قانون العمل شرح

في اطار مقالات قانون العمل نعرض شرح المواد من 141 الى 152 التى تتضمن عقد التدرج والتمرين لدي صاحب العمل و شروط صحة اتفاق التدرج والفئة الخاضعة لهذا التدرج من العمال وحق صاحب العمل في انهاء التمرين والتدرج و حقوق المتدرجين في الأجازات و الراحة و ساعات العمل وغير ذلك من الأحكام داخل المقال

شرح قانون العمل المصري

قانون العمل شرح

هذا البحث يلقي الضوء علي المواد 141 و 142 و 143 و 144 و 145 و 146 و 147 و 148 و 149 و 150 و 151 و 152 من قانون العمل المصري علي النحو الأاتى
  1. ماهية المتدرج في قانون العمل المادة 141
  2. شروط عقد التدرج والتمرين المادة 142
  3. متى يحق لصاحب العمل انهاء اتفاق التدرج المادة 143
  4. الأحكام الخاصة بحقوق العمال المتدرجين المادة 144
  5. تشكيل المجلس الاستشاري للعمل المادة 145
  6. المفاوضة الجماعية وأهدافها وأعمالها المواد من 146 الى 151
  7. تعريف اتفاقية العمل الجماعية المادة 152 عمل

ماهية المتدرج في قانون العمل

المادة 141 من قانون العمل تنص علي

يعتبر متدرجا كل من يلتحق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة أو صنعة.

ويصدر الوزير المختص قرارا بالقواعد والإجراءات المنظمة للتدرج المهني.

شرح التدرج العمالى

قانون العمل شرح

التدرج هو التمرين والتدرج هو العقد الذي يرتبط بمقتضاه من يريد تعلم مهنة معينة وليس شرطاً أن يتلقى المتدرج أجرا ولكن قد يتلقى أجراً رمزيا ولا يعتبر عقد التدرج عقد عمل إذ إن الغرض الرئيسي ليس أداء العمل لحساب صاحب العمل ولكن لتعلم مهنة أو حرفة تحت إشراف صاحب العمل

سن التدرج للعامل في قانون العمل

أما عن سن التدرج فقد أشار إليه القانون في المادة 99 من القانون حينما نصت على حظر تشغيل الأطفال من الإناث والذكور قبل بلوغهم سن إتمام التعليم الأساسي أو أربع عشرة سنة أيهما أكبر

ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم اثنتي عشرة سنة ومن ثم فإن سن بدء التدرج هو اثنتي عشرة سنة

وهو ما يتفق مع قانون الطفل و قانون العمل الملغي وقد نسي المشرع أن جمهورية مصر العربية قد صدقت على الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973 في عام 1999 وبمقتضى هذه الاتفاقية فإن الحد الأدنى لسن التشغيل هو خمسة عشر عاماً،

ويجوز النزول بالسن إلى 14 سنة لظروف اقتصادية ويجوز تعليم الطفل مهنة من سن 13 سنة بشرط ألا يعوق ذلك تعليمه وطالما تم التصديق على هذه الاتفاقية الدولية فيجب احترام قوعدها وعليه يجب أن يكون سن التدرج هو 13 عاماً مع تنظيم برامج لتعليمهم من خلال مدارس الفصل الواحد.

شروط صحة  اتفاق التدرج

المادة 142 من قانون العمل تنص علي

يجب أن يكون اتفاق التدرج مكتوبا وتحدد فيه مدة تعلم المهنة أو الصنعة ومراحلها المتتابعة والمكافأة في كل مرحلة بصورة تصاعدية، على ألا تقل في المرحلة الأخيرة عن الحد الأدنى للأجر المحدد لفئة العمال في المهنة أو الصنعة التي يتدرج فيها .

شرح شروط عقد التدرج

قانون العمل شرح

  تضمنت هذه المادة الأحكام الخاصة بعقد التدرج والتمرين حيث أوجبت:

1- أن يكون العقد ثابتاً بالكتابة، والكتابة هنا ليست شرطاً لانعقاد العقد بل هي إحدى طرق الإثبات قياساً على عقد العمل الفردي وترتيباً على ذلك لا يستطيع صاحب العمل إثبات عقد التدرج إلا بالكتابة أما العامل المتدرج يستطيع إثبات جميع حقوقه بكافة طرق الإثبات.

2- يجب أن يتضمن العقد مدة تعلم المهنة ومراحلها المتتابعة.

3- يجب أن يثبت في العقد الأجر بصورة متدرجة في كل مرحلة من مراحل التعليم على ألا تقل في المرحلة الأخيرة عن الحد الأدنى للأجور المحددة لفئة العمال في المهنة التي يتدرج فيها.

واشترط النص ألا يقل أجر العامل

في المرحلة الأخيرة عن الحد الأدنى للأجور لفئة العمال في المهنة أو الصناعة التي يتدرج فيها هذا الشرط يتعارض مع نص المادة 141 سالفة الذكر التي اعتبرت العامل المتدرج هو من يتعاقد مع صاحب عمل بقصد تعلم مهنة ولم تشترط الأجر كعنصر من عناصر العقد أو شرطاً من شروطه.

وهذا يدل على أن المشرع قصد عدم اشتراط الأجر صراحة ولكنه عاد ونص في المادة 142 بل اشترط ألا يقل هذا الأجر عن الحد الأدنى للأجور في مراحل التدرج .

وأغلب الظن أن هذا الشرط لا يقوم إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق على الأجر بين العامل المتدرج وصاحب العمل أو فرضت القرارات المنفذة للقانون منح أجر للعامل المتدرج في مهنة معينة، وهذا أمر طبيعي حيث إن الأجر ليس ركناً أساسياً من أركان عقد التدرج.

انهاء عقد التدرج والتمرين

تنص المادة 143 عمل علي

لصاحب العمل أن ينهي اتفاق التدرج إذا ثبت لديه عدم صلاحية المتدرج أو عدم استعداده لتعلم المهنة أو الصنعة بصورة حسنة، كما يجوز للمتدرج أن ينهي الاتفاق .

ويشترط أن يخطر الطرف الراغب في إنهاء الاتفاق الطرف الآخر بذلك قبل ثلاثة أيام على الأقل.

التعليق علي انهاء عقد التدرج

تقضي القواعد العامة بانتهاء عقد التدرج بانتهاء الغرض منه أي بثبوت تعلم العامل المهنة التي أراد تعلمها فإذا استمر صاحب العمل في استخدام العامل لديه بعد تعلمه المهنة فيصبح عاملاً بأجر ، وتنطبق على علاقاتهما أحكام قانون العمل.

ولكن إذا ثبت لصاحب العمل عدم صلاحية المتدرج أو استعداده لتعلم المهنة فله الحق في إنهاء العقد كما يجوز للمتدرج أن ينهي العقد هو الآخر بشرط إخطار كل طرف الآخر قبلها بثلاثة أيام على الأقل.

حقوق العامل المتدرج تحت التمرين

يجري نص المادة 144 من قانون العمل علي

تسري على المتدرجين الأحكام الخاصة بالإجازات و ساعات العمل وفترات الراحة المنصوص عليها في المواد من (47) إلى (55) ومن (80) إلى (87) من هذا القانون.

التعليق علي حقوق المتدرج

بمقتضى هذا النص أكد المشرع على الحماية  الاجتماعية لهؤلاء الأطفال منذ نطاق تطبيق الأحكام الخاصة بتشغيل الأحداث فيما هو متعلق بالأجازات وساعات العمل وفترات الراحة المنصوص عليها في القانون.

جزاء مخالفة صاحب العمل لحقوق العامل المتدرج

نص القانون في المادة 249 على الآتي :

يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة الذي يخالف أياً من أحكام المواد … ، … ، 142 و 144 من هذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له بغرامة لا تقل عن 100 جنيه ، ولا تجاوز مائتي جنيه “.

تشكيل المجلس الاستشاري للعمل

قانون العمل شرح

المادة 145 عمل تنص علي

يشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء مجلس استشاري للعمل يضم في عضويته ممثلين للجهات المعنية وعدداً من ذوي الخبرة وممثلين لكل من منظمات أصحاب الأعمال ومنظمات العمال تختارهم منظماتهم بالتساوي بينهم

ويحدد القرار رئيس المجلس ونظام العمل به ويتولى المجلس على وجه الخصوص ما يلي:
  • (أ) إبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بعلاقات العمل.
  • (ب) إبداء الرأي في اتفاقيات العمل الدولية قبل التوقيع عليها.
  • (جـ) دراسة الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات المهنية والإنتاجية على المستوى القومي.
  • (د) اقتراح وسائل توثيق التعاون بين منظمات العمال ومنظمات أصحاب الأعمال.
  • (هـ) اقتراح الحلول المناسبة لاتقاء منازعات العمل الجماعية على المستوى القومي، وعلى الأخص في الأزمات الاقتصادية التي تؤدي إلى توقف بعض المشروعات عن العمل كليا أو جزئيا.
  • (و) إبداء الرأي في الموضوعات التي تعرضها عليه الوزارة المختصة.

شرح المجلس الاستشاري للعمل

يقابل هذا النص المادة 76 من القانون الملغي مع خلاف في النواحي الآتية:

1- السلطة المختصة بتشكيل المجلس

في القانون الحالي جعل لرئيس مجلس الوزراء سلطة تشكيل هذا المجلس بينما كان في القانون الملغي كانت رئيس الجمهورية وحتى إلغاء هذا القانون لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتشكيل هذا المجلس حيث كان هناك قرار سابق برقم 560 لسنة 1963 بشأن تشكيل المجلس الأعلى الاستشاري للعمل ظل معمول به في ظل أحكام القانون 137 لسنة 1981 الذي تم إلغاؤه.

2- رئاسـة المجلـس

كان القانون الملغي ينص على رئاسة وزير القوى العاملة هذا المجلس إلا أن نص المادة 145 ترك ذلك لرئيس مجلس الوزراء.

3- عضوية المجلس

جاء النص الحالي متشابهاً مع القانون الملغي وأضاف عدداً من ذوي الخبرة مما يؤدي تفعيل دور هذا المجلس.

4- اختصاصات المجلس

بموجب القانون الملغي كان القرار الصادر من رئيس الجمهورية بتشكيل المجلس هو الذي يحدد اختصاصات المجلس

بينما حدد القانون (مادة 145) اختصاصات المجلس مباشرة وعددها كما يلي:
  • أ ) مناقشة مشروعات القوانين المتعلقة بعلاقات العمل وإبداء الرأي فيها قبل إصدارها.
  • ب) مناقشة الأمور ذات الصلة بالعلاقات المهنية والإنتاجية على المستوى القومي.
  • ج ) اقتراح الحلول المناسبة لاتقاء منازعات العمل الجماعية على المستوى القومي ، وعلى الأخص في حالة الأزمات الاقتصادية التي تؤدي إلى توقف بعض المشروعات عن العمل جزئياً.
  • د ) توثيق التعاون بين منظمات العمل ومنظمات أصحاب الأعمال.
  • هـ) إبداء الرأي في اتفاقيات العمل الدولية التي تنضم إليها مصر وذلك قبل التوقيع عليها لضمان تناسب هذه الاتفاقيات مع ظروف المجتمع المصري.
  • و ) إبداء الرأي فيما تعرضه عليه وزارة القوى العاملة من الموضوعات المتعلقة بعلاقات العمل.

 ماهية واختصاصات المفاوضة الجماعية

تنص المادة 146 عمل علي

المفاوضة الجماعية هي الحوار والمناقشات التي تجري بين المنظمات النقابية العمالية وبين أصحاب الأعمال أو منظماتهم، من أجل:
  • (أ) تحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام.
  • (ب) التعاون بين طرفي العمل لتحقيق التنمية الاجتماعية لعمال المنشأة.
  • (ج) تسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

المادة 147 عمل

تكون المفاوضة الجماعية على مستوى المنشأة أو فرع النشاط أو المهنة أو الصناعة كما تكون على المستوى الإقليمي أو القومي.

المادة 148 عمل

قانون العمل شرح

يتم التفاوض في المنشآت التي تستخدم خمسين عاملا فأكثر بين ممثلين عن اللجنة النقابية بالمنشأة والنقابة العامة وبين صاحب العمل.

فإذا لم توجد لجنة نقابية بالمنشأة يكون التفاوض بين صاحب العمل وخمسة عمال تختارهم النقابة العامة المعنية على أن يكون من بينهم ثلاثة على الأقل من عمال المنشأة.

وبالنسبة للمنشآت التي تستخدم أقل من خمسين عاملا يتم التفاوض بين ممثلين عن النقابة العامة المعنية وبين ممثلين عن منظمة أصحاب الأعمال المعنية أو عن صاحب العمل، ويعتبر ممثلو كل طرف مفوضين قانونا في إجراء التفاوض وإبرام ما يسفر عنه من اتفاق.

فإذا رفض أحد الطرفين البدء في إجراءات المفاوضة الجماعية جاز للطرف الآخر أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة تحريك إجراءات التفاوض بإخطار منظمة أصحاب الأعمال أو المنظمة النقابية للعمال بحسب الأحوال لمباشرة التفاوض الجماعي نيابة عن الطرف الرافض، وتعتبر المنظمة المختصة في هذه الحالة مفوضة قانونا في التفاوض وتوقيع الاتفاق الجماعي.

التزام صاحب العمل بطلبات التنظيم النقابي

المادة 149 عمل تنص علي

يلتزم صاحب العمل بتقديم ما يطلبه ممثلو التنظيم النقابي في المفاوضات الجماعية من بيانات ومعلومات خاصة بالمنشأة.

ولصاحب العمل أو ممثلي التنظيم النقابي طلب هذه البيانات من منظماتهم بحسب الأحوال.

ويلتزم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ومنظمات أصحاب الأعمال بتقديم ما يلزم لحسن سير المفاوضات الجماعية من البيانات والمعلومات الخاصة بفرع النشاط أو المهنة أو الصناعة، وللاتحاد العام والمنظمات المشار إليها طلب هذه البيانات والمعلومات من الجهات المعنية.

ويراعى في جميع الأحوال أن تكون البيانات والمعلومات المطلوبة جوهرية ولازمة للسير في المفاوضة.

المادة 150 عمل

يحظر على صاحب العمل أثناء المفاوضة اتخاذ إجراءات أو إصدار قرارات تتعلق بالموضوعات المطروحة للتفاوض إلا عند قيام حالة الضرورة والاستعجال، ويشترط أن يكون الإجراء أو القرار في هذه الحالة مؤقتا

المادة 151 عمل

يدون الاتفاق الذي تسفر عنه المفاوضة في اتفاقية جماعية طبقا للشروط والقواعد الخاصة باتفاقيات العمل الجماعية الواردة في هذا القانون.

فإذا لم تسفر المفاوضة عن اتفاق كان لأي من الطرفين أن يلجأ إلى الجهة الإدارية المختصة لمحاولة التوفيق بينهما ومساعدتهما للوصول إلى اتفاق.

شرح المفاوضة الجماعية في قانون العمل

قانون العمل شرح

  فقد تناولت المادة 146 من القانون تعريف المفاوضة الجماعية وقررت أنها الحوار والمناقشات التي تجري بين المنظمات النقابية العمالية وبين أصحاب الأعمال أو منظماتهم ، من أجل :
  1. تحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام.
  2. التعاون بين طرفي الإنتاج لتحقيق الأهداف الاقتصادية والجماعية للمنشأة.
  3. تسوية المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال.

وتكون المفاوضة الجماعية على مستوى المنشأة أو فرع النشاط أو المهنة أو الصناعية أو عى المستويين الإقليمي والقومي (مادة 147 من القانون).

وحددت المادتان 148،149 منه طريقة تمثيل العمال في المفاوضات الجماعية والتزامات أصحاب الأعمال ومنظماتهم، وكذا منظمات العمال وما ينبغي عليهم قانوناً تقديمه من بيانات أو معلومات تتطلبها مقتضيات الثقة وحسن النية.

وحظرت المادة 150 من القانون على صاحب العمل – أثناء سير المفاوضات – اتخاذ إجراءات أو قرارات تتعلق بالموضوعات المطروحة على التفاوض ، إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة عاجلة، وأن يكون ذلك بصفة مؤقتة، بحيث يحسم الأمر وفقاً لما انتهى إليه الرأي بينهما، عند توقيع اتفاقية العمل الجماعية.

وأخيراً قررت المادة 151 من القانون أنه في حالة نجاح المفاوضات تسجل النتيجة التي توصل إليها طرفي الإنتاج في اتفاقية جماعية ، تراعى فيها الشروط والأوضاع الخاصة بالاتفاقيات الجماعية التي تحددها المشرع.

فإذا لم يصل الطرفان إلى اتفاق كان لأي منهما أن يلجأ إلى الجهة الإدارية المختصة ، كطرف محايد ، لوساطة بقصد التقريب بين وجهات النظر والوصول إلى اتفاق.

جزاء المخالفة

1-  حرص المشرع على إلزام الأطراف المتنازعة سواء كان صاحب العمل أو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بتقديم ما يلزم من بيانات ومعلومات خاصة بالمنشأة أو بفرع النشاط أو المهنة أو الصناعة وإلا يعاقب على مخالفة أحكام المادة 149 بغرامة لا تقل عن 200جنيه ولا تزيد عن 500 جنيه وفقاً للمادة (252).

2- كما أورد المشرع أيضاً في حالة قيام صاحب العمل أثناء المفاوضة باتخاذ إجراءات أو إصدار قرارات تتعلق بالموضوعات المطروحة للتفاوض مجازاته بالجزاء سالف الذكر بالمادة 252.

اتفاقية العمل الجماعية

تنص المادة 152 عمل علي

اتفاقية العمل الجماعية هي اتفاق ينظم شروط وظروف العمل وأحكام التشغيل , ويبرم بين منظمة أو أكثر من المنظمات النقابية العمالية وبين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال أو منظمة أو أكثر من منظماتهم.

التعليق علي اتفاقية العمل الجماعية

لقد جاء النص السابق أكثر دقة في الصياغة مما ورد في نص المادة 80 من القانون الملغي 137 لسنة 1981 حيث كانت تنص على الآتي :

يقرر أن عقد العمل الجماعي هو اتفاق تنظم بمقتضاه شروط العمل وظروفه بين منظمة نقابية أو أكثر أو بين صاحب عمل أو أكثر أو من يستخدمون عمالاً ينتمون لتلك المنظمات أو منظمات أصحاب الأعمال بما يكفل شروطاً أو مزايا أو ظروفاً أفضل” وهذا الحكم لم يكن يثير لبساً وهو لا يختلف كثيراً عن حكم المادة 152 من القانون الحالي

إنما يأتي اللبس في ظل القانون 137 لسنة 1981 من حكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 80 واللتان تقرران أنه

يجوز لصاحب العمل أن ينيب عنه في إبرام العقد اتحاد الصناعات أو الغرفة التجارية أو أي منظمة ينتمي إليها ، كما يجوز لمنظمات أصحاب الأعمال إبرام هذا العقد ممثلين لأصحاب الأعمال”.

ويتضح من نص الفقرتين المشار إليهما أنهما مأخوذتان من القانون 91 لسنة 1959 (المادة 89) ولكنهما يختلفان عن الحكم الوارد بالقانون 97 لسنة 1950 الذي ينظم أحكام عقد العمل المشترك فوفقاً للمادة الأولى من القانون الأخير

كان الطرف المقابل لنقابات العمال في عقد العمل المشترك هو صاحب عمل أو عدة أصحاب أعمال وإلى هنا يتفق القانون 97 لسنة 1950 مع القانون 91 لسنة 1959 والقانون 137 لسنة 1981، لكن الاختلاف يبدو فيما أجازه القانون 137 لسنة 1981م لصاحب العمل أو لأصحاب الأعمال في أن

ينيب عنه في إبرام العقد الغرفة التجارية والصناعية التي ينتمي إليها ” فكانت الغرفة التجارية وفقاً لهذا النص مجرد وكيل عن صاحب أو أصحاب الأعمال فتسري على علاقتها بهؤلاء القواعد الخاصة بالوكالة .

وتظهر في العقد بصفتها وكيلاً لا أصيلا لكن المشرع ذهب في القانون 91 لسنة 1959 أبعد من سابقه، فقد أبقى على الغرفة التجارية والصناعية باعتبارها وكيلاً عن أصحاب الأعمال في إبرام عقد العمل المشترك وبذلك أجاز القانون 91 لسنة 1959 أن يكون هنا ك شخصاً اعتبارياً (الغرفة التجارية والصناعية) وكيلاً عن أصحاب الأعمال في إبرام العقد المشترك،

مثلما فعل القانون 97 لسنة 1950 ولكن المشرع في القانون 91 لسنة 1959 أجاز – بالإضافة إلى ذلك – أن تكون المنظمات الممثلة لأصحاب الأعمال طرفاً أصيلاً في العقد المشترك، وألاّ يقتصر دورها على مجرد الوكالة.

فأصبحت المنظمات الممثلة لأصحاب الأعمال طرفاً في عقد العمل المشترك ولا تقف مهمتها عند حدود الوكالة ، إلا إذا نص العقد صراحة على هذه الصفة التي لا تثبت لها إلا بتوكيل خاص ، وهي نفس الأحكام التي أخذ بها المشرع في القانون 137 لسنة 1981 (مادة 80).

ولاشك أن التمثيل الجماعي لأصحاب الأعمال أمر مرغوب فيه مما يساعد على تقبل أصحاب الأعمال لشروط العقد أكثر مما لو أبرم مع كل على انفراد، مادام العقد شاملاً للجميع، فلا يخشى أحدهم الانفراد بآثار العقد، وما قد يؤدي إليه من تأثير على تكاليف إنتاجه.

فضلاً عن أن المصلحة العامة تملي هذا التمثيل الجماعي حتى يؤدي لتوحيد شروط العمل بالنسبة للعمال في المهن والصناعات المتماثلة أو المرتبطة وتحقيق قاعدة المساواة بالإضافة لسهولة رقابة التنفيذ بسبب سريان العقد على جميع عمال المهن المتماثلة أو المرتبطة.

وبالإضافة لهذه الملاحظة الأولية فإن نص المادة 80 من القانون 137 لسنة 1981 يدعو للقول مرة أخرى إن المشرع قد نقل أحكام القانون 97 لسنة 1950 دون تغيير إلى قانون العمل 91 لسنة 1959 ومنه إلى القانون 137 لسنة 1981 فجاءت أحكام عقد العمل الجماعي في هذا الأخير متناقضة مع أحكام قانون النقابات 35 لسنة 1976م.

ولذلك حرصت المادة 152 من القانون على تحديد أطراف اتفاق العمل الجماعي على النحو الذي أتت به لإزالة كل لبس عند التطبيق

ولنفس الهدف استبعد القانون نص المادة 81 من القانون 137 لسنة 1981 والذي كان يجري حكمه على النحو التالي :

قانون العمل شرح

إذا تعددت المنظمات النقابية التي تكون طرفاً في عقد العمل الجماعي وجب أن تكون ممثلة لصناعات أو مهن متماثلة أو مرتبطة بعضها ببعض أو مشتركة في إنتاج واحد”

وهذا الحكم لم يعد له محل لا في ظل قانون النقابات 62 لسنة 1964 ولا في ظل قانون النقابات 35 لسنة 1976 حيث حظر المشرع في كلا التشريعين تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المهن والصناعات المتماثلة أو المرتبطة والتي تضمها مجموعة واحدة من المجموعات المحددة طبقاً لأحكام القانون كذلك فإن المشرع لم يسمح إلا بتكوين ( اتحاد عام لنقابات العمال ) دون أن يسمح بتعدد الاتحادات.

ينتج عن ذلك أن حكم المادة 81 من القانون 137 لسنة 1981 الملغي والتي تفترض إمكانية تعدد النقابات أصبح لغوا ولا محل له من التطبيق حيث نقل هذا الحكم عن قانون عقد العمل المشترك الذي كان مطبقاً في آن واحد مع القانون 319 لسنة 1952 المتعلق بالنقابات.

قانون العمل شرح المواد من 141 الى 152

محمية بحقوق النشر الألفية الثالثة dmca

مقالات الموقع محمية بحق الملكية

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ – عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *