فصل العامل في مصر: متى يكون مشروعا ومتى يكون تعسفيا؟

يُعد فصل العامل من العمل مسألة حساسة تُثير العديد من التساؤلات القانونية والاجتماعية، خاصة في ظل تنوع الأسباب التي تؤدي إلى هذا الفعل. فهل يكون فصل العامل مُبررًا في جميع الحالات؟

وفي مصر، تنظم قوانين العمل العلاقة بين صاحب العمل والعامل وتُحدد شروط فصل العامل المشروع وغير المشروع، ويُعتبر فصل العامل غير مشروع أو تعسفيا إذا تم دون وجود مُبرر قانوني أو دون مراعاة حقوق العامل المُقررة قانونياً.

سوف نستعرض في هذا البحث الحدود الفاصلة بين فصل العامل المشروع والتعسفي في مصر، وذلك لإلقاء الضوء على حقوق العامل المصري في حالة فصله من العمل.

هل تم فصلك من العمل في مصر؟ تعرف على حقوقك القانونية!

فصل العامل قرار مؤلم لأنه يمس العامل وأسرته . ومن ثم تحدد القوانين المصرية شروط فصل العامل المشروع والتعسفي، وذلك لحماية حقوق العامل من الانتهاك، ويُمكن أن تختلف أسباب فصل العامل بين الخطأ الجاد أو عدم الوفاء بالتزامات العمل، وتراجع أداء الشركة، أو انتهاء العقد. لكن يُمكن أن تُصبح الحالة أكثر تعقيدًا في حال كان الفصل غير مشروع أو تعسفي.

فصل العامل في مصر

تعريف الفصل من الخدمة بشكل عام

فصل الموظف من وظيفته هو إنهاء علاقة العمل بين الموظف وصاحب العمل، حيث يُنهي صاحب العمل عقد العمل مع الموظف دون رغبة الموظف في ذلك.

الفرق بين الفصل والاستقالة:

الاستقالة: يتم إصدارها بقرار من الموظف نفسه لإنهاء العمل.

جزاء جنائي : وفقاً لأحكام المادة (250) وهي غرامة من 200 إلى 500 جنيه.

جزاء مدني : يجوز للقاضي المدني أن يجبر صاحب العمل على تنفيذ التزامه عيناً عن طريق الحكم عليه بغرامة تهديدية (المادة 213 مدني) كما يجوز للعامل المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي سيلحقه بسبب إخلال صاحب العمل بهذا الالتزام (المادة 148 مدني).

ضوابط وشروط محددة لفصل العامل

يحدد قانون العمل الموحد ضوابط وشروط محددة لفصل العامل أو الموظف

تنص المادة 69 على أنه

لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيما، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية:

  1.  إذا ثبت انتحال العامل لشخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة.
  2. إذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشأت عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه.
  3.  إذا تكرر من العامل عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لسلامة العمال والمنشأة – بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلنة في مكان ظاهر – رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك.
  4.  إذا تغيب العامل بدون مبرر مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى، وبعد غيابه خمسة أيام في الحالة الثانية.
  5.  إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التي يعمل بها أدت إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة.
  6.  إذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه.
  7.  إذا وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة.
  8.  إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، و كذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه.
  9.  إذا لم يراع العامل الضوابط الواردة في المواد من (192) إلى (194) من الكتاب الرابع من هذا القانون.

ومن ثم فوفقا للماتين 129 و 69 من قانون العمل يتبين الأتى :

أباح المشرع بموجب هذا النص لصاحب العمل فسخ العقد سواء كان محدداً أو غير محدد المدة بالإرادة المنفردة لصاحب العمل دون التعرض للمسئولية عن التعويض ، وأوردت على سبيل المثال حالات فسخ العقد لخطأ وقع من العامل في تنفيذ العقد اعتبره المشرع من قبيل الخطأ الجسيم وينبغي أن يكون هذا الخطأ الجسيم متصلاً بتنفيذ العقد أو مخلاً بالتزام من الالتزامات الناشئة عن العقد.

والفسخ لخطأ جسيم من العامل في تنفيذ العقد إنما يشترك مع الفصل التأديبي في وجوب عرض أمر الفصل في الحالتين على المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (71) سواء كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة وأنه لو صح تصرف صاحب العمل في الحالتين لما تعرض للمساءلة عن التعويض أو عن مهلة الفسخ إذا كان العقد غير محدد المدة لأنه في الحالتين لا يعد إنهاءً للعقد غير محدد المدة بالإرادة المنفردة .

وإنما هو فسخ له أو إنزال عقوبة تأديبية وفقاً للقانون تنتهي بها علاقة العمل ولكن يختلف الفصل التأديبي عن الفسخ لخطأ العامل في تنفيذ العقد في أنه ينبغي في حالة الفصل التأديبي أن تكون المخالفة التأديبية واردة في لائحة الجزاءات ولو كانت مما أوردته المادة 69 من حالات الفسخ لخطأ جسيم وقع من العامل في تنفيذ العقد.

ومن ثم فإن حالات الخطأ الصادر من العامل التي أوردتها المادة 69 ، تعتبر مخالفة تأديبية إذا كانت قد وردت في لائحة الجزاءات ويكون الفصل من الخدمة عنها  عقوبة تأديبية  .

أما إذا لم تكن قد وردت في لائحة الجزاءات أو كانت قد وردت بها ولكن لم تتبع قواعد التأديب والجزاءات التي أوردها المشرع كضمانات للفصل التأديبي مما يؤدي إلى بطلان هذا الجزاء وبالتالي لا يكون الفصل من الخدمة في هذه الحالة فصلاً تأديبياً ولا يمنع ذلك من اعتباره فسخاً لعقد بالإرادة المنفردة بسبب من الأسباب المنصوص عليها في القانون متى أثبت صاحب العمل ما ارتكبه العامل يعد من قبيل الخطأ الجسيم.

وييحق  للعامل أو صاحب العمل اللجوء إلى مكتب العمل المختص لحل النزاع ودياً و إذا لم يتم التوصل إلى حل يمكن اللجوء إلى المحكمة العمالية  وإلا سقط الحق في عرض الأمر عليها.

وتُخول اللجنة بالنظر في الطعن المقدم من العامل في حالة إنهاء العقد أو الفصل التأديبي، وخاصة ما يتعلق بمستحقات العامل من أجور وتعويضات، خلال تسعين يومًا من تاريخ عرض الأمر عليها”.

وتقوم اللجنة بتحديد قرارها بوقف تنفيذ قرار الفصل أو إنهاء العقد خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ أول جلسة. إذا أمرت بوقف التنفيذ، تُلزم صاحب العمل بدفع أجر العامل عن ثلاثة أشهر كحد أقصى من تاريخ فصله أو إنهاء عقده”.

وتفصل اللجنة في موضوع التعويض إذا طلب العامل ذلك وكان له مبرر. يتم خصم المبالغ التي استلمها العامل تنفيذًا لقرار اللجنة بوقف التنفيذ من مبلغ التعويض الذي قد يُحكم به أو من أية مبالغ مستحقة لدى صاحب العمل.

إذا كان فصل العامل أو إنهاء عقده بسبب نشاطه النقابي، تُعيده اللجنة إلى عمله إذا طلب ذلك، ما لم يثبت صاحب العمل أن الفصل أو الإنهاء لم يكن بسبب هذا النشاط”.

يصدر قرار اللجنة بأغلبية الآراء، ويكون مسببًا، ويُعتبر حكمًا صادرًا عن المحكمة الابتدائية بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قبل قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة”.

يجوز الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الاستئنافية وفقًا لقانون المرافعات المدنية والتجارية. يُجوز للعامل رفع دعوى عمالية بعد فشل مكتب العمل في تسوية النزاع”.

حالات الخطأ الجسيم التي تجيز فسخ العقد :

1- إذا انتحل العامل شخصية غير صحيحة أو قدم شهادات أو توصيات مزورة حيث إن هذه الحالة تمثل طرقاً احتيالية من جانب العامل لحمل صاحب العمل على التعاقد وهي صورة من صور التدليس التي تعيب الرضا.

2- إذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل والعبرة في ذلك بجسامة الضرر الذي وقع على صاحب العمل من جراء خطأ العامل وبشرط أن يكون قد أبلغ الجهات المختصة خلال 24 ساعة من وقت علمه بوقوع هذا الحادث.

3- عدم مراعاة العامل للتعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال والمحل رغم إنذاره ويشترط لذلك :

  • أ ) أن تكون التعليمات متعلقة بسلامة العمال والمحل ومعلقة في مكان ظاهر.
  • ب) أن يوجه صاحب العمل إنذاراً كتابياً إلى العامل ينبه فيه إلى هذه التعليمات ويحذره من الفصل في حالة مخالفتها.

4- الغياب بدون سبب مشروع :

  • أ ) أن يكون غياب العامل بدون سبب مشروع وهي مسألة تقديرية لقاضي الموضوع ، والسبب المشروع هو الذي يكون مرده إلى مانع قهري مثل مرض العامل أو حبسه احتياطياً.
  • ب) أن تزيد مدة الغياب عن عشرة أيام متوالية أو عشرين يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة .
  • ج ) أن يسبق الفصل إنذار كتابي للعامل بعد انقطاعه خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.

5- إفشاء العامل أسرار المحل الذي يعمل به. فقد اعتبره المشرع إفشاء العامل للأسرار الخاصة بالمحل خطاً جسيماً يحق لصاحب العمل معه فصله سواء كانت صناعية أو تجارية أو إدارية على أنه لا يعد إفشاء للأسرار إبلاغ العمل عن مخالفة يرتكبها صاحب العمل ضد القانون.

6- إذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في نشاطه.

7- وجود العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثر بما تعاطاه من مادة مخدرة.

وهذا الحكم له ما يبرره لأنه مما لا شك فيه أن إقدام العامل على هذا الفعل ووجوده في حالة سكر أو متأثر بما تعاطاه من مواد مخدرة حتى ولو كان خارج العمل من شأنه أن يؤثر على أدائه لعمله.

8- اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير المسئول أثناء تأدية العمل أو بسببه وذلك سواء وقع الاعتداء أثناء العمل أم خارجة أو كان بسبب العمل أو بأي سبب آخر.

9- إذا لم يراعِ العامل الضوابط الواردة في المواد (192) إلى (194) من الكتاب الرابع من القانون وهي المتعلقة بتنظيم حق الإضراب.

تقدير قيمة التعويض للعامل

تقدير قيمة التعويض للعامل في حالة الفصل التعسفي لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة من الأجر الشامل ( مادة 122 من قانون العمل  ).

ويُعرف الأجر الشامل بأنه مجموع الأجر الأساسي والأجور المتغيرة ، وتفادياً للتأخير فى صرف قيمة التعويض المستحق وإجراءات فإنه يمكن للعامل أو العاملة – المعروض طلب فصله على اللجنة يمكن للعامل أو العاملة طلب تعويض مؤقت أثناء نظر طلب الفصل لحين العودة للعمل أو تقدير التعويض.

أحكام النقض عن فصل العامل

ثبوت علم الشركة الطاعنة بأن المطعون ضده يعمل لدى جهة أخرى وإقامتها لدعوى الفصل بعد مرور أكثر من أربع سنوات على هذا العلم . مؤداه . اعتبار ذلك تنازلا ضمنيا عن حقها فى هذه الدعوى . التزام الحكم المطعون فيه ذلك وتأييده رفض دعوى الطاعنة المنضمة بطلب فصل المطعون ضده . صحيح .

إذ كان البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المودعة صورته من الطاعنة أن محكمة الأحوال الشخصية ونيابة الأحوال الشخصية بالجيزة قد وجهتا خطابين إلى شئون العاملين بالشركة الطاعنة وذلك بطلب التحري عن دخل المطعون ضده فى الدعوى المقامة من زوجته محررين فى غضون شهر 7 لسنة 2002 ثابت بهما أن المطعون ضده يعمل لدى اتحاد الإذاعة والتليفزيون القنوات المتخصصة .

مما تستخلص منه المحكمة علم الطاعنة بعمله لدى جهة أخرى وتنازلها ضمنياً عن حقها فى رفع دعوى الفصل لا سيما وأنها لم ترفعها إلا فى غضون عام 2006 بعد مرور أكثر من أربع سنوات على علمها بعمل المطعون ضده لدى اتحاد الإذاعة والتليفزيون وبالتالي لا يكون قد أخل بالتزامه الوارد بالعقد المحرر بينه وبين الطاعنة فى 14/7/1996 .

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائى فى قضائه برفض دعوى الطاعنة المنضمة بطلب فصل المطعون ضده من العمل لديها واستمراره فى العمل وصرف مستحقاته، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعى على غير أساس.

 (الطعن رقم 5286 لسنة 83 جلسة 2018/03/22)

تأسيس الحكم المطعون فيه لقضائه بالتعويض على عدم تنفيذ قرار اللجنة العمالية ذات الاختصاص القضائي بإلغاء قرار فصل المطعون ضده وإعادته لعمله المنقوض سلفا. أثره. نقض هذا الحكم.

إذ كان الثابت أن اللجنة العمالية ذات الاختصاص القضائي بمحكمة كفر الشيخ الابتدائية – مأمورية دسوق – قررت بتاريخ 25/6/2005 فى الدعوى رقم …. لسنة 2004 عمال إلغاء قرار فصل المطعون ضده وإعادته إلى عمله بالشركة الطاعنة فطعنت الأخيرة على ذلك الحكم بالنقض رقم ….. لسنة 77 ق والذي انتهت هذه المحكمة إلى نقضه وإلغاء القرار المستأنف وإحالة الدعوى إلى المحكمة العمالية بمحكمة كفر الشيخ الابتدائية – مأمورية دسوق- للفصل فيها، وإذ صدر الحكم المطعون فيه حالياً تأسيساً على القرار الصادر بإلغاء قرار الفصل وإعادة المطعون ضده إلى عمله بالطاعنة، فإنه يترتب على نقض ذلك القرار نقضاً كلياً نقض الحكم المطعون فيه.

 (الطعن رقم 10006 لسنة 82 جلسة 2017/12/28)

المنتفعون بضم مدة مساوية لمدة خدمتهم فى زمن الحرب إلى مدة خدمتهم الفعلية فى حساب المعاش والمكافآت عند انتهاء خدمتهم . اقتصاره على العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام دون العاملين بشركات القطاع الخاص . أحقية ضباط وضباط صف وجنود الاحتياط من غير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام عند انتهاء مرات استدعائهم أو انتهاء خدمتهم بغير سبب تأديبي مكافأة تحسب عن كل فتره استدعاء . مؤداه . اعتبارها بديلاً متوازياً مع ما استفاد به العاملين بالدولة والقطاع العام . المواد 43/6 ق 127 لسنة 1980 ، 8 ، 71 / 1 ق 91 لسنة 1975 . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ . علة ذلك .

إذ كان النص فى المادة 43/6 من القانون رقم 127 لسنة 1980 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن ” ويحتفظ للموظف أو العامل أثناء وجوده فى الخدمة العسكرية وكذلك المستبقين والمستدعين منهم بما يستحقون من ترقيات وعلاوات كما لو كانوا يودون عملهم فعلاً وتضم مدة خدمتهم فيها لمدة عملهم وتحسب فى المكافأة أو المعاش كما تحسب لهم مدد الخدمة الإضافية والضمائم فى حساب تلك المكافأة أو المعاش طبقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 فى شأن التقاعد و التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنص فى المادة الثامنة من القانون الأخير على أن:

تضاف الضمائم الآتية إلى مدة الخدمة الفعلية عند حساب المعاش أو المكافأة ” أ ” مدة مساوية لمدة الخدمة فى زمن الحرب وتحدد مدة الحرب بقرار من رئيس الجمهورية ويحدد وزير الدفاع فئات المنتفعين بهذه الضميمة .

والنص فى الفقرة الأولى من المادة 71 من ذات القانون والمعدل بالقانون رقم 52 لسنة 1978 تنص على أن :

تضاف الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها بالمادتين 8 ، 9 من هذا القانون إلى مدد خدمة الضباط وضباط الصف والجنود الاحتياط من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام فى حساب معاشاتهم أو مكافآتهم عند انتهاء خدمتهم فى جهات عملهم كما تحسب هذه المدة ضمن المدة المستحقة عنها تعويض الدفعة الواحدة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي.

ويسرى ذلك على من عاد إلى وظيفته المدنية قبل العمل بأحكام هذا القانون وتخطر إدارة شئون الضباط للقوات المسلحة وادارة السجلات العسكرية المختصة جهات الوظائف المشار إليها لهؤلاء الأفراد بالضمائم والمدد الإضافية المستحقة لهم .

مفاده أن المشرع حدد على سبيل الحصر بالمادة 71 سالفة البيان الجهات والأشخاص المنتفعين التى يضم مدة مساوية لمدة الخدمة فى زمن الحرب إلى مدة خدمتهم الفعلية فى حساب المعاش أو المكافآت عند انتهاء الخدمة وهم العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وليس من بينها الجهات الخاصة والعاملين بشركات القطاع الخاص.

وأية ذلك أن المادة 70 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة سالفة الذكر قد تضمنت منح ضباط وضباط صف وجنود الاحتياط من غير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام عند انتهاء فترات استدعائهم أو انتهاء خدمتهم العسكرية بغير سبب تأديبي أو جنائي مكافأة تحسب عن كل فترة استدعاء على مقتضى القواعد التى نصت عليها.

كما تدخل الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها فى المادتين 8 ، 9 فى حساب هذه المكافأة بما مؤداه أن تلك المكافأة إنما تمثل بديلاً متوازناً ارتأى المشرع ملاءة تقريره لغير العاملين بالدولة والقطاع العام . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول عين لدى الشركة المطعون ضدها الثانية فى 14/12/1961 وتم تجنيده بتاريخ 17/5/1966 حتى 1/9/1969 كمدة خدمة إلزامية واستبقى حتى نقل للاحتياط بتاريخ 1/7/1973 .

وكانت الشركة المطعون ضدها الثانية وعلى ما يبين من السجل التجارى الخاص بها والمرفق بالأوراق أنها من شركات القطاع الخاص ” شركة توصية بسيطة ” وبالتالى فلا يحق للمطعون ضده الأول المطالبة بضم مدة خدمته العسكرية كمدة حرب مضاعفة إلى مدة خدمته ومن ثم إلى المعاش .

وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول فى احتساب مدة خدمته العسكرية من 5/7/1967 حتى 1/7/1973 كمدة حرب مضاعفة فى المعاش فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن رقم 421 لسنة 74 جلسة 2016/02/21)

دعوى ثبوت علاقة العمل . ليست من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل . أثره . لا يلزم اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 70 من القانون 12 لسنة 2003 . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .

إذ كانت طلبات المطعون ضدهما الثانية والثالثة ( بثبوت علاقة العمل والمستحقات التأمينية ) فى الدعوى الماثلة مما لا تندرج ضمن الدعاوى الناشئة عن علاقة العمل ، وبالتالى فلا يلزم قبل رفعها اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 70 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون على غير أساس .

(الطعن رقم 1887 لسنة 84 جلسة 2015/12/20)

فصل العامل في مصر

الخاتمة: في الختام نؤكد علي ضرورة المام العامل بحقوقه العمالية وعدم التنازل عنها الا بمقابل يساوي حقوقه ووجوب توكيل محامي مختص وملم يقانون العمل وألا يتأخر العامل في عرض موضوع قضيته علي القضاء خشية مرور المدة المقررة بسنة للسقوط ومراعاة مواعيد رفع الدعوي عند اللجوء لمكتب العمل .


  • انتهي البحث القانوني (فصل العامل في مصر: متى يكون مشروعا ومتى يكون تعسفيا؟) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *