شرح عملي لـ شروط الكمبيالة الشكلية والموضوعية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

شروط الكمبيالة في المدني والتجاري

موجز شرح شروط الكمبيالة الشكلية والموضوعية كورقة تجارية و الكمبيالة وكما قررت نصوص قانون التجارة صك أو محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية حددها القانون وتتضمن أمرا صادراً من الساحب إلي المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود بمجرد الإطلاع أو في تاريخ معين إلي شخص ثالث.

شروط الكمبيالة للتداول

شروط صحة الكمبيالة الشكلية والموضوعية

 لوجود الكمبيالة لابد من إفراغها في محرر ويشترط من ناحية أخري ، أن يكون هذا المحرر مستوفياً للبيانات التي نص القانون علي ضرورة تضمينها في ذلك المحرر لاكتسابه صفة الكمبيالة ومن ثم نبدأ ببحث الشروط الشكلية ثم الشروط الموضوعية

الشروط الشكلية لصحة الكمبيالة

الشرط الأول : أن تكون الكمبيالة مكتوبة  :

لا تنشأ الكمبيالة ولا يكـون لها وجود قانوني إلا إذا صدر الأمر من الساحب إلي المسحوب عليه كتابة ، فلا وجود للكمبيالة لو صدر مثل هذا الأمر شفاهة أو بغير ذلك من طرق غير طريق الكتابة ؛؛؛ وعلي الرغم من أن المشرع لم يشترط الكتابة صراحة فان ذلك يستفاد من النصوص المتعلقة بالكمبيالة ، كاشتراط استيفائها بيانات معينة ، وجواز تداولها بطريق التظهير ، والنصوص المتعلقة بنسخ الكمبيالة وصورها 00 الخ

والتساؤل : هل يشترط الكتابة لإثبات الكمبيالة ..؟

كتابة الكمبيالة شرط بديهي لوجودها ، وكذا أداة لإثباتها ، ولكن كتابة الكمبيالة ليست شرطا أو أداة لإثباتها فحسب ، وإنما هي ضرورية لوجود الكمبيالة قانونا ولصحتها ، ويترتب علي ذلك انه لا يجوز إثبات وجود الكمبيالة  بأي طريق آخر غير الصك ذاته ، كالإقرار أو البينة أو اليمين

الكمبيالة كمحرر عرفي وكمحرر رسمي

الغالب – من الناحية العملية – أن تفرغ الكمبيالة في محرر عرفي ، ولكن ليس هناك ما يمنع من أن تصدر الكمبيالة في محرر رسمي وان كان ذلك نادر الوقوع ، نظرا لما تتطلبه المحررات الرسمية من إجراءات لا تتفق مع ما تقضيه التجارة من سرعة ، والمحرر هو كل مسطور ينتقل به فكر أو معني محدد من شخص لأخر حال الإطلاع عليه أيا كانت طبيعته المادية أو نوعيته أو لغته أو العلامات التي حرر بها  .

ولكن لا يلزم أن تكون الكمبيالة مكتوبة كلها بخط الساحب ، فقد تكون مكتوبة بخط شخص آخر كما قد تكون مطبوعة ، ولكن يشترط أن تحمل الكمبيالة توقيع الساحب ويكون ذلك إما بوضع إمضائه أو ختمه أو بصمته علي الصك

وقبل صدور قانون التجارة 17 لسنة 1999 لا يكن يشترط أن يعنون الصك بكلمة ” كمبيالة ” كما أن وجود تلك العبارة لا يضفي علي الصك صفة الكمبيالة إلا بقدر استيفائها للشرائط القانونية . فالصك يعد أو لا يعد كمبيالة بحسب ما إذا كان مستوفيا أو غير مستوفي لجميع الشروط التي يتطلبها القانون في الكمبيالة وبغض النظر عن العنوان الذي يحمله

أما بعد صدور القانون – ونعني قانون التجارة 17 لسنة 1999 – أصبح من الواجب قانوناً – كما تنص الفقرة أ من المادة رقم 379  – أن تشتمل الكمبيالة كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .

دكتور رءوف عبيد – الجرائم التزييف والتزوير طبعة 1984 دار النهضة العربية ص 151.

الشرط الثاني : أن تتوافر في الكمبيالة مجموع البيانات التي استوجبها قانون التجارة  :

الكمبيالة ورقة شكلية ، وقد حرص الشارع علي تحديد صورتها بتعيين البيانات التي يجب أن تتضمنها حتي تثبت لهذه الورقة صفة الكمبيالة ، وعلي نحو يمكنها من أداء وظيفتها كأداة وفاء وائتمان :

تنص المادة  379 من قانون التجارة علي أنه :

تشتمل الكمبيالة علي البيانات الآتية :-

  • أ ـ كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .
  • ب ـ أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود .
  • ج ـ اسم من يلزمه الوفاء   المسحوب عليه  .
  • د ـ ميعاد الاستحقاق .
  • هـ ـ مكان الوفاء .
  • و ـ اسم من يجب الوفاء له أو لأمره   المستفيد   .
  • ز ـ تاريخ ومكان إصدار الكمبيالة .
  • ح ـ توقيع من إصدار الكمبيالة   الساحب  علي نحو مقروء .

ويراعي تعد البيانات الإلزامية التي نص الشارع علي وجوب تضمينها في الكمبيالة الحد الأدنى للبيانات التي يجب أن تتضمنها هذه الورقة ، ولكن يجوز للمتعاملين إضافة بيانات أخري أو شروطا أخري ، كشرط الوفاء في محل مختار ، أو شرط عدم القبول ، أو عدم الضمان ، أو شرط الوفاء الاحتياطي .

 ما هي البيانات الإلزامية التي يجب أن تتوافر في الكمبيالة ؟

البيان الأول : كلمة ” كمبيـالة ” :

يجب أن تكون كلمة الكمبيالة مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها ، ويعد هذا البيان من مستحدثات قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، وعليه نصت كما ذكرنا الفقرة أ من المادة 379 ، وقد أقر المشرع جزاء مغالي فيه لتخلف هذا البيان إذ المستفاد من المادة 380 من قانون التجارة أن الكمبيالة تفقد صفتها وتتحول بالتالي الي سند دين عادي  .

البيان الثاني : تاريخ تحرير الكمبيالة :

يتعين أن تشتمل الكمبيالة علي تاريخ تحريرها . ويحدد هذا التاريخ باليوم والشهر والسنة التي حررها فيه الساحب . ولا يجوز أن تشتمل الكمبيالة إلا علي تاريخ واحد ، – مع ملاحظة أنه لا خطأ من تكرار ذات التاريخ علي سبيل التأكيد ، كأن يكتب بالحروف والأرقام ، ولا خطأ

فان تعددت تواريخ التحرير فقدت الكمبيالة صفتها كورقة تجارية ، ويكون تاريخ الكمبيالة حجة سواء علي الأطراف أو الغير ، دون ما حاجة الي ثبوته بوجه رسمي ، ويكون للغير الذي ينازع في تاريخ تحرير الكمبيالة إثبات العكس بكافة طرق الإثبات

تنص المادة  380  من قانون التجارة علي أنه :
الصك الخالي من احد البيانات المذكورة في المادة 379 من هذا القانون لا يعد كمبيالة إلا في الحالات الآتية :-
  • أـ إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدي الإطلاع عليها .
  • ب ـ وإذا خلت من بيان مكان الوفاء اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في نفس الوقت .
  • ج ـ وإذا خلت من بيان مكان الإصدار اعتبرت صادرة في المكان المبين بجانب توقيع الساحب .
إذا كانت الكمبيالة مفرغة في محرر رسمي فانه يتعين عليه في هذه الحالة سلوك طريق الطعن بالتزوير

 ما أهمية بيان تاريخ تحرير الكمبيالة ؟

لتاريخ تحرير الكمبيالة أهمية من نواحي متعددة :
  1.  يساعد تاريخ تحرير الكمبيالة في إمكان الرجوع إليه للتحقق من أهلية الساحب وقت تحرير الكمبيالة .
  2.  يساعد تاريخ تحرير الكمبيالة في إمكان الرجوع إليه للتحقق في حالة الإفلاس لمعرفة مـا إذا كانت الكمبيالة قد صدرت قبل فترة  الريبة أو إثناءها .
  3.  يساعد تاريخ تحرير الكمبيالة في إمكان الرجوع إليه لتحديد تاريخ استحقاق الكمبيالة في حالة ما إذا كان استحقاقها بعد فترة معينة تحريرها
  4. يساعد تاريخ تحرير الكمبيالة في إمكان الرجوع إليه لحساب المواعيد التي يجب فيها علي الحامل أن يقدم فيها الكمبيالة إلي المسحوب عليه حتي لا يتعرض لسقوط حقه في الرجوع .

البيان الثالث : المبلغ الثابت بالكمبيالة  :

الكمبيالة أحد الأوراق التجارية ، ودون مغالاة أهمها جميعاً ، ولا يمكن للكمبيالة إن تقوم بدورها كأداة للوفاء والائتمان إلا إذا كان محل الالتزام الثابت فيها ـ وهو دائما مبلغ من النقود ـ محدداً علي وجه الضبط بحيث يكفي مجرد الإطلاع عليها للوقوف علي قيمتها علي نحـو لا يدع مجالا للشك ، أو للتحري عنها

وعلي هذا   لا يجوز أن يذكـر فى الكمبيالـة بدلا من مبلغ محدد ” ادفعوا لأمر  المستفيد  باقي حسابي لديكم ” ، أو ” المبلغ المتفق عليه ”  أو غير ذلك من العبارات التى يظل معها مبلغ الكمبيالة غير محدد  على نحو دقيق وسافر

كذلك يجب أن يكون مبلغ الكمبيالة – شأنها فى ذلك شان الأوراق التجارية عموماً – واحد ، فلا يجوز أن تتضمن الكمبيالة مبالغ متعددة ، أو أن يكون مبلغها مقسما على أقساط ، وإلا انتفت من الكمبيالة صفة الورقة التجارية ، وصارت سنداً عادياً ، ويعرف هذا المبدأ بمبدأ وحدة الدين .

ما هو الحل حال الاختلاف بين مبلغ الكمبيالة بالحروف و بالأرقام ؟

ما هو الحل إذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام ؟

طبقاً للمادة  384  من قانون التجارة فإنه:

  • 1ـ إذا كتب مبلغ الكمبيالة بالحروف و بالأرقام معاً ، فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف.
  • 2ـ وإذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف باقلها مبلغاً
فقد جرت العادة علي ذكر مبلغ الكمبيالة مرتين :

مرة بالأرقام في اعلي الورقة ومرة بالحروف في صلبها ، وقد يحدث أن تختلف القيمة المذكورة بالأرقام  عن تلك  المذكورة بالحروف ولم يتضمن التشريع التجاري حلا لهذه الصعوبة ، ولذا وجب ترك الأمر لتقدير قاضي الموضوع في كل حالة علي حدة ، وإن كان الرأي الراجح فقها هو تغلب القيمة الحرفية علي القيمة الرقيمة

استنادا الي ما تتضمنه الكتابة  بالحروف من عناية اكبر ، مما يجعل احتمال الخطأ فيها اقل مما هو في الأرقام ، أما إذا ذكر المبلغ مرتين بالحروف أو الأرقام وكان مختلفا ، فالعبرة بالمبلغ الأقل ، تطبيقا لقاعدة أن الشك يفسر لمصلحة المدين وباعتبار المبلغ الأقل هو القدر المتيقن الذي لا نزاع عليه

هل يجوز تضمين الكمبيالة شرط دفع فوائد ؟

يمكننا القول بوجود رأيين في الفقه ، الأول يري عدم جواز لك لأنه من شأنه أن يهدر الطبيعة الخاصة للكمبيالة كورقة تجارية ذات دور وفائي وائتماني ، في حين يري البعض أن ذلك لا يخالف طبيعة الكمبيالة ، واستقراء أحكام القضاء يرشح للقول بأن القضاء يجيز ذلك الشرط ، باعتبار أن احتساب الفوائد لا يعدو أن سيكون عملية حسابية بسيطة لا تعرقل تداول الورقة ، ولا تترك المبلغ الإجمالي فيها مجهولا

البيان الرابع : اسم المسحوب عليه الكمبيالة   :

يجب أن تشتمل الكمبيالة علي اسم المسحوب عليه ، لما ، لأنه الشخص الذي يصدر إليه الأمر بدفع قيمة الكمبيالة إلي المستفيد ، ولم يشترط المشرع إلا ذكر اسم المسحوب عليه ، ولكن ذلك وحده لا يكفي لتعيين شخص المسحوب عليه ولذلك جرت العادة علي  ذكر عنوان المسحوب عليه ومهنته حتي يمكن الاهتداء إليه بسهولة .

ولا يلتزم المسحوب عليه بدفع قيمة الكمبيالة إلا إذا وقع عليها بالقبول والغالب عملاً أن تكون هناك علاقة سابقة بين الساحب والمسحوب عليه ، تجعل من الأخير مدينا للأول وعلي أساسها يأمره بدفع مبلغ الكمبيالة

ولكن قد يحدث أن يقبل المسحوب عليه الكمبيالة دون أن يكون مدينا للساحب ، وعلي سبيل التبرع المحض ، كما قد يحدث أن يكون قبوله للكمبيالة بناء علي تواطؤ مع الساحب لإيهام المستفيد  دائن الساحب  بان الساحب حقوقاً لديه ، ودون أن يكون في نيته دفع قيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ، وهو ما يسمي بكمبيالات المجاملة

وهي باطلة لعدم مشروعية السبب ، ويجب أن يكون المسحوب عليه ، شخصا مستقلاً عن الساحب ، فإذا كان الساحب والمسحوب عليه شخصا واحدا لم نعد بصدد كمبيالة بالمعني الفني لهذه الورقة ، وإنما بصدد سند إذني ، أشخاصه المحرر والمستفيد ، وخضع لأحكام هذه الورقة دون الكمبيالة

البيان الخامس : شرط الأمر أو شرط الحامل :

الكمبيالة وكما ذكرا ورقة تجارية بامتياز ، حاصل ذلك أنه يتعين لإمكان تداول الكمبيالة بالطرق التجارية ، وحتي تستطيع بالتالي أن تقوم بوظائفها كورقة تجارية ، أن تكون لأمر شخص ثالث أو لحاملها ، فإذا كانت لأمر شخص ثالث ، جاز تداولها بطريق التظهير  وإذا كانت لحاملها أمكن تداولها بطريق المناولة أو التسليم

ولا يشترط أن يفرغ شرط الأمر في صيغة معينة بالذات وإنما يكفي ورود عبارات تدل علي اتجاه قصد الساحب إلي انتقال الكمبيالة بطريق التظهير ولكن يشترط أن يكون صيغة العبارات صريحة في دلالتها علي شرط الأمر لأنه لا يفترض أما إذا لم تتضمن الكمبيالة  شرط الأمر ، ولم تكن لحاملها وإنما تضمنت أمرا بدفع مبلغ معين من النقود إلي شخص ثالث ، فإنها تفقد صفتها كورقة تجارية وتصبح سندا عاديا

البيان السادس : اسم المستفيد :

الكمبيالة ، إما أن تكون إذنيه ، وإما أن تكون لحاملها ، هذه التفرقة يترتب عليها آثار هامة تتعلق بالبيان الخاص باسم المستفيد ، فمتي كانت الكمبيالة إذنيه وجب ذكر اسم المستفيد – لما – لأنه هو الدائن الأول  في الكمبيالة والذي يحصل الوفاء بقيمتها لأمره ويجب أن يكـون المستفيد معينـاً علي وجه يسهل معه تحديده ، أما إذا كانت الكمبيالة لحاملها فانه في هذه الحالة يحصل الوفاـء لمن يجوز السند

ويجيز المشرع المصري للساحب أن يصدر الكمبيالة لإذن نفسه ولكننا لا نكون في هذه الحالة إلا بصدد مشروع إنشاء كمبيالة أو عملا تحضيريا لإنشاء كمبيالة ، فإذا قبلها المسحوب عليه ، أصبحنا بصدد سند أذني متي استوفي الصك شروطه ، أشخاصه المستفيد  وهو الساحب الأصلي للكمبيالة  والمدين فيه هو المسحوب عليه القابل ويتحول هذا السند الاذني إلي كمبيالة بمجرد أول تظهير له ومن تاريخه ، ولذلك لا يشترط توافر الشروط الخاصة بالكمبيالة إلا منذ أول تظهير

البيان السابع : ميعاد استحقاق الكمبيالة  :

ميعاد الاستحقاق هو الميعاد الذي يجب دفع مبلغ الكمبيالة فيه ، وتظهر أهميته من ناحية كونه الميعاد الذي يبدأ منه سريان ومواعيد تحرير البروتستو والرجوع علي الموقعين في الكمبيالة ، وتقادم الدعاوى الناشئة عنها

وثمة طرق مختلفة يتم وفقا لها تعيين ميعاد الاستحقاق هذا :

  • فيمكن أن تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بمجرد الإطلاع .
  • كما يمكن أن تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بعد مدة معينة من الإطلاع .
  • كما يمكن أن تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بعد مدة معينة من تاريخ تحريرها أو تاريخ محدد ن أو في يوم معين كيوم عيد ، أو يوم سوق

هل يصح أن يكون للكمبيالة أكثر من تاريخ استحقاق ؟

لا يجوز أن يكون للكمبيالة إلا ميعاد استحقاق واحد ، فإذا تضمنت الورقة تقسيطا للمبلغ وكان كل من هذه الأقساط مستحقا في ميعاد مختلف  ، فقدت الورقة صفتها التجارية وانقلبت سندا عاديا ، ويعرف هذا بمبدأ وحدة ميعاد الاستحقاق

البيان الثامن : وصول القيمة للساحب :

يجب أن يذكر بالكمبيالة أن القيمة وصلت ، والشخص الذي وصلته القيمة يعني به ساحب الكمبيالة ، وصول القيمة هو التعبير عن سبب التزام الساحب قبل المستفيد في الكمبيالة وعلي الرغم من أن التقنين المدني لا يستلزم ذكر سبب الالتزام ، وإنما يفترض  أن لكل التزام سبب موجود ومشروع فان المشرع التجاري ، في خصوص الكمبيالة يشترط ذكر هذا السبب

وينتقد الفقه ذلك الوضع ، باعتباره إغراقا في الشكلية لا يستقيم مع ما تقتضيه التجارة من سرعة ويسر إلا أن القضاء احتراما منه للنص التشريعي ، يرتب علي عدم ذكر بيان وصول القيمة ، فقدان الكمبيالة لصفتها كورقة تجارية ، وصيرورتها سنداً عادياً ، ولكن يكتفي بان تتضمن الكمبيالة بيان أن ” القيمة وصلت ” دون  اشتراط ذكر نوع هذه القيمة

البيان التاسع: توقيع الساحب :

يجمع الفقه أن بيان توقيع الساحب علي الكمبيالة يعد أحد أهم البيانات التي يجب أن تشتمل عليها الكمبيالة – تبرير ذلك –  أنه يعد إفصاحا عن إرادة الساحب في الالتزام بدفع مبلغ الكمبيالة ، وبغيره لا تكون لهذه الورقة أية قيمة قانونية ، لا بوصفها ورقة تجارية ، ولا بوصفها سندا عاديا ولا تصلح إلا كمبدأ ثبوت بالكتابة إذا كان الساحب  قد حررها بخطه ، ولا يشترط  في التوقيع  إلا أن يكون كافيا للدلالة علي شخص الساحب ، والتوقيع قد يكون بالإمضاء ، أو بالختم ، أو بالبصمة

وإذا كان موقع الكمبيالة وكيلا عن الساحب وجب أن يسبق التوقيع ما يدل علي ذلك حتي تنصرف آثار الكمبيالة إلي الموكل دون الوكيل طبقا لقواعد الوكالة العادية أما إذا لم يكن مفوضا منه في ذلك أو تجاوز حدود التفويض ، فانه يكون ملزما أمام المستفيد حسن النية ، بالتعويض عن الأضرار التي سببها له بخطئه ، طبقا لقواعد  المسئولية التقصيرية   .

ولكن لا يجوز للمستفيد مطالبة الموكل او الموقع بمقتضي الكمبيالة ، لان الأول لم يفوض الموقع في سحب الكمبيالة باسمه ، كما أن الموقع لم يلتزم شخصيا بها ، وقد يوقع شخص علي الكمبيالة باسمه الخاص بينما هو في الحقيقة يعمل لحساب شخص آخر

و يسمي الموقع علي الكمبيالة  في هذه الحلة بالساحب الظاهر ، بينما يسمي من سحبت الكمبيالة لحسابه بالساحب الحقيقي أو الآمر بالسحب ، ويلجأ إلي هذا الوضع عادة إذا أراد الساحب الحقيقي إخفاء اسمه في المعاملات لأي غرض من الأغراض

وسواء ظهر اسم الساحب الحقيقي في الكمبيالة او لم يظهر علي الإطلاق فان الساحب الظاهر يظل هو الملتزم شخصيا قبل المستفيد كما لو كان الساحب الحقيقي ولا توجد أية علاقة مباشرة بين الساحب الحقيقي والمستفيد وان جاز لهذا الأخير الرجوع بالدعوى غير المباشرة علي الساحب الحقيقي متي تحققت شروطها

اما فيما بين الساحب الظاهر والساحب الحقيقي فالعلاقة علاقة وكيل بموكل بحيث يكون للأول الرجوع علي الثاني بقيمة ما أوفاه للمستفيد

د. رضا عبد المجيد – القانون التجاري – دار النهضة العربية – ص 121 و ص 133 وما بعدها .

البيان العاشر: مكان الوفاء ومكان التحرير  :

اقتضي المشرع التجاري المصري أن تتضمن الكمبيالة ذكر مكان الوفاء علي انه بالرغم من كون هذا البيان من البيانات الإلزامية فانه لا يترتب علي إغفاله بطلان الكمبيالة أو فقدانها لصفتها كورقة تجارية وإنما يكون الوفاء بمبلغ  الكمبيالة في موطن المسحوب عليه  المدين  طبقا للقواعد العامة ولهذا فقد جرت العادة علي عدم تضمين الكمبيالة بيان مكان الوفاء ، اكتفاء بذكر عنوان المسحوب عليه أما مكان التحرير فهو ليس من قبيل البيانات الإلزامية وان كانت العادة قد جرت علي ذكره في الكمبيالة مقرونا بتاريخ تحريرها

ما هو جزاء إغفال احد البيانات الإلزامية ؟

يتضمن:

  • أولا  تحديد المقصود بالبيانات الإلزامية .
  • ثانيا : تحديد الجزاء أو الأثر المشار اليه.

يعد نص المادة  379  من قانون التجارة 17 لسنة 1999هو مصدر هذه البيانات الأساسية ، ويمكننا القول أنه :

  • أ ـ كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .
  • ب ـ أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود .
  • ج ـ اسم من يلزمه الوفاء   المسحوب عليه  .
  • د ـ ميعاد الاستحقاق .
  • هـ ـ مكان الوفاء .
  • و ـ اسم من يجب الوفاء له أو لأمره   المستفيد   .
  • ز ـ تاريخ ومكان إصدار الكمبيالة .
  • ح ـ توقيع من إصدار الكمبيالة   الساحب  علي نحو مقروء .

وتنص المادة  380  من قانون التجارة 17 لسنة 1999 علي أنه

الصك الخالي من احد البيانات المذكورة في المادة 379 من هذا القانون لا يعد كمبيالة إلا في الحالات الآتية :-

  • أـ إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدي الإطلاع عليها .
  • ب ـ وإذا خلت من بيان مكان الوفاء اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في نفس الوقت .
  • ج ـ وإذا خلت من بيان مكان الإصدار اعتبرت صادرة في المكان المبين بجانب توقيع الساحب .

وكما يعد نص المادة  379  من قانون التجارة 17 لسنة 1999هو مصدر هذه البيانات الأساسية ، فإن نص المادة 380 من ذات القانون يعد هو المصدر والأساس في تحديد الآثار التي تترتب علي

فطبقاً للمادة 380 المشار إليها

الصك الخالي من احد البيانات المذكورة في المادة 379 من هذا القانون لا يعد كمبيالة إلا في الحالات الآتية :-

  • أـ إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدي الإطلاع عليها .
  • ب ـ وإذا خلت من بيان مكان الوفاء اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في نفس الوقت .
  • ج ـ وإذا خلت من بيان مكان الإصدار اعتبرت صادرة في المكان المبين بجانب توقيع الساحب .

الشروط الموضوعية للكمبيالة

 

النوع الثاني من الشروط اللازمة لصحة الكمبيالة – كورقة تجارية بامتياز – هي الشروط الموضوعية ، فإلي جانب الشروط الشكلية وهي الشروط اللازم توافرها لإنشاء الكمبيالة يتعين توافر شروط موضوعية تتعلق بصحة الالتزام الذي تتضمنه الكمبيالة وهي الرضا ، والأهلية ، والمحل ، والسبب

الشرط الأول لصحة الكمبيالة : الرضا

لكي تصح الكمبيالة يجب أن يكون التزام الموقع علي الكمبيالة مبنيا علي رضا صحيح ، والرضا الصحيح هو ذلك الرضا المنزه عن العيوب القانونية التي تفسده ، وإلا كان التزامه باطلا ، فإذا كان التزام الساحب مشوباً بعيب من عيوب الرضا ، كان له أن يتمسك بالبطلان في مواجهة المستفيد  .

هل يجوز للساحب ذي الإرادة أو الرضا المعيب أن يتمسك به في مواجهة حامل الكمبيالة حسن النية ؟

الإجابة بلا ، فلا يجوز له أن يتمسك بهذا البطلان في مواجهة الحامل حسن النية لان هذا البطلان مما يطهره التظهير .

الشرط الثاني لصحة الكمبيالة : الأهلية

الأهلية عموماً هي صلاحية الأهلية هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين :

أهلية وجوب وأهلية أداء ، وأهلية الوجوب هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

هشام زوين – الموسوعة الشاملة في البطلان المدني والجنائي – ط 3 – دار القانون 2006

النوع الثاني من الأهلية هي أهلية الأداء وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه .

تنص المادة 44  من القانون المدني :

1- كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ، ولم يحجر عليه ، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية .

2- وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة.

وتنص   المادة 118 من القانون المدني

التصرفات الصادرة من الأوصياء والقوام ، تكون صحيحة في الحدود التي رسمهـا القانون.

وتنص المادة 118من القانون المدني :

يجوز لنـاقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد ، وهذا مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض ، إذا لجأ إلى طرق احتيالية ليخفي نقص أهليته .

وتنص المادة 40 الفقرة 1 من قانون الولاية علي المال رقم 119 لسنة 1952

علي الوصي أن يستأذن المحكمة في قسمة مال القاصر بالتراضي ، إذا كانت له مصلحه في ذلك ، فإذا أذنت المحكمة عينت الأسس التي تجري عليها القسمة والإجراءات الواجبة الاتباع ، وعلي الوصي أن يعرض علي المحكمة عقد القسمة للتثبت من عدالتها .

وللمحكمة في جميع الأحوال أن تقرر اتخاذ إجراءات القسمة القضائية ولما كانت الكمبيالة تعتبر عملا تجاريا مطلقا ، أي عملاً تجارياً بغض النظر عن أولو الشأن فيها ، وبغض النظر عن طبيعة الدين الثابت فيها ، فانه يشترط فيمن يوقع عليها أن تتوافر له أهلية القيام بالإعمال التجارية أي أن يكون رشيدا ، عاقلا وغير محجور عليه ، فإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنت له المحكمة بالاتجار عد أهلا للتوقيع علي الكمبيالة

بشرط أن يكون ذلك في حدود الإذن الممنوح له بالاتجار ، أما القصر الذين ليسوا تجارا  كالقصر الذين لم بلغوا الثامنة عشرة ، أو اللذين بلغوا هذه السن ولم تأذن لهم المحكمة بالاتجار  أو عديمي الأهلية  كالمجنون أو المعتوه  فان الكمبيالات الموقعة منهم تكون باطلة بالنسبة لهم فقط

بحيث لا يجوز لغير القاصر أو عديم الأهلية أو من يقوم مقامهما قانونا التمسك بهذا البطلان ، ويسري ذات الحكم علي السفيه أو ذي الغفلة المحجور عليه وسواء تعلق الأمر بتصرف يضر به محضا أو دائر بين الضرر والنفع ، ويلاحظ علي هذا النص ، أن المشرع قد سوي بين عديم الأهلية وناقصها بالرغم من أن التزام عديم الأهلية

يكون طبقا للقواعد العامة باطلا بطلانا مطلقا يجوز معه لكل ذي   مصلحة    التمسك به ، كذلك فان لناقص الأهلية او عديمها حق التمسك بالبطلان في مواجهة كل حامل للكمبيالة ولو كان حسن النية ، خروجاً على قاعدة أن التظهير يطهر الالتزام الثابت فى الورقة التجارية من أسباب البطلان التى لم يعلم بها الحامل ولم يكن فى وسعه أن يعلم بها على نحو ما سنرى .

مساواة قانون التجارة بين أهلية الرجل والمرأة

كان من أهم عيوب قانون التجارة القديم عدم المساواة بين أهلية الرجل وأهلية المرأة فيما يتعلق بالقدرة علي ممارسة الأعمال التجارية ، وحسناً فعل المشرع بإزاحة النصوص القانونية التي كانت محل انتقاد من الفقه في عمومه

وفيما يتعلق بالأهلية – طبقاً للقانون 17 لسنة 1999 تنص المادة  385  منه علي أنه

تكون التزامات ناقصي الأهلية الذين ليسوا تجارا وعديمي الأهلية الناشئة عن توقيعاتهم علي الكمبيالة كساحبين أو قابلين أو ضامنين احتياطيين أو بأية صفة أخري باطلة بالنسبة إليهم فقط

الشرط الثالث لصحة الكمبيالة : أن يكون المحل مبلغ من النقود :

يقصد بالمحل محل الالتزام أو موضوعه فى الكمبيالة ، ويجب أن يكون دائما أبدا مبلغ محدد من  النقود    

وقد أشارت الي هذا الشرط المادة  379   من قانون التجارة بنصها علي أنه :

تشتمل الكمبيالة علي البيانات الآتية :
  • أ ـ كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .
  • ب ـ أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود .

لذا لا يعد كمبيالة ذلك الصك أو المحرر الذي يتضمن التزاماً بدفع غير النقد ، ويتساوى النقد المصري مع أي عمله أجنبية متداولة

وفي بيان الأحكام الخاصة بالعملة غير المصرية تنص المادة  429  من قانون التجارة علي أنه

1ـ إذا عين الساحب مبلغ الكمبيالة بعملة أجنبية يلزم أن تكــون من العملات المعلن لها أسعار صرف محليا ، وجب الوفاء في مصر بهذه العملة إلا إذا نص في الكمبيالة علي جواز الوفاء بقيمتها بالعملة الوطنية حسب سعر البيع أو  الإقفال أو التحويلات لدي البنك المركزي المصري

أو حسب سعر البنكنوت إذا لم يعلن البنك المركزي سعر تحويلات لعملة الكمبيالة ، وذلك في يوم الاستحقاق فإذا لم يتم الوفاء في هذا اليوم كان لحاملها الخيار بين المطالبة بمبلغ الكمبيالة مقوما بالعملة الوطنية حسب السعر المشار إليه يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء .

2ـ إذا عين مبلغ الكمبيالة بعملة تحمل تسمية مشتركة وتختلف قيمتها في بلد الإصدار عن قيمتها في بلد الوفاء افترض أن المقصود عملة بلد الوفاء .

وفي نقد ذلك الاتجاه القديم يقرر الأستاذ الدكتور رفعت فخري :

الأصل فى التشريع المصري التسوية ما بين أهلية الرجل والمرأة ، إلا أن المشرع المصري ، نقلاً عن المشرع الفرنسي ، قضى فى المادة 109 تجارى بأنه

اذا حصل من النساء او البنات اللاتي لسن بتجارات سحب كمبيالة او تحويلها او قبولها باسمهن خاصة ووضعن عليها إمضاءهن ، فلا يعتبر ذلك عملا تجارياً بالنسبة لهن.

ومفاد هذا النص

ان توقيع المرأة غير التاجرة على كمبيالة باسمها ولحسابها ، لا يعد عملا تجارياً وانما التزاما مدنيا يخضع لأحكام القانون المدنى . اما اذا كانت المرأة تاجرة ، او كان توقيعها على الكمبيالة نيابة عن شخص اخر او لحسابه ، فان لكمبيالة تظل محتفظة بصفتها التجارية .

ومصدر هذا النص هو التشريع التجارى الفرنسي الصادر فى 1808 ، فقد أراد المشرع الفرنسي بإيراده ذلك الحكم ، عدم تعرض النساء غير التاجرات للإكراه البدني الذى كان جائزا وقتذاك فى تنفيذ الالتزامات التجارية ، وبالرغم من الغاء الاكراه البدني فى المعاملات التجارية فى فرنسا منذ 1876 فقد ظل هذا النص موجودا فى التقنين التجارى الفرنسي حتى الغى سنه 1922

وقد نقل المشرع المصرى هذا النص عشوائيا عن التشريع الفرنسي ، بالرغم من عدم وجود الاكراه البدني فى التشريعات المصرية مدنية كانت او تجارية ، ما زال موجودا حتى يومنا هذا .

ويلاحظ أن حكم المادة 109 ، مقرر لمصلحة النساء غير التاجرات فلا يجوز لغيرهن التمسك به كما يجوز لغير التاجرة التى وقعت على كمبيالة ان تتمسك بتطبيق النص او تتنازل عن حكمه فيعتبر التزامها تجارياً .

الشرط الرابع لصحة الكمبيالة : السبب

يقصد بسبب الالتزام كشرط لصحة الكمبيالة صحة وقانونية العلاقة الأصلية ما بين الساحب والمستفيد ، والتي صدرت الكمبيالة من أجلها ، وعلى هذا يتعين أن تكون هذه العلاقة موجودة وأن تكون مشروعة وإلا كان الالتزام باطلا لانعدام سببه او لعدم مشروعته

لذا  يكون باطلاً التزام الموقع على الكمبيالة وفاء لدين قمار ، أو للاستمرار فى علاقة غير مشروعة ، ومتى كان السبب غير موجود أو غير مشروع ، كان للساحب أن يتمسك بالبطلان فى مواجهه المستفيد ، ولكن يمتنع عليه التمسك بهذا البطلان  فى مواجه الحامل حسن النية ، تطبيقا لقاعدة أن التظهير يظهر الالتزام من الدفوع المتعلقة به.




شرح عملي لـ تصرفات الولي والوصي والقيم وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تصرفات ناقص الأهلية بالمادة 118 مدني

شرح تفصيلي للمادة 118 من القانون المدني المصري بشأن تصرفات الولي والوصي والقيم عن ناقص الأهلية ومتى تكون صحيحة ومتى تكون باطلة ومن له حق الابطال وكذلك عدم نفاذ تصرف الولي ومن في حكمه وموقف القاصر وناقص الأهلية من تصرف الولي أو الوصي قبل وبعد بلوغ سن الرشد المحدد قانونا ببلوغ واحد وعشرون سنة ميلادية

النص القانوني لتصرفات الولي والوصي

تصرفات الولي والوصي والقيم عن ناقص الأهلية

تنص المادة 118 مدني علي

التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوّام، تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

  هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية السوري م 109، السوداني م103، الليبي م118، العراقي م111.

الشرح التفصيلي للمادة 118 مدني

نبدأ البحث بحكم تصرفات الوصي والولي والقيم

حكم تصرفات الوصي والولي والقيم

أن الوصي ومن في حكمه يمتنع عليه مباشرة بعض التصرفات إلا بإذن من المحكمة فما حكم التصرف الصادر منه بدون إذن؟ اختلف القضاء في هذا الموضوع فذهبت بعض الأحكام إلى أن التصرف يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لصدوره من غير ذي صفة وغير ذي ولاية، وذهبت أحكام أخرى إلى أن التصرف يقع باطلاً بطلاناً نسبياً تصححه إجازة القاصر عند بلوغه سن الرشد، وقد أخذت محكمة النقض بهذا الرأي في حكمها الصادر في 16 يونيو سنة 1932.

وقد يعزز الرأي القائل ببطلان تصرف الوصي الذي تم بدون إذن المحكمة ما جاء في المادة 118 من التقنين المدني الحالي من أن “التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوام، تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون” لأنه يخلص من هذه المادة بطريق الاستنتاج العكسي أن ما خرج عن هذه الحدود من التصرفات يكون باطلاً.

ونرى أخذاً بشروط النيابة، أن هذه التصرفات تعتبر خارجة عن حدودها، ولذا فهي صحيحة ولكن غير نافذة في مواجهة الأصيل إلا إذا أقرها بعد بلوغه سن الرشد، أو انتهاء الحجر أو إجازتها المحكمة قبل ذلك.

(الدكتور أنور سلطان – مرجع سابق – وانظر الأهواني – مرجع سابق وانظر الشرقاوي بند 180)

الأحكام التي صدرت بعدم نفاذ تصرف الولي ومن في حكمه

 

قضت محكمة النقض بأن

“حظرت المادة 40 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 – في شأن الولاية على المال – على الوصي إجراء القسمة بغير الحصول على إذن من محكمة الأحوال الشخصية فإذا لم يصدر هذا الإذن امتنع الاحتجاج بعقد   القسمة    على القصر ولما كان الأمر يتعلق بمصلحة هؤلاء القصر وحمايتهم فإن قول الحكم بأنه ليس للوصي أن يستفيد من تقصيره في تنفيذ تعهده بالحصول على هذا الإذن لا يصادف محلاً ولا يصلح رداً على دفاع الطاعنين بعدم جواز الاحتجاج بعقد القسمة على القصر منهم”

(الطعن رقم 304 لسنة 32ق جلسة 12/5/1966)

وبأنه “إذا كان الثابت من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أن الوصي على القاصر قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن الاتفاق الذي أبرمته الوصية السابقة على القاصر في شأن أتعاب الطاعن – الوكيل – غير ملزم للقاصر – الموكل – لعدم حصولها على إذن من محكمة الأحوال الشخصية بإبرامه، وكان يبين من الأوراق أن محكمة الأحوال الشخصية لم تأذن للوصية بإبرام هذا الاتفاق ولم تقره بل قررت حفظ المادة المتعلقة بذلك، فإن اتفاق الوصية على هذه الصورة لا يكون ملزماً للقاصر، ولا يمنع المحكمة من إعمال سلطتها في تقدير أجر الوكيل”

(الطعن رقم 57 لسنة 37ق جلسة 17/2/1972)

وبأنه “إذا كان الثابت أن الطاعن الأول بصفته ولياً على أولاده باع إلى المطعون عليها قطعة أرض مقام عليها مبان بثمن قدره 6300 ج وقضى بإبطال هذا العقد استناداً إلى أن الولي تصرف في عقار تزيد قيمته على 300 ج آلت ملكيته إلى القصر بطريق الشراء من مال والدتهم دون أن يحصل على إذن الولي تصرف في عقار تزيد قيمته على 300 ج آلت ملكيته إلى القصر بطريق الشراء من مال والدتهم دون أن يحصل على إذن من محكمة الأحوال الشخصية طبقاً لما توجبه المادة السابعة من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال،

مما مفاده أنه وقد ثبت من الحكم سالف الكر أن الولي حين تصرف في هذا العقار قد جاوز حدود ولايته، فإن هذا التصرف لا ينصرف أثره إلى القصر ولا يلزمون برد شيء من المبلغ المدفوع من الثمن إلا بقدر ما أفادوه منه، ولما كان يبين من الإطلاع على المذكرة التي قدمها الطاعنان أمام محكمة الاستئناف والتي سلمت صورتها إلى المطعون عليها وأشارت إليها المحكمة في حكمها أن الطاعنة الثانية بصفتها وصية على القصر تمسكت في دفاعها أنها لم تتسلم شيئاً من المبلغ المدفوع من ثمن البيع

وهو ما يستفاد منه أنها تتمسك بأن القصر لم يدخل في ذمتهم شيء من هذا المبلغ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة الثانية بصفتها برد ما قبضه الطاعن الأول من ثمن البيع دون أن يشير إلى هذا الدفاع أو يرد عليه وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور يبطله”

(الطعن رقم 508 لسنة 42ق جلسة 31/1/1977)

وبأنه “الأحكام الانتهائية الصادرة في مواجهة ممثل الخصم لا تسري على نفس الخصم إلا في حدود نيابة الممثل والسلطة المخولة له. وإذن فالقيم إذا عقد اتفاقاً عن محجوره، واشترط فيه التقاضي في كل نزاع بشأنه أمام محكمة جزئية بعينها تفصل فيه نهائياً

فإنه يكون متجاوزاً في ذلك حدود سلطته بتنازله عن حق محجوره في نظر النزاع أمام المحكمة المختصة بالفصل فيه جزئية كانت أو كلية حسب القانون وفي نظره أمام جميع درجات التقاضي، ذلك التنازل الذي لا يملكه القيم إلا بإذن من المجلس الحسبى لما فيه من الإضرار بالمحجور عليه، قياساً على الصلح الذي أوجب القانون صراحة في المادة 21 من قانون المجالس الحسبية الإذن به وما ذلك إلا لما فيه من التنازل عن بعض الحقوق.

وإذن فالحكم الذي يبنى على هذا الاتفاق لا يلتزم به المحجور عليه بل يعتبر أنه صدر على شخص القيم مجرداً عن صفته، وإعلانه إلى القيم الجديد لا يترتب به أي أثر على الإطلاق. فهو لا يمنعه من أن يخاصم باسم محجوره بدعوى أخرى”

(الطعن رقم 71 لسنة 10ق جلسة 16/5/1940)

وبأنه “نيابة الولي عن القاصر هي نيابة قانونية، ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذي يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل في حدود نيابته أما إذا جاوز الولي هذه الحدود فإنه يفقد صفة النيابة ولا ينتج العمل الذي قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير إلا بقدر المنفعة التي عادت عليه بسببها”

(الطعن رقم 508 لسنة 42ق جلسة31/1/1977)

وبأنه “لما كان مؤدى نص المادة 65 من المرسوم بقانون 119/1952 بشأن الولاية على المال أن نيابة القيم عن المحجور عليه نيابة قانونية قاصرة على إدارة أمواله واستثمارها في الوجوه التي تعود عليه بالحفظ والمنفعة ولا تنعقد له الولاية على نفس المحجور عليه إلا بإذن من القاضي وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم ….. كلي أحوال شخصية شمال القاهرة أن الطاعن عين قيماً بلا أجر لإدارة أموال ابنه بما لا يخوله ولاية طلب إبطال عقد زواجه من المطعون ضدها طالما لم يستصدر إذناً من القاضي بذلك ويكون الطعن المرفوع منه غير مقبول”

(الطعن رقم 132 لسنة 57ق جلسة 18/7/1989)

وبأنه “لما كان من المقرر عملاً بنص المادة 24 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 أن الجد يسأل مسئولية الوصي كما جرى نص المادة 39/15 من ذات القانون على عدم جواز إيجار الوصي أموال القاصر لنفسه أو لزوجته أو لأحد أقاربهما إلى الدرجة الرابعة أو لمن يكون الوصي نائباً عنه إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال

وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أجر الشقة مثار النزاع لابنته وزوجها (المطعون ضدهما السادسة والسابع) دون استئذان محكمة الأحوال الشخصية- بالنسبة للمطعون ضدهن من الثالثة إلى الخامسة – اللاتي كن قاصرات وقت صدور الإجازة فإن عقد الإيجار يكون باطلاً بالنسبة لهن

كما صدرت هذه الإجارة حين كانت المطعون ضدها الأولى والثانية بالغتين سن الرشد، ومن حقهما الانفراد بإدارة أموالهما، فإن هذه الإجارة – وقد صدرت من الطاعن – تكون قد وردت على ملك الغير ولا تنفذ في حقهما”

(الطعن رقم 544 لسنة 49ق جلسة 27/12/1984)

وفي أحكام أخرى رتبت البطلان النسبي لتصرف الولي أو من في حكمه، فقد قضت محكمة النقض بأن “مفاد نص المادتين 39 و 78 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال أن القيم على المحجور عليه شأنه شأن الوصي على القاصر لا يملك إجازة العقد (عقد البيع) القابل للإبطال ضمناً

لأن هذه الإجازة باعتبارها من أعمال التصرف لا تكون إلا بناء على إذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر سكوت الطاعن (القيم) مدة طويلة عن طلب إبطال العقد الصادر من محجوره بمثابة إجازة ضمنية له، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون”

(الطعن رقم 1261 لسنة 52ق جلسة 14/1/1987)

وبأنه “لما كان مفاد نص المادة 39 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة ومن بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله

وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته القانونية عن القاصر، ويكون هذا التصرف باطلاً بطلاناً نسبياً لمصلحة القاصر لتعلقه في هذه الحالة بأهلية ناقصة أوجب القانون إذن المحكمة لتكملتها

فإذا صدر الإذن اكتملت للعقد شروط صحته وارتد الإذن إلى تاريخ إبرام العقد، فإذا تضمن الإذن شروطاً معينة ونفذ بعضها دون البعض فليس مؤدى ذلك تعليق نفاذ العقد طالما أن ما لم ينفذ من الشروط كان الغرض منها حفظ حق القاصر قبل المشتري والوصي ولم يكن الغرض منها تعليق البيع على شرط واقف”

(الطعن رقم 2143 لسنة 52ق جلسة 10/12/1986)

وبأنه “إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر عقد المقايضة الذي عقدته الوصية بدون إذن المحكمة الحسبية هو عقد باطل بطلاناً نسبياً يصح بإجازة القاصر بعد بلوغه سن الرشد وجعل الإجازة تستند إلى التاريخ الذي تم فيه العقد فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح”

(الطعن رقم 107 لسنة 30ق جلسة 21/1/1965)

وبأنه “ليس من الدفوع المتعلقة بالنظام العام الدفع ببطلان إقرار الوصي بدين على المورث بدون إذن من المجلس الحسبى أو ببطلان أي تصرف من التصرفات الوارد ذكرها في المادة 21 من قانون المجالس الحسبية المفروض على الأوصياء أن يستأذنوا المجلس قبل مباشرتها.

ذلك أن عدم الاستئذان لا يجعل تلك التصرفات باطلة بطلاناً جوهرياً، بل يجعلها باطلة بطلاناً نسبياً تلحقها الإجازة فتصححها، أما التصرفات التي تقع باطلة بطلاناً جوهرياً فلا يصححها الإذن ابتداء ولا الإجازة اللاحقة فتلك هي التصرفات الواردة في المادة 22 من ذلك القانون”

(الطعن رقم 13 لسنة 2ق جلسة 16/6/1932)

وبأنه “نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها – وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني – في الحدود التي رسمها القانون

ولما كان النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق

فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ويفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر ويكون له بعد بلوغه سن الرشد التمسك ببطلانه”

(الطعن رقم 1165 لسنة 55ق جلسة 4/4/1991)

وبأنه “لا يجوز للطاعن أن يتحدى ببطلان التنازل الصادر من المطعون ضده السابع بصفته ولياً طبيعياً عن الأطيان المملوكة للقاصر بدعوى أنه لم يحصل بشأنها على إذن من محكمة الأحوال الشخصية إذ أن هذا البطلان نسبي شرع لمصلحة القاصر وحده دون الغير”

(الطعن رقم 1083 لسنة 52ق جلسة 6/2/1986)

وبأنه “بيع الوصي أموال القاصر دون إذن المحكمة. باطل بطلاناً نسبياً لمصلحة القاصر”

(الطعن رقم 949 لسنة 44ق جلسة 2/2/1978).

ويعد حلف   اليمين الحاسمة   من أعمال التصرف التي لا يجوز للوصي أو من في حكمه أن يباشرها دون إذن، فقد قضت محكمة النقض بأن “لا يجوز إعمال أثر اليمين التي يحلفها الوصي في حق القاصر إذ أن أداء اليمين الحاسمة عمل من أعمال التصرف التي لا يجوز له مباشرتها”

(الطعن رقم 423 لسنة 26ق جلسة 12/4/1962).

تصرفات الوصي ومن في حكمه يجب أن تكون في حدود الولاية

قضت محكمة النقض بأن

“لما كان الحكم المطعون فيه قد قدر التعويض عن الضرر الأدبي الذي لحق القصر بمبلغ خمسمائة جنيه لكل منهم وهو ذات ما قضى به الحكم الابتدائي لهم

ومن ثم فإن التخالص والتنازل المؤرخ 27/6/1989 لم يتضمن تنازل المطعون ضده الأول بصفته ولياً على القصر عن شيء من حقهم في التعويض المستحق بل اقتصر – في حقيقته – على قبض المستحق لهم فيه فلا يتطلب الحصول على إذن المحكمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطرح ذلك الإيصال ولم يقض في موضوع الاستئناف وفقاً لما تضمنه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 6677 لسنة 64ق جلسة 12/3/1996)

وبأنه “إن المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال إذ نصت على أنه “لا تسري القيود المنصوص عليها في هذا القانون على مال آل إلى القاصر من مال بطريق التبرع من أبيه صريحاً كان التبرع أو مستتراً، ولا يلزم الأب بتقديم حساب عن هذا المال”

فقد دلت على إعفاء الولي الشرعي من كافة القيود الواردة في القانون سواء كانت قيود حظر موضوعية، أو قيوداً متعلقة بالإدارة أو التصرف بالنسبة للمال الذي آل منه للقاصر بطريق التبرع فيعفى من إجراءات الحصول على إذن من المحكمة حيث يشترط الإذن لجواز التصرف، كما يعفى من الأحكام الخاصة بالالتزام بالجرد وبتقديم الحساب”

(الطعن رقم 957 لسنة 49ق جلسة 19/5/1980)

وبأنه “متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى إثبات صحة البيع في خصوص المقدار المبيع من المطعون عليها الثانية بصفتها وصية على أولادها القصر إلى الطاعنين قد استند إلى أن البيع حتى مع افتراض أن المجلس الحسبى قد أذن للوصية به لا يتم قانوناً إلا بعد تصديق المجلس عليه بعد حصوله

فإن هذا الحكم يكن قد أخطأ في تطبيق القانون، لأن للوصي أن يبيع من عقارات التركة ما يفي بحصتهم من دينها وكل ما تتطلبه المادة 21 من المرسوم بقانون الخاص بترتيب المجالس الحسبية الصادر في 13/10/1925 الذي يحكم النزاع هو الحصول على إذن المجلس الحسبى في إجراء البيع

فإذا تعاقدت الوصية تنفيذاً لهذا الإذن، فإن البيع الصادر منها يكون صحيحاً لا يتوقف نفاذه على إجازة أخرى من المجلس الحسبى متى كانت قد التزمت الشروط الواردة بقراره”

(الطعن رقم 123 لسنة 20ق جلسة 29/5/1952)
وبأنه “تنص المادة السابعة من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 في فقرتها الثانية على أنه

“لا يجوز للمحكمة أن ترفض الإذن إلا إذا كان التصرف من شأنه جعل أموال القاصر في خطر أو كان فيه غبن يزيد على خمس القيمة” ومفاد ذلك أن اشتراط خلو التصرف من الغبن الذي يزيد على خمس القيمة قاصر على التصرفات الخاضعة لاستئذان المحكمة

وإذ كان عقد البيع الصادر من الولي الشرعي ببيع أطيان النزاع – التي آلت للقاصر بطريق التبرع من أبيه – إلى المطعون ضدها الأولى غير مقيد بصدور إذن من المحكمة بإبرامه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحته ونفاذه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 957 لسنة 49ق جلسة 19/5/1980)

ويشترط لنفاذ تصرف النائب أو من في حكمه في حق القاصر أن يباشرها في الحدود التي رسمها  القانون وإلا انتفت صفته كنائب ولا ينصرف آثار  التصرف إلى القاصر

وقد قضت محكمة النقض بأن “النص في المادة 7/1 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال على أنه

“لا يجوز للأب أن يتصرف في عقار القاصر أو في محله التجاري أو في أوراقه المالية إذا زادت قيمة أي منها على ثلاثمائة جنيه إلا بإذن المحكمة “والنص في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون على أن “الأصل في الولاية هو شمولها لمال القاصر كله إلا ما يؤول إليه من مال بطريق التبرع إذا اشترط المتبرع ذلك”

يدل على أن المقصود من القيد المنصوص  عليه في المادة المشار إليها هو تحقيق رعاية مصلحة الصغير مما مفاده أن العبرة بقيمة نصيب القاصر في العقار المتصرف فيه لا بقيمة العقار كله، فيجوز للأب أن يتصرف في عقارات الصغير بدون إذن المحكمة إذا كانت قيمتها لا تزيد على ثلاثمائة جنيه وإلا فيجب إذن المحكمة”

(الطعن رقم 571 لسنة 49ق جلسة 6/6/1982)

وبأنه “التزام محكمة الاستئناف بأن تبين مقدار التعويض النهائي للقصر وما قبضه الولي الطبيعي ومقدار الباقي منه توصلاً لبيان سلطته في التنازل عنه دون إذن المحكمة المختصة من عدمه”

(الطعن رقم 6677 لسنة 64ق جلسة 12/3/1996)

وبأنه “المرسوم بقانون رقم 119 سنة 1952 بشأن الولاية على المال في الفصل الأول منه الخاص بالولاية خص الأب وحده دون الجد بالاستثناء المنصوص عليه في المادة 13 منه والتي تنص على أنه لا تسري القيود المنصوص عليها في هذا القانون على ما آل للقاصر من مال بطريق التبرع من أبيه صريحاً كان التبرع أو مستتراً

ولا يلزم الأب بتقديم حساب عن هذا المال، ولو أراد المشرع مد هذا الحكم على الجد لنص على ذلك صراحة كما نص عليه للأب ولما خص الجد بما نص عليه في المادة 15 منه على أنه لا يجوز للجد بغير إذن المحكمة التصرف في مال القاصر ولا الصلح عليه ولا التنازل عن التأمينات أو إضعافها فجاء نصه في ذلك صريحاً وواضحاً وشاملاً مال القاصر كله دون استثناء مما لا محل معه لقياس حالة الجد على حاب الأب ولا موجب للرجوع إلى أحكام أخرى تناقض أحكام القانون وتتعارض معها”

(الطعن رقم 11  لسنة 49ق جلسة 2/1/1983)

وبأنه “مفاد المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال أنه لا يجوز للوصي إلا بإذن من المحكمة إيجار عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأراضي الزراعية ولمدة أكثر من سنة في المباني أو لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغ القاصر سن الرشد بأكثر من سنة”

(الطعن رقم 4194 لسنة 61ق جلسة 10/1/1998)

وبأنه “لما كان الواقع في الدعوى أن الدكتور… الولي الطبيعي على نجله – المطعون ضده – كان ينوب عنه في الخصومة أمام محكمة أول درجة حتى صدر حكم فيها وكان المطعون ضده قد بلغ سن الرشد في 20/11/1985 فزالت عن والده المذكور تلك الصفة منذ هذا التاريخ

فإن الاستئناف إذ أقيم منه في 6/4/1986 دون المطعون ضده فإنه يكون قد رفع من غير ذي صفة وغير مقبول ولا ينال من ذلك حضور الإجراءات التي أقيم بها الاستئناف عن طريق والده بالنيابة عنه أو إلى أنه أصدر توكيلاً لاحقاً لهذا الأخير في 27/12/1988 لمباشرة الخصومة في الاستئناف نيابة عنه لأن هذا   الإقرار    أو ذلك التوكيل ليس من شأن أي منهما أن يجعل صحيفة الاستئناف مرفوعة منه بهذه الصفة أو أن يدرأ عنها سبق إقامتها من غير صاحب الصفة الأصلية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً”

(الطعن رقم 10702 لسنة 66ق جلسة 14/2/1998)

وبأنه “ولاية الأب تعم النفس والمال، وهي مقيدة بالنظر والمصلحة وليس من النظر أن يمتنع عن الإنفاق على أولاده أو أن يسيء إليهم أو أن يهمل شئونهم ويتخلى عن تربيتهم فيكون للقاضي – بما له من الولاية العامة – أن يسقط عنه هذه الولاية، وهو ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 118 لسنة 1952 بقولها أنه

“يجوز أن تسلب أو توقف كل أو بعض حقوق الولاية بالنسبة إلى كل أو بعض من تشملهم الولاية إذا عرض الولي للخطر صحة أحد ممن تشملهم الولاية أو سلامته أو أخلاقه أو تربيته بسبب سوء المعاملة أو سوء القدوة نتيجة الاشتهار بفساد السيرة أو الإدمان على الشراب أو المخدرات أو بسبب عدم العناية أو سوء التوجيه”

وإذ جرى الحكم المطعون فيه على أن

“حالات سلب الولاية على النفس أو الحد منها أو وقفها حددها الشارع في المرسوم بقانون رقم 118 لسنة 1952 وليس من بينها حالات امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته وأولاده أو غضبه مع زوجته وتركه منزل الزوجية وليس في مسلكه هذا ما يعرض صحة أولاده أو سلامتهم أو أخلاقهم أو تربيتهم للخطر”

وهي تقريرات قانونية خاطئة تحجب بها عن تحقيق ما نسبته الطاعنة إلى المطعون عليه من أمور لو صحت لكان من شأنها سلب ولايته أو الحد منها أو وقفها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وجاء مشوباً بالقصور”

(الطعن رقم 5 لسنة 35ق جلسة 22/6/1966).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“لما كان الثابت من الأوراق أن  الوصية على المطعون ضدها قد أجرت الأرض محل النزاع إلى الطاعن بموجب العقد المؤرخ 1/12/1963 لمدة سنة واحدة تنتهي في ديسمبر سنة 1964 وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي بما لازمه أن هذا العقد قد نشأ صحيحاً ومنتجاً لآثاره خلال هذه المدة طبقاً للقواعد العامة التي تحكم شروط انعقاد عقد الإيجار.

وإذ ورد هذا العقد على أرض زراعية تخضع لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 فإنه يمتد طبقاً للمادة 33 مكرر ( ز ) منه إلى أجل غير مسمى بعد انقضاء المدة المتفق عليها فيه

لأن امتداد العقد في هذه الحالة ليس مرده الاتفاق ولكن مصدره قانون الإصلاح الزراعي المتعلقة أحكامه بالنظام العام فلا يملك القاصر أن يطلب عدم نفاذ هذا العقد بعد انتهاء مدته الاتفاقية أو بطلانه بعد مرور سنة من بلوغه سن الرشد ولا تملك المحكمة إبطاله من تلقاء نفسها”

(الطعن رقم 3340 لسنة 61ق جلسة 8/3/1997)

وبأنه “إذا كان الواقع في الدعوى أن الجد الولي الشرعي كان ينوب عن القاصرة في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه. وكان الثابت أن هذه القاصرة قد بلغت سن الرشد ورفعت عنها الوصاية في 11/6/1977 وقبل رفعه  الطعن بالنقض   في 13/7/1977

فإنها وحدها وبصفتها الشخصية تكون ذات الشأن في رفعه بعد زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنها، ويكون الطعن المرفوع من الطاعنة الثانية بوصفها وصية على الابنة المشار إليها غير مقبول. لا يغير من ذلك أن يقدم الحاضر عن الطاعنين بالجلسة توكيلاً صادراً إليه من الابنة بصفتها الشخصية في 21/8/1977 – لمباشرة الخصومة نيابة عنها – لأن هذا التوكيل ليس من شأنه أن يجعل صحيفة الطعن مرفوعة منها بهذه الصفة”

(الطعن رقم 1110 لسنة 47ق جلسة 20/12/1978)

وبأنه “الوصي في قيامه على إدارة أموال القاصر مطالب أن يرعى هذه الأموال وأن يبذل في ذلك من العناية ما يطلب من الوكيل المأجور في إدارة أموال موكله وفقاً لما تقضي به المادة 36 من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال فهو بهذا له حق رفع الدعاوى باسم   القاصر   على الغير.

أما ما ورد في الفقرتين 12 و 13 من المادة 39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 المشار إليه من وجوب استئذان محكمة الأحوال الشخصية إذا أراد الوصي رفع دعوى ضد الغير فإنما قصد به رعاية حقوق ناقصي الأهلية والمحافظة على أموالهم فهو إجراء شرع لمصلحة هؤلاء دون خصومهم ومن ثم فلا يصح لهؤلاء الخصوم التمسك به”

(الطعن رقم 41 لسنة 34ق جلسة 18/5/1967)

وبأنه “من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المجلس الحسبى إذا لم يعتمد الحساب نهائياً بل قرر إعادة النظر فيه ولم يتم تنفيذ ذلك القرار بسبب بلوغ القاصر سن الرشد، فإن لهذا القاصر أن يطالب وصيه أمام المحاكم بتقديم حساب عن وصايته”

(الطعن رقم 23 لسنة 38ق جلسة 26/2/1974)

وبأنه “إقامة المستأنفة الاستئناف بصفتها وصية على ولديها رغم بلوغهما سن الرشد قبل رفعه ودون أن تكون نائبة عنهما مؤداه عدم قبول الاستئناف”

(الطعن رقم 175 لسنة 44ق جلسة 24/1/1978)

وبأنه “النص في المادة 7/1 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أنه “لا يجوز للأب أن يتصرف في العقار أو المحل التجاري أو الأوراق المالية إذا زادت قيمتها على ثلاثمائة جنيه إلا بإذن المحكمة”

يدل على أن العبرة عند تطبيق هذا النص بقيمة العقار وقت التصرف فيه، فإن المحكمة بتقديرها تلك الأرض وقت بيعها سنة 1963 بالثمن الذي اشتراها به الطاعن سنة 1956 تكون قد أخطأت في تطبيق القانون”

(الطعن رقم71 لسنة 45ق جلسة 22/5/1979)

وبأنه “المادة 39/1 من القانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال التي أحالت عليها المادة 78 من ذات القانون في شأن القوامة تجيز للقيم بشرط الحصول على إذن من المحكمة أن يباشر جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك جميع التصرفات  المقررة لحق من الحقوق المذكور”

(الطعن رقم 308 لسنة 42ق جلسة 3/2/1976)

وبأنه “نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها – وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني – في الحدود التي رسمها القانون، ولما كان النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة”

(الطعن رقم 308 لسنة 42ق جلسة 3/2/1976)

وبأنه “نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها – وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني – في الحدود التي رسمها القانون، ولما كان النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله

وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق، فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ويفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر”

(الطعن رقم 872 لسنة 51ق جلسة 13/5/1982).

شروط نفاذ تصرف النواب في حالة تعددهم

في حالة تعدد النواب لا ينفذ التصرف في حق القاصر إلا إذا توافر عدة شروط أولها أن يكون التصرف صادراً لصالح القاصر وثانيها إذا كان مشروط في التصرف أن يكون النائبين أو الوكيلين أو الوصيين مجتمعين فينفذ التصرف في حق الآخر إذا صدر من الطرف الآخر إجازة ضمنية أو صريحة لهذا التصرف وثالثهما أن يكون التصرف صادراً في حدود الولاية.

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر شرعاً وقانوناً أن أحد الوكيلين أو أحد الوصيين المشروط لهما في التصرف مجتمعين، إذا تصرف بإذن صاحبه أم بإجازته نفذ تصرفه، صريحة كانت الإجازة أو ضمنية فإذا أجرى أحد هذين الوصيين تصرفاً صح تصرفه متى صدرت من شريكه في الوصاية أعمال وتصرفات دالة على رضائه بهذا التصرف.

(الطعن رقم 33 لسنة 5ق جلسة 19/12/1935).

عدول المحكمة عن إذنها للوصي بإبرام التصرف

 

قضت محكمة النقض بأن

“يدل نص المادة 147/1 من القانون المدني والمادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن أحكام الولاية على المال وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة ومن بينها جميع التصرفات المشار إليها في هذا النص – ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته القانونية عن القاصر

ويكون هذا التصرف باطلاً بطلاناً نسبياً لمصلحة القاصر لتعلقه في هذه الحالة بأهلية ناقصة أوجب القانون إذن المحكمة لتكملتها، فإذا صدر إذن محكمة الأحوال الشخصية بالموافقة على بيع عقار القاصر اكتملت للعقد شروط صحته وارتد أثر الإذن إلى تاريخ إبرام العقد

ويكون هذا العقد صحيحاً نافذاً بين طرفيه فلا يملك أيهما التحلل منه بإرادته المنفردة، وإنما يتم انحلاله باتفاقهم رضاء أو بصدور حكم بينهما ومن ثم فلا يكون لقرار محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال من بعد العدول عما كانت قد وافقت عليه من أثر على العقد الذي سبق أن انعقد صحيحاً بناء على هذه الموافقة”

(نقض 26/1/1992 طعون 1026، 1130 لسنة 60ق، نقض 16/12/1987 طعن 1487 لسنة 54ق).

وتنص المادة 44 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في شأن تنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، على أن للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تعدل عن أي قرار أصدرته في المسائل المبينة في المادة السابقة، أو عن إجراء من الإجراءات التحفظية إذا تبينت ما يدعو لذلك. ولا يمس عدول المحكمة عن قرار سبق أن أصدرته بحقوق الغير حسن النية الناشئة عن أي اتفاق.

وللنائب أو من في حكمه مباشرة إجراءات التقاضي، فقد قضت محكمة النقض بأن

“وللوصي حق رفع الدعاوى والطعن في الأحكام التي تصدر لغير مصلحة من يقوم على ماله بطرق الطعن العادية وغير العادية

أما ما ورد في الفقرتين 12و 13 من المادة 39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال من وجوب استئذان محكمة الأحوال الشخصية إذا أراد الوصي رفع دعوى أو إقامة طعن من الطعون غير العادية

فهو ليس بشرط لقبول الدعوى أو الطعن وإنما قصد به إلى رعاية حقوق ناقصي الأهلية والمحافظة على أموالهم فهو إجراء شرع لمصلحة هؤلاء دون خصومهم، ومن ثم فلا يصح لهؤلاء الخصوم التمسك به”

(نقض 25/10/1956 س7 ص847 وبالنسبة لدعوى الفسخ انظر شرح المادة 157)

وبأنه “ليس من الدفوع المتعلقة بالنظام العام الدفع ببطلان إقرار الوصي بدين على المورث بدون إذن من المجلس الحسبى أو ببطلان أي تصرف من التصرفات الوارد ذكرها في المادة 21 من قانون المجالس الحسبية المفروض على الأوصياء يستأذنوا المجلس قبل مباشرتها

ذلك بأن عدم الاستئذان لا يجعل تلك التصرفات باطلة بطلاناً جوهرياً، بل يجعلها باطلة بطلاناً نسبياً تلحقها الإجازة فتصححها، أما التصرفات التي تقع باطلة بطلاناً جوهرياً فلا يصححها الإذن ابتداء ولا الإجازة اللاحقة فتلك هي التصرفات الوارد ذكرها في المادة 22 من ذلك القانون”

(نقض 16/6/1932 ج1 في 25 سنة ص670 و24/4/1952 المرجع السابق ص316)

وبأنه “والوصاية نوع من أنواع النيابة القانونية، تحل بها إرادة الوصي محل إرادة القاصر مع انصراف الأثر القانوني إلى ذلك الأخير، ولئن كانت المادة 39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال قد تضمنت بياناً بالتصرفات التي لا يجوز أن يباشرها الوصي إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية، ومن بينها التحكيم الذي أنزلته الفقرة الثالثة منها أعمال التصرف اعتباراً بأنه ينطوي على التزامات متبادلة بالنزول على حكم المحكمين

إلا أن استصدار هذا الإذن في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك ليس بشرط للتعاقد أو التصرف، وإنما قصد به – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلى رعاية حقوق ناقصي   الأهلية   والمحافظة على أموالهم بالنسبة لتصرفات معينة ارتأى الشارع لخطورتها ألا يستقل الوصي بالرأي فيها

فنصب من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال رقيباً عليه في صددها، وهو بهذه المثابة يعد إجراء شرع لمصلحة القصر دون غيرهم، وإذا كان الأمر في الدعوى الماثلة أن مشارطة التحكيم أبرمت بين الطاعن والمطعون عليها عن نفسها ونيابة عن أولادها القصر بعد أن رفضت محكمة الأحوال الشخصية الإذن لها بذلك

كما رفضت التصديق على حكم المحكمين عقب صدوره فإنه لا يكون للطاعن الحق في التمسك ببطلان حكم المحكمين ويكون ذلك الحق مقصوراً على المحتكمين من ناقصي الأهلية الذين صدر حكم المحكمين حال قصرهم، وذلك بعد بلوغهم سن الرشد”

(نقض 16/2/1971 س22 ص179 ونقض 18/5/1967 س18 ص1054)

وبأنه “لوصي القاصر أن يرفع الدعاوى التي يرى أن له مصلحة في رفعها وأن يطعن في الأحكام الصادرة فيها بكافة طرق الطعن الاعتيادية وغير الاعتيادية. وإذا تعارضت مصلحته الشخصية مع مصلحة القاصر عين المجلس الحسبى مأذوناً بالخصومة في حق القاصر يكون له ما للوصي في رفع الدعاوى عن القاصر، لأن المجلس الحسبى بتعيينه هذا المأذون

إنما يحله محل الوصي الذي يمتنع عليه أن يباشر قضايا القاصر بسبب تعارض مصلحته هو مع مصلحة القاصر وإذن فللمأذون بالخصومة، عند وجود مصلحة للقاصر أن يطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة في الدعوى التي أذن له في رفعها من غير حاجة في ذلك إلى إذن خاص من المجلس

كما أنه له أن يطعن بالنقض في كل حكم صدر قبل الإذن له بالخصومة متى كان بين هذا الحكم والحكم الصادر في الدعوى المأذون له في رفعها من الصلة ما يجعل نقضه متعيناً عند نقض الحكم الصادر في هذه الدعوى”

(الطعن رقم 26 لسنة 9ق جلسة 26/10/1939)

وبأنه “وللوصي أو الوكيل عن الغائب وفقاً للمادة 78 من المرسوم بقانون 119/52 للولاية على المال القيام بكافة الإجراءات اللازمة لإدارة أموال القاصر والغائب بما في ذلك رفع الدعاوى وذلك دون حاجة إلى إذن من المحكمة التي عينته”

(الطعن رقم 2884 لسنة 54ق جلسة 8/1/1985)

وبأنه “ومتى كانت التصرفات المالية الدائرة يبن النفع والضرر – مثل التصرف بالبيع – قابلة للإبطال لمصلحة القاصر – كما هو حكم المادة 111 من القانون المدني – فإن للقاصر في حال حياته أن يباشر طلب الإبطال بواسطة من يمثله قانوناً

كما أن هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفه خلفاً عاماً له يحل محل سلفه في كل ما له وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه، وإذ كان موضوع طلب الإبطال تصرفاً مالياً فإنه بهذا الوصف لا يكون حقاً شخصياً محضاً متعلقاً بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف العام مباشرته”

(الطعن رقم 42 لسنة 24ق جلسة 28/2/1958)

الدعوى المتعلقة بأمور الوصاية أو القوامة

قضت محكمة النقض بأن

“كانت المادة 36 من قانون المحاكم الحسبية رقم 99 لسنة 1947 تنص على أنه

“كل دعوى للقاصر على وصية أو للمحجور عليه على قيمه تكون متعلقة بأمور الوصاية أو القوامة تسقط بمضي خمس سنوات من التاريخ الذي انتهت فيه الوصاية أو القوامة”

ولما كانت هذه المادة تتناول ما يكون للقاصر أو المحجور عليه من الدعاوى الشخصية الناشئة عن أمور الوصاية أو القوامة بعد انتهائها فإنه تندرج فيها دعاوى طلب الحساب إذا لم يكن الوصي أو القيم قد قدمه إلى المحكمة الحسبية.

ويؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال في تعليقها على نص المادة 53 من القانون المذكور المطابق لنص المادة 36 سالفة الذكر، قد أوردت دعاوى المطالبة بتقديم الحساب عن الوصاية أو القوامة ضمن الأمثلة التي ضربتها للدعاوى التي يسري عليها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 53 المذكورة”

(الطعن رقم 348 لسنة 31ق جلسة 14/4/1966)

دعوى إبطال التصرف

قضت محكمة النقض بأن

“النص في المادة 140 من القانون المدني يدل على أنه في العقد القابل للإبطال يسقط الحق في طلب إبطاله بانقضاء مدة ثلاث سنوات دون التمسك به من صاحبه، ويبدأ سريان هذه المدة في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يستكمل فيه ناقص الأهلية أهليته

ولا يجوز في هذه الحالة أن يكون وقت تمام العقد. بدء لسريان تقادم دعوى طلب إبطاله خلافاً لأحوال   الغلط    والتدليس والإكراه التي يكون فيها التقادم بأقصر الأجلين إما بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي ينكشف فيه الغلط أو التدليس أو من يوم انقطاع الإكراه وإما بمضي خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد”

(الطعن رقم 1439 لسنة 51ق جلسة 28/12/1989)

وبأنه “دعوى إبطال البيع الصادر من الوصي، وجوب رفعها خلال ثلاث سنوات من تاريخ بلوغ القاصر سن الرشد. إقامة الدعوى ضد الوصي خلال الميعاد واختصامه المشترين بعد انقضائه. أثره. سقوط الحق في الدعوى” (الطعن رقم 1207 لسنة 49ق جلسة 16/12/1980).

زوال أهلية المحكوم عليه بعقوبة جنائية

تصرفات الولي والوصي والقيم عن ناقص الأهلية

قضت محكمة النقض بأن

“من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن

الدفاع الذي تلزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري المؤثر في الدعوى وكان الثابت أن الطاعنتين تمسكتا أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن المطعون ضده حرر لهما التنازل أثناء التحقيق معه وقبل الحكم عليه بعقوبة الجناية وهو منهما دفاع جوهري قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه وإن كان البطلان الذي يلحق أي عمل من أعمال الإدارة أو التصرف الذي يجريه المحكوم عليه بعقوبة جناية بالمخالفة للبند رابعاً من المادة 25 من قانون العقوبات هو بطلان جوهري

بحيث يترتب عليه بطلان الإجراء ذاته إلا أن هذا الحجر القانوني باعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوت بمدة الاعتقال تنفيذاً للعقوبة المقضي بها على المحكوم عليه فلا محل له قبل البدء في تنفيذها من ناحية كما تنقضي بانقضاء العقوبة الأصلية سواء كان الانقضاء بسبب حصول التنفيذ أو بالإفراج الشرطي منها أو بالعفو عنها أو بسقوطها بالتقادم من ناحية أخرى.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على ذلك الدفاع وأقام قضاءه برد الأرض محل النزاع للمطعون ضده على سند من بطلان التنازل لصدوره من الطاعنتين أثناء وجوده بالسجن لقضاء العقوبة المحكوم بها عليه في جناية وبغير إذن من المحكمة المختصة إعمالاً للبند رابعاً من المادة 25 من قانون العقوبات ودون أن يتحقق من تاريخ التنازل ونوع الجريمة وتاريخ الحكم فيها وتاريخ تنفيذ العقوبة وتاريخ انقضائها فإنه يكون معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه”

(الطعن رقم 146 لسنة 54ق جلسة 13/12/1987)

وبأنه “مؤدى نص المواد 8، 24، 25/4 من قانون العقوبات، أن كل حكم بعقوبة جناية يستتبع حتماً وبقوة القانون حرمان المحكوم عليه من حق إدارة أشغاله الخاصة بأمواله وأملاكه مدة اعتقاله، على أن يعين قيماً لهذه الإدارة تقره المحكمة

فإذا لم يعينه عينته المحكمة المدنية التابع لها محل إقامته في غرفة مشورتها بناء على طلب النيابة العمومية أو من له مصلحة في ذلك، إلا إذا وجد في قانون العقوبات أو غيره من القوانين الأخرى واللوائح الخصوصية نص يستثني المحكوم عليه من هذا الحرمان، ولما كان القانون رقم 128 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها لم تتضمن أحكامه استثناء المحكوم عليهم في الجرائم المنصوص عليها فيه من تطبيق حكم البند الرابع من المادة 25 آنفة الذكر

وكانت عقوبة الحرمان التبعية المنصوص عليها في هذه المادة تستتبع عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم سواء بصفته مدعياً أو مدعى عليه، ويمثله أمامها خلال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية القيم الذي تعينه المحكمة المدنية إذ أن هذا الحجر القانوني باعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوت بمدة الاعتقال تنفيذاً للعقوبة المقضي بها المحكوم عليه، فهو يوقع لاستكمال العقوبة من جهة وللضرورة من جهة أخرى

ومن ثم فلا محل له قبل البدء في تنفيذ العقوبة الأصلية من ناحية، كما ينقضي بانقضاء هذه العقوبة سواء كان الانقضاء بسبب تمام التنفيذ أو بالإفراج الشرطي فيها أو بالعفو عنها أو بسقوطها بالتقادم من ناحية أخرى، وأي عمل من أعمال الإدارة أو التصرف يجريه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم المادة 25/4 من قانون العقوبات يلحقه البطلان وهو بطلان جوهري”

(الطعن رقم 951 لسنة 50ق جلسة 13/5/1984)



فتوي بشأن منع بنك فيصل الإسلامي الأسهم عن غير المسلمين

فتوي بنك فيصل الإسلامي

نعرض فتوي بشأن منع بنك فيصل الإسلامي الأسهم عن غير المسلمين حيث أن نظام بنك فيصل الإسلامي بمنع الأسهم عن غير المسلمين يدخل في باب احترام إرادة الآخر وحريته

 فتوي منع الأسهم لغير المسلمين

فتوي بشأن منع بنك فيصل الإسلامي الأسهم

نص السؤال الذي تلقاه فضيلته هو أثير في مصر سؤال في الآونة الأخيرة:

ما حدث حول أسهم بنك فيصل الإسلامي، حيث نص نظامه الأساس على أن أسهمه لا يمتلكها غير المسلمين، وعلى ضوء ذلك جاء قرار إدارة مراقبة السوق بالبورصة بمنع شراء غير المسلمين أسهم بنك فيصل الإسلامي بل وإلغاء بعض عمليات الشراء التي تمت عليها لصالح بعض المستثمرين المسيحيين بعد ثلاثة أيام من شراء هذه الأسهم

وإلزامهم ببيعها لمخالفة عمليات الشراء للائحة النظام الأساسي للبنك. وإثر ذلك أثيرت زوبعة كبيرة في الصحافة وبقية وسائل الإعلام المصرية، وربطوا هذا القرار بالجوانب السياسية، وحتى وصفوه بأنه يثير الفتنة الطائفية، لذلك أردنا أن نعرض الأمر عليكم للإجابة عنه إجابة شافية.

الإجابة علي السؤال والفتوي

جاء الجواب كما يأتي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلة وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين،،،، وبعد

فهذه القضية لها جانبان أساسيان:

  • الجانب الأول: هو حكم الشريعة الإسلامية في مشاركة المسلمين غيرهم في عقد الشركة.
  • الجانب الثاني: ما يتعلق بالجانب الإداري والقانوني ، وهو الذي يتعلق بالنظام الأساسي وعقد التأسيس للشركة.

ونحن هنا نتحدث عن هذين الجانبين بشيء من الإيجاز:

الجانب الأول وهو حكم الشريعة في مشاركة غير المسلم للمسلم في عقد الشركة، وهذا الجانب أيضاً له اعتباران أساسيان:
  1. الاعتبار الأول لعقد الشركة في الفقه الإسلامي قديماً.
  2. الاعتبار الثاني لعقد الشركة في عصرنا الحاضر.

الاعتبار الأول : لعقد الشركة في الفقه الإسلامي قديماً، حيث كان عقد الشركة ( وبالأخص شركة الأموال )

يقوم على أساس الوكالة والكفالة من قبل جميع الشركاء، بعضهم لبعض، حيث كانت شركة الأموال تتم بين شخصين أو أكثر، وكل واحد منهما يعمل أصالة ووكالة ، وأن ما يفعله هو محمول آثاره أيضاً على الآخر.

وعلى ضوء هذه الاستقلالية في التصرفات لكل واحد من الشريكين، والكفالة والضمان لآثار كل تصرفات الشريكين اختلف الفقهاء في مدى جواز مشاركة المسلم لغير المسلم على ثلاثة آراء

  • فمنهم من أجاز مطلقاً
  • ومنهم من منع منعاً مطلقاً
  • ومنهم من فصّل في الموضوع بحيث إذا كان غير المسلم يعمل تحت إشراف المسلم فهو جائز

وقال المانعون:

إنه لا يؤمن من أن يتصرف بما هو جائز حسب عقيدته، وغير جائز في الإسلام، مثل المتاجرة في الخمور، والخنازير، أو عدم الالتزام بالضوابط الشرعية الخاصة بالعقود.

فهؤلاء الفقهاء المانعون من  مشاركة غير المسلم للمسلم  لم ينطلقوا في المنع من نقصان الأهلية، او العنصرية، وإنما من باب احترام حريات الآخرين، واحترام معتقداتهم، وما يعتقدون حرمته، وذلك لأن من الواقع المشاهد أن هناك بعض المعاملات محرمة في الشريعة الإسلامية، ومجازة لدى بعض أهل الكتاب

بل ان هناك بعض المعاملات مثل المراهنات والمقامرات التي لا يجيزها أي دين، ومع ذلك يتعامل بها هؤلاء، لذلك فاحترام خصوصيات الآخرين من أهم حقوق الإنسان في التشريعات المعاصرة، وسبقتهم إلى ذلك الشريعة الإسلامية التي أجازت لغير المسلمين داخل الدولة الإسلامية بمزاولة ما يعتقدون حله مثل شرب الخمور وأكل الخنازير مع أن حكمهما في الإسلام أنهما من الكبائر الموبقات

فقد حمت الشريعة حرية هؤلاء، ولكن دون أن يتجاوز أثرها إلى المسلمين، وأعتقد أن هذا من باب التسامح الذي لم يصل إليه في التطبيق أهل أي دين إلى يومنا هذا.

وبالنظر في كلام الفقهاء أن اختلاف الدين لا يمنع صحة الشركة بين المسلم وغيره من حيث المبدأ، ولكن مع رعاية كون التصرفات التي يقوم بها غير المسلم مباحة شرعاً، كما صرح بذلك المالكية، والحنابلة، ذلك اشترطوا ألا ينفرد غير المسلم بالتصرف لأنه يعمل بالربا وغيره من المحرمات في نظر المسلم

والحنفية أجازوا مشاركة المسلم لغيره في شركة العنان، والمضاربة، والوجوه، وكذلك الظاهرية، وهو الذي يدعمه الدليل الصحيح ما دام غير المسلم لا يتعامل بالمحرمات في عقيدة المسلم

فقد تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود بالبيع والشراء حتى توفي وكانت درعه مرهونة عند يهودي، كما قبل بالمساقاة مع يهود خيبر على النصف من الناتج.

الاعتبار الثاني: لعقد الشركات في عصرنا الحاضر.

أما الشركات في عصرنا الحاضر فقد تغيرت تغيراً جوهرياً عما كانت عليه في السابق، فقد أصبحت  شركات مساهمة  لها شخصية معنوية مستقلة ومنفصلة عن شخصية المساهمين، وأن مسؤوليتها محدودة، وأن أسهمها تطرح في السوق ويكتتب فيها الآلاف، بل مئات الآلاف، ثم بعد طرح الأسهم في البورصة تنفصل قيمتها السوقية تماماً عن رأس مال الشركة، فمهما انخفضت قيمتها، أو ارتفعت فليس لها تأثير على الشركة وماليتها وميزانيتها.

فهذه الاعتبارات المهمة لها تأثيرها على حقيقة الشركات في عصرنا الحاضر، فاليوم لم يعد للمساهمين أي دور مهم سوى اختيارهم مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات، واجتماع الجمعية العامة في كل عام للموافقة بأغلبية أصوات عدد الأسهم على الأمور المهمة.

مسؤولية المساهم

 

وبالمقابل فإن المساهم ( الشريك ) لا يتحمل أية مسؤولية ولا الضمان لأي شيء ما عدا القيمة الاسمية للسهم، فمهما تراكمت الديون على الشركة فإن المساهم لن يتحمل منها شيئاً، سوى القيمة الاسمية للسهم، ومن هنا فأقوال الفقهاء المانعين من مشاركة غير المسلم للمسلم لا ينطبق على المساهمين في عصرنا الحاضر أبداً سوى مجلس الإدارة، فالمساهمون لا يسمح لهم القانون بمزاولة أي عمل يتعلق بالشركة.

ولذلك ينحصر الكلام في مجلس الإدارة، وهو أيضاً في ظل القوانين المرعية ليس أعضاؤها مثل الشركاء في عقد شركة الأموال في الفقه الإسلامي الذي كان يقضي بأن لكل شريك أن يعمل في مال الشركة كلها أصالة عن نفسه ووكالة عن بقية شركائه.

وأما أعضاء المجلس فليسوا كذلك، فليس من حق أي واحد منهم أن يتصرف وحده في أموال الشركة، وإنما المجلس يضع الخطة المفصلة ويوافق عليها وعلى القرارات بالغالبية المطلقة.

ومن هنا فإنما ينطبق أقوال الفقهاء المانعين، وتنزل على حالة ما إذا كان غالب الأعضاء من غير المسلمين، حيث يخشى حينئذ من اتخاذ قرارات بالغالبية لصالح تصرفات لا تبيحها الشريعة الإسلامية.

ومن الجدير بالذكر أن القيام بالتصرفات المحرمة ليس خاصاً بغير المسلمين، وإنما هناك من المسلمين من يجيز التصرفات المحرمة بكل ضوابطها أكثر مما يجيزها أهل الكتاب.

والعلاج لهذه المسألة، والحماية لهذه الحالة هي أن ينص النظام الأساس على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ووجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تكون قراراتها ملزمة.

لذلك فالمطلوب في المؤسسات المالية الإسلامية هو إيجاد ضمانات للحفاظ على أهداف المؤسسة المالية الإسلامية ورسالتها، والتزامها بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

شروط بالنظام الأساسي لبنك فيصل

فتوي بشأن منع بنك فيصل الإسلامي الأسهم

 النظام الأساس لأية شركة أو مؤسسة مالية حيث يجيز القانون إدخال بعض الشروط والالتزامات في النظام الأساس، لأن المساهمين أحرار في وضع الشروط التي لا تخالف النظام العام، فالعقد كما يقول القانون شريعة المتعاقدين، وأن العقود اليوم تقوم على سلطان الإرادة والرضا.

وقد أقرت جميع القوانين المدنية والتجارية في العالم الغربي، والعالم الإسلامي أن النظام الأساسي لأية مؤسسة مالية أو شركة بمثابة الدستور الذي يجب احترامه ولا يجوز اختراقه ما دام هذا النظام قد تمت موافقة الدولة عليه.

ومن هذا الباب فإن النظام الأساس لبنك فيصل الإسلامي قد أقر من قبل الدولة وصدر بشأنه قرار من أعلى السلطات، ومن هنا يجب احترامه، وأنه لا يدخل أبداً ضمن العنصرية أو الفتنة الطائفية، وإنما يدخل في باب احترام إرادة الآخر وحريته، بل إن في هذا صوناً للاستثمار وتشجيعاً عليه، وتحقيقاً لرغبات المستثمرين.




شرح عملي لـ الاستثمار الإسلامي والشركات الإسلام وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الاستثمار الإسلامي شرعا وقانونا

بحث قانوني وشرعي عن الاستثمار الإسلامي والشركات الإسلامية شرعا وقانونا من حيث ألية الاستثمار في البنوك الإسلامية PDF ومن أمثلتها بنك فيصل الإسلامي الصادر بشأنه فتوى وحكم استثمار الأموال في البنوك الإسلامية وسنتعرف علي الاستثمار الإسلامي وأصوله حيث تهدف المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية إلى تعبئة موارد المسلمين المتاحة وتوجيهها إلى الاستثمارات التي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الاستثمار الإسلامي وأدلة الإجازة

الاستثمار الإسلامي والشركات الإسلامية

ما هي الأدلة علي إجازة الشركات كآلية استثمار إسلامي ؟

الدليل الأول : القرآن الكريم :

قال تبارك وتعالي ” ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون – الآية 28 من سورة الروم “.

فقد تضمنت هذه الآية الكريمة مثلا ضربه الله تعالي للمشركين العابدين معه غيره الجاعلين له شركاء ، فسألهم سبحانه هل يرضي أحدكم أن يكون عبده شريكا له في ماله فهو وهو فيه علي السواء ، وقد ذهب بعض العلماء إلي أن هذه الآية أصل في الشركة بين المخلوقين لافتقار بعضهم إلي بعض ونفيها عن الله سبحانه وتعالي

وذلك أنه تعالي لما سألهم فيجب أن يقولوا ليس عبيدنا شركاءنا فيما رزقتنا .فيقال لهم – كيف يتصور أن تنزهوا نفوسكم عن مشاركة عبيدكم وتجعلوا عبيدي شركائي في خلقي ، فهذا حكم فاسد .

فإذا بطلت الشركة بين العبيد وساداتهم فيما يملكه السادة ،فيبطل أن يكون شئ من العالم شريكا لله تعالي في شئ من أفعاله ، فلم يبق إلا استحالة أنم يكون له شريك إذ الشركة تقتضي المعاونة ونحن مفتقرون إلي معاونة بعضنا بعضا بالمال والقديم الأزلي منزه عن ذلك .

وقال تبارك وتعالي ” وان كثيرات من الخلطاء ليبغي بعضهم علي بعض – الآية رقم 24 من سورة ص “

فالخلطاء يراد بهم الشركاء ، وذلك يشير إلي وجود الشركة ووقوعها بين الناس منذ أزمان قديمة ، وهذا النص وان كان إخبارا عن شريعة داود عليه السلام ، إلا أن من يذهب من الفقهاء بأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ما ينسخه ، يرون الاستشهاد به في معرض مشروعية الشركة حيث لم يرد في شرعنا ناسخ لها .

الدليل الثاني : السنة النبوية المطهرة

  •  ثبت ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه e  قال : يقول الله تعالي ، أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فان خان خرجت من بينهما .
  • فهذا الحديث الشريف يفيد جواز الشركة ، كما يفيد أن الله تعالي يمنح الشريكين البركة في مالهما ،ما لم يخن أحدهما صاحبه  كما أن هذا الحديث يحث علي التشارك مع عدم الخيانة ويحذر منها في حالة المشاركة .
  •  ثبت أن الصحابي الجليل السائب المخزومي رضي الله عنه كان شريك النبي صلي الله عليه وسلم قبل البعثة ، فجاءه يوم الفتح فقال له النبي  :مرحبا بأخي وشريكي كان لا يماري ولا يداري .

فهذا الحديث يفيد جواز الشركة وأنها كانت معروفة يتعامل بها الناس قبل الإسلام ثم قررها الشرع علي ما كانت .

الدليل الثالث : إجماع علماء الأمة

أجمع الفقهاء علي جواز الشركة في الجملة ،وان كانوا قد اختلفوا في حكم بعض أنواعها ،كما جاء في أقوال الفقهاء ما يفيد انعقاد الإجماع علي تعامل الناس بالشركة من لدن رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي يومنا هذا من غير تكبر ، وان المسلمين أجمعوا علي جواز الشركة واعتمادها نوعا من ضروب المعاملات التي تجري بينهم .

الدليل الرابع : المعقول

إن الإسلام شرع أحكاما كثيرة في مختلف أمور الحياة تهدف إلي كافة ما هو ضروري للناس بإيجاده وحفظه وحمايته كما تقصد رعاية حاجاتهم يرفع الحرج عنهم والتيسير عليهم مصداقا لقوله تعالي ” ما جعل عليكم في الدين من حرج – الآية رقم 78 من سورة الحج ” وقوله تبارك وتعالي ” يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر – الآية رقم 185 من سورة البقرة .  .

تعريف عقد الشركة الإسلامية

عرف فقهاء الأحناف عقد الشركة بأنه عقد بين المتشاركين في الأصل والربح ، ويمكننا القول أن عقد الشركة يتحقق عن طريق توافق إرادة الشريكين ، أو الشركاء والتعبير عن ذلك

كأن يقول أحدهما للآخر شاركتك في كذا أو عامة التجارات ويقبل الآخر ، لان الشركة عقد من العقود فلا بد من الإشارة إليه برمته ، أو بما يقوم مقام الكلام كالإشارة أو الكتابة بما يترتب عليه حصول الأثـر الشرعي من تحقق الاشتراك بين شخصين أو أكثر في المال ونحوه .

خصائص عقد الشركة الإسلامية

تتمثل خصائص عقد الشركة في مفهوم الشريعة الإسلامية إلي عدد من الخصائص هي :

الخاصية الأولي عقد الشركة من العقود المسماة :

العقود المسماة هي التي أقرت الشريعة الإسلامية لها أسماء تميزها وأحكاما خاصة بها ،فعندما وضع فقهاء المسلمين أحكام المعاملات الشرعية ،ضمنوها العقود بأنواعها المختلفة من بيع ورهن وسلم وإجارة وشركة وغيرها مما ينظم العلاقات بين الناس بصفة عامة وقد أنفرد عقد الشركة كغيره من العقود بما يقوم عليه من الأركان والشروط وكذلك بأحكامه التي تميزه عن غيره .

الخاصية الثانية الشركة عقد جائز غير لازم :

شركة العقد من العقود الجائزة غير اللازمة ،فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينفصل عن الشركة متي شاء دون توقف علي رضا باقي الشركاء

وذلك لتضمن الشركة وكالة كل شريك عن أصحابه والوكالة عقد غير لازم ،وللموكل أن يعزل وكيله متي شاء من غير توقف علي رضائه ، كما يترتب علي عدم لزوم شركة العقد

أنه إذا مات احد الشركاء لم يكن للباقي منهم أن يحدث في المال الباقي ولا في السلع قليلا ولا كثيرا إلا برضاء الورثة ،لان الشركة عقد غير موروث ،وبموت الشريك يصير نصيبه لورثته.

الخاصية الثالثة الشركة يجب أن يكون لها سبب مشروع  :

لابد أن يكون الباعث علي إنشاء الشركة أمرا تقره الشريعة الإسلامية بل وتجيز التعامل فيه ، وقد تظاهرت أدلة الشرع علي أن المقصود معتبرة وأنها تؤثر في صحة العقد وفساده وحله وحرمته ، بل أبلغ من ذلك ، وهي إنها تؤثر في الفعل الذي ليس يعقد تحليلا وتحريما . فالعقد له سبب منصوب إذا أفاد حكمه المقصود منه يقال انه صحيح وان تخلف عنه مقصودة يقال انه باطل ويعضد ذلك ما قرره الفقهاء من أن الأمور بمقاصدها .

وأن العبرة في العقود للمعاني والمقاصد لا للألفاظ والمباني ،وان كل سبب لا يحصل مقصودة لا يشرع . وتطبيقا لذلك فلا تكون الشركة صحيحة إذا كانت للإقراض بالربا لقوله تعالي ” وأحل الله البيع وحرم الربا – الآية رقم 275 من سورة البقرة ” أو كانت المتاجرة بالخمر أو صنعها

أو بيع الدم والميتة ولحم الخنزير لقوله تعالي ” إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه –  الآية رقم 90 من سورة المائدة ” وقوله تبارك وتعالي ” حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير – الآية رقم 3 من سورة المائدة “

كما تكون الشركة باطلة في غير ذلك مما حرمه الشرع من أنواع المحرمات وصنوف المعاملات . فالقاعدة العامة التي يصار إليها في معرفة السبب القصدي لشركة العقد ،وهو الباعث علي إنشائها أن كل ما أجازه الشرع جازت الشركة فيه ،وان لم يجزه فلا تجوز الشركة فيه.

الخاصية الرابعة وجوب توافر نية المشاركة عند الشركاء:

لا شركة دون توافر نية المشاركة لدي الشركاء ، فلا بد من ابتناء كل الأعمال في الشريعة الإسلامية علي النية لقوله e  إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي ” فالعمل بدون النية لا اعتبار له ويقع باطلا ومن ثم فلا يصح انعقاد الشركة من غير توافر نية المشاركة بين أطرافها . وظهور نية المشاركة في أقوال المتعاقدين غير كاف في تحقيقها ،بل لا بد من ظهورها بصورة فعلية كبذل الجهد وإخلاص القصد من أطراف الشركة وتعاونهم في استغلال الشركة وتدبير مصالحها واقتسامهم للأرباح وتحملهم الخسائر .

وذلك يكون أكثر وضوحا في شركات الأشخاص كالمضاربة والمفاوضة ولذلك يذهب الفقهاء انه لا يكفي في عقد الشركة ،بل لا بد من الإذن بالتصرف أو مباشرته أو خلط المالين بدون تمييز حتى يتم العقد ويتحقق إنشاؤه.

ونية المشاركة هي التي تميز شركة العقد عن غيرها من بعض أنواع الشركات التي يكون مصدرها العقد كشركة الشيوع فإنها لاتعد من أنواع شركة العقد وان وجد شبه بينهما في أن كلا منهما مصدره العقد ،ذلك إن شركة الشيوع سواء أكان مصدرها العقد أو الميراث أو غير ذلك ،فهي مال مشترك بين شركاء في الشيوع يستغلونه بحسب طبيعته

فان كانت أرضا زرعوها ،وان كانت دارا سكنها الشركاء أو أجروها فليس فيها نية المشاركة ،كما انه إذا توفي المالك علي الشيوع فلا أثر لوفاته علي حالة الشيوع التي تستمر بين ورثته بخلاف شركة العقد التي تنتهي بموت أحد الشركاء . فشركة العقد ذات نشاط تترتب عليه مخاطر قد تؤدي إلي الربح أو الخسارة ، وفي ذلك تحقيق لقصد المشاركة بين الشركاء .

وأيضا فان نية المشاركة تميز شركة العقد عن بعض العقود في بعض حالاتها ،كالقرض مع جعل الربح كله للعامل فإذا أقرض أحد الناس مالا  لآخر ثم قال له اتجر بهذا المال وكل الربح لك ،فان ذلك يكون قرضا لا مضاربة لان هذا التعاقد قد ظهر فيه نية القرض  ولم تظهر فيه نية المشاركة . وكذلك الوكالة ،فإنها لا تدخل في شركة العقد ،لان الوكيل لا يشارك في الربح ولا في الخسارة  .

وإنما يأخذ أجرا علي وكالته وقد لا يأخذ وعلي ذلك فان الوكالة لا تتوافر فيها نية المشاركة كما تميز نية المشاركة شركة العقد عن بعض أنواع المعاملات التي تشتبه بشركة العقد في بعض جوانبها ،كالمزارعة وهي إعطاء الأرض لمن يزرعها علي أن يكون له نصيب في الخارج منها والمساقاة وهي دفع الشجر لمن يقوم بسقيه وتعهده حتى يبلغ تمام نضجه نظير جزء معلوم من ثمره فنية المشاركة غير موجودة في بدء عقدي المزارعة والمساقاة

لانهما ينعقدان إجارة في الابتداء ، وينعقدان شركة في الانتهاء ،فكلا منهما يشبه الإجارة في أن صاحب الأرض لا يسهم في الخسارة إذا فسد المحصول .كما أنهما يشبهان الشركة لانهما ينقضيان بموت صاحب الأرض أو العامل ،وعلي ذلك فقد ذهب جمهور الفقهاء إلي أن عقدي المزارعة والمساقاة لا يدخلان في شركة العقد ومن ثم يكونـان منفصلين عنها

الخاصية الخامسة تعدد الشركاء:

لا تعرف الشريعة الإسلامية شركة الرجل الواحد ، فتنشأ الشركة عن العقد الذي يربط  بين الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر  وهذا يلتزم وجود أكثر من شخص واحد لتحقيق  مقصود العقد من مباشرة التصرفات وممارسة المشروع المشترك .وبناء علي ذلك فانه لابد من اشتراك أكثر من شخص واحد في الشركة  ، لان الإيجاب والقبول  لا يكونان إلا من طرفين أو أكثر تتوافق أرادتهم علي إنشاء الشركة .كما أن اشتراك أكثر من شخص في الشركة يؤدي إلي تجنب وحدة عنها طبيعة الشركة وأيضا فان تعدد الشركاء أمر تقتضيه اللغة ،ويدل عليه النص والعرف

الخاصية السادسة الاشتراك في الربح والخسارة:

تهدف شركة العقد في الأصل إلي  تحقيق الربح  وهذا يوجب تحمل الشركاء للوضيعة وهي الخسارة – لأنها أمر تابع للشركة ، فالعمل في الشركة والمخاطرة بالتجارة يقتضيان  تحمل الشركاء الخسارة كما يأخذون الربح. وهو ما يقره العقل وترشد إليه قواعد العدل والإنصاف

ويعرف مقدار كل شريك من الربح باشتراطه في عقد الشركة لقوله المسلمون عند شروطهم  إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ” فإذا لم ينص علي الربح في عقد الشركة فقد ذهب جمهور الفقهاء إلي أن الربح يكون بحسب نسبة ما لكل شريك من حصته في رأس المال .

ويكون الربح في هذه الحالة متساويا أو متفاضلا حسب الوضع في رأس المال سواء شرطوا العمل علي أنفسهم جميعا أم لم يشرطوا .وسواء أكان العمل بينهم متفاوتا قدرا وقيمة أم كان غير ذلك

وقد اختلف الفقهاء في الأساس الذي ينبني عليه استحقاق الربح في الشركة .فذهب الأحناف والحنابلة إلي أن استحقاق الربح إنما يكون بالمال أو العمل أو الضمان أما استحقاقه بالمال فلان الربح يكون ناتجا عن نماء المال  فوجب أن يكون لمالكه ،ولذلك فقد استحق صاحب المال في شركة المضاربة ما يشرط له من ربح مع أنه لا يقوم بالعمل فيها .

وأما استحقاق الربح بالعمل ،فلان الربح يكون شبيها بالأجرة لأنه ثمن للعمل ونتاج له ،ولذلك فقد استحقق العامل في شركة المضاربة ما يشرط له من ربح مع أنه لا يملك شيئا من مال الشركة ، كما أن أحد الشركاء قد يكون علي بصر بالتجارة ومهارة فيها عن غيره فيعطي من الربح أكثر من الآخرين في مقابلة عمله.

وأما استحقاق الربح بالضمان ،فلان الشريك أمين علي المال وضامن  له فيستحق الربح بذلك لأنه  خراج المال وقد قال صلي الله عليه وسلم  ( الخراج بالضمان ) ولان الضمان يشبه الملك فإذا صار المال في ضمان إنسان كان مملوكا له فيكون له نماؤه

وأما الخسارة، فقد اتفق  الفقهاء علي أنها تكون دائما علي قدر راس المال بشرط أن تكون بلا تعد أو تقصير ،والعمل علي خلاف ذلك لا نفاذ له ويقع باطلا والعقد يكون صحيحا

حالات عدم صحة شركة العقد الإسلامي

 

بناء علي ما تقدم فان شركة العقد لا تصح في الحالات الآتية :-

-إذا شرط لبعض الشركاء مقدارا معينا مقطوعا من الربح ، أو ربح عين معينة ،أو ربح زمن معين كسنة معينة ،أو شهر كذا فلا تصح الشركة في كل هذه الحالات ،لأنها قد لا تربح غير المشروط فيكون ذلك منافيا لمقتضي الشركة

– إذا عقدت الشركة علي أن يعفي أحد الشركاء من تحمل الخسائر مع مقاسمته في الربح  ، أو يحرم من مقاسمته في الأرباح مع تحمله في الخسائر .

أو تخصص كل الأرباح لأحد الشركاء أو بعضهم دون البعض الآخر ،كانت الشركة باطلة وتسمي في هذه الحالات بشركة الأسد وهي لا تصح لما فيها من ضياع الحقوق وخروجها عن الضوابط الشرعية بتضمنها لشرط فاسد

أركان عقد الشركة الإسلامية

ركن الصيغة:

غاية الصيغة تحقق الرضا بين العاقدين ، الشركاء ، عن طريق تطابق صيغتي الإيجاب والقبول ، حيث يترتب علي هذا التطابق أثره الشرعي من حصول الاتفاق التام بين الأطراف المعنية علي انعقاد الشركة ، وما صدر ابتداء من الطرف الأول يسمي إيجابا ، وما صدر ثانيا من الطرف الثاني موجها الي الطرف الأول يسمي قبولا .

مثال ذلك أن يقول رجل آخر شاركتك في كذا وكذا .

ويقول الآخر قبلت .

ولا بد من تعاقب العبارتين فلو وردتا متعاصرتين لم ينعقد العقد .

ما يشترط في الإيجاب والقبول الذي يحصل به انعقاد الشركة :-

  • 1- صدور الإيجاب والقبول ممن تحقق فيه أهلية المعاملة والتصرف .
  • 2- توافق الايجاب والقبول  ، بأن يصدر القبول من الطرف الثاني موافقا لموضوع الايجاب ومطابقا له .
  • 3- الاتصال بين القبول بالإيجاب في مجلس العقد . فإذا كان الشركاء حاضرون بالمجلس ، فلا بد من علم كل طرف بما صدر عن الآخر بحضورهما  ، وإذا كان أحدهما غائبا فيكون اتصال المجلس متوقفا علي علم الطرف الغائب وصدور موافقته علي إيجاب الأول
  • 4- أن يرد الايجاب والقبول خاليين من أحد العوارض التي تمنع من صحة التراضي ، كالغلط ، أو التغرير ، أو الإكراه  .
وما تقدم يتضح لنا أن الأساس الذي تنبني علي صيغة عقد الشركة هو الإيجاب والقبول وذلك قد يكون باللفظ ، أو بالإشارة ، أو بالكتابة وسنوضح كل واحد منها فيما يلي : –
الصيغة باللفظ : –

إذا كانت صيغة عقد الشركة بطريق اللفظ فلا بد من اعتبار النية مع اللفظ عملاً بقوله ” إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوي ” ذلك أن كل عمل أو قول لا تصاحبه النية يكون غير  معتبر في نظر شريعة الإسلام ، فالأمور بمقاصدها كما يقرر الفقهاء . واللفظ قد يكون بصيغة الماضي أو المضارع أو الامر أو الاستفهام أو الاستقبال ، ولكل صيغة من ذلك حكمها عند الفقهاء

  • * فاذا كانت الصيغة بلفظ الماضي وصريحة في الاشتراك ، كأن يقول الشركاء اشتركنا علي أن نشتري ونبيع معا أو شتين أو أطلقوا علي أن ما رزقنا الله من رزق فهو بيننا علي شرط كذا . فان الشركة تنعقد بذلك عند جميع الأئمـة بلا خلاف .
  • * واذا كانت الصيغة بلفظ المضارع .كأن يقول أحد الشريكين للآخر تشاركني ويقول الآخر أشاركك ، فتكون هذه الصيغة محتملة للحال أو الاستقبال ، فلا بد من تعيينها بالنية حتي يقع العقد صحيحا ، وذلك باتفاق جميع الائمة
  • * واذا كانت الصيغة بلفظ الامر ، كأن يقول أحد الشريكين للآخر – شاركني ، ويقول الآخر شاركتك . فقد ذهب الأحناف إلي أنها تكون الاستقبال فلا تنعقد بها الشركة ، لان صيغة الامر طلب للإيجاب والقبول فلا تكون إيجابا ولا قبولا .وذهب الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة الي أن الشركة تنعقد بصيغة الامر ان تجردت عن احتمال إرادة شئ آخر غير انشاء الشركة
  • * واذا كانت الصيغة بلفظ الاستقبال ، كأن يقول أحدهما للأخر سأشاركك ويقول الاخر سأفعل . أو كانت الصيغة بلفظ الاستفهام ، كالقول أحدهما للآخر هل تشاركني ويقو الآخر  أشاركك .فان الشركة لا تنعقد بهما عند جمهور الفقهاء من الأحناف والشافعية والمالكية وبعض الحنابلة ، لان الاستقبال لا يدل علي انشاء الشركة في الحال بل في المستقبل ، كما أن الاستفهام سؤال للإيجاب والقبول فليس إيجابا ولا قبولا
الصيغة بالإشارة :-
إذا كانت صيغة عقد الشركة بطريق الإشارة فان الفقهاء هنا يفرقون بين ثلاثة حالات هي :-
  • الحالة الأولي : اذا كان الشخص مصابا بالخرس إصابة أصلية وغير قادر علي الكتابة .فيري الفقهاء أن اشارته المفهومة تقوم مقام نطقه فتنعقد بها الشركة .أما اذا كان قادرا علي الكتابة فانه يعبر عن ايجابه أو قبوله  بطريق الكتابة ،لان دلالتها علي المراد تكون متيقنة عن الإشارة التي لا يصار اليها بعد تعذر الكتابة .
  • الحالة الثانية : اذا كان الشخص مصابا بالخرس إصابة عارضة يرجي برؤه منها فيري الفقهاء أن الشركة لا تنعقد بالإشارة منه ولو كانت مفهومة ،الا اذا فقد الامل في شفائه فان الشركة تنعقد بإشارته المفهومة .
  • الحالة الثالثة : اذا كان الشخص غير مصاب بالخرس ،فيري الأحناف والشافعية والحنبلة ومن تابعهم أن الشركة لا تنعقد بإشارته ، لان الإشارة من الصحيح لا حكم لها عندهم ويري المالكية أن الشركة تنعقد بالإشارة من الصحيح ان دلت اشارته علي المقصود في عرف الناس .
الصيغة بالكتابة : –

يجيز الفقهاء انعقاد الشركة بطريق الكتابة سواء كان العاقدان حاضرين ، أو كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا.

فاذا كان العاقدان حاضرين في مجلس العقد فكتب أحدهما للآخر قائلا له شاركتك علي كذا وكذا .وكتب له الآخر قبلت ، انعقدت الشركة بينهما ، سواء أكان أحدهما أو كلاهما قادرا علي النطق أو غير قادر عليه لان الكتابة تعبر عن المقصود فتكون حجة كاللفظ

واذا كان العاقدان غائبين ، أو كان أحدهما غائبا ، فأرسل أحدهما كتابا الي الآخر برغبته في  عقد الشركة  بينهما ، فبلغ الآخر ذلك الكتاب فان موافقته علي قيام الشركة تكون قبولا ويكون ما حاء في كتاب الاول إيجابا وذلك بشرط بقاء الموجب علي ايجابه حتي يقبل الشريك الآخر أو يرفض ، لان الكتاب من الغائب كالنطق من الحاضر فيجوز للموجب أن يرجع عن كتابه الذي كتبه حتي ولو قبل الآخر بعد ذلك لا تنعقد الشركة

ويشترط لصحة انعقاد الشركة بالكتابة في جميع الحالات المتقدمة  أن تكون الكتابة مستبينة وظاهرة بأن تكتب علي شئ ثابت فلا تكون في الهواء أو علي سطح الماء أو الجدران أو غير ذلك ، كما تكون مكتوبة بطريقة معتادة معروفة

ويكون في حكم انعقاد الشركة بطريق الكتابة انعقادها بواسطة رسول بين العاقدين ، كأن يقوم أحد الأشخاص بنقل عبارة الايجاب من أحد العاقين الي الآخر ويقبل من بلغه الرسول بالإيجاب في مجلس تبليغ الرسالة فتنعقد  الشركة بذلك   .

ركن الشركاء المتعاقدين

العاقدان هما طرف العقد اللذان لا يتم انعقاده إلا بهما ، وقد يكون كل منهما شخصا منفردا أو متعددا ، كما يكون العاقدان أصليين أو نائبين عن غيرهما ، أو أحدهما أصيلا والآخر وكيلا عن غيره ، وقد اتفق الفقهاء علي أنه يشترط في العاقدين أهلية التوكيل والتوكل ، لان كلا منهما وكيل عن الآخر في التصرف بالبيع  والشراء وتقبل الأعمال فان كان أحد العاقدين هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل وفي العاقد الآخر أهلية التوكيل

وتتوقف صحة التوكيل والتوكل علي تحقق في العاقدين الأمور الاتية :-

العقل : –

يتفق الفقهاء علي أن العقل من شروط الاهلية . وعلي ذلك فان الصبي غير المميز والمعتوه والمجنون جنونا مطبقا لا أهلية لهم فلا يصح عقد الشركة منهم .

اما الصبي الميز فلا يجوز له ان يعقد الشركة الا بإذن وليه ، فان شارك من غير اذن وليه كان العقد موقوفا علي اذن الولي فان أجازه نفذ والا فلا .

واما من يعتريه الجنون المتقطع فقد اختلف الفقهاء في صحة عقده للشركة ، فالاحناف يرون أن عقده موقوف علي إجازة وليه ، ويري جمهور الفقهاء أن عقده للشركة لا يصح

البلوغ :-

وبعض الفقهاء يستغنون عن هذا الشرط اكتفاء بشرط العقل الذي يمكن صاحبه من فهم الخطاب ويهيئه للإدراك ، وحجتهم في ذلك أن البلوغ وضعه الشارع حدا للعقل

الذي يتفاوت فيه الناس .وجمهور الفقهاء يذهبون الي افراد البلوغ  عن العقل لاختلاف حكم الصغير عن المجنون وغيره ويحكم بالبلوغ متي ظهرت علاماته من غير اعتبار لسن معينة ، وتتمثل هذه العلامات في صلاحية الصبي والصبية للتناسل فتظهر علي الصبي أعراض الرجولة بالاحتلام أو بغيره ، وتظهر علي الفتاة اعراض الانوثة برؤية الحيض أو الحمل ، واقل مدة تظهر فيها هذه العلامات هي اثنتا عشرة سنة للصبي وتسع سنوات للفتاة

فان لم يكن شئ من تلك العلامات المذكورة في الزمن المعتاد ومضت مدة علي ذلك فان الفقهاء يتفقون علي أن البلوغ يكون بالسن ، وقد تعددت أقوال الفقهاء في تقدير السن التي يحكم في نهايتها ببلوغ الشخص ولكن الراجح في أقوالهم في  ذلك علي ما ذهب اليه الجمهور أنها الخامسة عشر للذكر والأنثى

الرشد : –

وهو عند جمهور الفقهاء لا يتحدد بسن معينة وانما بالصفة وهي :

أن يكون تصرف الشخص سليما من الغبن وعلي نحو يستقيم معه صلاح حاله في حفظ ماله وصيانته ، فلو بلغ الشخص غير رشيد فلا تصح تصرفاته المالية ومنها عقد الشركة ولو كان كبيا في السن لانه سفيه فيحجر عليه .وقد ذهب الأحناف الي اعتبار سن معينة للرشد حدوها بخمس وعشرين سنة يصح للشخص عند بلوغها مباشرة العقود والتصرفات المالية .

ونري أن ما ذهب اليه جمهور الفقهاء هو الراجح لان الرشد يختلف باختلاف الأشخاص تبعا لاختلاف بيئاتهم ونشأتهم وظروفهم العملية ، كما أن عدم تحديده بسن معينة مما ييسر علي الناس في حياتهم

الحرية : –

ومعناها أن لا يكون الشريك عبدا مملوكا ، فلا تصح الشركة بين رقيق وحر ، ولا بين عبدين ، الا اذا كان للعبد مأذونا له في التجارة من سيده فانه يكون في حكم الحر .

وذلك أن العبد مملوك فلا يتملك فلم يكن له أن يتعاقد الا بإذن سيده .والشركة عقد فلا تصح الا من جائز التصرف في المال وقد منع الأحناف العبد ولو كان مأذونا له من عقد الشركة المفاوضة لان من شرطها عندهم أن يكون كل من العاقدين من أهل الكفالة والوكالة ،والعبد ليس من أهل الكفالة

الاتفاق في الملة : –

 ويقصد بهذه الصفة للتساوي في الدين بين الشركاء. وقد اختلفت آراء الفقهاء في اعتبار هذه الصفة علي تفاوت بينهم في المنع ، وبين الاجازة مع الكراهة أو غيرها ، أو اشتراطها في نوع معين من شركات العقود  كالمفاوضة التي يري الأحناف أنه لابد فيها من التساوي في الدين بين الشركاء لأنها تقوم علي الوكالة والكفالة ، وغير المسلم ليس من أهل الكفالة ، كما أن المفاوضة تنبني علي المساواة

ومع ورود هذا الخلاف في عبارات الفقهاء ، فلننا نرجح ما ذهب اليه بعضهم من جواز الشركة بين المسلم والذمي والمستأمن في حدود ما يحل للمسلم لورود التعامل بين المسلمين وغيرهم في مجال التشارك  فقد دفع رسول الله صلي الله عليه وسلم الي يهود خيبر نخلها وأرضها علي أن يعتملوها من أموالهم

وان لرسول الله صلي الله عليه وسلم شطر ثمرها وهذه المعاملة شركة في الثمن والزروع والعمل وأيضا فان للتوجيه القرآني  بشأن المعاملات جاء عاما من غير تخصيص في مثل قوله تعالي ( واحل الله البيع وحرم الربا )

وذلك من غير تعليق هذا الحق بحصوله من قوم معينين ،وهو ما يفيد اباحة البيع علي إطلاقه لكل من يباشره دون التقيد بإسلام عاقده ،فلا تتوقف صحته الا علي كون عاقده عاقلا بألفا مختارا والشركة عقد وتصرف مالي يماثل البيع في مقصودة من الانتفاع وتحقيق مصالح الدنيا

وأما المجوسي والوثني ومن في معناهما ممن يعبد غير الله تعالي ، فقد ذهب الحنابلة الي كراهة مشاركتهم للمسلم ،ولو كان المسلم هو الذي يلي التصرف لانهم يستحلون ما  لا يستحله المسلم

ركن المعقود عليه ( محل عقد الشركة )

المراد من المعقود عليه محل عقد الشركة وهو ما يثبت فيه أثر العقد وحكمه ، والمعقود عليه في شركة العقد اما أن يكون مالا أو عملا ، وذلك يشمل حصص المال أو عمل الشركاء في الشركة .وسنتكلم علي كل واحد منهما في ما يلي :
 المال : –

اذا كان محل الشركة مالا ، فقد اتفق الفقهاء علي جواز الشركة بالنقدين من الذهب والفضة كالدنانير والدراهم ، وبكل ما يدخل في حكمهما من النقد المسكوك النقود التي يتعامل بها الناس مثل الجنيهات والقروش وغيرها من أنواع العملات ، فلا تؤثر اختلاف سكة النقود ما دامت قيمتها واحدة أوز معروفة متعينة ، وذلك باعتبارها ثمنا للمبيعات وقيما للأموال

وقد اختلف الفقهاء فيما اذا كان محل الشركة غير الدراهم والدنانير أو النقد المسكوك كالعروض المقومة مثل العقار أو المكيلات أو الموزونات أو المعدودات ،فذهب الأحناف والحنابلة في رواية والظاهرية الي أنه لا يجوز أن يكون رأس مال الشركة من العروض سواء كانت مكن المثليات أو القيمات وحجتهم علي ذلك أنه اذا كان رأس مال الشركة من العروض ، فان ذلك يؤدي الي جهالة الربح عند القسمة ، لانه لا سبيل الي معرفة قيمة العروض  الا بالظن ،

فيظل الربح مجهولا بما يجلب النزاع والخصومة  بين الشركاء في مقداره ،ولا يتأتى حدوث ذلك اذا كان محل الشركة من الدراهم والدنانير أو النقد المسكوك .

كما أن الوكالة تصح في الدراهم والدنانير ولا تصح في العروض لان كل شريك وكيل عن صاحبه في التصرف ولا يصح للإنسان أن يتصرف في عروض موكله علي وجه الوكالة عن غيره ، واذا لم تجن الوكالة في ذلك وهي من مستلزمات الشركة فان الشركة لا تجوز .

وكذلك اذا كان رأس مال  الشركة من العروض فانه يؤدي الي ربح ما لم يضمن فلو هلك مال أحدهما كان التالف من نصيب صاحبه ، فكيف يشاركه الآخر في ربح شئ لا يتعهد بضمانـه وقد ورد النهي عن ربح ما لم يضمن

وذهب الشافعية الي صحة الشركة بالعروض فيما كان مثليا متساويا في الجنس والوصف ، والي عدم صحتها في المقومات  وحجتهم علي ذلك أن المثليات عند اختلافها يرتفع تمييزها فتكون متماثلة للمتقدمين ،والمتقوم لا يمكن خلطه فيبقي نصيب كل شريك متميزا ، والشركة لا تصح حتي يخلطا ماليهما خلطا لا يتميز به مال أحدهما من مال الاخر

وذهب المالكية والحنابلة في رواية الي صحة الشركة بالعروض مطلقا فلا يؤثر اختلاف أجناس العروض في صحة الشركة ، كما أنها تصح بالعروض والنقد.

وحجتهم في ذلك أن الشركة قامت علي راس مال معلوم ، وذلك يمكن حصوله في العروض لإمكان تقويمها فصارت شبيهة بالنقد ، كما أن مقصود الشركة هو التصرف في المالين جميعا وكون ربح المالين بينهما .وهذا يحصل في العروض كحصوله في الثمن ، فيجب أن تصح الشركة بها كالأثمان ، ثم أن رأس المال معلوم وهو قيمة العروض فلكنت كالنقود

والراجح في نظر ما ذهب اليه المالكية وبعض الحنابلة من صحة الشركة  بالعروض مثلية أو قيمية وسواء أكانت من جانب واحد أو من الجانبين ، لأنها صارت ثمنا باصطلاح الناس  وتعارفهم فاصبح ذلك عرفا له اعتباره في الشرع ، كما أن التصرف يرد في كل نوع منها وذلك ما يجعلها رأس مال يصح أن يكون محلا للشركة .

وما استدل به الأحناف ومن تابعهم يجاب عليه بأن الشركة لا تنعقد الا بعد معرفة كل شريك لقيمة عروضه وحصته من الربح فما يكون زائدا عن قيمة العروض التي كانت محلا للشركة يعتبر ربحا ، ومن ثم ينعدم النزاع عند قسمة الربح ، وكذلك فانه يمكن تقويم العروض وقت عقد الشركة فتزول الجهالة ويعرف الربح ، فاذا لم تقومك عند العقد فإنها تقوم وهي وأجناسها الموجودة عند قسمة الربح ويكون توزيعه علي حسب الاتفاق وفي هذه الحالة تكون الجهالة يسيرة غير مفضيه الي النزاع .

وأيضا فان الشريك اذا قدم العروض راس مال الشركة فإنما يقدمها علي لأسلس اشتراك شريكه معه في ملكه ، فيكون تصرفه في نصيب شريكه بالوكالة وفي نصيبه بالأصالة فلا يكون التصرف في عروض مملوكه له وحده عنم طريق الوكالة بل هي مملوكة بهما معا .كم أن الربح في الشركة يثبت للشركاء بمجرد العقد وكذلك الضمان يكون عليهما ،لان الشركة تقتضي ثبوت الملك لكل واحد منهما متي تم العقد في نصف مال صاحبه .

وما استدل به الشافعية يجاب عنه بان جواز الشركة في المثليات يصحح الجواز في غيرها ، لان مقصود الشركة هو التصرف في المالين والاشتراك في الربح وهو حاصل فيها ، كما أن التصرف يرد علي المالين معا وهو ما يحقق الاختلاط فيهما ويزيل التمييز بينهما

العمل : –

يري جمهور الفقهاء أن العمل يصح أن يكون محلا للشركة من غير فرق بين أن يكون للعمل من الشركاء جميعا كما في شركتي الصنائع والوجوه  ، أو يكون هناك مال من جانب وعمل من جانب آخر كما في شركة المضاربة وعلي هذا فان ما يكتسبه الشركاء من مال الحالتين يوزع عليهم بحسب ما انفقوا عليه من حصة كل منهم في الربح

شروط صحة عقد الشركة الإسلامية

لكي يكون عقد الشركة صحيح – طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فلا بد من توافر عدد من الشروط هي :-

الشرط الأول :

الشرط الأول حاصله أن يكون رأس المال معلوما للشريكين وقت العقد ، فلا يصح ان يكون مجهولا ولا جزافا ، لما يؤدي ذلك الي النزاع بينهما عند قطع الشركة ، لانه لا بد من الرجوع به عند  المفاصلة ، ولا يمكن الرجوع مع الجهل

الشرط الثاني :

الشرط الثاني حاصله أن يكون رأس المال حاضرا عند العقد ،فلا تصح الشركة بمال غائب ولا دين في الذمة ، لانه لا يمكن التصرف فيه لتحصيل مقصود الشركة وهو الربح، ذلك انه لا يؤمن أداء الدين وحضور المال الغائب عند الحاجة اليه فلا يحصل المقصود من الشركة لعدم وجود المال

الشرط الثالث :

الشرط الثالث حاصله أن يكون الربح جزءا شائعا معلوما كالنصف أو الثلث أو نحوهما ،فان كان الربح مجهولا أو معينا بعدد كعشرة دنانير ، فان الشركة تفسد ، فاذا قال أحدهما للأخر شاركتك ولك جزء من الربح لم يعين مقداره ، فان ذلك لا يصح ، لان الجهالة في الربح توجب النزاع .

كما أنه اذا قال  أحدهم للآخر شاركتك ولك عشرة دنانير فانه لا يصح أيضا ، لان تعيين عدد معين يقطع الربح ، فلا يتحقق الاشتراك ما دام النصيب معروفا .ويحتمل كذلك الا تربح الشركة الا بالقدر المعين لاحدهما فلا يكون هناك اشتراك في الربح

الشرط الرابع :

الشرط الرابع حاصله أن يكون المعقود عليه قابلا للوكالة ، ليكون تصرف كل شريك في نصيب شريكه صحيحا ومن ثم يكون الربح الحاصل من تصرف الشريكين مشتركا بينهما ، فاذا تعاقد اثنان مثلا علي أن يشتركا في الاصطياد أو جمع الحشائش المباحة وبيعها ، فان العقد لا يصح ، لان هذه الأشياء مباحة ، فلا ينعقد فيها التوكيل ، والشركة تتضمن الوكالة ، والوكالة لا تنعقد علي المباحات .

فيكون تملك هذه الأشياء ثابتا لمن باشرها ،فمن جمع حطبا مباحا أو صاد غزالا أو غير ذلك ،فانه يملكه بمجرد الحصول عليه فليس لغيره ملك فيه حتي يتصور ان يوكله في التصرف فيما يملكه منه ، وقد قال بهذا الشرط فقهاء الأحناف

الشرط الخامس :

الشرط الخامس حاصله أن يكون تصرف الشركاء بما يناسب المصلحة ويتفق مع تحقيقها ، فلا يصح لواحد منهم أن يتصرف بما يعود بالضرر علي باقي الشركاء كأن يهب شيئا من مال الشركة . ومن تصرف في شئ أو تعدي فهو ضامن ، مثل أن يدفع مالا من التجارة فلا يشهد عليه وينكره القابض فانه يضمن ، لانه قصر بعدم الاشهاد علي ما دفع

كتابة عقد الشركة الإسلامية في الشريعة

هل تشترط الشريعة كتابة عقد الشركة ؟

قال تعالي ” يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الي أجل مسمي فاكتبوه- الآية رقم 282 من سورة البقرة “

فيستحب كتابة عقد الشركة ، لأنه عقد يدوم ويمتد فتستحب كتابته لما فيه من التوثيق والاحتياط ، وان يكون ذلك حكما فيما يجري بين الشركاء من الشقاق والمنازعات

قال تعالي ” يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الي أجل مسمي فاكتبوه- الآية رقم 282 من سورة البقرة ، فجمهور الفقهاء والمفسرون علي أن الامر في هذه الآية من باب الندب ، لما فيه من حفظ الأموال وإزالة الريب بين المتعاملين

يدلل علي ذاك قوله تعالي بعد ” يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الي أجل مسمي فاكتبوه- الآية رقم 282 من سورة البقرة  ” فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته فليتق الله ربه “

ومع أن توثيق عقد الشركة عن طريق الكتابة يكون مانعا لما قد يثور بين الشركاء من خلافات ومنازعات ، فان ذهاب الفقهاء الي القول باستحبابه ، انما يرد اعتمادا منهم  علي الوازع الإيماني الداخلي في نفس المسلم والذي يجعله في كل تصرفاته وأفعاله متعبدا لله تعالي

فيدفعه ذلك الي الصدق والأمانة في كل معاملاته سرا وعلانية ، لانه يعلم أن الله تعالي مطلع عليه في كل أحواله فهو أن نجا من المؤاخذة الدنيوية ، فلن يفلت من عقاب الآخرة ، وذلك ما يجعل التشريع الإسلامي متصلا في كل أحواله بالعقيدة ، ومتأصلا في منهجه علي تقوي الله وطاعته

ادارة الشركة الإسلامية

لكي تحقق الشركة الهدف الذي أنشأت من أجله لا بد من إدارتها

التساؤل / كيف تدار الشركة وما هي أسس هذه الإدارة ؟

تستند الشركة في ادارتها وتصريف شئونها الي امرين هما :

  • الوكالة
  • العرف

 الوكالة فان الشركة في الفقه الإسلامي:

تقوم علي وكالة كل شريك عن صاحبه في العمل والاتجار بقصد الحصول علي الربح ، كما قد تقوم الشركة علي الوكالة والكفالة كشركة المفاوضة عند فقهاء الأحناف ، وعلي هذا فان كل شريك يكون وكيلا عن صاحبه أو باقي الشركاء في ادارة الشركة فالأصل في ادارة الشركة أن تكون لجميع الشركاء باستثناء شركة المضاربة فان الادارة فيها تكون للعامل دون صاحب المال

واما العرف فان الفقهاء يرون أن الشركة تنعقد علي عادة التجار وأعرافهم عملا بما تقرر عندهم مكن أن العادة شريعة محكمة ، وأن الثابت بالعرف كالثابت بالنص ما لم يخالف دليلا شرعيا بأن يحل محرما أو يبطل واجبا وعلي ذلك فقد بني الفقهاء كثيرا من أحكام الشركة علي العرف

وربما خالفوا القياس ولجأوا الي الاستحسان تحكيما وعرف ، فقد أجازوا للشريك المتصرف ان يوكل غيره في بعض أمور الشركة استحسانا بناء علي ان من عادة التجار ان يوكلوا في البيع والشراء لان ذلك من ضرورات التجارة مع أنه غير جائز قياسا

لان الشركاء أقروا به في تصريف أمور الشركة دون غيره من الناس كما أجاز الفقهاء للشريك المتصرف أن ينفق علي نفسه من مال الشركة من غير اذن الشركة بناء علي عرف التجار في ذلك مع أنه في القياس لا يجوز ، لان الانفاق من مال الغير لا يجوز الا بإذنه

ولم يجز التجار ما لم يرد في عادة التجار أن يفعلوه ، فلا يجوز التصرف بمال الشركة في المهر والنفقة والصلح عن القصاص وأروش الجنايات وغير ذلك ، لان عرف التجار وعادتهم لا يجعل ذلك من أمور التجارة

وتأسيسا علي ما سبق فان فقهاء الأحناف والحنابلة والمالكية يرون أن حق تصرف الشركاء في الشركة يكون من وقت تمام عقدها وتقديم الشركاء لرأس المال ، أما الشافعية فانهم يرون ان التصرف في مال الشركة يكون بعد خلط الأموال وصدور الاذن من الشركاء بالتصرف

والتساؤل : ما هي حدود تصرف الشركاء ؟

تختلف آراء الفقهاء في تحديد التصرفات التي يجوز للشركاء فعلها في  ادارة الشركة  والتصرف في رأس مالها ، وكذلك تختلف أقوالهم بحسب كل نوع من أنواع الشركة

واختلاف الفقهاء في إجازة بعض التصرفات ومنع غيرها انما هو بناء علي العرف الذي تنعقد عليه الشركة في كثير من أمورها ، كما ينبني- هذا الاختلاف علي تفاوت وجهات نظرهم في تحقيق مصلحة الشركاء في الشركة وحفظ حقوقهم.

وبمراجعتنا لمذاهب الفقهاء في هذا الصدد فإننا نستخلص منها الأحكام الآتية:

يري جمهور الفقهاء لن لكل شريك أن يودع المال أمانة إلا لأن المالكية يشترطون أن يكون هناك عذر حقيقي والحنابلة جعلوا جواز الإيداع مرتبطا بالحاجة إليه .كما أن لكل من الشركاء أن يبيع ويشتري بالنقد والنسيئة ومنع الشافعية البيع بالنسيئة .

ولكل شريك أن يرهن ويرتهن لانهما وسيلة لإبقاء الدين واستيفائه خلافا لمن يمنع البيع والشراء بالنسيئة فانه لا يجوز له الرهن والارتهان .

وله أن يستأجر من مال الشركة لان ذلك من ضروب التجارة كما أن له أن يوكل من يتصرف في المال لان التوكيل بالبيع والشراء من توابع الايجارية .

وله أن يحيل ويحتال لان الحوالة من أعمال التجارة .وله الحظ من الثمن وتأجيله في سبيل الصلح علي عدم الرد بالعيب ، وله السفر بالمال ولو بدون اذن الشريك الآخر ، ويري الشافعية أنه لا يجوز السفر بالمال الا عند الضرورة . وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره الا بمالا يتغابن الناس في مثله

لان مقصود العقد وهو الربح لا يحصل الا به .وله أن يبضع بالمال لان ذلك من عادة التجار ، ولان الابضاع توكيل وهو من حق كل منهما .وله أن يبيع مساومة ومرابحة وتولية ومواضعه علي حسب ما يري من المصلحة

ولا يجوز له لن يهب شيئا من مال الشركة ولا أن يتصرف فيه تصرفا يري فيه نظر .ولا أن يعتق رقيقا علي مال أو غيره ، لان الشركة انما عقدت علي التجارة وهذه التصرفات ليست من أعمال التجارة .وليس له أن يقر علي مال الشركة بعين

أو دين ، لكن ان أقر ببقية ثمن أو أجرة للحمال أو غير ذلك ، فهذا يلزم الشركة لانه من توابع التجارة .ويكون تصرف الشركاء في شركة المضاربة كتصرفاتهم في غيرها من أنواع الشركات

التساؤل : ما هي الأحكام الخاصة بتخصيص إدارة الشركة؟

قد يتعدد الشركاء في الشركة علي نحو يتعذر معه أن يشارك كل واحد في إدارتها وتصريف شئونها . وفي هذه الحالة يجيز الفقهاء أن ينفرد واحد أو أكثر من الشركاء بإدارة الشركة ، فيصير وكيلا عن الشركاء وينفذ تصرفه عليهم  ويجب علي من ينفرد بإدارة الشركة أن يتصرف بما فيه المصلحة وفي حدود ما اذن له الشركاء بالتصرف فيه ، فإذا تعدي أو قصر فانه يكون ضامنا لكل ما يهلك من مال الشركة بفعله

والتساؤل : هل يستحق من يقوم بإدارة الشركة أجراً علي ذلك ؟

من يقوم بتصريف أمور الشركة يستحق أجرا مقابل عمله فيها، غير أنهم يفرقون في ذلك بينم أن يكون هذا الشخص شريكا أو مستأجرا

  •  فإذا كان المتصرف في أمور الشركة شريكا بعمله كما في شركة المضاربة فانه لا يستحق أجرا مقابل عمله ، بل يكون له جزء شائع معين من الربح كالنصف أو الثلث وذلك بحسب ما يتفقون عليه
  •  وإذا كان الشريك مشتركا بماله وعمله ، فقد ذهب الأحناف والحنابلة إلي أن الشريك يأخذ مقابل عمله جزءا نمن الربح ، لان الربح كما يستحق بالمال يستحق بالعمل . وذهب الشافعية والمالكية  الي أنه لا يجوز أن يكون للشريك جزء من الربح ، لان الربح تابع للمال لأنه نماؤه

بطلان وانتهاء الشركة الإسلامية

يثير هذا المبحث التساؤل التالي ما هي أسباب بطلان الشركة في الشريعة الإسلامية ، وما هي أسباب انتهائها ؟

أسباب بطلان عقد الشركة

السبب الخاص بفقد أحد أركان العقد :

إذا كان عقد الشركة فاقدا لأحد أركانه ، كصدوره من عديم الأهلية مثل المجنون ، أو كان محل الشركة غير قابل لانعقادها كالميتة ، أو كان سبب الشركة غير مشروع كالاشتراك في صنع الخمر ، أو فقد العقد أحد الشروط المعتبرة كانعدام رضا أحد الشركاء ، أو كان الرضا مقترنا بعيب مفسد له كالإكراه

لان الرضا شرط الانعقاد وبانعدامه ، لا ينعقد العقد أصلا فلا يقبل الاجازة من المكره بعد زوال الإكراه عنه . أو اشترط أحد الشركاء  مقدارا معينا مقطوعا من الربح

فان عقد الشركة في كل هذه الحالات يكون باطلا من أساسه عند جمهور الفقهاء ، وتنعدم افادته لحكمه وترتب اثاره ، ولكل واحد من الشركاء التمسك بهذا البطلان والاحتجاج به

السبب الخاص بفقد أحد شروط الصحة :

اذا كان طرف عقد الشركة أحد ناقصي الأهلية كالصبي المميز ، فان العقد يكون موقوفا علي إجازة وليه أو وصية ، والإجازة تصرف لا حق علي وجود العقد ، ويقع باطلا كل تصرف في أموال الشركة قبل اجازتهما أو عند عدم موافقتهما عليه بعد العلم به

كما يكون عقد الشركة موثوقا أي قابل للإبطال عند جمهور الفقهاء اذا كان الرضا مشوبا بأحد العيوب كالتدليس ، والغلط أو الاستغلال ففي هذه الحالات يكون عقد الشركة قابلا للفسخ أو الامضاء ويري فقهاء الأحناف أن عقد الشركة في هذه الحالات يكون متوقفا علي إجازة من وقع عليه  التدليس  و الغلط فإذا لم يجزئه بطلت الشركة وان أجازه صح العقد.

أسباب انتهاء عقد الشركة

يمكننا القول بوجود تعدد في أسباب انتهاء الشركة وانقضاء وجودها بعد تحققه ، وترد هذه الأسباب في الأمور التالية :

السبب الأول انسحاب أحد الشركاء :

وذلك ان الشركة عقد جائز غير لازم .فيكون لكل من الشركاء الحق في الانسحاب من الشركة متي أراد -وبعض الفقهاء يقيدون هذا الحق بألا تكون الشركة مؤقتة بمدة معينة وذلك عند من يقول بجواز توقيت الشركة ، وألا يكون في استعمال هذا  الحق  الحاق ضرر بأحد الشركاء

السبب الثاني موت أحد الشركاء :

فاذا مات أحد الشركاء انقضت الشركة لبطلان الملك وأهلية التصرف بالموت ، وذلك لان الشركة تنبني علي الوكالة والوكالة تبطل بالموت ، وعلي هذا فاذا مات أحد الشركاء لم يكن للباقي منهما أن يتصرف في المال الباقي ولا في السلع الموجودة الا برضاء ورثة الشريك الميت ، لان الشركة حين مات انقطعت بينهما وصار نصيب الميت لورثته

واذا كان الوارث رشيدا فهو مخير بين الاستمرار في الشركة وبين الغائها ، وان كان قاصرا فان وليه يقوم مقامه في ذلك ، كما أن الموصي له بمال الشركة أو بعضه يكون مثل الوارث فيما ذكر

وألحق بعض الفقهاء الردة بالموت فجعلها مبطلة للشركة ومنهية لها ، فإذا ارتد أحد الشركاء ولحق بدار الحرب بطلت الشركة لأنها لا تتضمن الوكالة والوكالة تبطل بالموت وبالتحاق المرتد بدار الحرب متي صدر حكم القاضي بحلوقه بها لأنها بمنزلة الموت

السبب الثالث الحجر علي أحد الشركاء :

فتنتهي الشركة بالحجر علي احد الشركاء لجنونه أو سفهه أو إفلاسه أو إعساره  ، وذلك لان الجنون يخرج به الوكيل عن الوكالة وجميع ما يخرج به الوكيل عن الوكالة يبطل الشركة لأنها تنبني علي الوكالة

وكذلك السفه فان الحجر للسفه علي الموكل يترتب عليه عزل وكيله فاذا حجر عليه لم يصر باقي الشركاء وكلاء عنه ، والحجر علي الشريك بسبب الإفلاس أو الإعسار يوجب تصفية أمواله ويدخل في ذلك نصيبه في الشركة ، فيخرج هذا الشريك منها وبخروجه تنتهي الشركة

السبب الرابع عزل أحد الشركاء من الشركة :

فتنتهي الشركة بعزل أحد الشركاء ، فقد يري الشركاء أن أحدهم لا يستحق البقاء في الشركة لتقصيره في حقها وإساءته التصرف في شئونها ، وفي هذه الحالة يكون للشركاء الحق في عزل شريكهم فتنتهي الشركة الأولي ويستمرون علي شركتهم بعقد جديد وإذا كانت الشركة بين شريكين فان عزل أحدهما للآخر ينهي الشركة

السبب الخامس هلاك مال الشركة :

فتنتهي الشركة بهلاك مال الشركة ، فإذا هلك جميع مال الشركة أو معظمه ، أو هلكت حصة احد الشركاء قبل الشراء أو اختلاط الأموال ، سواء كان المال من جنس واحد أو جنسين ، فان الشركة لا تنعقد لفولت المحل وانعدامه بهلاك ما تعلق العقد بعينه قبل حصول المقصود منه ، ولان الشركة عقدت لاستنماء المال فلا يتصور وجودها بعد هلاكه

ويلحق بهلاك المال اختلال المساواة في راس المال الخاص بحصة كل شريك ، بأن يزيد راس مال أحدهما عن الآخر ، ويرد ذلك في شركة المفاوضة التي يشترط فيها فقهاء الأحناف المساواة بين الشركاء في رأس المال ، فتخلف هذا الشرط يبطلها سواء كان في لابتداء عقدها أو في دوامه

السبب السادس انقضاء موعد الشركة وانتهاء عملها :

فعند فقهاء الحنابلة ولحدي الروايتين عن الأحناف أن الشركة مما يصح توقيتها وتحديد زمنها بوقت معين بحيث لا تبقي بعد انتهائه ولا تفسخ قبل مضيه ، وعلي هذا فانه يجوز أن تحدد للشركة مدة معينة يعتبرها الشركاء كافية لتحقيق الغرض من إنشائها ، فإذا انتهت المدة المحددة فان الشركة تنقضي بعدها . وحجتهم في ذلك أن الشركة تتضمن الوكالة والوكالة مما يصح توقيتها ، كما يصح تعليقها علي شرط معين ، وإضافتها إلي مدة معينة

وذهب الشافعية والمالكية والرواية الأخرى عند الأحناف إلي أنه لا يجوز توقيت الشركة بمدة معينة ، لأنها عقد معاوضة يقع مطلقا فيبطل بالتوقيت كالبيع ، كما أن  التوقيت ليس من مقتضي العقد ولا يحقق مصلحة للشركة ، وأيضا فان التوقيت مفسد لشركة المضاربة ، لان العامل فيها يستحق البيع لأجل الربح

فإذا شرط المنع مكنه فقد شرط ما يتنافى مقتضاه فلا تصح ، كما انه إذا حدد للمضاربة وقتا معينا فانه يحتمل ألا يروج في تلك المدة شئ من البضاعة .فلا تحقق الفائدة من عقدها

والراجح رأي القائلين بجواز توقيت الشركة بمدة معينة .لان التوقيت يكون برضاء الشركاء فيدخل في عموم ما أمر الله من الوفاء به في قوله تعالي  (يا أيها الذين امنوا أوفوا ا بالعقود ) كما أن توقيت الشركة لا يرد مخالفا لما قررته الشريعة من أحكام في أمور المعاملات ، وإنما يدخل في عداد الشروط التي يجب علي المتعاقدين مراعاتها والعمل بها مصداقا لقوله صلي الله عليه وسلم (المسالمون عند شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا )

واذا انقضت الشركة بعد انتهاء موعدها المحدد لها أو عملها الذي قامت من أجله ، فانه يجوز استمرارها باتفاق الشركاء علي تجديد هل لمدة أخري ، وقد خلت عبارات الفقهاء من تفصيل القول في تجديد الشركة الا أنه يفهم من كلامهم أنه اذا لم يتقاسم الشركاء المال بعد انتهاء المدة المحددة للشركة فإنها تبقي مستمرة

أما اذا تقاسموا المال فان الشركة تنقضي ويحتاج استمرارها الي عقد جديد ، كما اذا اقتسم الشريكان الربح وفسخا المضاربة ثم عقدها فهلك المال لم يترادا الربح الاول . لان المضاربة الاولي  قد انتهت والثانية عقد جديد

وكما جاز الشركاء ان يحددوا وقتا للشركة تنقضي عند انتهائه ، فانه يجوز لهم أن يضمنوا عقد الشركة الاول تجديدها تلقائيا لمدة سنة أو أكثر أو بمقدار المدة التي حددت لها ما لم يطلب أحد من الشركاء عدم تجديدها ، لان اشتراط ما لا يخالف نصا من نصوص الشرع جائز ، كما أن شريعة الإسلام لا تمنع أي أسلوب يهدف الي تنمية موارد الفرد والجماعة ما دام لا يتعارض مع قواعده وأنظمته

السبب السابع تأميم الشركة :

لم يذكر الفقهاء التأميم كسبب من أسباب انتهاء الشركة ، فانه قياسا علي ما حفل به التاريخ الإسلامي من وقائع ، يجوز لولي الأمر إخراج الشركة من نطاق تملك الشركاء لها وجعلها ملكا عاما للجماعة الإسلامية اذا ما اقتضي الصالح العام ذلك بشرط أن يعطي الشركاء تعويضا عادلا مقابل ذلك .

ومن هذه الوقائع ما ورده من أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حمي أرضا بالربدة وجعلها مرعي لخيل المسلمين فجاء أهلها يقولون يا أمير المؤمنين أنها بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام ، علام تحميها فأطرق عمر

ثم قال : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل  الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر ، فهذا التصرف من عمر رضي الله عنه يفيد جواز تأميم الملكية  الخاصة لضرورة تحتمها مصلحة الجماعة الإسلامية ،وقياسا عاي ذلك فانه يجوز تأميم الشركة لتحقيق الصالح العام ولو كان في ذلك بعض الضرر لأصحابها تطبيقا لما قرره الفقهاء من انه يحتمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى

تصفية الشركة الإسلامية

يقصد بالتصفية إظهار مال الشركة عن طريق استيفاء حقوق الشركاء قبل الغير والوفاء بديونها ، وحصر موجودات الشركة ونضيض العروض منها بان يصير مال الشركة عينا من الدراهم والدنانير .وأما القسمة فيراد بها معرفة وتمييز الحقوق الشائعة بأن يتعين نصيب كل شريك في المشاع قبل القسمة  .

والثابت لدي الفقهاء انه إذا انقضت الشركة وانتهي وجودها ، فان رأس مالها يقسم بين الشركاء ، فيأخذ كل شريك قدر حصته من رأس المال أو ما يعادل قيمتها وقت العقد إذا كان المال ناضا .

فاذا كانت حصة الشريك عملا فانه لاحظ له في المال بل ينتهي بذلك التزامه العمل في الشركة ، واذا كان راس مال الشركة وقت انتهائها عروضا أو غيره ،

فقد ذهب جمهور الفقهاء الي أن الشركة تظل باقية حكما حتي ينض المال بتصرف الشركاء في العروض بالبيع ليظهر المال .وقد ذهب المالكية الي جواز اقتسام الشركاء للعروض أو غيره من موجودات الشركة

مدي جواز تعيين مصفي للشركة ؟

يقوم بتصفية الشركة وتنضيض أموالها للشركاء جميعا أو للشريك المتصرف في شئونها اذا عهد اليه الشركاء بذلك ، لان الحق لهم لا يعدوهم ، وعلي هذا فان تصفية الشركة وقسمتها يكون أساسا للشركاء لانهم أصحاب التصرف في الشركة ، ولولا يتهم علي أنفسهم وأموالهم ، غير أنه يجوز أن يعين الشركاء مصفيا أو قساما يقوم بتصفية الشركة وقسمتها

كما يجوز للقاضي أن يعين مصفيا قساما للشركة بناء علي طلب الشركاء أو أحدهم لان القسمة من جنس عمل القضاء من حيث انه يتم به قطع المنازعات ، ومن جملة ذلك قسمة الأموال المشتركة ، سواء أكانت ميراثا أم بعقد الشركة ، ولا يتم ذلك الا بتعيين مصف قسام للشركة

شروط المصفى متولي تصفية الشركة الإسلامية

تجب التفرقة في هذا الشأن بين شروط المصفى الذي يعينه القاضي والذي يتفق عليه الخصوم :

يشترط في القاسم أن يكون ذكراً حراُ عدلاً مسلماً ضابطاً سميعاً بصيراً ناطقاً عالماً بالمساحة والحساب لكي يحصل الغرض من عمله ، وهذه الشروط تلزم في المصفى القاسم اذا كان معينا من قبل القاضي .

أما اذا كان معينا من قبل الشركاء فلا يشترط ذلك لان المصفى من بيت المال من سهم المصالح لان عمله من جملة المصالح العامة فان تعذر أخذ أجرته من بيت المال فأجرته علي الشركاء وكذلك ان أستأجر وهو تكون الأجرة موزعة علي الشركاء بحسب حصصهم في رأس مال الشركة

وعند بعض الفقهاء أن الأجرة تكون علي الرؤوس لان العمل في النصيب القليل كالعمل في الكثير ، وللشركاء عزل المصفى اذا ثبت اهماله أو خيانته أو لحقه ما يمنعه من الاستمرار في عمله كعجز أو حجز

والمصفى وكيلا عن الشركة ، فيثبت له التصرف في مالها بالقدر اللازم لتصفيتها ، فيباشر عمله في حدود ما وكل فيه ، ويبدأ المصفى عمله بحصر موجودات الشركة ومعرفة ما لها وما عليها ، ثم يقوم يسددا ديون الشركة الحالة .وأما المؤجلة فانه يستنزلها من مال الشركة وبعزلها في مكان أمين لحين حلول موعد أدائها

وبعد ذلك يقوم بتنضيض أموال الشركة فيبيع العروض وزما يماثله من موجودات الشركة وبعد ذلك يقسم المال بين الشركاء بحسب حصة كل شريك في رأس المال

واذا رضي الشركاء بقسمة الأموال غير النابضة ، فان المصفى يتبع في قسمتها طريقة الافراد في المكيلات والموزونات والمعدودات لعدم التفاوت فيما بينها ، وطريقة المبادلة في الحيوانات والعروض للتفاوت فيما بينها ، وأما الاعيان فان المصفى يفرزها بالعدل ثم يقرع عليها بين الشركاء

وان تبين بعد التصفية وجود أرباح فإنها توزع بين الشركاء علي حسب الشروط التي اتفقوا عليها ، وإذا وجدت خسارة علي الشركة فإنها توزع علي الشركاء بحسب حصة كل منهم في رأس مال الشركة 0

فتوى بشأن المساهمة في الشركة الإسلامية

من حين إلى آخر تعلن بعض الشركات أو البنوك الإسلامية عن استعدادها لتلقي أموالاً ممن يريد الاستثمار ، لتوظيفها في مشاريع استثمارية وفق الشريعة الإسلامية ، والإنسان العادي لا يمكنه في الغالب التأكد من ذلك بشكل قطعي 

وجل ما يستطيع عمله عادة هو قراءة النشرات التي تصدرها الشركات الإسلامية للتعريف عن نفسها ، وفي بعض الأحيان يذكر في هذه النشرات أسماء شخصيات إسلامية معروفة ، كأعضاء مشاركين في التأسيس ، أو كلجنة فتوى مشرفة على جواز العمليات الاستثمارية التي تقوم بها الشركة

إذن : إلى أي حد يجب على المسلم أن يستقصي في ذلك حتى يجوز له أن يشارك في مثل هذه الشركات إذا ما تأكد أنها تتعامل فعلاً وفق الشريعة الإسلامية ؟

وما هي طرق الاستقصاء من الناحية العملية في الوقت الحاضر – إن كنتم على علم بذلك ؟

جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من الفتوى :

إذا كان يغلب على ظنك سلامتها مما يخالف الشرع المطهر فلا حرج عليك في الاشتراك فيها ، مع بذل المستطاع لمعرفة الحقيقة قبل التعامل معها ؛ لقول الله عز وجل (( فاتقوا الله ما استطعتم ))

الرئيس : عبد العزيز بن باز ( 15088) م 14 ص 296 [[

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415 هـ 21/ 1 / 1995 م قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي :

  1.  بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس  شركة مساهمة  ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً .
  2.  لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم  كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها
  3.  لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا ، وكان المشتري عالماً بذلك
  4.  إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا ، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها

والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا ، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك ، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا

لأن السهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة ، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة ، أو تقترضه بفائدة ، فللمساهم نصيب منه ؛ لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبه ، وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين

توقيع رئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

قائمة شركات تداول إسلامية

الاستثمار الإسلامي والشركات الإسلامية شرعا وقانونا

  • شركة FXTM
  • شركة AvaTrade
  • شركة etoro
  •  شركة legacy-fx
  • شركة آفاتريد
  • اكسنس Exness
  • ايفست Evest
  • سي ام تريدنج CMTrading
  • افاتريد AvaTrade
  • اكس تي بي XTB
  • فينك Finq
  • بنك فيصل الإسلامي



اثبات جرائم الحاسب الألي التعريف – صعوبة الاثبات

اثبات الجريمة الالكترونية

صعوبة اثبات جرائم الحاسب الألي ترجع إلى عدة أسباب منها غياب الدليل المرئي كالجرائم التي تقع على العمليات الإلكترونية المختلفة وكذلك التي تقع على عمليات التجارة الإلكترونية أو على العمليات الإلكترونية للأعمال المصرفية أو على أعمال الحكومة الإلكترونية وفي هذا البحث نتعرف علي أليات اثبات الجريمة الالكترونية.

اثبات جرائم الحاسب والتعريف

اثبات جرائم الحاسب الألي

اُشْتُقّتْ كلمة الجريمة في اللغة من الجُرم وهو التعدي أو الذنب، وجمع الكلمة إجرام وجروم وهو الجريمة. وقد جَرَمَ يَجْرِمُ واجْتَرَمَ وأَجْرَم فهو مجرم

(ابن منظور، بدون : 604 – 605)

عرفت الشريعة الإسلامية الجريمة بأنها:

” محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو تعزر.

وتعرّف جرائم الحاسب الآلي والإنترنت بأنها:

” ذلك النوع من الجرائم التي تتطلب إلماماً خاصاً بتقنيات الحاسب الآلي ونظم المعلومات، لارتكابها أو التحقيق فيها ومقاضاة فاعليها .

كما يمكن تعريفها بأنها

” الجريمة التي يتم ارتكابها إذا قام شخص ما باستخدام معرفته بالحاسب الآلي بعمل غير قانوني ” .

وهناك من عرّفها بأنها

” أي عمل غير قانوني يستخدم فيه الحاسب كأداة، أو موضوع للجريمة” .

وفي كل الأحوال فجريمة الحاسب الآلي ” لا تعترف بالحدود بين الدول ولا حتى بين القارات فهي جريمة تقع في أغلب الأحيان عبر حدود دولية كثيرة .

وتعد جريمة الإنترنت من الجرائم الحديثة التي تُستخدم فيها شبكة الإنترنت كأداة لارتكاب الجريمة أو  تسهيل ارتكابها (Vacca , 1996 ).

وأطلق مصطلح جرائم الإنترنت (Internet Crimes) في مؤتمر جرائم الإنترنت المنعقد في استراليا للفترة من 16 – 17/2/1998م

(بحر، 1420هـ : 2)
أما التعريف الإجرائي لدراسة الباحث فتعرف جرائم الإنترنت بأنها

جميع الأفعال المخالفة للشريعة الإسلامية، وأنظمة المملكة العربية السعودية، المرتكبة بواسطة الحاسب الآلي، من خلال شبكة الإنترنت، ويشمل ذلك:

الجرائم الجنسية والممارسات غير الأخلاقية، جرائم الاختراقات، الجرائم المالية، جرائم إنشاء أو ارتياد المواقع المعادية، جرائم القرصنة.

وبالرغم من حداثة جرائم الحاسب الآلي والإنترنت نسبياً، إلا أنها لقيتْ اهتماماً من قبل بعض الباحثين، حيث أُجريتْ العديد من الدراسات المختلفة، لمحاولة فهم هذه الظاهرة، ومن ثم التحكم فيها، ومنها دراسة أجرتها منظمة (Business Software Alliance)  في الشرق الأوسط

حيث أظهرت أنّ هناك تباين بين دول منطقة الشرق الأوسط، في حجم خسائر جرائم الحاسب الآلي، حيث تراوحت ما بين (30.000.000) ثلاثين مليون دولار أمريكي في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، و (1.400.000) مليون وأربعمائة ألف دولار أمريكي في لبنان .

وأظهرت دراسة قامت بها الأمم المتحدة حول جرائم الحاسب الآلي والإنترنت بأنّ (24- 42?) من منظمات القطاع الخاص، والعام، على حد سواء، كانت ضحية لجرائم متعلقة بالحاسب الآلي والإنترنت .

وقَدّرتْ الولايات المتحدة الأمريكية خسائرها من جرائم الحاسب الآلي، ما بين ثلاثة وخمسة بلايين دولار سنوياً، كما قَدّرتْ المباحث الفيدرالية (FBI)، في نهاية الثمانينات الميلادية، أنّ متوسط تكلفة جريمة الحاسب الآلي الواحدة، حوالي ستمائة ألف دولار سنوياً، مقارنة بمبلغ ثلاثة آلاف دولار سنوياً ،متوسط الجريمة الواحدة، من جرائم السرقة بالإكراه.

وبينت دراسة أجراها أحد مكاتب المحاسبة الأمريكية أن (240) مائتين وأربعين  شركة أمريكية، تضررت من جرائم الغش باستخدام الكمبيوتر Computer Fraud))

كما بينت دراسة أخرى أُجريتْ في بريطانيا، أنه وحتى أواخر الثمانينات، ارتكب ما يقرب من (262) مائتين واثنين وستين جريمة حاسوبية، وقد كلفت هذه الجرائم حوالي   (92.000.000) اثنين وتسعين مليون جنيه إسترليني سنوياً

وأظهر مسح أُجري من قبل (the computer security institute) في عام (1999م)، أنّ خسائر (163) مئة وثلاثة وستون شركة أمريكية ،من الجرائم المتعلقة بالحاسب الآلي، بلغت أكثر من (123.000.000) مئة وثلاثة وعشرين مليون دولار أمريكي، في حين أظهر المسح الذي أُجري في عام (2000م)  ارتفاع عدد الشركات الأمريكية المتضررة من تلك الجرائم، حيث وصل إلى  (273) مائتين وثلاث وسبعين شركة، بلغ مجموع خسائرها أكثر من (256.000.000) مائتين وستة وخمسون مليون دولارRapalus,2000)).

كما بينت إحصائيات الجمعية الأمريكية للأمن الصناعي أن الخسائر التي قد تسببها جرائم الحاسب الآلي للصناعات الأمريكية قد تصل إلى (63.000.000.000) ثلاث وستون بليون دولار أمريكي

وأنّ (25?) من الشركات الأمريكية تتضرر من جرائم الحاسب الآلي، وقد أصيب (63?) من الشركات الأمريكية والكندية بفيروسات حاسوبية، ووصل الفقد السنوي بسبب سوء استخدام الحاسب الآلي (555.000.000) خمسمائة وخمسة وخمسون مليون دولار .(Reuvid,1998)

ومن الصعوبة بمكان، تحديد أيّ جرائم الحاسب الآلي المرتكبة هي الأكبر من حيث الخسائر، حيث لا يعلن الكثير عن مثل هذه الجرائم، ولكن من أكبر الجرائم المعلنة هي جريمة لوس انجلوس، حيث تعرضت أكبر شركات التأمين على الاستثمارات المالية (EFI) للإفلاس، وبلغت خسائرها (2.000.000.000) ملياري دولار أمريكي.

وهناك أيضاً حادثة انهيار بنك بار ينجر البريطاني في لندن، إثر مضاربات فاشلة في بورصة الأوراق المالية في طوكيو، حيث حاول البنك إخفاء الخسائر الضخمة، باستخدام حسابات وهمية، أدخلها في الحسابات الخاصة بالبنك، بمساعدة مختصين في الحاسب الآلي، وقد بلغت إجمالي الخسائر حوالي مليار ونصف دولار أمريكي ( داود، 1420هـ: 31 ).

وتعتبر هذه الخسائر بسيطة نسبيا مع الخسائر التي تسببها جرائم نشر الفيروسات والتي تضر بالأفراد والشركات وخاصة الشركات الكبيرة حيث ينتج عنها توقف أعمال بعض تلك الشركات نتيجة إتلاف قواعد بياناتها، وقد يصل الضرر في بعض المنشئات التجارية والصناعية إلى  تكبد خسائر مادية قد تصل إلى  مبالغ كبيرة، وعلى سبيل المثال وصلت خسائر فيروس (Code Red) إلى ملياري دولار أمريكي

في حين وصلت الأضرار المادية لفيروس الحب الشهير (8.7) مليون دولار واستمر انتشار الفيروس لخمسة اشهر وظهر منه (55) نوعا. وتتراوح أضرار الفيروسات ما بين عديمة الضرر إلى  البسيط الهين وقد تصل إلى  تدمير محتويات كامل الجهاز، وأن  كان الأكثر شيوعا هو ما يسبب ضرراً محصوراً في إتلاف البيانات التي يحتويها الجهاز .(Ajeebb.com,8/8/2001)

وجرائم الإنترنت كثيرة ومتنوعة ويصعب حصرها ولكنها بصفة عامة تشمل الجرائم الجنسية كإنشاء المواقع الجنسية وجرائم الدعارة أو الدعاية للشواذ أو تجارة الأطفال جنسيا، وجرائم ترويج المخدرات أو زراعتها، وتعليم الإجرام أو إرهاب كصنع المتفجرات، إضافة إلى جرائم الفيروسات واقتحام المواقع.

وكثيراً ما تكون الجرائم التي ترتكب بواسطة الإنترنت وثيقة الصلة بمواقع أرضية على الطبيعة كما حدث منذ حوالي سنتين عندما قام البوليس البريطاني بالتعاون مع أمريكا ودول أوروبية بمهاجمة مواقع أرضية لمؤسسات تعمل في دعارة الإنترنت.

وإن كانت متابعة جرائم الحاسب الآلي والإنترنت والكشف عنها من الصعوبة بمكان حيث أن

” هذه الجرائم لا تترك أثرا، فليست هناك أموال أو  مجوهرات مفقودة وأن ما هي أرقام تتغير في السجلات. ومعظم جرائم الحاسب الآلي تم اكتشافها بالصدفة وبعد وقت طويل من ارتكابها، كما أن الجرائم التي لم تكتشف هي أكثر بكثير من تلك التي كشف الستر عنها”.

إثبات جرائم الحاسب الآلي

تعود أسباب صعوبة إثبات جرائم الحاسب الآلي إلى  خمسة أمور هي :

  • أولا: أنها كجريمة لا تترك اثر لها بعد ارتكابها.
  • ثانيا: صعوبة الاحتفاظ الفني بآثارها إن وجدت.
  • ثالثا: أنها تحتاج إلى  خبرة فنية ويصعب على المحقق التقليدي التعامل معها.
  • رابعا: أنها تعتمد على الخداع في ارتكابها والتضليل في التعرف على مرتكبيها.
  • خامسا: أنها تعتمد على قمة الذكاء في ارتكابها .

إلا أن أهم خطوة في مكافحة جرائم الإنترنت هي تحديد هذه الجرائم بداية ومن ثم تحديد الجهة التي يجب أن تتعامل مع هذه الجرائم والعمل على تأهيل منسوبيها بما يتناسب وطبيعة هذه الجرائم المستجدة ويأتي بعد ذلك وضع تعليمات مكافحتها والتعامل معها والعقوبات المقترحة ومن ثم يركز على التعاون الدولي لمكافحة هذه الجرائم .

والإنترنت ليس قاصرا على السلبيات الأمنية فقط حيث يمكن أن يكون مفيدا جدا في النواحي الأمنية كأن يستخدم الإنترنت في إيصال التعاميم والتعليمات بسرعة وكذلك في إمكانية الاستفادة من قواعد البيانات المختلفة والموجودة لدى القطاعات الأخرى وتبادل المعلومات مع الجهات المعنية، ويفيد أيضا في مخاطبة الإنتربول ومحاصرة المجرمين بسرعة.

وحددت دراسة أمنية لشرطة دبي حول الاستخدامات الأمنية للإنترنت عشر خدمات أمنية يمكن تقديمها للجمهور عن طريق شبكة الإنترنت، وأبرزت (15) سلبية أبرزها الإباحية والمعاكسات والاحتيال والتجسس والتهديد والابتزاز ( البيان،2000م ).

كما حددت دراسة الشهري الإيجابيات الأمنية لشبكة الإنترنت في تلقي البلاغات، توفير السرية للمتعاونين مع الأجهزة الأمنية، طلب مساعدة الجمهور في بعض القضايا، نشر صور المطلوبين للجمهور

نشر المعلومات التي تهم الجمهور، تكوين جماعات أصدقاء الشرطة، توعية الجمهور امنيا، استقبال طلبات التوظيف، نشر اللوائح والأنظمة الجديدة، توفير الخدمة الأمنية خارج أوقات العمل الرسمي، سهولة الوصول إلى العاملين في الجهاز الأمني

إجراء استفتاءات محايدة لقياس الرأي العام، وسيط فاعل في عملية تدريب وتثقيف منسوبي القطاع وأخيرا وسيط مهم للاطلاع على خبرات الدول المتقدمة ولاتصال مع الخبراء والمختصين في مختلف دول العالم (الشهري، فايز، 1422هـ).

وليس الأمر قاصرا على ذلك بل بادرت الدول الأوروبية إلى الاستخدام الفعلي لشبكة الإنترنت في البحث عن المجرمين والقبض عليهم ” فقد تمكنت العديد من الدول وفي مقدمتها ألمانيا وبريطانيا وتأتي في المرتبة الثالثة فرنسا من استخدام شبكة الإنترنت في السعي نحو ضبط المجرمين – بل التعرف على كل الحالات المشابهة في كل أنحاء أوروبا والاتصال فورا بالإنتربول عبر شبكة الإنترنت” .

قائمة أسماء الشركات الأمريكية في السعودية

اثبات جرائم الحاسب الألي

  • شركة إس كيم S-Chem
  • شركة الإشارات الرقمية (دسك) digital signal corporation
  • شركة بلاك أند فيتش ـ Black & Veatch
  • شركة بكتل ـ Bechtel
  • شركة ـ Baker McKenzie
  • شركة بارسونز كوربوراتيون Parsons Corporation
  • شركة Orbital ATK.
  • رو كويل كولينز Rockwell Collins
  • أرت إكس
  • أسوشيتد برس
  • أفايا
  • أقلام ووترمان
  • أكتيفجن بليزارد
  • أكتيفجن بليزارد ضد إدارة كاليفورنيا للتوظيف العادل والإسكان
  • أكوا بونتي
  • ألتوفا



الإجراءات القانونية السليمة في قانون الخدمة المدنية رقم لحماية موقفك

نصوص كود قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 واللائحة التنفيذية الساري على العاملين المدنيين بالدولة ( القطاع الحكومي ) من تاريخ 2/11/2016

كود قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

قانون الخدمة المدنية بدلا من قانون العاملين المدنيين

إلغاء قانون العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 مصحوبا بكود اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية

القانون رقم (81) لسنة 2016

الخاص بإصدار قانون الخدمة المدنية

الجريدة الرسمية – العدد 43 مكرر (أ) في أول نوفمبر سنة 2016

باسم الشعب 

رئاسة الجمهورية 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه 

(المادة الأولى)

يعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن الخدمة المدنية ، وتسرى أحكامه على الوظائف فى الوزارات ومصالحها والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية ، والهيئات العامة وذلك ما لم تنص قوانين أو قرارات إنشائها على ما يخالف ذلك.

ويحظر التمييز بين الموظفين فى تطبيق أحكام القانون المرافق بسبب الدين أو الجنس أو لأى سبب آخر”.

 (المادة الثانية)

“يلغى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق.

 (المادة الثالثة)

يصدر رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الخدمة المدنية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق ، خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن تصدر هذه اللائحة، يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة حالياً، فيما لا يتعارض وأحكام القانون المرافق.

 (المادة الرابعة)

“ينقل الموظفون المعينون الموجودون بالخدمة قبل العمل بأحكام هذا القانون إلى الوظائف المعادلة لوظائفهم الحالية على النحو الموضح بالجداول أرقام (1، 2، 3) الملحقة بالقانون المرافق

بما فيها المستوى الوظيفي الأول (أ) ، ويكون ترتيب الأقدمية بين المنقولين لوظيفة واحدة بحسب أوضاعهم السابقة.

ويحتفظ كل منهم بالأجر المقرر له قانوناً والذى كان يتقاضاه إذا زاد على الأجر الوظيفى المقرر لمستوى وظيفته فى الجداول الملحقة بالقانون المرافق ، أما إذا قل الأجر المحتفظ به عن الأجر الوظيفى المقرر لمستوى وظيفته يصرف له الأجر الوظيفى المقرر فى الجداول المشار إليها .

ذلك كله مع عدم الإخلال بالقوانين والقرارات المنظمة للحدين الأدنى والأقصى للدخول”.

 (المادة الخامسة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية في غرة صفر سنة 1438هـ

(الموافق أول نوفمبر سنة 2016)

عبد الفتاح السيسي

الباب الأول – الأحكام العامة

مادة (1)

الوظائف المدنية حق للمواطنين على أساس الكفاءة والجدارة، وهي تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب.

ويحظر التمييز بين الموظفين في تطبيق أحكام هذا القانون بسبب الدين أو الجنس أو لأي سبب آخر .

مادة (2)

يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:

  • 1- السلطة المختصة : الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة بحسب الأحوال.
  • 2- الـوحـــدة : الوزارة أو المصلحة أو الجهاز الحكومي أو المحافظة أو الهيئة العامة.
  • 3- الوظائف القيادية: وظائف المستويات الثلاثة التالية للسلطة المختصة ، والتى يرأس شاغلوها وحدات تقسيمات تنظيمية بالوحدة من مستوى إدارة عامة أو إدارة مركزية أو قطاعات ، وما يعادلها من تقسيمات.
  • 4- وظائف الإدارة الإشرافية: وظائف المستوى التالي للوظائف القيادية، والتى يرأس شاغلوها إدارات بالوحدة.
  • 5- المـوظف: كل من يشغل إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة.
  • 6- الأجر الوظيفي : الأجر المنصوص عليه في الجداول الملحقة بهذا القانون مضموماً إليه جميع العلاوات المقررة بمقتضى هذا القانون.
  • 7- الأجر المكمل :كل ما يحصل عليه الموظف نظير عمله بخلاف الأجر الوظيفي.
  • 8- كامل الأجر : كل ما يحصل عليه الموظف نظير عمله من أجـر وظيفي وأجر مكمل .
  • 9- السنة: السنة المالية للدولة.
  • 10- الوزير المختص الوزير المعني بالخدمة المدنية.
  • 11- الجهاز: الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

مجلس الخدمة المدنية

مادة (3)

يُنشأ مجلس للخدمة المدنية بغرض تقديم المقترحات الخاصة بتطوير الخدمة المدنية وتحسين الخدمات العامة في البلاد، ويقوم على وجه الخصوص بالآتي:

  • (أ) إبداء المشورة فيما يطرح عليه من قضايا الخدمة المدنية سواء من رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص أو رئيس الجهاز
  •  (ب) إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بالخدمة المدنية
  • (ج) إبداء الرأي في طريقة ومعايير تقييم الجهات الحكومية وموظفي الخدمة المدنية
  •  (د) إبداء الرأي في البرامج التدريبية المقدمة لموظفي الخدمة المدنية
  • (هـ) إبداء الرأي في القضايا المتعلقة بالأخلاقيات المهنية لموظفي الخدمة المدنيــــــة
  • (و) تقديم المقترحات فيما يتعلق بالموازنة المخصصـــــة للخدمة المدنية
  • (ز) تقديم مقترحات تحسين أداء الخدمة المدنية

ويشكل مجلس الخدمة المدنية برئاسة رئيس الجهاز وعضوية كل من:

1 – رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

2 – رئيس قطاع الخدمة المدنية بالجهاز.

3 – رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية.

4 ـ عضو من المنظمات النقابية المنتخبة، يختاره الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

5 – أربعة خبراء فى الإدارة والموارد البشرية والقانون يختارهم الوزير المختص لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ولمرة واحدة.

ويكون للمجلس أمانة فنية يصدر بتشكيلها قرار من رئيس المجلس .

ويضع المجلس لائحة داخلية تتضمن القواعد والإجراءات المتعلقة بسير العمل به وأمانته الفنية.

وتعتمد توصيات المجلس من الوزير المختص.

لجنة الموارد البشرية

مادة(4)

تُشكل في كل وحدة ، بقرار من السلطة المختصة ، لجنة أو أكثر للموارد البشرية ، برئاسة أحد موظفي الوحدة من شاغلي الوظائف القيادية وعضوية أربعة أعضاء ، يكون من بينهم أحد القانونيين ، وأحد المتخصصين في الموارد البشرية من داخل الوحدة أو خارجها ، وأحد أعضاء اللجنة النقابية إن وُجدت ، يختاره مجلس إدارة اللجنة النقابية .

وتختص اللجنة بالنظر في التعيين في الوظائف من المستوى الأول (ب) فما دونها ، ومنح العلاوات لشاغليها ونقلهم خارج الوحدة واعتماد تقارير تقويم أدائهم،

واقتراح البرامج والدورات التدريبية اللازمة لتنمية الموارد البشرية، وتغيير مفاهيم الوظيفة وثقافتها وتطوير أساليب العمل ورفع معدلات الأداء، وغير ذلك مما يُحال إليها من السلطة المختصة.

وتُرسل اللجنة اقتراحاتها إلى السلطة المختصة خلال أسبوع لاعتمادها، فإذا لم تعتمدها ولم تُبد اعتراضا عليها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وصولها اعتبرت نافذة ، أما إذا اعترضت على اقتراحات اللجنة كلها أو بعضها

فيتعين أن تُبدي كتابة الأسباب المبررة لذلك وتُعيد ما اعترضت عليه للجنة للنظر فيه على ضوء هذه الأسباب وتُحدد لها أجلاً للبت فيه

فإذا انقضى هذا الأجل دون أن تُبدي اللجنة رأيها أُعتبر رأي السلطة المختصة نافذاً، أما إذا تمسكت اللجنة برأيها خلال الأجل المُحدد، تُرسل اقتراحاتها إلى السلطة المختصة لاتخاذ ما تراه بشأنها ويُعتبر قرارها فى هذه الحالة نهائياً.

وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية اختيار أعضاء اللجنة ونظام العمل بها .

مادة ( 5)

تُعلن القرارات التي تُصدر في شأن الخدمة المدنية في نشرة رسمية تُصدرها الوحدة ورقيًا أو إلكترونيًا.

وتُحدد اللائحة التنفيذية كيفية وإجراءات النشر أو الإتاحة على نحو يكفل علم ذوي الشأن بها.

مادة( 6)

يختص مجلس الدولة، دون غيره، بإبداء الرأي مسبباً في المسائل المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، بناءً على طلب السلطة المختصة.

تنمية ثقافة الخدمة المدنية والموارد البشرية

مادة ( 7)

تعمل الوحدة على تدريب وتأهيل وإعداد الموظفين للقيام بواجباتها ومسئولياتها على نحو يكفل تنمية ثقافة الخدمة المدنية ودورها في المجتمع وتحقيق أهدافها

ولكل وحدة إنشاء مركز لتنمية الموارد البشرية، بعد موافقة الجهاز لتدريب وتأهيل وإعداد الموظفين بها وبالمصالح أو الوحدات أو الفروع التابعة لها

ويجوز إسناد عمليات التدريب والتأهيل والإعداد إلى مراكز وهيئات التدريب التي يصدر باعتمادها قرار من رئيس الجهاز.

وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات وضوابط إنشاء مراكز تنمية الموارد البشرية ونظام التدريب والتأهيل والإعداد وضوابط الالتحاق بها والشهادات التي تمنحها.

مادة ( 8 )

يجوز للوحدة أن تقوم بتدريب الشباب على الأنشطة والأعمال التخصصية بها بناءً على طلبهم دون التزامها بتعيينهم، وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.

الباب الثانى – الوظائف والعلاقة الوظيفية

الوظائف

مادة( 9)

تضع كل وحدة هيكلاً تنظيمياً لها، يُعتمد من السلطة المختصة، بعد أخد رأى الجهاز، يتضمن تقسيمها إلى تقسيمات فرعية تتناسب مع أنشطتها وحجم ومجالات العمل بها.

وتضع كل وحدة جدولاً للوظائف مرفقاً به بطاقات وصف كل وظيفة، تتضمن تحديد مستواها الوظيفي وطريقة شغلها والمجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها والشروط اللازم توافرها فيمن يشغلها، والواجبات والمسئوليات والمهام المنوطة بها، ومؤشرات قياس أدائها.

ويختص رئيس الجهاز باعتماد جدول وظائف كل وحدة وحجم الموارد البشرية اللازمة لها في ضوء احتياجاتها الفعلية.

مادة( 10)

تقسم الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون إلى المجموعات الوظيفية الرئيسية الآتية:

  1.  مجموعة الوظائف التخصصية.
  2.  مجموعة الوظائف الفنيـة.
  3.  مجموعة الوظائف الكتابيـة.
  4. مجموعة الوظائف الحرفية والخدمة المعاونة.

وتُعتبر كل مجموعة وظيفية وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة.

وتتكون كل مجموعة وظيفية من مجموعات نوعية، وتنظم اللائحة التنفيذية معايير إنشاء هذه المجموعات النوعية والنقل بين المجموعات المتماثلة.

مادة( 11)

“يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة بمراعاة استيفاء شروط شغلها، وذلك بحسب الأحوال المبينة بهذا القانون”.

التعيين فى الوظائف

مادة( 12)

“يكون التعيين بموجب قرار يصدر من رئيس الجمهورية ، أو من يفوضه ، على أساس الكفاءة والجدارة دون محاباة، أو وساطة من خلال إعلان مركزي على موقع بوابة الحكومة المصرية، متضمنا البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها على نحو يكفل تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين.

وفى جميع الأحوال يشترط لشغل الوظائف أن تكون شاغرة وممولة.

ويكون التعيين فى تلك الوظائف بامتحان ينفذه الجهاز من خلال لجنة للاختيار، ويشرف عليه الوزير المختص، على أن يكون التعيين بحسب الأسبقية الواردة فى الترتيب النهائى لنتيجة الامتحان

وعند التساوي يقدم الأعلى فى مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة، فالدرجة الأعلى فى ذات المرتبة ، فالأعلى مؤهلا، فالأقدم فى التخرج، فالأكبر سناً”.

وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد الإعلان عن الوظائف الشاغرة وكيفيته ، وتشكيل لجنة الاختيار وإجراءات انعقاد الامتحان وكيفيته وقواعد المفاضلة

على أن يكون الإعلان خلال شهري يناير ويونيو من كل سنة عند الحاجة، وألا تقل مدة الإعلان والتقديم عن شهر، ، وتعلن النتيجة على الموقع الإلكتروني المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المادة.

مادة( 13)

تلتزم كل وحدة بتخصيص نسبة خمسة في المائة من مجموع الوظائف بها للأشخاص ذوي الإعاقة .

وتحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء الوظائف التي تحجز للمصابين في العمليات الحربية ومصابي الثورة والمحاربين القدماء ومصابي العمليات الأمنية متى سمحت حالتهم بالقيام بأعمالها

وذلك وفقاً للقواعد التي يحددها هذا القرار، على أن تلتزم الوحدة بتعيين هذه النسبة وفقا لاحتياجاتها.

كما يجوز أن يعين في هذه الوظائف أزواج الفئات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو أحد أولادهم أو أحد والديهم أو أحد إخوتهم القائمين بإعالتهم وذلك في حالة عجزهم عجزاً تاماً أو وفاتهم إذا توافرت فيهم شروط شغل هذه الوظائف، وكذلك الأمر بالنسبة لأسر الشهداء والمفقودين في العمليات الحربية وأسر شهداء العمليات الأمنية .

مادة( 14)

يًشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف ما يأتي :
  1. أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية أو جنسية إحدى الدول العربية التي تعامل المصريين بالمثل في تولي الوظائف المدنيـة.
  2. أن يكون محمود السيرة، حسن السمعة.
  3. ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
  4. ألا يكون قد سبق فصله من الخدمة بحكم أو قرار تأديبي نهائي . ما لم تمض على صدوره أربع سنوات على الأقل .
  5. أن تثبت لياقته الصحية لشغل الوظيفة بشهادة تصدر من المجلس الطبي المختص.
  6. أن يكون مستوفيًا لاشتراطات شغل الوظيفة.
  7. أن يجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة.
  8. ألا يقل سنه عن ثمانية عشر عاماً ميلاديـاً.

مادة ( 15)

يُوضع المعين لأول مرة تحت الاختبار لمدة ستة أشهر من تاريخ تسلمه العمل، تتقرر خلالها مدى صلاحيته للعمل، فإذا ثبت عدم صلاحيته أُنهيت خدمته وتحدد اللائحة التنفيذية أحوال وإجراءات عدم الصلاحية .

ولا يجوز نقل أو ندب أو إعارة المعين خلال فترة الاختبار .

ولا تسرى أحكام هذه المادة على شاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية.

مادة (16)

“يجوز التعاقد فى حالات الضرورة، مع ذوى الخبرات فى التخصصات النادرة، وفقا للشروط والضوابط الآتية:

1ـ ألا يوجد بالوحدة والأجهزة التابعة لها من يملك خبرة مماثلة في التخصص المطلوب ويمكن الاستعانة به.

2 ـ ألا تقل خبرة المتعاقد معه في التخصص المطلوب عن عشر سنوات.

3 ـ عدم الإخلال بالحد الأقصى للدخول.

4 ـ أن يكون التعاقد لمدة أو لمدد لا تجاوز ثلاث سنوات.

5 ـ أن يكون التعاقد بموافقة رئيس مجلس الوزراء ، بناء علي عرض الوزير المختص.

التعيين في الوظائف القيادية و الإدارية والإشرافية

مادة (17)

“يكون التعيين فى الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية عن طريق مسابقة يعلن عنها على موقع بوابة الحكومة المصرية أو النشر في جريدتين واسعتي الانتشار متضمنا البيانات المتعلقة بالوظيفة

ويكون التعيين من خلال لجنة للاختيار لمدة أقصاها ثلاث سنوات، يجوز تجديدها بحد أقصى ثلاث سنوات ، بناء على تقارير تقويم الأداء، وذلك دون الإخلال بباقي الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف.

ويشترط للتعيين في هذه الوظائف التأكد من توفر صفات النزاهة من الجهات المعنية، واجتياز التدريب اللازم، ويحدد الجهاز مستوى البرامج التدريبيـة المتطلبة والجهات المعتمدة لتقديم هذه البرامج.

وتُحدد اللائحة التنفيذية  إجراءات وقواعد اختيار شاغلي هذه الوظائف وتشكيل لجنة الاختيار والإعداد والتأهيل اللازمين لشغلها وإجراءات تقويم نتائــــج أعمال شاغليها.

واستثناء من أحكام هذا القانون يجوز للوزراء اختيار مساعدين ومعاونين لهم لمدة محددة وفقا للنظام الذى يصدر به قرار رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص واقتراح الجهاز على أن يتضمن هذا النظام على الأخص قواعد اختيار وتقويم أداء هؤلاء والمعاملة المالية المقررة لهم”.

المادة ( 18 )

تنشأ بكل وزارة وظيفة واحدة لوكيل دائم للوزارة بالمستوى الممتاز لمعاونة الوزير فى مباشرة اختصاصاته.

واستثناء من أحكام المادة (17) من هذا القانون يختار الوزير الوكيل الدائم من خلال لجنة للاختيار وذلك لمدة أقصاها أربع سنوات، يجوز تجديدها بحد أقصى أربع سنوات أخرى

يكلف خلالها بضمان الاستقرار التنظيمي والمؤسسي للوزارة والهيئات والأجهزة التابعة لها، ورفع مستوى كفاءة تنفيذ سياساتها، واستمرارية البرامج والمشروعات والخطط، ومتابعتها تحت إشراف الوزير.

وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وضوابط اختيار الوكيل الدائم.

المادة (19)

يؤدى كل موظف يعين فى وظيفة من الوظائف القيادية أمام السلطة المختصة وقبل أن يباشر عمله اليمين الآتية: “أقسم بالله العظيم أن احترام الدستور والقانون، وأن أخدم الدولة، وأن أحافظ على المال العام، وأن أؤدى واجباتي الوظيفية بنزاهة وشفافية وبروح فريق العمل وعلى الوجه الأكمل لخدمة الشعب”.

المادة (20)

تنتهي مدة شغل الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بانقضاء المدة المحددة في قرار شغلها ما لم يصدر قرار بتجديدها، وبانتهاء هذه المدة يشغل الموظف وظيفة أخرى لا يقل مستواها عن مستوى الوظيفة التي كان يشغلها إذا كان من موظفي الدولة قبل شغله لإحدى هذه الوظائف.

ويجوز للموظف خلال الثلاثين يوماً التالية لانتهاء مدة شغله لإحدى الوظائف المشار إليها طلب إنهاء خدمته ، وفى هذه الحالة تُسوى حقوقه التأمينية على أساس مدة اشتراكه في التأمين الاجتماعي مضافاً إليها مدة خمس سنوات أو المدة الباقية لبلوغه السن المقررة قانوناً لترك الخدمة أيهما أقل، ويُعامل فيما يتعلق بالمعاش الذي يستحقه في وظيفته السابقة معاملة من تنتهي خدمته ببلوغ هذه السن.

وتتحمل الخزانة العامة للدولة الزيادة في الحقوق التأمينية الناتجة عن تطبيق هذه المادة.

ويجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتجديد مدة شغل الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية أو النقل منها طبقًا للأحكام السابقة قبل انتهاء المدة المحددة لشغل الوظيفة بستين يومًا على الأقل.

مادة (21)

لا تسري أحكام المادتين (17 ، 20) من هذا القانون على الجهات والوظائف ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية، ويكون التعيين فى الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية في هذه الجهات والوظائف بقرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه.

ويكون شغل هذه الوظائف عن طريق الترقية بالاختيار وذلك على أساس بيانات تقويم الأداء وما ورد في ملف الخدمة من عناصر الامتياز .

العلاقة الوظيفية

مادة (22)

تُعتبر الأقدمية في الوظيفة من تاريخ شغلها، فإذا اتحد تاريخ شغل الوظيفة لأكثر من موظف اعتبرت الأقدمية وفقاً لما يأتي:

1- إذا كان شغل الوظيفة لأول مرة اعتبرت الأقدمية بحسب الأسبقية في التعييـن طبقا لما ورد في المادة (12) من هذا القانون.

2- إذا كان شغل الوظيفة بطريق الترقية اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية فـي الوظيفة السابقة.

مادة (23)

“مع عدم الإخلال بأحكام المادة (76) من هذا القانون ، يجوز للموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى قبل الخدمة أو أثنائها، التقدم للوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون، أو غيرها من الوحدات، متى كانت تلك المؤهلات متطلبة لشغلها، ويشترط استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف”.

مادة ( 24)

لا يجوز بأية حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى في نفس الوحدة . وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب اتخاذها عند توافر هذه الحالة .

الباب الثالث – تقويم الأداء

مادة (25)

“تضع السلطة المختصة نظاماً يكفل تقويم أداء الموظف بالوحدة بما يتفق وطبيعة نشاطـــها وأهدافها ونوعية وظائفها.

ويكون تقويم أداء الموظف عن سنة مالية على مرتين على الأقل قبل وضع التقرير النهائي، ويقتصر تقويم الأداء على القائمين بالعمل فعلاً بالوحدة مدة ستة أشهر على الأقل.

ويكون الأداء العادي هو الأساس المعّول عليه في تقويم أداء الموظفين بما يحقق أهداف الوحدة ونشاطها ونوعية الوظائف بها.

ويكون تقويم الأداء بمرتبة ممتاز، أو كفء، أو فوق المتوسط، أو متوسط، أو ضعيف.

وتُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات التقويم بما يكفل الحيادية والدقة فــي القياس وصولا للمنحنى الطبيعي للأداء، وكذا ميعاد وضع تقارير التقويم وكيفية اعتمادها والتظلم منها ومعادلة هـذه المراتب بالمراتب المعمول بها في تاريخ العمل بهذا القانون.

ويقدر تقويم أداء الموظف الذي لم يقم بالعمل فعلياً بالوحدة لمدة ستـة أشهر على الأقل للتجنيد أو للاستدعاء للاحتياط أو للاستبقاء أو للمرض أو لإجازة رعاية الطفل أو لعضوية أحد المجالس النقابية أو لعضوية مجلس النواب بمرتبة كفء حكماً، فإذا كان تقويم أدائه في العام السابق بمرتبة ممتاز يقدر بمرتبة ممتاز حكماً .

مادة (26)

تُعلن إدارة الموارد البشرية الموظف بصورة من تقرير تقويم أدائه بمجرد اعتماده من السلطة المختصة.

وله أن يتظلم منه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه

ويكون تظلم الموظفين شاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية من التقارير المقدمة عن أدائهم إلى السلطة المختصة.

ويكون تظلم باقي الموظفين إلى لجنة تظلمات، تنشأ لهذا الغرض، وتُشكل بقرار من السلطة المختصة من ثلاثة من شاغلي الوظائف القيادية، وعضو تختاره اللجنة النقابية بالوحدة إن وجدت.

ويُبت في التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه، ويجب على إدارة الموارد البشرية إعلان الموظف بنتيجة تظلمه والأسباب التى بنى عليها، ويكون قرار السلطة المختصة أو اللجنة نهائياً، وذلك مع عدم الإخلال بحقه فى التقاضى.

ولا يُعتبر تقرير تقويم الأداء نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم منه أو البت فيه.

وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية إعلان الموظف بتقرير تقويم الأداء ونتيجة التظلم منه.

مادة (27)

يُعرض أمر الموظف الذي يُقدم عنه تقريران سنويان متتاليان بمرتبة ضعيف على لجنة الموارد البشرية ، لنقله لوظيفة أخرى ملائمة فى ذات مستوى وظيفته، لمدة سنة.

وإذا تبين للجنة بعد انقضاء المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة أنه غير صالح للعمل بها بطريقة مرضية، اقترحت خصم 50 % من الأجر المكمل لمدة ستة أشهر.

وإذا تبين بعدها أنه غير صالح للعمل، اقترحت اللجنة إنهاء خدمته لعدم الصلاحية للوظيفة مع حفظ حقوقه التأمينية .

وفى جميع الأحوال ترفع اللجنة تقريرها للسلطة المختصة للاعتماد”.

مادة (28)

تنتهي لعدم الصلاحية للوظيفة خدمة شاغلي الوظائف القيادية الذين يُقدم عنهم تقريران متتاليان بمرتبة أقل من فوق المتوسط من اليوم التالي لتاريخ صدور آخر تقرير نهائي مع حفظ حقهم في المعاش.

الباب الرابع – الترقية، والنقل، والندب، والإعارة والحلول

الترقية

المادة (29)

مع مراعاة استيفاء الموظف لشروط شغل الوظيفة المرقي إليها، تكون الترقية بموجب قرار يصدر من السلطة المختصة من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في المستوى والمجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها.

وتكون الترقية للوظائف التخصصية من المستوي الأول (ب) بالاختيار علي أساس بيانات تقويم الأداء وما ورد في ملف الخدمة من عناصر الامتياز، وتكون الترقية للوظائف التخصصية الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم (1) المرفق.

وتكون الترقية لباقي الوظائف بالأقدمية.

ويُشترط للترقية أن يحصل الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة كفء في السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، أما الترقية بالاختيار فى الوظائف التخصصية فيجب الحصول على تقرير تقويم أداء بمرتبة ممتاز

فإذا كان عدد من تتوفر فيهم شروط الترقية بالاختيار من الحاصلين على مرتبة ممتاز أقل من العدد المخصص للترقية بالاختيار تكون الترقية فى الجزء الباقي من الحاصلين على مرتبة كفء على الأقل عن ذات المدة السابقة

فإذا كان عدد من تتوفر فيهم شروط الترقية بالاختيار أقل من العدد المخصص لها تؤجل الترقية وتحجز الوظائف في الجزء المتبقي في أول ترقية تالية.

وباستثناء جزاءي الإنذار والخصم من الأجر مدة لا تزيد على عشرة أيام ، لا تجوز ترقية الموظف قبل محو الجزاء الموقع عليه .

وتُحدد اللائحة التنفيذية ضوابط ومعايير الترقية.

المادة ( 30 )

تفضل عند الترقية بالاختيار ترقية الأعلى فى مجموع درجات تقويم أداء السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، وعند التساوي يفضل الأعلى فى مجموع درجات تقويم أداء السنة السابقة عليهما

فالحاصل على درجة علمية أعلى متى كانت متصلة بطبيعة العمل طبقا لما تقرره السلطة المختصة بناءً على اقتراح لجنة الموارد البشرية، وعند التساوي يفضل الأعلى فى التقدير العام لهذه الدرجة، فالأقدم فى المستوى الوظيفى المرقي منه.

المادة (31)

يصدر قرار الترقية من السلطة المختصة بالتعيين، وتعتبر الترقية نافذة من تاريخ صدور القرار بها.

ويستحق الموظف اعتبارًا من هذا التاريخ الأجر الوظيفي المقرر للوظيفة المرقي إليها أو أجره السابق مضافاً إليه علاوة ترقية بنسبة 5 في المائة من هذا الأجر الوظيفي أيهما أكبر .

النقل

المادة (32)

“يجوز بقرار من السلطة المختصة نقل الموظف من وحدة إلى أخرى وذلك إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره فى الترقية أو كان بناء على طلبه.

ويكون نقل شاغلى الوظائف القيادية إلى خارج الوحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

ولا يجوز نقل الموظف من وظيفة إلى أخرى تقل فى مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية.

وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بالنقل”.

الندب

المادة (33)

يجوز بقرار من السلطة المختصة، ندب الموظف للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفته أو من المستوى الذي يعلوه مباشرةً في ذات الوحدة التي يعمل بها أو في وحدة أخرى ، إذا كانت حاجة العمل في الوظيفة الأصلية تسمح بذلك.

ولا يجوز ندب الموظف خارج الوحدة إلا بناء على طلبه.

وتُحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بالندب على ألا تزيد مدته على أربع سنـوات، وللوحدة المنتدب إليها الموظف اتخاذ اجراءات نقله من الوحدة المنتدب منها، بعد هذه المدة وفى حالة رغبة الموظف، ووفقا لحاجة العمل.

واستثناءات مما تقدم يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب الموظف بعد موافقته إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية ذات النفع  العام ، وتتحمل الوحدة بكامل الأجر أو بعضه، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية .

الحلول

المادة (34)

عند غياب شاغل وظيفة من الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية عن العمل، يحل محله في مباشرة واجبات ومسئوليات وظيفته من يليه مباشرة في ترتيب الأقدمية ما لم تُحدد السلطة المختصة من يحل محله على أن يكون من ذات مستواه أو من المستوى الأدنى مباشرة.

الإعارة

المادة (35)

يجوز بقرار من السلطة المختصة إعارة الموظف للعمل بالداخل أو الخارج بعد موافقة كتابية منه، ويُحدد القرار الصادر بالإعارة مدتها.

ويترتب على إعارة شاغل وظيفة من الوظائف القيادية أو الإدارة الإشرافية انتهاء مدة شغله لها.

ويكون أجر الموظف المعار بكامله على الجهة المُستعيرة، وتدخل مدة الإعارة ضمن مدة خدمته، ولا يجوز ترقية المُعار إلا بعد عودته من الإعارة واستكمال المدة البينية اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى مباشرةً ولا تدخل مدة الإعارة ضمن المدة البينية اللازمة للترقية.

وتدخل مدة الإعارة ضمن مدة اشتراك الموظف في نظام التأمين الاجتماعي واستحقاق العلاوة، وذلك مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .

وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بالإعارة

الباب الخامس – الأجور والعلاوات

الأجر الوظيفى

المادة (36)

يُحدد الأجر الوظيفي للوظائف وفقاً للجداول أرقام (1، 2 ، 3) الملحقة بهذا القانون.

ويستحق الموظف أجره من تاريخ تسلمه العمل، ما لم يكن مستبقى بالقوات المسلحة فيستحق أجره من تاريخ التعيين.

العلاوات

المادة (37)

“يُستحق الموظف علاوة دورية سنوية في الأول من يوليو التالي لانقضاء سنة من تاريخ شغل الوظيفة أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة بنسبة 7 في المائة من الأجر الوظيفي، على أن يعاد النظر في هذه النسبة بصفة دورية منتظمة”.

الأجر الوظيفى

مادة (38) :

يجوز للسلطة المختصة منح الموظف علاوة تشجيعية بنسبة 5 في المائة من أجره الوظيفي.

وذلك طبقاً للشروط الآتية:

(1) أن تكون كفاية الموظف قد حُددت بمرتبة كفء على الأقل عن العامين الأخيرين

(2) ألا يمنح الموظف هذه العلاوة أكثر من مرة كل ثلاثة أعوام

(3) ألا يزيد عدد الموظفين الذين يُمنحون هذه العلاوة في سنة واحدة على 10 في المائة من عدد الموظفين في وظائف كل مستوى من كل مجموعة نوعية على حده، فإذا كان عدد الموظفين في تلك الوظائف أقل من عشرة تُمنح العلاوة لواحد منهم.

مادة (39)

يستحق الموظف الذي يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة حافز تميز علمي.

ويمنح الموظف هذا الحافز إذا حصل على درجة الماجستير أو ما يعادلها أو بلومتين من ديبلومات الدراسات العليا مدة كل منهما سنة دراسية على الأقل، كما يمنح الموظف حافز تميز أخر إذا حصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها.

ويكون حافز التميز العلمي المشار إليها بنسبة 7 في المائة من الأجر الوظيفي، أو الفئات المالية التالية أيهما أكبر :

  • 25 جنيها شهريا لمن يحصل على مؤهل متوسط أو فوق المتوسط.
  • 50 جنيها شهريا لمن يحصل على مؤهل عال.
  • 75 جنيها شهريا لمن يحصل على دبلوم مدتها سنتين دراسيتين على الأقل.
  • 100 جنيها شهريا لمن يحصل على درجة الماجستير أو من يعادلها ، أو دبلومتين من ديبلومات الدراسات العليا مدة كل منها سنة دراسية على الأقل .
  • 200 جنيها شهريا لمن يحصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها .

وتحدد اللائحة التنفيذية شروط وضوابط منح حافز التميز على الا يجوز منح هذا الحافز أكثر من مرة عن ذات المستوى العلمي.

مادة (40)

تُضم العلاوات المقررة بمقتضى هذا القانون إلى الأجر الوظيفي للموظف .

الأجر المكمل

مادة (41)

يصدر بنظام الأجر المكمل، قرار من رئيس مجلس الوزراء بمراعاة طبيعة عمل كل وحدة ونوعية الوظائف بها وطبيعة اختصاصاتها ومعدلات أداء موظفيها بحسب الأحوال بناء على عرض الوزير المختص بعد موافقة وزير المالية ودراسة الجهاز.

مادة (42)

يجوز للسلطة المختصة تقرير مكافآت تشجيعية للموظف الذي يقدم خدمات ممتازة أو أعمالاً أو بحوثاً أو اقتراحات تساعد على تحسين طرق العمل ،  أو رفع كفاءة الأداء أو توفير النفقات ، وذلك كله بشرط سماح البند المخصص لذلك في الموازنة العامة .

المادة (43)

يجوز لرئيس الجمهورية في الحالات التي يُقدرها الاحتفاظ لمن يُعين بوظيفة أخرى بكامل أو بعض الأجر الذي كان يتقاضاه قبل التعيين بها.

المادة (44)

تُشجع الدولة زيادة وعي الموظفين بالعلوم والتكنولوجيا والعمل علي نشر المعارف بينهم، وتطوير القدرات الابتكارية، وتكون الاختراعات والمصنفات التي يبتكرها الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ملكا للدولة إذا كان الاختراع نتيجة تجارب رسمية أو له صلة بالشئون العسكرية

أو إذا كان الاختراع أو المصنف يدخل في نطاق واجبات الوظيفة ، وفى جميع الأحوال يكون للموظف الحق في تعويض عادل، يُراعــــى في تقديره تشجيع البحث والاختراع.

ويجوز أن يُنشأ صندوق خاص في الوحدة، تتكون موارده من حصيلة استغلال حق هذه الاختراعات والمصنفات، ويكون الصرف من حصيلة هذا الصندوق طبقا للائحة المالية التي تضعها السلطة المختصة.

المادة ( 45 )

تضع السلطة المختصة بالاشتراك مع اللجنة النقابية للوحدة نظاما للرعاية الاجتماعية والثقافية والرياضية للموظفين بها، وذلك بمراعاة أحكام التشريعات ذات الصلة.

الباب السادس – الإجازات

المادة (46)

تُحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وتوزيع ساعاته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، على ألا يقل عدد ساعات العمل الأسبوعية عن خمس وثلاثين ساعة ولا تزيد على اثنتين وأربعين ساعة.

وتخفض عدد ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة للموظف ذى الإعاقة، والموظفة التى ترضع طفلها وحتى بلوغ العامين، والحالات الأخرى التى تبينها اللائحة التنفيذية.

ولا يـجـوز للموظف أن ينقطـع عن عملـه إلا لإجازة يُرخص له بها في حدود الإجازات المقـررة في هذا القانون ووفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، وإلا حُرم من أجره دون إخلال بمسئوليته التأديبية.

إجازة بأجر كامل

المادة (47)

يستحق الموظف إجازة بأجر كامل عن أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي تُحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ويجوز تشغيل الموظف في هذه العطلات إذا اقتضت الضرورة ذلك مع منحه أجراً مضاعفاً أو إجازة عوضاً عنها

وتسري بالنسبة للأعياد الدينية لغير المسلمين أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن.

المادة (48)

للموظف أن ينقطع عن العمل لسبب عارض لمدة لا تتجاوز سبعة أيام خلال السنة وبحد أقصـــى يومان في المرة الواحدة .

المادة (49)

يستحق الموظف إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل، لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية، وذلك على الوجه الآتي:

  • 1-  15 يوماً في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام العمل.
  • 2- 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة في الخدمة.
  • 3- 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة.
  • 4-  45 يوماً لمن تجاوز سنه الخمسيــن.

ويستحق الموظف من ذوي الإعاقة إجازة اعتيادية سنوية مدتها خمسة وأربعين يوما دون التقيد بعدد سنوات الخدمة.

وللسلطة المختصة أن تقرر زيادة مدة الإجازة الاعتيادية بما لا يجاوز خمسة عشر يوماً لمـن يعملون في المناطق النائية، أو إذا كان العمـل في أحد فروع الوحدة خارج الجمهورية.

ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل.

المادة (50)

يجب على الموظف أن يتقدم بطلب للحصول على كامل إجازاته الاعتيادية السنوية، ولا يجوز للوحدة ترحيلها إلا لأسباب تتعلق بمصلحة العمل وفى حدود الثلث على الأكثر ولمدة لا تزيد علي ثلاث سنوات.

وإذا لم يتقدم الموظف بطلب للحصول على إجازاته على النحو المشار إليه، سقط حقه فيها وفي اقتضاء مقابل عنها، أما إذا تقدم بطلب للحصول عليها ورفضته السلطة المختصة استحق مقابل نقدي عنها يصرف بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء العام المستحق عنه الإجازة على أساس أجره الوظيفي في هذا العام.

وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات الحصول على الإجازة وكيفية ترحيلها.

المادة (51)

يستحق الموظف إجازة مرضية عن كل ثلاث سنوات تُقضى في الخدمة وتُمنح بقرار من المجلس الطبي المختص في الحدود الآتية

  • 1- الثلاثة أشهر الأولي بأجر كامل .
  • 2- الثلاثة أشهر التالية بأجر يعادل 75 في المائة من الأجر الوظيفي.
  • 3- الستة أشهر التالية بأجر يعادل 50 في المائة من أجره الوظيفي، 75 في المائة من الأجر الوظيفي لمن يجاوز سن الخمسين

ويحق للموظف طلب مد الإجازة المرضية بدون أجر للمدة التي يُحددها المجلس الطبي المختص إذا قرر احتمال شفائه.

ويحق للموظف أن يطلب تحويل الإجازة المرضية إلى إجازة اعتيادية، إذا كان له رصيد منها وعلى الموظف المريض أن يخطر جهة عمله عن مرضه خلال أربع وعشرين ساعة من انقطاعه عن العمل للمرض إلا إذا تعذر عليه ذلك لأسباب قهرية، وتضع السلطة المختصة الإجراءات المنظمة لحصول الموظف على الإجازة المرضية ويعتبر التمارض إخلالاً بواجبات الوظيفة.

ويُمنح الموظف المريض بأحد الأمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحــــــــة بناءً على موافقة المجلس الطبي المختص إجازة استثنائية بأجر كامل

إلى أن يُشفى أو تستقـــــر حالته استقراراً يُمكنه من العودة إلى العمل أو يتبين عجزه عجزاً كاملاً، وفي هذه الحالة الأخيـــــــرة يظل الموظف في إجازة مرضية بذات الأجر حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش.

وإذا رغب الموظف المريض في إنهاء إجازته والعودة إلى عمله، وجب عليه أن يقدم طلباً كتابيـاً بذلك، وأن يوافق المجلس الطبي المختص على عودته.

مادة (52)

تكون حالات الترخيص بإجازة خاصة بأجر كامل على الوجه الآتي :

  • يستحق الموظف إجازة لمدة ثلاثين يوماً ولمرة واحدة طوال مدة عمله بالخدمة المدنية لأداء فريضة الحج .
  • تستحق الموظفة إجازة وضع لمدة أربعة أشهر بحد أقصى ثلاث مرات طوال مدة عملها بالخدمة المدنية، على أن تبدأ هذه الإجازة من اليوم التالى للوضع، ويجوز أن تبدأ هذه الإجازة قبل شهر من التاريخ المتوقع للوضع بناء على طلب مقدم من الموظفة وتقرير من المجلس الطبى المختص.
  • 3- يستحق الموظف المخالط لمريض بمرض مُعد إجازة للمدة التي يحددهـا المجلس الطبي المختص .
  1. يستحق الموظف الذي يُصاب إصابة عمل إجازة للمدة التي يحددها المجلس الطبي المختص، وذلك مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
  2. يستحق الموظف المقيد بإحدى الكليات أو المعاهد أو المدارس إجازة عن أيام الامتحان الفعلية.

إجازة بدون اجر

المادة (53)

تكون حالات الترخيص بإجازة بدون أجر على الوجه الآتي:

1- يُمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو الدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل إجازة بدون أجر مدة بقاء الزوج أو الزوجة في الخارج، وفي جميع الأحوال يتعين على الوحدة أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة.

2- جوز للسلطة المختصة منح الموظف إجازة بدون أجر للأسباب التي يبديها وتقدرها السلطة المختصة ووفقاً لحاجة العمل.

ولا يجوز في البندين السابقين ترقية الموظف إلا بعد عودته من الإجازة واستكمال المدة البينية اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى مباشرة .

ولا تدخل مدد الإجازات المنصوص عليها في البندين السابقين ضمن المدد البينية اللازمة للترقية.

3- مع مراعاة أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 121 لسنة 1996 ، تستحق الموظفة إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة عامين على الأكثر في المرة الواحدة وبحد أقصى ستة سنوات طوال مدة عملها بالخدمة المدنية ، واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، تتحمل الوحدة باشتراكات التأمين المستحقة عليها وعلى الموظفة.

المادة (54)

يجوز للسلطة المختصة، وفقاً للقواعد التي تضعها، الترخيص للموظف بأن يعمل بعض الوقت بناءً على طلبه وذلك مقابل نسبة من الأجر.

ويستحق الموظف في هذه الحالة الإجازات الاعتيادية والعارضة والمرضية المقررة له بما يتفـــــق مع الجزء من الوقت الذي خصصه لعمله .

وتحدد اللائحة التنفيذية قواعـد احتساب الأجر المشار إليه.

واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، تؤدي الاشتراكات المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون من الأجر المخفض على أساس الأجر الكامل، وتدخل المدة بالكامل ضمن مدة اشتراكه.

المادة (55)

لا يستحق المجند والمستبقين والمستدعي للاحتياط أية إجازة تم النص عليها في هذا القانون طوال مدة وجوده بالقوات المسلحة.

المادة (56)

يُحظر على الموظف أن يؤدي عمل للغير بأجر أو بدون أجر خلال مدة الإجازة بغير ترخيص مـــن السلطة المختصة، وإلا حُرم من أجره عن مدة الإجازة، وللوحدة أن تسترد ما أدته من أجر عــــن هذه المدة وذلك دون الإخلال بالمسئولية التأديبية.

الباب السابع السلوك الوظيفى والتأديب

المادة (57)

يتعين على الموظف الالتزام بأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وغيرهما من القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها ، وما يصدر عن الجهاز من قرارات تنظيمية أو تعليمات أو نشرات أو كتب دوريو فى هذا الشأن، ومدونات السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية الصادرة من الوزير المختص.

ويحظر علي الموظف بصفة خاصة مباشرة الأعمال التي تتنافى مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي، أثناء ساعات العمل الرسمية

أو ممارسة أي عمل حزبي أو سياسي داخل مكان عمله أو بمناسبة تأديته لهذا العمل أو القيام بجمع تبرعات أو مساهمات لصالح أحزاب سياسية أو نشر الدعاية أو الترويج لها.

المادة (58)

كل موظف يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته، أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يُجازى تأديبياً.

ولا يُعفى الموظف من الجزاء استناداً إلى أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذاً لأمر مكتوب بذلك صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه كتابةً إلى المخالفة، وفي هذه الحالة تكون المسئولية على مُصدر الأمر وحده.

ولا يُسأل الموظف مدنياً إلا عن خطئه الشخصي.

المادة (59)

لا يجوز توقيع أي جزاء على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابةً، وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً.

ومع ذلك يجوز بالنسبة لجزائي الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام أن يكون التحقيق شفاهةً على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء.

مادة (60)

” تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق مع شاغلي الوظائف القيادية وكذا تختص دون غيرها بالتحقيق فى المخالفات المالية التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للوحدة أو المساس بها.

كما تتولى التحقيق في المخالفات الأخرى التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة للسلطة المختصة في توقيع الجزاءات والحفظ.

وعلى الجهة الإدارية المختصة بالنسبة لسائر المخالفات أن توقف ما تجريه من تحقيق في واقعة ما أو وقائع وما يرتبط بها إذا كانت النيابة الإدارية قد بدأت التحقيق فيها ويقع باطلا كل إجراء أو تصرف يخالف ذلك.

مادة (61)

الجزاءات التي يجوز توقيعها على الموظف هي:

1-  الإنذار.

2- الخصم من الأجر لمدة أو مدد لا تجاوز ستين يوماً في السنة.

3- الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر الكامل.

4- تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتيـــــن.

5- الخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة.

6-  الخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة مع خفض الأجر الى القدر الذى كان عليه قبل الترقية.

7- الإحالة إلى المعاش.

8- الفصل من الخدمة.

أما الجزاءات التي يجوز توقيعها على شاغلي الوظائف القيادية هي:

1- التنبيه.

2- اللوم.

3-  الإحالة إلى المعاش.

4- الفصل من الخدمة.

وللسلطة المختصة بعد توقيع جزاء تأديبي على أحد شاغلي شاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية تقدير مدى استمراره في شغل تلك الوظيفة من عدمه.

وتحتفظ كل وحدة في حساب خاص بحصيلة جزاءات الخصم الموقعة على العاملين ويكــــون الصرف من هذه الحصيلة في الأغراض الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية للعامليـن طبقاً للشروط والأوضاع التي تُحددها السلطة المختصة.

المادة (62)

يكون الاختصاص بالتصرف في التحقيق على النحو الآتي:

1-  للرؤساء المباشرين الذين تُحددهم السلطة المختصة، كل في حدود اختصاصه، حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من الأجر بما لا يجاوز عشرين يوماً في السنة وبما لا يزيد على ثلاثة أيام في المرة الواحدة.

2- لشاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية كل في حدود اختصاصه، حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من الأجر بما لا يجاوز أربعين يوماً في السنة وبما لا يزيد على خمسة عشر يوماً في المرة الواحدة.

3-  للسلطة المختصة حفظ التحقيق أو توقيع أي من الجزاءات المنصوص عليها في البنود مــن 1 إلى 5 من الفقرة الأولى من المـادة (61) من هذا القانون والبندين 1، 2 من الفقرة الثانية من ذات المادة .

4-  للمحكمة التأديبية المختصة توقيع أي من الجزاءات المنصوص عليها في هذا القانون.

وتكون الجهة المنتدب أو المعار إليها الموظف هي المختصـة بالتحقيق معه وتأديبه طبقاً لأحكام هذا القانون عن المخالفات التي يرتكبها خلال فترة الندب أو الإعارة .

مادة (63)

لكل من السلطة المختصة ورئيس هيئة النيابة الإدارية بحسب الأحوال أن يوقف الموظف عن عمله احتياطياً إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر

ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها ويترتب على وقف الموظف عن عمله وقف صرف نصف أجره ابتداءً من تاريخ الوقف.

ويجب عرض الأمر فوراً على المحكمة التأديبية المختصة لتقرير صرف أو عدم صرف الباقي من أجره فإذا لم يعرض الأـمر عليها خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف وجب صرف كل أجره حتى تقرر المحكمة ما يُتبع في شأنه

وعلى المحكمة التأديبية أن تُصدر قرارها خلال عشرين يوماً من تاريخ رفع الأمر إليها فإذا لم تصدر المحكمة قرارها في خلال هذه المدة يصرف الأجر كاملاً

فإذا بريء الموظف أو حفظ التحقيق معه أو جوزي بجزاء الإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز خمسة أيام صرف إليه ما يكون قد أوقف صرفه من أجره

فإن جوزي بجزاء أشد تقرر السلطة التي وقعت الجزاء ما يُتبع في شأن الأجر الموقوف صرفه، فإن جوزي بجزاء الفصل انتهت خدمته من تاريخ وقفه ولا يجوز أن يسترد منه في هذه الحالة ما سبق أن صرف له من أجر.

مادة (64)

كل موظف يحبس احتياطياً أو تنفيذاً لحكم جنائي يُوقف عن عمله، بقوة القانون مدة حبسه، ويحرم من نصف أجره إذا كان الحبس احتياطياً أو تنفيذاً لحكم جنائي غير نهائي، ويُحرم من كامل أجره إذا كان الحبس تنفيذاً لحكم جنائي نهائي.

وإذا لم يكن من شأن الحكم الجنائي إنهاء خدمة الموظف يُعرض أمره عند عودته إلــــى عمله على السلطة المختصة لتقرير ما يُتبع في شأن مسئوليته التأديبية.

المادة (65)

لا يجوز ترقية الموظف المُحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو الموقوف عن العمل مدة الإحالة أو الوقف، وفي هذه الحالة تحجز وظيفة للموظف.

وإذا بُرئ الموظف المُحال، أو قضى بحكم نهائى بمعاقبته بالإنذار أو الخصم من الأجر لمدة تزيد عن عشرة أيام، وجب ترقيته اعتباراً من التاريخ الذي كانت ستتم فيه الترقية لو لم يُحل إلى المحاكمة، ويُمنح أجر الوظيفة المرقي إليها من هذا التاريخ.

وفى جميع الأحوال لا يجوز تأخير ترقية الموظف لمدة تزيد على سنتين”.

مادة (66)

لا يمنع انتهاء خدمة الموظف لأي سبب من الأسباب عدا الوفاة من محاكمته تأديبياً إذا كـــان قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء مدة خدمته.

ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة للدولة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنـــوات من تاريخ انتهائها.

ويجوز أن يوقع على من انتهت خدمته غرامة لا تجاوز عشرة أضعاف أجره الوظيفي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة، وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات الجنائية والتزامه برد قيمة الحق

واستثناء من أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، تستوفى الغرامة المشار إليها بالفقرة السابقة من المعاش بما لا يجاوز ربعه، أو بطريق الحجز الإداري .

محو الجزاءات

المادة ( 67 )

تمحى الجزاءات التأديبية التى توقع على الموظف بانقضاء الفترات الآتية :

  1. سنة فى حالة الإنذار والتنبيه والخصم من الأجر مدة لا تزيد على خمسة أيام.
  2. سنتان فى حالة اللوم، والخصم من الأجر مدة تزيد على خمسة أيام وحتى خمسة عشر يوما.
  3. ثلاث سنوات فى حالة الخصم من الأجر مدة تزيد على خمسة عشر يوما وحتى ثلاثين يوما.
  4. أربع سنوات بالنسبة إلى الجزاءات الأخرى عدا جزاءي الفصل والاحالة إلى المعاش.

وتحسب فترات المحو اعتبارا من تاريخ توقيع الجزاء .

ويترتب على محو الجزاء اعتباره كأن لم يكن بالنسبة للمستقبل ولا يؤثر على الحقوق والتعويضات التى ترتب نتيجة له.

وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات المحو .

المادة (68)

تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للموظف الموجود بالخدمة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة.

وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء

وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة.

ومع ذلك إذا شكّل الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية.

الباب الثامن – إنتهاء الخدمة

المادة (69)

تنتهي خدمة الموظف لأحد الأسباب الآتية:

  1. بلوغ سن الستين بمراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه . ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية لاعتبارات يقدرها مد الخدمة لشاغلي الوظائف القيادية لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات.
  2. الاستقالة.
  3. الإحالة إلى المعاش أو الفصل من الخدمة.
  4. فقد الجنسية أو انتفاء شرط المعاملة بالمثل بالنسبة لرعايا الدول الأخرى.
  5. الانقطاع عن العمل بدون إذن خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشـــر يوماً التالية ما يثبت أن الانقطاع كان بعذر مقبول.
  6. الانقطاع عن العمل بدون إذن ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة.
  7. عدم اللياقة للخدمة صحياً بقرار من المجلس الطبي المختص.
  8. الالتحاق بخدمة جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية.
  9. الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار.
  10. الوفاة، وفي هذه الحالة يُصرف ما يعادل الأجر الكامل لمدة شهرين لمواجهة نفقــات الجنازة وذلك للأرمل أو لأرشد الأولاد أو لمن يثبت قيامه بتحمل هذه النفقات.

وتُبين اللائحة التنفيذية إجراءات وقواعد إنهاء الخدمة لهذه الأسباب.

مادة (70)

للموظف الذي جاوز سن الخمسين أن يطلب إحالته للمعاش المبكر ما لم يكن قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية، ويتعين على الوحدة الاستجابة لهذا الطلب وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية ، وفي هذه الحالة تُسوى حقوقه التأمينية على النحو الآتي:

1- إذا لم يكن قد جاوز سن الخامسة والخمسين، وتجاوزت مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي عشرين عاماً ومضى على شغله الوظيفة أكثر من سنة

فيعتبر مُرقى إلى الوظيفة التالية لوظيفته من اليوم السابق على تاريخ إحالته للمعاش، وتُسوى حقوقه التأمينية بعد ترقيته على أساس مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي مضافاً إليها خمس سنوات.

2-  إذا كان قد جاوز سن الخامسة والخمسين، وجاوزت مدة اشتراكه في التأمينات الاجتماعية عشرين عاماً فتُسوى حقوقه التأمينية على أساس مدة اشتراكه في التأمينات الاجتماعية مضافاً إليها المدة الباقية لبلوغه السن المقررة لانتهاء الخدمة أو خمس سنوات أيهما أقل.

ولا يجوز تعيين من يُحال للمعاش المبكر وفقاً لأحكام هذه المادة في أي من الوحدات الخاضعة لأحكام هذا القانون.

الباب التاسع – أحكام انتقالية

مادة ( 71 )

يستحق الموظف عند انتهاء خدمته مقابلا عن رصيد إجازاته الاعتيادية الذى تكون قبل العمل بأحكام القانون ولم يستنفذها قبل انتهاء خدمته، ويحسب المقابل النقدي على أساس الأجر الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها حتى تاريخ العمل بهذا القانون.

مادة (72)

يحتفظ شاغلو وظيفة كبير بوظائفهم بصفة شخصية إلى حين انتهاء مدة شغلهم لها، أو بلوغ سن التقاعد أيهما أقرب.

مادة (73) 

“يُعين في أدنى الدرجات على بند الأجور الثابتة بالباب الأول (أجور) كل من مضى على نقله على بند أجور (موسميين) على الباب الأول ثلاث سنوات على الأقل على وظائف واردة بموازنة الوحدة، بشرط استيفاء شروط شغل تلك الوظائف، وتعاقده قبل 30/6/2014.

ويطبق حكم الفقرة الأولى على جميع العاملين المؤقتين والمتعاقدين بالجهات الخاضعة لأحكام قانون الخدمة المدنية المسند إليهم شغل الوظيفة العامة حتى 30/6/2016 .

وذلك كله على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية .

ويوضع نظام للتعاقد مع العمالة المؤقتة أو الموسمية على الباب الأول على أن يصر به قرار من الوزير المختص بناءاً على اقتراح الجهاز .

المادة (74)

يستمر العمل بالأحكام والقواعد الخاصة بتحديد المخصصات المالية للموظفين بالوظائف والجهات الصادر بتنظيم مخصصاتهم قوانين ولوائح خاصة طبقا لجدول الأجور المقرر بها.

ويستمر صرف باقى الحوافز والمكافآت والجهود غير العادية والأعمال الإضافية، والبدلات وكافة المزايا النقدية والعينية وغيرها بخلاف المزايا التأمينية التي يحصل عليها الموظف

بذات القواعد والشروط المقررة قبل العمل بأحكام هذا القانون بعد تحويلها من نسب مئوية مرتبطة بالأجر الأساسى إلي فئات مالية مقطوعة في 30/6/2015.

مادة (75)

تلتزم الوحدات المخاطبة بأحكام هذا القانون بتحديث الهياكل التنظيمية، وبطاقات الوصف، ودورات العمل، وحصر الخدمات التي تقدمها وإجراءاتها وشروطها، وذلك في مدة لا تجاوز عام من تاريخ العمل بهذا القانون

كما تلتزم تلك الجهات بوضع مؤشرات ومعايير الأداء، وطرق تقديم الخدمات العامة سواء بصورة مباشرة أو عن طريق إحدى الجهات غير الحكومية، وسبل تحقيق رضاء المواطنين

ويلتزم الجهاز بمتابعة هذه المهام في ضوء المعايير والآليات المنظمة التي يصدرها الوزير المختص، بعد العرض على مجلس الخدمة المدنية”.

مادة 76 

“يجوز للسلطة المختصة، ولمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بهذا القانون، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى الوظائف الخالية التى يعملون بها

متى توفرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، وذلك كله وفقا للقواعد والشروط التى تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم التعيين فى بداية مجموعة الوظائف المعين عليها”.

مادة 77

“يصدر بنظام الشكاوى المتعلقة بالمخاطبين بأحكام هذا القانون، وقواعد وواجبات تعامل موظفي الوحدة مع الجمهور، قرار من رئيس الجهاز”.

ويكون للجهاز استئداء رسم مقداره عشرة جنيهات من المتقدم لأداء الامتحانات المشار إليها فى المادة (12) من هذا القانون أو التظلم من نتائجها ، على أن يزاد هذا الرسم بمقدار جنيهين كل عام ميلادي.

ويودع المبلغ المشار إليه مع المبالغ الأخرى التى يحصلها الجهاز نظير الخدمات التى يقدمها للغير في الداخل أو الخارج في حساب خاص باسم الجهاز لدى البنك المركزي بحساب الخزانة الموحد.

ويصرف من الحساب المشار إليه فى تطوير الجهاز ، وذلك بموجب قرار يصدر من رئيس الجهاز على أن يرحل الفائض من هذا الحساب من عام لآخر.

جدول رقم (1) الوظائف التخصصية
  • المستوى الوظيفى   الدرجة المالية المعادلة         المدد البينية اللازمة للترقية إلى المستوى           نسبة الترقية بالاختيار إلى المستوى     الأجر الوظيفى الشهرى
  • الممتازة  الممتازة  تحددها شروط شغل الوظيفة   مسابقة    2065
  • العالية     العالية     تحددها شروط شغل الوظيفة   مسابقة    1415
  • مدير عام مدير عام تحددها شروط شغل الوظيفة   مسابقة    1335
  • الأولى(أ)  الأولى أقدمية أكثر من سنة     سنة       100 %  1195
  • الأولى(ب)            الأولى أقدمية حتى سنة         ثلاث سنوات         75%     1175
  • الثانية (أ) الثانية أقدمية أكثر من 3 سنوات          ثلاث سنوات         50%     1035
  • الثانية (ب)           الثانية أقدمية أكثر من 3 سنوات          ثلاث سنوات         40%     1020
  • الثالثة (أ) الثالثة أقدمية أكثر من 6 سنوات          ثلاث سنوات         30%     910
  • الثالثة (ب)           الثالثة اقدميه أكثر من 3 سنوات وحتى 6 سنوات  ثلاث سنوات         25%     895
  • الثالثة (ج)           الثالثة أقدمية حتى 3 سنوات –           –           880
جدول رقم (2) الوظائف الكتابية والفنية
  • المستوى الوظيفى   الدرجة المالية المعادلة         المدد البينية اللازمة للترقية إلى المستوى           الأجر الوظيفى الشهرى
  • الأولى(أ)فنى/كاتب   الأولى أقدمية سنة فأكثر        3سنوات  1195
  • الأولى (ب) فنى /كاتب          الأولى أقدمية حتى سنة         3سنوات  1175
  • الثانية (أ)فنى/كاتب  الثانية أقدمية أكثر من 3 سنوات          3سنوات  1035
  • الثانية (ب)فنى/كاتب            الثانية أقدمية حتى 3 سنوات  3سنوات  1020
  • الثالثة (أ)فنى /كاتب الثالثة أقدمية أكثر من 6 سنوات          3سنوات  910
  • الثالثة (ب)فنى /كاتب           الثالثة اقدميه أكثر من 3 سنوات وحتى 6 سنوات  3سنوات  895
  • الثالثة (ج)فنى/كاتب            الثالثة أقدمية حتى 3 سنوات  3سنوات  880
  • الرابعة (أ)فنى /كاتب            الرابعة أقدمية أكثر من سنتين 3سنوات  850
  • الرابعة (ب)فنى/كاتب           الرابعة أقدمية حتى سنتين      –           845
جدول رقم (3) الوظائف الحرفية والخدمة المعاونة
  • المستوى الوظيفى   الدرجة المالية المعادلة         المدد البينية اللازمة للترقية إلى المستوى           الأجر الوظيفى الشهرى
  • الثاني (أ) حرفي     الثانية أقدمية أكثر من 3 سنوات          3سنوات  1035
  • الثاني (ب) حرفي   الثانية أقدمية حتى 3 سنوات  3سنوات  1020
  • الثالث (أ)
  • معاون خدمة / حرفي           الثالثة أقدمية أكثر من 6 سنوات          3سنوات  910
  • الثالث (ب)
  • معاون خدمة / حرفي           الثالثة اقدميه أكثر من 3 سنوات وحتى 6 سنوات  3سنوات  895
  • الثالثة (ج)
  • معاون خدمة / حرفي           الثالثة أقدمية حتى 3 سنوات  3سنوات  880
  • الرابع (أ)
  • معاون خدمة / حرفي           الرابعة أقدمية أكثر من سنتين 3سنوات  850
  • الرابع (ب)
  • معاون خدمة / حرفي           الرابعة أقدمية حتى سنتين      3سنوات  845
  • الخامس (أ)
  • معاون خدمة / حرفي           الخامسة أقدمية أكثر من سنتين           3سنوات  843
  • الخامس (ب)
  • معاون خدمة / حرفي           الخامسة أقدمية حتى سنتين    3سنوات  840
  • السادس (أ)
  • معاون خدمة / حرفي           السادسة أقدمية أكثر من سنتين           3سنوات  837
  • السادس (ب)
  • معاون خدمة / حرفي           السادسة أقدمية حتى سنتين    –           835

اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة رقم 81 لسنة 2106 كاملة

كود قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 واللائحة التنفيذية

قرار مجلس الوزراء رقم 1216 لسنة 2017 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016

الجريدة الرسمية العدد  21 مكرر بتاريخ 27 / 5 / 2017

بعد الاطلاع على الدستور؛

وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016؛

وعلى اللائحة التنفيذية لقانون الوظائف المدنية القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991؛

وعلى اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1978؛

وبعد أخذ رأي مجلس الخدمة المدنية؛

وبعد موافقة مجلس الوزراء؛

وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛

قرر

المادة 1

يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية المرافقة في شأن قانون الخدمة المدنية المشار إليه.

المادة 2

تلغى اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1978، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام اللائحة المرافقة.

المادة 3

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

الباب الأول – الأحكام العامة

المادة 1

على كل وحدة أن تتخذ الإجراءات التالية لكفالة فعالية دور وظائف الخدمة المدنية:

1- تطبيق أحكام القانون وهذه اللائحة والقرارات المنفذة لهما على جميع الموظفين بعدالة ونزاهة وشفافية دون تمييز أو محاباة.

2- تعريف الموظفين بحقوقهم وواجباتهم، وأهداف الوحدة التي يعملون بها من خلال تدريب مبدئي تنظمه إدارة الموارد البشرية أو غير ذلك من الوسائل عند التحاقهم بالخدمة لأول مرة.

3- تحديث هيكلها التنظيمي بصفة دورية بما يتناسب مع أهدافها واختصاصاتها واحتياجاتها في ضوء الخطة الاستراتيجية للدولة.

4- استطلاع رأي جمهور المتعاملين مع الوحدة عن مستوى جودة الخدمات العامة المقدمة ورضائهم عنها، وذلك وفقا للآليات التي يصدر بها قرار من السلطة المختصة.

5- تلافى أوجه القصور في أداء الخدمات من خلال التدريب المستمر للموظفين، لتطوير وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الوظيفية.

المادة 2

يقصد في تطبيق أحكام هذه اللائحة بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:

1- السلطة المختصة: الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة بحسب الأحوال.

2- الوحدة: الوزارة أو المصلحة أو الجهاز الحكومي أو المحافظة أو الهيئة العامة.

3- الوظائف القيادية: وظائف المستويات الثلاثة التالية للسلطة المختصة والتي يرأس شاغلوها وحدات تقسيمات تنظيمية بالوحدة من مستوى إدارة عامة أو إدارة مركزية أو قطاعات، وما يعادلها من تقسيمات.

4- وظائف الإدارة الإشرافية: وظائف المستوى التالي للوظائف القيادية، والتي يرأس شاغلوها إدارات بالوحدة.

5- الموظف: كل من يشغل إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة.

6- الأجر الوظيفي: الأجر المنصوص عليه في الجداول الملحقة بالقانون مضموما إليه جميع العلاوات المقررة بمقتضى هذا القانون.

7- الأجر المكمل: كل ما يحصل عليه الموظف نظير عمله بخلاف الأجر الوظيفي.

8- كامل الأجر: كل ما يحصل عليه الموظف نظير عمله من أجر وظيفي وأجر مكمل.

9- السنة: السنة المالية للدولة.

10- الوزير المختص: الوزير المعني بالخدمة المدنية.

11- الجهاز: الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

12- القانون: قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016

13- الرئيس المباشر: مدير الإدارة أو المدير العام أو رئيس الإدارة المركزية أو رئيس القطاع وفقا للتدرج الوظيفي الإشرافي لكل منهم.

المادة 3

ينشأ لكل موظف بالوحدة ملف إلكتروني أو ورقي أو كليهما بحسب الأحوال تودع به الوثائق والبيانات والمعلومات الخاصة به مما يكون متصلا بوظيفته، والملاحظات المتعلقة بعمله وتقارير تقويم أدائه.

كما يودع بالملف المذكور ما يثبت جديته من الشكاوى والبلاغات المقدمة ضد الموظف، وذلك بعد تحقيقها وسماع أقواله فيها.

وفي حالة الملف الإلكتروني يجب أن يكون مؤمنا، وفي حالة الملف الورقي يجب أن ترقم أوراق الملف ويثبت رقم كل ورقة ومضمونها على غلافه ولا يجوز نزع أية ورقه منه بعد إيداعها فيه.

المادة 4

تشكل بكل وحدة لجنة أو أكثر للموارد البشرية بقرار من السلطة المختصة برئاسة أحد موظفي الوحدة من شاغلي الوظائف القيادية، وعضوية كل من:

1- أحد المتخصصين في الموارد البشرية من داخل أو خارج الوحدة تختاره السلطة المختصة.

2- المسئول الأول عن الشئون القانونية بالوحدة أو من يفوضه.

3- أحد أعضاء اللجنة النقابية – إن وجدت – يختاره مجلس إدارة اللجنة النقابية، أو عضو ترشحه النقابة العامة من بين موظفي الوحدة في حالة عدم وجود لجنة نقابية.

4- المسئول الأول عن الموارد البشرية بالوحدة أو من يفوضه.

على أن يتولى أمانة اللجنة أحد موظفي إدارة الموارد البشرية بالوحدة يختاره المسئول الأول عن الموارد البشرية دون أن يكون له صوت معدود.

وتجتمع اللجنة مرة على الأقل كل شهر في مقر الوحدة، بناء على دعوة من رئيس اللجنة أو السلطة المختصة، ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا بحضور ثلاثة من أعضائها على الأقل بما فيهم الرئيس.

ويجوز للجنة الاستعانة بمن تراه لإنجاز أعمالها دون أن يكون له صوت معدود.

المادة 5

ينشأ سجل إلكتروني أو ورقي أو كليهما بحسب الأحوال بأرقام مسلسلة تدون به محاضر اجتماعات لجنة الموارد البشرية.

ويجب أن تشتمل هذه المحاضر على الأخص على تاريخ انعقاد اللجنة وأسماء الحاضرين والموضوعات المعروضة وما دار من مناقشات والقرارات التي اتخذتها اللجنة والأسباب التي بنيت عليها، ويوقع الرئيس والأعضاء الحاضرون وأمين اللجنة على محاضر الجلسات.

ولا تعتبر اقتراحات اللجنة صحيحة إلا إذا صدرت بناء على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء اللجنة الحاضرين، فإذا تساوت الآراء يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

المادة 6

لا يجوز استخراج صور من محاضر اجتماعات لجان الموارد البشرية إلا بناء على قرار صادر عن السلطة المختصة أو عن جهة أو هيئة قضائية أو لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي أو بناء على طلب الجهاز.

المادة 7

تعلن جميع القرارات التي تصدر في شأن الخدمة المدنية، بطريق الإتاحة على الموقع الإلكتروني للوحدة أو بطريق النشر في لوحة إعلانات واحدة على الأقل توضع في أماكن ثابتة وبارزة ومؤمنة في كل من المركز الرئيسي للوحدة وفروعها، وذلك لمدة لا تقل عن عشرة أيام من تاريخ الإتاحة أو النشر.

وتثبت الإتاحة أو النشر والرفع بمحضرين رسميين عن طريق إدارة الموارد البشرية المختصة مع تسجيل ذلك في سجل يعد لهذا الغرض، ويلتزم الموظف بتتبع القرارات التي أتيحت أو نشرت.

المادة 8

ينشأ بالجهاز قاعدة بيانات بالفتاوى الصادرة من مجلس الدولة في المسائل المتعلقة بتطبيق أحكام القانون وهذه اللائحة، على أن يتم تلخيص المبادئ القانونية التي تضمنتها هذه الفتاوى والعمل على إتاحتها على الموقع الإلكتروني للجهاز.

المادة 9

للسلطة المختصة أو من ينوب عنها قانونا طلب الرأي من مجلس الدولة في أية مسألة تتعلق بتطبيق أحكام القانون وهذه اللائحة، على أن يتضمن هذا الطلب عرضا شاملا ومفصلا للوقائع مشفوعا بحالة واقعية، ومرفقا به المستندات المتعلقة بالموضوع.

وفي جميع الأحوال يتعين إخطار الجهاز بصورة من طلب الرأي عند إرساله لمجلس الدولة للتحقق من عدم وجود سابقة إفتاء في حالة مماثلة، وكذا بصورة من الإفتاء الصادر قبل تنفيذه لإضافته إلى قاعدة البيانات المنصوص عليها بالمادة السابقة وللنظر في تعميمها في الحالات المماثلة.

المادة 10

تضع كل وحدة خطة سنوية لتدريب موظفيها بكافة مستوياتهم الوظيفية، خاصة عند دخول الخدمة وعند الترقية لدعم المسار الوظيفي، وذلك بعد تحديد وتحليل الاحتياجات التدريبية وتقارير تقويم الأداء

بهدف تطوير وتنمية قدراتهم ومهاراتهم وكفاءتهم الوظيفية ورفع معدلات الأداء، بما يكفل تنمية ثقافة الخدمة المدنية ودورها في المجتمع وتحقيق أهدافها.

وتتولى لجنة الموارد البشرية اقتراح البرامج والدورات التدريبية واعتمادها من السلطة المختصة وإرسال صورة منها إلى الجهاز.

المادة 11

تدرج كل وحدة في مشروع موازنتها الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ خطة التدريب على أن تكون مشفوعة بالخطة المزمع تنفيذها.

المادة 12

تتولى إدارة الموارد البشرية مسئولية تنفيذ خطة التدريب بعد اعتمادها من السلطة المختصة، وتقييم التدريب بغرض:

1- التعرف على المشاكل الإدارية والتنظيمية التي تؤثر على التدريب.

2- التحقق من أن الأهداف المقررة لخطة التدريب تلبي احتياجات الوحدة.

3- الوقوف على صلاحية أساليب وطرق التدريب المستخدمة في تحقيق الأهداف.

4- التحقق من كفاءة المدربين سواء من ناحية تخصصاتهم، أو خبراتهم، أو قدراتهم التدريبية.

5- قياس فاعلية وأثر التدريب على المتدرب.

المادة 13

يكون تقييم التدريب من خلال:

1- تقارير المشرفين على برامج التدريب من ناحية انتظام المتدربين، واهتمامهم بالبرنامج التدريبي، وعلاقته بوظيفتهم.

2- تقارير المتدربين من ناحية تقييمهم للتدريب الذي حصلوا عليه ومدى الاستفادة منه.

3- تقارير الرؤساء المباشرين من ناحية أثر التدريب على أداء الموظفين المتدربين.

ويتم ذلك التقييم من خلال نماذج تقارير تعدها إدارة الموارد البشرية لهذا الغرض.

المادة 14

تعد إدارة الموارد البشرية تقريرا سنويا عن تنفيذ خطة التدريب، يكون مصحوبا بالإحصاءات والنتائج المتحققة خلال هذه السنة مقارنة بالسنوات السابقة مرفقا به خطة التدريب التالية، وذلك للعرض على لجنة الموارد البشرية تمهيدا للاعتماد من السلطة المختصة.

المادة 15

تعتبر الفترة التي يقضيها الموظف في التدريب فترة عمل، ويعتبر انقطاعه عن التدريب بغير عذر مقبول انقطاعا عن العمل.

ويعتبر تخلف الموظف عن التدريب إخلالا بواجبات وظيفته، وتتولى السلطة المختصة إحالته إلى التحقيق لتحديد مدى مسئوليته التأديبية.

المادة 16

يستحق الموظف كامل أجره خلال فترة التدريب.

ويتعين على الموظف الانضباط في التدريب واجتياز نسبة النجاح المقررة، وفي حالة عدم اجتيازه لهذه النسبة تسترد منه مصروفات البرنامج التدريبي إذا كان التحاقه بالتدريب بناء على طلبه، وتحملت الوحدة تكلفة التدريب.

المادة 17

يلتزم الموظف الذي تم تدريبه خارج مصر بأن يقضي في الخدمة مدة ستة أشهر على الأقل من تاريخ مباشرة العمل بعد التدريب أو ضعف مدة التدريب أيهما أطول، ويلتزم الموظف الذي تم تدريبه داخل مصر بأن يقضي في الخدمة ضعف مدة التدريب، وفي حالة إخلال الموظف بهذا الالتزام يجب على الوحدة استرداد مصروفات التدريب.

ويلتزم الموظف بنقل ما اكتسبه من معارف ومهارات من التدريب إلى زملائه، وفقا للآليات والضوابط التي تضعها السلطة المختصة.

المادة 18

يجوز بقرار من السلطة المختصة، إنشاء مركز لتنمية الموارد البشرية كتقسيم تنظيمي داخل الوحدة، بعد موافقة الجهاز، ووفقا للنظام الذي يصدر به قرار من رئيس الجهاز مراعيا الضوابط الآتية:

1- ألا يقل عدد موظفي الوحدة عن 500 موظف.

2- أن يكون هناك جدوى من إنشاء المركز.

3- توفير مكان مجهز للتدريب.

4- توفير هيئة تدريب مؤهلة سواء من داخل الوحدة أو خارجها لضمان تقديم تدريب عالي الجودة.

5- توفير برامج تدريبية معتمدة محليا أو دوليا.

6- توفير بنية تكنولوجية تسمح بإتاحة المواد التدريبية إلكترونيا.

7- ما يفيد توفر الاعتماد المالي اللازم.

ويتعين على الجهاز الانتقال للمعاينة للتحقق من توافر الضوابط المشار إليها.

المادة 19

يضع مركز تنمية الموارد البشرية نظام التدريب والتأهيل والإعداد مراعيا الآتي:

1- تحديد وتحليل الاحتياجات التدريبية بالوحدة خلال الربع الأخير من كل سنة، وذلك بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية.

2- تخطيط وتصميم البرامج التدريبية بما يحقق احتياجات الوحدة سنويا، وذلك بناء على اقتراح لجنة الموارد البشرية.

3- إتاحة كافة المعلومات المتعلقة بخطة التدريب بالمركز في بداية كل سنة على موقع الوحدة الإلكتروني.

4- التركيز على الجوانب العملية والتطبيقية عند تنفيذ البرامج التدريبية وأن يراعى في نظام التدريب اتباع الأساليب التفاعلية والتشاركية بما يعزز القدرات المهارية للموظفين، والقدرات المؤسسية للوحدة

وذلك بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية على أن يتم عرض برامج التدريب والتأهيل على السلطة المختصة لاعتمادها، وأن يكون تقييم هذه البرامج بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية.

المادة 20

يكون الترشيح للبرامج التدريبية التي ينظمها المركز من قبل إدارة الموارد البشرية، ويجوز للوحدة قبول طلب الموظف بالالتحاق بأحد البرامج وفقا لاحتياجاته الوظيفية.

المادة 21

تمنح مراكز تنمية الموارد البشرية شهادات تدريب عامة متخصصة في مجالات عمل الوحدة للموظفين بها، على أن تتضمن الشهادات مراتب اجتياز التدريب.

المادة 22

يجوز للوحدة أن تقوم بتدريب الشباب بمن فيهم الطلاب على الأنشطة والأعمال التخصصية بها بناء على طلبهم، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الأعمال الراغبين في تشغيل عمالة مدربة ومؤهلة، وذلك بهدف إكسابهم المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وفي جميع الأحوال يتعين أن يشمل نظام التدريب ما يأتي:

  • 1- نموذج طلب التدريب.
  • 2- قواعد وشروط التدريب.
  • 3- حقوق والتزامات المتدرب.
  • 4- الجزاءات التي يجوز توقيعها على المتدرب.
  • 5- الشهادة التي تمنحها الوحدة في نهاية التدريب.

ولا يترتب على هذا التدريب أي التزام على الوحدة بالتعيين.

وذلك وفقا للنظام الذي يصدر به قرار من الوزير المختص بناء على اقتراح الجهاز.

الباب الثاني – الوظائف والعلاقة الوظيفية

المادة 23

يجوز للوحدة تعديل هيكلها التنظيمي وجدول وظائفها بعد العرض على الجهاز للقيام بدوره وفقا لأحكام القانون، وعلى الوحدة إمداد الجهاز بكافة ما يطلبه من بيانات.

المادة 24

يجب عند تقسيم وظائف كل مجموعة وظيفية رئيسية إلى مجموعات نوعية اتباع المعايير الآتية:

1- أن تكون المجموعة النوعية وعاء وظيفيا يضم الوظائف المتماثلة والمتشابهة في طبيعة الواجبات والمسئوليات وإن اختلفت في مستويات التدرج المالي.

2- أن تتحدد المجموعة النوعية المناسبة للوظائف واشتراطات شغلها، وفقا لطبيعة الأنشطة ومجالات أعمالها، وبمراعاة معايير تقييم وتوصيف الوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس الجهاز بعد العرض على مجلس الخدمة المدنية.

3- أن يكون مستوى التأهيل العلمي العالي هو الحد الأدنى لمستوى المعرفة النظرية المطلوبة لشغل أية وظيفة من وظائف المجموعات النوعية لمجموعة الوظائف التخصصية.

4- أن يكون مستوى التأهيل العلمي فوق المتوسط أو المتوسط هو الحد الأدنى لمستوى المعرفة المطلوبة لشغل أية وظيفة من وظائف المجموعات النوعية لمجموعتي الوظائف الفنية والكتابية.

5- أن تشتمل المجموعة النوعية على الوظائف المتدرجة اللازمة للترقية من وظيفة إلى أخرى أعلى منها.

المادة 25

يجوز النقل داخل كل مجموعة وظيفية رئيسية مع الاحتفاظ بالأقدمية، فيما بين:

1- المجموعات النوعية التي تشغل بأكثر من مؤهل دراسي مناسبا لشغلها وفقا لمتطلبات شغل الوظيفة الواردة ببطاقة الوصف الوظيفي.

2- المجموعات النوعية التي تتشابه وظائفها في الواجبات والمسئوليات، وفقا لمعايير تقييم وتوصيف الوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس الجهاز.

وذلك كله وفقا لحاجة العمل المرتبطة بالعجز والفائض في الموارد البشرية.

المادة 26

يكون التعيين من خلال إعلان مركزي وفقا لأحكام القانون وهذه اللائحة.

المادة 27

على إدارة الموارد البشرية بكل وحدة أن تعد، بصفة دورية كل ستة أشهر وكلما رأت السلطة المختصة، حصرا بالوظائف الممولة في كل مجموعة وظيفية على حدة موزعة على المجموعات النوعية التي تنتمي إليها

وأن تحدد الوظائف المشغولة منها والوظائف الشاغرة بحسب الواقع الفعلي عند الحصر، وأن تضع خطة إحلال للوظائف المتوقع خلوها في ضوء احتياجات العمل والمقررات الوظيفية للوحدة، ووسيلة شغلها.

ويرسل البيان المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلى الجهاز بعد اعتماده من السلطة المختصة.

المادة 28

يتعين عند كل تعيين استيفاء النسبة المقررة لذوي الإعاقة الحاصلين على شهادات التأهيل، وفقا لأحكام القانون الصادر في هذا الشأن، على أن تكون الشهادة المقدمة لم يمض على صدورها أكثر من عام.

وعلى الوحدة حصر مسميات الوظائف المزمع تعيين ذوي الإعاقة عليها ومستوياتها الوظيفية والمجموعة الوظيفية والنوعية التي تنتمي إليهما.

ويرسل البيان المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلى الجهاز بعد اعتماده من السلطة المختصة.

المادة 29

يقوم الجهاز بمراجعة البيانات المنصوص عليها في المادتين السابقتين في ضوء الهيكل التنظيمي للوحدة وجدول وظائفها وبطاقات الوصف الوظيفي، ووفقا للمقررات الوظيفية واحتياجات العمل ومعدلات الأداء الفردي والإنجاز الكلي لتقييم مدى احتياجها لشغل الوظائف المطلوبة، وتخطر الوحدة بالقرار الصادر من الجهاز في هذا الشأن.

المادة 30

ينشأ بالجهاز قاعدة أسئلة إلكترونية في كل تخصص وفقا لمتطلبات شغل كل وظيفة، على أن يقوم الجهاز بإدارة هذه القاعدة وتحديث بياناتها بصفة مستمرة ومنتظمة في ضوء المقترحات الصادرة من مجلس الخدمة المدنية، وذلك كله تحت إشراف الوزير المختص.

المادة 31

يعلن الجهاز عند الحاجة عن شغل الوظائف الجديدة مركزيا في الأول من يناير، وفي الأول من يونيو من كل سنة، على أن يتم تجميع الاحتياجات الوظيفية قطاعيا على مستوى كل وزارة والجهات التابعة لها

ومحليا على مستوى كل محافظة ومديريات الخدمات التابعة لها، مع تحديد مسميات الوظائف وشروط شغلها وذلك كله قبل ميعاد الإعلان بخمسة عشر يوما على الأقل.

المادة 32

يتولى الجهاز الإعلان عن الوظائف الشاغرة والممولة وفقا لاحتياجات كل وحدة على موقع بوابة الحكومة المصرية لمدة خمسة عشر يوما على الأقل، ويرفق بالإعلان استمارة التقدم لشغل الوظيفة.

ويجب أن يتضمن الإعلان كافة البيانات التي تضمن تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين ومنها:

1- مسمى الوظيفة المعلن عنها ومستواها ومجموعتها النوعية والوظيفية.

2- ملخص بطاقة وصف الوظيفة.

3- محل العمل.

4- المستندات المطلوبة ومكان تقديمها وأخر ميعاد لتسجيل بيانات المتقدمين.

5- معايير المفاضلة بين المتقدمين.

المادة 33

يسجل المتقدمون للوظائف المعلن عنها بياناتهم من خلال الاستمارة الإلكترونية المرفقة بالإعلان، وذلك خلال المدة المحددة بالإعلان، وينشر جدول الامتحان وأرقام جلوس المتقدمين خلال أسبوع من انتهاء ميعاد التسجيل على موقع بوابة الحكومة المصرية، على أن يتضمن الجدول انعقاد الامتحان وميعاد وتوقيت الحضور لمقر لجنة الامتحان.

المادة 34

تشكل في الجهاز، بقرار من الوزير المختص، لجنة للاختيار برئاسة رئيس الجهاز، وعضوية ثلاثة من العاملين بالجهاز يرشحهم رئيس الجهاز، وعدد خمسة من الخبراء في مجالات الامتحانات والتقويم، والإحصاء، والإدارة، والقانون، والتخصصات المهنية والوظيفية المختلفة.

وللجنة الاستعانة بممثلي الوحدة المعنية أو بمن تراه لإنجاز عملها دون أن يكون له صوت معدود.

ويكون للجنة أمانة فنية يصدر بتشكيلها قرار من رئيس اللجنة، وتضع اللجنة القواعد والإجراءات المتعلقة بسير العمل بها وبأمانتها الفنية.

المادة 35

تختص لجنة الاختيار بالآتي:

1- وضع الأسس العامة للامتحانات، وبيان طريقة أدائها (إلكترونية – تحريرية – شفوية – عملية – أو بأكثر من طريقة) وتحديد الأسئلة المناسبة لكل وظيفة من واقع قاعدة الأسئلة.

2- تحديد المكان المخصص لإجراء الامتحانات.

3- تحديد وسائل الإشراف و التأمين اللازمين لمقار اللجان ضمانا للحيدة والشفافية.

المادة 36

يدخل المتقدم للوظيفة مقر لجنة الامتحان برقمه القومي المسجل باستمارة تقدمه للوظيفة ورقم جلوسه.

المادة 37

تعد لجنة الاختيار الترتيب النهائي لنتيجة الامتحان وفقا للدرجات التي حصل عليها كل متقدم، وعند التساوي في الدرجات يقدم الأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة

فالدرجة الأعلى في ذات المرتبة، فالأعلى مؤهلا، فالأقدم تخرجا، فالأكبر سنا، فالأكثر إلماما بلغة الإشارة أو المهارات السلوكية أو اجتياز دورات تدريبية حسب طبيعة كل وحدة.

المادة 38

يعلن الجهاز النتيجة المبدئية للمتقدمين على موقع بوابة الحكومة المصرية، بعد اعتماد أعمال لجنة الاختيار من الوزير المختص، وذلك خلال شهر على الأكثر من تاريخ انعقاد الامتحان المحدد في الإعلان.

المادة 39

للمتقدم لشغل الوظيفة أن يتظلم إلى الوزير المختص أو الجهاز من عدم إدراج اسمه ضمن قوائم الناجحين، أو من ترتيبه في هذه القوائم المبدئية

ويقدم التظلم خلال أسبوعين من تاريخ إعلان القوائم أو علم المتقدم بها وذلك بعد سداد الرسم المقرر، ويتم بحث التظلم من خلال قاعدة بيانات الامتحان والمستندات المقدمة من المتظلم.

ويقوم الجهاز بإعلان نتيجة فحص التظلم على موقع بوابة الحكومة المصرية، سواء برفض التظلم مع بيان أسباب الرفض، أو بقبوله وأحقية المتظلم في وجوده ضمن قائمة الناجحين أو بتعديل ترتيبه فيها، وذلك كله في مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من اليوم التالي لانقضاء المدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

المادة 40

يرسل الجهاز إلى الوحدة المعنية بيانا معتمدا من الوزير المختص بالترتيب النهائي للمتقدمين لشغل وظائفها مرفقا به كافة المستندات اللازمة.

ولإدارة الموارد البشرية بالوحدة أن تطلب من المرشح للتعيين استيفاء أي مستندات أو بيانات لازمة، وذلك عن طريق بريده الإلكتروني الموضح باستمارة تقدمه للتعيين وبموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول على محل إقامته الثابت بهذه الاستمارة، ويعتبر الترشح لا غيا في حالة عدم استيفاء المستندات المطلوبة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطار المرشح بطلبها.

المادة 41

يعرض أمر الترشح على لجنة الموارد البشرية في أول اجتماع تال لها للنظر في تعيين المرشحين في الوظائف المعلن عنها بعد التحقق من استيفائهم شروط شغل هذه الوظائف.

وتعرض اللجنة اقتراحاتها على السلطة المختصة خلال أسبوع لاعتمادها.

ويصدر قرار التعيين من رئيس الجمهورية أو من يفوضه.

المادة 42

مع عدم الإخلال بأحكام قانون العقوبات، تلغى نتيجة كل من يثبت أنه سجل بيانات أو قدم أوراقا على الموقع تخالف الأوراق الرسمية التي تقدم بها عند استيفاء مسوغات التعيين.

المادة 43

يعد الجهاز قائمة انتظار للمرشحين للتعيين بذات القواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا الباب في حالة عدم تعيين كامل العدد المعلن عنه، وتكون هذه القائمة صالحة في حدود العدد الباقي فقط، وتسقط باكتمال تعيين هذا العدد أو بانتهاء سنة من تاريخ إعلان النتيجة.

المادة 44

يعلن القرار الصادر بالتعيين على موقع الوحدة الإلكتروني أو بلوحة الإعلانات بالوحدة لمدة عشرة أيام وفقا للضوابط والإجراءات المنصوص عليها في المادة (7) من هذه اللائحة.

وعلى مدير إدارة الموارد البشرية أو من يقوم مقامه إخطار المعين فور صدور قرار التعيين، للتقدم لتسلم العمل وذلك عن طريق بريده الإلكتروني الموضح باستمارة تقدمه للتعيين، وبموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول على عنوانه الثابت بهذه الاستمارة

فإذا لم يتقدم لتسلم العمل خلال شهر من تاريخ أخر إخطار اعتبر قرار تعيينه كأن لم يكن دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار ما لم يقدم عذرا تقبله السلطة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار التعيين.

المادة 45

يلتزم المرشح للتعيين في إحدى الوظائف بتقديم المستندات الآتية:

1- بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر.

2- صحيفة الحالة الجنائية.

3- إقرار موقع منه أمام مدير إدارة الموارد البشرية بالوحدة ومصدقا على التوقيع منه بعدم سبق فصله من الخدمة بقرار أو حكم تأديبي نهائي، خلال الأربع سنوات السابقة.

4- قرار المجلس الطبي المختص بثبوت اللياقة الصحية لشغل الوظيفة المرشح لها متضمنا اجتياز المرشح الكشف الطبي وتحليل المخدرات.

5- شهادة الميلاد المميكنة.

6- أصل المؤهل الحاصل عليه.

7- شهادة تأدية الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها بالنسبة للذكور.

8- شهادة تأدية الخدمة العامة أو الإعفاء منها بالنسبة للإناث.

9- إقرار الحالة الاجتماعية.

10- إقرار الذمة المالية.

11- أية مستندات أخرى تطلبها السلطة المختصة.

المادة 46

تعد إدارة الموارد البشرية في كل وحدة سجلا إلكترونيا أو ورقيا أو كليهما بحسب الأحوال، لقيد الموظفين تحت الاختبار توضح به بداية ونهاية فترة الاختبار.

المادة 47

تتقرر صلاحية الموظف تحت الاختبار بناء على تقارير شهرية تعد بمعرفة الرئيس المباشر وتعتمد من الرئيس الأعلى، ويتم تسليم الموظف في نهاية كل شهر صورة من التقرير الشهري موضحا به أوجه القصور في أدائه

وكيفية معالجتها وعما إذا كان قد تفادى أوجه القصور المنصوص عليها بالتقرير السابق كاملة أم جزءا منها أم لم يتفادها مطلقا، ويوقع الموظف بالعلم والاستلام ويودع الأصل بملف الخدمة، وفي حالة رفضه التوقيع والاستلام يتأشر على الأصل بذلك ويودع بملف خدمته.

وعند نهاية فترة الاختبار يوضع تقرير نهائي في ضوء التقارير السابقة موضحا به مدى صلاحية الموظف للوظيفة المعين بها من عدمه.

ويعرض التقرير النهائي على لجنة الموارد البشرية.

المادة 48

تنتهي خدمة الموظف لعدم الصلاحية أثناء فترة الاختبار في الحالات الآتية:

1- إذا حصل في نهاية هذه الفترة على تقرير تقويم أداء بمرتبة أقل من فوق المتوسط.

2- إذا أتيحت له فرصة التدريب ولم يجتزه بنجاح دون عذر مقبول.

3- إذا تغيب عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول لمدة خمسة أيام متصلة أو عشرة أيام متقطعة خلال فترة الاختبار.

ويصدر قرار إنهاء الخدمة من السلطة المختصة.

المادة 49

يجوز التعاقد في حالات الضرورة مع ذوي الخبرات في التخصصات النادرة للتحقق من توفر الشروط المقررة قانونا وموافقة رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص.

المادة 50

يصدر بنموذج التعاقد المشار إليه في المادة السابقة قرار من الوزير المختص بعد دراسة الجهاز.

 المادة 51

تعد إدارة الموارد البشرية بكل وحدة بيانا شهريا عن الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية الخالية أو المتوقع خلوها خلال ستة أشهر على أن يتضمن البيان مسميات هذه الوظائف ومستوياتها الوظيفية، وشروط شغلها.

ويعرض البيان المنصوص عليه في الفقرة السابقة على السلطة المختصة لاتخاذ إجراءات الإعلان عن شغل هذه الوظائف.

المادة 52

تعلن كل وحدة عن الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية الخالية أو المتوقع خلوها خلال ستة أشهر، على أن يتضمن الإعلان مسميات هذه الوظائف، ومستوياتها الوظيفية، ووصف موجز لها

والشروط والقدرات اللازمة لشغلها، والمدة المحددة لتلقي الطلبات والجهة التي تقدم إليها، على ألا تقل مدة الإعلان وتلقي الطلبات عن شهر، ويتقدم لهذا الإعلان العاملون بالوحدة وغيرهم.

المادة 53

تشكل في كل وحدة، بقرار من السلطة المختصة، لجنة للوظائف القيادية والإدارة الإشرافية برئاسة السلطة المختصة أو من تحدده وعضوية ستة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الوظائف المعلن عنها، والإدارة، والموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، والقانون، على أن يكون نصف عدد الأعضاء من خارج الوحدة.

ويجوز للسلطة المختصة أن تشكل لجنة للوظائف القيادية وأخرى لوظائف الإدارة الإشرافية إذا ارتأت الحاجة لذلك.

وتختص اللجنة بتقييم المتقدمين لشغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية والنظر في الاختيار من بين المتقدمين، والنظر في تقويم أداء شاغلي هذه الوظائف عند التجديد.

وعلى اللجنة أن تستعين بالجهات المعنية بحسب الأحوال، للتأكد من توفر صفات النزاهة في المرشحين على أن يستند الرأي بعدم توفرها إلى قرائن كافية، وأسباب جدية.

وللجنة أن تستعين بمن تراه لإنجاز أعمالها دون أن يكون لهم صوت معدود.

المادة 54

تكون للجنة المنصوص عليها في المادة السابقة أمانة فنية يصدر بتشكيلها قرار من السلطة المختصة، تتولى تلقي طلبات المتقدمين لشغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية المعلن عنها وإعداد كشوف مقارنة بالبيانات الخاصة بهم لعرضها على اللجنة.

المادة 55

يشترط فيمن يتقدم لشغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية ما يأتي:

1- أن يكون مستوفيا شروط شغل الوظيفة المعلن عنها طبقا لبطاقة الوصف.

2- أن يرفق بطلبه المستندات الدالة على مستوى المهارات والقدرات اللازمة لشغل الوظيفة وإنجازاته السابقة.

3- أن يقدم مقترحا وافيا لتطوير الوحدة أو أحد أنشطتها الرئيسية لتحسين أدائها وتطوير الأنظمة التي تحكم العمل وتبسيط إجراءاته بما يحقق رضا المواطنين.

ويراعى في المقترح التطويري أن يتضمن أهدافا محددة زمنيا وقابلة للقياس والتطبيق ومشتملة على وسائل التحقيق في حدود الإمكانيات المالية والبشرية المتاحة، وذلك وفق النموذج الذي يضعه الجهاز ويصدر به قرار من الوزير المختص.

وتوفر الأمانة الفنية كافة البيانات والمعلومات لكل المتقدمين لشغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية بما يسمح لهم بإعداد مقترحاتهم التطويرية بجودة عالية.

المادة 56

يتم تقييم المتقدمين المستوفين لشروط شغل الوظيفة على أساس أربعة معايير رئيسية هي:

1- القدرات العلمية: ومن مؤشراتها الحصول على درجات علمية، وإجادة لغات أجنبية، والقدرة على التعامل مع الحاسب الآلي، والاشتراك في المؤتمرات وإعداد البحوث والمذكرات الفنية، ويحدد لهذا المعيار خمسة وعشرون درجة.

2- التاريخ الوظيفي: ويشمل على الأخص تقارير تقويم أداء المتقدم، والإنجازات التي حققها أثناء حياته الوظيفية، وسابقة الأعمال في مهام مماثلة أو متقاربة مع الوظيفة المتقدم إليها، ويحدد لهذا المعيار خمسة وعشرون درجة.

3- المقترح التطويري: الذي تقدم به للوحدة المعلنة، ويحدد لهذا المعيار خمسة وعشرون درجة.

4- السمات الشخصية: وتشمل على الأخص مهارات القيادة واتخاذ القرارات والإبداع، وحل المشكلات وإدارة الأزمات، ومهارات الاتصال والإقناع والعرض، ويحدد لهذا المعيار خمسة وعشرون درجة.

وتراعى اللجنة عند تقييم المتقدمين على أساس هذه المعايير طبيعة مهام الوحدة وأعباء الوظيفة المعلن عنها حسب بطاقة وصفها، على ألا تقل درجة المرشح في كل معيار عن (70%) من إجمالي الدرجة المخصصة لهذا المعيار، وعند التساوي يرجح المرشح الأصغر سنا.

المادة 57

تعد لجنة الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية قائمة نهائية بالمرشحين لشغل هذه الوظائف بعد التأكد من تمتعهم بصفات النزاهة وحسن السمعة.

وترسل هذه القائمة، بعد اعتمادها من السلطة المختصة، إلى  رئيس الجمهورية  أو من يفوضه لإصدار قرار التعيين.

المادة 58

يقدم شاغل الوظيفة القيادية ووظيفة الإدارة الإشرافية تقريرا سنويا عن إنجازاته مرفقا به صورة من المقترحات التي تقدم بها عند شغل الوظيفة إلى الأمانة الفنية للجنة الوظائف القيادية

ووظائف الإدارة الإشرافية والتي تتولى توزيعه على أعضاء اللجنة لدراسته وإبداء ملاحظتهم في ضوء الإنجازات التي حققها، وما سبق أن تقدم به من اقتراحات، وما تم تنفيذه فعلا منها.

وترفع اللجنة التقرير وملاحظاتها عليه إلى السلطة المختصة بالتعيين ليكون تحت نظرها عند انتهاء مدة شغل الوظيفة القيادية أو الإدارة الإشرافية، لتقرر تجديد مدة شاغل الوظيفة أو نقله إلى وظيفة أخرى.

المادة 59

يضع الجهاز برامج متكاملة لتنمية خبرات ومهارات شاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية، وغيرها من الوظائف حسب مستوى كل منها.

المادة 60

يتولى الوكيل الدائم معاونة الوزير في مباشرة اختصاصاته وضمان الاستقرار التنظيمي والمؤسسي للوزارة والهيئات والأجهزة التابعة لها، ورفع مستوى كفاءة تنفيذ سياستها، وضمان استمرارية البرامج والمشروعات والخطط ومتابعتها تحت إشراف الوزير، وله في سبيل ذلك على الأخص:

  • 1- الإشراف على وضع خطط وبرامج عمل الوزارة، ووضع خطط عمل تستهدف زيادة كفاءة العمل وترشيد الإنفاق.
  • 2- الإشراف على تطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة وتحسين جودتها.
  • 3- الإشراف على التقسيمات التنظيمية التي يصدر بها قرار من الوزير.

المادة 61

تعلن الوزارة عن وظيفة الوكيل الدائم الخالية أو المتوقع خلوها خلال ستة أشهر ، علي أن يتضمن الإعلان  وصف موجز للوظيفة  ، والشروط والقدرات اللازمة لشغلها ، والمدة المحددة لتلقي الطلبات ، والجهة التي تقدم إليها ، علي أن لا تقل مدة الإعلان وتلقي الطلبات عن شهر .

المادة 62

تتولي لجنة الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية تقييم المتقدمين المستوفين لشروط شغل وظيفة وكيل الوزارة الدائم المحددة ببطاقة وصفها وفقاً للمعايير والضوابط المنصوص عليها في المادة 56 من هذه اللائحة .

 وترشح اللجنة الحاصلين علي أعلي الدرجات في هذه المعايير وفقاً للترتيب النهائي بما لا يجاوز ثلاثة ، إذا جاوز عددهم ذلك ، علي أن لا تقل درجة المرشح في كل معيار عن 70 % من إجمالي الدرجة المخصصة لهذا المعيار ، ويعرض الأمر علي الوزير ليختار من بينهم .

 ويصدر قرار التعيين من رئيس الجمهورية أو من يفوضه لمدة أقصاها أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة .

المادة 63

تسري أحكام المواد 55 ، 58 ، 64 ، 65 من هذه اللائحة علي شاغلي وظيفة وكيل الوزارة الدائم .

المادة 64

إذا تقرر تجديد مدة شغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية ، تصدر السلطة المختصة بالتعيين قرار التجديد قبل انتهاء المدة المحددة لشغل الوظيفة بخمسة عشر يوما علي الأقل .

فإذا كان شاغل الوظيفة من موظفي الدولة وانتهت مدته دون تجديدها ينقل إلي وظيفة أخري شاغرة وممولة لا يقل مستواها عن مستوي الوظيفة القيادية أو وظيفة الإدارة الإشرافية التي كان يشغلها

فإذا لم توجد وظيفة شاغرة من ذات المستوي تتخذ إجراءات استحداثها وتموليها ، بحسب الأحوال ، ويلغي هذا التمويل بخلوها من شاغلها.

وإذا كان شاغل الوظيفة من غير موظفي الدولة قبل شغلها تنتهي خدمته .

المادة 65

يخطر شاغل الوظيفة القيادية أو الإدارة الإشرافية في نهاية مدة شغله لها بعدم التجديد له ، وله خلال الثلاثين يوما التالية لانتهاء هذه المدة أن يطلب إنهاء خدمته

وعلي إدارة الموارد البشرية في هذه الحالة أن تثبت علي الطلب تاريخ تقديمه ، وأن تعرضه فورا علي السلطة المختصة ، ويتعين إجابته إلي طلبه ما لم يوجد مانع قانوني يحول دون ذلك .

وتعد إدارة الموارد البشرية بيانا مفصلا بحالته يوضح فيه أجره ومدة خدمته وتاريخ بلوغه السن القانونية ، وذلك تمهيدا لتسوية حقوقه  التأمينية  وفقا لحكم المادة 20 من القانون.

العلاقة الوظيفية

مادة 66

يتعين علي كل موظف متوفر في شأنه الحظر الوارد في المادة 24 من القانون أن يخطر السلطة المختصة بذلك خلال خمسة عشر يوما وإلا جوزي تأديبيا .

ويخير الموظف الذي يثبت عمله تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولي في النقل إلي وظيفة أخري داخل الوحدة أو خارجها ، وإذا لم يستجب خلال شهر من تاريخ تخييره يتم نقله إلي وظيفة أخري لا يقل مستواها عن مستوي وظيفته الأصلية بدون طلب منه .

الباب الثالث- تقويم الأداء

المادة 67

تضع السلطة المختصة نظاما لتقويم أداء الموظف يشتمل على محور أو أكثر للتقويم مثل تقويم الموظف لذاته، وتقويم الموظف من مرؤوسيه، وتقويمه من الرئيس المباشر، وتقويمه من زملائه في ذات الإدارة

وتقويم الموظف من جمهور المتعاملين مع الوحدة، وتقويم الأداء العام للوحدة التي يعمل بها، وذلك حسب طبيعة عمل كل وحدة ونشاطها، وكل ذلك استنادا إلى معايير موضوعية منها السلوك، الالتزام، الجودة، التميز، الإبداع، الإنجاز، القدرة على تحمل المسئولية.

وبالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية، يضاف إلى المعايير المنصوص عليها في الفقرة السابقة مجموعة من المعايير تشتمل على القدرة على التخطيط والتنظيم، والقدرة على الإشراف، والرقابة والتوجيه، وإدارة الأزمات، والقدرة على اتخاذ القرار، والنتائج المحققة.

وذلك كله وفقا للدليل الإرشادي الذي يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي الجهاز.

المادة 68

للسلطة المختصة أن تضع الوزن النسبي للمؤشرات الخاصة بكل معيار من معايير التقويم بما يتماشى مع طبيعة نشاط الوحدة، وذلك في ضوء الحدود المبينة في الدليل الإرشادي المنصوص عليه في المادة السابقة.

المادة 69

تعد إدارة الموارد البشرية نموذج تقويم الأداء، ولا يعد نافذا إلا بعد اعتماده من السلطة المختصة، ولا يجوز تعديله إلا بعد مرور ثلاث سنوات على الأقل أو موافقة الجهاز، ويعلن فور اعتماده على الموقع الإلكتروني للوحدة وبلوحة الإعلانات بها.

المادة 70

تعد إدارة الموارد البشرية بالوحدة سجلا إلكترونيا أو ورقيا للأداء الوظيفي لكل موظف يدون فيه الرئيس المباشر كل ثلاثة أشهر الملاحظات التي تعكس الإيجابيات والسلبيات الخاصة بأداء الموظف وفقا لمهام وظيفته، وكذلك المخالفات التي يكون قد ارتكبها، وما تم اتخاذه بشأنها من إجراءات.

ويستعين الرئيس المباشر بهذا السجل عند إعداد تقارير تقويم الأداء، ويكون أساسا في البت في التظلمات التي يقدمها الموظفون في نتائج تقارير تقويم الأداء الخاصة بهم.

المادة 71

يخطر الرئيس المباشر الموظف إلكترونيا أو ورقيا أولا بأول بما يؤخذ عليه من إهمال أو تقصير أو أوجه ضعف ليعمل على إزالة أسباب ذلك، وتوضع هذه الإخطارات بسجل الأداء الوظيفي.

المادة 72

يقوم الرئيس المباشر خلال الربع الأخير من السنة بدعوة كافة مرؤوسيه لوضع أهداف ومعدلات الأداء لكل منهم خلال السنة التالية.

وترسل صورة من هذه الأهداف ومعدلات الأداء إلى إدارة الموارد البشرية.

المادة 73

تقوم إدارة الموارد البشرية خلال الأسبوع الأخير من شهري أكتوبر وأبريل من كل سنة بتوزيع نماذج تقارير تقويم الأداء على جميع تقسيمات الوحدة، وعلى هذه التقسيمات إعادة التقارير بعد استيفائها في موعد لا يجاوز نهاية شهري نوفمبر ومايو.

ويتم تقويم أداء الموظف مرتين خلال النصف الأول من شهري نوفمبر ومايو من كل سنة على أن يتم اعتماد هذين التقريرين من الرئيس الأعلى خلال النصف الثاني من ذات الشهرين.

ويصدر التقرير السنوي لتقويم الأداء خلال شهر يونيو من كل سنة، ويحسب وفقا لمتوسط مجموع درجات الموظف في تقريري تقويم الأداء المنصوص عليهما في الفقرتين السابقتين.

المادة 74

يراعى في تقدير تقويم أداء الموظف الضوابط الآتية:

1- واقعية وموضوعية التقييم بحيث يكون مبنيا على أساس من الدقة التامة في قياس أداء وسلوك الموظف.

2- حيادية التقييم وعدالة المعاملة بحيث يكون التقييم مبنيا على أساس التجرد من العلاقات الشخصية ومؤثراتها.

3- الوصول إلى المنحنى الطبيعي للأداء.

4- معدل الأداء الذي يتم تحديده لكل وظيفة.

المادة 75

يقدر تقويم أداء الموظف بإحدى المراتب المحددة في المادة (25) من القانون وتكون درجات كل مرتبة على النحو الآتي:

  • ممتاز: من 90 درجة إلى 100 درجة.
  • كفء: من 80 درجة إلى أقل من 90 درجة.
  • فوق المتوسط: من 65 درجة إلى أقل من 80 درجة.
  • متوسط: من 50 درجة إلى أقل من 65 درجة.
  • ضعيف: أقل من 50 درجة.

المادة 76

تعادل مراتب تقارير تقويم الأداء المنصوص عليها في المادة السابقة بمراتب تقارير الكفاية الواردة بقانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، على النحو الوارد بالجدول الآتي:

مرتبة تقرير الكفاية وفقا لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة مرتبة تقرير تقويم الأداء وفقا لقانون الخدمة المدنية

  • ممتاز ممتاز
  • جيد جدا كفء
  • جيد فوق المتوسط
  • متوسط متوسط
  • ضعيف ضعيف

المادة 77

يتم ترتيب الموظفين في كل تقسيم تنظيمي داخل الوحدة تنازليا وفقا لدرجات تقارير تقويم الأداء لتحديد مراتب تقويم الأداء وصولا للمنحنى الطبيعي للأداء.

المادة 78

لا يجوز تقويم أداء الموظف بمرتبة ممتاز في الحالات الآتية:

1- إذا وقع عليه جزاء الخصم من الأجر لمدة أو لمدد تزيد على ثلاثة أيام أو بجزاء أشد خلال السنة التي يوضع عنها التقرير.

2- إذا كان من شاغلي إحدى الوظائف القيادية أو وظائف الإدارة الإشرافية ووقع عليه أي جزاء خلال السنة التي يوضع عنها التقرير.

3- إذا أتيحت له فرصة التدريب وتخلف عنه دون عذر مقبول، أو لم يجتزه بنجاح.

المادة 79

في حالة نقل الموظف من جهة إلى أخرى، تعد الجهة المنقول منها تقريرا عن تقويم أدائه خلال مدة عمله بها، وترسله إلى الجهة المنقول إليها للاسترشاد به عند تقويم أدائه.

وفي حالة ندب الموظف، تختص الوحدة التي قضى بها المدة الأكبر من السنة التي يعد عنها التقرير، بوضع التقرير النهائي عنه، وفي حالة التساوي بين المدتين ترسل الجهة المنتدب منها تقرير أداء الموظف إلى الجهة المنتدب إليها للاعتداد به عند وضع التقرير النهائي.

المادة 80

تعلن إدارة الموارد البشرية الموظف إلكترونيا أو ورقيا بصورة من تقرير تقويم أدائه وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعتماده من السلطة المختصة.

وفي حالة إعلان الموظف ورقيا وامتناعه عن تسلم صورة من تقرير أدائه والتوقيع بما يفيد ذلك، يتأشر على أصل التقرير بذلك.

المادة 81

للموظف أن يتظلم من تقرير أدائه، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه به، وذلك على النموذج المعد لهذا الغرض.

ويكون تظلم الموظف من شاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية إلى السلطة المختصة، ويكون تظلم باقي الموظفين إلى لجنة التظلمات المنصوص عليها في المادة (26) من القانون.

وعلى إدارة الموارد البشرية أن تمسك سجلا لتدوين التظلمات المقدمة من تقارير تقويم الأداء، وأن تسلم الموظف المتظلم صورة من تظلمه بعد التأشير عليه بما يفيد تسلم الأصل.

المادة 82

يكون للجنة التظلمات أمين تختاره السلطة المختصة من بين موظفي إدارة الموارد البشرية، يقوم بتلقي التظلمات وقيدها في السجل المنصوص عليه في المادة السابقة حسب أسبقية ورودها.

المادة 83

تكون مداولات لجنة التظلمات سرية، ولها استيفاء ما تراه لازما من بيانات ومعلومات من الموظف أو رئيسه المباشر أو رئيسه الأعلى أو إدارة الموارد البشرية، إضافة إلى مراجعة سجل الأداء الوظيفي الخاص بالموظف خلال السنة السابقة للتظلم.

ويصدر قرار اللجنة مسببا بأغلبية الأصوات وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

المادة 84

تعلن إدارة الموارد البشرية الموظف إلكترونيا أو ورقيا بنتيجة تظلمه من تقرير تقويم أدائه، والأسباب التي بنيت عليه، وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ البت في تظلمه.

وفي حالة إعلان الموظف ورقيا وامتناعه عن تسلم صورة من تقرير نتيجة تظلمه والتوقيع بما يفيد ذلك، يتأشر على أصل التقرير بذلك.

المادة 85

تودع تقارير تقويم الأداء النهائية للموظفين في ملفات خدمتهم، للرجوع إليها عند اللزوم.

المادة 86

تعلن أسماء الموظفين الذين حصلوا على مرتبة ممتاز في تقارير تقويم الأداء على موقع الوحدة الإلكتروني وفي لوحة الإعلانات المعدة لذلك وفي مكان بارز في كل إدارة يتبعها الموظفون الحاصلون على هذه المرتبة ولا يرفع الإعلان إلا بعد مضي خمسة عشر يوما.

المادة 87

في حالة تقدير تقويم أداء الموظف بمرتبة ضعيف، تلحقه إدارة الموارد البشرية في أقرب وقت وبعد التنسيق مع رئيسه المباشر ببرنامج تأهيلي لتحسين أدائه.

الباب الرابع – الترقية، والنقل، والندب، والحلول والإعارة

المادة 88

يرقى شاغلو الوظائف التخصصية بالاختيار في حدود النسب المبينة قرين كل مستوى مرقى إليه على النحو الوارد في الجدول رقم (1) المرافق للقانون، على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالاختيار.

وتكون الترقية لباقي الوظائف بالأقدمية.

المادة 89

يشترط للترقية بالاختيار، بالإضافة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة (91) من هذه اللائحة، أن يحصل الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة ممتاز في السنتين السابقتين مباشرة على الترقية

وأن يجتاز بنجاح التدريب الذي تتيحه له الوحدة، وأن تكون الترقية إلى الوظائف التخصصية في حدود النسب الواردة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون ويجبر الكسر لصالح الوظائف المخصصة للترقية بالاختيار.

فإذا كان عدد من تتوافر فيهم شروط الترقية بالاختيار من الحاصلين على مرتبة ممتاز أقل من العدد المخصص للترقية بالاختيار، تكون الترقية في الجزء الباقي من الحاصلين على مرتبة كفء على الأقل عن ذات المدة السابقة.

فإذا كان عدد من تتوافر فيهم شروط الترقية بالاختيار أقل من العدد المخصص لها وفقا للنسب الواردة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون، تؤجل الترقية وتحجز الوظائف في الجزء المتبقي إلى أول ترقية تالية.

المادة 90

يشترط للترقية بالأقدمية، بالإضافة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة (91) من هذه اللائحة، أن يحصل الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة كفء على الأقل في السنتين السابقتين مباشرة على الترقية.

المادة 91

يشترط لترقية الموظف توفر الشروط الآتية:

1- أن تكون الترقية إلى وظيفة شاغرة وممولة تلي مباشرة الوظيفة التي يشغلها الموظف في المستوى وفي ذات المجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها.

2- أن يكون الموظف مستوفيا لشروط شغل الوظيفة المرقي إليها.

3- قضاء المدد البينية المنصوص عليها في الجداول أرقام (1، 2، 3) المرافقة للقانون.

4- أن تكون الترقية بقرار من السلطة المختصة أو من تفوضه بناء على اقتراح لجنة الموارد البشرية.

المادة 92

لا يجوز النظر في ترقية الموظف إذا تحققت في شأنه إحدى الحالات الآتية:

1- إذا كان معارا إلا بعد عودته من الإعارة.

2- إذا كان حاصلا على إجازة بدون أجر إلا بعد عودته من الإجازة باستثناء الإجازة المرضية وإجازة رعاية الطفل.

3- إذا وقع عليه جزاء الخصم من الأجر لمدة تزيد على عشرة أيام أو جزاء أشد من ذلك قبل محو الجزاء الموقع عليه.

4- إذا كان محالا إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو موقوفا عن العمل، وذلك طوال مدة الإحالة أو الوقف، ولا يجوز في هذه الحالة تأخير ترقية الموظف لمدة تزيد على سنتين.

المادة 93

يحتفظ الموظف المرقي بميعاد استحقاق العلاوة الدورية وبأرصدة إجازاته الاعتيادية.

المادة 94

تعد إدارة الموارد البشرية في نهاية كل سنة كشوفا تتضمن:

1- بيانا بإجمالي الوظائف الشاغرة والممولة التي يجوز الترقية إليها في كل مجموعة وظيفية على حدة، وبالعدد المخصص للترقية بالاختيار في كل وظيفة على حدة وفق النسب الواردة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون.

2- بيانا بأسماء الموظفين المرشحين للترقية إلى كل وظيفة على حدة، بما فيهم الموظفين المحالين إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو الموقوفين عن العمل، والوظائف المحجوزة لهم على أن يحدد تاريخ إحالة كل منهم وفقا لحكم المادة (167) من هذه اللائحة.

3- تاريخ شغل الموظف المرشح للترقية لمستوى وظيفته الحالية والمجموعة النوعية والمجموعة الوظيفية التي تنتمي إليهما هذه الوظيفة، وذلك من واقع سجل الأقدمية المعد لهذا الغرض.

4- تقارير تقوم أداء الموظف المرشح للترقية عن السنوات الثلاث الأخيرة.

5- مدد إعارة الموظف المرشح للترقية وتاريخ كل منها.

6- مدد الإجازات بدون أجر باستثناء الإجازة المرضية وإجازة رعاية الطفل، التي حصل عليها الموظف وتاريخ حصوله على كل منها.

7- الجزاءات الموقعة على الموظف وتاريخ توقيعها.

8- الدورات التدريبية التي أتيح للموظف الالتحاق بها ومدى اجتيازها بنجاح.

9- الدرجات العلمية الحاصل عليها الموظف، ومرتبة حصوله عليها.

10- أي بيانات أخرى لازمة.

المادة 95

تعرض الكشوف المنصوص عليها في المادة السابقة على لجنة الموارد البشرية عند النظر في ترقية الموظف، وتعرض توصيات اللجنة الصادرة في هذا الشأن على السلطة المختصة لإصدار قرارات الترقية.

المادة 96

يفضل عند الترقية بالاختيار الأعلى في مجموع درجات تقويم أداء السنتين السابقتين مباشرة على الترقية، وعند التساوي يفضل الأعلى في مجموع درجات تقويم أداء السنة السابقة عليهما

فالحاصل على درجة علمية أعلى متى كانت متصلة بطبيعة العمل طبقا لما تقرره السلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة الموارد البشرية، وعند التساوي يفضل الأعلى في التقدير العام لهذه الدرجة، فالأقدم في المستوى الوظيفي المرقي منه.

المادة 97

ترتب الأقدمية بين الموظفين الذين يرقون في تاريخ واحد طبقا لأقدميتهم في مستواهم الوظيفي السابق.

المادة 98

يجوز بقرار من السلطة المختصة، نقل الموظف من وظيفة إلى أخرى بذات الوحدة أو خارجها.

ويكون نقل شاغلي الوظائف القيادية من وحدة إلى أخرى بقرار من رئيس مجلس الوزراء

المادة 99

يشترط لنقل الموظف ما يأتي:

1- أن تكون الوظيفة المنقول إليها شاغرة وممولة في موازنة الوحدة، أو أن ينقل الموظف بالمستوى الوظيفي، أو ينقل على إحدى الوظائف التي يوفرها الجهاز بالتنسيق مع وزارة المالية.

2- أن يستوفي الموظف اشتراطات شغل الوظيفة المنقول إليها.

3- أن يكون النقل بناء على طلب الموظف، أو بناء على طلب الوحدة المنقول منها أو الوحدة المنقول إليها تحقيقا للمصلحة العامة.

4- أن تسمح حاجة العمل بالوحدة المطلوب النقل منها، بالنقل.

5- موافقة الوحدة المنقول إليها.

6- ألا يفوت النقل على الموظف دوره في الترقية إلا إذا كان بناء على طلبه.

7- ألا يقل مستوى الوظيفة المنقول إليها الموظف عن مستوى وظيفته الأصلية.

المادة 100

لا يجوز نقل الموظف من غير شاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية من وحدة إلى أخرى إلا بعد العرض على لجنتي الموارد البشرية في الوحدة المنقول منها والوحدة المنقول إليها طبقا لأحكام القانون.

ويكون النقل نافذا من تاريخ صدور قرار النقل من الوحدة المنقول منها الموظف على أن يحدد فيه الجهة والوظيفة المنقول إليها.

المادة 101

على إدارة الموارد البشرية، إذا تقدم الموظف من غير شاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية بطلب لنقله إلى وحدة أخرى، أن تثبت على الطلب تاريخ وروده

وأن تعرضه على لجنة الموارد البشرية في أول اجتماع تال لها مشفوعا بمذكرة تفصيلية عن حالة الموظف من واقع ملف خدمته، على أن يوضح بهذه المذكرة مدى توفر شروط النقل بشأنه.

المادة 102

على إدارة الموارد البشرية في الوحدة المنقول منها الموظف أن ترسل قرار نقله وملف خدمته وما يفيد إخلاء طرفه إلى الوحدة المنقول إليها خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار النقل.

ويعتبر فوات هذه المدة بمثابة إقرار من الجهة المنقول منها الموظف بخلو طرفه ما لم يكن التأخير راجعاً إلى الموظف.

المادة 103

يستحق الموظف المنقول كامل أجره من الجهة المنقول منها حتى تاريخ إخلاء طرفه، ما لم يكن منتدباً إلى الجهة المنقول إليها.

ويستحق الموظف كامل أجره من الجهة المنقول إليها من تاريخ تسلمه العمل بها.

المادة 104

يحتفظ الموظف المنقول بميعاد استحقاق العلاوة الدورية، وبأرصدة أجازاته الاعتيادية المستحقة عن وظيفته السابقة، وتعتبر خدمته متصلة.

المادة 105

لا يجوز للوحدة أن تستخدم النقل كوسيلة لجزاء الموظف.

المادة 106

على الوحدة نقل الموظف من ذوي الإعاقة داخل الوحدة بناء على طلبه، إلى أقرب مكان عمل من محل إقامته، ما دام يوجد بهذا المكان وظيفة تناسب حالته.

المادة 107

تعادل مستويات أو درجات الموظفين بالوظائف والجهات الصادر بتنظيم مخصصاتهم المالية قوانين أو لوائح خاصة، بمستويات الكادر العام المنصوص عليها بالجداول المرفقة بالقانون، وذلك بموجب قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص ودراسة الجهاز.

المادة 108

يجوز ندب الموظف كلياً للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفته أو من المستوى الذي يعلوه مباشرة في ذات الوحدة التي يعمل بها، أو في وحدة أخرى لمدة لا تجاوز أربع سنوات في كل وحدة بناء على طلبه، وفي هذه الحالة يتقاضى الموظف كامل أجره من الجهة المنتدب إليها.

المادة 109

يجوز ندب الموظف جزئيا في أوقات العمل الرسمية للقيام مؤقتا بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفة أو من المستوى الذي يعلوه مباشرة في وحدة أخرى بناء على طلبه.

وفي هذه الحالة يتقاضى الموظف المنتدب من جهة عمله الأصلية أجره الوظيفي وجزءا من أجره المكمل يتناسب مع مقدار الوقت والعمل المؤدي في وظيفته الأصلية خلال الشهر.

كما يتقاضى من الجهة المنتدب إليها مكافأة تقدرها السلطة المختصة تتناسب مع مقدار الوقت والعمل المؤدي في الوظيفة المنتدب إليها.

المادة 110

يجوز ندب الموظف في غير أوقات العمل الرسمية للقيام مؤقتا بعمل في وحدة أخرى بناء على طلبه، وذلك مقابل مكافأة ندب تحددها السلطة المختصة بالجهة المنتدب إليها بناء على عرض إدارة الموارد البشرية.

المادة 111

يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب الموظف بعد موافقته إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، على أن تتحمل الوحدة بالأجر الوظيفي للموظف، ويسري عليه باقي الأحكام الخاصة بالندب المنصوص عليها في هذا الباب، واستناد من ذلك يجوز للوحدة بعد موافقة السلطة المختصة أن تتحمل بكامل الأجر المنتدب في الحالتين الآتيتين:

1- إذا كانت طبيعة الأعمال المنتدب إليها الموظف تتابي أن يتقاضى أي مبالغ مالية من الجمعية أو المؤسسة الأهلية المنتدب إليها.

2- إذا كانت الجمعية أو المؤسسة الأهلية غير قادرة على تحمل قيمة الأجر الكامل للمنتدب.

المادة 112

في حالة ندب الموظف إلى وحدة أخرى تعد الجهة المنتدب منها قرار الندب بعد موافقة السلطة المختصة بكل من الجهة المنتدب منها وإليها على أن يحدد في هذا القرار الجهة والوظيفة المنتدب إليها ومدة الندب وتاريخ بدايته.

المادة 113

يخضع الموظف المنتدب إداريا للجهة المنتدب إليها فيما يتعلق بالإشراف والتوجيه والتأديب.

المادة 114

ينتهي الندب بانتهاء مدته، ويجوز للجهة المنتدب منها أو إليها الموظف إنهاء الندب في أي وقت بشرط إخطاره وكذلك إخطار الجهة الأخرى قبل الإنهاء بشهر على الأقل، وفي جميع الأحوال تلتزم الجهة المنتدب منها بأداء اشتراكات التأمين الاجتماعي المستحقة وفقا لقانون التأمين الاجتماعي.

المادة 115

لا يجوز ندب الموظف لأكثر من وحدة طوال مدة الندب.

المادة 116

تكون إعارة الموظف بقرار من السلطة المختصة، بناء على عرض إدارة الموارد البشرية، وطلب الجهة المعار إليها، وموافقة الموظف كتابة على قبول الإعارة، وذلك لمدة سنة قابلة للتجديد.

المادة 117

تعد الجهة المعار منها الموظف قرار الإعارة، وتحدد فيه الجهة والوظيفة المعار إليها، ومدة الإعارة وتاريخ بدايتها.

المادة 118

يخضع الموظف المعار إداريا للجهة المعار إليها فيما يتعلق بالإشراف والتوجيه والتأديب.

المادة 119

تتحمل الجهة المعار إليها الموظف، الأجر المخصص للوظيفة التي أعير إليها وجميع مخصصاتها ومميزاتها الأخرى.

المادة 120

تدخل مدة الإعارة ضمن مدة اشتراك الموظف في نظام التأمين الاجتماعي واستحقاق العلاوة، وذلك مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي.

ولا تدخل مدة الإعارة في حساب المدة البينية اللازمة للترقية.

المادة 121

تنتهي الإعارة بانتهاء مدتها أو مدة تجديدها.

ويجوز للموظف أن ينهي إعارته قبل انتهاء المدة المرخص له بها، وفي هذه الحالة يجب عليه العودة إلى الجهة المعار منها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتهاء الإعارة الداخلية

وثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء الإعارة الخارجية، على أن يتحمل الموظف اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي عن هذه المدة، ويصرف له أجره من تاريخ تسلمه العمل.

المادة 122

عند إعارة أحد الموظفين تبقى وظيفته خالية، ويجوز شغلها إذا كانت مدة الإعارة سنة فأكثر، وعند عودة الموظف يشغل وظيفته الأصلية إذا كانت خالية أو أية وظيفة خالية من مستوى وظيفته أو يبقى في وظيفته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته في أول وظيفة تخلو من نفس مستوى وظيفته.

وفي جميع الأحوال تعود للموظف المعار كافة مميزات الوظيفة التي كان يشغلها قبل الإعارة، وذلك اعتبارا من تاريخ عودته من الإعارة وتسلم العمل.

الباب الخامس – الأجور والعلاوات – العلاوة التشجيعية

المادة 123

على إدارة الموارد البشرية أن تعرض على لجنة الموارد البشرية أو السلطة المختصة بحسب الأحوال بيانا بالموظفين الذين يجوز منحهم العلاوة التشجيعية ممن تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون وفي الحدود المبينة به.

ويفضل في حالة التزاحم عند منح العلاوة التشجيعية، الأعلى في مرتبة الحصول على تقويم الأداء في السنتين الأخيرتين، فالأعلى في مجموع الدرجات، فالأقدم في ذات المستوى الوظيفي.

حافز التميز العلمي

المادة 124

يمنح حافز التميز العلمي وفقا للشروط والضوابط الآتية:

1- أن يحصل الموظف أثناء الخدمة على المؤهل العلمي الأعلى، أو الديبلومات، أو الدرجات العلمية المشار إليها بالمادة (39) من القانون أو ما يعادلها.

2- أن يتصل ما يحصل عليه الموظف من ديبلومات أو ماجستير أو دكتوراه بطبيعة الوظيفة التي يشغلها.

3- يستحق الحافز اعتبارا من تاريخ اعتماد السلطة المختصة بالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشراقية، ومن تاريخ اعتماد محضر لجنة الموارد البشرية لشاغلي باقي الوظائف.

المادة 125

على إدارة الموارد البشرية أن تعرض بحسب الأحوال على السلطة المختصة خلال شهر أو لجنة الموارد البشرية في أول اجتماع تال بعد تقديم طلب الحصول على الحافز، بيانا بالموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الحصول على حافز التميز العلمي المنصوص عليها في القانون وهذه اللائحة.

الاختراعات والمصنفات

المادة 126

يجب على الموظف أن يخطر الوحدة التي يتبعها كتابة عن أي اختراع أو مصنف يبتكره أثناء أو يسبب تأدية عمل وظيفته إذا كان ذلك نتيجة لتجارب أو بحوث أو دراسات رسمية، أو لها صلة بالشئون العسكرية، أو تدخل في نطاق واجبات الوظيفة.

المادة 127

تشكل بقرار من السلطة المختصة لجنة من ذوي الخبرة في مجال عمل الوحدة، ومن ذوي التخصص في موضوع الاختراع أو الابتكار، سواء من داخل الوحدة أو من خارجها.

وتختص اللجنة المشار إليها بتقدير قيمة التعويض المستحق للموظف صاحب الاختراع أو الابتكار، على أن يكون تعويضا عادلا، وذلك باستثناء الاختراع أو الابتكار المتصل بالشئون العسكرية فتحيله للجهة المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنه.

وفي جميع الأحوال يكون الاختراع أو الابتكار ملكا للدولة.

المادة 128

يتعين أن تدرج موارد الصندوق الخاص بحصيلة استغلال الاختراعات والمصنفات التي يبتكرها الموظف ضمن الموازنة العامة للدولة، على أن يتم اعتماد اللائحة المالية للصندوق والتي تضعها السلطة المختصة من وزارة المالية.

مشروع الموازنة

المادة 129

تدرج كل وحدة في مشروع موازنتها الاعتمادات اللازمة لمنح موظفيها الأجر  الوظيفي والأجر المكمل، وذلك طبقا للقانون.

المادة 130

تلتزم إدارة الموارد البشرية بكل وحدة بإخطار غيرها من الوحدات عند صرف أية مبالغ تحت أي مسمى لأي من موظفي هذه الوحدات.

ويلتزم الموظف بإخطار جهة عمله الأصلية بأي مبالغ يتقاضاها تحت أي مسمى من غير وحدته، وذلك خلال مدة أقصاها خمسة أيام عمل من تاريخ تقاضيه هذه المبالغ.

الباب السادس – الإجازات

المادة 131

تخفض ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة لكل من:

1- الموظف ذي الإعاقة.

2- الموظف الذي لديه ولد من ذي الإعاقة، وذلك بموجب قرار يصدر من المجلس الطبي المختص بهدف الإعاقة.

3- الموظفة التي ترضع طفلها وحتى بلوغه العامين.

4- الموظفة الحامل اعتبارا من الشهر السادس للحمل.

المادة 132

إذا انقطع الموظف عن عمله فيجب على الرئيس المباشر إخطار إدارة الموارد البشرية على النموذج المعد لذلك بهذا الانقطاع يوم حصوله وبعودة الموظف المنقطع يوم عودته.

وباستثناء الإجازات العارضة، على كل موظف رخص له بإجازة أن يحرر في اليوم الأخير من أيام عمله الرسمية إقرار قيام بالإجازة على النموذج الذي تعده الجهة مبينا به تاريخ بداية ونهاية الإجازة المرخص له بها وعنوانه خلال فترة الإجازة

كما يحرر إقرار عودة من الإجازة في اليوم الأول من عودته من الإجازة ويقدم كل من الإقرارين في اليوم ذاته إلى الرئيس المباشر للاعتماد وإحالتهما إلى إدارة الموارد البشرية.

المادة 133

يتعين على الموظف الذي يطلب مد إجازته أن يبلغ الرئيس الذي رخص له بالإجازة، بأي وسيلة يمكن إثباتها ويتحقق علم الإدارة بها، قبل انتهاء إجازته بوقت كاف، فإذا لم يصله رد بالموافقة وجب عليه العودة إلى العمل فيما عدا الإجازات الوجوبي.

المادة 134

على إدارة الموارد البشرية أن تنشئ سجلا إلكترونيا أو ورقيا خاصا بالإجازات الاعتيادية المستحقة لكل موظف، تدون به ما تبقى من رصيد الإجازات الذي تكون قبل العمل بالقانون، ورصيد الإجازات المرحلة من كل سنة على حدة من السنوات الثلاث السابقة

ورصيد الإجازات المستحقة عن السنة الحالية والتي يتم ترحيلها إلى السنة التالية لها، وذلك كله بعد استنزال مدد الإجازات الاعتيادية التي حصل عليها الموظف من واقع إقرارات القيام بالإجازة والعودة منها

على أن تستنزل هذه المدد أولا من الإجازات الاعتيادية المستحقة عن السنة الحالية ثم من الإجازات المرحلة من السنوات الثلاث السابقة من الأقدم إلى الأحدث، ثم من الإجازات المستحقة قبل العمل بالقانون.

وعلى إدارة الموارد البشرية تحديث السجل المشار إليه بالفقرة السابقة بصفة دورية في نهاية كل سنة.

المادة 135

تعد إدارة الموارد البشرية في نهاية كل سنة من واقع السجل المنصوص عليه في المادة السابقة بيانا بما تبقى من رصيد الإجازات الاعتيادية الذي تكون في ظل القانون والمرحل للسنة الثالثة

ويحدد البيان المقابل النقدي المستحق لكل موظف عن هذه الإجازات على أساس أجره الوظيفي في نهاية السنة المرحلة منها هذه الإجازات، ويعتمد البيان من السلطة المختصة أو من تفرضه خلال خمسة عشر يوما من إعداده ويرسل إلى الإدارات المعنية لتنفيذه، وتسلم صورة منه إلى الموظف خلال خمسة عشر يوما أخرى.

المادة 136

على إدارة الموارد البشرية خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من بداية كل سنة أن تخطر كل موظف على النموذج المعد لذلك بما تبقى من رصيد إجازته الاعتيادية الذي تكون قبل العمل بالقانون

ورصيد إجازته المرحلة من كل سنة على حدة من السنوات الثلاث السابقة، ورصيد إجازته الاعتيادية المستحقة عن السنة الحالية.

ويجوز للموظف أن يحصل على إجازته الاعتيادية المستحقة عن السنة المالية مضافا إليها ستون يوما من الرصيد السابق دون أن يؤثر ذلك في جميع الأحوال على كامل الأجر المستحق له، سوءا حصل على الإجازة أو على فترات طوال السنة.

المادة 137

على إدارة الموارد البشرية أن تثبت على الطلب المقدم من الموظف للحصول على إجازاته الاعتيادية تاريخ وروده، وأن تسلمه صورة معتمدة من هذا الطلب، مع حفظ صورة أخرى بملف الخدمة بعد التأشير عليها بما يفيد استلام الموظف صورة الطلب أو امتناعه عن استلامها.

ويعرض الطلب في اليوم التالي على الأكثر على الرئيس المرخص له من السلطة المختصة بالتصريح بالإجازة الاعتيادية ليقرر منحها وتحديد بدايتها ونهايتها أو رفض منحها، خلال يومي عمل من تاريخ العرض عليه

وفي حالة الرفض يتعين عرض الطلب في اليوم التالي من تاريخ الرفض على السلطة المختصة أو من تفوضه لتقرر منح الإجازة أو رفض منحها بقرار مسبب خلال يومي عمل من تاريخ العرض عليها، وفي حالة فوات المواعيد المشار إليها دون البت في طلب الإجازة يعتبر ذلك بمثابة رفض له.

وفي جميع الأحوال لا يجوز رفض طلب الإجازة إلا في حدوث ثلث الإجازات المستحقة عن السنة.

ويودع بملف خدمة الموظف طلب الإجازة وقرار الرئيس المرخص له بالتصريح بالإجازة أو قرار السلطة المختصة بحسب الأحوال، وتسلم صورة منه للموظف.

المادة 138

لا يجوز ترحيل الإجازات الاعتيادية المستحقة بعد العمل بالقانون من سنة إلى السنوات التالية لها، إلا بتوافر الشروط الآتية:

1- أن يتقدم الموظف بطلب للحصول على هذه الإجازات.

2- أن تقرر السلطة المختصة رفض الطلب لأسباب تتعلق بمصلحة العمل.

3- أن يكون الترحيل في حدود ثلث الإجازات المستحقة عن السنة ولمدة لا تزيد على ثلاث سنوات.

المادة 139

يعتبر إخلال الموظف المختص بأحكام المواد (134، 135، 136، 137، 138) من هذه اللائحة إخلالا بواجبات وظيفته يوجب المساءلة التأديبية.

الإجازة المرضية

المادة 140

إذا انقطع الموظف عن عمله بسبب المرض وهو داخل الجمهورية، فعليه أن يبلغ خلال أربع وعشرين ساعة من انقطاعه رئيسه المباشر في الوحدة التي يعمل بها، مع بيان محل إقامته ليحيله عن طريق إدارة الموارد البشرية في اليوم ذاته إلى المجلس الطبي المختص

تمهيدا لمنحه الإجازة اللازمة، فإذا انقضت الإجازة دون أن يشفى وجب عليه أن يعيد الإبلاغ في اليوم التالي على الأكثر لانتهاء الإجازة لإعادة الكشف عليه، ويتكرر الإبلاغ والكشف حتى يعود الموظف إلى عمله.

المادة 141

إذا انقطع الموظف عن عمله بسبب المرض وهو خارج الجمهورية، فعليه أن يبلغ وحدته خلال أربع وعشرين ساعة عن طريق البعثة الدبلوماسية – إن وجدت – وأن يحصل على تقرير طبي عن حالته المرضية، مصدقا عليه من البعثة وعلى الموظف تقديم التقرير إلى جهة عمله بعد عودته من الخارج لإحالته إلى المجلس الطبي المختص.

المادة 142

في الحالات التي لا يقرر فيها المجلس الطبي المختص مرض الموظف يتعين على الوحدة التي يتبعها أن تحيله إلى التحقيق.

فإذا ثبت تمارض الموظف جوزي تأديبيا طبقا للقانون.

المادة 143

يقصد بالحج في تطبيق أحكام المادة رقم (52) من القانون زيارة الأراضي المقدسة أو بيت المقدس.

المادة 144

تستحق الموظفة إجازة الوضع المنصوص عليها في المادة رقم (52) من القانون وذلك حتى وأن توفى مولودها.

المادة 145

يتعين على الموظف المشار إليه في البند خامسا من المادة رقم (52) من القانون أن يقدم ما يفيد دخوله الامتحان وإلا يتساءل تأديبيا.

المادة 146

تستحق الموظفة إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة عامين على الأكثر في المرة الواحدة.

المادة 147

نظام العمل جزء من الوقت مقابل نسبة من الأجر

يجوز للسلطة المختصة الترخيص للموظف بأن يعمل ثلاثة أيام عمل أياً ما كان عدد أيام العمل بالوحدة، وفي هذه الحالة يحصل الموظف على (65%) من أجره الوظيفي والمكمل والإجازات الاعتيادية والمرضية والعارضة المقررة.

المادة 148

لا يستحق الموظف المعين لأول مرة أثناء فترة الاختبار أية إجازات سوى الإجازات العارضة والمرضية وإجازة الوضع، على أن تستنزل هذه الإجازات من فترة الاختبار.

الباب السابع – السلوك الوظيفي والتأديب

السلوك الوظيفي

المادة 149

يجب على الموظف الالتزام بأحكام القوانين واللوائح والقرارات والنظم المعمول بها والعمل على تطبيقها، ويتعين عليه على الأخص ما يأتي:

1- القيام بالعمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة، وإنجازه في المواعيد المناسبة طبقا لمعدلات الأداء المقررة.

2- الالتزام بمواعيد العمل الرسمية وتخصيص أوقات العمل لأداء واجبات وظيفته.

3- المحافظة على كرامة الوظيفة وحسن سمعتها، والظهور بالمظهر اللائق بالوظيفة، ومراعاة آداب اللياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه ومرؤوسيه.

4- التعاون مع رؤسائه وزملائه في العمل 

5- القيام بأي أعمال وظيفية يكلف بها ولو في غير مواعيد العمل الرسمية، متى اقتضت مصلحة العمل ذلك.

6- المحافظة على ممتلكات وأموال الوحدة التي يعمل بها ومراعاة صيانتها.

7- إبلاغ الوحدة التي يعمل بها بمحل إقامته وحالته الاجتماعية وكل تغيير يطرأ عليها خلال شهر على الأكثر من تاريخ التغيير.

8- أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة وذلك في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها.

9- الالتزام بما ورد في مدونة السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية.

المادة 150

يحظر على الموظف مخالفة القوانين واللوائح، والقرارات، والنظم المعمول بها، ويحظر على على الأخص ما يأتي:

1- مباشرة الأعمال التي تتنافى مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي أثناء ساعات العمل الرسمية.

2- إفشاء أية معلومات يطلع عليها بحكم وظيفته إذا كانت سرية بطبيعتها أو بموجب تعليمات تقضي بذلك دون إذن كتابي من الرئيس المختص، ويظل هذا الالتزام قائما بعد ترك الخدمة.

3- عدم الرد على مناقضات الجهاز المركزي للمحاسبات أو مكاتباته بصفة عامة أو تأخير الرد عليها، ويعتبر في حكم عدم الرد أن يجيب الموظف إجابة الغرض منها المماطلة والتسويف.

4- عدم موافاة الجهاز المركزي للمحاسبات بغير عذر مقبول بالحسابات والمستندات المؤيدة لها في المواعيد المقررة لها أو بما يطلبه من أوراق أو وثائق أو غيرها مما يكون له الحق في فحصها أو مراجعتها أو الاطلاع عليها بمقتضى قانون إنشائه.

5- عدم موافاة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالبيانات والمستندات أو ما يطلبه من أوراق أو وثائق أو غيرها مما يكون له الحق في فحصها أو مراجعتها أو الاطلاع عليها بمقتضى قانون إنشائه.

6- عدم الرد على مكاتبات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو تأخير الرد عليها، ويعتبر في حكم عدم الرد أن يجيب الموظف إجابة الغرض منها المماطلة والتسويف.

7- الاحتفاظ لنفسه بأصل أية ورقة رسمية أو نزع هذا الأصل من الملفات المخصصة لحفظه، ولو كانت خاصة بعمل كلف به، أو الاحتفاظ بصورة أي وثيقة رسمية أو ذات طابع سري.

8- أن يفضي بأي تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته عن طريق وسائل الإعلام والاتصال إلا إذا كان مصرحا له بذلك كتابة من الرئيس المختص.

9- أن يجمع بين وظيفته وبين أي عمل آخر يؤديه بالذات أو بالواسطة إذا كان من شأنه الإضرار بأداء واجبات الوظيفة أو كان غير متفق مع مقتضياتها.

10- أن يؤدي أعمالا للغير بأجر أو بمكافأة ولو في غير أوقات العمل الرسمية إلا بإذن من السلطة المختصة، ومع ذلك يجوز أن يتولى الموظف بأجر أو بمكافأة أعمال القوامة أو الوصاية أو الوكالة عن الغائبين أو المساعدة القضائية إذا كان المشمول بالوصاية أو القوامة أو الغائب أو المعين له مساعد قضائي ممن تربطهم به صلة قربى أو نسب حتى الدرجة الرابعة.

11- ممارسة أي عمل حزبي أو سياسي أو جمع تبرعات أو مساهمات لصالح أحزاب أو جماعات أو نشر الدعاية أو الترويج لها، إذا كان ذلك داخل مكان العمل أو بمناسبة تأديته.

12- الاشتراك في تنظيم اجتماعات داخل مكان العمل دون إذن من السلطة المختصة أو من تفوضه، وذلك دون الإخلال بأحكام قوانين التنظيمات النقابية.

13- استغلال نفوذه الوظيفي.

14- إساءة معاملة الجمهور متلقي الخدمة أو التباطؤ المتعمد في أداء الخدمة أو تأخيرها، أو إساءة استعمال السلطة.

15- إساءة استخدام أدوات أو معدات العمل أو العبث بأصول وممتلكات جهة العمل أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة والعاملين والمتعاملين مع الجهة.

16- أن يقبل أي هدايا أو عمولة أو خدمة أو قرض بمناسبة قيامه بواجبات وظيفته.

17- مباشرة أي نشاط أو إتيان أي سلوك من شأنه تكدير الأمن العام، أو التأثير على السلام الاجتماعي أو أي فعل يفقده حسن السمعة وطيب السيرة اللازمين لشغل الوظائف العامة أو الاستمرار في شغلها.

الإحالة إلى التحقيق وإجراءاته

المادة 151

يحال الموظف إلى التحقيق فيما نسب إليه من مخالفات، وذلك بموافقة أحد رؤسائه الإداريين ممن لا يقل مستواه الوظيفي عن مدير عام.

المادة 152

يتعين قبل البدء في التحقيق مع الموظف إعلانه كتابة على نحو يتحقق به علمه بقرار الإحالة للتحقيق من خلال أمر استدعاء يشتمل على البيانات الآتية:

  • – اسمه رباعيا.
  • – الرقم القومي.
  • – اسم الوظيفة التي يشغلها.
  • – موضوع المخالفة المنسوبة إليه.

السلطة التي قررت إحالته إلى التحقيق وتاريخ القرار.

موعد بدء التحقيق ومكانه، على ألا تتجاوز الفترة الزمنية لبدء التحقيق عشرة أيام من تاريخ تسلم قرار الإحالة إلى التحقيق.

المادة 153

إذا امتنع الموظف المحال إلى التحقيق عن الحضور رغم إعلانه كتابة يتم إعادة إعلانه خلال ثلاثة أيام عمل بالموعد الجديد، فإذا تخلف عن الحضور تسير جهة التحقيق في استكمال التحقيق، وينطبق ذات الحكم في حالة رفض الموظف تسلم أمر الاستدعاء وتأشر على أمر الاستدعاء بذلك ويودع ضمن أوراق التحقيق.

المادة 154

للمحقق في سبيل أداء مهمته اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة التحقيق وله على الأخص ما يأتي:

1- الاطلاع على السجلات والأوراق وإثبات ذلك في المحضر والتأشير على كل ورقة يطلع عليها، وإثبات تاريخ الاطلاع، وللمحقق ختم الأوراق والسجلات وأية وثائق أخرى يستلزم التحقيق التحفظ عليها.

2- طلب صور أية أوراق لا يستلزم التحقيق التحفظ على أصولها أو تدعو المصلحة العامة عدم إرفاقها.

3- طلب رأي أو شهادة أحد شاغلي الوظائف القيادية، على أن يكون طلب الرأي أو الشهادة والرد عليهما كتابياً.

المادة 155

مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من المادة (59) من القانون، يكون التحقيق مع الموظف المحال إلى التحقيق كتابة، ويثبت في محضر مرقم بأرقام مسلسلة، يُذكر به تاريخ وساعة ومقر فتح المحضر، واسم المحقق، وقرار الإحالة

والسلطة التي أصدرته، واسم الموظف المحال إلى التحقيق وسنه ومحل إقامته والإدارة التابع لها ووظيفته ومستواها الوظيفي، وملخص الواقعة محل التحقيق، وأقوال شهود الإثبات والنفي، وما تم الاطلاع عليه من مستندات، وإثبات ساعة وتاريخ غلق المحضر، وتُذيل كل صفحة من صفحات المحضر بتوقيع المحقق ومن أدلى بأقواله بهذه الصفحة.

المادة 156

للموظف المحال إلى التحقيق الاطلاع على كافة أوراق التحقيق وتقديم ما يشاء من مستندات تؤيد دفاعه.

المادة 157

كل موظف يُستدعى لسماع شهادته في التحقيق ويمتنع عن الحضور أو الإدلاء بما لديه من معلومات دون عذر مقبول يسال تأديبياً.

المادة 158

إذا تبين من خلال التحقيق وجود شبهة ارتكاب جريمة جنائية، تعين عرض الأمر على السلطة المختصة لإبلاغ النيابة العامة، ولا يترتب على إبلاغ النيابة العامة الإخلال بحق الوحدة في توقيع الجزاء التأديبي عما ثبت في حق المخالف ما لم يكن إثبات المسئولية التأديبية يتوقف على الفصل في الدعوى الجنائية.

المادة 159

إذا تعدد الموظفون المحالون إلى التحقيق، وكان التحقيق مع أحدهم ينعقد الاختصاص به للنيابة الإدارية، يجب عرض الموضوع على السلطة المختصة لإحالته إلى النيابة الإدارية.

انتهاء التحقيق والتصرف فيه

المادة 160

تبدأ فترة التحقيق من تاريخ إحالة الموظف إلى التحقيق وتنتهي بإعداد التقرير النهائي عن نتائج التحقيق.

ولا يجوز أن تتجاوز فترة التحقيق ثلاثة أشهر، ويجوز مدها لفترة أخرى بموافقة السلطة المختصة.

المادة 161

تعد جهة التحقيق بعد انتهائه مذكرة بنتيجة التحقيق فيما هو منسوب إلى الموظف وتعرض على السلطة المختصة بالتصرف لحفظه أو توقيع الجزاء المناسب.

المادة 162

لا يجوز معاقبة الموظف تأديبيا عن ذات الفعل أكثر من مرة.

المادة 163

يعلن الموظف كتابة بقرار الجزاء الموقع عليه وأسبابه، وذلك خلال سبعة أيام عمل من تاريخ صدوره.

فإذا امتنع الموظف عن تسلم الإعلان والتوقع على صورته، يتأشر عليه بذلك، وفي هذه الحالة يكتفي بنشر قرار الجزاء في لوحة الإعلانات.

وينفذ جزاء الخصم من الأجر الوظيفي المستحق للموظف اعتبارا من أجر الشهر التالي لإعلانه بقرار الجزاء الموقع عليه أو نشره، وذلك في الحدود الجائزة قانونا.

المادة 164

تودع أوراق التحقيق والجزاء بملف فرعي يلحق بملف خدمة الموظف، وتعد صحيفة خاصة الجزاءات التأديبية تودع بالملف الفرعي المشار إليه تسجل بها المخالفات الجزاءات التي وقعت عليه وتواريخ وأرقام القرارات الصادرة بتوقيعها.

وإذا كان التحقيق قد أسفر عن أكثر من مخالف فيكتفي بحفظ أوراق التحقيق بملف المخالف الأول وتحفظ صورة طبق الأصل منها بملف الباقين.

الوقف

المادة 165

إذا اقتضت مصلحة التحقيق وقف الموظف احتياطيا عن العمل، يعرض الأمر على السلطة المختصة بمذكرة تتضمن موضوع التحقيق ومبررات الوقف ومدته بما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فإذا قررت وقفه عن العمل يتعين إعلانه بقرار الوقف وإرسال صورة منه إلى كل من رئيسه المباشر وإدارة الموارد البشرية.

الإحالة إلى المحاكمة التأديبية والجنائية

المادة 166

يعتبر الموظف محالا للمحاكمة التأديبية من تاريخ إيداع قرار الإحالة قلم كتاب المحكمة التأديبية.

ويعتبر محالا للمحاكمة الجنائية من تاريخ صدور أمر الإحالة من قاضي التحقيق أو تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة المختصة من قبل النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني.

المادة 167

تمحى الجزاءات التأديبية التي توقع على الموظف بانقضاء الفترات المنصوص عليها في المادة (67) من القانون وذلك بقرار من السلطة المختصة بناء على عرض إدارة الموارد البشرية دون الحاجة إلى تقديم طلب من الموظف.

الباب الثامن – انتهاء الخدمة

بلوغ سن الستين

المادة 168

تعد إدارة الموارد البشرية في أول كل سنة بيانا بأسماء الموظفين الذين سيبلغون السن المقررة لترك الخدمة خلال السنة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات إصدار قرارات إنهاء الخدمة من السلطة المختصة أو من تفوضه اعتبارا من اليوم التالي لبلوغ هذه السن.

وتعلن إدارة الموارد البشرية الموظف بتاريخ بلوغه السن المقررة لترك الخدمة قبل بلوغها بشهرين على الأقل، وتسلم كل من الموظف ورئيسه المباشر والإدارات المعنية صورة من قرار إنهاء الخدمة مع حفظ صورة أخرى بملف الخدمة بعد التأشير عليها بما يفيد تسلم الموظف صورة القرار أو امتناعه عن تسلمها.

الاستقالة

المادة 169

للموظف أن يقدم استقالته من وظيفته كتابة ولا تنتهي خدمته إلا من تاريخ صدور قرار السلطة المختصة أو من تفوضه بقبول الاستقالة.

المادة 170

على إدارة الموارد البشرية بالوحدة إذا قدم الموظف استقالته أن تثبت عليها تاريخ ورودها وأن تعرضها فورا على السلطة المختصة أو من تفوضه مشفوعة بمذكرة تفصيلية عن حالة الموظف من واقع ملف خدمته.

المادة 171

يجب البت في طلب الاستقالة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه، وإلا اعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون ما لم يكن الطلب معلقا على شرط أو مقترنة بقيد وفي هذه الحالة لا تنتهي خدمة الموظف إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة إجابته إلى طلبه.

ويجوز خلال هذه المدة إرجاء قبول الاستقالة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل على ألا تزيد مدة الإرجاء على ثلاثين يوما بالإضافة إلى مدة الثلاثين يوما المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

المادة 172

إذا رأت السلطة المختصة أو من تفوضه الموافقة على قبول الاستقالة، أو إرجاء قبولها لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو بسبب اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الموظف، تعين على إدارة الموارد البشرية إبلاغ الموظف فورا بذلك.

وفي جميع الحالات تودع الاستقالة بملف خدمة الموظف بعد التأشير عليها بقرار السلطة المختصة أو من تفوضه.

المادة 173

يجب على الموظف أن يستمر في عمله إلى أن يعلن بقرار قبول الاستقالة أو إلى أن ينقضي الميعاد المنصوص عليه في المادة (171) من هذه اللائحة.

الإحالة إلى المعاش أو الفصل من الخدمة

المادة 174

إذا حكم على الموظف بالإحالة إلى المعاش أو الفصل من الخدمة، يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته اعتبارا من تاريخ صدور الحكم، ما لم يكن موقوفا عن العمل قبل صدور الحكم، فتعتبر خدمته منتهية من تاريخ وقفه، ولا يجوز أن يسترد منه ما سبق أن صرف له من أجر.

فقد الجنسية أو انتفاء شرط المعاملة بالمثل

المادة 175

إذا فقد الموظف جنسيته المصرية أو انتفى بشأنه شرط المعاملة بالمثل بالنسبة لرعايا الدول الأخرى, يتعين على إدارة الموارد البشرية عرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته اعتباراً من تاريخ فقد الجنسية أو انتفاء شرط المعاملة بالمثل, ويعتبر ما تقاضاه الموظف من تاريخ فقد الجنسية أو انتفاء شرط المعاملة بالمثل وحتى تاريخ إخلاء طرفه بمثابة أجر مقابل عمل.

الانقطاع عن العمل بدون إذن

المادة 176

إذا انقطع الموظف عن عمله بدون إذن خمسة عشر يوماً متتالية, ولم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول, أو إذا انقطع الموظف عن عمله بدون إذن ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة ولو عوقب تأديبياً عن مدد الانقطاع غير المتصل, يجب على السلطة المختصة أو من تفوضه إنهاء خدمته من تاريخ انقطاعه المتصل عن العمل, أو من اليوم التالي لاكتمال انقطاعه غير المتصل.

عدم اللياقة للخدمة صحيا

المادة 177

إذا ثبت عدم لياقة الموظف للخدمة صحياً بقرار من المجلس الطبي المختص, يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته, ولا يجوز للسلطة المختصة إنهاء خدمة الموظف لعدم اللياقة الصحية قبل نفاذ إجازاته المرضية والاعتيادية ما لم يطلب إنهاء خدمته دون انتظار انتهاء إجازاته.

وفي جميع الأحوال تنتهي خدمة الموظف إذا ثبت عدم لياقته الصحية لإدمانه المخدرات.

الالتحاق بخدمة جهة أجنبية بغير ترخيص

المادة 178

إذا التحق الموظف بخدمة جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية, يتعين على إدارة الموارد البشرية عرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته اعتباراً من تاريخ التحاقه بالخدمة في هذه الجهة.

الحكم على الموظف

المادة 179

إذا حكم على الموظف حكم نهائي بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار, يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته.

الوفاة

المادة 180

إذا توفى الموظف يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته اعتباراً من تاريخ وفاته.

المادة 181

على إدارة الموارد البشرية بالوحدة إذا تقدم الموظف بطلب كتابي برغبته في الإحالة للمعاش المبكر طبقاً لأحكام المادة (70) من القانون, أن تثبت عليه تاريخ وروده وأن تعرضه فوراً على السلطة المختصة مشفوعاً بمذكرة تفصيلية عن حالة الموظف من واقع ملف خدمته.

المادة 182

يجب البت في طلب الإحالة إلى المعاش المبكر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب وإلا اعتبر طلب الإحالة إلى المعاش مقبولاً بحكم القانون.

المادة 183

يجوز للسلطة المختصة أو من تفوضه خلال هذه المدة المنصوص عليها بالمادة السابقة إخطار الموظف بإرجاء النظر في طلب الإحالة إلى المعاش المبكر لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتاريخ إخطاره، وذلك لحين وضع خطة لضمان استمرارية الأعمال, على أن ترسل هذه الخطة إلى إدارة الموارد البشرية.

المادة 184

يجب على الموظف أن يستمر في عمله إلى أن يعلن بقرار قبول طلب الإحالة إلى المعاش المبكر أو إلى أن ينقضي الميعادان المنصوص عليهما في المادة (182، 183) من هذه اللائحة.

المادة 185

يشترط في تطبيق أحكام المادة (70) من القانون أن تكون مدة الاشتراك في التأمينات الاجتماعية عشرين سنة فعلية طبقاً لقانون التأمينات الاجتماعية.

الباب التاسع -أحكام عامة وانتقالية

المادة 186

يستحق الموظف عند انتهاء خدمته مقابلاً عن رصيد إجازاته الاعتيادية الذي تكون قبل العمل بأحكام هذا القانون ولم يستنفذها قبل انتهاء خدمته. ويحسب المقابل النقدي على أساس الأجر الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها حتى تاريخ العمل بالقانون.

وتعد إدارة الموارد البشرية بالوحدة بيان تفصيلي من واقع ملف خدمة الموظف وسجل إجازاته محدداً به رصيد الإجازات المتبقي له وقيمة المقابل النقدي عنها, على أن يعتمد هذا البيان من السلطة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ويرسل إلى الإدارات المعنية لتنفيذه, وتسلم صورة منه إلى الموظف مرفقاً بها إخطاراً بمواعيد الصرف.

ويتم صرف المقابل النقدي وفقاً للنظام الذي يصدر به قرار من وزير المالية في هذا الشأن.

المادة 187

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 19 لسنة 2012 وقواعده التنفيذية فيما يتعلق بالتعيين على بند الأجور الثابتة بالباب الأول, تنقل جميع العمالة المؤقتة المتعاقد معها اعتباراً من 1/5/2012 وحتى 30/6/2016 إلى بند (أجور موسميين) على الباب الأول وذلك بعد دراسة الجهاز ووزارة المالية, على أن يتقدم الموظف بطلب كتابي للنقل.

ويعين في أدنى الدرجات على بند الأجور الثابتة بالباب الأول (أجور) على وظائف واردة بموازنة الوحدة كل من مضى على نقله على البند (أجور موسميين) على الباب الأول ثلاث سنوات وذلك بعد دراسة الجهاز ووزارة المالية وبتوافر الشروط الآتية:

1- أن يكون التعاقد قد أبرم قبل 30/6/2016

2- استيفاء شروط شغل الوظائف التي سيتم التعيين عليها.

3- أن يكون التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة.

4- موافاة الجهاز بصور رسمية من جميع العقود المبرمة منذ بداية التعاقد.

5- موافاة الجهاز باستمارات الصرف عن فترة التعاقد كاملة, على أن تكون موقعة من المراقب المالي للوحدة.

ويسري حكم هذه المادة على العمالة المؤقتة المتعاقدة معها بعد 30/4/2012 وحتى 30/6/2016 على بند أجور موسميين بالباب الأول.

المادة 188

تلتزم الوحدات المخاطبة بأحكام هذا القانون خلال عام من تاريخ العمل به بما يأتي:

1- تحديث الهياكل التنظيمية, وبطاقات الوصف.

2- تطوير دورات العمل الحالية وإزالة الخطوات غير الضرورية.

3- حصر الخدمات التي تقدمها كل وحدة من حيث إجراءاتها وشروطها ونماذجها ومقابل هذه الخدمات, والوقت المتطلب للحصول على الخدمة, وآلية التظلم في حالة التأخير في الحصول على الخدمة.

4- وضع مؤشرات ومعايير تقييم الأداء.

المادة 189

يجوز للسلطة المختصة إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة، وذلك بتوافر الشروط الآتية:

1- أن يكون الموظف قائما بالعمل عند التقدم بطلب تسوية حالته الوظيفية.

2- أن يكون الموظف مستوفيا لشروط شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها.

3- أن يكون إعادة التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة.

4- عدم طلب الإعلان عن شغل الوظيفة التي خلت بإعادة التعيين لمدة ثلاث سنوات.

5- أن تكون إعادة التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعاد التعيين عليها.

6- أن يتقاضى الموظف الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها.

المادة 190

إذا انتهت مدة شغل إحدى الوظائف القيادية وكان شاغلها من المعينين قبل العمل بالقانون ينقل إلى وظيفة أخرى شاغرة وممولة لا يقل مستواها عن مستوى الوظيفة القيادية التي كان يشغلها.

المادة 191

يقوم أداء الموظف خلال الفترة من 1/1/2017 حتى 30/6/2017 وفقا للأحكام والقواعد والإجراءات المقررة قبل العمل بالقانون.

المادة 192

يستحق الموظف نصف رصيد الإجازات الاعتيادية والعارضة وفقا للأحكام والقواعد المقررة قبل العمل بهذا القانون عن الفترة من 1/1/2017 حتى 30/6/2017، ويجبر الكسر لصالح الموظف.

المادة 193

تسري أحكام هذه اللائحة على مدد شغل الوظائف القيادية والندب والإعارات والإجازات بدون أجر المرخص بها بعد العمل بأحكام القانون.

المادة 194

تحسب للمعين قبل العمل بالقانون مدد الخبرة العلمية والعملية وفقا للشروط والقواعد المقررة قبل العمل بأحكامه.

المادة 195

تسري على الجزاءات التأديبية التي وقعت على الموظف قبل العمل بأحكام القانون القواعد المقررة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978


قانون الخدمة المدنية

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع



شرح عملي لـ القذف الإلكتروني جريمة في وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

يعد القذف الإلكتروني جريمة في حق المقذوف بما يلصقه به من وصف يتعير به هو و أصوله و فروعـه وعائلته كلها ، و يحط من منزلتهم و قدرهم في المجتمع الذي يعيشون فيه.

تعريف وأركان جريمة القذف عبر الإنترنت

القذف الإلكتروني جريمة في حق المقذوف

لذلك فإننا سنعرف جريمة القذف عبر الإنترنت ، مبينا أركان هذه الجريمة  ، والعقوبة المقررة لها .

 تعريف القذف لغة واصطلاحا

أ‌- تعريف القذف لغة :

القذف يطلق في اللغة على الرمي، أي الرمـي بالحجارة و نحوهـا، والتقاذف التراكمي  وفي المعنى الرمي بالعيب

وفي القرآن الكريم :” بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ”

ب- تعريف القذف اصطلاحا :

اختلف الفقهاء في تعريف القذف :
  • فعرفه الحنفية والحنابلة بأنه ” رمي مخصوص و هو رمي بالزنى ”  .
  • وعرفه المالكية بأنه ” رمي مكلف ولو كافر حرا مسلما بنفي نسب أو زنى”.
  • وعرفه الشافعية بأنه ” الرمي بالزنى مع معرض التعبير “.

و عـرفــه المشــرع الليبي فـي المـادة الأولـى من القانـون رقـم ( 52) لسنـة 1974م فـي شـأن إقامـة حــد القذف بأنه ” الرمي بالزنى  أو نفي النسب بأيـة وسيلة كانت وفي حضور المقذوف أو غيبته و في علانية أو بدونها

وفي نفس المعنى نصت المادة 340/1 من مشروع قانون العقوبات لعام 2008م، حيث جاء فيها “يعاقب بالجلد حداً ثمانين جلدة، وبالحرمان من أداء الشهادة كل من رمي غيره بأي وسيلة بالزنى أو نفي النسب دون أن يثبت صحة ذلك”.

ويلاحظ أن كل هذه التعريفات تجمع على أن القذف رمي بالزنى أو نفي النسب .

كما أن المشرع الليبي قد عرف القذف تعريفا شاملا يدخل فيه الرمي بصريح اللفظ كأن يقول شخص لآخر إنه زان أو ابن زان ، و الكنايات كأن يقول شخص لآخر لست بزان ولا أبي ولا أمي ، ويقصد بذلك قذفه أو نفيه عن أبيه أو يشهد بالزنى و لم تكتمل البينة  ويخرج من هذا التعريف الرمي باللواط خلافا للحنابلة

و يخرج أيضا الرمي بكل معصية أخرى غير الزنى  كالسباب  و الشتم و نحوهما فإن هذا ليس قذفا

و لا خلاف بين الفقهاء في أن الرمي بالزنى أو نفي النسب قذف ، و لذلك جعله المشرع الليبي  من القذف المعاقب عليه حدا

أركان جريمة القذف

لجريمة القذف ركنان : ركن مادي و ركن معنوي .

أ- الركن المادي :

و هو النشاط الإجرامي أو السلوك الآثم ، و هو الرمي بالزنى أو نفي النسب ، أو الشهادة بالزنى إذا لم يكتمل نصاب الشهادة .

و مادام المشرع قد ذكر في المادة الأولى من القانون رقم (52) لسنة 1974م السابق ذكرهـا ” بأيـة وسيلـة كانـت ..” وكذلك ذكر في الفقرة الأولى من المادة 340 من مشروع قانون العقوبات لعام 2008″ بأيـة وسيلـة كانـت ..”

فقـد أراد أن يشمل جميع الوسائل التقليدية، والحديثة ، ووسائل التكنولوجيا وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى الإفصاح عن هذا التعبير . فيمكن أن يقع هذا بواسطة شبكة الإنترنت سواء بإرسال رسالة إلى جميع المشتركين في الشبكة

فبمجرد فتح الجهاز يجدونها و يطلعون عليها  ويمكن أن تكون كتابة أو بالصورة أو بالرموز أو بالكاريكاتير أو بأي طريقة من الطرق الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى النتيجة التي أرادها الجاني من فعله

غير أنه يجدر بالمشرع الليبي أن ينص صراحة على تجريم استخدام شبكة الإنترنت في القذف، منعا من تطويع النصوص القديمة لتغطية تجريم هذه الوسيلة الحديثة.

ب- الركن المعنوي :

إن جريمة القذف من الجرائم العمدية ، ومن ثم يجب أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام ( م 63 عقوبات ) بعنصرية – العلم والإرادة(3). و يتحقق ركن العلم إذا كان الجاني يفهم مدلول عبارات القذف ، ويعلم أن ما قذف به غير صحيح ، وكذلك إذا عجز عن إثبات صحته شرعا.

ولا يشترط العلم بتجريم الفعل قانونا، لأن العلم مفترض إعمالا لقاعدة عدم الاحتجاج بالجهل بالقانون الجنائي، وهي قاعدة منصوص عليها في كل القوانين الوضعية ومنها قانون العقوبات الليبي (م3).

كما أنها من القواعد الفقهية المقررة في الشريعة الإسلامية  حيث إنه لا يقبل في دار الإسلام العذر بجهل الأحكام

ويتحقق عنصر الإرادة باتجاه إرادة الجاني إلى استخدام العبارات التي رمي بها المجني عليه و أساس هذه النية أو القصد في الفقه الإسلامي قوله صلى الله علية وسلم ” إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى “

ويكفـى لارتكاب هذه الجريمة القصد الجنائي العام دون القصد الجنائي الخاص فمتى قام المتهم بنشر الواقعـة أو إذاعتها أو إرسالهـا برسالـة عبر شبكة الإنترنت وهو يعلم بمدلـول عبارات القذف و أن ما رمى به المجني عليه ليس له أساس من الصحة (مع اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب السلوك الإجرامي

فإن هذه الجريمة تقع دون حاجة للخوض في مدى سلامة النية من عدمه

عقوبة جريمة القذف

 

لقد نصت المادة 4 من القانون رقم (52) لسنة 1974م بشأن إقامة حد القذف المذكور على أنه ” مع عدم الإخلال بحكم المادة السابعة من هذا القانون يعاقب بالجلد حداً ثمانين جلدة ، ولا تقبل له شهادة كل من ثبت عليه ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون ” (

وهي نفس العقوبة التي نص عليها المشرع الليبي في مشروع قانون العقوبات لسنة 2008م حيث جاء في هذه المادة ” يعاقب بالجلد حداً ثمانين جلدة، وبالحرمان من أداء الشهادة كل من رمى غيره بأي وسيلة بالزنى أو نفي النسب دون أن تثبت صحة ذلك”.

ولقد اخذ المشرع الليبي هذه العقوبة من النص القرآني الكريم :

” و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا و أولئك هم الفاسقون ، إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإن الله غفور رحيم “

ويلاحظ أن المشرع قد قرر للقذف عقوبتين: أحداهما أصلية وهي ( الجلد )، والأخرى تبعية وهي ( عدم قبول الشهادة )

ولـم يأخـذ القانـون بفكـرة تشديـد العقوبـة علـى الجاني فـي حالـة العـود حيث نـص فـي المـادة 6 مــن هــذا القانــون علــى أنــه ” إذا عـــاد القــاذف الـــذي حـــد للقـــذف إلــى ارتكــاب الجريمــــة مـــرة أخــرى عـوقـــب بـذات العـقـوبــة المقـــــررة لها حدا . “

وقد وضعت عقوبة القذف في الشريعة الإسلامية بقصد إيلام القاذف حتى لا يعود مرة أخرى إلى تحقير غيره ، و الحط من كرامته بنسبته إلى الفاحشة ، فكأنه عندما ألم المقذوف بقذفه كان من العدل أن يقاسي ألم العقوبة

و ليس بخاف على أحد أن الجلد – باعتباره إيلاماً بدنياً ونفسياً – إصلاح للجاني و رادع له عن تحقيره غيره مرة ثانية ، و في المقابل فإن في معاقبة الجاني بهذه العقوبة الحدية ما يطفئ نار الألم النفسي الذي يتألم منه المجني عليه بسبب ما رمي به ظلماً و عدواناً

وأما بالنسبة لعقوبة رد الشهادة

فإنه إذا أصر الجاني على إجرامه و فسقه وتحقيره لغيره  فلا تقبل شهادته، و أما إذا تاب و بان إصلاحه، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن التوبة تعيد إليه اعتباره و أهليته للشهادة و ينفى عنه الفسق لقوله تعالى ” إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإن الله غفور رحيم ” .

بينما ذهب الحنفية

إلى أن التوبة لا أثر لها في قبول الشهادة لقوله تعالى :

” و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا “

و كأنهم جعلوا الاستثناء مقصورا على ما قبله مباشرة، ولا يتعدى إلى غيـر الجملـة السابقة عليه  على عكس ما رأى الجمهـور  الذيـن قالـوا إن الاستثنـاء يضـم جميـع الجمـل السابقة عليـه، سـواء منهـا مــا يتعلـق بقبـول الشهـادة أو نفـي الفسق عنه، وهي على كل حال مسألـة اجتهادية للرأي فيها مجال فسيح .

ونحـن مع الرأي الأول الذي يرى أن الاستثناء في الآية السابقة ” إلا الذين تابوا ..” يعود على الجملتين معا فبالتوبة يزول فسق القاذف بالإجماع ، ولذلك تقبل شهادته ، لأن سبب رد شهادته كان بسبب ما اتصف به من الفسق ، و لأن التوبة بالقذف تجعله كمن لم يقذف

ولقد اجمع فقهاء الأمة الإسلامية على أن التوبة تمحو الذنوب ولو كان كفرا فتمحو ما دون الكفر من باب أولى ،

والقاذف ليـس بأعظـم ذنبا مـن الزاني نفسه الذي تقبـل شهادته إذا تاب و أصلـح ” من تاب مـن بعد ظلمـه و أصلح فإن الله يتوب عليه “و إذا كان الله قد قبل التوبة من عبده فنحن بقبوله أولى .

أما قوله ” أبدا ” الذي احتج به البعض في عدم قبول الشهادة  فإنه يعني بهذه الأبدية مادام قاذفا ، كما يقال : لا تقبل شهادة الكافر أبدا مادام كافرا

ولقد أحسن المشرع الليبي صنعا عندما أخذ بهذا الاتجاه ، فنص في المادة الخامسة عشر من القانون رقم (52) لسنة 1974م بشأن إقامة حد القذف المذكور على أن

” تسقط عقوبة عدم قبول الشهادة بتوبة المحدود ، و يعتبر تائبا إذا رد إليه اعتباره وفقا لأحكام رد الاعتبار الواردة في قانون الإجراءات الجنائية “.

ولا تقام الدعوى الجنائية في جريمة القذف إلا بناء على شكوى المقذوف أو ورثته خلال ثلاثة أشهر من العلم بها و بمرتكبها ( المادة 9/1) من القانون رقم (52) لسنة 1974 م المذكور .

ولمن قدم الشكوى في جريمة القذف أن يتنازل عنها و يترتب عن تنازله انقضاء الدعوى العمومية ( المادة 10 ) من نفس القانون.

القذف الإلكتروني




الإجراءات القانونية السليمة في السب عن طريق الانترنت لحماية موقفك

السب بالإنترنت جريمة

شرح جريمة السب عن طريق الانترنت و يعد السب جريمة في حق الشخص الموجه إليه وذلك بما يلصق به من عيب يحط من قدره ويخدش شرفه و يسيء إلى سمعته.

السب الالكتروني

سنتعرض لجريمة  السب  عن طريق الإنترنت مبينا تعريف السب موضحا أركان هذه الجريمة و العقوبة المقررة لها .

تعريف السب لغة واصطلاحا

أ- تعريف السب لغة :

السب هو الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تؤدي إليه.

ب- تعريف السب اصطلاحا

السب هو خدش شرف شخص أو اعتباره عمدا بإلصاق صفة عيب أو لفظ جارح أم مشين إليه  فيكفي في السب أن تتضمن ألفاظه خدش الشرف بأي وجه من الوجوه .

فالسب دائما لا يخرج عن هذا الوصف بأي شيء . لذلك يعتبر من قبيل السب القول عن الشخص بأنه لص ، ونصاب و مزور و عربيد .

و على ذلك قضي في مصر بتوافر القصد الجنائي في جريمة  السب متى كانت المطاعن الصادرة من الساب محشوة بالعبارات الخادشة للشرف و الألفاظ الماسة بالاعتبار.

أركان جريمة السب

السب عن طريق الإنترنت ظاهرة خطيرة

جريمة السب تستوجب توافر ركنين ، ركن مادي يتمثل في  ارتكاب السلوك المعاقب عليه قانونا  و ركن معنوي يتخذ صورة القصد الجنائي .

أ- الركن المادي :

يقوم الركن المادي لجريمة السب على عنصرين اثنين :

  • الأول : نشاط من شأنه خدش الشرف و الاعتبار .
  • الثاني : سب موجه إلى شخص معين .

ونوضح هذين العنصرين بشيء من الإيجاز :

1- النشاط الخادش للشرف أو الاعتبار :

يتمثل النشاط في جريمة السب في تعبير معين يحط من قدر المجني عليه ، و ينال من سمعته بأي وجه من الوجوه

ويتحقق النشاط الذي يخدش شرف أو اعتبار المجني عليه بإسناد عيب معين دون أن يحدد واقعة معينة ، و ذلك كأن ينسب المجني عليه صفة إجرامية معينة ، مثل قول الجاني – إن المجني عليه لص أو قاتل أو مزور أو مرتش .

ويتحقق السب بلصق صفة منبوذة من المجتمع إلى المجني عليه كأن يقال على الشخص إنه – سكير، أو خائن، أو فاسق، أو متشرد.

كما يتحقق السب بتشبيه الشخص بحيوان ، و العبرة في ذلك بما جرى عليه العرف ، فإذا كان الأسد يتصف بالشجاعة فإن الكلب يتصف بالوضاعة ، فالقول عن الشخص بأنه “كلب” أو ” ابن كلب ” يعد سباً.

كما يتحقق السب أيضا بلصق وظيفة خبيثة إلى المجني عليه كما يقول عن امرأة بأنها عاهرة و القول عن رجل إنه قواد .

ويتحقق السب كذلك بتشبيه المجني عليه بشخص منبوذ من المجتمع أو الوسط الذي ينتمي إليه كأن يقول الجاني إن المجني عليه يشبه فلان في سلوكه أو يسير على نهجه ، إذا كان هذا الأخير قد تورط في جرائم مخلة بالشرف أو جرائم مضرة بالمصلحة العامة.

وأخيرا تقع جريمة السب بالدعوة على المجني عليه بما يكره ، كالدعوة عليه بالمرض أو الموت أو الفشل

وتستوي في جريمة السب وسائل التعبير – كما هو الحال في جريمة القذف – في توجيه السب إلى المجني عليه ، فقد يكون الإسنـاد عـن طريق القول كمـن يلصـق صفـة مشينـة إلـى آخـر أو عـن طريـق البـرق أو الهـاتـف أو المحـررات أو الرسـوم الموجهـة للمعتـدى عليـه المادة 438 عقوبات

أو بأي طريقة كانت (المادة 337/1 من مشروع قانون العقوبات

و يمكن أن تكون الوسيلة المستخدمة في هذه الجريمة القول أو الكتابة عن طريق شبكة الانترنت كما حدث عام 2002م ، حيث قام أحد المواطنين بتوجيه قافلة من السباب و الشتائم إلى ملك الأردن

والنشاط الإجرامي في السب يخضع لنفس القواعد التي تحكم جريمة القذف

و إذا كان قد ذكر بعض الوسائل التي قد تستخدم في السب كالبرق و الهاتف والمحررات والرسوم ، فإن هذا النص لا يستبعد السب عن طريق الإنترنت ، غير أننا نناشد المشرع الليبي أن يدخل هذه الوسيلة بالنص الصريح ، حتى يجنب القضاء – كما سبق القول – تطويع النصوص القديمة لمواكبة وسائل التكنولوجيا الحديثة .

 السب الموجه إلى شخص معين :

لا تقوم جريمة السب ، إلا بإسناد العيب أو اللفظ المشين أو الجارح إلى شخص معين ومحدد . ولا يشترط في ذلك التحديد الدقيق للمجني عليه بذكر أسمه كاملا ، بل يكفي استطاعة الأفراد أو بعض منهم تحديد الشخص المقصود بالسب بأي وسيلة وبدون عناء . أما إذا لم يكن الشخص المقصود بالسباب محدداً ، كما لو كان السب موجها إلى مذهب معين فلا تتحقق الجريمة.

وقد يكون مجنياً عليه شخصاً آخر  بجانب الشخص الذي اسند إليه العيب كأب الشخص الذي يوجه إليه السب ، كقول الجاني للمجني عليه ” ابن كلب ” و أخيرا يستوي أن تكون ألفاظ السباب موجهة إلى شخص طبيعي أو معنوي ، فإذا قال المتهم عن شركة إنها نصابة تحققت جريمة السب

ب- الركن المعنوي :

جريمة السب جريمة عمدية، و من ثم يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي ،والقصد في جريمة السب قصد عام يتطلب توافر عنصري العلم والإرادة.

وبناء على ذلك يتعين ثبوت علم الجاني بمعنى الألفاظ التي صدرت عنه ، و أن يكون مدركا لمعنى الألفاظ التي صدرت منه بأن من شأنها خدش المجني عليه أو اعتباره في حضوره.

كما يجب أيضا أن تتجه إرادة الجاني إلى إتيان السلوك المادي المتمثل في القول أو الكتابة أو الرسالة الموجهة عن طريق شبكة الإنترنت أو بأي وسيلة أخرى كالبرق أو الهاتف أو الرسوم .

و متى تحقق هذا القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن الباعث لأن البواعث ليست من عناصر القصد الجنائي

عقوبة جريمة السب

لعقوبة جريمة السب صورتان :

  • بسيطة
  • مشددة

أ- عقوبة السب في صورته البسيطة :

حدد القانون عقوبة هذه الجريمة في صورتها البسيطة في المادة (438/2،1) من قانون العقوبات و هي الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسة وعشرين جنيها ( دينارا ) و ذلك في حالة توجيه السب إلى المجني عليه في حضوره أو عن طريق البرق أو الهاتف أو المحررات أو الرسوم.

ب- عقوبة جريمة السب في صورته المشددة :

لقد نص المشرع على سبب تشديد العقاب في جريمة السب المادة (438/3 )من قانون العقوبات فأصبحت هذه العقوبة الحبس مدة لا تجاوز السنة أو الغرامة التي لا يجاوز أربعين جنيهاً، بدلا من الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، أو بالغرامة التي لا تجاوز خمسة وعشرين جنيهاً ، وذلك في حالة وقوع الاعتداء بإسناد واقعة معينة إلى المعتدى عليه .

المشرع الليبي والسب عن طريق الانترنت

ولقد نص المشرع الليبي في مشروع قانون العقوبات لعام 2008 على عقوبة هذه الجريمة في صورتها البسيطة والمشددة في المادة 337 منه، حيث جاء في هذه المادة “يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة دينار كل من سب شخصاً بأي طريقة كانت وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تزيد على ألف دينار إذا وقع الفعل بإسناد واقعة معينة.

السب عن طريق الإنترنت ظاهرة خطيرة

ختاما: السب عن طريق الإنترنت ظاهرة خطيرة تتطلب تضافر الجهود من قبل الأفراد والمجتمع والحكومات للحد من انتشارها وتأثيراتها السلبية.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في جريمة التشهير عبر مواقع لحماية موقفك

جريمة متداولة علي الانترنت وهي جريمة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك والواتس وقد تم تقنين هذه الجريمة بقانون  الجرائم الالكترونية  ووسائل الاتصال فمن قبل كانت عبر الصحف

ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة أو بتوزيع منشورات تتضمن تشهير بشخص ما وعند انتشار وسائل التواصل ومواقع الانترنت أضحت الجريمة أكثر سهولة وانتشارا وفي هذا البحث نتعرف على عناصرها وأركانها باعتبارها احدي الجرائم الالكترونية

أركان جريمة التشهير عبر النت والعقوبة

جريمة التشهير عبر مواقع التواصل

يعد التشهير جريمة في حق المشهر به ، لما فيه من اعتداء على سمعته، لذلك فإن دراسة هذه الجريمة عبر الإنترنت تقتضي تعريفها ، وبيان أركانها ، و العقوبة المقررة لها.

 تعريف التشهير لغة واصطلاحا

أ- تعريف التشهير لغة :

التشهير بالشخص هو إذاعة السوء عنه ، وجعله معروفا به بين الناس

ب- تعريف التشهير اصطلاحا :

التشهير هو الاعتداء على سمعة أحد بذكره سوءا لدى عدة أشخاص ، أو عن طريق الصحف أو غيرها من طرق العلانية . ( المادة 439 عقوبات )

 أركان جريمة التشهير

لجريمة التشهير ركنان ركن مادي وركن معنوي .

أ) الركن المادي للتشهير

للركن المادي لجريمة التشهير عنصران :

  1.  نشاط إجرامي ( هو فعل التشهير ).
  2. صفة النشاط الإجرامي ( علانية هذا الفعل ) .
 الفعل في جريمة التشهير

فعل التشهير هو النشاط الإجرامي أو السلوك الآثم لفعل التشهير و ينصب على موضوع معين : بالتعبير عن فكرة أو معنى فحواه التشهير بشخص لدى عدة أشخاص بالقول ، أو عن طريق الصحف و المجلات أو غيرها من طرق العلانية أو بواسطة وثيقة عمومية . ( المادة 439 عقوبات )

ونص المشرع الليبي في مشروع قانون العقوبات لعام 2008 على أن التشهير يتم بالاعتداء على سمعة شخص لدى أكثر من شخص، سواء في وثيقة رسمية أو بأي طريقة من طرق العلانية (المادة 338 من المشروع)

و مادام المشرع قد ذكر لفظ ” أو غيرها من طرق العلانية ” فإنه أراد أن يشمل كل طرق العلانية القديمة والحديثة ، و كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إذاعة ما يسيء إلى سمعة شخص ، ولو كان ذلك عن طريق  شبكة الإنترنت

غير أننا نرى أنه على المشرع الليبي أن يتدخل بالنص صراحة على إدخال استخدام شبكة الإنترنت ضمن وسائل العلانية التي يمكن استخدامها في الإساءة إلى سمعة الإنسان والتشهير به .

 العلانيـــة في جريمة التشهير

لقيام جريمة التشهير لابد أن يتوافر عنصر العلانية ، وذلك بأن يكون فعل الاعتداء على سمعة أحد لدى عدة أشخاص ، أو بواسطة الصحف أو غيرها من طرق العلانية أو عن طريق وثيقة عمومية . ( المادة 439 عقوبات ) .

ومادام المشرع قد ذكر بعض طرق العلانية على سبيل المثال لا الحصر ، وذكر بعد ذلك ” أو غيرها من طرق العلانية ” فإنه يهدف إلى شمول كل طرق العلانية القديمة أو المستحدثة ، والتي من أهمها شبكة الإنترنت ، حيث إن علانيتها لا حدود لها .

وهي من أخطر وسائل العلانية إذا ما استخدمها بعض ضعفاء النفوس في التشهير

جرائم تشهير حدثت في مصر

جريمة التشهير عبر مواقع التواصل

قام شاب يعمل في شركة الجيزة بتصميم موقع إباحي على الإنترنت و كذلك بريد الكتروني باسم زميلته في الشركة و بدأ بإرسال صور و كلام جارح لجميع زملائهم في العمل و عملت زميلته بوجود موقع بريد إلكتروني لها على شبكة الإنترنت فتقدمت بشكوى للجهات الأمنية ،وبعـد أن تـم الكشف عـن مصدر الرسائل تبين أنهـا من ألمانيـــا . فقد استغل زميلهـا ” سيرفر” الشركة الألماني ، في حين كان المرسل لهذا البريد المزعج في المبنى المقابل

كما قام المصري (ع . ج. ج ) سن 33 سنة ، مهندس ، بإنشاء موقع خاص بطبيبة على الإنترنت يحمل جميع أرقام هواتفها و عنوانها ، علاوة على صورة لها تم تركيبها على صورة فتاة عارية تدعو طالبي المتعة إلى أن يتصلوا بها لقضاء وقت لطيف معها.

كما أرسل المذكور بريدا إلكترونيا على مقر عملها بما سبق بيانه . و عندما تم القبض عليه اعترف بجريمته، و ذكر أنه يقصد تشويه سمعتها و إبعاد أي شخص عن التفكير في الارتباط بها ، وذلك لأنه كان يحبها ، و أراد الزواج بها ، فرفضه أهلها ، فقرر الانتقام منها بهذا الأسلوب

ب) الركن المعنوي للتشهير

إن جريمة التشهير من الجرائم العمدية ، و من ثم يجب أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام بعنصريه العلم والإرادة ، و يتوافر عنصر العلم ، و هو ما يتعين أن يعلم المتهم بدلالة الواقعة المسندة إلى المجني عليه و بركنها المادة .

و أن يتوافر لدى المتهم إرادة الإسناد لهذه الواقعة و كذلك يلزم توافر عنصر العلانية المنصوص عليه في المادة 439 عقوبات بأي وسيلة من وسائل العلانية . وهذا متصور في نطاق الصحافة المرئية والمكتوبة ، وكذلك عن طريق شبكة الإنترنت

عقوبة التشهير على الإنترنت في مصر

لعقوبة جريمة التشهير صورتان بسيطة ، و مشددة .

أ) عقوبة التشهير في صورته البسيطة

حدد القانون عقوبة هذه الجريمة في صورتها البسيطة في المادة (439/1) من قانون العقوبات .(3) و هـي الحبس مـدة لا تزيد على سنة أو بغـرامة لا تجـاوز خمسيـن جنيهـا .

و ذلك في حالة الاعتداء على سمعة أحد بالتشهير به لدى عدة أشخاص ، و في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة ( 438 عقوبات ) .

ب) عقوبة جريمة التشهير في صورته المشددة

جريمة التشهير عبر مواقع التواصل

لقد نص المشرع على تشديد عقوبة التشهير في حالات ثلاث ، وهي :

  • 1-  الحبس مدة لا تجاوز السنتين أو الغرامة التي لا تجاوز السبعين جنيها ( دينارا ) وذلك إذا وقع التشهير بإسناد واقعة معينة للمجني عليه ( المادة 439/2) من قانون العقوبات .
  • 2- الحبـس مـدة لا تقـل عـن ستة أشهر أو الغرامـة التـي تتراوح بيـن عشرين جنيها ( دينارا ) و مائة جنيه ( دينار ). إذا حصل التشهير عن طريق العلانية، أو في وثيقة عمومية ( المادة 439/3) من قانون العقوبات.
  • 3- تزاد العقوبات السابقة بمقدار لا يجاوز الثلث في حالة توجيه التشهير إلى هيئة سياسية أو إدارية أو قضائية أو لمن يمثلها أو إلى هيئة منعقدة انعقادا صحيحا .المادة (439/4).

عقوبة التشهير في قانون العقوبات الليبي

ولقد نص المشرع الليبي في مشروع قانون العقوبات لسنة 2008 على عقوبة جريمة التشهير في صورتها البسيطة والمشددة في المادة 338 من هذا المشروع، حيث جاء فيها

“يعاقب بالحبس أو بغرامة تزيد على خمسمائة دينار كل من اعتدى على سمعة أحد بالتشهير به لدى أكثر من شخص.

وتكون العقوبة الحبس الذي لا يقل عن ثلاثة أشهر ، أو بغرامة لا تزيد على ألف دينار إذا حصل التشهير في وثيقة رسمية، أو بأي طريقة من طرق العلانية.

وتزاد العقوبة بمقدار لا يزيد على الثلث، إذا وجه التشهير ضد هيأة سياسية أو قضائية، أو إدارية، أو إلى من يمثلها”.

ولا يقبل من الفاعل في حكم المادتين السابقتين ( 438-439) من قانون العقوبات ، أن يقيم الدليل على صحة ما أسنده إلى المعتدى عليه أو على اشتهاره به ليثبت براءته إلا إذا كان المعتدى عليه موظفا عموميا ، و كان ما اسند إليه متعلقا بممارسة واجباته، أو إذا وقعت الجريمة ضد أحد المرشحين أثناء فترة الانتخابات العامة

أو إذا كان الأمر المسند إلى المعتدى عليه موضوع إجراء جنائي قائم أو مزمع اتخاذه ضده ، و في هذه الحالة يعفى الفاعل من العقوبة إذا ثبت صحة الإسناد أو صدر حكم بإدانة المعتدى عليه . ( المادة 440) من قانون العقوبات

كما أن الفاعل لا يعاقـب إذا كـان قـد ارتكـب الأفعـال المنصـوص عليـها فـي المادتين 438 و 439 و هو في حالة غضب فور وقوع اعتداء ظالم عليه ( المادة 443) من قانون العقوبات

ولا تقام الدعوى على الجرائم المنصوص عليها في المادتين 438 و 439 إلا بشكوى المعتدى عليه . ( المادة 441) من قانون العقوبات