الإخطار بإنهاء علاقة العمل وأثر الفصل التعسفي

التعليق علي أحكام الإخطار بإنهاء علاقة العمل وأثر الفصل التعسفي في قانون العمل المصري المواد من 111 الي 118 وأثر الفصل التعسفي للعامل من قبل صاحب العمل المقررة بأحكام نص المادة 122 من قانون العمل.

الإخطار والفصل التعسفي في قانون العمل

الإخطار بإنهاء علاقة العمل وأثر الفصل التعسفي

نبدأ بأحكام الإخطار ثم أثار الفصل التعسفي

الإخطار في قانون العمل أحكامه

المادة 111 من قانون العمل تنص علي

يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدي صاحب العمل عشر سنوات، وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة على عشر سنوات.

التعليق المادة 111 من قانون العمل

إذا كان المشرع قد انتهج سياسة العقود المحددة المدة سواء بزمن معين أو بالانتهاء من أعمال محددة إلا أنه لا يمنع من وجود عقود دائمة أو غير محددة المدة إذا اتجهت إرادة صاحب العمل أو المنشأة مع العامل على ذلك باتفاق صريح

فالأصل في الأمور الإباحة ما لم يكن هناك نص قانوني يمنع من ذلك وعليه فقد نظم المشرع في المادة (110) و (111) أحكام الإنهاء لمثل هذه العقود حيث أجاز لكل من طرفي العلاقة إنهاؤها – أخذاً بفلسفة المشرع في عدم الاعتراف بالعقود الأبدية –

ضوابط الاخطار من صاحب العمل

ولكن بضوابط معينة :

  • الأول : عدم الإخلال بالمادة 198 والتي توجب على صاحب العمل إخطار العامل والمنظمة النقابية بالطلب المقدم منه وبالقرار الصادر بالإغلاق الكلي أو الجزئي للمنشأة.
  • الثاني : عدم جواز إنهاء العقد من جانب صاحب العمل إلا في ضوء ما ورد في المادة (69) والتي تحظر فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً وعدد حالات الخطأ الجسيم على سبيل المثال وليس الحصر، وكان ينبغي الإشارة إلى المواد ( 70 و 71 ) بالتبعية حيث إنهما مكملتان لنص المادة (69).
  • الثالث : إذا كان الإنهاء من جانب العمل فيجب أن يستند إلى مبرر مشروع وكاف يتعلق بظروفه الصحية والاجتماعية والاقتصادية ويراعى في جميع الأحوال أن يتم الإنهاء في وقت مناسب لظروف العمل.

وأشارت المادة (111) إلى أنه يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدى صاحب العمل عشر سنوات وإذا زادت عن ذلك فيجب أن تكون قبل الإنهاء بثلاثة شهور.

جزاء مخالفة صاحب العمل للمادة 111 من قانون العمل

بالرغم من أن نص المادة (110) أجاز لكل من طرفي العلاقة في العقد محدد المدة بجواز إنهائه بضوابط معينة وجاء نص المادة (111) بتحديد مهلة الإخطار بالإنهاء ، وبديهياً أن تنصرف أحكامها إلى طرفي العلاقة،

فقد جاء نص المادة (250) من العقوبات مؤثم صاحب العمل فقط حيث نص ” يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة في حالة مخالفة أحاك المادة 110 و 111 و 113 و 116 و 118 و 119 و 123 و 124 و 126 و 127 و 130 “

ومن هذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه وتتعدد الغرامة بعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة ، وتضاعف الغرامة في حالة العودة.

الاتفاق على الإعفاء من شرط الإخطار

المادة 115 من قانون العمل المصري تنص علي

لا يجوز الاتفاق على الإعفاء من شرط الإخطار أو تخفيض مدته، ولكن يجوز الاتفاق على زيادة هذه المدة.

ويجوز لصاحب العمل إعفاء العامل من مراعاة مهلة الإخطار كلها أو بعضها في حالة إنهاء العقد من جانب العامل.

التعليق علي المادة 115 من قانون العمل

تتضمن المواد 112 و 113 شروط الإخطار بالإنهاء حيث أشارت إلى:
  • 1-  عدم جواز تعليق الإخطار على شرط واقف أو  فاسخ ، أي يجب أن يكون صريحاً وغير معلق تنفيذه على أي شرط.
  • 2-  تبدأ مهلة الإخطار من تاريخ تسلمه للطرف الآخر وتحسب مدة خدمة العامل من تاريخ تسلمه العمل وحتى تاريخ انتهاء مهلة الإخطار.
  • 3-  لا يجوز توجيه الإخطار من جانب صاحب العمل للعامل خلال إجازته ولا تحسب مهلة الإخطار في هذه الحالة إلا من اليوم التالي لانتهاء الأجازة.
  • 4-  إذا كان العامل في أجازه مرضية خلال مهلة الإخطار فلا تبدأ مهلة الإخطار إلا من اليوم التالي لانتهاء تلك الإجازة.

كما أشارت المادة (114) على استمرار سريان عقد العمل طوال مهلة الإنذار وينتهي العقد بانقضاء هذه المهلة وأشارت المادة (111) على عدم جواز الاتفاق على الإعفاء من شرط الإخطار أو تخفيض مدته عما هو وارد بالقانون

ولكن يجوز الاتفاق على زيادة هذه المدة مع جواز قيام صاحب العمل بإعفاء العامل من مهلة الإنذار كلها أو بعضها في حالة إنهاء العقد من جانب صاحب العمل.

جزاء مخالفة المادة 115 من قانون العمل

لم يتضمن القانون جزاءً سوى على مخالفة المادة (113) المتعلقة بتوجيه مهلة الإنهاء خلال الإجازة السنوية أو المرضية حيث يعاقب صاحب العمل بالعقوبة الواردة في المادة (250) السابق الإشارة إليها.

الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب العمل

المادة 116 من قانون العمل تنص علي

إذا كان الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب العمل، يحق للعامل أن يتغيب يوما كاملا في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع، وذلك للبحث عن عمل آخر مع استحقاقه لأجره عن يوم أو ساعات الغياب ويكون للعامل تحديد يوم الغياب أو ساعاته بشرط أن يخطر صاحب العمل بذلك في اليوم السابق للغياب

التعليق علي المادة 116 من قانون العمل

إذا كان الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب العمل حق للعامل أن يتغيب يوماً كاملاً في الأسبوع أو ثمان ساعات متفرقة أثناء الأسبوع للبحث عن عمل مع استحقاق أجره كاملاً عن ذلك اليوم أو الساعات وبشرط إخطار العامل صاحب العمل بيوم الغياب أو ساعاته في اليوم السابق على الأقل.

اعفاء العامل من العمل أثناء مهلة الإخطار

المادة 117 من قانون العمل تنص علي

لصاحب العمل أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإخطار، مع احتساب مدة خدمة العامل مستمرة إلى حين انتهاء تلك المهلة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وبخاصة استحقاق العامل أجره عن مهلة الإخطار.

التعليق علي المادة 117 من قانون العمل

وهو أمر جوازي لصاحب العمل له أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإخطار من عدمه مع احتساب مدة خدمة العامل مستمرة واستحقاقه للأجر.

انهاء صاحب العمل عقد العمل دون إخطار

المادة 118 من قانون العمل تنص علي

إذا أنهى صاحب العمل عقد العمل  دون إخطار أو قبل انقضاء مهلة الإخطار التزم بأن يؤدي للعامل مبلغا يعادل أجره عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها وفي هذه الحالة تحسب مدة المهلة أو الجزء الباقي منها ضمن مدة خدمة العامل، ويستمر صاحب العمل في تحمل الأعباء والالتزامات المترتبة على ذلك أما إذا كان الإنهاء صادرا من جانب العامل فإن العقد ينتهي من وقت تركه العمل.

التعليق علي المادة 118 من قانون العمل

فرق النص بين حالتين :

الأولى : أن يكون الإنهاء من جانب صاحب العمل ولم يراعِ مهلة الأخطار أو قبل انقضاء المهلة هنا يلتزم بأن يؤدي للعامل مبلغ يعادل أجره عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها وتحتسب مدة المهلة أو الباقي منها ضمن مدة الخدمة مع تحمل صاحب العمل للأعباء المترتبة على ذلك كاشتراك التأمينات الاجتماعية.

الثانية : أن يكون الإنهاء من جانب العامل فإن العقد ينتهي من وقت تركه للعمل وفي تقديري أن ذلك إجحاف بحق صاحب العمل في تدبير البديل له لتسيير أمور منشآته خاصة

وإذا كان ترك العامل للعمل بسبب التحاقه بمنشأة أخرى وبأجر أعلى وهذا ما يعاني منه أصحاب الأعمال من ظاهرة تنقل العمالة من منشأة إلى أخرى دون إنذار مسبق خاصة بعد أن تكون المنشأة قد أعدته تدريباً لممارسة عمله بها وتحملت في ذلك كثير من الأموال أو أوفدته في بعثات للتدريب بالخارج للتدريب على نفقتها

وليس أمام صاحب العمل إلا الرجوع للقضاء للتعويض عما أصابه من ضرر وفقاً لأحكام القانون المدني.

جزاء مخالفة صاحب العمل للمادة 118

رتب المشرع هنا الجزاء على صاحب المنشأة وليس على العامل بموجب أحكام المادة (250) سالفة الذكر.

أثر الفصل التعسفي

المادة 122 من قانون العمل المصري تنص علي

إذا أنهى أحد الطرفين العقد دون مبرر مشروع وكاف، التزم بأن يعوض الطرف الآخر عن الضرر الذي يصيبه من جراء هذا الإنهاء.

فإذا كان الإنهاء بدون مبرر صادراً من جانب صاحب العمل، للعامل أن يلجأ إلى المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون بطلب التعويض، ولا يجوز أن يقل التعويض الذي تقرره المحكمة العمالية عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة ولا يخل ذلك بحق العامل في باقي استحقاقاته المقررة قانونا.

التعليق علي المادة 122 من قانون العمل المصري

النص المعروض يتعرض لحالة الإنهاء غير المشروع من جانب أي طرف من أطراف العلاقة حيث قرر المشرع ابتداءً التزام كل طرف بأن يعوض الطرف الآخر عن الضرر الذي يصيبه – وهو أمر جيد لتحقيق التوازن في العلاقة

ولكنه أشار في الفقرة الثانية ” إذا كان الإنهاء بدون مبرر صادر من جانب صاحب العمل للعامل أن يلجأ إلى المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من القانون لطلب التعويض .

ولا يجوز أن يقل التعويض الذي تقرره اللجنة عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة مع عدم الإخلال بحق العامل في باقي استحقاقاته “.

ولكن ماذا لو كان الإنهاء من جانب العامل بدون مبرر مشروع ؟

وفقاً لأحكام المادة (118) فإن العقد ينتهي من وقت تركه العمل ، وترتب على هذا الإنهاء المفاجئ بدون مبرر مشروع توقف آلة أو أكثر يتعذر توفير البديل لها، أو كان صاحب العمل قد تكلف أعباء مادية في مقابل تأهيله للعمل لديه أو سبق ن أوفده في بعثة تدريبية للخارج للتدريب على نفقته ؟

قد يكون الجواب بأن العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة ومهمة التشريع الاجتماعي هو تقرير الحماية له .. ولكن في المقابل إن الإسراف في هذه الحماية  قد يدفع أصحاب الأعمال عن  الاستثمار   .

ومن ثم يزداد خطر البطالة على النشء ، وعليه ليس أمام صاحب العمل في مثل هذه الحالات إلا الرجوع للقانون المدني والاتجاه للفضاء للحصول على التعويض اللازم من العامل إذا كان هناك ضرر في حالة الإنهاء الغير مشروع من جانب العامل.

محكمة النقض عن إنهاء عقد العمل

قضت محكمة النقض الدوائر العمالية بالأتى :
إنهاء عقد العمل بناء على رغبة أياً من طرفيه . شرطه . إخطار الطرف الآخر بذلك خلال المواعيد المحددة . حالاته . المواد ١١٠ ، ١١١ ، ١١٨ ، ١٢٢ قانون العمل ١٢ لسنة ٢٠٠٣ . التزام صاحب العمل بتعويض العامل عن عدم الإخطار والفصل التعسفي بالقيم المحددة بتلك المواد إذا كان الإنهاء من جانبه دون إخطار وبدون مبرر . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . فساد في الاستدلال ومخالفة للقانون .

مؤدى النص في المواد ١١٠ ، ١١١ ، ١١٨ ، ١٢٢ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ أن المشرع ألزم طرفي عقد العمل في حالة رغبة أياً منهما في إنهائه أن يخطر الطرف الآخر بهذه الرغبة قبل إنهاء العقد بشهرين إذا كانت مدة عقد العمل المتصلة لا تتجاوز عشر سنوات ، وقبل إنهاء العقد بثلاثة أشهر إذا زادت مدة العقد عن عشر سنوات ،

فإذا كان إنهاء عقد العمل من جانب صاحب العمل دون إخطار العامل وبدون مبرر التزم بأن يعوض العامل عن عدم الإخطار بتعويض يعادل أجره عن مدة مهلة الإخطار ، وبتعويض عن إنهاء العقد الغير مبرر لا يقل عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات خدمته .

لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد انتهت سلفاً إلى أن إنهاء الشركة المطعون ضدها لعقد عمل الطاعن كان بدون مبرر وخلت الأوراق مما يثبت أن المطعون ضدها كانت قد أخطرته برغبتها في إنهاء عقد العمل ، ومن ثم فإنها تكون ملتزمة بتعويض الطاعن عن عدم الإخطار ، وعن الفصل التعسفي

وإذ كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه وعلى ما استخلصه من الأوراق المقدمة في الدعوى أن الطاعن بعد أن التحق بالعمل لدى المطعون ضدها في ١ / ٧ / ١٩٩٩ ترك العمل لديها بتاريخ ٩ / ٤ / ٢٠٠٥ للالتحاق بعمل آخر ، ثم عاد والتحق بالعمل لدى المطعون ضدها اعتباراً من ١ / ١٢ / ٢٠٠٥

واستمر بالعمل لديها حتى انتهت خدمته في ٢٠ / ٥ / ٢٠١٠ ، ولما كان الطاعن لم يطعن بثمة مطعن على ما استخلصه الحكم في هذا الخصوص ، فإن مدة العمل الثانية هي التي يعتد بها في تقدير التعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار والتعويض عن الفصل التعسفي ، ولما كانت الشركة المطعون ضدها قد مثلت بوكيل عنها أمام مكتب العمل ولم تنازع الطاعن فيما ذهب إليه من إنه كان يتقاضى أجراً شاملاً مقداره ٤٣٥٠ جنيهاً شهرياً

فإن هذا الأجر هو الذى يعتد به في تقدير هذا التعويض ويكون التعويض المستحق للطاعن عن عدم مراعاة مهلة الإخطار وفقاً للمادتين ١١١ ، ١١٨ من قانون العمل سالفتي البيان مبلغ مقداره ٨٧٠٠ جنيهاً بما يعادل أجر شهرين ، والتعويض المستحق له عن الفصل التعسفي وفقاً للمادة ١٢٢ سالفة البيان مبلغ مقداره ٣٩١٥٠ جنيهاً بواقع أجر شهرين عن كل سنة من سنوات مدة خدمته الثانية

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض القضاء للطاعن بالتعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار ، والتعويض عن الفصل من العمل ، بمقولة إنه قدم استقالته من العمل طواعية وفوض المطعون ضدها في إنهاء خدمته استناداً إلى هذه الاستقالة في أى وقت تشاء ، فإنه يكون فضلاً عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون .

الطعن رقم ٨٤٥١ لسنة ٨٦ ق الدوائر العمالية – جلسة ٢٠١٧/١١/٨

خطأ شائع في التعويض عن الفصل التعسفي

هناك خطأ شائع عند تحديد الطلبات في  التعويض عن الفصل التعسفي بشهرين عن كل سنة والصحيح انه الحد الادني فالمحكمة العمالية ممكن تحكم بخمس اشهر عن السنة او عشر اشهر بدون تقييد، فلماذا نطلب الادني طالما الاعلى مفتوح ، الاصح انه يطلب التعويض الذي تقدره عدالة المحكمة عن الفصل التعسفي ،لانه اذا طلب شهرين عن السنة اصبح القاضي مقيد بطلباته بالحد الادنى فالقاضي لا يحكم اكثر ما يطلبه الخصوم.

في ذلك قضت محكمة النقض

المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه ، طالما انه لم يثبت من الطلبات التى أقيمت الدعوى على أساسها انها قد عدّلت وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للطلب المطروح عليها بما يكفى لحمله.

الطعن رقم 18 لسنة 70

حيث تنص المادة 122 من قانون العمل 12 لسنة 2003

إذا أنهى احد الطرفين العقد دون مبرر مشروع وكاف التزم بان يعوض الطرف الأخر عن الضرر الذي يصيبه من جراء هذا الإنهاء فإذا كان الإنهاء بدون مبرر صادر من صاحب العمل للعامل أن يلجا إلى اللجنة أو المحكمة المشار إليها في المادة 71 من هذا القانون بطلب التعويض ولا يجوز إن يقل التعويض الذي تقرره المحكمة عن اجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة ولا يخل ذلك بحق العامل في باقي استحقاقاته المقررة قانونا .

  1.  التعويض عن الاجر الشامل الاخير
  2.  لا يجوز للمحكمة ان تقضي عن اقل من شهرين من الاجر الشامل

الإخطار بإنهاء علاقة العمل

في ذلك قضت محكمة النقض

ويبين من هذا الذي أورده الحكم أن محكمة الموضوع وهي بسبيل تقدير ما يستحقه الطاعن من تعويض قد استظهرت من أوراق الدعوى ومستنداتها وظروفها وملابساتها نوع العمل الذي كان يباشرة الطاعن لدى الشركة المطعون عليها وأجره الأصلي وملحقاته ومدة خدمته فيها وظروف فسخ العقد المبرم بينهما ثم التحاق الطاعن فعلاً بعمل آخر وتولت بعد ذلك تحديد مقدار التعويض الذي رأت أن الطالب يستحقه على ضوء كل هذه العوامل مجتمعة.

ولما كان تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص ملزم بإتباع معايير معينة في خصوصه هو من سلطة قاضي الموضوع دون معقب عليه فيه. وكانت الأسباب التي أوردتها المحكمة في هذا الصدد سائغة وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها في قضائها لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن في شأن تقدير التعويض لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة مما يتعين معه رفض هذين السببين.

الحكم رقم 225 لسنة 28 ق ٦ جلسة 24 من أبريل سنة 1963

إذا كان الحكم قد أثبت تعسف الشركه المطعون عليها في فصل الطاعن من عمله لمجرد رفعه دعوى بالمطالبة بما يعتقد أنه من حقه واعتبر الحكم أن هذا الفصل التعسفى خطأ ورتب عليه مسئولية الشركة المطعون عليها عن تعويض الطاعن عن الضرر ثم قدر الحكم التعويض في حدود حقه المطلق في التقدير على هدى العناصر التى أشار إليها هو والحكم الابتدائي والتى تستوجب المادة ٣٩ من القانون رقم ٣١٧ لسنة ١٩٥٢ مراعتها عند التقدير فإن ما ورد في الحكم يتضمن الرد الكافى على ما ينعى به الطاعن عليه من القصور ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

الطعن رقم ١٧٤ لسنة ٢٥ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ١٩٥٩/١٢/٣١ – مكتب فنى سنة ١٠ – قاعدة ١٣٢ – صفحة ٨٦٦



شرح عملي لـ طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عرض طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت وفق المدونات الدولية والإقليمية والوطنية المقارنة حيث يصنف الفقهاء والدارسون جرائم الحاسوب ضمن فئات متعددة، تختلف حسب الأساس والمعيار الذي يستند اليه التقسيم المعني ، فبعضهم يقسمها الى جرائم ترتكب على نظم الحاسوب وأخرى ترتكب بواسطته.

وبعضهم يصنفها ضمن فئات بالاستناد الى الأسلوب المتبع في الجريمة، وآخرون يستندون الى الباعث أو الدافع لارتكاب الجريمة، وغيرهم يؤسس تقسيمه على تعدد محل الاعتداء.

وكذا تعدد الحق المعتدى عليه فتوزع  جرائم الحاسوب   وفق هذا التقسيم الى جرائم تقع على الأموال بواسطة الحاسوب وتلك التي تقع على الحياة الخاصة.

ملاحظات تقسيمات طوائف جرائم الانترنت

طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت

ومن الملاحظ أن هذه التقسيمات أو بعضها، لم تراع بعض أو كل خصائص هذه الجرائم وموضوعها، والحق المعتدى عليه لدى وضعها لأساس أو معيار التقسيم، وقد تناولنا غالبية ما يتصل بهذا الموضوع فيما تقدم

وخلصنا الى أن جرائم الحاسوب في نطاق الظاهرة الاجرامية المستحدثة، جرائم تنصب على معطيات الحاسوب (بيانات ومعلومات وبرامج)

وتطال الحق في المعلومات، ويستخدم لاقترافها وسائل تقنية تقتضي استخدام الحاسوب، والى ان الجرائم التي تنصب على الكيانات المادية مما يدخل في نطاق الجرائم التقليدية ولا يندرج ضمن الظاهرة المستجدة لجرائم الحاسوب.

ولا نبالغ ان قلنا ان ثمة نظريات ومعايير لتصنيف طوائف   جرائم الكمبيوتر والانترنت   بعدد مؤلفي وباحثي هذا الفرع القانوني ، ومصدر هذا التعدد التباين في رؤية دور الكمبيوتر ومحاولات وصف الأفعال الجرمية بوسائل ارتكابها ، ومع هذا سنحاول ان نقف على ابرز التصنيفات بهدف الإحاطة بمختلف الأنماط  التي ستكون محل دراسة في الفصل اللاحق .

تصنيف الجرائم تبعا لنوع المعطيات ومحل الجريمة

هذا التصنيف هو الذي ترافق مع موجات التشريع في ميدان قانون تقنية المعلومات  ، وهو التصنيف الذي يعكس أيضا التطور التاريخي لظاهرة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، ونجده التصنيف السائد في مختلف مؤلفات الفقيه الريش سيبر والمؤلفات المتأثرة به

ولهذا نجد أن جرائم الحاسوب بالاستناد الى هذا المعيار يمكن تقسيمها ضمن الطوائف التالية :-

أولا : الجرائم الماسة بقيمة معطيات الحاسوب، وتشمل هذه الطائفة فئتين، أولهما، الجرائم الواقعة على ذات المعطيات، كجرائم الاتلاف والتشويه للبيانات والمعلومات وبرامج الحاسوب بما في ذلك استخدام وسيلة (الفيروسات) التقنية. وثانيهما، الجرائم الواقعة على ما تمثله المعطيات آليا، من أموال أو أصول

كجرائم غش الحاسوب التي تستهدف الحصول على المال أو جرائم الاتجار بالمعطيات ،  وجرائم التحوير والتلاعب في المعطيات المخزنة داخل نظم الحاسوب واستخدامها (تزوير المستندات المعالجة آليا واستخدامها).

ثانيا :الجرائم الماسة بالمعطيات الشخصية او البيانات المتصلة بالحياة الخاصة

وتشمل جرائم الاعتداء على المعطيات السرية أو المحمية وجرائم الاعتداء على البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة،

ثالثا :الجرائم الماسة بحقوق الملكية الفكرية لبرامج الحاسوب ونظمه (جرائم قرصنة البرمجيات)

التي تشمل نسخ وتقليد البرامج وإعادة انتاجها وصنعها دون ترخيص والاعتداء على العلامة التجارية وبراءة الاختراع.

وبإمعان النظر في هذه الطوائف، نجد أن الحدود بينها ليست قاطعة ومانعة، فالتداخل حاصل ومتحقق، اذ أن الاعتداء على معطيات الحاسوب بالنظر لقيمتها الذاتية أو ما تمثله، هو في ذات الوقت اعتداء على أمن المعطيات، لكن الغرض المباشر المحرك للاعتداء انصب على قيمتها أو ما تمثله.

والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية لبرامج الحاسوب، هو اعتداء على الحقوق المالية واعتداء على الحقوق الأدبية (الاعتبار الأدبي) لكنها تتميز عن الطوائف الأخرى بأن محلها هو البرامج فقط، وجرائمها تستهدف الاستخدام غير المحق أو التملك غير المشروع لهذه البرامج.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، نجد أن الحماية الجنائية للمعلومات في نطاق القانون المقارن وفي اطار الجهود الدولية لحماية معطيات الحاسوب واستخدامه، اعتمدت على نحو غالب، التقسيم المتقدم  فظهرت حماية حقوق الملكية الأدبية للبرامج ، وحماية البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة

وحماية المعطيات بالنظر لقيمتها أو ما تمثله والذي عرف بحماية (الأموال)، كل في ميدان وموقع مستقل. وهو في الحقيقة تمييز – ليس مطلقا – بين حماية قيمة المعطيات، وأمنها، وحقوق الملكية الفكرية. ولا بد لنا من الإشارة، ان حماية أمن المعطيات (الطائفة الثانية) انحصر في حماية البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة

أما حماية البيانات والمعلومات السرية والمحمية فقد تم تناوله في نطاق جرائم الطائفة الأولى الماسة بقيمة المعطيات بالنظر الى أن الباعث الرئيسي للاعتداء والغرض من معرفة أو افشاء هذه المعلومات غالبا ما كان الحصول على المال مما يعد من الاعتداءات التي تندرج تحت نطاق الجرائم الماسة بقيمة المعطيات التي تتطلب توفير الحماية الجنائية للحقوق المتصلة بالذمة المالية التي تستهدفها هذه الجرائم.

 تصنيف الجرائم تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة

عرضنا فيما تقدم لدور الكمبيوتر في الجريمة ، فقد يكون هدف الاعتداء ، بمعنى ان يستهدف الفعل المعطيات المعالجة او المخزنة او المتبادلة بواسطة الكمبيوتر والشبكات ، وهذا ما يعبر عنه بالمفهوم الضيق (لجرائم الكمبيوتر) وقد يكون الكمبيوتر وسيلة ارتكاب جريمة أخرى في اطار مفهوم (الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر)

وقد يكون الكمبيوتر أخيرا بيئة الجريمة او وسطها او مخزنا للمادة الجرمية ، وفي هذا النطاق هناك مفهومان يجري الخلط بينهما يعبران عن هذا الدور  الاول  جرائم التخزين ، ويقصد بها تخزين المواد الجرمية او المستخدمة في ارتكاب الجريمة او الناشئة عنها

والثاني جرائم المحتوى او ما يعبر عنه بالمحتوى غير المشروع او غير القانوني  والاصطلاح الأخير استخدم في ضوء تطور اشكال الجريمة مع استخدام الانترنت ، واصبح المحتوى غير القانوني يرمز الى جرائم المقامرة ونشر المواد الإباحية  والغسيل الالكتروني للأموال وغيرها باعتبار ان مواقع الانترنت تتصل بشكل رئيس بهذه الأنشطة ، والحقيقة ان كلا المفهومين يتصلان بدور الكمبيوتر والشبكات كبيئة لارتكاب الجريمة وفي نفس الوقت كوسيلة لارتكابها

وهذا التقسيم شائع بجزء منه (وهو تقسيم الجرائم الى جرائم هدف ووسيلة) لدى الفقه المصري والفرنسي   ، وتبعا له تنقسم جرائم الكمبيوتر الى جرائم تستهدف نظام المعلوماتية نفسه كالاستيلاء على المعلومات واتلافها ، وجرائم ترتكب بواسطة نظام الكمبيوتر نفسه كجرائم احتيال الكمبيوتر

اما تقسيمها كجرائم هدف ووسيلة ومحتوى فانه الاتجاه العالمي الجديد في ضوء تطور التدابير التشريعية في أوروبا تحديدا ، وافضل ما يعكس هذا التقسيم الاتفاقية الأوروبية لجرائم الكمبيوتر والانترنت  لعام 2001 – ذلك ان العمل منذ مطلع عام 2000 يتجه الى وضع اطار عام لتصنيف جرائم الكمبيوتر والانترنت وعلى الأقل وضع قائمة الحد الأدنى محل التعاون الدولي في حقل مكافحة هذه الجرائم

وهو جهد تقوده دول أوروبا لكن وبنفس الوقت بتدخل ومساهمة من قبل استراليا وكندا وامريكا ، وضمن هذا المفهوم نجد الاتفاقية المشار اليها تقسم جرائم الكمبيوتر والانترنت الى الطوائف التالية – مع ملاحظة انها تخرج من بينها طائفة جرائم الخصوصية لوجود اتفاقية أوروبية مستقلة تعالج حماية البيانات الاسمية من مخاطر المعالجة الالية للبيانات – اتفاقية 1981 ، على نحو ما عالجنا تفصيلا في مؤلفنا جرائم الكمبيوتر والانترنت  .

لقد أوجدت الاتفاقية الأوروبية تقسيما جديدا نسبيا ، فقد تضمنت اربع طوائف رئيسة لجرائم الكمبيوتر والانترنت .

الأولى : – الجرائم التي تستهدف عناصر (السرية والسلامة وموفوري) المعطيات والنظم وتضم :-

  • -الدخول غير قانوني ( غير المصرح به ) .
  • -الاعتراض غير القانوني .
  • -تدمير المعطيات .
  • -اعتراض النظم .
  • -إساءة استخدام الأجهزة .

الثانية : الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر

  • -التزوير المرتبط بالكمبيوتر .
  • -الاحتيال المرتبط بالكمبيوتر .
  • الثالثة : الجرائم المرتبطة بالمحتوى وتضم طائفة واحدة وفق هذه الاتفاقية وهي الجرائم المتعلقة بالأفعال الإباحية واللاأخلاقية .
  • الرابعة : الجرائم المرتبطة بالإخلال بحق المؤلف والحقوق المجاورة – قرصنة البرمجيات .

تصنيف الجرائم تبعا لمساسها بالأشخاص والأموال

نجد هذا التصنيف شائعا في الدراسات والأبحاث الامريكية – مع فروق بينها من حيث مشتملات التقسيم ومدى انضباطية ، كما نجده المعيار المعتمد لتقسيم جرائم الكمبيوتر والانترنت في مشروعات القوانين النموذجية التي وضعت من جهات بحثية بقصد محاولة إيجاد الانسجام بين قوانين الولايات المتحدة المتصلة بهذا الموضوع ويعكس هذا الاتجاه التقسيم الذي تضمنه  مشروع القانون النموذجي لجرائم الكمبيوتر والانترنت الموضوع عام 1998 الذي تم وضعه من قبل فريق بحثي اكاديمي ، والمسمى  Model State Computer Crimes Code

وفي نطاقه تم تقسيم جرائم الكمبيوتر والانترنت الى ، الجرائم الواقعة على الأشخاص ، والجرائم الواقعة على الأموال عدا السرقة ، وجرائم السرقة والاحتيال ، وجرائم التزوير ، وجرائم المقامرة والجرائم ضد الآداب – عدا الجرائم الجنسية  ، والجرائم ضد المصالح الحكومية ويلاحظ ان التقسيم يقوم على فكرة الغرض النهائي او المحل النهائي الذي يستهدفه الاعتداء

لكنه ليس تقسيما منضبطا ولا هو تقسيم محدد الأطر ، فالجرائم التي تستهدف الأموال تضم من حيث مفهومها السرقة والاحتيال ، اما الجرائم التي تستهدف التزوير فتمس الثقة والاعتبار ، والجرائم الواقعة ضد الآداب قد تتصل بالشخص وقد تتصل بالنظام والأخلاق العامة ، وعلى العموم فانه وتبعا لهذا التقسيم – الوارد ضمن مشروع القانون النموذجي الأمريكي – تصنف جرائم الكمبيوتر على النحو التالي :-

طائفة الجرائم التي تستهدف الأشخاص

وتضم طائفتين رئيستين هما :-

1- الجرائم غير الجنسية التي تستهدف الأشخاص  Non-Sexual Crimes Against Persons  وتشمل 

القتل بالكمبيوتر Computer Murder ، والتسبب بالوفاة جرائم الإهمال المرتبط بالكمبيوتر  Negligent Computer Homicide ، والتحريض على الانتحار Soliciting or Encouraging Suicide ، والتحريض القصدي للقتل عبر الانترنت Intentional Internet Homicide Solicitation والتحرش والمضايقة عبر وسائل الاتصال المؤتمتة Harassment via Computerized Communication والتهديد عبر وسائل الاتصال المؤتمتة  Intimidation via Computerized Communication

والأحداث المتعمد للضر العاطفي او التسبب بضرر عاطفي عبر وسائل التقنية Malicious Infliction of Emotional Distress utilizing Computer Communication  و Reckless Infliction of Emotional Distress utilizing Computer Communication  والملاحقة عبر الوسائل التقنية Stalking

وانشطة اخلاس النظر او الاطلاع على البيانات الشخصية Online Voyeurism and Online Voyeurism Disclosure  وقنابل البريد الالكتروني E-mail Bombing وانشطة ضخ البريد الالكتروني غير المطلوب او غير المرغوب به Spamming utilizing Computerized Communication

وبث المعلومات المضللة او الزائفة Transmission of False Statements والانتهاك الشخصي لحرمة كمبيوتر ( الدخول غير المصرح به ) Personal trespass by computer

2- طائفة الجرائم الجنسية Sexual Crimes 

وتشمل حض وتحريض القاصرين على أنشطة جنسية غير مشروعة Soliciting a Minor with a Computer for Unlawful Sexual Purposes  وافساد القاصرين بأنشطة جنسية عبر الوسائل الالكترونية Corrupting a Minor with the use of a Computer for Unlawful Sexual Purposes.

واغواء او محاولة اغواء القاصرين لارتكاب أنشطة جنسية غير مشروعة Luring or Attempted Luring of a Minor by Computer for Unlawful Sexual Purposes وتلقي او نشر المعلومات عن القاصرين عبر الكمبيوتر من اجل أنشطة جنسية غير مشروعة   Receiving or Disseminating Information about a Minor by Computer for Unlawful Sexual Purposes

والتحرش الجنسي بالقاصرين عبر الكمبيوتر والوسائل التقنية Sexually Harassing a minor by use of a Computer for Unlawful Sexual Purposes  ونشر وتسهيل نشر واستضافة  المواد الفاحشة عبر الانترنت بوجه عام وللقاصرين تحديدا  Posting Obscene Material On The Internet. و Posting Or Receiving Obscene Material On The Internet و Trafficking In Obscene Material On The Internet وSending Obscene Material To Minors Over The Internet

ونشر الفحش والمساس بالحياء (هتك العرض بالنظر) عبر الانترنت Indecent Exposure On The Internet وتصوير او اظهار القاصرين ضمن أنشطة جنسية Depicting Minors Engaged In Sexually Explicit Conduct–Pandering Obscenity Involving A Minor  واستخدام الانترنت لترويج الدعارة بصورة قسرية او للإغواء او لنشر المواد الفاحشة التي تستهدف استغلال عوامل الضعف والانحراف لدى المستخدم  Using the Internet for Compelling Prostitution و Using the Internet for Pimping و Using the Internet for Soliciting  و Using the Internet for Promoting Prostitution

و الحصول على الصور والهويات بطريقة غير مشروعة لاستغلالها في أنشطة جنسية Unauthorized Appropriation of Identity, Image, or Likeness for Unlawful Sexual Purposes

وبإمعان النظر في هذه الاوصاف نجد انها تجتمع جميعا تحت صورة واحدة هي استغلال الانترنت والكمبيوتر لترويج الدعارة او اثارة الفحش واستغلال الأطفال والقصر في أنشطة جنسية غير مشروعة .

طائفة جرائم الأموال – عدا السرقة – او الملكية  المتضمنة أنشطة الاختراق والاتلاف Property Damage (Other than Theft) and Crimes Involving Intrusions

وتشمل  أنشطة اقتحام او الدخول او التوصل غير المصرح به مع نظام الكمبيوتر او الشبكة اما مجردا او لجهة ارتكاب فعل اخر ضد البيانات والبرامج والمخرجات Aggravated Computer Trespass و  Computer Trespass و Disorderly Persons Offense وتخريب المعطيات والنظم والممتلكات ضمن مفهوم تخريب الكمبيوتر Computer Vandalism وايذاء الكمبيوتر Computer Mischief واغتصاب الملكية Extortion  وخلق البرمجيات الخبيثة والضارة  Creation of Harmful Programs و نقلها عبر النظم والشبكات Transmission of Harmful Programs

واستخدام اسم النطاق او العلامة التجارية او اسم الغير دون ترخيص  Cybersquatting وإدخال معطيات خاطئة او مزورة الى نظام كمبيوتر  Introducing False Information Into a Computer or Computer System و لا لتعديل غير المصرح به لأجهزة ومعدات الكمبيوتر Unlawful Modification of Computer Equipment or Supplies

والاتلاف غير المصرح به لنظم الكمبيوتر ( مهام نظم الكمبيوتر الادائية ) Unlawful Modification of Computer Equipment or Supplies وانشطة انكار الخدمة او تعطيل او اعتراض عمل النظام او الخدمات  Unlawful Denial, Interruption, or Degradation of Access to Computer وUnlawful Denial, Interruption, or Degradation of Access to Computer Services وانشطة الاعتداء على الخصوصية Computer Invasion of Privacy (وهذه تخرج عن مفهوم الجرائم التي تستهدف الأموال لكنها تتصل بجرائم الاختراق) وافشاء كلمة سر الغير Disclosure of Another’s Password

والحيازة غير المشروعة للمعلومات Unauthorized Possession of Computer Information و وإساءة استخدام المعلومات Misuse of Computer Information و نقل معلومات خاطئة Transmission of False Data .

 جرائم الاحتيال والسرقة Fraud and Theft Crimes

وتشمل جرائم الاحتيال بالتلاعب بالمعطيات والنظم Fraud by Computer Manipulation واستخدام الكمبيوتر للحصول على او استخدام البطاقات المالية للغير دون ترخيص Using a Computer to Fraudulently Obtain and Use Credit Card Information  او تدميرها Damaging or Enhancing Another’s Credit Rating

والاختلاس عبر الكمبيوتر او بواسطته Computer Embezzlement وسرقة معلومات الكمبيوترComputer Information Theft وقرصنة البرامج Software  Piracy  وسرقة خدمات الكمبيوتر ( وقت الكمبيوتر ) Theft of Computer Services  وسرقة أدوات التعريف والهوية عبر انتحال هذه الصفات او المعلومات داخل الكمبيوتر Computer Impersonation  .

2-3-4 جرائم التزوير  Forgery

وتشمل تزوير البريد الالكتروني Electronic Mail Forgery (E-Mail Forgery)  وتزوير الوثائق والسجلات Document/Record Forgery و تزوير الهوية Identity Forgery  .

جرائم المقامرة والجرائم الأخرى ضد الاخلاق والآداب  Gambling and Other Offenses  Against Morality

وتشمل تملك وإدارة مشروع مقامرة على الانترنت Owning and Operating an Internet Gambling business وتسهيل ادارة مشاريع القمار على الانترنت Facilitating the operation of an Internet gambling business وتشجيع مشروع مقامرة عبر الانترنت Patronizing an Internet Gambling Business

واستخدام الانترنت لترويج الكحول ومواد الإدمان للقصر Using the Internet to provide liquor to minors و Using the Internet to provide cigarettes to minors و Using the Internet to provide prescription drugs .

وتشمل هذه الطائفة كافة جرائم تعطيل الاعمال الحكومية وتنفيذ القانون Obstructing enforcement of law or other government function والاخفاق في الإبلاغ عن جرائم الكمبيوتر Failure to report a cybercrime  والحصول على معلومات سرية Obtaining confidential government information

والاخبار الخاطئ عن جرائم الكمبيوتر False Reports of Cybercrimes والعبث بالأدلة القضائية او التأثير فيها  Tampering with evidenc  وTampering with a Computer Source Document

وتهديد السلامة العامة Endangering Public Safety وبث البيانات من مصادر مجهولة  Anonymity  كما تشمل الإرهاب الالكتروني Cyber-Terrorism  والأنشطة الثأرية الالكترونية او أنشطة تطبيق القانون بالذات Cyber-Vigilantism.

 تصنيف الجرائم كجرائم الكمبيوتر وجرائم الانترنت

ومن الطبيعي ان يكون ثمة مفهوم لجرائم ترتكب على الكمبيوتر وبواسطته قبل ان يشيع استخدام شبكات المعلومات وتحديدا الانترنت ، ومن الطبيعي ان تخلق الانترنت انماطا جرمية مستجدة او تأثر بالألية التي ترتكب فيها جرائم الكمبيوتر ذاتها بعد ان تحقق تشبيك الكمبيوترات معا في نطاق شبكات محلية وإقليمية وعالمية

او على الأقل تطرح أنماط فرعية من الصور القائمة تختص بالإنترنت ذاتها ، ومن هنا جاء هذا التقسيم ، وسنجد انه وان كان مبررا من حيث المنطلق فانه غير صحيح في الوقت الحاضر بسبب سيادة مفهوم نظام الكمبيوتر المتكامل الذي لا تتوفر حدود وفواصل في نطاقه بين وسائل الحوسبة ( الكمبيوتر ) ووسائل الاتصال ( الشبكات ) .

وفي نطاق هذا المعيار يجري التمييز بين الأفعال التي تستهدف المعلومات في نطاق نظام الكمبيوتر ذاته – خلال مراحل المعالجة والتخزين والاسترجاع – وبين الأنشطة التي تستهدف الشبكات ذاتها او المعلومات المنقولة عبرها ، وطبعا الأنشطة التي تستهدف مواقع الانترنت وخوادمها من نظم الكمبيوتر الكبيرة والعملاقة او تستهدف تطبيقات واستخدامات وحلول الانترنت وما نشا في بيئتها من اعمال الكترونية وخدمات الكترونية .

وفي اطار هذه الرؤيا ، نجد البعض يحصر أنشطة جرائم الانترنت بتلك المتعلقة بالاعتداء على المواقع وتعطيلها او تشويهها او تعطيل تقديم الخدمة (أنشطة انكار الخدمة السابق بيانها وانشطة تعديل وتحوير محتوى المواقع او المساس بعنصري الموفورة والتكاملية او سلامة المحتوى ) وكذلك أنشطة المحتوى الضار ، كترويج المواد الإباحية والمقامرة ، وانشطة اثارة الأحقاد والتحرش والازعاج ومختلف صور الأنشطة التي تستخدم البريد الالكتروني والمراسلات الالكترونية

وانشطة الاستيلاء على كلمات سر المستخدمين والهوية ووسائل التعريف ، وانشطة الاعتداء على الخصوصية عبر جمع المعلومات من خلال الانترنت ، وانشطة احتيال الانترنت كاحتيال المزادات وعدم التسليم الفعلي للمنتجات والخدمات ، وانشطة نشر الفايروسات والبرامج الخبيثة عبر الانترنت

وانشطة الاعتداء على الملكية الفكرية التي تشمل الاستيلاء على المواد والمصنفات المحمية وإساءة استخدام أسماء النطاقات او الاستيلاء عليها او استخدامها خلافا لحماية العلامة التجارية وانشطة الاعتداء على محتوى المواقع والتصميم ، وانشطة الروابط غير المشروعة وانشطة الأطر غير المشروعة

( وهي أنشطة يقوم من خلالها احد المواقع بأجراء مدخل لربط مواقع أخرى او وضعها ضمن نطاق الاطار الخارجي  لموقعه هو ، وغيرها من الجرائم التي يجمعها مفهوم (جرائم   الملكية الفكرية   عبر الانترنت) .

اما جرائم الكمبيوتر فإنها وفق هذا التقسيم تعاد الى الأنشطة التي تستهدف المعلومات والبرامج المخزنة داخل نظم الكمبيوتر وتحديدا أنشطة التزوير واحتيال الكمبيوتر وسرقة المعطيات وسرقة وقت الحاسوب واعتراض المعطيات خلال النقل ( مع انه مفهوم يتصل بالشبكات اكثر من نظم الكمبيوتر ) طبعا اضافة للتدخل غير المصرح به والذي يتوزع ضمن  هذا التقسيم بين دخول غير مصرح به لنظام الكمبيوتر ودخول غير مصرح به للشبكات فيتبع لمفهوم جرائم الانترنت .

ولو وقفنا على هذا التقسيم فإننا بالضرورة ودون عناء سنجده تقسيما غير دقيق وغير منضبط على الاطلاق ، بل ومخالف للمفاهيم التقنية وللمرحلة التي وصل اليها تطور وسائل تقنية المعلومات وعمليات التكامل والدمج بين وسائل الحوسبة والاتصال

ففي هذه المرحلة ، ثمة مفهوم عام لنظام الكمبيوتر يستوعب كافة مكوناته المادية والمعنوية المتصلة بعمليات الادخال والمعالجة والتخزين والتبادل ، مما يجعل الشبكات وارتباط الكمبيوتر بالإنترنت جزء من فكرة تكاملية النظام ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فان أنشطة الانترنت تتطلب أجهزة كمبيوتر تقارف بواسطتها ، وهي تستهدف أيضا معلومات مخزنة او معالجة ضمن أجهزة كمبيوتر أيضا هي الخوادم التي تستضيف مواقع الانترنت او تديرها

 واذا اردنا ان نتحكم في فصل وسائل تقنية المعلومات ، فان هذا لن يتحقق لان الشبكات ذاتها عبارة عن حلول وبرمجيات وبروتوكولات مدمجة في نظام الحوسبة ذاته  الا اذا اردنا ان نحصر فكرة الشبكات بالأسلاك وأجهزة التوجيه ( الموجهات ) ، وهذا يخرجنا من نطاق جرائم الكمبيوتر والانترنت الى جرائم الاتصالات التي تستهدف ماديات الشبكة

 مشيرين هنا ان الموجهات التي قد يراها البعض تجهيزات تتصل بالشبكة ما هي في الحقيقة الا برامج تتحكم بحركة تبادل المعطيات عبر الشبكة .

ويعدو المعيار غير صحيح البتة اذا ما عمدنا الى تحليل كل نمط من أنماط الجرائم المتقدمة في ضوء هذا المعيار ، فعلى سبيل المثال ، تعد جريمة الدخول غير المصرح به لنظام الكمبيوتر وفق هذا المعيار جريمة كمبيوتر اما الدخول غير المصرح به الى موقع انترنت فإنها جريمة انترنت

مع ان الحقيقة التقنية ان الدخول في الحالتين هو دخول الى نظام الكمبيوتر عبر الشبكة . ولو اخذنا مثلا جريمة انكار الخدمة وتعطيل عمل النظام ، فسواء وجهت الى نظام كمبيوتر ام موقع انترنت فهي تستهدف نظام الكمبيوتر الذي هو في الحالة الأولى كمبيوتر مغلق وفي الثانية كمبيوتر يدير موقع انترنت .

ولكل من الصور المتقدمة اركان وصور فرعية ووسائل فنية  لا يتسع المقام لعضها وسنعمد على التركيز على ابرز هذه المسائل خلال محاضراتنا في المؤتمر ، مكتفين بإيراد هذه التقسيمات ومحليين القارئ الكريم بشان عناصر وأركان كل جريمة الى مؤلفنا جرائم الكمبيوتر والانترنت الذي عالجها تفصيلا مع استعراض ابرز الحالات التطبيقية بشأنها .؟




حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي منفردا

بحث حق الرجوع على المدين الأصلي منفردا او على الملتزمين الاخرين فى الكمبيالة متى امتنع المدين الأصلي عن الوفاء اختياريا بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها واثبت الحامل ذلك الامتناع بتحرير بروتستو عدم الدفع ولم يتقدم احد للوفاء بالواسطة كان الحامل حق الرجوع على المدين الأصلي منفردا او على الملتزمين الاخرين فى الكمبيالة او عليهم جميعا معا.

 الرجوع بالكمبيالة قانونا

حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي منفردا

تقضى المادة 164/1 من التقنين التجاري على انه :

” يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع ان يطالب الساحب وكل واحد من المحليين بالانفراد او جميعهم معا ” بوصفهم جميعا متضامنين للوفاء بقيمة الكمبيالة

و يكون للحامل فى هذه الحالة ان يطالب من يرجع عليه ليس فقط بقيمة الكمبيالة او مغا تبقى منها ( اذا حصل وفاء جزئي لها ) و انما الفوائد القانونية من يوم تحرير البر وتستو فضلا عن مصاريف البر وتستو والرجوع ( م 187 – 188 تجارى )

وتختلف اجراءات الرجوع بحسب ما اذا رجع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة ( المسحوب عليه القابل او الساحب ) او على الملتزمين الآخرين او على جميع معا

كذلك يختلف اثر الرجوع باختلاف ما اذ كان رجوعا على الساحب او على احد المظهرين على الكمبيالة مطالبه الساحب تبرئ ذمته باقى الموقعين على الكمبيالة بينما مطالبه احد المظهرين تبرئ ذمة الموقعين اللاحقين له دون السابقين عليه فيجوز للمظهر الذى اوفى بقيمة الكمبيالة ان يرجع بدوره على الساحب وعلى المظهرين السابقين عليه

كذلك قد اجر المشرع الحامل توقيع  الحجز التحفظي على منقولات الملتزمين بالكمبيالة وترتيبا على ذلك يتعين علينا دراسة الرجوع ان نتناول على التوالي رجوع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة ثم رجوعه على الموقعين الآخرين معا ثم رجوع الملتزم الذى اوفى بقيمة الكمبيالة على الموقعين السابقين عليها

ثم نتناول الحجز التحفظي على منقولات الملتزمين فى الكمبيالة وأخيرا نتناول حق الحامل فى الرجوع بقيمة الكمبيالة على الملتزمين فيها

أولا : رجوع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة

 

اذا أراد الحامل الرجوع بقيمة الكمبيالة على المدين الأصلي فيها أي المسحوب عليه القابل او الساحب فى حالة قبول المسحوب عليه تعين عليه استصدار امر أداء وذلك طبقا لنص المادة 201 من تقنيين المرافعات الجديد اذ تقضى هذه المادة بانه :

“استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى ابتداء تتبع الاحكام الواردة فى المواد التالية ( وهى المواد الخاصة بنظام أوامر الأداء ) اذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة وحال الأداء وكان الأداء كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار او منقولا معينا ومقداره

وتتبع هذه الاحكام اذا كان صاحب الحق دائنا بورقة تجاريه واقتصر رجوعه على الساحب او لمحرر او القابل او الضامن الاحتياطي لاحدهم اما اذا أراد الرجوع على غير هؤلاء وجب عليه اتباع القواعد العامة فى رفع الدعوى

وتطبيقا لذلك يتعين على الحامل ان يكلف المدين أولا بالوفاء بميعاد خمسة ايام على الأقل ثم يستصدر امرا  بالأداء من قاضى محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المدين او رئيس الدائرة بالمحكمة الابتدائية حسب الاحوال

ما لم يقبل المدين اختصاص محكمة أخرى بالفصل فى النزاع ، ويكفى فى التكليف بالوفاء ان يحصل بكتاب مع علم الوصول ، ويقوم البر وتستو عدم الدفع مقام هذا التكليف. ( م 202 مرافعات ) .

وعلى هذا الأساس فلو أراد الحاصل ان يقصر رجوعه على المدين الأصلي فى الكمبيالة ، لما كان ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع واعلانه اليه ، ورفع الدعوى وانما يكفى بتكلفه بالوفاء على النحو المتقدم ، واستصدار امر أداء والتنفيذ عليه بمقتضى ذلك الامر .

ولكن الغالب عملا ، ان يقوم الحامل بعمل بروتستو عدم الدفع ، لان هذا البر وتستو ، من ناحية يقوم مقام التكليف السابق ذكره ، كما انه من ناحية أخرى يحفظ حق الحامل فى الرجوع على باقى الملتزمين فى الكمبيالة ، او على احد الملتزمين فى الكمبيالة ، او على الملتزمين جميعاً معاً .

هذا … وينطبق ذات الحكم فى حالة رجوع الحامل على الضامن الاحتياطي للمدين الأصلي ، وقد كان هذا الامر محل جدل . قبل ان ينص المشرع عليه صراحة فى تقنين المرافعات الجديد ، باعتبار ان امر الأداء طريق استثنائي للتنفيذ على المدين ، ولا يجوز التوسع فى تطبيه .

ثانيا : رجوع الحامل على الموقعين الاخرين

اذا لم يقنع بفكرة الرجوع على المدين الأصلي وحده او ضامنه وانما أراد الرجوع  عليه وعلى باقى الملتزمين فى الكمبيالة معا ضمانا لحصوله على حقه او اذا عزف عن الرجوع على المدين الأصلي

وفضل الرجوع على احد الموقعين الاخرين على الكمبيالة او على الموقعين الاخرين جميعاً معا .فانه يتعين عليه فى هذه الاحوال اتباع طريق الدعوى القضائية طبقاً للقواعد المقررة فى قانون المرافعات  . مع مراعاة الشروط التى يستلزمها التقنين التجاري فى هذا الشأن .

اما عن الشروط التى يستلزمها التقنين التجاري فى هذا الشأن فهي :

أولا : ان يكون الحامل قد قام بعمل بروتستو عدم الدفع فى الميعاد القانونى أي فى اليوم التالي لميعاد الاستحقاق

على النحو الذى حددناه انفاً ، ويشترط بداهة ان يكون البر وتستو صحيحاً اما اذا كان البر وتستو باطلا ، لتخلف احد بياناته الجوهرية مثلا ، فيعتبر كأن لم يكن

ثانياً : اعلان البروتستو الى كل من الملتزمين فى الكمبيالة اللذين يريد الحامل الرجوع عليهم

ويلزم اعلان البر وتستو فى ظرف الخمسة عشر يوماً التالية لتاريخ عمل البر وتستو مع مراعاة زيادة ميعاد المسافة ما بين محل المسحوب عليه ومحل الملتزم الذى يطالبه الحامل بالوفاء ( م 165 تجارى ) .

اما الدعوى فيتبع بشأنها القواعد المنصوص عليها فى تقنين المرافعات المدنية والتجارية .. مع ملاحظة ما تقضى به المادة 165 تجارى من ضرورة رفع الدعوى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تحرير البر وتستو .

ومع ملاحظة ان الكمبيالة تعد طبقا لنص المادة 2 تجارى عملا تجاريا مطلقا وتطبيقا لذلك فلو انعقد الاختصاص حسب قيمة الكمبيالة للمحكمة الجزئية دون الابتدائية ، اختصت بالدعوى المحكمة الجزئية دون الابتدائية

اختصت بالدعوى المحكمة الجزئية التجارية .( ومن المعلوم انه لا يوجد الا محكمتان جزئيتان تجاريتان احداهما فى القاهرة والأخرى فى الاسكندرية ) .

كذلك فستكون المحكمة المختصة محليا هي محكمة المدعى عليه او احد المدعى عليهم ان تعدوا او المحكمة التى تم انشاء الكمبيالة وتسليمها للمستفيد فى دائرتها او المحكمة التى يجب الوفاء فى دائرتها وفقا لنص المادة 55 من تقتنين المرافعات

ويكون الحكم الصادر فى الدعوى مشمولا بالنفاذ المعجل  بقوة القانون .

ثالثاً : رجوع الموفي بقيمة الكمبيالة على الملتزمين فيها

اذا اوفى احد الملتزمين فى الكمبيالة بقيمتها فان حقه فى الرجوع على بقية الملتزمين فيها يختلف من حيث طبيعته ومداه واجراءاته باختلاف مركز هذا الموفي .

ويخضع هذا الرجوع لقاعدتين أساسيتين

  •   أولهما – انه اذا اوفى المدين الأصلي فى الكمبيالة بقيمتها انقضت الكمبيالة وبالتالي فان كان ثمة رجوع فلا يكون هذا الرجوع بمقتضى دعوى الصرف وانما طبقا للقواعد العامة فى دعوى الوكالة او الفضالة بحسب الاحوال .
  • ومن ناحية أخرى فانه طبقا للمادة 164 من التقنين التجاري يكون لمن اوفى بقيمة الكمبيالة من الملتزمين فيها الرجوع على من سبقه ولكن لا يكون له الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه .
وعلى هذا الأساس

1- فلو قام الساحب بالوفاء بقيمة الكمبيالة فليس له ان يرجع الا على المسحوب عليه ، اذا كان هذا الأخير تلقى مقابل الوفاء ، ويكون للساحب ان يرجع عليه فى جميع الاحوال ، أي سواء قبل او لم يقبل الكمبيالة

بمقتضى دعوى الوكالة لاسترداد مقابل الوفاء ، فاذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة ، وكان للساحب ، دعوى الصرف الناشئة عن الكمبيالة ذاتها لان المسحوب عليه يصبح فى حالة قبوله هو المدين الأصلي فى الكمبيالة ويلتزم صرفيا بتوقيعه .

اما اذا لم يكن المسحوب عليه قد تلقى مقابل الوفاء ، فلا يكون للساحب الرجوع عليه بأي طريق .

ويلاحظ ان عبء اثبات وجود مقابل الوفاء يقع على الساحب فى حالة رجوعه على المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة اذ يعد ذلك طبقا لنص المادة 112 من التقنين التجاري ، قرينة على تلقيه مقابل الوفاء ما لم يقم الدليل على عكس ذلك على نحو ما اسلفنا .

2- اما اقام المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة فلا يكون لهالا بالرجوع على الساحب الذى لم يقدم له مقابل الوفاء ، ويكون رجوعه طبقا للقواعد التى تحكم دعوى الوكالة او الفضالة بحسب الاحوال .

اما اذا كان قد تلقى مقابل الوفاء ( وبعد قبوله للكمبيالة قرينه على ذلك حتى يقيم الدليل على عكسه ) فلا يكون له ان يرجع على الساحب .

3- ولو قام احد المظهرين بالوفاء بقيمة الكمبيالة كان له ان يرجع على الموقعين السابقين عليه من مظهرين وضمان وعلى الساحب والمسحوب عليه بدعوى الصرف ، طبقا لنص المادة 164 من التقنين التجاري ، ولكن لا يكون له الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه لان وفاء يبرئ الملتزمين اللاحقين عليه .

4- اما اذا قام بالوفاء احد الضمان الاحتياطيين او القابل بالواسطة او الموفي بالواسطة ، فانه يكون لهؤلاء ليس فقط الرجوع بدعوى الصرف على الملتزم المضمون فى الكمبيالة او الموفي عنه او الذى حصل عنه القبول بالواسطة وعلى الموقعين السابقين عليه ، وانما يكون لهم فضلا عن ذلك الرجوع على الملتزم المضمون بدعوى الكفالة .

ويلاحظ انه فى الاحوال التى يكون فيها الرجوع بمقتضى دعوى الصرف يجب على الموفي ان يتبع فى رجوعه اجراءات والمواعيد المنصوص عليها فاذا كان الرجوع على المدين الأصلي كان هذا الرجوع غير مشروط بعمل بروتستو عدم الدفع .

ويكون باستصدار  امر أداء  .

اما اذا كان الرجوع على غير المدين الأصلي او ضمانه الاحتياطي تعين عمل بروتستو عدم الدفع واعلانه الى الملتزم المراد الرجوع عليه ورفع الدعوى فى خلال خمسة عشر يوما يبدأ هذا الميعاد بالنسبة الى الملتزم الذ اوفى بقيمة الكمبيالة من اليوم التالي للوفاء.

رابعا : الحجز التحفظي

 

أراد لمشرع تشجيع التعامل بالأوراق التجارية وتدعيمه وأضاف الى الضمانات العديدة التى تؤكد حصول الحامل على حقه جواز توقيع الحجز التحفظي على منقولات الملتزم فى الورقة التجارية .

وفى هذا تقضى المادة 173 من التقنين التجاري بانه

” يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع زيادة على ما له من حق المطالبة على وجه الرجوع ام يحجز منقولات الساحب او القابل المحيل حجزا تحفظياً بشرط مراعاة الاجراءات القانونية المقررة لذلك فى قانون المرافعات .

2- ان تكون هذه الكمبيالة قد عمل عنها بروتستو عدم الدفع وهذا الشرط مستفاد من نص المادة 173 تجارى التى تقصر حق توقيع الحجز التحفظي على ” حامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع “

ولقد ثار الجدل فى الفقه حول ما اذا كان يشترط لتوقيع الحجز التحفظي ان يكون  بروتستو عدم الدفع  قد حرر فى الميعاد القانونى أي فى اليوم التالي مباشرة لميعاد الاستحقاق

والراي الراجح فقها وقضاء يفرق بين الحجز التحفظي الواقع على منقولات المدين الأصلي فى الكمبيالة ( المسحوب عليه القابل او الساحب فى حلة عدم قبول المسحوب عليه فلا يشترط ان يكون البر وتستو قد حرر فى الميعاد القانونى باعتبار ان الرجوع على المدين الأصلي فى الكمبيالة غير مقيد بشرط عمل بروتستو عدم الدفع

اما فى حالة ما اذا كان الحجز التحفظي واقعا على منقولات ملتزم اخر غير المدين الأصلي او ضامنه الاحتياطي  فانه يشترط فى هذه الحالة ان يسبقه بروتستو عدم دفع فى الميعاد القانونى باعتبار تحرير بروتستو عدم الدفع فى الميعاد القانونى هو شرط لازم الرجوع على غير المدين الأصلي من الملتزمين فى الكمبيالة

3- اقتصرت المواد السابقة على تقرقر حق توقيع الحجز التحفظي على ” حامل الكمبيالة ” على انه يجب الا يفهم من ذلك ان للحامل الأصلي وحده حق توقيع الحجز التحفظي وانما يثبت هذا الحق لكل من يثبت له حق الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة

4- يشترط فى المحجوز عليه فضلا عن كونه ملتزما بالوفاء بقيمة الكمبيالة كما تقضى بذلك المادة 316 من تقنين المرافعات ان يكون تاجرا فان لم يثبت له صفة التاجر امتنع الحجز التحفظي عليه

خامسا سقوط حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة

بين فيما سبق الضمانات التى قررها المشرع للحامل تأكيدا لحصوله على حقه الا ان المشرع فى مقابل تلك الضمانات قد فرض على الحامل التزامات وواجبات معينه ورتب على اهمال الحامل لها سقوط حقه فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة وذلك رعاية منه لهؤلاء الملتزمين وحتى لا تظل مركزاهم قلقه ومعقله مدة طويله

ونتناول فيما يلى الكلام عن حالات سقوط حق الحامل فى الرجوع ثم نطاق حق الحامل فى الرجوع ثم عن نطاق سقوط حق الحامل فى الرجوع ثم خصائص هذا السقوط واثاره

أولا : حالات سقوط حق الحامل فى الرجوع :

تقضى المادة 169 من التقنين التجاري بانه ” يسقط ما لحامل الكمبيالة من الحقوق على المحليين بمضي المواعيد السالف ذكرها المقررة لتقديم الكمبيالات المستحقة الدفع بمجرد الاطلاع عليها او بعده بيوم او اكثر او شهر لعمل بروتستو عدم الدفع وللطالبة بالضمان على وجه الرجوع “

وترتيبا على ذلك يسقط حق الحامل فى الرجوع فى الحالات الثلاث التالية :
  • 1- اذا لم يقم الحامل الكمبيالة المستحقة الدفع لدى الاطلاع للوفاء او الكمبيالة المستحقة بعد مدة معينه من الاطلاع للقبول خلال المواعيد المنصوص عليها فى المادة 160 من التقنين التجاري وهى كما اسلفنا ستة اشهر بالنسبة للكمبيالات الداخلية و سته اشهر او ثمانية اشهر او سنه بالنسبة للكمبيالات الخارجية وبحسب المسافة
  • 2- عمل بروتستو عدم الدفع  فى اليوم التالي مباشرة ليوم الاستحقاق مضافا لنص المادة 162 على نحو ما راينا
  • 3- اعلان بروتستو عدم الدفع ورفع الدعوى على الملتزمين فى الكمبيالة خلال الخمسة عشر يوما التالية لتحرير البر وتستو مضافا اليها ميعاد المسافة طبقا لنص المادة 165 تجارى او خلال المواعيد المنصوص عليها فى المادة 166 تجارى بالنسبة الى الكمبيالات الخارجية

هذه هي الحالات الثلاث التى نص المشرع فيها على سقوط حق الحامل فى الرجوع على الملزمين فى الكمبيالة ولما كان السقوط جزاء استثنائي لا يتقرر الا بنص صريح

فانه يجب قصر السقوط على الحالات السابقة و لا محل بالتالي بسقوط حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة فى حالة عدم مطالبته المسحوب عليه بالوفاء في ميعاد الاستحقاق بالرغم من ان مطالبة المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة من الواجبات التى فرضها الشارع على الحامل (م 161 تجارى )

لان الشارع لم ينص صراحة على سقوط حق الحامل فى حالة اخلاله بهذا الواجب

ثانيا : نطاق سقوط  الحامل فى الرجوع :

اذا كان حق الحامل فى الرجوع يسقط بعدم مراعاة الواجبات السابقة فاذا هذا السقوط ليس مطلقا لا من حيث الدعاوى التى يكون لحامل الرجوع بموجبها ولا من حيث الملتزمين فى الكمبيالة الذين يحق للحامل الرجوع عليهم

اما من حيث الدعاوى التى يشملها السقوط فالسقوط لا ينصرف الا الى الدعاوى الصرفية الناشئة عن الكمبيالة اما الدعاوى الأخرى التى يكون للحامل الرجوع بموجبها كدعوى الو كاله او الكفالة والفضالة فهذه لا تسقط بعدم اتباع الواجبات السابقة لأنه لا يشترط فى الرجوع بمقتضى هذه الدعاوى حتى تتقادم طبقا للقواعد العامة

و تطبيقا لذلك يكون للساحب الذى قدم مقابل الوفاء ان يرجع على المسحوب عليه لاسترداد مقابل الوفاء كما يجوز للمسحوب عليه الذى لم يلق مقابل الوفاء كما يجوز للمسحوب عليه الذى لم يلق مقابل بالواسطة والموفي بالواسطة ان يرجع على المضمون او المقبول بالواسطة او الموفي عنه بالواسطة بدعوى الكفالة او الوكالة او الفضالة

اما من حيث الملتزمين الذين يسقط حق الحامل فى الرجوع عليهم فى حالة اهماله اتخاذ الاجراءات السابقة فان السقوط لا ينصرف الا الى حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الورقة من غير المدين الأصلي

فلا يسقط حق الحامل فى الرجوع على المدين الأصلي ولو اهمل اتخاذ الواجبات المنصوص عليها فى المادة 169 سالفة الذكر ان الرجوع على المدين الأصلي غير مشروط باتباع هذه الواجبات كما ان القول بسقوط حق الحامل فى مواجهة المدين الأصلي يترتب عليه اثراء هذا المدين بدون سبب

و تطبيقا لذلك فلا محل للقول بسقوط حق الحامل فى الرجوع على المسحوب عليه القابل باعتبار اذا قبل الكمبيالة صار المدين الأصلي فيها

اما اذا لم يقبل الكمبيالة فانه لا محل للرجوع عليه بدعوى الصرف لأنه غير ملتزم و لا يكون للحامل الا الرجوع عليه بدعوى استرداد مقابل الوفاء اذا كان قد تلقاه من الساحب اما بالنسبة للساحب فيختلف الامر باختلاف ما اذا كان قد قدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه من عدمه

فاذا لك يكن قد قدم الوفاء المسحوب عليه فلا يجوز له التمسك بسقوط حق الحامل فى مواجهته ولا لكان معنى ذلك اثراءه على حسابه بغير سبب

اما اذا كان قد قدم الوفاء للمسحوب عليه كان له ان يتمسك بسقوط حق الحامل فى مواجهته باعتبار ان هذا الأخير قد اخطأ فى عدم اتباع الاجراءات القانونية الكفيلة بتأكيد حصوله على حقه ولان الساحب لا يثرى فى هذا الفرض على حساب الحامل

ويتعين على الساحب فى هذه الحالة اثبات وجود مقابل الوفاء و لا تلعب القرينة المستمدة من المادة 112م فى هذا الفرض لان النزاع بين الساحب والحامل هذا ويسرى على  الضامن الاحتياطي  للساحب او المسحوب عليه ما يسرى على المضمون

اذا كان هذا الامر بالنسبة لرجوع الحامل على الساحب و المسحوب عليه فانه على خلاف ذلك يكون لكل من الموقعين الاخرين على الكمبيالة ان يتمسك فى مواجهة الحامل بسقوط حقه حالة اهماله اتباع الاجراءات المنصوص عليها 169

هذا ويلاحظ ان السقوط لا يتناول حق الحامل الأصلي فحسب وانما حق كل من اوفى بقيمة الكمبيالة و ثبت له الرجوع صرفيا على الملزمين الآخرين فيها

خصائص السقوط و اثره

حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي

1- السقوط جزاء يرتبه القانون واذا اهمل الحامل فى مراعاة الواجبات التى فرضها عليه المشرع وبالتالي فيجوز التمسك به من جانب الملتزم فى الكمبيالة المطالب بالوفاء بغض النظر عما اذ كان قد لحقه ضررا لم يلحقه ضرر من جراء اهمال الحامل

2- ولكن السقوط لا يتعلق بالنظام العام و تفريعا على ذلك لا يجوز للمحكمة ات تقضى به من تلقاء نفسها وانما يلزم ان يتمسك الخصم به ويكون ذلك فى اية حاله تكون عليها الدعوى ولما كان السقوط لا يتعلق بالنظام العام فانه يجوز أيضا لصاحب المصلحة فى التمسك به التنازل عنه صراحة او ضمنا و يكون له التنازل عنه مسبقا أي قبل حدوث الإهمال من قبل الحامل

كما اذا ضمن الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصاريف (وهو ما راينا يعفى الحامل من اتخاذ الاجراءات القانونية ) او بعد حدوث اهمال من جانب الحامل كما تغاضى الملتزم فى الكمبيالة عن التمسك بسقوط حق الحامل فى الرجوع عليه و قام بالوفاء بقيمة الكمبيالة مختارا.




الأسباب والإجراءات القانونية في مبادئ محكمة النقض في قبل فوات الميعاد

مجموعة من مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة وفقا لنصوص القانون التجاري والقانون المدني المصري خاتمة مجموعة مقالات الكمبيالة.

مبادئ أحكام النقض عن الكمبيالة

مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة

الأصل فى الأوراق التجارية المعيبة أنها تعتبر أنها تعتبر سندات عادية تخضع لأحكام القانون المدنى متى كانت مستوفية الشروط اللازمة لهذه السندات إلا إذا صدرت بين تجار أو لأعمال تجارية فإنها تعتبر – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أوراقا تجارية طباق للمادة 108 من قانون التجارة فتجرى عليها الأحكام العامة للأوراق التجارية ومنها حكم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة 194 من قانون التجارة .

طعن رقم 227 لسنة 31 ق لسنة 22/3/1996

تعنى المادة 194 من قانون التجارة بقولها ” وغيرها من الأوراق المحرر لأعمال تجارية ” الأوراق التجارية الصادرة لعمل تجارى لا الأوراق غير التجارية ولو كانت صادرة لعمل تجارى وأخص خصائصها الورقة التجارية صلاحيتها للتداول أى اشتمالها على شرط الإذن أو عبارة الأمر للمستفيد

ومن ثم فإن الصك الذى لا ينص فيه على هذا الشرط يفقد إحدى الخصائص الأساسية للأوراق التجارية فيخرج عن نطاقها ولا يمكن أن يندرج فى إحدى صورها التى نظمها القانون ولا يجرى عليه التقادم الخمسي

بصرف النظر عما إذا كان قد حرر لعمل تجارى أو بين تاجرين وإذا كان السند موضوع التداعى قد خلا من شرط الإذن وتضمن إقرارا من الطاعن بأن فى ذمته مبلغا على سبيل الأمانة للمطعون ضده تحت طلبه فإن هذا السند يخرج عن نطاق الأوراق التجارية ولا يجرى عليه التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة سالفة الذكر .

طعن رقم 669 لسنة 41 ق جلسة 25/6/1975

إن المادة 194 من قانون التجارة بعد أن عددت الأوراق التجارية التى يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فيها أردفت البيان بعبارة ” وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية ” والمقصود بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأوراق التجارية المحررة لأعمال تجارية والتى من خصائصها صلاحيتها للتداول باشتمالها على البيانات الإلزامية التى يتطلبها القانون ومن بينها شرط الإذن وميعاد الاستحقاق فإذا خلت الورقة من بيان منها أو من سائر البيانات الجوهرية الأخرى فإنها لا تعد من الأوراق التجارية التى عنتها المادة 194 من قانون التجارة والتى يخضع الحق الثابت فيها للتقادم الصرفي .

طعن رقم 875 لسنة 43 ق جلسة 28/2/1977

النص فى المادة 190 من قانون التجارة يدل على أنه يجب أن يحتوى السند الأذني على البيانات الإلزامية التى تطلبها القانون ومن بينها أن يتضمن ميعادا للاستحقاق معينا أو قابلا للتعيين وأن السند الذى يخلو من ميعاد الاستحقاق يفقد صفته كورقة تجارية ويصبح سندا عاديا لا تسرى عليه أحكام قانون الصرف وإنما قواعد القانون العام

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن السند البالغ قيمته 1000 جنيه قد نشأ خاليا من تاريخ الاستحقاق وهو من البيانات الأساسية التى يستطيع الحامل بموجبها تعيين وقت حلول حقه فهو بهذه المثابة يصبح سندا معيبا ولا يصحح ما اعتراه من عيب أن يذكر الدائن أنه مستحق السداد وقت الطلب أو فى تاريخ معين لأنه قد نشأ باطلا كسند صرفي ولا يتأتى إصلاح العيب فى بيان منفصل

وأن ما أشارت إليه المادة 194 من قانون التجارة بعبارة ” وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية ” لا تعنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأوراق التى أفقدها العيب اللاحق بها إحدى الخصائص الذاتية الجوهرية للأوراق التجارية ومن بينها تحديد ميعاد الاستحقاق فى أجل معين فمثل هذه الأوراق لا يمكن أن تتدرج فى إحدى صور الأوراق التجارية التى نظمها القانون ولا يجرى عليها التقادم الخمسي بصرف النظر عما إذا كانت قد حررت لعمل تجارى أو بين تاجرين .

طعن رقم 978 لسنة 49 ق جلسة 9/1/1984

لا محل لإعمال حكم المادتين 134 ، 135 من قانون التجارة الخاصتين بتظهير الكمبيالة على الشيك لاختلاف طبيعة الكمبيالة عن الشيك وإذا لم يضع القانون التجارى أحكاماً خاصة بتظهير  الشيك   وكان العرف قد جرى على أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلا للملكية وذلك تيسيراً لتداوله وتمكينا له من أداء وظيفته كأداة وفاء إذن هذا العرف يكون هو الواجب تطبيق ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيرا توكيليا وإذا لم ينزل الحكم المطعون فيه نص المادتين 134 و 135 من قانون التجارة – بالنسبة للشيك – واعتبر تظهيره على بياض ناقلا للملكية فإنه لا يكون قد خالف القانون .

طعن رقم 488 لسنة 30 ق جلسة 11/1/1966

التظهير على بياض – على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة – نوع من التظهير التوكيلي – تجرى عليه أحكامه فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة الكمبيالة أو السند – وإذا كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقا فقد وجب – إعمالا لمضمون الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر – أن يسلم له بمقاضاة المدين – باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 244 لسنة 23 ق جلسة 28/11/1975

إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير  الكمبيالة  وجعل ضمنها تاريخ تحويلها ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه .

ب- القرنية الواردة بالمادة 135 من قانون التجارة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقضها فى مواجهة الأخير فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير وذلك لأن هذا الأخير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 119 لسنة 34 ق جلسة 31/10/1967

إذا حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ووصول القيمة وتاريخ تحويلها وتوقيع المظهر ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون تظهيرا لما يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه

وهذه القرينة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أو التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التطهير وذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولو لم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة وراءها بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 2396 لسنة 57 ق جلسة 13/3/1989

الأصل هو أن المظهر وفقا للمادة 137 تجارى يضمن لمن ظهر إليه دفع قيمة السند المظهر كما يضمن قبوله ولا تخلى مسئوليته من هذا الضمان إلا إذا كان متفقا بين الطرفين على استبعاده وإذن فمتى كانت المحكمة إذا أعملت القواعد الخاصة بأحكام التظهير فى قانون التجارة قد استندت فى هذا الخصوص إلى أن السندات الإذنية موضوع النزاع كانت عن ديون تجارية

وأن تظهيرها كامن عملا تجاريا لأن المظهر  الطاعن  والمدينين فيها تجار وقد ظهرت إلى المطعون عليه عن الديون التجارية الواردة فيها فأصبح من المتعين إعمال حكم قانون التجارة على هذه السندات الإذنية التجارية وكان الاتفاق الحاصل بين الطاعن والمطعون عليه والمشار إليه فى الحكم لا يتضمن صراحة أو ضمنا إعفاء الطعن من الضمان الذى توجيه قواعد التظهير

وليس فى أوراق الطعن ما يقيد وجود ورقة ضد بالمعنى الذى ذهب إليه الطاعن فإنه يكون مسئولا بقيمة السندات الإذنية المظهرة إلى المطعون عليه متى كان المدينون بمقتضاها قد رفضوا دفع قيمتها كما يكون تمسك الطاعن بتطبيق المادتين 351 ، 352 من القانون المدنى القديم فى غير محله .

طعن رقم 153 لسنة 20 ق جلسة 5/2/1953

البين من الفقرة الثانية من المادة 851 من قانون المرافعات أن الدائن بورقة تجارية لا يلتزم باتباع طريق الأوامر بالأداء إلا إذا أراد الرجوع فقط على ساحب الورقة التجارية أو المحرر لها أو القابل لها أما إذا أراد الرجوع على غير هؤلاء كالمظهرين أو أراد أن يجمع بين الساحب أو المحرر أو القابل وبين غيرهم وباعتبارهم جميعا ملتزمين بالتضامن

فإنه ينبغى عليه أن يسلك الطريق العادى لرفع الدعاوى ولا تكون طلباته الموجهة إليهم جائزة الاقتضاء بطريق أمر الأداء فإذا كانت الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه بتكليف بالحضور على الطاعن باعتباره محرر السندات وعلى المظهر فإنه يكون قد سلك الطريق القانونى وفى رفعها ولا يؤثر ذلك فى تناوله عن مخاصمة المظهر أثناء سير الدعوى إذ متى رفعت الدعوى بالطريق الصحيح فإنه لا يؤثر فى صحتها ما يطرأ عليها من تغيير فى الخصوم بعد رفعها .

طعن رقم 81 لسنة 34ق جلسة 15/6/1967

التظهير التام ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه ويطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كانت يستطيع التمسك بها قبل المظهر وحسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 536 لسنة 36 ق جلسة 12/5/1970

التظهير لا يظهر السند من الدفوع يتجرد الموقع من حق التوقيع إلا إذا أقره المالك القانونى للسند وفى هذه الحالة يصبح لهذا الإقرار أثر رجعى فيعتبر التظهير ناقدا فى حقه من يوم صدوره من المظهر لا من يوم الإقرار لأن الإقرار اللاحق هو فى حكم التوكيل السابق وعلى ألا يضر بالحقوق التى  كسبها الغير قبل حصول الإقرار وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن الإقرار قد تم بعد رفع الدعوى مما يضر بحقوق المدين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

طعن رقم 213 لسنة 35 ق جلسة 27/11/1969

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا أدعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرنية بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 3112 لسنة 57 ق جلسة 30/10/1995

محكمة الموضوع فى حدود سلطتها فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول البروتستو عدم الدفع قبل الطاعن فى تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدى إلى اعتبار سيئ النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم يكون النعى على غير أساس .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

التظهير التام ينقل الملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه ويظهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر وحسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكة “

وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع ” .

طعن رقم 536 لسنة 36 ق جلسة 12/5/1970

حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأمينى ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبئ نقض هذه القرينة بالدليل العكس بإثبات علم الأخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر

لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعى قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيراً تأمينياً وفقا لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية.

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 3112 لسنة 57 ق جلسة 30/10/1995

محكمة الموضوع فى حدود سلطتها فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول البروتستو عدم الدفع قبل الطاعن فى تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدى إلى اعتباره سيئ النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم يكون النعي على غير أساس .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

إذا كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلا عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة وهو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأم يقدم للمظهر حسابا عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى صرفها

ويكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة وهى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع للتقادم الخمسي وإنما يخضع التقادم فيها للقواعد العامة .

طعن رقم 452 لسنة 49 ق جلسة 11/2/1985

التظهير على بياض على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة – نوع من  التظهير التوكيلي   – تجرى عليه أحكامه – فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة الكمبيالة أو السند – وإذا كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها فقد وجب – إعمالا لمضمون الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر – أن يسلم له بمقاضاة المدين – باسمه خاصة – وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 244 لسنة 23 ق جلسة 28/11/1957

التظهير المعيب يعتبر – على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة – توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند وإذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها وهو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها إن ” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 398 لسنة 38 ق جلسة 21/2/1974

إذا كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلا عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة وهو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأن يقدم للمظهر حسابا عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى صرفها

ويكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة وهى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع لالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع للتقادم الخمسي إنما يخضع التقادم فيها للقواعد العامة .

طعن رقم 452 لسنة 49 ق جلسة 11/2/1985

تابع مجموعة أحكام النقض في الكمبيالة

 

التظهير المعيب يعتبر على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند وإذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها وهو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها إن ” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 398 لسنة 38 ق جلسة 21/2/1974

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقص به نقل ملكية السند الأذني وأن المظهر إليه إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه ولا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على خلاف ذلك إلا بالإقرار أو اليمين وذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

طعن رقم 53 لسنة 25 ق جلسة 11/3/1969

إذا حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ووصول القيمة وتاريخ تحويلها وتوقيع المظهر ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة

فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها ” وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون تظهيرا لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني

وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه وهذه القرينة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر لجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة فى مواجهة الغير فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير

وذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولو لم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة وراءها بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه فى سبيل الاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 2396 لسنة 57 ق جلسة 13/3/1989

إن المادة 80 من قانون التجارة إذ خصت على أن ” تحصيل قيمة الأوراق التجارية المرهونة تكون بمعرفة الدائن المرتهن لها ” فإن مؤدى هذا النص أن الدائن مرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الشئ المرهون وبتحصيل قيمة الورقة فى ميعاد الاستحقاق ويعتبر التظهير التأمينى – على ما جرى به قضاء محكم النقض – فى حكم التظهير الناقل للملكية بشأن تظهير الورقة من الدفوع

فلا يكون للمدين الاحتجاج على الدائن المرتهن حسن النية بالدفوع التى يجوز له الاحتجاج بها على الدائن الأصلى أو المظهرين السابقين بما فى ذلك الدفع بانقضاء الالتزام أو انعدام سببه ولا يستطيع المدين مخالفة هذا الوضع والاحتجاج بالدفوع قبل الدائن المرتهن إلا إذا أقام هو الدليل على أن الدائن المرتهن لم يكن حسن النية وقت التظهير .

طعن رقم 275 لسنة 34 ق جلسة 5/3/1965

مفاد المادتين 76 ، 80 من قانون التجارة أنه يشترط لصحة التظهير التأمينى أن يكون مستوفيا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأية عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن

والتظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة إن رضاء أو قضاء بدعوى يقيمها عليه باسمه

ذلك أن الدائم المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق لما كان ذلك وكانت السندات الإذنية موضوع التداعى تضمن تظهيرها عبارة ” رسم الضمان “

وكانت هذه العبارة تدل بجلاء على أن السندات قد سلمت إلى البنك المطعون ضده على سبيل الرهن فيحق مقاضاة الطاعنين الموقعين على تلك السندات ليطالبهما بقيمتها .

طعن رقم 10 لسنة 45 ق جلسة 19/6/1978

لئن كان التظهير التأمينى لا ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه وإنما يظل الحق للمظهر الراهن للورقة إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث آثاره وفى مقدمتها تظهير الورقة من الدفوع بحيث لا يجوز لهذا المدين التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر .

طعن رقم 81 لسنة 34 ق جلسة 15/6/1967

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن التطهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية السند الأذني وأن المظهر إنما يقصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه ولا يستطيع المظهر إليه أن يقدم الدليل على خلاف ذلك إلا بالإقرار أو اليمين وذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

طعن رقم 53 لسنة 35 ق جلسة 11/3/1969

إنه وإن كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث أثره إلا أنه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الورقة التجارية إلى المظهر إليه المرتهن بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن للورقة ولكن يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الورقة المرهونة والحق الثابت فيها وتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق ليستنزل منه دينه

ويرد على ما تبقى منه لمدينه المظهر أما إذا رفض المدين الأصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المظهر إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة وهو وشأنه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الأصلى بقيمة الورقة أو الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى صهرت الورقة ضمانا للوفاء به

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السندات الإذنية الأربعة موضع التداعى قد ظهرتها شركة أفرينو المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان فإن الحكم المطعون فيه إذا رفض طلب البنك الطاعن  المظهر إليه المرتهن  إلزام الشركة المطعون ضدها  المظهرة الراهنة بطريق التضامن مع المدين الأصلى بتلك السندات

تأسيسا على أن البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها إلا بالدعوى الأصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ولا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على أن المظهر يضمن للمظهر إليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع صاحبها ذلك أن الحكم المنصوص عليه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية .

طعن رقم 111 لسنة 48 ق جلسة 14/4/1980

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهير به الورقة من المدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحاً مستويا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية

باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأى عبارة تفيد أن  الورقة التجارية   قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

أحكام نقض جديدة في الكمبيالات

مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة

الموجز : تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر . من حالاته . اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة . أثره . خضوعه للتقادم الثلاثي . أما دعوى الحامل له قبل المظهرين فتنقضي بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق . المواد ٤٦٥ , ٤٧٠ , ٤٧١ / ١ ق التجارة .

القاعدة : إذ كان النص في المادة ٤٦٥ من ذات القانون قانون التجارة ” على أن تتقادم الدعوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق  وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع …”

وفى المادة ٤٧٠ منه على أن ” تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض فيه مع ماهيته وتسرى بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية : الأهلية …. التقادم ” وفى الفقرة الأولى من المادة ٤٧١ منه على أن

” يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة ” مفاده أن المشرع ارتأى تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر بالقدر الذى يتفق مع طبيعته ومنها اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة على نحو تنطبق بشأنه أحكام التقادم الثلاثي الوارد في الفقرة الأولى من المادة ٤٦٥ سالفة البيان متى توافرت شروطها

كما تنطبق أحكام التقادم الواردة في الفقرة الثانية منها على دعاوى الحامل له قبل محرر السند (الساحب) أو قبل المظهرين بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ استحقاق السند لأمر إذ اشتمل على شرط الرجوع بلا مصاريف

الطعن رقم ٨١٢ لسنة ٧٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٣/٢٢

الموجز : الكمبيالة والسندات لأمر والشيكات  من صور الأوراق التجارية . انصراف الاصطلاح إلى غيرها من الأوراق التجارية التى يتداولها التجار وغيرهم تداول أوراق النقد خلفاً للدفع النقدي في المعاملات التجارية والمدنية والتي قد يبتدعها العمل . شرطه .

القاعدة : النص في المادة ٣٧٨ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – التى ابتدأت بها مواد الباب الرابع منه بشأن الأوراق التجارية – على أن ” تسرى أحكام هذا الباب على الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات وغيرها من الأوراق التجارية الأخرى أياً كانت صفة ذوى الشأن فيها وطبيعة الأعمال التى أنشئت من أجلها “

يدل على أن المشرع بدأ مواد هذا الباب بالتعريف بالعمليات التى تسرى عليها أحكامه فأورد الأمثلة التقليدية على تلك العمليات والمتمثلة في الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات إلا أن النص على ذلك جاء على سبيل المثال وليس الحصر فلا ينصرف اصطلاح الأوراق التجارية إلى الأوراق سالفة البيان فحسب

وإنما يشمل غيرها من الأوراق التى يتداولها التجار وغيرهم فيما بينهم تداول أوراق النقد خلفاً للدفع النقدي في معاملاتهم التجارية أو المدنية والتي قد يبتدعها العمل بشرط أن تتوافر لها المقومات والخصائص التى تميز الورقة التجارية.

الطعن رقم ٢٣٨٢ لسنة ٨٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٦/٠٢/٣

 اعتبار تظهير الكمبيالة الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يطلبها القانون تظهيراً قصد به مجرد توكيل المظهر إليه في قبض قيمة الصك لحساب المظهر . م ٣٩٨ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩. جواز نقض القرينة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي . عدم قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير.

يستفاد من نص المادة ٣٩٨ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ من أن تظهير الكمبيالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الذى لا يتضمن جميع البيانات التى تطلبها القانون يعتبر تظهيراً قصد به مجرد توكيل المظهر إليه في قبض قيمة الصك لحساب المظهر ، وهذه القرينة – وإن كان من الجائز نقضها في العلاقة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي – إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير .

الطعن رقم ٨٢٧٢ لسنة ٨٣ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٦/١٤

الموجز : التظهير على بياض . أثره . نقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة إذا كتب على ظهر السند أو وصلته . علة ذلك . المادتين ٣٩٣ / ١ ، ٣٩٤ ق التجارة ١٧ لسنة ١٩٩٩ . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .

القاعدة : النص في المادتين ٣٩٣ / ٢ ، ٣٩٤ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ يدل على أن المشرع في قانون التجارة الجديد – وعلى خلاف المادة ١٣٥ من قانون التجارة القديم – اعتبر التظهير على بياض ناقلاً لجميع الحقوق الناشئة على الكمبيالة إذا كتب على ظهر السند أو وصلته

لما كان ذلك ، وكان الثابت – وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول أقام دعواه بطلب إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بقيمة ٣٣ كمبيالة محررة من الأخير للطاعن الذى قام بتظهيرها على بياض للمطعون ضده الأول فقام بملء البيانات وفحوى التظهير عقب التوقيع

ومن ثم فإن هذا التظهير الصادر للمطعون ضده الأول إنما هو تظهير ناقل لكافة الحقوق الناشئة عن تلك الكمبيالات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

الطعن رقم ٨٢٢ لسنة ٧٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٦

الموجز : السند لأمر . ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بالكمبيالة ومنها التقادم . م ٤٧٠ ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ القاعدة : نصت المادة ٤٧٠ من القانون سالف الذكر ” قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ ” على أن ” تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع ماهيته” ومن بين تلك الأحكام الخاصة بالتقادم

الطعن رقم ٦٠٧٠ لسنة ٧٧ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٦/٣




عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة: المادة 312 مدني

بحث أسباب عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة حيث أنه وفقا لنص المادة 312 مدني يجوز للمدين ( المحال عليه ) ان يتمسك فى مواجهة المحال له بكافة الدفوع التى كان يستطيع ان يتمسك بها فى مواجهة المحيل ، لان الحق ينتقل من المحيل الى المحال له بحالته ، واوصافه وقت الحوالة.

النص القانوني الدفوع في الكمبيالة

عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة

تقضى المادة 312 من التقنين المدنى بانه :

” يجوز للمدين ان يتمسك قبل المحال له بالدفوع التى كان له ان يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة فى حقه ، كما يجوز له ان يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة ” .

ومفاد هذا النص انه فى حوالة الحق المدنية ، يجوز للمدين ( المحال عليه ) ان يتمسك فى مواجهة المحال له بكافة الدفوع التى كان يستطيع ان يتمسك بها فى مواجهة المحيل ، لان الحق ينتقل من المحيل الى المحال له بحالته ، واوصافه وقت الحوالة

فلو كان هذا الحق مشوبا بعيب من العيوب القانونية ، او تعلق به سبب من أسباب انقضاء الالتزام او فسخه ، كان للمحال عليه ان يتمسك بذلك فى مواجهة المحال له اسوة بالمحيل .

على ان تطبيق القاعدة السابقة فى مجال المعاملات التجارية لا يستقيم مع ما تقتضيه هذه المعاملات من سرعة

اذ مقتضاها ان يتحقق المحال له من خلو الحق من العيوب والشوائب ، وهذا ولا شك يؤدى الى عرقلة تداول الورقة التجارية ، وتخلقها عن القيام بوظائفها كأداة وفاء وائتمان .

لذلك ، وعلى الرغم من انعدام النص التشريعي فى التقنين التجارى ، فقد استقر العرف على استبعاد القاعدة السابقة فى مجال الأوراق التجارية اخذا بقاعدة عدم جواز الاحتجاج بالدفوع او تطهير الدفوع ، والتى مؤداها انه لا يجوز للمدين فى الورقة التجارية التمسك فى مواجهة الحامل بالدفوع التى كان له ان يتمسك بها قبل حامل سابق .

فلا يجوز للمدين فى الكمبيالة ان يتمسك قبل حامله ، بالدفوع او أوجه الدفاع التى كان باستطاعته ان يحتج بها على الساحب او الحملة السابقين ، بمعنى ان تظهير الكمبيالة ينقل الى المظهر اليه الحق الثابت فيها مطهرا من الدفوع التى كانت عالقة به .

ولقد درج القضاء على تطبيق قاعدة تطهير   الدفوع   على نحو لا يدع مجالا للشك فى استقرارها ورسوخها .

شروط انطباق قاعدة تطهير الدفوع

يتعين لانطباق قاعدة تطهير الدفوع ، توافر شروط  ثلاثة :

ان يكون الحق قد انتقل الى حامل الكمبيالة بطريق التظهير التام

فالتظهير الناقل للملكية ، هو وحده الذى يطهر الحق من الدفوع ( يتساوى معه فى هذا الخصوص التظهير التأمينى او للرهن ، كما سنرى ) اما التظهير التوكيلي او التظهير المعيب وهو يأخذ حكم الظهير التوكيلي طبقا للمادة 135 تجارى كما اشرنا ) فلا يترتب عليه تطهير الدفوع .

كذلك ، لا تطهر الدفوع ، لو انتقل الحق الثابت فى الكمبيالة  بطريق حوالة الحق المدنية ، او بطريق الارث او الوصية .

ان يكون الحامل حسن النية

لا تسرى قاعدة تطهير الدفوع الا لمصلحة الحامل حسن النية ، اما الحامل سيء النية فلا تعمل هذه القاعدة لصالحه  ، وبالتالى يجوز التمسك فى مواجهته بالدفوع العالقة بالكمبيالة .

ولقد اختلف الفقه حول تحديد مفهوم سوء النية الذى يؤدى الى تعطيل قاعدة تطهير الدفوع 

فذهب رأى الى اشتراط تواطؤ المظهر والمظهر اليه على الاضرار بالمدين بحرمانه ومن التمسك بالدفوع التى كانت له قبل المظهر

على ان الراي الراجح فقها وقضاء ، يكتفى للقول بسوء نية الحامل ، بعلمه بالدفع وقت تظهير الورقة اليه ، فبعد الحامل حسن النية لو كان وقت التظهير جاهلا بالدفع ، ولو علم به بعد ذلك .

وقد جرى القضاء على افتراض حسن نية الحامل وقت التظهير بكافة الطرق ، بما فى ذلك البينة و القرائن .

الا يكون أساس الدفع علاقة شخصية بين الحامل والمدين المطالب بالوفاء ، ذلك ان قاعدة تطهير الدفوع مقصود بها حماية الحامل من مباغته المدين له بالدفوع التى له فى مواجهة المظهر ، اما الدفوع التى للمدين قبل الحامل شخصيا

فتظل قائمة ويجوز له التمسك بها فى مواجهته وعلى هذا فاذا كان المدين الذى رجع  عليه الحامل دائنا له ، جاز لهذا المدين التمسك بالمقاصة متى توافرت شروطها .

 نطاق تطبيق قاعدة تطهير الدفوع

 

قاعدة تطهير الدفوع ، ليست قاعدة مطلقة ، فاذا كان الأصل ، ان التظهير التام يطهر الدفوع ، فان بعض الدفوع يمكن الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية ، ونعرض فيما يلى امثلة للدفوع التى يطهرها التطهير التام ، ثم نبين الدفوع التى لا يطهرها التظهير .

( أ ) الدفوع التى يطهرها التظهير :

تطهير الدفوع هو الأصل ، وينطبق ذلك بصفة خاصة على الدفوع المستمدة من الأسباب التالية :
عيوب الرضا :

يجوز  لمن وقع على الكمبيالة  نتيجة اكراه او تدليس او غلط ان يتمسك بالعيب الذى شاب رضاه قبل من تسبب فى ذلك ، ولكن اذا ظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية بالمعنى الذى حددناه ، امتنع على من شاب رضاه عيب من العيوب القانونية ، من الموقعين على الكمبيالة ، ان يتمسك بذلك فى مواجهة الحامل .

انعدام السبب او عدم مشروعيته :

كذلك اذا تم التوقيع على الكمبيالة بغير  سبب ، او لسبب غير مشروع كما اذا سحبت كمبيالة وفاء لدين قمار ، او لاستمرار علاقة غير مشروعة ، ثم ظهرت هذه الكمبيالة الى حامل حسن النية  فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة هذا الحامل ، بانعدام السبب او عدم مشروعيته .

انقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها :

فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة الحامل حسن النية بانقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها ، والتى وقعت الكمبيالة بشأنها .

فلو كان التوقيع على الكمبيالة وفاء لثمن بضاعة  ثم   فسخ عقد البيع  او ابطله ، وظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية ـ فانه لا يجوز الاحتياج فى مواجهته عند مطالبته بقيمة الكمبيالة ،ببطلان عقد البيع او فسخه .

( ب ) الدفوع التى لا يطهرها التطهير :

اما الدفوع التى لا يطهرها التظهير فهى تلك الدفوع المستمدة من احد الأسباب التالية :
تخلف احد البيانات الإلزامية :

وذلك لان العيب فى هذه الحالة يكون من الجلاء والوضوح بحيث يتعذر معه افتراض حسن نيه الحامل ، أي الادعاء بجهله ، تطبيقا لمبدأ انه لا يعذر احد بجهله القانون .

انعدام او نقص الاهلية

عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة

متى كان المدين فى الكمبيالة ناقص الاهلية او عديمها ، كان له طبقا للمادة 110 من التقنين التجارى والسابق الإشارة اليها ، ان يتمسك بالبطلان فى مواجهة حامل الكمبيالة ولو كان حسن النية

ولكن يقتصر الحق فى التمسك بالبطلان على ناقص الاهلية او عديمها وحده ـ فلا يفيد منه غيره من الموقعين على الكمبيالة .




الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

ما هي الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة حيث ان قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة ائتمان ووفاء منوط أساسا بثقة الحامل بها لذلك وسنتعرف علي هذه الضمانات بالتفصيل

الضمانات القانونية والاحتياطية

فقد حرص المشرع التجاري علي احاطة حق الحامل بمجموعة من الضمانات القانونية تهدف الي تأمين الكمبيالة للمسحوب عليه لقبولها بالإضافة الي تقريره تضامن الموقعين علي الكمبيالة للوفاء بقيمتها الي جانب هذه الضمانات القانونية توجد ضمانات اخري اختيارية يجوز للحامل اقتضاؤها من مدينه كالرهن او الكفالة.

 الضمانات القانونية لسداد الكمبيالة

الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

يتناول هذا البحث مبحثين الضمانات القانونية و الاختيارية للوفاء بالكمبيالة

الضمانات القانونية للوفاء

  1. ضمان مقابل الوفاء
  2. ضمان القبول
  3. ضمان التضامن
  4. الضمان الاختياري الاحتياطي والوفاء بالواسطة

الضمان القانوني الأول مقابل الوفاء

تعريف مقابل الوفاء وشروطه

مقابل الوفاء هو دين نقدي للساحب في ذمة المسحوب عليه والساحب بوصفه الشخص الذي اصدر الامر بالدفع هو وحده الملتزم بتقديم مقابل الوفاء للمسحوب عليه لتمكين هذا الأخير من تنفيذ الامر والوفاء بقيمة الكمبيالة ولأنه حصل علي مقابل الكمبيالة من المستفيد الاول

ويشترط في الدين الذي للساحب في ذمة المسحوب عليه طبقا للمادة 111 من التقنين التجاري شروط معينة حتي يصلح ان يكون مقابلا للوفاء في الكمبيالة :
  • 1ـ يجب ان يكون مقابل الوفاء مبلغا من النقود أيا كان مصدر هذا الدين النقدي الذي للساحب في ذمة المسحوب عليه
  • 2ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء موجودا وقت استحقاق الكمبيالة فلا يشترط ان يكون الدين موجودا عند انشاء الكمبيالة او تظهيرها بخلاف الحال في الشيك حيث يجب توافر المقابل وقت إصداره باعتباره مستحق الدفع بمجرد الاطلاع اما في الكمبيالة فانه يكفي ان يكون دين مقابل الوفاء موجودا في ميعاد استحقاقها
  • وعلي هذا لا يعتبر مقابل الوفاء موجودا لو كان الساحب دائنا للمسحوب عليه وقت انشاء الكمبيالة ثم زال الدين او انقضي او ابطل قبل ميعاد استحقاقها
  • كذلك لا يعد مقابل موجودا لو لم يكن الساحب دائنا للمسحوب عليه وقت استحقاق الكمبيالة حتي ولو صار دائنا له بعد ذلك الميعاد
  • 3ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء مستحق الأداء عند حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة لانه لا يجوز اجبار المسحوب عليه علي الدفع قبل حلول اجل دينه علي انه اذا قبل الكمبيالة قبل حلول اجل دينه اعتبر ذلك منه تنازلا عن الاجل
  • ويتفرع علي شرط استحقاق دين مقابل الوفاء وقت استحقاق الكمبيالة ان يكون الاول محقق الوجود وغير متنازع فيه
  • 4ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء مساويا علي الأقل لمبلغ الكمبيالة فلو كان دين الساحب قبل لمسحوب عليه اقل من مبلغ الكمبيالة اخذ حكم مقابل الوفاء غير موجود أصلا على ان مقابل الوفاء غير الموجود أصلا وعلى ان مقابل الوفاء الجزئى قد يرتب بعض الاثار من ذلك على ما سنرى ان المسحوب عليه يستطيع قبول الكمبيالة قبولا جزئيا كما انه ليس للحامل ان يرفض الوفاء الجزئى

أهمية مقابل الوفاء بالنسبة لأطراف الكمبيالة

اذا كان عدم وجود مقابل الوفاء لا يؤثر فى صحة الكمبيالة  وانمت هو مجرد ضمان للوفاء بقيمتها فان وجوده او عدم وجوده يلعب دورا هاما بالنسبة لأطراف الكمبيالة اما بالنسبة للساحب

فانه اذا كان قد قدم مقابل الوفاء جاز له ان يتمسك فى مواجهة الحامل المهمل بسقوط حقه فى الرجوع عليه وعلى العكس اذا لم يكن قد قدم مقابل الوفاء امتنع عليه الدفع فى مواجهة الحامل المهمل بسقوط حقه فى الرجوع عليه

اما بالنسبة للمسحوب عليه فانه لا يقبل – عاده – الكمبيالة الا اذ تلقى مقابل الوفاء من الساحب او اطمأن الى الحصول عليه قبل الميعاد استحقاق الكمبيالة ومن المعلوم ان المسحوب عليه لا يلتزم بالكمبيالة الا اذا قبلها

اما بالنسبة للحامل فان وجود مقابل الوفاء يعد ضمانا لحصوله على حقه لانه يتملكه و يستطيع بالتالى متى كان مقابل الوفاء موجودا التنفيذ على المسحوب عليه سواء كان هذا الأخير قد قبل الكمبيالة او لم يقبلها

اثبات مقابل الوفاء

نظرا للدور الذى يلعبه مقابل الوفاء فى العلاقة بين اطراف الكمبيالة فقد يثور النزاع حول وجوده

فقد يرجع المسحوب عليه بهد الوفاء بقيمة الكمبيالة على الساحب مدعيا انه دفع قيمة الكمبيالة على المكشوف  ودون ان يتلقى مقابل الوفاء

و قد يمتنع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة فيضطر الساحب الى الوفاء بقيمتها ثم يرجع على المسحوب عليه يطالبه برد مقابل الوفاء فيدفع الأخير بعدم وجوده

وقد يمتنع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة ويهمل الحامل فى اتخاذ الاجراءات القانونية فى مواعيدها ضده ثم يطالب الساحب بالوفاء فيدفع هذا الأخير بسقوط حقه فى الرجوع عليه فيتمسك الحامل بعدم وجود مقابل الوفاء

و الأصل طبقا للقواعد العامة ان عبء اثبات وجود مقابل الوفاء يقع على من يدعى وجوده و يكون اثبات وجود مقابل الوفاء طبقا لقواعد القانون المدنى اذا كان دين الساحب قبل المسحوب عليه مدينا ويكون بكافة طرق الاثبات طبقا لقواعد القانون التجارى اذا كان تجاريا

على ان المشرع قد نص فى الماده 112 من التقنين التجارى على ان :

” قبول الكمبيالة يؤخذ منه وجود مقابل وفائها عند القابل “

ومفاد هذا النص ان قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه يعد قرينه قانونيه علي وجود مقابل الوفاء لديه وتعتبر هذه القرينة قاطعه فى العلاقة ما بين لمسحوب عليه والحامل فمتى قبل المسحوب عليه الكمبيالة امتنع عليه الادعاء فى مواجهة الحامل بعدم وجود مقابل الوفاء

اما فى العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه فالقرينة المستفادة من نص الماده 112 لا تعدو ان تكون قر ينه بسيطة يمكن دحضها بكافة طرق الاثبات

و لا تعمل هذه القرينة الا اذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة اما اذ لم يكن قد قبلها وجب اثبات وجود مقابل الوفاء طبقا للقواعد العامة

كذلك لا تعمل هذه القرينة الا حيث يكون  المسحوب عليه القابل طرفا فى النزاع هذه القرينة  فلا العلاقة بين الساحب والحامل وفى هذا تقضى الفقرة الثانية من الماده 112 المشار اليها بانه ” وعلى الساحب دون غيره ان يثبت ف حالة الانكار سواء حصل على قبول الكمبيالة ام لا ان المسحوب عليه كان عنده مقابل الوفاء فى ميعاد استحقاق قيمتها “

ملكية الحامل لمقابل الوفاء

تنص الماده 114 من التقنين التجارى المصرى على ان

” مقابل الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه يكون ملكا لحاملها “

ومفاد هذا النص ان مقابل الوفاء تنتقل ملكيته من الساحب الى المستفيد والى الحملة المتعاقبين لتظهير الكمبيالة

و يترتب على الاعتراف للحامل بملكيته مقابل الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه نتائج أهمها انه من ذلك الوقت أي وقت انتقال ملكية مقابل الوفاء الى الحامل لا يجوز للساحب استرداد او التصرف فيه كما لا يجوز للمسحوب عليه ان يرد هذا المقابل للساحب كذلك لا يجوز لدائن الساحب توقيع حجز ما للمدين لدى الغير على الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه

ويستطيع الحامل ان يطال المسحوب عليه باسترداد مقابل الوفاء سواء كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة او لم يقبلها على انه اذا كان قد قبلها كان للحامل بالإضافة الى دعوى مقابل الوفاء ان يطالبه بالوفاء بقيمة الكمبيالة طبقا للقواعد الصرف على أساس اشتماله على توقيعه

وبالرغم من أهمية النتائج التى يترتب على الاعتراف للحامل بملكيته مقابل الوفاء فلم يعن المشرع بتحديد الوقت الذى تنتقل فيه ملكيته مقابل الوفاء الى الساحب وقد استقر الرأي على التفرقة بين الفروض التالية :
  • اما اذا قبل المسحوب الكمبيالة انتقلت ملكية مقابل الوفاء للحامل منذ وقوع القبول
  • اما اذا لم يقبل المسحوب عليه الكمبيالة فلا تتنقل ملكية مقابل الوفاء للحامل الا منذ حلول استحقاقها

على ان الحامل يستطيع قبل ذلك التاريخ ان يخطر المسحوب عليه بوجود الكمبياله9 ويطلب اليه الاحتفاظ بالمبالغ اللازمة للوفاء بقيمتها وفى هذه الحالة يتعين على المسحوب عليه تجميد حق الساحب قبله وعدم التصرف فى مقابل الوفاء

كذلك يترتب على اتفاق الحامل مع الساحب على تخصيص دين معين للساحب فى ذمة المسحوب عليه به تجميد هذه المبالغ وتخصصيها للوفاء بقيمة الكمبيالة

الضمان القانوني الثاني القبول

 

تعريف القبول

القبول هو تعهد المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة لحاملها عند حلول ميعاد استحقاقها وهو بهذا ينشئ علاقه مباشره بين المسحوب عليه ولحامل مستقله عن علاقه المسحوب عليه بالساحب

فالأمر الصادر من الساحب الى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود فى تاريخ معين الى المستفيد لا يلزم المسحوب عليه بشئ ابتداء وانما يظل الأخير اجنبيا عن الورقة حتى يوقع عليها بالقبول وهو ما يعنى قبول تنفيذ الامر الصادر اليه من الساحب والتزامه بدفع قيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها ويصبح بالتالى هو المدين الأصلي فى الكمبيالة و يصير الساحب مجرد ضامن للوفاء بقيمتها

كيفية حصول القبول

1- من له طلب القبول :

لكل من يحوز الكمبيالة ان يقدمها لمسحوب عليه لقبولها فلا يقتصر طلب القبول على مالك الكمبيالة الشرعى او على وكيله ومرد الى المسحوب عليه لا يلتزم قبل من يقدم اليه الكمبيالة وانما قبل حاملها  الشرعى

2- ممن يطلب القبول :

يطلب القبول من المسحوب عليه الأصلي وفى حالة امتناعه من المسحوب عليه الاحتياطي ان وجد وهو من يعينه الساحب لوفاء بقيمة الكمبيالة فى حالة امتناع المسحوب عليه  الأصلي عن القبول او الوفاء

و الأصل ان المسحوب عليه حر فى قبوله الكمبيالة او عدم قبولها سواء كان تلقى مقابل الوفاء من الساحب او لم يتلقاه وذلك ما لم يوجد اتفاق خاص بينه وبين الساحب يلزمه بقبول الكمبيالات التى يسحبها عليه كذلك يلتزم المسحوب عليه بقبول الكمبيالات اذا كان الساحب و المسحوب عليه تجارا وكان الساحب دائنا له لاستقرار العرف التجارى على ذلك

3- وقت طلب القبول

الأصل ان يجوز للحامل تقديم الكمبيالة للقبول فى أي وقت يشاء بين تاريخ انشاها وميعاد استحقاقها وذلك ما لم يشترط الساحب او المظهر تقديم الكمبيالة للقبول فى تاريخ معين او ينص القانون على ضرورة تقديم للقبول فى تاريخ معين كما هو الحال بالنسبة للكمبيالات الواجبة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع ( م 160تجارى )

4- شكل القبول

يشترط فى القبول ان يكون مكتوبا وموقعا عليه من المسحوب عليه القابل ولكن لا يلزم ان يصدر فى صيغه معينه وانما يكفى ان تدل العبارة المستعمله بوضوح عليه كاستعمال لفظ ” مقبول

و لم يشترط المشرع ذكر تاريخ القبول الا اذا كانت الكمبيالة مستحقه الدفع بعد مدة بعد الاطلاع عليها على انه اذا لم يذكر القبول فى هذه الحالة ” تصير قيمة الكمبيالة مستحقه الطلب فى الميعاد المذكور فيها محسوبا من يوم تاريخها ” كما تقضى الماده 121 من التقنين التجارى 0

و يجب ان يقع القبول على الكمبيالة ذاتها وتجرد التزام المسحوب عليه من طبيعته الصرفية وخضع للقواعد العامة

مدى حق الحامل فى طلب القبول

يشكل قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه الضمان الاول والأساسي لحصول الحامل على مبلغ الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ففضلا عن التزام المسحوب عليه بمقتضى توقيعه على الكمبيالة فان قبوله الكمبيالة يعد كما سبق ان اشرنا قرينه قاطعه على وجود مقابل الوفاء تحت يد المسحوب عليه كما ثبت الحامل لمقابل الوفاء من تاريخ القبول

وعلى هذا فان تقديم الكمبيالة لمسحوب عليه لقبولها هو حق للحامل و ليس واجبا عليه بمعنى لنه يجوز له طلب القبول كما ان باستطاعته ان يتغاضى عنه دون ان يعد مهملا فيسقط حقه قبل الضمان

على ان حق الحامل وحريته فى تقديم الكمبيالة او عدم تقديمها للقبول تحده بعض الاستثناءات و القيود وهى على نوعين :

الأولى : تفرض على الحامل وحريته فى تقديم الكمبيالة للقبول  وذلك فى حالتين :
  • 1- اذا يشترط الساحب او احد المظهرين ذلك الكمبيالة وهو ما يعرف ” بشرط القبول ” ففى هذه الحالة يلتزم الحامل بتقديم الكمبيالة للقبول فى التاريخ الذى عينه الشرط او فيما بين تاريخ انشاء الكمبيالة اذا لم يكن شرط القبول مقترنا بتاريخ محدد فاذ لم يقدم الحامل الكمبيالة للقبول فى هذه الحالة التزم بتعويض الساحب عن الضرر الذى يلحقه ذلك و لكن لا يسقط حقه فى الرجوع على الضمان فى الكمبيالة فى حاله عدم الوفاء فى ميعاد الاستحقاق
  • 2- اذا كان الكمبيالة مستحقه الدفع مده من الاطلاع عليها ذلك ان تاريخ استحقاقها يرتبط تحديده بتاريخ تقديمها للقبول تطبيقا للمادة 129 من التقنين التجارى و التى تقضى بان يكون ابتداء ميعاد دفع قيمة الكمبيالة المسحوبة لدفعها بعد يوم او اكثر او شهر او اكثر من وقت الاطلاع عليها معتبرا من تاريخ قبولها او من تاريخ عمل البروتستو عدم القبول “
اما النوع الثانى من القيود التى تحد حق الحامل فى تقديم الكمبيالة للقبول فهى تلك التى تفرض عليه عدم تقديم الكمبيالة للقبول و يتحقق ذلك فى فرضين :

 اذا اشترط الساحب ذلك فى الكمبيالة وهو ما يعرف ” بشرك عدم القبول ” ففى هذه الحالة يلتزم الحامل بعدم تقديمها للقبول طبقا لذلك الشرط فاذا كان الشرط مطلقا امتنع على الحامل تقديم الكمبيالة للقبول مطلقا

اما اذا كان الشرط مقيدا بمده معينه استرد الحامل حقه فى تقديمها بعد فوات هذه المدة

اما اذا قدم الحامل الكمبيالة للقبول بالرغم من وجود شرط عدم القبول وقبلها المسحوب عليه كان القبول صحيحا منتجا لأثاره

اما اذا رفضها المسحوب عليه امتنع على الحامل الرجوع على الضامنين قبل الاستحقاق

شروط صحة القبول

1- يشترط لصحة القبول ان يكون المسحوب عليه القابل اهلا للتوقيع على الكمبيالة و الا يكون القبول مشوبا بعيب من عيوب الإرادة على النحو الذى فصلناه انفا

2- كذلك يجب ان يكون قبول المسحوب عليه للكمبيالة باتا اذ تقضى الماده 123 من التقنين التجارى بانه

” لا يجوز تقييد قبول الكمبيالة بشرط ما وعلى هذا الأساس فلو صدر القبول معقلا على شرط واقف او فاسخ اعتبر بمثابة رفض للكمبيالة فيكون للحامل الرجوع على الضامن من قبل ميعاد الاستحقاق

3- و لا يشترط لصحة قبول ان يشمل قيمة الكمبيالة بأجمعه فقد اجازت الماده 123  تجارى , من المسحوب عليه ان يقبل الكمبيالة قبولا جزئيا و لكنها اوجدت على الحامل فى هذه الحالة ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع عن الجزء الباقي ويرجع على الضامنين

اثار القبول

يترتب على توقيع المسحوب عليه بالقبول على الكمبيالة جملة اثار هامه بالنسبة لأطرافها وقد سبق واشارنا ان الماده 123 من التقنين التجارى تعتبر قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه قرينه على وجود مقابل الوفاء تحت يده وتعتبر هذه القرينة قاطعه فى العلاقة ما بين الحامل والمسحوب عليه

بينما تعتبر هذه القرينة بسيطة يجوز دحضها بالدليل العكسي فى العلاقة ما بين المسحوب عليه والساحب كذلك على نحو ما راينا فانه فى حالة القبول تنتقل ملكيه مقابل الوفاء الى الحامل اعتبارا من تاريخ القبول

على ان اثر القبول لا تقف عند ذلك الحد ففيما بين الحامل والمسحوب عليه يترتب علي قبول الأخير للكمبيالة  التزامه بالوفاء بقيمتها طبقا للمادة 120من التقنين التجارى و يلتزم المسحوب عليه لا بالوفاء بقيمة الكمبيالة فى حالة قبوله لها بوصفه مدينا اصليا بينما يصير الساحب مجرد ضامن كغيره من الموقعين على الكمبيالة

ومؤدى ذلك يتعين على المسحوب عليه توجيه المطالبة بالدفع ابتداء الى المسحوب عليه القابل كذلك فان حقه قبله لا يسقط الا بالتقادم فلا يجوز للمسحوب عليه القابل بوصفه المدين الأصلي فى الكمبيالة ان يتمسك فى مواجهة الحامل بسقوط حقه بسبب الإهمال

يضاف الى ذلك كما سبق ان اشرنا ان قبول المسحوب عليه للكمبيالة ينشئ للحامل حقا خاصا ومباشرا  قبله ، وتكون هذه العلاقة مستقلة تماما عن علاقة الساحب بالمسحوب عليه ، بحيث لا يجوز للمسحوب عليه ان يتمسك فى مواجهة الحامل بالدفوع التى كانت له فى مواجهة الساحب .

اما فيما بين الحامل والساحب فان الساحب ( شأنه فى ذلك شأن بقيمة الموقعين على الكمبيالة ) يصبح ضامنا فقط للوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها بينما تبرأ ذمته من ضمان القبول .

ولا يتسنى من ذلك الا حالة افلاس المسحوب عليه قبل حلول ميعاد الاستحقاق اذ أجاز المشرع فى هذه الحالة ، للحامل تحرير البروتستو فوراً ، والرجوع مباشرة على الضمان ( م 163 ) نظراً لما يترتب على افلاس المسحوب عليه من استحالة تنفيذ تعهده بدفع قيمة الكمبيالة التى قبلها .

اثار الامتناع عن القبول

تنص المادة 117 من التقنين التجارى على ان

ساحب الكمبيالة والمحيلون والمتناقلون لها يكونون مسئولين على وجه التضامن عن القبول ” فالقبول يعد احد الضمانات ، ان لم يكن أهمها التى تؤكد حصول الحامل على حقه ويلتزم الموقعون على الكمبيالة بتقديم هذا الضمان للحامل ، وعلى هذا الأساس فلو امتنع المسحوب علبه عن قبول الكمبيالة ،اعتبر الموقعون على الكمبيالة متخلفين عن تقديم الضمان الذى تعهدوا به قبل الحامل طبقا للقانون .

وتقضى القواعد المدنية العامة بسقوط اجل الدين اذا تخلف المدين عن تقديم ما وعد له الدائن من تأمينات ( م 273 / 3 مدنى)

وتطبيقا لهذه القاعدة ، فقد أجاز المشرع فى المادة 119 من التقنين التجارى ، للحامل الرجوع فورا ومباشرة فى حالة امتناع المسحوب عليه عن القبول على الموقعين فى الكمبيالة وذلك طبقا  لإجراءات وشروط معينه تجملها فيما يلى :

أولا : على الحامل فى حالة امتناع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة ان يقوم طبقا للمادة 118 من التقنين التجارى ، بعمل بروتستو  عدم القبول أي بإثبات  امتناع المسحوب عليه عن القبول ى ورثة رسمية من اوراق المحضرين .

ولكن المشرع لم ي يفرض على الحامل ميعاد معين لعمل بروتستو عدم القبول ، على نحو ما سنرى عند الكلام عن بروتستو عدم الدفع وعلى هذا يجوز للحامل عمل البروتستو حتى ميعاد استحقاق الكمبيالة .

على ان التزام الحامل بعمل بروتستو عدم القبول  تمهيداً للرجوع على الضامن ليس متعلقا بالنظام العام ـ فيجوز اعفاؤه منع بمقتضى  شرط صريح فى الكمبيالة وفى هذه الحالة يكتفى بان يقوم الحامل بإخطار الضمان بامتناع المسحوب عليه عن القبول وشفاهه .

ثانياً : بعد عمل بروتستو عدم القبول ، يكون للحامل ان يعلنه الى من يرغب فى الرجوع عليه ومطالبته بالوفاء ، وللحامل ان يطالب الموقعين جميعا معا لانهم مسئولين على وجه التضامن عن الدفع ( م 117 تجارى ) او ايهم حسب مشيئته ، ولم يحدد المشرع ميعاد معينا لإعلان البروتستو .

ويكون لمن اعلن بروتستو عدم  القبول طبقا للمادة 119 من  التقنين  التجارى اما دفع قيمة  الكمبيالة فورا مع مصاريف البروتستو ومصاريف الرجوع واما تقديم كفيل موسر يتعهد بالوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها والكفيل متضامن وليس كفيلا عاديا فيجوز الرجوع عليه مباشرة دون ان يكون  فى مقدراه التمسك بحق تجريد المكفول .

ولا يكون الكفيل متضامن  الا مع كفله ( م 119 تجارى ) بحيث يكون فى نفس مركز المكفول ، له حقوقه وعليه التزاماته

الكمبيالة قبولها بالواسطة عن ملتزم اخر بها ، لان مثل هذا القبول لا يجود منه يوصف القابل ملتزم أصلا بالكمبيالة ولكن يجوز للمسحوب عليه الذى امتنع عن قبول الكمبيالة قبولا اصليا ان يقبلها بالواسطة عن احد الملتزمين بها ، عند تحرير بروتستو عدم القبول ـ ذلك ان المسحوب عليه يظل اجنبيا عن الكمبيالة وغير ملتزم صرفيا بها حتى يقبلها … والفرض هنا انه رفض قبولها قبولا اصليا

هذا فضلا عن ان قبول المسحوب عليه للكمبيالة بالواسطة يحقق مصلحة للمسحوب عليه كما فى حالة ام اذا لم يكن قد تلقى مقابل الوفاء ، اذ لا يشاء عن القبول بالواسطة قرينة وجود مقابل الوفاء تحت يد المسحوب عليه اضف  الى ذلك ان قبول المسحوب عليه الكمبيالة بالواسطة عن احد المظهرين يجعله فى نفس مركز هذا المظهر بحيث يجوز له الرجوع عليه وعلى الموقعين السابقين عليه والساحب بينما لا يكون له الا الرجوع على الأخير فى حالة قبول الكمبيالة قبولا اصليا .

ب ) من يجوز القبول عنه بالواسطة :

يكون القبول بالواسطة عن أي من والملتزمين صر فيا بالكمبيالة فيمكن ان يقع القبول بالواسطة عن الساحب او احد المظهرين او الضمان الاحتياطيين وعلى هذا فلا يجوز ان يقع القبول بالواسطة عن المسحوب عليه …. لان الغرض هنا ان المسحوب عليه قد رفض قبول الكمبيالة وغير ملتزم صرفيا بها .

هذا ويجب على القابل بالواسطة تعين الملتزم الذى قبلت عنه الكمبيالة بالواسطة على ان اغفال ذلك لا يترتب عليه بطلان القبول بالواسطة وانما يعد القبول وزهو ما يجعل القابل بالواسطة ضامنا لجميع الملتزمين فى الورقة بينما لا يكون له الرجوع الا على الساحب وحده .

ج ) وقت حصول القبول :

ان يقع القبول بالواسطة طبقا لما تقضى به المادة 125 من التقنين التجارى وقت عمل بروتستو عدم قبول الكمبيالة قبولا اصليا من المسحوب عليه .

د ) شكل القبول :

تقتضى المادى 125 تجارى المشار اليها ان يكون القبول بالواسطة فى ورقة البروتستو ، ويكتب على الكمبيالة … وتلزم الفقرة بالواسطة فى ورقة البروتستو ويكتب الكمبيالة 000 وتلزم الفقرة الثانية من المادة نفسها .

ولا تشترط ان يتم القبول بالوسطة فى  صيغة معينة ـ كمت ان المشرع لم يحدد ميعادا معينا لإعلان القبول بالواسطة وبالتالى فيجوز ان يتم هذا كالإعلان باى طريق ولو شفاهة .

3- شروط صحة القبول :

ونكتفى هنا بالإحالة على ما سبق ان قلناه بخصوص صحة القبول الأصلي

4- اثاره :

تختلف الاثار التى تترتب على القبول بالواسطة اختلافا جوهريا عن اثار مقبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه قبول اصليا .

فمن ناحية لا علاقة للقبول بالواسطة البتة بإثبات وجود مقابل الوفاء فلا عمل للقرينة المستفادة من المادة112 تجارى السابقة الإشارة اليها اطلاقا فى هذه الحالة .

ومن ناحبه أخرى فان القابل بالواسطة لا يصبح مدنيا اصليا فى الكمبيالة ولا يعدو ان يكون كفيلا لمن توسط عنه وبهذا الوصف تكون له حقوقه وعليه التزاماته ، فيضمن الموقعين اللاحقين على من توسط عنه ويضمنه الموقعين السابقون عليه كما يستطيع التسمك بالدفوع التى تكون لمن توسط عنه الدفع بها فى مواجهة الحامل .

ومن ناحية ثالثة فان القبول بالواسطة لا يحول طبقا للمادة 126 من التقنين التجارى دون رجوع الحامل على الساحب والضمان .

الضمان القانوني الثالث التضامن

 

مضمونه ونطاق ضمان التضامن :-

تنص الماده 137 من التقنين التجارى على ان

” ساحب الكمبيالة و قابلها ومحيلها ملزمون لحاملها بالوفاء على وجه التضامن “و لا شك ان تقرير التضامن على هذا النحو للوفاء بقيمة الكمبيالة يعد من الضمانات الهامه حق الحامل فى الحصول على قيمة الكمبيالة اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء

على الرغم من ان نص الماده 137 السابقة لم يذكر الا ساحب الكمبيالة وقابلها ومحيلها فمن المستقر عليه ان هذا التضامن يشمل كل الموقعين على الكمبيالة كالقابل بالواسطة او الضامن احتياطيا

مما يترتب عليه انه كلما زاد عدد التوقيعات على الكمبيالة كلما اتسع نطاق التضامن من حيث الأشخاص الداخلين فيه و تأكد بالتالى حق الحامل فى الحصول على قيمة الكمبيالة اذ يكفى ان يكون ما بين الموقعين على الكمبيالة شخص واحد موسر حتى يتمكن الحامل من استيفاء حقه

احكام ضمان التضامن

يتفق التضامن المنصوص عليه فى الماده 137 تجارى بين الموقعين على الكمبيالة مع التضامن فى القانون المدنى فى انه يجوز لحامل الكمبيالة ان يطالب أي الموقعين على الكمبيالة منفردا او يطالبهم مجتمعين بالوفاء بقيمتها وذلك طبقا للمادة 164 من التقنين التجارى وهو ذات الحكم تقرره الماده 285 من التقنين المدنى التى تجيز للدائن مطالبه اتى من المدينين المتضامنين مفردا او مطالبتهم مجتمعين بالدين

على ان هناك فروقا جوهريه بين التضامن الصيرفي والتضامن المدنى أهمها :

  • 1- تفرض المادة 164 فقره أولى على الحامل ان يبدأ بمطالبة المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة فلا يجوز له الرجوع على الموقعين الاخرين الا بعد ثبوت امتناع المسحوب عليه رسميا ( بروتستو عدم الدفع ) عم الوفاء بينما الدائن طبقا للقواعد القانون المدنى له حريه اختيار المدين المتضامن الذى يوجه اليه مطالبه بالوفاء
  • 2- تقضى المادة 164 فقره ثانيه بان مطالبه الساحب تبرئ المظهرين اللاحقين له بينما مطالبه احد المدينين المتضامنين طبقا للقانون المدنى الى سقوط حق الدائن فى مطالبه الاخرين
  • 3- ان يكون لمن دفع قيمة الكمبيالة للحامل من الموقعين طبقا للمادخ 164 فقرة أولى ان يرجع بدوره على الموقعين السابقين عليه بقيمة الكمبيالة بأكملها بينما لا يجوز للمدين المتضامن الذى اوفى بالدين ان يرجع على أي من المدينين الاخرين الا بقدر حصته فى الدين

الضمان الاختياري للوفاء بالكمبيالة

وهو الضمان الاحتياطي والوفاء بالواسطة

مضمون ن الضمان الاحتياطي

قد لا يكتفى حامل الكمبيالة بالضمانات القانونية السابقة فيقتضى من مدينه مزيدا من الضمانات تؤكد له حصوله على حقه كتقديم كفيل يضمن الوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها

و يسمى هذا الكفيل فى مجال الأوراق التجارية ” بالضامن الاحتياطي ” و يعبر عن الكفالة فى هذا الصدد ” بالضمان الاحتياطي “

شروط الضمان الاحتياطي

أ) من حيث اطراف الضمان :

1- يشترط فى الضامن احتياطيا ان يكون اجنبيا عن الكمبيالة فلا يجوز لاحد الموقعين على الكمبيالة ان يضمن موقعا اخر لان مثل هذا الضمان لا يعدو ان يكون لغوا طائل منه اعتباران الضامن ملتزم أصلا بالوفاء بقيمة الكمبيالة

واشتراط ان يكون الضامن اجنبيا عن الكمبيالة واضح من نص المادة 138 تجارى التى تقضى بان ” دفع قيمة الكمبيالة ان يضمن موقعا اخر لان مثل هذا الضمان لا يعدو ان يكون لغوا لا طائل منه باعتبار ان الضامن ملتزم أصلا بالوفاء بقيمة الكمبيالة

واشتراط ان يكون الضامن اجنبيا عن الكمبيالة واضح من نص المادة 138 تجارى التى تقضى بان ” دفع قيمة الكمبيالة فضلا عن كونه مضمونا بقبولها و تحويلها يجوز ضمانه من شخص اخر ضمانا احتياطيا ، و يشترط بالطبع فى الضامن احتياطيا ان يكون اهلا للتوقيع على الكمبيالة وان يكون ضمانه عن رضاء منزه عن العيوب القانونية

2- ويكون الضمان الاحتياطي عن أي من الموقعين على الكمبيالة بما فى ذلك ضامن احتياطي اخر و القابل بالواسطة فلا يقتصر الضمان الاحتياطي على الساحب والمحيل كما يتبادر ذلك لأول وهله من نص المادة 139 تجارى

و يلزم فى الضمان الاحتياطي تعيين شخص المضمون فاذا لم يمكن تحديده انصراف الضمان الى الساحب وهو ما يجعل الضامن احتياطيا ضامنا لجميع الموقعين التاليين على الكمبيالة

ب) من حيث شكل الضمان :

يجب ان يقع الضمان كتابة دون اشتراط صيغة معينه لذلك ما دامت العبارات المستعملة كافيه للدلالة عليه

ولا يشترط المشرع وقوع الضمان على ذات الكمبيالة وانما تجيز المادة 138 من التقنين التجاري حصول الضمان ” فلى ورقة مستقله عن الكمبيالة او بمحاطبه على انه يتعين فى هذه الحالة ان تتضمن تلك الورقة تحديدا كافيا للالتزام المضمون “

احكام الضمان الاحتياطي

تنص المادة 139 من التقنين التجاري على انه

” يلزم الضامن احتياطيا بالوفاء على وجه التضامن بالأوجه شروطه بخلاف ذلك بين المتعاقدين “

ويستفاد من هذا النص :

أولا : ان الضامن احتياطيا كفيل متضامن للمضمون ومؤدى هذا انه لا يجوز له التمسك بالدفع بالتجريد اذا ما طالبه الحامل مباشرة بالوفاء بقيمة الكمبيالة

ثانيا : انه يلزم الوفاء بالأوجه التى يلزم بالمضمون على حسبها ومعنى ان الضامن احتياطيا يكون فى نفس مركز المضمون فيضمن الموقعين اللاحقين عليه ويكون مضمونا من الموقعين السابقين من ناحيه

ومن ناحيه أخرى يكون له التمسك بنفس الدفوع التى يكون للمضمون التمسك بها فى مواجهة الحامل ولا يستثنى من ذلك الا الدفع الخاص ببطلان الالتزام المستمد من نقص أهلية المضمون اذ لا يبطل الالتزام فى هذه الحالة الا بالنسبة للمضمون فقط طبقا لنص المادة 110 تجارى

الوفاء بالواسطة في الكمبيالة

مضمون الوفاء بالواسطة

اذا امتنع المدين عن الوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول معادلا استحقاقها قام الحامل بعمل بروتستو عدم الدفع تمهيد للرجوع على الموقعين على الكمبيالة والملتزمين تضامنا بالوفاء بقيمتها على انه قد يتدخل شخص من غير الموقعين على الكمبيالة ويتقدم للوفاء بقيتها للحامل بالواسطة عن احد الملتزمين فيها ويسمى الوفاء بهذا الطريق ” بالوفاء بالواسطة “

وقد أجاز المشرع التجاري الوفاء بالواسطة نظرا لما يحققه من مصلحة للحامل وللملتزمين فى الورقة على وجه سواء

فنصت المادة 157 من التقنين التجاري على ان :

” الكمبيالة المعمول عنها البر وتستو ( أي البر وتستو عدم الدفع ) يجوز دفع قمتها من أي شخص متوسط عن ساحبها او عن احد محيليها

ولم يجعل المشرع هذا الوفاء رهنا بمشيه الخامل او المدين فلم يقرر للأول حق رفضه ولم تتح للثاني حق الاعتراض عليه كما هو الشأن بالنسبة للوفاء الحاصل من غير المدين طبقا للقواعد المدنية ( المواد 323 , 324 من التقنين المدنى ) بحيث انه لا يجوز للحامل رفض القبول بالواسطة ولا يجوز للمدين الاعتراض عليه

شروط الوفاء بالواسطة

1- ومن حيث الميعاد والشكل :-

لا يجوز الوفاء بالواسطة طبقا لنص المادة 157 تجارى الا بعد حلول اجل استحقاق الكمبيالة بروتستو عدم الدفع فلا يجوز ان يتم الوفاء بالواسطة قل تحرير بروتستو عدم الدفع لان المسحوب عليه الوفاء حتى ذلك الميعاد ولأنه يترتب على وفاء المسحوب عليه انقضاء الكمبيالة وبراءة ذمة جميع الملتزمين فيها وهو ما لا يترتب على الوفاء بالواسطة

ومتى حصل الوفاء تعين اثباته فى بروتستو عدم الدفع

2- من حيث الأشخاص : الموفي والموفي عنه :-
  • – لا يجوز ان يقع الوفاء بالواسطة الا من شخص اجنبي عن الكمبيالة أي غير ملتزم أصلا بالوفاء بقيمتها اذ لا معنى لان يقوم الشخص بالوفاء بالواسطة ولا يقوم بهذا الوفاء بوصفه ملتزما به
  • – ويجب ات يتم الوفاء بالواسطة عن احد الملتزمين فى الكمبيالة وعلى الرغم منن ان المادة 157 تجارى لم يذكر الا الساحب او احد المحليين فمن المستقر عليه جواز وقوع الوفاء بالواسطة عن أي الموقعين على الكمبيالة

ويجب تعيين الشخص الذى ووقع عنه الوفاء بالواسطة والا خل الموفي بالواسطة محل الحامل فى كافة حقوقه

3- من حيث مقدار الدين الذى يتخم الوفاء به :

يتعبن على الموفي بالواسطة ان يدفع قيمة الكمبيالة كامله اذا لو اقتصر على دفع جزء فقط من قيمة الكمبيالة لما تحققت الفائدة التى قصد اليها الشارع من إجازة الوفاء بالواسطة وهى تجنيب الحامل و الملتزمين على السواء اجراءات ومصاريف الرجوع لأنه فى هذه الحالة سيضطر الحامل الى الرجوع على الملتزمين بالجزء الباقي

اثار الوفاء بالواسطة

تقضى المادة 158 من التقنين التجاري بان

 من دفع قيمة كمبيالة بطريق التوسط يحل محل حاملها فيجوز ماله من الحقوق ويلزم بما عليه من الواجبات فيما يتعلق بالإجراءات اللازم استيفاؤها فاذا حصل هذا الدفع عن الساحب تبرأ ذمة من بعد منهم

ومفاد هذا النص انه اذا خصل الوفاء بالواسطة عن ساحب الكمبيالة برئت ذمة باقى الملتزمين فى الكمبيالة ولا يكون للموفي بالواسطة الا بالرجوع على الساحب وضامنه الاحتياطي

ام اذا حصل الوفاء بالواسطة عن احد النظهرين كان للموفي  بالواسطة الرجوع على هذا المظهر و الموقعين  السابقين عليه دون ان يكون الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه لان وفاء هذا المظهر نفسه تبرئ ذمة الموقعين عليه

وفى جميع الاحوال لا يكون للموفي بالواسطة الرجوع لاستيفاء قيمة الكمبيالة التى قام بالوفاء بها الا باتباع الاجراءات التى يلتزم بها الحامل طبقا لقانون الصرف ولكنه يكون له بالإضافة الى ذلك الرجوع على الموفي عنه بدعوى الوكالة او الضالة طبقا للقواعد العامة

أحكام نقض حديثة عن مانات سداد الكمبيالة

الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

عدم جواز إضافة العائد للمبلغ المثبت في الكمبيالة . الاستثناء . الكمبيالات واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة منه . علة ذلك . م ٣٨٣ ق التجارة والمذكرة الإيضاحية للقانون . مؤداه . وجوب بيان سعر العائد من تاريخ الإصدار وفقا لمقابل الاستثمار الذي يحدده البنك المركزي وقت التعامل ما لم يتفق على تاريخ اخر . مخالفة ذلك . اعتبار شرط العائد كأن لم يكن .

النص في المادة ٣٨٣ من قانون التجارة على أنه:

  • ١ – يجوز لساحب الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع عليها أن يشترط عائدًا منفصلاً عن المبلغ المذكور فيها.
  • ٢ – ويعتبر هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن.
  • ٣ – ويجب بيان العائد في الكمبيالة، فإذا خلت منه اعتبر الشرط كأن لم يكن.
  • ٤ – ويحسب العائد من تاريخ إصدار الكمبيالة ما لم يُتفق على تاريخ آخر”

يدل على أن المشرع المصري حسم حكم إضافة العائد (الفائدة الاتفاقية) للمبلغ المثبت في الكمبيالة، على النحو الذى قررته اتفاقية جنيف لإعداد قانون موحد للكمبيالات والسندات لأمر لعام ١٩٣٠ Convention providing a Uniform Law for Bills of Exchange and Promissory Notes (Geneva, ١٩٣٠)

وهو عدم جواز إضافة شرط العائد إلا في الكمبيالات واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة منه. كما يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – على أن هذه المادة اشترطت عائدًا منفصلاً عن مبلغ الكمبيالة في حالة ما إذا كانت واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة من الاطلاع، واعتبار هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن

وترجع التفرقة بين هذين النوعين من الكمبيالات وبين النوعين الآخرين، الكمبيالة واجبة الدفع بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو في تاريخ معين، إلى أن ساحب الكمبيالة واجبة الدفع في تاريخ معين يعرف مقدمًا هذا التاريخ وسعر العائد، فيستطيع أن يحدد مقدار العائد المستحق ويضيفه إلى المبلغ

خلافًا للكمبيالة الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع، ولذلك أوجب المشرع بيان سعر العائد الذى يُحسب من تاريخ الإصدار والذى يُحَددَ وفقًا لمقابل الاستثمار الذى يحدده البنك المركزي وقت التعامل ما لم يُتفق على تاريخ آخر وإلا اعتُبِر شرط العائد كأن لم يكن.

الطعن رقم ١٢١٢١ لسنة ٧٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦
جواز ضمان دفع قيمة الكمبيالة ضمانا احتياطيا . وروده على السند ذاته غير لازم . صحة ايراده في ورقة مستقلة او في خطاب عادى . جواز الاتفاق على ما يخالف احكام هذا الضمان لوروده بنصوص غير آمرة.

إن قانون التجارة وقد أجاز بنص المادة ١٣٨ منه ضمان دفع قيمة الكمبيالة ضمانا احتياطيا فإنه لا يتطلب ورود الضمان على السند ذاته و إنما صرح بإيراده في ورقة مستقلة عنه أو في خطاب عادى لكى يرفع عن الملتزم المضمون الحرج في ظهور الضمان بالسند ذاته وما ينطوي عليه من التشكيك في قدرته على الوفاء . فإذا كان الضمان ثابتا بملحق وثيقة التأمين للوفاء بقيمة بعض السندات الإذنية لأمر أحد المطعون عليهم

وكان الثابت بوثيقة التأمين الأصلية التى حرر على أساسها هذا الملحق أن شركة التأمين تعهدت بضمان كل كمبيالة أو سند إذني يقدمه هذا المطعون عليه للخصم أو للضمان خلال مدة التأمين وأن حوافظ الكمبيالات التى تعتمدها شركة التأمين تعتبر جزء متمما للوثيقة وأن لهذه الشركة الحق في رفض ضمان أية كمبيالة خلال أسبوع من تاريخ استلامها

واشترط عند عدم الوفاء بقيمة أي سند في تاريخ استحقاقه أن يقوم المستفيد بتظهيره لشركة التأمين تظهيرا ناقلا للملكية ويرسله لها مرفقا به بروتستو عدم الدفع وأن تقوم شركة التأمين من جانبها بأداء قيمته

فإن مؤدى كل ذلك مرتبطا بما جاء بملحق الوثيقة أن التزام شركة التأمين بدفع قيمة السندات الإذنية موضوع الدعوى إنما يكون من قبيل الضمان الاحتياطي الوارد على ورقة مستقلة شأنه شأن الضمان الوارد على السندات ذاتها

ولا يغير من طبيعته حصول الشركة على مقابل خدماتها للمطعون عليه المذكور مادامت صفة المتبرع قائمة في علاقاتها بحامل الورقة ، كما لا يغير من هذه الطبيعة قصر الالتزام بالضمان على الشركة الطاعنة لأن أحكام الضمان غير مقررة بنصوص آمرة وأجاز المشرع بالمادة ١٣٩ من قانون التجارة الاتفاق على ما يخالفها .

الطعن رقم ١١٩ لسنة ٣٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ١٩٦٧/١٠/٣١ – مكتب فنى ( سنة ١٨ – قاعدة ٢٣٩ – صفحة ١٥٨٤ )



شرح عملي لـ الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

نعرض الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022 بعد الزيادات الأخيرة أمس 13-7/2022 وحتى يكون المواطن علي علم خصوصا بأسعار السجائر التى يستغل التاجر أى زيادات ويسارعون بزيادة السعر عما هو معلن عنه حكوميا

وللإبلاغ عن أى تاجر سجائر يبيع المنتج زيادة عن السعر المحدد اضغط علي موقع جهاز حماية المستهلك في مصر

الأسعار الجديدة

الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022

أسعار السجائر وفقا للشركة الشرقية للدخان ( استرن كومباني ) ، وأسعار البنزين وفقا لمجلس الوزراء

أسعار السجائر في مصر

  • سعر كليوباترا سوفت كوين 19 جنيها.
  • سعر كليوباترا بوكس (أبيض/ألوان) 20 جنيها .
  •  سعر كليوباترا سوبر 21 جنيها .
  •  سعر “بوكس 10” 11.50 جنيها .
  •  سعر بوسطن/بلومونت 19.50 جنيها .
  •  سعر كليوباترا كينج سايز 18.50 جنيها.
  •  سعر كليوباترا بلاك 24 جنيها.
  •  سعر ما توسيان سوبر 24 جنيها .
  •  سعر مونديال (أحمر – أزرق- سيلفر)  21 جنيهاً.
  •  سعر مونديال سويتش (منتول/بلوبيري) 24 جنيهاً.
  •  سجائر مارلبورو  رد  46 جنيها.
  •  سجائر مارلبورو جولد 46 جنيها .
  •  سجائر مارلبورو مكس 46 جنيها .
  •  سجائر مارلبورو كرفتد 36 جنيها .
  •  سجائر ميريت 49 جنيها.
  •  سجائر أل أم موشن 28 جنيها .
  •  سجائر ال ام رد  34 جنيها .
  •  سجائر ال ام سيلفر 34 جنيها.
  •  سجائر ال ام بلو 34 جنيها.
  •  سجائر ال ام فورود 34 جنيها.
  •   سجائر ميريت 49 جنيها.
  •  سجائر دانهل 49 جنيها.
  •  سجائر دانهل ماستر بليندا 41 جنيها.
  •  سجائر فايسروى 29 جنيها.
  •  سجائر كنت 44 جنيها.
  •  سجائر بال مال 29 جنيها.
  •  سجائر رويال 21 جنيها .
  •  سجائر ونستون أحمر ب 32 جنيها.
  •  سجائر ونستون أزرق ب 32 جنيها.
  •  سجائر ونستون سيلفر ب32 جنيها.
  •  سجائر ونستون توت ب 34 جنيها .
  •  سجائر كاميل 37 جنيها.

أسعار البنزين بعد الزيادات

 

 أسعار   البنزين والسولار اليوم في مصر

  • سعر البنزين 80
  • سعر بنزين 80 سجل 8 جنيهات للتر
  • سعر البنزين 92
  • سعر بنزين 92 سجل 9.25 جنيه للتر
  • سعر البنزين 95
  • سعر بنزين 95 سجل 10.75 جنيه للتر.

أرقام حماية المستهلك والابلاغ عن التجار المخالفين

الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك “19588

إرسال الشكوى على رقم تليفون الواتساب الخاص بالجهاز (01281661880)

طرق ارسال شكوي لحماية المستهلك

الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022

 في البداية نحن ننصح أن تتجه إلى مكان الشراء لحل الشكوى ودياً، وفي حالة عدم تمكنك من حل الشكوى وديا يرجى التوجه إلى أقرب جمعية لحماية المستهلك لمساعدتك في حل الشكوى قبل التوجه للجهاز لتقديم الشكوى.

في حالة رغبتك بتقديم شكواك مباشرة لجهاز حماية المستهلك يمكنك القيام بتقديم الشكوى من خلال إحدى الطرق التالية:

  1. الاتصال بالخط الساخن الخاص بنا (19588) من خلال أي خط أرضى .
  2. عن طريق واتس آب على رقم 01577779999
  3. إرسال شكواك الكترونيا لجهاز حماية المستهلك
  4.    تطبيق المحمول على جوجل ستور وأبل ستور

اند رويد  جهاز حماية المستهلك 

إرسال شكواك من خلال الفاكس على رقم 0233055753

التوجه إلى مقر الجهاز بالعنوان 96 شارع أحمد عرابي – المهندسين أو 115 ب القرية الذكية لتقديم الشكوى باليد.

في جميع الأحوال يرجى إرفاق صورة من فاتورة الشراء عند تقديم الشكوى أو إرسال صورة الفاتورة والمستندات الخاصة بالمنتج أو الخدمة محل الشكوى مدون عليها البيانات الخاصة بالشاكي أو رقم الشكوى (في حالة إستيفاء البيانات) على رقم الواتس 01281661882




موسوعة الدفوع القانونية للمحامي المدني: دليل شامل 2025

من خلال موسوعة الدفوع القانونية للمحامي، نتبين أن  الدفوع القانونية  الوسيلة الأقوى في يد المحامي الماهر للدفاع عن حقوق موكليه وتحقيق العدالة أمام المحاكم المصرية.

فهي وسائل قانونية دقيقة يستخدمها المحامي للرد على الدعاوى المدنية، سواء بهدف رفض طلبات الخصم كليًا أو جزئيًا، أو منع القضاء له بطلباته.

وتنقسم هذه الدفوع إلى عدة أنواع رئيسية يجب على كل محامٍ إتقانها لضمان نجاحه في  القضايا المدنية  المعقدة.​

يتناول ادليل موسوعة الدفوع القانونية للمحامي:

  • ماهية الدفوع القانونية وأهدافها في المنظومة القضائية.
  • الفروق الجوهرية بين الدفع والدفاع في الدعوى.
  • أنواع الدفوع الشكلية والموضوعية ووقت إبدائها.
  • تطبيقات عملية في قوانين المرافعات والإثبات والإيجارات​.

مخطط انفوجرافيك يوضح أنواع الدفوع القانونية الثلاثة - الدفوع الشكلية والموضوعية ودفوع عدم القبول في قانون المرافعات المصري

ماهية الدفع القانوني محور موسوعة الدفوع القانونية للمحامي

تعريف الدفع القانوني

الدفع القانوني هو وسيلة إجرائية يستخدمها المحامي للرد على الدعوى بغرض حفظ حق موكله والحيلولة دون القضاء لخصمه بكل طلباته أو البعض منها.

ويُعتبر الدفع سلاحًا ماضيًا في الدعوى إذا كان صحيحًا وأصاب الحقيقة القانونية والواقعية. يختلف الدفع عن الدفاع، حيث يتطلب الدفع صيغة صريحة وجازمة بعبارات واضحة تدل عليه، وإلا لن تُجيبه المحكمة بأسباب خاصة في حكمها.​​

من واقع خبرتي: القول المرسل الذي يحوم حول الدفع دون إيضاح المقصود منه لا يُعد دفعًا قانونيًا، ولا تلتفت إليه المحكمة.​

الغاية من الدفع القانوني

المقصود من الدفع هو حماية الموكل من القضاء لخصمه بكل طلباته أو بعضها، أو عدم إجابة الخصم إلى تحقيق طلبه بأي طريق من طرق الإثبات. قد يكون الهدف من الدفع هو:​

  • القضاء في الدعوى شكلًا بعدم القبول
  • القضاء موضوعًا برفض الدعوى
  • عدم إجابة الخصم لبعض الطلبات​

يجب إبداء الدفع من صاحب المصلحة فيه دون غيره بصفة صريحة وجازمة، ولا ينفك مُبديه من التمسك به حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى.​​

الفرق الجوهري بين الدفع والدفاع

طبيعة الدفع القانوني

الدفع يهدف إلى الرد على الدعوى برمتها بغرض رفض الطلبات فيها أو القضاء ببعضها دون البعض الآخر، والقضاء بعدم قبولها. يُشترط لصحة الدفع:​

  • التمسك الصريح: يجب إبداؤه من صاحب المصلحة بصفة صريحة وجازمة
  • التوقيت المناسب: بعض الدفوع يجب إبداؤها قبل التكلم في الموضوع
  • الاستمرارية: لا ينفك مُبديه من التمسك به حتى إقفال باب المرافعة​

مفهوم الدفاع في الدعوى في موسوعة الدفوع القانونية للمحامي

الدفاع في الدعوى ينقسم إلى نوعين رئيسيين:​

الدفاع الجوهري: هو الدفاع الذي له تأثير مباشر في الدعوى، وإن لم تُجبه المحكمة يكون حكمها باطلًا. من أمثلته:​

  • طلب ندب خبير في دعوى المطالبة بريع عن غصب كوسيلة وحيدة لإثبات الدعوى
  • طلب التحقيق لنفي تسلم مبلغ من النقود في دعوى المطالبة به
  • إجراء معاينة لتحديد قيمة التلفيات في دعوى التعويض عن إتلاف منقولات​

الدفاع غير الجوهري: لا يؤثر بطلانه على صحة الحكم النهائي.​

نصيحة المحامي: يُبدى الدفع أو الدفاع إما شفاهةً ويُثبت في محضر جلسة المرافعة، أو بمذكرة دفاع وهي الأصوب في القضايا المدنية كوسيلة ناجحة من وسائل المرافعات المكتوبة.​

أنواع الدفوع القانونية

التقسيم العام للدفوع

تنقسم الدفوع إلى ثلاثة أنواع رئيسية:​​

📋 نوع الدفع ⚖️ الطبيعة القانونية 🎯 الأثر القانوني
الدفوع الشكلية تتعلق بشكل الخصومة وإجراءاتها القانونية، مثل الدفع بعدم الاختصاص أو بطلان الإعلان إنهاء الخصومة من حيث الشكل دون الموضوع، ويجوز إعادة رفع الدعوى بعد تصحيح الإجراءات
الدفوع بعدم القبول تتعلق بشروط قبول الدعوى كانعدام المصلحة أو الصفة أو فوات الميعاد إنهاء الخصومة دون المساس بأصل الحق المدعى به، قد تكون نهائية أو قابلة للتصحيح
الدفوع الموضوعية تتعلق بأصل الحق المدعى به وجوهره، مثل الدفع بالوفاء أو التقادم أو انقضاء الالتزام إنهاء الخصومة من حيث الموضوع بثبوت الحق أو نفيه نهائيًا، ويحوز حجية الشيء المقضي فيه

ملاحظات مهمة على الجدول:

1. الفروق الجوهرية بين أنواع الدفوع

التوقيت:

  • الدفوع الشكلية: يجب إبداؤها قبل التكلم في الموضوع وإلا سقط الحق فيها (ما عدا المتعلقة بالنظام العام)
  • الدفوع بعدم القبول: حسب نوعها – بعضها يُبدى قبل الموضوع والبعض في أي وقت
  • الدفوع الموضوعية: يمكن إبداؤها في أي حالة تكون عليها الدعوى حتى قبل إقفال باب المرافعة

الحجية:

الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول: لا تحوز حجية الشيء المقضي فيه (يمكن إعادة رفع الدعوى بعد التصحيح)

الدفوع الموضوعية: تحوز حجية الشيء المقضي فيه (لا يمكن إعادة رفع الدعوى بذات الموضوع)

2. أمثلة عملية على كل نوع

الدفوع الشكلية:

  1. الدفع بعدم الاختصاص المحلي
  2. الدفع ببطلان صحيفة الدعوى
  3. الدفع ببطلان الإعلان
  4. الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن

الدفوع بعدم القبول:

  1. الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة
  2. الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة
  3. الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد
  4. الدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها

الدفوع الموضوعية:

  1. الدفع بالوفاء بالالتزام
  2. الدفع بالتقادم المسقط
  3. الدفع ببطلان العقد
  4. الدفع بانقضاء الالتزام بالمقاصة أو الإبراء

الهدف من هذه التفرقة: الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول يترتب على قبولها إنهاء الخصومة من حيث الشكل دون موضوع الدعوى، ولا يترتب عليها انتهاء الخصومة من حيث الحق المرفوعة به الدعوى. يجوز للمدعي إعادة رفع الدعوى للمطالبة بذات الحق طالما لم يسقط الحق بالتقادم.​

أما الدفوع الموضوعية فيترتب على إجابتها ثبوت الحق في الدعوى أو نفيه، وتنقضي بها الخصومة من حيث الموضوع بحيث لا يجوز إعادة رفع الدعوى ضد ذات المدعى عليه بذات الطلبات طالما صدر الحكم فيها حائزًا لقوة الأمر المقضي.​​

الدفوع من حيث تعلقها بالنظام العام

تنقسم الدفوع إلى:​

أولًا: دفوع متعلقة بالنظام العام: تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع بها صاحب المصلحة لتعلقها بإجراءات التقاضي. من أمثلتها:​

  1. الدفع بعدم الاختصاص الولائي
  2. الدفع بعدم الاختصاص النوعي
  3. الدفع بعدم الاختصاص القيمي
  4. الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها​

ثانيًا: دفوع غير متعلقة بالنظام العام: يجب أن يدفع بها الخصم صاحب المصلحة لكي تتصدى لها المحكمة وتفصل فيها. من أمثلتها:​

  • الدفع بعدم الاختصاص المحلي
  • معظم الدفوع المتعلقة بقانون الإثبات​

الدفوع من حيث وقت إبدائها

توقيت الدفوع الشكلية

القاعدة العامة: الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول الشكلية يجب إبداؤها قبل التكلم في موضوع الدعوى أو إبداء طلبات موضوعية فيها، وإلا سقط الحق فيها. أما الدفوع الموضوعية أو الدفوع بعدم القبول الموضوعية فتُبدى في أية حالة تكون عليها الدعوى.​​

عند تعدد الدفوع الشكلية يجب إبداؤها على الترتيب التالي:​

  1. الدفوع بعدم الاختصاص المحلي
  2. الدفع بعدم قبول الدعوى غير المتعلق بالنظام العام
  3. الدفع بعدم قبول الدعوى لتخلف اتخاذ إجراء معين
  4. الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن (المادة 70، 82/1 مرافعات)​

توقيت الدفوع الموضوعية

الدفوع الموضوعية تُبدى في أي حالة تكون عليها الدعوى حتى قبل إقفال باب المرافعة. يتمتع المدعى عليه بمرونة أكبر في إبدائها مقارنة بالدفوع الشكلية، إذ لا يشترط إبداؤها في وقت محدد.​​

الدفوع المتعلقة بالاختصاص

أهمية قانون المرافعات: يُعد قانون المرافعات من أهم القوانين الخاصة بالإجراءات ورفع الدعاوى والحكم فيها. يجب على المحامي الاهتمام بقانون المرافعات والتمعن فيه، فلا يجوز أن يُقضى في دعواه بعدم انعقاد الخصومة أو انعدامها لإجراءات شكلية.​

ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ لا أركز فقط على النص الموضوعي المتعلق بالحق موضوع الدعوى ذاته، بل أهتم بإجراءات الدعوى الشكلية التي قد يضيع الحق الموضوعي بسببها، خاصة إذا كان موضوع الدعوى متعلقًا بميعاد حتمي للمطالبة بالحق.​

أنواع الدفوع المتعلقة بالاختصاص

هذه الدفوع تهدف للتخلص من ولاية المحكمة على الدعوى والحيلولة دون نظرها والفصل فيها من محكمة أخرى، وهي أربعة دفوع:​

أولًا: الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى

وهو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام، بحيث تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها دون أن يدفع به الخصوم. ينعقد هذا الاختصاص بالنسبة للقضايا التي موضوعها متعلق بقرار إداري إيجابي (كالقرار بفصل موظف) أو قرار سلبي (كامتناع الجهة الإدارية عن صدور قرار بترقية موظف).​

ثانيًا: الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الدعوى

وهو دفع متعلق بالنظام العام تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به الخصوم بالنسبة للدعاوى التي جعل المشرع الاختصاص بنظرها لمحكمة بعينها مهما كانت قيمة الدعوى. من أمثلتها:​

  • دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية
  • دعاوى قسمة المال الشائع
  • دعاوى صحة التوقيع على العقود (المادة 43 مرافعات)
  • الدعاوى الخاصة بالمنازعات العمالية​

ثالثًا: الدفع بعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى

وهذا الدفع أيضًا من الدفوع المتعلقة بالنظام العام، تتصدى المحكمة من تلقاء نفسها للفصل فيه ولو لم يدفع به الخصوم. أسند المشرع الاختصاص بنظر الدعاوى لمحكمة بعينها طبقًا لقيمة الدعوى (محكمة جزئية أم محكمة ابتدائية).​

تعقيب هام: تم تعديل قيمة الاختصاص القيمي ليصبح ٢٠٠٠٠٠ جنيه بدلًا من ١٠٠٠٠٠ جنيه، و٣٠٠٠٠ جنيه بدلًا من ١٥٠٠٠ جنيه.​

رابعًا: الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليًا بنظر الدعوى

هذا الدفع ليس من النظام العام فلا تتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها، ويجب أن يدفع به صاحب المصلحة فيه وهو المدعى عليه. يجب التمسك به قبل التكلم في الموضوع.​​

ينعقد الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، وعند عدم وجود موطن داخل الدولة فينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامة المدعى عليه.

الاستثناء: المحكمة التي يقع في دائرتها العقار في الدعاوى العينية والعقارية كدعوى تثبيت الملكية (المادة 50 مرافعات).​

الدفوع القانونية في قانون الإثبات المدني

المبادئ الأساسية في قانون الإثبات

هذه بعض الدفوع القانونية في قانون الإثبات المدني والتجاري، وليست كلها، فحسب سير الدعوى تظهر دفوعًا يمكن إبداؤها. يجب قراءة كل مادة من مواد قانون الإثبات بعناية وتطبيقها على سير الدعوى والمطلوب إثباته.​​

نصوص قانون الإثبات المدني غير متعلقة بالنظام العام، فيجوز مخالفتها. كما يجب تمسك المحامي بالدفع صراحةً وجزمًا أمام المحكمة، وإلا سقط حقه في الدفع.​

مثال عملي: طلب الخصم  الإثبات بشهادة الشهود  لواقعة لا يجوز إثباتها بالشهادة لتعلقها بنصاب محدد. هنا يجب الدفع بعدم جواز الإثبات بالشهادة، وإلا سقط الحق فيه لو صدر حكمًا بالتحقيق ونُفذ.

الدفوع المتعلقة بالطعن على الأوراق

أولًا: الدفع أو الطعن بالجهالة على توقيع المورث على السند الكتابي

هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بصحة أو عدم صحة الورقة المطعون عليها، وهو صورة مخففة من صور الطعن بالتزوير. جعله المشرع حقًا للوارث بنص المادة 14 من قانون الإثبات. إذا دُفع به الوارث انقلب عبء الإثبات وانتقل من الطاعن كمدعى عليه إلى المطعون ضده المدعي المتمسك بالورقة.​

للمحكمة تحليف الوارث يمين عدم العلم، فإذا لم يحلف اليمين ورفض أو غاب عن جلسة الحلف عُد ناكلًا وتقضي المحكمة بعدم قبول الطعن. أما إذا حلف اليمين كان على المدعي إثبات صحة صدور التوقيع على الورقة من المورث.​

يُشترط أن يُبدى الدفع قبل الكلام في الموضوع وفور الاطلاع على الورقة عند تقديمها.​

ثانيًا: الطعن بالإنكار على الورقة ممن وقعها

هذا الطعن ينتقل به عبء الإثبات من المدعى عليه المنسوب صدور الورقة منه إلى المدعي المتمسك بالورقة، ولا يحلف الطاعن في هذه الحالة يمين عدم العلم.

ويُشترط لقبول هذا الدفع أن يدفع به المدعى عليه قبل الكلام في الدعوى أو مناقشة موضوع المحرر، وإلا سقط حقه في إبداء الدفع.​

خطأ شائع: من الأخطاء الشائعة في المحاكم من بعض المحامين أن يدفع بأي من الدفعين السابقين بعد الحديث في موضوع المحرر المطعون عليه سواء بحديث مثبت في محاضر الجلسة أو حديث بمذكرات الدفاع، مما يسقط الحق في هذا الدفع والقضاء بعدم قبوله.​

ثالثًا: الطعن بالتزوير على المحرر

الطعن بالتزوير على الورقة كدليل في الإثبات سواء كانت ورقة رسمية أم عرفية يتم بتقرير في قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى يتضمن مواضع التزوير المراد تحقيقها وطرق إثباته.

ويجب إعلان مذكرة  شواهد التزوير  خلال 8 أيام التالية لتاريخ إيداعها قلم الكتاب، وإلا قُضي بسقوط الحق في الطعن.​

يُشترط في العيب الموجب للمسئولية أن يكون منتجًا في النزاع، ويجب إبداؤه ممن كان موكلًا بتوكيل يبيح له هذا الطعن.

هذا الطعن منصوص عليه في المواد من 30 من قانون الإثبات فما بعدها حتى المادة 57، ويتم تحقيقه بالشهود وبالخبرة أو كليهما.

الدفوع المتعلقة بوسائل الإثبات

خامسًا: الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أو بشهادة الشهود

محل الإثبات إما يكون وقائع مادية (كالتسليم والبناء والغراس) وقد يكون تصرفات قانونية (كالاتفاق والالتزامات والوفاء).

في الحالة الأولى يجوز الإثبات بالبينة وشهادة الشهود أيًا كانت قيمة المطالبة.

أما في الحالة الثانية فلا يجوز الإثبات بشهادة الشهود إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته عن 1,000 جنيه أو كان غير محدد القيمة (المادة 60 من قانون الإثبات).

يجب أن يُبدى هذا الدفع قبل صدور حكم التحقيق أو قبل سماع الشهود بعد الحكم بالتحقيق.

في الحالة الأخيرة تعيد المحكمة الدعوى للمرافعة وتحكم في موضوعها بناءً على الأدلة الأخرى.​

خطأ شائع: يُلاحظ في المجال العملي عدم إبداء هذا الدفع إلا بعد الإفراغ من سماع الشهود، وهو من الأخطاء الشائعة، إذ أن قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام ويجوز للطرفين الاتفاق على مخالفتها صراحةً أو ضمنًا.​

سادسًا: الدفع بعدم جواز الإثبات بغير الكتابة فيما تضمنه دليلًا كتابيًا

لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود لما يخالف ما اشتمل عليه دليلًا كتابيًا أو ما يجاوزه، أو إذا كان المطلوب هو جزء من حق، أو إذا طالب الخصم فيما يزيد عن 1,000 جنيه في الدعوى ثم عدل بعد ذلك وطالب بما قيمته تقل عن الألف جنيه.​

الدفوع في خصومة الاستئناف

طبيعة الاستئناف وأهميته

الاستئناف هو الدرجة الثانية من درجات التقاضي، طعنًا على الحكم الابتدائي الصادر من محكمة أول درجة. يجب أن تتضمن صحيفة الاستئناف كافة الدفوع والدفاع المُعدة كأسباب لاستئناف الحكم.​

تتناول صحيفة الاستئناف أمرين:​

الأول: الدفاع والدفوع المُبداة أمام محكمة أول درجة إن ردت عليها ردًا مخالفًا لصحيح القانون، أو التفتت عنها تمامًا

الثاني: أوجه الدفاع والدفوع الجديدة إن وجدت

مع التنويه: إن كانت هناك دفوعًا شكلية يجب إبداؤها والتمسك بها بصحيفة الاستئناف.​

أهم الدفوع في الاستئناف

الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه ممن قُضي له بكل طلباته

عملاً بنص  المادة 211 من قانون المرافعات ، هذا الدفع من الدفوع الشكلية المتعلقة بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام، تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

لا يكون الطعن إلا ممن لم يُحكم له بشيء أو حُكم له ببعض طلباته دون البعض، وأن يكون خصمًا حقيقيًا في الدعوى الصادر فيها الحكم.​

الدفع بعدم قبول الطعن في الحكم الصادر أثناء سير الخصومة

لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى ولم تنته بها الخصومة، ويكون استئنافها مع الحكم الصادر في الدعوى وأنهى الخصومة فيها.

الاستثناء: يجوز الطعن في الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنهي بها الخصومة إذا كانت أحكامًا وقتية أو مستعجلة أو صادرة بوقف الدعوى أو كانت أحكامًا قابلة للتنفيذ الجبري.​

الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

هذا الدفع من النظام العام وهو دفع يتعلق بشكل الخصومة في الطعن، وتتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها وتقضي فيه دون توقف على دفع المستأنف ضده بصفته به.​

الدفع بعدم قبول تدخل خصم خارج عن نطاق الخصومة

لا يجوز التدخل الهجومي في الاستئناف من الغير الذي لم يكن مختصمًا أمام محكمة أول درجة، ولكن يجوز التدخل الانضمامي في الاستئناف سواء بجانب المستأنف أو المستأنف عليه.​

الدفع بعدم قبول طلبات جديدة في الاستئناف

لا يجوز طرح طلبات جديدة غير التي صدر بشأنها الحكم الابتدائي محل الاستئناف، لأن قاعدة التقاضي على درجتين من النظام العام ولا يجوز مخالفتها بتفويت إحدى درجات التقاضي على الخصم.​

الدفوع المتعلقة بصحيفة الدعوى

أهمية سلامة إجراءات الخصومة

الدفوع بشأن صحيفة الدعوى هي دفوع شكلية تتفادى بها نظر المحكمة لموضوع الدعوى، وهي دفوع تتعلق بشكل صحيفة الدعوى من حيث توافر البيانات التي يتطلبها المشرع فيها، ومن حيث الإعلان الصحيح بها حتى تنعقد الخصومة بين أطرافها ويتحقق مبدأ المواجهة.​

العوار في هذه البيانات والإجراءات قد يؤدي إلى انعدام الخصومة برمتها وما ترتب عليها من إجراءات، أو بطلان الخصومة وهو أخف حدة من الانعدام. فهناك إجراءات باطلة يجوز تصحيحها، وهناك إجراءات لا يجوز التصحيح بشأنها.​

أهم الدفوع المتعلقة بصحيفة الدعوى

الدفع بانعدام صحيفة الدعوى وزوال الحكم الصادر فيها

هذا الدفع من الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام ولا تتصدى للفصل فيه المحكمة من تلقاء نفسها، بل يجب أن يدفع به المدعى عليه. متى قُضي به المحكمة زالت الخصومة في الدعوى وعاد المتقاضيان إلى سيرتهما الأولى قبل رفع تلك الدعوى.​

من أمثلة ذلك: صدور الحكم على شخص توفي قبل رفع الدعوى لأن الخصومة لا تكون إلا بين أحياء، وكذلك صدور الحكم على شركة قد انتهت وتم تصفيتها وزالت شخصيتها الاعتبارية.

بطلان صحيفة الدعوى لبطلان الإعلان

هذا الدفع أيضًا من الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام ويجب أن يدفع به صاحب المصلحة فيه. من أمثلته: الإعلان في غير الأوقات الرسمية كالإعلان في أيام العطلات الرسمية والإجازات الدينية أو القومية أو الإعلان قبل السابعة صباحًا أو بعد الثامنة مساءً (المادة 7 من قانون المرافعات).​

الاستثناء: يجوز الإعلان في حالة الضرورة بإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية.​

من الأمثلة أيضًا: الإعلان للمسجون في موطنه دون الإعلان لمأمور السجن، وكذلك الإعلان في غير موطن المدعى عليه، والإعلان في موطن المدعى عليه من شخص غير من عددتهم المادة 10 من قانون المرافعات بالنسبة للشخص الطبيعي أو المادة 13 بالنسبة للشخص الاعتباري.​

الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن

يُقضى بهذا الجزاء في حالتين (المادة 82 من قانون المرافعات):​

  • عدم حضور الطرفين بعد تجديدها من الشطب
  • تجديدها من الشطب بعد مضي 60 يومًا

يُشترط للقضاء به:​

ألا تكون الدعوى قد تهيأت للفصل فيها بأن أبدى الخصوم أقوالهم ودفاعهم قبل صدور قرار الشطب

يُشترط التجديد خلال الأجل بإيداع صحيفة التجديد وإعلانها خلال الميعاد​

خطأ شائع: تجديد الدعوى بإيداع صحيفة التجديد قلم كتاب المحكمة خلال الميعاد ثم القيام بالإعلان بعد الميعاد وبعد مضي الـ 60 يومًا.

وفي هذه الحالة تقضي المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

“الدفع هو وسيلة من الوسائل التي يستخدمها المحامي للرد على الدعوى لحفظ حق موكله والحيلولة دون القضاء لخصمه بكل طلباته أو البعض منها، وهو سلاح المحامي المجد في الدعوى، بل يُعد سلاحًا ماضيًا في الدعوى إذا كان الدفع صحيحًا وأصاب الحقيقة.”

– من موسوعة الدفوع والدفاع للمحامي المدني

⚖️ قصة نجاح: كيف أنقذ دفع إجرائي دقيق حكمًا لصالح موكلينا

في عام 2018، حصلنا على حكم لصالح موكلَيْنا من محكمة أول درجة بطرد مستأجرة من شقة ورثاها عن والدهما، وذلك لعدم استحقاقها للامتداد القانوني وفقًا للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977. كان الحكم واضحًا: المستأجر الأصلي وزوجته توفيا دون أن يتركا من يخلفهما من المستحقين قانونًا، وبالتالي انتهت العلاقة الإيجارية.

💡 من واقع خبرتي: الفوز في محكمة أول درجة ليس نهاية المطاف. المعركة الحقيقية تبدأ عند الطعن بالاستئناف، وهنا يظهر دور المحامي المحترف في حماية الحكم من الإلغاء.

لكن الخصم لم يستسلم، فطعن على الحكم بالاستئناف في يوليو 2018. كانت لحظة حرجة، لأن استئناف الخصم قد يؤدي لإلغاء حكمنا الذي حصلنا عليه بعد جهد كبير. لكن القدر كان في صالح موكلينا: غاب الخصم عن إحدى الجلسات في نوفمبر 2018، فقررت محكمة الاستئناف **شطب الاستئناف**.

هنا بدأت اللعبة القانونية الحقيقية. كان أمام الخصم **60 يومًا فقط** لتجديد الاستئناف من الشطب وإعلاننا به، وإلا اعتُبر الاستئناف **كأن لم يكن** وأصبح حكمنا نهائيًا وباتًا. راقبنا التواريخ بدقة متناهية: بدأت مدة الـ60 يومًا من 11 نوفمبر 2018 وانتهت في 9 يناير 2019.

⏰ اللحظة الفاصلة: قام الخصم بتجديد الاستئناف من الشطب في 6 يناير 2019 (داخل الميعاد)، لكنه ارتكب خطأً قاتلًا: لم يُعلننا بصحيفة التجديد إلا في 27 يناير 2019 – أي بعد مرور أكثر من 18 يومًا على انتهاء الميعاد القانوني!

فورًا، أعددت مذكرة قانونية محكمة استندت فيها إلى المادة 82/1 من قانون المرافعات والمادة 5 من ذات القانون التي تنص صراحةً على أنه: “إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيًا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله”.

وقفت أمام محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق في مارس 2019، ودفعت بصراحة ووضوح: “اعتبار الاستئناف كأن لم يكن” لأن الخصم أعلننا بتجديد الاستئناف بعد انقضاء الـ60 يومًا المحددة قانونًا. قدمت الأدلة الدامغة: إيصالات الإعلان، التواريخ الدقيقة، واحتساب الميعاد يومًا بيوم.

🎯 النتيجة: في 15 مايو 2019، أصدرت محكمة الاستئناف حكمها التاريخي: “باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وإلزام المستأنفة بالمصروفات و100 جنيه مقابل أتعاب المحاماة”. انتصرنا! أصبح حكم محكمة أول درجة نهائيًا وباتًا، وحفظنا حق موكلينا في استرداد شقتهما.

“المحاماة الناجحة ليست فقط معرفة القانون، بل فن مراقبة الإجراءات والمواعيد بدقة الساعة. يوم واحد خارج الميعاد قد يُضيّع حقًا، أو يُنقذه.”

– الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، محامٍ بالنقض، 28 عامًا من الخبرة

📌 الدروس المستفادة:

  • المادة 82 من قانون المرافعات تُلزم بتجديد الاستئناف المشطوب والإعلان به خلال 60 يومًا فقط
  • المادة 5 من قانون المرافعات واضحة: الميعاد الحتمي لا يُعتبر مرعيًا إلا إذا تم الإعلان داخله
  • الدقة في احتساب المواعيد قد تكون الفارق بين النصر والهزيمة
  • الدفع باعتبار الاستئناف “كأن لم يكن” من أقوى الدفوع الشكلية في ترسانة المحامي
  • متابعة الإجراءات بدقة متناهية واجب مهني لا يُتهاون فيه

💼 هل لديك قضية استئناف أو دعوى مدنية معقدة؟
اتصل بنا اليوم واحصل على استشارة قانونية متخصصة من خبرة 28 عامًا في المحاكم المصرية

الدفوع في قضايا الإيجارات

أهمية قضايا الإيجارات

قضايا الإيجارات من أهم القضايا المنظورة بالمحاكم، سواء عقود إيجار قديم تخضع لنصوص وقواعد قوانين الإيجار الاستثنائية، أو عقود الإيجار قانون جديد تخضع لنصوص وقواعد القانون المدني. نجد دعاوى إخلاء لتحقق أحد أسباب الإخلاء المذكورة حصرًا بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.​

تنويه: بعد صدور القانون رقم 164 و165 لسنة 2025 أضحي هناك اجراءات جديدة مثل الأمر على عريضة والتظلم منه .

تعريف عقد الإيجار وطبيعته

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة معينة لقاء أجر معلوم. لا يُشترط أن يكون المؤجر مالكًا للعين المؤجرة، وفي هذه الحالة يكون عقد الإيجار نافذًا بين طرفيه إلا أنه لا ينفذ في حق ملك الغير إلا إذا أجازه (المادة 558 من القانون المدني).​

أهم الدفوع في قضايا الإيجارات

الدفع بعدم قبول دعوى إثبات العلاقة الإيجارية

كقاعدة عامة شُرعت لأي من طرفي العلاقة وتخضع في الإثبات للقواعد العامة. إذا لم تجاوز قيمة العقد 1,000 جنيه يمكن إثباته بشهادة الشهود، أما إذا زادت القيمة عن 1,000 جنيه كان الإثبات بالكتابة.​

أما إذا كان عقد الإيجار خاضعًا لقانون إيجار الأماكن فيختلف الإثبات بالنسبة للمؤجر عن المستأجر. أوجب المشرع على المؤجر كتابة عقد الإيجار بالنسبة للعقود التي بعد العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969، ولا يجوز للمؤجر أن يثبت التعاقد أو شروطه إلا بالكتابة.​

الدفع ببطلان التكليف بالوفاء في دعوى الإخلاء

هذا الدفع شُرع للمستأجر وله أن يدفع به في الدعوى إذا كان التكليف بالوفاء يتضمن أجرة تزيد عن المستحق أو أجرة سبق الوفاء بها بأي طريق من طرق الوفاء (إيصالات أو نظام العرض والإيداع) أو  أجرة سقطت بالتقادم الخمسي .

هذا التكليف يكون حابط الأثر وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولو لم يدفع به المستأجر لتعلقه بالنظام العام.​

الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل مضي المدة المقررة

لا بد من الانتظار لرفع دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة مدة 15 يومًا من تاريخ إعلان التكليف، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة.

قضي المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها. يتوقى المستأجر الإخلاء بسداد الأجرة المتأخرة سواء خلال مدة الـ 15 يومًا أو أمام محكمة أول درجة أو حتى أمام محكمة ثاني درجة.​

الإخلاء لتكرار التأخر في سداد الأجرة

لا يُشترط في هذه الدعوى تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة. متى تحققت واقعة التكرار لسبق رفع دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة والسداد اللاحق لتلك الأجرة، فإنه في هذه الحالة لا يجديه نفعًا السداد اللاحق لرفع دعوى الإخلاء لتكرار التأخر في سداد الأجرة لثبوت سوء نيته وكونه مردًا على التأخر في سدادها.​

الإخلاء لاستعمال العين بطريقة مقلقة للراحة

حسب المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981، يشمل ذلك:​

  • استعمال العين بطريقة مقلقة للراحة (إحداث ضوضاء كبيرة)
  • استعمال العين بطريقة ضارة بالصحة العامة (تربية مواشي أو طيور)
  • استعمال العين بطريقة ضارة بسلامة المبنى (وضع آلات ثقيلة)
  • استعمال العين في أغراض منافية للآداب (تسهيل الدعارة، الاتجار بالمخدرات)

جعل المشرع ثبوت أي من الأفعال سالفة الذكر بحكم قضائي نهائي سواء صادرًا من محاكم مدنية أم جنائية أم إدارية أم تأديبية.​

الدفاع في القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ بشان الايجارات

الدفوع في القضايا المدنية

طبيعة الدفوع المدنية

الدفوع في قضايا المدني هي دفوع موضوعية تتعلق بالحق، ويستند إليها المدعي تأكيدًا لحقه الموضوعي ومركزه القانوني، ويستخدمها المدعى عليه لدفع الدعوى عنه وتأكيد أحقيته في الحفاظ على مركزه الواقعي والقانوني.

وتهدف إلى نفي ادعاء المدعي وصولاً إلى رفض طلباته موضوعيًا.​​

أهم الدفوع الموضوعية في القانون المدني

الدفع بعدم قبول دعوى بطلان العقد للغبن

يجب رفع الدعوى خلال سنة من تاريخ العقد، وإلا كانت غير مقبولة (المادة 126 من القانون المدني). تقدير هذا الغبن واستغلال الطيش من سلطة القاضي.​

الدفع بسقوط الحق في طلب إبطال العقد

يسقط الحق في طلب إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال 3 سنوات تبدأ (المادة 140 من القانون المدني):​

  • في حالة نقص الأهلية: من بلوغ سن الرشد المدني
  • في حالة الجنون أو العته: من تاريخ تسجيل قرار الحجر
  • في حالة الإكراه: من تاريخ انقطاع هذا الإكراه
  • في حالة التدليس أو الغلط في العقد: من تاريخ انكشافه​

في كل حال لا يجوز التمسك بإبطال العقد لغلط أو تدليس أو بإكراه بمضي 15 سنة من تاريخ إبرام العقد.​

الدفع بعدم قبول دعوى التعويض عن العمل غير المشروع

تسقط بمضي 3 سنوات من تاريخ العلم بحدوث الضرر وشخص مرتكبه (المادة 172 من القانون المدني). أو بمضي 15 سنة عند عدم العلم بحدوث الضرر وشخص مرتكبه، وتُحتسب تلك المدة من تاريخ حدوث المسبب للضرر.​

الدفع بسقوط دعوى ضمان العيب الخفي في المبيع

تسقط دعوى الضمان إذا انقضت سنة تُحسب من وقت تسليم المبيع ولو لم يكتشف المشتري العيب إلا بعد ذلك الميعاد، ما لم يتفق البائع بزيادة مدة الضمان.

أما إذا ثبت تعمد البائع إخفاء العيب بطريق الغش فتسقط هذه الدعوى بمضي 15 سنة من تاريخ التعاقد (المادة 452 من القانون المدني).​

الدفع بسقوط الحق في دعوى المهندس أو المقاول

جعلها المشرع لمالك البناء أو صاحب أي حق عليه. المهندس المشرف على التنفيذ والمقاول هما مسئولان على سبيل التضامن في ضمان التهدم الذي يحدث سواء كان تهدمًا كليًا أو جزئيًا للبناء خلال مدة 10 سنوات من تاريخ تسلم البناء.

وتبدأ مدة سقوط هذه الدعوى بمضي 3 سنوات من وقت حصول التهدم أو من تاريخ انكشاف العيب.​

قدمنا موجز الدفاع والدفاع وفيما يلي التفصيل والتأصيل القانوني لأهم أوجه الدفاع الموضوعية والشكلية وفقا لقانون المرافعات والقانون المدني وقانون الاثبات وقوانين الايجار. فتابع القراءة

موسوعة الدفوع والدفاع للمحامي المصري

بحث شامل لموسوعة دفوع ودفاع المحامي (الدفوع المدنية) يتضمن موجز لأوجه الدفاع والدفوع في الدعاوي المدنية وقضايا الإيجارات وفقا لنصوص قانون المرافعات وقانون الاثبات والقانون المدني وقوانين الإيجارات وتعين المحامي في كتابة المذكرات القضائية.

موسوعة دفوع ودفاع المحامي

الدفوع فى قانون المرافعات تعتبر دفوعا شكلية ، بعضها متعلق بالنظام العام ، والبعض نسبى ، وتتعلق بالاعلان وفق صحيح القانون ، وانعقاد الخصومة ، ومواعيد الطعون ، واختصاص المحاكم قيميا ونوعيا ومحليا .

وبإجراءات تصحيح شكل الدعوى ، والتدخل فيها من الغير هجوميا ، أو انضماميا ، وإدخال الغير في الخصومة ، وأسباب بطلان الحكم ، والمصلحة والصفة فى الدعوى ، وشروط جواز سماعها ، وعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها

ماهية الدفع والهدف والغاية منه

الدفع القانوني ، بحث مختصر يتضمن ماهية الدفع ، والهدف والغاية منه ،  والفروق بينه وبين الدفاع في الدعوي ، ومتى يدفع بالدفع ووقته وميعاده وطريقة الدفع ، ونبين أيضا أنواع الدفوع ، والتقسيمات هذه الدفوع ، والدفوع كثيرة ومتنوعة وحسب موضوع الدعوى فهناك الدفوع الشكلية ، وهناك الدفوع الموضوعية

 تعريف الدفع

 هو وسيلة من الوسائل التي يستخدمها المحامي للرد علي الدعوي لحفظ حق موكله والحيلولة دون القضاء لخصمه بكل طلباته او البعض منها وهو سلاح المحامي المجد في الدعوي بل يعد سلاحا ماضيا في الدعوي اذا كان الدفع صحيحاً وأصاب الحقيقة

الهدف والغاية من الدفع

المقصود منه هو حماية الموكل من القضاء لخصمه بكل طلباته او بعضها او عدم إجابة الخصم الي تحقيق طلبه في الدعوي باي طريق من طرق الاثبات التي يطلب تحقيق طلباته بها سواء كان الهدف منه القضاء في الدعوي شكلا بعدم القبول او موضوعا برفض الدعوي او بعدم إجابة الخصم لبعض الطلبات

 الفرق بين الدفع والدفاع

الدفع الهدف منه الرد علي الدعوي برمتها بغرض رفض الطلبات فيها او القضاء ببعضها دون البعض الاخر والقضاء بعدم قبولها ويجب ابداؤه من صاحب المصلحة فيه دون غيره ولو كان مستفيدا منه بصفة صريحة وجازمة وبعبارات تدل عليه ولا ينفك مبديه من التمسك به حتي اقفال باب المرافعة في الدعوي

اما القول المرسل والذي يحوم حول الدفع دون إيضاح المقصود منه فلا يعد دفعا ولا تجيبه المحكمة بأسباب خاصة في حكمها ولا تلتفت اليه اما الدفاع في الدعوي

اما ان يكون دفاعا جوهريا او دفاعا غير جوهري والدفاع الجوهري هو ذلك الدفاع الذي له تأثير في الدعوي وان لم تجبه المحكمة يكون حكمها باطلا ومثله مثل طلب ندب خبير في الدعوي المقامة بطلب ريع عن غصب وهو الوسيلة الوحيدة لإثبات الدعوي او طلب التحقيق لنفي تسلم مبلغا من النقود مقامه بشأنه الدعوي للمطالبة به

ولا يوجد فيها دليل اخر علي عدم تسلم هذا المبلغ من المال ومثله أيضا اجراء معاينة بأي طريق لتحديد قيمة التلفيات في دعوي المطالبة بتعويض عن اتلاف منقولات وهكذا ويبدي الدفع او الدفاع اما شفاهة ويثبت في محضر جلسة المرافعة او بمذكرة دفاع وهي الاصوب في القضايا المدنية كوسيلة ناجحة من وسائل المرافعات المكتوبة

 أنواع الدفوع

تنقسم الدفوع الي دفوع شكلية ودفوع بعدم القبول ودفوع موضوعية – والهدف من هذه التفرقة ان الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول هي دفوع تتعلق بشكل الخصومة في الدعوي وقبولها يترتب عليه انهاء الخصومة في الدعوي امام المحكمة من حيث الشكل دون موضوع الدعوي

ولكن لا يترتب عليه انتهاء الخصومة من حيث الحق المرفوعة به الدعوي سواء بثبوت الحق او نفيه ويجوز للمدعي فيها اعادة رفع الدعوي للمطالبة بذات الحق طالما لم يسقط الحق في المطالبة به بالتقادم بحسب الاحوال

اما الدفوع بعدم القبول الموضوعي او الدفوع الموضوعية فيترتب علي اجابته ثبوت الحق في الدعوي او نفيه وتنقضي به الخصومة في الدعوي من حيث الموضوع بحيث لا يجوز فيها اعادة رفع الدعوي ضد ذات المدعي عليه فيها وبذات الطلبات طالما صدر الحكم فيها حائزا لقوة الامر المقضي ( أي حكما نهائيا )

تقسيم الدفوع من حيث تصدي المحكمة لها

  • أولا :دفوع متعلقة بالنظام العام
  • ثانيا : دفوع غير متعلقة بالنظام العام يجب ان يدفع بها الخصم صاحب المصلحة

الدفوع الاولي المتعلقة بالنظام العام تتصدي لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع بها صاحب المصلحة لتعلقها بإجراءات التقاضي التي هي من النظام العام اما الدفوع الغير متعلقة بالنظام العام فيجب ان يدفع بها صاحب المصلحة لكي تتصدي لها المحكمة وتفصل فيها

الدفوع من حيث وقت ابدائها

الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول الشكلية يجب ابداؤها قبل التكلم في موضوع الدعوي أو ابداء طلبات موضوعية فيها والا سقط الحق فيها اما الدفوع الموضوعية او الدفوع بعدم القبول الموضوعية فتبدي في اية حالة تكون عليها الدعوي وفي حالة تعدد الدفوع الشكلية يجب ابداؤها علي الترتيب الاتي الدفوع بعدم الاختصاص المحلي

ثم الدفع بعدم قبول الدعوي الغير متعلق بالنظام العام ثم الدفع بعدم قبول الدعوي لتخلف اتخاذ اجراء معين كالدفع باعتبار الدعوي كان لم تكن لاستئناف السير فيها بعد مضي ثلاثة اشهر من ايداع الصحيفة قلم الكتاب دون اعلان المدعي عليه بفعل راجع للمدعي ( المادة 70 مرافعات )

او الدفع باعتبار الدعوي كان لم تكن بعد تجديدها من الشطب ولم يحضر المدعي ولم تكن الدعوي مهيأة للفصل فيها بإبداء طلبات الطرفين او جددت الدعوي من الشطب بعد مضي الستين يوما وفي كلتا الحالتين اذا ابدي الدفع وتحققت أسباب الجزاء قضت المحكمة باعتبار الدعوي كان لم تكن طبقا للمادة 82/1 من قانون المرافعات

 حقوق لا تسقط بالتقادم

  • أولا : جريمة التعذيب لا تسقط عنها ابدا المسئولية الجنائية والمدنية ولا الحق في التعويض عن الاضرار الناجمة عنها مهما طال الزمن عملا بالمادة 52 من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014 ودساتير مصر السابقة عليه والمتعاقبة اعتبارا من دستور مصر الدائم لسنة 1971 حتي الدستور الحالي
  • ثانيا : الحق في الاسم هو من الحقوق اللصيقة بالشخصية ولا يسقط ابدا بالتقادم ويورث لأولاده
( المادة 38 من القانون المدني )
  • ثالثا : ضمان البائع بالنسبة للمشتري في عدم تعرضه للمشتري في البيع او في الانتفاع به ونقل ملكيته اليه عملا بالمادتين 428 ،439 من القانون المدني وينتقل الحق في الضمان لورثة البائع

دفوع المحامى فى الاختصاص

الدفوع المتعلقة بالاختصاص

هذه الدفوع الهدف منها التخلص من ولاية المحكمة علي الدعوي والحيلولة دون نظرها والفصل فيها من محكمة اخري وهي أربعة دفوع علي النحو الاتي :
  •  دفوع متعلقة بالنظام العام
  • دفوع غير متعلقة بالنظام العام

والهدف من هذا التقسيم هو ان النوع الاول تفصل فيه المحكمة من تلقاء نفسها اما النوع الثاني يجب ان يدفع به المدعي عليه لكي تفصل فيه المحكمة وتحدد المحكمة المختصة محليا بنظر الدعوي

ويجب الدفع به قبل الكلام في الدعوي وابداء أي دفع اخر موضوعي او دفاع في الدعوي او طلبات فيها والا سقط الحق في الدفع

أولا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي

وهو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام كما ذكرنا بحيث تتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها دون ان يدفع به الخصوم وذلك لتعلقه بإجراءات التقاضي التي هي من النظام العام لتحديد المحكمة المختصة ولائيا بنظر الدعوي

وينعقد هذا الاختصاص بالنسبة للقضايا التي موضوعها متعلق بقرار اداري إيجابي كالقرار بفصل موظف او قرار سلبي كامتناع الجهة الإدارية عن صدور قرار بترقية موظف او دعوي موضوعها عقد اداري تكون الجهة الإدارية طرفا فيه او التعويض عن الاضرار الناتجة عن القرارات الإدارية او العقود الإدارية

ثانيا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي

وهو دفع متعلق بالنظام العام تتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به الخصوم بالنسبة للدعاوي التي جعل المشرع الاختصاص بنظرها لمحكمة بعينها مهما كانت قيمة الدعوي

مثل دعاوي تسليم العقارات المرفوعة بصفة اصلية ودعاوي قسمة المال الشائع ودعاوي صحة التوقيع علي العقود التي اسند الاختصاص بنظرها للمحاكم الجزئية طبقا لنص المادة 43 من قانون المرافعات والدعاوي الخاصة بالمنازعات العمالية جعل الاختصاص بنظرها منعقدا للمحاكم العمالية الخ

ثالثا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوي

وهذا الدفع أيضا من الدفوع المتعلقة بالنظام العام تتصدي المحكمة من تلقاء نفسها للفصل فيه ولو لم يدفع به الخصوم وذلك لإسناد المشرع الاختصاص بنظر الدعاوي لمحكمة بعينها طبقا لقيمة الدعوي سواء كانت محكمة جزئية ام محكمة ابتدائية

وتقدير قيمة الدعوي يكون طبقا للقواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات في المواد من 36 حتي 41 دون اعتبار للتقدير الوارد في أي قانون اخر كقانون الرسوم القضائية مثلا واسند الاختصاص للمحاكم الجزئية بنظر الدعاوي التي لا تجاوز قيمتها أربعين الف جنيه

ويكون حكمها ابتدائيا قابل للاستئناف بالنسبة للدعاوي التي تجاوز قيمتها خمسة الاف جنيه ولا تزيد عن أربعين الف جنيه ويكون حكمها انتهائيا في الدعوي التي لا تجاوز قيمتها خمسة الاف جنيه غير قابل للاستئناف

الا اذا كان الحكم قد صدر مشوبا بالبطلان او مبني علي اجراءات باطلة او صدر بالمخالفة لحكم سابق لم يحز حجية الامر المقضي حتي رفع الاستئناف أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام الولائي او النوعي او القيمي بشرط ايداع كفالة قدرها مائة جنيه رفق الصحيفة

وذلك علي التفصيل السابق ذكره عند الحديث عن الطعن في الاحكام وتختص المحاكم الابتدائية ومأمورياتها قيميا بنظر الدعاوي التي تجاوز قيمتها أربعين الف جنيه مهما كانت تلك القيمة ويكون حكمها في تلك الحالة ابتدائيا قابل للطعن فيه امام محاكم الاستئناف العالي ومأمورياتها

ويكون حكمها انتهائيا اذا لم تجاوز قيمة الدعوي أربعين الف جنيه غير قابل للطعن فيه باستثناء الحالات السابق ذكرها عند الحديث عن الحكم الانتهائي الصادر من المحاكم الجزئية

تعقيب هام بشأن قيمة الدعوي

تم تعديل قيمة الاختصاص القيمي ليصبح مائة الف جنيه بدلا من أربعين الف وخمسة عشر الف جنيه بدلا من خمسة الاف

رابعا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوي

دفع غير متعلق بالنظام ويجب التمسك به قبل التكلم فى الموضوع

هذا الدفع ليس من النظام العام فلا تتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها ويجب ان يدفع به صاحب المصلحة فيه وهو المدعي عليه والاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه وعند عدم وجود موطن داخل الدولة فينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل اقامة المدعي عليه

ما لم يحدد القانون محكمة اخري لنظر النزاع مثل المحكمة التي يقع في دائرتها العقار في الدعاوي العينية والعقارية كدعوي تثبيت الملكية وغيرها عملا بالمادة 50 من قانون المرافعات واذا تعدد المدعي عليهم انعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم

الا ان ذلك لا يمنع الاخرين من الدفع بعدم الاختصاص المحلي بشرط ان يكون في هذه الحالة تعدد المدعي عليهم حقيقيا وليس صوريا ( المادة 49 مرافعات )

ويجوز الاتفاق علي الاختصاص المحلي لنظر النزاع بين الطرفين وفي الشركات والهيئات ترفع الدعوي امام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز ادارتها ( المادة 52 مرافعات )

الاستثناء من هذه القاعدة يجوز رفع الدعوي بالنسبة للشخص الاعتباري

الهيئة او الشركة او الجمعية امام فرعها بشرط ان يكون هذا الفرع يمارس ذات النشاط الذي يمارسه المركز الرئيسي ويقوم بذات الاعمال التي يقوم بها هذا المركز وينوب عنه بشرط ان تعلن صحيفة الدعوي بالمركز الرئيسي وان يكون موضوع الدعوي متعلقا بمسالة من المسائل المتصلة بهذا الفرع

وفي هذه الحالة يكون المدعي بالخيار بين رفع الدعوي امام المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي او المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الهيئة او الشركة

ومن امثلة ذلك الهيئة العامة للتامين الاجتماعي والهيئات الاجتماعية والهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية والهيئة العامة للكهرباء او مياه الشرب والصرف الصحي والجمعيات بأنواعها الي غير ذلك من الأمثلة التي لها فرع في العديد من المدن وتمارس ذات النشاط الذي يمارسه المركز الرئيسي

الدفوع القانونية للمحامى فى قانون الاثبات المدنى

هذه بعض الدفوع القانونية فى قانون الاثبات المدنى والتجارى ، وليست كلها ، فحسب سير الدعوى تظهر دفوعا يمكن ابداؤها ، وننوه أن كل مادة من مواد قانون الاثبات ، يمكن أن يخرج عنها دفعا ، فيجب قراءة النص بعناية وتطبيقه على سير الدعوى والمطلوب اثباته

  • وننوه أيضا أن نصوص قانون الاثبات المدنى غير متعلقة بالنظام العام ، فيجوز مخالفتها
  • وأيضا وجوب تمسك المحامى بالدفع صراحة وجزما امام المحكمة ، والا سقط حقه فى الدفع ،

مثال ذلك طلب الخصم الاثبات بشهادة بشهادة الشهود لواقعة لا يجوز اثباتها بالشهادة لتعلقها بنصاب محدد ، هنا يجب الدفع بعدم جواز الاثبات بالشهادة والا سقط الحق فيه لو صدر حكما بالتحقيق ، ونفذ

أولا الدفع او الطعن بالجهالة على توقيع المورث على السند الكتابي

 هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالصحة او عدم صحه الورقة المطعون عليها وهو صوره  مخففة من صور الطعن بالتزوير  جعله المشرع حق للوارث بنص الماده 14 من قانون الاثبات

فاذا ما دفع به الوارث او موكله بتوكيل يبيح له الطعن بالتزوير انقلب عبء الاثبات وانتقل من الطاعن كمدعي عليه الي المطعون ضده المدعي المتمسك بالورقة

وللمحكمة في هذه الحالة تحليف الوارث يمين عدم العلم فاذا لم يحلف اليمين ورفض او غاب عن جلسة الحلف عد ناكلا وتقضي المحكمة بعدم قبول الطعن .

اما اذا حلف اليمين كان علي المدعي اثبات صحة صدور التوقيع علي الورقة من المورث سواء بالإمضاء او بصمة الاصبع او بصمة الختم كما ان له التنازل عن التمسك بالورقة ان راي ذلك

وفي هذه الحالة تقضي المحكمة بالأدلة الأخرى المتوافرة في الدعوي دون الاعتداد بتلك الورقة وتضمن ذلك الطعن المادة 14 من قانون الاثبات بشرط ان يبدي الدفع قبل الكلام في الموضوع وفور الاطلاع علي الورقة عند تقديمها

ثانيا : الطعن بالإنكار علي الورقة ممن وقعها

هذا الطعن ينتقل به عبء الاثبات من المدعي عليه المنسوب صدور الورقة منه الي المدعي المتمسك بالورقة ولا يحلف الطاعن في هذه الحالة يمين عدم العلم وبعد ابداء ها الدفع علي المدعي اما اثبات صدور التوقيع بأحد انواعه الثلاثة السابق ذكرها

واما التنازل عن التمسك بالورقة وتقضي المحكمة بناء علي المتوافر من الأدلة في الدعوي غير تلك الورقة ويشترط لقبول هذا الدفع ان يدفع به المدعي عليه وقبل الكلام في الدعوي او مناقشة موضوع المحرر والا سقط حقه في ابداء الدفع

وقضت المحكمة بعدم قبوله كما ان هذا الطعن و  الطعن بالجهالة  لا يقبلان اذا كان قد سبق الاحتجاج بالورقة في دعوي اخري بين ذات الخصوم ولو اختلف موضوعهما وقضت المحكمة بصحة تلك الورقة او قضت بعدم قبول الطعن صراحة او ضمنا لكن ذلك لا يمنع من الطعن بالتزوير علي صلب ذلك المحرر كما سيلي

خطأ شائع الطعن بعد مناقشة موضوع المحرر

من الأخطاء الشائعة في المحاكم من بعض المحامين ان يدفع باي من الدفعين السابقين بعد الحديث في موضوع المحرر المطعون عليه سواء بحديث مثبت في محاضر الجلسة او حديث بمذكرات الدفاع مما يسقط الحق في هذا الدفع والقضاء بعدم قبوله ونص علي هذا الدفع بالمادة 14 من قانون الاثبات

ثالثا : الطعن بالتزوير علي المحرر سواء توقيعا فقط ام صلبا وتوقيعا

الطعن بالتزوير علي الورقة كدليل في الاثبات سواء كانت ورقة رسمية صادرة من جهة رسمية ام ورقة عرفية صادرة من احد الافراد سواء كانوا افراد طبيعيين ام معنويين كشركات القطاع الخاص او الجمعيات وفي تلك الحالة قد يكون التوقيع (ببصمة خاتم اكلاشية فقط )

وتمام هذا الدفع يكون بتقرير في قلم كتاب المحكمة المرفوعة امامها الدعوي يتضمن مواضع التزوير المراد تحقيقها وطرق اثباته المراد اثباته بها ثم اعلان مذكرة شواهد التزوير هذه خلال الثمانية ايام التالية لتاريخ ايداع مذكرة شواهد التزوير قلم الكتاب والا قضي بسقوط الحق في الطعن كما يشترط أيضا لقبول ذلك الطعن ان يكون منتجا في النزاع

ويجب ابداؤه ممن كان موكلا بتوكيل يبيح له هذا الطعن سواء كان توكيلا عاما او خاصا ام مصدقا عليه من الشهر العقاري ووزارة الخارجية المصرية اذا كان صادرا من دولة اجنبية ( محضر ايداع بالشهر العقاري )

وهذا الطعن منصوص عليه في المواد من 30 من قانون الاثبات فما بعدها حتي المادة 57 ويتم تحقيقه بالشهود وبالخبرة او كليهما

رابعا : الدفع بعدم قبول اجراء المضاهاة علي اوراق عرفية غير معترف بها

عند قبول الادعاء بالتزوير لإجراء  المضاهاة   تقدم اوراق رسمية او اوراق عرفية معترف بها من قبل الطرف الاخر المطعون ضده بالتزوير والا قضي بعدم قبول اجراء المضاهاة في هذه الحالة اما الأوراق الرسمية فتقبل للمضاهاة ولو لم يعترف بها الطرف الاخر

ملحوظة :

  • (1) يجوز للمحكمة ان تقضي وبرد وبطلان الورقة المحتج بها امامها اذا رات بجلاء انه ولو لم يدع امامها بالتزوير انها مزوره عملا بالمادة 58 من قانون الاثبات
  • (2) اذا تنازل المتمسك بالورقة المدعي بتزويرها عن التمسك بها من جميع المدعي عليهم بالتزوير ففي هذه الحالة تقضي المحكمة بإنهاء اجراءات الطعن بالتزوير وضبط الورقة وحفظها دون تسليمها للمتمسك بها كما ان للمتمسك بالورقة السير في اجراءات اثبات صحتها رغم ذلك التنازل

خامسا : الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة او بشهادة الشهود

محل الاثبات اما يكون وقائع مادية كالتسليم والبناء والغراس وغيرها وقد يكون تصرفات قانونية كالاتفاق والالتزامات عموما والوفاء سواء بمبالغ نقدية او مثليات وفي الحالة الاولي يجوز  الاثبات بالبينة وشهادة الشهود أيا كانت قيمة المطالبة

اما في الحالة الثانية فلا يجوز الاثبات بشهادة الشهود اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته عن الالف جنيه او كان غير محدد القيمة . اما اذا كانت قيمته تقل عن الف جنيه فيجوز اثباته بشهادة الشهود ( عملا بالمادة 60 من قانون الاثبات )

ويجب ان يبدي هذا الدفع قبل صدور حكم التحقيق او قبل سماع الشهود بعد الحكم بالتحقيق وفي الحالة الأخيرة تعيد المحكمة الدعوي للمرافعة وتحكم في موضوعها بناء علي الأدلة الأخرى

ملحوظة :

تلاحظ في المجال العملي عدم ابداء هذا الدفع الا بعد الافراغ من سماع الشهود وهو من الأخطاء الشائعة اذ ان قواعد الاثبات لا تتعلق بالنظام العام ويجوز للطرفين الاتفاق علي مخالفتها صراحة او ضمنا

وفي هذه الحالة التراخي عن ابداء هذا الدفع في حينه الي ما بعد تمام ادلاء الشهود بشهادتهم او سماع شهود النفي المقدمين من المدعي عليه او المدعي بحسب الاحوال

فان ذلك يعد رضاءا ضمنيا بمخالفة قاعدة عدم جواز الاثبات بشهادة الشهود – وهذه القاعدة لا تكون الا في الدعاوي المدنية فقط

دون  الدعاوي التجارية  وذلك تيسيرا للمعاملات التجارية بين التجار فيجوز الاثبات بالنسبة للتصرفات القانونية مهما كانت قيمتها ونوعها بشهادة الشهود كما لا يقبل هذا الدفع عند ثبوت وجود مانع ادبي كالقرابة او النفوذ الادبي كعلاقة الزوجية او متولي التربية كالمعلم مثلا وغيره

سادسا : الدفع بعدم جواز الاثبات بغير الكتابة فيما تضمنه دليلا كتابيا

اذ لا يجوز الاثبات بشهادة الشهود لما يخالف ما اشتمل عليه دليلا كتابيا او ما يجاوزه او اذا كان المطلوب هو جزء من حق او اذا طالب الخصم فيما يزيد عن الف جنيه في الدعوي ثم عدل بعد ذلك وطالب بما قيمته تقل عن الالف جنيه

سابعا : الدفع ببطلان شهادة الشهود

ويقبل هذا الدفع في احد حالتين
  1. الاولي : ان يثبت وجود خصومة بينه وبين من يشهد عليه ويقع من يشهد عليه عبء اثبات تلك الخصومة سواء بحكم قضائي او بغيره من الأدلة الأخرى المقبولة لدي المحكمة التي لها تقدير تلك الأدلة
  2. الثانية : ان يثبت زور هذه الشهادة بحكم قضائي نهائي وبات

ملحوظة العبرة في الشهادة هي سن الشاهد وقت الادلاء بالشهادة فيشترط ان يكون قد بلغ سن الرشد المدني ( 21 سنة ) وقت الادلاء بالشهادة لا وقت حدوث الواقعة المشهود بها .

ثامنا : الدفع ببطلان عمل الخبير

ويتحقق هذا الدفع في حالتين :
  1. الاولي عدم دعوة الخصم للحضور امامه وباشر الخبير المأمورية في غيبته اما اذا اثبت في اول محضر من محاضر اعماله دعوة الخصم بكتاب مسجل فان ذلك يكفي لإثبات تلك الدعوة ومتي ثبتت دعوة الخصوم علي الوجه الصحيح فللخبير الحق في مباشرة المأمورية في غيبة من لم يحضر من الخصوم ( المادة 146 من قانون الاثبات )
  2. الثانية : اذا باشر المأمورية خبيرا اخر غير الذي تم ندبه تحديدا او الخبير الذي باشر مأمورية غير تلك التي انتدب لمباشرتها او جاوز الخبير صلاحياته المنصوص عليها في الحكم الصادر بندبه ( المواد من 135 ،136 ،140 ،1489 ،153) من قانون الاثبات والقانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة امام جهات القضاء والمادة 131 من قانون السلطة القضائية) وعلي من يريد زيادة في معرفة الدفوع المتعلقة ببطلان عمل الخبير الاطلاع علي تلك القوانين

تاسعا : الدفع بعدم قبول توجيه اليمين الحاسمة

اليمين الحاسمة  شرعت لمن لم يكن لديه دليل مقبول في الدعوي يلجا بها الخصم للاحتكام الي ذمة خصمه وهي مأخوذة أصلا من الشريعة الإسلامية وتبدا صيغتها بعبارة ” احلف بالله العظيم “

وللقاضي تعديل صيغتها لتكون قانونية عند غموضها ممن أعلن خصمه بها بحيث لا تخرج عن مضمونها ولا يقبل توجيهها في واقعة مخالفة للنظام العام او الآداب او موجهة لواقعة يراد اثباتها بها غير متعلقة بشخص من وجهت اليه

كما لا يجوز توجيهها لواقعة تشكل جريمة بالنسبة لمن وجهت اليه كواقعة تسلم مبالغ نقدية او منقولات علي سبيل الأمانة لتسليمها لأخر المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات المصري او واقعة تشكل جريمة بالنسبة لأي عقد من العقود الخمسة الواردة علي سبيل الحصر في تلك المادة او غيرها من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الجنائية الخاصة لجمهورية مصر العربية ( قانون العقوبات )

وللخصم الاخر الحق في رد اليمين علي من طلبها وفي كلا الحالتين من يحلف خسر الدعوي ( المادة 115 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 المعدل )

عاشرا : الدفع بعدم قبول رجوع الخصم في اليمين أوردها متي قبل الخصم الحلف

لمن وجه اليمين وقبل خصمه الحلف فلا يقبل منه الرجوع فيها وكذلك لمن قبل حلف اليمين بعد ردها عليه فلا يقبل من خصمه الذي ردها الرجوع في الرد ( طبقا للمادة 116 من قانون الاثبات)

حادي عشر : الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها

هذا الدفع من الدفوع الموضوعية في الدعوي وهو دفع متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها متي تحققت شروط قبوله ولو لم يدفع به صاحب المصلحة فيه وذلك استثناءات من القاعدة العامة في الدفوع الموضوعية والتي جلها لا تتعلق بالنظام العام واساسه المادة 101 من قانون الاثبات

والهدف منه الرد علي الدعوي برمتها لسبق الفصل فيها بحكم سابق حائز لقوة الامر المقضي ( وقوة الامر المقضي او حجية الامر المقضي تختلفان اذ الاولي تثبت علي الاحكام النهائية القابلة للتنفيذ الجبري اما الثانية فتثبت للأحكام القابلة للطعن بطريق من طرق الطعن العادية كالاستئناف والمعارضة )

ولقبول ذلك الدفع والقضاء بموجبه يجب توافر وحدة الخصوم في الدعويين والمقصود بهم الخصوم الحقيقين اما خصوم المواجهة فلمن نازع في الدعوي الاولي فقط فاصبح خصما فيها واختصم في الدعوي الثانية ووحدة الموضوع بان يكون الموضوع او شق منه في الدعوي الاولي هو ذات موضوع الدعوي الثانية وان يكون السبب واحدا في الدعويين

والسبب هو الأساس القانوني الذي يستند اليه في المطالبة ( احد مصادر الالتزام الواردة علي سبيل الحصر في القانون المدني ) فاذا لم تتوافر تلك الشروط الثلاثة او تخلف احد منها قضي بعدم قبول الدفع ويشترط ان يكون الخصمان قد تجادلا في الدعوي الاولي وناقشا فيها واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعا مانعا

ومثال ذلك الدعوي الاولي بتثبيت ملكية لعقار استنادا لعقد بيع مسجل وقضي فيها بتثبيت الملكية ثم اقام المدعي عليه دعوي ثانية طالبا تثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عن ذات العقار وقبل مضي خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم النهائي في الدعوي الاولي

فان هذا الحكم قد حاز قوة الامر المقضي بين الطرفين لكن اذا اكتملت ومدة  وضع اليد  بشروطها لهذا الأخير بعد مضي خمسة عشرة سنة من تاريخ صدور الحكم الاول فان هذا الحكم لا يحوز حجية بين الطرفين في هذه الحالة

ثاني عشر : الدفع بحجية الحكم الجنائي امام القضاء المدني

 ويشترط لقبول هذا الدفع ان يكون الحكم الجنائي قد فصل فصلا لازما للفعل الكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدني  وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الي فاعله

ومن امثلة ذلك فصل المحكمة الجنائية في أي جريمة من الجرائم سواء اكانت جناية كالقتل او جنحة كالقتل الخطأ او الضرب البسيط او مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة 371 من قانون العقوبات وقضي فيها بإدانة المتهم بحكم نهائي وبات

فهذا الحكم ينال الحجية امام القضاء المدني اذا أقيمت دعوي تعويض عن الاضرار الناجمة عن الفعل المقضي بإدانة المتهم فيه والذي شكل الجريمة الجنائية امام القاضي المدني

وذلك عملا بنص المادتين 102 من قانون الاثبات والمادة 456 من قانون الاجراءات الجنائية . والعكس ليس صحيحا اذا لا حجية للحكم المدني امام القضاء الجنائي

ملحوظة :

اما اذا كانت الدعوي الجنائية لا زالت متداوله ولم يفصل فيها بعد او فصل فيها بحكم غير نهائي او حكم نهائي ولم يطعن فيه بالنقض او طعن فيه بالنقض ولم يفصل فيه بعد ورفع عن الفعل الجنائي دعوي امام القضاء المدني فعلي الأخير الانتظار حتي يفصل في الدعوي الجنائية بحكم بات

ومن ثم تقضي المحكمة المدنية بوقف الدعوي تعليقا حتي يفصل في الدعوي الجنائية . او القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية لرفعها قبل الاوان أما الحكم الجنائي الذي صدر غيابياً فلا حجية له أمام القضاء المدني .

دفوع المحامى فى الاستئناف

الاستئناف هو الدرجة الثانية من درجات التقاضى ، طعنا على الحكم الابتدائى ، الصادر من محكمة أول درجة ، ويجب أن تتضمن صحيفة الاستئناف كافة الدفوع والدفاع المعدة كأسباب لاستئناف الحكم

وتتناول أمرين :
  • الأول الدفاع والدفوع المبداه امام محكمة أول درجة ان ردت عليها رد مخالف لصحيح القانون ، أو التفتت عنها تماما
  • الثانى أوجه الدفاع والدفوع الجديدة ان وجدت

مع التنويه ان كان هناك دفوعا شكلية يجب ابداؤها والتمسك بها بصحيفة الاستئناف

الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الطعن

 وذلك اذا كان الحكم صادرا من المحاكم الجزئية في غير دعاوي التسليم ورفع مام محكمة الاستئناف العالي او كان الطعن في حكم صادر من المحكمة الجزئية في  دعوي التسليم  المرفوعة بصفة اصلية ورفع الاستئناف عنه امام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية وفيما عدا ذلك من أنواع الاختصاص تخضع للقواعد العامة

الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه ممن قضي له بكل طلباته او ممن لم يحكم عليه بشئ

عملا بنص المادة 211 من قانون المرافعات

وهذا الدفع من الدفوع الشكلية المتعلقة بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها اذ لا يكون الطعن الا ممن لم يحكم له بشئ أو حكم له ببعض طلباته دون البعض وان يكون خصما حقيقيا في الدعوي الصادر فيها الحكم

اما والخصم الذي اختصم لكي يصدر الحكم في مواجهته فهو ليس خصما حقيقيا وليس له الحق في الطعن الا اذا نازع في الدعوي الصادر فيها الحكم ففي هذه الحالة ينقلب خصما حقيقيا وله الحق في الطعن

الدفع بعدم قبول الطعن في الحكم الصادر اثناء سير الخصومة وقبل صدور حكم نهائي فيها

 اذ لا يجوز الطعن في  الأحكام الصادرة اثناء سير الدعوي  ولم تنتهي بها الخصومة ويكون استئنافها مع الحكم الصادر في الدعوي وانهي الخصومة فيها وهذا كقاعدة عامة

الاستثناء : يجوز الطعن في الاحكام الصادرة اثناء سير الدعوي ولا تنهي بها الخصومة اذا كانت احكاما وقتية او مستعجلة او صادره بوقف الدعوي تعليقا او جواز او وجوبا او بناء علي اتفاق الخصوم او كانت احكاما قابلة للتنفيذ الجبري

وهي تلك الاحكام الصادرة في شق من موضوع الدعوي وقابلة للتنفيذ الجبري ورغبة الشرع في ذلك منع تقطيع اوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يترتب عليه تعويق الفصل في الدعوي

 اما اذا كان الحكم الصادر اثناء سير الخصومة من شقين وتضمن نوعين من القضاء احدهما لا يقبل الطعن المباشر والاخر يقبله وفقا للاستثناءات الواردة في المادة رقم 212 من قانون المرافعات

وكانت بينهما رابطة لا تقبل التجزئة او أساس مشترك يستلزم حتي البحث فيه بصدد القضاء القابل للطعن استثناء فان الطعن في نوعي القضاء يكون جائزا اثناء سير الخصومة .

مثل الفصل في شق من الدعوي قابل للتنفيذ الجبري وشق قضي برفض الطعن بالتزوير وكان السند المطعون عليه يكون الأساس المشترك لهذين الشقين

 الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد او سقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

هذا الدفع من النظام العام وهو دفع يتعلق بشكل الخصومة في الطعن وتتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها وتقضي فيه دون توقف علي دفع المستأنف ضده بصفته به وسبق الحديث تفصيلا علي  مواعيد الطعن   في الاحكام فيرجي الرجوع اليه

الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب

أراد المشرع نقل الدعوي الصادر فيها الحكم من محكمة الدرجة الاولي الي محكمة الدرجة الثانية واضعا نصب عينيه أهمية موضوعها ووضع قاعدة لذلك وهي قيمة الدعوي وفقا لآخر طلبات المدعي فيها فاذا كانت قيمتها تقل عن خمسة الاف جنيه وصدر الحكم فيها من المحكمة الجزئية

فان هذا الحكم غير جائز استئنافه الا للحالات المستثناة التي سبق ذكرها عن الاحكام الغير جائز استئنافها فيرجي الرجوع اليه وكذلك الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية ومأمورياتها في الدعاوي التي لا تجاوز قيمتها أربعين الف جنيه {المادتين 42/1 ،47/1 من قانون المرافعات}

الدفع بعدم قبول تدخل خصم خارج عن نطاق الخصومة امام محكمة اول درجة

لا يجوز التدخل الهجومي فى الاستئناف من الغير الذى لم يكن مختصما أمام محكمة أول درجة ، ولكن يجوز التدخل الانضمامى فى الاستئناف ، سواء بجانب المستأنف أو المستأنف عليه

الدفع بعدم قبول طلبات جديدة في الاستئناف

لا يجوز طرح طلبات جديدة غير التى صدر بشأنها الحكم الابتدائى محل الاستئناف لأن قاعدة التقاضى على درجتين من النظام العام ولا يجوز مخالفتها ، بتفويت احدى درجات التقاضى عل الخصم .

فالأثر الناقل للاستئناف يكون فقط عما تناوله حكم أول درجة واستئناف المستأنف لأحد الأمور التى تناولها الحكم

الدفع بعدم جواز استئناف الحكم الصادر بإثبات الحالة

 دعوي اثبات الحالة  الهدف منها الحصول علي دليل يخشي من ضياعه بفعل الأشخاص او بفعل الطبيعة او الزمن مثل طلب سماع شاهد شهادته مهمة في اثبات حق من الحقوق وشارف علي الموت او اثبات امر ما قبل زوال آثاره مثل التعويض عن اتلاف مزروعات او ماكينة او بناء وغيره

فتقام الدعوي بطلب ندب خبير او اجراء معاينة لأثبات الضرر وسواء اكان الحكم الصادر في تلك الدعوي حكما عاديا أم حكما مستعجلا فهو غير جائز استئنافه

وذلك لتحقق الغرض منه في اثبات او نفي الدليل المستمد من تلك الدعوي التي هو موضوعها لا يتعلق بحق يراد اقتضاؤه بل الحصول علي دليل يستدل به في دعوى لاحقة

عدم جواز  استئناف الحكم الصادر بناء علي عقد صلح تم بين الطرفين

اذ ان عقد الصلح الذي تم بين الطرفين تستقر به الحقوق وتنتهي به الخصومة وله حجية بين طرفيه لا يستطيع أيا منهما نقض تلك الحجية الا اذا اثبت ان ذلك الصلح قد شابه البطلان وفي الحالة الاولي غير جائز استئنافه

وفي الحالة الثانية يجوز استئنافه بشرط ايداع الكفالة المقررة في المادة 221/2 من قانون المرافعات وقدرها مائة جنيه طبقا لأخر تعديل لتلك المادة

عدم جواز استئناف الاحكام الصادرة بناء علي اليمين الحاسمة :

اليمين الحاسمة  هي تلك التي يلجا اليها الخصم الذي لا دليل له في الدعوي فيلوز اليها محتكما الي ذمة خصمة وله حلفها او ردها علي التفصيل الذي سيلي في معرض الحديث عن الدفوع المتعلقة بالإثبات في قانون الاثبات

فالأحكام الصادرة بناء علي تلك اليمين تكون قد حسمت النزاع بين الطرفين وهي غير جائزا استئنافها الا اذا كان هناك بطلان في توجيه اليمين ذاتها او بطلان في اجراءات توجيهها وفي هذه الحالة يجب ان يودع المستأنف الكفالة المنصوص عليها في المادة (221) من قانون المرافعات

عدم جواز الطعن في الحكم بالتطليق خلعا :

رغم ان هذا الدفع يتعلق بمساله من مسائل الاحوال الشخصية الا انني رأيت الحديث عنه بمناسبه الدفوع المتعلقة  بالطعن بالاستئناف لما له من اهميه في المجال العملي وهذا النوع من الطلاق

وان يدعي بعض الرجال انه فيه اساءه لهم الا ان مرد ذلك دفع تلك الإساءة باللجوء الى الطريق الذي اباحه له الشرع في طلاق الزوجة اذا استحالت العشرة بينهما ولا يتعنت يتركها في عصمته رغما عنها وهي كارهه له

وقد اجازه المشرع لدفع الضرر عند عدم التراضي علي الفرقة بين الزوجين بشرط ان تتنازل الزوجة عن حقوقها المالية و الشرعية وإقرارها ببغض الحياه الزوجية معه وخشيتها الا تقيم حدود الله

وقد نصت على شروطه الماده 20 من القانون رقم 1 لسنه 2000 بتنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية والحكم الصادر بتطليق الزوجة خلعا غير جائز استئنافه مطلقا او الطعن عليه بطريق النقض

وقد قضت محكمة النقض بعدم جواز استئناف حكم الخلع مطلقا حتى ولو كان الحكم باطلا فى خصومة لم تنعقد  استثناء من تلك القاعدة

عدم قبول دعوى الطلاق خلعا بين الزوجين المختلفين الملة والطائفة بالنسبة لغير المسلمين الا اذا كانت شريعة الزوج تجيز الطلاق ومثال ذلك اذا كانت الزوجة مسيحيه ارثوذكسيه وكان الزوج مسيحي كاثوليكي

فان دعوى الخلع التي تقيمها الزوجة للتفريق بينهما ( باعتبار ان الشريعة الإسلامية هي واجبه التطبيق في هذه الحالة) فان هذه الدعوى تكون غير مقبولة وتقضي المحكمة بعدم قبولها وذلك عملا بنص الماده 17 من القانون رقم 1 لسنه 2000 سالف الذكر

دفوع قضايا الإيجارات

قضايا الإيجارات من أهم القضايا المنظورة بالمحاكم ، سواء عقود ايجار قديم تخضع لنصوص وقواعد قوانين الايجار الاستثنائية ، أو عقود الايجار قانون جديد ، تخضع لنصوص وقواعد القانون المدنى

فنجد دعاوى اخلاء لتحقق أحد أسباب الاخلاء المذكورة حصرا بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، ونجد دعوى اخلاء لعدم وجود أحد المعنيين بالامتداد القانون حصرا عن المستأجر الأصلى المذكورين بالمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .

ونجد دعوى اخلاء لمستأجر أجنبى ، ودعوى اخلاء لامتلاك المستأجر عقار مكون من ثلاث أدوار فأكثر ، ودعوى اخلاء لعدم سداد الأجرة أو التكرار

ونجد دعوى فسخ عقد ايجار لتحقق  الشرط الصريح الفاسخ  ، ونجد دعوى طرد لانتهاء مدة عقد الايجار ، وأخيرا وجد سبب جديد بإخلاء المستأجر المعنوى لانتهاء مدة عقد الايجار ، وتتكاثر المنازعات بشأن كلمة مشاهرة فى بند المدة ، فتعدد بذلك الدفوع القانونية فى قضايا الإيجارات

تعريف عقد الايجار

الايجار عقد يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشئ معين لمدة معينة لقاء اجر معلوم ولا يشترط ان يكون المؤجر مالكا للعين المؤجرة وفي هذه الحالة يكون عقد الايجار نافذا بين طرفيه الا انه لا ينفذ في حق ملك الغير الا اذا اجازه وهو ما يعرف بجواز تأجير ملك الغير { 558 من القانون المدني }

وقد يكون هذا العقد خاضعا للقواعد العامة في القانون المدني أو القواعد المنصوص عليها في قوانين ايجار الأماكن وسوف اتناول الدفوع المتعلقة بكلا من النوعين علي حده مع التنويه عند وجود الاختلاف ما أمكن

أولا : الدفع بعدم قبول دعوي اثبات العلاقة الإيجارية

(1) هذه الدعوي كقاعدة عامة شرعت لأي من طرفي العلاقة وتخضع في الإثبات للقواعد العامة في الاثبات فاذا لم تجاوز قيمة العقد الألف جنيه يمكن اثباته بشهادة الشهود

اما اذا ذادت القيمة عن الالف جنيه كان الاثبات بالكتابة الا انه لما كانت قواعد الاثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق علي مخالفتها صراحة او ضمنا علي التفصيل الذي سبق ذكره عند الحديث عن الدفوع المتعلقة بقانون الاثبات

(2) اما اذا كان عقد الايجار خاضع لقانون ايجار الأماكن فيختلف الاثبات بالنسبة للمؤجر عن المستأجر فأوجب المشرع علي المؤجر كتابة عقد الايجار بالنسبة للعقود التي بعد العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969

ولا يجوز للمؤجر ان يثبت التعاقد او شروطه الا بالكتابة ما لم يكن العقد قد فقد بسبب اجنبي كالسرقة او الحريق اما المستأجر فيخضع في الاثبات للقواعد العامة السابق ذكرها

(ب) اما اذا كانت العلاقة الإيجارية قد ابرمت قبل سريان القانون رقم 52 لسنة 1969 في 18/8/1969 ولم توجد عقود مكتوبة او تعذر الحصول عليها جاز الاثبات لكلا من المتعاقدين بكافة الطرق مهما تكن قيمة الدعوي

ثانيا : الدفع بانقضاء العلاقة الإيجارية بانقضاء حق الانتفاع

هذه الدعوي شرعت للمؤجر مالك حق الانتفاع دون ملكيته للرقبة فينقضي هذا الايجار بانقضاء حق الانتفاع متي أقيمت بانقضاء ذلك الحق من مالك الرقبة او مالك العين وذلك عملا بنص المادة 560 من القانون المدني

ثالثا : الدفع بعدم قبول الدعوي بطلب انتهاء عقد الايجار التي لم يسبقها انذار علي التفصيل الاتي : ( المادة 563 مدني )

  • (1) في حالة الاتفاق علي مدة ينتهي العقد خلالها فطبقا للقواعد العامة في القانون المدني التي توجب اعذار المدين قبل المطالبة بالوفاء بالالتزام فيجب سبق الدعوي بإنذار من المؤجر او المستأجر بحسب الاحوال قبل رفع الدعوي والا كانت غير مقبولة ولا يشترط مدة لحصول الإنذار خلالها متي كانت مدة معقولة
  • (2) في حالة عدم الاتفاق علي تحديد مدة للإيجار او انعقد لمدة غير معينة او تعزر اثبات تلك المدة اعتبر الايجار منعقدا للمدة المعينة لدفع الأجرة وينقضي الايجار بانقضائها بناء علي طلب احد الطرفين بشرط التنبيه علي الطرف الاخر علي النحو التالي في الأراضي اذا كانت مدة العقد 6 شهور او اكثر يكون التنبيه قبل انقضائها بثلاثة اشهر

فاذا كانت اقل من ستة اشهر وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الأخير وفي المنازل والمحلات والمتاجر والمخازن اذا كانت المدة المعينة لدفع الأجرة 4 اشهر فاكثر وجب التنبيه قبل نصفها الأخير

وفي المساكن والغرف المؤثثة اذا كانت المدة المعينة لدفع الأجرة شهرين او اكثر وجب التنبيه قبل انقضائها بشهر فاذا كانت اقل من شهرين وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الأخير .

ولا يشترط شكل معين للتنبيه فقد يكون بإنذار علي يد محضر او بخطاب مسجل او شفاهة ويقع عبء اثبات حصوله علي من يحتج به واذا تم التنبيه بعد مضي المدة اصبح غير نافذ ولو كان سبب التأخير قوة قاهرة

رابعا : فسخ عقد الايجار لعدم صلاحية العين او نقص الانتفاع بها نقصها كبيرا { المادة 565 من القانون المدني}

هذه الدعوي شرعت للمستأجر فله طلب فسخ العقد او الانتقاص من الأجرة بمقدار الانتقاص من المنفعة او انتقاص المنفعة

خامسا : الدفع بفسخ عقد الايجار اذا كانت العين في حالة تعرض المستأجر او من يعيشون معه او مستخدميه او عماله لخطر جسيم { المادة 565/2 مدني }

ففي هذه الحالة من حق المستأجر المطالبة بفسخ العقد مع التعويض ان كان له محل وللمستأجر الحق في الفسخ ولو سبق له التنازل عن هذا الحق كما ان للقاضي الحق في فسخ العقد لتعلق ذلك بالنظام العام

سادسا : الدفع ببطلان عقد الايجار لاستحالة وجود العين المؤجرة { المادة 131 من القانون المدني }

فلا يشترط لصحة العقد في هذه الحالة وجود العين وقت التعاقد بل يكفي ان تكون ممكنة الوجود مستقبلا وسبق شرح هذا الدفع بالتفصيل اثناء الحديث عن الدفوع في القانون المدني

سابعا : الدفع بانفساخ عقد الايجار لهلاك العين المؤجرة هلاكا كليا لا تصلح للانتفاع بها { المادة 569 من القانون المدني }

في هذه الحالة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه وحكم القاضي مقرر للفسخ وليس منشئ له

ثامنا : الدفع بالأحق في التفضيل عند تعدد المستأجرين لعين واحدة { المادة 572 من القانون المدني }

(1) وهذا الدفع شرع للمستأجر وتكون الأفضلية لمن سبق له وضع اليد علي العين بشرط ان تكون كل عقود ايجارهم صحيحة ونافذه وهذه الحالة تعالج حالة تزاحم المستأجرين بعقود عرفية او عقود تزيد مدتها عن تسع سنوات وغير مسجلة

(2) اما اذا كان احد هذه العقود مسجلا متي كانت مدته تزيد عن تسع سنوات ومن ابرمه حسن النية فضل هو عن الاخرين

(3) اما اذا لم يوجد ميعاد للأفضلية بان يكون جميع المستأجر لم يضع ايا منهم اليد علي العين المؤجرة ولم يكن ايا منهم قد سجل عقده فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم ( الحق في التسليم ) الا طلب التعويض

المفاضلة بين عقود الايجار الخاضعة لقانون ايجار الأماكن

حظر المشرع في المادة 24/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشان ايجار الأماكن ابرام اكثر من عقد ايجار من مالك واحد لعين واحدة وجعل من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون والزم القاضي بالقضاء ببطلان العقد اللاحق وجعل ذلك متعلقا بالنظام العام

ومن ثم فالمفاضلة تكون بين تلك العقود لتحديد العقد السابق هي بالعقد الثابت التاريخ ولا عبرة بالعقود التي تحمل تواريخ عرفية ويعتد بذلك العقد ولو كان تاريخه العرفي لاحقا علي تاريخه الثابت ولو كان العقد اللاحق مسجلا

لان التسجيل واثبات التاريخ في مرتبة واحده عند تعدد العقود بحيث اذا وجد عقد ثابت التاريخ قبل تسجيل عقد اخر كان العقد الثابت التاريخ مفضلا عن العقد المسجل

( وقاعدة التفضيل هنا تختلف عن قاعدة التفضيل المعمول بها في القانون المدني التي تأخذ بالأسبقية في وضع اليد دون اثبات التاريخ ) والتسجيل لا يكون الا لعقود الايجار التي تزيد مدتها علي تسع سنوات

تاسعا : الدفع بعدم نفاذ عقد الايجار الصادر من المالك السابق في حق المشتري للعين التي لم تكن قائمة وقت البيع علي نحو يجعلها صالحة للانتفاع بها

وهذه الحالة تثبت للمشتري الجديد لعقار لم تكن العين المؤجرة موجودة وقت ابرام العقد مع المالك القديم سواء كان العقار ارض فضاء وقام المشتري الجديد ببناء العين عليها او كان العقار قائما وقام المشتري الجديد ببناء دور علي سطحه

وقام المالك القديم بإبرام عقود ايجار عن تلك الوحدات او كان البناء قديم وتم هدمه من المشتري الجديد واقام وحدات جديدة علي ارضه فكل هذه الوحدات لم تكن قائمة وقت البيع ولا ينفذ عقد الايجار المبرم بشأنها من المالك القديم

الدفوع المتعلقة بقانون ايجار الأماكن

أولا : الدفع بعدم خضوع المساكن التي تشغل لسبب العمل لقانون ايجار الأماكن

(1) هي تلك المساكن او الوحدات السكنية المؤجرة للمستأجر بسبب العمل لدي المؤجر كعمال الشركات والوحدات التابعة لها كالمستشفيات والمتاجر والمصانع وشركات قطاع الاعمال وغيرها

وكذلك غرف البوابين والخدم وهي أماكن تعد من ضمن المرافق التابعة لاماكن العمل والغرض منها التيسير علي العمال وجعلهم قريبين علي أماكن العمل سواء كانت منشآت حكومية او خاصة فتنتهي العلاقة بانتهاء عقد العمل لان السكني في هذه الحالة بسبب العمل وليس بسبب علاقة إيجاريه

(2) اما اذا انتهت علاقة العمل وظل العامل في ذات المكان وقبل صاحب العمل الأجرة منه فان ذلك يعد رضاء ضمنيا منه بنشوء علاقة إيجاريه بينه وبين العامل وتخضع بحسب الحالات اما للقواعد العامة في القانون المدني او ايجار الأماكن بحسب وقت نشوء تلك العلاقة وثبوتها وسواء نشأت هذه العلاقة بين العامل الذي انتهت خدمته ورب العمل او زوجته وأولاده بعد وفاته وهذا الأخير

ثانيا : الدفع بانتهاء العلاقة الإيجارية بانتهاء تصاريح الاشغال المؤقتة { مادة 2/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977}

وهي التي يكون محلها الوحدات الواقعة في المنشآت المملوكة للجهات الحكومية وتمنح هذه التصاريح للأفراد بسبب الكوارث والحروب وانهيارات المباني والحرائق والاوبئة وغيرها فينتهي الايجار بانتهاء الغرض من التصريح ويجب علي المنتفع اخلاء العين وألا عد مغتصبا لها

ثالثا : الدفع بانتهاء عقد الايجار لترك العين المؤجرة

وهي المقصود بها الاقامة مع المستأجر الأصلي حتي وفاته من زوجه وأولاده اقامة دائمة طالت ام قصرت حتي وفاته فيمتد عقد الايجار اليهم لمرة واحدة

رابعا : الدفع بعدم امتداد عقد الايجار للاستضافة مهما طالت او قصرت للأصدقاء او الأقارب عن طريق النسب او المصاهرة

وهي مستمدة من ممارسة حق المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة ولا تمنح للضيف حق امتداد العقد اليه مهما استطالت مدة تلك الاستضافة وألا تنقلب الي مساكنة

خامسا : الدفع ببطلان التكليف بالوفاء في دعوي الاخلاء لعدم سداد الأجرة

وهذا الدفع شرع للمستأجر وله ان يدفع به في الدعوي اذا كان  التكليف بالوفاء  يتضمن اجره تزيد عن المستحق أو أجرة سبق الوفاء بها باي طريق من طرق الوفاء ( ايصالات او نظام العرض والايداع ) او اجره سقطت بالتقادم الخمسي فهذا التكليف يكون حابط الأثر وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولو لم يدفع به المستأجر لتعلقه بالنظام العام

سادسا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل مضي المدة المقررة بعد الاعلان بالتكليف بالوفاء

اذ لابد من الانتظار لرفع دعوي الاخلاء لعدم سداد الأجرة مدة خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان التكليف والا كانت الدعوي غير مقبولة وتقضي المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها ويتوفى المستأجر الاخلاء بسداد الأجرة المتأخرة سواء خلال مدة الخمسة عشر يوما أو امام محكمة أول درجة أو حتي أمام محكمة ثاني درجة

سابعا : الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الأجرة

لا يشترط في هذه الدعوي تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة ومتي تحققت واقعة التكرار لسبق رفع دعوي الاخلاء لعدم سداد الأجرة والسداد اللاحق لتلك الأجرة سواء صدر فيها حكم ام قرار  شطب   ام ترك الخ

واثبت المؤجر في محضر الجلسة تسلمه للأجرة المتأخرة المطالب بها فانه في هذه الحالة لا يجديه نفعا السداد اللاحق لرفع دعوي الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الأجرة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب لثبوت سوء نيته وكونه مرد علي التأخر في سدادها

ثامنا : الاخلاء لاستعمال العين بطريق مقلقة للراحة او بطريقة ضارة لسلامة المبني او بالصحة العامة او لأغراض منافية للآداب وذلك علي نحو ما سيلي ( المادة 118 من القانون 136 لسنة 1981 )
  • (1) بطريقة مقلقة للراحة بان يستعمل العين المؤجرة لأغراض السكني بطريقة مقلقة للراحة مثل احداث ضوضاء كبيرة بها تعكر صفو السكان من الصعب احتمالها كاستعمال المكان محلا للسمكرة او الصيانة للسيارات ووضع الات به تحدث ضوضاء او استعماله لندوات اجتماعية غير عادية او استعمال المذياع بطريقة مقلقة للراحة أو كانت الوسيلة المقلقة للراحة لا تتناسب والنشاط التي استؤجرت العين لممارسته بها .
  • (2) استعمال العين المؤجرة لفرض السكني بطريقة ضارة بالصحة العامة مثل تربية مواشي او طيور او دواجن بطريقة غير مألوفة او تخزين مواد كيميائية فيه ضارة بالصحة العامة
  • (3) استعمال العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبني بوضع الات فيه او الحفر فيه بان كان الاستعمال منافيا للغرض الذي اجر المكان من اجله او استعمال العين كمزرعة دواجن
  • (4) استعمال العين في أغراض منافية للآداب مثل استعمال العين في تسهيل الدعارة او الاتجار بالمخدرات او التعامل بالأفلام المخلة بالآداب او في التعامل بالنقد الأجنبي دون ترخيص وجعل المشرع ثبوت أي من الأفعال سالفة الذكر يحكم قضائي نهائي سواء اكان صادرا من محاكم مدنية ام جنائية ام إدارية ام تأديبية

ويشترط في الحكم الجنائي ان يكون بات وجعل المشرع من الحكم قرينة قضائية غير قابلة لإثبات العكس اذ بصدوره تحقق الضرر وحل حق المؤجر في طلب الاخلاء ولو أزال المستأجر سبب المخالفة

والحكم هنا لصيق بالعين ولا عبرة فيه بالأشخاص واذا تعدد المستأجرون للعين يكفي وقوع المخالفة من فعل من احدهم ويكفي ان يكون وقوع الفعل من المستأجر ذاته او اقاربه او اصدقاؤه او زائريه . ومتي تحققت المخالفة بحكم قضائي

فان ذلك الحكم بأثبات أي حالة من الحالات الأربع السابقة لا تتسع حجيته لتشمل مدي تعسف المؤجر في استعمال حقه في طلب الاخلاء

فللقاضي الا يجيبه لطلبه متي رأي ان فسخ العقد ليس هو الجزاء المناسب وللقاضي سلطة تقدير جسامة الضرر الواقع علي المؤجر وخاصة الاضرار بسلامة المبني او الصحة العامة وتناسبه والقضاء بالفسخ

تاسعا : الدفع بعدم قبول دعوي الاخلاء لوفاة المستأجر لعين مؤجرة لزوال نشاط تجاري او صناعي او مهني

وهذا الدفع شرع لورثة المستأجر بعد وفاته ويتحقق باستمرارهم في مزاولة ذات نشاط المستأجر الأصلي بواسطتهم او بواسطة من ينوبون عنهم او اخرين غيرهم نيابة عنهم ولصالحهم

عاشرا : الاخلاء لسبب اقامة المستأجر مبني مملوك له مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية ( المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ) مملوك له :

وبهذه المادة استحدث المشرع للمستأجر التزاما تخييريا بين محلين احدهما اخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة لاحد اقاربه حتي الدرجة الثانية في المبني الذي أقامه

وله الاختيار بين احد هذين الحلين ويشترط ان تكون الوحدات التي أقامها تامة البناء وصالحة للاستعمال والانتفاع بها ومكتملة المرافق ومعدة للإقامة فيها

وتكون العين البديلة للعين المستأجرة اجرها لا تزيد عن مثلي اجرة العين المستأجرة له وبشرط ان يكون المبني المملوك له وبه اكثر من ثلاث وحدات متي إقامه في تاريخ لاحق لتاريخ استئجاره للعين المؤجرة

واذا ما اقام هذا البناء المملوك له والمكتمل في تاريخ لاحق لاستئجاره واسقط حقه في اختيار احد هذين المحلين او لم يستعمله بعد اكتمال مبناه بان تراخي في تسليم العين البديلة للمؤجر وقبل رفع دعوي الاخلاء من المؤجر ضد المستأجر لهذا السبب

فانه يكون قد اسقط حقه في الاختيار بين احد هذين الالتزامين وتحول التزامه التخييري الي التزام بسيط يستوجب اخلاء العين المؤجرة مما لازمه انفساخ العقد

وفي هذه الحالة لا يستلزم لقبول  دعوي الاخلاء  اعذار المستأجر قبل رفعها لانه قد اسقط حقه في الاختيار كما ان النص لم يوجب الاعذار في هذه الحالة

غير ان جميع الدفوع السابق ذكرها والمتعلقة بالعلاقة الايجارية جميعها دفوع غير متعلقة بالنظام العام عدا الدفع ببطلان التكليف بالوفاء

ومنها ما هو متعلق بالنظام العام فاته الدفع به تولت عنه المحكمة الإجابة اليه

دفوع المحامى فى القضايا المدنية

الدفوع فى قضايا المدنى ، هى دفوع موضوعية ن تتعلق بالحق ، ويستند اليها المدعى تأكيدا لحقه الموضوعى ومركزه القانونى ويستخدمها المدعى عليه ، لدفع الدعوى عنه وتأكيد أحقيته فى الحفاظ على مركزه الواقعى والقانونى

ونفى ادعاء المدعى وصولا الى رفض طلباته موضوعيا ، وهى بذلك تختلف هن الدفوع الشكلية المتعلقة بالدعوى من حيث الشكل والإجراءات ، وتختلف عن الدفوع المتعلقة بالإثبات من حيث طرق اثبات ونفى الادعاء

أولا : الدفع بعدم قبول دعوي بطلان العقد للغبن او لاستغلال طيش او هوي جامح في المتعاقد لرفعها بعد مضي سنة او مضي ثلاث سنوات حسب الحالة كما سياتي

  • أولا : بالنسبة للمغبون يجب رفع الدعوي خلال سنة من تاريخ العقد والا كانت غير مقبولة وتقدير هذا  الغبن   واستغلال الطيش من سلطة القاضي ( المادة 126 من القانون المدني )
  • ثانيا : الدفع ببطلان العقد الصادر من مجنون او معتوه او السفيه او ذي الغفلة بعد صدور قرار الحجر عليه بالنسبة للتصرفات الصادرة منه بعد هذا القرار اما التصرفات الصادرة من قبل صدور قرار الحجر تظل صحيحة ما لم تكن حالة الجنون او السفه شائعة وظاهرة بين الناس
  • ويخضع ذلك لسلطة القضاء ويشترط لبطلان التصرفات بعد صدور قرار الحجز ان يكون ذلك القرار قد تم تسجيله في مصلحة الشهر العقاري عملا بالمواد 114 ،115 ،116 من القانون المدني

ثالثا :  الدفع بسقوط الحق في طلب ابطال العقد ( المادة 140من القانون المدني )

يسقط الحق في طلب ابطال العقد اذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات تبدا في حالة نقص الاهلية من بلوغ سن الرشد المدني وفي حالة الجنون او العته من تاريخ تسجيل قرار الحجر وفي حالة الاكراه من تاريخ انقطاع هذا الاكراه وفي حالة التدليس او الغلط في العقد من تاريخ انكشافه

وفي كل حال لا يجوز التمسك بإبطال العقد لغلط او تدليس او باكراه بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ ابرام العقد

رابعا : الدفع بعدم قبول دعوي التعويض عن العمل غير مشروع

لمضي ثلاث سنوات من تاريخ العلم بحدوث الضرر وشخص مرتكبه ( المادة 172 من القانوني المدني )

خامسا : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي التعويض عن العمل غير المشروع

بمضي خمسة عشرة سنة عند عدم العلم بحدوث الضرر وشخص مرتكبه وتحتسب تلك المدة من تاريخ حدوث المسبب للضرر ( مثل القتل الخطأ او الاتلاف للمزروعات )

سادسا : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي التعويض عن الاثراء بلا سبب

لمضي ثلاث سنوات من يوم علم من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد او التعويض

هذه الدعوي تثبت لمن لحقته خسارة من  دفع غير المستحق  له اقامتها خلال ثلاث سنوات يبدا احتسابها من تاريخ علمه بحقه في التعويض عما لحقه من خسارة ( المادة 180 مدني )

سابعا : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي التعويض عن الاثراء بلا سبب لمضي خمسة عشر سنة ( المادة 180 أيضا )

وتحتسب مدة السقوط في هذه الحالة من اليوم الذي نشا فيه حق من لحقته خسارة من دفع غير المستحق دون ان يعلم بحقه في التعويض عما لحقه من خسارة

ومثال ذلك من ينجح في اختراع ذي أهمية اقتصادية قامت بتطبيقه احد الشركات واثرت من جراء تطبيقه دون ان تكون هناك ثمة رابطة عقدية بين المخترع والشركة تلك بان لم يكن من عمالها وهذا المثال يصلح تطبيقه في الحالتين المنصوص عليهما في المادة 180 من القانون المدني

ثامنا : الدفع بسقوط دعوي استرداد ما دفع بغير حق لرفعها بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالحق في الاسترداد

هذه الدعوي ترفع علي من تسلم نقودا او منقولات او أي شئ اخر من شخص غير ملزم بدفع او الوفاء بهذه الأموال او المنقولات فله الحق في رفع الدعوي خلال ثلاث سنوات يبدا تاريخها من اليوم الذي يعلم فيه بحقه في استرداد ما دفع بغير حق

ومثال ذلك : ما يدفع وفاءا لالتزام قد زال سببه مثل من يقوم بدفع مبالغ ماليه كأجره مستقبليه بموجب علاقة إيجاريه قد انتهت بفسخ العقد او انتهاؤه باي سبب اخر ( المادة 187 مدني )

تاسعا : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي استرداد وما دفع بغير حق لمضي خمس عشرة سنة من تاريخ نشوء الحق في الاسترداد

وهذا الدفع يكون مقبولا اذا مضت المدة المذكورة من تاريخ نشوء الحق في استرداد ما دفع بغير حق متي كان رافع الدعوي لا يعلم بحقه في الاسترداد ويبدا احتساب تلك المدة من يوم الوفاء بما دفعه بغير حق

وفي المثال السابق وفي هذه الحالة تحتسب مدة السقوط من اليوم الذي اوفي فيه المستأجر بالأجرة الزائدة عن مدة مستقبلية لعقد ايجار وتم فسخه او القضاء بانتهاء طبقا للمادة 187 من القانون المدني

عاشرا : الدفع بسقوط الحق في الدعوي الناشئة عن الفضالة بمضي ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه الناشئ عن عمل الفضولي ( المادة 197 من القانون المدني )

والفضولي هو ذلك الشخص الذي يتولي عن قصد العمل والقيام بشان عاجل لحساب شخص اخر وان تنصرف نيته الي العمل لمصلحة غيره ولحسابه لا لمصلحه نفسه .

ومثاله من يقوم بإصلاحات ضرورية لمنزل في حال تصدع لدرجة خطيره في غيبة مالكه كان من شانها الحيلولة دون انهياره وقيامه بهذا العمل دون علم رب العمل ( صاحب المنزل ) او بيع محصول يخشي تلفه  او دفع ضريبة لصالح رب العمل يخشي توقيع حجز اداري عند عدم الوفاء بها او دفع مصاريف مدرسية عن رب العمل للحيلولة دون فصله ( في هذه الحالة طالب )

وغيرها من الأمثلة علي وقائع مادية ومنها اصلاح ماسورة مياه او تغييرها كان من شانها لو تركت هددت البناء المملوك للجار بالخطر  وقد يقدم الفضولي بتصرفات قانونية لرب العمل كالوفاء بدين حل اجله للحيلولة دون الحجز إداريا علي رب العمل

وكل عمل يقوم به شخص لدفع ضرر حال وعاجل عن شخص اخر وانصراف نيته لأدائه للغير يعد عملا من اعمال الفضالة  والتي هي أحد مصادر الالتزام ويجب علي الفضولي إتمام العمل واخطار رب العمل كلما امكن ذلك

وتسقط الدعوي الناشئة عن الفضالة بمضي ثلاث سنوات تبدا من اليوم الذي يعلم كل طرف فيها بحق فتحتسب بالنسبة لكل منهما من الوقت الذي لم يقم فيه بالتزاماته قبل الطرف الاخر

ومثال ذلك بالنسبة للفضولي تسقط من الوقت الذي قام فيه بالفعل الذي ترتب عليه منفعة لرب العمل كالمصاريف التي تكبدها في المثال السابق ذكره في اصلاح ماسورة المياه

ومثال ذلك أيضا بالنسبة لرب العمل يبدا تقادم الدعوي من الوقت الذي لم يستمر فيه الفضولي بالعمل لإكماله او الوقت الذي لم يخطر فيه رب العمل بتدخله

وفي هذه الحالة لرب العمل مقاضاته لإلزامه بتنفيذ التزاماته هذه عينا او بطريق التعويض متي علم رب العمل بشخص الفضولي وبما عليه من التزامات نحوه وقد تنقضي الدعوي الناشئة عن الفضالة بالنسبة للطرفين من وقت نشوء الحق

اذا كانا لا يعلمان كل منهما بشخص الاخر وبما عليه من التزامات ( شخص الفضولي وشخص رب العمل ) بمضي خمسة عشر سنة طبقا للمادة 197 من القانون المدني

حادي عشر : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي عدم نفاذ التصرف طبقا لنص المادة 243 من القانون المدني

هي تلك الدعوي التي يقيمها الدائن علي مدينة للمطالبة بالتعويض عن عدم نفاذ التصرف في حقه مثل من يبيع عقار يعلم انه مملوك لغيره وقضي بعدم نفاذ هذا البيع في حق المالك الحقيقي فللأخير الحق رفع دعوي التعويض عما أصابه من اضرار

وفي هذه الحالة تسمي هذه الدعوي  بالدعوي البوليصية  ويسقط الحق في رفعها بمضي ثلاث سنوات تبدا من اليوم الذي يعلم فيه المالك للعقار البيع بسبب عدم نفاذ هذا البيع بان يعلم بغش البائع الغير مالك وغش المشتري منه

وفي هذه الحالة يكفي ذلك للقضاء بالسقوط وعلي المالك الحقيقي ( الدائن ) في هذه الحالة عبء اثبات غش الطرفين

اما اذا لم يكن يعلم غش المشتري من غير مالك فتسقط الدعوي بمضي خمسة عشرة سنة من تاريخ هذا التصرف ( من تاريخ عقد البيع لملك الغير )

ثاني عشر : الدفع بسقوط الحق في دعوي تكملة الثمن في المبيع بسبب الغبن الذي وقع علي مالك العقار

هذه الدعوي لا تكون الا في عقار مملوك لناقص أهلية ولمصلحة البائع دون المشتري بشرط ان يزيد الغبن في ثمن المبيع علي الخمس

وليس للبائع في هذه الحالة الا دعوي تكمله الثمن الي أربعة اخماس قيمة العقار وقت البيع واذا حكم بالتكملة ولم يدفعها المشتري جاز فسخ العقد لا ابطاله وتسقط الدعوي بمضي ثلاث سنوات من وقت توافر الاهلية

وتنتقل الدعوي الي ورثته ولكن لا يوقف التقادم حتي ولو كان بين الورثة غير كامل أهلية (  قاصر   ) ولم يكن له نائب شرعي واذا قضي بالفسخ لعدم قيام المشتري بدفع كامل الثمن أي تكملته بدفع الأربعة اخماس الباقية

فان هذا الفسخ لا يضر من كسب حقا عينيا علي العقار وهو حسن النية ككسب ملكيته مثلا فليس للبائع في هذه الحالة الا طلب التنفيذ بطريق التعويض دون المطالبة باسترداد المبيع وتسلمه من المشتري الجديد حسن النية

وقد يقترن بهذه الدعوي دعوي اخري هي دعوي ابطال البيع لنقص الاهلية فتسط هي أيضا بثلاث سنوات من وقت توافر الاهلية ( بلوغ سن الرشد ) أو موت البائع ناقص الاهلية

ثالث عشر : الدفع بسقوط دعوي ضمان العيب الخفي في المبيع

هذه الدعوي محلها المطالبة بأحد التزامات البائع في المبيع وهي ضمان العيب ولا تسقط دعوي الضمان اذا هلك المبيع بالعيب في يد المشتري طالما لم يكن هلاك المبيع بسببه أي المشتري.

وتسقط  دعوي الضمان  اذا انقضت سنة تحسب من وقت تسليم المبيع ولو لم يكتشف المشتري العيب الا بعد ذلك الميعاد مالم يتفق البائع بزيادة مدة الضمان اما اذا ثبت تعمد البائع إخفاء العيب بطريق الغش .

فتسقط هذه الدعوي بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ التعاقد اذ لا يجوز للبائع التمسك بالسنة لتمام التقادم اذا كان قد تعمد إخفاء العيب غشا منه { المادة 452 من القانون المدني }

رابع عشر : الدفع بسقوط الحق في دعوي ضمان المهندس او المقاول

هذه الدعوي جعلها المشرع لمالك البناء او صاحب أي حق عليه وهو عموما رب العمل والمهندس المشرف علي التنفيذ والمقاول هما مسئولان علي سبيل التضامن في ضمان التهدم الذي يحدث سواء كان تهدم كليا او جزئيا للبناء خلال مدة عشر سنوات من تاريخ تسلم البناء وتبدا مدة سقوط هذه الدعوي بمضي ثلاث سنوات من وقت حصول التهدم

سواء كان تهدف كليا ام جزئيا او من تاريخ انكشاف العيب وفي الحالة الاولي دون انتظار الي تفاقم التهدم الجزئي حتي تهدم المبني واضطرار صاحبه الي هدمه .

غير انه لا يسال المهندس المعماري الذي قام بالتصميم الا عن الأخطاء الناجمة عن التصميم فقط دون العيوب الناجمة عن التنفيذ والتي يسال عنها المهندس المشرف علي التنفيذ والمقاول

وليس لهم دفع هذه الدعوي الا بإثبات قيامهما بتنفيذ البناء طبقا للتصميمات. ويشترط في العيب الموجب للمسئولية ان يكون خطيرا بحيث يهدد سلامة المبني وان يكون خفيا لا يمكن معرفته بالفحص الظاهر .

واما العيب الطارئ بعد تسليم المبني فيتحمل رب العمل نتيجته ويبدا سريان مدة العشر سنوات سالفة الذكر من وقت تسلم صاحب العقار للمبني او من تاريخ اعذاره بتسلم المبني عند رفضه لتسلمه

خامس عشر : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي المسافر قبل صاحب الفندق او البنسيون ( المادة 728 مدني )

يعتبر من قبيل الوديعة الاضطرارية الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء في الفنادق والبنسيونات والخانات التي يقيمون فيها ويكون أصحاب تلك الأماكن وما يماثلها مسئولين عن فعل المترددين علي الفندق او الخان يجوز للمسافر اثبات حيازته للأشياء التي يدعي سرقتها من غرفته بكافة طرق الاثبات

ويقع باطلا كل اتفاق علي الاعفاء من هذه المسئولية كما لا اثر علي الاعلان الذي يعلقه صاحب الفندق او البنسيون في الغرف لأخطار النزلاء بعدم مسئوليته عن فقد الأشياء التي يحملونها معهم من امتعة او نقود او أشياء ثمينة او السيارة المودعة بجراج الفندق او في فنائه سواء بالسرقة او الاتلاف وسواء تسلم صاحب الفندق الأشياء هذه او رفض تسلمها

فان مسئوليته عن فقدها او اتلافها تظل قائمة حتي اخطر المسافر لدي علمه بالسرقة او الضياع او التلف صاحب الفندق او البنسيون وتسقط بالتقادم دعوي المسافر ضد صاحب الفندق او البنسيون او الخان بمضي ستة اشهر من اليوم الذي غادر فيه الفندق او البنسيون او الخان

واذا ابطأ في الاخطار بمجرد علمه بوقوع السرقة او الفقد او الضياع او التلف لصاحب الفندق او الخان بدون مسوغ او مبرر سقطت حقوقه ويخضع تقديرا لإبطاء في الاخطار والمسوغ في الابطاء فيه للمسئولية التقديرية لقاضي الموضوع

ويحتسب التقادم في هذه الحالة بالأشهر طبقا للمادة 15 من قانون المرافعات فاذا كانت المغادرة يوم 12 يناير فإن التقادم يبدا من يوم 13 يناير وينتهي في 13 يوليو باكتمال مدته دون اعتداد بعدد ايام هذه الأشهر ولا تقضي المحكمة بالتقادم من تلقاء نفسها لعدم تعلقه بالنظام العام بل يجب الدفع به من صاحب الفندق

سادس عشر : الدفع بسقوط الحق في الدعاوي الناشئة عن عقد العمل { المادة 698 من القانون المدني }

تسقط بالتقادم الدعاوي الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدا من وقت انتهاء العقد لأي سبب من أسباب الانتهاء عملا بالمادة 698 من القانون المدني وتنحصر تلك الدعاوي في المنازعة التي تستند الي اخلال احد المتعاقدين بالتزاماته التي تضمنتها عقد العمل او نصوص القانون المنظمة لهذا العقد باعتبارها مقررة لإرادة طرفيه

يستوي ان تستند الدعوي الي قواعد المسئولية العقدية ام قواعد المسئولية التقصيرية كدعاوي التعويض عن اخلال رب العمل بدفع الأجور في مواعيدها وتراخيها في صرف تلك الأجور او دعوي المطالبة بالأجر المتأخر او التعويض عن انهاء العقد بالحيلة او الغش او التعويض عن الفصل التعسفي

اما الدعاوي الناشئة عن عقد عمل لازال نافذا بين طرفيه فان تقادم الحقوق وسقوط الدعاوي الناشئة عنه فتخضع للقواعد العامة فاذا كانت المطالبة بالأجر تسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ استحقاقه باعتباره من الحقوق الدورية والمتجددة طبقا للمادة 375/1من القانون المدني وكذلك دعوي المطالبة بعموله العامل وارباحه .

كما تسقط بالتقادم الحولي دعاوي المطالبة بالمقابل النقدي عن رصيد الاجازات غير المستنفذة باعتبارها من الحقوق الناشئة عن عقد العمل

أما  دعاوي التعويض الناشئة عن إصابات العمل  او دعاوي اثبات علاقة العمل فلا تخضع هذه الدعاوي للتقادم الحولي لأنها لم تكن ناشئة عن عقد العمل وكذلك دعاوي المطالبة بمكافاة نهاية الخدمة ودعوي المطالبة بالمبالغ المستحقة لهيئة التأمينات فجميعها تخضع للقواعد العامة في التقادم

سابع عشر : الدفع بسقوط الحق في استرداد ما دفع نتيجة مقامرة او رهان بمضي المدة { المادة 739مدني }

(1) المقامرة او الرهان :

عقد من عقود الغرر يتوقفان علي الحظ لذا كان الاتفاق الخاص بهما يقع باطلا لمخالفته للنظام العام والآداب بطلانا مطلقا لا ترد عليه الاجازة واجاز المشرع ان يسترد الخاسر ما دفعه للرابح خلال ثلاث سنوات من الدفع

ويكون اثبات الدفع بكافة طرق الاثبات بما فيه البينة والقرائن حتي ولو كان المبلغ المدفوع يزيد علي نصاب الشهادة ( الألف جنيه ) كما ان الحق في الاسترداد ينتقل الي الورثة فاذا مات الخاسر بعد ان ادي ما خسره ولم يمض ثلاث سنوات جاز للورثة استرداد ما دفعه مورثهم

(2) كما لا يجبر من خسر نتيجة المقامرة او الرهان علي دفع الخسارة للرابح

وله دفع دعوي بطلان العقد او ان يدفع دعوي المطالبة التي ترفع عليه بدفع يسمي دفع المقامرة وله ان يثبت دعواه او دفعه بكافة طرق الاثبات بما فيه البنية والقرائن حتي لو كانت الخسارة تجاوز نصاب البينة ( الألف جنيه ) او كان ثابتا بالكتابة

ودفع المقامرة يجوز التمسك به في اية حالة تكون عليها الدعوي ولو كان امام محكمة الاستئناف او النقض كما ان للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به صاحب المصلحة لتعلقه بالنظام العام

وينتقل التمسك به الي الخلف العام او الخلف الخاص متي وردت الخسارة علي عين انتقلت ملكيتها اليه وللدائن التمسك ببطلان العقد بموجب دعوي مباشرة او الدعوي غير المباشرة كما ان عقد المقامرة لا تلحقه الاجازة لأنه باطل بطلانا مطلقا

(3) الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي بطلان المقامرة او الرهان بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الوفاء بالالتزام

أي من تاريخ أداء ما خسره المقامر سواء كان عقارا ام منقولا سجل العقد ام لم يسجل وسواء رفعت الدعوي من المقامر او ورثته .

واذا كان من طلب بطلان عقد المقامرة واسترداد ما دفعه الخاسر يتعلق بالنظام العام فان سقوط الحق في ذلك بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام فليس للمحكمة ان تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها اذا اكتملت مدته فان لم تكتمل مدته تعين عليها ولو من تلقاء نفسها ان تقضي ببطلان عقد المقامرة او الرهان

واستثني المشرع من تلك العقود تلك التي تتعلق بالألعاب الرياضية واوراق اليانصيب المرخص بها بالقانون رقم 10 لسنة 1905

ثامن عشر : الدفع بسقوط الحق في رفع الدعاوي الناشئة عن عقد التامين بمضي ثلاث سنوات من تاريخ حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوي {المادة 752/1 من القانون المدني}

هي تلك الدعاوي الناشئة عن التامين ضد الحريق او السرقة او الاتلاف او التامين علي الحياة فهذه الدعاوي تسقط بمضي ثلاث سنوات تحتسب من تاريخ حدوث الواقعة التي تولدت عنها تلك الدعاوي أي في التامين علي الحريق من وقت حدوث الحريق

و  التامين  ضد السرقة من وقت حدوث السرقة وغيرها من الحوادث محل عقد التامين اما الدعاوي التي لا تستند الي عقد التامين

فإنها لا تخضع لهذا التقادم مثل دعوي المؤمن له علي المسئول عن الخطر المؤمن منه كدعوي المؤمن له علي السارق او المتسبب في الحريق فلا تخضع لهذا التقادم

تاسع عشر : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي إزالة المطلات بمضي المدة {المواد 819 ، 820 ، 821 من القانون المدني )

المطل هو المكان او الفتحة التي تسمح للجار الاطلال منه علي جاره مثل الأبواب والنوافذ والبلكونات والتراس والفرندات وبالنسبة للنوافذ يعد مطلا الفتحة التي تقل عن 180 سم من قاعدة الأرضية المقامة عليها الحائط التي فتحت بها النافذة وما زاد عن ذلك اعتبرت منوراً لإدخال النور والهواء

ولا تخضع للقيد الوارد علي الملكية بالنسبة للمناور والتي لا  يشترط فيها ترك مسافة قانونية ولا تكسب حقا مهما طال الزمن وللجار الحق في طلب سدها في أي وقت

اما المناور فيشترط ترك مسافة متر من ظهر الحائط الذي فيه المطل او من حافة الفرندة او البلكونة أو النافذة او الباب اذا كان المطل مواجها

اما اذا كان المطل منحرفا فيجب ترك مسافة نصف متر ويكتسب هذا المطل بالتقادم اذا انقضي علي فتحة او انشاءه مدة خمس عشرة سنة كحق ارتفاق بالمطل

فيجب رفع الدعوي بإزالة او غلق المطل قبل مضي تلك المدة ويتحقق تحريم فتح  المطل   او إنشاؤه ووجوب ازالته ولو لم يتحقق منه ضرر لما فيه من انتهاك لحرمة ملك الجار ومثل المطلات المفتوحة علي عقار عبارة عن ارض زراعية او ارض فضاء

عشرون : الدفع بسقوط الحق في دعوي اعتراض احد الشركاء علي الشيوع علي قرار غالبية الشركاء الصادر بإدارة المال الشائع

صدور القرارات المتعلقة بإدارة المال الشائع الصادرة من غالبية الشركاء اللذين يملكون علي الأقل ثلاثة ارباع المال الشائع يجب إعلانها لباقي الشركاء وللباقين الحق في الاعتراض علي تلك القرارات خلال شهرين من تاريخ اعلانهم بها والا سقط الحق في رفع دعوي الاعتراض { المادة 829 مدني }

حادي وعشرون : سقوط الحق في رفع دعوي نقض القسمة للغبن بمضي المدة { المادة 845 من القانون المدني }

هذه الدعوي لا تكون الا في القسمة الاتفاقية وللشريك علي الشيوع المتقاسم طلب نقض القسمة للغبن اذا لحقه منها غبن يزيد علي الخمس

والعبرة بتقدير الشئ الشائع في هذه الحالة وقت  القسمة   ويجب ان ترفع الدعوي خلال سنة من تاريخ القسمة والا سقط الحق في رفعها وللمدعي عليه توخي سير الدعوي ومنع القسمة من جديد اذا اكمل للمدعي فيها نقدا او عينا  ما نقص من حصته

ثاني وعشرون : الدفع بسقوط دعوي المنازعة في صحة الجرد لتركة المتوفي بمضي المدة { المادة 890 من القانون المدني }

المنازعة في جرد تركة المتوفي لإغفال عقارات او منقولات او نقودا او غيرها من الحقوق المتعلقة بالتركة فلصاحب المصلحة الحق في المنازعة في صحة الجرد بعريضة ترفع للمحكمة خلال ثلاثين يوما التالية من تاريخ الاخطار بالجرد والا سقط الحق في ذلك الاعتراض والدعوي المرفوعة به .

اما ذوو الشأن اللذين لم يخطروا بالجرد وايداع قائمته فلا يتقيدوا بهذا الميعاد ولهم الحق في رفع دعوي المنازعة في صحة الجرد في أي وقت طالما لم يسقط الحق في المطالبة بالإرث .

ثالث وعشرون: سقوط الحق في اقامة دعوي استرداد المنقولات او المواد المندمجة في البناء والمملوكة لغير صاحب الأرض

هذه الدعوي شرعها المشرع لصاحب المواد او المنقولات المملوكة لغير من شيد البناء علي ارضه فله ان يتملكها بالالتصاق ولكن يجوز لصاحب الأدوات استردادها بشرط الا تلحق ضررا جسيما بالأرض او كان ممكنا نزعها عن ان يرفع الدعوي خلال سنة من اليوم الذي يعلم فيه صاحب البناء بأدواته

ويتم الاسترداد علي نفقة صاحب الأرض مع الزامه بالتعويض ان كان له محل سواء اكان حسن النية أم سيئها وتقدر قيمة تلك الأدوات بوقت التصاقها كاستخدام مواد بناء مملوكه للغير أو تندات او نوافذ الخ او واجهات او ديكورات {المادة 923 من القانون المدني }

الرابع والعشرون : سقوط الحق في دعوي إزالة المنشآت علي الأرض المملوكة للغير { المادة 924 من القانون المدني }

هي دعوي شرعت لصاحب الراض التي أقيمت عليها منشات بدون رضائه من الغير فله الحق في طلب ازالتها او ابقائها اذا كان من شانها احداث ضرر كبير بالأرض وتكون الازالة علي نفقة من أنشئ تلك المنشآت ويجب رفع الدعوي خلال سنة من تاريخ علمه بإقامة تلك المنشآت والا سقط الحق في رفعها

الخامس والعشرون : الدفع بعدم قبول رفع أيا من دعاوي الحيازة الثلاثة بمضي سنة علي التفصيل الاتي { المواد 958 مدني وما يليها }

(1)  دعوي استرداد الحيازة  ترفع من الحائز او نائبه خلال السنة التالية لفقد الحيازة فاذا كان فقدها خفية لم يعلم به الحائز تبدا السنة من وقت انكشاف الفقد { المادة 958 من القانون مدني }

 (2) دعوي منع التعرض يجب رفعها خلال السنة التالية ليدير التعرض للحائز في حيازته سواء أكان التعرض ماديا ام قانونيا بادعاء حق يتعارض مع حق الحائز في الحيازة { المادة 961 من القانوني المدني }

(3) دعوي وقف الأعمال الجديدة يجب رفعها خلال ستة من بدء الاعمال بشرط الا تكون قد تمت ولم ينقض عام علي البدء في البناء { المادة 962 من القانون المدني }

و  إثبات سبب الملكية والحيازة  دعاوي الحيازة الثلاث تكون فيها للحائز حيازة مادية سواء كان مالكا للعين أو للرقبة فقط أم مالكا لحق الانتفاع فقط والا يستند فيها الحائز علي العقد

والا وجب عليه اللجوء لدعوي العقد لكي لا يقضي بعدم قبول دعواه كما لا يجوز للمدعي فيها الجمع بين دعوي الحيازة ودعوي أصل الحق ( دعوي الملكية ) والا سقط الحق في دعوي الحيازة

السادس والعشرون : انقضاء الالتزام كقاعدة عامة بمضي خمس عشرة سنة { المادة 374 من القانون المدني }

السابع والعشرون : الدفع بسقوط الحق في رفع دعوي الحقوق الدورية والمتجددة بمضي خمس سنوات من تاريخ استحقاقها ( حلول أجلها ) المادة 375 مدني

مثل أجرة المباني والأراضي الزراعية و العقارات ومقابل الحكر والفوائد والمعاشات وكلها تتصف بالدورية والتجدد

الثامن والعشرون : الدفع بسقوط الحق في المطالبة بحقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين بمضي خمس سنوات{ المادة 376 من القانون المدني }

متي أتموا أعمالهم وتقدماتهم وبالنسبة للمحامين يبدأ التقادم من تاريخ إنتهاء أو إنهاء الوكالة أما اذا حرر عن هذه الحقوق عقود فتتقادم بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ التعاقد

وإذا استمر سالفوا الذكر في تقديم تقدمات أخري فيبدأ التقادم من تاريخ إتمام أول تقديم   ( أو عمل منفرد ) ولو استمروا في تقديم تقدمات أخري بحيث يحسب التقادم عن كل تقديم   أو عمل منفرد ومستقل وذلك التقادم شرع لتجنب المدين عبء الوفاء بما تراكم من تلك الديون

الثامن والعشرون : الدفع بسقوط الحق في المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي ثلاث سنوات { 377 من القانون المدني }

ويبدأ احتساب  التقادم   من نهاية السنة التي تستحق عنها وفي الرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة في الدعوي التي حررت في شأنها هذه الأوراق أو من تاريخ تحريرها إذا لم تحصل مرافعة

2- الدفع بسقوط الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت للدولة بغير حق عملا بالمادة 377/2 من القانون المدني ويبدأ سريان التقادم من التاريخ الذي تم رفعها فيه

وذلك عدا ما ينص عليه من تقادم في قوانين خاصة أخري كقانون الضرائب وقانون الرسوم إن وجد التاسع والعشرون :

سقوط الحق في المطالبة بحقوق التجار والصناع وأصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم والعمال والخدم والإجراء باليومية وغير اليومية وثمن ما قاموا به من توريدات عملا بالمادة 378 من القانون المدني

وأوجب المشرع علي من يتمسك بهذا التقادم أن يحلف يمين الإستيثاق بأنه أدي الدين المطالب به لأن التقادم هنا يقوم علي قرينة الوفاء فيحتاج القاضي لتحليف هذه اليمين

وحالات التقادم عموما في الحالات السابقة تحتسب بالأيام فلا يحسب اليوم الذي تم فيه الاجراء فلا يحسب اليوم الأول لبداية التقادم ويحسب اليوم الأخير وتكتمل المدة بانقضائه

وبذلك يكون جل الدفوع في القانون المدني قد سبق سردها وإن لم تكن كل الدفوع وذلك لصعوبة حصر الدفوع الموضوعية عموما في كل القوانين الخاصة

دفوع المحامى عن عوار صحيفة الدعوي

الدفوع بشأن صحيفة الدعوى عزيزى المحامى ، هى دفوع شكلية ، تتفادى بها نظر المحكمة لموضوع الدعوى ، وهى دفوع تتعلق بشكل صحيفة الدعوى

من حيث توافر البيانات التى تتطلبها المشرع فيها ، ومن حيث الاعلان الصحيح بها ، حتى تنعقد الخصومة بين أطرافها ، ويتحقق مبدا المواجهة ، والعوار فى هذه البيانات والإجراءات قد يؤدى الى انعدام الخصومة برمتها وما ترتب عليها من اجراءات

أو بطلان الخصومة ، وهو أخف حدة من الانعدام ، فهناك اجراءات باطلة يجوز تصحيحها ، وهناك اجراءات لا يجوز التصحيح بشأنها ، وننوه ان الدفع الشكلي سواء بشان الصحيفة ، أو باختصاص المحكمة ، يحق معه للمدعى اعادة رفع دعواه من جديد

الا اذا كان رفع الدعوى مرتبط بميعاد تقادم وسقوط ، ونلفت النظر أن الدفوع هذه تتعلق أيضا بصحيفة تعجيل الدعوى من الوقف الجزائي أو التعليقى أو الوجوبى ، وبشطب الدعوى وتجديدها خلال ستون يوما

موسوعة دفوع ودفاع المحامي

أولا : الدفع بانعدام صحيفة الدعوي وزوال الحكم الصادر فيها وانعدامه

هذا الدفع من الدفوع الغير متعلقة بالنظام العام ولا تتصدي للفصل فيه المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب ان يدفع به المدعي عليه واذا تعدد المدعي عليهم ودفع به احدهم استفاد منه الباقين ومتي قضت به المحكمة زالت الخصومة في الدعوي وعاد المتقاضين الي سيرتهما الاولي قبل رفع تلك الدعوي

الا ان الحق المرفوعة به الدعوي يظل قائما طالما لم يسقط بالتقادم الخاص به من أنواع التقادم التي سنفصلها عند الحديث عن أنواع التقادم وللمدعي فيها رفع دعوي جديدة للمطالبة بذات الحق

وذلك لزوال الحكم الصادر في تلك الدعوي و  انعدام  حجيته لكونه لا حجية له بل للمدعي عليه رفع دعوي جديدة للمطالبة بانعدام هذا الحكم استثناء من قاعدة الا يسلط القاضي علي قضائه

لانه في هذه الحالة لا يوجد قضاء بالمعني القانوني وكذلك استثناء من قاعدة ان العوار الذي لحق بالإحكام لا يجوز تصليحه الا من محاكم الدرجة الثانية

ومن امثلة ذلك صدور الحكم علي شخص توفي قبل رفع الدعوي لان الخصومة لا تكون الا بين احياء وكذلك صدور الحكم علي شركة قد انتهت وتم تصفيتها وزالت شخصيتها الاعتبارية

وكذلك صدور حكم من محكمة لم تكن مشكلة تشكيلا قانونيا صحيحا مثل زوال صفة القاضي فيها وفقده لصلاحية القضاء وغيرها من الأمثلة

ثانيا : بطلان صحيفة الدعوي لبطلان الاعلان والدفع به

هذا الدفع أيضا من الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام ويجب ان يدفع به صاحب المصلحة فيه لأنه دفع غير متعلق بالنظام العام وصاحب المصلحة هنا المدعي عليه ومن امثلته الاعلان في غير الأوقات الرسمية كالإعلان في ايام العطلات الرسمية والاجازات الدينية او القومية

او الاعلان قبل السابعة صباحا او بعد الثامنة مساءا علي النحو المقرر في المادة السابعة من قانون المرافعات والا بطل الاعلان متي اجري دون مراعاة لتلك المواعيد والاوقات

الاستثناء من ذلك : يجوز الاعلان في حالة الضرورة بإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية وحالة الضرورة هنا تخضع للسلطة التقديرية لذلك القاضي

ومن امثلة ذلك أيضا الاعلان للمسجون في موطنه دون الاعلان لمأمور السجن وكذلك الاعلان في غير موطن المدعي عليه واذا تعدد الموطن يصح الاعلان في أي موطن للمدعي عليه من محال الاقامة المتعددة له

او الاعلان في  موطن المدعي عليه  من شخص غير من عددتهم المادة 10 من قانون المرافعات بالنسبة للشخص الطبيعي او –لمن عددتهم المادة 13 من قانون المرافعات بالنسبة للشخص الاعتباري

الأخطاء الشائعة للمحامين في المجال العملي

الأخطاء الشائعة للمحامين يدفع ببطلان صحيفة الدعوي لكون من تسلم الاعلان زعم انه لا تربطه صلة قرابة بالمدعي عليه ثم يقدم شهادة تحركات من ادارة الجوازات والجنسية علي ان شخص المعلن اليه موجود بالخارج بتاريخ الاعلان

الا ان هذا الدفع لا يستقيم لان الشخص الموجود بالخارج سواء للعمل او الدراسة مهما طالت مدة بقاؤه لا تشكل له هذه الاقامة المؤقته مهما استطالت موطنا قانونيا له كما ان سفره للخارج لا يلغي موطنه بجمهورية مصر العربية

وعلي فرص انه موطنا له فالقانون المدني في المادة 40/2 منه أجاز ان يكون للشخص اكثر من موطن في وقت واحد سواء داخل الدولة او خارجها ويصح إعلانه في أي منها بالإضافة

الا ان المادة 10 من قانون المرافعات لا توجب علي المحضر مجري الاعلان التحقق من شخصيته مستلم الاعلان طالما انه قرر انه من الأشخاص اللذين عددتهم تلك المادة

ثالثا : بطلان صحيفة الدعوي لعدم توقيعها من محام مقبول لدي المحكمة

توقيع محام مقبول امام المحكمة المرفوعة امامها الدعوي شرط لدقة صياغتها القانونية وعدم التوقيع يترتب عليه بطلان الصحيفة ولكن هذا الدفع متعلق بالنظام العام

ويجب علي المدعي عليه الدفع به في اية حالة تكون عليها الدعوي سواء كانت امام محكمة الدرجة الاولي وامام محكمة الدرجة الثانية

وتصح الاجراءات بتوقيع محام مقبول اثناء نظر الدعوي وهذا الشرط لصحة اجراءات الصحيفة وليس شرطا لصحة اجراءات الدعوي اذ يمكن الاستمرار بالسير في الدعوي ومباشرتها من محام غير مقبول حتي صدور الحكم فيها طالما وقعت صحيفتها من محام مقبول او محام مقبول امام درجة اعلي من تلك المحكمة

لكن لاحظت خلال فترة عمل بالقضاء ندره الدفع بذلك الدفع مراعاة وتقديرا لصلة الزمالة بين المحامين وهذا الدفع تحكمه المواد من 10 وما بعدها من قانونا المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل

ثالثا : الدفع ببطلان صحيفة الدعوي للتجهيل بالمدعي به

هذا الدفع من اشد الدفوع القانونية شراسة وتأثيرا علي نفس المحامي المباشر للدعوي عن المدعي لأنه يتضمن جهلا بالقانون ونعت المحامي به وهو من الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام

ويجب الدفع به من المدعي عليه وصحيفة الدعوي هي شهادة ميلاد القضية ويجب الاعتناء في كتابتها وكتابة كل بياناتها بالدقة المتطلبة في المادة 63 من قانون المرافعات سواء كانت صحيفة دعوي مبتدأه أم صحيفة طعن

رابعا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة

هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام وفقا للتعديل الذي اجراه المشرع علي المادة 3 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به المدعي عليه في الدعوي اذ لا يتصور وجود دعوي لا صفة ولا مصلحة للمدعي فيها

ومن امثلته رفع دعوي للمطالبة بالحقوق الناشئة عن عقد ايجار عقار اشتراه المدعي من المالك السابق بموجب عقد بيع عرفي لم يسجل ولم يحول المالك السابق الحقوق الناشئة عن عقد الايجار للمالك الجديد وبالتالي لا تربط المشتري الجديد بالمستأجر من المالك السابق علاقة مباشرة ناشئة عن ذلك العقد

خامسا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة

هو دفع غير متعلق بالنظام العام ولا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب ان يدفع به المدعي عليه ولكن اذا رات المحكمة ان ذلك الدفع قائم علي أساس اجلت الدعوي لاختصام ذي الصفة اذا كانت الدعوي من الدعاوى التي لا يشترط رفعها خلال ميعاد مدد

اما اذا كانت من الدعاوي التي يجب رفعها خلال ميعاد محدد وانقضي هذا الميعاد فتقضي المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة وذلك عملا بالمادة 115 من قانون المرافعات وفي الغالب يكون التأجيل لاختصام ذي الصفة بالنسبة للمدعي عليه الشخص الاعتباري

سادسا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي كامل صفة او رفعها علي غير ذي كامل صفه

هذا الدفع تقضي المحكمة بقبوله اذا كان رافع الدعوي مدعون متعددون او مدعي عليهم متعددون وكان موضوع الدعوي غير قابل للتجزئة او كان الالتزام المرفوعة به علي سبيل التضامن سواء باتفاق الطرفين

او بنص القانون والصفة في هذا الدفع بالنسبة للمدعي متعلقة بالنظام العام طبقا للمادة 3من قانون المرافعات اما الصفة بالنسبة للمدعي عليهم فهي غير متعلقة بالنظام العام

ويجب ان يدفع بها احد المدعي عليهم او المدعي عليهم جميعا وتقبل المحكمة الدفع وتقضي بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي كامل صفة اذا كانت الدعوي من الدعاوي التي يشترط المشرع رفعها خلال مدة معينة وانقضي الميعاد

اما اذا كانت الدعوي من الدعاوي الغير مرتبطة بميعاد لرفعها في المحكمة تمنح المدعي اجلا لاختصام وإعلان باقي المدعي عليهم ذوي الصفة وذلك طبقا  للمادة 115 / 2 من قانون المرافعات   .

اما اذا كان التعدد في الدعوي التي موضوعها قابل للتجزئة فيقضي بعدم قبول الدفع لان الصفة متوافرة في بعض المدعين او بعض المدعي عليهم والتضامن بين أطرافها غير متوافر اتفاقا او قانونا وفي هذه الحالة فان هذا الدفع غير متعلق بالنظام العام

سابعا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها بصحيفة واحده من متعددين لا تربطهم رابطه وهو دفع غير متعلق بالنظام العام من حق المدعي عليهم

هذا الدفع في حقيقته اعتراض علي شكل الخصومة وهو من الدفوع الشكلية الغير متعلقة بالنظام العام يجب ابداؤه من أي من المدعي عليهم وقبل الكلام في موضوع الدعوي والا سقط الحق فيه

ويتحقق التعدد في هذه الخصومة اذا رفعت عدة دعاوي من متعددين بصحيفة واحده لا تربطهم رابطه من حيث وحده المحل او السبب بحيث تكون الصحيفة شاملة عدة طلبات مختلفة كل منها مستند الي سبب مختلف وكل منها مستقل عن الاخر ومن حق أياً منهم الدفع به .

استدراك هام في هذا الدفع

جواز الجمع بين مدعين متعددين فى عريضة واحدة حتى ولو اختلفت مراكزهم القانونية طالما يحكمهم سند قانوني واحد، وجواز الطعن على عدة قرارات ادارية فى صحيفة واحده .

فى الآونة الاخيرة قضت بعض الاحكام لمحاكم القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى لرفعها من مدعين متعددين او لجماعية القرارات الادارية فى صحيفة واحده

ولما كانت هذه الاحكام قد خالفت المستقر عليه فى قضاء المحكمة الادارية العليا من جواز الجمع بين مدعين متعددين فى عريضة واحدة حتى لو اختلفت مراكزهم القانونية طالما كان يحكمهم جميعا سند قانوني واحد

ونتناول فيما يلى التأصيل القانونى لجواز الجمع سواء فى الخصوم او فى القرارات فى صحيفة واحدة فى ضوء المستقر عليه فى قضاء مجلس الدولة

اولا : جواز الجمع بين مدعين متعددين فى عريضة واحدة حتى لو اختلفت مراكزهم القانونية طالما يحكمهم سند قانوني واحد

لما كان تعدد الخصوم أمر نظمه المشرع في قانون المرافعات وأجازه حين استهل المادة 39 من قانون المرافعات بعبارة ” إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر على واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانوني واحد”

وما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن الفقرة الثانية من المادة 82 من أنه إذا تعدد المدعون وتغيب بعضهم وحضر البعض الآخر

فلا يؤثر غياب البعض على نظر الدعوى بأن نصت هذه الفقرة على أنه ” وتحكم المحكمة في الدعوى إذا غاب المدعي أو المدعون أو بعضهم في الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه.

ومن ثم فان الجمع بين مدعين متعددين حتى لو تعددت طلباتهم في صحيفة دعوى واحدة يكون سائغا إذا كانت طلباتهم ترتكز على مسألة معينة يشترك فيها جميع المدعين ومصلحتهم جميعا تنصب في أمر واحد وتنبع من مركز قانوني واحد مشترك، وتعدد الخصوم أمر نظمه المشرع في قانون المرافعات كما انه اباح التدخل فى الدعوى من اخرين.

ومن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الادارية العليا أن الجمع بين مدعين متعددين يعملون في جهة واحدة في عريضة واحدة يكون سائغا , إذا كانت طلباتهم متحدة حتى لو اختلفت مراكزهم القانونية

طالما كان يحكمهم جميعا سند قانوني واحد والمناط في ذلك هو تحقيق المصلحة في توجيه الخصومة على هذه الصورة ومرد ذلك يرجع إلى تقدير المحكمة وفقا لما تراه حسب ظروف كل دعوى على حدة .

الطعن رقم 8136 لسنة 58 قضائية بتاريخ 2018-01-11، الطعن رقم 22193 لسنة 57 قضائية بتاريخ 2017-11-09،الطعن رقم 7593 لسنة 55 قضائية بتاريخ 2017-12-24،وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 10223 لسنة 49 ق . ع جلسة 9/1/2008 )

وقضت ايضا بانه يجوز ان يرفع أكثر من شخص دعوى واحدة بصحيفة واحدة سواء أكانت طلباتهم واحدة ومتماثلة أم متعددة ومتغايرة في الحالات التي تكون فيها مراكزهم القانونية مندمجة في مركز قانوني واحد غير قابل للتجزئة، ويصبح الجمع بين مدعين متعددين في هذه الحالة ولو تعددت طلباتهم في صحيفة واحدة سائغا إذا كان يربطهم جميعا أمر واحد .

الطعن رقم 11263 لسنة 47ق. عليا بجلسة 24/3/2007 ، طعن رقم 28946 لسنة 58 بتاريخ 25/11/2018

ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنين حاصلين على بكالوريوس الزراعة ودبلوم الزراعة ومقيدين بنقابة المهن الزراعية ويشغلون وظيفة بمجموعة الزراعة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات – فرع المنوفية وجهة واحدة ).

ويخضعون جميعا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وطلباتهم واحدة متماثلة في موضوعها ومن ثم فإن ذلك يبرر قانونا توجيه الخصومة بصورة جماعية في صحيفة دعوى واحدة .

وتغدو الدعوى محل الطعن الماثل مقبولة شكلا وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب , فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون , ويستوجب الأمر إلغاؤه فيما تضمنه من عدم قبول الدعوى شكلا لجماعيتها والقضاء مجددا بقبولها شكلا وإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنوفية للفصل فيها مجددا بهيئة مغايرة , مع إرجاء الفصل في المصروفات.

طعن رقم 16169 لسنة 53 بتاريخ 18/06/20150
ثانيا : جواز الطعن على اكثر من قرار فى صحيفة واحده او تضمين الصحيفة اكثر من طلب

لما كان قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد خلا من أي نص يتعلق بتعدد الطلبات في الدعوى، ومن ثم يسرى بشأنها ما ورد فى قانون المرافعات المدنية.

ولما كان تعدد الطلبات فى صحيفة واحده امر نظمه قانون المرافعات واجازه فى المادة 38 منه حيث نصت على انه ” إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة

فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة. أما إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة في الطلب الأصلي فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده.

وقد استقر قضاء مجلس الدولة المصرى منذ امد على جواز ان تجمع الصحيفة الواحدة عدة طلبات طعنا فى عدة قرارات طالما ان هذه القرارات متماثلة في موضوعها

ولها مركز قانوني قانونى واحد المندمجة في مركز قانوني واحد مشترك وتنصب وفي موضوع قانوني واحد غير قابل للانفصال أو التجزئة على نحو يفترض قانونا توجيه الخصومة بصورة جماعية.

كما إن المشرع حرصا منه على تحقيق استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة فى الدعاوى المبتدأة والإقلال من تناقض الأحكام .

كما فى الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا وخاصة فى المنازعات الإدارية التى تكون الخصومة فيها عينية تنصب على قرارات مشتركه فى ذات المركز القانونى فقد اجاز تعدد طلبات وتعدد الطعن على القرارات المشتركة فى صحيفة واحدة

طالما تماثلت المراكز القانونية وذلك تيسيرا لحق التقاضى وسرعة للفصل فى القضايا بما يؤدى فى النهاية إلى حسن سير العدالة والمحكمة الادارية العليا مستقرة على جواز الطعن على اكثر من قرار فى صحيفه واحده

الطعن رقم 17107 لسنة 60 قضائية بتاريخ 2017-11-26 ، 16724 لسنة 60 قضائية بتاريخ 2017-11-26 ، الطعن رقم 17281 لسنة 60 قضائية بتاريخ 2017-11-26

ومن المقرر وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون المرافعات أنه إذا تضمنت الدعوى طلبات – متعددة ناشئة عن سبب قانوني واحد فتقدر قيمتها باعتبار الطلبات جملة، ومؤدى ذلك أنه ينشأ عن تعدد الطلبات مع اتحاد السبب فيها قيام وحدة في الخصومة تشمل الطلبات جميعها من شأنها دمجها وعدم استقلال أحدها عن الآخر.

الطعن رقم 2488 لسنة 57 قضائية بتاريخ 1988-12-22 مكتب فني 39 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 1391

ويفهم من هذه الاحكام انه يجوز ان تشتمل صحيفة دعوى واحده طعنا على عدة قرارات والا لكانت المحكمة الادارية العليا قد قضت بعدم قبول الدعوى لجماعية القرارات

وفى هذا المعنى قضت المحمة الادارية العليا بانه

الجمع بين مدعين متعددين حتى لو تعددت طلباتهم في صحيفة واحدة يكون سائغا إذا كانت طلباتهم ترتكز على مسألة معينة يشترك فيها جميع المدعين, ومصلحتهم جميعا تنصب في أمر واحد وتنبع من مركز قانوني واحد مشترك.

حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 28946 لسنة 58 بتاريخ 25/11/2018 ،والطعن رقم 16169 لسنة 53 بتاريخ 18/06/2015

واخيرا في هذا الصدد فان الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بصحيفة واحدة من متعددين لا تربطهم رابطة هو في حقيقته اعتراض علي شكل إجراءات الحضور وكيفية توجيهها وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية وليس دفعا بعدم القبول

ومن ثم فالبطلان المرتب علي جمع مدعين متعددين لا تربطهم رابطة في صحيفة واحدة علي الرأي الذي يقول بالبطلان في هذه الحالة هو بطلان نسبي لا يتعلق بالنظام العام .

وينبني علي ذلك أن هذا الدفع كالدفع ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل – يسقط الحق في التمسك به بعدم إبدائه قبل الكلام في موضوع الدعوى وان محكمة أول درجة بقبولها هذا الدفع لا تكون قد استنفذت ولايتها في نظر الموضوع

فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه وبرفض الدفع وجب عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولي لنظر موضوعها الذي لم تقل هذه المحكمة كلمتها فيه.

ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي لهذا الموضوع لما يترتب علي ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي علي الخصوم . فإذا كانت محكمة الاستئناف قد خالفت هذا النظر وتصدت لموضوع الدعوى كان حكمها باطلا ولا يزيل هذا البطلان عدم تمسك الطاعنين أمامها بطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة

إذ أن مبدأ التقاضي علي درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولا يجوز للخصوم الاتفاق علي .

( محكمة الطعن رقم 251 لسنة 26 ق جلسة 1962/3/29 س 13 ص 339)

ثامنا : الدفع ببطلان اجراءات تعجيل الدعوي من غير الخصوم فيها

القاعدة ان الخصوم اللذين يحق لهم تعجيل الدعوي هم الخصوم الحقيقيون الذين لهم مصلحة في التعجيل للدعوي من الوقف او الانقطاع او الشطب

وهذا الحق لأي من طرفي الدعوي اما الخصم غير الحقيقي كخصم المواجهة الذي لم ينازع في الدعوي او الخصم الذي لم توجه اليه طلبات فيها

فلا يحق له تعجيل الدعوي وهذا الدفع شكلي وغير متعلق بالنظام العام ويجب علي صاحب المصلحة ان يدفع به قبل الكلام في موضوع الدعوي

تاسعا : الدفع ببطلان اجراءات الدعوي لنقص الاهلية

الخصومة لا تستقيم اذا كان هناك نقص في أهلية احد الخصوم سواء لعدم بلوغ سن الرشد او وجود عارض من عوارض الاهلية كجنون او عته او غيره وهذا الدفع من الدفوع الشكلية التي يجب التمسك به من صاحب المصلحة فيه وقبل التكلم في الموضوع

واستثناء من ذلك : اذا توافرت الاهلية لمن لم يبلغ سن الرشد فان بلغ سن الرشد اثناء سير الخصومة وظل الولي عليه او الوصي ممثلا له دون اعتراض منه فان ذلك تتوافر به الصفة في الدعوي

عاشرا : الدفع ببطلان علي قرار الشطب

شطب الدعوي يعد عملا ولائيا ومن ثم يجوز للقاضي الذي اصدر قرار الشطب العدول عنه او عدم الاعتداد به ويقع هذا القرار باطلا اذا صدر في غير حالاته . ومثال ذلك لا يجوز شطب الدعوي بعد سداد الأمانة وقبل ايداع الخبير تقريره الا بعد اخطار الخصوم بإيداع التقرير

وذلك عملا بنص المادة 135/ هـ من قانون الاثبات فلا يجوز شطب الدعوي قبل ايداع التقرير لانقطاع تسلسل الجلسات وهو دفع من الدفوع الغير متعلقة بالنظام العام .

حادي عشر : الدفع بعدم قبول دعوي تسليم العقارات قبل اتخاذ اجراء الاخطار او اللصق المنصوص عليها في المادة 43/6 مرافعات

وهذا الدفع من الدفوع المتعلق بالنظام العام تتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها وهو غير متعلق بصحة اجراءات الخصومة وشكلها بل هو متعلق بصحة الحكم فيها ويمكن اتمامه قبل رفع الدعوي او اثناء سيرها ونظرها وحتي اقفال باب المرافعة فيها امام محكمة اول درجة دون محكمة ثاني درجة

ثاني عشر : الدفع بعدم قبول الدعوي العينية العقارية قبل اتخاذ اجراءات القيد في السجل العيني وطلبه القيد في صحيفة الدعوي هذا الدفع من الدفوع الشكلية المتعلقة بالنظام العام لانه يخص شكل الخصومة

هذا الدفع من الدفوع الشكلية المتعلقة بالنظام العام لانه يخص شكل الخصومة بالنسبة للأرض الخاضعة لنظام السجل العيني ولا تقبل الخصومة بدون اتخاذ إجرائيين أولا القيد في السجل العيني وثانيا طلب تغيير بيانات القيد بصحيفة الدعوي

مكرر ثاني عشر : الدفع بعدم قبول دعوي صحة التعاقد او طلب التدخل فيها الا اذا اشهرت صحيفتها

وهو دفع متعلق بالنظام العام بالنسبة للدعاوي عن العقارات الخاضعة لنظام الشهر العقاري وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وذلك عملا بنص المادتين 65 فقرة أخيرة ، 126 مكررا من قانون المرافعات

ثالث عشر : الدفع باعتبار الدعوي كان لم تكن لتجديدها من الشطب بعد مضي ميعاد الستون يوما او عدم حضور الطرفين بعد تجديدها من الشطب عملا بنص المادة 82 من قانون المرافعات

وهذا الدفع من الدفوع الشكلية المتعلقة بشكل الخصومة ومن الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويشترط للقضاء به

  • (1) الا تكون الدعوي قد تهيأت للفصل فيها بان ابدي الخصوم اقوالهم ودفاعهم قبل صدور قرار الشطب
  • (2) الا يحضر الخصوم في الحالة الثانية او مضي ستون يوما قبل تجديد الدعوي ويشترط التجديد خلال الاجل بإيداع صحيفة التجديد واعلانه خلال الميعاد
من الأخطاء الشائعة من المحامين تجديد الدعوي بإيداع صحيفة

التجديد قلم كتاب المحكمة خلال الميعاد ثم يقوم بالاعلان بعد الميعاد وبعد مضي الستون يوما وفي هذه الحالة تقضي المحكمة باعتبار الدعوي كان لم تكن كجزاء متي تحققت شروطه

استثناء من ذلك اذا كان تجديد الدعوي بعد شطبها قد تم عن طريق الورثة ثم تخلفوا عن الحضور بعد التجديد من الشطب فلا يقضي باعتبار الدعوي كأن لم تكن

لأن هذا جزاء شخصي يوقع علي ذات الشخص الذي صدر الشطب في حقه دون غيره ولم يحضر بعد تجديد الدعوي من الشطب

رابع عشر : الدفع بعدم قبول الدعوي لعدم سلوك طريق أو أمر الأداء

طريق  أمر الأداء  طريقا استثنائيا قرره المشرع للتيسير علي المتقاضين في الدعاوي التي يكون موضوعها مبلغا من النقود معين المقدار وحال الأداء وغير متنازع فيه او كان موضوعها منقولا من المثليات

واذا توافرت تلك الشروط تعين سلوك سبيل امر الأداء والا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي وهو دفع شكلي يتعلق بشكل الخصومة التي هي من النظام العام

ويشترط في المنقول محل امر الأداء ان يكون معنيا بذاته او بنوعه ومقداره ويخضع الطلب للاختصاص القيمي من حيث تقديمه سواء للقاضي الجزئي او للمحكمة الابتدائية

الأسئلة الشائعة حول الدفوع القانونية في القانون المصري

1. ما الفرق بين الدفع والدفاع في القانون؟

الدفع يهدف إلى الرد على الدعوى برمتها بغرض رفض الطلبات أو القضاء بعدم قبولها، ويجب إبداؤه من صاحب المصلحة بصفة صريحة وجازمة. أما الدفاع فهو أعم وأشمل، وينقسم إلى دفاع جوهري له تأثير في الدعوى وإن لم تجبه المحكمة يكون حكمها باطلًا، ودفاع غير جوهري.

2. متى يجب إبداء الدفوع الشكلية؟

يجب إبداء الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول الشكلية قبل التكلم في موضوع الدعوى أو إبداء طلبات موضوعية فيها، وإلا سقط الحق فيها. أما الدفوع الموضوعية فتُبدى في أية حالة تكون عليها الدعوى حتى قبل إقفال باب المرافعة.

3. ما هي الدفوع المتعلقة بالنظام العام؟

الدفوع المتعلقة بالنظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع بها صاحب المصلحة. من أمثلتها: الدفع بعدم الاختصاص الولائي، الدفع بعدم الاختصاص النوعي، الدفع بعدم الاختصاص القيمي، والدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

4. ما هو التقادم المسقط للدعاوى المدنية؟

ينقضي الالتزام كقاعدة عامة بمضي 15 سنة المادة 374 من القانون المدني. لكن توجد تقادمات خاصة مثل: 3 سنوات لدعوى التعويض عن العمل غير المشروع، 5 سنوات للحقوق الدورية والمتجددة كأجرة المباني، وسنة واحدة لدعوى ضمان العيب الخفي في المبيع.

5. كيف يتم الطعن بالتزوير على المحرر؟

يتم الطعن بالتزوير بتقرير في قلم كتاب المحكمة يتضمن مواضع التزوير المراد تحقيقها وطرق إثباته، ثم إعلان مذكرة شواهد التزوير خلال 8 أيام التالية لتاريخ إيداعها قلم الكتاب، وإلا قُضي بسقوط الحق في الطعن. يُشترط أن يكون منتجًا في النزاع ويجب إبداؤه ممن كان موكلًا بتوكيل يبيح له هذا الطعن.

6. هل يجوز الإثبات بشهادة الشهود في جميع الحالات؟

لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته عن 1,000 جنيه أو كان غير محدد القيمة. أما الوقائع المادية كالتسليم والبناء فيجوز إثباتها بشهادة الشهود أيًا كانت قيمة المطالبة. قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحةً أو ضمنًا.

🎯 الخاتمة

تُعد موسوعة الدفوع والدفاع للمحامي المدني مرجعًا أساسيًا لكل محامٍ ومشتغل بالقانون في مصر، حيث تجمع بين الخبرة العملية الممتدة لـ 28 عامًا والدقة القانونية المستندة إلى قانون المرافعات وقانون الإثبات والقانون المدني. إن إتقان هذه الدفوع يمثل الفارق بين المحامي الناجح والمحامي العادي، فهي السلاح الأقوى في يد المحامي لحماية حقوق موكليه وتحقيق العدالة.

💡

تذكر دائمًا:

نجاح الدفوع يعتمد على التوقيت الصحيح لإبدائها، والصياغة القانونية الدقيقة، والتمسك بها بشكل صريح وجازم أمام المحكمة. لا تتردد في استشارة محامٍ متخصص عند مواجهة قضية مدنية معقدة، فالخبرة العملية والمعرفة القانونية الدقيقة هما مفتاح النجاح في المحاكم المصرية.

المحاماة ليست فقط معرفة القانون، بل فن إتقان الإجراءات والمواعيد والدفوع القانونية التي تحمي الحقوق وتحقق العدالة

⚖️ الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار
محامٍ بالنقض والإدارية العليا | 28 عامًا من الخبرة القانونية

📞

هل تواجه قضية مدنية معقدة؟

لا تترك حقك للصدفة! احصل على استشارة قانونية متخصصة من خبرة 28 عامًا في المحاماة والترافع أمام محاكم النقض والإدارية العليا

📍 مكتب المحاماة: الزقازيق – الشرقية | نخدم عملاءنا في جميع أنحاء مصر
مواعيد العمل: من السبت إلى الخميس (9 صباحًا – 5 مساءً)

© 2025 الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض والإدارية العليا
جميع الحقوق محفوظة | المحتوى مستند إلى خبرة قانونية حقيقية وأحكام قضائية فعلية

محامي مصري محترف يمسك بالملفات القانونية واقفًا بثقة أمام قاعة محكمة الاستئناف مع ميزان العدالة - قصة نجاح دفع قانوني ناجح

📚

المراجع والمصادر القانونية

يستند هذا المقال إلى مراجع قانونية أصيلة وخبرة عملية ممتدة لأكثر من عقدين من الزمان في المحاكم المصرية

⚖️
أولاً: القوانين والتشريعات المصرية

  1. 1

    قانون المرافعات المدنية والتجارية

    القانون رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته | المواد المرجعية: المواد (5، 7، 10، 13، 43، 50، 70، 82، 140، 211، 374) وما يليها

  2. 2

    قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية

    القانون رقم 25 لسنة 1968 | المواد المرجعية: المواد (14، 30، 57، 60) وما يتعلق بالطعن بالتزوير والإثبات بالشهادة

  3. 3

    القانون المدني المصري

    القانون رقم 131 لسنة 1948 وتعديلاته | المواد المرجعية: المواد (126، 140، 172، 374، 452، 558) المتعلقة بالغبن والإبطال والتعويض

  4. 4

    قوانين إيجار الأماكن

    القانون رقم 49 لسنة 1977 | القانون رقم 136 لسنة 1981 | المادة (18) الخاصة بأسباب الإخلاء والمادة (29) الخاصة بالامتداد القانوني

📖
ثانياً: المراجع الفقهية والموسوعات القانونية

  • 📚 موسوعة الدفوع والدفاع للمحامي المدني

    بحث شامل وموسوعة دفوع ودفاع المحامي (موسوعة الدفوع المدنية) يتضمن موجز لأوجه الدفاع والدفوع في الدعاوى المدنية وقضايا الإيجارات وفقاً لنصوص قانون المرافعات وقانون الإثبات والقانون المدني

  • ⚖️ التعليق على قانون المرافعات المدنية والتجارية

    تطبيقات فقهية وقضائية على الدفوع الشكلية والموضوعية في ضوء أحكام محكمة النقض المصرية

  • 📋 الوسيط في شرح القانون المدني

    للدكتور عبد الرزاق السنهوري – الأجزاء المتعلقة بالالتزامات والعقود والتقادم

⚖️
ثالثاً: التطبيقات القضائية والسوابق

🏛️ حكم محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق
الصادر بتاريخ 15 مايو 2019 في الاستئناف رقم …. لسنة 61 ق (تم حجب رقم القضية حفاظاً على سرية العملاء)

موضوع الحكم: القضاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لتجاوز ميعاد الـ60 يوماً المقرر بالمادة 82/1 من قانون المرافعات لتجديد الاستئناف من الشطب وإعلان الخصم به

👨‍⚖️

الخبرة العملية والتطبيق الميداني

⭐ 28 عاماً من الخبرة القانونية
أكثر من ألفي قضية في المحاكم المصرية | مئات المذكرات القانونية | عشرات الطعون أمام محكمة النقض والإدارية العليا | تخصص في قضايا الميراث والملكية العقارية والدعاوى المدنية المعقدة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار
محامٍ بالنقض والإدارية العليا | مكتب المحاماة – الزقازيق، الشرقية

📌 ملاحظة مهمة
جميع المراجع والمصادر المذكورة هي مراجع رسمية معتمدة ومتاحة للاطلاع في المكتبات القانونية ومواقع التشريعات الرسمية. تم الاستناد إليها وفق أحدث التعديلات حتى عام 2025.




كيفية التعامل مع بروتستو عدم دفع الكمبيالة وإثبات الدفاع أمام المحكمة

تعرف علي بروتستو عدم دفع الكمبيالة و بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة  الكمبيالة  وهو بوصفه ورقة رسميه لا يجوز الطعن فيها الا بطريق التزوير على ان بروتستو عدم الدفع ليس فقط وسيله لإثبات امتناع المسحوب عليه عن الوفاء وانما هو اجراء شكلي.

بروتستو عدم الدفع ( تعريفه – أهميته )

بروتستو عدم دفع الكمبيالة

يعرف بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة

  1.  لا يستطيع حامل الكمبيالة الرجوع على الموقعين فيها الا اذا امتنع المدين الأصلي فيها عن الوفاء بقيمتها عند حلول ميعاد الاستحقاق
  2.  ولكن حتى لا تكون واقعة الامتناع عن الوفاء محلا للمنازعة من جانب الضمان عند الرجوع عليهم او من جانب المدين الأصلي ذاته فقد الزم المشرع الحامل اثبات امتناع لمسحوب عليه عن الوفاء بوجه رسمي فى ورقه يقوم بتحريرها احد المحضرين وتسمى هذه الورقة ” بروتستو عدم الدفع ” ( م 162 تجارى )
  3. و بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة وهو بوصفه ورقة رسميه لا يجوز الطعن فيها الا بطريق التزوير  على ان بروتستو عدم الدفع ليس فقط وسيله لإثبات امتناع المسحوب عليه عن الوفاء
  4. وانما هو اجراء شكلي  الزم الشارع الحامل باتخاذه للاحتفاظ بحقه فى الرجوع على الضمان وهو بهذه المثابة يعد شرطا ضروريا يجب استيفاؤه ولا يغنى عنه أي اجراء اخر او أي ورقة أخرى
  5. وكما تقضى بذلك المادة 176 من التقنين التجاري اذا تنص على انه ” لا تقوم أي ورقه محررة من تجار او من غيرهم بصورة شهادة مقام ورقة البروتستو المراعي فيها الاجراءات المقررة  “
  •  ويلتزك الحامل للاحتفاظ بحقه فى الرجوع يعمل بروتستو الدفع فى جميع الاحوال حتى لو افلس المسحوب عليه او توفى (163)
  •  على ان عمل بروتستو عدم الدفع ليس متعلقا بالنظام العام فيعفى الحامل منه لو تضمنت الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصاريف

اذا تقضى المادة 263/2 من التقنين التجاري بانه :

” اذا كتب الساحب على الكمبيالة ان رجوعها يكون بدون مصاريف ” اغنى  ذلك عن عمل البروتستو وعن مراعاة المواعيد المقررة للمطالبة والإجراءات المتعلقة بها واما اذا كتب احد المحيلين هذا الشرط فلا يعفى حامل الكمبيالة من عمل البروتستو ولا من الاجراءات اللازم  استيفاؤها لحفظه حقه فى الرجوع على المحلين السابقين من كتب الشرط المذكور

ويتضح من هذا النص

  • ان شرط الرجوع بلا مصاريف يعفى الحامل من عمل بروتستو عدم الدفع فى مواجهه جميع الموقعين على الكمبيالة اذا كان الساحب هو الذى ضمنه الكمبيالة
  •  اما اذا كان الشرط مكتوبا من احد المظهرين فان الحامل يعفى من عمل البروتستو الا بالنسبة للموقعين اللاحقين عليه0 اما بالنسبة للموقعين السابقين عليه فيشترط للاحتفاظ بحقه فى الرجوع عليهم ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع

كيفية عمل بروتستو عدم الدفع

 

نتعرف علي ميعاد ومكان تحرير بروتستو عدم الدفع

 ميعاد تحرير البروتستو

تقضى المادة 162 من التقنين التجاري بان

 ” الامتناع عن الدفع يلزم اثباته بعمل بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالي لحلول ميعاد الاستحقاق و تزاد عليه مدة المسافة التى بين المحل اللازم عمل بروتستو فيه ومركز المحكمة فاذا كان اليوم التالي لحلول الميعاد يوافق عيد رسمي فيعمل البروتستو فى اليوم الذى يعده “

وطبقا لهذا النص يتعين تحرير بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالي مباشرة ليوم الاستحقاق

فلا يجوز عدم الدفعة فى يوم الاستحقاق ذاته او قبله او بعد اليوم التالي ليوم الاستحقاق والا كان البروتستو باطلا

على انه اذا وافق اليوم التالي مباشرة يوم الاستحقاق عطله رسميه وجب تحرير البروتستو فو اول يوم عمل بعد هذه العطلة

و كذلك الحال لو حالت قوه قاهره دون تحرير البروتستو فى اليوم التالي للاستحقاق تعين عمل البروتستو مباشره بمجرد زوال هذه القوة القاهرة و تقدير ما ذا كان الحامل قد بادر الى تحرير البروتستو او تراخى فيه متروك لقاضى الموضوع

ويضاف الى ميعاد البروتستو ميعاد المسافة بين محل المسحوب عليه ومركز المحكمة

مكان تحرير البروتستو

تقضى المادة 174 من التقنين التجاري بانه

 يصير اثبات الامتناع المذكور ( الامتناع عن الدفع ) فى محل من كان عليه دفع قيمة الكمبيالة ومن تعهد بدفع قيمتها عن الاقتضاء او محل من قبل الكمبيالة بطريق التوسط  “

ومؤدى هذا النص انه يتعين تحرير بروتستو عدم الدفع فى موطن المدين فلا يجوز اعلان البروتستو الى المدين شخصيا خارج موطنه والا كان باطلا وذلك خلافا لما تقضى به المادة العاشرة من تقنين المرافعات المدنية والتجارية من جواز تسليم الأوراق المطلوبة إعلانها الى الشخص نفسه او فى موطنه

شكل بروتستو عدم الدفع

يتعين فضلا عن اشتمال بروتستو عدم الدفع على بيانات اوراق المحضرين التى يشتمل طبقا لنص المادة 175 من التقنين التجاري على
  • صورة الكمبيالة حرفيا وصورة صيغة القبول
  • صورة جميع التحاويل وكافة ما يوجد فيها من الكتابة وعلى التنبيه الرسمي بدفع الكمبيالة
  • ويذكر أيضا فى تلك الورقة حضور او غياب من عليه الدفع وأسباب الامتناع عن الدفع
  • والعجز عن وضع الامضاء او الامتناع عنه و البروتستو الحاصل من المحضر

أثر اغفال أحد بيانات البروتستو

ان المشرع التجاري لم يحدد الأثر الذى يترتب على اغفال بيان من هذه البيانات ولذلك و تطبيقا للقواعد العامة فى قانون المرافعات فان تخلف احد هذه البيانات لن يترتب عليه بطلان البروتستو الا اذا كان جوهريا بحيث يترتب على تخلفه عدم تحقق الغاية من الاجراء ووقوع ضرر بطالب البطلان

ولما كانت الغاية الأساسية البروتستو عدم الدفع هي اثبات امتناع المدين عن الوفاء بقيمة الكمبيالة فان البروتستو يعد باطلا لعيب فى الشكل اذا لم يشتمل على بيان على المدين بالوفاء او اثبات امتناعه عن الدفع او عدم تعين الكمبيالة على وجه الدقة

اما اذا تخلف بيان اخر من البيانات المنصوص عليها فان بطلان البروتستو او عدم بطلانه يتوقف على تقدير القاضى لأهمية البيان بحسب ظروف كل دعوى على حده

واذا حكم ببطلان البروتستو اعتبر كان لم يكن وسقط بالتالي حق الحامل فى الرجوع على الضامن

قيد البروتستو

تنص المادة 177 من التقنيين التجاري على انه

 يجب على المحضرين او الأشخاص المعنين لعمل البروتسات ان يتركوا لمن عملت عليه صورة صحيحه منها او يقيدوها بتمامها يوما فيوم مع مراعاة ترتيب التواريخ في دفتر مخصوص منمر الصحائف وموضوع عليها العلامة ويكون القيد المذكور على حسب المقرر فيما يتعلق بدفاتر الفهرست وان لم يفعلوا ذلك فيعاقبوا بالعزل والحكم عليهم بدفع المصاريف والتعويضات للأخصام

نموذج صيغة بروتستو عدم الدفع  للكمبيالة

بروتستو عدم الدفع  للكمبيالة

بيانات البروتستو

  • 1- محكمة ……..
  • 2- رقم قيد البروتستو بالسجل ……..
  • 3- تاريخ البروتستو      /     /
  • 4-أسم المدين ومحل اقامته ……..
  • 5- نوع مهنته ……..
  • 6- قيمة المبلغ …….. جنيها

صورة الكمبيالة

…….. جنيه فى    /     /

إلى السيد/ …….. التاجر بــ ………

شارع …….. رقم …….. قسم ……..

ادفعو لأمر السيد/ …….. مبلغ وقدره …….. فى يوم   /     /

والقيمة وصلتنا ……..

(توقيع الساحب )

أنه فى يوم            الموافق   /   /   الساعة

بناء على طلب السيد/ …….. التاجر الكائن متجره …….. المقيم برقم ……..

شارع …….. قسم …….. محافظة …….. ومحله المختار مكتب الأستاذ …….. المحامى الكائن ……..

أنا …….. محضر محكمة …….. قد انتقلت إلى:

السيد/ …….. التاجر بمتجره رقم …….. شارع …….. قسم …….. محافظة …….. مخاطبا ……..

وأعلنته بالآتي

يداين الطالب المعلن إليه بمبلغ …….. جنيه حررت عنه الكمبيالة المسطر صورتها حرفيا عالية فى   /   /   مسحوبة من الأخير لصالح الطالب على السيد / …….. التاجر   الكائن متجره …….. وتستحق القيمة فى     /     /

وقد جاءت الكمبيالة خلوا من شرط عدم القبول ومن شرط الرجوع بلا مصاريف وقام الطالب بغرضها بواسطة قلم محضرى محكمة …….. على المسحوب عليه للقبول بعد عشرة أيام من تاريخ تحريرها حسبما يقضى به العرف التجارى فأجاب بعدم مديونية للمعلن إليه بأية مبالغ فقام المحضر المنوط به تقديم الكمبيالة للقبول بعمل بروتستو عدم القبول وقيد بسجل البروتستو تحت رقم ……. بتاريخ    /    /   وتم إعلانه للمعلن إليه بتاريخ        /      /

ولما كان المقرر قانونا أن قبول المسحوب عليه للكمبيالة يعتبر من التأمينات التى يعول الحامل عليها طالما لم يحرم منه بشرط الكمبيالة, ومن ثم يلتزم الساحب بتقديم هذا التأمين وبضمانه عملا بما تنص عليه المادة 117 من قانون التجارة, فإن لم يفعل يكون قد أخل بالتزام قانونى مما يؤدى إلى أضعاف  التأمينات   ومن ثم يسقط أجل الوفاء ويستحق الدين فورا حسبما تقضى به المادة 237 من القانون المدنى.

ويكون للطالب الرجوع على الساحب وفقا لنص المادة 119 من قانون التجارة وتحدد طبيعة هذا الرجوع وفقا للمركز المالي للساحب فإن كان مستقرا كان الرجوع بإلزامه بتقديم كفيل أو دفع قيمة الكمبيالة مع المصاريف أما كان مضطربا يتزعزع معه ائتمانه لمروره بضائقة مالية مستحكمة مما يعرض حقوق دائنيه للخطر, كان الرجوع عليه بطلب اشهار افلاسه اقتصادا للوقت والإجراءات .

وإذ يرى الطالب التنبيه على المعلن إليه بدفع قيمة الكمبيالة وعمل بروتستو عدم الدفع فى حالة امتناعه عن ذلك.

بناء عليه 

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى تاريخه إلى موطن المعلن إليه التجارى ونبهت عليه بموجب هذا بدفع مبلغ …….. جنيه وقمت بعرض الكمبيالة سند الدين عليه فامتنع عن الدفع وأجاب …….. فقمت بعمل البروتستو اثباتا لذلك .

(المحضر)

بروتستو عدم دفع الكمبيالة

ختاما: البروتستو عباره عن محضر يحرر يثبت فيه عدم قدرة المدين علي سداد الكمبيالة ويقوم المحضر فى ذات يوم القيد والاستلام بالانتقال الفعلى الى عنوان المدين المدون بالعقد والسند لتحصيل الكمبيالة أو إثبات عدم الدفع، وفى حاله عدم الدفع يحرر “بروتستو” عدم دفع والتأشير على الكمبيالة وترد للقلم للمراجعة ويسدد بدفتر قيد البروتستو ثم يسجل فى الفهرس .


  • انتهي البحث القانوني (بروتستو عدم دفع الكمبيالة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
بروتستو عدم دفع الكمبيالة
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض