العقد الإلكتروني في القانون

تعرف العقود الإلكترونية بأنها العقود التي تتم عبر الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترونيات وهي كثيرة ومن أهمها وآخرها الحاسب الآلي ففي عصر التكنولوجيا والتحول الرقمي أصبحت المعاملات الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومن بين أهم الأدوات التي تنظم هذه المعاملات هو “العقد الإلكتروني“. ولكن ما هو بالضبط مفهوم العقد الإلكتروني؟ وكيف يتم التعامل معه في القوانين المختلفة؟

العقود الإلكترونية بطريق الإنترنت

التعاقد بطريق الإنترنت في  الحاسب الآلي  صحيح ومعتبر شرعاً ذلك أن الفقه الإسلامي جعل الرضا هو الأساس في انعقاد العقود من دون تحديد شكل معين، فالعقد ينعقد في الشريعة الإسلامية بكل ما يدل عليه من قول أو فعل أو كتابة أو إشارة. والإنترنت عبارة عن آلة لتوصيل الكتابة وهذه الوسيلة معتبرة شرعاً  كما هو الحال في التعاقد بطريق الكتابة بين الغائبين.

والتعاقد بطريق الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان إلا إذا وجد فاصل طويل فإنه يكون بين غائبين زماناً ومكاناً

والعقود المالية تصح بطريق الإنترنت ولكن يشترط في عقد الصرف أن يتم التقايض مباشرة وفي عقد السلم أن يتم تسليم رأس المال في الحال ، أما عقد النكاح فإنه لا يصح – حسب رأي الباحث – بطريق الإنترنت .

والنظام الذي يحكم العقد هو النظام الذي اتفق عليه المتعاقدان شريطة أن يكون هذا النظام مستمداً من الشريعة الإسلامية وراجعاً إليها .

أما المحكمة المختصة فهي محكمة المدعِي لأنه الطرف الأضعف في العقد وهذا قول جمهور العلماء , ويستثنى من ذلك إذا كانت الدعوى تتعلق بعقار فإن المحكمة المختصة محكمة محل العقار.

ويعتبر استخدام  التوقيع الإلكتروني  وخاصة الرقمي منه لإثبات العقود الإلكترونية متفقاً مع مبادئ الإثبات في الشريعة الإسلامية التي لم تحصر وسائل الإثبات بعدد معين أو شكل محدد وإنما كل وسيلة يبين فيها الحق فهي من أدوات الإثبات.

ونظراً لما يترتب على الاعتداء على التوقيع الإلكتروني من مخاطر فإن وضع العقوبات المناسبة للجرائم المتعلقة بقصد الحماية الجنائية له يتفق مع مقاصد الشريعة  الإسلامية في حفظ الأموال والحقوق الخاصة وهذا داخل ضمن  التعازير التي يقدرها ولي الأمر بحسب الجريمة وحالها وملابساتها.

مفهوم العقود الإلكترونية

هل العقود الإلكترونية قانونية؟

تعريف العقد:

العقد في اللغة العربية يطلق على معان ترجع في مجملها إلى معنى الربط الذي هو نقيض الحل يقال : “عقدت الحبل فهو معقود”

انظر: معجم مقاييس اللغة ص654 ولسان العرب لابن منظور 9/309,والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص 383 , والمصباح المنير للفيومي ص421

 فالعقد في أصل اللغة “الشد والربط ثم نقل إلى الأيمان والعقود كعقد المبايعات ونحوها

أحكام القرآن  للجصاص 3/285

أما في الاصطلاح الفقهي فنجد أن للعقد معنيان عام وخاص فالمعنى العام يطلق على كل التزام تعهد به الإنسان على نفسه سواء كان يقابله التزام آخر أم لا، وسواء كان التزاماً دينياً كالنذر أو دنيوياً كالبيع ونحوه

انظر: القواعد لابن رجب, القاعدة الثانية والخمسين , ص 78

أما المعنى الخاص فيطلق العقد على كل اتفاق تم بين إرادتين أو أكثر على إنشاء التزام أو نقله، فهو لا يتحقق إلا من طرفين أو أكثر، وهذا هو المعنى الغالب عند إطلاق الفقهاء للعقد في الاصطلاح الفقهي.

انظر في ذلك ضوابط العقد في العقد الإسلامي- د. خالد التركماني ص 24, وضوابط العقود- د. عبد الحميد البعلي ص44

ومن التعاريف الواردة على هذا المعنى تعريف العقد بأنه “ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه مشروع يثبت أثره في المعقود عليه

مرشد الحيران – لمحمد قدري باشا ، المادة 168 بتصرف

وعلى هذا فإن العقد في الاصطلاح الفقهي الشرعي يشمل جميع العقود  المالية التي تتضمن طرفين أو أكثر كعقد البيع والإجارة والرهن والحوالة والمسابقة … الخ كما يتضمن العقود غير المالية كعقد النكاح ونحوه.

تعريف الإلكترون

الإلكترون عبارة عن شحنات كهربائية دقيقة جداً دائمة الحركة حول جسم هو النواة الذي هو جزء من الذرة

انظر: الإلكترون وأثره في حياتنا – لجين نيدك ص 9

وقد استخدمت الإلكترونيات في التصنيع ودخلت في كثير من المجالات فظهر الراديو الذي يستقبل هذه الموجات الإلكترونية ثم ظهر التلفزيون والتلكس والهاتف والفاكس والحاسب الآلي وغيرها من الأجهزة التي تعمل عن طريق الإلكترونيات

انظر موسوعة الإلكترونيات لمحمد المتنبي (الجزء الأول)
وعلى ذلك فإن العقود الإلكترونية هي :

العقود التي تتم عبر هذه الوسائل ونحوها من الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترون, وهذا من حيث الأصل , إلا أنه بعد ظهور الحاسب الآلي وانتشار المراسلة والتعاقد بواسطته , خصص هذا المصطلح للعقود التي تتم عن طريقه .

أما التعاقد عبر الراديو أو الهاتف أو غيرها من وسائل الاتصال:

فلا يشملها عرفاً هذا المصطلح في العقدين الأخيرين وأصبح مصطلح العقود الالكترونية ينصرف مباشرة إلى:

العقود التي تتم عبر  شبكة الإنترنت  ولذا نجد أن مصطلح التجارة الإلكترونية يطلق على: مجموعة العمليات التي تتم عبر الوسائل الإلكترونية وخاصة عبر شبكة المواقع (web) والبريد الإلكتروني

أنظر: البيع والتجارة على الإنترنت – عبد الحميد بسيوني ص 54

العقد الإلكتروني بين التكنولوجيا والقانون

العقد الإلكتروني هو اتفاق بين طرفين أو أكثر يتم إبرامه وتنفيذه باستخدام وسائل إلكترونية، مثل الإنترنت والبريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة. ويعتبر العقد الإلكتروني ملزمًا قانونيًا، تمامًا مثل العقود التقليدية المكتوبة، ويخضع للقوانين واللوائح التي تحكم العقود بشكل عام، بالإضافة إلى بعض القوانين الخاصة التي تتعلق بالمعاملات الإلكترونية.

العقود الإلكترونية كل ما تحتاج معرفته

خصائص العقد الإلكتروني

يتمتع العقد الإلكتروني بعدة خصائص تميزه عن العقود التقليدية، منها:

  • السرعة والسهولة: يتم إبرام وتنفيذ العقود الإلكترونية بسرعة وسهولة، دون الحاجة إلى اللقاءات الشخصية أو تبادل المستندات الورقية.
  • التكلفة المنخفضة: تعتبر تكلفة إبرام العقود الإلكترونية أقل بكثير من تكلفة العقود التقليدية، حيث يتم توفير تكاليف الطباعة والتوصيل والتخزين.
  • الوصول العالمي: يمكن إبرام العقود الإلكترونية بين أطراف في أي مكان في العالم، دون قيود جغرافية.
  • الأمان: يتم استخدام تقنيات تشفير متقدمة لضمان أمان وسرية المعلومات المتبادلة في العقود الإلكترونية.

مميزات العقود الإلكترونية

توفر العقود الإلكترونية العديد من المزايا مقارنة بالعقود التقليدية الورقية، ومن أهم هذه المزايا:

  1. السرعة والكفاءة 📌تتميز العقود الإلكترونية بسرعتها وكفاءتها في الإبرام والتنفيذ. فلا حاجة للاجتماعات الشخصية أو تبادل المستندات الورقية، مما يوفر الوقت والجهد والتكاليف.
  2. توفير التكاليف 📌تساهم العقود الإلكترونية في خفض التكاليف المرتبطة بالطباعة والتخزين والشحن والتوزيع للمستندات الورقية، بالإضافة إلى تقليل الحاجة إلى الموارد البشرية لإدارة هذه العمليات.
  3. الراحة والمرونة 📌تتيح العقود الإلكترونية للأطراف المتعاقدة إبرام العقود في أي وقت ومن أي مكان، مما يزيد من الراحة والمرونة في التعاملات التجارية.
  4. الأمان والموثوقية 📌تستخدم العقود الإلكترونية تقنيات التشفير والتوقيع الإلكتروني لضمان أمان وسلامة البيانات والمعلومات، مما يزيد من موثوقية هذه العقود.
  5. الاستدامة البيئية 📌تساهم العقود الإلكترونية في تقليل استخدام الورق والحد من التأثير السلبي على البيئة، مما يعزز مفهوم الاستدامة.

وبفضل هذه المزايا، أصبحت العقود الإلكترونية أداة أساسية في عالم الأعمال الرقمي، وتساهم في تحسين الكفاءة والإنتاجية وتوفير التكاليف وتعزيز الاستدامة.

أنواع العقود الإلكترونية

تتنوع العقود الإلكترونية لتشمل العديد من الأنواع، منها:

  1. عقود البيع والشراء عبر الإنترنت 📌وهي العقود التي تتم بين البائع والمشتري عبر منصات التجارة الإلكترونية.
  2. عقود الخدمات الإلكترونية 📌وهي العقود التي تتعلق بتقديم خدمات عبر الإنترنت، مثل خدمات الاستضافة والتخزين السحابي.
  3. عقود التوظيف الإلكترونية 📌وهي العقود التي تتم بين صاحب العمل والموظف باستخدام وسائل إلكترونية.
  4. عقود الملكية الفكرية 📌وهي العقود التي تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية.
  5. عقود النقر والقبول (Click-Wrap Agreements)📌 تعتبر هذه العقود من أكثر الأنواع شيوعًا في عالم الإنترنت. يتم إبرامها من خلال النقر على زر “موافق” أو “أقبل” على شروط وأحكام الخدمة أو اتفاقية الاستخدام. وتستخدم هذه العقود عادةً في مواقع الويب وتطبيقات الهاتف المحمول، وعند الاشتراك في الخدمات عبر الإنترنت.
  6. عقود التصفح (Browse-Wrap Agreements)📌 تعتمد هذه العقود على فكرة أن تصفح المستخدم للموقع الإلكتروني أو استخدام التطبيق يعني موافقته الضمنية على شروط وأحكام الخدمة. وعادةً ما يتم عرض هذه الشروط في مكان غير بارز على الموقع، مثل أسفل الصفحة الرئيسية أو في صفحة “من نحن”.
  7. عقود البريد الإلكتروني (Email Contracts)📌 يتم إبرام هذه العقود من خلال تبادل رسائل البريد الإلكتروني بين الأطراف المتعاقدة. وتكون هذه العقود ملزمة قانونًا إذا تضمنت جميع العناصر الأساسية للعقد، مثل العرض والقبول والاعتبار.
  8. عقود التوقيع الإلكتروني (E-Signature Contracts)📌 تتيح هذه العقود للأطراف التوقيع على المستندات إلكترونيًا باستخدام برامج التوقيع الإلكتروني المعتمدة. وتعتبر هذه التوقيعات الإلكترونية ملزمة قانونًا في العديد من البلدان، مما يجعل هذه العقود فعالة وآمنة.
  9. عقود التبادل الإلكتروني للبيانات (EDI Contracts)📌 تستخدم هذه العقود في المعاملات التجارية بين الشركات، حيث يتم تبادل البيانات والمعلومات بشكل إلكتروني ومنظم باستخدام بروتوكولات EDI القياسية. وتساعد هذه العقود على أتمتة عمليات التوريد وسلسلة التوريد وتحسين الكفاءة.

هذا وتختلف القوانين التي تحكم هذه الأنواع من العقود باختلاف طبيعة العقد والتشريعات المعمول بها في كل دولة.

التحديات القانونية للعقد الإلكتروني

على الرغم من المزايا العديدة للعقد الإلكتروني، إلا أنه يواجه بعض التحديات القانونية، منها:

  • تحديد هوية الأطراف قد يكون من الصعب التحقق من هوية الأطراف في العقد الإلكتروني، خاصة في حالة استخدام أسماء مستعارة أو عناوين بريد إلكتروني وهمية.
  • إثبات التوقيع الإلكتروني قد يواجه إثبات صحة التوقيع signatures الإلكترونية بعض الصعوبات، خاصة في حالة عدم وجود قوانين واضحة تنظم هذا الجانب.
  • تحديد القانون الواجب التطبيق في حالة إبرام عقد إلكتروني بين أطراف من دول مختلفة، قد يكون من الصعب تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد.
  • حماية البيانات الشخصية تثير العقود الإلكترونية مخاوف بشأن حماية البيانات الشخصية للأطراف، خاصة في حالة تبادل معلومات حساسة.
  • الصحة القانونية: تختلف القوانين واللوائح المتعلقة بالعقود الإلكترونية من بلد إلى آخر، مما يثير تساؤلات حول الصحة القانونية لهذه العقود في بعض الحالات. ومن الضروري التأكد من أن العقود الإلكترونية تتوافق مع القوانين المعمول بها في البلدان التي يتم إبرامها فيها.
  • الأمن السيبراني: تواجه العقود الإلكترونية مخاطر الأمن السيبراني، مثل الاختراق والتلاعب والاحتيال. ولذلك، من الضروري اتخاذ تدابير أمنية مشددة لحماية البيانات والمعلومات وضمان سلامة العقود الإلكترونية.
  • البنية التحتية التكنولوجية: يتطلب استخدام العقود الإلكترونية وجود بنية تحتية تكنولوجية مناسبة، مثل الوصول

ولذلك تعمل العديد من الدول على تطوير قوانين ولوائح خاصة بالمعاملات والتجارة الإلكترونية لمعالجة هذه التحديات وضمان سلامة وأمان العقود الإلكترونية.

اختيار النوع المناسب

يعتمد اختيار النوع المناسب من العقود الإلكترونية على عدة عوامل، بما في ذلك طبيعة المعاملة، والقوانين المعمول بها، واحتياجات الأطراف المتعاقدة. ومن المهم مراعاة ما يلي عند اختيار نوع العقد الإلكتروني:

  • تعقيد المعاملة: بالنسبة للمعاملات البسيطة، قد تكون عقود النقر والقبول كافية. أما بالنسبة للمعاملات الأكثر تعقيدًا، فقد تكون هناك حاجة إلى عقود التوقيع الإلكتروني أو عقود التبادل الإلكتروني للبيانات.
  • القيمة المالية: بالنسبة للمعاملات ذات القيمة المالية العالية، من المهم استخدام عقود توفر مستوى عالٍ من الأمان والموثوقية، مثل عقود التوقيع الإلكتروني.
  • الامتثال للقانون: تأكد من أن نوع العقد الإلكتروني الذي تختاره يتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها في بلدك.
  • احتياجات الأطراف: يجب أن يلبي نوع العقد الإلكتروني احتياجات وتفضيلات الأطراف المتعاقدة، مثل سهولة الاستخدام والتوافر واللغة.

ومن خلال مراعاة هذه العواملسالفة البيان يمك اختيار النوع المناسب من العقود الإلكترونية لاحتياجاتك الخاصة.

مستقبل العقد الإلكتروني

مع استمرار تطور التكنولوجيا، من المتوقع أن يزداد استخدام العقود الإلكترونية في مختلف المجالات. وتعمل العديد من الشركات والمنظمات على تطوير منصات وأدوات جديدة لتسهيل إبرام وتنفيذ العقود الإلكترونية، مع التركيز على تعزيز الأمان وحماية البيانات الشخصية.

كما يتوقع أن تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين دورًا مهمًا في تطوير العقود الإلكترونية في المستقبل، من خلال أتمتة العمليات وتوفير مستوى أعلى من الشفافية والثقة.

العقد الإلكتروني في القوانين العربية

تختلف القوانين التي تحكم العقود الإلكترونية في الدول العربية، حيث تسعى العديد من الدول إلى تطوير وتحديث قوانينها لتتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية. من بين الدول العربية التي لديها قوانين خاصة بالتجارة الإلكترونية:

الإمارات العربية المتحدة: أصدرت الإمارات العربية المتحدة قانون التجارة الإلكترونية رقم (1) لسنة 2006، والذي ينظم المعاملات الإلكترونية وحماية المستهلك.

المملكة العربية السعودية: أصدرت المملكة العربية السعودية نظام التجارة الإلكترونية رقم (م/126) لسنة 1443هـ، والذي يهدف إلى تنظيم التجارة الإلكترونية وحماية حقوق الأطراف.

مصر: أصدرت مصر قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع الإلكتروني رقم (18) لسنة 2019، والذي ينظم استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في المعاملات التجارية.

هذا وتعتبر هذه القوانين خطوة هامة في تعزيز ثقة المستخدمين في المعاملات الإلكترونية وتوفير بيئة قانونية آمنة ومستقرة لنمو التجارة الإلكترونية في الدول العربية.

نصائح لإبرام عقد إلكتروني آمن

لا توقع عقداً إلكترونياً قبل قراءة هذه الفقرة وذلك لتجنب المشاكل القانونية وضمان أمان العقود الإلكترونية، ينصح باتباع النصائح التالية:

  • التحقق من هوية الطرف الآخر قبل إبرام العقد.
  • قراءة شروط وأحكام العقد بعناية قبل التوقيع.
  • استخدام وسائل توقيع إلكتروني آمنة وموثوقة.
  • الحفاظ على نسخة من العقد الإلكتروني.
  • اللجوء إلى محام متخصص في حالة وجود أي نزاع قانوني.

ومن ثم لضمان سلامة وفعالية العقود الإلكترونية نؤكد علي اتخاذ التدابير التالية:

  • استخدام برامج موثوقة: اختر برامج توقيع إلكتروني وتشفير بيانات موثوقة ومعتمدة.
  • التحقق من الهوية: تأكد من هوية الأطراف المتعاقدة قبل إبرام العقد.
  • تحديد الشروط بوضوح: تأكد من أن شروط وأحكام العقد واضحة ومفهومة لجميع الأطراف.
  • الاحتفاظ بالسجلات: احتفظ بنسخة من العقد الإلكتروني وجميع المستندات ذات الصلة.
  • الامتثال للقوانين: تأكد من أن العقد الإلكتروني يتوافق مع القوانين المعمول بها.

فمن خلال اتباع هذه التدابير، يمكنك ضمان سلامة وفعالية العقود الإلكترونية وحماية مصالحك التجارية والقانونية.

هل العقد الإلكتروني قانوني؟

نعم، العقود الإلكترونية تعتبر قانونية وملزمة في معظم الدول، بما في ذلك الدول العربية.

قانونية العقود الإلكترونية:

الأمم المتحدة: اعتمدت الأمم المتحدة قانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية في عام 1996، والذي يوفر إطارًا قانونيًا للتجارة الإلكترونية، بما في ذلك العقود الإلكترونية.

الدول العربية: العديد من الدول العربية لديها قوانين خاصة بالتجارة الإلكترونية وتعاملات الحكومة الإلكترونية، والتي تتضمن أحكامًا بشأن العقود الإلكترونية. على سبيل المثال، في الإمارات العربية المتحدة، يعتبر القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2006 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية العقود الإلكترونية ملزمة قانونًا.

شروط إنفاذ العقود الإلكترونية:

بشكل عام، يجب أن تتوفر الشروط التالية لإنفاذ العقد الإلكتروني:

  1. العرض والقبول: يجب أن يكون هناك عرض من طرف وقبول من الطرف الآخر، تمامًا كما هو الحال في العقود التقليدية.
  2. النية التعاقدية: يجب أن يكون لدى الطرفين نية إنشاء علاقة تعاقدية ملزمة.
  3. الأهلية: يجب أن يكون الطرفان مؤهلين قانونًا لإبرام العقود.
  4. الموضوع المشروع: يجب أن يكون موضوع العقد مشروعًا وغير مخالف للقانون أو النظام العام.
  5. الشكل الكتابي: في بعض الحالات، قد يشترط القانون أن يكون العقد في شكل كتابي. يمكن استيفاء هذا الشرط من خلال السجلات الإلكترونية، مثل رسائل البريد الإلكتروني أو المستندات الموقعة إلكترونيًا.

ملاحظة: قد تختلف المتطلبات المحددة لإنفاذ العقود الإلكترونية من دولة إلى أخرى. من المهم الرجوع إلى القوانين المحلية للحصول على معلومات دقيقة.

الخاتمة

 

يعد العقد الإلكتروني أداة أساسية في عالم التجارة الإلكترونية، حيث يوفر السرعة والسهولة والتكلفة المنخفضة. ومع تطور التكنولوجيا والقوانين، من المتوقع أن يزداد استخدام العقود الإلكترونية في مختلف المجالات. ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الأداة، يجب على الأفراد والشركات فهم الخصائص والتحديات القانونية للعقد الإلكتروني، واتباع النصائح اللازمة لضمان أمان وسلامة معاملاتهم الإلكترونية.

هل العقود الإلكترونية قانونية؟

وتعتبر العقود الإلكترونية كذلك أداة أساسية في عالم الأعمال الرقمي، وتوفر العديد من المزايا من حيث السرعة والكفاءة والتكلفة. ومع تطور التكنولوجيا، من المتوقع أن تشهد العقود الإلكترونية المزيد من الابتكار والانتشار في المستقبل، مما يسهل المعاملات التجارية ويعزز النمو الاقتصادي.

ومن الضروري للمؤسسات والأفراد فهم أنواع العقود الإلكترونية ومزاياها وتحدياتها، واختيار النوع المناسب لاحتياجاتهم الخاصة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتها وفعاليتها. فالعقود الإلكترونية تمثل مستقبل التعاملات التجارية والقانونية، وتساهم في بناء عالم رقمي أكثر كفاءة وشفافية وأمانًا

وفي الأخير عزيزي القارئ يتبين ان هدف هذه المقالة كان استعراض أهم أنواع العقود الإلكترونية، وتوضيح خصائصها ومزاياها واستخداماتها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات القانونية والتقنية المرتبطة بها وكيفية اختيار النوع المناسب من العقود الإلكترونية لاحتياجاتك الخاصة وكيفية ضمان سلامتها وفعاليتها في عالم الأعمال الرقمي.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

اكتشاف المزيد من عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض | قضايا مدني ملكية عقارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }