شرح إجراءات سماع الشهود في قانون الإثبات المصري من المواد 80 إلى 86 وأحكام اليمين والبطلان

تعد إجراءات سماع الشهود في قانون الإثبات من أهم مراحل التحقيق المدني، لأنها تحدد كيفية حضور الشاهد أمام المحكمة، وحلفه اليمين، وسماع أقواله، ومدى جواز رد شهادته أو بطلانها.

إجراءات سماع الشهود في قانون الإثبات

وقد نظم قانون الإثبات المصري هذه المسائل في المواد من 80 إلى 86، موضحًا حكم امتناع الشاهد عن أداء اليمين أو الإجابة، وانتقال القاضي لسماع الشاهد المعذور، وشهادة الأقارب، والشهادة بالإشارة أو الكتابة،

ووجوب سماع كل شاهد منفردًا، والبيانات التي يجب أن يذكرها الشاهد قبل الإدلاء بشهادته.

في هذا البحث نشرح بالتفصيل أحكام المواد من 80 إلى 86 من قانون الإثبات، مع بيان أهم أحكام محكمة النقض المتعلقة بسماع الشهود وبطلان الشهادة إذا تمت دون يمين.

إجراءات سماع الشهود في قانون الإثبات المصري

شرح المواد من 80 الي 86 اثبات

بين المشرع اجراءات التحقيق وسماع المحكمة للشهود في المواد 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 ، 85 ، 86 ، 87 ، 88 ، 89 ، 90 ، 91 ، 92 ، 93 ، 94 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 .

ملخص إجراءات سماع الشهود في قانون الإثبات من المادة 80 إلى 86

المادة الموضوع الخلاصة
المادة 80 إثبات امتناع الشاهد عن اليمين أو الإجابة يجوز الحكم بالغرامة إذا كان الامتناع بغير مبرر قانوني.
المادة 81 إثبات انتقال القاضي لسماع الشاهد يجوز الانتقال إذا وجد عذر يمنع الشاهد من الحضور.
المادة 82 إثبات رد الشاهد وشهادة الأقارب لا يجوز رد الشاهد لمجرد القرابة أو المصاهرة.
المادة 83 إثبات شهادة الأخرس تجوز بالكتابة أو الإشارة إذا أمكن بيان المراد.
المادة 84 إثبات سماع الشهود منفردين يؤدي كل شاهد شهادته على انفراد.
المادة 85 إثبات بيانات الشاهد يذكر الشاهد اسمه ومهنته وسنه وموطنه وصلته بالخصوم.
المادة 86 إثبات حلف اليمين تبطل الشهادة إذا لم يحلف الشاهد اليمين القانونية.

شرح المواد من 80 الي 86 من قانون الاثبات

نظم المشرع المصري في قانون الإثبات إجراءات التحقيق وسماع الشهود، وخص المواد من 80 إلى 86 بأحكام مهمة تتعلق بامتناع الشاهد عن اليمين، وسماع الشاهد المعذور، وشهادة الأقارب، وأداء الشهادة بالكتابة أو الإشارة، ووجوب حلف اليمين قبل الإدلاء بالشهادة.

وتظهر أهمية هذه الأحكام في أنها لا تتعلق بمجرد حضور الشاهد، بل بصحة الشهادة وقيمتها القانونية أمام المحكمة.

وسنلقي الضوء بالشرح والتفصيل علي كل مادة ونص قانوني ويتضمن الجزء الاول من هذا البحث شرح القواعد والنصوص الأتية:

  1. امتناع الشاهد عن أداء اليمين أو الإجابة
  2. انتقال القاضي لسماع الشاهد
  3. عدم جواز رد الشاهد – شهادة الأقارب والمصاهر
  4. الشهادة بالإشارة والكتابة للأخرس
  5. سماع شهادة كل شاهد منفردا وهل يترتب البطلان في سماع الشاهدين معا
  6. بيان الشاهد لبياناته وعلاقته بالخصوم
  7. حلف الشاهد لليمين قبل الشهادة وحسب ديانته
  8. ماذا لو كانت ديانة الشاهد تلزمه بألا يحلف بالله ؟
  9. امتناع الشاهد عن حلف اليمين لا يحول دون سماع شهادته ولكن
  10. بطلان الشهادة إذا تمت دون يمين سابق أو لاحق
  11. صحة اتهام الشاهد بجريمة الشهادة الزور

المادة 80 إثبات: امتناع الشاهد عن أداء اليمين أو الإجابة

تنص المادة 80 اثبات علي

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير مبرر قانوني من أداء اليمين أو من الإجابة حُكم عليه طبقاً للأوضاع المتقدمة بغرامة لا تجاوز مائتي جنيه.

حضور الشاهد والامتناع عن حلف اليمين أو عن الإجابة عن الأسئلة

النص محل البحث بصياغته يتحدث عن حضور الشاهد جلسة التحقيق ، والمفروض أن هذا الحضور يبرره الرغبة في الإدلاء بالشهادة أيا كانت ، وسواء أكان هذا الحضور من تلقاء نفس الشاهد أو بناء علي تكليف بالحضور أو إعادة تكليف بالحضور أو حتي بناء علي تنفيذ أمر بالإحضار

راجع الشروح الخاصة بالمواد 76 ، 77 ، 78 من قانون الإثبات وهي النصوص الخاصة بحضور الشاهد وإحضاره

المهم أن الشاهد حضر أمام المحكمة ، لكن هذا الحضور غير مقصود في ذاته بل للإدلاء بالشهادة طبقاً للقانون

والمشكلة بل المشكلتين اللذين يثرهما هذا النص هما

  • المشكلة الأولي أن يرفض الشاهد أداء اليمين
  • المشكلة الثانية الامتناع عن الإجابة عما يوجه إليه من المحكمة أو من القاضي المنتدب للتحقيق من أسئلة .

لكن ما سبق لا يمكن عده مشكلات بالمعني الصحيح إلا إذا لم يكن من حق الشاهد إتيان أي من الأفعال التي تشكل هذه المشكلات

وهذا ما يفسر استعمال النص محل البحث لعبارة :

وامتنع بغير مبرر قانوني ” فقد يكون من حق الشاهد الامتناع عن حلف اليمين علي الأقل بالصيغة التي تقررها المحكمة إعمالاً للمادة رقم 86 من قانون الإثبات فيما نصا عليه من أنه “

علي الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق ” هذا من ناحية ومن ناحية أخري فقد يكون من حق الشاهد رفض الإجابة علي الأسئلة التي توجه إليه

وبيان ذلك 

أولاً : فيما يتعلق بالحق في الامتناع عن حلف اليمين :

فيما يتعلق بالحق في الامتناع عن حلف اليمين ، فمن حق الشاهد الامتناع عن حلف اليمين بالصيغة التي تطلبها المحكمة ذلك أن المشرع قرر بالمادة 86 من قانون الإثبات أن يكون حلف اليمين حسب الأوضاع الخاصة بديانة الشاهد

تنص المادة 86 من قانون الإثبات علي أنه

 على الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق وإلا كانت شهادته باطلة ، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك .

وتنص المادة 129 من قانون الإثبات علي أنه

يعتبر فى حلف الأخرس ونكوله إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة ، فإن كان يعرفها فحلفه ونكوله بها

وهنا يمكن بل يجب الرجوع إلي ما تقرره المادة 128 من قانون الإثبات والتي وردت بالباب السادس في اليمين ويجري نصها علي أنه : لمن يكلف حلف اليمين أن يؤديها وفقا للأوضاع المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك .

ويقرر السنهوري

لا تعتبر اليمين عملاً مدنياً فحسب ، بل هى أيضاً عمل ديني ، فالحالف إنما يستشهد بالله ، ويستنزل عقابه ، ولا يكفى ان يؤكد الإنسان صدق قوله او وعده ليكون حالفاً مادام مالا يستشهد الإله على ذلك

ولكن هناك أوضاع مقرره فى دين من يحلف اليمين جاز له ان يطلب تأدية اليمين وفقاً لهذه الأوضاع ، وعلى العكس من ذلك إذا كان دين من يحلف يفرض عليه ألا يقسم باسم الله

بل يقتصر على مجرد التأكيد ، جاز أن يكتفي بذلك ما دام هذا التأكيد يعتبر يميناً فى دينه

وسيط السنهورى جـ 2 – ط 1964 رقم / 264 ص 514

ويقرر الأستاذ أحمد نشأت

إذا كانت ديانة المطلوب تحليفه تمنعه من أن يؤدى القسم بالصيغة المنصوص عليها ، فله أن يؤديها وفقاً للأوضاع المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك

رسالة الإثبات – طـ 7 – 1972 – جـ 2 – رقم / 533 – ص 70 / 71 )

ويقول الدكتور. سليمان مرقص :

لمن يقع عليه واجب الحلف أن يؤدى القسم بأى عبارة أخرى على حسب الأصول المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك

أصول الإثبات – طـ 1981 – جـ 1

ومن قضاء محكمه النقض :

استحلاف الشاهد هو من الضمانات التى شرعت فيها شرعت لمصلحة المتهم ، لما فى الحلف من تذكره الشاهد بالله القائم على كل نفس وتحذيره من سخطه عليه أن هو قرر غير الحق ، ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول فى نفس القاضى من أسس تكون عقيدته

نقض 17/ 4/ 1961 – س 12 – 82 – 442

ثانياً: وفيما يتعلق بالحق في الامتناع عن الإجابة :

تعد شهادة الشهود علي نحو ما ذكرنا بالمقدمة الخاصة بهذا الباب من الأدلة المقيدة بمعني أن ما يجوز إثباته بشهادة الشهود محاط بقيود ونصوص تشريعية

كما أن قانون الإثبات حظر ومنع سماع شهادة بعض الأشخاص إما بسبب السن أو بسبب الوظيفة ، وقد تعرضنا لذلك جميعه حال شرح نصوص المواد من 65 إلي 76 من قانون الإثبات فإليه نحيل منعاً لتمرر لا نراه مبرراً .

والقاعدة التي نؤكد عليها :

أن العبرة بالشهادة التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين و لا قيمة لما يقدمه الشهود من إقرارات مكتوبة لأحد طرفي الخصومة

الطعن رقم 0212 لسنة 37 مكتب فنى 23 صفحة رقم 439 بتاريخ 21-03-1972

المحكمة لا تملك إجبار الشاهد علي أداء اليمين أو الإجابة علي الأسئلة

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير عذر مبرر قانوني عن الحلف أو عن الإجابة فلا تملك المحكمة إجباره علي حلف  اليمين  أو الإدلاء بالشهادة وكل ما لها أن تحكم عليه بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات ويجوز للمحكمة أن تعفيه من الغرامة إذا عدل من تلقاء نفسه عن امتناعه عن الحلف أو عن الإجابة قبل قفل باب المرافعة

نقض جنائي – 1-3-1965 مج أحكام النقض الجنائية 16 رقم 40 ص 187

المادة 81 إثبات: انتقال القاضي لسماع الشاهد المعذور

تنص المادة 81 اثبات علي 

إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي المنتدب لسماع أقواله فإن كان التحقيق أمام المحكمة جاز لها أن تندب أحد قضاتها لذلك، ويدعى الخصوم لحضور تأدية هذه الشهادة ويحرر محضر بها يوقعه القاضي المنتدب والكاتب.

العذر الذي يمنع الشاهد من الحضور  ويُلزم بالانتقال

الأصل أن ينتقل الشاهد إلي حيث يجري التحقيق ، سواء أكان ذلك من تلقاء نفسه كحضوره صحبة الخصم الذي يستشهد به ، أو بتكليف من خصمه أو من قلم كتاب المحكمة بأمر من المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق ، لكن من المتصور أن يلم بالشاهد مانع يمنعه من الحضور كمرض يقعده عن الحركة . ساعتها .

إما أن يسمي الخصم شاهد آخر أو يصمم علي سماع شهادة هذا الشاهد مبدياً عذر الشاهد في عدم الحضور ، وتقدير العذر الذي يدعيه الشاهد وقيام الدليل علي حصول هذا العذر من سلطات من يجري التحقيق

 قضت محكمة النقض :

المرض من الأعذار

 نقض جنائي  جلسة 16/10/1985 مجموعة القواعد القانونية س36 ص875

كما قضت محكمة النقض 

تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف من حق قاضي الموضوع، فمتى انتهى إلى رفضه فلا معقب عليه من محكمة النقض إلا إذا كانت علة الرفض غير سائغة

نقض جنائي جلسة 19/11/1973 س21 ق212 ص1019

والتساؤل عن الانتقال لسماع شهادة الشاهد ومن ينتقل لسماع هذه الشهادة . وحقيقة الحال أنه وطبقاً للمادة 81 من قانون الإثبات – محل البحث – إذا كان من يجري التحقيق المحكمة بكامل هيئتها جاز لها أن تندب أحد قضاتها لسماع هذا الشاهد حيث هو ، وإذا كان من يجري التحقيق هو القاضي المنتدب للتحقيق كان له الانتقال إلي حيث الشاهد وسماع شهادته .

فإذا تقرر الانتقال إلي حيث الشاهد المعذور كان من اللازم دعوة الخصوم لحضور تأدية هذه الشهادة حيث يكون لهم يتسنى لهم مناقشته وتوجيه الأسئلة إليه طبقاً للقانون ويحرر محضر يثبت فيه الانتقال وسببه وجميع ما وجه للشاهد من أسئلة وما أبداه الخصوم من أسئلة

قارب م. عز الدين الدناصوري – المرجع السابق . المجلد الأول ص 611

وجوب التوقيع علي محضر الانتقال وسماع الشهادة من القاضي المنتدب والكاتب وإلا كان باطلاً

ألزمت المادة 81 من قانون الإثبات القاضي المنتدب والكاتب بالتوقيع علي محضر الانتقال وسماع شهادة الشاهد ، كما حددت المادة 93 من قانون الإثبات البيانات التي يجب أن يشتمل عليها محضر التحقيق  ولم تحدد كلتا المادتين الأثر المترتب علي عدم التوقيع

إلا أن محكمة النقض حسمت الأمر علي نحو صحيح حين قررت أن عدم التوقيع يترتب عليه البطلان فقد قضت :

أوجب المشرع في المادة 93 إثبات أن يكون محضر التحقيق الذي يباشر من القاضي موقعاً منه وإلا كان باطلاً . لأن هذا المحضر باعتباره وثيقة رسمية لا يعدو أن يكون من محاضر جلسات المحكمة وبهذه المثابة لا تكتمل له صفة الرسمية إلا بتوقيع القاضي

ويترتب علي ذلك أن الحكم الذي يصدر استناداً إلي محضر تحقيق لم يوقع من القاضي الذي باشره يكون مبنياً علي إجراء باطل وهو بطلان من النظام العام يجوز التمسك به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، بل أن لهذه المحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها

نقض مدني – جلسة 30-1-1985 الطعن رقم 1673 لسنة 54 ق السنة 36 ص 176

كما قضت محكمة النقض 

إذا حرر محضر التحقيق علي أوراق منفصلة ، اشتملت الأخيرة منها علي جزء من التحقق واتصل بها القرار الصادر بإحالة الدعوى للمرافعة ثم وقع عليها القاضي المنتدب والكاتب فإن التوقيع  علي هذه الورقة يعتبر توقيعاً علي محضر التحقيق والقرار مما يتحقق به غرض الشارع فيما استوجبه من توقيع القاضي المنتدب والكاتب علي محضر التحقيق ولا يكون هذا المحضر باطلاً

نقض مدني – جلسة 20-11-1985 الطعن رقم 495 لسنة 52 ق السنة 36ص 1022

حتمية الإعلان بالانتقال لسماع الشاهد المعذور حيث هو

القرار الذي يتخذ بالانتقال لمحل الشاهد المعذور من الحضور للإدلاء بشهادته هو إجراء من إجراءات الإثبات يجب إعلانه وإلا كان باطلاً ، سواء اتخذ القاضي المنتدب هذا القرار أو ندبت المحكمة أحد قضاتها لإجرائه

والقول بالبطلان هو إعمال للمادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .

ويراعي ؛

1- أن سبق صدور حكم بإحالة الدعوى للتحقيق لسماع الشهود وإعلان هذا الحكم طبقاً للمادة رقم 5 فقرة 2 المشار إليها لا يغني عن الإعلان بقرار الانتقال إلي حيث الشاهد الذي منعه عذر من الحضور لسماع شهادته . فنحن بصدد إجراءين من إجراءات الإثبات لا إجراء واحد

الحكم الصادر بالتحقيق بسماع الشهود إجراء ، والانتقال إلي حيث الشاهد المعذور من الحضور إجراء آخر تماماً ، يؤكد هذا ما قررته المادة 81 من قانون الإثبات من وجوب دعوة الخصوم لحضور تأدية الشهادة

عكس ذلك . د. زياد أسامه . شرح قانون الإثبات – دار النهضة العربية – 1999 – ص 125

ويري سيادته أن ما قرره المشرع بالمادة 81 من قانون الإثبات بشأن دعوة الخصوم لحضور تأدية الشهادة ووجوب الإعلان به خاص بالحالة التي تنتدب فيها المحكمة أحد قضاتها للانتقال وسماع شهادة الشاهد المعذور 

فمحل الإعلان هنا هو قرار الندب ، فإذا ما قرر القاضي المنتدب للتحقيق من الأساس الانتقال لسماع الشهادة فلا حاجة للإعلان لسبق إعلان الخصوم بحكم التحقيق

2- لا حاجة لدعوة الخصم للحضور إذا حضر احدي الجلسات ما لم ينقطع تسلل الجلسات فيجب إعلانه .

3-  البطلان المترتب علي عدم إعلان الخصوم بالانتقال إلي حيث الشاهد لسماع شهادته هو بطلان نسبي وهذا يعني أنه قاصر علي هذا الإجراء دون غيره كما أنه لا يجوز لغير المضار منه التمسك به

فلا يثار هذا الدفع إلا من الخصم الذي لم يدعي ولم يحضر ، فقد لا يدعي الخصم ويحضر وساعتها لا بطلان لتحقق الغاية إعمالاً للمادة 20 من قانون المرافعات ، كما لا تقضي المحكمة بالبطلان من نفسها دون دفع

تنص المادة 20 مرافعات

يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.

ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.

تنص المادة 21 مرافعات

لا يجوز أن يتمسك البطلان إلا من شرع البطلان لمصحته .

ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ، وذك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام .

تنص المادة 22 مرافعات

يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمنا وذلك فيما عدا الحالات التي يتعلق البطلان فيها بالنظام العام.

تنص المادة 23 مرافعات

يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان علي أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الإجراء ، فإذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعادا مناسبا لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء إلا من تاريخ تصحيحه.

قضت محكمة النقض

البطلان المترتب علي عدم إعلان أحد الخصوم بحكم ندب الخبير أو علي عدم دعوة الخبير له . نسبي . زواله بتحقق الغاية من الإجراء أو ينزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً . حضور الخصم أمام  الخبير   بشخصه أو بمن ينوب عنه . أثره . يفيد علمه بصدور حكم الإثبات

نقض مدني – جلسة 19-12-1993 – الطعن رقم 1507 لسنة 59 ق

وما سبق يعني أنه إذا صدور الحكم في موضوع الدعوى – وكانت الشهادة أساساً للحكم – فإن التمسك بهذا البطلان يكون من خلال الطعن علي الحكم بالاستئناف ، فيجب أن يشار إلي هذا البطلان كأحد أهم أسباب الطعن علي الحكم بالبطلان

فإذا قضت المحكمة  الاستئنافية بالبطلان فإنها لا تعيد الدعوى لمحكمة الدرجة الأولي لأنها تكون قد استنفذت ولايتها في الموضوع بإصدارها حكم في الموضوع

 د. أحمد أبو الوفا – المرجع السابق – ص 59

المادة 82 إثبات: عدم جواز رد الشاهد وشهادة الأقارب

تنص المادة 82 اثبات علي

لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر.

القاعدة العامة  – لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم  ؛

الرد بمعني عدم الصلاحية للقيام بإجراء ما حظره قانون الإثبات فيما يتعلق بالشاهد فقد قررت المادة 82 من قانون الإثبات بنص صريح أنه لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم .

ويبرر هذا الحظر إن الاطمئنان إلى صدق الشاهد مردة إلى وجدان القاضى فهو غير ملزم بإبداء أسباب لتبريره ولا معقب عليه فى ذلك

الطعن رقم 83 لسنة 18 مكتب فنى 1 ص 289 جلسة 2-3-1950

وبذا تنتفي مبررات الرد التي تقوم في الأساس علي درء شبهه تأثر الشاهد بصالحة الشخصي أو بصلة خاصة بأحد طرفي الدعوى ، فعلي فرض حصول ذلك

فإنه يواجه بقاعدة أكثر رسوخاً مقتضاها أن الاطمئنان إلى صدق الشاهد مردة إلى وجدان القاضى دون أسباب وبدون تعقيب .

وإذا كانت القرابة ليست سبباً لرد الشاهد – بمعني عدم جواز سماع شهادته

فإنه من الممكن أن تكون سبباً للشك في الشهادة التي يدلي بها الشاهد بما يبرر تدخل القضاء ممثلاً في القاضي المنتدب للتحقيق أو المحكمة بكامل هيئتها إذا تولت التحقيق لوزن وتقدير هذه الشاهدة واستبيان مدي تأثرها بصلة القرابة أو المصاهرة ،

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض 

إنه و إن كان صحيحاً أن القانون لم يجعل القرابة سبباً لرد الشاهد ، إلا أنه من المقرر كذلك أن لقاضى الموضوع أن يأخذ بما يطمئن إليه من الأدلة و أن يطرح ما عداه ، و أنه لا معقب عليه فى ذلك .

و إذن فمتى كان الحكم لم يطرح شهادة شهود الطاعن القائلين بوضع يده على القناة موضوع النزاع لمجرد قرابتهم له ، و إنما أطرحها ، على ما صرح به بسبب ما أثارته هذه القرابة من شك فى صدق أقوالهم

و بسبب ما توافر فى الدعوى من قرائن على صدق شهود المطعـون عليه . فإن الطعن على الحكم استنادا إلى أنه أخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة يكون على غير أساس

الطعن رقم 4 لسنة 19 مكتب فنى 2 صفحة رقم 219 جلسة 4-1-1951

وفي بيان كيفية حساب درجات القرابة والمصاهرة يجب الرجوع لما تقرره نصوص القانوني المدني

فطبقاً للفقرة الأولي من المادة 34 من القانون المدني تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه . وطبقاً للفقرة الثانية من ذات المادة يعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك .

وطبقاً للمادة 35 فقرة أولي من القانون المدني فالقرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع . وطبقاً للمادة 35 فقرة ثانية من القانون المدني فقرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك ، دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر.

وطبقاً للمادة 36 من القانون المدني يراعي في حساب درجة القرابة المباشرة ، اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل ، وعند حساب درجة الحواشي تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك ، ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر ،

وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة . وطبقاً للمادة 37 من القانون المدني فأقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر.

الاستثناءات ورد شهادة الأقارب والمتصاهرين

استثناء أول : يجوز رد الشاهد  يكون غير قادر على التمييز

يجوز رد الشاهد  يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر 

يجوز الرد – بمعني عدم سماع الشاهد – إذا كان غير قادر علي التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر ، والنص بحالته أورد العديد من الأسباب التي يجوز رد الشاهد – بمعني عدم سماع شهادته

وهو ما يوجب البدء ببيان هذه الأسباب مع مراعاة أنها لم ترد علي سبيل الحصر فقد اختتم المشرع  نص المادة 82 من قانون الإثبات – محل البحث – بعبارة ” أو لأي سبب آخر “

وهو ما يقطع بأن ما أورده النص كان علي سبيل المثال لا الحصر .

  • أما السبب الأول الذي يجيز رد الشاهد – بمعني عدم سماعه – فهو الهرم ، ويقصد به بلوغ الشاهد سن كبير فيصير طاعن في العمر بما من شأنه أن يؤثر علي قدرته علي التذكر ويعرضه بلا شك للنسيان .
  • أما السبب الثاني الذي يجيز رد الشاهد – بمعني عدم سماعه – فهو حداثة سن الشاهد ولا يمكن أن يقصد بذلك أن يكون سن الشاهد أقل من خمسة عشرة سنة

فالمادة 64 من قانون الإثبات تقرر أنه لا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه خمسة عشرة سنة ، على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال .

لذا نري أن الحديث عن حداثة السن يتجاوز هذا النص ، بمعني أن الشاهد أن يتجاوز عمرة خمسة عشرة سنة لكنه يعد طبقاً للموضوع المطلوب الشهادة بشأنه في حالة حداثة .

  •  أما السبب الثالث الذي يجيز رد الشاهد – بمعني عدم سماعه – فهو المرض ولا يمكن تصور أن يكون المرض مانع من الشهادة إلا إذا كان من شأنه التأثير علي الذاكرة ، وبهذا لا يختلط هذا السبب بالسبب الأول وهو الخاص بأن يكون الشاهد طاعن في السن وهو ما عبر عنه المشرع بالهرم ، فقد يكون الشاهد غير طاعن في السن لكنه مصاب بمرض يفقده القدرة علي التذكر .

وفي جميع الأحول فإن المحكمة فيما يتعلق بمرض الشاهد كسبب لطلب رده بمعني عدم سماعه تكون بالخيار بين إحالة الشاهد إلي الجهات الطبية المختصة أو التقرير بأنه فعلاً غير صالح للإدلاء بالشهادة .

استثناء ثاني : نص المادة 82 محل البحث

نص المادة 82 محل البحث لا يسري علي الإثبات في مسائل الأحوال الشخصية

بتاريخ 29 -1- 2000 أصدر المشرع القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ونشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 4 مكرر في 29 يناير 2000 ، وطبقاً للمادة السادسة من قانون الإصدار ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية , ويعمل به بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره .

وطبقاً للمادة الثالثة من قانون الإصدار تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها, ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة .

وهذا يعني أنه فيما يتعلق بالإثبات بشهادة الشهود في دعاوى الأحوال الشخصية يجب الرجوع لأرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان

والراجح في مذهب الأمام أبي حنيفة النعمان أنه لا تقبل شهادة الأصل لفرعه و الفرع لأصله من جهة الأبوة أو الأمومة سواء علا الأصل أو سفل ، أما فيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم البعض فهي مقبولة

الطعن رقم 45 لسنة 48 مكتب فنى 31 صفحة رقم 2115 جلسة 23-12-1980

كما قضت محكمة النقض

لئن كان من أوفى على السادسة عشرة من عمره يكون بالغاً ، إلا أنه لما كان يتعين انتفاء التهمة عن الشاهد و هو شرط لازم لترجيح جانب الصدق على جانب الكذب فى الشهادة  فلا تقبل شهادة الأولاد للوالدين و إن علوا ، ولا شهادة الوالدين للأولاد و إن سفلوا ، اعتبارا بأن الولد بضعة من الوالد ، دون تفرقة بين كون الواقعة المشهود عليها من المسائل الشرعية أو الخلافات المالية لتوافر التهمة فى الحالين

الطعن رقم 8 لسنة 46 مكتب فنى 30 صفحة رقم 176 بتاريخ 10-01-1979

المادة 83 إثبات: شهادة الأخرس بالكتابة أو الإشارة

تنص المادة 83 اثبات علي

من لا قدرة له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة.

تحديد من لا قدرة له علي الكلام

من لا قدرة له علي الكلام هو الأخرس وهو معني مقابل تماماً للأبكم وهو الذي فقد القدرة علي النطق بكلام يفهم عنة فيعرف الأخرس بأنه عد القدرة علي الكلام و عدم القدرة علي التعبير عن الأفكار الصريحة بكلمات منطوقة و بشكل عام عدم القدرة علي إصدار الرموز الصوتية ، فالكلام يفوت بطريقتين انقطاع الصوت و عجز اللسان عن الحركة و قد يجتمعان .

وعلي ذلك يعد الأخرس معاقاً ، وهو ما يوجب التدخل لمساعدته ، وهو ما يوجب أيضاً بيان موقف دستور 2014 من المعاق ، وقد حظر هذا الدستور التمييز بين المواطنون لأي سبب منها الإعاقة

تنص المادة 54 فقرة أولي من الدستور علي أنه :

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر

والتساؤل : هل يتساوى الخرس المرضي مع الخرس الاختياري ؟

في البدء نقرر أنه في مقابل الخرس الطبيعي أو الخرس الخلقي وهو ما يجمع الفقه علي أنه مناط تطبيق نص المادة 83 من قانون الإثبات ، يوجد الخرس اللحظي وهو رفض التحدث في واحد أو أكثر من المواقف الاجتماعية العظمى من ذلك الحضور للإدلاء بالشهادة أمام القضاء ،

وهو بهذا التعريف المبسط خرس مرضي والقاعدة أن المصاب بالبكم اللحظي يمكنه أن يتواصل بواسطة الإيماءات مثل هز الرأس، أو بواسطة مقاطع كلامية مختصرة .

المشكلة هنا هو ما تقرره المادة رقم 80  من قانون الإثبات بشأن الامتناع عن أداء اليمين والامتناع عن الإجابة عن الأسئلة

وتنص المادة المشار إليها علي أنه :

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير مبرر قانوني من أداء اليمين أو من الإجابة حكم عليه طبقاً للأوضاع المتقدمة بغرامة لا تجاوز مائتى جنيه .

والواضح من سياق النص المشار إليه أنه يتحدث عن الحق في الامتناع عن حلف اليمين وعن الإجابة علي الأسئلة بسند قانوني لا طبي ، وقد يفسر الخرس اللحظي بأنه امتناع عن أداء اليمين أو عن الإجابة علي الأسئلة .

والأمر في النهاية وإن كان موكولاً للمحكمة باعتبارها الخبير الأعلى في الدعوى لكنها مسألة طبية قد لا تملك المحكمة خوض غمارها بما يوجب الإحالة إلي الجهات الطبية المتخصصة .

كما نصت المادة 55 فقرة 2 من الدستور بخصوص حماية المعاق إذا كان متهماً في أحد القضايا الجنائية علي أنه :

ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون.

كما قررت المادة 55 من الدستور :

وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحــة للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما قررت المادة 81 من قانون الإثبات :

تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا،

استعانة المحكمة بخبير من معهد الصم والبكم

القاعدة أن المحكمة هي الخبير الأعلى فيما تملك الفصل فيه ورغم أن النص لم يجبر أو يجيز للمحكمة الاستعانة بخبير لتفهم إشارات الشاهد الأخرس إلا أنه يجوز للمحكمة أن تستعين بخبير من معهد الصم والبكم وذلك بعد أن تحلف الخبير اليمين وأن تثبت كل ذلك في المحضر ،

ويجوز للخصوم توجيه أسئلة للشاهد عن طريق هذا الخبير ، وهذا الإجراء لم يوجبه عليه القانون ومن ثم لا تثريب عليها في إتباعه ، والأجدر بها أن تتبعه إذا كانت شهادة هذا الشاهد قد تكون من الأهمية بمكان ، كما إذا كان هو شاهد الخصم الوحيد وكان الدليل يعوزه لإثبات دعواه

م . عزالدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الأول ص 614

المادة 84 إثبات: سماع كل شاهد منفردًا

تنص المادة 84 اثبات علي

يؤدي كل شاهد شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم.

قاعدة : يجب أداء كل شاهد شهادته علي انفراد ؛

أوجبت المادة 84 من قانون الإثبات – محل البحث – أن يؤدي كل شاهد شهادته علي انفراد ، والنص عام بمعني أن أنه ينطبق علي شهود الإثبات كما ينطبق علي شهود النفي ، فلا يجوز سماع شاهد في حضور شاهد آخر ولو كانا معاً شهود إثبات أو شهود نفي .

والحظر مبرر حتي لا يتأثر الشاهد بما سبق أن أبداه الشاهد الآخر في حضوره بل وحتي لا يتأثر الشاهد نفسه وهو يدلي بشهادته بوجود شاهد آخر ،

فالشهادة لا تعتبر  اليمين  عملاً مدنياً فحسب بل هى أيضاً عمل ديني ، فالحالف إنما يستشهد بالله ، ويستنزل عقابه

وسيط السنهوري جـ 2 – ط 1964 رقم / 264 ص 514

والقاعدة الحاكمة دائماً أن الاطمئنان إلى صدق الشاهد مردة إلى وجدان القاضى فهو غير ملزم بإبداء أسباب لتبريره و لا معقب عليه فى ذلك

الطعن رقم 83 لسنة 18 مكتب فنى 1 صفحة رقم 289 بتاريخ 2-3-1950

لا بطلان إذا سمع الشاهد في حضور شاهد آخر

لا بطلان إذا سمع الشاهد في حضور شاهد آخر ويبقي للمحكمة سلطة تقدير الشهادة ؛

الغرض من إبعاد باقي الشهود حال سماع شهادة أحد الشهود هو منه التأثير علي الشاهد وهو يدلي بشهادته ، إلا أن مخالفة هذه القاعدة أو هذا الحظر لا يترتب عليه بطلان التحقيق إذ لم يقرر المشرع هذا البطلان بنص صريح هذا من ناحية ومن ناحية أخري فإن تقدير الشهادة ومدي الاطمئنان إلي صدق الشاهد هو من مطلقات محكمة الموضوع

بما يمكن معه القول بأن هذا النص هو نص تنظيمي لا أكثر ، وقد عرض الأمر علي محكمة النقض قضت :

إن سماع المحكمة  شهادة الشهود  مجتمعين غير مفرق بينهم مهما يكن فيه من الخلل فإنه متعلق بقيمة دليل الإثبات ، ويكفي أن يعرض أمره علي المحكمة الابتدائية أو المحكمة الاستئنافية ولكل منهما السلطة المطلقة في تقدير قيمة الدليل المستفاد من شهادة الشهود التي أخذت بها علي هذا الوجه والعمل بما تعتقد من صدقها أو عدم صدقها

نقض جلسة 21-12-1931 مج النقض في 25 سنة ص 55 قاعدة رقم 265

وفي قضاء هام لمحكمة النقض يبرر القول بأن نص المادة 84 هو نص تنظيمي لا يترتب علي مخالفته البطلان قضت محكمة النقض :

الاطمئنان إلى أقوال شاهد و عدم الاطمئنان إلى أقوال آخر مرجعه إلى وجدان القاضى فهو ليس ملزماً بإبداء أسباب تصديقه رواية دون أخرى

الطعن رقم 115 لسنة 15 ق ، جلسة 28-11-1946

وفي مقارب قضت محكمة النقض :

لا تثريب على محكمة الموضوع إن هى صدقت شاهداً فى بعض أقواله دون البعض الآخر لأن هذا مما تتناوله سلطتها فى تقدير الأدلة ، ومتى كانت قد أوردت جميع أقواله و أشارت إلــى ما فيها من تناقض ثم عولت على ما صدقته منها ، فليس فيما فعلته مسخ لأقوال الشاهد

الطعن رقم 77 لسنة 19 مكتب فنى 02 صفحة رقم 260 بتاريخ 18-01-1951

كما قضت محكمة النقض 

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاطمئنان إلى أقوال الشهود الذين سمعوا فى التحقيق أو عدم الاطمئنان إليها مرده إلى وجدان القاضى و شعوره ، و هو غير ملزم بإبداء الأسباب التى تبرره و لا معقب عليه فى ذلك ، و أن القاضى غير مقيد بالرأي الذى يبديه الشاهد تعليقا على ما رآه أو سمعه

فله أن يأخذ ببعض أقواله بما يرتاح إليه و يثق به دون بعضها الآخر ، بل أن له أن يأخذ بمعنى للشهادة دون معنى آخر تحتمله ما دام المعنى الذى أخذ به لا يتجافى مع عباراتها

الطعن رقم 973 لسنة 55 ق ، جلسة 9-2- 1989

كما قضت محكمة النقض :

أنه وإن كان الواجب إبعاد الشهود عن قاعة الجلسة ثم استدعاءهم إليها واحداً بعد الآخر ، إلا أنها لم ترتب علي مخالفة ذلك بطلاناً ما ، وكل ما في الأمر أن المحكمة تراعي في تقدير الشهادة أنها أديت في هذه الظروف

نقض جنائي جلسة 14-11-1955 – مجموعة أحكام النقض في 25 سنة ص 55 ص 267

المادة 85 إثبات: بيانات الشاهد وعلاقته بالخصوم

تنص المادة 85 اثبات علي

على الشاهد أن يذكر اسمه ولقبه ومهنته وسنه وموطنه ، وأن يبين قرابته أو مصاهرته ودرجتها إن كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم, ويبين كذلك إن كان يعمل عند أحدهم.

البيانات الشخصية التي يجب علي الشاهد الإدلاء بها

أوجبت المادة 85 من قانون الإثبات علي الشاهد الإدلاء ببعض البيانات التي تجعل المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق واقفاً علي حقيقة هذا الشاهد قبل الشروع في التحقيق بسؤاله عن مضمون شهادته

وهذه البيانات هي :

1- الاسم واللقب ، فالاسم هو أول ما يحدد به الشخص الطبيعي أسمه ، فبه يعرف ، وبه يتميز عن غيره من الأشخاص ، ومرد ذلك أحكام وقواعد القانون المدني فى مجال تحديد ماهية الشخص الطبيعي ، فالمادة 38 من القانون المدني تقرر أنه ” يكــون لكل شخص أسـم ولقب ، ولقب الشخص يلحق بأولاده “

فإطلاق الأسماء على الأفراد طريقة متبعة منذ أقدم العصور وذلك لتمييز كل إنسان عمن سواه من الأفراد ، وهذا التمييز بين أفراد الجماعة وتعيين كل منهم بعلامة تسمى ” الاسم ” تمنع الخلط بينه وبين غيره ، كفيل بأن يميز شخصيته ،

كما يحفظ لكل فرد مصالحه وحقوقه ، كما ييسر للجماعة اقتضاء ما قد ينشأ لها من حقوق قبل هذا الشخص . فالاسم حق لصيق بالشخصية ، على نحو مقرر لكل إنسان ، وهو واجب عليه في ذات الوقت ،

وهكذا يعرف الاسم بأنه ” هو الطريقة التي تستخدم لتمييز الفرد عن غيره ، وذلك باستعمال كلمة أو مجموعة من الكلمات “، وكذلك عرف أيضاً بأنه ” العلامة القانونية لتمييز الفرد “

ولذا فإن ” الاسم ” ضرورة لكل شخص لا يتصور استغناؤه عنها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى لا يتصور أن تعفيه الدولة ” النظام السياسي ” من حمله ، نظراً لما يحقق لها من فوائد ، أي أن الاسم إذا كان حقا للفرد فهو في نفس الوقت واجب عليه

ولهذا حرصت القوانين على استلزامه والاهتمام بتنظيمه ، لهذا نصت معظم التشريعات على ” أن يكون لكل شخص اسم ولقب “، وأن ” لقب الشخص يلحق أولاده ” كما ورد في القانون المدني المصري بالمادة 38 منه ، ومعنى هذا أنه يلزم إلى جانب اسم الشخص نفسه ، أو ما يطلق عليه الاسم الشخصي أن يوجد له لقب وهو اسم الأسرة .

ومن هذا يبدو أن التشريعات حرصت على أن يكون للشخص اسمه ولقبه وذلك حتى لا يقع اللبس بين الأشخاص ، إذ الاسم وحده لا يكفي للتمييز بينهم ، فلكي يتسنى التمييز بين الأفراد يجب أن يكون لكل منهم اسم ولقب ، وهذا أمر تفرضه الضرورة الاجتماعية ، فالتشريعات جعلت من اتخاذ الاسم واللقب أمرا واجبا 

محمد جاسم محمد عبدالله – وزارة العدل – معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية

وطبقاً للمادة رقم 33 من القانون رقم 143 لسنة 1994 فى شأن الأحوال المدنية المصري فإنه  :

تصدر مصلحة الأحوال المدنية بطاقة تحقيق الشخصية لكل مواطن مصري يزيد عمره عن ستة عشر عاما وتسرى للمدة التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه وتحدد ابعاد البطاقة طبقا للمواصفات القياسية الدولية كما يلى :-

  • العرض : 47 و85 الى 72و85 مليمتر
  • الطول : 92 و 53 إلى 03و54 مليمتر .
  • السمك : 68 و . . إلى 84 و . . مليمتر .
  • وتحتوى البطاقة على المعلومات التالية عن كل مواطن :
  • – مكتب الإصدار .
  • – الرقم القومي .
  • – الاسم الرباعي.
  • – محل الاقامة .
  • – النوع .
  • – الديانة .
  • – المهنة .
  • – اسم الزوج ( للإناث المتزوجات ) .
  • – تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة .

وهنا يراعي أن النص لم يشير إلي الديانة ، بما يعني صلاحية الشاهد للشهادة دونما اعتبار للدين الذي يعتنقه

راجع مقدمة الباب الثالث في شهادة الشهود تعليقاً علي مدي جواز شهادة غير المسلم في قضايا الأحوال الشخصية .

ويراعي أنه لا يعيب الحكم عدم ذكره أسماء الشهود فى تحقيق أجرته المحكمة و عدم إيراده نصوص أقوالهم و حسبه أن يورد مضمون هذه الأقوال

الطعن رقم 0045 لسنة 18 مكتب فنى 01 صفحة رقم 144 بتاريخ 29-12-1949

2- السن ونعني تأكيداً سن الشاهد  ، وهنا يراعي ما تقرره المادة رقم مادة 64 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه : لا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه خمسة عشرة سنة ، على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال

قضت محكمة النقض العبرة بسن الشاهد وقت الإدلاء بالشهادة لا وقت حصول الواقعة التي يشهد بها

نقض مدني – جلسة 9-3-1967 مج المكتب الفني سنة 18 ص 599  – راجع الشروح الخاصة بالمادة 64 من قانون الإثبات

3- الموطن ، والموطن هو المكان الذي يقيد فيه الشخص عادة ، ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن ، كما يجوز ألا يكون له موطن ما

المادة 40 من القانون المدني

وتتضح أهمية هذا البيان في دعاوى الأحوال الشخصية كالاعتراض علي الإنذار بالطاعة والتطليق للضرر حيث يشترط أن تكون الوقائع موضوع الشهادة ما عاينه الشاهد بنفسه وهو ما لا يتصور إلا إذا كان للشاهد موطن قريب من خصوم الدعوى

راجع مقدمة الباب الثالث في شهادة الشهود تعليقاً علي الشاهدة في الشريعة الإسلامية

البيانات الخاصة بعلاقة الشاهد بالخصوم

يضاف إلي ما سبق من بيانات توصف بأنها بيانات خاصة بالشاهد بيانات أخري استوجبها نص المادة 85 محل البحث خاصة بعلاقة الشاهد بالخصوم وهي تتمحور في ثلاث بيانات الأول عن وجود صلة قرابة والثاني عن وجود صلة مصاهرة والثالث عن وجود علاقة عمل.

والحديث عن البيانات الخاصة بوجود علاقة قرابة أو مصاهرة بين الشاهد وأحد الخصوم يثير التساؤل عن الغاية منه خاصة أن قانون الإثبات – المادة 82 – قد قرر أنه لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم .

وحتي لا يبدوا أن هناك تعارضاً بين نص المادة 85 والمادة 64 يمكننا القول بأن الغاية من هذه البيانات ليس اتخذها تكئة للدفع بعدم جواز سماع الشاهد لقرابته لأحد الخصوم أو لمصاهرته له

وإنما الغرض من هذا البيان – كما قرر المستشار الدناصوري – هو تمكين المحكمة من تقدير أقوال الشهود تبعاً لما إذا كانت له علاقة بالخصوم أم لا ، ذلك أن رابطة القرابة والمصاهرة أو العمل وإن كانت لا تعتبر سبباً لرد الشاهد إلا أن لوجودها تأثير في قيمة الشهادة فيجوز للمحكمة أن تطرحها إذا وجدت أن الشاهد متأثر في شهادته بسبب هذه الصالة التي تربطه بأحد الخصوم

م . عزالدين الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول ص 615

وكما أن علاقة القرابة والمصاهرة ليست مانع قانوني للشهادة فإن علاقة العمل كذلك ،

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

إذا كانت المحكمة قد اعتمدت على شهادة شاهدين من مستخدمي أحد الخصوم كان أحدهما هو ممثل هذا الخصم فى الإتفاق موضوع النزاع فى الدعوى فإن المحكمة لا تكون قد خالفت القانون لأن صلة هذين الشاهدين بذلك الخصم لا تمنعهما قانوناً من أداء الشهادة مادام أن أحداً منهما ليس خصماً فى الدعوى

الطعن رقم 0231 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 479 بتاريخ 16-05-1957

المادة 86 إثبات: حلف اليمين وبطلان الشهادة

تنص المادة 86 اثبات علي

على الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق وإلا كانت شهادته باطلة, ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك.

صيغة اليمين التي يؤديها الشاهد

طبقاً لصريح نص المادة 86 من قانون الإثبات يجب علي الشاهد أن يحلف يميناً بأن يقول الحق وألا يقول شيء غير الحق ، وهو ما يعني أن لهذا اليمين بعدين إيجابي بأن يقول الحق ، وسلبي بألا يقول غير الحق .

وتؤدي اليمين علي النحو التالي 

أقسم – أو أحلف بالله – العظيم بأن أقول الحق و لا أقول إلا الحق

وعن سبب اشتراط الحلف أو القسم قبل أداء الشهادة يقول السنهوري

” لا تعتبر اليمين عملاً مدنياً فحسب ، بل هى أيضاً عمل ديني ، فالحالف إنما يستشهد بالله ، ويستنزل عقابه ، ولا يكفى ان يؤكد الإنسان صدق قوله او وعده ليكون حالفاً مادام مالا يستشهد الإله على ذلك

 وسيط السنهورى جـ 2 – ط 1964 رقم / 264 ص 514

ومن قضاء محكمه النقض :

استحلاف الشاهد هو من الضمانات التى شرعت فيها شرعت لمصلحة المتهم ، لما فى الحلف من تذكره الشاهد بالله القائم على كل نفس وتحذيره من سخطه عليه أن هو قرر غير الحق ، ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول فى نفس القاضى من أسس تكون عقيدته

نقض 17/4/1961 – س 12 – 82 – 442

التساؤل – ماذا لو كانت ديانة الشاهد تلزمه بألا يحلف بالله

يقرر السنهوري

ولكن هناك أوضاع مقرره فى دين من يحلف اليمين جاز له ان يطلب تأدية اليمين وفقاً لهذه الأوضاع ، وعلى العكس من ذلك إذا كان دين من يحلف يفرض عليه ألا يقسم باسم الله ، بل يقتصر على مجرد التأكيد ، جاز أن يكتفي بذلك ما دام هذا التأكيد يعتبر يميناً فى دينه

وسيط السنهوري جـ 2 – ط 1964 رقم / 264 ص 514

ويقول الدكتور. سليمان مرقص :

لمن يقع عليه واجب الحلف أن يؤدى القسم بأى عبارة أخرى على حسب الأصول المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك

أصول الإثبات – طـ 1981 – جـ 1

ويقرر الأستاذ أحمد نشأت :

إذا كانت ديانة المطلوب تحليفه تمنعه من أن يؤدى القسم بالصيغة المنصوص عليها ، فله أن يؤديها وفقاً للأوضاع المقررة فى ديانته إذا طلب ذلك

رسالة الإثبات – طـ 7 – 1972 – جـ 2 – رقم / 533 – ص 70 / 71 )

لا يمكن إجبار الشاهد علي حلف اليمين

تقرر المادة 80 من قانون الإثبات أنه

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير مبرر قانوني من أداء الشهادة …… حكم عليه طبقاً للأوضاع المتقدمة بغرامة … .

وهذا يعني أنه لا يمكن إلزام الشاهد بأداء اليمين . يمكن تغريمه ولكن لا يمكن إلزامه بحلف اليمين ، بل أنه لا يمكن تغريمه إلا إذا كان امتناعه عن حلف اليمين حاصل دون مبرر قانوني . فما هي المبررات القانونية التي تحول وتمنع الحكم علي هذا الشاهد بالغرامة .

وفي تحديد المبررات القانونية التي تحول دون الحكم علي الشاهد بالغرامة يرجي التفضل بمراجعة الشروح الخاصة بالمادة 80 من قانون الإثبات منعاً لتكرار غير مبرر .

ويكفي هنا الإشارة إلي هذا الحكم الهام لمحكمة النقض والذي يقرر عدم جواز إجبار الشاهد علي حلف اليمين :

إذا حضر الشاهد وامتنع بغير عذر مبرر قانوني عن الحلف أو عن الإجابة فلا تملك المحكمة إجباره علي حلف اليمين أو الإدلاء بالشهادة وكل ما لها أن تحكم عليه بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات ويجوز للمحكمة أن تعفيه من الغرامة إذا عدل من تلقاء نفسه عن امتناعه عن الحلف أو عن الإجابة قبل قفل باب المرافعة  .

نقض جنائي – 1-3-1965 مج أحكام النقض الجنائية 16 رقم 40 ص 187

امتناع الشاهد عن حلف اليمين لا يحول دون سماع شهادته

امتناع الشاهد عن حلف اليمين لا يحول دون سماع شهادته لكنها لا تعد حينئذ دليل فقد تقرر المحكمة – إزاء إصرار الشاهد ولو دون مبرر قانوني عن حلف اليمين القانونية – سماع شهادته دون حلف يمين ، إلا أن ما يدلي به هذا الشاهد في هذ الحالة لا يعد شهادةً بالمعني القانوني للشهادة لأنها لم يسبقها يمين ،

وهو ما يمكن معه القول بتطبيق المادة 64 من قانون الإثبات حيث أجاز هذا النص سماع شهادة من لم يبلغ سن الخامسة عشرة سنة دون يمين علي أن تكون علي سبيل الاستدلال

تنص المادة 64 من قانون الإثبات علي أنه :

لا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه خمسة عشرة سنة ، على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال

كما يمكن قياس ذلك علي حالة الشاهد الذي يسمعه الخبير دون يمين قانونية .

وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقررت بأنه :

لا تثريب على المحكمة إذا اتخذت من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين قرينة ضمن قرائن أخرى على اكتساب مورث المطعون عليهم ملكية أرض النزاع بالتقادم الطويل و لا يشوب حكمها خطأ فى القانون لأنها هى لم تسمع الشهود و لم يحلفوا أمامها اليمين

الطعن رقم 246 لسنة 24 مكتب فنى 09 صفحة رقم 786 بتاريخ 18-12-1958

إذن فمحكمة النقض تعتبر سماع الشاهد دون يمين قرينة وهو ما يعني أن الشهادة هنا ليست دليل بما يعني وهو الأهم أنه لا يجوز بناء حكم علي هذه الشهادة منفردة لأنها كما قلنا ليست دليل ،

فالتحقيق الذي يصح اتخاذه سنداً أساسياً للحكم ، إنما هو الذي يجرى وفقاً للأحكام التى رسمها القانون لشهادة الشهود . تلك الأحكام التى تقضى بأن التحقيق يحصل أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاض تندبه لذلك

وتوجب أن يحلف الشاهد اليمين إلى غير ذلك من الضمانات المختلفة التى تكفل حسن سير التحقيق توصلاً إلى الحقيقة ، أما ما يجريه الخبير من سماع الشهود و لو أنه يكون بناء على ترخيص من المحكمة لا يعد تحقيقاً بالمعنى المقصود إذ هو مجرد إجراء ليس الغرض منه إلا أن يستهدى به الخبير فى أداء مهمته

نقض مدني – الطعن رقم 199 لسنة 38 مكتب فنى 24 صفحة رقم 1114 بتاريخ 20-11-1973

بطلان الشهادة إذا تمت دون يمين سابق أو لاحق

طبقاً لصريح نص المادة 86 من قانون الإثبات تكون الشهادة دون يمين باطلة ، والبطلان هنا مطلق إذ قرره النص علي نحو واضح وصريح ، والقاعدة العامة الحاكمة للبطلان ومرجعها المادة 20 من قانون المرافعات – فقرة 1 تقرر :

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء .

ولا شك أن عدم حلف اليمين قبل الإدلاء بالشهادة ولا حتي بعد الإدلاء بها من شأنه أن يحول هذه الشهادة إلي محض أقوال فلا تصبح شهادة ، فجوهر الشهادة المميز حقاً هو اليمين الذي يحلفه الشاهد بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق ،

فاليمين لا تعتبر عملاً مدنياً فحسب ، بل هى أيضاً عمل ديني ، فالحالف إنما يستشهد بالله ، ويستنزل عقابه ، ولا يكفى ان يؤكد الإنسان صدق قوله او وعده ليكون حالفاً مادام مالا يستشهد الإله على ذلك

وسيط السنهوري جـ 2 – ط 1964 رقم / 264 ص 514 .

ومن قضاء محكمه النقض :

استحلاف الشاهد هو من الضمانات التى شرعت فيها شرعت لمصلحة المتهم ، لما فى الحلف من تذكره الشاهد بالله القائم على كل نفس وتحذيره من سخطه عليه أن هو قرر غير الحق ، ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول فى نفس القاضى من أسس تكون عقيدته

نقض 17/4/1961 – س 12 – 82 – 442

وخطورة الدفع ببطلان الشهادة دون يمين توجب التأكيد علي ما يلي ؛

1- أن البطلان ينصب علي الشهادة – شهادة الشاهد فقط – وهذا يعني من ناحية استبعادها كدليل قائم في الدعوى ، لكنه لا يعني إهدار كل قيمة لها فالشاهدة بدون يمين يمكن اعتبارها قرينة تضاف إلي أدلة أخري قائمة في الدعوى ،

لذا يبطل الحكم إذا استند إلي هذه الأقوال باعتبارها شهادة أي كدليل يبني عليه الحكم القضائي وهذا ما يوجب التوقف عند الحكم لبيان أثر ما أدلي به الشاهد دون حلف يمين وهل اعتدت به المحكمة كدليل بنت عليه الحكم أم مجرد قرينة مضافة إلي أدلة صحيحة .

2- الأصل أن اليمين تسبق الشهادة ، فحلف الشاهد اليمين أولاً ثم يدلي بشهادته ففي حلف اليمين قبل أداء الشهادة جلب للاطمئنان بصدق الشاهد ،

لكن محكمة النقض قبلت العكس وقضت :

إذا فات المحكمة أن تحلف الشاهد اليمين قبل  أداء الشهادة ثم أدركت ذلك بعد أدائها بها فحلفته اليمين علي أنه إنما شهد بالحق فتعويلها علي الشهادة لا عب فيه

نقض مدني جلسة 14-11-1932 مج النقض في 25 سنة ص 53 قاعدة رقم 246

3- يؤدي الشاهد اليمين مرة واحدة وعلي ذلك فليس هناك مبرر لإعادة تحليفه إذا رأت المحكمة استيضاحه عن أمور متعلقة بما سبق أن شهد به أو عن وقائع جديدة حتي ولو كان ذلك في جلسة أخري غير الجلسة التي حلف فيها اليمين

نقض مدني جلسة 26-2-1940 مج النقض في 25 سنة ص 53 قاعدة رقم 255

4- لا يكفي لقيام الشاهد بواجب الشهادة أن يجيب علي الأسئلة التي توجه إليه وإنما جب عليه أن يراعي الصدق في إجابته وإلا كان مرتكباً لجريمة الشهادة الزور وبالتالي يعرض نفسه لعقوبة جريمة الشهادة الزور .

5- للشاهد أن يعدل عن شهادته في أي وقت شريطة أن يكون قبل قفل باب المرافعة في الدعوى ، ولا يقصد هنا مجرد انتهاء التحقيق والأمر بإحالة الدعوى للمرافعة بل قفل باب المرافعة بعد إنهاء المحكمة لجميع إجراءات الدعوى وهو ما يتحقق بقرار المحكمة بحجز الدعوى للحكم ،

فإذا قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات فلا يعتبر باب المرافعة قد أغلق إلا بفوات مواعيد تقديم هذه المذكرات .

وقد عرض الأمر علي محكمة النقض  فقضت :

للخصوم تعديل طلباتهم أثناء نظر الدعوى أو في مذكراتهم أثناء حجز القضية للحكم متى كانت المحكمة قد رخصت بتقديم مذكرات في أجل معين ولم ينته هذا الأجل وأطلع عليها الخصم وعلم بها،

إذ لا يمتنع على الخصوم تعديل الطلبات إلا بعد قفل باب المرافعة – شفوية كانت أو كتابة – وهو لا يعد مقفولاً في حالة الترخيص للخصوم بتقديم مذكرات في فترة حجز القضية للحكم إلا بانتهاء الأجل الذي حددته المحكمة لتقديم المذكرات فيه

نقض مدني 24/2/1996 طعن رقم 50 س32 ق مجموعة الأحكام س17 ق65 ص 467.

كما قضت محكمة النقض بأن

حجز الدعوى للحكم أثره انقطاع صلة الخصوم بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة، فمتى انعقدت الخصومة أمام المحكمة بإعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات والمستوفى كل خصم دفاعه حجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبق لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح القضية في هذه المرحلة المداولة وإصدار الحكم بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة . ويمتنع على الخصوم إبداء أي دفاع ، كما يحرم الاستماع إلى أحد منهم في غيبة الأخر

نقض مدني 14/6/1981 طعن رقم 1325 س50 ق مجموعة الأحكام س32 ق307 ص1714

صحة اتهام الشاهد بجريمة الشهادة الزور

سبق أن أوضحنا أن الشاهد لا يلتزم بحلف اليمين مجرداً أي دون غاية بل للتأكيد علي أن ما يتلفظ به هو الحقيقة بعينها ، فلا يكفي لقيام الشاهد بواجب الشهادة أن يجيب علي الأسئلة التي توجه إليه وإنما يجب عليه أن يراعي الصدق في إجابته وإلا عد مرتكباً لجريمة شهادة الزور

تنص المادة 107 من قانون المرافعات علي أنه :

  • مع مراعاة أحكام قانون المحاماة للمحكمة أن تحاكم من تقع منه أثناء انعقادها جنحة تعد علي هيئتها أو علي أحد أعضائها أو أحد العاملين بالمحكمة وتحم عليه فورا بالعقوبة.
  • وللمحكمة أيضا أن تحاكم من شهد زورا بالجلسة وتحكم عليه بالعقوبة المقررة لشهادة الزور.
  • ويكون حكم المحكمة في هذه الأحوال نافذا ولو حصل استئنافه.

لذا فجريمة الشهادة الزور تعني تعمد تغيير الحقيقة أمام القضاء بعد حلف اليمين القانونية تغييراً من شأنه تضليل القضاء ، والإصرار علي ذلك حتى إقفال باب المرافعة

د. رؤوف عبيد – جرائم الاعتداء علي الأشخاص والأموال – طبعة 1978 – ص 238

وفي قضاء آخر قضت محكمة النقض :

ما يتطلبه القانون للمعاقبة علي شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين أقولاً يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء

نقض جنائي – جلسة 21-6-1943 مج القواعد القانونية في 25 سنة الجزء الثاني ص 783 قاعدة 2

فإذا رأت المحكمة محاكمة الشاهد علي شهادة زور حال انعقاد الجلسة عملاً بالمادتين 129/2 مرافعات ، 244 من قانون الإجراءات الجنائية وجب عليها أن توجه إليه تهمة الشهادة الزور أثناء المحاكمة ولكنها لا تتعجل في الحكم عليه بل تنتظر حتى تنتهي المرافعة الأصلية.

ولم تكن العلة في ذلك أن الجريمة لم توجد قبل انتهاء المرافعة إذ هي وجدت بمجرد إبداء الشهادة المزورة ولكن المشرع رأي في سبيل تحقيق العدالة علي الوجه الأكمل أن يفتح أمام الشاهد المجال ليقرر الحق حتى آخر لحظة فشهادته يجب أن تعتبر في جميع أدوار المحاكمة كلاً لا يقبل التجزئة وهي لا تتم إلا بإقفال باب المرافعة . فإذا عدل عنها اعتبرت أقواله الأولي كأن لم تكن.

الطعن 62 لسنة 29 ق جلسة 26/5/1953

فكل ما يتطلبه القانون للعقاب علي شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين القانونية أقوالاً يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء ،

وإذ كان ذلك وكان الثابت أن الشهادة المسندة إلى المطعون ضده لم تحصل أمام القضاء وإنما أدلي بها في تحقيقات النيابة فإن الواقعة لا تتوافر بها العناصر القانونية لجريمة الشهادة الزور

 الطعن 8345 لسنة 64 ق جلسة 5/6/1994

وفي قضاء آخر قضت محكمة النقض :

إن ما يتطلبه القانون للعقاب علي شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام قضاء الحكم بعد حلف اليمين أقوالاً يعلم أنها تخالف الحقيقة . بقصد تضليل القضاء وإذ كان الثابت أن الشهادة المسندة الي المطعون ضده لم تحصل أمام القضاء وإنما أدلي بها في تحقيقات النيابة العامة فإن الواقعة لا تتوافر بها العناصر القانونية لجريمة شهادة الزور

الطعن 142 لسنة 41ق جلسة 2/5/1971

وفي قضاء آخر قضت محكمة النقض :

إن كل ما يتطلبه القانون للعقاب علي شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين القانونية أقوالاً يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء ، وإذ كان ذلك وكان الثابت أن الشهادة المسندة إلى المطعون ضده لم تحصل أمام القضاء وإنما أدلي بها في تحقيقات  النيابة   فإن الواقعة لا تتوافر بها العناصر القانونية لجريمة الشهادة الزور

الطعن 142 لسنة 41 ق جلسة 2/5/1971

خاتمة اجراءات سماع الشهود

شرح المواد من 80 الي 86 اثبات

يتضح من شرح المواد من 80 إلى 86 من قانون الإثبات أن شهادة الشهود لا تكتسب قيمتها القانونية لمجرد حضور الشاهد أمام المحكمة، بل يجب أن تتم وفق إجراءات محددة، أهمها حلف اليمين، وسماع كل شاهد منفردًا، وبيان بياناته وعلاقته بالخصوم.

كما أن القانون لم يجعل القرابة أو المصاهرة سببًا لرد الشاهد، لكنه ترك للمحكمة سلطة تقدير قيمة الشهادة ومدى الاطمئنان إليها.

ولذلك فإن مخالفة بعض إجراءات سماع الشهود قد تؤثر في قوة الدليل، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى بطلان الشهادة، خاصة إذا تمت دون يمين صحيح.




كيفية إعداد صحيفة استئناف حكم في تطبيق القانون

بحث قانوني بشأن صحيفة استئناف حكم للخطأ في تطبيق القانون يُعد سببًا رئيسيًا لإلغاء الأحكام عند الطعن عليها، ويقع هذا الخطأ عندما تُطبّق المحكمة نصًا قانونيًا غير منطبق على الوقائع، أو تستبعد نصًا واجب التطبيق.

وتوضح صحيفة الاستئناف كيفية تصحيح التكييف القانوني، وبيان القصور في تسبيب الحكم أو مخالفة الثابت بالأوراق.

صحيفة استئناف حكم بسبب الخطأ في تطبيق القانون؟ | محامي نقض عبدالعزيز حسين عمار — الزقازيق

متى يلغى الحكم بسبب الخطأ في تطبيق القانون؟

كيف تُبنى صحيفة استئناف محكمة تُصحّح التكييف وتفكك التسبيب الخاطئ دون افتعال نصوص أو اجتهادات غير مؤكدة.

إذا واجهت حكمًا رُفض فيه طلبك رغم تقارير فنية واضحة أو عقدٍ يُحدِّد الثمن على أساس معيّن، فغالبًا تحتاج محاميًا يُعيد ترتيب الوقائع ويُنزِل النص الصحيح على محله.

  • الخطأ في تطبيق القانون = نص غير منطبق أو استبعاد نص واجب.
  • التكييف الخاطئ يُنتج خطأين معًا.
  • تقرير الخبير مسألة فنية؛ تجاهله يتطلب تسبيبًا.
  • البيع بسعر المتر يفتح باب المطالبة بفرق المساحة.
  • صحيفة استئناف مُحكمة قد تقلب النتيجة.
  • الخطأ في تطبيق القانون يعيب الحكم إذا أثّر في النتيجة.

العلاج يكون بإبراز التكييف الصحيح، وربط الوقائع بالعقد، وبيان قصور التسبيب أو مخالفته للثابت بالأوراق، مع الاستناد لمبادئ قضائية مستقرة دون تهويل.

إجابات سريعة:

ما المقصود بالخطأ في تطبيق القانون؟

تطبيق نص غير منطبق أو استبعاد نص واجب.

هل المعاينة تنفي المطالبة بفرق المساحة؟

لا إذا كان الثمن مُحدّدًا بسعر المتر.

هل المحكمة مُلزَمة بتقرير الخبير؟

غير مُلزَمة، لكن يجب التعليل عند الإطراح.

متى يكون التكييف خاطئًا؟

عند وصف الواقعة قانونيًا بغير حقيقتها.

ما أثر القصور في التسبيب؟

يُعرّض الحكم للإلغاء.

ما هو الخطأ في تطبيق القانون؟ 🏛️

هو عيبٌ قانوني يقع عندما تُنزِل المحكمة قاعدةً على واقعة لا تنطبق عليها، أو تمتنع عن تطبيق قاعدة واجبة. غالبًا ينشأ من تكييف غير دقيق للوقائع أو سوء فهم للنص، فيؤدي إلى نتيجة تخالف العدالة.

ومن ثم، الخطأ في تطبيق القانون هو أحد الأسباب الجوهرية للطعن في الأحكام القضائية، سواء أمام محاكم الاستئناف أو النقض، ويحدث هذا الخطأ عندما يُطبِّق القاضي قاعدة قانونية على واقعة لا تنطبق عليها، أو يمتنع عن تطبيق قاعدة تنطبق على الواقعة.

تعرف على: طعن الاستئناف: الفرق بين فوات الميعاد وعدم الجواز والرفض .

طبيعة الخطأ في تطبيق القانون ⚖️

❖ ما هو الخطأ القانوني؟

الخطأ في القانون يتجسد عند تكييف القاضي للوقائع بطريقة خاطئة، مما يجعله يختار نصًا قانونيًا غير منطبق أو يستبعد نصًا كان من الواجب تطبيقه.

🧾 مثال: القاضي يستخدم المادة 419 مدني (أوصاف المبيع) بدلاً من المادتين 433 و434 (العجز في المساحة).

التمييز بين الخطأ القانوني والتكييف الخاطئ

التكييف الخاطئ: وصف الواقعة وصفًا قانونيًا غير صحيح.

الخطأ في التطبيق: نتيجة مباشرة للتكييف الخاطئ.

القاضي هنا يخطئ مرتين: يُعمِل نصًا غير واجب، ويستبعد نصًا واجب التطبيق.

مثال واقعي مبسّط

باع مُنشئ وحدةً بسعر المتر وفق العقد. لاحقًا أثبت خبيرٌ فني نقص المساحة. رفضت المحكمة الدعوى بحجة المعاينة.

الخطأ: اعتبار المساحة من أوصاف المبيع، بينما العقد ربط الثمن بالمساحة الفعلية، ما يجعل النزاع نزاعَ عجزٍ يستوجب رد فرق الثمن.

متى يُعد الحكم مُخالفًا للثابت بالأوراق؟

  • تجاهل عقدٍ صريح يربط الثمن بالمساحة.
  • إطراح تقرير خبير دون بيان أسباب سائغة.
  • استخلاص علمٍ يقيني للمشتري بالمساحة دون دليل فني.

دور تقرير الخبير الفني

التقرير مسألة فنية بحتة. للمحكمة سلطة تقدير، لكن إذا خالفت نتيجته وجب عليها:

  • مناقشة الحجج الفنية.
  • إقامة قضاءها على أدلة سائغة غير مناقضة للأوراق.

أخطاء شائعة في صحف الاستئناف

  • الاكتفاء بسرد الوقائع دون تفكيك التسبيب.
  • الخلط بين أوصاف المبيع والمساحة الفعلية.
  • تكرار النصوص دون ربطها بالعقد والأدلة.

نصائح عملية لصياغة صحيفة قوية

  1. ابدأ بتحديد الواقعة الجوهرية المؤثرة في النتيجة.
  2. اربط بين بند العقد ونتيجة الخبير.
  3. بيّن أثر الخطأ على منطوق الحكم.
  4. اطلب الإلغاء والقضاء مجددًا على أساس قانوني واضح.

متى تتحول لاستشارة قانونية متخصصة؟

  • إذا كان النزاع فنيًا (مساحة/تقدير).
  • إذا استند الحكم إلى معاينة رغم نص تعاقدي مُغاير.
  • إذا وُجد قصورٌ أو فسادٌ في الاستدلال.

نموذج واقعي صحيفة استئناف حكم قضائى للخطأ في تطبيق القانون 📚

من خلال صحيفة استئناف حكم واقعية للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض نتعرف على:

  • 🔹 تطبيق قاعدة غير واجبة.
  • 🔹 استبعاد قاعدة قانونية صحيحة.
  • 🔹 تكييف خاطئ للوقائع.
  • 🔹 عدم فهم صحيح للنص القانوني

بيانات الاستئناف: ✍️

  • المدعي: ……….
  • محل الإقامة: ميدان ………
  • المحامي: أ. عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار – الزقازيق

الوقائع: ❗

تقدم المدعي بدعوى يطالب فيها برد قيمة العجز في مساحة الشقة محل التعاقد (19.80 م²)، بموجب عقد بيع مؤرخ …/…/…، مع طلب تعويض بفوائد قانونية بنسبة 4%.

ورغم  تقارير الخبراء  التي أثبتت العجز، قضت المحكمة برفض الدعوى اعتمادًا على المعاينة النافية للجهالة، معتبرة أن المدعي كان يعلم بمساحة الشقة.

🔍 أسباب الطعن بالاستئناف

أولًا: الخطأ في تطبيق القانون ✅

  • المحكمة طبقت المادة 419 مدني رغم أن النزاع يخص نقصًا في المساحة.
  • العقد نص صريح على أن البيع على أساس سعر المتر.
  • المحكمة تجاهلت تقرير الخبير الذي أكد أن المنافع ليست سبب العجز.

ثانيًا: الفساد في الاستدلال ✅

  1. تجاهلت المحكمة تقرير الخبير الفني.
  2. لم تفسر المحكمة سبب تجاهل الأدلة الفنية.
  3. استندت إلى معطيات لم تُناقشها أطراف الدعوى.

🧠 المفاهيم القانونية ذات الصلة

📌 أسباب الخطأ في التطبيق:

  • غموض النص القانوني.
  • سوء فهم القاضي للوقائع.
  • اختيار نص قانوني خاطئ.
  • تجاهل مستندات أو تقارير فنية.

📌 أنواعه:

  • تكييف قانوني خاطئ.
  • خطأ إجرائي.
  • خطأ في التقدير.
  • خطأ جسيم يمس الحقوق.

📌 آثاره:

  • الإضرار بالمراكز القانونية.
  • ضياع حقوق المستأنف.
  • مخالفة العدالة ومبادئ الإنصاف.

نموذج عملي لصحيفة استئناف بسبب الخطأ في تطبيق القانون

من الواقع نعرض صحيفة استئناف حكم للخطأ في تطبيق القانون ومعني الخطأ في تطبيق القانون هو تطبيق القاضي قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها.

خبرات المحامي عبدالعزيز حسين عمار في قضايا استئناف الأحكام المدنية 🧑‍⚖️

يُعد الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار من الأسماء البارزة في ساحة المحاماة بمحافظة الشرقية، حيث يتمتع بخبرة واسعة في قانون المرافعات والإجراءات المدنية.

مع سجل حافل من النجاحات في استئناف الأحكام المدنية والتجارية، لا سيما القضايا المرتبطة بـ الخطأ في تطبيق القانون وسوء تكييف الوقائع.

لقد تولى عددًا من القضايا المعقدة أمام محاكم الاستئناف، واستطاع بحِرفية قانونية عالية أن يبرز مواطن القصور في الأحكام الصادرة، مستندًا إلى تحليل دقيق للنصوص القانونية، وفهم معمّق لتقارير الخبراء وأدلة الدعوى.

📍 من خلال مكتبه في الزقازيق، قدّم المحامي عبدالعزيز عمار استشارات قانونية احترافية ونجح في تحقيق إنصاف لموكليه في العديد من الأحكام التي شابها الخطأ القانوني الجسيم.

صحيفة استئناف لخطأ التكييف القانوني: حين يخطئ القاضي مرتين في الحكم

الخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة للوقائع فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق يخطأ مرتين :

  • مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال
  • والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق

مبادئ خطأ القاضي في تطبيق القانون

  • عدم قراءة القاضي للوقائع جيدا وفحص المستندات بعناية وهو بصدد الحكم في الدعوي يؤدي الى الخطأ في فهم الواقع بالدعوي
  • ومن ثم الخطأ في اختيار النص المناسب المنطبق علي وقائع الدعوي والطلبات فيه
  • والمقرر قانونا أن من عمل القاضي انزال النص القانوني المنطبق علي الدعوي حتى وان استند الخصوم في صحيفة الدعوي والمذكرات الى نصوص قانونية
  • ولكن عندما يخطئ القاضى في اختيار النص القانوني الصحيح يكون حكمه باطلا

استئناف الحكم رقم … لسنة … مدنى كلي جنوب الزقازيق

صحيفة استئناف حكم للخطأ في تطبيق القانون

القاضي منطوقه بجلسة ../../….:  رفض الدعوي

بناء علي طلب السيد / ……….. المقيم ميدان ……… ومحله المختار مكتب أ / عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار المحامي بالزقازيق

أنا            محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

  • 1 – السيد / …….. بصفته رئيس مجلس ادارة …………………
  • 2 – السيد / ……….. بصفته أمين صندوق ……………….

ويعلنا بمقر ……….. الكائن ش ………………………..

وقائع الدعوي محل الاستئناف

تخلص وجيز الوقائع في أن الطالب ( المستأنف ) أقام دعواه رقم .. لسنة .. مدنى كلى طالبا القضاء له

الزام المدعى عليهما بصفتيهما بأن يؤديا للمدعى مبلغ وقدره 178596.60 مائة وثمانية وسبعون الف وخمسمائة ستة وتسعون جنيها  ( الثابت بتقرير الخبير ) والفوائد القانونية 4% وقدرها ( 16703.60 جنيه )

الثابت بتقرير الخبير قيمة فرق ثمن الشقة المبيعة للمدعى بعقد البيع المؤرخ …/../… ، لنقص المساحة المتعاقد عليها بالعقد عن الواقع بعجز قدره 19.80م2

فضلا عن الزام المدعى عليهما بصفتيهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

وقد تم ندب خبير  بالدعوى أودع تقريره ، وتم اعادتها للخبير لبحث الاعتراضات من المدعى عليه ، وقد ورد التقرير الثاني مشاطرا للنتيجة النهائية بالتقرير الأول

وان العجز ليس سببه الأجزاء المشتركة وان القياس شمل المنافع والأجزاء ووجد عجز قدره 19.80م2 فى مساحة الشقة محل التداعي عما ورد بالعقد سند الدعوى

وقد قضت محكمة أول درجة برفض الدعوي علي سبب حاصله أن المدعي عليه ( المستأنف ) قد أقر بالمعاينة النافية للجهالة وتستخلص المحكمة من ذلك علمه التام وبدقه لمساحة الشقة والاجزاء المشتركة

وحيث أن الحكم قد جاء مخالفا لصحيح القانون فاسدا في الاستدلال مخالفا الثابت بالأوراق ( عقد البيع وتقرير الخبير ) الذى أكد أن الأجزاء المشتركة ليست السبب في العجز بالمساحة

وان الأجزاء والمنافع تم احتسابها ضمن قياس مساحة الشقة ووجد عجز قدره 19.80م2 وقدر المبالغ المستحقة للمدعي

ومخالف الثابت بعقد البيع ان الثمن الإجمالي للشقة يحسب علي سعر المتر ، فان المدعي يستأنف هذا الحكم في الميعاد المقرر قانونا وبما لمحكمة الاستئناف من سلطة مراقبة صحة حكم أول درجة من حيث تطبيق صحيح القانون

وبما لها من سلطة اعادة بحث الموضوع برمته وكافة المستندات وأوجه الدفاع سواء المعروضة أمام محكمة أول درجة أو ما قدم أمامها من أوجه ومستندات جديدة

أبرز الأسباب القانونية للطعن بالاستئناف في الأحكام المدنية

السبب الأول: الخطأ في تطبيق القانون

المقرر في قضاء محكمة النقض أن:

(الخطأ في القانون الذى يعيب الحكم ويؤدى إلى نقضه . الخطأ المؤثر في نتيجته )

الطعن رقم ٧٩٣٨ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 16/2/2009

والمسلم به في هذا الصدد:

الخطأ في تطبيق القانون يتمثل في تطبيق القاضي قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها .

والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع، فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق يخطأ مرتين :

  • مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال .
  • والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق.
( المستشار وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – مؤلف الطعن بالنقض المدني )

بيد أن محكمة أول درجة قد:

أنزلت وطبقت نص المادة 419 مدني علي وقائع وطلبات الدعوي بدلا من نصوص المواد 433 , 434 مدني ( الخاصة بوجود نقص وعجز في مساحة البيع ) والمواد 181 , 182 , 178 مدني (الخاصة باسترداد ما دفع بغير حق )

وهي المواد الذي استند اليها المدعي ( المستأنف ) في دعواه مؤيدا ذلك بما تضمنه عقد البيع في بنوده أن ثمن بيع الشقة يحدد علي أساس سعر المتر

وأن وجود عجز ونقص في مساحة الشقة المبيعة له لا يندرج ضمن أوصاف المبيع المقصودة بنص المادة 419 مدني الذي يدفع بها الخصم ( المستأنف ضدهما )

حيث أن أوصاف المبيع المقصودة في هذا النص هو عنوان ومكان المبيع وحدوده ومكوناته أما المساحة الفعلية فهي تخرج عن أوصاف المبيع لأنها مسألة ( فنية بحتة ) يحتاج المحاضرة ليست في مكنة الشخص العادي

وهو ما أكدت عليه محكمة النقض حينما قضت:

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن بإنقاص الثمن استناداً إلى إقرار الطاعن باستلام الشقة ومعاينتها المعاينة النافية للجهالة.

دون أن يفطن إلى البند الثابت بالعقد بأن العبرة في تحديد مقدار الثمن للشقة محل التداعي بالمساحة الفعلية وأن مقدار البيع كان على وجه التقريب . خطأ . علة ذلك .

إذ كان البين من مطالعة عقد البيع الابتدائي المؤرخ …. / ١١ / ٢٠٠٤ أنه تضمن في بنده التمهيدي ” الثاني ” أن مساحة الشقة موضوع التداعي ١٢٧ متراً مربعاً تقريباً .

وفى عجز بنده الثالث أن البيع تم على أساس سعر المتر المربع والسعر المحدد لمساحة الوحدة مجملة تحت العجز والزيادة والعبرة بالمساحة الفعلية حسبما يسفر عنه كشف تحديد المساحة

فإن مفاد ذلك أن المساحة الفعلية للشقة لم تكن وقت إبرام العقد قد تحددت على الطبيعة تحديداً قاطعاً وأن البيع تم على وجه التقريب .

وقد أثبت الخبير الهندسي المنتدب أن مساحة مسطح الشقة الفعلي على الطبيعة ….. م٢ والفرق في الثمن وفقاً للقيمة المحددة بعقد البيع هو مبلغ مقداره …… جنيه

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن بإنقاص الثمن على سند من إقرار الطاعن باستلام الشقة ومعاينتها المعاينة النافية للجهالة دون أن يفطن إلى ما تضمنه البند الثالث من العقد سالف البيان .

وأن العبرة في تحديد مقدار الثمن للشقة محل التداعي بالمساحة الفعلية وأن مقدار البيع كان على وجه التقريب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٥٤٧٠ لسنة ٧٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٢/٢٤

وهو ما قرره الفقيه الدكتور عبدالرزاق السنهوري في شرح نص المادة 419 مدني

[ أن المادة 419 مدنى تنصب على أوصاف المبيع بالرؤية ( العنوان والمكان وعدد الطوابق دون المساحة الفعلية ) كما ان هذه المادة تنصب على حق ابطال العقد وسقوط الابطال حال المعاينة النافية للجهالة .

ولا تنصب على حق رد فرق الثمن المدفوع لوجود عجز ونقص بالمساحة الفعلية التى سن لها المشرع مواد أخرى هي ( 433 ، 434 مدنى ) .

حيث أنه ينشأ عن نقص المبيع أو زيادته دعاوى ثلاث – دعوى إنقاص الثمن (للمشتري) – ودعوى فسخ البيع ( للمشتري ) – ودعوي تكمله الثمن( للبائع) .

الوسيط -4- للدكتور السنهوري ص 5741 وما بعدها

وكذلك فقها في التعليق على نص المادة 419 مدنى

كما لو باع شخص إلى آخر منزلا تعين بموقعه كذكر اسم الشارع ورقم المنزل دون أن يعلم المشترى مساحة المنزل وعدد حجراته .

وطريقة توزيعها والعلم الذى تتطلبه 419 مدنى هو العلم المعاصر لانعقاد العقد أو السابق له بشرط ان يبقى البيع إلى وقت العقد على حالته التى كان عليه وقت العلم

(عقد البيع الدكتور خميس خضر – ص48 وما بعدها)

ومن ثم وحيث أن المستأنف وكما ثابت قد تعاقد مع المستأنف ضدهما بشراء شقة قم ( .. ) بالدور … ببرج ….. شارع ….. بجوار ….. ( وهي بيانات وأوصاف لم ينازع فيها ) .

وحيث تضمن العقد أن المساحة للشقة محل العقد هي ( 138,45 م ) وأن سعر المتر ( 8000 جنيه ) وأن الثمن الإجمالي للشقة يحدد علي أساس سعر المتر

وحيث أنه حينما شرع المدعي ( المستأنف ) في تسجيل عقد الشقة وعندما انتهت هيئة المساحة بالقياس بالطبيعة وتحرير كشف التجديد بين أن المساحة الفعلية للشقة هي مساحة 108,25 م بعجز في المساحة قدره ( 30,20 م )

بادر برفع دعواه بطلب رد فرق الثمن وفقا لدعوي عجز المبيع المنصوص عليها بالمادتين 433 , 434 مدني والمواد 181 , 183 , 178 مدني ( رد ما دفع بغير وجه حق )

خاصة ان ثمن الشقة المبيعة مقدر علي سعر المتر كما متفق عليه بالعقد وهو ما أكده الخبير المنتدب بالدعوي الذي قدر فرق المساحة ب 19,80م ومبلغ محل الرد للمدعي هو 178596 جنيه عن فرق المساحة ومبلغ 16073 جنيه فوائد قانونية 4%

الا ان الحكم محل  الاستئناف  التفت عن ذلك وانزل نص المادة 419 مدني علي واقعات الدعوي والطلبات فيها وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون بإنزال قاعدة قانونية لا تنطبق علي وقائع الدعوي

فالمقرر انه:

يتعين على قاضى الموضوع استظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وهو فى ذلك لا يحتاج إلى طلب الخصوم.

بل هو واجبه الذى عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الوقائع المطروحة عليه وأن يُنزل عليها هذا الحكم أيًا ما كانت الحجج القانونية التى استند إليها الخصوم فى طلباتهم ودفاعهم.

الطعن رقم ٩٥٤٢ لسنة ٩١ ق – جلسة ١٦ / 3 / ٢٠٢٢

السبب الثاني: القصور في التسيب والفساد في الاستدلال بمخالفة الثابت بتقرير الخبير

 حيث ان الحكم الابتدائي استند الي نتيجة مخالفة لما انتهي اليه الخبير حينما قض في أسباب الحكم ( وكان الثابت ان طلبات المدعي هي …..

وبمطالعة المحكمة لعقد البيع المؤرخ 19 / 4 / 2017 سند الدعوي ثبت بالبند الثاني بان الطرف الأول باع بصفته الي الطرف الثاني

وان الشقة المباعة مساحتها 138,45 م وجاء بالبند الرابع من العقد ان البيع يشمل مساحة الشقة بالنسبة الي مساحة العقار والأجزاء المشتركة له ثم وقع ما يفيد اقراره باستلام الشقة وعلمه التام بها النافي للجهالة

وهو الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أنه كان علي علم بمساحة الشقة المبيعة علي وجه الدقة وما بيعها من الأجزاء

بيد ان هذا الاستخلاص جاء مخالفا للنتيجة التى انتهى اليها الخبير المنتدب بالدعوي من أن:

الأجزاء المشتركة ليست هي سبب نقص المساحة وأن الشقة بها عجز 19.80 م 2 وان القياس لمساحة الشقة محل التداعي شمل المساحة الفعلية مع المنافع.

حيث أكد الخبير الثاني ردا علي اعتراضات المستأنف ضدهما وأثبت ص (ص4 البند 5 , 6 ):

ان الأجزاء المشتركة ليست هي سبب نقص المساحة ورد الخبير علي الأمور الفنية واعتراضات المستأنف عليهما.

ص4 البند 5 , 6 – فقرر ان:

مساحة الشقة شاملة المنافع 118,65 م ( بند المعاينة ) ورد علي اعتراض المستأنف عليهما بعدم اضافة مساحة خزان المياه بان الخزان المشار اليه فقام تحت بدروم العقار ولا يعد من المنافع والأجزاء المشتركة

ورد علي اعتراضهما بعدم حساب الارتداد بأن هذا الارتداد محسوب من الجهتين الشرقية والبحرية للعقار وليس الشرقية فقط

ورد علي اعتراضهما بعدم اضافه غرفة محول الكهرباء بأن هذه الغرفة لا تخص المنافع المشتركة ولا تحسب لأنه يتم تحديدها من قبل شركة الكهرباء وتم التنازل عنها من قبل الجمعية للشركة الكهرباء

ورد علي عدم احتساب لممر الخلفي ضمن المنافع بأن الممر قد تم حسابه كمنافع

 ومن ثم اكد الخبير بالتقرير الثاني بصحة عمل الخبير الأول وقياس المساحة فنيا واكد وجود عجز بالمساحة 19,80م وان الشقة تم قياسها شاملة المنافع والأجزاء المشتركة ومن ثم فالمنافع والأجزاء المشتركة ليست هي سبب العجز

الا أن الحكم التفت عن نتيجة الخبير وهي مسألة فنية بحتة معتنقا نتيجة مخالفة ان مساحة الشقة تشمل مساحة الشقة الي مساحة العقار والأجزاء المشتركة.

( ولم تبين من أي مصدر استسقي هذه النتيجة المخالفة لتقرير الخبير ) مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالتقرير دون الرد علي حج التقرير

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

( اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد أطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة .

وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج ، وأن تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق )

نقض رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – مشار اليه المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 168
وكذلك أن:

مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكـم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات ، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق – جلسة 30/5/2000

ومن ثم انتهاء الحكم الطعين الي ان المستأنف علي علم تام نافي للجهالة بمساحة الشقة علي وجه الدقة وما يتبعها من أجزاء بالمخالفة للقانون و تقرير الخبير دون أن بين علي أي أساس أستقي هذا العلم بالمساحة علي وجه الدقة .

كما تضمن وبالمخالفة للثابت بالأوراق فان يكون معيبا وجاء مجحفا بحقوق المستأنف متعينا الغاءه والقضاء مجددا بالطلبات التي لها سند من القانون والواقع ومؤيدة بالمستندات

فالمقرر ان:

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف الطالب الحكم

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وكلفتهما الحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة (    ) مدني وذلك يوم  …. الموافق   /    / 2022 من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـ :

  • أولا / قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا / في موضوعه بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجدد بالطلبات فضلا عن الزام المستأنف ضدهما المصروفات ومقابل الأتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي

مع حفظ كافه الحقوق الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم

أسئلة قانونية شائعة حول الطعن على الأحكام

❓ هل يختلف الخطأ في تطبيق القانون عن الخطأ في تفسيره؟

نعم، فالخطأ في التطبيق يتعلق بإنزال نص قانوني غير منطبق على الوقائع، بينما الخطأ في التفسير يقع عند فهم النص الصحيح بشكل خاطئ أو تحميله معنى غير مقصود، وكلاهما قد يؤدي إلى إلغاء الحكم إذا كان مؤثرًا في النتيجة.

❓ هل يجوز لمحكمة الاستئناف إعادة تكييف الوقائع؟

يجوز لمحكمة الاستئناف إعادة تكييف الوقائع القانونية متى تبين لها أن محكمة الدرجة الأولى أخطأت في الوصف القانوني، بشرط الالتزام بالوقائع الثابتة بالأوراق وعدم إدخال وقائع جديدة لم تُطرح على الخصوم.

❓ متى يُعد الحكم مخالفًا للثابت بالأوراق؟

يُعد الحكم مخالفا للثابت بالأوراق إذا بُني على فهم يخالف ما هو ثابت بالمستندات أو تقارير الخبراء، أو إذا حرّف مضمون دليل جوهري لم يكن محل نزاع بين الخصوم وأثر ذلك على النتيجة.

❓ هل يكفي وجود تقرير خبير لإلغاء الحكم؟

لا يكفي مجرد وجود تقرير خبير، ولكن إذا تجاهلت المحكمة تقريرًا فنيًا واضحًا دون مناقشة أسبابه أو الرد على ما ورد فيه من عناصر جوهرية، فإن ذلك قد يُعد قصورًا في التسبيب يعيب الحكم.

❓ ما الفرق بين القصور في التسبيب وفساد الاستدلال؟

القصور في التسبيب يعني عدم كفاية الأسباب أو غموضها، أما فساد الاستدلال فيقع عندما تبني المحكمة حكمها على استنتاج غير منطقي أو على دليل لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

❓ هل تؤثر صياغة الطلبات على قبول الاستئناف؟

نعم، فصياغة الطلبات بشكل غير دقيق أو متعارض قد تُضعف الاستئناف، لذلك يجب ربط الطلبات مباشرة بالعيب القانوني محل الطعن، وبيان أثره على منطوق الحكم بوضوح ودون توسع غير لازم.

❓ هل يمكن تصحيح الخطأ القانوني دون إلغاء الحكم؟

في بعض الحالات، قد تكتفي محكمة الاستئناف بتعديل الحكم إذا كان الخطأ محدود الأثر، أما إذا كان الخطأ جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة، فيكون الإلغاء والقضاء مجددًا هو المسار الأرجح.

الخطأ في تطبيق القانون: المفهوم القانوني وأثره على الأحكام ⚖️

من أساسيات الطعن بالاستئناف أو النقض أو الادارية العليا علي الأحكام سواء مدنية أو جنائية أو ادارية فهم معني الخطأ في تطبيق القانون .

وذلك حتى تتمطن عزيزي المحامي من تحرير صحيفة استئناف حكم رفض الدعوي متضمنة بيان خطأ القاضي في تطبيق صحيح القانون فالقاضي حين يخطئ في تطبيق القانون .

فان خطأه يكون اما في انزال نص قانوني لا ينطبق علي وقائع الدعوي ومستنداتها واما بانزال النص المنطبق لكن يخطئ في تأويله وفهمه .

ويعتبر تطبيق القانون من أهم الركائز التي تقوم عليها الدولة الحديثة، فهو يضمن النظام والأمن والاستقرار في المجتمع، ويحمي حقوق الأفراد وحرياتهم.

ولكن قد يحدث أحيانًا أن يتم تطبيق القانون بشكل خاطئ مما يؤدي إلى نتائج غير عادلة أو انتهاكات لحقوق الإنسان.

  • فما هو معنى الخطأ في تطبيق القانون؟
  • وما هي أسبابه وأنواعه؟
  • وكيف يمكن تجنبه أو تصحيحه؟

الخطأ في تطبيق القانون هو أي خلل أو انحراف يحدث في عملية تطبيق القواعد القانونية على الوقائع الملموسة، مما يؤدي إلى إصدار قرارات أو اتخاذ إجراءات غير صحيحة أو غير متوافقة مع مبادئ العدالة والإنصاف.

ويمكن أن يكون هذا الخطأ ناتجًا عن عدة عوامل:

متى يُلغى الحكم بسبب الخطأ في تطبيق القانون؟

الأسباب الشائعة لوقوع القاضي في الخطأ عند تطبيق القانون

هناك عدة أسباب محتملة للخطأ في تطبيق القانون، بعضها يتعلق بالنصوص القانونية نفسها، وبعضها الآخر يتعلق بالأشخاص المكلفين بتطبيقها.

🧩 من أهم هذه الأسباب:

  1. غموض النص القانوني أو تعارضه مع نصوص أخرى أو مع مبادئ عامة في القانون، مما يجعل تفسيره أو تطبيقه صعبًا أو متعدد الاحتمالات.
  2. قصور النص القانوني عن مواكبة التطورات الاجتماعية أو التكنولوجية أو الاقتصادية، مما يجعله غير مناسب لتنظيم العلاقات المستجدة أو الناشئة.
  3. جهل الشخص المكلف بتطبيق القانون بالنص القانوني الصحيح أو بمعناه أو بكيفيته، مما يجعله يخطئ في فهمه أو تطبيقه.
  4. إهمال الشخص المكلف بتطبيق القانون في التحقق من الوقائع أو الأدلة أو المستندات المتعلقة بالقضية، مما يجعله يعتمد على معلومات غير دقيقة أو غير كاملة.
  5. تحيز الشخص المكلف بتطبيق القانون لطرف على حساب آخر، سواء كان هذا التحيز بسبب دوافع شخصية أو اجتماعية أو سياسية أو غيرها، مما يجعله يتجاهل الحقائق أو ينحاز في حكمه.
  6. فساد الشخص المكلف بتطبيق القانون واستغلاله لمنصبه لتحقيق مصالح خاصة أو الإضرار بالآخرين، مما يجعله ينتهك القانون بدلًا من تطبيقه.

التصنيفات القانونية لأخطاء تطبيق القانون في الأحكام القضائية

يمكن تصنيف الخطأ في تطبيق القانون إلى عدة أنواع، حسب طبيعة الخطأ ودرجته وأثره.

📚 من أهم هذه الأنواع:

  • الخطأ في التكييف القانوني: وهو الخطأ الذي يقع فيه الشخص المكلف بتطبيق القانون عندما يخطئ في تحديد النص القانوني المناسب للواقعة محل النزاع، أو عندما يخطئ في تفسير هذا النص أو استخلاص أحكامه.
  • الخطأ في الإجراءات: وهو الخطأ الذي يقع فيه الشخص المكلف بتطبيق القانون عندما يخالف القواعد الإجرائية المنصوص عليها في القانون، سواء كانت هذه القواعد تتعلق بكيفية جمع الأدلة أو استجواب الشهود أو إصدار القرارات أو تنفيذها.
  • الخطأ في التقدير: وهو الخطأ الذي يقع فيه الشخص المكلف بتطبيق القانون عندما يخطئ في تقدير مدى خطورة الفعل المرتكب أو درجة مسؤولية فاعله، مما يؤدي إلى إصدار عقوبة غير متناسبة مع الجريمة أو الإعفاء من العقوبة دون مبرر.
  • الخطأ الجسيم: وهو الخطأ الذي يقع فيه الشخص المكلف بتطبيق القانون عندما يتجاهل بشكل واضح وصريح النصوص القانونية الواضحة أو المبادئ العامة في القانون، أو عندما يتعمد الإضرار بأحد الأطراف دون سبب مشروع.

النتائج القانونية المترتبة على الخطأ في تطبيق القانون

يؤدي الخطأ في تطبيق القانون إلى عدة آثار سلبية، ⚠️ منها:

  1. انتهاك حقوق الإنسان: قد يؤدي الخطأ في تطبيق القانون إلى انتهاك حقوق الإنسان الأساسية، مثل الحق في الحياة والحرية والأمن والسلامة الجسدية والمعنوية والملكية والخصوصية والمحاكمة العادلة.
  2. إهدار العدالة: قد يؤدي الخطأ في تطبيق القانون إلى إهدار العدالة، وذلك عندما يحصل المجرم على البراءة أو عقوبة مخففة، أو عندما يعاقب البريء أو يدان ظلما.
  3. فقدان الثقة في النظام القانوني: قد يؤدي الخطأ في تطبيق القانون إلى فقدان الثقة في النظام القانوني ومؤسساته، وذلك عندما يشعر الناس بأن القانون لا يطبق بشكل عادل أو متساو على الجميع، أو عندما يشعرون بأنهم عرضة للظلم أو التعسف.
  4. زعزعة الأمن والاستقرار: قد يؤدي الخطأ في تطبيق القانون إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المجتمع، وذلك عندما يكثر الجريمة أو الفساد أو الاحتجاجات أو العنف، أو عندما ينعدم الشعور بالطمأنينة والاحترام للقانون.

خطوات فعالة لتجنب الخطأ في تطبيق القانون داخل الأحكام القضائية

هناك عدة طرق يمكن اتباعها لتجنب الخطأ في تطبيق القانون، ✅ منها:

  • تطوير التشريعات: يجب على المشرع أن يحرص على صياغة نصوص قانونية واضحة ودقيقة وشاملة، وأن يتجنب الغموض أو التعارض أو القصور، وأن يراعي التطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية عند سن القوانين.
  • تدريب المكلفين بتطبيق القانون: يجب على الدولة أن توفر برامج تدريبية مستمرة للمكلفين بتطبيق القانون، مثل القضاة والمحامين والشرطة، وأن تعلمهم على النصوص القانونية الحديثة وتفسيرها وتطبيقها، وأن تنمي لديهم مهارات التحليل والمنطق والعدالة والنزاهة.
  • رقابة تطبيق القانون: يجب على الدولة أن تنشئ آليات فعالة لرقابة تطبيق القانون، مثل هيئات التفتيش والشكاوى والتظلمات، وأن تمكن المواطنين من الوصول إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عن أي أخطاء أو تجاوزات.
  • تعزيز ثقافة القانون: يجب على الدولة أن تعزز ثقافة القانون في المجتمع، وأن تنشر الوعي بحقوق الإنسان وواجبات المواطنة، وأن تشجع على احترام القانون والتعاون مع أجهزة العدالة.

طرق تصحيح الخطأ في تطبيق القانون عبر الاستئناف والطعن

في حال وقوع الخطأ في تطبيق القانون، هناك عدة طرق يمكن اتباعها لتصحيحه، 🛠️ منها:

  • الطعن في الاحكام: يمكن للأشخاص المتضررين من الخطأ في تطبيق القانون أن يطعنوا في القرارات الصادرة ضدهم أمام المحاكم المختصة، وأن يطلبوا إلغاءها أو تعديلها أو تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
  • التعويض عن الضرر: يمكن للدولة أن تلتزم بتعويض الأشخاص المتضررين من الخطأ في تطبيق القانون عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، وذلك وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.
  • المساءلة التأديبية: يمكن للدولة أن تحاسب الأشخاص المكلفين بتطبيق القانون الذين ارتكبوا أخطاء جسيمة أو متعمدة، وأن توقع عليهم عقوبات تأديبية، مثل الإنذار أو الخصم من الراتب أو الفصل من الوظيفة.
  • المساءلة الجنائية: يمكن للدولة أن تحاسب الأشخاص المكلفين بتطبيق القانون الذين ارتكبوا جرائم أثناء قيامهم بوظائفهم، وأن توقع عليهم عقوبات جنائية، مثل الحبس أو الغرامة أو الحرمان من الحقوق المدنية.

خلاصة الخطأ في تطبيق القانون أنه وللأسف، مشكلة خطيرة تؤثر على حقوق المتقاضي، والعدالة والأمن والاستقرار في المجتمع .

وهو ما يجب معه على الدولة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتجنبه أو تصحيحه، وذلك من خلال تطوير التشريعات، وتدريب المكلفين بتطبيق القانون، ورقابة تطبيقه، وتعزيز ثقافة القانون.

وتوفير آليات فعالة للتعويض عن الضرر والمساءلة التأديبية والجنائية، وتفعيل دعاوي المخاصمة للقضاة والنيابة كما نص قانون المرافعات .

ومن خلال عملنا بالمحاماة أكثر من 28 عاما وجدنا أن:

عدم قراءة القاضي للوقائع جيدا وفحص المستندات بعناية واعطاء كل خصم حقه في الدفاع والرد وعدم التأثر النفسي بالميل الى أحد الخصوم وهو بصدد الحكم في الدعوي يؤدي الى الخطأ في فهم الواقع بالدعوي .

ومن ثم الخطأ في اختيار النص المناسب المنطبق علي وقائع الدعوي والطلبات فيه.

والمقرر قانونا أن من عمل القاضي انزال النص القانوني المنطبق علي الدعوي حتى وان استند الخصوم في صحيفة الدعوي والمذكرات الى نصوص قانونية .

ولكن عندما يخطئ القاضى في اختيار النص القانوني الصحيح يكون حكمه باطلا.

أنواع الخطأ في تطبيق القانون وأثر كل نوع على الحكم
نوع الخطأ وصف الخطأ أثره المحتمل على الحكم
الخطأ في التكييف القانوني وصف الواقعة وصفًا قانونيًا غير صحيح، يؤدي إلى اختيار نص لا ينطبق على النزاع. إلغاء الحكم أو تعديله لعدم تطبيق القاعدة القانونية الواجبة.
الخطأ في الإجراءات مخالفة القواعد الإجرائية المؤثرة، مثل الإخلال بحق الدفاع أو تجاوز إجراءات جوهرية. بطلان الحكم إذا كان الخطأ مؤثرًا في سلامة الخصومة.
القصور في التسبيب عدم بيان الأسباب الكافية أو إغفال الرد على دفاع جوهري أو دليل مؤثر. تعرض الحكم للإلغاء لعدم استيفاء التسبيب القانوني السليم.
فساد الاستدلال استخلاص نتيجة لا تؤدي إليها الأدلة أو الاعتماد على استنتاج غير منطقي. إلغاء الحكم لمخالفته المنطق القانوني والثابت بالأوراق.
مخالفة الثابت بالأوراق بناء الحكم على فهم يخالف المستندات أو التقارير الفنية غير المتنازع عليها. إلغاء الحكم لتحريف الواقع الثابت في الدعوى.

أبرز الأسئلة الشائعة حول استئناف الأحكام بسبب الخطأ في تطبيق القانون

1. ما هو الخطأ في تطبيق القانون؟

هو تطبيق قاعدة قانونية على واقعة لا تنطبق عليها أو استبعاد قاعدة قانونية واجبة.

2. متى يمكن الاستئناف بسبب الخطأ في القانون؟

عند صدور حكم استند إلى نص قانوني خاطئ أو تجاهل نصًا صحيحًا.

3. هل معاينة الشقة تنفي الحق في المطالبة بفرق المساحة؟

لا، إذا نص العقد على البيع بسعر المتر، تظل المطالبة قائمة.

4. ما الفرق بين المادة 419 و433 و434 مدني؟

المادة 419 تخص أوصاف المبيع، أما 433 و434 فتنظم العجز أو الزيادة في المساحة.

5. هل تُلزم المحكمة بتقرير الخبير؟

ليست ملزمة، ولكن إذا تجاهلته، يجب عليها التعليل.

6. ما أثر استبعاد المادة الصحيحة على الحكم؟

يُعد الحكم باطلاً إذا خالف النص الواجب التطبيق.

كيف تكتب صحيفة استئناف حكم بسبب الخطأ في تطبيق القانون؟ | محامي نقض عبدالعزيز حسين عمار — الزقازيق

الخاتمة

تصحيح الخطأ القانوني يبدأ بتكييفٍ سليم وتسبيبٍ مُحكم. إذا واجهت حكمًا شابه تطبيقٌ خاطئ للنص، فصياغة صحيفة استئناف دقيقة قد تُعيد الحق لأصحابه.

فالخطأ في تطبيق القانون قد يؤدي إلى إهدار العدالة وتضييع حقوق الأفراد.

لذلك، يجب أن يتحقق القاضي من الوقائع والمستندات بدقة ويُنزّل النص القانوني الصحيح.

هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة ولا يُغني عن استشارة قانونية متخصصة وفق ظروف كل حالة.

📞 هل لديك استفسار حول دعواك أو ترغب في مراجعة حكم صدر ضدك؟ تواصل معنا لحجز استشارة قانونية متخصصة أو عبر واتساب لمراجعة حكمك.

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / الزقازيق/ مصر.




قواعد التحقيق وسماع الشهود: شرح المواد من 70 الي 98 اثبات

شرح اجراءات و قواعد التحقيق وسماع الشهود وفقا للمواد من 70 الي 98 من قانون الاثبات المدني والتجاري مصحوبا بأحكام محكمة النقض وأراء الفقهاء وستعرف ان كنت متقاضيا أو شاهدا علي ما لك وما عليك في هذه الاجراءات وما قد يعتريها من بطلان وصيغة حلف الشاهد والجزاء علي عدم حضوره أو حضوره ورفض اليمين والاجابة.

شرح قواعد التحقيق في القضايا المدني

قواعد التحقيق وسماع الشهود

تولي المشرع بيان اجراءات التحقيق وسماع المحكمة للشهود في المواد 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 ، 85 ، 86 ، 87 ، 88 ، 89 ، 90 ، 91 ، 92 ، 93 ، 94 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، وسنلقي الضوء بالشرح والتفصيل علي كل مادة ونص قانوني ويتضمن الجزء الاول من هذا البحث شرح القواعد والنصوص الأتية :

  1. للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود ( مادة 70 اثبات )
  2. وجوب بيان الوقائع محل الاثبات في منطوق الحكم ( مادة 71 اثبات )
  3. سماع الشهود عمل قضائي بحت تباشره المحكمة ( مادة 72 اثبات )
  4. وجوب سماع شهود الإثبات وشهود النفي في جلسة واحدة ( مادة 73 اثبات )
  5. مد ميعاد التحقيق وحق التظلم من رفض المد ( مادة 74 اثبات )
  6. أثر انقضاء ميعاد التحقيق وعدم سماع شهود ( مادة 75 اثبات )
  7. الخصم ملزم بإحضار شهوده أو إعلانهم بالحضور ( مادة 76 اثبات )
  8. أثر امتناع الشهود عن الحضور ( مادة 77  اثبات )
  9. تغريم المحكمة للشاهد  ( مادة 78 اثبات )
  10. إقالة الشاهد من الغرامة ( مادة 79 اثبات )

للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود

تنص المادة 70 من قانون الثبات علي

  • للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة.
  • كما يكون لها في جميع الأحوال, كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود، أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهارا للحقيقة.

حق المحكمة في الأمر بسماع شهادة الشهود

يحق المحكمة في الأمر بسماع شهادة الشهود من تلقاء نفسها بحثاً عن الحقيقة

ذكرنا سلفاً – راجع الشروح الخاصة بالمادة رقم 1 من قانون الإثبات والتي وردت بالباب الأول في الأحكام العامة – أننا إذا قلنا أن من حق صاحب الحق أن يقيم أي دليل علي حقه ، فإن حاصل ذلك أننا سنواجه كم لا يحصي من الأدلة

كما أننا قد نواجه أدلة غير مشروعة ، ما دام لصاحب الحق أن يثبت حقه بأي دليل ، وقد يؤدي بنا الأمر في المنتهي الي هدم مبدأ مشروعية الدليل وهو أحد أهم المبادئ الحاكمة للدليل عموماً ، وإذا قلنا أنه ليس لصاحب الحق سوي تقديم أدلة بعينها محدودة ومعدودة سلفاً ومعلومة القيمة والأثر

فإن حاصل ذلك أن الحق قد يضيع بسبب عدم القدرة علي تقديم دليل بعينه ، صحيح أن حصر الأدلة وعدها وتحديد قوة كل دليل علي حده يحقق مستوي راق من الاستقرار إلا أنه قد يضيع الحق . والأهم في هذا السياق الدور الذي أرده المشرع للمحكمة في مواجهة طرق الإثبات وهل هو دور سلبي بحت يتلقى من خلاله القاضي فقط ما يعرض عليه ، أم دور إيجابي بحت بموجبه يكون للقاضي البحث عن الدليل بنفسه دون أي قيود

وقد انتهينا إلي أن المشرع اختار طريقاً وسطاً اصطلح علي تسميته بالإثبات المختلط حيث حددت طرق الإثبات ، لكن المشرع منح المحكمة – بقيد هام عبر عنه نص المادة 70 من قانون الإثبات محل البحث بعبارة ” متى رأت فى ذلك فائدة للحقيقة ” ونظام الإثبات المختلط يجمع بين استقرار التعامل بما يفرضه من قيود ، وبين اقتراب الحقيقة القضائية من الحقيقة الموضوعية مما يعطى للقاضي من حرية التقدير

   م. د . عبد الحكم فوده – موسوعة الإثبات – ص 19 ، د . أحمد سلامة – الإثبات – 1982 – ص 39

بقي أن نؤكد علي حقيقة هامة – تعد الشرط الجوهري لتطبيق هذه المادة – ومفادها أن حق المحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود مقيد بأن يكون ذلك فى الأحوال التى يجيز القانون فيها  الإثبات بشهادة الشهود  ، لذا يكون للخصوم جميعاً حق الاعتراض علي ما أمرت به المحكمة من سماع الشهود إذا كان الإثبات في هذا الصدد بشهادة الشهود غير جائز قانوناً

راجع فيما يجوز إثباته بشهادة الشهود المواد 60 ، 61 ، 62 ، 63 من قانون الإثبات . وتراجع الشروح للأهمية المادة 7 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه : تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضي المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .

وما يصدر القاضى المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك

المحكمة لا تلزم باستعمال سلطتها في الأمر بالإثبات بشهادة الشهود

حين تعرض الدعوى علي المحكمة بوقائعها ومستنداتها فإنها إثر مطالعتها ما سبق تقدر مدي صلاحية ما عرض عليها لتكوين عقيدتها ومن ثم الحكم فيها بحالتها ، فإذا رأت المحكمة أن الدعوى بحالتها صالحة للحكم فيها حكمت

وإذا رأت أن الدعوى غير صالحة بحالتها كان لها :

1-  الاستجابة لطلبات الخصوم المتعلقة باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات كسماع الشهود .

والمحكمة تترخص في الإذن باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات ومن ذلك سماع الشهود فتتثبت أولاً من توافر شروط الإثبات بشهادة الشهود ، إلا أنها لا تملك الرفض مجرداً أي بدون أسباب . وتؤكد محكمة النقض ذلك علي نحو متصل من ذلك ما قضت به

 لا علي المحكمة إذا هي لم تستجب إلي طلب الإحالة علي التحقيق إذا ما استبان لها أن إجابة الطلب إليه غير منتجة ، وأن لديها من الاعتبارات ما يكفي للفصل في الدعوى حتي مع التسليم بصحة الواقعة المطلوب إثباتها

نقض مدني – جلسة 25-5-1956 مج المكتب الفني سنة 7 ص 847
2- الأمر من تلقاء نفسها بسماع شهود – دون أن يطلب ذلك أحد الخصوم – وهي افعل ذلك بمراد محدد وغاية محددة هي إظهار الحقيقة .

وما سبق هو محض رخصة للمحكمة لا عليها إن استخدمتها ولا عليها إذا لم تستخدمها ومن ذلك ما قضت محكمة النقض قديماً بأن عبارة ” تأمر بإجراء التحقيق ” ليس معناها إلزام المحكمة بإجرائه ، بل مقصدها أنها تأمر بالتحقيق إذا رأت موجباً له ، لأن الغرض من هذا الإجراء هو اقتناع المحكمة برأي ترتاح إليه في حكمها . فإذا كان هذا الاقتناع موجوداً بدونه فلا لزوم له

نقض مدني – جلسة 17-12-1931 – مج القواعد القانونية في 25 سنة – ج 1 ص 48 قاعدة 175 .

كما قضت محكمة النقض أيضاً في ذات الصدد بأنه

الحق المخول للمحكمة في المادة 70 من قانون الإثبات بأن تستدعي للشهادة من تري لزوماً لسماع شهادته كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود ، هذا الحق جوازي لها متروك لمطلق رأيها وتقدريها تقديراً لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض

نقض مدني جلسة 10-11-1971 سنة 22 ص 891 .

 كما قضت محكمة النقض

 المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه فيها ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن لم يقدم دليلاً علي ما يدعيه من رد الشركة من رد الشركة المطعون عليها جهاز ” الجرام فون

الذي يطلب رد ثمنه إليه وكان الحق المخول للمحكمة في المادة 190 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 70 إثبات بأن تأمر بإحالة الدعوى إلي التحقيق للإثبات بالبينة ، هذا الحق جوازي لها متروك لمطلق رأيها وتقديرها لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض . فإن النعي علي الحكم فيما انتهي إليه من رفض الدعوى في هذا الشق منها بمخالفة القانون يكون غير سديد

 نقض مدني – جلسة 25-6-1959 مج المكتب الفني سنة 10 ص 499 ، ونقض مدني جلسة 23-1-1979 الطعن رقم 933 لسنة 45 ق

للمحكمة حق العدول عن الإثبات بشهادة الشهود

  للمحكمة حق العدول عن الإثبات بشهادة الشهود والعزوف عن نتيجة سماع الشهود إذا قررت المحكمة من تلقاء نفسها – إعمالاً للمادة 70 من قانون الإثبات – الأمر بسماع شهود ، وأصدرت حكماً بذلك

أي حكم بإحالة الدعوى للتحقيق بسماع شهود فإنها تملك العدول عن هذا الحكم ، فهي تملك العدول إذا كانت الإحالة للتحقيق وسماع الشهود بناء علي طلب أحد الخصوم ، فمن باب أولي فإنها تملك العدول إذا كانت هي من أمر – من تلقاء نفسها – بسماع الشهود .

والعدول ، إما أن يكون عدولاً عن اتخاذ إجراء الإثبات ، أو عزوف عن الأخذ بالنتيجة التي انتهي إليها إجراء الإثبات ، وفي الحالتين لا بطلان إذا تم العدول ولم تشير المحكمة إلي أسبابه

في هذا الصدد قضت محكمة النقض

 فمؤدي نص المادة التاسعة من قانون الإثبات أن حكم الإثبات لا يحوز قوة الأمر المقضي طالما خلت أسبابه من حسم مسألة أولية متنازع عليها بين الخصوم ، وصدر بالبناء عليها حكم الإثبات

ومن ثم يجوز للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في موضوع النزاع كما لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بعد تنفيذه

والمشرع وإن تطلب في النص المشار إليه بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات في محضر الجلسة ، وبيان أسباب عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذي تنفذ في أسباب الحكم

إلا أنه لم يرتب جزاء معيناً علي مخالفة ذلك ، فجاء النص في هذا الشأن تنظيمياً ، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها لحسم النزاع دون حاجة إلي تنفيذ حكم الاستجواب

وكان هذا منها عدولاً ضمنياً عن تنفيذه ، فلا يعيب الحكم عدم الإفصاح صراحة في محضر الجلسة أو في مدوناته عن أسباب هذا العدول

نقض مدني – الطعن رقم 75 لسنة 46 ق جلسة 29-10-1979

 كما قضت محكمة النقض في حكم آخر

 … والمشرع وإن تطلب في النص المشار إليه بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات في محضر الجلسة ، وبيان أسباب عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذي تنفذ في أسباب الحكم إلا أنه لم يرتب جزاءا معيناً علي مخالفة ذلك فجاء النص في هذا الشأن تنظيمياً

نقض مدني جلسة 15-5-1986 سنة 37 ق الجزء الأول ص 561

وفي حكم هام لمحكمة النقض تبرر عدم صحة إلزام المحكمة بالأخذ بنتيجة إجراء الإثبات ، فتقرر : حكم الإثبات . عدم حيازته قوة الأمر المقضي طالما خلت أسبابه من حسم النزاع في مسألة أولية من الخصم . مؤداه . جواز عدول المحكمة عما أمرت به من إجراء الإثبات وعدم الأخذ بنتيجته بعد تنفيذه . عدم التزامها ببيان أسباب هذا العدول . عله ذلك

نقض 24-7-1997 طعن رقم 182 لسنة 63 قضائية – أحوال شخصية

حظر العدول عن سماع شهادة الشهود الذي أمرت به المحكمة

ويكون حظر العدول عن سماع شهادة الشهود الذي أمرت به المحكمة إذا تضمن حكم التحقيق قضاء قطعي

 كما ذكرنا حال بيان الشروح الخاصة بالمادة رقم 9 من قانون الإثبات – إذا كان المشرع يمنح المحكمة الحق في العدول عن الأحكام الصادرة بإجراءات علي نحو ما سلف

فإن ثمة استثناء يرد علي هذا الحق في العدول مفاده أنه لا يجوز العدول عن أحكام الإثبات التي تضمنت قضاء قطعياً . فما معني ذلك وما تبريره ؟

نقرر أن عدول المحكمة عن حكمها الذي أمرت فيه بإجراء من إجراءات الإثبات مقيد بألا يكون هذا الحكم قد تضمن قضاء قطعياً في مسالة تتعلق بجواز الإثبات أو عدم جوازه

فإذا كانت المحكمة قد فصلت في حكمها الذي أمرت فيه بالإحالة إلي التحقيق في أمر جواز إثبات الواقعة موضوع التحقيق بشهادة الشهود فإنها لا تملك العدول عن هذا الحكم لأنه لم يقتصر علي الأمر بإجراء التحقيق فحسب بل تضمن أيضاً قضاء قطعياً بجواز الإثبات بهذه الوسيلة

وإذا أصدرت حكماً بالاستجواب فصلت في أسبابه في تكييف العقد بأنه وصية لا يجوز لها العدول عنه لأنه قضاء قطعي في هذا الأمر

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

إذا فصلت المحكمة في أسباب حكمها القاضي بالاستجواب في تكييف العقد بأنه وصية ، لم يجز لها العدول عن حكم الاستجواب المبني علي هذا التكييف

نقض مدني – جلسة 26-1-1980 مجموعة المكتب الفني سنة 31 ص 286

إذن فالقاعدة المقررة في هذا الشأن أن الأحكام القطعية . موضوعية أو فرعية ولو كانت باطلة أو مبنية علي إجراء باطل . عدم جواز العدول عنها من ذات المحكمة التي أصدرتها

نقض مدني جلسة 15-11-1992 – الطعنان أرقام 679 ، 701 لسنة 53 ق

وجوب بيان الوقائع محل الاثبات في منطوق الحكم

 

تنص المادة 71 اثبات علي

يجب أن يبين في منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات بشهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلا, ويبين كذلك في الحكم اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه.

حكم التحقيق – بسماع شهادة الشهود – يجب أن يبين بدقة الوقائع

يجب أن يتبين من حكم التحقيق يبين بدقة الوقائع المأمور بإثباتها فقد :

أوجب المشرع أن يتضمن الحكم الصادر بالإثبات بسماع شهادة الشهود بيان بجميع الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان هذا الحكم باطلاً

وهو ما يطرح التساؤلات الثلاث التالية

السؤال الأول

لما استوجب المشرع ذلك . الإجابة ببساطه ليعلم كل خصم في الدعوى ما هو مكلف بإثباته إذا كان مدعياً وما هو مكلف بنفيه إذا كان مدعي عليه

د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – المجلد الثاني – ص 666

السؤال الثاني 

ما علاقة تحديد الوقائع المأمور بإثباتها بشهادة الشهود . الإجابة أيضاً وببساطه إن الإثبات بشهادة الشهود يقوم علي ركنين تعلق الوقائع المراد إثباتها بالدعوى وكونها منتجة فيها

د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – المجلد الثاني – ص 666

السؤال الثالث 

هل  البطلان  المشار إليه كجزاء لعدم تحديد الوقائع المأمور بإثباتها بطلان مطلق أن نسبي . الإجابة أن هذا البطلان ورغم النص عليه صراحة إلا أنه بطلان نسبي لا مطلق ، وهو ما يعني أنه يزول بسكوت الخصم المضار منه وتنفيذ حكم التحقيق

راجع نص المادة 20 من قانون المرافعات الخاصة بالبطلان وحالاته

والحديث عن بطلان حكم التحقيق لأنه لم يتضمن البيانات الخاصة بالوقائع المأمور بإثباتها بشهادة الشهود يثير الحديث عن وقت التمسك بالدفع بالبطلان حتي لا يسقط هذا الدفع .

وهنا يجب الرجوع لما تقرره المادة رقم 7 من قانون الإثبات والتي تقرر

تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضى المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .

وما يصدر القاضى المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك .

إذن

فيجب علي الخصم المضار من بطلان حكم التحقيق لعدم تحديد الوقائع المطلوب إثباتها ونفيها بشهادة الشهود أن يتمسك بالدفع بالبطلان بمجرد بدء إجراءات التحقيق فإذا ما لزم الصمت ونفذ حكم التحقيق باصطحاب شهوده أو بمناقشة شهود خصمه فإنه يسقط حقه في الدفع بالبطلان

وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقررت

إن مفاد المادة السابعة من قانون الإثبات هو وجوب عرض المسائل العارضة الخاصة بالإثبات على القاضى المنتدب للتحقيق حتى ما كان منها من اختصاص المحكمة الكاملة و إلا سقط الحق فى عرضها

و ذلك سواء كانت هذه المسألة متعلقة بموضوع الدليل و كونه مقبولاً أو غير مقبول أو متعلقة بإجراءات تقديم الدليل و تحققه و ما يجب أن يراعى فيها من مواعيد و أوضاع

ولما كان الثابت أن الطاعن استحضر شهوده الذين سمعوا أمام قاضى التحقيق دون أى تحفظ و دون إبداء أى ملاحظة خاصة بفوات الميعاد فإن ذلك لا يجعل من حقه أصلاً عرضها على المحكمة بهيئتها الكاملة عند إعادتها للمرافعة

 الطعن رقم 13 لسنة 43 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1435 بتاريخ 19-11-1975

كما قضت محكمة النقض في ذات السياق 

وجوب بيان  الوقائع المطلوب إثباتها  بمنطوق حكم الإثبات م /71 إثبات علته تجاوز التحقيق تلك الوقائع أثره بطلان غير متعلق بالنظام العام . التحدث به أمام محكمة النقض شروطه

نقض مدني جلسة 25-4-1981 الطعن رقم 673 لسنة 46 ق
وقد ذكرنا سابقاً – المادة 7 من قانون الإثبات – أن هذا الرأي يشايعه المستشار عز الدين الدناصوري إذ يقرر

 وتطبيقاً لذلك إذا أحالت المحكمة الدعوى إلي التحقيق لإثبات واقعة لا يجوز إثباتها بالبينة وندبت أحد قضاتها لإجرائه وحضر الخصم جلسة التحقيق ولم يدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وسمع القاضي الشهود في حضوره

فليس له بعد ذلك أن يبدي هذا الدفع أمام المحكمة ، أما إذا حضر أمام القاضي وتمسك بالدفع فسمع القاضي الشهود كان له أن يتمسك بهذا الدفع أمام المحكمة عند إعادة الدعوى للمرافعة

د. عبد الحكم فوده  – المرجع السابق – المجلد الأول ص 67 – راجع الشروح الخاصة بالمادة 7 من قانون الإثبات

أثر تجاوز التحقيق الوقائع المأمور بإثباتها

 بطلان الدليل المستمد من التجاوز 

متي أمرت المحكمة بالتحقيق بسماع الشهود وحددت بمنطوق الحكم الصادر بالتحقيق الوقائع المأمور بإثباتها فإنه لا يجوز تجاوز التحقيق الوقائع المأمور بإثباتها ، وهذا ما يوجب قراءة حكم التحقيق وتحديداً منطوق حكم التحقيق الآمر بالإثبات بعناية فائقة حيث يتم تحديد الوقائع التي أمر الحكم بإثباتها واقعة . واقعة علي نحو دقيق تماماً .

وحقيقة الحال 

أن المشكلة ليست في تجاوز حدود الوقائع المأمور بإثباتها بشكل مجرد

فالمحكمة أو القاضي المنتدب للتحقق غالباً مما تمتد أسئلته لوقائع أخري مرتبطة علي نحو ما بالوقائع التي يحققها بسماع شهادة الشهود . وهذا من فنيات التحقيق التي نسلم بها ما دامت تتم دون تجاوز وبقصد إظهار الحقيقة

المشكلة الحقيقة والتي تؤدي إلي تحقق البطلان فعلاً ولو كان نسبياً

أن تسمع المحكمة شهادة الشهود بخصوص واقعة لم ترد في منطوق حكم التحقيق ويتخذ من هذه الشهادة دليلاً علي ثبوت أو نفي هذه الواقعة رغم أنها لم تكن من الوقائع المأمور – المسوح – بإثباتها ونفيها ، فهذا الدليل هو استخلاص ناتج عن إجراءات باطلة فيبطل الدليل حينئذ .

محكمة النقض قضت في هذا الصدد 

المشرع قد أوجب في المادة 71 من قانون الإثبات أن يبين في منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات كل واقعة من الوقائع المطلوب إثباتها وإلا كان باطلاً ، إنما يهدف وعلي ما جاء بالمذكرة الإيضاحية أن ينحصر التحقيق فيها ليعلم كل طرف بما هو مكلف بإثباته أو نفيه

فإذا استخلصت المحكمة من أقوال الشهود الذين سمعتهم دليلاً علي ثبوت أو نفي واقعة لم يتناولها منطوق حكم التحقيق فإن استخلاصها هذا يكون مخالفاً للقانون

إلا أن البطلان المترتب علي هذه المخالفة وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض مقرر لمصلحة الخصوم وليس متعلقاً بالنظام العام ويشترط للتحدي به أمامها أن يكون قد سبق التمسك به

نقض مدني – جلسة 17-5-1992 الطعن رقم 3 لسنة 57 ق

كما قضت محكمة النقض في ذات الصدد

فإذا استخلصت المحكمة من أقوال الشهود الذين سمعتهم دليلاً علي ثبوت أو نفي واقعة لم يتناولها منطوق حكم التحقيق وتمسك الخصم بطلان هذا الدليل فإن استخلاصها هذا يكون مخالفاً للقانون إذ أنها انتزعت من التحقيق دليلاً علي خصم لم مكنه من إثبات عكسه

نقض مدني – جلسة 6-6-1981 الطعن رقم 609 لسنة 50 ق

وقت التمسك بالدفع بالبطلان لتجاوز التحقيق الوقائع المأمور بإثباتها

متي صدر حكم التحقيق أصبح تنفيذه منوطاً بالقاضي المنتدب للتحقيق – إذا لم تري المحكمة إجراء التحقيق بكامل هيئتها – ساعتها يجب علي كلا الخصمين أن يتتبع بدقة منطوق الحكم الصادر بالتحقيق للوقوف علي الوقائع التي أمر الحكم بإثباتها ونفيها بشهادة الشهود

وهذا يعني أنه علي الخصم تنبيه القاضي المنتدب للتحقيق إذا تعرض لواقعة لم يشملها حكم التحقيق علي اعتبار أنها من المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات طبقاً للمادة 7 من قانون الإثبات ، فإذا لم يفعل ولزم الصمت فليس له من بعد التمسك بالبطلان .

وهذا يعني وطبقاً للمادة 7 من قانون الإثبات أن ما لا يعرض علي القاضي المنتدب للتحقيق لا يجوز عرضه علي المحكمة بعد انتهاء التحقيق ، وما لا يجوز عرضه علي محكمة الموضوع لا يجوز أن يكون سبباً للطعن في الحكم

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه 

البطلان المترتب علي مخالفة هذه القاعدة غير متعلق بالنظام العام وهو مقرر لمصلحة الخصوم ، ويشترط للتحدي به أمام المحكمة أن يكون قد سبق التمسك به أمام محكمة الاستئناف بتجاوز التحقيق الوقائع المطلوب إثباتها ، فلا يجوز التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض

نقض مدني – جلسة 4-2-1990 الطعن رقم 819 لسنة 55 ق

إذن – فالمادة 71 من قانون الإثبات إذ تبطل حكم التحقيق . إذا لم يبين في منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات بشهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلاً

فإن البطلان لا يشمل هذا حكم التحقيق فقط ، بل يمتد – وهو الأهم ليشمل الدليل المستمد من تحقيق وقائع لم يشملها هذا منطوق حكم التحقيق .

والحقيقة 

أننا لا نواجه دفعاً واحداً بالبطلان

فثمة دفع أولي بالبطلان يوجه إلي حكم التحقيق ذاته لغموضه وإبهامه لعدم تحديده الوقائع المطلوب إثباتها علي وجده الدقة واليقين ، وهذا الدفع بالبطلان يجب أن يثار قبل بدء مباشرة التحقيق ، وثمة آخر بالبطلان إذا تعرض القاضي المنتدب للتحقيق لإثبات وقائع لم يوردها الحكم

فالتجاوز هنا مجلبة للدفع ببطلان التحقيق نفسه وهذا  الدفع  يجب أن يثار في مواجهة القاضي المنتدب للتحقيق ويثبت بمحضر الجلسة ، وثمة دفع أخير بالبطلان لبناء الحكم في الموضوع علي دليل استمدته المحكمة من تحقيق وقائع حققت ولم يوردها منطوق حكم التحقيق

وهذا الدفع الأخير بالبطلان لا يمكن إثارته إلا لدي استئناف الحكم في الموضوع لأنه لن يظهر للوجود إلا بصدور الحكم في الموضوع .

وإذ عرض الأمر علي محكمة النقض فقضت 

الإثبات بشهادة الشهود – م 71 إثبات – يقوم علي ركنين تعلق الوقائع المراد إثباتها بالدعوى وكونها منتجة . مؤدي ذلك استخلاص المحكمة من أقوال الشهود – يراعي أن محكمة النقض تشير إلي محكمة الموضوع وليس إلي القاضي المنتدب للتحقيق – الذي ن سمعتهم دليلاً علي ثبوت أو نفي واقعة لم تناولها منطوق حكم التحقيق وتمسك الخصم الآخر ببطلان هذا الدليل مخالف للقانون

نقض مدني – الطعن رقم 1226 لسنة 53 جلسة 15-3-1987

كما قضت محكمة النقض 

أوجبت المادة 71 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن يبين في منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات بشهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلاً وقد هدفت إلي أن تكون الوقائع معينة بالدقة وبالضبط لينحصر فيها التحقيق وليعلم كل طرف ما هو مكلف بإثباته ونفيه

لأن الإثبات بشهادة الشهود يقوم علي ركنين تعلق الوقائع المراد إثباتها بالدعوى وكونها منتجة فيها ، ولما كان الواقع في الدعوى أن المطعون عليها قصرت مدعاها علي طلب التطليق للضرر بسبب التعدي عليها بالسب والضرب

وكان الثابت أن محكمة أول درجة أحالت الدعوى إلي التحقيق لتثبت المطعون عليها أنها زوجة للطاعن بصحيح العقد الشرعي وأنه دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج

وأنها لا تزال في عصمته وطاعته ، وأنه يسيء معاملتها ويتعدى عليها بالسب والقذف والضرب بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما

وخولت الطاعن النفي ، فإنها تكون قد بينت الوقائع التي يجب أن ينحصر فيها التحقيق ، وهي كلها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها ولا يعيبه أنها أوردت في الوقائع المراد إثباتها قيام الزوجية رغم ثبوتها بوثيقة رسمية غير مجحودة إذ لا يعدوا ذكرها في الحكم وجوب ن تكون الزوجية قائمة وقت سماع الشهود

وإلا أصبحت دعوى التطليق غير ذات موضوع ، ولا ينم هذا الإجراء بمجرده عن عدم إحاطة بموضوع الدعوى أو تقصير في تمحيص مستنداتها

نقض أحوال شخصية – جلسة 10-1-1979 العدد الأول ص 176

بيان تاريخ بدء وانتهاء التحقيق

حكم التحقيق بسماع شهادة الشهود يجب أن يبين بدقة تاريخ بدء التحقيق ونهايته

أوجب المشرع بالمادة 71 من قانون الإثبات أن يتضمن الحكم الصادر بسماع شهادة الشهود بيان اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه

ويفهم من نص المادة محل البحث أن المشرع ألزم المحكمة بأن تحدد في الحكم الصادر عنها ميعاد لبدء التحقيق وميعاد آخر للانتهاء منه ، وعملاً فإن المحكمة تقرر  دائماً بالحكم الصادر عنها ” …… ، وحددت المحكمة لذلك مدة ثلاثة أشهر تبدأ من _/_/__ وتنتهي في _/_/___م

وأول ما يجب ذكره بخصوص هذه المدة أنها ليست من مدد قانون المرافعات أي أنها ليست من الآجال القانونية بل هي مدة خاص بقانون الإثبات

وهذا يعني – وللأهمية – أن المحكمة إذا ما حددت ميعاداً للتحقيق بسماع الشهود فإن اليوم الذي يصدر فيه هذا الحكم يحسب من هذه المدة ، والقاعدة في قانون المرافعات أن اليوم الذي يصدر فيه الحكم أيا كان هو يوم ناقص ولا يبدأ حساب أي مدة خاصة به إلا من اليوم التالي لصدور هذا الحكم

قضت محكمة النقض في ذلك 

… إذ الميعاد الذي تحدده المحكمة لإجراء التحقيق خلاله لا علاقة له بمواعيد قانون المرافعات باعتبارها  الآجال التي يحددها القانون لمباشرة إجراءاتها

الطعن رقم 13 لسنة 43 جلسة 19-11-1975 – أحوال شخصية
والحديث عن المدة التي قررها المشرع بالمادة رقم 71 من قانون الإثبات يوجب الحديث عن مواد أخري مرتبطة بها علي نحو لا يمكن إغفاله

1- وفيما يتعلق ببدء ميعاد التحقيق ، فتنص المادة 3 فقرة 1 من قانون الإثبات علي أنه 

إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء . فهذه الميعاد خاص ببدء التحقيق ، وعموماً فهو ميعاد تنظيمي لا يترتب علي مخالفته البطلان

راجع الشروح الخاصة بالمادة 3 من قانون الإثبات
2- وفيما يتعلق بحظر سماع الشهود بعد انتهاء الميعاد المحدد بحكم الإحالة للتحقيق وسماع الشهود ، فتنص المادة رقم 75 من قانون الإثبات علي أنه :

لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء علي طلب الخصوم . وميعاد التحقيق الذي تشير إليه هذه المادة يعني ميعاد التحقيق المشار إليه بمنطوق حكم التحقيق بما قد يطرأ عليه من تعديل بالزيادة طبقاً لحكم المادة رقم 74 من قانون الإثبات .

3-  أن ميعاد التحقيق الذي تحدده المحكمة في منطوق حكم التحقيق بسماع الشهود قابل للتعديل ، فتنص المادة رقم 74 من قانون الإثبات علي أنه :

إذا طلب أحد الخصوم خلال الميعاد المحدد للتحقيق مد الميعاد حكمت المحكمة أو القاضى المنتدب على الفور فى الطلب بقرار يثبت فى محضر الجلسة .

وإذا رفض القاضى مد الميعاد جاز التظلم إلى المحكمة بناء على طلب شفوي يثبت فى محضر التحقيق وتحكم فيه المحكمة على وجه السرعة ، ولا يجوز الطعن بأى طريق فى قرار المحكمة ، ولا يجوز للمحكمة ولا للقاضى لمنتدب مد الميعاد لأكثر من مرة واحدة .

4- وفيما يتعلق بحق محكمة الموضوع – إذا كانت تباشر التحقيق بنفسها أو باشره القاضي المنتدب للتحقيق – في سماع الشهود خارج الميعاد المحدد بالمادة رقم 71 من قانون الإثبات

فإن للمحكمة وللقاضي المنتدب للتحقيق ذلك شريطة ألا يكون ذلك بناء علي طلب الخصوم ، فيجب أن يكون هذا القرار بعيداً عن طلبات الخصوم

لذا يجب التثبت من سبب سماع الشهود خارج النطاق الزمني المحدد بالحكم ، وهل كان بناء علي طلب أحد الخصوم أم بناء علي قرار ذاتي من المحكمة . وعملاً فإن دفاع الخصوم إذ يطلب سماع الشهود بعد المواعيد لا يعمد إلي إثبات ذلك

فإذا ما أصدرت المحكمة قراراً بسماع الشهود – بعد المواعيد – نسب القرار للمحكمة وليس لطلب الخصم . فهو يتفادى الحكم البطلان بعد إملاء الطلب بمحضر الجلسة مكتفياً بلفت نظر المحكمة .

وفي المقابل يجب علي دفاع الخصم أن يطلب من المحكمة أن سماع الشهود بعد المواعيد كان بناء علي طلب خصمه وصولاً لتحقيق الدفع البطلان

وقد عرض الدفع بعدم جواز سماع شهود بناء علي طلب الخصوم إلا في الميعاد الذي تحدده المحكمة لإجراء التحقيق فقضت 

والثابت أن اليوم المقرر لبدء التحقيق هو 3 من يناير 1972 فإن هذا اليوم ينبغي احتسابه ضمن الميعاد لأن من الجائز سماع الشهود وإجراء التحقيق فيه بالذات وتكون نهاية الشهور الثلاثة المحددة لإجراء التحقيق خلالها هو يوم 2 من إبريل 1972 لا اليوم التالي

حكم النقض السابق الطعن رقم 13 لسنة 43 جلسة 19-11-1975 – أحوال شخصية

سماع الشهود عمل قضائي بحت تباشره المحكمة

تنص المادة 72 من قانون الاثبات المدني علي

يكون التحقيق أمام المحكمة ويجوز لها – عند الاقتضاء – أن تندب أحد قضاتها لإجرائه.

سماع الشهود عمل قضائي بحت تباشره المحكمة بكامل هيئتها أو تندب أحد قضاتها لإجرائه

خطورة سماع الشهود وما قد يتولد عنه من أدلة استوجب ألا يتم سماع الشهود إلا بمعرفة المحكمة بكامل هيئتها وعند الاقتضاء تندب المحكمة أحد قضاتها لإجرائه

وهذا لا يعني أنه لا قيمة علي الإطلاق لشهادة الشهود التي تسمع خارج مجلس القضاء كسماع الشهود بمحضر شرطة أو تحقيقات إدارية أو أمام الخبير كل ما الأمر أن هذه الشهادة – بسبب غياب ضمانات الإدلاء بها أمام القضاء لا تعد دليلاً بل مجرد قرينة تضاف إلي دليل أو أدلة أخري لتحمل حكماً

قضت محكمة النقض 

سماع الشهود بمحضر الشرطة أو التحقيقات الإدارية أو أمام  الخبير . عدم اعتباره تحقيقاً بالمعني المقصود . الاستهداء به كقرينة تعزز أدلة أو قرائن أخري

نقض مدني – جلسة 6-2-1997 الطعن رقم 8862 لسنة 65 ق

كما قضت محكمة النقض أيضاً

ولا يعيب المحكمة اعتمادها علي أقوال شهود سمعوا في غير مجلس القضاء لأن المرجع في تقدير تلك الأحوال كقرينة قضائية هو اقتناع قاضي الموضوع ، علي أن المجادلة في هذا الخصوص تتعلق بتقدير الدليل في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع

نقض مدني – جلسة 28-2-1957 سنة 18 ص 176 .

كما قضت محكمة النقض أيضاً 

التحقيق الذي يصلح اتخاذه سنداً أساسياً للحكم . شرطه . مادة 68 إثبات . ما يجريه الخبير من سماع شهود ليس تحقيقاً واعتباره مجرد قرينة مضافة إلي قرائن أخري تؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها محكمة الموضوع في تكوين عقيدتها

نقض مدني – جلسة 6-2-1997 طعن رقم 8862 لسنة 65 ق
ويقرر العميد الدكتور . عبد الوهاب العشماوى

فالظاهر من هذه المادة أن الأصل هو سماع الشهود أمام المحكمة والاستثناء هو سماعهم بمعرفة أحد قضاتها . وعيب التحقيق الذي يجري أمام قاض منتدب أنه لا يُمكن للمحكمة من رؤية الشهود والوقوف علي حالتهم النفسية وقت أداء شهادتهم

الدكتور . عبد الوهاب العشماوى

مع أن لذلك أهمية كبري في تقدير شهادتهم وترجيح صدقهم أو كذبهم ، وأما الاكتفاء بالاطلاع علي تلك الأقوال بالمحضر مع ما قد تكون عليه من إيجار ونقص ، فلا يؤدي إلي تكوين اعتقاد ثابت صحيح

 د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – ص 451

ولا يصح البدء بالتحقيق بسمع الشهود دون التثبت من صحة إعلان الخصم بحكم الإحالة للتحقيق – إذا لم يكن حاضراً  – إعمالاً للمادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين

راجع الشروح الخاصة بالمادة 3 من قانون الإثبات

محضر التحقيق وثيقة رسمية يبطل إذا لم يوقع من القاضي

أوجب المشرع أن يكون محضر التحقيق الذي يباشر من القاضي موقعاً منه ومن سكرتير الجلسة وإلا كان باطلاً 

لأن هذا المحضر باعتباره وثيقة رسمية لا يعدوا أن يكون من محاضر جلسات المحكمة وبهذه المثابة لا تكتمل له صفة الرسمية إلا بتوقيع من القاضي

ويترتب علي ذلك أن الحكم الذي يصدر استناداً إلي محضر تحقيق لم يوقع من القاضي الذي باشره يكون مبنياً علي إجراء باطل وهو بطلان من النظام العام يجوز التمسك به في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، بل أن لهذه المحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها

نقض مدني جلسة 30-1-1985 الطعن رقم 1637 لسنة 54 ق – السنة 36 ص 176

ما سبق بخصوص حكم التحقيق نفسه ، أما بخصوص قرار ندب المحكمة لأحد قضاتها وهو – جزء من الحكم – فيكفي أن تقرر المحكمة أنها ندبت لذلك السيد رئيس الدائرة أو السيد عضو اليمين أو عضو اليسار ، ولا يشترط أن يبين اسم القاضي المنتدب صراحة ولا بطلان

وبخصوص عدم ذكر اسم القاضي المنتدب للتحقيق وأنه لا بطلان قارب حكم محكمة النقض التالي

عددت المادة 219 من قانون المرافعات البيانات التى يجب اشتمال محضر التحقيق عليها و لم تستلزم ذكر اسم القاضى المنتدب و الكاتب و اكتفت بتوقيع كل منهما . و من ثم فإذا كان محضر التحقيق يحمل توقيع المستشار الذي تولى التحقيق و الكاتب فإن النعي ببطلانه لعدم بيانه اسمهما يكون غير سديد

الطعن رقم  5 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 92 جلسة 5-1-1967

فض التعارض بين نص المادة 4 من قانون الإثبات والمادة 72

وردت المادة 72 من قانون الإثبات بالباب الثالث منه والذي خصصه المشرع لشهادة الشهود ، وطبقاً لهذه المادة يكون التحقيق أمام المحكمة ويجوز لها – عند الاقتضاء – أن تندب أحد قضاتها لإجرائه

وهو ما يعني علي ما سلف أن للمحكمة أن تنتدب أحد قضاتها لإجراء التحقيق . وقد أوردنا أن الأصل أن تحقق المحكمة الدعوى بكامل هيئتها

وأن قيام المحكمة بندب أحد قضاتها ضير بالعدالة لأن المحكمة إذ تقرر حجز الدعوى للحكم لا تقف إلا علي مجرد أقوال للشاهد دون أن تطالعه فتملك متابعته والحكم عليه بالصدق أو بالكذب .

ونحن لا نقبل التذرع بزيادة أعداد القضايا للندب ، ونري أنه من اللازم قيام المحكمة بكامل هيئتها بمباشرة التحقيق . ولأن الإعمال خير من الإهمال فنري وجوب الوقوف طويلاً عند مراد الشارع من عبارة

” عند الاقتضاء “

ولا نري أن هذه العبارة التشريعية لا يقصد بها معالجة زيادة عدد القضايا بالإضرار بمفهوم العدالة .

وفي سياق متصل وردت المادة 4 من قانون الإثبات ضمن نصوص الباب الأول من قانون الإثبات في الأحكام العامة لقانون الإثبات وتنص علي أنه :

إذا كان المكان الواجب إجراء الإثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تندب لإجرائه قاضى محكمة المواد الجزئية الذي يقع هذا المكان فى دائرتها ، وذلك مع مراعاة الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة .

وهذا النص ارتباطاً بنص المادة 72 من قانون الإثبات يعني أنه ليس للمحكمة فقط أن تندب أحد قضاتها لمباشرة التحقيق وسماع الشهود بل لها إعمالاً للمادة رقم 4 المشار إليها أن تندب قاضي الأمور الجزئية للتحقيق ومن ذلك سماع الشهود .

فكأن القاعدة يرد عليها استثناءان لا استثناء واحد ، صحيح أن كلاهما مبرر ، لكن هذه التبريرات تضير بالعدالة ، وإذا كان التبرير الوارد بالمادة 4 مقبولاً إلي حد ما بسبب بعد المكان الذي قد تجري فيه الشهادة عن مكان المحكمة ، فإنه غير مقبول في الحالة الواردة بالمادة 72 من قانون الإثبات

راجع ارتباطاً المادة 96 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد أمام القضاء ويحتمل عرضه عليه أن يطلب فى مواجهة ذوى الشأن سماع ذلك الشاهد

ويقدم هذا الطلب بالطرق المعتادة إلى قاضى الأمور المستعجلة وتكون مصروفاته كلها على من طلبه وعند تحقيق الضرورة يحكم القاضى بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود .

وجوب سماع شهود الإثبات وشهود النفي في جلسة واحدة

تنص المادة  73 من قانون الاثبات علي

يستمر التحقيق إلى أن يتم سماع جميع شهود الإثبات والنفي في الميعاد ويجرى سماع شهود النفي في الجلسة ذاتها التي سمع فيها شهود الإثبات إلا إذا حال دون ذلك مانع.

وإذا أجل التحقيق لجلسة أخرى كان النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضرا من الشهود بالحضور في تلك الجلسة إلا إذا أعفتهم المحكمة أو القاضي صراحة من الحضور.

قاعدة وجوب سماع شهود الإثبات وشهود النفي في جلسة واحدة

تحقيق العدالة يوجب أن يتم سماع شهود الإثبات وشهود النفي في جلسة تحقيق واحدة ، حيث يمكن للمحكمة أو للقاضي المنتدب للتحقيق تكوين انطباع دقيق عن جميع الشهود في وقت واحد ، فالاطمئنان إلى صدق الشاهد مردة إلى وجدان القاضى وهو غير ملزم بإبداء أسباب لتبريره ولا معقب عليه فى ذلك

الطعن رقم 83 لسنة 18 مكتب فنى 01 صفحة رقم 289 جلسة 2-3-1950

وكذا قضت محكمة النقض بشأن اطمئنان القاضي وكيف يتحقق بأنه

لا تثريب على محكمة الموضوع إن هى صدقت شاهداً فى بعض أقواله دون البعض الآخر لأن هذا مما تتناوله سلطتها فى تقدير الأدلة ، ومتى كانت قد أوردت جميع أقواله و أشارت إلــى ما فيها من تناقض ثم عولت على ما صدقته منها ، فليس فيما فعلته مسخ لأقوال الشاهد .

نقض مدني – الطعن رقم 77 لسنة 19 مكتب فنى 02 صفحة رقم 260 جلسة 18-1-1951

ومضاف إلي ذلك أن سماع شهود الإثبات والنفي في جلسة واحدة منع الخصم المكلف بالنفي معرفة ما شهد به شهود الإثبات ومحاولة التأثير علي شهوده لدحضها .

والتساؤل 

هل يجوز الدفع ببطلان التحقيق إذا لم يسمع شهود الإثبات والنفي في جلسة واحدة ؟

الدفع صحيح . فيجوز الدفع ببطلان التحقيق إذا لم يسمع شهود الإثبات والنفي في جلسة واحدة

، ولكن وجود مانع يحول دون ذلك يفسد الدفع . لكن الدفع يظل صحيحاً منتجاً لآثاره من بطلان التحقيق وبطلان ما يستخلص منه من أدلة إلي أن ترد المحكمة علي الدفع قولاً بوجود مانع حال دون ذلك علي أن تبين هذا المانع حتي لا يكون حكمها معيباً بالقصور .

وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقضت

ما يستفاد منه أن الأصل هو سماع شهود الإثبات والنفي في جلسة واحد وأنه لا يجوز سماع شهود الإثبات في جلسة وشهود النفي في جلسة أخري لاحقة بكل تأكيد إلا إذا قام عذر قهري تتحقق منه محكمة الموضوع وتورده ضمن واقعات حكمها . ورجوعاً لمحكمة النقض نجدها قد قضت في هذا الشأن

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه تصدي للرد علي دفع الطاعنات ببطلان التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة لمخالفته نص المادة 73 من قانون الإثبات فأبان أن سماع الشهود إثباتاً ونفياً في جلسة واحدة يكون عند عدم قيام المانع الذي يحول دون ذلك

وقد ثبت قيامه لدي تلك المحكمة التي لم تسمع شهود النفي في ذات جلسة سماعها شهود الإثبات لعذر قهري تعذر معه علي المطعون ضده إعلانهم ، ومن ثم يكون الحكم في رده علي الدفع ببطلان التحقيق قد أصاب صحيح القانون ويضحي النعي الذي تثيره الطاعنات علي غير أساس

نقض أحوال شخصية – جلسة 11-24-1977 سنة 39 العدد الثاني ص 1215

كما قضت محكمة النقض  بشأن الدفع ببطلان التحقيق 

التحدي ببطلان إجراءات التحقيق لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض 

نقض 14-11-1977 سنة 28 ص 1784
ويقرر المستشار الدناصوري تعليقاً منه علي ما يعده من قبيل الموانع أنه

ويعتبر من قبيل المانع الذي يحول دون سماع الشهود جميعهم في جلسة واحدة كثرة عدد الشهود أو طول الوقت الذي يستغرقه سماع أقوالهم ومناقشتها بحيث لا تتسع الجلسة الواحدة لسماع أقوالهم جميعاً ، وهنا يجوز تجزئة سماع الشهود وتحديد جلسة أخري يتم فيها الاستماع إلي شهادة من لم تتمكن من سماعهم في جلسة التحقيق الأولي

 د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 599

أما العميد الدكتور عبد الوهاب العشماوى فيقرر بشأن ما يعد مانعاً من سماع الشهود جميعاً في جلسة تحقيق واحده

ويجوز أن يعد من قبيل المانع الذي نصت عليه المادة تخلف بعض الشهود عن جلسة التحقيق الأولي بسبب عدم إعلانهم وتمسك الخصم الآخر بطلب سماع شهوده الذين أحضرهم دون انتظار إلي جلسة مقبلة يتم إعلان شهود خصمه إليها

فهنا يجوز للمحكمة أن تجيبه إلي طلبه وأن تسمع شهوده وأن تحدد جلسة أخري لسماع باقي الشهود حتي لا يضار الخصم الذي أحضر شهوده إذ يخشى أن يتضرر هؤلاء من تضييع وقتهم ، فلا يحضرون مرة أخري أو يطرأ علي بعضهم عذر أو مانع من وفاة أو مرض أو سفر إلي الخارج فيتعذر حضورهم

وبذلك يحرم الخصم الذي يعتمد علي شهادتهم من دلل يؤيد حقه ، ويكون في ذلك تشجيع للخصم المماطل أو الذي يحس بضعف موقفه من تعطيل التحقيق وتفويت الأجل المحدد لإجرائه 

وتمكين له من تجريد خصمه من دليله ، لذلك يجدر  بالمحكمة أن توصد هذا السبيل أمامه بتجزئة سماع الشهود والمبادرة إلي سماع من حضروا وتعيين جلسة أخري لحضور من تغيبوا وسماعهم فيها

د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – الجزء الثاني – 549

ونري من جانبنا أن سماع جميع الشهود في جلسة تحقيق واحدة أو السماح بسماع كل منهم في جلسة تحقق مستقلة لوجود مانع وصفته محكمة النقض بأنه عذر قهري يوجب التعرض لأحكام إعلان هؤلاء الشهود بالحضور ، لذا فإننا نرجئ بيان رأينا الخاص حتي تمام التعرض للمواد الحاكمة لذلك والمنظمة له

راجع ما سيلي بشأن المواد أرقام 76 ، 77 78 من قانون الإثبات

تأجيل جلسة سماع الشهود يعد تكليفاً بالحضور لمن حضر من الشهود

تأجيل جلسة سماع الشهود يعد تكليفاً بالحضور لمن حضر من الشهود بحضور الجلسة التالية طبقاً لصريح نص المادة 73 الفقرة الثانية من قانون الإثبات إذا أجل التحقيق لجلسة أخرى كان النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضراً من الشهود بالحضور فى تلك الجلسة

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

إذا كان شهود الطاعن قد حضروا بالجلسة المحددة للتحقيق إلا أن المحكمة قررت تأجيل التحقيق بناء علي طلب المطعون عليها لإعلان شهودها إلا أن شهود الطاعن لم يحضروا بالجلسة التالية ورفضت المحكمة إجابته لطلبه بإصدار حكم تحقيق آخر تأسيساً علي أنه عجز عن الإثبات في الفترة التي اتاحتها له المحكمة

فإن الحكم يكون معيباً ذلك أن تأجيل التحقيق علي ما تقضي به المادة 194/2 من قانون المرافعات يعتبر بمثابة تكليف لمن يكون حاضر من الشهود بالحضور لتلك الجلسة إلا إذا أعم المحكمة من الحضور صراحة ، كان الطاعن قد علي النحو المتقدم قد قام بما أوجبه عليه القانون من تكليف شهوده بالحضور للتحقيق مما يستوجب نقض الحكم لهذا السبب

نقض مدني – جلسة 11-6-1968 سنة 19 ص 1137

التزام محكمة الاستئناف بسماع شهود المدعي عليه – المستأنف

التزام محكمة الاستئناف بسماع شهود المدعي عليه – المستأنف – إذا لم يسبق سماعهم أمام محكمة الدرجة الأولي

طلب التحقيق بشهادة الشهود جائزاً تقديمه في أية حالة تكون عليها الدعوى باعتباره من وسائل الدفاع التي يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف – والفرض أن المستأنف وقد كان لدي قضاء الدرجة الأولي مدعي عليه لم يحضر أي جلسة من جلسات المحكمة مع فرض صحة إعلانه قانوناً

فإنه متي استأنف الحكم كان من حقه طلب إحالة الدعوى للتحقيق لينفي ما أثبته المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولي .

وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقضت ما يستفاد منه وجوب التفرقة بين حالتين

الأولي – أن يحضر المستأنف أمام محكمة الدرجة الأولي ويمكن من النفي فيتقاعس عن ذلك

الثانية – ألا يسبق له حضور وفي هذه الحالة يكون له ويكون علي المحكمة الاستئنافية الاستجابة لطلب إحالة الاستئناف إلي التحقيق لينفي ما تثبت ضده لدي قضاء الدرجة الأولي

وقد قضت محكمة النقض

متي كانت محكمة أول درجة قد أمرت بإجرائه وأحضر الخصم المكلف بالإثبات شهوده وتقاعس خصمه عن إحضار شهود النفي ، فإنه لا علي محكمة الاستئناف إذا لم تستجب إلي طلبه إحالة الدعوى إلي التحقيق من جديد ، طالما أن محكمة أول درجة قد مكنته من نفي الوقائع المراد إثباتها بالبينة

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محكمة أن محكمة أول درجة قد أحالت الدعوى للتحقيق لتثبت المطعون عليها وقائع الإضرار المدعاة بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها شهادة الشهود ، وصرحت للطاعن بنفيها بذات الطرق ، ولكنه تخلف عن حضور إجراءات التحقيق

وبالتالي لم يستشهد أحداً فإنه لا تثريب علي محكمة الاستئناف إذا ما التفتت عن طلبه إجراء التحقيق من جديد ، ويكون النعي في الحكم بالإخلال بحق الدفاع لعدم استجابة المحكمة لهذا الطلب علي غير أساس

 نقض أحوال شخصية – جلسة 25-4-1979 العدد الثاني ص1981

قاعدة : وجوب  سماع جميع الشهود – شهود الإثبات وشهود النفي

قاعدة : وجوب  سماع جميع الشهود – شهود الإثبات وشهود النفي – خلال الميعاد الذي حددته المحكمة في منطوق حكم التحقيق ؛

افتتح المشرع نص المادة رقم 73 من قانون الإثبات بعبارة نصها ” يستمر التحقيق إلى أن يتم سماع جميع شهود الإثبات والنفي فى الميعاد “

والميعاد الذي تشير إليه هذه العبارة هو الميعاد المشار إليه بعجز المادة 71 من قانون الإثبات إذ تنص هذه المادة في عجزها علي أنه ” ويبين كذلك فى الحكم اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه ” .

فيجب أن يتم سماع جميع الشهود – شهود إثبات وشهود نفي – خلال الميعاد الذي تحدده محكمة لتنفيذ حكم التحقيق بشهادة الشهود والذي تبينه المحكمة بمنطوق حكمها بالتحقيق . ويراعي

  • 1- جري العمل علي أن تحدد المحكمة لتنفيذ حكم التحقيق بسماع الشهود مدة ثلاثة شهور تبدأ من _/_/____م وتنتهي في _/_/____م
  • 2- طبقاً للمادة رقم 75 من قانون الإثبات لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء علي طلب الخصوم
راجع الشروح الخاصة بهذه المادة وكذا الشروح الخاصة بالمادة 74 من قانون الإثبات والتي تجيز للمحكمة وللقاضي المنتدب للتحقيق مد مدة التحقيق .

مد ميعاد التحقيق وحق التظلم من رفض المد

 

تنص المادة 74 من قانون الاثبات علي

إذا طلب أحد الخصوم خلال الميعاد المحدد للتحقيق مد الميعاد حكمت المحكمة أو القاضي المنتدب على الفور في الطلب بقرار يثبت في محضر الجلسة.

وإذا رفض القاضي مد الميعاد جاز التظلم إلى المحكمة بناء على طلب شفوي يثبت في محضر التحقيق وتحكم فيه المحكمة على وجه السرعة ولا يجوز الطعن بأي طريق في قرار المحكمة ولا يجوز للمحكمة ولا للقاضي المنتدب مد الميعاد لأكثر من مرة واحدة.

التظلم من قرار رفض مد ميعاد التحقيق

يقدم طلب مد ميعاد التحقيق إما للمحكمة بكامل هيئتها إذا تولت التحقيق بنفسها ، ويقدم للقاضي المنتدب للتحقيق حال ندبه فإذا قدم للمحكمة بكامل هيئتها ورفضت المحكمة مد ميعاد التحقيق فلا يمكن التظلم من هذا القرار

أما إذا صدر قرار الرفض من القاضي المنتدب للتحقيق جاز التظلم منه للمحكمة بكامل هيئتها ، ويكون التظلم بموجب طلب شفوي يثبت بمحضر التحقيق ، وهو ما يعني أنه يجب علي القاضي المنتدب للتحقيق عرض الأمر علي المحكمة بكامل هيئتها للفصل في التظلم الذي تم إثباته بمحضر التحقيق

ومتي عرض التظلم من رفض مد ميعاد التحقيق كان لمحكمة أن تقرر ما تراه ، فلها أن تصدر قرارها بقبول التظلم ومد ميعاد التحقيق ولها في المقابل تأييد قرار القاضي المنتدب للتحقيق برفض طلب المد ، وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن علي قرار المحكمة سواء صدر برفض طلب مد ميعاد التحقيق أو بقبوله بأي طريق  وهو ما يؤكد أن ما يصدر عن القاضي المنتدب في هذا الشأن هو قرار وليس حكم

قارب . م . عزالدين الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 603

وهنا يجب التوقف عند مدي التزام القاضي المنتدب للتحقيق في حالة رفضه مد ميعاد التحقيق والتظلم بمحضر التحقيق من هذا القرار بعرض الأمر علي المحكمة بكامل هيئتها

ونري من جانبنا وجوب عرض التظلم علي المحكمة وإلا بطلت إجراءات التحقيق ، صحيح أن المشرع لم ينص صراحة علي البطلان لكن هذا النص يقرر ضمانه للمتقاضين حتي لا نحميهم من تعسف القاضي المنتدب للتحقيق فقد يكون طلب مد ميعاد التحقيق مبرراً .

وإذا كان النص بصياغته تلك يلزم القاضي المنتدب للتحقيق إذا ما رفض مد ميعاد التحقيق وحصل تظلم من قراره ثبت بمحضر التحقيق بعرض أمر التظلم علي المحكمة بكامل هيئتها فإننا نري جواز التظلم مباشرة إلي المحكمة بكامل هيئتها بتظلم كتابي يقدم للمحكمة .

إلا أننا نري أنه لا يمكن اعتبار طلب مد ميعاد التحقيق من قبيل المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات التي أشار إليها المشرع بالمادة 7 من قانون الإثبات حيث توجب هذه المادة تقديم هذه المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضي المنتدب للتحقيق وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه علي المحكمة .

حظر مد ميعاد التحقق لأكثر من مرة – لا بطلان

حظر المشرع من خلال الفقرة الثالثة من المادة رقم 74 من قانون الإثبات مد ميعاد التحقيق أكثر من مرة ، والمخاطب بالنص هي المحكمة بكامل هيئتها وكذا القاضي المنتدب للتحقيق

ما ذا لو قررت المحكمة أو قرر القاضي المنتدب للتحقيق عكس ذلك . فقرر مد ميعاد التحقيق أكثر من مرة ؟

في البدء نقرر أن مد ميعاد التحقيق قد يكون من شأنه تعطيل الفصل في الدعوى المعروضة وإطالة أمد النزاع ، لكن الأمر ليس علي إطلاقه فقد يكون مد ميعاد التحقيق لأكثر من مرة مبرراً ، وهنا لا يمكن الحديث عن تعطيل الفصل في الدعوى ولا اللدد في الخصومة ، وفي العموم فإن هذا النص هو نص تنظيمي ومن ثم لا يترتب علي مخالفته البطلان  .

ذات الرأي لمستشار . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول ص 604 .

إذ تنص المادة 20 من قانون المرافعات علي أنه :

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء

ميعاد التحقيق – طلب مد ميعاد التحقيق

 ألزم المشرع المحكمة أن تحدد بمنطوق حكم التحقيق اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه – مادة 71 من قانون الإثبات – والمحكمة تترخص في تحديد هذا الميعاد ولا يقيدها إلا ما أورده المشرع بالمادة رقم 3 من قانون الإثبات إذ قررت هذه المادة في فقرتها الأولي “

إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلاً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء “

والواضح أن هذا القيد خاص بحالة ندب أحد قضاة المحكمة للتحقيق لكن ذلك لا يحول دون تطبيقه علي المحكمة نفسها إذا تولت هي التحقيق

راجع الشروح الخاصة بالمادة 3 من قانون الإثبات ، وقد أوضحنا أن الميعاد الذي أورده المشرع بنص هذه المادة هو ميعاد تنظيمي لا يترتب علي مخالفته البطلان

وطبقاً للفقرة الأولي من المادة رقم 74 فللخصوم – خلال الميعاد الذي يحدده منطوق حكم التحقيق للبدء في التحقيق والانتهاء منه – حق طلب مد الميعاد ، ولم يشترط النص أن يكون الطلب مكتوباً أو يثبت في محضر الجلسة فقط  كما لم يشترط أن يكون هذا الطلب مسبباً وإن كان من الطبيعي يسببه مقدمه

يسبب طلب مد ميعاد التحقيق دوماً بحضور الشهود وهو ما يوجب الرجوع لما تقرره المواد الخاصة بحضور وإحضار الشهود أمام المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق ، وقد عالجها قانون الإثبات في المواد أرقام 76 ، 77 ، 78 لذا يرجي مراجعة الشروح الخاصة بها

وفي جميع الأحوال تحكم المحكمة أو القاضى المنتدب – إذا كانت المحكمة قد انتدبت أحد قضاتها للتحقيق وعلى الفور فى الطلب ، ويكون فصل المحكمة أو القاضي المنتدب في طلب مد الميعاد بقرار وليس بحكم يثبت فى محضر الجلسة .

أثر انقضاء ميعاد التحقيق وعدم سماع شهود

تنص المادة 75 اثبات علي

لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء على طلب الخصوم.

تحديد المقصود ميعاد التحقيق الذي لا يجوز سماع شهود بعده

الميعاد الذي يشير إليه نص المادة 75 من قانون الإثبات هو الميعاد الذي تلزم محكمة الموضوع بتحديده لإجراء التحقيق بسماع شهادة الشهود ، فقد ألزم المشرع محكمة الموضوع أن تحدد بمنطوق حكم التحقيق الذي تصدره اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه – مادة 71 من قانون الإثبات . وهنا يراعي للأهمية :

  • 1- أن المحكمة تترخص في تحديد مدي هذا الميعاد فقد تقرر المحكمة بمنطوق حكمها أنها حددت لسماع الشهود ميعاداً قدره شهرين أو ثلاثة أشهر فلا قيد يرد عليها في هذا الشأن .
  • 2- أن القيد الوحيد الذي يرد علي محكمة الموضوع بخصوص ميعاد التحقيق قررته المادة رقم 3 فقرة 1 من قانون الإثبات إذ قررت ” إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلاً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء ” وقد أوضحنا لدي بيان الشروح الخاصة بالمادة 3 من قانون الإثبات أن هذا الميعاد تنظيمي لا يترتب علي مخالفته بطلان
  • 3-  أن للمحكمة مصدره حكم التحقيق بسماع الشهود ، وكذا للقاضي الذي قد تنتدبه هذه المحكمة مد هذا الميعاد بناء علي طلب من الخصوم أو أحدهما طبقاً للمادة 74 من قانون الإثبات .

الدفع ببطلان التحقيق لسماع الشهود بعد الميعاد والرد عليه

قد يثير أحد الخصوم دفعاً ببطلان التحقيق لسماع الشهود بعد انتهاء الميعاد المحدد لحكم التحقيق ، وهذا الدفع مردود عليه بما قررته محكمة النقض بأنه :

إذا كانت المادة 20 من قانون المرافعات القائم قد لا ترتب البطلان بغير نص صريح إلا إذا شاب الإجراء عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه ، وكان النص في المادة 75 من قانون الإثبات علي أنه لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء علي طلب الخصوم هو نص تنظيمي لا يترتب البطلان علي مخالفته ، فيعتد بالتحقيق الذي يتم بعد انتهاء الميعاد طالما سمع شهود الطرفين وتحققت الغاية من الإجراء

نقض جلسة 10-3-1976 سنة 27 ص 592

إذن فلا بطلان ، لكن الأمر يحتاج إلي الإيضاح التالي :

1-  أن محكمة النقض في الحكم المشار إليه أسست قضاءه برفض الدفع ببطلان التحقيق ليس فقط علي أن نص المادة 75 من قانون الإثبات هو نص تنظيمي لا يترتب علي مخالفته بطلان ، بل قررت في عجز هذا الحكم أن محكمة الموضوع وإن استمعت للشهود بعد انقضاء الميعاد إلا أنها استمعت لجميع الشهود دون استثناء وهو ما يعني أن الغاية من النص قد تحققت بمنح جميع الخصوم فرص متساوية في الإثبات والنفي

قضت محكمة النقض :

سماع شهود الطرفين بعد انتهاء ميعاد التحقيق . لا بطلان . الاعتداد بهذا التحقيق . لا خطأ

 نقض جلسة 18-2-1993 الطعن رقم 948 لسنة 57 ق

2-  أن قاعدة عدم جواز سماع الشهود بعد انقضاء ميعاد التحقيق غير متعلقة بالنظام العام وسكوت الخصم علي الإجراءات يعتبر بمثابة قبول مانع من المنازعة فيه بعد ذلك .

3-  أن نص المادة 75 من قانون الإثبات محل البحث تتحدث عن حظر سماع الشهود بناء علي طلب الخصوم وهذا يعني أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تسمع الشهود بعد فوات ميعاد التحقيق ولا بطلان .

التعليق علي حكم هام لمحكمة النقض بخصوص سماع الشهود بعد الميعاد المحدد  ؛

بتاريخ 19-11-1975 أصدرت محكمة النقض حكماً هاماً كان مما ورد فيه الرد علي الدفع ببطلان التحقيق لسماع الشهود بعد الميعاد ، وحال تعرض المحكمة للرد علي هذا الدفع تعرضت لحساب المدة التي يدعي الطاعن أن المحكمة خالفتها وهي مدة نفاد حكم التحقيق ، وانتهت إلي أن سماع الشهود تم خلال المدة المحددة بحكم التحقيق وليس بعدها .

فقضت : … والثابت أن اليوم المقرر لبدء التحقيق هو 3 من يناير 1972 فإن هذا اليوم ينبغي احتسابه ضمن الميعاد لأن من الجائز سماع الشهود وإجراء التحقيق فيه بالذات وتكون نهاية الشهور الثلاثة المحددة لإجراء التحقيق خلالها هو يوم 2 من إبريل 1972 لا اليوم التالي

الطعن رقم 13 لسنة 43 جلسة 19-11-1975 – أحوال شخصية

وهذا الحكم أثار لبساً بشأن اعتبار نص المادة 75 من قانون الإثبات نص تنظيمي أم لا وبالتالي الحكم بالبطلان لمخالفته ، فما قررته المحكمة وحسابها لمدة حكم التحقيق لا ينبئ عن أنها تعتبر هذا النص نص تنظيمي

والأمر كان بحاجة إلي الرجوع لواقعات الدعوى كما عرضت علي محكمة النقض لنتفهم ما قررته ، وقد اتضح أن محكمة الموضوع استعمت لشهود الإثبات دون شهود النفي ، كما أن الطاعن قد تمسك دفع بعدم جواز سماع شهود الإثبات بعد انتهاء ميعاد التحقيق .

إذن فقد كان لزاماً علي محكمة النقض – بعد أن أعلن الطاعن أمام قضاء الموضوع تمسكه بالدفع بعدم جواز سماع شهود الإثبات بعد الميعاد – أن ترد علي الدفع ببيان أن الشهود سمعوا خلال الميعاد .

الخصم ملزم بإحضار شهوده أو إعلانهم بالحضور

تنص المادة 76 من قانون الاثبات علي

إذا لم يحضر الخصم شاهده أو لم يكلفه الحضور في الجلسة المحددة قررت المحكمة أو القاضي المنتدب إلزامه بإحضاره أو بتكليفه الحضور لجلسة أخرى ما دام الميعاد المحدد لإتمام التحقيق لم ينقض فإذا لم يفعل سقط الحق في الاستشهاد به. ولا يخل هذا بأي جزاء آخر يرتبه القانون على هذا التأخير.

المفهوم الحركي لنص المادة 76 اثبات

ما إن تصدر المحكمة حكماً بإحالة الدعوى للتحقيق بسماع الشهود وإلا وتضمن منطوق الحكم الصادر عنها تصريحاً بإعلان كل خصم لشهوده أو إحضارهم دون إعلان حسب الحال

وهذا نموذج لحكم تحقيق في دعوى اعتراض علي الإنذار بالدخول في الطاعة ثابت به أن المحكمة تصرح بمنطوق الحكم باستحضار الشهود أو إعلانهم :

حكمت المحكمة :

وقبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المُعترضة بكافة طرق الإثبات بما فيها القرائن وشهادة الشهود عناصر دعواها وعلى وجه الخصوص إثبات أن المُعتَرض ضده غير أمين على نفسها ومالها وأنه دائم التعدي عليها بالسب والضرب

وأن المسكن المُوجه عليه إنذار الطاعة غير شرعي ولا يقوم بالإنفاق عليها وبدد أعيان جهازها وعلى وجه العموم تحقيق أوجه دفاع المدعية ومدى أحقيتها فى طلباتها الواردة بعريضة الدعوى .

وللمُعترض ضده النفي بذات الطرق والمحكمة حددت جلسة …../……/2011م. لبدء التحقيق على أن ينتهي خلال ثلاثة شهور من تاريخ هذه الجلسة وندبت لإجرائه السيد رئيس الدائرة وله ندب من يشاء من أعضاء الدائرة وعلى طرفي الدعوى إعلان شهودهم أو إحضارهم للجلسة المحددة

واعتبرت النطق بالحكم إعلاناً للمدعية وكلفتها بإعلان المدعى عليه بمنطوق الحكم والجلسة وأبقت الفصل فى المصاريف … “

هذا يعني أن الخصم يعلم بكونه ملزم باستحضار شهوده أو إعلانهم بالحضور ، فإذا لم يكن الخصم حاضراً بالجلسات السابقة علي ذلك فقد وجب إعلانه طبقاً للمادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

ويجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً . ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .

التأجيل الإلزامي مع تكليف الخصم بإعلان شهوده أو إحضارهم ؛

طبقاً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 76 من قانون الإثبات فإن المحكمة ملزمة إذا لم يُحضر الخصم شهوده أو لم يعلنهم بالحضور بالجلسة المحددة للتحقيق بالتأجيل لجلسة تالية مع إلزامه باستحضار شهوده أو بتكليفهم بالحضور .

وهنا يراعي للأهمية
  • 1- أن القاضي المنتدب للتحقيق ملزم بالتأجيل لجلسة تالية فلا يملك راداً علي عدم إحضار الخصم لشهوده أو تكليفهم بالحضور بالجلسة الأولي للتحقيق توقيع أي جزاءات علي الخصم.
  • 2-  أن التأجيل لجلسة تالية لا بد أن يكون مصحوباً بتكليف صريح للخصم باستحضار شهوده أو إعلانهم وتكليفهم بالحضور لأن هذا التكليف سيكون فيما يلي أساساً وسنداً لاتخاذ إجراءات ضد الخصم وضد الشاهد الممتنع عن الحضور للإدلاء بالشهادة كما سيلي بالمادة 78 من قانون الإثبات.
  • 3- إذا أحضر الخصم المكلف بعبء الإثبات شهوده بتلك الجلسة جاز للمحكمة أن تسمع شهادتهم ، فإذا رأت المحكمة التأجيل لتسمع شهود الإثبات والنفي معاً في جلسة واحدة اعتبر النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضراً من الشهود فلا داعي لإعادة تكليفهم ، وهذا يفترض إثبات حضور هؤلاء الشهود بمحضر الجلسة ومن ثم النطق بالتأجيل
راجع الشروح الخاصة بالمادة 73 من قانون الإثبات

سقوط حق الخصم في الاستشهاد

  طبقاً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 76 من قانون الإثبات إذا لم يحضر الخصم شهوده وبالأدنى لم يكلفهم بالحضور لجلسة التحقيق التالية نفاذاً لما أمر به القاضي المنتدب للتحقيق يسقط حقه في الاستشهاد ،

محكمة النقض عرض عليها الأمر فقررت

أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا لم يحضر الخصم شاهده بالجلسة المحددة لبدء التحقيق أو يكلفه بالحضور فيها . فإن المحكمة أو قاضي التحقيق يلزمه بذلك مع تحديد جلسة تالية ما دام أجل التحقيق قائماً ، فإذا لم ينفذ الخصم ما الزم به سقط حقه في الاستشهاد به ، وهو جزاء يتقرر بغض النظر عن انتهاء أجل التحقيق أو بقائه ممتداً

نقض 29-3-1988 سنة 39 الجزء الأول ص 554
وفي بيان العلة والغاية من هذا الإجراء قضت محكمة النقض :

إن المشرع هدف إلي عدم تمكين الخصوم من إطالة أمر التقاضي عن طريق تعمد استغراق مدة التحقيق كاملة دون مقتضي ، فأوجبت علي المحكمة أو القاضي المنتدب للتحقيق إذا لم يحضر شاهده بالجلسة المحددة لبدء التحقيق أو لم يكلفه الحضور فيها أن يلزمه بذلك مع تحديد جلسة تالية ما دام التحقيق ما زال قائماً

فإذا لم ينفذ الخصم ما التزم به سقط حقه في الاستشهاد به وهو جزاء يتقرر بغض النظر عن انتهاء أجل التحقيق أو بقائه ممتداً

نقض أحوال شخصية – الطعن رقم 51 لسنة 50 ق جلسة 26-1-1982

الجزاءات الأخرى التي أشار إليها نص المادة 76 من قانون الإثبات

أبانت المادة 76 أن عدم إحضار الخصم لشهوده أو إعلانهم بالحضور للجلسة التالية يترتب عليه الحكم بسقوط حق الخصم في الاستشهاد ، لكن ذات المادة قررت أيضاً ” ولا يخل هذا بأي جزاء آخر يرتبه القانون علي هذا التأخير “

فيجوز إذن

  • 1- تغريم الخصم .
  • 2-  الحكم بوقف الدعوى جزائياً .
  • 3-  اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تنفيذ ما أمرت به المحكمة

تنص المادة 99 – الفقرات 3 ، 4 من قانون المرافعات علي أنه :

ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم علي المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهرا بعد سماع أقوال المدعى عليه.

وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهائها ، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن .

راجع في هذا الصدد مؤلفنا في شرح قانون المرافعات – الشرح والتعليق علي المادة 99 من قانون المرافعات

أثر امتناع الشهود عن الحضور

 

تنص المادة 77 اثبات علي

إذا رفض الشهود الحضور إجابةً لدعوة الخصم أو المحكمة وجب على الخصم أو قلم الكتاب حسب الأحوال تكليفهم الحضور لأداء الشهادة قبل التاريخ المعين لسماعهم بأربع وعشرين ساعة على الأقل عدا مواعيد المسافة.

ويجوز في أحوال الاستعجال نقص هذا الميعاد وتكليف الشاهد الحضور ببرقية من قلم الكتاب بأمر من المحكمة أو القاضي المنتدب.

كيف تتثبت المحكمة من أن الشاهد ممتنع عن الحضور

الامتناع تصرف إرادي لا يقوم بمجرد التوقع أو الظن أو التخمين ، لكن لا سبيل لهذا اليقين ، لذا فقد اعتبر المشرع أن مجرد تكليف الشاهد تكليفاً صحيحاً وعدم الحضور يعد امتناعاً عن الحضور ، بما يعني أن المشرع اعتبر التكليف الصحيح بالحضور قرينة حصول الامتناع ، لذا قررت المادة 79 من قانون الإثبات أنه يجوز للمحكمة أو للقاضي المنتدب إقالة الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدي عذر مقبول منعه من الحضور .

المادة تتحدث عن التكليف بالحضور وليس دعوة للحضور

صياغة هذه المادة مقارنة بالمادة السابقة هي أكثر دقة ، فالمشرع يشير إلي ما سبق علي اعتبار أنها مجرد دعوة للحضور للإدلاء بالشهادة فقد أورد المشرع العبارة التالية “

إذا رفض الشهود الحضور إجابة لدعوة الخصم أو المحكمة ” أما هذه المادة فتتحدث عن تكليف للشاهد أو للشهود بالحضور للإدلاء بالشهادة ، يفهم ذلك بوضوح بما قررته المادة التالية – المادة 78 من قانون الإثبات – إذ أنها قررت جواز تغريم الشاهد بحكم غير قابل للطعن عليه كما أجازت للمحكمة علي نحو ما سيلي إصدار أمر بإحضار الشاهد .

ويقرر المستشار عز الدين الدناصوري :

أوجب المشرع أن تكون دعوة الشاهد للحضور بتكليف بالحضور أي بإعلان علي يد محضر ، وذلك في حالة رفضه الحضور إجابة لدعوى الخصم أو المحكمة ، فلا يكفي في ذلك إعلانه بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول فإذا تم التكليف صحيحاً ولم يحضر وقعت عليه المحكمة الجزاء المقرر في المادة 78 إثبات  .

د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 608

وطبقاً لصريح نص المادة 78 من قانون الإثبات فإنه يجب أن يكون التكليف بالحضور قبل اليوم المحدد لسماع الشهادة بأربع وعشرين ساعة علي الأقل مع مراعاة مواعيد المسافة

في تحديد مواعيد المسافة تنص المادة 16 من قانون المرافعات علي أنه :

إذا كان الميعاد معينا في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متر بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه . وما يزيد من الكسور علي الثلاثين كيلو متر يزداد له الميعاد ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام ويكون ميعاد المسافة خمسة عشر يوماً بالنسبة لمن يقع موطنه في مناطق الحدود

والحديث عن منح الشاهد فوق ميعاد الـ 24 ساعة ومواعيد المسافة طبقاً للمادة 16 من قانون المرافعات يثير التساؤل عن جواز تطبيق المادة 4 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

إذا كان المكان الواجب إجراء الإثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تندب لإجرائه قاضى محكمة المواد الجزئية الذي يقع هذا المكان فى دائرتها ، وذلك مع مراعاة الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة . وقد وردت هذه المادة بالباب الأول من قانون الإثبات في الأحكام العامة .

وقد راعي المشرع أحوال الاستعجال كأن يكون الميعاد المحدد للانتهاء من التحقيق قد قارب علي الانقضاء فأجاز بدلاً من التكليف بالحضور بإعلان علي يد محضر تكليف الشاهد الحضور ببرقية من قلم الكتاب بأمر من المحكمة أو القاضى المنتدب .

تغريم المحكمة للشاهد

تنص المادة 78 من قانون الاثبات علي

إذا كلف الشاهد الحضور تكليفاً صحيحاً ولم يحضر, حكمت عليه المحكمة أو القاضي المنتدب بغرامة مقـدارها أربعين جنيهاً ويثبت الحكم في المحضر ولا يكون قابلاً للطعن.

وفي أحوال الاستعجال الشديد يجوز أن تصدر المحكمة أو القاضي أمراً بإحضار الشاهد.

وفي غير هذه الأحوال يؤمر بإعادة تكليف الشاهد الحضور إذا كان لذلك مقتض وتكون عليه مصروفات ذلك التكليف, فإذا تخلف حكم عليه بضعف الغرامة المذكورة ويجوز للمحكمة أو القاضي إصدار أمر بإحضاره.

الحكم بتغريم الشاهد  مع إعادة تكليفه بالحضور

سبق تكليف الشاهد بالحضور علي النحو المشار إليه بالمادتين 76 ، 77 من قانون الإثبات وعدم حضوره ، يعني من ناحية افتراض أنه لا عذر له في عدم الحضور كما يعني من ناحية أخري الإضرار بالعدالة بالحيلولة دون استكمال السير في الدعوى لذا أجاز المشرع للحكمة أن تحكم بتغريمه وطبقاً لنص المادة 78 محل البحث يثبت هذا الحكم بمحضر التحقيق ولا يكون قابلاً للطعن عليه .

والغرامة المشار إليها هي غرامة تهديديه ، لذا فقد قرر المشرع بالمادة 79 من قانون الإثبات أنه يجوز للمحكمة أو للقاضي المنتدب إقالة الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدي عذراً مقبولاً . وسيلي بيان ذلك .

ومع تغريم الشاهد يجوز لمحكمة أن تأمر الخصم بإعادة تكليف الشاهد بالحضور وهو ما يعني التأجيل لجلسة تالية ، ولأننا بصدد إعادة تكليف بالحضور فقد استوجب نص المادة 78 محل البحث أن تكون مصاريف إعادة التكليف علي عاتق هذا الشاهد أو هؤلاء الشهود حسب الحال ، فإذا تخلف هذه المرة أيضاً عن الحضور جاز الحكم عليه بضعف الغرامة المشار إليها .

الأمر بإحضار الشاهد

أجازت المادة 78 من قانون الإثبات للمحكمة – بكامل هيئتها – وللقاضي المنتدب للتحقق إصدار أمر بإحضار الشاهد وذلك في حالتين :

الحالة الأولي

وهي خاصة بحالة الاستعجال الشديد ، وقد ورد عليها النص بالفقرة الأولي من هذه مادة محل البحث ، ولا يوجد تعريف محدد لحالة الاستعجال الشديد التي أشارت إليها هذه الفقرة ، إلا أنه يمكننا القول بأنها مرتبطة بقرب انتهاء الميعاد الذي حددته المحكمة للانتهاء من التحقيق .

الحالة الثانية 

وهي خاصة بامتناع الشاهد عن الحضور رغم إعادة تكليفه بالحضور للإدلاء بالشهادة وسبق تغريمه بضعف الغرامة ، وهنا يعد إصدار الأمر بالإحضار رداً ملائماً علي شاهد استنفذت معه المحكم كل سبل التهديد للحضور من تغريمه ومضاعفة التغريم

قارب م. عزالدين الدناصوري ويقرر سيادته :

وفي حالة تخلف الشاهد عن الحضور لأول مرة بعد إعلانه فإن المحكمة لا تأمر بإحضاره إلا في حالة الاستعجال الشديد .

أما إذا تخلف عن الحضور بعد إعلانه مرة ثانية فإنه كون من إطلاقات المحكمة أن تأمر بإحضاره دون ما اشتراط للاستعجال الشديد 

المرجع السابق – المجلد الأول ص 609

ويبدوا الأمر بتغريم الشاهد منطقياً سواء في المجال المدني والجنائي ، كما يبدوا منطقياً الأمر بالإحضار في المجالين أيضاً ، فالشهادة التي قد يدلي بها هذا الشاهد من الأهمية بمكان في جميع المجالات القانونية مع الاختلاف في طبيعة كل مجال

تنص المادة 117 من قانون الإجراءات الجنائية علي أنه :

يجب على كل من دعي للحضور أمام قاضى التحقيق لتأدية شهادة أن يحضر بناء على الطلب المحرر إليه وإلا جاز للقاضى الحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة بدفع غرامة لا تجاوز خمسين جنيها ويجوز له أن يصدر أمرا بتكليفه  بالحضور ثانيا بمصاريف من طرفة أو أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره .

وتنص المادة 118 من قانون الإجراءات الجنائية علي أنه :

إذا حضر الشاهد أماكم القاضى بعد تكليفه بالحضور ثانيا أو من تلقاء نفسه وأبدى أعذارا مقبولة جاز إعفاؤه من الغرامة بعد سماع أقوال النيابة العامة كما يجوز إعفاؤه بناء على طلب يقدم منه إذا لم يستطع الحضور بنفسه

والأمر بالإحضار المشار إليه بالمادة 78 من قانون الإثبات لا يختلف عن الأمر بالضبط والإحضار الذي يصدره القاضي المحقق في المجال الجنائي ففي جميع الأحوال يتضمن إكراه الشاهد علي الحضور بتقييد حريته والدفع به أمام الجهة القضائية التي أصدرت الأمر .

وطبقاً للمادة 35 فقرة أخيرة من قانون الإجراءات الجنائية فإنه :

فى جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار والإجراءات التحفظية بواسطة أحد المحضرين أو بواسطة رجال السلطة العامة .

وعملاً فإن المحكمة أو قاضي التحقيق حسب الحال – ويقصد حسب من أصدر الأمر بإحضار الشاهد – تكلف النيابة العامة بتنفيذ أمر الإحضار ، فتقوم الأخيرة تنفيذاً لهذا الأمر بإلزام الجهات الشرطية بإحضار المتهم .

ويراعي أنه يجوز للخصم طلب إصدار أمر بإحضار الشاهد ، فيما يجوز الحكم به يجوز طلبه ، إلا أن المحكمة في جميع الأحوال تترخص في إصدار الأمر بالإحضار فهي ليست ملزمة بإصدار الأم بالإحضار ، ولم تشهد المحاكم المدنية – في حدود علمنا – واقعة إصدار أمر بإحضار الشاهد ، لكن النص قائم ويجيز والإعمال خير من الإهمال .

ويراعي للأهمية أن بعض الشهود يتمتعون بحصانة فلا يجوز إصدار أمر بإحضارهم منهم رجال السلك الدبلوماسي وزوجاتهم وأقاربهم

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

رجال السلك السياسي وزوجاتهم وأقاربهم الذين يعيشون معهم في معيشة واحدة فيتمتعون بحصانة لا يجوز معها إكراههم علي الحضور أمام القضاء لأداء الشهادة عن واقعة جنائية أو مدنية ، وقد أشارت إلي ذلك صراحة التعليمات القضائية للنيابة العامة

نقض جنائي – جلسة 28-12-1953 – مج الخمسة والعشرين سنة الجنائية – ص 57 رقم 281 . ماده 792 :

لا يجوز دعوة رجال السلك السياسي الأجنبي شهودا أمام المحكمة ولا يجوز ندبهم لأعمال الخبرة سواء في المسائل الجنائية أو المدنية ما لم تدع الي ذلك ضرورة وفي هذه الحالة يجب علي النيابة مخابرة النائب العام لاستطلاع الرأي فيما يتبع في هذا الشأن .

ماده 793 : اذا لزم اعلان شهود من أعضاء السلك القنصلي الأجنبي لسماع اقوالهم امام المحاكم فيجب علي النيابة ان ترسل طلبات تكليف هؤلاء الشهود بالحضور الي النائب العام بمذكرة يبين فيها موضوع القضية المطلوب أداء الشهادة عنها ومدي تعلقها بأعمالهم الرسمية

ما المقصود بتكليف الشاهد بالحضور تكليفاً صحيحاً وما هي آثاره ؟

أخطأ المشرع بأن استعمل عبارة ” إذا كلف الشاهد الحضور تكليفاً صحيحاً ” والصحيح هو الحديث عن التكليف القانوني بالحضور ، لأن العبارة التي استعملها المشرع قد توحي بجواز تكليف الشاهد تكليف غير صحيح وهذا لا يجوز ولا يقبل قانوناً ، فالشاهد إما أن يكلف أو لا يكلف .

النص محل البحث يستدعي تطبيق نصوص المواد السابقة عليه وصولاً لفهمه وترتيب الآثار التي رتبها المشرع علي النحو التالي :

1- طبقاً للمادة 76 من قانون الإثبات يجب علي الخصم استحضار شاهده أو تكليفه بالحضور للجلسة التي حددها منطوق حكم التحقيق لبدء سماع الشهود ، فإذا لم يحضر الخصم شاهده أو لم يكلفه بالحضور يؤجل التحقيق لجلسة تالية مع إلزام الخصم بإحضار شاهده أو تكليفه بالحضور

فإذا لم يحضر شاهده أو يكلفه بالحضور سقط حقه في الاستشهاد به إعمالاً للمادة 76 من قانون الإثبات المشار إليها

2- طبقاً للمادة 77 من قانون الإثبات إذا رفض الشاهد الحضور – رغم دعوته للحضور أو إخطاره من خصمه أو من قلم كتاب المحكمة بالحضور – وجب التأجيل للمرة الثانية وتكليفه بالحضور رسمياً لأداء الشهادة

وطبقاً للمادة 77 المشار إليها يكون الإخطار في هذه الحالة قبل التاريخ المعين لسماع الشهود بأربع وعشرين ساعة علي الأقل عدا مواعيد المسافة ويجوز في أحوال الاستعجال نقص هذا الميعاد وتكليف الشاهد الحضور ببرقية من قلم الكتاب بأمر من المحكمة أو القاضي المنتدب

إذن فالمقصود بتكليف الشاهد تكليفً صحيحاً سبق تطبيق المادتين أرقام 76 ، 77 من قانون الإثبات ، في هذه الحالة يمكن القول بحصول التكليف بالحضور صحيحاً علي النحو المشار إليه بالمادة 78 من قانون الإثبات .

إقالة الشاهد من الغرامة

تنص المادة 79 اثبات علي

يجوز للمحكمة أو للقاضي المنتدب إقالة الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدى عذرا مقبولا.

ماهية الإقالة من الغرامة

أجاز قانون الإثبات تغريم الشاهد إذا كلف بالحضور ولم يحضر ،

كما أجاز مضاعفة الغرامة إذا تكرر التكليف بالحضور للإدلاء بالشهادة ولم يحضر – مادة 78 من قانون الإثبات

إذن فالغرامة طبقاً لنص المادة السابقة هي جزاء عدم الحضور فإذا حضر الشاهد – مجرد الحضور ولو لم يدلي بشهادة – وأبدي للمحكمة عذراً منعه من الحضور

فللمحكمة أن تقدر هذا العذر فإذا قدرته وبالتالي قبلته زالت الحكمة من التغريم لذا أجاز قانون الإثبات بموجب المادة 79 من قانون الإثبات إقالة الشاهد من الغرامة

وعملاً فإن العذر الأكثر شيوعاً هو عذر المرض ، وللشاهد أن يقدم الدليل علي مرضه ، كما للمحكمة أن تناظر الشاهد وتثبت بمحضر الجلسة أنها ناظرته وثبت لها مرضه

قضت محكمة النقض المرض من الأعذار
نقض جنائي  جلسة 16/10/1985 مجموعة القواعد القانونية س36 ص875 .

كما قضت محكمة النقض :

تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف من حق قاضي الموضوع، فمتى انتهى إلى رفضه فلا معقب عليه من محكمة النقض إلا إذا كانت علة الرفض غير سائغة

نقض جنائي جلسة 19/11/1973 س21 ق212 ص1019

والإقالة من الغرامة تعني الإعفاء منها ، وقد كان لزاماً علي المشرع أن يشرع الإقالة كنظام إعفاء من الغرامة إذ أن الغرامة التي يوقعها القاضي المنتدب للتحقيق أو توقعها المحكمة بكامل تشكليها لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن ،

فقد ورد بالمادة 79 من قانون الإثبات نصاً ” ولا يكون قابلاً للطعن “

وإذا كانت الإقالة من الغرامة تعني الإعفاء منها ، فإنه لا يوجد تعريف خاص بالغرامة في قانون الإثبات وهو ما يرجعنا إلي تعريفها طبقاً لقانون آخر هو قانون العقوبات حيث تعرف المادة 22 منه الغرامة بأنها

إلزام المحكوم عليه بأن يدفع إلي خزينة الحكومة المبلغ المقدر في الحكم. فإذا ما تجاوزنا اعتبار عدم حضور الشاهد رغم تكليفه بالحضور جريمة أمكننا القول بأن الغرامة المنصوص عليها بقانون الإثبات هي حقاً إلزام الشاهد المتخلف عن الحضور بأن يدفع إلي خزينة الحكومة المبلغ المقدر في حكم القاضي المنتدب للتحقيق أو المحكمة إذا صدر الحكم منها بكامل تشكيلها

أنواع الغرامات

الغرامة كعقوبة أصلية:

يقرر القانون الغرامة كعقوبة أصلية في المخالفات والجنح؛ فالغرامة في المخالفات هي العقوبة العادية ولم يعد الشارع يقرر الحبس على المخالفات، والغرامة في الجنح ذات أهمية كبيرة فقد يقررها القانون وحدها في جنح غير هامة، وقد يقررها إلى جانب الحبس كعقوبة وجوبية أو جوازيه، وقد يقررها مع الحبس على سبيل التخيير.

الغرامة كعقوبة تكميلية :

يقرر الشارع الغرامة كعقوبة تكميلية إلى جانب عقوبة أصلية سالبة للحرية، وأكثر ما يفعل الشارع ذلك إنما يكون في الجنايات، وهو ينتقي لذلك في الغالب الجنايات التي يدفع إلى ارتكابها باعث الإثراء غير المشروع، ويريد بذلك أن يثبت للجاني أن ما ناله هو النقيض مما كان يستهدفه

مثال ذلك:

الرشوة واختلاس الأموال العامة، وقد يقرر الشارع الغرامة كعقوبة تكميلية في جنايات لا يدفع إلى ارتكابها الإثراء غير المشروع كجنايات إحراز الأسلحة والذخائر – المادة 26 من القانون 394 لسنة 1954.

الغرامة المختلطة :

هي الغرامة التي تختلط فيه فكرة العقاب مع فكرة التعويض، ويبدو ذلك في الغرامة النسبية، والغرامة الضريبية، وغرامة المصادرة.

الغرامة النسبية :

هي الغرامة التي لا يحددها القانون بكيفية ثابتة بل يجعلها نسبية تتماشى مع الضرر الناتج من الجريمة أو الفائدة التي حققها الجاني أو حاول تحقيقها ،

وتتميز الغرامة النسبية بحكم هام عن الغرامة العادية:

مؤداه أنه إذا تعدد المتهمون بالجريمة المستوجبة للغرامة النسبية فاعلين كانوا أو شركاء فلا يحكم عليهم جميعا إلا بغرامة واحدة تقاس بضرر الجريمة أو بفائدتها ( أي وفقا لضابط التناسب الذي حدده النص الخاص بهذه الجريمة) ويلتزمون بها متضامنين، ولكن يجوز للقاضي إعفاءهم من هذا التضامن..

الغرامة الضريبية :

وتتحدد عادة بنسبة معينة مما لم يؤد من الضريبة، وقد ذهبت بعض الأحكام إلى اعتبار هذه الغرامة ذات طبيعة مختلطة أي تجمع بين صفتي العقوبة والتعويض، وذهبت بعض التشريعات إلى إطلاق لفظ التعويض على هذه الغرامة وهو ما لا يتفق مع تكيفها القانوني كعقوبة وإن خالطها معنى التعويض .

غرامة المصادرة :

وهي الغرامة التي يتعين الحكم بها بدلا من الحكم بالمصادرة إذا لم تضبط المواد موضوع الجريمة لأي سبب كان، وقد نص قانون الجمارك وقانون الرقابة على النقد في مصر على هذا النوع من الغرامات

د. أمجد عثمان –  شرح قانون العقوبات المصري – طبعة 2010 دار النهضة العربية

الغرامة التي يتم إقالة الشاهد منها هي غرامة الامتناع عن الحضور

من المهم أن نعيد التأكيد علي أن الغرامة التي يشير إليها نص المادة 79 من قانون الإثبات محل البحث هي الغرامة التي توقعها المحكمة بحكم غير قابل للطعن علي الشاهد الذي يتخلف دون عذر عن الحضور رغم تكليفه بالحضور تكليفاً صحيحاً ،

إذ تملك المحكمة كما يملك القاضي المنتدب للتحقيق تغريم الشاهد لسبب آخر هو الامتناع عن الإدلاء بالشهادة وهو ما خصص له المشرع نصاً مستقلاً هو نص المادة 80 من قانون الإثبات ،

صحيح أن المشرع أخضع الغرامة الواردة بالمادة 80 من قانون الإثبات لأحكام الغرامة الواردة بالمادة 79 فيجوز من ثم الإقالة منها إلا أن اختلاف سبب التغريم هو ما دفعنا التأكيد علي ذلك .

خاتمة الجزء الاول اجراءات التحقيق وسماع الشهود

هنا انتهي الجزء الأول من اجراءات التحقيق المدني ولمتابعة باقي الأجزاء الروابط التالية :




إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه في القانون المصري

خريطة عبء الإثبات في المادة الأولى من قانون الإثبات

الحالة القانونية من يتحمل عبء الإثبات؟ نوع الدليل المطلوب غالبًا
المطالبة بدين أو مبلغ مالي الدائن أو المدعي عقد، إيصال، كشف حساب، مراسلات، أو سند مديونية
التمسك بسداد الدين المدين إيصال سداد، تحويل بنكي، مخالصة، أو دليل وفاء
الادعاء بوجود عقد من يتمسك بالعقد كتابة، محرر، قرائن، أو شهادة حيث يجيز القانون ذلك
الادعاء بانقضاء الالتزام من يدعي الانقضاء وفاء، إبراء، تقادم، مقاصة، اتحاد ذمة، أو استحالة تنفيذ
الدفع ببراءة الذمة لا يكلف المدين بإثباتها ابتداءً إلا بعد إثبات الدائن للالتزام الأصل براءة الذمة حتى يثبت العكس

أمثلة عملية على تطبيق المادة الأولى من قانون الإثبات

1. دعوى مطالبة بمبلغ مالي

إذا أقام شخص دعوى يطالب فيها آخر بمبلغ مالي، فلا يكفي أن يقرر أن المدعى عليه مدين له، بل يجب أن يقدم ما يثبت مصدر الدين.

فإذا قدم عقد قرض أو إيصال أمانة أو سندًا ثابتًا، أصبح على المدين أن يثبت السداد أو التخالص أو أي سبب آخر لانقضاء الدين.

2. دعوى ناشئة عن عقد بيع

من يطالب بثمن المبيع عليه أن يثبت عقد البيع وتسليم المبيع أو قيام الالتزام في ذمة المشتري. فإذا ثبت ذلك، كان على المشتري أن يثبت الوفاء بالثمن أو وجود سبب قانوني يمنع المطالبة به.

3. عبء الإثبات في الإيجارات

في منازعات الإيجار، قد يقع على المؤجر إثبات سبب الإخلاء أو وجود الغير في العين، ثم ينتقل العبء إلى المستأجر لإثبات وجود سند قانوني يبرر هذا الوجود، بحسب طبيعة الواقعة والطلب المطروح في الدعوى.

4. الشرط الجزائي والتعويض الاتفاقي

إذا تضمن العقد شرطًا جزائيًا وتحقق الإخلال، فإن الضرر يكون مفترضًا في حدود ما اتفق عليه المتعاقدان، ويقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع أو أن قيمة التعويض مبالغ فيها إلى درجة كبيرة.

أخطاء شائعة في فهم قاعدة على الدائن إثبات الالتزام

  • الاعتقاد أن المدعى عليه ملزم بإثبات براءة ذمته من البداية، مع أن الأصل براءة الذمة.
  • الخلط بين إثبات الحق وإثبات مصدر الحق؛ فمحل الإثبات غالبًا هو الواقعة المنشئة للحق.
  • الاعتماد على السكوت وحده كدليل، مع أن سكوت الخصم لا يغني عن تقديم المدعي لدليله.
  • عدم التفرقة بين التصرف القانوني، مثل العقد، والواقعة المادية، مثل التسليم أو الوفاء.
  • إغفال أن عبء الإثبات قد ينتقل من طرف إلى آخر أثناء سير الدعوى.

شرح المادة الأولى من قانون الإثبات

شرح المادة الأولي من قانون الاثبات الخاصة بقاعدة إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه – مادة 1 اثبات وهى قاعدة مصدرها القانون المدني ويقول الدكتور السنهوري أن القانون جميعه يتلخص في مسألتين الحق ومصدره

ومن ثم عملية الإثبات تنصب علي مصدر الحق لا علي الحق نفسه ، وما يتعاطى معه المشرع بقانون الإثبات هو إثبات مصدر الحق نفسه ، و مصدر الحق . أي حق . لا يخرج عن كونه تصرف قانوني أو واقعة قانونية . فما هو التصرف القانوني وما هي الواقعة القانونية.

وللتوسع في فلسفة الإثبات وأثر الدليل على قيمة الحق، اقرأ: مقال الإثبات الحر والمقيد وأهمية الدليل .

معنى عبارة على الدائن إثبات الالتزام

تنص المادة الأولي من قانون الاثبات علي: على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه

إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه ( شرح مادة 1 اثبات )

متى ينتقل عبء الإثبات من الدائن إلى المدين؟

القانون المدني هو مصدر عبارة إثبات الالتزام بما يوجب البدء بالرجوع إليه في ذلك، وسبق أن وردت عبارة ” إثبات الالتزام ” والتي افتتح بها قانون الإثبات مواده بالنص عليها بالمادة رقم 1 منه كعنوان للباب السادس من الكتاب الأول من القانون المدني .

وكان إيرادها عنوان لهذا الباب مبرراً ومنطقياً ، إذ قسم القانون المدني الكتاب الأول منه في الالتزامات بمعني الحقوق الشخصية إلي ست أبواب

خصص الباب الأول منها للحديث عن مصادر الالتزام ، وخصص الباب الثاني منها للحديث عن آثار الالتزام ، وخصص الباب الثالث منها للحديث عن الأوصاف المعدلة لأثر الالتزام .

وخصص الباب الرابع منها للحديث عن انتقال الالتزام ، وخصص الباب الخامس منها للحديث عن انقضاء الالتزام ، لذا فكان من الطبيعي أن يخصص الباب السادس منه للحديث عن إثبات الالتزام .

فلما صدر قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 وألغي بصدوره الباب السادس من القانون المدني انتقلت عبارة ” إثبات الالتزام ”  كما هي من عنوان للباب السادس إلي مكان الصدارة بنص المادة رقم 1 من قانون الإثبات .

وما نقرره ليس ترفاً فكرياً وإنما إيضاح دقيق لأصل هذه العبارة لما سيترتب علي ذلك من آثار حال التصدي لنصوص قانون الإثبات شرحاً وتعليقاً ، وساعتها سنجد أن تلك الإشارة  المرجعية كانت ضرورية حتمية  .

كذلك ألغي قانون الإثبات من الباب السابع من الكتاب الأول من قانون المرافعات ، بما يعني أن قانون الإثبات جميع بين ضفتيه بين القواعد الموضوعية والإجرائية معاً . وهذا ما يبرر صياغة المادة الأولي من قانون الإثبات علي النحو الذي صيغت عليه ، ويجري نصها علي أنه

يلغى الباب السادس من الكتاب الأول من القسم الأول من القانون المدني ، والباب السابع من الكتاب الأول من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 ويستعاض عن النصوص الملغاة بنصوص القانون المرافق ، كما يلغى كل نص آخر يخالف أحكامه

الفرق بين التصرف القانوني والواقعة القانونية في الإثبات

اللجوء لقانون الإثبات يعني أننا بحاجة إلي الإثبات ، وحين نتحدث عن الإثبات فإن التساؤل الأكثر أهمية يطرح نفسه ماذا نثبت  هل نثبت الحق أم نثبت مصدره ، بمعني أبسط ما هو المطلوب إثباته ..؟

المنطق يقول أنه من غير المتصور أن يكون جميع المطلوب إثباته من جنس ونوع واحد ، فهناك تصرفات وهناك وقائع ، ومن يباشر دعوى قضائية سواء كمدعي أو كمدعي عليه لا بد أن يطرح علي نفسه هذا التساؤل

ما هو المطلوب إثباته ، هل المطلوب إثباته تصرف قانوني أم واقعة مادية . فمن يرغب في إثبات عقد وليكن عقد إيجار ليس كمن يرغب في إثبات واقعة الوفاء بالأجرة للمؤجر . إثبات العقد هو إثبات لعقد أما إثبات الوفاء بالأجرة فهو إثبات لواقعة مادية .

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 3

ويقرر سيادته ص 4 : والقانون جميعه يتلخص في مسألتين :

الحق ومصدره وإلي اليوم نحن نرتب مسائل القانون من ناحية الحق وهذا هو الترتيب التقليدي الذي جري عليه القانون المدني  … ومصدر الحق هو التصرف القانوني والواقعة القانونية

راجع كذلك مستشار . عز الدين الدناصوري – موسوعة التعليق علي قانون الإثبات – الطبعة العاشرة – المجلد الأول ص 51 في التعليق علي المادة 2 من قانون الإثبات

ويقرر سيادته فيما يستفاد منه أنه تعريف للوقائع القانونية أنها أمر محسوس يرتب عليه القانون أثراً سواء أكان حدوث ذلك الأمر إرادياً أو غير إرادي كالفعل الضار والفعل النافع والقرابة والجوار

يقول السنهوري أن:

القانون جميعه يتلخص في مسألتين . الحق ومصدره .  ونحن نأخذ مما قاله السنهوري بداية للرد علي هذا التساؤل المثار . ونقرر باختصار أن عملية الإثبات تنصب علي مصدر الحق لا علي الحق نفسه ، وما يتعاطى معه المشرع بقانون الإثبات هو إثبات مصدر الحق نفسه ، ومصدر الحق . أي حق . لا يخرج عن كونه تصرف قانوني أو واقعة قانونية .

  • فما هو التصرف القانوني ؟
  • وما هي الواقعة القانونية ؟

متى ينتقل عبء الإثبات من الدائن إلى المدين؟

 التصرف القانوني – حين يكون موضوعاً أو محلاً للإثبات – هو الإرادة تتجه إلي إحداث أثر قانوني معين فيرتب القانون عليها هذا الأثر  وقد يكون هذا التصرف حاصل التقاء إرادتين أو حاصل إرادة منفردة :

  • مثال التصرف القانوني ذي الإرادتين العقد فهو تصرف قانوني يقوم علي تطابق إرادتين ، ومثال من ذلك أيضاً الوفاء فهو تصرف قانوني يقوم علي تطابق إرادتين.
  • مثال التصرف القانوني بالإرادة المنفردة الوصية ، فالوصية فهي تصرف قانوني يقوم علي إرادة منفردة ، ومثال ذلك أيضاً الإبراء فهو تصرف قانوني يقوم علي إرادة منفردة.

إثبات الواقعة القانونية

أما الواقعة القانونية – حين تكون موضوعاً أو محلاً للإثبات – فهي واقعة مادية يترتب علي وقوعها القانون أثراً أو آثاراً قانونية ، ولأن القانون يتدخل بتحديد آثار هذه الواقعة فقد سميت بالواقعة القانونية ، وهذه الوقائع علي نوعين :

  • النوع الأول الوقائع القانونية الطبيعية ، وهي الوقائع التي لا دخل لإرادة الإنسان فيها كالميلاد والوفاة .
  • النوع الثاني فهي الوقائع القانونية الاختيارية ، وهي الوقائع التي يحدثها الإنسان بإرادته كأعمال البناء والهدم والاستيلاء والحيازة ودفع غير المستحق والعمل غير المشروع

وهذا التعدد للوقائع يستفاد منه أن الشخص قد يقصد من وراء هذه الوقائع ترتيب أثر قانوني وقد لا يقصد ذلك ، ففي وقائع الحيازة يقصد الإنسان منها ترتيب أثر قانوني

أما في وقائع دفع غير المستحق فإنه من أن الشخص لم يقصد ترتيب الأثر القانوني ، وقد يقصد عكس هذا الأثر القانوني . وسواء كانت الواقعة القانونية طبيعية أو اختيارية ، وسواء قصد أثرها القانوني أو لم يقصد عكسه ، فهي دائماً واقعة مادية  .

وهناك حالات يقوم فيها إلي جانب التصرف القانوني عمل مادي لا سبيل إلي إثباته إلا بالبينة:

كما لو تم التعاقد كتابة وقام المدين بتنفيذ الالتزام المترتب علي العقد عن طريق أعمال مادية ، ففي هذه الحالة لا يجوز إثبات التصرف القانوني إلا بالكتابة إذا كانت قيمته تزيد علي ألف جنية غير أن تنفيذ الالتزام وهو عمل مادي يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات

فإذا قام نزاع بين المؤجر والمستأجر حول استلام العين المؤجرة أو بين البائع والمشتري بشأن وضع يد المشتري علي الشيء المبيع فهي وقائع مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات إلا إذا كان قد نص في العقد علي التسليم قد تم فعلاً فعندئذ لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة

مستشار عز الدين الدناصوري – المرجع السابق -المجلد الأول ص 430

هل يثبت الخصم الحق أم مصدر الحق؟

  إعادة القراءة المتأنية لنص المادة رقم 1 من قانون الإثبات تبين أن هذه المادة لم تتلقي فقط عبارة ” إثبات الالتزام ” من القانون المدني ، وإنما تلقت أيضاً لفظات أخري هامة هي ” الدائن – المدين “

وهذا ما يطرح التساؤل هذا التساؤل المبدئي :

  هل يحكم قانون الإثبات علاقات  الدائن والمدين فقط ؟

في البدء نقرر أن سبب هذا التساؤل بل وسبب هذا الخلاف هو ما قام به المشرع من نقل حرفي للمادة رقم 389 من القانون المدني – الملغاة – وإعادة إصدارها كما هي نصاً بالمادة رقم 1 من قانون الإثبات .

والإجابة بعد العرض السابق لا

كان ذلك متصوراً حين كانت نصوص قانون الإثبات جزء من نصوص القانون المدني ، أما وقد ألغيت تلك التبعية بالقانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، فقد صار لقانون الإثبات وجوده التشريعي المتميز وصار وفق صريح نصوصه قانوناً عاماً للإثبات في غير المواد الجنائية .

ولا يغير من تلك الحقيقة ما صيغ به عنوان إصدار هذا القانون علي نحو معيب ، فهو ليس قانوناً للإثبات في المواد المدنية والتجارية فقط بل قانوناً عاماً للإثبات يطبق ما لم يوجد نص أحدث منه يحول دون هذا التطبيق

ولا أدل علي ذلك مما أورده القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية بالمادة الأولي من أنه :

تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات.

أما عن التساؤل المرتبط فهو . بماذا يلتزم من يدعي حقاً له علي آخر ، هل يلتزم بإثبات القاعدة القانونية التي يستند إليها للمطالبة بما له ، أم يثبت فقط الواقعة القانونية التي تعد مصدراً لهذا الحق ..؟

قولاً واحدا لا يلتزم المدعي بإثبات القاعدة القانونية أو النص القانوني

فهذه مهمة المحكمة وإن أشار إليه المدعي فلا حرج ، فمحل الإثبات هو الواقعة القانونية التي تعتبر مصدراً للحق المدعى به ، والواقعة محل الإثبات هي الواقعة القانونية بالمعنى العام أي سواء كانت واقعة مادية أم تصرفاً قانونياً ، فمن يدعي أن له ديناً في ذمة آخر عليه أن يثبت مصدر الدين

أي عليه أن يثبت الواقعة القانونية التي أنشأت الدين سواء كان ذلك تصرفاً قانونياً كالعقد، أم   واقعة مادية   ترتب عليها قيام هذا الدين في ذمته كالعمل غير المشروع .

هذا هو ما ينبغي إثباته ، فالجوهر في هذا الصدد هو أن الإثبات يرد على الواقعة القانونية ذاتها بوصفها مصدراً لحق أو الالتزام دون هذا الالتزام أو ذلك الحق ، ومتى قام المدعي بذلك كان على القاضي أن يطبق القانون على ما ثبت لديه من وقائع، بمعني مقابل أن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ليست محل الإثبات أي لا يكلف الخصوم بإثباتها .

فهذا من عمل القاضي وحده والمفروض في القاضي أنه يعلم بالقانون وعليه وحده أن يبحث عن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق على ما ثبت لديه من الوقائع ، وعلى ذلك ينبغي أن نفرق بين القاعدة القانونية التي لا يكلف الخصوم بإثباتها بل يفترض في القاضي العلم به

والواقعة القانونية وهي التي تعتبر محل الإثبات وينبغي على الخصوم إثباتها ، نكرر ونؤكد أن الواقعة القانونية محل الإثبات ليست هي الحق المدعى به أو القاعدة المراد تطبيقها و إنما هي الواقعة مصدر الحق أو الواقعة المنهية للحق ، فقد تنصرف الواقعة ليس فقط إلى وجود الحق أو زواله بل أيضاً إلى نقله وتعديله.

أنظمة الاثبات المدني

الأدلة الحرة: نظام الإثبات الحر

طبقاً لنظام الأدلة الحرة فإن أصحاب الحقوق ، وبالأدق مدعي الحقوق لا يتقيدون بأدلة بعينها ، كما أن القاضى نفسه لم يتقيد بطرق معينة للإثبات

بما يعني أن له قبول ما يقدم كدليل علي وجود الحق المدعي به ، أيا كان هذا الدليل ما دام موصلاً الي التدليل علي الحق ، فيترك للقاضي سلطة واسعة فى قبول وتقدير الأدلة المعروضة عليه بل وتحرى الوقائع محل النزاع

وللقاضي أيضاً بناء علي فلسفة الإثبات الحر والأدلة الحرة حرية مطلقة فى استجماع الأدلة بما يساعده على تكوين عقيدته ، وفى استكمال ما نقص منها ، إذا وبناء علي ذلك

فللقاضي دور إيجابي فى تسيير الدعوى بل ان له ان يقضى بعلمه ، وللخصوم – نكرر – حرية كاملة فى تقديم من الأدلة ما يقنع القاضى ويساعده على الوصول إلى الحقيقة ، وقد يلجأ القاضى إلى غير الخصوم ليستكشف الحقيقة .

وفي مقام تقييم هذا النظام ، يمكننا القول بأنه يقرب بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية إلى حد بعيد وقد أخذت به القوانين الانجلو أمريكية والألمانية والسويسرية ، كما يأخذ بهذا النظام بعض فقهاء الشريعة الإسلامية ، كذلك تأخذ به كافة التشريع  فى المواد الجنائية حيث أن الأصل فيها هو مبدأ اقتناع القاضي

وهى بحسب طبيعتها ، لا تقبل تحديد وسائل معينة للإثبات . إلا أنه يعاب على هذا النظام أن من شأنه أن يزعزع الثقة فى التعامل فالتقدير – فى مسائل الإثبات – قد يختلف من قاض إلى قاض آخر

وهذا الاختلاف فى التقدير يعرض المتقاضى للمفاجآت ، فلا يكون على بينة ان الأدلة لمقدمة من شانها إقناع القاضى ، علاوة على ذلك فان القاضى وهو بشر غير معصوم من الخطأ ، قد يغلبه الهوى فيسئ استعمال سلطته الواسعة ويتعسف دون رقابة عليه من القانون  .

الأدلة المقيدة: نظام الإثبات المقيد

طبقاً لهذا النظام فالأدلة المقبولة لإثبات الحق محددة ومعدودة سلفاً ، وهذه الأدلة تختلف باختلاف كل قضية علي حدة ، وعلى المحكمة وعلى المتقاضين التقيد بهذه الحدود

فموقف القاضى – فى ظل هذا النظام – سلبي محض فهو يلتزم بطرق الإثبات التى حددها القانون وبالقيمة التى يعطيها لكل طريق وليس له ان يستجمع الأدلة ولا أن يكمل ما نقص منها .

ولا شك أن لهذا النظام مزية كفالة   استقرار التعامل   وبعث الثقة والاطمئنان فى نفوس المتقاضين ، كذلك فانه يبعد القاضى عن التحكم ويمنع التعسف الذي قد يشيب حكمه

وفى هذا ضمان لحسن سير العدالة ، على أنه يؤخذ على نظام الإثبات المقيد أنه قد يباعد كثيراً بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القانونية فهو لا يترك للقاضي أية سلطة تقديرية ، فلا يمكن له إقامة الدليل على الواقع إلا بالطريقة التى رسمها القانون وفى هذا انتهاك لمبادئ العدالة  .

تقييم النظامين الحر والمقيد في الاثبات

وبيان ما يترتب علي وجود نظامين للإثبات  أحدهما حر و الآخر مقيد

النظام الذي اختره قانون الإثبات المصري:  نظام الإثبات المختلط

لا يمكن القبول مطلقاً بنظام الأدلة الحرة علي إطلاقه ، كما لا يمكن التسليم بنظام الأدلة المقيدة علي إطلاقه

  1. الأول قد يخلق حالة فوضي لا تجابه كما أنه يعطي القاضي سلطات قد تتجاوز حدود اعتباره بشراً
  2. والثاني قد يضيع الحق فتحقق حالة ظلم يساهم فيها القانون بنصوصه

لذا يتوسط نظام الإثبات المختلط بين إطلاق الإثبات الحر وتقييد الإثبات القانوني ، فيوفق بين النظامين ويجمع ما فيهما من مزايا ويتلاقى ما فيهما من عيوب ، إذ يفرض بعض القيود على القاضي فى إثبات بعض المسائل ويترك له الحرية فى تقدير إثبات بعض المسائل الأخرى

فنفرض مثلا الكتابة لإثبات التصرفات القانونية التى تتجاوز قيمتها نصاباً معيناً ، وتعطى القرائن القانونية قوة حاسمة فى النزاع ، ولكن حيث تجوز البينة

يستطيع القاضى ان يأخذ بها أو يطرحها كما ان له عند اختلاف الشهادة ان يرجح شهادة القلة على الكثرة ، ويترك لتقدير القاضى استنباط القرائن القضائية .

ونظام الإثبات المختلط على هذا النحو ، يجمع بين استقرار التعامل بما يفرضه من قيود ، وبين اقتراب الحقيقة القضائية من الحقيقة الموضوعية مما يعطى للقاضي من حرية التقدير  .

م. د . عبد الحكم فوده – موسوعة الإثبات – ص 19 ، د . أحمد سلامة – الإثبات – 1982 – ص 39

مبدأ الأصل براءة الذمة: التعبير الدقيق عن طبائع الأمور

تعد المادة رقم 1 من قانون الإثبات هي المصدر الحقيقي والمباشر لأهم مبدأ يحكم عملية الإثبات في عمومها وهو ما يعرف بمبدأ براءة الذمة ، فماذا يعني هذا المبدأ وما هي النتائج التي تترتب عليه .

في البدء نقرر :

  • 1- أن الحديث عن هذا المبدأ لا يثار إلا بصدد تحديد من هو الملزم بالإثبات ، فمن المؤكد أن كل نزاع يعرض علي القضاء لابد من إثباته ، فالحق بدون دليل هو والعدم سواء بسواء ، وهنا يثور التساؤل من المكلف بعبء الإثبات .
  • 2- أن المنازعات التي تعرض علي القضاء ليحكم فيها إما أن تتعلق بحق من الحقوق الشخصية أو بحق من الحقوق العينية ، ومن المؤكد أن لمبدأ براءة الذمة في كل دلالة خاصة  .

الإثبات نظرية عامة يقول عنها السنهوري :

إن نظرية الإثبات ليست مقصورة علي الالتزام بل هي نظرية عامة شاملة …. ، بل تتجاوز منطقة القانون المدني إلي غيرها من مناطق القوانين الأخرى … ويشير بالهامش نصاً ” .. ومصادر وروابط الأسرة ، فهي تتجاوز القانون المدني إلي غيره من القوانين

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 18

أولاً : دلالة مبدأ براءة الذمة في نطاق المنازعات الخاصة بالحقوق الشخصية وأثره : في نطاق المنازعات الخاصة بالحقوق الشخصية فإن مبدأ براءة الذمة يعني :

  • – في العلاقات المالية فالأصل أن الإنسان غير مدين لغيره ، ومن يتمسك بهذا الأصل لا إثبات عليه فيكفي المدعي عليه بدين أن يلزم الصمت فهو غير مكلف بإثبات براءة ذمته لأنها أصل ومن يدعي خلاف هذا الأصل بأن يدعي أن الغير مدين له وجب عليه أن يثبت مصدر هذا الدين

فمن ادعي أنه أقرض آخر مبلغاً من المال عليه أن يثبت عقد القرض ومن يطالب آخر بثمن مبيع عليه أن يثبت عقد البيع والشريك الذي يطالب شريكه بنصيبه في الخسارة عليه أن يثبت عقد الشركة وكذا مقدار الخسارة التي لحقت بالشركة .

  • – وفي صحة واكتمال الأهلية ، فالأصل أن كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون وعلي من يدعي العكس أن يقدم الدليل علي صحة ما يدعيه.
  • – وفي عيوب الإرادة ، فالأصل أن أي عقد خالي من العيوب وعلي من يدعي أن بالعقد عيباً أن يثبته .

ثانياًً : دلالة خاصة لمبدأ براءة الذمة في نطاق الحقوق العينية :  في نطاق المنازعات الخاصة بالحقوق العينية نجد أن مبدأ الأصل براءة الذمة

له دلالة خاصة نظراً لطبيعة الحقوق العينية اختلافها عن الحقوق الشخصية ، فيقال أن الأصل في الحقوق العينية صحة الوضع الظاهر ، ومن ثم لا يلزم من يتمسك بالوضع الظاهر بإثباته ، وعلي من يدعي عكس هذا الوضع الظاهر أن يثبته .

  • – فالحائز للعين لا يطالب بإثبات ملكيته لأن الظاهر هو أن الحائز مالك ، وعلي من يدعي ملكية العين أن يثبت ذلك .
  • – و  حق الملكية الأصل أنه خال من أي حق عيني ، فالمالك إذا تمسك بهذا لا يطالب بإثباته .

ومن يدعي خلاف هذا الظاهر بأن يدعي أن له حق ارتفاق أو حق انتفاع أو حق رهن علي العين كان عليه أن يثبت قيام الحق الذي يدعيه إذن :

* فمبدأ الأصل براءة الذمة – في مجال الحقوق الشخصية – يعني أن هناك ثابت أصلاً ثابتاً بحكم طبائع الأمور فالأصل دائماً الصحة والكمال ، فالأصل فى العقود أنها صحيحة صادرة عن إرادة حرة لا يشوبها عيب يعدمها أو يبطلها

كما أن الأصل في الإجراءات أنها تمت صحيحة مطابقة للقانون ، هذا الأصل الثابت والمتسق مع طبيعة الأمور وما يجب أن تكون عليه يوجب التسليم بأن من يتمسك بهذا الأصل لا شيء عليه فهو يرتكن إلي قانون كوني طبيعي وعلي من يدعي عكس ذلك بالأدق حصول غير ذلك أن يثبته

لذا قضت محكمة النقض بأنه:

الأصل في نطاق الحقوق الشخصية هو براءة الذمة من كل التزام ، فمن يدعي أنه يداين شخصاً فإنه يكون مدعياً خلاف الثابت أصلاً ومن ثم يقع عليه عبء إثبات مصدر هذا الدين

نقض مدني – جلسة 19-6-1973 الطعن رقم 229 لسنة 38 ق السنة 24 ص 940

* كما أن مبدأ الأصل براءة الذمة – في مجال الحقوق العينية – يعني أيضاً أن هناك ثابت بحكم طباع الأشياء مفاده صحة الوضع الظاهر ، فحائز الشئ لا يطالب بإثبات ملكيته له لأن الظاهر أن الحائز مالك

لذا قضت محكمة النقض بأنه

من المقرر أن من يدعي الملكية لنفسه يكون هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه

نقض مدني – جلسة 8-6-1982 – الطعن رقم 1514 لسنة 48 ق

فرض مبدأ الأصل براءة الذمة بقوة القانون – القرائن

ذكرنا أن مبدأ الأصل براءة الذمة هو مبدأ تمليه طبائع الأمور ، سواء في مجال الحقوق الشخصية أو في مجال الحقوق العينية ، وهو ما يعني أن من يتمسك بهذا الأصل الثابت بحكم طبائع الأمور لا يكلف بالإثبات وإنما يكلف من يدعي عكسه بالإثبات .

ولم يكتفي المشرع بالثابت أصلاً بحكم طبائع الأشياء فأضاف إليه ثابت جديد بقوة القانون أصطلح علي تسميته بالثابت فرضاً ، ونحن أميل إلي أن نسميه بالثابت قانوناً لنفرق ببساطة بين الثابت بحكم طباع الأمور والثابت بأمر من المشرع والذي نسميه الثابت قانوناً أي بقانون .

ويقول السنهوري عن ذلك الثابت فرضاً ولنفهم ذلك بأنه الثابت بفرض المشرع له :

قد يحل الأصل في نطاق الحقوق الشخصية ومحل الظاهر في نطاق الحقوق العينية وضع يفرض القانون وجوده عن طريق قرينة قانونية يقيمها

فيكون هذا الثابت فرضاً – بإرادة المشرع – كالثابت أصلاً في نطاق الحقوق الشخصية، وكالثابت ظاهراً في نطاق الحقوق العينية  .

وسيط السنهوري – المرجع السابق الجزء الأول – المجلد الثاني  – ص 65

تطبيقاً في مجال الحقوق الشخصية:

  • – ما تقرره المادة 137 فقرة 1 من القانون المدني بشأن قرينة أن لكل دين سبب مشروع ، فعلي من يدعي العكس أن يثبته .
  • – ما تقرره المادة 173 فقرة 3 من القانون المدني بشأن قرينة تقصير المكلف برقابة القاصر في أداء واجبه بالرقابة عليه ، فلا يكلف المضرور من تصرف القاصر بإثبات تقصير المكلف بالرقابة ، يكفي أن يثبت الضرر الذي لحق وألم به ، أما إثبات تقصير المكلف بالرقابة فلا حاجة له فهو ثابت بقرينة قانونية
  • كذلك الحال في مسئولية حارس الحيوان عن الحيوان ، ومسئولية حارس البناء عن تهدم البناء ، وحارس الآلات الميكانيكية أو الأشياء التي يتطلب حراستها عناية خاصة .
  • – ما تقرره المادة 587 من القانون المدني من أن الوفاء بسقط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

 تطبيقاً في مجال الحقوق العينية:

ما تقرره المادة 1018 فقرة 1 من أنه إذا فرضت قيود معينه تحد من حق   مالك العقار    فى البناء عليه كيف شاء كأن يمنع من تجاوز معين فى الارتفاق بالبناء أ وفى مساحة رقعته

فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التى فرضت لمصلحتها هذه القيود . هذا ما لم يكن هناك اتفاق يقضى بغيره.

علي أنه يراعي بخصوص هذه القرائن التي يجعل بها المشرع الثابت فرضاً أي بقوة القانون كالثابت أصلاً بحكم طبائع الأمور أنها ليست علي درجة واحدة من حيث جواز إثبات عكسها

فالقرينة التي تقبل إثبات عكسها وهي القرينة القانونية البسيطة إنما تنقل عبء الإثبات ممن يتمسك بها إلي خصمه ، أما القرينة التي لا تقبل إثبات العكس

وهي القرينة القانونية القاطعة فإنها تعفي من يتمسك بها من الإثبات ، ومن ثم فالبينة تكون علي من يدعي خلاف ما هو ثابت فعلاً ، حقيقة كان هذا الثبوت أو ضمناً  .

راجع الشروح الخاصة بمواد القرائن القانونية بنوعيها

عدم جواز الاعتداء علي مبدأ الأصل براءة الذمة بقلب عبء الإثبات وتكليف المدعي عليه بالإثبات

لما كان الأصل براءة الذمة – في الحقوق الشخصية والحقوق العينية علي السواء مع اختلاف دلالة المبدأ حسب نوع الحق شخصي أو عيني كما ذكرنا – فإن ذلك يعني في مجال الحقوق الشخصية – وهي الأكثر شيوعاً – أن من يدعي أن شخصاً مديناً له أن يثبت ذلك

فمبدأ براءة الذمة وحدة يدافع عن الشخص ويدرأ عنـه القول بأنه مدين ، لذا فالمدعي عليه لا يلزم بالنفي إلا إذا قدم خصمه ضده دليل إثبات ، فله قبل أن يقدم ضده دليل إن يلزم الصمت والسكون ، ساعتها لا مفر من الحكم برفض دعوى المدعي إذا أخفق في إقامة الدليل علي خرق مبدأ براءة الذمة ، فيظل هذا المبدأ بظلاله حامياً لشخص المدعي عليه  .

قضت محكمة النقض وهو قضاء مستقر ومتواتر لا حدية عنه بأن:

الأصل براءة الذمة . علي من يدعي انشغالها إثبات ذلك

نقض مدني جلسة 16-5-1993 الطعن رقم 6485 لسنة 62

و عملا وبما يعد تطبيقاً لمبدأ براءة الذمة في قانون المرافعات :

توجب المادة 63 من هذا القانون علي من يقيم دعوى قضائية أن تشتمل صحيفة دعواه علي وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها

فإذا خلت دعواه مما استوجبها هذا النص وجب الحكم بعدم قبول الدعوى لخلوها من الدليل والسند والمستند إعمالاً للمادة 1 من قانون الإثبات حيث الأصل في الإنسان – وهو هنا المدعي عليه براءة الذمة – وتطبيقاً للمادة 63 من قانون المرافعات

راجع للمؤلف موسوعة شرح قانون المرافعات – الطبعة الأولي 2015 – التعليق علي المادة 63 من قانون المرافعات

لذا يجب حال الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم المدعي دليلاً علي صحة دعواه إعمالاً للمادة 63 فقرة 6 من قانون المرافعات الإشارة أيضاً إلي المادة 1 من قانون الإثبات .

ويراعي :

أن تحديد من المكلف بعبء الإثبات مسألة قانونية ، بمعني أن المشرع هو من يحدد من المكلف بعبء الإثبات ، وقد حدد المشرع فعلاً ذلك بنصه علي أن الدائن هو المكلف بعبء الإثبات

فإذا ادعي المدعي علي المدعي عليه حقاً فنفي ذلك المدعي عليه إلا أن المحكمة كلفت المدعي عليه بنفي هذا الإدعاء

فإنها بذلك تكون قد قلبت عبء الإثبات وكلفت المدعي عليه بنفي واقعة كان المدعي مكلفاً بإثباتها ولم يثبتها ومن ثم يجوز الطعن بالنقض علي هذا الحكم بطريق النقض

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض وهو قضاء مستقر وثابت بأنه

تحديد من يحمل عبء الإثبات . مسألة قانونية. خضوعها لرقابة محكمة النقض

نقض مدني – جلسة 25-6-1998 الطعن رقم 1798 لسنة 62 ق

الجانب الحركي للمبدأ استفادة المدعي  من المبدأ إذا أثبت عكسه الثابت فعلا

مبدأ براءة الذمة لا يعني حماية المدعي عليه طوال الوقت ، فإذا أفلح المدعي في إثبات عكسه ، كأن يثبت أن المدعي عليه مدين له حقاً بأن قدم الدليل علي ذلك ، صار بما قدمه من أدلة في وضع أصطلح علي تسميته الثابت عرضاً ونحن نفضل تسميته كالسنهوري بالثابت فعلاً .

ساعتها يزول أثر المبدأ بالنسبة لهذا الخصم ، ويصبح المدعي عليه بإثبات عكس هذا الثابت فعلاً ، فإما أن يثبت بالدليل عكس ذلك فيعود مبدأ الأصل براءة الذمة في جانبه ، أو يخفق في ذلك ومن ثم وجب الحكم لخصمه

ويقول السنهوري في ذلك

الأصل براءة الذمة وهذا هو الظاهر أصلاً فإذا ادعي شخص ديناً علي آخر فإنما يدعي عكس الظاهر أصلاً ويقع عليه عبء إقامة الدليل فإن تمكن من إقامة الدليل أصبح الظاهر عرضاً أن المدعي عليه مدين

فإما أن يسلم بالدين وإما أن يدعي انقضاءه بالوفاء أو بغيره وحينئذ يكون مدعياً خلاف الظاهر عرضاً وينقل إليه عبء الإثبات فيما يتعلق بسبب انقضاء الدين

وسيط السنهوري – الجزء الأول – ط 2 ص 90 وما بعدها

وعملا:

ونظراً لطبيعة  الدعوى القضائية  كوسيلة وآلية للحصول علي الحقوق فإن المدعي عليه في غالب الأحوال لن يقف معتصماً بمبدأ براءة الذمة طويلاً ، فما أن يقدم خصمه دليلاً ضده يسعى هو في المقابل إلي تقديم دليل مقابل

ساعتها تتداول الأدلة المعروضة ويكون كل من المدعي والمدعي عليه مستفيد إلي حد ما بمبدأ الأصل براءة الذمة حتي يقدم الخصم دليلاً ضحد هذا المبدأ .

ويقول السنهوري:

ومن يتمسك بما هو ثابت أصلاً أو ظاهراً أو فرضاً يمكن أن نقول أنه يتمسك بما هو ثابت حكماً ، وهو لا يكلف بالإثبات ، بل من يدعي خلاف ما هو ثابت حكماً هو الذي يحمل عبء الإثبات

كذلك الحال فيمن يتمسك بما هو ثبات ثابت فعلاً لا يكلف هو أيضاً بالإثبات ، وإنما يحمل عبء الإثبات من يدعي خلاف ما هو ثابت فعلاً .

والثابت فعلا هو ما أقام الخصم الدليل عليه بالطرق القانونية حقيقة أو ضمناً ، مثل ذلك دائن يرفع دعوى الدين علي مدينه ، فيدعي خلاف الأصل وهو براءة الذمة ، فعليه إذن عبء الإثبات .

فإذا ما أثبته حقيقة بسند مكتوب مثلا فلا يجوز للمدين أن يدعي وفاء الدين ، أي خلاف ما هو ثابت حقيقة إلا إذا حُمل عبء إثبات ما يدعيه ، ولو أن المدين لم يكلف المدعي بإثبات الدين حقيقة بل دفع الدعوى بالمقاصة

كان هذا بمثابة إقرار ضمني منه بالدين ، فيكون الدين ثابتاً ضمناً وعلي المدين إذن عبء إثبات انقضاءه بالمقاصة لأنه يدعي خلاف ما هو ثابت ضمناً

وسيط السنهوري – المرجع السابق الجزء الأول – المجلد الثاني  – ص  66 ، 67

مبدأ براءة الذمة ليس مطلقا

يظل مبدأ الأصل براءة الذمة فاعلاً ما لم يقدم المدعي دليله علي صحة دعواه ، لأنه بتقديمه هذا الدليل صار الحق المدعي به أو المطالب به ثابت عرضاً ، وقد أعلنا أننا نفضل استخدام عبارة الثابت فعلاً. ساعتها ينشط المدعي عليه

فإما أن يسلم بطلبات المدعي ، وإما أن يثبت عكسها. وقد يكون أكثر حرصاً علي صالحه – من وجهة نظره – فلا ينتظر الخصم ليقدم الدليل فيقدم هو الدليل وهو ما اصطلح علي تسميته بالتبرع بالدليل ،

وقد يتجاوز الأمر ذلك بوجود اتفاق مسبق بين الخصوم علي التزام المدعي عليه بالإثبات

وسيلي بيان ذلك كله علي النحو التالي :

أولاً – قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق علي مخالفتها بتحمل المدعي عليه عبء الإثبات

من القواعد الخاصة بالإثبات تلك القواعد الخاصة بتحديد عبء الإثبات ، بمعني تحديد المكلف بالإثبات ، وقواعد عبء الإثبات ليست متعلقة بالنظام العام ومن ثم يجوز للخصوم أن يتفقوا مقدماً علي مخالفتها

بمعني أن يتفقوا علي نقل عبء الإثبات ، ويقع هذا الاتفاق صحيحاً سواء تم قبل حدوث الواقعة المتنازع عليها أو بعد حدوثها وفي أثناء نظر النزاع بشأنها .

وإيضاحاً للأمر نقول أن قواعد الإثبات عموماً نوعين ، إما ان تكون قواعد شكلية خاصة بالإجراءات ، وإما أن تكون موضوعية خاصة بالأدلة ذاتها

أما عن النوع الأول من القواعد وهى القواعد الخاصة بالإجراءات فلا جدال فى أنها تعتبر من النظام العام ، وذلك لتعلقها بنظام التقاضي

أما بالنسبة للقواعد الموضوعية وهى القواعد التى تتعلق بمحل الإثبات ، وعبئه ، وطرقه ، فان الخلاف بشأنها قد حسم والقول الصحيح بأنها لا تتعلق بالنظام العام بل بمصلحة خاصة بالخصوم يدرونها كما يرون

والواقع أنه يترتب على معرفة ما إذا كانت هذه القواعد من النظام العام ام أنها ليست كذلك نتائج هامة

فإذا اعتبرت من النظام العام ترتب على ذلك جواز التمسك بالقاعدة فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، كما أنه لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وإلا كان الاتفاق باطلاً

ويكون للقاضي بل عليه أن يرفض ما يخالفها من تلقاء نفسها ، كما أن الخصم لا يتقيد بتنازله عن التمسك بها

أما إذا لم تعتبر هذه القواعد من النظام العام ، فانه يترتب على ذلك نتائج عكسية . وعلى ذلك فطالما ان قواعد الإثبات فى هذا الشأن لا تتعلق بالنظام العام

فليس ثمة ما يمنع من ان يأخذ احد الطرفين عبء الإثبات على عاتقه حتى ولو لم يكن ملزماً فى الأصل بتحمل هذا العبء .

ثانياً- يجوز التبرع بالإثبات وهو يلزم المتبرع بالإثبات باعتباره اتفاق علي نقل عبء الإثبات

يقصد بجواز التبرع بالإثبات أن الخصم غير المكلف بالإثبات هو من يقدم الدليل ،  صحيح أنه لن يقدم – في غالب الأحوال – دليلاً ضده نفسه وهو وارد كـأن يسلم بالطلبات إلا أنه لا يوجد ما يحول بينه وبين البدء بتقديم الدليل

صحيح أن له الاعتصام بمبدأ الأصل براءة الذمة لكنه قد يتجاوز هذا المبدأ فيسعى إلي تقديم دليل براءته من الالتزام المدعي به .

ويراعي للأهمية خطورة التبرع بالإثبات علي النحو السابق ، لأن الخصم المتبرع بالإثبات لم يمكنه العدول عن ذلك لاحقاً ، كما لن يمكنه الطعن لاحقاً بأنه غير مكلف بالإثبات من الأساس

لأن التبرع هنا وكما استقر عليه قضاء محكمة النقض هو اتفاق صحيح علي نقل عبء الإثبات .

قضت محكمة النقض بأن:

القواعد التي تبين علي أي خصم يقع عبء الإثبات لا تتصل بالنظام العام ، ويجوز للخصم الذي لم يكن مكلفاً في الأصل بحمل عبء الإثبات إثبات واقعة أن يتطوع لإثباتها بطلب إحالة الدعوى إلي التحقيق من أجلها

فإذا أجابته المحكمة إلي طلبه امتنع عليه أن يحتج بأنه لم يكن مكلفاً قانوناً بالإثبات وذلك علي أساس أن تقدمه بهذا الطلب وسكوت خصمه عنه يعد بمثابة اتفاق بينهما علي نقل عبء الإثبات إليه

نقض مدني – جلسة 29-11-1966 مج المكتب الفني السنة 17 ص 1735

كما قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

القواعد التى تبين على أي خصم عبء الإثبات لا تتصل بالنظام العام ويجوز الاتفاق على مخالفتها ، ومتى كان الطاعن قد طلب من المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يدعيه فليس له ان ينعى على الحكم إجابته إلى مـا طلب حتى ولو كان فيها متطوعا لإثبات ما هو غير ملزم بحمل عبئه

نقض مدني – طعن رقم 1186 لسنة 50 ق  – جلسة 13/3/1985

ثالثاً – لا تعارض بين مبدأ براءة الذمة ودور المحكمة في تسير الخصومة باتخاذ ما تراه من إجراءات الإثبات كاستجواب الخصوم  ورد وإبطال أي محرر تراه مزورا :

مبدأ    براءة الذمة   علي النحو السابق لا يعني أنه ليس للمحكمة الحق في إدارة دفة الخصومة بما لا يتعارض مع هذا المبدأ ، ولو بدا أن هناك تعارض – والحقيقة أن هناك تعارض لكنه تعارض موضوعي ومبرر بإرادة المشرع

فالمشرع وإن سلم بمبدأ براءة الذمة فهو كما سلف القول ليس مبدأ مطلقاً طليق من كل قيد ، من هذه القيود ذلك الدور الممنوح المحكمة والورد بنصوص تشريعية صريحة .

فللمحكمة دور في البحث عن الحقيقة وإظهار العدالة

تطبيقاً  تنص المادة 118من قانون المرافعات علي أنه

للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترسى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة .

وتعين المحكمة ميعادا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

وللمحكمة دور في البحث عن أدلة وتقييم الدليل

تطبيقاً تنص المادة 105 من قانون الإثبات علي أنه :

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر.

وتطبيقاً تنص المادة 108 من قانون الإثبات علي أنه :

إذا رأت المحكمة أن الدعوى ليست فى حاجة إلى استجواب رفضت طلب الاستجواب .

وتطبيقاً .تنص المادة 109 من قانون الإثبات :

يوجه الرئيس الأسئلة التى يراها إلى الخصم ، ويوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها وتكون الإجابة فى الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطـاء ميعاد للإجابة .

وتطبيقاً تنص المادة 110 من قانون الإثبات

للقاضي أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه فى موضوع الدعوى أو فى قيمة ما يحكم به .

ويشترط فى توجيه هذه   اليمين ألا يكون فى الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل .

وللمحكمة دور في تبصرة الخصوم بما يتطلبه حسن سير الدعوى

تطبقاً . تنص  المادة 4 من القانون 1 لسنة 2000م بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية : يكون للمحكمة – في إطار تهيئة الدعوى للحكم – تبصرة الخصوم في مواجهتهم بما يتطلبه حسن سير الدعوى ومنحهم أجلا لتقديم دفاعهم  .

د.  سمير الحمصاني – دور المحاكم في توجيه الخصومة – رسالة جامعة عين شمس – 1999

رابعاً – لا تعارض بين مبدأ براءة الذمة واعتماد المشرع لنظام الأدلة المختلط

  إذا قلنا أن من حق صاحب الحق أن يقيم أي دليل علي حقه ، فإن حاصل ذلك أننا سنواجه كم لا يحصي من الأدلة ، كما أننا قد نواجه أدلة غير مشروعة

ما دام لصاحب الحق أن يثبت حقه بأي دليل ، وقد يؤدي بنا الأمر في المنتهي الي هدم مبدأ مشروعية الدليل وهو أحد أهم المبادئ الحاكمة للدليل عموماً

وإذا قلنا أنه ليس لصاحب الحق سوي تقديم أدلة بعينها محدودة ومعدودة سلفاً ومعلومة القيمة والأثر ، فإن حاصل ذلك أن الحق قد يضيع بسبب عدم القدرة علي تقديم دليل بعينه

صحيح أن حصر الأدلة وعدها وتحديد قوة كل دليل علي حده يحقق مستوي راق من الاستقرار إلا أنه قد يضيع الحق

والسطور السابقة تعني أننا في مجال إثبات الحقوق إما أن نختار نظام الأدلة الحرة أو الإثبات الحر كما يسميه الفقه ، وإما أن نختار نظام الأدلة المقيدة أو الإثبات المقيد كما يسميه الفقه أيضاً

مبدأ براءة الذمة يحول دون أن يقضي القاضي بعلمه الشخصي كدليل

  مبدأ براءة الذمة بما يعنيه أنه لا يجوز الإدعاء بأن شخصاً مدين إلا إذا كان بيد المدعي دليل يضحد هذا المبدأ يعني في مجال إصدار القاضي لحكمه ممنوع عليه أن يستند إلى أدلة استنبطها بنفسه خارج الجلسة

فلا يجوز له ان يأخذ بأدلة قامت فى قضية أخرى أو قامت فى القضية المعروضة عليه ولم يعلم بها احد طرفي الخصومة بمعني مقابل مقصود علم بها بنفسه .

لكننا نؤكد أن ما سبق لا يعني انه ليس للقاضي – حال تداول الدعوى أمامه –  القيام بدور إيجابي فى الإثبات

فحياد القاضى فى ظل نظام الإثبات المختلط هو إيجابي لا سلبي ، وهذا ما أكدته المذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات فقد قررت إن الغاية من تبني سياسة الإثبات المختلط تحقيق مزيد من إيجابية القاضى

وفاعليته بتزويده بمزيد من حرية الحركة فى هذه المرحلة الهامة من مراحل الدعوى حتى لا يترك كشف الحقيقة رهينا بمبارزة الخصوم وحدهم

والحرص على استقرار الحقوق وسند باب الحيلة أمام طلاب الكيد أو هواة المطل ، ومن الأمثلة على الدور الإيجابي للقاضي فى الإثبات فى ظل القانونية المصري أن للقاضي ان يستدعى من يرى سماع شهادته

وان يأمر بحضور الخصم لاستجوابهم ، او إدخال شخص لأجل إلزامه بتقديم ورقة تحت يده

وان يجرى تحقيقا استكشافا للحقيقة ، وان يوجه اليمين الحاسمة من تلقاء نفسه إلى أى من الخصمين ، وان يقرر من تلقاء نفسه الانتقال لمعاينة المتنازع فيه

وان ينتدب خبيرا عند الاقتضاء كذلك يخول للقاضي استنباط القرائن القضائية وذلك فى الحدود التى يجيزها القانون

وللقاضي – أيضا – سلطة تقدير ما يترتب على العيوب المادية فى المحرر من إسقاط قيمته ، والحكم ببطلان او رد الورقة ولو لم يدع بتزويرها ، وللقاضي – كذلك سلطة العدول عما أمر به من إجراءات الإثبات وبعدم التقيد بنتيجة الإجراءات المتعلقة بالإثبات

رسالة الإثبات – أحمد نشأت  – ص 47 – الطبعة الرابعة

وخبرة القاضي شيء وعلمه الشخصي شيء آخر تماماً ، فيجوز للقاضي الاستناد إلي خبرته دون علمه الشخصي ؛

قضت محكمة النقض

ليس من قبيل قضاء القاضى بعلمه أن تقوم المحكمة فى حكمها أن ثمن القطن فى السنين المقدم عنها الحساب وهى 1920 ، 1921 ، 1922 كان ثلاثة أضعاف ثمنه فى سنة 1927

فان هذا القول لم يكن صدوره منها عن علم قضاتها الشخصي وإنما هو من التحصيل المستقى من الخبرة بالشئون العامة المفروض إلمام الكافة بها

نقض مدني – جلسة 15/2/1940 – مجموعة عمر ج 2 ص 67 بند 30

كما قضت محكمة النقض أيضاً 

المبدأ الأساسي الذي يحكم النظرية العامة فى الإثبات هو مبدأ حياد القاضى ، فلا يجوز ان يقضى بعلمه الشخصي عن وقائع الدعوى دون أن يكون من قبيل ذلك ما يحصله استقاء من خبرته بالشئون العامة المفروض إلمام الكافة بها

وإذ كان تقرير الحكم المطعون فيه ان العادة جرت فى حي الزمالك الذي تقع به شقة النزاع على التأجير مفروشا

استنادا إلى قرارات وزارة الإسكان ليس من قبيل استعانة القاضى فى قضائه بما هو متعارف عليه بين الناس ، ولا يبرره الاستناد إلى قرارات وزارية صدرت بعد مرور قرابة عشرين سنة على التعاقد

وفى ظل ظروف اقتصادية تختلف عن تلك التى حرر فيها العقد ، فلا يبرأ من عيب الفساد فى الاستدلال

نقض مدني – الطعن رقم 49 لسنة 44 ق-جلسة 12/4/1978 س 29 ص 999

لا تعارض بين افتراض براءة الذمة والحق في الإطلاع والمناقشة ما يقدم من المدعي

الطابع العملي للخصومة وما يوجبه سيرها من الإطلاع علي يقدم من الخصم من مستندات بل ومناقشتها لا يعني أن مجرد الإطلاع أو حتي التأجيل للاطلاع أو المناقشة معناه التنازل عن مبدأ براءة الذمة

فيظل المدعي عليه متمتعاً بظلال مبدأ براءة الذمة ، بل أن الإطلاع والمناقشة هو تأكيد لهذا المبدأ لأنه لا يتصور الإعمال النظري المجرد للمبدأ دون علم بما يقدم ومناقشته

ويستثني من هذه القاعدة حالة مناقشة الخصم لمحرر عرفي قدم ضده ، فقد اعتبر المشرع أن مجرد المناقشة هنا تعني إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجاً فى النزاع

ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما

قضت محكمة النقض في هذا الصدد

إن حق الدفاع يقتضي أول ما يقتضيه احترام مبدأ المواجهة الذي يستلزم تمكين الخصوم من الإلمام بما بيدي ضدهم وتمكينهم من الدفاع في شأنه ولا يقتصر هذا الحق علي منع الخصوم من إبداء دفاع في غيبة الخصم الآخر

وإنما يقوم في جوهره علي وجوب عدم بناء الحكم علي وقائع و مستندات لم تعط الفرصة للخصوم في مناقشتها ويستلزم إعطاء الفرصة لكل طرف في الخصومة ليعرف ما هو منسوب إليه ومناقشته فلا يجوز أن يفاجأ بأمر لم يطلب منه الدفاع فيه

نقض مدني – جلسة 3-2-2005 الطعن رقم 6976 لسنة 72 ق

ولا استثناء من هذه القاعدة ولا يمكن التذرع للقول بوجود استثناء بالتمسك بما تقرره المادة 14 فقرة 3 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه ، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع

فالمناقشة هنا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا تفيد مجرد الرغبة في العلم بماهية المحرر المقدم بل المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر

نقض مدني – الطعن رقم  2383  لسنة 61  مكتب فنى 47  صفحة رقم 1665بتاريخ 31-12-1996

وفي قضاء رائع قررت المحكمة الدستورية العليا

حق الدفاع ضمانة أساسية يوفر الدستور من خلالها الفاعلية لأحكامه التى تحول دون الإخلال بحقوق الفرد و حرياته بغير الوسائل القانونية التى يقرها الدستور سواء فى جوانبها الموضوعية أو الإجرائية،

و هى بعد تؤمن لكل مواطن حماية متكافئة أمام القانون، و تعززها الأبعاد القانونية لحق التقاضي الذي قرر الدستور فى المادة 68 انصرافه إلى الناس كافة، مسقطاً عوائقه و حواجزه على اختلافها

و ملقياً على الدولة بمقتضاه التزاما أصيلاً بأن تكفل لكل متقاض نفاذا ميسراً إلى محاكمها للحصول على الترضية القضائية التى يقتضيها رد العدوان على الحقوق التى يدعيها أو الإخلال بالحرية التى يمارسها

و كان حق الدفاع – بالنظر إلى أبعاده و على ضوء الأهمية التى يمثلها فى بلورة الدور الاجتماعي للقضاء كحارس للحرية و الحقوق على اختلافها انتقالاً بمبدأ الخضوع للقانون من مجالاته النظرية إلى تطبيقاته العملية

قد أضحى – مستقراً كحقيقة مبدئية لا يمكن التفريط فيها، مندرجاً فى إطار المبادئ الأساسية للحرية المنظمة، واقعاً فى نطاق القيم التى غدا الإيمان بها راسخاً فى وجدان البشرية

و كانت ضمانة الدفاع بالتالي لم تعد ترفا يمكن التجاوز عنه، فإن التعلق بأهدابها الشكلية دون تعمق لحقائقها الموضوعية يعتبر انكاراً لمضمونها الحق مصادماً لمعنى العدالة، منافياً لمتطلباتها،

و من ثم لم يجز الدستور للسلطة التشريعية إهدار هذا الحق أو الانتقاص منه بما يعطل فعاليته أو يحد منها

كاشفاً بذلك عن أن إنكار ضمانة الدفاع أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها، إنما يؤول فى أغلب صوره إلى إسقاط الضمانة التى كفلها الدستور لكل مواطن فى مجال الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي

و يعرض حق الإنسان فى الحياة و الحرية الشخصية و الكرامة الواجبة لصون آدميته لمخاطر مترامية فى أبعادها عميقة فى آثارها، و هو ما يعتبر هدما للعدالة ذاتها بما يحول دون وقوفها سوية على قدميها

سواء كان الإنكار أو التقييد منصرفاً إلى حق الدفاع بالأصالة – بما يقوم عليه من ضمان الحرية الكاملة لكل فرد فى أن يعرض وجهة نظره فى شأن الوقائع المنسوبة إليه

و أن يبين حكم القانون بصددها – أم كان متعلقاً بالدفاع بالوكالة – حين يقيم الشخص باختياره محامياً يراه أقدر على تأمين المصالح التى يرمى إلى حمايتها، و على أساس من الخبرة و المعرفة القانونية و الثقة

الطعن رقم  6 لسنة 13  مكتب فنى 5  صفحة رقم 344 بتاريخ 16-05-1992

أحكام محكمة النقض في إثبات الالتزام والتخلص منه

قاعدة أساسية في الاثبات

مبدأ براءة الذمة – وهو نافذ في مجال الحقوق الشخصية أو ما يعرف بالالتزامات كما أنه نفاذ في الحقوق العينية وهو ما يعرف في هذا الصدد بحكم الظاهر – يعني في المجال الأول أي الحقوق الشخصية

أنه لا يجوز الإدعاء بأن شخصاً مدين إلا إذا كان بيد المدعي دليل يضحد هذا المبدأ ، فلا يجوز للمحكمة أن تأخذ بأدلة قامت فى قضية أخرى أو قامت فى القضية المعروضة عليه ولم يعلم بها احد طرفي الخصومة بمعني مقابل مقصود علم بها بنفسه .

عبء إثبات المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه يقع علي عاتق المدعي

قضت محكمة النقض – ليس لمحكمة الموضوع إقامة   المسئولية التقصيرية    علي خطأ لم يدعه المدعي متي كان أساسها خطأ يجب إثباته . عبء إثبات الخطأ والضرر يقع علي عاتق المضرور

نقض مدني جلسة 22-6-1967 – المكتب الفني السنة 18 ص 1316

عبء إثبات الملكية بطريق التقادم علي المدعي لأنه يدعي خلاف الظاهر

قضت محكمة النقض 

ادعاء   اكتساب الملكية    بالتقادم مخالفة الظاهر . عبء الإثبات علي المدعي . خطأ تأسيس القضاء برفض الدعوى علي مجرد إخفاق المدعي في إثبات ما هو غير مكلف قانوناً بإثباته

نقض مدني – جلسة 22-3-1980 – سنة 31 ق

عبء إثبات عدم الالتزام بالعقد يقع علي من يدعي الإخلال به

قضت محكمة النقض – إذا كانت الالتزامات التي اعتبر الحكم المطعون فيه الطاعن مخلاً بها هي التزامات بتحقيق نتيجة إيجابية ، فإن عبء إثبات تحقيق هذه النتيجة يقع علي عاتق المدين الطاعن وما علي الدائن إلا أن يثبت الالتزام

ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبر إخلال الطاعن بتلك الالتزامات ثابتاً بعدم تقديمه أي دليل علي وفائه به لم يخالف قواعد الإثبات

نقض مدني – جلسة 12-6-1969 سنة 20 ق ص 929

عبء إثبات الدفوع علي من يبدي هذه الدفوع

قضت محكمة النقض . الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً . عبء إثباته . يقع علي عاتق المدعي عليه مبدي الدفع

 نقض مدني – جلسة 12-1-1977 سنة 28 ص 232

عبء إثبات عدم وقوع ضرر من الإخلال بالشرط الجزائي أو حجم الضرر يقع علي عاتق المدين بهذا الشرط

قضت محكمة النقض 

متي وجد شرط جزائي في العقد فإن تحققه يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين . فلا يكلف الدائن بإثباته وإنما يقع علي المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع أو أن التعويض مبالغ فيه إلي درجة كبيرة

نقض مدني – جلسة 22-3-1980 – سنة 31 ق

 عبء الإثبات في قضايا الإيجارات الخاضعة لقانون إيجار الأماكن

إن المقرر في قواعد الإثبات أن البينة علي من ادعي خلاف الأصل ، بمعني أن من يتمسك بالثابت أصلاً لا يكلف بإثباته – إنما يقع علي عاتق من يدعي خلاف هذا الأصل عبء إثبات ما يدعيه . باعتبار أنه يستحدث جديداً لا تدعمه قرينة بقاء الأصل علي أصله ،

ولما كان الأصل هو خلوص المكان المؤجر لمستأجرة ومن يتبعه وخلوه من غير هؤلاء ، فإنه يكفي المؤجر إثباتاً للواقعة التي يقوم عليها طلبه بإخلاء المكان استناداً إلي حكم المادة 31 فقرة ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن يقيم الدليل علي وجود غير المستأجر ومن يتبعه في المكان المؤجر طبقاً لأحكام   عقد الإيجار    أو القانون

لينتقل عبء إثبات العكس علي عاتق المستأجر بوصفه مدعياً خلاف الأصل ليثبت أن وجود ذلك الغير يستند إلي سبب قانوني يبرر ذلك هو استناده في شغل العين المؤجرة إلي حكم المادة 594/2 مدني ، فإذا أثبت ذلك درأ عن نفسه جزاء الإخلاء

 نقض مدني – جلسة 7-2-1981 مج أحكام النقض في 50 عام ج 1

من أصول الإثبات أن سكوت المدعي عليه عن النفي لا يصلح للحكم للمدعي بطلباته متي كان الأخير لم يثبت ما يدعيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ اعتد في قضائه كذلك علي سكوت الشركة الطاعنة عن نفي مسئوليتها المدعي بها دون أن يكون المدعون قد أثبتوا توافر عناصر هذه المسئولية ، فإنه يكون قد خالف القانون وشابه فساد في الاستدلال

نقض مدني – جلسة 28-2-1989 الطعن رقم 2029 لسنة 56 ق

 أحكام نقض حديثة على المادة الأولى من قانون الإثبات

انشغال ذمة المدين بالالتزام بمجرد اثبات الدائن نشأته . على المدين إثبات براءة ذمته منه . م ١ اثبات .

أن النص في المادة الأولى من قانون الإثبات على أنه ” على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ” يدل على أنه يكفى إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به ويكون عليه بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه 

الطعن رقم ١٧٠٨٤ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/٠٥/٠٢

الطعن رقم ٦١٤٥ لسنة ٨٢ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٩/١٦

الأصل براءة الذمة . الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلًا أو عرضًا مدعيًا كان أو مدعى عليه . تناوب الخصمان في الدعوى عبء الاثبات تبعاً لما يدعيه كل منهما

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة الأولى من قانون الاثبات رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ على أن ” على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخالص منه

مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا اثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه لأن الأصل خلوص الذمة وانشغالها عارض

ومن ثم كان الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً مدعياً كان أو مدعى عليه وبذلك يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الاثبات تبعاً لما يدعيه كل منهما .

الطعن رقم ٥٩٥٣ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٢/٢١

أسئلة شائعة عن إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه

هل يجب على المدين إثبات براءة ذمته دائمًا؟

لا. المدين لا يلتزم بإثبات براءة ذمته ابتداءً، لأن الأصل براءة الذمة. لكن إذا أثبت الدائن نشأة الالتزام، وجب على المدين إثبات التخلص منه بالوفاء أو الإبراء أو التقادم أو غير ذلك من أسباب الانقضاء.

ما الفرق بين إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه؟

إثبات الالتزام يكون على الدائن أو المدعي، ويقصد به إثبات نشأة الدين أو الحق. أما إثبات التخلص منه فيكون على المدين بعد ثبوت الالتزام، ويقصد به إثبات السداد أو انقضاء الالتزام أو عدم بقائه قائمًا.

هل عبء الإثبات ثابت طوال الدعوى؟

لا. عبء الإثبات قد ينتقل بين الخصوم. فإذا أثبت المدعي واقعة منشئة للحق، انتقل العبء إلى خصمه لإثبات واقعة مانعة أو معدلة أو منهية لهذا الحق.

هل يجوز إثبات الوفاء بكافة طرق الإثبات؟

يتوقف ذلك على طبيعة الالتزام وقيمته وطريقة إثباته قانونًا. فقد يكون الوفاء واقعة مادية يجوز إثباتها بطرق متعددة، لكن إذا وجد محرر كتابي أو نص خاص فقد يتقيد الإثبات بما يقرره القانون.

خاتمة: قاعدة إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه

إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه

يتضح من نص المادة الأولى من قانون الإثبات أن قاعدة إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه تمثل أساسًا مهمًا في توزيع عبء الإثبات بين الخصوم.

فالدائن أو المدعي لا يكفيه مجرد الادعاء بوجود حق، بل يجب عليه أن يقدم الدليل على مصدر الالتزام ونشأته. فإذا ثبت الالتزام، انتقل العبء إلى المدين لإثبات الوفاء أو الإبراء أو التقادم أو أي سبب قانوني آخر يؤدي إلى انقضاء الالتزام.

وتظهر أهمية هذه القاعدة في أنها تحقق التوازن بين أطراف الخصومة، وتحمي الأصل العام وهو براءة الذمة، فلا يُلزم الشخص بإثبات براءته إلا بعد أن يقدم خصمه دليلًا جديًا على انشغال ذمته.

لذلك فإن فهم هذه القاعدة لا يفيد فقط رجال القانون، بل يفيد كل من يدخل في علاقة تعاقدية أو مطالبة قضائية أو نزاع مدني.

ومن ثم، فإن حسن إعداد الدليل، وتحديد من يتحمل عبء الإثبات، والتمييز بين إثبات نشأة الالتزام وإثبات انقضائه، من أهم العوامل التي تؤثر في نتيجة الدعوى أمام المحكمة.




أهم الإجراءات العملية في سقوط ضريبة المبيعات شرح وحماية حقك القانوني

سقوط ضريبة المبيعات

من حالات سقوط ضريبة المبيعات شهر إفلاس التاجر المسجل وفقا لنص المادة 51 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشان الضريبية العامة على المبيعات ( شرح حالات السقوط للضريبة ).

سقوط ضريبة المبيعات للتاجر المفلس

سقوط ضريبة المبيعات بإفلاس التاجر

تنص المادة 51 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشان الضريبية العامة على المبيعات بالاتي :

يجوز إسقاط الديون المستحقة للمصلحة المسجل فى الأحوال الآتية :

إذا قضى نهائيا بإفلاسه وأقفلت التفليسة .

وقد عالج المشرع الموضوعات الخاصة بشهر الإفلاس – وهو موضوع الفصل الأول من الباب الخامس من قانون التجارة 17 لسنة 1999 – بأن خصص له عشرون مادة هي لبنات الفصل الأول المشار إليه ، تبدأ بالمادة 550 وتنتهي بالمادة 570 .

ونظام الإفلاس نظام قاصر علي التجار وحدهم وينظمه القانون التجاري ، ويفترض وقوف المدين التاجر عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها بغض النظر عما إذا كان موسراً أو معسراً كثرت أمواله أم قلت

وقوام نظام الإفلاس تصفية أموال المدين تصفية جماعية وتوزيع الثمن الناتج منها علي الدائنين كل بنسبة دينه تحقيقاً للمساواة بين الدائنين ، وهو يكفل فضلاً عن ذلك حماية خاصة للدائنين بتقرير  بطلان التصرفات  التي قد يبرمها المدين خلال الفترة السابقة علي شهر الإفلاس والمسماة بفترة الريبة .

د . مصطفي كمال طه – القانون التجاري – طبعة 1999 – دار المطبوعات الجامعية – ص 504. ، د . عبد الحميد الشواربي –  الإفلاس – الطبعة الأولي 1995 – منشأة المعارف – ص 7 وما يليها ، د . علي يونس شرح القانون التجاري – طبعة 1988 – دار النهضة العربية – ص 222 وما بعدها

افلاس التاجر وسقوط الضريبة

تنص المادة رقم 550 تجاري علي

  • 1 ـ يعد في حالة إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية .
  • 2 ـ ولا يترتب علي التوقف عن الدفع أثر قبل صدور حكم شهر الإفلاس ، ما لم ينص القانون علي غير ذلك .

الشرح و التعليق علي المادة 550 تجاري

1-  الإفلاس كحالة :

الحالة الواقعية للإفلاس – الحالة القانونية للإفلاس

لم يعرف المشرع الإفلاس لكنه عبر عن حقيقته باستخدام عبارة ” حالة إفلاس “

وهو تعبير صحيح إلي حد بعيد ، فتوقف التاجر عن دفوع ديونه إثر اضطراب أعماله المالية حالة ، حالة خاصة بل وخطره استدعت أن ينظمها المشرع تنظيماً دقيقاً حفاظاً علي حقوق للغير عند التاجر المفلس ، بل وحفاظاً علي التاجر نفسه ، وهذه الحالة ، ونعني ” حالة الإفلاس ” تبدأ كحالة واقعية ، ثم تتحول من خلال منظومة متتابعة من الإجراءات إلي حالة قانونية .

وخطورة شهر الإفلاس وكما أوضحنا بالمقدمة استعدت القول بارتباطه بالنظام العام ، وثمة قضاء رائع لمحكمتنا العليا في هذا الصدد قررت من خلاله :

إذا كانت أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظاماً قائماً بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية و أن يكون ذلك تحت إشراف السلطة القضائية و من أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته

و للمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 – المادة 552 حالياً – من قانون التجارة للمحاكم و لو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة الوقوف عن الدفع لترتب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس و الطعن فى تصرفات المدين و هو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة   إفلاس    فعلى

و يترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك الحكم و إعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لمصلحته فحسب و إنما لمصلحة جميع الدائنين و لو لم يكونوا طرفـاً فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين  .

وخطورة الإفلاس كانت أثراً فيما قررته محكمتنا العليا إذ قررت :

أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان لذا وضع المشرع نظام قائما بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية وأن يكون ذلك تحت أشراف السلطة القضائية ، ومن أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها

كما أجاز بالمادة 215 – 552 حالياً – من قانون التجارة للمحاكم ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى

ويترتب على ذلك أن تناول الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك وإعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لصلحته فحسب وإنما لمصلحة جميع الدائنين ولـو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين  .

2-  الإفلاس كحالة مرتبطة بتاجر ، سواء أكان مسجلاً أم لا :

الإفلاس بطبيعته ، كطريق للتنفيذ علي مال المدين التاجر الذي يتوقف عن دفع ديونه التجارية ، يفترض ، والأدق يشترط أن يكون المطلوب الحكم بإشهار إفلاسه تاجراً ، وفي تحديد مفهوم التاجر نصت المادة رقم 10 من قانون التجارة علي أنه : يكون تاجراً :

  • 1- كل من يزاول علي وجه الاحتراف باسمه ولحسابه عملاً تجارياً .
  • 2- كل شركة تتخذ أحد الأشكال المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالشركات أيا كان الغرض الذي أنشئت من أجله .

فلا يشهر إفلاس المدين إلا إذا كان تاجراً توقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها ، أما غير التجار ، ممن لا يدفعون ديونهم ، فينظمهم نظام الإعسار وينظمه القانون المدني .

ولما كان التاجر هو كل من يزاول علي وجه الاحتراف عملاً تجارياً فقد لزم بيان الأحكام الخاصة بالأعمال التي تعد تجاريه طبقاً لما أورده قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 :

طبقاً للمادة رقم 4 من قانون التجارة يعد عملاً تجارياً :-
  • أ ـ شراء المنقولات أيا كان نوعها ببيعها أو تأجيرها بذاتها أو بعد تهيئتها في صورة أخري ، وكـذلك بيع أو تأجير هذه المنقولات .
  • ب ـ استئجار المنقولات بقصد تأجيرها وكذلك تأجير هذه المتقولات .
  • ج ـ تأسيس الشركات التجارية .
 وطبقاً للمادة رقم 5 من قانون التجارة :
تعد الأعمال الآتية تجارية إذا كانت مزاولتها علي وجه الاحتراف :-
  • أ ـ توريد البضائع والخدمات .
  • ب ـ الصناعة .
  • ج أ النقل البري والنقل في المياه الداخلية .
  • د ـ الوكالة التجارية والسمسرة أيا كانت طبيعة العمليات التي يمارسها السمسار
  • هـ ـ التأمين علي اختلاف أنواعه .
  • و ـ عمليات البنوك والصرافة .
  • ز ـ استيداع البضائع ووسائط النقل والمحاصيل وغيرها .
  • ح ـ أعمال الدور والمكاتب التي تعمل في مجالات النشر  ، والطباعة ، والتصوير والكتابة علي الآلات الكاتبة ، وغيرها ، والترجمة ، والإذاعة ، والتلفزيون ، والصحافة ، ونقل الأخبار ، والبريد والاتصالات ، والإعلان .
  • ط ـ الاستغلال التجاري لبرامج الحاسب الآلي والبث الفضائي عبر الأقمار الصناعية .
  • ي ـ العمليات الاستخراجية لمواد الثروات الطبيعية كالمناجم والمحاجر ومنابع النفط والغاز وغيرها .
  • ك ـ مشروعات تربية الدواجن والمواشي وغيرها بقصد بيعها .
  • ل ـ مقاولات تشييد العقارات أو ترميمها أو تعديلها أو هدمها أو طلائها ومقاولات الأشغال العامة .
  • م ـ تشييد العقارات أو شراؤها أو استئجارها بقصد بيعها أو تأجيرها كاملة أو مجزأة إلي شقق أو غرف أو وحدات إدارية أو تجارية سواء كانت مفروشة أو
  • غير مفروشة .
  • ن ـ أعمال مكاتب الساحة ومكاتب التصدير والاستيراد والإفراج الجمركي ومكاتب الاستخدام ومحال البيع بالمزاد العلني .
  • س ـ أعمال الفنادق والمطاعم والمقاهي والتمثيل والسينما والسيرك وغير ذلك من الملاهي العامة .
  • ع ـ توزيع المياه او الغاز او الكهربـاء وغيرها من مصادر الطاقة .

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون التجارة : يعد أيضا عملا تجاريا كل عمل يتعلق بالملاحة التجارية بحريـة كانت او جوية ، وعلي وجه الخصوص ما يأتي :-

  • أ ـ بناء السفن او الطائرات وإصلاحها وصيانتها .
  • ب ـ شراء أو بيع أو تأجير أو استئجار السفن او الطائرات .
  • ج ـ شراء أدوات او مواد تموين السفن أو الطائرات .
  • د ـ النقل البحري والنقل الجوي .
  • هـ ـ عمليات الشحن أو التفريغ .
  • و ـ استخدام الملاحين أو الطيارين أو غيرهم من العاملين في السفن أو الطائرات .

وطبقاً للمادة رقم 7 من قانون التجارة :

يكون عملا تجاريا كل عمل يمكن قياسه علي الأعمال المذكورة في المواد السابقة لتشابه في الصفات والغابات .

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون التجارة : يعد أيضا عملا تجارياً :

1 ـ الأعمال التي يقوم بها التاجر لشئون تتعلق بتجارته تعد أعمالا تجارية .

2 ـ كل عمل يقوم به التاجر يعد متعلقا بتجارته ما لم يثبت غير ذلك .

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون التجارة :

لا يعد عملا تجاريا بيع الزارع

منتجات الأرض التي يزرعها سواء كان مالكا لها او مجرد منتفع بها  .

د . علي يونس – شرح قانون التجارة ط 1988 – دار الجيل ، د . أكثم الخولي – قانون التجارة المصري ط 1999 دار النهضة العربية
لذا

فثمة شروط أربعة يجب توافرها حتي يسبغ المشرع علي الشخص صفة التاجر وهي :-

  1.  أن يقوم بأعمال تجارية .
  2.  أن يتخذ من القيام بالأعمال التجارية حرفة له .
  3.  أن يمارس التجارة باسمه ولحسابه الخاص .
  4.  أن تتوافر له الأهلية الواجبة لاحتراف التجارة .
وبناء عليه

يصح الدفع بعدم قبول دعوى شهر الإفلاس لانتفاء أي من الشروط السابقة .

3- اشتراط أن يكون التاجر – المطلوب الحكم بشهر إفلاسه ممسكاً بدفاتر تجارية وقيد العشرين ألف جنيه الواردة بالمادة 21 من قانون التجارة :

لا يكفي لشهر الإفلاس أن يكون المطلوب شهر إفلاسه تاجراً ، وإنما يشترط إضافة إلي ذلك أن يكون رأسمال هذا التاجر يجاوز مبلغ عشرين ألف جنية مصري ، هذا الشرط يجد أساسه في صريح نص الفقرة الأولي من المادة 550 من قانون التجارة والتي تقرر أنه : يعد في حالة إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية ….. ولا يلزم التاجر بإمساك دفاتر تجارية إلا إذا تجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة عشرين ألف جنية

فتنص المادة 21 من قانون التجارة علي أنه :

علي كل تاجر يجاوز رأس ماله المستثمر في التجارة عشرين ألف جنية أن يمسك الدفاتر التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها وعلي وجه الخصوص دفتري اليومية والجرد بطريقة تكفل بيان مركزه المالي وما له من حقوق وما عليه من ديون متعلقة بتجارته

تنص المادة  22 من قانون التجارة :

1ـ تقيد في دفتر اليومية جميع العمليات التجارية التي يجريها التاجر وكذلك مسحوباته الشخصية ويتم القيد يوما فيوما تفصيلا بـاستثناء المسحوبات الشخصية فيجوز ان تقيد إجمالا شهرا فشهر

2 ـ للتاجر ان يستعمل دفاتر يومية مساعدة لإثبات تفصيلا الأنواع المختلفة من العمليات التجارية . وفي هذه الحالة يكتفي بقيد إجمالي لهذه العمليات في دفتر اليومية في فترات منتظمة فإذا لم يتبع هذا الإجراء اعتبر كل دفتر مساعد دفترا اصليا .

تنص المادة  23 من قانون التجارة :

1ـ يقيد في دفتر الجرد تفصيل البضاعة الموجودة لدي التاجر في آخر سنته المالية او بيان إجمالي عنها إذا كانت تفصيلاتها واردة بدفاتر او قوائم مستقلة وفي هذه الحالة تعتبر تلك الدفاتر او القوائم جزءا متمما لدفتر الجرد الأصلي .

2 ـ تقيد في دفتر الجرد صورة من الميزانية السنوية وحساب الأرباح والخسائر .

تنص المادة  24 من قانون التجارة :

علي التاجر ان يحتفظ بصورة من المراسلات والبرقيات وغيرها من الوثائق التي يرسلها أو يتسلمها لشئون تتعلق بتجارته ويكون الحفظ بطريقة منتظمة تسهل معها المراجعة .

تنص المادة  25 من قانون التجارة :

  • 1ـ يجب ان تكون الدفاتر التجارية خالية من أي فراغ او شطب او محو او كتابة في الهوامش او بين السطور .
  • 2 ـ يجب قبل استعمال دفتري اليومية والجرد ان ترقم صفحاتهما وان يوقع كل صفحة مكتب السجل التجاري وان يضع كل صفحة خاتم مكتب السجل مع بيان عدد صفحات الدفتر .
  • 3 ـ يجب تقديم دفتري اليومية والجرد في نهاية السنة المالية للتاجر إلي مكتب السجل التجاري للتصديق علي عدد الصفحات التي استعملت خلال السنة . وعند انتهاء صفحات الدفتر يجب علي التاجر تقديمه إلي مكتب السجل للتأشير عليه بما يفيد انتهاء صفحاته .
  • 4 ـ علي التاجر او ورثته في حاله وقف نشاط المتجر تقديم دفتري اليومية والجرد إلي مكتب السجل التجاري للتأشير عليهما بما يفيد قفلهما.
  • 5 ـ يجوز بقرار من الوزير المختص وضع أحكام خاصة بتنظيم الدفاتر التجارية التي تستعملها البنوك او الشركات التي يعنيها القرار

تنص المادة  26 من قانون التجارة :

1ـ يجب علي التاجر او ورثته الاحتفاظ بالدفاتر التجارية والوثائق المؤيدة للقيود الواردة بها مدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ التأشير علي الدفاتر بانتهائه او قفله .

2 ـ وعليهم أيضا حفظ صور المراسلات والبرقيات وغيرها مدة خمس سنوات من تاريخ إرسالها او تسلمها .

ويجوز لهم الاحتفاظ للمدة المذكورة بالصور المصغرة  ميكروفيلم  بدلا من الأصل ، ويكون لتلك الصور حجية الأصل في الإثبات إذا روعي في إعدادها وحفظها واسترجاعها القواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل .

تنص المادة  27 من قانون التجارة :

القيود التي تدون في الدفاتر التجارية من قبل مستخدمي التاجر المأذونين في ذلك ، تعتبر في حكم القيود التي يدونها التاجر بنفسه ويفترض فيها أنها دونت بعلمه إلا إذا أقام الدليل علي خلاف ذلك .

تنص المادة  28 من قانون التجارة

  • 1 ـ يجوز لمحكمة بناء علي طلب الخصم او من تلقاء ذاتها أن تأمر التاجر بتقديم دفاتره اليها لاستخلاص ما يتعلق بالنزاع المعروض عليها . وللمحكمة ان تطلع علي الدفاتر بنفسها او بوساطة خبير تعينه ذلك .
  • 2 ـ لا يجوز للمحكمة ان تأمر التاجر باطلاع خصمه علي دفاتر إلا في المنازعات المتعلقة بالتركات ومواد الأموال المشاعة والشركات .
  • 3 ـ تسلم الدفاتر في حالة الإفلاس او الصلح الواقي منه للمحكمة او لأمين التفليسة او لمراقب الصلح .
  • 4 ـ إذا امتنع التاجر دون عذر مقبول عن تقديم دفاتره للاطلاع عليها جاز للمحكمة اعتبار ذلك قرينة علي صحة الوقائع المطلوب إثباتها من الدفاتر .

تنص المادة  29 من قانون التجارة :

يعاقب علي مخالفة الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل او في القرارات التي تصدر تنفيذا لها ، بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد علي ألف جنيه .

4- مشكلة تعمد بعض التجار عدم الإمساك بالدفاتر التجارية :

وتعمد البعض الآخر إثبات مبلغ أقل من العشرين ألف جنيه الواردة بالمادة 21 من قانون التجارة تفادياً للإفلاس

نحن نسلم بوجوب حماية صغار التجار من نظام الإفلاس ، ولكن قد يعمد بعض التجار إلي عدم إمساك دفاتر تجارية ، ويعمد البعض الآخر إلي إثبات مبلغ أقل من عشرين ألف جنية كرأس مال مستثمر في التجارة تفادياً لرفع دعاوى الإفلاس عليهم علي أساس أنه بات يشترط لقبول دعوى شهر الإفلاس أن يكون رأس المال المستثمر في التجارة ما يجاوز عشرين ألف جنية

ويلزم بالتبع رافع الدعوى بإثبات أن رأس مال التاجر – المطلوب شهر إفلاسه – يجاوز عشرين ألف جنيه مصري ، ولا سبيل إلا باستخراج شهادة من السجل التجاري – تحديداً البيان الخص برأس المال – تلك الشهادة تأتي غالباً مخيبه للآمال ، وقد درجت المحاكم زمناً علي رفض الدعوى – دعوى شهر الإفلاس – إذا لم تقدم هذه الشهادة ثبات بها أن رأس مال التاجر يجاوز العشرين ألف جنية

ثم عدلت هذه المحاكم عن اتجاهها ذلك وقبلت إثبات حقيقة رأس المال المستثمر في التجارة بكل طرق الإثبات ، منها شهادات الضرائب العامة علي الدخل وشهادة من ضرائب المبيعات ، وغير ذلك مما يستفاد منه أن رأس مال التاجر المستثمر يجاوز مبلغ العشرين ألف جنية مصري .

تنص المادة  29 من قانون التجارة علي أنه :

يعاقب علي مخالفة الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل او في القرارات التي تصدر تنفيذا لها ، بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد علي ألف جنيه

وتنص الفقرة 3 من المادة 28 من قانون التجارة علي أنه :

تسلم الدفاتر في حالة الإفلاس او الصلح الواقي منه للمحكمة او لأمين التفليسة او لمراقب الصلح .

قضت محكمة النقض في حكم حديث لها :

قواعد التزام التجار بمسك الدفاتر التجارية ونصاب الإمساك بها ، لا صلة له بذاتية القواعد الموضوعية للإفلاس ولا بالحماية التي يستهدفها المشرع من هذا النظام . أثره . قصر شهر الإفلاس علي التجار الذين يجاوز رأس مالهم المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه . م 550ق17 لسنة 99 سريانه بأثر مباشر علي الدعاوى التي ترفع بعد نفاذه دون أثر فيما أقيم منها قبله .

5-  حماية الدائن للتاجر المفلس في حالة عدم إمساك الأخير بالدفاتر التجارية أو بإخفائها

تنص المادة 328 من قانون العقوبات علي أنه :
كل تاجر وقف عن دفع ديون يعتبر فى حالة تفالس بالتدليس فى الأحوال الآتية :
  • أولا : إذا أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .
  • ثانيا : إذا اختلس أو خبا جزء من ماله إضرارا بدائنيه .
  • ثالثاً : إذا اعترف او جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة سواء كان ذلك ناشئا عن مكتوباته او ميزانيته او غيرهما من الأوراق او عن إقراره الشفاهي او عن امتناعه من تقديم أوراق او إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع .
تنص المادة 329 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس .

تنص المادة 330 من قانون العقوبات علي أنه :

يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمة او تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

  • أولا : إذا رئي ان مصاريفه الشخصية او مصاريف منزلة باهظة .
  • ثانياً : إذا اشترى بضائع ليبيعها بأقل من أسعارها حتى يؤخر إشهار إفلاسه او اقترض مبالغ او أصدر أوراقا مالية او استعمل طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤجر إشهار إفلاسه .
  • ثالثا : إذا حصل على الصلح بطريق التدليس .

تنص المادة 331 من قانون العقوبات علي أنه :

يجوز ان يعتبر متفالسا بالتقصير كل تاجر يكون فى إحدى الأحوال الآتية :
  • أولا : عدم تحريره الدفاتر المنصوص عليها فى المادة 11 من قانون التجارة او عدم أجرائه الجرد المنصوص عليه فى المادة 13 وإذا كانت دفاتره غير كاملة او غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالته الحقيقة فى المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس .
  • ثانياً : عدم إعلانه التوقف عن الدفع فى الميعاد المحدد فى المادة 198 من قانون التجارة او عدم تقديمه الميزانية طبقا للمادة 199 او ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة 200 .
  • ثالثاً : عدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الأعذار الشرعية
  • او عدم تقديمه البيانات التى يطلبها المأمور المذكور او ظهور عدم صحة تلك البيانات .
  • رابعاً : تأديته عمدا بعد توقف الدفع مطلوب احد دائنيه او تمييزه إضرارا بباقي الغرماء او إذا سمح له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح .
موسوعة شرح قانون العقوبات – رضا عبد العاطي – جرائم التفالس – الناشرون المتحدون 2008 – ط 4

خامساً : إذا حكم بإفلاسه قبل ان يقوم بالتعهدات المترتبة على صلح سابق  .

الإفلاس كأثر للتوقف عن دفوع التاجر لديونه التجارية في مواعيدها دون مبرر .

  • لا وجود لحالة الإفلاس إذا لم يكن التاجر ممتنعاً عن أداء ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها .
  • كما أنه لا وجود لحالة الإفلاس إذا كان الامتناع عن الدفع مبرر قانوناً .

إذن

فالقول بوجود حالة توقف عن الدفع تعني ضرورة وجود مجموعة من وقائع ترشح جميعها إلي عدم السداد الفعلي – خلال المواعيد – هذه الوقائع المكونة لحالة عدم الدفع تخضع في القول بتوافرها لمحكمة الموضوع ، وفي تكييفها قانوناً لرقابة محكمة النقض  .

د . مصطفي كمال طه – القانون التجاري – طبعة 1999 – دار المطبوعات الجامعية – ص 504. ، د . عبد الحميد الشواربي –  الإفلاس – الطبعة الأولي 1995 – منشأة المعارف – ص 7 وما يليها ، د . علي يونس شرح القانون التجاري – طبعة 1988 – دار النهضة العربية – ص 222 وما بعدها

لذا

نورد فيما يلي مجموعة من المبادئ التي تحكم الوجود القانوني والفعلي للتوقف عن الدفع .

شهر افلاس التاجر بعد وفاته

شرح المادة رقم 551 تجاري

  • 1 ـ يجوز شهر إفلاس التاجر بعد وفاته أو اعتزاله التجارة إذا توفي أو اعتزل التجارة وهو في حالة توقف عن الدفع . ويجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة . ولا يسري هذا الميعاد في حالة اعتزال التجارة إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري .
  • 2 ـ يجوز لورثة التاجر طلب شهر إفلاسه بعد وفاته مع مراعاة الميعاد المذكور في الفقرة السابقة . فإذا اعترض بعض الورثة علي شهر الإفلاس وجب أن تسمع المحكمة أقوالهم ثم تفصل في الطلب وفقاً لمصلحة ذوي الشأن .
  • 3 ـ تعلن صحيفة دعوى شهر الإفلاس في حالة وفاة التاجر إلي الورثة جملة في آخر موطن للمتوفى .

الشرح و التعليق علي المادة 551 تجاري

 

1-  شهر إفلاس التاجر بعد وفاته :

لا تحول وفاة التاجر دون الحكم بشهر إفلاسه ، فيجوز للدائن أن يرفع دعوى شهر الإفلاس ، الغاية واضحة وهي حماية دائني هذا التاجر ، ويبدوا طبيعيا اشتراط أن يكون هذا التاجر – المتوفى – قد توقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها ، ويجب التزام الميعاد المحدد لرفع هذه الدعوى وهو كما أشارت الفقرة الأولي من المادة 551 من قانون التجارة سنة ميلادية تحسب بدء من تاريخ الوفاة  .

د . عبير سليمان – شرح أحكام الإفلاس في القانون التجاري المصري – ط 1 دار النهضة العربية 2008

وفي هذه الحالة – حالة رفع دعوى الإفلاس بعد وفاة التاجر وطبقاً للفقرة الثالثة من المادة 551 من قانون التجارة فإن يجب أن  تعلن صحيفة دعوى شهر الإفلاس إلي الورثة جملة في آخر موطن للمتوفى  .

وكما يجوز رفع دعوى الإفلاس من الدائن ، يجوز للورثة كذلك رفعها ، والغاية واضحة هو الوقوف عن حجم مديونية هذا التاجر – المورث – فإذا اعترض بعض الورثة علي شهر الإفلاس وجب ان تسمع المحكمة أقوالهم ثم تفصل في الطلب وفقا لمصلحة ذوي الشأن  .

د . عبير سليمان – شرح أحكام الإفلاس في القانون التجاري المصري – ط 1 دار النهضة العربية 2008 .
قضت محكمة النقض :

من المقرر أنه متى كان الدائن قد طلب إشهار إفلاس مدينه التاجر حال حياته ، ثم توفى المدين أثناء نظر الدعوى ، فإن إعلان الورثة لا يكون لازماً و إنما يجوز لهم التدخل فيها دفاعاً عن ذكرى مورثهم

الطعن رقم 10 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 473 بتاريخ 23-03-1972

2-  شهر إفلاس التاجر بعد اعتزاله التجارة  :

الاعتزال عكس الاحتراف ، فالاعتزال يعني توقف التاجر عن ممارسة أو مباشرة الأعمال التجارية بما يستتبع فقد لصفته كتاجر ، وكما يجوز قانوناً شهر إفلاس التاجر بعد وفاته ، يجوز شهر إفلاسه بعد اعتزاله التجارة ، والغاية واضحة – كما في حالة وفاة التاجر – وهي حماية دائني هذا التاجر

ويبدوا طبيعيا اشتراط أن يكون هذا التاجر – المعتزل للتجارة – قد توقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها ، ولا يسري ميعاد السنة الواجب رفع الدعوى خلالها إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري المقيد به .

د . عبير سليمان – شرح أحكام الإفلاس في القانون التجاري المصري – ط 1 دار النهضة العربية 2008

تنص المادة  30  من قانون السجل التجاري:

  • 1ـ يعد في الجهة الإدارية المختصة سجل تقيد فيه أسماء التجار أفراد  كانوا أم شركات .
  • 2ـ تسري فيما يتعلق بتعيين الخاضعين لواجب القيد في السجل التجاري ومواعيد القيد والبيانات اللازم قيدها وشطب القيد والجزاءات المقررة علي مخالفة هذه الأحكام ، القوانين ، والقرارات الخاصة بذلك .

تنص المادة 31  من قانون السجل التجاري:

علي كل من قيد بالسجل التجاري أن يبين علي واجهه محله وفي جميع المراسلات والمطبوعات المتعلقة بتجارته اسمه التجاري ومكتب السجل التجاري المقيد به رقم القيد .

تنص المادة 32 من قانون السجل التجاري:

1ـ لكل شخص أن يحصل من مكتب السجل التجاري علي صورة مستخرجة من صفحة القيد وفي حالة عدم القيد يعطي المكتب شهادة سلبية .

2 ـ لا يجوز أن تشتمل الصورة المستخرجة من صفحة القيد علي :-
  • أ ـ أحكام شهر الإفلاس إذا حكم برد الاعتبار .
  • ب ـ أحكام الحجر إذا حكم برفعه .

تنص المادة 33  من قانون السجل التجاري

  1. تكون البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة علي غير من تاريخ قيدها في السجل ما لم ينص القانون علي غير ذلك .
  2.  لا يجوز الاحتجاج علي الغير بأي بيان واجب القيد السجل التجاري ولم يتم قيده إلا إذا ثبت علم الغير بمضمون البيان .
  3.  لا يجوز للتاجر أن يتمسك بعدم قيده في السجل التجاري للتحلل من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون او التي تنشأ عن معاملاته مع الغير بصفته تاجراً .

أحكام النقض في التقادم الضريبي

سقوط ضريبة المبيعات بإفلاس التاجر

إخطار المسجل بتعديل مصلحة الضرائب لإقراره الشهرى . سبيله . خطاب مصحوب بعلم الوصول (النموذج ١٥ ضرائب مبيعات) . شرطه . أن يتم خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسليمه الإقرار . انقضاؤها دون إخطاره . أثره . اعتبارها مدة تقادم لدين الضريبة لا يقطعها زيارة الفحص .

المقرر أن المشرع رغبة منه في تسوية الخلافات التي قد تنشأن بين مصلحة الضرائب على المبيعات و الممول بشأن مقدار الضريبة، ومدى صدق ما ورد بالإقرارات المقدمة من الأخير ، فقد منح للمصلحة الحق في تعديل إقرارات المسجل و إخطاره بها بخطاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول بالنموذج ١٥ ضرائب مبيعات

وذلك خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة ، بما يتعين معه احتساب بدء تقادم دين ضريبة المبيعات من تاريخ انقضاء اليوم التالي لانتهاء مدة الثلاث سنوات دون إرسال هذا الإخطار ، وأن يحتسب من تاريخ تقديم الممول لإقراره الشهري

وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويعمل أثره أو يبين سنده في اعتبار زيارة الفحص إجراءً قاطعاً للتقادم و الذي لا يتحقق إلا بالإخطار بعناصر التعديل إلى الممول بخطاب موصي عليه بعلم الوصول ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه .

الطعن رقم ١٨٩٢٧ لسنة ٧٧ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٨/١١/٢٥ مكتب فنى – سنة ٥٩ – قاعدة ١٤٥ – صفحة ٨٢٥
المواعيد الواردة بالمادة ١٧ ق ١١ لسنة ١٩٩١ متعلقة بقواعد ربط الضريبة وتقادمها . مؤداه . تطبيق حكم الدستورية بأثر مباشر . تعلق الدعوى المطروحة بوقائع سابقة على حكم الدستورية . أثره . عدم انطباقه عليها . التفات الحكم المطعون فيه عن دفاع الشركة الطاعنة بعدم إعمال حكم الدستورية باعتباره ظاهر الفساد . صحيح .

إذ كان المشرع بموجب قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم ١١لسنة ١٩٩١ بعد أن ألزم المسجل بتقديم إقرار شهري عن الضريبة المستحقة ، نص في الفقرة الأولى من المادة ( ١٧) من ذلك القانون – قبل تعديله بالقانون رقم ٩ لسنة ٢٠٠٥ – على أن ” للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه في المادة السابقة ويخطر المسجل بذلك .. خلال ستين يوماً من تاريخ تسليمه الإقرارات للمصلحة “

وأجازت الفقرة الثانية من تلك المادة ” للمسجل التظلم من ذلك التعديل لرئيس المصلحة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الإخطار ” ورتبت الفقرة الرابعة منها جزاء مخالفة المواعيد المشار إليها بنصها على أن ” ويعتبر تقدير المصلحة نهائياً إذا لم يقدم التظلم خلال المواعيد المشار اليها “

ولازم ذلك أن الميعاد الذى يجوز لمصلحة الضرائب خلاله تعديل إقرار المسجل وإخطاره بذلك التعديل ، إنما يتعلق بقواعد ربط الضريبة وكانت الفقرة الثالثة من المادة (١٧) من القانون ذاته قبل القضاء بعدم دستوريتها قد نصت على أنه ” وفى جميع الأحوال يجوز مد هذه المدة بقرار من الوزير”

وكان الميعاد الوارد بهذا النص في حقيقته نصا ضريبيا لتعلقه بقواعد ربط الضريبة وميعاد تقادمها – وهو ما تضمنه حكم الدستورية مار الذكر بأسباب قضائه – فلا يكون له سوى أثر مباشر ولا ينطبق من ثم على الوقائع السابقة عليه . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الراهنة تتعلق بفترة محاسبة ضريبية عن المدة من يونيو سنة ١٩٩٧ وحتى ديسمبر ٢٠٠٠

وبالتالى فهى تتعلق بوقائع سابقة على حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان ، والساري اعتباراً من اليوم التالى لنشره في ٢٧ / ١١ / ٢٠١١ ، ومن ثم فلا ينطبق عليها هذا الحكم ولا يكون له سوى أثر مباشر على الوقائع اللاحقة لسريانه دون السابقة عليه . وإذ كان ذلك ، فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن دفاع الشركة الطاعنة في هذا الخصوص باعتباره دفاعا ظاهر الفساد .

الطعن رقم ١١٩٤٢ لسنة ٨٣ ق – لدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٥/٢٨



السلع المعفاة من ضريبة المبيعات: دليل سلع القيمة المضافة

في إطار السلع المعفاة من ضريبة المبيعات (القيمة المضافة)، يُلزم القانون المصري كل مكلف بضريبة المبيعات بالتسجيل لدى المصلحة إذا بلغت مبيعاته حدًا معينًا، مع تحديد السلع الخاضعة والمعفاة لضمان الامتثال.

ويُعرف المكلف كالشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل الضريبة، سواء كان منتجًا صناعيًا أو مستوردًا أو مؤديًا لخدمة.

هذا الدليل يجيب مباشرة على استفساراتك حول السلع المعفاة من ضريبة المبيعات، مع التركيز على التعريفات، التسجيل، والمخالفات.

  • تعريف المكلف: الشخص الذي يحقق الضريبة من مبيعات بلغت 54 ألف جنيه.
  • أنواع السلع: الخاضعة محليًا ومستوردة، مع الإعفاءات الخاصة.
  • الإجراءات: التسجيل الإلزامي والسداد الشهري.

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات و القيمة المضافة

تعريف المكلف بضريبة المبيعات

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات تُدار ضمن نظام الضريبة على القيمة المضافة، حيث يُعرف المكلف كالشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل الضريبة وتوريدها إلى المصلحة.

ويشمل ذلك المنتج الصناعي أو مؤدي الخدمة الخاضعة إذا بلغت مبيعاته 54 ألف جنيه في سنة مالية، بالإضافة إلى المستوردين للسلع أو الخدمات بغرض الاتجار.

ويُلزم القانون التسجيل للمنتجين أو المؤدين الذين يتجاوزون الحد، مع استثناءات للسلع المعفاة.

المنتج الصناعي وما يُعد تصنيعًا

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات تُستثنى من التصنيع الخاضع للضريبة، حيث يُعرف المنتج الصناعي كالشخص الذي يمارس عمليات التصنيع اعتياديًا أو عرضيًا.

,يشمل التصنيع التركيب، التغليف، أو إعادة التغليف، لكن يُستثنى تعبئة المنتجات الزراعية بحالتها أو تعبئة محلات البيع بالتجزئة.

كذلك، أعمال التركيب للآلات في التشييد تُعد خدماتًا، لا تصنيعًا.

 

 

عنصر التصنيع الوصف الاستثناء
التركيب أجزاء الأجهزة تعبئة زراعية
التغليف في الصناديق أو الزجاجات بيع بالتجزئة
إعادة التغليف أو الحفظ خدمات التشغيل للغير

تعريف المستورد ومورد الخدمة

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات لا تُفرض عليها الضريبة عند الاستيراد، حيث يُعرف المستورد كالشخص الذي يستورد سلعًا أو خدمات بغرض الاتجار. أما مورد الخدمة، فيُعرف كالشخص الذي يُقدم خدمة خاضعة للضريبة.

يُلزم القانون التسجيل للمستوردين مهما كان حجم المبيعات، مع الالتزام بسداد الضريبة على السلع المستوردة غير المعفاة.

التزامات التسجيل الضريبي والسداد

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات تُستثنى من التسجيل إذا لم تبلغ المبيعات الحد، لكن يُلزم القانون المنتج الصناعي أو المستورد بالتسجيل خلال الشهر الذي يتجاوز فيه 54 ألف جنيه.

,يُقدم الطلب إلى المأمورية المختصة، وتُعين المصلحة رقم التسجيل وشهادة (نموذج 3ض.ع.م).

يُسدد المنتج المحلي والمستورد الضريبة على كل سلعة أو صنف، مع تقديم الإقرار الشهري.

 

 

التزام الوصف الموعد
التسجيل للمنتج أو المستورد خلال الشهر
السداد على السلع الخاضعة شهريًا
الإقرار الضريبي بعد المبيعات

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات تشمل المنتجات الزراعية بحالتها، السلع الطبية الأساسية، والكتب التعليمية، وفق جدول القانون.

ولا تُفرض الضريبة عليها، لكن يُلزم المنتجون بالإفصاح عنها في الإقرارات.

ويُلغى التسجيل إذا انخفضت المبيعات دون الحد، مع تقديم الفواتير الخاضعة.

المخالفات والعقوبات الضريبية

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات لا تُخضع للمخالفات، لكن يُعاقب على التأخير في الإقرار (غرامة 100-2000 جنيه)، تقديم بيانات خاطئة، أو عدم الاحتفاظ بالسجلات لثلاث سنوات.

التهرب يُعاقب بالحبس (شهر+) وغرامة (1000-5000 جنيه)، مع تعويض مثل الضريبة، ومضاعفة في العود.

 

 

المخالفة العقوبة الشروط
التأخير <60 يومًا غرامة 100-2000 جنيه بالإضافة للضريبة
بيانات خاطئة <10% غرامة + سداد زيادة في المبيعات
التهرب حبس + غرامة 1000-5000 مضاعفة في العود

إلغاء التسجيل الضريبي وتقديم الفواتير

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات تُدرج في الإقرارات، مع إمكانية إلغاء التسجيل إذا انخفضت المبيعات دون 54 ألف جنيه.

ويُقدم الإقرار الضريبي شهريًا، مع الفواتير المحملة بالضريبة للسلع الخاضعة.

يُلزم القانون إمساك السجلات لثلاث سنوات، مع الإخطار بالتغييرات.

فهم السلع المعفاة من ضريبة المبيعات في القيمة المضافة

تعرف علي أحكام الضريبة العامة على المبيعات للسلع والاعفاء الضريبي – القيمة المضافة – وكيفية التسجيل وأنواع السلع المحلية الخاضعة لضريبة المبيعات.

وكذلك السلع المستوردة والمنتج الصناعي والتزام المنتج المحلي والمستورد بالسداد وقيمة الضريبة علي كل سلعة وصنف والسلع المعفاة من الضريبة وإلغاء التسجيل الضريبى وتقديم الفواتير والاقرار الضريبي.

ويلزم القانون كل مكلف بالتسجيل لدى المصلحة متى وجب عليه ذلك طبقا للقانون.

الضريبة العامة على المبيعات للسلع

تعريف المكلف بضريبة المبيعات

المكلف هو الشخص الطبيعي أو المعنوى المكلف بتحصيل الضريبة و توريدها الى المصلحة سواء كان منتجا صناعيا أو مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة تكون مبيعاته من السلع أو المبالغ التى يحصل عليها مقابل أداء الخدمة فى أية سنة مالية

أو جزء منها بعد العمل بالقانون و تكون قد بلغت حد التسجيل و هو مبلغ 54 ألف جنبه و كذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار

ماهية المنتج الصناعي

هو كل شخص طبيعى أو معنوى يمارس بصورة اعتيادية أو عرضية و بصفة رسمية أو عرضية عملية تصنيع

ما يعد تصنيعا:

تركيب أجزاء الأجهزة و التغليف و اعادة التغليف و الحفظ فى الصناديق و الطرود و الزجاجات أو أية أوعية أخرى , و يستثنى من ذلك عمليات تعبئة المنتجات الزراعية بحالتها

و عمليات التعبئة التى تقوم بها محلات البيع بالقطاع أو بالتجزئة عند البيع للمستهلك مباشرة , و كذلك أعمال التركيب للآلات

و المعدات لأغراض التشييد و البناء حيث تعد أعمال التشييد و التركيب من الخدمات – خدمات التشغيل للغير

تعريف المستورد

هو كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج بغرض الاتجار

تعريف مورد الخدمة

هو كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم بتوريد أداء خدمة خاضعة للضريبة

و على ذلك فقد الزم القانون كل من:
  • أ – المنتج الصناعي أو مؤدى الخدمة الذى بلغ أو تجاوز حد التسجيل
  • ب – المستورد مهما كان حجم مبيعاته
  • ج – منتج سلع الجدول رقم 1 مهما كان حجم مبيعاته
  • د – وكيل التوزيع المساعد للمكلف مهما كان حجم مبيعاته

وكيل التوزيع المساعد للمكلف هو كل شخص طبيعى أو معنوى يرتبط بالمكلف بعقد وكالة بالعمولة أو بالأجر , يساعد المكلف فى توزيع السلع أو الخدمات بذات أسعار المكلف دون زيادة

و يكون رقم له رقم تسجيل المكلف الأصلى الذى تصدر فواتير البيع باسمه و تسدد الضريبة وفق اقراره ان يتقدم الى المصلحة بطلب تسجيل اسمه و بياناته على النموذج رقم 1ض.ع.م

و يتعين على كل مكلف بلغت مبيعاته حد التسجيل أو جاوزته فى أى سنة مالية أو جزء منها  أن يتقدم الى المصلحة لتسجيل اسمه خلال الشهر الذى بلغت مبيعاته أو مقابل الخدمة التى قدمها حد التسجيل أو جاوزته

و يقدم الطلب الى المأمورية الواقع فى اختصاصها المركز الرئيسى للمكلف و تقيد طلبات التسجيل المستوفاة فى السجل المعد لهذا الغرض

و تعين المصلحة رقم التسجيل المكلف و تصدر له شهادة نموذج 3ض.ع.م و تخطره بها و فق النموذج 4ض.ع.م لوضعها بمكان ظاهر بالمنشأة

و مما هو جدير بالذكر ان عدم التقدم للمصلحة للتسجيل فى المواعيد المقررة يعد تهربا من الضريبة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تقل عن شهر و بغرامة لا تقل عن ألف جنيه

و لا تجاوز خمسة الاف جنيه , كما يحكم على الفاعلين بالضريبة و الضريبة الإضافية و تعويض لا يجاوز مثل الضريبة وفى حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة و التعويض

التسجيل الاختيارى

يجوز للشخص الطبيعي أو المعنوى  الذى لم يتعد إجمالي قيمة مبيعاته من السلع و الخدمات حد التسجيل المقرر ان يتقدم الى المصلحة بطلب التسجيل على النموذج 1ض.ع.م و فى حالة تسجيله يعتبر مخاطبا بأحكام القانون

و ذلك حتى يستفيد من مزايا التسجيل فى شأن خصم الضريبة على المدخلات و رد الضريبة عند التصدير الى الخارج

الغاء التسجيل بالنموذج 5 ض.ع.م

يجوز لأى مسجل أن يتقدم بطلب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول الى رئيس المصلحة لإلغاء تسجيله اذا

  • أ – فقد أحد شروط التسجيل التى يتطلبها القانون
  • ب – التوقف عن ممارسة النشاط الخاضع للضريبة
  • ج – عدم ممارسة النشاط الوارد فى طلب التسجيل الاختيارى
و يراعى:

عدم التوقف عن تقديم الاقرار الشهرى الى ان يخطر رسميا بإلغاء التسجيل بالنموذج 5ض.ع.م و عليه الاحتفاظ بهذا النموذج و جميع الدفاتر و السجلات و صور الفواتير الخاصة بالضريبة لمدة ثلاث سنوات

وبعد قيام المكلف بالتسجيل لدى مصلحة  الضرائب   على المبيعات يصبح ملتزما بتنفيذ كافة الالتزامات المنصوص عليها فى القانون , و يتعين لتحديد هذه الالتزامات التعريف بماهية السلع والخدمات التى تفرض عليها الضريبة

و سعر الضريبة الى ان يقوم بتحصيلها من مشترى السلعة أو الخدمة , ومتى تستحق الضريبة و كيفية التوريد

ماهية السلع و الخدمات المفروض عليها ضريبة المبيعات

تفرض ضريبة المبيعات على ما يأتى:

  • أ- السلع المصنعة محليا و المستوردة الا ما استثنى بنص خاص فى ذات القانون
  • ب – الخدمات الواردة بالجدول رقم 2
  • ج – كما تفرض الضريبة بسعر صفر على السلع و الخدمات التى يتم تصديرها الى الخارج

سعر ضريبة المبيعات

سعر الضريبة على السلع هو 10 % فيما عدا السلع المبينة بالجدول رقم أ المرافق للقانون و المعدل بالقانون 2 لسنة 1998

أما سعر الضريبة على الخدمات فقد حدد بالجدول رقم 2 سلع تخضع لفئة الضريبة العامة على المبيعات بواقع (5%)

أولا : سلع تخضع لفئة الضريبة العامة على المبيعات بواقع (5%)

  • 1.بن وان كان محمصا او منزوعا من الكافيين ، قشور بن و غلالته ابدال البن المحتوى على بن بأية نسبة كانت
  • 2.جميع المنتجات المصنعة من الدقيق و الحلوى من عجين ، عدا الخبز المسعر بجميع انواعه
  • 3.الصابون و المنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي
  • 4.اسمدة
  • 5.مطهرات و مبيدات الحشرات و الفطريات و الأعشاب الضارة و مضادات الانبات و سموم الفئران للأغراض الزراعية
  • 6.جبس
  • 7.خشب منشور طوليا الواحا او مسطحا او مشرحا ، و الواح الخشب المتعاكس ( كونتر ) والواح الخشب الحبيبي و المضغوط دون تصنيع اضفى
  • 8.قضبان و عيدان من حديد للبناء و خردة و فضلات من حديد صب او حديد او صلب و بلوم و بليت

البنود 2،4،10 مضافة بالقانون 2 لسنة 1997 محل قرار رئيس الجمهورية 295 لسنة 1993 مسابقا و ذلك اعتبار من 29/7/1993

ثانيا : سلع تخضع لفئة الضريبة العامة على المبيعات بواقع (25%)

  • 1.تليفزيون ملون اكثر من 16 بوصة و ان كان مندمجا معه أي جهاز اخر
  • 2.ثلاجات و أجهزة تبريد سعتها اكثر من 12 قدم للاستعمال المنزلي و ثلاجات عرض للمحال التجارية و الفنادق و ما يستخدم من هذه الأصناف فى  الأماكن الأخرى
  • 3.ديب فريزر سعة 10 قدم فاكثر
  • 4.اجهزة تسجيل و إذاعة الصوت و أجهزة إذاعة الصوت و الصورة او إذاعة و تسجيل الصوت و الصورة
  • 5.وحدات تكييف الهواء و وحداتها المستقلة ( سبلت (
  • 6.محضرات عطور او تطرية ( كوزمتيك ) او تجميل و منتجات معدة للعناية بالجلد او الشعر
  • 7.كاميرات تصوير و اجزاؤها
  • 8.الثريات و اجزاؤها
  • 9.حوامل مسجلة للصوت و الصورة ( شرائط الفيديو(
  • 10.سيارات الركوب سعة السلندرات اكثر من 1600 سنتيمتر مكعب او ذات المحركات الدوارة و سيارات نقل البضائع و الأشخاص معا و سيارات الجيب و سيارات رحلات و معسكرات مجهزة للمعيشة و مقطورات مجهزة للرحلات

جدول رقم ( 1 )

 

فئة الضريبة وحدة التحصيل فئة الضريبة وحدة التحصيل
766.262 الطن الصافي 766.262 الطن الصافي
الشاي الشاي الحر جمهورية 144.756 الطن الصافي
144.756 الطن الصافي 1051.262 الطن الصافي
1051.262 الطن الصافي 1166.662 الطن الصافي
1166.662 الطن الصافي 1166.662 الطن الصافي
43.600 الطن الصافي 43.600 الطن الصافي
سكر بنجر (شمندر) و سكر قصب جامدين منصرف بالبطاقة التموينية 55.600 الطن الصافي
57.600 الطن الصافي 57.600 الطن الصافي
58.600 الطن الصافي 58.600 الطن الصافي
58.600 الطن الصافي 32.5% القيمة
50% القيمة 60% القيمة
280.00 الطن 43.350 الطن
250.00 الطن 43.350 الطن
1.750 التر 1.750 التر
0.010 التر 0.010 التر
0.008 التر 0.008 التر
0.500 الطن 0.500 الطن
11.000 الطن 9.000 الطن
7.500 التر 7.500 التر
0.150 التر السائل 5% القيمة
1.625% القيمة اعفاء المقاعد ذات عجل الية الحركة
37.400 الطن الصافي 37.400 الطن الصافي
40.000 الطن الصافي 40.000 الطن الصافي
2.500 الطن 1.400 الطن

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات

  1. منتجات صناعة الالبان و المنتجات المتحصل عليها من اللبن بواسطة استبدال عنصر او اكثر من عناصره الطبيعية
  2. زيوت نباتية مدعومة للطعام ثابتة و سائلة او جامدة او منقاه او مكررة
  3. منتجات مطاحن فيما عدا الدقيق الفاخر او المخمر المستورد من الخارج
  4. محضرات و أصناف محفوظة او مصنعة او مجهزة من اللحوم
  5. محضرات و أصناف محفوظة او مصنعة او مجهزة من اسماك فيما عدا الكافيار و ابداله والاسماك المدخنة
  6. الخضار و الفواكه و الحبوب و البقول و الملح و التوابل المجهزة و المعبأة او المعلبة الطازجة او المجمدة او المحفوظة عدا المستورد منها
  7. الحلاوة الطحينية و الطحينة
  8. المأكولات التى تصنعها و تبيعها المطاعم و المحال غير السياحية للمستهلك النهائى مباشرة
  9. الخبز المسعر بجميع انواعه.
  10. الغاز الطبيعي و غاز البوتين ( البوتاجاز ) و ان كان معبأ فى عبوات مهيأة للبيع بالتجزئة
  11. بقايا و نفايات صناعة الأغذية ، أغذية محضرة للحيوانات و الطيور و الأسماك ( محضرات علفية ) فيما عدا ما يستخدم لتغذية القطط و الكلاب و اسماك الزينة
  12. الكساء الشعبي الذى تقوم بتوزيعه وزارة التموين و التجارة الداخلية
  13. عجائن الورق ، نفايات ورق و ورق مقوى ، مصنوعات قديمة من ورق مقوى صالحة فقط لصنع الورق
  14. ورق صحف و ورق طباعة و كتابة
  15. كتب و مذكرات جامعية
  16. صحف و مجلات
  17. المكرونة المصنعة من الدقيق العادى
  18. الذهب الخام بند 120871 بالتعريفة الجمركية المنسقة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 38 لسنة 1994

و بموجب القانون رقم 163 لسنة 1998 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 24 مكرر فى 4/6/1998 و المعمول به اعتبار من 15/6/1998

يعفى من الضريبة العامة على المبيعات:

  1. العسل الأسود
  2. اسماك الرنجة المدخنة

الخدمات الخاضعة للضريبة على المبيعات

 

فئة الضريبة وحدة التحصيل نوع الخدمة مسلسل
5% قيمة الفاتورة خدمات الفنادق و المطاعم السياحية فيما عدا الخدمات المجانية التى تقدمها هذه المنشآت للعاملين بها 1
5% قيمة الفاتورة خدمات شركات النقل السياحي 2
10% قيمة الفاتورة خدمات التلكس و الفاكس 3
5% قيمة التذكرة النقل المكيف بين المحافظات (أتوبيس – سكة حديد) 4
10% قيمة الخدمة خدمات إقامة العروض الخاصة للصوت و الضوء 5
10% قيمة الخدمة خدمات استخدام مرافق شركات الصوت و الضوء 6
5% قيمة العقد خدمات الوسطاء الفنيين لإقامة الحفلات العامة أو الخاصة 7
5% قيمة الفاتورة خدمات التليفون و التلغراف المحلى 8
10% قيمة الفاتورة خدمات الاتصالات الدولية 9
10% قيمة الفاتورة خدمات التركيبات و التوصيلات التليفونية 10
10% قيمة الخدمة خدمات التشغيل للغير 11
10% القيمة خدمات تأجير السيارات 12
10% القيمة خدمات البريد السريع 13
10% القيمة خدمات شركات النظافة و الحراسة الخاصة 14
10% بحد أدنى 25 قرش خدمات استخدام الطريق 15
10% قيمة الخدمة خدمة الوساطة لبيع العقارات 16
10% قيمة الخدمة خدمة الوساطة لبيع السيارات 17

الالتزام بتحصيل الضريبة من مشترى السلعة او متلقى الخدمة

استحقاق الضريبة:

استحقاق الضريبة هو  الموعد الذى يجب فيه تحصيل الضريبة بواسطة المسجل من مشترى السلعة او متلقى الخدمة و مو ما يطلق عليه الواقعة المنشئة للضريبة

و تستحق الضريبة بتحقق احدى الوقائع الاتية :

أ‌. عند بيع السلعة المحلية الصنع بمعرفة المنتج الصناعي المكلف و يعد بيعا فى حكم القانون ايهما اسبق – اصدار الفاتورة – تسليم السلعة او تأدية الخدمة – أداء ثمن السلعة

او  مقابل الخدمة سواء كان كله او بعضه او دفعة تحت الحساب او تصفية حساب او بالأجل او غير ذلك من اشكال أداء الثمن وفقا لشروط الدفع المختلفة

ب‌. و بالنسبة للسلعة المستوردة فتستحق الضريبة فى مرحلة الافراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية

كما تستحق الضريبة عند قيام المستورد بالبيع الاول و يقصد به قيام المستورد ببيع سلع مستوردة سبق له سداد ضريبة المبيعات عنها عند الافراج الجمركى

ت‌. و تستحق الضريبة عند أداء الخدمة بمعرفة المكلف ، اما بالنسبة للخدمات ذات الطبيعة المستمرة فلا يعتبر استحقاق الضريبة و تحصيلها بمجرد أداء الخدمة

و لكن تستحق الضريبة عند اصدار الفاتورة و تعتبر الخدمة الخاضعة للضريبة ذات طبيعة مستمرة اذا كانت هذه الخدمة تؤدى بصفة منتظمة و غير متقطعة لتحقيق احتياجات المستفيدين منها

و تحصيل قيمتها بموجب فواتير تصدر فى مواعيد ينظمها مؤدو الخدمة و يصدر بتحديد الخدمة ذات الطبيعة المستمرة قرار من  الوزير فى كل حالة على حده

و قد صدرت القرارات الوزارية التالية باعتبار الخدمة المبينة ذات طبيعة مستمرة :

  • قرار وزاري رقم 25 لسنة 1991 بشأن خدمات التلكس و الفاكس التى تحصلها الهيئة القومية للمواصلات السلكية و اللاسلكية
  • قرار وزاري رقم 144 لسنة 1992 بشأن خدمة التليفون التى تحصلها الهيئة سالفة الذكر
  • قرار وزاري رقم 357 لسنة 1994 بشأن خدمة المقاولات و خدمة شركات النظافة و الحراسة الخاصة

و يعتبر فى  حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة او الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة او شخصية او التعرف فيها باى من التصرفات القانونية لا يعتبر استعمالا للسلعة فى أغراض خاصة او شخصية انتقال السلعة المصنعة من مرحلة اخرة بين خطوط الإنتاج داخل المصنع او خارجه و لا تعد بضاعة الأمانة بيعا و تستحق الضريبة عند بيعها لحساب المنتج او المستورد

 استحقاق الضريبة بالنسبة الى المناطق الحرة و المدن و الأسواق الحرة

تخضع للضريبة بسعر صفر السلع و الخدمات التى تصدرها مشروعات المناطق الحرة و المدن الحرة و الأسواق الحرة لى خارج البلاد

و لا تستحق الضريبة على ما تستورده هذه الجهات من سلع و خدمات بشرط ان تكون لازمة لمزاولة النشاط المرخص لها به داخلها عدا سيارات الركوب

و تحدد الجهة الإدارية المختصة السلع والخدمات اللازمة لمزاولة النشاط المرخص لها بتلك المناطق

كما لا تستحق الضريبة على السلع العابرة بشرط ان يتم نقلها تحت رقابة مصلحة الجمارك وفقا للشروط و الاجراءات المحددة قانونا

تستحق الضريبة على ما يرد من سلع او يؤدى من خدمات خاضعة للضريبة لاستهلاكها داخل المناطق و المدن و الأسواق الحرة

و يعتبر الاستيراد بغرض الاتجار داخل المناطق الحرة التى تشمل مدينة بأكملها فى حكم الاستهلاك المحلى

كما تستحق الضريبة على ما يستورد من سلع او خدمات خاضعة للضريبة من المناطق و المدن و الأسواق الحرة الى السوق المحلى داخل البلاد ما لم يكن قد سبق خضوعها للضريبة

اذا كانت مستوردة من منطقة حرة تشمل مدينة بأكملها او كانت مخصصة لاستهلاكها داخل المناطق و المدن الحرة

تعامل الخدمات و السلع المصنعة فى مشروعات المنطق و المدن الحرة معاملة السلع المستوردة من الخارج عند سحبها للاستهلاك او الاستعمال المحلى

الإعفاءات المقررة قانونا

لا يجوز الاعفاء من الضريبة الا اذا كان منصوص عليه بنفس القانون و تنحصر الإعفاءات فما يلى:

1)إعفاءات مقررة بمقتضى الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة  و الدول الأجنبية و المنظمات الدولية او الإقليمية او الاتفاقيات البترولية و التعدينية

2) السلع المعفاة المدرجة بالجدول السابق و المسبقة بيانها و ما يصدر من أصناف معفاة

3) الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 14 من القانون بالنسبة لأعضاء السلك الدبلوماسي و التفصيلي و بشرط المعاملة بالمثل و كذلك الإعفاءات المقررة بالمواد من 25 الى 28 من القانون

4) السلع و الخدمات و المعدات و الأجهزة و الخدمات اللازمة لأغراض التسليح للدفاع و الامن  القومي و كذلك الخامات و مستلزمات الإنتاج و الأجزاء الداخلة فى تصنيعها

بشرط ان تكون تحديد هذه السلع و الخدمات المعفاة بشهادة من وزارة الدفاع بانها لازمة لأغراض التسليح معتمدة من رئيس هيئة الشئون المالية او من يندبه

و تقوم وزارة الدفاع بتحرير شهادة تقدمها الى المكلف المسجل معتمدة من رئيس هيئة الشئون المالية او من يفوضه تفيد ان الاحتياجات المطلوبة للقوات المسلحة لأغراض التسليح

و يقوم المسجل بالبيع لوزارة الدفاع غير محمل بالضريبة من اصدار الفاتورة الضريبة موضحا بها ان الأصناف معفاة لوزارة الدفاع طبقا للمادة 29 من القانون و يثبت ذلك بدفاتره

و يسرى حكم المادة 29 من القانون بالنسبة لاحتياجات كل من الجهات الاتية و اللازمة لأغراض التسليح و الامن القومي و هى :

  • أ‌. الشركات و الوحدات و الهيئات التابعة لوزارة الإنتاج الحربى
  • ب‌.  وزارة الداخلية
  • ت‌. الهيئة العربية للتصنيع
  • ث‌.  هيئة الامن القومي

و يصدر الوزير او رئيس الهيئة المختص او من بفوضة شهادة تفيد ان هذه الاحتياجات لأغراض التسليح للدفاع و الامن القومي

كيفية تقدير قيمة السلعة او الخدمة التى تتخذ أساسا لربط الضريبة ( وعاء الضريبة)

لما كانت الضريبية على المبيعات تقدر على أساس ثمن بيع السلعة او ثمن أداء الخدمة فانه يراعى الآتي :-

‌أ.  بالنسبة للسلع و الخدمات الخاضعة للضريبة :

تكون القيمة لهذه السلع و الخدمات الواجب الاقرار عنها هى القيمة المدفوعة فعلا مقابل السلعة او الخدمة الثابتة بالفاتورة الضريبية التى حررها البائع المسجل الى مشترى مستقل عنه وفقا للمجريات الطبيعية للأمور

و الا قدرت المصلحة ثمن السلعة او الخدمة بالسعر المقابل او السائد فى السوق طبقا لجودة السلعة و مواصفاتها و الاسترشاد بالسياسة البيعية للمكلف .

و فى حالة قيام المكلف ببيع السلعة الخاضعة للضريبة فى منافذ التوزيع التابعة له تكون القيمة المتخذة أساسا لربط الضريبة هى قيمة مبيعاته محسوبة بسعر الجملة

‌ب. بالنسبة للسلع المستوردة من الخارج :

تكون قيمة السلعة المستوردة التى تتخذ أساسا لربط ضريبة المبيعات فى مرحلة الافراج عنها من الجمارك هى القيمة المتخذة أساسا لتحديد الضريبة الجمركية ( سيف ) مضافا اليها   الضرائب الجمركية  

و غيرها من الضرائب و الرسوم المفروضة على السلعة . اما بالنسبة للسلع المستوردة و المعفاة من الضريبة الجمركية كليا فتكون القيمة التى تتخذ أساسا لربط الضريبة على المبيعات هى القيمة ( سيف ) فقط .

و بالنسبة للسلع المستوردة و المعفاة اعفاء جزءا من الضريبة الجمركية فتكون القيمة التى تتخذ أساسا لربط الضريبة هى القيمة ( سيف ) مضافا اليها القيمة الجمركية المنخفضة

‌ج. بالنسبة للسلع المصنعة داخل المناطق الحرة عند دخولها الى داخل البلاد

اذا كانت مسجلة فتحسب الضريبة طبقا للأسس المتخذة لتحصيل الضريبة الجمركية بمراعاة ان وعاء الضريبة يشمل قيمة الأجزاء المستوردة من الخارج مضافا اليها الضريبة الجمركية

الالتزام بتحرير الفاتورة الضريبية

يلتزم المكلف المسجل بتحرير فاتورة ضريبية عند بيع السلعة او أداء الخدمة و تكون الفواتير من اصل و صورة يسلم الأصل الى المشترى و تحفظ الصورة لدى المسجل

و تكون الفواتير مرقمة بأرقام مسلسلة طبقا لتواريخ تحريرها و تتضمن البيانات التالية

( رقم مسلسل الفاتورة و تاريخ تحريرها – اسم المشترى و عنوانه و رقم تسجيل المشترى ان كان مسجلا او معروفا ) و يتم تسجيل بيانات الفاتورة بالسجل المعد لذلك أولا بأول

و يجوز للجمعيات التعاونية الإنتاجية و الجمعيات التى تطيعها اسر منتجة و التى تقوم بشراء مستلزمات الإنتاج و بيعها لأعضاء من الحرفيين و أصحاب الورش و المصانع و الاسر المنتجة المسجلين ان تحرر بيانا للعضو مع فاتورة البيع

يوضح فيه ان مستلزمات الإنتاج مشتراه من منتجين او مستوردين مسجلين و سبق للجمعية سداد ضريبة المبيعات عنها و قيمتها و فئة الضريبة المقررة عنها بموجب فاتورة ضريبية

و يعتبر هذا البيان مستندا لأجراء الخصم المنصوص عليه فى القانون بالمادة 23 و التى سيرد ذكرها فيما بعد

الدفاتر و السجلات المحاسبية التى يلتزم المسجل بإمساكها

يلتزم المسجل بإمساك الدفاتر و السجلات المنصوص عليها فى القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة و هى الدفاتر التى تستلزمها طبيعة تجارته و أهميتها

و على وجه الخصوص دفتري اليومية و الجرد و كذلك السجلات و الفواتير المنتظمة يسجل فيها أولا بأول العمليات التى يقوم بها و هى :

دفتر المشتريات – دفتر المبيعات – دفتر المردودات – دفتر الصادرات – دفتر اليومية الأصلي – دفتر الجرد

و بالنسبة لمؤدى الخدمة يلتزم المسجل امساك سجل لمبيعاته من الخدمات يتضمن بيان الفواتير المحررة عن مبيعاته

الدفتر الخاص بملخص الضريبة على المبيعات

يقوم كل مسجل امساك دفتر خاص ( ملخص الضريبة على المبيعات ) يوضح فيه إجمالي الصفقات او العمليات المتعلقة بالضريبة موضحا برقم كل دفتر استخرجت منه هذه الاجماليات و يشمل هذا الدفتر على البيانات التالية

  1. ‌أ. بيان إجمالي قيمة المبيعات و إجمالي قيمة المشتريات بدون الضريبة
  2. ‌ب. إجمالي الضريبة على المبيعات التى حملها على مبيعاته و كذلك مبيعات الاستعمال الشخصى عن كل فترة ضريبية على حده
  3. ‌ج. إجمالي قيمة الضريبة التى سبق ان سددها على مشترياته و التى تخضع للخصم
  4. ‌د. قيمة التسويات من واقع اشعارات الخصم و الإضافة عن المردودات و ما شابهها
  5. ‌ه. لضريبة المطلوبة عن كل فترة ضريبية بعد اجراء خصم ما سبق سداده عند شراء المدخلات من الضريبة التى حصلها من واقع مبيعاته.

بالنسبة للمنشآت التى تقوم بنشاط التصدير فعليها ان تمسك سجلا يتضمن بيان الصادرات

اما بالنسبة للمسجلين الذين يقومون بإنتاج السلع المحددة بالجدول رقم 1 من القانون فيلتزم بإمساك الدفاتر و السجلات الاتية :

دفتر لإثبات المواد الأولية الداخلة فى انتاج السلعة الخاضعة للضريبة – دفتر لقيد بيانات السلع المنتجة

و كذلك العمليات التى يقوم بها – دفتر مبيعات يتضمن الفواتير المحررة لمبيعاته – سجل المخازن و يتضمن حركة السلع داخل المخزن

مدة الاحتفاظ بالسجلات و الدفاتر

يجب على المسجل الاحتفاظ بالسجلات و الفاتر الوارد ذكرها و صور الفواتير لمدة ثلاث سنوات تالية لانتهاء السنة المالية التى اجرى فيها القيد بالسجلات و الدفاتر

الالتزام بتقديم الاقرار و توريد الضريبة الى المصلحة

يلتزم كل مسجل ان يقدم للمصلحة الاقرار الشهرى و أداء الضريبة المستحقة فى المواعيد التالية :

1) بالنسبة للسلع ( فيما عدا سلع الجدول 1 ) و الخدمات فيقدم الاقرار و تؤدى الضريبة خلال شهرين تالين لانتهاء شهر المحاسبة ( مادة 16 من القانون و القرار الوزاري 190 لسنة 1991

2)  اما بالنسبة لسلع الجدول رقم 1 فيتقدم الاقرار الشهرى خلال الثلاثين يوما لانتهاء شهر المحاسبة

و يلتزم المسجل بتقديم الاقرار الضريبى فى المواعيد المقررة و لو لم يكن قد حقق بيوعا او أدى خدمة خاضعة للضريبة

كما يلتزم بتقديم الاقرار اذا كان قد قام طلبا بإلغاء التسجيل و لم تكن المصلحة قد بتت فى طلب الإلغاء بالموافقة بعد

كيفية حساب الضريبة التى يلتزم المكلف بتسديدها مع الاقرار

سبق لنا ان اوضحنا كيفية تحديد قيمة الضريبة التى يحصلها المكلف على مبيعاته من السلع و الخدمات ، و البيانات و السجلات التى يلتزم الممول بإمساكها و صور الاقرارات

و يبين من كل ما سبق ان المكلف يلتزم بسداد الفرق بين ما حصله الممول على مبيعاته من السلع و ما سبق ان دفعه عند شراء مدخلاته اللازمة لإنتاج هذة السلع

ان المكلف يقوم بخصم ما سبق ان سدده على مدخلاته و كذلك ما سبق ان رده الى المشترين من ضريبة سبق توريدها عند شرائهم السلعة ثم قاموا بردها بعد ذلك

و كذلك اية تسويات يترتب عليها رد الضريبة و على ذلك فقد نص القانون فى المادة رقم 23 منه على مبدأ خصم الضريبة الاعفاء منها و ردها و نورد اهم احكامها فيما يلى :

 خصم الضريبة

للمسجل عند حساب الضريبة ان يخصم من الضريبة المستحقة على قيمة مبيعاته من السلع ما سبق سداده او حسابه من ضريبة على المردودات من مبيعاته و ما سبق تحميله من هذه الضريبة على مدخلاته

و كذلك الضريبة السابق تحميلها على السلع المبيعة بمعرفة المسجل و فى كل مرحلة من مراحل توزيعها طبقا للشروط الاتية

بالنسبة لمردودات المبيعات

لا يجوز الخصم الا على ما يكون قد سبق سداده فعلا من ضريبة على السلع المرتدة – و ان تكون السلع المرتدة قد تم استلامها فعلا و قيدت بياناتها بالدفاتر و السجلات لدى المسجل

و تم رد قيمتها الى المشترى بما فيها الضريبة او تعلية قيمتها لحسابه بدفاتر المسجل – و ان يصدر المسجل اشعار خصم اضافة مؤرخا و يحمل رقما مسلسلا مبينا به بيانات المشترى

رد الضريبة

فى حالات التصدير اذا كانت الضريبة الواجبة الخصم اكبر من الضريبة المستحقة على مبيعات المسجل ترد المصلحة الفرق فى موعد لا يجاوز ثلاث شهور وفقا للآتي

  • ”  ان تكون السلع قد تم شراؤها من مسجل و ان يكون لدى المشترى فاتورة ضريبية
  • ”   الا تكون السلعة مستعملة
  • ”    ان تكون السلعة قد تم تصديرها بمعرفة مصلحة الجمارك

على طالب الرد ان يرفق مع طلبه المستندات الدالة على التصدير و الفاتورة الضريبية و ان يحتفظ بسجل يقيد به بيانات السلع المصدرة و رقم شهادة الصادر و تاريخ التصدير

و لا يرد من الضريبة الا ما سبق تحصيله منها بذات الفئة و القيمة التى كانت سارية وقت السداد و على ما تم تصديره بالفعل

كما يجيز القانون رد الضريبة التى حصلت بطريق الخطأ على ان يتقدم صاحب الشأن الى المصلحة موضحا به قيمة الضريبة المحصلة بالخطأ و سببه و بيان الفترة الضريبية التى وقع فيها الخطأ

ويرفق بالطلب المستندات المؤيدة له و ترد الضريبة المحصلة بطريق الخطأ متى ثبت صحة الطلب فى موعد غايته ثلاث شهور من تاريخ تقديمه

 فحص الاقرار الضريبي و التظلم و التحكيم

طبقا لحق المصلحة فى الرقابة المخول لها قانونا فان لها فحص مستندات دفاتر المسجل للتأكيد من صحة الاقرار و للمصلحة حق تعديل الاقرار

و يخطر المسجل بذلك بخطاب موصى عليه بعلم الوصول على النموذج ( 15 ض .ع. م) خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسليمه الاقرار للمصلحة

يتضمن الاخطار بيان التعديلات التى أجرتها المصلحة و الضريبة المستحقة من واقع ما اجرى من تعديلات نتيجة الفرق بين تعديلات المصلحة و بين الضريبة المسددة من واقع الاقرار

و الضريبة الإضافية المستحقة بواقع 1 % عن كل أسبوع من قيمة الفرق و تحسب هذه الضريبة الإضافية اعتبارا من تاريخ تقديم الاخطار

و فى حالة موافقة المسجل على الاخطار وجب عليه سداد فرق الضريبة و الضريبة الإضافية محسوبة من تاريخ تقديم الاقرار و حتى تاريخ السداد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاخطار

و اذا لم يتظلم المسجل خلال المدة القانونية ثلاثون يوما من تاريخ تسليمه الاخطار فيعتبر ربط الضريبة نهائيا وفقا للإخطار

و للمسجل فى حالة عدم موافقته على ما جاء بالإخطار ان يتظلم منه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه الاخطار بالنموذج ( 15 ض. ع. م ) و يقدم التظلم الى رئيس المأمورية المختصة

فاذا رفض التظلم او لم يبت فيه خلال ستين يوما فيكون للمسجل ان يطلب إحالة النزاع الى التحكيم خلال الستين يوما التالية

اللجوء الى التحكيم

يكون للممول حق اللجوء الى التحكيم خلال الستين يوماً المبينة سابقاً بطلب يقدم الى رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات ولا يجوز نظر التحكيم

الا اذا مصحوباً بما يدل على قيام المسجل بسداد الضريبة طبقاً لإقراره الشهرى بالإضافة الى مبلغ 500 جم مقابل نفقات التحكيم بنوعيه الابتدائي والعالي .

مراحل التحكيم

أولا : لجنة التحكيم الابتدائية

ينظر طلب التحكيم أولا امام لجنة التحكيم الابتدائي التي تتكون من حكمين احدهما يعينه رئيس المصلحة والاخر يختاره المسجل او من يمثله قانون على ان يخطر رئيس المصلحة باسم هذا الحكم

وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول او بإخطار يسلم بإيصال الى المأمورية المختصة وفى حالة اتفاق الحكمين فيكون قرار لجنة التحكيم نهائياً ويخطر كل من المصلحة والمسجل بالقرار

ويكون نهائياً وواجب النفاذ اما اذا لم تتم هذه المرحلة بسبب عدم تعين صاحب الشأن للحكم او بسبب اختلاف الحكمين يرفع النزاع الى لجنة التحكيم العالية

ثانياً : لجنة التحكيم العليا

تشكل لجنة التحكيم من كل من العالية من كل من مفوض دائم يعينه وزير المالية لمدة سنة قابلة للتجديد (رئيساً) ، عضو يمثل المصلحة يعينه وزير المالية

عضو يمثل التنظيم المهني او الحرفي او الغرفة التى ينتمى اليها المسجل يختاره رئيس هذه الجهة  ، مندوب عن هيئة الرقابة الصناعية يختاره رئيسها .

 وللجنة ان تستعين بمن تعراه لازماً من الخبراء والفنين دون ان يكون لهم صوت معدود فى اصدار القرار ويصدر القرار بأغلبية الأصوات

ويخطر به كلا من رئيس المنطقة والمسجل او من يمثله قانونا بكتاب موصى علية بعلم الوصول خلال 15 يوما  من تاريخ صدوره وفى حالة ما اذا كان قرار التحكيم بنوعه لصالح المسجل ترد اليه نفقات التحكيم

اما اذا كان قرار لجان التحكيم لغير صالح المسجل استحقت الضريبة التى تمثل الفرق بين ما تم سداده وفقاً لإقراره وما انتهى الية التحكيم

وكذلك الضريبة الإضافية على هذا الفرق من تاريخ السداد وفقا للإقرار حتى تاريخ السداد وفقا للتحكيم

على ان ما نص عليه القانون من نهائية قرارات التحكيم لا يجحد حق المسجل فى اللجوء الى القضاء طعناً فى قرار لجنة التحكيم باعتبار ان حق التقاضى مكفول دستورياً .

من اهم ما يجب مراعاته:

تيسيرا على المكلفين فقد اجيز لرئيس المصلحة تقرير بعض القواعد الإجرائية الخاصة بما يتمشى وطبيعة نشاط بعض المنتجين او المستوردين

ومؤدى الخدمات وذلك باتفاق مع الجمعيات والتنظيمات المختلفة التابعين لها او المنضمين اليها فقد عقدت المصلحة عدة اتفاقيات تحدد اجراءات وقواعد تحديد الضريبة وتسمى الضريبة الحكومية

ويراعى انها لا تخضع لقواعد الخصم الوارد ذكرها فيما سبق والالتزام بهذه الاتفاقيات اختياري بالنسبة للمسجلين

ويمكن للمكلفين اللذين يرغبون فى تطبيق الأسس والقواعد طبقاً لاتفاقيات ان يرجعوا الى التنظيمات والغرف والاتحادات التابعين لها  لتطبيق القواعد والاسس طبقاً لما تم عليه الاتفاق .

تعتبر مخالفة لأحكام القانون يعاقب عليها بغرامة لا تقل عن 100 جم ولا تجاوز 2000

فضلا عن أداء الضريبة والضريبة الإضافية المستحقة كل من خالف احكام الاجراءات اغو النظم المنصوص عليها فى القانون ولائحته التنفيذية  وتعد مخالفة فى الحالات الاتية :

  • 1)         التأخير عن تقديم الاقرار الضريبي  وأداء الضريبة بما لا يجاوز 60 يوماً
  • 2)         تقديم بيانات خاطئة من المبيعات او السلع او الخدمات  اذا ظهر فيها زيادة ولا تتجاوز 10%
  • 3)         مخالفة الالتزام بإمساك السجلات  والدفاتر والاحتفاظ بها لمدة ثلاث سنوات
  • 4)         ظهور عجز او زياده فى السلع المودعة  فى المناطق والأسواق الحرة  بما لا يجاوز 10% لأسباب  مبرره
  • 5)         عدم اخطار المصلحة بالتغيرات التى تطرأ على البيانات  الواردة بطلب التسجيل خلال الموعد المحدد
  • 6)         عدم تمكين موظفى المصلحة من القيام بواجباتهم او ممارسة اختصاصاتهم فى الرقابة والتفتيش والمعاينة والمراجعة وطلب المستندات والاطلاع عليها

تعتبر تهرباً من الضريبة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن 1000 جم ولا تتجاوز 5000 جم او بإحدى هاتين العقوبتين

ويحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز مثل الضريبة  فى الحالة العود يجوز مضاعفة العقوبة والتعويض فى الحالات الاتية  :

  1. عدم التقدم للمصلحة للتسجيل فى الميعاد المحدد
  2. بيع سلعة او استيرادها او تقديم الخدمة دون الاقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة
  3. خصم الضريبة كلياً او جزئياً دون وجه حق بالمخالفة لأحكام وحدود الخصم
  4. استرداد الضريبة او محاولة استردادها كلها او بعضها دون وجه حق
  5. تقديم مستندات او سجلات مزورة او مصطنعة او بيانات غير صحيحة للتهرب من سداد الضريبة كلياً او جزئياً
  6. تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات اذا ظهر فيها زيادة تتجاوز 10% عن ما ورد فى الاقرار
  7. ظهور عجز او زيادة فى السلع المودعة فى المناطق والأسواق الحرة
  8. عدم اصدار المسجل فواتير عن مبيعاته من السلع والخدمات الخاضعة للضريبة
  9. عدم الاقرار عن السلع والخدمات التى استفاد  منها المسجل فى أغراض خاصة او شخصية
  10. انقضاء 60 يوماً على انتهاء المواعيد المحددة لسداد الضريبة دون الإقرار عنها او سدادها
  11. اصدار غير المسجل فواتير محملة بالضريبة .

الأسئلة الشائعة حول السلع المعفاة من ضريبة المبيعات

ما هو تعريف المكلف بضريبة المبيعات؟

المكلف هو الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل الضريبة من مبيعات السلع أو الخدمات التي بلغت 54 ألف جنيه، أو المستورد بغرض الاتجار.

ما الذي يُعد تصنيعًا في الضريبة على المبيعات؟

التصنيع يشمل التركيب، التغليف، أو إعادة التغليف، لكن يُستثنى تعبئة المنتجات الزراعية بحالتها أو تعبئة محلات البيع بالتجزئة.

من هو المستورد في سياق السلع المعفاة من ضريبة المبيعات؟

المستورد هو كل شخص يستورد سلعًا أو خدمات خاضعة للضريبة بغرض الاتجار، ويُلزم بالتسجيل مهما كان حجم المبيعات.

ما التزامات التسجيل الضريبي للمنتج الصناعي؟

يُلزم المنتج الصناعي بالتسجيل خلال الشهر الذي يتجاوز فيه مبيعاته 54 ألف جنيه، مع تقديم طلب إلى المأمورية المختصة.

ما العقوبة على التأخير في سداد الضريبة على المبيعات؟

غرامة 100-2000 جنيه بالإضافة إلى الضريبة، إذا تأخر التقديم أو السداد أقل من 60 يومًا.

كيف يُلغى التسجيل الضريبي في السلع المعفاة من ضريبة المبيعات؟

يُلغى التسجيل إذا انخفضت المبيعات دون 54 ألف جنيه، مع تقديم طلب إلى المصلحة وإخطار بالتغييرات.

السلع المعفاة من ضريبة المبيعات و القيمة المضافة

الخاتمة: أهمية الامتثال لقواعد السلع المعفاة من ضريبة المبيعات

في الختام، تُعد السلع المعفاة من ضريبة المبيعات جزءًا أساسيًا من نظام  الضريبة على القيمة المضافة ، مع تعريفات واضحة للمكلف والمنتج الصناعي، والتزامات التسجيل والسداد لضمان الامتثال.

وهذا يحمي الاقتصاد ويمنع المخالفات، مع عقوبات صارمة للتهرب.

للحصول على استشارة ضريبية مجانية، راسلنا على الواتس الآن: اتصل بنا (رد خلال 24 ساعة). احجز موعدًا مدفوعًا: اتصل على 01285743047.




كيفية إعداد نموذج مذكرة طعن بالنقض وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

طعن بالنقض علي رفض الريع

عرض واقعي نموذج مذكرة طعن بالنقض علي حكم قضي برفض الريع بإلغاء محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي الذي قضى بالحق في الريع لتوافر شروطه والقضاء مجددا بالرفض علي سند مخالف للواقع والقانون من عقد شراكة ونفت واقعة الغصب عن المدعي عليه وهذه المذكرة تتضمن أسباب الطعن بالنقض علي الحكم.

نموذج مذكرة بأسباب الطعن بالنقض نموذج مذكرة طعن بالنقض

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة                        بتاريخ    /    / 2022

وقيدت برقم          لسنة         قضائية

من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا بموجب التوكيل    رقم            لسنة حرف (    ) توثيق           الزقازيق عن :

السيد الأستاذ الدكتور/ ……… المقيم ………….. – محافظة الشرقية                                             (  طاعن )

ضــــــــد

ورثة / …………….. وهم :

1- ……

2- ……

3- ……

4- ……

المقيمين جميعا ……………………..

                                                                                                                                 ( مطعون ضدهم )

وذلـك

طعنا على الحكم رقم  ..  لسنة 65 ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة الدائرة ( .. ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة .. / .. / 2022 :

حكمت المحكمة

 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوي المبتدأة والزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومائتي جنيه أتعاب المحاماة

و المقام طعنا علي حكم أول درجة

الحكم الابتدائي رقم  ..  لسنة 2016 مدنى كلى جنوب الزقازيق الصادر من محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية  الدائرة ( … ) مدنى كلى القاضي منطوقه بجلسة ../../ 2021 :

حكمت المحكمة

الزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعى مبلغ ثلاثمائة وستين الف وستمائة وستة وستين جنيها وستة وستين قرشا فى حدود ما أل اليهم من تركة كلا حسب نصيبه الشرعي ريع شقة التداعي عن الفترة من 26/6/2014 حتى16/5/2018 ، كما الزمتهم المحكمة بالمصاريف وخمسة وسبعون جنيه أتعاب المحاماة .

الوقائع

اقام الطاعن ابتداء دعواه بطلب  الريع   علي سند من أنه بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/4/2013 باع مورث المطعون ضدهم للطاعن شقة كائنة بالطابق السابع العلوى من العقار رقم ……….. بندر أول الزقازيق وتم البيع لقاء سبعمائة وخمسون الف جنيه دفعهم الطاعن للبائع في تاريخ تحرير العقد وبتاريخ 31/12/2014 تحصل الطاعن علي حكم بصحة توقيع البائع علي العقد في الدعوي رقم …. لسنة 2014 صحة توقيع بندر الزقازيق ومنذ تاريخ الشراء

فان المدعي يضع يده علي الشقة وضع يد هادئ ومستمر وظاهر الا انه وبتاريخ 26/6/2014 فوجئ بمورث المطعون ضدهم بغصب حيازته السابقة للشقة ومنعه من الانتفاع بها وحرر عن ذلك المحضر المقيد برقم … لسنة 2014اداري قسم أول الزقازيق

وحيث كانت تلك العين مجهزة وكاملة التشطيب وبها مستلزمات وأدوات طبية حيث أعدت لتكون مركز لرعاية مرضي القلب وكان وضع يد مورث المطعون ضدهم عليها غصبا ويستحق معه الطاعن ريعا عن مقابل عدم انتفاعه بالعين ، وحال المعاينة بالطبيعة وجدت في حيازة ووضع يد المطعون ضدهم

 وقدم الطاعن سندا لدعواه
  • صورة من عقد البيع المؤرخ 7/4/2013 سند شراء شقة التداعي من مورث المطعون ضدهم
  • حكم صحة توقيع نهائي وبات علي عقد البيع سند الطاعن برقم … لسنة ٢٠١٤ بتاريخ 31/12/2014
  • حكم صحه ونفاذ عقد البيع سند الطاعن في الدعوى رقم .. لسنه  ٢٠١٥ مدني كلي الزقازيق  بتاريخ 28/7/2020 والمؤيد  بحكم استئناف رقم … لسنه ٦٣ ق استئناف المنصورة مأموريه الزقازيق بتاريخ 25/1/2021 ورفض طعن النقض عنه بالطعن رقم … لسنه ٦٣ ق بتاريخ ٢٠٢٢/٣/١٤
  • حكم الحيازة الابتدائي رقم … لسنة ٢٠١٥ مدني كلي الزقازيق الصادر في 27/3/2017 والمؤيد بالاستئناف رقم … لسنه ٦٠ ق محكمه استئناف المنصورة ( مأمورية  الزقازيق ) في 28/11/2017
  • صورة من محضر تنفيذ الحكم ../2015 مدني كلي الزقازيق برد الحيازة للطاعن في 16/5/2018
  • الحكم الصادر في الدعوي الفرعية بدعوي صحة ونفاذ عقد بيع الطاعن رقم .. لسنه ٢٠١٥ مدني كلي الزقازيق في 31/10/2017 والمؤيد بحكم الاستئناف رقم … لسنه ٦٣ ق استئناف عالي المنصورة مأموريه الزقازيق بتاريخ 25/1/2021 بتزوير مورث المطعون ضدهم لنسخته من عقد البيع المبرم مع الطاعن بإضافة عبارات جديدة في ظرف زمنى مغاير والقضاء برد وبطلان هذه العبارات

وقد أصبحت تلك الأحكام نهائية حائزه لقوة الامر المقضى فيه بفوات ميعاد الطعن ، ومن ثم فلا يقبل من أحد أطراف الحكم المجادلة بأي دعوى تالية أو دفع بشأن ادعاء صفة مغايرة لصفة أحد طرفي عقد البيع محل التداعي غير الصفة التى رفعت بها هذه الدعاوي طبقا للمادة ١٠١ من قانون المرافعات. وهي ليس لها أي علاقه بالشركة  محل الدعوى من قريب او بعيد

وقد قضت المحكمة الابتدائية بوقف الدعوي تعليقيا لحين صدور حكم نهائي في دعوى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/4/2013 سند الطاعن وقد قضة فيه بحكم نهائي بصحة ونفاذ عقد البيع فعجل الطاعن دعواه من الوقف التعليقى وقضت محكمة أول درجة بالزام المطعون ضدهم بالريع كل حسب نصيبه الشرعي

ولم يرتضي المطعون ضدهم هذا القضاء فطعنوا عليه استئنافيا بالاستئناف رقم … لسنة 65 ق استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الذي قضي بإلغاء الحكم الابتدائي

والقضاء برفض الدعوي علي سند من انتفاء غصب الشقة من قبل مورث المطعون ضدهم لوجود عقد شراكة بينه وبين الطاعن بتكوين شركة تضامن نشاطها مركز لرعاية القلب وان الخبير قرر أنه بالمعاينة تبين وجود لافتة علي الشقة ( مركز الرعاية المتطورة لأمراض القلب ) وسجل تجاري باسم الطاعن مما ينتفي معه الغصب

وحيث أن الحكم الاستئنافي قد ران عليه القصور فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والخطأ في تطبيق صحيح القانون كان هذا الطعن بالنقض

نموذج مذكرة أسباب الطعن بالنقض

السبب الأول

القصور المبطل والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

 

القصور في التسبيب

حيث أن الحكم المطعون عليه قد أطرح النتيجة النهائية للخبير بأن الشركة لم تنشأ وان اللافتة الموجودة وقت المعاينة المؤرخة علي شقة التداعي ( مركز رعاية القلب ) هو نشاط منفرد خاص بالطاعن وبسجل تجاري باسمه ولم يتناول هذه الحجج بتقرير الخبير بالرد حينما التفت عنه

واستند في نفي الغصب عن مورث المطعون ضدهم الي وجود   عقد شركة   مما يعيبه بالقصور في التسبيب المبطل فضلا عن مخالفة الثابت بالأوراق وهو ما اثر في قضائه برفض الريع حيث ان شرط مخالفة محكمة الموضوع للثابت بتقرير الخبير والذهاب الي نتيجة مخالفة بالا من سلطة تقدير موضوعية أن تتناول في أسباب حكمها الرد علي ما جاء بالتقرير من حجج بعدم انشاء الشركة

وهو ما عاب الحكم المطعون عليه حينما اعتنق نتيجة مخالفة للنتيجة التي انتهي اليها الخبير من عدم انشاء الشركة مما أثر في قضائه برفض الريع و دون الرد علي ما جاء بالتقرير 

فالمستقر عليه انه اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد أطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة 

وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج ، وأن تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( نقض رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – مشار اليه المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 168 )
( 2 ) اطراح والتفات الحكم عن حجية الحكم القضائي رقم …/2024 مدني كلي الزقازيق بانتهاء عقد الشركة الذي تضمن في حيثياته عدم انشاء الشركة والالتفات عن الحكم القضائي رقم …/ 2015 مدني كلي الزقازيق القاضي بصحة ونفاذ عقد بيع شقة التداعي للطاعن من مورث المطعون ضدهم المؤيد استئنافيا بالحكم رقم … لسنة 63 ق

حيت أن الحكم المطعون عليه قد التفت عن حجية الحكم الصادر في دعوى الطاعن رقم …/2014 بفسخ عقد الشركة لعدم تنفيذ مورث المطعون ضدهم التزامه بإنشاء الشركة واتخاذ اجراءات الشهر والمقضي فيها بانتهاء الشركة لعدم انشاء الشركة علي سند ( عدم انشاء وتكوين الشركة ) وعدم تناول ذلك المستند الجوهري بالرد حيث أن حجية الأحكام تكون للمنطوق وأسبابه المرتبطة به

كما التفت عن حكم صحة ونفاذ عقد البيع سند الطاعن المؤرخ 7/4/2013 وعدم تناوله بالرد رغم جوهريته

والصادر للطاعن من مورث المطعون ضدهم وأنه عقد خالص الثمن مكتمل الأركان مرتبا لأثاره القانونية ومنها حق الطاعن في الريع والتعويض ان أخل البائع له بالتزامه بعدم التعرض وضمان ذلك ومن ثم نفي الحكم الطعين الغصب عن مورث المطعون ضدهم رغم ثبوت عمله غير المشروع بطرد الطاعن من العين وعدم تناول هذا المستند الجوهري بالرد هو قصور مبطل ومخالفة للقانون

المقرر في قضاء محكمة النقض :

القصور في أسباب الحكم الواقعية يؤدى الى بطلانه كما اذا أغفلت المحكمة ( وقائع هامة ) أو ( مسختها ) أو أغفلت الرد على دفاع جوهري أو مستند هام لم يختلف الخصوم علي دلالته وحجيته ، أو رفضت اثبات واقعة جوهرية في الدعوى أو استخلصت غير ما تشفه تلك الأدلة دون أن تعمل منطقا سليما فى هذا الصدد ، أو لم تورد الرد الكافي على دفوع الخصوم

نقض 2/2/1978 طعن 1124 س 50 ق

ثانيا : مخالفة الثابت بالأوراق (مخالفة الثابت بتقرير الخبير وفهم مخالف للثابت بالنتيجة النهائية )

يتمثل ذلك في اسناد الحكم المطعون عليه نفي الغصب من ان الثابت لتقرير الخبير حال المعاينة وجود لافته علي الشقة ( مركز رعاية القلب ) مستخلصا من ذلك وجود الشركة في حين ان الثابت بتقرير الخبير عن ذلك أن اللافتة الموجودة علي باب الشقة هو نشاط فردي خاص بالطاعن والسجل التجاري للنشاط ( المقدم بالدعوي ) باسم الطاعن منفردا وليس لشركة

فقد قضت محكمة النقض

 انه وان كان لمحكمة الموضوع ( سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتفسير المستندات والمحررات المقدمة فيها ) الا ان ذلك مشروط بالا ( تخالف الثابت بها ) وان ( يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ) ومؤدية الى ( النتيجة التي انتهت اليها ) وعلى ذلك فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال ان خالف الحكم ذلك

والمقرر ـ  فى قضاء هذه المحكمة – إن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكـم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات ، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق – جلسة 30/5/2000

الفساد في الاستدلال

بإسناد الحكم المطعون عليه نفي الغصب الي عقد شراكة لشركة لم تنشأ وقضي بانتهائها وفسخ العقد بالحكم القضائي  رقم …/2014 مدني كلي الزقازيق الذي تضمنت حيثياته ( عدم انشاء الشركة )

ومن ثم استند الحكم المطعون علية في نفي الغصب الي تحصيل وفهم خاطئ لا يؤدي الي نفي الغصب خلاف ان عقد الشراكة لا يعطي الحق لأحد الشركاء في غصب محل النشاط من باقي الشركاء والاستئثار به حارما الطاعن مالك العين محل النشاط من الانتفاع بها واستعمالا وهو عين من سلامة الاستنباط اعتور به الحكم

وكذلك استنباط تحصيل مخالف لما تضمنه تقرير الخبير حيث استنبطت محكمة الموضوع وجود الشركة من وجود لافتة علي الشقة – مركز رعاية القلب – وقت المعاينة بالطبيعة في حين ان تقرير الخبير قرر ان هذا المركز والنشاط فردى خاص بالطاعن منفردا والسجل التجاري للنشاط باسم الطاعن وليس للشركة

فالمقرر ان   

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

السبب الثاني

الخطأ في تطبيق القانون وتأويله

 

مخالفة حجية حكم نهائي بات وهو الحكم رقم … لسنة 2015 مدني كلي الزقازيق الذي قضى برد الحيازة للطاعن بناء علي عقد البيع سنده وهو ما استقرت به حقيقتين
  • الأولى : أن الطاعن هو صاحب حق الانتفاع والاستعمال للشقة محل التداعي بموجب عقد البيع سنده
  • الثانية : ثبوت عمل مورث المطعون ضدهم غير المشروع بغصب شقة التداعي بلا سند مشروع وحرمان الطاعن من حق الانتفاع والاستعمال

كما أن الحكم خالف سند الطاعن في الريع وهو عقد البيع المؤرخ 7/4/2013 خالص الثمن الصادر عيه حكم نهائي بصحة ونفاذ العقد وأحقيته بموجبه في استعمال العين والانتفاع بها خلاف أن وجود  عقد شركة لم تنشأ لا يعطي الحق في غصب الشقة من قبل مورث المطعون ضدهم وحرمان مالك الشقة وصاحب حق الانتفاع والاستعمال من الانتفاع بها ( الطاعن )

فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق

فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018

و المقرر كذلك ان  القضاء في مسألة أساسية حوزته قوة الأمر المقضي مانع للخصوم انفسهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق اخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة ”     

( نقض 24/12/1998 طعن رقم 3979 لسنة 62 ق )

3-اطراح الحكم النتيجة التى انتهى اليها الخبير وعدم تناول ذلك فى أسباب حكمها والرد على ما جاء بالتقرير من حجج قاطعة بعدم انشاء وتكوين الشركة التى عول عليه الحكم الطعين في نفي الغصب مخالفا حجية حكم انهاء الشركة لعدم انشائها

فقد تضمن تقرير الخبير المنتدب بالدعوي ( ص 9 ، 10 ، 11 )

( طبقا للثابت بالدعوي رقم …/2014 مدني كلي الزقازيق فانه لم يتم تكوين الشركة وأن   السجل التجاري    الصادر للعين عن مركز لرعاية القلب باسم المدعي ( الطاعن ) منفردا الأمر الذي يتضح معه أنه لم يتم تشغيل العين أو إتمام تجهيزها

كما يتضح أن العين كانت في حيازة المدعي ( الطاعن ) مستندا الي عقد البيع وعقد الشركة وطبقا للثابت بالمحضر رقم …./2014 اداري الزقازيق فقد قام مورث المدعي عليهم ( المطعون ضدهم ) بطرد المدعي ( الطاعن ) من العين ) – ( ص 9 ، 11 بتقرير الخبير )

والثابت من المعاينة بالطبيعة وضع يد وحيازة المطعون ضدهم علي شقة التداعي ملك الطاعن ( ص 10 بند 2 – من النتيجة النهائية بتقرير الخبير

بيد أن الحكم أطرح ما انتهي اليه الخبير من أن الشركة لم تنشأ وان النشاط الموجود بعين التداعي وقت المعاينة هو للطاعن منفردا بموجب سجل تجاري وأن سنده في وضع اليد علي الشقة عقد بيع مؤرخ 7/4/2013  محرر بينه وبين مورث المطعون ضدهم صادر عليه حكم نهائي بصحة ونفاذ العقد

فالمقرر قانونا أن الشركة لا يكون لها وجود قانونا وواقعا الا بشهرها وتسجيلها والثابت بتقرير الخبير ان الشركة لم تنشأ ولم تسجل أو تشهر والحكم الطعين خالف ذلك معتنقا وجود شركة من مجرد عقد لم ينفذ مستخلصا استخلاص فاسد مخالف للواقع من وجود لافتة علي الشقة ( مركز رعاية امراض القلب )

في حين أن هذا النشاط ليس نشاط للشركة وانما نشاط الطاعن منفردا أقامه بعد استرداد الشقة بتنفيذ الحكم الصادر له برد الحيازة له علي شقة التداعي في (  16  /  5  / 2018 ) وهو تاريخ لاحق علي مدة الغصب محل طلب الريع (   26 / 6  / 2014 تاريخ الغصب الي 16/5/2018 تاريخ تنفيذ حكم رد الحيازة للطاعن )

مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في أسباب الحكم الواقعية والاستنتاج والتحصيل الخاطئ ومخالفة الثابت بتقرير الخبير ومستندات الدعوي مما يوجب نقضه

ومن ثم خلو الحكم من بيان السبب في مخالفة الثابت بتقرير الخبير والمستندات من أن الشركة لم تنشأ والدليل علي وجودها هو قصور خلاف ان الاستناد علي تحصيل خاطئ من دليل موجود مخالفا ما جاء به وما تضمنه يعيبه بالفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه

فالمقر ان 

تقدير القاضى للدليل ليس تقديرا شخصيا يخضع لقناعته الذاتية وانما هو مقيد بالقيم التى يحددها القانون وحاصلها ان يكون الدليل من الأدلة التى يجيز القانون اثبات الحقوق بها وان تراعى فى تقديمه وتحقيقه الاجراءات التى نص عليها القانون ، فالمشرع فى المسائل المدنية اخذ بمذهب الاثبات المقيد اذ بين الأدلة التى يمكن اثبات الحقوق المدنية بها وحدد نطاقها واوجب على القاضى التزامها رعاية لحقوق المتقاضين

المستشار وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – النقض المدني – ص 403 – طبعة نادى القضاة

خالف القانون من حيث الأثر الرجعي المترتب علي فسخ وانتهاء عقد الشركة وهو اعتبارها كأن لم تكن ابتداء من تاريخ تحرير العقد  والحجية لذلك القضاء

فقد قضى بالحكم رقم … لسنة 2014 مدني كلي الزقازيق بإنهاء عقد الشركة علي سند أن الخبير المنتدب بالدعوي انتهي الى انه لم يثبت انشاء الشركة وهو ما تقضي معه المحكمة بإنهاء عقد الشركة

وخالف نصوص المواد 802 ، 804 ، 805 من القانون المدني بحق المالك ولو بعقد عرفي في الانتفاع واستعمال المبيع والريع المخلف عنه          

المادة ۸۰۲ من القانون المدني أنه :

لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه”

 و المادة 804 مدني تنص على أنه

” لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك” ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشيء ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره.

و المادة ۸۰۵ من ذات القانون تنص علي أنه :

” لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل.”

فقد قضت محكمة النقض

” … وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وقوع ضرر مادى أصاب المطعون ضدها يتمثل فى الاستيلاء على ملكيتها فى أرض وبناء العقار وحرمانها من الانتفاع به فترة من الزمن وحبس مالها عنها فضلا عما تكبدته من مصروفات التقاضي بالإضافة إلى ما آلم بها من آلام نفسية من جراء الاعتداء على حقها فى   الملكية    والانتفاع فإنه يكون قد بين عناصر الضرر المادي التى تدخل فى حساب التعويض عنه وذلك بناء على أصل ثابت بالأوراق “

( الطعن رقم 529 لسنة 70 ق جلسة 27/1/2004 )

بناء عليه

نموذج مذكرة طعن بالنقض

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له 

  • أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني
  • ثانيا : في الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار 

المحام بالنقض




تطبيق أندرويد المحامى: المحاماة الرقمية (محدث يوميا)

حمل مجانا تطبيق أندرويد المحامى في عصر المحاماة الرقمية عارض لموقع عبدالعزيز عمار المحامى بالنقض وهو تطبيق قانوني أمن يشمل كافة أقسام ومقالات القانون، التطبيق محدث يوميا وستتمكن من متابعة كافة المقالات والمعلومات القانونية الموثوقة المحدثة عبر الموبايل من أي مكان تتواجد به.

تطبيق أندرويد المحامى ( المميزات)

يشمل كافة أقسام القانون ، المدنى ، الإيجارات , الأحوال الشخصية ، صيغ الدعاوى ، أحكام النقض ، أبحاث القانون ، قضايا الضرائب ، والقضاء الادارى , شروحات قوانين , المرافعات ، الاثبات والكثير ، مكتبة قانونية محمولة ومتنقلة بيدك

تطبيق أندرويد المحامى المتطور

  1. في عالمنا الرقمي المتطور، أصبح من المهم وجود تطبيقات تسهل على الناس الحصول على خدمات مختلفة. وأحد هذه الخدمات هي الوصول إلى محامين مختصين.
  2. يقدم “تطبيق أندرويد المحامي: عبدالعزيز عمار المحامي  الخدمات عبر الجوال.
  3. يساعد هذا التطبيق المستخدمين على التواصل بسهولة مع المحامي عبدالعزيز عمار من خلال الهاتف المحمول.
  4. يعمل التطبيق على توفير كل ما يحتاجه المستخدم من معلومات في مجال القانون . و هو ما يسهل على المستخدمين اتخاذ قرار دقيق في اختيار الحل المناسب للقضية من خلال المعلومة القانونية الموثوقة.

تطبيق أندرويد المحامى

  • يمنح لك فرصة الاطلاع بالجديد بصفة مستمرة
  • تستطيع الاطلاع على أى معلومة قانونية أثناء وجودك بالمحكمة
  • يمنح لك فرصة التثقيف قانونيا فى أي وقت وأي مكان
  • ان غابت عنك معلومة أو تريد التأكد من معلومة قبل تقديم الاستشارة فانه يساعدك فى دقائق معدودة ويسعفك
  • التطبيق حضرة المحامى عمار للقانون ، مكتبة قانونية ، مجانية ، متنقلة ، تحوى كافة أقسام القانون ، وبها مكتبة كتب وموسوعات قانونية لكبار رجال القانون للتحميل المجاني

أمان البيانات تطبيق المحامي

يشير مطوّر البرامج إلى أن هذا التطبيق لا يجمع أي بيانات من المستخدمين ولا يشاركها. مزيد من المعلومات عن أمان البيانات.

لا تتم مشاركة أيّ بيانات مع جهات خارجية

يشير مطوِّر البرامج إلى أنّ هذا التطبيق لا يشارك بيانات المستخدمين مع شركات أو مؤسسات أخرى. تعرَّف على مزيد من المعلومات حول الآلية التي يتّبعها مطوِّرو البرامج للإشارة إلى مشاركة بيانات المستخدمين.

تطبيق المحامي المحدث يوميا

  • تطبيق المحامي المحدث يوميًا” هو حل عملي للمستخدمين اللي يحتاجون معلومات قانونية محدثة دائمًا. يقدم التطبيق محتوى قانوني دقيق من مصادر موثوقة مثل القوانين والقرارات الجديدة. يمكنك الاطلاع على أهم التغييرات القانونية و المستجدات في مجال القانون بكل سهولة.
  • يساعدك التطبيق على البحث عن معلومات محددة عن موضوعات قانونية معينة مثل قضايا العمل أو قضايا الأسرة. يمكنك ايضًا مشاركة المعلومات مع أصدقائك وعائلتك عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. و هذا يشجع على نشر التوعية القانونية و يساعد الناس على حماية حقوقهم.
  • يُمكن استخدام التطبيق من قبل المحامين أنفسهم للحصول على معلومات قانونية محدثة بسرعة و سهولة. يساعد هذا التطبيق على تحسين معرفة المحامين بالقوانين و اللوائح الجديدة. وهذا يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات القانونية التي يقدمها المحامون لعملائهم.

المحاماة الرقمية

المحاماة الرقمية هي مستقبل مهنة المحاماة. تعتمد على استخدام التقنيات الرقمية في تقديم الخدمات القانونية. وتشمل ذلك الاعتماد على التطبيقات و المنصات الرقمية و الذكاء الاصطناعي في إدارة المهام القانونية وتُسهل المحاماة الرقمية عملية التواصل بين المحامين و عملائهم. ويمكن للمحامين الوصول إلى عملاء جدد من خلال المنصات الرقمية و يمكنهم أيضًا تقديم الخدمات القانونية بكل سهولة و كفاءة.

وتُعطي المحاماة الرقمية فرصة أكبر للمحامين للتخصص في مجالات معينة. و يمكنهم بناء سمعة قوية عبر المنصات الرقمية. وتُساعد المحاماة الرقمية على جعل الخدمات القانونية أكثر وصولًا للجميع.

ويقدم تطبيق أندرويد المحامي خدمات قانونية متنوعة تلبي احتياجات المستخدمين. منها  الاستشارة القانونية  عبر الهاتف أو الفيديو. ويمكن للمستخدمين أيضًا طلب خدمة المحامي لإعداد وثائق قانونية مثل العقود أو المذكرات القانونية.

ويساعد التطبيق على توفير وقت وجهد المستخدمين في البحث عن المحامين و التواصل معهم. يُقدم التطبيق معلومات مفصلة عن المحامي مثل خبرته و مجال تخصصه وتقييم العملاء ال سابقين.

ويُمكن للمستخدمين الاطلاع على أسعار الخدمات القانونية التي يُقدمها المحامي من خلال التطبيق. و يساعد التطبيق على ضمان شفافية العملية و المصداقية في العلاقة بين المستخدم و المحامي.

تحميل تطبيق المحامي ( متجر جوجل بلاي play-google )

تطبيق أندرويد

رابط تحميل تطبيق عبدالعزيز المحامي

تطبيق مؤسسة عبدالعزيز المحامي

تطبيق أندرويد مؤسسة

من داخل تطبيق المحامي

تطبيق المحامي 1

تطبيق المحامي 2

تطبيق المحامي 3تطبيق المحامي 4

خاتمة تطبيق عبدالعزيز عمار المحامي: نود أن نهنئك على اختيارك لمؤسسة عبدالعزيز المحامي ونأمل أن يكون على مستوى حاجتكم، في حالة حدوث أي خلل يرجى التواصل معنا من خلال الموقع الإلكتروني أو على أرقامنا المبينة أدناه.


  • انتهي البحث القانوني (تطبيق أندرويد المحامى: المحاماة الرقمية (محدث يوميا)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس: مواعيده واجراءاته

شرح حق الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس مواعيده واجراءاته والمحكمة المختصة بنظر الاعتراض وعني هذا الاعتراض في القانون ومن له حق الاعتراض ومدي حق الغير في الاعتراض ودور هيئة التحضير في نظر الاعتراض

نص القانون عن الاعتراض علي حكم الإفلاس

الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس مواعيده

تنص المادة رقم 565 تجاري علي

1ـ يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً مـن تاريخ نشره في الصحف ، ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف .

2ـ ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولي من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها ما لم تكن واجبة الشهر فيسري الميعاد من تاريخ شهرها .

3 ـ ويسري علي ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

الشرح و التعليق علي المادة 565 تجاري

1- معني الاعتراض  علي حكم شهر الإفلاس

الاعتراض طريقة من طرق الطعن علي الأحكام ، وهو يقابل المعارضة لكنه سمي اعتراضاً وليس معارضة أخذاً بدعوى الاعتراض الخارج عن الخصومة لأن المعارضة لا تكون إلا من الخصوم في الدعوى

وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون التجارة فيما يخص المادة 565 أنه إذا كان الطعن في الحكم لا يكون إلا ممن كان خصماً في الدعوى ، وكانت لحكم شهر الإفلاس حجية مطلقة في مواجهة الكافة

فقد أجازت المادة 565 من المشروع لكل ذي مصلحة من غير الخصوم في دعوى شهر الإفلاس الاعتراض علي الحكم الصادر بشأن شهر الإفلاس خلال شهر من تاريخ نشره في الصحف ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف ، فيرفع الاعتراض في هذه الحالة إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف.

2- الحكمة التي تبرر منح كل ذي مصلحة حق الاعتراض :

المصلحة هي الفائدة العملية التي تعود علي رافع الدعوى من الحكم له بطلبه ، وتقرر المادة 3 من قانون المرافعات أنه لا تقبل أي دعوى ، كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر ، لا يكون لصاحبه فيه مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون  .

وفي الواقع لا يتصور أن يتقدم عاقل إلي القضاء بدعوى لا يكون له منها فائدة ما ، وإذا اتضح أن الغرض من الدعوى مجرد الكيد فلا يتردد القضاء في الحكم بعدم قبولها متي كان ذلك بادياً للنظرة الأولي ، وإلا حكم بعد تحقيقها لرفضها ، فضلاً عن أن رافعها يتعرض للحكم عليه بتعويضات لمن وجه الكيد إليه  .

وعن الحكمة التي تبرر منح الغير – والغير هو من لم يكن خصماً في دعوى شهر الإفلاس  حق الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس ، فقد قيل وبحق أن الحكم الصادر بشهر الإفلاس كغيره من الأحكام يخضع للطعن عليه بالطرق العادية وغير العادية المنصوص عليها في قانون المرافعات

وكان في مكنة المشرع إلا يقرر أحكاماً خاصة للطعن في حكم الإفلاس وأن يترك ذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات

ولكنه لاحظ المشرع ما لحكم شهر الإفلاس من خصائص التي تميزه عن غيره من الأحكام ، فهذا الحكم لا يحدث أثرة بالنسبة لطرفي الخصومة فحسب وإنما بالنسبة للناس كافة ، وعلي هذا كان لزاماً علي الشارع أن يجيز لكل ذي مصلحة أن يطعن في الحكم الصادر بشهر الإفلاس طالما أن حقوقه تتأثر به

كما أرد الشارع الإسراع في مصير الحكم حتي لا يبقي زمناً طويلاً سيفاً مسلطاً علي رقبة المحكوم عليه ، فحدد للطعن موعداً آخر غير المدد العادية ، وقد تناول الشارع أحكام الطعن في المواد من 565 إلي 568 من القانون 17 لسنة 1999  .

3- الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته :

الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام محكمة الاستئناف  :

طبقاً لصريح نص المادة 565 – فقرة 1 – من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته .

و يكون الاعتراض بدعوى تسمي دعوى اعتراض علي حكم شهر إفلاس ، ترفع وتقيد وفق الأحكام العامة في رفع وقيد الدعاوى ، علي أنه يراعي اختصاص المحكمة الاقتصادية بها طبقاً لقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية 120 / 2008م

ويراعي :

1- أن هذه الدعوى لا تقبل إذا رفعها أحد خصوم دعوى الإفلاس ، فالصفة لا تتحقق في هذه الدعوى إلا لذي المصلحة من غير خصوم دعوى الإفلاس

وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة في الطعن رقم 1077 لسنة 4 ق بجلسة 7-2-2001 أنه :

المقرر طبقاً لنص المادة 565 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة أنه يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الصحف

ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض إلي المحكمة التي تنظر الاستئناف ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المعترض هو الخصم الحقيقي المقضي بإشهار إفلاسه بمقتضي الحكم المعترض عليه – وليس من غير الخصوم في الدعوى – الأمر الذي يتعين معه القضاء بعد جواز الاعتراض  .

وقد قضت محكمتنا العليا :

نظرا لما لحكم شهر الإفلاس من آثار تتعدى طرفي الخصومة إلى غيرهم ممن تتأثر به مصالحهم ، أجاز المشرع فى المادة 390 من قانون التجارة – 565 حالياً – لكل ذي حق أن يعارض فى هذا الحكم من تاريخ نشره ولصقه باعتبار أن فى ذلك إعلاما للكافة بصدور الحكم  .

2- يجب رفع هذه الدعوى خلال ثلاثين يوماً مـن تاريخ نشر الحكم بشهر الإفلاس في الصحف 

فتنص المادة 464 – فقرة 3 – أنه :

و يتولي أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب ان يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم . ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه .

كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة . وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلا عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

3- يشترط لقبول دعوى الاعتراض موضوعاً ثبوت إضرار الحكم الصادر بشهر الإفلاس بالطالب المعترض

وهو ما يثبته أو يكلف بإثباتـــه الطالب المدعي.

4- ترفع دعوى الاعتراض علي حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة الاستئنافية إذا كان الحكم بشهر الإفلاس قد طعن عليه بهذا الطريق

وفي هذه الحالة تنظر المحكمة الاستئنافية دعوى الاعتراض و الاستئناف ، واختصاص المحكمة الاستئنافية بدعوى مبتدئه فيه خروج علي القواعد العامة في طرق ووسائل الطعون ، لكن المشرع قدر هذا الاختصاص استئناء لمراعاة عدم تعارض الأحكام وللحرص علي إنهاء سريع قدر الإمكان لمنازعات ودعاوى الإفلاس .

 الاعتراض علي جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة

 

يجوز الاعتراض علي جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 565 والتي تقرر أنه :

ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولي من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها ما لم تكن واجبة الشهر فيسري الميعاد من تاريخ شهرها .

2- سريان أحكام قانون المرافعات علي رفع دعوى شهر الإفلاس ، وعلي ميعاد استئناف حكم شهر الإفلاس ، وكذا الدعاوى الناشئة عن التفليسة :

فتنص الفقرة الثالثة من المادة 565 من قانون التجارة علي أنه :

ويسري علي ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وفيما يخص رفع الدعاوى تنص المادة رقم 63 من قانون المرافعات علي أنه :

ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك.

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى علي البيانات الآتية :

  1. اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
  2. اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له.
  3. تاريخ تقديم الصحيفة.
  4. المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
  5. بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
  6. وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.

هيئة التحضير التي استحدثها قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية

هيئة التحضير التي استحدثها قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ووجوب اللجوء إليها قبل رفع دعوى شهر الإفلاس أو أحد الدعاوى الناشئة عن التفليسة .

تنص المادة رقم 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه :

تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .

وتشكل هيئة التحضير برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل ، وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها ، وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم

وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .

وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وللهيئة أن تستعين في سبيل أداء أعمالها ، بمن تري الاستعانة بهم من الخبراء والمتخصصين .

ويحدد وزير العدل ، بقرار منه ، نظام العمل في هذه الهيئة وإجراءات ومواعيد إخطار الخصوم بجلسات التحضير وإثبات وقائع هذه الجلسات .

تشكيل هيئة تحضير المنازعات والدعاوى :

تشكل هيئة تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها المحاكم الاقتصادية برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل ، وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

ووفق ما سبق :

1-  تكون رئاسة هيئة تحضير المنازعات والدعاوى لأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويصح تعدد هيئات التحضير ، ويظل شرط رئاستها منوطاً بأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويتم اختيار المستشار الرئيس بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .

2-  عضوية هيئة تحضير المنازعات والدعاوى قاصرة علي القضاة بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية ، ويتم أيضاً اختيارهم بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .

3-  يلحق بهيئة تحضير الدعاوى العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

دور هيئة تحضير المنازعات والدعاوى :

حددت المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية دور هيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالنص علي أنه :

 وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها

وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .

وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

ووفق ما سبق :

1- تكون المهمة الأولي لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية التحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ودراسة هذه المستندات ، وطبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل رقم 6929 لسنة 2008 في شأن تحضير الدعاوى والمنازعات بالمحاكم الاقتصادية في فقرتها رقم 1 تكون مهمة الهيئة دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة

وطبقاً للفقرة رقم 2 من ذات القرار تكون مهمة الهيئة استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة ، علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .

2- تكون المهمة الثانية لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية عقد جلسات استماع لأطرافها ، وتنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من قرار وزير العدل المشار إليه  استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهم ، ومناقشتهم في الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .

وطبقاً للمادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ، ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه ، ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس ، أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

وطبقاً للمادة السابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يتولي عضو الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وعرضه عليهم لتسوية النزاع ودياً ، ولا يجوز له إبداء الرأي القانوني لصالح أحد طرف ضد آخر .

وله في سبيل حث الخصوم علي الصلح أن يعقد جلسات مشتركة معهم ، أو منفردة مع كل خصم علي حده لتبصرتهم بموضوع النزاع ، وأن يناقش ما يقدمونه من حلول فيه ويطورها وصولاً إلي صيغة توافقيه بينهم ، علي أن يراعي منحهم فرصاً متساوية لعرض وجهات نظرهم ، وأن يحافظ علي سرية مـا يبوحون به من معلومات في جلساتهم الانفرادية ويطلبون عدم الإفصاح عنها .

فإذا تم الصلح علي كافة عناصر الدعوى ، اثبت ذلك في محضر خاص يوقع عليه الخصوم ، ويرفعه رئيس هيئة التحضير للدائرة المختصة .

وفي حلة انتهاء محاولات الصلح إلي اتفاق علي التصالح في بعض نقاط النزاع دون البعض الآخر ، يقوم عضو الهيئة بإعداد مذكرة بذلك يرفقها بملف التحضير وبالمذكرة التي يرفعها للدائرة المختصة بنظر النزاع بطلب إلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي .

وإذا لم يتم الصلح وأحيل ملف الدعوى للدائرة المختصة ، فلا يجوز الاعتداد بالأوراق أو المستندات أو المكاتبات أو التنازلات المقدمة أو المستخدمة من أي طرف في شأن الصلح كدليل أو مستند أمام المحكمة أو أي جهة قضائية أخري ، ما لم يتمسك بها مقدمها .

3- تكون المهمة الثالثة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى

وثمة قيد هام يرد علي ممارسة عضو هيئة التحضير لهذه المهمة مقتضاه أنه لا يجوز لعضو هيئة التحضير أن يكون عضواً في الدائرة التي تنظر موضوع الدعوى ، ولا يجوز الإفصاح عما أسر به الخصوم إليه من معلومات في سبيل إتمام الصلح .

4- تكون المهمة الرابعة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد المنازعة أو الدعوى إعداداً فنياً

وتنص المادة الثامنة من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

يجوز لعضو هيئة التحضير أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة ، أو بمذكرة مختصرة ، في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ، ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه الخبير ، ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره .

الدعاوى والمنازعات التي لا تختص بها  هيئة التحضير

الأصل أن هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات تختص بما تختص به المحاكم الاقتصادية ، لكن المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية استثنت بعض الدعاوى والمنازعات

فقررت الفقرة الأولي من المادة 8 أنه :

تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .

ووفق ما سبق 

1- لا تختص هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات بالدعاوى الجنائية ، والعلة واضحة في ذلك ، فالدعاوى الجنائية تخضع لمنظومة إجرائية مختلفة تحكمها نصوص قانون الإجراءات الجنائية .

2- الدعاوى المستأنفة ، والعلة أيضاً واضحة في هذا الاستثناء ، فالدعاوى المستأنفة هي دعاوى سبق وأن صدر فيها حكم ، وإن لم يكن نهائياً ، وهي بطبيعتها تستعصي علي الغاية من لجان التحضير .

3- الدعاوى والأوامر المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون ، وهي :-

  • – المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت والتي تختص بها تلك المحكمة الاقتصادية.
  • – الأوامر علي عرائض والأوامر الوقتية ، وذلك في المسائل التي تختص بها المحكمة الاقتصادية .
  • – أوامر الأداء .
  • – منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية عن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية .
  • – التظلمات من هذه القرارات والأوامر .

وفي بيان هذه الاستثناءات تنص المادة الأولي من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

تتولي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، وذلك عدا

  • الدعاوى الجنائية
  • الدعاوى المستعجلة ، والمستأنفة 
  • الأوامر الوقتية ، وأوامر الأداء 
  • الأوامر علي العرائض  والتظلم منها .

دور عضو هيئة تحضير الدعاوى

يتولي عضو الهيئة – طبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل – تحضير ما يستند إليه من منازعات ودعاوى ، وذلك بتهيئتها لنظر موضوعها علي وجه السرعة ، وله في سبيل ذلك القيام بما يلي :

  • 1- دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة .
  • 2- استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة ، علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .
  • 3- استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهـم ، ومناقشتهم في الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .
  • 4- تكليف الخصوم بتقديم طلباتهم وأسانيدهم خلال جلسات الاستماع ، بما في ذلك طلباتهم المتعلقة بإدخال خصوم جدد ، وأسباب هذا الإدخال ، وإبداء الطلبات العارضة وأسبابها .
  • 5- اتخاذ ما يلزم من محاولات لإجراء الصلح بين الخصوم ، والاستماع لوجهة نظرهم فيه ، وما يمكن أن يقدمه كل طرف منهم لتحقيق هذا الصلح .
  • 6- إعداد مذكرة موجزة للدائرة المختصة بنظر النزاع أو الدعوى تتضمن ما اتخذته الهيئة من إجراءات تحضير ، وما عقدته من جلسات ، ووجهة نظر كل طرف ، وأسانيده ، والمستندات المقدمة منه وطلباته في النزاع أو الدعوى ، وأوجه الاختلاف والاتفاق بين الخصوم وما أسفر عنه عرض محاولات الصلح بينهم .

وطبقاً للمادة الخامسة من قرار وزير العدل المشار إليه : تعقد جلسات التحضير في غير علانية ، ويجب علي عضو الهيئة أن يستعين بكاتب ليثبت حضور الخصوم ويدون وقائع الجلسات في محاضر تعد لذلك وفقاً للقواعد العامة .

ويكون حضور الجلسات للخصوم بأشخاصهم أو من يمثلهم قانوناً .

كيفية إخطار هيئة التحضير للخصوم

أشارت إلي ذلك المادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه والتي تنص علي أنه :

يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ، ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه ، ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس ، أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

استعانة هيئة التحضير بالخبراء

يجوز لعضو هيئة التحضير – طبقاً للمادة الثامنة من قرار وزير العدل – أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة ، أو بمذكرة مختصرة ، في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ، ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه الخبير ، ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره .

وتقدر أتعاب الخبير  وفقاً للقواعد المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008 .