الاعذار لاجبار المدين علي تنفيذ الالتزام 203 مدني

شرط الاعذار لاجبار المدين علي تنفيذ الالتزام الذي تناولته المادة 203 مدني ليتمكن الدائن من الزام المدين بالتنفيذ العيني ان كان ممكنا والا التنفيذ بالتعويض في حالة اذا ما كان في التنفيذ العيني ارهاق للمدين بشرط الا يلحق الدائن ضرر وننوه لأهمية الاعذار في الدعاوي الناشئة عن العقود والا كان الحكم عدم قبول الدعوى لعدم إعذار المدين

نص المادة 203 مدني عن الاعذار

الاعذار لاجبار المدين

تنص المادة 203 مدني علي

  1.  يجبر المدين بعد إعذاره طبقا للمادتين 219 و 220 على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينيا متى كان ذلك ممكنا.
  2.  على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما .

  النصوص العربية المقابلة للمادة 203 مدني بالاعذار

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية – المادة 204 سوري و المادة 206 ليبي و المادة 246 عراقي والمادة 249 لبناني .

وقد ورد هذا النص في المادة 279 من المشروع التمهيدي علي الوجه الذي استقر عليه في التقنين المدني الجديد، فيما عدا بعض تحويرات لفظية طفيفة أزالتها لجنة المراجعة، وأصبح رقم النص المادة 209 من المشروع النهائي

ووافق عليه مجلس النواب، وفي لجنة مجلس الشيوخ ذكر أن الفقرة الثانية تتضمن فكرة جديدة هي استثناء من القاعدة العامة في وجوب الوفاء من طريق التنفيذ العيني،

وهذا الاستثناء يعرض عند إقامة المالك بناء خلافا لما يفرضه علي التزام سابق أو ارتفاق بعدم البناء، وهذا أمر كثير الوقوع في مصر فمن واجب القاضي في هذا المقام عند المطالبة بالتنفيذ العيني أن يوازن بين مصالح ذوى الشأن وأن يتفادى تحميل المدين تضحيات جساما درءا لضرر طفيف وذكر أيضا إن أدارة القضاء في كثير من مخالفات التنظيم كانت تطبق هذا الحكم وتقضي بعدم تنفيذ حكم المخالفة للمصلحة العامة،

ولا يفهم من هذا أن النص يجيز للقاضي الجنائي الحكم بالغرامة دون الإزالة عقوبة، فنطاق تطبيق النص هو المعاملات المدنية، وقد أزال هذا القول الشبهة التي قامت من أن القاضي الجنائي قد يحكم بالغرامة دون الإزالة بسبب المصلحة العامة واقترح أن يوصف الإرهاق المذكور في الفقرة الثانية فأجيب بأن المراد بالإرهاق العنت الشديد ولا لزوم للوصف لأن الأمر متروك لتقدير القاضي، ثم أعيد الاعتراض علي الفقرة الثانية

فأجيب بأن حكمها مأخوذ مما استقر عليه القضاء فإنه بالرغم من عدم وجود هذا النص قد أخذ به وسار عليه وفي سبيل ذلك خرج علي نصوص التشريع فالمشروع لم يأت بجديد بل قنن ما سار عليه القضاء وانتهت اللجنة بالموافقة علي المادة وأصبح رقمها 203، ووافق مجلس الشيوخ عليها كما أقرتها لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص509-ص513)
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

إذا كان تنفيذ الالتزام يدخل في حدود الإمكان فمن حق الدائن أن يستأديه ومن حق المدين أن يعرض القيام به، وليس يجوز العدول عن هذا التنفيذ إلي طريق التعويض إلا بتراضي المتعاقدين، ذلك أن التعويض لا ينزل من التنفيذ العيني منزلة التزام تخييري  أو التزام بدلي

بقي بعد ذلك تحديد فكرة إمكان التنفيذ فمتى يسوغ القول بأن تنفيذ الالتزام عينا يدخل في حدود الإمكان، ولاسيما فيما يتعلق بميعاد التنفيذ إذا لم يحدد ميعاد للتنفيذ جاز الوفاء عينا مادامت الظروف تسمح به دون أن يخل ذلك بداهة بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عن التأخير

أما إذا حدد ميعاد التنفيذ فالمفروض أن الوفاء العيني يمتنع بعد انقضاء هذا الميعاد إلا أن يقيم ذو الشأن الدليل علي عكس ذلك وقد استثني المشروع حالة واحدة

فأباح للمدين أن يعمد إلي التعويض النقدي إذا كان يصيبه من وراء التنفيذ العيني ضرر فادح لا يتناسب مع ما يحيق بالدائن من جراء التخلف عن الوفاء عينا

فمن واجب القاضي في هذا المقام أن يوازن بين مصالح ذوى الشأن وأن يتحاشى تحميل المدين تضحيات جسام درءا لضرر طفيف

وقد قال أحد أعضاء لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ ولا يفهم من هذا أن النص يجيز للقاضي الجنائي الحكم بالغرامة دون الإزالة لأن الإزالة عقوبة فمقتضي تطبيق النص هو المعاملات المدنية

الأعمال التحضيرية لنص الاعذار بالمادة 203 مدني

الاعذار لاجبار المدين

إذا كان تنفيذ الإلتزام يدخل في حدود الإمكان فمن حق الدائن أن يسـتأديه ، ومن حق المدين أن يعرض القيام به ، وليس يجوز العدول عن هذا التنفيذ إلي طريق التعويض إلا بتراضي المتعاقدين ذلك أن التعويض لا ينزل من التنفيذ العيني منزلة إلتزام تخييري أو إلتزام بدلي

فهو ليس موكولاً للتخيير لأن رخصة العدول عن الوفاء عيناً إلي الوفاء بمقابل غير ثابتة لأي من المتعاقدين سواء في ذلك الدائن أو المدين

فمن واجب الأول أن يعرض الوفاء عيناً ومن واجب الثاني قبول هذا الوفاء وهو ليس بالبديل لأن المدين لا يملك عرض العوض النقدي ما بقي الوفاء العيني ممكا .

بقي بعد ذلك تحديد فكرة إمكان لتنفيذة فمتي يسوغ القول بأن تنفيذ الإلتزام عيناً يدخل في حدود الإمكان لاسيما فيما يتعلق بميعاد التنفيذ إذا لم يحدد ميعاد لتنفيذ حائز الوفاء عيناً مادامت الظروف تسمح به دون أن يخل ذلك بداهة بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عن التأخير

ويهيئ التقنين الالماني للدائن وسيلة لقطع الشك باليقين في مثل هذه الحالة فيبح له أن يحدد للمدين ميعاداً مناسباً للوفاء عينا ، وأن يشفع هذا التحديد بإبلاغه أنه لن يقبل منه وفاءه بعد إنقضاء هذا المعياد .

وليس ثمة ما يمنع القضاء من العمل بهذا الحكم دون حاجة إلى الإستناد إلي نص تشريعي خاص أما إذا حدد ميعاد التنفيذ فالمفروض أن الوفاء العيني يمتنع بعد إنقضاء هذا الميعاد إلا أن يقيم ذو الشأن الدليل علي عكس ذلك .

وقد استثني المشرع حالة واحدة من حكم قاعدة عدم جواز العدول إلي طريق التعويض ما بقي التنفيذ العيني ممكنا مقندياً في ذلك بالتقنين الالماني فأباح للمدين أن يعمد إلي التعويض النقدي

إذا كان يصبه من وراء التنفيذ العيني ضرر فادح لا يتناسب مع ما يحقيق بالدائن من جراء التخلف عن الوفاء عيناً ، وفي الحالة لا يسوغ للدائن أن يطالب بالتنفيذ العيني بل يقتصر حقه علي المطالبة بأداء التعويض الواجب له .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدين – جزء2 – ص 510 و 511)

شرح الاعذار

الاعذار لاجبار المدين

يستخلص من نص المادة 203 مدني أن هناك شروطا أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني هي :

(1) أن يكون التنفيذ العيني ممكنا – وإمكان التنفيذ يرجع إلي طبيعة الإلتزام ومداه والوسائل المادية اللازمة لهذا التنفيذ فإذا أصبح التنفيذ مستحيلاً (بسبب أجنبي أو بخطأ المدين ) لم تعد هناك جدوى من المطالبة بالتنفيذ العيني ورجع الدائن بالتعويض إذ كانت الإستحالة بخطأ المدين أو إنقضى الإلتزام دون تعويض إذا رجعت الإستحالة إلي سبب أجنبي .

(2) أن يطلبة الدائن أو يتقدم به المدئن – فإذا لم يطلب الدائن التنفيذ العيني ولم يتقدم به المدين فإنه يستعاض عن التنفيذ العينى حتي لو كان ممكنا بالتعويض ويقوم هذا علي أساس انفاق ضمني بين الدائن والمدين

فما دام الدائن لم يطلب التنفيذ العيني بل طلب التعويض فكأنه ارتضى هذا مكان ذاك وما دام المدين لم يعرض التنفيذ العنيي ، فكأنه قبل أن يدفع التعويض مكانه ، فيضع الانفاق بين الجانبين علي  التعويض  عوضا عن التنفيذ العيني .

(3) ألا يكون في إرهاق للمدين أو يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه إلي التعويض يلحق بالدائن ضرراً جسيماً – ومن تطبيقات ذلك ما تقضى به المادة 1018 مدني من أنه عند مخالفة قيود البناء تجوز المطالبة بإصلاحها عينا ومع ذك يجوز الاقتصار علي الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك .

(4) أن يعذر الدين – وإعذار المدين واجب في التنفيذ إذا كان المقصود أن يكون هذا التنفيذ قهريا علي أن المطالبة القضائية ذاتها تعتبر إعذارا فيجب علي المدين أن يبادر بأى تنفيذا إلتزامه بمجرد أن توجه إليه المطالبة القضائية وإلا كان مسئولا عن تأخره .

 (الوسيط-1- الدكتور السنهوري-ص758 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 763 وما بعدها)

التنفيذ العيني والتنفيذ الجبري

 

الأصل أن يلزم المدين بتنفيذ التزامه تنفيذا عينيا ويقصد بذلك أن يقوم المدين بأداء عين ما التزم به، فإذا استحال ذلك التزم مقابل ذلك بتعويض المدين عن الأضرار التي لحقته من جراء عدم التنفيذ العيني للالتزام وهو ما يعرف بالتنفيذ بمقابل أي بطريق التعويض.

والأصل أن يتم تنفيذ الالتزام عينيا أو بطريق التعويض اختيارا أي من تلقاء نفسه فإن تخلف عن القيام بذلك أجبر عليه بواسطة السلطة العامة علي النحو الذي رسمه قانون المرافعات وهو ما يعرف بالتنفيذ الجبري ويتضح من ذلك أن التنفيذ الجبري يقابل التنفيذ الاختياري وهو يرد علي التنفيذ العيني كما يرد علي التنفيذ بطريق التعويض

السنهوري – الجزء الثاني – بند 381 ، 382 – جمال زكي بند 364 – محمد كمال عبد العزيز ص 750
وقد قضت محكمة النقض بأن

تنفيذ الالتزام أما أن يكون تنفيذا عينيا فيقوم المدين بأداء عين ما التزم به أو تنفيذا عن طريق التعويض والتعويض قد يكون نقديا أو عينيا بإزالة المخالفة التي وقعت إخلالا بالالتزام

(الطعن 724 لسنة 42ق جلسة 10/5/1977)

شروط التنفيذ العيني

الاعذار لاجبار المدين

يجب حتى تقضي المحكمة بإحالة الدائن إلي طلب تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا أن تتوافر شروط الآتية :

الشرط الأول أن يكون التنفيذ ممكنا

يجوز للدائن أن يطالب بالتنفيذ العيني ويجوز للمحكمة أن تقضي به مادام هذا التنفيذ ممكنا دون مساس بشخص المدين فإذا كان التنفيذ العيني مستحيلا أو كان فيه مساس بشخص المدين وهذه مسألة تتعلق بالوقائع وبظروف كل دعوى تعين العدول عنه إلي التنفيذ بمقابل والاستحالة التي تتكلم عنها هي الاستحالة الراجعة إلي خطأ المدين لأنه إذا كانت الاستحالة راجعة إلي سبب أجنبي انقضي الالتزام وامتنع الرجوع علي المدين بالتعويض (م215 مدني)

(أنور طلبه ص164)

ويعتبر التنفيذ العيني غير ممكن إذا كان إجراؤه يقتضي تدخل المدين الشخصي ويأبي المدين أن يقوم بتنفيذ التزامه، وبتحقق ذلك علي وجه خاص في عمل الرسام والممثل والفنان بوجه عام وفي كل عمل فني كعمل الطبيب وعمل  المهندس  فإذا لم يلجأ القاضي إلي طريق التهديد المالي أو لجأ إليه ولم ينتج لم يبق إلا اعتبار التنفيذ العيني غير ممكن ولا مناص إذن من مجاوزته والالتجاء إلي طريق التعويض أما في الالتزام بنقل حق عيني ( م  104 مدني )

وفي الالتزام بعمل تسمح طبيعته أن يقوم حكم القاضي فيه مقام التنفيذ كتنفيذ وعد بالبيع ( م 210 مدني ) فالتنفيذ العيني ممكن بحكم القانون أو بحكم القاضي وفي الالتزام بالامتناع عن عمل إذا أخل به المدين وأقدم علي العمل أصبح التنفيذ العيني مستحيلا ولكن التعويض العيني بإزالة ما وقع مخالفا للالتزام ( م 212 مدني )

قد يكون ممكنا وقد يضاف إليه  تعويض نقدي  عن الضرر الذي حدث بفعل المدين. فإمكان التنفيذ العيني يرجع إذن إلي طبيعة الالتزام ومداه والوسائل المادية اللازمة لهذا التنفيذ وكثيرا ما ترجع الاستحالة إلي ميعاد تنفيذ الالتزام ذلك أن الالتزام قد لا يكون في تنفيذه جدوى إذا جاوز التنفيذ ميعاد ميعنا كممثل تخلف عن التمثيل في الميعاد المحدد وكإدارة معرض لم تقدم لأحد العارضين مكانا للعرض التزمت بتقديمه حتى انقضت أيام العرض

فإذا فات الميعاد الذي يجري فيه تنفيذ الالتزام، أصبح التنفيذ العيني غير ممكن حكما، ولا مناص إذن من الاقتصار علي طلب التعويض وفي غير الحالة المتقدمة قد لا يحدد ميعاد التنفيذ فيستطيع الدائن حينئذ أن يحدد للمدين ميعادا مناسبا وينذره في الوقت ذاته أن لن يقبل الوفاء إذا جاوز هذا الميعاد، فيمتنع التنفيذ العيني بعد هذا الميعاد إلا إذا أثبت المدين ألا ضرر منه علي الدائن

(السنهوري ص688)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدي  النص في المادتين203/1، 215 من القانون المدني – وعلي ما يبين من المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني-أن الأصل هو تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا ولا يصار إلي عرضه أي التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني

الطعن رقم 364 لسنة 46ق س30 ع2 ص703 جلسة22/6/1971
الطعن 776 لسنة 51ق س35 ع2 ص2233 جلسة 26/12/1984
الطعن 26 لسنة 53ق س138 ع2 ص1129 جلسة 20/12/1987)

وبأنه إذا كان مؤدي نص الفقرة الأولي من المادة 162 من القانون المدني والمادة 220 من ذات القانون أن الواعد بالجائزة  يرتب في ذمته التزاما بإرادته المنفردة من وقت توجيه هذه الإرادة إلي الجمهور لدائن غير معين يلتزم بإعطائه إياها إذا ما قام بالعمل المطلوب، وأن أعذار الدائن مدينه لا يكون واجبا إذا أصبح الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين

(الطعن رقم 397 لسنة 57ق س41 ع1 ص890 جلسة 28/3/1990)

وبأنه الغرض من دعوى صحة التعاقد هو إجبار البائع علي تنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع تنفيذا عينيا، فإذا كان هذا التنفيذ قد أصبح غير ممكن لوروده علي شئ غير قابل للتعامل فيه، فإن طلب صحة ونفاذ عقد البيع يكون متعين الرفض

(مجموعة المكتب الفني السنة 19 ص1398 جلسة 21/2/1968)

وبأنه من المقرر أنه في الالتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ العيني متى سمحت بهذا طبيعة الالتزام

(الطعن رقم 1287 لسنة 50ق س37 ع1 ص287 جلسة 2/3/1986)

الشرط الثاني أن يتمسك الطرفان أو أحدهما بالتنفيذ العيني

فإن تمسك الدائن بالتنفيذ العيني وكان ممكنا قضي له به وأجبر المدين عليه أي يجبر علي أداء عين ما التزم به، كذلك إذا عرض المدين التنفيذ العيني تعين قبوله دون أن يكون للدائن العدول عنه إلي التعويض

أما إذا سكت الطرفان عن طلب التنفيذ العيني، بأن اقتصر الدائن علي المطالبة بالتعويض ولم يتقدم المدين بعرض التنفيذ العيني لالتزامه

فإنه يتعين في هذه الحالة القضاء بالتعويض علي أساس الاتفاق الضمني بين الدائن والمدين علي ذلك، إذ أن الدائن إذا طلب التنفيذ العيني وتبين للمحكمة تعذر ذلك إذ أن الدائن إذا طلب التنفيذ العيني

وتبين للمحكمة تعذر ذلك فلها ومن تلقاء نفسها أن تقضي بالتعويض ولو لم يطلبه الدائن دون أن يعد ذلك منها قضاء بما لم يطلبه المدعى إذ أن طلب التنفيذ العيني يتضمن ضمنا طلب التعويض في حالة تعذر التنفيذ العيني

والتعويض بديل عن التنفيذ العيني وكلاهما محل واحد للالتزام ومن ثم لا تكون بصدد التزام تخييري أو التزام بدلي. ويترتب علي ذلك أن الضمانات التي كانت تكفل الالتزام في تنفيذه العيني تبقي لتكفل التعويض النقدي

(أنور طلبه ص161).
وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدي النص في المادتين 203 و215 من القانون المدني – وعلي ما تبين في هذا الصدد – أن الأصل هو تنفيذ الالتزام تنفيذ عينيا ولا يصار إلي عوض أي  التنفيذ بطريق التعويض  إلا إذا استحال التنفيذ العيني فإذا لجأ الدائن إلي طلب التعويض وعرض المدين القيام بتنفيذ التزامه عينا – متى كان ذلك ممكنا – فلا يجوز للدائن أن يرفض هذا العرض لأن التعويض ليس التزاما تخييرا أو التزاما بدليا بجانب التنفيذ العيني

الطعن رقم 364 لسنة 46ق س30 ص703 جلسة 20/6/1979
الطعن رقم 1700 لسنة 50ق س32 ص1721 جلسة 4/6/1981

وبأنه متى كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن من حق المستأنفة استرداد منقولاتها فلها أن تستردها وأن تطالب بقسمتها إذا لم توجد ولكنها لم تفعل هذابل طلبت من أول الأمر الحكم لها بقيمتها دون أن تثبت ضياعها أو تعذر الحصول عليها، مع أنه كان ينبغي أن تطلب الحكم لها بتسليمها إليها عينا

فإذا تعذر ذلك حق لها المطالبة بقيمتها وهذا لا يمنعها من المطالبة من جديد بهذه المنقولات عينا إذا شاءت فإن هذا الذي قرره الحكم لا عيب فيه ذلك بأن ما جاء بصحيفة دعوى الطاعنة من تكليفها المطعون عليه بتسليمها هذه المنقولات لا يعدو أن يكون إنذارا منها له بذلك لم يقترن بطلب الحكم بتسليمها عينا

(مجموعة أحكام النقض 3 رقم 187 ص1187 نقض مدني 12 يونيه سنة 1952)

الاعذار لاجبار المدين

وكالتنفيذ العيني التعويض العيني وقد قضت محكمة النقض في هذا المعنى بأن التعويض العيني عن الفعل الضار هو الأصل، ولا يصار إلي عرضه أي التعويض النقدي إلا إذا استحال التعويض عينا فإذا رفع المضرور دعواه مطالبا بتعويض نقدي، وعرض عليه المدعى عليه التعويض عينا – كرد الشئ المغتصب – وجب قبول ما عرضه

بل لا تكون المحكمة متجاوزة سلطتها إذا هي أعملت موجب هذا العرض ولو لم يطلب المدعى ذلك أو أصر علي ما يطلبه من تعويض نقدي

وعلي ذلك فإذا استولت جهة الإدارة علي عقار دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية فقاضاها المالك مطالبا  بقيمة العقار  وأبدت الإدارة أثناء سير الدعوى استعدادها أن ترد الأرض المغتصبة وقضت المحكمة للمدعى بقيمة الأرض دون أن تعتبر باستعداد المدعى عليه للرد ودون أن تنفي استحالة الرد أو جدية الاستعداد له، فإن حكمها يكون قد خالف القانون

(مجموعة عمر 5 رقم 352 ص682 نقض مدني 16 ديسمبر سنة 1948)

الشرط الثالث ألا يكون التنفيذ العيني مرهقا

قد يكون التنفيذ العيني ممكنا ولكن في تحقيقه إرهاق للمدين، وفي هذه الحالة يجوز له أن يستبدل بالتنفيذ العيني التعويض. وقد تجنب المشرع تحديد معنى الإرهاق تاركا الأمر إلي القضاء.

ويذهب الشارع  إلي أنه لا يدخل في معنى الإرهاق زيادة الكلفة نتيجة  لارتفاع الأسعار  أو الرسوم أو فرض ضرائي جديدة ولكن يتحقق هذا الإرهاق إذا كانت الفائدة التي ستعود علي الدائن من التنفيذ العيني لا تتناسب مع الضرر الذي سيصيب المدين منه

وكان في التعويض ترضية كافية للدائن. واستبعاد التنفيذ العيني إذا كان مرهقا للمدين ما هو إلا تطبيق خاص من تطبيقات نظرية التعسف في استعمال الحق (م 5 / ب مدني ).

ويشترط للأخذ بهذا الحكم كصريح نص المادة 203/2 ألا يلحق الدائن ضرر جسيم من جراء العدول من التنفيذ العيني إلي التعويض

(أنور طلبه ص166)

فلا يكفي إذن أن يكون في التنفيذ العيني إرهاق للمدين بل يجب أيضا ألا يصاب الدائن بضرر جسيم من جراء عدم التنفيذ العيني والاقتصار علي التعويض والتوازن هنا مطلوب بين المصالح المتعارضة مصالح المدين ومصالح الدائن فإذا أمكن تفادي إرهاق المدين، ولو بضرر يسير يصيب الدائن جاز أن يحل التعويض النقدي محل التنفيذ العيني أما إذا كان التنفيذ العيني لا يترتب عليه إرهاق شديد للمدين أو ترتب عليه هذا الإرهاق

ولكن العدول عنه إلي  التعويض  يلحق بالدائن ضررا جسيما، وجب الرجوع إلي الأصل، وهو وجوب التنفيذ العيني دون التعويض، وذلك حتى ينال الدائن حقه كاملا مادام المدين لا يرهق من جزاء ذلك أو حتى يندفع عن الدائن الضرر الجسيم الذي يصيبه من جراء عدم التنفيذ العيني، وإذا كان لابد من إرهاق المدين أو تحميل الدائن ضررا جسيما، فالأولي بالرعاية هو الدائن، لأنه إنما يطالب بحقه في غير تعسف

(السنهوري ص693)
وقد قضت محكمة النقض بأن

الأصل تنفيذ الالتزام عينيا فيقوم المدين بأداء عين ما التزم به وإذا كان التنفيذ مرهقا له – دون أن يكون العدول عنه ضارا بالدائن ضررا جسيما – حل محله التنفيذ بطريق التعويض عما لحقه من ضرر بسبب عدم تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا، ومن ثم لا يكون له الجمع بين التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض

إلا أنه إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه عينا، فإن ذلك الأصل لا يخل بداهة بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عما يلحقه من أضرار بسبب هذا التأخير – فضلا عن التنفيذ العيني-إذا لا يكون عندئذ قد جمع بين تنفيذ الالتزام عينا وتنفيذه بطريق التعويض عن فترة التأخير لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر،

فقضي برفض طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت الطاعن من جراء التأخير في التنفيذ العيني تأسيسا علي مجرد القول بسبق حصوله علي قضاء نهائي بهذا التنفيذ فإنه يكون قد خالف القانون

الطعن رقم 3092 لسنة 57ق س4 ع1 ص735 جلسة 6/3/1989
الطعن رقم 1399 لسنة 54ق جلسة 5/1/1988

وبأنه عقد الإيجار كما عرفته المادة 558 من القانون المدني هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، وكان مؤدي نص المادتين 203 ، 215 من القانون المدني – وعلي ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عينا لا يصار إلي عوضه أي التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني كما أنه يشترط أن يكون التنفيذ العيني ممكنا وألا يكون في تنفيذه إرهاق للمدين وأن يكون محل الالتزام معينا أو قابلا

الطعن رقم 666 لسنة 53ق س35 ع1 ص1511 جلسة 30/5/1984
الطعن رقم 1780 لسنة 53ق س41 ع1 ص233 جلسة 23/1/1990

وبأنه التنفيذ العيني للالتزام هو الأصل والعدول عنه إلي التعويض النقدي هو رخصة لقاضي الموضوع الأخذ بها كلما رأي في التنفيذ العيني إرهاقا للمدين وعلي ألا يلحق ذلك بالدائن ضررا جسيما ومتى كانت محكمة الموضوع قد رأت أن قيمة الإصلاحات التي أجراها الطاعن ” المستأجر ” إذ أنها توازي أجرة العين المؤجرة لمدة تقرب من ثماني سنوات وانتهت إلي قسمتها بينهما فلا تثريب عليها

الطعن رقم 179 لسنة 43ق س32 ص2201 جلسة 2/12/1981
الطعن رقم 205 لسنة 53ق جلسة 3/6/1986
الطعن رقم 1313 لسنة 54ق س39 ع2 ص1016 جلسة 5/6/1986

وبأنه لئن كان الأصل أن للدائن المطالبة بتنفيذ التزام مدينه عينا إلا أنه يرد علي هذا الأصل استثناء تقضي به المادة 203/2 من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقا للمدين إذ يجوز في هذه الحالة أن يقتصر علي دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما

فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه علي أن تنفيذ المؤجرة التزامها بتركيب  المصعد  ليس من شأنه إرهاقها لأنه سوف يعود عليها بالفائدة بإضافته إلي ملكها والانتفاع بأجرته الشهرية المتفق عليها وكان هذا القول من الحكم لا يؤدي إلي انتفاء الإرهاق عن المؤجرة ( الطاعنة ) إذ يشترط لذلك ألا يكون من شأن تنفيذ هذا الالتزام علي حساب الطاعنة بذل نفقات باهظة لا تتناسب مع من ينجم من ضرر للمطعون عليه (المستأجر) من جراء التخلف عن تنفيذه

وإذ لم يحدد الحكم نوع المصعد المناسب للمبنى والثمن الذي سيتكلفه وما يستتبع ذلك من تحديد نفقات تركيبه وما إذا كان هذا الثمن يتناسب مع قيمة المبنى فقد حجب نفسه عن بحث مدى الإرهاق الذي يلحق المطعون عليه من عدم تركيبه مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب

( طعن رقم 307 لسنة 31ق جلسة 1/2/1966)

وبأنه المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافـآن قدراً بحيث يجوز الجمع بينهما إذا أن تنفيذ الالتزام إما أن يكون تنفيذاً عينياً فيقوم المدين بأداء عين ما التزم به أو عن طريق التعويض في حالة استحالة التنفيذ العيني أو إذا كان ينطوي على إرهاق للمدين وهو ما نصت عليه المادة 203 من القانون المدني

(طعن رقم 2971 لسنة 60 ق جلسة 7/4/1994)

ومن التطبيقات الظاهرة للقاعدة التي نحن بصددها ما ورد في المادة 1018 من التقنين المدني و تنص على ما يأتي :

الاعذار لاجبار المدين

  • 1- إذا فرضت قيود معينة تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف شاء كان يمنع من تجاوز حد معين في الارتفاع بالبناء أو في مساحة رقعته  فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة  العقارات  التي فرضت لمصلحتها هذه القيود هذا ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغيره .
  • 2- وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عيناً ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك فهذا يقضي النص بالاقتصار على التعويض دون التنفيذ العيني – والتنفيذ العيني هو عدم هدم البناء – إذا رأى القاضي ما يبرر ذلك والقاضي يرى ما يبرر ذلك إذا كان الهدم يرهق المدين في الوقت الذي يلحق فيه إبقاء البناء ضرراً جسيماً بالدائن .
وقد قضت محكمة النقض بأن

توافر الإرهاق الذي يهدد بخسارة فادحة أو عدم توافره معيار موضوعي بالنسبة للصفقة المعقودة ذاتها من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض ما دام استخلاصه سائغاً ومستمد من أصله الثابت بالأوراق

(الطعن رقم 585 لسنة 585 ق جلسة 24/12/1985)

الشرط الرابع إعذار المدين

أعذار المدين واجب في التنفيذ العيني إذا كان المقصود أن يكون هذا التنفيذ قهرياً بطريق الإجبار (م 203 فقرة أولى مدني ) ، أما إذا كان التنفيذ العيني يتحقق بحكم القانون أو قام به المدين مختاراً غير مجبراً ، فظاهر أنه لا حاجة إلى الأعذار في هاتين الحالتين  وأكثر ما يكون الأعذار في المطالبة بالتعويض النقدي ، ولكنه يكون أيضاً واجباً حتى لو كان المطلوب هو التنفيذ العيني

( السنهوري ص 696)

وإن كانت صحيفة الدعوى تعتبر أعذاراً بمجرد إعلانها متضمنة التنفيذ العيني للالتزام إلا أن للأعذار السابق على المطالبة القضائية فائدة فقد يتقدم المدين بالتنفيذ العيني ومن ثم لا يتحمل الدائن إلا مصاريف الأعذار ، أما أن أقام دعواه وتقدم المدين بالتنفيذ العيني ، فإن الدائن في  هذه الحالة  يتحمل مصاريف دعواه باعتبار أن إعلان المدين بصحيفتها يمثل أعذاراً له بالوفاء وقد وفى

( أنور طلبة ص162)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه والأصل في الأعذار أن يكون بورقة رسمية من أورق المحضرين بين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ومن ثم فلا يعد أعذاراً – إعلانه بصحيفة دعوى التعويض لإخلال المدين تنفيذ التزام من التزاماته إلى إذا اشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام وتقدير اشتمال هذه الصحيفة على هذا التكليف من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع في أن يأخذ بالتقصير الذي يراه مقصوداً من العبارات الواردة بالصحيفة دون رقابة محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله

(طعن رقم 592 لسنة 55ق جلسة 26/1/1989)
(الطعن رقم 306 لسنة 23ق جلسة 28/4/1966)

وبأنه مفاد نص المادتين 218 و 220/1 من القانون المدني ولئن كان التعويض لا يستحق إلا بعد أعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك إلا أنه لا ضرورة لهذا الإعذار إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين لما كان ذلك وكان الثابت من عقد تركيب واستعمال التليفون المبرم بين الطرفين أن الهيئة الطاعنة التزمت بتركيت وصيانة الخط التليفوني

وكانت طبيعة هذا الالتزام تقتضي أن تتخذ الهيئة الطاعنة ما  يلزم من الأعمال الفنية لإصلاح هذا الخط في الوقت المناسب وفور إخطار المشترك بالفعل حتى تمكنه من استعماله بما يحقق له الغرض الذي هدف إليه من التعاقد ومن ثم فإن تأخير الهيئة الطاعنة في تحقيق الإصلاح التليفوني في الوقت المناسب من شأنه أن يرتب مسئوليتها عن إخلالها بهذا الالتزام

ولا يكون إعذارها واجباً بعد فوارات هذا الوقت إذ لا ضرورة للإعذار طبقاً لنص المادة 220 من القانون المدني من هذه الحالة  وكان الحكم المطعون فيه قد استند إلى الثابت من تقرير الخبير أن التليفون تعطل عدة مرات ولفترات طويلة في المدة وحتى  بسبب قطع الكابل الأرضي وإذ لم تقم الهيئة بإصلاح هذه الأعطال وفات الوقت ووقع الضرر فإنه لا ضرورة للإعذار فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن دفاع الطاعنة بشأن هذا الإعذار ولم يرد عليه

(الطعن رقم 388 لسنة 57ق جلسة 12/12/1989)
( الطعن رقم 431 لسنة 31ق جلسة 5/4/1966)

وبأنه  لئن كانت المادة 203 /1 من القانون المدني أوجبت حصول الإعذار عند المطالبة بالتنفيذ العيني إلا أن الإعذار ليس شرطاً لقبول الدعوى وإنما هو شرط للحكم بالتنفيذ العيني والإعذار هو وضع المدين في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه ويكون ذلك بإنذار بورقة رسمية من أوراق المحضرين أو ما يقوم مقامه وتعتبر المطالب القضائية ذاتها إعذارا

( الطعن رقم 1414 لسنة 53ق جلسة 3/2/1991)
(الطعن رقم 592 لسنة 55ق جلسة 26/1/1989)

وبأنه ” المادة 220 من القانون المدني لا تتطلب إعذار المدين في حالات معينة منها تصريح المدين كتابة بأنه لا يريد القيام بتنفيذ التزامه

( الطعن رقم 2328 لسنة 57ق جلسة 1/4/1991)

وبأنه لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك (مادة 218 مدني) فإذا كانت الثابت أن المشترية لم تعذر البائع بالوفاء عند حلول الأجل المحدد لتوريد القطن وكان العقد المبرم بين الطرفين قد خلا من النص على الإعذار وهو إجراء واجب لاستحقاق التعويض المتفق عليه فيه ، فإنه المشترية لا تكون على حق في المطالبة بهذا التعويض

( مجموعة المكتب الفني لسنة 13 ص583 جلسة 2/5/1962)

وبأن مفاد نص المادتين 219 ، 220 من القانون المدني أن الإعذار لا يكون لازما متى اتفق المتعاقدان على الإعذار منه إذ يكون المدين عندئذ معذراً بمجرد حلول أجل الدين

( الطعن رقم 7652 لسنة 64ق جلسة 21/12/2004)

جواز الجمع بين طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض

الاعذار لاجبار المدين

ولما كان التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ، ومن ثم يجوز الجمع بينهما بأن يطلب الدائن التنفيذ العيني أو التنفيذ بطريق التعويض إذا امتنع التنفيذ العيني وحينئذ تقضي المحكمة بالتنفيذ بطريق التعويض إذا تعذر التنفيذ العيني لأي سبب

وإذا قضت في هذه الحالة بالتنفيذ العيني ولكنه تراخي بما قد يؤدي إلى الإضرار بالدائن وكان المدين قد استأنف  الحكم ، جاز للدائن أن يطلب أما محكمة الاستئناف التنفيذ بطريق التعويض ، إذ لا يعتبر هذا الطلب طلباً جديداً لسبق طرحه على محكمة أول درجة

(الطعن رقم 106 لسنة 280 ق جلسة 28/3/1960)
 وقد قضت محكمة النقض  بأن

أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافـآن قدراً بحيث يجوز الجمع بينهما إذا تم التنفيذ العيني متأخراً ، فإذا كانت الدعوى قد رفعت أمام محكمة أول درجة يطلب رد أسهم أو قيمتها إن الطلب على هذه الصورة ينطوي على طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض

ومن ثم فليس هناك ما يمنع  المدعي حينما يتراخى التنفيذ العيني بحيث يصيبه بالضرر من أن يطلب تعويضاً عن هذا الضرر وعلى ذلك فلا يكون طلب هذا التعويض عن هبوط قيمة الأسهم طلباً جديداً في الاستئناف  لاندراجه في عموم الطلبات التي كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة

(الطعن رقم 106 لسنة 280 ق جلسة 28/3/1960)

و بأنه طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما في الأخر ويتقاسمان معاً تنفيذ الالتزام الأصلي فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عيناً وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه أن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك من قضاء بما لم يطلبه الخصوم

( الطعن رقم 1228 لسنة 67ق جلسة 24/6/2001)

وبأن مؤدى المواد 215/2 ، 216 ، 223 ، 224/2 من القانون المدني أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقاماً قيمة التعويض الواجب أداؤه عما قد ينجم من ضرر بسبب ( عدم التنفيذ ) التزام  من الالتزامات المنصوص عليها في العقد  المبرم بينهما ويكون التعويض في هذه الحالة تعويضاً عن عدم التنفيذ لا يجوز الجمع بينه وبين التنفيذ العيني كما يجوز لهما تحديد التعويض الجابر للضرر عن التأخير في التنفيذ كما يجوز الجمع بين هذا التعويض والتنفيذ العيني لأن القضاء بإلزام المدين بتنفيذ التزامه عيناً لا يخل بحق الدائن  فيما يجب له من تعويض عن التأخير في التنفيذ

( الطعون رقم 1859 ، 2444 ، 2447 لسنة 70ق جلسة 12/6/2001)

وبأن المقرر في قضاء محكمة النقض أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ، ومن ثم يجوز الجمع بينهما ، إذا أن تنفيذ الالتزام أما أن يكون تنفيذا عينياً فيقوم المدين بأداء عين ما التزم به أو تنفيذاً عن طريق التعويض في حالة استحالة التنفيذ العيني أو إذا كان هذا التنفيذ ينطوي على إرهاق للمدين ، وهو ما نصت عليه المادة 203 من القانون المدني

( الطعن رقم 2671 لسنة 60ق جلسة 7/4/1994)

استحقاق التعويض من تاريخ الحكم النهائي

إذ رجع الدائن على المدين بالتنفيذ العيني وكان في ذلك إرهاق للمدين فإن التعويض الذي يقضي به يكون مستحقاً للدائن من تاريخ الحكم النهائي إذ يخضع التعويض في هذه الحالة لتقدير القضاء ولا تستحق فوائد عنه إلا من هذا التاريخ بشرط أن يكون الدائن قد طلبها فإذا استحال الرد على من تسلم غير المستحق التزم بالتعويض والفوائد من اليوم الذي أصبح فيه سيء النية ـ إما بتحرير محضر ضده أو رفع دعوى عملا ً بالمادة 185.

( أنور طلبه )
وقد قضت محكمة النقض بأن

الاعذار لاجبار المدين

وإن كانت التضمنيات ( التعويض ) في حالة العجز عن الوفاء العيني تعتبر مستحقة من الوقت الذي يظهر فيه الدائن عجز المدين عن الوفاء إلا أنه إذا لم يظهر هذا العجز للدائن فإن التضمنيات تكون مستحقة من الوقت الذي يمتنع فيه المدين عن الوفاء بعد تكليفه به رسمياً من قبل الدائن عملاً بالقاعدة القانونية العامة

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال