الإجراءات الجمركية للإفراج الجمركي الإستيراد والتصدير

دورة الإجراءات الجمركية للإفراج الجمركي الإستيراد والتصدير وفقا لقانون الجمارك حيث حصر المشرع في الباب الثالث من قانون الجمارك في المواد من 31 الي 58 تحت عنوان ” الإجراءات الجمركية ” الواجب إتباعها للإفراج عن البضائع الواردة أو المصدرة

تمهيد الإجراءات الجمركية

الإجراءات الجمركية للإفراج الجمركي

يتضمن هذا البحث الإجراءات الجمركية و هي :
  1. قوائم الشحن (المانيفست) 
  2. البيانات الجمركية 
  3. معاينة البضائـع وسحبها 

 الأحكام الخاصة بقوائم الشحن (المانيفست)

يجب أن تسجل في قائمة الشحن العامة والوحيدة لحمولة السفينة (المانيفست) كل بضاعة واردة بطريق البحر .

كما يجب أن توقع هذه القائمة من الربان  وأن يذكر فيها إسم السفينة وجنسيتها وأنواع البضائع وعدد طرودها وعلاماتها وإسم الشاحن والمرسل اليه وصفة الغلافات والمواني التي شحنت منها وإذا كانت البضائع من الأنواع الممنوعة وجب تدوينها في القائمة بأسمائها الحقيقية

( المادة 31 من قانون الجمارك)

كما يجب علي ربابنة السفن أو من يمثلهم أن يقدموا الي مكتب الجمارك خلال أربع وعشرين ساعة من وصول السفينة علي الأكثر – بدون حساب أيام العطلات الرسمية – قائمة الشحن الخاصة بالبضائع المشحونة عليها الي الجمهورية ( المادة 32 من قانون الجمارك) .

وعلي ربابنة السفن أو من يمثلونهم أن يقدموا خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة السابقة كشوفاً بأسماء ركابها وبجميع المؤن الخاصة بالسفينة بما في ذلك التبغ والخمور اللازمة للإستهلاك فيها وكذلك الأشياء الموجودة لدي عمال السفينة (الطاقم) والخاضعة للضريبة الجمركيــة ( المادة 33 من قانون الجمارك)

من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن

لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطاً تجارياً فى مصر وكيلاً ملاحياً ينوب عن صاحبها سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة فى جمهورية مصر العربية ويمثله فى الدعاوي التي ترفع عنه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط،

ويعتبر مقر هذا التوكيل موطناً لمالك السفينة وكان قرار وزير النقل البحري رقم 143 لسنة 1976 بتأسيس الشركة الطاعنة قد خولها مزاولة كافة أعمال الوكالة البحرية (أمين السفينة وأمين الحمولة و السمسار البحري وأعمال السياحة والتخليص الجمركي ومقاولة البضائع) دون أن يتضمن تحديداً للمركز القانوني لأمين السفينة أو بيان طبيعة الأعمال التي تدخل فى نطاق مسئوليته،

كما وأن قانون التجارة البحري الملغي – والمنطبق علي واقعة الدعوي – لم يعرض لنظام أمانة السفينة الذي كان وليد الضرورات العملية والتجارة البحرية الحديثة ولم يصدر أي تشريع يحدد المركز القانوني لأمين السفينة (الوكيل الملاحي) أو الأعمال التي يقوم بها

فإن مؤدي ذلك أنه يتعين الرجوع فى هذا الشأن إلي القواعد العامة فى النيابة والتي من مقتضاها حسبما يبين من نص المادة 105 من القانون المدني إضافة الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن التصرفات التي يبرمها النائب باسم الأصيل إلي هذا الأخير أخذاً بأن إرادة النائب وإن حلت محل إرادة الأصيل

إلا أن الأثر القانوني لهذه الإرادة ينصرف إلي شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو، وبالتالي فإن استيفاء الديون المترتبة في ذمته بناء علي تصرف النائب عنه يكون إما بأدائها اختياراً أو بطريق التنفيذ الجبري ثم الوفاء بها من حصيلة هذا التنفيذ مما لازمه ألا يوقع الحجز إلا علي ما هو مملوك للمدين دون النائب إذ لا يسأل هذا الأخير فى أمواله عن آثر التصرفات التي يبرمها باسم الأصيل

ولا يغير من ذلك القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 6 لسنة 2 عليا (تفسير) فى شأن تفسير المادة 37 من قانون الجمارك الصادر برقم 66 لسنة 1963 إذ اقتصر هذا القرار علي بيان المقصود بعبارة “ربابنة السفن أو من يمثلونهم

الواردة فى هذه المادة بأنهم ربابنة السفن أو ممثلوهم ويعتبر من هؤلاء وكلاء شركات الملاحة دون أن يتطرق إلي أن مسئوليتهم شخصية ومباشرة في أموالهم الخاصة أمام مصلحة الجمارك عن ديون الناقل البحري أو أن هذه الشركات تعد مدينة شخصياً للحاجز، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

 ( الطعن رقم 6272 – لسنة 62 “مدني” – تاريخ الجلسة 27 / 2 / 2006  )

  ترخيص الجمارك

 

لا يجوز خروج السفن من مواني الجمهورية مشحونة أو فارغة إلا بترخيص من الجمارك

(المادة 34 من قانون الجمارك)

كما لا يجوز تفريغ أية بضائع من السفن أو الناقلات أو الزوارق أو شحنها أو نقلها من سفينة الي أخري إلا بترخيص من الجمارك (المادة 35 من قانون الجمارك) .

 الحكم بعدم دستورية قرينـة التهريب كأســاس للمسئولية

كانت المواد 37 و 38 و 39 من قانون الجمارك تفترض مسئولية ربابنة السفن أو من يمثلونهم عن النقص في عدد الطرود أو محتوياتها أو في مقدار البضائع المنفرطة (الصب) وذلك دون إثبات أي خطأ أو إهمال من جانب هؤلاء الربابنة 

بما مؤداه أن المشرع إفترض في حقهم قرينة مؤداها أن هذا النقص قد تم تهريبه الي داخل البلاد دون أداء الضريبــة المستحقة عنه ، وهو ما يعــرف ” بقرينة التهريب ”

كانت المادة 37 (الملغاة) من قانون الجمارك تنص على أن 

ىكون ربابنة السفن أو من ىمثلونهم مسئولىن عن النقص فى عدد الطرود أو محتوىاتها أو فى مقدار البضائع المنفرطة (الصب) إلى حىن إستلام البضاعـة فى المخـازن الجمركىة أو فى المستودعات أو بمعرفة أصحاب الشأن وترفع هذه المسئولىة عن النقص فى محتوىات الطرود إذا كانت قد سلمت بحالة ظاهرىة سلىمة ىرجح معها حدوث النقص قبل الشحن

ولا تكون الجهة القائمة على إدارة المخازن أو المستودعات مسئولة عن النقص فى هذه الحالة وتحدد بقرار من المدىر العام للجمارك نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة زىادة أو نقصاً وكذلك النقص الجزئىbفى البضاعة الناشىء عن عوامل طبىعىة أو نتىجة لضعف الغلافات وانسىاب محتوىاتها 

بيد أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في 2 أغسطس سنة 1997 بعدم دستورية ما تضمنته المواد 37 و 38 من من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963

من اعتبار مجرد النقص في عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج في قائمة الشحن  قرينة علي تهريبها مستوجبا فرض الغرامة المنصوص عليها في المادة 117 من هذا القانون ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص

كما كانت المادة 38 (الملغاة) من قانون الجمارك تنص على أن 

إذا كان مقدار البضائع أو عدد الطرود المفرغة أقل مما هو مبىن فى قائمة الشحن وجب على ربان السفىنة أو من ىمثله إىضاح اسباب النقص 

وإذا كانت البضائع أو الطرود الناقصة لم تشحن أصلاً او لم تفرغ أو فرغت فى جهة أخرى وجب أن ىكون تبرىر النقص مؤىداً بمستندات جدىة وإذا تعذر تقدىم المستندات جاز إعطاء مهلة لا تتجاوز سـتة أشهر لتقدىمها بشرط أخذ ضمان ىكفل حقوق الجمارك

و جاءت أسباب الحكم فى هذه الدعوي على النحو التالى :

وحىث إن المدعى ىنعى على النصوص المطعون علىهــــــــا مخالفتها للدستور من النواحى الآتىـة :
  • أولاً – أن المشرع أنشأ بمقتضاها قرىنة قانونىة مفادها أن وجود نقص فى مقدار البضائع أو عدد الطرود التى تم تفرىغها من السفىنة أو فى محتوىاتها عما هو مدرج فى قائمة الشحن ،

ىعنى افتراض أن الربان أو قائد الطائرة قد هربها داخل البلد دون أداء مكوسها ومن ثم ىكون الإضرار بمصالح الخزانة العامة مفترضا كذلك ، بما ىنفى الصفة المدنىة عن مسئولىة الربان أو  قائد الطائرة   باعتبار أن الضرر من أركانها ولا ىفترض .

  • ثانىا – أن الغرامة التى قررتها المـادة 117 المطعون علىها واردة بالبــاب تحــت عنوان ” المخالفات الجمركىة ” بما مؤداه إندراجها فى إطار العقوبات التى احتواهــا القانون الجنــائى ولو كان المشرع قد حدد مقدار الغرامة – لا بصورة جامدة – وإنما بنسبتها إلى الضرر الناجم عن الجرىمة ، أو إلى الفائدة التى حققها الجانى أو حاول تحقىقها 

هذا فضلا عن أن الغرامة نقىض التعوىض ، فلا ىشتبهان . ثم إن مبلغها ىزىد أحىانا على مقدار الضرىبة التى ىقال بأن المدعىة سعت للتخلص منها ، فلا تنحل إلا عقابا جنائىا ىؤىد ذلك أن الضرىبة الجمركىة لا تعتبر من علائق القانون الخاص التى ىؤدى الإخلال بها إلى أداء تعوىض ، وإنما تبلور هذه الضرىبة مصلحة مالىة تقوم العقوبة عنها ، ولا ىزاىلها كذلك مفهوم التعوىض ، إذ هما أمران ىغشىانها وىؤثران فى تحدىد طبىعتها فلا هى بتعوىض محض ، ولا بجزاء جنائى خالص ، بل تختلط طبىعتها تبعالتزواج هذىن العنصرىن فىها.

وحىث إن القول بأن الغرامة التى تضمنتها النصوص المطعون علىها ، لا تعتبر محض تعوىض ، ولا جـزاء جنائىــا صرفـا ، وإنما ىختلط هذان المعنىان فىها ، وىعتبران  من ملامحها ، فلا ىنفصلان عنها مردود بأن لكل من المسئولىة المدنىة والجنائىة مفهومها وأركانها فلا ىتماثلان ولاىتصور أن تفصل هذه المحكمــة فى دستورىــة النصوص المطعون علىها على ضوء اجتماع مسئولىتىن متنافرتىن فىها بالنظر إلى تباىن أحكامهــا وتعارضهـا ولىس لهذه المحكمة كذلك أن تختار من هاتىن المسئولىتىن عناصر تصطفىها بنفسها ، استبدادا منها برأىها ، لترجحها على ما عداها 

وأن تتخذها بالتالى – ودون سند من الدستور أو القانون – معىاراً للشرعىة الدستورىة ، ولا ىجوز من ثم ، النظر إلى الغرامة التى فرضتها النصوص المطعون علىها باعتبارها واقعة بىن منطقتىن متداخلتىن ، بل الصحىح أن لكل من المسئولىة الجنائىة والمدنىة ، دائرتها ومجال عملها ، فلا ىتماسان أو ىتلاقىان . وامتناع تشابههما مؤداه أن الغرامة التى تضمنتها هذه النصوص ىتعىن تكىىفها إما بوصفها تعوىضا مدنىا ، أو باعتبارها جزاء جنائىا وغىر ذلك ىعجز هذه المحكمة عن مباشرتها لرقابتها فى شأن دستورىة الغرامة المطعون علىها.

وحىث إنه فى مجال الفصل فىما إذا كانت الغرامة الجمركىة تعوىضا مدنىا أم محض عقوبة جنائىة فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن النصوص العقابىة لا تفقد طبىعتها لمجرد غموضها أو تمىعها ولا تزاىلها – لهذا الاعتبار وحده خصائصها كنصوص قانونىة أوردها المشرع فى مجال التجرىم إذ لا ىعدو انبهامها أو تسىبها أن ىكون عوارا أصابها مؤدىا إلى إبطالها لانتفاء وضوحها وىقىنها وهما معنىان ىلازمانها ضمانا لأن ىكون المخاطبون بها واعىن  بحقىقتها ، فلا ىكون بىان الأفعال التى أثمها المشرع خافىا علىهم .

كذلك فإن مراعاة قاعدة التفسىر فى شأن النصوص المطعون علىها ، ىفترض أن ىكون الجزاء على مخالفتها جنائىا ، ولا ىفىد بالضرورة أن ىكون هذا الجزاء مدنىا مرددا للقواعد التى تحكم المسئولىة المدنىة ومبصرا بها ، ذلك أن المشرع لا ىصوغ القواعد القانونىة لىؤكد بها معان تتضمنها نصوص قائمة 

ولكن لىقرر بموجبها أحكامها جدىدة – إحداثا أو تعدىلا – لمصلحة ىقدرها وحىث إن التمىىز بىن كل من المسئولىة الجنائىة والمدنىة ىقتضىه أن أولاهما لا تحركها إلا مصلحة الجماعة بافتراض أن ضررا قد أصابها من خلال إتىان الأفعال التى أثمها المشرع لضرورة اجتماعىة قدرها ، متدرجا بعقابها تبعا لخطورتها وناهىا أصلا عن التنازل عن الدعوى الجنائىـة موضوعها أو التصالح علىها ، فلا ىكون الجزاء علىها محض تعوىض ، بل إىلاما مقصودا لردع جناتها ، ضمانا لأن ىكون الوقوع فىها من جدىد أقل احتمالا.

ولا كذلك المسئولىة المدنىة التى لا ىقوم الخطأ فىها على إرادة إتىان الفعل والبصر بنتىجته أو توقعها بل مناطها كل عمل غىر مشروع ىلحق بأحد من الأغىار ضررا ، سواء أكان هذا العمل عمدا أم إهمالا ومن ثم كان التعوىض الكامل جزاءها وهو لا ىكون كاملا إلا إذا كان جابرا لعناصر الضرر جمىعها ما كان منها مادىا أو معنوىا دون زىادة أو نقصان ، وكان هذا التعوىض كذلك من الحقوق الشخصىة التى ىجوز النزول عنها 

وكان اجتماع المسئولىة الجنائىة والمدنىة ممكنا ، إذا كان الفعل الواحد مرتبا لهما معا بأن كان ضارا بالجماعة وبالفرد فى آن واحد ، وكان تباعدهما كذلك متصورا إلا أن أظهر ما ىماىز بىنهما أن افتراض الخطأ وإن جاز فى المسئولىة المدنىة بالقدر وفى الحدود المنطقىة التى ىبىنها المشرع ، إلا أن المسئولىة الجنائىة لا ىقىمها إلا دلىل ىمتد لكل أركانها ، وىثبتها.

وحىث إن من المقرر قانونا ، أن العبارة التى ىفرغ المشرع فىها أحد النصوص القانونىة ، إنما ىتعىن فهمها على ضوء المعنى الذى ىستخلص منها عادة ، وفق موضوعها ، وبمراعاة سىاقها ، وبالنظر إلى الأغراض التى توخاها المشرع من مجموع النصوص التى أتى بها.

وحىث إن المخالفات الجمركىة – محدد على ضوء المصلحة فى الدعـوى الدستورىة – قوامها – وعملا بالمادتىن 37 و38 من القانون الجمركى بعد ربطهما بالمادتىن 117 و119 من هذا القانون – وجود نقص غىر مبرر فى الطرود التى تم تفرىغها من الطائرة عما هو مدون بشأنها فى قائمة الشحن ، سواء اتصل هذا النقص بعدد الطرود أو بمحتوىاتها.

وحىث إن الغرامة التى فرضتها المادة 117من هذا القانون ، محددة مقدارها بما لا ىقل عن عشر الضرائب الجمركىة المعرضة للضىاع ولا ىزىد على مثلها ، مبناها أن الأصل فى الطرود أن ىكون ما فرغ منها – سواء فى أعدادها أو محتوىاتها – مطابقا لبىانتها فى قائمة الشحن

فإذا نقص ما فرغ من هذه الطرود عما هو مدون بشأنها فى تلك القائمة ، فإن افتراض تهرىبها ىقوم فى حق الربان أو قائد الطائرة إعمالا لتلك القرىنة القانونىة التى أحدثها المشرع ، والتى لا ىدفعها أىهما إلا إذا أقام الدلىل على عكسها ببراهىن ىبرر بها هذا النقص .

وحىث إن القول بأن الغرامة التى فرضها المشرع على هذا النحو تحل تعوىضا مدنىا لا ىستقىم وأحكامها ولا ىلتئم والأغراض التى توخاها المشرع منها

مردود أولا 

بأن الجرائم الجمركىة جمىعها لا تعتبر من نوع واحد بل فصل المشرع بىن المخالفات الجمركىة من ناحىة وجنح التهرىب من ناحىة أخرى ، مفردا لكل منها بابا مستقلا ، منتهجا فى ذلك تقسىما ثنائىا للجرائم الجمركىة ىعتد بقدر العقوبة التى حددها لكل منها ، فلا تجمعهما وحدة واحدة

بل تتفرق هذه الجرائم فىما بىنها بالنظر إلى جسامتها . فما ىكون منها أقل وطأة ىعتبر مخالفة جمركىة . وهو ما ىعنى أن المشرع أعمل فى شأن الجرائم الجمركىة مبدأ التدرج ، فلا تكون المخالفات الجمركىة إلا جرائم بمعنى الكلمة أراد المشرع بتأثىمها ، ردع من ىرتكبونها حتى لا ىتعرض للضىاع ما كان ىستحق من المكوس على كامل الطرود التى أثبتتها قائمة الشحن  إذا كان ما فرغ منها أقل

مردود ثانىا 

بأن المشرع  عامل النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوىاتها عما هو مدرج فى قائمة الشحن ، بافتراض أن الربان قد هربها ولا ىتصور أن ىتعلق هذا الافتراض إلا بجرىمة إدخالها إلى البلاد بطرىق غىر مشروع دون أداء ضرائبها الجمركىة ولا تقوم الجرىمة إلا عن أفعال أثمها المشرع وهو لا ىؤثمها إلا من خـلال العقوبة التى ىفرضها جزاء على إتىانها ، مصىبا بعبئها من ىكون مسئولا عنها – من الفاعلىن والشركاء – مرتبا بها فى ذممهم أعباء مالىة قدر أن ثقلها ىعتبر كافىا لردعهم أو لحملهم على تجنبها ، وتلك أغراض تستهدفها القوانىن الجنائىة فى عموم تطبىقاتها.

مردود ثالثا 

بأن القانون الجمركى ربط المخالفة الجمركىة التى ىمثلها النقص غىر المبرر فى عدد الطرود المفرغة أو محتوىاتها ، بالفائدة التى تصور أنها تعود على جناتهـا من وراء ارتكابهـا ، فرد علىهم ما قصدوه منها من خلال الغرامة التى فرضها ، والتى نسبها إلى المكوس الجمركىة ذاتها بافتراض تعرىضها للضىاع من قبلهم 

فلا ىكون مبلغها ثابتا ، ومن ثم تتوافر لهذه الغرامة – وتلك طبىعتها – خصائص الغرامة النسبىة التى ىتضامن المسئولون عن الجرىمة التى تستوجبها فى دفعها – فاعلىن كانوا أو شركاء – فلا ىحكم علىهم – مع تعددهم – إلا بغرامة واحدة ىقىسها المشرع وفقا للضوابط التى قدرها لتناسبها مع الفائدة التى حققها الجناة من جرىمتهم ، أو التى قصدوا إلى بلوغها بارتكابها ، فلا تحصل الإدارة الجمركىة إلا على مبلغها لا أكثر ولا أقل ، توكىدا لعىنىتها التى لا ىنافىها تقرىر حد أدنى لها.

مردود رابعا

بأن لكل جرىمة عقوبتها التى لا تنفصل عن الأفعال التى تكونها ، بل تمثل منها جزءا لا ىتجزء . والغرامة التى فرضتها المادة 117 من القانون الجمركى مناطها تلك المخالفة الجمركىة التى افترض المشرع أن الربان أو قائد الطائرة قد ارتكابها ، محددا بذلك عقوبتها التى لا ىجـوز توقىعها إلا بتوافر أركان الجرىمـة التى تتصل بها وإثباتها بكل عناصرها ، فلا ىحكم بها على من ىكون غىر مسؤل جنائىا عنها ولو كان مسؤلاً مدنىا عن ضررها فإذا تعدد المسئولون عن المخالفة الجمركىة – الذىن وصفهم المشرع بالفاعلىن والشركاء – كان تضامنهم فى الوفاء بعقوبتها ، لازما.

مردود خامسا

بأن القانون الجمركى وإن خول الإدارة الجمركىة ذاتها توقىع الغرامة التى حددتها النصوص المطعون علىها ، إلا أن طبىعتها لا تتحدد إلا على ضوء خصائصها ، ولىس بالنظر إلى الجهة التى اختصها المشرع برفضها . وإذا كان القانون الجمركى قد خول هذه الجهة الإدارىة – التى عىنها بالفقرة الأولى من المادة 119 – أن تفرض الغرامة المنصوص علىها بالفقرة الأولى من المادة 117 بمناسبة النقص غىر المبرر فى عدد الطرود المفرغة أو محتوىاتها عما هو مدرج فى قائمة الشحن ،

فذلك استصحابا للسىاسة التشرىعىة التى التزمها عند العمل باللائحة الجمركىة القدىمة التى صدر بها أمر عال فى 12 من أبرىل 1884، والتى لا ىجــوز التذرع بها لتحـوىـر طبىعة الغرامة النسبىة محل النزاع ، من خلال نفى الصفة الجنائىة عنها.

مردود سادسا

بأن المذكرة الإىضاحىة لمشروع القانون الجمركى صرىحة فى نصها على أن النقص ، أو الزىادة غىر المبررة سببان لإىقاع الغرامة التى نسبها المشرع إلى المكوس الجمركىة المعرضة للضىاع بدلا من تحدىدها بمبلغ معىن ، وأنه تمشىا مع ” مبدأ التدرج فى العقوبة ” رؤى أن تزبد نسبتها فى حالة الزىادة غىر المبررة عن حالة النقص المبرر.    

وحىث إن لكل جرىمة ىنشئها المشرع أركانها التى ىجب أن تثبتها سلطة الاتهام من خلال تقدىمها لأدلتها والإقناع بها بما ىزىل كل شك معقول حولها ، ذلك أنها تعمد من خلال اتهامها لشخص بجرىمة تدعىها إلى خلق واقع جدىد ىناقض افتراض البراءة باعتباره تعبىرا عن الفطرة التى جبل الإنسان علىها ، وصار متصلا بها منذ مىلاده فلا تنقضها إرادة أىا كان وزنها . وإنما ىنحىها حكم قضائى تعلق بجرىمة بذاتها ، وغدا باتا فى شأن نسبتها إلى فاعلها.

وحىث إن من المقرر كذلك أن القرائن القانونىة – حتى ما كان منها قاطعا – هى التى ىقىمها المشرع مقدما وىعممها بعد أن ىصوغها على ضوء ما ىكون راجح الوقوع  عملا ، وكان المشرع بتقرىره لها إنما ىتوخى إعفاء الخصم من التدلىل على واقعة بذاتها بعد أن أحل غىرها محلها ، وأقامها بدىلا عنها لىتحول الدلىل إلىها

فإذا أثبتها الخصم ، اعتبر ذلك إثباتا للواقعة الأصلىة بحكم القانون ، فلا تكون القرائن القانونىة بذلك إلا إثباتا غىر مباشر ، مرتبطا أصلا بالمسائل المدنىة فإن تعدتها إلى غىرها ، صار أمر دستورىتها محددا على ضوء مساسها بالحرىة الشخصىة ، وإخلالها بمقوماتها.

وحىث إن اختصاص السلطة التشرىعىة بإقرار القواعد القانونىة ابتداء أو تفوىض السلطة التنفذىة فى إصدارها فى الحدود التى بىنها الدستور ، لا ىخول أىتهما العدوان على اختصاص عهد به الدستور إلى السلطة القضائىة وقصره علىها ، وإلا كان هذا افتئاتا على ولاىتها ، وتقوىضا لاستقلالها .

ولا ىجوز بالتالى أن ىمتد اختصاص السلطة التشرىعىة فى مجال إنشاء الجرائم وتقرىر عقوبتها ، إلى إحداثها لقرائن قانونىة تنفصل عن واقعها ولا تربطها بالتالى ثمة علاقة منطقىة بالنتائج التى رتبتها علىها ، لتحول بها بىن السلطة القضائىة ومباشرة مهامها فى نطاق الدعوى الجنائىة التى اختصها بالفصل فىها.

وحىث إن الدستور ىكفل للحقوق التى نص علىها فى صلبه ، الحماىة من جوانبها العملىة لا من معطىاتها النظرىة ، وكان ذلك مؤداه أن الأغراض النهائىة للقوانىن الجنائىة ىنافىها على الأخص أن ىدان المتهمون لغىر جرىرة ، أو عن طرىق الإخلال بالموازىن الدقىقة التى ىتكافأ بها مركز سلطة الاتهام مع حقوق متهمىها.

وحىث إنه متى كان ذلك ، وكانت جرىمة التهرىب الجمركى من الجرائم العمدىة التى لا ىجوز افترضها ، ولا تتوافر أركانها إلا بإرادة ارتكابها ، ولا تعتبر الشبهة التى تحىطها وىظن معها الوقوع فىها ، سلوكا محددا أتاه جان ، بل توهما لا ىقوم به دلىل ، ولاتنهض به  المسئولىة الجنائىة وكان المشرع قد أقام من مجرد وجود نقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوىاتها ، قرىنة  على تهرىبها لا ىدفعها المتهمون عنهم إلا بتقدىمهم ما ىنقضها ،

فلا ىكون إخفاقهم فى نفىها إلا تقرىرا لمسئولىتهم الجنائىة بما ىناقض افتراض براءتهم ، وىحول دون انتفاعهم بضمانة الدفـاع التى تفترض لممارستها قىام اتهام محدد ضدهم ، معزز بالبراهىن الجائز قبولها قانونـا وإخلالا بالضوابط التى فرضها الدستور فى مجال محاكمتهم إنصافا ، وتعدىا كذلك على الحدود التى فصل بها بىن ولاىة كل من  السلطتىن التشرىعىة والقضائىة ، بما ىصم النصوص المطعون علىها – بمخالفتها لأحكام المواد41 و66 و67 و69 و165 من الدستور.

وحىث إن توافر الصفة الجنائىة فى المخالفات الجمركىة التى تضمنتها النصوص المطعون علىها مؤداه أن نظرها ، وإىقاع عقوبتها ، لا ىكون إلا عملا قضائىا على ضوء المادتىن 66 و67 من الدستور.

أنظر حكم المحكمة الدستورىة العلىا الصادر فى 2 أغسطس سنة 1997 – منشور بالجرىدة الرسمىة  – العدد رقم 33  – فى 14/ 8 /1997  

البيانات الجمركية

 

شهادة الإجراءات

تنص المادة 43 من قانون الجمارك علي أنه 

يجب ان يقدم للجمرك بيان تفصيلي (شهادة إجراءات) عن أية بضاعة قبل البدء في إتمام الاجراءات ولو كانت هذه البضاعة معفاة من الضرائب الجمركية .

ويجب أن يتضمن هذا البيان جميع المعلومات والايضاحات والعناصر التي تمكن من تطبيق الانظمة الجمركية وإستيفاء الضرائب عند الاقتضاء ويحدد بقرار من وزير الخزانة أنموذج هذا البيان والمستندات التي ترفق به 

كما أوجب المشرع في المادة 44 من قانون الجمارك أن 

يكون تقديم البيان المنصوص عليه في المادة السابقة من أصحاب البضائع أو وكلائهم المقبولين لدي الجمارك أو من المخلصين الجمركيين المرخص لهم ويعتبر الموقع علي البيان مسئولاً عن صحة ما يرد فيه وذلك مع عدم الاخلال بمسئولية صاحب البضاعة 

ثم ألزم المشرع في المادة 45 من قانون الجمارك

بتسجيل البيان الجمركي لدي الجمارك برقم مسلسل بعد التحقق من تنفيذ أحكام المادتين السابقتين ” .

ونظراً للأهمية التي يوليها المشرع لشهادة الإجراءات الجمركية ، ولما لها من أهمية في إثبات ما بها من بيانات

لذا فقد نص المشرع في المادة 46 المعدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005 من قانون الجمارك علي أنه 

يجوز تعديل الإيضاحات الواردة في البيان الجمــركى المقدم للجمارك قبل تحديد الطرود المعدة للمعاينة  كما يجوز تعديل الأخطاء المادية فى أى مرحلة من مراحل الإفراج

وقد أجاز المشرع في المادة 47 من قانون الجمارك 

لأصحاب البضائع أو ممثليهم أن يطلبوا الاطلاع علي بضائعهم وفحصها وأخذ عينات منها عند الاقتضاء وذلك تحت إشراف موظفي الجمارك

ولضبط عملية تسليم البضائع والافراج عنها ونقل حيازتها المادية الي أربابها فقد نصت المادة 48 من قانون الجمارك علي أن

يعتبر حامل إذن التسليم الخاص بالبضاعة نائباً عن صاحبها في تسليمها ولا مسئولية علي الجمارك من جراء تسليمها إليه

 وتطبيقا لذلك فقد قضى بأنه إذ كان الواقع في الدعوي – حسبما حصله الحكم المطعون فيه – أن رسالة التداعي وصلت إلي ميناء … يوم …. وقدمت الطاعنة – كمحال إليها حقوق المرسل إليه – سند شحن نظيف

وكان الثابت من البيان الجمركي أن بداية التفريغ فى  … وأنه ورد به أن الوزن تم بمعرفة … تحت إشراف الجمارك التي أثبتت في الشهادة الصادرة منها سلامة ما  انتهي إليه تقرير مكتب.. البضائع من وجود عجز بالرسالة علي النحو الذي أورده خبير الدعوي في تقريره

وإذ لم تتضمن الأوراق ما يدل علي أن الناقل قد سلمها لذوي الشأن بالحالة التي وصفت بها فى سند الشحن – الخالي من أية تحفظات – فإن الناقل يسأل عن التعويض عنها وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لدلالة ما أثبت فى البيان الجمركي كمستند رسمي من أن وزن الرسالة تم بإشراف وبمعرفة تلك الجمعية وما قدم من سند شحن نظيف، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسيب والفساد فى الاستدلال جره إلي الخطأ فى تطبيق القانون.

     ( الطعن رقم 1909 – لسنة 59 “مدني” – تاريخ الجلسة 27 / 6 / 2006  )
كما قضى بأنه

إذ كان الواقع فى الدعوي – حسبما حصله الحكم المطعون فيه – أن رسالة التداعي وصلت إلي ميناء… يوم…. وقدمت الطاعنة – كمحال إليها حقوق المرسل إليه – سند شحن نظيف وكان الثابت من البيان الجمركي أن بداية التفريغ  ىفي…… وأنه ورد به أن الوزن تم بمعرفة …

تحت إشراف الجمارك التي أثبتت فى الشهادة الصادرة منها سلامة ما انتهي إليه تقرير مكتب.. البضائع من وجود عجز بالرسالة علي النحو الذي أورده خبير الدعوي في تقريره

وإذ لم تتضمن الأوراق ما يدل علي أن الناقل قد سلمها لذوي الشأن بالحالة التي وصفت بها فى سند الشحن – الخالي من أية تحفظات – فإن الناقل يسأل عن التعويض عنها، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لدلالة ما أثبت فى البيان الجمركي كمستند رسمي من أن وزن الرسالة تم الجمركية

الا أن المشرع قد واجه حالات نقص البضائع في الطرود التي تنتفي فيها مظنة التهريب ويمتنع معها توقيع الغرامة فنص في الفقرتين الرابعة والسادسة من المادة 17 من اللائحة الجمركية علي أن القبطان أو وكيله إذا برهن علي أن البضائع لم تشحن أو لم تفرغ أو فرغت في جهة غير الجهة المرسلة اليها بالمستندات الحقيقة التي تؤيد صحة الواقع وقدمها في الآجال المقررة فإنه يعفي من الغرامة .

ولا يصح القول بأن المشرع إذ نص في الفقرة الخامسة من المادة 17 علي أنه 

إذا لم توجد البضائع او الطرود المدرجة في المانيفستو وطالب شاحنها أو من هي برسمه بقيمتها فيجب علي القبطان أو وكيله أن يقدم الإثباتات الدالة علي دفع هذه القيمة 

يكون قد أورد صورة من صور إنتفاء مظنة التهريب تمنع معه الغرامة المقررة وإلا لإنهارت أحكام الرقابة المقررة علي التجارة الخارجية وغلت يد مصلحة الجمارك عن أداء وظيفتها وفتح باب تهريب البضائع أمام القبطان طالما كان الجزاء مقصوراً في النهاية علي دفع قيمتها .

ولما كان يبين من ذلك أن الفقرة الخامسة عالجت علاقة خاصة مستقلة عن تلك التي عالجتها الفقرة الرابعة وأنه كي تسقط المخالفة عن القبطان لا يكتفي بتقديمه الإثبات الدال علي دفع قيمة البضاعة في حالة عدم وجودها بل يجب عليه أن يقدم البراهين علي النقص طبقاً لما قررته الفقرتين الرابعة والسادسة 

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه علي أن كل من الفقرتين الرابعة والخامسة قد قررت حالة مستقلة تنتفي فيها مظنة التهريب وأن دفع قيمة البضاعة الناقصة الي المرسـل اليه يمتنع معـه توقيع الغرامة ، فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يوجب نقضه .

التخليص الجمركي

 

نظراً لتعقد عملية الافراج عن البضائع في الجمارك لذا فقد رأي الشارع تنظيم مهنة ” التخليص الجمركي ” قانوناً حتي يتسني مراقبة التأمين عليها ، وتحقيق الاغراض المنشودة من عملهم

تعريف المخلص الجمركي

عرفت المادة 49 / 1 من قانون الجمارك المخلص الجمركي بأنه 

كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم بإعداد البيان الجمركي وتوقيعه وتقديمه للجمارك وإتمام الاجراءات بالنسبة الي البضائع لحساب الغير 

وقد أوجب المشرع في المادة 49 / 2 من قانون الجمارك علي المخلص الجمركي الحصول علي ترخيص بذلك إذ نص علي أنه ولا

يجوز له مزاولة أعمال التخليص إلا بعد الحصول علي ترخيص من مصلحة الجمارك

وأناط المشرع بوزير الخزانة تحديد شروط الترخيص والنظام الخاص به إذ نصت المادة 49 / 3 من قانون الجمارك علي أنه

ويحدد وزير الخزانة شروط الترخيص والنظام الخاص بالمخلصين والهيئة التأديبية التي تختص بالنظر فيما يرتكبونه من مخالفات والجزاءات التي توقع عليهم 

(صدر قرار وزىر المالىة رقم 40 لسنة 1963 المعدل بالقرار رقم 47 لسنة 1970 بتنظىم مهنة مزاولة التخلىص على البضائع وإشترط ما ىلى :
  1.  أن ىكون طالب الترخىص متمتعاً بجنسىة جمهورىة مصر العربىة .
  2. أن ىتخذ مكتباً له بمنطقة الجمرك الذى ىزاول نشاطه فىه .
  3. أن ىكون حاصلاً على مؤهل عالٍ .
  4.  ألا تقل سنه عن 21 سنة .
  5.  أن ىكون محمود السىرة حسن السمعة .                                              
  6.  ألا ىكون قد سبق الحكم علىه فى جناىة أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو فى إحدى جرائم التهرىب الجمركى ما لم ىكن قد رد الىه إعتباره .
  7.  ألا ىكون قد سبق فصله من الخدمة فى الحكومة أو الهىئات العامة او الجمركية

إلا أن المشرع قد واجه حالات نقص البضائع في الطرود التي تنتفي فيها مظنة التهريب ويمتنع معها توقيع الغرامة فنص في الفقرتين الرابعة والسادسة من المادة 17 من اللائحة الجمركية علي أن القبطان و وكيله إذا برهن علي أن البضائع لم تشحن أو لم تفرغ أو فرغت في جهة غير الجهة المرسلة اليها بالمستندات الحقيقة التي تؤيد صحة الواقع وقدمها في الآجال المقررة فإنه يعفي من الغرامة .

ولا يصح القول بأن المشرع إذ نص في الفقرة الخامسة من المادة 17 علي أنه

إذا لم توجد البضائع او الطرود المدرجة في المانيفستو وطالب شاحنها أو من هي برسمه بقيمتها فيجب علي القبطان أو وكيله أن يقدم الإثباتات الدالة علي دفع هذه القيمة يكون قد أورد صورة من صور إنتفاء مظنة التهريب  تمنع معه الغرامة المقررة

وإلا لإنهارت أحكام الرقابة المقررة علي التجارة الخارجية وغلت يد مصلحة الجمارك عن أداء وظيفتها وفتح باب تهريب البضائع أمام القبطان طالما كان الجزاء مقصوراً في النهاية علي دفع قيمتها .

ولما كان يبين من ذلك أن الفقرة الخامسة عالجت علاقة خاصة مستقلة عن تلك التي عالجتها الفقرة الرابعة وأنه كي تسقط المخالفة عن القبطان لا يكتفي بتقديمه الإثبات الدال علي دفع قيمة البضاعة في حالة عدم وجودها بل يجب عليه أن يقدم البراهين علي النقص طبقاً لما قررته الفقرتين الرابعة والسادسة 

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه علي أن كل من الفقرتين الرابعة والخامسة قد قررت حالة مستقلة تنتفي فيها مظنة التهريب وأن دفع قيمة البضاعة الناقصة الي المرسـل اليه يمتنع معـه توقيع الغرامة ، فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يوجب نقضه .

كيفية إجراء المعاينة

تنص المادة 50 من قانون الجمارك علي أن 

يتولي الجمرك بعد تسجيل البيان معاينة البضائع والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشئها ومطابقتها للبيان والمستندات المتعلقة به ، وللجمرك معاينة جميع الطرود أو بعضها أو عدم معاينتها وفقاً للقواعد التي يصدرها المدير العام للجمارك “. وقد أصدر مدير عام الجمارك عدة قرارات تنظم كيفية معاينة الطرود للتحقق من نوع البضاعة وقيمتها ومنشؤها ومطابقتها لشهادة الإجراءات

أنـظر قــرار مــدىــــر عــــــام الجمــارك رقم 6 لـسـنــة 1963 المعدل بتارىخ 11 / 8 / 1964 بشأن كىفىة معاىنة الطرود

والقاعدة في معاينة البضائع انه لا يجوز فتح الطرود للمعاينة الا بحضور ذوي الشأن ومع ذلك يجوز للجمرك بإذن كتابي من الرئيس المحلي فتح الطرود عند الإشتباه في وجود مواد ممنوعة دون حضور ذوي الشأن بعد مضي اسبوع من إعلامهم ويحرر محضر بذلك من اللجنة التي تشكل لهذا الغرض .

كما يجوز بقرار من المدير العام للجمارك في حالة الضرورة العاجلة فتح الطرود دون حضور ذوي الشأن بواسطة اللجنة التي تشكل لهذا الغرض

(مادة 51 من قانون الجمارك) 

إتمام المعاينة

تتم المعاينة كقاعدة عامة في الدوائر الجمركية ويسمح في بعض الحالات بإجرائها خارج هذه الدائرة بناء علي طلب ذوي الشأن وعلي نفقتهم وفقاً للقواعد التي يصدرها المدير العام للجمارك (م 52 من قانون الجمارك)

أنظر قرار مدىر عام الجمارك رقم 7 لسنة 1963 المعدل بتارىخ 30 / 11 / 1963 بشأن قواعد السماح بإجراء معاىنة البضائع خارج الدائرة الجمركىة

وقد أجاز المشرع للجمرك إعادة معاينة البضاعة في جميع الأحوال مادامت تحت رقابته (مادة 53 من قانون الجمارك ) .

تحليل المواد

أجاز المشرع للجمرك الحق في تحليل بعض المواد للتحقق من نوعها أو مواصفاتها أو مطابقتها للأنظمة الصحية والزراعية ويجوز أن يتم التحليل بناء علي طلب ذوي الشأن وعلي نفقتهم

أنظر قرار وزىر الخزانة رقم 41 لسنة 1963 بشأن تحدىـــــــد القواعد المنظمة لتحلىل العىنات .

اتلاف المواد الضارة  

أجاز المشرع لسلطات الجمارك الحق في أن تتولي اتلاف المواد التي يثبت التحليل انها مضرة وذلك علي نفقة اصحابها وبحضورهم ما لم يقوموا بإعادة تصديرها خلال مهلة تحددها الجمارك ويتم إتلاف المواد في حضور ذوي الشأن في الميعاد الذي تحدده لهم الجمارك فإذا تخلفوا عن الحضور يتم الإتلاف دون حضورهم ، ويحرر محضر بذلك .

تدابير حالة الطوارئ

 

تفرض حالة الطوارئ إتخاذ تدابير استثنائية تخرج عن القواعد العامة التي يجب الالتزام بها في الحالات العادية والمنصوص عليها في الفصل الثالث بشأن معاينة البضائع وسحبها

وقد أجاز المشرع عند إعلان حالة الطوارئ اتخاذ تدابير لسحب البضائع لقاء ضمانات وشروط خاصة تصدر بقرار من وزير الخزانة 

(مادة 56 من قانون الجمارك)
أنظر قرار وزىر الخزانة رقم 24 لسنة 1963 بشأن ضمانات وشروط سحب البضائع فى حالة الطوارئ  المعدل بالقرار الوزارى رقم 61 لسنة 1968 

شركات التخليص الجمركي

 

  • شركة دي اتش ال
  • شركة أبس
  • شركة الرشد للخدمات اللوجيستية
  • شركة شنكر
  • شركة تي ان تي
  • عالم الشحن لخدمات نقل البضائع
  • مؤسسة السلطان للتخليص الجمركي والشحن
  • شركه قطر الوطنية للاستيراد والتصدير
  • فالكون للتخليص الجمركي والشحن
  • شركه الدوحة اكسبريس للشحن الدولي

  • انتهي البحث القانوني ( الإجراءات الجمركية للإفراج الجمركي الإستيراد والتصدير ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
  • logo2
    المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
    Print Friendly, PDF & Email
    عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
    عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

    الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

    اترك ردّاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    * { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }