امتناع عن تسليم الميراث: نموذج مذكرة نقض في جنحة ميراث

تعدّ مسألة “امتناع عن تسليم الميراث” من القضايا الشائعة في المجتمع، خاصةً في ظلّ غياب وعي قانوني كافي. وغالباً ما تواجه هذه القضية مشكلات قانونية تتطلب دراسة معمقة، خاصة عند تقديم “مذكرة نقض” ضدّ أحكام محكمة الجنح.

امتناع عن تسليم الميراث (حصة ميراثية)

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل “مذكرة نقض” في جنحة “امتناع عن تسليم الميراث” من خلال توضيح الأسس القانونية للنقض، وتسليط الضوء على أبرز النقاط التي يمكن أن تؤثر على قرار المحكمة، مع مراعاة الطبيعة القانونية للخلاف.

وتعرف جنحة امتناع عن تسليم الميراث بشكل عام على أنها فعل يرتكب من قبل شخص مورث، أو من قبل أي شخص آخر متصرف بأموال المورث، بحيث يرفض تسليم حصة من الميراث لورثة المورث الشرعيين، وذلك دون مبرر قانوني. وبالتالي، فإن تعد هذه الجريمة انتهاكا صارخا لحقوق الورثة، وتشكل مخالفة جنائية تعرض المرتكب للعقوبات القانونية.

امتناع عن تسليم الميراث (أسس الدفاع)

لكتابة مذكرة بدفاع متهم في جنحة امتناع عن تسليم ميراث يجب أولا التعرف علي أركان وشروط الجنحة وهي:

لتحقق هذه الجريمة، يجب توافر مجموعة من الشروط القانونية، وهي:

  • وجود تركة مورثة: وجود شخص متوفى (المورث) ترك خلفه ميراثا.
  • وجود ورثة: وجود ورثة قانونيين (أقارب المورث) يحق لهم الحصول على حصة من الميراث.
  • وجود امتناع عن تسليم الميراث: وجود تصرف من قبل متصرف بأموال المورث، كالمورث نفسه أو الوصي أو الورثة، يشير إلى عدم رغبته في تسليم حصة من الميراث لأحد الورثة أو جميعهم.
  • وجود قصد جنائي: وجود نية متعمدة من قبل متصرف بأموال المورث لحرمان الورثة من حقهم في الميراث.
  • عدم وجود مبرر قانوني: عدم وجود مبرر قانوني مقبول لتبرير امتناع متصرف بأموال المورث عن تسليم حصة الورثة من الميراث.

باختصار، فإن جنحة امتناع عن تسليم الميراث تصبح واقعة عند وجود شخص متوفى ترك ميراثا، ووجود ورثة له، ووجود تصرف متعمد من قبل المورث أو أي شخص آخر متصرف بأمواله لحرمان أحد الورثة أو جميعهم من حصة من الميراث.

نصاب الطعن بالنقض في الجنح

وفقا لنص المادة 30 من قانون اجراءات الطعن بالنقض:

  • يجوز طعن المتهم في الجنح المعاقب فيه بالحبس
  • اما في عقوبة الغرامة المقضي بها في جنحة يحق الطعن بالنقض اذا كانت قيمة الغرامة المحكوم عليه بها كعقوبة تزيد عن عشرين الف جنيه فان قلت عن هذا النصاب فلا يجوز الطعن  بالنقض في الجنحة.
  • أما المدعي بالحقوق المدنية في الجنح فلا يجوز له الطعن بالنقض الا اذا كانت قيمة التعويض يوافق نصاب محكمة النقض المنصوص عليه في قانون المرافعات وهو مائتين وخمسون الف جنيه.

تنص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض رقم 57 لسنة 1959على أنه:

لكل من النيابة، والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن بالنقض في الحكم النهائي الصادر من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، وذلك في الأحوال الأتية :

  1.  إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله .
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم .
  3. إذا وقع في الإجراءات بطلان أثر في الحكم .

ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، كما لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليها في المرافعات المدنية والتجارية .

الوقــــائع

أسندت النيابة العامة إلى الطاعن :

أنه في يوم …… امتنع عمدا عن تسليم أحد الورثة  المجني عليهم / …… نصيبها الشرعي من الميراث عن المتوفية والدتهم وطلبت عقابه بالمواد 1 و 2/1 ،49 من القانون رقم 77  لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017 وقدمته للمحاكمة الجنائية.

وحيث أن هذا الحكم قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله و الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الأمر الذي ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع .

الطعن من حيث الشكل

مقبول حيث تنص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض رقم 57 لسنة 1959 على أنه:

لكل من النيابة، والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن بالنقض في الحكم النهائي الصادر من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، وذلك في الأحوال الأتية :

  • 1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله .
  • ۲- إذا وقع بطلان في الحكم .
  • ٣- إذا وقع في الإجراءات بطلان أثر في الحكم .

ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ……………..

أسباب الطعن بالنقض

القصور في  التسبيب والاخلال بحق الدفاع

الثابت من مدونات الحكم الاستئنافي أن المحكمة الاستئنافية قد أحالت الأسباب الى أسباب حكم محكمة أول درجة وهذا حق لمحكمة الموضوع

و شرط ذلك أن: أن يكون المتهم قد تذرع بدفاعه امام محكمة أول درجة –  أمام المحكمة الاستئنافية – الا أنها لم تصلحه فان أسباب الطعن بالنقض تمتد اليه .

بيد أن المحكمة الاستئنافية لم تتناول بالرد دفاع المتهم الثابت بمحضر جلسة ……. :

  • بانتفاء صفة المدعية بالحق المدني
  • انتفاء أركان جريمة الامتناع عن تسليم حصة ميراثيه
  • انتفاء القصد الجنائي

واحالت الأسباب الى حكم أول درجة الذي لم يتناول أوجه الدفاع بالرد السائغ المقدم من المتهم ( الطاعن ) أمامها بــ :

  • المرافعة الشفوية بجلسة 23/1/2024 الثابت بمحضرها الدفوع الجوهرية
  • المذكرة التحريرية المقدمة من المتهم بذات الجلسة 23/1/2024 التى تناولت بالتفصيل بيان دفاعه
  • الدفاع بوجه حوافظ المستندات الجوهرية المؤيدة لدفاعه المقدمة بذات الجلسة 23/1/2024

وجاء حكم محكمة أول درجة المحال اليه أسباب الحكم الاستئنافي مجملا مقتضبا معيبا بالقصور بالقول

( إن من ضمن تركة المرحومة ….. المنزل الواقع بناحية …. شارع ….. القطعة ….. والظاهر أن المتهم واضع اليد ) – ليوقر في وجدان المحكمة أن المتهم قد امتنع عمدا عن تسليم المجني عليها حصتها الميراثية في تركة مورثتهم.

والتفت الحكم عن ما قرره الخبير:  ( اما بخصوص الارض الفضاء بشارع ابو محرم فقد اقتصر وكيل الشاكية علي العقار الأول فقط )

وهو ما يتأكد معه صحة دفاع المتهم ان التركة عقارين ، وكل طرف اختص بعقار ، وهو ما يهدم الحكم الطعين رأسا علي عقب لأنه وان كان للقاضي الجنائي حرية تكوين عقيدته الا أنه مقيد في الدليل بما أوجبه القانون وبتسبيب صالح ليطمئن المطلع علي الحكم من أن المحكمة قد المت بالواقع والأدلة والدفاع المقدم والمستندات.

مما يكون معه رد الحكم الطعين غير سائغ معيب بالقصور لعدم تناول وتحقيق الدفاع الجوهري ودلالة المستندات الجوهرية المؤيدة للدفاع ، وحيث ان الحكم الاستئنافي أحال أسبابه اليه رغم بطلانه فانه يكون معيبا كذلك بالبطلان.

فقد استقرت احكام النقض فى ذلك على ان

مراد الشارع من النص فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية من تسبيب الاحكام هو وجوب ان يشتمل الحكم على اسباب التى بني عليها والا كان باطلا والمراد بالتسبيب المقيد قانونا هو تحديد الاسانيد والحجج المبني عليها الحكم والنتيجة فيما انتهي اليه سواء من حيث الواقع اومن حيث القانون.

( مجموعه احكام محكمه النقض س 24 ق 17 ص 72 )

من المقرر ان  الدفاع المكتوب  مذكرات كان او حوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بان تعرض له ايرادا وردا والا كان حكما معيبا بالقصور والاخلال بحق الدفاع.

 ( نقض 19/1/91 س 42 – 24- 191 – طعن 313 لسنه 56 ) ( نقض 3/4/84 س 35 – 82 – 378 )( نقض 11/1/78 س 29 – 110 – 579 ) ( نقض 16/1/77 س 28 – 13-63 )( نقض 26/1/76 س 27 – 24 – 113 ) ( نقض 8/12/69 س 20 – 281 – 1378 )

بيد أن المتهم دفع أمام محكمة الجنح المستأنفة بانتفاء صفة المدعية بالحق المدني وذلك في حق الشكوى بامتناع المتهم الطاعن عن تسليمها حصتها الميراثية وأسند ذلك الدفاع الجوهري الى :

  • (أ) أن المدعية بالحق المدني قد باعت الى أخر نصف العقار وضع يد المتهم بعقد بيع مؤرخ …… وقبضت الثمن ومن ثم تنتفي صفتها في الشكوى
  • (ب) أن المدعية بالحق المدني اقامت شكواها علي أن تركة مورثتهم ( العقار وضع يد المتهم ) فقط ، بالمخالفة للحقيقة الثابتة بالمستندات أن مفردات تركة مورثتهم ( عقارين ) عقار بيد المتهم وعقار بيد المدعية بالحق المدني وذلك منذ عام 1988 تاريخ وفاة مورثتهم واختصاص كل وارث بعقار .

الا ان المحكمة الاستئنافية لم تتناول هذا الدفاع الجوهري بالرد واحالت أسباب قضائها الى محكمة أول درجة التى لم تتناول دفاع المتهم ومستنداته بالرد ومن ثم الاحالة احالت الى حكم معيب بالبطلان .

فقد قدم المتهم امام محكمة أول درجة مذكرة دفاع بجلسة  …..  تمسك فيها بالدفاع الآتي :

  • أولا : انتفاء أركان الجريمة وشروطها ( الامتناع ) ( لاختصاص كل وارث بعقار ) بوضع كل وارث يده علي عقار من التركة منذ وفاة المورثة عام 1988 وبما يعادل حصته ( الذكر مثل حظ الأنثيين )
  • ثانيا : انتفاء القصد الجنائي للجريمة ( لحيازة كل وارث عقار ) ( المتهم عقار ) و ( شقيقتيه عقار)
  • ثالثا : انتفاء صفة المجني عليها في الشكوى لتصرفها بالبيع للغير في 2/4/2010

وقدم المتهم للمحكمة المستندات المثبتة لذلك الدفاع الجوهري الذي بتحقيقه تنتفي جريمة الامتناع عن اعطاء حصة ميراثيه الا أن المحكمة التفتت عن فحصها وتحقيقها رغم جوهريتها وهي :

1-  صورة ضوئية من العقد المؤرخ ….. بملكية مورثته لعقار ثان كائن ش … – بندر … – محافظة الشرقية خلاف العقار حيازته الكائن ههيا ش …. ( للتدليل علي أن تركة مورثته ومورثة المدعية المدني ( عقارين وليس عقار واحد كما ادعت بالجنحة )

2- صورة ضوئية من قرار هدم المنزل المكون من ثلاث أدوار الكائن ش …..  الصادر باسم المدعية بالحق المدني / …. برقم … لسنة 1997 الذي اصبح حاليا ارض فضاء وهو ما عاينه وذكره الخبير بتقريره (اما بخصوص الارض الفضاء بشارع …. فقد اقتصر وكيل الشاكية علي العقار الأول فقط )

وقد قدم المتهم الطاعن هذا المستند لإثبات دفاعه ان بحيازة المدعية عقار وفي حيازته عقار من عام 1988 تاريخ وفاة مورثتهم ومن ثم قسمة التركة وانتفاء جريمة الامتناع عن تسليم حصة ميراثيه في حقه.

3- صورة ضوئية من عقد بيع مؤرخ …… بين المدعية وشقيقته الثانية ببيع نصف العقار حيازته الى نجلها المدعو …..  وقبضت خمسمائة الف جنيه كما مدون بالعقد مما ينفي صفتها في الشكوى بجنحة ميراث.

( الا أن الحكم الطعين التفت عن دلالة هذه المستندات الجوهرية التى تنفي أركان الجريمة مما يعيبه بالقصور والاخلال بحق الدفاع ، ومن ثم يكون الحكم الاستئنافي المحيل أسبابه الى الحكم الابتدائي المعيب بالقصور والبطلان والاخلال بحق الدفاع قد جاء باطلا مستوجبا نقضه بسبب عدم تناولهما دفاع المتهم الجوهري بالمذكرة وأوجه حوافظ المستندات المقدمة منه لما يلي :

1- قصور تسبيب محكمه الموضوع فى إطراحها الدفع المبدى من الطاعن بانتفاء صفة المدعية بالحق المدني في الشكوى عن جنحة امتناع عن تسليم ميراث لاختصاصها وحيازتها هي وشقيقته الأخرى العقار الثاني الكائن شارع …. من عام 1988 واختصاصه بالعقار حيازته، وانها قد باعت لنجلها نصف العقار حيازته عام 2010 بدون وجه حق – مما ينفي عنها الصفة  في شكوي الميراث.

2- قصور تسبيب محكمه الموضوع فى إطراحها الدفع المبدى من الطاعن بانتفاء أركان جريمة الامتناع والقصد الجنائي لحيازة المدعية بالحق المدني للعقار الاخر من  تركة المورثة   بما يعادل نصيبها ووضع يده علي عقار التداعي بما يعادل نصيبه وذلك بقسمة واقعية من تاريخ وفاة مورثتهم عام 1988 .

3- قصور تسبيب محكمه الموضوع فى إطراحها الدفاع المبدى من الطاعن بالالتفات عن مستندات الطاعن المؤيدة لدفاعه بحيازة المدعية بالحق المدني لعقار من العقارين المخلفين عن مورثتهم من عام 1988 وهو قرار هدم العقار حيازتها الصادر باسمها كمالكة برقم …. لسنة 1997 ، وترخيص بناء الدور الأرضي الصادر له علي العقار حيازته عام 1985 .

4- قصور تسبيب محكمه الموضوع فى إطراحها الدفع المبدى من الطاعن بأن كل طرف اختص بعقار من عام 1988 وان المدعية المدني قامت بشكايته عام 2023 بجنحة امتناع عن تسليم ميراث بالمخالفة للحقيقة ان تركة المورثة عقار واحد رغم ثبوت ان مفردات التركة عقارين وبيدها عقار.

فقد قضت  محكمة النقض  أن:

تمسك الطاعن بدلاله المستندات مقدمه منه فى نعي ركن الخطأ يعد دفاعا هاما فى الدعوي ومؤثرا فى مصيره واذا لم تلق المحكمة بالا الى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتمحيصه بلوغا الى غايه الامر فيه بل سكتت عنه ايرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو انها عنيت ببحثها لجاز ان يتغير وجه الرأى فى الدعوي فان حكمها يكون معيبا بالقصور

( نقض 11/2/73 س 24 – 30 – 146 )

وايضا الدفاع المثبت فى صفحات حافظه المستندات المقدمة للمحكمة الاستئنافية وسكوت الحكم عنه ايرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له

( نقض 11/2/73 س 24 – 32 – 101 )

بطلان حكم أول درجة المحال اليه أسباب الحكم الاستئنافي للتجهيل وغموض واجمال الأسباب :

المقرر انه لكي يتحقق الغرض من التسبيب فيجب ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به اما افراغ الحكم فى عبارات عامه معماه او وضعه فى صوره مجهلة فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من استجاب تسبيب الاحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم .

( نقض 29/1/1973 س 24 ق ص 114 )

حيث ان حكم أول درجة أسند قضاءه بحبس المتهم ستة أشهر عن جريمة الامتناع عن تسليم حصة ميراثيه الى سبب مجهل ومجمل وغامض وهو أن تقرير الخبير تضمن ان من ضمن تركة المرحومة …. الكائن ش …. وضع يد المتهم )

( لفظ من ضمن – يعني أن للتركة مفردات أخري غير هذا العقار ) وهو ما لم يحققه الحكم الطعين للوقوف علي كامل مفردات التركة والحائز لباقيها ، لا سيما مع تمسك دفاع المتهم بان التركة قسمت من عام 1988 بحيازة كل طرف عقار وان بيد المدعية المدني العقار الثاني شارع ابو محرم.

ومن ثم لم يتناول الحكم ايراد الأسباب الكافية ببيان توافر أركان الجريمة في حق المتهم ، الركن المادي والقصد الجنائي وادلة الادانة التى استخلصها لادانته – لا سيما – مع الالتفات عن تحقيق دفاعه الجوهري والمستندات المؤيدة التى تنفي أركان الجريمة وتهدمها، الثابت منها قطعيا أن تركة المورثة ( عقارين ) بيد المتهم عقار ( موضوع الجنحة) وبيد المدعية بالحق المدني عقار وذلك باختصاص كل منهم بعقار من عام 1988 .

الا أن المدعية المدني أقامت الجنحة بادعاء ان تركة المورثة ( عقار واحد الذي بيد المتهم) وأخفت وجود عقار أخر ، فضلا عن أنها باعت الى ( نجلها ) نصف العقار حيازة المتهم الذي اختص به ) بعقد مؤرخ …… واستصدرا عليه حكم صحة ونفاذ فيما بينهم دون اختصام المتهم ، وهناك دعاوي قضائية مدنية متداولة بينهم بشأن ذلك ، مما يعيب الحكم بالغموض والقصور ويبطله  ويستوجب نقضه.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

الحكم يكون مشوبا بالغموض والابهام متى جاءت اسبابه مجمله وغامضه فيما اثبتته او نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر اركان الجريمة أو ظروفها او كانت بصدد الرد على وجه الدفاع الهامه او الدفوع الجوهرية اذا كانت متعلقة بعناصر الإدانة على وجه العموم او كانت اسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوي وعناصرها الواقعية بما لا يمكنه من استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعه الدعوي او بالتطبيق القانوني وتعجز بالتالى محكمه النقض من اعمال رقابتها على الوجه الصحيح.

نقض 6/7/1966 س 17 ق 146 ص 779 ،  نقض 10/2/1991 الطعن رقم 21611 لسنه 59 ق

قصور الحكم الطعين فى تسبيبه بإدانة الطاعن دون ان يثبت الافعال والمقاصد التى تتكون منها اركان الجريمة

ان تسبيب الاحكام من اعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاء اذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وامعان النظر لتعرف الحقيقة التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه يرفعون ما قد يرد علي الاذهان من الشكوك والريب فيذعن الجميع الى عدلهم مطمئنين … ولا تقنع الاسباب اذا كانت عباراتها مجمله ولا تقنع احد ولا تجد فيها محكمه النقض مجالا يثبت صحه الحكم من فساده.

12/2/1929 مجموعه القواعد القانونية ج1 ق 170 ص 178

فالأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن و الاحتمال من الفروض و الاعتبارات المجردة و الادلة الاحتمالية .

نقض 24/1/1977 – س 28 –28 –132

وعليه فقد وضح وبيقين مدي القصور الذى اصاب اسباب الحكم الطعين في اطرحه للدفاع الجوهري والمستندات المؤيدة له ، مخالفه بذلك المحكمة جميع احكام النقض

وقد أدان الحكم الطعين الطاعن بجريمة الامتناع عمدا عن تسليم حصة ميراثيه بما شابه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع وقد اعتوره الغموض والإبهام في مدوناته واستخلص الحكم الواقعة من الأوراق بطريقة لا تؤدي عقلا الى ما انتهى اليه من نتيجة.

ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه بالإدانة، ولم يستظهر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يفند المستندات التي قدمها الطاعن بالجلسات والتي كانت ستغير حتما وجه الرأي في الدعوى ، وحمل قضاءه بإدانة الطاعن على ما ورد بحكم أول درجة من أسباب في إدانته رغم اعتواره بالقصور والغموض والاجمال وعدم تناول الدفاع الجوهري والمستندات الجوهرية التى لو بحثتها المحكمة لتغير وجه الرأى في قضائها – مما يتعين تصويب ذلك بنقض الحكم والإحالة

بنـــاء عليــه

يلتمس الطاعن:

  1.  قبول الطعن شكلا .
  2. وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم مما نسب إليه .
  3. واحتياطيا : نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة جنح مستأنف ههيا أمام دائرة أخرى  لكى تنظرها مجددا .

اجراءات وخطوات النقض الجنائي في الجنح عمليا

  • مذكرة أسباب الطعن + صورتين
  • كتابة طلب يتقرير الطعن به معلومات الجنحة محل الطعن استئناف + الجزئي ويتم تقدير رسم يسدد
  • دمغة محاماة مائة جنيه تلصق خلف أول صفحة من مذكرة أسباب الطعن
  • ملف يودع به الطلب + أصل المذكرة والصور + ايصال الرسم والكفالة + صورة رسمية مسددة الرسم للمحضر محل الجنحة + صور ضوئية من :
  • حكم الجنح المستأنفة
  • محاضر جلسات الجنح المستأنفة
  • حكم أول درجة
  • صور محاضر جلسات حكم أول درجة
  • يقدم الملف الى موظف التنفيذ ويتم التوقيع علي تقرير الطعن والايداع ويتم استلام ايصال بالايداع ورقم التتابع .

امتناع عن تسليم الميراث نموذج

خاتمة: عندما أرد المشرع الحد من  مشاكل الميراث  والتقليل من هذه الأنزعة سن المادة المضافة بالعقاب عن جنح الارث ، ولكن هذا التعديل لم يأتى بالمردود المطلوب وزاد من المشكلة واستغل بعض الورثة النص للكيد والاضرار بلا وجه حق ، وللأسف المحاكم لا تتمحص هذه الجنح بعناية وقد تترك الرأى لخبير بالمخالفة للقانون فيحبس بعض التمقاضين طلما .

وفي النهاية، جنحة الامتناع عن تسليم الميراث من الجرائم التي تؤثر بشكل مباشر على حقوق الورثة. يجب على المتصرف بأموال المورث أن يدرك أن حرمان الورثة من حقوقهم في الميراث يعرضه للمساءلة القانونية.


  • انتهي البحث القانوني (امتناع عن تسليم الميراث: نموذج مذكرة نقض في جنحة ميراث) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
امتناع عن تسليم الميراث
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *