بنك يدفع ثمن جرائم “المستريح”: حكم بتعويض ضحايا النصب (2024)

بنك يتحمل مسؤولية جرائم “المستريح”

في سابقة قضائية ، أصدرت محكمة حكما يلزم بنك بدفع تعويضات لضحايا “المستريح” و يعد هذا الحكم بمثابة انتصار للعدالة ولضحايا جرائم النصب من “المستريح” التي انتشرت في مصر في السنوات الأخيرة ويقدم المقال شرحا تفصيليا للحكم القضائي وتأثيره على ضحايا “المستريح” ويتضمن المقال أيضا شرح موجز للمسئولية التقصيرية والعقدية ومسئولية التابع والمتبوع نصائح هامة حول كيفية حماية نفسك من جرائم “المستريح“.

بنك في قفص المسئولية وقائع نصب المستريح

أولا / الوقائع بالنسبة للمدعي عليه الثالث ( المستريح )

حيث تم أتهام المدعو / ……………  بعدد من القضايا الجنائية :
  • القضية رقم …. لسنة ۲۰۲۱ والمستأنفة برقم …. لسنة ٢٠٢١  حكم سنتين حبس بتهمة النصب وقضي في الاستئناف بالتعديل الي ستة أشهر نهائي عن بلاغ المدعي بحكم استئنافي نهائي رقم ….. لسنة ٢٠٢١.
  • والقضية رقم ……  لسنة ٢٠٢١ حكم بالحبس ستة اشهر بتهمة النصب عن بلاغ المدعي الرابع
  • والقضية رقم …..  لسنة ٢٠٢١ والمقيدة برقم استئناف …. لسنة ٢٠٢٢ والمقضي فيها بتأييد حبس المتهم ثلاث سنوات واحالة الدعوي المدنية عن بلاغ الثالث
  • والقضية رقم …..  لسنة ٢٠٢١  والمقيدة رقم استئنافي …. لسنة ٢٠٢٢ والمحكوم فيها نهائيا بالحبس ثلاث سنوات واحالة الدعوي المدنية عن بلاغ اولا وثانيا ورابعا.
  • والقضية رقم ……  لسنة ٢٠٢١ والمقيدة بقم استئنافي ….. لسنة ٢٠٢٢ والمقضي فيه بمحكمة أول درجة بالحبس ثلاث سنوات ومبلغ تعويض مؤقت وحكم في الاستئناف بالبراءة واحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
وكان ذلك بسبب ومناسبه عملة حيث:

 كان يرتدي زي غير ذي الأمن ويتعدى حدود مهمة عمل الأمن بما حدى به ذلك الي ايهام عدد من العملاء أنه ثقه نسبة الي مكان عمله ثم اخذ بناء علي اقوال المجني عليهم يتعامل مع موظفي الشباك بالسحب والايداع للعملاء وأقناع اخرين منهم سحب أموالهم لاستثمارها في العقارات لأن فوائد البنوك ربا وأخرين من كبار السن يطلب منهم الجلوس علي أن يقوم بفتح حسابات لهم مستغلا ايهامهم ويأخذ منهم تلك المبالغ فيستولي عليها لنفسه دون ايداعها كل من المدعيين بإيهام وكذب مختلف ليستولي على اموالهم.

ثانيا / الوقائع بالنسبة للمسؤول عن اعمال تابعة والمدعى عليهما الأول والثاني:

حيث أن عمل الموظف والاشراف والرقابة عليه من اختصاص تلك الجهة أما أن تعدي الموظف عن اختصاص عملة ومهمته الأساسية حتى أوهم عدد من العملاء انه ليس من أفراد الأمن فأن ذلك يلزم الجهة الادارية بتحمل توابع ذلك الخطأ والتعويض عن مسؤولية المتبوع عن اعمال تابعه، وفقا لقواعد واحكام المسؤولية التقصيرية.

وكان ذلك بسبب ومناسبه عملة :

حيث كان يرتدي زي غير ذي الأمن ويتعدى حدود مهمة عمل الأمن بما حدىَ به ذلك الى ايهام عدد من العملاء أنه ثقه نسبة الى مكان عمله ثم اخذ بناء علي اقوال المجني عليهم يتعامل مع موظفي الشباك بالسحب والايداع للعملاء وأقناع آخرين منهم سحب أموالهم لاستثمارها في العقارات لأن فوائد البنوك ربا وأخرين من كبار السن يطلب منهم الجلوس علي أن يقوم بفتح حسابات لهم مستغلا ايهامهم ويأخذ منهم تلك المبالغ فيستولي عليها لنفسه دون ايداعها كل من المدعيين بإيهام وكذب مختلف ليستولي علي اموالهم.

وبتأصيل تلك الافعال وفقاً للقانون فإن هذا لا ينفي التقصير والاهمال والخطأ عن الجهة الادارية المعلن اليها وتسببها عن الاهمال بالسماح لموظفها بالنصب والاحتيالي علي المجـنــي عليهم والمدعيين.

فإذا حدث من الموظف التابع لجهة إدارية معينه ضررا ما للغير حال تأدية وظيفته أو بسببها :

ففي هذه الحالة تكون هذه الجهة الإدارية التابع لها هذا الموظف مسئوله عن هذا الضرر متي كان واقعا منه اثناء تأدية وظيفته او بسببها ، فالموظف فى هذه الحالة يسمي تابع والجهة الإدارية هي المتبوع ، وتبرير ذلك يرجع الي أنه منذ البداية كان يجب علي المتبوع حسن اختيار تابعه ثم كان يجب عيه القيام بمراقبته وتوجيهه عن كافة اعمال وظيفته المسندة اليه بحكم سلطته الفعلية الواقعة عليه في إصدار الأوامر والتعليمات.

( ما تقدم هو مقتطفات من أسانيد صحيفة الدعوي القانونية والواقعية للأستاذ محمد عبدالسميع المحامي وكيل المدعين )

السند القانوني لدعوي التعويض

بنك يدفع ثمن جرائم المستريح

تنص المادة (١٧٤) من القانون المدني المصري علي :

يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متي كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متي كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه ،

 وهنا نجد أن المشرع بني حكم المادة ١٧٤ من القانون المدني علي ما يجب ان يتحمله المتبوع نتيجة سوء اختياره لتابعه حيث عهد اليه بالعمل لديه ثم تقصيره في مراقبته وتوجيهه عند قيامه بأعمال وظيفته التي أوكلها اليه ، وهنا يكفي تحقق الرقابة من الناحية الإدارية حتى لو كانت موزعه بين اكثر مـن شـخـص عـلـي مـوظـف واحد يؤدي عملا مشتركا لهم.

وبناء علي ما سبق يمكن القول كمثال تطبيقي :

الأخطاء الغير مشروعه لموظفين البنوك والتي تقع أثناء تأدية عملهم أو بسببه سواء كانت تتعلق بالعملاء أو ممتلكاتهم أو البرامج والتطبيقات الإلكترونية المستخدمة تكون البنوك مسئوله عنها باعتبارها الجهة الإدارية المتبوعة والمسئولة عن أعمال تابعها ،

ويشمل ذلك أيضا القرارات الإدارية التي قد تسبب ضررا للموظفين مثل تخطي الترقية أو العلاوة أو النقل بدون وجه حق ..الخ ، وتلتزم البنوك بتعويض المضرور عن هذا الخطأ متي كان هناك ثمة خطأ قد حدث بالفعل وأنه قد نتج عن هذا الخطأ احداث ضرر بالغير وكانت هناك علاقه سببيه بين الخطأ والضرر

وذلك طبقا لنص المادة (١٦٣) من القانون المدني :

( كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض )

فالبنك مسئول عن أخطاء موظفيه بناء على علاقة التابع والمتبوع في القانون المدني ، حيث تقع مسئولية البنك باعتباره مسئول عن أعمال تابعيه والبنك هو المتبوع وكان من الواجب عليه أن يدرب موظفيه التدريب المناسب لطبيعة عملهم لكي يعدهم أعداد جيد ثم الاشراف عليهم ومتابعتهم ومراقبة تنفيذ الاعمال القائمين عليها كما ينبغي أن تكون قانونا وعلى أكمل وجه.

من جهة أخرى يمكن القول أن المسئولية المدنية تنقسم الى نوعين :

هما المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية فبينما تنشأ المسئولية العقدية من عدم تنفيذ الالتزامات المتولدة عن بنود العقد حيث تنص القاعدة العامة علي أن العقد شريعة المتعاقدين وأن عدم الوفاء به يستوجب التعويض ولا يشمل التعويض فيها إلا عن الضرر المتوقع وقت إبرام التعاقد.

في حين نجد أن المسئولية التقصيرية تنشأ علي التزام قانوني مصدره نص القانون ذاته فهي تنشأ عن الإخلال بالواجبات التي يفرضها القانون حيث يقع على عاتق المسئول تعويض المضرور دون ثمة علاقه عقديه بينهما تنص علي ذلك ونجد أن التعويض في المسئولية التقصيرية أوسع نطاقا منه في المسئولية العقدية حيث يلتزم المدين بتعويض الضرر المباشر سواء كان هذا الضرر متوقعا أو غير متوقع ولا تنطبق في هذه الحالة القاعدة العامة للتقادم والتي بموجبها يسقط التعويض بمضي ٣ سنوات.

وأخيرا يمكن القول:

أنه قد استقرت محكمة النقض وتأسيسا على القاعدة هي التي قننها المشرع في المادة ۱۷۵ مدنی للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر حيث استقرت علي أن:

مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وتقوم على فكرة الضمان القانوني فيعتبر  المتبوع  في حكم الكفيل المتضامن من كفالة مصدرها القانون وليس العقد ومن ثم فإذا أوفى المتبوع التعويض كان له أن يرجع به كله على تابعه محدث الضرر .

كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذي كفله لأنه المسئول عنه وليس مسئولاً معهوللمضرور أن يرجع مباشرة علي المتبوع بتعويض الضرر الناشئ عن أعمال تابعه الغير مشروعه دون حاجه لإدخال التابع في الدعوي ولا تلتزم المحكمة في هذه الحالة بتنبيه المتبوع الي حقه في أدخال تابعه.

تحقق مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه ولو كانت تبعية موقوتة :

مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة . ماهيتها . اعتبار المتبوع في حكم الكفيل تضامن كفالة مصدرها القانون للمتبوع حق الرجوع على التابع بما أوفاه من تعويض للمضرور . علاقة التبعية . قوامها . السلطة الفعلية والولاية على التابع في الرقابة والتوجيه ولو كانت قاصرة ع لى الرقابة إدارية . للمتبوع سلطة إصدار الأوامر لتابعه في طريقة أدائه عمله والرقابة على تنفيذه ومحاسبته أستعملها أم لا طالما كانت في استطاعته . عدم اشتراط دوام التبعية . جواز أن تكون موقوته. شرطه . وقوع خطأ من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها يلحق ضرار للغير المادتان ۱٧٤ ، ۱۷۵ مدني

الطعن رقم ١٨٩٦٢ لسنة ٨٥ ق – جلسة ١٦/٥/٢٠٢٢

المقرر في قضاء محكمة النقض :

أن مفاد نص المادتين ١٧٤، ۱۷۵ من القانون المدني أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسؤولية تبعية مقررة بحكم القانون لصالح المضرور ، ويعتبر المتبوع في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد، ومن ثم فإن للمتبوع الحق في أن يرجع على تابعه محدث الضرر بما يفي من التعويض للمضرور لأنه مسؤول عنه وليس مسؤولا معه وتقوم علاقة التبعية بين المت بوع وتابعه كلما كان للمتبوع سلطة فعلية على التابع في الرقابة والتوجيه.

ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة ادارية، كما تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية في الرقابة والتوجيه، بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية في اصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أداء عمله في الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته سواء عن طريق العلاقة العقدية أو غيرها وسواء استعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما كان في استطاعته استعمالها، ومن ثم فإن قوام علاقة المتبوع للتابع هو ما للمتبوع على التابع من سلطة فعلية في توجيهه ورقابة ه، ويكفي لتحققها أن يقوم بها تابع آخر نيابة عنه ولحسابه.

ولا يشترط أن تكون هذه التبعية دائمة ، بل يجوز أن تكون موقوتة ، ويشترط لقيام مسؤولية المتبوع فضلاً عن توافر اربطة التبعية أن يقع من التابع خطاً يسبب ضررا للغير ، وأن يقع هذا الخطأ من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها . ونصت المادة ۱۰۲ اثبات والمادة ٤٥٦ إجراءات جنائية

 ومن المستقر عليه في الفقه:

لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي الا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروري المادة ٤٥٦ اجراءات جنائية يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها. ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة او على عدم كفاية الأدلة

ولا تكون له هذه القوة اذا كان مبنيا على ان الفعل لا يعاقب عليه القانون اذا يشترط لحجية الحكم الجنائي على الدعوى المدنية أن يكون حكما باتا وان يكون قد فصل فيها فصلا نهائيا من حيث وقوع الجريمة ونسبتها لفاعلها وبذات الوصف القانوني ماهية الحكم الجنائي البات الحكم الجنائي يكون نهائيا بالطعن عليه بالاستئناف ان كان حضوريا وبالمعارضة والاستئناف ان كان غيابيا ويكون باتا بالطعن عليه بطريق النقض والفصل فيه.

 المستشار انور طلبة – الاثبات – ص 100 – طبعة نادي القضاة ٢٠١١

كما انه من المقرر في قضاء النقض :

 الحكم الجنائي لا تكون له قوة الشي المحكوم به امام المحاكم المدنية إلا اذا كان باتا لا يقبل الطعن ، لاستنفاذ طرق الطعن الجائزة فيه او لفوات مواعيدها

 لسنة ٥٤ ق جلسة ١٩٨٥/١٠/٣١ م  ف ٣٦ ص ٩٦٨

طلبات المدعين في قضية نصب المستريح

الزام المدعي عليهم ضامنين متضامنين بالتعويضات للمدعيين وبصفة المدعي عليه الاول والثاني المسؤول عن أعمال تابعة ، بمبلغ وقدرة مليون وستمائة الف جنيه مصري للمدعين كل علي حده مقسمين فيما بينهم طبقا للأموال المستولي عليها في القضايا والاحكام الجنائية الصادرة ضد المدعي عليه الثالث والتابع للمدعي عليهم الاول والثاني شامله ما لحقهم من خسارة وما فاتهم من كسب علي ان يعود المدعي عليه الأول والثانى فيما وفاه للمدعيين من تعويض على المدعي عليه الثالث طبقا لأحكام مسؤولية المتبوع عن اعمال تابعة

وان تكون قيمة التعويض المحكوم بها مقسمة فيما بين المدعيين طبقا للأموال المستولي عليها والثابتة بمحاضر الجنح الصادر بها الاحكام النهائية الباتة ضد المدعي عليه الثالث بصفته تابع للمدعي عليهما الاول والثاني مع الزام المعلن اليهم بالمصروفات والاتعاب

جرائم المستريح بالنصب على الأفراد

قبل عرض أسباب قضاء المحكمة الابتدائية بالتعويض عن جرائم النصب نقدم في ايجاز معلومات جوهرية عن ما يعرف في مصر بـ ( المستريح ) و المستريح هو مصطلح مصري يشير إلى الشخص الذي يتلقى أموالاً من الناس بزعم استثمارها لهم مقابل أرباح مرتفعة ، ثم يختفي بعد فترة دون سداد الأرباح أو إعادة الأموال.

طرق انصب المستريح

  1. وعد بأرباح خيالية: يُغري “المستريح” الناس بوعدهم بأرباح خيالية في وقت قصير، مما يجذب طمعهم ويجعلهم يصدقون وعوده الكاذبة.
  2. استخدام أساليب احتيالية: يلجأ “المستريح” إلى أساليب احتيالية مختلفة لإقناع الناس بصدق مشروعه، مثل:
  3. إظهار مظاهر الثراء: يعيش “المستريح” حياة باذخة ويظهر مظاهر الثراء لإقناع الناس بنجاح مشروعه.
  4. استخدام شهادات مزورة: قد يستخدم “المستريح” شهادات مزورة من أشخاص يُدّعون أنهم استفادوا من مشروعه.
  5. الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي: يستخدم “المستريح” وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمشروعه وجذب المزيد من الضحايا.

أضرار جرائم المستريح:

  • الخسائر المالية: يتعرض ضحايا جرائم “المستريح” لخسائر مالية كبيرة قد تصل إلى كل مدخراتهم.
  • الآثار النفسية: تُسبب جرائم “المستريح” آثارًا نفسية سلبية على الضحايا، مثل: الشعور باليأس والإحباط وفقدان الثقة في الآخرين.

نصائح لتجنب الوقوع ضحية جرائم “المستريح”:

  • التأكد من شرعية المشروع: قبل استثمار أي أموال، تأكد من شرعية المشروع ووجود تراخيص رسمية له.
  • الحذر من الوعود الخيالية: لا تصدق أي وعود بأرباح خيالية في وقت قصير، فهذا يدل على احتمالية وجود عملية احتيال.
  • البحث عن معلومات عن “المستريح”: ابحث عن معلومات عن “المستريح” وسمعته قبل التعامل معه.
  • عدم الاستثمار تحت ضغط الوقت: لا تستثمر أي أموال تحت ضغط الوقت، خذ وقتك في التفكير والتأكد من صحة المشروع.
  • الإبلاغ عن أي عمليات احتيال: إذا تعرضت لعملية نصب من “مستريح”، قم بالإبلاغ عن ذلك فورًا إلى الجهات الأمنية.

أمثلة لقضايا واقعية عن المستريح في مصر:

  1. قضية “مستريح أسوان”:

الواقعة: في عام 2022، تم ضبط “مستريح” في أسوان قام بالنصب على أكثر من 3000 شخص واستولى على مليار جنيه مصري.

الحكم: تم الحكم على “المستريح” بالسجن 15 عامًا وغرامة 5 ملايين جنيه، بينما تراوحت أحكام باقي المتهمين بين 3 أعوام و15 عامًا.

  1. قضية “مستريح المنيا”:

الواقعة: في عام 2023، تم ضبط “مستريح” في المنيا قام بالنصب على أكثر من 2000 شخص واستولى على 500 مليون جنيه مصري.

الحكم: مازالت القضية قيد التحقيق.

  1. قضية “مستريح الإسكندرية”:

الواقعة: في عام 2024، تم ضبط “مستريح” في الإسكندرية قام بالنصب على أكثر من 1000 شخص واستولى على 200 مليون جنيه مصري.

الحكم: مازالت القضية قيد التحقيق.

هذه ليست سوى أمثلة قليلة لقضايا “المستريح” في مصر، وتُظهر هذه القضايا خطورة هذه الظاهرة على المجتمع المصري.

معلومات ذات صلة:

  • قانون العقوبات المصري: يُعاقب قانون العقوبات المصري على  جرائم النصب  والاحتيال بالسجن والغرامة.
  • دور الجهات الأمنية: تقوم الجهات الأمنية المصرية بمكافحة جرائم “المستريح” وضبط مرتكبيها.
  • التوعية: تلعب التوعية دورًا هامًا في الحد من جرائم “المستريح”، حيث يجب توعية الناس بأساليب النصب والاحتيال وكيفية تجنبها.

تفاصيل الحكم الابتدائي في قضية نصب

باسم الشعب

محكمة شمال القاهرة الابتدائية

د / ۱۳ تعويضات

بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة يوم الأثنين الموافق ۲۰۲٤/١/٢٩

صدر الحكم الآتي

في الدعوى رقم ٥٨٠ لسنة ۲۰۲۳ تعويضات كلي شمال القاهرة

المرفوعة من :…………………………………………

ضد

  1. السيد الأستاذ / رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي بالقاهرة بصفته
  2. السيد / مدير البنك الأهلي في ……………..  بصفته .
  3. ………….. – المقيم ……. – ويعلن لدي مأمور سجن ……. المحكوم عليه بأحكام نهائية للدعوي محل التعويض
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا حيث أن حاصل واقعات هذه الدعوى يخلص حسبما يبين من سائر أوراقها ومستنداتها فيما احاط به الحكم الصادر من محكمه شمال الزقازيق فى الدعوى رقم ٧١٦ لسنة ۲۰۲۲ مدنى كلى ههيا بجلسه ۲۰۲۳/۲/۲۸ و القاضى منطوقه:

بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى و احالتها الى محكمه شمال القاهرة الابتدائية لنظرها بجلسة ۲۰۲۳/٥/٢٩  و أرجات البت في المصاريف و اعتبرت النطق بالحكم بمثابة اعلان للخصوم و ابقت الفصل في المصاريف و كلفت قلم الكتاب بإعلان الخصوم بمنطوق الحكم

والذي تحيل إليه المحكمة منعا للتكرار معتبره اياه مقدمه لحكمها الماثل وجزء لا يتجزأ منه ومن اسبابه عملا – بقضاء النقض من جواز الإحالة فى بيان الوقائع واوجه دفع ودفوع ومستندات الخصوم فيها لأحكام سابقه صادره في ذات + الدعوى بين نفس الخصوم .

طعن رقم ٤٤١ لسنة ٣٤ ق جلسه ١٩٦٩/٦/٢٤

اذ توجد الوقائع فى انه تم اتهام المدعو …….. بعدد من القضايا الجنائية في القضية رقم …… لسنة ۲۰۲۱ والمستأنفة برقم …. لسنة ٢٠٢١ و القضية رقم …… لسنة ۲۰۲۱  و المستأنفة برقم …. لسنة ۲۰۲۲ و القضية رقم …. لسنة ۲۰۲۱ و المقيدة برقم استئناف …. لسنة ٢٠٢٢  والقضية رقم …..  لسنة ۲۰۲۱ و المقيد برقم استئناف رقم …. لسنة ۲۰۲۲

وكان ذلك بسبب و مناسبة عمله حيث كان يرتدى زي غير زي الامن و يتعدى حدود مهمة عمل الأمن احدى به الى ايهام عدد من العملاء انه ثقة نسبة الى مكان عمله ثم اخذ بناء على اقوال المجنى عليهم بالتعامل مع موظفي الشباك بالسحب و الايداع و اقناع آخرين منهم سحب اموالهم  لاستثمارها في العقارات  فيستولي عليها لنفسه .

واذ تم قيد الدعوى امام هذه المحكمة وقيدت برقمها الحالي واذ تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المسطر بمحاضرها والتي تحيل اليها المحكمة وحضر المدعيين بوكيل و قدم اعلان منفذ بطلب مضاف و هو الزام المدعى عليه بتقديم صورة معتمدة من قرار فصل المدعى عليه الثالث و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسه اليوم .

وحيث انه عن شكل الطلب المضاف المقدم من المدعي اصليا :

فلما كان الثابت قانونا بنص المادة ۱۲۳ مرافعات  تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.

و من المقرر بنص المادة ١٢٤ من قانون المرافعات:

 للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة:

  1. ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.
  2. ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئة.
  3. ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله
  4. طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي
  5. ما تأذن به المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي
 ولما كان ذلك

 وكان وكيل المدعي قام بإضافة طلبات جديدة وكان طلباً مكملاً للطلب الأصلي ومترتباً عليه ، وعليه يكون طلبه العارض مقبول شكلاً ، وهو ما تقضى به المحكمة اكتفاء بالأسباب دون المنطوق .

وحيث انه عن موضوع الطلب المضاف:

فمن المقرر بنص المادة ۲۰ من قانون الاثبات:

 ان يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده:

  •  (أ) اذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه .
  •  (ب) اذا كان مشتركا بينه وبين خصمه، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص اذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتا لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة
  •  (ج) اذا استند اليه خصمه في أيه مرحلة من مراحل الدعوى .
ونصت المادة ٢١ من ذات القانون على:

 انه يجب أن يبين في هذا الطلب :

  • (ا) اوصاف المحرر الذي يعينه.
  • (ب) فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفضيل.
  •  (جـ) الواقعة التي يستدل به عليها.
  • (د) الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم.
  • (هـ) وجه الزام الخصم بتقديمه.
كما نصت المادة ۲۲ انه :

لا يقبل الطلب اذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين

وقضت  محكمة النقض  تعليقا على ذلك انه :

 اجازت المادة ٢٠ من قانون الإثبات للخصم أن يطلب الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده ثلاث حالات أوردتها المادة هي:

  • إذا كان القانون يجيز مطالبه بتقديم أو تسليمه.
  •  إذا كان مشتركا بينه وبين خصمه
  •  إذا استند إليه خصمه في أيه مرحلة من مراحل الدعوى.
 الطعن رقم ٣٩٧ – لسنة ٥٧ ق – تاريخ الجلسة ۲٦ / ۱۱ / ۱۹۹۲ – مكتب فنى ٤٣ – رقم الجزء ٢ – رقم الصفحة ١٢١٥

فضلا عما جاء ما أجازته المادة ۲۰ من قانون الإثبات رقم ۲۵ لسنة ۱۹٦٨ للخصم بأن يطلب الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده فى الأحوال الثلاثة الواردة في تلك المادة مشروط بما أوجبته المادة ۲۱ من هذا القانون من بيان اوصاف المحرر الذى يعينه وفحواه بقدر ما يمكن من التفصيل والواقعة التى يستدل بها عليه و الدلائل والظروف التي تؤيد انه تحت يد الخصم و وجه إلزامه بتقديمه ، و نصت المادة ۲۲ من ذات القانون على أنه لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين .

 الطعن رقم ٤١٧ – لسنة ٤٨ ق – تاريخ الجلسة ٢٩ / ۰٤ / ۱۹۸۱ – مكتب فني ٣٢ – رقم الجزء 1 رقم الصفحة ١٣٣٤

وكان من ايضا المقرر في قضاء هذه المحكمة  أنه:

 يشترط لإجابة – الخصم إلى طلب الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده وفى الحالات التي بينتها المادة ٢٠ من قانون الإثبات أن يثبت لديها من الدلائل التي قدمها والظروف التي ابرزها أن المحرر تحت يد خصمه، وتقدير تلك الدلائل والمبررات هو نظر موضوعي متعلق بتقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع

الطعن رقم ٧٢٥ – لسنة ٥٨ ق – تاريخ الجلسة ۱۸ / ۰۱ / ۱۹۹۳ – مكتب فني ٤٤ – رقم الجزء ٢ – رقم الصفحة ١٤٧

متى كانت الأوراق المقدمة فى الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة فلا حرج عليها إذا هي لم تأمر بضم أوراق أخرى استجابة لطلب أحد الخصوم الطعن رقم ٤٣- لسنة ٣٣ ق تاريخ الجلسة ٢٣ / ١٩٦٦/٣ – مكتب فني ۱۷ – رقم الجزء ٢ – رقم الصفحة ٦٦٦

ولما كان ما تقدم

وكان الثابت ان المدعى طلب الزام المدعى بتقديم صورة طبق الأصل من قرار فصل المدعى عليه الثالث / احمد هاني احمد وقد نظم المشرع لتلك الوسيلة من الاثبات المواد من ۲۰ الى ٢٦ من قانون الاثبات والتي فيها اتاح لاحد الخصوم الزام خصمة بتقديم مستند تحت يده اذا كان منتج فى الدعوى ونظم المشرع ذلك بطلب يقدم للمحكمة حال نظرها لدعوى قائمة بين طرفي التداعي.

وتقدر المحكمة أنذاك مدى جدية الطلب وعما اذا كان مستوفيا الشروط وفقا لنص المادتين ۲۰ و ۲۱ اثبات من عدمه ولها ان تقبل الطلب او تقضى بعدم قبوله أو ترفضه حتى لو كان مستوفيا شرائطه ولما كان الطلب غير مستوفى لشرائطه القانونية حيث لم يتبين وجه الزام الخصم بتقديمه لا سيما وان ذلك القرار مقدم بحافظة المستندات المقدمة بجلسة ۲۰۲۳/۱/۱٠ الى محكة ههيا والاكتفاء بسرد ذلك بالأسباب دون المنطوق

اما  عن الدفع المبدى من المدعى عليه الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة قبل المدعى عليهما الأول والثاني ( البنك ) :

لما كان المدعي قد أقام دعواه واختصم فيها المدعى عليهما الأول والثانى ولم يوجه لهما ثمة طلبات ومن ثم حيث أن المقرر بنص المادة 3 من قانون المرافعات والتي نصت على أنه :

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ” وانه طبقا لهذه المادة المعدلة بالقانون رقم ۸۱ لسنة ۱۹۹٦ فان شرط الصفة والمصلحة من النظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها

ومن المقرر بقضاء محكمة النقض أن :

الدعوى إن هي إلا حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به من ثم يلزمها لقبولها توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من اد الاحتجاج عليه بها وإذا كان استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع المطروح على المحكمة فإن واجبها تفتضيها أن تعتمد في استنباط هذا الواقع على ما قدم إليها من أدلة حقيقية لها أصل ثابت في الأوراق وأن تقيم قضائها في ذلك على اسباب سائغة تكفي لحمله .

الطعن رقم ٨٣٦٤ لسنة ٦٤ق جلسة ۲۰۰۱/۱۱/۲۲

ومن المقرر فى قضاء النقض :

 أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصما حقيقيًا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقي على منازعته معه لم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثالث بصفته – وزير العدل بصفته – اختصمته في طعنها دون أن توجه إليه أي طلبات وقد وقف هو من الخصومة موقفا سلبيًا ولم يحكم له عليه بشيء وإذ أقامت كل طاعنة طعنها على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه في الطعن بالنقض ويتعين لذلك عدم قبول الطعن بالنسبة له في الطعنين .

الطعنين رقمی ۱۱۵۹۹ ، ١١٦٤۱ لسنة ٨٠ ق – جلسة ١٠ / ٤ / ٢٠١٨

 و من المقرر بقضاء النقض إن :

 استخلاص توافر  الصفة في الدعوى  من المسائل الموضوعية التي تخضع لمطلق سلطان محكمة الموضوع مما تقتنع به من أدلة الدعوى دون معقب عليها من محكمة النقض ما دامت قد استندت في قضائها إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق

الطعن رقم ٤٦٠٢ – لسنة ٨٥ – جلسة ١٦ / ٢ / ٢٠١٧
وهديا بما تقدم

 ولما كان البنك الأهلي له شخصية الاعتبارية المستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء وفي علاقاتها بالغير و هو صاحب الصفة في الدعوى ومن ثم يضحى اختصام المدعى عليه الثاني مدير البنك الأهلي فرع ….  على غير ذي صفة على نحو يقتضى القضاء بعدم قبول الدعوى قبلهما لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني بصفته على نحو ما سيرد بالمنطوق .

وحيث انه عن موضوع الدعوى و عن مسئولية المدعى عليه الثالث بالنسبة للمدعين من الأول الى الخامس و مسئولية المدعي عليه الأول بصفته :

فإنه فلما كان المقرر بنص المادة ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية:

أن يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية .

و يجرى نص المادة ۱۰۲ من قانون الإثبات على أنه :

 لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصلة فيها ضروريا .

 و جرى قضاء النقض في هذا على أن :

الحكم الصادر في الدعوى الجنائية يجب أن تكون له حجية المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية بالنسبة لما يقتضي الفصل في تلك الدعوى بيانه فيه حسب القانون متى كان مناط الدعوى المدنية ذات الفعل الذي تناوله الحكم وليست العلة في ذلك اتحاد الخصوم والموضوع و السبب في الدعويين وإنما هي في الواقع توافر الضمانات المختلفة التي قررها الشارع في الدعاوي الجنائية ابتغاء الوصول إلى الحقيقة لارتباطها بالأرواح والحريات الأمر الذي تتأثر له مصلحة الجماعة لا مصلحة الأفراد مما يقتضي أن تكون  الأحكام الجنائية  محل ثقة على الإطلاق وأن تبقى آثارها نافذة على الدوام .

نقض مدني في ٩ مايو ١٩٤٠ مجموعة عمر ٣ رقم ٥٨ ص ١٩٢
ولما كان من المقرر قانوناً وفقا لنص المادة ١٦٣ من القانون المدني أن:

 كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض”

هو ما اصطلح على تسميته قانونا المسئولية التقصيرية وقوامها الإخلال بالتزام قانوني واحد هو عدم الأضرار بالغير وتتحقق ذه المسئولية حيث يرتكب شخص خطأ يصيب الغير بضرر فهي تستلزم اركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية تمثل الخطأ في إتيان الفعل الذي أمر القانون بالامتناع عنه أو الامتناع عن الفعل الذي أمر القانون إتيانه.

وذلك بانحراف المخطئ في سلوكه عن السلوك المألوف للشخص العادي مع إدراكه لهذا الانحراف والضرر هو العوار الذي يصيب الشخص جسمه أو ماله ويسمي بالضرر المادي أو يصيبه في شعوره وعاطفته أو كرامته وشرفه أو أي معني من المعاني التي الحرص الناس عليها ويسمى بالضرر الأدبي وعلاقة السببية هو الرباط المباشر ما بين الخطأ والضرر فهي التي تثبت أن ما صابه المضرور من ضرر هو نتيجة ما ارتكبه المسئول من خطأ.

 الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الأول نظرية الالتزام بوجه عام – الدكتور السنهوري طبعة نادي القضاة سنة ٢٠٠٤ – ص ٦٤٢

وحيث انه لما كان من المقرر بنص المادة ١٧٤ من القانون المدني :

 يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمل غير مشروع متى كان واقعا منه حال نادية وظيفته وبسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختبار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفى توجيهه كما انه من المستقر عليه أيضاً في قضاء محكمة النقض أن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه تتحقق كلما هيأت له وظيفته أي طريقة كانت فرصة ارتكاب الخطأ سواء ارتكبه لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي.

الطعن رقم ۲۰۱۱ لسنة ٥٢ فضائية – جلسة ١٩٨٥/١٠/٢٤

وقضى ان :

ولما كانت محاضر جمع الاستدلالات التى تقدم صورها الرسمية فى الدعاوي المدنية لا تعدو أن تكون مستندا من سندات الدعوى وحق المحكمة أن تستخلص مما تضمنته من استجوابات ومعاينات مجرد قرينة تستهدى بها للتوصل إلى وجه الحق في الدعوى المعروضة فلها أن تأخذ بها ولها أن تهدرها ولها أن تنتقي جزءاً منها وتطرح سائرة دون أن يكون لها تأثير عليها في قضائها.

 نقض ۱۹۷۸/۱۱/۸ سنة ۲۹ ص ۱۹۹۹ ، نقض ۱۹۷۹/۱/۱۲ س ۳۰ ص ٦٢٠

ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير القرائن المطروحة عليها وما يقدمه إليها الخصوم من أدلة ومستندات وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله

الطعن ٤٨١ س ٥١ ق جلسة ١٩٨٤/١٢/٦

وحيث انه عن موضوع الدعوى و مسئولية المدعى عليه الثالث بالنسبة للمدعية السادسة:

 فان المحكمة تمهد لقضائها بأن المستقر عليه فقها ان :

إذا كانت الدعوى قد رفعت للمطالبة بالتعويض ، وتبين أن الفعل غير المشروع لم يرفع به دعوى جنائية أو حفظت إداريا أو كانت رفضت وقضى فيها بانقضائها لأي سبب من الأسباب كوفاة المتهم و كانقضائها بالتصالح أو مضى المدة أو كان قد قضى فيها غيابيا ولم يعلن المتهم وسقط الحكم الجنائي في جميع هذه الحالات على المحكمة أن تحقق أركان المسئولية من حيث ثبوت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ويقع عبء الإثبات على عاتق المدعى والمحكمة أن تستخلص الخطأ من التحقيق الجنائي أو الشكوى الإدارية أو المعاينة ولها إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى عناصرها بالبيئة والقرائن القضائية

 يراجع في ذلك الإرشادات القضائية للمستشار يحيى إسماعيل ص ١٤ الجزء السابع
 وحيث انه لما كان ما تقدم

 وكان الحكم الصادر في الاستئناف رقم ۲٤۹۲ لسنة ۲۰۲۲ جنح مستأنف بقبول و الغاء و القضاء مجددا ببراءة المتهم و احالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة الأمر الذي يتعين معه علي المحكمة بحث عناصر المسئولية التقصيرية من واقع الأوراق.

و حيث انه لما كان ما تقدم و كان الثابت من محضر تحقيقات النيابة و من اقوال المدعية السادسة انها قابلت المدعى عليه الثالث في  البنك  انه قام بأخذ اموال منها مبلغ مائة و خمسون الف جنيه و اقناعها بانه سيقوم باستثمار هذه الاموال لها بدلا من ان تضعها في البنك وقام باستيلاء على اموالها الامر الذى تستبين معه المحكمة بأن الخطأ قد ثبت بحق المدعى عليه الثالث.

 وحيث انه لما كان ما تقدم

وكان الثابت من الشهادات الرسمية المرفقة الاوراق ، أنه قد قضى بإدانة المتهم المدعى عليه الثالث في الجنح ارقام …………. و بحث مسئولية المدعى عليه الثالث في الجنحة رقم ….. لسنة ۲۰۲۱ و المستأنفة برقم ….. لسنة ۲۰۲۲ بانه:

لم يتم الطعن بالنقض و من ثم يكون له حجية الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية في ثبوت الخطأ بحقها ولا يجوز للمحكمة إعادة بحث الخطأ إذ أنه قضى بإدانة المتهم ثبوت الخطأ في جانبه فيكون قد فصل فصلا لازما في وقوع العمل المكون للأساس المشترك بين الدعوي الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل و نسبته إلى فاعلة.

فيحوز في شأن هذه المسالة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية

و من ثم فهذه المحكمة تتقيد بثبوت الخطأ ونسبته إلى المتهم و يمتنع علها أن تخالفه أو تعيد بحثه وثبت الضرر المتمثل في الاستيلاء على أموال المدعى عليهم نتيجة ذلك وقامت رابطة السببية بينهما ولم يظهر بالأوراق ما يدلل على خلاف ذلك الأمر الذي تكون معه الدعوى قد تكاملت لها اركان المسئولية التقصيرية من خطا وضرر وعلاقة سببيه قبله وتكون معه مسئولية المدعى عليه الثالث قد ثبتت بالأوراق.

وحيث انه لما كان ما تقدم

ولما كان المدعى عليه الأول بصفته متبوع المدعى عليه مسئولا عن الضرر الذي أحدثه تابعه بعمل غير مشروع حيث انه كان واقعا منه حال تأدية وظيفته وبسببها من ثم تقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه حيث انه له عليه سلطة فعلية في رقابته وفى توجيهه .

ولم يثبت لهذه المحكمة ما يرفع الخطأ قبله الأمر الذي تكون معه الدعوى قد تكاملت لها عناصر المسئولية المدنية عن مسئوليه المتبوع عن اعمال تابعه من خطا وضرر وعلاقة سببيه ، ولا يكون أمام المحكمة إلا أن تبحث في تقدير التعويض المترتب علية قبل المدعى عليهما على نحو ما سيرد .. ولا يكون أمام المحكمة الا تقدير التعويض المترتب على ذلك.

 وحيث انه عن مقدار التعويض عن الأضرار المادية والأدبية:

فلما كان الثابت حسبما نص المشرع في المادة (۱ /۱۷۰ ) من القانون المدني على انه :

 يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين ٢٢١ و ٢٢٢ مراعيا في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعييناً نهائيا فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في  التقدير .

ومن المقرر بنص المادة ۱/۲۲۱ من القانون المدني على أن:

إذا لم يكن التعويض مقدرا في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقا يبذل جهد معقول فالضرر المادي هو الإخلال بمصلحة المضرور ذات قيمة مالية.

ويجب ان يكون هذا الإخلال محققا ولا يكفى أن يكون محتملاً فالضرر المادي له شرطان أولهما أن يكون هناك إخلال بمصلحة مالية للمضرور وثانيهما أن يكون محققا وقد تكون لمصلحة المالية للمضرور حقا أو مجرد مصلحة مالية فيجوز أن يكون الضرر إخلالا بحق المضرور المادي ،كما يجب أن يكون الضرر محقق الوقوع بان يكون قد وقع فعلاً أو سيقع حتما في المستقبل كلما كان نتيجة حتمية لأزمة لضرر وقع فعلاً ، فيجوز للمضرور ان يطالب بالتعويض عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع .

يراجع في هذا – المسئولية المدنية في ضوء الفقه والقضاء للمستشار / الدناصوري وعبد الحميد الشواربي ط ۱۹۸۸ ص ١٥٧ وما بعدها

فالتعويض عن الضرر المادي شرطه الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع فعلا أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتميا .

 الطعن رقم ٧١٥ س ٥٩ جلسة ١٩٩٣/٤/٢٩
 ومن المقرر وفقا لنص المادة ۱/۲۲۲ مدني أن :

 يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير الا اذا تحدد بمقتضى اتفاق او طالب الدائن به امام القضاء والضرر الأدبي لا يقصد به محوه وإزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادى وإنما المقصود به أن يستحدث المضرور لنفسه بديلا عما اصابه من الضرر الأدبي فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوضها عاطفته وليس هناك معيار لحصر أحوال التعويض الأدبي إذ يشمل كل ضرر يؤذى الإنسان فى شرفه واعتباره او يصيب وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلا للتعويض.

على أن ذلك لا يعنى أنه يجوز لكل من ارتد عليه ضرر أدبي مهما كانت درجة قرابته لمن وقع عليه الفعل الضار أصلا المطالبة بهذا التعويض ، إذ أن تقدير ذلك متروك لمحكمة الموضوع تقدره في كل حالة على حدة والتعويض هنا يقاس بقدر الضرر المرتد لا الضرر الأصلي وبحيث لا يجوز أن يقضى به لغير الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية إعمالاً للفقرة الثانية من المادة ۲/۲۲۲ من القانون المدني و استهداء بها

 الطعن رقم ٣٦٣٥ س ٥٩ ق ج ١٩٩٤/٣/٣

وحيث أنه من المقرر قانونا أيضا أنه لا يعيب الحكم أن يقدر التعويض عن الضرر المادي والأدبي جملة بغير تخصيص لمقدار كل منهما إذ ليس هذا التخصيص بلازم قانونا.

طعن رقم ۱۷۰۹ لسنة ٥٠ ق جلسة ١٩٨٤/٣/٢٧

 وقضى أيضا أن :

 تقدير التعويض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه .

نقض مدني الطعن رقم ١٦٧٩ لسنة ٥٧ ق جلسة ٢٠٠٥/٥/٩
وحيث انه لما كان ما تقدم

وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعيين قد لحقت بهم اضرار ماديه حيث تتمثل الاضرار فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من جراء الاستيلاء على امواله و استعمال اجراءات التقاضي واطالة أمد النزاع وفوات فرصة الانتفاع بها وما تكبده من نفقات التقاضي وهو ما يمثل إخلالا بمصلحة مالية له بما يتوافر به الضرر المادي ذلك فضلا عما لحق به من أضرار أدبية تمثلت في إحساسه بالألم وشعوره بالحزن والأسى على ما لحق على امواله .

ومن ثم فان المحكمة تقضى بتعويضهم عما لحق بهم من إضرار مادية وأدبية وتلزم بها المدعى عليهما وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.

وحيث انه عن طلب التضامن :

فلما كان المقرر بنص المادة ١٦٩ من القانون المدني:

إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي ، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض.

و المقرر بنص المادة ۲۷۹ من ذات القانون أن :

التضامن بين الدائنين و المدينين لا يفترض ، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون .

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض أن :

 التضامن وصف يحول انقسام الالتزام بالحق في حالة تعدد الدائنين – ويسمى التضامن بين الدائنين بالتضامن الإيجابي والتضامن بين المدينين بالتضامن السلبي – ونجد التضامن السلبي مصدره في الاتفاق نص القانون ولا يقصد بالاتفاق اشتراط الاتفاق على  التضامن  بصريح العبارة لأن الإرادة قد تنصرف للتضامن الضمني أيضا .

كما أن المستقر عليه – بقضاء هذه المحكمة – أنه عملا بالمادة ۲۷۹ من القانون المدني أن التضامن لا يفترض ولكن ينبغي أن يكون مرده إلى نص في القانون أو اتفاق صريح أو ضمني.

الطعن ١٢٦٣٩ – لسنة ٨٠ جلسة ۲۰۱۲/۲/۲۳ –  ص ١٦٥
والمقرر بنص المادة ١/٢٨٥ من ذات القانون انه:

يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين

ولما كان ما تقدم

فانه و بالاطلاع على أوراق الدعوي ومستنداتها فإن الثابت بالأوراق أن أساس مسئولية المدعي عليهما واحد هو مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه الأمر الذى يقتضى الزامهم بأداء التعويض بالتضامن فيما بينهما على نحو ما سيرد بالمنطوق

وحيث انه عن المصاريف في الدعوى شاملة مقابل اتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه عملا بنص المادة ١/١٨٤ من قانون المرافعات والمادة ۱۸۷ من قانون المحاماة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٢.

تعويض مادي كبير لضحايا جريمة نصب:

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :

  1.  أولا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثانى ( مدير البنك الأهلي فرع ….. )
  2.  ثانيا الزام المدعى عليهما الأول بصفته والثالث بالتضامن بان يؤديا :
  • اولا للمدعى ………. تعويضا ماديا و ادبيا قدره مائتان و ستون الف جنيه
  • ثانيا للمدعى …………. تعويضا ماديا و ادبيا قدره ثلاثمائة و خمسون الف جنيه
  • ثالثا للمدعية ……… تعويضا ماديا و ادبيا قدرة مائة و ستون الف جنيه
  • رابعا للمدعى …….. تعويضا ماديا و ادبيا قدره مائتان و عشرون الف جنيه
  • خامسا للمدعية ……….. تعويضا ماديا و ادبيا قدرة تسعون الف جنيه
  • سادسا للمدعية ………. تعويضا ماديا و ادبيا قدره مائة الف جنيه

 والزمت المدعى عليهما الأول بصفته والثالث بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيه مقابل اتعاب المحاماة

مبادي قضائية ذات صلة

بنك يدفع ثمن جرائم المستريح

في هذا المبحث نتعرف علي مبادئ تأسيس دعاوي التعويض عن الجرائم الجنائية لا سيما النصب وهي جريمة ازداد صداها في الأونة الأخيرة في مصر والتى تعرف باسم المستريح .

المسؤولية التقصيرية:

تُعد  المسؤولية التقصيرية  أحد أهم فروع القانون المدني، حيث تُنظم العلاقة بين الأفراد في حال وقوع ضرر بسبب تصرفاتهم الخاطئة.

أولًا: تعريف المسئولية التقصيرية:

هي التزام الشخص بتعويض الضرر الذي لحق بالغير بسبب خطئه، سواء كان هذا الخطأ إيجابيًا (فعل) أو سلبيًا (ترك).

ثانيًا: خصائص المسئولية التقصيرية:

  • التزام قانوني: يفرضه القانون على الشخص المخطئ.
  • ذاتي: يقع على عاتق الشخص المخطئ فقط.
  • مالي: يتمثل في تعويض الضرر ماديًا.
  • تكميلي: يُلزم الشخص المخطئ بالتعويض بالإضافة إلى العقوبات الجزائية.

ثالثًا: شروط المسئولية التقصيرية:

  1. الخطأ: يُقصد به سلوك الشخص الذي يخالف القانون أو قواعد السلوك العام.
  2. الضرر: هو الأذى الذي يلحق بالشخص المجني عليه، سواء كان ضررًا ماديًا أو معنويًا.
  3. علاقة السببية: يجب أن يكون هناك رابطة سببية بين الخطأ والضرر.
  4. الرابطة السببية: يجب أن يكون هناك رابطة سببية بين الخطأ والضرر.

رابعًا: أنواع المسئولية التقصيرية:

  • المسؤولية التقصيرية العقدية: تُنشأ عن إخلال أحد طرفي العقد بالتزاماته.
  • المسؤولية التقصيرية غير العقدية: تُنشأ عن فعل الشخص المخطئ دون وجود عقد بينه وبين المجني عليه.

خامسًا: أهم القوانين المنظمة للمسئولية التقصيرية:

  • القانون المدني: يُحدد القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية.
  • قانون المسؤولية المدنية عن الأعمال الضارة: يُنظم أحكام المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الأعمال الخطرة.
  • قانون التأمين: يُنظم أحكام التعويض عن الأضرار في حال وجود عقد تأمين.

سادسًا: أمثلة عملية لتطبيق المسؤولية التقصيرية:

  • حادث سير: يتحمل سائق السيارة المسؤولية عن تعويض الضرر الذي لحق بالغير في حال وقوع حادث بسبب خطئه.
  • إهمال الطبيب: يتحمل  الطبيب  المسؤولية عن تعويض الضرر الذي لحق بالمريض في حال إهماله في علاجه.
  • سقوط طفل من شرفة منزل: يتحمل صاحب المنزل المسؤولية عن تعويض الضرر الذي لحق بالطفل في حال سقوطه من شرفة المنزل بسبب إهماله في تأمينها.

سابعًا: نصائح لتجنب الوقوع في الخطأ:

  • التحلي بالحذر واليقظة: يجب على الشخص أن يكون حذرًا ويقظًا في جميع تصرفاته.
  • الالتزام بالقوانين والقواعد: يجب على الشخص أن يلتزم بالقوانين والقواعد التي تُنظم سلوكه.
  • الحرص على سلامة الآخرين: يجب على الشخص أن يحترم سلامة الآخرين ويتجنب أي تصرف قد يُعرضهم للخطر.

ثامنًا: الأسئلة الشائعة حول المسؤولية التقصيرية:

  • ما هو الفرق بين المسؤولية التقصيرية والعقدية؟

المسؤولية التقصيرية: هي مسؤولية تترتب على إخلال الشخص بالتزامه القانوني العام بعدم الإضرار بالغير، مما يُلزم المُخطئ بتعويض الضرر الذي لحق بالمجني عليه.

المسؤولية العقدية: هي مسؤولية تترتب على إخلال الشخص بالتزامه التعاقدي تجاه طرف آخر في العقد، مما يُلزم المُخلّ بالتزامه بتعويض الضرر الذي لحق بالطرف الآخر.

جدول بيان الفرق بين المسؤولية التقصيرية والعقدية:

                 المسؤولية التقصيرية         المسؤولية العقدية
الأساسإخلال بالتزام قانوني عامإخلال بالتزام تعاقدي
إثبات الخطأأسهل، حيث يكفي إثبات وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهماأصعب، حيث يتطلب إثبات وجود خطأ جسيم
الرابطة القانونيةرابطة قانونية عامة بين جميع أفراد المجتمعرابطة تعاقدية بين طرفين في العقد
الأمثلةإصابة شخص نتيجة حادث سيرعدم تسليم سلعة تم شراؤها

ملاحظة:

قد تتداخل المسؤولية التقصيرية مع المسؤولية العقدية في بعض الحالات ويُمكن للمُضرور المطالبة بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية أو المسؤولية العقدية، أو على كليهما معًا. للمحكمة حق القضاء بالتعويض تأسيسا علي أى منهما.

أمثلة:

حادث سير: يمكن للمُصاب في حادث سير المطالبة بالتعويض من المُسبب للحادث على أساس المسؤولية التقصيرية، كما يمكنه المطالبة بالتعويض من شركة التأمين على أساس المسؤولية العقدية.

عدم تسليم سلعة: يمكن للمشتري المطالبة بالتعويض من البائع على أساس المسؤولية العقدية لعدم تسليمه السلعة، كما يمكنه المطالبة بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية إذا أثبت أن البائع قد تصرف بخطأ جسيم.

  • ما هي أنواع الأضرار التي يمكن تعويضها في المسؤولية التقصيرية؟

يمكن تقسيم الأضرار التي يمكن تعويضها في المسؤولية التقصيرية إلى نوعين رئيسيين:

  1. الأضرار المادية:

الأضرار المباشرة: هي الأضرار التي لحقت بالمال أو الممتلكات مباشرةً نتيجة الفعل التقصيري.

الأضرار غير المباشرة: هي الأضرار التي لحقت بالمال أو الممتلكات بشكل غير مباشر نتيجة الفعل التقصيري.

  1. الأضرار المعنوية:

الأضرار النفسية: هي الأضرار التي لحقت بالشخص من الناحية النفسية والمعنوية نتيجة الفعل التقصيري.

الأضرار الأدبية: هي الأضرار التي لحقت بالشخص من الناحية الأدبية والسمعة نتيجة الفعل التقصيري.

أنواع التعويض:

التعويض العيني: هو إعادة الشيء إلى حالته قبل وقوع الضرر.

التعويض النقدي: هو تعويض المجني عليه بمبلغ من المال يعادل الضرر الذي لحق به.

  • ما هي مدة التقادم في دعاوى المسؤولية التقصيرية؟

في المسئولية التقصيرية تتقادم دعوي التعويض بمضي ثلاث سنوات من تاريخ علم المضرور وتحسب مدة الثلاث سنوات من تاريخ انقضاء الجريمة الجنائية ان وجدت وتتقادم دعوي  التعويض عن اصابة العمل  بمضي خمس سنوات وفقا لقانون التأمين الاجتماعي وتتقادم دعوي المسئولية العقدية بمضي 15 سنة من تاريخ العلم .

مسؤولية المتبوع عن اعمال تابعة:

تُعدّ مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه من أهمّ المواضيع في القانون المدني، حيث تُحدّد مسؤولية الشخص عن أعمال شخص آخر يعمل تحت إشرافه أو رقابته.

شروط مسؤولية المتبوع:

وجود رابطة تبعية: يجب أن تكون هناك رابطة قانونية تربط بين المتبوع والتابع، مثل رابطة العمل أو رابطة الإشراف.

ارتكاب التابع لعمل غير مشروع: يجب أن يكون العمل الذي قام به التابع مخالفًا للقانون أو للنظام العام أو للآداب.

وقوع الضرر: يجب أن ينتج عن عمل التابع ضرر للغير.

وجود علاقة سببية بين عمل التابع والضرر: يجب أن يكون هناك رابط سببي بين عمل التابع والضرر الذي وقع للغير.

أنواع مسؤولية المتبوع:

مسؤولية تقصيرية: تقع مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه على أساس التقصير إذا لم يبذل المتبوع العناية اللازمة في اختيار تابعه أو مراقبته أو توجيهه.

مسؤولية مفترضة: تقع مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه على أساس المسؤولية المفترضة في بعض الحالات، مثل مسؤولية صاحب العمل عن أعمال عماله، ومسؤولية صاحب المركبة عن أعمال سائقها.

أمثلة على مسؤولية المتبوع:

  • مسؤولية صاحب العمل عن إصابة أحد عماله أثناء العمل.
  • مسؤولية صاحب المركبة عن حادث سير تسبّب فيه سائقها.
  • مسؤولية المدرسة عن إصابة أحد طلابها أثناء تواجده في المدرسة.

استثناءات من مسؤولية المتبوع:

عمل التابع خارج نطاق عمله: لا يكون المتبوع مسؤولًا عن أعمال تابعه إذا قام التابع بارتكاب عمل غير مشروع خارج نطاق عمله.

عمل التابع بقصد الإضرار بالغير: لا يكون المتبوع مسؤولًا عن أعمال تابعه إذا قام التابع بارتكاب عمل غير مشروع بقصد الإضرار بالغير.

القوة القاهرة: لا يكون المتبوع مسؤولًا عن أعمال تابعه إذا كان العمل غير المشروع ناتجًا عن قوة القاهرة.

الخاتمة

تُعد المسؤولية التقصيرية أداة هامة لحماية حقوق الأفراد وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وكذلك تُعدّ مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه من أهمّ المواضيع في القانون المدني، حيث تُحدّد مسؤولية الشخص عن أعمال شخص آخر يعمل تحت إشرافه أو رقابته. وتختلف مسؤولية المتبوع حسب نوع الرابطة بينه وبين تابعه، ونوع العمل غير المشروع الذي قام به التابع، ووجود رابطة سببية بين عمل التابع والضرر.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

©المقالة محمية بحقوق النشر الحقوق ( مسموح بالتحميل pdf في نهاية المقالة)

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }