الاختصاص في قانون المرافعات

في هذا البحث الموجز نستعرض الاختصاص في النظام القضائي والتنازع بين محكمتين مختلفتين بشان الاختصاص وذلك علي ضوء أراء فقهاء قانون المرافعات وأحكام محكمة النقض.

الاختصاص القضائي

الاختصاص في النظام القضائي معناه السلطة التي خولها المشرع هيئة من الهيئات القضائية للفصل في المنازعات فهي تبين المنازعات التي تدخل في سلطة كل محكمة .

التعليق على قانون المرافعات للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة السادسة ص 559

للاختصاص أنواع ثلاثة

الأول اختصاص متعلق بالوظيفة او الولاية

وهو اختصاص كل جهة من جهات القضاء المختلفة فقواعد هذا النوع من الاختصاص هي التي تحدد الجهة القضائية التي يدخل النزاع في اختصاصها ولم يتضمن قانون المرافعات نصوص خاصة بتحديد الاختصاص الوظيفي تاركا ذلك لقانون السلطة القضائية ووفقا لذلك فان هناك جهتين للقضاء جهة للقضاء العادي المسماة بالمحاكم وهي تختص بالفصل في كل المنازعات عدا ما اخرجه القانون من اختصاصها بنص خاص بينما حدد المشرع اختصاص القضاء الاداري علي سبيل الحصر في قانون مجلس الدولة .

كما ان هناك مسائل تخرج من اختصاص القضاء العادي والاداري وهي المسائل المتعلقة بالسيادة

وينبغي التفرقة بين عدم اختصاص المحكمة وظيفيا بالفصل في نزاع معين وبين اشتراط المشرع اتخاذ اجراءات معينة او صدور قرارات في شأن النزاع من هيئة خاصة قبل عرضه علي المحكمة كما كان الحال في لجان تقدير اجرة المساكن التي ينبغي ان يصدر قرارها بتحديد الاجرة قبل طرح النزاع علي المحكمة فان طرح النزاع علي المحكمة قبل ان تصدر قراراها بتحديد الأجرة تعين عليها ان تقضي بعدم قبول الدعوي

التعليق على قانون المرافعات للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة السادسة ص 559

الاختصاص في النظام القضائي والتنازع

وقد نص قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990 علي اجراءات معينة يتعين اتباعها في القرار الصادر بنزع الملكية .

والاختصاص الوظيفي متعلق بالنظام العام وجوز الدفع به في اية حالة كانت عليها الدعوي وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وللنيابة اذا كانت ممثلة في الدعوي سواء اكانت خصما اصليا او منضما ان تطلب من المحكمة القضاء بعدم اختصاصها وظيفيا بل ان الحكم الصادر من جهة قضائية غير مختصة وظيفيا بنظر النزاع .

التعليق على قانون الإثبات للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة السابعة ص 602

النوع الثاني من الاختصاص النوعي ينقسم الي قسمين

  • القسم الأول ويقصد به اختصاص طبقات المحاكم المختلفة واساسه قيمة الدعوي

ولذا يسمي اختصاص قيمي وهو متعلق بالنظام العام

  • القسم الثاني فهو الذي يرجع الي نوع الدعوي بغض النظر عن قيمتها

كاختصاص قاضي الامور المستعجلة وقاضي التنفيذ والقضاء التجاري الجزئي بمصر والاسكندرية وقضاء العمال الجزئي بمصر والاسكندرية واختصاص محكمة المواد الجزئية فيما نص عليه في المادة 43 مرافعات

  • الاختصاص الثالث فهو الاختصاص المحلي

ويقصد به اختصاص كل محكمة من محاكم الطبقة الواحدة.

هذا ويتعين ملاحظة ان

القضاء وان كان ممنوعا من  الغاء القرار الاداري  او تأويله او وقف تنفيذه او ما يمسه في هذا الشأن ولو كان هذا القرار مخالفا للقوانين واللوائح الا ان ذلك مشروط بان يكون الامر الاداري امرا فرديا لا امرا تنظيميا اما الامر التنظيمي وهو يعرف باللائحة ويصدر عادة من الجهة الادارية .

فشأنه شأن أي تشريع تملك المحاكم العادية تأويله والامتناع عن تطبيقه اذا كان غير مشروع وانزال حكم القانون الصحيح في المسألة المطروحة .

ومن ثم اذا طرح نزاع امام المحاكم العادية واقتضي الفصل فيه تطبيق لائحة من اللوائح فإنها تملك تفسير هذه اللائحة وتأويلها حسبما تعتقد انه الراي السليم في هذا المقام فاذا استبيان لها ان اللائحة غير مشروعة لأي سبب من الاسباب سواء تعلق بالشكل او الموضوع فإنها تملك الامتناع عن تطبيقها علي النزاع واسقاط شأنها عند التطبيق .

القضاء المستعجل للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة الخامسة ص 25

نزاع علي الاختصاص بين جهتي قضاء مختلفتين

في حالة ما اذا حدث نزاع علي الاختصاص بين جهتي قضاء مختلفتين فإن المحكمة الدستورية هي التي تتولي تحديد جهة الاختصاص:

من المقرر اذا حدث نزاع علي الاختصاص في دعوي معينة بين جهتي قضاء مختلفتين كالقضاء العادي والاداري كما اذا اصدرت كل منهما حكما باختصاصها بنظرها او علي العكس من ذلك قضت كلتاهما بعدم اختصاصها بنظرها فان المشرع ناط بالمحكمة الدستورية تحديد الجهة المختصة بنظر الدعوي وفقا لقانون انشائها رقم 48 لسنة 1979.

فاذا قضت بفض الاشتباك بتحديد جهة القضاء المعنية بنظر الدعوي فان حكمها هذا لا يكون ملزما الا في خصوص هذه الدعوي فقط وبالتالي لا يصح اعتباره مبدأ يسرى علي الدعاوي المشابهة و ولو كانت في نفس النوع ، والسبب في ذلك واضح كل الوضوح ، ذلك ان المحكمة الدستورية تقوم بتحديد الاختصاص في كل دعوي علي حدة طبقا لما نصت عليه المادة 31 من قانون إنشائها .

واذا كان من المقرر وفقا لنص المادة 26 من قانون إنشاء المحكمة الدستورية انها تختص بتفسير القوانين الا ان ذلك ليس من شأنه مصادرة حق الجهات القضائية في تفسيرها وإنزال هذا التفسير علي الواقعة المعروضة عليها مادام ان المحكمة الدستورية لم تفسر هذا النص اما اذا اصدرت تفسيرا فان المحاكم تلزم به وكذلك الشأن اذا اصدرت حكم بعدم دستورية نص فان حكمها ملزم للمحكمة التي تنظر الدعوي موضوع النص وغيرها من المحاكم ، وسنعرض لهذه المسائل بتفصيل فيما بعد .

اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي

من المقرر عملا بالمادة 13 مكرر من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 ان اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي انما ينصب علي المنازعات التي تثور بين جهة الاصلاح والمستولي علي ارضه وبنها وبين الغير الذي يدعي حقا علي هذه الارض اما الارض التي قام الاصلاح الزراعي بتوزيعها او صدر بها عقد انتفاع لبعض الافراد فان الاختصاص بنظر المنازعات التي تقوم علي هذه الارض بين الافراد بعضهم يكون من اختصاص القضاء العادي .

مدي اختصاص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عن قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963

وقد خولت المادة 119 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 مدير الجمارك حقا وحيدا هو فرض الغرامات الجمركية في مواد التهريب الجمركي الواردة في المواد 114 الي 118 من هذا القانون وذلك بقرار منه واوجبت سداد هذه الغرامات خلال مدة معينة واجاز لذوى الشأن التظلم منها للمدير العام للجمارك.

كما اجازت لهم الطعن في قراراته امام المحكمة المختصة اذا لم تحز قبولا لديهم ولا شك انها محكمة القضاء الاداري باعتبار ان قراراته في مواد  التهريب الجمركي  قرارات ادارية ، اما فيما عدا ذلك من منازعات تثور بشأن القانون 66 لسنة 1963 ومنها المطالبة برد الرسوم والضرائب الجمركية التي حصلتها مصلحة الجمارك بغير وجه حق فإنها تخضع لاختصاص القضاء العادي لان القانون لم يستثنها من اخصاصه.

اختصاص القضاء العادي بنظر المنازعات التي تنشأ بين الأفراد والمدعي الاشتراكي عن تعويض الضرر الناشئ عن خطئه في ادارة اموال الحراسة :

من المقرر كأصل علم ان القضاء العادي هو الاصل الأصيل في جهات القضاء المختلفة ومن ثم فهو صاحب الولاية العامة في نظر جميع المنازعات سواء منها المدنية او التجارية وان اختصاص أي جهة اخري سواء كانت محاكم القضاء الإداري او محكمة القيم او أي لجنة ادارية ذات اختصاص قضائي هو استثناء يرد علي الاصل.

وبالتالي يتعين عدم التوسع في تفسيره ولا القياس عليه وتأسيسا علي ما تقدم فان اختصاص محكمة القيم طبقا للقانون الذي انشأها 95 لسنة 1980 انما يقتصر علي المسائل التي نصت عليها المادة 34 منه دون غيرها من المنازعات الأخرى التي تنشأ بين الأفراد وجهة الحراسة.

مما مؤداه ان الاختصاص بنظر المنازعات الأخرى التي تنشأ بين الأفراد وجهة الحراسة مما مؤداه ان الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بمسئولية المدعي الاشتراكي الناشئة عن خطئه في إدارة الأموال الموضوعة تحت حراسته او الاخلال بواجبات الحراسة المعروضة عليه قانونا او أي خطأ او اهمال يرتكبه ويرتب مسئوليته التقصيرية عن إدارته لهذه الأموال ، كل هذه الامور من اختصاص القضاء العادي دون محكمة القيم .

التعليق على قانون المرافعات للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة السادسة ص 565

وغني عن البيان ان مسئولية المدعي الاشتراكي انما تنصرف لمسئولية الجهاز جميعه ومعاونيه.

والمادة 42 من قانون المرافعات  عدلت اربعة مرات الاولي بالقانون 91 لسنة 1980 اذ كان الاختصاص الابتدائي للمحكمة الجزئية 250 جنيها فرفعه المشرع الي 500 جنية والثاني بالقانون 23 لسنة 1992 اذ رفع المشرع هذا النصاب مرة اخري ثم الي خمسة الاف جنية ثم الي عشرة الاف جنية بالقانون 18 لسنة 99 ثم اخيرا بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارا من 1/10/2007 اذ رفع هذا النصاب الي اربعين الف جنيه .

كما كانت المادة قبل التعديل تنص علي ان اختصاصها يكون انتهائيا اذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز خمسين جنيها فرفع المشرع هذا النصاب بالقانون الأول 91 لسنة 1980 الي خمسمائة جنيه وقال المشرع فيه في تبرير زيادة النصابين الابتدائي ولانتهائي ان التحديد يأخذ في اعتباره ما تنعكس به القيم المالية من أثر علي أهمية الدعوي ذاتها .

وهي الأهمية التي تحدد المستوي الذي يجب ان تحسم الدعوي عنده نهائيا ، سواء في ذلك كان هذا المستوي محكمة جزئية ، او ابتدائية او محكمة استئنافية ، وبالنظر علي ما طرأ علي قيمة العملة من تغير في السنوات الأخيرة فقد أصبح تحديد الاختصاص علي اساس هذه القيم المالية منطويا علي درجة عالية من الانفصام عن الواقع .

واصبحت المحاكم الأعلى درجة مثقلة بمنازعات ما كان يجوز ان تصل اليها ، كما ان المتقاضي يجد نفسه مضطرا الي الانتقال الي المحكمة الابتدائية ليباشر دعواه عن امور كان الأولي أن تنظرها المحكمة الجزئية .

لذلك كله اصبح من الملائم اعادة النظر في الحدود المختلفة للاختصاص سالف الذكر وتعديله بما يتناسب مع التغيير الذي طرأ علي قيمة العملة وذلك برفع النصاب الابتدائي والانتهائي لمحكمة المواد الجزئية الي خمسة الاف جنيه وخمسمائة جنيه علي التوالي .

ويستتبع ذلك زيادة النصاب الابتدائي للمحكمة الابتدائية الي خمسة الاف جنيه ، وهو ما يؤدي الي التوسع في عدد القضايا التي تنظرها المحكمة الجزئية وفي ذلك تحقيق لهدف دستوري هو تقريب القضاء من المتقاضين باعتبار ان تلك المحكمة هي اقرب المحاكم اليها .

وفضلا عن ذلك فان رفع النصاب الانتهائى لمحكمة المواد الجزئية والمحكمة الابتدائية من شأنه تخفيف العبء عن محاكم الاستئناف و محكمة النقض لما يترتب عليه من تقليل عدد القضايا القابلة للطعن عليها امامها .

وفي سبيل استكمال الهدف الذي اتبني علي هذا الاساس فقد نص المشروع في مادته الأولي علي استبدال عبارتي “خمسة الاف جنيه” وخمسمائة جنيه بعبارتي “خمسمائة جنيه” و “خمسين جنيه” في المواد 41 ، 43 ، 47 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وهما العبارات المحددتان لنصابي الاختصاص المقرر للمحاكم الجزئية والابتدائية (المذكرة الايضاحية).

اما التعديل الرابع فقد اورد القانون رقم 76 لسنة 2007 المعمول به من 1/10/2007 وقد رفع المشرع النصاب الابتدائي الي اربعين الف جنيه والنصاب النهائي الي خمسة الاف جنيه وذلك بسبب انخفاض قيمة العملة وكان هدفه في ذلك التخفيف علي المحاكم الابتدائية والحد من استئناف الأحكام الصادرة من القاضي الجزئي.

وكان رائد المشرع في هذه التعديلات دائما ان الاختصاص الابتدائي للمحاكم الجزئية يتعلق في جوهرة بالتوازن في توزيع القضايا بين المحاكم الابتدائية والمحاكم الجزئية مع تقريب جهات التقاضي في الأنزعة التي لم تعد قيمتها تستحق عناء الانتقال وقد يتطلب ذلك سفرا الي مقار المحاكم الابتدائية.

وايضا التخفيف عن كاهل المحاكم الابتدائية اما الاختصاص الانتهائى للمحاكم الجزئية فان المشرع قد راعي فيه وبصفة جوهرية مستويات الاسعار وتغير قيمة النقود سواء الواقع منها حالا أو المتوقع لفترة قادمة قد تبلغ عدة سنوات مما يجعل النزاع الذي لن تجاوز قيمته بضعة الاف جنية يظل دائما في اطار ما استقر الراي العام علي وصفه اقتصاديا بانه نزاع بسيط .

بحيث لا يمثل في الريف اكثر من نزاع علي بعض قيراط من الارض او شيء يسير من الماشية فحسب المنازعات من هذا القدر ان تفصل فيها المحاكم الجزئية بأحكام انتهائية ويتعين ملاحظة ان تعديل القانون 23 لسنة 1992 يسري ابتداء من تاريخ العمل به وهو 1/10/1992 ، اما تعديل القانون 8 لسنة 1999 فسيري اعتبارا من 1/7/1999 والتعديل الأخر من 1/10/2007 .

وهذه المادة تقرر الاختصاص العادي للمحاكم الجزئية ومقتضاها انها تختص بالحكم في الدعاوي المدنية والتجارية التي لا تزيد قيمتها علي اربعين الف جنيه ويكون حكمها انتهائيا اذا لم تزد قيمة الدعوي علي خمسة الاف جنية ولذلك يسمي المبلغ الاخير بالنصاب الانتهائي للمحاكم الجزئية والمبلغ الأول بالنصاب الابتدائي.

ويجوز لوزير العدل وفقا لقانون السلطة القضائية ان يصدر قرارا بإنشاء محاكم جزئية ويخصها بأنواع معينة من القضايا التي تختص بها المحاكم الجزئية مثل المحاكم التجارية ومحاكم  العمال  الجزئية بالإسكندرية والقاهرة فهذه المحاكم اختصاصها نوعي ومتعلق بالوظيفة ويسلب المحاكم الأخرى اختصاصها بنظر تلك الدعاوي ويتعين عليها ان تقضي ومن تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر تلك الدعاوي واحالتها للمحكمة التي انشئت بقرار من وزير العدل .

التعليق على قانون المرافعات للأستـاذ المستشار/ عز الدين الدناصوري والأستاذ/ حامد عكاز  الطبعة السادسة ص 565

هذا وننوه أن أخر تعديل للاختصاص القيمي كان عام 2020 برفع النصاب للمحاكم الجزئية حتى مائة الف جنيه وما زاد كان للمحكمة الابتدائية وجعل النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي خمسة عشر الف جنيه والقاضي الابتدائي مائة الف .

المقصود بعبارة بالحالة التي تكون عليها في تنفيذ أمر الإحالة

المقصود بالحالة التي تكون عليها الدعوى أن تحال الدعوى بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحال منها صحيحاً يبقي صحيحاً ومن ثم يجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما المحكمة المحال إليها علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها .

ويقول الدكتور أحمد أبو الوفا عميد فقه المرافعات .

علي المحكمة الأخيرة – المحال إليها – نظر الدعوى بحالتها التي أحيلت بها ، ذلك أن الخصومة تمتد إلى المحكمة المحال إليها ، وتبقي الإجراءات التي تمت قبل الإحالة صحيحة بما في ذلك إجراءات رفع الدعوى ، فعلي المحكمة المحال إليها أن تتابع نظر الدعوى من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة المحيلة.

وينبني علي ذلك أنه إذا كانت المحكمة المحيلة قد قضت بإحالة الدعوى إلى التحقيق وسمعت شهود الطرفين أو أحدهما ، فإن للمحكمة المحال إليها الاعتداد بهذا التحقيق ، وإذا كان حق الخصم في إبداء دفع شكلي قد سقط لعدم إبدائه أمام المحكمة المحيلة فلا يجوز إبداؤه أمام المحكمة المحال إليها .

وقد قضي نقضاً في هذا الشأن :

 إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها أمرت بإحالة الدعوى بحالتها الي المحكمة المختصة ، والمقصود بكلمة ” حالتها ” الواردة في النص ، أن الدعوى تحال بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحيلة صحيحاً يبقي صحيحاً أمام المحكمة المحال إليها الدعوى ويجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما هذه المحكمة الأخيرة علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها .

الاختصاص القضائي في أحكام محكمة النقض

في هذا المبحث نقدم مجموعة من مبادئ وأحكام محكمة النقض بشأن الاختصاص القضائي بأنواعه وذلك بالترتيب الاتى :

  • أحكام النقض عن الاختصاص النوعي
  • الأحكام عن الاختصاص الولائي
  • الأحكام القضائية عن الاختصاص القيمي 
  • أحكام النقض عن الاختصاص المحلي

أولا: الاختصاص النوعي في أحكام محكمة النقض

إذ كان النص في المادة 37 من قانون المرافعات على أنه “يراعى في تقدير قيمة الدعوى ما يأتي :

 ….. 7 – إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه ….. ” والنص في المادة 42 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن “تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت الدعوى لا تجاوز خمسمائة جنيه” .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق بأن الدعوى رفعت بطلب أصلي من المطعون ضدها الأولى وهو صحة ونفاذ عقدي التخارج المؤرخين 28/8/1972، 25/1/1973 لقاء ثمن قدره سبعون جنيهاً لكل عقد ، وبصحة ونفاذ عقد بيع الجدك المؤرخ 27/10/1972 لقاء ثمن قدره أربعمائة جنيه.

فضلاً عن طلب الطاعن المتدخل هجومياً بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 28/5/1978 بقيمة قدرها ألف جنيه، ومن ثم فإن قيمة العقود محل التداعي لا تتجاوز ألف وخمسمائة وأربعون جنيهاً تختص بالفصل فيها قيمياً المحكمة الجزئية المختصة، وكان مؤدى قضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى أنه قضى ضمنياً باختصاص محكمة أول درجة بنظرها قيمياً رغم أنها غير مختصة.

وكان يتعين عليه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم إختصاص محكمة الدرجة الأولى قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة. ولا يغير من ذلك الدعوى الفرعية المقامة من المطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم بأحقيتهما في حصة مقدارها 5ر14 قيراط من 24 قيراط في المحل موضوع التداعي، ذلك أن تقدير هــذا الطلـب ثابت من واقع الدعوى ومستنداتها وهو يدخل ضمن القيمة المقدرة بالعقود السالف بيانها والتي لا تتجاوز نصاب المحكمة الجزئية ومن ثم ينعقد الاختصاص قيمياً لتلك المحكمة.

 [الطعن رقم 9180  لسنة 64 ق  ، جلسة الجلسة 26 / 11 / 2001]

إنه يجب في بيان سبب النعي أن يكون واضحا كاشفا عن المقصود منه، نافيا عنه الغموض والجهالة، بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه وكان الطاعن لم يبين في نعيه كيف صادرت محكمة الموضوع حقه في الدفاع، وماهية هذا الدفاع، وبما حجبت عنه الحق في الاطلاع وتقديم المذكرات، وساق نعيه في عبارات عامة غامضة لا تكشف عن المقصود منها، ولا تحديد فيها لما يعاب على الحكم، فإن النعي – بهذه المثابة – يكون مجهلا، ومن ثم غير مقبول.

 [الطعن رقم 4678  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 18 / 04 / 2001]

لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة.

والأحكام وطرق الطعن فيها, ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد عن النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائى للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ في تطبيق القانون أو تأويله.

لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض, وكان الطاعنان قد ادعيا مدنيا بمبلغ 51 جنيه فقط مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي مبلغ خمسمائة جنيه فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه طالما أن التعويضات في حدود النصاب الانتهائى للقاضي الجزئي. لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون غير جائز مما يفصح عن عدم قبوله.

 [النقض الجنائي الطعن رقم 14243  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 14 / 03 / 2001]

لما كان الطاعن ـ المدعي بالحقوق المدنية ـ ادعى مدنيا بمبلغ 51 جنيه فقط ـ مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي مبلغ خمسمائة جنيه .

فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه، طالما أن التعويضات المطلوبة في حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ـ ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة الدرجة الثانية بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة والتعويض، ذلك أن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعي مدنيا حقا في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر في الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن بطريق الاستئناف.

 [النقض الجنائي الطعن رقم 18097  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 25 / 05 / 1999]

لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب اولى الطعن بطريق النقض ، و كان الطاعن قد ادعى مدنيا بمبلغ 101 جنيه فقط – مع سريان تعديل المادة 42 فقرة 1 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مبلغ خمسمائة جنيه – فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما ان التعويضات المطلوبة فى حدود النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى .

 [النقض الجنائي الطعن رقم 13331  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 20 / 12 / 1997]

النص فى المواد الخامسة والسادسة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها والمادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 مؤداه أنه بالنسبة لدعاوى النفقات للزوجة والصغار فإن الاختصاص بها بالنسبة للمصريين المسلمين وغير المسلمين ينعقد للمحاكم الجزئية للأحوال الشخصية ــ وأن المحاكم الابتدائية للأحوال الشخصية تختص بنظرها باعتبارها هيئة استئنافية فقط بالنسبة للأحكام الجائز استئنافها عملاً بالمواد الخامسة والسادسة والثامنة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ــ وأنها لا تختص بنظرها ابتداء فى جميع الأحوال بالنسبة للمصريين مسلمين وغير مسلمين .

 [الطعن رقم 192  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 01 / 07 / 1997]

أن النص فى المادة 39 مكرراً المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 إلى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى ، يدل على أن المناط فى دخول المنازعات المتعلقة بالسلف الزراعية فى الاختصاص النوعي الاستثنائي للمحكمة الجزئية أن تكون المنازعة ناشئة عن علاقة مزارعة قائمة بين طرفيها ، وأن يكون مبنى الخلاف بينهما سوء استخدام هذه السلف من جانب طرف العقد الثابتة بيانات الحيازة باسمه .

فتقضى المحكمة بنقل بيانات الحيازة باسم الطرف الآخر فضلاً عن إلزام الطرف المسئول عن سوء الاستخدام وحده بكافة السلف التى أساء استخدامها ولم يوجهها لخدمة الأرض المؤجرة ، ومن ثم يخرج من هذا الاختصاص الاستثنائى سائر المنازعات الأخرى المتعلقة بالسلف الزراعية أو العينية متى كان موضوعها ناشئاً عن سبب آخر غير عقد المزارعة للأراضى الزراعية ، وبحكم الاختصاص بها قواعد قانون المرافعات ، وذلك التزاما بما هو مقرر فى قواعد الأصول الفقهية من أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره .

 [الطعن رقم 4707  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 06 / 1997]

لما كان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهما الرابع والخامس ( الجمعية التعاونية الزراعية و وزير الزراعة بصفته ) أن يصرفا لها مستلزمات الإنتاج العينية والنقدية عن الأرض الزراعية التى تمتلكها وتحوزها ، ولم تؤسس تلك الدعوى على وجود عقد مزارعة بينها وبين الطاعن .

فإن الدعوى على هذا النحو لا تدخل فى الاختصاص الاستثنائى للمحكمة الجزئية الوارد حكمه فى المادة 39 مكرراً المشار إليها ، وتخضع لقواعد الإختصاص المقررة فى قانون المرافعات ، وإذ كانت طلبات المطعون ضدها الأولى آنفة البيان غير قابلة لتقدير قيمتها وفقاً للقواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات فإن قيمتها تعتبر زائدة على خمسمائة جنيه التزاما بحكم المادة 41 منه باعتبار يوم رفع الدعوى ، وذلك قبل التعديل الحاصل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، ويكون الاختصاص بنظرها معقوداً تبعاً لذلك للمحكمة الابتدائية عملاً بنص المادة 47 من قانون المرافعات .

 [الطعن رقم 4707  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 06 / 1997]

اذ كانت المادة 42 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارا من 1992/10/1 – اثناء تداول الدعوى امام محكمة اول درجة – على ان ” تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائيا فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها خمسه الاف جنية ويكون حكمها انتهائيا اذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة جنيه” وكان الحكم المطعون فيه قدر صحيحا قيمة الدعوى بمبلغ 400 جنيه .

وذلك طبقا للبند الاول من المادة 37 من قانون المرافعات باعتبار ان دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة وهو من الأراضي وتقدر قيمته باعتبار مائتى مثل من قيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة وهو من الأراضي وتقدر قيمته باعتبار مائتى مثل من قيمة الضريبة الاصلية المربوطة عليه وان طلب الطرد والتسليم يعتبر طلبا مندمجا فى الطلب الاصلى ولا اثر على تقدير قيمة الدعوى وفقا للفقرة الاخيرة من المادة 38 من قانون المرافعات.

وهو ما يجعل الدعوى تدخل فى الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية فيكون الحكم الصادر فيها من المحكمة الابتدائية قد صدر من محكمة غير مختصة قيمتها جائزا استئنافه واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على سند من ان الدعوى تدخل فى النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 6325  لسنة 65 ق  ، جلسة الجلسة 03 / 12 / 1996]

إذ كانت قيمة كل من طلبي الشفعة  ـ المختلفين خصوما وسببا وموضوعا والذين جمعتهما صحيفة واحدة ـ لا تجاوز خمسمائة جنيه وفقا للبندين الأول والثانى من المادة 37 من قانون المرافعات باعتبار أن الدعوى وهى دعوى شفعة تعتبر متعلقة بملكية العقار المشفوع فيه ـ وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات فى تعليقها على هذه المادة.

وجرى به قضاء هذه المحكمة فتقدر قيمتها باعتبار مائة وثمانين مثلا من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه ومقدارها على ما ثبت فى الأوراق….باعتبار ان عقار النزاع من العقارات المبنية وهو التقدير المنطبق على واقعة الدعوى قبل زيادته بمقتضى القانون رقم 23/1992.

فإن كلا من هذين الطلبين يدخل فى الاختصاص القيمى للمحكمة الجزئية طبقا للمادة 42 من قانون المرافعات والمنطبقة على واقع الخصومة المطروحة قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ….

وكانت المادة 269 من قانون المرافعات تنص على أنه” إذ كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ….”ولما سلف يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص محكمة …..الابتدائية قيميا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة…..الجزئية بنظرها.

 [الطعن رقم 1301  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 05 / 1996]

إذ كانت قيمة كل من طلبي الشفعة ـ المختلفين خصوما وسببا وموضوعا والذين جمعتهما صحيفة واحدة ـ لا تجاوز خمسمائة جنيه وفقا للبندين الأول والثانى من المادة 37 من قانون المرافعات باعتبار أن الدعوى وهى دعوى شفعة تعتبر متعلقة بملكية العقار المشفوع فيه .

وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات فى تعليقها على هذه المادة وجرى به قضاء هذه المحكمة فتقدر قيمتها باعتبار مائة وثمانين مثلا من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه ومقدارها على ما ثبت فى الأوراق….باعتبار ان عقار النزاع من العقارات المبنية وهو التقدير المنطبق على واقعة الدعوى قبل زيادته بمقتضى القانون رقم 23/1992.

فإن كلا من هذين الطلبين يدخل فى الاختصاص القيمى للمحكمة الجزئية طبقا للمادة 42 من قانون المرافعات والمنطبقة على واقع الخصومة المطروحة قبل تعديلها بالقانون رقم 23/1992….

وكانت المادة 269 من قانون المرافعات تنص على أنه” إذ كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ….”

ولما سلف يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص محكمة ….. الابتدائية قيميا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة…..الجزئية بنظرها.

 [الطعن رقم 1301  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 05 / 1996]

لما كانت محكمة الأقصر الابتدائية بهيئة استئنافية قد قضت بعدم اختصاص محكمة أرمنت الجزئية قيميا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية لأن قيمة الدعوى تجاوز نصاب المحكمة الجزئية عملا بالمادتين 42، 47 من قانون المرافعات فى حين أن دعوى أيلولة عرض النزاع أقيمت إعمالا للمادتين 23، 24 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 الذى ينص على اختصاص المحكمة الجزئية نوعيا بهذه المنازعة دون المحكمة الابتدائية أيا كانت قيمة الدعوى .

وهو أساس مغاير للحكم بعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيميا بنظرها فكان على المحكمة الابتدائية أن تقضى بعدم اختصاصها نوعيا وتحيل الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة ولا يعد ذلك مخالفا للمادة 110 من قانون المرافعات بحسبان أن الاختصاص النوعى يتعلق بالنظام العام وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى لنظر الدعوى ولم يراقب الاختصاص النوعي بنظرها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 1860  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 15 / 05 / 1996]

تشكيل دوائر لنظر قضايا الأحوال الشخصية يدخل فى نطاق التنظيم الداخلى للمحكمة مما تختص به الجمعية العمومية بها ولا يتعلق بالاختصاص النوعى للمحاكم .

 [الطعن رقم 53  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 05 / 1995]

لئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة أو حصر دقيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الادارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوضعها سلطة فينعقد لها فى نطاق السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والاشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمتها الداخل والخارج، فالأعمال التى تصدر فى هذا النطاق غير قابله بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضى لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ ما ترى فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها.

 [الطعن رقم 575  لسنة 60 ق  ، جلسة الجلسة 25 / 12 / 1994]

مؤدى نص المادة 935 من القانون المدنى أن الحق فى الشفعة يثبت لكل من قام به سبب من أسبابها بمجرد تمام انعقاد البيع المشفوعة ولما كان الثابت بالأوراق أن العقار المشفوع فيه بيع إلى الطاعنين الأول والثالثة بموجب عقدين مؤرخين ……و….. صادر أولهما من المطعون ضدها الثانية، وصادر ثانيهما من المطعون ضدها الثالثة – بحق النصف لكل منهما – فإن الحق فى الشفعة باعتبارها سببا من أسباب الملكية – يكون قد ثبت للمطعون ضدها الأولى بالنسبة لكل عقد منهما على استقلال بمجرد تمام انعقاده وإذ كانت الدعوى تتضمن طلب أخذ العقار المبيع بالعقدين سالفي الذكر بالشفعة، وكان هذا الطلب فى حقيقته طلبين جمعتهما صحيفة واحدة .

فإن الدعوى تكون قد انتظمت دعويين مستقلتين ومختلفتين خصوما وسببا وموضوعا وتقدر بإعتبار قيمة كل طلب منهما على حدة ولا يغير من هذا النظر كون السبب الذى يستند إليه كل من هذين الطلبين من نوع السبب الذى يستند إليه الطلب الآخر وهو الحق فى الأخذ بالشفعة ذلك أنه ما دام أن كل طلب شفعة يستند إلى عقد بيع مستقل بذاته فإن السببين يعتبران مختلفين فى معنى المادة 38 مرافعات ولو تماثلا فى النوع.

وكان الحكم المطعون فيه قد قدر صحيحا قيمة الدعوى الماثلة بطلبيها بمبلغ 450 جنية إعمالا للبند الأول من المادة 37 مرافعات إعتبارا بأن دعوى الشفعة تعتبر متعلقة بملكية العقار المشفوع فيه فيرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار وهو من المبانى التى يكون تقديرها بإعتبار مائة وثمانين مثلا لقيمة الضرائب الأصلية المربوطة عليه بما يجعل قيمة كل من الطلبين اللذين أنظمتهما يدخل فى الإختصاص القيمى للمحكمة الجزئية دون المحكمة الإبتدائية وفقا للمادة 42 مرافعات المنطبقة على الدعوى قبل تعديلها بالقانون رقم 91 /1980.

 [الطعن رقم 2541- لسنة 59 ق – تاريخ الجلسة 15 / 06 / 1994]

لما كان البين من الاوراق ان دعوى المطعون ضده الاول اقيمت بطلب مساواته بأعضاء مجلس ادارة الشركة فى صرف كافة المكافآت والبدلات وهى على هذا النحو لاتعد من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها فى مفهوم المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ومن ثم تختص المحكمة الابتدائية بنظرها عملا بنص المادة 47 من ذات القانون معدلة بالقانونين رقمى 23 لسنة 1992 و 18 لسنة 1999 فان الحكم المطعون فيه اذ التزم هذا النظر فيما قضى به ضمنا من اختصاص المحكمة بنظر الدعوى يكون قد اصاب صحيح القانون .

 [الطعن رقم 5335  لسنة 72 ق  ، جلسة الجلسة 20 / 06 / 2004]

اذ كان النص فى المادة 43 من قانون المرافعات – المنطبق على واقعة النزاع بعد تعديله فى 17/5/1999 – على ان تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي اذا لم تجاوز قيمتها الفى جنيه الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف وكان من بين الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه الدعاوى المتعلقة بحقوق ارتفاق الري ومن ثم فهي بهذا الوصف تعتبر من الدعاوى المتعلقة بالمياه التى عنتها المادة المذكورة وتدخل بالتالى فى الاختصاص الاستثنائى لمحكمة المواد الجزئية .

 [الطعن رقم 4353  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 11 / 07 / 2001]

اذ كانت قواعد الاختصاص النوعى وفقا للمادة 109 من قانون المرافعات من النظام العام وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وكان قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى بالزام الطاعنين بإعادة المروى مثار النزاع الى الحالة التى كانت عليها طبقا لعقد الاتفاق المؤرخ 25/4/1948 وعدم توريثهم للمطعون ضدهما اولا والمطعون ضده الثانى فيه بتضمن قضاء باختصاص المحكمة الابتدائية بشأن هذا النزاع حالة كونه من المنازعات التى تختص محكمة المواد الجزئية نوعيا بها عملا بالمادة 43 من القانون سالف الذكر بما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .

 [الطعن رقم 4353  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 11 / 07 / 2001]

المقرر – في قضاء محكمة النقض – إنه يجب في بيان سبب النعي أن يكون واضحا كاشفا عن المقصود منه، نافيا عنه الغموض والجهالة، بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه، وكان الطاعن لم يبين في نعيه كيف صادرت محكمة الموضوع حقه في الدفاع، وماهية هذا الدفاع، وبما حجبت عنه الحق في الاطلاع وتقديم المذكرات، وساق نعيه في عبارات عامة غامضة لا تكشف عن المقصود منها، ولا تحديد فيها لما يعاب على الحكم، فإن النعي – بهذه المثابة – يكون مجهلا، ومن ثم غير مقبول.

 [الطعن رقم 4678 -لسنة 63 ق  -تاريخ الجلسة 18 / 04 / 2001]

إنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 قد نصت على اختصاص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المتعلقة بالأجور والمرتبات وتحديدها مهما تكون قيمتها إلا أنه لما كانت أجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت إليها اعتبارات النظام العام فلا يجوز لرب العمل أن يحجبها عن العامل وإلا يعد ذلك إخلالاً منه بالتزام جوهري من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه.

وكان البين من الأوراق أن المنازعة في الدعوى تدور حول ما يدعيه المطعون ضده من أن الطاعنة قد حالت دون حصوله على الأجازات المقررة له قانوناً في الفترة من 1/1/1980 حتى إحالته إلى المعاش فإن دعواه بطلب الحكم له بمبلغ 7329 جنيه مقابل الأجازات – وهو في حقيقته تعويض عن حقه فيها – لا تعد من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات في مفهوم المادة 43 من قانون المرافعات ومن ثم تختص المحكمة الابتدائية بنظرها عملاً بنص المادة 47 من القانون المشار إليه.

 [الطعن رقم 11510  لسنة 66 ق  ، جلسة الجلسة 07 / 06 / 1998]

إنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 قد نصت على اختصاص المحاكم الجزئية بنظر الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها كما نصت المادة 12 منه على إحالة الدعاوى التي لم تصدر فيها أحكاماً قطعية أو المؤجلة للنطق بالحكم والتي أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بموجب القانون المذكور بالحالة التي تكون عليها.

وكانت دعوى المطعون ضدهم بطلب تسوية حالاتهم ومعاملتهم بالمؤهل فوق المتوسط وما ينتج عن ذلك من منحهم علاوتين على بداية الأجر من تاريخ التعيين ليست من دعاوى المطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها ولا تندرج ضمنها بل هي دعوى تسوية غير قابلة للتقدير بحسب القواعد المنصوص عليها في المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات فإن بنظرها ينعقد للمحكمة الابتدائية.

 [الطعن رقم 66  لسنة 67 ق  ، جلسة الجلسة 11 / 01 / 1998]

مفاد ما نصت عليه المواد 3/43 ، 464 من قانون المرافعات ، 836 من القانون المدنى ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن محكمة المواد الجزائية هى المختصة بقسمة المال الشائع حصصاً أو بيعه لعدم إمكان قسمته بغير ضرر منهما كانت قيمة الدعوى .

 [الطعن رقم 2116  لسنة 66 ق  ، جلسة الجلسة 29 / 06 / 1997]

أن النص فى المادة 39 مكرراً المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 إلى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى ، يدل على أن المناط فى دخول المنازعات المتعلقة بالسلف الزراعية فى الاختصاص النوعى الاستثنائى للمحكمة الجزئية أن تكون المنازعة ناشئة عن علاقة مزارعة قائمة بين طرفيها .

وأن يكون مبنى الخلاف بينهما سوء استخدام هذه السلف من جانب طرف العقد الثابتة بيانات الحيازة باسمه ، فتقضى المحكمة بنقل بيانات الحيازة باسم الطرف الآخر فضلاً عن إلزام الطرف المسئول عن سوء الاستخدام وحده بكافة السلف التى أساء إستخدامها ولم يوجهها لخدمة الأرض المؤجرة .

ومن ثم يخرج من هذا الاختصاص الاستثنائى سائر المنازعات الأخرى المتعلقة بالسلف الزراعية أو العينية متى كان موضوعها ناشئاً عن سبب آخر غير عقد المزارعة للأراضى الزراعية وبحكم الاختصاص بها قواعد قانون المرافعات وذلك إلتزاماً بما هو مقرر فى قواعد الأصول الفقهية من أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره .

 [الطعن رقم 4707  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 06 / 1997]

أنه وإن كانت المادة 43 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به من أول اكتوبر سنة 1992 قد نصت على اختصاص المحاكم الجزئية بنظر الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها كما نصت المادة 12 منه على إحالة الدعاوى التى لم تصدر فيها أحكام قطعية أو المؤجلة للنطق بالحكم والتى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بموجب القانون المذكور بالحالة التى تكون عليها.

وإذ كان يدل التمثيل لا يصرف الا لشاغلى بعض الوظائف لمواجهة بعض الالتزامات التى تفرضها عليهم وظائفهم ومن ثم لا يعتبر أجراً ولا يستحق الا بتحقيق سببه وهو شغل الوظيفة التى تقرر لها أو القيام بأعبائها ومن ثم لا يعتبر أجرا ولا يستحق الا بتحقيق سببه وهو شغل الوظيفة التى تقرر لها أو القيام بأعبائها ومن ثم فإن المحكمة الابتدائية هى المختصة بنظر الدعاوى المقامة بالمطالبة لهذا البدل فإن استمرار المحكمة فى نظر دعوى المطعون ضدهم دون إحالتها للمحكمة الجزئية قد صادف صحيح القانون .

 [الطعن رقم 2911  لسنة 66 ق  ، جلسة الجلسة 06 / 03 / 1997]

إذ كان النزاع فى الدعوى يدور حول العلاقة الايجارية بين مستأجري الارض الزراعية ومالكيها ويقتضى الفصل فيه تطبيق حكم من أحكام المواد من 32 حتى 36 مكررا من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 فإن المحكمة الجزئية تكون هى المختصة نوعيا بنظره أيا كانت قيمته عملا بالمادة 39/1 مكررا المضافة بالمادة الثانية من القرار بقانون 67 لسنة 1975 الى المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 سالف الذكر.

مما كان لازمة وقد طرح هذا النزاع ابتداء على المحكمة الابتدائية أن تحيله بحكم أو بقرار الى المحكمة الجزئية المختصة نوعيا بنظرة لأن قرار الاحالة فى هذه الحالات لا يعتبر قرارا إداريا مما يجوز العدول عنه وإنما هو حقيقته قضاء ضمنى بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى يخرج به النزاع من ولايتها ولا يجوز لها أعادة النظر فيه ولو باتفاق الخصوم كما يجوز لها الغاؤه أو العدول عنه حتى ولو أبديت بعد صدوره طلبات جديدة أمامها يكون من شأنها تغيير وجه الرأى فيه.

 [الطعن رقم 355  لسنة 65 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 06 / 1996]

مفاده نص المادتين 838 ” فقرة أولى ” و841 من القانون المدنى والمادة 43 من قانون المرافعات أن المحكمة الجزئية تختص نوعيا بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتكوين حصص الشركاء فى المال الشائع وذلك بتقويمه وقسمته حصصا فإذا ما تحققت من عدم إمكان قسمته عينا أو أن من شأن ذلك إحداث نقص كبير فى قيمته فإنها تصدر حكما بإجراء بيع المال بالمزايدة.

 [الطعن رقم 2311  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 11 / 06 / 1996]

الاعتراض على قائمة شروط بيع العقار الذى تعذر قسمته عينا بالمزاد لا يعدو أن يكون من المنازعات المتفرعة عن دعوى القسمة التى تختص بالفصل فيها المحكمة الجزئية ويكون استئناف الحكم الصادر فى شأنها أمام محكمة الجزئية ويكون استئناف الحكم الصادر فى شأنها أمام محكمة الابتدائية بهيئة استئنافية أيا كانت قيمة الدعوى وذلك طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 47 من قانون المرافعات.

 [الطعن رقم 2311  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 11 / 06 / 1996]

اختصاص محكمة المواد الجزئية الاستثنائى فى دعاوى القسمة قاصر على المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات ومنها المنازعات المتعلقة بالملكية فلا تختص بها إلا إذا كانت تدخل فى اختصاصها العادى بحسب قيمة الدعوى.

 [الطعن رقم 1312  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 13 / 03 / 1996]

حيث إن النعى على الحكم فيه مخالفة القانون إذ فصل فى نزاع يخرج عن نطاق الإختصاص الولائى للمحكمة فهو سديد بالنسبة لما قضى به من إلزام الطاعن بمبلغ 884.720 تعويضا للمطعون ضده عن عدم الإنتفاع بمساحة من أرضه بسبب إلقاء وتشوين الأتربة ناتج تطهير المصرف بها وإتلاف ما بها من زراعة .

ذلك إن مفاد النص فى الفقرة ج من المادة الخامسة من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الرى والصرف وتقابلها الفقرة ب من قانون الرى والصرف رقم 12 لسنة 1984 هو حق وزارة الرى فى أن تلقى ناتج تطهير الترع العامة والمصارف العامة فى الأراضي المجاورة لها المملوكة ملكية خاصة مع تعويض أصحابها تعويضا عادلا – ونصت المادة 82 من القانون 74 لسنة 1971 وتقابلها المادة 102 من القانون 12 لسنه 1984 سالف الإشارة على أنه:

” يختص بالفصل فى منازعات التعويضات المنصوص عليها فى هذا القانون لجنه تشكل بدائرة كل محافظة برئاسة قاضى يندبه رئيس المحكمة الإبتدائية فى المحافظة وعضوية وكيل الإدارة العامة للرى ووكيل تفتيش المساحة ووكيل مديرية الزراعة بالمحافظة _.. وممثل عن المحافظة .

ويكون قرارها قابلا للطعن فيه أمام المحكمة الابتدائية المختصة ” يدل على أن اختصاص اللجنة المذكورة – دون غيرها – بنظر طلبات التعويض المشار إليها فى قانون الرى والصرف ومنها التعويض عن الضرر الناشئ عن إلقاء الأتربة المخلفة عن تطهير الترع والمصارف العامة فى الأرض المجاورة وتعطيل الإنتفاع بها بسبب ذلك.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى الشق من النزاع وقضى بإلزام الطاعن  888.720قيمة التعريض المستحق للمطعون عليه عن الضرر الناشئ عن إلقاء الأتربة بأرضة – على الرغم من خروجه عن ولاية القضاء العادى وإختصاص اللجنة المذكورة بالفصل فيه فإن يكون قد أخطأ فى القانون.

 [الطعن رقم 793  لسنة 60 ق  ، جلسة الجلسة 25 / 12 / 1994 ]

النص فى المادة 43 من قانون المرافعات على أن تختص محكمة المواد الجزئية كذلك ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائيا إذا لم تجاوز قيمتها خمسين جنيها فيما يلى 1_ الدعاوى المتعلقة بالإنتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف ” وكان من بين الدعاوى المتعلقة بالإنتفاع بالمياه الدعاوى المتعلقة بحقوق إرتفاق الرى ومن ثم فهما بهذا الوصف يعتبران من الدعاوى المتعلقة بالمياه التى عنتها المادة 43 سالفة الذكر وتدخلان بالتالى فى الإختصاص الاستئنافى لمحكمة المواد الجزئية.

 [الطعن رقم 5109  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 14 / 12 / 1994]

إذ كان الثابت أن المطعون ضده أقام دعواه رقم ….. لسنة …. الجيزة الابتدائية فى شقها الأول على أساس وجود حق ارتفاع بالرى لأرضه على أرض الطاعنين وذلك عن طريق مسقاه تم فى أرضهم لرى أطيانه وقام مورثهم بهدمها بالمخالفة لنص الإتفاق المؤرخ … المبرم بينهما مما ترتب عليه تلف زراعته وهو ما طالب التعويض عنه وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل ردمها.

وكان الطاعنون قد أنكروا على المطعون ضده حق الإرتفاق الذى ادعاه بإقامتهم الدعوى رقم  .. لسنة .. مدنى الجيزة الابتدائية بطلب ندب خبير لإثبات عدم وجود هذه المسقاة وأنها أزيلت منذ أكثر من خمسة عشر عاما واعتبار عقد الارتفاق موضوع هذه المسقاة كأن لم يكن فإن دعواهم بهذه المثابة لا تعدو أن تكون دفاعا فى الدعوى الأخرى المقامة من المطعون ضده بما يؤدى إلى اندماجهما وفقدان كل منهما استقلالها ولو لم تجمعهما صحيفة واحدة.

 [الطعن رقم 5109  لسنة 63 ق  ، جلسة الجلسة 14 / 12 / 1994]

مفاد نص المادتين 1/836،838من القانون المدنى يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصا استثنائيا بنظر دعوى قسمة المال الشائع أيا كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص به إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادى.

فإذا ما أثير في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الإختصاص العادى للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائيا في هذه المنازعة وهى لا تكتفى في ذلك بإصدار حكم بالوقف بل ينبغى أن يكون الحكم مقرونا بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها .

وأن تعين المخصوم الجلسة التى يحضرون فيها بما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت امام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانونا بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادى لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة63من قانون المرافعات إذ استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذا الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعوى.

 [الطعن رقم 1501  لسنة 56 ق  ، جلسة الجلسة 04 / 04 / 1993]

النص في الفقرة الأولى من المادة 836 من القانون المدني والنص في المادة 838 من هذا القانون يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصا استثنائيا بنظر دعوى قسمة المال الشائع أياً كانت قيمتها ويمتد إختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص.

أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص إلا إذا كان يدخل في إختصاصها العادي، فإذا ما أثيرت في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الإختصاص العادي للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائياً في هذه المنازعة.

وهي لا تكتفي في ذلك بإصدار حكم بالوقف بل ينبغي أن يكون الحكم مقروناً بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها وأن تعين للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها مما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت أمام المحكمة الإبتدائية واتصلت بها قانوناً بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادي لرفع الدعوى المنصوص عليه في المادة 63 من قانون المرافعات .

إذ قد استثنت هذه المادة بصريح نصها من إتباع هذا الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعاوى، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المنازعة التي أثيرت في دعوى القسمة على ملكية العقار قد أحيلت إلى محكمة قنا الابتدائية للفصل فيها إعمالاً لحكم المادة 838 من القانون فإن الدعوى بهذه المنازعة تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة على نحو يتفق وصحيح القانون.

 [الطعن رقم 74  لسنة 57 ق  ، جلسة الجلسة 25 / 01 / 1990]

ثانيا: الاختصاص الولائى في قضاء محكمة النقض

إن المحاكم تختص بالفصل في كافة المنازعات والجرائم  فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة وعدا ما استثني بنص خاص .

( طعن رقم 8721 لسنة 65 ق جلسة 24/3/1995 )

يشترط حتى لا تختص المحاكم بنظر الدعاوى المتعلقة بالأضرار الناتجة عن أعمال الحرب المعتبرة من أعمال السيادة أن تكون هذه الأضرار قد وقعت نتيجة مباشرة و حتمية للعمليات الحربية وسيرها .

( الطعن 264 لسنة 33 ق ، جلسة 5/3/1968)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المحاكم هي المختصة بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر عن السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه وأن محكمة الموضوع تخضع فى تكيفها فى هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص صحيحاً إلى أن الاتحاد الاشتراكي العربي ليس سلطة عامة من سلطات الدولة ، فإن القرار المطعون فيه لا يكون بذلك عملاً من أعمال السيادة .

( الطعن رقم 545 ، 550 لسنة 44 ق ، جلسة 1978/4/25 )
ما يعد من أعمال السيادة وما لا يعد كذلك ؟

المحاكم هي المختصة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة و حينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه ، والمشرع لم يورد تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التى نص فى المادة 17 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

و هو لم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التى نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية ويكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته فى وصف العمل المطروح فى الدعوى و بيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن .

وأعمال السيادة تتميز عن الأعمال الإدارية العادية بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها و الإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل و الخارج فالأعمال التى تصدر فى هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلاً للتقاضى لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه .

( الطعن 2427 لسنة 55 ق ، جلسة 18/15/1986)

المنازعات الإدارية وبيان ما يميزها عن المنازعات المدنية والتجارية

وإن كان المشرع لم يضع تعريفاً للمنازعات الإدارية يميزها عن المنازعات المدنية و التجارية التى تقع بين الأفراد وأشخاص القانون العام لتهتدي به المحاكم فى مجال توزيع الاختصاص الولائى فيما بينها ، إلا أن مؤدى النص فى المادتين 15،17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون 1972/47 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن:

اختصاص محاكم الدولة – دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض رهين بأن تكون هذه الطلبات مرفوعة بصفة أصلية أو تبعية عن قرار إداري مما نص عليه فى البنود التسعة الأولى من المادة العاشرة من قانون هذا المجلس أو تعد من سائر المنازعات الإدارية فى تطبيق البند الرابع عشر من هذه المادة .

وأن مناط اختصاص تلك المحاكم بالفصل فى سائر المنازعات الإدارية تطبيقاً لذلك البند أو تكون للمنازعة الخصائص ذاتها التى تتميز بها المنازعات التي أوردها المشرع فى البنود الأخرى مما مقتضاه أن تكون المنازعة متعلقة بتصرف قانوني تعبر فيه جهة الإدارة عن إرادتها كسلطة عامة بوسيلة من وسائل القانون العام .

كالشأن في المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية الصادرة بنقل وندب وإعادة الموظفين العموميين التي خلت تلك البنود من النص عليها – أما المنازعات المتعلقة بالأعمال المادية والأفعال الضارة التى تأتيها الجهة الإدارية – دون أن تكون تنفيذاً مباشراً لقرارات إدارية – أو التي تنسب إلى موظفيها ارتكابها أثناء أو بسبب تأدية وظائفهم .

فلا تعد من المنازعات الإدارية فى تطبيق ذلك البند أو فى تطبيق سائر المواد المشار إليها ومن ثم لا تدخل فى الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة و يكون الاختصاص بالفصل فيها معقوداً لمحاكم القضاء العادي وجدها باعتبارها صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى كافة المنازعات – عدا المنازعات الإدارية وما أستثنى بنص خاص وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية .

( الطعن رقم 2146 لسنة 58 ق ، جلسة 13/11/ 1990)
ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه

إذ كان ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه فإن للمحاكم العادية – بل عليها – أن تتحقق من وجود الأمر الإداري أو عدم وجوده – إذا ثار النزاع بين الخصوم فى هذا الشأن – وأن تعمل آثاره متى ثبت لها قيامه . فإذا كان النزاع فى الدعوى قد انحصر فيما إذا كان انتفاع الشركة المطعون ضدها بالمنشآت التى أقامتها على جسر النيل والمستحق عنه المبلغ المطالب برده فى الدعوى مستندا إلى التراخيص الممنوحة لها من وزارة الأشغال .

فيعتبر مقابل الانتفاع رسما يتقادم بخمس سنوات أو غير مستند إلى هذه التراخيص باعتبار أنها قد انتهت فيعتبر وضع يد الشركة بطريق الغصب ويكون مقابل الانتفاع ريعا مستحقا فى ذمة حائز سئ النية لا يسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة ،

فإن هذا النزاع على هذه الصورة مما يدخل فى اختصاص المحاكم العادية إذ أن هذه التراخيص وإن كانت أوامر إدارية إلا أنه إذ كان الفصل فى هذا النزاع لم يقتض من محكمة الموضوع تأويل التراخيص – لعدم اختلاف الخصوم على تفسيرها – أو وقف تنفيذها بل اقتصر البحث على تعرف ما إذا كانت هذه التراخيص قائمة أو غير قائمة وتطبيقها وفقا لظاهر نصوصها وهو ما تملكه المحاكم العادية فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .

( الطعن 3232 لسنة 33 ق ، جلسة 28/12/1967)
مشكلات التعويض في حالات نزع الملكية

تقضى المادة السادسة عشرة من القانون رقم 577 سنة 1954 بأن تكون لصاحب الشأن فى العقار الحق فى تعويض مقابل عدم انتفاعه به من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع ملكيته و لم تشترط لاستحقاق هذا التعويض أن يكون طالبه منتفعا فعلا بالعقار المنزوعة ملكيته وقت نزع الملكية ، وتقدير هذا التعويض هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع ولها أن تقدر التعويض الجابر للضرر على الوجه الذى تراه .

( الطعن 44 لسنة 35  مكتب فني 27/3/1969)
الإحالة إلى المحكمة المختصة إذا قضي بعدم الاختصاص الولائى

إذ كان المشرع بنصه فى المادة 110 من قانون المرافعات على أن ” على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة و لو كان عدم الاختصاص  متعلقاً بالولاية … … وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها ” قد هدف إلى تبسيط الإجراءات في صدد الأحكام المتعلقة بالاختصاص ولو كان ولائياً .

وإذا كانت المذكرة الإيضاحية لتلك المادة قد أشارت إلى جهتي القضاء الأساسيتين – العادي والإداري – إلا أن النص سالف الذكر وقد جاء عاماً مطلقاً ينطبق أيضاً إذا ما كانت الدعوى داخلة فى اختصاص هيئة ذات اختصاص قضائي كهيئات التحكيم لتوفر العلة التي يقوم عليها حكم النص وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر و يأمر بإحالة طلب الضمان الذي رفعته الهيئة الطاعنة ضد شركة الشرق للتأمين إلى هيئات التحكيم المختصة فإنه يكون – في هذا الخصوص – معيباً بمخالفة القانون .

( الطعن رقم 634 لسنة 45 ق ، جلسة 27/3/1979 )
اختصاص محاكم مجلس الدولة بمسائل الجنسية

محاكم مجلس الدولة هي المختصة دون غيرها بالفصل فى كافة منازعات الجنسية أياً كانت صورتها أي سواء كانت في صورة دعوى أصلية بالجنسية أو فى صورة طعن فى قرار إداري صادر فى الجنسية ، أم في صورة مسألة أولية في دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على الفصل فى تلك المسألة ولو كانت الدعوى الأصلية قائمة أمام القضاء العادي فى حدود اختصاصه وأثير النزاع فى الجلسة.

وكان الفصل فيها يتوقف عليه الفصل فى الدعوى ، إذ يتعين على المحكمة فى هذه الحالة أن توقف الدعوى وتحدد للخصم ميعاداً لتصدر فيه حكماً نهائياً من مجلس الدولة فى مسألة الجنسية إلا أنه رأت المحكمة أن وجه المسألة فى الجنسية ظاهر بحيث لا يحتاج الأمر للفصل فيه بمعرفة مجلس الدولة أغفلت المسألة وحكمت فى موضوع الدعوى على أساس ما ثبت لديها من وقائعها فى شأن  الجنسية  وذلك عملاً بالمادة 16 من القانون رقم 16 لسنة 72  فى شأن السلطة القضائية والمادة 179 من قانون المرافعات .

( الطعن 574  لسنة 53 ق ، جلسة 27/4/1989 )

ثالثا :الاختصاص القيمي في قضاء محكمة النقض

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون رقم91 لسنة1980بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم13لسنة1968و المعمول به اعتبارا من 25/4/1980 بعد أن نص فى المادة الاولى منه على أن ” تستبدل عبارة ” خمسمائة جنيه ” بعبارة مائتين وخمسين جنيها ” فى المواد41 و42 و47 و277 و480 من قانون المرافعات 0000 ” أردف بالنص فى المادة الثانية منه على أن :

لا تسرى أحكام المادة الأولى على الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم المواد الجزئية والنصاب الانتهائى للمحاكم الابتدائية والمشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون لا يسرى إلا على الدعاوى التى ترفع بعد تاريخ العمل به فى اليوم التالي لنشره فى 24/4/1980.

أما بالنسبة لما رفع من دعاوى أو طعون قبل هذا التاريخ فيسرى عليها فى هذا الخصوص أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم13لسنة 1968 قبل تعديله ذلك أن المشرع لاعتبارات قدرها رأى خروجا على قاعدة الأثر الفوري لسريان قانون المرافعات أن تتم تصفية الدعاوى المرفوعة قبل العمل به على أساس ما كان مطبقا من قواعد وقت رفعها .

فلا يسرى على الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى من هذا القبيل النصاب المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1980 المشار إليه وانما يبقى نصاب استئنافها – سواء صدرت قبل أو بعد العمل بهذا القانون – على نحو ما هو محدد أصلا فى المادة47من قانون المرافعات.

 [الطعن رقم 2400  لسنة 59 ق  ، جلسة الجلسة 02 / 12 / 1993]

مفاد نص المادتين1/836،838 من القانون المدنى يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصا استثنائيا بنظر دعوى قسمة المال الشائع أيا كانت قيمتها ويمتد اختصاصها إلى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص به إلا إذا كان يدخل في اختصاصها العادى.

فإذا ما أثير في دعوى القسمة منازعة لا تتعلق بتكوين الحصص وتخرج عن الإختصاص العادى للمحكمة الجزئية وجب عليها إن رأت جديتها أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائيا في هذه المنازعة وهى لا تكتفى في ذلك بإصدار حكم بالوقف بل ينبغى أن يكون الحكم مقرونا بإحالة المنازعة إلى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها .

وأن تعين المخصوم الجلسة التى يحضرون فيها بما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت امام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانونا بمقتضى هذه الإحالة دون حاجة لأن يسلك الخصوم الطريق العادى لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة63من قانون المرافعات إذ استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذا الطريق ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعوى.

 [الطعن رقم 1501  لسنة 56 ق  ، جلسة الجلسة 04 / 04 / 1993]

نصت المادة 47 من قانون المرافعات على أن ” تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائنا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة جنيه_. كما تختص بالحكم فى الطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة وكذلك فى الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما تكن قيمتها أو نوعها .

فأذا صدر الحكم من المحكمة الابتدائية بالمخالفة للاختصاص القيمى المتعلق بالنظام العام كان جائزا استئنافه ولا يمكن القول بأنه صدر فى حدود النصاب الانتهائى لها  وكان جواز الاستئناف أو عدم جوازه أمرا متعلقا بالنظام العام فلا يجوز الاعتماد فى تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الاستئناف على القيمة التى حددها المدعى وسكت عليها المدعى عليه بل يجب أن تستند المحكمة فى ذلك إلى القواعد التى نص عليها قانون المرافعات ومنها أن تقدر قيمة الدعوى بطلب صحة عقد بقيمة المتعاقد عليه.

فإن كان من الأراضى قدرت قيمته باعتبار سبعين مثلا  لقيمة الضريبة الأصلية فإذا كان غير مربوط عليها ضريبة قدرت المحكمة قيمته، وكان البين من الأوراق أن الدعوى رفعت بطلب صحة عقد بيع مساحة 15س 16ط أرض زراعية لقاء ثمن قدرة 692 جنيه وأن الدعوى رفعت بطلب صحة عقد بيع مساحة 16ط من الأرض ذاتها لقاء ثمن مقداره 240 جنيه.

وكان مؤدى أن المحكمة ضمنت الدعويين وأصدرت فيهما حكما واحدا أنها قضت ضمنيا باختصاصها قيميا بنظرهما إما باعتبار أن قيمة الأرض المتعاقد عليها تدخل فى نطاق اختصاصها ،  أو باعتبار أن الدعوى الثانية قد باتت طلبا مرتبطا بالدعوى الأولى فيتبع الطلب الأصلى من حيث جواز استئنافه .

أو أن يكون حكمها فى الدعوى الثانية قد صدر بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمى التى رسمها القانون وفى كل من هذه الحالات يجوز استئنافه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز استئناف الدعوى ….. فإنه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون وجره ذلك إلى عدم تحقيق دفاع الطاعن.

[الطعن رقم 428  لسنة 58 ق  ، جلسة الجلسة 05 / 05 / 1992]

المقرر أن الأحكام تدور مع علتها وجودا وعدما، وأن الاستثناء يقدر بقدره دون التوسع فى تفسيره أو القياس عليه، ولما كان إلحاق مهندس معماري أو مدني فى تشكيل المحكمة الابتدائى المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون رقم 49لسنه 1977 التى ناط بها المشرع الفصل فى الطعون فى القرارات الصادرة من لجان تحديد الأجرة بموجب هذه المادة.

وفى الطعون فى القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة والهدم تطبيقا للمادة 59 منه ، هو استثناء من القواعد العامة التى تقصر تشكيل المحاكم صاحبة الولاية العامة للفصل فى الدعاوى المدنية والتجارية على القضاة المعينين طبقا لقانون السلطة القضائية وحدهم وكانت العلة من هذا الاستثناء فى تشكيل المحكمة المذكورة .

حسبما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية لهذا القانون هى أن المصلحة العامة تقتضى إيجاد نظام يكفل ربط الخبير بالمحكمة ربطا مباشرا حتى يتكامل النظر القانونى إلى جانب الخبرة الفنية ليكون الفصل فى النزاع المردد بين الخصوم فى الطعن أقرب ما يكون إلى العدالة دون إطالة فى الإجراءات أو مشقة فى التقاضي .

مما مؤداه أن إلحاق مهندس بتشكيل المحكمة سالفة الذكر إنما يقتصر على الفصل فى موضوع الطعون فى القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها التى تتطلب الاستهداء بالخبرة الفنية عند بحث الوقائع المطروحة فى النزاع تمهيدا لممارسة المحكمة عملها فى تحرى القانون الواجب تطبيقه وإنزال حكمه الصحيح على الواقع الذى يثبت لديها ، دون ما يتعدى هذا النطاق من المسائل التى يعتمد الفصل فيهما على النظر القانوني البحت أو التى لا تتطلب خبرة فنية إذ هى تدخل فى صميم ولاية القاضي وتتعلق بجوهر عمله الأصيل – الفصل فى الخصومات.

مما يستلزم أن تتولى المحكمة العادية المختصة الفصل فى هذه المسائل بنفسها بهيئة مشكلة من قضاتها الأصليين ، دون التزام عليها بأن تلحق بتشكيلها مهندسا لانتفاء علة وجوده عند النظر فى النزاع فى مثل هذه الحالات ومن ذلك قضاء المحكمة فى الأمور المتعلقة بشكل الطعن.

وما يقتضيه من بحث للإجراءات التى رسمها القانون والمواعيد التى حددها لقبوله، لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة قد اقتصرت على النظر فى شكل الطعن ولم تتطرق إلى بحث موضوعه فإن قضاءها بعدم قبول الطعن شكلا بهيئة مشكلة من قضاتها الأصليين دون أن يلحق بها مهندس يكون موافقا لصحيح القانون وبمنأى عن البطلان.

 [الطعن رقم 965  لسنة 53 ق  ، جلسة الجلسة 22 / 03 / 1992]

النص فى المادة 18 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن على أنه “يكون الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة …. أمام المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائرتها المكان المؤجر ويلحق بتشكيلها مهندس معمارى أو مدنى .. ” يدل على أن إلحاق مهندس معمارى أو مدنى بهيئة المحكمة الإبتدائية إنما يقتصر على نظرها دعاوى الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة، ذلك أن علة هذا الإستثناء من القواعد العامة فى تشكيل المحاكم .

وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور هى ” أن المصلحة العامة تقتضى إيجاد نظام قضائى يكفل ربط الخبير بالمحكمة ربطاً مباشراً حتى تتكامل النظرة القانونية وحاسة العدالة إلى جانب الخبرة الفنية، وبذلك يأتى تحديد الأجرة أقرب ما يكون إلى العدالة، ودون إطالة فى الإجراءات أو مشقة فى التقاضى “

ومن ثم فإنه متى كان الطعن وارداً على مدى خضوع العين لأحكام قانون إيجار الأماكن من عدمه، فإنه لايعد منازعة ناشئة عن تقدير القيمة الإيجارية وفقاً للمعايير التى حددها القانون، وبالتالى لا يشترط أن يلحق المهندس بتشكيل الهيئة التى تنظر هذه المنازعة.

لما كان ذلك وكان الثابت أن النزاع الماثل قد إنحصر أمام محكمة أول درجة فى مدى خضوع العين محل النزاع لقوانين الإيجار الإستثنائية  دون أن يتناول تحديد أجرتها وقضت فيه المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم إختصاص اللجنة بتحديد الأجرة لعدم سريان تلك القوانين على المنطقة الواقعة بها تلك العين، فإن النعى بعدم وجود مهندس ضمن تشكيل الهيئة التى نظرت هذه المنازعة يكون على غير أساس.

 [الطعن رقم 1653  لسنة 53 ق  ، جلسة الجلسة 27 / 11 / 1991]

الدعوى إذا إشتملت على طلبات متعددة و كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير بإعتبار قيمة كل منها على حده ” م 38 مرافعات ” إلا أنه متى كانت المحكمة الإبتدائية مختصة بالحكم فى الطلب الأصلى فإنها تختص كذلك بالحكم فى الطلبات المرتبطة به مهما تكن قيمتها أو نوعها ” م 47 مرافعات “

 [الطعن رقم 39  لسنة 57 ق  ، جلسة الجلسة 07 / 06 / 1989]

الأصل أنه لا يجوز الإعتراض على قيمة الدعوى بعد صدور الحكم فيها ما يخالف الأسس التى وضعها المشرع للتقدير ، بمعنى أن التقدير الذى يحدده المدعى فيها لدعواه يكون حجة له و حجة عليه بالنسبة لنصاب الإستئناف إلا إذا كان هذا التقدير يصطدم مع إحدى القواعد التى قررها القانون لتقدير قيمة الدعوى ، فعندئذ لا يعتد بتقدير المدعى لدعواه أو بعدم إعتراض خصمه عليه ، بل يتعين على محكمة الدرجة الثانية أن تراقب من تلقاء نفسها إتفاق التقدير مع قواعد القانون ، و أن تعتمد فى ذلك على القواعد التى نص عليها قانون المرافعات فى المواد 36 إلى 41 و ذلك عملاً بالمادة 223 من هذا القانون .

لما كان ذلك و كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة أقامت دعواها بإنتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1973/5/23 إستناداً إلى أن عين النزاع مؤجرة مفروشة لا تخضع لأحكام الإمتداد القانونى و كان المطعون ضده قد أجاب على الدعوى بأن عقد الإيجار المفروش قد لحقه الإمتداد القانونى.

إذ أنه يستفيد من حكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لتوافر شروط تطبيقها فإن مثار النزاع فى الدعوى يكون فى حقيقة الواقع دائراً حول ما إذا كان العقد ممتداً إمتداداً قانونياً طبقاً لدفاع المطعون ضده إعمالاً لحكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، أو أن عقد الإيجار المفروش مازال خاضعاً للقواعد العامة فى القانون المدنى و لا يلحقه الأمتداد القانونى أخذ بقول الطاعنة .

لما كان ما تقدم و كان البند الثالث من المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد العقد كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها ، و كانت المدة المشار إليها فى الدعوى المطروحة غير محددة ، فإن قيمة الدعوى تعد عندئذ زائدة عن 500 جنيه طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات المعدلة بالقانو رقم 91 لسنة 1980 .

ويجوز الطعن بطريق الإستئناف فى الأحكام الصادرة فيها ، عملاً بالمادة 47 من هذا القانون و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم جواز الإستئناف على سند من أن دفاع المطعون ضده لم يأخذ صورة الطلب العارض فى حين أن المنازعة فى إمتداد العقد .

و هى أعم و أشمل من الطلبات قد تتحقق بالتمسك بدفاع موضوعى يتعلق بالإمتداد أياً كان وجه الرأى فى هذا الدفاع ، و هو يعتبر بخصوص تطبيق البند الثالث من المادة 8/37 مرافعات إستثناء من القاعدة العامة التى تعول على قيمة الطلب الأصلى أو الطلب العارض فى تقدير قيمة الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .

 [الطعن رقم 909  لسنة 53 ق  ، جلسة الجلسة 25 / 05 / 1989]

مناط الحق فى الإستئناف وفقاً للمادة 219 من قانون المرافعات أن يكون الحكم صادراً من محكمة الدرجة الأولى فى نطاق إختصاصها الإبتدائى، وكانت الأحكام الصادرة من المحكمة الإبتدائية تعتبر كذلك إذا جاوزت قيمة الدعوى خمسمائة جنيه إعمالاً لنص المادة 47 منه.

وكان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف تسرى عليه أحكام المواد من 36 إلى 41 من ذلك القانون على ما تقضى به المادة 223 منه وكان البند الثامن من المادة 37 منه ينص فى فقرته الأخيرة على إنه إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد العقد كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها.

لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى انها أقيمت بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1977/3/1 تأسيساً على إنه ورد على أرض فضاء وتحدد بمدة ثلاث سنوات فلا يسرى عليه الإمتداد القانونى لإيجار الأماكن و ينتهى بإنتهاء مدته، بينما ذهب الطاعن إلى أن ذلك العقد قد ورد على مكان مبنى .

و من ثم فهو غير محدد المدة لخضوعه لأحكام الإمتداد القانونى لإيجار الأماكن وكان جوهر النزاع على هذا النحو يدور فى حقيقته حول طبيعة العلاقة الإيجارية بين الطرفين، وما إذا كانت عن أرض فضاء فينتهى العقد بإنتهاء مدته أم عن مكان مبنى فيمتد الإيجار بقوة القانون لمدة غير محددة.

فإن الدعوى وقد تعلق النزاع فيها بإمتداد العقد سالف الذكر تقدر قيمتها بأجرة المدة المتنازع على إمتداد العقد إليها؛ وإذ كانت هذه المدة فى قول أحد طرفى النزاع غير محددة  فتكون أجرتها تبعاً لذلك زائدة على خمسمائة جنيه، ويكون الحكم الصادر فى الدعوى – أياً كانت الوجهة التى يأخذ بها. فاصلاً فى نزاع تجاوز قيمته النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية، ومن ثم جائزاً إستئنافه.

 [الطعن رقم 1663  لسنة 52 ق  ، جلسة الجلسة 13 / 11 / 1988]

النص فى الفقرة الأولى من المادة 47 من قانون المرافعات – قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 – على أن ” تختص المحكمة الإبتدائية بالحكم إبتدئياً فى جميع الدعاوى المدنية و التجارية التى ليست من إختصاص محكمة المواد الجزئية ، و يكون حكمها إنتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين و خمسين جنيها ” .

و فى المادة 109 على أن ” الدفع بعدم إختصاص المحكمة لإنتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها بعدم إختصاص المحكمة لإنتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها و يجعل الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى ” ، و فى الفقرة الأولى من المادة 219 على أن ” للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى إختصاصها الإبتدائى ” .

و فى الشق الأول من المادة 221 من أن يجوز إستئناف الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم ” يدل على أن الشارع قد أخذ بنظام التقاضى على درجتين ، و لم يخرج على هذا الأصل أن الشارع قد أخذ بنظام التقاضى على درجتين ، و لم يخرج على هذا الأصل إلا فى أحوال إستثنائية لإعتبارات قدرها و على سند من ملاءمة المحكمة التى إختصها بنظر الدعوى إصدار حكم نهائى فيها قيد الطعن عليه بالإستئناف بقيد وقوع بطلان فيه أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه ، و أن قواعد الإختصاص الولائى و النوعى و القيمى كلها متعلقة بالنظام العام .

و بالتالى فإن مناط تحديد الإختصاص النهائى للمحاكم أن تكون قد إلتزمت قواعد الإختصاص التى رسمها القانون ، و إلا تخرج صراحة أو ضمناً على ما كان من تلك القواعد متعلقاً بالنظام العام ، فإن هى خرجت عليها ، فلا يكون ثمت محل للقول بأن حكمها قد صدر بصفة إنتهائية .

و بالتالى يفلت الطعن عليه بالإستئناف من قيد البطلان الذى تشترطه المادة 221 من قانون المرافعات رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق ، و تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالإستثناء ، و تحديداً لمعنى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية على الوجه الصحيح ، و لا يغير من هذا النظر أن يكون الشارع قد أسقط فى قانون المرافعات القائم نص الفقرة الثانية من المادة 401 من القانون الملغى ، لأن قصارى ما يفيده ذلك هو أن الشارع رأى فى العودة إلى القواعد العامة فى شأن تلك الأحكام ما يغنى عن هذا النص .

 [الطعن رقم 312  لسنة 57 ق  ، جلسة الجلسة 27 / 04 / 1988]

الحكم بعدم الإختصاص القيمى و الإحالة إلى المحكمة المختصة وفقاً لنص المادة 110 من قانون المرافعات ينهى الخصومة كلها فيما فصل فيه و حسمه بصدد الإختصاص ، إذ لا يعقبه حكم آخر فى موضوع الدعوى من المحكمة التى أصدرته و يكون قابلاً للإستئناف فى حينه ، فإذا لم يستأنف أصبح نهائياً و إلتزمت به المحكمة التى قضى بإختصاصها و لو خالف حجية حكم سابق لها فى هذا الشأن أو بنى على قاعدة أخرى غير صحيحة فى القانون . لأن قوة الأمر المقضى تعلو عل إعتبارات النظام العام .

 [الطعن رقم 649  لسنة 54 ق  ، جلسة الجلسة 29 / 12 / 1987]

مسألة الإختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام فتعتبر قائمة فى الخصومة و مطروحة دائماً على المحكمة و يعتبر الحكم الصادر فى الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمنى فيها .

 [الطعن رقم 1126  لسنة 53 ق  ، جلسة الجلسة 30 / 06 / 1987]

مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ، و لا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة ، و هى لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً  لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات .

لما كان ذلك ، و كان الإخلاء و التسليم ليس من بين الطلبات التى أورد المشرع قاعدة لتقديرها فى قانون المرافعات فى المواد سالفة البيان فإن الدعوى فى شقها الخاص بهذا الطلب تعتبر قيمتها زائدة على خمسمائة جنيه  و هو ما يدخل فى حدود الإختصاص الإبتدائى للمحكمة الإبتدائية .

و لا يعد حكمها فيه إنتهائياً عملاً بنص المادة 1/47 من قانون المرافعات مما يجوز معه للطاعن إستئناف هذ الشق من الدعوى تطبيقاً لنص المادة 219 من القانون المذكور.

و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم جواز إستئناف الحكم الصادر من محكمة أول درجة بإخلاء عين النزاع و تسليمها إلى المطعون ضدها على سند من أن الحكم بإنتهاء عقد الإيجار غير جائز إستئنافه رغم وجوب تقدير كل طلب منهما على حده على ما سلف بيانه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 [الطعن رقم 940  لسنة 51 ق  ، جلسة الجلسة 08 / 01 / 1987]

مفاد نص المواد 55 ، 56 ، 58 ، 59 ، 60 ، 61 من القانون رقم 49 سنة 1977 – المنطبق على واقعة الدعوى – أن المشرع ناط بالجهة الإدارية المختصة معاينة و فحص المبانى و المنشآت و تقدير ما يلزم إتخاذه للمحافظة على الأرواح و الأموال لترميمها أو صيانتها لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله إذا كان الترميم أو الصيانة يحققان ذلك .

و تختص اللجان المنصوص عليها فيه بدراسة التقارير المقدمة من الجهات الإدارية المختصة سالفة الذكر و إجراء المعاينات على الطبيعة و إصدار قرارات فى شأنها و تعلن لذوى الشأن من الملاك و شاغلى العقار و أصحاب الحقوق ، و أباح المشرع لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرارات الصادرة من اللجان المذكورة فى ميعاد معين أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون وهى المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائرتها العقار .

 [الطعن رقم 500  لسنة 50 ق  ، جلسة الجلسة 18 / 04 / 1984]

رابعا: الاختصاص المحلي في أحكام محكمة النقض

إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول اختصم الطاعنين لرفضهما ـ ومورثهما من قبلهما ـ تسليمه المساحة المتبادل عليه موضوع عقد الاتفاق المؤرخ 2/5/1976 وامتناعهما عن تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه بالتسليم وتسخيرهما آخرين إقامة إشكالات في تنفيذ الأحكام الصادرة له وتعرضهم في تنفيذها .

مما أدى إلى حرمانه من الانتفاع بأرضه ورتب على ذلك التزام الطاعنين بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به من جراء ذلك ولم ينسب المطعون ضده الأول إلى المدعى عليهما السابع والثامن ـ المطعون ضدهما الثاني والثالث ـ سبق التزامهما أو صدور أحكام ضدهما بتسليم الأرض المشار إليها إليه وامتناعهما عن هذا التسليم.

وهو ما مؤداه أن الطاعنين هما الخصمان الحقيقيان في الدعوى مما كان يتعين معه نظرها أمام محكمة الزقازيق الابتدائية التي يقع في دائرتها محل إقامتهما استجابة للدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدي منهما.

وذلك دون نظرها لدى محكمة بنها الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن المطعون ضدهما سالفى الذكر لصورية اختصامهما في الدعوى بقصد جلب المدعى عليهما الحقيقيين ـ الطاعنان ـ إلى محكمة غير مختصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدي من الأخيرين فإنه يكون مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 4553  لسنة 68 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 12 / 1999]

إذ أن الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى يعد شرطا لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فيها، فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع.

 [الطعن رقم 4553  لسنة 68 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 12 / 1999]

النص في المادة 49 من قانون المرافعات على أن (يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك………..

وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم) مفاده أن الأصل في الاختصاص المحلي ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم يحدد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع، وعند تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص لأية محكمة يقع في دائرتها موطن أحدهم ويشترط لتطبيق هذه القاعدة أن يكون تعدد المدعى عليهم حقيقيا لا صوريا.

 [الطعن رقم 4553  لسنة 68 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 12 / 1999]

مفاد النص فى المادة 24 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن للمدعية إذا كانت زوجة أو أما حاضنة أن ترفع دعواها أمام المحكمة التى يقع بدائرتها محل إقامتها أو محل إقامة المدعى عليه، وذلك فى المواد التى أوردها النص المذكور، ومن بينها المواد المتعلقة بالزوجية .

وهى الدعاوى التى تتضمن منازعة فى مسألة متعلقة بالآثار التى يرتبها عقد الزواج ومنها دعوى الاعتراض على إنذار الطاعة، ذلك أنه يترتب على عقد الزواج طاعة الزوجة لزوجها والقرار فى مسكن الزوجية ولا تعد الزوجة ناشزة ممتنعة عن طاعة زوجها إذ لم يهيئ لها مسكنا تتوافر له شروطه الشرعية أو كان غير أمين عليها ومنازعتها فى ذلك بالاعتراض على إنذار الطاعة الموجه منه إليها تعتبر من المسائل المتعلقة بالزوجية.

وقد رأى المشرع انه إذ كانت الدعوى مقامة من الزوجة او الأم الحاضنة فى مواد معينة ـ منها المسائل المتعلقة بالزوجية ـ الخروج على الأصل المقرر فى المادة 21 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى عقدت الاختصاص محليا بنظر الدعوى للمحكمة التى يقع بدائرتها محل إقامة المدعى عليه.

وذلك بقصد التيسير على هؤلاء مراعاة ظروفهن ودفعا للمشقة عنهن، فلهن الخيار فى إقامة الدعوى أمام المحكمة التى يقعن بدائرتها أو المحكمة التى يقيم بدائرتها أو المحكمة التى يقيم بدائرتها الزوج أو الإبن أو ولى المحضون.

 [الطعن رقم 225  لسنة 62 ق  ، جلسة الجلسة 20 / 05 / 1996]

لما كان النص فى الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على ان ” وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم ” قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعددا حقيقيا، والمقصود بهم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا اولئك الذين اختصموا ليصدر الحكم  فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها فمن ثم يجوز للمدعى طبقا لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعددا حقيقيا على أختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولا بصفة أصلية أو ضامنا دون قيد أو تخصيص.

 [الطعن رقم 1389  لسنة 56 ق  ، جلسة الجلسة 30 / 04 / 1995]

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يمثل فى الخصومة أمام محكمة أول درجة وقد تمسك بصحيفة الاستئناف بعدم اختصاص تلك المحكمة محليا بنظر الدعوى، وإذ كان للمدعى فى حالة تعدد المدعى عليهم أن يرفع الدعوى أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون المرافعات.

ويشترط لذلك أن يكون التعدد حقيقيا لا صوريا وأن يكون المدعى عليهم متساوين فى قوة الالتزام وكان المطعون ضده الأول قد أقام الدعوى على الطاعن والمطعون ضدها الثانية طالبا الحكم بفسخ عقد الايجارى المؤرخ 1/5/1985 واخلاء العين محل النزاع تأسيسا على قيام الطاعن بصفته بتأجيرها للمطعون ضدها الثانية وتأخرهما فى سداد أجرتها ومن ثم فإنها تعتبر خصما حقيقيا مما يصح معه أن ينعقد الاختصاص المحلى للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطنها.

 [الطعن رقم 2717  لسنة 61 ق  ، جلسة الجلسة 20 / 05 / 1992]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن “

و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم ” قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً ، و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى  طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص .

و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

 [الطعن رقم 1697  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 02 / 1989]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن ” و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم “

قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً ، و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص .

ولا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

 [الطعن رقم 1723  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 02 / 1989]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن ” و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم ” قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً .

و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى  طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص .

و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

 [الطعن رقم 1760  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 02 / 1989]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن ” و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم “

قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً ، و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى  طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص.

و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

 [الطعن رقم 1775  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 02 / 1989]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده إستهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من إستحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن ” و إذا تعدد المدعى عليهم كان الإختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم ” قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً .

و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين إختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى  طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على إختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص .

و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

 [الطعن رقم 1762  لسنة 55 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 02 / 1989]

مفاد النص فى المادة 194 و 55 و 49 من قانون المرافعات أن قاضى الأمور الوقتية المختص محلياً بإصدار الأمر هو قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة محلياً بنظر الدعوى و هى محكمة موطن المدعى عليه ، و عند تعدد المدعى عليهم يكون الإختصاص لأية محكمة يقع فى دائرتها موطن أحدهم و يشترط لتطبيق هذه القاعدة أن يكون تعدد المدعى عليهم حقيقياً لا صورياً .

 [الطعن رقم 1914  لسنة 50 ق  ، جلسة الجلسة 12 / 03 / 1985]

الموطن الأصلى طبقاً للرأى السائد فى فقة الشريعة الإسلامية هو و على ما جرى به قضاء محكمة النقض موطن الشخص فى بلدته أو فى بلدة أخرى إتخذها داراً توطن فيها مع أهله و ولده و ليس فى قصده الإرتحال عنها ، و أن هذا الموطن يحتمل التعدد و لا ينتقض  بموطن السكن . و هو ما إستلهمه المشرع حين نص فى المادة 20 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن ” محل الإقامة هو البلد الذى يقطنه الشخص على وجه يعتبر مقيماً فيه عادة .

 [الطعن رقم 45  لسنة 48 ق  ، جلسة الجلسة 23 / 12 / 1980]

تجيز المادة 41 من القانون المدني إعتبار محل التجارة – بالنسبة للأعمال المتعلقة بها – موطناً للتاجر بجانب موطنه الأصلي للمحكمة التي أفصح عنها الشارع من أن قاعدة تعدد الموطن تعتد بالأمر الواقع وتستجيب لحاجة المتعاملين وإذ كان موطن الأعمال يعتبر قائماً ما بقي  النشاط التجاري  مستمراً وله مظهره الواقعي الذى يدل عليه.

والذي تستخلصه محكمة الموضوع من أوراق الدعوى وظروفها – لما لها من سلطة تقديرية – وحسبها أن تورد في حكمها الأدلة المسوغة لإستخلاصها. فإن الجدل في هذا الشأن يعتبر جدلاً موضوعياً حول تقدير العناصر الواقعية لمواطن الأعمال وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ويكون النعي – بعدم إختصاص المحكمة الإبتدائية محلياً بنظر الدعوى على غير أساس.

 [الطعن رقم 496  لسنة 44 ق  ، جلسة الجلسة 26 / 12 / 1977]

حرص المشرع على النص فى المادتين 545 و552 من قانون المرافعات السابق على أن المحكمة التى يختص قاضيها محلياً بإصدار الأمر بالحجز وتقدير الدين والمحكمة التى تختص بدعوى ثبوت الدين وصحة الحجز هى المحكمة التى يتبعها المدين المحجوز عليه، أى التى يقع موطنه فى دائرتها، بإعتبار أنه هو وحده الخصم الحقيقى فى الدعوى ولو إختصم معه المحجوز لديه، وذلك نفياً لشبهة إختصاص المحكمة التى يتبعها المحجوز لديه أو إشتراكها مع محكمة المحجوز عليه فى الإختصاص المحلى.

 [الطعن رقم 41  لسنة 38 ق  ، جلسة الجلسة 20 / 03 / 1973]

تنص المادة 975/1 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات على أن الاختصاص المحلى للمحكمة يتحدد في مواد الولاية بموطن الولي، وإذ كانت المادة موضوع النزاع، وهي تحديد نفقة للقاصر تعتبر من المسائل المتعلقة بإدارة أمواله المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952، وتدخل في ولاية الولي، فإن محكمة موطن الولي تكون هي المختصة.

 [الطعن رقم 11  لسنة 39 ق  ، جلسة الجلسة 03 / 01 / 1973]

خاتمة الاختصاص في النظام القضائي

في الأخير يجب قبل شروع الأستاذ المحامي في كتابة موضوع صحيفة دعواه القضائية وأسانيده القانونية أن يحدد المحكمة المختصة ولائيا ونوعيا وقيميا ومحليا بنظر الدعوي حتى لا يضيع الجهد ويطيل أمد الدعوي باحالتها للمحكمة المختصة بالفصل في موضوعها .

الاختصاص في النظام القضائي والتنازع


  • انتهي البحث القانوني ( الاختصاص في النظام القضائي) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

اكتشاف المزيد من عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض | قضايا مدني ملكية عقارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }