في هذا البحث المدني نتعرف علي مدة المرتب مدي الحياة وأنواعه ، فقد يكون بمدة حياة الملتزم بالمرتب وقد يكون بمدة حياة شخص أخر أجنبي وذلك وفقا لنص المادة 742 من القانون المدني المصري.

ومن ثم يستعرض هذا البحث 

  • مدة المرتب مدي الحياة
  • أنواع المرتب مدي الحياة
  • المواد المقابلة لمادة مدة وأنواع المرتب مدي الحياة في قوانين الدول العربية

مدة المرتب في نص القانون

وردت مدة المرتب وأنواعه في المادة 742 مدني التى تنص علي

  1.  يجوز أن يكون المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم له أو مدى حياة الملتزم أو مدى حياة شخص آخر.
  2.  ويعتبر المرتب مقرراً مدى حياة الملتزم له إذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 مدة المرتب مدي الحياة في الأعمال التحضيرية

خاصية المرتب أن يكون معقوداً بحياة شخص معين هو الدائن غالبا وقد يكون هو المدين فإذا مات الدائن قبله انتقل المرتب إلى الورثة وقد يكون أجنبياً غير الدائن والمدين فإذا مات المدين قبل الأجنبي انتقل المرتب إلى الورثة كذلك وقد يكون الإيراد مرتباً لأقصر الحياتين حياة المدين.

فيقضى بموت أحدهما ولا ينتقل إلى الورثة والمفروض فيما يقدم من الصور أن الإيراد مرتب مدى الحياة شخص واحد ولا يوجد ما يمنع من أن يرتب مدى حياة أشخاص متعددين لكل منهم نصيب فيه سواء آل هذا النصيب بعد موته إلى من بقى حياً من الأشخاص الآخرين أو لم يؤل على ان الصورة الغالبة من هذه الصور جميعا هى تقرير المرتب مدى حياة الدائن لذلك كانت هى الصورة التى تفرض إذا لم يوجد اتفاق خاص على غير ذلك .

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني -الجزء 5 – ص 309

مدة المرتب بالشرح والتعليق

1- يتبين من نص المادة 742 مدنى ان المرتب يدوم مادامت حياة الإنسان الذى علق المرتب على حياته فهو يستغرق دائماً حياة الإنسان .

الأصل ان يقرر المرتب مدى الحياة المستحق له فيتقاضى المستحق أقساط المرتب ما دام حياً وهذه هى الصورة الغالبة فى العمل ولذلك غلبها القانون على جميع الصور الأخرى وافترض انها هى المقصودة حتى لو لم يصرح بها المتعاقدان أو الوصي فإذا أريدت صورة اخرى وجب التصريح بها وفقاً لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 742 مدنى.

مدة المرتب بحياة الملتزم

وقد يتعدد المستحقون للمرتب كما إذا تقرر المرتب لرجل وزوجته ويكون معلقاً على حياتهما فيتقاضى الزوجان أقسام  المرتب ما دام حيين فإذا مات أحدهما قبل الآخر يتقاضى الزوج الباقي جميع أقساط المرتب إلى ان يموت وهذه هى الأيلولة مالم يشترط عكس ذلك فتستبعد الايلولة ولا يعتبر نصيب الذى يموت أولاً قابلاً للانتقال إلى من يبقى.

وقد يقرر المرتب لا مدى الحياة المستحق بل مدى حياة الملتزم ( كتقرير مرتب لخادم امين ) فيتقاضى المستحق ( الخادم ) المرتب ما دام الملتزم حيا فإذا مات المستحق قبل وفاة الملتزم استحق ورثة الأول المرتب وإذا مات الملتزم قبله انقضى المرتب

وقد يتقرر المرتب لا مدى حياة المستحق ولا مدى حياة الملتزم بل مدى حياة شخص ثالث وهذا نادر ويكون المرتب عادة من النقود فيؤدى أقساط دورية للمستحق.

ويقع نادراً أن الملتزم بدلاً من أن يؤدى للمستحق أقساطاً دورية من النقود يتعهد بان يؤديه ويطعمه ويكسوه ويعالجه ويقوم بأدائه بحيث يكفيه جميع نفقات المعيشة ويكون هذا التزاما بعمل ولم يرد نص فى هذا المعنى فى التقنين المدنى المصري ولا فى التقنين المدنى الفرنسي ولكن هذا العقد معروف فى القانون الفرنسي باسم عقد الإبراء أو الإطعام bail a nourritare.

ومقدار المرتب غير معروف مقدما وإنما المعروف هو الأقساط

ويجرى التساؤل عما إذا كان الاحتمال فى المرتب تعدى الحياة محل أو سبب؟

فيذهب الدكتور السنهوري إلى:

اعتبار أن الاحتمال فى المرتب مدى الحياة هو محل الملتزم بالمرتب فهو قد التزم وجعل محل التزامه مرتباً ينطوى على عنصر الاحتمال فإذا خلا المرتب من هذا العنصر انعدم المحل وصار التصرف باطلاً لانعدام المحل لا لانعدام السبب فقد قرر  عند الكلام فى  نظرية السبب  أن السبب هو الدافع الرئيسي للتعاقد ولا يوجد له إلا شرط واحد هو ان يكون مشروعاً أما أن هناك التزام دون سبب فهو فرض لا يتصور .

غير ان الرأى الغالب في الفقه والقضاء الفرنسي هو اعتبار الاحتمال فى المرتب مدى الحياة هو السبب لا المحل فإذا انعدم هذا الاحتمال انعدم السبب وصار التصرف باطلاً لانعدام السبب لا لانعدام المحل ومهما يكن من امر فان المتفق عليه انه إذا انعدام الاحتمال فى المرتب مدى الحياة كان التصرف باطلاً أما لانعدام المحل واما لانعدام السبب .

الوسيط – 7 – 2 – للدكتور السنهوري – ص 1056 وما بعدها

2- يجوز ان يكون الإيراد مرتبا مدى الحياة واحد من الأشخاص المذكورين فى المادة 742 من التقنين المدنى

على ان الصورة الغالبة هى تقرير مرتب مدى الحياة الدائن (الملتزم له ) لذلك كانت هى الصورة التى تفرض إذا لم يوجد اتفاق عن غيرها ، وفى هذه الصورة ينقضي المرتب بوفاة الدائن.

اما إذا ربط المرتب بحياة الملتزم أو شخص آخر ومات الدائن قبله انتقل الحق فى المرتب إلى ورثته وربط المرتب بحياة الإنسان هو الذى يجعل احتماليا وهذا الاحتمال هو السبب فى العقد كما هو الأمر فى سائر عقود الغرر .

ولذلك لا يخضع المرتب لقيد الحد الأقصى المسموح به فى الفوائد الاتفاقية كما أن ترتيب الإيراد لمدة معينة ينفى عن العقد خاصة الاحتمال فلا تسرى عليه الأحكام الواردة فى هذا الفصل .

التقنين المدني – للدكتور محمد علي عرفة – ص 539

المدة التي يدوم فيها المرتب

تنص المادة (742) مدني علي أنه

  • يجوز أن يكون المرتب مقررا مدى حياة الملتزم له أو مدى حياة الملتزم أو مدى حياة شخص آخر.
  •  ويعتبر المرتب مقررا مدى حياة الملتزم له إذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

فيتبين لنا من نص هذه المادة أن:

المرتب يدوم ما دامت حياة الإنسان الذي علق المرتب علي حياته، فهو يستغرق دائما حياة إنسان. والأصل أن يقرر المرتب مدى حياة المستحق له ولو لم ينص في العقد علي ذلك، وهذه هي الصورة الغالبة في العمل ولذلك جعلها المشرع هي المقصودة حتى لو لم يصرح بها المتعاقدان أو الموصي، فإذا أريدت صورة أخرى وجب التصريح بها.

السنهوري – الوسيط – ص 887

ويجوز أن يتعدد أصحاب المرتب:

فيتقرر المرتب مدى حياة الشخصين أو أكثر لكل منهم نصيب فيه كأن يتقرر المرتب لرجل وزوجته. وفي هذه الحالة إما أن يكون التزامه لهما مع الأيلولة أو بدون أيلولة.

والأيلولة تعني أنه إذا مات أحد أصحاب المرتب آل نصيبه إلي الآخر حتى يموت هو أيضا فينتهي الراتب. وهذا هو الأصل. أما عدم الأيلولة فهو يعني أنه بوفاة أحد المستحقين ينتهي ما كان يحصل عليه من راتب ويبقي للمستحقين الآخر نصيبه فقط فتظهر الصورة كما لو هناك راتبان لكل مستحق راتب.

وقد يتقرر المرتب، لا مدى حياة المستحق، بل مدى حياة الملتزم. فيقرر مثلا شخص مرتبا لخادم أمين، ويجعله مدى حياته هو لا مدى حياة الخادم، فيتقاضى المستحق المرتب ما بقي الملتزم حيا، فإذا مات الملتزم قبل أن يموت المستحق، انقضي المرتب ولا يتقاضى المستحق شيئا من ورثة الملتزم،

ولا يوجد ما يمنع من أن يتقرر المرتب لأقصر الحياتين، حياة الملتزم وحياة المستحق، ففي المثل المتقدم، إذا مات الملتزم قبل أن يموت المستحق انقضي المرتب، وكذلك ينقضي إذا مات المستحق قبل أن يموت الملتزم قبل أن يموت المستحق تقاضي هذا الخير المرتب من ورثة الملتزم إلي أن يموت هو، وإذا مات المستحق قبل أن يموت الملتزم انتقل المرتب إلي ورثة المستحق إلي أن يموت الملتزم..

وقد يتقرر المرتب لمصلحة شخص ثالث إلا أنه لا ينفذ إلا بموافقته إذ لا يجبر أحد علي قبول عقد ولو كان تبرعا، ويكون القبول صريحا أو ضمنيا ويبقي الحق في القبول قائما إلي ما قبل عدول أحد العاقدين عن إيجابهما، ومتى تم القبول رجع أثره إلي وقت العقد وأن تقرر مرتبا واحدا لزوج وزوجته ومات أحدهما انتقل كل المرتب للزوج الآخر مدى حياته.

 المستشار أنور طلبه – المطول في شرح القانون المدني – ص 362
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

خاصية المرتب أن يكون معقودا بحياة شخص معين، هو   الدائن  غالبا. وقد يكون هو المدين، فإذا مات الدائن قبله انتقل المرتب إلي الورثة. وقد يكون أجنبيا غير الدائن والمدين، فإذا مات المدين قبل الأجنبي انتقل المرتب إلي الورثة كذلك، وقد يكون الإيراد مرتبا لأقصر الحياتين، حياة الدائن أو حياة المدين.

فينقضي بموت أحدهما ولا ينتقل إلي الورثة. والمفروض فيما تقدم من الصور أن الإيراد مرتب مدى حياة شخص واحد، ولا يوجد ما يمنع من أن يرتب مدى حياة أشخاص متعددين لكل منهم نصيب فيه، سواء آل هذا النصيب بعد موته إلي من بقي حيا من الأشخاص الآخرين أو لم يؤل، علي أن الصورة الغالبة من هذه الصور جميعا هي تقرير المرتب مدى حياة الدائن، لذلك كانت هي الصورة التي تفرض إذا لم يوجد اتفاق خاص علي غير ذلك.

 مجموعة الأعمال التحضيرية ج 5 ص 309

أنواع المرتب

يكون المرتب نقودا غالبا، ويدفع علي أقساط شهرية أو سنوية وبالقدر المحدد بالتصرف ولكن لا يوجد ما يمنع رغم عدم وجود النص من أن يكون المرتب إيواء أو إطعام كأن يدفع كهل مبلغا لمؤسسة لإيوائه، وتسري أحكام عقد المرتب هنا علي ألا يجوز للمستحق التنازل عن حقه لآخر.

وإذا كان المرتب من النقود كما هي العادة فمقدار هذا المرتب غير معروف مقدما، إذ هو يتوقف كما قدمنا علي مدة حياة الإنسان الذي عقد المرتب بحياته، وكل ما يعرف من المرتب هو مقدار كل قسط دوري فيه، إذ يؤدي المرتب كما سبق القول علي أقساط دورية متساوية يدفع كل قسط منها غالبا كل سنة، وقد يدفع كل شهر أو كل ثلاثة أشهر أو أمثر أو أقل.

وإذا كان المرتب بمقابل أي بعقد معاوضة، فاتفاق المتعاقدين هو الذي يحدد مقدار كل قسط من أقساط المرتب، ويراعيان في تقديره عادة أن يكون أعلي من فائدة رأس المال الذي دفع مقابلا للمرتب أو أعلي من ريع العين التي دفعت، ذلك أن قسط المرتب لا يمثل فحسب فائدة رأس المال أو ريع العين.

بل هو أيضا يشتمل كما سبق القول علي مبلغ إضافي يمثل استهلاك   رأس المال  أو العين طوال مدة حياة الإنسان التي عقد المرتب بها، وتحسب هذه المدة حسابا تقديريا بحسب السن والحالة الصحية والمهنة وغير ذلك م العوامل التي تكون عادة سببا في طوال الحياة أو في قصرها.

ويرجع في ذلك إلي جداول الوفيات (tables de mortalite) المعروفة في شركات التأمين، وهذا الحساب التقديري ينطوي علي احتمال (alea)، هو الذي يسبغ علي المرتب مدى الحياة خاصيته الرئيسية. علي أنه إذا ثبت أن المرتب مدى الحياة يخفي ربا فاحشا، كما إذا كانت الأقساط مقدارها كبير إلي حد أنها تستغرق رأس المال ثم تزيد عليه زيادة فاحشة بعد مدة وجيزة يعيشها عادة من ربط المرتب بحياته وجب اعتبار العقد قرضا عاديا بفائدة تنزل إلي حد المسموح به قانونا .

( نقض فرنسي  24 يونيه سنة 1845 سيريه 45-1-384- ديجون 22 يناير سنة 1896 دالوز 96-2-325- أنسيكلوبيدي دالوز 4 لفظ)

ويجب أن يكون القسط أعلي من ريع العين إذا كان التصرف بيعا، وأعلي من الفائدة إذا كان التصرف قرضا

فإن قل القسط عن الريع أو الفائدة كان التصرف باطلا، بيعا لتفاهة الثمن أو قرضا، ومع ذلك قد يستخلص قاضي الموضوع أن المتعاقدين قد قصدا التبرع فيكون العقد هبة مستترة وتصح علي هذا الوجه فيما بين المتعاقدين ولو لم يستوف العقد الرسمية متى تم التسليم في العقار والمنقول أما قبل التسليم فلا يصح التصرف إلا إذا كان رسميا (راجع مادة 488)

أنور طلبه ص 363

والاحتمال هو محل الالتزام في المرتب مدى الحياة

فإن كان العقد غير احتمالي بأن تقرر المرتب لمدة محدودة وليس مدى الحياة بطل التصرف كمرتب مدى الحياة وصح كعقد آخر قد يكون هبة أو وصية أو بيع مقسط علي سنوات محددة أو قرض يسدد علي أقساط محددة ومن ثم وجب في حالة القرض هنا ألا يزيد سعر الفائدة علي السعر القانوني.

كما أنه إذا تقرر المرتب مدى حياة شخص ثم تبين وفاته تقرير المرتب انتفي المحل بانتفاء الاحتمال لأن الموت لا يعرف ميعاده فيتوفر به الاحتمال أما السبب فهو الباعث الدافع ولا يشترط فيه إلا أن يكون مشروعا (أنور طلبه ص363)، ومهما يكن من أمر، فإن المتفق عليه أنه إذا انعدم الاحتمال في المرتب مدى الحياة كان التصرف باطلا، إما لانعدام المحل وإما لانعدام السبب،

ونستعرض تطبيق بارزين لهذا المبدأ:

  • (1) مرتبا قرر مدى حياة شخص وجد ميتا تقرير المرتب.
  • (2) مرتبا قرر لمدة معينة.

حالة مرتب قرر مدى حياة شخص وجد ميتا وقت تقرير المرتب

كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني الجديد يشتمل علي نص هو المادة 1029 من هذا المشروع وكانت تجري علي الوجه الآتي : يقع باطلا كل مرتب قرر مدى حياة شخص واحد ميتا وقت تقرير المرتب.

وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيد في صدد هذا النص :

ربط المرتب بحياة إنسان هو الذي يجعله احتماليا، لأن الموت لا يعرف ميعاده وهذا الاحتمال هو السبب في العقد، كما هو الأمر في سائر العقود الاحتمالية، فإذا انعدم الاحتمال بطل العقد أو كان عقدا آخر، ويترتب علي ذلك أن العقد إذا رتب إيرادا مدى حياة إنسان وجد ميتا وقت ترتيب الإيراد فهو باطل.

وقد حذفت هذه المادة في لجنة المراجعة :

لأن حكمها مفهوم من كون الاحتمال المترتب علي ربط المرتب بحياة إنسان هو سبب الالتزام، وإذا انعدم السبب بطل العقد”. ويتبين مما تقدم أن المرتب، ويربط دائما بحياة إنسان كما سبق القول، يفترض حتما إن الإنسان الذي ربط بحياته كان حيا وقت تقرير المرتب.

لأن دوام المرتب بدوام حياة هذا الإنسان هو المبدأ الرئيسي في المرتب، فإذا كان هذا الإنسان ميتا وقت تقرير المرتب، فمعنى ذلك أن المرتب ينقضي وقت نشوئه، ويصح عندئذ أن يقال أنه قد ولد ميتا، فلا يتحمل الملتزم بالمرتب أي خطر، إذ لم يتولد في ذمته أي التزام.

فإذا كان متبرعا فهو لم يتبرع بشئ، وكان  التبرع  باطلا أو غير موجود، وإذا كان معاوضا  فهو لا يستحق مقابل المرتب إذا لم يتحمل أي خطر، وقد انعدم محل الالتزام أو سببه، فكانت المعاوضة باطله.

السنهوري ص 891

مرتب قرر لمدة معينة

سبق أن قدمنا أن  المرتب مدى الحياة  يرتبط بحياة صاحب المرتب، وهذا شرط جوهري في المرتب مدى الحياة، لأن عنصر الاحتمال يكون موجودا. أما إذا رتب المرتب لمدة معينة أيا كانت طويلة أو قصيرة، فإنه لا يكون قد ربط بحياة صاحب المرتب والتي لا يعرف متى تنتهي.

ومثال ذلك أن يقرض شخص آخر مبلغا من المال يرده إيرادا مرتبا لمدة خمس سنوات، فإن العقد في هذه الحالة يكون قرضا عاديا، وما زاد في مجموع الأقساط علي المبلغ المقترض يكون فائدة يجب ألا تزيد علي الحد الأقصى المسموح به في الفوائد الاتفاقية أما الإيراد المرتب مدى الحياة فصبغته الاحتمالية تمنع من معرفة ما إذا كانت الفوائد تزيد علي الحد الأقصى المسموح به أو لا تزيد.

محمد كامل مرسي – التقنين المدني – ص 417

وإذا باع شخص عقارا لآخر بثمن هو مرتب لمدة عشرين سنة فالعقد يكون بيعا عاديا قسط فيه الثمن علي عشرين سنة ويجب ألا تزيد المرتب علي الحد الأقصى المسموح به للفوائد القانونية. وإذا وهب شخص آخر أو وصى إليه بمرتب لمدة عشر سنوات، كان العقد هبة أو وصية.

خاتمة مدة وأنواع المرتب مدي الحياة

المادة 742 مدني مصري تقابلها من مواد نصوص القوانين العربية

  • المادة 708 من التقنين المدني السوري
  • المادة 742 من التقنين المدني الليبي
  •  المادة 978 من التقنين المدني العراقي
  • المادة 1029 من تقنين الموجبات والعقود اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1028 من المشروع التمهيدي علي الوجه الآتي :

  1. يجوز أن يكون المرتب مقررا مدى الحياة الملتزم به أو مدى حياة شخص آخر وفي هذه الحالة ينتقل المرتب إلي ورثة الدائن، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. ويجوز أن يقرر المرتب مدى حياة شخص واحد أو أشخاص متعددين سواء اشترطت الأيلولة أو لم تشترط. 3-ويعتبر المرتب مقررا مدى حياة المستحق إذا لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

وأصبح رقم المادة 774 في المشروع النهائي ووافق مجلس النواب علي النص تحت رقم 773 وفي لجنة مجلس الشيوخ عدل النص، فأصبح مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقمه 742 وقد روعي في التعديل أن تجمع الفقرة الأولي كل الصور التي يقوم علي أساساها تقرير المرتب مدى الحياة، فأضيفت عبارة “مدى حياة الملتزم له” وحذفت عبارة “وفي هذه الحالة ينتقل المرتب مدى الحياة فأضيفت عبارة “مدى حياة الملتزم له.

وحذفت عبارة “وفي هذه الحالة ينتقل المرتب إلي ورثة مستحقه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك” من الفقرة الأولي، اكتفاء بالقواعد التي تنقل الالتزام إلي الورثة مادام الملتزم له حيا أو مادام الشخص الذي ارتبط لالتزام بحياته حيا، وفي هذه الحالة يؤول الالتزام إلي الورثة من جهة الحق ومن جهة المديونية بحسب الأحوال ووافق مجلس الشيوخ علي النص كما عدلته لجنته.

مجموعة الأعمال التحضيرية 5  ص 307 – ص 310

مدة المرتب بحياة الملتزم

المراجع المستخدمة في البحث :

  • الوسيط للدكتور السنهوري .
  • المطول في شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني (مدة المرتب: حياة الملتزم أو حياة شخص أخر (742)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .

 

logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

اكتشاف المزيد من عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض | قضايا مدني ملكية عقارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }