كيفية إعداد تصدي محكمة النقض للموضوع وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

فصل النقض في موضوع الطعن

بحث عن تصدي محكمة النقض للموضوع دون الإحالة ( مادة 269 / 2 مرافعات) والتساؤل هل يحق لمحكمة النقض ان كان الموضوع صالحا للفصل فيه أن تتصدي  للفصل في الموضوع.

تصدي محكمة النقض لموضوع الطعن دون الاحالة

تنص المادة 269 مرافعات علي

  • إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد  الاختصاص   تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.
  • فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناءً على طلب الخصوم، وفي هذه الحالة يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة.
  • ويجب ألا يكون من بين أعضاء المحكمة التي أحيلت إليها القضية أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه.
  • ومع ذلك إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه، أو كان الطعن للمرة الثانية، ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أياً كان سبب النقض أن تحكم في الموضوع.

تصدي محكمة النقض للموضوع دون الإحالة 

القول الفصل لمحكمة النقض بشأن تصديها للموضوع والفصل فيه دون الإحالة

الطعن رقم ٣٧٧٣ لسنة ٧٨ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٩/٠٥/١٢ – مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ٩٨ – صفحة ٥٩٢ )

محكمة النقض . وجوب تصديها للفصل في الموضوع عند نقض الحكم للمرة الثانية . م ٢٦٩ / ٤ مرافعات قبل تعديلها بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ . شرطه . اقتصار الطعن في المرة الثانية على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى .

اختلاف السبب محل الطعن في المرة الأولى عنها في المرة الثانية . مؤداه . انتفاء موجب التصدي .

استقلال محكمة النقض بالفصل في الموضوع إذا كان صالحاً للفصل فيه أو إحالته لدائرة أخرى بمحكمة الاستئناف . تعديل النص بالقانون المشار إليه . أثره . التزام محكمة النقض بموجبه بالحكم في الموضوع إذا كان الطعن للمرة الثانية وأياً كان سبب النقض . تعدد الأحكام الصادرة من محكمة النقض بنقض الحكم النهائى الصادر في ظل سريان ذلك النص قبل تعديله . عدم حيلولته وذوى الشأن من الطعن عليه بالنقض في ظل سريانه بعد تعديله .

قاعدة الطعن عن التصدي للموضوع

 إن المادة ٢٦٩ / ٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية – قبل تعديلها بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ – توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع ، إلاَّ أن التصدي لموضوع الطعن يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى فإذا كان السبب الذى كان محلاً للطعن في المرة الأولى يختلف عن السبب الذى كان محلاً للطعن في المرة الثانية لم يتحقق موجب التصدي

ويكون لمحكمة النقض السلطة المطلقة في الفصل في الموضوع إذا رأت أنه صالح للفصل فيه أو أحالته إلى دائرة أخرى بمحكمة الاستئناف لتفصل فيه من جديد

إلاَّ أن المشرع

عدل نص الفقرة الرابعة سالفة البيان بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ وألزم محكمة النقض بالحكم في الموضوع إذا كان الطعن للمرة الثانية وأياَّ كان سبب النقض

بما مؤداه

أن تعدد الأحكام الصادرة من محكمة النقض بنقض الحكم النهائى الصادر في الدعوى في ظل سريان نص المادة ٢٦٩ / ٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية قبل تعديله لا يمنع ذوى الشأن من الطعن عليه بالنقض مجدداً في ظل سريان النص بعد تعديله.

غاية الأمر

أن المشرع أوجب على محكمة النقض التصدي للفصل في الموضوع في هذه الحالة ولا يجوز لها أن تقرن حكمها بالإحالة إلى دائرة أخرى بمحكمة الاستئناف للفصل في الموضوع ولو أختلف سبب نقض الحكم في هذه المرة عن المرات السابقة.

الحكم الكامل عن حق تصدي النقض لموضوع الدعوي

 

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين/ حسن يحيى فرغل ، طلبه مهني محمد

السيد عبد الحكيم الطنطاوى نواب رئيس المحكمة

وثروت نصر الدين إبراهيم

وبحضور رئيس النيابة السيد / نور جامع .

وأمين السر السيد / محسن على .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الثلاثاء ١٧ من جمادى الأولى سنة ١٤٣٠ ه الموافق ١٢ من مايو سنة ٢٠٠٩ م.

أصدرت الحكم الآتى

الطعن رقم ٣٧٧٣ لسنة ٧٨ ق

المرفوع من :

  • ١ ناجى تامر يونان .
  • المقيم ٣٣ شارع مصطفى كامل بندر جرجا سوهاج .
  • ٢ نسيم تامر يونان .
  • ٣ برلنتي تامر يونان .

المقيمين ٤٨ شارع حبيب شلبي قسم الظاهر القاهرة .

لم يحضر أحد عن الطاعنين .

ضـــــــد

  • ١ صبري سيف يونان .
  • ٢ فتحي سيف يونان .
  • ٣ رفقي سيف يونان .
  • ٤ منى سيف يونان .

الجميع مقيمون ٩ أ شارع مصطفى شوقي المتفرع من شارع البعثة قسم روض الفرج القاهرة .

حضر الأستاذ / رمضان حامد المحامى عن المطعون ضده الأول .

” الوقائع “

فى يوم ١٣/٣/٢٠٠٨ طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف أسيوط ” مأمورية سوهاج ” الصادر بتاريخ ٢٠/١/٢٠٠٨ فى الاستئنافين رقمى ٩٥ لسنة ٦٣ ق ، ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .

  • وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
  • قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائى والاستئنافي .
  • وفى ٢٩/٣/٢٠٠٨ أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
  • وفى ٨/٤/٢٠٠٨ أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها عدم قبول الطعن .
  • وفى ٩/٤/٢٠٠٨ أودع المطعون ضدهم من الثانى للرابعة مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها عدم جواز نظر الطعن .
  • أودعت النيابة مذكرة بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .

عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ١٢/٥/٢٠٠٩ وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى المطعون ضده الأول والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / طلبه مهني محمد ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٨١ مدنى سوهاج الابتدائية على مورث الطاعنين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ الذى باع لمورثهم بمقتضاه £العقار المبين بصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره ستمائة جنيه .

دفع مورث الطاعنين بإنكار توقيعه على العقد ثم طلب الحكم فرعياً بثبوت ملكيته للحصة المبيعة   بالتقادم المكسب الطويل   ، كما أقام الطاعنون ومورثهم الدعوى رقم ٩٩١ لسنة ١٩٨١ مدنى سوهاج الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم لنصف الوحدة السكنية .

التى أقامها مورث المطعون ضدهم على العقار المشار إليه مع التسليم على سند من ملكيتهم لنصف العقار . وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين وقدم قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى تقريره حكمت برفض الطعن بالإنكار وبصحة توقيع مورث الطاعنين على عقد البيع سالف البيان وبإعادة الدعوى إلى المرافعة

وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٨١ مدنى سوهاج الابتدائية برفضها وفى الطلب العارض بثبوت ملكية مورث الطاعنين للحصة التى باعها لمورث المطعون ضدهم وفى الدعوى رقم ٩٩١ لسنة ١٩٨١ بندب مكتب الخبراء

وبعد أن قدم الخبير تقريره أُحيلت إلى مأمورية جرجا الكلية التابعة لمحكمة سوهاج الابتدائية حيث قيدت لديها برقم ١٣٥٦ لسنة ١٩٩٠ والتى قضت بتثبيت ملكية الطاعنين ومورثهم لنصف الشقة الشرقية بالدور الثالث فى العقار الموضح بالصحيفة وتقرير الخبير والتسليم شيوعاً فى مقابل أن يدفعوا للمطعون ضدهم مبلغ ٣٤٥٠ جنيه قيمة نصف تكاليف إنشائها . استأنف المطعون ضدهم الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٨١ بالاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق لدى

محكمة استئناف أسيوط ” مأمورية سوهاج ” كما استأنفوا الحكم الصادر فى الدعوى رقم ١٣٥٦ لسنة ١٩٩٠ بالاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثانى إلى الاستئناف الأول للارتباط حكمت بتاريخ ٢٤/٣/١٩٩٢ برفضهما .

طعن المطعون ضدهم فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٣٢٧٥ لسنة ٦٢ ق ، وبتاريخ ٩/٢/١٩٩٩ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف ، وبعد تعجيل الدعوى أمامها تمسك الطاعنون ومورثهم بصورية عقد البيع المنسوب صدوره لمورث الطاعنين للقرائن التى ساقوها

واحتياطياً بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدهم بأن عقد البيع الصادر لمورثهم من مورث الطاعنين كان بيعاً حقيقياً وليس صورياً

قضت محكمة الاستئناف بتاريخ ٢١/٦/١٩٩٩ بإلغاء الحكمين المستأنفين وفى موضوع الاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ وبرفض الطلب العارض ، وفى موضوع الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق برفض الدعوى .

طعن الطاعنون ومورثهم فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٣٧٨٤ لسنة ٦٩ ق ” مدنى ” وبتاريخ ٢٤/١٢/٢٠٠٦ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف ، وبعد تعجيل الدعوى أمامها حكمت بتاريخ ٢٠/٧/٢٠٠٧ بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدهم وذلك بالصيغة الواردة بمنطوق الحكم وحددت جلسة للحلف وفيها مثل المطعون ضدهم وحلفوا اليمين

وبتاريخ ٢٠/١/٢٠٠٨ قضت المحكمة بإلغاء الحكمين المستأنفين وفى موضوع الاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ ، وفى موضوع الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق برفض الدعوى .

طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثالثة وقدم المطعون ضدهم مذكرتين دفعوا فيهما بعدم قبول الطعن وبعدم جوازه ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الدفعين وبقبول الطعن شكلاًُ وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهم بعدم قبول الطعن أن

قيمته الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه ومن ثم فلا يجوز الطعن بالنقض على الحكم النهائى الصادر فيها بتاريخ ٢٠/١/٢٠٠٨ عملاً بنص المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ .

وحيث إن هذا الدفع غير مقبول

 ذلك أنه لما كان جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره ، وكان القانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية والمعمول به اعتباراً من ١/١٠/٢٠٠٧ وفقاً لنص المادة السادسة منه قد استبدل نص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياََّ كانت   قيمة الدعوى   بالنص على أنه ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة ، ٠٠٠٠

بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتباراً من تاريخ سريان القانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ فى ١/١٠/٢٠٠٧ دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه

وأنه ولئن كان من الجائز للخصوم أو للنيابة أو للمحكمة من تلقاء نفسها إثارة الدفع بعدم جواز الطعن بالنقض باعتباره متعلقاً بالنظام العام وفى أى وقت إلاََّ أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر الفصل فيه مستكملة من واقع المستندات المقدمة بملف الطعن تقديماً صحيحاً ، فإذا لم تتوافر العناصر الواقعية التى تمكن محكمة النقض من الفصل فيه فإن الدفع به يعد عارياً عن الدليل ويضحى التمسك به غير مقبول.

لما كان ذلك وكانت الطلبات فى الدعويين محل هذا الطعن يُرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار المتعاقد عليه أو المطلوب ثبوت ملكيته وفقاً لنص الفقرتين الأولى والسابعة من المادة ٣٧ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وكانت الضريبة الأصلية المربوطة على العقار هى الأساس فى تحديد هذه القيمة إذا كان العقار مربوطا عليه ضريبة ، فإذا لم يكن مربوطا عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته

ولا عبرة لقيمته الثابتة بالعقد ، ولما كانت أوراق الطعن المقدمة للمحكمة قد خلت من هذه العناصر والتى لم يتم على أساسها تحديد قيمة الدعوى وصولاً لما إذا كانت تجاوز النصاب الوارد بنص المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ من عدمه ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب الوارد بالنص سالف البيان يكون عارياً عن الدليل ، وبالتالى غير مقبول .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم جواز الطعن لأنه كان للمرة الثالثة فى حين أنه لا يجوز الطعن بالنقض إلاَّ للمرة الثانية عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة ٢٦٩/٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية قبل تعديلها بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم فى الموضوع ، إلاَّ أن التصدي لموضوع الطعن يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه فى المرة الأولى

فإذا كان السبب الذى كان محلاً للطعن فى المرة الأولى يختلف عن السبب الذى كان محلاً للطعن فى المرة الثانية لم يتحقق موجب التصدي ويكون لمحكمة النقض السلطة المطلقة فى الفصل فى الموضوع إذا رأت أنه صالح للفصل فيه أو أحالته إلى دائرة أخرى بمحكمة الاستئناف لتفصل فيه من جديد

إلاَّ أن المشرع عدَّل نص الفقرة الرابعة سالفة البيان بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ وألزم محكمة النقض بالحكم فى الموضوع إذا كان الطعن للمرة الثانية وأياَّ كان سبب النقض ، بما مؤداه أن تعدد الأحكام الصادرة من محكمة النقض بنقض الحكم النهائى الصادر فى الدعوى فى ظل سريان نص المادة ٢٦٩/٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية قبل تعديله لا يمنع ذوى

الشأن من الطعن عليه بالنقض مجدداً فى ظل سريان النص بعد تعديله ، غاية الأمر أن المشرع أوجب على محكمة النقض التصدي للفصل فى الموضوع فى هذه الحالة ولا يجوز

لها أن تقرن حكمها بالإحالة إلى دائرة أخرى بمحكمة الاستئناف للفصل فى الموضوع ولو أختلف سبب نقض الحكم فى هذه المرة عن المرات السابقة . لما كان ذلك

فإن الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم ٣٢٧٥ لسنة ٦٢ ق بتاريخ ٩/٢/١٩٩٩ بنقض الحكم ، ثم صدور حكم ثان منها فى الطعن رقم ٣٧٨٤ لسنة ٦٩ ق بتاريخ ٢٤/١٢/٢٠٠٦ بنقض الحكم وفى ظل سريان حكم الفقرة الرابعة من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية قبل تعديلها بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ لا يمنع من الطعن عليه بالنقض للمرة الثالثة فى الحكم النهائى الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ ٢٠/١/٢٠٠٨ ، الأمر الذى يضحى معه الدفع بعدم جواز الطعن لهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والبطلان:

لقضائه فى الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق بقبوله وإلغاء الحكم المستأنف مع أن طلبات المستأنفين فى صحيفة تعجيله بعد النقض والإحالة هو رفض هذا الاستئناف بما يعيبه بمخالفة الطلبات فى الدعوى ويوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول

ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون .

وإذ لم يقدم الطاعنون رفق طعنهم صورة رسمية من صحيفة   تعجيل   الاستئنافين بعد النقض والإحالة وفق ما تقضى به المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ حتى تستطيع المحكمة التحقق مما ينعونه على الحكم المطعون فيه ، فإن نعيهم فى هذا الخصوص أياَّ كان وجه الرأى فيه يكون عاريِا عن دليله ومن ثم غير مقبول .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى فهم الواقع فى الدعوى والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقولون

إن مورثهم تمسك فى دعواه الفرعية بتثبيت ملكيته للمساحة محل عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ والمنسوب صدوره منه بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية باعتباره سبباً من أسباب كسب الملكية بغض النظر عن صحة أو صورية هذا العقد وهو ما قضى له به الحكم الابتدائى مستدلاً على ذلك بإقرار مورث المطعون ضدهم فى دعوى أُخرى مرددة بين الطرفين بملكيته لربع المنزل فقط وبدفعه العوائد عن هذا القدر وبما ورد بتقرير الخبير المندوب فى الدعوى من أن عقد البيع لم يتم تنفيذه

فضلاً عن حجية الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم ٧٤٨ لسنة ١٩٩٢ مدنى جزئي جرجا والمؤيد فى الاستئناف رقم ١٢٩ لسنة ١٩٩٣ مستأنف سوهاج الابتدائية ” مأمورية جرجا الكلية ” والذى قضى بإلزام المطعون ضدهم بالريع تأسيساً على ملكيتهم لنصف العقار شاملاً المساحة محل النزاع

إلاَّ أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى ورفض الدعوى الفرعية وأغفل بحث الأدلة التى استند إليها الحكم الأخير وتمسك الطاعنون بدلالتها تأييداً لطلب مورثهم ولم يتقيد بحجية الحكم النهائى المشار إليه بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود

ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه ” فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحال القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناءً على طلب الخصوم

وفى هذه الحالة يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة “.

مفاده أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناءً على طلب الخصوم فإنه يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة ، وما يحرمه القانون بموجب هذه المادة على محكمة الإحالة هو مخالفة رأى محكمة النقض فى المسألة التى تكون قد فصلت فيها وأن حكم محكمة النقض يحوز حجية الشئ المحكوم فيه فى حدود المسائل التى بت فيها

ويمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه  الحجية   ويتعين أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى فى نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض ، لما كان ذلك ، وكان الطاعنون ينعون على الحكم المطعون فيه رفض طلب مورثهم بتثبيت ملكيته للمساحة محل عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ وإهداره للأدلة التى تؤكد تملكه لهذا القدر بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

وكانت محكمة النقض قد فصلت فى المسألة القانونية بحكمها الصادر بتاريخ ٩/٢/١٩٩٩ فى الطعن رقم ٣٢٧٥ لسنة ٦٢ ق والذى سبق أن أقامه المطعون ضدهم على الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط ” مأمورية سوهاج ” بتاريخ ٢٤/٣/١٩٩٢ فى الدعوى المطروحة تأسيساً على أن من أحكام البيع المقررة فى المادة ٤٣٩ من القانون المدنى التزام البائع وورثته بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع إلاَّ إذا توافرت لديهم بعد البيع شروط وضع اليد على العقار المبيع المدة الطويلة المكسبة للملكية

وبالتالى يمتنع عليهم دفع دعوى صحة التعاقد والتسليم بالتقادم المسقط لأن ذلك يعد من قبيل المنازعات التى تمتنع قانوناً بمقتضى التزامهم الأبدي بالضمان .

كما يمتنع عليهم للسبب ذاته دفع تلك الدعوى بالتقادم المكسب طالما لم يتم التنفيذ العينى لالتزامهم بنقل الملكية والتسليم لأن هذا الدفع يكون فى حقيقته عندئذ دفعاً بالتقادم المسقط ، ومن يضمن الملكية لغيره لا يجوز أن يدعيها لنفسه ومن ثم فإن استمرار البائع فى وضع يده على العقار مهما طالت مدته لا يصلح لأن يكون سبباً للادعاء فى مواجهة المشترى بتملك المبيع بالتقادم المكسب ، ولا يعتد فى حساب التقادم إلاَّ بمدته التالية لذلك التنفيذ العينى بشقيه

وأن الثابت من تقرير الخبير أن عقد البيع لم ينفذ على الطبيعة وأن البائع يضع يده على المبيع من تاريخ البيع وبالتالى فلا يجوز له الادعاء بتملك المبيع بالتقادم المكسب لتعارضه مع التزامه وورثته من بعده بضمان عدم التعرض ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا القضاء وفصل فى الدعوى على هذا الأساس فإنه يكون قد التزم صحيح القانون

ولا ينال من ذلك تمسك الطاعنين بالحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم ٧٤٨ لسنة ١٩٩٢ مدنى جزئي جرجاً بإلزام المطعون ضدهم بالريع تأسيساً على ملكية الطاعنين لنصف العقار شاملاً المساحة محل عقد البيع لأنه من المقرر أنه ولئن كان الحكم القضائي متى صدر صحيحاً يظل منتجاً آثاره فيمتنع بحث أسباب العوار التى تلحقه الا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة إلاَّ أن هذه القاعدة يقيدها ما جرى به نص المادة ٢٧١/١ من قانون المرافعات من أنه

” يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام ، أياَّ كانت الجهة التى أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها” ، مما مفاده أن نقض الحكم كلياَّ يترتب عليه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة زوال الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وآثاره وإلغاء كافة الأحكام والأعمال المؤسسة عليه

ويقع هذا الإلغاء بقوة القانون دون حاجة لاستصدار حكم جديد به ، وهذا الأثر عام بحيث تسقط جميع الآثار المترتبة على الحكم الذى قضى بنقضه حتى ولو كانت هذه الآثار فى مصلحة الخصم المتمسك بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور الحكم المنقوض .

وكان الثابت من مدونات الحكم سالف البيان والمرفق صورته بحافظة مستندات الطاعنين المقدمة فى الطعن أنه أقام قضاءه بالريع تأسيساً على الحكم الصادر فى الدعوى رقم ١٣٥٦ لسنة ١٩٩٠ مدنى سوهاج الابتدائية ” مأمورية جرجا الكلية ” والمؤيد بالاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” الصادر بتاريخ ٢٤/٣/١٩٩٢ والذى صدر حكم محكمة النقض فى الطعن رقم ٣٢٧٥ لسنة ٦٢ ق بنقضه

وهو ما يترتب عليه اعتبار الحكم النهائى المحاج به والصادر لصالح الطاعنين بإلزام المطعون ضدهم بالريع كأن لم يكن مما لازمه سقوط جميع الآثار التى ترتبت عليه وبطلان ما اتخذ من أعمال وإجراءات تنفيذاً له ، وبالتالى فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على دفاع الطاعنين سالف البيان لعدم استناده إلى أساس قانونى صحيح ويضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه

الأخذ بظاهر نصوص عقد البيع رغم أن هناك مانعاً أدبياً حال دون حصول مورثهم على ورقة من شقيقه ” مورث المطعون ضدهم ” تثبت صوريته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول

ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان سبب الطعن قائماً على اعتبارات مختلط فيها الواقع بالقانون لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يقدموا الدليل على تمسكهم بوجود المانع الأدبى أمام محكمة الموضوع ، بما يعتبر به سبباً جديداً لا يجوز لهم التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون

إنهم تمسكوا بصفة أصلية بصورية عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢   صورية مطلقة   واستدلوا على ذلك بقرائن متعددة أشار لها إجمالاً الحكم الصادر فى الطعن رقم ٣٧٨٤ لسنة ٦٩ ق وتضمنتها تفصيلاً مذكرات دفاعهم المقدمة لمحكمة الموضوع ، كما طلبوا بصفة احتياطية توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بما كان لزاماً على محكمة الموضوع أن تعرض أولاً لطلبهم الأصلى بصورية عقد البيع وللقرائن المشار إليها وتقول كلمتها فيها بقول فصل .

وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الفصل فى طلبهم الأصلى وأقام قضاءه على اليمين الحاسمة التى تضمنها طلبهم الذى أبدى بصفة احتياطية فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب توجيه اليمين الحاسمة هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو فى شق منه عندما يعوز من وجهه الدليل لإثبات دعواه ، فإن حلفها من وجهت إليه فقد أثبت إنكاره لصحة الإدعاء ، ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الإدعاء ، ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار

ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الاحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالى وقانون الإثبات اللذين أقراً ضمناً الرأى الراجح فى الفقه والقضاء بجواز توجيهها على سبيل الاحتياط ، إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على رأى المحكمة فى الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحاً على محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة فى الأنزعة التى تفصل فيها بصفة انتهائية إلاَّ بعد الحكم فى النزاع فيصبح الباب موصداً دونه لإبداء طلبه توجيه  اليمين الحاسمة   إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائى فى النزاع

ومن ثم فلا مفر إلاَّ أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط أثناء نظر الدعوى قبل كل دفاع أو بعده ، وهو ما يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فى الأدلة التى يستند إليها الخصم المتمسك بتوجيه اليمين أولاً ، فإذا ما انتهت إلى أنها غير كافية لتكوين عقيدتها بأسباب سائغة ، أجابته إلى طلبه بتوجيه اليمين ، باعتبار أن توجيهه فى هذه الحالة هو معلق على شرط عدم اقتناع المحكمة بما ساقه من أدلة

والقول بغير هذا فيه إهدار للعلة من إباحة المشرع طلب توجيه اليمين الحاسة على سبيل الاحتياط . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر بتاريخ ٢٠/٧/٢٠٠٧ قد أجاب الطاعنين إلى طلبهم الذى أبدى بصفة احتياطية بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدهم واتخذ الحكم المطعون فيه من حلف المطعون ضدهم لهذه اليمين دعامة وحيدة لقضائه

ودون أن تعرض المحكمة فى حكمها السابق على الحكم المنهى للخصومة لطلب الطاعنين الذى أبدى بصفة احتياطية بصورية عقد البيع للقرائن التى ساقوها للتدليل على صحة طلبهم وقضى فى الاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” بصحة ونفاذ هذا العقد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويوجب نقضه .

ولما كان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” وعلى ما يبين من مدوناته قد تأسس على الحكم المنقوض الصادر فى الاستئناف رقم

٩٥ لسنة ٦٣ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” ومن ثم فإنه يعتبر ملغىً بقوة القانون إعمالاً لحكم الفقرة الأولى من المادة ٢٧١ من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وحيث إنه وفقاً لنص الفقرة الرابعة من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ فإنه يتعين على محكمة النقض أن تحكم فى الموضوع .

وحيث إنه لما كان عبء إثبات الصورية يقع على عاتق مدعيها وإلاَّ وجب الأخذ بظاهر نصوص عقد البيع ، وكانت المحكمة بما لها من سلطة فى استخلاص الواقع فى الدعوى وتقدير القرائن والأدلة التى تأخذ بها فى ثبوت الصورية أو نفيها لا ترى فى مجموع القرائن التى ساقها الطاعنون دليلاً كافياً وقاطعاً على أن عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ غير حقيقي

وأن طرفيه اتفقا على إخفاء إرادتهما الحقيقية وهو ما يعززه مسلك مورث الطاعنين طوال مراحل التقاضى ومحاولته التنصل من الالتزامات المترتبة عليه من عقد البيع سالف البيان بالطعن عليه بالإنكار ثم إبداء الطعن عليه بالصورية فى مرحلة لاحقة ، الأمر الذى يكون معه الدفع بالصورية المطلقة على هذا العقد لا سند له ، ويتعين الأخذ بظاهر نصوصه .

وحيث إنه لما كان عقد البيع سالف البيان قد استوفى أركانه وشروط صحته ومن ثم تقضى المحكمة فى موضوع الاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ هذا العقد ، ورفض دعوى مورث الطاعنين الفرعية بطلب تثبيت ملكيته للحصة محل هذا العقد بالتقادم المكسب الطويل .

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” وكانت المحكمة قد قضت بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ ، فإن طلبات المستأنف ضدهم ” المدعون فى الدعوى رقم ١٣٥٦ لسنة ١٩٩٠ مدنى سوهاج الابتدائية مأمورية جرجا الكلية ” يكون لا سند لها من الواقع والقانون ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة فى موضوع هذا الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم بمصروفات الطعن ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ،

وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٩٥ لسنة ٦٣ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج “

بإلغاء الحكم المستأنف و  بصحة ونفاذ عقد البيع  المؤرخ ٢٤/١١/١٩٤٢ والمتضمن بيع مورث المستأنف ضدهم لمورث المستأنفين حصة مقدارها الربع فى المنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بثمن مقداره ستمائة جنيه ، ورفض الدعوى الفرعية

وألزمت المستأنف ضدهم بالمصاريف عن درجتي التقاضى ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاًُ مقابل أتعاب المحاماة

وفى موضوع الاستئناف رقم ٢٣٩ لسنة ٦٦ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج “

بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وإلزام المستأنف ضدهم المصاريف عن درجتي التقاضى ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن بالنقض للمرة الثانية . أثره . وجوب التصدي للموضوع . مادة  ٢٦٩ / ٤ مرافعات .

المقرر في قضاء محكمة النقض انه وفقاً للفقرة الرابعة من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات ، وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للموضوع

الطعن رقم ١٨٧٤٤ لسنة ٨٥ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/١٠/٢٢

تصدي محكمة النقض لموضوع الدعوى الاقتصادية

تصدي محكمة النقض للموضوع دون الإحالة 

تصدي محكمة النقض لموضوع الدعوى الاقتصادية . شرطه . سبق تصدي الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية للموضوع . قصر قضاء المحكمة الاقتصادية على إجراءات رفع الدعوى أو دفع شكلي دون الموضوع . أثره . عدم جواز تصدي محكمة النقض للموضوع . علة ذلك . عدم اختزال إجراءات التقاضي على مرحلة واحدة .

النص في الفقرة الأخيرة من المادة ” ١٢ ” من قانون المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ على أنه ” …. استثناء من أحكام المادة ” ٣٩ ” من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وأحكام الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى ولو كان الطعن لأول مرة “

، وجاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن المشرع استهدف من إصداره سرعة إجراءات التقاضى بالنسبة للمنازعات الخاصة بالمجال الاقتصادي ، وذلك تشجيعاً للاستثمار العربى والأجنبي بمصر وصولاً لاستقرار المبادئ القانونية التى تحكم الحقل الاستثماري

واستعان في هذا بآليات متعددة لتنفيذ هذا الغرض ومنها أنه خرج عن الأصل العام الوارد بالمادة ٢٦٩ من قانون المرافعات المدنية والتجارية – بشأن تصدى محكمة النقض لموضوع النزاع المطروح أمامها عند نقض الحكم المطعون فيه – بأن أوجب على محكمة النقض التصدي لموضوع النزاع ولو كان الطعن لأول مرة

إلا أن في المقابل فإن التزام محكمة النقض بذلك لا يكون إلا إذا تصدت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة  الاقتصادية    المصدرة لهذا الحكم لموضوع النزاع ، أما إذا كان قضاؤها قد اقتصر على الفصل في إجراءات رفع الدعوى أو دفع شكلى فحسب دون الموضوع ، فلا يكون لمحكمة النقض في هذه الحالة التصدي للموضوع ،

إذ مؤدى ذلك اختزال إجراءات التقاضى في مرحلة واحدة وهى تصدى محكمة النقض لموضوع النزاع بعد القضاء الصادر منها بنقض الحكم المطعون فيه ، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العدالة والتى لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في المنازعات الاقتصادية .

الطعن رقم ١٤٣٣٥ لسنة ٨٥ ق – اقتصادي – جلسة ٢٠١٨/١١/٢٢



الإجراءات القانونية السليمة في حق القرار في العقارات وحماية الملكية

المساطحة في العقار

ما هو حق القرار في العقارات الذي يعرف بحق المساطحة وهو يرد على أي عقار بطبيعته أرضا أو بناء لم يرتفع عن سطح الأرض بعد أو علوا وقد يرد على باطن الأرض ويكفي وجود حق القرار حتى يمكن لصاحبه أن يستغله بإقامة المنشآت و هو  حق لا يزول بعدم الاستعمال لأنه حق عيني من قبيل الملكية فهو حق دائم ولكن يجوز للغير اكتسابه بوضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة.

حق القرار والمساطحة التعريف القانوني

حق القرار هو سلطة لشخص تخوله البقاء والاستقرار على وجه الدوام بمحل هذا الحق ، وهو ما يتطلب أن يكون هذا المحل ثابتا لا يمكن نقله بدون تلف أي عقارا بطبيعته ، ومن ثم يكون حق القرار حقا عينيا أصلية من قبيل حق الملكية ، فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بشهر سنده .

حق القرار في العقارات

حق القرار محله ووزواله

ويرد حق القرار على أي  عقار بطبيعته  ، أرضا أو بناء لم يرتفع عن سطح الأرض بعد أو علوا وقد يرد على باطن الأرض ، ويكفي وجود حق القرار حتى يمكن لصاحبه أن يستغله بإقامة المنشآت ، فإن لم يفعل ظل هذا الحق قائما باعتباره حقا عقاريا ، وأن أقام المنشآت وتهدمت ظل حق القرار قائما فيشيد بموجبه غيرها

ولا يزول حق القرار بعدم الاستعمال لأنه حق عيني من قبيل الملكية فهو حق دائم ، ولكن يجوز للغير اكتسابه بوضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة وفقا لشروط كل منها.

المذكرة الايضاحية بشأن حق القرار

تقول المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني على أنه :

 …. حق القرار مستمد من التقنينات الأجنبية …. والغرض من حق القرار إيجاد طريقة أكثر استقرارا من الإيجار لاستغلال الأرض بالبناء عليها أو بالغراس فيها ، والقرار يفضل الإيجار من حيث الاستقرار بأنه حق عيني ، وبأن مدته تكون عادة طويلة ، وليس الغرض من القرار استصلاح أرض مخربة كما هو الأمر  في الحكر .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ج 6 ص 560)

استحدث المشرع حق القرار لمواجهة حالة خاصة ، فقد يحتاج شخص للانتفاع بأرض مدة طويلة ، يبنى فيها أو يغرس ، ويكفيه في ذلك أن يستأجر الأرض ، فإن   حق المستأجر   لا يكفل له القدر الكافي من الاستقرار ، ولا يزيد صاحب الأرض أم يحكرها ، فإن الحكر تصرف خطير لا يبرره إلا أن الأرض مخربة ، والحكر هو الوسيلة الى استصلاحها ، فيختار الطرفان عقد القرار ليكون وسطا بين الإيجار والحكر ، وليترتب للمنتفع بالأرض حق عيني لمدة طويلة .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ج 6 س 561)

وقد عرفت المادة 1279 من المشروع حق القرار بأنه :

حق عيني يخول صاحبه أن يقيم بناء أو غرسا على أرض الغير ، وينشأ حق القرار بعقد رضائي .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ج 6 ص 562)

هل حق القرار هو حق الحكر

رأت لجنة مجلس الشيوخ أن حق القرار حق جديد على المصريين ولا يوجد ما يبره في البيئة المصرية ويغني عنه حق الحكر والإيجار . لكن رد على ذلك بأن حق الحكر يختلف عن حق القرار

فحق الحكر له وظيفة اقتصادية هى تعمير أرض مخربة ، أما حق القرار فلا يشترط أن تكون الأرض مخربة ، وإنما هو يفترض أن شخصا عجز عن استغلال ملكه فاتفق مع آخر أن يستعمل هذا الملك بأن رتب له حق قرار على الأرض ، وبعد عدة مناقشات تم حذف المواد الخاصة بحق القرار .

فتنص المذكرة الإيضاحية على أنه :

تفاديا من وضع أحكام مختلفة لصور متقاربة ولأن نظام الحكر في مصر يواجه بعض الحاجة والإجارة الطويلة بما تتضمنه من شروط تواجه الباقي ، وإذا وجدت بعض مصلحة فهى يسيرة لا تتطلب استبقاء أحكام هذا الحق .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ج 6 ص 560 ، 561)

تسجيل حق القرار في الشهر العقاري

 

طالما أن حق القرار حق عيني من قبيل  الملكية   ، غلا يثبت إلا لصاحب الحق العيني بشرط أن يكون هذا الحق قد انتقل إليه بالشهر عملا بنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري ،

أما صاحب الحق الشخصي كالمستأجر فلا يثبت له حق القرار لمجرد قيامه بالبناء بالعقار المؤجر استنادا الى عقد الإيجار الصادر له حتى لو صرح له المؤجر بإقامة البناء إذ يظل حق المستأجر حقا شخصيا غير خاضه للشهر بالرغم من هذا التصريح ، فلا يكتسب حق القرار ولكن إذا اتفق المؤجر مع المستأجر على أن يقوم الأخير بإقامة بناء العقار المؤجر وتملكه ، كان هذا الاتفاق متضمنا حقا عينيا يكتسب المستأجر بموجبه حق القرار متى تم شهره .

وقد قضت محكمة النقض بأن

حق القرار – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حق عيني من قبيل الملكية . فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بالتسجيل . أما قبل تسجيل سند المشتري الباني ، فإن ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم الالتصاق ، نظير تعويض المشتري عنها طبقا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 925 من القانون المدني . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بثبوت ملكية المطعون ضده الأول ، رغم عدم توافر السبب القانوني المؤدي الى التملك ، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(نقض مدني 24/4/1980 مجموعة محكمة النقض 31-1-1201-231)

وبأنه ” المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن حق القرار الذي يعطي لصاحبه سلطة أن يستقر ببنائه على أرض غير مملوكة له هو حق عيني ، ومن ثم فإنه بهذه المثابة لا ينشأ ولا ينتقل وفق حكم المادة التاسعة من قانون تنظيم  الشهر العقاري  رقم 114 لسنة 1946 إلا بتسجيل سنده أما قبل ذلك فإن المنشآت التي تقام على أرض الغير تعتبر من عمل صاحب هذه الأرض وتكون مملوكة له بحكم الالتصاق وذلك على ما أفصحت عنه الفقرة الأولى من المادة 922 من القانون المدني “

(نقض 25/10/1994 طعن 475 س59ق “هيئة عامة” ويتفق مع حكم الهيئة العامة نقض 19/6/1969 طعن 283 س35ق ، نقض 24/1/1979 طعن 80 س45ق ، نقض 24/4/1980 طعن 648 س49ق)

اجراءات شهر حق القرار

يندمج حق القرار ضمن الحق المنشئ له فقد يندمج في حق ملكية في التصرفات الناقلة للملكية كعقد البيع وقد يندمج في حق انتفاع عندما يتصرف المالك في حق الانتفاع ويحتفظ بحق الرقبة ويشهر حق القرار دون النص عليه صراحة ضمن شهر التصرف المندمج فيه ومن ثم يخضع شهر التصرف للإجراءات الخاصة به فإن كان عقد بيع خضع لإجراءات شهر عقد البيع وهكذا .

وتنص الفقرة الأولى من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله …. يجب شهرها بطريق التسجيل ….” .

فيتضح من هذه الفقرة أن حق القرار باعتباره حقا عينيا من قبيل حق الملكية فلا ينقل أو ينشأ أو يتغير أو يزول إلا بشهر سنده عن طريق التسجيل ، وبالتالي فإذا أقام المشتري أو المنتفع بناء قبل  تسجيل   عقده فإنه لا يكون مالكا لهذا البناء إنما تظل الملكية لصاحب الرقبة أو للبائع بالالتصاق .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” وحتى إذا تم الاتفاق على أن يتملك المشتري أو المنتفع للبناء الذي يقيمه ، فإن هذا الاتفاق يكون صحيحا ، ولكنه لا يؤدي الى انتقال الملكية إلا إذا تم تسجيله ، لأنه ملكية البناء لا تنتقل الى المشتري أو المنتفع بمجرد صدور الترخيص له بالبناء من مالك العقار وإنما بتسجيل العقد الذي تضمن ذلك

لأن عقد البيع – أو الانتفاع – غير المسجل ، إن كان يلزم البائع بتسليم المبيع ، مما يترتب عليه أن يكون المشتري حيازة المبيع والانتفاع به ، إلا أن هذا العقد غير المسجل لا يترتب عليه تملك المشتري لما قيمه من مبان على العقار غير المسجل

لأن حق القرار حق عيني من قبيل الملكية ، وبالتالي لا ينشأ ولا ينتقل طبقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري إلا بالتسجيل ، أما قبل تسجيل عقد البيع سند الباني فإن ملكية المباني تكون للبائع بحكم الالتصاق “

(نقض مدني 24/4/1980 مجموعة محكمة النقض 31-1-1201-231 ، نقض مدني 24/1/1979 مجموعة محكمة النقض 30-1-357-70)
وكانت محكمة النقض قد قضت في حكم قديم على أن

” عقد البيع غير المسجل ، يولد في ذمة البائع التزاما ما بتسليم المبيع ، وبالوفاء به يصبح المبيع في حيازة المشتري ، ويكون له أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع ، ومنا البناء على سبيل البقاء والقرار ، ومتى أحدق المشتري بناء على الأرض المبيعة له ، يصبح هذا البناء عقارا مملوكا له ملكية مصدرها واقعة البناء ، بما له من حق البناء على سبيل البقاء والقرار”

(نقض مدني 12/1/1950 مجموعة القواعد القانونية 1-710-31)
لكنها قضت في حكم آخر بأن

” … حق القرار حق عيني من قبيل الملكية ، لا شنأ ولا ينتقل وفقا لحكم المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بشهر سنده . أما قبل ذلك فإن ملكية المنشآت تكون للبائع بحكم الالتصاق .

فإذا باع الأرض لمشتر ثان سبق الى شهر عقده ، تملك هذا الأخير البناء بالالتصاق ، ويصبح كل ما للمشتري الأول الباني الذي لم يشهر عقده – إذا لم يختر نزع المنشآت بوصفه بانيا حسن النية – هو أن يطالب المشتري الثاني بأقل القيمتين . قيمة المواد وأجرة العمل ، أو قيمة ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء .

لما كان ذلك وكان سند المطعون ضده الثاني في إقامة البناء مثار نزاع ، هو   عقد بيع   غير مشهر صادر إليه من المطعون ضدها الثالثة ، وقد خلت الأوراق مما يفيد اشتماله على اتفاق طرفيه على تملك المطعون ضده الثاني لما يقيمه من مباني أو يحدد مصيرها ، مما ينبني عليه تملك الشركة البائعة لها بحكم الالتصاق ، وانتقال ملكيتها الى المطعون ضده الأول تبعا لملكية الأرض مشتراه بموجب عقد البيع المشهر

وبالتالي فلا يسوغ لدائني المطعون ضده الثاني التنفيذ على البناء ، لأنه لم يكن قط مملوكا له ، ولا يعدو العقد المبرم بينه وبين المطعون ضده الأول بشأن البناء – وأن سمياه عقد بيع – أن يكون اتفاقا على أداء ما يستحقه المطعون ضده الثاني قبل مالك الأرض ، إعمالا لحكم المادة 925 من القانون المدني بوصفه بانيا حسن النية “

(نقض مدني 24/1/1979 مجموعة محكمة النقض 30-1-357-70)
مما تقدم يتضح أن حق القرار في ظل القانون المدني السابق سنة 1883 كان ينتقل فيما بين المتعاقدين فور إبرام العقد دون الحاجة الى التسجيل إلا للاحتجاج بع على الغير .

حق القرار في ظل القانون المدني الحالي سنة 1948

فهو حق عيني من قبيل الملكية ، وبالتالي فلا يثبت إلا لصاحب الحق العيني بشرط أن يكون هذا الحق قد انتقل إليه بالتسجيل عملا بنص المادة (9) من قانون الشهر العقاري – أما صاحب الحق الشخصي (droit personnel) – كالمستأجر – فلا يثبت له حق القرار لمجرد قيامه بالبناء بالعقار المؤجر ، استنادا الى عقد الإيجار الصادر له ، حتى لو صرح له المؤجر بإقامة البناء ، إذ يظل حق المستأجر حقا شخصيا غير خاضع للشهر بالرغم من التصريح به ، فلا يكتسب حق القرار .

(المستشار / أنور طلبة ، المرجع القانون المدني ص 633)

اكتساب حق القرار والأخذ بالشفعة

 

حق القرار حق عيني من قبيل الملكية فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا للمادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بشهر سنده ، ومتى تم هذا الشهر أصبح صاحب الحق مالكا للعقار ومنذ هذا الوقت فقط يجوز له طلب الشفعة ، أما قبل الشهر فلا يكون صاحب حق عيني حتى لو أقام بناء بالعقار

وأن كانت محكمة النقض في أحكامها القديمة لم تأخذ بذلك إلا أن أحكامها الحديثة على نحو ما تقدم قد اشترطت التسجيل لاكتساب حق القرار فقصد قضت بأنه وإن كان للمحتكر وفق النظام المقرر في الشريعة الإسلامية أن يشفع ببنائه إلا أنه لا يصح أن تقاس حالته على حالة المستأجر الذي يقيم بناء على الأرض التي استأجرها

ذلك أن المحتكر طبقا للنظام المشار إليه له حق عيني تتحمله العين في يد كل حائز لها ، يراد به استبقاء الأرض للبناء تحت يد المحتكر مادام قائما بدفع أجر المثل ، فهو مالك لمنافع العين ملكا أبديا بدوام دفعه أجرة المثل بخلاف المستأجر فإن عقد الإيجار لا يخوله إلا حقا شخصيا قبل المؤجر ولا يعطيه حق البقاء والاستقرار على الدوام ، فلا يثبت له حق الشفعة بوصفه جازا مالكا للبناء .

(نقض 3/2/1955 ج1 ف 25 سنة ص710)
لكنها في حكم قديم لها كانت قضت بأن

” عقد البيع غير المسجل ، يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع ، وبالوفاء به يصبح المبيع في حيازة المشتري ، ويكون له أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع ، ومنها البناء على سبيل البقاء والاستقرار ، ومتى أحدث المشتري بناء على الأرض المبيعة له ، يصبح هذا البناء عقارا مملوكا ملكية مصدرها واقعة البناء ، بما له من حق البناء على سبيل البقاء والقرار “

( نقض مدني 12/1/1950 مجموعة القواعد القانونية 1-710-31)

وقد أجازت محكمة النقض في حكم حديث لها بأنه

” يجوز لأحد المستأجرين للأرض أخذ حصة شركائه في البناء بالشفعة باعتباره شريكا في هذه المباني على الشيوع فقضت بأن ” بيع البناء على سبيل القرار استقلالا عن الأرض في بيع عقار ، للشريك المشتاع في البناء أخذ الحصة المبيعة فيه بالشفعة ، القضاء بعدم قبول دعوى الشفعة استنادا الى أن البناء مملوك صاحب الأرض ، رقم إقرار الأخير بملكية الشركاء للبناء في عقد الاتفاق المبرم بينهما ، خطأ في القانون .

متى كانت الطاعنة تستند في أحقيتها في أخذ الحصة المبيعة في مباني المنزل بالشفعة ، الى أنها مالكة على الشيوع في مباني المنزل المذكور مع شركائها البائعين ، وأن وزارة الرى مالكة الأرض لا تدعي ملكية هذه المباني التي أقيمت عليها ، بل أقرت بملكيتها لهم في البند السابع من الترخيص الخاص بالانتفاع بهذه الأرض .

ولما كان هذا البناء صريحا في الدلالة على أن المنشآت المقامة على الأرض ملك للمرخص إليه ، ولا يتعارض ذلك مع ما نص عليه البند الخامس من الترخيص  من تعهد المرخص إليه بعدم إجراء أو تعديل أو تحديد في هذه المنشآت ، قبل موافقة الوزارة

ولما كان بيع البناء على سبيل القرار ، ولكن استقلال عن الأرض ، هو بيع عقار يجوز للشريك المشتاع في البناء ، أخذ الحصة المبيعة فيه بالشفعة طبقا لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة 936 من القانون المدني ، من أن الحق في الشفعة يثبت للشريك في الشيوع ، إذا بيع شيء من العقار الشائع الى أجنبي .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيع قد خالف هذا النظر وقرر أن الطاعنة لا تملك في المباني التي أقيمت على الأرض ، لأنها أصبحت مملوكة للدولة صاحبة الأرض طبقا لأحكام   الالتصاق   ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعنة بأحقيتها في أخذ الحصة المبيعة في هذه المباني بالشفعة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(نقض مدني 17/6/1975مجموعة محكمة النقض 26-1-1216-232)



هل يجب شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام القضائية

في حالة لجوء أطراف النزاع الى لجنة تحكيم  نتساءل هل يجب شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام القضائية في الشهر العقاري تعرف علي الإجابة في هذا المقال الموجز عن مدي جواز شهر أحكام المحكمين.

النص القانوني عن الشهر والتسجيل للأحكام

شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام

تنص الفقرة الأولى من المادة (10) من القانون رقم 27 لسنة 1994 الخاص بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أنه :

” اتفاق  التحكيم   هو اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم ، لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما ، بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية ” .

وتنص أبضا المادة (55) على أنه :

” تحوز أحكام المحكمين الصادرة طبقا لهذا القانون حجية الأمر المقضي ، وتكون واجبة النفاذ بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون ” .

تعريف مشارطة التحكيم

وعلى ذلك فمشارطة التحكم هى العقد الذي يبرمه المتنازعان ، ويعبران فيه عن رغبتهما فض المنازعات بينهما عن طريق التحكيم ، وبمعنى آخر هى اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم لتسوية المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما ، بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية .

وأحكام المحكمين هى الأحكام التي تصدرها هيئة التحكيم المشكلة من أكثر من محكم واحد ، بأغلبية الآراء ، وتحوز أحكام المحكمين – الصادرة طبقا لقانون التحكيم – حجية الأمر المقضي ، وتكون واجبة النفاذ بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في القانون المذكور .

(مادة  558 قانون التحكيم)

هل مشارطة التحكيم تعد من التصرفات واجبة الشهر ؟

 

ومشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات أو الدعاوى واجبة الشهر لذلك فهى لا تخضع للتسجيل ، بخلاف أحكام المحكمين فهى تخضع للتسجيل بشأنها شأن أحكام المحاكم العادية مادام أنها تحوز حجية الأمر المقضي وتكون واجبة التنفيذ .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الدعاوى الواجبة الشهر . بيانها . م15 ق 114 لسنة 1964 . مشارطة التحكيم . لا تعد من قبيل التصرفات أو الدعوى المذكورة . تسجيل المشارطة . لا أثر له , وجوب الاعتداد بتاريخ تسجيل حكم التحكيم دون تاريخ تسجيل المشارطة . نص المادتان 15 ، 17 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

يدل على أن المشرع استقصى الدعاوى الواجب شهرها ، وهى جميع الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف القانوني الذي يتضمنه المحرر واجب الشهر وجودا أو صحة أو نفاذا ، وكذلك دعاوى الاستحقاق ودعوى صحة التعاقد ، وجعل التأشير بهذه الدعاوى أو تسجيلها يكون بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة .

ورتب على تسجيل الدعاوى المذكورة أو التأشير بها ، أن حق المدعى إذا تقرر بحكم يؤشر به طبق القانون ، فيكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .

لما كان الثابت من أن التحكيم ليس من قبيل الدعاوى ، التي هى سلطة مخولة لصاحب الحق في الالتجاء الى القضاء للحصول على تقرير حق له أو لحمايته .

كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحق عيني عقاري أصلي ، أو من قبيل صحف الدعاوى ، وإنما هى مجرد اتفاق على عرض نوع معين على محكمين ، والنزول على حكمهم ، ولا يتضمن مطالبة بالحق أو تكليفا للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم .

مما مفاده أن مشارطة التحكيم لا تكون من قبيل التصرفات أو الدعاوى الواجب شهرها وفقا لأحكام المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري

وإن سجلت أو أشر بها ، لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذا تقرر بحكم المحكمة وتأشر به ، يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل مشارطة التحكيم ، لأن هذا الأثر يتعلق بالدعاوى فقط .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالحكم الابتدائي – الذي تأييد بالحكم المطعون فيه – أن المطعون عليه الأول مباشر إجراءات التنفيذ قد أشهر حق اختصاصه ، بأن قيده في 10/6/1964 برقم 3115 على العقارات المنفذ عليها ، وكانت الطاعنة (المعترضة) قد سجلت عقد شرائها من المدين والحكم الصادر من المحكمين بصحة ونفاذ عقد البيع في 15/7/1964 برقم 3741

أى أن المطعون عليه الأول قيد اختصاصه بتاريخ سابق على تسجيل الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المشار إليه ، ولا عبرة في ذلك بتاريخ تسجيل مشارطة التحكيم على ما سلف البيان .

ولا يغير من ذلك ، قول الحكم المطعون فيه أن حكم المحكمين لم يسجل إلا ضمن أوراق  تسجيل عقد البيع الابتدائي   المؤرخ 25/12/1955 ، وذلك في 15/7/1964 برقم 3741 في حين أن حكم المحكمين قد سجل ، لأن النعى في هذا الخصوص – بعد أن تبين أن قيد الاختصاص سابق على تسجيل حكم المحكمين – يضحى غير منتج .

(نقض مدني 10/6/1980 مجموعة محكمة النقض 31-2-1707-318)

شهر وتسجيل حكم التحكيم




الإجراءات القانونية السليمة في تسجيل الوصية في الشهر لحماية موقفك

تسجيل الوصية

في هذا البحث سوف تتعرف علي اجراءات تسجيل الوصية في الشهر العقاري التي تبدا بتقديم الطلب مشتملا علي بيانات الموصي والموصي اليه وبيانات العقار محل الوصية ومراجعة الطلب وإرساله الي المساحة للمعاينة بالطبيعة وتحرير كشف التحديد المساحي ثم كتابة الوصية علي العقد الأزرق ومراجعة موظف الشهر للطلب وتسجيله وقيده في دفتر الشهر.

تعريف وأحكام الوصية محل التسجيل

تسجيل الوصية في الشهر العقاري

تنص المادة (915) مدني على أنه :

” تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها .

وتنص المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1946 الخاص بإصدار قانون الوصية على أنه :

” الوصية تصرف في التركة مضاف الى ما بعد الموت ” .

وتنص المادة (174) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” الوصية تصرف في التركة ، مضاف الى ما بعد الموت ” .

وتنص المادة (175) من التعليمات على أنه :

” يشترط في الوصية أن يصدر لها إشهاد رسمي ، أو يحرر بها عقد عرفي مصدق فيه على إمضاء الموصى أو ختمه ، أو يكتبها الموصى بخطه ويوقع عليها بإمضائه “

وتنص المادة (176) من التعليمات على أنه :

  • 1- يشترط في صحة الوصية ألا تكون بمعصية ، وألا يكون الباعث عليها منافيا لمقاصد الشارع ” .
  • 2- وإذا كان الموصى غير مسلم صحت الوصية ، إلا إذا كانت محرمة في شريعته وفي الشريعة الإسلامية ” .

ويلاحظ أن تعريف القانون للوصية هو أجمع هذه التعريفات ، لأنه يشمل كل أنواع الوصايا التي اشتمل عليها ، فلفظ تصرف يشمل المليكات ، والإسقاطات ، والوصية بالأعيان ، والوصية بالمنافع ، والوصية بالمرتبات ، وغير ذل ك بما يعد تصرفا في التركات .

(الشيخ محمد مصطفى شلبي في أحكام الوصايا والأوقاف ، الطبعة الثالثة 1964 ص17 وما بعدها ، والشيخ محمد أبو زهرة في شرح قانون الوصية ، طبعة 1978 ، البنود 4 وما بعدها ص9 وما بعدها)
وقد قضت محكمة النقض بأن

” الوصية . ماهيتها . تصرف في التركة مضاف الى ما بعد الموت ينشأ بإرادة منفردة . انعقادها بتحقق وجود ما يدل عليها من تصرف أو التزام معين ، يترتب عليه تحمل التركة بحق من الحقوق – دون اشتراط شكل خاص بالمادة الأولى من قانون الوصية “

(نقض مدني 17/4/1988 طعن 126 لسنة 54ق)

وبأنه ” الوصية تصرف غير لازم للموصي . عدم نفاذها إلا بعد وفاته مصرا عليها . مؤداه . للموصي الرجوع عنها صراحة أو دلالة قبل وفاته . أثره . جواز اعتبار إيصاء المستأجر في   الشركة    الى غيره تنازلا عن الإيجار .

” الوصية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حسب الأصل تصرف غير لازم للموصي ، ولا تنفذ إلا بعد وفاته مصرا عليها – ولا يترتب عليها أى حق قبل الوفاة . فيجوز للموصي أن يرجع عنها صراحة أو دلالة بأية عبارة أو تصرف يدل بوضوح أنه غير راغب في الإبقاء عليها .

 وبالتالي فإن إيصاء المستأجر بنصيبه في الشركة الى غيره ، لا يعد تنازلا عن الإيجار ، لأنه تصرف غير لازم وغير نافذ “

(نقض مدني 9/7/2000 الطعنان 1266 ، 1466 لسنة 69ق)
كما قضت محكمة النقض بأن

” تخضع الوصية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للقانون الساري وقت وفاة الموصى لا وقت صدور   الوصية   منه فيسري القانون 71 لسنة 1946  على كل وصية صدرت من موصى توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه ، فتصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وذلك بالتطبيق لنص المادة 37 من قانون الوصية سالف الذكر “

(نقض 20/3/1969  طعن 98 س35ق)

وبأنه ” متى كان الثابت أن الموصى توفى سنة 1944 فإن وصيته لا يحكمها قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وإنما يحكمها أرجح الآراء في مذهب أبي حنيفة على ما تقضي به المادتان 55 من القانون المدني القديم ، 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية “

(نقض 30/11/1967 طعن 71 س32ق)

وبأنه ” إن الوصية تخضع للقانون الساري وقت وفاة الموصى لا وقت صدور الوصية منه ، فيسري القانون رقم 71 لسنة 1946 على كل وصية صدرت من موصى توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه “

(نقض 14/5/1964 طعن 167 س29ق)

فالوصية إذن . كحق الإرث ، لا تخضع للشهر إلا بموجب قانون تنظيم الشهر العقاري أى منذ أول يناير سنة 1947 . وعلى ذلك فالوصية الصادرة من شخص توفى قبل أول يناير سنة 1947 لا تخضع للشهر .

وتسري على هذه الوصية ، من حيث عدم خضوعها للشهر . أحكام قانون التسجيل الصادر في سنة 1923 ، فتنتقل بها ملكية العقار الموصى به من الموصى الى الموصى له وقت وفاة الموصى دون حاجة الى  التسجيل .

لكن قانون تنظيم الشهر العقاري قد نص صراحة على وجوب شهر الوصية بعقار باعتبار أنها تصرف من شأنه نقل ملكية هذا العقار من الموصى الى الموصى له ، وقد ذكر الوصية بالذات من بين التصرفات التي يجب شهرها حتى يزيل كل لبس في هذه المسألة ، وتشهر الوصية بطريق التسجيل . كما هو صريح النص

وتشهر بعد وفاة الموصى وقبول الموصى له إياها . إذ في ذلك الوقت يتحقق أن الوصية تصرف نهائي من شأنه أن ينقل الملكية للموصي له .

أثر الوصية غير المسجلة

وتقول المادة (9) من قانون الشهر العقاري أيضا

إن الوصية غير المسجلة لا يكون لها من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن ، وعلى ذلك يكون هناك التزام شخصي على التركة بنقل ملكية العقار الموصى به الى الموصى له

ويجوز لهذا الأخير أن يرفع دعوى بصحة الوصية ونفادها على الورثة إذ هم الذين يمثلون التركة ، ويسجل صحيفة الدعوى ، ومتى صدر الحكم بصحة الوصية ونفادها أشر بهذا الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى .

فجزاء عدم تسجيل الوصية هو كما تقول المادة (9) من قانون الشهر العقاري أن ملكية العقار الموصى به لا تنتقل لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى غيرهم  .

اجراءات شهر طلب الوصية

 

تتمثل في تقديم الطلب مشتملا علي بيانات الموصي والموصي اليه وبيانات العقار محل الوصية ومراجعة الطلب وإرساله الي المساحة للمعاينة بالطبيعة وتحرير كشف التحديد المساحي ثم كتابة الوصية علي العقد الأزرق ومراجعة موظف الشهر للطلب وتسجيله وقيده في دفتر الشهر

( 1 ) تقديم طلب تسجيل الوصية

تنص المادة (19/1 ، 2) من تعليمات مصلحة الشعر العقاري والتوثيق على أنه :

1- تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، من أربع نسخ متطابقة ، وتحرر على النموذج المعد لذلك بقرار من وزير العدل ، والذي يصرف بغير مقابل .

2- ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج ، على أن يتضمن البيانات الواردة بالمادتين رقم 20 ، 21 .

وتنص المادة (21/1) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، المستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 ، والمستبدلة فقرتها الأولى بالقانون رقم 223 لسنة 1996 على أنه :

تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، على النموذج الذي يصرف بغير مقابل ، ويصدر به قرار من وزير العدل ، ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج ، على أن تتضمن البيانات الواردة في القرار المشار إليه

فأول خطوة في شهر الوصية هو تقديم طلب التسجيل لمأمورية الشهر المختصة التي يقع العقار في دائرة اختصاصها .

وهذا الطلب يجب أن يقدم على النموذج الذي يصرف من ذات المأمورية ويصدر به قرار من وزارة العدل .

وبالفعل صدر قرار وزارة العدل رقم 1021 لسنة 1976 الخاص بتحديد طلبات الشهر العقاري وقد نص على الآتي :

  • 1- تكون طلبات الشهر وفقا للنموذج المرفقة بهذا القرار على حسب الأحوال ، ويتكون كل نموذج من ثلاث نسخ متطابقة ، نظير رسم قدره مائتان وخمسون مليما .
  • 2- ويجوز أن تحرر طلبات الشهر على غير هذه النماذج ، على أن تتضمن البيانات الواردة بها ” .

فقد أجاز القرار الوزاري المذكور ، تقديم أو تحرير طلبات   التسجيل العقاري   على غير هذه النماذج ، بشرط أن تتضمن البيانات الواردة في القرار الوزاري . مثال ذلك أن يقدم طلب التسجيل للمأمورية المختصة على طلب أبيض عادي  لا يلزم أن يتضمن ذات التخطيط والخانات الواردة بنماذج الوزارة ، ولكن يلوم أن يتضمن ذات البيانات الواردة بنماذج الوزارة .

تقديم طلب التسجيل للوصية من الموصي

فيجوز للموصي أن يسجل التصرف الصادر منه المتضمن الوصية في حال حياته ، فيتقدم هو بنفسه بطلب تسجيل الوصية ، وفي هذه الحالة تخضع الوصية  لمرحلتي طلبات الشهر ومشروعات المحررات .

فيتقدم الموصى الى مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة – التي يقع في دائرة اختصاصها العقار الموصى به – بطلب لتسجيل وصيته ، ويرفق به حافظة مستندات تشمل المحرر المتضمن الوصية مستوفيا الشكل القانوني ، فيجب أن يكون محرر الوصية موثقا أو مصدقا على توقيع الموصى عليه ، أو مكتوبا كله بخط الموصى وموقع عليه منه ، وفي هذه الحالة يذيل بإقرار من الموصى يجل على ذلك .

وبعد أن تقوم مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة بإخطار الموصى بالقبول للشهر ، يتقدم الموصى بمشروع الوصية محررا على الورق الأزرق المدموغ ، ويحصل كامل رسوم الشهر والتوثيق ورسوم الحفظ ، ثم يصدق على توقيع الموصى أو يوثق ، ثم يسجل الوصية بقيدها (بدفتر الشهر) أخطر السجلات على وجه الإطلاق . أما إذا لم تتضمن الوصية عقارا ، فلا تخضع للشهر أو التسجيل .

ولما كان المقرر قانونا أن   الملكية   لا تنتقل الى الموصى له ، إلا بعد وفاة الموصى مصرا عليها (م916 مدني) فإن إجراءات الشهر العقاري أو تسجيل الوصية بمعرفة الوصي نفسه تقف عند هذا الحد ، أى عند التسجيل وقيدها (بدفتر الشهر) أخطر السجلات ، فلا يتم تصوير سند الوصية المسجل ، وبالتالي لا تختم بخاتم (ناقل التكليف) وتظل الملكية على ذمة الموصى حال حياته .

وبعد موت الموصى مصرا على وصيته بعدم الرجوع عنها كلها أو بعضها صراحة أو دلالة (م18 ق الوصية 71/1946) انتقلت الوصية بحكم القانون الى الموصى له ، من وقت وفاة الموصى دون حاجة الى أى إجراء آخر  ، طالما استوفى الشهر أو التسجيل كافة شروطه ، وكان تعليق أثره الناقل للملكية على وفاة الموصى

بعد ذلك ، للموصي له أن يتقدم الى مكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص بطلب مرفقا به قرار بقبوله الوصية ، وشهادة بوفاة الموصى للتأشير بها في هامش تسجيل الوصية ، وذلك حتى  يتمكن من نقل التكليف من اسم الموصى الى اسمه ، وعندئذ يقوم المكتب بتسليمه صورة من الوصية

ويرسل صورة أخرى الى مأمورية الضرائب العقارية بالحي المختص مختومة بخاتم (ناقل للتكليف) وذلك للتأشير بها في دفاتر المكلفة أو التكليف ، مع ملاحظة أن هذا التأشير هو مجرد إجراء تنظيمي لا شأن له بنقل الملكية ، لأن الملكية قد تم نقلها بحكم القانون من يوم وفاة الموصى ، وليس من يوم التأشير في دفاتر المكلفة .

(المستشار / أنور طلبة ، المرجع السابق ص592)

بيانات طلب تسجيل الوصية

البيانات الخاصة بالموصي والموصي له :

البيانات الخاصة بالموصي ، صاحب الوصية محل طلب التسجيل هى :
  • 1-اسم الموصى ثلاثيا ، الذي يجب التعريف به تعريفا ينفي عنه التجهيل أو اللبس ، واسم الأب واسم الجد الصحيح .
  • 2-لقب الموصى ، أى اسم العائلة ويكون بجانب الاسم الشخصي  ، يرجع الى أن الاسم الشخصي وحده لا يكفي لتحديد الشخصية ، وذلك لتشابه الأسماء الفردية في كثير من الأحيان ، مما يجعلها غير كافية في التحديد والتمييز ، لذلك يجب أن يقرن الاسم باللقب ، لأن اللقب هو العنصر المميز للأسرة ، ويحدد انتماء الشخص لعائلة معينة (م 38 مدني) .
  • 3-سن الموصى ، حيث يشترط في الموصى أن يكون أهلا للتبرع قانونا ، على أنه إذا كان محجورا عليه لسفه ، أو غفلة ، أو بلغ من العمر ثماني عشرة سنة شمسية جازت وصيته بإذن من محكمة الأسرة (م177 تعليمات مصلحة الشهر العقاري) كذلك الحال بالنسبة للموصي له .
  • 4-ديانة وجنسية الموصى وذلك للوقوف على القانون الواجب التطبيق في خصوص الوصية ، حيث يسري على موضوع الوصية قانون الموصى وقت موته ، كما يسري على شكل الوصية قانون الموصى وقت الإيصاء ، أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية (م17 مدني) ولمعرفة ما إذا كان الموصى له وطنيا أو أجنبيا .

حيث تصح الوصية مع اختلاف الدين والملة ، وتصح مع اختلاف الدارين ، ما لم يكن الموصى تابعا لبلد إسلامي ، والموصي له غير مسلم تابع لبلد غير إسلامي ، تمنع شريعته من الوصية لمثل الموصى (م179 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري) .

5-محل إقامة الموصى ، وهى عنصر من العناصر اللازمة لتمييز الموصى عن غيره من الأشخاص ، عن طريق تحديد المكان الذي يقيم أو يقطن فيه (م40 مدني)

6-تاريخ ومحل وفاة الموصى ، في حالة تقديم طلب تسجيل الوصية بعقار من الموصى له ، وذلك على النحو الثابت بشهادة الوفاة المؤرخة    /   /    الصادرة من مكتب ……… والمودعة بحافظة المستندات المرفقة بطلب تسجيل الوصية .

( 2 ) البيانات الخاصة بالعقار محل الوصية موضوع التسجيل

تنص المادة 22 (ثالثا ، وخامسا ، وسادسا ، وسابعا) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” يجب أن تشتمل الطلبات المنصوص عليها في المادة السابقة (الطلبات التي تقدم للشهر) على ما يأتي – وذلك فضلا عما يتطلبه القانون في أحوال خاصة :

ثالثا : البيانات اللازمة والمفيدة في تعيين العقار ، وعلى الأخص بيان موقعه ومساحته وحدود ، فإن كان من الأراضي الزراعية ، ويجب ذكر اسم الناحية والحوض ورقم القطعة ، وإن كان من أراضي البناء أو من العقارات المبنية فيها ، وجب ذكر اسم القسم والشارع والحارة والرقم إن وجد .

خامسا : البيانات الخاصة بالتكليف ، إذا كان موضوع المحرر يقتضب تغييرا في دفاتر التكليف .
 سادسا : البيانات الخاصة بأصل حق الملكية ، أو الحق العيني محل التصرف 

وذلك في العقود والإشهادات ، وكذلك أحكام صحة  التعاقد والقسمة وتثبيت الملكية ، إذا بنيت على الإقرار بأصل الحق أو التسليم للمدعى بطلباته ، وأحكام توثيق الصلح بين الخصوم ، وإثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة ، وأوامر الاختصاص .

ويجب أن تشتمل هذه البيانات على اسم المالك أو صاحب الحق العيني السابق ، وسبب انتقال الملكية أو الحق العيني ، ورقم وتاريخ شهر سمد الملكية أو الحق العيني إن كان مشهرا .

سابعا : بيان الحقوق العينية المقررة على العقار المتصرف فيه 

وعلى الأخص ارتفاقات الرى والصرف ، ويجب أن يقرن الطلب بالأوراق المؤيدة للبيانات المذكورة في الفقرات ثانيا ، وخامسا وسادسا .

فيتضح من هذه الفقرات أن طلب تسجيل الوصية يجب أن يشمل بيان العقار أو العقارات التي تشتمل عليها الوصية ، وذلك بوصفها وصفا دقيقا ، وتعيين موقعها ومساحتها وحدودها ، مع ذكر البيانات الخاصة بها على العقار أو  العقارات من حقوق عينية أصلية ، مثل حق الملكية ، أو الحقوق المتفرعة عن حق الملكية مثل حق الانتفاع ، الاستعمال والسكنى ، والحكر ، والارتفاق .

كذلك ذكر البيانات الخاصة بما على العقار أو العقارات من حقوق عينية تبعية مثل :

حق الرهن الرسمي ، أو الاختصاص ، أو الرهن الحيازي ، أو حقوق الامتياز .

وكذلك ذكر بيان التكليف ، أى يبين في هذا الطلب المستندات الدالة على صحة البيان – كما يبين بالطلب البيانات الخاصة بأصل الملكية .

( راجع في كل ما سبق المنجى ، مرجع سابق الإشارة إليه)

الشهر العقاري المختص بتسجيل الوصية

تنص المادة (21) الفقرة الأولى من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها

وتنص المادة الأولى من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :
  • 1- يختص كل مكتب من مكاتب الشهر – دون غيره – بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرة اختصاصه .
  • 2- وإذا كانت العقارات واقعة في دائرة اختصاص مكاتب متعددة ،  وجب إجراء الشهر في كل مكتب منها ، ولا يكون للشهر الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثره ، إلا بالنسبة الى العقارات أو أجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه .
  • 3- ويعد بكل مكتب فهرش للمحررات التي تم شهرها فيه ، وتحرر الشهادات العقارية التي تطلب وفقا للبيانات الواردة في هذا الفهرس .
  • 4- ويبين في الشهادات قلم التسجيل الذي شهرت فيه المحررات ، متى كان شهرها سابقا على العمل بأحكام قانون الشهر العقاري ” .

يتضح مما تقدم أن مكان تقديم طلب تسجيل الوصية بعقار ، هو مأمورية الشهر العقاري الجزئية التي تقع العقارات في دائرة اختصاصها ، وبمعنى آخر هى المأمورية التي يقع العقار أو العقارات محل طلب تسجيل الوصية في دائرة اختصاصها المكاني المقرر لها حسب التنظيم الإداري لمأموريات الشهر العقاري في المراكز والأقسام التي يحددها قرار وزارة العدل .

ويحدث في الحياة العملية ، أن يتضمن طلب تسجيل الوصية بعقار عدة عقارات ، واقعة في دائرة اختصاص مكاتب متعددة . عندئذ يجب إجراء التسجيل في كل مكتب منها ، ولا يكون للتسجيل الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثره ، إلا بالنسبة للعقارات وأجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه .

المستندات المرفقة بطلب تسجيل الوصية

 

تنص المادة (175) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

يشترط في الوصية أن يصدر بها إشهاد رسمي ، أو يحرر بها عقد عرفي مصدق فيه على إمضاء الموصى أو ختمه ، أو يكتبها الموصى بخطه ويوقع عليها بإمضائه

وتنص المادة (2) من القانون رقم 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية على أنه :

 لا تسمع عند الإنكار   دعوى الوصية   إلا إذا  وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه  . كذلك يدل على ما ذكر أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع فيها مصدقا على توقيع الموصى عليها

فهاتين المادتين توضحان المستندات الواجب إرفاقها بطلب تسجيل الوصية فإذا تعذر على طالب تسجيل الوصية تقديم المستندات السالفة ، فتتبع الأحكام الواردة في المادة 23 مكررا شهر عقاري ، وذلك إذا كان أصل ملكية الموصى أو الحق العيني محل طلب التسجيل

لا يستند الى أحد المحررات المنصوص عليها في المادة 23 شهر عقاري ، وطلب صاحب الشأن إسناده الى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، فعلى المأمورية تحقيق وضع اليد ، للتثبيت من مدى توافر شروطه وفقا لأحكام القانون المدني ، ثم تحيل الطلب الى مكتب الشهر مشفوعا برأيها .

وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تتبع في تحقيق وضع اليد ، والمستندات الواجب تقديمها ، وطرق النشر والإعلان ، وكيفية الاعتراض أمام اللجنة .

وتشكل لجنة بمكتب الشهر برئاسة أمين المكتب وعضوية أقدم اثنين من الأمناء المساعدين والأعضاء الفنيين ، للنظر في الطلب والاعتراضات المقدمة بشأنه ، وتصدر قرارها مسببا بقبول الطلب أو رفضه .

( 3 ) إحالة طلب تسجيل الوصية الى المساحة واخطار الموصي بالقبول

تحيل مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة صورتين من طلب تسجيل الوصية بعقار ، في نهاية كل يوم عمل الى المكتب الهندسي لإجراء الشئون المساحية التي تتمثل في مراجعة الطلب من الناحية المساحية ، ومعاينة عقار أو عقارات الوصية على الطبيعة ، للتثبت من موقعها ومسطحاتها وحدودها ، وتطبيق مستندات التمليك وفحص المستندات ، وعلى صاحب الشأن سرعة الاتصال بالمساحة للوقوف على ما تم بشأن التحديد المساحي للعقار أو العقارات

(مادة 26 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري)

وعلى مأمورية الشهر استعجال المكتب الهندسي بالنسبة للطلبات التي مضى إحالتها إليه 21 يوما دون ورود كشوف تحديدها وبمجرد عودة طلب تسجيل الوصية من المكتب الهندسي المختص تقوم المأمورية بمراجعته وحصر أوجه النقص إن وجدت ، وذلك خلال خمسة أيام .

وبعد التحقق من تقديم الطلب للمأمورية المختصة وأنه مستوفى كافة البيانات التي يتطلبها القانون وأنه تم قيده بدفتر أسبقية الطلبات ، وأنه خضع للمراجعة الأولية لحصر المستندات المطلوبة .

وبعد إحالة الطلب الى المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) لإجراء الشئون المساحية ، حيث تحيل مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة طلب تسجيل الوصية من صورتين ، في نهاية كل يوم عمل ، الى المكتب الهندسي لإجراء الشئون المساحية ، وعلى صاحب الشأن سرعة الاتصال بالمساحة للوقوف على ما تم بشأن تحديد الأعيان عناصر الوصية محل طلب تسجيل الوصية .

وبعد قيام المأمورية باستعجال المكتب الهندسي ، بالنسبة للطلبات التي مضى على إحالتها إليه 21 يوما ، دون ورود كشوف تحديدها ، وذلك في حدود متقاربة توخيا للسرعة في إنجازها .

وبعد إتمام فحص الطلب المعاد من المساحة خلال خمسة أيام ، وذلك فور عودة طلب تسجيل الوصية من المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) متضمنا كشف التحديد المساحي ، يجب على المأمورية إتمام فحص الطلب فحصا شاملا ، وحصر أوجه النقص إن وجدت خلال خمسة أيام يتم إعادة فسخه من الطلب لأصحاب الشأن خلال ثلاثة أيام مؤشرا عليها باصطلاح (مقبولا للشهر)

وبمعنى آخر في حالة التأشير على طلب تسجيل الوصية (بالقبول للشهر) يقوم صاحب الشأن باستلام إخطار القبول ، مع جميع المستندات المقدمة ، وصورة من الطلب ، وصورة من كشف التحديد ، وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير ، وإذا لم يتم التأشير يرسل الطلب ومرفقاته الى صاحب الشأن بالبريد المسجل بعلم الوصول .

( 4 ) تحرير مشروع الوصية علي الورق الأزرق الخاص بالشهر العقاري

تنص المادة (28/1) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهره للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب ، ويعد بالمأمورية دفتر يدون فيه مشروعات المحررات على حسب تواريخ وساعات تقديمها

وتنص المادة (485) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهر ه للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب

ويبين من هاتين المادتين أنه

يجب على طالب تسجيل الوصية – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء التسجيل باصطلاح (مقبولا للشهر) تقديم مشروع الوصية المراد تسجيله لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، ويكون مكتوبا على الورق المدموغ المخصص للمحررات المشهرة ، ويستخدم هذا الورق على الوجهين ، ويستعمل في الكتابة بالحبر الأسود ، ولكن يجوز أن يكون مشروع الوصية مكتوبا على ورق أبيض عادي ذي هامش عريض .

وعلى طالب تسجيل الوصية الالتزام بالبيانات الواردة بإخطار القبول ، وكذلك الالتزام ببيانات (كشف التحديد) الوارد من المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) دون أى إضافات تغير من مضمونها ، وذلك كله عنه القيام بتحديد مشروع الوصية على الورق الأزرق المدموغ ، ودون خروج في بنود المحرر على مقتضيات النظام العام أو الآداب العامة أو أحكام القانون .

ويرفق طالب تسجيل الوصية – مع مشروع الوصية المكتوب على الورق الأزرق المدموغ – كافة المستندات التي تسلمها مع إخطار القبول ، والتي استندت إليها مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، عند مراجعة الطلب والتأشير عليه بالقبول للشهر ، وذلك باصطلاح (مقبولا للشهر) .

( 5 ) مراجعة موظف الشهر العقاري لمحرر الوصية

إذا تم قيد مشروع الوصية بدفتر أسبقية المشروعات دون أن يتعرض لإنذارات وقف التأشير يتم التأشير عليه بالصلاحية للشهر وذلك بعد مراجعة مأمورية الشهر العقاري المختصة بمراجعة المشروع وتحققها من تضمين المشروع جميع البيانات الواردة في إخطار القبول المعتمد من المأمورية

وبيانات  (كشف التحديد) المستخرج من مكتب المساحة المختص ، ثم تؤشر عليه المأمورية بالصلاحية للشهر . مع مراعاة عدم الكشط أو التحشير أو الإضافات غير المنوع عنها في ذيل المشروع ، وكذلك سد فراغات السطور للحيلولة دون أية إضافة بعد التأشير على المشروع بالصلاحية للشهر .

تسجيل الوصية بدفتر الشهر

 

ذكرنا الإجراءات التي تتم في مأمورية الشهر العقاري المختصة والتي تتمثل في تقديم الطلب والتأشير عليه بقابل للشهر وضبط الملكية والتأشير على مشروع المحرر بصالح للشهر وغيرها وهذه الإجراءات أو الخطوات تعد مرحلة تمهيدية للشهر .

أما المرحلة النهائية فتتم بمكتب الشهر العقاري وذلك بتسجيل الوصية بتدوينها رقما وتاريخا بالسجل المعد لذلك ، أى أنها تأخذ رقما وتاريخا بدفتر الشهر أهم سجلات مصلحة الشهر العقاري على الإطلاق حيث تدون أسماء أطراف المحرر به مع ذكر كافة البيانات المتعلقة بهم ، ويجب أن يكون التدوين في هذا الدفتر بعناية دون كشط أو شطب أو تحشير .




تملك غير المصريين للعقارات: في مصر مباني – أراضي

توالت التشريعات المتعلقة بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات في مصر ، سواء كانت أراضي زراعية أو صحراوية أو بور أو مبنية أو أراضي فضاء معدة للبناء ، باعتبار أن الملكية العقارية  تمس النظام العام في الصميم وأن اكتسابها قد يترتب عليه المساس به إذا تجمعت لدى غير المصريين.

تملك غير المصريين القوانين المتعاقبة

تملك غير المصريين للعقارات في مصر

فأصدر المشرع القوانين المتعاقبة يضيق بموجبها تارة ويوسع تارة أخرى ، ومنها القانون رقم 37 لسنة 1951 بمنع غير المصريين من تلك  الأراضي الزراعية   وما في حكمها الذي حل محله القانون رقم 15 لسنة 1963

كما صدر القانون رقم 124 لسنة 1955 بتنظيم تملك الأراضي الصحراوية وحل محله القانون رقم 143 لسنة 1981 وتم تعديله بالقانون رقم 55 لسنة 1988 ، ثم صدر القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي القضاء وحل محله القانون رقم 56 لسنة 1988 ، ثم صدر القانون رقم 230 لسنة 1996 .

المستشار / أنور طلبة

تملك غير المصريين (الأجانب) في مصر

حرص المشرع المصري الى الحد من حق الأجانب في تلك العقارات المبنية والأراضي الفضاء ، فأصدر في هذا الشأن عدة قوانين منها القانون رقم 81 لسنة 1976 ثم القانون رقم 56 لسنة 1988 ، والذي ألغى بالقانون رقم 230 لسنة 1996 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والذي عمل به اعتبارا من اليوم التالي لتشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 1/7/1996 – ونص في المادة الأولى على أنه

مع عدم الإخلال بأحكام  قانون الاستثمار  الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 ،يكون تملك غير المصريين سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين للعقارات المبنية أو الأراضي الفضاء في جمهورية مصر العربية – أيا كان سبب اكتساب الملكية عدا  الميراث  – وفقا لأحكام هذا القانون ويقصد بالتملك في نطاق أحكام هذا القانون الملكية التامة وملكية الرقبة وحقوق الانتفاع .

وأجازت مادته الثانية لغير المصري تملك العقارات مبنية كانت أو أرضا فضاء بالشروط الآتية:

  • 1- أن يكون التملك لعقارين على الأكثر في جميع أنحاء الجمهورية بقصد السكن الخاص له ولأسرته ، وذلك دون إخلال بحق تلك العقارات اللازمة لمزاولة النشاط الخاص المرخص به من السلطات المصرية المختصة ويقصد بالأسرة الأزواج والأبناء القصر .
  • 2- ألا تزيد مساحة كل عقار على أربعة آلاف متر مربع .
  • 3- ألا يكون العقار من العقارات المعتبرة أثرا في تطبيق أحكام قانون حماية الآثار ، ولرئيس مجلس الوزراء الاستثناء من الشرطيين الواردين بالبند (1 ، 2) من هذه المادة في الحالات التي يقدرها ولمجلس الوزراء أن يشع شروط وقيود خاصة بالتملك في المناطق السياحية والمجتمعات العمرانية التي يحددها .

وأوردت المادة الثالثة من القانون استثناء خاص بمقر البعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو ملحقاتها فنصت على أنه

” لا يخضع تملك العقارات المبنية والأراضي الفضاء للشروط الواردة في هذا القانون في حالة ما إذا كانت  ملكية العقار   لحكومة أجنبية لاتخاذه مقرا بعثتها الدبلوماسية أو القنصلية أو ملحقاتها أو سكن رئيس وأعضاء البعثة ذلك بشرط المعاملة بالمثل ، أو كانت الملكية لإحدى الهيئات أو المنظمات الدولية أو الإقليمية .

الدكتور السنهوري ، الوسيط

شروط تملك الأجانب في مصر

تملك غير المصريين للعقارات في مصر

ويتضح مما سبق أن شروط تملك الأجانب للعقارات المبنية والأراضي الفضاء هى:

  1.  أن يكون تملك الأجنبي لعقارين اثنين على الأكثر في جميع محافظات مصر ، بقصد السكنى الخاصة له ولأسرته ، وذلك دون إخلال بحق تملك العقارات اللازمة لمزاولة النشاط الخاص ، المرخص به من السلطات المصرية المختصة .
  2. ألا تزيد مساحة كل عقار على أربعة آلاف متر مربع .
  3.  ألا يكون العقار الحائز للأجنبي تملكه من العقارات المعتبرة أثرا في تطبيق أحكام قانون حماية الآثار 117/1983 ، المعدل بالقانون 12/1991 .
  4.  لرئيس مجلس الوزراء الاستثناء من الشرطين الأول والثاني السالفين الخاصين بتحديد حجم ملكية الأجنبي بعقارين على الأكثر ، وبتحديد مساحة كل عقار بأربعة آلاف متر مربع .
  5.  لمجلس الوزراء وضع شروط وقاعد خاصة بتملك الأجنبي للعقارات والأراضي الفضاء في المناطق السياحية والمجتمعات العمرانية التي يحددها .
  6. عدم سريان الشروط السالفة في حالة ما إذا كانت ملكية العقار لحكومة أجنبية ، بقصد اتخاذه مقرا لبعثتها الدبلوماسية أو القنصلية أو ملحقاتها ، أو لسكنى رئيس وأعضاء البعثة ، وذلك بشرط المعاملة بالمثل للبعثات المصرية في الخارج ، أو كانت الملكية لإحدى الهيئات أو المنظمات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة ، أو المنظمات الإقليمية مثل هيئة الأمم المتحدة ، أو المنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية .
الدكتور / أحمد المنجى ، عقد البيع

تسجيل طلبات شهر وتسجيل غير المصريين

تنص المادة (7) من القانون رقم 230 لسنة 1996 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ، على أنه :

1- مصلحة الشهر العقاري والتوثيق هي الجهة المنوط بها تنفيذ أحكام هذا القانون .

2- وتنشأ مكاتب خاصة للشهر العقاري والتوثيق ، تختص بجميع شئون الشهر العقاري والتوثيق بالنسبة لطلبات تملك غير المصريين للعقارات المبنية أو الأراضي الفضاء وفقا لأحكام هذا القانون ، ويتعين على هذه المكاتب إنهاء إجراءات التسجيل خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ استيفاء الأوراق المطلوبة .

3- ويصدر بتنظيم العمل بهذه المكاتب فرار من وزير العدل ” .

أحكام تملك غير المصريين للعقارات

وتنفيذا لقرار السيد المستشار وزير العدل رقم 3338 بتاريخ 27/7/1996 بتنظيم العمل بمكاتب شئون تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء يراعى الأحكام الواردة بالمواد الآتية :

مادة (456) :

1- يجب على مأمورية  الشهر العقاري  المختصة إرسال صورة من كل طلب شهر يقدم إليها لصالح غير المصريين لتملك عقارات مبنية أو أراضي فضاء ، الى مكتب شئون تملك غير المصريين بالمصلحة في ذات اليوم ، أو في صباح اليوم التالي على الأكثر ، على أن يتضمن الإخطار بيان المستندات المقدمة مع الطلب ، والمستندات المطلوب تقديمها ن وذلك من واقع الفحص المبدئي للطلب وفقا للقانون .

2- كما يجب على المأمورية إخطار المكتب المذكور أولا بأول بما يقدم إليها من التماسات أو مستندات في اليوم التالي على الأكثر ، وإخطاره أيضا فور ورود كشف التحديد إليها ، مع بيان ما انتهى البحث وأعمال المراجعة الهندسية والفنية .

3- كما يجب على المأمورية إخطار مكتب شئون تملك غير المصريين بالمحافظة بصورة من هذه الإخطارات أولا بأول .

مادة (457) :

وتتم إجراءات فحص ومراجعة الطلبات المشار إليها تحت الإشراف المباشر لرئيس المأمورية ، الذي يعد مسئولا عن أي تقصير أو إهمال أو تراخ في إجراءات بحث ومراجعة الطلب وفقا لأحكام القوانين والتعليمات .

مادة (458) :

يقوم مكتبا شئون تملك غير المصريين بالمصلحة والمحافظة المختصة بقيد طلبات التملك ، التي ترد صورها من المأمورية في سجل يعد لذلك ، مع مراعاة ترتيب أرقام قيدها بالمأمورية ، ويخصص لكل مأمورية سجل خاص بها ، ويدون بهذا السجل كافة ما تعلق بالطلب من بيانات ومراحل الإجراءات التي يمر بها الطلب والمشروع .

مادة (459) :

يقوم كل من مكتبي شئون تملك غير المصريين بالمصلحة والمحافظة المختصة بإعداد ملف لكل طلب على حدة ، تحفظ به صورة الطلب وكافة المكاتبات والالتماسان التي تقدم بشأنه .

مادة (460) :

  • 1- يجب على مكتبي شئون تملك غير المصريين بالمصلحة والمحافظة المختصة متابعة المأموريات على فترات متقاربة للعمل على الانتهاء من الإجراءات على وجه السرعة ، حتى تملك شهر محرراتها ، ويعرض أي إهمال أو تقصير أو تراخ على رئاسة المصلحة .
  • 2- ويعتبر كل عضو من أعضاء هذين المكتبين مسئولا مسئولية مباشرة عن متابعة الطلبات بالمأموريات الواقعة في اختصاصه وإنجازها حتى تمام شهرها .
  • 3- كما يجب عليه متابعة القيد بدفاتر الطلبات ، واستعجال الطلبات على فترات متقاربة .
  • 4- وعلى مكتب شئون تملك غير المصريين بالمصلحة فور ورود صورة الطلب إليه من المأمورية التحقق من واقع مراجع المكتب ، عما إذا كانت قد قدمت طلبات تملك لصالح الطالب عن عقار أو عقارات أخرى في جميع أنحاء الجمهورية .

مادة (461)

على مأموريات الشهر العقاري في حالة طلب الاستثناء من البندين (1 ، 2) من المادة الثانية والفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من القانون 230 لسنة 1996 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ، إرسال الطلب ومستنداته وإخطار القبول للشهر الى مكتب شئون تملك غير المصريين بالمصلحة مباشرة فور استكمال البحث ، دون ختمه مقبولا للشهر .

مادة (462) :

1- وعلى مكتب شئون تملك غير المصريين بالمصلحة بحث هذه الطلبات فور ورودها وفقا لأحكام القانون والتعليمات ، وإرسال أوراق الطلب مشفوعة بمذكرة بالرأي الى وزارة العدل ، خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ ورودها إليه .

2- ويراعى بالنسبة لطلبات الشهر العقاري المقيدة لصالح غير المصريين ، والتي لا تخضع للاستثناء الموضح بالفقرة الأولى من هذه المادة ، أن تقوم المأموريات المختصة بمراجعتها وفقا للقانون والتعليمات ، ولا تقوم بالتأشير علبها بالقول للشهر حال استيفائها لكافة بياناتها ومستنداتها

إلا بعد الرجوع الى مكتب شئون تملك غير المصريين الرئيسي بالمصلحة ، للتحقق من عدم وجود ما يمنع من التأشير على الطلب بالقبول للشهر ، ولا حاجة الى إرسال مستندات الطلبات الى مكتب شئون تملك غير المصريين المشار إليه .

مادة (463) :

على مأموريات الشهر العقاري ، ومكاتب شئون غير المصريين بالمصلحة والمحافظات ، إعداد فهارس أبجدية بأسماء طالبي التملك من غير المصريين ، تزود بها مركز المعلومات بالمصلحة ، وذلك للرجوع إليها لحصر حالات تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء في جميع أنحاء الجمهورية ، والتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في القانون .

مادة (464) :

على مكتب شئون تملك غير المصريين بالمصلحة إرسال بيان الى المكتب الفني لوزير العدل خلال الأسبوع الأول من كل شهر على الأكثر ، يتضمن بيانا وافيا عن طلبات الشهر العقاري التي قدمت من غير المصريين خلال الشهر السابق وما تم فيها

شاملا للطلبات التي قدمت للاستثناء من البندين (1 ، 2) من المادة الثانية والفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من القانون 230 لسنة 1996 المشار إليه ، وكذا الإجراءات التي اتخذت بشأن طلبات التملك ، وعليه أن يعد إحصائية كل ثلاثة أشهر وأخرى سنوية عن الطلبات المشار إليها وما تم فيها .

مادة (465) :

تقدر رسوم الشهر والتوثيق المستحقة على المحررات واجبة الشهر ، المتضمنة تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء اعتبارا من 15/7/1996 (تاريخ العمل بالقانون رقم 230 لسنة 1996 المشار إليه) ووفقا للأسس والقواعد المعمول بها بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والقوانين المعدلة له ، وجداول الأسعار الصادر بها قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 3993 لسنة 1996 ” .

اجراءات تسجيل غير المصريين

تملك غير المصريين للعقارات في مصر

يمر المحرر الخاص بتسجيل تملك الأجانب للعقارات المبنية والأراضي الفضاء بكافة مراحل الشهر المعروفة . فيقدم الطلب الى المأمورية المختصة ويقوم بتقديمه الأجنبي صاحب الشأن أو من يقوم بموجب وكالة عامة أو خاصة ويكون مقدم على النموذج 168 عقاري الذي يصلح لجميع طلبات الشهر العقاري والصادر من وزارة العدل فيقيد الطلب بدفتر أسبقية الطلبات

ثم يحال الى المكتب الهندسي الذي يتولى مراجعة الطلب من الناحية المساحية ، وعلى الأخص فيما يتعلق بمعاينة العقار على الطبيعة للتثبت من موقعه ومسطحه وحدوده ، وما يتبع ذلك من تطبيق مستندات التمليك وتحديد العقار بوضع علامات عند الاقتضاء .

ويعد إتمام مراجعة الطلب يؤشر عليه بـ (مقبولا للشهر) ويخطر صاحب الشأن بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول ، وبمجرد إخطاره بمقبول للشهر يقوم بتقديم مشروع المحرر مكتوبا على الورق الأزرق المدموغ ويرفق مع المشروع جميع المستندات التي تسلمها مع إخطار القبول .

وعلى الطالب الالتزام بالبيانات الواردة بإخطار القبول ، وبيانات كشف التحديد دون إضافات تغير من مضمونها ، ودون خروج في بنود المحرر على مقتضيات النظام العام أو الآداب العامة أو أحكام القانون .

ثم تقوم المأمورية بقيد مشروع المحرر بـ (  دفتر أسبقية المشروعات  ) الذي تدون به مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها ، أى حسب يوم وساعة ودقيقة تقديم مشروع المحرر إليها ، ويسلم الطالب إيصالا بذلك .

وبعد مراجعة مشروع المحرر والتأشير عليه باصطلاح (صالحا للشهر ) يتقدم الطالب بالمحرر لمكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص لتدوينه (بدفتر الشهر) وذلك برقم مسلسل بتاريخ الشهر ، بما يفيد إتمام تسجيل تملك الأجنبي للعقارات المبنية والأراضي الفضاء في مصر ، طبقا لقانون الشهر العقاري العام 114/1946 ، وطبقا للقانون الخاص 230/1996 ، وقرار وزارة العدل 3338 في 27/7/1996 .

تملك غير المصريين في القانون المصري

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  • الوسيط للدكتور السنهوري .
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني (تملك غير المصريين في القانون المصري) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شهر حكم الإفلاس التجاري ( نقل ملكية الوكالات التجارية )

يتم شهر حكم الإفلاس التجاري بقيده في السجل التجاري وينشر ملخصه في صحيفة يومية خلال عشرة أيام من تاريخ إخطار أمين التفليسة بالحكم وكذلك اجراءات نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية و التأشير الهامشي علي بامتياز المستفيدين من وثائق التأمين و شهر تصرفات شركات التأمين و تسجيل الحكم الصادر بالزام الشريك الموصي بتقديم حصته للشركة ، وفقا لنصوص وقواعد القانون التجاري

 اجراءات شهر الإفلاس في القانون التجاري

شهر حكم الإفلاس التجاري

تنص المادة (564) من القانون التجاري على أنه :

1- يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس ، بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة .

2- وعلى أمين التفليسة شهر الحكم ، وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .

3- ويتولى أمين التفليسة تشر ملخص الحكم في صحيفة يومية ، تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم ،

ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس على اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في  السجل التجاري  ، والمحكمة التي أصدرت الحكم ، وتاريخ صدوره ، والتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع ، واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه . كما يتضمن النشر دعوى الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة

وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر – فضلا عن البيانات المذكورة – على التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة

4- وعلى أمين التفليسة – خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس – قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار المفلس ، ولا يترتب على هذا القيد أى حق آخر لجماعة الدائنين ” .

وتختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجاري للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجاري ، كانت المحكمة المختص هى التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتاد . (م 559/1 تجاري)

ومفاد ما سبق أن شهر حكم الإفلاس التجاري يكون بقيده في السجل التجاري ، ثم نشر أو إعلان ملخصه في صحيفة أو جريدة يومية تعين اسمها المحكمة الابتدائية المختصة بالحكم في دعوة الإفلاس ، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إخطار أمين التفليسة بالحكم .

وعلى أمين التفليسة – خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس – قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس .

نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية

يتم نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية عن طريق التأشير الهامشي على هوامش العقود .

وقد نصت المادة الأولى من القرار بالقانون 170 لسنة 1960 باستثناء بعض البنوط وهيئات التأمين والوكالات التجارية من بعض أحكام القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” استثناء من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 المشار إليه ، ينتقل حق الملكية وجميع الحقوق العينية الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية للبنوك وهيئات التأمين و الوكالات التجارية التي لا تتوافر فيها الشروط ، التي أوجبتها القوانين أرقام 22 ، 23 ، 24 لسنة 1957 المشار إليها ، بالتأشير على هوامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك البنوك والهيئات والوكالات التجارية ” .

وتنص المادة (587) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :
  •  1- استثناء من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ينتقل حق الملكية وجميع الحقوق الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية للبنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية – التي لا تتوافر فيها الشروط التي أوجبتها القوانين أرقام 22 ، 23 ، 24 لسنة 1957 والقوانين المعدلة لها – بالتأشير على هوامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك البنوك والهيئات أو الوكالات التجارية .
  • 2- وعلى ذلك يجب قبل إجراء التأشير المشار إليه ، المطالبة بتقديم القرار الصادر من الجهة المختصة بتنفيذ أى من هذه القوانين .
  • 3- ويتبع في هذا الشأن الأحكام الخاصة بالتأشير الهامشي “
وتنص المادة (588) من التعليمات على أنه :

 1- يجري التأشير على هامش المحرر المبين بالطلب ، بأن الشخص أو الشركة أو الهيئة أو البنك ، (يذكر اسمها تفصيلا) قد حلت محل إحدى الجهات المذكورة (يذكر اسمها تفصيلا) ، في كافة الحقوق والالتزامات الواردة بالمحرر المؤشر على هامشه ، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم 170 لسنة 1990 ، والقرار رقم …. بتاريخ    /    /      الصادر من (يذكر اسم الجهة الإدارية المختصة الصادر فيها القرار)

والمتضمن (يذكر مضمون القرار فيما يتعلق بشطب إحدى الهيئات المذكورة وحلول هيئة أخرى محلها ، أو إدماج هيئتين منها في هيئة واحدة ، أو غير ذلك مما يتضمنه القرار) ، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم (يذكر رقم القانون وسنته) ، وبأن التأشير تم دون أية مسئولية على مصلحة الشهر العقاري والتوثيق حاليا أو مستقبلا ” .

وقد صدر القانون رقم 22 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بمزاولة  عمليات البنوك  ، والقانون رقم 23 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 156 لسنة 1950 بالإشراف والرقابة على هيئات التأمين وتكوين الأموال ، والقانون رقم 24 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بتنظيم أعمال الوكالة التجارية .

وينتظم هذه القوانين جميعا حكم واحد ، مقتضاه أن يكون البنك أو هيئة التأمين متخذا شكل شركة مساهمة مصرية ، أو أن يقوم بأعمال الوكالة التجارية مصريون أو شركات مساهمة مصرية ، وبذلك تكون قد مصرت هذه الأعمال ، مما يحقق للدولة كامل إشرافها عليها ….

ولما كانت أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، تقضي بأن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو تقريره ،

وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك ، يجب شهرها بطريق التسجيل أو القيد ، ويترتب على عدم التسجيل أو القيد أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول

لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة لغيرهم ، بالنسبة للحقوق العينية الأصلية ، كما لا تكون حجة على الغير بالنسبة للحقوق العينية العقارية التبعية .

ونظرا الى أن توثيق تلك العقود تعترضه عدة صعوبات عملية ، تقتضي إجراءات شكلية طويلة ومعقدة ، لذلك فقد أعد مشروع القانون المرافق

ويقضي في مادته الأولى بأن تنتقل ملكية الأصول العقارية  وجميع الحقوق العينية الأصلية والتبعية ، التي للهيئات المشار إليها بالتأشير على هوامش العقود بناء على طلب ذوي الشأن .

التأشير الهامشي علي بامتياز المستفيدين من وثائق التأمين

تنص المادة (37) من القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بإصدار قانون الإشراف على التأمين في مصر على أنه :

” 1- على كل شركة – تزاول عمليات التأمين على الحياة ، وتكوين الأموال – أن تخصص في جمهورية مصر العربية أموالا تعادل قيمتها على الأقل ، مقدار الالتزام الحسابي بالكامل ، قبل حملة الوثائق والمستفيدين منها

وذلك على العمليات التي تبرمها الشركة وتنفذها في جمهورية مصر العربية ، وبشرط ألا تقل قيمة هذه الأموال عن خمسين ألف جنيه مصري ، سواء بالنسبة لعمليات التأمين على الحياة أو بالنسبة لعمليات تكوين الأموال .

2- ويجب أن تكون هذه الأموال منفصلة تماما ، عن الأموال الخاصة بعمليات التأمين الأخرى ” .

وتنص المادة (38) على أنه :

على كل شركة تزاول عمليات التأمين أو إعادة التأمين ، غير المنصوص عليه في المادة 37 إن تخصيص أموالا في جمهورية مصر العربية ، تعادل قيمتها على الأقل جملة ما يلي :

1- مخصص الأخطار السارية عن العمليات التي تبرمها الشركة وتنفذها في مصر بالنسب الموضحة فيما يلي ، وذلك من جملة الأقساط التي تستحق للشركة ، على جملة الوثائق عن السنة المالية المنقضية :

  • (أ) 25% عن عمليات التأمين من أخطار النقل البحري والجوي .
  • (ب) 47% عن عمليات التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات .
  • (ج) 40% عن باقي عمليات التأمين .
  • (د) 100% من رصيد أقساط وثائق التأمين طويلة الأجل ، الخاص بالسنوات التالية للسنة المالية المنقضية ، وذلك عن جميع عمليات التأمين المذكورة ، بعد خصم نصيب تلك السنوات من عمولة الإنتاج المسددة في سنة الإصدار .

2- مخصص التعويضات تحت التسوية لجميع العمليات السالفة الذكر .

3- مخصص تقلبات معدلات الخسائر ” .

وتنص المادة (41) من ذات القانون على أنه :

” يكون للمستفيدين من الوثائق ، التي تبرمها الشركة وتنفذها في جمهورية مصر العربية ، امتياز على الأموال المخصصة طبقا للمادتين (37 ، 38) يأتي في المرتبة بعد الامتياز المقرر في الفقرة (أ) من المادة 1141 من القانون المدني

وتؤشر الجهة المختصة بالشهر والتوثيق – بناء على طلب الهيئة – بهذا الامتياز على هامش كل تسجيل أو قيد خاص بهذه الأموال ، على أن تخطر الهيئة بكل تأشير يتم ” .

وتتضمن المادة 49 من المشروع 41 من القانون حكما ذات أهمية يتعلق بالامتياز الذي قرره المشروع لصالح المستفيدين من الوثائق .

وبعد تقديم طلب التأشير الهامشي من هيئة التأمين ، تسري في شأنه إجراءات التأشير الهامشي ، فيجب أولاً أن يكون مستوفيا لكافة البيانات المقررة قانونا ، التي تساعد على تنفيذ التأشير

ويجب ثانيا أن يكون مرفقا به المستندات اللازمة ، مثل كشف معتمد من هيئة التأمين ، متضمنا اسم شركة التأمين مالكة العقار محل ق الامتياز ، وعنوانها ، ورقم وتاريخ شهر عقد تملكها له ، أو رقم وتاريخ شهر القيود المأخوذة لصالح الشركة

والمراد تحميل الحقوق التي تحفظها هذه القيود بحق الامتياز ، ثم يقيد الكلب بدفتر أسبقية طلبات التأشير الهامشي .

شهر تصرفات شركات التأمين

 

سبق وأن رأينا أنه بصدور القانون رقم 170 لسنة 1960 أصبحت جميع الحقوق الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية لشركات التأمين تنتقل عن طريق التأشير الهامشي ، أى بالتأشير على هامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك الشركات ، وذلك استثناء من قانون الشهر العقاري 114 لسنة 1946 على التفصيل السالف .

الأمر الذي يعني التزام شركات التأمين بإخطار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ، قبل شهر التصرف بأى طريق من الطرق الثلاثة : التسجيل أو القيد أو التأشير الهامشي في حالة ما إذا اعترضت الهيئة على ذلك

أما في حالة عدم اعتراض الهيئة – وكانت شركة التأمين قد أرفقت ضمن مستنداتها صورة من إخطارها للهيئة – اكتفى مكتب الشهر العقاري المختص بالشهر بذلك ، وأشهر المحرر إذا لم يتطلب القانون سوى هذا الإخطار .

وعلى شركة التأمين أو إعادة التأمين أن تخطر الهيئة بكل التصرفات أو الأحكام النهائية ، التي ترد على الأموال الواجب تخصيصها ، والتي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية أو نقله أو تغييره أو زواله ، وذلك قبل شهرها بطريق التسجيل أو القيد  ( م 43 من القانون رقم 10 لسنة 1981 قانون الإشراف والرقابة على التأمين )

البدء في إجراءات شهر تصرفات شركات التأمين

جزاء البدء في إجراءات شهر تصرفات شركات التأمين ، قبل موافقة هيئة التأمين ، هو امتناع مكتب الشهر العقاري المختص عن شهر تلك التصرفات ، وبالتالي رفض الطلب .

وتنص المادة (511) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” 1- يراعى الامتناع عن شهر التصرفات الصادرة من وإلى صناديق التأمين الخاصة ، إلا بعد تقديم المستند الدال على موافقة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين على إجراء التصرف .

2- مع الإشارة في المحرر الى المستند المذكور ، وإرفاقه به عند شهره ” .

لكن إذا حدث أن الطلب لم يرفض ولم يوقف ، واستمرت الإجراءات حتى تم الشهر ، عندئذ يكون الشهر واردا على غير محل ، فلا يترتب عليه نقل الحق وينتفي أثر الشهر ، ويعتبر عقبة مادية تجيز استصدار حكم بشطبه .

اللجوء لدعوى صحة التعاقد لإجبار هيئة التأمين على تنفيذه

لا يجوز اللجوء لدعوى صحة التعاقد لإجبار هيئة التأمين على تنفيذه لأنها ليست ملزمة بذلك .

فالتصرف الصادر من شركة التأمين ، يكون تصرفا معلقا على شرط واقف ، هو موافقة هيئة التأمين ، ومثل هذا التصرف المعلق على شرط واقف ، لا يصلح محلا لدعوى صحة التعاقد .

ويمكن تعريف دعوى صحة التعاقد بأنها الدعوى التي يرفعها المشتري بعقد بيع ابتدائي ، عند امتناع أو تأخر البائع عن تنفيذ التزامه بتيسير نقل الملكية .

ولما كانت هيئة التأمين ليست طرفا في عقد البيع ، ومن ثم فلا يجوز إجبارها على تنفيذه ، لأنها ليست ملتزمة به ، وكيفيها في حالة المثول في الدعوى إبداء هذا الدفاع ، مع طلب إخراجها من الدعوى بلا مصاريف ، كما تلك التقرير باعتراضها على التصرف ، حتى تقضي المحكمة المنظور أمامها الدعوى برفضها .

تسجيل الحكم الصادر بالزام الشريك الموصي بتقديم حصته

يجوز للشركة القيام بمقاضاة الشريك الموصي ومطالبته بتقديم حصته التي تعهد بتقديمها للشركة ، باعتبارها من أموال الشركة المدينة ، وعليها تسجيل الحكم الصادر لصالحها حتى تنتقل ملكية الحصة العقارية إليها ، يكون لدائن الشركة – من بعد – حق التنفيذ على هذه الحصة العقارية أو العقار وفاء لدينه على الشركة .

تنص المادة (523) مدني على أنه :

” 1- إذا لم تف أموال الشركة بديونها ، كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون في أموالهم الخاصة ، كل منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة ، ما لم يوجد اتفاق على نسبة أخرى ، ويكون باطلا كل اتفاق يعفي الشريك من المسئولية عن ديون الشركة .

2- وفي كل حال يكون لدائني الشركة حق مطالبة الشركاء كل بقدر الحصة التي تخصصت له في  أرباح الشركة  

والشركاء الموصون لا يلزمهم من الخسارة التي تحصل ، إلا بقدر المال الذي دفعوه ، أو الذي كان يلزمهم دفعه الى الشركة . (م 27 تجاري)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” للشركة ودانيها مراعاة الشريك الموصى لتقديم حصته . وجوب تسجيل الحكم حتى تنتقل الحصة العقارية للشركة . حق دائني الشركة بعد ذلك في التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدينة . المادة 27 من قانون التجارة . عدم سريان نص المادة 523 مدني على الشركاء الموصين .

المستفاد من نص المادة 27 من قانون التجارة

أنه إذا لم يقدم الشريك الموصي حصته للشركة ، كان لها ولدائنيها مطالبته بتقديمها . فإذا حصلوا على حكم بذلك وجب تسجيله ، حتى تنتقل ملكية هذه الحصة العقارية الى الشركة ، وبعد انتقال الملكية إليها يكون لدائنيها التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدينة ، وليس في نص المادة المذكورة ، ما يخول دائني الشركة حق التنفيذ المباشر على مال الشريك الموصى ولا على الحصة التي تعهد بتقديمها للشركة ، قبل أن تنتقل ملكيتها إليها

ولا يقدح في ذلك ، ما نصت عليه المادة 523 من القانون المدني من مسئولية الشركاء في أموالهم الخاصة عن ديون الشركة إذا لم تف أموالها بما عليها من ديون ، لأن هذا النص العام الذي ورد في القانون المدني لا يسري على الشركاء الموصين ، الذين أوردت المادة 27 من قانون التجارة حكما خاصا بهم ، يقضي بأنهم لا يسألون إلا في حدود الحصص التي قدموها

لما كان ذلك ، وكان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه ، أن عقد الشركة لم يسجل ، وأن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى في الشركة المذكورة لم تنتقل الى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه لا يكون مخالفا للقانون ، ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس “

(نقض مدني 19/6/1969 مجموعة محكمة النقض 20-2-1002-158)



كيفية إعداد الطلبات الجديدة أمام محكمة وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

شرح معني وماهية الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف ( المادة 235 مرافعات ) حيث أن القاعدة الأصولية تقضي بأن التقاضي علي درجتين وهو أمر متعلق بالنظام العام فلا يجوز تفويت درجة من درجات التقاضي بابداء طلب جديد امام الاستئناف لم يطرح ابتداء علي محكمة أول درجة.

ومن ثم وجب تحديد ماهية الطلبات الجديدة حيث أنه توجد طلبات لم تطرح علي محكمة أول درجة ولكن يجوز طلبها أمام محكمة الاستئناف ولا تعد من الطلبات الجديدة.

الطلبات الجديدة (النص القانونى)

الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف

نصت المادة 235 من قانون المرافعات على إنه :

  • لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها  .
  • ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات .
  • وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله تغيير سببه والإضافة إليه .
  • ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد .

شرح المادة 235 مرافعات بشأن الطلبات الجديدة في الاستئناف

الطعن بالاستئناف لا يطرح علي المحكمة الاستئنافية الا الطلبات التي ابديت امام محكمة الدرجة الاولي والأصل ان الطلبات الجديدة والتي لم يسبق ابداؤها امام محكمة الدرجة الاولي لا يجوز إبداؤها لأول مرة امام محكمة الدرجة الثانية

ويدق التميز بين الطلب الجديد ووسيلة الدفاع فالطلب الجديد هو الطلب الذي يختلف عن الطلب الأصلي في موضوعه او اطرافه او سببه اما وسيلة الدفاع فهي الحجة التي يستند اليها الخصم في تأييد ما يدعيه دون ان يحدث بها تغييراً في مطلوبة وعلي ذلك يعد طلبا جديدا الطلب الذي يزيد او يختلف عن الطلب الأصلي او الطلب الذي يوجه الي شخص لم يكن مختصماً امام محكمة الدرجة الاولي ولو كان ذات الطلب المرفوعة به الدعوي امام المحكمة

ولهذا قيل
  • ان الطلب يعد جديدا اذا كان من الجائز رفعه بدعوي مبتدأه دون ان يكون من الجائز الدفع بحجية الشئ المحكوم فيه بالحكم الصادر في الطلب الأصلي فلا يجوز للمدعي الذي طالب محكمة الدرجة الاولي بملكية عين ان يطالب امام محكمة الدرجة الثانية بثبوت حق ارتفاق عليها
  • ولا يجوز للمدعي الذي طالب بحق معين باعتباره صاحبا لهذا الحق ان يطالب به امام محكمة الدرجة الثانية باعتباره نائباً عن شركة تمتلك الحق
  • ولا يجوز للمدعي الذي طلب بتنفيذ عقد امام محكمة الدرجة الاولي ان يطالب امام محكمة الدرجة الثانية ببطلانه
  • ولا يجوز للمدعي عليه في دعوي تعويض أقيمت عليه نتيجة خطئه ودفعها بعدم وقوع خطأ منه وقضي فيه ضده بالتعويض من محكمة اول درجة فلا يجوز في الاستئناف ان يطالب خصمه بتعويض علي سند من ان خصمه هو الذي اخطأ
  • كما ان المقاصة القضائية لا يجوز القضاء بها الا اذا رفعت بطلب أصلي او بطلب عارض ومن ثم اذا لم تطلب امام محكمة اول درجة فلا يجوز طلبها امام محكمة الاستئناف وذلك علي خلاف المقاصة القانونية التي يجوز التمسك بها لأول مرة امام محكمة الاستئناف لأنها تعتبر وسيلة للدفاع وليست من قبيل الطلبات الجديدة .
أبو الوفا في الطبعة الخامسة من التعليق ص 890 واستئناف مصر 17/4/1951 المحاماة 32 ص 1449

ويعتبر أيضا من قبيل الطلبات الجديدة التي لا يجوز ابداؤها امام محكمة الاستئناف

طلب احتياطي يختلف عن الطلب الأصلي ولا يندرج في مضمونه كما لو طلب المستأجر إعادة الحال الي ما كانت عليه بع طلبه وقف سريان العقد والتعويض وسقوط الأجرة وطلب وطلب المشتري رد معجل الثمن عند نظر استئناف الحكم بفسخ البيع حتي ولو كان هذا الحكم قد أشار في أسبابه الي حقه في استرداد المعجل مادام لم يطلب ذلك امام اول درجة

وكطلب إزالة منشآت علي عين النزاع بعد طلب تثبيت ملكية  هذه العين وكذلك يعتبر من الطلبات الجديدة التي لا يجوز إبداؤها امام محكمة الاستئناف العودة الي طلب كان قد طلبه امام محكمة أول درجة وتنازل عنه قبل صدور الحكم المستأنف

ولا يعد طلبا جديدا

ما يقصد به بيان وتحديد الطلب الأصلي او تصحيحه او ما يقصد به النتائج القانونية للطلب الأصلي

كما اذا كان الطاعن قد طلب امام محكمة اول درجة تسليم العين المؤجرة إليه ثم يطلب امام محكمة الاستئناف تمكينه منها اذا ان الطلب الأخير لا يعدو وان يكون وجهاً مرادفاً لطلب التسليم كأثر من أثار دعوي الاخلاء الموضوعية استناداً الي عقد استئجار لعين النزاع او ما يرد بعبارة اخري غير تلك التي استعملت اما محكمة اول درجة او ما عرض علي محكمة الدرجة الاولي فلم تفصل فيه لعدم الحاجة إليه كطلب الضمان الفرعي عندما يقضي برفض طلبات المدعي في الدعوي الأصلية

او ما يعتبر داخلا في الطلبات الاصلية
  • كالمنازعات المتعلقة بأنصبة بأنصبة الشركاء في دعوي القسمة
  • او كطلب تثبيت ملكية جزء شائع في الأرض التي كان يطلب الحكم بتثبيت ملكيتها محددا
  • او ما يقصد به اتخاذ إجراءات تحفظية كطلب تعيين حارس عند نظر الاستئناف في طلب موضوعي
  • او تقرير نفقة وقتية في حالة استئناف حكم عن نزاع يتعلق بالتركة
  • ويجوز طلب التعويض امام محكمة الاستئناف لاستحالة التنفيذ بعد طلب التنفيذ العيني
ومن امثلة وسائل الدفاع الجديدة التي يجوز للخصوم إبداؤها امام محكمة الاستئناف دون ان تعد طلبات جديدة
  • التمسك بعدم ملكية الشفيع لما يشفع به
  • والتمسك ببطلان عقد قضي امام محكمة اول درجة بصحته
  • وكذلك الادعاء بالتزوير
  • ويدخل فيها جميع الدفوع الموضوعية والشكلية التي لم يتمسك بها الخصم امام محكمة الدرجة الأولي ما لم يكن قد سقط حقه في ابدائها

استثناءات الطلبات الجديدة في الاستئناف

 

لهذه القاعدة استثناءات نص عليها المشرع وهو :

أولاً : ما اباحه القانون للخصوم في الاستئناف من ان يضيفوا الي طلباتهم التي ابدوها امام محكمة الدرجة الأولي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الاولي وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات

وأساس ذلك
ان هذه الطلبات تعتبر من ملحقات الطلب الأصلي
ولم يكن في وسع الخصوم ان يطلبوها امام محكمة الدرجة الاولي

وبالنسبة للفوائد فيتعين ان يكون الخصم قد طالب بها امام محكمة اول درجة وكان ما يطلبه منها امام محكمة الاستئناف قد استحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الاولي اما اذا لم يكن قد طلبها امام محكمة اول درجة فلا يجوز طلبها امام محكمة الاستئناف وعلي ذلك فاذا كان طلبه امام محكمة اول درجة قاصراً علي الفوائد فانه لا يجوز له امام محكمة الاستئناف ان يطلب فوائد علي الفوائد   .

ويشترط لطلب الملحقات امام محكمة الاستئناف

ان تكون قد استحقت بعد تقديم الطلبات الختامية لمحكمة اول درجة كطلب نتاج ماشية انتجته بعد ابداء الطلبات الختامية اما اذا كانت تلك الملحقات قائمة قبل ابداء الطلبات النهائية فلا يجوز المطالبة بها لأول مرة في الاستئناف كطلب تثبيت ملكية ماكينة وتوابعها القائمة علي العين التي كان طلب الحكم بتثبيت ملكيتها .

ويعتبر الطلب جديداً ولو كان ممثلا في النوع للطلب الذي ابدي امام محكمة اول درجة متي كان مختلفاً معه في الموضوع او الخصوم او كان يجاوزه في مقداره.

ولا يجوز للمستأنف ان يعود امام المحكمة الاستئنافية الي طلب كان قد أبداه امام محكمة اول درجة الا انه تنازل عنه امامها اذ يعتبر في هذه الحالة طلباً جديداً.

هذا ومن المقرر ان عدم قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف امر متعلق بالنظام العام ويتعين علي المحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها.

ثانيا : يجوز إبداء طلب جديد بسببه مع بقاء موضوعه علي حاله

فتغيير سبب الطلب في الاستئناف لا يحول دون قبوله ما دام موضوعه واحدا فمن طلب ملكيته عين امام محكمة الدرجة الأولي بناء علي الشراء يجوز له ان يطلبها امام محكمة الدرجة الثانية بناء علي الميراث او الحيازة او أي سبب قانوني آخر.

ثالثا : يجوز لمن رفع عليه الاستئناف بطريق الكيد ان يطلب من المحكمة التي تنظر الاستئناف ان تقضي له بالتعويض عن الأضرار التي لحقته نتيجة رفع الاستئناف عليه بقصد الإضرار به

والحكمة في ذلك ان المحكمة الاستئنافية اقدر من غيرها علي تقدير ما اذا كان الاستئناف قد رفع بطريق الكيد ام لا .

ويقتصر الاستثناء علي التعويض عن رفع الاستئناف فلا يجوز ان يطلب امام المحكمة الاستئنافية التعويض عن الضرر الذي حدث من تنفيذ الحكم معجلاً رغم استئنافه او التعويض عن توقيع حجز كيدي .

راجع في كل ما تقدم العشماوي بند 1270 وما بعده وأبو الوفا في المرافعات بند 621 ورمزي سيف في الوسيط ص 836 وحامد فهمي رقم 720 وفتحي والي في الخصومة بند 136 وأيضا في قانون القضاء المدني ص 738

وقد ذهب رأي الي ان المحكمة الاستئنافية تختص بنظر دعوي الحراسة القضائية ولو رفعت اليها لأول مرة علي اعتبار انها من الإجراءات التحفظية الجائز تقديمها الي محكمة الموضوع في أية حالة كانت عليها الدعوي .

أبو الوفا في الطبعة الخامسة من التعليق ص 890 واستئناف مصر 17/4/1951 المحاماة 32 ص 1449

وهذا الرأي فيه خروج علي قاعدة عامة متعلقة بالنظام العام وهي ان التقاضي يكون علي درجتين ولا يجوز طرح النزاع لأول مرة علي محكمة الاستئناف الا في الحالات التي في الحالات التي عددتها المادة 235 علي سبيل الحصر وليس من بينها هذه الحالة .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

وتأسيسا علي ما تقدم فإن أطراف الخصومة في الاستئناف  تتحدد بالحكم الصادر من محكمة اول درجة فلا يصح لمن لم يكن طرفاً في الحكم ان يطعن عليه

وقد جري بعض الخصوم علي المثول امام المحكمة وان يطلبوا إخراجهم من الدعوي بلا مصاريف علي سند من أنه لا شأن لهم بالنزاع وأحياناً تستجيب المحكمة لهذا الطلب سواء في أسباب الحكم او منطوقه وهذا القضاء – وأيا كانت وجهة النظر فيه – ليس معناه ان من حكم بإخراجه ليس طرفاً في الدعوي وانما في حقيقته ومرماه ان المحكمة لم تر الحكم عليه بشئ

فاذا طعن علي الحكم فلا يجوز للمحكمة ان تقضي بعدم قبول استئنافه بدعوي انه ليس خصماً وإنما لأن المحكمة لم تقض عليه بشئ ولا يعتبر طلباً جديدا امام محكمة الاستئناف ما يقصد به بيان الطلب الأصلي او ما يعتبر متدخلا فيه كما لو رفع مشتري عين بالجدك دعوي علي المستأجر الأصلي الذي له الجدك والمؤجر طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع الجدك وقضي فيها لصالحه فاستأنف المؤجر الحكم فأبدي مشتري الجدك امام محكمة الاستئناف طلباً بصحة ونفاذ عقد الايجار الصادر من المؤجر للمستأجر بائع الجدك فان هذا الطلب لا يعد طلباً جديداً لأنه ركيزة الطلب الأصلي ودعامته وبالتالي فانه يكون مقبولاً.

وجدير بالذكر ان تمسك المستأنف في صحيفة الاستئناف المرفوع عن رفض طلبه الأصلي بما كان قد أبداه امام محكمة اول درجة من طلب احتياطي لا يعد طلباً جديداً في الاستئناف فإذا اقام المشتري دعواه امام محكمة اول درجة بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليه واحتياطيا رد ما دفعه من ثمن فقضت محكمة اول درجة برفض الدعوي بشقيها فأقام استئنافا عن هذا الحكم وتمسك في صحيفة استئنافه بطلبه الاحتياطي فلا يعد ذلك إبداء لطلب جديد.

يجوز إبداء طلبات جديدة في الاستئناف في مسائل الأحوال الشخصية :

نص الجزء الاول من الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم (1) لسنة 2000 علي انه “ومع ذلك يجوز مع بقاء الطلبات الأصلية علي حالها تغيير أسبابها او الإضافة اليها” وهذا الجزء يطابق الفقرة الثالثة من المادة 235 مرافعات كما نص الجزء الثاني من الفقرة 58 سالفة الذكر علي أنه “يجوز إبداء طلبات جديدة بشرط ان تكون مكملة للطلبات الأصلية او مترتبة عليها او متصلة بها اتصالا لا يقبل التجزئة ” وهذا الجزء يخالف عن مضمون الفقرة الأولي من المادة 235 مرافعات التي نصت علي عدم قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف

في هذا المبحث من البحث نتعرض لتساؤل قانوني هام هل يجوز تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف ام أنه يعتبر طلب جديد لا يجوز طلبه في مرحلة الاستئناف .

يُعتبر الاستئناف وسيلة قانونية هامة للأطراف غير الراضين عن الأحكام الصادرة في الدعاوى، فهو يتيح لهم فرصة إعادة النظر في القضية أمام محكمة أعلى درجة. ومن بين المسائل التي تثير الجدل في هذا السياق مسألة تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف، حيث يتساءل البعض عن مدى جواز ذلك وهل يعتبر تعديلًا أم طلبًا جديدًا.

تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف

وفي هذا المبحث ، سنتناول هذه المسألة بشيء من التفصيل، مستعرضين الآراء الفقهية والقانونية المختلفة، مع تسليط الضوء على القواعد والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن.

مفهوم الطلبات الختامية

الطلبات الختامية هي تلك التي يختم بها المدعي صحيفة دعواه، أو المدعى عليه مذكرة دفاعه، ويطلب من المحكمة الحكم له بها. وتشكل هذه الطلبات جوهر النزاع المعروض على القضاء، فهي تحدد نطاق الخصومة وموضوعها، وتمثل المطالب النهائية التي يسعى كل طرف إلى الحصول عليها.

جواز تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف

تختلف الآراء الفقهية والقانونية حول جواز تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف، ويمكن تلخيصها في اتجاهين رئيسيين:
الاتجاه الأول: جواز التعديل بشروط

يرى هذا الاتجاه أن الأصل هو جواز تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف، شريطة أن يكون التعديل متعلقًا بموضوع النزاع ذاته، ولا يغير سبب الدعوى أو يضيف طلبًا جديدًا. ويستند هذا الرأي إلى عدة حجج، منها:

  • مبدأ سلطان الإرادة : يمنح هذا المبدأ للأطراف حرية التصرف في حقوقهم والدفاع عنها بالكيفية التي يرونها مناسبة، بما في ذلك تعديل طلباتهم أثناء سير الدعوى.
  • مبدأ تحقيق العدالة : يهدف هذا المبدأ إلى الوصول إلى الحكم العادل الذي يحقق مصالح الأطراف ويحفظ حقوقهم، وقد يكون تعديل الطلبات الختامية ضروريًا لتحقيق هذه الغاية.
  • مبدأ الاقتصاد القضائي : يسمح تعديل الطلبات الختامية بتلافي إعادة رفع الدعوى من جديد، مما يوفر الوقت والجهد على القضاء والأطراف.
الاتجاه الثاني: عدم جواز التعديل

يرى هذا الاتجاه أن تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف غير جائز، ويعتبر طلبًا جديدًا لا يجوز تقديمه في هذه المرحلة. ويستند هذا الرأي إلى عدة حجج، منها:

  • مبدأ حجية الأحكام : يمنع هذا المبدأ الأطراف من إعادة طرح النزاع ذاته أمام القضاء بعد صدور حكم نهائي فيه.
  • مبدأ استقرار المعاملات : يهدف هذا المبدأ إلى تحقيق الاستقرار في المعاملات القانونية، ومنع إثارة الخصومات من جديد بعد الفصل فيها.
  • مبدأ التقاضي على درجتين : يتيح هذا المبدأ للأطراف فرصة واحدة لتقديم طلباتهم أمام محكمة أول درجة، ولا يجوز لهم تقديم طلبات جديدة في الاستئناف.

ضوابط وشروط التعديل في الاستئناف

في الدول التي تجيز تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف، عادة ما تضع ضوابط وشروطًا لذلك، منها:

  • ارتباط التعديل بموضوع النزاع : يجب أن يكون التعديل متعلقًا بذات النزاع المعروض على القضاء، ولا يخرج عنه إلى نزاع آخر.
  • عدم تغيير سبب الدعوى : لا يجوز أن يؤدي التعديل إلى تغيير سبب الدعوى أو إضافة سبب جديد.
  • عدم الإضرار بحقوق الخصوم : يجب ألا يلحق التعديل ضررًا بحقوق الخصوم أو يفاجئهم بطلبات جديدة لم يكونوا على استعداد لمواجهتها.
  • مراعاة المواعيد الإجرائية : يجب تقديم طلب التعديل في المواعيد الإجرائية المحددة قانونًا، وإلا اعتبر باطلاً.

إجراءات التعديل

تختلف إجراءات تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف من دولة إلى أخرى، ولكنها عادة ما تتضمن الخطوات التالية:

  • تقديم طلب التعديل : يتقدم الطرف الراغب في تعديل طلباته الختامية بطلب إلى محكمة الاستئناف، يوضح فيه التعديلات المطلوبة وأسبابها.
  • إخطار الخصوم : تقوم المحكمة بإخطار الخصوم بطلب التعديل، وإعطائهم فرصة للرد عليه.
  • النظر في الطلب : تنظر المحكمة في طلب التعديل والردود عليه، وتقرر قبوله أو رفضه.
  • صدور القرار : تصدر المحكمة قرارها بقبول التعديل أو رفضه، ويكون قرارها قابلاً للطعن بالطرق المقررة قانونًا.

أمثلة على تعديل الطلبات الختامية

يمكن أن تشمل تعديلات الطلبات الختامية في الاستئناف عدة حالات، منها:

زيادة قيمة المبلغ المطالب به : يجوز للمدعي أن يطلب زيادة قيمة المبلغ الذي حكمت له به محكمة أول درجة، إذا وجد أن الحكم لم يمنحه كامل حقه.

تعديل نوع الحكم : يجوز للمدعي أن يطلب تعديل نوع الحكم الصادر لصالحه، كأن يطلب الحكم له بالتعويض العيني بدلاً من التعويض النقدي.

إضافة طلب جديد يتعلق بذات النزاع : يجوز للمدعي أن يضيف طلبًا جديدًا إلى طلباته الختامية، شريطة أن يكون متعلقًا بذات النزاع وموضوعه.

الآثار المترتبة على التعديل

يترتب على تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف عدة آثار، منها:

توسيع نطاق الخصومة : يؤدي تعديل الطلبات الختامية إلى توسيع نطاق الخصومة، حيث تصبح المحكمة ملزمة بالفصل في الطلبات الجديدة بالإضافة إلى الطلبات الأصلية.

إطالة أمد التقاضي : قد يؤدي تعديل الطلبات الختامية إلى إطالة أمد التقاضي، حيث يتطلب ذلك إعطاء الخصوم فرصة للرد على الطلبات الجديدة، وإجراء المرافعات اللازمة.

التأثير على الحكم الصادر : قد يؤثر تعديل الطلبات الختامية على الحكم الصادر في الاستئناف، حيث قد تصدر المحكمة حكمًا جديدًا يختلف عن الحكم الصادر في أول درجة.

ومن ثم مسألة تعديل الطلبات الختامية في الاستئناف من المسائل الخلافية في القانون، وتختلف الآراء الفقهية والقانونية حولها. ويجب على الأطراف الراغبين في تعديل طلباتهم الختامية أن يراعوا الضوابط والشروط المقررة قانونًا، وأن يقدموا طلباتهم في المواعيد الإجرائية المحددة.

ويتعين على محكمة الاستئناف أن تدرس طلبات التعديل بعناية، وتوازن بين مصلحة الأطراف في الدفاع عن حقوقهم، ومبدأ استقرار الأحكام وحجيتها. وفي النهاية، يبقى الهدف الأسمى هو تحقيق العدالة والوصول إلى الحكم العادل الذي يحقق مصالح الأطراف ويحفظ حقوقهم.

ولكن في مصر

نص المشرع المصري بالمادة 235 من قانون المرافعات كما تقدم علي عدم قبول الطلبات الجديدة امام محكمة الاستئناف ولكن في ذات المادة استثني بعض الطلبات ووضع ضوابط لتحديد ماهية الطلب الجديد وهو ما سنتعرف عليه في ايجاز فيما يلي ردا علي تساؤل :

متى يكون الطلب جديدا أمام محكمة الاستئناف؟

مرحلة الاستئناف في القضايا المدنية والتجارية فرصة هامة للأطراف لإعادة النظر في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى وتقديم طلبات جديدة لم تُطرح من قبل.

وتُثير مسألة الطلبات الجديدة في الاستئناف العديد من التساؤلات القانونية حول مدى جواز تقديمها وشروط قبولها من قبل محكمة الاستئناف.

وتُعتبر المادة 235 من قانون المرافعات المصري هي المرجعية القانونية الأساسية التي تُنظم هذه المسألة، حيث تُحدد شروط وإجراءات تقديم الطلبات الجديدة في الاستئناف.

الطلبات الجديدة في الاستئناف وفقًا للمادة 235 من قانون المرافعات المصري

تُعتبر المادة 235 من قانون المرافعات المصري حجر الزاوية في تنظيم مسألة الطلبات الجديدة في الاستئناف. تنص هذه المادة على أنه “لا يجوز للخصوم إبدا أمام محكمة الاستئناف طلبات جديدة لم يسبق إبدائها أمام محكمة أول درجة، إلا في الأحوال الآتية:

شروط قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف

تُحدد المادة 235 من قانون المرافعات المصري شروطًا واضحة لقبول الطلبات الجديدة في الاستئناف، وتتمثل هذه الشروط في:

  1. الدفوع المتعلقة بالنظام العام 📌 يُقصد بالدفوع المتعلقة بالنظام العام تلك الدفوع التي ترتبط بمصلحة عامة أو قاعدة قانونية جوهرية، وتكون من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على مخالفتها. وتُعتبر هذه الدفوع مقبولة في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما في ذلك مرحلة الاستئناف، وذلك حفاظًا على النظام العام.
  2. الدفوع الشكلية 📌 الدفوع الشكلية هي تلك المتعلقة بالإجراءات الشكلية للدعوى، مثل عدم الاختصاص أو انقضاء الميعاد أو عدم سداد الرسوم القضائية. ويجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، وذلك لأنها ترتبط بسلامة الإجراءات الشكلية للدعوى.
  3. الطلبات المرتبطة بحكم أول درجة 📌 يُقصد بها الطلبات التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحكم الصادر عن محكمة أول درجة، بحيث تكون لازمة لتنفيذه أو تصحيحه. وتشمل هذه الطلبات، على سبيل المثال، طلب تصحيح خطأ مادي في الحكم أو طلب تفسير عبارة غامضة فيه.
  4. الحوادث المُستجدة 📌 الحوادث المُستجدة هي تلك التي تقع بعد صدور حكم أول درجة وتكون ذات تأثير على موضوع الدعوى. ويجوز للخصوم إبداؤها أمام محكمة الاستئناف، وذلك لأنها لم تكن موجودة وقت صدور الحكم المستانف.

وتُعتبر هذه الشروط الأربعة استثناءات من القاعدة العامة التي تمنع إبداء طلبات جديدة في الاستئناف. وتُشدد محكمة النقض المصرية على ضرورة توافر هذه الشروط بشكل واضح وصريح لقبول الطلبات الجديدة، وإلا اعتُبرت غير مقبولة.

متى يكون الطلب جديدًا؟

يُعتبر الطلب جديدًا في الاستئناف إذا لم يُسبق إبداءه أمام محكمة أول درجة، سواء كان ذلك صراحةً أو ضمناً. وتُفرق محكمة النقض المصرية بين الطلبات الجديدة والطلبات التي تُعدّ توسعًا أو تعديلًا لطلبات سبق إبدائها أمام محكمة أول درجة.

فعلى سبيل المثال: إذا طلب المدعي أمام محكمة أول درجة إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ معين، ثم طلب أمام محكمة الاستئناف زيادة هذا المبلغ، يُعتبر هذا الطلب توسعًا في الطلب الأصلي وليس طلبًا جديدًا.

أما إذا طلب المدعي أمام محكمة الاستئناف إلزام المدعى عليه بتعويض عن ضرر لم يطلبه أمام محكمة أول درجة، يُعتبر هذا الطلب جديدًا.

أمثلة على الطلبات الجديدة

لتوضيح مفهوم الطلبات الجديدة في الاستئناف، إليك بعض الأمثلة العملية:

  1. طلب فسخ عقد : إذا قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ معين للمدعي، ولم يطلب المدعي فسخ العقد أمام محكمة أول درجة، فلا يجوز له طلب فسخ العقد أمام محكمة الاستئناف، لأنه يُعتبر طلبًا جديدًا.
  2. طلب تعويض عن ضرر جديد : إذا قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بتعويض المدعي عن ضرر مادي، فلا يجوز للمدعي طلب تعويض عن ضرر معنوي أمام محكمة الاستئناف، لأنه يُعتبر طلبًا جديدًا.
  3. تغيير سبب الدعوى : إذا أقام المدعي دعواه أمام محكمة أول درجة على سند من ملكية، فلا يجوز له تغيير سبب الدعوى أمام محكمة الاستئناف إلى سند من حيازة، لأنه يُعتبر طلبًا جديدًا.

وتُعتبر هذه الأمثلة توضيحية لطبيعة الطلبات الجديدة في الاستئناف، ويجب على الخصوم التأكد من توافر شروط المادة 235 قبل إبداء أي طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف.

آثار تقديم طلبات جديدة

إذا قدم أحد الخصوم طلبات جديدة في الاستئناف دون توافر شروط المادة 235، فإن محكمة الاستئناف ستقوم برفض هذه الطلبات شكلاً، ولن تنظر فيها من حيث الموضوع. وقد يؤدي تقديم طلبات جديدة غير مقبولة إلى إطالة أمد التقاضي وزيادة التكاليف على الخصوم.

أهمية فهم المادة 235 مرافعات

يُعدّ فهم المادة 235 من قانون المرافعات المصري أمرًا بالغ الأهمية للمحامين والقضاة والخصوم على حد سواء، وذلك لضمان سلامة إجراءات التقاضي وتجنب إطالة أمد النزاع.

فعلى المحامين التأكد من توافر شروط المادة 235 قبل إبداء أي طلبات جديدة نيابة عن موكليهم، وعلى القضاة تطبيق هذه المادة بشكل صحيح لضمان عدالة الأحكام الصادرة عنهم. كما يجب على الخصوم أن يكونوا على دراية بحقوقهم والتزاماتهم فيما يتعلق بالطلبات الجديدة في الاستئناف.

ومن ثم تُعتبر المادة 235 من قانون المرافعات المصري ضمانة هامة لسلامة إجراءات الاستئناف وتحقيق العدالة بين الخصوم. وتطبيق هذه المادة بشكل صحيح يُسهم في تحقيق العدالة الناجزة وتجنب إطالة أمد التقاضي.

ملاحظة هامة:

يجب التأكيد على أن تطبيق المادة 235 وتفسيرها يخضع للاجتهاد القضائي، وتختلف الأحكام القضائية في بعض الحالات التفصيلية وننصح دائمًا بالرجوع إلى محامٍ مختص للحصول على المشورة القانونية الدقيقة بشأن مسألة الطلبات الجديدة في الاستئناف.

قضاء النقض عن الطلبات الجديدة بالاستئناف

 

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصما حقيقيا فيها وذا صفة في تمثيله بالخصومة.

[الطعن رقم 300 لسنة 66 ق ، جلسة 12 / 04 / 2008]

مفاد النص في المادة 235 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام ، وأوجب على تلك المحكمة إذا ما ثبت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله، ويعتبر الطلب جديداً ولو تطابق مع الطلب الآخر بحيث لا يكون هو ذات الشيء السابق طلبه متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق. لما كان ذلك، وكان وكيل الدائنين قد وقف موقفاً سلبياً من النزاع ولم يطلب عدم نفاذ تصرفات المدين المفلس إلا أمام محكمة الاستئناف وهو طلب جديد لا يجوز إبداؤه أمامها لأول مرة.

[الطعن رقم 254 لسنة 73 ق ، جلسة 10 / 05 / 2007]

الطلبات الجديدة فى الاستئناف – لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف – مادة 235 مرافعات – علة ذلك .

 [الطعن رقم 158 لسنة 71 ق ، جلسة 10 / 12 / 2001]

لما كانت الواقعة التي طرحها المطعون ضدهم على المحكمة – على ما أثبتها الحكم المطعون فيه – هي عدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ ……… (عقد إيجار شقة) في حقهم على سند من أن (الطاعن الأول المؤجر) غير مالك وإذ ندبت محكمة أول درجة خبيرا خلص في تقريره إلى ملكية الطاعن الأول المؤجر لربع العقار (العقار الكائن به شقة النزاع) مشاعا

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بعد أن تبين لها أن المؤجر مالكا على الشيوع تأسيسا على إنها لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء نفسها فاستأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بطلب إلغائه والقضاء مجددا بالطلبات الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى تأسيسا على أنه مالك لجزء من العقار على الشيوع لا يخول له أحقية التأجير وكان المطعون ضدهم يملكون إبداء هذا السبب الجديد لدعواهم لأول مرة في الاستئناف ما دام موضوع الطلب الأصلي باقيا على حاله وذلك بالتطبيق للفقرة الثالثة من المادة 235 من قانون المرافعات.

 [الطعن رقم 4369 لسنة 70 ق ، جلسة 28 / 11 / 2001]

النص في المادة 235 من قانون المرافعات على إنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ….” يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام لأنه من مقتضيات مبدأ التقاضي على درجتين.

 [الطعن رقم 957 لسنة 70 ق ، جلسة 26 / 11 / 2001]

إذ كان الثابت بالأوراق أن طلبات المطعون ضده الأول أمام محكمة أول درجة هي إخلاء حجرة النزاع ملكه لقيام مستأجرها “الطاعن” بالتنازل عنها للمطعون ضده الثاني بدون إذن كتابي منه إعمالا لنص الفقرة ج من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 –  فلما حكمت المحكمة برفض دعواه بتاريخ 25/6/1998 – استأنف الحكم منازعاً في توافر شروط البيع بالجدك

ثم قام بإعلان الطاعن رغبته في الشراء بتاريخ 11/3/1999 وإيداع الثمن مخصوما منه النسبة التي يستحقها المالك خزانة محكمة العطارين الجزئية، وذلك كله بعد صدور حكم محكمة أول درجة، وعدل طلباته أمام محكمة الاستئناف بإضافة طلب احتياطي بأن يكون الإخلاء إعمالاً لحقه في الشراء

وهو طلب يختلف تماماً عن طلبه الأصلي وإن تماثل معه في النتيجة وقد أبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فلا يجوز لها قبوله – وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى إجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه الجديد في الاستئناف بشراء العين المبيعة بالجدك وبالإخلاء على هذا الأساس بالمخالفة لنص المادة 235 مرافعات فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب.

 [الطعن رقم 957 لسنة 70 ق ، جلسة 26 / 11 / 2001]

أجازت المادة 235 من قانون المرافعات ـ دون تعديل من المستأنف في موضوع الطلب ـ تغيير سببه أو الإضافة إليه باعتبار أن القصد من هذا التغيير أو هذه الإضافة إلى جانب السبب الذي كان ينطوي عليه الطلب أمام محكمة أول درجة هو تأكيد الأحقية في ذات الطلب الذي كان مطروحا عليها.

 [الطعن رقم 4303 لسنة 62 ق ، جلسة 25 / 11 / 1999]

المادة (235) من قانون المرافعات ، المحكمة الإدارية العليا محكمة طعن تقتصر ولايتها على نظر الطعون فى الأحكام الصادرة فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية وليس لها ولاية مبتدأه بالفصل فى أي طلب موضوعى يقدم إليها لأول مرة – وهو الطلب الذى يتخلف عن الطالب السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة فى الموضوع او الخصومة

اذا عرض عليها طلب جديد يتعين القضاء بعدم قبوله بحسبانه طلبا جديدا يفوت درجة من درجات التقاضى على الخصوم – مطالبة المطعون ضده بتقرير طعنه بالتعويضات التى تزيد بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة لا يعتبر طلبا جديدا لاندراجه فى عموم طلب التعويض عن كافه الأضرار – أساس ذلك – هذا الطلب لا يختلف موضوعا عن الطلب الأصلي – وذلك إعمالا لحكم المادة 235/2 مرافعات والتى استثنت صراحة على قاعدة عدم قبول الطلبات الجديدة أمام محكمة الطعن طلب إضافة ما يزيد عن التعويضات بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى – تطبيق .

 [المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 8355 لسنة 44 ق ، جلسة 23 / 01 / 2001]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه في المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر في شأنه, ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته في المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة

وأوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلا عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أما محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها.

 [الطعن رقم 7791 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

لما كانت طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة قد تحددت في طلب الحكم بتثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع ومنع تعرض الطاعنة والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس لها وكف منازعتهم وإزالة أي مبان أقيمت بمعرفتهم عليها وإذ قضى لها بالطلب الأول دون باقي الطلبات، فقد استأنفت هذا الحكم وطلبت أمام محكمة الدرجة الثانية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلباتها الأخيرة – واحتياطيا الحكم بتعويضها عن قيمة الأرض

وقد نزعت ملكيتها عنها وكان هذا الطلب يختلف في موضوعه عن موضوع الطلب الأصلي الذي طلبته المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة وقضت برفضه ولا يندرج في مضمونه، فإنه بذلك يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه في الاستئناف ولا التعرض للفصل فيه بما كان لازمه أن تقضى المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بنص المادة 235 سالفة الإشارة إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبوله على قالة أنه ليس طلبا جديدا فإنه يكون قد خالف القانون.

 [الطعن رقم 7791 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه في المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر في شأنه, ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته في المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة

وأوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلا عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أما محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها.

 [الطعن رقم 5985 لسنة 64 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والذي جرى على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها , وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة…..”

 

يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق من الدعوى وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة, ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي.

 [الطعن رقم 7580 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالا لنص المادة 212 مرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 هي الخصومة الأصلية برمتها وليس الحكم الذي يصدر في شق منها أو في مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها, ولا يعتد في هذا الصدد بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف.

 [الطعن رقم 7791 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والذي جرى على أنه “لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى و  الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري  والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة…..”

يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق من الدعوى

وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة, ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي.

 [الطعن رقم 5985 لسنة 64 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والذي جرى على أنه “لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة…..”

يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر في شق من الدعوى

وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة, ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي.

 [الطعن رقم 7791 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

لما كانت طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة قد تحددت في طلب الحكم بتثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع ومنع تعرض الطاعنة والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس لها وكف منازعتهم وإزالة أي مبان أقيمت بمعرفتهم عليها وإذ قضى لها بالطلب الأول دون باقي الطلبات

فقد استأنفت هذا الحكم وطلبت أمام محكمة الدرجة الثانية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلباتها الأخيرة – واحتياطيا الحكم بتعويضها عن قيمة الأرض وقد نزعت ملكيتها عنها وكان هذا الطلب يختلف في موضوعه عن موضوع الطلب الأصلي الذي طلبته المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة وقضت برفضه ولا يندرج في مضمونه .

فإنه بذلك يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه في الاستئناف ولا التعرض للفصل فيه بما كان لازمه أن تقضى المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بنص المادة 235 سالفة الإشارة إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبوله على قالة أنه ليس طلبا جديدا فإنه يكون قد خالف القانون.

 [الطعن رقم 7580 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف  لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه في المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر في شأنه, ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته في المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة

وأوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلا عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أما محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها.

 [الطعن رقم 7580 لسنة 66 ق ، جلسة 24 / 11 / 1999]

من المقرر – على ما تقضي به المادة 235 مرافعات – أنه لا يجوز قبول طلبات جديدة أمام الاستئناف والطلب يعد جديدا إذا كان يختلف مع الطلب المبدي أمام أول درجة في موضوعه – حتى وإن تطابق معه في نوعه.

 [الطعن رقم 5153 لسنة 67 ق ، جلسة 17 / 02 / 1999]

طلب الفوائد القانونية إنما هو طلب تابع لطلب الحق المدعى به ويتوقف القضاء بها وتحديد مقدارها وتاريخ استحقاقها على ثبوت الحق المطالب به أو نفيه ومن ثم لا تندمج فيه وإذ كان البين من الأوراق أن حكم الإثبات الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ …… بندب خبير فى الدعوى أن ما عهد إليه بمقتضاه قد وقف عند حد تحديد مدى أحقية الهيئة الطاعنة فى مطالبتها للمطعون ضده لمقابل عمليات قطر الصنادل البحرية المملوكة له بعد اطلاعه على المستندات المؤيدة لذلك

وقدم تقريره الذى خلص فيه إلى ذات المبلغ المطالب به بصحيفة الدعوى بما يكون معه طلب الهيئة الطاعنة اعتماد تقريره تمسكاً منها بما أسفرت عنه وسيلة الإثبات التى لجأت إليها المحكمة باعتباره دليلاً على صحة دعواها ولا يعد تعديلاً للطلبات الواردة بالصحيفة أو تنازلاً منها على طلب الفوائد القانونية

بما كان لازمه على محكمة الاستئناف معاودة بحث طلبها للفوائد القانونية بحسبانه أنه كان طلباً مطروحاً على محكمة الدرجة الأولى وعمدت إلى عدم الفصل فيه على سند من أن طلبها لاعتماد تقرير الخبير بمثابة تعديل للطلبات وتنازل عنه فإذا ما سايرت محكمة أول درجة بالمخالفة للنظر السابق ولم تتناول أسباب الاستئناف فى هذا الصدد بما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون .

 [الطعن رقم 428 لسنة 61 ق ، جلسة 10 / 12 / 1997]

إن الطلب الجديد الذى لا يجوز ابداؤه أمام محكمة الاستئناف هو ما يتغير به موضوع الدعوى ، أما وسيلة الدفاع الجديدة فيجوز التمسك بها لأول مرة أمام تلك المحكمة التى تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديد فضلا عما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة .

 [الطعن رقم 2786 لسنة 60 ق ، جلسة 12 / 01 / 1997]

النص فى المادة 232 من قانون المرافعات على أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع الاستئناف عنه فقط

وفى المادة 233 منه على أن يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة …..

وفى المادة 235 على أنه لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها …. وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة تغيير سببه والإضافة اليه

تدل مجتمعه

على أن الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية فى حدود الطلبات التى فصلت فيها محكمة الدرجة الأولى وما أقيمت عليه تلك الطلبات من أسباب سواء ما تعرضت له أو مالم تتعرض له منها وذلك طالما أن مبديها لم يتنازل عن التمسك بها

ولا يحول دون ترتيب هذا الأثر

أن محكمة الاستئناف فى هذه الحالة تتصدى لما لم تفصل فيه محكمة أول درجة من تلك الأسباب وذلك أن المشرع أجاز للخصوم وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 235 من قانون المرافعات أن يغيروا سبب الدعوى أمام محكمة الاستئناف وأن يضيفوا اليه أسباباً أخرى لم يسبق طرحها أمام محكمة أول درجة مع بقاء الطلب الأصلى على حاله ومن ثم يكون لهم تقديم ما قد يكون لديهم من أدلة أو أوجه دفاع لم يسبق طرحها عليها .

 [الطعن رقم 2786 لسنة 60 ق ، جلسة 12 / 01 / 1997]

مؤدى المواد 232، 233، 235 من قانون المرافعات أن الاستئناف لا يطرح على المحكمة الاستئنافية ما قبله المستأنف صراحة او ضمنا مما قضى به ضده كما لا يقبل إبداء طلبات جديدة ولكن ذلك لا يمنعه من إبداء أدلة وأوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها على محكمة أول درجة ما دام إن حقه فى إبدائها لم يسقط واوجب المشرع على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل فيها.

 [الطعن رقم 5426 لسنة 65 ق ، جلسة 28 / 10 / 1996]

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المقصود بالطلب فى الدعوى هو الحق أو المركز القانونى المطلوب حمايته فى نطاق ما يطلب الحكم به تأسيسا عليه أساسا يبديه الطالب من أسس يبرر طلبه فهى لا تعدو كونها أوجه دفاع فى الدعوى بما يتيح له ـ وعلى ما جرى به نص المادة 233 من قانون المرافعات ـ أن يبدى منها فى الاستئناف أوجها جديدة تبرر ما طلب الحكم به ويوجب على المحكمة ان تفصل فى الاستئناف على أساسها.

 [الطعن رقم 1995 لسنة 61 ق ، جلسة 21 / 04 / 1996]

النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على انه لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ومع ذلك يجوز ان يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات

وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه والإضافة إليه ويجوز للمحكمة ان تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد يدل على ان المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة امام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام

واوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ويعتبر الطلب جديدا ولو تطابق مع الطلب الآخر

بحيث لا يكون هو ذات الشئ السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ آخر منها بمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن ان ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق

ومن ثم فإن طلب التعويض عن الضرر الأدبى المرتد مستقل بذاته عن الضرر الأدبى الشخصى ومغاير فلا يجوز قبوله لأول مرة امام محكمة الاستئناف بمقولة أنه قد تضمنه مبلغ التعويض الذى طلبه المضرور امام محكمة أول درجة.

 [الطعن رقم 1995 لسنة 61 ق ، جلسة 21 / 04 / 1996]

تعلق الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف بالنظام العام . مؤداه . التزام محكمة الموضوع القضاء بعدم قبوله من تلقاء نفسها . مادة ٢٣٥ مرافعات .

النص في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض على أن المشرع اعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله .

الطعن رقم ٥٣٢٣ لسنة ٧١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠٣/٠٦

الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف

عدم جواز إضافة طلب جديد أمام محكمة الاستئناف . الاستثناء مادة 235 مرافعات مثال بشأن طلب التعويض الموروث ومغايرته لطلب التعويض عن الضررين المادى والأدبي .

إن النص في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات قد جرى على أنه لا يجوز إضافة أى طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستئناف الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة

وكان الثابت من صحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة أن طلبات المدعيين فيها ( المطعون ضدهم الثلاثة الأول ) اقتصرت على طلب التعويض عن الاضرار المادية والأدبية التى لحقت بهم من جراء موت مورثتهم وقد خلت من طلب التعويض الموروث وأن هذا الطلب الأخير لم يبدَ من المطعون ضدهم الثلاثة الأول إلا في المرحلة الاستئنافية

ومن ثم يعد من الطلبات الجديدة التى لا يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ومن ثم تكون غير مقبولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى رغم ذلك بالتعويض الموروث فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيبه .

الطعن رقم ٦٩٣٤ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٠/١١/٢٧

الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
مع خالص تحياتي



كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها: لقاضي التنفيذ

استرداد المنقولات المحجوزة باثبات ملكيتها

موجز كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها من المالك الخارج عن الخصومة محل الحكم موضوع التنفيذ ومنها ان كانت الأشياء المحجوزة وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك.

اثبات ملكية الشئ بالحيازة

ذهب رأي ان الحيازة هي التي تنظم عبء الاثبات في هذه الحالة

  • اعمالا لنص المادة 965 مدني القائلة بان من يحوز حقا يعتبر صاحبه حتي يقوم الدليل علي العكس ومقتضي هذه القاعدة ان الأشياء المحجوزة ان كانت وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك.
  • وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك وذهب رأي الي ان المفروض ان الحجز يقع علي منقولات للمدين ليست في حيازة الغير ثم يدعي طالب الاسترداد ملكيته لها ومؤدي هذا ان المسترد هو المكلف بإثبات هذه الملكية لأن المادة 394 تفرض هذا بل توجيه وتوجب عليه ان يضمن صحيفة دعواه بياناً وافياً بأدلة الملكية وان يودع عند القيد ما لديه من مستندات .
التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكازاثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

اما في حالة ما اذا كان المسترد والمدين المحجوز عليه مشتركين في معيشة بمنزل واحد كالابن وأبيه والاخ واخيه والزوج وزوجته فتكون الحيازة مشوبة باللبس والغموض فإذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمدين او مستأجراً باسمه فانه يعتبر حائزاً لها ومن ثم يقع عبء اثبات الملكية علي المسترد

واذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمسترد لا للمدين او مستأجر باسمه فالمفروض ان الحجز يقع علي مال في حيازة الغير والأخير رفع دعوي بطلب بطلان الحجز انما اذا لم تكن الحيازة ثابته لأحدهما دون الأخر كأن يكونا مشتركين في المعيشة في منزل احد افراد الأسرة فقد اختلف الرأي بإثبات الملكية

فذهب رأي الي

انه المسترد علي اعتبار انه المكلف بموالاة اجراءات يقتضيها الحكم له بالملكية وذهب رأي الي انه الدائن علي اعتبار انه المدعي في واقع الأمر.

وبالنسبة لدعاوي الاسترداد التي ترفعها الزوجات المسلمات بمناسبة الحجوز علي الامتعة الموجودة في منزل الزوجية لديون علي الأزواج فذهب رأي الي انه علي الزوجة باعتبارها مدعية اثبات ملكيتها للمحجوزات بكافة طرق الاثبات

وذهب رأي آخر الي انه

مادام المسترد والمحجوز عليه مشتركين في معيشة واحدة كان علي الحاجز ان يثبت ان الحجز الذي اوقعه حجز صحيح أي يثبت ان الأشياء المحجوزة مملوكة لمدينة .

التنفيذ للدكتور أبو الوفا ص 512 والتنفيذ للدكتور رمزي سيف ص 186

اما بالنسبة لقضاء المحاكم فالرأي الراجح ان المسترد هو الذي يقع عليه عبء اثبات ملكية المنقولات المحجوزة في جميع الحالات .

وهذا الراي هو الذي نؤيده

حتي بالنسبة لمنقولات الزوجية المسلمة المحجوز عليها بمنزل الزوجية لأن القرينة – القائمة علي ان العرف جري علي دخول الزوجات بجهاز يمتلكه – في حقيقتها قرينة قضائية وليست قرينة قانونية وبالتالي فهي لا تكفي بذاتها دليلاً كاملاً علي الملكية الا انها تعزز الأدلة الأخرى التي تقدمها الزوجة ، وقد اقرت محكمة النقض حديثاً رأينا انها قرينة قضائية .

وان كان المشرع قد اوجب اختصام من عددتهم المادة الا ان اغفال ذلك بالنسبة لأحدهما لا يرتب البطلان او عدم القبول وفقط يكون الجزاء هو الحكم بالاستمرار في التنفيذ اذا طلبه الدائن الحاجز فضلا عن ان الحكم لا يكون حجة في هذه الحالة الا علي من اختصم في الدعوي وكان طرفا فيها واذا طلب الحكم بالاستمرار في التنفيذ مع تحقق سببه المبين في المادة وجب علي المحكمة القضاء به.

وقد اوجب المشرع ان يشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية حتي يتمكن المدعي عليهم من معرفة ما يستند اليه المسترد في دعواه فيستعد في اول جلسة للرد عليه دون حاجة الي تأجيل الدعوي وحتي يتمكن القاضي الذي يطلب منه الحكم بالاستمرار في التنفيذ من التحقق من جدية الدعوي

وحتي يضيق الفرصة في مواجهة من يرفع دعوي كيدية يختلق ادلتها بعد رفعها اثناء المرافعة فيها ومن ثم لا يتحقق مقصود المشرع اذا لم يذكر اطلاقا ادلة الملكية او اذا ذكرت بصورة مبهمة كان يقول المدعي في صحيفته انه يمتلك بالشراء دون ان يشير الي اسم البائع وتاريخ البيع او أي شئ عن ملابساته .

محمد حامد فهمي بند 207 ورمزي سيف بند 260 ووالي بند 441 والتعليق لأبو الوفا ص 1361

وإذ كان المدعي يستند في اثبات ملكيته لشهادة  الشهود   فيري البعض انه يتعين ذكر أسماء هؤلاء الشهود والوقائع التي يشهدون بها .

 د/ أحمد أبو الوفا – ص 1361

وتقدير ما اذا كان ما أورده المدعي في صحيفة دعواه من بيان أدلة الملكية وافياً بما اوجبه المشرع ام لا مسألة تخضع لتقدير المحكمة.

والحكم بالاستمرار في التنفيذ وفقا لصريح نص المادة لا يقبل الطعن فيه الا ان الحكم برفض طلب الاستمرار في التنفيذ لم يحظر الطعن عليه ومن ثم يقبل الطعن فيه وفقاً للقواعد العامة .

كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 661 وفتحي والي بند 396 وأبو الوفا في التعليق ص 1117

والحكم الصادر في دعوي الاسترداد تكون له  حجية الأمر المقضي   في شأن ملكية المنقولات فتمتنع المنازعة في شأنها بين المسترد والمحجوز عليه في دعوي تالية ولو لم يختصم فيها الحاجز .

واذا قضي برفض طلب ثبوت الملكية فلا حاجة الي التعرض لصحة او بطلان او صورية الحجز.

ودعوي الاسترداد لها شقان الولد خاص بالملكية وهي الأساس والثاني بطلان الحجز الذي يترتب علي ثبوت الملكية فاذا اختصم المدعي الحاجز وحده وطلب بطلان الحجز تأسيسا علي ملكيته للمنقولات المحجوزة وجب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة لطلب الملكية لعدم اختصام المدين الذي لا تثريب الملكية الا في مواجهته.

واذا اختصم المدين المحجوز عليه وحده دون الدائن الحاجز فان الدعوي المرفوعة تعتبر دعوي ملكية عادية وتكون مقبولة ولكن لا تؤثر في كيان الحجز ، وكل ما تقدم يؤدي الي رفض طلب بطلان التنفيذ.

واذا اغفل المدعي اختصام احد ممن نصت عليهم المادة جاز له اختصامه قبل اقفال باب المرافعة واذا لم تشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية فلا تبطل ما دامت لا تجهل بمطلوب المدعي وذلك عملا بالمادة 63 مرافعات وان كان هذا لا يمنع الحاجز ان يطلب من المحكمة الاستمرار في التنفيذ واذا لم يودع طالب الاسترداد المستندات المؤيدة لدعواه وقت تقديم صحيفتها جاز للمحكمة ان تحدد له ميعادا لتقديمها وجاز لها اعمال المادة 97 من قانون المرافعات .

د/ أحمد أبو الوفا – ص 1119

ويري أيضا انه اذا لم يطلب الحاجز او المتدخل الاستمرار في التنفيذ فليس هناك ما يمنع المدين المحجوز عليه من طلبه اذا كانت له مصلحة في ذلك .

ولا يجوز توجيه  اليمين الحاسمة  الي الدائن الحاجز وحده في دعوي الاسترداد لان اليمين ليست حاسمة في هذا الشأن لان ملكية المحجوزات يتنازعها شخص اخر هو المدين الا اذا كان المدين قد يلم للمدعي بملكيته للمحجوزات .

التعليق علي قانون الاثبات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة التاسعة ص 1129 وما بعدها

ويجوز للحاجز ان يطلب من المحكمة التي تنظر دعوي الاسترداد بطلب عارض ان تقضي له بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب كيدية الدعوي عملا بالمادة 125/1 من قانون المرافعات باعتبار ان هذا الطلب انما هو تعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصلية

وتدخل المحكمة في تقديرها عند الحكم بالتعويض ما نشأ عن رفع الدعوي من تأخير التنفيذ وعدم حصول المنفذ علي حقه في الوقت المناسب وما تحمله من نفقات بسبب رفع دعوي الاسترداد كأتعاب المحامي وتنقله من موطنه الي مقر المحكمة لمتابعة الجلسات والمصاريف التي تكبدها في سبيل تجهيز مستنداته للتدليل علي عدم احقية المسترد في المنقولات المحجوزة اما الضرر الأدبي فيتمثل في قلق المنفذ نتيجة خشيته من احتمال توصل خصمه الي اثبات صحة ادعائه.

ومن البديهي ان المحكمة لا تقضي برفض طلب التعويض استناداً الي ان الطاعن حكم عليه بالغرامة التي اجازت المادة 397 الحكم بها علي المسترد حتي لو كانت هي الحد الأقصى لما قضت به المادة ذلك ان الحكم بالغرامة انما هو اجراء اجازه القانون لكي يحد من الدعاوي الكيدية ويؤدي الي خزانة المحكمة ولا يستفيد من الحاجز شيئاً ، وقد صرحت المادة 397 في فقرتها الأخيرة بان الحكم بالغرامة علي المسترد لا يخل بالتعويضات ان كان لها وجه.

حالات زوال الأثر الواقف للبيع في الاسترداد

 

ووفقا لنص هذه المادة ( 395 ) يزول الأثر الواقف للبيع المنصوص عليه في المادة 393 في الحالات الأتية
  1.  اذا حكم بشطب الدعوي عملا بنص المادة 82 مرافعات ومن المقرر انه اذا قررت المحكمة شطب الدعوي وحضر الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر قرار   الشطب  كأن لم يكن عملا بالمادة 86 وعلي ذلك لا يزول الأثر الواقف للدعوي وذلك بشرط ان تقرر المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن وتعيد الدعوي القائمة لجلسة اما اذا رفضت المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن – رغم حضور المدعي قبل انتهاء الجلسة – فان الأثر الواقف لا يزول رغم ان عدم استجابة المحكمة لاعتبار قرار الشطب كأن لم يكن فيه مخالفة للقانون.
  2.  اذا حكمت المحكمة بوقف الدعوي وقفاً جزئياً بنص المادة 99 من قانون المرافعات بأن تكون المدعي قد نكل عن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المرافعات كلفته به المحكمة كأن يكون قد امتنع عن إعادة اعلان احد المدعي عليهم او إعلانه بصحيفة الدعوي.
  3.  اذا اعتبرت الدعوي كأن لم تكن او حكم باعتبارها كذلك لأي سبب من الأسباب الواردة في القانون كأن تكون المحكمة قد حكمت باعتبار الدعوي كأن لن تكن لعدم اعلان صحيفتها في خلال ثلاثة شهور وفقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات.
  4.  اذا حكم في دعوي الاسترداد برفضها ومؤدي ذلك ان المشرع اعتبر الحكم برفض الاسترداد مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون بالنسبة للاستمرار في التنفيذ وذلك اخذا بصراحة النص حتي ولو كان الطعن عليه بالاستئناف جائزاً.
  5.  اذا حكم في الدعوي بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ونري ان هذا الحكم يسري علي الاختصاص المحلي والنوعي والولائي لأن المشرع أورد النص عاما يسري علي  الاختصاص    أيا كان نوعه واذا كان من المقرر ان الحكم بعدم الاختصاص لا تنتهي به الخصومة الا ان المشرع اعتبر ان رفع الدعوي لمحكمة غير مختصه دليل علي رغبة المدعي في إطالة امد النزاع فرتب عليه جزء بإنهاء الأثر الواقف ولا يختلف الأمر اذا كان الحكم صادر بعدم الاختصاص متضمناً إحالة الدعوي الي محكمة اخري .
  6. الحكم بعدم قبول الدعوي او ببطلان صحيفتها او بسقوط الخصومة فيها او بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف ومثال ذلك اذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة كما اذا رفعت من شخص ادعي انه وكيل عن المسترد وثبت عدم وكالته او زعم انه وصي او قيم عليه علي خلاف الحقيقة

وكما اذا قضي بعدم قبول الدعوي لانتفاء مصلحة رافعها كما اذا رفعت زوجة دعوي استرداد منقولات ادعت ملكيتها وكانت هذه المنقولات ضامنة للوفاء بأجرة العين المؤجرة اذ ان ملكيتها لها لا تؤثر في صحة الحجز لأن المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة ضامنة للوفاء بالأجرة حتي ولو كانت غير مملوكة للمستأجر ما دام ان المؤجر لا يعلم بملكية الزوجة لها

وذلك عملاً بالمادة 1143 مدني ومثال القضاء ببطلان صحيفة الدعوي ان تكون قد رفعت بدون توقيع محام عليها وكانت قيمتها تزيد علي خمسين جنيها ، ومثال الحكم بسقوط الخصومة ان تقضي به المحكمة لانقضاء سنة من آخر إجراء من اجراءات التقاضي عملا بالمادة 134 مرافعات اما الحكم بترك الخصومة فإنما يكون بناء علي طلب المدعي وفقا لنص المادة 141 مرافعات.

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

اما اذا حكم بانقطاع سير الخصومة فلا يجوز ان يمضي الحاجز في التنفيذ لأنها ليست من الحالات المنصوص عليها في المادة علي سبيل الحصر .

القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1211 وما بعدها

دعوي الاسترداد الثانية

 

القاعدة ان دعوي الاسترداد الثانية سواء رفعت من رافع الدعوي الاولي او من غيره لا توقف البيع لأن المشرع افترض الكيد فيها غير ان المشرع أجاز لقاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة ان يحكم بوقف البيع لأسباب هامة بناء علي طلب الاسترداد.

ولا يجوز لقاضي التنفيذ في هذه الحالة ان يبحث توافر ركن الاستعجال لان المشرع افترض وجوده وانما يتعين عليه الا يمس في قضائه اصل الحق فاذا استبان له من ظاهر الأوراق ان دعوي الاسترداد الثانية تقوم علي سند من الجد وان لدي رافعها أسبابا قوية تبرر رفعها قضي بوقف البيع اما اذا كان البادي من تحسس المستندات خلال ذلك قضي برفض الدعوي.

وسواء قضي   قاضي التنفيذ   بإجابة طلب المسترد او رفضه فان حكمه في الحالتين وقتي لا حجية له امامه عند نظر دعوي الاسترداد الثانية فله ان يقضي علي خلاف ما قضي به في الطلب الوقتي.

وقد اختلف الرأي في تحديد الدعوي التي تعتبر دعوي ثانية فلا توقف البيع فذهب راي الي ان الصورة التي قصدها الشارع هي الدعوي التي ترفع بعد زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع دعوي سابقة كأن يكون قد صدر فيها حكم برفضها او شطبت او أوقفت او اعتبرت كأن لم تكن او بشئ مما حددته المادة

ذلك انه في هذه الصورة يتحقق في الدعوي الثانية فرص السعي الي الاحتيال لتجديد وقف البيع لان المشرع قد لاحظ هذا الاعتبار ذاته في الدعوي الثانية التي يرفعها المسترد بنفسه . اما اذا تعددت في وقت واحد دعاوي الاسترداد وكان من شأن كل منها وقف البيع فلا يعتد بمجرد السبق في اعلان صحائفها بل تعتبر كلا منها دعوي اولي وتنتج اثرها علي هذا الاعتبار ولا يزول هذا الأثر بصدور الحكم في اية دعوي اخري .

 د/ محمد حامد فهمي بند 209
وذهب راي اخر الي ان الدعوي تعتبر ثانية:

اذا رفعت بعد دعوي اخري ولو قبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي التي رفعت أولا ، وذلك لصراحة نص المادة التي لا يجوز تخصيص عباراتها بغير مخصص

ولأن الراي الاول يحقق للمدين فرصة الاحتيال بان يسخر شخصين او اكثر في اقامة دعاوي استرداد ترفع احدهما بعد الأخرى وقبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي الاولي فتكون كل واحدة منها موقفة للبيع وفقاً للرأي الاول كما ان نص المادة 396 يدل علي ان العامل الزمني هو وحده الذي يحدد ما اذا كانت دعوي الاسترداد تعتبر الاولي او الثانية .

أبو الوفا في التعليق ص 1124 وكمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 663 وفتحي والي بند 380

ونؤيد هذا الرأي لاتفاقه وصريح نص المادة ولأنه يحقق الغرض الذي قصده المشرع غير انه قد يعترض علي هذا الراي بان الدائن قد يسخر شخصا لرفع دعوي استرداد اولي ليفوت علي المالك الحقيقي الأثر الواقف لرفع الدعوي التي يرفعها والرد علي ذلك ان لقاضي التنفيذ بصفة مستعجلة ان يوقف  الاستمرار في التنفيذ   الي ان يفصل في دعوي الاسترداد الثانية اذا ابدي له من ظاهر الأوراق ان رافع الدعوي الاولي كان مسخراً من قبل الدائن .

واذا طالب المسترد في الدعوي الاولي بملكية منقولات معينه من بين المحجوز عليها ثم طالب بعدئذ في دعوي تالية بملكية منقولات اخري من نفس الأشياء المحجوز عليها فان هذه الدعوي التالية تعد دعوي استرداد اولي وتوقف البيع بالنسبة لهذه المنقولات الأخيرة ومن باب اولي اذا طالب رافع دعوي الاسترداد بملكيته لبعض الأشياء المحجوز عليها واعقبه اخر برفع دعوي يطالب بملكية أشياء اخري من بين المحجوز عليها خلال الاولي فان كل منهما تعتبر دعوي اولي بالنسبة للمنقولات التي رفعت عنها كل منها .

مذكرة باختصاص قاضي التنفيذ بدعوي الاسترداد

 

محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

الدائرة الثانية مدني كلي

مذكرة بدفاع المدعي عليها الأولي

في الدعوي رقم …. لسنة 2023  م . ك جنوب

جلسة .. / ./2023

بطلب احالة الدعوي بحالتها الى قاضي التنفيذ للاختصاص النوعي

مقدمة من السيدة / ……………………….                                     المدعي عليها الاولي

ضــد السيدة / ……………………………..                                                  مدعية

الدفـــــاع

اقامت المدعية دعواها مختصمة المدعي عليها الاولي ومختصمة شقيقتها المدعي عليها الثانية بغرض التسويف وتأخير تنفيذ الحكم النهائي الصادر لصالح المدعى عليها الاولي بالزام شقيقة المدعية بأن تؤدي لها مبلغ 404 الف جنيه وادعت في صحيفة الدعوي أن المنقولات المحجوز عليها بشقة المدعي عليها الثانية مملوكة لها ومن ثم تطالب باسترداد هذه المنقولات

وحيث ان الطلب بالدعوي وكما ثابت بصحيفتها يتعرض لإجراء من اجراءات التنفيذ للحكم رقم … لسنة 60 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق فان محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية غير مختصة نوعيا بنظر الدعوي ويختص بها السيد المستشار قاضي التنفيذ بذات المحكمة

ومن ثم تدفع المدعي عليها الأولي الدعوي بدفع متعلق بالنظام العام

عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي وانعقاد الاختصاص لقاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق
المقرر في قضاء محكمة النقض أن دعوي استرداد المنقولات المحجوزة منازعة تنفيذ موضوعية في التنفيذ من اختصاص قاضي التنفيذ فقضت

دعوي استرداد المنقولات المحجوزة باعتبارها منازعة موضوعية في التنفيذ يختص قاضي التنفيذ بنظرها وذلك أيا كانت قيمة الدين وأيا كانت قيمة الاشياء المحجوز عليها وذلك عملا بالمادة 275 من قانون المرافعات

الطعن رقم 5439 لسنة 61 ق جلسة 19/2/1998
والمقرر في قضاء النقض كذلك  أن

قاضي التنفيذ أصبح دون غيره المختص نوعيا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أيا كانت قيمتها

الطعن رقم 5144 لسنة 69 ق جلسة 27/2/2002

ومن ثم وحيث ان

 طلبات المدعية – شقيقة المدعي عليها الثانية – الصادر ضدها الحكم محل التنفيذ – هو طلب استرداد المنقولات المحجوزة ومن ثم تعرضت الدعوي لإجراء من اجراءات التنفيذ وهديا بما تقدم ووفقا للمادة 275 مرافعات وأحكام محكمة النقض يكون السيد المستشار قاضي التنفيذ هو المختص نوعيا بنظر الدعوي

ومن ثم نطلب

القضاء بعدم  الاختصاص النوعي   بنظر الدعوي واحالتها بحالتها الى قاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق للفصل في موضوعها

وذلك حتى يتسنى للمدعي عليها الأولي الصادر لها الحكم محل التنفيذ – وصاحبة الحق في استيفاء حقها في أسرع وقت وحرصا علي حجية وقوة الاحكام القضائية عنوان الحقيقة

حيث المقرر بنص المادة 395 مرافعات

يحق للحاجز أن يمضي في التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملاً بالمادة 99 أو إذا اعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضي في التنفيذ إذا حكم في الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلاً للاستئناف.

بناء عليه

تلتمس المدعي عليها الأولي القضاء :

بعدم اختصاص محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بدائرتها مدني كلي – بنظر الدعوي لعدم الاختصاص النوعي وبإحالتها بحالتها الى قاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق للفصل في موضوعها

الله سبحانه وتعالي ولي التوفيق

مقدم من وكيل المدعي عليها الأولي
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض

دفاع المدعي عليه في دعوي استرداد منقولات محجوزة

 

مذكرة بدفاع المدعي عليها الأولي

في الدعوي رقم … لسنة 2023 تنفيذ

مقدم من / ……………………                             ( المدعي عليها الأولي )

ضد

………………………                                                 (  المدعية )

……………………….                                         ( المدعي عليها الثانية )

جلسة ../../2023

تلتمس المدعي عليها الأولي القضاء برفض الدعوي تأسيسا علي

( 1 ) أن الحجز قد تم في محل اقامة الصادر ضدها الحكم ( المدعي عليها الثانية / ……… ) وكما ثابت من العنوان المدون جوار اسمها بالحكم وبكافة صحف الدعاوي المقامة منها وعليها ومن ثم فلم يتم الحجز علي منقولات تخص الغير أن المنقولات محل الحجز كائنة بمحل اقامتها ومن ثم فهي قرينة علي أنها الحائزة والمالكة لهذه المنقولات
فالمقرر ان

عبء الاثبات في دعوى الاسترداد  يقع علي رافعها لأنه لا يعتبر حائزا لان هذه المنقولات في حيازة المدين المحجوز عليه وفقا للمادة 964 من القانون المدني ( من كان حائزا للحق اعتبر صاحبه حتي يقوم الدليل علي العكس)

كما انه من المقرر وفقا لنص المادة 976 / 3 من القانون المدني

ان الحيازة فى ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية مالم يقم الدليل على عكس ذلك

وكذلك المقرر أن

عبء اثبات ملكية المنقولات المحجوز يكون علي المسترد في جميع الحالات حتي ولو كان يشارك المحجوز عليه في حيازة هذه المنقولات ولكن قد يحدث ان يكون المدين متواطئا مع الغير اضرار بالحاجز ويقر فيما بين الدائن والحاجز والمدين وحجيته قاصرة فقط علي العلاقة ما بين المسترد والمدين .

( التعليق علي قانون الاثبات للمستشار عز الدين الدناصوري والاستاذ حامد عكاز الطبعة الثالثة السنة 83 ص 72 )

ومن ثم وحيث أن

 الحجز قد تم في محل اقامة وموطن المنفذ ضده – المدعي عليها الثانية – فان ذلك قرينة دامغة علي حيازة وملكية المنفذ ضدها للمنقولات المحجوز عليها لا سيما وأن المدعية – شقيقتها – لم تقدم مستند رسمي معتبر بملكية المنقولات ، لا سيما وأن المنقولات محل الحجز وكما ثابت بمحضر الحجز هي المنقولات المعيشة لأى شقة و لأى شخص عادي فمن غير المستساغ عقلا ومنطقا أن تكون الشقة ملكا لشخص وكامل منقولات الشقة لشخص أخر

ثانيا : أن المدعية ( شقيقة المحكوم عليها ) اقامت دعواها الراهنة بغرض تعطيل التنفيذ الحاصل علي شقيقتها المدعي عليها الثانية وبدون أي مستند رسمي يثبت أنها المالكة للمنقولات المحجوز عليها ودليل التعطيل لإجراءات التنفيذ ما يلي :
  • أنها أقامت الدعوي الراهنة ابتداء امام المحكمة الكلية الغير مختصة بنظر دعوي استرداد المنقولات المحجوز عليها
  • أن شقيقتها المنفذ ضدها ( المدعي عليها الثانية ) قد أقامت اشكالا علي يد محضر أثناء التنفيذ  ولم تحضر فيه ولم تدعي أن المنقولات المحجوز عليها ليست مملوكة لها وقد قضي في الاشكال بالرفض
  • أن المدعية بصحيفة دعواها ادعت كذبا ان المنقولات بالشقة محل الحجز – هي منقولات الزوجية الخاصة بها وان هذه الشقة هي شقة الزوجية ومؤجرة لها ( وهو قول زور وبهتان وتدليس )

ذلك أن المدعية بصحيفة الاسترداد ذاتها أعلنت شقيقتها المحكوم عليها في العنوان الكائن به المنقولات – وهو ما يوافق كافة الدعاوي المرددة بين المدعي عليها الأولي والمدعي عليها الثانية الثابت بها أن محل اقامة المنفذ ضدها هو العنوان الكائن به المنقولات المنفذ عليها ( شارع ……….. ) فكيف للمدعية أن تدعي أنها شقة الزوجية الخاصة بها بعقد ايجار صوري مصطنع غير ثابت التاريخ فلا حجية له علي الغير .

فالمقرر بنص المادة 15/1 من قانون الإثبات أنه :

لا يكون المحرر العرفي حجه علي الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت

ومفاد هذا النص

أن المشرع خشي وبحق حصول التلاعب في تاريخ الورقة العرفية وهذا غشاً من طرفيها وتواطؤاً منهما للأضرار بالغير ، إذ أن المشرع رأي أن الدائن قد يوقع الحجز علي منقولات معينة لمدينه في تاريخ معلوم حالة أن هذه المنقولات مملوكة بالفعل لهذا المدين ، لذا ونظرا لقيام أصحاب الورقة العرفية بالتلاعب في تاريخ الورقة العرفية وشيوعه في العمل فقد استثناه المشرع من حجية الورقة العرفية خصوصا الأشخاص الدين تسري عليهم.

(التعليق علي قانون الإثبات للدكتور/ أحمد أبو الوفا الطبعة الأولي لسنة 1987 ص 104 وما بعدها )
والمقرر في قضاء محكمة النقض

لما كانت  المادة 15 من قانون الإثبات    قد نصت علي أن المحرر العرفي لا يكون حجه علي الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت فإذا لم يكتسب العقد الذي صدر من المفلس تاريخا ثابتاً قبل صدور الحكم شهر الإفلاس فإنه لا يحتج به في مواجهة جماعة الدائنين وهو ما يتفق والحكمة التشريعية التي ابتغاها المشرع من اشتراط ثبوت التاريخ بالنسبة للغير وهو منع ما يقع في المحررات العرفية عن طريق تقديم تواريخها غشاً وأضراراً بالغير

نقض رقم 460 لسنة 48 ق جلسة 22/12/1980

لذلــــك

وهديا علي ما تقدم تلتمس المدعي عليها الأولي القضاء :

مذكرة باختصاص قاضي التنفيذ

 برفض الدعوي

وكيل المدعي عليها الأولي

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض




الشروط والإجراءات القانونية لقبول دعوي استرداد الأشياء أمام المحكمة

دعوي استرداد

من أهم شروط التنفيذ علي المدين أن يكون مالكا لمحل الحجز ومن هنا سن المشرع دعوي استرداد الأشياء من المالك الذي يعد من طبقة الغير وتم الحجز علي ما يملكه دفعا عن أمواله كما أعطي المشرع للمنفذ – الدائن – أن يدفع استمرار اجراءات البيع وفي هذا البحث سنتعرف علي ماهية دعوي استرداد المنقولات المحجوز عليها و الدفع باستمرار البيع من الدائن وفقا لنصوص قانون المرافعات في باب التنفيذ الجبري

 دعوي استرداد الأشياء في القانون

دعوي استرداد الأشياء ودفع استمرار اجراءات البيع

نصت المادة 393 من قانون المرافعات على إنه :

إذا رفعت دعوى استرداد الأشياء المحجوزة وجب وقف البيع إلا إذا حكم قاض التنفيذ باستمرار التنفيذ بشرط إيداع الثمن أو بدونه

نصت المادة 394 من قانون المرافعات على إنه :

يجب أن ترفع دعوى الاسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف لأدلة الملكية ويجب على المدعى أن يودع عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإلا وجب الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار فى التنفيذ دون انتظار الفصل فى الدعوى ولا يجوز الطعن فى هذا الحكم

نصت المادة 395 من قانون المرافعات على إنه :

يحق للحاجز أن يمضى فى التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملاً بالمادة 99 أو إذا اعتبرت كان لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضى فى التنفيذ إذا حكم فى الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلاً للاستئناف .

نصت المادة 396 من قانون المرافعات على إنه :

إذا رفعت دعوى استرداد ثانية من مسترد آخر أو كان قد سبق رفعها من المسترد نفسه واعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك أو شطبها أو بعدم قبولها أو بعدم اختصاص المحكمة أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها فلا يوقف البيع إلا إذا حكم قاضى التنفيذ بوقفه لأسباب هامة .

نصت المادة 397 من قانون المرافعات على إنه :

إذا خسر المسترد دعواه جاز الحكم بغرامة لا تقل عن مائتي جنيهاً ولا تزيد على ثمانمائة جنيه تمنح كلها أو بعضها للدائن وذلك مع عدم الإخلال بالتعويضات أن كان لها وجه.

تعريف دعوي الاسترداد في التنفيذ

دعوي الاسترداد هي الدعوي الموضوعية التي يرفعها مدعي الأشياء المحجوزة طالبا فيها الحكم له بملكية هذه الأشياء وإلغاء الحجز الموقع عليها ويجوز رفعها ممن له حق علي الأشياء المحجوزة يخول لصاحبها الانتفاع بها واستبقاء حيازتها مما يتعارض مع الحجز عليها وبيعها ويتعين رفعها بعد توقيع الحجز ولو كان تحفظيا وقبل اجراء البيع فهي اشكال موضوعي في التنفيذ

لأنها ادعاء بتخلف شرط من شروط التنفيذ وهو كون الأشياء المحجوزة مملوكة للمدين فلا تعد من دعاوي الاسترداد دعوي الملكية العادية التي ترفع قبل توقيع الحجز او الدعوي التي ترفع بعد إتمام البيع أيا كانت طلبات المدعي فيها او الدعوي التي ترفع في شأن حجز استحقاقي لأنه لا يؤدي الي البيع

وانما الي التنفيذ المباشر بالتسليم كذلك لا تعتبر دعوي استرداد الدعوي التي ترفع بطلب تثبيت ملكية المنقولات المحجوزة دون طلب بطلان الحجز ولا الدعوي التي ترفع بطلب بطلان الحجز دون طلب ثبوت الملكية .

ضوعفت الغرامة بالقانون 76 لسنة 2007

ولم يصرح النص الجديد بأن يكون حكم قاضي التنفيذ باستمرار التنفيذ بصفة مستعجلة كما ورد في النص القديم الا انه ليس هناك ما يمنع من اللجوء الي قاضي التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة للحكم بصفة مستعجلة بالاستمرار في التنفيذ ويكون ذلك اما بدعوي مستقلة من احد الحاجزين واما بطريق التبعية اثناء نظر دعوي الاسترداد وتقتصر مهمته في الحالتين علي البحث السطحي لظاهرة الأدلة لتقدير جديتها .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز

والقاعدة ان دعوي الاسترداد الاولي يترتب علي رفعها وقف البيع بقوة القانون دون إجراء آخر الا ان المشرع أجاز للخصم المتضرر من وقف البيع ان يلجأ لقاضي التنفيذ له ان يطلب – كما ذكرنا انفاً – الحكم بصفة وقتية ومع عدم المساس بأصل الحق بالاستمرار في التنفيذ

فإذا اجابه لطلبه فله ان يشترط علي المدعي ايداع الثمن المتحصل من البيع وله ان يعفيه من هذا الشرط ولا يبحث قاضي التنفيذ في هذه الحالة توافر ركن الاستعجال لأنه مفترض بنص القانون وانما يتعين عليه ان يبحث ركن عدم المساس بأصل الحق فإذا استبان له من ظاهر المستندات ان ادعاء رافعة دعوي الاسترداد بملكيتها للمنقولات المحجوزة تقوم علي سند من الجد

كأن تكون منقولات زوجة مسلمة جري العرف علي دخولها بها لمنزل الزوجية قضي برفض الدعوي اما اذا استبان له ان مصلحة طالب التنفيذ هي الاجدر بالحماية

وان دعوي الاسترداد لن ترفع الا بقصد عرقلة التنفيذ كأن يكون المسترد حاضراً وقت توقيع الحجز ولم يعترض علي اجرائه وانه لم يرفع دعوي الاسترداد الا بعد توقيع الحجز بفترة طويلة وقبل اليوم المحدد للبيع بفترة قليلة وانه توجد صلة قرابة او صداقة تربطه بالمدين فانه يحكم بالاستمرار في البيع.

وحكمه سواء كان بالرفض او البيع وقتي لا يقيد محكمة الموضوع عند نظر دعوي الملكية ولا يقيد قاضي التنفيذ عند نظر دعوي الاسترداد فلكل منهما ان يقضي علي خلافة ويختص قاضي التنفيذ بالحكم في طلب البيع بصفة وقتيه مستعجلة في اية حالة كانت عليها دعوي الاسترداد ولو كان ذلك اثناء نظر الاستئناف علي الحكم الصادر برفضها

كما يجوز له التصريح بالبيع سواء كانت المنقولات المحجوز عليها قابلة للتلف ام لا وسواء كانت مواشي ام أشياء اخري ولا يؤثر علي اخصاصه ان تكون المنقولات المحجوزة لا يمكن تعويضها في المستقبل اذا حكم في الدعوي الموضوعية لمصلحة رافع دعوي الاسترداد .

كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 659 وأبو الوفا في التعليق ص 1364 في طبعته الخامسة

والحكم الصادر من قاضي التنفيذ باستمرار البيع بقوة القانون وبغير كفالة استناداً الي انه صادر في منازعة عملا بنص المادة 288 مرافعات .

قضاء الأمور المستعجلة لراتب ونصر الدين كامل الطبعة السابعة ص 981

وقد ذهب راي الي ان قاضي التنفيذ يختص بصفة مستعجلة بنظر الإشكال المرفوع من مدعي ملكية المنقولات المحجوزة اذا ادلي به وقت الحجز امام المحضر او رفعه قبل الحجز اما اذا توقع الحجز التنفيذي علي المنقولات التي يدعي الغير ملكيتها فلا يجوز له الممانعة في بيعها بإشكال يرفع امام قاضي التنفيذ بصفته محكمة الموضوع المختصة اذ يترتب عليها إيقاف البيع طبقا لنص المادة 293 .

القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1216 وما بعدها

الا ان الرأي الراجح يري ان مدعي ملكية الأشياء المحجوزة يملك الاعتراض علي الحجز بالتجاء لقاضي التنفيذ سواء اكان ذلك قبل توقيع الحجز او بعده ويدلل علي رأيه انه من المفروض ان تكون المنقولات المحجوزة في حيازة المدين

لأنها ان كانت في حيازة الغير المالك لها فيكون الحجز باطلا وبالتالي فلا يتمكن المالك لها من الاعتراض في الوقت المناسب الذي حدده الراي الاول ومن ثم فلا يعقل الزام المعترض بالاعتراض في وقت يفترض فيه جهله بتوقيع الحجز وبالتالي حرمانه من الاستشكال بصورة وقتية .

التنفيذ لراتب ونصر الدين كامل ص 246

ولما كانت دعوي الاسترداد قصد بها طلب ملكية المنقولات المحجوزة وكان من اثارها وقف وبطلان اجراءات الحجز فانه يتعين رفع الدعوي علي كل من المدين المحجوز عليه والدائن الحاجز والحاجزين المتدخلين لان الاول هو صاحب الشأن بصدد ملكية المنقول الثاني والآخرين هم أصحاب مصلحة أكيدة في الإبقاء علي الحجز

وعدم اختصام احد هؤلاء الأشخاص او عدم اشتمال صحيفة الدعوي علي بيان الأدلة الملكية يترتب عليه الحكم بناء علي طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ بغير انتظار الفصل في دعوي الاسترداد. وبالنسبة للمحكمة المختصة بنظرها قيمياً في ظل القانون الملغي فقد كانت للمحكمة الابتدائية او محكمة المواد الجزئية بحسب قيمتها وقيمتها تقدر علي أساس قيمة الأشياء المحجوزة .

وبالنسبة للمحكمة المختصة محليا:

 بنظرها فذهب رأي في ظل القانون الي انها باعتبارها اشكالا موضوعيا في التنفيذ تختص بها المحكمة التي أصدرت الحكم ان كان الحجز حاصلا بمقتضي حكم او المحكمة المختصة طبقا للقواعد العامة

وان كان الحجز حاصلاً بمقتضي عقد رسمي وذهب رأي اخر الي ان المحكمة المختصة محلياً هي محكمة موطن المدين المحجوز عليه اما بالنسبة للقانون الجديد

فان اللجنة التشريعية بمجلس الأمة صرحت بأن دعاوي الاسترداد تكون من اختصاص قاضي التنفيذ وحجتها في ذلك انها من المنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ وبذلك اصبح قاضي التنفيذ مختصاً بدعوي الاسترداد مهما تكن قيمتها .

التعليق للدكتور أبو الوفا الطبعة الخامسة ص 1358 ومرافعات الأستاذ كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 659

هل يحق للمالك استرداد الأشياء المحجوز عليها بعد البيع ؟

 

اذا توقع الحجز علي منقولات ليست مملوكة للمدين وتم بيعها بطريق المزاد فلا يجوز لمالكها ان يطلب استردادها من المشتري حسن النية لأن له الحق في الاحتماء بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية المنصوص عليها في المادة 976 مدني

وتعتبر هذه القرينة قائمة لجانب المشتري حتي ولو لم يتمسك بها وبذا تعتبر مطروحة علي المحكمة دون ان يشير اليها المشتري اما اذا كان المشتري سيئ النية أي عالماً وقت حيازتها أي وقت شرائها انها ليست مملوكة للمدين

فان للمالك في هذه الحالة الحق في استردادها كما يجوز له أيضا استردادها اذا كانت مسروقة او ضائعة من مالكها وذلك في خلال ثلاثة سنوات وبشرط ان يعجل للمشتري الثمن الذي دفعه .

الوسيط فى شرح القانون المدنى للفقيه الدكتور / عبد الرازق السنهوري الجزء التاسع ص 1149

واذا لم يتمكن المالك من استرداد  الأشياء المحجوزة بعد بيعها جاز ان يطالب بثمنها وان يختص به دون الحاجزين اذا لم يكن قد قسم بينهم.

وقد ثار الخلاف فيما اذا كان يجوز الرجوع علي الدائن بدعوي رد ما دفع بغير سبب فذهب رأي الي عدم جواز ذلك الا ان الراي الاخر الذي نسانده هو انه يجوز لمدعي الملكية الرجوع علي الدائنين فهم وان كان لهم الحق في استبقاء ديونهم

الا ان هذا الوفاء يجب ان يكون من مال مدينهم فاذا قبضوا دينهم مما ليس مملوكا للمدين يكونوا قد اثروا بدون سبب مشرع هذا ولو لم يتصور ثمة خطأ ينسب اليهم أي حتي ولو كانوا حسني النية وعلي اعتقاد عند موالاة اجراءات الحجز انه يقع علي أموال يملكها مدينهم وذلك تطبيقاً لنص المادتين 179 ، 181 مدني .

راجع في تأييد الراي الأخير التعليق للدكتور أبو الوفا الطبعة الخامسة ص 1354 وأبو الوفا رقم 420 ، 421

ويخصم مما يطالب به المسترد مقدار المصاريف التي سببها هو وكان في مقدوره تفاديها برفع دعوي الاسترداد في اوانها أي قبل البيع وقبل الاعلان عنه اللهم الا اذا كان له عذره أي لم يعلم بالحجز الا بعد فوات الوقت ، وكان هناك ما يبرر ترك منقولاته لدي المدين .

المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1374

هذا ومن المقرر ان طالب الاسترداد لا يجديه الطعن علي الدين الذي تم تنفيذا له بيع الأشياء المحجوزة وما اذا كان هذا الدين صوريا كما لا يجديه القول بوجود تواطؤ بين المدين والدائن والحاجز اذ لا شان للمشتري بهذا الدين اذن هو لا يستمد ما يدعيه من حق علي الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذي يدعيه يستند الي محضر مرسي المزاد الذي هو اشتري به تلك الأشياء.

ومنح الحاجز الغرامة كلها او بعضها جوازي للمحكمة فلها ان تحكم علي المسترد بالغرامة ولا تمنح شيئا منها للحاجز ومنح الحاجز الغرامة لا يتوقف علي طلبه فللمحكمة ان تمنحه إياها بدون طلبه لأن المشرع صرح في النص انها غرامة وهذا لا يمنع من استكمال حقه في التعويض بالحكم علي المسترد بمبالغ اخري.

واذا ترتب علي رفع دعوي الاسترداد مصاريف كأجرة حارس المحجوزات فان المسترد هو الذي يلزم بها لأنه هو الذي تسبب فيها وذلك في حالة رفض دعوي الاسترداد.

واذا كسب المسترد دعواه امام محكمة اول درجة وقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوي فانه يجوز لها ان تقضي علي المسترد بالغرامة المنصوص عليها في المادة كما يجوز لها ان تمنح الدائن كلها او بعضها

اما اذا خسر دعواه امام محكمة اول درجة وحكم عليه قاضي التنفيذ بالغرامة الا ان المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابة المسترد الي طلبه فانه يتعين عليها ان تقضي بإلغاء الغرامة المحكوم بها من قاضي التنفيذ.

 دعوي استرداد المنقولات في قضاء النقض

لما كانت المادة 393 من قانون المرافعات قد نصت على أنه ” إذا رفعت دعوى استرداد الأشياء المحجوزة وجب وقف البيع _.” لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن استنادا إلى ذلك يعد جوهريا إذ هو يتجه إلى نفى عنصر أساسي من عناصر الجريمة وإذا كانت المحكمة لم تحقق هذا الدفاع فيه ورغم جديته التى تشهد لها الصورة الرسمية من صحيفة الدعوى المقامة فى هذا الشأن وأغلته كيا فلم تعرض له إيرادا له وردا عليه بما يسوغ اطراحه  فإن حكمها ينطوي على إخلال بحق الدفاع فضلا على القصور فى التسبيب .

 [النقض الجنائي الطعن رقم 9880 لسنة 59 ق ، جلسة 26 / 10 / 1992]

إذ كانت صحيفة الدعوى التي رفعها المطعون ضدهما الأولان بصفتهما للحكم بأحقيتهما للأشياء المحجوز عليها واستردادها لا تحتمل معنى الطلب الجازم بالتعويض الذى يطالبان به في دعواهما الحالية، وكان هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب الملكية والاسترداد الذى كان مطلوباً في الدعوى السابقة بالمعنى السالف تحديده إذ أنه يجب بوجوبه ولا يسقط بسقوطه، بل إن التعويض لا يجب إلا بسقوط طلب الاسترداد، فإن تلك الدعوى لا يكون من شأنها قطع سريان التقادم بالنسبة إلى طلب التعويض.

 [الطعن رقم 460 لسنة 39 ق ، جلسة 26 / 05 / 1976 ]

إن وقع الحال في الدعوى أن الحجز توقع على منقولات في حيازة مشتركة بين الطاعنة وزوجها المطعون ضده الثالث وادعت الطاعنة ملكيتها لتلك المنقولات وقدمت بعض المستندات للتدليل على ذلك وأقر الزوج بملكيتها لها كما طلبت الإحالة للتحقيق لإثبات ملكيتها لها.

إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح المستندات المقدمة منها ولم يعول عليها واستند إلى قرينة قضائية مؤداها أن المنقولات المحجوز عليها مما جرى بعرف على شراء الزوج لها ورفض الإحالة إلى التحقيق رغم أن الطاعنة تدعى ملكيتها لتلك المنقولات وأنها زوجها المحجوز عليه في معيشة مشتركة بما كان لازمة أن يمكنها من إثبات دعواها بالبينة التي ركنت إليها في الإثبات

لاسيما وان إقرار الزوج بملكيتها للمنقولات قد استبعدته المحكمة لأنه ليس حجة على الدائن الحاجز مما كان يتعين معه على المحكمة الاستجابة إلى طلب تمكينها من إثبات دعواها بإحالة الدعوى إلى التحقيق

وإذ رفضت ذلك بمقولة أن الأوراق صالحة للفصل في موضوع الدعوى وان الإحالة للتحقيق تتعارض مع نص المادة 394 من قانون المرافعات رغم أن الأوراق خالية من الدليل على ملكية المنقولات ورغم أن الإحالة للتحقيق لا تتعارض مع حكم تلك المادة الأمر الذي يكون معه الحكم قد تحجب عن بحث دفاع الطاعنة مما يعيبه.

 [الطعن رقم 6375 لسنة 62 ق ، جلسة 12 / 04 / 2000]

لا يترتب على عدم تقديم المسترد بياناً وافياً لأدلة الملكية أو عدم تقديم المستندات عند تقديم صحيفة الدعوى وفقاً للمادة 394 من قانون المرافعات البطلان, إذ الغرض منه – كما هو الحال في المادة 65 من ذات القانون بالنسبة لسائر الدعاوى – أن يطلع المدعي عليهم على المستندات قبل يوم الجلسة فلا يضطرون إلى طلب التأجيل – وإنما يترتب على التراخي في التقديم جزاء خاص هو الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع دعوى الاسترداد.

 [الطعن رقم 3649 لسنة 60 ق ، جلسة 27 / 07 / 1998]

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 178 من قانون المرافعات قد تضمنت ذكر البيانات التى يجب ان يتضمنها الحكم وليس من بينها ما اذا كان صادرا فى منازعة تنفيذ او منازعة مدنية عادية

وكان الواقع فى الخصومة المطروحة ان محكمة اول درجة قد عرضت لها بحسبانها منازعة تنفيذ موضوعية وخلصت فى قضائها الى رفض الدعوى تأسيسا على عدم توافر احكام المادة 394 من نفس القانون بشأن دعوى استرداد الأشياء المحجوزة – لعدم ثبوت ملكية الطاعنة للمنقولات المحجوز عليها –

فان الحكم المطعون فيه اذ اقام بإلغاء الحكم المستأنف واحالة الدعوى الى قاضى التنفيذ بمحكمة الوايلى للاختصاص استنادا الى ان الحكم قد خلت ديباجته ومدوناته فضلا عن أسبابه ومنطوقه مما يفيد انه صدر فى منازعة تنفيذ موضوعية وتحجب عن نظر موضوع الدعوى والفصل فيها، فانه يكون معيبا.

 [الطعن رقم 1643 لسنة 59 ق ، جلسة 18 / 12 / 1996]

إن اختصاص القاضي المستعجل بالحكم في المنازعات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات الواجبة التنفيذ مقرر بالمادة 28 من قانون المرافعات. وهذه المنازعات تكون مستعجلة بطبيعة الحال متى رفعت قبل تمام التنفيذ، إذ هي في هذه الحالة تكون عائقاً معترضاً سبيل تنفيذ ما يجب له التنفيذ.

وإذن فتعيين وقت رفع هذه المنازعات لازم للتحقق من قيام اختصاص القضاء المستعجل   وبمقتضى نص المادتين 39 و452 من قانون المرافعات يعتبر الإشكال مرفوعاً بتقديمه إلى المحضر، ومن وقت هذا التقديم. ولئن كان القانون قد أوجب على المحضر أن يحدد للمستشكل وقت المثول أمام القضاء المستعجل مع تكليف المستشكل بذلك في المحضر،

فإن هذا لا يعنى أن الإشكال لا يعتبر مرفوعاً إلا بهذا الإجراء، إذ لا يمكن أن يكون تقصير المحضر سبباً في حرمان المستشكل من الاحتكام إلى من يحق له الاحتكام إليه، فإن قام هو في هذه الحالة بتكليف خصمه بالحضور أمام القاضي المختص ليفصل في الإشكال الذي قدمه إلى المحضر

فإن قيامه بذلك لا يعدو أن يكون تحريكاً للإشكال الذي سبق رفعه وأوقف نظره بسبب إخلال المحضر بما فرضه عليه القانون. وعلى ذلك فإذا كان الثابت بمحضر التنفيذ المحرر في يوم كذا أن المستشكل قدم إلى المحضر اعتراضاته على التنفيذ فقرر رفضها ومضى في التنفيذ

ثم أقفل محضره فبادر المستشكل في اليوم التالي إلى إعلان خصومه بالإشكال الذي امتنع المحضر عن تنفيذه، فإن الحكم إذا قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر هذا الإشكال قولاً منه بأنه مرفوع بعد تمام التنفيذ يكون قد جاء مخالفاً للقانون.

 [الطعن رقم 23 لسنة 17 ق ، جلسة 05 / 02 / 1948]

ليس لمن رسا عليه المزاد في بيع الأشياء المحجوز عليها التحدي بحكم الفقرة الثانية من المادة 244 مدني والقول بوجوب الأخذ بسندات دين الدائن المنفذ به والمطعون عليها بالصورية باعتبارها العقد الظاهر ذلك لأنه لا شأن له بهذا الدين إذ هو لا يستمد ما يدعيه من حق على الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذي يدعيه يستند إلى محاضر البيع التي اشترى بمقتضاها تلك الأشياء.

 [الطعن رقم 172 لسنة 23 ق ، جلسة 23 / 05 / 1957]

حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق، تتحصل فى أن المدعى كان متزوجا بالمدعى عليها وأنجب منها ثلاثة أطفال، ولأنهما يقيمان بدولة ألمانيا ويحملان جنسيتها، وإثر خلاف نشب بينهما قد استصدرت المدعى عليها الحكم رقم ………. من المحكمة الابتدائية ببلدة هاناو الألمانية بتطليقها منه

كما تم تسوية النفقة المستحقة للأبناء على نحو ما أثبت بالحكم ذاته، إلا أن المدعى عليها أقامت الدعاوى أرقام …..، ……، ….. لسنة 2008 أمام محكمة شئون الأسرة الوايلى، للحكم بتطليقها خلعا، وتقرير نفقة لها ولأولادها منه، لم يفصل فيها بعد، ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة طالبا الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الألمانية

و عدم الاعتداد  بأي حكم آخر قد يصدر فى الدعاوى الأخرى المقامة من المدعى عليها أمام محكمة شئون الأسرة الوايلى المنوه عنها آنفا.

وحيث إن من المقرر على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقًا للبند “ثانياً” من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى أحداهما عن نظرها، أو تتخليان معا عنها،

فإذا كان تنازعهما إيجابيا لزم أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا

وتفريعًا على هذا لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت نهائيا – قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا – فى الدعوى المطروحة عليها مستنفذة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل بعدئذ لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مرددا بين جهتين قضائيتين بل قائما أمام جهة قضاء واحدة.

وحيث إنه من المقرر وفقًا لأحكام المواد 296 وما بعدها من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، أن الحكم الأجنبي- حتى لو كان حائزا لقوة الشيء المقضي لا تكون له قوة تنفيذية فى أرض مصر إلا إذا منح تلك العقود من المحاكم المصرية وفقا للشروط والأوضاع المبينة بتلك المواد،

وكان الحكم الصادر من محكمة هانوا بألمانيا لم يذيل بالصيغة التنفيذية من المحكمة الابتدائية المختصة بمصر، فلا يمكن الاعتداد بحجيته كحكم واجب التنفيذ

ومن جهة أخرى فإن المدعى لم يقدم ما يفيد تمسك محكمة الأسرة الوايلى باختصاصها بنظر الدعاوى المقامة أمامها، ومن ثم فإن طلب المدعى الاعتداد بحجية الحكم الصادر من المحكمة الألمانية، دون أي حكم آخر قد يصدر من المحكمة المصرية، لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة.

 [الطعن رقم 46 لسنة 31 ق ، جلسة 06 / 06 / 2010]

مذكرة في دعوي استرداد من المدعي عليه

دعوي استرداد الأشياء

محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

الدائرة … مدني كلي

مذكرة بدفاع المدعي عليها الأولي

في الدعوي رقم .. لسنة 2023  م . ك جنوب

جلسة ../../2023

بطلب احالة الدعوي بحالتها الى قاضي التنفيذ للاختصاص النوعي

مقدمة من السيدة / ………………..                                     المدعي عليها الاولي

ضــد السيدة / ………………………..                                              مدعية

الدفـــــاع

اقامت المدعية دعواها مختصمة المدعي عليها الاولي ومختصمة شقيقتها المدعي عليها الثانية بغرض التسويف وتأخير تنفيذ الحكم النهائي الصادر لصالح المدعى عليها الاولي بالزام شقيقة المدعية بأن تؤدي لها مبلغ 404 الف جنيه

وادعت في صحيفة الدعوي أن المنقولات المحجوز عليها بشقة المدعي عليها الثانية مملوكة لها ومن ثم تطالب باسترداد هذه المنقولات

وحيث ان الطلب بالدعوي وكما ثابت بصحيفتها يتعرض لإجراء من اجراءات التنفيذ للحكم رقم … لسنة 60 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق فان محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية غير مختصة نوعيا بنظر الدعوي ويختص بها السيد المستشار قاضي التنفيذ بذات المحكمة

ومن ثم تدفع المدعي عليها الأولي الدعوي بدفع متعلق بالنظام العام

عدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي وانعقاد الاختصاص لقاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق
المقرر في قضاء محكمة النقض أن دعوي استرداد المنقولات المحجوزة منازعة تنفيذ موضوعية في التنفيذ من اختصاص قاضي التنفيذ فقضت

دعوي استرداد المنقولات المحجوزة باعتبارها منازعة موضوعية في التنفيذ يختص قاضي التنفيذ بنظرها وذلك أيا كانت قيمة الدين وأيا كانت قيمة الاشياء المحجوز عليها وذلك عملا بالمادة 275 من قانون المرافعات

الطعن رقم 5439 لسنة 61 ق جلسة 19/2/1998
والمقرر في قضاء النقض كذلك  أن

قاضي التنفيذ أصبح دون غيره المختص نوعيا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أيا كانت قيمتها

الطعن رقم 5144 لسنة 69 ق جلسة 27/2/2002
ومن ثم وحيث ان

 طلبات المدعية – شقيقة المدعي عليها الثانية – الصادر ضدها الحكم محل التنفيذ – هو طلب استرداد المنقولات المحجوزة ومن ثم تعرضت الدعوي لإجراء من اجراءات التنفيذ وهديا بما تقدم ووفقا للمادة 275 مرافعات وأحكام محكمة النقض يكون السيد المستشار قاضي التنفيذ هو المختص نوعيا بنظر الدعوي

ومن ثم نطلب

القضاء بعدم الاختصاص النوعي بنظر الدعوي واحالتها بحالتها الى قاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق للفصل في موضوعها وذلك حتى يتسنى للمدعي عليها الأولي الصادر لها الحكم محل التنفيذ – وصاحبة الحق في استيفاء حقها في أسرع وقت وحرصا علي حجية وقوة الاحكام القضائية عنوان الحقيقة

حيث المقرر بنص المادة 395 مرافعات:

يحق للحاجز أن يمضي في التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملاً بالمادة 99 أو إذا اعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضي في التنفيذ إذا حكم في الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلاً للاستئناف.

بناء عليه

 

تلتمس المدعي عليها الأولي القضاء :

بعدم اختصاص محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بدائرتها مدني كلي – بنظر الدعوي لعدم الاختصاص النوعي وبإحالتها بحالتها الى قاضي التنفيذ بمحكمة جنوب الزقازيق للفصل في موضوعها

الله سبحانه وتعالي ولي التوفيق

مقدم من وكيل المدعي عليها الأولي

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض


  • انتهي البحث القانوني ( دعوي استرداد الأشياء: ودفع استمرار اجراءات البيع ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض