قيود القاضي وحقوق المتقاضي في اثبات الدعوي

قيود القاضي في التعامل مع أدلة الاثبات

قيود التعامل مع الأدلة ببيان قيود القاضي وحقوق المتقاضي في اثبات الدعوي فليس هناك فارق فى حال الإثبات بين ما اذا كانت هذه الواقعة ايجابية او سلبية واما الواقعة غير المحددة ( المطلقة ) فلا تكون بطبيعتها قابلة للاثبات كاملة سواء اكانت ايجابية او سلبية ما لم يجزئ فى شانها عبء الإثبات كما نصت المادة الاولى من قانون الاثبات.

قيد عدم جواز اتخاذ العلم الشخصي دليل

  • لا يجوز للقاضي أن يجعل من علمه الشخصي دليلا يحكم به فقد انتهنا فيما سبق الي أن قانون الإثبات وفي مجال الاعتراف بما يعد دليلاً وقيمة كل دليل علي حده قد تبني سياسة الجمع بين نظام الإثبات الحر ونظام الإثبات المقيد وهو ما أصطلح علي تسميته بنظام الإثبات المختلط وحاصل هذه الساية التشريعية أن محكمة الموضوع مقيدة الي حد ما بطرق الإثبات التى حددها القانون
  • وأن دورها يجب أن يقتصر على تلقى ما يقدمه الخصوم من ادلة فى الدعوى ، وتقديرها وفقا للقيمة التى قررها لها القانون فليس من وظيفة القاضى ان يساهم فى جمع ادلة جديدة ولا يستطيع القاضى ان يستند الى ادلة استنبطها بنفسه خارج الجلسة ولا يجوز له ان ياخذ بادلة قامت فى قضية اخرى او قامت فى القضية المعروضة عليه ولم يعلم بها احد طرفى الخصومة

قيود القاضي وحقوق المتقاضي في الاثبات

للقاضى دور ايجابى فى الإثبات

ما سبق لايمكن أن يعنى انه ليس للقاضى ان يقوم بدور ايجابى فى الإثبات فحياد القاضى فى ظل نظام الإثبات المختلط هو ايجابى لا سلبى

وهذا ما اكدته المذكرة الايضاحية لقانون الإثبات إذ ورد :

إن الغاية من تبني سياسة الإثبات المختلط تحقيق مزيد من ايجابية القاضى وفاعليته بتزويده بمزيد من حرية الحركة فى هذه المرحلة الهامة من مراحل الدعوى حتى لا يترك كشف الحقيقة رهينا بمبارزة الخصوم وحدهم ، والحرص على استقرار الحقوق وسند باب الحيلة امام طلاب الكيد او هواة المطل

الامثلة على الدور الإيجابي للقاضى فى الإثبات فى ظل القانونية المصرى :

  • ان يستدعى من يرى سماع شهادته
  • ان يأمر بحضور الخصم لاستجوابهم
  • إدخال شخص لأجل إلزامه بتقديم ورقة تحت يده
  • ان يجرى تحقيقا استكشافا للحقيقة
  • ان يوجه اليمين الحاسمة من تلقاء نفسه الى اى من الخصمين
  • ان يقرر من تلقاء نفسه الانتقال لمعاينة المتنازع فيه
  • ان ينتدب خبيرا عند الاقتضاء
  • للقاضى استنباط القرائن القضائية وذلك فى الحدود التى يجيزها القانون
  • وللقاضى سلطة تقدير ما يترتب على العيوب المادية فى المحرر من اسقاط قيمته
  • الحكم ببطلان او رد الورقة ولو لم يدع بتزويرها
  • وللقاضى سلطة العدول عما أمر به من إجراءات الإثبات
  • عدم التقييد بنتيجة الإجراءات المتعلقة بالإثبات  .

قيد عدم جواز مصادرة حق الخضم

لا يجوز مصادرة حق كل خصم في مناقشة الأدلة المقدمة ضده

إن حق أحد خصوم الدعوى في الإثبات يتواكب معه حق الخصم الآخر في النفي ، والحديث عن الحق في الإثبات والحق في النفي يعني أن لكل خصم من خصوم الدعوى الحق في مناقشة الدليل الذي يقدمه الخصم الآخر ، فمن المبادئ الجوهرية فى التقاضى حق الخصوم فى مناقشة الادلة التى تقدم فى الدعوى .

الحق في مناقشة الدليل وعلاقته بالحق في الدفاع :
الحق في الدفاع حق دستوري فيجري نص المادة 68 من الدستور :

حق الدفاع أصالة أو بالوكالة أو بالوكالة مكفول والحق في مناقشة الدليل المقدم من الخصم حق ذي ظل دستوري كما أشرنا والتطبيق العملي لمبدأ الحق في المناقشة لا يعني فقط حق الحق في إنكار دليل الخصم وتوجيه ما يعن له من دفوع وأوجه دفاع موضوعي

وإنما السماح بتقديم دليل يجابه هذا الدليل ويفنده ، كما أن الحق في مناقشة الدليل تعني حق الخصم في استخلاص الدليل بذات الطريق الذي سمح لخصمه بولوجه

وفي ذلك تنص المادة 69 من قانون الإثبات :

الإذن لاحد الخصوم باثبات الواقعة بشهادة الشهود ، يقتضى دائما ان يكون للخصم الاخر الحق فى نفيها بهذه الطريقة ؛ وفي ذلك قضاء رائع لمحكمة النقض والتي قررت :

ان النص فى المادة 69 من قانون الإثبات على:

الاذن لاحد الخصوم باثبات الواقعة  بشهادة الشهود يقتضى دائما ان يكون للخصم الاخر الحق فى نفيها بهذا الطريق  يعنى ان المشرع انما اعطى الاخير رخصة اتباع ذات الطريق فى دحض تقريرات شهود الإثبات لتوازن المحكمة بين اقوال الفريقين وترجح بينهما

لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعن طلب فى دعواه الحكم بثبوت العلاقة الايجارية بينه وبين المطعون ضده الثانى عن الشقة محل النزاع خالية – وليست مفروشة كما ذهب المطعون ضدهما – وقد اتاحت له محكمة الاستئناف اثبات هذه العلاقة بشهادة وفقا لنص المادة 24 / 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم فانه لا يكون فى اتاحة الفرصة للمطعون ضدها لنفى الواقعة بذات الطريق مخالفة للقانون الامر الذى يضحى معه النعى على الحكم بهذين السببين على غير اساس  .

مناقشة الدليل والاطلاع عليه

الحق في مناقشة الدليل واستلزم الحق في الإطلاع عليه :

ان احترام حـق الخصوم فى مناقشة الأدلة بمعني حق الخصوم جميعـاً في الإثبات وحقهم في تفنيد ما يقدم فى الدعوى من ادلة يوجب أن يخولوا جميعاً الحق فى طلب التاجيل للاطلاع على المستندات المقدمة من الخصم الاخر والرد عليها ويعد رفض المحكمة لطلب الإطلاع إهدار غير مبرر للحق في الدفاع

وفي قضاء رائع قررت المحكمة الدستورية العليا :

حق الدفاع ضمانة أساسية يوفر الدستور من خلالها الفاعلية لأحكامه التى تحول دون الإخلال بحقوق الفرد و حرياته بغيرالوسائل القانونية التى يقرها الدستور سواء فى جوانبها الموضوعية أو الإجرائية، و هى بعد تؤمن لكل مواطن حماية متكافئة أمام القانون، و تعززها الأبعاد القانونية لحق التقاضى الذى قرر الدستور فى المادة 68 انصرافه إلى الناس كافة

مسقطاً عوائقه و حواجزه على اختلافها، و ملقياً على الدولة بمقتضاه إلتزاماً أصيلاً بأن تكفل لكل متقاض نفاذا ميسرا إلى محاكمها للحصول على الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق التى يدعيها أو الإخلال بالحرية التى يمارسها، و كان حق الدفاع – بالنظر إلى أبعاده و على ضوء الأهمية التى يمثلها فى بلورة الدور الإجتماعى للقضاء كحارس للحرية و الحقوق على اختلافها انتقالاً بمبدأ الخضوع للقانون من مجالاته النظرية إلى تطبيقاته العملية – قد أضحى – مستقراً كحقيقة مبدئية لا يمكن التفريط فيها

مندرجاً فى اطار المبادئ الأساسية للحرية المنظمة، واقعاً فى نطاق القيم التى غدا الإيمان بها راسخاً فى وجدان البشرية، و كانت ضمانة الدفاع بالتالى لم تعد ترفا يمكن التجاوز عنه، فإن التعلق بأهدابها الشكلية دون تعمق لحقائقها الموضوعية يعتبر انكاراً لمضمونها الحق مصادماً لمعنى العدالة منافياً لمتطلباتها.

و من ثم لم يجز الدستور للسلطة التشريعية اهدار هذا الحق أو الإنتقاص منه بما يعطل فعاليته أو يحد منها، كاشفاً بذلك عن أن انكار ضمانة الدفاع أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها، انما يؤول فى أغلب صوره إلى اسقاط الضمانة التى كفلها الدستور لكل مواطن فى مجال الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى .

و يعرض حق الإنسان فى الحياة و الحرية الشخصية و الكرامة الواجبة لصون آدميته لمخاطر مترامية فى أبعادها عميقة فى آثارها و هو ما يعتبر هدما للعدالة ذاتها بما يحول دون وقوفها سوية على قدميها، سواء كان الإنكار أو التقييد منصرفاً إلى حق الدفاع بالأصالة.

بما يقوم عليه من ضمان الحرية الكاملة لكل فرد فى أن يعرض وجهة نظره فى شأن الوقائع المنسوبة إليه و أن يبين حكم القانون بصددها – أم كان متعلقاً بالدفاع بالوكالة – حين يقيم الشخص بإختياره محامياً يراه أقدر على تأمين المصالح التى يرمى إلى حمايتها، و على أساس من الخبرة و المعرفة القانونية و الثقة  .

حق الخصم بالزام خصمه بتقديم الدليل

قيود القاضي وحقوق المتقاضي في الاثبات

حق في إلزام خصمه بتقديم محرر أو مستند تحت يده قد يحوي دليلاً يجد هذا المبدأ أساسه القانوني في نص المادة 20 من قانون الإثبات والتي يجري نصها وفق التالي :

يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده .

  • أ- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
  • ب- إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.
  • ج- إذا استند إليه خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى .
وفي بيان شروط قبول طلب إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده تقرر المادة 21 من قانون الإثبات : يجب أن يبين في هذا الطلب :-
  • أ- أوصاف المحرر الذي يعينه
  • ب- فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل
  • ج- الواقعة التي يستدل به عليها
  • د- الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم
  • هـ وجه إلزام الخصم بتقديمه .
أما عن تصرف محكمة الموضوع فتقرر المادة 23 من قانون الإثبات :

إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده ، وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً ” بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال بها .

كما تقرر المادة 24 :

إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر فى الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .

كما تقرر المادة 25 :

إذا قدم الخصم محرر للاستدلال به فى الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليهـا قلم الكتـاب بمطابقتهـا للأصل  .

قيد عدم جواز اصطناع دليل

لا يجـوز أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلا يحتج بـه علي الغير بمعني أخر لا يجوز للإنسان أن يختلق دليله ، فالدليل بطبيعته يدل أو يدلل علي شخص ما هو الملتزم أو المدين ولذا يجب أن يكون هذا الدليل مستمد منه أو صادر عنه ، ولذا لا يصح أن يدعي شخص حقاً ما ويختلق الدليل علي صحة ما يقول أو يدعي وإلا فقد نظام الإثبات وجودة بالكامل ونعود مذكرين بحديث أصدق الخلق ” لو يعطي الناس بدعواهم لادعي أناس دماء رجال وأموالهم ” وفي ذلك

قضت محكمة النقض :

والإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير فدفتر الناظر المثبت لحساب الوقف ومقدار ما يستحقه كل من المستحقين لا يعتبر دليلاً لورثته علي المستحقين بقبضهم قيم استحقاقهم مادام لا توقيع لهم علي هذا الدفتر يثبت هذا القبض

طعن 2351 لسنة 70 قضائية جلسة 20/6/2000
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلا يحتج به علي الغير .

طعن 321 لسنة 65 قضائية جلسة 20/6/1994
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض  :

إن مجرد إعلان شخص فقد ختمه في إحدى الصحف لا ينهض دليلا علي صحة هذه الواقعة ولا يعتبر حجة علي  المتمسك بورقة مختومة بهذا الختم . فإذا كان مدعي التزوير قد طلب أن يثبت بالبينة ضياع الختم الموقع به علي الورقة وأن المتمسك بالورقة قد عثر عليه ووقعها به واجابته المحكمة إلي طلبه فعجز عن الإثبات بل ثبت من التحقيق عدم صحة الواقعة التي يدعيها فلا يقبل منه النعي علي الحكم أنه قد خالف قواعد الإثبات بمقولة إنه مادام قد سبق الإعلان عن فقد الختم فانه يكون علي المتمسك بمحرر يحمـل هذا الختم أن يثبت صحة صـدوره من صاحب الختم .

 جلسة 19/1/1950 طعن رقم 89 سنة 18ق

 استثناءات حظر اتخاذ عمل النفس دليل علي الغير

قيود القاضي وحقوق المتقاضي في الاثبات

الاستثناء الأول : المادة 17 من قانون الإثبات والتي يجري نصها :

دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تصلح أساسا يجيز للقاضى أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلاً لنفسه أن يجزئ ما ورد فيها ويستبعد منه ما كان مناقضا لدعواه .

الاستثناء الثاني : المادة 24 من قانون الإثبات والتي يجري نصها:

إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .

الاستثناء الثالث : المادة 70 من قانون التجارة والتي يجري نصها :

يجوز قبول الدفاتر التجارية للإثبات في الدعاوى المقامة من التجـار او المقامة عليهم متي كانت متعلقة بأعمالهم التجارية ، وذلك وفقا للقواعد الآتية : أـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر حجة علي صاحبها . ومع ذلك لا يجوز لمن يريد أن يستلخص من هذه الدفاتر المطابقة لأحكام القانون دليلا لنفسه أن يجزيء ما ورد بها من بيانات . ب ـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر المطابقة لأحكام القانون حجة لصاحب هذه الدفاتر علي خصمه التاجر

إلا إذا نقضها الخصم بيانات واردة بدفاتره لأحكام القانون أو أقام الدليل بأي طريق آخر علي عدم صحتها .ج ـ إذا كانت دفاتر كل من الخصمين مطابقة لأحكام القانون و أسفرت المطابقة بينهما عن تناقض بياناتها ، وجب علي المحكمة ان تطلب دليلا آخر .

إذا اختلفت البيانات الواردة بدفاتر الخصمين وكانت دفاتر احدهما مطابقة لأحكام القانون ودفاتر الآخر غير مطابقة ، فالعبرة بما ورد بالدفاتر المطابقة إلا إذا أقام الخصم الدليل علي خلاف ما ورد بها ويسري هذا الحكم إذا قدم أحد الخصمين دفاتر مطابقة ولم يقدم الآخر أبه دفاتر .

قيد الدليل المشروع المنتج

يجب أن يكون الدليل مشروعاً ومتعلق بالدعوى ومنتج فيها والطبيعة العملية لدور المحاكم وكونها المختصة بتوفير الحماية القضائية لمن يعوزها اقتضي أن تكون ثمة حاجة حقيقة الي هذه الحماية وأن يكون الخصم جاداً فيما يبديه من طلبات ودفوع لذا طبقاً لنص المادة الثانية من قانون الإثبات يجب ان تكون الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزا قبولها ، وغاية مشرع قانون الإثبات ان تكون الواقعة المدعاة من شانها – لو صحت – ان تكون اساسا لحق من الحقـوق وعلى ذلك يجب ان تتوافر فيها الشروط الاتية :-

  • الشرط الأول : ان تكون الواقعة المراد اثباتها محددة .
  • الشرط الثاني : ان تكون متنازعا فيها .
  • الشرط الثالث : ان تكون متعلقة بالدعوى
  • الشرط الرابع : ان تكون الواقعة منتجة الدعوى.
  • الشرط الخامس : ان تكون جائزا إثباتها قانونا .

خاتمة الواقعة محل الاثبات

في ختام الواقعة موضوع الاثبات وأدلة الاثبات نقرر ما ذهب اليه وقرره  المستشار عبدالحكم فودة :

يجب ان تكون الواقعة محدودة فالواقعة التى يجرى اثباته

قد تكون ايجابية

( ملكية شئ بناء على عقد مثلا )

وقد تكون سلبية

( كعدم وقوع اعتداء مدعى به )

وهى فى كلا الحالين يجب ان تكون محددة
  • فالذى يدعى ملكية الشئ بعقد ( وهى هنا واقعة ايجابية ) يجب ان يحدد ماهية هذا العقد ان يبين مثلا انه مقايضة وان يعين محله ( نقود – راديو – سيارة – منزل … الخ )
  • والذى يدعى عدم الاعتداد ( وهى هنا واقعة سلبية ) تتفادى طلب التعويض يمكنه ان يثبت وجوده فى مكان اخر فى الوقت الذى حدث فيه الاعتداء مثل من يطعن بالتزوير فى ورقة يمكنه اقامة الدليل على انه يوقع بامضائه فى معاملاته …. وهكذا .

على ان الوضع لا يتغير اذا كان من الصعب اثبات الواقعة السلبية المحددة باقامة الدليل على واقعة ايجابية تنفيها فمهما بلغت هذه الصعوبة فلا يكون من شانها اعقاد مدعى الواقعة السلبية من اثباتها .

وهناك من النصوص القانونية ما يوجب احيانا بطريقة ضمنية على المدعى ان يثبت الوقائع السلبية التى يقوم عليها ادعاؤه ، رغم ان طبيعة هذه الوقائع لا تجعل من السهل ردها الى واقعة ايجابية تناقضها كما فى حالة دفع غير المستحق (مادة 181) مدنى اذ يكون على من يطلب استرداد غير المستحق ان يثبت انه لم يكن وقت الوفاء مدينا لمن دفع له .

اذن فما دامت الواقعة المراد اثباتها محددة

قيود القاضي وحقوق المتقاضي في الاثبات

ليس هناك فارق فى الحال الإثبات بين ما اذا كانت هذه الواقعة ايجابية او سلبية واما الواقعة غير المحددة ( المطلقة ) فلا تكون بطبيعتها قابلة للاثبات كاملة سواء اكانت ايجابية او سلبية ما لم يجزئ فى شانها عبء الإثبات كما تضمن شرح المادة الاولى من قانون الاثبات .

موسوعة الإثبات – المستشار . د / عبد الحكم فوده
Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button