النقض المدني: نظام الطعن بالنقض في الأحكام المدنية

طعن النقض المدني دليل شامل

يعتبر طعن النقض المدني أحد أهم الضمانات القضائية التي تكفل تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين في النظام القضائي فهو إجراء قانوني يتيح للأطراف المعنية الطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف وذلك في حالة وجود أخطاء قانونية جسيمة أو مخالفات للإجراءات القانونية الصحيحة ويهدف طعن النقض المدني إلى ضمان تطبيق القانون بشكل صحيح ومنع حدوث أي ظلم أو إجحاف في حق أي من الأطراف المتنازعة.

النقض المدني في قانون المرافعات

  • يجوز الطعن على الحكم المدني بالنقض فى الحالات التى بينتها المادتان 248 ، 249 مرافعات على سبيل الحصر ووفقا للقواعد والإجراءات التى نصت عليها المواد 252 ، 253 ، 254 ، 261 مرافعات.
  • في هذا الدليل الشامل، سنتناول مفهوم طعن النقض المدني وأهميته، وشروط تقديمه، والإجراءات المتبعة، والحالات التي يجوز فيها الطعن
  • كما سنستعرض أثر طعن النقض على الحكم المطعون فيه وآليات الفصل في الطعون والنتائج المترتبة على قبول أو رفض الطعن.
  • يهدف هذا الدليل إلى تقديم فهم واضح وشامل لهذا الإجراء القانوني الهام وتمكين القراء من التعرف على حقوقهم وواجباتهم في حالة اللجوء إلى طعن النقض المدني.

مفهوم طعن النقض المدني وأهميته

طعن النقض المدني هو إجراء قانوني استثنائي يتيح للأطراف المعنية الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف في القضايا المدنية والتجارية. ويعتبر طعن النقض وسيلة لتصحيح الأخطاء القانونية الجسيمة التي قد تقع فيها محاكم الموضوع، وضمان تطبيق القانون بشكل صحيح وعادل.

وتكمن أهمية طعن النقض المدني في دوره في تحقيق الأهداف التالية:

توحيد تطبيق القانون: يساهم طعن النقض في توحيد تطبيق القانون على جميع المحاكم في الدولة، وذلك من خلال إصدار أحكام موحدة ومفسرة للقانون.

حماية حقوق المتقاضين: يوفر طعن النقض فرصة للأطراف المتضررة من الأحكام القضائية لتصحيح الأخطاء القانونية التي قد تكون قد حدثت، وبالتالي حماية حقوقهم المشروعة.

تحقيق العدالة: يهدف طعن النقض إلى تحقيق العدالة وضمان عدم وقوع أي ظلم أو إجحاف في حق أي من الأطراف المتنازعة.

لا يجوز للخصوم إبداء طلبات جديدة أمام محكمة النقض

من المقرر أن محكمة النقض محكمة قانون ومن ثم لا يجوز للخصوم أن يتقدموا أمامها بطلبات جديدة كما لا يجوز لهم أن يبدوا دفاعا جديدا لم يتمسكوا به أمام محكمة الموضوع إلا إذا كانت أسباب مبنية على النظام العام وفقا لما تقضى به الفقرة الرابعة من المادة 253 من قانون المرافعات.

وبالتالي فلا يجوز لهم أن يثيروا أمامها لأول مرة أسباب جديدة لإثبات المسئولية أو نفيها فإن فعلوا كان الجزاء هو الحكم بعدم قبول النعى المتعلق بهذا الدفاع الجديد وكذلك لا يجوز لهم التحدي أمامها لأول مرة بدفاع قانونى يخالطه واقع ، كما لا يجوز للخصم النعى على الحكم لإغفاله دفاعا لم يبد منه وإنما أبدى من خصمه الذى قضى لصالحه

وقد قضت  محكمة النقض  بأن :

وحيث أنه من المقرر أن الدفاع القانوني الذى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكانت أوراق الطعن قد خلت مما يدل على أن الشركة الطاعنة – قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن مورثتي المطعون صدهما الأولين لا ينصرف إليهما وصف الراكبين المصرح بركوبهما الجرار ، فإنه يضحى من غير الجائز إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض باعتباره دفاعا قانونيا يخالطه واقع لم يسبق إثارته أمام محكمة الموضوع .

(نقض 27/12/1983 طعن رقم 1348 لسنة 47 ق)
إذا اشتمل الحكم على خطأ فى القانون فإنه يخضع لرقابة محكمة النقض أما الخطأ فى الواقع فلا يخضع لسلطان محكمة النقض :

من المقرر أن الخطأ فى القانون يخضع لرقابة محكمة النقض أما الخطأ فى الواقع فلا سلطان لمحكمة النقض عليه وعلى ذلك ففهم الوقائع وتقديرها من شأن محكمة الموضوع التى لها السلطة التامة فى تقدير الدليل المقدم لها وأخذها به أو اطراحه وهذه قاعدة عامة تسرى على الحكم الصادر فى دعوى التعويض .

النقض المدني نظام الطعن بالنقض

شروط الطعن بالنقض

يشترط للطعن بالنقض فى حالة مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله أن يكون هناك نص قانونى أو قاعدة قانونية تطبق على النزاع وأن يكون الحكم قد خالف هذه القاعدة أو أخطأ فى تطبيقه أو تأويلها وأن تكون هذه المسألة القانونية قد عرضت على المحكمة التى أصدرت الحكم وأن يكون الحكم المطعون فيه قد استند إلى هذه المخالفة أو الخطأ .

ونوجزشروط تقديم طعن النقض المدني

لضمان سلامة إجراءات طعن النقض المدني، حدد المشرع مجموعة من الشروط التي يجب توافرها لقبول الطعن. وتشمل هذه الشروط ما يلي:

  1. صدور حكم نهائي: 📌لا يجوز الطعن بالنقض إلا في الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف، والتي لا يجوز استئنافها مرة أخرى.
  2. وجود خطأ في تطبيق القانون أو تفسيره: 📌يجب أن يكون الطعن مبنياً على وجود خطأ قانوني جسيم في الحكم المطعون فيه، كخطأ في تطبيق نص قانوني أو تفسيره أو تأويله.
  3. أثر الخطأ على الحكم: 📌يجب أن يكون للخطأ القانوني أثر مباشر على منطوق الحكم، بمعنى أنه لولا هذا الخطأ لكان الحكم مختلفاً.
  4. المصلحة في الطعن: 📌يجب أن يكون للطاعن مصلحة مباشرة في الطعن، بمعنى أن يكون متضرراً من الحكم المطعون فيه.
  5. المواعيد القانونية: 📌يجب تقديم طعن النقض خلال المواعيد القانونية المحددة، وإلا سقط الحق في الطعن.
  6. شكل الطعن: 📌يجب أن يكون طعن النقض مكتوباً وموقعاً من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض، وأن يتضمن أسباب الطعن بشكل واضح ومفصل.

وفي حالة عدم توافر أي من هذه الشروط، فإن محكمة النقض ستقوم برفض الطعن شكلاً، دون النظر في موضوعه.

ميعاد الطعن بالنقض

 جرى نص المادة 252 مرافعات على أن ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوما .

ولا يسرى هذا الميعاد على الطعن الذى يرفعه النائب العام لمصلحة القانون وفقا لحكم المادة 250 مرافعات .

وميعاد الطعن فى المواد المدينة والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية ستون يوما بيد أن هذا الميعاد لا يتقيد به النائب العام طالما أن الطعن لمصلحة القانون .

ويضاف إلى هذا الميعاد  ميعاد مسافة  بين موطن الطاعن ومقر المحكمة بالقاهرة . وإذا تعددت مواطن الطاعن فقد يكون له أكثر من موطن فالعبرة بالموطن الذى اتخذه الطاعن فى مراحل التقاضي .

ومواعيد الطعن متعلقة بالنظام العام ولا يلزم التمسك بعدم قبول الطعن بالنقض من أحد الخصوم إذ المحكمة تثيره من تلقاء نفسها دون تربص لإبدائه من أحد الخصوم .

هذا وإيداع الطاعن صحيفة الطعن بقلم كتاب محكمة النقض وجوب إضافة ميعاد مسافة بين موطنه ومقر محكمة النقض إذ أن ميعاد الطعن بالنقض يجوز إضافة ميعاد مسافة بين موطن الطاعن وبين المحكمة التى أودع فيها صحيفة الطعن . والمقصود بالموطن . هو الذى اتخذه الطاعن فى مراحل التقاضي السابقة . وجود موطن آخر له بمقر المحكمة لا يحول دون احتساب ميعاد مسافة .

ويراعى أن الأحكام الصادرة فى موضوع غير قابل للتجزئة . لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء النظر الطعن المرفوع من أحدهم فى الميعاد م218 .

ويلاحظ أن ميعاد الطعن فى الحكم . الأصل فيه أن يبدأ من تاريخ صدوره الاستثناء بدايته من تاريخ إعلانه م213 مرافعات عدم تقديم الطاعن النقض ما يفيد توافر إحدى الحالات المستثناة أثره وجوب حساب الميعاد من تاريخ صدور الحكم .

وعلى هذا فبدء ميعاد الطعن كأصل من تاريخ صدور الحكم . الاستثنائي

م213 مرافعات . عدم حضور المحكوم عليه أى جلسة تالية لانقطاع تسلسل الجلسات أثره بدء ميعاد الطعن من تاريخ إعلانه بالحكم .

إجراءات رفع الطعن

حددت المادة 253 مرافعات إجراءات رفع الطعن فيبين أنه يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض . فإذا كان الطعن مرفوعا من النيابة العامة وجب أن يوقع صحيفته رئيس النيابة على الأقل .

وتشمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون قيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه .

ولا يجوز التمسك لسبب من أسباب الطعن غير التى ذكرت فى الصحيفة ومع ذلك فالأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها فى أى وقت . وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها . وإذا أبدى الطاعن سببا للطعن بالنقض فيما يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه فى ذات الدعوى اعتبر الطعن شاملا للحكم السابق ما لم يكن قبل صراحة .

البين من هذا النص

أنه أراد التيسير على الطاعنين الذين يقيمون بعيدا عن مدينة القاهرة حيث تقع محكمة النقض إذ أعطى للطاعن الحق فى إيداع الصحيفة قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه وهو بلا شك كان غرض الشارع يمكن للقاطنين مدينة القاهرة حين تقع مقر محكمة النقض أن يودعوا الصحيفة مقر المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون عليه .

ويتولى قلم الكتاب بدوره إرسال الصحيفة الى قلم كتاب من أصل وعدد من الصور بقدر عدد المطعون ضدهم وصوره الى الجدول . ويجب أن يوقع على صحيفة الطعن بالنقض محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض . وإذ كان الطاعن محام مقيد بالنقض فلا حاجة إلى توكيل محام آخر وإنما يكفى هو توقيعه على الصحيفة .

حملا على ما تقدم فإنه إذا لم يوقع على صحيفة الطعن محام النقض أو رئيس نيابة على نحو ما أوضحته المادة سالفة البيان فإن الطعن يكون باطلا . والبطلان هنا متعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها .

اذا مما تقدم نوجز إجراءات تقديم طعن النقض المدني فيما يلي:

  • توكيل محام بالنقض: يجب على الطاعن أن يوكل محامياً مقبولاً للمرافعة أمام محكمة النقض ليتولى تقديم الطعن ومتابعة الإجراءات.
    إعداد مذكرة الطعن: يقوم المحامي بإعداد مذكرة الطعن، والتي تتضمن أسباب الطعن بشكل واضح ومفصل، مع الاستناد إلى النصوص القانونية والأحكام القضائية ذات الصلة.
  • تقديم الطعن إلى محكمة النقض: يتم تقديم مذكرة الطعن إلى قلم كتاب محكمة النقض، مرفقة بصور من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق اللازمة.
  • إيداع الكفالة: في بعض الحالات، قد يتطلب القانون إيداع كفالة مالية لضمان جدية الطعن.
  • تبادل المذكرات: بعد تقديم الطعن، يتم تبادل المذكرات بين الطاعن والمطعون ضده، حيث يقدم كل طرف حججه ودفوعه.
  • الجلسة الشفوية: تعقد محكمة النقض جلسة شفوية للاستماع إلى مرافعة الطرفين، ومناقشة أسباب الطعن.
  • صدور الحكم: تصدر محكمة النقض حكمها في الطعن، إما بقبوله أو برفضه.

ويجب على الأطراف الالتزام بهذه الإجراءات لضمان سلامة سير الدعوى والحصول على حقوقهم القانونية.

مشتملات صحيفة الطعن

يجب أن تشمل صحيفة الطعن على :

1.اسم الطاعن والمطعون ضده ولقبه وصفته .

2.بيان لموطن كل منهما .

3.بيان الحكم المطعون فيه بيانا كافيا بحيث لا يكتنفه أى نوع من التجهيل  .

4.تاريخ الحكم المطعون فيه .

5.أسباب الطعن فإذا جاء الطعن خاليا من الأسباب أو كانت تلك الأسباب غير محددة أو يشوبها الغموض فإن الطعن يكون باطلا وتقضى المحكمة بعدم قبوله شكلا .

على أن نطاق الدعوى يتحدد أمام محكمة النقض بالأسباب التى تضمنتها الصحيفة إذ لا يجوز التمسك بسبب غير وارد بها سواء قدمت هذه الأسباب فى ميعاد الطعن أو بعد نقضه إلا تلك الأسباب المتعلقة بالنظام العام فيجوز إبدائها فى أى وقت وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها .

6.طلبات الطاعن – أى الشق من الحكم الذى يبغى الطاعن من المحكمة الغائه

هذا والأصل ايداع صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب محكمة النقض . جواز ايداعه قلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم . ايداع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض . وجوب اضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن من موطن الطاعن ومقر محكمة النقض .

ويلاحظ أنه لا يترتب البطلان على خلو الصحيفة من توقيع المحامى أو من بيان تاريخ إيداع الصحيفة قلم الكتاب .

اختصاص محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أمامها

الطعن بطريق النقض لا ينبني عليه وحده وبمجرده وقف تنفيذ الأحكام أو القرارات المطعون فيها .

(الطعن رقم 427 سنة 29 ق جلسة 13/11/1963 س 14 ص 1039)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 ما دام الحكم قد أعلن بعد نفاذ قانون المرافعات الجديد فإن إجراءات الطعن فيه تكون على وفق ما رسمه هذا القانون ، ويكون للطاعن فيه بطريق النقض أن يطلب استعمال الرخصة المنصوص عليها فى المادة 427 منه ، فيكون له وفقا لهذا النص أن يطلب فى تقرير الطعن الى محكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا متى كان يخشى من تنفيذه وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه .

(جلسة 26/1/1950 طعن رقم 3 سنة 20 ق)

وبأنه لا يجوز طلب  وقف التنفيذ  من جديد بعد رفضه استنادا الى خطر لم يكن ماثلا وقت التقرير بالطعن من باب أولى استنادا الى ما قد يكون فات الطاعن بيانه أثناء نظر طلبه الأول من أدلة على توافر ذلك الخطر . ذلك أن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالنقض هو استثناء من الأصل الذى قررته الفقرة الأولى من المادة 427 من قانون المرافعات التى تنص على أنه:

لا يرتب على الطعن بطريق النقض بإيقاف تنفيذ الحكم وقد قيدت الفقرة الثانية من المادة المذكورة هذا الاستثناء بشرطين الأول أن يطلب الطاعن وقف التنفيذ فى تقريره بالطعن والثانى أن يخشى من التنفيذ وقوع خطر جسيم لا يمكن تداركه ويستفاد من هذين الشرطين أن يكون الخطر من التنفيذ ماثلا وقت حصول الطعن بالنقض حتى يمكن الاستناد إليه عند التقرير به .

(جلسة 30/12/1954 طعن رقم 390 سنة 24 ق)

وبأنه إذا كان الطاعن قد بنى طلبه على وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه على أن المطعون عليهم معدمون لا جدوى من الرجوع عليهم إذا ما نفذ الحكم ثم نقض ، مسند لا على ذلك يعجزهم عن دفع باقى الرسوم المستحقة عليهم لقلم الكتاب ، وكان المطعون عليهم لم يثبتوا ملائتهم بل اكتفوا بالقول بأنهم موافقون على وقف التنفيذ إذا أودع الطاعن المبلغ المحكوم به خزانة المحكمة ، فتلك ظروف فيها ما يبرر وقف تنفيذ الحكم عملا بالمادة 427 من قانون المرافعات .

(جلسة 29/11/1951 طعن رقم 383 سنة 21 ق)
الآثار القانونية لوقف تنفيذ الحكم من محكمة النقض

 أجازت المادة الرابعة من القانون رقم 57 لسنة 159 لدائرة فحص الطعون بمحكمة النقض ” أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتا إذا طلب الطاعن ذلك فى تقرير الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه وهى خشية وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه إذا ما ألغى الحكم بعد ذلك .

ولهذا كان حكم وقف التنفيذ حكما وقتيا مرهونا بالظروف التى صدر فيها ولا تتنازل فيه محكمة النقض موضوع الطعن إنما يقتصر بحثها فيه على الضرر الذى يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا كان بما يتعذر تداركه فى حالة نقض الحكم أو لا يتعذر .

ومن ثم فإن قضاء محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الصادر بالقسط الأول من الدين لا تكون له حجية إلا بالنسبة لهذا القسط فقط ولا تتعداه إلى أى قسط آخر يستحق بعد ذلك ، والقول بأن الحكم بوقف التنفيذ بالقسط الأول قد تضمن فصلا فى مسألة كلية شاملة لا محل له إذ أن مجال الاحتجاج بذلك إنما يكون عند ما تفصل المحكمة فى الموضوع .

(الطعن رقم 121 سنة 35 ق جلسة 29/5/1969 س 20 ص 824)

وقد قضت محكمة النقض بان :

متى كانت الطاعنة قد اختصمت فى الاستئناف الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه بوصفها وصية على القاصرين … وأثناء سير الاستئناف عزلت من الوصاية بمقتضى الحكم الصادر من محكمة استئناف اسكندرية بتاريخ 20/5/1969 ، مما يترتب عليه انقطاع سير الخصومة بقوة القانون بحيث لا تستأنف سيرها إلا بإعلان صاحب الصفة فى النيابة عن القاصرين .

وكانت الطاعنة قد استعادت صفتها كوصية على القاصرين بمقتضى حكم محكمة النقض الصادر فى 20/10/1969 بوقف تنفيذ حكم عزلها من الوصاية الذى يرتد أثره الى تاريخ طلب وقف التنفيذ وكانت لم تعلم بعد عودة الصفة إليها – بقيام الخصومة التى تستأنف سيرها فى مواجهتها إذ يفترض جهلها بها بعد عزلها من الوصاية ، وانقطاع تلك الخصومة بقوة القانون ، لما كان ذلك فإن كل ما تم فى الخصومة من إجراءات بعد انقطاع سيرها يكون باطلا بما فى ذلك الحكم المطعون فيه .

(الطعن رقم 224 سنة 40 ق جلسة 30/12/1974 س 25 ص 1514)

وبأنه حكم  إشهار الإفلاس  ينشئ حالة قانونية جديدة هى اعتبار التاجر الذى توقف عن سداد ديونه التجارية فى حالة الإفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته فى التقاضي بشأنها ويحل محله فى مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة فى حكم إشهار الإفلاس.

إلا أنه إذا أمرت محكمة النقض بوقف تنفيذ هذا الحكم امتنع على وكيل الدائنين مباشرة سلطاته التى خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس المقضى بوقف تنفيذه بجميع آثاره ومن ثم يعود الى التاجر المفلس – وبصفة مؤقتة – صلاحية إدارة أمواله والتقاضي فى شأنها الى أن يتقرر مصير حكم إشهار الإفلاس بقضاء من محكمة النقض فى الطعن المطروح بشأنه .

(الطعن رقم 975 سنة 47 ق جلسة 25/1/1979 س 30 ص 333 ع 1)
حجية الحكم الصادر من محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه :

القضاء فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالتطبيق للمادة 251 من قانون المرافعات هو قضاء وقتي لا يجوز قوة الأمر المقضى لأن الفصل فيه إنما يستند الى ما تتبينه المحكمة من جسامة الضرر الذى يخشى من التنفيذ وامكان تداركه وليس لهذا الحكم من تأثير على الفصل فى الطعن ولا على الفصل فى طعن آخر يتردد بين الخصوم أنفسهم مهما كان الارتباط بين الخصومتين ومن ثم ليس للطاعنة أن تتحدى بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فى الطعن الآخر المشار اليه ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس .

(الطعن رقم 1428 سنة 48 ق جلسة 9/3/1992) .

ما يترتب على نقض الحكم المطعون فيه من محكمة النقض : مفاد المادة 269/2 من قانون المرافعات أنه إذا نقض الحكم نقضا كليا  وأحيلت القضية الى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم أنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم النقض فقط فى المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة .

وكان يقصد بالمسألة القانونية فى هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه فى حدود المسألة أو المسائل التى تكون قد بنيت فيها بحيث  يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية .

أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم الى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ، ولها بهذه المثابة أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة مكن كافة أوراقها ومستنداتها المقدمة  ومن تقرير الخبير الذى تنتدبه وهى مقيدة فى هذا المجال بما أوجبته عليها المادة 116 من قانون المرافعات من أن يشمل حكمها على الأسباب  التى بنى عليها وإلا كان باطلا فيكون عليها أن تورد فيه أسباب جديدة تكون دعامة كافية لما انتهت إليه فى قضائها .

ومؤدى نص المادة 271 من قانون المرافعات أن يترتب على نقض الحكم إلغاء كافة الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض  والتى كانت أساسا لها ويتم هذا الإلغاء بقوة القانون .

وقضت قضت محكمة النقض بأن :

المقرر فى قضاء  هذه المحكمة أن تقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة بل  هو يزيل الحكم المنقوض  ليتابع الخصوم السير فى الخصوم الأصلية أمام محكمة الإحالة بعد  تحريك الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة  بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم فتستأنف الدعوى سيرها  بتكليف بالحضور يعلن بناء على طلبه الى الطرف الآخر وإن النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب النقض المقبولة .

أما ما عدا ذلك منه فإنه يحوز  قوة الأمر المقضى ويتعين على محكمة الإحالة ألا تعيد النظر فيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر فى الاستئناف فى 11/2/1969 والسابق الطعن عليه بالنقض ………… قد قضى  بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع أيضا .

وقد طعن عليه مورث المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها فى خصوص قضائه فى موضوع الاستئناف فقط دون قضائه بقبول الاستئناف  شكلا  ، وكان تقرير الطعن السابق لم يحو نعيا على ما قضى به الحكم فى الموضوع وإذ قضت محكمة النقض بنقض الحكم والإحالة فإن هذا النقض لم يتناول  شكل الاستئناف ، ويكون ما قضى به الحكم الصادر فى 11/2/1969 بقبول الاستئناف شكلا حائزا  قوة الأمر المقضى  .

(الطعن رقم 831 لسنة 49 ق جلسة 5/12/1982)

وبأنه إذا صدر الحكم برفض موضوع الاستئنافين – الأصلى  والفرعي – وطعن فى أحد الطرفين دون الآخر بطريق النقض ، فإنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض – مهما تكن صفة الحكم الصادر به – إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه ، ما لم  تكن المسألة  التى تقض الحكم بسببها أساسا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة .

(نقض 11/12/1979 سنة 30 العدد الثالث ص 210)

وبأنه ” نقض الحكم  . أثره .  وجوب التزام محكمة الإحالة بالمسألة القانونية التى فصل فيها الحكم الناقض . م269/2 مرافعات . المقصود بالمسألة القانونية ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيه فاكتسب حجية الأمر المقضى و يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة  نظر الدعوى المساس بهذه الحجية بها بناء حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى .

( الطعن رقم 1690 لسنة 59 ق جلسة 17/3/1994 ، الطعن رقم 4579 لسنة 62 ق  جلسة 29/11/1993)

وبأنه إذ كان البين أن حكم النقض السابق قد  نقض الحكم الاستئنافي القاضى  بفسخ عقد البيع موضوع التداعي وبعدم قبول دعوى المطعون ضدهما بطلب صحته ونفاذه وهما أمران مرتبطان ويترتب عليه زوال الحكم المنقوض . بشقيه بما مقتضاه أن تعود القضية  بعد الإحالة الى ما كانت عليه قبل صدور الحكم الاستئنافي  المنقوض وألا يكون لهذا الحكم أية حجية  أمام الاستئناف فى شأن  الفسخ فيعود لها  سلطانها المطلق على الحكم الابتدائي ، ويكون لها أن تسلك فى الحكم فى الدعويين ما كان جائزا قبل إصدار الحكم المنقوض .

(الطعن رقم 70 لسنة 60 ق جلسة  28/9/1994)

وبأنه صحيفة افتتاح الدعوى . أساس الخصومة وكل إجراءاتها . القضاء ببطلان الصحيفة . أثره . إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة  لها وزوال الآثار التى ترتبت عليها بما فيها الحكم الصادر فى الدعوى . تعويل الحكم المطعون فيه عند قضاءه برفض الادعاء بالتزوير على تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى قضى فيها نهائيا ببطلان صحيفتها . مخالفة للقانون . علة ذلك . استطالة بطلان الصحيفة الى كافة الإجراءات  اللاحقة لها بما فيها الحكم بندب الخبير لتحقيق التزوير والتقرير المقدم  بناء عليه . نقض الحكم بشأن قضائه فى الادعاء بالتزوير . أثره . نقض جميع الأحكام والأعمال اللاحقة عليه متى كان الحكم أساسا لها . مادة 271/1 مرافعات.

(الطعن رقم 209 لسنة 60 ق جلسة 11/1/1996)

وبأنه قبول الدعوى شرط لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع غليه . نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا القبول . أثره , نقضه فيما  تطرق إليه من قضاء فى الموضوع . نقض الحكم فى خصوص قضائه برفض الدفع بسقوط دعوى التعويض بالتقادم . أثره . نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع بالتعويض . مادة 271/1 مرافعات .

(الطعن رقم 7589 لسنة 64 ق جلسة 26/12/1996)

وبأنه قبول  الاستئناف شكلا  شرط لجواز الحكم فى موضوعه . نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا القبول . أثره . نقضه فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع .

(نقض 18/1/1996 الطعن رقم 1546 لسنة 66 ق)

وبأنه نقض الحكم . أثره . إلغاء جميع الأحكام اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساسا له . مادة 271/1 مرافعات .  مؤداه . نقض الحكم فى قضائه بإجابة طلب المشترى بإبطال عقد البيع  يستتبع  نقضه فى قضائه برفض دعوى البائع الفرعية بإلزام  المشترى بالتعويض لتراجعه عن تنفيذ العقد .

(نقض 18/4/1996 الطعن رقم 3552 لسنة 58 ق)

وبأنه نقض الحكم والإحالة . أثره . التزام محكمة الإحالة بالمسألة القانونية التى فصل فيها الحكم الناقض . مادة 269/2 مرافعات . المقصود بالمسألة القانونية . ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها . اكتساب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها ز يمتنع على محكمة الإحالة المساس بهذه الحجية.

( نقض 24/12/1998 طعن رقم 3979 لسنة 62 ق)

وبأنه يترتب على نقض هذا الحكم نقض جميع الأحكام والأعمال اللاحقة عليه متى كان ذلك الحكم أساس لها الأمر الذى  يتعين معه  نقض الحكم الابتدائي الصادر فى موضوع الدعوى والحكم الاستئنافي المؤيد له المطعون فيه بالنقض مع الحكم المنقوض.

(نقض 7/5/1979 سنة 30 العدد الثانى ص397)

وبأنه إذا كان هناك ارتباط  بين مركز الحارس الطاعن وبين مركز  المطعون ضدها الثانية مادامت المبالغ المحكوم بها ناشئة عن عقد العمل المحرر أصلا ب ين هذه الأخيرة والمطعون ضده الأول والذى  استمر  بعد فرض  الحراسة  بحيث لا يستقيم نقض الحكم بالنسبة للحارس الطاعن و بقاؤه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية ، فإن نقض الحكم لصالح الطاعن  يستنتج نقضه بالنسبة لهذه المطعون ضدها ولو لم تطعن فيه.

( نقض 29/12/1979 سنة 30 العدد الثالث ص 407)

وبأنه نقض الحكم متعدد الأجزاء فى جزء منه . أثره . نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى ما طعن فيه وما لم يطعن نقض الحكم فيما قضى به إلزام شركة التأمين بمبلغ التأمين . أثره . نقضه فيما تطرق إليه من إلزامها بهذا المبلغ على سبيل التضامن مع طالب التأمين وإلزامها بغرامة تهديديه فى حالة عدم التنفيذ

( نقض 13/11/1997 الطعن رقم 3279 لسنة 66 ق )

وبأنه لما كان الحكم محل الطعن القاضى بالإخلاء بتاريخ 9/1/1978 فى الاستئناف رقم 13 لسنة 5ق المنصورة مترتب على الحكم المنقوض فى الطعن الأخر وهو الحكم القاضى بالاعتداد بالأجرة المثبتة بالعقد الصادر بتاريخ 8/11/1977 فى الاستئناف رقم 93 لسنة 9 ق المنصورة فإنه يترتب عليه وجوب نقضه هو الأخر .

( 23/5/1979 سنة 30 العدد الثانى ص 422 )

إقامة أكثر من طعن عن ذات الحكم

إذا تعدد المحكوم عليهم وأقام كل منهم طعنا مستقلاً عن ذات الحكم فإن القضاء برفض أحدهما أو عدم قبوله لا يحول دون نظر باقى الطعون مادامت قد أقيمت فى الميعاد وكانت الأسباب التى بنيت عليها تغاير الأسباب التى أقيم عليها الطعن الأول .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

إقامة كل من المحكوم عليهم طعناً مستقلاً عن ذات الحكم . القضاء برفض أحدها أو عدم قبوله . لا يحول دون نظر باقى الطعون . شرطه . إقامتها فى الميعاد واختلاف الأسباب التى بنيت عليها عن الأسباب التى أقيم عليها الطعن الأزل .

( الطعن رقم 4418 سنة 62 ق جلسة 6/6/2000)

نقض الحكم المطعون فيه من أحد الخصوم . أثره . صيرورة الطعن الثانى المرفوع من خصم آخر لا محل له .

( نقض 4/2/1995 الطعن رقم 676 لسنة 62 ق جلسة 4/2/1995)

وقد قضى بأن :

إقامة طعنين عن حكم واحد . نقض أحدهما . أثره . انتهاء الخصومة فى الآخر .

( الطعون أرقام 5293 ، 4809 ، 595 لسنة 59 ق جلسة 21/4/1994)

نقض الحكم الصادر فى التزام بالتضامن . أثره . نقض بالنسبة للخصم الآخر ولو لم يطعن فيه

( الطعن رقم 837 لسنة 61 ق جلسة 23/3/1997 الطعن رقم 3666 لسنة 60 ق جلسة 12/2/1995 )
نقض الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة يوجب نقضه بالنسبة لباقي الخصوم فى الدعوى خاصة إذا ارتبط المركز القانوني لكل منهم بالأخر

قضت محكمة النقض بأن :

 لما كان وصف المحرر أنه صحيح أو صوري من المسائل التى لا تقبل التجزئة ، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقض الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة يوجب نقضه بالنسبة لباقي الخصوم فى الدعوى خاصة إذا ارتبط المركز القانوني لكل منهم بالآخر.

ويترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام المؤسسة عليه بقوة القانون عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم بصورية عقد الإيجار المؤرخ 1/12/1975 لصالح الطاعن الأول ، وكذلك الحكم المطعون فيه المؤسس على هذا القضاء والذى قضى بطرد الطاعن الأول من العين محل النزاع ، وتمكين المطعون ضده الثالث منها دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة

( الطعن رقم 1264 لسنة 54 ق جلسة 27/6/1985)

الأحكام الغير جائزة الطعن فيها استقلالا

أ) قضاء الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى للخبير لبيان قيمتها وقت نزع ملكية أرض النزاع وتضمن أسبابه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها للشركة المطعون ضدها عدم جواز الطعن فيه استقلالاً . علة ذلك .

( الطعون أرقام 5985 لسنة 65 ق ، 7580 ، 7791 لسنة 66 ق جلسة 24/11/1999)

وبأنه إذ كان الثابت أن طلبات الشركة المطعون ضدها – أمام محكمة الاستئناف – هى الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها لأرض النزاع واحتياطياً بأحقيتها فى التعويض المناسب لقيمة الأرض وقت صدور قرار نزع الملكية وانتهت المحكمة فى أسبابها إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع.

وقضت بندب خبير لبيان قيمتها وقت نزع ملكيتها ، ومن ثم فإن هذا الحكم – أيا كان وجه الرأى فى تصدى المحكمة لطلب الحكم بالتعويض – لا يكون منهياً للخصومة برمتها كما أنه ليس قابلاً للتنفيذ ولا يدخل ضمن الحالات التى بينتها المادة 211 من قانون المرافعات بيان حصر وأباحت منها الطعن على استقلال على الأحكام الصادرة قبل الحكم الختامي المهني للخصومة ، ومن ثم فإن الطعن عليه يضحى غير جائز

( الطعون أرقام 5985 لسنة 64ق ، 7580 ، 7791 لسنة 66 ق جلسة 24/11/1999)

ب) المقرر أن منع سماع الدعوى ليس مبنيا على بطلان الحق وإنما هى نهى للقضاء عن سماعها قصد به قطع التزوير  والحيل وهو على هذه الصورة لا أثر له على اصل الحق ولا يتصل بموضوعه وإنما يقتصر حكمه على مجرد سماع الدعوى أو عدم سماعها .

ومما نصت المادة 305 من اللائحة الشرعية التى تجيز استئناف الحكم بسماع الدعوى أو عدم سماعها لا ينسحب أثرها إلا على الاستئناف وحده لأنه لا نظير لها فى الأحكام الخاصة بالنقض .

ومؤدي ذلك كله أعمال القاعدة المقررة فى المادة 212 من قانون المرافعات ، التى لا تجيز الطعن استقلالاً فى الأحكام الصادرة الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى ، وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري

وقد قضت محكمة النقض بأن :

القضاء استئنافياً بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدفع بعدم سماع الدعوى . عدم جواز الطعن عليه بالنقض استقلالا .

م 212 مرافعات . جواز استئناف الحكم بسماع الدعوى أو عدمه . م 305 لائحة شرعية . عدم انسحابه على النقض . علة ذلك .

( الطعنان رقما 132 لسنة 65 ق ، 435 لسنة 66 ق جلسة 213/2000)

نقض الحكم فى الدعوى الأصلية . أثره . نقضه فى الدعوى الفرعية دون نظر لما قدم فى الدعوى الأخيرة من أسباب الطعن باعتبار الحكم الصادر فيها لاحقاً للحكم الأول ومؤسساً عليه .

( الطعن رقم 4299 لسنة 65 ق جلسة 24/12/1996)

أسباب نقض الحكم

1.الأسباب المتعلقة بالنظام العام :

البطلان المتعلق بالنظام العام :

 لما كان البطلان قد تعلق بالنظام العام فلمحكمة النقض أن تقضى به من تلقاء ذاتها رغم عدم التمسك به فى صحيفة الطعن بنص المادة 253/3 من قانون المرافعات .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

البطلان المتعلق بالنظام العام . لمحكمة النقض القضاء به رغم عدم التمسك به فى صحيفة الطعن . م253 . مرافعات .

(الطعن رقم 3079 لسنة 63 ق جلسة 27/3/2001)

بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم :

إن المادة 248 من قانون المرافعات قد نصت فى فقرتها الثانية على جواز الطعن فى أحكام محكمة الاستئناف ، إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم ، فاثبت حق الخصوم فى تأسيس طعنهم على بطلان الحكم ذاته الذى صاحب إجراءات إصداره أو تدوينه وهو واقع يطلب من محكمة النقض فحصه وتقديره لأول مرة ولا يتصور طرحه على محكمة الموضوع لأنه لاحق على نقل باب المرافعة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

بطلان الحكم الاستئنافي الذى صاحب إجراءات إصداره أو تدوينه . واقع . جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة علة ذلك .

مادة 248 / 2 مرافعات .

( الطعنان رقما 376 ، 795 لسنة ، 7ق جلسة 21/5/2001 )

إن وقوع عيب فى الإعلان أدى إلى عدم علم الطاعن بالدعوى أو بجلسات المرافعة فيها فلم يتمكن لهذا السبب من الحضور ليطرح على محكمة الموضوع دفاعه وما يتصل به من وقائع مثال للبطلان فى الإجراءات الذى أثر فى الحكم كما يعد سببا للطعن بالنقض ولا يقال إن هذا السبب قد خالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع طالما أن العيب قد حرمه من الحضور أمامها احتراما للقاعدة الشرعية أنه لا تكليف بمستحيل .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

عدم علم الخصم بالدعوى وبجلسات المرافعة فيها بسبب عيب فى الإعلان ، سبب للطعن بالنقض . شرطه . أن يكون قد حرمه من الحضور أمام محكمة الموضوع وإبداء دفاعه . علة ذلك . لا تكليف بمستحيل .

( الطعنان رقما 376 ، 795 لسنة 70 ق جلسة 21/5/2001 )

الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة :

إن كان الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة – باعتبارها شرطا فى المصلحة – قد أصبح من النظام العام إعمالاً لحكم المادة الثالثة من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 81 لسنة 1996 ، إلا أن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مشروطة بألا يستلزم الفصل فيه عناصر واقعية لم تكن تحت نظر محكمة الموضوع عن الحكم فى الدعوى وإذ كان الفصل فى الدفع المثار ……… يستلزم تحقيق عنصر واقعى هو التحقيق من ملكية طرفي النزاع للعقارين المر تفق به ، فإنه لا يقبل من الطاعن التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة . تعلقه بالنظام العام . م 3 مرافعات المعدلة به 81 لسنة 1996 إثارة الدفع لأول مقصرة  أمام محكمة النقض . شرطه . ألا يستلزم الفصل فيه بحث عناصر واقعية لم تكن تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم فى الدعوى المتحقق من ملكية طرفي النزاع للعقارين المر تفق والمر تفق به . عنصر واقعى يستلزم تحقيقه للفصل فى الدفع . أثره . عدم قبول التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض

( الطعن رقم 4347 لسنة 68 ق جلسة 30/11/1999)

ملحوظة : يوجد  أسبابا أخرى لنقض الحكم  ولكننا ذكرنا هنا ما يتعلق بموضوع البحث فقط.

قبول الاستئناف شكلا شرط لجواز الحكم فى موضوعه نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا القبول . أثره . نقضه فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع

( نقض 30/10/1997 الطعن رقم 3735 لسنة 59 ق جلسة 30/10/1997)

الحالات التي يجوز فيها طعن النقض المدني

يجوز الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف في القضايا المدنية والتجارية، في الحالات التالية:

  • الأخطاء في تطبيق القانون أو تفسيره: إذا وقعت محكمة الاستئناف في خطأ في تطبيق نص قانوني أو تفسيره أو تأويله، وأثر هذا الخطأ على منطوق الحكم، فإنه يجوز الطعن بالنقض في هذا الحكم.
  • الإخلال بحق الدفاع: إذا حرمت محكمة الاستئناف أحد الأطراف من حقه في الدفاع عن نفسه، كعدم تمكينه من تقديم شهوده أو مستنداته، فإنه يجوز الطعن بالنقض في هذا الحكم.
  • الفساد في الاستدلال: إذا شاب استدلال محكمة الاستئناف فساد منطقي أو قانوني، وأثر هذا الفساد على منطوق الحكم، فإنه يجوز الطعن بالنقض في هذا الحكم.
  • عدم الاختصاص: إذا أصدرت محكمة الاستئناف حكماً في قضية ليست من اختصاصها، فإنه يجوز الطعن بالنقض في هذا الحكم.
  • الإخلال الجسيم بالإجراءات: إذا وقعت محكمة الاستئناف في إخلال جسيم بالإجراءات القانونية، وأثر هذا الإخلال على منطوق الحكم، فإنه يجوز الطعن بالنقض في هذا الحكم.

هذا ولا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى، أو في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في القضايا المستعجلة أو قضايا الأحوال الشخصية.

أثار نقض الحكم :

 لما كان نقض الحكم فيما انتهى إليه من نفى المسئولية بالنسبة للمطعون ضده الرابع إمكان تحقق هذه المسئولية بالنسبة له وبالتالي فى مسئولية الحارس المطعون ضده الأول لما هو مقر فى قضاء هذه المحكمة من أن فعل الغير يرفع المسئولية عن الأعمال الشخصية أو يخفف منها ، إذا اعتبر هذا الفعل خطأ فى ذاته وأحدث وحدة الضرر أو ساهم فيه ……… فإن نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الرابع يستتبع نقضه بالنسبة للحارس المطعون ضده الأول .

وقد قضت محكمة النقض :

نقض الحكم فيما انتهى إليه من نفى مسئولية المطعون ضده الرابع . مؤداه . إمكان تحققها بالنسبة له والتأثير فى مسئولية الحارس المطعون ضده الأول فعل الغير يرفع المسئولية عن الأعمال الشخصية أو يخفف منها . شرطه . اعتبار هذا الفعل خطأ فى ذاته وإحداثه وحده للضرر أو مساهمته فيه . أثره . وجوب نقض الحكم بالنسبة للمطعون ضده الأول.

وتتمتع أحكام محكمة النقض بقوة إلزامية لجميع المحاكم في الدولة، وتعتبر سابقة قضائية ملزمة في القضايا المماثلة.

( الطعن رقم 32 لسنة 58 ق جلسة 7/12/1999 )

وقد قضت محكمة النقض بأن :

صدور الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة . نقضه النسبة للطاعن . أثره . نقضه بالنسبة لباقي المحكوم عليهم المختصمين فى الطعن .

( الطعن رقم 4713 لسنة 64 ق جلسة 2/5/2000)

النص فى المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ما لم تكن التجزئة غير ممكنة ، وإذا لم يكن الطعن مقدما من النيابة العامة فلا ينقض الحكم إلا بالنسبة إلى من قدم الطعن ، ما لم تكن الأوجه التى بنى عليها النقض تتصل بغيره من المتهمين معه .

وفى هذه الحالة يحكم بنقض الحكم بالنسبة إليهم أيضاً ولو لم يقدموا طعنا – يدل على أنه خروجا على الأصل العام وهو نسبة أثر الطعن ارتأى المشرع تحقيقاً لحين سير العدالة أن يمتد أثر الحكم الناقض إلى غير المتهم الطاعن ممن كانوا أطرافاً فى الحكم المطعون فيه إذا اتصلت بهم أوجه الطعن ولم ينقض الحكم لسبب خاص بمن رفع الطعن .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الأصل . نسبية أثر الطعن الجنائى الاستثناء . امتداد أثر الحكم الناقض إلى غير المتهم الطاعن ممن كانوا أطرافاً فى الحكم المطعون فيه . شرطه . اتصال أوجه الطعن بهم وعدم نقض الحكم لسبب خاص بالطاعن مادة 42 ق 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 548 لسنة 69 ق جلسة 26/10/1999) – قرب الطعن الجنائى رقم 982 لسنة 47 ق جلسة 29/1/1978 ص 29
ص 113 قرب الطعن الجنائى رقم 843 لسنة 44 ق جلسة 15/12/1974 س 25 ص 852 ، قرب الطعن الجنائى رقم 1193 لسنة 43ق جلسة 11/3/1974 س25 ص852 ، قرب الطعن الجنائى رقم 872 لسنة 42ق جلسة 5/11/1972 س 23ع3ص1114)
نقض الحكم فى جزء منه يستتبع نقضه فى أجزاء الحكم الأخرى المبنية عليه

إذ كان اختصاص المحكمة شرطا لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا الاختصاص نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه ، شرطه . اختصاص المحكمة بالدعوى . مؤداه . نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا الاختصاص . أثره . نقضه فيما قضى به فى الموضوع .

التزام محكمة الإحالة بمنحى الحكم الناقض فى تقدير أقوال الشهود 

المقرر – أنه ولئن كان تقدير الإقامة المستقرة من أمور الواقع وتدخل فى سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن يكون استخلاصها سائغاً وألا تخرج بأقوال الشهود عن حدودها ولا إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها ولازم ذلك أنه متى ذهبت محكمة النقض فى تقدير أقوال الشهود فى الدعوى واستخلاص الواقع منها منحى معين فإن على محكمة الاستئناف إن نقض الحكم لهذا السبب أن تتبع حكم النقض فيما ذهب إليه بالنسبة لتلك الأقوال وإلا يقيم قضائها على خلاف هذا المنحى .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

تقدير الإقامة المستقرة . واقع . تستقل به محكمة الموضوع . شرطه . أن يكون استخلاصها سائغاً ولا تخرج بأقوال الشهود عن حدودها ولا إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها . اتخذا اتباع محكمة الاستئناف الحكم الناقض فى هذا الخصوص وألا تقيم قضاءها على خلاف هذا المنجى . علة ذلك

( الطعن رقم 2340 لسنة 68 ق جلسة 6/2/2000)

وبأنه إذ كان الصادر من محكمة النقض بتاريخ  ….  /  …. / فى الطعن رقم  ….  لسنة .. ق أقام قضاؤه بنقض الحكم السابق صدوره من المحكمة المطعون فى حكمها فى … / … / …  على ما شابه عن عوار الفساد فى الاستدلال الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون حين نفى وصف الاستقرار عن إقامة الطاعنة بالشقة محل النزاع من اطمئنانه لأقوال شاهدي المطعون ضدهم من أن الباعث عليها رعاية أبيها المريض رغم إقرار أحدهما برؤيته لها يوميا بها .

فضلا عن أن برها بأبيها المريض بمجرده ليس من شأنه أن ينفى عنها قصدها باتخاذها موطنا لها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا المنحى وأقام قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف على اطمئنانه لذات أقوال الطاعنة بالشقة محل النزاع لكونها تترد على والدها مما مفاده الإقامة العارضة بالمخالفة لما انتهى إليه الحكم الناقض فى هذا الصدد فإنه يكون معيبا.

( الطعن رقم 2340 لسنة 68 ق جلسة 6/2/2000 )

وبأنه انتهاء الحكم الناقض الى فساد الحكم فى الاستدلال لنفيه وصف الإقامة المستقلة للطاعنة بعين النزاع مع أبيها حتى وفاته على اطمئنانه لأقوال شاهدي المطعون مرده من أن الباعث عليها رعاية والدها المريض رغم أن أحدهما أقر برؤيته لها يوميا وان برها بأبيها لا نفى قصد اتخاذها العين موطنا لها قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف استناداً إلى اطمئنانه لذات أقوال الشاهدين مستخلصا أن إقامة الطاعنة عارضة . خطأ وقصور وفساد فى الاستقلال . علة ذلك . “

 ( الطعن رقم 2340 لسنة 68 ق جلسة 6/2/2000)

عدم سقوط الدعوى بالتقادم شرط لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه

نقض الحكم لسبب متعلق بهذا التقادم يترتب عليه نقضه فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع ( الطعن رقم 4900 لسنة 62 ق جلسة 22/6/1995 ) وقد قضت محكمة النقض بأن: الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الحكم برفض الدفع شرط لجواز الحكم فى الموضوع الحق المتنازع عليه فيها أثره . نقض الحكم بعدم سقوطها يستتبع نقضه فيما تطرق إليه من قضاء الموضوع . مادة 271/1 مرافعات .

( الطعن رقم 8936 لسنة 66 ق جلسة 26/2/1998 )

وبأنه غذ كان الحكم فى الدفع بتقادم الدعوى شرطا لجواز الحكم فى الموضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع .

( الطعن رقم 1295 لسنة 60 ق جلسة 17/11/1994)

القضاء بثبوت المسألة الأساسية أو عدم ثبوتها يحوز قوة الأمر المقضى المحكوم به

قضت محكمة النقض بأن :

لما كان النص فى المادة 101 من قانون الإثبات على أن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسببا وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها .

يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة :

على أن المسألة الواحدة بعينها متى كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى أو انتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم أو على انتفائها على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها .

متى كان ذلك وكان البين من الرجوع إلى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1017 لسنة 1985 مدنى أسيوط الابتدائية أن الطاعنين فى الدعوى الحالية أقاموها على المطعون ضدها الثانية وآخرين بطلب طردهم من الشقة محل النزاع وتسليمها لهم تأسيسا على انهم يشغلونها بدون سند من القانون فدفعت المطعون ضدها الثانية بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة لأن المؤجر الذى تعاقد مع المستأجر الأصلى لهذه الشقة هو …… فقبلت المحكمة هذا الدفع وأقامت قضائها على أن الطاعنين لم يقدموا دليل صفتهم فى إبرام عقد الإيجار الذى يخولهم رفع الدعوى .

وإذ عاد الطاعنة فأقاموا دعواهم الحالية وهى بحسب حقيقتها ومرماها وطلبات الطاعنين فيها تستهدف طرد المطعون ضدها الثانية من تلك الشقة على سند من الغصب قوامه انتهاء عقد الإيجار من الباطن الصادر لها من المستأجر الأصلى تبعاً لفسخ عقده رضاء بموجب الإقرار الصادر منه إليهم بتاريخ 3/2/1987 فإنها لا تعدو أن تكون امتداد لخصومة الدعوى السابقة التى تردد فيها النزاع بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات المحل والسبب .

لما كان ذلك وكان الحكم الصادر فى الدعوى السابقة قد فصل فى مسألة أساسية تردد فيها الخلاف بين ذات الخصوم حول صفة الطاعنين فى عقد إيجار الشقة محل النزاع الصادر من ……… إلى المطعون ضده الأول بتاريخ 25/10/1961 بما خلص إليه من قضاء بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم الطاعنين دليل صفتهم فى رفعها وقد صار هذا الحكم نهائياً وحاز قوة الأمر المقضى بعدم الطعن عليه بالاستئناف.

مما يتعين معه على المحكمة فى الدعوى الحالية الالتزام بما فصل فيه فى تلك المسالة نزولاً على حجيته وعدم مخالفته فى النزاع المعروض عليها فيمنا يدعيه الطاعنون فيها استناداً إلى ذات عقد الإيجار الذى كان أساساً لنفس مطلبهم فى الدعوى السابقة طرد المطعون ضدها الثانية من الشقة محل النزاع للغصب.

ولا يغير من الأمر شيئاً استجلاءهم على الغضب فى الدعوى الحالية بحصول تنازل لهم عن هذا العقد من المستأجر الأصلى مقتضاه انتهاء عقد الإيجار من الباطن الصادر منه إلى المطعون ضدها الثانية تبعاً لانتهائه .

لأن قضاء الحكم النهائي السابق بعدم ثبوت الصفة لهم فى إبرام عقد الإيجار الأصلى ابتداء من شأنه انسحاب أثاره إلى كل حق يتوقف ثبوته أو انتفائه على هذه المسألة الأساسية المقضى فيها بما فى ذلك ما يدعيه الطاعنون من حق فسخ العقد رضاء أو قضاء أو تلقى التنازل عن العين المؤجرة من المستأجر الأصلي ويستتبع ذلك من إنهاء عقد الإيجار من الباطن .

 ( نقض 19/6/1994 سنة 45 الجزء الثانى ص 1052 )

آليات الفصل في طعون النقض المدني

تختص محكمة النقض بالفصل في طعون النقض المدني، وتتبع في ذلك الإجراءات التالية:

فحص الشكل: تقوم محكمة النقض بفحص شكل الطعن للتأكد من توافر الشروط الشكلية المطلوبة، وفي حالة عدم توافرها، تقوم برفض الطعن شكلاً.

فحص الموضوع: إذا كان الطعن مستوفياً للشروط الشكلية، تقوم محكمة النقض بفحص موضوع الطعن، والنظر في أسباب الطعن ودفوع الطرفين.

إصدار الحكم: تصدر محكمة النقض حكمها في الطعن، إما بقبوله أو برفضه.

إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة فإن نقض الحكم بالنسبة للطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لباقي المحكوم عليهما اللذان تم اختصامهما فى الطعن .

النتائج المترتبة على قبول أو رفض الطعن

تترتب على قبول أو رفض طعن النقض النتائج التالية

قبول الطعن: في حالة قبول الطعن، تقوم محكمة النقض بإلغاء الحكم المطعون فيه، وتحيل القضية إلى محكمة استئناف أخرى للنظر فيها مجدداً.

رفض الطعن: في حالة رفض الطعن، يصبح الحكم المطعون فيه نهائياً وباتاً، ولا يجوز الطعن فيه مرة أخرى.

يجب على الأطراف الالتزام بحكم محكمة النقض، وتنفيذه وفقاً للقانون.

الخاتمة

النقض المدني نظام الطعن بالنقض

يعد طعن النقض المدني آلية قانونية هامة لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين. فهو يهدف إلى تصحيح الأخطاء القانونية الجسيمة التي قد تقع فيها محاكم الموضوع، وتوحيد تطبيق القانون، ومنع حدوث أي ظلم أو إجحاف في حق أي من الأطراف المتنازعة. ويجب على الأطراف المعنية أن يكونوا على دراية بشروط وإجراءات تقديم طعن النقض، وأن يلتزموا بها لضمان سلامة سير الدعوى والحصول على حقوقهم القانونية.

نتمنى أن يكون هذا الدليل قد قدم لكم فهمًا واضحًا وشاملاً لمفهوم طعن النقض المدني وأهميته، وشروطه، وإجراءاته، والحالات التي يجوز فيها الطعن. كما نأمل أن يكون قد ساعدكم في التعرف على حقوقكم وواجباتكم في حالة اللجوء إلى هذا الإجراء القانوني الهام.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }