تظهير الكمبيالة الناقل للملكية: التوكيلي، التأميني

تظهير الكمبيالة في المدني والتجاري

بحث عن تظهير الكمبيالة الناقل للملكية ( التوكيلي – التأميني ) يشترط لوقوع التظهير الناقل للملكية صحيحا ومنتجا لأثاره . توافر شروط موضوعية وأخرى شكلية نتعرف عليها في هذا البحث القانوني عن الكمبيالة كورقة تجارية

تظهير الكمبيالة والشرط الشكلية والموضوعية

يشترط لوقوع التظهير الناقل للملكية صحيحا ومنتجا لأثاره . توافر شروط موضوعية وأخرى شكلية .

أولا : الشروط الموضوعية :

1- الرضا :

يتعين ان يكون التظهير صادراً عن رضاء كامل وصحيح وخال من العيوب القانونية من جانب المظهر ، والا كان باطلاً بالنسبة اليه . وجاز له الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه وفى مواجهة الحامل السيء النية .. ولكن لا يجوز للمظهر الاحتجاج بالبطلان فى هذه الحالة فى مواجهة الحامل حسن النية . لا تظهير يطهر الكمبيالة من الدفوع المتعلقة بالالتزام الثابت فيها .

2- الاهلية :

يشترط فى مظهر الكمبيالة ان تتوافر له أهلية التوقيع على الكمبيالة شأنه فى ذلك شأن ساحبها ، لأنه ازاء المظهر اليه يعد فى نفس مركز الساحب بالنسبة للمستفيد . وعلى  هذا يكون تظهير الكمبيالة من القاصر او عديم الاهلية ، باطلاً بالنسبة اليه ويجوز الاحتجاج به فى مواجهة كل حامل ولو كان حسن النية ، كذلك فان تظهير الكمبيالة من امرأة غير تاجرة ،باسمها ولحسابها لا يعد عملا تجارياً على نحو ما راينا بالنسبة الى توقيع الكمبيالة .

3- المحل والسبب :

محل التظهير الناقل للملكية هو مبلغ الكمبيالة ، وهو دائما مشروع على نحو ما راينا . ولكن يجب ان يكون سبب التظهير ، وهو العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه  ، مشروعاً أيضا والا كان التظهير باطلاً … ويجوز الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه او الحامل سيء  النية ، ولكن لا يجوز الاحتجاج به فى مواجهة الحامل حسن النية .

4- التظهير الجزئي والتظهير المعلق على شرط :

المقصود بالتظهير الجزئي ، هو ذلك الذى يقع على جزء من مبلغ الكمبيالة … اما التظهير ، وهو العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه ، مشروعاً أيضا والا كان التظهير باطلا ….ويجوز الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه او الحامل سيء النية ، ولكن لا يجوز الاحتجاج به فى مواجهة الحامل حسن النية .

ولقد اجمع الفقه ، على بطلان كل من هذين النوعين من التظهير … ويبرر ذلك انه فى حالة التظهير الجزئي ، لن يتخلى المظهر عن الكمبيالة الا اذا تنازل عن المبلغ بأكمله ، ولن يقوم المدين بالوفاء ، الا اذا استرد الكمبيالة وما دام الدائن لا يجوزها ، فانه لن يحصل على الوفاء …

ويبرر القول ببطلان التظهير المعلق على شرط ، انه يعوق قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة وفاء و ائتمان.

تظهير الكمبيالة الناقل للملكية

ثانياً :ـ الشروط الشكلية :

1- الكتابة :

يتعين ان يقع التظهير كتابة ، وان يرد على ذات الكمبيالة … وهو ما يقتضيه شرط الكفاية الذاتية للكمبيالة الذى سبق الكلام عنه ، فان ورد التظهير على ورقة مستقلة عن الكمبيالة ، فلا يعتبر تظهيرا

بل حوالة مدنية تخضع لأحكام القانون المدنى فى هذا الصدد . على انه اذا استغرقت التظهيرات الصك الذى يتضمن الكمبيالة جاز كتابة التظهير على ورقة أخرى تلصق بالكمبيالة وتسمى الوصلة او الورقة  الإضافية .

وقد جرت العادة على تدوين التظهير على ظهر الكمبيالة ، على ان القانون لا يستلزم ذلك ، فيجوز ان يكتب التظهير على صدر الورقة ، دون او يؤثر ذلك فى صحته .

2- البيانات الإلزامية :

يعتبر المشرع تظهير الكمبيالة بمثابة انشاء جديد لها …. ولذلك فقد اشترط ان يتضمن التظهير معظم البيانات التى تتضمنها الكمبيالة ، فيما عدا بعض بيانات اكتفى بكونها مذكورة فى الكمبيالة ، فلم ير داعيا لإعادة ذكرها كالمبلغ او ميعاد الاستحقاق .

وعلى هذا وتطبيقا لنص المادة 134 من التقنين التجاري – يتعين ان يتضمن التظهير البيانات التالية :

  • تاريخ التظهير
  • اسم المظهر اليه
  • شرط الامر ووصول القيمة
  • توقيع المظهر 

وصورة التظهير كالاتي :

” ظهرت ففي ( التاريخ ) لأمر ( اسم المظهر اليه )

والقيمة وصلت  . توقيع المظهر “

وقد علق المشرع التجاري أهمية خاصة على البيان المتعلق بتاريخ التظهير ، فنص فى المادة 136 على ان ” تقديم التواريخ فى التحاويل ممنوع وان حصل يعد تزويراً ” ……. على ان المشرع لم يعرض الا لحالة تقديم التاريخ دون تأخيره  ولم يعرض له الا بصدد التظهير … ولما كان القياس ولو اتحدت العلة ، غير جائز فى المسائل الجنائية فانه لا تكون هناك جريمة فى حالة تأخير التاريخ ، او فى حالة تقديم التاريخ لو وقع هذا التقديم لا فى التظهير ،  وانما فى تحرير الكمبيالة ذاتها .

ويترتب على اغفال احد البيانات الإلزامية  ( فيما عدا توقيع المظهر الذى يترتب على إغفاله فقدان التظهير لأية قيمة قانونية ) ، اعتبار التظهير توكيليا وليس ناقلا للملكية بمعنى ان يعبر المظهر اليه ، مجرد وكيل عن المظهر فى قبض قيمة الكمبيالة ، وذلك على التفصيل الذى سنراه فى صدد الكلام عن التظهير التوكيلي .

وتمثل البيانات الإلزامية ، الحد الأدنى من البيانات اللازم توافرها لوقوع التظهير التام صحيحا منتجاً لأثاره ، ولكن يجوز للمتعاملين اضافة بيانا أخرى ، كالضمان الاحتياطي او شرط الرجوع بلا مصاريف او شرط عدم الضمان …. على نحو ما سنرى فى موضعه .

كذلك يجوز للمظهر اضافة شرط حظر التظهير من جديد ، وليس مؤدى هذا الشرط حرمان المظهر اليه من اعادة تظهير الكمبيالة ، وانما مفاده اقتصار التزام المظهر بالضمان تجاه المظهر اليه ، دون المظهر اليهم اللاحقين .

اثار التظهير الناقل للملكية

متى استوفى التظهير التام شروطه الموضوعية والشكلية ، انتج اثاره . فينقل الحق الثابت فى الكمبيالة الى المظهر اليه ، ويلتزم المظهر بضمان الوفاء بمبلغ الكمبيالة ، ويطهر الحق الثابت فيها من العيوب التى تشوبه فلا يجوز الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية ونتناول كل من هذه الاثار بشيء من التفصيل :

أولا : نقل الحق الثابت فى الكمبيالة الى المظهر اليه :

يترتب على التظهير التام للكمبيالة نقل ملكية الحق الثابت فيها الى المظهر اليه ، ويصبح لهذا الأخير حقا خاصاً ومباشراً يستطيع بمقتضاه  مطالبة  المدين الأصلي او الضامنين فى الورقة بالوفاء بقيمتها عند حلول اجل استحقاقها . وفى هذا يختلف اثر التظهير عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى  الكمبيالة  كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينية . فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة مضمونا برهن او كفالة ، ظلت هذه الكفالة او هذا الرهن ضامنا للوفاء بقيمة الكمبيالة لمصلحة المظهر عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى الكمبيالة كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينيه فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة لمصلحة المظهر اليه .

الالتزام بالضمان :

تنص المادة 137 من التقنين التجاري على ان

” ساحب الكمبيالة وقابلها ومحليها ملزمون  لحاملها بالوفاء على وجه التضامن ” .

ومفاد هذا الحكم ، التزام المظهر شانه فى ذلك شأن سائر الموقعين على الكمبيالة ، بضمان وجود الحق وقت التظهير والوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ، بحيث انه اذا حل ميعاد استحقاق الكمبيالة وامتنع المدين الأصلي عن الوفاء ، كان للحامل الرجوع على المظهر لمطالبته به .

والتزام المظهر بالضمان ، مقرر بنص القانون ، كما انه لا يقتصر على ضمان وجود الحق وقت التظهير وانما يضمن المظهر الوفاء بقيمة الكمبيالة وقت الاستحقاق ، وذلك على خلاف احكام الحوالة المدنية ، حيث لا يكون المحيل ملزما ـ اذا كانت  الحوالة بعوض ـ الا بضمان وجود الحق وقت الحوالة ، ولكنه لا يضمن يسار المدين وقت الاستحقاق الا بناء على اتفاق خاص .

على ان التزام المظهر بضمان الوفاء بقيمة الكمبيالة ليس متعلقاً بالنظام العام . وبالتالي فيجوز المظهر ان يشترط اعفاءه من ذلك الالتزام صراحة ـ وهو الغالب عملا ـ او ضمنا ، عند التظهير

ويترتب على شرط عدم الضمان ـ اعفاء المظهر من الالتزام بالوفاء بقيمة الكمبيالة متى امتنع المدين الأصلي او الموقعين الاخرين عنه ، ولكن يظل مع ذلك ضامنا لوجود الحق وقت التظهير كما يضمن افعاله الشخصية . او بتعبير اخر ، يترتب على  شرط عدم الضمان ، التسوية بين التزام مظهر الكمبيالة والمحيل فى الحوالة المدنية .

هذا ، ويقتصر اشر شرط عدم الضمان على المظهر الذى اشترطه وحده فلا يفيد منه غيره من المظهرين سواء السابقين عليه او اللاحقين له ، طبقاً لمبدأ استقلال التوقيعات .

التظهير التوكيلي

تعريف التظهير التوكيلي

على خلاف التظهير التام او الناقل للملكية ، يهدف التظهير التوكيلي إلى مجرد توكيل المظهر إليه فى تحصيل قيمة الكمبيالة لحسابه عند حلول ميعاد استحقاقها واتخاذ الإجراءات القانونية عند امتناع المدين عن الوفاء .

والتظهير التوكيلي ذائع الوقوع فى العمل ، فكثيرا ما يعهد عملاء البنك اليه بتحصيل قيمة الأوراق التجارية المستحقة لهم لحسابهم .

صور التظهير التوكيلي

للتظهير التوكيلي صورتين صريح وضمني

1ـ التظهير التوكيلي الصريح :

قد يقع التظهير التوكيلي صريحا بأن تتضمن عباراته ما يفيد عدم نقل الحق الثابت في الكمبيالة الي المظهر اليه ، وانما مجرد توكيل هذا الأخير في تحصيله لحساب المظهر ومثال ذلك ان تتضمن عبارات التظهير ان ( القيمة للقبض ) او ( للتحصيل ) او ( للتوكيل )

2ـ التظهير التوكيلي الضمني :

علي ان التظهير التوكيلي قد يكون ضمنيا ، فستفاد من قرائن وضعها القانون 00 كما هو الحال بالنسبة للتظهير الناقص او المعيب

فقد نصت المادة 135 من التقنين التجاري علي انه ط اذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة (م 134التي تتضمن بيانات  التظهير التام   الإلزامية ) فلا يجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فقط في قبض قيمتها “

ومفاد هذا النص انه اذا لم يتضمن التظهير التام  البيانات الإلزامية التي نصت عليها المادة 134 تجاري ، كان جاء خلوا من ذكر اسم المظهر اليه ، او من شرط الامر ، او من تاريخ التظهير او من بيان وصول القيمة كان ذلك قرينه علي ان التظهير قد قصد به مجرد توكيل المظهر اليه في قبض قيمة الكمبيالة لحساب المظهر

وقد اختلف الراي حول مدي قوة هذه القرينة المستفادة من نص المادة 135 تجاري

فذهب البعض وايدتهم في ذلك  بعض الاحكام ، الي اعتبار هذه القرينة قرينة بسيطة بحيث يجوز دحضها بالدليل العكسي سواء في العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه، فو في  العلاقة ما بين المظهر اليه والغير من الموقعين علي الكمبيالة ويترتب علي دحض هذه القرينة من جانب المظهر اليه عدم جواز احتجاج المدين او الضامنين في الكمبيالة بالدفوع التي كانت لهم في مواجهة المظهر

علي ان الراي الراجح فقها والذي تبنيته احكام النقض الحديثة يري ضرورة التفرقة بين علاقة المظهر والمظهر اليه من ناحية وعلاقة المظهر اليه بالغير من ناحية اخري

ففي العلاقة بين المظهر والمظهر اليه تعد القرينة المستمدة من المادة 135 سالفة الذكر بسيطة بحيث يجوز للمظهر اليه اثبات عكسها بكافة الطرق ، والتدليل علي ان التظهير يهدف الي نقل الحق الثابت في الكمبيالة اليه وليس مجرد التوكيل في قبضه لحساب المظهر فلو طالب المظهر – المظهر اليه برد مبلغ الكمبيالة بعد قبضه كان للمظهر اليه ان يدفع دعواه بانه دفع التظهير قيمة الكمبيالة

اما في العلاقة بين المظهر اليه والغير فالقرينة قاطعة بحيث لا يجوز للمظهر اليه اثبات ان التظهير ناقل للملكية وليس توكيليا قبل هذا الغير

ويترتب علي ذلك انه يجوز لهذا الغير ان يتمسك في مواجهة المظهر اليه بوصفه وكيلا بكافة الدفوع التي كانت له في مواجهة المظهر كما يجوز له الامتناع ع7ن الوفاء بقيمة الكمبيالة اذا ما طرأ سبب من أسباب انقضاء الوكالة كوفاة المظهر او افلاسه او اعساره او الحجر عليه

اما في العلاقة بين المظهر اليه والغير فالقرينة قاطعة بحيث لا يجوز للمظهر اليه اثبات ان التظهير ناقل للملكية وليس توكيليا قبل هذا الغير

ويترتب علي ذلك انهع يجوز لهذا الغير ان يتمسك في مواجهة المظهر اليه بوصفه وكيلا بكافة الدفوع التي كانت له في مواجهة المظهر كما يجوز له الامتناع عن الوفاء بقيمة الكمبيالة اذا ما طرأ سبب من أسباب انقضاء الوكالة كوفاة المظهر او افلاسه او اعساره او الحجر عليه

وتسري احكام التظهير المعين علي التظهير علي بياض وهو ذلك التظهير الذي لا يتضمن من البيانات الإلزامية الا توقيع المظهر اذ يعد التظهير علي بياض تظهيرا ناقصا وبالتالي يقتصر اثره علي مجرد التوكيل في قبض قيمة الكمبيالة لحساب المظهر ولكن يجوز للمظهر اليه اثباتان التظهير كان يهدف نقل ملكية الحق الثابت في الكمبيالة وانه قام بدفع قيمتها عند التظهير للمظهر علي نحو ما راينا

علي ان المظهر اليه علي بياض قد لا يقنع بالاحتفاظ بالكمبيالة حتي حلول ميعاد استحقاقها لتقديمها لقبض قيمتها علي سبيل التوكيل وانما يملاء البياض بوضع صيغة التظهير الناقل للملكية ويقيم نفسه مستفيدا من هذا التظهير ثم يحتفظ بالكمبيالة الي حين حلول ميعاد الاستحقاق فيتقدم لقبض قيمتها بوصفه مالكا لها

وقد اجازت المادة 135/2 تجاري لذلك اذا ما توافر سبب حقيقي يبرر ان يصبح المظهر اليه مالكا للكمبيالة كان يكون قد دفع قيمتها للمظهر عند التظهير او صار دائنا له فنصت علي ان صيغة التحويل المتروكة علي بياض وقت التحويل يجوز ان تكتب فيما بعج وانما يلزم ان يكون ما كتب مطابقا لعمل حصل حقيقة في التاريخ الموضوع في التحويل

اما اذا وضع المظهر اليع صيغة التظهير التام دون ما سبب حقيقي يبرره جاز لكل ذي مصلحة المنازعة في ملكيته للكمبيالة ولا يترتب علي التظهير في هذه الحالة الا اثار التظهير التوكيلي

وقد يقوم المظهر اليه بمليء البياض باسم شخص ثالث وفي هذ1ه الحالة يعد التظهير واقعا بين المظهر الاول وبين الشخص بوصفه المظهر اليه

كما يجوز للمظهر اليه ان يسلم الكمبيالة للغير دون ان يملاء البياض ودون ان يوقع عليها فتتداول الورقة بالمناولة والتسليم ولا يسال عن الوفاء بقيمتها الي المظهر الاول الذي حملت الورقة توقيعه

واذا قام المظهر اليه بتظهير الكمبيالة علي بياض مرة ثانية الي شخص اخر اعتبر المظهر اليه الاول والثاني وكلاء في قبض قيمتها لحساب المظهر الاول

ويجوز كذلك للمظهر اليه علي بياض ان يقوم بدوره بتظهير الكمبيالة تظهيرا تماما ناقلا للملكية وهو جائز له علي نحو ما سنري وفي هذه الحالة يلتزم بضمان الوفاء مع المظهر علي بياض

أثار التظهير التوكيلي

يترتب علي التظهير التوكيلي نفس الاثار التي ترتبها الوكالة العادية سواء في العلاقة بين المظهر والمظهر اليه او في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير علي أساس ان المظهر اليه وكيل عن المظهر

فالنسبة للمظهر يعتبر المظهر اليه وكيلا عنه وهو بمقتضي هذه الوكالة ملزم بتحصيل مبلغ الكمبيالة لحساب المظهر وفي حالة امتناع المدين عن الوفاء يجب عليه اتخاذ كافة الاجراءات التحفظية اللازمة لصون حقوق المظهر كتحرير البر وتستو او طلب شهر افلاس المدين المتوقف عن الدفع وكذلك رفع الدعوي علي الضامنين في الكمبيالة

ويكون المظهر اليه مسئولا عن اهماله في تنفيذ الوكالة قبل المظهر اليه طبقا للقواعد العامة

ولما كان الوكيل ملزم طبقا لقواعد الوكالة بتقديم حساب عن وكالته للموكل فان المظهر اليه يلتزم اذا ما استوفي مبلغ الكمبيالة بان يرد ما قبضه الي المظهر ويلتزم المظهر في ذات الوقت بان يرد للمظهر اليه طبقا للقواعد العامة ما انفقه الأخير في سبيل تحصيل قيمة الكمبيالة

وتنتهي الوكالة وفاة أي مظهر فيها – الموكل المظهر او الوكيل المظهر اليه  او افلاس احدهما او فقدانه اهليته

كذلك يجوز للموكل المظهر انهاء الوكالة في أي وقت قبل تحصيل قيمة الورقة بشطب التظهير او بكتابة عبارة تفيد الغاؤه وموقع عليها من المظهر

هذا فيما يتعلق بعلاقة المظهر بالمظهر اليه اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه يترتب علي كون المظهر اليه وكيلا عن المظهر انه يجوز للمدين في الكمبيالة والضامنين ان يدفعوا في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهة الموكل المظهر فالتظهير التوكيلي علي عكس التظهير التوكيلي علي عكس التظهير التام لا يطهر الدفوع

علي انه من ناحية اخري ولما كان المظهر اليه وكيلا عن المظهر فانه لا يجوز للمدين او الضامنين في الكمبيالة ان يتمسكوا في مواجهته بالدفوع المستمدة من علاقة شخصية بينهما

ولقد ثار الخلاف في فرنسا حول دي سلطة المظهر اليه توكيليا فغي اعادة تظهير الكمبيالة تظهيرا تاما ناقلا للملكية فذهب راي في الفقه الي عدم جواز ذلك استنادا من ناحية من ان الوكيل لا يملك الا اعمال الادارة والتظهير التام ناقل للملكية ومن ناحية اخري الي ان التظهير التام بما يترتب عليه من نقل ملكية الكمبيالة يتعارض مع حق المظهر الموكل في انهاء الوكالة في أي وقت

بينما ذهب الراي الاخر الي إجازة ذلك ، استنادا الي المظهر اليه عليه بوصفه وكيلا تحصيل قيمة الكمبيالة  أيا كانت الوسيلة الي ذلك والتظهير التام ليس الا وسيلة ضمن الوسائل الأخرى تمكنه من قبض قيمة الورقة لحساب المظهر هذا بالإضافة الي لا يجوز للموكل انهاء الوكالة بعد تمام تنفيذها وهو ما يتحقق بالتظهير التام للكمبيالة

اما في مصر  فقد أراد المشرع حسم ذلك الخلاف فنص في المادة 135 من التقنين التجاري علي ان للمظهر اليه توكيليا الحق في نقل ملكية الكمبيالة لشخص اخر وقرر مسئولية المظهر اليه في هذه الحالة بصفته مظهرا وعلي ذلك فلو قام المظهر بتظهير الكمبيالة الي شخص اخر التزم اسوة بالمظهر بضمان الوفاء بقيمتها

التظهير التأميني

 

مضمونه وشروطه :

التظهير التأميني هو ذلك التظهير الذي يقصد به رهن الحق الثابت في الكمبيالة ضمانا لدين علي المظهر للمظهر اليه وقد أجاز المشرع هذه الصورة من التظهير.

فنصت المادة 76 / 3 المعدلة بالقانون رقم 655 لسنة 1954 علي ان

يكون رهن الصكوك الإذنية بتظهير يذكر فيه ما يفيد ان القيمة للضمان

وتنص المادة 76 / 2 تجاري علي ان

الأوراق المتداول بيعها رهنها أيضا بتحويلها تحويلا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا ومذكورا فيه ان تلك الأوراق سلمت بصفة رهن.

ويستفاد من هذا النص الأخير انه

يشترط لصحة التظهير التأميني ان يكون مستوفيا  لكافة البيانات اللازمة لصحة التظهير الناقل للملكية والتي سبق لنا بيانها مع ذكر ان القيمة للضمان او للرهن

اما اذا تخلف البيان او اكثر من البيانات الإلزامية التي تقررها المادة 134 تجاري فان التظهير يعد توكيليا طبقا للقرينة المستمدة من نص المادة 135 تجاري وهي كما راينا قرينة بسيطة من العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه وقاطعة في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير

علي ان بعض الفقه يري ان قيمة التظهير التأميني تنحصر في هذه الحالة في حق الدائن المرتهن ( المظهر اليه ) في تكملة البيانات ليصبح التظهير التأميني صحيحا بشرط وجود الرهن فعلا نظرا لما يقيده التظهير صراحة من انه علي سبيل الرهن

اثاره :

يجب التفرقة بين اثار التظهير التأميني في العلاقة ما بين طرفيه المظهر والمظهر اليه وبين اثار التظهير في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير المدين والضامنين في الكمبيالة

فالعلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه تحكمها  قواعد الرهن فالمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر اليه دائنا مرتهنا

وتطبيقا لذلك نصت المادة 80 من التقنيين التجاري علي ان تحصيل قيمة  الأوراق التجارية   المرهون يكون بمعرفة الدائن المرتهن لها  وللمظهر اليه في سبيل قيمة الكمبيالة ان يقوم بتظهيرها الي شخص اخر تظهيرا تاما

كذلك فان من واجب المظهر اليه المرتهن اذا امتنع المدين عن الوفاء ان يتخذ الاجراءات الكفيلة بالمحافظة علي الدين المرهون فيقوم بتحرير البر وتستو والرجوع علي الضامنين والا كان مسئولا عن اهماله قبل المظهر الراهن

اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه ينظر الي التظهير كما لو كان تظهيرا تاما ناقلا للملكية ومؤدي ذلك انه لا يجوز للمدين او الضامنين التمسك في مواجهة المظهر اليه بالدفوع التي كان باستطاعتهم توجيهها الي المظهر بشرط ان يكون المظهر اليه حسن النية وقت تظهيرها اليه

علي ان قاعدة تطهير الدفوع لا تعمل لصالح المظهر اليه الا في حدود دينه المضمون بالرهن اما فيما جاوز ذلك فانه يجوز للمدين او الضامنين التمسك قبل المظهر اذ يعتبر المظهر اليه بالنسبة لهذا القدر الزائد وكيلا عن المظهر وان كانت بعض الاحكام تبسط قاعدة تطهير الدفوع علي الحق الثابت في الورقة بأكمله.

تظهير الكمبيالة الناقل للملكية

في الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  • الوسيط للدكتور السنهوري .
  • المطول في شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

اتمني أن يكون المقال القانوني عن الحراسة وافيا لكافة المعلومات القانونية وندعوك عزيزي الزائر التواصل معنا في حال الرغبة في الاستفسار من خلال الضغط علي (  اتصل بنا الأن  )

ختاما: أوضحنا في هذا المقال مفهوم التظهير التوكيلي والتأميني للكمبيالة، مع توضيح أنواع التظهير، وشروطه وقواعده في القانون المصري. كما يستعرض أبرز القضايا الجدلية المتعلقة بالتظهير التوكيلي والتأميني للكمبيالة، مع تقديم نظرة تفصيلية للأحكام القضائية في هذا المجال.


  • انتهي البحث القانوني (تظهير الكمبيالة الناقل للملكية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عرص النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة في القانون التجاري مقال عن الكمبيالة يتضمن كود مواد الكمبيالة القانونية وننوه أن أحكام الكمبيالة في مصر لا يختلف عن أحكام الكمبيالة في النظام السعودي ومعظم الدول العربية.

الإصدار – نصوص الكمبيالة

النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة

تنص المادة  379

تشتمل الكمبيالة علي البيانات الآتية :

  • أ ـ كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .
  • ب ـ أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود .
  • ج ـ اسم من يلزمه الوفاء  ( المسحوب عليه ) .
  • د ـ ميعاد الاستحقاق .
  • هـ ـ مكان الوفاء .
  • و ـ اسم من يجب الوفاء له أو لأمره  ( المستفيد  ) .
  • ز ـ تاريخ ومكان إصدار الكمبيالة .
  • ح ـ توقيع من إصدار الكمبيالة  ( الساحب ) علي نحو مقروء .

تنص المادة  380

الصك الخالي من احد البيانات المذكورة في المادة 379 من هذا القانون لا يعد كمبيالة إلا في الحالات الآتية :-

أـ إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدي الإطلاع عليها .

ب ـ وإذا خلت من بيان مكان الوفاء اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في نفس الوقت .

ج ـ وإذا خلت من بيان مكان الإصدار اعتبرت صادرة في المكان المبين بجانب توقيع الساحب .

تنص المادة  381

1ـ يجوز سحب الكمبيالة لأمر الساحب نفسه .

2ـ ويجوز سحبها علي الساحب .

3ـ ويجوز سحبها لحساب شخص آخر .

تنص المادة  382

يجوز أن تكون الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن شخص من الغير سواء في الجهة التي بها موطن المسحوب عليه أو في أية جهة أخري .

تنص المادة  383

  1.  يجوز لساحب الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع أو بعد مدة معينة من الإطلاع عليها أن يشترط عائدا منفصلا عن المبلغ المذكور فيها .
  2.  ويعتبر هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن .
  3.  ويجب بيان العائد في الكمبيالة ، فإذا خلت منه اعتبر الشرط كأن لم يكن .
  4.  ويحسب العائد من تاريخ إصدار الكمبيالة ما لم يتفق علي تاريخ آخر .

تنص المادة  384

1ـ إذا كتب مبلغ الكمبيالة بالحروف و بالأرقام معاً ، فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف.

2ـ وإذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف باقلها مبلغاً

تنص المادة  385

تكون التزامات ناقصي الأهلية الذين ليسوا تجارا وعديمي الأهلية الناشئة عن توقيعاتهم علي الكمبيالة كساحبين أو قابلين أو ضامنين احتياطيين أو بأية صفة أخري باطلة بالنسبة إليهم فقط .

تنص المادة  386

إذا حملت الكمبيالة توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو توقيعات غير ملزمة لأسباب أخري لأصحابها أو لمن وقعت الكمبيالة بأسمائهم ، فان التزامات غيرهم من الموقعين عليها تبقي مع ذلك صحيحة .

تنص المادة  387

1ـ يخضع شكل الالتزامات بموجب الكمبيالة لقانون الدولة التي صدرت فيها .

2 ـ ومع ذلك إذا كان الالتزام غير صحيح شكلاً بموجب القانون المشار إليه في الفقرة السابقة ولكنه صحيح شكلا وفقا لأحكام القانون المصري ، فلا يكون لعيبه الشكلي اثر في صحة الالتزامات اللاحقة التي تنشأ بموجب الكمبيالة في مصر .

تنص المادة  388

1ـ يرجع في تحديد أهلية الملتزم بموجب الكمبيالة إلي قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته .

2ـ وإذا كان القانون الواجب التطبيق يعتبر الملتزم بموجب الكمبيالة ناقص الأهلية فان التزامه يبقي صحيحاً إذا وضع توقيعه الكمبيالة في دولة يعتبره قانونها كامل الأهلية .

تنص المادة  389

1ـ من يوقع كمبيالة نيابة عن شخص آخر بغير تفويض منه يلتزم شخصيا بموجب الكمبيالة فإذا أوفاها آلت إليه الحقوق التي كانت تؤول إلي من ادعي النيابة عنه .

2ـ ويسري هذا الحكم علي النائب إذا جاوز حدود سلطته .

تنص المادة  390

1ـ يضمن ساحب الكمبيالة قبولها ووفائها .

2ـ ويجوز له أن يشترط إعفاءه من ضمان القبول ، وكل شرط بإعفائه من ضمان الوفاء يعتبر كأن لم يكن .

التظهير في الكمبيالة

تنص المادة  391

  • 1ـ كل كمبيالة ولو لم يصرح فيها أنها مسحوبة للأمر تتداول بالتظهير .
  • 2ـ لا يجوز تداول الكمبيالة التي يضع فيها الساحب عبارة ” ليست للأمر ” أو أية عبارة أخري تفيد هذا المعني إلا بإتباع إجراءات حوالة الحق المنصوص عليها في القانون المدني مع ما يترتب عليها من آثار .
  • 3ـ يجوز التظهير إلي المسحوب عليه سواء قبل الكمبيالة أو لم يقبلها ، كما يجوز التظهير إلي الساحب أو إلي أي ملتزم آخر ، ويجوز لجميع هؤلاء تظهير الكمبيالة من جديد .

تنص المادة  392

  • 1ـ يجب أن يكون التظهير غير معلق علي شرط . وكل شرط يعلق عليه التظهير يعتبر كأن لم يكن .
  • 2ـ ويكون التظهير الجزئي باطلا .
  • 3ـ ويعتبر التظهير ” لحامله ” تظهيراً علي بياض .

تنص المادة  393

1ـ يكتب التظهير علي الكمبيالة نفسها أو علي ورقة متصلة بها ” وصله ” ويوقعه المظهر .

2ـ ويجوز ألا يذكر في التظهير اسم المظهر إليه كما يجوز أن يقتصر علي توقيع المظهر ” التظهير علي بياض ” ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة أن يكتب علي ظهر الكمبيالة أو علي الوصلة .

تنص المادة  394

1ـ ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة .

2ـ وإذا كان التظهير علي بياض جاز للحامل .

  • أ ـ أن يملأ البياض بكتابة اسمه أو اسم شخص آخر .
  • ب ـ أن يظهـر الكمبيالة من جديد علي بياض أو إلي شخص آخر .
  • ج ـ أن يسلم الكمبيالة إلي شخص آخر دون أن يملأ البياض ولو لم يظهرها .

تنص المادة  395

1ـ يضمن المظهر قبول الكمبيالة ووفاءها ما لم يشترط غير ذلك .

2ـ ويجوز له حظر تظهيرها من جديد ، وفي هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان قبل من تؤول إليه الكمبيالة بتظهير لاحق .

تنص المادة  396

1ـ يعتبر حائز الكمبيالة حاملها الشرعي إذا اثبت انه صاحب الحق فيها بسلسة من تظهيرات غير منقطعة ولو كان أخرها تظهيرا علي بياض . وتعتبر التظهيرات المشطوبة في هذا الشأن كأن لم تكن . وإذا أعقب التظهير علي بياض تظهير آخر اعتبر الموقع علي هذا التظهير انه هو الذي آل إليه الحق في الكمبيالة بالتظهير علي بياض .

2ـ إذا فقد شخص حيازة الكمبيالة فلا يلزم الحامل بالتخلي عنها إذا اثبت حقه فيها طبقا للفقرة السابقة إلا إذا كان قد حصل عليها بسوء نية أو ارتكب في سبيل الحصول عليها خطأ جسيماً .

تنص المادة  397

مع عدم الإخلال بأحكام المادة 385 من هذا القانون ليس لمن أقيمت عليه   دعوى بكمبيالة  إن يحتج علي حاملها بالدفوع المبنية علي علاقاته الشخصية بساحبها او بحامليها السابقين ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله عليها الإضرار بالمدين .

تنص المادة  398

  • 1ـ إذا اشتمل التظهير علي عبارة  ” القيمة للتحصيل ” أو ” القيمة للقيض ” أو  ” للتوكيل ” أو أي بيان آخر يفيد التوكيل جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة ولكن لا يجوز له تظهيرها إلا علي سبيل التوكيل .
  • 2ـ وليس للملتزمين في هذه الحالة الاحتجاج علي الحامل إلا بالدفوع التي يجوز الاحتجاج بها علي المظهر .
  • 3 ـ لا تنقضي الوكالة التي يتضمنها التظهير بوفاة الموكل أو الحجر عليه .

تنص المادة  399

1ـ إذا اشتمل التظهير علي عبارة ” القيمة للضمان ” أو ” القيمة للرهن ” أو أي بيان آخر يفيد الرهن جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة . ومع ذلك إذا ظهر الكمبيالة اعتبر التظهير حاملاً علي سبيل التوكيل .

2ـ وليس للملزمين بالكمبيالة الاحتجاج علي الحامل بالدفوع المبنية علي علاقاتهم الشخصية بالمظهر ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله علي الكمبيالة الإضرار بالمدين ، وتكون حماية الحامل في هذا الشأن في حدود دينه المضمون بالرهن .

تنص المادة  400

1ـ التظهير اللاحق لميعاد الاستحقاق ينتج آثار التظهير السابق عليه . أما التظهير لاحتجاج عدم الوفاء فلا ينتج إلا أثار حوالة الحق

2ـ يفترض في التظهير الخالي من التاريخ انه حصل قبل انقضاء الميعاد المحدد لعمل الاحتجاج ما لم يثبت غير ذلك .

مقابل الوفاء في الكمبيالات

تنص المادة  401

علي ساحب الكمبيالة أو من سحبت لحسابه أن يوجد لدي المسحوب عليه مقابل

وفائها ويسأل الساحب لحساب غيره قبل مظهري الكمبيالة وحاملها دون غيرهم عن إيجاد مقابل الوفاء .

تنص المادة  402

يعتبر مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب او للآمر بالسحب في ميعاد استحقاق الكمبيالة بمبلغ من النقود مستحق الأداء ومساو بالأقل لمبلغ الكمبيالة .

تنص المادة  403

1ـ يعتبر قبول الكمبيالة قرينة علي وجود مقابل الوفاء لدي القابل . ولا يجوز نقص هذه القرينة في علاقة المسحوب عليه بالحامل

2ـ وعلي الساحب وحده أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول  الكمبيالة    أم لم يحصل أن المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق . فإذا لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو عمل الاحتجاج بعد الميعاد المحدد قانونا . فإذا اثبت الساحب وجود المقابل واستمرار وجوده حتي الميعاد الذي كان يجب فيه عمل الاحتجاج برئت ذمته بمقدار هذا المقابل ما لم يكـن قد استعمل في مصلحته .

تنص المادة  404

1ـ تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون إلي حملة الكمبيالة المتعاقبين .

2ـ وإذا كان مقابل الوفاء اقل من قيمة الكمبيالة كان للحامل علي هذا المقابل الناقص جميع الحقوق المقررة له علي المقابل الكامل . ويسري هذا الحكم اذا كان مقابل الوفاء دينا متنازعا عليه أو غير حال عند استحقاق الكمبيالة .

تنص المادة  405

علي الساحب ، ولو عمل الاحتجاج بعد الميعاد المحدد له قانونا ، أن يسلم حامل الكمبيالة المستندات اللازمة للحصول علي مقابل الوفاء . فـإذا أفلس الساحب التزم بذلك أمين التفليسة .

تنص المادة  406

إذا أفلس الساحب ولو قبل حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة فللحامل دون غيره من دائني الساحب استيفاء حقه من مقابل الوفاء الموجود علي وجه صحيح لدي المسحوب عليه .

تنص المادة  407

1ـ إذا أفلس المسحوب عليه وكان مقابل الوفاء دينا في ذمته للساحب دخل هذا الدين في موجودات التفليسة .

2ـ أما إذا كان الساحب لدي المسحوب عليه بضائع أو  أوراق تجارية   أو أوراق مالية أو غير ذلك من الأموال التي يجوز استردادها طبقا لأحكام الإفلاس وكانت هذه الأموال مخصصة صراحة أو ضمنا لوفاء الكمبيالة فللحامل الأولوية في استيفاء حقه من قيمتها .

تنص المادة  408

  • 1ـ إذا سحبت عدة كمبيالات علي مقابل وفاء واحد لا يكفي لوفائها كلها فيراعي ترتيب تواريخ سحبها فيما يتعلق بحقوق حامليها في استيفاء ديونهم من مقابل الوفاء المذكور . ويكون حامل الكمبيالة السابق تاريخها علي تواريخ الكمبيالات الأخرى مقدما علي غيره .
  • 2ـ فإذا سحبت الكمبيالات في تاريخ واحد قدمت الكمبيالة التي تحمل قبول المسحوب عليه .
  • 3ـ وإذا لم تحمل أية كمبيالة قبول المسحوب عليه قدمت الكمبيالة التي خصص لها مقابل الوفاء .
  • 4ـ أما الكمبيالات التي تشتمل علي عدم القبول فتأتي في المرتبة الأخيرة .

القبول في الكمبيالة

 

تنص المادة  409

يجوز لحامل الكمبيالة ولكل حائز لها حتي ميعاد الاستحقاق تقديمها إلي المسحوب عليه في موطنه لقبولها .

تنص المادة  410

1ـ يجوز لساحب الكمبيالة أن يشترط تقديمها للقبول في ميعاد يحدده أو بغير تحديد ميعاد .

2ـ وللساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة للقبول ، ومع ذلك لا يجوز وضع هذا الشرط إذا كانت الكمبيالة مستحقة الدفع عند شخص آخر غير المسحوب عليه أو كانت مستحقة الوفاء في محل آخر غير المحل الذي يوجد فيه موطن المسحوب عليه أو كانت مستحقة الدفع بعد مدة معينة من الإطلاع عليها .

3ـ وللساحب أن يشترط أيضا عدم تقديم الكمبيالة للقبول قبل ميعاد معين .

4ـ ولكل مظهر أن يشترط أيضا عدم تقديم الكمبيالة للقبول في ميعاد يحدده او بغير تحديد ميعاد ، ما لم يكن الساحب قد اشترط عدم تقديمها للقبول .

تنص المادة  411

1ـ الكمبيالة المستحقة الوفاء بعد مضي مدة معينة من الإطلاع عليها يجب تقديمها للقبول خلال سنة من تاريخها .

2ـ وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته .

3ـ ولكل مظهر تقصير هذا الميعاد .

تنص المادة  412

1ـ يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم الكمبيالة للقبول مرة ثانية في اليوم التالي للتقديم الأول . ولا يقبل من ذوي المصلحة الادعاء بأن هذا الطلب قد رفض إلا إذا ذكر في الاحتجاج .

2ـ ولا يلزم حامل الكمبيالة المقدمة للقبول بالتخلي عنها للمسحوب عليه .

تنص المادة  413

1 ـ يكتب القبول علي الكمبيالة نفسها ، ويودي بلفظ ” مقبول ” أو بأية عبارة أخري تفيد معناه ويوقعه المسحوب عليه .

2ـ ويعتبر قبولا مجرد وضع المسحوب عليه توقيعه علي صدر الكمبيالة .

3ـ فإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع عليها أو كانت واجبة التقديم للقبول في مدة معينة بناء علي شرط خاص

وجب بيان تاريخ القبول باليوم الذي وقع فيه إلا إذا أوجب الحامل بيان  تاريخ القبول بيوم تقديم الكمبيالة   ، فإذا خلا القبول من التاريخ جاز للحامل ـ حفاظا علي حقوقه في الرجوع علي المظهرين وعلي الساحب ـ إثبات عدم وجود التاريخ باحتجاج يعمل في وقت يكون فيه مجديا .

تنص المادة  414

1ـ يجب أن يكون القبول غير معلق علي شرط ، ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه قصره علي جزء من مبلغ الكمبيالة .

2ـ وكل تعديل آخر لبيانات الكمبيالة يقع في صيغة القبول يعتبر رفضا للقبول . ومع ذلك يبقي القابل ملزما بما تضمنته صيغة قبوله

تنص المادة  415

1ـ إذا عين الساحب في الكمبيالة محلا للوفاء غير موطن المسحوب عليه دون ان يعين اسم الشخص الذي يجب الوفاء عنده جاز للمسحوب عليه تعيينه عند القبول . فإذا لم يعينه اعتبر المسحوب عليه القابل ملزما بالدفع في مكان الوفاء .

2ـ وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن المسحوب عليه جاز له عند القبول أن يعين عنوانا في نفس الجهة التي بها موطنه ليقع فيه الوفاء .

تنص المادة  416

1ـ إذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة صار ملزما بوفاء قيمتها في ميعاد استحقاقها .

2ـ وفي حالة عدم الوفاء يكون للحامل ولو كان هو الساحب نفسه مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 443 ، 444  من هذا القانون .

تنص المادة  417

1ـ إذا شطب المسحوب عليه قبوله المكتوب علي الكمبيالة قبل ردها اعتبر مرفوضا ويعتبر الشطب حاصلا قبل رد الكمبيالة ما لم يثبت العكس .

2ـ ومع ذلك إذا اخطر المسحوب عليه الحامل أو أي موقع آخر كتابة بقبوله التزم قبلهم في حدود هذا القبول .

الضمان الاحتياطي في الكمبيالات

تنص المادة  418

1ـ يجوز ضمان وفاء مبلغ الكمبيالة كله أو بعضه من ضامن احتياطي .

2ـ ويكون هذا الضمان من أي شخص ولو كان ممن وقعوا الكمبيالة .

تنص المادة  419

1ـ يكتب الضمان الاحتياطي علي الكمبيالة أو علي وصلة .

2ـ ويؤدي الضمان بعبارة ” للضمان الاحتياطي ” أو بأية عبارة أخري تفيد هذا المعني ويوقعه الضامن .

3ـ ويستفاد هذا الضمان من مجرد توقيع الضامن علي صدر الكمبيالة ما لم يكن هذا التوقيع صادرا من المسحوب عليه أو من الساحب .

4ـ يذكر في الضمان اسم المضمون ، وإلا اعتبر الضمان حاصلا للساحب .

تنص المادة  420

1ـ يلتزم الضامن الاحتياطي بالكيفية التي التزم بها المضمون .

2ـ ويكون التزام الضامن الاحتياطي صحيحا ولو كان الالتزام الذي ضمنه باطلا لأي سبب آخر غير عيب في الشكل .

3ـ وإذا أوفي الضامن الاحتياطي آلت إليه الحقوق الناشئة عنها قبل كل ملتزم بمقتضي الكمبيالة تجاه المضمون .

الاستحقاق في الكمبيالات

تنص المادة  421

1ـ يجوز سحب الكمبيالة مستحقة الوفاء .

أ ـ لدي الإطلاع .

ب ـ بعد مدة معينة من الإطلاع .

ج ـ بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها .

د ـ في تاريخ معين .

2ـ الكمبيالات المشتملة علي مواعيد استحقاق غير المذكورة في الفقرة السابقة أو علي مواعيد استحقاق متعاقبة تكون باطلة

تنص المادة  422

1ـ الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع تكون واجبة الوفاء بمجرد تقديمها . ويجب أن تقدم للوفاء خلال سنة من تاريخ إصدارها . وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته وللمظهرين تقصيره .

2ـ للساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع قبل انقضاء اجل معين ، وفي هذه الحالة يحسب ميعاد التقديم ابتداء من حلول هذا الأجل .

تنص المادة  423

1ـ يبدأ ميعاد استحقاق الكمبيالة الواجبة الوفاء بعد مدة من الإطلاع من تاريخ القبول أو من تاريخ الاحتجاج .

2ـ فإذا لم يعمل الاحتجاج اعتبر القبول غير المؤرخ حاصلا بالنسبة إلي القابل في اليوم الأخير من الميعاد المقرر لتقديم الكمبيالة للقبول .

تنص المادة  424

1ـ الكمبيالة المسحوبة لشهر أو لعدة شهور من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها يكون استحقاقها في التاريخ المقابل من الشهر الذي يجب فيه الوفاء . فإذا لم يوجد للتاريخ مقابل في هذا الشهر كان الاستحقاق في اليوم الأخير منه .

2ـ وإذا سحبت الكمبيالة لشهر ونصف شهر أو لعدة شهور ونصف شهر من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها ، وجب البـدء بحساب الشهور كاملة .

3ـ وإذا كان الاستحقاق في أول الشهر أو منتصفه أو في أخره كان المقصود اليوم الأول أو الخامس عشر أو الأخير من الشهر .

4 ـ وتعني عبارة ” نصف شهر ” خمسة عشر يوما ً .

تنص المادة  425

1ـ إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في تاريخ معين وفي مكان يختلف فيه التقويم عن تقويم مكان إصدارها اعتبر تاريخ الاستحقاق محددا وفقا لتقويم مكان الوفاء .

2ـ وإذا سحبت الكمبيالة بين مكانين مختلفي التقويم وكانت مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها وجب إرجاع تاريخ إصدارها إلي اليوم المقابل في تقويم مكان الوفاء ويحدد ميعاد الاستحقاق وفقا لذلك .

3ـ يحسب ميعاد تقديم الكمبيالات وفقا للأحكام المقررة في الفقرة السابقة .

4ـ ولا تسري هذه الأحكام إذا اتضح من شروط الكمبيالة أو من بياناتها اتجاه القصد إلي إتباع أحكام أخري .

الوفاء

تنص المادة  426

1ـ علي حامل الكمبيالة المستحقة الوفاء في تاريخ معين أو بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها أن يقدمها للوفاء في يوم استحقاقها او في احد يومي العمل التاليين لهذا اليوم .

2ـ يعتبر تقديم الكمبيالة إلي احدي غرف المقاصة المعترف بها قانونا في حكم تقديمها للوفاء .

تنص المادة  427

1ـ إذا أوفي المسحوب عليه الكمبيالة جاز له استردادها من حاملها موقعا عليها بما يفيد الوفاء .

2ـ لا يجوز لحامل الكمبيالة أن يمتنع عن قبول الوفاء الجزئي.

3ـ وإذا كان الوفاء جزئيا جاز للمسحوب عليه أن يطلب إثباته علي الكمبيالة وإعطاءه مخالصة به .

4ـ وتبرأ ذمه الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين في الكمبيالة بقدر ما يدفع من قيمتها ، وعلي حاملها عمل الاحتجاج عن القدر غير المدفوع .

تنص المادة  428

1ـ لا يجبر حامل الكمبيالة علي قبض قيمتها قبل ميعاد الاستحقاق .

2ـ وإذا أوفي المسحوب عليه قبل ميعاد الاستحقاق تحمل تبعة ذلك .

3ـ وفاء الكمبيالة في ميعاد الاستحقاق دون معارضة صحيحة يسري ذمة الموفي إلا إذا وقع منه غش أو خطأ جسيم ، وعليه أن يستوثق من انتظام تسلسل التظهيرات ولكنه غير ملزم بالتحقق من صحة توقيعات المظهرين .

تنص المادة  429

1ـ إذا عين الساحب مبلغ الكمبيالة بعملة أجنبية يلزم أن تكــون من العملات

المعلن لها أسعار صرف محليا ، وجب الوفاء في مصر بهذه العملة إلا إذا نص في الكمبيالة علي جواز الوفاء بقيمتها بالعملة الوطنية حسب سعر البيع أو  الإقفال أو التحويلات لدي البنك المركزي المصري او حسب سعر البنكنوت إذا لم يعلن البنك المركزي سعر تحويلات لعملة الكمبيالة ،

وذلك في يوم الاستحقاق فاذا لم يتم الوفاء في هذا اليوم كان لحاملها الخيار بين المطالبة بمبلغ الكمبيالة مقوما بالعملة الوطنية حسب السعر المشار إليه يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء .

2ـ إذا عين مبلغ الكمبيالة بعملة تحمل تسمية مشتركة وتختلف قيمتها في بلد الإصدار عن قيمتها في بلد الوفاء افترض أن المقصود عملة بلد الوفاء .

تنص المادة  430

1ـ اذا لم تقدم الكمبيالة للوفاء في يوم الاستحقاق جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها خزانة المحكمة التي يقع في دائرتها مكان الوفاء . ويكون الإيداع علي نفقة الحامل وتحت مسئوليته .

2ـ يسلم قلم كتاب المحكمة المودع وثيقة يذكر فيها إيداع المبلغ ومقداره وتاريخ إصدار الكمبيالة وتاريخ الاستحقاق واسم من حررت في الأصل لمصلحته .

3 ـ فإذا طالب الحامل المدين بالوفاء وجب علي المدين تسليم وثيقة الإيداع اليه مقابل تسلم الكمبيالة منه مؤشرا عليها بوقوع الوفاء بموجب وثيقة الإيداع ، وللحامل قبض المبلغ من قلم كتاب المحكمة بموجب هذه الوثيقة . فإذا لم يسلم المدين وثيقة الإيداع إلي الحامل وجب عليه وفاء قيمة الكمبيالة له .

تنص المادة  431

لا يقبل الاعتراض علي وفاء الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو إفلاس حاملها أو الحجر عليه .

تنص المادة  432

1ـ إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة وكانت محررة من عدة نسخ جاز لمستحق

قيمتها أن يطالب بالوفاء بموجب احدي النسخ الأخرى .

2ـ وإذا كانت الكمبيالة محررة من عدة نسخ وضاعت النسخة التي تحمل صيغة القبول فلا تجوز المطالبة بوفائها بموجب احدي النسخ الأخرى إلا بأمر من القاضي المختص وبشرط تقديم كفيل .

تنص المادة  433

يجوز لمن ضاعت منه كمبيالة ـ مقبولة أو غير مقبولة ـ ولم يتمكن من تقديم احدي النسخ الأخرى أن يستصدر أمرا من القاضي المختص بوفائها بشرط أن يثبت ملكيته لها وان يقدم كفيلا .

تنص المادة  434

1ـ في حالة الامتناع عن وفاء قيمة الكمبيالة الضائعة بعد المطالبة بها وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 432 وأحكام المادة 433 من هذا القانون يجب علي مالكها للمحافظة علي حقوقه أن يثبت ذلك في احتجاج يحرره في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق ويعلنه للساحب والمظهرين بالطريقة وفي المواعيد المقررة في المادة 440 من هذا القانون .

2ـ ويجب تحرير الاحتجاج في الميعاد المذكور في الفقرة السابقة ولو تعذر استصدار أمر القاضي في الوقت المناسب .

تنص المادة  435

1ـ يجوز لمالك الكمبيالة الضائعة الحصول علي نسخة منها ، ويكون ذلك بالرجوع إلي من ظهر إليه الكمبيالة ، ويلتزم هذا المظهر بمعاونته والإذن له باستعمال اسمه في مطالبة المظهر السابق .

ويرقي المالك في هذه المطالبة من مظهر إلي مظهر حتي يصل إلي الساحب .

2ـ ويلتزم كل مظهر بكتابة تظهيره علي نسخة الكمبيالة المسلمة من الساحب بعد التأشير عليها بما يفيد أنها بدل فاقد .

3ـ ولا يجوز طلب الوفاء بموجب هذه النسخة إلا بأمر من القاضي المختص وبشرط تقديم كفيل .

4ـ وتكون جميع المصروفات علي مالك الكمبيالة الضائعة .

تنص المادة  436

الوفاء في ميعاد الاستحقاق بناء علي أمر القاضي في الأحوال المشار إليها في المواد السابقة ببريء ذمة المدين .

تنص المادة  437

ينقضي التزام الكفيل المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 432 والمادتين 433 ، 435 من هذا القانون بمضي ثلاث سنوات إذا لم يحصل خلالها مطالبة أو دعوى .

الرجوع في الكمبيالات

 

تنص المادة  438

1ـ لحامل الكمبيالة عند عدم وفائها في ميعاد الاستحقاق الرجوع علي المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين بها .

2ـ ويجوز للحامل الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق في الأحوال الآتية :-

أ ـ الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول .

ب ـ إفلاس المسحوب عليه قابلا كان للكمبيالة أو غير قابل ، أو توقفه عن الدفع ولو لم يثبت بحكم ، أو الحجز علي أمواله حجزاً غير مجد .

ج ـ إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط فيها عدم تقديمها للقبول .

3ـ ويجوز لكل ضامن عند الرجوع عليه قبل ميعاد الاستحقاق في الحالات المبينة في البندين ب ، جـ  من الفقرة السابقة أن يقدم الي القاضي المختص بالمحكمة التي يقع في دائرتها موطنه وخلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع عليه عريضة بطلب منحه مهلة للوفاء .

فإذا رأي القاضي مبرراً لمنح المهلة حدد في أمره الميعاد الذي يجب فيـه الوفاء بشرط ألا يجاوز التاريخ المعين للاستحقاق ، ويكون هذا الأمر نهائيا .

تنص المادة  439

1ـ يكون إثبات الامتناع عن قبول الكمبيالة أو عن وفائها باحتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء .

2ـ يجب عمل احتجاج عدم القبول في المواعيد المحددة لتقديم الكمبيالة للقبول ، فإذا وقع التقديم لقبول وفقا للفقرة الأولي من المادة 411 من هذا القانون في اليوم الأخير من الميعاد المحدد للتقديم ، جاز عمل الاحتجاج في اليوم التالي .

3ـ يجب عمل احتجاج عدم الوفاء عن الكمبيالة المستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم الاستحقاق . وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدي الإطلاع وجب عمل احتجاج عدم الوفاء وفقاً للشروط المبينة بالفقرة السابقة بشأن احتجاج عدم القبول .

4ـ يغني احتجاج عدم القبول عن تقديم الكمبيالة للوفاء وعن عمل احتجاج عدم الوفاء .

5ـ في حالة توقف المسحوب عليه عن الدفع ، سواء كان قابلا للكمبيالة او غير قابل ، أو توقيع حجز غير مجد علي أمواله لا يجوز لحامل الكمبيالة الرجوع علي الضامنين إلا بعد تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه لوفائها وبعد عمل احتجاج عدم الوفاء .

6ـ في حالة شهر الإفلاس المسحوب عليه ، سواء كان قابلاً لكمبيالة أو غير قابل ، وكذلك في حالة شهر إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول يكون تقديم حكم شهر الإفلاس كافيا لتمكين الحامل من استعمال حقوقــه في الرجوع علي الضامنين .

تنص الماد ة  440

1ـ علي حامل الكمبيالة أن يخطر من ظهرها له والساحب بعدم قبولها أو بعدم وفائها خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم عمل الاحتجاج أو ليوم تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء إذا اشتملت علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

وعلي كل مظهر خلال يومي العمل التاليين ليوم تسلمه الإخطار أن يخطر بدوره من ظهر له الكمبيالة بتسلمه هذا الإخطار مبينا له أسماء من قاموا بالإخطارات السابقة وعناوينهم ، وهكذا من مظهر إلي مظهر حتي الساحب .

ويبدأ الميعاد بالنسبة إلي كل مظهر من التاريخ الذي تسلم فيه الإخطار من المظهر السابق عليه .

2ـ ومتي اخطر احد الموقعين علي الكمبيالة طبقا للفقرة السابقة وجب أيضا إخطار ضامنه الاحتياطي في الميعاد ذاته .

3ـ إذا لم يبين احد المظهرين عنوانه أو بينه بطريقة مجهلة أو غير مقروءة اكتفي بأخطار المظهر السابق عليه .

4ـ ولمن وجب عليه الإخطار أن يقوم به بخطاب مسجل أو ببرقية أو تلكس أو فاكس أو بأية طريقة أخري ولو برد الكمبيالة ذاتها . وعليه إثبات قيامه بالإخطار في الميعاد المقرر له . ويعتبر الميعاد مرعيا إذا سلم الخطاب المسجل أو البرقية إلي إدارة البريد أو البرق في الميعاد المذكور .

5ـ لا تسقط حقوق من وجب عليه الإخطار إذا لم يقم به في الميعاد المقرر له ، وإنما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر المترتب علي إهماله بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة .

تنص المادة  441

1 ـ للساحب ولكل مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي الحامل من عمل احتجاج

عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء عند استعمال حقه في الرجوع إذا كتب علي الكمبيالة شرط ” الرجوع بلا مصاريف ” أو ” بدون احتجاج ” أو أي شرط يفيد هذا المعني ووقع الشرط .

2ـ ولا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم الكمبيالة في المواعيد المقررة ولا من عمل الاخطارات اللازمة ، وعلي من يتمسك تجاه الحامل بعدم مراعاة هذه المواعيد إثبات ذلك .

3ـ إذا كتب الساحب شرط الرجوع بلا مصاريف ، سرت أثاره علي كل الموقعين أما إذا كتبه احد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين سرت أثاره عليه وحده .

4ـ وإذا كان الساحب هو الذي وضع الشرط وعمل الحامل احتجاجا رغم ذلك تحمل وحده المصاريف ، أما إذا كان الشرط صادرا من مظهر أو ضامن احتياطي جاز الرجوع علي جميع الموقعين الآخرين بمصاريف الاحتجاج إن عمل .

تنص المادة  442

1ـ الأشخاص الملتزمون بموجب كمبيالة مسئولون بالتضامن قبل حاملها .

2ـ ولحامل الكمبيالة الرجوع علي هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون أن يلزم بمراعاة ترتيب التزاماتهم .

3ـ ويثبت هذا الحق لكل موقع الكمبيالة إذا دفع قيمتها .

4ـ الدعوى المقامة علي احد الملتزمين لا تحول دون الرجوع علي الباقين ولو كانوا لاحقين للملتزم الذي وجهت إليه الدعوى ابتداء .

تنص المادة  443

لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي :

أ ـ اصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع العائد المتفق عليه .

ب ـ العائد محسوباً وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وذلك ابتداء من يوم الاستحقاق .

ج ـ مصاريف الاحتجاج والاخطارات والدمغة وغيرها .

د ـ في أحوال الرجوع قبل ميعاد استحقاق الكمبيالة يجب أن يستنزل من قيمتها ما يساوي سعر الخصم الرسمي في تاريخ الرجوع بالمكان الذي يقع فيه موطن الحامل .

تنص المادة  444

يجوز لمن أوفي الكمبيالة مطالبة ضامنيه بما يأتي :

أ ـ المبلغ الذي أوفاه .

ب ـ عائد هذا المبلغ محسوبا من يوم الوفاء وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي .

ج ـ المصاريف التي تحملها .

تنص المادة  445

1ـ لكل ملتزم طولب بكمبيالة علي وجه الرجوع أو كان مستهدفا للمطالبة بها أن يطلب في حالة قيامه بالوفاء تسليم الكمبيالة إليه ومعها الاحتجاج ومخالصة بما وفاه .

2ـ ولكل مظهر أوفي الكمبيالة أن يشطب تظهيره التظهيرات اللاحقة له .

تنص المادة  446

في حالة الرجوع بعد قبول جزئي يجوز لمن أوفي القدر غير المقبول من قيمة الكمبيالة أن يطلب إثبات هذا الوفاء علي الكمبيالة وتسليمه مخالصة بها .

ويجب علي الحامل فضلاً عن ذلك أن يسلمه صورة طبق الأصل من الكمبيالة موقعا عليها منه وان يسلمـه الاحتجاج تمكينا له من استعمال حقه في الرجوع علي غيره .

تنص المادة  447

1ـ تسقط حقوق حامل الكمبيالة قبل المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين ما عدا القابل بمضي المواعيد المعينة لإجراء ما يلي :

  • أ ـ تقديم الكمبيالات المستحقة الوفاء لدي الإطلاع أو بعد مدة معينة من الإطلاع .
  • ب ـ عمل احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الدفع .
  • ج ـ تقديم الكمبيالة للوفاء في حالة اشتمالها علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

2ـ ومع ذلك لا يفيد الساحب من هذا السقوط إلا إذا اثبت انه أوجد مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، وفي هذه الحالة لا يبقي للحامل إلا الرجوع علي المسحوب عليه .

3- وإذا لم تقدم الكمبيالة للقبول في الميعاد الذي اشترطه الساحب سقطت حقوق الحامل في الرجوع بسبب عدم القبول وعدم الوفاء علي السواء إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لـم يقصد منه سوي إعفاء نفسه من ضمان القبول وحده .

4ـ إذا كان المظهر هو الذي اشترط في التظهير ميعادا لتقديم الكمبيالة للقبول ، فله وحده الإفادة من هذا الشرط .

تنص المادة  448

1ـ إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج في المواعيد المقررة لذلك امتدت هذه المواعيد .

2ـ وعلي الحامل أن يخطر دون إبطاء من ظهر له الكمبيالة بالقوة القاهرة وان يثبت هذا الإخطار مؤرخاً وموقعا منه في الكمبيالة أو في الوصلة وتسلسل الاخطارات وفقا لمادة 440 من هذا القانون .

3ـ وعلي الحامل بعد زوال القوة القاهرة تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء دون إبطاء ثم عمل الاحتجاج عند الاقتضاء .

4ـ إذا استمرت القوة القاهرة لأكثر من ثلاثين يوما محسوبة من يوم الاستحقاق جاز الرجوع علي الملتزمين دون حاجة إلي تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج .

5ـ إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدي الإطلاع او بعد مدة معينة من الإطلاع سري ميعاد الثلاثين يوما من التاريخ الذي اخطر فيه الحامل من ظهر له الكمبيالة بالقوة القاهرة ولو وقع هذا التاريخ قبل انتهاء مواعيد تقديم الكمبيالة ، وتزداد مدة الإطلاع علي ميعاد الثلاثين يوما إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع عليها .

6ـ لا يعتبر من القوة القاهرة الأمور المتصلة بشخص حامل الكمبيالة أو بمن كلفه بتقديمها أو بعمل الاحتجاج .

تنص المادة  449

يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها احتجاج عدم الوفاء أن يوقع حجزا تحفظيا بغير كفالة علي أموال كل من الساحب أو القابل أو المظهر أو الضامن الاحتياطي أو غيرهم من الملتزمين بالكمبيالة مع مراعاة الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية .

ويصدر القاضي أمره بالحجز التحفظي بغير كفالة متي قدم حامل الكمبيالة الطلب مصحوباً بأصل الكمبيالة وباحتجاج عدم الوفاء  .

التدخل في الكمبيالة

أولا : أحكام عامة

تنص المادة  450

1ـ لساحب الكمبيالة أو مظهرها أو ضامنها الاحتياطي أن يعين شخصا ليقبلها أو لوفاء قيمتها عند الاقتضاء .

2ـ ويجوز قبول الكمبيالة او وفائها من شخص يتدخل لمصلحة أي مدين بها يكون مستهدفا للرجوع عليه ، وذلك مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المواد التالية .

3ـ يجوز أن يكون المتدخل من الغير ولو كان المسحوب عليه غير القابل ، كما يجوز أن يكون المتدخل أي شخص ملتزم بالكمبيالة ما عـدا المسحوب عليه القابل .

4ـ ويجب علي المتدخل أن يخطر من وقع التدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين وألا كان مسئولا عند الاقتضاء عن تعويض ما يترتب علي إهماله من ضرر بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة .

ثانيا : القبول بالتدخل

تنص المادة  451

1ـ يجوز القبول بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحامل كمبيالة جائزة القبول ، حق الرجوع قبل ميعاد استحقاقها .

2ـ إذا عين في الكمبيالة من يقبلها أو يوفي قيمتها عند الاقتضاء في مكان وفائها فليس للحامل أن يرجع قبل ميعاد استحقاقها علي صدر عنه هذا التعيين ولا علي الموقعين اللاحقين له إلا إذا قدم الكمبيالة إلي من عين لقبولها أو لوفائها وامتنع هذا الشخص عن قبولها واثبت الحامل هذا الامتناع باحتجاج .

3ـ وللحامل في الأحوال الأخرى رفض القبول بالتدخل . فإذا قبله فقد حقوقه في الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق علي من حصل التدخل لمصلحته وعلي الموقعين اللاحقين له .

تنص المادة  452

يذكر القبول بالتدخل علي الكمبيالة ويوقعه المتدخل ويبين فيه اسم من حصل

التدخل لمصلحته . فإذا خلا القبول بالتدخل من هذا البيان الأخير اعتبر حاصلا لمصلحة الساحب .

تنص المادة  453

1ـ يلتزم القابل بالتدخل قبل حامل الكمبيالة والمظهرين اللاحقين لمن حصل التدخل لمصلحته بالأوجه التي يلتزم بها هذا الأخير

2ـ يجوز لمن حصل التدخل لمصلحته ولضامنيه علي الرغم من حصول القبول بالتدخل أن يلزموا الحامل في مقابل وفاء المبالغ المنصوص عليها في المادة 433 من هذا القانون بتسليم الكمبيالة والاحتجاج وتقديم مخالصة بقبض المبالغ المذكورة .

ثالثا : الوفاء بالتدخل

تنص المادة  454

1ـ يجوز وفاء الكمبيالة بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحاملها عند حلول ميعاد الاستحقاق أو قبل حلوله حق الرجوع علي الملتزمين بها .

2ـ ويكون هذا الوفاء بأداء كل المبلغ الذي كان يجب علي من حصل التدخل لمصلحته أداؤه .

3ـ ويجب أن يقع الوفاء علي الأكثر في اليوم التالي لأخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء .

تنص المادة  455

1ـ إذا كان لمن قبلوا الكمبيالة بالتدخل أو لمن عينوا لوفائها عند الاقتضاء موطن في مكان الوفاء وجب علي الحامل تقديم الكمبيالة لهؤلاء الأشخاص جميعا لوفائها .

وعليه أن يقوم بعمل احتجاج عدم الوفاء إذا لزم الحال في اليوم التالي علي الأكثر لآخر يوم يجوز فيه عمل هذا الاحتجاج .

2ـ وإذا لم يعمل الاحتجاج في هذا الميعاد برئت ذمة من عين الموفي عند الاقتضاء أو من حصل قبوله الكمبيالة بالتدخل لمصلحته ، وكذلك تبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لهذا الشخص .

تنص المادة  456

إذا رفض حامل الكمبيالة الوفاء بالتدخل فقد حقه في الرجوع علي كل من كان ذمته تبرأ بهذا الوفاء .

تنص المادة  457

1ـ يجب بيان الوفاء بالتدخل بكتابه مخالصة علي الكمبيالة يعين فيها من حصل الوفاء لمصلحته . فإذا خلت المخالصة من هذا البيان اعتبر الوفاء بالتدخل حاصلا لمصلحة الساحب .

2 ـ يجب تسليم الكمبيالة والاحتجاج أن عمل للموفي بالتدخل .

تنص المادة  458

1ـ يكتسب من أوفي كمبيالة بطريق التدخل جميع الحقوق الناشئة عنها قبل من حصل الوفاء لمصلحته وقبل الملتزمين تجاه هذا الشخص بموجب الكمبيالة . ومع ذلك لا يجوز للموفي بالتدخل تظهير الكمبيالة من جديد .

2ـ وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لمن حصل الوفاء لمصلحته .

3ـ إذا تزاحم عدة أشخاص علي الوفاء بالتدخل فضل من يترتب علي الوفاء منه إبراء اكبر عدد من الملتزمين . ومن يتدخل للوفاء بالمخالفة لهذه القاعدة مع علمه بذلك يفقد حقه في الرجوع علي من كانت ذمته تبرأ لو روعيت القاعدة .

تعدد النسخ للكمبيالة

تنص المادة  459

1 ـ يجوز سحب الكمبيالة من نسخ متعددة يطابق بعضها بعضا .

2ـ ويجب أن يوضع في متن كل نسخة رقمها وعدد النسخ التي حررت منها وإلا اعتبرت كل نسخة كمبيالة قائمة بذاتها .

3 ـ لكل حامل كمبيالة غير مذكور فيها أنها سحبت من نسخة وحيدة أن يطلب نسخا منها علي نفقته . ويجب عليه تحقيقا لذلك أن يلجأ إلي من ظهرها له الذي يلتزم بأن يعاونه لدي المظهر السابق وهكذا حتي يرقي إلي الساحب .

4 ـ وعلي كل مظهر كتابة تظهيره علي النسخ الجديدة .

تنص المادة  460

1ـ وفاء الكمبيالة بمقتضي احدي نسخها مبرئ للذمة ولو لم يكن مشروطا فيها أن هذا الوفاء يبطل اثر النسخ الأخرى . ومع ذلك يبقي المسحوب عليه ملتزما بالوفاء بمقتضي كل نسخة وقع عليها بالقبول ولم يستردها .

2ـ المظهر الذي ظهر نسخ الكمبيالة لأشخاص مختلفين وكذلك المظهرون اللاحقون له ملزمون بمقتضي كل النسخ التي تحمل توقيعاتهم ولم يستردوها .

تنص المادة  461

علي من أرسل احدي نسخ الكمبيالة للقبول أن يبين علي النسخ الأخرى اسم الشخص الذي تكون تلك النسخة في حيازتها . وعلي هـذا الشخص أن يسلمها للحامل الشرعي لأية نسخة أخري . فإذا رفض تسليمها فلا يكون للحامل حق الرجوع إلا إذا عمل احتجاج يذكر فيه :

  • أ ـ أن النسخة التي أرسلت للقبول لم تسلم له رغم طلبه لها .
  • ب ـ وان القبول أو الوفاء لم يحصل بموجب نسخة أخري .

الصور في الكمبيالة

تنص المادة  462

1ـ لحامل الكمبيالة أن يحرر صوراً منها .

2ـ يجب أن تكون الصور مطابقة تماماً لأصل الكمبيالة وما تحمل من تظهيرات وبيانات أخري ، كمـا يجب أن يبين فيها الحد الذي ينتهي عنده النسخ من الأصل .

3ـ يجوز تظهير الصورة وضمانها احتياطيا بالكيفية التي يجري بها تظهير أو ضمان الأصل وبالآثار نفسها .

تنص المادة  463

1ـ يبين في صورة الكمبيالة اسم حائز الأصل ، وعلي هذا الحائز أن يسلم الأصل للحامل الشرعي للصورة .

2ـ وإذا امتنع حائز الأصل عن تسليمه فلا يكون لحامل الصورة حق الرجوع علي مظهريها أو ضامنيها الاحتياطيين إلا إذا عمل احتجاج يذكر فيه أن الأصل لم يسلم إليه بناء علي طلبه .

3ـ إذا كتب علي الأصل عقب التظهير الأخير الحامل قبل عمل الصورة عبارة ” منذ الآن لا يصح التظهير إلا علي الصورة ” أو أية عبارة أخري تفيد هذا المعني ، فكل تظهير يكتب علي الأصل بعد ذلك يعتبر كأن لم يكن .

تحريف متن الكمبيالة

تنص المادة  464

إذا وقع تحريف في متن الكمبيالة التزم الموقعون اللاحقون لهذا التحريف بما ورد في المتن المحرف ، أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في المتن الأصلي .

تقادم دعاوي الكمبيالة

النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة

تنص المادة  465

1ـ تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .

2ـ وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريـخ الاستحقـاق إذا اشتملت الكمبيالة علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

3ـ وتتقادم دعاوى المظهرين قبل بعضهم البعض وقبل الساحب بمضي ستة اشهر من اليوم الذي أوفي فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه .

تنص المادة  466

1ـ إذا أقيمت الدعوى فلا تسري مدد التقادم المنصوص عليها في المادة السابقة إلا من تاريخ أخر إجراء صحيح في الدعوى .

2ـ كما لا يسري التقادم المذكور إذا صدر حكم بالدين أو اقر به المدين في سند مستقل إقرارا يترتب عليه تجديد الدين .

تنص المادة  467

لا يكون لانقطاع المدة المقررة لتقادم الدعوى اثر إلا بالنسبة إلي من اتخذ قبله الإجراء القاطع للمدة .




شرح عملي لـ مدة تقادم دعاوي الكمبيالة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

ما هي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية ) في القانون التجاري وهل لها مدة سقوط خاصة أم أنها تخضع للقواعد العامة في القانون المدني سنتعرف في هذا البحث علي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ونطاق هذا التقادم وخصائص هذا التقادم والأثار المترتبة عليه.

النص القانوني لتقادم دعوي الكمبيالة

مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

تنص الماده 194 من التقنين التجارى على ان

كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنين اعتبارا من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم عمل البروتستو او من يوم اخر مرافعه بالمحكمة ان لم يكن صدر حكم او لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد

وانما على المدعى عليهم تأييد باءة ذمتهم بحلفهم اليمين على انه لم يكن فى ذمتهم شئ من الدين اذا دعوا للحلف وعلى من يقوم مقامهم او ورثتهم ان يحلفوا يمينا على انهم معتقدون حقيقة انه لم يبق شئ مستحق من الدين

عناصر بحث تقادم الدعاوي الصرفية

  •  مدة تقادم دعاوي الكمبيالة الصرفية
  • نطاق التقادم الصرفي للكمبيالة
  • خصائص التقادم الصرفي في قانون التجارة
  • اثار التقادم الصرفي للكمبيالة

مدة التقادم لدعوي الكمبيالة

تحديد مدة التقادم :

أراد المشرع سرعة البت فيما ينشأ عن  الكمبيالة  من منازعات ودعاوى فلم يخضع هذه الدعاوى للتقادم العادى ومدته خمس عشرة سنه وانما قصر تلك المدة فجعلها خمس سنوات

بدء سريان مدة التقادم

يبدأ سريان مدة الخمس سنوات التى تتقادم بها الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة طبقا لن الماده 194 :”

من اليوم ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم البروتستو او من يوم اخر المرافعة بالمحكمة “

وعلى هذا الأساس تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من :-

  • 1- اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وذلك فى الاحوال التى لا يكون الحامل فيها ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل على الدين الأصلي فى الكمبيالة او ضامنه الاحتياطي او فى حالة اشتمال الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف
  • 2- من يوم عمل البروتستو وذلك بداهة فى الاحوال التى يكون فيها الحامل ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة لرجوع الحامل على الملزمين الاخرين من غير المدين الأصلي وضامنه الاحتياطي فى الكمبيالة
  • 3- اذا اقام الدائن دعوى بالدين الثابت فى الكمبيالة ثم وقفت الخصومة او انقطعت وظلت على هذا الحال مدة خمس سنوات ثم استؤنفت الخصومة جاز للمدعى عليه او ورثته التمسك بالتقادم الخمسي و تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من اخر اجراء فى الدعوى
  • 4- اما بالنسبة للكمبيالات المستحقة الدفع لدى الاطلاع فيتعين التفرقة بين فرضين :
  • الاول : اذا ما قدمت الورقة للوفاء فى المواعيد المنصوص عليها فى القانون فتحسب مدة التقادم بالنسبة لها ابتداء من اليوم التالى لتقديمها اذا كان يتعين عمل البروتستو ان كان واجا ذلك ان ميعاد استحقاق هذه الورقة يتحدد بيوم تقديمها
  • الثانى : اذا لم تقدم الورقة للوفاء او قدمت بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها فى قانون الصرف

ذهب رأى وهو الراجح الى احتساب مدة الخمس سنوات اعتبار من اليوم التالى لإنشاء الورقة لأنها تكون صالحه للوفاء بها منذ يوم انشائها ويجب الا يفيد الدائن من تراخيه فى تقديم الكمبيالة للوفاء والا كان وضع الدائن المتراخي او المهمل احسن من وضع الدائن الحريص وهو الراي الراجح فقها و قضاء

بينما ذهب رأى اخر فى الفقه الى بدء سريان مدة المس سنوات من اليوم التالى لانقضاء المواعيد القانونية المنصوص عليها لتقديم الكمبيالة للوفاء او القبول على أساس ان المشرع قد أجاز للدائن تقديم الكمبيالة قى أي وقت خلال هذه المواعيد وحتى انقضائها

وقف التقادم وانقطاعه لدعوي الكمبيالة

لم ترد فى التشريع التجارى اية احكام خاصه بشان وقف التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة ترتيبا على لذك تعين اتباع القواعد العامة والتى تضمنتها الماده 382 من التقنين المدنى فيقف سريان مدة التقادم  اذا حال مانع بين الدائن وبين مطالبته بحقه على ان تعود مدة التقادم الى السريان بزوال ذلك المانع

كذلك ينقطع التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة لذات الأسباب التى ينقطع بها  التقادم   طبقا للقواعد العامة والتى تضمنتها المواد 383 , 384 من التقنين المدنى فينقطع التقادم بالمطالبة القضائية

( ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصه ) وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس او فى توزيع او باى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى وبإقرار المدين بحق الدائن صاحة او ضمنا

وبانقطاع التقادم يبدأ سريان تقادم جديد من نفس النوع أي تقادم خمسي بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة وذلك طبقا لما تقضى به الماده 385 من التقنين المدنى

حالات الانقطاع الذي يرتب تقادم جديد 15 سنة

على ان المشرع التجارى قد خرج على هذه القاعدة فى حالتين يترتب فيهما على انقطاع التقادم بدء سريان التقادم جديد مدته خمس عشرة سنه وليس خمس سنوات

اما الحالة الأولى : فخاصه بحالة صدور الحكم نهائى بالدين الثابت فى الكمبيالة

اذا يتعلق التقادم فى هذه الحالة بالحكم و تكون مدته خمس عشرة سنه وليس بالدين الثابت فى الكمبيالة

اما الحالة الثانية : فهى حالة اعتراف المدنى بالدين الثابت فى الكمبيالة فى سند منفردو يشترط بالنسبة لهذه الحالة الثانية ان يكون اقرار المدين بالدين فى سند أي كتابته اما اذ كان الاقرار شفاهة فانه وان كان يقطع التقادم الا ان التقادم الجديد يظل تقادما خمسيا طبقا للقواعد العامة

و يشترط كذلك ان يكون هذا الاقرار فى سند منفرد أي مستقل عن الكمبيالة اما اذا ورد على ذات الكمبيالة فان التقادم الجديد يظل من نفس نوع التقادم القديم أي خمسي

و يشترط أخيرا فى هذا الاقرار ان يتضمن تجديد للدين الثابت فى الكمبيالة والقضاء هو الذى يملك سلطة تقدير ما اذا كان هذا الاقرار يتضمن تجديدا للدين من عدمه

وقد ذهبت محكمة النقض الفرنسية الى ان

الاقرار سند منفرد لا يتضمن تجديدا للدين اذا كان كافيا وحده وبذاته للقوا بالتزام المدين بالدين ودون الرجوع الى الكمبيالة فى شئ لتحديد عناصر هذا الالتزام او مضمونه

نطاق التقادم

 

تقضى الماده 194 بان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقمتها بمضى خمس سنوات “

جاء نص الماه 194 مطلقا من حيث تحديد الدعاوى التى يسرى عليها التقادم الخمسي اذا قضت ان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنوات”

وهو ما يؤدى لو اخذنا بحرفيه النص الى القول بتقادم جميع الدعاوى المتعلقة بالكمبيالة بمضى خمس سنوات الا ان الفقه والقضاء مجمعان على التمييز بين الدعاوى الناشئة مباشرة عن الكمبيالة والمؤسسة على قواعد القانون التجارى الخاصه بها وتلك التى تستند الى العلاقات الخارجية

دعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية بينهما ودعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية و دعوى الساحب ضد المسحوب عليه الذى تلقى مقابل الوفاء وامتنع عن الوفاء لان الدين مقابل الوفاء ناشئ عن علاقه خارجيه عن الكمبيالة

وكذلك دعوى المسحوب عليه الذى وفى على المكشوف ضد الساحب لان أساس هذه الدعوى ليست الكمبيالة وانما الاثراء بلا سبب

أحكام التقادم

نتعرف علي طبيعة التقادم الصرفي في القانون التجاري

طبيعة التقادم الصرفي

يقوم التقادم الصرفي على قرينة الوفاء الفعلى اذ يفترض المشرع ان حامل الورقة اذا كان قد سكت طوال مدة التقادم ولم يطالب بقيمة الكمبيالة فلانه قد استوفاها

غير ان هذا الافتراض من جانب الشارع قد يتنافى مع واقع الحال ولذلك فقد أجاز الشارع للحامل تقويض هذا الافتراض بتوجيه اليمين الى المدين على براءة ذمته من الدين فان حلف تأكدت القرينة وانقضى الالتزام بالتقادم وان نكل فليس له التمسك بالتقادم رغم مرور المدة الانهيار قرينة الوفاء التى يتأسس عليها التقادم وانهيار التقادم التالى :-

واذا توفى المدين فعلى ورثته ان يحلفوا  اليمين   اذا طلب اليهم حلفها على انهم  لا يعلمون ان مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين

واليمين التى يجوز للدائن بدين صرفي توجيهها الى المدين التمسك بالتقادم او ورثته يمينا حاسمه شرعت لمصلحة الدائن لتأييد او نفى القرينة التى يرتكز عليها التقادم الصرفي وهى حصول الوفاء المستمد من مدة هذا التقادم

وترتيبا على ذلك فانه اذا حلف المدين هذه اليمين أوردها على الدائن فرفض انتج التقادم اثره اما اذا نكل المدين عن الحلف سقطت القرينة لانه لا يكون للنكول معنى فى هذه الحالة سوى عدم القيام بالوفاء فلا ينقضى الدين الصرفي بالتقادم

واذا تعدد المدنيين على وجه التضامن ووجه الدائن اليمين الى احدهم وحلفها برئت ذمته من الدين ويمتد الأثر الى المدينين المتضامنين فتبرا أيضا

واذا نكل احد المدينين المتضامنين عن اليمين او وجه الى الدائن يمينا حلفها فلا يضار بذلك باقى المدينين.

الدفع بالتقادم

يتم التمسك بالتقادم فى صورة دفع يتمسك به المدين عند رفع دعوى المطالبة بقيمة  الورقة التجارية   عليه امام القضاء ولا يجوز للمحكمة ان تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها اذ يجوز لمن يثبت له الحق فيه ان يتنازل عنه

هذا ولما كان التقادم يقوم على قرينه الوفاء فانه لا يجوز للمدين ان يتمسك به اذا صدر منه اثناء الدعوى ما ينفى هذه القرينة ويناقضها فلا يقبل منه التمسك اذا بدا المدين بإنكار الدين او تمسك  ببطلان الدين مثلا ثم اذا ثبت وجوده او صحته دفع بالسقوط بالتقادم لان انكار الدين او الدفع ببطلانه يفيد عدم وفاء المدين به وهو ما يقوض أساس التقادم القائم على قرينه الوفاء

أثار التقادم

متى حكم نهائيا بقبول الدفع بالتقادم برئت ذمة المدين من الالتزام الثابت بالكمبيالة ، وعلى الرغم من انقضاء الالتزام الصرفي بالتقادم فان الدين يظل عالقا فى ذمة المدين بوصفه التزاما طبيعيا ، هذا ولا يترتب على انقضاء الدعاوى الصرفية بالتقادم أي تأثير على الدعاوى الأخرى غير الصرفية اذلا تسقط هذه الدعاوى الأخيرة كدعوى   الفضالة   او الوكاله او الاثراء بلا سبب الا وفقا للقواعد العامة أي يمضى خمس عشرة سنه.

تقادم الكمبيالة فى محكمة النقض

 

تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر . من حالاته . اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة . أثره . انطباق التقادم الثلاثى عليه . المواد ٤٦٥ ، ٤٧٠ ، ٤٧١ / ١ ق التجارة . مثال.

إذ كانت المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد جرى نصها على أن “

 تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .

وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضى سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف” وفى المادة ٤٧٠ منه على أن “

تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض مع ماهيته وتسرى بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية

… التقادم ” وفى المادة ٤٧١ / ١ منه على أن

“يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة ” مفاده – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع ارتأى تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر بالقدر الذى يتفق مع طبيعته ومنها اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة على نحو تنطبق بشأنه أحكام التقادم الثلاثى الواردة في الفقرة الأولى من المادة ٤٦٥ سالفة البيان متى توافرت شروطها

و كان لا خلاف بين الخصوم على أن الأوراق محل التداعى هى سندات إذنيه مستحقة الأداء في تواريخ مختلفة لاحقة على سريان أحكام قانون التجارة الجديد سالف البيان والمعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة ١٩٩٩ وكانت الدعوى مقامة على الساحب بتلك السندات

فإنها من ثم تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها باعتبار أن النص على هذا التقادم يعد من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في المطالبة بقيمة السندات بالتقادم الحولى يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً.

الطعن رقم ٢٠٨١٥ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠١/١٧
التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى .

مفاد المادة ٤٦٥ – من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – المقابلة للمادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم التى كانت تجعل التقادم خمسياً والمادة الثامنة من القانون المدنى أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط – على النحو المبين بالمادة ٤٦٥ من القانون

وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانة من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما يقرره النص القديم مالم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد .

الطعن رقم ٤٠٤٠ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠٥/١٥
 التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى . شرطه .

مفاد النص في المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ والمعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩١ أن الدعوى المرفوعة على محرر السند وهو في مركز المسحوب عليه القابل تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق

فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ، إذا كان قد قرر مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي .

الطعن رقم ٨٣٨٤ لسنة ٧٥ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٦/١٣

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١٦٣ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٩/١١/١٢ مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٤٦ )

أن الكمبيالة طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ، ويقبل الوفاء بالمبلغ محل الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١١١٤٨ لسنة ٧٨ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠١/٢٢
سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب . شرطه . إثبات الساحب تقديم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين دون المسحوب عليه القابل . م ٤٤٧ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩ ( تقابل م ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ ق التجارة الملغى ) عدم تنظيم اتفاقية جنيف لمسألة مقابل الوفاء . علة ذلك . سريان أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بالكمبيالة على السند لأمر البند السابع م ٤٧٠ من قانون التجارة . عدم إثبات الطاعن تقديمه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق . أثره . لا يستفيد من هذه الأحكام .

 إذ كان المشرع في قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد نص في المادة ٤٤٧ منه ” هذه المادة تقابل المواد ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ من قانون التجارة الملغى ” على سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب الذى أثبت أنه قدم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين عدا المسحوب عليه القابل

وقد أفاد مشروع القانون في هذا الشأن من المادة ١٥ من الملحق الثانى لاتفاقية جنيف التى لا تفرق بين الساحب الذى قدم مقابل الوفاء من عدمه نظراً لعدم تعرض الاتفاقية لتنظيم مسألة مقابل الوفاء – المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة

لما كان ذلك ، وكانت أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بأحكام الكمبيالة تسرى على السند لأمر طبقاً للبند السابع من المادة ٤٧٠ من قانون التجارة ، وكان الطاعن لم يثبت أنه قدم مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، ومن ثم فلا يستفيد من ذلك .

الطعن رقم ٣٠١ لسنة ٧٤ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٥/٢٦
قبول المسحوب عليه الكمبيالة . ماهيته. أثره. صيرورة المسحوب عليه المدين الأصلي فيها. مؤداه. عدم جواز تمسك الأخير قبل الحامل بأي دفوع. علة ذلك. أثره. عدم سقوط حق الحامل في الرجوع المسحوب عليه إلا بالتقادم.

القبول هو تعهد يصدر من المسحوب عليه ممهور بتوقيعه أو خاتمه على الكمبيالة بما يفيد رضاءه تنفيذ الأمر الصادر إليه من الساحب بالوفاء بقيمتها للحامل في ميعاد الاستحقاق، وبهذا القبول يصبح المدين الأصلي في الكمبيالة فلا يجوز له التمسك قبل الحامل لها بسقوط حقه في الرجوع عليه بسبب إهماله في اتخاذ إجراءات بروتستو عدم الدفع وإعلانه ومباشرة إجراءات المطالبة القضائية لأنها مقررة كشرط للرجوع على غيره من الموقعين على الكمبيالة الذين يضمنون الوفاء بقيمتها وبالتالي فلا يسقط حق الحامل في الرجوع على المسحوب عليه إلا بالتقادم وحده.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )
تقادم دعوى الصرف اختلافه عن تقادم الدعوى الأصلية. أثره. مثال في دعوى صرف.

القاعدة : الدعوى الأصلية اختلافها عن دعوى الصرف فيما يتعلق بالتقادم إذ قد تسقط دعوى الصرف بالتقادم الخمسي بينما تظل الدعوى الأصلية قائمة باعتبار أن العلاقة بين طرفيها علاقة سابقة على تحرير الكمبيالة فتتقادم بالتقادم العادي. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الكمبيالات محل النزاع وإن حررت من المطعون ضدها الأولى كساحب والطاعن كمسحوب عليه لصالح بنك “……” ووقع عليها الطاعن بما يفيد قبولها

مدة تقادم الدعاوى الصرفية

إلا أن هذا  البنك  أعاد تظهيرها للمطعون ضدها الأولى فأقامت الدعوى بطلب استرداد مقابل الوفاء المودع لدى الطاعن وإذ انتهى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى قبول دعواها في مطالبة الطاعن باسترداد مقابل الوفاء الوارد في تلك الكمبيالات ورتب على رفضه ادعاء الأخير تزوير عبارات القبول المحررة عليها وعدم انقضاء مدة التقادم الخمسي عند تقديم المطعون ضدها بطلب استصدار أمر أداء بالمبلغ محل المطالبة – إجابتها إلى طلبها في الدعوى، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وصدع لما أملاه الواقع في الدعوى.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين

ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ٣٦٤ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٠/٠١/١٤
اعتبار الشيك تجارياً . مؤداه . خضوع العمليات التى تجرى عليه للتقادم الصرفي . م١٩٤ ق التجارة القديم .

المقرر أنه متى اعتبر الشيك تجارياً اعتبر الشارع أن جميع العمليات التى تجرى عليه تخضع للأحكام العامة للأوراق التجارية ، ومنها الحكم الخاص بالتقادم الصرفي وفقاً للمادة ١٩٤ من قانون التجارة السابق والتى قدرت مدة التقادم خمس سنوات على أن تبدأ اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وهو الوقت الذى يستطيع فيه الدائن المطالبة بدينه .

الطعن رقم ١٠١٤٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠١/١٠
إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق . مؤداه . نشوء التزام صرفى جديد إلى جانب الالتزام الأصلي . للدائن الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلي . أو بدعوى الصرف . سقوط الدعوى الأخيرة بالتقادم الخمسي . لا يمنع الدائن من الالتجاء للدعوى الأخرى .

إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق ، يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين ، هو الالتزام الصرفي ، و نشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلى بطريق التجديد طبقا للمادة ٣٥٤ من القانون المدنى ، التى تنص على أن التجديد لا يفترض ، بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف

و أنه بوجه خاص لا يستفاد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ، و لا مما يحدث في الإلتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته ، و هو ما يستتبع قيام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأصلى ، و يبقى لكل منهما كيانه الذاتي ، و من ثم يصبح للدائن في حالة نشوء الالتزام الصرفي الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلى أو بدعوى الصرف ، فإذا استوفى حقه بإحداهما

امتنعت عليه الأخرى ، و إذا سقطت دعوى الصرف بسبب إهمال حامل الورقة التجارية أو انقضت بالتقادم الخمسي ، ظل الدين الأصلى قائما ، و كذلك الدعوى التى تحميه ، و لا يرد على ذلك بأن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء التى لا ينقصها إلا الإقرار أو النكول عن اليمين ، و أن المطالبة بالدين الأصلى بعد انقضاء مدة التقادم الصرفي

مما يتنافر و هذه القرينة التى أقامها القانون ، ذلك أن هذه القرينة إنما تتعلق بالدين الصرفي وحده ، فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بانقضائه العلاقة الصرفية ، فيعود الوضع إلى ما كان عليه قبل إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لاستقلال كل من الالتزامين .

الطعن رقم ٣٢٩٩ لسنة ٧٦ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٧/٠٣/٢٢



شروط صحة الوفاء بالكمبيالة: وطريقة السداد والمعارضة

بحث عن شروط صحة الوفاء بالكمبيالة وطريقة السداد والمعارضة حيث أحاط المشرع صحة الوفاء بقيمة الكمبيالة بأحكام وقواعد تختلف فى كثير من الأحيان عن تلك التي تتضمنها القواعد العامة فى القانون المدنى

 صحة الوفاء وسداد الكمبيالة

شروط صحة الوفاء بالكمبيالة وطريقة السداد والمعارضة

نتناول فيما يلى دراسة 

  • أولا عن ميعاد الوفاء بقيمة الكمبيالة
  • ثانيا عن مكان الوفاء
  • ثالثا عن مقدار الذى يتم الوفاء به

ميعاد الوفاء بقيمة الكمبيالة

وجوب الوفاء فى ميعاد الاستحقاق :

يجب ان يتم الوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها

فلا يجوز من ناحيه للحامل اجبار المدين على الوفاء بقية الكمبيالة بل استحقاقها فلا يجوز من ناحيه للحامل اجبار المدين على الوفاء بقيمة الكمبيالة قبل يوم استحقاقها والا لترتب على ذلك حرمان المدين من الاجل الممنوح له

ولكن لا يجوز من ناحيه أخري اجبار الحامل على قبول الوفاء بقيمة الكمبيالة قل حلول اجل استحقاقها وفى هذا تقضى الماده 145 تجارى بانه ” لا يجبر حامل الكمبيالة على استلام قيمتها قبل الاستحقاق “

فالوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق هو حق للمدين وواجب عليه أيضا وهو كذلك حق الحامل ولكنه واجب عليه فى الوقت ذاته حيث تقضى الماده 161 من التقنين التجارى بنه ” يجب على حامل الكمبيالة ان يطلب دفع فى يوم حلول الميعاد “

والا كان مسئولا عن الضرر الذى يلحق بالموقعين على الكمبيالة و تحمل وحده مصاريف الرجوع

أهمية الوفاء فى ميعاد الاستحقاق واثره :

ولما كان الوفاء فى الميعاد الاستحقاق واجب على المدين والا تعرض لتحرير بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالى مباشرة وهو ما لا يدع له مجالا لتحقق من صحة التوقيعات او من أهلية الحامل او شخصيته من ناحيه

ولما كان الوفاء  يتم صحيحا طبقا للقواعد العامة  الا اذا حصل للدائن وبشرط ان يكون اهلا للاستيفاء فقد حرص المشرع توفيقا بين هذه الاعتبارات على النص فى الماده 144 تجارى على ان ” من يدفع قيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاق دفعها بدون معارضه من احد فى ذلك يعتبر دفعه صحيحا “

ومفاد هذا النصان الوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها دن معارضه من احد فى ذلك يعد قرينة على وقوعه صحيحا أي قرينه على الوفاء قد حصل للحامل الشرعى للكمبيالة الا ان القرينة المستمدة من نص الماده 144 تجارى لا تعدو ان تكون قرينه بسيطة يمكن دحضها بالدليل العكسي وعلى هذا فلو ثبت ان المدين كان يعلم وقت الوفاء بان الحامل ليس المالك الشرعى والحقيقي للكمبيالة التزام بالوفاء مرة ثانيه للحامل الحقيقى

ولا تعمل هذه القرينة الا اذا تم الوفاء فى ميعاد الاستحقاق اما اذا حصل الوفاء بقيمة الكمبيالة قبل حلول اجل استحقاقها كان المدين مسئولا عن صحة الوفاء ( م 243 تجارى ) بحيث انه اذا دفع المدين قيمة الكمبيالة الحامل قبل ميعاد الاستحقاق ثم تبين بعد ذلك انه ليس المالك الشرعى للكمبيالة التزام المدين بالدفع مرة ثانيه ، اما اذا كان الوفاء قبل ميعاد الاستحقاق قد تم للحامل الشرعى فانه يعد صحيحا

تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة :

حددت الماده 127 تجارى طرق تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة على سبيل الحصر بحيث لا يجوز للأطراف تحديد تاريخ الاستحقاق وهذه الطرق هى :

1-الاستحقاق فى يوم معين :

وهى الطريقة المعتادة المتبعة فى تحرير الكمبيالات وتحديد ميعاد استحقاقها مثلا :

” ادفعوا 10 يناير سنة 1973 ” او اول فبراير سنة 1973 ” او ” فى اخر مارس سنة 1973 “

2- الاستحقاق فى يوم مشهور او يوم عيد او يوم سوق :

كان يقال :

ادفعوا في يوم المولد النبوي او في يوم شمس النسيم ،او في عيد الاستقلال ، او في يوم السوق الفلاني “

وتنص المادة 131 من التقنين التجاري علي ان

 الكمبيالة   المستحقة الدفع في سوق موسم يستحق دفعها في اليوم السابق علي اليوم السابق علي اليوم المعين لانتهاء الموسم او في نفس يوم الموسم اذا كان لا يستمر الا يوما واحدا علي ان تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة بهذه الطرق قد اصبح نادر الوقوع في العمل

3ـ الاستحقاق بمجرد الاطلاع :

كان يقال ادفعوا بمجرد الاطلاع او عند التقديم او لدي الطلب

ومتي كانت الكمبيالة مستحقة الدفع عند الاطلاع ، فانه يجوز لحامل ان يطالب بالوفاء بقيمتها في أي وقت يشاء منذ تاريخ انشائها وتكون الكمبيالة واجبة الدفع بمجرد تقديمها طبقا لنص المادة 128 تجاري

علي ان المشع قد حرص علي الا تظل مراكز الموقعين علي الكمبيالة قلقة الي اجل غير مسمي ، فنص في المادة 160 تجاري ، علي انه يجب علي الحامل تقديم الكمبيالة للوفاء في ميعاد أقصاه ستة شهور ، او ثمانية شهور او سنة

ذلك بحسب المسافة بين مكان السحب ومكان الوفاء علي ان هذه المواعيد خاصة بالكمبيالة الخارجية ، اما الكمبيالات الداخلية فلم يرد بشأنها أي تحديد مماثل

ولكن القضاء استقر علي ضرورة ان يقوم الحامل بتقديم الكمبيالة المستحقة الدفع لدي الاطلاع في ميعاد أقصاه ستة اشهر من تاريخ تحريرها ، وهو اقصر المواعيد بالنسبة للكمبيالات الخارجية

4ـ الاستحقاق بعد مدة معينة من الاطلاع :

كأن يقال

ادفعوا بعد خمسة عشر يوما من الاطلاع ” وفي هذا الفرض ، تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بعد فوات المدة المذكورة من تاريخ تقديم الكمبيالة أي من تاريخ قبول المسحوب عليه للكمبيالة او تحرير بروتستو عدم القبول كما تقضى الماده 129 تجارى

واذا لم يؤرخ القبول صارت الكمبيالة مستحقه الدفع بعد انقضاء المدة المذكورة محسوبة من تاريخ تحريرها ( م 121 تجارى ) هذا ويتعين على الحامل احترام المواعيد القصوى لتقديم الكمبيالة للقبول المنصوص عليها فى الماده 160السابق الإشارة اليها بالنسبة للكمبيالات الخارجية او الميعاد الذى استقر علي القضاء بالنسبة للكمبيالات الداخلية

5- الاستحقاق بعد مدة معينه من تاريخ التحرير :

كأن يقال 

ادفعوا بعد خمسة عشر يوما من تاريخه ” فاذا كانت الكمبيالة محررة فى اول الشهر تحدد ميعاد استحقاقها باليوم السادس عشر من هذا الشهر

وان يقال

ادفعوا بعد شهر من تاريخه ” فان الكمبيالة تكون مستحقه الدفع فى اليوم المماثل لتاريخ تحريرها  من الشهر اللاحق

هذا وتحسب المدة على حسب التقويم الموافق للتاريخ المبين فى الكمبيالة طبقا لنص الماده 130/1 تجارى

هذا واذا وفق يوم استحقاق الكمبيالة عطله رسميه أصبحت الكمبيالة واجبة الدفع فى اليوم السابق على العطلة (م 132 تجارى ) وذلك على خلاف القواعد التى تحكم المواعيد فى قانون المرافعات ولا يجوز للقاضى طبقا للمادة 156 تجارى منح مهله قضائية للوفاء بقيمة الكمبيالة وذلك تدعيما وحماية لوظيفة الائتمان الى تقوم بها الأوراق التجارية

مكان الوفاء

 

ذكرت الماده 15 من التقنين التجارى مكان الوفاء باعتباره من البيانات الإلزامية التى يجب ان تتضمنها متى تضمنت الكمبيالة بيان الوفاء ويجب ان يتم الوفاء فى هذا المكان

على ان تضمنين الكمبيالة بيان مكان الوفاء لا يترتب عليه بطلان اذ يكون الوفاء فى هذه الحالة واجب فى محل المسحوب عليه تطبيقا لنص الماده 347 /2 والت تقضى بان الوفاء يكون فى موطن  المدين وقت الوفاء وقد جرت العادة على عدم ذكر محل الوفاء فى الكمبيالة اكتفاء بذكر موطن المسحوب عليه

هذا وتنص الماده 107 من التقنين التجارى على انه

” يجوز ان تسحب الكمبيالة على شخص و يشترط فيها الدفع فى محل شخص اخر “

و الغالب ان يحدث تعيين هذا المحل من جانب المسحوب عليه عند قبوله للكمبيالة كان يقول ” قبلت و الدفع فى محل فلان ” مثلا

وفى هذه الحالة يتعين الوفاء فى هذا المحل كما انه فى حالة الامتناع عن الدفع يجب تحرير بروتستو عدم الدفع و اعلان الأوراق القضائية فيه وينعقد الاختصاص بالدعاوى للمحكمة التى يقع فى دائرتها هذا المحل

حدود الوفاء

الأصل انه لا يجوز للمدين طبقا للقواعد العامة فى القانون المدنى اجبار الدائن على قبول بجزء فقط من دينه ولكن المشرع التجارى خرج فى نطاق الأوراق التجارية على الأصل المتقدم فالزمت الماده 155 من التقنين التجارى الحامل بقبول الوفاء الجزئى بقيمة الكمبيالة بقولها “

اذا عرض على الحامل الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق دفع جزء من قيمتها فلا يجوز له الامتناع عن استلام ذلك الجزء “

وقد قصد المشرع من تقرير ذلك الحكم رعاية باقى الموقعين على الورقة التجارية باعتبارهم متضامنين فى الوفاء بقيمتها اذ يترتب على دفع جزء من قيمة الكمبيالة براءة ذمة الضمان فى حدود القدر الموفي به (م 155 تجارى )

و يجوز للمسحوب عليه فى حالة الوفاء الجزئى التأشير بذلك على الكمبيالة ولكن لا يكون له استردادها وعلى الحامل فى حالة الوفاء الجزئى ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع عن الجزء الباقي

المعارضة في الوفاء بالكمبيالة

المبدأ يقتضى قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة للوفاء و الائتمان تامين حصول الحامل على حقه عند حلول ميعاد استحقاقها وقد رغب المشرع فى توفير الثقة و الاطمئنان للحامل فنص فى الماده 148 من التقنين التجارى على عدم قبول المعارضة فى دفع قيمة الكمبيالة

ومفاد ذلك انه متى حل اجل استحقاق تعين المسحوب عليه الوفاء بقيمتها للحامل بغير التفات الى ما قد يوجهه اليه الغير من معارضات وسواء اتخذت هذه المعارضة شكل اعلان عادى او حجز ما للمدين لدى الغير

الاستثناءات

على انه اذا كانت القاعدة فى مجال الأوراق التجارية هو وجوب دفع قيمة الورقة عند حلول ميعاد استحقاقها دون التفات الى أي معارضه فى الوفاء فى حالتين ورتب وجوب امتناع المدين عن الوفاء بقيمة الورقة فيهما :

1- حالة ضياع الكمبيالة :

أجاز المشرع للمالك الشرعى للكمبيالة اخطار المسحوب عليه بضياع الصك والمعارضة فى الوفاء لمن يتقدم به ويجب على المسحوب عليه فى هذه الحالة ان يمتنع عن  الوفاء   لمن يتقدم به ويجب على المسحوب عليه فى هذه الحالة ان يمتنع عن الوفاء بقيمة الكمبيالة و الا اعتبر وفاؤه غير صحيح  و التزم بالدفع ثانيه الى المالك الحقيقى

يشمل ضياع الكمبيالة جميع الحالات التى يفقد فيها المالك الشرعى حيازة الصك بغير ارادته

2 – حالة افلاس الحامل :

يجوز للسنديك فى حالة افلاس الحامل المعارضة فى الوفاء له بقيمة الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق صحيحا ما لم يكن المدين عالما بإفلاس الحامل

وعلى الرغم من ان إجازة المعارضة فى الحالتين السابقتين قد جاء على سبيل الاستثناء فان الفقه يعتبرهما وارديتن على سبيل الحصر وبالتالى فقد استقر الراي على إجازة المعارضة فى الوفاء فى حالة نقص اهليه الحامل وانعدامها من الموصى او القيم ، هذا ويجوز ان تتم المعارضة باى شكل ولو شفاهة و يمكن اثبات وقوعها كافة الطرق.




شرح عملي لـ تعريف الكمبيالة والشروط الشكلية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الجزء الأول من الكمبيالة كورقة تجارية ويتضمن تعريف الكمبيالة الشروط الشكلية البيانات الإلزامية لصحتها لتكون ورقة تجارية قابلة للتداول في السوق وكونها أداة ائتمان و لها الكفاية الذاتية كورقة تجارية هامة في المعاملات التجارية.

أسس هامة للتعامل مع الكمبيالة

تعريف الكمبيالة والشروط الشكلية والبيانات الإلزامية

تعريف الكمبيالة وأشخاصها أي اطراف الكمبيالة وهم ثلاث والعلاقة بين كل طرف من أطراف الكمبيالة.

تعريف الكمبيالة

تعرف الكمبيالة علي أنها أمر مكتوب يتضمن بيانات معينة يتوجه به الآمر ، ويسمي الساحب ، إلي شخص يسمي المسحوب عليه ، يأمره بدفع مبلغ معين ، في تاريخ معين ، لإذن شخص ثالث يسمي المستفيد أو لحامله .

وبذلك تتضمن الكمبيالة ثلاثة أشخاص

الساحب  –  المسحوب عليه – المستفيد

وتقوم الكمبيالة علي علاقتين :
  • العلاقة الأولي : بين الساحب والمسحوب عليه وتسمي مقابل الوفاء .
  • العلاقة الثانية : بين الساحب والمستفيد وتسمي وصول القيمة .

كيف تؤدي الكمبيالة دورها في الحياة التجارية؟

في الحقيقة ليس للكمبيالة دور واحد ، وإنما لها دورين متميزين عن بعضهما البعض ، ويمكن فهم حقيقة كل دور إذا عرضنا الفرضين التاليين :

  1. الفرض الأول : أن يحصل المستفيد علي الكمبيالة من الساحب ويستبقيها حتي ميعاد استحقاقها . هذا هو الدور المبسط للكمبيالة كآلية لحفظ حق المستفيد .
  2. الفرض الثاني : أن يحصل المستفيد علي الكمبيالة من الساحب ولا يستبقيها حتي ميعاد استحقاقها فينقلها إلي الغير ، إما بأن يظهرها له ، وإما بالمناولة نظير قيمتها . وهذا هو الدور المركب  للكمبيالة كآلية ائتمان تتداول مقام النقود حتي استحقاقها .

من هو المدين الأصلي في الكمبيالة؟

المدين الأصلي في الكمبيالة هو الساحب ، لأنه من ينشئ الكمبيالة ، صحيح أنه لا يتعهد بالدفع ، وإنما يأمر غيره بذلك ، ونعني المسحوب عليه ، ولكنه أي الساحب يلتزم أن يدفع قيمتها للمستفيد متي تنكر له المسحوب عليه ورفض تنفيذ الأمر الصادر إليه بالوفاء .

متي يصبح المسحوب عليه هو المدين الأصلي في الكمبيالة؟

يظل المسحوب عليه غير مدين بالكمبيالة إلي أن يوقع عليها بالقبول ، فإذا قبلها صار هو المدين الأصلي فيها ، وصار الساحب الذي كان المدين الأصلي مجرد ضامن ، ويمكن تبرير ذلك التحول برضاء المسحوب عليه بدفع الكمبيالة ، هذا الرضا هو مبرر اعتباره المدين الأصلي .

ويقرر العميد الدكتور علي جمال الدين أنه :

الطبيعي أن تكون هناك بين الساحب الآمر والمسحوب عليه علاقة تبرر للساحب أن يأمر المسحوب عليه بدفع المبلغ الثابت بالكمبيالة ، مثلاً أن يكون للأول دين في ذمة الثاني فيطلب الدائن إلي المدين أن يدفعه إلي شخص ثالث بدلاً من أن يدفعه هو

وهذا الدين الذي يبرر استجابة المسحوب عليه لأمر الساحب يسمي مقابل الوفاء ، أي المقابل الذي تلقاه المسحوب عليه للمبلغ الذي يوفيه تنفيذاً للأمر ، وفي عرف التجار يكون المدين ملزماً بتنفيذ هذا الأمر

ولكن التزامه هذا ينشأ من العرف وليس من الكمبيالة حيث أنه لم يوقع عليها بعد ، وهو لا ينشأ منها إلا متي وقع عليها بالقبول ، أي بقبول وفائها عندما يحل موعد استحقاقها ، فعندئذ يعتبر ملزماً بذلك ولو لم يكن ملزماً بشيء أمام الساحب قبل هذا التوقيع أو بعده  .

الشروط الشكلية للكمبيالة كورقة تجارية

 

الكتابة :

لا تنشأ الكمبيالة ولا يكون لها وجود الا اذا صدر الامر من الساحب الي المسحوب عليه كتابة فلا وجود للكمبيالة لو صدر مثل هذا الامر شفاهة وعلي الرغم من ان المشرع لم يشترط الكتابة صراحة فان ذلك يستفاد من النصوص المتعلقة بالكمبيالة كاشتراط استيفائها بيانات معينة ، وجواز تداولها بطريق التظهير ، والنصوص المتعلقة بنسخ الكمبيالة وصورها …. الخ

وكتابة الكمبيالة ليست شرطا او أداة لإثباتها فحسب ، وانما هي ضرورية لوجود الكمبيالة قانونا ولصحتها ويترتب علي ذلك انه لا يجوز اثبات وجود الكمبيالة ، باي طريق اخر غير الصك ذاته ، كالإقرار او البينة او اليمين

والغالب  عملا ان تفرغ الكمبيالة في  محرر عرفي  ، ولكن ليس هناك ما يمنع من ان تصدر الكمبيالة في محرر رسمي وان كان ذلك نادر الوقوع ، نظرا لما تتطلبه المحررات الرسمية من اجراءات لا تتفق مع ما تقضيه التجارة من سرعة

ولكن لا يلزم ان تكون الكمبيالة مكتوبة كلها بخط الساحب فقد تكون مكتوبة بخط شخص اخر كما قد تكون مطبوعة ولكن بشرط ان تحمل الكمبيالة توقيع الساحب ويكون ذلك الما بوضع امضائه او ختمه او بصمته علي الصك

كذلك لا يشترط ان يعنون الصك بكلمة ” كمبيالة ” كما ان وجود تلك العبارة لا يضفي علي الصك صفة الكمبيالة الا بقدر استيفائها للشرائط القانونية فالصك يعد او لا يعد كمبيالة بحسب ما اذا كان مستوفيا او غير مستوفي لجميع الشروط التي يتطلبها القانون في الكمبيالة وبغض النظر عن العنوان الذي يحمله

الكمبيالة محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية حددها القانون ، وتتضمن امرا صادرا من الساحب الي المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود بمجرد الاطلاع او تاريخ معين الي شخص ثالث

وترتيبا علي ذلك فانه لابد لوجود الكمبيالة من افراغها في محرر ويشترط من ناحية اخري ، ان يكون هذا المحرر مستوفيا للبيانات التي نص القانون علي ضرورة تضمينها في ذلك المحرر لاكتسابه صفة الكمبيالة

بيانات الكمبيالة الإلزامية

الكمبيالة ورقة شكلية ، وقد حرص الشارع علي تحديد صورتها بتعيين البيانات التي يجب ان تتضمنها حتي تثبت لهذه الورقة صفة الكمبيالة وعلي نحو يمكنها من أداء وظيفتها كأداة وفاء و  ائتمان 

وقد ذكرت المادة 105 من التقنين التجاري البيانات التي يلزم ان تتضمنها الكمبيالة وهي تاريخ التحرير ، ومبلغ الكمبيالة ، واسم المسحوب عليه ،وميعاد الاستحقاق ، ومكان الوفاء ، وبيان وصول القيمة ، وشرط الاذن ، او الحامل ، وتوقيع الساحب وقد رتب المشرع علي اغفال احد هذه الورقة لصفتها مورقة تجارية ، وصيرورتها سندا عاديا

وتعد البيانات الإلزامية التي نص الشارع علي وجوب تضمينها في الكمبيالة الحد الأدنى للبيانات التي يجب ان تتضمنها هذه الورقة ، ولكن يجوز للمتعاملين اضافة بيانات اخري او شروطا اخري ، كشرط الوفاء في محل مختار ، او شرط عدم القبول ، او عدم الضمان ، او شرط الوفاء الاحتياطي …. الخ وسوف نتناول كل منها في محلها من دراسة احكام الكمبيالة

ونتناول فيما يلي كل البيانات الإلزامية بشيء من التفصيل :

1ـ تاريخ التحرير :

يتعين ان تشتمل الكمبيالة علي تاريخ تحريرها ويحدد هذا التاريخ باليوم والشهر والسنة التي حررها فيه الساحب ولا يجوز ان تشتمل الكمبيالة الا علي تاريخ واحد فان تعددت تواريخ التحرير فقدت الكمبيالة صفتها كورقة تجارية

ويكون تاريخ الكمبيالة حجة سواء علي الأطراف او الغير دون ما حاجة الي ثبوته بوجه رسمي ويكون للغير الذي ينازع في تاريخ تحرير الكمبيالة اثبات العكس بكافة طرق الاثبات

 الا اذا كانت الكمبيالة مفرغة في محرر رسمي فانه يتعين عليه في هذه الحالة سلوك طريق  الطعن بالتزوير    – ولتاريخ تحرير الكمبيالة أهمية من نواحي متعددة فبالرجوع اليه يمكن التحقق من أهلية الساحب وقت تحرير الكمبيالة واذا افلس الساحب امكن معرفة ما اذا كانت الكمبيالة قد صدرت قبل فترة  الريبة او اثناءها

كما ان هذا التاريخ ضروري لتحديد تاريخ استحقاق الكمبيالة في حالة ما اذا كان استحقاقها بعد فترة معينة تحريها يضاف الي ذلك انه اذا كانت الكمبيالة مستحقة الدفع بمجرد الاطلاع او بعد فترة من الاطلاع ، افاد تاريخ التحرير في حساب المواعيد التي يجب فيها علي الحامل ان يقدم فيها الكمبيالة الي المسحوب عليه حتي لا يتعرض لسقوط حقه في الرجوع 000

2ـ المبلغ :

لا يمكن للكمبيالة ، ان تقوم بدورها كأداة للوفاء والائتمان الا اذا كان محل الالتزام الثابت فيها ـ وهو دائما مبلغ من النقود ـ محددا علي وجه الضبط بحيث يكفي مجرد الاطلاع عليها للوقوف علي قيمتها علي نحو لا يدع مجالا للشك ، او للتحري عنها

وعلي هذا لا يجوز ان يذكر فى الكمبيالة بدلا من مبلغ محدد

  • ” ادفعوا لأمر ( المستفيد ) باقى حسابهم لديكم “
  • او ” المبلغ المتفق عليه “
  • او غير ذلك من العبارات التى يظل معها مبلغ الكمبيالة غير محدد  على نحو دقيق وسافر

كذلك يجب ان يكون مبلغ الكمبيالة – شأنها فى ذلك شان الأوراق التجارية عموما – واحد فلا يجوز ان تتضمن الكمبيالة مبالغ متعددة او يكون بمبلغها مقسما على أقساط انتفت من الكمبيالة صفة  الورقة التجارية وصارت سندا عاديا ويعرف هذا المبدأ بمبدأ وحدة الدين وقد جرت العادة علي ذكر مبلغ الكمبيالة مرتين -مرة بالأرقام في اعلي الورقة ومرة بالحروف في صلبها

وقد حدث ان تختلف القيمة المذكورة بالأرقام  عن تلك  المذكورة بالحروف ولم يتضمن التشريع التجاري حلا لهذه الصعوبة ، ولذا وجب ترك الامر لتقدير قاضي الموضوع في كل حالة علي حدة وان كان الراي الراجح فقها هو تغلب القيمة الحرفية علي القيمة الرقيمة ، استنادا الي ما تتضمنه الكتابة  بالحروف من عناية اكبر ، مما يجعل احتمال الخطأ فيها اقل مما هو في الأرقام

اما اذا كر المبلغ مرتين بالحروف  او الأرقام وكان مختلفا ، فالعبرة الأقل ، تطبيقا لقاعدة ان الشك يفسر لمصلحة المدين وباعتبار المبلغ الأقل هو القدر المتيقن الذي لا نزاع عليه

هذا وقد ثار الخلاف في الفقه حول جواز تضمين الكمبيالة شرط دفع فوائد عن المبلغ الثابت فيها عن الفترة ما بين تحريرها واستحقاقها علي ان القضاء يجيز ذلك الشرط ، باعتبار ان احتساب الفوائد لا يعدو ان سيكون عملية حسابية بسيطة لا تعرقل تداول الورقة ، ولا تترك المبلغ الإجمالي فيها مجهولا

3 ـ اسم المسحوب عليه :

يتعين ان تشتمل الكمبيالة علي اسم المسحوب عليه فهو الشخص الذي يصدر اليه الامر بدفع قيمة الكمبيالة الي المستفيد ،ولم يشترط المشرع الا ذكر اسم المسحوب عليه ولكن ذلك وحده لا يكفي لتعيين شخص المسحوب عليه ولذلك جرت العادة علي  ذكر عنوان المسحوب عليه ومهنته حتي يمكن الاهتداء اليه بسهولة ولا يلتزم المسحوب  عليه بدفع قيمة الكمبيالة الا اذا وقع عليها بالقبول والغالب عملا ان تكون هناك علاقة سابقة بين الساحب والمسحوب عليه ، وتجعل من الأخير مدينا للأول وعلي أساسها يأمره بدفع مبلغ الكمبيالة

ولكن قد يحدث ان يقبل المسحوب عليه الكمبيالة دون ان يكون مدينا للساحب ، وعلي سبيل التبرع امحض كما قد يحدث ان يكون قبوله للكمبيالة بناء علي تواطؤ مع الساحب لإيهام المستفيد ( دائن الساحب ) بان الساحب بحقوق لديه ، دون ان يكون في نيته دفع قيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ، وهو ما يسمي بكمبيالات المجاملة ، وهي باطلة لعدم مشروعية السبب

ويجب ان يكون المسحوب عليه ، شخصا مستقلا عن الساحب ، فاذا كان الساحب والمسحوب عليه شخصا واحدا لم نعد بصدد كمبيالة بالمعني الفني لهذه الورقة ، وانما بصدد سند اذني ، اشخاصه المحرر والمستفيد وخضع لأحكام هذه الورقة دون الكمبيالة

شرط الامر او شرط الحامل :

يتعين لإمكان تداول الكمبيالة بالطرق التجارية ، وحتي تستطيع بالتالي ان تقوم بوظائفها   كورقة تجارية  ، ان تكون لأمر شخص ثالث او لحاملها ، فاذا كانت لأمر شخص ثالث ، جاز تداولها بطريق التظهير واذا كانت لحاملها امكن تداولها بطريق المناولة او التسليم

ولا يشترط ان يفرغ شرط الامر في صيغة معينة بالذات وانما يكفي ورود عبارات تدل علي اتجاه قصد الساحب الي انتقال الكمبيالة بطريق التظهير ولكن يشترط ان يكون صيغة العبارات صريحة في دلالتها علي شرط الامر لانه لا يفترض اما اذا لم تتضمن الكمبيالة  شرط الامر ، ولم تكن لحاملها وانما تضمنت امرا بدفع مبلغ معين من النقود الي شخص ثالث ، فإنها تفقد صفتها كورقة تجارية وتصبح سندا عاديا

5ـ اسم المستفيد :

 متي كانت الكمبيالة إذنيه وجب ذكر اسم المستفيد فهو الدائن الاول  في الكمبيالة والذي يحصل الوفاء  بقيمتها لأمره ويجب ان يكون المستفيد معينا علي وجه يسهل معه تحديده  اما اذا كانت الكمبيالة لحاملها فانه في هذه الحالة يحصل الوفاء لمن يجوز السند

ويجيز المشرع المصري للساحب ان يصدر الكمبيالة لاذن نفسه ولكننا لا نكون في هذه الحالة الا بصدد مشروع انشاء كمبيالة او عملا تحضيريا لإنشاء كمبيالة ، فاذا قبلها المسحوب عليه ، اصبحنا بصدد سند اذني متي استوفي الصك شروطه

اشخاصه المستفيد ( وهو الساحب الأصلي للكمبيالة ) والمدين فيه هو المسحوب عليه القابل ويتحول هذا السند الاذني الي كمبيالة بمجرد اول تظهير له ومن تاريخه ، ولذلك لا يشترط توافر الشروط الخاصة بالكمبيالة الا منذ اول تظهير فلا يشترط كما تقضي المادة 106 تجاري ذكر بيان وصول القيمة الا في اول تحويل

6ـ ميعاد الاستحقاق :

وهو الميعاد الذي يجب دفع مبلغ الكمبيالة فيه وتظهر أهميته من ناحية كونه الميعاد  الذي يبدأ منه سريان ومواعيد تحرير البروتستو والرجوع علي الموقعين في الكمبيالة ، وتقادم الدعاوي الناشئة عنها

وقد بين المشرع في المادة 127 تجاري ، الطرق المختلفة التي يتم وفقا لها تعيين ميعاد الاستحقاق هذا فيمكن طبقا لهذا النص ان تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بمجرد الاطلاع ،او بعد مدة معينة من الاطلاع ، او بعد مدة معينة من تاريخ تحريرها او تاريخ محدد ن او في يوم معين كيوم عيد ، او يوم سوق

علي انه لا يجوز ان يكون للكمبيالة الا ميعاد استحقاق واحد اما اذا تضمنت الورقة تقسيطا للمبلغ وكان كل من هذه الأقساط مستحقا في ميعاد مختلف  ، فقدت الورقة صفتها التجارية وانقلبت سندا عاديا ، ويعرف هذا بمبدأ وحدة ميعاد الاستحقاق

7ـ وصول القيمة :

وصول القيمة هو التعبير عن سبب التزام الساحب  قبل المستفيد في الكمبيالة وعلي الرغم من ان التقنين المدني لا يستلزم ذكر سبب الالتزام ، وانما يفترض  ان لكل التزام سبب موجود ومشروع فان المشرع التجاري ، في خصوص الكمبيالة يشترط ذكر هذا السبب

ويتنقد الفقه ذلك الوضع ، باعتباره اغراقا في الشكلية لا يستقيم مع ما تقتضيه التجارة من سرعة ويسر الا ان القضاء احتراما منه للنص التشريعي ، يرتب علي عدم ذكر بيان وصول القيمة ، فقدان الكمبيالة لصفتها كورقة تجارية ، وصيرورتها سندا عاديا ، ولكن يكتفي بان تتضمن الكمبيالة بيان ان ” القيمة وصلت ” دون  اشتراط ذكر نوع هذه القيمة

8 ـ توقيع الساحب :

يعد توقيع الساحب اهم البيانات التي يجب ان تشتمل عليها الكمبيالة ، باعتباره افصاحا عن إرادة الساحب  في الالتزام  بدفع مبلغ الكمبيالة وبغيره لا تكون لهذه الورقة ايه قيمة قانونية ، لا بوصفها ورقة تجارية ، ولا بوصفها سندا عاديا ولا تصلح الا كمبدأ ثبوت بالكتابة اذا كان الساحب  قد حررها بخطه

ولا يشترط  في التوقيع  الا ان يكون كافيا للدلالة علي شخص الساحب ، والتوقيع قد يكون بالإمضاء ، او بالختم او بالبصمة

واذا كان موقع الكمبيالة وكيلا عن الساحب وجب ان يسبق التوقيع ما يدل علي ذلك حتي تنصرف اثار الكمبيالة الي الموكل دون الوكيل طبقا لقواعد الوكالة العادية اما اذا لم يكن مفوضا منه في ذلك او تجاوز حدود التفويض ، فانه يكون ملزما امام المستفيد حسن النية ، بالتعويض عن الاضرار

صورية البيانات الإلزامية  للكمبيالة

 

المقصود بالصورية هو ذكر البيان على غير الحقيقة كأن يوقع الساحب باسم شخص اخر دون علمه ورضاه ، او ان  ينتحل صفه ليست له او ان يؤرخه بغير تاريخ تحريره الحقيقى او ان يذكر سببا اخر غير السبب اخر غير السبب الحقيقى .

ولم يعرض المشرع فى كلامه عن الصورية الا لحالتي الصورية فى اسم الساحب او صفته ، ورتب على ذلك فقدان الكمبيالة لصفتها كورقة تجارية وصيرورتها سندا عاديا ، يخضع الالتزام الثابت فيها للأحكام العامة فى القانون

المدنى ومع ذلك أجاز المشرع تداول هذا السند بطريق التظهير ( اذ تضمن شرط الامر ) واخصه للقواعد العامة التى تحكم الأوراق التجارية ( وهى كما حددتها محكمة النقض التقادم الخمسي ، والتداول بطريق التظهير وعدم الاحتجاج بالدفوع فى مواجهة الحامل حسن النية ) دون الاحكام الخاصة بالكمبيالات ، اذا كان هذا السند مكتوبا بين تجار او لأعمال تجارية  على نحو ما ذكرناه فى صدد اغفال احد البيانات الإلزامية .

على انه لا يجوز التمسك بالصورية فى مواجهة الحامل حسن النية لان العيب غير الظاهر . اما اذا انصبت الصورية على تاريخ تحرير الكمبيالة فان ذلك لا يستتبع بطلانها ….

وانما تظل خاضعة للأحكام العامة والخاصة التى تحكم تلك الورقة لاستيفائها  لكافة البيانات التى يتطلبها القانون ، على انه اذا كان تغيير الحقيقة فى ذكر تاريخ تحرير الكمبيالة ـ قد قصد به إخفاء نقص أهلية الساحب كما اذا حرر الكمبيالة قاصر بتاريخ لاحق على بلوغه لسن الرشد ، فانه يجوز له ان يتمسك ببطلان التزامه فى مواجهة الحامل ولو كان حسن النية لان الدفع المتعلق بنقص الاهلية هو على  نحو ما سنرى ، مما لا يطهره التظهير .

واذا تعلقت الصورية بوصول القيمة  ،أي بسبب الالتزام  ، فلا يكون لها ثمة تأثير متى كان السبب الحقيقى موجودا ومشروعاً امام اذا كان السبب باطلاً ولكن لا يجوز التمسك بهذا البطلان فى مواجهة الغير الحسن  النية ، لان البطلان فى هذه  الحالة ، على نحو ما سنرى مم يظهره  التظهير .

هذا ويفترض ان البيانات المذكورة فى الكمبيالة صحيحة وحقيقية حتى يقوم الدليل على عكس  ذلك ، ويمكن اقامة الدليل بكافة طرق الاثبات ، بما فيها البينة والقرائن ، لانه غالباً ما تخفى الصورية غشاً ، والغش يجوز اثباته بكافة الطرق لانه امر يتعلق بالنظام العام .

معني الكفاية الذاتية للكمبيالة

حتى تتمكن الكمبيالة ـ كورقة تجارية ـ من القيام بالوظائف المنوطة بها كأداة وفاء ، واداة ائتمان ،  يتعين ان تكون كافية بذاتها لتحديد مضمون الالتزام الثابت فيها على وجه الدقة ، بحيث يكفى مجرد الاطلاع عليها للإحاطة بعناصر الالتزام ومداه . ولهذا اقتضى  الشارع ضرورة تضمين الكمبيالة حدا ادنى من البيانات ورتب على اغفالها فقدان الكمبيالة لصفتها كورقة تجارية ،

وترتيبا على ذلك فاذا احالت الكمبيالة لتحديد الالتزام الثابت فيها ، الى وقائع او اتفاقات خارجة عنها ، فقدت صفتها كورقة تجارية   وأصبحت مستندا عاديا ، وخضعت بالتالى لأحكام القانون  المدنى ،

وهو ما يعرف بشرط الكفاية الذاتية ـ ومؤدى هذا الشرط أيضا  ان ترد جميع التصرفات القانونية المتعلقة بالكمبيالة ، على السند ذاته فقبول  الكمبيالة من المسحوب عليه يجب ان يرد على الكمبيالة ذاتها وليست على ورقة مستقلة عنها

كذلك يجب ان يقع تظهير مع الكمبيالة عليها ذاتها ، الا اذا لم يعد بها مكان ، فيكتب على ورقة أخرى ملصقة بها وتسمى الوصلة او الورقة الإضافية .

أجاز المشرع التجارى تحرير الكمبيالة من عدة نسخ ، نزولاً على بعض الامتيازات العملية ،  كما اذا كانت الكمبيالة معدة للإرسال للخارج ويخشى ضياعها ، او للتعامل على احدى النسخ وإرسال الأخرى للمسحوب عليه لقبولها .

وتقضى المادة 105 فى فقرتها الأخيرة بانه

اذا كتب من الكمبيالات عدة نسخ أي نسخه أولى وثانية وثالثة ورابعة وهكذا ،ويذكر في كل واحدة منها عددها وفي هذه الحالة تقوم النسخة الواحدة مقام الجميع كما ان الجميع يقوم مقام نسخة واحدة

ومفاد هذا النص انه اذا تعددت نسخ الكمبيالة الواحدة وجب ان ترقم كل نسخة منها ويذكر فيها عدد النسخ الأخرى بحيث لا يختلط الامر علي المسحوب عليه فيعتقد ان هناك عدة كمبيالات مسحوبة عليه

فاذا حررت الكمبيالة من عدة نسخ ولم ترقم ويذكر بها عدد النسخ الأخرى  ، فان الكمبيالة لا تكون باطلة وكن اذا قام المسحوب عليه بالوفاء بقيمة جميع النسخ كان له ان يحتج بمجموع المبالغ التي دفعها في مواجهة الساحب ، فأن استغرقت قيمة النسخ مقابل الوفاء ،  برئت ذمته   وان جاوزته كان له الرجوع علي الساحب بالقدر الزائد

واذا حررت الكمبيالة من عدة نسخ مرقمة ومذكور في كل منها عدد النسخ الأخرى ، فان كل واحدة من هذه  المسخ تقوم مقام الجميع

كما ان الجميع يقوم مقام النسخة الواحدة ، ومعني ذلك انه تبرا ذمة المسحوب عليه حدود مبلغ الكمبيالة متي دفع بمقتضي النسخة التي قدمت اليه أولا علي ان المسحوب عليه اذا وقع بالقبول علي احدي النسخ ودفع بمقتضي نسخة اخري لم يوقع عليها فلا يعد دفعه صحيحا بالنسبة لحامل النسخة التي تحمل قبوله لان المسحوب عليه يلتزم أولا بتوقيعه.

تعريف الكمبيالة




الأوراق التجارية ( تعريفها – خصائها – أنواعها – وظائفها )

بحث الأوراق التجارية ( تعريفها – خصائها – أنواعها – وظائفها ) في القانون المصري ولا تعد الأسهم والسندات تعد من قبيل الأوراق  التجارية وأساس ذلك تقلب قيمتها تبعاً لوضع المؤسسة التي أصدرتها وللظروف  الاقتصادية بصفة عامة ، ولا تعد من  قبيل الأوراق التجارية  الصكوك التي تمثل حقا نقديا معلقا على شرط أو مضافا إلى اجل غير معين.

وكذلك لا تعد من قبيل الأوراق التجارية تلك التي تمثل حقا نقديا مقسما على أقساط لكل منها ميعاد استحقاق مختلف ، إذ يلزم فى الورقة التجارية أن يكون  الحق النقدي الذي تمثله واحداً ومستحق الأداء فى ميعاد واحد أيضاً .

تعريف الأوراق التجارية

الأوراق التجارية ( تعريفها – خصائها – أنواعها – وظائفها )

تعرف الأوراق التجارية بأنها الأوراق التي يتداولها التجار فيما بينهم   تداول مماثل لأوراق النقد خلفاً عن الدفع النقدي فى معاملاتهم التجارية ، هذا التعريف يمكننا من تعريف الورقة التجارية – كمفردة – بأنها صك يمثل حقاً نقديا محدداً ، يمكن تداوله بالطرق التجارية ، ويجرى العرف بقبوله فى الوفاء بدلاً من النقود  .

خصائص الأوراق التجارية

ما هي الخصائص المميزة للأوراق التجارية ؟

 الخاصية الأولي للأوراق التجارية أنها تمثل صك يتضمن حقا نقديا

 فهي تتضمن التزاماً بدفع  مبلغ من  النقود  ، وهذه الخاصية  أمر ضروري  باعتبار الورقة التجارية  تقوم مقام النقود فى  الوفاء . ولذا  لا تعتبر من قبيل الأوراق التجارية ، الصكوك التي تمثل بضاعة  كسندات الشحن فى نقل البضائع ، أو تلك التي تتضمن  التزاماً بأداء عمل معين ، لان هذه  السندات لا  تعطى الحق  فى الحصول على مبلغ من النقود ، وإنما لتسلم البضاعة أو الحصول  على العمل .

 أما كوبونات الأسهم والسندات ، فهي لا تعد من قبيل الأوراق التجارية علي الرغم من استيفائها لشرائط وخصائص الأوراق التجارية ، لان العرف لم يستقر بعد قبولها مقام النقود في الوفاء ـ ولما كانت أوراق البنكنوت مستوفيه لشرائط وخصائص الورقة التجارية ، فإنها تعد من قبيل الأوراق التجارية

ولكنها تتميز عن هذه الأوراق الأخيرة ، من ناحية ، في انه ليس لها ميعاد استحقاق معين كما هو الحال بالنسبة للورقة التجارية عموما ، كما انها تصدر بفئات متتابعة الأرقام ، بينما لا تحرر الورقة التجارية عموما إلا بمناسبة عملية قانونية معينة يضاف إلي ذلك أن الورقة التجارية تستمد قيمتها في التعامل بها

ومن استقرار العرف علي قبولها مقام النقود ، كما انه يجوز للإفراد رفضها فلهم الحرية في ذلك ، أما أوراق البنكنوت ـ في نظام السعر الإلزامي ـ فالتعامل بها مفروض بقوة القانون ، بحيث لا يجوز للإفراد رفضها في استيفاء حقوقهم .

د. رفعت فخري – القانون التجاري – طبعة 1999  ص  361

الخاصية الثانية للأوراق التجارية وجوب أن يكون  الحق النقدي الذي تمثله الورقة محدداً من حيث المقدار والأجل

ولذا لا تعد الأوراق المالية كالأسهم والسندات من قبيل الأوراق التجارية أساس ذلك تقلب قيمتها تبعاً لوضع المؤسسة التي أصدرتها وللظروف  الاقتصادية بصفة عامة ، كذلك لا تعد من  قبيل الأوراق التجارية ، الصكوك التي تمثل حقا نقديا معلقا على شرط أو مضافا إلى اجل غير معين

كذلك لا تعد من قبيل الأوراق التجارية ، تلك التي تمثل حقا نقديا مقسما على أقساط لكل منها ميعاد استحقاق مختلف ، إذ يلزم فى  الورقة التجارية أن يكون  الحق النقدي الذي تمثله واحداً ومستحق الأداء فى ميعاد واحد أيضاً .

  راجع في تعريف الأوراق التجارية ووظائفها وخصائصها الذاتية – د . محمد العريف – مكتبة شادي – ط 2000

الخاصية الثالثة للأوراق التجارية أنها قابلة للتداول بالطرق التجارية

أي بطريق التظهير إذا كانت إذنيه ، أو بمجرد المناولة إذا كانت لحاملها – لما –  لان تداولها بهذه الطرق التجارية ، هو الذي يحقق انتقالها السريع من شخص لأخر على نحو يجعلها تقوم مقام النقود فى الوفاء . أما إذا كان تداول الورقة ، يستلزم إتباع إجراءات وشروط الحوالة المدنية ، فإنها لا تعد من قبيل الأوراق التجارية ، لمجافاة قواعد الحوالة المدنية لمتطلبات التجارة وما تفتضيه من سرعة ، وتطبيقاً لذلك لا تعتبر خطابات الضمان المصرفية من قبيل الأوراق التجارية  لأنها لا تنتقل إلا وفقا لقواعد الحوالة المدنية .

الخاصية الرابعة للأوراق التجارية قبول العرف لها

فيجب أن يجرى العرف على قبولها فى الوفاء بدلا من النقود ، ولما كان العرف يختلف باختلاف المكان والزمان ، فقد اختلف الصكوك التي تعد من قبيل الأوراق التجارية باختلاف البلدان .

و فى مصر فقد جرى العرف منذ وقت طويل ، على قبول الكمبيالة والسند الاذني بدلاً من النقود فى الوفاء بالالتزامات النقدية . ولذلك حظي هذان الصكان بتنظيم تشريعي فى التقنين التجاري

أما   الشيك  ، فلم يذع استعماله وتداوله إلا مؤخراً ، ولذلك لم يتناوله المشرع التجاري بالتنظيم ولكن العرف استقر على قبوله بدلا من النقود في الوفاء بالالتزامات النقدية ، ولذلك فلم يعد هناك ثمة شك في اعتباره ورقة تجارية ، إذ فدور العرف في اعتبار لورقة تجارية من عدمه خاصة في حالة عدم وجود نص تشريعي يعني وجوب رؤيـة هذا العرف بشكل واضح ودقيق

أنواع الأوراق التجارية

 

ما هي أنواع الأوراق التجارية ؟

 الحديث عن أنواع الأوراق التجارية هو حديث يثير التساؤل التالي :

هل وردت الأوراق التجارية علي سبيل الحصر ؟

أربعة أنواع من الأوراق التجارية يعرفها وبالأدق أشار إليها المشرع  وهي

  • الكمبيالة 
  • السند الذي تحت إذن 
  • السند الذي لحامله 
  • والحوالات الواجبة الدفع بمجرد الإطلاع ” أو ” الأوراق المتضمنة أمرا بالدفع ” ، ويقصد بها الشيك

علي انه يجب ألا ننظر إلي هذا التعداد ، علي انه ورد علي سبيل الحصر ، وإنما علي سبيل المثال ، فكل صك تتوافر فيه خصائص الورقة التجارية  ويستقر العرف علي قبوله مقام النقود في الوفاء ، يعد ورقة تجارية .

الكمبيالة

الكمبيالة صك أو محرر يتضمن أمراُ صادرا من شخص يسمي الساحب الي شخص أخر يسمي المسحوب عليه بان يدفع لإذن شخص ثالث يسمي المستفيد  أو لحامل الصك ، مبلغا معينا من النقود  ، بمجرد الإطلاع علي الصك او في تاريخ معين :

كمبيالة

—  جنيه مصري                                                         القاهرة في  _/_/_______م

 إلي ( — اسم المسحوب عليه –  ) التاجر بالقاهرة ( — العنوان  — )

ادفعوا لأمر ( — اسم المستفيد —  ) أو لحامله

مبلغ ———————–

في _/_/______ ، والقيمة وصلت ———

 توقيع الساحب

دلالات هامة عن الكمبيالة كورقة تجارية بامتياز

  • 1- الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم – الأول الساحب ، الثاني المسحوب عليه ، الثالث المستفيد .
  • 2-الكمبيالة تفترض وجود علاقة سابقة  بين الساحب والمسحوب عليه من جهة ، فالساحب دائن للمسحوب عليه  وكذلك بين الساحب والمستفيد ، حيث يكون الساحب مدينا للمستفيد ، ويترتب على قبول المسحوب عليه الكمبيالة ، حق للمستفيد فى مطالبته بالوفاء بقيمتها .
  • 3-يعتبر كل عمل متعلق  بالكمبيالات عملا تجاريا أيا كان أولو الشأن فيها ، أي سواء كانوا تجاراً أم غير تجار ، وأيا كانت طبيعة الدين الثابت فيها أي حتى لو كان هذا الدين ناشئاً عن عملية مدينة بطبيعتها .
  • 4-  تنسحب الصفة التجارية للكمبيالة على جميع العمليات المتعلقة بها كتظهيرها أو قبولها ـ أو ضمانها ضمانا احتياطياً .

السند لأمر أو السند الاذني

السند لأمر أو الأذني صك يتضمن تعهد محرره بأن يدفع لإذن  شخص آخر هو المستفيد مبلغاً من النقود ، بمجرد الإطلاع أو فى ميعاد محدد :

سند إذني

—– جنيه مصري                                                             القاهرة في _/_/___م

أتعهد بان ادفع  لإذن  ( — اسم المستفيد — )

مبلغ —————-

في _/_/_____  والقيمة وصلتنا 00000000000

توقيع —–

دلالات هامة عن السند الاذني أو السند لأمر كورقة تجارية بامتياز

  • 1- السند الاذني  يفترض وجود شخصين ، لا ثلاثة أشخاص كما هو الحال في الكمبيالة .
  • 2- أطراف السند الاذني أو السند لأمر هما المحرر ، والمستفيد
  • 3- السند الاذني يفترض وجود علاقة بين طرفيه تجعل من المحرر مدينا للمستفيد
  • 4-  وعن تجارية السند الاذني أو السند لأمر ، فيختلف السند الاذني عن  الكمبيالة ، فى انه بينما تعد الكمبيالة عملاً تجارياً مطلقاً ، فان السند الاذني لا يعد عملاً تجارياً إلا إذا كان محرره تاجرا ، أما إذا كان غير تاجر فلا يعد السند الاذني تجارياً ـ إلا إذا كان تحريره بمناسبة عملية تجارية ، ومتى كان  السند الأذني تجارياً ، انسحب هذا الوصف على جميع العمليات المتعلقة به ، كتظهير ، أو ضمانه ضمانا احتياطياً أو الوفاء بقيمته بالواسطة .

السند لحامله

السند لحامله هو صك يتضمن تعهد بموجبه محرره بان يدفع لحامله ، مبلغ معين من النقود ، بمجرد الإطلاع أو فى ميعاد محدد ، وصورته :

سند لحامله

—  جنيه مصري                                                        القاهرة _/_/_____م

أتعهد بان ادفع لحامله مبلغ ——————- مصري

في _/_/_______م  والقيمة وصلت

 توقيع محرر السند لحامله

دلالات هامة عن لحامله كورقة تجارية بامتياز

  • 1- يختلف السند لحامله عن السند الاذني ، في انه لا يتضمن ذكر اسم المستفيد ، فهو لحامله ، بمعني أن من يحوز هذا السند ، هو صاحب الحق فيه .
  • 2- يختلف السند لحامله عن السند الاذني في أن تداوله يتم بالمناولة ، بينما السند الاذني ، يتداول بطريق التظهير
  • 3- لم  يرد السند لحامله ضمن تعداد المشرع للأوراق التجارية إلا أن المستقر فقهاً وقضاء قياس السند لحامله علي السند الاذني .
  • 4- يعد السند لحامله عملا تجاريا متي كان محرره تاجرا ، فإذا كان محرره غير تاجر تعين لاعتباره عملا تجاريا أن يكون محررا بمناسبة عملية تجارية والعبرة في ذلك بطبيعة العملية بالنسبة لمحرر السند وحده

الشيك

قبل صدور قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 كان الشيك أحد الأوراق التجارية ليس بموجب نص تشريعي صريح ، لكن بموجب إجماع علي قبوله بهذه الصفة لأنه من ناحية أحد بدائل النقد ، ومن ناحية أخري لم يتخلى عنه العرف التجاري فأقره كورقة تجارية .

بصدور قانون التجارة 17 لسنة 1999 صار الشيك ورقة تجارية بإرادة المشرع وهو في غالبة تقنين تشريعي لوضع استقر علي مدي زمن يمكن وصفه بالطويل وجل ما يمكن قوله في هذا المجال هو إلغاء المشرع للعقوبة الجنائية لجريمة إصدار شيك بدون رصيد – المادة 337 عقوبات

  د . محمد العريف – المرجع السابق –  ط 1 2000 – ص  33

وظائف الأوراق التجارية

 

لعل اول وظائف الأوراق التجارية ، واسبقها الي الظهور ، هو التيسير علي التجار ، وحماية ثرواتهم ، بتجنيبهم مخاطر نقل النقود اللازمة لإبرام صفقاتهم من مكان لأخر حتي أصبحت هذه الأوراق هي أداة تنفيذ عقد الصرف المسحوب فاذا أراد التاجر الانتقال من مكان لأخر لعقد صفقات تجارية

فانه لابد من ان يسافر محملا بالنقود معرضا نفسه وماله للاعتداء اثناء الطريق ، فانه يلجأ الي حد المصارف وبسلمه المبلغ الذي يرغب في ان يكون تحت تصرفه في مكان وصوله ، فيسلمه ذلك المصرف صكا يأمر فيه عميله او فرعه في مكان وصول التاجر بان يدفع له مبلغا مقابلا بالعملة المحلية ، وبهذا يتجنب هذا التاجر مشقة حمل النقود معه ، فضلا عن تجنبه مخاطر ضياع او سرقة هذه النقود اثناء الطريق

علي ان هذا الدور الذي ارتبط بمنشأة  الكمبيالة  علي وجه الخصوص ، قد قلتن أهميته في الوقت الحالي ، لان النقود الورقة مما يسهل حمله وإخفاؤه ، كما انه قد ذاع استعمال صكوك اخري غير الكمبيالة ، للقيام بهذه الوظيفة ، كالشيكات والحوالات البريدية

 علي ان الأوراق التجارية مازالت تقوم بوظيفتين أساسيتين ، واولهما باعتبارها أداء للوفاء ، وثانيهما باعتبارها ، أداة ائتمان

فقد ذاع استخدام الأوراق التجارية في الوفاء بدلا من النقود في المعاملات ، تجارية كانت او مدنية ، واقر المشرع ذلك فاعتبر ان الوفاء بالورقة التجارية يقوم مقام الوفاء بالنقود

ويترتب علي الوفاء بقيمة الورقة التجارية ، انقضاء عدة علاقات قانونية ، فتقضي في الكمبيالة مثلا ، العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه ، والعلاقة بين الساحب والمستفيد ، والعلاقة التي انشاتها الكمبيالة بين المسحوب عليه والمستفيد

والدور الذي تلعبه الورقة التجارية كأداة للوفاء ، تشترك فيه جميع الأوراق التجارية ، كالكمبيالة والسند الاذني ، والسند لحامله ، والشيك ، وان كان هذا الأخير قد بدأ يطغي علي الأوراق الأخرى ، في القيام بهذه الوظيفة، ومرد هذا الدور ، الي انه يجوز خصم الورقة التجارية لدي احد البنوك ، والحصول علي قيمتها فورا

كذلك فان الأوراق التجارية تلعب دورا هاما ، بوصفها أداة ائتمان فالنشاط التجاري ، يقوم أساسا علي الائتمان ، وتعد الأوراق التجارية هي أداة الائتمان فاذا باع المنتج بضاعة الي تاجر الجملة بثمن مؤجل ، ثم باع تاجر الجملة هذه البضاعة الي تاجر تجزئة بثمن مؤجل أيضا فان المنتج سيسحب كمبيالة علي تاجر الجملة ،

كذلك يسحب تاجر الجملة كمبيالة علي تاجر التجزئة واذا احتاج أي من المنتج او تاجر الجملة الي نقود بصفة عاجلة فانه سيلجأ الي خصم هذه الكمبيالة لدي احد البنوك فيحصل علي قيمتها في الحال ، ويستثمرها في صفقات اخري كذلك قد يقوم البنك اذا تجمعت لديه اوراق تجارية عديدة بإعادة خصمها لدي البنك المركزي ، فيحصل بدوره علي قيمتها ، ليستثمرها فيما يقوم به من نشاط

علي الأوراق التجارية ، لا تقوم جميعها بهذا الدور الأخير فاستعمال الأوراق التجارية كأداة للائتمان ، قاصر علي الكمبيالة ،و السند الاذني او لحامله ، اما الشيك فهو كما سبق القول ، مستحق الوفاء دائما بمجرد الاطلاع

الأوراق التجارية في التشريع المصري

تخضع الأوراق التجارية في تنظيمها للأحكام الواردة في التقنين التجاري المصري ، في المواد من 105 الي 194 ، وهي احكام نقلها المشرع المصري عن التقنين التجاري الفرنسي الصادر في 1880

 وعلي الرغم من ان استعمال السند الاذني في مصر اكثر ذيوعا من الكمبيالة فقد نظم المشرع الكمبيالة تنظيما مفصلا في المواد من 108 الي 188 بينما لم يحظ السند الاذني او لحامله الا بالمادتين 189، 190 واقتصر المشرع بشأنهما علي الإحالة علي قواعد الكمبيالة ، وتناول المشرع في المواد من 191 الي 193 الكلام عن الشيكات ، وفي المادة 194 عن سقوط الحق في الدعوي في مواد الأوراق التجارية.




شروط التظهير التأميني لتداول الكمبيالة وكيفية إثبات الضرر والمسؤولية

يقصد بالتظهير التأميني ذلك التظهير الذي يقصد به رهن الحق الثابت في الكمبيالة ضمانا لدين علي المظهر للمظهر إليه الكمبيالة كما ذكرنا تتضمن حقاً هذا الحق من الجائز رهنه فتنص المادة 399 فقرة 1 من قانون التجارة علي أنه إذا اشتمل التظهير علي عبارة القيمة للضمان أو القيمة للرهن أو أي بيان آخر يفيد الرهن جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة .

شرط صحة التظهير التأميني

التظهير التأميني لتداول الكمبيالة

ويشترط لصحة التظهير التأميني أن يكون مستوفيا  لكافة البيانات اللازمة لصحة التظهير الناقل للملكية

أثار التظهير التأميني

في بيان آثار التظهير التأميني تجب التفرقة بين أثار التظهير التأميني في العلاقة ما بين طرفيه ، المظهر والمظهر إليه ، وبين أثار التظهير في العلاقة ما بين المظهر إليه والغير – المدين والضامنين في  الكمبيالة  .

العلاقة ما بين المظهر والمظهر إليه تحكمها  قواعد الرهن

فالمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر إليه دائنا مرتهنا ، وللمظهر إليه في سبيل الحصول علي قيمة الكمبيالة أن يقوم بتظهيرها الي شخص آخر تظهيرا تاما .

كذلك فان من واجب المظهر إليه المرتهن إذا امتنع المدين عن الوفاء أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة علي الدين المرهون فيقوم بتحرير البروتستو والرجوع علي الضامنين وإلا كان مسئولا عن إهماله قبل المظهر الراهن

العلاقة ما بين المظهر إليه والغير

ينظر إلي التظهير كما لو كان تظهيرا تاما ناقلا للملكية ومؤدي ذلك انه لا يجوز للمدين أو الضامنين التمسك في مواجهة المظهر إليه بالدفوع التي كان باستطاعتهم توجيهها الي المظهر بشرط ان يكون المظهر إليه حسن النية وقت تظهيرها إليه

علي أن قاعدة تطهير الدفوع لا تعمل لصالح المظهر إليه إلا في حدود دينه المضمون بالرهن ، أما فيما جاوز ذلك فانه يجوز للمدين او الضامنين التمسك قبل المظهر اذ يعتبر المظهر إليه بالنسبة لهذا القدر الزائد وكيلا عن المظهر وان كانت بعض الأحكام تبسط قاعدة تطهير الدفوع علي الحق الثابت في الورقة بأكمله

أحكام النقض بشأن التظهير التأميني

قضت  محكمة النقض  في الطعن رقم 17 لسنة 23  مكتب فنى 07  صفحة رقم 799  بتاريخ 28-06-1956 :

تقضى المادة 2/135 تجارى بأن صيغة التحويل المتروكة على بياض وقت التحويل يجوز أن تكتب فيما بعد و إنما يلزم أن يكون ما كتب مطابقاً لعمل حصل حقيقة فى التاريخ الموضوع فى التحويل

و لكن لما كان التظهير التأمينى يعتبر فى حكم التظهير الناقل للملكية أى يظهر الدفوع فلا مصلحة للغير – المدين – فى المنازعة فى نوع التظهير أكان تظهيراً قصد أن يكون تاما أو قصد أن يكون تأمينياً

و لا جدوى من الإدعاء بأن المقصود من التظهير كان الراهن لا نقل الملكية متى كان الحكم واحداً بالنسبة للدفع الذى يتمسك به قبل الحامل وهو الوفاء للمحيل .

قضي في الطعن رقم  81 لسنة 34  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1275 بتاريخ 15-06-1967 :

لئن كان التظهير التأمينى لا ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه وإنما هذا الحق للمظهر الراهن للورقة إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث آثاره وفى مقدمتها تطهير الورقة من الدفوع بحيث لا يجوز لهذا المدين التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر .

قضي في الطعن رقم 536 لسنة 36  مكتب فنى 21  صفحة رقم 810  بتاريخ 12-05-1970 :

التظهير التام ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه و يطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر ، و حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية

و على المدين إذا أدعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة و  القرائن  ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر و لو لم يثبت التواطؤ بينه و بين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

قضي في الطعن رقم  30  لسنة 38  مكتب فنى 24  صفحة رقم 532 بتاريخ 31-03-1973 :

مفاد نصوص المواد 162 و 164 و 165 و 166 و 169 و 189 من قانون التجارة أن الشارع لم يقرر السقوط كجزاء للإهمال إلا ليفيد منه المظهرون وحدهم ، فيجب على حامل السند الأذني تحرير بروتستو عدم الدفع ضد المدين الأصلى محرر السند فى اليوم التالى للاستحقاق و إعلان هذا البروتستو و رفع الدعوى فى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لعمل البروتستو

و ذلك سواء رفعت الدعوى على المظهر بالانفراد أو عليه هو و المدين الأصلى محرر السند ، و إلا جاز للمظهر التمسك بسقوط حق الحامل لإهماله فى عدم القيام بهذين الإجراءين

و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى برفض الدفع المبدى من – الطاعنة باعتبارها مظهرة السند – بسقوط حق الحامل فى الرجوع عليها تأسيساً على أنه لا يلزم إعلان البروتستو للمظهر إلا إذا كانت مطالبة حامل السند له بالانفراد ، فإنه يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم  398 لسنة 38  مكتب فنى 25  صفحة رقم 396  بتاريخ 21-02-1974 :

إنه و إن أوجب القانون لرجوع الحامل على المظهرين و ضمانهم الاحتياطيين تحريرا احتجاج عدم الدفع فى اليوم التالى لميعاد الإستحقاق ، و إعلان الاحتجاج وورقة التكليف بالحضور إلى من يريد الرجوع عليه منهم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تحرير الاحتجاج و رتب على إهمال أى من هذه الإجراءات سقوط حقه فى الرجوع إلا أنه إعفاء الحامل من كل أو بعض هذه الواجبات بالاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف

و الذى قد يرد بذات الورقة التجارية أو فى ورقة مستقلة ، كما قد يكون صريحاً أو ضمنياً يستخلص من قرائن الحال فإذا لم يتخذ الحامل أيا من هذه الإجراءات التى أعفى منها بهذا الشرط ، فإنه لا يجوز للمظهر أو ضامنه الاحتماء بالسقوط ” المواد 162 ، 163 ، 165 و ما بعدها من قانون التجارة ” .

قضي في الطعن رقم 10 لسنة 45  مكتب فنى 29  صفحة رقم 1490بتاريخ 19-06-1978 :

مفاد المادتين 76 ، 80 من قانون التجارة أنه يشترط لصحة التظهير التأمينى أن يكون مستوفياً للشرائط المقررة قانوناً للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأنه عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن

و التظهير التأمينى و إن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن ، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهر به الورقة من الدفوع و يكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة إن رضاء أو قضاء بدعوى يقيمها عليه باسمه ،

ذلك أن لدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الإستحقاق ، لما كان ذلك و كانت السندات الإذنية موضوع التداعى تضمن تظهيرها عبارة ” برسم الضمان “

و كانت هذه العبارة تدل بجلاء على أن السندات قد سلمت إلى البنك المطعون ضده على سبيل الرهن فيحق له مقاضاة الطاعنين الموقعين على تلك السندات ليطالبهما بقيمتها .

الطعن رقم  111 لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 1114 بتاريخ 14-04-1980 :

إنه و إن كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية و يحدث أثره ، إلا أنه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الورقة التجارية إلى المظهر إليه المرتهن بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن للورقة و لكن يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الورقة المرهونة و الحق الثابت فيها و تحصيل قيمتها فى ميعاد الإستحقاق ليستنزل منه دينه و يرد ما يتبقى منه لمدينه المظهر ،

أما إذا رفض المدين الأصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المظهر إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة و هو و شأنه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الأصلى بقيمة الورقة أو الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى ظهرت الورقة ضماناً للوفاء به

لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السندات الإذنية الأربعة موضوع التداعى قد ظهرت شركة  أفرينو المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان

فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب البنك الطاعن [المظهر إليه المرتهن] إلزام الشركة المطعون ضدها [المظهرة الراهنة] بطريق التضامن مع المدين الأصلى بتلك السندات تأسيساً على أن البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها إلا بالدعوى الأصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه

فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ، و لا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على أن المظهر يضمن للمظهر إليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع ساحبها ، ذلك أن الحكم المنصوص عليـه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية .

قضي في الطعن رقم  978 لسنة 49  مكتب فنى 35  صفحة رقم 175 بتاريخ 09-01-1984 :

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يكفى لاعتبار الحامل سيء النية إثبات مجرد علمه  وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر و لو لم يثبت التواطؤ بينه و بين المظهر على حرمان المدين من الدفع ،

لما كان ذلك ، و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استدل على سوء نية المظهر إليه – الطاعن – بثبوت علمه وقت التظهير أن هذا  التظهير  تم فى سنة 1973 بعد تقادم الحق حالة أنه ابن المظهر و من المشتغلين بالتجارة و هو استدلال سائغ و له أصله الثابت بالأوراق و فى حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الدليل فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور و الفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس .

قضي في الطعن رقم  3112  لسنة 57  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1058 بتاريخ 30-10-1995 :

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة، فى حكم التظهير الناقل للملكية فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء، ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق.

الطعن رقم  358  لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1441بتاريخ 21-11-1994 :

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية

باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأى عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق.

الطعن رقم  358 لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1441 بتاريخ 21-11-1994 :

حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأمينى ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكس بإثبات علم الخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر

لما كان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعى قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيرا تأمينيا وفقا لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية.

الطعن رقم  1507 لسنة 55  مكتب فنى 44  صفحة رقم 130 بتاريخ 01-11-1993 :

التظهير التام والتظهير التأمينى

التظهير التأميني لتداول الكمبيالة

الذى يعد فى حكم التظهير الناقل لملكية الحق الثابت فى الورقة الى المظهر اليه، ويطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلي فيها التمسك فى مواجهة المظهر اليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر، و يكون للمظهر إلية مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشروط المقررة قانونا للتظهير الناقل لملكية.




شرح عملي لـ التظهير التوكيلي للكمبيالة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

غاية التظهير التوكيلي مجرد توكيل المظهر إليه فى تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب صاحبها وذلك عند حلول ميعاد استحقاقها واتخاذ الإجراءات القانونية عند امتناع المدين عن الوفاء ، والتظهير التوكيلي ذائع الوقوع فى العمل ، فكثيرا ما يعهد عملاء البنك إليه بتحصيل قيمة الأوراق التجارية المستحقة لهم لحسابهم .

صور التظهير التوكيلي

شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة

التظهير التوكيلي قد صريح وضمني

 التظهير التوكيلي الصريح

يكون التظهير التوكيلي صريح إذا تضمنت عباراته ما يفيد عدم نقل الحق الثابت في الكمبيالة الي المظهر إليه ، وإنما مجرد توكيل هذا الأخير في تحصيله لحساب المظهر ، مثال ذلك أن تتضمن عبارات التظهير أن القيمة للقبض أو للتحصيل أو للتوكيل

التظهير التوكيلي الضمني

كما يكون التظهير التوكيلي صريحاً فيصح أن يكون ضمنياً ، ويترتب علي التظهير التوكيلي نفس الآثار التي ترتبها  الوكالة  العادية سواء في العلاقة بين المظهر والمظهر إليه أو في العلاقة ما بين المظهر إليه والغير علي أساس أن المظهر إليه وكيل عن المظهر ، فبالنسبة للمظهر يعتبر المظهر إليه وكيلا عنه

وهو بمقتضي هذه الوكالة ملزم بتحصيل مبلغ الكمبيالة لحساب المظهر وفي حالة امتناع المدين عن الوفاء يجب عليه اتخاذ كافة الإجراءات التحفظية اللازمة لصون حقوق المظهر كتحرير البروتستو او طلب شهر إفلاس المدين المتوقف عن الدفع وكذلك رفع الدعوي علي الضامنين في الكمبيالة ، ويكون المظهر إليه مسئولا عن إهماله في تنفيذ الوكالة قبل المظهر إليه طبقا للقواعد العامة

التزام الوكيل في رد قيمة الكمبيالة

الوكيل ملزم طبقا لقواعد الوكالة بتقديم حساب عن وكالته للموكل فان المظهر اليه يلتزم اذا ما استوفي مبلغ الكمبيالة بان يرد ما قبضه الي المظهر ويلتزم المظهر في ذات الوقت بان يرد للمظهر اليه طبقا للقواعد العامة ما أنفقه الأخير في سبيل تحصيل قيمة  الكمبيالة  .

وتنتهي الوكالة وفاة أي من طرفيها الموكل المظهر او الوكيل المظهر اليه او إفلاس احدهما او فقدانه أهليته ، كذلك يجوز للموكل المظهر انهاء الوكالة في أي وقت قبل تحصيل قيمة الورقة بشطب التظهير او بكتابة عبارة تفيد الغاؤه وموقع عليها من المظهر. هذا فيما يتعلق بعلاقة المظهر بالمظهر اليه

اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه يترتب علي كون المظهر اليه وكيلا عن المظهر انه يجوز للمدين في الكمبيالة والضامنين ان يدفعوا في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهة الموكل

المظهر فالتظهير التوكيلي علي عكس  التظهير التام  لا يطهر الدفوع . علي انه من ناحية اخري ولما كان المظهر اليه وكيلا عن المظهر فانه لا يجوز للمدين او الضامنين في الكمبيالة ان يتمسكوا في مواجهته بالدفوع المستمدة من علاقة شخصية بينهما

أحكام النقض عن التظهير التوكيلي للكمبيالة

 

[the_ad id=”26251″]

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 244 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 834 بتاريخ 28-11-1957

التظهير على بياض ـ على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة ـ نوع من التظهير التوكيلي ـ تجرى عليه أحكامه ـ فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمه الكمبيالة أو السند ـ و إذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض و التحصيل و مكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى أنفقها فقد وجب ـ إعمالا لمضمون الوكالة و تمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر ـ أن يسلم له بمقاضاة المدين ـ باسمه خاصة ـ و إن كان ذلك لحساب المظهر .

قضي في الطعن رقم 244 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 834 بتاريخ 28-11-1957

متى كان ما انتهى إليه الحكم يكفى لقيامه ما قرره من أن لحامل السند المظهر على  بياض   أن يرفع الدعوى باسمه هو على المدين فإنه لا يكون ثمة جدوى من النعى على الحكم فيما استطرد اليه بعد ذلك من اعتبار التظهير على بياض ناقلا للملكية ومن أن للمظهر اليه أن يثبت فى مواجهة المدين أن التظهير الناقص إنما كان على سبيل نقل الملكية .

قضي في الطعن رقم 119 لسنة 34 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1584 بتاريخ 31-10-1967

إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان تاريخ تحويلها ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه

” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير ، فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه .

قضي في الطعن رقم 53 لسنة 35 مكتب فنى 20 صفحة رقم 391 بتاريخ 11-03-1969

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة – و على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية السند الأذني ، و أن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه و لا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على خلاف ذلك ، إلا بالإقرار أو  اليمين وذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

قضي في الطعن رقم 389 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 396 بتاريخ 21-02-1974

التظهير المعيب يعتبر – على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند ، و إذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض و التحصيل و مكلفا بتقديم حساب لمظهر عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى أنفقها ، و هو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها أن

” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة و تمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمـه خاصة و إن كان ذلك لحساب المظهر .

قضي في الطعن رقم 452 لسنة 49 مكتب فنى 36 صفحة رقم 247 بتاريخ 11-02-1985

إذ كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلاً عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة ، و هو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأن يقدم للمظهر حساباً عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى صرفها و يكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة

فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة ، و هى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ، و من ثم لا تخضع للتقادم الخمسي إنما يخضع  التقادم  فيها للقواعد العامة .

الطعن رقم 93 لسنة 8 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 535 بتاريخ 06-04-1939

إن تظهير الورقة التجارية بقصد التحصيل لا يعدو أن يكون توكيلاً ظاهراً بقبض قيمتها . و العبرة فى تحديد الإختصاص بالتقاضي عن الدين فى هذه الصورة تكون بجنسية الموكل .

شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة


  • انتهي البحث القانوني (شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



أحكام تداول الكمبيالة بالتظهير التام مدني وتجاري

شرح أحكام تداول الكمبيالة بالتظهير التام و التظهير التام هو التظهير الذي يرمي الي نقل ملكية الحق الثابت في الكمبيالة وهو أكثر أنواع التظهير وقوعاً في العمل.أحكام تداول الكمبيالة بالتظهير التام

أحكام تداول الكمبيالة: الشروط الموضوعية لصحة التظهير

يشترط لصحة التظهير الناقل للملكية توافر شروط موضوعية و شكلية، ونتناول هذه الشروط بالشرح والتفصيل فيما يلي.

الشرط الأول : الرضا

يتعين أن يكون التظهير الناقل للملكية صادراً عن رضاء كامل وصحيح وخال من العيوب القانونية من جانب المظهر ، وإلا كان باطلاً بالنسبة إليه وجاز له الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر إليه وفى مواجهة الحامل السيئ النية ولكن لا يجوز للمظهر الاحتجاج بالبطلان فى هذه الحالة فى مواجهة الحامل حسن النية . لا تظهير يطهر الكمبيالة من الدفوع المتعلقة بالالتزام الثابت فيها .

 الشرط الثاني : الأهلية

يشترط فى مظهر الكمبيالة في التظهير التام الناقل للملكية أن تتوافر له أهلية التوقيع على الكمبيالة شأنه فى ذلك شأن ساحبها ، لأنه إزاء المظهر إليه يعد فى نفس مركز الساحب بالنسبة للمستفيد . وعلى  هذا يكون تظهير الكمبيالة من القاصر أو عديم الأهلية ، باطلاً بالنسبة إليه ويجوز الاحتجاج به فى مواجهة كل حامل ولو كـان حسن النية .

الشرط الثالث : وجود ومشروعية المحل والسبب

محل التظهير الناقل للملكية هو مبلغ الكمبيالة ، وهو دائما مشروع. ولكن يجب أن يكون سبب التظهير ، وهو العلاقة ما بين المظهر والمظهر إليه ، مشروعاً أيضا وإلا كان التظهير باطلاً ، ويجوز الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر إليه أو الحامل سيء  النية ، ولكن لا يجوز الاحتجاج به فى مواجهة الحامل حسن النية .

 هل يصح التظهير الجزئي للكمبيالة ؟ وهل يصح التظهير المعلق على شرط ؟

 التظهير الجزئي هو ذلك التظهير الذي يقع على جزء من مبلغ الكمبيالة ، أما التظهير المعلق علي شرط ، فهو ذلك الذي يجعل التزام المظهر بالوفاء بقيمة الكمبيالة في حالة امتناع المدين الأصلي عن الوفاء ، معلقاً علي أمر مستقبل غير محقق الوقوع .

 وتنص الفقرة 1 من المادة  392  من قانون التجارة علي أنه :

1ـ يجب أن يكون التظهير غير معلق علي شرط . وكل شرط يعلق عليه التظهير يعتبر كأن لم يكن .

وتنص الفقرة 2 من المادة  392  من قانون التجارة علي أنه :

2ـ ويكون التظهير الجزئي باطلا .

 هذا ن موقف المشرع ، ويمكننا القول بوجود إجماع علي بطلان كل من هاذين النوعين من التظهير ” التظهير الجزئي – التظهير المعلق علي شرط “

ويبرر ذلك أنه في حالة التظهير الجزئي ، لن يتخلى المظهر عن الكمبيالة إلا إذا تنازل عن المبلغ بأكمله ، ولن يقوم المدين بالوفاء إلا إذا استرد الكمبيالة وما دام الدائن لا يجوزها ، فإنه لن يحصل علي الوفاء ، ويبرر القول ببطلان التظهير المعلق علي شرط ، أنه يعوق قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة وفاء وائتمان .

الشروط الشكلية لصحة التظهير فى تداول الكمبيالة

ما هي الشروط الشكلية لصحة التظهير الناقل لملكية الكمبيالة ؟

الشرط الأول : الكتابة

فيتعين أن يقع التظهير كتابة ، وان يرد على ذات الكمبيالة وهو ما يقتضيه شرط الكفاية الذاتية للكمبيالة ، فان ورد التظهير على ورقة مستقلة عن الكمبيالة ، فلا يعتبر تظهيرا ، بل حوالة مدنية تخضع لأحكام القانون المدني ، على انه إذا استغرقت التظهيرات الصك الذى يتضمن الكمبيالة جاز كتابة التظهير على ورقة أخرى تلصق بالكمبيالة وتسمى الوصلة أو الورقة  الإضافية

وقد جرت العادة على تدوين التظهير على ظهر الكمبيالة ، على أن القانون لا يستلزم ذلك ، فيجوز أن يكتب التظهير على صدر الورقة ، دون أو يؤثر ذلك فى صحته .

الشرط الثاني : وجود البيانات الإلزامية للتظهير

يعتبر المشرع تظهير الكمبيالة بمثابة إنشاء جديد لها ، لذا فقد اشترط أن يتضمن التظهير معظم البيانات التي تتضمنها الكمبيالة ، فيما عدا بعض بيانات اكتفى بكونها مذكورة فى الكمبيالة ، فلم ير داعيا لإعادة ذكرها كالمبلغ أو ميعاد الاستحقاق .

وفي ذلك تنص المادة  393  من قانون التجارة علي أنه :

1ـ يكتب التظهير علي الكمبيالة نفسها أو علي ورقة متصلة بها ” وصله ” ويوقعه المظهر .

2ـ ويجوز ألا يذكر في التظهير اسم المظهر إليه كما يجوز أن يقتصر علي توقيع المظهر ” التظهير علي بياض ” ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة أن يكتب علي ظهر الكمبيالة أو علي الوصلة .

 ” ظهرت فى  _/_/____م   لأمر  ————

والقيمة وصلت  ————————-

توقيع المظهر

وتمثل البيانات الإلزامية ، الحد الأدنى من البيانات اللازم توافرها لوقوع التظهير التام صحيحا منتجاً لأثاره ، ولكن يجوز للمتعاملين إضافة بيانات أخرى ، كالضمان الاحتياطي أو شرط الرجوع بلا مصاريف أو شرط عدم الضمان

كذلك يجوز للمظهر إضافة شرط حظر التظهير من جديد ، وليس مؤدى هذا الشرط حرمان المظهر إليه من إعادة تظهير الكمبيالة ، وإنما مفاده اقتصار التزام المظهر بالضمان تجاه المظهر إليه ، دون المظهر إليهم اللاحقين .

ما هي  أثار التظهير الناقل للملكية؟

 إذا استوفى التظهير التام شروطه الموضوعية والشكلية أنتج أثاره القانونية وهي :

  • الأثر القانوني الأول : انتقال الحق الثابت فى الكمبيالة إلى المظهر آليه  .
  • الأثر القانوني الثاني : التزام المظهر للكمبيالة بضمان الوفاء بمبلغ الكمبيالة  .
  •  الأثر القانوني الثالث : تطهير الحق الثابت في الكمبيالة من العيوب التي تشوبه فلا يجوز الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية  .

يترتب على التظهير التام للكمبيالة ، نقل ملكية الحق الثابت فيها الى المظهر اليه ، ويصبح لهذا الأخير حقا خاصاً ومباشراً يستطيع بمقتضاه  مطالبة  المدين الأصلي او الضامنين فى الورقة بالوفاء بقيمتها عند حلول اجل استحقاقها . وفى هذا يختلف اثر التظهير عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى الكمبيالة كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينية . فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة مضمونا برهن او كفالة ، ظلت هذه الكفالة او هذا الرهن ضامنا للوفاء بقيمة الكمبيالة لمصلحة المظهر عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى الكمبيالة كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينيه فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة لمصلحة المظهر اليه .

تنص المادة 137 من التقنين التجاري على أن

” ساحب الكمبيالة وقابلها ومحليها ملزمون  لحاملها بالوفاء على وجه التضامن ” .

ومفاد هذا الحكم ، التزام المظهر شانه فى ذلك شأن سائر الموقعين على الكمبيالة ، بضمان وجود الحق وقت التظهير والوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ، بحيث انه إذا حل ميعاد استحقاق الكمبيالة وامتنع المدين الأصلي عن الوفاء ، كان للحامل الرجوع على المظهر لمطالبته به .

والتزام المظهر بالضمان ، مقرر بنص القانون ، كما انه لا يقتصر على ضمان وجود الحق وقت التظهير وإنما يضمن المظهر الوفاء بقيمة الكمبيالة وقت الاستحقاق ، وذلك على خلاف أحكام الحوالة المدنية ، حيث لا يكون المحيل ملزما ـ إذا كانت  الحوالة بعوض ـ إلا بضمان وجود الحق وقت الحوالة ، ولكنه لا يضمن يسار المدين وقت الاستحقاق الا بناء على اتفاق خاص .

 على أن التزام المظهر بضمان الوفاء بقيمة الكمبيالة ليس متعلقاً بالنظام العام . وبالتالي فيجوز للمظهر أن يشترط إعفاءه من ذلك الالتزام صراحة ـ وهو الغالب عملا ـ أو ضمنا ، عند التظهير

ويترتب على شرط عدم الضمان ـ إعفاء المظهر من الالتزام بالوفاء بقيمة الكمبيالة متى امتنع المدين الأصلي او الموقعين الآخرين عنه ، ولكن يظل مع ذلك ضامنا لوجود الحق وقت التظهير كما يضمن أفعاله الشخصية . أو بتعبير اخر ، يترتب على  شرط عدم الضمان ، التسوية بين التزام مظهر الكمبيالة والمحيل فى الحوالة المدنية .

هذا ، ويقتصر اثر شرط عدم الضمان على المظهر الذي اشترطه وحده فلا يفيد منه غيره من المظهرين سواء السابقين عليه أو اللاحقين له ، طبقاً لمبدأ استقلال التوقيعات .

   د . رفعت فخري – المرجع السابق

عدم احتجاج المدين بالدفوع فى حوالة الحقوق المدنية

أولا : مضمون القاعدة :

تقضى المادة 312 من التقنين المدني بأنه :

” يجوز للمدين ان يتمسك قبل المحال له بالدفوع التى كان له ان يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ  الحوالة   فى حقه ، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة ” .

ومفاد هذا النص انه فى حوالة الحقوق المدنية ، يجوز للمدين ( المحال عليه ) ان يتمسك فى مواجهة المحال له بكافة الدفوع التى كان يستطيع ان يتمسك بها فى مواجهة المحيل ، لان الحق ينتقل من المحيل إلى المحال له بحالته ، وأوصافه وقت الحوالة . فلو كان هذا الحق مشوبا بعيب من العيوب القانونية ، أو تعلق به سبب من أسباب انقضاء الالتزام أو فسخه ، كان للمحال عليه ان يتمسك بذلك فى مواجهة المحال له أسوة بالمحيل .

على ان تطبيق القاعدة السابقة فى مجال المعاملات التجارية ، لا يستقيم مع ما تقتضيه هذه المعاملات من سرعة ، اذ مقتضاها ان يتحقق المحال له من خلو الحق من العيوب والشوائب ، وهذا ولا شك يؤدى الى عرقلة تداول الورقة التجارية ، وتخلفها عن القيام بوظائفها كأداة وفاء وائتمان .

لذلك ، وعلى الرغم من انعدام النص التشريعي فى التقنين التجاري ، فقد استقر العرف على استبعاد القاعدة السابقة فى مجال  الأوراق التجارية  اخذا بقاعدة عدم جواز الاحتجاج بالدفوع او تطهير الدفوع ، والتي مؤداها انه لا يجوز للمدين فى الورقة التجارية التمسك فى مواجهة الحامل بالدفوع التي كان له ان يتمسك بها قبل حامل سابق .

 فلا يجوز للمدين فى الكمبيالة ان يتمسك قبل حامله ، بالدفوع او أوجه الدفاع التى كان باستطاعته ان يحتج بها على الساحب او الحملة السابقين ، بمعنى ان تظهير الكمبيالة ينقل الى المظهر اليه الحق الثابت فيها مطهرا من الدفوع التى كانت عالقة به .

ولقد درج القضاء على تطبيق قاعدة تطهير الدفوع على نحو لا يدع مجالا للشك فى استقرارها ورسوخها .

شروط انطباق القاعدة

يتعين لانطباق قاعدة تطهير الدفوع ، توافر شروط  ثلاثة :

1- ان يكون الحق قد انتقل الى حامل  الكمبيالة   طريق التظهير التام فالتظهير الناقل للملكية

هو وحده الذى يطهر الحق من الدفوع ( يتساوى معه فى هذا الخصوص التظهير التأمينى أو للرهن ، كما سنرى ) اما التظهير التوكيلي او التظهير المعيب وهو يأخذ حكم التظهير التوكيلي طبقا للمادة 135 تجارى كما اشرنا ) فلا يترتب عليه تطهير الدفوع .

كذلك ، لا تطهر الدفوع ، لو انتقل الحق الثابت فى الكمبيالة  بطريق حوالة الحقوق المدنية ، او بطريق الارث او الوصية .

2-  ان يكون الحامل حسن النية :

لا تسرى قاعدة تطهير الدفوع الا لمصلحة الحامل حسن النية ، اما الحامل سيء النية فلا تعمل هذه القاعدة لصالحه  ، وبالتالى يجوز التمسك فى مواجهته بالدفوع العالقة بالكمبيالة .

ولقد اختلف الفقه حول تحديد مفهوم سوء النية الذي يؤدى إلى تعطيل قاعدة تطهير الدفوع ، فذهب رأى الى اشتراط تواطؤ المظهر والمظهر إليه على الاضرار بالمدين بحرمانه ومن التمسك بالدفوع التى كانت له قبل المظهر ، على ان الراي الراجح فقها وقضاء ، يكتفى للقول بسوء نية الحامل ، بعلمه بالدفع وقت تظهير الورقة اليه ، فيعد الحامل حسن النية لو كان وقت التظهير جاهلا بالدفع ، ولو علم به بعد ذلك .

وقد جرى القضاء على افتراض حسن نية الحامل وقت التظهير بكافة الطرق ، بما فى ذلك البينة و القرائن

3- الا يكون أساس الدفع علاقة شخصية بين الحامل والمدين المطالب بالوفاء ، ذلك ان قاعدة تطهير الدفوع مقصود بها حماية الحامل من مباغته المدين له بالدفوع التى له فى مواجهة المظهر ، اما الدفوع التى للمدين قبل الحامل شخصيا ، فتظل قائمة ويجوز له التمسك بها فى مواجهته وعلى هذا فاذا كان المدين الذى رجع  عليه الحامل دائنا له ، جاز لهذا المدين التمسك بالمقاصة متى توافرت شروطها .

نطاق تطبيق قاعدة تطهير الدفوع

قاعدة تطهير الدفوع ، ليست قاعدة مطلقة ، فاذا كان الأصل ، ان التظهير التام يطهر الدفوع ، فان بعض الدفوع يمكن الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية ، ونعرض فيما يلى امثلة للدفوع التى يطهرها التظهير التام ، ثم نبين الدفوع التى لا يطهرها التظهير .

( أ ) الدفوع التى يطهرها التظهير :

تطهير الدفوع هو الأصل ، وينطبق ذلك بصفة خاصة على الدفوع المستمدة من الأسباب التالية :

1- عيوب الرضا :

يجوز  لمن وقع على الكمبيالة نتيجة اكراه او تدليس او غلط ان يتمسك بالعيب الذى شاب رضاه قبل من تسبب فى ذلك ، ولكن اذا ظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية بالمعنى الذى حددناه ، امتنع على من شاب رضاه عيب من العيوب القانونية ، من الموقعين على الكمبيالة ، ان يتمسك بذلك فى مواجهة الحامل .

2- انعدام السبب او عدم مشروعيته :

كذلك اذا تم التوقيع على الكمبيالة بغير  سبب ، او لسبب غير مشروع كما اذا سحبت كمبيالة وفاء لدين قمار ، او لاستمرار علاقة غير مشروعة ، ثم ظهرت هذه الكمبيالة الى حامل حسن النية  فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة هذا الحامل ، بانعدام السبب او عدم مشروعيته .

3- انقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها :

فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة الحامل حسن النية ،  بانقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها ، والتى وقعت الكمبيالة بشأنها .

فلو كان التوقيع على الكمبيالة وفاء لثمن بضاعة ، ثم فسخ عقد البيع او ابطله ، وظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية ـ فانه لا يجوز الاحتياج فى مواجهته عند مطالبته بقيمة الكمبيالة ، ببطلان عقد البيع او فسخه .

 ( ب ) الدفوع التى لا يطهرها التطهير :

اما الدفوع التى لا يطهرها التظهير فهى تلك الدفوع المستمدة من احد الأسباب التالية :

1- تخلف احد البيانات الإلزامية :

وذلك لان العيب فى هذه الحالة يكون من الجلاء والوضوح بحيث يتعذر معه افتراض حسن نية الحامل ، اى الادعاء بجهله ، تطبيقا لمبدأ انه لا يعذر احد بجهله القانون .

2- انعدام او نقص  الأهلية :

متى كان المدين فى الكمبيالة ناقص الاهلية او عديمها ، كان له طبقا للمادة 110 من التقنين التجارى والسابق الإشارة اليها ، ان يتمسك بالبطلان فى مواجهة حامل الكمبيالة ولو كان حسن النية ، ولكن يقتصر الحق فى التمسك بالبطلان على ناقص الأهلية او عديمها وحده ـ فلا يفيد منه غيره من الموقعين على الكمبيالة .

ويلاحظ أن المشرع ، في تقريره لهذا الحكم قد قدم رعايته لناقص الأهلية أو عديمها ، علي حمايته لحامل الكمبيالة حسن النية

3- التوقيع باسم شخص آخر دون تفويض منه أو التزوير :

إذا وقع شخص علي الكمبيالة لأسم آخر دون أن يكون مفوضاً منه في ذلك ، أو مجاوزاً حدود التفويض ، فلا يلتزم الموكل المفترض بالوفاء بقيمة الكمبيالة للحامل ولو كان هذا الأخير حسن النية فتظهير الكمبيالة الي حامل حسن النية ، لا يطهرها من الدفع المستمد من التوقيع عليها بلا تفويض .

ويسري ذات الحكم في حالة تزوير التوقيع ، فلا يلتزم صاحب التوقيع المزور بالوفاء بقيمة الكمبيالة للحامل حسن النية .

أحكام محكمة النقض بشأن تظهير الكمبيالة

عرض لأحكام محكمة النقض  لمصرية والسورية عن التظهير التام للكمبيالة

قضي في الطعن رقم  366 لسنة 41  مكتب فني 27  صفحة رقم 852 بتاريخ 05-04-1976 :

لئن كان يشترط فى التظهير الناقل للملكية استيفاؤه لجميع البيانات الإلزامية الواردة فى المادة 134 من القانون التجارى ومن بينها بيان سبب التزام المظهر وهو حصوله على قيمة السند من المظهر إليه إلا أن القانون لم يشترط صيغة معينة لبيان وصول القيمة أو كيفية وصولها ومن ثم فإنه يكفى أن تتضمن صيغة تظهير السند الأذني لأمر البنك عبارة ” والقيمة بالحساب “

لبيان سبب التزام المظهر وهو سبق قيد القيمة بحسابه فى  البنك  وبالتالى لاعتبار التظهير ناقلاً لملكية السند متى كان مستوفياً لباقي البيانات التى يتطلبها القانون .

قضي في الطعن رقم  3112 لسنة 57  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1058 بتاريخ 30-10-1995

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن، ويكفى لاعتبار الحامل سيء النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع.

قضي في الطعن رقم 15 لسنة 30  مكتب فنى 12  صفحة رقم 334 بتاريخ 29-04-1961 :

إن قانون التجارة السوري لا يلزم مظهر الكمبيالة بالوفاء بقيمتها يوم الاستحقاق و إنما يلزمه فى حالة عدم قيام الملتزم بالوفاء بأداء قيمة السند غير المدفوع ” م 467 تجارة سورى ” و على ذلك فلا يجوز لحامل الكمبيالة

وإنما يكون للحامل في هذه الأحوال الرجوع علي المزور أو الموقع بلا تفويض ، طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية .. ولكن لا يجوز له الرجوع علي أيهما بمقتضي الكمبيالة ، لأن أيهمها لم يلتزم شخصياً بها .

الرجوع على المظهر إلا بعد مطالبة المسحوب عليه و امتناع الأخير عن الوفاء . فالمظهر من هذه الناحية ضامن للوفاء لا ملتزم به ابتداء و لا يصح القول بوجوب توجيه الاحتجاج إلى المظهر إذ لو كان توجيه الاحتجاج إليه واجبا لكان من العبث النص على لزوم توجيه الاشعار إلى المظهر ” م 469 تجارى سورى “

و لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة ” 470 تجارى سورى ” من جواز الإعفاء من توجيه الاحتجاج ، ذلك لان الشارع أراد بهذه المادة إنما يجيز للمظهر إعفاء الحامل من الاحتجاج اقتصادا فى النفقات التى قد يرجع بها عليه عند الاقتضاء .

قضي في الطعن رقم 6 لسنة 34  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1373 بتاريخ 27-06-1967 :

إذ نص المشرع بالمواد من 133 إلى 141 من قانون التجارة بالفرعين السادس [ فى الكمبيالات ] على القواعد الخاصة بتحويل [تظهير] الكمبيالة ومسئولية الساحب والقابل والمحيل ، وألحق المشرع هذا الفصل بنص المادة 189 من قانون التجارة الوارد فى الفصل السابع [ السندات التى تحت الإذن وفى السندات لحاملها ]

وقرر بأن

كافة القواعد المتعلقة بالكمبيالات فيما يختص بحلول مواعيد دفعها وبتحاويلها وضمانها بطريق التضامن أو على وجه الاحتياط ودفع قيمتها من متوسط وعمل البروتستو وكذلك فيما يختص بحامل الكمبيالة من الحقوق وما عليه من الواجبات … تتبع فى السندات التى تحت الإذن متى كانت معتبرة عملاً تجارياً بمقتضى المادة 2 من القانون “

فإن المشرع يكون قد أفاد بهذه النصوص بأن قواعد تحويل [تظهير] الكمبيالة لا تتبع فى شأن السندات التى تحت الإذن إلا إذا كانت معتبرة عملاً تجارياً على مقتضى ما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة الثانية من قانون التجارة على النحو السالف الإشارة إليه مما يخرج السندات المدنية من نطاق هذه القواعد بالقدر الذى تعتبر فيه متعلقة بالالتزام التجاري وحـده دون الالتزام المدنى .

قضي في الطعن رقم  213  لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1233 بتاريخ 27-11-1969

التظهير لا يطهر السند من الدفع بتجرد الموقع من حق التوقيع إلا إذا أقره المالك القانونى للسند ، و فى هذه الحالة يصبح لهذا الإقرار أثر رجعى فيعتبر التظهير نافذاً فى حقه من يوم صدوره من المظهر لا من يوم الإقرار لأن الإقرار اللاحق هو فى حكم التوكيل السابق و على ألا يضر بالحقوق التى كسبها الغير قبل حصول الإقرار ، و إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بعدم قبول الدعوى إستنادا إلى أن الإقرار قد تم بعد رفع الدعوى مما يضر بحقوق المدين فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .

قضي في الطعن رقم  308 لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 979  بتاريخ 17-06-1969

مؤدى نصوص المواد من 133 إلى 141 و المادة 189 من قانون التجارة أن قواعد تحويل ” تظهير” الكمبيالة لا تتبع فى شأن السندات التى تحت الإذن إلا إذا كانت معتبرة عملاً تجارياً على مقتضى ما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة الثانية من قانون التجارة مما يخرج السندات المدنية من نطاق هذه القواعد و لو تضمنت شرط الإذن

و ذلك بالقدر الذى تعتبر فيه هذه القواعد متعلقة بالالتزام التجارى وحده دون الإلتزام المدنى . و إذ يعد تطهير السند من الدفوع فى العلاقة بين المدين و الحامل غير المباشر أثرا من آثار التظهير التى تتفق وطبيعة الإلتزام الصرفي و تستقل به الورقة التجارية بحسب ما تنهض به من وظائف ،و كان تطبيق هذا الأثر بالنسبة للسندات المدنية يترتب عليه إقصاء طبيعتها المدنية عنها و ينم عن العنت و الإجحاف بالمدينين فيها ، فإن لازم ذلك هو إطراح هذا الأثر عند تظهير الورقة المدنية .

قضي في الطعن رقم 83 لسنة 40  مكتب فني 26  صفحة رقم 835 بتاريخ 28-04-1975 :

إذ نص المشرع فى المادة 133 من القانون التجارى على أن

” ملكية الكمبيالة التى يكون دفعها تحت الإذن تنتقل بالتحويل ” ، فإنه لم يشترط أن يقع التظهير قبل ميعاد الاستحقاق كما فعل الشارع المختلط فى المادة 140 من المجموعة المختلطة حيث نص على أن ” تنتقل ملكية الكمبيالة الإذنية بطريق التظهير ما دام أن ميعاد استحقاقها لم يحل “

و من ثم فلا وجه للتفرقة بين التظهير الحاصل قبل ميعاد الإستحقاق و التظهير الحاصل بعد هذا الميعاد ، إذ يكون لكل منهما – متى استوفى شرائطه الشكلية – ذات الآثار القانونية من حيث نقل ملكية السند و تطهير الدفوع و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و انتهى إلى أن التطهير الحاصل بعد ميعاد الإستحقاق يعتبر تظهيراً توكيلياً لا ينقل السند و لا يطهر الدفوع ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .

قضي في الطعن رقم  2396  لسنة 57  مكتب فنى 40  صفحة رقم 772 بتاريخ 13-03-1989 :

إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة و جعل ضمنها بيان اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه و وصول القيمة و تاريخ تحويلها و توقيع المظهر ، و نص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه “

إذا لم يكن التمويل مطابقاً لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة عن تحويل له بل يعتبر ذلك توكيلاً له فى قبض قيمتها ، و أوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير

فإنه يكون قد إعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون ، تظهيراً لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني و أن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه

و هذه القرينة و إن  كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات إن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل هذه القرينة فى مواجهة الغير ، فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آ خر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير و ذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة و لم يكن عليه استقضاء حقيقة العلاقة المستترة وراءها بين طرفى التظهير و لا يكون للمظهر إليه فى سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو  اليمين 

قضي في الطعن رقم  690  لسنة 59  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1318 بتاريخ 07-12-1995 :

أحكام تداول الكمبيالة بالتظهير التام

مؤدى نصوص المواد من133إلى 141والمادة189من قانون التجارة أن قواعد تظهير الكمبيالة لا تتبع فى شأن السندات التى تحت الإذن إلا إذا كانت معتبره عملا تجاريا مما يخرج السندات المدنية من نطاق هذه القواعد ولو تضمنت شرط الإذن وبعد تطهير السند من الدفوع فى العلاقة بين المدين والحامل غير المباشر أثرا من آثار التظهير التى تتفق وطبيعة الالتزام الصرفي

وتستقل به الورقة التجارية بحسب ما تنهض به من وظائف، وتطبيق هذا الأثر بالنسبة للسندات المدنية يترتب عليها إقصاء طبيعتها المدنية عنها وينم عن العنت والاجحاف بالمدينين فيه الذين غالبا ما يقيلون على التوقيع عليها دون أن يدركوا مدى شدته، الأمر الذى يلزم معه إطراح هذا الأثر عند تحويل الورقة المدنية.