بيع المال الشائع أسراره في القانون المدني

هذا البحث يشرح بالتفصيل أحكام بيع المال الشائع في القانون المدني المصري بما في ذلك شروط بيعه وحقوق وواجبات الشركاء، وإجراءات بيعه، والآثار المترتبة على البيع 

بيع المال الشائع في القانون المدني شرح مفصل لجميع الجوانب

يعتبر بيع المال الشائع موضوعا هاما في القانون المدني ، لا سيما بشأن نزاع الملكية حيث ينشأ هذا النوع من الملكية عندما يمتلك شخصان أو أكثر نفس الشيء بشكل مشترك. وقد يواجه الشركاء صعوبات في إدارة هذا المال، مما قد يدفعهم إلى رغبتهم في بيعه ومن أهم أسباب المال الشائع الميراث وعقود البيع المشتركة والشركات

تعريف الملكية الشائعة

في بداية البحث نوضح مفهوم وماهية الملكية الشائغة كما عرفها المشرع وفقهاء القانون وقضاء محكمة النقض

مفهوم الملكية الشائعة: تعريفها وكيفية تكوينها:

  • الملكية الشائعة هي نوع من الملكية ينشأ عندما يمتلك شخصان أو أكثر نفس الشيء بشكل مشترك. يتم تقسيم حق الملكية في هذه الحالة بين الشركاء، حيث يكون لكل منهم نصيب معين. يمكن أن يكون هذا النوع من الملكية معقدًا في الإدارة، وقد يرغب الشركاء في بيعه. يُعد بيع المال الشائع موضوعًا هامًا في القانون المدني.

حيث ينبغي أن يتم التصرف فيه بناءً على قواعد محددة و يُمكن للشركاء الذين يمتلكون ثلاثة أرباع المال الشائع أو أكثر أن يقرروا التصرف فيه، ولكن يجب أن يكون قرارهم مبنيًا على أسباب قوية وأن يعلنوا قراراتهم لباقي الشركاء. إذا كان أحد الشركاء يعارض، يمكنه التظلم إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان. في حالة تصرف غير مشروع، يمكن للمحكمة تقدير ما إذا كان التصرف واجبًا أم لا.

بيع حصة مفرزة فى المال الشائع

بيع المال الشائع دليلك الكامل

الملكية في الشيوع كالملكية المفرزة تشتمل على عناصر ثلاثة هي الاستعمال والاستغلال والتصرف إلا أن الاستعمال والاستغلال يتقيدان بحقوق الشركاء الآخرين، فالمالك فى الشيوع له أن يستعمل حقه وأن يستغله بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء، أما حق المالك المشتاع في التصرف فهو كحق المالك ملكية مفرزة على أن يقع تصرفه على حصته الشائعة فيستطيع أن هذه الحصة وأن يهبها وأن يرهنها رهنا رسمياً أو رهن حيازة . يبيع

وإذا تصرف الشريك المشتاع في حصته مفرزة، وكان المشترى يعلم بأن هذا الشريك لا يملك إلى حصة شائعة فيكون البيع قبل القسمة صحيحاً فيما بين طرفيه ولكنه غير نافذ في حق باقى الشركاء، وليس للمشترى أن يطلب إبطال البيع إذ أنه بعلمه بحالة الشيوع يكون موافقاً على شراء الحصة التي تؤول للبائع بعد القسمة ، فلذلك يكون البيع صحيحاً فيما بينهما.

كما يكون لشريك البائع، إذا ما أنكر المشترى عليه حقه فى حصته الشائعة في الجزء المفرز المبيع أن يرفع دعوى استحقاق على كل من المشترى والشريك البائع يطالب فيها باستحقاقه لهذه الحصة الشائعة. وذلك لأن البيع غير نافذ فى حقه. ولكن إذا أقر شريك البائع هذا البيع نفذ البيع فى حقه وانتقلت ملكية الجزء المفرز للمشترى بعد تسجيل عقد البيع، وقد يكون الإقرار ضمنياً وقد يستدل على ذلك من تصرف شريك البائع فى الجزء الآخر من العين فتتم بذلك قسمة فعلية.

فإن تمت القسمة ووقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع خلصت ملكيته للمشترى بعد التسجيل، أما إن وقع جزء آخر في نصيبه، فإن هذا الجزء يحل حلولا عينياً محل الجزء المبيع، على أنه إذا كان هناك فرق في القيمة بين الجزأين تعين دفع الفرق رضاء أو قضاء، ويتعين على المشترى إن لم يكن قد سجل عقده أن يؤشر به على هامش تسجيل القسمة إن كانت قد سجلت لينفذ في حق الغير من تاريخ التأشير ويعتبر هذا التأشير الهامشي بمثابة تسجيل للعقد، ويرى فريق من الفقه تطبيق المادة (۲/۱۰۳۹) مدني بما في ذلك مهلة التسعين يوما الواردة بها.

 نقض ۱۹۸۳/۱/۲۷ طعن ٣٦٩س ۲ ه ق
نقض ۱۹۸۲/۳/۱۱ طعن ۲۹۰ س ٥٦ ق
نقض ۱۹۸٤/۲/۲۸ طعن ۱۰۸۷ س ٥٠ ق

والنص في الفقرة الثانية من المادة (۸۲٦) من القانون المدني على أن إذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة وقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً.

 نقض ۱۹۸۲/۱۱/٤ طعن ۲۳۸۲ س ۱ه ق

ولما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة عملا بالمادة (٢/٨٢٦) من القانون المدني أنه إذا كان البيع الصادر من أحد المشتاعين قد انصب على جزء مفرز من العقار الشائع وتمت قسمته بعد ذلك بين الشركاء فإن القسمة تكون حجة على المشترى ولو لم يكن طرفا فيها ويترتب عليها في حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا للجزء المفرز الذي وقع في نصيبه .

ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه فإذا وقع القدر المفرز المبيع له فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر وإن لم يقع انتقال حقه من وقت التصرف إلى لجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة، وخلص القدر المبيع لمن خصص له فى القسمة مطهراً من هذا التصرف، وبذلك يصبح استمرار المشترى في وضع يده على هذا القدر مجرداً من السند ويكون لمن اختص به الحق في استلامه من تحت يد المشترى كما يحق ذلك لمن اشتراه ممن اختص به ولو لم يسجل عقده .

 نقض ۱۹۸۱/۱۲/۱۳ طعن ٦٨٦ س ٤٨ ق

المقرر أن  عقد البيع  ينقل إلى المشترى ولو لم يكن مشهراً جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حقه فى طلب طرد واضع اليد عليه بغير سند.

 نقض ۱۹۸۱/۱۲/۱۳ س ٤٨ ق ، نقض ۱۹۸۵/۱/۱۳ طعن ١٦٢٣ س ٥٠ ق

المشترى لجزء مفرز لم يقع فى نصيب البائع له ليس له أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء طالما أن القسمة وإن لم تسجل تعتبر حجة عليه.

 نقض ۱۹۸۰/۲/۱۲ طعن ٥٩١ س ٤٦ ق

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن:

للشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل إجراء القسمة فقد نصت المادة (٨٢٦) فقرة ثانية من القانون المدني على أنه إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة.

ومتى تقرر ذلك فإن الطاعن يكون قد اشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذي يبيعه أو ما يحل محله مما يقع في نصيب المطعون عليه عند القسمة.

فإن وقع الجزء المفرز عند القسمة فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن، وإن لم يقع انتقل حق الطاعن بحكم  الحلول العيني  من الجزء المفرز المبيع إلى الجزء المفرز الذى يؤول إلى المطعون عليه بطريق القسمة ومن ثم كان للوالد أن يبيع لابنه مفرزاً أو شائعاً وأن يبيع ابنه بدوره إلى الطاعن مثل ذلك، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه – بأن البائع لا يملك الحصة المبيعة المفرزة ـ يكون على غير أساس.

نقض ٣/٢٥/ ۱۹۸۰ طعن  س ۹۱۰ ٤٥  ق

لا يجوز للمشترى لقدر مفرز فى العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له – الشريك على الشيوع – لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقى الشركاء جميعاً. ولا يمكن أن يكون للمشترى حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون.

 نقض ١٩٧٤/١٢/٣ طعن ٣٤١ س ۳۹ ق

مقتضى عدم حصول قسمة نهائية أو فعلية في الأعيان التي كانت موقوفة، ومن بينها العقار موضوع التصرف هو استمرار حالة الشيوع بين الشركاء ، واعتبار البائعين إلى الطاعن مازالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع في هذا العقار. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقرر أن هؤلاء البائعين لا يملكون القدر الذى تصرفوا فيه بالبيع إلى الطاعن لاختصاص باقي الشركاء بالعقار موضوع التصرف بموجب قسمة النظر التي أصبحت قسمة فعلية، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

نقض ۱۹۷۱/۱/۲٦ طعن ۲۹۳ س ٣٦ ق

متى تقاسم الورثة – ومن بينهم البائع – أعيان التركة بعد صدور عقد البيع واختص الوارث البائع بنصيبه مفرزاً فقد أصبح ملزماً بأن ينقل للمشترى منه ملكية ما باعه شائعا فيما اختص به بمقتضى عقد القسمة. ومن ثم فلا مصلحة للطاعن (أحد الورثة فى تعييب الحكم المطعون فيه فيما قضى به من جعل القدر المبيع شائعاً فيما اختص به البائع في عقد القسمة الموقع عليه من جميع الورثة دون الشيوع في أطيان التركة كلها.

نقض ١٩٦٢/١/٢٥ طعن ۲۹۲ س ٢٦ ق

أن الغير في حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري هو من تلقى عينيا على العقار على أساس أنه مازال مملوكا على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة. وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل تسجيل القسمة إذ أن حقه في الجزء المفرز الذي انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

وذلك لما هو مقرر بالمادة (۲/۸۲٦) من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي اختص به المتصرف القسمة

مما مفاده أن

القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها في شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع في نصيبه بموجب القسمة ومن ثم فإنه لا يكون لمن اشترى جزءاً مفرزاً لم يقع في نصيب البائع له بموجب القسمة أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته طالما أن القسمة وإن كانت لم تسجل تعتبر حجة عليه وترتب انتقال حقه من الجزء المفرز المعقود عليه إلى النصيب الذي اختص به بموجب تلك القسمة .

نقض ١٩٦٤/٤/٢ طعن ٣٦٤ س ۲۹ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو متعلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع، وبتسجيل المشترى لعقده تنتقل الملكية إليه ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته في دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده.

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق – سواء أكان شريكاً على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع في نصيبه ولا في نصيب البائع لذلك المشترى وهذا الذى استقر عليه قضاء محكمة هو النقض فى ظل القانون المدني القديم هو ما أخذ به القانون المدني الحالي في المادة (٨٢٦) منه .

 نقض ١٩٥٦/٦/٢٨ طعن ٣٦١ س ۲۲ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً، وحالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن ذلك كله لا يبطل عقد البيع.

نقض ۷/١٩٥٠/١٢ طعن  ٤٧ س ۱۹ ق

من حق الشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل إجراء القسمة .

 نقض ١٩٧٢/٤/٢٩ طعن ٢٨٦ س ۳۷ ق

وأنه إن اختلف الفقهاء والقضاة في حكم بيع الشريك جزءاً مفرزاً من مال مشاع هل يقع صحيحاً فى حصة البائع منه وباطلا فى حصص شركائه، أم يقع موقوفا على نتيجة القسمة بين جميع الشركاء، فإنما وقع اختلافهم هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه.

فمن ذهب إلى اعتباره باطلا جعل هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه فمن ذهب إلى اعتباره باطلا جعل للمشترى حق إبطاله العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه.

ومن رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشترى سبيلا على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعه بالقسمة. أما في تقرير حكم العقد في علاقة المشترى مع من يدعى استحقاق المبيع لنفسه ـ سواء أكان هذا المدعى شريكا فى المال المشاع أم متلقيا ملكه عن شريكه فيه على المشاع – فلا خلاف فى أنه ليس للمستحق أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع ووقوع المبيع فى نصيبه هو لا في نصيب البائع لذلك المشترى، وإذن فكل ادعاء منه قبل ذلك يكون سابقا لأوانه خليقا بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو رفضه.

نقض ١٩٣٢/٦/١٦ طعن ١٨ س ٢ ق

إن القول بأن الشريك الذى يملك مشاعاً القدر الذي باعه مفرزاً لا يقبل منه ولا من شركائه الادعاء بعدم نفاذ البيع في حصتهم مادامت القسمة لم تقع ولم يقع المبيع في نصيبهم – هذا القول محله أن يكون المبيع جزءاً مفرزاً معيناً من الأموال الشائعة، أما إذا كان المبيع غير مفرز وتجاوز البائع مقدار نصيبه الشائع فلا يقبل هذا القول .

نقض ١٩٤٩/١٢/١٥ طعن ۳۰ س ١٨ ق

جرى قضاء محكمة النقض على أن للشريك على الشيوع في التركة أن يبيع حصته محددة، ولا يستطيع أحد الشركاء الاعتراض على هذا البيع والادعاء بأنه يستحق المبيع مادام أن التركة لم تقسم قسمة إفراز.

نقض ١٩٥٥/٦/٣٠ طعن ۱۱۱ س ۲۲ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكا على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع. وبتسجيل المشترى لعقده تنتقل الملكية إليه ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته في دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده.

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق ـ سواء أكان شريكاً على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع في نصيبه هو لا فى نصيب البائع لذلك المشترى. وهذا الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة في ظل القانون المدني القديم هو ما أخذ به القانون المدني الحالي في المادة (٨٢٦) منه .

نقض ١٩٥٦/٦/٢٨ طعن ٣٦١  س ۲۲ ق

لئن كان بيع الشريك المشتاع لقدر مفرز من نصيبه لا ينفذ في حق باقي الشركاء بل يظل معلقاً على نتيجة القسمة، إلا أنه يعتبر صحيحا ونافذا في حق الشريك البائع ومنتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة فاستقرار التصرف على ذات المحل رهين بوقوعه في نصيب الشريك البائع، فإن وقع فى غير نصيبه ورد التصرف على الجزء الذي يقع في نصيبه نتيجة  القسمة .

وينبني على ذلك أنه إذا سجل المشترى لقدر مفرز من الشريك المشتاع عقد شرائه ، انتقلت إليه ملكية هذا القدر المفرز فى مواجهة البائع له في فترة ما قبل القسمة بحيث يمتنع على البائع التصرف في هذا القدر إلى الغير، فإن تصرف فيه كان بائعاً لملك الغير فلا يسرى هذا البيع في حق المالك الحقيقي، وهو المشترى الأول الذى انتقل إليه ملكيته هذا القدر من وقت تسجيل عقد شرائه .

نقض ١٩٧٥/٢/١٧ س ٢٦ ص ٤٠٢

بيع جزء مفرز من جميع الشركاء

تسجيل البيع الصادر من جميع الشركاء المشتاعين لجزء مفرز من العقار الشائع يترتب عليه نقل ملكية الجزء المبيع مفرزاً إلى المشترى ولا يتوقف على إبرام عقد آخر بقسمة العقار أو بإفراز القدر المبيع .

نقض ١٩٨٧/٦/٣٠ طعن ۵۳۱ ، 5۱۲ س 53 ق

الحصة مفرزة لا يجيز تثبيت ملكيتها :

النص في الفقرة الثانية من المادة (۸۲٦) من القانون المدني على أنه إذا كان التصرف منصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلا .

 نقض ١٩٨٤/١١/٢٥ طعن ٢١٢٣ س ۱ه ق

حجية الحكم بعدم تمكين المشترى من حصة مفرزة:

إذ كان البين من مدونات الحكم رقم ٤٥٣٧ لسنة ٩٦ ق استئناف القاهرة أن المطعون ضده الأول سبق أن أقام على الطاعنين الدعوى رقم ٦٢٨ لسنة ۱۹۷۸ مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتمكينه من استلام الأرض محل النزاع مفرزه على سند من تملكه لها بعقد بيع سجل الحكم الصادر بصحته ونفاذه.

وقد قضى فيها بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان على سند من أن ما اشتراه هو أرض شائعة وليس له أن يطلب التسليم مفرزاً قبل حصول القسمة إلا بموافقة باقى الشركاء جميعا.

فإن هذا الحكم يحوز حجية تمنع من نظر الدعوى المطروحة التي اتحدت معها أطرافاً ومحلا وسبباً ما لم يثبت حصول قسمة رضائية أو قضائية بين الشركاء ووقوع المبيع فى نصيب البائع للمطعون ضده الأول أو موافقة باقي الشركاء جميعا وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه – أنه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على قوله:

إن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف رقم ٦٢٨ لسنة ١٩٧٨ وعدم قبول دعوى المستأنف ضده – المطعون ضده الأول – لرفعها قبل الأوان استناداً إلى أن قطعة الأرض المملوكة للمدعى – المطعون ضده الأول – بموجب عقد بيع قضى في الدعوى رقم ٥۰۸۳ لسنة ١٩٧٤ مدنى كلى شمال القاهرة بصحته ونفاذه وسجل الحكم بتاريخ ١٩٧٦/١/٢٤ برقم ٥٥٥ لسنة ١٩٧٦ لم تفرز بعد وأنها لازالت على الشيوع …

ولما كان الأمر كذلك

فإن هذا الحكم لا يعدو أن يكون فصلا في الموضوع وبالتالي يحوز حجية الأمر المقضى فمن ثم يجوز للمدعى – المطعون ضده الأول – أن يقيم دعوى أخرى لذات الموضوع سيما أنه وقد تم إفراز ملكيته من الشيوع وذلك طبقاً لما أورده الخبير في تقريره وكان ما أورده الخبير في تقريره هو أن الأرض المبيعة للمطعون ضده الأول ـ وعلى خلاف عقده – مفرزه على الطبيعة وهو ما ليس مؤداه موافقة باقى الشركاء أو حصول قسمة بينهم.

فإن الحكم المطعون إذ عول على هذا التقرير وحده في قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون أن يعني يبحث مدى موافقة باقى الشركاء أو حصول قسمة بينهم ورتب على ذلك قضاءه بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه مناقضاً بذلك الحكم السابق يكون فضلا عن قصوره قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

 (نقض ١٩٩٤/١/٦ طعن ٦٠ ق ، نقض ۱۹۹۳/۱۲/۲۳ طعن ۲۹۷۳ س ٥٩ ق)

تصرف الشريك فيما يجاوز حصته

تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته، لا ينفذ في حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد على حصة الشريك المتصرف ويحق لهم أن يرفعوا دعوى تثبيت ملكيتهم، وعدم نفاذ البيع فيما زاد على حصة الشريك البائع دون انتظار نتيجة القسمة .

 نقض ١٩٧٥/١١/١١ س ٢٦ ص ١٣٨٨

إذ كانت محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، وكان الثابت من الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه طالبا الحكم بإبطال عقد البيع موضوع النزاع بالنسبة لحصته البالغ مقدارها ۱۲ قيراطاً على الشيوع في العقار المبيع استناداً إلى نص الفقرة من المادة (٤٤٦) من القانون المدني، فإن التكييف القانوني السليم للدعوى هى أنها أقيمت بطلب الحكم بعدم سريان ذلك العقد في حق الطاعن.

 (نقض ۱۹۷۹/۳/۲/۱۹۲ طعن ٤٠١ س ٤٣ ق)

مناط الاحتجاج بالقسمة على المشترى

مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذي وقع في نصيبه هو دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة.

وأن الغير فى حكم المادة المذكورة هو من يتلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكا على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة، أما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة إذ أن حقه في الجزء المفرز الذي انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

وذلك لما هو مقرر بالمادة (۲/۸۲٦) من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها في شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه بموجب القسمة .

 نقض ۱۹۸۰/۱۲/۹ طعن ١٦١ س ٤٧ ق

كما قضت بأن أثر القسمة غير المسجلة على المشترى للعقار من أحد الشركاء فيه بعقد مسجل قبل القسمة يتحدد على النحو التالي:

  • ( أ ) التصرف في قدر شائع :

إذا اشترى من أحد الشركاء نصيبه أو بعضه شائعاً وسجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة اعتبر المشترى من الغير وبالتالي لا يحتج عليه بهذه القسمة يستوى فى ذلك أن يكون شراؤه سابقاً على إجراء القسمة أم لاحقا لها ويصبح فى الحالين شريكاً في العقار الشائع بقدر الحصة التي اشتراها ويكون هو دون البائع له صاحب الشأن في القسمة التي تجرى بخصوص هذا العقار قضاء أو اتفاقاً بل له أن يطلب إجراء قسمة جديدة إذا لم يرتض القسمة التي تمت دون أن يكون طرفاً فيها.

  • (ب) التصرف في المفرز قبل القسمة :

إذا كان البيع منصبا على جزء مفرز من العقار الشائع وكان سابقاً على إجراء القسمة بين الشركاء فإن المشترى في هذه الحالة لا يعتبر بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة (٨٢٦) من القانون المدني حتى ولو سجل عقده قبل تسجيل القسمة – شريكاً في العقار الشائع ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء .

وبالتالي لا يلزم تمثيله في القسمة. ومتى تمت هذه القسمة بين الشركاء فإنها تكون حجة عليه ولو لم يكن طرفا فيها ويترتب عليه في حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه فإذا وقع القدر المبيع المفرز فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر وإن لم يقع انتقل حقه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة.

  • (ج) التصرف في المفرز بعد القسمة :

إذا كان التصرف في الجزء المفرز لاحقاً لإجراء قسمة لم تسجل فإن الأمر لا يخرج عن أحد فرضين:

  • (الأول) أن يكون الشريك البائع قد تصرف في نصيبه الذي خصص له في القسمة :

في هذه الحالة تكون القسمة حجة على المشترى ولا يجوز له أن يتحلل منها بحجة عدم تسجيلها أما على أساس أنه لا يعتبر من الغير في حكم المادة 10 من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ .

لأنه قد يكفى حقه على أساس القسمة التي تمت لا على أساس أن الشيوع مازال قائماًوإما على أساس أنه بشرائه الجزء المفرز الذى اختص به الشريك البائع بمقتضى القسمة غير المسجلة يكون قد ارتضاها.

  • (الثاني) أن يقع التصرف على جزء مفرز غير الجزء الذى اختص به الشريك البائع بمقتضى القسمة غير المسجلة :

في هذه الحالة لا يتلقى المشترى حقه على أساس القسمة إذ هو قد أنكرها بشرائه ما لم تخصصه للبائع له وإنما على أساس أن الشيوع مازال قائماً رغم إجراء القسمة ومن ثم فإن المشترى إذ سجل عقده قبل تسجيل القسمة يعتبر في هذا الفرض من الغير ولا يحتج عليه بالقسمة التي تمت ويكون له إذا لم يرتض هذه القسمة أن يطلب إجراء قسمة جديدة.

نقض ١٩٦٥/١٢/٢ طعن ٤٩٤ س ۲۹ ، ۱۹۷/۱/۳۰ س ۲٦ ص ۳۰۱

البيع الصادر من الأغلبية للمال الشائع

إذا تبين للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع ـ وقد يكون شريكاً واحداً ـ أنه لا جدوى من استمرار الشيوع، وكانت القسمة ضارة بمصالح الشركاء، أو تبين لهذه الأغلبية تعذر إدارة المال الشائع فلهم التصرف فيه كله بالبيع أو في جزء منه كوحدة أو فى العلو أو فى الأرض الملحقة بالمال الشائع إن كان عقاراً مبنيا.

فإن كان أرضا زراعية جاز التصرف فيها كلها أو في أي منها أو تشييد بناء على أرض فضاء قد تكون هى المال المشاع أو جزء منه لتحسين استغلاله فلهم في هذه الحالة رهنه للحصول على النفقات اللازمة فتلك أسباب قوية تبرر هذه التصرفات.

ويجب على الأغلبية إعلان كل شريك من الأقلية بشخصه أو بمحل إقامته بقرارها وليس للإعلان شكل خاص فقد يكون على يد محضر أو بخطاب مسجل أو شفاهة ولكن يقع على الأغلبية عبء إثباته.

ومتى تم الإعلان يكون لكل شريك من الأقلية الاعتراض على القرار أمام المحكمة المختصة خلال شهرين من الإعلان فإن لم يعترض أحد أصبح قرار الأغلبية نافذا ملزماً للأقلية، أما إن لم يتم الإعلان يظل الباب مفتوحاً أمام الأقلية للاعتراض ولا يكون للأغلبية أن تقدم على تنفيذ قرارها وتختص المحكمة الابتدائية أو الجزئية بحسب قيمة العقار كله، وهي التي يقع العقار أو تقيم الأغلبية بدائرتها.

ومتى قدم الاعتراض، ولم تجد المحكمة ما يبرر القرار قضت بإلغائه، فلا ينفذ التصرف فى حق الأقلية ويبقى نافذا في حق الأغلبية أما إن وجدت ما يبرره ولكن وجدت أن قسمة المال الشائع العينية لا تضر بمصالح الشركاء، تعين عليها أن تقضى بها ولو من تلقاء نفسها، أما إذا كانت القسمة ضارة قضت بنفاذ قرار كان واجباً وليس فيه غبن فادح.

وقضت محكمة النقض بأن :

النص فى المادة (۸۳۲) من القانون المدني على أنه للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذ استندوا في ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء – ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء، أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجبا.

مفاده أن

المشرع وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقى شركائهم أصحاب الأقلية إلا أنه اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولا لدى أي منهم كان له حق الاعتراض عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانه به، ومؤدى ذلك أن المعول عليه فى انفتاح ميعاد الاعتراض على قرار الأغلبية هو بإعلانهم أصحاب الأقلية به مما لا يغني عنه الإعلان الحاصل من غيرهم أو علم أصحاب الأقلية بهذا القرار بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.

نقض ۱۹۸۰/۱۲/۱ طعن ١٥٣١ س ۱ه ق

ويدل نص المادة (۸۳۲) من القانون المدني على أن الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يتصرفوا في هذا المال بالبيع أو غيره، إذا كانت هناك أسباب قوية تدعو إلى ذلك، على أن يعلنوا قرارهم لبقية الشركاء ولمن خالف ذلك من هؤلاء التظلم من قرار الأغلبية أمام المحكمة المختصة خلال شهرين من وقت إعلانه بهذا القرار، والأغلبية إذ تباشر هذا الحق تباشره أصالة عن نفسها ونائبة عن الأقلية من الشركاء وينفذ في حق الأقلية ما لم تتظلم إلى المحكمة المختصة على ما قد تثيره من اعتراضات .

نقض ١٩٨٥/٢/٢١ طعن ۵۱۷ س ۱ه ق)

وأن الأصل فى انتقال الملكية للورثة أنها تنتقل شائعة بينهم، إذ يترتب على وفاة المورث تملك الورثة لأعيان التركة ملكية شائعة كل بنسبة حصته الموروثة وكان النص في المادة (۸۳۲) من التقنين المدني على أن للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا فى ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء .

ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان – وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجبا يدل على أن التصرف أيا كان نوعه ينبغي صدور قرار به من أغلبية خاصة تمثل ثلاثة أرباع المال الشائع على الأقل.

ويلزم أن يكون قرار الأغلبية مبنيا على أسباب قوية وللأقلية من الشركاء حق التظلم إلى المحكمة المختصة خلال شهرين من تاريخ إعلانهم بالتصرف بأي طريق، وللمحكمة أن تقدر ما إذا كان التصرف واجباً من عدمه وإذا لم يعارض أحد في هذا الميعاد أصبح قرار الأغلبية نافذا وملزماً للأقلية.

 نقض ۱۹۸۲/۱/۱۱ طعن ٢٨٤ س ٤١ ق

تسليم الحصة المبيعة الشائعة

قسمة المال الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك لينفرد بملكيته دون باقى الشركاء، والتسليم الفعلي للمبيع فى البيع على الشيوع – وعلى ما جرى به نص المادة (۲۳٥) من القانون المدني – يتم بمجرد وضع القدر المباع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به خلفا للبائع فى حقوقه وهو ما لا تنتهى به حالة الشيوع ولا يعتبر قسمة للمال الشائع.

 نقض ١٩٨٥/٢/٧ طعن ١٠٤ ٥٣ ق
نقض ١٩٨٦/٦/١٢ طعن ٤٨٢ س ٥٢ ق

البيع الثاني للحصة قبل القسمة

عبارة الأماكن وأجزاء الأماكن التي استهدف المشرع أن يبسط الحماية القانونية الخاصة عليها بموجب الأحكام التي حوتها نصوص تشريعات الأماكن الاستثنائية تحقيقاً لهدفه المنشود منها يقصد بها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كل حيز مغلق بحيث يكون حرزاً .

وكان بيع الحصة الشائعة لا يرد على عين بذاتها وإنما يرد على كل ذرة من ذرات المبيع بقدر الحصة المبيعة فيه فلا يعتبر هذا البيع بيعاً لمكان في مفهوم نصوص قوانين إيجار الأماكن والتي استهدف المشرع إسباغ الحماية عليها، وبالتالي فإن بيع الحصة الشائعة في عقار مبنى وإن كان تالياً لا يلحقه البطلان المنصوص عليه فى المادة (۸۲) من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ لتجرده من وصف المكان.

 نقض ۱۹۹۳/۱۱/۲٥ طعن ٥٧ ق ، وراجع نقض جنائي ١٩٨٤/٣/۲۲ طعن ٦٦٤٢ س 53 ق

استرداد الحصة المبيعة من المال الشائع

جاء في النص في المادة (۸۳۳) من القانون المدني بأحكام الاسترداد بالنسبة للمنقول الشائع أو لمجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار كمصنع أو متجر أو تركة مادام العقار مندمج فى مجموع الأموال وداخلا في حصة البائع وليس معيناً بالذات أما حق الاسترداد المترتب على عقار مملوك على فقد جاء المشرع بأحكامه في باب الشفعة ـ م (٩٣٦/ب).

ويشترط الشيوع للاسترداد:

  1. وجود بيع تام صادر من أحد الشركاء، فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع في مرحلة التمهيد ولو صدر إيجاب ملزم، ولا في الهبة أو الوصية أو المقايضة أو فى غير ذلك من التصرفات التي لا تكون بيعا، على أن يتم البيع اختياراً أي بالممارسة ، فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع جبراً بالمزاد تنفيذا لحجز أوقعه دائن الشريك أو بمزاد تم وفقاً لأحكام القانون إذ كان للمسترد الدخول فيه.
  2.  أن يرد البيع على حصة شائعة فى منقول أو مجموع من المال، سواء شمل البيع الحصة كلها أو جزء منها حتى لا يفرض على باقي الشركاء شريكاً غير مرغوب فيه، ومن ثم لا يجوز الاسترداد إذا كانت الحصة مفرزة – على خلاف في الرأي – إذ يتوقف البيع على نتيجة القسمة، فلا يعد المشترى شريكاً فى الشيوع – م (٢/٨٢٦) – ويرى كامل مرسى وعبد الباقي جواز الاسترداد سواء كان البيع لحصة مفرزة أو شائعة إذ لا يجوز للشريك المشتاع التصرف في حصة مفرزة.
  3.  أن يتم البيع لأجنبي عن الشيوع، فإن تم لأى من الشركاء الآخرين، مهما كانت حصته، فلا يجوز لأى شريك آخر أن يطلب الاسترداد إذ جميع الشركاء فى درجة واحدة قياساً على الشفعة
  4.  أن يكون المسترد شريكاً فى المال، وأن تثبت له هذه الصفة عند التي يريد استردادها وأن يبقى شريكاً حتى يتم الاسترداد أو ترفع به الدعوى ويثبت هذا الحق للخلف العام كالوارث والخلف الخاص كالمشترى كما لا يجوز الاسترداد إذا تمت القسمة فإن كانت دعوى الاسترداد قد رفعت تعين القضاء بعدم قبولها.

وإذا تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حضته، وهذا حق شخصي فلا يجوز لدائني الشريك استعمال حقه في الاسترداد.

ومتى توافرت الشروط السابقة، كان للشريك استرداد الحصة المبيعة متى اتخذ الاجراءات التالية :

أن يقوم المسترد بإعلان رغبته فى الاسترداد لكل من البائع والمشترى، وليس لهذا الإعلان شكل خاص على نحو ما سلف.

ومع ذلك يرى الدكتور عبد الباقي :

وجوب أن يتم على يد محضر، وننوه إلى أن الإعلان على يد محضر نصت عليه المادة (٩٤٠) بصدد الشفعة ولم تنص عليه المادة (۸۲۳) بصدد الاسترداد ومتى تم الإعلان أو علم الشريك بالبيع إن لم يعلن إليه، تعين عليه المطالبة بالاسترداد خلال ثلاثين يوما ابتداء من وقت الإعلان أو العلم، ويسرى هذا الميعاد بالنسبة لكل شريك على حدة، فإذا انقضى الميعاد دون أن يستعمل أحد من الشركاء، رغم إعلانه أو علمه حقه فى الاسترداد سقط هذا الحق وأصبح البيع باتا نافذا في حق باقى الشركاء.

أما إذا رغب أحد الشركاء في الاسترداد، فعليه إعلان رغبته إلى كل من البائع والمشترى على السواء، خلال ثلاثين يوماً من يوم إعلانه أو علمه بالبيع يبين في الإعلان استعداده لدفع الثمن والفوائد والمصروفات فإن تم لأحدهما خلال هذا الأجل وتم للآخر بعد الأجل سقط الحق في الاسترداد، ولا يشترط عرض ذلك عرضاً حقيقياً أو إيداع الثمن خزانة المحكمة،

وليس للإعلان شكل خاص ويقع على الشريك المسترد إثباته ولذلك يحسن أن يتم على يد محضر، فإن لم يتم الاسترداد رضاء وجب على المسترد رفع دعواه ويختصم البائع والمشترى في جميع المراحل فى أي وقت من إعلانه لرغبته مادامت القسمة لم تتم ويرى السنهوري أنه لا حاجة لتنظيم دعوى للاسترداد إذ أن الاسترداد يتم بمجرد إعلان الرغبة.

ومتى تم الاسترداد كان ذلك بأثر رجعى فيعتبر أن البيع تم منذ البداية للمسترد ويترتب على ذلك:

  • (۱) يسقط أي تصرف أجراه المشترى على الحصة كرهن أو حق انتفاع، وإذا استحقت الحصة فلا يرجع المسترد بضمان الاستحقاق على المشترى بل على البائع، وإذا كان المشترى دفع الثمن قبل الاسترداد التزم المسترد برده إليه مع فوائده من يوم دفعه وما تحمله من نفقات كرسوم التسجيل والسمسرة ومصروفات الحفظ والصيانة، على أن يلتزم المشترى برد الثمار التي حصل عليها من يوم البيع ليوم الاسترداد.
  • (۲) يحل المسترد محل المشترى فى ذات العقد بما تضمنه من شروط، كتقسيط الثمن أو تأجيله على أن يقدم للبائع تأميناً إذا طلب ذلك، ولا يلتزم المسترد إلا بدفع الثمن الحقيقي وله إثبات صورية الثمن الوارد بالعقد بجميع الطرق، ويلتزم البائع بنقل الملكية للمسترد من وقت البيع لا من وقت الاسترداد فإن كانت الحصة مجموع من المال تشتمل على عقار وجب التسجيل

 فإن كان المشترى قد سجل اكتفى المسترد بالتأشير بالاسترداد على هامش هذا التسجيل، وإذا سجل المسترد صحيفة دعوى الاسترداد فإن الحكم بالاسترداد يحاج به على من ترتبت لهم حقوق عينية من المشترى بعد تسجيل الصحيفة، وإذا تعاقبت البيوع، حصل الاسترداد من المشترى الثانى وبالشروط التي اشترى بها إذا تم البيع الثاني قبل إعلان المسترد رغبته في الاسترداد.

  • (۳) يعتبر البيع في العلاقة بين البائع والمشترى، كأن لم يكن، فليس للبائع مطالبة المشترى بالثمن وليس للمشترى مطالبة البائع بنقل الملكية أو بضمان الاستحقاق، وتلغى المقاصة التي وقعت بين الثمن وبين حق المشترى في ذمة البائع فيعود هذا الحق في ذمة البائع كما يزول اتحاد الذمة.

ويرد الاسترداد على الحصة التي يبيعها أحد الشركاء، وهي دائما تكون شائعة إذا وردت على منقول، فإن وردت على مجموع من المال كمصنع الحق به أرض زراعية لتصنيع الناتج منها وأرض فضاء ومخازن، جاز أن يرد البيع على حصة شائعة أو مفرزة كما لو ورد البيع على الأرض الفضاء الداخلة في هذا المجموع، وحينئذ يرد على هذا البيع الاسترداد دون الشفعة رغم تعلق البيع بعقار إذ طالما كان المبيع وارداً على حصة فى مجموع من المال، فيرد عليه  الاسترداد دون الشفعة .

ووفقا لقواعد الشيوع

لا يحاج باقى الشركاء بالتصرف الوارد على حصة مفرزة فيظل بالنسبة لهم وارداً على حصة شائعة ويجوز لهم استردادها. وإذا تعددت عناصر التركة بتعدد عقاراتها كانت مجموعاً من المال يرد عليه الاسترداد دون  الشفعة  فلا يلتزم المسترد بإجراءات الشفعة وللمحكمة اعطاء الدعوى كيفها الصحيح ثم تنزل عليها القواعد التي تتفق مع هذا التكييف بحيث إن رفع الوارث دعواه باعتبارها دعوى شفعة ولم يلتزم بإجراءاتها فلا تقضى المحكمة بسقوط حقه وإنما تفصل فيها باعتبارها دعوى استرداد الحصة المبيعة وفقاً للمادة (۸۳۳) من القانون المدني بحيث إذا توافرت شروطها قضت بالاسترداد.

وقضت محكمة النقض بأن :

النص فى الفقرة الأولى من المادة (۸۳۳) من القانون المدني على أن للشريك فى المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو تاريخ إعلانه به. ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه .

والنص في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على أن قصر المشروع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار، وجعل حق الشفعة في العقار مغنية عن هذا الحق فإن أعلن المسترد رغبته فى الاسترداد واتفق الجميع حل المسترد محل المشترى في جميع حقوقه والتزاماته كما في الشفعة، وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضاً حقيقياً فيكفى إظهار الرغبة في الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات

يدل على

أنه يتعين أن يشمل الإعلان الذى يوجه من الشريك البائع لحصة شائعة في المنقول أو في مجموع المال أو ممن اشترى منه إلى باقى الشركاء على شروط البيع ومنها مقدار الثمن الذي تم به حتى يستطيع هؤلاء أن يعملوا إرادتهم فى الصفقة فيستردونها أو يتركونها، وأن المقصود بالعلم الذي يبدأ منه سقوط الحق في طلب استرداد الحصة المبيعة هو العلم الحقيقي بشروط البيع شاملة الثمن المدفوع دون العلم الظني.

 نقض ۱۹۹۳/۲/۱۰ طعن ۱۱۹۱ س ٥٣ ق

إذا كان المقرر بنص المادة (۸۳۳) من القانون المدني أنه للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة ..».

وكان مؤدى هذا النص أنه:

يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقاً لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادر من أحد الشركاء في الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقي الشركاء من دخوله بينهم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى للحصة محل النزاع على أساس  الميراث .

فإن عقد البيع الذي تضمن بيع هذه الحصة إليها – والشركة فى دور التصفية – لا يكون صادراً من شريك على الشيوع إلى أجنبي عن الشركاء ، وهو ما تتخلف معه شروط تطبيق حكم المادة من القانون المدني ومن ثم لا يحق للطاعن الأول ـ استرداد الحصة موضوع الدعوى، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعى عليه بالخطأ فى الأسباب التي أقام عليها قضاءه يكون غير منتج.

نقض ١٩٨٥/٤/٢٢ طعن ١٦١١ س ٥٣ ق

لئن كان الأصل فى دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع أنها غير قابلة للتجزئة ولابد لقبولها من اختصام البائع والمشترى والمسترد أو ورثة من يتوفى منهم في جميع مراحلها، سواء فى أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض، وسواء كان رافع الدعوى أو الطاعن فى الحكم هو البائع أو المشترى أو المسترد بحيث إذا رفعها أيهم فى أية مرحلة من مراحلها تلك ولم يخاصم أحد صاحبيه، قضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها.

إلا أنه إزاء عدم استساغة تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً فقد أوجب المشرع في المادة (۲۱۸) من قانون المرافعات على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن باختصام المحكوم عليه الذى لم يطعن مع زملائه في الحكم الصادر ضدهم، وإذ بادر الطاعنان – وقد انفردا دون باقى المحكوم عليهم ورثة البائع) بالطعن على الحكم الاستئنافي – إلى ذلك من تلقاء نفسيهما، فإنهما يكونا قد حققا مراد القانون كاملا مما يستقيم معه شكل الطعن وتكتمل معه موجبات قبوله

 نقض ۱۹۸۹/۱۱/۳۰ طعن ٩٧٦ س 53 ق

وبأنه متى كان الحكم قد قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة في العقار الذي طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عينا، أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة متى كان أجنبيًا عن الشركاء الأصليين ومن ثم لا يجوز رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشترياً ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد.

وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء اجراءات  البيع بالمزاد  لعدم إمكان القسمة عيناً لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هو منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها في البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل في الشركة كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد .

وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزماً له يبيع حصته بالثمن الذي حدده إذا طلب منه الشريك الآخر لشراء استناداً إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عيناً إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهي حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء، فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور.

نقض ١٩٥٢/١٠/٣٠ ج ١ في ٢٥ سنة ص ٢١٥

جرى قضاء محكمة النقض بأن نص المادة (٤٦٢) من القانون المدني القديم» بشأن الاسترداد العقاري لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة في عين معينة من التركة، ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة في تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها في جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من حقوق .

نقض ١٩٥٢/٦/١٢ المرجع السابق ، ص ٢١٤

إن محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه في المادة (٤٦٢) من القانون المدني ـ القديم ـ هو أن – يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة في عين أو أعيان معينة منه، وذلك لأن حلول الأجنبي محل أحد الشركاء في جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها .

 نقض ١٩٤٧/٥/٢٢ المرجع السابق، ص ٢١٤

 أن القانون المصري يسوى فى حق الاسترداد بين الشركاء في الإرث والشركاء في غير الإرث .

 نقض ١٩٤٦/١١/٢١ المرجع السابق ، ص ۲۱۳

إن قاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات المرافعات لا تسرى في حالتي  التضامن  وعدم التجزئة، وإذ كان موضوع دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يقبل التجزئة فإن إعلان الاستئناف الموجه من المسترد إلى البائع بعد الميعاد يكون صحيحاً متى كان المشترى قد أعلن به فى الميعاد.

نقض ١٩٤٥/١٢/٢٧ المرجع السابق، ص ١٨٥

بيع المال الشائع بطريق التصفية

تنص المادة (٨٤١) من القانون المدني على أنه : إذا لم تمكن القسمة عيناً أو كان من شأنها إحداث نقص كبير فى قيمة المال المراد قسمته، بيع هذا المال بالطريقة المبينة فى قانون المرافعات وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع. مما

مفاده أنه

إذا تبين للقاضى الجزئي المختص بنظر دعوى القسمة، أن العقار المملوك على الشيوع تتعذر قسمته عيناً كما لو كان مصنعاً أو مسكنا مشتركاً، أو أن القسمة العينية سوف تؤدى إلى نقص كبير في قيمته أو تؤدى إلى الإضرار الكبير بصاحب أصغر حصة إذا خصصت له مساحة ضئيلة يتعذر الانتفاع بها.

فإن القاضي يحكم فى دعوى القسمة بإجراء تصفية العقار بالبيع بالمزاد ويكلف المدعى باتخاذ اجراءات التصفية خلال أجل يحدده بالحكم ويأذن بذلك لأى من الشركاء إذا انقضى هذا الأجل دون اتخاذها، فـيـقـوم الشريك بتعجيل دعوى القسمة أمام ذات المحكمة بموجب صحيفة تعجيل تعلن لباقي الشركاء ويحدد بها قلم الكتاب جلسة تتفق وتاريخ الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات التي قد تقدم ليحكم فيها القاضى.

فإن لم تقدم اعتراضات سقطت تلك الجلسة وتعين تأجيل الدعوى إلى الجلسة المحددة بالقائمة لإجراء المزايدة، وعند تعجيل الدعوى، يودع المدعى قائمة بشروط البيع وتشمل حكم البيع بالتصفية وتعيين العقار وشروط البيع والثمن الأساسي الذي تضمنه الحكم سالف البيان وفقاً لتقرير الخبرة المودع قبل صدور الحكم ، ومستندات الملكية وأسماء الشركاء وموطن كل منهم.

ويرفق بالقائمة بيان بالضريبة العقارية وسندات الملكية وشهادات عقارية عن العقار لمدة عشر سنوات سابقة على إيداع قائمة شروط البيع وصورة رسمية من الحكم الصادر بالبيع ويحدد بالقائمة جلسة لنظر ما قد يقدم من اعتراضات وأخرى لإجراء المزايدة فإذا قدمت اعتراضات، سقطت جلسة المزايدة.

ومتى تم الفصل نهائيا في الاعتراضات قام مباشر الاجراءات أو غيره ممن أخبروا بإيداع القائمة بتعجيل الدعوى وتحديد الجلسة التي تجرى فيها المزايدة ويقوم قلم الكتاب بالإعلان عنها على التفصيل المتقدم. أما إن لم تقدم اعتراضات، سقطت الجلسة المحددة لذلك، وقام قلم الكتاب بالإعلان.

وبعد إيداع القائمة يقوم قلم الكتاب بإخبار باقى الشركاء والدائنين أصحاب القيود الذين تضمنتهم الشهادة العقارية، بإيداع القائمة، ويتم الإخبار بإعلان على يد ،محضر، ولأى من هؤلاء إبداء ما يوجد لديه من اعتراضات على القائمة، وذلك بتقرير فى قلم الكتاب قبل الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط الحق فيها.

وبعد الحكم نهائياً في الاعتراضات ، يتم تعجيل الدعوى ويحدد قلم الكتاب فى صحيفة التعجيل جلسة البيع ويباع العقار بالمزاد العلني الذي يتطلب اتخاذ اجراءات الإعلان على التفصيل المتقدم طالما لم يجمع الشركاء على قصر المزايدة عليهم. أما إذا أجمعوا على ذلك بأن تضمنت القائمة شرطاً بقصر المزايدة على الشركاء ولم يعترض أحدهم عليه أو تضمنت شرطاً بعدم قصرها عليهم فيكون مباشر الاجراءات غير موافق على قصر المزايدة على الشركاء مما يوجب إدخال مزايدين آخرين فيها ، ثم يعترض أحد الشركاء على هذا الشرط ويحكم القاضي برفض هذا الاعتراض لعدم إجماع الشركاء، وحينئذ يتخذ قلم الكتاب اجراءات الإعلان عن المزايدة.

فإن لم يتقدم أحد للشراء أجل البيع مع إنقاص عشر الثمن الأساسي مرة بعد مرة على أن يعلن كل من أخبر بالتأجيل وإلا كانت الاجراءات باطلة بما فيها حكم إيقاع البيع. وإذا رسي المزاد على شريك اعتبر البيع قسمة أما إن رسي على الغير اعتبرت المزايدة بيعاً .

قضت محكمة النقض بأن:

نظمت المواد (٤٦٤) ، (٤٦٥) ، (٤٦٦) ، (٤٦٨) من قانون المرافعات اجراءات وقواعد بيع العقار المملوك على الشيوع لعدم امكان قسمته عيناً وأحالت المادة (٤٦٨) في شأن الأحكام المقررة للبيع فيه إلى أحكام بيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب وحددت المادة (٤٦٣) من قانون المرافعات هذه الأحكام المحال إليها بأنها «القواعد المتعلقة بإجراءات بيع العقار بناءً على طلب الدائنين المنصوص عليها في الفرعين الثالث والرابع من الفصل الثالث.

وإذا كان البين من صريح التحديد الوارد في هذا النص أن الشارع اقتصر في تطبيق القواعد المتعلقة بإجراءات بيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب على بيع العقار المملوك على الشيوع لعدم امكان القسمة على ما ورد من القواعد المتعلقة بإجراءات بيع العقار بناءً على طلب الدائنين في الفرعين الثالث والرابع من الفصل الثالث دون الفرع الثاني منها وبما لا يخرج عن مقصودة إلى ذلك فيما أحاله إليه فى المادة (٨٤١) من القانون المدني و (٤٦٨) من قانون المرافعات سالفة الذكر .

وكانت قواعد تحديد جلسة لنظر الاعتراضات على قائمة شروط البيع وما يرتبط بهذه القواعد من بطلان قد وردت في هذا الفرع الثاني دون الفرعين الثالث والرابع المذكورين فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذه النتيجة وأقام قضاءه عليها يكون قد أصاب صحيح القانون.

نقض ١٩٨٤/٦/٢١ طعن ١٦٠٨ س ٥٠ ق

وأن اعتماد محكمة القسمة لتقرير الخبير ولما ورد به من تقدير لثمن المال الشائع موضوع طلب القسمة – لا يعتبر تعديلا في شروط البيع فى مفهوم المادة (٦٦٤) من قانون المرافعات – لأن التعديل في شروط البيع بحسب الأحكام الواردة فى المواد (٦٤٢) وما بعدها من قانون المرافعات إنما يكون بحكم من المحكمة إذا ما كان الثمن الأساسي الوارد في قائمة شروط البيع محلا للاعتراض من أحد ممن جعل لهم قانون المرافعات هذا الحق .

نقض ١٩٥٩/٢/١٢ طعن  ۲۲۲ س ٢٤ ق

فى حالة بيع العقار بالمحكمة لتعذر قسمته بين الشركاء يجوز لكل أجد استئناف المزايدة بالتقرير بزيادة العشر سواء أكان من أرباب الديون المسجلة أو من الدائنين بسند واجب التنفيذ أم لم يكن.

نقض ١٩٤٧/١١/٦ طعن ١٠٤ م ١٦ س ق

وإن كان قانون المرافعات القديم قد نص في المادة (٦٢٦) على أنه إذا لم تكن قسمة العقار بغير ضرر يباع على حسب القواعد المقررة لبيع العقار اختياراً، وكانت المادة (٦۲۰) مرافعات قديم تجيز لكل صاحب عقار أن يبيعه بالمحكمة بالأوجه المعتادة بمقتضى شروط وروابط للبيع تودع مقدماً قلم كتاب المحكمة إلا أن هذا لا يعنى إغفال طبيعة اجراءات بيع العقار لعدم امكان قسمته عيناً، وأنها جزء من اجراءات دعوى القسمة التى يجب أن يكون الشركاء أطرافا فيها.

فإذا حدد قاضي البيوع بناء على طلب طالب البيع من الشركاء يوماً للبيع وجب أن يعلن به جميع الشركاء بالطريق الذى يعلن به أي خصم في أية دعوى ولا يكفى إمكان علمهم بما ينشر أو يلصق من إعلانات.

إذ هم أطراف في الدعوى الذين يجب أن تتم الاجراءات جميعاً فى مواجهتهم وإلا كان حكم رسو المزاد غير صالح لأن يحاج به من لم يعلن من الشركاء وعدم إعلان الشريك هو إغفال لإجراء جوهرى يعتبر أصلا من الأصول العامة فى التقاضي. فضلا عن أنه قد يحول دون ممارسة الشريك لحقوق مقررة له قانوناً كحق دخوله المزاد مشتريا أو حق طلب زيادة العشر – فى حالة إعادة البيع على ذمة المزايد المتخلف عن إبداع الثمن – أو اجراء البيع فى مكان آخر غير المحكمة.

ويترتب على ذلك أن إغفال إعلان الشريك باليوم الذى يحدد للبيع سواء لأول مرة بعد الحكم بالبيع أو بعد شطب الدعوى – لعدم طلب اجراء المزايدة بالجلسة المحددة للبيع – موجب لبطلان الاجراءات التالية ومنها حكم رسو المزاد وما ترتب عليه. وإذن فالحكم الذي يبنى على أن القانون لا يوجب إعلان الشريك باليوم الذي يحدده القاضي لإجراء البيع لعدم امكان القسمة يكون مخطئًا في تطبيق القانون.

 نقض ۱۹۵۱/۱۱/۲۹ طعن ۱۱۲ س ۱۹ ق

حق التصرف والقسمة والبيع بالمزاد للمال المشاع

لتتمة بحث المال الشائع نتحدث عن ثلاث مسأل أساسية تمس قواعد المال المشاع وهم:
  1. حقوق الشركاء في التصرف
  2. قسمة المال علي الشيوع بالاتفاق وبالقضاء
  3. القسمة بدعوي البيوع وسلطات قاضي البيوع المختص ببيع المال الشائع علي ضوء أحكام القانون وقضاء محكمة النقض.
حقوق الشركاء في التصرف في المال الشائع:

أولاً، مبدأ حرية التصرف:

يتمتع كل شريك في المال الشائع بحرية التصرف في حصته دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء، وذلك في حدود ما لا يُلحق الضرر بحقوقهم. تشمل هذه التصرفات:

  • البيع: يحق لكل شريك بيع حصته في المال الشائع لشخص آخر دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • الرهن: يحق لكل شريك رهن حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • الهبة: يحق لكل شريك هبة حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • التأجير: يحق لكل شريك تأجير حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.

ثانياً، قيود على حرية التصرف:

على الرغم من حرية الشركاء في التصرف في حصصهم، إلا أن هناك بعض القيود على هذه الحرية، وذلك لحماية حقوق باقي الشركاء. تشمل هذه القيود:

  • منع التصرفات الضارة: لا يجوز لأي شريك التصرف في حصته بطريقة تلحق الضرر بحقوق باقي الشركاء.
  • حق الشفعة: إذا رغب أحد الشركاء في بيع حصته، يكون لباقي الشركاء حق الشفعة، أي حق شراء هذه الحصة قبل بيعها لشخص آخر.
  • إدارة المال الشائع: إذا لم يتفق الشركاء على طريقة إدارة المال الشائع، يمكن لأي منهم اللجوء إلى القضاء لتعيين وكيل لإدارة المال.

ثالثاً، تصرفات الشركاء مجتمعين:

يمكن للشركاء مجتمعين التصرف في المال الشائع كله، وذلك باتفاق جميع الشركاء. تشمل هذه التصرفات:

  • بيع المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين بيع المال الشائع كله.
  • تقسيم المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين تقسيم المال الشائع بينهم.
  • رهن المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين رهن المال الشائع كله.
  • تأجير المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين تأجير المال الشائع كله.

رابعا نصائح واقعية وقانونية:

  • التشاور مع باقي الشركاء: يُنصح دائمًا بالتشاور مع باقي الشركاء قبل التصرف في المال الشائع.
  • كتابة اتفاقية شراكة: يُنصح بكتابة اتفاقية شراكة تحدد حقوق وواجبات كل شريك، بما في ذلك حقوقهم في التصرف في المال الشائع.
  • الاستعانة بمحامٍ: في حال وجود أي خلافات بين الشركاء حول التصرف في المال الشائع، يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص.

القسمة القضائية والرضائية:

القسمة القضائية:

هي القسمة التي تجرى بإشراف المحكمة المختصة دون موافقة الشركاء، وذلك في حال اختلافهم على اقتسام المال الشائع رضاءً.

خطوات القسمة القضائية:

رفع دعوى القسمة:

يرفع أحد الشركاء دعوى القسمة أمام المحكمة المختصة.

يجب أن تتضمن الدعوى معلومات عن المال الشائع ونصيب كل شريك فيه.

تعيين خبير:

تقرر المحكمة تعيين  خبير لتقدير قيمة المال الشائع  وتقسيمه إلى حصص متساوية.

عرض تقرير الخبير على الشركاء:

يتم عرض تقرير الخبير على الشركاء لإبداء ملاحظاتهم.

إصدار حكم القسمة:

تصدر المحكمة حكمًا يقضي بتقسيم المال الشائع حسب تقرير الخبير.

مميزات القسمة القضائية:

  • تضمن عدالة القسمة وحصول كل شريك على نصيبه الكامل.
  • تحسم الخلافات بين الشركاء حول طريقة القسمة.
  • تُصدر المحكمة حكمًا ملزمًا للجميع.

عيوب القسمة القضائية:

  • قد تستغرق وقتًا طويلاً.
  • قد تكون تكلفة القسمة القضائية مرتفعة.
  • قد لا تُرضي جميع الشركاء.

القسمة الرضائية:

هي القسمة التي تتم بموافقة جميع الشركاء على طريقة التقسيم.

خطوات القسمة الرضائية:

اتفاق الشركاء على طريقة القسمة:

  1. يجتمع الشركاء ويتفقون على طريقة تقسيم المال الشائع.
  2. يمكنهم تقسيم المال الشائع عينيًا أو بيعه وتقسيم ثمنه.

توثيق عقد القسمة:

يتم توثيق عقد القسمة لدى الكاتب بالعدل أو المحكمة المختصة.

مميزات القسمة الرضائية:

  • تتم بسرعة وسهولة.
  • تكون تكلفة القسمة الرضائية قليلة.
  • تُرضي جميع الشركاء.

عيوب القسمة الرضائية:

  • قد لا تكون عادلة في بعض الحالات.
  • قد يصعب الوصول إلى اتفاق بين جميع الشركاء.

نصائح لاختيار طريقة تقسيم المال الشائع:

التواصل مع الشركاء:

من المهم التواصل مع الشركاء ومناقشة مختلف الخيارات المتاحة لتقسيم المال الشائع.

الاستعانة بخبير:

يمكن الاستعانة بخبير لتقدير قيمة المال الشائع وتقسيمه إلى حصص متساوية.

اختيار طريقة التقسيم التي تُرضي جميع الشركاء:

يجب اختيار طريقة التقسيم التي تُرضي جميع الشركاء وتضمن حصول كل شريك على نصيبه الكامل.

بيع المال الشائع في المزاد وسلطات قاضي البيوع

بيع المال الشائع في المزاد

قد ينتهي تقرير الخبير في دعوي قسمة المال الشائع الى استحالة القسمة الى حصص مفرزة ومن ثم يوصي بالبيع في مزاد علني للمال الشائع مع تقديره ثمن لبدء المزاد وفي هذه الحالة يقضي قاضي دعوي القسمة في منطوفق الحكم بالبيع في المزاد ويكلف المدعي باتخاذ اجراءات البيع .

ومن ثم في هذا المبحث نتعرف علي سلطات قاضي البيوع القانونية وهو القاضي المختص ببيع المال الشائع في المزاد ليستوفي كل شريك مشاعا حثته نقدا وننوه أن قاضي بيع المال المشاع ليس هو قاضي التنفيذ .

الطعن الأول لقضاء محكمة النقض عن دعوي البيوع وسلطة قاضي بيع المال الشائع :

قواعد الطعن :

1 – لم يضف المشرع على قاضي البيوع صفة قاضي الأمور المستعجلة إلا في أحوال معينة نص عليها بالذات – وإنه وإن شبه بقاضي الأمور المستعجلة عند نظر طلبات الوقف الجوازي، إلا أن هذا التشبيه يتعلق بتحديد السلطات المخولة له، فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدي، أو يرفض الوقف ويأمر باستمرار السير في إجراءات البيع إذا ظهرت له عدم جديته، دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذي من أجله يطلب الوقف. ولا يؤدي تحديد اختصاص قاضي البيوع على هذا النحو إسباغ صفة قاضي الأمور المستعجلة عليه، ومن ثم فلا محل للقول بجواز استئناف أحكامه على هذا الأساس.

2 – مؤدى نص المادة 692 من قانون المرافعات أن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف يجوز استئنافه إذا كان قد طلب في حالة يكون الوقف فيها واجباً قانوناً. أما إذا كان الوقف جوازياً فإن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف في هذه الحالة لا يجوز استئنافه إطلاقاً، سواء صدر هذا الحكم قبل صدور حكم مرسى المزاد أو اقترن بصدوره، إذ منع المشرع كل تعقيب على حكم قاضي البيوع برفض الوقف إذا كان الوقف جوازياً.

وإذن فإذا كان طلب الوقف الذي تقدم به المطعون عليهم لقاضي البيوع قد بني على بطلان إجراءات البيع لانقضاء الدين بالتقادم أي في حالة يكون فيها الوقف جوازياً يقدر قاضي البيوع مدى جدية أسبابه وليس وقفاً حتمياً يتعين على قاضي البيوع الحكم به، وكان حكم قاضي البيوع قد صدر برفض هذا الطلب والسير في إجراءات البيع، فإن قضاءه هذا يكون غير قابل للاستئناف.

3 – إذا ألغي القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون العقوبات في مادته الأولى قانون المرافعات القديم واستعاض عنه بقانون المرافعات المرافق لهذا القانون، وإذ نص بالمادة الأولى من القانون المرافق على سريان قوانين المرافعات على كل ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها – فقد استثنى من ذلك بعض الحالات أورد لها أحكاماً خاصة ومنها:

الحكم الوقتي الوارد بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون الإصدار في خصوص دعاوى نزع الملكية التي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية قبل صدور القانون الجديد، فنص على أن “إجراءات نزع الملكية المنظورة الآن أمام المحاكم والتي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية يستمر السير فيها طبقاً لأحكام النصوص القديمة”.

وهذا الحكم الوقتي يعد استثناء من القاعدة الأصلية التي تجري سريان قوانين المرافعات بأثر فوري منذ صدورها. فإذا كان الثابت أن المطعون عليهم دفعوا في 21 من سبتمبر سنة 1954 بسقوط الحكمين المنفذ بهما بمضي المدة الطويلة وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في الدفع، وكان لهذا الطلب كيان خاص يستقل به عن  إجراءات نزع الملكية .

فإنه لا يعد إجراء من إجراءات التنفيذ بنزع الملكية التي حتم المشرع استمرار السير فيها طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم تبعاً لحكم نزع الملكية الذي صدر في ظله، وإنما تسري عليه القاعدة العامة من حيث وجوب التقيد بأحكام القانون الجديد الذي أبدى الطلب في ظلها.

المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 17 من ديسمبر سنة 1933 قضى في الدعويين رقمي 761، 762 سنة 1933 كلي سوهاج المرفوعتين من الطاعن الأول ومورث باقي الطاعنين بنزع الملكية مورث المطعون عليهم من مساحة قدرها 3 ف و21 قيراطاً و6 أسهم أطياناً زراعية، 1513 ذراعاً بما عليها من مبان بثمن أساسي قدره 240 جنيهاً لكل صفقة وبإحالة الدعوى إلى قاضي البيوع لإجراء البيع، وذلك تنفيذاً لحكمين صادرين لمصلحتهما بإلزام المورث المذكور بأن يدفع لهما مبلغ وقدره 522 جنيهاً و600 مليماً للأول، و864 جنيهاً و690 مليماً للثاني.

وباشر الدائنان الإجراءات أمام قاضي البيوع إلى أن شطبت في 8 إبريل سنة 1940. وفي 29 من أكتوبر سنة 1947 أعيدت إجراءات البيع بناء على طلبهما، وبجلسة 16 من فبراير سنة 1948 رسا المزاد عليهما ثم تقرر بزيادة العشر في 29 من مارس سنة 1948. فطعن المطعون عليهم بعد وفاة مورثهم ببطلان حكمي مرسى المزاد وإجراءات البيع بالدعوى رقم 239 لسنة 1950 كلي سوهاج وقضى لهم بطلباتهم في 20 من فبراير سنة 1954. وفي 30 من يونيه سنة 1954 طلب الطاعن الأول وباقي الطاعنين بعد وفاة مورثهم إعادة إجراءات البيع.

وبالجلسة المحددة لإجرائه دفع المطعون عليهم ببطلان إجراءات البيع لانقضاء القوة التنفيذية للحكمين المنفذ بهما لسقوطهما بمضي المدة الطويلة، وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في هذا الدفع، واستندوا في دفعهم إلى الحكم الصادر في 20 من فبراير سنة 1954 ببطلان حكمي مرسى المزاد وإجراءات البيع وإلى قرار الشطب الذي أصدره قاضي البيوع في 8 إبريل سنة 1940، بمقولة إن الدعوى قد عادت بمقتضى حكم البطلان إلى ما كانت عليه في 8 من إبريل سنة 1940 أي إلى حالة الشطب.

وعادت بداية التقادم بسبب قرار الشطب إلى وقت الحكم بنزع الملكية عام 1933 فيما لو طبق قانون المرافعات الجديد عملاً بالمادة 91 منه التي ترتب على الشطب اعتبار الدعوى كأن لم تكن ما دامت قد بقيت مشطوبة أكثر من ستة أشهر، وإذا طبق قانون المرافعات القديم فإن بداية التقادم تعود إلى أول يناير سنة 1940 وهي الجلسة السابقة على جلسة 8 إبريل سنة 1940 التي تحكم فيها بالشطب.

ويرتب المطعون عليهم على ذلك القول بأن مدة التقادم في الحالتين قد بلغت أكثر من خمس عشرة سنة هجرية، إذ لم يطلب الطاعنون إعادة إجراءات البيع إلا في 30 من أغسطس سنة 1954. وبتاريخ 5 من إبريل سنة 1955 حكم قاضي البيوع بمحكمة سوهاج الابتدائية برفض الدفع وباستمرار السير في إجراءات البيع. فاستأنف المطعون عليهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط، وقيد استئنافهم برقم 157 سنة 30 قضائية.

وطلبوا إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بوقف إجراءات البيع. فدفع الطاعنون بعدم قبول الاستئناف استناداً إلى أن الحكم برفض طلب وقف البيع يعد من الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي به الخصومة فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً. وبتاريخ 19 من مايو سنة 1955 قضت محكمة استئناف أسيوط برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف البيع.

فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يونيه سنة 1955، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون، فقررت بجلسة 14 من يونيه سنة 1959 إحالته إلى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1959، وفيها صممت النيابة على رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه:

إذ قضى في الدفع بعدم قبول الاستئناف المقدم منهم برفضه وبقبول الاستئناف شكلاً قد خالف القانون، ذلك لأن قرار قاضي البيوع برفض طلب وقف البيع ليس منهياً للنزاع فلا يجوز الطعن فيه بالاستئناف إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وهو حكم مرسى المزاد عملاً بالمادة 387 من قانون المرافعات. ولم يستثن المشرع إجراءات البيع القضائي من عموم هذا النص.

بل أكد العمل به بالمادة 692 من ذات القانون التي تنص على عدم جواز المعارضة أو الاستئناف في حكم مرسى المزاد إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً.

وما قرره الحكم من أن قاضي البيوع حين يفصل في الدفوع التي تقدم إليه بطلب وقف البيع إنما يفصل فيها بصفته قاضياً للأمور المستعجلة فيجوز استئنافها استقلالاً عملاً بالاستثناءات الواردة بالمادة 378 السالفة الذكر – هذا الذي قرره الحكم لا سند له من القانون.

ويضيف الطاعنون أن القواعد المتعلقة بالطعن في قرارات قاضي البيوع ليست من إجراءات نزع الملكية المشار إليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات فلا يسري عليها قانون المرافعات الملغي، وإنما يعمل في خصوصها بالقواعد التي قررها قانون المرافعات الجديد، ومن بينها المادتان 378، 692 ما دامت تلك القرارات قد صدرت بعد العمل به، ولو صدر حكم نزع الملكية في ظل قانون المرافعات الملغي.

وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه في خصوص ما يثيره الطاعنون في سبب النعي على ما يأتي :

وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الاستئناف فإن المتفق عليه أن قاضي البيوع حين يفصل في الدفوع التي تقدم إليه بطلب وقف البيع إنما يفصل فيها بصفته قاضياً للأمور المستعجلة. والمسلم به أن الأحكام المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها قابلة للاستئناف ما لم ينص القانون على غير ذلك.

وأن المادة 378 مرافعات استثنت في عجزها الأحكام الوقتية والأحكام المستعجلة التي تصدر قبل الفصل في الموضوع فأجازت استئنافها استقلالاً عن الحكم الذي يصدر في الموضوع، فيكون بذلك الدفع على غير أساس”.

وهذا الذي ذهب إليه الحكم مخالف للقانون:

ذلك أن المشرع لم يضف على قاضي البيوع صفة قاضي الأمور المستعجلة إلا في أحوال معينة نص عليها بالذات. وأنه وإن شبه بقاضي الأمور المستعجلة عند نظر طلبات الوقف الجوازي إلا أن هذا التشبيه يتعلق بتحديد السلطات المخولة له، فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدي، أو يرفض الوقف ويأمر باستمرار السير في إجراءات البيع إذا ظهرت له عدم جديته، دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذي من أجله يطلب الوقف. ولا يؤدي تحديد اختصاص قاضي البيوع على هذا النحو إلى إسباغ صفة قاضي الأمور المستعجلة عليه، ومن ثم فلا محل للقول بجواز استئناف أحكامه على هذا الأساس.

وحيث إنه يتعين البحث بعد ذلك فيما يتمسك به الطاعنون من تطبيق قانون المرافعات الجديد لتحديد القواعد المتعلقة بالطعن في القرار الذي أصدره قاضي البيوع في 5 من إبريل سنة 1955 برفض وقف البيع وباستمرار السير في الإجراءات وما يقول به المطعون عليهم من وجوب تطبيق قانون المرافعات القديم في هذا الخصوص استنادا إلى الحكم الوقتي الذي أورده المشرع بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات.

والذي بمقتضاه يستمر السير في إجراءات نزع الملكية طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم إذ كان قد صدر الحكم بنزع الملكية قبل العمل بقانون المرافعات الجديد كما هو الحال في الدعوى الحالية.

وحيث إن القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات إذ ألغى في مادته الأولى قانون المرافعات القديم واستعاض عنه بقانون المرافعات المرافق لهذا القانون – وإذ نص بالمادة الأولى من القانون المرافق على سريان قوانين المرافعات على كل ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، فقد استثنى من ذلك بعض الحالات أورد لها أحكاماً خاصة.

ومنها الحكم الوقتي الوارد بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون الإصدار في خصوص دعاوى نزع الملكية التي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية قبل صدور القانون الجديد، فنص على أن إجراءات نزع الملكية المنظورة الآن أمام المحاكم والتي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية يستمر السير فيها طبقاً لأحكام النصوص القديمة. وهذا الحكم الوقتي يعد استثناء من القاعدة الأصلية التي تجري سريان قوانين المرافعات بأثر فوري منذ صدورها.

ولما كان الثابت حسبما يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم دفعوا في 21 من سبتمبر سنة 1954 بسقوط الحكمين المنفذ بهما بمضي المدة الطويلة، وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في الدفع ، وكان لهذا الطلب كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية.

لما كان ذلك فهو لا يعد إجراء من إجراءات تنفيذ نزع الملكية التي حتم المشرع استمرار السير فيها طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم تبعاً لحكم نزع الملكية الذي صدر في ظله، وإنما تسري عليه القاعدة العامة من حيث وجوب التقيد بأحكام القانون الجديد التي أبدى الطلب في ظلها.

وحيث إن المشرع إذ نص بالمادة 692 من قانون المرافعات على أنه :

لا تجوز المعارضة في حكم مرسى المزاد ولا يجوز استئنافه إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً” فإن مؤدى هذا النص أن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف يجوز استئنافه إذا كان قد طلب في حالة يكون الوقف فيها واجباً قانوناً.

أما إذا كان الوقف جوازياً فإن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف في هذه الحالة لا يجوز استئنافه إطلاقاً سواء صدر هذا الحكم قبل صدور حكم مرسى المزاد أو اقترن بصدوره. إذ منع المشرع كل تعقيب على حكم قاضي البيوع برفض الوقف إذا كان الوقف جوازيا.

ولما كان طلب الوقف الذي تقدم به المطعون عليهم لقاضي البيوع في الدعوى الحالية قد بني على بطلان إجراءات البيع لانقضاء الدين بالتقادم، أي في حالة يكون فيها الوقف جوازياً يقدر قاضي البيوع مدى جدية أسبابه، وليس وقفاً حتمياً يتعين على قاضي البيوع الحكم به.

وكان حكم قاضي البيوع قد صدر برفض هذا الطلب والسير في إجراءات البيع، لما كان ذلك، فإن قضاءه هذا يكون غير قابل للاستئناف، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً، قد خالف القانون مما يستوجب نقضه، بلا حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن رقم 300 لسنة 25 ق جلسة 24 من ديسمبر سنة 1959- أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – العدد الثالث – السنة 10 – ص 845

حكم نقض أخر عن سلطات قاضي البيوع للمال الشائع:

مبادئ الطعن:

 (1) تنفيذ عقاري. قاضي البيوع. مدى سلطته في الفصل في المنازعات التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع. حكم. تسبيبه. تقريره أن شأن قاضي البيوع في الفصل في هذه المنازعة هو شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ والمسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية وليس له إلا أن يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع. خطأ في القانون.

(2) تنفيذ عقاري. استئناف. الحكم الصادر من قاضي البيوع في المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع. جواز الطعن فيه بطريق الاستئناف وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة.

قواعد الطعن :

(1) إن المادة 700 من قانون المرافعات (الجديد) – إذ نصت على أن ينظر قاضي البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة في أوجه النزاع التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع – لا تكون قد جعلت من قاضي البيوع وهو ينظر في هذه المنازعة قاضياً للأمور المستعجلة كما كان عليه الحال في قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697 وإنما أوجبت عليه الفصل فيها.

ولذلك يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن شأن قاضي البيوع في هذه المنازعة شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت، فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية. وليس له إلا يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة وهي إذ لم تفصل في المنازعة وقضت بوقف إجراءات البيع تكون قد خالفت القانون.

(2) إن الحكم الذي يصدره قاضي البيوع في المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة المبيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع يكون قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من قاضي البيوع برفض هذه المنازعة لم يخالف القانون.

وقائع النزاع محل الطعن

في يوم 12 من يونيه سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 29 من مارس سنة 1951 في القضية رقم 407 سنة 1950 – وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وفي 13 من يونيه سنة 1951 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 20 من يونيه سنة 1951 أودع الطاعن أصل ورقة المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته – وفي 21 من يوليه سنة 1951 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة – وفي 6 من أغسطس سنة 1951 أودع الطاعن مذكرة بالرد وفي 16 منه أودع المطعون عليه مذكرة بملاحظاته على الرد.

وفي 30 من إبريل سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.

وبجلسة 9 من أكتوبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الطاعن والمطعون عليه على ما جاء بمذكرتيهما وعدلت النيابة عن رأيها وطلبت قبول الوجه الأول ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة المنصورة للفصل في النزاع القائم حول صحة إعادة إجراءات البيع – والمحكمة قررت التأجيل إلى جلسة اليوم 13 من نوفمبر سنة 1952 وصرحت بتقديم مذكرات تكميلية في المسائل التي أثيرت في المرافعة.

وفي 19 من أكتوبر سنة 1952 أودع الطاعن مذكرة تكميلية صمم فيها على طلباته. وفي 27 منه أودع المطعون عليه مذكرة تكميلية صمم فيها على طلباته – وفي 2 من نوفمبر سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وصممت فيها طلباتها بجلسة المرافعة.

وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الطاعن والمطعون عليه على ما جاء بمذكراتهم وطلبت النيابة العامة رفض الطعن – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن الطاعن رفع الدعوى رقم 3 سنة 1939 محكمة دمياط الجزئية على المطعون عليه وآخرين، وطلب فيها الحكم بقسمة العقار المملوك لهم على الشيوع وفرز نصيبه فيه ومقداره قيراط واحد أو بيع العقار بالمزاد العلني في حالة عدم إمكان قسمته بغير ضرر.

وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً انتهي في تقريره إلى عدم إمكان قسمة العقار وحكمت باعتماد هذا التقرير، قضت ببيع العقار بالمزاد العلني بثمن أساس مقداره 4081 جنيهاً وبالشروط المبينة بقائمة شروط البيع المودعة. ثم حكمت في 3 من مايو سنة 1950 بإيقاع البيع على الطاعن بثمن أساسي مقداره 3305 جنيهاً و610 مليماً والمصاريف.

وفي 13 من مايو سنة 1950 قرر المطعون عليه زيادة عشر الثمن، وقضت المحكمة في 14 من يونيه سنة 1950 بإيقاع البيع عليه بثمن مقداره 3810 جنيهاً والمصاريف وفي 17 من يونيه سنة 1950 أودع المطعون عليه من الثمن مبلغ 1957 جنيهاً و630 مليماً عدا ما دفعه من المصاريف ورسوم التسجيل.

وفي 16 من سبتمبر سنة 1950 أنذر الطاعن المطعون عليه منبهاً عليه بإيداع باقي الثمن وإلا يعتبر متخلفاً عن دفعه ويعاد البيع على مسئوليته. وفي 7 من سبتمبر سنة 1950 أكمل المطعون عليه مبلغ 2684 جنيهاً و865 مليماً ولم يتبق عليه من الثمن إلا مبلغ 125 جنيهاً و135 مليماً.

وفي 24 من أكتوبر سنة 1950 قرر الطاعن طلب إعادة البيع على مسئولية المطعون عليه لتخلفه عن إيداع كامل الثمن وعينت جلسة 29 من نوفمبر سنة 1950 لإعادة البيع وفي 23 من نوفمبر سنة 1950 قرر المطعون عليه منازعته في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته تأسيساً على أن المبلغ المتبقي من الثمن والذي لم يودعه هو ثمن حصته الشائعة في العقار ومقدارها 7 قيراط و2 و1/ 10 أسهم وفقاً لمستندات التمليك التي قدمها، وأنه غير ملزم قانوناً بإيداع المبلغ المذكور للأسباب التي فصلها في التقرير.

وأنه لذلك لا يعتبر متخلفاً متى كان قد قام بإيداع ما يقابل حصص الشركاء الآخرين في الثمن بما فيها حصة الطاعن – وبالجلسة المحددة لإعادة البيع قضت المحكمة بقبول المنازعة شكلاً ورفضها موضوعاً ثم أمرت بالسير في إجراءات البيع وحكمت بإيقاعه على الطاعن بالثمن الذي قرر الشراء به ومقداره 3810 جنيهاً والمصاريف.

وتتحصل الأسباب التي بنت عليها قضاءها برفض المنازعة في: أن المادة 673 من قانون المرافعات الواردة في بيع العقار بناء على طلب الدائن توجب على الراسي عليه المزاد أن يودع الثمن خلال الثلاثة الشهور التالية لصيرورة البيع نهائياً. وأن هذه المادة عملاً بالمادتين 717 و723 تنطبق على بيع العقار لعدم إمكان قسمته.

وأنه بحسب ظاهر هذه النصوص وبناء على شروط البيع الواردة بالقائمة المودعة في 5 من يناير سنة 1949 كان يتعين على المطعون عليه أن يودع كامل الثمن، ولا يصح له أن يحتج بأن المتبقي من الثمن يعادل حصته في العقار لأن دفع الثمن بكامله لا يسلبه حق استرداد قيمة حصته في التوزيع.

وأنه لذلك يعتبر متخلفاً وتكون منازعته في غير محلها: وفي 2 من ديسمبر سنة 1950 استأنف الطاعن الحكم المذكور، وقيد استئنافه برقم 407 سنة 1950 محكمة المنصورة الابتدائية، وطلب فيها القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء حكم رسو المزاد ووقف إجراءات البيع.

ودفع الطاعن  بعدم جواز الاستئناف  استناداً إلى أن المادة 692 من قانون المرافعات لا تجيز استئناف حكم رسو المزاد إلا في ثلاث حالات ليست منها حالة الدعوى. وفي 29 من مارس سنة 1950 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف إجراءات إعادة البيع حتى يفصل نهائياً من الجهة المختصة بناء على طلب من يهمه الأمر من الطرفين فيما إذا كان المطعون عليه يعتبر متخلفاً أم لا.

وتتحصل الأسباب التي بني عليها هذا الحكم في أن قانون المرافعات الأهلي كان خلواً من تعيين الجهة المختصة بالفصل في أوجه المنازعة التي تكون لدى المشتري المتخلف في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته، ولذا كان له عملاً بالقواعد العامة. أن يرفع بها دعوى أصلية.

أو أن يتظلم في الأمر الذي يصدره قاضي البيوع بتحديد يوم البيع الثاني سواء أمام نفس الأمر أو لدى المحكمة مباشرة. أو أن يبدي منازعته أمام قاضي البيوع، وفي هذه الحالة كان يتعين عليه أن يوقف البيع حتى يفصل فيها نهائياً. أما في قانون المرافعات المختلط فكانت المادة 697 تنص على أن تطرح هذه المنازعة على قاضي البيوع باعتباره قاضياً للأمور المستعجلة، لا ليفصل في موضوعها.

وإنما ليحكم بوقف إجراءات البيع أو بالسير فيها حكماً وقتياً لا يمس أصل الحق ولا يمنع الخصوم من رفع المنازعة إلى محكمة الموضوع المختصة لتفصل فيها بحكم حاسم للخصومة، وشأنه في ذلك شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت.

وأما قانون المرافعات الجديد فقد استحدث المادة 700 وتنص على أن ينظر قاضي البيوع في أوجه المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها على وجه السرعة – وأنه يبين من ذلك أنه ليس هناك مجال للشك، سواء في عهد التشريع القديم أو التشريع الحديث، في أن قاضي  البيوع  ليس مختصاً بالفصل في اعتراض المشتري المتخلف على إعادة البيع على مسئوليته، متى كان هذا الاعتراض قائماً على مسألة موضوعية بحتة ولا سيما إذا كان جدياً .

وأنه لما كانت المادة 692 من قانون المرافعات (الجديد) تجيز استئناف حكم رسو المزاد في ثلاثة أحوال، منها حالة صدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفهاً واجباً قانوناً، وكان نص هذه الحالة لا يعني أن يكون الوقف منصوصاً عليه صراحة في مواد القانون بل يتحقق كلما قامت دواعيه،

وكان المطعون عليه قد بنى منازعته في طلب إعادة البيع على مسئوليته على مسألة موضوعية تخرج عن اختصاص قاضي البيوع، وهي أنه غير ملزم قانوناً بإيداع مقابل حصته في ثمن العقار الذي رسا مزاده عليه وأنه بعد أن أودع ثمن حصص الشركاء الآخرين لا يعتبر متخلفاً .

لما كان ذلك كان يتعين على قاضي البيوع بمحكمة الدرجة الأولى أن يقف إجراءات البيع، أما وأنه لم يفعل وقرر السير فيها فيكون قد رفض طلباً بوقف الإجراءات في حالة توجب وقفها قانوناً – وأنه لما تقدم يكون الاستئناف جائزاً ويكون الحكم الابتدائي في غير محله – وفي 12 من يونيه سنة 1951 قرر الطاعن الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض.

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون من وجهين :
  • (أولهما) إذ قضي برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبول شكلاً
  • و(ثانيهما) إذ قضي بوقف إجراءات إعادة البيع على مسئولية المطعون عليه المتخلف عن إيداع كامل الثمن حتى يفصل من المحكمة المختصة فيما إذا كان يعتبر متخلفاً أم لا

وذلك تأسيساً على ما قررته المحكمة من أن:

اختصاص قاضي البيوع عندما تعرض عليه المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد المتخلف في طلب إعادة البيع على مسئوليته هو اختصاص شبيه باختصاص قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت فيكون قضاؤه فيها قضاء وقتياً لا يمنع الخصوم من رفع النزاع إلى محكمة الموضوع المختصة.

مع أن المادة 692 من قانون المرافعات تنص صراحة على عدم جواز استئناف حكم رسو المزاد إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب بوقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً – وأن حالة الدعوى ليست من هذه الأحوال خصوصاً وأن المطعون عليه لم يطلب من قاضي البيوع بمحكمة الدرجة الأولى وقف الإجراءات .

كما أنه لم يبد هذا الطلب في تقرير المنازعة ولم يرفع دعوى بها لدى محكمة الموضوع وإنما طرحها على القاضي ليفصل فيها – وأن المادة 700 من قانون المرافعات تنص صراحة على أن ينظر قاضي البيوع في المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها على وجه السرعة.

وأنه لذلك كان لزاماً عليه أن يفصل فيها في حدود الطلبات التي عرضت عليه، وهو ما فعله، دون أن يغتصب اختصاصاً لنفسه، وكل ما هنالك أنه استأنس بظروف الدعوى وقضي برفض المنازعة في حدود الاختصاص الممنوح له قانوناً، مما يكون معه غير صحيح في القانون قول المحكمة بأن اختصاصه في هذه المنازعة هو اختصاص شبيه باختصاص قاضي الأمور المستعجلة.

ومن حيث إن المادة 700 من قانون المرافعات (الجديد) إذ نصت على أن :

ينظر قاضي البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة في أوجه النزاع التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع – لا تكون قد جعلت قاضي البيوع وهو ينظر في هذه المنازعة قاضياً للأمور المستعجلة، كما كان عليه الحال في قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697، وإنما أوجبت عليه الفصل فيها.

ولذلك يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن شأن قاضي البيوع في هذه المنازعة شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت.

فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية وليس له إلا أن يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة.

كما يكون حكمه في هذه المنازعة قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة، فيجوز استئنافه متى توافرت بقية شروط هذا الاستئناف كما هو الحال بالنسبة إلى الحكم الابتدائي فيما قضي به في منازعة المطعون عليه.

ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه لم يخطئ إذ قضي برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبوله شكلاً: ولكنه أخطأ في القانون إذ لم يفصل في المنازعة وقضي بوقف إجراءات البيع، ومن ثم يتعين نقضه في هذا الخصوص وذلك بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

القضية رقم 236 سنة 21 ق – جلسة 11 من ديسمبر سنة 1952 – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – العدد الأول – السنة 4 – ص 199

الأسئلة الشائعة عن المال الشائع

الأسئلة الشائعة عن المال الشائع

ما هي الملكية الشائعة ؟

الملكية الشائعة هي نظام قانوني لامتلاك شيء معين من قبل شخصين أو أكثر، حيث يكون لكل شخص حصة شائعة في الشيء دون تحديدها بشكل مادي وفيها لا يتم تخصيص أجزاء محددة من الشيء لكل مالك، بل يملك كل شخص حصة شائعة في الكل و لكل مالك الحق في استخدام الشيء واستغلاله بشكل يتناسب مع حصته .

و يتم إدارة الشيء المشترك باتفاق جميع الملاك أو من خلال وكيل يتم تعيينه من قبلهم و يحق لأي مالك طلب قسمة الشيء المشترك وذلك إما بالتراضي بين الملاك أو من خلال القضاء.

ومن أمثلة أسباب المال الشائع في الواقع والقانون الميراث عندما يرث شخصان أو أكثر عقارًا أو أي شيء آخر، يصبحون ملاكًا شركاء في هذا الشيء وكذلك الشراء المشترك عندما يشتري شخصان أو أكثر شيئًا ما معًا، يصبحون ملاكًا شركاء فيه

كيف يمكن للشركاء التصرف في المال الشائع؟

يعتمد التصرف في المال الشائع على نسبة ملكية كل شريك و نوع التصرف  بيع المال الشائع يتطلب موافقة جميع الشركاء وتأجير المال الشائع يتطلب موافقة جميع الشركاء والا يسري لأكثر من ثلاث سنوات والتصرف بالرهن يتطلب موافقة جميع الشركاء.

ومن أمثلة على تصرفات الشركاء في المال الشائع بيع شقة موروثة من قبل 3 أشقاء (¾) وهذا يتطلب موافقة جميع الشركاء وفي حال رفض أحد الشركاء يمكن للشركاء الآخرين اللجوء إلى القضاء وقد يصدر القاضي حكمًا ببيع الشقة

كذلك التصرف بتأجير محل تجاري مملوك لشخصين (½) يتطلب موافقة الشريكين وفي حال رفض أحد الشركاء لا يمكن للشريك الآخر تأجير المحل وحده ويمكن للشريك الراغب في التأجير اللجوء إلى القضاء.

والتصرف بإجراء إصلاحات في منزل مملوك لـ 4 أشخاص (¼) لا يتطلب موافقة جميع الشركاء ويمكن لأي شريك إجراء الإصلاحات ويجب على الشركاء الآخرين المساهمة في تكاليف الإصلاحات.

ما هي الضوابط القانونية للتصرف في المال الشائع؟

من أهم الضوابط القانونية للتصرف في المال الشائع الاجماع حيث لا يجوز لأي من الشركاء التصرف في المال دون موافقة باقي الشركاء وتوجد بعض الاستثناءات على مبدأ الإجماع، حيث يجوز لأي من الشركاء التصرف في المال الشائع دون موافقة باقي الشركاء في بعض الحالات، ونذكر منها:

الأعمال الضرورية لحفظ المال: يجوز لأي من الشركاء القيام  بالأعمال الضرورية لحفظ المال  دون موافقة باقي الشركاء، مثل إصلاح عطل في أحد العقارات المملوكة على الشيوع.

الأعمال التي لا تحتمل التأجيل: يجوز لأي من الشركاء القيام بالأعمال التي لا تحتمل التأجيل دون موافقة باقي الشركاء، مثل بيع محصول زراعي قبل تلفه.

تصرفات الشريك في حصته: يجوز لكل شريك التصرف في حصته في المال الشائع دون موافقة باقي الشركاء، وذلك عن طريق بيعها أو رهنها أو هبتها.

حق الشريك في طلب القسمة: لكل شريك في المال الشائع حق طلب قسمة المال، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون.

ما هي مدة إخطار الشركاء بموعد ومكان المزاد العلني؟

يجب إخطار جميع الشركاء بموعد ومكان المزاد العلني قبل انعقاده بمدة لا تقل عن 15 يومًا.

ما هو مصير الديون التي تقع على المال الشائع؟

تُسدد الديون التي تقع على المال الشائع من ثمن بيعه.

ما هو حكم بيع المال الشائع دون موافقة جميع الشركاء؟

 يعتبر بيع كل المال الشائع دون موافقة جميع الشركاء باطلا.

خلاصة القانون في شروط بيع المال الشائع

تتلخص شروط بيع المال الشائع أو المشاع في :

  • موافقة جميع الشركاء: يجب أن يوافق جميع الشركاء على بيع المال الشائع، ما لم ينص القانون أو العقد على خلاف ذلك.
  • البيع بالمزاد العلني: يجب أن يتم بيع المال الشائع بالمزاد العلني، ما لم يتفق جميع الشركاء على بيعه بالتراضي.
  • إخطار الشركاء: يجب إخطار جميع الشركاء بموعد ومكان المزاد العلني قبل انعقاده بمدة كافية.

حقوق وواجبات الشركاء:

  • الحق في المشاركة في المزاد: لكل شريك الحق في المشاركة في المزاد العلني لشراء المال الشائع.
  • الحق في الحصول على حصته من الثمن: لكل شريك الحق في الحصول على حصته من ثمن بيع المال الشائع، بعد خصم جميع النفقات.
  • الواجب في تحمل الخسارة: يتحمل كل شريك خسارة بيع المال الشائع بنسبة حصته في المال.

إجراءات بيع المال الشائع:

  • تقديم طلب إلى المحكمة: يقدم أحد الشركاء طلبًا إلى المحكمة المختصة لبيع المال الشائع.
  • تعيين خبير لتقدير قيمة المال: تقوم المحكمة بتعيين خبير لتقدير قيمة المال الشائع.
  • الإعلان عن المزاد العلني: تعلن المحكمة عن موعد ومكان المزاد العلني في الصحف الرسمية.
  • انعقاد المزاد العلني: يتم انعقاد المزاد العلني في الموعد والمكان المحددين.
  • إرساء المزاد على المشتري: يُرسى المزاد على المشتري الذي قدم أعلى سعر.

 الآثار المترتبة على بيع المال الشائع:

  • انتقال ملكية المال المشتري: تنتقل ملكية المال المشتري بعد إتمام إجراءات البيع.
  • توزيع ثمن البيع على الشركاء: يتم توزيع ثمن البيع على الشركاء بعد خصم جميع النفقات.
  • انقضاء الملكية الشائعة: تنقضي الملكية الشائعة ببيع المال المشتري.

خاتمة بيع المال الشائع

يُعد بيع المال الشائع موضوعًا هامًا في القانون المدني، يعد مفهوم الملكية الشائعة من الموضوعات المثيرة للاهتمام في القانون المدني. ويتعلق هذا المفهوم بملكية مشتركة لعدة أشخاص على مال معين، دون تحديد حصة محددة لكل منهم. ومن ثم ويجب على الشركاء مراعاة جميع الأحكام القانونية المتعلقة به قبل القيام ببيعه.

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *