الاختصاص الولائى في المادة 109 مرافعات ( شرح مفصل )

شرح مفصل لموضوع الاختصاص الولائى في المادة 109 مرافعات و يقصد بالاختصاص الولائي أو الوظيفي هو تحديد ولاية جهات القضاء المختلفة بنظر نزاع معين وهو اختصاص متعلق بالنظام العام تنظره المحكمة من تلقاء نفسها وفي أى مرحلة من مراحل التقاضي بل ان لمحكمة النقض نظره والفصل فيه

نص الاختصاص الولائى

المادة 109 مرافعات تنص علي

الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى.

اطلالة علي دلالات الدفوع

يقصد بالاختصاص الولائي أو الوظيفي هو تحديد ولاية جهات القضاء المختلفة بنظر نزاع معين ، ويقصد بالاختصاص النوعي  هو الخاص بتعدد طبقات المحاكم وهو أمر تقتضيه اعتبارات متعددة هي وجوب توافر محكمة عليا تشرف علي صحة تطبيق القانون وتعمل علي توحيد القضاء في المسائل القانونية وتخصيص محاكم للفصل في القضايا الكبيرة الأهمية وأخري للفصل في القضايا القليلة الأهمية وتخصيص محاكم للفصل في الدعوى بصفة ابتدائية ومحاكم لنظر الدعوى بصفة استئنافية ، ويقصد بالاختصاص القيمي هو المتعلق بقيمة الدعوى والذي يجعل المحكمة الجزئية أو الابتدائية هي المختصة بنظر الدعوى تبعا لقيمتها

المستشار عزمي البكري – الدفوع في قانون المرافعات

نتائج وأثار ارتباط الدفوع بالنظام العام

نشير أولاً إلي أنه يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ، وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة

والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونية التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري .

أما عن نتائج ارتباط الدفوع بالنظام العام فهي :

  • أولا : لا يجوز اتفاق الخصوم علي رفع النزاع إلي جهة قضاء غير مختصة به ، فلا قيمة لشرط  الاختصاص المنصوص عليه في عقد من العقود إذا خالف قواعد الاختصاص .
  • ثانيا : يجوز دائماً الدفع بعدم الاختصاص في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو كانت أمام محكمة النقض  .
  • ثالثا : يتعين علي النيابة العامة اذا تدخلت في الدعوي كطرف منضم ان تتمسك بعدم الاختصاص المتعلق بالنظام العام ولو لم يدفع به احد من الخصوم.
  • رابعا : علي المحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بانتفاء ولايتها ولو اغفل الخصوم والنيابة التمسك بعدم الاختصاص.
  • خامسا : يجوز الاداء بالدفع في اية حالة تكون عليها الدعوي ولو بعد صدور حكم فرعي او في شق من الموضوع حتي ولو اصبح هذا الحكم او ذاك غير قابل للطعن فيه ويجوز ابداء الدفع لأول مرة امام المحكمة الاستئنافية او امام محكمة النقض
الدكتور أحمد أبو الوفا

الدفع بعدم الاختصاص

الدفع بعدم الاختصاص دفع إجرائي مبناه تخلف شرط الاختصاص وهو شرط شكلي مضمونة وجرب تقديم الطلب الي محكمة مختصة وهذا الشرط شكلي مضمونة وجوب تقديم الطلب  الي محكمة مختصة وهذا الشرط لازم لصحة الإجراءات والاعتداد بها

ويترتب علي مخالفة شرط الاختصاص وقواعد توزيع الدعاوي علي المحاكم جزاء خاص هو عدم الاختصاص ويتم التمسك بهذا الجزاء عن طريق الدفع

ولما كان الاختصاص متعدداً إذ يجب ان تكون مختصة اختصاصاً وظيفياً ونوعياً او قيمياً ومحلياً ودولياً فإن الدفع بعدم الاختصاص يبني علي مخالفة احد هذه الشروط او بعضها او جميعها وتخضع الدفوع بعدم الاختصاص لقواعد واحده باستثناء ما يكون مقرراً لأي منها بصفة خاصة سواء بنص المشرع او بسبب طبيعة هذا الاختصاص ومدي تعلقه بالنظام العام

د. امينة النمر, الدعوي و إجراءاتها , ص187

تعريف الدفع بعدم الاختصاص

الاختصاص الولائى شرح مفصل

هو الدفع الذي يفكر به الخصم علي المحكمة ولايتها بنظر الدعوي كما حددها القانون ويطلب به ان تنحي عن الفصل فيها فهو دفع يرمي الي اخراج الدعوي من ولاية المحكمة المرفوعة اليها .

لاحظ

فرق المشرع بين الدفع بعد الاختصاص المحلي من ناحية وبين الدفع بعدم الاختصاص المتعلق بالوظيفة والدفع بعدم الاختصاص بسبب نوع الدعوي او قيمتها من ناحية اخري.

  قواعد الدفع بعدم الإختصاص

يخضع الدفع بعدم الاختصاص لقواعد الدفوع الاجرائية المتقدمة باعتبار انه منها فضلا عن بعض القواعد الخاصة كالتالي:

1- يتم التمسك بالدفع بعدم الاختصاص من المدعي عليه في الدعوي وممن في مركزه كالمدعي نفسه بالنسبة للطلب المقابل ضده اما المدعي فلا يجوز له الدفع بعدم اختصاص المحكمة بالدعوي الاصلية باعتبار انه هو الذي اقامها اي اتخذ الإجراء وفضلا عن هذا فهو المتسبب في المخالفة

فلا يجوز له التمسك بجزاء مخالفتها ويعتبر المتدخل هجوميا في الدعوي من مركز المدعي فلا يكون له الدفع  بعدم اختصاص المحكمة بالدعوي الاصلية باعتبار انه هو الذي اقامها اي اتخذ الإجراء وفضلا عن هذا فهو المتسبب في المخالفة فلا يجوز له التمسك بجزاء مخالفتها ويعتبر المتدخل هجومياً في الدعوي من مركز المدعي فلا يكون له الدفع بعدم الاختصاص بالدعوي

د/ امينة النمر الدعوي وإجراءتها ص 188 وما بعدها

2- يبدع الدفع بعدم الاختصاص قبل التعرض للموضوع والا سقط الحق فيه ويخضع لهذه القاعدة الدفع بعدم الاختصاص المحلي فقط وباستثناء ما يتعلق من هذا الاختصاص بالنظام العام ومثال هذا اختصاص قاضي التنفيذ المشرف علي التنفيذ الجبري بالفصل في المنازعات المتعلقة بهذا التنفيذ اما باقي الدفوع بعدم الاختصاص الاخري غير الاختصاص المحلي فإنها تبدي ولو بعد التعرض للموضوع اي في ايه حالة تكون عليها الإجراءات باعتبارها من النظام العام.

راجع امينة النمر في قوانين المرافعات – الكتاب الثالث – التنفيذ الجبري

وقد نص المشرع المصري في المادة 109 مرافعات علي هذه القاعدة بصفة خاصة علي الدفع بعدم الاختصاص الوظيفي والنوعي والقيمي وكذلك يجوز إبداء الدفع بعدم الاختصاص المتعلق بالنظام العام لاول مرة في الاستئناف وامام محكمة النقض

راجع الطعن رقم 253 لسنة 41 ق جلسة 14/4/1976 السنة 27/177/931 وفيه الدفع بعدم الاختصاص الوالئي (الوظيفي) لا يسقط الحق في إبدائه ولو تنازل عنه الخصوم جواز التمسك به لأول مرة امام محكمة النقض. امنية النمر ص188

3- تفصل المحكمة في الدفع بعدم الاختصاص قبل التعرض للموضوع باعتباره دفعا إجرائيا وقد تأمر المحكمة بضم هذا الدفع للموضوع وتفصل فيهما معا كما هي القاعدة في الدفعوع الإجرائية وعلي نحو ما تقدم ولا تلتزم المحاكم باصدار قضاء صريح في الدفع بعدم الاختصاص فقد تقضي المحكمة في موضوع الدعوي رغم إبداء هذا الدفع وفي هذه الحالة يكون الحكم الصادر من المحكمة متضمنا قضاء ضمنيا بعدم إجابة الدفع بعدم الاختصاص اي باختصاص المحكمة

راجع الطعن رقم 73 لسنة 28 ق جلسة 24/2/1962 السنة 14/35/347 امنية النمر ص 189

4- الحكم الصادر في الدفع بعدم الاختصاص حكم صادر قبل الفصل في الموضوع اي فرعي ويخضع هذا الحكم للقواعد الخاصة  بهذا النوع من الاحكام فيجوز الطعن مباشرة في الحكم الصادر بإجابة الدفع بعدم اختصاص المحكمة وليس برفض هذا الدفع اي باختصاص المحكمة.

5- الحكم بعدم اختصاص المحكمة بالدعوي لا تستفذ به ولايتها بالنسبة لموضوع هذه الدعوي ولا يجوز حجية بالنسبة له ولهذا فالمحكمة الاستئنافية لا تعرض لموضوع الدعوي إذا إلغت هذا الحكم وتطبق هذه القاعدة ولو كانت الدعوي مستعجلة فالمحكمة الاستئنافية إذا الغت الحكم الابتدائي الصادر بعدم اختصاص قاضي الامور المستعجلة بالدعوي المستعجلة دون إحالتها الي المحكمة المختصة سواء بسبب عدم اختصاص محكمة اخري بالمنازعة او وفقا لرأي من يذهب الي ان القاضي المستعجل لا يحكم بالإحالة

راجع قوانين المرافعات الكتاب الاول وراجع في هذا الشأن المراجع المشار اليها في : امينة النمر في مناط الاختصاص والحكم في الدعاوي المستعجلة المرجع السابق, منشأة المعارف . د امينة النمر, ص189

ومرجع هذا انها اي المحكمة الاستئنافية لا تعرض لموضوع الدعوي المستعجلة اي طلب اتخاذ الإجراء المؤقت ولا تفصل فيه ومبني هذه القاعدة ان محكمة الدرجة الاولي لم تستفذ ولايتها بشأن موضوع الدعوي المستعجلة ولم تقل كلمتها فيه وإنما اقتصرت علي الفصل في مسألة الاختصاص فحسب

ولا يعترض علي هذا بأن الحكم الصادر بعدم الاختصاص قد يكون مبناه عدم توافر الاستعجال او وقتيه الطلب او كليهما وهما الدعوي المستعجلة ذاتها وموضوعها وإن كان شرطين للاختصاص النوعي بها فمحكمة الدرجة الاولي حتي مع افتراض صحة هذا التبرير لم تعرض للطلب الوقتي من حيث مدي احقية المدعي فيه ولم تصدر قضاء في هذا  الشأن حتي يقال بأن المحكمة الاستئنافية تعيد نظره والفصل فيه

د/ رمزي سيف – مرجع سابق – ص 386 – 387

الدفع بعدم الاختصاص المحلي

 

أ- فالدفع بعدم الاختصاص المحلي يوجب القانون إبداءه قبل اي دفع بعدم القبول او إبداء اي طلب او دفاع في موضوع الدعوي الذي يوجه اليه الدفع والإسقاط الحق فيه (راجع المادة 108) والمشرع بنصة علي الحكم المتقدم يطبق علي هذا الدفع باعتباره دفعاً شكلياً لا يتعلق بالنظام العام القاعدة العامة في الدفوع الشكلية فهذا الدفع يسقط بإبداء اي دفع بعدم القبول او بالتكلم في موضوع الدعوي شأن سائر الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام ولذلك يسقطحق الطاعن في هذا الدفع إذا لم بيده في صحيفة الطعن (مادة 108)

راجع ابو هيف المرجع السابق بند 978 صفحة 692

وتطبيقاً لذلك يسقط الحق في الدفع بعدم الاختصاص المحلي إذا دفع المدعي عليه الدعوي بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة او لسبق الفصل فيها كما يسقط بالكلام في موضوع الدعوي كطلب رفض الدعوي او مناقشة طلبات خصمه او بعرضه دفع ما هو مطلوب منه او بتفويضه  الامر الي المحكمة كما يسقط الحق في الدفع طلب تأجيل الدعوي لإدخال ضامن  فيها.

راجع ابو الوفا المرجع السابق ص 213

كذلك يسقط الحق في الدفع بالتمسك بسقوط الخصومة لوقفها مدة سنة عملا بنص المادة 134 او اعتبارها كأن لم تكن لاستمرار شطها مدة ستين يوماً عملا بنص المادة 82

راجع حكم محكمة الإسكندرية في 19 من يونية سنة 1905 منشور في المجموعة الرسمية سنة 7 ص136

اما طلب تأجيل الدعوي لتقديم مستند فيختلف اثره في سقوط الحق في الدفع بعدم الاختصاص المحلي باختلاف الغرض من تقديم المستند كما يستفاد من ظروف طلب التأجيل فإن كان المقصود بتقديم المستند مواجهة موضوع الدعوي بإثبات براءة ذمة الخصم من الدين كله او بعضه مثلا فإنه يترتب عليه سقوط الحق في الدفع

راجع حكم محكمة بني سويف الجزئية في 23 من يناير سنة 1904 منشور في المجموعة الرسمية سنة 5 س 149 وحكم محكمة اسوان في 21 من ديسمبر سنة 1904 منشور  في المجموعة الرسمية سنة 6 صفحة 117 رمزي سيف, ص387

اما إذا كان الغرض منه الإعداد لإثبات سلامة الدفع بعدم الاختصاص فلا يترتب عليه سقوط الدفع كذلك لا يسقط الحق في الدفع طلب التأجيل للاستعداد فقد يكون الغرض من التأجيل الاستعداد لإبداء الدفع

راجع المادة 4 من قانون المرافعات

كما انه لا يسقط الحق في الدفع طلب تأجيل الدعوي لإعلان من حل محل المدعي الذي قام به سبب من اسباب انقطاع الخصومة حتي يصدر الحكم في الدفع بعدم الاختصاص في مواجهته كذلك لا يسقط طلب الوارث او الزوجه تأجيل الدعوي لاتخاذ صفة فقد نص القانون علي ان طلب التأجيل هذا لا يخل ” بحق الطالب في إبداء ما لديه من الدفوع بعد انتهاء الأجل

راجع حكم محكمة الاستئناف المختلطة في 2 من يناير سنة 1940 في مجلة البلتان سنة 52 صفحة 87 وحكمها في 13 من فبراير سنة 1929 في البلتان سنة 41 ص212

وقد جري القضاء علي القول بأن طلب رد القاضي لا يسقط الحق في التمسك بعدم الاختصاص غير المتعلق بالنظام العام لأن الفصل في قيام سبب من اسباب الرد وما يترتب عليه من عدم اهمية القاضي للفصل في الدعوي يجب ان يسبق الحكم في اي دفع من الدفوع ثم إن إبداء الدفع بعدم اختصاص المحكمة يسقط الحق في طلب رد القاضي عملا بنص المادة 151 لما ينطوي عليه ذلك من قبول لقيام  القاضي بالفصل في الدعوي

راجع حكم محكمة النقض المدنية في 19 من فبراير سنة 1947 في مجلة التشريع والقضاء السنة الاولي صفحة 63, رمزي سيف, ص387

كذلك حكمت محكمة النقض بأن التعرض لموضوع الدعوي احتياطياً لا يفيد النزول عن الدفع بعدم الاختصاص غير المتعلق بالنظام العام ولا يسقط الحق في التمسك به

الدفع بعدم الاختصاص المحلي وعدم تعلقه بالنظام العام:

نحن نعلم ان علة تعدد محاكم الطبقة هي تيسير التقاضي لتصبح يقدر الامكان قريبة من موطن الخصوم او مكان النزاع ونعلم ان المشرع يرعي في الغالب مصلحة المدعي عليه ومن ثم لا تتعلق قواعد الاختصاص المحلي بالنظام العام ويستفاد هذا المعني من المادة 108 والمادة 62/1 وهي تنص علي انه اذا اتفق علي اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة او للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه.

د/ احمد ابو الوفا – نظرية الدفوع – ص 190 وما بعدها
وبناء علي ما تقدم

اولاً: يصح اتفاق الخصوم علي مخالفة قواعد الاختصاص المحلي ويكون هذا الاتفاق ملزما لهم فلا يجوز للمدعلي عليه اذا ما رفعت عليه الدعوي امام المحكمة التي تم الاتفاق علي اختصاصها ان يدفع بعدم اختصاصها محليا بمقولة انها لا تختص في الاصل بنظر النزاع

ثانياً: الذي يدلي بالدفع بعدم الاختصاص المحلي هو المدعي واقام هو الدعوي امام محكمة اخري شف ذلك عن قبوله اختصاص هذه المحكمة الاخيرة فلا يجوز له فيما بعد ان يدفع بعدم الاختصاص المحلي

ثالثاً: الذي يدلي بالدفع بعدم الاختصاص المحلي هو المدعي عليه وحده وبالتالي فمن تدخل قد خلا اختصاميا لا يجوز له الادلاء بالدفع بعدم الاختصاص المحلي لانه يعتبر في حكم المدعي والمدعي لا يجوز له ان يتمسك بهذا الدفع ولان تدخله يعد قبولا منه لاختصاص المحكمة المحلي والمدعي الاصلي لا يجوز له ان يدفع بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محليا بالنسبة للطلبات العارضة التي يدلي بها المدعي عليه في مواجهته (دعاوي المدعي عليه) – م 60

ومن يختصم في دعوي قائمة بناء علي طلب احد الخصوم او بأمر من المحكمة لا يجوز له ان يتمسك بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محليا وتستثني الحالة المشار اليها في المادة 60 وهي تنص علي انه يجوز للمدعي عليه في طلب الضمان ان يتمسك بعدم اختصاص المحكمة اذ ثبت ان الدعوي الاصلية لم تقم الا بقصد جلبه امام محكمة غير محكمته

وصورة هذه الحالة ان يرفع مشتري منقولات مثلا دعوي علي الوسيط الذي تم البيع بواسطته بقصد فسخ عقد البيع فيطلب الوسيط ادخال البائع ضامنا فاذا ثبت ان الوسيط لا شأن له بالنزاع وانما رفعت الدعوي عليه بقصد جلبه البائع امام محكمة غير محكمته فللاخير ان يدفع بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محليا.

ولا يجوز لمن تدخل منظما الي المدعي عليه ان يدفع بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محليا اذا كان حق المدعي عليه في الادلاء بالدفع قد سقط لانه يتدخل في الخصومة بالحالة التي هي عليها وقت تدهله وانما يجوز له ان يدفع بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محليا اذا لم يكن قد سقط حق المدعي عليه في الادلاء به لانه يعتبر في حكم المدعي عليه

رابعاً: يجب علي المدعي عليه ان يبدي الدفع بعدم الاختصاص المحلي مع سائر الدفوع الشكلية وقبل التكلم في الموضوع وقبل ابداء اي طلب والا سقط الحق في الادلاء به وقد تقدمت الاشارة وقبل ابداء ما يعد مسقطا لحق التمسك بالدفع الشكلي وما لا يعد مسقطا له ومن الواجب ايضا اذا اريد التمسك بعد اختصاص المحكمة اختصاصا محليا في المعارضة (في الاحوال التي تجوز فيها المعارضة بنص خاص) او في الاستئناف ابداء هذا الدفع في صحيفة المعارضة او في عريضة الاستئناف والا سقط الحق فيه (م 108)

خامساً: لا يجوز للنيابة اذا حضرت ممثلة في الدعوي كطرف منضم ان تتمسك بعدم الاختصاص المحلي

سادساً: ليس للمحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها اختصاصا محليا

د/ احمد ابو الوفا – نظرية الدفوع – ص 191

ويتجه بعض الشراح الي ان المحكمة وان كان لا يجوز لها ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها اختصاصا محليا الا ان لها مع ذلك ان تتخلي من تلقاء نفسها عن نظر الدعوي اذا رأت ان المصلحة العامة وحسن سير العدالة تقتضي ذلك كما اذا ازدحمت احدي المحاكم بالقضايا المرفوعة امامها دون ان تكون مختصة اختصاصا محليا بنظر بعضها فيكون من الاجدي التفرغ لنظر الدعاوي التي تدخل في اختصاص المحكمة المحلي وحدها دون غيرها

انما الرأي الراجح لا يجيز للمحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها محليا لان القضاء ممنوع من الحكم بشئ لم يطلب منه الا اذا نص القانون علي غير ذلك والقانون صريح في اجازة الاتفاق علي اختصاص محكمة غير المحكمة المختصة في الاصل اختصاصا محليا (م 62/1)

وهذا يقتضي الا يكون للمحكمة ان تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها محليا وتنص المادة 62/2 علي انه في الحالات التي ينص فيها القانون علي تحويل الاختصاص لمحكمة علي خلاف حكم المادة 49 (اي لغير محكمة موطن المدعي عليه) لا يجوز الاتفاق مقدما علي ما يخالف هذا الاختصاص

د/ احمد ابو الوفاء نظرية الدفوع – ص 193 وما بعدها

والجدير بالذكر في هذه المستحدثة ان الممنوع في النص هو الاتفاق مقدما بحيث ان القانون لا يعفي المدعي عليه من واجب التمسك بعدم الاختصاص المحلي قبل التكلم في الموضوع اذا رفعت عليه الدعوي تطبيقا لذلك الاتفاق الذي تم مقدما فاذا لم يتمسك بعدم الاختصاص المحلي قبل التكلم في الموضوع اعتبر انه قد قبل اختصاص المحكمة بصورة ضمنية ونزل عن تلك الضمانة التي قررها له المشرع

فاذا عن للمدعي عليه الافادة من الحق المقرر في النص المستحدث وجب عليه التمسك بعدم الاختصاص المحلي قبل التكلم في الموضوع اي التمسك بعدم حواز الاتفاق مقدما علي تحويل الاختصاص لمحكمة اخي في الحالات التي يعين فيها المشرع هذا الاختصاص لمحكمة غير محكمة موطن المدعي عليه

د/ احمد ابو الوفاء نظرية الرفوع – ص 193 وما بعدها

ويلاحظ ان النص الجديد يسري – عند نفاذه ولو بالنسبة للدعاوي المرفوعة عن عقود ابرمت قبل العمل بالقانون الجديد عملا بالمادة الاولي من قانون المرافعات التي توجب تطبيق قوانين المرافعات علي ما لم يكن قد وفي عبارة اخري تعالج المادة 62 مدي صحة الاتفاق علي اختصاص محكمة غير مختصة محليا في القانون

ويختلف مجال تطبيق الفقرة الاولي منها عن مجال تطبيق الفقرة الثانية فالفقرة الاولي تعالج حالة الاتفاق علي اختصاص محكمة عندما يكون الاختصاص في الاصل لمحكمة موطن المدعي عليه وحدها او لمحكمة موطن المدعي عليه مع محكمة او محاكم اخري

وهذا الاتفاق جائز بصريح نص الفقرة الاولي لانها تخير المدعي بين ان يرفع دعواه امام محكمة الموطن المختار او محكمة موطن المدعي عليه علي تقدير وعلي اساس ان هذه الاخيرة هي المختصة وحدها او مع غيرها من المحاكم بنظر النزاع وشمول النص يقطع في هذه الدلالة ولا يضح ان يخصص فلا يعمل به الا اذا كان الاختصاص في الاصل لمحكمة موطن المدعي عليها وحدها.

د/ احمد ابو الوفا نظرية الرفوع – ص 195

اما الفقرة الثانية من المادة 62 فانها تمنع الاتفاق علي اختصاص محكمة عندما يكون الاختصاص في الاصل لمحكمة غير محكمة موطن المدعي عليه و لمحاكم ليس من بينها محكمة موطن المدعي عليه وذلك لان المشرع عندما يحدد في حالات معينة الاختصاص المحلي علي خلاف القاعدة العامة ويمنع اختصاص محكمة موطن المدعي عليه يبتغي حتما رعاية خاصة للجانب الضعيف في الاتفاق (بتعبير المذكرة الايضاحية) انما اذا منح الاختصاص لمحكمة موطن المدعي عليه مع محاكم اخري فانما يقصد مجرد التيسير علي الخصوم

واذن الفقرة المستحدثة من المادة 62 انما تعالج فقط حالة منع الاتفاق مقدما علي اختصاص محكمة ما عندما ينص القانون علي اختصاص محكمة او محاكم ليس من بينها محكمة موطن المدعي عليه والا كان مؤدي النص المستحدث منع الاتفاق علي محكمة الموطن المختار في كل الدعازي التجارية وهذه نتيجة لم يقصدها القانون الجديد

حالات تكون فيها الاختصاص المحلي متعلقا بالنظام العام

جدير بالاشارة انه وان كانت القواعد المتقدمة هي قواعد عامة يعمل بها في جميع الاحوال الا ان المشرع في احوال خاصة استثنائية جعل الاختصاص المحلي في دعازي معينة لمحكمة معينة بالذات  كما هو الحال في المعارضة والتماس اعادة النظر وفي الاستئناف والرد والمخاصمة والتنصل من عمل يتعلق بخصومة قائمة

وفي الاحوال التالية يكون فيها الاختصاص المحلي من النظام العام اما احتراما لمبدأ تبعية المحاكم بعضها للبعض الاخر او لان القضاء لا يسلط علي قضاء اخر الا اذا كان الاول اعلي درجة من الثاني او لا ولاية المحكمة التبعية او التكميلية تقتضي حتما ان تختص هي الي جانب اختصاصها الاصلي بهذه المسائل كالحكم في النفاذ المعجل او في المصروفات

او الحكم بتفسير الحكم او تصحيحة او الحكم بإسقاط الخصومة امام المحكمة او باعتبار المدعي تاركا دعواه عملا بالمادة 128 (علي التوالي) او لان المشرع يستوجب حتما ان تختض محكمة معينة بالدعوي رعاية لمصلحة الغير كما الحال في صدد دعوي شهر الافلاس كما سنري

اما ما تقرره المادة 62/2 من عدم جواز الاتفاق مقدما علي اختصاص محكمة الموطن المختار عندما يقرر المشرع اختصاص محكمة غير محكمة موطن المدعي عليه فهو لا يتعلق بالنظام العام كما راينا

أسس الدفع بعدم الاختصاص

الاختصاص الولائى شرح مفصل

ففي المعارضة والتماس اعادة النظر يتعين رفع الطعن الي نفس المحكمة التي اصدرت الحكم فلا يقبل ولو رفع الي محكمة من نفس مرتبة المحكمة التي اصدرت الحكم وذلك لان القضاء لا يسلط علي قضاء الا اذا كان الاول اعلي درجة من الثاني ولان طرق التظلم هذه قصد بها المشرع ان تسحب المحكمة الحكم الذي اصدرته (لاعتبارات معينة) دون ان يقصد تجريح حكمها

ولا يرفع الاستئناف الا لمحكمة الدرجة الثانية التي يشمل اختصاصها دائرة اختصاص محكمة الدرجة الاولي التي اصدرت الحكم المطعون فيه فلا يرفع مثلا  استئناف عن حكم صادر  من محكمة الاسكندرية الابتدائية الي محكمة استئناف طنطا وانما يرفع الي محكمة استئناف الاسكندرية وذلك لان القاعدة المتقدمة ولو انها تتصل بقواعد الاختصاص المحلي الا انها تعين نظام التقاضي وتبعية المحاكم بعضها للبعض وهذه الامور من النظام العام

وفي رد القضاة ومخاصمتهم والتنصل من عمل يتعلق بخصومة قائمة بحرص القانون علي تعيين محكمة معينة لنظر هذه الدعازي هي المحكمة التابع لها القاضي او المحكمة القائمة امامها الخصومة المراد التنصل من عمل يتعلق بها واساس هذه القاعدة هو اتصال الحالة الاولي بنظام القضاء واساس القاعدة في الحالة الثانية هو اعتبارات الارتباط

ومن القواعد الاساسية المتقدمة بالنظام العام ايضا  الا تختص بتصحيح الحكم او بتفسير الا المحكمة التي اصدرته فالقانون يتطلب ان يصدر تصحيح الحكم او تفسيره من ذات المحكمة التي أصدرته دون أن يتطلب ان يصدر من ذات القاضي (م191 و 192)

ومن قواعد الاختصاص المحلي المتعلقة بالنظام العام الا تختص بشهر افلاس التاجر محكمة موطنه التجاري دون محكمة موطنه العادي او اية محكمة اخري سبق الاتفاق علي اختصاصها بنظر المنازعات المتعلقة بالدين المراد شهر الافلاس اقتضاء له

وقيل في تبرير هذا الاتجاه ان هذا الاختصاص قد بني علي اسس نظامية ترجع الي الطبيعة غير العادية لدعوي الافلاس والنتائج الاستثنائية التي تترتب عليها والاجراءات الجماعية التي تتخذ بعد شهر الافلاس وهي كلها امور تستلزم حتما عرض القضية امام المحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدين التجاري وتختص ايضا المحكمة التي تقضي بشهر افلاس التاجر بجميع المسائل والمنازعات المتعلقة به هذه القاعدة هي الاخري من النظام العام

د/ احمد ابو الوفا نظرية الدفوع, ص198
كيف يقدم الدفع بعدم الاختصاص المحلي ومتي يقدم:

لا يملك القاضي ان يبحث في اختصاصه المحلي ما لم يتمسك المدعي عليه بعدم توافره ويجب ان يبدي المدعي عليه الدفع بألفاظ صريحة تدل علي انه لا يقبل اختصاص المحكمة وانه ينازع فيه فلا يكفي ان يشكك المدعي عليه في اقواله في اختصاص المحكمة محلياً بنظر النزاع او ان يكتفي بإثبات ان ثمة محكمة اخري هي المختصة محليا بنظر هذا النزاع

ويجب إبداء هذا الدفع :
  • 1- قبل ما عداه من الدفوع علي النحو الذي رتبه القانون
  • 2- وقبل تناول الموضوع اي إبداء اي طلب او دفاع في الدعوي الاصلية او الطلب العارض الموجه اليهما الدفع
وجوب إبدائه قبل ما عداه من الدفوع:

نصت المادة 108 مرافعات علي ان الدفع بعدم الاختصاص المحلي- والدفع بإحاله الدعوي الي محكمة اخري- يجب إبداؤهما معاً قبل الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور وقبل إبداء اي طلب او دفاع في الدعوي او في الطلب العارض الذي يوجه اليه الدفعان والا سقط الحق فيهما وبرغم ان القانون قد سوي بين الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بطلب الاحالة فأوجب إبداءهما معاً الا ان الدفع بعدم الاختصاص المحلي قد ذكر اولا وهو بطبيعته يجب ان يسبق الدفع بطلب الاحالة الذي ينطوي علي تسليم باختصاص المحكمة.

ويجب إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي قبل الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور والا سقط الحق فيه ولا يجوز التمسك بالدفعين معاً ما لم يكن الدفع الاخير قد ابدي كطلب احتياطي لينظر فيه في حالة رفض الدفع الاول ولكن إذا ابدي الدفع بعدم الاختصاص المحلي كطلب احتياطي للدفع بالبطلان سقط الحق فيه

ويصح في رأينا إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي بعد التمسك بالدفع بعدم الاختصاص المتعلق بالنظام العام لانه من الطبيعي ان يبدأالمدعي عليه بالتمسك بدفع يهم النظام العام ولا يعتبر تمسكه به تنازلا عن الدفع الاخر

ونص المادة 133 من قانون المرافعات الجديد لا يغير شيئا من هذا الرأي الذي نقول به إذ كل ما اوجبه النص الجديد هو إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوي الي محكمة اخري معاً قبل الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور وقبل ابداء اي طلب او دفاع في الدعوي او في الطلب العارض فيبقي إذ إبداء الدفع بعدم الاختصاص المستند للنظام العام علي الحال التي أشرنا اليها

العشماوي واخرون, مرجع سابق, ص536
وجوب ابدائه قبل اي طلب او دفاع :

كذلك نصت المادة 108 مرافعات علي ان الدفع بعدم الاختصاص المحلي يجب ان يبدي قبل إبداء اي طلب او دفاع في الدعوي او في الطلب العارض الذي يوجه اليه الدفع والا سقط الحق فيه

فإذا رفعت دعوي علي شخص مدين فأنكر الدين او نازع في مشروعيته او اساسه او دفاع الدعوي بأي دفاع موضوعي سقط حقه في التمسك بعدم الاختصاص المحلي وكذلك يسقطحقه في إبداء هذا الدفع إذا اكتفي بترك موضوع الدعوي لتقدير القضاء

العشماوي واخرون مرجع سابق, ص537 وما بعدها

وقد اختلفوا فيما إذا كان الدفع بعدم الاختصاص يسقط إذا ابديت معه دفوع في الموضوع من باب الاحتياط فذهب رأي الي ان ذلك لا يسقط حق الخصم في إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي مادام انه قد ابدي قبل مواجهة الموضوع وذهب رأي الي انه مادام المدعي عليه غير ملزم بتناول الموضوع

وذهب راي الي انه مادام المدعي عليه غير ملزم بتناول الموضوع فتناوله له يعتبر تناولا منه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا ونحن نؤيد الراي الاول الذي يقول بعدم سقوط الحق في إبداء الدفع لانه يتفق مع حكمة ايجاب تقدم الدفع علي مواجهه الموضوع او إبداء اي دفاع فيه مادام قد ابدي او لا قبل تنازل الموضوع

وقد اخذت بهذا الري محكمة النقض المصرية , فقضت بان مناقشة الموضوع احتياطيا ليس من شأنها ان تفيد التناز عن الدفع بعدم الاختصاص نقض مدني في 19 ابريل سنة 1948 مجلة التشريع والقضاء السنة الاولي ص63 العشماوي, ص538د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195

وإذ تعرض الخصم للموضوع ع ثم شطبت القضية فلا يجوز له عند تجديدها التمسك بعدم اختصاص المحكمة اختصاصا محلياً لان التجديد يعيد القضية التي سبق شطبها بالحالة التي كانت عليها والخصم بسبق تعرضه للموضوع يكون قد اسقط حقه في إبداء هذا الدفع

الموسكي الجزئية في 31 مارس سنة 1917 مرجع القضاء ص2033 نبذه رقم 7940, العشماوي , ص538

وقد يفيد تعرض الخصم للموضوع بعد إبدائه الدفع بعدم الاختصاص المحلي انه قد عدل عن هذا الدفع وقد قضي تفريعا علي ذلك بانه إذا دفع المدعي عليه بعدم الاختصاص المحلي ثم طلب التأجيل ليثبت بمستندات معينة براءة ذمته من جزء من الدين المقامة به الدعوي وقدم هذه المستندات ثم وفق علي التأجيل مرة اخري فإنه يكون بذلك قد عدل عن التمسك بالدفع

اسكندرية في 19 يونيو سنة 1905, مرجع القضاء ص2032 نبذة 7933. العشماوي ص538.د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195

ومن الطلبات ما لا يترتب علي إبدائه سقوط حق الخصم في إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي من ذلك طلب الوارث او الزوجة الخاضعة لنظام الاموال المشتركة تأجيل الدعوي للجرد والتروي واتخاذ الصفة فمثل هذا الطلب لا يخل بحق اي منهما في ابداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الاجل وذلك بصريح نص المادة 4 من قانون المرافعات

والحكمة في ذلك انهما قبل لا يستطيعان الدفاع في مواجهة الخصوم ما لم يحددا مركز مركزهما إزاء التركة او الاموال المشتركةوكذلك طلب التأجيل للاطلاع علي المستندات او للاستعداد او للصلح فانه وإن كان في ذاته قد يسقط حق الخصم في إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي

قضي بانه إذا طلب المدعي عليه تاجيله نظر الدعوي للصلح فلا يجوز له بعد ذلك في الجلسة التالية ان يدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر النزاع (استئناف مصر في 18 يونيو سنة 1940 المحاماة السنة 21 ص245)د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195 و انظر ما سبق ان قلناه في هذا الصدد عند الكلام علي ما تسقط به الدفوع الشكلية وانظر كذلك عابدين في 25 ابريل سنة 1904 الاستقلال 3 ص 127 ومصر في 5 يونيو سنة 1901 مج 3 ص 224 ودالوز العملي 5ص 743 بند 129 والاحكام  المشار اليها به د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195

الا انه لا يؤدي الي ذلك إذا كان الاطلاع والاستعداد ضروريين لإثبات عدم الاختصاصوكذلك طلب رد القاضي عن الحكم إذ انه يتحتم علي الخصم ان يتقدم به قبل تقديم اي دفع او دفاع في الدعوي والا سقط حقه فيه (م 151 مرافعات) ومقتضي ذلك ان تقديم طلب الرد لا يسقط حق الخصم في إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي بعد ذلك

بني سويف الجزئية في 23 يناير سنة 1904 مج 5 ص149 حكم رقم 19 واسوان في 21 ديسمبر سنة 1904 مج 6ص 118 ودالوز العملي في المكان عينه ودمياط الجزئية في 11 يناير سنة 1934 المحاماة السنة 16 ص 340.د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195 وانظر استئناف مختلط في 2 يناير سنة 1940 مجلة التشريع والقضاء السنة 52 ص87.د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195

والاصل انه يجب علي المحكمة ان تحكم في الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا علي استقلال ما لم تأمر بضمة الي الموضوع وحق المحكمة في الامر بضم الدفع الي الموضوع ثابت بنص المادة 108/2 مرافعات ويتعين علي المحكمة إذا هي ضمت الدفع الي الموضوع ان تبين ما حكمت به في كل منهما علي حدة (م108/3 مرافعات)

وإنما لا يجوز للمحكمة ان تتناول الموضوع او تصدر فيه حكما تمهيدياً قبل الفصل في الدفع علي استقلال او الامر بضمه للموضوع وإذا ضمت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص المحلي للموضوع لتفصل فيهما معا جاز للمدعي عليه عند ذلك إبداء طلباته في الامرين معا ولا يعد تعرضه للموضوع بعد ذلك مسقطا لحقه في الدفع الذي سبق ان ابداه.

العشماوي واخرون, مرجع سابق, ص540.د/احمد ابو الوفا نظرية الرفوع, ص195

الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي من النظام العام

الاختصاص الولائى شرح مفصل

لم يقل نص المادة 109 من قانون المرافعات – صراحة – أن دفوع عدم الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي من النظام العام لكن النص قرر ما يقطع بأنها من النظام العام :

  1. فقد قرر النص أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وعبارة من تلقاء نفسها هي دلالة ودليل ارتباط هذه الدفوع بالنظام العام .
  2. كما قرر النص أن هذه الدفوع تبدي في أي وقت كانت عليه الدعوى وهو ما يؤكد أنها دفوع ذات صلة بالنظام العام إذ لو كانت غير ذلك ما أجاز النص إبداء الدفع بها في أي حالة كانت عليها الدعوى .
  3. أن عبارة في أية حالة كانت عليها الدعوى تعني جواز تأسيس الطعن بالنقض علي أي من هذه الدفوع ومحكمة النقض هي محكمة قانون لا واقع .
  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

©المقالة محمية بحقوق النشر الحقوق ( مسموح بالتحميل pdf في نهاية المقالة)