تقادم الحقوق عقد التأمين

تعرف علي تقادم الحقوق الناشئة عن عقد التأمين وعقد العمل وفقا للقانون المدني بالمواد 752 و 698 الذي حدد مدة سقوط الحقوق التأمينية والعمالية بمدد خاصة

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين

تقادم الحقوق عقد التأمين

الأساس القانوني نص المادة 752 من القانون المدني التى تنص علي

تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى .

تطبيقات قضائية لتقادم دعاوى عقد التأمين

1- مؤدى نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري و المسئولية المدنية عن حوادث السيارات أن يكون للمؤمن له حق الرجوع على المؤمن تنفيذاً لعقد التأمين

و إذ كانت المادة 1/752 من القانون المدني تنص على أن تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التى تولدت عنها هذه الدعاوى

و لما كانت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض هي – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – الواقعة التى يسرى بحدوثها التقادم المسقط بالنسبة إلى دعوى المؤمن له قبل المؤمن

الطعن رقم  1285 لسنة 49  مكتب فنى 34  صفحة رقم 194  بتاريخ 13-01-1983

2- من المقرر وفقاً للفقرة الأولى من المادة 752 من القانون المدني أن الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التى تولدت عنها هذه الدعاوى و لما كانت دعوى المستفيد من التأمين هى الدعاوى الناشئة مباشرة من عقد التأمين تأسيساً على الاشتراط لمصلحة الغير

فإنه يسرى عليها التقادم الثلاثي الذى يبدأ من تاريخ الواقعة التى تولدت عنها هذه الدعوى وهى واقعة وفاة المؤمن له التى لا تتجادل المطعون عليها فى علمها بها منذ حدوثها

و من المقرر كذلك أن هذا التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين تخضع من حيث الوقف و الانقطاع للقواعد العامة بما يعنى أن هذا التقادم لا يسرى وفقاً للمادة 1/382 من القانون المدني كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه و لو كان المانع أدبياً .

الطعن رقم 762 لسنة 47  مكتب فنى 30  صفحة رقم 111  بتاريخ 12-04-1979

3- ومن المقرر للفقرة الأولي من المادة 752 من القانون أن الدعاوى الناشئة عن عقد التامين تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى ، ولما كانت دعوى المستفيد من التامين هى من الدعاوى الناشئة مباشرة من عقد التامين تأسيسا على الاشتراط لمصلحة الغير

فانه يسري عليها التقادم الثلاثي الذي لا تجادل المطعون عليها فى عملها بها منذ حدوثها ومن المقرر كذلك أن هذا التقادم الثلاثي المقر للدعاوى الناشئة عن عقد التامين يخضع من حيث الوقف والانقطاع للقواعد العامة بما يعني أن هذا التقادم لا يسري وفقا للمادة 381/1 من القانون المدني كما وجد مانع يعتذر معه الدائن يطلب بحقه كان المانع أديبا.

( الطعن رقم 362 لسنه 47، 12/4/1979 )

 4- أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنه 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدينة الناشئة عن حوادث السيارات للمضرور فى هذه الحوادث  دعوى مباشرة قبل المؤمن ، نص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدني

وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التامين ، ولولا النص لسري على تلك الدعوى التقادم العادي لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التامين المنصوص عليه فى المادة 752 السالفة.

( الطعن رقم 242 لسنه 37 ق جلسة 25/5/1972 )

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل

تقادم الحقوق عقد التأمين

الأساس القانوني نص المادة 698 من القانون المدني التى تنص علي

1- تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت إنهاء العقد ، إلا فيما يتعلق بالعمالة والمشاركة فى الأرباح والنسب المئوية فى جملة الإيراد فإن المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذى يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه بحسب آخر جرد .

2- ولا يسرى هذا التقادم الخاص على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة الأسرار التجارية أو بتنفيذ نصوص عقـد العمل التي ترمى إلى ضمان احترام هذه الأسرار .

مشكلة خاصة بتطبيق أحكام قانون العمل

طبقاً للمادة 3 من قانون العمل رقم 12 لسمة 2003 المعدل أخيراً بالقانون رقم 180 لسنة 2008 فإن قانون العمل يعتبر هذا القانون القانون العام الذي يحكم علاقات العمل ، وذلك مع مراعاة اتفاقيات العمل الجماعية وأحكام المادة 5 من هذا القانون.

وتنص المادة 5 المشار إليها علي أنه :

يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون – ولو كان سابقاً علي العمل به – إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه.

ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة ، أو بمقتضى العرف .

وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصاً أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه أو خلاًل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متي كانت تخالف أحكام هذا القانون.

والتساؤل حينئذ في تحديد الخاضعين لأحكام القانون المدني فيما يخص الأحكام الخاصة بعقد العمل ؟

تنص المادة 4 من قانون العمل 12 لسنة 2003 علي أنه :
لا تسري أحكام هذا القانون علي :
  • أ- العاملـين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة
  • ب- عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.
  • ج-  أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً.
  • وذلك ما لم يرد نص علي خلاف ذلك.

فوفقاً لصريح نص المادة 3 من قانون العمل 12 لسنة 2003م يعتبر قانون العمل القانون العام الذي يحكم علاقات العمل ، وهو الأمر الذي قد يبدوا متعارضا الي حد ما مع نص المادة الرابعة والتي تقرر عدم خضوع بعض الطوائف لقانون العمل الجديد وهي :-

الطائفة الأولي التي لا تخضع لقانون العمل :

العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ،

والتساؤل

تقادم الحقوق عقد التأمين

من هم العاملين الذين يسرى عليهم قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ؟
يمكنا القول بأن نص المادة 1 فقرة 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حددهم بأنهم :-
  1.  العاملين بوزارات.
  2.  العاملين بالمصالح الحكومية والأجهزة ذات الموازنة المالية خاصة .
  3.  العاملين بوحدات الحكم المحلى .
  4.  العاملين بالهيئات العامة .

الطائفة الثانية التي لا تخضع لقانون العمل

عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم ، ويعرف خدم المنازل بأنهم الأجراء الذين يقومون بخدمة مـا في المنازل ويرتبطون بأعمالهم فيها علي وجه له طابع مميز إما من في حكمهم فهم مـن تتوافر فيهم الخصوصية التابعة  .

ونحن نحاول البحث عن مبرر لعدم إخضاع خدم المنازل ومن في حكمهم لأحكام قانون العمل في تبرير عدم خضوع خدم المنازل لقانون التأمين الاجتماعي قيل :

إن طبيعة العمل الذي يؤدونه يختلف عن طبيعـة العمل الذي يؤديه باقي طوائف العمال كمـا أن عملهم ذو صلة مباشرة بمخدوميهم مما يمكنهم مـن الإطلاع علي أسرارهم وشئونهم الخاصة الأمر الذي يقتضي ويتطلب وضع قانون خاص بهم تراعي فيه هذه الظروف

وذات المبررات هي التي دفعت بقانون التأمين الاجتماعي الي استبعاد خدم المنازل من الخضوع والاستفادة من قانون التأمين الاجتماعي

إذ ورد بالمنشور الدوري لهيئة التأمينات الاجتماعية رقم 13 لسنة 1969 بشأن خدم المنازل أنهم يقومون بأعمال مادية متواضعة وثيقة الصلة بأشخاص مخدوميهم أو ذويهم ويقومون بمخالطة أهل المنزل مخالطة مباشرة مما يتيح لهم الإطلاع علي أسرارهم وشئونهم الخاصة وانه ليس من المتيسر إخضاعهم لقانون التامين الاجتماعي قبل تنظيم عمالتهم وقبل وضع النظم الكفيلة بالمحافظة علي خدمة المنازل التي يعملون بها .

وفي دعم التبرير السابق قيل

إن طائفة الخدم في مصر تعمل عادة نظير المآكل والمشرب والملبس ، بالإضافة إلى أجر زهيد ، مما لا يتيسر معه حساب الأجر الكلي للعمل ، وبما لا يمكن معه الاكتفاء بالأجر النقدي في حساب اشتراك التأمين لمواجهة نفقاته ، فالمشكلة هنا مشكلة تمويليه .

والتبريرات الفائتة لم تكن منطقية بل كانت تعبر عن قصور يواجه الدولة في عملية تنظيم هذه العمالة

فاصدر المشرع القانون رقم 149 لسنة 1977 بتعديل المادة الثانية من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 ونص علي سريان قانون التأمين الاجتماعي علي المشتغلين بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل فيما عدا من يعمل منهم داخل المنازل الخاصة

وفوض وزير التأمينات في إصدار قرار بتحديد من يعمل في المنازل ، ولقد صدر القرار رقم 149 لسنة 1977م بشأن تحديد المشتغلين داخل المنازل الخاصة الذين لا تسرى عليهم أحكام قانون التأمين الاجتماعي

ونص على الآتي

لا تسرى أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه على المشتغلين بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل الخاصة الذين يتوافر فى شأنهم الشروط الآتية :-

  • الشرط الأول : أن يكون محل مزاولة العمل داخل منزل معد للسكن الخاص.
  • الشرط الثاني :  أن يكون العمل الذي يمارسه يدوياً لقضاء حاجات شخصية للمخدوم أو ذويه.

وبالتالي فان خدم المنازل المستثنون من الخضوع لقانون التامين الاجتماعي هم

من يقومون بالأعمال اليدوي المتعلقة بالمعيشة والتي تؤدي داخل المسكن كمن يتولي وظيفة تنظيف المنزل والطاهي والسفرجي و يخرج من طائفة خدم المنازل ويخضع بالتالي لقانون التأمين الاجتماعي ويستفيد من مزاياه من يقوم داخل المنازل بعمل ذهني مثل السكرتير الخاص وأمين المكتبـة والمدرس الخاص

وذات الرأي يقرره المستشار عزمي البكري

تقادم الحقوق عقد التأمين

فيما يتعلق بخضوع طائفة الخدم ومن في حكمهم لأحكام قانون العمل

وبالترتيب علي ذلك – تعريف الخدم ومن في حكمهم – فإنه يخرج من عداد عمال الخدمة المنزلية طائفتان :

الأولي : العمال الذين يؤدون بعض الأعمال التي تتماثل في طبيعتها مع ما يقوم به الخدم في مكان آخر غير المنزل لأن القانون إذا كان قد أجاز القياس علي الخدم فإنه لم يجز القياس علي المنازل ولذا كان نص الاستثناء ” خدم المنازل ومن في حكمهم ”   ولم يقل ” خدم المنازل وما في حكمها ” وبناء عليه لو قام الطاهي أو السفرجي مثلاً بعمل في أحد الفنادق أو المطاعم فإنه لا يعد من عمال الخدمة المنزلية

الثانية : العمال الذين يؤدون أعمالاً ذهنية أو عقلية لصاحب العمل أو ذويه ، كالمدرس الخصوصي أو السكرتير الخاص

الطائفة الثالثة التي لا تخضع لقانون العمل

أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً وذلك ما لم يرد نص علي خلاف ذلك وفي تبرير هذا الاستثناء تقرر المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون 317 لسنة 1952 بشأن عقد العمل الفردي :

إن رابطة القرابة أقوى من رابطة القانون ويخشى أن يؤدي سريان القانون عليهم الي إفساد الرابطة العائلية

ومبرر استبعاد أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً من تطبيق أحكام قانون العمل غير مقنعة تماماً لأن علاقة العمل بين هذه الطائفة وإن استثنت من الخضوع لأحكام قانون العمل إلا أنها تخضع للتنظيم الوارد في التقنين المدني

فضلاً عن أن رابطة القرابة ليست دائماُ بالمتانة التي توفر حماية كافية للعامل القريب لصاحب العمل ، بل أن هذه الرابطة قد تكون وسيلة يلجأ إليها أرباب الأعمال لاستغلال الأقارب الذين يعملون معهم ، لاسيما وأن صاحب العمل قائم بإعالتهم فعلاً .

من هم أفراد أسرة صاحب العمل الذين لا يخضعون لأحكام قانون العمل ؟

قضت محكمة النقض

إن أفراد أسرة صاحب العمل الذين استثناهم المشرع هم ذوو قرباه بصفة عامة الذين يجمعهم معه أصل مشترك سواء كانت قرابتهم مباشرة و هي الصلة ما بين الأصول و الفروع أو قرابة حواشي وهى الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر متى كان يعولهم فعلا و القول بغير ذلك

و قصر أفراد أسرة صاحب العمل الذين استثناهم المشرع من تطبيق أحكام الفصل الثاني من قانون العمل على ذوى قرباه المباشرين و هم أصوله و فروعه تخصيص لنص المادة 88 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بغير مخصص

بعد بيان الفئات التي لا تخضع لقانون العمل
ما هو القانون الذي يحمي حقوق هذه الفئات من خدم منازل ومن في حكهم ؟

إن عدم خضوع الخدم ومن في حكمهم لأحكام قانون العمل لا يعني عدم وجود نظام قانوني يصون حقوق هذه الفئات فقد تكفل مشرع القانون المدني بذلك وفيما يلي نتعرض لأحكام هذا النظام القانوني ” المواد من 674 الي 698 مدني .

تطبيقات قضائية لتقادم دعاوى عقد العمل

تقادم الحقوق عقد التأمين

طبقاً لأحكام القانون المدني – استبعاد تطبيق قانون العمل

1- الدعاوى الناشئة عن عقد العمل تخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدني وإذ كان عقد العمل هو الذي يتعهد بمقتضاه شخص أن يعمل مقابل أجر فى خدمة أخر وتحت إدارته وإشرافه أما عقد التدريب فهو الذي يتعهد بمقتضاه شخص بالالتحاق لدي صاحب عمل بقصد تعلم مهنة وليس شرطا أن يتلقى أجرا فالتزامه بالعمل ليس هو الالتزام الأساسي وإنما هو تابع للالتزام الأصلي بالتعليم ومن ثم لا يعتبر عقد التدريب عقد عمل.

( الطعن رقم 448 لسنه 55ق جلسة 11/1/1996)

تقادم الحقوق عقد التأمين

2- التقادم المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدني تخضع له الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وإذ كان عقد العمل هو الذي يتعهد بمقتضاه شخص أن يعمل مقابل أجر فى خدمة أخر وتحت إدارته وإشرافه أما عقد التدريب فهو الذي يتعهد بمقتضاه شخص بالالتحاق لدي صاحب عمل بقصد تعلم مهنة وليس شرطا أن يتلقى أجرا فالتزامه بالعمل ليس هو الالتزام الأساسي وإنما هو تابع للالتزام الأصلي بالتعليم ومن ثم لا يعتبر عقد التدريب عقد عمل.

( الطعن رقم 735 لسنه 41 ق جلسة 16/1/1977)
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقضAuthor posts

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *