­عيوب القرار الإداري والسحب وميعاده

­قضاء الإدارية العليا بشأن عيوب القرار الإداري والسحب وميعاده بمعني حكم القانون في أثر القرار الإداري المعيب وحق جهة الإدارة في سحب هذا القرار والميعاد المقرر لسحبه وفي هذا البحث نتناول القرارات الإدارية التى لا يجوز سحبها البته والقرارات التى يجوز سحبها وعدم التقيد بميعاد السحب 

القرار الإداري المعيب والسحب

­عيوب القرار الإداري

 

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إذا انتفى وجود القرار الإداري تخلف مناط قبول دعوى الإلغاء – القرار الإداري قد يكون صريحاً تعبر جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون”

(طعن رقم 1276 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 26/1/2002)

وبأنه “امتناع الإدارة عن تسليم الطاعن العمل في وظيفة إمام وخطيب ومدرس رغم صدور قرار منها بذلك نكولاً منها عن تنفيذ قرارها الذي صار استنفذت كامل ولايتها وتقديرها بإصداره وهو ما يقوم معه  قرار إداري سلبي  بالامتناع المذكور للقضاء بإلزامها بتنفيذ قرارها الذي صار جزاءاً من القانون يحكمها وعليها الانصياع له ، هذا القرار السلبي لا يتقيد الطعن عليه بميعاد مادام الامتناع مستمراً ولكل صاحب مصلحة أن يطعن فيه “

(طعن رقم 1261 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 19/2001)

وبأنه “جهة الإدارة تملك تصحيح ما يشوب القرار الإداري من عيب عدم الاختصاص بحسبانه لا يتعلق بصحة القرار موضوعاً  – يجوز لجهة الإدارة إعادة إصداره من السلطة المختصة”

(الطعن رقم 5248 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 17/6/1997)

وبأنه “عيب عدم الاختصاص الجسيم الذي ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام لا يكون إلا في حالة اغتصاب سلطة أخرى ناط بها المشرع سلطة إصداره كأن تصدر السلطة التنفيذية قراراً هو أصلاً من اختصاص السلطة التشريعية أو تصدر وزارة معينة قراراً في شأن من شئون وزارة أخرى لا تدخل في اختصاصها أما غير ذلك من حالات عدم الاختصاص التي يعتور القرار الإداري بسبب تداخل الاختصاصات أو  تفسيرات القوانين أو قرارات التفويض بعيب مخالفة القانون – لا تنحدر به إلى درجة الانعدام”

(الطعن رقم 1889 لسنة 38 ق “إدارية عليا” جلسة 19/3/1996)

وبأنه “صدور القرار الإداري من جهة غير منوط بها إصدار قانوناً – يعيبه بعيب عدم الاختصاص ومخالفة القانون طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة”

(الطعن رقم 2819 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 4/12/1994)

 القرارات الإدارية التي لا يجوز سحبها

­عيوب القرار الإداري

نوعين من القرارات الإدارية لا يجوز سحبهما بمرور الميعاد المقرر قانونا وهما القرارات الإدارية الصحيحة و القرارات التى تحصنت بانقضاء الميعاد رغم عدم صحتها 

القرارات الإدارية السليمة

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“القرارات الإدارية السليمة التي ترتب مراكز قانونية لأصحاب الشأن تتحصن منذ صدورها فلا يجوز للإدارة سحبها- إذا خالفت الإدارة هذه القاعدة وقامت بسحب القرار السليم ولو خلال الستين يوماً التالية لصدوره فإن قرارها الساحب يكون قد جاء على خلاف المبادئ القانونية المقررة مشوباً بالبطلان حقيقاً بالإلغاء”

(طعن رقم 1230 لسنة35 ق “إدارية عليا” جلسة  2/3 / 1993)

وبأنه “القرار الإداري السليم لا يجوز سحبه إعمالاً لمبدأ رجعية القرارات الإدارية – ذلك أن القرار الساحب فيما لو أبيح سحب القرارات الإدارية السليمة سيكون رجعياً  من حيث إعدامه لآثار القرار المسحوب من تاريخ صدور هذا القرار الأخير – احتراماً لما يرتبه القرار  الصحيح  من مركز قانوني أصبح حقاً مكتسباً لمن صدر القرار في شأنه الأمر الذي يمتنع على أية سلطة إدارية المساس به”

(طعن رقم 1464 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1992)

وبأنه “القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة – القرارات الفردية غير المشروعة يجب على الإدارة أن تسحبها التزاما منها بحكم القانون – دواعي المصلحة العامة تقتضي إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقاً أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الزمن

بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح – وهذه الفترة هي ستين يوماً من تاريخ القرار و إعلانه – إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة من أي إلغاء أو تعديل – استثناء لكن ميعاد الستين يوماً إذا كان القرار المعيب معدوماً فلا تلحقه أي حصانة – إذا حصل أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة غش أو تدليس من جانبه – هذه الحالات الاستثنائية تجيز  سحب القرار  دون التقيد بموعد الستين يوماً – ولجهة الإدارة أن تصدر قرارها بالسحب في أي وقت حتى بعد فوات هذا الميعاد”

(طعن رقم 444 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 17/12/1989)

وبأنه “لا يسوغ لجهة الإدارة سحب القرار الصادر بإنهاء الخدمة استناداً  إلى الاستقالة الصريحة أو الضمنية – لا يجوز القياس في هذه الحالة على ما هو مقرر بالنسبة إلى القرارات الصادرة بالفصل – أساس ذلك ”

(طعني رقمي  430 لسنة 13ق ، 914 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1970)

وبأنه “سلطة مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في التصديق على قرارات اللجان القضائية – سلطة تقديرية – عدم جواز سحب قرار التصديق إلا إذا بنى على غش – القرار الساحب للتصديق في غير حالة الغش يعتبر معدوماً – اعتبار قرار اللجنة القضائية ساري المفعول – أساس ذلك – مثال”

(طعن رقم 834 لسنة 16ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1974)

 قرارات إدارية تحصنت بانقضاء الميعاد

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“ومن حيث إنه من المقرر أن القرارات الإدارية التي تولد مركز قانونيا ذاتيا لا يجوز سحبها متى صدرت صحيحة ، وإذا كانت مخالفة لأحكام القانون فقد استقر القضاء بمجلس الدولة على أنها تتحصن بمضي ستين يوما على تاريخ صدورها استقرار للأوضاع وتحقيقاً للصالح العام الذي يقتضي ذلك ما لم تكن صدرت بناءاً على غش أو تدليس من صاحب الشأن

فإنها لا تتقيد بميعاد معين ويتم سحبها في أي وقت ولا تسري عليها القواعد الخاصة بتحصين القرارات الإدارية الفردية . ومن حيث إنه في ضوء ذلك ولما كان الثابت من الأوراق وخاصة ما قدره المطعون ولم تنكره عليه جهة الإدارة أن المطعون ضده أقام بناء على الأرض الزراعية بناحية كفر الشر اقوه التابعة لقرية دنديط مركز ميت غمر محافظة الدقهلية

وقامت جهة الإدارة بتوصيل  مرفق الكهرباء  لمنزله على سند من عدم تحرير محاضر مخالفة وحررت ضده وعلى أثر شكوى تم فحص الموضوع وتبين خلاف ذلك وتم تحرير محضر مخالفة وحررت ضده بناء عليه الجنحة رقم 935 لسنة 1993 مركز ميت غمر وصدر فيها حكم غيابي بحبسه والإزالة وذلك بجلسة 6/5/1993 ثم عارض في هذا الحكم وخلت الأوراق مما يفيد صدور حكم ضده بالإزالة واجب النفاذ أو قرار حتى الآن 

ومن ثم فإن قرار جهة الإدارة المطعون فيه بسحب قرار توصيل المرفق إليه يكون مخالفاً لأحكام القانون ، وإذا قضى الحكم المطعون فيه  بذلك فإنه يكون صادف صواب القانون من المتعين رفض هذا الطعن وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات”

(طعن رقم 7602 لسنة 46ق “إدارية عليا” جلسة 5/4/2005)

وبأنه “القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة . أما بالنسبة للقرارات الفردية غير المشروعة فالقاعدة عكس ذلك إذ يجب على جهة الإدارة أن تسحبها التزاماً منها بحكم القانون 

إلا أن دواعي المصلحة العامة تقضي أنه إذا صدر قرار فردي معيب من شأنه أن يولد حقاً فإن هذا القرار يجب أن يستقر  عقب فترة معينة من الزمان بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته 

وقد اتفق على هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ القرار أو إعلانه قياساً على مدة الطعن القضائي انقضاء هذه الفترة يكسب القرار حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل”

(طعن رقم 3964 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/2002)

وبأنه “القرارات الإدارية التي تلحقها الحصانة بفوات المواعيد فتعصمها من السحب أو الإلغاء هي تلك القرارات التي يشوب صدورها عيب من العيوب المقررة في القانون للقرار الإداري – الإدارة وهي تباشر سلطتها في تطبيق القانون بمقتضى قرارات إدارية قد تخطى في تطبيق القانون بما يرتبه ذلك من مراكز قانونية مجردة للمواطنين – يسوغ لهؤلاء المواطنين الطعن في القرارات – حدد المشرع ميعاد للطعن في هذه القرارات – إذا فات الميعاد المقرر قانوناً لسحب القرار الإداري المخالف للقانون أو للطعن فيه بالإلغاء أمام محاكم مجلس الدولة اكتسب القرار حصانة تعصمه من السحب إدارياً أو الإلغاء “

(طعن رقم 1123 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1992)

وبأنه “سحب القرارات الإدارية – مخالفة للقانون – ميعاد سحب القرارات الإدارية – تحصن القرارات بعد فوات الميعاد – عدم المساس بالمراكز القانونية المكتسبة ”

(طعن رقم 894 لسنة 27ق ” إدارية عليا” جلسة 13/4/1983)

قرارات إدارية يجوز سحبها دون تقيد بميعاد

­عيوب القرار الإداري

نوعين من القرارات الإدارية يجوز سحبها دون التقيد بأى ميعاد وهما القرارات الإدارية المنعدمة والقرارات الإدارية المبنية علي سلطة مقيدة

القرارات الإدارية المنعدمة

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“القرار الإداري لا يكون منعدماً إلا في حالة غصب السلطة أو في حالة انعدام إدارة مصدر القرار ، غصب السلطة يكون في حالة اعتداء سلطة إدارية على اختصاص محجوز للسلطة التشريعية أو السلطة القضائية قرار إنهاء الخدمة إذا ما صدر من مدير عام مديرية التربية والتعليم بالمحافظة 

دون أن يكون مفوضاً من المحافظ صاحب الاختصاص الأصيل في إصدار قرارات إنهاء الخدمة فإن القرار في هذه الحالة يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص البسيط الذي يؤدي إلى بطلانه  ولي انعدامه .

كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن صدور قرار إنهاء الخدمة للانقطاع دون أن يسبقه إنذار العامل ، صدوره حال اتخاذ الإجراءات التأديبية قبل العامل 

فإن القرار يكون مخالفاً لأحكام المادة 98 من قانون نظام  العاملين المدنيين  بالدولة . وبالتالي باطلاً وليس منعدماً . نتيجة ذلك يتعين التقيد في هذا الصدد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ”

(طعن رقم 6292 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/2002)

وبأنه “حق الإدارة في سحب القرارات الإدارية غير  المشروعة وتصحيح الأوضاع المخالفة للقانون أصل مسلم به – هذا الأمر مرهون بأن تنشط الإدارة في ممارسته خلال الميعاد المقرر للطعن القضائي – هناك حالات لا تخضع سحبها لميعاد الستين يوماً المقررة لسحب القرار الإداري المعيب – يتمثل في حالة ما إذا حصل أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة التدليس أو الغش – لا تكتسب هذا القرار  أية حصانة تعصمه من السحب أو الإلغاء بعد انقضاء المواعيد المقررة قانوناً بسحب القرارات الإدارية”

(طعن رقم 1941 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1991)

وبأنه “لا يجوز أن يتم السحب على قرار قد تحصن و أصبح في حكم القرار الصحيح – حيث لا يرد بعد تحصن القرار – القرار المنعدم يتعين اعتباره كأن لم يكن دون التقيد بمواعيد سحب القرارات الإدارية – فيجوز سحبه في إي وقت – أن الذي ينحدر بالقرار الإداري إلى درجة الانعدام هو مدى جسامة العيب  –  إذا كان العيب الذي شاب القرار بسيطاً كان القرار باطلاً ويتحصن إذا لم يطعن عليه خلال المواعيد المقررة – إذا بلغ العيب درجة كبيرة من الجسامة انحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ولا يتحصن”

(طعن رقم 213 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1990)

وبأنه “انعدام القرار – أسبابه – القرار الصادر من جهة الإدارة نتيجة غش أو تدليس من جانب الأفراد لا يكتسب حصانة تعصمه من الإلغاء – جواز السحب دون التقيد بميعاد الستين يوماً – أساس ذلك ”

(طعن رقم 40 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 29 / 6/1976)

وبأنه “ميعاد سحب القرارات الإدارية – تحصن القرار بعد فوات الميعاد – الاستثناءات على هذه القاعدة – حالة انعدام القرار الإداري ، وحالة صدوره بناء على غش أو تدليس – خطأ الإدارة وهي بصدد استعمال سلطتها التقديرية لا يبرر لها سحب القرار”

طعن رقم 834 لسنة 16ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1974

القرارات الإدارية المبنية على سلطة مقيدة

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“القرار الصادر من الجهة الإدارية بناء على سلطتها المقيدة – يقبل السحب دون التقيد بميعاد الستين يوماً المقررة قانوناً لسحب القرارات الإدارية التي تصدر بناء على سلطتها التقديرية – القرار الصادر بناء على السلطة المقيدة ليس سوى تطبيقاً لقواعد تنعدم فيها معايير الجهة الإدارية من حيث المنح أو المنع – هو حقيقته لا يعد قراراً إدارياً منشئاً لمركز قانوني

و إنما هو مجرد إجراء تنفيذي يهدف إلى تطبيق القانون على حالة العامل وحمل ما نص عليه القانون مباشرة – إذا ما أصدرت جهة الإدارة بموجب سلطتها المقيدة قراراً ما بالمخالفة للقواعد الصحيحة من أحكام القانون – كان لها إذا ما انتهت إلى فساد القرار المادي أن تقوم بسحبه في أي وقت وليس للعامل محاجتها بحقوقه المكتسبة المترتبة على ذلك القرار المخالف”

(الطعن رقم 421 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 16/12/1995)

وبأنه “جواز سحب قرارات الترقية الوجوبية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 متى كانت هذه القرارات مخالفة للقانون ودون التقيد بمواعيد السحب المقررة قانوناً – أحقية جهة الإدارة في استيراد ما صرف للعامل الذي سحبت ترقيته على مقتضى ذلك من فروق مالية دون وجه حق”

(طعن رقم 1534 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 9/3/1986)

وبأنه “إنه لما كان القرار الصادر في 5 من نوفمبر سنة 1962 والمتضمن منح المدعي شهادة البكالوريوس قد صدر إعمالاً لسلطة مقيدة بأحكام اللائحة الداخلية لكليتي الفنون الجملية بالقاهرة والإسكندرية واقتران صدوره بمسلك غير قويم من جانب المدعي يكاد يقارب الغش وانطوى على مخالفة للقانون في أمر وثيق الصلة بالنظام العام – فإنه لا يجوز سحبه متى استبيان وجه الخطأ فيه دون التقيد بالميعاد المقرر للطعن القضائي”

(طعن رقم 431 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1967)

ميعـاد سحـب القـرار الإداري 

­عيوب القرار الإداري

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“تسكين العاملين وفقاً للقواعد المقررة يقوم على أساس وضع العامل المناسب في المكان المناسب الذي يتفق مع خبرته ومؤهلاته . قرارات التسكين قرارات إدارية منشة لمراكز ذاتية يسري عليها ما يسري على القرارات الإدارية من أحكام تتعلق بالسحب والإلغاء .

صدور قرارات التسكين مشوبة بأحد العيوب المعروفة يحتم على الإدارة المبادرة إلى سحبها أو تعديلها خلال الميعاد المقرر قانوناً ، وإلا أصبحت حصينة من السحب أو التعديل والإلغاء .

شرط ذلك . عدم انحدار الانعدام ويحليها إلى مجرد عمل مادي لا يتمتع بشيء من الحصانة المقررة للقرارات الإدارية . سبب ذلك . أن الحرص على زعزعة المركز القانونية الذاتية المستقرة التي اكتسبها أربابها بمقتضى تلك القرارات ”

(طعن رقم 3964 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/2002)

وبأنه “القرارات المخالفة للقانون يجب على الإدارة الرجوع فيها وسحبها بقصد إزالة آثار المخالفة وتجنب الحكم بإلغائها قضائياً – بشرط أن يتم السحب في خلال المدة المحددة لطلب الإلغاء – يجب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما انطوى عليه قرارها من مخالفة قانونية وبين ضرورة استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري – لا يشترط أن تكتمل كافة إجراءات السحب بإفصاح الإدارة عن إرادتها في السحب قد بدأت خلال الميعاد المحدد للسحب”

(طعن رقم 134 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 31/3/1991)

وبأنه “إذا صدر قرار إداري فردي معيب قانوناً من شأنه أن يولد حقاً سواء لجهة الإدارة أو للأفراد فإن هذا القرار يتحصن ويستقر عقب انقضاء فترة ستين يوماً على نشره أو العلم به – يسري على هذا القرار ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته – إذا انقضت فترة الستين يوماً المذكورة اكتسب القرار الحصانة من أي إلغاء أو تعديل ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار – لا تسري هذه الحصانة في حالة ما إذا كان القرار المعيب معدوماً أي لقت به مخالفة جسمية للدستور أو القانون”

(طعن رقم 1252 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1991)

وبأنه ” التظلم من القرار الإداري يخول لجهة الإدارة سحبه بشرط أن يتم السحب خلال المدة المقررة لطلب الإلغاء – يكفي أن تكون إجراءات السحب إفصاح الإدارة عن إدارتها في هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور بأن تكون الهيئة الإدارية قد قامت ببحث التظلم بحثاً جدياً

أو سلكت مسلكاً إيجابياً نحو التحقق من مطابقة أو عدم مطابقة  القرار الإداري  للقانون إلى أن تحدد موقفها منه نهائياً – ثبوت أن الجهة الإدارية لم تنشط لاتخاذ إجراء إيجابي للوقف على مدى مشروعية القرار الذي أصدرته خلال ستين يوماً التظلم إلا باستطلاع رأي إدارة الفتوى المختصة بعد أكثر من تسعة أشهر من تقديم التظلم – اعتبار ذلك بمثابة قرار ضمني برفض التظلم من القرار الإداري”

(طعن رقم 386 لسنة 16ق “إدارية عليا” جلسة 1/2/1976)

وبأنه “صدور قرار إداري مخالف للقانون واعترض  الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة  عليه – الميعاد المقرر لاعتراض الجهاز في هذه الحالة يبدأ من تاريخ صدور القرار وإنما من تاريخ علم الجهاز به”

(طعن رقم 699 20ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1979)

وبأنه “إن القرارات الباطلة لمخالفتها القانون يجوز للإدارة الرجوع فيها وسحبها بقصد إزالة آثار البطلان وتجنب الحكم بإلغائها قضائياً شريطة أن يتم ذلك في خلال المدة المحددة لطلب الإلغاء ومرد ذلك على وجوب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح انطوى عليه قرارها من مخالفة قانونية

و بين ضرورة استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري من مراعاة الاتساق بالميعاد الذي يجوز فيه لصاحب الشأن طلب إلغاء بالطريق القضائي وبين الميعاد الذي يحوز فيه للإدارة سحب القرار تقريراً للمساواة في الحكم ومراعاة للمعادلة بين مركز الإدارة ومركز الأفراد إزاء القرار الإداري

حتى يكون للقرار حد يستقر عنده المراكز القانونية الناشئة عنه حصانه تعصمها  من كل تغير أو تعديل لئن كان الأمر كذلك إلا أنه مما تجب المبادرة إلى التنبيه إليه أنه ليس بلازم أن يتم السحب كلياً أو جزئياً خلال المدة المقررة له ، وإنما يكفي لتحقيق مقتضى الحكم المتقدم بأن تكون إجراءات السحب بإفصاح الإدارة عن إدارتها في أرادتها في هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور

فيدخل القرار بذلك في طور من الزعزعة وعدم الاستقرار وظل بهذه المثابة طوال المدة التي يستمر فيها فحص الإدارة لشرعيته طالما أنها سلكت مسلكاً إيجابياً نحو التحقيق من مطابقته أو عدم مطابقته  للقانون إلى أن تحدد موقفها منه نهائياً ، والقول بغير هذا النظر ينطوي على تكليف الإدارة بما يجاوز السعة يؤدي إلى إسراعها على وجه مبستر تفادياً لنتائجه إلى سحب القرار دون استكمال البحث الصحيح مما يتعارض مع مصلحة ذوي الشأن  فيه . بل ومع المصلحة العامة ”

(طعن رقم 1556 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 17/12/1967)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال