شرح المواد 27 الى 40 من قانون العمل المصري

سلسلة شرح قانون العمل و شرح المواد 27 الى 40 من قانون العمل المصري المتضمن تشغيل الأجانب في مصر وضرورة تحرير عقد العمل وأسس تحديد الأجور للعمال والعملة محل الأجر للعامل المصري والاجنبي

 القطاع الخاص والعام والأعمال وقانون العمل

المواد 27 الى 40 قانون العمل

المادة 27 من قانون العمل تنص علي

يخضع استخدام الأجانب في جميع منشآت  القطاع الخاص  ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والهيئات العامة والإدارة المحلية والجهاز الإداري للدولة للأحكام الواردة في هذا الفصل، وذلك مع مراعاة شرط المعاملة بالمثل.

ويحدد الوزير المختص حالات إعفاء الأجانب من هذا الشرط.

شرح المادة 27 عمل

  • إذا كان المشرع قد استثنى العاملين في الحكومة والإدارة المحلية والهيئات العامة إلا أنه في مجال استخدام الأجانب فإنهم يخضعون لهذا الفصل
  • وكذلك الأجانب العاملين في منشآت القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام وذلك مع مراعاة شروط العاملين بالمثل.
  • وتجدر الإشارة إلى أن الأحكام الواردة في هذا الفصل لا تنطبق على أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي للبعثات الدبلوماسية الأجنبية طالما كان في خدمات الدولة التي يمثلونها وفي حدود وظائفهم الرسمية.

ترخيص العمل للأجنبي

المادة 28 عمل تنص علي

لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عملا إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وأن يكون مصرحا لهم بدخول البلاد والإقامة بقصد العمل.

ويقصد بالعمل في تطبيق أحكام هذا الفصل كل عمل تابع أو أية مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية.

شرح المادة 28 عمل

لقد استهدف المشرع بهذا الترخيص أحكام الرقابة على تشغيل العمالة الأجنبية في مصر حتى لا تكون منافساً للعمالة المصرية وحفاظاً على العملات الأجنبية التي سيتم تحويلها للخارج نتيجة تشغيل الأجانب في مصر من عوائد أجورهم ، وقد حدد المشرع مفهوم العمل بكل عمل تابع أو أية مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية.

وقد استحدث المشرع حكماً جديداً مؤداه أن تكون تأشيرة الدخول إلى جمهورية مصر العربية والإقامة بقصد العمل، وهو حكم مستحدث حيث كان الأجانب بعد دخولهم لجمهورية مصر العربية بتأشيرة سياحية

ثم يتقدمون إلى أجهزة وزارة القوى العاملة للحصول على ترخيص بالعمل حتى يمكنهم من الحصول على ترخيص إقامة.. ولكن بمقتضى هذا الحكم المستحدث يتعين حصولهم على تأشيرة دخول من إحدى القنصليات المصرية في البلاد التابعين لها بغرض العمل.

شروط الحصول على الترخيص بالعمل

تنص المادة 29 عمل علي

يحدد الوزير المختص بقرار منه شروط الحصول على الترخيص بالعمل المشار إليه في المادة السابقة وإجراءاته والبيانات التي يتضمنها وإجراءات تجديده والرسم الذي يحصل عنه بما لا يقل عن ألف جنيه مصري.

كما يحدد حالات إلغاء الترخيص قبل انتهاء مدته وحالات إعفاء الأجانب من شرط الحصول عليه.

ويلتزم كل من يستخدم أجنبيا أعفى من شرط الحصول على الترخيص بأن يخطر الجهة الإدارية المختصة بذلك الاستخدام خلال سبعة أيام من مزاولة الأجنبي للعمل، وكذلك عند انتهاء خدمته لديه.

شرح المادة 29 عمل

كان النص الوارد في القانون 137 لسنة 1981 كان يحدد رسم الترخيص بما لا يزيد على مائة جنيه ، وبالعملة المصرية تم تعديل هذا النص بالقانون 105 لسنة 1987 ليجعل الرسم لا يقل عن 500 جنيه مصري،

يكون مصدره نقداً أو أجنبياً محولاً عن طريق إحدى مصاريف القطاع العام التجارية بالسعر المعلن لدى مجمع النقد الأجنبي. وجاء النص المعروض في قانون العمل رقم 12لسنة 2003 مفوضاً الوزير المختص بالقوى العاملة بقرار منه تحديد شروط الحصول على الترخيص بالعمل المشار إليه في المادة السابقة وإجراءاته والبيانات التي يتضمنها

وإجراءات تجديده والرسم الذي يحصل عليه بما لا يقل عن ألف جنيه مصري كما يحدد حالات إلغاء الترخيص مثل انتهاء مدته وحالات إعفاء الأجانب من شرط الحصول عليه بشرط أن يلتزم كل من يستخدم أجنبياً أعفي من شرط الحصول على الترخيص أن يخطر الجهة الإدارية بذلك الاستخدام خلال سبعة أيام من مزاولة الأجنبي للعمل.

المهن والأعمال والحرف المحظورة على الأجانب

المادة 30 عمل تنص

يحدد الوزير المختص بقرار منه المهن والأعمال والحرف التي يحظر على الأجانب الاشتغال بها، كما يحدد النسبة القصوى لاستخدامهم في المنشآت والجهات المبينة في المادة (27) من هذا القانون.

التعليق علي المادة 30 عمل

يخول هذا النص وزير القوى العاملة بتحديد المهن والحرف المحظور على الأجانب الاشتغال بها كما يحدد النسبة القصوى لاستخدامهم في المنشآت.

جزاء المخالفة

مادة (245) : يعاقب كل من يخالف أياً من أحكام الفصل الثاني من الباب الأول من الكتاب الثاني بشأن تنظيم عمل الأجانب والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً له بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة ، وتضاعف الغرامة في حالة العودة.

العقد الخاضع للأحكام

المادة 31 من قانون العمل تنص

تسري أحكام هذا الباب على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه لقاء أجر.

شرح المادة 31 عمل

يتضمن هذا النص تعريف لعقد العمل وتحديد لأركانه وتجدر الإشارة بداهة أنه من العقود الرضائية التي تنعقد باتفاق إرادة الطرفين، وهما العامل وصاحب العمل. ويمكن تحديد أركان هذا العقد في الآتي:

  • 1- علاقة عمل بين عامل وصاحب عمل.
  • 2-  أن يكون العامل تابعاً لصاحب العمل في أداء عمله أي لابد من توافر شرط التبعية.
  • 3-   أن تكون هذه التبعية مقابل أجر يتقاضاه العامل من صاحب العمل.

أولاً : علاقة عمل بين عامل وصاحب عمل

فلابد من وجود طرفين لانعقاد هذا العقد وهما عامل وصاحب عمل بالمفهوم السابق تحديده بالمادة الأولى من هذا القانون.

وتجدر الإشارة إلى أن الأهلية اللازمة لتعاقد العامل في هذا العقد هي 12 سنة حيث أباح القانون للعامل البالغ 12 سنة إبرام عقد التدرج والتمرين.

أما بخصوص صاحب العمل فلم يرد في القانون أي اشتراط بخصوص الأهلية اللازمة لصاحب العمل وبالتالي يرجع في هذا الشأن للقواعد العامة في القانون المدني.

ولما كان قانون الولاية على المال يتيح للصبي المميز الأهلية اللازمة لإدارة واستغلال أمواله ولكننا نتفق مع الرأي القائل بأن الأهلية المطلوبة لصحة انعقاد عقد العمل بخصوص صاحب العمل هي أهلية الأاء الكاملة ببلوغه سن الرشد.

(راجع د. علي عوض في الوجيز في قانون العمل ص185)

فلا يمكن أن يكون المشرع وهو ينص على العقوبات الورادة في هذا القانون قد انصرف ذهنه إلى الصبي المميز حيث يعتبر حدثاً في قانون العقوبات ولا يمكن أن ينصرف ذهن المشرع إلى الأحداث لتوقيع العقوبات عليهم مما يفصح عن قصد المشرع الحقيقي في أن الأهلية المطلوبة في صاحب العمل هي أهلية الأداء الكاملة.

ثانياً : علاقة التبعيـة

أي أن يكون العامل تابعاً لصاحب العمل يأتمر بأوامره منفذ لتعليماته ويكون لصاحب العمل عليه سلطة إنزال العقاب التأديبي في حالة مخالفة تعليماته، وهذا ما يميز عقد العمل عن غيره من العقود كالوكالة والمقاولة والشركة والمضاربة والمزارعة.

ثالثاً : الأجـر

والأجر ركن من أركان  عقد العمل  وليس شرطاً لقيام حالة التبعية فقد تقوم حالة التبعية دون وجود الأجر كعقد التدرج أو التمرين .

والتراضي في عقد العمل يجب أن ينصب على الأجر الذي يدفعه صاحب العمل مقابل العمل الذي يؤديه العامل كما يتفقان على طريقة تحديده وكيفية سداده.

التزام صاحب العمل بتحرير عقد

المادة 32 عمل تنص علي

يلتزم صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة باللغة العربية من ثلاث نسخ، يحتفظ صاحب العمل بواحدة ويسلم نسخة للعامل وتودع الثالثة مكتب التأمينات الاجتماعية المختص.

ويجب أن يتضمن العقد على الأخص البيانات الآتية:

  • (أ) اسم صاحب العمل وعنوان محل العمل.
  • (ب) اسم العامل ومؤهله ومهنته أو حرفته ورقمه التأميني ومحل إقامته وما يلزم لإثبات شخصيته.
  • (جـ) طبيعة ونوع العمل محل التعاقد.
  • (د) الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد أدائه وكذلك سائر المزايا النقدية والعينية المتفق عليها، وإذا لم يوجد عقد مكتوب، للعامل وحده إثبات حقوقه بكافة طرق الإثبات.

ويعطى صاحب العمل العامل إيصالا بما يكون قد أودعه لديه من أوراق وشهادات.

جزاء المخالفة

نصت المادة (246) : يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة الذي يخالف حكم المادة (32) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائة جنيه، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود ” وجدير بالذكر أن العقوبة في القانون الملغي كانت غرامة من خمسة جنيهات إلى عشرة جنيهات فقط وتتعدد بعدد اعمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة.

شرح المادة 32 من قانون العمل

المواد 27 الى 40 قانون العمل

من المشاكل العملية التي واجهت مكاتب العمل في ظل القانون 91/59 هي إثبات العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل حيث لا توجد عقود عمل مكتوبة، وقد استحدث المشرع هذا النص في القانون 137 لسنة 81 وبالتالي أكد عليه القانون الحالي ، ومؤداه ضرورة إيداع نسخة من عقد العمل في  مكتب التأمينات الاجتماعية  المختص وإيداع هذه النسخة بهدف مراقبة تطبيق قانون التأمين الاجتماعي على العاملين ، وكذلك لضمان إثبات العلاقة التعاقدية.

على أنه إذا كان المشرع قد أوجب في هذا النص على صاحب العمل ضرورة أن يكون عقد العمل بالكتابة فالكتابة هنا ليست شرطاً للانعقاد حيث إن عقد العمل من العقود الرضائية لا يتطلب القانون لانعقاده شكل خاص ولكن الكتابة هنا أوجبها القانون على صاحب العمل فقط هي للإثبات.

ويجوز للعامل إذا لم يكن العقد مكتوباً إثبات حقوقه بجميع طرق الإثبات المقررة قانوناً وهي ( الكتابة / شهادة الشهود / الإقرار / اليمين الحاسمة / الخبرة وهي الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 وتعديلاته بإصدار قانون الإثبات) فيجوز للعامل الاستناد إلى سجل الأجور وكشوف الأجور لإثبات أجره أو شهادة القيد بعد إعادتها لمكتب العمل بعد ملئ بياناتها أو بشهادة من مكتب التأمينات الاجتماعية تفيد وجود عقد للعامل مودع بالمكتب وبياناته الأساسية.

مدة الاختبار في عقد العمل

المادة 33 عمل تنص علي

تحدد مدة الاختبار في عقد العمل، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد.

التعليق علي المادة 33 عمل

فترة الاختبار هي فترة ضرورية لصاحب العمل للكشف عن صلاحية العامل من عدمه كما أنها ضرورية للعامل حيث من خلالها يستطيع التعرف على ظروف العمل ومدى تناسب الأجر ومدى ملاءمة العمل مع طبيعة الشخصية.

وفترة الاختبار غير عقد التدرج أو التمرين ، فالعامل في العقد الأول يقوم بعمل تجاه صاحب العمل لقاء أجر أما في الثاني فالعامل يتعلم مهنة.

وفترة الاختبار في عقد العمل هي بمثابة عقد معلق على شرط قائم وهو إعلان من تقرر الشرطة لمصلحته عن رغبته في إنهاء العقد قبل انتهاء فترة الاختبار ويترتب على ذلك اعتبار العلاقة التعاقدية منتهية أما عدم الإعلان عن الرغبة في الإنهاء يصبح العقد منعقداً من تاريخ إبرامه وليس من وقت إعلان الرغبة في الاستمرار.

ومدة الاختبار يجب أن تحدد في العقد ولا تزيد عن ثلاثة شهور، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد.

جزاء المخالفة

مادة (241) : يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أياً من أحكام المواد (33 إلى آخره) من هذا القانون والقرارات الوزارية ، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف في حالة العود ” وجدير بالذكر أن العقوبة في القانون الملغي غرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرة جنيهات وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة.

المجلس القومي للأجور

المادة 34 عمل تنص علي

ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة،

وبإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.

كما يختص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوات السنوية الدورية بما لا يقل عن (7%) من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية.

وفي حالة تعرض المنشأة لظروف اقتصادية يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها، يعرض الأمر على المجلس القومي للأجور لتقرير ما يراه ملائما مع ظروفها في خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرض الأمر عليه.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرارا بتشكيل هذا المجلس ويضم في عضويته الفئات الآتية:

  • 1ـ أعضاء بحكم وظائفهم أو خبراتهم.
  • 2ـ أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال تختارهم هذه المنظمات.
  • 3ـ أعضاء يمثلون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يختارهم الاتحاد.

ويراعى أن يكون عدد أعضاء الفئة الأولى مساويا لعدد أعضاء الفئتين الثانية والثالثة معا وأن يتساوى عدد أعضاء كل من الفئتين الثانية والثالثة.

ويحدد في قرار تشكيل المجلس اختصاصاته الأخرى ونظام العمل به.

التعليق علي المادة 34 عمل

يصدر رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون قراراً بتشكيل المجلس القومي للأجور برئاسة وزير التخطيط، ويضم أعضاء بحكم وظائفهم أو خبراتهم وأعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال وعدد مساوٍ لهم من ممثلي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، مع مراعاة أن يكون بقية أعضاء المجلس مساوى لممثلي أصحاب الأعمال والعمال.

يحدد القرار الصادر نظام سير العمل بالمجلس واختصاصاته ومن بينها:

  • 1- تحديد الحد الأدنى للأجر على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة (من مأكل/ مسكن / صحة / تعليم) وهو الحد الأدنى الذي يمثل حد الدفاع الاجتماعي.
  • 2- بيان الوسائل التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.
  • 3- وضع حد أدنى للعلاوة الدورية بما لا يقل عن 7% سنوياً من الأجر الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية.

وكان النص الوارد في مشروع الحكومة المقدم لمجلس الشورى والشعب خالياً من اختصاص المجلس بتقرير حد أدنى للعلاوة الدورية كما كان متضمناً فقرة أخيرة

” تلزم رئيس مجلس الوزرء بإصدار قرار بالحد الأدنى للأجور على أن يعاد النظر فيه كل ثلاث سنوات “

وقد حذفت هذه الفقرة من المادة المشار إليها ولم يتضمن النص أي إلزام على المجلس لمشارإليه بإعادة النظر في الحد الأدنى للأجر على فترات زمنية محددة سواء كل سنتين – كما اقترح مجلس الشورى – أو ثلاث سنوات

كما كانت الحكومة قد حددتها في مشروعها – ولكن أثناء الحوار في مجلس الشعب طالب ممثلو العمال بضرورة إلزام المجلس بتقدير حد أدنى للعلاوة الدورية ولم تقدم الحكومة مبرراً كافياً لماذا أغفل النص المعروض تقدير العلاوة الدورية بحسبان أن المجلس القومي للأجور حينما يقرر الحد الأدنى كل ثلاث سنوات وفقاً لحالة التضخم يكون واضعاً في حسبانه ذلك

وسيكون قراره أكثر سخاءً من تقدير علاوة دورية بنسبة 7% حيث ربما تكون نسبة التضخم أعلى من ذلك بكثير.. كما لم يتضمن النص المعروض الجهة التي ستصدر قراراً بتحديد الحد الأدنى للأجر وفقاً لما انتهى إليه المجلس القومي للأجور حتى يمكن نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لنشره ويكون ملزماً لكافة المنشآت.

  • لم يتضمن القانون أي جزاء على مخالفة قرارات هذا المجلس فهل قراراته استشارية أم ملزمة ؟
  • وماذا لو لم يلتزم أصحاب الأعمال بها ؟
  • ما هو جزاء المخالفة ؟

ومما يزيد الأمر غرابة أن النص المعروض أباح لأصحاب الأعمال الغير قادرين على دفع العلاوة الدورية السنوية لظروف اقتصادية أن يلجأوا إلى المجلس القومي للأجور، ولم يوضح النص آلية تنفيذ ذلك وخاصة من أصحاب المشروعات الصغيرة..

وعليه فإن الآمال التي كانت معقودة على تشكيل هذا المجلس وفقاً للصياغة التي كانت مقدمة من اللجنة الفنية لإعداد المشروع قد تبخرت تماماً وفقاً للنص المعروض ولا تعدوا قراراته إلا أن تكون استشارية طالما لم يفوض رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار تنفيذي بها يكون واجب النفاذ ومعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

حظر التمييز في الأجور

المادة 35 عمل تنص علي

يحظر التمييز في الأجور بسبب اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

الشرح للمادة 34 عمل

وهذا النص من النصوص المستحدثة يأتي إعمالاً لأحكام الاتفاقية الدولية رقم 100 المادة الأولى – فقرة (ب) والصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن مساواة  العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذا قيمة متساوية.

جزاء المخالفة

وفقاً لحكم المادة 247 غرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه، وتتعدد بعدد العمال اللذين وقعت بشأنهم المخالفة وتضاعف الغرامة في حالة العودة.

تحديد الأجر

المادة 36 عمل تنص علي

يُحدد الأجر وفقا لعقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإذا لم يحدد الأجر بأي من هذه الطرق استحق العامل أجر المثل إن وجد، وإلا قدر الأجر طبقا لعرف المهنة في الجهة التي يُؤدى فيها العمل،

فإن لم يوجد عرف تولت المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (71) من هذا القانون تقدير الأجر وفقا لمقتضيات العدالة، وذلك كله مع مراعاة حكم المادتين (34، 35) من هذا القانون.

التعليق علي المادة 36 عمل

المواد 27 الى 40 قانون العمل

وهو نص مستحدث لم يكن وارداً في القانون 137 لسنة 1981 وهو ويوضح طريقة تحديد الأجر بحسبان أنه ركن من أركان عقد العمل على النحو التالي :

  • أ ) وفقاً لعقد العمل الفردي.
  • ب) وفقاً لاتفاقية العمل الجماعي.
  • ج ) أو وفقاً للائحة المنشأة.
  • د ) فإذا لم يحدد بأي هذه الطرق السابقة استحق أجر المثل إن وجد.
  • هـ) أو طبقاً لعرف المهنة في الجهة التي يؤدى فيها العمل.
  • و ) فإذا لم يوجد تولت المحكمة العمالية وفقاً لحكم المادة (71) – وهي لجنة ذات اختصاص قضائي – تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة ، وذلك كله مع مراعاة أحكام المادة (34) والتي تنص على تشكيل المجلس القومي للأجور، والمادة (35) والتي تحرم التمييز بسبب الجنس أو الدين.

الاتفاق على تحديد الأجر بالإنتاج

المادة 37 عمل تنص علي

إذا تم الاتفاق على تحديد الأجر بالإنتاج أو بالعمولة وجب ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور.

التعليق علي المادة 37 عمل

وهو نص مستحدث لم يرد في القانون الملغي ، أراد المشرع به التأكيد على الحد الأدنى للأجور، ولكن طالما جاء نص المادة (34) الخاص بتشكيل لمجلس القومي للأجور خالياً من صدور قرار تنفيذي بما ينتهي إليه.

لا يعدو سوى أن تكون قراراته استشارية خاصة وأنه لم يتضمن أي إلزام على تنفيذ قراراته على كافة المنشآت الخاضعة لأحكام القانون وكافة العمال بها سواء كانت أجورهم شهرية أو بالقطعة أو بالإنتاج ..

ومن ثم إذا كان هذا الحكم الوارد في المادة (37) قد أشار إلى مراعاة الحد الأدنى للأجر في حالة تحديد الأجر بالإنتاج و العمولة فإنه أمر متعذر التحقيق في ظل حكام المادة (34) وعدم إلزامية أحكامها وبالتالي يتعذر قيام القضاء بالحكم بما ورد في المادة 247 من عقوبة في حالة مخالفة هذا النص بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه.

عملة أداء الأجر

المادة 38 عمل تنص علي

تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانونا في أحد أيام العمل وفي مكانه، مع مراعاة الأحكام التالية:

  • (أ) العمال المعينون بأجر شهري تؤدى أجورهم مرة على الأقل في الشهر.
  • (ب) إذا كان الأجر بالإنتاج واستلزم العمل مـدة تزيـد على أسبوعين وجب أن يحصل العامل كل أسبوع على دفعة تحت الحساب تتناسب مع ما أتمه من العمل وأن يؤدى له باقي الأجر خلال الأسبوع التالي لتسليم ما كلف به.
  • (جـ) في غير ما ذكر في البندين السابقين تؤدى للعمال أجورهم مرة كل أسبوع على الأكثر ما لم يتفق على غير ذلك.
  • (د) إذا انتهت علاقة العمل يؤدي صاحب العمل للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فوراً إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب في هذه الحالة على صاحب العمل أداء أجر العامل وجميع مستحقاته في مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات.

التعليق علي المادة 38 عمل

وما ورد في هذا النص هو ترديد لما ورد في المواد ( 33 ، 34 ، 38 ) من القانون الملغي . وبموجب النص المعروض:

يكون أداء الأجر بالعملة المتداولة قانوناً وقد أسفر التطبيق العملي لهذا النص في ظل القانون السابق عن جدل شديد نحو مفهوم العملة المتدولة قانوناً

هل هي العملة المصرية أو بقية العملات الأجنبية الأخرى

ولقد ساعد على هذا الجدل ما  ورد في لائحة قانون استثمار المال العربي والأجنبي فيما يخص دفع الأجور والمرتبات للمصريين العاملين بالمشروعات المنشأة وفقاً لأحكامه مما يترتب عليه انتشار ظاهرة سداد الأجور بالعملات الأجنبية واحتفاظ مستحقيها بها ، إما في حسابات حرة قابلة للتحويل إلى الخارج أو بيعها خارج الجهاز المصرفي لتجارة العملة عند وجود فارق بين أسعار الشراء لمعلنة والأسعار السائدة بالخارج مما يؤثر بدوره على حصيلة النقد الأجنبي.

وحفاظاً على الاقتصاد المصري وندرة  العملة الأجنبية  كان يجب أن ينص على أن تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المصرية المتدولة قانوناً ويلغى كل نص يخالف هذا الحكم أينما ورد في القوانين والقرارات التنظيمية الصادرة قبل العمل بهذا القانون.

وبالنسبة لعقود العمل المحددة أو التي تحدد فيها الأجور أو غيرها من المبالغ المستحقة للعامل بوحدات النقد الجنبي فإنه يتم أداء الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة على أساس المعادل بالعملة المصرية في تاريخ استحقاقها وفقاً لسعر العملة المعلن من قبل البنك المركزي.

كما أن النص يتعلق بوقت الوفاء  بأجر العامل ومكانه، نظراً لأنه مصدر رزقه الوحيد، فتدفع الأجور للعمال ذوي الأجر الشهري مرة في الشهر على الأقل سواء في اليوم الأخير من الشهر أو اليوم الأول من الشهر التالي.

أما بالنسبة للعمال ذوي الأجر الأسبوعي أو اليومي أو بالساعة فتدفع أجورهم مرة كل أسبوع على الأقل ما لم يوافقوا على أن يكون الوفاء مرة كل أسبوعين أو في كل شهر مرة واحدة.

ونفاذاً لأحكام هذا النص إذا انتهت علاقة العمل بين الطرفين بانتهاء العقد لانتهاء مدته أو بقيام صاحب العمل بإرادته المنفردة سواء بمبرر أو غير مبرر بإنهاء علاقة العمل وجب عليه فوراً سداد كافة مستحقات العامل.

أما إذا استقال العامل وترك العمل بمحض إرادته أو تغيب غياباً مبرراً لإنهاء العقد فإن الأجور وسائر الحقوق تؤدى خلال أسبوع من تاريخ الترك و الغياب.

جزاء المخالفة

تضمنت المادة 247 جزاء المخالفة على الأحكام الواردة في المدة (38) بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تتجاوز خمسمائة جنيه، وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة. وجدير بالذكر أنها كانت في القانون الملغي غرامة مالية لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرة جنيهات وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة.

حساب متوسط الأجر اليومي لعمال الإنتاج

المواد 27 الى 40 قانون العمل

المادة 39 عمل تنص علي

يكون حساب متوسط الأجر اليومي لعمال الإنتاج أو العمال الذين يتقاضون أجوراً ثابتة مضافا إليها عمولة أو نسبة مئوية على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة أو عن المدة التي اشتغلها إن قلت عن ذلك مقسوماً على عدد أيام العمل الفعلية عن ذات الفترة.

التعليق علي المادة 39 عمل

يقابل هذا النص نص المادة (7) في الأحكام العامة بالقانون 137 لسنة 1981 وقد أحسن المشرع في ظل القانون الملغي أن حدد موضع النص في الأحكام العامة حيث إنه قد استهدف تحديد ذلك الأجر عند حساب الإجازات السنوية أو المرضية أو الراحة الأسبوعية أو في حالات العطل أو التوقف..

إلا أنه في النص المعروض لم يحدد الغاية من تحديد ذلك كما كان في القانون الملغي ومع إغفال هذه الغاية فإنه كقاعدة عامة تكون كيفية حساب حقوق العامل المترتبة على الأجر على النحو التالي:

المشرع لم يتدخل في كيفية احتساب الأجر بين العامل وصاحب العمل بل ترك ذلك لإرادتهم المنفردة بشرط لا تقل عن الحد الأدنى للأجور إلا أنه قد وضع قواعد منعاً من تحايل أصحاب الأعمال في احتساب متوسط الأجر بالنسبة للعاملين بالقطعة أو بالإنتاج ، والمستفاد من هذا النص أحد أمرين:

الأول : أن يكون العامل قد أمضى مدة سنة كاملة أو أكثر ، وفي هذه الحالة يحسب متوسط ما تناوله العامل من أجر عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة مع استبعاد أيام الأجازات والعطلات الرسمية وإجازات الأعياد ثم يقسم حاصل

ما تناوله العمل في الأيام المتبقية على هذه الأيام ويكون الناتج هو متوسط الأجر اليومي لعامل الإنتاج.

الثاني: أن يكون العامل قد أمضى أقل من سنة وهنا تحسب الأيام الفعلية التي اشتغلها العامل بعد استبعاد الإجازات والعطلات الرسمية وإجازات الأعياد ويقسم حاصل ما تناوله العامل في الأيام المتبقية على هذه الأيام فيكون الناتج هو متوسط الأجر اليومي للعامل.

حظر علي صاحب العمل

المادة 40 من قانون العمل

يحظر على صاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهري إلى فئة عمال المناوبة أو العمال المعينين بالأجر الأسبوعي أو بالساعة أو بالإنتاج إلا بموافقة العامل عند نقله كتابة، ويكون للعامل في هذه الحالة جميع الحقوق التي اكتسبها في المدة التي قضاها بالأجر الشهري.

التعليق علي المادة 40 عمل

هذ النص يقابل نص المادة 37 الواردة في القانون 137 لسنة 1981. ونفاذاً لهذا النص لا يجوز نقل العامل بالمشاهرة إلى غير ذلك إلا بموافقته كتابة ويكون للعامل في حالة الموافقة على نقله جميع الحقوق التي كسبها في المدة التي قضاها بالأجر الشهري.

جزاء المخالفة

وفقاً لأحكام المادة 247 تكون غرامة من مائة جنيه ولا تتجاوز خمسمائة جنيه وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة. وجدير بالذكر أنه كانت في القانون الملغي من خمسة إلى عشرة جنيهات وتتعدد بعدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة.

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال