أجر المسكن للصغير وأجر الحضانة: شروط الاستحقاق شرعا وقانونا

أجر مسكن وحضانة الصغير

دراسة شاملة عن أجر المسكن للصغير و أجر الحضانة و شروط الاستحقاق علي ضوء الشرع و القانون مع صيغة دعوى أجر مسكن وأجر حضانة ودعوي زيادة أجر مسكن وحضانة.

أجر المسكن

هو التزام الأب باسكان الصغير علي نفقته مع الحاضنة له بتهيئة السكن المناسب له كأقرانة ، فالأب ملزم شرعا وقانونا بإسكان الصغير المحضون بعد الطلاق .

أجر الحضانة

وجوب أجر الحضانة فى مال الصغير المشمول بحضانة المدعية فأجر الحضانة من نفقة الصغير فتستحق الأم اجر الحضانة ما لم تكن الزوجية قائمة بينهما وبين والد الصغير أو معتدة من طلاق بائن أو رجعى ويثبت للأم اجر ال حضانة من تاريخ ال حضانة الفعلي

من المقرر فقهاً وقانوناً أن أجر ال حضانة شأنه شأن النفقة يجب فى مال الصغير إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال فنفقته على أبيه أو من تلزمه نفقة الصغير من بعده ، وذلك عملاً بنص المادة 18 مكرر ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والتى تنص على أن : إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه ” .

معني الحضانة :

هي تربية الصغير – أو الصغيرة ورعايته ، وحفظه ، والإشراف عليه ، والقيام بجميع أموره في سن معينه ، ممن لهم الحق في حضانته ، وهي تقوم علي عجز الصغير – في أول حياته – عن النظر لنفسه والقيام – وحده – بحوائجه ، وعدم إدراكه ما ينفعه وما يضره ، وجعل المشرع الإسلامي أمر حضانة الصغير ، ورعايته لوالديه .

فهما أقرب الناس إليه عادة ، وأوفرهم شفقة ، وحناناً ، وعطفاً عليه ، فالصغير جزء أبويه ، لا يشاركهما فيه أحد ، وهو في أول حياته في حاجة إلى الشفقة والعطف والحنان ، والتعهد ، والصبر علي ما يصدر منه ، وما يحتاج إليه ، والأم أحق بصغيرها وأقدر علي ملازمته في أول مراحل حياته ، لما به من حاجة إليها – في نفسها – وإلي خدمتها .

أجر الحضانة

دعوى أجر مسكن وأجر حضانة

انه في يوم         الموافق    /      / 2024

بناء على طلب السيدة / …………. المقيمة بناحية ….. – مركز الزقازيق – محافظة الشرقية

أنـا                           محضر محكمة مركز الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

السيد / …………… المقيم ناحية … – شارع …… – مركز الزقازيق     مخاطبا مع ،،

الموضـــــوع

الطالبة هي جدة الصغيرة لأم والحاضنة لها ( لوفاة أم الصغيرة ) بموجب الحكم رقم … لسنة 2023 أسرة بندر الزقازيق القاضي منطوقه بنقل حضانة الصغيرة ( .. ) اليها ، وبنقل مقرر النفقة بنوعيها والأجور اليها المقضي بهما بالحكم رقم … لسنة 2020 واستئنافه رقم … – … لسنة 64 ق القاضي منطوقه أصلا وزيادة لنفقة الصغيرة بنوعيها مبلغ 1500 جنيه ، وأجر المسكن أصلا وزيادة مبلغ 500 جنيه.

وحيث أن هذا الفرض لنفقة الصغيرة وكذلك أجر المسكن أضحي مع مرور أكثر من سنة وزيادة الأسعار لا يفي باحتياجات الصغيرة لا سيما مع التحاقها بالتعليم الابتدائي ، فقد طالبت الطالبة والد الصغيرة المعلن اليه وديا بزيادة المقرر المفروض الا انه امتنع رغم زيادة راتبه عن ذي قبل ، مما حدا بها الى التقدم لمكتب تسويات أسرة بندر الزقازيق بالطلب رقم …. في ../ ../ 2024 وحفظ في .. / .. / 2024 ومن ثم كان اقامة هذه الدعوي علي سند من الشرع والقانون والواقع :

• زيادة دخل المعلن اليه الشهري ويساره عن ذي قبل من تاريخ صدور الحكم …. لسنة 2020 أسرة بندر الزقازيق وصيرورته نهائيا .

• انقضاء مدة طويلة تزيد عن سنه من تاريخ صدور الحكم بالزيادة السابق في 25/3/2021 وتأييده استئنافيا في 5 / 7 / 2021.

• زيادة الأسعار والغلاء بشكل كبير

• التحاق الصغيرة بالتعليم الأساسي الصف الأول الابتدائي.

بـنـــــاء علـيـــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة يوم الموافق / / 2024 من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

بزيادة المفروض من نفقة الصغيرة … بنوعيها وكذلك زيادة المفروض من أجر المسكن وأجر الحضانة بموجب الحكم رقم … لسنة 2020 واستئنافه رقم …. – … لسنة 64 ق الى ما يتناسب مع احتياجاتها وكبر سن الصغيرة والتحاقها بالتعليم وغلاء الأسعار ويسار المدعي عليه والزامه بالأداء وذلك من تاريخ اللجوء لمكتب التسوية الحاصل في .. / .. / 2024 ، فضلا عن الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية والشرعية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

الأحكام الشرعية والقانونية لأجور المسكن والحضانة

أجر الحضانة

الحضانة هي تربية الصغير ، وملاحظته ، ليست إلا عملاً من الأعمال تقوم به الحاضنة لحساب والد المحضون ، وهذا العمل لا يختلف باختلاف الحاضنات متي قام الدليل علي صلاحية الحاضنة الثابتة لل حضانة ، ولذلك يقابل هذا العمل أجر يلزم به من تجب عليه نفقة الصغير .

وأجرة الحضانة ـ غير أجرة الرضاع ـ لأنها جزاء احتباس الحضانة لأجل الصغير ومصالحه ، ولذلك فيها معني المئونة ، وتجب بمجرد القيام بالعمل الذي هو مطلق ال حضانة .

والتعاقد علي الحضانة ـ بين الأم الحاضنة وبين والد المحضون ـ قائم ضمناً بالزوجية والولادة ، وثابت فعلاً بكون المحضون في يد أمه وهو في سن الحضانة ، سواء أوجد تعاقد عليها أم لم يوجد ، فالحضانة أثر من آثار الزوجية .

ونتيجة من نتائج عقد الزواج الذي حصل بينهما علي أحكام الشريعة الإسلامية ، التي جعلت من حق الأم حضانة وليدها إلي أن يبلغ سناً معينة ، يستغني فيه عن خدمة النساء ، وحق الأم في ال حضانة ثابت لها ولو لم يرض الأب بذلك ، فالأم مسلطة علي الحضانة من قبل الشارع ” أنت أحق به ما لم تتزوجي ” ولذلك فهي تستحق الأجر إن قامت ب ال حضانة ، ومن تاريخ قيامها بها بعد الطلاق وانقضاء عدتها من والد المحضون .

استحقاق الأم أجر حضانة يفرق فيه بين فترتين

الفترة الأولي : هي فترة قيام الزوجية بين الأم الحاضنة ووالد المحضون في هذه الفترة لا تستحق الأم أجرة حضانة صغيرها لوجوب ال حضانة عليها ديانة ، لأن الأب في هذه الفترة يقوم بالإنفاق علي زوجته ـ الحاضنة ـ حقيقة في الزواج ، أو حكماً في أثناء  العدة  .

فإذا كانت الأم حاضنة لصغيرها في أثناء عدتها من أبيه فإنها لا تستحق محضة بل هي أجرة فيها معني المئونة لأنها جزاء الاحتباس لأجل الصغير ، ولهذا لا تجب للزوجة أجرة بسبب حضانة ولدها ، لوجوب نفقتها علي الأب بسبب الزوجية والاحتباس قائم بسببها أثناء قيام الزوجية ، وليس بسبب حضانتها لصغيرها.

الفترة الثانية : هي فترة ما بعد الطلاق وانقضاء العدة ، في هذه الفترة تستحق الأم الحاضنة أجرة حضانة صغيرها ، في مقابل قيامها بالحضانة ، واحتباسها نفسها لها ، ما دام المحضون في يدها ، فالمقرر شرعاً إن أم الصغير تستحق أجرة حضانته بعد الطلاق من تاريخ انقضاء عدتها .

وإن قضي القاضي إذا جعل للأم أجرة حضانة ، وأمر من وجبت عليه بدفعها لها ، فتزوجت ولم يعترض من له حق ال حضانة بعدها ، لم يبطل الفرض وسبب ذلك إن الصغير في يدها .

انقضاء العدة ـ في استحقاق الأم المطلقة أجر حضانة صغيرها ـ سببه إن المطلقة لها علي مطلقها نفقة عدة ، وهذه النفقة سببها إن الزوجية قائمة حكماً بعد الطلاق ، وما دامت الزوجية قائمة ـ ولو حكماً ـ فإن احتباس الزوجة المطلقة لحق الزوج قائم ، وما دام الاحتباس هنا ليس من أجل المحضون ، وإنما من أجل قيام الزواج حكماً ، والمادة 389 من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية نصت علي إنه

” إذا كانت أم الطفل هي الحاضنة له وكانت منكوحة أو معتدة لطلاقي رجعي فلا أجر لها علي ال حضانة ، وإن كانت مطلقة بائناً أو متزوجة بمحرم للصغير أو معتدة له فلها الأجر ، وإن أجبرت عليها ، وإن لم يكن للحاضنة مسكن تمسك فيه الصغير الفقير فعلي أبيه مسكناً لهما جميعاً وإن احتاج المحضون إلي خادم وكان أبوه موسراً يلزم به ، وغير الأم من الحاضنات بها الأخوة ” .

وأجر الحضانة واجب علي المحضون له شرعاً سواء كان هذا الأجر نفقة أو شبه نفقة ، فقد نصت المادة 18 مكررا ثانيا من القانون رقم 25 لسنة 1929 علي إنه ” إذا لم يكن للصغير مال فنفقة علي أبيه ” وأجر ال حضانة بالنسبة للأب فيه شبهة النفقة ، فصار كالنفقة الواجبة علي الأب إذا لم يكن للصغير مال خاص به والمقرر شرعاً إن نفقة الولد علي أبيه إن كان فقيراً ، وفي ماله إن كان غنياً .

واستحقاق اجر الحضانة يثبت من وقت القيام بها ، لأنه يدور مع القيام بها وجوداً وعدماً ، فالحصانة عمل ، وطالما كان المحضون في يد الحاضنة فالعمل قائم ، ومقابلة بالنسبة للحاضنة فيه معني المئونة ، ودفع الحاجة ، أي فيه معني رزقها عن عملها .

وقد اختلف فقهاء الأحناف في أمر وجوب اجر الحضانة عن المدة السابقة علي المطالبة به ، فقال البعض إن الحاضنة تستحق الأجر عن ال حضانة عن المدة السابقة بدون تعاقد عليها ، بينها وبين المحضون له ، وذلك قياساً علي أجر الرضاع في الحكم ، فقد ورد في كتب الفقه أن للأم أجر الرضاع بلا عقد إيجاره عليه ، وإنها تستحق الأجر في المدة مطلقاً ـ أي مدة الرضاع ـ قال تعالي

فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ” وقد جري عمل المحاكم في شأن أجر ال حضانة علي هذا الرأي ، وهو استحقاق الحاضنة أجر ال حضانة عن المدة الماضية بدون اشتراط التعاقد عليها مسبقاً ، والمقصود بالمدة الماضية هي المدة التي ابتدأت فيها حضانتا للصغير وحتي طلبها أجر ال حضانة وأجرة الحضانة واجبة في مال الصغير المحضون أو مال غيره ممن يلزمه نفقته .

طبيعة أجر الحضانة

أجر ال حضانة بالنسبة للحاضنة ليس بنفقة ، وإنما هو أجرها عن عمل أدته لحساب والد المحضون ، وفيه معني المئونة لها ، فهو جزاء احتباسها لأجل الصغير ، ولذلك فهو خالص حقها ، ولها أن تتصرف فيه بكل أنواع التصرف المشروعة .

فإذا كانت الأم قد تكفلت بحضانة حملها عند انفصاله حياً مدة ال حضانة نظير حصولها علي الطلاق من أبيه ـ ووقع الطلاق علي هذا ـ كان التحمل بأجر ال حضانة صحيحاً ، وجائزاً شرعاً ، فتعامل الحاضنة بمقتضاه لأنها تحملت بمعين ـ بتعيين الحمل ـ فإذا وقع الطلاق علي هذا ، فإنها تكون قد استوفت العوضي ـ وهو الطلاق ـ بما يمنعها من المطالبة ـ بعد ذلك بأجر ال حضانة عند وضع حملها.

وقد قضي بأن الطلاق نظير عوض يصح فيه إن يكون العوض مالاً ، ويجوز فيه أن يكون العوض متعلقاً بصغير موجود حين المعاوضة ، يكون أيضاً متعلقاً بحمل لم يولد حين الالتزام بهذا العوض ، والعوض إذا ألتزم به من التزامه التزاماً صحيحاً شرعاً ، كان حقاً لازماً يجب أداؤه أو القيام به أو دفع بدله ، كما إن أجرة ال حضانة لا ترد لو خرجت الحاضنة من أهلية ال حضانة ، لأنها أجر عن عمل ، وقد دفع هذا الأجر مقابل العمل فلا ترد لاندفاع حاجة الصغير .

وإذا تبرعت الحاضنة بأجر الحضانة أو أسقطته عن المحضون له ، كان تصرفها صحيحاً لأن الفقه في هذا الخصوص يقضي بأن الحاضنة إذا تبرعت بأجر ال حضانة أو أسقطته والتزمت ب حضانة الصغير مجاناً من غير مقابل ، فليس لها المطالبة بأجر ال حضانة بعد ذلك ، وكذلك الحال فيما إذا تصالحت الحاضنة علي أجر ال حضانة .

فإنه لا يصح لها أن تطلب زيادته ، لأن الصلح عقد بين طرفيه اتفقا فيه علي أن تحضن الحاضنة الصغير نظير أجر معين ، وهذا العقد كسائر عقود الإيجارة لا يصح طلب زيادة قيمتها قبل انتهاء مدتها إلا برضاء الطرفين .

كما إن للحاضنة إن تبرئ المحضون له من الأجرة ـ بعد العقد عليها ـ وقبل استيفاء المنفعة ، وذلك بلا خلاف ، لأن سبب الوجوب وهو العقد موجود ، فقيام مقام ال حضانة والإبراء منه وإسقاطه بكافة التصرفات التي تؤدي إلي إبراء المحضون له من هذه الأجرة . ومن هذا يظهر بوضوح إن أجر ال حضانة ليس نفقة ولا شبه نفقه بالنسبة للحاضنة ، وإنما هو خالص حقها تستحقه في مقابل عملها وهو حضانة الصغير لمصلحة أبيه .

طبيعة يد الحاضنة علي المحضون

المحضون أمانة في يد حاضنه ، وهذه الأمانة من فعل الشارع ، فهو الذي سلط الحاضنة علي المحضون وجعل لها يداً عليه لمصلحته ، وليس لمصلحة أبيه ، ولا لمصلحة شخص آخر ، بل للصالح العام ، الذي ينظر دائماً إلي جيل جديد ، تتوافر فيه كل الصفات الطيبة .

وأولها أن تكون تربيته الأولي تربية صحيحة ، ولذلك فالصغير عند حاضنته أمانة من نوع خاص ، غير الأمانات التي يعبر عنها بالوديعة ، التي هي تسليط المالك غيره علي ماله ، وهي التي يعتبر الامتناع عن ردها لمالكها غصباً والصغير ليس مالاً مملوكاً لأبيه ، ولا هو أودعه يد حاضنته .

تسليط الشارع الحاضنة علي المحضون ، قصد به مصلحة الصغار الذين يتحتم رعايتهم والقيام بتربيتهم إلي أن يتمكنوا من الاستقلال برعاية شئونهم بأنفسهم ، ومن هذا المنطق جعلت الشريعة الغراء حضانة الصغار للنساء منذ ولادتهم إلي سن معينة
وقد حدد فقه الشريعة الحاضنات وترتيبهن ، حتي يمكن تنظيم يدهن علي المحضون وجعلها تدور حول حفظه ورعايته ، وتعهده ، فإذا تجاوزت يد الحاضنة هذا الحق الممنوح لها في حضانة الصغير ، فلا يقال أنها اغتصبت لأن الغصب شرعاً هو إزالة يد محقة ، واثبات يد مبطلة في مال محترم .

فالغصب لا يكون إلا في الأموال المحترمة ، والصغير ليس مالاً فلا يتصور فيه الغصب بالمعني الشرعي ، كما إن تجاوز الحاضنة حقها في حضانة الصغير ، لا يقال عنه إنها أخلت بالأمانة ، أو إن يدها تغيرت صفتها علي النحو الذي يعرفه قانون العقوبات ، وإنما يقال إن الحاضنة أتت عملاً ينافي مصلحة الصغير ، ولا جزاء لهذا العمل إلا أن يتضرر صاحب الحق علي الوجه الذي حدده القانون ، بأن يثبت تجاوز الحاضنة حقها في حضانة الصغير .

ومن ثم يسقط حقها في حضانة المحضون ، ويطلب ضمه إليه ، وقد قضي بأن الأم إذا امتنعت عن تسليم الصغير إلي أبيه بعد الحكم عليها بضمه إليه حكم بكفها عن المطالبة بنفقته المقررة ، لأن الأصل أن ينفق الوالد علي ولده المستحق للنفقة ، سواء أكان في يده أم في يد من له حضانته .

كما قضي بأن الشريعة راعت مصلحة الصغار ، وحقوق العصبة ، فإذا طلب الوالد إلي الحاضنة أن تسلمه ابنه بعد استغنائه عنها حسبما شرع الله ، فإن أبت عليه ذلك فهي ظالمة ، ويدها يد عارية كيد المودع إذا امتنع عن رد الوديعة إلي صاحبها ، فيده تصير يداً غاصبة ، والغاصب إذا انفق من ماله علي المغصوب فلا يرجع بما انفق علي المغصوب منه ، ولو أمره القاضي بذلك لبطلان يده .

نشوز الزوجة لا يمنع حقها في حضانة صغيرها

النشوز شرعاً هو خروج الزوجة من منزل زوجها ، ومنعها نفسها منه وهو أمر وجودي يمكن البرهان عليه بأي طريق من طرق الإثبات الشرعية .

والنشوز معصية لا تقر الزوجة عليه ، ولا تستحق المفروض لنفقتها ما دامت كذلك ، لأن الوجه الشرعي يقضي بمنع الناشز من المقرر لنفقتها حتي تعود لطاعة زوجها ، وصدر الحكم بالطاعة في دعوي النشوز ليس شرطاً لثبوته ، وإنما يعتبر دليلاً علي تحقيق عناصر النشوز من وقت صدور الحكم .

والنشوز لا يمنع حق ال حضانة متي كانت  الزوجة الناشز  أن تقيم في المكان الذي تعين للحضانة ـ أي يمكن لوالد المحضون أن يراه ويعود لأهله دون مشقة عليه ، أما إذا انتقلت الحاضنة الناشز إلي مكان يشق علي والد المحضون رؤيته فيه فإنها تؤمر بالعودة إلي المكان الذي تعين لل حضانة ، فإذا لم تعد ، فان هذا الامتناع ـ عن العودة ـ يفقدها أهليتها للحضانة ، ويسقط حقها فيها بسبب عدم العودة إلي مكان ال حضانة ، وليس بسبب النشوز .

أجر المسكن للصغير

المادة 18 مكرر ثالثا: على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة.

وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة.

ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها.

فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً.

وللنيابة العامة أن تصدر قراراً فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها.

المذكرة الإيضاحية

إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار فإن المنازعة تثور بينهما فيمن يختص بمسكن الزوجية المؤجر للزوج هل تنفرد به المطلقة والصغار بوصفها حاضنة لهم أو ينفرد به المطلق باعتبار أنه متعاقد. وحين نعود لأقوال الفقهاء نجد أنهم قالوا : أن من لها إمساك الولد وليس لها مسكن فإن على الأب سكناهما جميعا (الدر المختار للحصفي فقه حنفي في كتاب الحضانة).

وإذا كان ذلك فإن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال مع محضونها بمسكن الزوجية المؤجر لمطلقها والد المحضون ما لم يعد لها المطلق مسكناً آخر مناسبا حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمحضون أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً.

ونص الاقتراح على اختصاص المحكمة الابتدائية بالفصل في الطلبين المشار إليهما في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من الاقتراح. وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة للنائب العام أو المحامى العام إصدار قرار مؤقت فيما يثور من منازعات بشأن حيازة المسكن المشار إليه حتى تفصل المحكمة نهائياً في النزاع.

سند وجوب النص: يسند النص المطروح إلى قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنٌَََ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِن وُجْدِكُمْ.

استحقاق نفقة الصغير في أمواله

المقرر أن نفقة الصغير على أبيه – في ظل أحكام القانون رقم 100 لسنة 1985 – تشمل المأكل والملبس والمسكن، فإذا كان للصغير أموال فلا يلتزم الأب بإسكانه باعتبار أن السكنى أصبحت أحد عناصر النفقة في ظل القانون المذكور.

وعلى ذلك إذا أثبت الأب أن لأولاده أموالا خاصة استحقت نفقة سكناهم في أموالهم وارتفع عن الأب الالتزام بإسكانهم، كما يرتفع ذلك الالتزام عن الأب أيضاً إذا أقام الدليل على أن للحاضنة سواء كانت مطلقته أو غيرها مسكن مملوك أو مؤجر لها وفقاً لحكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم 5 لسنة 8 دستورية.

الملتزم بإسكان الأبن الصغير شرعاً

يتعين الإشارة هنا أن النص محل التعليق وحكم المحكمة الدستورية رقم 5 لسنة 8 دستورية إنما يتناول الأب بإسكان الصغير المحضون بعد الطلاق وصيرورة الأم حاضنة والصغير محضوناً، أما خلال قيام علاقة الزوجية فإن التزام الأب بإسكان الصغير إنما ينحصر في الإقامة صحبته أو أداء أجر مسكن للزوجة ضمن عناصر نفقتها على الزوج حيث يتم إسكان الابن معها إن كان أو صحبة أبيه كما تقدم القول.

حاصل آراء الفقه الحنفي الراجح في خصوص إسكان الأب لأولاده أن يلتزم بأجر سكناهم وحاضنتهم إذا لم يكن لها (الحاضنة) مسكنا خاصا فإذا كان لها ذلك ارتفع عن الأب الالتزام بأجر المسكن، إلا أن حاصل آراء الفقه الشرعي بوجه عام هو التزام الأب أو من تلزمه نفقة الصغير بأجر مسكن الحضانة الذي يحضن فيه الولد.

ذهبت نصوص القانون الوضعي سواء نصوص القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 أو القانون رقم 100 لسنة 1985 في هذا السبيل إلى مدى بعيد جعل التزام الأب بسكنى أولاده ينصب على مسكن الزوجية ذاته.

المقصود بمسكن الزوجية في هذا المقام أنه المكان المشغول فعلاً بالسكن أي المكان الذي كان يقيم فيه الزوجان وأولادهما إقامة معتادة وقت الطلاق سواء كان شقة كاملة أو حجرة في شقة.

استحقاق الحاضنة للمسكن المؤجر

استحدث القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 النص على حق المطلقة الحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية المؤجر طالما لم يهيئ المطلق مسكنا آخر مناسبا يصلح لقيام الأم الحاضنة بحضانة أولادها من المطلق فيه، وقد تضمنت الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القرار بقانون سالف الذكر النص على شروط استخدام هذه الرخصة بأن نصت على أن:

للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ما لم يهيئ المطلق مسكنا آخر مناسبا، فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا” بحيث أنه لو كانت الحضانة لغير الأم لسبب أو لآخر سقط حق الاستقلال بالمسكن دون من كان يمكن أن يشاركها بالإقامة فيه ابتداء من أهلية المطلق كأمه أو أبيه أو أخواته.

وقد عاود القانون رقم 100 لسنة 1985 النص على الحق في مسكن الزوجية كمكان للحضانة وذلك في المادة 18 مكرر ثالثا منه – محل التعليق – مع إدخال تعديلات على الصياغة التي كانت واردة في القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 – والذي حكم بعدم دستوريته بالحكم رقم 28 لسنة 2 دستورية – بمقتضاها لم يقصر حق الاستقلال بالمسكن على الأم الحاضنة وإنما أعطاه لأي حاضنة من النساء بوجه عام .

حق المطلق في تهيئة مسكن بديل ولو بعد انقضاء العدة وشروطه

وانه ولئن كان المشرع لم يضع تحديداً لمسكن الحضانة البديل الذي يعده المطلق لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم وتركه لقاضي الموضوع ليستقل بتقدير مدى مناسبته لهم بما يتبين له من ظروف كل حالة وملابساتها على حده.

إلا أنه يشترط أن يكون المسكن الذي يلتزم الزوج بتهيئته لصغاره والحاضنة مستقلاً لا يشاركهم في سكناه أحد من أهليته أو الغير وإلا فقد المسكن صلاحيته، كما يشترط أن يكون المسكن المهيئ من جانب المطلق مناسبا للحاضنة وللصغار من حيث الوسط الاجتماعي الذي يقع به ومدى بعده أو قربه من عمل الحاضنة وغير ذلك من المواصفات.

وعلى ذلك فإذا كان الزوجان يعيشان في حجرة في شقة حال قيام الزوجية فإن المسكن الذي يهيئه المطلق يكفي أن يكون على ذلك كما أنه إذا كان من حيث موقعه في منطقة راقية تعين أن يكون المسكن البديل في حي مشابه وهي مسائل موضوعية يقدرها قاضي الدعوى.

وقد تضمن النص أن تخلف الزوج عن تهيئة ذلك المسكن المستقل المناسب خلال فترة العدة إنما يترتب عليه استمرار الصغار والمطلقة في شغل مسكن الزوجية دون المطلق، وهو ما يعني أن الأصل هو بقاء الصغار بصحبة المطلقة في مسكن الزوجية وعدم إخلائهم منه خلال مدة العدة إلى أن يقوم المطلق بتهيئة المسكن المناسب فإذا فعل خلال فترة العدة انتقل الصغار وحاضنتهم إليه وإلا استمروا في شغل مسكن الزوجية وإخلاء الزوج منه مدة الحضانة.

إلا أن المشرع قيد هذا الإجراء بوجوب أن يقوم الزوج بتهيئة المسكن البديل خلال مدة العدة فإذا انقضت هذه المدة دون أن يكون الزوج قد نجح في العثور على المسكن البديل استمر الأولاد والحاضنة في شغل مسكن الزوجية إلى أن تنتهي الحضانة حتى ولو نجح المطلق في تهيئة المسكن البديل في أي وقت بعد هذا لأجل ولو بيوم واحد.

إلا أنه يتعين ملاحظة أن مقتضى حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم 5 لسنة 8 قضائية – المشار إليه آنفا – أنه قد رفع عن كاهل المطلق واجب الالتزام بتهيئة مسكن بديل للحضانة في حالة استحقاق الحاضنة للمسكن خلال فترة العدة حيث يتوحد بمقتضى الحكم المذكور الأمر بشأن تهيئة مسكن الحضانة البديل – في حالة رغبة المطلق في الاحتفاظ بمسكنه فيما بين المسكن المملوك والمسكن المؤجر حيث يجوز للمطلق تهيئة المسكن البديل في أي وقت دون تقيد بمدة العدة.

انقضاء العدة كشرط لطلب الاستقلال بمسكن الزوجية

والأصل أنه يتعين على المطلقة الانتظار إلى أن تنتهي عدتها من الطلاق شرعاً قبل أن تقيم الدعوى بطلب الاستقلال بمسكن الزوجية – إذا كانت خارجة – وإلا حكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان باعتبار أن النص قد جعل الأصل هو قيام الزوج بتهيئة مسكن بديل وإلا حكم باستقلال المطلقة بمسكن الزوجية.

فإذا أقامت المطلقة الدعوى صحيحة تعين عليها إثبات واقعة  الطلاق  بالوثيقة الرسمية الدالة عليه والإقرار بالخروج من العدة وإقامة الدليل على أن المطلق لم يهيئ مسكنا آخر مناسبا إذ يلتزم المطلق بإثباته إذا ما دفعت المطلقة الدعوى بذلك حيث يمكنها إثبات ذلك بشهادة الشهود – فإن هي فعلت حكمت المحكمة باستقلال المطلقة والصغار بمسكن الزوجية .

حق الزوجة في طلب الطلاق والاستقلال بمسكن الزوجية بدعوى واحدة

أما إذا كانت الزوجة لم تغادر المسكن بعد الطلاق فأنه يجوز للزوجة أن تقيم الدعوى وتضمنها الطلبين معاً بتطليقها على الزوج لأي سبب من الأسباب الواردة بالقانون وتمكينها من مسكن الزوجية إذا ما توافر في جانبها شروطها، ولا يجوز دفع الطلب الثاني (الاستقلال بالمسكن) بعدم القبول لرفعه قبل الأوان .

لأن مقتضى الفصل في الطلب الأول في ذات الحكم بالطلاق ومع توافر شروط استقلال المطلقة بالمسكن ينشأ حق المطلقة فيه باعتبار أن الطلاق الواقع من القاضي يكون بائناً عدا حالة الطلاق لعدم الإنفاق الذي يتعين على المحكمة إذا ما استندت إليه المدعية رفض طلب الاستقلال لرفعه قبل الأوان.

زواج الحاضنة يسقط حقها في الاستقلال بالمسكن

إذا تزوجت المطلقة الحاضنة سقط حقها في الحضانة وتعين انتقال المحضونين إلى مسكن الحاضنة التي تليها – طالما كان مسكن الزوجية مملوكا للزوجة أو مؤجرا باسمها – ولا يكلف من ثم الأب أن يهيئ لصغاره في هذه الحالة مسكنا آخر مناسبا وذلك لأن القانون لم يتعرض لهذه الحالة واقتصر فقط على تناول ما إذا كان مسكن المطلق خاصا به وحده مؤجرا أو غير مؤجر مما يتعين معه الرجوع في هذه الحالة إلى الراجح في المذهب الحنفي وهو ما استقرت به الفتوى على نحو ما تقدم.

عدم تقادم حق الحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية

حق الحاضنة في المطالبة بالاستقلال بمسكن الحضانة لا يسقط بمضي المدة آخذا بالقاعدة العامة القائلة بأن الشريعة الإسلامية لا تعرف فكرة تقادم الحقوق.

معيار تحديد أجرة مسكن الحضانة

يعد أجر المسكن من نفقة الصغير وليس من الأجور المستحقة على الملتزم بنفقته كأجري الحضانة والرضاع ومن هنا كان وجوبه على من تجب عليه نفقة الصغير وعلى ذلك فإذا كان الصغير ذا مال استحق أجر المسكن في أمواله وامتنع على المحكمة إلزام الأب به وباعتباره من نفقة الصغير فأنه يجب اعتباراً من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق وليس من تاريخ انقضاء عدة المطلقة وذلك عملاً بحكم الفقرة المستحدثة بالمادة 18 مكرر.

ويقدر أجر المسكن في هذه الحالة طبقاً لحالة الأب ودرجة يساره يسراً أو عسراً وبصرف النظر عن القيمة الفعلية السائدة للإيجارات، وأخيراً فأنه طالما أن أجر المسكن من عناصر نفقة الصغير فهو يسقط عن الأب بوفاة الصغير أو بضمه إليه.

الحق في الاستقلال بمسكن الحضانة قاصر على الحاضنات من النساء دون الذكور

ويتعين التنبيه إلى أن صياغة المادة 18 مكرر ثالثا إنما تعطى الحق في الاستقلال بمسكن الزوجية كمسكن حضانة لمن يثبت له الحق في حضانة الصغير من النساء فقط حيث عمد المشروع إلى استخدام لفظ المؤنث للحاضنة دون لفظ المذكر فإذا ما انتقلت الحضانة إلى حاضن من الرجال طبقاً للترتيب الوارد في المادة 20 من القانون لم يكن له الحق إلا في أجر مسكن حضانة يحكم له به ضمن عناصر نفقة الصغير دون الحق في الاستقلال بمسكن الزوجية أو الحق في اختيار البدل النقدي.

حق الحاضنة في تعديل المتفق عليه كأجر مسكن حضانة

إلا أنه يتعين التنبيه إلى أن مفهوم الثانية من المادة 18 مكرر ثانيا يجيز للحاضنة أن ترفع الأمر إلى القضاء لزيادة المتفق عليه رضاء كأجر مسكن إذا ما كان الأجر المتفق عليه ينطوي على غبن فاحش في المقدار فيكون لقاضى الموضوع بسط سلطته في مراقبة مدى مناسبة المتفق عليه كأجر مسكن لظروف الإسكان وأجرة المساكن وقت الاتفاق وهو ما يتفق والقواعد العامة في نظرية العقد.

عدم جواز الاستمرار في شغل مسكن الزوجية (مسكن الحضانة) بعد بلوغ الصغير أقصى سن الحضانة

الرد على ذلك يتعين معه القول أن حق الحضانة في الاستقلال بمسكن الزوجية أو ما يهيئه المطلق من مسكن آخر مناسب بوجه عام إنما يستمد مصدره من القانون مباشرة الذي منح الحاضنة هذا الحق ولا يرجع في مصدره إلى اتفاق تعاقدي يتم بين المطلق والحاضنة شأنه شأن الحق في النفقة أو المتعة أو غير ذلك من الحقوق المقررة بمقتضى الشريعة ونصوص قانونية صريحة .

وما يؤكد ذلك أن اختيار الحاضنة الاستقلال بالمسكن أو البدل النقدي إنما يتم في الأصل بواسطة القاضي وفى مجلس القضاء وبإرادة واحدة هي إرادة الحاضنة دون أن يشترط المشرع التقاء تلك الإرادة وإرادة المطلق أو توافر عنصر الرضا عليه، وعلى ذلك فلا يسوغ القول بالنظر إلى اختيار الحاضنة لمسكن الحضانة أو البدل النقدي رضاءا أو قضاءا باعتباره عقد بين طرفين هما الحاضنة والمطلق.

وإذا كان المقرر أن أجرة مسكن الحضانة لا يصح نقلها من حاضنة لا يصح نقلها من حاضنة إلى أخرى وإذا كانت الحاضنة التالية لا تعد في مركز الخلف العام أو الخاص للحاضنة الأولى طبقاً لمفهوم المادة 145 من القانون المدني بما يترتب على هذا النظر من سريان اختيار الحاضنة الأولى في حق الحاضنة الثانية.

وعلى ذلك يمكن القول أن اختيار البدل النقدي بدلا من الاستقلال بمسكن الحضانة إنما هو من الأمور التي تخص الحاضنة الأولى شخصيا ولا شأن للحاضنة التالية بها مما يعطى الحاضنة التالية الحق في اختيار مستقل ورفض ما اختارته الحاضنة السابقة سواء كان الحصول على المسكن أو على أجر المسكن وأعمال إرادتها هي في هذا الشأن.

وعلى ذلك فإذا ما كانت الحاضنة الأولى قد اختارت البديل النقدي بديلاً عن مسكن الحضانة وتسلمته دفعة واحدة من المطلق ثم حدث أن انتقلت الحضانة إلى غيرها فاختارت الأخيرة الاستقلال بالمسكن فلا سبيل أمام المطلق في هذه الحالة سوى إقامة الدعوى ضد الحاضنة الأولى لاسترداد ما تكون قد تقاضيته كأجر مسكن عما يزيد عن المدة التي استمرت خلالها حضانتها للمحضون.

هذا ما يمكن طرحه في خصوص هذه المشكلة، من وجهة التحليل القانوني البحث إلا أنه لا يمكن الأخذ بهذا النظر لكونه مما يتعارض مع ما قصده المشرع من تحقيق الاستقرار الأسرى بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ولذلك فأننا نرى واستلهاما لقصد المشرع في هذا الخصوص أن الاتفاق أو الإقرار الذي تختار بمقتضاه الحاضنة الحصول على أجر المسكن بدلا من المسكن إنما يصدر من جهتها بحكم صفتها وليس باعتبارها الشخصي فهي تختار بصفة الحاضنة .

وهو ما يتعين معه القول بوجوب أن يلزم اختيارها غيرها من الحاضنات اللاتي يثبت لهن الحق في حضانة الصغير في حالة سقوط الحضانة أو زوالها عن الحاضنة التي اختارت البدل النقدي بحيث لا يكون للحاضنة التالية الحق في طلب تخييرها بين الحصول على أجر المسكن أو المسكن ذاته ومعاودة الاختيار المرة تلو الأخرى كلما انتقلت الحضانة من إحداهن إلى غيرها وذلك تحقيقاً لاستقرار المراكز القانونية للخصوم ومنهم الصغير المحضون محل رعاية المشرع واهتمامه.

أجر المسكن للصغير

ختاما، يمكننا القول أن [ أجر المسكن وأجر الحضانة حق للصغير علي أبيه ] فان كان الصغير غنيا فالأجور من ماله وان تزوجت الأم سقط عنها الأجر ..

المرجع في هذه الدراسة الشرعية القانونية – التعليق علي قوانين الأاحوال الشخصية للمستشار أشرف مصطفي كمال.


  • انتهي البحث القانوني ( أجر المسكن للصغير وأجر الحضانة: شروط الاستحقاق شرعا وقانونا) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
أجر المسكن للصغير وأجر الحضانة
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *