الإجراءات القانونية السليمة في خصائص الأحكام الصادرة في لحماية موقفك

أحكام دعاوي الإفلاس

من خصائص الأحكام الصادرة في دعاوي الإفلاس النفاذ المعجل فطبقاً لنص المادة 289 يكون النفاذ المعجل واجباً بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد التجارية وذلك بشرط تقديم كفالة .

فإذا صدر الحكم في مادة تجارية فإنه ينفذ معجلاً ولو كان الحكم قابلاً للطعن فيه بالاستئناف ولا يلزم النص في الحكم الصادر في المادة التجارية صراحة علي شموله بالنفاذ المعجل لأنه يستمد قوته التنفيذية من نص القانون كما يتعرض البحث الى حق التعويض والغرامة عن الإفلاس الكيدي وإساءة استخدام حق التقاضي وصوره.

النص القانوني لخصائص أحكام الإفلاس

خصائص الأحكام الصادرة في دعاوي الإفلاس

تنص المادة رقم 566 علي 

تكون الأحكام الصادرة في دعاوى الإفلاس واجبة النفاذ المعجل بلا كفالة ما لم ينص علي غير ذلك .

 الشرح و التعليق علي المادة 566

1- مفهوم النفاذ المعجل :

يعرف النفاذ المعجل بأنه صلاحية الحكم غير النهائي للتنفيذ الجبري ، ويسمي هذا النفاذ معجلاً لأنه تنفيذ للحكم قبل الأوان ، أي قبل أن يعتبر انتهائياً ، وهذا التنفيذ هو تنفيذ قلق غير مستقر لأن مصيره يتعلق بمصير الحكم ذاته ، فهو يبقي إذا بقي الحكم وأيدته محكمة الطعن ، ويزول ويسقط وتسقط إجراءاته إذا ألغت محكمة الطعن الحكم 

ولذلك يوصف بأنه نفاذ مؤقت إي غير نهائي نظراً لكونه يتوقف علي نتيجة الفصل في الطعن وقد أجاز المشرع تنفيذ هذه الأحكام غير النهائية علي سبيل الاستثناء لاعتبارات معينة راها جديرة بتقرير هذا الاستثناء 

فقد لاحظ المشرع أن هناك حالات يكون فيها سند المحكوم له قوى بحيث يرجح معه احتمال تأييد الحكم إذا طعن فيه ، وحالات يكون فيها موضوع الدعوى مستعجلاً مما يتعين تنفيذ الحكم الصادر فيه فوراً

وإلا فات الغرض الذي قصده المشرع من طرح الموضوع بصفته المستعجلة علي القضاء ، وحالات يكون فيها المحكوم له ممن رعاهم المشرع برعاية خاصة مما يتطلب التعجيل بحصولهم علي حقهم تحقيقاً لهذه الرعاية  .

د . أحمد المليجي – المرجع السابق –  المجلد الخامس – ص 1041- طبعة نادي القضاة . د . وجدي راغب – لمرجع السابق – ص 234 وما بعدها

 2- النفاذ المعجل واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد التجارية بشرط تقديم كفالة :

تنص المادة 289 من قانون المرافعات علي أنه :
  • النفاذ المعجل واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد التجارية وذلك بشرط تقديم كفالة .
  • فطبقاً لنص المادة 289 يكون النفاذ المعجل واجباً بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد التجارية وذلك بشرط تقديم كفالة ، فإذا صدر الحكم في مادة تجارية فإنه ينفذ معجلاً ولو كان الحكم قابلاً للطعن فيه بالاستئناف 
  • ولا يلزم النص في الحكم الصادر في المادة التجارية صراحة علي شموله بالنفاذ المعجل لأنه يستمد قوته من التنفيذية من نص القانون
  • والحكمة في إجازة النفاذ المعجل بقوة القانون للأحكام التجارية الصادرة في المواد التجارية هي ما تقتضيه الثقة في المعاملات التجارية من تعجيل الوفاء بالديون وسرعة السير في إجراءات الخصومة  .
د . أحمد المليجي – المرجع السابق – المجلد الخامس – ص 1047

 3- النفاذ المعجل بقوة القانون لأحكام شهر الإفلاس :

 الأحكام الصادرة في دعاوى شهر الإفلاس بشهر الإفلاس تكون نافذة نفاذاً معجلاً بقوة القانون ، والمعني في هذا الصدد المادة 566 من قانون التجارة والتي تنص علي أنه : تكون الأحكام الصادرة في دعاوى الإفلاس واجبة النفاذ المعجل بلا كفالة ما لم ينص علي غير ذلك .

 وقد أعفي المشرع من شرط الكفالة في أحكام شهر الإفلاس ، وهو إعفاء يقدر للمشرع تجاوباً مع طبيعة حكم الإفلاس .

وجدي راغب – المرجع السابق – ص 236 وما بعدها

ما لا يجوز الطعن فيه في دعاوي التفليسة

تنص المادة رقم 567 علي 

لا يجوز الطعن بأي طريق في :

  • أ ـ الأحكام أو القرارات الخاصة بتعيين أو استبدال قاضي التفليسة أو أمينها أو مراقبها .
  • ب ـ الأحكام الصادرة في الطعن في قرارات قاضي التفليسة .
  • ج ـ الأوامر الصادرة بإلغاء إجراءات المحافظة علي شخص المفلس .
  • دـ الأحكام الصادرة بوقف إجراءات التفليسة إلي حين الفصل في الطعن في قرار قاضي التفليسة بشأن قبول الديون أو رفضها .
  • هـ ـ الأحكام الصادرة بشأن قبول الديون المتنازع فيها مؤقتا .

الشرح و التعليق علي المادة 567 

1- حظر الطعن علي بعض الأحكام والقرارات :

حرص المشرع علي سرعة إنهاء خصومة الإفلاس دفعه إلي النص علي عدم جواز الطعن بأي طريق في الأحكام والقرارات ، وهي :
  •  أولا : الأحكام أو القرارات الخاصة بتعيين أو استبدال قاضي التفليسة أو أمينها أو مراقبها .
  •  ثانياً : الأحكام الصادرة في الطعن في قرارات قاضي التفليسة .
  •  ثالثاً : الأوامر الصادرة بإلغاء إجراءات المحافظة علي شخص المفلس .
  •  رابعاً : الأحكام الصادرة بوقف  إجراءات التفليسة إلي حين الفصل في الطعن في قرار قاضي التفليسة بشأن قبول الديون او رفضها .
  •  خامساً : الأحكام الصادرة بشأن قبول الديون المتنازع فيها مؤقتا .

2- شبهة عدم الدستورية التي يثيرها نص المادة 567 من قانون التجارة

يثير نص المادة 567 من قانون التجارة شبهة عدم الدستورية ، فهذا النص يحصن بعض القرارات والأحكام من الطعن عليها ، فالمادة 67 من الدستور يجري نصها :

التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا. ويحظر النص فى القوانين على تحصين أي عمل أو   قرار إداري   من رقابة القضاء.

 وقد قضت المحكمة الدستورية العليا 

إن الدستور لم يقف- بنص مادته الثامنة والستين- عند تقرير حق التقاضي، للناس كافة، كمبدأ دستوري أصيل، بل جاوز ذلك، إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء

وجعل لهذا الحق غاية نهائية يتوخاها، تمثلها الترضية القضائية، التى يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها، لجبر الأضرار، التى أصابتهم، من جراء العدوان على الحقوق، التى يطلبونها

فإذا أرهقها المشرع بقيود، تعسر الحصول عليها، أو تحول دونها، كان ذلك إخلالاً بالحماية، التى كفلها الدستور ، لهذا الحق، وإنكاراً لحقائق العدل، فى جوهر ملامحها  .

توقي التاجر لحكم شهر الإفلاس مع الغاء الحكم

تنص مادة رقم 568 علي

إذا أوفي المدين جميع ما هو مستحق عليه من ديون تجارية قبل أن يحوز حكم شهر الإفلاس قوة الشيء المقضي به وجب علي المحكمة أن تقضي بإلغاء حكم شهر الإفلاس علي أن يتحمل المدين كافة مصاريف الدعوى .

 الشرح  و التعليق علي المادة 568

1- إلغاء حكم شهر الإفلاس كأثر لوفاء التاجر المدين بما عليه قبل أن يجوز حكم شهر الإفلاس حجية الأمر المقضي :

حسماً للخلاف الذي ثار حول وفاء المدين بديونه بعد الحكم بشهر إفلاسه وقبل أن يجوز قوة الأمر المقضي ، نص المشروع صراحة علي أنه إذا أوفي المدين جميع ما هو مستحق عليه من ديون تجارية قبل أن يحوز حكم شهر الإفلاس قوة الشيء المقضي ، وجب علي المحكمة أن تقضي بإلغاء حكم شهر الإفلاس علي أن يتحمل كافة مصاريف الدعوى  .

كما قضت محكمتنا العليا بأنه 

متى صدر الحكم و حاز قوة الأمر المقضي فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها  .

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن

المسألة الواحدة إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به فى الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشئ المحكوم فيه فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم

ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع فى شأن حق جزئي آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها وبعد الموضوع متحدا إذا كان الحكم الصادر فى الدعوى الثانية  مناقضا للحكم السابق وذلك بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيناقض الحكم الثاني الحكم الأول  .

2- تحمل التاجر المدعي عليه للمصروفات القضائية .

القضاء بإلغاء حكم   شهر الإفلاس   – بسبب سداد المدين لما عليه – أثره أن يتحمل المدين كافة مصاريف الدعوى .

المذكرة الإيضاحية للقانون التجارة 17 لسنة 1999 

مصاريف قيد وشهر ونشر حكم الإفلاس

تنص مادة رقم 569 علي

إذا لم توجد في التفليسة ، وقت شهرها ، نقود حاضرة لمواجهة شهر حكم الإفلاس ونشره أو وضع الأختام علي أموال المفلس أو رفعها أو التحفظ علي شخص المفلس وجب دفع هذه المصاريف من مبلغ الأمانة التي أودعها طالب شهر الإفلاس المبينة بالمادة 554/3 من هذا القانون ويسترد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة . كما يجوز لقاضي التفليسة ان يأمر بالمبادرة ببيع بعض أموال لمواجهه هذه المصاريف .

 الشرح و التعليق للمادة 569

1- مواجهة مشكلة عدم وجود نقود حاضرة بالتفليسة :

إذا لم توجد في التفليسة ، وقت شهرها ، نقود حاضرة لمواجهة شهر حكم الإفلاس ونشره أو وضع الأختام علي أموال المفلس أو رفعها أو التحفظ علي شخص المفلس وجب دفع هذه المصاريف من مبلغ الأمانة التي أودعها طالب شهر الإفلاس المبينة بالمادة 533/3 من هذا القانون ويسترد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة . كما يجوز لقاضي التفليسة ان يأمر بالمبادرة بيع بعض أموال لمواجهه هذه المصاريف .

 2- أمر قاضي التفليسة ببيع بعض أموال التاجر المفلس لمواجهة المصاريف

 أجاز قانون التجارة بالمادة 569 لقاضي التفليسة – لمواجهة مشكلة عدم وجود حاضرة – الأمر ببيع بعض أموال التفليسة ، والبيع في هذه الحالة مقيد بغرض يجب ألا يتجاوزه وهو إيجاد أموال لمباشرة إجراءات التفليسة ، فيجب أن يكون قرار البيع – ما يصدر الأمر ببيعه – لا يتجاوز هذه الغاية .

 3- استرداد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها – من الأمانة التي أودعها حال رفع الدعوى – بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة .

 الغرض من إيداع المدعي لمبلغ الأمانة مواجهة حالة عدم وجود نقود حاضرة بالتفليسة ، لذا وجب أن يسترد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة .

 غرامة رفض طلب شهر الإفلاس من المدين أو الدائن

تنص المادة رقم 570 علي
  1.  إذا طلب المدين شهر إفلاسه وقضت المحكمة برفض الطلب جاز لها أن تحكم عليه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه إذا تبين لها انه تعمد اصطناع الإفلاس .
  2.  وإذا طلب احد الدائنين شهر الإفلاس وقضت المحكمة برفض الطلب جاز لها ان تحكم علي الدائن بالغرامة المنصوص عليها في الفقرة السابقة وينشر الحكم علي نفقته في الصحف التي تعينهـا ، إذا تبين لها أنه تعمد الإساءة إلي سمعه المدين التجارية ، وذلك مع عدم الإخلال بحق المدين في طلب التعويض .

 الشرح و التعليق علي المادة 570

1- رفض طلب المدين شهر إفلاسه لتعمد اصطناع الإفلاس .

ذكرنا أن قانون التجارة – المادة 552 من قانون التجارة – أجازت للمدين التاجر طلب شهر إفلاس نفسه ، بما يعني صلاحية أن يكون مدعياً في دعوى إشهار الإفلاس وأن يكون الدائنين مدعي عليهم ، وذكرنا أن المشرع – المادة 553 من قانون التجارة – ألزام المدين التاجر برفع دعوى شهر إفلاس نفسه خلال خمسة عشرة يوماً من تاريخ التوقف عن الدفع .

 والفرض فيما سبق هو أن يكون هذا المدين قد توقف حقيقة عن الدفع لاضطراب ألم بمركزه المالي ، والاحتمال قائم أن يصطنع هذا التاجر الإفلاس تهرباً من أداء ما عليه من التزامات ، فإذا طلب المدين التاجر شهر إفلاسه وقضت المحكمة برفض الطلب – طلب شهر الإفلاس – جاز لها ان تحكم عليه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه إذا تبين لها انه تعمد اصطناع الإفلاس .

 2-رفض طلب احد الدائن  شهر الإفلاس وآثاره:

 قد يعمد البعض إلي رفع دعاوى إفلاس كيدية – نكاية بالتاجر ومحاولة للإضرار بسمعته التجارية – فإذا قضت المحكمة – المحكمة الاقتصادية المختصة طبقاً لقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية – تحديداً المادة 6 – برفض الدعوى جاز لها سواء طلب المدعي عليه ذلك أم لا أن تحكم علي الدائن بالغرامة المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة 570 وهي غرامة لا تقل عن الف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه .

 ويضاف إلي الحكم بالغرامة الحكم بنشر الحكم الصادر برفض طلب شهر الإفلاس علي نفقة المدعي عليه في الصحف التي تعينهـا إذا تبين لها أنه تعمد الإساءة إلي سمعه المدين التجارية .

 3-تعويض التاجر المدعي عليه في دعوى شهر الإفلاس عن دعوى شهر الإفلاس الكيدية بتعمد المدعي الإساءة إلي سمعة المدين التجارية:

 أجازت الفقرة الثانية من المادة 570 من قانون التجارة تعويض التاجر المدعي عليه متي رفضت دعوى شهر الإفلاس وثبت أن المدعي تعمد بدعوى الإفلاس الإساءة إلي سمعة التاجر المدعي عليه التجارية .

 فإذا كان الحق في التقاضي حقاً دستورياً إلا أنه مقيد كغيره من الحقوق بقيد المشروعية 

وفي ذلك تنص المادة 5 من القانون المدني علي أنه :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :-

  • أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

صور التقاضي الكيدي

صور متعددة لإجراءات  التقاضي الكيدية   والتي يصلح أي منها أن يكون سبباً في رفع دعوى التعويض باعتباره إساءة لاستعمال الحق في التقاضي  :

  1. رفع دعوى قضائية ممن ليست له مصلحه 
  2. رفع الدعوى ممن ليست له صفه 
  3. رفع دعوى إفلاس كيدية 
  4. رفع دعوى حراسة كيدية
  5. رفع دعوى جنائية لإيقاف دعوى مدنية متداولة
  6. رفع دعوى إدارية كيدية للاستفادة منها في جنحة متداولة 
  7. رفع دعوى نفقة كيدية
  8. رفع دعوى طاعة كيدية
  9. المنازعة الكيدية بشأن مسكن الحضانة 
  10. رفع دعاوى النفقات الصورية 
  11. رفع دعوى نفقه مع المبالغة في دخل الزوج والتلاعب في التحري 
  12. التلاعب في عقود الزواج العرفي 
  13. تلاعب المؤجر لمضايقة المستأجر 
  14. رفع استئناف كيدي 
  15. التلاعب في ضم المفردات 
  16. رفع دعوى وهمية لضم مفردات دعوى متداولة 
  17. الطعن الكيدي بالتزوير علي مستندات 
  18. التدخل الكيدي في الدعوى 
  19. إثارة طلبات عارضة كيدية
  20. الطلب الكيدي بفتح باب المرافعة
  21. الإشكال الكيدي 
  22. إساءة استعمال رفع الجنحة المباشرة  .
راجع د . علي عوض حسن – إجراءات التقاضي الكيدية وطرق مواجهتها – طبعة 1996 – دار المطبوعات الجامعية
 و في عدم جواز الانحراف بحق التقاضي  قضت محكمة النقض :

حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

 و في التعويض عن التقاضي الكيدي قضت محكمة النقض :

  متى كانت المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية من ظروف الدعوى و قرائن الحال فيها أن دعاوى الاسترداد التي رفعت من الغير و قضى فيها جميعاً بالرفض كانت دعاوى كيدية أقيمت بإيعاز من الطاعن و التواطؤ معه إضرارا بالمطعون عليه

كما استدلت على كيدية الدعاوى التي رفعها الطاعن ـ على المطعون عليه بمضيه في التقاضي رغم رفض جميع دعاويه السابقة و باستمراره في اغتصاب الأطيان موضوع النزاع رغم الأحكام المتعددة الصادرة عليه . فإنه يكون في غير محله النعي على حكمها بالقصور في بيـان ركن الخطأ في مسئوليه الطاعن

 مدي جواز الحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد

تنص المادة  188 الفقرة الأولي من قانون المرافعات 

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد .

 مدي حق محكمة الموضوع في الحكم بغرامة علي الخصم – سواء المدعي أو المدعي عليه – الذي يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية؟

يجوز ذلك ، وفي ذلك تنص المادة  188 الفقرة الثانية من قانون المرافعات علي أنه :

ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل فى الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن أربعين جنيه ولا تجاوز أربعمائة جنيه على الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية .

 وفي جواز رفع دعوى تعويض عن النفقات التي بذلها الخصم بسبب خصمه   قضت محكمة النقض :

لا محل للتحدى بأن الحكم المطعون فيه لم يعمل ما تقضى به المادة 188 من قانون المرافعات من جواز الحكم بالتعويض مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد ، ذلك أن هذا النص لا يحول بين المضرور من الإجراءات الكيدية من أن يرفع دعوى للمطالبة بالتعويض طبقاً للقواعد الواردة فى القانون المدني  .

 مدي جواز مطالبة المضرور بنوعين من  التعويضات    في صحيفة واحدة ” تعويض عن إساءة استعمال الحق في التقاضي – تعويض عن مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد ”

 يجوز الجمع بين أكثر من طلب تعويض في صحيفة واحدة استناداً إلى القواعد العامة في قانون المرافعات والتي تجيز تعدد الطلبات شريطة أن تكون متحدة السبب أو النوع ، والمطالبة بالتعويض سواء عن إساءة استعمال الحق في التقاضي أو عن مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد لهما طبيعة واحدة .

الطلب العارض أو الدعوى الفرعية بالتعويض في دعوى التعويض عن إساءة الخصم استعمال الحق في التقاضي

تنص المادة 123 من قانون المرافعات علي أنه :

تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلي المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم وثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة .

 و طبقاً لنص المادة 123 فإنه يجوز لكل من المدعي والمدعي عليه – إذا أساء أيا منهما استعمال الحق في التقاضي – أن يدعي فرعياً بطلب التعويض عن هذه الإساءة شريطة أن تحقق هذه الإساءة ضراراً بالخصم الأخر مدعي أو مدعي عليه . كما يشترط أن يكون الخصم – المدعي إساءة لحق التقاضي – قد قصد بهذه الإساءة الإضرار بخصمه .

ويراعي أنه لا يجوز الإدعاء فرعياً بطلب التعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي بعد إقفال باب المرافعة .

 وتنص المادة 124 مرافعات :

للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة :-

  • 1. ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.
  • 2.ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به اتصالا يقبل التجزئة.
  • 3. ما يتضمن إضافة أو تغييرا في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي علي حالة.
  • 4. طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي.
  • 5. ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي.
 وتنص المادة 125 من قانون المرافعات علي أنه :

للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة :

  • 1. طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها .
  • 2. أي طلب يترتب علي إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها بعضها أو أن يحكم بها مقيدة بقيد المصلحة المدعى عليه .
  • 3. أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالا لا يقبل التجزئة .
  • 4. ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية .  

 هل يجوز التعويض مقابل النفقات القضائية؟

يجري نص المادة  188 الفقرة الأولي من قانون المرافعات :

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد .

والملاحظ أن طلب الحكم بالتعويض مقابل – بسبب – النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بها الكيد يبدي – غالباً – في صورة طلب عارض – إلا أنه لا يوجد ما يحول قانوناً دون رفع دعوى مبتدأه بهذا التعويض .

الحكم بالغرامة علي الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدي دفعاً أو دفعاً بسوء نية

يجري نص المادة 188 من قانون المرافعات – الفقرة الثانية منها :

ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل فى الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن أربعين جنيه ولا تجاوز أربعمائة جنيه على الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدى طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية .

 قضت محكمة النقض

لا محل للتحدي بأن الحكم المطعون فيه لم يعمل ما تقضى به المادة 188 من قانون المرافعات من جواز الحكم بالتعويض مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد ، ذلك أن هذا النص لا يحول بين المضرور من الإجراءات الكيدية من أن يرفع دعوى للمطالبة بالتعويض طبقاً للقواعد الواردة فى القانون المدني  .

الطعن رقم 1456 لسنة 49 ق جلسة 1/6/ 1983



اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس للتاجر

شرح اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس وتعيين أمين للتفليسة والتزاماته وفقا لقانون المحاكم الاقتصادية الذي نص بالمادة الثانية منه علي تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية.

وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى.

 اختصاص المحكمة الاقتصادية

اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس

تنص المادة رقم 559 علي

  • 1 ـ تختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجاري للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجاري كانت المحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتادة   .
  • 2 ـ ومع عدم الإخلال بالاتفاقات الدولية الثنائية أو المتعددة الأطراف النافذة في مصر يجوز شهر إفلاس التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة ولو لم يصدر حكم بشهر إفلاسه في دولة أجنبية وفي هذه الحالة تكون المحكمة المختصة بشهر الإفلاس في مصر هي التي تقع في دائرتها الفرع أو الوكالة

الشرح و التعليق علي المادة 559

1- المحكمة الاقتصادية كمحكمة مختصة بدعوى شهر الإفلاس .

بتاريخ 22-5-2008 صدر برئاسة الجمهورية القانون رقم 120 لسنة 2008 والمسمى بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ؛ وقد حددت الفقرة الأولي من المادة السادسة بدء سريان أحكام هذا القانون بالنص علي أنه :

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.

كما نصت المادة الأولي من قانون الإصدار علي أنه : يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .

وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع في 22 مايو سنة 2008م .

2- القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية.

باسم الشعب ؛

رئيس الجمهورية ؛

قرر مجلس الشعب ووافق مجلس الشورى علي القانون الآتي نصـه ، وقد أصدرناه ؛

المادة الأولي

يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .

المادة الثانية

تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى .

وتفصل المحاكم الاقتصادية فيما يحال إليها تطبيقا لأحكام الفقرة السابقة دون عرضها علي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة 8 من القانون المرافق .

ولا تسري أحكام الفقرة الأولي علي المنازعات والدعاوى المحكوم فيها ، أو المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون ، وتبقي الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها .

المادة الثالثة

تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والدوائر الاستئنافية في المحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة أمامها ، قبل تاريخ العمل بهذا القانـون ،

عن الأحكام الصادرة في المنازعات والدعاوى المشار إليها في الفقرة الأولي من المادة الثانية .

المادة الرابعة

تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق .

المادة الخامسة

يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق .

المادة السادسة

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية في 17 جمادى الأولي سنة 1429 هجرية

الموافق 22 مايو سنة 2008م

حسني مبارك

3- اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية :

طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهـار الإفلاس التي لا تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية .

ويكون الطعن في الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية أمام الدوائر الاستئنافية بتلك المحاكم دون غيرها .

ويعرف الاختصاص النوعي بأنه سلطة المحكمة في الفصل في دعاوى معينه بالنظر إلي طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أي إلى نوعها ، بصرف النظر عن قيمتها ، وهو نصيب المحاكم من المنازعات التي تعرض علي المحاكم  .

الإحالة  بناء علي عدم الاختصاص النوعي وبيان الغاية منه  :

الإحالة هي نقل الدعوى من المحكمة المرفوعة إليها ابتداء إلي محكمة أخري ، وثمة أربع أسباب للإحالة هي ، الإحالة بسب عدم الاختصاص ، الإحالة بسبب اتفاق الخصوم ، الإحالة بسبب وحدة الدعوى أمام محكمتين ، الإحالة بسبب الارتباط .

والتساؤل عن كيفية إحالة دعاوى  شهر الإفلاس إلى  الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ؟

تحال إلى المحاكم الاقتصادية الدعاوى التي أصبحت من اختصاصها ، والإحالة إلي تثير إشكالية أولي تتعلق بآلية الإحالة ، بمعني التساؤل عن الأداة القانونية التي يتم بموجبها الإحالة ” قرار من المحكمة المحيلة أم حكم بعدم الاختصاص النوعي والإحالة ” .

المقصود بعبارة (( بالحالة التي تكون التي تكون عليها )) في تنفيذ أمر الإحالة .

لم يكتفي المشرع بالنص علي إحالة الدعـاوى التي أصبحت من اختصاص المحاكم الاقتصادية إليها ، ومنها بالتبع دعوى الإفلاس ، وإنما تطلب فوق ذلك أن تكون إحالة تلك الدعـاوى ” بالحالة التي تكون عليها “

والمقصود بالحالة التي تكون عليها الدعوى أن تحال الدعوى بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحال منها صحيحاً يبقي صحيحاً ومن ثم يجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما المحكمة المحال إليها علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها

راجع الدكتور أحمد المليجي – الموسوعة الشاملة في شرح قانون المرافعات – طبعة نادي القضاة 2005 ج2 -ص 995

وقد قضي نقضاً في هذا الشأن :

إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها أمرت بإحالة الدعوى بحالتها إلي المحكمة المختصة ، والمقصود بكلمة ” حالتها ” الواردة في النص ، أن الدعوى تحال بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحيلة صحيحاً يبقي صحيحاً أمام المحكمة المحال إليها الدعوى ويجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما هذه المحكمة الأخيـرة علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها  .

كيف عالج المشرع مشكلـة إعـلان الخصم الغائب بالإحالة …؟

الإعلان هو الوسيلة الرسمية التي يبلغ بها خصم واقعة معينة إلي علم خصمـه وذلك بتسليمه صورة من الورقة المعلنة ، وقد عالج المشرع مشكلة غياب أحد خصوم الدعوى فألزم قلم الكتاب بإعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور لجلسة محددة ، وعلي ذلك يمتنع الحكم بشطب الدعوى أو السير فيها دون تمام هذا الإعلان وإلا كانت الإجراءات باطلة لتخلف مبدأ المواجهة في الخصومة وهو عماد فكرة التقاضي وحاصله أن يمكن كل خصم من العلـم بما يتم في الدعوى من إجـراءات وتتاح له سبل الرد عليها  .

راجع – الفقيه الدكتور / أحمد المليجي – المرجع السابق  – ص 732 وما بعدها

طرق ووسائل الإعلان بالإحالة – كيف يتم الإعلان بالإحالة ؟

الزم المشرع – قلم كتاب المحكمة إعلان الخصم الغائب ” مدعي – مدعي عليه – متدخل هجومي أو انضمامي ” بقرار الإحالة وتكليفه بالحضور ، والأصل أن يتم الإعلان بواسطة المحضرين عملاً بالمادة السادسة من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها ” كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة …..”

لكن المشرع لم يحدد طريقه بعينها للإعلان لذا يجوز الإعلان بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

البطلان كجزاء لعدم إعلان أحد خصوم الدعوى  بالإحالة

 مبدأ المواجهة في الخصومة   يقتضي وكما سلف علم كل من خصوم الدعوى بما يتم فيها من إجراءات وما يقدم فيها من مستندات وتخويله فرصة الرد ،  والفرض القائم أن تتم عملية الإحالة دون حضور للخصم في جلسة الإحالة ” بنفسه – بوكيل عنه ” أو يعلن بأمر الإحالة ومن ثم يترتب جزاء البطلان علي الحكم الصادر دون إعلان قرار الإحالة إلي الخصم الغائب ولم يثبت حضوره أمام المحكمة المحال اليها ، فإذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه  .

راجع – الفقيه محمد كمال عبد العزيز – التعليق علي قانون المرافعات – ط 1995 – ص 232

والبطلان هو وصف يلحق بالعمل القانوني ويمنع لوجود عيب في هذا العمل من ترتيب الآثار التي تترتب أصلاً علي مثل هذا العمل ، فالبطلان تكييف قانوني لعمل مخالف لنموذجه القانوني ، يؤدي إلي عدم إنتاج الآثار التي يرتبها عليه القانون إذا كان كاملاً  .

راجع – الفقيه الدكتور فتحي والي – الوسيط في شرح قانون المرافعات – بند 24

ولما كان أساس الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية ، فإذا تحققت الغاية فلا بطلان ، لذا إذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها – انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه  .

4- اختصاص المحاكم الاقتصادية  – الدوائر الاستئنافية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية :

طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 180 لسنة 2008  – الفقرة الثانية – تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية ،

وطبقاً للمادة 11 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية يتم الطعن بالنقض مباشرة في الأحكام التي تصدرها الدوائر الاستئنافية ، فيجري نص المادة 11 المشار إليه علي أنه :

فيما عدا الأحكام الصادرة في مواد الجنايات والجنح ، والأحكام الصادرة ابتداءً من الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية ، لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الاقتصادية بطريق النقض ، دون إخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

5- اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية :

يعرف الاختصاص القيمي بأنه نصاب المحكمة ، وهو معيار تحديد اختصاص محاكم الدرجة الأولي ، فقيمة الدعوى هي التي تحدد المحكمة التي تتولى الفصل فيها ” جزئية – ابتدائية ”   .

الوسيط في شرح قانون المرافعات الفقيه الأستـاذ الدكتور فتحي والي  الطبعة الثامنة ص 974

القواعد الحاكمة للاختصاص الاقتصادية القيمي

 

تعرض قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية للاختصاص القيمي ، ويمكننا القول بوجود قواعد أربعة تحكم هذا الاختصاص :

  1. القاعدة الأولي : تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى التي تختص بها ولا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية مصري .
  2. القاعدة الثانية : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا زادت تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .
  3. القاعدة الثالثة : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا كانت هذه الدعاوى غير محددة القيمة  .
  4. القاعدة الرابعة : اختصاص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي ، هو اختصاص بالنظر ابتداء أي كمحكمة درجة أولي ، فلا إخلال إذن بمبدأ التقاضي علي درجتين .

وبناء علي ما سبق – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الأولي بند 6 – تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية متي لم تتجاوز قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية .

6- اختصاص المحاكم الاقتصادية  – الدوائر الاستئنافية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية :

وبناء علي ما سبق أيضاً – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الثانية- تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية متي تجاوزت قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية  .

7- الاختصاص المكاني للمحاكم الاقتصادية  :

تنص المادة رقم 1 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه : تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمي ” المحكمة الاقتصادية ” يندب لرئاستها رئيس محكمة الاستئناف لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ،

ويكون قضاتها من بين قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف يصدر باختيارهم قرار من مجلس القضاء الأعلى .

وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ، ويصدر بتعيين مقار هذه الدوائر قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى , وتنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية المنصوص عليها في الفقرة السابقة في مقار

المحاكم الاقتصادية ، ويجوز أن تنعقد عند الضرورة ، في أي مكان آخر وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .

ويعرف الاختصاص المحلي أو المكاني بأنه اختصاص كل محكمة من محاكم الطبقة الواحدة بنظر الدعوى ، أي المحكمة المختصة مكانيا بنظر الدعوى ، والأصل في الاختصاص المحلي أو المكاني موطن المدعي علية ، بمعني اختصاص محكمة موطن المدعي علية إلا إذا نص علي غير ذلك   .

أماكن انعقاد المحاكم الاقتصادية – الانعقاد غير الطبيعي.

يجوز – وفقا لصريح نص المادة رقم 1 الفقرة الأخيرة – أن تنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية – عند الضرورة – في أي مكان آخر ، وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .

فشروط الانعقاد خارج نطاق الاختصاص المكاني :
  • الشرط الأول : أن تكون هناك ضرورة تدعوا إلى انعقاد المحكمة خارج نطاقها المكاني ، والضرورة في تعريف فقهاء القانون المدني هي ظرف استثنائي يجعل تنفيذ الأمر عسيراً وان لم يجعله مستحيلاً ، ويدخل في مفهوم الضرورة عدم وجود أماكن معدة لانعقاد محكمة الأسرة .
  • الشرط الثاني : أن يتم الانعقاد بناء علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .
  • الشرط الثالث : أن يصدر بذلك قرار من وزير العدل.

وقد قصد من ذلك مجابهة حالات الضرورة التي قد يترتب عليها في بعض الأحيان انعقاد محاكم الأسرة أو الدائرة الاستئنافية في أماكن معينه بخلاف أماكن انعقادها الطبيعية المحددة بالفقرتين الأولي والثانية من المادة ، وذلك حتى لا يتعطل الفصل في الدعاوى والطعون المرفوعة أمامها

ويخضع تقدير حالة الضرورة لتقدير كل من رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس محكمة الاستئناف حسب الأحوال ، بحيث يخضع هذا التقدير في النهاية لسلطة وزير العدل صاحب حق إصدار القرار من عدمه .

اختصاص المحكمة الاقتصادية بشهر إفلاس التاجر الذي له فرع أو وكالة في مصر

بصدور القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية أصبحت المحاكم الاقتصادية مختصة – نوعياً – بقضايا الإفلاس ، لذا تختص هذه المحاكم بدعوى بشهر الإفلاس التي ترفع علي التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة ، وينعقد الاختصاص مكانياً للمحكمة الاقتصادية التي يقع في دائرتها الفرع علي أنه يراعي بخصوص هذه الدعوى :-

  • 1- أن طلب شهر الإفلاس يقتصر علي الفرع أو الوكالة الموجودة في مصر دون أن يطال الشركة الأم الموجودة خارج حدود الإقليم المصري إعمالاً لمبدأ إقليمية التطبيق .
  • 2- لا يشترط لقبول هذه الدعوى سبق صدور حكم بشهر الإفلاس خارج مصر.
  • 3- مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو المتعددة النافذة في مصر .

الدعاوي الناشئة عن التفليسة

تنص المادة رقم 560 علي

1 ـ تكون المحكمـة التي شهرت الإفـلاس مختصـة بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة .

2 ـ وتعبر الدعوى ناشئة عن التفليسة علي وجه الخصوص إذا كانت متعلقة بإدارتها أو كان الفصل فيها يقتضي تطبيق أحكام الإفلاس ، ولا يشمل ذلك الدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها .

الشرح و التعليق علي المادة 560

1- مدي اختصاص المحاكم الاقتصادية بالدعاوى الناشئة عن التفليسة  مع قصر النص علي اختصاصها بدعاوى الإفلاس والصلح الواقي منه .

تختص المحكمة الاقتصادية التي أصدرت حكم شهر الإفلاس بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة ، أساس هذا الاختصاص صريح نص المادة 560 فقرة 1 ، صحيح أن الاختصاص بدعاوى شهر الإفلاس – حال صدور قانون التجارة 17 لسنة 1999 – كان منعقداً للمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن المدين التجاري – إلا أن قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نقل هذا الاختصاص للمحاكم الاقتصادية

فتصير هذه المحاكم الاقتصادية هي المختصة بجميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة ، والحكمة من ذلك وضحتها المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة إذ قررت :

منعاً من قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة وتجميعاً لها أمام محكمة واحدة تكون أقدر بلا جدال علي الفصل بسرعة فيها عقد المشروع للمحكمة التي شهرت الإفلاس الاختصاص بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة

ولم يشأ المشروع أن يضع تعريفاً جامعاً مانعاً لتلك الدعاوى وفضل ترك ذلك لاجتهاد ات الفقه والقضاء في الممارسة العملية لتحديد ما يعتبر ناشئاً عن التفليسة

وما لا يعتبر كذلك مكتفياً بإلقاء بعض الضوء عليها فاعتبر منها علي وجه الخصوص الدعاوى المتعلقة بإدارة التفليسة وتلك التي يقتضي الفصل فيها تطبيق أحكام الإفلاس مستبعداً من دائرتها تلك المنازعات الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها .

2- الدفع بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية  بالدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير او للغير عليه.

استثني المشرع الدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها من اختصاص المحاكم الاقتصادية ، والحكمة من ذلك غائبة ، والرأي وجوب خضوع هذه الدعاوى لاختصاص المحاكم الاقتصادية تأكيداً لمبدأ منع قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة ، ومن ثم فإننا نناشد المشرع بالتدخل تشريعياً علي اختصاص المحاكم الاقتصادية بهذه الدعاوى .

وما دام النص قائم لم يلغي – الفقرة الثانية من المادة 560 – فيصير الدفع بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية – كمحكمة شهر إفلاس – بالدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها – دفعاً قانونياً صحيحاً

موسوعة الدفوع المدنية والتجارية والاقتصادية – الطبعة الثانية 2008

تعيين المحكمة أمين للتفليسة والتحفظ علي شخص التاجر المدين

تنص المادة رقم 561 علي
  • 1 ـ تحدد المحكمة في حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، وتعين أمينا للتفليسة ، وتختار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضيا للتفليسة . وتأمر بوضع الأختام علي محل تجارة المدين .
  • 2 ـ وللمحكمة ، عند الضرورة ، أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ علي شخص المدين . ولا يجوز للمحكمة أن تأمر بهذا الإجراء في حكم شهر الإفلاس إذا طلب المدين شهر إفلاسه خلال الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 553 من هذا القانون .
  • 3 ـ ويرسل قلم كتاب المحكمة إلي النيابة العامة مخلصاً من حكم شهر الإفلاس فور صدوره .

الشرح و التعليق علي المادة 561

1- تاريخ  التوقف عن الدفع – أهمية هذا التاريخ :

البيان الخاص بتاريخ توقف التاجر عن الدفع أحد أهم البيانات التي تثار خلال التعرض لموضوع الإفلاس عموماً ، فالتصرفات التي يأتيها التاجر المفلس بعد هذا التاريخ لا تنفذ كقاعدة في مواجهة جماعة الدائنين

أما التصرفات التي يأتيها المدين قبل هذا التاريخ فهي نفاذه ، وبالتالي قد تتعرض حقوق الدائنين للخطر ، لذا بدا تحديد هذا التاريخ هاماً بل شديد الأهمية

فتنص المادة 598 علي أنه لا يجوز التمسك في مواجهة جماعية الدائنين بالتصرفات التالية إذا قام بها المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وقبل الحكم بشهر الإفلاس :-
  • أ ـ منح التبرعات أيا كان نوعها ما عدا الهدايا الصغيرة التي يجري عليها العرف .
  • ب ـ وفاء الديون قبل حلول الأجل أيا كانت كيفية الوفاء . ويعتبر إنشاء مقابل وفاء ورقة تجارية لم يحل ميعاد استحقاقها في حكم الوفاء قبل حلول الأجل .
  • ج ـ وفاء الديون الحالة بغير الشيء المتفق عليه . ويعتبر الوفاء بطريق الأوراق التجارية أو النقل المصرفي في حكم الوفاء بالنقود .
  • د ـ كل رهن أو تأمين اتفاقي آخر وكذلك كل اختصاص يتقرر علي أموال المدين لدين سابق علي التأمين .

القاعدة إذن

التصرفات التي يأتيها التاجر المفلس بعد تاريخ التوقف عن الدفع إلي ما قبل صدور حكم شهر الإفلاس لا تنفيذ في مواجهة جماعة الدائنين

وتنص المادة  599 من قانون التجارة في ذات الصدد علي أنه :

كل ما أجراه المفلس من تصرفات غير ما ذكر في المادة 598 من هذا القانون وخلال الفترة المشار اليها فيها يجوز الحكم بعدم نفاذه في مواجهه جماعة الدائنين إذا كان التصرف ضارا بها وكان المتصرف إليه يعلم وقت وقوع التصرف بتوقف المفلس عن الدفع

لذا

بدت الحاجة ملحة إلي تحديد تاريخ للتوقف عن الدفع وباتت مصلحة عموم الدائنين إلي إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي  أبعد زمن ممكن لزيادة الضمان العام للمدين ولا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

ودلالة هذه الأهمية – أهمية تحديد ميعاد للتوقف عن الدفع – تجلت في إفراد المشرع له العديد من النصوص . المادة 561 – الفقرة 1 – من قانون التجارة ألزمت المحكمة – المحكمة الاقتصادية – بتحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع  إذ تنص علي أنه : تحدد المحكمة في حكم شهـر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

المادة 562 – فقرة 1 – قررت اعتبار تاريخ صدور حكم الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع إذا أغفل الحكم الصادر بالإفلاس تحديد تاريخ التوقف ، فتنص المادة 562 في فقرتها الأولي علي أنه :

إذا لم يعين في حكم شهر الإفلاس التاريخ الذي توقف فيه المدين عن الدفع اعتبر تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

أما الفقرة الثانية من المادة 562 فقد قررت أنه إذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين أو بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

وفي بيان كيفية تعيين المحكمة لتاريخ التوقف عن الدفع قررت الفقرة الثالثة والأخيرة من المادة 562 تستعين المحكمة في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن اضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة أو ضارة بدائنيه

ويدخل في ذلك علي وجه الخصوص شروع المدين في الهروب أو الانتحار أو إخفاء أمواله أو بيعها بخسارة أو عقد قرض بشروط باهظة أو الدخول في مضاربات طائشة .

وفي جواز تعديل هذا التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع أجازت المادة 563 فقرة 1 للمحكمة من تلقاء ذاتها أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة ، أو غيرهم من ذوى المصلحة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة ، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائياً .

وطبقاً للفقرة الثانية من المادة 563 لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي صدور الحكم بشهر الإفلاس .

وفي إيضاح هذه الأهمية قررت المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة أنه :

نظم المشروع في المادة 561 وما بعدها تعيين المحكمة تاريخ الوقوف عن الدفع مبيناً ما يمكن أن تستعين به في هذا الشأن والمدى الزمني الذي يجوز لها إرجاع ذلك التاريخ إليه مفاضلاً بذلك بين مصالح الدائنين واستقرار التعامل ومصالح الغير كما عالج سكوت المحكمة عن تحديد ذلك التاريخ معتبراً تاريخ إصدار الحكم تاريخاً للتوقف عن الدفع ، ونظم حق أصحاب المصلحة في طلب تعديل ذلك التاريخ والمدى الذي سمح فيه بتقديم ذلك الطلب وتاريخ صيرورته نهائياً  .

2- تعيين المحكمة أميناً للتفليسة

ألزمت الفقرة الأولي من المادة 561 من قانون التجارة المحكمة بعتيين أمين للتفليسة ، وطبقاً للمادة 564 من قانون التجارة يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة  .

ومن الناحية العملية فالحكم الصادر بشهر الإفلاس لا يحدد أمين التفليسة بذاته بل ينص دائماً علي ” تعيين أمين التفليسة صاحب الدور ” ومن خلال جدول قيد أمناء التفليسة بالمحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس يتولي قلم كتاب المحكمة تحدد اسم أمين التفليسة صاحب الدور وإخطاره لمباشرة أعمال التفليسة

مستشار سمير الأمين – التفليسة طبقاً للقانون التجاري – طبعة 2000 – مكتبة نقابة المحامين

وقد كان القانون القديم يطلق علي أمين التفليسة وكيل الدائنين أو السنديك ، ولقد أحسن المشرع في القانون الجديد عندما استعمل لفظ أمين التفليسة ، فهو أشمل وأعم من لفظ وكيل الدائنين ، فأمين التفليسة ليس وكبلاً عن الدائنين فقط بل هو وكيلاً عن المفلس أيضاً وأميناً علي أموال التفليسة وهو أهم الأشخاص الذين يقومون علي إدارة التفليسة

فهو الذي يتسلم أموال المفلس بعد أن ترفع يد المفلس عنها ليديها حتي يتم اتخاذ قرار بشأن التفليسة ، فإذا ما تم تصفية الأموال وتوزيع الثمن لسداد الديون يتولي أمين التفليسة عملية البيع والتوزيع ، وبمعني آخر فإن أمين التفليسة يرافق التفليسة منذ افتتاحها إلي وقت انتهائها  .

د . محسن شفيق – الوسيط في القانون التجاري – ج 3 – ص 195 وما بعدها

وقد قضت محكمتنا العليا بأنه :

السنديك هو ممثل لجماعة الدائنين الذي يعمل باسمها في كل ما له علاقة بأموال التفليسة كما يمثلهم في الدعوى التي ترفع عليها وهو بذلك يملك المطالبة بإلغاء ما اكتسبه الغير من حقوق المدين حماية لحقوق جميع الدائنين ، ورد هذه الحقوق إلي أموال التفليسة  .

وطبقاً للبند الثاني من المادة 564 فعلي أمين التفليسة شهر الحكم وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .

وطبقاً للبند الثالث  من المادة 564 ويتولى أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب ان يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم . ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه .

كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة . وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلا عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

وطبقاً للبند الرابع من المادة 564 فعلي أمين التفليسة ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم  شهر الإفلاس  ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ولا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين .

3- اختيار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضيا للتفليسة

يجب أن يعيين الحكم الصادر بإشهار الإفلاس قاضياً للتفليسة ، كما عالج المشروع تعيين أمين التفليسة واختيار أحد قضاة المحكمة قاضياً لها والرجاء معقود علي تفرغ بعض قضاة المحكمة وتخصصهم كقضاة للتفليسة علي نحو يمكنهم من الإحاطة بإجراءات الإفلاس والتعمق في دراستها لمواجهة الظروف المحيطة بالتجارة وبالمشتغلين بها وحسم المنازعات التي تثور خلال سير إجراءات التفليسة علي وجه السرعة بما يحفظ للدائنين حقوقهم ويمكن المدينين من سداد ديونهم استقراراً للمعاملات وحماية للاقتصاد القومي  .

4- أمر المحكمة بالتحفظ علي المدين وحبسه – تقييد حرية المفلس

الأصل ألا يترتب علي شهر الإفلاس تقييد حرية المفلس الشخصية علي أن المادة 561 – المقابلة للمادة 239 من القانون التجاري الملغي – تجيز للمحكمة أن تأمر عند الاقتضاء في حكم شهر الإفلاس أو في أي حكم آخر يصدر بناء علي تقرير من أمين التفليسة بحبس المفلس ، أو بالتحفظ عليه بوضعه تحت مراقبة أحد رجال الضبط القضائي أو المحكمة .

والحكمة من تخويل المحكمة حق حبس المفلس أو التحفظ علي شخصه هي وضع المدين تحت تصرف القضاء إذا ظهر ما يدل علي تقصيره أو سوء نيته ، أو يدعو إلي الخوف من هربه ، أو قامت قرائن جدية علي عزمه إخفاء أمواله أو تبديدها إضراراً بدائنيه ، أو رفض التعاون الجدي مع السنديك والدائنين في إجراءات التصفية

وطبقاً للمادة 266 من قانون التجارة الملغي كان من الجائز بنص صريح حبس المفلس إذا امتنع عن الحضور أمام السنديك لإقفال الدفاتر بحضوره لإبداء ما يلزم من الإيضاحات بعد التنبيه عليه بذلك تنبيهاً رسمياً .

وقد ألغي المشرع الحكم الوارد بالمادة 266 بموجب المادة 640 من قانون التجارة .

فتنص الفقرة الأولي من المادة 640 علي أنه

 لا يجوز تسليم الدفاتر التجارية إلي أمين التفليسة إلا بعد أن يقوم قاضي التفليسة بإقفالها .

في حين تنص الفقرة الثانية من ذات المادة علي أنه : ويدعي المفلس إلي حضور جلسة إقفال الدفاتر التجارية ، فإذا لم يحضر وجب دعوته مرة أخري إلي الحضور خلال ثلاثـة أيـام من تاريخ الإخطار وإلا أقفلت الدفاتر بغير حضوره .

إذن

فللحكمة عند الضرورة أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة علي شخص المدين لمنعه من الفرار عند قيام الشك حول ارتكابه فعلاً مكوناً لجريمة من جرائم الإفلاس ومنعه من تبديد أمواله أو اختلاسها وإجباره علي تقديم المعونة لأمين التفليسة لاطلاعه علي دفاتره وحساباته وتزويده بالمعلومات الضرورية التي لا غني عنها وعمل الميزانية والسير في إجراءات التفليسة والأمر اختياري للمحكمة حسب تقديرها للظروف التي تحيط بالدعوى وبالمفلس .

ويراعي أن حبس المفلس والتحفظ عليه ليس بالعقوبة بل هو مجرد إجراء تحفظي واحتياطي يقصد به منه المدين المفلس من الفرار ومن الإضرار بالدائنين وحمله علي تقديم معونته في إجراءات التفليسة

لذلك يجوز للمحكمة في جميع الأحوال – إذا انتفت العلة من هذا الإجراء – أن تأمر بالإفراج عن المفلس مؤقتاً أو كلية ، ومتي أمرت المحكمة بالإفراج عن المفلس ، جاز لها أن تأمر بحبسه أو التحفظ عليه من جديد إذا اقتضت الضرورة ذلك  .

 د . مصطفي كمال طه – المرجع السابق – ص 579 وما بعدها

وطبقاً لصريح نص المادة 561 في فقرته الثانية لا يجوز للمحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس أن تأمر بالتحفظ علي شخص المدين إلا عند الضرورة وبشرط ألا يكون هو طالب الإفلاس وذلك خلال الميعاد المشار إليه بالفقرة الأولي من المادة 553 من قانون التجارة .

وتنص الفقرة الأولي من المادة 553 علي أنه :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ توقفه عن الدفع .

6- ملخص حكم الإفلاس الموجه للنيابة العامة .

ألزمت المادة 561 من قانون التجارة قلم كتاب المحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس إخطار النيابة العامة بملخص من حكم شهر الإفلاس فور صدوره ، وقد أوضحنا سلفاً – شروح المادة 557 – أن قانون التجارة الجديد عدل عن وجوب إدخال النيابة العامة في دعاوى الإفلاس واكتفي بإخطارها بالدعوى ، ولم يرتب علي عدم حضورها أو عدم إبدائها الرأي بطلان – كما كان معمولاً به في القانون التجاري الملغي – فتنص المادة  557  علي أنه :

يخطر قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس ولا يحول عدم حضورها او عدم إبداء الرأي دون الحكم في دعوى الإفلاس .

حالة عدم تعيين المحكمة تاريخ التوقف عن الدفع

 

تنص المادة رقم 562 علي

  1. إذا لم يعين في حكم شهر الإفلاس التاريخ الذي توقف فيه المدين عن الدفع اعتبر تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .
  2.  وإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين أو بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .
  3.  تستعين المحكمة في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن إضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة أو ضارة بدائنيه . ويدخل في ذلك علي – وجه الخصوص شروع المدين في الهرب أو الانتحار ، أو إخفاء أمواله أو بيعها بخسارة أو عقد قروض بشروط باهظة أو الدخول في مضاربات طائشة .

الشرح و التعليق علي المادة 562

1- تاريخ صدور حكم الإفلاس كتاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع .

الأصل أن يعين التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع بالحكم الصادر بشهر الإفلاس فإذا أغفلت المحكمة هذا البيان ، اعتبر تاريخ صدور الحكم تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، فتاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخ اعتباري بصريح نص الفقرة الأولي من المادة 562 من قانون التجارة ، وهو أيضاً – وهو الأهم – تاريخ مؤقت

و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً للتعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

2- اعتبار تاريخ وفاة التاجر المدين تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

قد يغفل الحكم الصادر بشهر الإفلاس تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع ، فإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، ويراعي للأهمية أن هذا الميعاد – ميعاد التوقف عن الدفع هو ميعاد اعتباري وهو أيضاً

وهو الأهم ، ميعاد مؤقت ، و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً لطلب التعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

3- اعتبار تاريخ اعتزال التاجر للتجارة  تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

قد يغفل الحكم الصادر بشهر الإفلاس تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع ، فإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، ويراعي للأهمية أن هذا الميعاد – ميعاد التوقف عن الدفع هو ميعاد اعتباري

وهو الأهم ، ميعاد مؤقت ، و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً لطلب التعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس  .

4- ما هي الوسائل التي تستعين بها المحكمة لتحديد التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع :

وبالمقابل الأسباب التي يستن إليها في طلب تغيير ذلك التاريخ المؤقت تستعين المحكمة التي تصدر حكم شهر الإفلاس – في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع – بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن اضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة او ضارة بدائنيه أو الانتحار أو إخفاء أمواله او بيعها بخسارة او عقد قروض بشروط باهظة او الدخول في مضاربات طائشة

حالة الوقوف عن الدفع كما قررت محكمتنا العليا هي مما يستقل به قاضى الدعوى ، و له أن يستخلصها من الأمارات و الدلائل المقدمة فيها دون معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض .

و إذ كانت محكمة الموضوع قد استخلصت وقوف المورث و الشركة التى يديرها عن دفع ديونها لاختلال أعمالها التجارية من تحرير احتجاجات عدم الدفع ، و مضى عدة سنوات على عدم الوفاء بتلك الديون ، و كان للشركة طالبة الإفلاس الحق فى تقديم أدلة جديدة أمام محكمة الإستئناف لإثبات دعواها

فإن تعويل الحكم المطعون فيه على الدلالة المستفادة من المستندات التى قدمتها الشركة المذكورة لأول مرة أمام محكمة الإستئناف بعد اندماج شركتي … … … … فيها ، و استخلاصه عدم منازعة الطاعنين فى ديون الشركتين المندمجتين من المذكرة التى تضمنت دفاعهم ، و التى خلت من المنازعة الجدية فى تلك الديون لا يكون خطأ فى القانون أو مخالفة للثابت فى الأوراق  .

القاعدة إذن: في تحديد تاريخ التوقف عن الدفع وتأسيس طلب تعديل هذا التاريخ للمحكمة التي تصدر حكم شهر الإفلاس أن تستعين في تحديد هذا التاريخ بــ :-

  • 1- كل فعل أو قول أو تصرف يصدر من التاجر المدين ويكشف عن اضطراب أعماله ، من ذلك محاولة الانتحار أو إخفاء أمواله او بيعها بخسارة او عقد قروض بشروط باهظة او الدخول في مضاربات طائشة
  • 2- سعي التاجر المدين إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة .
  • 3- سعي التاجر المدين إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل ضارة بدائنيه

تسبيب حكم شهر الإفلاس وضرورة التعرض لأسباب اختيار تاريخ بعينه تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع :

فيتعين على محكمة الموضوع أن تفصل فى حكمها – الصادر بالإفلاس – الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها فى تكييفها القانوني لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التى يتطلبها القانون لشهر الإفلاس  .

تعديل المحكمة للتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع

تنص المادة رقم 563 علي

1 ـ يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة ، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيا

2 ـ وفي جميع الأحوال لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

الشرح و التعليق علي المادة 563

1- تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع  :

تاريخ التوقف عن الدفع الذي تحدده المحكمة التي أشهرت الإفلاس بطبيعته تاريخ مؤقت ، ولكنه لن يظل كذلك ، فثمة حاجة إلي صيرورته نهائياً  للسير في إجراءات التفليسة

وطبقاً للمادة 563 فقرة من قانون التجارة يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع.

إذن فتعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع يتم وفقاً لـ :
  • 1- للمحكمة التي أصدرت حكم الإفلاس ذاتها أن تعدل هذا التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 2- للنيابة العامة أن تطلب من المحكمة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع
  • 3- للتاجر المدين أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 4- لأحد الدائنين أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 5- لأمين التفليسة أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 6- لكل ذي مصلحة أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .

والملاحظ ابتداءً تعدد من يتاح لهم المطالبة بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع ، إلي الحد الذي يتاح هذا الطلب لكل ذي مصلحة .

كما أن الملاحظ أن طلب تعديل تاريخ التوقف عن الدفع لا يكون بالحتم والضرورة بطلب إرجاع هذا التاريخ إلي أمضي مدة يجيزها قانون التجارة ، هذا الطلب يتصور من الدائنين فقط فمصلحتهم تقتضي زيادة الضمان ، أما غير الدائنين ، ونعني المدين نفسه والغير من ذي المصلحة

فمن المؤكد أن طلبهم تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع يعني تقديم هذا التاريخ لا إرجاعه ، وبالأدنى الإقرار بأن تاريخ التوقف عن الدفع الذي حددته المحكمة في حكم شهر الإفلاس هو تاريخ صحيح ، فمصلحتهم تقتضي نفاذ التصرفات التي أجراها المدين التاجر  .

قضت محكمة النقض :

… وإن كانت المادة 228 من قانون التجارة قد اعتبرت الجزاء الذي يجوز توقيعه فى حالة إبرام المفلس عقودا بمقابل فى فترة الريبة هو البطلان ، إلا أنه فى حقيقته ليس بطلاناً بالمعنى القانوني لأن البطلان يترتب عليه انعدام أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين بينما العقد الذي يقضى ببطلانه طبقاً لتلك المادة يظل صحيحاً ومنتجاً لآثاره فيما بين عاقديه وإنما لا ينفذ فى حق جماعة الدائنين

فالجزاء فى حقيقته هو  عدم نفاذ التصرف  فى حق هذه الجماعة ومن ثم فلا يجوز للمشترى من المفلس الذي يقضى ببطلان عقده طبقاً للمادة المذكورة أن يستند فى مطالبة التفليسة برد الثمن الذي دفعه للمفلس إلى المادة 142 من القانون المدنى لأنها خاصة بالحالة التى يقضى فيها بإبطال العقد أو ببطلانه بالنسبة للمتعاقدين

الطعن رقم  لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 283 بتاريخ 21-02-1963

2- صيرورة التاريخ للتوقف عن الدفع  المؤقت نهائياً :

لا يتصور أن يظل تاريخ التوقف عن الدفع مؤقتاً ، لذا قرر المشرع اعتبار ذلك التاريخ نهائياً بعد انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون والتي يجري نصها :

يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، او بناء علي طلب النيابة العامة او المدين او احد الدائنين او أمين التفليسة او غيرهم من ذوي المصلحة ، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيا

3- لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس

لعل الهدف الواضح من إجازة إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع هو حماية دائني التاجر المفلس ، فالمادة تنص علي أنه :

لا يجوز التمسك في مواجهه جماعة الدائنين بالتصرفات التالية إذا قام بها المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وقبل الحكم بشهر الإفلاس :ـ
  • أ ـ منح التبرعات أيا كان نوعها ما عدا الهدايا الصغيرة التي يجري عليها العرف .
  • ب ـ وفاء الديون قبل حلول الأجل أيا كانت كيفية الوفاء ويعتبر إنشاء مقابل وفاء ورقة تجارية لم يحل ميعاد استحقاقها في حكم الوفاء قبل حلول الأجل .
  • ج ـ وفاء الديون الحالة بغير الشيء المتفق عليه . ويعتبر الوفاء بطريق الأوراق التجارية او النقل المصرفي في حكم الوفاء بالنقود .
  • د ـ كل رهن او تأمين اتفاقي آخر وكذلك كل اختصاص يتقرر علي أموال المدين لدين سابق علي التأمين .

في حين تنص المادة  599  علي أنه :

كل ما أجراه المفلس من تصرفات غير ما ذكر في المادة 598 من هذا القانون وخلال الفترة المشار اليها فيها يجوز الحكم بعدم نفاذه في مواجهه جماعة الدائنين إذا كان التصرف ضارا بها وكان المتصرف إليه يعلم وقت وقوع التصرف بتوقف المفلس عن الدفع

ولما كان اللازم أن يكون لهذه الحماية حدود لا تتجاوزها ، فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 563 من قانون التجارة علي أنه :

لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس  .

د. عبير سليمان – المرجع السابق

إخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بشهر افلاس التاجر

تنص المادة رقم 564 علي

  1.  يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة .
  2. وعلي أمين التفليسة شهر الحكم وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .
  3.  و يتولي أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه . كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلاً عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .
  4. وعلي أمين التفليسة ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين . في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ولا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين .

الشرح و التعليق علي المادة 564

1- إخطار  قلم كتاب المحكمة أمين التفليسة بمباشرة أعمال التفليسة .

أوضحنا أن الحكم الصادر بشهر الإفلاس يعين أميناً للتفليسة ، لكنه لا يحدد أسمه  بل يكتفي بعبارة ” أمين التفليسة صاحب الدور ” لذا ألزمت المادة 564 في فقرتها الأولي قلم كتاب المحكمة بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول للبدء في ممارية أعمال التفليسة ، ففور صدور الحكم بشهر الإفلاس يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فإخطار أمين التفليسة

ونلاحظ أن الإخطار تحوطه عدة شروط :

  • 1-  أن يكون – يتم – فور صدور الحكم بشهر الإفلاس.
  • 2-   أن يكون صادراً من قلم كتاب المحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس وهي وكما أوضحنا المحكمة الاقتصادية طبقاً لقانونها 180 لسنة2008
  • 3-   أن يكون الإخطار مسجلاً بعلم الوصول ، فلا طريق آخر لإخطار أمين التفليسة لمباشرة أعمال التفليسة غير الذي رسمته الفقرة الأولي من هذه المادة ، فلا يحل محل الإخطار المسجل بعلم الوصول الخطاب العادي أو إنذار من قلم الكتاب .
الإخطار طبقاً لقانون المرافعات

تقرر المادة 6 من قانون المرافعات قاعدة عامة بحيث يرجع إليها كلما استوجب المشرع من الخصم أو قلم الكتاب أو المحكمة إخبار الخصم بأمر ما ، فيتعين أن يكون ذلك علي يد محضر ، ما لم ينص في القاعدة القانونية التي استوجبت ذلك صراحة علي غير ذلك ، وينص القانون في أحوال استثنائية علي جواز الإعلان بمجرد خطاب مسجل أو بخطاب مسجل مع علم الوصول

كما يجيز في بعض الأحوال اتخاذ إجراء شفاهه مع إثباته بمحضر الجلسة ، وبذا يتضح أن المشرع قد يقرر من الوسائل الأخرى ما يكفل إخبار الخصم ولو لم يحصل هذا الإخبار علي يد محضر  .

راجع – العميد الدكتور أحمد المليجي – موسوعة شرح قانون المرافعات – الجزء الأول – ص 314 – الفقرة 482

فكلما استوجب المشرع من الخصم أو من قلم الكتاب أو من المحكمة إخبار الخصم بأمر ما أو تنبيه معين فمن الواجب أن يتم ذلك علي يد محضر اللهم إلا إذا نص القانون صراحة علي غير ذلك ، لأن الإعلان علي يد محضر هو القاعدة الأساسية في التشريع ، ولا يجوز الخروج عليها إلا بنص خاص وإلا فلا يعتد بالإخبار إذا تم علي وجه مخالف ولو وصل مضمونه بالفعل إلى علم الخصم .

العميد الدكتور أحمد أبو الوفا – المرجع السابق – ص 122 وما بعدها

2ـ التزامات أمين التفليسة بعد إخطاره بتعيينه أميناً للتفليسة :

  • أولا : يلتزم أمين التفليسة بشهر الحكم الصادر بإشهار الإفلاس في السجل التجاري .
  • ثانياً : يلتزم أمين التفليسة بشهر الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .
  • ثالثاً : يلتزم أمين التفليسة بنشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم .
  • رابعاًً : يلتزم أمين التفليسة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ويراعي أنه لا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين

3- ما هي البيانات التي يشملها ملخص شهر حكم الإفلاس :

  • البيان الأول : اسم المدين المفلس وموطنه .
  • البيان الثاني : رقم قيد التاجر في السجل التجاري .
  • البيان الثالث : المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس.
  • البيان الرابع : تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس .
  • البيان الخامس : التاريخ المؤقت عن الدفع .
  • البيان السادس : اسم قاضي التفليسة .
  • البيان السابع : اسم أمين التفليسة وعنوانه .
  • البيان الثامن : دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة .

ويراعي أنه وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلاً عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

النقض عن اختصاص الاقتصادية القيمي

قضت محكمة النقض المصرية بأن 

الدعاوى الاقتصادية التى تقل قيمتها عن خمسة ملايين جنيه . اختصاص المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية بها . استئناف الأحكام الصادرة منها أمام ذات المحكمة بهيئة استئنافية والوقوف بالمنازعة عند هذا الحد . الدعاوى التى تزيد قيمتها عن خمسة ملايين جنيه والغير مقدرة القيمة . اختصاص المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بها . جواز الطعن في الأحكام الصادرة منها أمام محكمة النقض .

اإذ كان المشرع من خلال القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية شكلها من دوائر ابتدائية واستئنافية ، ثم لجأ إلى ضم اختصاصيها النوعى والقيمي معاً في هذا الشأن

وذلك بأن حدد على سبيل الحصر القوانين الواجب تطبيقها على المنازعات المتعلقة بها ، فأناط بالدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية الفصل في الدعاوى التى تقل قيمتها عن خمسة ملايين جنيه

أما الدعاوى التى تزيد قيمتها عن مبلغ خمسة ملايين جنيه أو تلك غير محددة القيمة فإن الاختصاص بنظرها ينعقد للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية

الطعن رقم ٦٦٦٣ لسنة ٨٠ ق – اقتصادي – جلسة ٢٠١٨/١١/٢٢

إذ كانت دعوى الإفلاس هى دعوى إجرائية الغرض منها إثبات حالة معينة وهى توقف المدين عن دفع ديونه نتيجة اضطراب مركزه المالي وصولاً للحفاظ على أموال الدائنين ولإنهاء عبث المدين بهذه الأموال ، ومن ثم فلا مراء بأنه لا عبرة بقيمة المديونية سند الدعوى أو غيرها من الأمور المتعلقة بهذه المديونية أو بأشخاص الخصومة . وأن إشهار الإفلاس – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو جزاء يقتصر توقيعه على التجار الذين يتوقفون عن سداد ديونهم التجارية نتيجة اضطراب مركزهم المالي

ويقتصر دور المحكمة المنوط بها شهر الإفلاس على التحقق من توافر تلك الحالة ومن مدى جدية المنازعة في الديون محل طلب التوقف عن الدفع دون أن يكون لها التحقق من حقيقة مقدار الدين ، وبالتالى فلا تعد دعوى مطالبة بها ، كما أنه بصدور حكم شهر الإفلاس تنشأ حالة قانونية جديدة هى غل يد المفلس عن إدارة أمواله

ومن ثم فإنه والحال كما تقدم تعد من الدعاوى غير القابلة للتقدير وتكون كذلك بالضرورة في حكم الدعاوى الزائدة على خمسة ملايين جنيه وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ، وبالتالى فإنها – والحال كذلك – تعد دعوى غير مقدرة القيمة بما ينعقد الاختصاص بنظرها للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الاستئناف المقام طعناً على الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية بما ينطوى على اختصاصه ضمنياً بنظر المنازعة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

الطعن رقم ٩٢٦٥ لسنة ٨٣ ق – اقتصادي – جلسة ٢٠١٨/٠٤/١٢



رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة في قانون التجارة

اجراءات رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة وشروط الدعوي وحالة حظر شهر إفلاس التاجر شرح المواد  552 – 553 – 554 – 555 – 556 – 557 – 558 تجاري حيث انه يشهر إفلاس التاجر بناء علي طلبه أو طلب أحد الدائنين أو النيابة  العامة.

رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة

حق محكمة شهر الإفلاس الحكم من تلقاء نفسها

يجوز للمحكمة أن تقضي بشهر إفلاس من تلقاء ذاتها و يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع مع ارفاق مستندات ووثائق نتعرف عليها بطيات البحث.

اجراءات رفع دعوي الإفلاس في القانون

تنص المادة رقم 552 تجاري علي:

يشهر إفلاس التاجر بناء علي طلبه أو طلب أحد الدائنين أو النيابة العامة .

ويجوز للمحكمة أن تقضي بشهر إفلاس من تلقاء ذاتها .

الشرح و التعليق علي المادة 552 تجاري

1- رفع دعوى الإفلاس من التاجر المفلس

لما كانت غاية الإفلاس ليست حماية دائني التاجر المفلس فقط ، وإنما حماية التاجر نفسه ، فقد أجازت المادة 552 من قانون التجارة لهذا التاجر المتوقف عن الدفع أن يبادر برفع دعوى الإفلاس ، فيصير التاجر في هذه الحالة مدعياً ويصير الدائن أو الدائنين مدعي عليهم

ولا يمكن القول بمخالفة ذلك للمادة 3 من قانون المرافعات والتي تشترط  الصفة والمصلحة  لقبول أي دعوى ، فالصفة قائمة والمصلحة موجودة

وقد أوردت المذكرة الإيضاحية للمادة 552 من قانون التجارة :

حدد المشروع في المادة 552 من لهم حق تفليس المدين التاجر وهم المدين نفسه وأي من دائنيه والنيابة العامة وكذلك المحكمة المختصة .

ويمكننا القول – استناداً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 553 من قانون التجارة أن رفع المدين التاجر لدعوى الإفلاس هو التزام لا اختيار

 فهذه الفقرة تنص صراحة علي أنه :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع ……..

2- رفع دعوى الإفلاس من دائن التاجر .

وكما أقرت المادة 552 من قانون التجارة رفع دعوى الإفلاس من التاجر ، أقرت برفعها من الدائن ، والنص علي رفع دعوى الإفلاس من الدائن صراحة فيه تزيد إذ تقرر القواعد العامة ذلك دون الحاجة إلي النص عليه صراحة ، فالصفة والمصلحة ، وهما شرطا قبول الدعوى ، متوافران .

وكما يصح رفع دعوى الإفلاس بدين تجاري ، وهو الأصل ، يجوز رفع دعوى الإفلاس بدين مدني إذا اثبت المدعي أن التاجر – المدعي عليه – قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدني .

راجع الشروح الخاصة بالمادة 554 من قانون التجارة

3- رفع دعوى الإفلاس من النيابة العامة .

أجازت المادة 552 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 للنيابة العامة رفع دعوى الإفلاس ، ويثير تخويل النيابة العامة هذا الحق في رفع دعوى الإفلاس الحديث عن حقيقية توافر شرطي الصفة والمصلحة

وتقرر المادة 3 من قانون المرافعات أنه :

[ لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي ]

ورفعاً لهذا الالتباس تقرر المادة 3 مكرر من قانون المرافعات أنه :

لا يسري حكم المادة السابقة علي سلطة النيابة العامة طبقاً للقانون في رفع الدعوى والتدخل فيها والطعن علي أحكامها ، كما لا يسري أيضـاً علي الأحوال التي يجيز فيها القانون رفع الدعوى أو الطعن أو التظلم من غير صاحب الحق في رفعة حماية لمصلحة شخصية يقررها القانون .

وطبقاً للفقرة الأولي من المادة  556 من قانون التجارة :

إذا طلبت النيابة العامة شهر إفلاس التاجر وجب علي قلم الكتاب أن يعلنه بيوم الجلسة .

وطبقاً للفقرة الثانية من المادة  556 من قانون التجارة :

في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة ان تنظر في شهر الإفلاس بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون  .

تنص الفقرة الأولي من المادة 551 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 علي أنه :

يجوز شهر إفلاس التاجر بعد وفاته او اعتزاله التجارة إذا توفي او اعتزل التجارة وهو في حالة توقف عن الدفع ويجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة او اعتزال التجارة . ولا يسري هذا الميعاد في حالة اعتزال التجارة إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري

4- الحكم بالإفلاس دون طلب – حق المحكمة في الحكم بالإفلاس من تلقاء ذاتها

يثير الحديث عن حق المحكمة في القضاء بالإفلاس من تلقاء ذاتها مشكلة هامة تتعلق بإهدار هذا الحق ، أو تلك الصلاحية لأحد أهم مبادئ التقاضي وهو ألا قضاء دون طلب ، فالأصل أن المحكمة لا تقضي إلا بما يطلبه الخصوم ،

أما أن تتجاوز المحكمة هذه الحدود وتقضي بما لم يطلب منها ، ونعني في هذا المقام القضاء بالإفلاس ، فلا يبرره إلا خطورة الإفلاس ، وتعدي هذه الخطورة حدود شخص المدين والدائن إلي الإضرار بالاقتصاد القومي وبالتالي المصلحة العامة ، وقد تعرضت محكمتنا العليا من قبل لذلك

وقررت تبريراً له 

إن المشرع إذ أجاز فى المادة 215 من قانون التجارة – المادة 552 حالياً – للمحكمة الابتدائية حال نظرها فى قضية – وللمحاكم الجنائية – أن تنظر أيضاً بطريق فرعى فى حالة الإفلاس وفى وقت وقوف المدين عن دفع ديونه إذا لم يسبق صدور حكم بإشهار الإفلاس

لم يقصد بذلك تخويل المحكمة الابتدائية والمحاكم الجنائية مجرد رخصة فى تقرير حالة الإفلاس الفعلي بحيث يكون لها إذا ما طلب منها بطريق فرعى تقرير هذه الحالة الخيار فى أن تبحث هذا الطلب أو لا تبحثه

وإنما حقيقة ما قصده المشرع من هذا الجواز هو – على ما تقيده عبارة الأصل الفرنسي للمادة 215 و المادة 223 المقابلة لها فى القانون المختلط الملغى – إن المشرع بعد أن استلزم فى المادة 195 من قانون التجارة لاعتبار التاجر فى حالة الإفلاس صدور حكم بشهر إفلاسه من المحكمة المختصة

رأى استثناء من هذا الأصل أن يبيح للمحكمة الابتدائية وللمحاكم الجنائية تقرير حالة الإفلاس الفعلي كلما طلب منها ذلك بصفة فرعية فالجواز هنا لا يعنى إلا تقرير حق لهذه المحاكم على خلاف الأصل

ومن ثم فليس للمحكمة الابتدائية – إذا طلب منها بصفة فرعية – أثناء نظرها دعوى خاصة بصحة ونفاذ عقد – بطلان هذا العقد بالتطبيق للمادة 227 من قانون التجارة أن تتخلى عن نظر هذا الطلب بحجة أن الأمر فى نظره أو عدم نظره جوازي لها

بل عليها أن تبحث ما إذا كانت حالة الإفلاس الفعلي قائمة وقت صدور هذا التصرف أو غير قائمة وهل شروط المادة 227 متوافرة أو غير متوافرة ثم تقضى فى هذا الطلب بالقبول أو الرفض شأنه فى ذلك شأن كل طلب يقدم إليها فتلتزم ببحثه والفصل فيه  .

لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته ، و للمحكمة من تلقاء ذاتها .

قضت محكمة النقض

إذ كانت أحكام وقواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظاماً قائماً بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية

و أن يكون ذلك تحت إشراف السلطة القضائية و من أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته

و للمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم و لو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة الوقوف عن الدفع لترتب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس و الطعن فى تصرفات المدين و هو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى

و يترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك الحكم و إعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لمصلحته فحسب و إنما لمصلحة جميع الدائنين و لو لم يكونوا طرفاً فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين .

الطعن رقم  278 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 919 بتاريخ 04-05-1975

لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز للمحاكم ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس

أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى

قضت محكمة النقض 

جرى قضاء هذه المحكمة أن أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظام قائما بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية

وان يكون ذلك تحت أشراف السلطة القضائية ومن أجل السلطة القضائية ومن أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم

ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين

وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى ويترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك وإعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لصلحته فحسب وإنما لمصلحة جميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين.

الطعن رقم  6206 لسنة 64  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1355بتاريخ 11-12-1995

التزام التاجر المفلس برفع دعوى شهر الإفلاس

تنص المادة رقم 553 تجاري علي

1 ـ يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع وترفق بها الوثائق الآتية
  • أ ـ الدفاتر التجارية الرئيسية .
  • ب ـ صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .
  • ج ـ بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس أو عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت أقل من ذلك .
  • د ـ بيان تفصيلي بما يملكه من عقارات ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر أو خارجها .
  • هـ ـ بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم أو ديونهم والتأمينات الضامنة لها .
  • و ـ بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس .
2 ـ يجب أن تكون الوثائق المشار اليها في الفقرة السابقة مؤرخة وموقعه من التاجر .

وإذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

الشرح و التعليق علي المادة 553 تجاري

1- التزام التاجر المفلس برفع دعوى شهر الإفلاس

أجازت المادة 552 من قانون التجارة ، كما سلف ، أن يكون التاجر المدين هو الطالب المدعي في دعوى شهر الإفلاس ، والواقع أن التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه في مواعيد استحقاقها يلتزم برفع دعوى إشهار الإفلاس

هذا ما تقرره الفقرة الأولي من المادة 553 والتي تنص :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه ……

وقد حددت المادة 553 ميعاداً لهذا التاجر يجب أن يرفع خلاله دعوى شهر الإفلاس ، وهي مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع .

التزامات التاجر طالب شهر الإفلاس

ألقت المادة 553 موضوع التعليق بالعديد من الالتزامات علي هذا التاجر المتوقف عن دفع ديونه . ألزمته ابتداء أن يوضح بصحيفة دعوى إشهار الإفلاس أسباب التوقف ، كما ألزمته بـ :

الالتزام الأول : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه الدفاتر التجارية الرئيسية ، والدفاتر التجارية الرئيسة هما دفتري الأستاذ واليومية.

الالتزام الثاني : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .

الالتزام الثالث : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس او عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت اقل من ذلك .

الالتزام الرابع : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان تفصيلي بما يملكه من عقارات ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر او خارجها .

الالتزام الخامس : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم او ديونهم والتأمينات الضامنة لها .

الالتزام السادس : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس

ويجب ان تكون هذه الوثائق مؤرخة وموقعه من التاجر ، علي أنه إذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

2- الجزاء الجنائي المترتب علي عدم رفع المفلس لدعوى شهر الإفلاس أو الإخلال بما تتطلبه المادة 533 من بيانات :

تنص المادة 328 من قانون العقوبات علي أنه :

كل تاجر وقف عن دفع ديون يعتبر فى حالة تفالس بالتدليس فى الأحوال الآتية :-

  • أولا : إذا أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .
  • ثانيا : إذا اختلس أو خبا جزء من ماله إضرارا بدائنيه .
  • ثالثاً : إذا اعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة سواء كان ذلك ناشئاً عن مكتوباته او ميزانية او غيرهما من الأوراق او عن إقراره الشفاهي او عن امتناعه من تقديم أوراق او إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع .
تنص المادة 329 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس .

تنص المادة 330 من قانون العقوبات علي أنه :

يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمة او تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

  • أولا : إذا رثى ان مصاريفه الشخصية او مصاريف منزلة باهظة .
  • ثانياً : إذا اشترى بضائع ليبيعها بأقل من أسعارها حتى يؤخر إشهار إفلاسه او اقترض مبالغ او أصدر أوراقا مالية او استعمل طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤجر إشهار إفلاسه .
  • رابعاً : إذا حصل على الصلح بطريق التدليس .

أحوال وعقوبة التفالس بالتقصير

تنص المادة 331 من قانون العقوبات علي أنه :

يجوز ان يعتبر متفالسا بالتقصير كل تاجر يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

  • أولا : عدم تحريره الدفاتر المنصوص عليها فى المادة 11 من قانون التجارة او عدم إجرائه الجرد المنصوص عليه فى المادة 13 وإذا كانت دفاتره غير كاملة او غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالته الحقيقة فى المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس .
  • ثانياً : عدم إعلانه التوقف عن الدفع فى الميعاد المحدد فى المادة 198 من قانون التجارة او عدم تقديمه الميزانية طبقا للمادة 199 او ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة 200 .
  • ثالثاً : عدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الأعذار الشرعية او عدم تقديمه البيانات التى يطلبها المأمور المذكور او ظهور عدم صحة تلك البيانات .
  • رابعاً : تأديته عمدا بعد توقف الدفع مطلوب احد دائنيه او تمييزه إضرارا بباقي الغرماء او إذا سمح له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح .
  • خامساً : إذا حكم بإفلاسه قبل ان يقوم بالتعهدات المترتبة على صلح سابق .

تنص المادة 334 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتقصير بالحبس مدى ى تتجاوز سنتين .

تنص المادة 335 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب الأشخاص الآتي بيانهم فيما عدا أحوال الاشتراك المبينة قانونا بالحبس وبغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصري او بإحدى هاتين العقوبتين فقط .

  • أولا : كل شخص سرق او أخفى او خبا كل او بعض أموال المفلس من المنقولات او العقارات ولو كان ذلك الشخص زوج المفلس او من فروعه او من أصوله او انسبائه الذين فى درجة الفروع والأصول .
  • ثانياً : من لا يكسبون من الدائنين ويشتركون فى مداولات الصلح بطريق الغش او يقدمون او يثبتون بطريـق الغش فى تفليسة سندات ديون صورية باسمهم او باسم غيرهم .
  • ثالثاً : الدائنون الذين يزيدون قيمة ديونهم بطريق الغش أو يشترطون لا نفسهم مع المفلس او غيره مزايا خصوصية فى نظير إعطاء صوتهم فى مداولات الصلح او التفليسة او الوعد بإعطائه او يعقـدون مشارطة خصوصية لنفعهم وإضرار بباقي الغرماء .
  • رابعاً : وكلاء الدائنين الذين يختلسون شيئا أثناء تأدية وظيفتهم ويحكم القاضي أيضا ومن تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا اقتضى الحال وذلك ولو فى حالة الحكم بالبراءة .

شروط دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه والحظر

تنص المادة رقم 554 تجاري علي

1 ـ لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينه التاجر . ويكون للدائن بدين مدني حال هذا الحق إذا اثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدني .

2 ـ ويكون للدائن بدين آجل الحق في طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف في مصر أو إذا لجأ إلي الفرار او أغلق متجره أو شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت ان المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .

3 ـ ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس ، يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها علي توقف المدين عن دفع ديونه .

ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين .

الشرح و التعليق علي المادة 554 تجاري

1-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه التجارية – شروط :

أجازت الفقرة 1 من المادة 554 من قانون التجارة لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينة التاجر ، والتساؤل يثور عن تحديد الدين التجاري ، بمعني متي يكون الدين تجاري ومتي لا يكون كذلك  .

د . حمد الله محمد حمد الله – بحث مرجعي في نظرية الإثبات في قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 – دار النهضة

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :-

الشرط الأول : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع ديناً تجارياً

ويكون الدين ديناً تجارياً متي كان بمناسبة أحد المعاملات التجارية التي تتم بين التجار أنفسهم أو بينهم وبين عملائهم ، وقد قضت محكمتنا العليا في هذا الصدد …

فإذا كانت المنازعة في الدعوى تقوم علي الوفاء بقيمة سند إذني يمثل ديناً تجارياً لتحريره من تاجر عن معاملة تجارية ، وكان الحكم قد استخلص من القرائن التي ساقها أن قيمة السند قد تم الوفاء بها استخلاصاً سائغاً ، فإنه لا يكون قد خالف القانون  .

وفي  ذات الصدد قضت محكمتنا العليا :

ثبوت أن الشركة تاجر وأن الدين المطالب به قيمة رسوم جمركية عن بضاعة مستوردة لحسابها . أثره . التزامها بأدائها يكون التزاماً بدين تجاري بالتبعية استحق بمناسبة مزاولتها تجارتها ويعتبر من تكاليفها  .

وفي مجال اشترط تجارية الدين يتساوى في تحقق هذا الشرط أن يكون التوقف عن الدفع بصدد دين واحد أو مجموعة ديون ، ولهذا الشرط أشارت محكمتنا العليا بأنه :

لا يشترط للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التى يتوقف المدين عن الوفاء بها ، بل يجوز إشهار إفلاسه متى ثبت توقفه عن أداء دين واحد ، كما أن منازعة المدين فى أحد الديون لا تمنع و لو كانت منازعة جدية من إشهار إفلاسه بتوقفه عن أداء دين آخر

الشرط الثاني : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع خال من النزاع

ولعله واضح أن اشتراط خلو الدين من النزاع قصده تجنيب التاجر رفع دعاوى الإفلاس الكيدية ، وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا أنه :

يشترط فى الدين الذي يشهر الإفلاس عند الوقوف عن دفعه أن يكون خالياً من النزاع ، و يجب على محكمة الموضوع عند الفصل فى طلب الإفلاس أن تفحص جميع المنازعات التى يثيرها المدين حول صحة الدين لتقدير مدى جديتها وعلى هدى التقدير يكون قضاؤها فى الدعوى  .

الشرط الثالث : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع حال الأداء

فلا يتصور إفلاس تاجر من أجل التوقف عن دفع دين مؤجل أو مستقبلي ، طبيعة الإفلاس تأبي ذلك .

2-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه المدنية – شروط :

أجازت المادة 554 للدائن بدين مدني رفع دعوى الإفلاس ، والدين المدني بالمقابلة مع الدين التجاري هو ذلك الدين المتحصل من معاملة غير تجارية

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :

الشرط الأول : أن يكون التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية

وقد أوضحنا فيما سبق دلالة التوقف عن الدفع المبرر لطلب إشهار الإفلاس ، ويلتزم الدائن بدين مدني – طبقاً لصريح النص – بإثبات توقف المدين التاجر عن دفع ديونه التجارية ، وله إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات  .

د . حمد الله محمد حمد الله – المرجع السابق – ص 42 وما بعده
الشرط الثاني : أن يكون التاجر قد توقف عن دفع دينه المدني أو ديونه أيضاً

فلا يكفي لقبول دعوى إشهار الإفلاس في هذه الحالة توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية  ، ويبدوا طبيعياً اشتراط أن يكون هذا الدين المدني سند دعوى لإفلاس التاجر حال الأداء وغير متنازع فيه .

3-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه الآجلة – شروط :

الأصل أنه لا يجوز رفع دعوى الإفلاس إلا بسبب التوقف عن الدفع ، والتوقف عن الدفع يعني أن الدين أصبح مستحق الأداء ، وقد خالف المشرع هذه القاعدة وقرر جواز رفع دعوى الإفلاس بدين آجل ، ولخطورة ذلك قيد المشرع هذا الحق بعدة شروط هي :-

الشرط الأول : الوجود الحقيقي للدين أو الديون ، بمعني أن يكون التاجر مديناً

ولو كان هذا الدين مؤجلاً ، ويتساوى في هذه الحالة أن يكون الدين المؤجل تجارياً أو مدنياً ، فالقصد حماية الدائن بصرف النظر عن طبيعة دينه .

الشرط الثاني : ألا يكون للمدين التاجر موطن معروف في مصر .
الشرط الثالث : أن يلجأ المدين التاجر إلي الفرار أو إغلاق متجره أو يكون قد شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه.
الشرط الرابع : أن يكون المدين التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .

4-  الأمانة التي يودعها المدعي  –  كيفية التصرف فيها  – كيفية استردادها :

ألزمت الفقرة 3 من المادة 544 من قانون التجارة المدعي بإيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس

وتقرر المادة 569 من قانون التجارة في هذا الصدد :

إذا لم توجد في التفليسة ، وقت شهرها ، نقود حاضرة لمواجهه شهر حكم الإفلاس ونشره أو وضع الأختام علي أموال المفلس أو رفعها أو التحفظ علي شخص المفلس وجب دفع هذه المصاريف من مبلغ الأمانة التي أودعها طالب شهر الإفلاس المبينة بالمادة 533/3 من هذا القانون

ويسترد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة . كما يجوز لقاضي التفليسة ان يأمر بالمبادرة بيع بعض أموال لمواجهه هذه المصاريف

ويري البعض من الفقه أن إيداع هذه الأمانة شرطاً من شروط قبول دعوى إشهار الإفلاس  .

د . عبير سليمان – المرجع السابق – ص 344
عكس ذلك مستشار الدناصوري الذي قال

إن عدم سداد رسم الدعوى لا يترتب عليه بطلان صحيفة الدعوى ، وكل ما للمحكمة أن تقرر استبعاد الدعوى من قائمة الجلسة فإذا قام المدعي بسداد الرسوم حدد جلسة لنظر الدعوى

التعليق علي قانون المرافعات – الطبعة الثانية عشر – ص 785

 هل يجوز الإعفاء من أداء هذه الأمانة ؟

إذا اعتبرنا هذه الأمانة من الرسوم القضائية فيجوز الإعفاء منها ، ونحن نري أنها من الرسوم القضائية للأسباب الآتية :

أولا : عرفت المادة رقم 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية الرسوم بالنص

تشمل الرسوم المفروضة جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها وإعلانه ومصاريف انتقال القضاة وأعضاء النيابة والخبراء و الموظفين والمترجمين والكتبة والمحضرين

وما يستحقونه من التعويض في مقابل الانتقال وتشمل أوامر التقدير الخاصة بالمصاريف وأتعاب الخبراء وتعويض الشهود وأتعاب المحامين التي تقدرها المحكمة لصالح الخصم …. .

التعريف للرسوم القضائية والنص صراحة علي أنه يشمل جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها يستدل منــه علي أن هذه الأمانة تعد من الرسوم القضائية ، وما دامت لذلك يجوز الإعفاء منها .

ثانياً : تنص المادة 23 من قانون الرسوم القضائية علي أنه

يعفي من الرسوم القضائية كلها أو بعضها من يثبت عجزه عن دفعها . ويشترط في حالة الإعفاء السابق علي رفع الدعوى احتمال كسبها .

ويشمل الإعفاء رسوم الصور والشهادات والملخصات وغير ذلك من رسوم الأوراق القضائية والإدارية ورسوم التنفيذ وأجر نشر الإعلانات القضائية والمصاريف الأخرى التي يتحملها الخصوم .

وطبقاً للمادة 24 من قانون الرسوم القضائية تقدم طلبات الإعفاء من الرسوم حسب الأحوال إلي لجنة مؤلفة من اثنين من المستشارين بمحاكم النقض أو الاستئناف وقاضيين بالمحاكم الكلية وقاض بالمحكمة الجزئية ومن عضو نيابة.

ويجب علي كاتب المحكمة عند تقديم طلب الإعفاء أن يشعر الخصم الآخر باليوم المعين للنظر في الطلب قبل حلوله .

وطبقاً للمادة 25 من قانون الرسوم القضائية تفصل اللجنة المشار إليها في المادة 24 في طلب الإعفاء بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع من يكون قد حضر من الخصوم بعد إشعارهم ومن يمثل كتاب المحكمة .

وطبقاً للمادة 26 من قانون الرسوم القضائية فالإعفاء من الرسوم شخصي لا يتعدى أثره إلي ورثة المعفي أو من يحل محله بل يجب علي هؤلاء الحصول علي قرار جديد بالإعفاء إلا إذا رأت المحكمة استمرار الإعفاء بالنسبة للورثة .

وطبقاً للمادة 27 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا زالت حالة عجز المعفي من الرسوم في أثناء نظر الدعوى أو التنفيذ جاز لخصمه أو لقلم كتاب المحكمة أن يطلب من اللجنة المشار إليها في المادة 24 إبطال الإعفاء .

وطبقاً للمادة 28 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا حكم علي خصم معفي وجبت المطالبة بها أولاً فإن تعذر تحصيلها منه جاز الرجوع بها علي المعفي إذا زالت حالة عجزة .

5-  الإجراءات التحفظية التي يطلبها المدعي في دعوى الإفلاس:

الطبيعة الخاصة لدعوى شهر الإفلاس ، واستغرق الفصل فيما زمناً ، فهي دعوى إجراءات علي نحو ما ذكرنا بمقدمة الكتاب ، اقتضت أن يكون للمدعي طلبات خاصة بالإجراءات التحفظية ، وليس المقصود بهذه الإجراءات التحفظية حماية الدائن أو الدائنين فقط وإنما حماية المدين التاجر أيضاً

فقد يكون هذا المدين التاجر حسن النية سيء الحظ كما أوردنا بمقدمة الكتاب ، وقد أشارت إلي ذلك ، ونعني الحفاظ علي المدين وأمواله المادة 558 من قانون التجارة إذ قررت أنه :

يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين او إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى . كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .

حظر شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه

تنص المادة رقم 555 تجاري علي

لا يجوز شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية أو ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية .

الشرح و التعليق علي المادة 555 تجاري

حظر شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية او ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية –

المبدأ 

ليس كل توقف عن الدفع يوجب ، بالأدق يجيز طلب إشهار الإفلاس ، لذا قرر المشرع صراحة بالمادة 555 من قانون التجارة أنه لا يجوز شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية أو ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية .

الاعتبارات المبررة 

ما دعا المشرع إلي تقرير هذه الحماية للتاجر اعتبارين :

  • الأول : أن هذه الديون ليست ديون تجارية ، بما يستبعد فكرة الإفلاس .
  • الثاني : أن المشرع حدد طرقاً خاصة لاقتضاء هذه الأموال .

والفرض – لولا النص وصراحته – أن من يملك رفع دعوى الإفلاس في هذه الحالة هي النيابة العامة ، فهذه المستحقات ليست أموال خاصة بل أموال عامة فتتكفل النيابة العامة بالحفاظ عليها ، وقد خول قانون التجارة النيابة العامة حق رفع دعوى الإفلاس علي نحو ما أوضحنا سلفاً  .

اجراءات رفع دعوي الإفلاس علي التاجر من النيابة العامة

تنص المادة رقم 556 تجاري علي

1 ـ إذا طلبت النيابة العامة شهر إفلاس التاجر أو إذا رأت المحكمة شهر إفلاسه من تلقاء ذاتها وجب علي قلم الكتاب أن يعلنه بيوم الجلسة .

2 ـ في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة أن تنظر في شهر الإفلاس من تلقاء ذاتها او بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون .

الشرح و التعليق علي المادة 556 تجاري

1- مواجهة النيابة العامة للتاجر المدين بإعلانه بدعوى الإفلاس

( د. رمضان سكري – مبدأ المواجهة في الخصومة – بحث مرجعي مكتبة كلية الحقوق جامعة عين شمس 1999 )

حق النيابة العامة في رفع دعوى الإفلاس علي التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها يجب أن يتقيد بضوابط الخصومة القضائية فيجب إعلان التاجر

هذا ما قررته الفقرة الأولي من المادة 556 من قانون التجارة ، وإزاء خلو قانون التجارة من طريقة خاصة للإعلان وجب الرجوع إلي نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية

وتقرر المادة رقم 13 أنه

فيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصـة تسلم صورة الإعـلان علي الوجه الأتي :-

ما يتعلق بالدولة يسلم للوزراء ومديري المصالح المختصة والمحافظين أو لمن يقوم مقامهم فيها عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلي هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلي لكل منها .

  • ما يتعلق بالأشخاص العامة يسلم للنائب عنها قانونا أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلي هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها .
  • ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم في مركز إدارة الشركة لأحد المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه .
  • ما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه .
  • ما يتعلق بالشركات الأجنبية التي لها فرع أو كيل في جمهورية مصر العربية يسلم إلي هذا الفرع أو الوكيل .
  • ما يتعلق بأفراد القوات المسلحة ومن في حكمهم يسلم بواسطة النيابة العامة إلي الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة .
    ما يتعلق بالمسجونين يسلم لمأمور السجن .
  • ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.
  • ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج يسلم للنيابة العامة وعلي النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية

ويجوز أيضا في هذه الحالة وبشروط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلهــا إليها.

ويجب علي المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة أو يوجه إلي المعلن إليه في موطنه المبين بالورقة وعلي نفقة الطالب كتابا موصى عليه بعلم الوصول يرفق به صورة أخري ، ويخبره فه أن الصورة المعلنة سلمت إلي النيابة العامة .

ويعتبر الإعلان منتجاً لأثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد في حق المعلن إليه ، فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن إليه في الخارج ، أو توقيعه علي إيصال علم  الوصول ، أو امتناعه عن استلام الصورة أو التوقيع علي أصلها بالاستلام .

ويصدر وزير العدل قرار بقواعد تقدير نفقات الإرسال بالبريد وكيفية أدائها

إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة علي أخر موطن معلوم له في جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسلم صورتها للنيابة .

وفي جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقــة علي أصلها بالاستلام أو عن بالاستلام أو عن استلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة .

2- مواجهة المحكمة للتاجر المدين بإعلانه بدعوى  الإفلاس الفرعية

أوضحنا ونحن بصدد شرح أحكام المادة 522 من قانون التجارة أنه قد تواجه المحاكم بحالة إفلاس فعلي ، والقاعدة أن الإفلاس لا يتقرر إلا بحكم ، في هذه الحالة ، وبسبب توقف الفصل في دعوى بعينها علي صحة القول بوجود إفلاس من عدمه يجب علي المحكمة أن تعلن المدعي عليه بتكليف قلم الكتاب بذلك

وفي ذلك قضت محكمتنا العليا بأن

المشرع إذ أجاز للمحكمة الابتدائية حال نظرها فى قضية أن تنظر أيضاً بطريق فرعى فى حالة الإفلاس وفى وقت وقوف المدين عن دفع ديونه إذا لم يسبق صدور حكم بإشهار الإفلاس ، لم يقصد بذلك تخويل المحكمة الابتدائية والمحاكم الجنائية مجرد رخصة فى تقرير حالة الإفلاس الفعلي بحيث يكون لها إذا ما طلب منها بطريق فرعى تقرير هذه الحالة الخيار فى أن تبحث هذا الطلب أو لا تبحثه

وإنما حقيقة ما قصده المشرع من هذا الجواز هو – على ما تقيده عبارة الأصل الفرنسي للمادة 215 و المادة 223 المقابلة لها فى القانون المختلط الملغى

أن المشرع بعد أن استلزم فى المادة 195 من قانون التجارة لاعتبار التاجر فى حالة الإفلاس صدور حكم بشهر إفلاسه من المحكمة المختصة ، رأى استثناء من هذا الأصل أن يبيح للمحكمة الابتدائية وللمحاكم الجنائية تقرير حالة الإفلاس الفعلي كلما طلب منها ذلك بصفة فرعية

فالجواز هنا لا يعنى إلا تقرير حق لهذه المحاكم على خلاف الأصل ومن ثم فليس للمحكمة الابتدائية – إذا طلب منها بصفة فرعية – أثناء نظرها دعوى خاصة بصحة ونفاذ عقد – بطلان هذا العقد بالتطبيق للمادة 227 من قانون التجارة أن تتخلى عن نظر هذا الطلب بحجة أن الأمر فى نظره أو عدم نظره جوازي لها

بل عليها أن تبحث ما إذا كانت حالة الإفلاس الفعلي قائمة وقت صدور هذا التصرف أو غير قائمة وهل شروط المادة 227 متوافرة أو غير متوافرة ثم تقضى فى هذا الطلب بالقبول أو الرفض شأنه فى ذلك شأن كل طلب يقدم إليها فتلتزم ببحثه والفصل فيه  .

3- الحكم بالإفلاس ولو رفعت الدعوى من غير ذي صفة

تقديم طلب إشهار الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتما الحكم بعدم قبول دعوى إشهار الإفلاس إذ يجوز للمحكمة فى هذه الحالة وعملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس

متى تبينت من ظروف النزاع المطروح عليها أن المدين المطلوب إفلاسه هو تاجر وأن ثمة دائنا أو دائنين آخرين بديون تجارية قد توقف هذا المدين عن وفاء ديونهم مما تتوافر معه الشروط الموضوعية فى خصوص إشهار الإفلاس

كما يجوز للمحكمة فى حالة توافر هذه الشروط أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس إذا كان طالب إشهار الإفلاس دائنا ذا صفة فى طلب الإفلاس ثم تنازل عن طلبه

وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع قد اعتبرت للأسباب التى أوردتها أن الديون التى صدر من أجلها الحكم بإشهار إفلاس أحد الشركاء المتضامنين هي كلها ديون مترتبة فى ذمة شركة التضامن و لم تكن ديونا مترتبة فى ذمة المفلس بصفته الشخصية

كما اعتبرت الشركة متوقفة عن دفع الديون المشار إليها ورتبت على ذلك مسئولية باقي الشركاء المتضامنين عن وفاء هذه الديون وقضت بإشهار إفلاسهم ، فانه يكون غير منتج تمسك هؤلاء الشركاء بانعدام صفة وكيل الدائنين فى تفليسة شريكهم فى طلب إشهار إفلاسهم  .

4- الحكم بالإفلاس ولو تنازل المدعي عن طلب الإفلاس

تقديم طلب إشهار الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتماً الحكم بعدم قبول دعوى إشهار الإفلاس ، إذ يجوز للمحكمة فى هذه الحالة و عملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس

متى تبينت من ظروف النزاع المطروح عليها أن المدين المطلوب إفلاسه هو تاجر و أن ثمة دائناً أو دائنين آخرين بديون تجارية قد توقف عن هذا المدين عن وفاء ديونهم مما توافر معه الشروط الموضوعية فى خصوص إشهار الإفلاس

كما يجوز للمحكمة فى حالة توافر هذه الشروط أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس إذا كان طالب إشهار الإفلاس دائناً ذا صفة فى طلب الإفلاس ثم تنازل عن طلبه .

5- لا يجوز القضاء بإفلاس التاجر المتوفى والتاجر المعتزل إلا بشروط

أوردت هذا القيد الفقرة الثانية من المادة 556 من قانون التجارة والتي يجري نصها

في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة أن تنظر في شهر الإفلاس من تلقاء ذاتها أو بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون .

وتنص الفقرة الأولي المشار إليها علي أنه :

يجوز شهر إفلاس التاجر بعد وفاته أو اعتزاله التجارة إذا توفي أو اعتزل التجارة وهو في حالة توقف عن الدفع ويجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة . ولا يسري هذا الميعاد في حالة اعتزال التجارة إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري .

وطبقاً للمادة رقم 2 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجب أن يقيد فى السجل التجاري :

  1. الأفراد الذين يرغبون فى مزاولة التجارة فى محل تجاري .
  2. شركات الأشخاص وشركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة مهما كان غرضها.
  3. الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر بنفسها نشاطا تجاريا.
  4. الجمعيات التعاونية التي تباشر نشاطا تجاريا.
  5. الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الذين يزاولوا أعمال الوكالة التجارية بأنواعها المختلقة عن المنشآت الأجنبية.

ويتعدد القيد بالنسبة للمحل الرئيسي أو الفرع أو الوكالة أو المركز العام للشركة حسب موقع كل منها.

وطبقاً للمادة رقم 3 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يشترط فيمن يقيد فى السجل التجاري أن يكون مصريا حاصلاً على ترخيص بمزاولة التجارة من الغرامة التجارية المختصة.

وطبقاً للمادة رقم 4 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

استثناء من أحكام المادة السابقة ، ومع مراعاة حكم المادة 33 ودون إخلال بأحكام القانون المنظم للقيام بأعمال الوكالة التجارية ، يتعين على الأجانب القيد فى السجل التجاري فى الحالات الآتية : –

  1. موافقة الهيئة العامة لاستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة فى حالة المشروعات التي تنشأ وفقا لأحكام القانون رقم 43 لسنه 1974 بإصدار نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة .

( القانون رقم 43 لسنه 1974 ألغي بالقانون رقم 230 لسنه 1989 بإصدار قانون الاستثمار الجريدة الرسمية العدد 29 تابع ( أ ) فى 20/7/1989 والذي ألغي يدوره بالقانون رقم 8 لسنه 1997 بشان ضمانات حوافز الاستثمار الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر فى 11/5/1997 )

  1. إذا كان الأجنبي شريكا فى شركة من شركات الأشخاص بشرط أن يكون أحد الشركاء المتضامنين على الأقل مصريا وأن يكون للشريك المصري المتضامن حق الإدارة والتوقيع وأن يكون حصة الشركاء المصريين 51% على الأقل من رأي مال الشركة.
  2. كل شركة أيا كان شكلها القانوني يوجد مركزها الرئيسي أو مركز إدارتها فى الخارج إذا زاولت فى مصر أعمالا تجارية أو مالية أو صناعية أو قامت بعملية مقاولة بشرط موافقة هيئة الاستثمار.
  3. الأجانب المزاولون لنشاط التصدير وفى حدود هذا النشاط أكانوا أفرادا أو شركاء فى شركات أشخاص أو أموال أيا كانت أنصبتهم فى راس المال .
وطبقاً للمادة رقم 5 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على كل من قيد بالسجل التجاري أن يكتب على واجهة محله وفى جميع المراسلات والمطبوعات والأوراق المتعلقة بتجارته اسمه التجاري مشفوعا ببيان مكتب السجل المقيد به ورقم القيد.

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على كل من تم قيده فى السجل التجاري أن يطلب طبقا للأوضاع المقررة ، التأشير فى السجل التجاري بأي تغيير أو تعديل يطرأ على بيانات القيد خلال شهر من تاريخ العقد أو الحكم أو الواقعة التي تستلزم ذلك .

ويؤشر مكتب السجل التجاري من تلقاء نفسه بكل بيان يتعلق بالتاجر أو بالشركة ويتم قيده فى السجل المنصوص عليه فى القانون رقم 11 لسنه 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها.

وطبقاً للمادة رقم 7 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على قلم كتاب المحكمة التي تصدر منها الأحكام المبينة فيما بعد ضد أحـد التجار أو إحدى الشركات المنصوص عليها فى البندين ( 1 ، 2 ) من المادة ( 2 ) أن يرسل صورة من كل حكم ، خلال شهر من تاريخ صدوره إلى مكتب السجل التجاري المختص للتأشير بمقتضاه فى السجل.

  1. أحكام إشهار الإفلاس أو إلغائه والأحكام الصادرة بتعيين تاريخ التوقف عن دفع الديون أو تعديله.
  2. أحكام قفل التفليسة وأحكام إعادة فتحها.
  3. أحكام إعادة الاعتبار.
  4. الأمر الصادر بافتتاح إجراءات الصلح ، والأحكام الصادرة بالتصديق عليه أو بفسخه أو إبطاله أو إقفال إجراءاته والأحكام الصادرة بالتصديق على الصلح القضائي أو بفسخه أو إبطاله.
  5. الأحكام والقرارات الصادرة بتوقيع الحجز على التاجر أو بتعيين القامة والوكلاء عن الغائبين أو بعزلهم أو برفع الحجز.
  6. القرارات الصادرة بتوقيع بإعطاء الإذن للقاصر بالاتجار فى محل تجاري أو بإلغائه أو بالحد منه.
  7. الأحكام الصادرة بتوقيع عقوبة جنائية واسم القيم وتاريخ تعيينه.
  8. الأحكام الصادرة بالطلاق أو بالتفرقة الجسمانية أو المالية إذا اقتضى الحال ذلك.
  9. أحكام فصل الشركاء أو عزل المديرين
  10. .أحكام حل وتصفية الشركات أو بطلانها وتعيين المصفين أو عزلهم.
وطبقاً للمادة رقم 2 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يقدم طلب القيد أو التأشير خلال المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون من التاجر أو المديرين أو الممثلين القانونيين للشخص الاعتباري أو مدير الفرع حسب الأحوال ، إلى مكتب السجل التجاري الذي يقع فى دائرته المركز الرئيسي أو الفرع.

ولمكتب السجل التجاري أن يكلف الطالب تقديم ما يراه من مستندات تؤيد صحة بيانات الطلب وللمكتب أن يرفض الطلب إذا لم يتوافر فيه الشروط المنصوص عليها فى هذا القانون

والقرارات الصادرة تنفيذا له ويجب أن يكون قرار الرفض مسببا ، وأن يبلغ إلى صاحب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول خلال شهرين من تاريخ تقديمه.

ويجوز لصاحب الشأن الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري فى المواعيد المقررة للطعن فى القرارات الإدارية.

وطبقاً للمادة رقم 9 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجدد القيد فى السجل التجاري كل خمس سنوات من تاريخ القيد أو من تاريخ أخر تجديد ويقدم الطلب من أصحاب الشأن الموضحين فى المادة السابقة خلال الشهر السابق لانتهاء المدة ويقبل الطلب إذا قدم خلال التسعين يوماً التالية لانتهاء المدة على أن يؤدى الرسم فى هذا الحالة مضاعفا.

ويمحى القيد فى حالة عدم تقديم طلب التجديد بعد مضي تسعين يوما من تاريخ إنذاره بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول.

وطبقاً للمادة رقم 10 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على التاجر أو من يؤول إليه المحل التجاري أو الممثلين القانونيين للشخص الاعتباري حسب الأحوال أن يطلبوا طبقا للأوضـاع المقررة محو القيد من السجل التجاري فى الأحوال الآتية :

  • 1- اعتزال التاجر تجارته ومغادرته البلاد نهائيا أو وفاته.
  • 2- انتهاء تصفية الشخص الاعتباري أو توقف نشاطه.
وطبقاً للمادة رقم 11 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجب تقديم طلب محو القيد المنصوص عليه فى المادة السابقة خلال شهر من تاريخ الواقعة التي تستجوبه ، فإذا لم يقدم صاحب الشأن طلب المحو كان على مكتب السجل التجاري أن يمحو القيد من تلقاء نفسه بعد التحقق من السبب الموجب له.

وعلى المكتب فى هذه الحالة أن يبلغ ذلك إلى صاحب الشأن خلال العشرة الأيام التالية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وأن يخطر الجهات الإدارية المختصة لاتخاذ الإجراءات المترتبة عليه.

الاخطار بطلب بطلب شهر الإفلاس

تنص المادة رقم 557 تجاري علي

يخطر قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس ولا يحول عدم حضورها أو عدم إبداء الرأي دون الحكم في دعوى الإفلاس .

الشرح و التعليق علي المادة 557 تجاري علي

عدم حضور النيابة العامة وعدم إبداء رأيها  لا يبطل حكم شهر الإفلاس

استحدث قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 حكماً هاماً أودعه المادة رقم 557 ، حاصله أنه لم يعد يشترط لصحة حكم شهر الإفلاس حضور النيابة العامة جلسات دعوى الإفلاس أو إبداء رأيها القانوني ، كل ما في الأمر هو وجوب إخطار قلم الكتاب لها بالدعوى ، لتقرر ما تراه ، ولا يترتب علي عدم الإخطار بطلان

د . عبير سليمان – المرجع السابق

مؤدي النص في المادة 557 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المعمول به من أول أكتوبر سنة 1999 – أن حضور النيابة العامة في دعوى الإفلاس وإبداء الرأي فيها قد أضحي أمراً غير لازم لا يترتب علي تخلفه البطلان

وكان من شأن نقض الحكم المطعون فيه تسبب عدم إبداء النيابة العامة رأيها في دعوى الإفلاس وفق أحكام التشريع الملغي لا يحقق للطاعن سوى فائدة نظرية بحتة بعد أن زال موجبه ومن ثم يكون الطعن غير مقبول  .

الطعن 601 لسنة 69 ق جلسة 28-3-2000

تدابير المحافظة علي أموال المدين في الإفلاس

تنص المادة رقم 558 تجاري علي انه

يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .

الشرح و التعليق علي المادة 558 تجاري

1- المحكمة الاقتصادية هي المحكمة المختصة بدعوى شهر الإفلاس

طبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 – البند رقم 6 من الفقرة الأولي تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بنظر المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 الفقرة الثانية تختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية و عمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .

راجع الشروح الخاصة بالمواد 559 ، 560 من قانون التجارة ، وقد تعرضنا من خلالهما لبيان الأحكام الخاصة بالاختصاص النوعي والمحلي والقيمي للماكم الاقتصادية ، واختصاص هذه المحاكم بدعاوى ومنازعات الإفلاس والصلح الواقي منه

وراجع تفصيلاً موسوعة شرح قانون المحاكم الاقتصادية – الطبعة الأولي 2009 – المكتب الدولي للموسوعات القانونية

رفع دعوى الإفلاس

2- ماهية التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين وإدارتها .

أجازت الفقرة الأولي من المادة 588 من قانون التجارة للمحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى .

ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الأولي من المادة  561 من أنه :

…. وتأمر بوضع الأختام علي محل تجارة المدين .

ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة  561 من أنه :

…. وللمحكمة ، عند الضرورة ، ان تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ علي شخص المدين  .

راجع الشروح الخاصة بالمادة 561 من قانون التجارة 17 لسنة 1999




شرح عملي لـ التزامات شركات التأمين وعمليات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التزامات شركات عمليات التأمين

بحث التزامات شركات التأمين وعمليات التأمين في مصر حيث يحظر على الشركات ان تجرى عمليات التأمين على قاعدة الاقتسام ومؤداها عدم تحديدها للتعويضات او للمزايا التى تترتب على وثيقة التأمين وتعليق التعويضات او المزايا كلها او بعضها على نتائج توزيع مبالغ معينة على مجموع وثائق التأمين التى تصبح مستحقة الأداء فى تاريخ مقبل.

 التزامات شركات التأمين قانونا

يحظر على هذه الشركات مباشرة عملها على أساس ارتباط قيمة القسط الذى يؤديه حامل الوثيقة كله او بعضه بعدد الوثائق التى تستحق الأداء فى تاريخ معين.

التزامات شركات التأمين

ماده 34

  • على شركات التأمين ان تعيد التأمين على جزء من عمليات التأمين التى تعقدها فى مصر لدى الشركة المصرية لإعادة التأمين ، وذلك على أساس القواعد والنسب التى يصدر بتحديدها والعمولات التى تؤديها الشركة المصرية لإعادة التأمين عن هذه العمليات قرار من مجلس ادارة الهيئة

ويجوز بقرار من مجلس ادارة الهيئة فى حالة انشاء شركات اعادة تأمين لا تقل نسبة رأس المال المصرى فيها عن( 51% ) ان تعيد توزيع النسب الإلزامية بما يحقق صالح الاقتصاد القومي .

 مادة 35

 تلتزم الشركات المصرية لإعادة التأمين بقبول اعادة التأمين طبقا للقرار المشار اليه فى المادة (34) من هذا القانون.

 مادة 36

  1. يحظر على الشركات ان تجرى عمليات التأمين على قاعدة الاقتسام ، ومؤداها عدم تحديدها للتعويضات او للمزايا التى تترتب على وثيقة التأمين وتعليق التعويضات او المزايا كلها او بعضها على نتائج توزيع مبالغ معينة على مجموع وثائق التأمين التى تصبح مستحقة الأداء فى تاريخ مقبل
  2. كما يحظر على هذه الشركات مباشرة عملها على أساس ارتباط قيمة القسط الذى يؤديه حامل الوثيقة كله او بعضه بعدد الوثائق التى تستحق الأداء فى تاريخ معين.
  3. ويستثنى من ذلك الأرباح التى توزع على حملة الوثائق التى تصدرها الشركات التى تباشر الاعمال المنصوص عليها فى البندين (1 ، 2 ) من المادة ( 1 ) من الفائض الذى يحدد فى تقدير الخبير الاكتوارى بعد اجراء الفحص المشار اليه فى المادة (53)

 ماده 37

تلتزم الشركة بتكوين المخصصات الفنية اللازمة لمقابلة التزاماتها قبل حملة الوثائق والمستفيدين منها وذلك على الوجه الآتي :

أولا :   بالنسبة لتأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال :

أ –  الاحتياطي الحسابي،  ويتم تقديره بمعرفة خبير اكتوارى وفقاً للأسس الفنية التى يعتمدها مجلس ادارة الهيئة .

ب –  مخصص المطالبات تحت التسديد بقيمة المطالبات التى لم يتم تسويتها حتى تاريخ اعداد الميزانية.

 ثانياً : بالنسبة لتأمينات الممتلكات والمسئوليات :

أ  – مخصص الاخطار السارية و يتم تكوينه لمقابلة التزامات الشركة عن عمليات التأمين المصدرة قبل انتهاء السنة المالية ومازالت سارية بعد انتهائها وبحد ادنى النسب التالية من جملة اكتتابات الشركة عن السنة المالية المنقضية:

  • 1 –   47% عن عمليات  التأمين الإجباري  عن المسئوليات المدنية الناشئة عن حوادث السيارات.
  • 2 –   25% عن عمليات التأمين من اخطار النقل البحري والجوي.
  • 3 –   40% عن باقى العمليات .
  • 4 –   100% من رصيد أقساط وثائق التأمين طويلة الاجل والخاص بالسنوات التالية للسنة المالية المنقضية بعد خصم نصيب تلك السنوات من عمولة الإنتاج المسددة عن سنة الإصدار.
  • ب – مخصص التعويضات تحت التسوية عن الحوادث التى تم الإبلاغ عنها.
  • جـ –  مخصص لمقابلة حوادث وقعت ولم يبلغ عنها حتى تاريخ اعداد الميزانية وفقاً للقواعد التى تضعها الهيئة فى هذا الشأن
  • د  – مخصص للتقلبات العكسية ، تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسس تقديره والحالات التى تستخدم فيها بالنسبة لكل فرع من فروع تأمينات الممتلكات والمسئوليات.

وفى جميع الأحوال يتعين ان تكون هذه المخصصات كافية لمقابلة حقوق حملة الوثائق واذا ما رأت الهيئة خلال فحص هذه المخصصات عدم كفايتها ، يتعين على الشركة اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستكمالها وفقاً للقواعد التى تحددها الهيئة فى هذا الشأن .

 ماده 38

  • على كل شركة تأمين وشركة اعادة تأمين ان تخصص فى مصر أموالا تعادل قيمتها على الأقل قيمة المخصصات الفنية المنصوص عليها فى المادة السابقة،  وذلك عن العمليات التى تبرمها وتنفذها فى مصر  و لا يجوز الحجز على هذه الأموال المخصصة الا بعد الرجوع على أموال الشركة الأخرى.
  • ويجب ان تكون الأموال الخاصة بتأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال منفصلة تماما عن الأموال الخاصة بتأمينات الممتلكات والمسئوليات وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد ونسب توظيف هذه الأموال وكذلك طرق تقييمها.
  • وتودع الأموال النقدية و الأوراق المالية  التى تكون جزءاً من تلك الأموال فى احد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري ، وتلتزم الشركة بالإذن للبنك المختص بأن يقدم الى الهيئة جميع البيانات التى تطلبها عن هذه الأموال .
  • وعلى كل شركة ان تقدم الى الهيئة بيانات عن أموالها المخصصة وفقاً لأحكام هذه المادة فى المواعيد التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
  • وللهيئة ان تتخذ ما تراه  مناسباً فى أي وقت للتحقق من قيام الشركة بتنفيذ احكام هذه المادة .
  •  وعلى الشركة ان تخطر الهيئة بكل التصرفات او الاحكام النهائية التى ترد على الأموال الواجب تخصيصها  والتي من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية او نقله او تغييره او زواله وذلك قبل شهرها بطريق التسجيل او القيد .

 ماده 39

مع عدم الاخلال بحكم المادة السابقة يجب ان تزيد قيمة أصول شركة التأمين او شركة اعادة التأمين على مجموع التزاماتها الخاصة بعمليات تأمين الممتلكات والمسئوليات فى أي وقت بنسبة (20%) من صافى الاقساط ، أو (25%) من صافى التعويضات التحميلة عن السنة المالية المنقضية ايهما اكبر، على الا يزيد ما يخصم مقابل اعادة التأمين الصادر عن حساب هذه النسبة على (50%) من إجمالي العمليات.

  ويجب ان تزيد أصول الشركة على مجموع التزاماتها الخاصة بعمليات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال فى أي وقت بإجمالي ما يأتي :
  • أ  – ما يعادل ثلاثة فى الالف من إجمالي رؤوس الأموال لعقود التأمين السارية المعرضة للخطر بما يشمل اعادة التأمين ، ثم تخفض بما لا يزيد على 50% مقابل اعادة التأمين.
  • ب – ما يعادل أربعة فى المائة من الاحتياطيات الحسابية بما يشمل اعادة التأمين ، ثم تخفض بما لا يزيد على 15% مقابل اعادة التأمين.

وفى جميع الاحوال يجب الا تقل الزيادة المطلوبة فى قيمة الأصول على الالتزامات المشار اليها عن رأس المال المدفوع.

ويصدر مجلس ادارة الهيئة قراراً بأسس تحديد عناصر أصول والتزامات شركات التأمين وإعادة التأمين لحساب النسب المشار اليها فى هذه المادة  .

ماده 40

لا يجوز لشركة التأمين المساهمة فى رأس مال شركة تأمين أخرى تزاول نفس نشاطها فى مصر.

  وتلتزم شركات التأمين وإعادة التأمين بما يأتي :

  • 1 –  الا تزيد قيمة ما تمتلكه من  اسهم   بجميع أنواعها فى أي وقت على النسبة التى يصدر بها قرار من الوزير المختص بناء على توصية مجلس ادارة الهيئة .
  • 2 –   الا تزيد قيمة المساهمة فى رأس مال شركة واحدة على 5% من جملة استثماراتها فى السنة المالية المنقضية وبما لا يجاوز 20% من رأس مال الشركة التى تساهم فيها.
  • 3 –   عدم المساهمة فى غير الشركات المساهمة وبشرط الا تجاوز نسبة المساهمة والقروض والضمان او صكوك التمويل فى الشركة الواحدة النسبة المشار اليها فى البند (2).
  • 4 –  عدم منح قروض او تجديدها بدون ضمانات كافية وفى جميع الاحوال يجب الا تزيد قيمة أي قرض على 1.5% من جملة استثمارات الشركة وبالنسبة للقروض بضمان رهون عقارية مسجلة يجب الا تزيد قيمة القروض على 60% من قيمة العقار المرهون.
  • 5 –  عدم تقديم ضمانات للغير أيا كان نوعها خارج نطاق فروع التأمين الواردة بالبند ( ثانيا ) من الفقرة الأولى من المادة (1) من هذا القانون.

ماده 41

يكون للمستفيدين من الوثائق التى تبرمها الشركة وتنفذها فى جمهورية مصر العربية امتياز على الأموال المخصصة طبقاً للمادتين ( 37 ) ، ( 38 ) يأتي فى المرتبة بعد الامتياز المقرر فى الفقرة ( أ ) من المادة 1141 من القانون المدنى وتؤشر الجهة المختصة بالشهر والتوثيق – بناء على طلب الهيئة – بهذا الامتياز على هامش كل تسجيل او قيد خاص بهذه الأموال على ان تخطر الهيئة بكل تأشير يتم .

 مادة 42

تعفى إيرادات الأوراق المالية والقروض التى تمنحها شركة التأمين والودائع بجميع أنواعها الواجب تخصيصها وفقا لأحكام المادتين (37) ، (38) من الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة.

ماده 43

ينشأ صندوق يسمى صندوق ضمان حملة الوثائق والمستفيدين منها لدى شركات التأمين والمسجلة لدى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ،  ويكون له شخصية اعتبارية خاصة وميزانية مستقلة، ويخضع لإشراف الهيئة ، ويكون مقره فى مدينة القاهرة ويهدف الى تعويض حملة الوثائق والمستفيدين منها نتيجة لعدم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص بعد اخذ رأى الهيئة .

ويجب ان يتضمن النظام الأساسي على الأخص :
  • أ  –  أغراض الصندوق ووسائل تحقيقها وتنظيم العلاقة بينه وبين الهيئة.
  • ب –   اشتراك العضوية وشروطها وقيمة الاشتراكات السنوية للشركات الأعضاء.
  • جـ –  نظام العمل فى الصندوق وتشكيل مجلس ادارته .
  • د –   نطاق الضمان والحد الأقصى للتعويض من الصندوق.
  • هـ –  الموارد المالية للصندوق وقواعد واوجه الصرف منها .
  • و –   مراجعة حسابات الصندوق

سجلات وحسابات شركات التأمين

ماده 44

 على كل شركة تأمين ان تمسك السجلات الآتية لكل فرع من فروع التأمين :

  • أ –  سجل الوثائق وتقيد به جميع الوثائق التى تبرمها الشركة مع بيان أسماء وعناوين حملة الوثائق وتاريخ ابرام كل وثيقة ومدة التأمين ومبلغه والتعديلات والتغييرات التى تطرأ عليها.
  • ب –  سجل التعويضات وتقيد به جميع المطالبات التى تقدم للشركة مع بيان تاريخ تقديم كل مطالبة واسم حامل الوثيقة وعنوانه ورقم الوثيقة ومبلغ الاحتياطي المقدر للحادث وتاريخ أداء التعويض، وفى حالة الرفض يذكر تاريخه وأسبابه.
  • ج – سجل الوسطاء وتثبت فيه الشركة اسم وعنوان كل وسيط ممن يتوسطون فى عقد عمليات التأمين لحسابها.
  • د –  سجل الاتفاقيات ويشمل العمليات الاتفاقية والاختيارية وتقيد به جميع الاتفاقيات التى تبرمها الشركة مع بيان أسماء وعناوين الهيئات التى تبرمها معها وتاريخ ابرام كل اتفاقية وتاريخ انتهائها والتغييرات التى تطرأ عليها وأي بيانات أخرى ترى الشركة انها ذات أهمية بالنسبة للاتفاقية .
  • هـ -سجل الأموال المخصصة ويؤشر عليه من الهيئة ، تبين فيه الأموال الموظفة التى يشتمل عليها المال الواجب تخصيصه فى جمهورية مصر العربية والتعديلات التى تطرأ على تكوين هذه الأموال ويجب ان تقيد الأموال الخاصة بعمليات التأمين على الحياة وتكوين الأموال وعمليات التأمين الأخرى كل على حدة .

اما شركات اعادة التأمين فتلتزم بمسك السجلين المشار اليهما بالبندين  د ، هـ من هذه المادة .

 ماده 45

تحدد الهيئة موعداً موحداً لبداية ونهاية السنة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين”.

 ماده 46

  على الشركة ان تمسك حسابات خاصة لكل فرع من فروع التأمين على حده .

ويجوز لمجلس ادارة الهيئة ان يكلف الشركة علاوة على ذلك بمسك حساب خاص لنوع واحد او اكثر من عمليات التأمين التى تدخل تحت فرع واحد .

 ماده 47

 على الشركة ان تقدم كل سنة للهيئة فى الميعاد الذى تحدده اللائحة التنفيذية البيانات والحسابات الموضحة فيما يلى :

  • أ –   الميزانية.
  • ب –  حساب الأرباح والخسائر.
  • جـ – حساب توزيع الأرباح .
  • د –   حساب الإيرادات والمصروفات لكل فرع من فروع التأمين كل على حدة.
  • هـ –   ملخص اتفاقيات اعادة التأمين.
  • و –   بيان بأموال الشركة الواجب وجودها فى جمهورية مصر العربية وفقاً لأحكام هذا القانون مؤيداً بالمستندات التى تطلبها الهيئة على ان يرفق بهذه البيانات تقرير عن اعمال الشركة فى جمهورية مصر العربية عن تلك السنة .

وتعد هذه البيانات طبقا للنماذج التى تنص عليها اللائحة التنفيذية وتشمل جميع العمليات التى تقوم بها الشركة فى جمهورية مصر العربية وفى الخارج كل على حدة.

ويجب ان تكون هذه البيانات والأوراق التى تقدم طبقا لأحكام القانون موقعة من رئيس مجلس ادارة الشركة ومن مديرها المالي.

وفيما يتعلق بالبيانات الخاصة بعمليات التأمين على الحياة وتكوين الأموال فيجب ان يوقع أيضا عليها من الخبير الاكتوارى عليها.

ماده 48

مع عدم الاخلال بأحكام قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ، يتولى مراجعة حسابات الشركة مراقب حسابات تختاره الجمعية العامة للشركة من بين المقيدين فى سجل يعد لهذا الغرض بالهيئة بالتشاور بين الهيئة والجهاز المركزي للمحاسبات .

ولا يجوز للمراقب الواحد ان يراجع حسابات اكثر من شركتين.

 ويجب على الشركة ان تضع تحت تصرف المراقب جميع الدفاتر والمستندات التى يراها ضرورية للقيام بوظيفته ولرئيس مجلس ادارة الهيئة اذا لزم الامر ان يعهد الى مراقب حسابات اخر بمهمة محددة وتتحمل الشركة اتعابه  .

 ماده 49

على شركة التأمين او شركة  اعادة التأمين ان تقدم للهيئة تقريراً سنوياً صادراً من مراقب حساباتها يثبت ان الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وحساب الإيرادات والمصروفات والمخصصات الفنية والأموال المخصصة التى تقابل التزامات الشركة فى مصر قد اعدت على الوجه الصحيح وانها تمثل حالة الشركة المالية تمثيلاً صحيحاً من واقع دفاترها والبيانات الأخرى التى وضعت تحت تصرفه .

وعلى مراقب الحسابات ان يخطر الشركة كتابة بأي نقص او خطأ او اية مخالفة يكتشفها اثناء فحصه مع التزامه فى ذات الوقت بإخطار الهيئة بذلك .

ويتعين على الشركة ان تقدم تقريرا من خبير اكتوارى بما يثبت ان المخصصات الفنية لعمليات تأمين الأشخاص قد تم تقديرها وفقا للأسس الفنية المعتمدة.

ماده 50

 على الشركة ان تخطر الهيئة بموعد ومكان انعقاد الجمعية العمومية وجدول اعمالها قبل ميعاد الانعقاد بخمسة عشر يوماً ، كما عليها ان تقدم الى الهيئة صورة مصدقاً عليها من كل تقرير يقدم الى المساهمين او حملة الوثائق او من فى حكمهم عن اعمال الشركة بمجرد حصول ذلك .

وعليها كذلك ان تقدم الى الهيئة صورة من محضر كل جمعية عمومية للمساهمين فى ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجمعية ويكون للهيئة من يمثلها فى الجمعية العمومية ولا يكون له صوت معدود  .

ماده 51

 للهيئة حق الاطلاع فى أي وقت على دفاتر وسجلات شركات التأمين وإعادة التأمين الخاضعة لأحكام هذا القانون بما يكفل الحصول على البيانات والايضاحات اللازمة للتحقق من تنفيذ احكام هذا القانون.

 ويحصل هذا الاطلاع فى مقر كل منها ويقوم به مفتشو الهيئة ومعاونوهم الذين تتقرر لهم صفة مأموري الضبط القضائي وفقاً لنص المادة ( 95 ) من هذا القانون

أحكام خاصة بتأمين الأشخاص

ماده 52

لا يجوز للشركات التى تزاول عمليات التأمين المنصوص عليها فى البند ( أولا ) من الفقرة الأولى من المادة ( 1 ) من هذا القانون ان تميز بين وثيقة وأخرى من الوثائق التى من نوع واحد ، وذلك فيما يتعلق بأسعار التأمين او بمقدار الأرباح التى توزع على حملة الوثائق او بغير ذلك من الاشتراطات ما لم يكن هذا التمييز نتيجة اختلاف احتمالات الحياة.

ويستثنى من ذلك ما يأتي :

1 –   وثائق التأمين بشروط خاصة على حياة أفراد عائلة واحدة او مجموعة من افراد تربطهم مهنة او عمل واحد او اية صلة اجتماعية أخرى .

2 –    وثائق التأمين بمبالغ كبيرة والتي تتمتع بتخفيضات معتمدة من الهيئة .

ويجوز لمجلس ادارة الهيئة ان يرخص للشركة فى إصدار وثائق بتخفيضات عن الأسعار  العادية اذا قدمت أسبابا تبرر ذلك .

 ماده 53

على الشركات المنصوص عليها فى المادة السابقة ان تفحص المركز المالي من فرعى الحياه وتكوين الأموال اللذين تزاولهما وان تقدر قيمة التعهدات القائمة لكل منهما مرة على الأقل كل ثلاث سنوات بواسطة احد الخبراء الاكتواريين.

ويتناول هذا التقدير جميع عمليات التأمين التى ابرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية وفى الخارج كل على حدة.

ويجب اجراء هذا التقدير كلما ارادت الشركة فحص حالتها المالية بقصد تحديد نسب الأرباح التى توزع على المساهمين او حملة الوثائق.

ويجوز للهيئة اذا رأت ضرورة لذلك،  بعد موافقة مجلس ادارتها ان تطلب اجراء هذا التقدير فى أي وقت قبل مضى الثلاث سنوات بشرط ان يكون قد انقضى عام على الأقل من تاريخ اخر فحص .

وتحدد اللائحة التنفيذية البيانات التى يجب ان يشتمل عليها تقرير الخبير ، وترسل صورة منه الى الهيئة خلال ستة اشهر من التاريخ الذى اجرى عنه الفحص مصحوبة بإقرار من المسئولين عن ادارة الشركة بأن كافة البيانات والمعلومات اللازمة للوصول الى تقدير صحيح عن تعهدات الشركة قد وضعت تحت تصرف الخبير .

ويجوز بقرار من الهيئة – بعد انقضاء الستة اشهر – إعطاء مهلة إضافية للشركة لتقديم هذا التقرير على الا يجاوز ثلاثة اشهر أخرى .

 ماده 54

 اذا تبين للهيئة ان تقرير الخبير لا يدل على حقيقة الحالة المالية للشركة بسبب اتباع أسس خاطئة فى التقدير لا يبررها الواقع جاز لها – بعد سماع اقوال ممثلي الشركة – ان تأمر بإعادة الفحص المنصوص عليه فى المادة السابقة على نفقة الشركة

 مادة 55

لا يجوز للشركات المنصوص عليها فى المادة (52) من هذا القانون ان تقتطع بصفة مباشرة او غير مباشرة أي جزء من أموالها المقابلة لتعهداتها الناشئة من وثائق التأمين لتوزيعه بصفة ربح على المساهمين او حملة الوثائق او لأداء أي مبلغ يخرج عن التزاماتها بموجب وثائق التأمين التى أصدرتها.

 ويقتصر توزيع الأرباح على مقدار المال الزائد الذى يحدده الخبير الاكتوارى فى تقريره بعد اجراء الفحص المشار اليه فى المادة (53) من هذا القانون، ويتم التوزيع وفقا للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا الشأن .

 وفى تطبيق هذه المادة يجوز اعتبار أموال الشركة فى مصر وفى الخارج وحدة واحدة وذلك مع عدم الاخلال بأحكام المادة (38) من هذا القانون .

 مادة 56

يحظر على الشركات المنصوص عليها فى المادة (52) اقراض المسئولين عن ادارتها او موظفيها سواء بضمان رهن عقاري او بالضمان الشخصي ما لم يكن لدى الشركة أموال حرة من صافى أرباحها تزيد عن الأموال الواجب وجودها طبقا لأحكام المادتين (37) ، (38) من هذا القانون ويستثنى من هذا الحظر الإقراض على وثائق التأمين بحيث لا يجاوز القرض قيمة استرداد الوثيقة .

ماده 57

يجوز للهيئة الترخيص لشركات التأمين المنصوص عليها فى المادة ( 52 ) فى عمل سحب ( يانصيب ) .

ولا يجوز ان تجاوز المبالغ التى تؤدى لكل وثيقة من الوثائق الرابحة رأس المال المقرر اداؤه فى الوثيقة فى تاريخ الاستحقاق، ولا يسرى هذا الحكم على الوثائق الصادرة قبل العمل بهذا القانون بشروط مغايرة ،   ويجرى السحب فى حضور مندوب الهيئة .

ويصدر رئيس مجلس ادارة الهيئة قراراً بشروط السحب وكيفية إعلان نتائجه فى حدود القوانين المعمول بها.

 مادة 58

فى حالة افلاس احدى الشركات المنصوص عليها فى المادة (52)، او تصفيتها تقدر المبالغ المستحقة لكل حامل وثيقة لم تنته مدتها بما يعادل الاحتياطي الحسابي الخاص بها يوم  الحكم بالإفلاس  او بالتصفية محسوبا على أساس القواعد الفنية لتعريفة الاقساط وقت ابرام الوثيقة، واسس تكوين الاحتياطي الفني.

فحص أعمال شركات التأمين

 

ماده 59

 مع عدم الإخلال بحق الهيئة فى الاطلاع على الدفاتر والسجلات المقرر بمقتضى المادة ( 51 ) من هذا القانون ، يتعين على الهيئة إجراء فحص دوري لشركات التأمين وإعادة التأمين للتأكد من سلامة المركز المالي ومراعاة احكام القانون والاسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين .

 ويجوز للهيئة ان تفحص اعمال الشركة فحصاً شاملاً اذا قام لديها من الأسباب ما يحملها على الاعتقاد بأن حقوق حملة الوثائق معرضة للضياع او ان الشركة معرضة لعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها او أن أسلوب عملها قد ثبت اضراره بسوق التأمين او انها خالفت أي حكم من احكام هذا القانون

كما يجوز اجراء هذا الفحص اذا طلبه عدد من المساهمين يمثل عشر رأس المال على الأقل او عدد لا يقل عن خمسمائة من حملة وثائق تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال يكون قد مضى على إصدارها مدة لا تقل عن ثلاث سنوات .

 وعلى الشركة ان تقدم للهيئة أية معلومات او بيانات او مستندات تطلبها اثناء قيامها بهذا الفحص.

ويتم الفحص وفقاً للأوضاع والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

ولمجلس ادارة الهيئة اذا اسفر فحص اعمال الشركة عن وجود مؤشرات جدية على ان حقوق حملة الوثائق معرضة للضياع او ان الشركة معرضة لعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها او ان أسلوب عملها قد ثبت اضراره بسوق التأمين او انها خالفت أي حكم من احكام هذا القانون ان يتخذ ما يراه من تدابير مناسبة وله على وجه الخصوص :
  • أ  –    انذار الشركة .
  • ب –  تقييد قبولها عمليات جديدة او تجديدها عمليات قائمة بالنسبة لكل او بعض فروع التأمين المرخص لها بمزاولتها .
  • جـ -الزام الشركة بإعداد مركز مالي وحسابات ختامية على فترات اقل من سنة
  • د  –    دعوة مجلس ادارة الشركة الى الانعقاد للنظر فى امر المخالفات المنسوبة الى الشركة واتخاذ اللازم نحو إزالتها ويحضر اجتماع مجلس الادارة فى هذه الحالة ممثل او اكثر عن الهيئة .
  • هـ –  تعيين عضو مراقب فى مجلس ادارة الشركة للمدة التى يحددها مجلس ادارة الهيئة ويكون له المشاركة فى مناقشات المجلس وابداء الرأي فيما يعرض من موضوعات دون ان يكون له صوت معدود .
  • و  –   تجنيب الفائض القابل للتوزيع على المساهمين او جزء منه لدعم صافى أصول الشركة .
  • ز  –    تعديل سياسات الاستثمار وترتيبات اعادة التأمين بالشركة .
  • ح  –    ابعاد واحد أو اكثر من القائمين على الادارة التنفيذية بالشركة .
  • ط  –  حل مجلس الادارة وتعيين مفوض لإدارة الشركة مؤقتاً لحين تعيين مجلس ادارة جديد

تحويل الوثائق

ماده 60

يجب على الشركة اذا رأت تحويل وثائقها مع الحقوق والالتزامات المترتبة عليها عن كل او بعض العمليات التى تزاولها فى جمهورية مصر العربية الى شركة أخرى او اكثر ان تقدم طلباً الى الهيئة بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية

وينشر الطلب فى الوقائع المصرية وفى صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل وفقاً للشروط التى تقرر فى اللائحة التنفيذية .

 ويجب ان يتضمن هذا الطلب دعوة حملة الوثائق وغيرهم من أصحاب الشأن الى تقديم ملاحظاتهم على التحويل الى الهيئة فى ميعاد غايته ثلاثة أشهر من تاريخ النشر .

ويكون تحويل وثائق الشركة مع الالتزامات المترتبة عليها بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا تبين انه لا يضر بمصلحة أصحاب الحقوق من حملة الوثائق التى أبرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية والمستفيدين منها والدائنين .

وينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويحتج به قبل المؤمن لهم والمستفيدين من الوثائق التى أبرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية وكذلك قبل دائنها .

وفى هذه الحالة تنتقل الأموال التى للشركة فى جمهورية مصر العربية الى الشركة التى حولت اليها الوثائق وذلك مع مراعاة الأحكام المتعلقة بنقل الملكية والنزول عن الأموال على ان تعفى الأموال المحولة من رسوم الدمغة ورسوم التسجيل ورسوم الحفظ المفروضة بمقتضى القوانين على نقل الملكية والنزول عن الأموال .

وقف العمل لشركة التأمين

ماده 61

على كل شركة مسجلة وفقاً لأحكام هذا القانون اذا قررت وقف عملياتها عن فرع او اكثر من فروع التأمين وترغب فى تحرير أموالها كلها او بعضها ان تقدم  الى الهيئة طلباً بذلك مشفوعاً بما يأتي :

1 –  ما يثبت انها أبرأت ذمتها تماماً ونهائياً من التزاماتها عن جميع الوثائق القائمة عن الفرع او الفروع التى قررت وقف عملياتها عنها او انها حولت وثائقها لشركة أخرى على الوجه المقرر فى المادة السابقة.

2 – ما يثبت انها نشرف فى صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل وفقا للشروط التى تحدد فى اللائحة التنفيذية اعلانا يظهر فى كل منها ثلاث مرات على الأقل بين المرة والأخرى فترة خمسة عشر يوما عن اعتزامها تقديم طلب الى الهيئة بعد ثلاثة اشهر من تاريخ اخر إعلان لتحرير أموالها فى جمهورية مصر العربية

او جزء منها ويتضمن ذلك الاعلان دعوة حملة الوثائق وغيرها من أصحاب الشأن الى ان يقدموا اعتراضاتهم الى الهيئة فى موعد غايته يوم تقديم الطلب المشار اليه.

وتقرر الهيئة إجابة الشركة الى طلبها اذا لم يتقدم احد باعتراض عليه فى المدة المبينة فى هذا البند .

اما اذا قدم اعتراض خلال هذه المدة فلا يفصل فى الطلب الا بعد حصول اتفاق او صدور حكم نهائي فى شأن هذا الاعتراض ومع ذلك يجوز لرئيس مجلس ادارة الهيئة ان يأذن فى تحرير أموال الشركة بشرط استيفاء مبلغ يعادل التزاماتها قبل صاحب الاعتراض بما فى ذلك المصروفات التى قد يستلزمها الاحتفاظ بأي اصل من أصول الشركة .

شطب التسجيل وترخيص شركة التأمين

ماده 62

  يشطب التسجيل ويلغى الترخيص بمزاولة النشاط كلياً او جزئياً فى الاحوال الاتية:
  • 1 – اذا تبين انه تم دون وجه حق.
  • 2 –  اذا دأبت الشركة على مخالفة احكام هذا القانون او القرارات المنفذة له .
  • 3 – اذا ثبت للهيئة ان الشركة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها .
  • 4 –  اذا ثبت للهيئة ان الشركة تهمل باستمرار فى تنفيذ المطالبات المستحقة التى تقدم اليها او تتكرر منها المنازعة دون وجه حق فى مطالبات جدية .
  • 5  –   اذا نقص رأس المال المدفوع عن الحد الأدنى المقرر فى المادة (27) من هذا القانون ولم تقم الشركة باستكماله رغم مطالبتها بذلك .
  • 6 –  اذا لم تحتفظ الشركة فى مصر بالأموال الواجب تخصيصها طبقا للمادة (38) من هذا القانون او اذا لم تقم باستكمالها خلال سنه من تاريخ مطالبتها بذلك
  • 7 –  اذا امتنعت الشركة عن تقديم دفاترها ومستنداتها للمراجعة او الفحص الذى تقوم به الهيئة او مراقبو الحسابات او رفضت إعطاء الكشوف والبيانات الواجب تقديمها طبقاً للقانون رغم مطالبتها كتابة اكثر من مرة بتقديمها على مدى ثلاثة اشهر .
  • 8 –  اذا صدر قرار بالموافقة على تحويل وثائق الشركة مع الالتزامات المترتبة عليها الى شركة أخرى عن كل العمليات التى زاولتها فى مصر طبقا لحكم المادة (60) من هذا القانون.
  • 9 – اذا توقفت الشركة عن مزاولة نشاطها فى مصر وحررت أموالها طبقا للمادة (61) من هذا القانون.
  • 10- إذا صدر حكم بإشهار إفلاس الشركة.
  • 11- اذا خالفت الشركة شرطا من شروط الترخيص لها بمزاولة النشاط ما لم تقم بتصحيح المخالفة على الرغم من مطالبتها بذلك خلال فترة تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ولا يصدر قرار الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط الا بعد اخطار الشركة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول لتقدم اوجه دفاعها كتابة خلال شهر من تاريخ الاخطار،  ويتم الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط كلياً او جزئياً بقرار من مجلس ادارة الهيئة يعتمده الوزير المختص وينشر فى الوقائع المصرية.

ولا ينسحب أثر الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط جزئيا الا الى العمليات المنصوص عليها فى القرار الصادر به .

وفى جميع الاحوال لا يجوز للشركة التى صدر فى شأنها قرار الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط كليا ان تتصرف فى أموالها والضمانات المقدمة منها الا بعد اتباع الاجراءات المنصوص عليها فى المادة (61) من هذا القانون، ويترتب على هذا القرار الصادر بشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط وقف الشركة عن مباشرة النشاط فى فروع التأمين المنصوص عليها فيه.

ويجوز لرئيس مجلس ادارة الهيئة ان يسمح للشركة فى مباشرة العمليات القائمة وقت الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط بالشروط التى يعينها لذلك كما يجوز له ان يقرر تصفية اعمال الشركة .

 وتجرى التصفية طبقاً للقواعد التى يقررها مجلس إدارة الهيئة بما يضمن الوفاء بالتزامات الشركة وذلك تحت اشراف لجنة من ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس المجلس.

خبراء ووسطاء التأمين

الخبراء الاكتواريين:

ماده 63

لا يجوز للخبراء الاكتواريين ان يزاولوا أعمالهم ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

 ويشترط فيمن يقيد اسمه فى هذا السجل :
1 – ان يكون حاصلا على احدى الدرجات او الدبلومات الآتية :
   أ   –   درجة الزميل او رفيق من احد المعاهد الاتية:
  • معهد الخبراء الاكتواريين بلندن.
  • كلية الخبراء الاكتواريين بإسكتلندا .
  •  جمعية الخبراء الاكتواريين بأمريكا.

ب – درجة علمية تالية لمرحلة الدراسة الجامعية الأولى فى العلوم الاكتواريين من احدى الجامعات او المعاهد العلمية او جمعيات الخبراء الاكتواريين ، معادلة للشهادات الواردة فى البند ( أ ) ، او شهادة أخرى تعتمدها الهيئة وفقاً للشروط والقواعد التى تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

2 – الا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية او بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة تمس الأمانة او الشرف ما لم يكن قد رد اليه اعتباره.

3 –  الا يكون قد حكم بإفلاسه ما لم يرد اليه اعتباره.

4 –   الا يقوم به عارض من عوارض الاهلية.

5 –  الا يكون قد فصل من عمله بحكم او قرار تأديبي نهائي او صدر قرار بشطب اسمه من سجل المهن التى تنظمها القوانين واللوائح لأمور تمس الأمانة والشرف ما لم تمض على صدور الحكم او القرار ثلاثة أعوام على الأقل .

6 –  وبالنسبة للخبراء الاكتواريين غير المصريين فيشترط للقيد فى السجل ان يكون مرخصا له بمزاولة المهنة فى الخارج، على ان يقدم المستجدات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 64

يقدم طلب القيد فى سجل الخبراء الاكتواريين وفقاً للشروط والأوضاع التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 ويؤدى طالب القيد رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه .

 ويتم القيد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة،  كما يتم شطب قيد الخبير بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد احد شروط القيد او بناء على طلبه، او اذا ثبت انه قدم اية بيانات مطلوبة وفقا لأحكام هذا القانون غير صحيحة نتيجة تعمد او اهمال جسيم او تكرار عدم التزامه بالأسس الفنية اللازمة لمزاولة العمل.

خبراء التأمين الاستشاريين

ماده 65

لا يجوز لخبراء التأمين الاستشاريين ان يمارسوا أعمال الخبرة الاستشارية للتأمين ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعدل لذلك بالهيئة .

 ويشترط فيمن يقيد اسمه فى هذا السجل :
  • 1 –  ان يكون حاصلا على إحدى الدرجات العلمية او الخبرات الاتية :
  • أ  – درجة زميل او رفيق من معهد التأمين القانونى بلندن.
  • ب –  درجة الدكتوراه فى التأمين او العلوم المتصلة به من احدى الجامعات المعترف بها.
  • جـ –  درجة علمية مناظرة من احدى الجامعات او المعاهد العلمية معادلة للشهادات الواردة فى البندين ( أ ، ب ) أو شهادة اخرى تعتمدها الهيئة وفقاً للشروط والقواعد التى تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
  • د –  مؤهل عال مع خبرة عملية فى مجال النشاط التأميني لا تقل مدتها عن خمس عشرة سنه.

2 –  ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) الى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

وفى حالة مزاولة اعمال الخبرة الاستشارية بواسطة شخص اعتباري يتعين توافر هذه الشروط فى الممثل القانون لهذا الشخص الاعتباري .

ماده 66

   يقدم طلب القيد فى سجل خبراء التأمين الاستشاريين وفقاً للشروط والأوضاع المبينة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويؤدى طالب القيد رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه .

 ويتم القيد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب قيد الخبير الاستشاري بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد احد شروط القيد او بناء على طلبه او اذا ثبت انه قدم اية بيانات مطلوبة وفقا لأحكام هذا القانون غير صحيحة نتيجة تعمد او اهمال جسيم او تكرر عدم التزامه بالأسس الفنية اللازمة لمزاولة هذه المهنة.

مادة 67

 لا يجوز التكليف بأعمال الخبرة الاستشارية للتأمين أمام المحاكم او فى مجالات التحكيم او غيرها الا لخبراء استشاريين مقيدين بالسجل المنصوص عليه فى المادة (65) من هذا القانون.

خبراء المعاينة وتقدير الأضرار

ماده 68

فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بخبير المعاينة وتقدير الأضرار كل من يزاول مهنة الكشف عن الاضرار وتقديرها ودراسة أسبابها ومدى تغطية الوثيقة لتلك الأضرار وكذلك تقديم المقترحات فى شأن تحسين وسائل الوقاية من الأخطار والمحافظة على موضوع التأمين اذا طلب منه ذلك .

ولا يجوز لهؤلاء الأشخاص مزاولة عملهم ما لم يكونوا مقيدين فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

ويسرى القيد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويؤدى الطالب رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه فى حالة القيد ومائة جنيه فى حالة التجديد .

ويقدم طلب القيد او التجديد بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 69

يشترط فيمن يقيد اسمه فى سجل خبراء المعاينة وتقدير الاضرار المنصوص عليهم فى المادة السابقة :

1 –  ان تتوافر فيه شروط المؤهل والخبرة وفقا للقواعد التى تتضمنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

2 –   ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) الى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

وفى حالة مزاولة اعمال المعاينة وتقدير الاضرار بواسطة شخص اعتباري تسرى شروط القيد والتجديد والشطب على الممثل القانون لهذا الشخص.

ويتم القيد والتجديد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب القيد بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد الخبير احد شروط القيد او بناء على طلبه او اذا ثبت انه قام بتقديم تقارير معاينات او تقدير اضرار تنطوي على غش او تعمد تضمينها بيانات غير حقيقية او اذا ثبت عدم التزامه بالأسس الفنية لمزاولة هذه المهنة.

ماده 70

لا يجوز لشركات التأمين ان تستعين بخبراء للمعاينة وتقدير الاضرار من غير العاملين بها او العاملين بمكتب مراقبة ومعاينة البضائع بمصر ما لم يكونوا من الخبراء المقيدين بالسجل المشار اليه بالمادة ( 68 ) ، وذلك عدا الحالات التى تقتضى خبرة فنية خاصة ،  وذلك بالشروط التى يحددها رئيس مجلس ادارة الهيئة  .

وسطاء التأمين

مادة 71

فى تطبيق هذا القانون يقصد بوسيط التأمين كل من يتوسط فى عقد عمليات تأمين او إعادة تأمين.

 ماده 72

لا يجوز لوسطاء التأمين او إعادة التأمين ان يزاولوا أعمالهم ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعد لهذا الغرض بالهيئة ، ولا يجوز للوسطاء غير المصريين التوسط فى عمليات تأمين الممتلكات والمسئوليات.

 ويسرى القيد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بناء على طلب الوسيط ، ويؤدى الطالب رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائة جنيه فى حالة القيد او التجديد.

ويقدم طلب القيد او التجديد بالشروط والأوضاع الواردة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 73

يشترط فى الوسيط المشار اليه فى المادة( 71 ) من هذا القانون :

1 –  ان تتوافر فيه شروط المؤهل او الخبرة وفقا للقواعد التى تتضمنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

2 –  ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) إلى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

 ويتم القيد والتجديد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب القيد اذا فقد الوسيط احد شروط القيد او بناء على طلبه او لم يتم تجديد قيده او اذا ثبت انه قام بأعمال مخالفة لهذا القانون او تنطوي على غش او خطأ جسيم.

 ماده 74  ( الفقرة الأخيرة من المادة ملغاة بالقانون 118 لسنة 2008

لا يجوز لشركات التأمين ان تقبل عمليات تأمين محلية من وسطاء التأمين مالم يكونوا مقيدين فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

مادة ( 74 مكررا) ( مضافة  بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

على طالب القيد أو التجديد أن يقدم قبل قيده بالسجل أو عند تجديد هذا القيد وثيقة تأمين مسئولية مهنية يحدد حدها الأقصى وفقا لحجم عمليات الوسيط ، ويستثنى من ذلك أعضاء الجهاز الإنتاجي بشركات التأمين وإعادة التأمين .

ويباشر وسطاء التأمين أعمالهم وفقا للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ” .

 مادة (74 مكررا 1) ( مضافة بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وأوضاع تسويق منتجات التأمين عن طريق البنوك “

” مادة (74 مكررا 2) ( مضافة بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

يحظر على وسطاء التأمين العمل فى مجال أعمال المعاينة وتقدير الأضرار أو الخبرة الاكتوارية .

كما يحظر على العاملين بشركات التأمين أو إعادة التأمين المشاركة فى تأسيس أو إدارة شركات الوساطة ” .

شركات التأمين بنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة

مادة 75

يكون لشركات التأمين التى أنشئت طبقا لنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ان تستثمر فى مزاولة نشاطها وفقا للأحكام والقواعد الصادر بها قرار الترخيص بالمزاولة.

 ولا تسرى على هذه الشركات احكام هذا القانون وذلك فيما عدا المواد من (37) الى (40) والبنود ( أ ، ب ، د ، هـ ) من المادة (44) والمواد من (47) الى (51) والمواد (53) ، (59) ، (60) ، (61) ،(62) ،(77) من هذا القانون.

ويجوز لهذه الشركات اذا رغبت فى العمل فى الداخل وبالعملة المحلية ان توفق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له .

 ماده 76

تخطر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بالقرار الصادر بالترخيص بإنشاء شركة التأمين او شركة اعادة التأمين بالمناطق الحرة وكذلك بقرار الشطب

العقوبات المقررة في جرائم التأمين

ماده 77

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تجاوز خمسين الف جنيه او بأحدي هاتين العقوبتين :
  • 1 –  كل من زاول أي فرع من فروع التأمين او اعادة التأمين فى مصر دون ترخيص .
  • 2 – كل من مثل هيئات او شركات تأمين اجنبية او توسط لديها دون ترخيص بذلك من الهيئة .
  • 3 –  كل من امتنع عن تقديم الدفاتر والمستندات لمندوبي الهيئة الذين لهم حق الاطلاع عليها، وذلك فضلاً عن الحكم بتقديمها وكذلك فى حالة التأخير فى تقديم البيانات الواجب تقديمها فى المواعيد المحددة بهذا القانون ولائحته التنفيذية ويجوز الحكم فى هاتين الحالتين بغرامة تهديدية يعين الحكم مقدارها عن كل يوم امتناع او تأخير بحد اقصى خمسين جنيهاً عن اليوم الواحد .
  • 4 –    كل من اقر او اخفى متعمداً بقصد الغش فى البيانات او المحاضر او فى الأوراق الأخرى التى تقدم الى الهيئة او التى تصل الى علم الجمهور .
  • 5 –    كل من افشى اسراراً حصل عليها عن طريق ممارسته لعمله طبقاً لهذا القانون .

ماده 78

يعاقب كل من خالف التعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج المبلغة الى الهيئة والمعتمدة منها وفقاً لأحكام المادة ( 86 ) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز الف جنيه .

 ويحكم على شركة التأمين المخالفة للتعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج المشار اليها بغرامة مالية توازى ضعف رسوم التأمين بالنسبة للحالة موضوع المخالفة وبحد ادنى الف جنيه وحد اقصى مائة الف جنيه بالنسبة لكل حالة،

ويتم تحريك الدعوى الجنائية عن هذه المخالفات بناء على طلب كتابي من الهيئة ويجوز للهيئة فى أي وقت حتى صدور حكم بات فى الدعوى الجنائية ان تتصالح مع الشركة المخالفة مقابل سدادها كل او بعض الغرامة المالية المشار اليها .

ويترتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية .

 ماده 79

مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها قانون العقوبات او أي قانون اخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر او بغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز خمسين الف جنيه كل من توسط فى مصر فى عقد عمليات تأمين او اعادة تأمين

وكذلك كل من باشر مهنة الخبراء الاكتواريين او خبراء التأمين الاستشاريين او خبراء المعاينة وتقدير الاضرار دون ان يكون مقيداً فى السجلات الخاصة المنصوص عليها فى هذا القانون، وتسرى ذات العقوبة على المسئولين فى شركات التأمين عن مخالفة احكام المواد ( 67 ، 70 ، 74 ) من هذا القانون.

 ماده 80

  يعاقب بذات العقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة كل من يخالف احكام هذا القانون او اللوائح او القرارات الصادرة تنفيذا له .

أحكام عامة

ماده 81

لا يجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين التعاقد على أي عمليات تأمين مباشرة تتعلق بممتلكاتهم او بمسئولياتهم فى مصر الا لدى شركات خاضعة لأحكام هذا القانون .

ومع ذلك لا يجوز للهيئة فى الحالات التى لا يتسنى إبرامها بالداخل ، الترخيص بإجراء التأمين لدى غير هذه الشركات وذلك وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس ادارة الهيئة .

 ماده 82

  لا يجوز لأى شخص طبيعي او اعتباري ان يزاول فى جمهورية مصر العربية بالذات او بالوساطة أي نشاط يتصل بالتأمين دون الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة .

 ماده 83

  يحظر على رئيس الهيئة والعاملين بها ان يشتركوا فى تأسيس او ادارة أي من الشركات او جمعيات التامين التعاوني الخاضعة لهذا القانون .

 ماده 84

  يكون نظر المنازعات التى تكون الهيئة او أي من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون طرفاً فيها على النحو التالي :

( أ ) –  لجنة يصدر بها قرار من الوزير المختص وذلك للمنازعات التى تنشأ بين الهيئة واحدى شركات التأمين وإعادة التأمين المسجلة طبقا لأحكام هذا القانون.

تشكل اللجنة على النحو التالي :
  • –  ممثل عن كل طرف من اطراف النزاع.
  • –  مستشار من مجلس الدولة يختاره رئيس المجلس.
  • –  احد خبراء التأمين المشهود لهم بالكفاءة والخبرة يختاره الوزير المختص.
  • –  احد أساتذة الجامعات المتخصصين بالاتفاق مع الجامعة.

وتكون رئاسة اللجنة وفقا للقرار الصادر بتشكيلها ، وتصدر قراراتها فى النزاع المطروح بأغلبية الآراء فى مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ صدور قرار تشكيلها ، ويكون قرارها نهائيا وملزما لأطراف النزاع.

   وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات التى تتبعها اللجنة فى مباشرة عملها.

(ب)   مجلس ادارة الهيئة فى حالات النزاع بين شركات التأمين وإعادة التأمين وطبقا لقواعد والإجراءات الواردة بالبند ( أ ) من هذه المادة ، وفى غير ما يحسم عن طريق الاتحاد المصري للتأمين بين أعضائه.

(جـ )  هيئات التحكيم المنصوص عليها فى الباب السادس من الكتاب الثاني من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام (1) وذلك فى المنازعات التى تنشأ بين الهيئة او شركات التأمين وإعادة التأمين المشار اليها بهذه المادة وبين جهة حكومية مركزية او محلية او هيئة عامة او احدى شركات القطاع العام، وذلك اذا قبل اطراف النزاع بعد وقوعه احالته الى التحكيم.

(د)  هيئات التحكيم المشار اليها  بالبند السابق فى المنازعات التى تقع بين الهيئة او شركات التأمين المشار اليها بهذه المادة وبين اشخاص طبيعيين او اعتباريين من اشخاص القطاع الخاص اذا قبل اطراف النزاع بعد وقوعه احالته الى التحكيم.

وفى جميع الاحوال المنصوص عليها فى البنود السابقة يجوز للمؤمن لهم والمستفيدين اللجوء الى الهيئة لعرض ما ينشأ بينهم وبين الشركات المؤمنة من نزاع دون اخلال بحقهم فى اللجوء الى القضاء .

 ماده 85

تؤدى كل شركة تأمين الى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رسماً سنوياً لمقابلة تكاليف الاشراف والرقابة على العمليات التى تتم داخل مصر على أساس نسبة من جملة الاقساط المباشرة التى تستحق للشركة على حملة الوثائق عن السنة المالية المنقضية، وذلك على الوجه الآتي :

1 –  اثنان ونصف فى الالف بالنسبة لعمليات التأمين المنصوص عليها فى البند أولا من الفقرة الأولى من المادة (1) من هذا القانون.

2 –  ستة فى الالف بالنسبة لعمليات التأمين المنصوص عليها فى البند ثانيا من الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر .

ولا يجوز للشركة اقتضاء هذا الرسم من حملة الوثائق او المؤمن لهم بما يجاوز الفئتين المذكورتين.

وتلتزم الشركة بسداد كافة هذه الرسوم خلال شهر من تاريخ اعتماد الجمعية العامة للشركة لميزانيتها ، وفى حالة التأخير فى السداد تستحق للهيئة غرامة تأخير تحسب على أساس سعر الخصم المعلن من البنك المركزة المصري ، وتودع حصيلة هذه الرسوم فى حساب خاص بالهيئة ، وتخصص للأنفاق منها فى الوجوه التى تستلزمها الرقابة والاشراف على النشاط التأميني.

 ماده 86

تلتزم الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون بإبلاغ الهيئة بكل ما يصدر من تعريفات التأمينات العامة وأسعار تأمينات الحياة وشروط ونماذج وثائق التأمين، وكذلك كل تعديل يطرأ عليها، وذلك لمراجعتها على ضوء الدراسات اللازمة بما يحقق السعر العادل .

ولا يجوز ان يعمل بهذه التعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج الا بعد اعتمادها من الهيئة .

ويعتبر انقضاء ثلاثين يوماً على ابلاغ الهيئة بها دون صدور قرار بشأنها بمثابة قرار بالاعتماد .

وتقوم الهيئة بمراجعة التعريفات والاسعار المعمول بها لدى كافة الشركات بصفة دورية فى ضوء النتائج الفعلية بما يضمن توافر الشروط الخاصة بالسعر العادل ، وتلتزم الشركات بالتعديلات التى تراها الهيئة فى هذا الشأن .

وبالنسبة لفروع التأمين الواردة فى(  2 ، 3،4 ، 6 ، 7 ، 8 ) من البند ( ثانياً ) من الفقرة الأولى من المادة ( 1 ) من هذا القانون فلا يتطلب سريان التعريفات والاسعار الخاصة بها اعتماد الهيئة، ويكفى اخطار الهيئة بها .

ويسرى حكم الفقرة السابقة على باقى فروع التأمين بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون .

 ماده 87

 لا يجوز للشركة ان تنشر أي بيان من البيانات الواجب تقديمها وفقاً لأحكام القانون الا اذا كانت مطابقة للبيانات التى قدمت للهيئة.

ويجوز نشر مستخرجات من هذه البيانات مطابقة تماما لمشتملات البيانات الاصلية المقدمة.

 ماده 88

 يجوز لكل ذي مصلحة تقرها الهيئة، الاطلاع على الأوراق والبيانات التى تقدم طبقاً للقانون ، او الحصول على صور او شهادات او مستخرجات منها او من القرارات الصادرة من الهيئة او من السجلات المنصوص عليها فى القانون عدا الأسس الفنية لأسعار عمليات التأمين وذلك بعد سداد الرسم المقرر .

ويجب على شركات التأمين ان تطلع حاملي وثائقها على البيانات المتعلقة بوثائقهم او ان تسلمهم نسخة منها – بناء على طلبهم – وذلك بعد سداد الرسم المقر.

ويحدد الجدول المرفق قيمة الرسوم التى تؤدى طبقا لهذه المادة .

أحكام ختامية

  • مادة 89  ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 90   ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 91( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 92  ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )

مادة 93

لشركات التأمين وإعادة التأمين الحق فى فتح حسابات بالنقد الأجنبي بالخارج لمقابلة التزاماتها المستحقة عليها فى الخارج .

وللوزير المختص ان يصدر قرارات بالقواعد التى يراها ملائمة لذلك.

 مادة 94

تعتبر شركات التأمين المصرية المسجلة فى السجل المعد لذلك بالهيئة وفقا للقوانين القائمة وقت العمل بهذا القانون مرخصا لها فى مزاولة العمل طبقا لأحكام هذا القانون .

 ماده 95

يكون لموظفي الهيئة الذين يصدر بهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأموري الضبط القضائي لإثبات ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له

قرار وزير الاقتصاد والتعاون الدولي رقم 362 لسنة 1996 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر:

وزير الاقتصاد والتعاون الدولي

بعد الاطلاع على قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1995 ؛

وعلى اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادرة بقرار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية ووزير الاقتصاد رقم 322 لسنة 1981 ؛

وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة ؛

قرر

المادة الأولى

يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 11995 المرفقة .

المادة الثانية

تصدر النماذج المنصوص عليها فى اللائحة المرفقة كقرار من وزير الاقتصاد والتعاون الدولي .

المادة الثالثة

فى تطبيق أحكام اللائحة المرفقة يقصد :

بالقانون : قانون الرقابة والإشراف على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 1995

بالوزير : وزير الاقتصاد والتعاون الدولي .

بالهيئة : الهيئة المصرية للرقابة على التأمين .

وذلك أينما وردت فى اللائحة المرفقة .

المادة الرابعة

يلغى قرار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية ووزير الاقتصاد رقم 322 لسنة 1981 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاشرات والرقابة على التأمين فى مصر .

المادة الخامسة

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره .

صدر فى 26 / 5 / 1996

وزير الاقتصاد والتعاون الدولي د . نوال عبد المنعم التطاوى

التزامات شركة التأمين

ختاما: شركات التأمين تساعد في توفير الحماية والأمان للمجتمع. ولذلك، من المهم أن تكون على دراية بالتزامات هذه الشركات لضمان حصولك على أفضل خدمة تأمينية ممكنة.


  • انتهي البحث القانوني (التزامات شركات التأمين) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ التأجير التمويلي القانون اللائحة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قانون التأجير التمويلي

نصوص قانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي و اللائحة التنفيذية الشارحة و المفسرة للقانون ونتعرف علي أحكام التأجير التمويلي و المحاسبة الضريبية عنه والنشاط المحدد لعقد الايجار التمويلي وقيد العقد في سجل العقود الخاص مع بيان الجرائم المترتبة علي مخالفة أحكام التأجير التمويلي والعقوبة.

كود نصوص قانون التأجير التمويلي

التأجير التمويلي القانون – اللائحة – الجرائم

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

الباب الأول – أحكام عامة

مادة 1 (( الفقرتان  الثالثة والسابعة  من المادة (1) مستبدلتان بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يقصد بالعبارات الآتية المعنى المبين قرين حل منها :

  • الوزير المختص : وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية .
  • الجهة الإدارية المختصة : وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية .
  • المؤجر :شركات الأموال التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي ، طبقا لأحكام هذا القانون متى توافرت فيها القدرة على القيام بنشاطها  المستهدف  فى ضوء حجم  رأس مالها بشرط  ألا يقل عن نصف مليون جنيه ،  وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويجوز أن يكون المؤجر بنكا إذا رخص له فى ذلك مجلس  إدارة البنك المركزي بالشروط والأوضاع التى يحددها قرار الترخيص “
  • العقد : عقد التأجير التمويل
  • المورد : الطرف الذى يتلقى منه المؤجر مالا يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي .
  • المقاول : الطرف الذى يقوم بتشييد منشئات تكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي .
  • المال أو الأموال :كل عقار أو منقول مادى أو معنوي يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي متى كان لازما لمباشرة نشاط  إنتاجي سلعي أو نشاط خدمي للمستأجر ، وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص
  • المستأجر : من يحوز مالا استنادا إلى عقد تأجير تمويلي .

مادة 2 (( البند (2) من المادة (2) مستبدل بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

فى تطبيق أحكام هذا القانون بعد تأجيرا تمويليا ما يأتي :

1 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى مستأجر منقولات مملوكة له أو تلقاها من المورد استنادا إلى عقد من العقود ، ويكون التأجير مقابل قيمة إيجاريه يتفق عليها المؤجر مع المستأجر .

2 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى المستأجر عقارات أو منشئات مملوكة للمؤجر أو يقيمها على نفقته بقصد تأجيرها للمستأجر ، وذلك بالشروط والأوضاع والمواصفات والقيمة الايجارية التى يحددها العقد 0

3 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتأجير مال إلى المستأجر تأجير تمويليا إذا كان هذا المال قد آلت ملكيته إلى المؤجر من المستأجر بموجب عقد يتوقف نفاذه على إبرام عقد التأجير التمويلي .

مادة 3

تعد الجهة الإدارية المختصة سجلا لقيد المؤجرين ، كما تعد سجلا اخر لقيد عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر أو يكون أحد أطرافها مقيمة فيها ، وعقود البيع التى تتم استنادا إليها وكذلك أي تعديل لهذه العقود ، ويجب أن يتضمن القيد تحديد المال المؤجر وبيان أطراف العقد وصفاتهم بالنسبة لهذا المال ومدة التعاقد والبيانات الواردة فى عقود البيع .

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام وإجراءات القيد فى السجلين المشار إليهما والمستندات والأوراق والبيانات التكميلية الأخرى التى يتطلبها القيد وإجراءات تعديل القيد أو إلغائه .

كما تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون رسم القيد فى سجل المؤجرين بما لا يجاوز ثلاثة آلاف جنيه ، ورسم تعديله بما لا يجاوز ألف جنيه وتحدد رسم القيد فى سجل العقود بما لا يجاوز خمسين جنيها ، كمما تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون رسم طلب صورة من القيد فى السجلين المشار إليهما والتعديلات الواردة عليه بما لا يجاوز عشرين جنيها .

ويكون لكل شخص طلب صورة من بيانات القيد فى السجلين المشار إليهما بعد أداء الرسم المقرر .

مادة 4

يكون للمؤجر حق القيد فى سجل المستوردين بالنسبة إلى ما يستورده من أموال بقصد تأجيرها تأجيرا تمويليا ، وذلك مع استثنائه من شرط الجنسية المصرية بالنسبة إلى ملكية راس المال وعضوية مجلس لإدارة الوارد فى القوانين المنظمة لسجل المستوردين والشركات ، كما لكون للمؤجر المقيد فى سجل المؤجرين حق القيد فى السجل التجاري .

مادة 5

للمستأجر الحق فى اختيار شراء المال المؤجر كله أو بعضه فى لموعد وبالثمن المحدد فى العقد ، على أن يراعى فى تحديد الثمن مبالغ لأجرة التى أداها وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانونى تنظيم تملك غير لمصريين قارات المبنية والأراضي الفضاء وحظر تملك الأجانب للأراضي واعية ، وفى حالة عدم اختياره شراء المال المؤجر يكون له اما رده إلى لمؤجر او تجديد العقد وذلك بالشروط التى يتفق عليها الطرفان .

وفى جميع الأحوال لا يتجدد العقد تجديدا ضمنيا ولا يمتد ، سواء تم التنبيه على المستأجر بانتهاء مدة العقد أو لم يتم ذلك .

مادة 6

مع عدم الإخلال بما يكون للدولة من حقوق فانه اعتبارا من تاريخ القيد لا يجوز للمستأجر أو الغير الاحتجاج على المؤجر بأي حق يتعارض مع بيانات عقد التأجير التمويلي التى قيد بها طبقا لأحكام المادة ( 3 ) من هذا القانون .

عقود التأجير التمويلي

مادة 7

يجوز لصاحب أي مشروع قبل إبرام عقد تأجير تمويلي أن يتفاوض مباشرة مع المورد أو المقاول بشأن مواصفات المال اللازم لمشروعه أو طريقة صنعه أو انشائه ، وذلك بناء على موافقة كتابية مسبقة ممن سيتولى التأجير ، ويجب أن تتضمن هذه الموافقة المسائل التى يجرى التفاوض بشأنها بين صاحب المشروع والمورد أو المقاول .

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأحكام المتعلقة بالموافقة والمسائل موضوع التفاوض .

مادة 8

إذا ابرم عقد تأجير تمويلي واذن المؤجر للمستأجر باستلام المال موضوع العقد مباشرة من المورد أو المقاول ، فيجب أن يكون الاستلام وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وبموجب محضر يثبت فيه حالة المال المؤجر وما به من عيوب أن وجدت .

ويجوز للمستأجر أن يرفض استلام المال المؤجر إذا امتنع المورد أو المقاول عن تحرير محضر الاستلام وفقا لحكم الفقرة السابقة

ويكون المستأجر مسئولا قبل المؤجر عن أية بيانات تذكر عن المال فى محضر الاستلام .

مادة 9  (( الفقرة الأولى من المادة (9) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يلتزم المستأجر باستعمال وصيانة وإصلاح الأموال المؤجرة بما يتفق مع الأغراض التى أعدت لها ووفقا للأصول الفنية المتعارف عليها والتعليمات المتعاقد عليها بشأن المواصفات الفنية الواجب مراعاته سواء كانت محددة بواسطته أو بواسطة المنتج أو الكورد أو المقاول  .

كما يلتزم المستأجر بإخطار المؤجر بما يطرأ على الأموال المؤجرة من عوارض تمنع الانتفاع بها كليا أو جزئيا ، وذلك طبقا للإجراءات المنصوص عليها فى العقد لتلك الأموال ، وفى جميع الأحوال يسرى على هذا العقد حكم المادة 341 من قانون العقوبات .

مادة 10 الفقرة الثانية من المادة (10) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يتحمل المستأجر المسئولية المدنية الناشئة عن الإضرار التى تسببها الأموال المؤجرة وفقا لأحكام القانون المدنى .

ويتحمل المؤجر تبعة ملاك المال المؤجر متى كان ذلك بسبب لا دخل للمستأجر فيه ، ويجوز للطرفين الاتفاق على تحمل المستأجر تبعة هلاك المال المؤجر ،  وللمؤجر أن يشترط التأمين على الأموال  المؤجرة بما يكفل له الحصول على القيمة الايجارية عن باقى  مدة العقد  والثمن المحدد به  .

مادة 11   (( الفقرة الأولى من المادة (11) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يلتزم المستأجر بأن يؤدى الأجرة المتفق عليها فى العقد وفقا للشروط والمواعيد الواردة فيه ، ولا يتقيد تحديد الأجرة ولا عناصر  هذا التحديد  بالأحكام المنصوص عليها فى أي قانون أخر

ويجوز الاتفاق على استحقاق المؤجر للقيمة الايجارية كاملة ، ولو لم ينتفع المستأجر بالمال المؤجر طالما أن السبب لا يرجع إلى المؤجر .

مادة 12

يظل المال المنقول المؤجر محتفظا بطبيعته حتى ولو كان المستأجر قد ثبته أو ألحقه بعقار .

وإذا اشترى المستأجر المال المؤجر فلا تنتقل ملكيته إليه الا إذا قام بسداد كامل الثمن المحدد فى العقد .

مادة 13

للمستأجر أن يرجع مباشرة على المورد أو المقاول بجميع الدعاوى التى تنشأ للمؤجر عن العقد المبرم بينه : بين المورد أو المقاول فيما عدا دعوى فسخ العقد ، وذلك دون إخلال بحقوق المؤجر فى الرجوع على المورد أو المقاول فى هذا الشأن .

مادة 14  ( المادة (14) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يكون المؤجر مسئولا عن أفعاله أو تصرفاته التى تؤدى إلى تمكين  المورد أو المقاول  أو الغير من التعرض للمستأجر على أي وجه  فى الانتفاع بالأموال المؤجرة ،

كما يكون المؤجر مسئولا عن  أفعاله أو تصرفاته التى تؤدى  إلى غلط فى اختيار الأموال المؤجرة مالم يكن المستأجر قد أقر بمعاينتها  وباستلامها طبقا لشروط التعاقد 0

مادة 15  (( الفقرة الثانية  من المادة (15) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يجوز للمؤجر أن يتنازل عن العقد إلى مؤجر اخر ، ولا يسرى هذا التنازل فى حق المستأجر الا من تاريخ إخطاره به .

ولا يترتب على هذا التنازل أي إخلال بالحقوق والضمانات  المقررة للمستأجر بموجب العقد  .

مادة 16

يجوز للمستأجر بموافقة المؤجر التنازل عن العقد إلى مستأجر اخر ويكون المستأجر الأصلي ضامنا للمتنازل إليه فى تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد ، ما لم يوافق المؤجر على غير ذلك .

ويلتزم المتنازل إليه بأن يؤدى إلى المؤجر مباشرة الأجرة المستحقة بموجب العقد وذلك من تاريخ أخطر المؤجر له بموافقته على التنازل ، ولا يجوز للمتنازل إليه أن يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد عجله من أجرة قبل هذا التاريخ .

مادة 17

على المؤجر فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين السابقتين أتخاذ إجراءات التأشير بالتنازل فى سجل قيد عقود التأجير التمويلي لدى الجهة الإدارية المختصة وذلك طبقا للقواعد والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

ولا يجوز الاحتجاج على الغير بالتنازل الا من تاريخ التأشير به طبقا لأحكام الفقرة السابقة .

مادة 18

لا تسرى أحكام الامتداد القانونى لعقد الإيجار أو أحكام تحديد الأجرة المنصوص عليها فى قوانين تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر على عقود تأجير العقارات المبنية والأراضي الزراعية التى تبرم وفقا لأحكام هذا القانون

أسباب انقضاء عقد التأجير التمويلي

مادة 19  (( المادة (19) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يعد العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى أعذار أو اتخاذ إجراءات قضائية فى أي من الحالات الآتية :

  • ( أ ) عدم قيام المستأجر بسداد الأجرة المتفق عليها فى المواعيد ووفقا للشروط المتفق عليها فى العقد ، ومرور ثلاثين يوما على فوات هذه المواعيد مالم يتضمن العقد مدة أطول
  • ( ب ) إشهار إفلاس المستأجر أو إعلان إعساره ، وفى هذه الحالة لا تدخل الأموال المؤجرة فى أموال التفليسة ولا فى الضمان العام للدائنين على انه يجوز لأمين التفليسة أن يخطر المؤجر بكتاب مسجل خلال ثلاثين يوما من تاريخ الحكم الصادر بإشهار الإفلاس برغبته فى استمرار العقد ، وفى هذه الحالة يستمر العقد قائما بشرط أداء القيمة الايجارية فى مواعيدها .
  • ( جـ ) أتخاذ إجراءات التصفية قبل المستأجر إذا كان شخصا اعتباريا ، سواء أكانت تصفية إجبارية أو اختيارية ، ما لم تكن بسبب الاندماج ، وبشرط عدم الإخلال بحقوق المؤجر المنصوص عليها فى العقد .
  • (د) وفاة المستأجر أو الشريك المتضامن فى شركة الأشخاص المستأجرة مالم يطلب الورثة أو الشريك المتضامن الجديد استكمال تنفيذ العقد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الوفاة

مادة 20  (( الفقرة الأولى  من المادة (20) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

عند انقضاء العقد بسبب  فسخه أو لأى سبب أخر ، دون تجديده ودون شراء المستأجر للمال ، يلتزم المستأجر أو ورثته أو باقى الشركاء أو أمين التفليسة  أو المصفى بحسب الأحوال بأن يسلم إلى المؤجر الأموال المؤجرة بالحالة  المتفق عليها فى العقد

فإذا  امتنع عن التسليم جاز للمؤجر أن يقدم عريضة إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لاستصدار أمر بالتسليم ، ويتبع فى شأن هذه العريضة  الإجراءات والأحكام المنصوص عليها فى المادة (194 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويصدر الأمر بالتسليم إذا كانت العريضة مشفوعة بالعقد وما يفيد بانقضاء  واسم  ومحل الملتزم بالتسليم

ولكل ذي شأن التظلم من هذا الأمر اما بطريق الاعتراض عليه أمام المحضر عند العزم على التنفيذ أو بالطريق المعتاد لرفع الدعوى خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلانه به ، وفى الحالتين يختص القاضى الأمر دون غيره بنظر التظلم على وجه السرعة .

وللقاضي بناء على طلب المتظلم أن يوقف الأمر المتظلم منه إلى أن يفصل فى التظلم ويحكم القاضى فى التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه .

مادة 21

يعد العقد مفسوخا بقوة القانون إذا ملك المال المؤجر هلاكا كليا .

فإذا كان الهلاك راجعا إلى خطأ المستأجر التزم بالاستمرار فى أداء القيمة الايجارية أو الثمن المتفق عليه فى المواعيد المحددة ، وذلك مع مراعاة ما قد يحصل عليه المؤجر من مبالغ التأمين .

وإذا كان الهلاك راجعا إلى خطأ الغير ، كان لكل من المؤجر والمستأجر الرجوع عليه بالتعويض أن كان له مقتض .

مادة 22

لا يترتب على الحكم ببطلان أو بفسخ العقد المبرم بين المورد او المقاول وبين المؤجر أثر على العقود المبرمة بين المؤجر أثر على العقود المبرمة بين المؤجر والمستأجر ، ومع ذلك يجوز للمورد أو المقاول أن يرجع مباشرة على المستأجر بما له من حقوق قبل المؤجر تكون ناشئة عن الحكم ببطلان أو بفسخ عقده معه ، بما لا يجاوز التزامات المستأجر قبل المؤجر .

وإذا اقتصر الحكم على إنقاص ثمن البيع لعيوب فى صناعة المال أو لنقص فيه ، تعين تخفيض أقساط الأجرة وثمن البيع المتفق عليه فى عقد التأجير بذات النسبة التى خفض بها الثمن ، ما لم يتفق على – غير ذلك .

المحاسبة الضريبية في التأجير التمويلي

مادة 23

تخضع عمليات التأجير التمويلي للقواعد والمعايير المحاسبية التى يصدرها الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية .

مادة 24  ((المادة (24) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يكون للمؤجر الحق فى اهلاك قيمة الأموال المؤجرة حسبما يجرى عليه العمل عادة ، وفقا للعرف وطبيعة المال الذى يجرى اهلاكه ، وذلك دون النظر إلى مدة عقد التأجير المتعلق بذلك المال

ويجوز للمؤجر – بالإضافة إلى الاهلاك المشار إليه وجميع التكاليف واجبة الخصم من ناتج العمليات – أن يخصم من أرباحه الخاضعة للضريبة المخصصات المعدة لمواجهة خسائر أو أعباء  مالية  معينة  مؤكدة الحدوث  وغير  محددة المقدار بشرط أن تقيد  هذه المخصصات  بحسابات الشركة وأن تستخدم فى الغرض الذى  تم تكوينها من أجله

فإذا استخدمت فى غير ذلك أو انتفى  الغرض  منها  ، تعين إدراجها فى إيرادات الشركة فى أول سنة مالية تالية  وفى جميع  الأحوال لا يجوز أن تزيد  جملة هذه المخصصات على (5 % ) من الربح الصافي للشركة

مادة 25

تعتبر القيمة الايجارية المستحقة خلال سنة المحاسبة من التكاليف الواجبة الخصم من أرباح المستأجر وفقا للتشريعات الضريبية السارية .

ويجب على المستأجر أن يدرج بصورة واضحة فى حساب الأرباح والخسائر القيمة الايجارية المستحقة تنفيذا للعقد ، مع بيان ما إذا كان المال المؤجر منقولا أو عقارا ، كما يجب عليه أن يدرج فى الإيضاحات المتممة للميزانية عقود التأجير التى أبرمها وما تم أداؤه من مبالغ الأجرة عن كل عقد وما تبقى منها .

مادة 26((المادة (26) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

لا تخضع مبالغ الأجرة واجبة الأداء إلى المؤجر للضريبة على الخدمات المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات  الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 واستثناء من أي قانون أخر لا تعفى أرباح المؤجر المحققة عن عمليات التأجير التمويلي للدراجات النارية ولسيارات الركوب من  الضريبة المفروضة على الدخل

وتعفى من رسوم التوثيق والشهر والقيد بالشهر العقاري عقود  تملك الأموال المؤجرة التى تبرم وفقا لأحكام البند ( 3)  من المادة (2) من هذا القانون

ولا تسرى أحكام الخصم والإضافة والتحصيل وغيرها من نظم الحجز عند المتبع لحساب الضرائب على مبالغ الأجرة واجبة الأداء إلى المؤجر ، كما لا تسرى على الثمن المحدد بالعقد .

مادة 27

تستحق الضرائب والرسوم الجمركية – طبقا للنظم المعمول بها – على ما يتم استيراده من معدات وغيرها بقصد تأجيرها وفقا لأحكام هذا القانون .

ويعامل المؤجر بالنسبة للضرائب والرسوم الجمركية المقررة على تلك المعدات بذات المعاملة المقررة قانونا بالنسبة للمستأجر ، وذلك طوال مدة التأجير .

وفى حالة فسخ العقد أو إبطاله أو انتهاء مدته دون أن يستعمل المستأجر حقه فى الشراء فتستحق هذه الضرائب والرسوم .

مادة 28

ترد الضرائب و  الرسوم الجمركية   التى سددت عصا تم استيراده من أموال صد تأجيرها وفقا لأحكام هذا القانون إذا أعيد مدير هذه الأموال ، وذلك بعد خصم 20 % عن كل سنة انقضت من تاريخ الإفراج عنها وتحسب كسور السنة سنة كاملة .

مادة 29   ((المادة (29) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

إذا كان اقتناء أو تسيير  أو تشغيل المال المؤجر يستلزم الحصول من إدارة المرور أو من أية جهة  إدارية أخرى ، يكون الحصول على الترخيص من  إدارة المرور المختصة أو من الجهة الإدارية  الأخرى التى يتبعها موطن المستأجر أو المركز الرئيسي لنشاطه  ، وذلك بناء على طلب منه  ومن المؤجر مرفقا به نسخة من العقد

ويصدر الترخيص باسم المؤجر ويجب أن يذكر فيه أن المال فى حيازة المستأجر بموجب العقد وأنه يستعمله  بنفسه أو بواسطة  تابعيه

ويتحمل المستأجر جميع الضرائب والرسوم المقررة قانونا للحصول على الترخيص وتجديده ، كما يلتزم بأداء  أقساط التأمين  الإجباري ، وغير ذلك من الالتزامات  المترتبة على ملكية المال المؤجر

مادة 29 مكرر ( مضافة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يحدد الوزير المختص  بقرار منه المعايير المالية التى يلتزم  بإتباعها  المؤجر ، وعلى الأخص :

  • – الحد الأقصى لقيمة تعاملاته مع مستأجر واحد
  • – قواعد  الموازنة  بين أًصوله وخصومه
  • – الحد الأقصى لنسبة الديون إلى حقوق الملكية
  • – قواعد توفير المخصصات للديون المشكوك  فى تحصيلها

مادة 30

ملغاة بالمادة الرابعة  من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997

الجزاءات والعقوبات في التأجير التمويلي

مادة 31

يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين أن يستعمل عبارة ( التأجير التمويلي ) أو مرادفات لها فى عنوانه أو أن يزاول عمليات التأجير التمويلي .

ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يخالف هذا الحظر ، ويجوز الحكم بالغلق ويكون الغلق وجوبيا فى حالة العود .

مادة 32

يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه كل من يخالف أحكام هذا القانون .

مادة 33

مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بتغيير معالم المال المؤجر أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص بذلك ،

أو طمس البيان المثبت لصفة المؤجر بالنسبة إلى هذا المال .

مادة 34

يكون للعاملين بالجهة الإدارية المختصة من شاغلي الوظائف التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة الضبطية القضائية فى شأن الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون .

ولهم فى سبيل ذلك حق الاطلاع على جميع السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات فى مقر المؤجر او المستأجر ، وعليهما أن يقدما لهم البيانات والمستخرجات وصور المستندات التى يطلبونها لهذا الغرض .

مادة 35

يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستين يوما من تاريخ العمل به .

مادة 36

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعما به اعتبارا من أول الشهر التالي لمضى ستين يوما على تاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية فى الثالث من المحرم سنة 1416 هـ ( الموافق الأول من يونيه سنة 1995 )

اللائحة التنفيذية للتأجير التمويلي

مواد الإصدار للائحة التنفيذية

  • قرار وزير الاقتصاد و التجارة الخارجية رقم 846 لسنة 1995
  • بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95  لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي
  • وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
  • بعد الاطلاع على قانون التجارة ؛
  • وعلى قانون العقوبات ؛
  • وعلى القانون المدنى ؛
  • وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها ؛
  • وعلى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ؛
  • وعلى القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ؛
  • وعلى القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ؛
  • وعلى القانون رقم 55 لسنة 1951 بالأسماء التجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان ؛
  • وعلى القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية ؛
  • وعلى القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك ؛
  • وعلى القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور ؛
  • وعلى القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي ؛
  • وعلى القانون رقم 34 لسنة 1976 شأن السجل التجاري ؛
  • وعلى القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ؛
  • وعلى القانون رقم 43 السنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية ؛
  • وعلى القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل ؛
  • وعلى القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ؛
  • وعلى القانون رقم 120 لسنة 1982 فى شأن الوكلاء التجاريين  ؛
  • وعلى القانون  رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين ؛
  • وعلى القانون رقم 861 لسنة 9861 بتنظيم الإعفاءات الجمركية ؛
  • وعلى القانون رقم 56 لسنة 1988 بشأن تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ؛
  • وعلى القانون رقم 023 لسنة 1988 بإصدار قانون الاستثمار ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق رأس المال ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي ؛
  • وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة
قــــــرر

 المادة الأولى

يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي المرفقة المادة الثانية

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره .

صدر فى 12 / 12 / 1995 .

أحكام عامة

مادة 1

يقصد بالعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :

  • القانون : القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي .
  • الجهة الإدارية : القطاع المختص بالتأجير التمويلي بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ( مصلحة الشركات ) .
  • المؤجر: ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )
  •  شركات الأموال التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي طبقا لأحكام القانون متى توافرت فيها القدرة على القيام بنشاطها المستهدف فى ضوء حجم  راس مالها بشرط ألا يقل عن نصف مليون جنيه وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذه اللائحة
  • ويجوز أن يكون المؤجر بنكا إذا رخص له فى ذلك مجلس إدارة البنك المركزي بالشروط والأوضاع التى يحددها قرار الترخيص 0
  • العقد : عقد التأجير التمويلي .
  • سجل المؤجرين : السجل الذى يقيد فيه المؤجرون طبقا لأحكام المادة ( 3 ) من القانون .
  • سجل العقود : السجل الذى تقيد فيه طبقا للمادة ( 3 ) من القانون عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر أو يكون أحد أطرافها مقيمة فيها وعقود البيع التى تتم استنادا إليها وكذلك أي تعديل لهذه العقود .
  • المورد : الطرف الذى يتلقى منه المؤجر ما لا يكون موضوع العقد تأجير تمويلي .
  • المقاول : الطرف الذى يقوم بتشييد منشآت تكون موضوعا  لعقد تأجير تمويلي .
  • المال أو الأموال  : ( البند السابع مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )
  • كل عقار أو منقول مادى  أو معنوي يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي متى كان لازما لمباشرة نشاط إنتاجي سلعي أو  نشاط خدمي للمستأجر وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص 0
  • المستأجر : من يحوز مالا استنادا إلى عقد تأجير تمويلي .

مادة 2

2 : يعد تأجيراً تمويليا فى تطبيق أحكام القانون ما يأتي :

  • ( أ ) كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى مستأجر منقولات مملوكة له وقت إبرام العقد أو تلقاها من المورد استنادا إلى عقد من العقود يخوله تأجيرها أو التصرف فيها بالبيع إلى المستأجر عند انتهاء مدة الإيجار ويتم التأجير مقابل قيمة إيجاريه يتفق عليها المؤجر مع المستأجر .
  • ( ب ) ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 – وألغيت الفقرة الأخيرة بذات القرار )  كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى المستأجر عقارات أو منشآت مملوكة للمؤجر أو  يقيمها على نفقته بناء على طلب المستأجر بقصد تأجيرها إليه بالشروط  والأوضاع والمواصفات والقيمة الايجارية التى يحددها العقد .
  • ( ج ) كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتأجير مال إلى المستأجر تأجيرا تمويليا إذا كان هذا المال قد آلت ملكيته إلى المؤجر من المستأجر بموجب عقد يتوقف نفاذه بين الطرفين على إبرام عقد التأجير التمويلي .

مادة 3 ( المادة 3 مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

للمؤجر أن يشترط التأمين على الأموال المؤجرة بما يكفل له الحصول على القيمة الايجارية  عن باقى مدة العقد والثمن المحدد به

مادة 4 ( البند الثاني  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يجوز قبل إبرام عقد التأجير التمويلي أن يتفاوض صاحب المشروع مع المورد أو المقاول بناء على موافقة كتابية مسبقة ممن سيتولى التأجير على أن تتناول المفاوضة ما يأتي :

1 – مواصفات المال اللازم للمشروع أو طريقة صنعه أو انشائه .

2 – المسائل  الأخرى التى يتفق طرفا عقد التأجير التمويلي على مفاوضة المورد أو المقاول عنها .

ولا تكون نتائج المفاوضة ملزمة لمن سيتولى التأجير الا فى الحدود التى يوافق عليها ويخطر بها صاحب المشروع والمورد أو المقاول .

وفى جميع الأحوال لا يلتزم من يتولى التأجير بأي اتفاقات لاحقة يجريها صاحب المشروع مع المورد أو المقاول

مادة 5 ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يتم تسليم المال إلى المستأجر سواء من المؤجر أو المورد أو المقاول بموجب محضر استلام تحدد فيه كافة البيانات الخاصة بالمال المؤجر وحالته وقت الاستلام وما به من عيوب أن وجدت .

ويكون المستأجر مسئولا قبل المؤجر عن أية بيانات ، تذكر عن المال فى محضر الاستلام .

ويلتزم المستأجر أو ورثته أو باقى الشركاء أو أمين التفليسة أو المصفى بحسب الأحوال أن يسلم إلى المؤجر الأموال المؤجرة وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، وذلك عند انقضاء العقد بسبب فسخه أو لأى سبب أخر ، دون تجديده ودون شراء المستأجر للمال

فإذا امتنع عن التسليم ، جاز للمؤجر  أن يقدم عريضة إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لاستصدار أمر بالتسليم ، ويتبع فى شأن هذه العريضة الإجراءات والأحكام المنصوص عليها فى المادة (194) من قانون المرافعات المدنية والتجارية

ويصدر الأمر بالتسليم إذا كانت العريضة مشفوعة العقد وما يفيد قيده وانقضاؤه واسم ومحل الملتزم بالتسليم ، وذلك دون الإخلال بحق المؤجر فى مطالبة المستأجر بمقابل عن انتفاعه بالمال المؤجر من تاريخ انقضاء العقد وحتى تاريخ التسليم

المادة5 مكرر ( مضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

شروط منح ترخيص مزاولة نشاط تأجير تمويلي

يشترط لمنح الترخيص بمزاولة نشاط التأجير التمويلي :

  • (أ) أن يكون طالب الترخيص  شركة أموال يكون من بين أغراضها  نشاط التأجير التمويلي أو ( أحد البنوك المرخص لها بمزاولة هذا النشاط من مجلس إدارة  البنك المركزي )
  • (ب) ألا يقل رأس مال الشركة المصدر وما يكون مدفوعا  منه عن نصف مليون جنيه
  • (ج) ألا يكون قد سبق الحكم على  أحد مؤسسي  الشركة أو أحد مديريها او أحد أعضاء مجلس إدارتها بعقوبة جناية أو جنحة فى جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو إحدى الجرائم المنصوص  عليها فى قوانين الشركات أو التجارة  مالم يكن قد رد إليه اعتباره
  • (د) أن يتوافر لدى القائمين على إدارة الشركة الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة لمزاولة هذا النشاط

الفصل الثاني ( استبدل عنوان الفصل الثاني بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

أحكام وشروط وإجراءات الترخيص وقيد المؤجرين وعقود التأجير التمويلي 

مادة 6 ( الفقرة الأولى  والثالثة مستبدلتان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يعد فى الجهة الإدارية سجل خاص ” سجل قيد المؤجرين ” يقيد فيه  شركات الأموال  التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي

ويعد سجل خاص يسمى ” سجل  قيد العقود ” تقيد فيه عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر او أن يكون أحد أطرافها مقيمة فيها ، كما يقيد فيه كل تنازل يصدر من المؤجرين أو المستأجرين من هذه العقود وكل تعديل لها وكذلك عقود البيع التى تتم استنادا إليها .

وتتولى الجهة الإدارية  مراجعة طلبات القيد فى هذين السجلين ومراجعة العقود المطلوب قيدها وكافة المستندات المتصلة بها وما يرد عليها من تعديلات طبقا لأحكام القانون وهذه اللائحة ، للجهة الإدارية  أن تستعين بمن تراه من ذوى الخبرة فى هذا الشأن .

مادة 7 ( المادة 7 مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقيد فى سجل المؤجرين شركات الأموال المرخص لها  بمزاولة نشاط التأجير التمويلي  والتي ترغب  فى مزاولة عمليات التأجير التمويلي وتتوافر فيه شروط القيد المبينة فى المادة ( 9 ) من هذه اللائحة ولا يجوز قيد البنوك الا بعد الحصول على ترخيص  وذلك من مجلس إدارة البنك المركزي المصري ووفقا للشروط والأوضاع التى يحددها هذا الترخيص .

مادة 8 ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

لا يجوز لأى شركة أموال  غير مقيدة  بسجل المؤجرين أن تزاول نشاط  التأجير التمويلي أو أن تستعمل عبارة التأجير التمويلي أو مرادفا لها فى عنوانه .

شروط القيد في سجل المؤجرين

مادة 9

يشترط للقيد فى سجل المؤجرين  :

  •  ( أ ) أن يكون عقد  تأسيس الشركة أو سند انشائها مشهرا طبقا للقانون .
  • ( ب ) أن يكون نشاط التأجير التمويلي من بين أغراضها ، وذلك فيما عدا البنوك .
  • (ج) أن يكون مرخصا للشركة بمزاولة نشاط التأجير التمويلي طبقا للقانون

مادة 10 ملغاة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

مادة 11 ( المادة 11مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة ممن له حق الإدارة والتوقيع عن الشركة بعد سداد الرسم المقرر مرفقا فى المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة البطاقة الشخصية أو العائلية للشركاء ومديري الشركة من المصريين وصورة جواز السفر بالنسبة لغير المصريين .
  • ( ب ) صورة من عقد الشركة ومستخرج رسمي من صحيفة قيدها  بالسجل التجاري   مبينا به أن من  بين أغراضها مزاولة نشاط التأجير التمويلي .
  •  ( ج )إقرار من الشركاء ومديري الشركة  بأنه لم يسبق الحكم على أحد منهم بعقوبة جنائية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ، ويجوز لغير المصريين تقديم ما يقوم مقام الإقرار معتمدا من الجهة المختصة ببلده ومصدقا عليه منة وزارة الخارجية المصرية أو إحدى قنصليات جمهورية مصر العربية فى تلك البلاد
  • (د)  إقرار من كل من الشركاء المتضامنين فى الشركات ذات المسئولية المحدودة  بعدم سبق شهر إفلاسه فإذا كان قد سبق الحكم بشهر إفلاس أحدهم وجب تقديم ما يثبت رد اعتباره .

مادة 12 ( المادة 12  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم من رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب حسب الأحوال بعد سداد الرسم المقرر ، مرفقا به المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة من  عقد تأسيس الشركة ومستخرج رسمي من صحيفة قيدها بالسجل التجاري مبينا به أن من  بين أغراض الشركة مزاولة التأجير التمويلي ، وكذلك كل  تعديل أدخل على عقد الشركة
  • ( ب ) صورة البطاقة الشخصية أو العائلية لكل من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين ممن لهم حق التوقيع ، ويكتفى بصورة من جواز السفر بالنسبة لغير المصريين .
  •  (ج ) إقرار من كل من  رئيس  وأعضاء مجلس الإدارة ممن لهم حق الإدارة والتوقيع  بأنه لم يسبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحة مخلة بالشرف  أو الأمانة ، ويجوز لغير المصريين تقديم ما يقوم مقام الإقرار معتمدا من الجهة المختصة ببلده ومصدقا عليه من وزارة الخارجية المصرية  أو إحدى قنصليات جمهورية مصر العربية فى تلك البلاد
  • (د)  إقرار من رئيس مجلس الإدارة  بأنه لا يوجد بين المديرين أو من لهم حق الإدارة  والتوقيع وجميع الشركاء المتضامنين فى شركات التوصية بالأسهم من سبق الحكم بشهر افلاسه فإذا كان قد صدر حكم بشهر إفلاس أحدهم وجب تقديم ما يثبت صدور الحكم برد اعتباره .

مادة 13

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية العامة من الممثل القانونى للشخص الاعتباري أو من ينوب عنه بعد سداد الرسم المقرر مرفقا به سند إنشاء الشخص الاعتباري مبينة به أن من بين اغراضه مزاولة نشاط التأجير التمويلي .

مادة 14

تلتزم البنوك عند طلب قيدها بسجل المؤجرين بتقديم الترخيص الصادر لها من البنك المركزي بمزاولة هذا النشاط .

مادة 15 ( المادة 15  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يسلم من يقيد فى سجل المؤجرين بطاقة تفيد قيده مبينة بها اسمه وجنسيته وموطنه واسم وصفة ممثله القانونى ورقم القيد

وعلى من يتم قيده طبقا للفقرة السابقة إثبات رقم القيد فى جميع أوراقه ومكاتباته .

مادة 16

يكون للمؤجر بعد قيده فى سجل المؤجرين حق القيد فى سجل المستوردين بالنسبة إلى ما يستورده من أموال بقصد تأجيرها تأجيرا تمويليا كما يكون له حق القيد فى السجل التجاري بالنسبة لما يزاوله من نشاط التأجير التمويلي .

مادة 17 ( المادة 17  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يتم قيد المؤجرين فى السجل التجاري وسجل المستوردين بالنسبة إلى ما يزاولونه من نشاط التأجير التمويلي بموجب البطاقة الصادرة طبقا للمادة ( 15 ) من هذه اللائحة ، وذلك بغير حاجة لأى إجراء اخر ودون التقيد فى هذا الخصوص بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون السجل التجاري و اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين .

مادة 18 ( الفقرة الأولى   والبند ب من المادة  مستبدلان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب قيد عقد التأجير التمويلي موقعا عليه من الممثل القانونى للشركة  من أصل وصورة ، متضمنا البيانات الآتية :

  • ( أ ) أسم طالب القيد والاسم التجاري والسنة التجارية أن وجدت .
  • ( ب ) البيانات الدالة على شخصية كل طرف من أطراف العقد وعلى الاخص الشكل القانونى  للشركة وسند انشائها واسم ممثلها ونوع النشاط الذى تقوم به .
  • ( جـ ) بيان عن المال المؤجر فإذا كان عقارا يبين موقعه ومساحته وحدوده ويذكر أسم الناحية والحوض ورقم القطعة فى الأراضي الزراعية ويبين أسم القسم والشارع والحارة والرقم فى الأراضي الفضاء والعقارات المبنية أن وجد ويوصف المال ويذكر نظام تسليمه إذا كان منقولا .
  • ( د ) نظام التأمين على المال المؤجر أن وجد .
  • (هـ ) بيانات خاصة عن النشاط الذى يستخدم فيه المال من حيث طبيعته ونوع الإنتاج .
  • ( و ) الأحكام المنظمة لتملك المستأجر للمال .
  • ( ز ) تاريخ بدء سريان العقد ومدته .

مادة 19 ( البند – أ- مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يرفق بطلب القيد فى سجل العقود ، المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة عقد التأجير التمويلي وفقا للنماذج التى تعدها الجهة الإدارية المختصة  .
  • (ب )المستندات التى تحدد مالك المال المؤجر .
  • ( جـ ) أصل إيصال سداد رسم القيد .
  • ( د ) صورة البطاقة الضريبية .

مادة 20

للمستأجر الحق فى اختيار شراء المال المؤجر كله أو بعضه بالثمن المحدد فى العقد ، على أن يراعى فى تحديد الثمن المبالغ التى اداها للمؤجر .

مادة 21

يخضع تملك الأجنبي للمال المؤجر للأحكام المنظمة لتملك الأجانب للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية .

مادة 22

فى حالة عدم اختيار المستأجر شراء المال المؤجر أو تجديد العقد يلتزم برد المال إلى المؤجر وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، ويتم فى هذه الحالة تحرير محضر بالتسليم تثبت فيه اوصاف المال وحالته .

مادة 23

يقيد عقد البيع الذى يتم استنادا إلى عقد تأجير تمويلي فى سجل العقود ، على أن يتضمن طلب القيد بصفة خاصة البيانات الآتية :

( أ ) أسم طالب القيد .

( ب ) بيان عن البائع من واقع قيده فى سجل المؤجرين .

( جـ ) بيانات عن المشترى ( الاسم والسن والجنسية ومحل الاقامة ) وكان الشخص اعتباريا فيبين شكله القانونى وسند انشائه واسم ممثله القانونى .

( د ) بيان سند ملكية البائع للمال محل عقد البيع أو السند الذى يخوله حق البيع .

( هـ ) وصف المال سواء كان عقارا أو منقولا على النحو المبين فى قمد عقد التأجير التمويلي .

( و ) بيان ثمن ونظام تملك المال .

مادة 24

يرفق بطلب قيد عقد البيع المشار إليه فى المادة السابقة المستندات الآتية :

( أ ) صورة عقد البيع .

( ب ) صورة سند ملكية البائع للمال أو السند الذى يخوله حق بيعه .

( جـ ) أصل إيصال سداد رسم القيد .

القيد فى سجل المؤجرين

مادة 25

يتولى مكتب القيد فى سجل المؤجرين وسجل العقود بيانات المؤجرين والعقود فى كل من السجلين المعدين لهذا الغرض .

مادة 26

يجب أن تكون بيانات الطلب باللغة العربية ، وبخط واضح دون اختصار أو تغيير أو تحشير أو محو أو كشط ، وان يوقع الطالب على كل إضافة أو تصحيح بهامشها ، وتحصى عدد الكلمات أو العبارات المضافة أو الملغاة ويؤشر عليها مكتب القيد بما يفيد المراجعة .

مادة 27 ( المادة 27  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

تفرد فى سجل المؤجرين صفحة خاصة لكل مؤجر ، كما يفرد فى سجل العقود صفحة خاصة لكل عقد تأجير تمويلي ، وترقم الصفحات فى كل من السجلين بأرقام مسلسلة وتختم بخاتم الجهة الإدارية وتحرر بياناتها بالمداد الأزرق ، ويحرر كل تعديل لها وكذلك التأشيرات الهامشية بالمداد الأحمر .

مادة 28

تقيد الطلبات حسب تاريخ وساعة ورودها مستوفية لجميع البيانات والمستندات ويتم ذلك بتدوين البيانات الواردة فيها فى السجل الخاص بها ، ويكون القيد بأرقام متتابعة وبصفة مستمرة .

مادة 29

تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي بتعديل القيد من ذوى الشأن .

مادة 30

يجب أن يتضمن طلب التأشير الهامشي البيانات الخاصة بالطلب والسند الذى يبيح له طلب التأشير ، مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه ويجب أن يكون مصحوبا بالمستندات المؤيدة للطلب .

مادة 31

فى حالة طلب التأشير ببيانات جديدة من شأنها التغيير أو التعديل فى القيد يتم التأشير بها فى صحيفة القيد ذاتها مع الإشارة فى هامش السجل إلى تاريخ ورقم إيداع طلب التأشير بالتعديل والمستند المؤيد له ، ويتم إثبات البيان الجديد بعد تحصيل رسم قيد جديد وفقا للفئات المحددة بهذه اللائحة .

ولا يقبل أي طلب لاعتبار العقد مجددا بما يخالف البيانات المقيدة بالسجل الا إذا كان الطلب مقدمة وموافقا عليه من أطراف العقد الأصلي أو مصدقا على توقيعاتهم فيه .

وفى الأحوال التى يجوز فيها للمؤجر أو المستأجر التنازل قانونا عن عقد التمويل التأجيري فإنه لا يجوز الاحتجاج على الغير بهذا التنازل الا من تاريخ التأشير به فى سجل العقود .

مادة 32

يؤشر مكتب سجل القيد على هامش السجل بما يفيد تجديد القيد مع الإشارة إلى رقم وتاريخ إيداع طلب التجديد .

مادة 33

يعد تدوين البيانات الواردة فى الطلب ترد إلى الطالب إحدى نسختي الطلب مختومة بخاتم الجهة الإدارية ومؤشر عليها بحصول القيد أو تجديده أو التأشير حسب الأحوال .

الغاء قيد عقد الايجار التمويلي

مادة 34 ( المادة 34  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يلغى القيد فى سجل المؤجرين بناء على طلب صاحب الشأن  أو فى حالة  انقضاء شركة الأموال ، ويكون إلغاء القيد بإثبات ذلك بصحيفة القيد وختمه بخاتم الجهة الإدارية ، ويشار فى هامش الصحيفة إلى تاريخ الإلغاء وسببه

مادة 35

يلغى القيد فى سجل العقود ، فى الحالات الآتية :

( أ ) انقضاء مدة العقد دون تجديد .

( ب ) بناء على طلب أطراف العقد .

( جـ ) صدور حكم نهائي بالإلغاء .

وإذا ألغى القيد ، فلا يكون للإلغاء أثر بالنسبة إلى القيود والتسجيلات التى تمت فى الفترة ما بين القيد والإلغاء .

رسوم القيد والمستخرجات

مادة 36 ( المادة 36  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

تؤدى الرسوم التالية بالمقدار المحدد قرين كل إجراء :

  • 1500 جنيه عن طلب قيد شركات الأموال  فى سجل المؤجرين .
  • 50 جنيها عن طلب قيد عقد التأجير التمويلي فى سجل العقود .
  • 50 جنيها عن طلب قيد عقد البيع المترتب على عقد التأجير التمويلي .
  • 250 جنيها عن طلب التعديل فى سجل قيد المؤجرين .
  • 50 جنيها عن طلب التعديل فى سجل عقود التأجير التمويلي .
  • 50 جنيها عن طلب التعديل فى عقد البيع المترتب على عقد التأجير التمويلي .
  • 10 جنيهات رسم طلب صورة من القيد فى السجلين .
  • 10 جنيهات رسم التأشير الهامشي فى السجلين .

مادة 37

يجوز لأى شخص طلب الحصول على مستخرج أو شهادة بيانات أو شهادة سلبية من واقع سجل قيد العقود ، ويقدم الطلب مشفوعا بالإيصال الدال على سداد الرسم ، اما صور العقود فيقدم طلب للحصول عليها من صاحب الصفة .

القواعد والمعايير المحاسبية

 

( أضيف الفصل السادس  وملاحقه بقرار وزير الاقتصاد 473 لسنة 1997 ، ثم استبدل العنوان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

مادة38 ( مضافة بقرار وزير الاقتصاد  473  لسنة 1997  )

فى تطبيق المادة (23) من قانون التأجير التمويلي رقم 95 لسنة 1995يعمل بالقواعـد والمعايير المحاسبية المنصوص عـليها فـى الملحـق رقم (1) المرافق لهذه اللائحة

مادة (39) مضافة  بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

 فى تطبيق الفقرة الثالثة من المادة (26) من قانون التأجير التمويلي رقم 95 لسنة 1995 ، تعفى رسوم التوثيق والشهر والقيد  بالشهر العقاري عقود تملك الأموال التى تؤول إلى المؤجر من المستأجر بمناسبة وبموجب عقد يتوقف نفاذه على إبرام عقد تأجير تمويلي للمال  ، وذلك بشرط تقديم ما يثبت قيد هذا العقد فى سجل العقود المعد لذلك بالجهة الإدارية المختصة

ملحق القواعد والمعايير المتعلقة بعمليات التأجير التمويلي طبقا لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1995

نطاق المعيار :

1 ـ يطبق هـذا المعيار فـى المحاسبة عـن عقـود التأجـير التمويلي على العقود التي تبرم وفقا لأحكام قانون التأجير التمويلي رقـم 95 لسنة 1995 ولائحته التنفيذية .

2 ـ يلتزم بما ورد فـى هـذا المعيار كـل مـن كان طرفا فى عقد التأجير التمويلي المسجل فـى السجـل المعد لـذلك بالجهة الإدارية المختصة ( مصلحة الشركات )

وكانت شروط العقد تعطى للمستأجر الحق فى شراء المال المؤجر فى التاريخ وبالمبلغ المحدد فى العقد وكانت مدة العقد تمثل 75 % علـى الأقل مـن العمر الإنتاجي الأصلي للمال المؤجر أو كانت القيمة الحالية لإجمالي القيمة التعاقدية عـند نشأة العقد تمثل 90 % علـى الأقـل مـن قيمـة المال المؤجر .

3 ـ لا يغطى هذا المعيار أنواع عقود التأجير التالية :

  • (ا) عقود تأجير سيارات الركوب والدراجات الآلية .
  • (ب) اتفاقيات التأجـير الخاصـة بالكشـف عـن استخدام الموارد الطبيعية مثل
  • البترول والغاز والغابات والمعادن وحقوق التعدين الأخرى .
  • (ج) الاتفاقيات التي يلـتزم فيها المستأجـر بشراء المال المؤجر فى نهاية مدة التأجير ( والذى يعتبر بيعا مؤجلا بالتقسيط )
  • (د) عقود التأجير التى لا تتعلق بمال لمباشرة نشاط إنتاجي خدمي أو سلعي .

4 ـ تعاريف :

القيمة الايجارية :

هي القيمة المتفق عليها فى العقد , والتي يلتزم المستأجر بأدائها الـى المؤجر مقابل الحق فى استخدام الأصل المؤجر تأخيرا

تمويليا .

ثمن الشـراء :

هـو الثمـن المحدد فـى العقد لانتقال ملكية الأصل ¦لى المستأجر فى نهاية مدة التأجير .

اجمالي القيمة التعاقدية :

هـو إجمالي القيمـة الايجارية مضافا ¦ليها ثمن الشراء .

معدل العائد الناتج من عقد الايجار :

هـو معـدل الفائدة الذى يستخدمه المؤجر لحساب القيمة الايجارية وثمن الشراء وهو الذى يجعل القيمة الحالية لإجمالي القيمة التعاقدية تساوى قيمة المال المؤجر عند بدء سريان العقد .

المعالجة المحاسبية فى القوائم المالية للمؤجر :

5 ـ يـدرج المال المؤجـر كأصول ثابتة مؤجـرة بـدفاتر المؤجر بالتكلفة الدفترية لاقتنائه .

6 ـ تسجيل إيرادات عقود التأجير التمويلي على أساس معدل العائد الناتج من عقد الايجار مضافا ¦ليه مبلغ يعادل قسط الاهلاك الدوري .

ويجنب الفرق بالزيادة أو بالنقص حسب الاحوال بين الايراد المثبت بهذه الطريقة والقيمة

الايجارية المستحقة عن نفس الفترة المحاسبية فى حساب مستقل مـدين أو دائن

يتم تسوية رصيده مع صافى القيمة الدفترية للمال المؤجر عن انتهاء العقد .

7 ـ يتـم تحميل قائمة الدخـل للمؤجـر بتكلفة الصيانة والتأمـين وكافة المصروفات اللازمـة للحفاظ علـى الاصل ¦لا ¦ذا تم التعاقد على أن يتحملها المستأجر .

8 ـ عند شك المؤجر فى تحصيل دفعات الايجار ينبغي عليه تكوين المخصصات

اللازمة لمواجهة الديون المشكوك فى تحصيلها .

التأجير من قبل المصنعين أو الموزعين :

9 ـ ¦ذا كان المؤجـر هـو المصنع أو الموزع للمال المؤجر , تدرج أرباح أو خسائر البيع فى حسابات النتيجة عـن الفترة للمصنعين أو الموزعـين وفقا للسياسة المتبعة عادة للبيع للغير

الإفصاح فى القوائم المالية للمؤجر :

10 ـ نهاية كل فترة مالية يجب الإفصاح فى القوائم المالية للمؤجر عما يلى :

(ا) السياسات المحاسبية المتبعة للتعرف على إيرادات التأجير .

(ب) سياسـات الاهـلاك المتبعة الخاصة بالأصول المؤجرة ونسبة الاهلاك المطبقة .

(ج) بيان بتكلفة الأصول المؤجرة والحركة عليها ومجمع ¦هلاكها والحركة

عليه وأرصدتها فى نهاية الفترة .

(د) الأرباح والخسائر الناجمة عن عمليات انتقال ملكية الأصول المؤجرة

¦لى المستأجرين خلال الفترة المالية .

(هـ) أية مبالغ مدينة أو دائنة تنتج تطبيقا للفقرة 6 من هذا المعيار.

المعالجة المحاسبية فى القوائم المالية للمستأجر :

11 ـ تـدرج القيمـة الايجارية المستحقة عـن عقـود التأجـير التمويلي كمصروف فى قائمة الدخل الخاصة بالمستأجر خلال كل فترة مالية .

12 ـ يدرج ما يتكبده المستأجر من مصاريف صيانة وإصلاح الأموال المؤجرة بما يتفـق مـع الأغراض التى أعـدت لها ووفقا للتعليمات التى يسلمها ¦ليه

المؤجـر بشأن الأسس الفنية الواجب مراعاتها سـواء كانت مقررة بواسطته أو بواسـطة المورد أو المقاول وذلك بقائمة الدخـل الخاصـة بالمستأجر خلال كل فترة مالية .

13 ـ اذا قـام المستأجـر فـى نهايـة العقـد باستخدام حـق شـراء المال المستأجـر يثبت هـذا المال كأصـل ثابت بالقيمة المدفوعـة لممارسة حق شراء المال والمتفق عليها طبقا للعقد ويتـم اهلاكـه علـى مـدار العمر الإنتاجي المتبقي المقدر له وفقا للسياسـات والمعدلات التى يتبعها المستأجر للأصول المماثلة .

الإفصاح فى القوائم المالية للمستأجر :

14 ـ يجب أن يتم الإفصاح فى القوائم المالية للمستأجر عما يلى :

(ا) بيان الأصول المستأجرة على أن يتضمن ما يلى :

  • ـ إجمالي القيمـة التعاقدية لكل أصـل محللة الـى إجمالي القيمة
  • الايجارية وثمن الشراء .
  • ـ العمر الإنتاجي للأصول المستأجرة .
  • ـ القيمة الايجارية السنوية .

(ب) تفاصيل مصاريف صيانة وإصلاح الأموال المؤجرة .

(ج) يجب تحليل الـتزامات الاستئجار التمويلي حسـب تواريـخ استحقاقها بحيث يتـم إيضاح ما يستحـق سـداده خـلال السـنوات المالية الخمـس التالية كـل علـى حدة , وإجمالي ما يستحق سداده خلال السنوات بعد السنة الخامسة .

(د) الإفصاح عـن أي شـروط مالية هامـة تستلزمهـا عقـود الاستئجار مثل الالتزامات المحتملة عـن تجـديد تلك العقود أو استخدام حق اختيار شراء الأصل ودفعات الاستئجار الاحتمالية .

البيع مع اعادة الاستئجار :

15 ـ قـد يقوم المؤجـر بتأجير مال الى مستأجر ويكون هذا المال قد آلت ملكيته الـى المؤجـر مـن المستأجـر بموجب عقـد يتوقف نفاذه على ابرام عقد تأجـير تمويلي .

وفـى هذه الحالة يجب أن يقوم المستأجر كبائع بتأجيل أية أرباح او خسائر تنتج عن الفرق بين ثمن البيع وصافى القيمة الدفترية للأصل فى دفاتره ويتم استهلاك هذا الفرق على مدار مدة عقد التأجير .

16 ـ بعد عملية البيـع وبـدء سريان عقد التأجير التمويلي يطبق المؤجر ما ورد فى الفقرات من 5 الى 10 ويطبق المستأجر ما ورد بالفقرات من 11 الى 14 .

تاريخ سريان المعيار :

17 ـ يسـرى هـذا المعيار علـى القوائـم بالمالية التى يتم ¦عدادها عن الفترات المالية التـى تنتهـى بعد تاريخ 21/12/1995 ( تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 لأحكام التأجير التمويلي )

مثال توضيحي

لا يعتبر هذا المثال جزءا من المعيار ولكنه أرفق بالمعيار ليكون بمثابة إرشاد عن كيفية تطبيقه .

فـى أول يناير 1997 قـام مؤجـر بتأجير أصل قيمته 000ر000ر1 جنيه بعقد تأجـير تمويلي لمدة سـت سـنوات مقابل قيمـة إيجاريه قـدرها  838 ر219 جنيه سنويا ويحق للمستأجر فى نهاية مدة العقد شراء الأصل بمبلغ 000ر100 جنيه .

وكان العمر الإنتاجي المقدر للأصل عشر سنوات وكان معدل الفائدة التي يرغـب المؤجـر فى استخدامه فى هذا التعاقد يبلغ 15 % سنويا والذى بتطبيقه ينتج عنه عائد سنوي خلال فترة التعاقد كالآتي :

بالجنيه .

  • 1997 025ر117 .
  • 1998 603ر101 .
  • 1999 867ر38 .
  • 2000 472ر63 .
  • 2001 017ر40 .
  • 2002 044ر13 .

فـى تطبيق الفقـرة (6) مـن المعيار يكـون الإيـراد الذى يجب أن يثبته المؤجر سنويا باستخدام المعدل المذكور عالية كالآتي :

مبلغ الفائدة قسط الاهلاك الايراد المكتسب .

جنيه        جنيه           جنيه

  • 1997 117025 100000 217025 .
  • 1998 101603 100000 201603 .
  • 1999 83867 100000 183867 .
  • 2000 63472 100000 163472 .
  • 2001 40017 100000 140017 .
  • 2002 13044 100000 113044 .

ويكـون حسـاب تحـت التسوية هـو الفـرق بـين الايـراد المكتسب والقيمة الايجارية ، ويظهر كالآتي :

القيمة الايجارية الايراد المكتسب الفـــرق .

(حساب تحت تسوية).

جنيــــه    جنيــــه    جنيــــــه .

  • 1997 219838 217025 2813 .
  • 1998 219838 201603 18235 .
  • 1999 219838 183867 35970 .
  • 2000 219838 163472 56366 .
  • 2001 219838 140017 79821 .
  • 2002 219838 113044 106794 .

ـــــــــــــ.

300000

وحـيث إن قيمـة الأصل الدفترية فى نهاية مدة العقد ستصبح 400000 جنيه وبفرض اختيار المستأجر شـراء الأصـل فانه سيقـوم بسـداد مبلغ 100000 جنيه ثمنا لهذا الأصل ويتم استخدام مبلغ 300000 جنيه رصيد حساب تحت التسوية فى قفل حساب الأصل لدى المؤجر .

وإذا استعرضنا قيود اليومية اللازمة لتطبيق هذا تكون كالآتي :

  • سنة 1997 .
  • 100000 من الأصول الثابتة المؤجرة .
  • 100000 إلى المورد .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 2170255 الإيرادات .
  • 2813 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ. خ إهلاك .
  • 10000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • ســـــنة 1998 .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 201603 الإيرادات .
  • 18235 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ 0 خ إهلاك .
  • 100000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • وهكذا حتى عام 2002 .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 113044 الإيرادات .
  • 106794 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ 0 خ إهلاك .
  • 100000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • من مذكــــــــورين .
  • 100000 البنك .
  • 600000 مجمع الاهلاك .
  • 300000 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 إلى الأصول الثابتة المؤجرة .

وبفـرض عـدم اختيار المستأجـر شراء الأصل فى تاريخ نهاية عقد التأجير يقـوم المؤجـر بدراسـة مدى إمكانية الاستفادة من هذا الأصل وإذا تبين أنه لـن يمكن الاستفادة مـنه وأن قيمته التجريدية تبلغ 40000 جنيه مثلا يجـرى القيد التالي :

  • من مذكــــــــــــورين .
  • 600000 مجمع الاهلاك .
  • 30000 تسوية عقود التأجير .
  • 60000 خسائر أصول ثابتة مؤجرة .
  • 40000 أصول ثابتة مؤجرة.
  • 1000000 الأصول الثابتة المؤجرة .

قرار وزير التجارة والتموين رقم 97 لسنة 1996صادر بتاريخ 23 / 3 / 1996

وزير التجارة والتموين

  •  بعد الاطلاع على القانون رقم 34 لسنة 1976 فى شأن السجل التجاري ؛
  • وعلى القرار رقم 946 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه بعالية ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي ؛
  • وعلى اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي الصادر بقرار وزير الاقتصاد رقم 846 لسنة 1995 ؛
  • وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 212 لسنة 1979 بتنظيم اختصاصات وزارة التجارة والتموين ؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 18 لسنة 1980 بتشكيل البناء التنظيمي لمصلحة التسجيل التجاري ؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 109 لسنة 1994 الصادر فى 12 / 9 / 1994 بإنشاء مكتب سجل تجارى فى مقر مصلحة الشركات تحت أسم ” مكتب السجل التجاري لشركات الأموال ” يختص بتلقي طلبات قيد الشركات الخاضعة للقانون رقم 159 لسنة 1981 ؛
  • وعلى مذكرة مصلحة التسجيل التجاري المؤرخة 12 / 3 / 1996 .

قـــــرر :

المادة الأولى

يضاف إلى اختصاص مكتب السجل التجاري لشركات الأموال أعمال تلقى طلبات قيد المؤجرين الخاضعين لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي .

المادة الثانية

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره .

وزير التجارة والتموين

دكتور / احمد احمد جويلى

الجرائم وعقوباتها فى التأجير التمويلي

جريمة استعمال عبارة التأجير التمويلي لغير المقيدين بسجل المؤجرين

جنحة بالمادة 31 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

وهو شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين استعمل عبارة التأجير التمويلي أو مرادفات لها فى عنوانه .

جريمة مزاولة عمليات التأجير التمويلي لغير المقيدين بسجل المؤجرين

 جنحة بالمادة 31 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي .

وهو شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين زاول عمليات التأجير التمويلي على النحو المبين بالأوراق .

العقوبة : على مخالف المادة 31 هي الغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تزيد على عشرة ألاف جنيه .. ويجوز الحكم بالغلق ، ويكون الغلق وجوبيا فى حالة العود .

جريمة مخالفة أحكام قانون التأجير التمويلي

جنحة بالمادة 32 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

خالف أحكام القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي ( يذكر بيان الفعل المخالف لأحكام هذا القانون ) .

العقوبة : الغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تزيد على عشرة ألاف جنيه .

جريمة تغيير معالم المال المؤجر أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص

جنحة بالمادة 33 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

قام بتغيير معالم المال المؤجر/ أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص بذلك / أو طمس البيان المثبت لصفة المؤجر بالنسبة الى هذا المال

العقوبة  الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .

أحكام أساسية في جرائم التأجير التمويلي

أورت المادة 34 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي أنه ” يكون للعاملين بالجهة الإدارية المختصة من شاغلي الوظائف التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة الضبطية القضائية فى شأن الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ” .

أثر تضمن عقد الإيجار التمويلي شرط التحكيم

النص في عقد الإيجار التمويلي الذي تضمن شرط التحكيم على خضوع أي نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه لقانون التحكيم السويدي . مؤداه . وجوب الرجوع الى هذا القانون وحده- دون القانون المدني المصري- لبيان الشروط الموضوعية اللازمة لانعقاد العقد :

وقد قضت محكمة النقض بأن

“بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم …… لسنة …… مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين بصفتهما- وآخر غير مختصم في الطعن- بطلب الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الصادر ضدهما بمدينة ستوكهولم بالسويد بتاريخ 4/7/1985 وذلك بوضع الصيغة التنفيذية عليه

وقالت بياناً لذلك أنه بتاريخ 16/11/1982 تم التعاقد بينهما وبين الطاعنين على تأجير معدات مصنع خلط وتجهير الخرسانة – بنظام التأجير التمويلي – قيمتها …….. دولار أمريكي وذلك بإيجار شهري قدره ……. دولار أمريكي ونص في العقد على أن المعدات موضوع الاتفاق مملوكة لها ، وأن من حقها فسخ العقد في حالة التخلف عن سداد الإيجار

وعلى أن القانون الواجب التطبيق هو القانون السويدي وأن أى نزاع ينشأ بشأن تفسير العقد أو تنفيذه يتم حله عن طريق الالتجاء الى التحكيم بالسويد وطبقا لأحكام قانون التحكيم السويدي ، وإنه لما كان القانون رقم 121 لسنة 1982 يحتم أن يكون المستورد مصري الجنسية فقد عهدت الى المطعون ضدها الثالثة بوصفها (وكيلاً تجارياً) لها بمصر باستيراد المعدات المؤجرة

وتم تنفيذ العقد في 24/11/1983 بتسليم تلك المعدات التي للطاعنين بمدينة السادس من أكتوبر ، وإذ توقفا عن سداد الإيجار اعتباراً من ديسمبر سنة 1983 رغم إنذارهما بفسخ العقد ، وتعذر تسوية الخلاف بين الطرفين ودياً التجأت الى التحكيم

فأصدرت هيئة التحكيم السويدية حكمها الغير قابل للاستئناف بإلزام الطاعنين- منفردين ومجتمعين- بأن يؤديا لهما مبلغ 10939039 دولار أمريكي ، والفوائد بواقع 7% سنوياً عن فترات التوقف وحتى تمام السداد ، وبرد المعدات المؤجرة والموضحة بالمنطوق بالإضافة الى إلزامهما بمصاريف الدعوى ومقدارها …… دولار أمريكي

خلافاً للتعويضات المقدرة للمحكمين في هيئة التحكيم بمبلغ …… كرون سويدي لكل منهم ، ولما كان حكم المحكمين آنف الذكر صادراً بالسويد ومطلوباً تنفيذه بمصر ، وكانت الدولتان قد وقعتا على اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية فقد أقامت دعواها بالطلبات السالفة البيان

تدخلت المطعون ضدها الثالثة خصماً في الدعوى طالبة رفضها استنادا الى أنها استوردت المعدات المؤجرة من مالها الخاص وأنها لم تكن وكيلاً لأى طرف ، وبتاريخ 14/1/1987 حكمت محكمة أول درجة بإجابة المطعون ضدها الأولى لطلباتها وبرفض طلبات المتدخلة استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2366 لسنة 104ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدها الثالثة بالاستئناف رقم 2465 لسنة 104ق القاهرة

وبعد أن ضمنت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 20/5/1989 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض ، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن اتفاقية نيويورك التي يخضع لها تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بمصر بالإضافة الى قانون المرافعات المصري تتطلب ممن يطلب من القضاء الاعتراف بحكم المحكمين الأجنبي وتنفيذه أن يقدم أصل اتفاق التحكيم

سواء أكان شرط التحكيم الوارد في عقد أو اتفاق التحكيم الموقع عليه من الأطراف أو الاتفاق الذي تضمنته الخطابات المتبادلة أو البرقيات ، وأنه ولئن كان عقد الإيجار التمويلي موضوع النزاع قد تضمن أحد بنوده الاتفاق على التحكيم إلا أن هذا العقد لم ينعقد إذ نص في البند الثالث منه على أنه إذا وقع العميل على العقد ولم يوقع عليه المؤجر خلال شهر من تاريخ توقيع العميل

فإن الأخير يكون في حل منه ، وإذ كان الثابت من العقد المذكور أنه توقع من الطاعن الأول يوم 16/11/1982 بينما لم توقعه المطعون ضدها الأولى إلا يوم 21/12/1982 فإن قبولها يكون قد تم بعد سقوط الإيجاب ولا ينعقد به العقد وإنما يعتبر إيجابا جديدا لم يلحقه قبول جديد وبالتالي فإذا كان  عقد الإيجار  الذي تضمن الاتفاق التحكيمى الذي صدر على أساسه حكم المحكمين فإنه يكون قد صدر دون وجود اتفاق وكندب على التحكيم ولا يجوز الأمر بتنفيذه

فإنه يكون قد صدر دون وجود اتفاق مكتوب على التحكيم ولا يجوز الأمر بتنفيذه وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع اكتفاء منه بالقول بأن هناك اتفاقا على التحكيم ثابت في عقد الإيجار فإنه يكون معيبا بالقصور ، هذا فضلا عن الغموض ذلك أنه وبافتراض أن عقد الإيجار قد انعقد ضمنيا بتنفيذه

فإن هذا لا يكفي لوجود الاتفاق على التحكيم والذي يجب أن يكون مكتوبا وموقعا عليه من طرفيه أو تضمنته خطابات متبادلة أو برقيات على النحو الذي حددته الاتفاقية ، ولما كان الأطراف قد تنازعوا أمام محكمة أول وثاني درجة حول تحديد العقد وعل هو عقد الإيجار المكتوب الذي وقع عليه الطاعن الأول يوم 16/11/1982 ووقعت عليه المطعون ضدها يوم 21/12/1982

أم هو عقد إيجار انعقد بعد ذلك مضنيا بتنفيذه أم هو عقد إيجار انعقد بالتكلسات أو بالتعديل الذي ادعته المطعون ضده الأولى على العقد الأصلي ، فإن الحكم يكون فيما انتهى إليه معيبا ومستوجبا نقضه . وحيث أن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص في المادة 5/1 (أ) من اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية- والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر في 2/2/1959

وأصبحت تشريعاً نافذاً بها اعتباراً من 8/6/1959 على أنه “لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم

إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية (أى اتفاق التحكيم) كانوا طبقاً للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقاً للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم”

يدل على أن الاتفاقية افترضت في حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه في دولة القاضي صدوره استنادا الى اتفاق تحكيمي توافرت له مقومات وجوده وصحته فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل ادعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته الى عاتق من يطلب تنفيذ الحكم ضده

وجعلت المرجع في ذلك- عدا الادعاء بانعدام أهلية أطرافه – الى القانون الذي اختاره لأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته – أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم في إطاره- أو الى قانون البلد الذي صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار وفقا لقاعدة اسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده- دون غيره الاختصاص بحكم الاتفاق التحكيمى في كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لآثاره- فيما خلا الأهلية

لما كان ذلك ، وكان الطاعنان إذ تمسكا بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي بمقولة أن عقد الإيجار التمويلي الذي تضمن شرط التحكيم الذي صدر على أساسه الحكم لم ينعقد قانوناً وبما مؤداه أن حكم المحكمين قد صدر دون وجود اتفاق على التحكيم

وكان يبين من عقد الإيجار آنف الذكر والمقدمة ترجمة رسمية له بالأوراق أنه تضمن في البند الواحد والعشرين منه النص على أن القانون الواجب التطبيق على هذا العقد هو القانون السويدي ، وعلى إحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه الى التحكيم بالسويد وفقاً لأحكام قانون التحكيم السويدي فإن المرجع في ذلك يكون الى القانون السويدي باعتباره القانون الذي اختاره الأطراف ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم ضمن بنوده

وإليه وحده يكون القول الفصل فيما أثير حول وجود هذا العقد والاتفاق التحكيمى المتصل به ، من حيث وجود التراضي وكيفية تلاقي القبول بالإيجاب وتحديد القوة الملزمة للإيجاب ، والشروط اللازمة لاعتبار القبول متأخراً من عدمه ، الى آخر ذلك من الشروط الموضوعية اللازمة لانعقاده ووجوده ، دون القانون المدني المصري الذي يصدر عنه دفاع الطاعنين في هذا الشأن

وإذ لم يقدم الطاعنان الدليل على القانون السويدي المشار إليه حتى تتبين المحكمة على هدى من قواعده مدى صحة هذا الادعاء وخلافا للأصل الذي يفترض في حكم المحكمين الأجنبي صدوره استنادا الى اتفاق تحكيمي تتوافر له مقومات وجوده وصحته قانوناً ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه وهو في سبيله للتحقق من موجبات إصدار الأمر بتذييل حكم المحكمين موضوع التداعي بالصيغة التنفيذية

قد خلص الى الاعتداد بوجود الاتفاق على التحكيم معولاً في ذلك على شرط التحكيم المدرج بعقد الإيجار التمويلي ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون في نتيجته ، ولا يبطله مجرد القصور في الإفصاح عن سنده من القانون أو إغفال الرد على دفاع قانوني للخصوم إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك كما لها أن تعطي الوقائع الثابتة فيه تكييفها القانون الصحيح مادامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها

ويكون النعى عليه بما ورد بهذا السبب على غير أساس . وحيث أن حاصل النعى بالشق الأول للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين بعدم اشتمال شرط التحكيم الذي تتمسك به المطعون ضدها الأولى على اختيار المحكمين أو الإحالة الى هيئة تحكيم معينة

حسبما تقضي اتفاقية نيويورك لعام 1958- وبأنه لا يكفي لصحة هذا الشرط مجرد الاتفاق فيه على أن يكون التحكيم وفقاً للقانون السويدي لأن هذا اختيار للقانون الواجب التطبيق وليس تحديداً لأشخاص المحكمين كما لا يكفي الاتفاق على إجراء التحكيم في السويد لأن هذا اختيار للمكان وليس للهيئة التي ستضطلع بمهمة التحكيم خاصة وأنه من المعلوم أنه يوجد بالسويد مركزان للتحكيم لكل منهما نطامه

أحدهما مركز التحكيم التابع لغرفة التجارة في ستوكهولم والآخر المركز السويدي التقني الصناعي ، وهو ما قدما الدليل عليه ، وإذ لم يعن الحكم بهذا الدفاع إيراداً أو رداً فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه

وحيث أن هذا النعى مردود ، ذلك بأنه لما كان الثابت أن شرط التحكيم قد تضمن اتفاق الأطراف على إخضاع العقد للقانون السويدي وإحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه الى التحكيم بالسويد وفقاً لقانون التحكيم السويدي

وكان المشرع المصري قد أقر الاتفاق على التحكيم بالخارج بانضمامه الى الاتفاقية الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها المنعقدة في نيويورك عام 1958 ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذه الاتفاقية على أن ” تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذي يلتزم بمقتضاه الأطراف أن يخضعوا للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التي تنشأ بينهم بشأن موضوع من روابط القانون التعاقدية أو غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز تسويتها عن طريق التحكيم

وفي الفقرة الثانية من المادة الأولى منها على أنه “يقصد بأحكام المحكمين ليس فقد الأحكام الصادرة من محكمين معينين للفصل في حالات محددة بل أيضا الأحكام الصادرة من هيئات تحكيم دائمة يحتكم إليها الأطراف”

 يدلان مجتمعين على أن اتفاق التحكيم الدولي يعد صحيحاً وقابلاً لإحداث آثاره القانونية بما في ذلك استبعاد ولاية القضاء الوطني ، ولو لم يقم أطرافه المحتكمين أنفسهم باختيار أو تسمية المحكمين بأشخاصهم فيه متى كان في هذا الاتفاق ما يشير صراحة أو ضمنا الى انصراف إرادة أطرافه الى الإحالة الى هيئة تحكيم دائمة يتم اختيار المحكمين- عند قيام النزاع- وفقاً لقواعدها ، وهو ما لم تتطلب الاتفاقية بشأنه أسلوبا معينا من التعبير للدلالة عليها

لما كان ذلك ، وكان البين من شرط التحكيم أن الاتفاق الوارد فيه على إجراء التحكيم بالسويد إنما ينصرف حتماً- وبحكم طبيعة عقد الإيجار الذي أدرج فيه وما يمكن أن ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه من نزاع- الى عرضه على مركز التحكيم التجاري بها دون المركز التقني الصناعي

سيما وأن هيئات التحكيم الدائمة ونظمها تعد- بإقرار الطاعنين- معلومة لأوساط المتعاملين في مجال العلاقات التجارية الدولية- الخاصة- وكان الثابت من قانون إجراءات التحكيم السويدي الذي أحال إليه هذا الشرط- والمقدم ترجمة رسمية له بالأوراق- أنه قد تكفل في المواد 6 وما بعدها ببيان القواعد التفصيلية الخاصة بتعيين المحكمين في حالة عدم اختيارهم من جانب الأطراف أو حالة إخفاق أحدهم في مهمة اختيار المحكم عند قيام النزاع

فإن دفاع الطاعنين الوارد بسبب النعى يضحى غير قائم على أساس قانوني صحيح ولا يعد إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه قصوراً يبطله ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس

وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثاني والشق الثاني للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض وفي بيان ذلك يقول الطاعنان ، أنما تمسكا في دفاعهما أمام محكمتي الموضوع بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين لعدم إعلانهما إعلاناً صحيحاً ببدء إجراءات التحكيم أو بأسماء المحكمين أو تكليفها بالحضور أمام هيئة التحكيم

فقضى الحكم الابتدائي برفض هذا الدفاع استنادا الى صحة هذه الإعلانات طبقا لقانون المرافعات المصري وأيده في ذلك الحكم المطعون فيه دون أن يرد على حجج عديدة أورداها بصحيفة الاستئناف ومذكرات الدفاع اكتفاء بالقول بأن الإعلان فد تم لشخص (المستأنف بصفته) وفقاً لنصوص التحكيم ولم يطعن عليه بثمة مطعون رسمي سوى الإنكار وبأنه لا يجوز التمسك ببطلان الإعلانات بعد صيرورة حكم المحكمين نهائياً

وهو من الحكم قصور وغموض من وجهين

  • أولهما – أن الإعلانات لم تتم لكل منهما كما يتطلب القانون السويدي واتفاقية نيويورك ، كما أن إعلان أحدها لا يغني عن إعلان الآخر ولو كان متضامنا معه ، هذا فضلاً عن أن أحدهما شركة خاصة والآخر شخص طبيعي ويخضع كل منهما لقواعد خاصة في الإعلان
  • وثانيهما – أنه لم يبين ماهية الإعلان الذي تم لشخص (المستأنف بصفته) وهل هو إعلان بتعيين المحكم أم ببدء إجراءات التحكيم

وأنه إذا كان المقصود بذلك الإعلان الذي تم 16/7/1984 فمن الثابت أنه أجرى في مدينة ستوكهولم وليس في مصر حيث يوجد مركز إدارة الشركة التي يمثلها ، هذا فضلاً عن أن الاستئناف قد رفع منهما معاً- أى من مستأنفين- وبالتالي لم يحدد الحكم أى مستأنف يقصد وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى في جملته مردود ، ذلك بأنه لما كان ما اشترطته المادة 5/1 (ب) من اتفاقية نيويورك لعام 1958- الواجبة التطبيق – لرفض طلب تنفيذ حكم المحكمين الأجنبي من تقديم الدليل على عدم إعلان المحكوم ضده إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو أنه قد استحال عليه لسبب آخر تقديم دفاعه يعد من قواعد المرافعات ،

وكان مفاد نص المادة 22 من القانون المدني المصري خضوع جميع المسائل المتعلقة بالمرافعات لقانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات ، وإذ ثبت من الترجمة الرسمية لحكم المحكمين الصادر بمدينة ستوكهولم ومرفقاته أنه قد تأكد لدى هيئة التحكيم أن الطاعنين أعلنا ببدء إجراءات التحكيم وبأسماء المحكمين وتم تكليفهما بالحضور طبقا للقانون

وكان الطاعنان لم يقدما الدليل- المقبول قانونا- على عدم صحة هذه الإعلانات طبقا للقانون السويدي الواجب التطبيق وخلافا للثابت بحكم المحكمين ومرفقاته ، فإن الحكم المطعون فيه

وإذ خلص الى صحة هذه الإعلانات يكون قد انتهى الى نتيجة صحيحة ولا يعيبه ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة أو قصور في الرد على دفاع قانوني للخصوم إذ لمحكمة النقض ان تصحح أو تستكمل أسبابه بما يقومه بغير أن تنقضه ومن ثم يضحى النعى عليه بما ورد بهذا السبب على غير أساس .

وحيث أن حاصل النعى بالشق الثالث للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقوم الطاعنان أن الحكم قضى بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين رغم مساسه بحقوق من لم يختصم في إجراءات التحكيم أو يعلن بها وتعلق النزاع بمعدات ادعاءات المطعون ضدها الأخيرة ملكيتها على أساس أنها هى المستوردة لها من مالها الخاص

وهو ما كان يلزم الفصل فيه قبل إصدار الأمر بالتنفيذ سيما وأنهما مستأجران لتلك المعدات وملزمان بردها لمالكها ، وإذ أعرض الحكم عن مواجهة دفاعهما في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى غير سديد

ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر في 2/2/1959 وأصبحت تشريعاً نافذاً بها اعتباراً من 8/6/1959- اعترف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة فيها والتي يحددها قانونها الداخلي

ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة الخامسة فقرة أولى من الاتفاقية وهى :

  • أ- نقص أهلية أطراف اتفاق التحكيم أو بطلانه
  • ب- عدم إعلانه إعلاما صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو استحالة تقديمه دفاعه لسبب آخر
  • جـ- مجاوزة الحكم في قضائه حدود اتفاق أو شرط التحكيم
  • د- مخالفة تشكيل محكمة التحكيم أو إجراءات لاتفاق الطرفين أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق
  • هـ- صيرورة الحكم غير ملزم للطرفين أو إلغائه أو وفقه ، أو يتبين لقاضي التنفيذ طبقا للفقرة الثانية من المادة المشار إليها- أنه لا يجوز قانونا الالتجاء في التحكيم لتسوية النزاع أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام

وكانت أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء ، تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها وتبقى هذه الحجية- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- طالما بقى قائماً

ومن ثم لا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عجالتها أو صحة قضائها في الموضوع لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين الوارد بوجه النهى- أياً كان وجه الرأى فيه- لا يندرج ضمن أى من الحالات التي تسوغ إجابتها الى طلب عدم تنفيذ الحكم أو تبرر رفض التقاضي لدعوى المطالبة بالتنفيذ

فإنه ومن ثم يعد دفاعاً غير قائم على أساس قانوني صحيح ولا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه ، ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث أن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن النزاع الذي نظرته هيئة التحكيم بالسويد وفصلت فيه يتعلق بمعدات موجودة في مصر

وأن الاختصاص بنظره ينعقد للمحاكم المصرية، وبالتالي فإنه يمتنع تبعاً لذلك على أى محكمة أو هيئة تحكيم أجنبية الفصل فيه لما هو مقرر من أنه لا يجوز طبقا لنص المادة 298 من قانون المرافعات المصري (التي تسري على أحكام المحكمين الأجنبية عملاً بالمادة 299 من ذات القانون) الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمناعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر ، وإذ رفض الحكم هذا الدفاع بمقولة أن آثاره مسألة اختصاص لمحاكم المصرية بالنزاع هو أمر خارج عن دعوى تنفيذ حكم المحكمين الأجنبي ، فإنه يكون معيباً ومستوجباً نقضه

وحيث أن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية- تقضي بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات

وكانت مصر قد انضمت الى اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتبارا من 8/6/1959 ، ومن ثم فإنها تكون قانونا من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكانت الاتفاقية المشار إليها لم تتضمن نصاً يقابل ما جرى به نص المادة 298/1 من قانون المرافعات من أنه

” لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع وأن كان يرتكن أساسا الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين وهذه الطبيعة الاتفاقية التي يتسم بها شرط التحكيم وتتخذ قواماً لوجوده تجعله غير متعلق بالنظام العام

فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها وإنما يتعين التمسك به أمامها ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به “

(الطعن رقم 167 لسنة 31ق جلسة 24/5/1961 مجموعة الأحكام س17 ص1223)

قائمة شركات التأجير التمويلي في مصر

  1. شركة بي إم للتأجير التمويلي
  2. شركة كوربليس للتأجير التمويلي
  3. المجموعة المالية هيرميس للحلول التمويلية
  4. شركة جلوبال كورب للخدمات المالية
  5. شركة «جي بي» للتأجير التمويلي
  6. شركة كايرو للتأجير التمويلي
  7. شركة «التوفيق» للتأجير التمويلي
  8. شركة الأهلي للتأجير التمويلي
  9. شركة التعمير للتأجير التمويلي
  10. بيت الخبرة للتأجير التمويلي

شركات التأجير التمويلي المرخصة بالسعودية

  1. شركة عزم التقنية المالية
  2. شركة الحلول الرقمية العالمية المالية
  3. شركة اللون الرقمي لتقنية المعلومات (فوديكس)
  4. شركة الفضاء القمرية المالية (سكاي باند)
  5. شركة نون للمدفوعات الرقمية (نون)
  6. شركة مدفوعات شور لتقنية المعلومات
  7. شركة تاب المالية
  8. شركة البرامج المتألقة
  9. شركة جيديا للتقنية
  10. شركة التقنية المالية السعودية (الانماء باي)
  11. شركة المدفوعات الرقمية للتقنية المالية (لووب)
  12. شركة هلا
  13. شركة المدفوعات الرقمية السعودية
  14. شركة السند الرقمي للاتصالات وتقنية المعلومات
  15. رصانة لتقنية المعلومات – شركة ذات مسؤولية محدودة
  16. شركة ينال للتمويل
  17. الشركة المتحدة للخدمات المالية
  18. شركة توثيق لتسجيل عقود الإيجار التمويلي
  19. شركة توكيلات للتمويل
  20. شركة تمام للتمويل
  21. شركة بداية لتمويل المنازل
  22. الشركة السعودية لتسجيل عقود الإيجار التمويلي
  23. شركة كوارا للتمويل
  24. شركة البيت الأهلي للتمويل
  25. الشركة الوطنية لخدمات التمويل
  26. شركة مرسوم لتحصيل الديون
  27. شركة إمكان للتمويل
  28. شركة باب رزق جميل للتمويل متناهي الصغر
  29. شركة زين المدفوعات المحدودة ( ذات مسؤولية محدودة)
  30. شركة شور العالمية للتقنية
  31. سلفة
  32. شركة الفضاء القمرية المحدودة
  33. شركة دوائر الادخار لتقنية المعلومات
  34. شركة التقنية المالية السعودية (مصرف الإنماء)
  35. شركة سهله للتسويق الإلكتروني
  36. رصانة لتقنية المعلومات – شركة ذات مسؤولية محدودة
  37. شركة منصة رقمية لتقنية المعلومات
  38. شركة منصة تعميد المالية
  39. شركة نون هكبه لتقنية المعلومات
  40. شركة الدوائر المالية
  41. شركة منافع المالية
  42. شركة السند الرقمي للاتصالات وتقنية المعلومات
  43. شركة تمويل السوق
  44. شركة فرص
  45. شركة اللون الرقمي لتقنية المعلومات
  46. شركة النقد الرقمي العالمية
  47. شركة عصف الأبحاث التجارية
  48. شركة عزم التقنية المالية
  49. شركة رافعات الخليج للإيجار التمويلي
  50. شركة التأجير التمويلي
  51. شركة معالم للتمويل
  52. شركة راية للتمويل
  53. شركة الرائدة للتمويل
  54. شركة الجبر للتمويل
  55. شركة أمريكان إكسبريس
  56. شركة تمويل الأولى
  57. شركة السعودي الفرنسي للتمويل التأجيري
  58. شركة التيسير العربية
  59. شركة إيجارة للتمويل
  60. شركة مرابحة للتمويل
  61. شركة توكيلات للتمويل
  62. شركة دار الائتمان السعودي
  63. شركة أصول الحديثة للتمويل
  64. شركة الأمثل للتمويل
  65. شركة تمويلي العالمية
  66. شركة الخليج للتمويل
  67. شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل
  68. الشركة السعودية للتمويل
  69. شركة متاجر للتمويل
  70. شركة الجاسرية للتمويل
  71. شركة كرناف للتمويل
  72. شركة المرابحة المرنة للتمويل
  73. الشركة الوطنية للتمويل
  74. شركة آجل للخدمات التمويلية
  75. شركة اليسر للاجارة والتمويل
  76. شركة أوركس السعودية للتأجير التمويلي
  77. شركة النايفات للتمويل

التأجير التمويلي: القانون – اللائحة – الجرائم 95 لسنة 1995

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الإجراءات القانونية السليمة في خطورة الكمبيوتر الإنترنت لحماية موقفك

مقال قانوني عن خطورة الكمبيوتر و الإنترنت وأشخاص الجريمة الالكترونية فجرائم الكمبيوتر والانترنت طائفة من الجرائم التي تتسم بسمات مخصوصة عن غيرها من الجرائم فهي تستهدف معنويات وليست ماديات محسوسة وتثير في هذا النطاق مشكلات الاعتراف بحماية المال المعلوماتي ان جاز التعبير.

خطورة الكمبيوتر والانترنت السمات

خطورة الكمبيوتر و الإنترنت وأشخاص الجريمة

 تتسم بالخطورة البالغة نظرا لأغراضها المتعددة . ونظرا لحجم الخسائر الناجم عنها قياسا بالجرائم التقليدية . ونظرا لارتكابها من بين فئات متعددة تجعل من التنبؤ بالمشتبه بهم امرا صعبا . ونظرا لأنها بذاتها تنطوي على سلوكيات غير مألوفة

وبما اتاحته من تسهيل ارتكاب الجرائم الأخرى تمثل إيجاد وسائل تجعل ملاحقة الجرائم التقليدية امرا صعبا متى ما ارتكبت باستخدام الكمبيوتر.

وتحقيق وتحري   جرائم الكمبيوتر   والانترنت والمقاضاة في نطاقها تنطوي على مشكلات وتحديات إدارية وقانونية تتصل ابتداء بمعيقات ومتطلبات عمليات ملاحقة الجناة

فان تحققت مكنة الملاحقة أصبحت الإدانة صعبة لسهولة اتلاف الأدلة من قبل الجناة او لصعوبة الوصول الى الأدلة او لغياب الاعتراف القانوني بطبيعة الأدلة المتعلقة بهذه الجرائم .

ونظرا لأنها جرائم لا تحدها حدود وتعد من الجرائم العابرة للحدود ، فتثير لذلك تحديات ومعيقات في حقل الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق ومتطلبات التحقيق والملاحقة والضبط والتفتيش .

ان جرائم الكمبيوتر قد ترتكب عن طريق حاسب آلي في دولة ما، في حين يتحقق الفعل الاجرامي في دولة أخرى” فجرائم الكمبيوتر والانترنت ، لا تحدها حدود ولا تعترف ابتداء – في هذه المرحلة من تطورها بسبب شبكات المعلومات – بعنصر المكان او حدود الجغرافيا

وتتميز بالتباعد الجغرافي بين الفاعل والمجني عليه، ومن الوجهة التقنية ، بين الحاسوب أداة الجريمة ، وبين المعطيات أو البيانات محل الجريمة في نظام الحاسوب المستهدفة بالاعتداء  ، هذا التباعد قد يكون ضمن دائرة الحدود الوطنية للدولة، لكنه ، وبفعل سيادة تقنيات شبكات النظم والمعلومات ، امتد خارج هذه الحدود – دون تغيير في الاحتياجات التقنية – ليطال دولة أخرى يتواجد فيها نظام الحاسوب المخزنة فيه المعطيات محل الاعتداء.

والحقيقة أن مسألة التباعد الجغرافي بين الفعل وتحقق النتيجة  من أكثر المسائل التي تثير إشكالات في مجال جرائم الحاسوب وبشكل خاص الاجراءات الجنائية والاختصاص والقانون الواجب التطبيق. وهذا بدوره عامل رئيس في نماء دعوات تظافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الجرائم،

ولعل هذه السمة تذكرنا بإرهاصات جرائم المخدرات والاتجار بالرقيق وغيرها من الجرائم التي وقف تباين الدول واختلاف مستويات الحماية الجنائية فيها حائلا دون نجاعة أساليب مكافحتها فلم يكن من بد غير الدخول في سلسلة اتفاقيات ومعاهدات دولية لمكافحة هذه الجرائم ، وذات الامر يقال الان بشان أنشطة غسل الأموال

وهي في ذات الوقت الأسباب ذاتها التي تجعل موضوع جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والجرائم الاقتصادية المواضيع الرئيسة على اجندة اهتمام المطمع الدولي

ولمواجهة مثل هذه الجريمة (جريمة الحاسوب) العابرة للحدود مواجهة فعالة، يجب تجريم صورها في القانون الوطني للمعاقبة عليها، وان يكون هناك تعاون وتضامن دولي لمواجهة مشاكلها من حيث مكان وقوعها واختصاص المحاكم بها وجمع المعلومات والتحريات عنها والتنسيق بين الدول في المعاقبة عليها وتحديد صورها وقواعد التسليم فيها

الحلول لمواجهة جرائم الانترنت دوليا

إيجاد الحلول لمشكلاتها الأساسية وابرزها:- 

  • 1- غياب مفهوم عام متفق عليه بين الدول -حتى الآن- حول نماذج النشاط المكون للجريمة المتعلقة بالكمبيوتر والانترنت  .
  • 2- غياب الاتفاق حول التعريف القانوني للنشاط الاجرامي المتعلق بهذا النوع من الاجرام.
  • 3- نقص الخبرة لدى الشرطة وجهات الادعاء والقضاء في هذا المجال لتمحيص عناصر الجريمة ان وجدت وجمع المعلومات والأدلة عنها للإدانة فيها.
  • 4-عدم كفاءة وملاءمة السلطات التي ينص عليها القانون بالنسبة للتحري واختراق نظم الكمبيوتر، لأنها عادة متعلقة بالضبط والتحري بالنسبة لوقائع مادية هي الجرائم التقليدية وغير متوائمة مع غير (الماديات) كاختراق المعلومات المبرمجة وتغييرها في الكمبيوتر.
  • 5-عدم التناسب بين قوانين الإجراءات الجنائية للدول المختلفة فيما يتعلق بالتحري في الجرائم المتعلقة بالحاسوب.
  • 6-السمة الغالبة للكثير من جرائم الكمبيوتر هي أنها – كما اوضحنا أعلاه – من النوع العابر للحدود Transnational وبالتالي تثير من المشاكل ما تثيره أمثال تلك الجرائم كجرائم الاتجار بالمخدرات والاتجار غير المشروع في الأسلحة والاتجار في الرقيق الأبيض والجرائم الاقتصادية والمالية وجرائم التلوث البيئي.
  • 7- عدم وجود معاهدات للتسليم أو للمعاونة الثنائية أو الجماعية بين الدول تسمح بالتعاون الدولي أو عدم كفايتها ان كانت موجودة لمواجهة المتطلبات الخاصة لجرائم الكمبيوتر ودينامية التحريات فيها وكفالة السرعة بها”. ويمثل مشروع الاتفاقية الأوروبية لجرائم الكمبيوتر في الوقت الحاضر المشروع الأكثر نضجا لموجهة جرائم الكمبيوتر بل وواحدا من اهم أدوات التعاون الدولي في هذا الحقل ، وهو ما سنتناوله تفصيلا في موضع آخر من هذا الدليل .

وعوضا عن هذه المشكلات، فإننا نرى أن من أبرز المشاكل التي تواجه سياسات مكافحة جرائم الحاسوب لا على الصعيد الدولي بل وفي نطاق التشريعات الوطنية،

عدم التعامل معها كوحدة واحدة في اطار الحماية الجنائية للمعلومات. وقد عالجنا هذه المسألة في الكتاب الاول من هذه الموسوعة –  اذ أن التعامل على الصعيد الدولي

وكذلك على صعيد التشريع الوطني  بشأن توفير الحماية الجنائية للمعلومات قد تم -كما يذكر الفقيه Utrich seiber- من خلال السعي لتشييد الحماية الجنائية لكل من الحياة الخاصة، الأموال (المعلومات المجسدة للمال على ما نرى) والحقوق الذهنية إزاء اجرام تقنية المعلومات، كل على حده.

دوافع ارتكاب جرائم الحاسوب

الدافع (الباعث) ، الغرض ، الغاية ، تعبيرات لكل منها دلالته الاصطلاحية في القانون الجنائي، تتصل بما يعرف بالقصد الخاص في الجريمة ، وهي مسألة تثير جدلا فقهيا وقضائيا واسعا، ذلك أن “القاعدة القضائية تقرر أن الباعث ليس من عناصر القصد الجرمي”

وان الباعث “لا اثر له في وجود القصد الجنائي” واذا كان الاستخدام العادي للتعبيرات المشار اليها يجري على أساس ترادفها في الغالب ، فإنها من حيث الدلالة تتمايز وينتج عن تمايزها آثار قانونية على درجة كبيرة من الأهمية.

فالباعث (الدافع) هو “العامل المحرك للإرادة الذي يوجه السلوك الاجرامي كالمحبة والشفقة والبغضاء والانتقام” وهو اذن قوة نفسية تدفع الإرادة الى الاتجاه نحو ارتكاب الجريمة ابتغاء تحقيق غاية معينة وهو “يختلف من جريمة الى أخرى

تبعا لاختلاف النـاس من حيث السن والجنس ودرجة التعليم وغير ذلك من المؤثرات كما يختلـف بالنسبـة للجريمة الواحدة من شخص لآخر”

أما الغرض، “فهو الهدف الفوري المباشر للسلوك الاجرامي ويتمثل بتحقيق النتيجة التي انصرف اليها القصد الجنائي أو الاعتداء على الحق الذي يحميه قانون العقوبات”

وأما الغاية، “فهي الهدف البعيد الذي يرمي اليه الجاني بارتكاب الجريمة كإشباع شهوة الانتقام أو سلب مال المجني عليه في جريمة القتل”

والأصل أن الباعث والغاية ليس لهما أثر قانوني في وجود القصد الجنائي الذي يقوم على عنصرين ، علم الجاني بعناصر الجريمة ، واتجاه ارادته الى تحقيق هذه العناصر أوالى قبولها.

ولا تأثير للباعث أو الغاية “على قيام الجريمة أو العقاب عليها، فالجريمة تقوم بتحقق عناصرها سواء كان الباعث نبيلا أو رذيلا وسواء كانت الغاية شريفة أو دنيئة. واذا كانت القاعدة أن الباعث أو الغاية لا أثر لهما على قيام الجريمة، فان القانون يسبغ عليهما في بعض الأحيان أهمية قانونية خاصة”

وبالنسبة لجرائم الكمبيوتر والانترنت ، فثمة دوافع عديدة تحرك الجناة لارتكاب أفعال الاعتداء المختلفة المنضوية تحت هذا المفهوم

يمكن من خلال الحالات التطبيقية  تبين الدوافع الرئيسة التالية:

أولا: السعي الى تحقيق الكسب المالي:

يعد هذا الدافع (والذي يمثل في الحقيقة غاية الفاعل) من بين أكثر الدوافع تحريكا للجناة لاقتراف جرائم الحاسوب ، ذلك أن خصائص هذه الجرائم ، وحجم الربح الكبير الممكن تحقيقه من بعضها، خاصة غش الحاسوب أو الاحتيال المرتبط بالحاسوب يتيح تعزيز هذا الدافع.

ومنذ بدايات الظاهرة ، فان الدراسات اشارت الى ان المحرك الرئيسي لأنشطة احتيال الكمبيوتر ، وفيما بعد احتيال الانترنت ، هو تحقيق الكسب المالي

ففي دراسة قديمة عرض لها الفقيه  Parker  يظهر أن 43% من حالات الغش المرتبط بالحاسوب المعلن عنها قد بوشرت من أجل اختلاس المال، وهي النسبة الأعلى من بين النسب التي حققتها جرائم أخرى في هذه الدراسة (32% سرقة معلومات 19% أفعال إتلاف 15% سرقة وقت الحاسوب (الآلة) لأغراض شخصية).

واذا ما انتقلنا للدراسات الحديثة ، فسنجد ان هذا الدافع يسود على غيره ويعكس استمرار اتجاه مجرمي التقنية الى السعي لتحقيق مكاسب مادية شخصية .

وفي مقدمة هذه الدراسات المسحية والتقارير الإحصائية الدراسات والتقارير الصادرة عن مركز احتيال المعلومات الوطني في الولايات المتحدة الامريكية NFIC  .

ثانيا : الانتقام من رب العمل والحاق الضرر به :

في معرض بياننا لمشكلات التقنية العالية ، تعرضنا – في الكتاب الاول من هذه الموسوعة – لما ينشأ عن استخدام التقنية من آثار سلبية في سوق العمل من جهة وفي البناء الوظيفي من جهة أخرى

وقد لوحظ أن العاملين في قطاع التقنية أو المستخدمين لها في نطاق قطاعات العمل الأخرى، يتعرضون على نحو كبير لضغوطات نفسية ناجمة عن ضغط العمل والمشكلات المالية ومن طبيعة علاقات العمل المنفرة في حالات معينة

هذه الأمور قد تدفع الى النزعة نحو تحقيق الربح كما اسلفنا، لكنها في حالات كثيرة ، مثلت قوة محركة لبعض العاملين لارتكاب    جرائم الحاسوب   ، باعثها الانتقام من المنشأة أو رب العمل

وسنجد في معرض تناولنا لجرائم الحاسوب، وتحديدا جرائم إتلاف البيانات، والبرامج ، أمثلة كثيرة كان دافع الجناة فيها اشباع الرغبة بالانتقام. وربما تحتل أنشطة زرع الفيروسات في نظم الكمبيوتر النشاط الرئيس والتكنيك الغالب للفئة التي تمثل الأحقاد على رب العمل الدافع المحرك لارتكاب الجريمة .

ثالثا: الرغبة في قهر النظام والتفوق على تعقيد وسائل التقنية :

يرى البعض

“ان الدافع الى ارتكاب الجرائم في الطائفة الأولى (جرائم الحاسوب) يغلب عليه الرغبة في قهر النظام أكثـر من شهوة الحصول على الربح” ومع أن الدراسات لا تظهر هذه الحقيقة على اطلاقها، اذ يظهر السعي الى تحقيق الربح دافعا أكثر تحريكا لجرائم الحاسوب من الرغبة في قهر النظام الا أن الدافع الأخيـر،

يتجســد في نسبة معتبـرة من جرائم الحاسوب خاصة ما يعرف بأنشطة الـ (hackers) – المتطفلين الدخيلين على النظام والمتجسدة في جرائم التوصل مع أنظمة الحاسب – تحديدا عن بعد  – والاستخدام غير المصرح به لنظام الحاسوب ، واختراق مواقع الانترنت .

ويميل مرتكبو هذه الجرائم “الى اظهار تفوقهم ومستوى ارتقاء براعتهم، لدرجة أنه إزاء ظهور أي تقنية مستحدثة فان مرتكبي هذه الجرائم لديهم (شغف الآلة) يحاولوا إيجاد، وغالبا ما يجدون، الوسيلة الى تحطيمها (والأصوب التفوق عليها) .

ويتزايد شيوع هذا الدافع لدى فئة صغار السن من مرتكبي جرائم الحاسوب، الذين يمضون وقتا طويلا أمام حواسيبهم الشخصية في محاولة لكسر حواجز الأمن لأنظمة الحواسيب وشبكات المعلومات، ولإظهار تفوقهم على وسائل التقنية،

وقد تناولنا أمثلة عديدة من هذه الحالات الواقعية فيما سبق ، ونكتفي بالقول هنا ، ان هذا الدافع هو اكثر الدوافع التي يجري استغلالها من قبل المنظمات الجرمية ( مجموعات الجريمة المنظمة ) لجهة استدراج محترفي الاختراق الى قبول المشاركة في أنشطة اعتداء معقدة او استئجارهم للقيام بالجريمة .

دوافع أخرى ودوافع متعددة

هذه ابرز دوافع ارتكاب أنشطة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، لكنها ليست كل الدوافع ، فمحرك أنشطة الإرهاب الالكتروني وحروب المعلومات الدوافع السياسية والأيديولوجية ، في حين ان أنشطة الاستيلاء على الاسرار التجارية تحركها دوافع المنافسة

والفعل الواحد قد يعكس دوافع متعددة خاصة ما اذا اشترك فيه اكثر من شخص انطلق  كل منهم من دوافع خاصة تختلف عن غيره

ويمكننا أخيرا ان نضع التصور – الرياضي – التالي لدوافع بعض الهجمات الشائعة في حقل جرائم الكمبيوتر والانترنت :-

  1. حروب المعلومات والإرهاب الالكتروني =دوافع سياسية او فكرية.
  2. انكار الخدمة للمواقع التجارية والخدمية =  التحدي وقهر النظام+  أفعال ثأرية واحقاد موظفين+  التنافسية بأنشطة غير مشروعة
  3. احتيال الكمبيوتر واحتيـال الانترنت=  استيلاء على المال او المنافع وتحقيق الربح .
  4. الاستيلاء على المعلومات = التنافسية +ابتزاز الافراد وتحقيق المكاسب + المنافع المالية + الأفعال الثأرية  + الاعداد للهجمات ذات الدوافع المالية .
  5. اتلاف المعطيات وتخريب الأنظمة = الأحقاد والدوافع الثأرية + إخفاء الأنشطة الجريمة الأخرى + التنافسية غير المشروعة  + التحدي وتحديدا بالنسبة لبرامج الفيروسات

( أشخاص الجريمة ) من يرتكب جرائم الكمبيوتر والإنترنت ؟

في بداية الظاهرة شاع الحديث عن المجرمين الصغار الذين يرتكبون مختلف أنواع الاعتداءات على نظم الكمبيوتر وتحديدا الاختراقات بدافع التحدي واثبات المقدرة العلمية والتقنية

وكان ثمة حديث عن استغلال منظمات الجريمة لهؤلاء النابغين وتحديدا استغلال ميول التحدي لديهم واحيانا احتياجاتهم المادية لتسخيرهم للقيام بأنشطة جرمية تتصل بالتقنية تدر منافع لمنظمات الجريمة ، ومع تنامي الظاهرة وتعدد أنماط هذه الجرائم ، ونشوء أنماط جديدة متصلة بشبكات الكمبيوتر وتحديدا الإنترنت

اتجهت جهات البحث وتحديدا الهيئات العاملة في ميدان السلوك الاجرامي لمحاولة تصنيف مرتكبي جرائم الكمبيوتر والإنترنت وبيان السمات الأساسية لكل فئة بغرض بحث انجع الوسائل لردع هذه الفئات او الحد من نشاطها ، باعتبار ذلك من المسائل الموضوعية اللازمة لتحديد اتجاهات المكافحة .

ان دراسات علم الاجرام الحديثة في ميدان اجرام التقنية تسعى في الوقت الحاضر الى إيجاد تصنيف منضبط لمجرمي التقنية لكنها تجد صعوبة في تحقيق ذلك بسبب التغير السريع الحاصل في نطاق هذه الظاهرة والمرتبط أساسا بالتسارع الرهيب في ميدان الكمبيوتر والإنترنت

فالمزيد من الوسائل والمخترعات والأدوات التقنية يساهم في تغير أنماط الجريمة وتطور وفعالية وسائل الاعتداء ، وهذا بدوره يساهم في احداث تغيرات على السمات التي يتصف بها مجرمي التقنية

على الأقل السمات المتصلة بالفعل نفسه وليس بالشخص ، ولهذا يتجه الباحثون مؤخرا الى الاقرار بأن افضل تصنيف لمجرمي التقنية هو التصنيف القائم على أساس أغراض الاعتداء وليس على أساس التكنيك الفني المرتكب في الاعتداء او على أساس الوسائط محل الاعتداء او المستخدمة لتنفيذه.

ويعد من افضل التصنيفات لمجرمي التقنية التصنيف الذي أورده david icove, karl seger & William vonstorch   في مؤلفهم جرائم الكمبيوتر الصادر عام (40) 1995 حيث تم تقسيم مجرمي التقنية الى ثلاثة طوائف  المخترقون ، والمحترفون ، والحاقدون  . كما ان من بين التصنيفات الهامة التمييز بين صغار السن من مجرمي الكمبيوتر وبين البالغين الذين يتجهون للعمل معا لتكوين المنظمات الاجرامية  الخطرة

ونتناول تاليا هذه الطوائف بالقدر اللازم :-

المخترقون او المتطفلون & Hackers  Crackers

وهذه الطائفة لدى هذا الراي لا تختلف عن طائفة الهاكرز ، علما ان بين الاصطلاحين تباينا جوهريا ، فالهاكرز متطفلون يتحدون اجراءات امن النظم والشبكات،  لكن لا تتوافر لديهم في الغالب دوافع حاقدة او تخريبية وانما ينطلقون من دوافع التحدي واثبات المقدرة

اما الكريكرز فان اعتداءاتهم تعكس ميولا جريمة خطرة تنبئ عنها رغباتهم في احداث التخريب ، ومع ان هذا المعيار غير منضبط الا ان الدراسات والمعالجات في حقل جرائم الكمبيوتر والانترنت – بل بعض التشريعات المحلية في الولايات المتحدة الامريكية –  تعتمد هذا التمييز

فاصطلاح الكريكرز مرادف للهجمات الحاقدة والمؤذية في حين ان اصطلاح الهاكرز مرادف في الغالب لهجمات التحدي طبعا دون ان يؤثر هذا التمييز على مسؤولية مرتكبي الأنشطة من كلا الطائفتين ومساءلتهم عما يلحقونه من اضرار بالمواقع المستهدفة باعتداءاتهم .

هذا اضافة الى ان الاصطلاحين يختلفان واقعيا ومن حيث الأساس التاريخي لنشأة كل منهما . وافراد هذه الطائفة يرتكبون جرائم التقنية بدافع التحدي الإبداعي ويجدون أنفسهم متفقين الى درجة الى انهم ينصبون أنفسهم اوصياء على أمن نظم الكمبيوتر في المؤسسات المختلفة

والسمة الغالبة على أعضاء هذه الطائفة صغر السن وقلة الخبرة وعدم التمييز بين الأنظمة محل الاختراق ( طبعا يتميز الكريكرز عن الهاكرز في مستوى المعرفة التقنية ) ، وبرغم هذه السمات فقد تمكن المجرمون من هذه الطائفة من اختراق مختلف أنواع نظم الكمبيوتر التابعة للشركات المالية والتقنية و   البنوك   ومصانع الألعاب والمؤسسات الحكومية ومؤسسات الخدمة العامة

وكثر الحديث عن وقائع عملية كما في حالة اختراق أحد الصبية الذي يبلغ من العمر 14 عاما نظام الكمبيوتر العائد للبنتاغون والاخر لا يتجاوز عمره السابعة عشرة تمكن من اختراق كمبيوترات العديد من المؤسسات الاستراتيجية في أوروبا والولايات المتحدة ومن بينها الكمبيوترات المتصلة ببرنامج حرب النجوم الذي كان مخطط لتنفيذه من قبل الولايات المتحدة في حقبة الحرب الباردة .

والسمه المميزة الأخرى لهذه الطائفة تبادلهم للمعلومات فيما بينهم وتحديدا التشارك في وسائل الاختراق واليات نجاحها واطلاعهم بعضهم البعض على مواطن الضعف في نظم الكمبيوتر والشبكات ، حيث تجري عمليات التبادل للمعلومات فيما بينهم وبشكل رئيسي عن طريق النشرات الإعلامية الإلكترونية ومجموعات الاخبار

وفي تطور حديث لتنظيم هذه الطائفة نفسها يجري عقد مؤتمرات لمخترقي الكمبيوتر يدعى له الخبراء من بينهم للتشاور حول وسائل الاختراق ووسائل تنظيم عملهم فيما بينهم وبالرغم من ان الخطورة في هؤلاء تكمن بمثابرتهم على أنشطة الاختراق وتطوير معارفهم التقنية وبالرغم من توفر فرصة استغلال هؤلاء من قبل منظمات وهيئات إجرامية تسعى للكسب المادي

فانه ومن ناحية أخرى ساهم العديد من هؤلاء المخترقين في تطوير نظم الأمن في عشرات المؤسسات في القطاعين الخاص والعام ، حتى ان العديد من الجهات تستعين بخبراتهم في أحيان كثيرة في فحص وتدقيق مستوى أمن نظم الكمبيوتر والمعلومات .

هل الهاكرز مجرمون ؟

ثمة خلط كبير – تحديدا في المواد التي تتناقلها الصحف والمجلات الوسائل الإعلامية – بين مجرمي التقنية وبين الهاكرز ، وقد وصل الخلط الى حد اعتبار كل من ارتكب فعلا من أفعال الاعتداء المتصلة بجرائم الكمبيوتر والإنترنت من قبيل الهاكرز ، ربما لان غالبية الاعتداءات تتم عن طريق الدخول غير المصرح به عبر شبكات المعلومات وتحديدا الإنترنت

لكن الحقيقة غير ذلك ، حتى ان هناك من يدافع عن مجموعات الهاكرز التي لا تمارس اية أفعال تستهدف الحاق الضرر بالغير انطلاقا الى ان أغراض الاختراق لديهم تنحصر في الكشف عن الثغرات الأمنية في النظام محل الاعتداء ، وثمة من يؤكد من بين الهاكرز المحترفين ان لديهم ضوابط واخلاقيات خاصة بهم

بل ان العديد من مواقع الإنترنت التي تهتم بمسائل الهاكرز انشأها بعضهم ويعرضون فيها لمواد تتصل بتوضيح حقيقة هؤلاء ومحاولة سلخ اية صفة غير مشروعة او جرمية عن الأنشطة التي يقومون بها .

ومع ذلك فان علينا ان نقر بخطورة الهاكرز الذين تربوا في أجواء تحديات الاختراق والتفاخر بإبداعاتهم في هذا الحقل والذين يتم استغلالهم من قبل مجموعات الجريمة المنظمة لارتكاب أفعال مخططة لها ، فعنصر التحدي القائم لديهم لا يترك لديهم وازعا للتراجع ولا يتيح لهم التمييز او تقليب الأمور ، وليس لديهم ضوابط بشأن النشاط الذي يقومون به النظام الذي يخترقونه .

مجرمو الكمبيوتر المحترفون

تتميز هذه الطائفة بسعة الخبرة والادراك الواسع للمهارات التقنية ، كما تتميز بالتنظيم والتخطيط للأنشطة التي ترتكب من قبل افرادها ، ولذلك فان هذه الطائفة تعد الأخطر من بين  مجرمي التقنية  حيث تهدف اعتداءاتهم  بالأساس الى تحقيق بالكسب المادي لهم او للجهات التي كلفتهم وسخرتهم لارتكاب جرائم الكمبيوتر كما تهدف اعتداءات بعضهم الى تحقيق أغراض سياسية والتعبير عن موقف فكري او نظري او فلسفي.

ويتم تصنيف افراد هذه الطائفة الى مجموعات متعددة اما تبعا لتخصصهم بنوع معين من الجرائم او تبعا للوسيلة المتبعة من قبلهم في ارتكاب الجرائم  فمثلا نجد طائفة محترفي التجسس الصناعي وهم أولئك الذين يوجهون انشطهم الى اختراق نظم الكمبيوتر العائدة للشركات الصناعية ومشاريع الاعمال بقصد الاستيلاء على الاسرار الصناعية والتجارية اما لحساب أعمال يقومون بها بذاتهم او في الغالب لحساب منافسين اخرين في السوق واحيانا لحساب مجموعات القرصنة الدولية .

ونجد مثلا طائفة مجرمي الاحتيال والتزوير ، وهؤلاء هم الطائفة التي تكون أغراضها متجهة الى تحقيق كسب مادي والاستيلاء على أموال الآخرين وضمن هذه الطائفة أيضا ثمة تصنيفات عديدة فمنهم محتالو شبكات الهاتف  محتالو الإنترنت وغير ذلك

وحتى في الطائفة الفرعية ، قد تتوفر تخصصات لبعضهم كأن يوجه الشخص انشطته الاحتيالية الى قطاع مزادات البضاعة والمنتجات على الإنترنت او في ميدان الاستيلاء على أرقام بطاقات الائتمان والاتجار بها .

والى جانب المعرفة التقنية المميزة والتنظيم العالي والتخطيط للأنشطة المنوي ارتكابها ، فان افراد هذه الطائفة يتسمون بالتكتم خلافا للطائفة الأولى فلا يتبادلون المعلومات بشأن انشطتهم  بل يطورون معارفهم الخاصة ويحاولون ما امكن عدم كشف طرقهم التقنية لارتكاب جرائمهم وحول الاعمار الغالبة على هذه الطائفة فان الدراسات تشير الى انهم من الشباب الأكبر سنا من الطائفة الأولى وان معظمهم تتراوح أعمارهم ما بين 25 – 40 عام .

الحاقدون :

هذه الطائفة يغلب عليها عدم توفر اهداف واغراض الجريمة المتوفرة لدى الطائفتين المتقدمتين ، فهم لا يسعون الى اثبات المقدرات التقنية والمهارية وبنفس الوقت لا يسعون الى مكاسب مادية او سياسية ، انما يحرك انشطتهم الرغبة بالانتقام والثأر كاثر لتصرف صاحب العمل معهم او لتصرف المنشأة المعنية معهم عندما لا يكونوا موظفين فيها

ولهذا فانهم ينقسمون اما الى مستخدمي للنظام بوصفهم موظفين او مشتركين او على علاقة ما بالنظام محل الجريمة ، والى غرباء عن النظام تتوفر لديهم أسباب الانتقام من المنشأة المستهدفة في نشاطهم .

ولا يتسم أعضاء هذه الطائفة بالمعرفة التقنية الاحترافية ، ومع ذلك يشقى الواحد منهم في الوصول الى كافة عناصر المعرفة المتعلقة بالفعل المخصوص الذي ينوي ارتكابه ، وتغلب على انشطتهم من الناحية التقنية استخدام تقنيات زراعة الفايروسات والبرامج الضارة وتخريب النظام او إتلاف كل او بعض معطياته ، او نشاط انكار الخدمة وتعطيل النظام او الموقع المستهدف ان كان من مواقع الإنترنت .

وليس هناك ضوابط محددة بشأن أعمارهم ، كما انه لا تتوفر عناصر التفاعل بين أعضاء هذه الطائفة ، ولا يفاخرون بأنشطتهم بل يعمدون الى اخفائها ، وهم الطائفة الاسهل من حيث كشف الأنشطة التي قاموا بارتكابها لتوفر ظروف وعوامل تساعد في ذلك .

وبالرغم من ان سمات هذه الطائفة  تضعها من حيث الخطورة في مؤخرة الطوائف المتقدمة اذ هم اقل خطورة من غيرهم من مجرمي التقنية ، لكن ذلك لا يمنع ان تكون الاضرار التي نجمت عن أنشطة بعضهم جسيمة الحقت خسائر فادحة بالمؤسسات المستهدفة .

 طائفة صغار السن

فئة صغار السن، أو كما يسميهم البعض، (صغار نوابغ المعلوماتية) ويصفهم بأنهم “الشباب البالغ المفتون بالمعلوماتية والحاسبات الآلية”

فان من بينهم في الحقيقة، فئة لما تزل دون  سن الأهلية    مولعين بالحوسبة والاتصال. وقد تعددت أوصافهم في الدراسات الاستطلاعية والمسحية، وشاع في نطاق الدراسات الإعلامية والتقنية وصفهم بمصطلح (المتلعثمين)، الدال، حسب تعبير الأستاذ توم فورستر، على “الصغار المتحمسين للحاسوب، بشعور من البهجة، دافعهم التحدي لكسر الرموز السرية لتركيبات الحاسوب”

ويسميهم البعض كذلك بمجانين (معدلات ومعدلات عكسية) بالاستناد الى كثرة استخدامهم لتقنية المعدل والمعدل العكسي (الموديم)، الذي يعتمد على الاتصال الهاتفي لاختراق شبكة النظم – ويثير مجرمو الحوسبة من هذه الطائفة جدلا واسعا، ففي الوقت الذي كثر الحديث فيه عن مخاطر هذه الفئة، على الأقل بمواصلتها العبث بالحواسيب، ظهرت دراسات ومؤلفات تدافع عن هذه الفئة، لتخرجها من دائرة الاجرام الى دائرة العبث

وأحيانا البطولة. من هذه المؤلفات على سبيل المثال، كتاب (خارج نطاق الدائرة الداخلية – كيف تعملها) لمؤلفه الأمريكي (لبيل لاندريت)، وكتاب (الدليل الجديد للمتلعثمين) لمؤلفه (هوجو كورن) في المملكة المتحدة، وكتاب (المتلعثمون – ابطال ثورة الحاسوب)، لمؤلفه (ستيفن ليفي).

ومن الأمثلة الشهيرة لجرائم الحاسوب التي ارتكبت من هذه الفئة :

العصابة الشهيرة التي أطلق عليها (عصابة 414)

والتي نسب اليها ارتكاب ستون فعل تعد في الولايات المتحدة الأمريكية على ذاكرات الحواسيب، نجم عنها أضرار كبيرة لحقت بالمنشآت العامة والخاصة.

وكذلك تلاميذ المدرسة الثانوية في ولاية (منهاتن) الذين استخدموا في عام (1980) طرفيات غرف الدرس للدخول الى شبكة اتصالات وبيانات كثير من المستخدمين ودمروا ملفات زبائن الشركة الرئيسية في هذه العملية.

كما سبب متلعثمو المانيا الغربية الصغار في عام 1984 فوضى شاملة، عندما دخلوا الى شبكة (الفيديوتكس) ونجح بعض المتلعثمون الفرنسيون في إيجاد مدخل الى الملفات السرية لبرنامج ذري فرنسي.

ويمكن رد الاتجاهات التقديرية لطبيعة هذه الفئة، وسمات أفرادها، ومدى خطورتهم في نطاق ظاهرة جرائم الحاسوب الى ثلاثة اتجاهات :

الأول: اتجاه لا يرى اسباغ أية صفة جرمية على هذه الفئة، أو على الأفعال التي تقوم بها، ولا يرى وجوب تصنيفهم ضمن الطوائف الاجرامية لمجرمي الحواسيب، استنادا الى أن صغار السن (المتلعثمين)

“لديهم ببساطة ميل للمغامرة والتحدي، والرغبة في الاكتشاف، ونادرا ما تكون أهداف أفعالهم المحظورة غير شرعية، واستنادا الى أنهم لا يدركون ولا يقدرون مطلقا النتائج المحتملة التي يمكن أن تؤدي اليها أفعالهم غير المشروعة بالنسبة لنشاط منشأة أو شركة تجارية”

الثاني : الاتجاه الذي يحتفي بهذه الفئة ويناصرها ويعتبرها ممن يقدم خدمة لأمن المعلومات ووسائل الحماية ويصفهم بالأخيار واحيانا بالأبطال الشعبيين  ويتمادى هذا الاتجاه في تقديره لهذه الفئة بالمطالبة بمكافئتهم باعتبارهم لا يسببون ضررا للنظام، ولا يقومون بأعمال احتيال، وينسب اليهم الفضل في كشف الثغرات الأمنية في تقنية المعلومات”.

ومثل هذا الراي قال به احد اشهر المدافعين عن الهاكرز الصغار ، هوجو كورن وعكس أفكاره في مؤلفه – الدليل الجديد للمتلعثمين- وبسبب خطورة ما يشيعه (هوجو كورن ول) تم منع مؤلفه المذكور من قبل مركز بوليس مدينة لندن الكبرى (سكوتلاند يارد) ، غير أن هذا المنع كان له أثر في توسيع دائرة انتشار هذا الكتاب و تحقيق نسبة عالية جدا من المبيعات.

ويتمادى الإعلامي (ستيفن ليف ) في الاحتفال بهذه الفئة، واصفا إياهم بأبطال ثورة الحاسوب متحمسا لهذا الوصف الى درجة اطلاقه عنوانا على مؤلفه الخاص بهذه الظاهرة، لا لموقف معاد من التقنية، بل لأنه يرى في دوافعهم الخيرة لا الشريرة، الموجهة لمالكي، الأموال لا المحتاجين، ما ينهض بوصفهم بالأبطال الشعبيين.

الثالث: اتجاه يرى ان مرتكبي جرائم الحاسوب من هذه الطائفة، يصنفون ضمن مجرمي الحاسوب كغيرهم دون تمييز استنادا الى أن تحديد الحد الفاصل بين العبث في الحواسيب وبين الجريمة أمر عسير من جهة،

ودونما أثر على وصف الفعل – قانونا – من جهة أخرى، واستنادا الى أن خطورة أفعالهم التي تتميز بانتهاك الأنظمة واختراق الحواسيب وتجاوز إجراءات الأمن، والتي تعد بحق من أكثر جرائم الحاسوب تعقيدا من الوجهة التقنية، عوضا عن مخاطرها المدمرة كما عرضنا سابقا

ويدعم صحة هذا الاتجاه التخوفات التي يثيرها أصحاب الاتجاه الأول ذاتهم، اذ يخشون من الخطر الذي يواجه هذه الطائفة، والمتمثل باحتمال الانزلاق من مجرد هاو صغير لاقتراف الأفعال غير المشروعة الى محترف لأعمال السلب، هذا الى جانب خطر آخر أعظم، يتمثل في احتضان منظمات الاجرام ومجرمين غارقين في الاجرام لهؤلاء الشباب.

محترفو جرائم الحاسوب

المجرمون البالغون – محترفو الاجرام

ان مرتكبي جرائم الحاسوب عموما، ينتمون وفق الدراسات المسحية الى فئة عمرية تتراوح بين  (25- 45) عاما، وبالتالي، يمتاز مرتكبو هذه الجرائم بصفات الشباب العمرية والاجتماعية، واذا استثنينا صغار السن من بينهم، الذين تكون أعمارهم دون الحد الأدنى المشار اليه أعلاه، كما رأينا فيما سلف، فان لمجرمي الحاسوب سمات عامة، يتحقق بعضها لدرجة أقل في صغار السن

وهذه السمات اضافة لما اوردناه في الطوائف المتقدمة تتمثل بما يلي :-

أولا : الصفات الشخصية والتخصص والكفاءة :

الجامع بين محترفي جرائم الحاسوب تمتعهم بقدرة عالية من الذكاء، والمام جيد بالتقنية العالية، واكتسابهم معارف عملية وعلمية، وانتمائهم الى التخصصات المتصلة بالحاسوب من الناحية الوظيفية، وهذه السمات تتشابه مع سمات مجرمي ذوي الياقات البيضاء”

أما فيما يتعلق بكفاءة مجرمي الحاسوب، فان الدراسات القليلة المتوفرة، تشير الى تمتعهم بكفاءة عالية، الى درجة اعتبارهم مستخدمين مثاليين من قبل الجهات العاملين لديها، وممن يوسمون بالنشاط الواسع والإنتاجية الفاعلة .

ثانيا: من حيث الجوانب السيكولوجية :

ان الدراسات القليلة للجوانب السيكولوجية لمجرمي الحاسوب، أظهرت شيوع عدم الشعور بلا مشروعية الطبيعة الاجرامية وبلا مشروعية الأفعال التي يقارفونها، كذلك الشعور بعدم استحقاقهم للعقاب عن هذه الأفعال، فحدود الشر والخير متداخلة لدى هذه الفئة

وتغيب في دواخلهم مشاعر الإحساس بالذنب، وهذه المشاعر في الحقيقة تبدو متعارضة مع ما تظهره الدراسات من خشية مرتكبي جرائم الحاسوب من اكتشافهم وافتضاح أمرهم، ولكن هذه الرهبة والخشية يفسرها انتماؤهم في الأعم الأغلب الى فئة اجتماعية متعلمة ومثقفة.




جريمة التبديد وخيانة الأمانة: قانون العقوبات (مادة 341 )

تبديد منقولات الزوجية وايصال الأمانة هي أحدى صور جريمة التبديد وخيانة الأمانة المنصوص عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات وهى من الجرائم المنتشرة في الواقع وفي هذا البحث نلقي الضوء علي أركان جريمة التبديد وصورها وما لا يقع تحت طائلتها وهي جنحة ويحق للمجني عليه فيها الادعاء المدني فيها.

النص القانوني لجريمة التبديد

جريمة التبديد وخيانة الأمانة في قانون العقوبات

تنص المادة 341 من قانون العقوبات المصري علي

كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقودا أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري.

  تعريف خيانة الأمانة

خيانة الأمانة هي فعل من يختلس شيئاً منقولا سلم إليه على سبيل الأمانة إضراراً بمالكه أو واضع اليد عليه

جندى عبدالملك ، الموسوعة الجنائية ، ص 303

الفرق بين خيانة الأمانة السرقة والنصب

الفرق بينها وبين السرقة والنصب – فهي تشبه السرقة والنصب من حيث كونهما جريمة تقع على ملك الغير. ولكنها تختلف عن السرقة فى أن السرقة انما ترتكب بسلب المال .

يؤخذ الشيء خلسة أو بالقوة ويستولى عليه السارق رغم إرادة صاحبه أو بغير علمه. أما في خيانة الأمانة فيوجد الشيء في حيازة الجاني بصفة قانونية إذ يكون قد سلم إليه برضاء صاحبه وبعد ذلك يختلس الجاني ذلك الشيء أو يتصرف فيه تصرف المالك بما يتعارض مع السند الذي تسلمه بمقتضاه . فخيانة الأمانة ترتكب إذن بتغيير صفة الحيازة وتحويلها من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة ، خلافا للسرقة فإنها تقتضي اختلاس الحيازة نفسها

وتختلف عن النصب في أن التسليم في النصب يكون نتيجة الاحتيال الذي ارتكبه الجاني وتوصلا إلى الاستيلاء على الشيء وبه تتم الجريمة. أما في خيانة الأمانة فيكون التسليم تنفيذاً لعقد مدني من عقود الأمانة وبدون استعمال طرق احتيالية، ولا توجد الجريمة إلا إذا خان المستلم بعد ذلك عهد الأمانة واختلس الشيء أو تصرف فيه تصرف المالك

جندى عبدالملك ، الموسوعة الجنائية ، ص 303 .

شرح المادة 341 من قانون العقوبات

ما يخرج عن نطاق الفعل الإجرامي في خيانة الأمانة

يترتب على التحديد السابق للفعل الإجرامي في خيانة الأمانة أن هذه الجريمة لا تقوم بالفعل الذي يصدر عن حائز الشيء حيازة ناقصة ولا يكشف عن إرادته تغيير نوع حيازته ، وإنما يكون في نطاق صفته كحائز حيازة ناقضة مفترضاً الاعتراف بحقوق المجني عليه وسلطانه على الشيء ولا يغير من هذا الحكم كونه أضر بالمجني عليه أو حقق لمرتكبه نفعاً .

وعلى سبيل المثال 

  • فإن تأخر المودع عنده في رد الشيء المودع لديه ، واستعمال المستعير الشيء على نحو خارج على الوجه والحد المنصوص عليهما في العقد أو المستفادين من العرف
  • وإهمال المستأجر أو المرتهن في المحافظة على الشيء حتى أصيب بضرر أو هلك

كل هذه أفعال لا تقوم  بها خيانة الأمانة ، لأنها لا تتضمن ادعاء ملكية الشئ ، ولا تعنى جحودا لحق مالكه .

وقد عبرت محكمة النقض عن هذه القاعدة في قولها “

التأخير في رد الشيء أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ( أي خيانة الأمانة) ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه “

د/ محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1202 وما بعده

صور الفعل الإجرامي في خيانة الأمانة

حدد الشارع صوراً ثلاثا للفعل الإجرامي في خيانة الأمانة ، هي الاختلاس والتبديد والاستعمال.

 الاختلاس :

الاختلاس فعل يباشر به المتهم سلطات على الشيء لا تدخل إلا في نطاق سلطات المالك ، فهو سلوك إزاء الشيء مسلك المالك ؛ ومن ثم كان بالضرورة كاشفاً عن نية تغييره الحيازة .

 ولا يجاوز الاختلاس ذلك إلى إخراج المتهم الشيء من حيازته ، وذلك هو الفرق بينه وبين التبديد.

وأبرز صور الاختلاس أن ينكر المتهم وجود الشيء في حيازته كي يتخلص من التزامه برده ويحتفظ به لنفسه . وسواء في ذلك أن ينكر أنه سبق أن تسلم شيئاً، وقد يصطحب ذلك بإنكاره وجود العقد الذي يربط بينه وبين المجني عليه ؛ أو أن يعترف بوجود هذا العقد ولكن ينكر أنه تسلم شيئاً بناء عليه . ويدخل في هذا المدلول أن يدعى أن الشيء قد هلك أو سرق كي يتخلص من التزامه برده.

ومن أهم صور الاختلاس كذلك أن يصدر عن المتهم فعل يكشف عن نظرته إلى الشيء علي أنه ملكه ، فهو فعل لا يصدر إلا من المالك . مثال ذلك أن يؤتمن شخص على قطعة من قماش فيصنع لنفسه منها رداء ، أو يؤتمن على جوهرة فيضعها في خاتم بأصبعه ، أو يؤتمن على سند فيطالب لنفسه بالحق الثابت فيه .

ومن تطبيقات الاختلاس في القضاء عرض الشيء للبيع ، وانتفاع الموصي بأطيان القاصر بدون مقابل ، ورفع أحد الورثة دعوى باسمه شخصيا بناء على سند سلم إليه ليرفع بناء عليه دعوي باسم الورثة جميعا ،  واحتجاز المتهم العقد لنفسه بدون مقتض وبغير أن يزعم لنفسه حقا في احتباسه ، وامتناع المتهم عن رد النقود المودعة لدية عند الطلب .

التبديد :

التبديد فعل يخرج به المتهم الشيء من حيازته على نحو يفقد به المجني عليه الأمل في استرداده ، أو على الأقل يضعف إلى حد بعيد هذا الأمل . وهذا الفعل يكشف بجلاء عن نية تغيير الحيازة . ويتضمن التبديد بالضرورة اختلاساً ، إذ يفترض فعلا لا يصدر إلا من المالك.

ويتحقق التبديد بالتصرف القانوني في الشيء أو التصرف المادي فيه

فيعتبر مبددا – عن طريق التصرف القانوني- من يؤتمن على شيء فيبيعه أو يقايض عليه أو يهبه أو يرهنه أو ينشئ عليه حق انتفاع . وقد قضى تطبيقاً لذلك ، بأنه إذا سلم وكيل الدائن سند الدين إلى المدين نظير مال تتقاضاه منه كان مبدداً له ؛ وإذا سلم الوكيل الشيء الذي يحوزه لحساب موكله إلى شخص لبيعه كان مبدداً له كذلك .

ولكن من يؤجر الشيء الذي أؤتمن عليه أو يعيره أو يودعه لدي غيره لا يرتكب تبديدا ، ذلك أن التصرف يفترض تعديلاً ينال من الحقوق العينية على الشيء ، وهو ما لم يتحقق في المجالات السابقة.

ويتحقق التبديد بالتصرف المادي في الشيء ، سواء كان تصرفاً كلياً أو جزئياً. ويعني التصرف الكلي إعدام الكيان المادي للشيء بحيث يختفي بالنسبة للمجني عليه أو يصير غير صالح للغرض المعد له حسب تخصيصه ،

مثال ذلك أن يؤتمن شخص على حصان فيقتله ، أو على سند فيجزئ مادته قطعاً صغيرة ، أو على كتب فيضرم النار فيها ، أو على طعام فيلتهمه .

أما التصرف المادي الجزئي فيعني إدخال التعديل على الكيان المادي للشيء على نحو يؤدي إلى تشويهه وتغيير معالمه بحيث تنقص قيمته أو على الأقل تقل منفعته. مثال ذلك أن يؤتمن شخص على لوحه فنية فيمحو توقيع راسمها فيقلل بذلك من قيمتها ، أو يؤتمن على كمية من دقيق فيضيف إليه ماء فيقلل من صلاحيته ليصنع منه الخبز، أو يؤتمن على كتاب فينتزع منه بعض صفحاته .

 الاستعمال:

يعني الاستعمال ـ كصورة للفعل الذي تقوم به خيانة الأمانة – الفعل الذي يستخدم به المتهم الشيء استخداماً لا يجوز أن يصدر إلا من المالك ، ويكشف في صورة قاطعة عن تغير نيته ،

إذ قد صار ينظر إليه نظرته إلى شيء يملكه . أما الفعل الذي يستخدم به المتهم الشيء استخداماً يجوز أن يصدر عن المالك أو عن غيره ، ولا يكشف بالتالي عن نية تملك الشيء ، فلا تقوم به خيانة الأمانة ، ولو كان مخالفا للعقد الذي يربط بين حائز الشيء ومالكه.

ومن تطبيقات الاستعمال الذي تقوم به خيانة الأمانة أن يسلم مؤلف ناشراً أصول كتاب كي يطبع منه عدداً محدداً من النسخ فيطبع عدداً أكبر ، ذلك أنه قد استعمل الأصول استعمالاً لا يجوز أن يصدر عن غير المالك ، ويكشف عن أنه أصبح ينظر إليها نظرة المالك إلى شيء يملكه.

ومن هذه التطبيقات كذلك أن تسلم إلى شخص  ألواح منقوشة عليها العلامة التجارية لأحد التجار ويطلب اليه أن يستخرج منها عدداً معيناً من النسخ ، فيستخرج عدداً أكبر ويبيعه لتجار آخرين ؛ أو أن يطلب شخص من مهندس مقاول أن يعد له مشروع رسم لمبني يريد إقامته على أن يتولى تنفيذه ، فيقدم إليه الرسم ، ولكن المتهم ينقل منه صورة ، ويرده إليه معلنا عدم موافقته عليه ، ويعهد إلى مقاول آخر بتنفيذه .

وأبرز تطبيقات الاستعمال أن يستخدم المتهم الشيء استخداماً يخرج به عن تخصيصه الذي اتفق عليه ، ويفوت هذا التخصيص كلياً أو جزئياً ، مثال ذلك مدير الشركة الذي ينفق بعض أموالها في مصالحة الخاصة ، أو يقرر لنفسه مكافآت لا يستحقها ، أو يحصل على قروض دون أن يقدم التأمينات التي يفرضها نظام الشركة ، أو ينشئ شركة يكون صاحب المصلحة الأساسية فيها ويخولها مزايا على حساب الشركة التي يديرها واضرارا بها.

د/ محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1202 وما بعده

  الفعل الإجرامي في خيانة الأمانة

إذا كان موضوعها مالا مثليا

لا تختلف طبيعة الفعل الإجرامي باختلاف ما إذا كان موضوع خيانة الأمانة مالا قيميا أو مالا مثاليا ، فتحكمه ذات النظرية العامة ، ويستند إلى ذات الأساس المشترك بين صور الفعل التي نص عليها القانون ،

فهو دائما نشاط مادي يعبر عن إرادة تغيير الحيازة الناقصة إلى حيازة كاملة . وأهم الأموال المثلية النقود. وتبديد النقود يكون بإنفاقها ، ولو كان في صورة اقراضها . وبالنسبة لما عدا النقود من المثليات فإن تبديدها يكون ببيعها أو المقايضة عليها أو هبتها أو استهلاكها ، كما لو أؤتمن شخص على كمية من الغلال فطحنها وصنع لنفسه منها خبزاً تناوله  أو بمجر إفناء مادتها كما لو عرض هذه الغلال للطيور فالتهمتها .

وعلى الرغم من ذلك ، فثمة فارق لا يمكن إنكاره بين نوعي الأموال ، وهو فارق يتعلق ببيان الحد الذي يبدأ عنده مجال النشاط الذي يجرمه القانون .

فإذا كان المال قيميا فالأمر واضح ، فمجرد الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال يحقق جميع عناصر الفعل ، إذ يكشف هذا السلوك عن إرادة تغيير الحيازة في صورة قاطعة ، وهو يرتب ضررا يصيب المجني عليه ، يتمثل – على أي الأحوال- في تهديده ملكيته بالخطر واحتمال ضياعها.

أما إذا كان المال مثليا – وخاصة ان كان نقودا- فإنه يثير التردد أن المجني عليه ليست له مصلحة في أن يرد إليه ماله عينا ، فالفرض أن وحدات هذا المال تتماثل تماماً ؛ وبالإضافة إلى ذلك فإنه إذا رد إليه مال من ذات نوع وصفه ومقدار ماله بمجرد طلبه ، فلا ضرر على الإطلاق قد أصابه . وليس من المعقول أن يحظر الشارع على متسلم المال المثلي أن يخلطه بماله أو يتصرف فيه إذا كان لدية من أمثال هذا المال الكثير

وكان في وسعه إرضاء المتعاقد الآخر بمجرد طلبه ذلك ، فهذا السلوك لا خطر منه على المجتمع ، ولا  علة للعقاب عليه ؛ بل على العكس من ذلك ، قد تكون المصلحة في اجازته ، باعتباره  يسهم في النشاط الاقتصادي .

ويقول د/ محمود نجيب حسنى

لذلك نعتقد أن مستلم المال المثلي لا يرتكب خيانة الأمانة إذا خلط المال الذي تسلمه بماله أو تصرفه فيه طالما أن في ملكية وحيازته مال من ذات نوعه وصفته ومقداره ، بحيث يستطيع أن يرد إلي من تعاقد معه مثل ماله بمجرد أن يطالبه بذلك ، واللحظة التي يبدأ فيها النشاط الإجرامي هي اللحظة التي تقل فيها الأموال المثلية التي يملكها ويحوزها عما تسلمه.

ولكن إذا ارتكب المتهم هذا النشاط ثم استطاع إبراء ذمته عند مطالبته ، فلم يثبت أنه قد ترتب على الفعل ضرر، فان الركن المادي لخيانة الأمانة لا يكون بذلك مستوفياً عناصره ، إذ الضرر عنصر جوهري فيه ، ويمثل النتيجة التي يفترضها.

د/ محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1202 وما بعده

  الركن المعنوي لخيانة الأمانة

تمهيد:

خيانة الأمانة جريمة عمديه ، ومن ثم يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي . وعلى الرغم من أن الشارع لم يصرح بتطلب القصد ، فهو مستفاد من طبيعة هذه الجريمة ، وكونها اعتداء على الملكية وإخلالا بثقة موضوعة في المتهم ؛ وتقاربها في الأحكام مع السرقة والنصب ، وهما عمديتان بطبيعتهما ؛ وكون الأفعال التي تفترضها ، أي الاختلاس والتبديد والاستعمال لا تتصور بغير علم بماهيتها وإرادة متجهة إليها .

وأهمية تطليب القصد في خيانة الأمانة أنها لا تقوم عند انتفائه ، ولو توافر لدى المتهم خطأ جسيم ، كما لو أهمل الوكيل في القيام بالعمل المكلف به أو صدر عنه في تنفيذه خطأ فاحش ، فضاع على الموكل ماله.

نوع القصد المتطلب في خيانة الأمانة :

تجرى محكمة النقض على تعريف القصد الجنائي في خيانة الأمانة بأنه ” لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الجاني تصرف في الشيء المسلم إليه كما لو كان مالكا له مع تعمد ذلك التصرف ، وأن هذا التصرف قد حصل منه إضرارا بحقوق المالك لهذا الشيء”

ويستخلص من هذا التعريف – وهو ما يكاد ينعقد عليه إجماع الفقه – أن خيانة الأمانة تتطلب قصدا خاصا ، قوامه ( نية تملك الشيء ) موضوع هذه الجريمة . والقصد الخاص يقوم على أساس من القصد العام .

ويفترض القصد العام علما وإرادة منصرفين إلى عناصر الجريمة ، ونحدد -فيما يلي- عناصر القصد العام ، ثم نتبع ذلك ببيان فحوى نية التملك.

ـ علم المتهم أن الشيء مملوك لغيره وأنه في حيازته الناقصة فحسب:

يفترض القصد العام علم المتهم بتوافر موضوع للجريمة ينصب عليه فعله وتجتمع له الشروط التي تطلبها القانون فيه . وأهم ما يتعين إحاطة العلم به هو ملكية الشيء ونوع حيازته :

فيتعين أن يعلم المتهم أن المال مملوك لغيره ؛ أما إذا جهل ذلك لأنه خلط بينه وبين المال الذي يملكه ، فاعتقد حين يتصرف فيه أنه يتصرف في مال يملكه ، فإن القصد لا يتوافر لديه .

ويتعين أن يعلم المتهم أنه يحوز الشيء حيازة ناقصة ، فيعلم أنه ملتزم ( برده عينا أو رد مثله أو استعماله في أمر معين في مصلحة المحني عليه ) . أما إذا كان يعتقد أنه يحوزه حيازة كاملة ، وأن له عليه حقوقا أصيلة ، وأنه غير ملتزم بتقديم حساب إلى غيره عن حيازته له ،

فإن القصد لا يتوافر لديه  فاذا اعتقد المودع عنده أن الشيء قد وهب له فتصرف فيه ظنا أنه ملكه ، أو اعتقد وارث المستعير أو المستأجر أن الشيء المعار أو المؤجر ملك لمورثه وأن ملكيته قد انتقلت إليه بالإرث ، فإن القصد لا يتوافر لديه .

علم المتهم بماهية فعله :

يجب أن يعلم المتهم بماهية فعله ؛ وأثره المحتمل على ملكية المجني عليه وحيازته ، فيعلم بما ينطوي عليه من تغيير لنوع الحيازة وتحويل لها من ناقصة إلى كاملة . أما إذا جهل المتهم ذلك ، كما لو أعار الشيء الذي يحوزه إلى شخص معتقدا أنه سيبقيه في حيازته لحساب مالكه. ولكن هذا الشخص كان منتويا منذ البداية تبديده ، وفعل ذلك ، فإن القصد لا يتوافر لدى المتهم .

توقع المتهم الضرر الحال أو المحتمل الذي يترتب على فعله :

الضرر هو النتيجة الإجرامية في خيانة الأمانة ، ومن ثم فإنه يتعين أن يشمله توقع المتهم ؛ أما إذا لم يتوقعه فلا يتوافر القصد لديه ، ولو كان في استطاعته ومن واجبه توقعه ، فاستطاعة التوقع ووجوبه لا يقوم بهما القصد ، وإنما يقوم بهما الخطأ فحسب ، وهو غير كاف لتوافر خيانة الأمانة.

ويعدل الشارع الضرر المحتمل بالضرر الحال ، ومن ثم يكفي لتوافر القصد أن يتوقع المتهم احتمال أن يترتب على فعله ضرر: فمن أودعت لديه سندات لحاملها واشترط عليه ردها عينا ، فرهنها ضمانا لدين في ذمته ، وتوقع احتمال أن يعجز عن سداد دينه ،  فيعرضها الدائن للبيع للحصول على حقه من ثمنها ، فيضار بذلك مالكها ، يعد القصد متوفرا لديه .

أما إذا لم يرد إلى خاطره هذا الاحتمال ، فكان واثقا من قدرته على سداد الدين واسترداد السندات لتكون رهن طلب مالكها ، ولكنه عجز عن السداد لأسباب لم يتوقعها ، فبيعت هذه السندات وضاعت على مالكها ، فإن القصد لا يعد متوافرا لديه .

إرادة ارتكاب الفعل وتحقيق النتيجة : يقتضي القصد – وفقا للقواعد العامة في تحديده – أن يثبت اتجاه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل الذي تقوم به الجريمة وإلى تحقيق نتيجته ؛ أي أن تتجه إلى ارتكاب فعل الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال . وأن تتجه كذلك إلى إنزال الضرر – ولو في صورته الاحتمالية – بالمجني عليه أو غيره.

ولما كان الفقه الحديث يسوي بين القصد المباشر والقصد الاحتمالي، فإنه يكفي لتوافر القصد أن يتوقع المتهم احتمال الضرر فيقبل هذا الاحتمال .

وتطبيقا لذلك 

فإنه إذا عيب الشيء أو أتلف بفعل صدر عن إهمال وعدم احتياط ، أو كان المتهم قد استعمل الشيء في صورة منافية لتخصيصه أو للغرض المتفق عليه ، فهلك دون أن تتجه إرادته إلى إهلاكه أو يقبل ذلك ، فإن القصد لا يتوافر لديه . ومن باب أولى ، فإن القصد لا يتوافر لدى المتهم إذا سرق الشيء من حوزته ولو بإهماله ، أو صدر قرار إداري بالاستيلاء عليه وانتقلت حيازته وملكيته إلى الدولة.

نية تملك الشيء موضوع خيانة الأمانة :

يقوم بهذه النية ( القصد الخاص) في خيانة الأمانة . وقد أكدت محكمة النقض أهمية هذه النية ، فقالت (من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله ، وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه) . “

نقض 25 مايو سنة 1975 مجموعة أحكام محكمة النقض س26 رقم 106 ص454.

ولا تختلف هذه النية في عناصرها عن نية التملك في السرقة والنصب ؛ فهي تعني إرادة السلوك إزاء الشيء كما يسلك مالكه ، أي إرادة الحلول محل المالك في سلطانه على الشيء، فالمتهم يريد أن يباشر السلطات التي ينطوي عليها حق الملكية باسمه ولحسابه غير معترف المالك بالحقوق والسلطات التي كان سند حيازته يفرض على الاعتراف بها .

فإذا انتفت هذه النية فلا يتوافر القصد :

فإذا كان المستعير لا يستهدف بتأخره في رد الشيء غير أن يطيل أمد انتفاعه به ، أو كان المستأجر لا يعنى باستعمال الشئ فى غير ما اتفق عليه سوى أن يحصل منه على أكبر قدر من الانتفاع ، فكانت إرادة كل منهما متجهة إلى مجرد الإخلال بالالتزام التعاقدي دون أن تجاوز ذلك إلى حرمان المالك من حقه والحلول محله على الشيء ، فإن القصد لا يتوافر بذلك .

وإذا كان موضوع خيانة الأمانة مالا مثليا

فان نية التملك تفترض علم المتهم بالضرر ( ولو كان محتملا ) الذي قد ينزل بالمجني عليه ؛ وتفترض اتجاه إرادته إلى ذلك أو قبوله . ومثال ذلك ، أن ينفق الوكيل النقود التي سلمت إليه لحساب موكله في شئونه الخاصة عالما بإعساره ، وأنه لن يتوافر لديه مال لإيفاء الموكل حقه ،

ويتوقع تبعا لذلك عجزه عن إبراء ذمته تجاهه ، فتتجه إرادته إلى ذلك نكاية فيه ، أو يقبل ذلك لأنه لا تعنيه مصالح موكله ولا يعبأ بفقد ثقته فيه . وتطبيقا لذلك ، فإنه إذا قرر الوكيل  أن يستغل الأموال التي تسلمها لحساب موكله في مضاربات بالبورصة ، آملا أن يسترد هذه الأموال مضافا إليها أرباحها

فيرد إلى الموكل ماله ويحتفظ لنفسه بالأرباح ، أو يسلم إلى الموكل جزءا من الأرباح أو كلها بالإضافة إلى ماله ، ولكن نتيجة المضاربة جاءت خاسرة فضاع رأس المال ولم يستطع أن يرده إلى الموكل . فإن الوكيل يسأل عن خيانة الأمانة ، لأنه توقع بالنظر إلى طبيعة عمليات المضاربة في البورصة احتمال الخسارة ( أي الضرر المحتمل) ،

ولو كان هذا الاحتمال قليلا ، فقبله وأقدم على هذا التصرف في أموال موكله . ولكن إذا خلط الوكيل أموال موكله بأمواله الخاصة التى تفوقها ثم أودعها جميعا باسمه في مصرف متين المركز،

وكان منتويا أن يسحب أموال الموكل بمجرد طلبه لها ويردها إليه ، ولم يتوقع احتمال  إفلاس   المصرف ، ولكن هذا المصرف أفلس ، فلم يستطع إبراء ذمته لدى مطالبته بذلك ، فإن القصد لا يتوافر لديه

د/ محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1217 وما بعدها .

  إثبات القصد

يخضع إثبات القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة للقواعد العامة في الإثبات في المواد الجنائية ، وإن كان يثير أحيانا بعض الصعوبات . ويستخلص قاضي الموضوع توافر القصد من فعل الجاني ،

فهو يتحقق، كما قضت محكمة النقض، بتصرف الحائز في المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على مالكه ولو كان هذا التصرف بتغيير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده . وقد يكون فعل الجاني دالا بذاته على قيام القصد، وأوضح ما يكون ذلك عندما يتخذ الفعل صورة التبديد ، إذ يعتبر التصرف في الشيء بالبيع أو الهبة أو المقايضة كافيا للقول بتوافر القصد.

أما إذا لم يصدر من الجاني فعل يدل على قيام القصد ، فلا يجوز استنتاج وجوده من مجرد تسليم الأشياء إلى الأمين وعدم رده لها . ولذلك قضى بأنه :

” إذا كان الحكم قد أدان المتهم في تبديد أشياء تسلمها من المجني عليه بناء على مجرد قوله إن المتهم تسلم هذه الأشياء ثم لم يردها ، ولم يثبت قيام القصد الجنائي لدى المتهم وهو انصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه- فذلك قصور يستوجب نقضه “.

ولكن يدق الأمر إذا اتخذ الفعل صورة الاختلاس حيث تتم الجريمة بمجرد تغيير نية الحائز من نية الحيازة المؤقتة إلى نية الحيازة الكاملة ، فيجب عندئذ أن يقوم الدليل على تغير النية ،

ويستنتج القصد حينئذ من أي فعل يدل على هذا التغير، كإنكار الشيء أو ادعاء سرقته أو الفرار به . من ذلك ما قضى به من أنه إذا كانت الواقعة هي أن المتهم طلب إلى المجني عليه أثناء سيرهما معا في الطريق أن يسلمه السوارين اللذين معه مخافة أن يسقطا منه فأجابه إلى طلبه ، ولما وصلا إلى محطة السكة الحديد انتظر هو خارجها

ولكن المتهم فر بالسوارين ولم يعد ، فالوصف الصحيح لهذه الواقعة هو أن تسلم المتهم السوارين كان على سبيل الوديعة وأن اختلاسه لهما هو خيانة للأمانة لا سرقة .

وأكثر الأفعال دلالة على تغير نية الحيازة لدى الجاني هو امتناعه عن رد الشيء عند مطالبته بذلك . وإذا كان الامتناع يعتبر قرينة على توافر القصد الجنائي لجريمة خيانة الأمانة ، فإن للمتهم أن ينفي هذه القرينة بكل الطرق ، ذلك أن القصد الجنائي لا يتحقق من مجرد قعود الأمين عن رد الأمانة .

ويلاحظ أن الجريمة لا تقع على الرغم من امتناع الأمين عن الرد إذا كان يستند في امتناعه إلى سبب مشروع ، كحق الحبس الذي تقرره له المادة 246 من القانون المدني التي تجيز له الامتناع عن الرد حتى يستوفي ما أنفقه على الشيء. وكوجود المقاصة إذا توافرت شروطها

إذ تقرر المادة 362 من القانون المدني للمدين حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قبل هذا الدائن ، فيكون للأمين حينئذ ألا يرد الأمانة دون أن تقع بفعله جريمة خيانة الأمانة ، وأوضح ما يكون هذا الوضع حيث يوجد حساب بين الأمين والمجني عليه ، ولكن بشرط أن يكون دين الأمين مستحق الوفاء وقت المطالبة برد الأمانة

وتطبيقا لذلك قضى بأنه إذا لم يكن  التأمين   المودع من المتهم لدى الشركة المستخدم فيها مستحق الوفاء طبقا لشروط الاستخدام فليس للمتهم أن يتمسك بحصول المقاصة بينه وبين ما عليه للشركة ، بل يجب عليه أن يرد لها كل ما يحصله من مال بصفته وكيلا عنها فإن لم يفعل رغم مطالبته عد مختلسا لما حصله وحق عليه العقاب . كذلك يشترط أن يكون الحساب حقيقيا الغرض من الدفع به تصفيته وإثبات وجود مقاصة تبرأ بها ذمة الأمين،

فقد قضت محكمة النقض بأن مجرد وجود حساب بين الوكيل والموكل لا يستلزم حتما انتفاء جريمة التبديد ولا نية الاختلاس عند الوكيل

فيجب على المحكمة أن تقوم بفحص الحساب وتصفيته حتى تستطيع بناء على ما يظهر لها أن تحكم في موضوع تهمة التبديد المرفوعة أمامها بالإدانة أو بالبراءة لأن قاضي الأصل هو قاضي الفرع .

أما أن تبرئ المتهم بالتبديد لمجرد أن هناك حسابا بينه وبين المجني عليه وأن هذا الحساب لم يصف بعد بينهما فهذا مخالف للقانون .

كما قضت بأن مجرد الامتناع عن رد المال بسبب وجود حساب معلق لا تتحقق به أركان الجريمة وعلى المحكمة فحص الحساب وتصفيته بلوغا إلى غاية الأمر فيه.

وبديهي أن القصد الجنائي يجب أن يكون معاصرا لفعل الاختلاس أو الاستعمال أو التبديد . ولا يشترط لبيان القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة أن يتحدث عنه الحكم بعبارة صريحة مستقلة

بل يكفي أن يكون مستفادا من ظروف الواقعة أن الجاني قد ارتكب الفعل المكون للجريمة عن عمد وبنية وحرمان المجني عليه من الشيء المسلم إضرارا به .

د/ فوزية عبدالستار ، مرجع سابق ، ص 1019 .

إثبات أركان جريمة خيانة الأمانة وعناصرها

يجوز إثبات هذه الأركان والعناصر بجميع طرق الإثبات أيا كانت قيمة الشيء موضوع الجريمة :

فيجوز إثبات ارتكاب فعل الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال بجميع الطرق ، ويجوز كذلك إثبات حصول الضرر، وإثبات القصد الجنائي بجميع الطرق . بل ان واقعة تسليم الشيء يجوز اثباتها بجميع الطرق.

إثبات عقد الأمانة

القاعدة أن إثبات عقد الأمانة يخضع لقواعد الإثبات التي قررها القانون المدني . وعله هذه القاعدة أن وجود العقد في ذاته ” مسألة مدنية ” ،

فيقتضي المنطق أن يخضع إثباته للقواعد المدنية :

فالجريمة ليست في وجود العقد حتى يخضع إثباته للقواعد الجنائية ، وإنما الجريمة في الإخلال به في صورة الاعتداء على ملكية المال الذي سلم بناء عليه . وعلى هذا النحو، فقد تقرر الأصل التالي ” كيفية الإثبات ترتبط بنوع الموضوع المطروح على القضاء ، لا بنوع القضاء المطروح عليه الموضوع “

فإذا كانت المسألة مدنية خضع إثباتها للقواعد المدنية . ولو كانت معروضة على القضاء الجنائي.

ويعلل هذه القاعدة كذلك أنه إذا خول الشارع القضاء الجنائي أن يفصل في حقوق مدنية ، فإن ذلك لا يخول صاحب الحق أن يصل إلى حقه بغير الطريق الذي كان يسلكه أمام القضاء ذي الاختصاص الأصلي .

ويعللها في النهاية أن قضاء القاضي الجنائي له حجيته على القاضي المدني ، ومن ثم تعين ألا يكتسبها إلا إذا استند إلى ذات وسائل الإثبات التي يقررها القانون المدني . وتطبق هذه القاعدة ، ولو لم يكن في الدعوى مدع مدني.

تطلب الدليل الكتابي

نصت المادة 60 من قانون الإثبات على أنه

” في غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانون تزيد قيمته على ألف جنية أو كان غير محدد القيمة ، فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك ” . والعبرة في تحديد قيمة التصرف هي بوقت صدوره ( المادة 60، الفقرة الثانية ) ، أي وقت التعاقد ، وليست بوقت النظر في الدعوي .

وتطبيقاً لذلك ، فإنه إذا كانت قيمة المال موضوع عقد الأمانة لا تزيد على ألف جنيهاً وقت التعاقد ، ولكنها صارت تزيد على ذلك عن النظر في الدعوى، فإن الإثبات بالبينة يكون جائزاً.

وقاعدة اشترط الدليل الكتابي إذا جاوزت قيمة التصرف ألف جنية  لا تتعلق بالنظام العام ، ومن ثم يجوز الاتفاق على ما يخالفها ( المادة 60 من قانون الإثبات) ويجوز الاتفاق على ما يخالف هذه القاعدة وقت التعاقد أو وقت نظر الدعوي . ويجوز أن يكون الاتفاق في معني عدم تطلب الدليل الكتابي على الرغم من أن قيمة التصرف تزيد على ألف جنيهاً ،

ويجوز أن يكون في معني اشترط الدليل الكتابي على الرغم من أن قيمة التصرف لا تزيد على ألف جنيهاً.  وقد يستفاد قبول المدين ضمناً النزول عن اشتراط الدليل الكتابي أثناء نظر الدعوي، من عدم اعتراضه على الإثبات بالبينة الذي تقدم به خصمه ؛ ويستفاد من باب أولى من مساهمته في هذا الإثبات بمناقشته شهود الإثبات أو طلبه شهود نفي .

الحالات التي لا يشترط فيها الدليل الكتابي علي الرغم من تجاوز قيمة  العقد ألف جنيها :

أهم هذه الحالات أن يكون العقد تجاريا ، وقد حرصت على الإشارة إلى هذا الاستثناء المادة 60 من قانون الإثبات ( في صدر فقرتها الأولى )

وذلك مع ملاحظة ان القانون التجاري تطلب الإثبات بالكتابة بالنسبة لعقود شركات المساهمة وشركات التضامن والتوصية.

ومن هذه الحالات كذلك أن يوجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على الدليل الكتابي، أو أن يفقد المجني عليه سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه ( المادة 63 من قانون الإثبات) . والفصل في وجود المانع وما يترتب عليه من جواز الإثبات بالبينة من شأن قاضي الموضوع .

ومن هذه الحالات كذلك أن يوجد مبدأ ثبوت بالكتابة ، فقد نصت المادة 62 من قانون الإثبات على أنه ” يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة .

وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة ” . ويتضح من هذا النص أن مبدأ الثبوت بالكتابة يفترض وجود كتابة ،

وصدورها عن المتهم نفسه أو عن ممثله القانوني، وأن يكون من شأنها جعل وجود عقد الأمانة قريب الاحتمال . ومن أمثلة ما اعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة اعتراف المتهم الضمني بوجود العقد ، واعترافه المنطوي على تناقض فيما بين  أجزائه ، وأقواله في محضر الاستدلال أو التحقيق الابتدائي .

الحالات التي يشترط فيها الدليل الكتابي على الرغم من عدم تجاوز قيمة العقد ألف جنيها :

  أهم هذه الحالات عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود ” فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي” ( المادة 61 من قانون الإثبات الفقرة أ) .

فإذا أثبت العقد استلام المتهم المال المودع لدية أو المؤجر له أو أثبت تسلم الوكيل مبلغاً محدداً ، فلا يجوز إثبات ما يخالف ذلك أو يجاوزه عن طريق شهادة الشهود . ولكن يقيد من هذا الأصل أنه إذا كان العقد المكتوب يتضمن احتيالا على القانون ،

كما لو كان عقداً صورياً منطوياً على غش يخفى عقداً حقيقيا، فإنه يجوز إثبات العقد الحقيقي بجميع الطرق . وذلك ” لاختلاط الغش بالصورية ، حتى صارت هذه أداة الغش ” .

عدم تقيد المحكمة باشتراط الدليل الكتابي عند قضائها بالبراءة:

قضت محكمة النقض بأن” المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة ، لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه على ألف جنيهاً احتياطياً لمصلحة المتهم حتى لا تتقرر مسئوليته وعقابه إلا بناء علي الدليل المعتبر في القانون ،

ولا كذلك البراءة لإنتفاء موجب تلك الحيطة وأساسا لمقصود الشارع في ألا يعاقب برئ مهما توافر في حقه من ظواهر الأدلة ” .

  إثبات العقد عن طريق الاقرار

إذا أقر المتهم بوجود عقد الأمانة كان إقراره حجة عليه ، وأعفي الادعاء من إثبات العقد ، والإقرار حجة أيا كانت قيمة العقد ( المادتان 103، 104 من قانون الإثبات) . وتطبق القواعد المدنية في شأن الإقرار أمام القضاء الجنائي ، سواء من حيث أركانه أو حيث أثره :

فمن حيث تعريفه وأركانه ، لا يعتبر الإقرار دليل إثبات كامل إلا إذ صدر أمام القضاء ، أي أثناء جلسه المحاكمة ، ومن ثم لا يعتبر إقراراً ما يصدر عن المتهم في محضر التحقيق الابتدائي أو محضر الاستدلال ؛ وليست للإقرار حجية إلا في خصوص الدعوى التي صدر فيها. ومن حيث أثره ، فهو حجة قاطعة على المتهم ، فيعتبر العقد ثابتاً دون حاجة إلى تقديم دليل آخر . وباعتباره حجة قاطعة ، لا يجوز الرجوع فيه ، ولكن يجوز- باعتباره تعبيراً عن إرادة – الطعن فيه للغط أو التدليس أو الإكراه.

والإقرار غير قابل للتجزئة كأصل عام ، ولكنه يقبلها ” إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى” :

فإذا أقر المتهم أنه تسلم النقود ولكن على سبيل القرص ، أو أقر أنه تسلم  الشيء وأنه بعد ذلك رده ، أو أقر أنه تسلم النقود وأنه بعد ذلك استعملها في الغرض الذي حدده له المجني عليه ، فلا يجوز تجزئة هذا الإقرار، وأخذ المتهم باعترافه بواقعة التسليم ، ورفض ما أضافه إلى ذلك من تحديد لسند التسليم أو لواقعة أعقبته تفترض حتما واقعة التسليم

ذلك أنه لا رد إلا بعد تسليم سابق ، ولا استعمال لمال في غرض معين إلا بعد سبق تسليمه . أما إذا أقر المتهم أنه تسلم النقود من المجني عليه ، وأضاف إلى ذلك أنه صار بعد ذلك دائناً له على نحو انقضي به الدينان بالمقاصة

فإنه يجوز تجزئة هذا الإقرار ، والأخذ بشقه الخاص بتسلم المال واعتبار ذلك ثابتاً في حق المتهم ، ورفض شقة الخاص بدائنيه للمجني عليه وما يستتبعه ذلك من انقضاء حق المجني عليه.

إثبات العقد عن طريق اليمين

هل يجوز إثبات عقد الأمانة عن طريق اليمين ؟

اليمين اما حاسمة وأما متممة وصورة اليمين الحاسمة في دعوى خيانة الأمانة أن يعوز المجني عليه الدليل الكتابي على عقد الأمانة فيوجه  إلى المتهم اليمين ، ويحتكم بذلك إلى دينه وضميره ، فإذا حلف بأنه لا وجود للعقد اعتبرت الجريمة غير متوافرة الأركان ، أما إذا نكل عن اليمين اعتبر العقد قائما ، وقضي بإدانته إذا توافرت سائر أركان جريمته .

وصورة اليمين المتممة أن يوجد دليل غير كامل على عقد الأمانة ، فيسعي القاضي إلى تكملته عن طريق اليمين ، مثال ذلك أن يوجد مبدأ ثبوت فيسعي القاضي إلى تكملته عن طريق اليمين المتممة بوجهها إلى المجني عليه بالكتابة ثم لا يوجد دليل يكلمه كشهادة منصبة مباشرة على العقد ، أو المتهم ، أيهما يوحي بثقة أكثر في تقديره .

ويقول د/ محمود نجيب حسنى :

لا نرى ما يحول بين المجني عليه الذي لا يحوز دليلاً على عقد الأمانة وبين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى المتهم ، فلا وجود لقاعدة تحظر عليه ذلك ، ثم ان موضوع الإثبات ( أي العقد) مدني بحت ، ومن ثم يخضع إثباته للقواعد المدنية ، ومن بينهما جواز توجيه اليمين الحاسمة.

ولكن محكمة النقض الفرنسية رفضت ذلك

وعللت رفضها بأنه لا يجوز توجيه اليمين أمام القضاء الجنائي . وهذه الحجة غير صحيحه فما يمتنع توجيهه هو اليمين التي يكون موضوعها الفعل الإجرامي ، إذ لا يجوز وضع المتهم في الحرج ، واما أن يحنث في يمينه واما أن يعترف بجريمته إذ يعتبر ذلك نوعا من الإكراه على الاعتراف .

ولكن ذلك غير متحقق في الفرض الذي نعاجله ، فموضوع اليمين ليس الفعل الإجرامي ، ولكنه عقد مدني . وقد أجمع الفقه والقضاء على وجوب معالجته من حيث الإثبات كما يعالج أي موضوع مدني . وليس ثمة ما يحول كذلك دون أن يوجه القاضي اليمين المتممة إلى المتهم أو المجني عليه ليستكمل الدليل الذي توافر لديه  كي يصل إلى اقتناع في شأن وجود العقد أو عدم وجوده .

وأوضح فروض توجيه اليمين المتممة أن يوجد مبدأ ثبوت بالكتابة على وجود العقد ، ولا توجد شهادة أو قرينة تكمل هذا المبدأ، فيستكمل القاضى عن طريق اليمين المتممة اقتناعه ، تبعاً لما إذا حلف أو نكل من وجهت إليه هذه اليمين.

د/ محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1156 وما بعدها .

  الركن المادي لخيانة الأمانة

تمهيد :

عبر الشارع في المادة 341 من قانون العقوبات عن الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة بقوله ” كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة.. اضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها ” .

وقد أشار الشارع بألفاظ ” اختلس أو استعمل أو بدد ” الى الفعل الذي تقوم به الجريمة ، وأشار بلفظ ” اضرارا ” إلى الضرر الذي يترتب علي الفعل وتقوم به النتيجة الإجرامية . ويعني ذلك ان الركن المادي لخيانة الأمانة يتطلب فعلاً ونتيجة وعلاقة سببه تربط بينهما .

الفعل الذي تقوم به خيانة الأمانة

النظرية العامة للفعل الذي تقوم به خيانة الأمانة :

على الرغم من تنوع الصور التي يتخذها الفعل الذي تقوم به خيانة الأمانة ، إذ قد يكون اختلاساً أو تبديدا أو استعمالاً ، فإنها تجتمع في إطار نظرية عامة جوهرها فكرة ” تغيير المتهم نوع حيازته ” فالفرض أن المتهم كان يحوز الشيء المملوك لغيره حيازة ناقصة يعترف فيها بحقوق المجني عليه ويسلم له بسلطاته على الشيء

ويقر بأن ذلك الشيء موجود في حيازته على نحو مؤقت كي يؤدي عليه أو بواسطته عملاً معيناً بتصريح من المجني عليه ؛ ولكنه وجه إرادته إلى تغيير نوع حيازته إلى حيازة كاملة ، فجحد حقوق المجني عليه ، وأنكر سلطاته على الشيء ،

وقرر الاحتفاظ به لنفسه ، سالكا إزاءه مسلك المالك. وقد عبرت محكمة النقض عن هذه الفكرة في قولها ” ان جريمة خيانة الأمانة تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك ” .

ويتضح بذلك أن جوهر الفعل الذي تقوم به خيانة الأمانة هو هذا ” الاتجاه الإرادي” هو” إرادة تغيير نوع الحيازة من ناقصة إلى كاملة “

بما يفترضه ذلك بالضرورة من ادعاء سلطات المالك على الشيء وإهدار سلطات المالك الشرعي . ويعني ذلك أن جوهره ظاهرة نفسية قوامها الاتجاه الإرادي السابق.

ولكن الفعل لا يقوم بظاهرة نفسية فحسب ، بل لا بد له من ماديات تعبر عن هذه الظاهرة ، وتتيح له أن يحتل مكانة بين عناصر الركن المادي للجريمة . وقد اجتهد الشارع في تحديدها بالألفاظ الثلاثة التي استخدمها في نص خيانة الأمانة.

عنصر الضرر في خيانة الأمانة

لا يكفي لتوافر الركن المادي في خيانة الأمانة أن يعتدي الجاني على ملكية الشيء الذي أؤتمن عليه بفعل يتخذ صورة الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال، وإنما يلزم بالإضافة إلى ذلك أن يكون من شأن هذا الفعل إلحاق الضرر بالمجني عليه سواء كان هو مالك الشيء أو غيره .

وقد تطلب المشرع عنصر الضرر صراحة بنصه في المادة 341 عقوبات على عقاب ” كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة …. إضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها “.

فالضرر عنصر في الركن المادي في خيانة الأمانة لا تقوم هذه الجريمة بدونه. وفي هذا تختلف خيانة الأمانة من ناحية عن السرقة والنصب من ناحية أخرى، حيث أنه لا يلزم لقيام الجريمتين الأخيرتين سوى وقوع الاعتداء على الملكية بالوسيلة التي حددها القانون في كل منهما وذلك بغض النظر عن حدوث ضرر نتيجة لهذا الاعتداء أم لا ،

كما إذا كان استيلاء الجاني على المال المملوك لغيره بمقابل يعادل قيمته . ومن التطبيقات العملية لانتفاء جريمة خيانة الأمانة بسبب تخلف الضرر أن يكون للوكيل في ذمة موكله دين نقدي مستحق الوفاء لا تقل قيمته عما بدده من المبالغ التي حصلها لحساب هذا الأخير، ففي هذه الحالة يقبل من الوكيل الدفع بحصول المقاصة بين ما هو مستحق له وبين المبالغ التي بددها فلا يسأل عن خيانة الأمانة لتخلف عنصر الضرر .

غير أنه لا يشترط في الضرر أن يكون محققا أي واقعا فعلا ، بل يكفي أن يكون محتمل الوقوع . وتطبيقا لذلك حكم في فرنسا بأنه إذا عهد شخص لآخر بتقديم أوراق معينة إلى إحدى المصالح وسلمه مبلغا من النقود لكي يشتري به طوابع أميرية يلصقها على هذه الأوراق قبل تقديمها

فتمكن المستلم من الحصول على طوابع مستعملة ولصقها بعد أن محا الختم الذي كان عليها ثم قدم الأوراق إلى المصلحة المختصة التي اعتمدتها دون أن تفطن إلى هذا التلاعب واختلس هو النقود التي كانت قد سلمت إليه من صاحب الأوراق فهذا الاختلاس تقوم به جريمة خيانة الأمانة ، إذ أن صاحب الأوراق معرض للرجوع عليه بثمن الطوابع .

كذلك قضى عندنا بأنه متى كان الحكم قد أثبت وجود عجز في أكياس السماد التي سلمت إلى مشتريها من الجمعية الزراعية ثم دان أمين الشونة ومساعده في تبديد السماد فلا يجدي في دفع التهمة عنهما القول بأن ركن الضرر غير متوفر في الجريمة إذ الجمعية الزراعية قد حصلت على كامل حقها ، إذ هذا القول مردود بأنه يكفي لتحقيق الجريمة أن يلحق بالمشترين من الجمعية ضرر حتى يتعدى الضرر إليها أيضا.

ولا يلزم كذلك أن يكون الضرر ماديا ، وإنما يجوز أن يكون أدبيا محضا كالضرر الذي يتحقق بتبديد أشياء ليست لها سوى قيمة تذكارية ، والضرر الذي يصيب المجني عليه في سمعته أو اعتباره .

ولهذا قضى مثلا بأنه يعد خائنا للأمانة العامل بإحدى شركات الألبان الذي يضيف إلى اللبن المسلم إليه لتوزيعه كمية من الماء ويحتفظ لنفسه بثمن الزيادة في اللبن الناجمة عن الخلط بالماء،

وذلك لأن الشركة المجني عليها وإن لم يلحقها ضرر مادي لأنها حصلت على ثمن اللبن الذي سلمته إلى العامل لتوزيعه كاملا إلا أنها معرضة مع ذلك لأن يصيبها ضرر أدبي يتمثل في إهدار سمعتها وفقدان ثقة عملائها.

ويسوي القانون أخيرا بين الضرر الذي يصيب مالك الشيء أو صاحبه وبين الضرر الذي يلحق واضع اليد عليه . وقد قصد القانون بذلك أن يصل بالعقاب إلى الجاني حيث يكون الشيء قد سلم إليه من شخص آخر خلاف مالكه سواء كان هذا الشخص حائزا للشيء كمستأجره أو مرتهنه رهنا حيازيا أو كانت يده عليه لا تعدو أن تكون يدا عارضة كما هو الشأن في حالة الخادم الذي يعير أحد الجيران شيئا مملوكا لمخدومه .

ففي هذه الحالات إذا اختلس الأمين الشيء أو بدده عد خائنا للأمانة ولو أن الضرر المباشر المترتب على فعله يلحق شخصا آخر خلاف مالك الشيء هو حائزه السابق أو من كانت له عليه اليد العارضة ، ويتمثل هذا الضرر في إلزامه بالتعويض قبل المالك .

 د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 652 وما بعدها .

  تمام الجريمة والعقاب عليها

تمام الجريمة:

جريمة خيانة الأمانة جريمة وقتية ، فهي تتم وتنتهي بمجرد توافر الأركان السابق تحديدها ، فلا يشترط لقيامها حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها. وإنما تتحقق –

كما ذكرت محكمة النقض- بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر المال الذي أؤتمن عليه مملوكا له يتصرف فيه تصرف المالك ، ولا يشترط لتحققها خروج المال بالفعل من حيازة الأمين بناء على التصرف الذي أوقعه ،

فالجريمة تتم بمجرد تغيير نية الحيازة ، ويبدأ منذ هذا الوقت التقادم المسقط للدعوى الجنائية ، ولا قيمة لاستمرار بقاء الشيء المختلس في حيازة الخائن إذ لا يعدو ذلك أن يكون أثرا من آثار الجريمة.

وإذا تمت الجريمة على هذا النحو فإنه لا يؤثر في ذلك رد الأمانة أو ما يعادل قيمتها ، أو تعهد الخائن بردها ، إذ لا يكون لذلك من أثر إلا في احتمال أن يعتد به القاضي كسبب لتخفيف العقوبة ، يستوي في ذلك أن يحصل الرد قبل أو بعد اتخاذ الإجراءات الجنائية قبل الجاني .

وتطبيقا لذلك قضى بأن

” إظهار المتهم استعداده أمام النيابة لرد المبلغ المختلس لا يمنع من أن تكون جريمة الاختلاس قد تمت، بل الدفع نفسه لا يمنع من تمامها قبل حصوله ” .

كما قضى بأن ” تسديد المبلغ المختلس لا يرفع الجريمة عن المتهم بل قد يكون سببا للتخفيف” .

وبأنه إذا تسلم المتهم مبلغ عشرة جنيهات من المجني عليه لشراء بضاعة له فلما لم يفعل هم المجني عليه بشكواه فرد له جزءا من المبلغ وكتب على نفسه إيصالا بالباقي ، فإن الواقعة تتوافر فيها جميع العناصر القانونية لجريمة خيانة الأمانة. وبأن الوفاء اللاحق لارتكاب جريمة خيانة الأمانة لا يمحوها.

والعبرة في تحديد تاريخ وقوع الجريمة هي بالتاريخ الفعلي للتبديد أو الاستعمال أو الاختلاس ، فإذا لم يكن هذا التاريخ معروفا ، لاسيما وأن الاختلاس يتم بمجرد تغيير الأمين حيازته للشيء من الحيازة الناقصة إلى الحيازة الكاملة بنية التملك دون أن يكون هناك عمل مادي ظاهر يدل على هذه النية ،

اعتبر تاريخ وقوع الجريمة هو تاريخ امتناع الأمين عن رد الأمانة أو عجزه عن ردها بعد مطالبته بذلك ، وقد قضت محكمة النقض بأن ” التبديد لما كان في العادة معروفا للأمين خافيا على صاحب الشأن في الوديعة فتاريخ المطالبة يعتبر مبدئيا وبصفة مؤقتة تاريخا له إلى أن يدعي الجاني أسبقية الحادثة عليه ويثبت دعواه أو يتبين للقاضي من تلقاء نفسه هذه الأسبقية أخذا مما يقوم عنده من دلائل الدعوى وظروفها ” .

كما قضت بأنه إذا اعتبر الحكم تاريخ تقيم الوصي كشف الحساب إلى المجلس الحسبى مبدأ لمدة سقوط الدعوى العمومية في جريمة تبديد أموال القصر المسندة إليه ـ على أساس أن إسقاطه بعض المبالغ التي في ذمته للقصر من هذا الكشف يعد دليلا على أنه اختلسها لنفسه ، فإن هذا يكون صحيحا ولا غبار عليه لأن جريمة خيانة الأمانة تتم كلما أظهر الأمين نيته في تملك الشيء المودع لديه .

وإذا كانت جريمة خيانة الأمانة تتم بمجرد تغيير نية الجاني من حائر حيازة مؤقتة إلى حائز حيازة كاملة ، فإنه يترتب على ذلك أن يكون الشروع في هذه الجريمة غير متصور . فالشيء يكون في حيازة الأمين ولا توجد أي عقبة مادية تمنعه من تملكه ، وبذلك لا يوجد أي انفصال بين الإرادة والتنفيذ.

العقوبة في جريمة التبديد وخيانة الأمانة

يقرر المشرع لجريمة خيانة الأمانة عقوبة الحبس ، ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري . كذلك يجوز تشديد العقوبة في حالة العود . ولم ينص المشرع على جواز توقيع عقوبة مراقبة البوليس في حالة العود كما فعل بالنسبة لكل من جريمتي السرقة والنصب ، فلا يجوز القياس عليها فمراقبة البوليس عقوبة تكميلية لا يجوز الحكم بها إلا حيث ينص عليها القانون.

وقد جرى القضاء على مد حكم المادة 312 من قانون العقوبات الخاصة بتقييد رفع الدعوى عن جريمة السرقة بين الأصول والفروع والأزواج بشكوى المجني عليه إلى جريمة خيانة الأمانة كما مدها إلى جريمة النصب ،

ويترتب على ذلك أنه إذا خان الأمين الأمانة إضرارا بزوجه أو أصله أو فرعه لا ترفع عليه الدعوى الجنائية إلا إذا قدمت الشكوى من المجني عليه. وإذا تنازل المجني عليه عن الدعوى يترتب على ذلك انقضاؤها قبل المتهم.

 د/ فوزية عبدالستار ، مرجع سابق ، ص  1023 وما بعدها .

عقود الأمانة محل الجريمة

بين المشرع عقود الأمانة التي ينبغي أن يتم تسليم المال إلى الجاني بناء على أحدها بقوله في المادة 341 ع :

” وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم إليه إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره “.

فهذه المادة تتكلم صراحة عن خمسة عقود هي :

  • الوديعة 
  • والإجارة
  • وعارية الاستعمال
  • والرهن
  • والوكالة 

ويبدو لأول وهلة أن المشرع لم يذكر فيها سوى هذه العقود.

ومع ذلك فبالرجوع إلى العبارة الأخيرة التي أردف بها المشرع بيانه لعقد الوكالة وهي قوله :” بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره ” يمكننا أن نستخلص فضلا عن العقود المتقدمة عقد آخر . وذلك لأن هذه العبارة لا يمكن أن تفهم على أنها مجرد تفصيل للأعمال التي يكلف بها الوكيل ،

بدليل أنها تذكر إلى جانب الحالة التي يسلم فيها الشيء إلى الجاني بقصد عرضه للبيع أو بيعه الحالة التي يكون فيها المقصود من هذا التسليم  القيام بعمل مادي هو استعمال الشيء في أمر معين لمنفعة المالك أو  غيره ، كما في تسليم بدله إلى الكواء لكيها ، وتسليم قماش إلى الترزي لكي يحيكه ، وتسليم آلة إلى الصانع لإصلاحها.

ومن المعلوم أن محل الوكالة هو دائماً عمل قانوني ، وعليه إذا كان الشيء قد سلم إلى الجاني بقصد أن ” يستعمله في أمر معين لمنفعة المالك له أو غيره “

فإن هذا التسليم لا يكون مبنياً على عقد وكالة ، وإنما على عقد آخر لا يدخل في عداد العقود التي ذكرها المشرع صراحة . وقد اختلف في تكييف هذا العقد ، فرأى البعض أنه عقد عمل ، ووصفه البعض الآخر بأنه عقد مقاولة حيث يكون الجاني قد تعهد بالعمل الذي تسلم الشيء من أجله مقابل أجر وعقد خدمات مجانية في الحالة التي يكون فيها الجاني قد تطوع بالقيام بهذا العمل بدون مقابل،

ولعل الرأي الثاني هو الأقرب إلى الصواب نظراً لأن عقد العمل يفترض علاقة تبعية تربط العامل برب العمل ، وهذه العلاقة لا تتوافر في معظم الحالات التي يتسلم فيها الجاني الشيء بقصد القيام بعمل مادي على ما يتضح من الأمثلة التي ضربناها . فليس كل من الكواء والترزي والصانع تابعاً للمجني عليه حتى يمكن وصف العلاقة القانونية التي تربط بينهما بأنها علاقة عامل برب عمل

 د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 640 وما بعدها .

صور عقـود الأمانة محل العقاب الجنائي

أولاً- الوديعة

عرفت المادة 718 من القانون المدني عقد الوديعة بأنه

” عقد يلتزم به  شخص أن يتسلم شيئاً من آخر، على أن يتولى حفظ هذا الشيء وعلى أن يرده عيناً ” . فجوهر عقد الوديعة إذاً هو الالتزام برد الشيء المودع عيناً ، بحيث إذا أخل المودع لديه بالالتزام بالرد عّد خائناً للأمانة .

أما إذا كان الشيء قد سّلم على أساس رد قيمته أو مثله فلا نكون بصدد عقد وديعة .

وتطبيقاً لذلك قضي

” بأن التزام المودع لدية برد الشيء بعينه للمودع عند طلبه شرط أساسي في وجود عقد الوديعة طبقاً لأحكام المادة 842 مدني (718 الحالية) ، فإن سلم قطن لمحلج بموجب إيصالات ذكر بها أنه لا يجوز لحاملها طلب القطن عيناً، ثم تصرف صاحب المحلج في القطن بدون إذن صاحبه فلا يعتبر ذلك تبديداً معاقباً عليه بالمادة 296 عقوبات (341 الحالية).

( نقض 21 مارس 1932 مجموعة القواعد ج2 ق 337 ص 488 )

وبأنه” إذا كانت شركة المياه الغازية تتقاضي من عملائها مبلغاً من النقود مقابل كل زجاجة لا ترد إليها ، فإن تسليم الشركة الزجاجات لعملائها لا يكون على سبيل الوديعة ولا عارية الاستعمال ولا يعد التصرف فيها من العميل تبديداً “

( نقض 26 فبراير 1952 أحكام النقض س 3 ق 196 ص 519 )

وليس بشرط أن يكون موضوع الوديعة شيئاً قيماً، بل يمكن أن يكون شيئاً مثلياً مثل النقود. وتسمى هذه الصورة في القانون المدني بالوديعة الناقصة ( المادة 364 ب من القانون المدني).

ولا ينفى قيام الوديعة ، إذا وردت على شيء قيمي ، أن يكون المودع قد اشترط على المودع لدية أن يرد قيمة الشيء في حالة فقده ، إذ يبقي المودع لدية في هذه الحالة ملتزما بصفة أساسية برد الشيء المودع عيناً ويلتزم بصفة احتياطية برد قيمته في حالة فقده أو هلاكه . ومن ذلك ما قضى به من أنه ” متى كان جهاز الزوجية من القيمات وليس من المثليات التي يقوم بعضها مقام بعض ،

فإن اشتراط رد قيمته عند استحالة الرد العيني بسبب الهلاك لا يكفي وحده للقول بأن تسليمه كان على سبيل القرض وليس على سبيل الوديعة ويكون ما خلص إليه الحكم من أن تصرف الطاعن في جهاز زوجته الذي سلم إليه بمقتضي قائمة ينطوي على جريمة خيانة أمانة صحيحاً في القانون.

نقض 22 ديسمبر 1969 أحكام النقض س 20 ق 296 وفى نفس المعنى 7 يونيه 1949 مجموعة القواعد ج 7 ق 933 ص 912

أما إذا وردت الوديعة على شئ مثلي ، وجب أن تنصرف إرادة المتعاقدين إلى رد الشيء بعينه ، لذا حكم بأنه ” يستوي في الشيء محل الوديعة أن يكون قيمياً أو مثلياً  كالنقود والغلال . وبالنسبة للأشياء المثلية لابد أن يتجه القصد إلى رد نفس الأشياء المودعة حتى بالنسبة للنقود”

( نقض 2 يناير 1950 أحكام النقض س1 ق 73 ص 208 )

على أنه يلاحظ أنه إذ لم تكن لقطع النقود المودعة أو أوراقها قيمة تذكارية لدى المودع ، فإن المودع لدية لا يعتبر خائناً للأمانة إذا خلط هذه النقود بنقوده الخاصة مادام يحتفظ لدية بمبلغ مساو لقيمة الوديعة . ويرجع ذلك – كما قيل بحق- إلى أن إرادة المتعاقدين قد انصرفت في هذه الحالة إلى إيداع النقود بقيمتها لا بقطعها أو بأوراقها .

ولا يتعارض ذلك مع نص المادة 726 من القانون المدني التي تقضي بأنه إذا كان الوديعة مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان المودع عنده مأذوناً في استعماله اعتبرا قرضا، لا تعارض لأن الجاني في مثالنا لا يمتنع عليه استعمال قيمة هذا المبلغ من النقود.

والوديعة كما تكون تعاقدية ، قد تكون قانونية أو قضائية. فالمشرع لم يتطلب أن تكون الوديعة وليدة عقد بل كل ما استلزمه أن يكون الشيء قد سلم “… على وجه الوديعة ” .

مثال الوديعة القانونية

حالة الوارث الذي يتلقى مالا ضمن تركه مورثه ، كان مودعاً لدية مع علمه بذلك . ولا يقلل من صدق هذا النظر- على حد تعبير محكمة النقص أن الوارث ” لم يباشر مع المجني عليه عقد الوديعة ،

وأن العقد الذي أنشأها كان مع أبيه فينتهي بموته ، وذلك لأن القانون حين عرف جريمة خيانة الأمانة في المادة 341 لم ينص على أن تكون الوديعة باعتبارها سبباً من الأسباب التي أوردها علي سبيل الحصر لوجود المال المختلس لدى المتهم وليدة عقد

بل اكتفى في ذلك بعبارة عامة وهي أن يكون تسلم المال قد حصل علي” وجه الوديعة ” مما يستوي فيه بالبداهة ما يكون منشؤه التعاقد وما يكون مصدره القانون” .

ويلحق البعض بالوديعة القانونية حالة ملتقط الشيء الضائع إذا احتبس  الشيء بنية تملكه إذ يعد وفقاً للتكييف الصحيح خائناً للأمانة وليس سارقاً كما هو مستقر عليه.

مثال الوديعة القضائية

حالة الحارس على الأموال المحجوز عليها والموضوعة تحت حراسته وحالة الحارس القضائي بالنسبة للأموال المتنازع عليها والموضوعة تحت حراسته.

ولا يشترط لقيام الوديعة أن يكون الشيء المودع ملكاً لمن أودعه ، فقد يودع المودع مالاً مملوكاً لغيره لدى المودع لدية ، وإذا اختلسه هذا الأخير عد خائناً للأمانة.

كما لا يشترط أن تكون الوديعة بأجر، فالجريمة تقوم حتى ولو كان الوديعة بالمجان

 د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، مرجع سابق ، ص 460 وما بعدها .

ثانياً: عقد الإيجار

عرفت المادة 558 من القانون المدني عقد الإيجار بأنه

” عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ، أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء مدة معينة ، لقاء أجر معلوم”. ويلزم لقيام جريمة خيانة الأمانة- التي يحمى الشارع بها ملكية الأشياء المنقولة- أن يرد الإيجار على مال منقول .

ولكن ليس هناك ما يمنع من أن يرد عقد الإيجار على عقار بينما يقع الركن المادي في الجريمة على منقول سلم إلى المستأجر بمناسبة هذا الإيجار، كما لو استأجر شخص عقاراً مفروشاً فاختلس أو استعمل أو بدد مفروشاته

وكما لو استأجر شخص مزرعة بما فيها من آلات فاختلس أو استعمل أو بدد هذه الآلات ، ففي مثل هذه الحالات يعد المستأجر خائناً للأمانة.

والأصل أن قانون العقوبات لا يحفل ، من بين الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار، إلا بالتزام واحد منها هو الالتزام برد الأعيان المؤجرة .

بل إنه في هذه الحالة لا تقع جريمة خيانة الأمانة لمجرد الإخلال بهذا الالتزام كما لو هلكت الأشياء محل العقد للإهمال أو لسبب آخر كاستعمالها أو قدمها أو ما إلى ذلك. فالجريمة تقع إذا أخل المستأجر بالالتزام برد الأعيان المؤجرة وكان سبب الإخلال راجعاً إلى احتباسه هذه الأعيان بنية تملكها .

ويترتب على ذلك أيضاً أن قانون العقوبات لا يحفل بمجرد تأخر المستأجر في تسليم العين المؤجرة أو انتفاعه بها مدة أكثر مما هو مقرر في العقد ، فكل تلك أمور لا تقوم معها جريمة خيانة الأمانة مادام المستأجر قد رد العين المؤجرة إلى مؤجرها في نهاية الأمر.

ولا يلزم أن تنتهي مدة الإيجار حتى ينظر في وقوع الجريمة من عدمه طالما قد ثبت وقوع الركن المادي قبل ذلك . لذلك يعتبر محل نظر الحكم الذي قضى بأن “جريمة التبديد (خيانة الأمانة) لا تقوم ما دامت مدة الإيجار لم تنته بعد لأن المستأجر مسئول عن رد ما تسلمه إلى صاحبه في نهاية هذه المدة “.

( أنظر نقض 4 أبريل 1929 مجموعة القواعد ج1 ق 216 ص 257 ) .

ويلاحظ أن النص في عقد الإيجار على دفع قيمة الشيء المؤجر في حالة تلفه أو عدم رده لا ينفي اعتبار العقد إيجاراً كما انصرف إلى ذلك قصد الطرفين وقت التعاقد ، فالمستأجر يبقي ملتزماً بصفة أساسية برد العين المؤجرة ويلتزم بصفة احتياطية برد قيمتها إذا تعذر ذلك . واستخلاص هذه النية أمر موضوعي متروك لتقدير المحكمة.

( نقض 15 أبريل 1968 أحكام النقض س 19 ق 90 ص 464 ) .

ويلزم – بعكس الحال في عقد الوديعة – أن يكون الانتفاع بالعين المؤجرة لقاء أجر، فإذا كان مجاناً كان العقد من قبيل عارية الاستعمال وليس الإيجار( المادة635 من القانون المدني ).

د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، مرجع سابق ، ص 463 وما بعدها .

ثالثاً – عارية الاستعمال

ـ عارية الاستعمال هذا التعبير تفرق به المادة 341 بين عارية الاستعمال وعارية الاستهلاك . ولكن القانون المدني لا يشتمل على هذه المصطلحات وإنما يفرق بين عقد العارية وعقد القرض

فيعرف العارية في المادة 653 بأنها

” عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال ” .

ويعرف القرض في المادة 538 بأنه

” عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلى آخر، على أن يرد إليه المقترض عند نهاية القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفته ” .

وأما عقد القرض فمرادف لعارية الاستهلاك ويكون تسليم الشيء بناء عليه ملحوظ  فيه نقل الملكية ، فاستهلاك ذلك الشيء لا يعد جريمة ولو لم يرد مثله وكان المقترض سيء القصد معتزماً عدم الرد وقت تسلم الشيء ،

ولكن القانون المدني ينص على أن يكون موضوع العارية شيئاً غير قابل للاستهلاك ، ولا يشترط أن يكون الشيء كذلك بطبيعته ، وإنما يكفي ان تنصرف إرادة المتعاقدين إلى رد الشئ بذاته ولو كان مثلياً

فالعارية وإن كان يغلب أن يكون محلها أشياء قيمية ، إلا أنه من الجائز أن يكون محلها أشياء مثلية ، كنقود متداولة نادرة النوع أو حبوب من نوع ممتاز يستعيرها شخص لعرضها في معرض وما إلى ذلك.

رابعاً – الرهن

المقصود هنا هو رهن الحيازة الذي يضع به المدين منقولاً في حيازة دائنة أو حيازة من اتفق عليه العاقدان تأميناً للدين . فيعتبر الدائن خائناً للأمانة إذا هو اختلس الشيء المرهون الذي تسلمه على سبيل الرهن،

ومثال ذلك من يتسلم كمبيالة على سبيل الرهن فيطرحها في التداول بتظهيرها ، والمصرفي الذي يبدد السندات التي يودعها لديه أحد زبائنه لتغطية مركزه إذا أسفرت مضارباته في البورصة عن مديونيته .

والظاهر أنه لا يوجد ما يمنع من رهن النقود رهناً حيازياً قياساً على الوديعة الناقصة ؛ فإذا كان الملاحظ في التعاقد عدم تصرف المرتهن فيها فإن حيازته لها تكون على سبيل الرهن ، وتبديده إياها يعد خيانة أمانة .

أما إذا اتفق علي جواز التصرف في المال فإن تصرف الحائز لا يعد خيانة أمانة .

خامساً : الوكالة

عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل ( المادة 699 مدني) . وهي بهذا تتميز عن عقدي المقاولة والعمل ، ولذلك وضع القانون في النص الفرنسي للمادة 341 كلمة “عامل” بعد كلمة ” وكيل” كي يشمل حكم المادة 341 الأشخاص الذين يكلفون بعمل قانوني أو بعمل مادي لمصلحة الغير.

ويستوي أن تكون الوكالة بأجر أو مجاناً ، تعاقدية أو بحكم القانون ، صريحة أو ضمنية ، فيعد وكيلاً بالمعني المقصود في المادة 341 الوصي والقيم ، والوكيل بالعمولة ، ونائب الوكيل

ووارث الوكيل المتوفى إذا بدد شيئاً مما كان يحوزه مورثه على سبيل الوكالة ، والحارس القضائي ووكيل الغائب ووكيل الدائن في قضايا التفاليس ،

وكل شخص مكلف بقبض مبلغ أو تحصيله لشخص آخر، فإذا كانت الحوالة بالدين حوالة تحصيل فإن المحال إليه لا يتملك بها المبلغ الذي تتضمنه ، بل أن يكون وكيلاً يسأل عن تبديد ما يتسلمه بصفته هذه . وناظر الوقف يعتبر وكيلاً عن الواقف في حياته ووكيلاً عن المستحقين بعد موت الواقف.

وليس الغرض من النص على الوكالة معاقبة الوكيل على كل ما يصدر منه من التصرفات إضراراً بالموكل ، وإنما الغرض معاقبة الوكيل إذا اختلس أو بدد الأموال التي استلمها على ذمة الموكل ، فإذا كلف الوكيل بشراء أو بيع شئ لحساب الموكل فاشتراه بأكثر من ثمن المثل ، أو باعه بأقل من ثمن المثل ، فإنه لا يؤاخذ جنائياً على ما سببه للموكل من خسارة .

وصور الاختلاس أو التبديد التي يرتكبها الوكيل متعددة ، فقد يبدد نفس الشيء الذي سلمه إليه الموكل على سبيل الوكالة ، أو ثمن الشيء الذي كلفه الموكل ببيعه ، أو أموالاً استلمها من شخص آخر كمستأجر لحساب موكله . وقد يتسلم نقوداً لشراء شئ معين فيشريه بثمن أنقص ويحتفظ بباقي المبلغ فيعد مبدداً للفرق بين ما تسلمه وما اشترى به .

والقاعدة أن الوكيل يعمل لمصلحة الموكل ، وعلى الأخير تعود فائدة عمل الوكيل  فيعد الوكيل مبدداً لو احتفظ لنفسه بجزء من قيمة المبيع ولو كان ما سلمه للموكل هو ثمن المثل ، بل لو كان المشترى قد قبل دفع  الجزء الزائد لمصلحة الوكيل شخصياً أو كان دائناً قبل خصم جزء من الدين لمنفعة الوكيل .

وقد حكم في فرنسا بأن على الوكيل أن يقدم حساباً لموكله عن كل ما تسلمه بمقتضى عقد الوكالة ولو كان ما تسلمه غير مستحق للموكل، فيرتكب الوكيل خيانة أمانة إذا هو بدد أو اختلس مبلغاً دفع إليه لحساب الموكل وإن كان غير مستحق له.

وأكثر ما يثار التبديد يكون بصدد الوكالة ، فحكم بأنه يعد مبدداً من تسلم مبلغاً لشراء بضاعة لحساب آخر فاختلسه لنفسه ، ومن تسلم مبلغاً من آخر لإيداعه أمانة لخبير في دعوى مدنية فلم يقم بذلك ولم يرد المبلغ إلى صاحبه بعد طلبه، ولا يجدي المتهم في دفع المسئولية الجنائية عنه ادعاؤه أن صاحب المبلغ لم يكن مكلفاً بدفع أمانة للخبير،

لأن تسلمه المبلغ كان على ذمة دفعة إلى الخبير، فإذا هو كان قد تبين له فيما بعد عدم إمكانية القيام بذلك فقد كان واجباً عليه أن يرد المبلغ بمجرد طلبه ، لأن يده عليه لم تكن إلا يد وكيل مكلف برده إذا لم يقم بدفعه فيما وكل إليه . وحكم بأن الشريك إذا اختلس شيئاً من رأس مال الشركة أو موجوداتها المسلمة إليه بصفته هذه يعتبر مختلساً

لأن مال الشركة إنما سلم إليه بصفته وكيلاً عن باقي الشركاء ، وبأن من اتفق مع آخر على شراء مواشي شركة بينهما وتسلم منه مبلغاً من المال لهذا الغرض، ولم يشتر مواشي ولم يرد المبلغ إلى صاحبه عند طلبه يعد مبدداً ، لأن تسلمه المبلغ من شريكه إنما كان بوصفه وكيلاً عن لاستعماله في الغرض الذي اتفق كلاهما عليه ، فيده تعتبر يد أمين

وحكم بأنه إذا سلم الوكيل الشيء الذي في عهدته للغير لبيعه وشراء آخر بثمنه ، فهذا التصرف يعتبر بمثابة تصرف المالك في ملكه وبه تتحقق جريمة الاختلاس ، وبأنه إذا تسلم وكيل المؤجر مبلغاً بدون إيصال من أحد المستأجرين لخصمه من الإيجار المطلوب منه لصاحب العين المؤجرة ثم اختلس هذا الوكيل المبلغ لنفسه

وكان عقد الإيجار يقضي بعدم الدفع إلا بمقتضي إيصال ، فإن هذا الدفع لا يمكن اعتباره أنه حصل على أساس عقد الإيجار لمخالفته إياه ، وإنما يعتبر أنه حصل بناء على عقد استئمان بين الدافع والوكيل ولا يمكن أن يترتب عليه انشغال ذمة الوكيل لحساب المؤجر بصفته وكيلاً عنه إلا بتسليم الإيصال للدافع

بل تبقي ذمته مشغولة بهذا المبلغ لحساب الدافع بمقتضي عقد من عقود الأمانة ، وسواء أكان هذا العقد عقد وكالة أم عقد وديعة مؤقتة فهو داخل على كل حال تحت حكم المادة 341 عقوبات . وحكم بأن الوصي المعين من المجلس الحسبى يشغل إزاء الشخص الذي يدير أملاكه المركز الذي تنص عليه المادة 341 بعبارة  ” وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا بصفته وكيلاً بالأجرة أو مجاناً “.

وانتفاع الوصي بأطيان القاصر الموضوعة تحت يده بهذه الصفة بدون سداد أي إيجار أو أي مقابل لهذا الانتفاع يدخل تحت عبارة ” وغير ذلك” الواردة في المادة 341 المذكورة إطلاقاً وبدون تحديد ، فيمكن أن يتكون منه الركن المادي لخيانة الأمانة المعاقب عليه متى توافرت بقية الأركان الأخرى ومهما كان نوع الانتفاع .

وحكم بأنه إذا أرسل شخص إلى المتهم بصفته وكيلاً لبنك كذا فرع كذا مبلغاً بقصد توصيله إلى البنك العام بمصر، وكان المتهم وقت هذا الإرسال قد خرج من خدمة البنك ، فهذا الخروج لا يمنع من أن صاحب المبلغ أرسله إليه علي اعتقاد منه أنه لا زال في خدمة البنك وأنه طلب إليه فعلا أن يستعمل المبلغ في أمر ميعن هو إرساله للبنك بمصر

والمتهم في ذلك الوقت كان في هذا الصدد وكيلاً للمجني عليه بلا أجر، كما كان في اعتقاد هذا المجني عليه وكيلاً للبنك – ولا شك أن اختلاسه للمبلغ ، سواء اعتبر وكيلاً عن المرسل أو عن البنك ، فيه خيانة أمانة . وحكم بأن بطلان عقد الوكالة لا يعفي المؤتمن من رد ما تسلمه من المال بمقتضاه .

وحكم في فرنسا بأنه يرتكب تبديداً صراف المحل الذي يخصم جزءاً من أجور العمال ويختلسها لنفسه ، وصاحب المصرف الذي يتسلم من أحد الزبائن مبلغاً لشراء أسهم وسندات فيضيفها إلى أموال المصرف للانتفاع بها في موازنة ميزانية مؤقتاً ، ووكيل الأعمال الذي يحجز لنفسه بغير حق ما تسلمه لحساب صاحب العمل

وصاحب المصرف الذي يتسلم سندات لبيعها فيرهنها لصالحه أو يختلس لنفسه الثمن المتحصل من بيعها . ويعد كذلك عقد وكالة العقد الذى بمقتضاه يخول منتج أفلام لشخص الحق المطلق في استغلال الأفلام وتأجيرها لأصحاب دور العرض على أن يسلم له قيمة الإيجار بعد خصم العمولة المتفق عليها.

العامل :

يقصد به من يتسلم أشياء للقيام بعمل مادي لمنفعة ملك الشيء أو غيره ، وقد يكون العمل مقابل أجر فيكون العقد عقد مقاولة أو عقد عمل، كالترزي الذي يتسلم قطعة قماش ليحيكها بدلة والساعاتي الذي يتسلم ساعة لإصلاحها

والنجار الذي يتسلم أخشاباً ليحولها إلى أثاث . وقد يكون العمل بدون مقابل كالصديق الذي يتطوع لإصلاح شيء أو اصطناعه أو توصيله إلى شخص آخر .

وفي الحالتين، أي سواء كان الصبى بأجر أو بغير أجر، يقع العامل الأجير أو المتبرع بالعمل تحت طائلة المادة 341 إذا اختلس الشيء الذى ائتمن عليه ، وسيان اختلس كل الشئ أو جزء منه فقط ، واختلسه قبل تحويله أو بعد ذلك. ولكن إذا كان العالم قد تسلم أجره مقدماً فإنه لا يعتبر مبدداً إذا لم يرده وأحجم عن أداء العمل لأنه قد تسلمه على سبيل التمليك

 د/ محمود محمود مصطفى ، مرجع سابق ، ص 616 وما بعدها .

سادساً – عقد المقاولة والخدمات المجانية

أشار المشرع إلى هذين العقدين بكلامه عن الحالة التي تكون فيها الأشياء التي اختلسها الجاني قد سلمت إليه ” لاستعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره”

فالمشرع بهذه العبارة أراد أن يتوصل بالعقاب عن خيانة الأمانة إلى كل من اختلس أو بدد شيئاً سبق أن سلم إليه بقصد استخدامه في القيام بعمل معين لمصلحة شخص آخر سواء كان هو مالك الشيء أو غيره ، دون أن يصدق مع ذلك على المستلم وصف الوكيل نظراً ًلطبيعة العمل المكلف به من حيث كونه عملاً مادياً لا قانونياً .

وقد يكون العمل المادي الذي تسلم الجاني الشيء من أجله مقابل أجر كما في تسليم بدلة إلى الكواء لكيها ، وتسليم قماش إلى الترزي ليحيكه ثوباً ، وتسليم غلال إلى الطحان لطحنها ، وتسليم آلة إلى الصانع لإصلاحها ، وفي هذه الحالة يعتبر العقد الذي يربط الجاني بالمجني عليه عقد مقاولة .

وقد يكون هذا العمل بدون أجر، كما إذا سلم الصديق لصديقه شيئاً لكي يوصله آخر، وفي هذه الحالة الأخيرة يكون العقد غير مسمى ولا بأس في وصفه بأنه “عقد خدمات مجانية ” كما فعل البعض وسواء كان العمل بأجر أو بدون أجر فان فعل المستلم يعد خيانة أمانة متى أختلس الشيء أو بدده .

وتطبيقاً لذلك قضى بأن تسليم الزوجة قائمة منقولات لزوجها لتوصيلها إلى المحامى لرفع دعوى استرداد لصالحها كان بقصد استعمالها في أمر معين لمنفعة الزوجة ، فإذا اختلس الزوج هذه القائمة أو بددها عد فعله خيانة أمانة

وحكم أيضاً بأنه إذا كان الموظف ( بلوكامين تحقيق شخصية) المتهم باختلاس طوابع تمغة بأن كان يتسلمها من أصحابها ويلصق بدلاً منها على الأوراق طوابع أخرى مستعملة غير مختص أصلا بتسلم هذه الطوابع ولصقها ، فإنه في تسليمه إياها انما كان ينوب عن أصحابها لاستعمالها في أمر معين لمنفعتهم فيعاقب إذا ما اختلسها إضرارا بهم .

إنما ينبغي أن يلاحظ دائماً أنه لكى يعاقب مستلم الشيء بوصفه خائناً للأمانة يجب أن يكون التسليم الحاصل له ناقلاً للحيازة المؤقتة ، وذلك طبقاً للقاعدة العامة بشأن التسليم السابق الذي تفترضه خيانة الأمانة .

فإذا كان المقصود من تسليم الشيء الى الجاني مجرد تمكين يده العارضة فلا يعتبر فعل الجاني متى اختلس هذا الشيء خيانة أمانة وإنما سرقة ، وذلك حتى لو كان الغرض من التسليم استعمال الشيء في أمر معين لمنفعة  المالك له.

وتطبيقاً لذلك يعد سارقاً لا خائناً للأمانة الكواء الذي تسلم إليه بدلة لكيها في حضور صاحبها فيستولى عليها منكراً تسلمه إياها ، وكذلك الخادم الذي يسلم إليه مخدومة الأدوات المنزلية لاستعمالها في أعمال الخدمة المكلف بها تحت رقابة المخدوم وإشرافه فيبدد شيئاً منها ، والعامل بالمحل التجاري المكلف بتوصيل الطلبات لمنازل العملاء متى أختلس بعضها في الطريق وهكذا

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 647 وما بعدها .

  الأحكام المشتركة لأوجه الائتمان فى خيانة الأمانة

تخضع العقود التي أوردها المشرع في المادة 341 من قانون العقوبات لقواعد مشتركة تجمع بينها ، كما تحكمها في مجال تطبيق هذه المادة أحكام قانونية ربما تختلف عن الأحكام التي تخضع لها في مجال تطبيق القانون المدني ، وفيما يلي نعرض لهذه القواعد وتلك الأحكام فنتناول التعداد الحصري لهذه العقود وتكييفها وحكم بطلانها واستبدالها وكيفية إثباتها.

ويلزم أن يبقي حاضراً في الذهن أن عقود الأمانة التي يجرى حديث الفقه عنها، تمتد لتشمل أوجه ائتمان ليست بعقود مثل الوديعة القانونية ، والوكالة القانونية ( وكالة الولي ) أو قضائية ( وصاية الوصي) ، وهكذا.

وإذا كانت الأحكام المشتركة للعقود في خيانة الأمانة تنصب بصفة أساسية ومباشرة على العقود المذكورة ، فإن هذه الأحكام تسرى أيضاً على أوجه الائتمان التي ليست بعقود ولكن بالقدر الذي تسمح به طبيعتها.

التعداد الحصري لعقود الأمانة

وردت عقود الأمانة في المادة 341 من قانون العقوبات على سبيل الحصر وبالتالي لا تقوم جريمة خيانة الأمانة إلا إذا كان المال المختلس أو المبدد قد سّلم بناء علي عقد منها . وتطبيقاً لقاعدة التفسير الضيق في القانون  الجنائي فإنه لا يجوز القياس على هذه العقود وإدخال عقود أخرى في مجال خيانة الأمانة .

وفي ذلك قررت محكمة النقض أنه

” من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات . ويترتب على ذلك نتيجة أخرى مؤداها التزام محكمة الموضوع بأن تبين في حكمها العقد الذي حصل التسليم بناء عليه حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون.

ويلاحظ ما سبق قوله من أن الذي يهم هو علاقة الائتمان التي وإن كان الغالب فيها أن تنشأ عن عقد من العقود التي حصرها المشرع إلا أنها قد تقوم  بناء على نص القانون أو حكم القضاء ، الأمر الذي يؤدي إلى توسيع نطاق التجريم وعدم قصره على حالة العقود وحدها .

وعلى أي الأحوال فإن عقود الأمانة تفترض قيام علاقة تعاقدية خاصة بين أشخاص القانون الخاص ولا يجوز البحث عنها في العلاقات التي يحكمها القانون العام . فالموظف في علاقته بإدارة لا يعد طرفاً في علاقة تعاقدية أيا كان وصفها ، بل إنه يشغل مركزاً تنظيمياً وظيفياً إزاء الإدارة تنظمه قواعد القانون الإداري .

وبالتالي فإن ما يوجد في حيازة الموظف بسبب وظيفته من أموال . أو أشياء وكذلك ما يكلف بتحصيله من أموال أو رسوم لحساب الدولة بحكم وظيفته لا يعد مسلماً إليه بناء على عقد وديعة أو وكالة ولا تقع منه جريمة خيانة الأمانة إذا هو اختلس شيئاً منها ، ولكنه يعتبر مرتكباً لجناية اختلاس للمال الذي وجد في حيازته مما تنطبق عليه المادة 112 من قانون العقوبات.

تكييف عقود الأمانة

ينبغي على قاضى الموضوع أن يبحث عما إذا كان اتفاق الأطراف يعد عقد أمانة مما ورد على سبيل الحصر أم أنه يعد عقداً آخر، دون أن يتقيد في ذلك بما أضفاه عليه الطرفان بل بما انصرفت إليه إرادتهما في واقع الأمر ، والأمر ينعقد الاختصاص به للقاضي الجنائي المطروح أمامه جريمة خيانة الأمانة.

وفي ذلك تقول محكمة النقض

” إن العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود ( أي عقود الأمانة ) في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة ” كما قضت أيضاً بأنه ” لمحكمة الموضوع أن تفسير المحررات على ما يتبادر من عباراتها إلى الفهم ولا معقب عليها في ذلك ما دامت عبارات المحرر تحتمل التفسير الذي أخذت به أو تؤيده.

وبناء على ما تقدم قضي بأنه

” إذا كانت المحكمة وهي في صدد بحث تهمه التبديد المنسوبة للمتهم قد فسرت العقد المقدم في الدعوى على أنه وكالة بالعمولة فإن ذلك منها يعتبر فصلاً في العلاقة القانونية القائمة بينه وبين المجني عليها ورداً سائغاً على ما ذهب إليه في دفاعه من أنه عقد بيع لا عقد وكالة “

وبأنه ” إذا أقرض شخص مبلغاً من المال لآخر وذكر في سند الدين أن المبلغ مسلم على سبيل الوديعة وذلك بقصد تهديد المدين عند عدم الدفع عند المطالبة فلا يعتبر عدم الدفع عند المطالبة تبديداً جنائياً معاقباً عليه “

وبأنه ” إذا اشترط في عقد البيع أن الملكية في المبيع تبقي للبائع حتى يجريه المشتري فإن وجود المبيع عند المشترى في فترة التجربة إنما يكون على سبيل الوديعة فإذا هو تصرف فيه فإنه يكون قد خان الأمانة.

وعلى العكس مما تقدم ، قد تنتهي المحكمة إلى انتفاء عقد الأمانة بالرغم من اعتبار المتعاقدين للاتفاق القائم بينهما أنه من عقود الأمانة

فكثيراً ما كان يحصل في العمل أن يعطي محل تجاري شيئاً منقولا بمقتضي عقد يطلق عليه ” البيع الايجاري” ، تدفع بمقتضاه أقساط بوصف أنها أجرة ، وبعد دفع كل الأقساط يصبح البيع نهائياً مملوكاً للمشترى .

وقد عرض مثل هذا العقد على محكمة النقض فاعتبرته بيعاً مقررة أنه

” إذا اعتبر قاضي الموضوع عقداً من هذا القبيل عقد بيع مستهدياً في ذلك بنصوص العقد ومستظهراً منها حقيقة قصد المتعاقدين وقت التعاقد بحيث لم يقع منه تحيف لأي نص من نصوصه ولا مسخ لحكم من أحكامه

بل كان كل ما فعل إنما هو تغليب لمعني من المعاني الواردة به على معني آخر فإن محكمة النقض لا تستطيع سوى إقرار ما ذهب إليه “

والتكييف يعتبر مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض لذا ينبغي على قاضي الموضوع أن يبين العناصر الضرورية التي استمد منها تكييفه للعقد حتى يسمح لمحكمة النقض أن تمارس رقابتها على صحة تطبيق القانون . ولا يكفي أن يبين القاضي أن العقد يحتمل أحد تكييفين قانونيين كلاهما من عقود الأمانة المذكورة على سبيل الحصر

كالإجارة والعارية مثلاً وذلك لأنه لم يبين العناصر التي استمد منها هذا الاستخلاص حتى يسمح لمحكمة النقض بمراقبة صحة هذا التكييف .

 نقض 21 مايو 1934 مجموعة القواعد ج3 ق 253 ص 332 .

ومع ذلك فإن خطأ قاضي الموضوع في تحديد طبيعة العقد لا يترتب عليه نقض الحكم إذا ثبت من الوقائع التي بينها الحكم أن العقد في تكييفه الصحيح هو أيضاً من عقود الأمانة التي ذكرت على سبيل الحصر مثال ذلك أن تعتبر محكمة الموضوع العقد وكالة بينما تكيفه محكمة النقض بأنه وديعة أو أن تعتبره عارية استعمال بينما هو في حقيقته عقد إيجار.

وإذا كان القاضي الجنائي هو المختص بتكييف العقد أو علاقة الائتمان فهو المختص أيضاً بما يتصل بذلك من دفوع مثل الحق في الحبس الذي قد يثيره الوكيل أو المودع لدية أو المقاول

أو الدفع بوجوب المقاصة في حالة الوكيل بالشروط المنصوص عليها في المادة 362 من القانون المدني ، أو الدفع بوجود حساب واجب التصفية بين الوكيل والموكل . ويطبق القاضي الجنائي في كل ما تقدم ما توجبه قواعد القانون المدني

 د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، مرجع سابق ، ص  478 وما بعدها .

أثر بطلان عقد الأمانة علي الجريمة

بطلان العقد لا يحول دون قيام جريمة خيانة الأمانة

قد يثبت بطلان العقد الذي يربط بين المتهم والمجني عليه ، والذي تسلم الأول بناء عليه مال الثاني . وأسباب البطلان عديدة :

فقد تكون نقص الأهلية أو عيب الرضاء أو عدم مشروعية المحل أو السبب . ومن تطبيقات خيانة الأمانة في حالة العقد الباطل أن يسلم شخص آخر مالا على سبيل الوكالة لكي يستأجر له مكاناً يستغله في القمار أو الدعارة ، فيبدد هذا المال ؛ أو أن يؤسس شخصان شركة باطلة فيبدد أحدهما أموال الشركة اضراراً بشريكه ؛ أو أن يودع شخص لدى آخر أسلحة غير مرخص بها أو بضائع مهربة فيبددها .

قد يقال ان العقد الباطل لا ينتج أثرا ، فيعتبر كأنه غير موجود ، ويوصف التسليم بأنه لم يكن بناء على عقد ، ومن ثم لا تقوم خيانة الأمانة . ولكن هذه الحجة غير صحيحة ذلك أن علة العقاب على خيانة الأمانة ليست ضمان الوفاء بالالتزام المتولد عن العقد حتى يكون لبطلانه تأثير على وجود هذا الالتزام ، وإنما حماية حق ملكية محله المال الذي سلم بناء على هذا العقد

وهذا الحق يظل واجب الاحترام ، جديراً بالحماية على الرغم من بطلان العقد . وقد أقرت محكمة النقض هذا الرأي، فاعتبرت الجريمة متحققة باختلاس المتهم مالاً سلم إليه لاستئجار منزل للدعارة السرية .

وقد انتقد بعض الفقهاء هذا الرأي بحجة أنه يعني تعارضاً بين القانون الجنائي والقانون المدني ، وأنه يدفع إلى تنفيذ عقد غير مشروع ( وقد يكون مخالفاً للنظام العام أو الآداب). وبالإضافة إلى ذلك ، فإن حماية القانون الجنائي لا يجوز أن تسبغ إلا على المالك الشرعي ، ولا يوصف المجني عليه بذلك إلا إذا كان حقه ثمرة عقد صحيح

ويقول د/ نجيب حسنى

وهذا النقد في غير محله – فمن ناحية لا تعارض بين القانون الجنائي والقانون المدني ، ذلك أن الأول يحمي حق الملكية في حين يحمي الثاني العقد . ومن ناحية ثانية ، فإن ملكية المجني عليه لا توصف بعدم المشروعية ، ذلك أن مصدرها ( أي سبب اكتسابها ) ليس العقد الباطل ، وإنما واقعة قانونية سابقة عليه ، ولم يكن العقد سوى مناسبة لوجود شيء في الحيازة الناقصة لغير مالكه (20) .

د / محمود نجيب حسنى ، مرجع سابق ، ص 1150 .

 استبدال عقد الأمانة وأثره علي الجريمة

قد يحوز شخص أشياء على سبيل الأمانة ثم يستبدل بعقد الأمانة عقداً آخر، كأن يبيع المؤجر المنقولات المؤجرة إلى المستأجر، أو يقرض الموكل الوكيل المبالغ التي حصلها ، فإذا تصرف المستأجر في المنقولات بعد ذلك أو رفض الوكيل سداد ما عليه فإن أحدهما لا يكون مبدداً .

وإنما يشترط  لكي يكون استبدال الأمانة مانعاً من تطبيق المادة 341 أن يكون قد اتفق عليه قبل وقوع الجريمة ، أما إذا لم يلجأ الأمين إلى الاستبدال إلا بعد وقوع التبديد منه وبقصد الهرب من المسؤولية الجنائية ، أو كان الدائن لم يقبل الاستبدال إلا كطريقة لإثبات حقه أو على أمل تعويض ما ضاع عليه بسبب التبديد

فإن الاستبدال لا يمنع عندئذ من قيام المسئولية الجنائية . والدفع باستبدال العقد من الدفوع  الموضوعية لاختلاط القانون فيه بالواقع فيجب إبداؤه أمام محكمة الموضوع ولا يقبل التحدث عنه لأول مرة أمام محكمة النقض .

 د/ محمود محمود مصطفى ، مرجع سابق ، ص 622 وما بعدها .

إثبات الجريمة

يقتضى إثبات الجريمة :

  1. أولا ًـ إثبات وجود العقد الذي بمقتضاه سملت الأشياء المختلسة إلى الجاني
  2. ثانياً– إثبات باقي الأركان . فإثبات الاختلاس أو التبديد والقصد الجنائي والضرر ورد الشيء المختلس يكون بكافة طرق الإثبات ، طبقاً للقواعد العامة في المسائل الجنائية

أما إثبات حصول التسلم بناء على عقد من العقود الواردة في المادة 341 ، وما قد يدفع به المتهم من حصول السداد أو التخالص أو المقاصة أو استبدال عقد الأمانة

فإن المحكمة الجنائية تفصل فيه وفقاً للقواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية ( المادة 225 من قانون الإجراءات الجنائية ) . فإذا زادت قيمة العقد عن ألف جنية  وجب تكليف المجني عليه بتقديم الدليل الكتابي ولا يجوز قبول الإثبات بالبينة إلا في الأحوال التي يجبر فيها قانون الإثبات ذلك ،

ومن التطبيقات على هذا ما حكم به من أن المادة 215 من القانون المدني ( 63 من قانون الإثبات) تبيح إثبات العقود المدنية بالبينة في حالة وجود مانع لدى صاحب الحق من الحصول على سند كتابي ممن تعاقد معه ، وهذا المانع كما يكون مادياً يجوز أن يكون أدبياً

وتقدير الظروف المانعة في جميع الأحوال يدخل في سلطة قاضي الموضوع . فإذا رأت المحكمة من ظروف الدعوى أن علاقة القرابة بين الخصمين هي التي منعت أحدهما من أخذ سند من الآخر بالوديعة التي ائتمنه عليها فأجازت له الإثبات بالبينة فلا تصح مناقشتها في ذلك .

وحكم بأنه إذا كان هناك ورقة محررة بخط المتهم ولكن لم يوقع عليها بإمضائه تتضمن أنه تسلم الأمانة المدعي باختلاسها ، فإن للمحكمة أن تعتبرها مبدأ ثبوت بالكتابة وتقبل الإثبات بالبينة .

وقضى بأن القول بعدم تجزئة الاعتراف في المواد المدنية لا يمنع من اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة ما تضمنه في ناحية أو أكثر من نواحيه ، فيجوز معه الإثبات بالبينة والقرائن . وعلى كل حال فإن أحكام الإثبات في المواد المدنية ليست من النظام العام بل هي مقررة لمصلحة الخصوم فقط .

فإذا كان المتهم لم يتمسك أمام المحكمة قبل سماع الشهود بعدم جواز الإثبات بالبينة فذلك منه يعد تنازلاً عن حقه في المطالبة بالإثبات بالكتابة يمنعه فيما بعد من التمسك بمخالفة الحكم الذي قضي بإدانته في خيانة أمانة للقواعد المقررة لإثبات الحقوق

د/ محمود محمود مصطفى ، مرجع سابق ، ص 623 وما بعدها



الإجراءات القانونية السليمة في الدعاوي واجبة الشهر في لحماية موقفك

في قانون الشهر العقاري المصري، تبرز أهمية الدعاوي واجبة الشهر وتسجيل الحكم التي تتعلق بالحقوق العينية العقارية، بما في ذلك الدعاوى المتعلقة بالبطلان، الفسخ، والإلغاء.

إجراءات الشهر العملية

ويسهم شهر هذه الدعاوى في حماية حقوق المالك من أي نزاع قد يطرأ على الملكية العقارية.

يستعرض البحث:

  • إجراءات شهر الدعاوى العقارية في قانون الشهر العقاري المصري، بدءًا من دعاوى الطعن في التصرفات مثل البطلان والفسخ، مرورًا بدعوى الاستحقاق وصحة التعاقد.
  • قواعد المادة (15) من قانون الشهر العقاري بشأن ضرورة شهر تلك الدعاوى لضمان أثرها القانوني.
  • تفسير ما يعنيه شهر الأحكام العقارية وكيفية تسجيلها في السجل العقاري الرسمي.

إذا كنت تبحث عن كيفية إجراء شهر الأحكام العقارية وتسجيلها، فإن هذا البحث سيعطيك الإرشادات القانونية اللازمة.

ما هي الدعاوي الدعاوي واجبة الشهر والأحكام الواجب تسجيلها في قانون الشهر العقاري؟ وكيف تؤثر على حقوق الملكية؟

في البداية، دعونا نفهم مفهوم الشهر العقاري. الشهر هو إجراء رسمي يتم من خلال مكتب الشهر العقاري، يهدف إلى إعلان الحقوق العقارية علنًا.

وبدون هذا التسجيل، قد يفقد الحكم القضائي فعاليته أمام الغير، مما يعرض الملكية للخطر.

على سبيل المثال، إذا حصل شخص على حكم قضائي يثبت ملكيته لعقار، لكنه لم يسجله، يمكن لطرف ثالث شراؤه دون علم، ويصبح الحكم غير ملزم له.

مثل “إجراءات تسجيل الحكم العقاري” و”شروط الشهر في القانون المصري”، نجد أن الوجوب ينطبق على أنواع معينة من الأحكام.

وتشمل هذه الأحكام الدعاوى المتعلقة بالملكية، الإبطال، أو التصحيح. وفقًا للمادة 16، يجب تقديم طلب الشهر خلال 15 يومًا من صدور الحكم النهائي، مع دفع الرسوم المقررة.

جدول ببيان الدعاوي العقارية واجبة الشهر قانونا

تفاصيل الدعاوى العقارية
الدعوى الوصف الواجب شهرها
دعوى الطعن في التصرف تتعلق ببطلان أو فسخ أو إلغاء التصرفات العقارية. نعم
دعوى الاستحقاق العقاري رفعها المالك لاسترداد العقار من الحائز. نعم
دعوى صحة التعاقد تتعلق بصحة التصرفات العقارية وتثبت الملكية. نعم
دعوى الفسخ تتعلق بإلغاء عقد بيع أو تصرف بسبب إخلال أحد الأطراف. نعم

وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري

وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري هو مبدأ أساسي في التشريع المصري، يهدف إلى ضمان شفافية معاملات الملكية ومنع النزاعات.

وينص قانون الشهر العقاري على أن الأحكام القضائية المتعلقة بحقوق العينية، مثل الملكية أو الرهن، يجب تسجيلها في السجل العقاري لتصبح نافذة تجاه الجميع.

هذا الوجوب يأتي من المادة 15 من قانون 114 لسنة 1946، التي تفرض تسجيل الحكم خلال مدة محددة للحفاظ على حقوق الأطراف.

أهمية وجوب الشهر

يحمي وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري من المخاطر القانونية. وبدون تسجيل، يمكن أن يتم التصرف في العقار بطريقة تخالف الحكم، مما يؤدي إلى دعاوى إضافية.

كما أكدت أحكام محكمة النقض، مثل الحكم رقم 792 لسنة 1976، أن عدم الشهر يجعل الحكم شخصيًا فقط، غير ملزم للغير. هذا يعزز الموثوقية في السوق العقاري، حيث يعتمد المشترون على السجلات الرسمية.

ومن الناحية العملية، يتطلب الشهر تقديم نسخة من الحكم، إثبات الهوية، ووثائق العقار. في حالة الطعن، يمكن تمديد المهلة بقرار قضائي.

الشروط القانونية للشهر

لضمان نجاح عملية الشهر، يجب الالتزام بشروط محددة:

  • أولاً، يجب أن يكون الحكم نهائيًا وباتًا، كما نصت المادة 17.
  • ثانيًا، يتطلب الأمر دفع رسوم تصل إلى 1% من قيمة العقار في بعض الحالات.
  • ثالثًا، يجب تقديم الطلب في المكتب المختص جغرافيًا.
  • المستندات المطلوبة: نسخة مصدقة من الحكم، عقد الملكية الأصلي، إثبات الشخصية.
  • الجزاء القانوني: عدم الشهر يؤدي إلى عدم نفاذ الحكم، وقد يعرض لدعاوى تعويض.

وفي سياق “جزاء عدم تسجيل الحكم العقاري“، أشارت أحكام مثل حكم محكمة النقض رقم 257 لسنة 1990 إلى أن الإهمال يمكن أن يبطل الحقوق المكتسبة.

إجراءات الشهر العملية

تبدأ الإجراءات بتقديم طلب رسمي إلى مكتب الشهر العقاري. يقوم الموظف بفحص الوثائق، ثم يسجل الحكم في السجل الرسمي. في حال رفض، يمكن الطعن أمام المحكمة الإدارية.

جدول يلخص الإجراءات:

مراحل الإجراءات القانونية
الخطوة الوصف المهلة الزمنية
تقديم الطلب تقديم الحكم والوثائق 15 يومًا من صدور الحكم
فحص الوثائق التحقق من الصحة أسبوع واحد
التسجيل إدخال البيانات في السجل فور الموافقة
الإخطار إبلاغ الأطراف 3 أيام

العواقب القانونية لعدم الشهر

عدم الالتزام بوجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري يؤدي إلى عواقب وخيمة. يصبح الحكم غير نافذ تجاه الغير، مما يسمح ببيع العقار لآخرين.

كما في حكم رقم 95 لسنة 1973، حيث أبطلت المحكمة حقًا غير مسجل. بالإضافة إلى ذلك، قد يتعرض الطرف المقصر لدعاوى تعويض أو إبطال.

دور المحامي المتخصص

في ظل تعقيدات “تسجيل الأحكام العقارية”، يلعب المحامي دورًا محوريًا.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار، محامٍ بالنقض والإدارية العليا، يساعد في صياغة الطلبات ومتابعة الإجراءات، مما يضمن الامتثال للقانون.

هل يجب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري؟ دليل شامل لحماية حقوقك العقارية

في القانون العقاري المصري، يعتبر وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري اجراء حاسم لضمان حماية الحقوق والملكيات.

وينظم قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946، المعدل بقانون 142 لسنة 1964، إجراءات تسجيل الأحكام القضائية المتعلقة بالعقارات، مما يجعلها نافذة تجاه الغير.

وهذا الوجوب ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ضمانة قانونية تحول دون النزاعات المستقبلية وتعزز الاستقرار في معاملات الملكية.

في هذا المبحث، نستعرض تعريف وجوب الشهر، الشروط القانونية لتسجيل الحكم، الإجراءات العملية، والعواقب القانونية لعدم الشهر، مع الاستناد إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا والقضاء الإداري.

كما نناقش أيضا دور المحامي المتخصص في تسهيل هذه الإجراءات، مستندين إلى خبرات المحامي عبدالعزيز حسين عمار، الذي يمتلك أكثر من 28 عامًا في قضايا الملكية العقارية والطعون أمام محكمة النقض.

الدعاوي والأحكام واجبة الشهر

أنواع الدعاوي العقارية الواجبة الشهر

نحدد الدعاوي والأحكام واجبة الشهر في قانون الشهر العقاري وفقا لنصوص المواد 15 و 16 و 17 ونوعية وطبيعة دعاوي الاستحقاق لتسجيل الملكية العقارية مباني و أراضي زراعية وفضاء.

وتسجيل الشقق السكنية وشرط شهر الدعوي العقارية لا يتم قبولها بدونة وعدم تسجيل الحكم العقاري لا يترتب عليه تسجيل العقارات.

تنص المادة (15) من قانون الشهر العقاري على أنه:

  • يجب التأشير في هامش تسجيل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنه المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع
  • فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر تسجل تلك الدعاوى ، ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من الحقوق العينية العقارية أو التأشير بها على حسب الأحوال
  • كما يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية ، وتحصل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها بعد إعلام صحيفة وقيدها بجدول المحكمة .

مفاد هذا النص أن الدعاوى واجبة الشهر تشمل دعاوى الطعن في التصرف ودعاوى الاستحقاق ودعوى صحة التعاقد متى وردت على حقوق عينية عقارية .

دعوى الطعن في التصرف

تنص الفقرة الأولى من الماجة (15) من قانون الشهر العقاري على أنه :

يحب التأشير في هامش تسجيل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنه المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا

كدعوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع ، فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر تسجيل تلك الدعاوى .

يتضح من هذه المادة أن الطعن قد ينصرف الى وجود التصرف منعدما منه إبرامه وهو ما ينال عن وجوده أصلا ، ويتحقق ذلك عن طريق دعوى البطلان المطلق للتصرف أو دعوى الصورية المطلقة للتصرف

فكل من الدعويين تنال من وجود التصرف فتعدمه ، فلا يترتب عليه أى أثر من الآثار القانونية التي أراد المتعاقدان ترتيبها بإبرامهما له ، فإن كان عقدا ناقلا للملكية

فإن   الملكية    لا تنتقل بموجبه حتى إذا سجل لكنها تبقى للمتصرف دون أن يتعلق للمتصرف إليه أى حق عليها ، وحتى ينفذ هذا الأثر بالنسبة للغير يجب شهر صحيفة الدعوى .

وقد ينصرف الطعن الى صحة التصرف ، فينشأ التصرف ويوجد ولكن تعلق به شائبة تنال منه تخول أحد الطرفين دون الطرف الآخر أن يطلب إبطال التصرف فإذا ما قضى له بذلك أهدر التصرف منذ تاريخ إبرامه

ويندرج تحت ذلك جميع التصرفات القابلة للإبطال الواردة على حق عيني عقاري وأيضا دعوى نقض قسمة المال الشائع للغبن ، وحتى ينفذ هذا الأثر بالنسبة للغير يجب شهر صحيفة الدعوى .

وقد ينصرف الطعن الى صحة التصرف ، فينشأ التصرف ويوجد ولكن تعلق به شائبة تنال منه تحول أحد الطرفين دون الطرف الآخر أن يطلب إبطال التصرف فإذا ما قضى له بذلك أهدر التصرف منذ تاريخ إبرامه

ويندرج تحت ذلك جميع التصرفات القابلة للإبطال واردة على حق عيني عقاري وأيضا دعوى نقض قسمة المال الشائع للغبن ، وحتى ينفذ هذا الأثر بالنسبة للغير يجب شهر صحيفة الدعوى .

وقد ينصرف الطعن الى انحلال الرابطة العقدية لإخلال أحد المتعاقدين بالتزامه فتنصرف الدعوى الى طلب فسخ العقد أو الى تقدير انفساخه إذا توافر الشرط الفاسخ الصريح وتحققت المخالفة التي توجب إعماله

ومن هذا القبيل دعوى الرجوع في الهبة وهى دعوى بتقدير حق الواهب في فسخ عقد الهبة لعذر مقبول وانتفاء المانع من ذلك

وأيضا دعوى تقرير النقايل الذي ترتب عليه إلغاء العقد متى امتنع الطرف عن تنفيذ التزامه برد العقار محل العقد ، وحتى ينفذ هذا الأثر بالنسبة للغير يجب شهر صحيفة الدعوى .

وقد ينصرف الطعن الى نفاذ التصرف ، فترفع الدعوى بعدم نفاذ التصرف في حق المدعى ، كدعوى عدم نفاذ الوصية فيما جاوز ثلث التركة في حق المدعى كوارث للموصي

ويأخذ ذات الحكم دعوى   عدم نفاذ تصرف المريض مرض الموت  في حق ورثته فيما جاوز ثلث التركة

فدعاوى الطعن في هذه التصرفات التي يجب التأشير بها أو تسجيلها فهى الدعاوى التي تطعن في وجود التصرف ، أو في صحته ، أو في نفاذه .

والدعاوى التي تطعن في وجود التصرف نوعان :

  • (1) دعاوى تنكر وجود التصرف منذ البداية ، وهذه هى دعاوى الطعن ببطلان التصرف لسبب من أسباب البطلان المطلق (كانعدام الأهلية وفقد التميز وعدم مشروعية المحل أو السبب) ودعاوى الطعن بصورية التصرف فيكون التصرف في هذه الحالة لا جود له منذ البداية .
  • (2) دعاوى لا تنكر وجود التصرف منذ البداية ولكنها تهدف الى فسخه أو الى إلغائه ويدخل في هذه الدعاوى ، دعاوى الفسخ في العقود الملزمة للجانين إذا لن يف أحد المتعاقدين بالتزاماته ، ودعاوى الانفساخ إذا كان العقد قد انفسخ من تلقاء نفسه لشرطه في العقد يقضي بذلك أو لاستحالة تنفيذه بسبب أجنبي

ودعاوى الرجوع في الهبة لعذر مقبول وعدم وجود المانع من الرجوع ، ودعاوى حل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لسبب يسوغ الحل (مادة 530 /1 مدني)

أو انحلالها بسبب طلب أحد الشركاء إخراجه من الشركة لسبب معقول إذا كانت الشركة معينة المدة (م 531/2 مدني)

أما الدعاوى التي تطعن في صحة التصرف يندرج تحتها:

  • (1) جميع دعاوى إبطال التصرف ، لسبب نقص في الأهلية أو عيب في الرضاء من غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال .
  • (2) دعوى نقض القسمة الرضائية ، إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس (م845 مدني) أما إكمال باقي الشركاء حصة الشريك المغبون نقدا أو عينا ، فقد سبق بيان كيفية إجراء شهره ،

وأما   دعوى تكملة الثمن   بسبب غبن يزيد على الخمس في بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية ، فهذه إذا قضى فيها بتكملة الثمن الى أربعة أخماس ثمن المثل (مادة 425 مدني) ولم يف المشتري بالتزامه من دفع تكملة الثمن ، تؤول الى دعوى فسخ ويجب شهرها كسائر دعاوى الفسخ ، وقبل هذا الشهر ” لا تلحق هذه الدعوى ضررت بالغير حسن النية إذا كسب حقا عينيا على العقار المبيع” (مادة 246/2 مدني)

والدعاوى التي تطعن في نفاذ التصرف يندرج تحتها :

  • (1) الدعوى البوليصية وهى الدعوى التي يرفعها الدائن بطالا فيها عدم نفاذ تصرف المدين في حقه إذا توافرت في هذا التصرف شروط معينة (مادة 237 مدني) ،
  • (2) دعوى عدم نفاذ الوصية في حق الورثة فيما يزيد ثلث التركة ، ويلحق بها دعوى عدم نفاذ بيع المريض مرض الموت (أو تصرفه بوجه عام) في حق ورثته فيما يزيد على ثلث التركة (مادة 477 مدني) وقبل شهر هذه الدعوى لا يسري الحكم فيها “إضرارا بالغير حسن النية إذا كان هذا الغير قد كسب بعوض حقا عينيا على العين المبيعة” (مادة 478 مدني)

تفاصيل وأنواع دعوى الطعن في التصرف

دعوى الطعن في التصرف هي إحدى الدعاوي الرئيسية واجبة الشهر، كما تنص المادة 15. تشمل:

  • الطعن في الوجود: مثل دعاوى البطلان المطلق أو الصورية المطلقة، حيث يُعد التصرف معدومًا منذ البداية.
  • الطعن في الصحة: تشمل التصرفات القابلة للإبطال بسبب عيوب في الرضاء أو نقص الأهلية، ودعاوى نقض القسمة للغبن.
  • الطعن في النفاذ: مثل الدعوى البوليصية أو عدم نفاذ الوصية فوق ثلث التركة.
  • الطعن في الانحلال: مثل دعاوى الفسخ لإخلال بالالتزامات أو الرجوع في الهبة.

يجب شهر صحيفة الدعوى ليسري أثرها على الغير، وإلا تبقى الملكية للمتصرف. أحكام النقض تؤكد أن العقود العرفية غير المسجلة لا تحتاج إلى شهر إذا لم تنال من البيانات السجلية.

دعوى الاستحقاق العقاري: كيفية التسجيل والحماية

دعوى الاستحقاق هى الدعوى التي يرفعها مالك العقار لاسترداد عقاره من الحائز له ، ويستند فيها المالك إلى الملكية وإلى السبب الذي اكتسبها بموجبه

فقد يكون التقادم الطويل أو الميراث أو العقد المسجل …… الخ

والأصل في دعوى الاستحقاق العقارية أن تكون المطالبة فيها بحق ملكية العقار بين الحقوق العينية الأخرى

ولا تطلق دعوى الاستحقاق بمعناها المألوف على الدعوى العينية التي طالب فيها المدعى بحق عيني عقاري آخر غير حق الملكية ، كحق الانتفاع وحق الارتفاق .

وقد أوجب المشرع تسجيل دعوى الاستحقاق ، كتصرف واجب الشهر واردا على حقوق عينية عقارية أصلية .

فتنص العبارة الأولى من الفقرة الثانية من المادة (15) من قانون الشهر العقاري على ما يأتي :

” ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من الحقوق العينية العقارية أو التأشير بها على حسب الأحوال ” .

وقد أوجب المشرع ذلك حماية لحقوق المالك من   أحكام المالك الظاهر   الذي لا يكون مالكا في الواقع لكنه يظهر على العقار بمظهر المالك

وحتى يحاج الغير بالأحكام التي تصدر بهذه الدعوى .

دعوى الاستحقاق تُرفع لاسترداد العقار من الحائز، مستندة إلى الملكية عبر التقادم أو الميراث. تنص المادة 15 على تسجيلها كتصرف واجب الشهر، لحماية المالك من “المالك الظاهر”.

وأحكام النقض تميز بين دعوى الاستحقاق عبر الميراث والدعاوى الأخرى، مشددة على تضمين طلب تغيير بيانات السجل. عدم الشهر لا يمنع قبول الدعوى، لكنه يحد من حجيتها على الغير بحسن نية.

وقد قضت محكمة النقض بأن

الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري في مفهوم القرار بقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني . شمولها دعاوى الاستحقاق . منها دعوى الاستحقاق عن طريق الميراث أو دعوى الإرث

ماهيتها . تلك التي يرفعها الوارث الحقيقي بعد قيد حق الإرث في السجل العيني لوارث ظاهر مطالبا باستحقاقه العقار الموروث

اختلافها هذه المثابة عن الدعوى التي يرفعها الوارث الحقيقي على الحائز مطالبا باستحقاق العقار الموروث .

دعوى الاستحقاق عن طريق الميراث أو دعوى الإرث شرط قبولها تضمن الطلبات فيها طلب تغيير بيانات السجل العيني الواردة في قيد حق الإرث

بما يفيد أن الوارث الحقيقي هو المالك للعقار وليس الوارث الظاهر والتأشير بهذه الطلبات أمام بيانات السجل المشار إليها وتقديم شهادة دالة على حصول التأشير

(نقض مدني 13/3/1996 مجموعة محكمة النقض 47-1-468-90)

قائمة بالدعاوي العقارية واجبة الشهر

نخلص من ذلك أن دعاوى الطعن في التصرفات واجبة الشهر ، والتي يجب التأشير بها أو تسجيلها تشتمل على الدعاوى الآتية :

قائمة بالدعاوي العقارية واجبة الشهر

  • (1) دعوى الطعن ببطلان التصرف .
  • (2) دعوى الطعن بصورية التصرف .
  • (3) دعوى المطالبة بفسح التصرف .
  • (4) دعوى تقدير انفساخ التصرف .
  • (5) دعوى الرجوع في الهبة .
  • (6) دعوى حل الشركة وانحلالها .
  • (7) دعوى الطعن بإبطال التصرف .
  • (8) دعوى نقض القسمة الرضائية للغين .
  • (9) الدعوى البوليصية .
  • (10) دعوى عدم نفاذ الوصية أو عدم نفاذ تصرف المريض مرض الموت في حق الورثة فيما يجاز ثلث التركة

قضت محكمة النقض المصرية في أحكام حديثة علي انه:

  1. اذا كان العقد محل الدعوي عرفيا ولا ينال من البيانات المقيدة بالسجل العيني والشهر العقاري فانه لا محل لشهر صحيفة الدعوي هذه سواء كانت بطلان أو صورية أو فسخ 
  2. كما قضت أيضا أن دعوي تثبيت الملكية ودعوي الفرز والتجنيب لعقارات تخضع لنظام الشهر العقاري لا محل لشهر صحيفة الدعوي وانما عند صدور حكم يمكن تسجيله أما دعوي الصحة والنفاذ يجب شهر الصحيفة 

للمزيد عن أحكام الشهر والقيد وأحكام النقض بعدم وجوب الشهر لبعض الدعاوي طالع بحث عبدالعزيز حسين عمار :   القيد والشهر لدعوي الملكية العقارية    

الأحكام  العقارية محل الشهر في قانون الشهر العقاري

تنص المادة (16) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

  1. يؤشر بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذيل التأشير بالدعوى أو في هامش تسجيلها .
  2. ويتم التأشير بالنسبة للأحكام الواجب تسجيلها عقب تسجيل هذه الأحكام من هذه المادة يتضح أن هناك طريقان الشهر الحكم الوارد على حقوق عينية عقارية أصلية ، وهما التأشير الهامشي والتسجيل .

وبناء عليه:

إذا كانت صحيفة دعوى صحة التعاقد الواردة على حقوق عينية عقارية أصلية قد تم شهرها بطريق التسجيل فإن الحكم الصادر فيها يشهر بطريق التأشير الهامشي بمنطوقه في هامش تسجيل الدعوى

وإذا كانت صحيفة الدعوى قد تم شهرها بطريق التأشير الهامش ويجوز بالرغم من تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد أن يتم تسجيل الحكم الصادر منها .

وعندئذ يتعين على مكتب الشهر العقاري المختص التأشير بمنطوق الحكم في هامش تسجيل الصحيفة ، وإذا لم تكن صحيفة الدعوى قد أشهرت أصلا

فإن الحكم الصادر فيها يشهر بطريق التسجيل ، حتى يحتج به على الغير من تاريخ هذا التسجيل .

(المستشار / أنور طلبة ، المرجع السابق ص 792)

والملاحظ أن:

محكمة النقض – حتى قبل إضافة الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون الشهر العقاري بالقانون 25/1976 – تجيز شهر الحكم بطريق التسجيل  وترد أثره الى تاريخ شهر صحيفة الدعوى حتى لو لم يؤشر به

وذلك بقولها :

مؤدى نصوص المواد 15 ، 16 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، أن المشرع قد رسم للمدعى في دعوى صحة التعاقد طريقا يمكنه من التمسك بالحكم الذي يصدر لصالحه ، ضد كل من آلت إليه الحق من البائع المدعى عليه

وإعلام الغير بالأخطار التي يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى .

وإذ كان هذا الإعلام يتحقق بالتأشير بمنطوق الحكم وحده ، فإنه من باب أولى يتحقق بشهر الحكم كاملا ، إذ أن هذا الشهر يتضمن كل بيانات التسجيل الهامشي ويزيد عليه

ومتى تقرر ذلك ، فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار ، يرتد الى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد .

(نقض مدني 30/1/1969 مجموعة محكمة النقض 20-11-193-32 ، نقض مدني 13/3/1983 طعن 310 لسنة 49 ق)

وجوب شهر دعوي صحة التعاقد

تنص المادة (15) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

  1. يجب التأشير في هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى ، التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف الذي يتضمنه المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا كدعاوى  البطلان   أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع
  2. فإذا كان المحرر الأصلي لم يشهر تسجيل تلك الدعاوى .
  3. ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من الحقوق العينية العقارية ، أو التأشير بها حسب الأحوال . كما يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية .
  4. وتحصل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة .

وتنص المادة (17) من القانون على أنه :

  1. يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 أو التأشير بها ، أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقا للقانون  يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .
  2. ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة .
  3. ولا يسري حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التي يتم التأشير بها ، بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية ، أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول ” .

يتضح من هاتين المادتين أن تسجيل دعاوى صحة التعاقد أصبح لازما

طالما وردت على حقوق عينية عقارية أصلية وأنه يترتب على التأشير بمنطوق الحكم النهائي الصادر فيها ، على هامش تسجيل صحائفها انسحاب أثر هذا التأشير الى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى

وأن ذلك على سبيل الاستثناء ، حماية لأصحاب تلك الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحيفة الدعوى ، وهذا الاستثناء لا يصح التوسع في تفسيره أو القياس عليه .

ويتم الإبقاء على الحالات الخارجة عن نطاق هذا الاستثناء على حكم الأصل العام ، باعتبار أن الملكية لا تنتقل لا يبين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير ، إلا بتسجيل العقد ، أو بشهر الحكم

وسواء تم شهر الحكم بالتسجيل أو التأشير الهامشي ، بمنطوقه في هامش تسجيل صحيفة الدعوى بصحة التعاقد ، ومن تاريخ هذا التسجيل أو الشهر تنتقل الملكية الى المشتري .

اجراءات شهر الحكم القضائي بحق عيني

إذ كانت صحيفة دعوى صحة التعاقد غير مسجلة  فإنه يتعين تسجيل الحكم طبقا للمادة 16/2 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 فتمر إجراءات تسجيل الحكم بكافة مراحل الشهر الآتية :

تقديم طلب التسجيل لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة وهى التي يقع العقار في دائرة اختصاصها :

فتنص المادة (21) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقر في دائرة اختصاصها على النموذج الذي يصرف بغير مقابل ويصدر به قرار من وزير العدل ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج على أن تتضمن البيانات الواردة في القرار المشار إليه” .

ويشترط أن يكون الطلب مستوفيا كافة البيانات الخاصة بأصحاب الشأن وبموقع العقار والبيانات الخاصة بالتكليف والبيانات الخاصة بالحقوق العينية الأخرى على العقار .

ويرفق بالطلب حافظة مستندات تتضمن صورة رسمية من الحكم وكافة المستندات اللازمة لإجراء الشهر .

بعد ذلك يتعين على المأمورية قيد الطلب بدفتر أسبقية الطلبات فتنص المادة (24) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويعتبر الطلب كأن لم يكن إذا لم يتم شهر المحرر خلال سنة من تاريخ قيد الطلب ” .

وتنص المادة (22) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” يؤدي الرسم المستحق على طلب الشهر قبل قيده بدفتر أسبقية الطلبات ” .

وبعد أن يؤشر المأمورية على الطلب بالقبول للشهر يتم إخطار طالب التسجيل بذلك ويسلم صورة رسمية من الحكم ، ويرفق منها صورة من العقد محررة على الورق الأزرق المدموغ .

فيقوم طالب التسجيل بتقديم الصورة الرسمية من الحكم مصحوبة بصورة العقد وسائر الأوراق المقدمة الى ذات المأمورية .

فيتضح على صورة الحكم باعتبارها مشروعا للمحرر خاتم (صالحا للشهر) وكذلك على صورة العقد ثم يسدد رسوم الشهر العقاري دون رسوم التصديق بعد ما حل الحكم محل هذا التصديق .

يتقدم طالب التسجيل بالأوراق السالفة الى مكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص ، الذي تتبعه المأمورية الجزئية ، لتسجيل الحكم والعقد (بدفتر الشهر) أخطر السجلات

ثم تسليم الطالب صورة فوتوغرافية منهما ، وذلك على التفصيل السالف الذي رأيناه في تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد

التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة ونفاذ العقد في هامش تسجيل الصحيفة

لما كان مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد لا ينقل الملكية ، إلا بعد التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة ونفاذ العقد في هامش تسجيل الصحيفة

فإنه يتعين على المشتري أن يتقدم الى مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، الواقع في دائرتها العقار المحكوم بصحته ونفاذه ، بطلب لشهر هذا الحكم .

ويتم إرفاق حافظة مستندات تشتمل على الصورة التنفيذية من الحكم المراد شهره مع طلب التسجيل ، على أن تكون محررة بالمداد الأسود على الورق الأزرق المدموغ .

ويرفق بطلب الشهر حافظة مستندات تشتمل على الصورة التنفيذية من الحكم المراد شهره ، محررة بالمداد الأسود على الورق الأزرق المدموغ ، وتشتمل كذلك على كافة المستندات اللازمة للشهر .

فتقوم المأمورية بقيد الطلب بدفتر أسبقية الطلبات ويتم إخطار طالب الشهر (بالقبول للشهر) .

وتقوم المأمورية بمراجعة الحكم ويكون بحثها فتقصر على تحقيق الملكية والتكليف ومتى تأكدت المأمورية أن من صدر ضده الحكم كان هو المدعى عليه في دعوى صحة التعاقد التي سجلت صحيفتها

وأنه هو المالك للعقار ، ختمت الحكم بخاتم (صالحا للشهر) بعدها يتقدم طالب شهر الحكم الى مكتب الشهر العقاري الرئيسي الذي تتبعه المأمورية بالحكم لشهره

ويتم شهره بالتأشير الهامشي ، ويرتد أثر هذا التأشير الى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد .

أما إذا تأكدت المأمورية أن من صدر ضده الحكم كان غير مالك العقار ، رفضت طلب شهر الحكم ، وعندئذ يتعذر شهره بأى طريق من طرق الشهر العقاري الأربعة المعروفة .

لكن قد يحدث بسبب ازدحام العمل أن تؤشر المأمورية على الحكم بخاتم (صالحا للشهر) رغم أن المحكوم عليه غير مالك . فإذا لم يستدرك المكتب الخطأ أثناء مراجعة المستندات عليه أن يمتنع عن الشهر .

أما إذا لم يستدرك الخطأ وقام بشهر الحكم فإن هذا الحكم لا يترتب عليه نقل الملكية الى من صدر الحكم لصالحه .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

لئن كان صحيحا أن تسجيل عقد البيع لا ينقل الملكية الى المشتري إلا إذا كان البائع مالكا لما باعه ، إلا أن بيع ملك الغير  قابل للإبطال لمصلحة المشتري وحده

ولا يسري في حق المالك الحقيقي ولهذا المالك أم يقر البيع في أى وقت فيسري عندئذ في حقه وينقلب صحيحا في حق المشتري كما ينقلب العقد صحيحا في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع الى البائع بعد صدور العقد

(نقض مدني 18/4/1968 مجموعة محكمة النقض 19-2-780-113)

وبأنه بطلان عقد بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشتري ومن ثم فيكون له – دون غيره – أن يطلب إبطال العقد . وإجازة المشتري للعقد تزيل قابليته للإبطال

وتجعله صحيحا فيما بين العاقدين أما بالنسبة للمالك الحقيقي فيجوز له إقرار هذا البيع صراحة أو ضمنا

(نقض مدني 25/7/1990 طعن مدني 245 لسنة 55ق)

شهر الأحكام الأخرى

إذا كانت صحيفة الدعوى غير مسجلة يشهر الحكم الصادر فيها عن طريق التسجيل ويمر الحكم بكافة مراحل الشهر العقاري .

أما إذا كانت صحيفة الدعوى مشهرة سواء بطريق التسجيل أو بطريق التأشير الهامشي ، ويشهر الحكم في هذه الحالة بطريق التأشير الهامشي

حيث يقوم من صدر الحكم لصالحه بتقديم صورة رسمية من الحكم محررة بالمداد الأسود على الورق الأزرق المدموغ الى مكتب الشهر العقاري المختص ومرفقا بها طلب لشهره ، فيقوم المكتب بالتأشير الهامشي .

ويلاحظ أنه لا يترتب على الشهر أثره إلا إذا كان المحكوم عليه مالكا للعقار .

وجوب صيرورة الحكم محل الشهر نهائيا

تنص الفقرة الأولى من المادة (16) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” يؤشر بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذيل التأشير بالدعوى أو في هامش تسجيلها ” .

وتنص المادة (17) أيضا على أنه :
  • 1- يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 أو التأشير بها أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقا للقانون ، يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .
  • 2- ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة
  • 3- ولا يسري حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التي يتم التأشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية ، أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول

والحكم يصبح نهائيا في أحد الحالات الآتية :

  • -الحكم الانتهائي الصادر من المحكمة الابتدائية . إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف جنيه .
  • -الحكم الابتدائي إذا مضت عليها مواعيد الطعن العادية .
  • -الحكم الابتدائي الذي يطعن عليه بطرق الطعن العادية . وتأيد استئنافيا فإذا قضت محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائي فيكون الحكم الصادر منها هو الحكم النهائي لكن إذا قضت محكمة الاستئناف بالبطلان مع إعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها فإن الحكم يعد كأن لم يكن .

وفي حالة ما يكون الحكم نهائيا فإن الطعن في حكم الاستئناف بأى طريق من طرق الطعن غير العادية لا ينال من اعتباره نهائيا ويظل صالحا للشهر به .

وإذا قضى في الطعن غير العادي بإلغاء حكم الاستئناف زالت كل الآثار التي ترتبت عليه ومنها التأشير به دون أن ينال ذلك من تسجيل صحيفة الدعوى .

أما إذا اقتصر الطعن على إلغاء الحكم وإعادة النزاع للفصل فيه مجددا زالت بذلك صفة النهائية التي قررت بالحكم النهائي وكل أثر ترتب عليها كالتأشير بالحكم فيعد التأشير كأن لم يكن .

والمقرر قانونا وجوب التأشير بالحكم خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيا ، حتى لو طعن فيه بطريق غير عادي ، وألغى الحكم وأعيد الفصل فيه مجددا

وتحتسب مدة الخمس سنوات منذ 3صدور الحكم النهائي لأول مرة ، و لا يساغ القول بأنه طالما ألغى الحكم النهائي الأول ، فإن المدة تحتسب من تاريخ صدور حكم نهائي جديد ، باعتبار أن الحكم الأول قد أصبح كأن لم يكن .

(المستشار / أنور طلبة ، مرجع القانون المدني ص 800)

الأثر المترتب علي عدم تسجيل الأحكام العينية العقارية

وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري

تنص الفقرة الثانية من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها ، لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول ، لا بين ذوي الشأن ، ولا بالنسبة الى غيرهم ” .

وتنص الفقرة الأولى من المادة (10) من ذات القانون على أنه :

” …. ويترتب على عدم التسجيل ، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير “

وتنص الفقرة الثانية من المادة (17) من ذات القانون على أنه :

” ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ” .

فيتضح من هذه الفقرات أن كل حكم نهائي ينشئ أو ينقل أو يغير أو يزيل أو يقرر حقا من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيله

لأنه يترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تنشا ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى الغير

كما أن هذه الأحكام لا تكون حجة على الغير .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

الملكية في المواد العقارية والحقوق العينية الأخرى ، لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أم بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . وما لم يحصل هذا التسجيل ، تبقى الملكية على ذمة المتصرف

ولا يكون للمتصرف إليه ما بين تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها ، وكان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محل النزاع إلا بتاريخ …….

فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منذ هذا التاريخ ، ويكون الحكم قد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون

(نقض مدني 1/2/1990 طعن 1196 لسنة 53ق)

وبأنه بيع العقار قبل أن يسجل ، لا يزال من طبيعته نقل الملكية إذ ينشئ التزاما بنقلها في جانب البائع ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل ومن بعده قانون  الشهر العقاري  من تغيير في أحكام البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة

هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح ، أصبح متراخيا ما بعد شهره . ولذلك يبقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وينقل الملكية للمشتري

كما يبقه المشتري ملزما بأداء الثمن ، الى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقايل بمجرد حصول البيع

(نقض مدني 9/5/1973 مجموعة محكمة النقض 24-2-725-129)

وبأنه مؤدى ما نصت عليه المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 أن كل حكم يقرر ملكا أو حقا عينيا ، سواء كان نقلا أو إنشاء أو تغييرا يجب تسجيله .

كما أن كل حكم يقرر فسخا أو بطلانا أو إلغاء يستند الى تاريخ العقد المحكوم بفسخه أو بطلانه أو إلغائه يجب كذلك

ومن يثم تكون الحكام الصادر بفسخ وجب حتما بحكم القانون ، أو وقع نتيجة لشرط فاسخ صريح أو ضمني ، واجبة التسجيل ، باعتبار أنها أحكام مقررة .

وعلى ذلك ، فإذا كان فسخ عقد البيع المسجل الصادر من مورث الطاعنين الى المطعون ضده الثاني ، قد قضى به ضمنا في الحكم الصادر برفض دعوى البائع بالمطالبة بباقي الثمن ، وكان هذا الحكم لم يسجل

فإن المبيع يبقى في ملكية المشتري ، ولا تعوج ملكيته الى البائع

(نقض مدني 8/2/1962 مجموعة محكمة النقض 13-1-196-30)

جزاء عدم الشهر في قضاء النقض

 

المشرع لم يرتب جزاء على عدم شهر دعاوى الاستحقاق ومنها دعوى ثبوت الملكية والتسليم وغيرها ومن ثم لا يلزم شهر صحيفتها (فيما عدا دعوى صحة التعاقد

أصدرت محكمة النقض حكما بجلسة 7/5/2018 أكدت فيه على أن المشرع وإن أوجب تسجيل دعاوى الاستحقاق لأي حق من الحقوق العينية العقارية ، إلا أنه لم يرتب عدم قبول تلك الدعاوى جزاء على عدم تسجيلها وقالت المحكمة في حيثيات الحكم

وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، حين قضى بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها ، مع أن المشرع لم يرتب هذا الجزاء على عدم تسجيل صحيفة دعوى تثبيت الملكية ، الأمر الذي يعيبه ، ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد النص في المادتين 15/2، 17/1، 2 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 يدل على أن المشرع وإن أوجب تسجيل دعاوى الاستحقاق لأي حق من الحقوق العينية العقارية

إلا أنه لم يرتب عدم قبول تلك الدعاوى جزاء على عدم تسجيلها

بل إن كل ما يترتب على ذلك هو أن حق المدعي فيها إذا ما تقرر بحكم فلا يكون حجة على الغير حسن النية الذي ترتب له حقوق عينية قبل تسجيل هذا الحكم.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الطاعنة بتثبيت ملكيتها لأرض التداعي لعدم تسجيل صحيفتها، فإنه يكون قد خالف القانون

الطعن رقم 7354 لسنة 81ق جلسة 7/5/2018
 الطعن رقم 5904 لسنة 78 قضائية بتاريخ 2/6/2016
الطعن رقم 4857 لسنة 69 قضائية جلسة 1/11/2011 مكتب فني 62 رقم الصفحة 941

الوضع بالنسبة للاماكن الخاضعة للسجل العيني

هذا المبدأ لا يسرى إلا على الأماكن الخاضعة للسجل الشخصي لأحكام قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 ، أما الأماكن الخاضعة للسجل العيني

فيجب شهر صحيفتها عملا بنص المادتين 32 ، 33 من قانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 ومفادهما أن الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواردة على هذا الحق أو بفسخه أو بطلانه في الأماكن التي تخضع لأحكام هذا القانون

يجب لقبولها تضمين الطلبات فيها طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني والتأشير بمضمونها في السجل وتقديم شهادة تدل على حصول هذا التأشير.

في هذا المعنى الطعن رقم 15490 لسنة 81 جلسة 10/3/2013

تعقيب الأستاذ ععبدالعزيز حسين عمار المحام بالنقض

صدر حكما لمحكمة النقض فى 15/3/2015 برقم 13967/67 ق مفاده انه:

اذا ما كان طلب البطلان او الفسخ على عقد عرفى ولم يوجه الطلب الى البيانات المدرجة فى السجل فانه لا مجال لإعمال القيد بشهر الصحيفة فقد قضت

إذا انصب النزاع على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه ذلك النص فى المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العينى على ” أن …. “

مؤداه

أن المشرع إنما أوجب الـتأشير بالدعاوى التى ترفع ضد البيانات المدرجة فى السجل , وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها

إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات وعليه فإذا ما انصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة فى السجل

( الطعن 13967 لسنة 76 ق جلسة 15 / 3 / 2015)

وتضمنت حيثيات ذلك القضاء من محكمة النقض :

ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن مؤداه ان المشرع انما اوجب التأشير بالدعاوى التى ترفع ضد البيانات المدرجة فى السجل

وان أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العينى او تم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها

اذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا او ايجابا المساس بحجية البيانات وعليه فاذا ما نصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفى فلا محل لشهر عريضة دعواه اذا ليس هناك مساس بالبيانات الواردة فى السجل.

الحفاظ على حقوق الملكية بشهر الاحكام العقارية

في إطار قانون الشهر العقاري المصري (رقم 114 لسنة 1946)، تُعد الدعاوي والأحكام واجبة الشهر أداة أساسية لحماية الحقوق العينية العقارية، مثل الملكية والانتفاع.

ويفرض القانون تسجيل هذه الدعاوى لضمان نفاذها ضد الغير بحسن نية، مما يمنع النزاعات ويحافظ على استقرار التصرفات العقارية.

 

 

اذا، يبرز قانون الشهر العقاري أهمية تسجيل الدعاوي والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية العقارية، مثل الطعن في التصرفات والاستحقاق، لضمان نفاذها وحماية الملكية من النزاعات، مع الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد 15 و16 و17، كما أكدت أحكام محكمة النقض على عدم قبول بعض الدعاوى في السجل العيني دون شهر.

لتجنب المخاطر القانونية وضمان اتخاذ قرارات سليمة، ندعوك للتواصل مع المحامي عبد العزيز حسين عمار عبر نموذج الاستشارة القانونية المجانية على موقعه، حيث يقدم خبرته العميقة في القضايا العقارية استشارات موثوقة تساعد في حماية حقوقك بفعالية ودقة.

ملخص الدعاوي والأحكام واجبة الشهر في قانون الشهر العقاري

إذا كنت محاميًا أو متقاضيًا تبحث عن فهم دقيق لإجراءات شهر الدعاوى مثل الطعن في التصرفات أو الاستحقاق، فإن هذا الجزء من البحث يقدم تلخيصًا شاملاً مستمدًا من نصوص المواد 15 و16 و17، ويشمل:

  1. أنواع الدعاوى الواجبة الشهر: تشمل دعاوى البطلان، الفسخ، والاستحقاق.
  2. إجراءات التسجيل: التأشير الهامشي أو التسجيل الكامل للأحكام النهائية.
  3. التأثير على الملكية: عدم الشهر يجعل الحقوق غير حجة على الغير.
  4. أحكام النقض: توضيحات حديثة حول الاستثناءات في الشهر.

قانون الشهر العقاري هو الأساس لتنظيم التصرفات العقارية في مصر

حيث يحدد المادة 15 الدعاوى التي يجب شهرها لتكون فعالة.

وتشمل هذه الدعاوى تلك المتعلقة بالطعن في التصرفات، مثل البطلان أو الفسخ، ودعاوى الاستحقاق للحقوق العينية العقارية، بالإضافة إلى دعاوى صحة التعاقد.

ويهدف الشهر إلى إعلام الغير بالنزاعات، مما يحمي حقوق الملكية العقارية من التصرفات غير المشروعة.

ومن ثم، فإن عدم الشهر يؤدي إلى عدم نفاذ الحكم ضد الغير، كما أكدت أحكام محكمة النقض. على سبيل المثال، في الدعاوى المتعلقة بتسجيل الدعاوى العقارية،

ويجب التأشير في هامش السجل إذا كان المحرر مسجلاً، أو التسجيل الكامل إذا لم يكن. هذا يضمن موثوقية التصرفات ويقلل من مخاطر النزاعات.

شهر الأحكام العقارية: الإجراءات والأثر

تنص المادة 16 على شهر الأحكام النهائية عبر التأشير الهامشي أو التسجيل. إذا سُجلت الصحيفة، يُؤشر بالحكم في هامشها؛ أما إذا لم تُسجل، يُسجل الحكم كاملاً. ي

ورتد أثر الشهر إلى تاريخ تسجيل الصحيفة، كما أكدت أحكام النقض. يجب أن يكون الحكم نهائيًا (بعد انقضاء مواعيد الطعن)،

ويُشهر خلال 5 سنوات، وإلا يفقد حجيته الرجعية.

عدم الشهر يمنع نقل الملكية أو إنشاء الحقوق، كما في المادة 9، مما يجعلها غير حجة على الغير (المادة 10).

الدعاوي الواجب شهر صحيفتها

 

الدعوى الوصف الواجب شهرها الأثر إذا لم تُشهر
دعوى الطعن في التصرف طعن في الوجود أو الصحة أو النفاذ (بطلان، فسخ) نعم غير حجة على الغير
دعوى الاستحقاق العقاري استرداد العقار من الحائز نعم لا تنقل الملكية
دعوى صحة التعاقد تثبيت صحة التصرفات العقارية نعم غير فعالة ضد الغير
دعوى الفسخ إلغاء العقد لإخلال نعم تبقى الملكية للمتصرف
دعوى البطلان إبطال التصرف لعيوب أساسية نعم لا أثر قانوني
دعوى الصورية الطعن في صورية التصرف نعم (إلا العرفية غير المسجلة) غير حجة

إجراءات شهر الحكم القضائي بحق عيني

لشهر الحكم:

  1. تقديم طلب للمأمورية المختصة مع صورة الحكم.
  2. قيد الطلب في دفتر الأسبقية.
  3. التأكد من ملكية المحكوم عليه.
  4. التأشير أو التسجيل في المكتب الرئيسي.

إذا كان المحكوم عليه غير مالك، يُرفض الشهر. أحكام النقض تؤكد أن بيع ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المشتري فقط.

الوضع في السجل العيني مقابل الشخصي

  • في السجل الشخصي (قانون 114/1946)، عدم الشهر لا يؤدي إلى عدم قبول الدعوى، بل يحد من الحجية (أحكام نقض 2018).
  • أما في السجل العيني (قانون 142/1964)، يجب التأشير قبل قبول الدعوى، وإلا يُحكم بعدم قبولها.

الأثر المترتب على عدم تسجيل الأحكام العينية

عدم الشهر يمنع إنشاء أو نقل الحقوق (مادة 9)، ويجعلها غير حجة (مادة 10). أحكام النقض تؤكد أن الملكية تبقى للمتصرف حتى التسجيل.

أهم الأسئلة المكررة عن الدعاوي والاحكام واجبة الشهر والتسجيل في مصر

هل يجب شهر جميع الدعاوى العقارية؟

يجب شهر الدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية العقارية مثل الطعن في التصرفات، الاستحقاق، وصحة التعاقد.

ماذا يحدث إذا لم يتم شهر الدعوى؟

إذا لم يتم شهر الدعوى، فلن يكون لها أي أثر قانوني ضد الغير الذين حصلوا على حقوق على العقار بحسن نية، كما تنص المادة 17 من قانون الشهر العقاري.

ما هو تأثير شهر الأحكام العقارية؟

شهر الحكم العقاري يجعل له حجة قانونية ضد من حصل على حق على العقار بعد تسجيل الدعوى، كما في المادة 16.

هل يمكن تسجيل الحكم بعد صدور الدعوى؟

نعم، يمكن تسجيل الحكم بعد صدور الدعوى ويجب أن يتم الشهر وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة.

ما هي الدعاوى التي يجب أن تُشهر؟

الدعاوى التي تتعلق بالبطلان، الفسخ، صحة التعاقد، الطعن في التصرفات، والاستحقاق العقاري، وفقًا للمادة 15 من قانون الشهر العقاري.

هل تسري الأحكام بعد مرور خمس سنوات؟

نعم، تسري الأحكام بعد مرور خمس سنوات، ولكن هناك استثناءات تتعلق بالأحكام التي يجب أن تُشهر قبل مرور خمس سنوات من صدورها. لا رجعية في حالة التأخير عن الشهر أكثر من خمس سنوات من صدور الحكم، كما في المادة 17.

ما هو وجوب شهر الحكم في قانون الشهر العقاري؟

هو الإلزام بتسجيل الأحكام القضائية المتعلقة بالعقارات في السجل العقاري لتصبح نافذة، كما في المادة 15 من قانون 114/1946.

ما هي المهلة لشهر الحكم؟

المهلة هي 15 يومًا من صدور الحكم النهائي، مع إمكانية التمديد في حالات الطعن، حسب المادة 16.

ما عواقب عدم شهر الحكم؟

يصبح الحكم غير ملزم للغير، مما قد يؤدي إلى فقدان الحقوق، كما أكدت أحكام النقض.

ما هي المستنادت المطلوبة للشهر؟

نسخ من الحكم، إثبات الملكية، الرقم القومي، مع دفع الرسوم اللازمة.

هل يمكن الطعن في رفض الشهر؟

نعم، يمكن الطعن في رفض الشهر أمام المحكمة الإدارية، كما في المادة 17.

كيف يساعد المحامي في هذه الإجراءات؟

يقدم المحامي استشارات لضمان الامتثال للإجراءات القانونية، مثل خبرة المحامي عبد العزيز حسين عمار في القضايا العقارية.

الشروط القانونية للشهر

في ختام هذا المقال، نجد أن  شهر الدعاوى العقارية  وأحكامها هو إجراء قانوني بالغ الأهمية لحماية حقوق الملكية العقارية ومنع النزاعات المستقبلية.

يتعين على الأطراف المعنية أن تكون على دراية تامة بالإجراءات القانونية المتعلقة بالشهر العقاري لضمان عدم التعرض لأي تبعات قانونية.

يُعدّ شهر الحكم في قانون الشهر العقاري من الركائز الأساسية التي تضمن نفاذ الأحكام القضائية وحماية الحقوق العقارية من التحديات القانونية، وذلك وفقًا للتشريعات المصرية مثل قوانين 114/1946 و142/1964.

إذا كنت تواجه صعوبة في تسجيل حكم عقاري أو تحتاج إلى استشارة قانونية حول أي مسألة عقارية أخرى، لا تتردد في التواصل مع المحامي عبد العزيز حسين عمار للحصول على استشارة موثوقة وشاملة.

يمكنك التوجه مباشرة عبر نموذج الاستشارة القانونية المجانية على موقعه أو طلب مشورة متخصصة لضمان اتخاذ قرارات سليمة تحمي مصالحك وتستقر معاملاتك العقارية.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




أهم الإجراءات العملية في عقد العارية في قانون وحماية حقك القانوني

العارية حق عيني أم شخصي

هل يجوز تسجيل عقد العارية في قانون الشهر العقاري أم أنه حق شخصي غير عيني فلا يجوز تسجيله ، حيث أن التسجيل ينصب على الحق العيني العقارى دون الحق الشخصي ، هذا ما سنتعرف عليه فى هذا البحث فيما يلي.

الاجابة القانونية

أن طلب تسجيل عقد العارية كسند يكون على منفعة العقار وتزيد مدته على تسع سنوات يقوم بتقديمه المعير أو المستعير أو وكلائهما باعتبارهم أصحاب الشأن الذين أوجب القانون توقيعهم على الطلب ونتعرض لتساؤل هل عقد العارية غير المسجل حجة علي الغير وان لم يكن مسجلا فله حجية علي الغير في حالة واحدة نتعرف عليها بين سطور البحث.

تسجيل عقد العارية قانونا

تسجيل عقد العارية في قانون الشهر العقاري

تنص المادة (635) مدني على أنه :

” العارية عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئا غير قابل للاستهلاك ، ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال ” .

فيتضح من هذه المادة أن عقد العارية عقد رضائي يتم بمجرد توافق الإيجاب من المعير والقبول من المستعير .

وعقد العارية ليس بعقد عيني فهو مجرد التزام في ذمة المعير ينشأ بعد انعقاد العقد ، الذي يتولد عنه حق شخصي يخول المستعير الرجوع على المعير لإلزامه بالتسليم .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا كان الحكم المطعون فيه قد كيف   الإقرار    المؤرخ 15/10/1974 بأنه منشئ لحق عيني بالانتفاع بالعقار ، لا ينشأ قانونا بين المتعاقدين أو الغير طالما لم يسجل وأنه هبة لم يفرغ في الشكل الرسمي وأنه يتمخض بذلك عن التزام المقر بإيواء المستأنف عليه المطعون ضده الثاني بالعقار المدة الواردة به

وهو التزام شخصي لا ينقل الى المستأنفة المطعون ضدها الأولى المشترية إلا بنص في القانون أو باتفاق خاص بين السلف والخلف ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء وكانت عبارات الإقرار يتنافى مدلولها مع طبيعة الحق العيني بالانتفاع الذي ينقل الملكية فينتقص منها عنصري الاستعمال والاستغلال ويجيز للمنتفع التصرف في حق الانتفاع

ولا يبقى للمالك سوى حق الرقبة بحيث لا يجوز له التصرف إلا في هذا الحق وحده طوال المدة المحددة بالعقد المنشئ لحق الانتفاع وتدل هذه العبارات بوضوح على أن المقر اقتصر على مجرد منح حق شخصي بإعارة العقار للشاغل والمطعون ضده الثاني ليسكنه الى أن يتركه أو يتم تدبير مكان آخر له

ومن ثم يكون التكييف ليسكنه الى أن يتركه أو يتم تدبير مكان آخر له ومن ثم يكون التكييف الصحيح العقد أنه عارية استعمال عقار ، يلزم عاقديه دون حاجة لتسجيله أو إفراغه في عقد رسمي “

(نقض مدني 3/2/1982 طعن 461 لسنة 51ق)

وإذا كان محل عقد العارية عقارا يعد هذا العقد وارداً على منفعة عقار ويكون من المحررات واجبة الشهر إذا زادت مدته على تسع سنوات عملا بنص المادة (11) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وإذا كان محل عقد العارية منقولا كالدوطة التي تدفعها الزوجة للزوج ليستغلها في شئون الزوجة مادامت قائمة فعند انقضائها تكون واجبة الرد .

وقد قضت محكمة النقض بأن
  • لا يلزم لسلامة الحكم أن تنطر المحكمة فيه القاعدة القانونية التي بنته عليها ، إذ العبرة في صحته بصدوره موافقا للقانون
  • فإذا كانت المحكمة قد ثبت حكمها برد مبلغ الدوطة على أن الدوطة تدفعها الزوجة للزوج ليستغلها في شئون الزوجية مادامت قائمة فإذا انقضت أصبحت واجبة الرد .
  • فإن حكمها يكون سليما قانونا إذ أن مبلغ الدوطة يكون في هذه الحالة مسلما على سبيل عارية استعمال واجبة الرد عند حلول الظروف المتفق عليها طبقا للمادة 464 من القانون المدني القديم
(نقض مدني 27/5/1943 مجموعة القواعد القانونية 1-119-16)

طلب تسجيل عقد العارية

تنص الفقرة الأولى من المادة (21) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها على النموذج الذي يصرف بغير مقابل ويصدر به قرار من وزير العدل ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج على أن تتضمن البيانات الواردة في القرار المشار إليه” .

وتنص الفقرة الأولى والثانية من المادة (19) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

  1. تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها من أربع نسخ متطابقة ، وتحرر على النموذج المعد لذلك بقرار من وزير العدل الذي يصرف بغير مقابل .
  2. ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج على أن يتضمن البيانات الواردة بالمادتين رقمى 20/21 “.

يتضح من هاتين المادتين أن طلب الشهر يقدم لمأمورية  الشهر العقاري  الجزئية المختصة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ويقدم على النموذج الذي يصرف من ذات المأمورية ويصدر به قرار من وزارة العدل .

ولكن أما احتمالات نفاذ ، أو عدم وجود ، أو صعوبة الحصول على  نموذج 168 عقاري ، فالمقرر أن هذا النموذج ليس إجباريا ، وأنه يجوز تقديم طلب تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار ، وتزيد مدته على تسع سنوات ، على ورق أبيض عادي ، لا يلزم أن يتضمن ذات تخطيط وبيانات نموذج الوزارة ، وإنما يكفي أن يتضمن بيانات النموذج .

تقديم طلب التسجيل من المعير أو المستعير

تنص المادة (20) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، على أنه :

” تتم إجراءات الشهر في جميع الأحوال ، بماء على طلب ذوي الشأن ، أو من يقوم مقامهم ” .

وتنص الفقرة الثانية من المادة (21) من القانون ، مستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 على أنه :

” ويجب أن يكون موقعا على هذه الطلبات (التي تقدم للمأمورية المختصة) من المتصرف أو المتصرف له في العقود والإشهادات ، أو ممن يكون المحرر صادرا لصالحه في غير ذلك من المحررات كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام ” .

وتنص المادة (18) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :
  • 1- تتم إجراءات الشهر في جميع الأحوال ، بماء على طلب ذوي الشأن ، أو من يقوم مقامهم .
  • 2- على أنه لطلبات شهر أحكام إيقاع البيع (مرسى المزاد) تقوم أقلام كتاب المحاكم بعد نسخها بالمداد الأسود ، على الورق الأزرق المعد للعقود ، وختمها بخاتم المحكمة التي أصدرتها ، بإحالتها الى مأموريات الشهر المختصة .
  • 3- ويتولى أصحاب الشأن بعد ذلك مباشرة إجراءاتها ” .
وتنص الفقرة الثالثة والرابعة من ذات التعليمات على ما يلي :

” 3- ويجب أن يكون موقعا على هذه الطلبات من المتصرف أو المتصرف له في العقود والإشهادات ، أو ممن يكون المحرر لصالحه في غير ذلك ، كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام .

4- ويتم التوقيع أمام رئيس المأمورية بعد التحقق من شخصية وصفة مقدم الطلب ، فإن قدمت من الوكلاء المصرح فيتم قانونا ، لهم التحقق من سند الوكالة وموضوعه الذي يبيح له هذا الإجراء ، وفي جميع الحالات يتم التحقق من شخصية مقدم الطلب من واقع البطاقة الشخصية أو العائلية أو أى مستند رسمي آخر يقوم مقامها ” .

وتنص المادة (19) “مكررا” من ذات التعليمات (طلبات الشهر التي ترسل بالبريد) على أنه :

إذا أرسلت الطلبات بالبريد ، فيراعى في شأنها ما يأتي :

  1. تقبل طلبات الشهر التي ترسل بالبريد ، وتكون مستوفاة للبيانات المنصوص عليها بالمادة (20) وتقيد وتعطى لها أسبقيتها وفق التعليمات ، وتتخذ في شأنها الإجراءات المعتادة ، متى كانت مصحوبة بإيصال سداد الرسم أو حوالة بريدية بقيمة رسم الطلب .
  2.  تقوم المأمورية بإرسال كتاب موصى عليه بعلم الوصول ، الى مقدم الطلب (صاحب الشأن أو وكيله) فور قيده ، على  محل إقامته الثابت بالطلب ، للحضور الى المأمورية في ظرف عشرة أيام ، للتحقق من شخصيته وصفته ، أو التوجه الى أقرب مأمورية للإقرار أمام رئيسها ، بأنه مرسل الطلب ، مع تحذيره بأنه في حالة تخلفه عن ذلك في المدة المحددة ، ستتخذ إجراءات إسقاط أسبقية طلبه ، إذا قدمت طلبات مستوفاة لاحقة على طلبه .
  3.  تقوم المأمورية التي تم أمامها التوقيع بإرسال الإقرار أو الأوراق المثبتة لشخصية مقدم الطلب الى المأمورية المختصة ، ويتم ذلك بدون رسم ، في اليوم التالي على الأكثر .
  4. لا يلتفت الى الطلبات التي ترسل بالبريد ، وتكون خالية من البيانات اللازمة والمفيدة في تعيين العقار ، أو الدالة على شخصية كل طرف ، وعلى الأخص ، اسمه ثلاثيا ومحل إقامته والتي تمكن من وصول الإخطار إليه ، ويرفض قيدها بدفتر الأسبقية وتعاد لمرسلها لاستيفاء هذه البيانات .
  5.  تقوم كل مأمورية بوضع لوحات إرشادية في مكان ظاهر بالمأمورية ، يوضح فيه هذه الإجراءات ، والجزاء المترتب على عدم إتباعها .

ويراعى تقديم الأوراق والمستندات داخل حافظة ، يثبت عليها بياناتها تفصيلا ، ويوقع عليها من مقدمها بتاريخ تقديمها ، ويسري ذلك على المستندات المقدمة استيفاء لطلبات الشهر ” .

يتضح من المواد السابقة أن طلب تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة العقار وتزيد مدته على تسع سنوات يقوم بتقديمه المعير أو المستعير أو وكلائهما باعتبارهم أصحاب الشأن الذين أوجب القانون توقيعهم على الطلب .

مكان تقديم طلب تسجيل العارية

تنص تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على الآتي :
  • 1- مصلحة الشهر العقاري والتوثيق مصلحة قائمة بذاتها ، تتبع وزارة العدل ، وتختص بشهر وتوثيق المحررات وفقا للقانون .
  • 2- تقوم بأعمال الشهر والتوثيق بالمحافظات والمراكز والأقسام مكاتب ومأموريات الشهر ، ومكاتب وفروع التوثيق التي يصدر بها ، ويحدد اختصاصها قرار من وزير العدل ” .
تنص المادة (21/1) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ….”

يتضح من هاتين المادتين أن طلب التسجيل يتم تقديمه لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة التي يقع العقار  في دائرة اختصاصها .

وتطبيقا لذلك

إذا كان عقد العارية كسند وترد على منفعة عقار وتزيد مدته على تسع سنوات يقع محله في دائرة قسم مصر الجديدة مثلا ، فتكون مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة هى مأمورية مصر الجديدة بمجمع محتكم مصر الجديدة ، وإذا كان العقار يقع في دائرة قسمة السيدة زينب ومصر القديمة ، فتكون مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة هى مأمورية السيدة زينب بمجمع محاكم جنوب القاهرة وهكذا .

ميعاد تقديم طلب التسجيل

يعتبر ميعاد تقديم طلب التسجيل ميعاد مفتوح لأن القاعدة العامة هى عدم تدخل المشرع بتحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى أو اتخاذ إجراءات الشهر العقاري .

ويخضع تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار ، وتزيد مدته على تسع سنوات لقاعدة عدم تدخل المشرع بتحديد ميعاد معين لاتخاذ تسجيل العقد ، وبالتالي يظل ميعاد اتخاذ هذا الإجراء مفتوحا أمام صاحب الشأن أو طالب التسجيل ، ويكفي أن يتم حلال التسع سنوات ، وحينئذ يحاج الغير بمدة العارية كاملة حتى لو تم التسجيل في الشهر الأخير من هذه السنوات

التوقيع علي طلب تسجيل العارية

تنص المادة (21/2) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويجب أن يكون موقعا على هذه الطلبات من المتصرف أو المتصرف له في العقود والإشهادات ، أو ممن يكون المحرر صادرا لصالحه في غير ذلك من المحررات كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام ” .

وتنص الفقرة الثالثة والرابعة من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :
  • 1- تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع في دائرة اختصاصها من أربع نسخ متطابقة ، وتحرر على النموذج المعد لذلك بقرار من وزير العدل ، والذي يصرف بغير مقابل .
  • 2- …………………………………….
  • 3- ويجب أن يكون موقعا على هذه الطلبات من المتصرف أو المتصرف له في العقود والإشهادات ، أو من يكون المحرر لصالحه في غير ذلك كأوراق الإجراءات الدعاوى والأحكام .
  • 4- ويتم التوقيع أمام رئيس المأمورية بعد التحقق من شخصية وصفة مقدم الطلب . فإذا قدمت من الوكلاء المصرح لهم قانونا ، فيتم التحقق من سند الوكالة وموضوعه الذي يبيح له هذا الإجراء ، وفي جميع الحالات يتم التحقق من شخصية مقدم الطلب من واقع البطاقة الشخصية أو العائلية أو أى مستند رسمي آخر يقوم مقامها ” .

يتضح من المواد السابقة أن طلب تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار وتزيد مدته على  تسع سنوات  يجب أن يكون موقعا من المعير أو المستعير أو وكلائهما على أن يتم التوقيع أمام رئيس المأمورية المختصة ، بعد التحقق من شخصية وصفة مقدم الطلب وذلك من واقع البطاقة الشخصية أو العائلية أو الرقم القومي أو أى مستند رسمي آخر .

قيد الطلب بتسجيل عقد العارية بدفتر الأسبقية

تنص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويعتبر الطلب كأن لم يكن ، إذا لم يتم شهر المحرر خلال سنة من تاريخ قيد الطلب …..” .

تنص الفقرة الأولى من المادة (22) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

” يؤدي الرسم المستحق على طلب الشهر ، قبل قيده بدفتر أسبقية الطلبات “.

يتضح من هاتين الفقرتين وجوب قيد طلب التسجيل بدفتر أسبقية خاص بمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، على حسب تواريخ وساعات تقديم الطلبات .

وتظهر أهمية هذا الدفتر في أنه يحدد ابتداءا رقم أسبقية الطلب التي يتم على أساسها ضبط الأسبقيات . كما تدون فيه المستندات المقدمة مع الطلب وتاريخ إحالته الى المكتب الهندسي بهيئة المساحة وتاريخ إعادته منها ويثبت فيه توقيع أصحاب الشأن بالاستلام .

ولهذه الأهمية فقد قضت مصلحة الشهر العقاري بضرورة إقفال دفتر أسبقية الطلبات في نهاية كل يوم عمل خوفا من حدوث أى عبث به .

إحالة الطلب بتسجيل العارية الى المكتب الهندسي

تنص المادة (6) من مرسوم اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الشهر العقاري على أنه :

” تعاون المأموريات في فحص طلبات الشهر أقلام هندسية ، تعين بالاتفاق بين وزير العدل والمالية ” .

وتنص المادة (7) من اللائحة التنفيذية على أنه :

1- تتلقى المأمورية المختصة الطلبات الخاصة بشهر المحررات من ثلاث نسخ متطابقة ، ومعها الأوراق المنصوص عليها في القوانين واللوائح .

2- وتتولى فحصها من الناحية القانونية ، ثم تحيلها – بعد استيفاء ما يلوم توافره فيها – الى قلم الاستعلامات الهندسية ” .

وتنص المادة (8) من اللائحة على أنه :

1- يتولى قلم الاستعلامات الهندسية مراجعة الطلب من الناحية المساحية وعلى الأخص فيما يتعلق بمعاينة العقار على الطبيعة للتثبت من موقعه ومسطحه وحدوده ، وما يتبع ذلك من تطبيق مستندات التمليك وتحديد العقار بوضع علامات عند الاقتضاء ، وكذلك فيما يتعلق بفحص المكلفات لتعيين التكليف الواجب النقل منه .

2- ويوافى هذا القلم المأمورية برأيه كتابة في هذا الشأن ” .

فيتضح من هذه المواد أن هناك أقلام استعلامات هندسية تعاون مأموريات الشهر العقاري في فحص طلبات الشهر من الناحية المساحية وذلك بمعاينة العقار على الطبيعة للتثبت من مطابقة موقعه ومسطحه وحدوده مع مستندات التمليك .

بيانات طلب تسجيل عقد العارية

 

يجب أن يتضمن طلب التسجيل عدة بيانات وهذه البيانات هى

(1) البيانات الدالة على شخصية المعير والمستعير

وهى الاسم الثلاثي للمتعامل وسنه وجنسيته وديانته ومحل إقامته .

(2) البيانات اللازمة لتعيين العقار
تنص المادة (22) “ثالثا” من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :
ثالثا : البيانات اللازمة المفيدة في تعيين العقار

وعلى الأخص بيان موقعه ومساحته وحدوده ، فإن كل من الأراضي الزراعية وجب ذكر اسم الناحية والحوض ورقم القطعة ، وإن كان من أراضي البناء أو من العقارات المبنية وجب ذكر اسم القسم والشارع والحارة والرقم إن وجد .

يتضح من هذا ضرورة تضمين طلب التسجيل البيانات اللازمة لتعيين العقار خاصة بيان موقعه ومساحته وحدوده .

وتنص تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه

ويراعى بالنسبة للأراضي الزراعية وللعقارات الكائنة بسكنات غير المربوط عليها عوائد مباني ، وغير الموجود بها مجالس مدن أو قرى ، ذكر التفاصيل الآتية في طلبات الشهر والمحررات واجبة الشهر :

  1. اسم المحافظة والمركز والناحية .
  2. اسم الحوض ورقمه .
  3. رقم القطعة .
أما بالنسبة للعقارات الكائنة بالمدن المربوط عليها عوائد مباني ، أو بها مجالس مدن أو قرى ، فالتفاصيل الواجب ذكرها هى :
  • (أ) اسم المحافظة والمركز أو القسم والناحية أو الشياخة .
  • (ب) اسم الشارع أو الحارة أو الزقاق ورقمه إن وجد .
  • (ج) رقم المنزل أو القطعة حسب الموضح بخرائط المدن وحسب ترقيم التنظيم والحدود والأطوال كما هو موضح من قبل .
وقد قضت محكمة النقض بأن

تمسك الطاعنين بتعيين المبيع وتدليلهما على ذلك بوضع يدهما عليه تنفيذا لعقد شرائهما له ، وبحكمين ضمتهما المحكمة ، وطلبهما إحالة الدعوى للتحقيق . دفاع جوهري .

التفات الحكم المطعون فيه عنه وعدم مواجهته له بما يصلح ردا عليه مكتفيا بقالة عدم تعيين الأرض المبيعة تعيينا كافيا ، لعدم ذكر رقم القطعة أو حدودها رغم ما أثبته من أن المبيع ذاته محل عقد بيع آخر صادر من المطعون ضده الأول الى المشتري الثاني . قصور مبطل “

(نقض مدني 22/2/2000 طعن 217 لسنة 63 ق)
(3) موضوع المحرر المراد شهره وهو عقد العارية

وبعد التأكد من تضمن الطلب لهذه البيانات وقيده  بدفتر أسبقية الطلبات والتأشير عليه بمقبول للشهر . يتعين على طالب التسجيل تقديم مشروع محرره لمأمورية الشهر العقاري المختصة للتأشير عليه باصطلاح (صالحا للشهر) .

تنص الفقرة الأولى من المادة (28) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

” ….. ويعد بالمأمورية دفتر يدون فيه مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها ” .

فالمشرع أوجب على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة إعداد دفتر يسمى (دفتر أسبقية المشروعات) تدون به مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها للمأمورية المختصة ، ويسلم صاحب الشأن إيصالا بذلك .

فإذا تم تدوين مشروع المحرر بدفتر أسبقية المشروعات قامت المأمورية المختصة بالتحقق من تضمين المشروع جميع البيانات الواردة في إخطار القبول المعتمد من المأمورية وبيانات كشف التحديد المساحي الهندسي الوارد من المكتب الهندسي المختص بعد ذلك تؤشر على المشروع بالصلاحية للشهر .

مع مراعاة عدم الكشط أو الشطب أو التحشير أو الإضافات غير المنوه عنها في ذيل المشروع ، بالإضافة الى سد الفراغات في السطور خوفا من تدوين أى إضافات بعد التأشير على المشروع بالصلاحية للشهر بعد ذلك يقدم مشروع عقد العارية لمكتب الشهر العقاري برقم أسبقية ومن نسخة أصلية محررة بالمداد الأسود على الورق الأزرق المدموغ ليقوم مكتب الشهر بمراجعة من الناحية المالية والقانونية .

وتبين المادة (537) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري أن

المراجعة الأولى لمشروع عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار تزيد مدته على تسع سنوات تكون من الناحية المالية ، التي يقوم بها مكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص بعاصمة المحافظة ، وذلك بعد تقديم المشروع المذكور إليه برقم أسبقية ، حيث يقوم العضو الإداري بالمكتب المختص تقدير ومراجعة رسوم الشهر العقاري المقررة على مشروع عقد المحرر  .

فهذه المراجعة تتعلق بالجانب المالي لمشروع عقد العارية ، وبعد إتمام هذه المراجعة المالية يقوم مكتب الشهر العقاري بمراجعة المشروع من الناحية القانونية وذلك بالتحقق من سلامة المشروع ومطابقته لصحيح القانون وخلوه من التحشير أو التغيير أو الإضافة غير المعتمدة ، ومطابقة بياناته المدونة به على المستندات المرفقة – دون التطرق لإعادة بحث الملكية والتكاليف .

تنص المادة (535) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه
  1. يعد بكل مكتب (دفتر لشهر المحررات) تثبت فيه البيانات المعينة للمحررات والقوائم المقدمة للشهر بأرقام متتابعة بحسب تقديمها ، مع ذكر تاريخ اليوم والساعة ، ويكون هذا الدفتر مرقم الصفحات ، وموقعا على كل ورقة فيه من الأمين العام أو من يندب لذلك .
  2.  ويسند القيد في هذا الدفتر الى عضو فني ، ويجب عليه التوقيع بخط واضح عند انتهاء العمل في الدفتر يوميا مع بيان التاريخ ، على أن تراجع البيانات المثبتة فيه على المحررات والقوائم الخاصة بها ، ويؤشر بذلك من أمين المكتب أو الأمين المساعد ، مع توقيعه مقرونا بالتاريخ .
  3. ويتم القيد في (دفتر الشهر) بكل عناية ودقة ، مع تدوين أسماء أطراف المحررات ، وكذا ما ورد بها من بيانات جوهرية أخرى دون إيجاز ، ولا يجوز إجراء كشط أو محو أو شطب أو تحشير في الدفتر .
  4. وتفرد دفاتر خاصة بأرقام متتابعة لكل محافظة ، إن كان مكتب الشهر يتناول اختصاصه أكثر من محافظة ” .

يلاحظ من نص هذه المادة أنه إذا لم تسفر المراجعتان المالية والقانونية عما يوجب إيقاف تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار وتزيد مدته على تسع سنوات يؤشر بما يفيد تسجيل ملخص عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار وتزيد مدته على تسع سنوات ثم يسجل (بدفتر الشهر) وذلك برقم مسلسل بتاريخ التسجيل ، بحسب قيده (بدفتر الأسبقية والحركة) وبعد تسجيل العقد بدفتر الشهر يتم تسليم صاحب الشأن صورة فوتوغرافية من عقد العارية المسجل .

حجية شهر عقد العارية

يكون عقد العارية حجة على الغير ولو لم يسجل طالما كانت مدته لا تجاوز تسع سنوات ، فإن جاوزتها فلا يحتج على الغير ، فإذا باع المعير العقار ، كان المشتري من طبقة الغير فلا يسري عقد العارية في حقه فيما جاوز هذه السنوات إلا إذا كان مسجلا وحينئذ يحق للمشتري ، في حالة عدم التسجيل ، أن يطالب باسترداد العقار بالدعوى الشخصية يرفعها على المستعير لإلزامه بالرد

وذلك عملا بنص الفقرة الثانية من المادة (11) من قانون الشهر العقاري والتي تنص على أنه

1- يجب تسجيل الإيجارات والسندات التي ترد على منفعة العقار ، إذا زادت مدتها على تسع سنوات ، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجرة ثلاث سنوات مقدما ، وكذلك الأحكام المثبتة لشيء من ذلك .

2- ويترتب على عدم تسجيلها ، أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة الى الإيجارات والسندات ، وفيما زاد على أجرة ثلاث سنوات بالنسبة الى المخالصات والحوالة ” .

ومفاد هذه المادة أن العارية إذا سجلت نفذت في حق الغير لكامل المدة المتفق عليها وهذا  لا يحول دون الخلف – وقد انتقلت إليه الملكية فأصبح معيرا – وطلب إنهاء العارية وفقا لنص المادتين 644 ، 645 من القانون المدني ، إذ ليس من شأن التسجيل حرمان المعير من حق تقرر له قانونا .

متى يكون عقد العارية غير المسجل حجة علي الغير

وفي حالة عدم تسجيل عقد العارية كسند وارد على منفعة عقار فإنه يكون حجة على الغير إذا كانت مدته لا تزيد على تسع سنوات أما إذا زادت على تسع سنوات فلا ينفذ في حقه ، وبالتالي يحق للمشتري في حالة عدم التسجيل ، أن يطالب باسترداد العقار بالدعوى الشخصية (م 235 مدني) ويرفعها على المستعير لإلزامه برد العقار المبيع .

شهر دعوي العارية

تنص المادة (635) مدني على أنه

” العارية عقد يلزم به المعير أن يسلم المستعير شيئا غير قابل للاستهلاك ، ليستعمله بلا عوض ، لمدة معينة أو في غرض معين ، على أن يرده بعد الاستعمال “

فيلاحظ من نص هذه المادة أنه يتعين على المعير الالتزام بتسليم المستعير العقار المعار بالحالة التي يكون عليها وقت انعقاد العارية وأن يتركه للمستعير طول مدة العارية ، فإذا أخل المعير بهذا الالتزام كان للمستعير رفع دعوى لتنفيذه عينا متى كان ذلك ممكنا ، يطلب بموجبها الحكم بصحة ونفاذ العقد مع التسليم فإن كانت مدة العارية تجاوز تسع سنوات كانت الدعوى من المحررات واجبة الشهر عملا بنص المادتين 11 ، 15 من قانون الشهر العقاري ، وحينئذ تخضع للإجراءات التي بصدد شهر دعوى صحة التعاقد .

شهر حكم عقد العارية

تسجيل عقد العارية

تنص المادة (217) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

1- لا تشهر الأحكام واجبة الشهر ، إلا بعد صيرورتها نهائية .

2- وإذا تبين – عند المراجعة – وجود خطأ مادي أو نقص في بيانات العقار أو أسماء الخصوم أو أصل الملكية ، فيعمل إقرار يوضح البيانات الناقصة ، وتصحح البيانات الخطأ ، ويوقع على هذا الإقرار من الصادر لصالحه ، ويصدق على توقيعه ، ويلحق الإقرار بالحكم عند شهره .

3- ويلاحظ عند التأشير على الحكم بصلاحيته للشهر ، التنويه في عبارة التأشير الى الإقرار المذكور ” .

وتنص المادة (16) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

1- يؤشر بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذيل التأشير بالدعوى ، أو في هامش تسجيلها .

2- ويتم التأشير بالنسبة للأحكام الواجب تسجيلها عقب تسجيل هذه الأحكام” .

فيلاحظ من هذه المواد أنه متى صدر الحكم بصحة ونفاذ عقد العارية والتسليم ، وكانت متعلقة بعقار وتزيد مدتها على تسع سنوات ، كان الحكم متى أصبح نهائيا ، من المحررات واجبة الشهر ، فإن كانت صحيفة الدعوى قد سجلت فإن الحكم يشهر بطريق التأشير الهامشي بإثبات منطوقه في هامش تسجيلها ، أما أن لم تكن قد سجلت فيشهر بطريق التسجيل .

ويكفي تسجيل صحيفة الدعوى خلال السنوات التسع لتنفذ العارية في حق الغير ولو صدر الحكم بعد انقضائها طالما تأشر به في هامش تسجيلها إذ يرتد أثر شهره الى تاريخ الصحيفة .

والحكم الذي يتعين شهره – سواء عن طريق التسجيل أو التأشير الهامشي ، هو الحكم النهائي ، ويكون الحكم نهائيا إذا كان لا يقبل الطعن بطرق الطعن العادية وهى المعارضة والاستئناف .