دعوى محو عقد مسجل: خطواتك نحو استعادة حقوقك!

محو وشطب عقد مسجل

في هذا البحث ستتعرف علي كيفية محو عقد مسجل تمكن أحاد الناس من تسجيله باسمه في الشهر العقاري وذلك برفع دعوى المحو والشطب فهي الأساس نحو استعادة حقوقك كمالك فانه وان كان تسجيل العقود في سجلات الشهر العقاري ضمانة أساسية لحفظ الحقوق وتوفير الحماية القانونية للتعاملات العقارية لكن ماذا لو اتضح أن العقد المُسجل باطل؟ في هذه الحالة يصبح من الضروري اللجوء إلى دعوى المحو والشطب لإزالة هذا العقد من السجلات العقارية.

محو عقد مسجل

نبدأ هذا البحث القانوني الخاص بالملكية العقارية ونصوص القانون المدني بمذكرة دفاع من المدعي طالب محو العقد المسجل لبطلانه ثم نقوم بشرح قاعدة أن التسجيل لا يصحح العقد الباطل ثم بيان عناصر وشروط  دعوي المحو والشطب  لعقد مسجل ومشهر وفي الختام عرض لحكم نقض بشأن بطلان عقد مسجل ومحوه وشطبه من السجلات .

مذكرة طلب محو وشطب عقد مسجل

محو وشطب عقد مسجل بدعوي

محكمة بندر الزقازيق الجزئية

مــذكـــرة

في الدعوي رقم …  لسنة 2024

 (  مدني بندر حكومة  )

مقدم من / ……………………….                                                   ( المدعي الأول أصليا)

ضد / ……………………………. وأخرين                                           ( مدعي عليهم أصليا )

المقرر في قضاء محكمة النقض أن:

قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018
والمقرر كذلك :

أن حجية الحكم . تحققها فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء بمنطوق الحكم أو ما ارتبط به من أسباب ولا يقوم بدونها.

الطعن رقم 9559 لسنة 65 القضائية جلسة 8 من يونيه سنة 2008

ولا ينال من تلك الحجية المانعة كون ذلك الحكم لم يكن ممثلا فيه المدعي عليهما الأول والثاني ( كونهما خلف خاص للممثل في الحكم البائع لهما وكونها مسألة أساسية لا تتغير وهي أنه لا يملك ما باعه لهما لقضاء الحكم برفض بطلان عقد التنازل وصحته كعقد هبة ورفض تثبيت ملكيته ترتيبا علي ذلك )

( 2 ) عدم قبول الطعن بالتزوير علي توقيع الجد كونه غير منتج لسبب ( واضح ) اقرار الجد بالتنازل في محضر الجرد ( الرسمي ) أمام موظف عام وتوقيعه بذلك :
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

تخلف شرط كون الطعن بالتزوير منتجا في الدعوي الأصلية أن تكون الواقعة المطلوب تحقيقها بعيدة التصديق الأمر الذي يجعل الادعاء بالتزوير غير منتج في النزاع

نقض مدني 22/1/1970 مج محكمة النقض 21 – 1 – 149 – 26 ، نقض مدني 18/2/1937 مج القواعد القانونية 1 – 409 – 13
والمقرر كذلك :

تخلف شرط كون الطعن بالتزوير منتجا في الدعوي الأصلية بثبوت الحق المدعي به بمبررات أقوي معترف بصحتها – الأمر الذي يجعل الادعاء بالتزوير غير ذي أثر في موضوع الدعوي وبالتالي غير منتج في النزاع

نقض مدني 18/5/1982 – طعن 108 لسنة 49 ق

ومن ثم وحيث أن عقد الهبة من الجد الى المدعين ثابت بمبررات قوية وهي :

  • اقرار الجد في محضر الجرد الرسمي امام موظف عام بالهبة وتوقيعه علي ذلك
  • الحكم البات رقم … لسنة 1986 مدني كلي القاضي برفض دعوي بطلان العقد وانه عقد هبة صحيح بتنازل الجد لأحفاده عن حصته الميراثية.

فان طعن المدعين فرعيا على توقيع الجد بالتزوير يكون غير منتج في النزاع ويتعين الالتفات عنه .

ثانيا : صحة ونفاذ عقد الهبة المؤرخ  …… المتضمن تنازل ( الجد ) عن نصيبه ( السدس ) في ميراثه عن ابنه الى أحفاده ( المدعين ) للآتي:

اقرار الجد الواهب بصحة عقد الهبة بالتنازل بلا مقابل في محضر الجرد الرسمي بالاطلاع علي المحضر ص 2 – يتبين التنازل عن نصيبه السدس في العقار  …. الزقازيق – محافظة الشرقية وقضاء الحكم رقم … لسنة 1986 مدني كلي في حثياته بصحة التنازل كونه عقد هبة كما تقدم بيانه.

وفي ذلك قالت محكمة النقض أنه:

إذا كانت المحكمة قد استخلصت مما أوردته في حكمها من القرائن التي استنبطتها من الوقائع الثابتة في الدعوى أن عقد التخارج الصادر من الجدة لأحفادها المذكور فيه أن التخارج كان مقابل عوض قبضته من عمهم لم يكن في حقيقته إلا هبة لم يقتض عنها أي عوض مؤيدة ذلك بخلو العقد المذكور من التزام الأحفاد بوفاء ذلك العوض إلى عمهم الذي لم يكن له شأن في هذا العقد، فذلك مما يدخل في حدود سلطتها ولا معقب لمحكمة النقض عليها فيه مادام تحصيلها إياه من الواقع سائغاً. إذ قاضى الدعوى من حقه أن يؤول المشارطات بما يكون متفقاً مع ما قصده المتعاقدون غير متقيد بألفاظها وعباراتها.

الطعن رقم 28 لسنة 11 ق جلسة 15/1/1942

ثالثا : محو وشطب المشهرين رقمي .. لسنة 2021 و .. لسنة 2022 وفقا للقاعدة الأصولية التى تقضى بأن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولا ينال من ذلك تسجيل تلك التصرفات لأن التسجيل  لا ينشئ بمجرده حقوقاً مادام لا يستند إلى عقد صحيح:

قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأنه :

لما كان الحق الذى ينتقل من السلف إلى الخلف أو من البائع إلى المشترى تحكمه القاعدة الأصولية التى تقضى بأن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، فإذا تقرر إبطال سند ملكية البائع أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب .

فإن أثر ذلك ينصرف بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي إلى المشترى لأن زوال حق الناقل يترتب عليه زوال حق المتلقي فلا يتصور أن يكون للمشترى من الحقوق أكثر مما هو للبائع له مما لازمه ومقتضاه أن الحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يكون حجة على المشترى سواء سجل عقد شرائه قبل أو بعد صدور الحكم ذلك أن التسجيل بمجرده لا ينشئ حقوقاً ولا يصحح عقودا

 فالملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده بل هى تنتقل – وعـلـى ما جـرى به قـضـاء هـــذه المحكمة – بأمرين :
  1. أحدهما أصلى وأساسي وهو العقد الصحيح
  2. وثانيهما تبعي ومكمل وهو التسجيل

فإذا أنعدم الأصل فلا يغنى عنه مجرد التسجيل  ولا يغير من ذلك تسجيل تلك التصرفات لأن التسجيل – على النحو السالف بيانه – لا ينشئ بمجرده حقوقاً مادام لا يستند إلى عقد صحيح فلا أثر له على العيب الذى يلحق التصرف منذ نشوئه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على بطلان الحكم السالف البيان بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١ / ٣ / ١٩٥٠ عدم نفاذ هذا العقد وكافة التصرفات اللاحقة عليه فى حق المطعون ضدهم الأول يكون قد التزم صحيح القانون فإن النعي عليه بالفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

الطعن رقم 35 لسنة 57 ق جلسة 21 /12/ 1995
ومما تقدم عرضه وبإنزاله علي واقعات الدعوي يتبين:

ملكية المدعين لمحل العقدين موضوعا المحو والشطب بسند صحيح يوافق صحيح الواقع والقانون ومن ثم يكونا العقدين المسجلين باطلين مطلقا لعدم ملكية المتصرف الى المتصرف اليهما للقدر المبيع لا سيما وأن المتصرف الى المدعي عليهما أخفي علي الشهر العقاري ( تنازل الجد عن نصيبه – السدس – الى أحفاده ودلس عن قصد ليتمكن من تسجيل العقد بالمخالفة للواقع والقانون ).

فضلا عن صورية هذه التصرفات  صورية مطلقة  ( قوامها التدليس والغش ) فيما بين المدعي عليهم للإضرار بحقوق الغير ( المدعين ) والنيل من ملكيتهم ومن عقد الهبة والحكم البات ، وما أدل تلك الصورية المطلقة ( رفض الدعوي ببطلان عقد الهبة بحكم بات أضحي عنوانا للحقيقة ) وأصبح له حجية علي الممثل فيه وخلفه الخاص ومانعا من اعادة طرد ذات المسألة ، ومن ثم يكون عقد الهبة استقرت حقيقته استقرار مانع بين أطراف الخصومة وخلفهم.

فقد عرف الفقه الصورية التدليسية بأنها:

عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش أحدهما الاخر. وانما يريدان معا غش الغير أو إخفاء أمر معين

الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007
وقد قضت محكمة النقض ان:

قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثانى بقصد الإضرار بالمطعون ضده الأول فإنه يكون قد كشف عن بيان الصورية التى اقتنعت بها المحكمة

الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218
وقد قضت أيضا محكمة النقض ان:

وأيضا الثابت فى قضاء هذه المحكمة انه متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة  قوامها الغش والتدليس  لا يكون له وجود قانونا

الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001
ومن ثم وهديا بما تقدم

يتبين وبحق بطلان العقدين المسجلين محل التداعي بطلان ظاهر جلي وأن محلهما انصبا علي ما يملكه المدعين بعقد الهبة من الجد كما تقدم ، وأن المدعي عليهما قد تمكنا من تسجيلهما خلسة وهذا التسجيل وفقا للمستقر عليه لا يصحح ما اعتور العقدين من بطلان مطلق ، ففاقد الشيء لا يعطيه ولا يمكن للبائع أن يبيع الى الغير ما لا يملكه ولا يكون للمشترين منه أكثر مما له من حقوق .

ومن ثم تكون الدعوي الفرعية من المدعي عليه الثاني ( … ) بعدم تنازل الجد اما للتزوير واما لأنه تصرف مضاف لما بعد الموت وبعدم تعرض المدعين له فيما تملكه بعقده المسجل لا سند له من الواقع والقانون ومخالف لما تضمنه محضر الجرد الرسمي وعقد الهبة والحكم الصادر علي سلف سلفه ( المدعي عليه الثالث …. والده ) ويتعين رفضها.

كذلك الدعوي الفرعية من المدعي عليه الثالث ( حسني ) – والد المدعي عليهما الأول والثاني ) بطلب تثبيت ملكيته وبعدم التعرض له مخالف للواقع والقانون ولحجية الحكم الصدار برفض دعواه ببطلان عقد التنازل وكونه هبة صحيحة وبرفض تثبيت ملكيته .

وكذلك للحكم الصادر عليه بإخلاء المحل وطرده الصادر للمدعي الثاني لا سيما بطلان مع الصورية المطلقة للعقد الصادر منه الى نجله …. المدعي عليه الأول لأنه باع له ما لا يملك وكذلك بطلان البيع الصادر من نجله المشتري منه الى شقيقه منه ( … المدعي عليه الثاني ) ووضوح البطلان مطلقا بجلاء لهذه التصرفات كما تقدم .

وتكون دعوي المدعي وباقي المدعين في دعواهم الأصلية جديرة بالقبول – لمصادفة صحيح الواقع والقانون والمستندات الرسمية المقدمة .

بناء عليه

يلتمس المدعي الأول القضاء له بذات طلباته وطلبات باقي المدعين المبينة بصحيفة الدعوي الافتتاحية وهي :
  • أولا : قبول الدعوي شكلا
  • ثانيا : صحة ونفاذ عقد الهبة الثابت بقائمة الأموال المؤرخة ….. ومحضر جرد التركة المؤرخة …… فيما تضمنه من تنازل المرحوم / …… عن نصيبه في تركة نجله المرحوم / …… لأحفاده ( المدعين ) تنازلا نهائيا لا رجوع فيه أخصها سدس العقار الكائن ناحية ….. والمقام علي القطعة … مدن والموضح الحدود والمعالم والمساحة بصدر العريضة اعمالا لحجية الحكم البات رقم … لسنة 1986 مدني كلي الزقازيق .
  •  ثالثا : بطلان عقد اشهار ارث وبيع رقم … لسنة 2021 شهر عقاري الزقازيق فيما يخص اشهار ارث المرحوم / ….. للغش ولكون محل العقد منعدم ومخالف للنظام العام ويتعارض مع حجية حكم قضائي نهائي بات.
  • رابعا : عدم نفاذ بيع المدعي عليه الاول للمدعي عليه الثاني بالعقد رقم … لسنة 2021 شهر عقاري الزقازيق وعدم سريانه في مواجهة المدعين ، وعدم نفاذ بيع المدعي عليه الثاني للمدعي عليه الثالث بعقد البيع رقم … لسنة 2022 شهر عقاري الزقازيق وعدم سريانه في مواجهة الطالبين لورودهم علي ملك الغير .
  • خامسا : محو وشطب عقد اشهار ارث وبيع رقم … لسنة 2021 شهر عقاري الزقازيق ومحو وشطب المشهر رقم … لسنة 2022 شهر عقاري الزقازيق والغاء ما يترتب عليهما من أثار .
  • وفي الدعوي الفرعية من المدعي عليهم الأول الثاني والثالث : برفضها فضلا عن الزام المدعي عليهم أصليا المدعين فرعيا بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

مقدم من وكيل المدعي الاول

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض 

محو عقد مسجل بقاعدة التسجيل لا يصحح البطلان

قاعدة التسجيل لا يصحح العقد الباطل: ضمانات قانونية أم فخٌ للمتعاقدين؟

في عالم العقود يواجه المتعاقدون أحياناً عقبات قانونية تُعيق تنفيذ التزاماتهم. من أهم هذه العقبات ” بطلان العقد ” الذي يهدد استقرار المعاملات ويُلقي بظلاله على حقوق وواجبات الأطراف. وبرزت قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” كأحد الحلول لمعالجة بعض حالات بطلان العقود إلا أنها أثارت نقاشات فقهية وقانونية حول مدى فعاليتها وتأثيرها على مصالح المتعاقدين.

جوهر القاعدة:

تنص قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” على أن تسجيل العقد في السجلات الرسمية لا يُضفي عليه صفة الصحة القانونية إذا كان مُشتملًا على عيبٍ يجعله باطلا بمعنى آخر ، لا يُمكن اعتبار العقد صحيحاً لمجرد تسجيله ، فالتسجيل يُعدّ إجراءً إدارياً لا يُؤثر على صحة العقد من الناحية القانونية.

شروط تطبيق القاعدة:

تُطبق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” في الحالات التالية:

  • عندما يكون العقد مُشتملًا على عيبٍ يجعله باطلاً بطلاناً مطلقاً: مثل غياب أحد الأركان الأساسية للعقد، أو مخالفته للنظام العام أو الآداب العامة.
  • عندما يكون العقد مُشتملًا على عيبٍ يجعله باطلاً بطلاناً نسبياً: مثل غلط أحد المتعاقدين أو إكراهه.

الآثار المترتبة على تطبيق القاعدة:

تُترتب على تطبيق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل:

  • عدم إمكانية إجبار المتعاقدين على تنفيذ التزاماتهم: لا يُمكن إجبار أي من المتعاقدين على تنفيذ التزاماته بموجب عقد باطل، حتى لو تم تسجيله.
  • إمكانية استرداد ما تم دفعه بموجب العقد الباطل: يُمكن للمتعاقدين استرداد ما تم دفعه بموجب عقد باطل، حتى لو تم تسجيله.
  • عدم إمكانية الاحتجاج بالعقد الباطل أمام القضاء: لا يُمكن لأي من المتعاقدين الاحتجاج بالعقد الباطل أمام القضاء، حتى لو تم تسجيله.

النقاش حول القاعدة:

تُثير قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” نقاشات فقهية وقانونية حول مدى فعاليتها وتأثيرها على مصالح المتعاقدين.

الآراء المؤيدة للقاعدة:

يُؤيد بعض الفقهاء والقانونيين قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” للأسباب التالية:

  • حماية حقوق المتعاقدين: تُساعد القاعدة على حماية حقوق المتعاقدين من مخاطر العقود الباطلة.
  • ضمان استقرار المعاملات: تُساهم القاعدة في ضمان استقرار المعاملات ومنع التلاعب بالعقود.
  • تحقيق العدالة: تُحقق القاعدة العدالة بين المتعاقدين ومنع استغلال أحد الطرفين للآخر.
الآراء المعارضة للقاعدة:

يُعارض بعض الفقهاء والقانونيين قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” للأسباب التالية:

  1. تعقيد المعاملات: قد تُعقد القاعدة المعاملات وتُعيق انسيابها.
  2. إضرار المتعاملين بحسن نية: قد تُضر القاعدة بالمتعاملين  بحسن نية  الذين اعتمدوا على صحة العقد المسجل.
  3. عدم وضوح القاعدة: قد تُثير القاعدة بعض الالتباسات حول تطبيقاتها وآثارها.
خلاصة هذا المبحث من البحث :

تُعدّ قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” قاعدة قانونية هامة تُساعد على حماية حقوق المتعاقدين وضمان استقرار المعاملات. إلا أن القاعدة تُثير نقاشات حول مدى فعاليتها وتأثيرها على مصالح المتعاقدين.

شروط دعوى المحو والشطب

محو شطب عقد مشهر

إثبات بطلان العقد:

يجب على المدعي إثبات بطلان العقد بصورة قاطعة، وذلك من خلال تقديم الأدلة القانونية التي تؤكد ذلك، مثل:

  • حكم قضائي نهائي ببطلان العقد.
  • وثيقة رسمية تُثبت وجود عيب في رضاء أحد المتعاقدين، مثل الإكراه أو الغلط.
  • إثبات عدم توافر أحد شروط صحة العقد، مثل الأهلية أو المحل أو السبب.

الصفة:

يجب أن يكون للمدعي صفة قانونية لإقامة دعوى المحو والشطب، مثل:

  • المالك الحقيقي للعقار.
  • صاحب حق عيني على العقار، مثل الارتفاق أو رهن العقار.
  • الدائن المرتهن.

المصلحة:

يجب أن يكون للمدعي مصلحة في إقامة دعوى المحو والشطب، مثل:

  • حماية حقه في العقار.
  • إزالة عبء العقد الباطل من سجلات الشهر العقاري.

إجراءات دعوى المحو والشطب:

رفع دعوى أمام محكمة الموضوع:

يجب على المدعي رفع دعوى أمام محكمة الموضوع المختصة، وهي المحكمة الابتدائية الواقعة في دائرة اختصاصها العقار محل النزاع.

تقديم المستندات والأدلة:

يجب على المدعي تقديم جميع المستندات والأدلة التي تُثبت بطلان العقد ووجود صفته ومصلحته في إقامة الدعوى.

جلسات المحاكمة:

تُعقد جلسات المحاكمة لسماع مرافعات أطراف الدعوى والشهود، ثم تُصدر المحكمة حكمها في الدعوى.

طعن الحكم:

يمكن لأي من أطراف الدعوى الطعن على حكم المحكمة أمام محكمة الاستئناف، ثم أمام  محكمة النقض .

أمثلة على حالات دعوى المحو والشطب:

  • بيع عقار مرهون دون موافقة الدائن المرتهن.
  • بيع عقار مملوك لشخص آخر دون موافقته.
  • إبرام عقد بيع تحت تأثير الإكراه أو الغلط.

نصائح هامة:

  • استشارة محامٍ متخصص: من المهم استشارة محامٍ متخصص في قضايا العقارات قبل إقامة دعوى المحو والشطب، وذلك لضمان اتباع الإجراءات القانونية بشكل صحيح.
  • جمع الأدلة: يجب على المدعي الحرص على جمع جميع الأدلة التي تُثبت بطلان العقد ووجود صفته ومصلحته في إقامة الدعوى.
  • الصبر والمتابعة: قد تستغرق دعوى المحو والشطب بعض الوقت، لذا يجب على المدعي التحلي بالصبر والمتابعة مع المحكمة.

الإجراءات القانونية لمحو عقد مسجل

يُمثل العقد المسجل وثيقة رسمية تُثبت حقوقًا والتزامات بين طرفين أو أكثر، لكن ماذا لو تغيرت الظروف أو نشأت الحاجة إلى إلغاء هذا العقد؟ في هذه الحالة، يبرز موضوع “محو عقد مسجل” كإجراء قانوني ضروري لتصحيح مسار المعاملات وحفظ الحقوق.

أولاً: ماهية محو عقد مسجل:

يشير محو عقد مسجل إلى عملية قانونية تهدف إلى إلغاء قيد عقد رسمي من سجلات الشهر العقاري أو أي جهة رسمية أخرى مختصة.

ثانياً: الأسباب التي تستدعي محو عقد مسجل:

  • إلغاء العقد بالتراضي: في حال اتفق طرفا العقد على إلغائه بشكل ودي، يُمكنهما تقديم طلب محو العقد إلى الجهة المختصة.
  • فسخ العقد: قد يُفسخ العقد لأسباب قانونية محددة، مثل عدم وفاء أحد الطرفين بالتزاماته.
  • بطلان العقد: قد يُبطل العقد لأسباب قانونية، مثل وجود عيب في الرضى أو الغلط أو الإكراه.
  • الحكم القضائي: قد تُصدر المحكمة حكمًا بإلغاء العقد، وذلك في حالات محددة.

ثالثاً: الإجراءات القانونية لمحو عقد مسجل:

  • تقديم طلب محو العقد: يجب على طالب محو العقد تقديم طلب إلى الجهة المختصة، مُرفقًا به المستندات الدالة على سبب محو العقد.
  • دراسة الطلب: تقوم الجهة المختصة بدراسة الطلب والتأكد من صحة المستندات المُقدمة.
  • إصدار قرار محو العقد: تصدر الجهة المختصة قرارًا بمحو العقد من السجلات الرسمية.

رابعاً: المستندات المطلوبة لمحو عقد مسجل:

  • صورتان من بطاقة الرقم القومي لكل من طالب المحو وصاحب العلاقة.
  • أصل العقد المراد محوه.
  • إقرار من الطرفين بموافقة كل منهما على محو العقد.
  • مستندات تدل على سبب محو العقد، مثل حكم قضائي أو اتفاقية إلغاء.
  • أي مستندات أخرى قد تطلبها الجهة المختصة.

خامساً: الرسوم المترتبة على محو عقد مسجل:

تختلف الرسوم المترتبة على محو  عقد مسجل  حسب نوع العقد والجهة المختصة.

سادساً: النصائح الهامة عند محو عقد مسجل:

يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص لضمان إتمام عملية محو العقد بشكل قانوني سليم ويجب التأكد من صحة جميع المستندات المُقدمة قبل تقديم طلب محو العقد.

محو العقد المسجل في قضاء النقض

النص في المادة 143 من القانون المدني ينص على أنه إذا كان العقد في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله.

وأنه ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده.

الحكم الصادر في الطعن كاملا

محو العقد المسجل في قضاء النقض

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده العاشر كان قد أقام الدعوى رقم 1303 لسنة 2018 مدنى محكمة دمياط الابتدائية على المطعون ضدهم الأربعة الأول ، بطلب الحكم بإلزامهم بأداء ربع الوحدتين المبينتين بالصحيفة عن مدة عشر سنوات سابقة على إقامة الدعوى في ضوء ما يقدره الخبير ، مع ردهما خاليتين ، وقال بياناً لذلك ، إنه وأشقاءه.

وبموجب العقد المشهر برقم 729 لسنة 1976 شهر عقاري دمياط – يمتلكون حصة بمقدار الثلثين في كامل أرض وبناء العقارين رقمي 184 شارع 23 يوليو و 71/أ شارع سعد زغلول بندر دمياط الكائن بهما الوحدتان ، ويمتلك المطعون ضدهم الأربعة الأول باقيه ، وإذ يضع الأخرون يدهم على تلك الوحدتين  وبما يزيد بذلك عن حصتهم ويستأثرون بريعهما ، فقد أقام الدعوى . تدخل الطاعنون والمطعون ضدهم من السادس إلى التاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة انضمامياً للمطعون ضده العاشر في طلباته

أدخل المطعون ضدهم الأربعة الأول المطعون ضدهما الثالث عشر والرابع عشر بصفتيهما ثم ادعوا فرعياً قبل الطاعنين والمطعون ضدهم جميعاً بطلب الحكم ببطلان ومحو المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط في حدود حصة قدرها 12 قيراطاً من 24 قيراطاً مشاعاً في أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة – رقم /2 تنظيم حارة البدرى 13/2 قسم ثان بندر دمياط ، وندب خبير في الدعوى لتقدير مقابل الانتفاع عن تلك الحصة لمدة عشر سنوات سابقة مع إلزام الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة بأداء ما يقدره الخبير .

كما ضمت المحكمة الدعوى رقم 91 لسنة 2019 مدنى كلى دمياط المقامة من مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدنى كلى دمياط ومحو المسجل رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط ،

على سند من أن الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة كان قد قضى لهم بالحكم الصادر في تلك الدعوى بتثبيت ملكيتهم لكامل  أرض وبناء العقار  موضوع الادعاء الفرعي من المطعون ضدهم الأربعة الأول – رقم / 2 تنظيم حارة البدرى 13/2 قسم ثاني بندر دمياط – تأسيسا على صيرورة اتفاق قسمة المهايأة المكانية المؤرخ 30/8/1988 بين مورث الأخيرين ومورث الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة بشأن ذلك العقار قسمة نهائية بمرور خمسة عشرة عاما ً

إلا أنه وقد قضى للمطعون ضدهم الأربعة الأول في الطعن بالنقص رقم 11020 لسنة 87 ق المقام عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1424 لسنة 45 في دمياط عن الدعوى رقم 651 لسنة 2006 مدني كلي دمياط وفى مواجهة الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة  بعدم نفاذ عقد  القسمة المذكور فانهار بذلك الأساس الذي بنى عليه الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 سالفة البيان والمشهر الذي تم استناداً إليه.

ولذلك كانت دعوى المطعون ضدهم الأربعة الأول الفرعية ودعوى مورثهم المنضمة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت :
  • أولاً: في الدعوى المنضمة رقم 91 لسنة 2019 مدني كلي دمياط وفي البند الأول من الدعوى الفرعية بعدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط لتناقضه مع الحكم الصادر في الدعوى رقم 651 لسنة 2006 مدنى كلى دمياط والطعن بالنقض رقم 11020 لسنة 87 ق ومحو وشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط
  • ثانياً : في موضوع الدعوى الأصلية والبند الثاني من الدعوى الفرعية بوقفهما تعليقاً لحين صيرورة الشق الأول من قضائها نهائياً . استأنف الطاعنون والمطعون ضدهم من العاشر حتى الثانية عشرة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1387 لسنة 53 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ” والتي قضت بتاريخ 28/6/2022 بتأييد الحكم المستأنف في شقه الأول وبإلغائه في شقه الثانى وإعادته لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعه .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع عشر بصفته ، وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقضه ،

عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع عشر هو أنه لا يمثل مصلحة الشهر العقاري وحيث إن هذا الدفع في محله:

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها وهى نيابة المرد في تعيين مداها وبيان حدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون والأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو ما يرفع عليها من دعاوى وطعون.

إلا إذا منح القانون  الشخصية الاعتبارية  لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التي يعينها القانون وكان طلب شطب ما تم من تسجيلات بشأن أرض التداعي إنما هو موجه أصلاً إلى مصلحة الشهر العقاري التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها وهى المنوط بها تنفيذ الحكم بشطبها .

لما كان ذلك

وكان المطعون ضده الثالث عشر – وزير العدل بصفته – هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري ولم يمنح المشرع لها الشخصية الاعتبارية ، وكان المطعون ضده الرابع عشر – أمين عام الشهر العقاري- تابعاً لوزير العدل فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء ، ومن ثم يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقولون إن مورثي طرفي النزاع – السيد السعيد الإمام وعبد الفتاح السعيد الإمام – كانا هما المالكين لعقار التداعي موضوع الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط والمشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط مشاعا.

وهما من حررا بشأنه عقد  قسمة المهايأة المكانية  المؤرخ 30/8/1988 والتي قضى في الدعوى سالفة البيان باعتبارها قسمة نهائية بمضي المدة وبتثبيت ملكية الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس إلى الثانية عشرة لكامل ذلك العقار الذى اختص به مورثهم بموجبها.

وكان هذا القضاء في مواجهة مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول فيعتبر ذلك الحكم ومن قبله عقد القسمة المذكور حجة على ورثته ( وهم المطعون ضدهم الخمسة الأول) باعتبارهم خلفاً عاما له وأن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 11020 لسنة 87 ق بعدم نفاذ عقد القسمة المشار إليه في حق المطعون ضدهم الأربعة الأول قد استند إلى :

كون الأخيرين لم يكونوا طرفاً في ذلك العقد لعدم توقيعهم عليه فيقتصر أثره على أشخاصهم دون تلك الحقوق والالتزامات التي يرتبها عقد القسمة والحكم المتعلق بها لمورثهم وتنتقل إليهم بعد وفاته كخلف عام له فلا يتناقض مع الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط .

وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه يرتب إلغاء الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط وما ترتب علي هذا الأخير من آثار وقضى بعدم الاعتداد به وبشطب المشهر سالف البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد:

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الذي يتمسك به الخصم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين وأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه وأن الحكم الذي يصدر ضد المورث متعلقاً بالعقار يعتبر حجة على الورثة بعد صدوره على أساس أن الوارث يعتبر ممثلاً في شخص المورث في تلك الدعوى المقامة ضده ، إذ إنه خلف عام له.

 وكان من المقرر – أيضا – أن تناقض الأحكام يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده ، أو بنفى وجود حق سبق تقرير وجوده .

لما كان ذلك

وكان الواقع في الدعوى – وعلى ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – أن مورثي طرفي النزاع ( عبد الفتاح السعيد الإمام ، والسيد السعيد الإمام ) كانا هما فقط من يمتلكان عقار النزاع – 2 حارة البدرى 13 / 2 قسم ثاني بندر دمياط موضوع الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط – بموجب عقد بيع مسجل برقم 249 بتاريخ 29/7/1951 دمياط فضلاً عن امتلاك أولادهما مشاعاً للعقار 184 بشارع 23 يوليو بندر دمياط 71 شارع سعد زغلول بموجب العقد المسجل رقم 729 بتاريخ 8/8/1979 شهر عقاري دمياط

وأنهما ( مورثا طرفي النزاع ) قد حررا بشأن العقار الأول والعقار الثاني  عقد القسمة  المؤرخ 30/8/1988 فاختص مورث الطاعنين / عبد الفتاح السعيد الإمام وباعتباره وليا طبيعيا على أولاده بالعقار الأول – موضوع النزاع – في مقابل ما اختص به مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول / السيد السعيد الإمام / من حصة في العقار 184 بشارع 23 يوليو بندر دمياط 71 شارع سعد زغلول ( كانت ملكاً شائعاً لأولاد الأول بموجب المسجل رقم 729 بتاريخ 8/8/1979 شهر عقاري دمياط وصارت ملكا مفرزا له) .

فأضحت بذلك حصة مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول الشائعة في العقار الأول قد تهيأت مكانيا بموجب تلك القسمة للطرف الأول في مقابل ما تنازل عنه الأخير في العقار الثانى – من حصة مفرزة آلت للسيد السعيد الإمام أو لمن جعلها من أولاده وبما تكون معه القسمة وفى شقها هذا وفي حدود تلك الحصص – وأيا كان وجه الرأى في تساويها – قد وقعت ممن يملكها وليس فيها ما يمس ما كان ما يمتلكه المطعون ضدهم الخمسة الأول في العقار الثاني.

لما كان ذلك

وكان من المقرر أن النص في المادة 143 من القانون المدني أنه:

إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله.

ومفاد ذلك

أنه ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده .

ومن ثم فإن عقد القسمة يبقى في شقه المشار إليه هذا صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً وبصرف النظر عما عسى أن يكون قد لحقه من بطلان في شق آخر تعلق بملكية المطعون ضدهم الخمسة الأول في العقار الثاني إذ يقتصر البطلان ” إن وجد ” على الشق الباطل وحده .

وهو ليس محلا للنزاع بموجب الطعن الماثل والدعوى موضوعه والذي انصب واقتصر على ما قضى به في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلى دمياط واستئنافها رقم 867 لسنة 42 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ” ( والممثل فيها المطعون ضدهم الخمسة الأول في شخص مورثهم – السيد السعيد الإمام – والطاعنون والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة – باعتبارهم خلفاً عاماً لمورثهم في عقد القسمة) :

بثبوت ملكية الطاعنين والمطعون ضدهم من السادس وحتى الثانية عشرة للعقار المذكور – رقم / 2 حارة البدرى 13/2 بندر دمياط – والذي كان قد اختص به مورثهم بموجب تلك القسمة ، وتعلق بما كان يمتلكه مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول ، لا بما يمتلكه الأخرون.

ومن ثم فإن عقد القسمة في شقه ذلك والحكم الصادر في تلك الدعوى:

يحاج به مورثا طرفي النزاع وتمتد هذه الحجية إلى ورثتهما من بعد ، باعتبارهم خلفاً عاماً فيما يتعلق بالعقار المشار إليه والذي انصب عليه ولا ينال من ذلك ما قضى به حكم النقض في الطعن رقم 11020 لسنة 87 ق بعدم نفاذ عقد القسمة سالف الإشارة إليه في حق المطعون ضدهم من الأول وحتى الرابع .

ذلك أن قضاء محكمة النقض المذكور

كان قد استند إلى أنهم ليسوا طرفاً في عقد القسمة لكونهم لم يوقعوا عليه فلا ينفذ في حقهم ، فينصرف إلى ما كانوا يمتلكونه ، ويقتصر عدم نفاذه في حقهم على هذا الشق دون باقي أجزاء العقد ، وهو ما كان يمتلكه مورثهم وتقاسمه مع مورث الطاعنين وأولاده بما كان يمتلكه الأخرون فلا يكون لذلك الحكم من أثر على الحقوق والالتزامات التي رتبها عقد القسمة لمورثهم ( السيد السعيد الإمام ) على ما كان يمتلكه في العقار محل التداعي.

فتنتقل هذه الحقوق وتلك الالتزامات المتعلقة بذلك العقار بموجب ذلك العقد والحكم الصادر بتثبيت ملكيته إلى الورثة بعد وفاته باعتبارهم خلفاً عاماً له ، بما لا تناقض معه بين الحكمين .

وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن القضاء بعدم نفاذ عقد القسمة في مواجهة المطعون ضدهم الأربعة الأول يرتب انهيار القسمة برمتها لجميع أطرافها وإلغاء الحكم في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدني كلي دمياط الصادر في مواجهة مورثهم.

ورتب على ذلك قضاءه بعدم الاعتداد بالحكم الأخير وبشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط الذي حرر بناء عليه التزاماً منه بحكم محكمة النقض منعا لتعارض الأحكام فإنه يكون معيباً بالخطأ في فهم واقع الدعوى و الفساد في الاستدلال  الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، وحيث إن الموضوع وفي حدود ما نقض من الحكم صالح للفصل فيه ولما تقدم.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم الخمسة الأول المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1387 لسنة 53 ق المنصورة ” مأمورية دمياط ” :

بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 7 لسنة 2010 مدنى كلى دمياط ومحو وشطب المشهر رقم 142 لسنة 2018 شهر عقاري دمياط والقضاء مجددا في الطلب الأول في الدعوى الفرعية وفي موضوع الدعوى المنضمة رقم 91 لسنة 2019 مدني كلي دمياط برفضهما وألزمت المستأنف ضدهم الأربعة الأول المصاريف فيهما عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

الأسئلة الشائعة عن محو المسجل للبطلان

محو عقد الأسئلة الشائعة

ما هي مدة التقادم في دعوى المحو والشطب؟

لا تسقط دعوى المحو والشطب بالتقادم وذلك لأنها تتعلق بحق عيني على العقار.

ما هي الرسوم المترتبة على دعوى المحو والشطب؟

تُحدد الرسوم المترتبة على دعوى المحو والشطب وفقاً لقانون الرسوم القضائية وتكون 7.5% من قيمة المسجل الباطل

ما هي الأحكام التي قد تصدرها المحكمة في دعوى المحو والشطب؟

قد تُصدر المحكمة حكمًا ببطلان العقد وشطبه من سجلات الشهر العقاري وقد تُصدر المحكمة حكمًا برفض دعوى المحو والشطب.

ما هي الجهة المختصة بمحو عقد مسجل؟

الجهة المختصة بمحو عقد مسجل هي أولا المحكمة للحصول علي حكم بالبطلان والمحو والشطب ثم الشهر العقاري أو السجل العيني حسب الأحوال لتسجيل الحكم بالمحو .

هل يمكن محو عقد مسجل دون موافقة الطرف الآخر؟

نعم في حالة وجود بطلان بالعقد بشرط صدور حكم قضائي بمحو وشطب العقد من السجلات

ما هي الحالات التي لا تُطبق فيها قاعدة “التسجيل حجة علي الكافة؟

العقود المُخالفة للنظام العام أو الآداب العامة:

لا تُطبق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” على العقود المُخالفة  للنظام العام أو الآداب العامة ، حتى لو تم تسجيلها ذلك لأن هذه العقود تُعدّ مُعدومةً أصلاً، ولا يُمكن إضفاء صفة الصحة عليها بأي إجراءٍ قانوني، بما في ذلك التسجيل مثال: عقد بيع مُخدرات أو عقد زواج مُؤقت.

العقود التي تنقصها أحد الأركان الأساسية:

لا تُطبق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” على العقود التي تنقصها أحد الأركان الأساسية، مثل الرضا أو المحل أو السبب ذلك لأن هذه العقود تُعدّ باطلةً بطلاناً مطلقاً، ولا يُمكن إضفاء صفة الصحة عليها بأي إجراءٍ قانوني، بما في ذلك التسجيل مثال: عقد بيع شيءٍ غير موجود.

العقود التي صدرت من شخصٍ فاقدٍ للأهلية:

لا تُطبق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” على العقود التي صدرت من شخصٍ فاقدٍ للأهلية مثل  القاصر  أو المجنون ذلك لأن هذه العقود تُعدّ باطلةً بطلاناً مطلقاً، ولا يُمكن إضفاء صفة الصحة عليها بأي إجراءٍ قانوني بما في ذلك التسجيل مثال عقد بيع عقارٍ من قبل قاصر.

العقود التي صدرت تحت تأثير الإكراه أو الغلط:

لا تُطبق قاعدة “التسجيل لا يصحح العقد الباطل” على العقود التي صدرت تحت تأثير الإكراه أو الغلط ذلك لأن هذه العقود تُعدّ باطلةً بطلاناً نسبياً، ويُمكن للمتعاقد المُكره أو المُخطئ إبطالها.

خاتمة دعوى محو عقد مسجل

عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

محو عقد مسجل عملية قانونية ضرورية في بعض الحالات ولكن يجب اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة لضمان إتمامها بشكل سليم وحفظ الحقوق ولا يمكن محو عقد مسجل دون موافقة الطرف الآخر إلا في بعض الحالات مثل وجود حكم قضائي بإلغاء العقد لبطلانه و من ثم تعتبر دعوى المحو والشطب وسيلة قانونية هامة لحماية حقوق أصحاب العقارات من العقود الباطلة.


  • انتهي البحث القانوني (دعوى محو عقد مسجل) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *