الإجراءات القانونية السليمة في حق الشرب الصرف الأراضي لحماية موقفك

أحكام حق الشرب والمسيل والصرف بين الأراضي الزراعية المتجاورة وفقا لنص المادة 808 مدني والمقصود هنا المسقاة التى تروي الأرض الزراعية.

حق الشرب والمسيل والصرف

حق الشرب والصرف بالمادة 808 مدني المسيل حق ارتفاق

تنص المادة 808 مدني علي:

  • 1- من أنشأ مسقاة أو مصرفاً خصوصياً طبقاً للوائح الخاصة بذلك كان له وحده حق استعمالها.
  • 2- ومع ذلك يجوز للملاّك المجاورين أن يستعملوا المسقاة أو المصرف فيما تحتاجه أراضيهم من ري أو صرف، بعد أن يكون مالك المسقاة أو المصرف قد استوفى حاجته منها. وعلى الملاّك المجاورين في هذه الحالة أن يشتركوا في نفقات إنشاء المسقاة أو المصرف وصيانتهما بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منها.

ومن ثم، فقد يمتلك صاحب الأرض مسقاة تروي أرضه ويريد جاره أن ينتفع بها بموجب حق الشرب أن يروى أرضه منها هذا ما سنتعرف عليه في هذا البحث المدني

تعريف حق الشرب

حق الشرب هو الحق في اخذ المياه اللازمة لري الأرض من مجري مائي ( مسقاة او ترعة ) مملوك لشخص آخر ، أي هو حق استخدام مياه مسقاة خاصة مملوكة للغير في ري الأرض .

  النصوص العربية المقابلة عن حق الشرب والصرف

  • هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ” المادة 817 من التقنين المدنى الليبى ، المادة  1055 من التقنين المدنى العراقى
  • ولا مقابل لهذه المادة فى التقنين المدنى السورى ولكن انظر فيما يتعلق بإمتداد الإنشاءات الفنية على صفة المجر المقابلة ، المادتين 982 ، 983 . كذلك لا مقابل لها فى قانون الملكية العقارية ولكن انظر فيما يتعلق بإسناد الإنشاءات على صفة المجرى المقابلة المادتين 79 – 802)
  • ورد هذا النص فى المادة 1172 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد … ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 877 فى المشروع النهائى . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 876 ، قم مجلس الشيوخ تحت رقم 808
( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص34 – ص27)

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أن:

  1. هذه طائفة من النصوص تعرض لقيود الملكية المقررة لمصلحة الرى الزراعى ولا تخص أهميتها فى بلد زراعى كمصر ، وتتلخص فى حقوق ثلاثة : حق الشرب وحق المجرى وحق المسيل .
  2. وقد قسم المشرع فى حق الشرب ، الترع إلى قسمين :
  3. أ- ترع عامة مملوكة للدولة ، وهذه يكون الحق فى استعمالها بنسبة مساحة الأراضى التى تروى منها
  4. مع مراعاة ما تقتضيه القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بذلك ، وأهم هذه اللوائح ، هى لائحة الترع والجسور التى يتضمنها الأمر العالى الصادر فى 22 فبراير سنة 1894 ،
  5. وهذه يبقى معمولا بها منفصلة عن التقنين المدنى ، ويقتصر هذا التقنين على المبادئ الأساسية فى الرى التى يندر أن تتغير.  ب- ترع خاصة مملوكة للافراد ،
  6. والقاعدة أن من أنشأ مسقاة على نفقته الخاصة طبقا للوائح المتعلقة بذلك كان مالكا لها ، وكان له وحده حق أستعماها ، على أنه إذا إستوفى حاجته منها وبقى بعد ذلك من الماء ما تحتاج إليه أراضى الملاك المجاورين ،
  7. فلهؤلاء أن يأخذوا ما هم فى حاجة إليه ، على أن يشتركوا فى نفقات إنشاء المسقاة وصيانتها بنسبة مساحة أرضيهم التى تنتفع منها ،
  8. ويبين من ذلك أن ملكية المياه الفائضة عن الحاجة تنزع من مالكها لا لمصلحة عامة بل لمصلحة خاصة ، ويدفع للمالك التعويض المناسب عن ذلك ، وهذا قيد على حق الملكية خطير بقدر ما هو عادل ،
  9. ويلاحظ أن مالك المسقاه مفضل على الجيران ، فهو الذى يستوفى حاجته من المياه أولا ، ويأتى الجيران بعد ذلك ، فإذا تزاحموا ، قدم من كانت حاجته أشد ، ويترك تقدير ذلك للجهة الإدارية المختصة
( مجموعة الأعمال التحضيرية ص446)

الشرح والتعليق علي المادة 808 مدني (حق الشرب والصرف)

يلاحظ ان نص المادة 808 مدني :لا يقتصر علي حق الشرب ، بل يشمل الي جانب الشرب حق المسيل ( الصرف ) في احدي صورتيه .

وتتلخص شروط الحصول علي حق الشرب في أن، يكون للمالك مساقاة خاصة استوفي منها حاجته ، وله جار هو أيضاً في حاجة الي ري أرضه .

فعندئذ يجوز للجار أن يحصل علي الشرب من المياه المساقاة في هذه المساقاة ، علي أن يدفع لمالك المساقاة مقابلاً لما انتفع به من مائها .

واعطاء الجار حق الشرب علي هذا النحو فيه تغليب مصلحة خاصة راجحة علي مصلحة خاصة مرجوحة .

فمالك المسقاة مصلحته في أن يحتفظ بحق ملكيته كاملاً دون شريك له في مسقاته حتي لو فاضت فيها مياه يري ان يستأثر بها ولا يعطيها لجاره ،

ولكن هذه المصلحة مصلحة ضعيفة مرجوحة تنطوي علي أنانية لا مبرر لها

ويتغلب علي هذه المصلحة المرجوحة مصلحة راجحة للجار في أن يحصل علي حق الشرب من المياه الفائضة في المسقاة وهو في حاجة اليها

في حين ان المالك قد استوفي حاجته ، علي ان يعوض الجار المالك فيما أخذ من مائه .

شروط حق الشرب

الشروط اللازمة للحصول علي حق الشرب ـ اذن ـ أربعة وهي :

1 ـ أن تكون للمالك مسقاة خاصة:

وهي مجري ماء معد للري ، ينشئه المالك في أرضه لريها ، وصاحب الأرض المنتفع بها يلتزم بتطهيرها وصيانتها حفظ جسورها في حالة جيدة علي نفقته ، وهي تتميز عن الترعة العامة التي تقوم الدولة بنفقات صيانتها ولها الهيمنة علي توزيع المياه منها .

2 ـ أن يستوفي المالك حاجته من المسقاة:

لما كان المالك هو الذي أنشأ المسقاة الخاصة علي نفقته ، او كسبها بسبب آخر من أسباب كسب الملكية ، وهو الذي يقوم بتطهيرها وصيانتها ، فان له الأولوية في ري أرضه منها ، اذ هي ملكه ، والمالك احق بما يملك .

وله أن يستوفي حاجته كاملة من المسقاة ، فيروي أرضه منها رياً كافياً واذا كانت عنده وسائل أخري ممكنة للري ، كأن كان بامكانه حفر بئر ارتوازية ، او الحصول علي حق مجري قريب من النيل او من ترعة عامة ،

لم يكلف الالتجاء الي هذه الوسائل ما دامت عنده مسقاة خاصة تكفيه لري أرضه . فاذا روي أرضه بأكملها رياً كافياً من هذه المسقاة . وفاضت مياه بعد ذلك ، فحينئذ يكون لجاره الحصول علي حق الشرب من هذه المياه الفائضة .

3 ـ أن يكون من يطلب حق الشرب من المياه الفائضة في المسقاة جاراً للمالك صاحب المسقاة

 وللجوار هنا صور ثلاث ، تدخل كلها في المعني المقصود بالجوار :
  • ( أ ) أن تكون المسقاة حداً فاصلاً بين أرض الجار وأرض المالك .
  • ( ب ) أن تكون أرض الجار فاصلاً بين أرض المالك ومأخذ مياه المسقاة ، فتعتبر مياه المسقاة في هذه الصور أرض الجار في مجري يحصل عليه المالك ، حتي تصل مياه المسقاة الي أرض المالك .
  • ( ج ) أن تكون المسقاة داخل أرض المالك غير ملاصقة لأرض الجار ، فلا هي تقع في حدود هذه الأرض ، ولا هي تعبرها حتي تصل الي أرض المالك .

4 ـ أن يكون الجار في حاجة الي ري أرضه رياً كافياً حتي يحصل علي حق الشرب

حق الجار في استعمال مسقي جاره في ري أرضه

قررت المادة 808 مدني حق الجار في استعمال مسقي جاره في ري أرضه .

وقد اختلف الرأي في الفقه في تحديد الملاك المجاورين الذي لهم استعمال المسقاة الخاصة في ري أراضيهم ،

فذهب البعض الي انهم الملاك الذين تجاور أرضهم المسقاة ذاتها  ولكن أغلب الفقه يري أن وصف الملاك المجاورين يصدق علي من تجاور أرضهم  المسقاة  ذاتها ، او من تجاور أرضهم التي بها المسقاة ،

وذلك علي أساس أن نص المادة 808/2 مدني لم يحدد المقصود بالجوار وان اطلاق معني الجوار يقتضي صرفه الي كل جـوار تتوافر معه المصلحة من استـعمال المسقاة في ري الأرض   .

 أحكام الري والصرف في قوانين الري والصرف

وهو القانون رقم 74 لسنة 1971 المعدل بالقانونين رقمي 15 لسنة 1978 و 60 لسنة 1979

حيث تكمل قواعد أحكام القانون المدني في هذا الخصوص مقتصرين في هذا البيان علي ما يتعلق منها بالقيود علي الملكية بسبب تقرير الحقوق المتعلقة بالمياه

هذه الأحكام هي:

( أ ) لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري اجراء أي عمل بالأراضي المملوكة للأفراد وللأشخاص الاعتبارية الخاصة والداخلة في الملكية الخاصة للحكومة او لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة

والمحصورة بين جسور النيل او جسور الترع العامة والمصارف العامة والأراضي الواقعة خارج تلك الجسور لمسافة ثلاثين متراً بالنسبة الي جسور النيل وعشرين متراً خارج منافع الترع والمصارف

او احداث أي حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر او التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور او بأراضي او بمنشآت أخري .

ولوزارة الري ان تقوم في تلك الأراضي بأي عمل تراه ضرورياً لوقاية الجسور او المنشآت العامة وصيانتها وترميمها وان تأخذ من تلك الأرض الأتربة اللازمة لذلك علي ان يعوض أصحابها تعويضاً عادلاً .

ولوزارة الري ان تلقي ناتج تطهير الترع العامة والمصارف العامة في تلك الأراضي مع تعويض أصحابها تعويضاً عادلاً ( م5 ) .

( ب ) لا مسئولية علي الدولة عما يحدث من ضرر للأراضي او المنشآت الواقعة في مجري النيل او مساطحيه او مجري ترعة عامة او مصرف عام اذا تغير منسوب المياه بسبب ما تقتضيه أعمال الري والصرف او موازناتها او بسبب طارئ ( م6 ) .

( ج ) لا يجوز زراعة الأراضي المملوكة للدولة والواقعة داخل جسور النيل او داخل جسور الترع العامة والمصارف العامة او استعمالها لأي غرض الا بترخيص من وزارة الـري وطبقاً للشـروط التي تحـددها ( م 7 ) .

( د ) تعتبر الأشجار والنخيل التي زرعت او تزرع في الجسور العامة او في داخلها او في المجاري العامة وغيرها من الأملاك العامة ذات الصلة  بالري والصرف  ملكاً لملاك الأراضي المواجهة لها كل تجاه أرضه

وله أن يتصرف فيها بقطعها او قلعها بترخيص من وزارة الري .

ويجوز لمدير عام الري الترخيص بقطع شجرة او عدة أشجار خشبية بالشروط الآتية :

1 ـ ان يكون قد مضي علي غرسها مدة لا تقل عن عشرة سنوات .

2 ـ أن يقوم المالك بغرس ثلاث أشجار مقابل كل شجرة يرخص له بقطعها من الأشجار المغروسة علي جانبي جسور الترع والمصارف المستخدمة طرقاً رئيسية او فرعية وان يتعهد برعايتها .

واذا ترتب علي وجود الغراس اعاقة المياه او تعطيل الملاحة او اعاقة تطهير او توسيع المجري او الأضرار بالجسور او عرقلة المرور عليها او اية اضرار اخري او خشي من سقوطها

كلفت الوزارة صاحبها بازالتها او قطع فروعها في الموعد الذي تعينه والا قامت هي بذلك وتولت بيعها ودفع ثمنها الي صاحبها بعد خصم نفقات الازالة او القطع ( م 8 معدلة ) .

( هـ ) اذا كانت الأراضي الواقعة علي جانبي مسقاة خاصة او مصرف خاص مملوكة لملاك متعددين أعتبر محور المسقاة او المصرف حداً فاصلاً بين أملاكهم بالنسبة الي اعمال التطهير والديانة ما لم يقم دليل علي خلاف ذلك ( م 12 ) .

( و) تعتبر الأراضي التي تمر فيها مسقاة خاصة او مصرف خاص محملة بحق ارتفاق لصالح الأراض الأخري التي تنتفع بتلك المسقاة او بذلك المصرف ما لم يقم دليل علي خلاف ذلك ( م 13 ) .

( ز) لا يجوز اجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري ولاصرف أو أحداث تعديل فيها الا بترخيص من وزارة الري وطبقاً للشروط التي تحددها ،

ويمنح الترخيص لمدة لا تزيد علي عشرة سنوات قابلة للتجديد بعد أداء رسم يصدر بتحديده قرار من وزير الري ( م 20 ) .

( ح ) اذا كان الغرض من العمل المرخص فيه ري أرض او صرف المياه منها جاز لوزارة الري ان تقيد الترخيص بشرط السماح الملاك الأراضي الأخري أو لمستغليها بالانتفاع من ذلك العمل بعد ادائهم جزءا مناسباً من تكاليف انشائه يحدده مفتش الري .

ويجب ان ينص في الترخيص علي مساحة الأراضي المنتفعة بالعمل المرخص فيه . ويستمر انتفاع الأراضي به ولو تغير مستغلها ( م 22 ).

( ط ) يجوز بقرار من وزارة الري الغاء الترخيص ومنع الانتفاع بالعمل او ازالته اذا وقعت مخالفة لأحد شروط الترخيص ولم يقم المرخص له بمنعها او ازالتها في الموعد الذي تحدده له الوزارة بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول ( م 25 ) .

( ك ) الكباري الخاصة التي تنشأ فوق ترعة عامة او مصرف عام تصبح بمجرد انشائها وبغير تعويض من الأملاك العامة التي تشرف عليها وزارة الري ( م 28 ) .

الوسيط ـ 8 ـ للدكتور عبد الرازق السنهوري ـ المرجع السابق ـ ص 713 وما بعدها .
حق الملكية ـ للدكتور جميل الشرقاوي ـ المرجع السابق ـ ص 83 وما بعدها .

الحقوق المقررة لملاك المساقى والمصارف الخاصة

لقد نصت الفقرة الأولى من المادة 808 مدنى على أن

من أنشاء مسقاة أو مصرفا خصوصيا طبقا للوائح الخاصة بذلك كان له وحده حق إستعمالها ” . يتبين من نص هذه الفقرة أن صاحب المسقى أو المصرف الخاص له وحده حق إستعمالها ولا يجر على بيع جارها .

ومن ذلك يمكن تعريف المسقى الخاصة بأنها المسقى التى ينشئها ماك أو أكثر على نفقتهم لرى أراضيهم ويتولون الإنفاق على صيانتها وذلك ما لم يعتبرها وزير الرى بقرار فيه ترعة عامة عملا بالمادة  الثانية من قانون الرى والصرف،

ولقد عرفت المادة الثانية  من القانون رقم 12 لسنة 1984 ( المعدل ) بإصدار قانون الرى والصرف ، الترعة العامة والمصرف العام بالأتى :

تعتبر ترعة عامة أو مصرفا عاما كل مجرى معد للرى أو الصرف تكون الدولة قائمة بنفقات صيانته ويكون مدرجا بسجلات وزارة الرى أو فروعها فى تاريخ العمل بهذا القانون

وكذلك المجارى التى تنشئها وزارة الرى بوصفها ترعا عامة أو مصارف عامة وتدرجها فى سجلات بهذا الوصف “

ويشترط طبقا للمادة المذكورة لكى تكون الترعة عامة وليكون المصرف عاما توافر شرطين :

  • أولهما : أن تقوم الدولة بنفقات صيانتها .
  • ثانيهما : أن يكونا مدرجين بسجلات وزارة الرى أو فروعها فى تاريخ العمل بقانون الرى والصرف ،

وكذلك المجارى التى تنشئها وزارة الرى بوصفها عامة أو مصارف عامة وتدرجها فى سجلاتها بهذا الوصف .

وقد قضت محكمة النقض بأن

يعد ترعة عامة – طبقا للمادة 2 من القانون رقم 68 لسنة 1953 كل مجرى معد للرى تكون الدولة قائمة بنفقات صيانته يوم العمل بهذا القانون ويكون مدرجا فى سجلات وزارة الأشغال أو فروعها

ومن ثم فإذا كان الحكم المطعون فيه وهو بصدد تقرير ما إذا كانت المسقى التى تروى منها الأرض المشفوع فيها وتلك المملوكة للشفيع عامة أو خاصة ، لم يعمل المعيار الذى حدده القانون فى هذا الشأن وأضفى صفة ” العمومية “

إستنادا إلى ما استخلصه الخبير المنتدب فى الدعوى وإلى شهادة إدارية موقعا عليها من رجال الإدارة وكلاهما غير مؤسس على ما رسمه القانون من قواعد واجب إتباعها فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه “

( طعن رقم 384 لسنة 26ق – جلسة 5/4/1962)

وقد قرر المشرع لكل مالك الحق فى الانتفاع بمياه الترعة العامة لرى أرضه فى الحدود القانونية المشروعة وهو قد يتوصل إلى ذلك بعد الحصول على الترخيص اللازم من الجهة المختصة بشهر مسقاه خاصة تصل أرضه بإحدى هذه الترعى .

ولما كانت هذه المسقاه ملكا له فهو يعتبر كذلك مالكا لما فيها من مياه وبمقتضى حقه فى الملكية يستطيع أن يستأثر فى الأصل بالانتفاع بها ومنع الغير من مشاركته فى قتل هذا  الانتفاع

وهذا ما يقرره التقنين المدنى المصرى بقوله ” من أنشأ مسقاه …. ( خصوصية ) طبقا للوائح الخاصة بذلك ، كان له وحده حق استعمالها “( م808/1)

غير أن أعمال هذا الأصل المطلق لسلطات الملكية من شأنه تعريض الصالح العام للخطر ، فضلا عن أن مياه المسقاه الخاصة ، وأن أصبحت مملوكة لصاحبها ،

إلا أنه لا ينبغى إغفال مصدرها الأصلى ، فهى متأتية من مياه الترع العامة التى يكون للكافة حق التمتع بها ، من أجل ذلك يكون من الحتم تقييد سلطات المالك فى استئثاره بالانتفاع بها بإعطاء الملاك المجاورين حق الشرب عليها

أى حق الأخذ من مياها لرى أراضيهم . وهذا ما يقرره التقنين المدنى بقوله ” ومع ذلك يجوز للملاك المجاورين أن يستعملوا المسقاة …

فيما تحتاجه أراضيهم من رى ….. بعد أن يكون مالك المسقاة … قد استوفى حاجته منها ، وعلى الملاك المجاورين فى هذه الحالة أن يشتركوا فى نفقات إنشاء المسقاة …. وصيانتها بنسبة مساحة أراضيهم التى تنتفع منها “

( م808/3) حسن كيرة ص97)

ولكن استعمال الملاك المجاورين للمسقى مشروط بعدة شروط منها :

1- أن يكون المالك قد روى أرضه ريا كافيا بواسطة المسقى

ولما كان المالك والذى أنشاء المسقاة الخاصة على نفقته ، أو كسبها بسبب آخر من أسباب كسب الملكية ،

وهو الذى يقوم بتطهيرها وصيانتها ، فإن له الأولية فى رى أرضه منها إذ هى ملكه والمالك أحق بما ملك . وله أن يستوفى حاجته كاملة من المسقاة ،

فيروى أرضه منه ريا كافيا ، وإذا كانت عنده وسائل أخرى ممكنة للرى ، كأن كان بإمكانه حفر بئر ارتوازية ، أو الحصول على حق مجرى قريب من النيل أو من ترعى عامة ،

لم يكلف الالتجاء إلى هذه الوسائل مادامت عنده مسقاة خاصة تكفيه لرى أرضه ، فإذا روى أرضه بأكملها ريا كافيا من هذه المسقاه ، وفاضت مياه بعد ذلك ، فيحنئذ يكون لجاره الحصول على  حق الشرب  من هذه المياه الفائضة

  (السنهورى ص 678)
2- أن يكون المتمسك بإستعمال المسقى جارا للمالك

سواء كانت أرض الجار ملاصقة لمسقى أو المسيل أو غير ملاصقة ويذهب البعض إلى أنه فى الحالة الأخيرة لا يكون للجار احق فى الشرب أو المسيل إذ لا يتوفر هذا الحق الا بتلاصق أرض اجار للمسقى أو المسيل

فلا يكفى جوار الأرض التى بها المسقى أو المسيل وإذا تعدد الجيران كانت الأسبقية للجار الأشد حاجة للمياه الفائضة ولو لم تكن أرضه ملاصقة للمسقى

فإن لم يتفق الجيران على أسبقيات الرى ، قام تفتيش الرى بتحديدها بموجب قرار إدارى يصدره بناء على طلب من أحد الجيران ،

وينفذ القرار بالطريق المباشر ، فإن ترتب عليه ضرر بأحد الجيران ، فلا تتحقق مسئولية وزارة الرى

إلا إذا كان القرار مشوبا بإساءة استعمال السلطة وتنحصر الأسبقية فى الرى فى الجيران دون المالك بحيث أن كان المالك لم يتم رى أرضه ،

ووجد جار أشد حاجة للمياه من المالك ، فلا يترتب على ذلك تفضيل الجار على المالك ، وإنما يمكن المال من رى أرضه أولا ولو ترتب على ذلك هلاك زراعة الجار

( أنور طلبه ص 244 وما بعدها )
3- أن يكون الجار فى حاجة إلى رى أرضه

ويشترط أخيرا ، حتى يحصل الجار على حق الشرب ، أن يكون فى حاجة إلى رى أرضه ريا كافيا ، فإذا لم يكن عنده مورد من الماء أصلا لرى أرضه ،

قامت به هذه الحاجة ، حتى لو كان يستطيع أن يسدها بالالتجاء إلى طرق أخرى كحفر بئر ارتوازية أو يجلب المياه من طريق مجرى يطلبه من طريق مجرى يطلبه من جار آخر فالقانون لا يفرض عليه أن يلجأ إلى طريقة دون أخرى ،

وما دام فى حاجة إلى رى أرضه ويستطيع أن يسد هذه الحاجة بالحصول على حق الشرب كان له ذلك ، ويستطيع أيضا أن يطلب حق الشرب ،

حتى لو كان عنده مورد آخر للمياه ولكنه غير كاف لرى أرضه “ريا كافيا ” وتقول المادة 24 من قانون الرى والصرف فى هذا الصدد “

إذا تعذر على أحد الملاك رى أرضه أو صرفها على وجه كاف إلا بإنشاء أو استعمال مسقاه خاصة أو مصرف خاص فى أرض غيره

(السنهورى ص 679)

وإذا تعدد المساقى المجاورة فلجار أن يتخير أحداها مما يمكنه من الرى بدون مشقة فإن ثار خلاف حسمه تفتيش الرى .

التظلم من التعويض

لقد نصت المادة 102 من قانون الرى والصرف على أنه مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 تختص بالفصل فى منازعات التعويض المنصوص عليها فى هذا القانون لجنة تشكل بدائرة كل محافظة

برئاسة قاض يندبه رئيس المحكمة الابتدائية فى المحافظة وعضوية وكيل الإدارة العامة للرى ووكيل تفتيش المساحة ووكيل مديرية الزراعة بالمحافظة أو من يقوم مقامهم وممثل عن المحافظة يختاره المحافظ المختص

ولا يكون انعقادها صحيحا إلا بحضور رئيسها وعضوين من أعضائها على الأقل وتصدر اللجنة قرارها خلال شهر من تاريخ أول جلسة

ويصدر القرار بأغلبية الأصوات وعند تساوى الأصوات يرجح الجانب الذى منه الرئيس ويكون قرار اللجنة قابلا للطعن فيه أمام المحكمة الابتدائية المختصة ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ القرار .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

اللجنة المنصوص عليها فى المادة 82 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الرى والصرف ( المادة 102 من قانون الرى والصرف رقم 12 لسنة 1984 ) اختصاصها دون غيرها

بطلب التعويض عن إلقاء الأتربة المخلفة عن تطهير الترع والمصارف العامة ،

مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بالتعويض عن الضرر الناشئ عن إلقاء هذه الأتربة بما ينطوى على اختصاص القضاء العادى بالفصل فيه . خطأ “

 الطعن رقم 793 لسنة 60ق ، جلسة 16/1/1991
الطعن رقم 3053 لسنة 58 س42 ج1 ص219 ، جلسة 3/3/1985
الطعن رقم 2247 لسنة 51ق س26ج1 ص342 ، جلسة 12/5/1975
الطعن رقم 124 لسنة 39ق س26 ج1 ص963

وبأنه ” النص فى المادة 80 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الرى والصرف المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1975(تقابلها المادة 98 من قانون الرى والصرف رقم 12 لسنة 1984) على أن

مهندس الرى المختص عند وقوع تعد على منافع الرى والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدى إعادة الشئ إلى أصله فى ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته ،

ويتم التكليف بإخطار المستفيد شخصيا أو بكتاب موصى عليه أو بإثبات ذلك فى المحضر الذى يحرره مهندس الرى وفى هذه الحالة يلتزم المستفيد بأداء مبلغ عشرين جنيها فورا ،

يجوز تحصيلها بطريق الحجز الإدارى تحت حساب إعادة الشئ إلى أصله . وفى جميع الأحوال يلزم المستفيد بأداء مقابل ما عاد عليه من منفعة طبقا للفائدة التى يصدر بها قرار من وزير الرى “

يدل على أن المشرع فرق بين تكاليف إعادة الشئ إلى أصله ومقابل الانتفاع الذى يستحق للدولة عن شغل جزء من الأملاك العامة بغير ترخيص

فأجاز إلزام المستفيد بأداء مقابل ما عاد عليه من منفعة نتيجة التعدى على منافع الرى والصرف بمجرد حصول هذا التعدى ودون انتظار لإزالة المخالفة ،

بينما اقتصر على إلزامه بأداء مبلغ عشرين جنيها فورا من تحت حساب تكاليف إعادة الشئ إلى أصله وهو ما يقتضى بالضرورة وطريق اللزوم ألا تكون هذه التكاليف –

وهى تمثل نفقات فعلية تتكبدها وزارة الرى – مستحقة إلا بعد إنفاقها فعلا فى ذلك الغرض – والمطالبة بها قبل إعادة الشئ إلى أصله تكون سابقة لأونها على خلاف الحال بالنسبة مقابل الانتفاع ،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد ساير هذا النظر إذ أقام قضاءه برفض استئناف الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف ( القاضى ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ المطالب به كتكاليف لإعادة الشئ إلى أصله )

على ما أوردته فى مدوناته من أن ” المستأنفين لا يستحقون المبلغ المطالب به طالما أن المنزل لم تتم إزالته فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا “

 جلسة 3/11/1998 الطعن رقم 1367 لسنة 62ق ، جلسة 22/4/1990
الطعن رقم 1114 لسنة 58 ق س41/1 ج1ص1037، جلسة 7/2/1985
الطعن رقم 284 لسنة 51ق س36 ج1 ص221 ، جلسة 28/5/1981
الطعن رقم 844 لسنة 48ق س22 ج2 ص1633)

وبأنه ” وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة 82 من القانون رقم 74 لسنة 1971 بشأن الرى والصرف على أنه يختص بالفصل فى منازعات التعويض المنصوص عليها فى هذا القانون لجنة تشكل بدائرة كل محافظة برئاسة قاض يندبه رئيس المحكمة الابتدائية فى المحافظة

وعضوية وكيل تفتيش الرى ووكيل تفتيش المساحة ووكيل مديرية الزراعة بالمحافظة أو من يقوم مقامهم وعضو من أعضاء الإتحاد الإشتراكى العربى يندبه أمين الإتحاد الاشتراكى بالمحافظة ،

ولا يكون انعقادها صحيحا إلا بحضور رئيسها وعضوين من أعضائها على الأقل وتصدر اللجنة قرارها خلال شهر من تاريخ أول جلسة ، ويصدر القرار بأغلبية الأصوات عند تسويها يروح الجانب الذى فيه  الرئيس ويكون قرار اللجنة قابلا للطعن أمام المحكمة المدنية المختصة

ولا يترتب على الطعن وفق تنفيذ القرار يدل على أن المشرع قد ناط بتلك اللجنة وجدها ولاية الفصل ابتدائيا فى التعويضات المنصوص عليها فى هذا القانون

وجعل من المحكمة المدنية جهة طعن فى قرارات تلك اللجنة لما كان ذلك وكانت إجراءات التقاضى وقواعد الاختصاص الولائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة مما يتعلق بالنظام العام

فإن لجوء صاحب الشأن مباشرة بصدر المنازعة فى التعويض المنصوص عليها فى قانون الرى والصرف إلى المحكمة المدنية مباشرة للحكم إبتدائيا فى دعواه رغم كونها جهة طعن

مما يمس نظام إجراءات التقاضى التى فرضها المشرع فى هذه الحالة فيتعين على المحكمة من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبول الدعوى دون أن تعرض لموضوعها أو أصل الحق فيها وإذا التزم المطعون فيه هذا النظر يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعى على غير أساس

( طعن رقم 2247 لسنة 51ق جلسة 3/3/1985)
ويلاحظ أن التعويض الذى يعطى لمالك المسقاة فى مقابل حق الشرب الذى حصل عليه جاره

يشمل جزءا من  مصروفات إنشاء المسقاة  وجزءا من تكاليف صانتها على النحو المتقدم الذكر ولا يشمل جزءا من ثمن الأرض المحفور فيها المسقاة ذلك لأن المسقاه تبقى ملكا خالصا لصاحبها ،

ولا يكون للجار عليها إلا حق عينى ليس بحق ارتفاق ، ولما كان الجار يتمتع برى أرضه من المسقاه فلا محل إذن لعدم اشتراكه فى مصروفات إنشاء المسقاة

(السنهورى ص 686)

ولكن اشتراك الملاك المجاورين فى المصروفات منهم لا يجعل أصحاب الحق فى الشرب ، شركاء فى ملكية المسقاة ، فهم أنما يشتركون فى نفقات إنشاء المسقاة وصيانتها لا فى قيمة الجزء من الأرض الذى شقت فيه المسقاة كذلك ،

ومن هنا ، لم يكن اشتراكهم فى نفقات الإنشاء والصيانة ليستتبع إلا مجرد اشتراكهم فى الانتفاع بمياه المسقاة مع مالكيا ، بل أن اشتراكهم معه فى مثل هذا الانتفاع لا يكون على قدم المساواة ،

إذ جعل القانون لمالك المسقاة الأولوية على الملاك المجاورين فى الانتفاع بمياهها لرى أرضه ، بحيث لا يكون لهم الأخذ من مياهها إلا بعد أن يكون … قد استوفى حاجته منها

( حسن كيرة ص 101)

اكتساب حق الشرب والمسيل بالتقادم

حق الشرب وحق المسيل من حقوق الإرتفاق ويكتسبا بنص فى القانون كنص المادة 808 من القانون المدنى مقابل تعويض عادل على نحو ما تقدم وقد يكتسبا بتصرف قانونى

بأن يتفق  الجار   مع المالك على أن يمكنه من رى أرضه مقابل جعل معين ، أو أن يصرف مياه زراعته فى مصرف الجار حسب الأحوال

وباعتبار حق الشرب وحق المسيل من حقوق الإرتفاق فهما بتقرر المصلحة عقار على عقار آخر وبالتالى يجوز اكتسابها بالتقادم الطويل .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

حقوق الإرتفاق ، ومنها حق الشرب ، إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 76 من القانون المدنى – القديم

فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الشرب بالتقادم ، وجب عليها أن تبين فى حكمها العناصر الواقعية اللازمة ثبوته ، من وضع اليد وصفته ومظهره واستمراره طوال المدة المكسبة له ،

حتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون فإذا كان الحكم الذى قضى بثبوت هذا الحق خاليا من بيان العناصر الواقعية التى تفيد أن مدعيه كان يستعمل الفتحة المتنازع عليها لرى أرضه من مياه الراحة ،

وإن استعماله لها فى هذا الغرض كان ظاهرا غير غامض ، ومستمرا مدة خمس عشرة سنة ، فهذا يكون قصورا فى التسبيب يعيبه ويستوجب نقضه

( نقض 31/5/1945 طعن 8س 15ق)

وبأنه ” الحكم بثبوت حق الارتفاق يجب أن يبين فيه جميع العناصر الواقعية اللازمة ثبوته ، من وضع اليد ومظهره ومبدئه ، وذلك لكى تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون ،

فإذا اقتصر الحكم الصادر بثبوت حق الارتفاق بالرى من ترعة ، على القول بأنه تبين من تقرير الخبير أن “لأرض الوقف سواقى ومراوى تأخذ المياه من هذه الترعة وأن حالتها تدل على أنها عملت من زمن قديم جدا ،

فحق الرى إذن من هذه الترعة قد ثبت قانونا لأرض الوقف منذ كانت هذه الترعة مروى قبل أن توسعها الحكومة ” فهذا الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه “

( نقض 23/1/1941 طعن 22س 10ق)

وبأنه ” حق الارتفاق المكتسب بالتراضى ، يجب أن يبقى ويستمر بشكله فى حدوده التى بدأ بها ، فلا يملك أحد من المنتفعين به العبث به أو إستعماله فى غير مصلحة أو لمجرد العنت والإساءة إلى الغير ،

ففى دعوى بطلب الحكم بمنع تعرض المدعى عليه للمدعى فى صرف مياه أرضه فى مصرف معين وإزالة ما به من السدود والعوائق إذا دفع المدعى عليه الدعوى وأن كان له   حق الإرتفاق   بالصرف ، إلا أنه لم يدع حقه هذا على حالته وقت التعاقد بل أنه غير منه ،

بأن أقام نضاحة على أطيانه ليستعين بها على صرف المياه ، ومادام هو قد فعل هذا ، فإنه يكون من حقه هو أن يمنعه من الصرف بوضع سدد فى المصرف –

إذا دفع بهذا وحصلت المحكمة من وقائع الدعوى طريقة انتفاع الطرفين بحق الارتفاق المقرر باتفاقهما وتبينت أن المدعى كان هو البادئ بإحداث التغيير فى طبيعة هذا الحق بإقامة النضاحة عليه

وأن المدعى عليه لم يكن منه إلا أن وضع سدا فى المصرف أمام أرضه ليحول دون مرور مياه الصرف فيه حتى يحمى أرضه من الضرر الذى يلحقها من جراء ذلك ،

كما استظهرت أن المدعى لم يمضى على انتفاعه بالتغيير الذى أحدثه إلا فترة وجيزة لا تستأهل حماية وضع اليد ، وبناء على ذلك قضت برفض الدعوى ، فإن حكمها يكون مطابق للقانون “

( نقض 14/12/1944 طعن 32 س 14 ق )

كما قضت بأن

لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث ما يقدم من أدلة الدعوى على وجه صحيح وفى موازنة بعضها ببعض وترجح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها فإذا كان الأساس الذى بنيت عليه دعوى التعويض ،

هو أن وزارة الأشغال قطعت مصرفا كان يستعمله المدعى لصرف مياه أطيان له ، وأن هذا الفعل قد ترتب عليه بوار أطيانه ، وقضى الحكم الإبتدائى برفض الدعوى استنادا إلى أن الحكومة لم يقع من جانبها خطأ مستوجب للتعويض ،

وأمام محكمة الاستئناف عرض أساس آخر لدعوى وهو اكتساب حق إرتفاق الصرف على أرض الحكومة اكتسبه المدعى بالتقادم ، فقضت له بالتعويض بناء على ذلك ،

وعلى أن الوزارة قطعت المصرف عند إنشائها الترعة التى أنشأتها ، وكانت الأدلة التى ساقها الحكم لإثبات اكتساب حق الإرتفاق بالتقادم

تنحصر فى أن الوزارة لم تنكر على طلب   التعويض    دعواه به أمام محكمة الإستئناف وسكتت عن الدفع بعدم وجوده طوال المدة التى إستغرقتها الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى ،

وكذلك فى أقوال طالب التعويض الذى قرر أن المصرف أنشئ فى سنة 1893 وقيما قرره خبير إثبات الحالة من أنه وجد فى الطبيعة مصرفين مارين من زمن بعيد

فإن هذه الأدلة لا تؤدى إلى النتيجة التى استخلصتها المحكمة منها وذلك لأن سكوت الوزارة أمام محكمة الدرجة الأولى لا يؤخذ منه تسليمها بحق الارتفاق إذ الدفاع وقتئذ لم يكن دئراً حول وجود هذا الحق أو عدم وجوده ،

وإنما كان دائرا حول ما إذا كان إنشاء الترعة التى أنشأتها الوزارة قد ترتب عليه ضرر لأرض طالب التعويض أو لم يترتب ولأن قول المدعى أن المصرف أنشئ سنة 1893 لا يمكن اعتباره دليلا فى هذا الصدد لصدوره من نفس المدعى بالحق المتنازع عليه ،

ولان ما قرره الخبير ليس إلا عبارة مجهلة لا يمكن أن يؤخذ منها توافر شرط تكامل المدة اللازمة لاكتساب حق الارتفاق بالتقادم ، وإذن فإن هذا الحكم يكون قد لحقه العيب فى الإسناد والقصور فى الأسباب ويتعين نقضه

( نقض 14/3/1940 طعن 56 س9ق)

الإجراءات الواجب إتباعها لتقرير حق الانتفاع بالمسقى الخاصة أو المصرف الخاص عند عدم الاتفاق مع الملاك

تنص المادة 24 من قانون الرى والصرف رقم 12 لسنة 1984 على أنه

إذ تعذر على أحد الملاك رى أرضه أو صرفها على وجه كاف إلا بإنشاء أو استعمال مسقاة خاصة أو مصرف خاص فى أرض غيره ، وتعذر عيه الاتفاق مع ملاكها فيعرض شكواه على مدير عام الرى المختص

ليأمر بالتحقيق فيها وعلى الإدارة أن تطلب جميع الخرائط والمستندات التى يستلزمها بحث الطلب فى مدة لا تجاوز أسبوعين من تاريخ وصول الطلب إلى مدير عام الرى

ويتولى مفتش رى الإقليم إجراء لتحقيق فى موقع المسقاة أو المصرف بعد أن يعلن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول كل ذى شأن ورئيس الجمعية التعاونية الزراعية المختصة بالمكان والموعد اللذين يحددهما قبل الانتقال إلى الموقع المذكور بأربعة عشر يوما على الأقل

وتعرض نتيجة هذا التحقيق على مدير عام الرى ليصدر قرارا مسببا بإجابة الطلب أو رفضه ويجب أن يصدر القرار خلال شهرين من تاريخ استيفاء الخرائط والمستندات

ويعلن القرار لكل ذى شأن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وهو قرار إدارى يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإدارى ،

وإذا أجيب الطالب تعيين على الجار تعويض المالك بأداء جزء مناسب من التكاليف الأصلية والمساهمة فى مصاريف الصيانة بنسبة مساحة أرض كل منهما ، فإن كان الانتفاع  جزئيا وجب مراعاة ذلك عند تقدير التعويض ،

ولا يدخل فى التعويض ، ولا يدخل فى التعويض قيمة الأرض التى شق بها المسقى إذ تبقى لمالكها وتختص المحكمة الجزئية بنظر النزاع مادة 43 مرافعات وللمشترى بعقد عرفى المطالبة بحق الشرب والمسيل باعتبار ذلك من الحقوق المتعلقة بالمبيع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

“النص فى المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953 – الذى صدر استنادا إليه قرار وزارة الرى بإنشاء المسقاة محل النزاع بأنه

إذا رأى أحد ملاك الأطيان أنه يستحيل أو يتعذر عليه رى أرضه ريا كافيا أو صرفها صرفا كافيا إلا بإنشاء مسقاه أو مصرف فى أرض ليست ملكه أو باستعمال مسقاه أو مصرف موجود فى أرض  الغير

وتعذر عليه التراضى مع أصحاب الأراضى ذوى الشأن فيرفع شكواه لمفتش الرى ليأمر بإجراء تحقيق فيها ..

وترفع نتيجة هذا التحقيق إلى المفتش الذى يصدر قرار مسببا بإجابة الطلب أو رفضه … ، مفاد أن الحق الذى يتولد من ترخيص جهة الإدارة بإنشاء مسقاة فى أرض الغير ليجرى بها المياه توصلا لاستعمالها فى رى أرض الجار هو حق المجرى والشرب

وهو احق المقرر بالمادتين 808 ، 809 من القانون المدنى ، وتقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة باستعمال المسقاة فى الرى ركونا إلى ذلك الحق تعتبر حيازة بسبب معلوم غير أسباب الملكية

مما تنتفى معه نية تملك أرض المسقاة ، وتبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال أمدها إلا إذا حصل تغيير فى سببها “

( طعن رقم 455 لسنة 49ق – جلسة 21/2/1980)

والتزام المالك بتمكين الجار من رى أرضه وصرف مياه  الرى ، هو التزام مصدره القانون ، يقابله التزام الجار بدفع تعويض عادل للمالك ،

وبالتالى يجب على الجار دفع هذا التعويض أولا تنفيذا لالتزامه حتى يقوم المالك بعد ذلك بتنفيذ التزامه المقابل ، وإلا جار للمالك الدفع بعدم تنفيذ التزامه فضلا عن حقه فى حبسه ،

ولا يلزم المالك بتنفيذ التزامه هو أولا ، لأن طالب تقرير حق الشرب والمسيل ، هو الدخيل على المالك ويسعى إلى تقرير حق له ، وبالتالى يجب عليه دفع المقابل الذى قرره القانون حتى يجاب إلى طلبه

وتقديره تفتيش الرى عند نظر الطلب ولا يصدر قراره إلا بعد تقديم الجار الدليل على الوفاء

(أنور طلبه مرجع سابق)

  • انتهي البحث القانوني (للمزارع : حق الشرب والصرف للأرض الزراعية مادة 808 مدني) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



جرائم الإرهاب (قانون مكافحة الارهاب 8 لسنة 2015 )

أصدر السيد رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 فى شأن جرائم الإرهاب وننظيم الكيانات الإرهابية و الإرهابيين الذى نشر بالجريدة الرسمية فى 17/ 2/ 2015 بالعدد 7 مكرر ( ز ) وبدء العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره وذلك فى إطار ما تبذله الدولة من جهود فى سبيل التصدى للإرهاب وحماية البلاد من شروره وخطره الداهم الذى أصبح يهدد مستقبل الوطن وحرصاً من الدولة على تحقيق الجزاء الرادع فى مواجهة الجرائم الإرهابية

جرائم الإرهاب و مكافحة الدولة لها

جرائم الإرهاب

فى إطار ما تبذله الدولة من جهود فى سبيل التصدى للإرهاب وحماية البلاد من شروره وخطره الداهم الذى أصبح يهدد مستقبل هذا الوطن فقد أصدر السيد رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم ( 8 ) لسنة 2015 فى شأن تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الذى نشر بالجريدة الرسمية فى 17/ 2/ 2015 بالعدد 7 مكرر ( ز ) وبدء العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، وحرصاً من الدولة على تحقيق الجزاء الرادع فى مواجهة الجرائم الإرهابية ،

وتيسير مهمة رجال الأمن فى سرعة ضبط هذه الجرائم فقد رؤُى إستحداث قانون ينطوى على مجموعة من القواعد الموضوعية والإجرائية التى تتضمن توسعاً لمواجهة أخطار الجريمة الإرهابية مع الإلتزام بأحكام الدستور والقانون ،

وتطبيق أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية فيما لم يرد بشأنه نص فأصدر السيد رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم ( 94 ) لسنة 2015 بإصدار قانون مكافحة الإرهاب ،

والذى نشر فى الجريدة الرسمية فى 15/ 8/ 2015 بالعدد 33  ( مكرر ) وبدء العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .

 

احذر  الدعوة لتظاهرات 11/11/202 فالدعوة لقلب نظام الحكم بالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع أو بغير ذلك من وسائل العمل الإرهابى قلب نظام الحكم أو تغيير دستور الدولة أو نظامها الجمهورى أو شكل الحكومة .

بيان الجرائم الإرهابية

نظراً لأهمية هذا القانون فى التصدى للجريمة الإرهابية بما إستحدثه من أحكام فى هذا الشأن فقد رأينا تيسيراً على السادة أعضاء النيابة العامة في تطبيق أحكامه أن نضع بين أيديهم بياناً للجرائم الإرهابية المنصوص عليها فيه على النحو الآتى :

الجنايات في جرائم الإرهاب

( 1 ( الجناية المنصوص عليها فى المادة 12/ 1 من القانون :

أنشأ أو أسس أو نظـم أو أدار جماعـة إرهابية أو تـولى زعامـة أو قيـادة    فيها .

العقوبة : الإعدام أو السجن المؤبد .

( 2 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة 12/ 2 من القانون :

إنضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها .

العقوبة : السجن المشدد .

وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا توافر الظرف المشدد لهذه الجريمة ( إذا تلقى الجانى تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لدى الجماعة الإرهـابية لتحقيق أغـراضها أو كان الجانى من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة ) .

( 3 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة 12/ 3 من القانون :

أكره شخصاً أو حمله على الإنضمام إلى الجماعة الإرهابية أو منعه من الإنفصال عنها .

العقوبة : السجن المؤبد .

وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على الإكراه أو الحمل أو المنع وفاته .

( 4 ) الجنايتان المنصوص عليهما فى المادة 13/ 1 من القانون :

  • ( أ ) إرتكب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب ، وكان التمويل لإرهابي .
  • العقوبة : السجن المؤبد .
  • ( ب ) إرتكب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب ، وكان التمويل لجماعة إرهابية أو لعمل إرهابى .
  • العقوبة : الإعدام .

وفى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة جماعة إرهابية يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية لهذه الجماعية بالعقوبة المقررة فى الفقرة الأولى من المادة 13 من هذا القانون مادامت الجريمة قد ارتكبت لحساب الجماعة أو لمصلحتها .

كما تعاقب الجماعة الإرهابية بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تتجاوز ثلاثة ملايين جنيه ، وتكون مسئولة بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية أو تعويضات .

( 5 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 14 ) من القانون :

( أ ) سعى أو تخابر لدى دولة أجنيبية أو أية جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة أو غيرها يكون مقرها داخل مصر أو خارجها أو لدى أحد ممن يعملون لمصلحة هذه الدولة الأجنبية أو أى من الجهات المذكورة وذلك بهدف إرتكاب أو الإعداد لإرتكاب جريمة إرهابية داخل مصر أو مقار ومكاتب بعثاتها الدبلوماسية أو القنصلية أو مؤسساتها أو فروع مؤسساتها فى الخارج أو ضـد أى من الجهات السابقة أو ضد أى من المتمتعين بحـماية دولية .

العقوبة : السجن المؤبد .

وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة الإرهابية موضوع السعى أو التخابر أو شرع فى إرتكابها ( م 14/ 2 ) .

( 6 ) الجنايتان المنصوص عليهما فى المادة ( 15 ) من القانون :

( أ ) قام بطريقة مباشرة ( أو غير مباشرة ) بقصد إرتكاب جريمة إرهابية فى الداخل أو الخارج بإعداد أو تدريب أفراد على صنع أو إستعمال الأسلحة التقليدية أو غير التقليدية أو وسائل الإتصال السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية أو أية وسيلة تقنية أخرى أو قام بتعليم فنون حربية أو أساليب قتالية أو تقنية أو مهارات أو حيل أو غيرها من الوسائل أياً كان شكلها لإستخدامها فى إرتكاب جريمة إرهابية أو حرض على شىء مما ذكر .

العقوبة : السجن المؤبد أو السجن المشدد .

( ب ) تلقى التدريب أو التعليم المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة (15) أو وجد فى أماكنها بقصد الإعداد أو إرتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها فى ذات الفقرة .

العقوبة : السجن مدة لا تقل عن سبع سنين .

( 7 ) الجنايات المنصوص عليها فى المادة ( 16 ) من القانون :

( أ ) إستولى أو هاجم أو دخل بالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع أحد المقار الرئاسية أو المحافظات أو القوات المسلحة أو المحاكم أو النيابات أو مديريات الأمن أو أقسام ومراكز الشرطة أو السجون أو الهيئات أو الأجهزة الأمنية أو الرقابية أو الأماكن الأثرية أو المرافق العامة أو دور العبادة أو التعليم أو المستشفيات أو أى من المبانى أو المنشآت العامة بقصد إرتكاب جريمة إرهـابية .

العقوبة : السجن المؤبد أو المشدد الذى لا تقل مدته عن عشـر سنوات (م16/ 1).

( ب ) وضع أجهزة أو مـواد فى أى من المقار المذكورة بالفقرة الأولى من المادة ( 16 ) وكان من شأن ذلك تدميرها أو إلحاق الضرر بها أو بأى من الأشخاص الموجودين بها أو المترددين عليها ، أو هدد بإرتكاب أى من هذه الأفعال .

العقوبة : السجن المؤبد أو المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنين (م16/ 2،1).

( ج ) وقوع الجريمتين السابقتين ( بندى أ ، ب ) بإستعمال السلاح أو من أكثر من شخص أو قيام الجانى بتدمير أو إتلاف المقر أو قيامه بمقاومة السلطات العامة بالقوة أثناء تأدية وظيفتها لإستعادة المقر .

العقوبة : السجن المؤبد ( م 16/ 3 ) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على إرتكاب أى من الأفعال السابقة وفاة شخص (م16/ 4)

( 8 ) الجنايات المنصوص عليها فى المادة ( 17 ) من القانون :

( أ ) دخل عنوة أو بالمقاومة مقر إحدى البعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو الهيئات أو المنظمات الدولية أو الإقليمية أو المكاتب الرسمية أو السكن الخاص لأعضائها فى مصر أو فى الخارج وكان ذلك بغرض إرتكاب جريمة إرهابية .

العقوبة : السجـن المـؤبـد أو السجـن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنين (م17/ 1) .

( ب ) لجأ إلى القوة للهجوم على أى من المقار المشار إليها فى البند ( أ ) أو وسائل الإنتقال لشخص يتمتع بحماية دولية ، وكان من شأن ذلك تعريض سلامته أو حريته للخطر أو لمجرد التهديد بإرتكاب هذا الفعل ( م 17/ 2 ) .

العقوبة : ذات العقوبة المذكورة بالبند ( أ ) .

( ج ) إرتكب أى من الجريمتين المشار إليهما فى البندين أ ، ب بإستعمال السلاح أو وقوعها من أكثر من شخص .

العقوبة : السجن المؤبد ( م 17/3 ) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على الفعل وفاة شخص ( م 17/4 ) .

( 9 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 18 ) من القانون :

حاول بالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع أو بغير ذلك من وسائل العمل الإرهابى قلب نظام الحكم أو تغيير دستور الدولة أو نظامها الجمهورى أو شكل الحكومة .

العقوبة : السجن المؤبد أو السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنين .

( 10 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 19 ) من القانون :

إرتكب عملاً إرهابياً من الأعمال الإرهابية المنصوص عليها فى المادة ( 2 ) من هذا القانون ( م 19/ 1 ) .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا ترتب على الجريمة حدوث عاهة مستديمة يستحيل برؤها ( م 19/ 2 ) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا نتج عن العمل الإرهابى وفاة شخص ( م 19/ 3 ) .

وفى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة جماعة إرهابية يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية لهذه الجماعة بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين ما دامت الجريمة قد إرتكبت لحساب هذه الجماعة أو لمصلحتها ( م 19/ 4 ) .

كما تعاقب الجماعة الإرهابية بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة ملايين جنيه ، وتكون مسئولة بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية أو تعويضات ( م 19/ 5 )

( 11 ) الجنايات المنصوص عليها فى المادة ( 20 ) من القانون :

( أ ) أخفى أو تعامل فى أشياء إستعملت أو أعدت للإستعمال فى إرتكاب جريمة إرهابية أو الأموال التى تحصلت عنها ( م 20/ 1 ).

( ب ) أتلف عمداً أو إختلس مستنداً أو محرراً خطياً أو إلكترونياً من شأنه تسهيل كشف جريمة إرهابية أو إقامة الدليل على مرتكبها أو عقابه     (م 20/ 2) .

( ج ) مكن مرتكب أية جريمة إرهابية من الهرب قبل أو بعد القبض عليه (م20/ 3) .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين .

( 12 ) الجنايتان المنصوص عليهما فى المادة ( 21 ) من القانون :

( أ ) وهو مصرى تعاون أو إلتحق بغير إذن كتابى من السلطة المختصة بالقوات المسلحة لدولة أجنبية أو بأى من الجماعات المسلحة أو الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات التى يقع مقرها خارج مصر

وتتخذ من  الإرهاب   أو التدريب العسكرى أو تعليم الفنون الحربية أو الأساليب القتالية أو الحيل أو المهارات وسائل لتحقيق أغراضها فى إرتكاب جرائم إرهابية أو الإعداد لها ولو كانت أعمال هذه الجهات غير موجهة إلى مصر .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين ( م 21/ 1 ) .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا كان الجانى قد تلقى أى نوع من أنواع التدريب أو التعليم المشار إليه سلفاً ( م 21/ 2 ) .

( ب ) سهل لغيره التعاون أو الإلتحاق أو العبور إلى خارج مصر بغرض الإنضمام إلى القوات المسلحة لدولة أجنبية أو بأى من الجماعات المسلحة أو الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين .

( 13 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 22 ) من القانون :

قبض على شخص أو خطفه أو إحتجزه أو حبسه أو قيد حريته بأى قيد ، وكان الغرض من ذلك إجبار إحدى السلطات أو الجهات بالدولة على القيام بعمل أو الإمتناع عنه أو الحصول على مزية أو منفعة من أى نوع .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين ( م 22/1 ) .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا لجأ الجانى لارتكاب أى من الأعمال المنصوص عليها فى المادة ( 2 ) من هذا القانون ، أو إتخذ صفة كاذبة ، أو تزيا بدون وجه حق بزى رسمى ،

أو حمل بطاقة أو علامة مميزة لعمل أو وظيفة من غير حق ، أو أجرى عملاً من مقتضيات هذه الوظائف ، أو أبرز أمراً مزوراً مدعياً صدوره عن إحدى سلطات الدولة ، أو إذا نشأ عن الفعل جرح ، أو إذا قاوم السلطات العامة أثناء تأدية وظيفتها فى إخلاء سبيـل المجنى عليه ( م 22/ 2 ) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا نجم عن الفعل وفاة شخص ( م 22/ 3 ) .

( 14 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 23 ) من القانون :

صنع ( أو صمم ) سلاحاً من الأسلحة التقليدية ( أو حازه أو أحرزه أو قدمه أو سهل الحصول عليه ) وذلك لإستعماله أو إعداده للإستعمال فى إرتكاب جريمة إرهابية .

العقوبة : مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يعاقب على على هذه الجريمة بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين ( م 23/ 1 ) .

وتكون العقوبة السجــــن المؤبـــد إذا كان محل الجريمة سلاحــــــاً من الأسلحة غير التقليدية ( م 23/ 2 ) .

فإذا نتج عن إستخدام السلاح التقليدى أو غير التقليدى وفاة شخص فتكون العقوبة الإعدام ( م 23/ 3 ) .

( 15 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 24 ) من القانون :

إستولى بالقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع على وسيلة من وسائل النقل الجوى أو البرى أو البحرى أو النهرى أو المنصات الثابتة التى يتم تثبيتها بشكل دائم فى قاع البحر بغرض إكتشاف أو إستغلال الموارد أو لأية أغراض إقتصادية أخرى وذلك تحقيقاً لغرض إرهابى .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين ( م 24/ 1 ) .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا كانت وسيلة النقل أو المنصة الثابتة تابعة للقوات المسلحة أو الشرطة ، أو إرتكب الجانى عملاً من أعمال العنف ضد شخص يوجد فى أى منها ، أو دمر الوسيلة أو المنصة الثابتة ، أو تسبب فى إلحـاق أضرار بها يترتب عليها تعطيلها عن العمـل بشكل دائـم أو مـؤقت (م 24/ 2) .

ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من هذه المادة كل من وضع فى الوسيلة أو المنصة الثابتة أجهزة أو مواد من شأنها إحداث التدمير أو الإضرار بالنفس أو المال ،

أو دمر  أو خرب منشآت أو مرافق خدمة وسائل النقل ، أو قاوم بالقـوة أو العنف السلطات العامة أثناء تأدية وظيفتها فى استعادة الوسيلة أو المنصـة الثابتة مـن سيطـرته ، أو لمنع هذه السلطات من أداء وظيفتها (م 24/ 3) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا نشأ عن الفعل وفاة شخص ( م 24/ 4 ) .

( 16 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 25 ) من القانون :

أتلف عمداً أو خرب أو دمر أو عطل أو قطع أو كسر شبكة أو برجاً أو خطاً من خطوط الكهرباء أو البترول أو الغاز الطبيعى أو المبانى أو المنشأت اللازمة لأى منها أو إستولى بالقوة على أى من تلك المنشأت .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين ( م 25/ 1 ) .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا إستخدم الجانى القوة أو العنف فى إرتكاب أى من الأفعال المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة أو تعمد منع المختصين من إصلاح شىء مما ذكر أو ترتب على الجـريمــة توقف أو إنقطاع إمــداد أو تعطيـل الكهرباء أو المنتجات البـترولية أو الغاز الطبيعى ولو بصفة مؤقتة (م25/ 2) .

وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على إرتكاب الجرائم المشار إليها وفاة شخص ( م 25/ 3 ) .

وفى جميع الأحوال تقضى المحكمة بمصادرة الآلات والأدوات المستخدمـة فى الجريمة ، وبإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة على نفقة المحكوم عليه وبإلزامه بآداء قيمة التلفيات ( م 25/ 4 ) .

( 17 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 26 ) من القانون :

إرتكب فعلاً من الأفعال المشار إليها فى الفقرة الأولى من المادة ( 25 ) من هذا القانون على شبكة أو خط من خطوط المياه أو المنشأت اللازمة لأى منها أو إستولى بالقوة على أى من تلك المنشأت .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين ( م 26/1 ) .

  وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا إرتكب الجريمة بإستخدام أى من الظروف المشددة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ( 25 ) من هذا القانون أو إذا أضـر الجانى بسلامة المجرى المائى أو لوثه بمواد سامة أو ضارة   (م 26/ 2) وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على إرتكاب الجرائم المشار إليها سلفاً وفـاة شخص ( م 26/ 3 ) .

وفى جميع الأحوال تقضى المحكمة بمصادرة الآلات والأدوات المستخدمة فى الجريمة ، وبإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة على نفقة المحكوم عليه ، وبإلزامه بآداء قيمة التلفيات ( م 26/ 4 ) .

( 18 ) الجناية المنصوص عليها فى المادة ( 27 ) من القانون :

تعدى على أحد القائمين على تنفيذ أو تطبيق أحكام هذا القانون أو قاومه بالقوة أو العنف أو بالتهديد بإستعمالها ، وكان ذلك أثناء أو بسبب تنفيذ أو تطبيق أحكام هذا القانون .

العقوبة : مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى هذا القانون أو فى أي قانون آخر يعاقب مرتكب هذه الجريمة بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن سبع سنين (م 27/ 1) .

وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا نشأ عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة يستحيل برؤها أو كان الجاني يحمل سلاحاً أو قام بخطف أو إحتجاز أي من القائمين على تنفيذ أو تطبيق أحكام  هذا القانون      ( م 27/ 2 ) .

فإذا ترتب على الفعل وفاة شخص تكون العقوبة الإعدام ( م 27/ 3 ) .

( 19 ) الجنايات المنصوص عليها فى المادة ( 28 ) من القانون :

( 1 ) روج ( أو أعد للترويج ) بطريق مباشر ( أو غير مباشر ) لإرتكاب جريمة إرهابية سواء بالقول أو الكتابة أو بأية وسيلة أخرى .

العقوبة : السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ( م 28/ 1 ) .

( 2 ) حاز أو أحرز وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية إستعملت أو أعدت للإستعمال ولو بصفة مؤقتة بقصد طبع أو تسجيل أو إذاعة شىء مما ذكر .

( 3 ) روج ( أو أعد للترويج ) بطريق مباشر ( أو غير مباشر ) لإرتكاب جريمة إرهابية سواء بالقول أو الكتابة أو بأى وسيلة أخرى ، وكان الترويج داخل دور العبادة أو بين أفراد القوات المسلحة أو قوات الشرطة أو فى الأماكن الخاصة بهذه القوات .

العقوبة : السجن مدة لا تقل عن سبع سنين ( م 28/ 3،2 ) .

( 20 ) الجنايتان المنصوص عليهما فى المادة ( 29 ) من القانون :

( 1 ) أنشأ أو إستخدم موقعاً على شبكة الإتصالات أو  شبكة المعلومات  الدولية أو غيرها بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى إرتكاب أعمال إرهابية

أو لبث ما يهدف إلى تضليل السلطات الأمنية أو التأثير على سير العدالة فى شأن أية جريمة إرهابية أو لتبادل وإصدار التكليفات بين الجماعات الإرهابية أو المنتمين إليها أو المعلومات المتعلقة بأعمال أو تحركات الإرهابيين أو الجماعات الإرهابية فى الداخل والخارج .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنين ( م 29/ 1 ) .

( 2 ) دخل بغير حق أو بطريقة غير مشروعة موقعاً إلكترونياً تابعاً لأية جهة حكومية بقصد الحصول على البيانات أو المعلومات الموجودة عليها أو الإطلاع عليها أو تغييرها أو محوها أو إتلافها أو تزوير محتواها بغرض إرتكاب جريمة من الجرائم المشار إليها فى البند رقم ( 1 ) أو الإعداد لها .

العقوبة : السجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين ( م 29/ 2 ) .

( 21 ) الجنايتان المنصوص عليهما فى المادة ( 30 ) من القانون :

  • ( 1 ) إشترك فى إتفاق جنائى الغرض منه إرتكاب جريمة إرهابية .
  • العقوبة : السجن المؤبد أو المشدد الذى لا تقل مدته عن سبع سنين    (م 30/ 1) .
  • ( 2 ) حرض على إتفاق جنائى ( أو كان له شأن فى أدارة حركته ) الغرض منه إرتكاب جريمة إرهابية .
  • العقوبة : السجن المؤبد ( م 30/ 2 ) .

( 22 ) الجنايات المنصوص عليها فى المادة ( 32 ) من القانون :

( 1 ) إستورد أو صنع أو أنتج أو حاز أو باع أو تداول أو تزيا بزى رسمى مخصص للقوات المسلحة أو الشرطة بغرض جمع المعلومات لإرتكاب جريمة إرهابية .

( 2 ) حمل بطاقات أو علامات أو إشارات عسكرية أو علامات مميزة لعمل أو وظيفة من غير حق بغرض جمع المعلومات لإرتكاب جريمة إرهابية .

( 3 ) إنتحل – بأية وسيلة – صفة الضبطية القضائية أو الإدارية بغرض جمع المعلومات لإرتكاب جريمة إرهابية .

العقوبة : مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب مرتكب أى من هذه الجرائم بالسجن المشدد الذى لا تقل عن خمس سنين ( م 32/ 1 ) .

 الجنح في جرائم الإرهاب

جرائم الإرهاب

( 1 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة 31 من القانون :

جمع دون سند من القانون معلومات عن أحد القائمين على تنفيذ أو تطبيق أحكامه بغرض إستخدامها فى تهديده أو فى الإعداد لإلحاق الأذى به أو بمصالحه أو مصالح جهة عمله أو التعدى عليه أو على أى من أصوله أو فروعه بأية صورة من صور الإيذاء .

العقوبة : الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين .

( 2 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة 33 من القانون :

علم بوقوع جريمة إرهابية أو بالاعداد أو التحضير لها أو توافرت لديه معلومات أو بيانات تتصل بأحد من مرتكبيها وكان يمكنه الإبلاع ولم يبلغ السلطات المختصة .

العقوبة : الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .

( 3 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة 34 من القانون :

 قام بأى عمل من أعمال الإعداد أو التحضير لإرتكاب جريمة إرهابية .

العقوبة : الحبس مدة لاتقل عن سنة .

 ( 4 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة 35 من القانون :

تعمد نشر ( أو إذاعة أو عرض أو ترويج ) أخبار أو بيانات غير حقيقة عن أعمال إرهابية وقعت داخل البلاد أو عن العمليات المرتبطة بمكافحتها بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع .

العقوبة : غـرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه – دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة ( م 35/1 ) .

وفى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة شخص اعتبارى ، يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية لهذا الشخص بذات العقوبة المقررة فى الفقرة الأولى من هذه المادة ما دامت الجريمة قد ارتكبت لحسابه أو لمصلحته ، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولاً بالتضامن عما يحكم به من غـرامات وتعويضات ( م 35/2 ) .

وفى جميع الأحوال ، للمحكمة أن تقضى بمنع المحكوم عليه من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على سنة ، إذا وقعت الجريمة إخلالاً بأصول مهنته (م35/3 ).

( 5 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة 36 من القانون :

خالف الحظر الصادر من المحكمة المختصة على تصوير أو تسجيل أو بث أو عرض أية وقائع من جلسات المحاكمة فى الجرائم الإرهابية .

العقوبة : غرامة لاتقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه .

( 6 ) الجنحة المنصوص عليها فى المادة ( 37/ 3،1 ) من القانون :

خـالف التدبير المحكوم به عليه ( أحـد التدابير المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة ( 37 ) .

العقوبة : الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر .

واللــه ولــى التوفيــق

 النائـب العـام

  المستشار  ( نبـيل احمد صـادق )




شرح عملي لـ صيغ دعاوي القضاء المستعجل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

دعاوي القضاء المستعجل

بعض نماذج و صيغ دعاوي القضاء المستعجل مقدمة علي سبيل الاسترشاد للسادة المحامين ونوه أن أساس أى دعوي مستعجلة هو توافر ركن الاستعجال المادة 45 مرافعات وألا يكون الطلب موضوعيا والا قضي بعدم الاختصاص النوعي دون الاحالة.

نماذج صيغ دعاوي القضاء المستعجل

  • صيغة طلب حجز تحفظى علي تركة
  • دعوى مستعجلة باعادة التيار الى جهاز تليفون
  • دعوى طرد مستعجلة للغصب
  • ايقاف الاعمال الجديدة
  • عدم الاعتداد باجراءات تنفيذ حكم الحراسة

صيغ دعاوي القضاء المستعجل

صيغة طلب حجز تحفظى  على تركه متوفى

السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة ………..

مقدمه لسيادتكم/ ………….. المحامى بصفتى وكيلا عن السيد/……………… (تكتب صفته بالنسبه للتركه) بموجب التوكيل الرسمى رقم ………… لسنة ………. مكتب توثيق …………

ضــد

 1) السيد/ ……………..    (يعلن كل الورثه الشرعين ومستحقى الميراث بالوصيه او الوصيه  الواجبه)

 وأتشرف بعرض الأتى

 بتاريخ …/…/…….توفى الى رحمه الله المرحوم /………….. وقد ثار نزاع بين الطالب وبين الورثه حول……….. ( او لغياب احد او كل الورثه او لوجود حمل مستكن او )

وحيث ان الطالب قد  شرع بالطرق القانونيه لاثبات حقه الشرعى او لأستدعاء الورثه او…… وذلك عن طريق ………………………..

وهذا الامر قد يطول مما يحق معه  للطالب طلب  حجز تحفظى على تركة المتوفى بصفه مستجله طبقا لنص  الفقره (3) من الماده الاولى باصدار من القانون رقم 1 لسنة2000 الصادر بتنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصيه والتى تنص على انه :

” تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدنى فى شأن إدارة و  تصفية التركات   ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره باصدار أمر علىعريضة فى مسائل الأحوال الشخصية الآتية :

1_……..،

2_ ………. ،

3_  اتخاذ مايراه لازما من الاجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التى لايوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب 

وذلك لحين ……….. ( الفصل نهائيا فى ……… )           

لـــــذلك

التمس من سيادتكم بعد الاطلاع على هذا الطلب وعلى المستندات المرفقة طيه صدور الامر بوضع تركة المرحوم /……………..تحت الحجز التحفظى لحين ……………

                وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير 

وكيل الطالب

المرفقات 

1 – …………………….

2 – ……………………..

 السند القانونى 

الفقره (3) من الماده الاولى اصدار (من القانون رقم 1 لسنة2000 الصادر بتنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصيه)

 دعوى مستعجلة باعادة التيار الى جهاز تليفون

 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /          

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم …………………… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………..         

 أنا محضر ………………… محكمة ……………… قد انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                                    

  • أولا: السيد / ……………  المقيم………………. رقم ………   مخاطبا مع …………….  
  • ثانيا : السيد المهندس رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية والاسلكية ويعلن سيادته بالإدارة العامة للشئون القانونية بمبنى سنترال رمسيس الجديد بشارع رمسيس بالقاهرة     مخاطبا مع ……………

الموضوع

بموجب عقد بيع ابتدائى باع المعلن اليه الاول للطالب دكان بكافة  محتوياته وادواته ومعداته والتليفون رقم ……………… وحيث ان الطالب قد أخطر مصلحة التليفونات بمواقعة البيع و التنازل وقامت الهيئة بادراج اسم الطالب بدليل التليفونات سنة …….. وقام الطالب بسداد الرسوم المقررة لذلك

واستمر الطالب فى  سداد الاشتراك السنوى من وقت التنازل وحتى تاريخه .وبتاريخ   /   /    قامت الهيئة بقطع التيار عن جهاز التليفون سالف الذكر على آثر وصول شكوى من المعلن اليه الاول بادعاء احقيته لجهاز  التليفون سالف الذكر .

 بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد اعلنت المعلن اليهما وسلمت لكل منهما  صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ……. الكائن مقرها ……….بجلستها التى  ستنعقد علنا فى يوم …….. الموافق     /     /      الساعة الثامنة  صباحا وما بعدها لسماع

الحكم بصفة مستعجلة بالزام هيئة لمواصلات السلكية والاسلكية بتمكين الطالب من الانتفاع بجهاز التليفون رقم …………… والمركب بالعقار رقم ………. وذلك باعادة التيار اليه ـــ مع الزام المعلن اليهما بالمصاريف ولاتعاب والنفاذ .

 هذا مع حفظ كافة حقوق الطالب بسائر انواعها 

ولأجل العلم 

 دعوى طرد مستعجلة للغصب

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /                   

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم …………………. ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………             

 أنا محضر ………………… محكمة ……………. الجزئية قد انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                         

السيد ……………….. المقيم …………..             مخاطبا مع …….                      

الموضوع

( موجز عن الواقعة ) ………………….                                                                                             

وحيث ان الطالب فوجئ بتاريخ    /    /     باغتصاب المعلن اليه

………… بالعقار رقم …….شارع … قسم …… محافظة   ……..       

مما حذا بالطالب بتحرير محضراثبات حالة قيد برقم ……. لسنة         

………… ادارى قسم ……………. .  

ولما كان القضاء المستعجال مناطه رفع الضرر و    طرد الغاصب    وركنى الخطر والإستعجال متوافران .       

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذا وكلفته الحضور أمام محكمة ……….. الابتدائية ……..دائرة الأمور المستعجلة الكائن مقرها ………….. بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ……….. الموافق    /   /      الدائرة …….. من الساعة الثامنة أفرنجى صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة

بطردة من العين التى اغتصبها بغير حق والمبينة المعالم والمواقع بصدر هذه العريضة وتسليمها للطالب خالية من الاشخاص والمتاع وسليمه من التلف مع الزامه المصاريف والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

 ولأجل العلم

المستدات المطلوبة

وصورة رسمية من المحضر المنوه عنه بالعريضة أو بطلب الحاضر مع المدعى ضم المحضر رقم….. لسنة…… فى محضر الجلسة والمحكمة تقرر  ضم المحضر .

الدفاع

بالنسبة للمدعى عليه ( دفع اختصاص القضاء المستعجل نوعيا بنظرالدعوى للمساس باصل الحق ……….. .

دعوى مستعجلة بايقاف الاعمال الجديدة 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /           

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم ……………….. ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………           

 أنا محضر ………………… محكمة …………….. الجزئية قد  انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                         

السيد /…………………      المقيم …………………………           مخاطبا مع …………….

الموضوع

يمتلك الطالب العقار ( يذكر أوصاف العقار ) وانه واضع يده  بصفة ظاهرة وهادئة وغير منقطعة من تاريخ    /     /

  ( يجب الا تقل المدة عن سنة )

وحيث ان فوجئ الطالب ( شارعا فى اقامة مبانى ـــ أو ………..أو نوافذ أو فتحات ) على العقار المملوك له وتعتبر لو اكتملت  تعرضا للطالب فى حيازته مما حدا به تحرير المحضر رقم …..……… لسنة …. ادارى ………….

( يجب الا يكون قد مضى على هذه الاعمال سنة ) .

وحيث ان هذه الاعمال تعتبر تعرضا للطالب فى حيازته ويحق له  اقامة هذه الدعوى عملا بنص المادة 962 من القانون المدنى .

بناء عليه

 أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصورة من هذا و  كلفته بالحضور أمام محكمة ……………. للأمور المستعجلة الكائن مقرها …………………. بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ………….. الموافق    /     /       من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة بـــ :

ايقاف الأعمال الجديدة الموضحة بصدر هذه العريضة التى شرع فى اقامتها مع الزامه بالمصاريف والاتعاب .

ولأجل العلم 

 دعوى مستعجلة بعدم الاعتداد باجراءات تنفيذ حكم الحراسة

 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /      

بناء على طلب كل من : ـــ                                                        

السيد /…………………….. المقيم ……………… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………… المحامى ………..        

 أنا محضر ………………… محكمة …………. الجزئية انتقلت          

 فى تاريخه الى حيث اقامة كل من : ـــ                                     

أولا  السيد /…………………      المقيم ……………      مخاطبا مع ……………     

ثانيا السيد /……………………   المقيم ………………..  مخاطبا مع …………..         

الموضوع

يمتلك الطالب ( الاعيان التى فرض عليها    الحراسة   مع بيان حدودها ومعالمها على نحو يمكن معه تعيينها تعيينا دقيقا ما لما قد  يتأثر من منازعات بصددها ) بموجب ( العقد المسجل رقم ……. لسنة ……….. أو بالميراث الشرعى من المرحوم …………

أو  بغير ذلك من أسباب كسب الملكية ) ولم تنقطع حيازته لها لأية مدة ، وقد علم بصدور الحكم فى الدعوى رقم ………لسنة …… مدنى مستعجل …………….. المرفوعة من المعلن اليه الاْول ضد المعلن اليه الثانى بطلب فرض الحراسة القضائية على هذه الاْعيان

وقد صدر الحكم بذلك وتم إعلانه للمعلن إليه الثانى وبموجب هذا  الاعلان تم تنفيذ حكم الحراسة يتظاهر الآخير بأنه واضع اليد  عليها وأنه تخلى عنها للمعلن اليه الأول باعتباره حارسا  قضائيا

واذا تمت كافة الاجراءات التى أدت بتسلم المعلن اليه  الأول لأعيان النزاع بطريق الغش والتواطؤ بأن تظاهرالمعلن  اليهما بأنهما يمتلكان تلك الأعيان

وان خلافا نشب بينهما ادى بالأول تسلمها المعلن اليه الأول مستندا فى وضع يده الى حكم قضائى ولما كان الثابت من المستندات المودعة حافظة مستندات الطالب ان الاخيرهو المالك للأعيان التى اخضاعها الحكم سالف البيان للحراسة

وان حيازته لها لم تنقطع اطلاقا وظل هو المالك والحائز قانونا وفعلا لها وان دعوى الحراسة رفعت فى غفلة منه وكذلك صدور الحكم فيها وتنفيذه وذلك بطريق الغش والتواطؤ فيما بين المعلن ليهما ،

واذا كان المقرر قانونا أن الغش يبطل التصرفات والاجراءات ويحليها الى لاعدم لا وجود له فتعتبر معه كأنهما لم تكن.

  بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصورة من هذا و كلفته بالحضور أمام محكمة …………….. للأمور المستعجلة الكائن مقرها …………………… بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ………….. الموافق    /     /       ( الدائرة ……) ابتداء من الساعة الثامنة صباحا لسماع الحكم بصفة مستعجلة

بعدم الاعتداد باجراءات تسلم المعلن اليه الأول الأعيان المبينة حدودا ومعالما بصدر هذه الصحيفة واعتبارها كأن لم تكن مع الزامهما المصاريف ومقابل أتعاب المحاماةمع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم

 ملحوظة

صيغ دعاوي القضاء المستعجل

يجوز رفع الدعوى   عدم الاعتداد   فور اعلان المالك بحكم الحراسة كما يجوز الاستكشال عند تنفيذ الحكم بابداء الاشكال أمام المحضر الذى يثبته بمحضر التنفيذ ويحدد جلسة لنظره أمام قاضى التنفيذ .

 ( مرجع القاضى والمتقاضى فى القضاء المستعجل المستشار سيف النصر سليمان)



الإجراءات القانونية السليمة في هو حق الارتفاق في لحماية موقفك

حق الارتفاق في القانون المدني

شرح وافي عن ما هو حق الارتفاق في الملكية المنصوص عليه بالمواد من 1015 الى 1029 من القانون المدني وهذا البحث يتعرض لتعريف حق الارتفاق بين الملكين المتجاورين وشروطه و حق كل جار علي الأخر وأسباب كسب الجار لحق ارتفاق علي جاره و تقادم حق الارتفاق بمضي المدة وشهره وتسجيلة.ما هو حق الارتفاق

ما هو حق الارتفاق

تنص المادة 1015 علي

الارتفاق حق يُحدّ من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.

الارتفاق في النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل في نصوص القوانين العربية، المادة 960 من التقنين المدني السوري، والمادة 1018 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1271 من التقنين المدني العراقي، والمادة 56 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في الشطر الأول من المادة 1286/1 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1099 (الشطر الأول) في المشروع النهائي ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1096 (الشطر الأول) فمجلس الشيوخ تحت رقم 1015 (الشطر الأول)

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 623 – 625)

الارتفاق في الأعمال التحضيرية

حق الارتفاق هو خدمة مقررة لعقار على عقار آخر، وتكون هذه الخدمة غالباً شيئاً مما نص عليه فى القيود القانونية التى ترد على حق الملكية شرب أو مجرى أو مسيل أو مطل أو مرور أو غير ذلك، ومن أجل ذلك سميت هذه القيود بحقوق الارتفاق القانونية.

والخدمة يؤديها العقار المرفق به للعقار المرتفق، أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصياً بشيء، إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور وله على كل حال أن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به.

وقد يترتب الارتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الاستعمال الذى خصص له هذا المال، كحق إقامة أكشاك للاستحمام على شاطئ البحر

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 624

شرح حق الارتفاق

شرح حق الارتفاق في القانون المدني علي أربع مقالات وهذا المقال يتضمن شرح المواد  1015 و 1016 و 1017 من القانون المدني بتعريف حق الارتفاق وشروطه وأسباب كسب حق الارتفاق وأمثلة لحق الارتفاق هذا .

تنص المادة 1016 مدني علي

  • 1- حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو بالميراث.
  • 2- ولا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور.

أسباب كسب حق الارتفاق

تنص المادة (1016) مدني على أن :

  • 1- حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو بالميراث.
  • 2- ولا يكتسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة، بما فيها حق المرور

أولا: اكتساب حق الارتفاق بتصرف قانوني:

التصرف القانوني هو الذي ينشئ حق الارتفاق فقد يكون هذا التصرف عقد بيع محله الارتفاق فيقرر صاحب العقار المرتفق به ارتفاقا لمصلحة العقار المرتفق،

فيكون الأول بائعا والثاني مشتريا يلتزم بدفع الثمن المتفق عليه وإلا كان للبائع منعه من المرور استنادا إلي حقه في الحبس، وقد يكون التصرف مقايضة فيقرر كل من الجارين حق ارتفاق على عقاره لمصلحة عقار جاره وقد يكون ذلك بمعدل أو بدون معدل، وقد يكون التصرف هبة التصرف هبة أو وصية،

ويجب إتباع الشكل المقرر للتصرف المنشئ لحق الارتفاق كما تسري الأحكام الموضوعية لهذا التصرف ويخضع التصرف في إثباته للقواعد العامة في الإثبات، كما يجب تسجيله لوروده على حق عيني وحقوق الارتفاق التي أنشئت بتصرف قانوني تكون حقوقا اتفاقية وبذلك تختلف عن القيود الواردة على الملكية.

أنواع التصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق

فالتصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق إما أن يكون إنفاقا صادرا من الجانبين وهذا هو العقد، أو أن يكون إرادة منفردة صادرة من جانب واحد وهذه هي الوصية، والعقد هو السبب المألوف لكسب حق الارتفاق ابتداء،

وهو الذي يلجأ إليه عادة مالكا العقار المرتفق والعقار المرتفق به لإنشاء حق ارتفاق على العقار الثاني لفائدة العقار الأول. أما الوصية فنادرة الوقوع.

الأحكام الشكلية للتصرف القانوني

ويجب مراعاة الأوضاع الشكلية اللازمة للتصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق. فإذا كان هذا التصرف القانوني وصية أو هبة. وجب إفراغه في الشكل الذي يتطلبه القانون. أما إذا كان التصرف عقد معاوضة كالبيع،

فلا يلوم لانعقاد شكل خاص. وتسري في إثبات التصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق القواعد العامة المقررة في الإثبات. فإذا كانت قيمة حق الارتفاق تزيد على خمسمائة جنيه.

فلا يثبت التصرف القانونية إلا بالكتابة أو بما يقوم مقامها أو بالإقرار أو باليمين. وإذا لم تزد قيمة حق الارتفاق على خمسمائة جنيه، وهذا نادر، جاز إثبات التصرف القانوني بجميع طرق الإثبات، ويدخل في ذلك البينة والقرائن.

الأحكام الموضوعية للتصرف القانوني

وتسري القواعد العامة أيضا في الأحكام الموضوعية التي يخضع لها التصرف القانوني المنشئ لحق الارتفاق. فإذا كان هذا التصرف وصية، سرت أحكام الوصية من حيث وجوب توافر شروط الصحة في الموصى له وفي الموصى به،

ومن حيث جواز الموصى عن الوصية، ورده إياها، ومن حيث جواز رجوع الوصية بالثلث للوارث وغيره، وتسري كذلك الأحكام الموضوعية الأخري. وإذا كان التصرف المنشئ لحق الارتفاق عقدا،

معاوضة أو تبرعا، سرت الأحكام الموضوعية التي تخضع لها عقود المعاوضة أو عقود التبرع، والمتعاقدان هما من يرتب حق الارتفاق ومن يترتب له هذا الحق. ولما كان حق الارتفاق هو دائما حق عيني عقاري، فإن التصرف القانوني الذي ينشئه يجب دائما تسجيله، فإذا كان التصرف القانوني عقدا، معاوضة كان أو تبرعا،

فإن حق الارتفاق لا ينشأ، لا بالنسبة إلي الغير ولا فيما بين مالك العقار المرتفق ومالك العقار المرتفق به، إلا بتسجيل العقد، وتسري جميع قواعد التسجيل المقررة في هذا الشأن.

فإذا كان التصرف القانوني وصية وجب أيضا تسجيلها طبقا لنص المادة (9) من قانون الشهر العقاري الذي ورد فيه ذكر الوصية بالذات، وجزاء عدم تسجيل الوصية أن حق الارتفاق لا ينشأ، لا بالنسبة إلي الغير، ولا فيما الورثة والموصى له بحق الارتفاق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

حق الارتفاق من الحقوق العينية الأصلية المتفرعة عن الملكية. مؤداه وجوب تسجيل التصرف القانوني المنشئ لهذا الحق سواء كان عقد معاوضة أو من عقود التبرع. فإذا لم يسجل فإنه لا ينشئ الحق لا فيما بين طرفيه ولا بالنسبة للغير

(الطعن رقم 929 لسنة 63 ق جلسة 7/11/2001).

الارتفاق الذي يرتبه المالك على الشيوع

لا يجوز لأحد الشركاء على الشيوع أن يقرر ارتفاق على العقار الشائع من غير رضا سائر الشركاء وإذا فعل ذلك لا يجوز له استعمال الارتفاق إلا إذا أجازه باقي الشركاء أو إذا تمت القسمة وكان العقار المقرر عليه الارتفاق أو جزء منه في نصيبه.

وإذا كان مالك العقار المرتفق به لا يملك إلا رقبته، فإن حق الارتفاق الذي يرتبه على العقار لا يجوز أن يضار به صاحب الانتفاع. أما صاحب الانتفاع نفسه، فلا يملك أن يرتب حق ارتفاق لا على العقار لأنه لا يملك رقبته،

ولا على حق الانتفاع لأن حق الارتفاق إنما يرتب على الرقبة، وإذا كان مالك العقار المرتفق به يملكه ملكية تحت شرط فاسخ أو قابل للفسخ أو للنقض، وزالت هذه الملكية،

فإن حق الارتفاق يزول بزوالها. أما إذا كان مجرد حائز للعقار المرتفق به، ولو كان حسن النية، فإن حق الارتفاق الذي يرتبه على العقار لا يكون نافذا في حق المالك الحقيقي للعقار إلا إذا أدت الحيازة إلي تملك العقار بالتقادم. ومن يترتب له حق الارتفاق يجب أن يكون مالكا للعقار المرتفق،

ويجب أن يكون أهلا للتصرف إذا كان قد تلقى حق الارتفاق بعوض، لا تشترط فيه أهلية التصرف بل تكفي أهلية التعاقد إذا كان قد تلقى حق الارتفاق تبرعا، وقد يتم التعاقد باسم مالك العقار المرتفق

ويكون ذلك في الوكالة والفضالة، أو يتم لمصلحة هذا المالك ويكون ذلك في الاشتراط لمصلحة الغير وفي التعهد عن الغير

(السنهوري ص 1301 وما بعدها)

التنفيذ العيني للارتفاق أو فسخه والتعويض

حق الارتفاق من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية، ويعتبر من القيود الواردة على الحق الأخير، وقد ينشأ مستقلا عن التصرف الناقل لحق الملكية أو مندمجا فيه كما في قيود البناء الاتفاقية وهي ارتفاقات تضمنها التصرف الناقل للملكية بأن يتفق بائع الأرض الفضاء مع المشتري ألا يرتفع الأخير في البناء عن حد معين أو أن يترك مساحات معينة دون بناء، أو أن يبيع المالك مبنى

ويشترط على المشتري عدم تعليته أو عدم إجراء تعديل في واجهته، وحينئذ تعتبر هذه القيود التزامات تعهد المشتري باحترامها وفقا لما تضمنه العقد الناقل للملكية،

فإن خالفها جاز للبائع أن يطلب فسخ هذا العقد أو التنفيذ العيني لالتزام المشتري، فإن طلب التنفيذ العيني سقط حقه في طلب الفسخ، أما إذا طلب الفسخ، فإنه يكون بسبب يرجه إلي المشتري فيصبح سيئ النية وفي هذه الحالة تطبق المادة 924 من القانون المدني

(أنور طلبة ص 292)

أما إذا نشأ حق الارتفاق بتصرف مستقل، ثم أخل صاحبه بالتزاماته، جاز طلب الفسخ أو التنفيذ العيني برد الشيء إلي أصله.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الثابت أن المطعون عليهم طلبوا أمام محكمة أول درجة الحكم بإلزام الطاعنين بسد جميع الفتحات التي تطل على ملكهم من الجهة القبلية ولما أن قدم الخبيرة تقريره، عدلوا طلباتهم إلي طلب الحكم أصليا بإلزام الطاعنين بإقامة السور الذي بينه الخبير في تقريره، واحتياطيا بإلزامهما بأن تدفعا لهم مبلغ 1035ج قيما تكاليف إنشاء هذا السور- وهي القيمة المبينة، بالتقرير-

ليتولوا هم إقامته بمعرفتهم، وإذ قضت المحكمة برفض دعواهم فقد طلبوا في صحيفة استئنافهم إلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنين بأن تدفعا لهم متضامنين مبلغ 1035ج من قيمة تكاليف إنشاء هذا السور الذي اضطروا لإقامته، وقالوا في مذكرتهم أن هذا المبلغ هو ما قدره الخبير

ولكنهم تحملوا بباقي التكاليف الفعلية ولما كان طلب المطعون عليهم في صحيفة الاستئناف تنفيذ الالتزام بطريق التعويض العيني بإقامة السور لسد الفتحات على نفقة الطاعنتين ينطوي على طلب إلزامهما بقيمة تكاليف إقامة هذا السور، فإن طلب هذه التكاليف في مذكرتهم لا يكون طلبا جديدا في الاستئناف

(طعن 724 س42 ق نقض 10/5/1977).

شهر حق الارتفاق

التصرف القانوني هو كأصل الذي ينشئ حق الارتفاق، وقد يكون هذا التصرف عقد بيع محله حق الارتفاق، فيقرر مالك العقار المرتفق به ارتفاقا لمصلحة العقار المرتفق، فيكون الأول بائعا لحق الارتفاق والثاني مشتريا له يلتزم يدفع الثمن المتفق عليه،

وقد يكون التصرف مقايضة فيقرر كل من الجارين حق ارتفاق على عقاره لمصلحة عقار جاره ويكون ذلك بمعدل أو بدون معدل، وقد يكون التصرف هبة أو وصية، ويجب إتباع الشكل المقرر أن تطلب القانون للتصرف شكلا معينا كما تسري الأحكام الموضوعية لهذا التصرف.

فإن كان التصرف بيعا تم شهره على نحو ما أوضحناه بالنسبة لشهر عقد البيع فيما تقدم، وإن كان التصرف مقايضة أو هبة أو وصية تم شهره على نحو ما أوضحناه فيما تقدم بالنسبة لكل من هذه التصرفات. ومتى تم شهر التصرف، اكتسب المتصرف إليه حق الارتفاق اعتبارا من تاريخ الشهر،

وأصبح هذا الحق من ملحقات العقار المرتفق، أما قبل شهر التصرف، فلا ينشأ حق الارتفاق لا فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير، ومفاد ذلك أن مالك العقار المرتفق به إذا باع عقاره وتم تسجيل هذا البيع قبل تسجيل التصرف المنشئ لحق الارتفاق،

فإن العقار ينتقل إلي المشتري خاليا من حق الارتفاق، وإذا ظل العقار المرتفق به دون أن يتصرف فيه مالكه، وإنما مالك العقار المرتفق هو الذي تصرف في عقاره وسدل المتصرف إليه عقده قبل تسجيل التصرف المنشئ لحق الارتفاق،

فإن ملكية العقار المرتفق تنتقل إلي المتصرف إليه بدون حق الارتفاق، ولكن يجوز للأخير أن يرفع دعوى بصحة ومفاد التصرف المنشئ لحق الارتفاق متى حصل عليه ولو لم يحول إليه،

وذلك استعمالا لحقوق مدنية عن طريق الدعوى غير المباشرة، ويسجل صحيفة الدعوى ثم يؤشر بمنطوق الحكم الصادر فيها في هامش تسجيل الصحيفة فيرتد أثر التأشير إلي تاريخ تسجيل الصحيفة وحينئذ لا يحاج المتصرف إليه بالتصرفات التي تصدر من مالك العقار المرتفق به متى شهرت بعد تسجيل الصحيفة المؤشر عليها بمنطوق الحكم،

فإن لم يحصل المتصرف إليه على السند المنشئ لحق الارتفاق خضع في إثباته للقواعد العامة.

وقد قضت محكمة النقض بأن :

“لما كان حق الارتفاق من الحقوق العينية الأصلية المتفرعة عن الملكية، فإنه سواء كان التصرف القانوني المنشئ لهذا الحق عقد معاوضة أو عقدا من عقود التبرع، فإنه يتعين تسجيله،

وإذا كان لن يسجل فإنه لا ينشئ الحق لا فيما بين طرفيه، ولا بالنسبة للغير”

(نقض 7/11/2001)

وبأنه إذا كان الحكم حيث قضى بأحقية المدعى في الري الصرف من مسقى ومصرف معينين استنادا إلي اتفاق غير مسجل محرر بين المدعى عليه وبين ملاك الأطيان الأصليين الذي آلت إليهم الملكية من المدعى،

قد أسس ذلك على أن الحق موضوع هذا الاتفاق، منشأ كان أو مقررا، إن هو إلا من توابع الأطيان ينتقل معها إلي من تؤول إليهم ملكيتها، وأن هذا الاتفاق يعتبر اشتراطا لمصلحة الغير ممن تؤول إليهم ملكية الأطيان يترتب عليه نشوء الحق مباشرة للمشترط بلا حاجة إلي نقله بطريق الحوالة،

وذلك دون أن يبين الحكم أن المدعى عليه مالك أو غير مالك لمجري المصرف أو المسقى، وهل هو صاحب حق في مياههما أو لا، فإن كان مالكا أو صاحب حق فهل الاتفاق المذكور منشئ للحق الذي هو محله فيكون تسجيله لازما لإنشاء الحق بين العاقدين أنفسهم،

أم مقرر له فإنه يلزم تسجيله، أما أن لم يكن مالكا ولا صاحب حق فيكون هذا الاتفاق مجرد تعهد بعدم التعرض من جانب المدعى عليه فيما ليس له حق فيه ويكون القضاء للمدعى بالحق في الري والصرف غير متوقف وجوده على تسجيله –

فهذا الحكم يكون معدوم الأساس، معجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون”

(نقض مدني 11/3/1948 مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض في 25 عاما جزء أول ص170 رقم 5).

اكتساب حق الارتفاق بالتقادم

يشترط في كسب حق الارتفاق بالتقادم أن يكون ظاهرا، فإن كان غير ظاهر كالارتفاق بعدم التعلية فلا يرد عليه التقادم إذ ليسن له علامة خارجية تنبئ عنه، وأن يتوفر الظهور بمعناه الخاص،

فحق الارتفاق بالمرور يكون ظاهرا بالمعنى العام للظهور إذا كان الشخص يمر علانية في أرض جاره ولم يكتف القانون بذلك بل اشترط الظهور بمعناه الخاص بأن يوجد للطريق معالم ظاهرة،

أما في باقي الارتفاقات فيكفي الظهور بمعناه العام مادام مستمرا، كالارتفاق بالمطل والشرب والمجري والمسيل، ويجب أن تتوافر الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي مستوفية شروطها على نحو ما أوضحناه في المادة 949 وأن تستمر خمس عشرة سنة

فإن وجد السبب الصحيح وتوفر حسن النية اكتسب الجائز الارتفاق بالتقادم القصير أي بخمس سنوات وإذا تقرر ارتفاق على مال عام فإنه لا يكتسب بالتقادم، ويتحدد نطاق الارتفاق وفقا للمادة 1019.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني، وينتهي إعمالا لما تنص عليه المادة 1026 من ذات القانون بهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكا تاما”

(نقض 4/12/1980 طعن 149 س 49 ق)

وبأنه أن نفاد المادة 819 من القانون المدني أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة أقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليسن على سبيل التسامح، فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم”

(نقض 4/12/1980 طعن 490 س49ق)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون”

(طعن 319 ص51ق نقض 31/12/1981)

وبأنه “أن حقوق الارتفاق، ومنها حق الشرب، إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 76 من القانون المدني، فإذا انقضت المحكمة باكتساب حق الشرب بالتقادم وجب عليها أن تبين في حكمها العناصر الواقعية اللازمة لثبوته،

مع وضع اليد وصفته ومظهره واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون فإذا كان الحكم الذي قضى بثبوت ذلك الحق خاليا من بيان العناصر الواقعة التي تفيد أن مدعيه كان يستعمل الفتحة المتنازع عليها لري أرضه من مياه الراحة، وأن استعماله لها في هذا الغرض كان ظاهرا غير غامض، ومستمرا مدو خمس عشرة سنة، فهذا يكون قصورا في التسبيب يعيبه ويستوجب نقضه”

(طعن 8 س 15ق نقض 31/5/1945)

وبأنه “الحكم بثبوت حق الارتفاق يجب أن يبين فيه جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه، وذلك لكي تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون،

فإذا اقتصر الحكم الصادر بثبوت حق الارتفاق بالري من ترعة على القول بأنه تبين من تقرير الخبير أن لأرض الواقف سواقي ومراوي تأخذ المياه من هذه الترعة، وأن حالتها تدل على أنها عملت من زمن قديم جدا، فحق الري إذن من هذه الترعة قد ثبت قانونا لأرض الوقف منذ كانت هذه الترعة مروى قبل أن توسعها الحكومة “، فهذا الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه”

(طعن 22 س10ق نقض 23/1/1941).

كما قضت محكمة النقض بأن “متى كانت محكمة الموضوع إذ قضت بتعويض المدعى عن الضرر الناشئ من حرمان أطيانه من الري لم تستبين الفرق بين ثبوت حق ارتفاق الري وبين مجرد حيازته التي تبيح الإجراء المؤقت الذي أسبغه القانون على واقعة الحيازة، فأسست قضاءها على ثبوت حق الارتفاق مستندة في ذلك إلي الحكم الصادر يمنع تعرض المدعى عليه للمدعى في حق ارتفاق الري

مع أن هذا الحق لم يثبت بعد وكل ما أثبته الحكم المذكور هو مجرد حيازة ظاهرة على المسقى يحميها القانون دون بحث في أصل الحق أو أساسه، الأمر الذي كان يتعين معه على المحكمة مراعاة هذا الأساس،

وإذ هي لن تفعل ولم تلق بالا إلي مدى الفرق بينهما مما كان له أثر في قضائها من حيث تحديد مدة التعرض وتقدير التعويض وتقويم عناصره وانسحاب أثر ذلك التقدير إلي بدء التعرض المدعى به في نشوء ملكيته في تلك المدة فإن حكمها يكون معدوم الأساس القانوني مما يستوجب نقضه”

(طعن 247 ص21ق نقض 2/6/1955)

وبأنه “النص في المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953- الذي صدر استنادا إليه قرار وزارة الري بإنشاء المسقاة محل النزاع بأنه “إذا رأي أحد ملاك الأطيان أنه يستحيل أو يتعذر عليه ري أراضيه ريا كافيا أو صرفها صرفا كافيا إلا بإنشاء مسقاة أو مصرف في أرض ليست ملكه أو باستعمال مسقاة أو مصرف موجود في أرض الغير وتعذر عليه التراضي مع الأراضي ذوي الشأن فيرفع شكواه لمفتش الري ليأمر بإجراء تحقيق فيها. . .

وترفع نتيجة هذا التحقيق إلي المفتش الذي يصدر قرارا مسببا بإجابة مسقاة في أرض الغير ليجري بها المياه توصلا لاستعمالها في ري أرض الجار هو حق المجري والشرب وهو الحق المقرر بالمادتين 808، 809 من القانون المدني،

وتقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة باستعمال المسقاة في الري ركونا إلي ذلك الحق تعتبر حيازة بسبب معلوم غير أسباب الملكية مما تنتفي معه نية تملك أرض المسقاة، وتبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال أمدها إلا إذا حصل تغيير في سببها”

(طعن 455 س49ق نقض 21/2/1980)

وبأنه “وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المادة 819 من القانون المدني تنص على أنه

1-  لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجهة على مسافة تقل عن مرت، وتقاس المسافة من ظهر الحائط الذي فيه المطل أو من حافظة المشربة أو الخارجة.

2- وإذا كسب أحد بالتقادم الحق في مطل مواجه لملك الجار على مسافة تقل عن متر، فلا يحق لهذا الجار أن يبنى على أقل من متر يقاس بالطريقة السابق بيانها وذلك على طول البناء الذي فتح فيه المطل ،

مما مفاده أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة اقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليسن على سبيل التسامح فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو،

وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض، حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم.

لما كان ذلك، وكان حق الارتفاق إذا توافر له شركا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني،

ولما كان الواقع في الدعوى أخذا من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بدفاع مؤداه أن كسب حق المطل بالتقادم وطلب تحقيقه على النحو الوارد في دفاعه، فإن الحكم المطعون فيه إذ طرح –

دون تحقيق – هذا الوجه من الدفاع على سند أنه جاء مرسلا ولا دليل عليه في الأوراق وهو ما لا يكفي بذاته للرد على هذا الدفاع الذي إن صح لتغير وجه الرأي في النزاع، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة”

(الطعن رقم 297 لسنة 66ق جلسة 10/12/1997)

الحيازة التي تكسب حق الارتفاق بالتقادم المكسب

يشترط في الحيازة التي تكسب حق الارتفاق بالتقادم نفس الشروط التي يلزم توافرها في الحيازة التي تكسب الملكية بالتقادم. فيجب أن تكون حيازة قانونية متوافر ركناها المادي والمعنوي.

كما يجب أن تكون حيازة خالية من العيوب التي سبق أن ذكرناها وهي الخفاء والإكراه واللبس والغموض بمعنى أن تكون هذه الحيازة هادئة وظاهرة ومستمرة وغير غامضة. وقد تناولنا هذه الشروط بالتفصيل فيما تقدم فنحيل إليه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان المفهوم من الحكم أن النافذة التي قضي استنئافيا  بتأييد الحكم الصادر بإعادة فتحها قد فتحها صاحبها في الدور الأرضي من منزله على مسافة بضعة سنتيمترات فقط من نهاية ملك جاره،

وأنه فتحها في فرصة تهدم سور   الجار    أمامها، وأن الجار بعد ذلك قد أقام السور وزاد نصف متر في ارتفاعه حتى حجب النافذة كلها ومنع مجال النظر أمامها عن أن يمتد إلي ما وراء السور كما كان من قبل،

فهذه الحالة لا يصح وصفها بأنها  وضع يد لو استطالت مدته لأكسبت صاحب اليد الحق الذي يدعيه، وذلك لعدم انتفاء الإبهام الذي يكتنفها من ناحية تصرف صاحب النافذة وقت فتحها وبعده، ولعدم تحقق وصفى الهدوء وعدم النزاع من الجار”

(الطعن رقم 35 لسنة 6ق جلسة 18/3/1937)

وبأنه “إن حقوق الارتفاق، ومنها حق الشرب، إنما يجوز اكتسابه بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 76 من القانون المدني. فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الشرب بالتقادم وجب عليها أن تبين في حكمها العناصر الواقعية اللازمة لثبوته، من وضع اليد وصفته ومظهره

واستمراره طوال المدة المكسبة له، حتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون، فإذا كان الحكم الذي قضى بثبوت ذلك الحق خاليا من بيان العناصر الواقعية التي تفيد أن مدعيه كان يستعمل الفتحة المتنازع عليها لري أرضه من مياه الري، وأن استعماله لها في هذا الغرض كان ظاهرا غير غامض، ومستمرا مدة خمس عشرة سنة، فهذا يكون قصورا في التسبيب يعيبه ويستوجب نقضه”

(الطعن رقم 8 لسنة 15 ق جلسة 31/5/1945)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي،

فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسن لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون”

(الطعن رقم 319 لسنة 51 ق جلسة 31/12/1981).

لا يجوز اكتساب ارتفاق بالتقادم على أملاك الدولة

لقد حظر المشرع في المادة 970 من القانون المدني تملك أملاك الدولة العامة أو الخاصة بالتقادم، كما تضمنت هذه المادة حظر كسب أي حق عيني عليها وبالتالي لا يجوز اكتساب حق ارتفاق بالتقادم على أملاك الدولة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن رد على دفاع الطاعن باكتساب حق المطل قبل إنشاء المدرسة الإعدادية بأنه غير مجد في النزاع استنادا إلي أن حق الارتفاق ينتهي بهلاك العقار المرتفق به

هلاكا ماديا أو قانونيا – إلا أن يكون وجوده غير متعارض مع تخصيص العقار للنفع العام – خلص إلي أنه سواء صح ما يعديه المستأنف- الطاعن- من أنه اكتسب حق المطل بالتقادم أو لم يصح فلا محل لمطالبته بتثبيت ملكيته له على الأساس المذكور، إذ الثابت أن الفتحات تطل حاليا على مال خصص للنفع العام (حديقة لمدرسة كفر الشيخ الإعدادية). وكان هذا الذي قرره الحكم لا يكفي لمواجهة دفاع الطاعن،

ذلك أنه فضلا عن أنه لم يناقش قوله أن العقار المملوك له لا يطل مباشرة على المدرسة سالفة الذكر وإنما يفصله عنها من الناحية القبلية أرض فضاء وشارع بعرض عشرة أمتار فإنه لم يبين أوجه التعارض بين استعمال حق المطل الذي يدعيه الطاعن وبين الاستعمال الذي خصص له عقار المطعون عليها كمدرسة إعدادية للبنين ومن ثم يكون معيبا بالقصور

(طعن 156 س38ق نقض 31/1/1974)

وبأنه “الارتفاقات الإدارية المقررة لخدمة مال عام تعتبر أموالا عامة لتعلقها بالمال العام الذي تخدمه فيكون لها لذلك ما للأموال العامة من خصائص وحصانة وتبقى ما بقى المال العام المخدوم مخصصا للمنفعة العامة، ولا تنقضي إلا بانتهاء تخصيصه لهذه المنفعة أو بتخصيصه نفع أخري غير تلك التي من أجلها تقرر الارتفاق”

(طعن 88 س35ق نقض 27/3/1969)

لا يجوز قيام الحيازة على رخصة من المباحثات : رأينا فيما سبق أن المادة 949/1 مدني قد اشتركت ألا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحثات، ومن ثم لا تقوم الحيازة بإتيان هذه الرخصة لتخلف عنصريها المادي والمعنوي، وبهذا تنتهي الحيازة لحق الارتفاق.

لا يجوز قيام الحيازة على عمل من أعمال التسامح

كذلك اقتضت المادة 949 مدني ألا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح. . . . “. وذلك لأن أعمال التسامح تتضمن نوعا من الاعتداء على حق الغير إلا أن هذا الاعتداء أو هذه المضايقة قد سمح بها الغير مراعاة لحسن الجوار.

وعليه تكون الحيازة قد فقدت عنصرها المعنوي وهو عنصر القصد لأن من يسمح لجاره بالمرور على أرضه رعاية منه لعلاقة الجوار وآدابه إنما يفعل ذلك رعاية لرابطة الجوار فلا يجوز أن يحتج عليه بعد مضى خمس عشرة سنة بتحول هذا التسامح إلي حق ارتفاق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إن كل ما قصده الشارع من المادة 39 من القانون المدني إنما هو تقييد حرية صاحب الأرض المعدة للبناء في أن يقيم البناء على نهايتها إذا كان يريد فتح مطلات له على ملك جاره، وهو لم يقصد بحال أن يجعل العقار المجاور خادما للعقار الذي فتح فيه المطل على المسافة القانونية من يوم فتحه

بحيث يكون محملا بحق ارتفاق سلبي لا يمكن معه لصاحب العقار أن يقيم بناء على حدود ملكه أو أن يسوره ويتصرف في سوره بالهدم والبناء مرة بعد مرة وفي كل آن، وذلك لأن هذا الارتفاق السلبي ليس مما يكتسب بمضي المدة

وإنما هو لا يكون إلا بالاتفاق عليه. فالمطل لا يعتبر ارتفاقا للعقار المطل على العقار المطل عليه متى كان مفتوحا على المسافة القانونية.

أما فتح المطل على أقل من المسافة القانونية فهو أصلا من التصرفات التي يملكها كل مالك في ملكه، له نفعه وعليه خطره، ولابد لاعتباره مبدأ لوضع يد على حق ارتفاق بالمطل يكسب بالتقادم

من انتفاء مظنة العفو والفضل من جانب صاحب العقار المجاور انتفاء شبهة الاقتصار في الانتفاع بالمطل على القدر الذي تركه فاتجه من ملكه بينه هو وجاره

وهذه الشبهة وتلك المظنة تتأكدان بإقامة سور فاصل بين الملكين ومن شأنه الحد من مجال النظر من المطل. فإذا فتح المالك في ملكه نوافذ على أقل من المسافة القانونية مع وجود سور للجار يقابلها، فإنه مهما يكن في هذا السور من فجوات تسمح بمد النظر على ملك الجار-

إنما يكون مخاطرا في فتحه هذه النوافذ من جهة لقصور عمله هذا في الدلالة على معنى التعدي الذي هو شرط لازم لنشوء حالة وضع اليد بالمعنى القانوني على حق ارتفاق بالمطل يراد اكتسابه بمضي المدة على ملك الغير ومن جهة أخري لوضوح الدلالة المستفادة من قيام السور على عدم تهاون صاحبه في أن تطل على ملكه تلك النوافذ وعلى احتفاظه بحقه في البناء على نهاية ملكه في كل وقت،

ولا يرد على ذلك بأن صاحب السور بتراخيه في ترميمه وسد فجواته قد أسقط حقه في هذا الترميم، وأنه مكن الجار بامتناعه عن إجرائه من اكتساب حق عليه، إذ حق المالك في ترميم ملكه لا يسقط بعدم الاستعمال ولا يتقيد صاحبه فيه بغير اتفاق صريح”

(الطعن رقم 35 لسنة 6ق جلسة 18/3/1937)

وبأنه “متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك في كافة مراحل التقاضي بأن المطلات المشار إليها في طعنه لا يمكنه أن تكتسب حق ارتفاق المطل والنور والهواء لأنها مفتوحة على أرض فضاء ومتروكة من طريق التسامح وأن التسامح لا يكسب حقا وكان هذا الدفاع من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم خلوا من التحدث عنه، فإنه يكون قد شابه قصور يبطله في هذا الخصوص”

(الطعن رقم 359 لسنة 20ق جلسة 30/10/1952)

وبأنه “مفاد المادة 819 من القانون المدني أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة اقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة، وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليست على سبيل التسامح،

فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم  حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم.

لما كان ذلك وكان حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني،

وكان يبين من تقارير خبراء الدعوى المقدمة صورها الرسمية بأوراق الطعن والتي أخذت بها محكمة الموضوع أن مطلات منزل المطعون عليهم عبارة عن نوافذ بالجهة الشرقية بالطوابق الأرضي والمسروق والأول والثاني العلويين

وأن تاريخ فتحها يرجع إلي مدة لا تقل عن تسع عشرة سنة وكان البين من حكم محكمة أول درجة الذي أخذ بتقريري خبير الجدول ومكتب خبراء وزارة العدل والمؤيد بالحكم المطعون فيه أن هناك حق ارتفاق بالمطل لعقار المطعون عليهم على عقار الطاعن قد اكتسب بالتقادم بعد أن توافرت شروطه

إذ أن علامة هذا الحق الظاهرة هي تلك النوافذ المفتوحة على عقار الطاعن وكان الطاعن لم يتحد بأنه تنسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع بأن المطلات موضوع التداعي كانت على سبيل التسامح فإن النعي بما جاء بهذا الوجه يكون غير مقبول”

(الطعن رقم 490 لسنة 49ق جلسة 4/12/1980).

اكتساب حق المرور بالتقادم

يجب الاكتساب حق المرور بالتقادم، أن تتوافر في حيازة هذا الحق الشروط الواجب توافرها في الحيازة المكسبة للحق، من هدوء وظهور وعدم خفاء وأن تستمر خمس عشرة سنة،

وإن تكون حيازة متعدية بتوافر نية اكتساب الحق، وبالتالي لا تكفي الحيازة التي تستند إلي التسامح، إذ تكون بمثابة رخصة لا تكسب حقا، وتتوافر تلك النية عندما تكون الأرض محبوسة عن الطريق العام مما يجعل المالك لها مضطرا للمرور عبر أرض جاره، فإن لم تكن أرضه محبوسة فإن مروره يكون من قبيل التسامح

(أنور طلبة ص 299)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حيازة حق المرور التي تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض يجب أن تكون متعدية لا مجرد رخصة ولا على سبيل التسامح مما مفاده أن تمسك الطاعن بأن المرور في أرضه كان على سبيل التسامح وهو ما يتضمن دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ويتطلب ردا، فإن أغلفته المحكمة كان حكمه مشوبا بالقصور”

(طعن 1392 س60ق نقض 31/12/1991).

مدة التقادم

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 1016 مدني قد نصت على أنه “لا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور”. فنلاحظ من نص المادة لأن المشرع لم يحدد التقادم بالطويل أو القصير، ومن ثم يجوز اكتساب ملكية حق الارتفاق الظاهر بالتقادم الطويل ومدة خمس عشرة سنة وبالتقادم القصير ومدته خمس سنوات على أن تتوافر شروط كل منهما.

 اكتساب ملكية حق الارتفاق بالميراث

فقد  نصت الفقرة الأولى من المادة 1016 مدني على أن

“حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني وبالميراث. إلا أن البعض يري أن حق الارتفاق لا ينتقل بالميراث استقلالا من شخص لآخر وإنما هو ينتقل من العقار المرتفق به باعتباره حقا نابعا له وبالتالي لا داعي لتخصيص الإرث بالذكر من يبين الأسباب الناقلة للملكية فكان يكفي أن تنص المادة على أسباب حق الارتفاق ابتداء

(السنهوري ص 1755، عبد المنعم البدراوي ص 321، نبيل سعد ص 268)

تخصيص الارتفاق الظاهر

تنص المادة 1017 مدني علي

1- يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضاً بتخصيص من المالك الأصلي.

2- ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبيّن بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين.

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقاران إلى أيدي ملاّك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عدّ الارتفاق مرتباً بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك.

الأعمال التحضيرية

1- أسباب كسب حق الإرتفاق هى أسباب كسب حق الملكية، إلا أن يكون سبب كسب الملكية متعارضاً مع طبيعة حق الإرتفاق. فيخرج بذلك الاستيلاء والالتصاق والشفعة،

ويبقى العمل القانونى (العقد والوصية ) و  الميراث   والتقادم واشترط فى كسب حق الإرتفاق بالتقادم أن يكون ظاهر، وذلك حتى لا يشوب الحيازة عيب الخفاء، ولم يشترط الإستمرار بماله من معنى خاص فى حقوق الإرتفاق،

أى أن يكون الإرتفاق غير محتاج فى إستعماله إلى عمل الإنسان، وبذلك أصبح جائزاً أن يملك حق المرور بالتقادم، خلافاً لما يقضى به التقنين الفرنسى اتباعاً لقاعدة فرنسية تقليدية لا مبرر لها ولا معنى للأخذ بها فى مصر.

2- ويدخل فى الإتفاق الضمنى لكسب حق الإرتفاق ما يسمى بتخصيص المالك الأصلى، وشروطه هى:

  • (أ) وجود عقارين منفصلين لمالك واحد.
  • (ب) وجعل أحد العقارين يخدم بالفعل العقار الآخر.

(ج) ووضع علامة ظاهرة لذلك، فإذا ملك العقارين بعد ذلك مالكان مختلفان دون أن تتغير حالتهما، عند حق الإرتفاق مرتباًَ لأحد العقارين على الآخر ولصالح الشأن أن يثبت توافر هذه الشروط بجميع الطرق، بما فى ذلك البينة والقرائن

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 627))

النصوص العربية المقابلة:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1020 من التقنين المدني الليبي والمادة 1273 من التقنين المدني العراقي.

وقد ورد هذا النص في المادة 1289 من المشروع التمهيدي على وده مطابق لما استقر عليه التقنين المدني الجديد، فيما عدا أن المشروع التمهيدي قد اشتمل في الفقرة الثانية على كلمة (بناء).

فذكر أن “مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما بناء أو علامة ظاهرة أخري”، ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1101 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1098،

وفي لجنة مجلس الشيوخ حذفت كلمة (بناء). لأن العلاقة الظاهرة التي تدل على حق الارتفاق تشمل البناء، وقد يكون التخصيص بالبناء أكثر مما يمتد إليه قصد المشرع،

ووافقت اللجنة على النص لهذا التعديل تحت رقم 1017، ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص627-630).

تخصيص المالك الأصلي

يتضح من نص المادة 1017 مدني سالف الذكر أن حق الارتفاق الظاهر يترتب بتخصيص المالك الأصلي، إذا كان المالك يملك عقارين منفصلين،

وقد جعل أحدهما يخدم الآخر كما لو كان على العقار الأول حق ارتفاق لفائدة العقار الآخر، وجعل هذه الخدمة علامة ظاهرة، وإلي هنا لا يمكن أن يقوم حق ارتفاق لأن العقاران مملوكين لمالك واحد (neminii res servit).

ولكن إذا أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين، مع بقائهما على هذا الوضع،

فإن المفروض أن هذين المالكين المختلفين باستبقائهما هذا لوضع قد أرادا أن يبرز حق الارتفاق إلي الوجود، وقد كان هذا الحق كامنا (servitude caisale). في الوضع السابق للعقارين، وكان يعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين،

فلم يعد هناك ما يمنع من ظهور حق الارتفاق، فينشأ هذا الحق (servirude formaelle, vérutable). من وقت اختلاف المالك

(السنهوري، مرجع سابق – وانظر مرقص، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“من المقرر أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي يخرج إلي الوجود طبقا لنص المادة 1017 من القانون المدني – بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين الخادم والمخدوم وأيلوتهما إلي مالكين مختلفين ويبقى تابعا لمصلحة العقار المرتفق ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين شرطا صريحا مخالفا لبقاء الارتفاق، كما أن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين إذ أنه بمثابة السند الذي يبين مدى الارتفاق ويرسم حدوده”

(الطعن رقم 801 لسنة 46ق س 32 ص 1278 جلسة 5/5/1981).

يتبين مما تقدم أنه يجوز ترتيب حقوق ارتفاق على عقارات مملوكة لمالك واحد بمعرفة هذا المالك بحيث إذا انتقلت هذه العقارات إلي أشخاص آخرين ظلت الارتفاقات باقية على نحو ما رتبها المالك الأصلي، إذ يكون المتصرف إليه قد ارتضى ضمنا هذه الارتفاقات،

كأن يكون للمالك أرضين متجاورتين بإحداهما مسقى وشق قناة من هذه المسقى إلي أرضه المجاورة فإذا باع الأرضين لشخصين مختلفين ظل حق الارتفاق بالشرب قائما بتخصيص المالك الأصلي،

وكذلك إذا فتح مطلات على أرض فضاء مجاورة له ثم باع تلك الأرض فيلتزم المشتري بارتفاق المطل فلا يبنى بأرضه إلا على النحو الذي لا يتعارض مع هذا الارتفاق،

(أنور طلبة ص 30)

شروط ترتيب حق الارتفاق

ويشترط لترتيب هذا الارتفاق ما يلي :

1- وجود عقاران منفصلان لمالك واحد

وهذا هو الفرض الغالب، فيكون مالك واحد مالكا لعقارين منفصلين: أرضين منفصلتين، أو بنائين منفصلتين، أو أرض وبناء، وليس من الضروري أن يكون هذان العقاران متلاصقين،

وإن كان يغلب أن يكون هناك تلاصق فيصح أن يكون أحد العقارين غير ملاصق للعقار الآخر، ولكن المالك مع ذلك هيأ أحدهما لخدمة الآخر للمرور مثلا.

وليس من الضروري أن يكون هناك عقاران مستقلان منفصل كل منهما عن الآخر، بل يصح أن يكون هناك عقار واحد يجزئه مالكه إلي قسمين، ويهيئ أحد القسمين لخدمة القسم الآخر،

فإذا كان شخص يملك أرضا زراعية واسعة، وقد أنشأ في جانب منها مسقاة لري كل الأرض، ثم باع الجزء من الأرض الذي لا توجد فيه المسقاة، جاز للمشتري أن يتمسك بنشوء حق ارتفاق بالشرب للجزء الذي اشتراه مصدره تخصيص المالك الأصلي

(السنهوري ص 1330)

2- جعل أحد العقارين في خدمة العقار الآخر

وهذا الشرط يعني أن ينشئ مالك العقارين ترتيبا معينا شأنه يجعل أحد العقارين أو أحد جزئي العقار في خدمة الآخر فيحمل أحد العقارين عبئا لفائدة العقار الآخر. ففتح مطل لأحد العقارين على العقار الآخر في غير المسافة القانونية يوفر للارتفاق فعلا أن يؤدي مهمته الاقتصادية على وجه كامل نهائي دائم،

إن لم يكن للارتفاق وجود قانوني بعد، وأخذ المياه بواسطة قناة من مسقاة موجودة في أحد العقارين لري العقار الآخر يجعل هذا العقار الآخر متمتعا بالفعل بارتفاق الشرب،

وإن لم يتمتع به قانونا بعد، وتعبيد طريق ورصفه في أحد العقارين لخدمة العقار الآخر يجعل هذا العقار متمتعا بالفعل بارتفاق المرور،

وإن لم يوجد هذا الارتفاق قانونا بسبب اتحاد الملاك، وفي جميع هذه الفروض يظهر في جلاء وضوح أن المالك أراد على وجه لا يحتمل الشك إخضاع أحد العقارين لخدمة العقار الآخر خدمة نهائية دائمة، بحيث أنه لولا اتحاد المالك لكان هناك ارتفاق قانوني مكان هذا الارتفاق الفعلي

(السنهوري ص 1331)

وقد قضت محكمة النقض بأن

تنص المادة 1017 من القانون المدني على أنه يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضا بتخصيص المالك الأصلي، ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علاقة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين،

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقارات إلي أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عد الارتفاق مرتبا بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك،

مما مفاده أن حق الارتفاق- بتخصيص المالك الأصلي- لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي للعقارين وجعله أحدهما يخدم الآخر وإقامته بينهما علاقة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما،

وإنما ينشأ هذا الحق من وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع، إذ في استيفاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود وقد كان يبطله في الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد ما يمنع من ظهوره،

وأن هذا الارتفاق يعتبر بعد انفصال ملكية العقارين مرتبا بينهما لها وعليهما بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين لا يلغيه إلا شرط صريح بأن يذكر المالكان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين،

ومن ثم لا يعتبر شرطا صريحا خلو عقد البيع من النص على شموله حق الارتفاق، أو تضمن عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينين أصلية كانت أو تبعية وظاهرة أو خفية”

(الطعن رقم 104 لسنة 47ق س31 ص1131 جلسة 15/4/1980 ، الطعن رقم 47 س32 ص207 جلسة 15/1/1981)

وبأنه “المادة 1017 مدني تقضي بأن على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب حق ارتفاق عليه كانا مملوكين لمالك واحد،

وأنه في أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينها من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذه العلاقة استمرت بين العقارين إلي ما بعد انفصال ملكيتهما، وذلك ما لم يتضمن التصرف الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين شرطا صريحا يخالف ذلك”

(نقض مدني 7/2/1967 مجموعة أحكام النقض 18 رقم 48 ص312، وانظر مصر مستعجل 30/12/1948 المحاماة 29 رقم 310 ص640)

وبأنه “مفاد ما نصت عليه المادة 1017 من القانون المدني أن على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذا العلاقة بين العقارين استمرت إلي ما بعد انفصال ملكيتهما”

(الطعن رقم 699 لسنة 47 ق جلسة 15/1/1981)

3- أن يترتب الارتفاق بمعرفة المالك نفسه

فلا يكون من صاحب حق الانتفاع أو من مستأجر: والحكمة في ذلك أن الارتفاق المترتب بتخصيص المالك الأصلي إنما هو قائم على أساس أن العقارين قد ربط بينهما على نحو معين لشكل دائم وإنشاء هذه الرابطة لا يكون إلا بواسطة المالك.

وإذا كان الذي أنشأ الوضع الفعلي هو المالك للعقارين ولكنه كان يملك أحدهما أو كليهما بسبب قابل للفسخ أو للإبطال أو للنقص، ثم فسخت ملكيته أو أبطلت أو نقضت،

فإن الأثر الرجعي لزوال ملكيته على هذا الوجه يجعله غير مالك للعقار أو للعقارين معا وقت أن أنشأ الوضع الفعلي القائم، ومن ثم لا يعتد بهذا الوضع. وإذا كان هناك عقاران مملوكان على الشيوع لشريكين،

وكان الشريكان هما اللذان أنشأ الوضع الفعلي القائم، ثم حصلت القسمة فاختص كل من الشريكين بعقار، لم يعتد بالوضع الفعلي الذي أنشأه وقت أن كانا مالكين على   الشيوع   فإن الأثر الرجعي للقسمة جعل كلا منهما غير مالك للعقار الذي لم يختص به وقت إنشاء الوضع الفعلي في هذه الحالة هو المالك الأصلي للعقارين معا، قبل أن تنتقل ملكيتهما إلي الشريكين على الشيوع

(السنهوري، مرجع سابق ص 1333)

4- وجود علامة ظاهرة تدل على وجود حق الارتفاق

يجب أن يكون الارتفاق ظاهرا لا غموض فيه فتكون له علامة ظاهرة تدل عليه كنافذة يفتحها المالك الأصلي مقررا بها حق المطل أو قناة يحفرها أو غير ذلك من العلامات الظاهرة، ومن ثم فإن الارتفاقات السلبية تتقرر بتخصيص المالك لعدم وجود علامة ظاهرة عليها كالارتفاق بعدم   التعلية  .

أما إذا وجدت العمة الظاهرة، تحققت علاقة التبعية بين العقارين، بحيث إذا تصرف المالك الأصلي في أحدهما، توافرت الإرادة الضمنية بينه وبين من تصرف له على الإبقاء على تلك العلاقة بين العقارين،

فيظل الارتفاق قائما بينهما، وهذه الإرادة الضمنية لا ينفيهما إلا الإرادة الصريحة بأن ينص في العقد صراحة على إنهاء علاقة التبعية بين العقارين وبالتالي لا يكفي لتوافر الشرط الصريح الذي تطلبته المادة 1017 من القانون المدني، أن يتضمن عقد البيع، خلو العقار من كافة حقوق الارتفاق الظاهرة والخفية

(أنور طلبة، مرجع سابق ص 312)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد نص المادة 1017 من القانون المدني أن الارتفاق لا ينشأ بتخصيص المالك الأصلي إلا إذا كان ارتفاقا ظاهرا بأن يكون له علامة خارجية ظاهرة تتم عن وجوده على سبيل الجزم واليقين،

وتعلن إعلانا محققا لا يحتمل الشك عن أن المالك الأصلي أنشأ علاقة تبعية بين العقارين على وجه دائم ومستقر وأن تبقى هذه العلامة قائمة حتى وقت انفصال العقارين، وإن كان مجرد وجود ممر بين عقاري الطاعن والمطعون ضده لا يحقق به شرط الظهور الذي استلزمه القانون

حتى ولو كان هذا الارتفاق قد بوشر في علانية من سكان عقار المطعون ضده بإذن المالك الأصلي، لأن العلامة المادية الظاهرة والماثلة وقت انتقال العقار المرتفق به إلي مالكه هي الطريق الوحيد الذي اختاره المشرع للتدليل على وجود الارتفاق الظاهر،

وإذا كانت هذه العلامة يجب أن تظهر في العقار المرتفق أو العقار المرفق به حيث يتحدد نطاق استعمال الارتفاق ولا يجوز استخلاص هذا الاتفاق من وجود علامة في عقار ثالث،

فإن الحكم المطعون فيه بتقريره أن العقار المطعون ضده حق ارتفاق بالمرور على ممر النزاع استنادا إلي الأسباب التي أوردها يكون قد خالف القانون”

(جلسة 8/4/1972 الطعن رقم 281 لسنة 37ق س23 ص676)

وبأنه “وجود بربخ في باطن الممر- حتى بفرض أن له صلة بعقار المطعون ضده- لا يعتبر علامة ظاهرة في حكم المادة 1017 من القانون المدني، لأن وجود أنابيب أو مواسير مدفونة في باطن الأرض ولا يراها الناس، وليس لها أي مظهر خارجي لا يعتبر ارتفاقا ظاهرا، ولا يمكن ترتيبه بتخصيص المالك الأصلي، وإذ كان ذلك فإن الحكم بقضائه بوجود ارتفاق باستعمال باطن الممر لعقار المطعون ضده يكون قد خالف القانون”

(طعن 281 س27ق نقض 8/4/1972)

وبأنه “المقصود بالشرط الصريح أن يذكر الطرفان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين ومن ثم فإن تضمن عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية أصلية كانت أو تبعية ظاهرة أو خفية، هذا النص لا يعتبر شرطا صريحا بالمعنى المقصود في المادة 1017”

(طعن 278 س31ق نقض 30/12/1965).

وبأنه “المادة 1017 من القانون المدني تنص على أنه

“يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضا بتخصيص المالك الأصلي ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأت بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين.

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقار إلي أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عدا الارتفاق مرتبا بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك، مما مفاده أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي-

لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي وجعله أحدهما يخدم الآخر وإقامته بينهما علامة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما، وإنما ينشأ هذا الحق في وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع،

إذ في استبقاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود، وقد كان كافيا ويعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعهد هناك ما يمنع من ظهوره،

وأن هذا الارتفاق يعتبر بعد انفصال ملكية العقارين مرتبا بينهما لهما وعليهما بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين لا يلغيه إلا شرط صريح بأن يذكر المالكان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين،

ومن ثم لا يعتبر شرطا صريحا خلو عقد البيع من النص على شموله حق الارتفاق، أو تضمين عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية أصلية كانت أو تبعية وظاهرة أو خفية.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض داع الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف على خلو عقد البيع النهائي الصادر إلي الطاعنة الأولى في 13/7/1966 من النص على شمول البيع لحق الارتفاق محل النزاع في حين أن ذلك ليس بلازم بصدد حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي المؤسس على قيام الارتفاق الضمني عليه

ولا يلغيه إلا اتفاق صريح على ما سالف البيان وعلى تغيير حال العقارين اللاحق لانفصالهما بموجب عقدي الهبة في 5/8/1954 بهدم مبانيها القديمة وإقامة بناء بمعرفة المطعون عليه الأول منذ سنة 1957

وإلي أرض فضاء في تاريخ بيعها للطاعنة الأولى في 7/12/1963 حالة أن العبرة وعلى ما تقدم بالحالة التي كانت قائمة وقت انفصال ملكية العقارين إلي أشخاص مختلفين في 5/8/1954 وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون

وقد حجبه هذا الخطأ عن تحقيق دفاع الطاعنين بندب خبير لإثبات عناصر هذا الارتفاق المدعى به مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه”

(طعن 1104 س47ق نقض 15/4/1980)

وبأنه “كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى أن والد المطعون ضده باعتباره مالكا أصليا قد أقام المنزلين، وترك أرضا فضاء منحصرة بينهما محدودة بمبانيهما ومباني الغير،

ولا توجد وسيلة للوصول إليها إلا من داخل هذين المنزلين، وأنه ثبت من معاينة الخبير وجود مطلات بمنزل المطعون ضده على تلك الأرض فيكون المالك قد خصص تلك الأرض لمنفعة هذين المنزلين وأنشأ بها علاقة تبعية بينهما تدل على وجود حق ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وهو استخلاص سائغ ومقبول،

فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح، ولا يغير من ذلك كون إنشاء منزل المطعون ضده وفتح المطلات فيه على الأرض المجاورة سابقا على تملك والده لتلك الأرض وبنائه منزل الطاعن عليها،

لأن فتح المطلات على الأرض في مذهب الحكم ليس هو العلامة الظاهرة التي أنشأ بها المالك الأصلي علاقة التبعية بين العقارين

وإنما العلامة الظاهرة التي عناها الحكم هي ترك جزء من الأرض محصورا بين المنزلين مع بقاء مطلات في منزل المطعون ضده تقع عليه، وهذا الوضع تم في وقت تملك والد المطعون ضده للعقارين، وعندما اختلف الملاك بتصرف والد المطعون ضده في منزل الأخير استبقى المالكان ذلك الوضع فبرز حق الارتفاق”

طعن 128س 40ق نقض 8/1/1975

كما قضت أيضا بأن

“من المقرر قانونا أن الوقف هو حبس العين على حكم ملك الله تعالي فلا يملكها أحد من العباد، وناظر الوقف هو صاحب الولاية عليه المفوض في القيام بمصالحه واستغلاله على أصلح وجه، وأنه وحده-

في نطاق هذه الولاية وعدم وجود مالك للوقف- الذي يمثل جهة الوقف ومصلحة كل من أعيانه فإذا اقتضى حسن الاستغلال وضع عقار من عقاراته في خدمة عقار آخر وإقامة علامة ظاهرة تدل على ذلك

فإن ناظر الوقف وحده هو الذي يملك إقامتها دون أن يكون ذلك تقرير لحق ارتفاق بل إقامة لعلاقة بين العقارين ينشأ بها علاقة التبعية بينهما ويكون ذلك بمثابة التخصيص من المالك للعقارين المنصوص عليه في المادة 1017 مدني،

وإذ كان الثابت من تقريري الخبرين المنتدبين أمام لجنة القسمة ومحكمة أول درجة وجود ممر أسفل العقار يوصل إلي مدخل العقار ووجود علامات ظاهرة تنبئ عن تخصيص هذا الممر للدخول للعقار الأخير منذ مدة سابقة على سنة 1936 إبان اجتماع ملكيتهما للوقف وأن هذا الوضع الفعلي ظل قائما من بعد إلغاء الوقف الأهلي في سنة 1952 وأيلولة ملكية أعيانه للمستحقين فاستبقوه

قائما كما هو حتى انتقلت ملكية أحد العقارين للطاعنة والآخر للمطعون ضده دون تغيير في حالتهما، فإن الارتفاق بالمرور يكون قد نشأ لصالح عقار المطعون ضده على عقار الطاعن دون أن يعوق نشوئه وجود مدخل آخر للعقار المخدوم”

(طعن 431س 45ق نقض 12/12/1978)

وبأنه “علاقة التبعية التي ينشئها المالك بين العقارين تدل عليها واقعة مادية أجاز المشرع إثباتها بأي طريق من طرق الإثبات – هي إقامة المالك الأصلي للعقارين علامة ظاهرة تنبئ في وضوح عن أن أحد العقارين يخدم الآخر، بحيث تبدو هذه التبعية مؤدية تأدية للمهمة الاقتصادية للارتفاق الذي لم يبرز وجوده قانونا بسبب اتحاد المالك،

فإذا كان من أقام العلامة الظاهرة ليس هو المالك للعقارين فإن استبقاء الأخير للوضع الفعلي القائم كما هو بعد أن تلقاه قائما يتحقق به قيام التبعية بين العقارين ليخدم أحدهما الآخر، تلك التي لا تشكل في حد ذاتها ارتفاقا بالمعنى القانوني المنصوص عليه في المادة 1015 مدني من حيث كونه مرتبا على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر

وإنما تظل في أداء مهمته إلي أن ينشأ – من الناحية القانونية عندما يصبح العقارات مملوكين مختلفين مع بقائهما على حالهما وذلك على أساس أن العلامة الظاهرة الدالة على تبعية العقارين كانت ماثلة أمام مالك العقار المرتفق به فلم يبد اعتراضا عليها مما يعد رضاء ضمنيا بنشوء حق ارتفاق على عقاره، وهو لا يشترط لنشوئه أن يكون لازما لزوما ضمنيا للعقار المخدوم”

(طعن 431س 45ق نقض 12/12/1978)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي- وعلى ما يستفاد من نص المادة 1017 من القانون المدني- لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي للعقارين،

وجعله أحدهما يخدم الآخر، وإقامته بينهما علامة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما، وإنما ينشأ هذا الحق من وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع، إذ في استبقاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود،

وقد كان كامنا ويعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد هناك ما يمنع من ظهوره، ولا يشترط لنشوئه أن يكون لازما لزوما حتميا للعقار المخدوم”

(طعن 128س 40ق نقض 8/1/1975)

وبأنه “متى كانت الطاعنة- شركة المطاحن- قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن للمطحن حق ارتفاق بالصرف في أرض المطعون عليهم، وأن هذا الحق هو من تخصيص المالك الأصلي- المطعون عليه الأول-

وقت أن كانت الأرض والمطحن على ملكه، وأن هذا الحق يعد طبقا للمادة 1017 من القانون المدني مرتبا للمطحن على أرض المطعون عليهم بعد انتقال ملكيته بالتأميم إلي مؤسسة المطاحن في سنة 1962،

ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه ليس من شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها وهي نفى وجود حق الارتفاق – إذ أن إنكار المطعون عليهم لهذا الحق أو عدم تمسك الطاعنة به أمام محكمة أول درجة لا يفيد في ذاته عدم وجود هذا الحق

وإذا اكتفى الحكم بهذا القول في نفى قيام حق الارتفاق المذكور دون أن يعنى بتحقيقه، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب”

(الطعن رقم 389 لسنة 43ق جلسة 9/11/1976).

5- صيرورة العقارين مملوكين لمالكن مختلفين

لا ينشأ حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إلا إذا صار العقاران مملوكين لمالكين مختلفين، ويكون سبب نشوئه هو تخصيص المالك الآخر الذي تعاقد مع المالك الأصلي، أو المالكان المختلفان اللذان تعاقدا مع المالك الأصلي، والرضاء ضمني لأن أحدا منهما لم يعترض على هذا التخصيص، مع ظهوره ومع أنه قاطع في أن المقصود هو إنشاء هذا الارتفاق، وتخصيص المالك الأصلي يقوم في أساسه على اتفاق ضمني فينشأ حق الارتفاق بموجب هذا الاتفاق، أي بموجب تصرف قانوني.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“علاقة التبعية التي أوجدها المالك بين العقارين لا تشكل ارتفاقا بالمعنى القانوني إلا عند ما يصبح العقاران مملوكين لشخصين مختلفين، ومن هذا الوقت فقط. أما قبل ذلك فإن هذه العلاقة، وإن كانت تقوم فعلا، لا تعتبر ارتفاقا وذلك لما بتطلبه القانون في أن يكون مرتبا على عقار لفائدة عقار آخر يملكه شخص آخر”

(نقض مدني 30/12/1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 218 س1393)

وبأنه “من المقرر أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي يخرج إلي الوجود طبقا لنص المادة 1017 من القانون المدني- بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين الخادم والمخدوم وأيلولتهما إلي مالكين مختلفين ويبقى تابعا لمصلحة العقار المرتفق

ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين شرطا صريحا لبقاء الارتفاق، كما أن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين إذ أنه بمثابة السند الذي يبين مدى الاتفاق برسم حدوده”

(الطعن رقم 801 لسنة 46ق س32 ص11378 جلسة 5/5/1981
الطعن رقم 104 لسنة 747 س31 ص1131 جلسة 15/4/1980
الطعن رقم 278 لسنة 31ق س16 ص1395 جلسة 30/12/1965)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إنما ينشأ بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين للعقارين منذ أن أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين فيخرج حق الارتفاق إلي الوجود بمد انقضاء ملكية المالك الأصلي ويبقى لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين شرطا صريحا مخالفا لبقاء الارتفاق”

(الطعن رقم 516 لسنة 35ق س21 ع1 ص951 جلسة 2/6/1970
الطعن رقم 128 لسنة 40ق س26 ع1 ص640 جلسة 8/1/1975).

ويتم انفصال العقارين بسبب تصرف المالك في أحد العقارين أو أحد جزئي العقار بالمعاوضة كالبيع أو المقايضة أو الوفاء بمقابل أو بالتبرع بالهبة والوصية. أو بسبب نزع ملكية أحد العقارين جبرا للمنفعة العامة أو عن طريق بيعه في المزاد الجبري تنفيذا لدين في ذمة المالك الأصلي أو بانتقال ملكية أحد العقارين لشخص آخر عن طريق الشفعة أو التقادم المكسب أو بسبب موت المالك وقسمة العقارين الورثة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد ما نصت عليه المادة 1017 من القانون المدني أن

على من يتمسك بأنه اكتسب عليه حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذه العلاقة بين العقارين استمرت إلي ما بعد انفصال ملكيتهما، وإذ كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المرحوم المالك الأصلي لعقاري طرفي النزاع توفى سنة 1937،

ومن عقد شراء مورث الطاعنين المساحة التي أقيم عليها البناء المحكوم بسد مطلات من السيد. . . . . . . . .  والمقدم بحافظة مستندات الطاعنين أنه صدر بتاريخ 28/6/1954 وأن هذه الأخيرة اشترت هذه المساحة بموجب عقد مؤرخ في فبراير سنة 1950 أي بعد وفاة المالك الأصلي بنحو ثلاثة عشر عاما، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن انتهي إلي أن المطلات قد فتحت سنة 1967 أورد في أسبابه ما نصه

“يشترط لاكتساب حق الارتفاق بطريق تخصيص المالك الأصلي شرط أساسي هو أن يكون هذا المالك هو مالك العقار المرتفق به أيضا، وأن يرضى بهذا التخصيص سائر الملاك على الشيوع،

وكان ما ورد بعقد شراء مورث المدعى عليهم المؤرخ في 28/6/1954 للأرض التي أقيم عليها المنزل من التصريح للمشترين بفتح منافذ على الأرض المجاورة لا يحتج على المدعى ذلك أن هذا العقد لم يصدر من المالك الأصلي للأرض الكلية فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس”

(طعن 699 س 47ق نقض 15/1/1981)

وبأنه “حقوق الارتفاق- وفقا للمادة 1019 من القانون المدني- تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها، وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصلا لكان لإحداهما حق ارتفاق على الآخر،

وإنما مبناه- على ما أوضحته الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببقاء هذين العقارين بالحالة الواقعية السابقة، وتحويلها إلي ارتفاق بمعناه القانوني، ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين،

وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده، وإذ كان استدلال الحكم على توسيع نطاق حق الارتفاق بالمطل وشموله لعقار من أربعة أدوار بما استظهره من نية المالك الأصلي هو استدلال غير صحيح اعتمد فيه الحكم على مصدر لا يؤدي إليه،

ذلك لأن تحديد نطاق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي لا يكون بالتحري عن مكمن إرادته وما انطوت عليه نيته، ولا يستدل عليه عن طريق الظن بما أضمره هذا المالك ولم يظهره، وإنما يجب الرجوع إلي ذات الوضع الفعلي الذي هيأه المالك الأصلي، وهو المظهر المادي الذي أحاط به مالكا العقارين وتلاقت عليه إرادتهما الضمنية،

ويكون تحديد نطاق الارتفاق بالتعرف على حكم هذا الواقع وإعمال هذه الإرادة بقدرها، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن العقار الذي شيده المالك الأصلي بالفعل وانتقل بالقسمة إلي المطعون ضده إنما كان من بدوم ودور أرضي،

ومن ثم فلا يمكن القول إلا بأن إرادة المالكين الضمنية قد تلاقت عند انفصال العقارين على بقاء حق الارتفاق بالمطل في هذه الحدود وحدها، وليس لعقار كان مزمعا تشيده من أربعة أدوار ولم يتم”

(طعن 281س 37ق نقض 8/4/1972)

وبأنه “وإذ كان البت فيما إذا كان الوضع الذي أنشأه المالك قصد به خدمة شخصية مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وده الدوام من الدفوع القانونية التي يختلط بها واقع،

وكان دفاع الطاعن أمام محكمتي الموضوع اقتصر على أن حديقة النزاع هي جزء من العين المؤجرة له أو في أقل القليل إحدى ملحقاتها

ولم يثر الطاعن أمام محكمة الموضوع دفاعا يتعلق بالمادة 1017 من القانون المدني التي قصدها في وجه النعي مما يدل على أن الطاعن تمسك بدفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق التحدي به أمام محكمة الموضوع فلا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي به غير مقبول”

(طعن 1813س 57ق نقض 21/1/1993)

وبأنه “إن الفصل فيما إذا كان الوضع الذي أنشأه المالك قد قصد به خدمة شخصية مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وده الدوام هو ما يستقل به قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض”

(طعن 421س 45ق نقض 13/12/1978)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إنما ينشأ بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين للعقارين منذ أن أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين،

فيخرج حق الارتفاق إلي الوجود بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي ويبقى ثابتا لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند، الذي ترتب عليه انفصال ملكية المالك الأصلي ويبقى ثابتا لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند، الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين، شرطا مخالفا لبقاء الارتفاق”

(طعن 516س 35ق نقض 2/6/1970)

وبأنه “تقضي المادة 1017 من القانون المدني بأن

على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو ن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وأن هذه العلاقة بين العقارين شرطا صريحا يخالف ذلك”

(طعن 269س 33ق نقض 7/2/1967)

وبأنه “مفاد نص المادة 1017 من التقنين المدني- التي عرفت الارتفاق الذي يترتب بتخصيص من المالك الأصلي- أن علاقة التبعية التي أوجدها المالك بين العقارين لا تشكل ارتفاقا بالمعنى القانوني إلا عندما يصبح العقاران مملوكين لشخصين مختلفين ومنذ هذا الوقت فقط. أما قبل ذلك فإن هذه العلاقة وأن كانت تقوم فعلا إلا أنها لا تعتبر ارتفاقا وذلك لما يتطلبه القانون في الارتفاق من أن يكون مرتبا على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر (م1015 مدني).

(طعن 278س 21ق نقض 30/12/1965)

وبأنه “ويقع على من يتمسك بحق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إثبات هذه الشروط بكافة طرق الإثبات المقررة قانونا بما في ذلك البينة والقرائن حتى لو كان متعاقدا مع المالك الأصلي أو من تلقى الملكية عنه لورود الإثبات على واقعة مادية تتمثل في وجود علاقة تبعية بين العقارين تدل عليها وجود علامة ظاهرة تربط بينهما”

(نقض 13/12/1979)

كما جاء بالمذكرة الإيضاحية أن لصاحب الشأن أن يثبت هذه الشروط بجميع الطرق، بما في ذلك البينة والقرائن.

تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المقررة في سند إنشائها ولما جرى به عرف الجهة وللأحكام الآتية.

القواعد التي تخضع لها حقوق الارتفاق : يتضح لما من النص سالف الذكر أن حقوق الارتفاق تخضع للقواعد المقرر في سند إنشائها من عقد أو وصية. فما ورد في العقد أو في الوصية في هذا الشأن يجب إتباعه،

لأن الإرادة هنا هي مصدر حق الارتفاق وهي التي تبين مداه وترسم حدوده،

وإذا كان حق الارتفاق قد كسب بالتقادم، فإنه يكسب في نطاق الحيازة التي كانت أساسا للتقادم الضمني الذي يقوم عليه هذا المصدر، وهو الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده كما في العقد والوصية.

وإلي جانب ذلك، يجب مراعاة عرف الجهة، فيما لا يتعارض مع ما تقدم. قم إن هناك حكاما أوردها القانون، تكمل هذا وذاك فيما لا يتعارض معهما

(السنهوري ص 1356)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

حقوق الارتفاق- وفقا للمادة 1019 من القانون المدني- تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصلا لكان لأحدهما حق ارتفاق على الآخر-

أما مبناه على ما أوضحته مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني- الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببناء هذين العقارين وقت انفصال ملكيتهما ببناء هذين العقارين بالحالة الواقعة السابقة، وتحويلها إلي ارتفاق بمعناه القانوني،

ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين، وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده، وإذا كان استدلال الحكم على توسيع نطاق الارتفاق بالمطل وشموله العقارين أربعة أدوار بما استظهره من نية المالك الأصلي هو استدلال غير صحيح اعتمد فيه الحكم على مصدر لا يؤدي إليه،

ذلك لأن تحديد نطاق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي لا يكون بالتحري عن مكمن إرادته وما انطوت عليه نيته، ولا يستدل عليه عن طريق الظن بما أضمره هذا المالك ولم يظهر ه،

وإنما يجب الرجوع إلي ذات الوضع الفعلي الذي هيأه المالك الأصلي، وهو المظهر المادي الذي أحاط به مالكا العقارين في تثبيت وتلاقت عليه إرادتهما الضمنية، ويكون تحديد نطاق الارتفاق بالتعرف على حكم هذا الواقع وإعمال هذه الإرادة بقدرها،

وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن العقار الذي شيده المالك الأصلي بالفعل وانتقل بالقسمة إلي المطعون عليه كان من بدروم ودور أرضي،

ومن ثم فلا يمكن القول إلا بأن إرادة المالكين الضمنية قد تلاقت عند انفصال العقارين على بقاء حق الارتفاق بالمطل في هذه الحدود وحدها، وليس لعقار كان مزمعا تشييده من أربعة أدوار ولم يتم”

(الطعن رقم 281 لسنة 37 ق س 23 ص 176 جلسة 8/4/1972)

وبأنه “أن حقوق الارتفاق وفقا للمادة 1019 من القانون المدني تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها، وإذ كان سبب إنشاء الارتفاق بالتقادم فإن الحيازة التي كانت أساسا للتقادم هي التي تحدد مدى الارتفاق”

(طعن 463 س49 ق نقض 9/6/1982)

صيغ دعاوي الارتفاق

 دعوى سماع لمالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام بالمرور المؤقت في أرض الغير الـمادة (812) مـدنــي

إنه في يوم ………… الموافق     /    /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع 

الطالب يمتلك قطعة أرض زراعية مساحتها …………. بحوض ……… بناحية ……… والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري : ………….

الحد القبلي : ……………

الحد الشرقي : …………

الحد الغربي : …………….

ويمتلك المعلن إليه قطع أرض مجاورة لأرض الطالب محيطة بها من ثلاث جهات ولما كانت الجهة الرابعة لأرض الطالب عبارة عن ترعة وعلى هذا فإن أرض الطالب محبوسة عن الطريق مما يتعذر معه الوصول إليها واستغلالها دون تكبد نفقات باهظة واستحالة هذا المرور في كثير من الأحيان .

وحيث أن المادة 182 / 1 من القانون المدني تنص على أن

مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف إذا كان يتيسر له الوصول الى ذلك الطريق إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال أرضه استعمالها على الوجه المألوف مادامت هذه الأرض محبوسة عن الطريق العام وذلك في نظير تعويض عادل ولا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه زحف ضررا وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك .

وحيث أن الطالب لا يمانع في تعويض المعلن إليه وكان المرور في أرضه أخف ضررا من ترك عرضه للبوار فإنه يحق للطالب أن يطلب من القضاء المستعجل إزاء هذا الخطر المبرر للاستعمال أن يأمر بإجراء مؤقت وقتي يتماثل في السماح للطالب بالمرور في أرض المعلن إليه وصولا لأرضه حتى يفصل في أرض الحق .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الدائرة ……… بجلستها التي ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق    /    / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم بصفة مستعجلة:

بإلزام المعلن إليه بأن يسمح للطالب ومواشيه والآلات الزراعية الخفية بالمرور في أرضه بصفة مؤقتة نظرا لكونها محبوسة عن الطريق العام . على أن يتحمل الطالب المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني : المادة (812) مدني :

  1. 1.مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام ، أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف إذا كان لا يتيسر له الوصول الى ذلك الطريق إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة ، له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال أرضه واستعمالها على الوجه المألوف ، مادامت هذه الأرض محبوسة عن الطريق العام ، وذلك في نظير تعويض عادل ، ولا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون وذلك في أخف ضررا وفي موضوع منه يتحقق فيه ذلك .
  2. 2.على أنه إذا كان الحبس عن الطريق العام ناشئا عن تجزئة عقار تمت بناء على تصرف قانوني ، وكان من المستطاع إيجاد ممر كاف في أجزاء هذا العقار ، فلا تجوز المطالبة بحق المرور إلا في هذه الأجزاء .

دعوى بترتيب حق ارتفاق المادة (809) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يمتلك الطالب عدة أفدنة قدرها ………. كائنة بناحية ……. مركز …….. محافظة ……….. وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………

الحد الشرقي : ………….

الحد القبلي : …………..

الحد الغربي : ……………

وقد آلت ملكية الأرض الزراعية سالف الذكر عن طريق …………

كما يمتلك المعلن إليه عدة أفدنة قدرها ……….. بذات الناحية ……… مركز ……….. محافظة ……… وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………..

الحد الشرقي : ………….

الحد القبلي : ……………

الحد الغربي : …………..

وهذه الأطيان مجاورة وملاصقة لأطيان الطالب من جهة ………….

وحيث أن المعلن إليه قد أنشأ في أطيانه الزراعية الموضحة مصرفا للمياه موصلا حتى المصرف العمومي الى مصرف ……… يمر في أرضه .

ولما كانت الأطيان المملوكة للطالب لا يمكن أن يصل إليها المصرف إلا عن طريق الأرض الزراعية المملوكة للمعلن إليه .

ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للطالب طلب استخدام المصرف سالف الذكر الموجود في أرض المعلن إليه وذلك نظير تعويض عادل .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الكائن مقرها ………. في يوم ………. الموافق    /    / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بإلزامه بترتيب حق ارتفاق صرف المياه على أرضه الزراعية لخدمة الأطيان الزراعية المملوكة للطالب وذلك نظير تعويض عادل ، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (809) مدني :

يجب على مالك الأرض أن يسمح بأن تمر بأرضه المياه الكافية لرى الأراضي البعيدة عن مورد المياه ، وكذلك مياه الصرف الآتية من الأراضي المجاورة لتصب في أقرب مصرف عمومي ، بشرط أن يعوض عن ذلك تعويضا عادلا .

أحكــام النقــض

مفاد نص المادتين 1515 ، 1023 من القانون المدني ، أن حق الارتفاق هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول – ويجعله مثقلا بتكليف لفائدة الثاني ولا يترتب على ذلك حرمان مالك العقار الخادم من ملكه فيجوز له أن يباشر حقوقه عليه من استعمال واستغلال وتصرف وكل ما يجب عليه هو ألا يمس في استعماله لحقوق ملكيته بحق الارتفاق.

فإذا أخل بهذا الالتزام ، ألزم بإعادة الحالة الى ما كانت عليه ، وبالتعويض إن كان له مقتضى ، ومؤدى ذلك أن تصرف المالك في العقار المرتفق به يقع صحيحا ولا يجوز لمالك العقار المرتفق طلب إبطاله أو محو تسجيله ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر وانتهى صحيحا الى رفض طلب الطاعن محو تسجيل عقدى البيع الذين باع المطعون عليه الأول بموجبهما الأرض المثقلة بحقوق ارتفاق لفائدة الأرض المملوكة للطاعن فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .

(الطعن رقم 572 لسنة 53 ق جلسة 8/4/1987)

حقوق الارتفاق – وفقا للمادة 1019 من القانون المدني – تخضع للقواعد العامة في سند إنشائها – وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصل لكان لأحدهما حق ارتفاق على الآخر ، وإنما مبناه – على ما أوضحته مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببقاء هذين العقارين بالحالة الواقعية السابقة ، وتحويلها الى ارتفاق بمعناه القانوني ، ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين ، وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده .

(الطعن رقم 281 لسنة 37 ق جلسة 8/4/1982 س 23 ص 676)

دعوي اقامه حدود لاملاك متلاصقه المادة (813) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يملك الطالب قطعة أرض ………. الكائنة بناحية ………… مساحتها ……….. محافظة ……… وحدودها كالآتي :

الحد البحري : ……….

الحد القبلي : …………

الحد الشرقي : ……….

الحد الغربي : …………

كما يمتلك المعلن إليه قطعة أرض كائنة بناحية ….. مساحتها …….. محافظة ….. وحدودها كالآتي :

الحد البحري : ……….

الحد القبلي : ………

الحد الشرقي : ……….

الحد الغربي : ……….

ولما كانت قطعة الأرض سالفة الذكر المملوكة للمعلن إليه تحد قطعة الأرض المملوكة للطالب من جهة ……….

وحيث أن الطالب يرغب في إقامة حدود فاصلة بين أرضه وأرض المعلن إليه الأمر الذي يحق معه إقامة هذه الدعوى إعمالا لنص المادة 813 من القانون المدني – وذلك بمصروفات مشتركة بينه وبين المعلن إليه وذلك محافظة على حدود كل قطعة من الأرض الموضحة الحدود والمعالم بصدر العريضة .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الكائن مقرها ………. في يوم ………. الموافق   /   / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بندب خبير في الدعوى تكون مأموريته تحديد حدود كل قطعة من القطعتين الموضحين بصدر العريضة وذلك بنفقات مشتركة بين الطالب والمعلن إليه وذلك بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (813) مدني :

لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مشتركة بينهما .

أحكــام النقــض

إذا كان مطلب الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب من أحدهما مرده الى نزاع بين صاحبى هذين العقارين على الملكية ذاتها ومداها فإنه ينبغي على محكمة الموضوع أن تعرض في قضائها لبحث ملكية كل منهما وسببها في القانون ومحلها بالتحديد .

وإذ كان الثابت من الأوراق أن النزاع المطروح في الدعوى ثار بين طرفى التداعي في شأن نطاق ملكية كل منهما للعاقرين المتجاورين وكان الخبير الذي اعتنق الحكم المطعون فيه تقريره قد خلص الى ثبوت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل النزاع من مجرد وجود نقص في الأرض التي يضعون اليد عليها بموجب عقود بيع عرفية لم يتم تسجيلها ووجود زيادة في الأرض التي يضع الطاعن الأخير يده عليها عما هو ثابت في عقود البيع التي يستند إليها ، ودون – أن يستظهر أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المطعون ضدهم التي اكتسبوها بأحد من أسباب اكتساب الملكية المقررة في القانون .

وإذ اعتنق الحكم المطعون هذا التقرير الذي يشوبه النقص والغموض وأحال إليه وانتهى الى تأييد الحكم الابتدائي القاضي برد المساحة محل النزاع للمطعون ضدهم دون – أن يبين سبب اكتسابهم لملكيتها ولم يعن بالرد على ما أثاره الطاعنون من اكتسابهم هم دون هؤلاء لملكية تلك المساحة ، فإنه يكون قد جاء مشوبا بعيب القصور المبطل .

(الطعن رقم 331 لسنة 54 ق جلسة 8/3/1990)

دعوى إزالة منشآت أقيمت بدون رضاء مالك الأرض الـمادة (924) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يمتلك الطالب قطعة أرض كائنة بناحية ………. ومساحتها ……. بموجب العقد المؤرخ / / وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………..

الحد القبلي : …………

الحد الغربي : ……………

الحد الغربي : …………

وقد فوجئ الطالب بتاريخ / / بأن المعلن إليه قد أقام على هذه الأرض الموضحة الحدود والمعالم منشآت عبارة عن ………..

وحيث أنه لم يمض على علم الطالب بذلك سنة ميلادية كاملة ……….

وحيث أ نه والأمر كذلك فيحق للطالب المطالبة بإزالة هذه المنشآت على نفقة المعلن إليه عملا بالمادة 924 من القانون المدني لأنه سيئ النية .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المنذر إليه بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها …….. يوم ………. الموافق / / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بإلزامه بإزالة المنشآت المقامة على أرض الطالب على نفقته الخاصة والمبينة بصدر العريضة أو التصريح بإزالتها على نفقة الطالب على أن يرجع بما صرفه على المعلن إليه مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (924) مدني :

  1. إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ، وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة هذه المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت .
  2. يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضررا ، إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة .

أخيرا اليك ملخص لبعض النقاط المهمة حول حق الارتفاق:

  • يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين، وليس لشخص واحد.
  • حق الارتفاق لا يجوز التصرف فيه أو الحجز عليه مستقلاً ويُرد على العقار بالطبيعة حتى ولو كان مملوكًا ملكية عامة.
  • يعتبر حقًا عينيًا عقاريًا تابعًا ودائمًا ولا يمكن فصله عن العقار المرتفق به.

ما هو حق الارتفاق

في الختام نلخص موضوع الارتفاق في حق الملكية بأنه هو حق عيني عقاري يترتب لمصلحة عقار على عقار آخر ويسمى العقار الأول “العقار المرتفق” أو “العقار المخدوم”، والثاني “العقار المرتفق به” أو “العقار الخادم”. حق الارتفاق يجعل حدًا لمنفعة عقار لفائدة عقار آخر لشخص آخر ويمكن أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.




الانتقاص من استعمال حق الارتفاق باساءة الاستعمال: 1023 مدني

الانتقاص من حق الارتفاق

حكم الانتقاص من استعمال حق الارتفاق باساءة الاستعمال والاضرار بالمالك المجاور فوفقا للمادة 1023 مدني لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدي إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة

اساءة الاستعمال والانتقاص من حق الارتفاق

الانتقاص من استعمال حق الارتفاق

تنص المادة 1023 مدني علي

  • 1- لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدي إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقّة.
  • ولا يجوز له بوجه خاص أن يُغيّر من الوضع القائم أو أن يُبدّل بالموضع المعيّن أصلاً لاستعمال حق الارتفاق موضعاً آخر.
  • 2- ومع ذلك إذا كان الموضع الذي عُيّن أصلاً قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق أو أصبح الارتفاق مانعاً من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به،
  • فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو يملكه أجنبي إذا قبل الأجنبي ذلك. كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسوراً به في وضعه السابق.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 922 من التقنين المدني السوري، والمادة 1026 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1278 من التقنين المدني العراقي، والمادة 89 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1294 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، فيما عدا أن نص المشروع التمهيدي كان يتضمن في الفقرة الثانية عبارة أخيرة تجرى على الوجه الآتي: “ويصح أيضا لمالك العقار المرتفق أن يطلب تغيير الموضوع المعين لاستعمال الحق الارتفاق،

إذا أثبت أن في هذا التغيير فائدة محسوسة له دون أن يكون فيه إضرار بالعقار المرتفق به “

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1107 في المشروع النهائي ثم وافق عليه مجلس النواب  تحت رقم 1104 وفي لجنة مجلس الشيوخ حذفت العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية السابق بيانها،

وذلك حسما للمنازعات، ولأن في هذه العبارة توسعة لحق الارتفاق وهو حق ثقيل يجب أن يبقى في حدوده الضيقة، وقد أصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقمه 1023 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 640 – 643)

الشرح والتعليق للمادة 1023 مدني

عدم تغيير موضع الارتفاق

لقد نص الشطر الأخير من الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر على أنه

“لا يجز له بوجه خاص أن يغير من الوضع القائم أو أن يبدل بالوضع المعين أصلا لاستعمال حق الارتفاق موضعا آخر”

مفاد هذا النص أن مالك العقار المرتفق لا يجوز له تغيير الموضع الذي عين أصلا للارتفاق دون موافقة مالك العقار المرتفق لأن ذلك يعد مجاوزة لحدود حق الارتفاق،

ولكن يجوز له استثناء أن يطلب تغيير الموضع الأصلي للاستعمال  وهذا الاستثناء نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 1023 مدني حيث نصت على أن

ومع ذلك إذا كان الموضع الذي عين أصلا قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق أو أصبح الارتفاق مانع من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلي موضع آخر من العقار أو إلي عقار آخر يملكه أجنبي إذا قبل الأجنبي ذلك

كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورا لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق. مفاد ذلك أنه إذا كان لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يغير من الموضع المعين أصلا لاستعمال حق الارتفاق

إلا أنه يجوز له ذلك في حالتين: الأولى: إذا كان الوضع الأصلي من شأنه أن يزيد من عبء الارتفاق. الثانية: إذا أصبح الارتفاق مانعا ن إحداث تحسينات في العقار المرتفق به.

وفي جميع الأحوال لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يغير الموضع الأصلي لحق الارتفاق من تلقاء نفسه، بل يجب عليه أولاً أن يفاوض مالك العقار المرتفق في هذا التغيير، فإن أبى رفع مالك العقار المرتفق به الأمر للقضاء،

ومحكمة الموضوع هي التي تبت فيما إذا كان للتغيير مبرر، ثم إن مالك العقار المرتفق به يجب عليه أن يقدم موضوعا آخر ينتقل إليه استعمال حق الارتفاق،

ويجب أن يكون هذا الموضع الآخر يتيسر فيه هذا الاستعمال بالقدر الذي كان ميسورا به في الموضع السابق، وقاضي الموضوع هنا أيضا هو الذي يبت في ذلك،

ويصح أن يكون هذا الموضع الآخر في العقار المرتفق به نفسه، أو في عقار آخر مملوك لصاحب العقار المرتفق به نفسه، أو مملوك لأجنبي بشرط أن يوافق الأجنبي على ذلك

(السنهوري، مرجع سابق ص 1376)

وقد قضت  محكمة النقض  بأن

“يجب في حق الارتفاق التبعي أن يكون ضروريا للانتفاع بحق الارتفاق الأصلي، وبالقدر اللازم لتوافر هذا الانتفاع، وإذا كانت المادة 1023 مدني التي قننت ما كان مقررا في ظل القانون المدني القديم قد أجازت،

في حالة ما إذا كان الموضع الذي عين أصلا لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق أو أصبح الاتفاق مانعا من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به،

أن يطلب مالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق، فإنه يتأدى من ذلك جواز تعديل حق الارتفاق الأصلي في الأحوال المبينة بالمادة 1023 مدني سالفة الذكر، ومن باب أولى جواز تعديل حق الارتفاق التبعي في تلك الأحوال كذلك”

مجموعة أحكم النقض 12 رقم 132 ص 786 نقض مدني 14/12/1961

وبأنه “حق الارتفاق طبقا للمادة 1015 من القانون المدني هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول ويجعله مثقلا بتكليف لفائدة الثاني،

وهو وإن لم يحرم مالك العقار الخادم من ملكه إلا أنه يوجب عليه ألا  يمس في استعماله لحق ملكيته بحق الارتفاق فلا يعوق استعماله أو ينتقص أو يجعله أكثر مشقة،

ومع ذلك فقد أجازت له المادة 1023 من القانون المدني في حالة ما إذا كان الموضع الذي عين أصلا لاستعمال حق ارتفاق قد أصبح من شأنه يزيد في عبء الارتفاق أو أصبح الارتفاق مانعا من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به،

أن يطلب نقل الارتفاق إلي موضع آخر، متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورا لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق

الطعن رقم 389 لسنة 43 ق س47 ص 1548 جلسة 9/11/1976

وبأنه “مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الارتفاق لا يترتب عليه قانونا زوال حق الارتفاق إذا كان ذلك لم يتنازل إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعداها إلي الحق نقسه

الطعن رقم 8 لسنة 11ق جلسة 24/4/1941

ولما كان طلب تغيير الموضع الأصلي لحق الارتفاق رخصة لمالك العقار المرتفق به، فإن حقه في هذا الطلب لا يسقط بالتقادم، أي حتى لو مضى على استعمال حق الارتفاق موضعه الأصلي خمس عشرة سنة أو أكثر،

لأن الرخص لا تسقط بالتقادم، وتبقى لمالك العقار المرتفق به هذه الرخصة، حتى لو كان قد نزل عنها من قبل. ويعتبر امتناع مالك العقار المرتفق عن الموافقة على تغيير مكان الارتفاق، حتى لو نزل عن هذه الرخصة من قبل،

وحتى بعد انقضاء مدة التقادم تعسفا من هذا المالك في استعمال حقه، مادام لا يلحقه من هذا التغيير أي ضرر، ومادام التغيير يحقق مصلحة لمالك العقار المرتفق به

بوردى وشوفو

الجزاء المترتب على إخلال مالك العقار المرتفق به بواجباته

يترتب على إخلال مالك العقار المرتفق به بواجباته إلزامه بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه وبالتعويض إن كان له مقتضى ولا يطالب بالتعويض إلا مالك العقار نفسه الذي ارتكب المخالفة لأنه مترتب على التزام شخصي في ذمته.

أما إعادة الحالة إلي ما كانت عليه فيطالب بها مالك العقار المرتفق به الذي ارتكب المخالفة وكذلك كل خلف خاص تنتقل إليه ملكية هذا العقار ولو لم يكن هو الذي ارتكب المخالفة، ذلك بأن إ عادة الحالة إلي ما كانت عليه إنما هي تكليف عيني يثقل العقار نفسه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا أخل مالك العقار المرتفق به بالتزامه وأتى أعمال تمس بحق الارتفاق، ألزم بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه، وبالتعويض إن كان له مقتضى”

( الطعن رقم 572 لسنة 53 س 38 ص 550 جلسة 8/4/1987)

الدعاوى المخولة لمالك العقار المرتفق به

(1) دعوى إنكار حق الارتفاق

وهذه الدعوى يرفعها مالك العقار المرتفق به لنفي وجود الارتفاق وتأكيدا على أن عقاره خاليا من أي ارتفاق يدعى الغير وجوده.

ويكفي في دعوى إنكار حق الارتفاق أن يثبت المدعى مالك العقار ملكيته للعقار، وليس عليه أن يثبت أن هذا العقار خال من حق الارتفاق. وعلى من يدعى أن له حق ارتفاق أن يثبت هو وجود هذا الحق بإتيان سبب من أسباب كسبه مادام صاحب العقار وهو المدعى قد ثبت ملكيته للعقار فيقع عبء إثبات حق الارتفاق على من يدعى وجوده.

(2) دعوى الحيازة

فالحائز للعقار الذي يدعى الغير وجود حق ارتفاق له عليه أن يرفع دعاوى الحيازة متى توافرت شروطها ليحمى بها حيازته للعقار ممن يدعى أن له حق ارتفاق عليه. وفي جميع دعاوى الحيازة لا يكلف الحائز إلا بإثبات حيازته وبتوافر  شروط دعوى الحيازة  . 

وعلى من يدعى وجود حق ارتفاق على العقار أن يثبت وجود هذا الحق وإلا خسر الدعوى وقضى لصالح الحائز. وقد يلجأ مدعى حق الارتفاق هو إلي رفع دعاوى الحيازة تأسيسا على حيازته للحق

وإذا قضى له بالحيازة فلا يكون أمام مالك العقار إلا رفع دعوى إنكار حق الارتفاق. ولا يكلف حائز العقار هنا إلا بإثبات ملكيته لهذا العقار كما سبق وأن أشرنا فيما تقدم.

واجبات مالك العقار المرتفق به

من نص المادة 1023 مدني سالفة الذكر يتبين لنا أن واجبات مالك العقار المرتفق به واجبات سلبية محضة، فهو ليس مكلفا بأي عمل إيجابي

لأن حق الارتفاق سلطة مباشرة لصاحب هذا الحق على العقار المرتفق به يباشرها دون وساطة مالك العقار ودون تدخله وكل ما يطلب من مالك العقار المرتفق به هو الامتناع عن ألا عمل يؤدي إلي الانتقاص من استعمال حق الارتفاق،

أو جعله أكثر مشقة. فإذا أخل بهذا الواجب السلبي، وأقدم على عمل يؤدي إلي هذه النتيجة، منع من ذلك، وأجبر على التعويض إن كان له مقتض

ومن الواجبات التي نصت عليها المادة ما يلي

الامتناع عن أي عمل يؤدي إلي الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة

فلا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئا يؤدي إلي الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة، بمعنى أن مالك العقار المرتفق به عليه أن يمتنع عن مباشرة الأعمال المنافية لحق الارتفاق

فمثلا إذا كان الارتفاق حق مرور فلا يجوز له أن يزرع أشجار في قطعة الأرض المقرر عليها الحق فيضيق  حق المرور   أو أن يضع ردما في الممر فيجعله أكثر مشقة.

غير أن ذلك لا يحرم مالك العقار المرتفق به من ملكه، فلا يزال العقار المرتفق به وكل موضع فيه ملكا له، يباشر عليه حقوق المالك من استعمال واستغلال وتصرف، وكل ما ترتب على حق الارتفاق أنه أوجب على مالك العقار المرتفق به ألا يمس، في استعماله لحقوق ملكيته، بحق الارتفاق. فإذا كان الارتفاق حق مرور من موضع معين.

فإن هذا الموضع يبقى ملكا لمالك العقار المرتفق به، وله أن يقيم عليه من الأبنية ما يشاء بشرط أن يترك مسافة كافية تسمح لصاحب حق الارتفاق بالمرور،

ومن باب أولى يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يمر من هذا الموضع المعين كما يمر مالك العقار المرتفق بشرط ألا يعوق مرور الأول الثاني، وله كذلك أن يقيم بابا على الطريق،

بشرط أن يسلم مفتاحا لهذا الباب لصاحب حق الارتفاق، وإذا كان الارتفاق حق مرعى أو حق الاغتراف من عين أو حق احتطاب الأشجار، فإن المرعى والعين والأشجار تبقى ملكا لمالك   العقار المرتفق   به،

وله أيضا أن يرعى مواشيه وأن يغترف المياه من العين وأن يحتطب الأشجار، وذلك كله بشرط ألا يعوق صاحب حق الارتفاق من رعى مواشيه ومن اغتراف المياه ومن احتطاب الأشجار كما يقضي حق ارتفاقه

(السنهوري، مرجع سابق ص 1373)

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادتين 1015، 1023 من القانون المدني، أن حق الارتفاق هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول ويجعله مثقلا بتكليف لفائدة الثاني

ولا يترتب على ذلك حرمان مالك العقار الخادم من ملكه فيجوز له أن يباشر حقوقه عليه من استعمال واستغلال وتصرف وكل ما يجب عليه هو ألا يمس في استعماله لحقوق ملكيته بحق الارتفاق، فإذا أخل بهذا الالتزام، ألزم بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه، وبالتعويض إن كان له مقتضى”

(الطعن رقم 572 لسنة 53 ق س 38 ص جلسة 8/4/1987 550)

وبأنه “حق الارتفاق طبقا للمادة 1015 من القانون المدني هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول ويجعله مثقلا بتكليف لفائدة الثاني،

وهو وإن لم يحرم مالك العقار الخادم من ملكيته إلا أنه ينتقص من نطاقها فيحرمه من القيام بأعمال في عقاره كان له الحق في أن يقوم بها لولا وجود حق الارتفاق كما أنه يوجب عليه ألا يمس في استعماله لحقوق ملكيته بحق الارتفاق فلا يعوق استعماله أو ينقصه أو يجعله أكثر مشقة”

(الطعن رقم 724 لسنة 42 ق س 28 ص 1158 جلسة 10/5/1977)

وبأنه “حق الارتفاق طبقا للمادة 1015 من القانون المدني هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول ويجعل مثقلا بتكلف لفائدة الثاني، وهو وإن لم يحرم مالك العقار الخادم من ملكه إلا أنه يوجب عليه ألا يمس في استعماله لحقوق ملكيته بحق الارتفاق

فلا يعوق استعماله أو ينقصه أو يجعله أكثر مشقة، ومع ذلك أجازت له المادة 1023 من القانون المدني في حالة ما إذا كان الموضع الذي عين أصلا لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق  أو أصبح الارتفاق مانعا من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به أن يطلب نقل الارتفاق إلي موضع آخر متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورا لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق”

(الطعن رقم 389 لسنة 43 ق س27 ص 1548 جلسة 9/11/1976)

  • انتهي البحث القانوني (الانتقاص من استعمال حق الارتفاق باساءة الاستعمال) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



أثر تجزئة العقار المرتفق علي حق الارتفاق: 1024، 1025 مدني

تجزئة العقار المرتفق

ما هو أثر تجزئة العقار المرتفق علي حق الارتفاق سواء كان العقار المرتفق أو المرتفق به وقد بين المشرع المدني أحكام هذه التجزئة في المواد 1024 و 1025 من القانون المدني ونعرض أراء فقهاء القانون السنهورى وغيره عن ذلك مع أحكام النقض المرتبطة.

تجزئة العقار المرتفق والمرتفق به

تنص المادة 1024 مدني تنص علي

  • 1- إذا جزيء العقار المرتفق بقى الارتفاق مستحقاً لكل جزء منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به.
  • 2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع إلا جزءاً من هذه الأجزاء، فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب زوال هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.

تجزئة العقار المرتفق

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 991 من التقنين المدني السوري، والمادة 1027 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1279 من التقنين المدني العراقي، والمادة 88 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ود هذا النص في المادة 1295 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1108 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1105، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1024

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 643 – 644)

الشرح والتعليق تجزئة العقار المرتفق

إذا تم تجزئة العقار المرتفق سواء بالقسمة إن كان شائعا أو بالبيع أو انتقل إلي الورثة فإن  حق الارتفاق   المقرر على العقار المرتفق به يظل كما هو ويكون لملاك الأجزاء المقسمة أو المشتري الجزء المبيع أو الورثة لحق في هذا ارتفاق بنفس المدى الذي كان عليه قبل التجزئة

على ألا يترتب على تجزئة العقار زيادة في عبء حق الارتفاق، كما تقول العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 1024 مدني سالفة الذكر:

“على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به،

فإذا كان مضمون حق الارتفاق المرور بموضع معين وباتساع مهين ظل بموضعه وإتساعه عند التجزئة وإن أدت التجزئة إلي مصر الانتفاع بالارتفاق على جزء معين فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب زوال الارتفاق عن الأجزاء الأخرى.

وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1024 مدني سالفة الذكر على ما يأتي: “غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع إلا جزءا من هذه الأجزاء، فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب زوال هذا الحق عن الأجزاء الأخرى”،

فإذا كان مضمون حق الارتفاق هو أخذ الكمية اللازمة من الأسمدة من الأرض المرتفق بها لتسميد كل الأرض المرتفقة، ثم تجزأت هذه الأرض الأخيرة إلي جزأين متساويين،

فإن كل جزء يختص بنصف كمية الأسمدة التي كانت تؤخذ من قبل. فإذا كانت الأرض المرتفقة قد جزئت بين شريكين حتى يقيم أحدهما في الجزء الذي اختص به مصنعا ويستبقى الشريك الآخر أرضه مخصصة للزراعة كما كانت،

فإن حق الارتفاق يبقى بالنسبة إلي هذه الأرض الأخيرة فتأخذ من الأرض المرتفق بها نصف كمية الأسمدة التي كانت تؤخذ من قبل. أما الجزء الذي خصص لبناء المصنع فلم يعد في حاجة إلي السماد لأنه لم يبق   أرضا زراعية    فيكون لمالك العقار المرتفق به في هذه الحالة أن يطلب زوال حق الارتفاق بالنسبة إلي هذا الجزء.

(السنهوري، مرجع سابق ص1361)

كذلك إذا تقرر ارتفاق بالمرور وتقسم  العقار المرتفق بحيث كأن من شأن القسمة أن تصل جزء واحد ببداية الطريق ففي هذه الحالة لا ينتفع بالارتفاق إلا هذا الجزء إلا إذا قبل مالكه أن يقرر لمالك الجزء الآخر حق ارتفاق بالمرور بأرضه للوصل إلي الطريق محل الارتفاق الأصلي، وإن رفض جاز لمالك العقار المرتفق به أن يطلب زوال الارتفاق عن الأجزاء الأخرى

(أنور طلبة، مرجع سابق ص351)

وإذا جزء العقار المرتفق به فيبقى حق الارتفاق واقعا على كل جزء منه، إلا إذا كان لا يستعمل، ولا يمكن استعماله، في الواقع على بعض الأجزاء فيزول بالنسبة لها.

وإذا ما تقرر زوال حق الارتفاق عن الأجزاء الأخرى كان من اللازم اتخاذ الإجراءات اللازمة  لمحو التسجيل  عن حق الارتفاق بالنسبة للأجزاء  التي تحرر منها

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 646)

يجري نص المادة 1025 مدني علي

  • 1- إذا جزيء العقار المرتفق به بقى حق الارتفاق واقعاً على كل جزء منه.
  • 2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء ولا يمكن أن يستعمل عليها فلمالك كل جزء منها أن يطلب زوال هذا الحق عن الجزء الذي يملكه.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1028 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1280 من التقنين المدني العراقي وقد ورد هذا النص في المادة 1296 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد،

ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1109 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1106، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1025

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 645 – 647)

تجزئة العقار في الأعمال التحضيرية

 

1- ليس على صاحب العقار المرتفق به إلتزام ما وكل ما يطلب منه هو ألا يتعرض لصاحب العقار المرتفق فى تمتعه بحقه، فلا يعمل شيئاً يؤدى إلى الانتفاض من هذا الحق أو جعله أكثر مشقة، ولا يجوز له أن يغير من الوضع القائم، أو ان ينقل إستعمال الحق إلى موضع آخر دون إتفاق مع العقار المرتفق.

2- على أنه يجوز تعديل حق الإرتفاق بين الطرفين فى الأحوال الآتية:

  • (أ) إذا كان الوضع الذى عين أصلا لحق الإرتفاق أصبح من أنه أن يزيد فى العبء أو أن يمنع من أحداث التحسينات فى العقار المرتفق به فيجوز نقله إلى موضع آخر من العقار نفسه أو إلى عقار آخر يملكه نفس صاحب العقار المرتفق به أو يملكه أجنبى إذا رضى الأجنبى بذلك وكل ذلك بشرط أن يكون الإستعمال ميسوراً بالقدر الذى كان به من قبل،
  • كما يجوز أن يطلب هذا صاحب العقار المرتفق إذا كان له فى ذلك فائدة محسوسة دون أن يعود على صاحب العقار المرتفق به من وراء ذلك ضرر محسوس.
  • (ب) إذا جزىء العقار المرتفق به فيبقى حق الإرتفاق ثابتا لكل جزء دون زيادة فى العبء إلا إذا كان حق الإرتفاق لا يفيد إلا أجزاء معينة دون الأجزاء الأخرى فيزول بالنسبة للأجزاء التى لا يفيدها.
  • (ج) إذا جزىء ا لعقار المرتفق به فيبقى حق الإرتفاق واقعاً على كل جزء منه إلا إذا كان لا يستعمل، ولا يمكن إستعماله، فى الواقع، على بعض الأجزاء فيزول بالنسبة لها
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 645))

الشرح والتعليق تجزئة العقار المرتفق به

 

يتضح من النص السابق أنه إذا جزء العقار المرتفق به، صار كل جزء منه محملا بنفس حق الارتفاق الذي كان العقار كله محملا به من قبل، فإذا كان مضمون حق الارتفاق هو عدم البناء في الأرض المرتفق بها، وجزئت هذه الأرض،

فإن كل جزء منها يكون محملا بنفس حق الارتفاق وهو عدم البناء في هذا الجزء، وإذا كان مضمون حق الارتفاق هو أخذ كمية معينة من الأحجار من محجر هو العقار المرتفق به،

وجزء هذا المحجر إلي ثلاثة أجزاء متساوية، فإن كل جزء منه يكون محكما بحق الارتفاق هو أن يؤخذ منه ثلث كمية الأحجار التي كانت تؤخذ من قبل من المحجر كله

(السنهوري مرجع سابق ص 1365)

زوال حق الارتفاق من أجزاء العقار المرتفق به

لما كان لا يجوز تعديل موقع الارتفاق فإنه في حالة تجزئة العقار المرتفق به ووجود أجزاء لا يستعمل منهما حق الارتفاق في الواقع ولا يمكن أن يستعمل عليها،

فقد أجازت الفقرة الثانية من المادة 1025 مدني لمالك كل جزء من هذه الأجزاء التي لا يمكن استعمال حق الارتفاق عليها أن يطلب زوال حق الارتفاق عن الجزء الذي يملكه إذ يصبح حق الارتفاق على هذه الأجزاء في غير ذي موضع.

وإذا جزئ   العقار المرتفق به   فيبقى حق الارتفاق واقعا على كل جزء منه إلا إذا كان لا يستعمل، ولا يمكن استعماله، في الواقع، على بعض الأجزاء فيزول بالنسبة لها

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 646)



شرح عملي لـ اختصاص القاضى المستعجل بطرد وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

 حيثيات حكم مستعجل بطرد المستأجر

اختصاص القاضى المستعجل بطرد المستأجر

موجز اختصاص القاضى المستعجل بطرد المستأجر ذلك ان القاضى المستعجل يختص بدعوى طرد المستاجر للتكرار للتاخير فى سداد الأجرة اذا توافرت شروط الدعوي بصفة مستعجلة.

وحيث ان محكمة أول درجة قضت فى 24 / 4 / 1999 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى مع الزام المستانف المصاريف والاتعاب .

تاسيسا على ان المطالب بقيمة استهلاك لمياه يحتاج لبحث موضوعى .

وحيث انه كان المستأنف قد قدم طلبا لاعادة فتح باب المرافعة أمام محكمة أول درجة ارفق به حافظة مستندات طويت على :
  • (1)شهادة رسمية من قلم محضرى العمرانية ثابت بها انه تم ايداع مبلغ العرض المقدم من المستأنف ضده فى 17/ 3/ 1999 وتاريخ اعلانها فى 16/ 3 /1999
  • (2)شهادة رسمية من محضرى العمرانية ثابت بها ان تاريخ الاعلان للصحيفة فى 15/3 /1999

وحيث ان المستانف لم يرتض هذا القضاء فطعن عليه بالاستئناف الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فة 6 / 5 / 1999 وأعلنت للمستانف ضده طلب فى ختامها الحكم

  • بقبول الاستئناف شكلا
  • وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف والقضاء بالطلبات الواردة بصحيفة أول درجة مع الزام المستأنف ضده المصاريف والاتعاب عن الدرجتين

أسباب الحكم المستعجل بالطرد

1)مخالفة الحكم للقانون لأن الدعوى أقيمت للتكرار فى تأخير الأجرة ولمن ينازع المستانف ضده فى مدى استحقاق المبالغ المطالب بها

2) عدم المساس بأصل الحق وذلك لأن الثابت ان المستأنف ضده قد تأخر فى سداد الأجرة المستحقة ولم ينازع بشأن المستحق عليه فى الأجرة بل قام بعرضها .

وحيث ان الدعوى تداولت على النحو الثابت بمحاضر جلسات هذه المحكمة حيث مثل طرفى الدعوى كلا بوكيل عنه محام وحيث قدم محام الحاضر عن المستانف مذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات المبداه بصحيفة الاستئناف .

كما قدم الحاضر عن المستانف ضده حافظة مستندات طويت على :

  • 1) صورة ضوئية من انذار عرض مقدم من المستانف ضده معلن للمستأنف فى 4/5/1999  بعرض مبلغ 484.50 ج عن المدة من 1/5 /1999 حتى 30 /7 / 1999
  • 2) صورة ضوئية من انذار عرض معلن للمستانف فى 9 / 8 / 1999 بعرض مبلغ 333 جنيه عن المدة من 1/8/1999 وحتى 30/9/1999 كما قدم مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها تأييد الحكم المستانف .
وبجلسة 4 / 11/ 1999 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 30 / 12 / 1999 فمد لجلسة اليوم المشار بالمداولة .

وحيث انه متى كان الاستئناف فى الميعاد وعن حكم جائز استئنافه ومن ثم فهو مقبول شكلا . وحيث انه عن موضوع الاستئناف فلما كان من المقرر بنص الفقرة من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 انه اذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره فى الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالاخلاء أو الطرد بحسب الأحوال

كما انه من المستقر عليه فى قضاء النقض فى التكرار فى الإمتناع أو التأخير عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالاخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير فى الدعوى عملا بالمادة 18 / ب من القانون 136 سنة 1981

المنطبق على واقعة النزاع يستلزم لتحققه سبق قامة دعوى موضوعية بالاخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة فى مواقيتها أو ان يستقر الأمر فيها بحكم نهائى يقضى بعدم اجابة المؤجر الى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة

وابان نظرها آما اذا قضت فيها بعدم القبول لتخلف التكليف بالوفاء فانه لايعتد بها على توافر التكرار فى التأخير ذلك ان مقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة زوال اجراءاتها وزوال كافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود بالخصومة الى الحالة التى كانوا عليها قبل رفعها كانها لم ترفع قط

حكم رقم 1502 لسنة 57 ق جلسة 12 / 2 / 1988

وحيث انه ومتى كان ما تقدم وكان البادى للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى ان المستأنف قد اقام دعواه امام محكمة أو درجة بطلب طرد المستانف ضده لتكراره فى التأخير فى سداد الاجرة وان المستأنف قد سبق له وان تحصل على حكم باخلاء المستأنف ضده من عين النزاع وهو الحكم الرقيم 5900 لسنة 1997 ايجارات كلى الجيزة

وحيث انه تم الطعن على ذلك الحكم بالاستئناف الرقيم 11898 لسنة 115 ق القاهرة وحيث ان المستأنف ضده فى تلك الدعوى قد قام بسداد الاجرة وقضى فيها بالغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى .

وحيث ان الظاهر من الاوراق

ان المستانف ضده قد عاود التأخير فى سداد الاجرة عن شهرى فبراير ومارس لسنة 1999 الامر الذى تتحقق معه شروط التكرار ويكون وضع يد المستأنف ضده على العين يد غاصب لا سند له تقضى معه المحكمة بالطرد ولا ينازع فى ذلك ما أورده المستأنف ضده من قيامه بسداد الاجرة المتاخرة

اذ ان البادى للمحكمة ان انذار العرض اعلن للمستأنف فى 16 / 3 / 1999 فى حين ان المستأنف ضده قد أعلن بالدعوى فى 15 / 3 / 1999

وحيث انه متى كان من المقرر بنص المادة 68 / 3 مرافعات ان الخصومة لا تعتبر منعقدة الا باعلان صحيفتها الى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة …. وحيث انه متى كان ذلك فقد توافر اختصاص القضاء لمستعجل بالقضاء بالطرد ضده من عين النزاع .

وحيث انه عن التسليم وهو أثر من آثار الحكم بالطرد تقضى به المحكمة … وحيث ان حكم محكمة اول درجة قد خالف ذلك الأمر الذى تقضى معه المستانف ضده عملا بالمواد 184 / 40 مرافعات والمادة 187 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة فى مادة مستعجلة 

  • أولا : بقبول الاستئناف شكلا .
  • ثانيا : بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المستأنف ضده من عين النزاع المبينة بالاوراق وعقد الايجار المؤرخ 24/5/1983 وتسليمها للمستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ ثلاثون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

تعريف الاستعجال في محكمة النقض

هو الخطر الحقيقى المحدق بالحق المراد المحافظة عليه باتخاذ اجراءات سريعة لا تتحمل الانتظار ولا يمكن أن تتحقق عن طريق القضاء العادى ولو قصرت مواعيده .

وعلى ضوء هذا التعريف ليس للمعلن أن يسبغ دعواه بهذه الصفة الا اذا اكتنفت ظروف دعواه خطر واقع أو متوقع لا يسعفه فى تداركه اجراءات التقاضي الموضوعى ويولد الاستعجال من ظروف الحق المطلوب حمايته وليس من فعل الخصوم وتقدير الاستعجال من عدمه يستقل به القاضى المستعجل .

–  اذا لم يستطع قاضى الأمور المستعجلة من ظاهر المستندات ترجيح جدية النزاع وكان ذلك الترجيح يتطلب بحثا موضوعيا كاحالة الدعوى الى التحقيق أو غير ذلك من طرق البحث الموضوعى ومن ثم فان النزاع يخرج عن اختصاص القضاء المستعجل نوعيا بنظر الدعوى .

–  لا يختص القاضى نوعيا بنظر دعوى الطرد للتأخير فى سداد الأجرة اذا قام بسداد الأجرة أثناء نظر الدعوى أو قام بسدادها أمام المحكمة الاستئنافية قبل أقفال باب المرافعة حيث أن القضاء المستعجل يختص بالطرد للتأخير فى وفاء المستأجر بالأجرة مع وجود شريط صريح فاسخ فى العقد وعند توافر الاستعجال … والاستعجال هنا هو التأخير فى دفع الأجرة فاذا ما أوفى المستأجر الأجرة فلا يقع الفسخ ولا يحكم بالطرد .

–  لا يختص القاضى المستعجل بالطرد لعدم تحقق الشرط الصريح الفاسخ فى العقد حيث أنه يخرج عن الاختصاص النوعى للقضاء المستعجل .

–  القاضى المستعجل لا يختص نوعيا بطرد المستأجر الذى تأخر فى سداد ملحقات الأجرة لعدم توافر شرط الاستعجال المبرر لاختصاصه .

ولا يشترط لحصول الفسخ بقوة القانون ذكر عبارات معينة يجب على الطرفين الاتفاق عليها بل يكفى ذكر عبارة تدل على وقوع الفسخ حتما بمجرد التأخير فى دفع الأجرة ومن هذه العبارات ما يأتى :

  • 1) اذا تأخر المستأجر عن دفع الأجرة فى المواعيد المحددة ولو مدة قسط واحد فيعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه .
  • 2)للمالك الحق ان يفسخ الايجارة حالا بدون ملزومية عليه أن يتحصل على هذا الفسخ بحكم قضائى
  • 3) اذا خالف المستأجر اى شرط من شروط العقد فللمؤجر اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وبقوة القانون
  • 4)  اذا تأخر المستأجر فى دفع قسط واحد من الايجار فللمؤجر أن يعتبر الايجارة ملغاة وأن يطرد المستأجر بدون تنبيه أو انذار
  • 5) اذا تأخر المستأجر فى دفع قسط واحد من الايجارة فللمؤجر أن يعتبر الايجارة ملغاة وأن يطرد المستأجر من العين المؤجرة بحكم من القاضى المستعجل
استقر الفقه والقضاء على

انه يتعين على القاضى المستعجل عند الحكم بالطرد للتأخير فى سداد الأجرة أن يكون هذا التأخير ثابتا أى يجب أن يتحقق من ثبوت التأخير وعلى هذا اذا كان هناك نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر حول تحديد قيمة الأجرة أو نزاع حوال صحة عرض الأجرة او وجود خلل جسيم يترتب عليه طلب المستأجر أن ينتقص الأجرة أمام قاضى الموضوع أو نزاع بين المؤجر والمستأجر بشأن الملكية

وكان هذا النزاع يتسم بالجدية أو طعن بالتزوير جدى على ايصال سداد الاجرة أو اتفاق بين المؤجر والمستأجر على اجراءات اصلاحات لازمة للعين المؤجرة وقام نزاع جدى حول هذا الاتفاق فأمثال هذه النزاعات تخرج الدعوى عن اختصاص القاضى المستعجل للحكم بالطرد.

المحكمة تقضي بعدم قبول الدعوى لخلوها من التكليف بالوفاء بالأجرة.

 لا يختص القاضي المستعجل بنظر الطعن بالتزوير انما يحكم من ظاهر الجد في الطعن

يختص قاضى الامور المستعجلة بنظر دعوى الطرد للتكرار لامتناع المستأجر عن الوفاء بالأجرة بشرط أن يكون عقد الايجار ثابتا بالكتابة وأن يتضمن الشرط الفاسخ الصريح و أن يسبق رفع الدعوى التنبيه على المستأجر قد تأخر عن الوفاء بالاجرة من قبل فى دعوى مرفوعة عليه سابقا.

 قاضى الامور المستعجلة ( دعوى طرد المستأجر ) اختصاص

المنازعة فى حقق شرط الفسخ الوارد بعقد الايجار قيام سببه ومدى صلته بالتزامات المؤجر قبل المستأجر – تراخى المؤجر فى التمسك به فى حينه وبما يفيد عدوله عن استعماله – جديتها – عدم وضوح أصل الحق – الفصل فيها بالاجراء الوقتى المطلوب يمس أصل الحق المتنازع عليه مما يمتنع على القاضى المستعجل الفصل فيه

متى كان النزاع فى الدعوى يدور فى جوهره حول تحقق شرط الفسخ المتفق عليه فى عقد الايجار وقيام سببه ومدى صلته بالتزامات المطعون عليها قبل الطاعينين واقرارها بمصابرتها لهم فى المطالبة باقساط الاجرة فى مواعيد استحقاقها وتراخيها تبعا لذلك فى التمسك بالشرط الفاسخ فى حينه وسكوتها زمنا طويلا مما يعد منها عدولا عن استعماله ,

فان هذه المنازعات المتشابكة تتسم بطابع الجد بحيث لم يعد أصل الحق واضحا وضوحا يستطيع معه القاضى المستعجل أن يحميه بالاجراء المطلوب منه .

فاذا كان الحكم المطعون فيه قد تغلغل فى هذه المنازعات وقضى فيها ورتب على ذلك رفض الدفع بعدم الاختصاص فانه يكون قد جاوز قاعدة من قواعد الاختصاص النوعى بما يستوجب نقضه .

( نقض 372 لسنة 27 ق – جلسة 14 مارس 1962 )

 اجارة – طرد – تنفيذ حكم الطرد – استئناف – الغاء ولو تم  تنفيذ الرأى المعمول به أن محكمة ثانى درجة تملك الغاء الحكم المستأنف ولو كان قد نفذ فعلا فالتنفيذ لا يؤثر على المحكمة الاستئنافية عند نظر الاستئناف ولا يمنعها من القضاء بالغاء الحكم المستأنف

والا لو قيل بغير هذا لأمكن للمحكوم له أن يشل اختصاص المحكمة الإستئنافية المستعجلة ويعطل مهمتها ويضعها أمام الأمر الواقع بتنفيذ الحكم الصادر لصالحه وهو مشمول بالنفاذ المعجل فى جميع الأحوال بقوة القانون .

( الدعوى 503 لسنة 1975 مستأنف مستعجل الجيزة  جلسة 24 / 11 / 1975)

تكرار امتناع  المستأجر أو تأخره عن الوفاء بالأجرة

السند التشريعى

المادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 … والتى تنص ….

فاذا تكرر امناع المستأجر أو تأخره بالوفاء بالاجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالاخلاء أو الطرد بحسب الاحوال .

المقصود بالتكرار

عملا بأحكام النقض هو تقاعس المستأجر عن اداءها بالتسويف فى سدادها فى دعوى اخلاء موضوعية أو مستعجلة سابقة واعتاد التأخير المرة تلو المرة ( المرة تلو الاخرى ) على نحو يتحقق به ثبوت ميله الى المماطلة ….

واتجاهه الى اعانات المؤجر ثم سدادها قبل اقفال باب المرافعة (امام محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف ) أو قام بسدادها وقبلها المؤجر فى محضر الجلسة من ذلك فلا يعد تكرارا

واذا قضت المحكمة بشطب الدعوى لعدم حضور المدعى ولم يجددها فى الميعاد فلا يعد ايضا تكرارا

شروط قبول دعوى التكرار

 

  • (1)ان يكون المؤجر سبق اقامة دعوى ضد المستأجر موضوعية بالاخلاء او دعوى مستعجلة بالطرد للتأخير فى سداد الاجرة .
  • (2)ان يكون المستأجر فى هذه الدعوى ( الاخلاء الموضوعية أو المستعجلة ) توقى الحكم عليه بسداد الاجرة المستحقة والمصروفات والاتعاب قبل اقفال باب المرافعة .
  • (3)لا يستلزم بالضرورة صدور حكم نهائى فى الدعوى السابقة .
  • (4)لايستلزم قبل رفعها التكليف بالوفاء بالاجرة للمستأجر ولكنه يشترط وجوده فى الدعوى المستعجلة لأعمال الشرط الفاسخ .

ويجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها فى هذه الدعوى التى تنظر طلب الاخلاء للتكرار التحقق من اساءة المستأجر استعمال هذه الرخصة بأن تبحث توافر شروط الاخلاء فى الدعوى الموضوعية السابقة سواء صحة التكليف بالوفاء بالاجرة أو وجود أجرة غير متنازع فى مقدارها ………..

وقد قضت محكمة النقض

ان تكرار التأخير فى الوفاء بالاجرة الموجب للاخلاء .شرطه. سبق استعمال المستأجر حقه فى توقى الاخلاء بالسداد . مقتضاه المحكمة التى تنظر طلب الاخلاء للتكرار أو منوط بها دون غيرها التحقق من اساءة المستأجر لاستعمال هذه الرخصة بالسداد بعد رفع الدعوى الموضوعية السابقة أو قبل تنفيذ حكم الطرد المستعجل .

مؤداه. لهذه المحكمة بحث توافر شروط الاخلاء فى الدعوى الموضوعية السابقة سواء صحة التكليف بالوفاء أو وجود أجرة غير متنازع فى مقدارها . علة ذلك .

( الطعن رقم 1272 لسنة 66 جلسة 24/ 2 / 1997 )

القاعدة 

ان النص فى المادة 18 من قانون ايجار الاماكن 136 لسنة 1981 بدل على ان تكرار التأخير فى الوفاء بالاجرة الموجب للحكم بالاخلاء لا يتحقق الا اذا كان المستأجر سبق له استعمال حقه فى توقى الحكم بالاخلاء بالسداد .

ذلك ان المشرع – وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون ـــ قصد بالنص سالف البيان منع المستأجر من التسويف فى سداد الأجرة المرة تلو الأخرى فتكرار استعمال هذه الرخصة بغير مبرر هو بما يحمل معنى المماطلة والتسويف فى مفهوم المادة سالفة الذكر،

مما مقتضاه أن المحكمة المرفوع اليها طلب الاخلاء للتكرار هى وحدها دون غيرها من اساءة المستأجر لاستعمال الرخصة التى خوله المشرع للمرة تلو الاخرى بالسداد بعد رفع الدعوى الموضوعية السابقة أو قبل تنفيذ حكم الطرد المستعجل متفاديا بهذا السداد وحده اخلاء حتميا بما يقتضيه ذلك من بحث توافر شروط الاخلاء فى الدعوى السابقة سواء من حيث صحة التكليف بالوفاء أو وجود أجرة مستحقة غير متنازع فى مقدارها

لأن هذه العناصر لم تكن قد اثيرت بين الطرفين فى دعوى الاخلاء الموضوعية السابقة وفصلت فيها المحكمة بصفة صريحة ثم كانت لازمة لقضائها فانها لا تكون محلا لقضاء سابق حائز لقوة الأمر المقضى من شأنه أن يغنى المحكمة المطروح عليها دعوى التكرار عن نظرها أو يمنعها عن ذلك وعلى هذا فيستوى أن تكون تلك العناصر قد اثيرت ولم تنظرها المحكمة بالفعل أو نظرتها وكانت غير لازمة لقضائها

أو كانت محلا لقضاء مستعجل من طبيعته انه لا يحوز قوة الأمر المقضى امام محكمة الموضوع فيما اتصل بأصل الحق وفى كل هذه الاحوال لا يكون للحكم السابق حجية تغنى المحكمة عن بحثها

لما كان ذلك وكان الطاعن قد قدم لمحكمة الموضوع ما يفيد سداده جزءا من الأجرة المطلوب طرده بسبب عدم دفعها فى الدعوى المستعجلة بموجب محضرى عرض وايداع  مؤرخين 25 ، 20 / 9 / 1995 قبل ايداع صحيفة تلك الدعوى

فلم يعرض الحكم المطعون فيه لهذه المستندات مع ما لها من دلالة مؤثرة على وقوع التخلف عن الوفاء فى المرة الأولى واتخذ الحكم من مجرد صدور الحكم المستعجل بالاخلاء سندا فى ثبوت تكرار تأخر الطاعن عن الوفاء بالأجرة

فى حين أن هذا الحكم صدر فى غيبته ولم يقدم المطعون ضده ما يفيد اعلانه به دون أن يعنى ببحث توافر شروط الاخلاء فيها فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وجره ذلك الى القصور فى التسبيب .

ما لم يعد تكرار للتأخير عن الوفاء فى سداد الأجرة .

  • 1)دعاوى المطالبة بالاجرة واوامر الاداء .
  • 2)قيام المستأجر بسداد الاجرة قبل رفع الدعوى السابقة أو سدادها قبل رفع الدعوى اللاحقة ( دعوى التكرار ) .
  • 3)تعد الانذارات بالتكليف بالوفاء بالجرة وسداد المستأجر لها بموجب التكليف الأخير
  • 4)عدم معرفة المستأجر بأسماء الورثة .

أهم المبررات التى تمنع المحكمة من صدور حكم الاخلاء أو الطرد عملا بأحكام النقض

  • تقدير مبررات التأخير فى الوفاء بالاجرة واقع استقلال قاضى الموضوع بتقديره .
  • عدم معرفة المستأجر باسماء الورثة .

ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير مبررات امتناع المستأجر أو تأخره فى الوفاء بالاجرة المستحقة عليه أو جزء منها الا أن شرط ذلك أن تقيم قضائها على اسباب سائغة …

لماكان البين من الأوراق ان الطاعن أرجع تأخره فى سداد أجرة شهر ابريل سنة 1997 الى عدم معرفته بأسماء الورثة الذين آلت اليهم ملكية العقار الكائن به شقة النزاع ،

وكان هذا الذى ذكره الطاعن يعد مبررا لهذ التأخير خاصة و أنه سارع الى سداد الاجرة وما استجد منها فور رفع الدعوى بما لا ينفى عنه انه مرد على عدم الوفاء بالاجرة ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بالاخلاء من الشقة بمقولة ان الورثة يقيمون بالعقار الكائن به شقة النزاع

مما يؤكد معرفته بهم فى حين ان مجرد الاقامة فى ذات العقار لا تكفى للتحقق من اسماء كل الورثة ولا ما اذا كان بعضهم قد اختص بالعقار دون الآخرين خلال هذه المدة القصيرة مما يعيبه بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى سباب الطعن .

ولما تقدم وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه .

لذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المطعون ضده بالمصاريف عن درجتى التقاضى ومصاريف هذا الطعن ومبلغ ستين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

(الطعن رقم 73 لسنة 69 قضائية )

ثبوت التكرار

 

شطب الدعوى لا يعد تكرار للتأخير عن سداد الاجرة . شرطه

الموجز 

(1) التكليف بالوفاء بالاجرة غير لازم لقبول دعوى الاخلاء لتكرار امتناع  المستأجر أو تأخره فى الوفاء بها . م 18 / ب ق 136 لمدة 1981 .

( الطعن رقم 2950 لسنة 57 ق جلسة 10 / 6 / 1993 )

(2) تكرار امتناع المستأجر عن الوفاء بالاجرة المستحقة عليه . شرطه .سبق اقامة دعوى موضوعية بالاخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد وتحقق المحكمة من توقيه الحكم بالاخلاء بسداد الأجرة المستحقة عليه والمصروفات والاتعاب . التكرار لغة . المقصود به . وجوب ان تكون الدعاوى السابقة من دعاوى الاخلاء لعدم سداد الاجرة . مؤداه .دعاوى المطالبة بالاجرة وأوامر الاداء . لا تتوافر بها واقعة التكرار .

( الطعن رقم 2950 لسنة 57 ق جلسة 10 / 6 / 1993 )

(3) ثبوت تكرار امتناع المستأجر أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة عدم استلزام صدور حكم نهائى بالضرورة فى الدعوى السابقة

مؤداه قرار شطب الدعوى يتحقق به التكرار . شرطه . تسجيل المحكمة قبل اصدار قراراها بالشطب توقى المستأجر الحكم بالاخلاء بسداده الاجرة لمستحقة عليه والمصاريف والاتعاب وقبولها من المؤجر . علة ذلك . ورود قرار الشطب مجردا وخلو الاوراق ومحاضر الجلسات مما يفيد ذلك . عدم اعتباره سابقة للتكرار .

القاعدة

1- مفاد النص فى المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل على أن التكليف بالوفاء بالاجرة المستحقة على المستأجر ولئن كان القانون قد استلزمه لقبول دعوى الاخلاء لامتناع المستأجر عن سداد الاجرة أو التأخير فيها الا ان المشرع لم يستلزم هذا التكليف كشرط لقبول دعوى الاخلاء لترار امتناع المستأجر أو تأخره فى الوفاء بالاجرة المستحقة عليه .

2- المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض  انه يشترط لتوافر حالة التكرار ان يكون التأخير أو الامتناع قد رفعت بشأنه دعوى اخلاء موضوعية أو دعوى طرد مستعجلة يتحقق فى ايهما للمحكمة تأخير المستأجر أو امتناعه عن سداد أجرة مستحقة عليه بالفعل وغير متنازع فى مقدارها أو شروط استحقاقها

ولكنه توقى صدور الحكم بالاخلاء أو تنفيذ حكم الطرد المستعجل بسداد الاجرة المصروفات والاتعاب اذ كلمة التكرار لغه تعنى أن تكون الدعوى أو الدعاوى السابقة متماثلة مع الدعوى المنظورة أى من دعاوى الاخلاء لعدم سداد الأجرة ويستوى أن تكون قد رفعت أمام القضاء العادى أو القضاء المستعجل ومن ثم يخرج عن هذا المعنى دعاوى المطالبة بالأجرة واوامر الاداء بالاجرة المستحقة فلا تتوافر بها واقعة لتكرار

3- المقرر ـــ فى قضاء محكمة النقض ان ثبوت تكرار امتناع المستأجر أو تأخره فى الوفاء بالاجرة المستحقة لا يستلزم بالضرورة ان يصدر فى الدعوى السابقة حكم نهائى اذ لم يستلزم المشرع هذا الشرط سواء فى القانون رقم 49 لسنة 1977 أو فى القانون الحالى 136 لسنة 1981

ومن ثم يكفى لتوافر التكرار ان تتحقق المحكمة وهى تنظر دعوى الاخلاء للتكرار من ان متنازع فى مقدارها وانه قام بسدادها مع المصاريف والاتعاب لكى يتوقى الحكم بالاخلاء .

لما كان ذلك وكان شطب الدعوى لا يعدو ان يكون وعلى ما نصت عليه المادة 82 من قانون المرافعات قرار من القرارات التى تأمر بها المحكمة ولا يعتبر من قبيل الاحكام الا اذا سجلت المحكمة قبل اصدار قراراها شطب الدعوى ما يفيد ان هناك أجرة مستحقة على لمستاجر

ولم ينازع فيها وانه توقى الحكم بالاخلاء او الطرد بسداد اجرة والمصاريف والاتعاب وقبلها منه المؤجر فمن العبث القول بان يستفسر المؤجر فى دعواه حتى يحكم فيها اذ أن مآل دعواه هو الرفض اعمالا  لحكم القانون سالف البيان ومن ثم فان قرار شطب الدعوى على هذا النحو يتحقق به التكرار اذا ما امتنع المستأجر بعد ذلك عن سداد الأجرة أو تأخر فى الوفاء بها

ولا يعتبر كذلك اذا جاء قرار الشطب مجردا وخلت الأوراق أو محاضر الجلسات مما يفيد بأن المستأجر تأخر فى سداد أجرة مستحقة ولم ينازع فيها وتوقى الحكم بالاخلاء  أو الطرد سدادها مع المصاريف والاتعاب فعندئذ لا تعتبر تلك الدعوى سابقة بتحقيق بها التكرار المطلوب للاخلاء .

لا يعد تكرارا الحكم الصادر قبل العمل باحكام القانون رقم 136 لسنة 1981

المبادئ 

 ان التكرار فى الامتناع او التاخير عن سداد الاجرة لموجب للحكم بالاخلاء رغم الوفاء بها أثناء نظر لدعوى يكفى لتحققه سبق اقامة دعوى موضوعية او دعوى مستعجلة باخلاء العين لمؤجرة بعد ان كان يلزم لتحققه ـــ فى ظل العمل بحكم المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل الغائها ــــ ثبوت التأخير فى دعوى موضوعية سابقة بالاخلاء . وعدم كفاية لدعوى المستعجلة كدليل على ذلك .

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجرية والحوال الشخصية

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير  نائب رئيس المحكمة   ” رئيسا “

والسادة المستشارين / كمال محمد مراد ، خلف فتح الباب متولى ، حسام الدين الحناوى ، عبد الجوا هشام فرج        ( نواب رئيس المحكمة )            ” أعضاء “

ورئيس النيابة  السيد / محمد سرى

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمينة القاهرة .

فى يوم الأحد 14 من ذى القعدة سنة 1417 هـــ الموافق 23 من مارس 97 م .

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2007 لسنة 66 ق

المرفوع من

السيد / ………………..

حضر عنه بالجلسة الأستاذ /…………. المحامى عن الأستاذ /…………المحامى

ضــد

السيد /…………… لم يحضر عنه أحد بالجلسة .

الوقائـــــــع

  • فى يوم 25 / 2/ 1996 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها الصادر بتاريخ 14 / 2 / 1996 فى الاستئناف رقم 460 لسنة 28 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض لحكم المطعون فيه .
  • وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
  • وفى 7 / 3 / 1996 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
  • ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
  • وبجلسة 26 / 1 / 1997 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة لنظر الطعن .
  • وبجلسة 9 / 3/ 1997  سمعت الدعوى امام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرتها ـــ والمحكمة ارجأت اصدار الحكم الى جلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / حسام الدين الحناوى نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة .

حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث ان الوقائع ـــ على ما يبين ــــ من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل فى ان المطعون ضده اقام على الطاعن الدعوى رقم 270 لسنة 1995 مدنى بنها الابتدائية بطلب الحكم بطرده من الدكان المبين بالصحيفة وتسليمه له .

وقال بيانا لها انه بموجب عقد مؤرخ 1 / 6 / 1954 استأجر من سلفه ذلك الدكان باجرة شهرية 2 جنيه  وقد آلت له ملكية المنزل الكائن به الدكان بالشراء برفع الدعوى رقم 166 لسنة 1962 مدنى مستعجل بنها عليه ، واذ انكر امتناعه عن سداد الايجار من

 1 / 2 /1995 لمدة اربعة أشهر دون عذر مقبول فأقام الدعوى ــــ دفع الطاعن ببطلانه لتكليف بالوفاء ــــ حكمت المحكمة برفض هذا الدفع واجابت المطعون ضده لطلبيه ـــ استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية بنها “بالاستئناف رقم 460 لسنة 28 قضائية

وبتاريخ 14 من فبراير سنة 1996 حكمت بتأييد الحكم المستأنف ــــ طعن لطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت انيابة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضائه بتأييد الحكم المستأنف باخلاله من الدكان محل النزاع على سند من سبق رفع الدعوى رقم 166 لسنة 1962 مدنى مستعجل بنها عليه لتأخره فى سداد الاجرة ،

وتوافر بذلك التكرار فى الامتناع عن الوفاء بها فى حين ان هذه الدعوى التى اقامها سلفه وقد انتهت صلحا فى 25 / 4 / 1962 قبل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن ايجار الاماكن فلا يصح اتخاذ الحكم الصادر فيها دليلا على تكرار التأخير فى الوفاء بالاجرة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعى سديد 

ذلك ان النص فى المادة 18 / ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الاحكام الخاصة بتأجير الاماكن على انه :

 اذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالاجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما أو اعلان على يد محضر . ولا يحكم بالاخلاء اذا قام المستأجر قبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية ،

ولا ينفذ حكم القضاء المستعجل بطرد المستأجر من العين بسبب التأخير فى سداد الاجرة اعمالا للشرط الفاسخ الصريح  اذا ما سدد المستأجر الاجرة والمصاريف والاتعاب عند تنفيذ الحكم ، وبشرط ان يتم التنفيذ فى مواجهة المستأجر .

فاذا تكرر امتناع المستأجر أو تاخره فى الوفاء بالاجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة ، حكم عليه بالاخلاء أو الطرد بحسب الاحوال “

يدل ـــ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ــــ على ان التكرار فى الامتناع او التأخيرعن سداد الاجرة الموجب للحكم بالاخلاء رغم الوفاء بها أثناء نظر الدعوى يكفى لتحققه سبق اقامة دعوى موضوعية أو دعوى مستعجلة باخلاء العين المؤجرة بعد ان كان يلزم لتحقه ـــ فى ظل العمل بحكم المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل الغائها ـــ ثبوت التاخير فى دعوى موضوعية سابقة بالاخلاء .

وعدم كفاية الدعوى المستعجلة كدليل على ذلك ، وانه ولئن كان القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار اليه ـــ الذى رفعت الدعوى الراهنة فى ظله يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية القائمة لطرفى العلاقة الإيجارية التى استمرت حتى نفاذه .

الا ان احكامه لا تنسحب على المراكز القانونية التى نشأت وانتهت قبل العمل به فى 31 / 7 / 1981 وبالتالىفان قيام المستأجر بالوفاء رالاجرة المتأخرة عليه فى الدعوى التى يرفعها المؤجر بطلب طرده امام قاضى الامور المستعجلة متى اقيمت وانتهت قبل العمل بالقانون المذكور لا تعد دليلا على ثبوت التأخير ولا يتوافر بها ركن التكرار ــــ الموجب لاخلاء لعين المؤجرة

لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان

الدعوى رقم 166 لسنة 1962 مدنى مستعجل بنها قد اقامها لمالك السابق لطرد الطاعن من الدكان محل النزاع لتأخره فى سداد الايجار وقضت لك المحكمة بجلسة 25 / 4/ 1962 بالحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة ، مما مفاده ان المراكز القانونية للطرفين فى الدعوى المذكورة نشأت وانتهت قبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 ،

ومن ثم لا يعتد بها كدليل على ثبوت ركن التكرار فى الوفاء بالاجرة الموجب للاخلاء ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى باخلاء العين المؤجرة على سند من ثبوت تكرار تأخر الطاعن فى الوفاء بالاجرة فى الدعوى رقم 166 لسنة 1962مدنى مستعجل بنها فانه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون  بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .

وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

لذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والزمت المطعون ضده المصروفات وثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماة . وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 460 لسنة 28 ق طنطا (مأمورية بنها) بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى والزمت المستانف ضده (المطعون ضده) المصروفات عن درجتى التقاضى ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماة

دعوى طرد للتأخير عن سداد الأجرة

انه فى يوم ……الموافق   /   /

بناء على طلب السيد / ……………………    المقيم …………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / …………………. المحامى …….

أنا …………..محضر محكمة ………….انتقلت بالتاريخ المذكور

اعلاه إلى محل إقامة:

السيد / …………………………المقيم ………………………     مخاطبا مع

الموضوع

بموجب عقد إيجار مؤرخ  /  /  استأجرالمعلن اليه من الطالب شقه بالدور ……….. بالعقار رقم ……. (حارة…….)- أو شارع ……. قسم ………….. محافظة ……………. نظير أجرة شهرية قدرها (……….) (……….جنيها ) تدفع مقدما وقد نص فى العقد المذكور على فسخ العقد الحتمى ( البند ……….) فى حالة  التأخير عن سداد الأجرة فى موعد استحقاقه

 وحيث أن المعلن اليه امتنع عن سداد الاجرة اعتبارا من أول             حتى الأن فيكون …… شهر × ………. جنيه =  ( ………. جنيه ) . وعليه أن يكون قد زالت الرابطة القانونية بين المعلن اليه وأصبحت يد هذا ماديه مجردة من أى صفة قانونية لا  حماية لها ولا سند بعد تحقيق الشرط الصريح الفاسخ المنصوص عليه فى عقد الايجار سالف الذكر.

وحيث انه لما كان ذلك والقضاء المستعجل مناطه رفع الضرر و طرد الغاصب  وقد اخطر المدعى عليه بفسخ العقد وركن الخطر  والاستعجال متوافران .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصوره من هذه العريضة وكلفته بالحضور أمام محكمة ……… الابتدائية دائرة الامور المستعجلة الكائنة ……. ببجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم …………. الموافق      /    /       الدائرة …………من الساعة الثامنة أفرنكى صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة

بطرده من العين المؤجرة والمبينة بهذه الصحيفة وعقد الايجار سالف الذكر وتسليمها للطالب خاليه من الاشخاص والمتاع سليمه من التلف مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه بحكم مشمول بالنفاذ المعجل .

 ولاجل العلم

المستندات المطلوبة والطلبات

اختصاص القاضى المستعجل بطرد المستأجر

  • عقد الايجار – الانذار
  • ويطلب الحاضر مع المدعى أو عنه بتوكيل حجز الدعوى للحكم
( راجع نص الفقرة 18 ب من القانون رقم 139 لسنة 1981 )



انتهاء حق الارتفاق بين الجيران: المواد 1026 الى 1029

انتهاء ارتفاق الجيران

وجيز أسباب انتهاء حق الارتفاق بين الجيران سواء بهلاك أى من العقارين محل الارتفاق أو انتهاء المدة أو بالتقادم بعدم الاستعمال أو اجتماع العقارين في يد مالك واحد مع بيان حالة رجوع الارتفاق بعد انتهاؤه وبيان شهر و تسجيل حق الارتفاق ، بحث من أبحاث موقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض.

انتهاء الارتفاق أسبابه

انتهاء حق الارتفاق

  1. بانقضاء الأجل المعين لحق الارتفاق
  2. هلاك العقار المرتفق به 
  3. هلاك العقار المرتفق هلاكا تاما
  4. اجتماع العقارين في يد مالك واحد  
  5. انتهاء حق الارتفاق بعدم الاستعمال
  6. التنازل عن حق الارتفاق

انتهاء الارتفاق في نصوص القانون

نص المشرع في القانون المدني علي أسباب انقضاء وانتهاء حق الارتفاق بالمواد 1026 و 1027 و 1028 و 1029

تنص المادة 1026 مدني علي :

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعيّن وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً وباجتماع العقارين في يدّ مالك واحد، إلا أنه إذا زالت حالة الاجتماع هذه زوالاً يرجع أثره إلى الماضي فإن حق الارتفاق يعود.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1029 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1281 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1297 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1110 في المشروع التمهيدي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1107، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1036

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 647 – 648)

الأعمال التحضيرية لانتهاء حق الارتفاق

يزول حق الارتقاق بانقضاء أجله، ويصح أن يكون مؤبداً تأ بيد حق الملكية، وبهلاك أحد العقارين، وباتخاذ الذمة المالية كما إذا اشترى صاحب الحق أحد العقارين العقار الآخر ولكن إذا فسخ البيع كان لذلك أثر رجعى ويعود حق الإرتفاق

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 648

انتهاء حق الارتفاق بانقضاء الأجل

 

رأينا أن المادة 1026 مدني قد نصت على أسباب انتهاء حق الارتفاق بقولها :

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعين وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكا تاما وباجتماع العقارين في يد مالك واحد إلا أنه إذا زالت حالة الاجتماع هذه زوالا يرجع أثره إلي الماضي فإن حق الارتفاق يعود.

يتضح من هذه المادة أن حق الارتفاق ينتهي بانقضاء المدة المحددة له بسند إنشائه، فإن لم تحدد مدة أو اكتسب الارتفاق بالتقادم فإنه يكون دائما لا ينتهي إلا بعدم استعماله (م 1027)

كما ينتهي بهلاك أخد العقارين المرتفق أو المرتفق به، هلاكا ماديا كتهدم على أن يعود إذا أعيد البناء، وقد يكون الهلاك قانونيا كنزع الملكية للمنفعة العامة ويستحق صاحب الارتفاق في هذه الحالة جزء من التعويض المقرر،

وإذا أصبح العقاران المرتفق والمرتفق به مملوكين لشخص واحد فإن الارتفاق كالتزام عيني ينتهي باتحاد الذمة، سواء تم ذلك بشراء أو ميراث أو وصية أو شفعة أو تقادم أو بتخلي صاحب العقار المرتفق به من عقاره لصاحب العقار المرتفق،

على أنه إذا زالت حالة الاجتماع وكان لهذا الزوال أثر رجعي كفسخ البيع أو إبطاله أو الرجوع في الوصية   فإن حق الارتفاق يعود إلي ما كان عليه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني، وينتهي إعمالا لما تنص عليه المادة 1026 من القانون المدني بهلاك العقار المرتفق هلاكا تاما”

(الطعن رقم 490 لسنة 49ق جلسة 4/12/1980)

وبأنه “إذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلي مصدر حق الطاعن محل النزاع بقوله أن منشأ هذا الحق هو عقد شرائه للعقار المجاور وقد نص فيه على حق الركوب وانتهي في تكييفه لهذا الحق من واقع مصدره ومن العقد الصادر من وزارة الأوقاف التي تنظرت على الوقف المشمول بحراسة المطعون ضدها في إحدى الفترات

وما صرحت به هيئة التصرفات بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية من إجراء فتحتين في حوائط الدكان وفتح ثقب في سقفه ليتمكن المستأجر من سلف الطاعن من الوصول إلي شقته بالملك المجاور إلي أنه حق ارتفاق مستندا إلي مبررات ساقها ومن شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ورتب على ذلك انتهاء حق الارتفاق بهدم العقار الخادم طبقا للمادة 1026 من القانون المدني،

وما قاله الحكم من ذلك صحيح ولا مخالفة فيه القانون ذلك أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تعرف حقيقة الدعوى ومن وقائعها ومن الأدلة المقدمة إليه فيها كما أنه له تلك السلطة في تفسير المشارطات والعقود وسائر المحررات على حسب ما يراه أدنى إلي نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهديا في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص في حدود سلطة المحكمة الموضوعة إلي تكييف ذلك الحق أنه حق ارتفاق لا يتصور وجوده بغير العقار المرتفق به،

فإنه لا يكون قد خالف القانون، ولا محل بعد ذلك للحديث عن الملكية المشتركة أو  ملكية الطبقات  ويكون النعى- على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله- على يغير أساس إذ لا يعدو أن يكون مجرد جدل في حق المحكمة في تفسير المشارطات والعقود”

(الطعن رقم 297 لسنة 38 ق جلسة 9/12/1974)

انتهاء حق الارتفاق بعدم الاستعمال

 

  1. تنتهي حقوق الارتفاق بعدم استعمالها مدة خمس عشرة سنة، فإن كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثاً وثلاثين سنة. وكما يسقط التقادم حق الارتفاق يجوز كذلك بالطريقة ذاتها أن يعدّل من الكيفية التي يستعمل بها.
  2. وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف التقادم لمصلحة أحد هؤلاء الشركاء يجعله موقوفاً لمصلحة سائرهم.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1030 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1282 من التقنين المدني العراقي وقد ورد هذا النص في المادة 1299 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1111 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1108، فمجلس الشيوخ تحت رقم 27

(مجموعة الأعمال التحضيرية س 649 – 651)

الأعمال التحضيرية للنص

يزول حق الإرتفاق أيضاً بعدم الإستعمال خمس عشرة سنة. فإن كان مقرراً لمصلحة عين موقوفة فيزول بعدم الإستعمال ثلاثاً وثلاثين سنة.

أما إذا كان مقرراً على أرض موقوفة فى الحالات التى يجوز فيها ذلك، فيزول بعدم الإستعمال خمس عشرة سنة إذا كان العقار المرتفق عيناً غير موقوفة.وكما يزول حق الإرتفاق بالتقادم يجوز أيضاً أن يتعدل بالتقادم،كأن يستعمل حق المرور على وجه أقل أو أكثر مما هو ثابت بسنده، فينتقض الحق بالتقادم المسقط أو يزيد بالتقادم المكسب.

إذا ملك الإتفاق عدة شركاء فقطع أحدهم التقادم أو وقف التقادم بالنسبة له يفيد الباقين، كما هى القاعدة فى المدينين المتضامنين.

نقض – جلسة 13/11/1983 – الطعن 1353 لسنة 52 ق.

مدة عدم الاستعمال

نصت المادة 1027 على أن

تنتهي حقوق الارتفاق بعدم استعمالها مدة خمس عشرة سنة فإن كان الارتفاق مقررا لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثا وثلاثين سنة …..

مفاده
  • أن حق الارتفاق يسقط بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة،
  • أما إذا كان الارتفاق مقررا لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثا وثلاثين سنة وذلك رعاية للوقف.
  • وتبدأ مدة سريان التقادم المسقط من الوقت الذي ينقطع فيه الاستعمال وهنا يجب الترقية بين الارتفاقات المستمرة والارتفاقات غير المستمرة.
  • ويبدأ سريان مدة التقادم في الارتفاق غير المستمر منذ آخر عمل انقطع بعده صاحب حق الارتفاق عن استعمال حقه.
  • أما في الارتفاق المستمر، ويدخل في ذلك الارتفاق السلبي فيبدأ السيران من يوم الإتيان بعمل إيجابي يتعارض مع حق الارتفاق،
  • فإذا كان الارتفاق مطلا، بدأ سريان المدة من الوقت الذي يبني فيه صاحب العقار المرتفق به حائطا يسد النافذة، أو كان ارتفاقات بعدم البناء من الوقت الذي يبدأ فيه صاحب العقار المرتفق به بإقامة بناء في عقاره،
  • وليس يلزم أن الذي يقوم بالعمل الإيجابي المتعارض مع حق الارتفاق هو صاحب العقار المرتفق به نفسه، فقد يقوم به الغير وقد يقع بقوة قاهرة.
  • وينقطع  التقادم  ويوقف سريانه بنفس الأسباب المقررة في انقطاع التقادم المسقط ووقف سريانه.
(السنهوري ، مرقص )

ولكن إذا كان العقار مملوكا على الشيوع فيكفي لاستمرار حق الارتفاق أن يستعمله أحد الشركاء  ولو في فترات متباعدة لم تفصل بين كل فيها مدة خمس عشرة سنة إذ يترتب على كل استعمال لحق الارتفاق قطع مدة التقادم فيبدأ تقادم جديد مدته خمس عشرة سنة إذ ينوب كل شريك عن باقي الشركاء في قطع التقادم

ولذلك يكفي أن يقطع التقادم أي شريك واستعمال الارتفاق واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق المقررة قانونا ومنها البينة والقرائن. فإن كان من بين الشركاء ناقص الأهلية وليس له من يمثله قانونا فإن التقادم يقف سريانه ويستفيد بذلك باقي الشركاء باعتبار أن حق الارتفاق لا يقبل التجزئة

(أنور طلبة، مرجع سابق ص 360)

كما يسقط حق الارتفاق بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة فيجوز تعديله بذات الطريق بقصر استعماله على قدر معين

فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1027 مدني على أنه :
  • كما يسقط بالتقادم الارتفاق يجوز كذلك بالطريقة ذاتها أن يعدل من الكيفية التي ستعمل بها “
  • مفاده أن التقادم كما يؤدي إلي سقوط الارتفاق فإنه يؤدي إلي التعديل في الكيفية التي ستعمل بها.
  • كما يزول حق الارتفاق بالتقادم يجوز أيضا أن يتعدل بالتقادم،
  • كأن يستعمل حق المرور على وجه أقل أو أكثر مما هو ثابت بسنده، فينقضي الحق بالتقادم المسقط أو يزيد بالتقادم المكسب
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 650)

وقد قضت محكمة النقض بأن

مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الارتفاق لا يترتب عليه قانونا زوال حق الارتفاق إذا كان ذلك لم يتنازل إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعداها إلي الحق نفسه”

(الطعن رقم 8 لسنة 11ق جلسة 24/4/1941)

انتهاء حقوق الارتفاق بعدم الاستعمال

ينهي حق الارتفاق بعدم الاستعمال خمس عشرة سنة وإن كان مقررا لمصلحة وقف خيري كانت المدة ثلاث وثلاثين سنة سواء كان الارتفاق مستمرا أو غير مستمر، ظاهرا أم خفيا، إيجابيا أم سلبيا أيا كان السبب في عدم الاستعمال ولو بسبب قوة قاهرة.

(أنور طلبة مرجع سابق ص 358)

وعدم الاستعمال (non-ussage) هذا معناه التقادم المسقط، وسمى بعدم الاستعمال لأنه يسقط الحقوق العينية كحق الارتفاق وحق الانتفاع فإذا كان يسقط الحقوق الشخصية فإنه يسمى بالتقادم المسقط (Prescription extinctive) وعلى ذلك إذا بقى صاحب حق الارتفاق لا يستعمل حقه طول هذه المدة فإن الحق يسقط بعدم الاستعمال

(السنهوري، مرجع سابق ص 1385)

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر قانونا بالمادة 1027 من القانون المدني انتهاء حق الارتفاق بعدم استعمال مدة خمس عشرة سنة وكانت الطاعنة قد تمسكت في جميع مراحل الدعوى بأنه قد مضى على إقامة المبنى محل النزاع ما يزيد على خمس عشرة سنة سابقة على رفع الدعوى بما يسقط حق المطعون ضدها في إقامتها

ودللت على ذلك بورودها ضمن كشف المشتملات الرسمي في سنة 1963 وبعدم صحة ما نسب إليها من بنائها في سنة 1978 بدليل الحكم ببراءتها في الجنحة التي أقيمت عليها في هذا الخصوص، وهو دفاع جوهري بتغير بثبوته وجه الرأي في الدعوى

ولا يكفي لرفضه ما ورد بتقرير الخبير الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه من أن ما ورد بكشف الجرد في سنة 1963 كان حجرة واحدة ومرحاضا بينما الموجود حاليا غرفتان الغرفة الثانية تعلو الأولى، ذلك أن حق الارتفاق يتعطل استعماله منذ إنشاء الحجرة السفلى والمرحاض بغض النظر عن تاريخ تعديل أو تعلية البناء وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيبا بالقصور

(الطعن رقم 1353 لسنة 52ق جلسة 3/11/1983)

انتهاء حق الارتفاق بسبب حالته

 

تنص المادة 1028 مدني علي

  • 1- ينتهي حق الارتفاق إذا تغيّر وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق.
  • 2- ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه استعمال الحق، إلا أن يكون قد انتهى بعدم الاستعمال.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1031 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1283 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1299 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1112 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1109، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1028

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 951-952)

الأعمال التحضيرية

ينتهى حق الإرتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح فى حالة لا يمكن فيها إستعمال الحق كما إذا أنحبس العقار الذى تقرر عليه حق المرور لمصلحة عقار أخر فأصبح لا يمكن الوصول منه إلى الطريق العام.

فإن عاد العقار به إلى حالته الأولى متصلا بالطريق العام عاد حق الإرتفاقإلا أن يكون قد مضى على عدم إستعماله المدة التى يسقط بها،ولا يحسب فى هذه المدة الوقت الذى تعذر فيه إستعمال حق المرور بسبب حبس العقار المرتفق

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 3 – ص 652

انتهاء حق الارتفاق بتغيير وضع الأشياء بحيث لا يمكن استعمال هذا الحق

يتبين من هذا النص أن حق الارتفاق ينتهي كذلك متى استحال استعماله وذلك بتغيير وضع الأشياء سواء كان ذلك في العقار المرتفق أو المرتفق به.

فإذا كان الارتفاق ارتفاقات بالمطل مثلا، وهدم المنزل المرتفق فانهدمت بهدمه النافذة التي كانت تطل على العقار المرتفق به، فإن حق الارتفاق ينتهي لاستحالة استعماله بسبب تغيير حدث في العقار المرتفق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

النص في المادة 1028 من القانون المدني على أنه

  1.  ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق،
  2.  ويعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق، إلا أن يكون قد انتهي بعدم الاستعمال”،

إنما يدل في فقرته الأولى على أن حق الارتفاق ينتهي إذا أصبح من المستحيل استعماله استحالة مطلقة وذلك نتيجة تغير حدث في العقار المرتفق (المخدوم) أو في العقار المرتفق به (الخادم)

كهلاك أيهما مثلا على النحو المبين بالمادة 1026 من ذات القانون وسواء كانت هذه الاستحالة من حادث فجائي أو قوة قاهرة أو كانت من فعل صاحب العقار المرتفق أو صاحب العقار المرتفق به أو كانت من فعل الغير،

وإذا كان مفاد الفقرة الثانية من نص المادة 1028 المشار إليه أن يعوج الارتفاق إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق حتى ولو لم تكن الأمور قد عادت إلي وضعها الأصلي تماما مادامت في وضع يمكن معه العودة إلي استعمال هذا الحق إلا أنه يلزم في هذه الحالة ألا يكون الاستعمال أكثر مشقة”

(الطعن رقم 3754 لسنة 62ق جلسة 18/2/1999)

وبأنه: “متى كانت الثابت من الأوراق أن منزل الطاعن، الذي كان مقرر لصالحه حق ارتفاق بالمطل، قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه لا يحتوي على مطلات أو مناور، وأصبح في حالة لا يمكن معها استعمال حق المطل، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس زوال ذلك الحق، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

(مجموعة أحكام النقض 12 رقم 132 ص 876 نقض مدني 14/12/1961)

عودة حق الارتفاق

رأينا الفقرة الثانية من المادة 1028 مدني تنص على أن

يعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن استعمال الحق إلا أن يكون قد انتهي بعدم الاستعمال”. مفاده أن حق الارتفاق يعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق.

ولكن إذا بقى استعمال حق الارتفاق مستحيلا مدة خمس عشرة سنة، أو مدة ثلاث وثلاثين بالنسبة إلي الوقف فإنه لا يعود، حتى لو عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعماله، ذلك بأن حق الارتفاق في هذه الحالة يكون قد انتهي، ولكن ليس بسبب استحالة استعماله، ولكن سبب عدم الاستعمال.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وإذ خلص الحكم إلي أن عقار المطعون ضدهم المقرر لصالحه حق الارتفاق قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه في حالة يمكن معها استعمال هذا الحق وذلك دون أن يبين كيف يستقيم هذا القول الذي انتهي إليه من إمكان استعمال حق الركوب مع خلو الأوراق

ومنها تقرير الخبير مما يفيد ذلك وبالتالي يكون قد افترض هذا الأمر افتراضا دون أن يقيم عليه الدليل أو يبين المصدر الذي استقاه منه ومع إنكار الطاعنين له لدى محكمة الموضوع بدرجتيها مما يجعل الأسباب التي أقيم عليها بها ثغرة يتطرق منها التخاذل إلي مقومات الحكم بحيث لا يتماسك معها قضاؤه

(الطعن رقم 3754 لسنة62ق جلسة 18/2/1999)

وبأنه: من المقرر أنه إذا انهدم العقار القديم وأعيد بناؤه فإن حق الارتفاق بالمطل يعود للعقار الجديد (م1028 مدني) إلا أن هذه العودة يجب أن تقدر بقدرها وأن تتقيد بمضمون الارتفاق الأصلي،

وإذ كان الثابت أن الارتفاق الأصلي بالمطل لا يجاوز الدور الأرضي من العقار القديم، فإن الحكم المطعون فيه بتقريره حق المطل لكافة الطوابق التي تعلو الدور الأرضي من عقار المطعون ضده الجديد يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 281 لسنة37ق جلسة 8/4/1972)

وبأنه: تنص الفقرة الأولى من المادة 1028 من القانون المدني على أن حق الارتفاق ينتهي إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق،

ومن ثم فإذا كان الثابت من الأوراق أن منزل الطاعن- الذي كان مقررا لصالحه حق ارتفاق المطل- قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه لا يحتوي على مطلات أو مناور وأصبح في حالة لا يمكن معها استعمال حق المطل  وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس زوال ذلك الحق فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 111 لسنة 26 ق جلسة 14/12/1961)

وبأنه مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الارتفاق لا يترتب عليه قانونا زوال حق الارتفاق إذا كان ذلك لم يتنازل إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعداها إلي الحق نفسه

(نقض 24/4/1941 ج 1 في 25 سنة س 465)

متى يحق التحلل من حق الارتفاق كله أو بعضه

 

تنص المادة 1029 مدني علي

لمالك العقار المرتفق به أن يتحرر من الارتفاق كله أو بعضه إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق، أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتّة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1032 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1284 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1300 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1113 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1110، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1029 (مجموعة الأعمال التحضيرية 6 س653-654).

الأعمال التحضيرية

ينتهى حق الإرتفاق أخيراً إذا لم يصبح له فائدة، أو أصبحت فائدته محدودة لا تتناسب-مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به، كما إذا كان الإرتفاق حق مرور وانفتحت للعقار المرتفق سبل أخرى إلى الطريق العام أقرب وأيسر، فيجوز لصاحب العقار المرتفق به، فى هذه الحالة أن يطلب تحرير عقاره من حق الإرتفاق على أن يدفع تعويضاً مناسباً إذا كان هناك محل لذلك

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 653))

انتهاء الارتفاق بفقد منفعته

تبين من هذا النص أنه إذا فقد الارتفاق كل منفعة المرتفق كان لمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق. ذلك أن يكون الارتفاق حق شرب، واستطاع مالك العقار المرتفق أن يحفر بئرا ارتوازية في أرضه تغنيه، هي وموارد المياه الأخرى التي عنده دون نظر لحق الشرب،

عن هذا الحق الأخير، أو في القليل تجعل حق الشرب فائدته محدودة لا تتناسب البتة مع العبء الذي يتحمله العقار المرتفق به من جراء حق الشرب ففي هذا الحالة يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يطلب التخلص من حق الارتفاق،

ولو دون موافقة صاحب العقار المرتفق فقد وازن القانون بين مصلحتين، مصلحة صاحب العقار المرتفق في بقاء الارتفاق وقد انعدمت أو أصبحت منفعة محدودة،

ومصلحة صاحب العقار المرتفق به في زوال الارتفاق وقد أصبحت هي المصلحة الراجحة إذ تفوق كثيرا مصلحة العقار المرتفق في بقاء الارتفاق ولما كانت حقوق الارتفاق تلقي أعباء ثقيلة على العقارات المرتفق بها،

فقد آثر القانون تحرير العقار المرتفق به في الحالة التي نحن بصددها ولو اقتضى الأمر أن يدفع مالك العقار المرتفق به تعويضا مناسبا لمالك العقار المرتفق في مقابل زوال حقه دون رضائه، فهذا ضرب من استرداد (rachat) حق الارتفاق يتم دون رضاء صاحب الحق، لقيام مصلحة تبرر ذلك

أما إذا انعدمت كل ائدة لحق الارتفاق، فإن مالك العقار المرتفق به يستطيع أن يتحرر منه دون دفع أي تعويض، إذا لم يصب مالك العقار المرتفق ضرر من زوال حق الارتفاق حتى يطلب التعويض منه

(السنهوري – ص 1392)

كما تقول المذكرة الإيضاحية المشروع في هذا النص

ينتهي حق الارتفاق أخيرا إذا لم تصبح له فائدة، أو أصبحت فائدته محددة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العار المرتفق به، كما إذا كان الارتفاق حق مرور وانفتحت للعقار المرتفق سب أخرى إلي الطريق العام أقرب وأيسر فيجوز لصاحب العقار المرتفق به،

في هذه الحالة، أن يطلب تحرير عقاره من حق الارتفاق، على أن يدفع تعويضا مناسبا إذا كان هناك محل لذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 653)

ونشير إلي أن قاضي الموضوع هو الذي يقدر عند اختلاف الطرفين، ما إذا كان حق الارتفاق قد فقد كل منفعة أو أصبحت منفعته محدودة، فيقضي بتحرير العقار المرتفق به من هذا الحق،

ويقدر أيضا التعويض المستحق لمالك العقار المرتفق إن كان للتعويض محل. مما تقدم يتضح أن حق الارتفاق ينتهي بانقضاء الأجل المعين وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق وأيضا ينتهي بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة وكذلك متى استحال استعماله أو متى فقد الارتفاق كل منفعة المرتفق”.

شهر انتهاء حق الارتفاق

إذا تضمن التصرف القانوني المنشئ لحق الارتفاق تحديد مدة لبقاء هذا الحق، فإنه ينقضي بانتهائها،

ويزول حق الارتفاق باعتباره حقا عينيا عقاريا بمجرد انقضاء ندته إذا ما كان سند إنشائه قد أشهر متضمنا وقت انتهاء هذا الحق، إذ يترتب على شهره إنشاء الحق فيما بين المتعاقدين وأيضا بالنسبة للغير،

وطالما أن هذا السند قد أشهر، فإن الاتفاق على انتهاء حق الارتفاق يكون بدوره قد أشهر ولا يكون ثمة مبرر لإعادة هذا الشهر عند انتهاء الأجل. أما أن يتضمن السند المنشئ لحق الارتفاق ميعادا لانقضائه، أو كان هذا الميعاد قد تضمنه سند مستقل لم يشهر،

فإن حق الارتفاق لا يزول في هذه الحالة، لا بالنسبة للمتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا إذا أشهر السند المتضمن الاتفاق على الانتهاء عملا بنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري ويكون بطريق التسجيل لم يؤشر المكتب بذلك في هامش تسجيل السند المنشئ لحق الارتفاق.

وتنص المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946  الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :
  1. جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو نقله، أو تغييره، أو زواله…. يجب شهرها بطريق التسجيل…..”.
  2.  ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ، ولا تنتقل، ولا تتغير، ولا تزول لا بين ذي الشأن ولا بالنسبة إلي غيرهم.
ويلاحظ أن التاريخ الذي يحتج به على انتهاء حق الارتفاق يكون تاريخ تسجيل السند المتضمن ذلك وليس تاريخ التأشير الهامشي بهذا السند في هامش تسجيل السند المنشئ بهذا الحق ويحتج بذلك فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير.

فإذا تم بيع العقار المرتفق وتم تسجيله قبل شهر سند انتهاء حق الارتفاق فإن الملكية تنتقل إلي المشتري بملحقاتها فيكتسب ملكية المبيع وحق الارتفاق المقرر لمصلحته ولا يحاج بانتهاء الارتفاق فيظل حق الارتفاق مقررا لمصلحة العقار الذي آلت إليه ملكيته،

ولا يجوز بعد ذلك شهر سند انتهاء الارتفاق إذ يجب لقبول شهره أن يكون صادرا من مالك وقد انتفت هذه الصفة عن أحد طرفيه، كما لا تقبل الدعوى بصحة ونفاذ سند الانتهاء لأن تنفيذ الالتزام الوارد به تنفيذا عينيا أصبح مستحيلا بعد انتقال ملكية العقار المرتفق للغير.

أما إذا تم بيع العقار المرتفق وتم تسجيله بعد شهر سند انتهاء حق الارتفاق، فإن حق الارتفاق يزول بالنسبة للمتعاقدين وأيضا بالنسبة للغير منذ تاريخ شهر سند الانتهاء، فتنتقل ملكية العقار للمشتري بدون حق الارتفاق، ويقيم القانون قرينة قاطعة على توافر علم المشتري بزوال حق الارتفاق.

والمقرر قانونا أن حق الارتفاق هو حق مبنى عقاري أصلي وبالتالي لا ينقضي أو ينتهي أو يزول إلا بشهر السند المتضمن هذا الانقضاء أو الانتهاء أو الزوال،

وينقضي كذلك بانتهاء الأجل المتفق عليه أو بوفاة صاحبه. ويراعى أنه في حالة تضمين السند المنشئ لحق الارتفاق تحديد موعد انقضاء أو انتهاء أو زوال هذا الحق فيتم شهره عن طريق التسجيل أما في حالة انتهاء حق الارتفاق بموت صاحبه فيتم الشهر عن طريق التأشير الهامشي،

فيتم تقديم الطلب لمكتب الشهر العقاري الذي سجل به حق الارتفاق من قبل مصحوبا بحافظة مستندات تشتمل على شهادة وفاة صاحب هذا الحق ويؤشر المكتب بوفاته في هامش تسجيل حق الارتفاق.

ويحاج بهذا الانتهاء من تاريخ التأشير الهامشي، باعتبار هذا التأشير هو الطريق القانوني المقرر لشهر زوال حق الارتفاق في حالة الوفاة وبمجرد انتهاء حق الارتفاق يخطر مكتب الشهر العقاري المختص مأمورية الضرائب العقارية لتعديل دفاتر المكلفة وفقا لذلك.

النزول عن حق الارتفاق

 

حق الارتفاق حق عيني عقاري أصلي متفرع عن حق الملكية يكتسب بعمل قانوني، عقد أو وصية، كما يكتسب بالتقادم، ومتى ثبت الحق فيه، فإنه يجوز التنازل عنه صراحة أو ضمنا، والتنازل إسقاط للحق يتم بالإرادة المنفردة،

ويكون لازما مما يحول دون الرجوع فيه، لأن المقرر أن الساقط لا يعود. ويخضع التنازل للقواعد المتعلقة بالتصرفات القانونية، مما يجب معه توافر الإرادة الجادة الخالية من عيوبها، فإن التنازل صادرا من نائب، وجب أن يكون مفوضا تفويضا خاصا بذلك.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التنازل الصريح هو الذي يصدر من صاحبه في عبارة واضحة تدل على ذلك ولا تحتمل التأويل، وإذ كانت العبارة التي وردت في عقد شراء سلف الطاعن من أن العقار خال من أي حق من حقوق الارتفاق لم تصدر من سلف المطعون ضده مدعى حق الارتفاق -وكل ما يمكن نسبته إلي ذلك السلف في هذا الصدد أنه وقع كشاهد على العقد المتضمن لها،

دون أجازة صريحة لما ورد فيه، وهذا لا يعني أنه قد تنازل صراحة عن حق الارتفاق المقرر لمنزله على العقار موضوع العقد، وكان التنازل الضمني عن حق الارتفاق قد نفاه الحكم-

بما له من سلطة تقديرية في استخلاص القرائن متى كان استخلاصه سائغا بما قاله من أن هدم اعتراض سلف المطعون ضده على تعدي الطاعن لا يسقط حقه، وأن ليس في الأوراق ما يفيد تنازله عن هذا الحق، وهو منه سائغ ومقبول، فإن النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 128 لسنة 40 ق جلسة 8/1/1975)

وبأنه التنازل عن حقوق الارتفاق كما يكون صريحا يجوز أن يكون ضمنيا إذ القانون لم يشترط لتحققه صورة معينة، فمتى كانت المحكمة قد استخلصت هذا التنازل الضمني استخلاصا سائغا من مقدمات تؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بتقدير موضوعي من سلطتها المطلقة

(الطعن رقم 48 لسنة 29 ق جلسة 28/5/1964)

وبأنه متى كان يبين مما قرره الحكم أن المحكمة حصلت من عقد البيع المسجل المبرم بين الطاعنة والبائعين لها ومن باقي الأوراق أن إرادة الطرفين قد اتجهت إلي التنازل عن حق الارتفاق بالمطل المقرر للعقار المبيع للطاعنة على عقارات المطعون عليهم،

ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الظاهر لعبارة العقد، وأوضحت الاعتبارات المبررة لذلك ثم أعملت أثر هذا التنازل في النزاع المطروح لا على أساس قواعد الاشتراط لمصلحة الغير واستفادة المطعون عليهم من عقد لم يكونوا طرفا فيه،

وإنما على أساس تفسيرها لعقد البيع الذي تستند إليه الطاعنة في إثبات ملكيتها، وعلى أن التنازل الذي انطوى عليه ينتج أثره بالإرادة المنفردة للمتنازل ولا يحتاج إلي قبول فلا يلزم أن يكون المتنازل له طرفا في المحرر المثبت له إذا كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور ومخالفة القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 459 لسنة 35 ق جلسة 15/1/1970)

خلاصة حق الارتفاق بين الجيران

 

حق الارتفاق في القانون المدني المصري هو حق يحد من منفعة عقار لصالح عقار آخر يملكه شخص آخر ويترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال

تعريف حق الارتفاق

حق الارتفاق هو علاقة بين عقارين.

ينص القانون المدني على حق الارتفاق بأنه يحد من منفعة عقار لصالح عقار آخر لشخص آخر، ويمكن أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال المخصص لهذا المال.

خصائص حق الارتفاق

  • حق عيني عقاري يترتب لمصلحة عقار على عقار آخر.
  • يسمى العقار الأول “العقار المرتفق” أو “العقار المخدوم”.
  • يسمى العقار الثاني “العقار المرتفق به” أو “العقار الخادم”.
  • لا يجوز التصرف في حق الارتفاق مستقلاً، ويُرد على العقار بالطبيعة حتى ولو كان مملوكًا ملكية عامة.
  • يكون مقررا لمصلحة عقار آخر شرطا أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين.

السند القانوني لحق الارتفاق

  1. مادة 1015: يحد حق الارتفاق من منفعة عقار لصالح عقار غيره يملكه شخص آخر، ويجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.
  2. مادة 1016: حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو  بالميراث ، ولا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور
  3. مادة 1017: يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتبه أيضًا بتخصيص من المالك الأصلي.

ويراعى أن حق الارتفاق يحد من سلطات المالك الذي له الملكية التامة، ويعتبر ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل  .

سؤال وجواب في حق الارتفاق بين الجيران

ما هي الحالات التى يجوز فيها حق الارتفاق وتطبيقه بين الجيران في القانون ؟

حق الارتفاق في القانون المدني المصري يسمح في حالات معينة وبشروط محددة وإليك بعض الحالات التي يجوز فيها حق الارتفاق :

الارتفاق لمصلحة عقار آخر:

يمكن أن يترتب الارتفاق على منفعة عقار لصالح عقار آخر يملكه شخص آخر وعلى سبيل المثال إذا كان هناك عقار مجاورًا لعقار آخر  ويمكن أن يُرتفق العقار الأول لصالح العقار الثاني.

الارتفاق على مال عام :

يجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال و على سبيل المثال يمكن أن يُرتفق جزء من ممر عام لصالح عقار مجاور.

الارتفاق بتخصيص من المالك الأصلي :

يمكن أن يرتفق العقار بتخصيص من المالك الأصلي. على سبيل المثال و يمكن أن يُرتفق جزء من سطح عقار لصالح عقار آخر ويراعى أن حق الارتفاق يحد من سلطات المالك الذي له الملكية التامة و ويعتبر ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل .

هل يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة؟

بالطبع يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة و يعتبر حق الارتفاق في القانون المدني المصري ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل و إذا كان هناك عقار مرتفع يملكه شخص يمكن أن يُرتفق جزء منه لصالح عقار آخر مجاور ويمكن أن يكون الارتفاق على مال عام أيضًا إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال و بالتالي يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة بشرط الامتثال للقوانين والشروط المحددة.

انتهاء حق الارتفاق

ختاما: في الأخير نقول أن حق الارتفاق بين الجيران هو حق قانوني يسمح لشخص ما باستخدام أرض شخص آخر لأغراض معينة مثل مرور الأشخاص والبضائع أو  المياه   أو خدمات أخرى ينص القانون على أسباب إنهاء وانتهاء هذا النوع من الارتفاق وكذلك حق جار المالك في الشفعة إذا كان للأرض المبيعة ارتفاق عليها .




الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران 1020 مدني

التخلص من حق الارتفاق

موجز الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران المنصوص عليها بالمادة 1020 مدني مصري وبيان نفقات الأعمال ومن الملزم بها وكذلك كيفية التخلص من حق الارتفاق مع موجز النصوص القطرية والكويتية عن حق الارتفاق والملكية بين الجيران ، احدي أبحاث موقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض.

أعمال استعمال حق الارتفاق

الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق

تنص المادة 1020 من القانون المدني علي

  1.  لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.
  2.  ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

النصوص العربية المقابلة

  • هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.
  • وقد ورد هذا النص في المادة 1292 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، غير أن نص المشروع التمهيدي كان يقسم الفقرة الأولى إلي فقرتين، تبدأ الفقرة الثانية منهما بعابرة (إلا أن عليه أن يستعمل حقه على الوجه… الخ الخ)
  • ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1104 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1101، وفي لجنة مجلس الشيوخ ضمت الفقرتان الأوليان في فقرة واحدة لارتباط الحكم،
  • فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقمه 1020، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 634 – 636)

حق مالك العقار المرتفق في القيام بما هو ضروري من أعمال لاستعماله أو للمحافظة عليه

 يبين النص سالف الذكر أن مالك العقار المرتفق له الحق في أن يقوم بما هو ضروري من الأعمال لاستعماله فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، وكان استعمال هذا الحق يقاضي أن يقيم جسرا فوق ترعة أو مصرف، أو كان له حق ارتفاق بالمجرى وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يحفر قناة تجرى فيها المياه،

أو كان له   حق ارتفاق بالشرب   من بئر ارتوازي وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يقيم على البئر مضخة يجلب بها المياه، كان له أن يقيم الجسر أو يحفر القناة أو يقيم المضخة، وكل هذه الأعمال ضرورية لاستعمال حق الارتفاق،

وكذلك يحق لمالك العقار المرتفق أن يجرى من الأعمال ما هو ضروري للمحافظة على حق الارتفاق. فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، كان له أن يعبر الطريق الذي يمر منه، وأن يرصفه عند الاقتضاء، وأن يقوم بالإصلاحات اللازمة التي تقتضيها صيانة الطريق،

ويجب أن يكون القيام بهذه الأعمال على الوجه الأقل ضررا للعقار المرتفق به،

ولصاحب هذا العقار الأخير أن يحدد ميعادا معقولا للفراغ منها، ويبقى مالك العقار المرتفق حرا في أن يقوم بهذه الأعمال أو ألا يقوم بها،

فهذا حقه ليس واجبا عليه، ولكن إذا لم يقم بها، وتسبب عن ذلك ضرر للعقار المرتفق به من جراء استعمال حق الارتفاق، كان مالك العقار المرتفق مسئولا عن التعويض

(السنهوري ص 1363)

لا يجوز أن يترتب على ما يحد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق

نصت الفقرة الثانية من المادة 1020 مدني على أنه

“ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق”.

فقد جعل المشرع لصاحب العقار المرتفق حق عيني أي سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه وأن يستوفي الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به ولكن لا يجوز لصاحب العقار المرتفق أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا باتفاق جديد أو بحكم القانون.

وبناء على ما تقدم يكون مالك العقار المرتفق ملتزم بما يلي

1- ألا يسئ استعمال حق الارتفاق حتى لو لم يجاوز حدود هذا الحق، ولكن يشترط هنا وقوع الضرر على خلاف ما قررناه في مجاوزة حدود حق الارتفاق فيجب على مالك العقار المرتفق أن يستعمل حق الارتفاق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن

(مادة 1020/1 مدني سالفة الذكر)

فإن استعمله على وجه يضر بالعقار المرتفق به ضررا كان يمكن تجنبه لو أنه استعمله على وجه آخر يعود عليه بالفائدة المستحقة، تحققت مسئوليته ويترك ذلك   لتقدير قاضي الموضوع   فهو الذي يبت فيما إذا كان مالك العقار المرتفق قد أساء استعمال حق الارتفاق.

2- ألا يجاوز مالك العقار المرتفق حدود الارتفاق، لا من حيث العقار المرتفق ولا من حيث مضمون الحق،

فلا يحق له أن يجاوز حاجات العقار المرتفق إلي حاجات عقار آخر، فحق الارتفاق إنما نشأ للوفاء بحاجات عقار معين،

وكما لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يستوفي حاجات هذا العقار من غير العقار المرتفق به، كذلك لا يجوز أن يستوفي من العقار المرتفق به حاجات عقار غير العقار المرتفق ومجاوزة العقار المرتفق إلي عقار آخر، كمجاوزة العقار المرتفق به إلي غيره من العقارات،

يعتبر في الحالتين مجاوزة لحدود الارتفاق، كذلك لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يجاوز حدود حق الارتفاق من حيث مضمون هذا الحق. فإذا كان الارتفاق حق مرور مقصورا على الشيء لم يجز لمالك العقار المرتفق أن يمر راكبا، أو أن تمر معه المواشي”.

جزاء الإخلال بالالتزام

أي إخلال بهذه الالتزامات من جانب مالك العقار المرتفق جزاؤه إلزامه بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه، وكذلك التعويض إن كان له مقتض،

ويترك بوجه عام لقدير قاضي الموضوع اختيار الجزاء المناسب وفقا للظروف المختلفة أما التعويض فلا يطالب به إلا مالك العقار المرتفق نفسه الذي ارتكب المخالفة لأنه مترتب في ذمته كالتزام شخصي،

وأما إعادة الحالة إليه ما كانت عليه فيطالب بها مالك العقار المرتفق الذي ارتكب المخالفة وكذلك كل خلف خاص تنتقل إليه ملكية هذا العقار  ولو لم يكن هو الذي ارتكب المخالفة،

وذلك بأنها تكليف عيني يثقل العقار نفسه ويتبعه في أي يد ينتقل إليها هذا العقار

(راجع فيما تقدم السنهوري ص 1370 وما بعدها ، وعبد المنعم البدراوي ص 351 وما بعدها)

العمل الاضافي لاستعمال الارتفاق

 

تنص المادة 1021 مدني علي

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ما لم يشترط غير ذلك.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1024 من التقنين المدني الليبي.

وقد ورد هذا النص في الفقرة الثانية من المادة 1286 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي :

“ولا يجوز أن يلزم مالك العقار المرتفق أن يقوم بأي عمل إلا أن عملا إضافيا يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف” وفي لجنة المراجعة استبدلت عبارة “لا يلزم” بعبارة “ولا يجوز أن يلزم”،

وأضيفت عبارة

“ما لم يشترط غير ذلك”،

وأصبح النص رقم 1105 في المشروع النهائي،

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1102

وفي لجنة مجلس الشيوخ أضيفت عبارة

“لمصلحة العقار المرتفق” بعد عبارة “

يلزم العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل”،

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقم 1020 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 636 – 638)
ويلاحظ في شأن هذا النص ما يأتي
  • 1- أضافت لجنة المراجعة إليه عبارة “ما لم يشترط غير ذلك”، دون أن  تذكر سبب هذه الإضافة، وليس للإضافة معنى، فإن المفروض أن العمل الإضافي الذي يلزم به مالك العقار المرتفق به إنما يلوم به بموجب شرط خاص، لا أن يلزم به بموجب القانون “ما لم يشترط غير ذلك”.
  • 2- نقلت لجنة المراجعة النص في مكانه حيث كان فقرة ثانية للمادة 1286 من المشروع التمهيدي وهو المكان المناسب، إلي مكان أقل مناسبة، دون أن تذكر السبب في ذلك، هذا والنص مأخوذ من المادة 185 من المشروع الفرنسي الإيطالي،

ولم ترد فيها عبارة “

ما لم يشترط غير ذلك”

(مشروع تنقيح القانون المدني، المذكرة الإيضاحية جزء 4 ص131)

وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في شأن هذا النص :

“أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ ،

إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح  حق المرور

وله على كل حال ن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 624)

مدى التزام مالك العقار المرتفق به نحو هذا العقار

الأصل أن حق الارتفاق حق عيني يرد لمصلحة عقار عللا عقار آخر، وبالتالي ليس لمالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل ليمكن صاحب حق الارتفاق من استعمال حقه فليس عليه أي التزامات شخصية طالما لم يحول دون استعمال الحق. والذي يجوز هو أن يلتزم صاحب العقار المرتفق به بالقيام بعمل قانوني لا يكون هو أصل مضمون الارتفاق،

بل يكون عملا إضافيا (accessoire) تابعا له ويقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ومن ذلك أن يتعهد بصيانة الطريق الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمرور، أو بتطهير المصرف الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمسيل،

أو بصيانة المروى أو ممر المياه الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالشرب أو حق الارتفاق بالمجرى، أو يكسر الأحجار أو المواد الأخرى في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستخراج الأحجار وغيرها من المواد، أو بإعداد التيار الكهربائي في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستمداد الكهرباء،

وينتقل هذا الالتزام من ذمة مالك العقار المرتفق إلي ذمة كل من يخلفه على ملكية هذا العقار  ويلاحظ في شأن هذا الالتزام أمور ثلاثة:

  • 1- أنه التزام يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف
  • 2- وأن محله ليس هو المضمون الأصلي للارتفاق، بل هو عمل إضافي  تابع لهذا المضمون الأصلي.
  • 3- وأنه التزام عيني يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يتخلص منه بالتخلي (abandon) عن هذا العقار على أن يتم هذا التخلي قبل نشوء الالتزام وإلا ظل الالتزام بالقيام بالعمل فلا يسقط ولو بعد التخلي عنه (م1022).
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي بأنه :

“…. أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور، وله على كل حال أن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به”.

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق

 

تنص المادة 1022 مدني علي

  1.  نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق ما لم يشترط غير ذلك.
  2.  فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلّف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلّص من هذا التكليف بالتخلّي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.
  3.  وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقة الصيانة على الطرفين كلٌ بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي،  والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1293 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1106 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1103، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1022

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 638 – 640)

الأعمال التحضيرية لأعمال حق الارتفاق

  1. لصاحب العقار المرتفق حق عينى، أى سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه، وأن يستوفى الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به، على وجه ألا ينشأ عنه إلا أقل ضرر للعقار المرتفق به. وهذا الحق يتحدد وقت إنشائه ولا يجوز أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا بإتفاق جديد أو بحكم القانون.
  2.  ونفقة الأعمال اللازمة لإستعمال حق الإرتفاق والمحافظة عليه تكون بداهة على صاحب العقار المرتفق، إلا إذا اتفق على غير ذلك. فإن اشترط أن تكون على صاحب العقار المرتفق به، فإن هذا يستطيع التخلص منها بتخليه عن الجزء المرتفق به من عقاره، وإذا كانت الأعمال نافعة للطرفين، كما فى صيانة الأرض التى يستعمل عليها حق المرور، فالنفقة شركة بينهما ما يعود على كل منهما من الفائدة
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 639))

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه

من نص المادة سالفة الذكر يتضح لما أن المشرع قد جعل نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه على عاتق مالك العقار المرتفق وذلك لأنه المستفيد من حق الارتفاق فيجب عليه تبعا لذلك أن يدفع نفقات هذه الاستفادة،

ويتحمل هذه النفقات حتى لو كانت من أعمال اقتضى إجراءها عيب في العقار المرتفق، أو اقتضاها تغيير محل الارتفاق بسبب تعديل في الوضع القائم للأشياء.

أما إذا كان هناك خطأ اقتضى إجراء هذه الأعمال، فنفقتها تكون على من ارتكب هذا الخطأ على سبيل التعويض، فإذا كان الذي ارتكب الخطأ هو مالك العقار المرتفق به كانت نفقتها عليه دون حاجة إلي اتفاق خاص على ذلك وإذا كان هو مالك العقار المرتفق تحمل نفقة هذه الأعمال حتى لو كان هناك اتفاق على أن تكون النفقة على مالك العقار المرتفق به

(السنهوري، مرجع سابق ص 1365)

إلا أن التزام مالك العقار المرتفق بنفقات الأعمال اللازمة لاستعمال الحق والمحافظة عليه لا يتعلق بالنظام العام فيجوز الاتفاق على خلافه في سند إنشاء حق الارتفاق أو في وقت لاحق.

ولكن إذا كانت الأعمال النافعة أيضا لمالك العقار المرتفق به كانت نفقة الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 1022 مدني.

فإذا كان هناك ارتفاق بالمرور، وكان الطريق المخصص لمرور مالك العقار المرتفق يمر منه أيضا مالك العقار المرتفق به ويعود عليه من المرور فيه قدر متساو للفائدة التي تعود على مالك العقار المرتفق كانت نفقة صيانة الطريق مناصفة بين المالكين،

وإذا كان الارتفاق هو اغتراف المياه من عين موجودة في العقار المرتفق به، وكان مالك هذا العقار الأخير يغترف هو أيضا من هذه العين ثلاثة أمثال ما يغترفه مالك العقار المرتفق، فإن نفقة صيانة العين يتحملها كل منهما، فيتحمل مالك العقار المرتفق به ثلاثة أرباع النفقات ويتحمل مالك العقار المرتفق الربع الباقي.

تخلص مالك العقار المرتفق به من التزامه

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1022 مدني على أنه “

إذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يكون بتلك الأعمال على نفقته كان له دائما أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق”،

فيتبين من هذا النص أن بتخلي مالك العقار المرتفق به عن العقار المرتفق يعفي من التزامه بنفقته تلك الأعمال  والتخلي  إرادة منفردة تصدر من مالك العقار المرتفق به وحده،

ولا حاجة لقبولها من مالك العقار المرتفق، بل يكفي إخطاره بها

(نقض فرنسي 11 مايو 1908 داللوز 1908-1-365- جرينول 21 أكتوبر سنة 1942 داللوز 1943-35- بلانيول وبيير وبيكار 3 فقرة 979 ص959- مارتي ورينو فقرة 162 ص182)

وفي جميع هذه الأحوال يكون التزام مالك العقار المرتفق به بالمساهمة في النفقات ليس التزاما عينيا، لأنه لا يساهم في النفقات بسبب ملكيته للعقار المرتفق به كما هو الأمر عند ما يلتزم بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

بل لأنه ينتفع بالأعمال انتفاع مالك العقار المرتفق فيساهم بنسبة ما انتفع، وعلى ذلك لا يجوز له، كما جاز في حالة التزامه بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

أن يتخلص من المساهمة في النفقات بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه

(السنهوري ، مرجع سابق ص 1368)

حق الارتفاق في القانون المدني القطري

 

تضمن الفصل الثالث من القانون المدني القطري بيان أحكام حق الارتفاق

1043 المادة

الارتفاق حق يحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر.

1044 المادة

1- حق الارتفاق يكسب بتصرف قانوني أو بالشفعة أو بالميراث.

2- ولا تعتبر الحيازة دليلاً على الحق طبقاً للمادة (966) إلا في شأن الارتفاقات الظاهرة، بما فيها حق المرور.

1045 المادة

1- يجوز أن ترتب الارتفاقات الظاهرة بتخصيص من المالك الأصلي.

2- فإذا تبين، بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لمالكين مختلفين ثم أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين دون تغيير في حالتيهما، كان الارتفاق مرتباً بين العقارين، ما لم يوجد شرط صريح يخالف ذلك.

1046 المادة

1- إذا فرضت قيود معينه تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف يشاء كأن يُمنع من تجاوز حد معين في الارتفاع بالبناء، أو يُمنع من إقامة البناء على مساحة ملكه كاملة، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت هذه القيود لمصلحتها، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

2- وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عينا، ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك.

1047 المادة

تخضع حقوق الارتفاق لما هو مقرر في سند إنشائها، ولما جرى عليه عرف الجهة، وللأحكام الواردة في المواد التالية.

1048 المادة

1- لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه. وعليه أن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.

2- ولا يجوز أن يترتب على ما يجّد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

1049 المادة

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق، إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف.

1050 المادة

1- نفقات الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق ما لم يشترط غير ذلك.

2- فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.

3- وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقه الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

1051 المادة

1- لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدى إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة.

2- وإذا كان الموضع الذي عين أصلاً لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق، أو أصبح الارتفاق مانعاً من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به، فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو يملكه غيره إذا قبل الغير ذلك. كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسوراً به في وضعه السابق.

1052 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق بقي الارتفاق لكل جزء منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع إلا جزءاً من هذه الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.

1053 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق به، بقي حق الارتفاق واقعاً على كل جزء منه.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء، ولا يمكن أن يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الجزء الذي يملكه.

1054 المادة

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعين، وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً، وباجتماع ملكية العقارين لشخص واحد. إلا أنه إذا زالت حالة اجتماع الملكية زوالاً يرجع أثره إلى الماضي، فإن حق الارتفاق يعود.

1055 المادة

1- تتقادم- عند الإنكار- دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا لم يستعمل مدة خمس عشرة سنة. فإن كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة، كانت المدة ثلاثاً وثلاثين سنة. ويجوز بمضي المدة ذاتها تعديل الكيفية التي يستعمل بها حق الارتفاق.

2- وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع، فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع مدة التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يوقفها لمصلحة الآخرين.

1056 المادة

ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن معها استعماله، ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه استعماله، إلا أن يكون هذا الحق قد انتهى بعدم الاستعمال.

1057 المادة

لمالك العقار المرتفق به أن يحرره من الارتفاق كله أو بعضه، إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

الملكية والجيرة في القانون الكويتي

 

المادة رقم 810
لمالك الشيء أن يستعمله وأن يستغله وأن يتصرف فيه، في حدود القانون.
المادة رقم 811
ملكية الشيء تشمل أجزاءه ، وثماره ، ومنتجاته ، وملحقاته ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 812
ملكية الأرض تشمل ما تحتها وما فوقها إلى الحد المفيد في التمتع بها وفقا للمألوف ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 813
لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مناصفة بينهما.
المادة رقم 814
لا يجوز للمالك أن يكون له على ملك جاره فتحات إلا في الحدود التي يقررها القانون.
المادة رقم 815
إذا تضمن التصرف القانوني شرطا يمنع المتصرف إليه من التصرف في المال الذي اكتسب ملكيته بمقتضى ذلك التصرف ، أو يقيد حقه في التصرف فيه ، فلا يصح الشرط ما لم يكن مبنيا على باعث قوي ومقصورا على مدة معقولة.
المادة رقم 816
1- إذا كان الشرط المانع أو المقيد للتصرف صحيحا ، وتصرف المشروط عليه بما يخالف الشرط ، جاز لكل من المشترط ومن تقرر الشرط لمصلحته إبطال التصرف. 2- ومع ذلك يصح التصرف المخالف للشرط إذا اقره المشترط وذلك ما لم يكن الشرط قد تقرر لمصلحة الغير.