الإجراءات القانونية السليمة في قصص جرائم انترنت شهيرة لحماية موقفك

عرض قصص جرائم انترنت شهيرة من واقع الملفات القضائية والقصص واقعية عن الجرائم الإلكترونية في هذا الحقل كثيرة ومتعددة لكننا نكتفي في هذا المقام بإيراد ابرز الحوادث التي حصلت خلال السنوات الماضية بحيث نعرض لحوادث قديمة نسبيا وحديثة كأمثلة على تنامي خطر هذه الجرائم وتحديدا في بيئة الإنترنت .

قصص واقعية عن الجرائم الإلكترونية

قصص جرائم انترنت شهيرة

  • قضية مورس 1998
  • قضية الجحيم العالمي
  • فايروس ميلسا 1999
  • حادثة المواقع الاستراتيجية
  • الأصدقاء الأعداء
  • حادثة شركة اوميغا – omega

من جرائم الانترنت قضية مورس ROBER MORRIS -1988

هذه الحادثة هي أحد اول الهجمات الكبيرة والخطرة في بيئة الشبكات ففي تشرين الثاني عام 1988 تمكن طالب يبلغ من العمل 23 عاما ويدعى ROBER MORRIS من اطلاق فايروس عرف باسم ( دودة مورس ) عبر الإنترنت

أدى الى إصابة 6 آلاف جهاز يرتبط معها حوالي 60000 نظام عبر الإنترنت من ضمنها أجهزة العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية ، وقد قدرت الخسائر لإعادة تصليح الأنظمة وتشغيل المواقع المصابة بحوالي مائة مليون دولار اضافة الى مبالغ اكثر من ذلك تمثل الخسائر غير المباشرة الناجمة عن تعطل هذه الأنظمة ، وقد حكم على مورس بالسجن لمدة 3 أعوام وعشرة آلاف غرامة.

قضية الجحيم العالمي GLOBAL HELL

 

تعامل مكتب التحقيقات الفدرالية مع قضية اطلق عليها اسم مجموعة الجحيم العالمي GLOBAL HELL  فقد تمكنت هذه المجموعة من اختراق مواقع البيت الأبيض و  الشركة الفدرالية الأمريكية  والجيش الأمريكي ووزارة الداخلية الأمريكية ، وقد أدين اثنين من هذه المجموعة جراء تحقيقات الجهات الداخلية في الولايات المتحدة

وقد ظهر من التحقيقات ان هذه المجموعات تهدف الى مجرد الاختراق اكثر من التدمير او التقاط المعلومات الحساسة ، وقد امضى المحققون مئات الساعات في ملاحقة ومتابعة هذه المجموعة عبر الشبكة وتتبع آثار أنشطتها ، وقد كلف التحقيق مبالغ طائلة لما تطلبه من وسائل معقدة في المتابعة .

 فايروس ميلسا 1999 – MELISSA

وفي حادثة هامة أخرى ، انخرطت جهات تطبيق القانون وتنفيذه في العديد من الدول في تحقيق واسع حول اطلاق فايروس شرير عبر الإنترنت عرف باسم  فايروس MELISSA  حيث تم التمكن من اعتقال مبرمج كمبيوتر من ولاية نيوجرسي في شهر نيسان عام 1999 واتهم باختراق اتصالات عامة والتآمر لسرقة خدمات الكمبيوتر

وتصل العقوبات في الاتهامات الموجهة له الى السجن لمدة 40 عام والغرامة التي تقدر بحوالي 500 الف دولار  وقد صدر في هذه القضية مذكرات اعتقال وتفتيش بلغ عددها 19 مذكرة .

حادثة المواقع الاستراتيجية – web bandit – 1999

وفي 19 تشرين الثاني 1999 تم ادانة Eric burns من قبل محكمة فيرجينيا الغربية بالحبس لمدة 15 شهرا والبقاء تحت المراقبة السلوكية لمدة 3 سنوات بعد ان اقر بذنبه وانه قام وبشكل متعمد باختراق كمبيوترات محمية الحق فيها ضررا بالغا في كل من ولايات فيرجينيا  وواشنطن

واضافة الى لندن في بريطانيا ، وقد تضمن هجومه الاعتداء على مواقع لحلف الأطلسي اضافة الى الاعتداء على موقع نائب رئيس الولايات المتحدة كما اعترف بانه قد اطلع غيره من الهاكرز على الوسائل التي تساعدهم في اختراق كمبيوترات البيت الأبيض

وقد قام eric  بتصميم برنامج اطلق عليه web bandit ليقوم بعملية تحديد الكمبيوترات المرتبطة بشبكة الإنترنت التي تتوفر فيها نقاط ضعف تساعد على اختراقها

وباستخدام هذا البرنامج اكتشف ان الخادم الموجود في فيرجينيا والذي يستضيف مواقع حكومية واستراتيجية منها موقع نائب الرئيس يتوفر فيه نقاط ضعف تمكن من الاختراق ، فقام في الفترة ما بين آب 1998 وحتى كانون الثاني 1999 باختراق هذا النظام 4 مرات

واثر نشاطه على العديد من المواقع الحكومية التي تعتمد على نظام وموقع USIA للمعلومات ، وفي إحدى المرات تمكن من جعل آلاف الصفحات من المعلومات غير متوفرة مما أدى الى اغلاق هذا الموقع لثمانية ايام

كما قام بالهجوم على مواقع لثمانين مؤسسة أعمال يستضيفها خادم شبكة LASER.NET في منطقة فيرجينيا والعديد من مؤسسات الاعمال في واشنطن اضافة الى جامعة واشنطن والمجلس الاعلى للتعليم في فيرجينيا رتشموند ومزود خدمات إنترنت في لندن  وكان عادة يستبدل صفحات المواقع بصفحات خاصة به تحت اسم ZYKLON   او باسم الامرأة التي يحبها تحت اسم CRYSTAL

جريمة الأصدقاء الأعداء  1998

 

وفي حادثة أخرى تمكن أحد الهاكرز (الإسرائيليين) من اختراق أنظمة معلومات حساسة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ، فقد تمكن أحد المبرمجين الإسرائيليين في مطلع عام 1998 من اختراق عشرات النظم لمؤسسات عسكرية ومدنية وتجارية في الولايات المتحدة وإسرائيل

وتم متابعة نشاطه من قبل عدد من المحققين في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أظهرت التحقيقات ان مصدر الاختراقات هي كمبيوتر موجود في الكيان الصهيوني فانتقل المحققون الى الكيان الصهيوني وتعاونت معهم جهات تحقيق إسرائيلية حيث تم التوصل للفاعل وضبطت كافة الأجهزة المستخدمة في عملية الاختراق

وبالرغم من ان المحققين أكدوا ان المخترق لم يتوصل الى معلومات حساسة الا ان وسائل الاعلام الأمريكية حملت أيضا أخبارا عن ان هذا الشخص كان في الأساس يقوم بهذه الأنشطة بوصفه عميلا (لإسرائيل) ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

حادثة شركة اوميغا – omega

مصمم ومبرمج شبكات كمبيوتر ورئيس سابق لشركة omega من مدينة Delaware ويدعى Timothy Allen Lioyd (35 عاما ) تم اعتقاله في 17/2/1998 بسبب إطلاقه قنبلة إلكترونية في عام 1996bomb بعد 20 يوما من فصله من العمل استطاعت ان تلغي كافة التصاميم وبرامج الإنتاج لاحد كبرى مصانع التقنية العالية في نيوجرسي والمرتبطة والمؤثرة على نظم تحكم مستخدمة في nasa  والبحرية الأمريكية

ملحقا خسائر بلغت 10 مليون دولار وتعتبر هذه الحادثة مثالا حيا على مخاطر جرائم التخريب في بيئة الكمبيوتر بل اعتبرت انها اكثر  جرائم تخريب الكمبيوتر  خطورة منذ هذه الظاهرة .

قصص جرائم انترنت شهيرة من واقع الملفات القضائية




جرائم الكمبيوتر والانترنت: القوام القانوني للجريمة

جرائم الانترنت ظاهرة عالمية

جرائم الكمبيوتر والانترنت (القوام القانوني للجريمة )

ان الأرقام قد تغني عن الكثير من الأقوال ، واحيانا عن إيجاد مدخل مناسب للحديث عندما تتزاحم العقل أفكار عديدة ، ففي احدث تقارير  مركز شكاوى احتيال الإنترنت ( IFFC ) الأمريكي  اظهر التحليل الشامل للشكاوى التي قدمت للمركز ، ان عدد الشكاوى التي تلقاها المركز منذ بدأ اعماله في أيار 2000  وحتى شهر تشرين ثاني من نفس العام ( أي خلال ستة اشهر فقط ) قد بلغت 6087 شكوى ، من ضمنها 5273 حالة تتعلق باختراق الكمبيوتر عبر الإنترنت و814 تتعلق بوسائل الدخول والاقتحام الأخرى كالدخول عبر الهاتف او الدخول المباشر الى النظام بشكل مادي

مع الإشارة الى ان هذه الحالات هي فقط التي تم الإبلاغ عنها ولا تمثل الأرقام الحقيقية لعدد حالات الاحتيال الفعلي ، وهي تتعلق فقط بجريمة الاحتيال عبر الإنترنت التي هي  واحدة من العديد من أنماط جرائم الكمبيوتر والإنترنت

وقد بلغت الخسائر المتصلة بهذه الشكاوى ما يقارب 4.6 مليون دولار وهي تقارب 33% من حجم الخسائر الناشئة عن كافة جرائم الاحتيال التقليدية المرتكبة في نفس الفترة .

وان 22% من هذه الخسائر نجمت عن شراء منتجات عبر الإنترنت دون ان يتم تسليم البضاعة فعليا للمشترين ، وان 5% منها نشأت عن احتيال بطاقات الائتمان .

ان ظاهرة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، او جرائم التقنية العالية ، او الجريمة الإلكترونية ، او ( السيبر كرايم- Cyber Crime )، او  جرائم أصحاب الياقات البيضاء White Collar  ، ظاهرة إجرامية مستجدة نسبيا تقرع في جنباتها أجراس الخطر لتنبه مجتمعات العصر الراهن لحجم المخاطر وهول الخسائر الناجمة عنها

باعتبارها تستهدف الاعتداء على المعطيات بدلالتها التقنية الواسعة، (بيانات ومعلومات وبرامج بكافة أنواعها). فهي جريمة تقنية تنشأ في الخفاء  يقارفها مجرمون أذكياء يمتلكون أدوات المعرفة التقنية ، توجه للنيل من الحق في المعلومات ، وتطال اعتداءاتها معطيات الكمبيوتر المخزنة والمعلومات المنقولة عبر نظم وشبكات المعلومات وفي مقدمتها الإنترنت .

هذه المعطيات هي موضوع هذه الجريمة وما تستهدفه اعتداءات الجناة ، وهذا وحده – عبر دلالته العامة – يظهر مدى خطورة جرائم الكمبيوتر ، فهي تطال الحق في المعلومات ، وتمس الحياة الخاصة للأفراد وتهدد الأمن القومي والسيادة الوطنية وتشيع فقدان الثقة بالتقنية وتهدد ابداع العقل البشري.

لذا فان ادراك ماهية جرائم الكمبيوتر والانترنت ، والطبيعة الموضوعية لهذه الجرائم ، واستظهار موضوعها وخصائصها ومخاطرها وحجم الخسائر الناجم عنها وسمات مرتكبيها ودوافعهم ، يتخذ أهمية استثنائية لسلامة التعامل مع هذه الظاهرة ونطاق مخاطرها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية .

مدي تأثر الدول العربية بجرائم الكمبيوتر والانترنت

إذا كانت مجتمعاتنا العربية لم تتأثر بعد بشكل ملموس بمخاطر هذا النمط المستجد من الإجرام، فان خطر جرائم الكمبيوتر والانترنت المحتمل في البيئة العربية يمكن ان يكون كبيرا  باعتبار ان الجاهزية التقنية والتشريعية والادائية  ( استراتيجيات حماية المعلومات ) لمواجهتها ليست  بالمستوى المطلوب ان لم تكن غائبة تماما ، وبالمقابل فقد امست جرائم الكمبيوتر والانترنت من أخطر الجرائم التي تقترف في الدول المتقدمة ، تحديدا الأمريكية والأوروبية

ولهذا تزايدت خطط مكافحة هذه الجرائم وانصبت الجهود على دراستها المتعمقة  وخلق آليات قانونية للحماية من إخطارها ، وبرز في هذا المجال المنظمات الدولية والإقليمية  خاصة المنظمات والهيئات الإقليمية الأوروبية.

وادراكا لقصور القوانين الجنائية بما تتضمنه من نصوص التجريم التقليدية كان لا بد للعديد من الدول من وضع قوانين وتشريعات خاصة ، أو العمل على جبهة قوانينها الداخلية لجهة تعديلها من أجل ضمان توفير الحماية القانونية الفاعلة ضد هذه الجرائم  واظهر تحليل الجهود الدولية واتجاهات القانون المقارن بشأن جرائم الكمبيوتر والانترنت

ان مواجهة هذه الجرائم تم في ثلاثة قطاعات مستقلة ، (حماية استخدام الكمبيوتر او ما يعرف أحيانا بجرائم الكمبيوتر ذات المحتوى الاقتصادي ، وحماية البيانات المتصلة بالحياة الخاصة ( الخصوصية المعلوماتية )

وحماية حق المؤلف على البرامج وقواعد البيانات ( الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية ) وهذا بدوره أضعف امكان صياغة نظرية عامة للحماية الجنائية لتقنية المعلومات. وشتت الجهود بشأن ادراك كنه هذه الظاهرة وصك أدوات ناجحة لمكافحتها

وهو ما أدى الى توجه الجهود نحو صياغة نظرية عامة لجرائم الكمبيوتر والجرائم التي تستهدف المعلومات ، وهذا ما سعينا شخصيا الى تحقيقه في موسوعة القانون وتقنية المعلومات التي وفقنا الله لوضعها في مؤلفات خمسة تتعدد في بعض الأحيان أجزاء المؤلف الواحد من بينها ، وهو ما كان وراء فكرة انشائنا مركزا متخصصا لبحوث ودراسات القانون تقنية المعلومات ( المركز العربي للقانون وتقنية المعلومات )  .

ان أكثر مسائل ظاهرة جرائم الكمبيوتر والانترنت اثارة للجدل ، الى جانب تعريفها وتحديد موضوعها او مناط الحماية ومحله ، مسألة تحديد قائمة جرائم الكمبيوتر  وتحديد أنماط السلوك الاجرامي والأفعال المكونة له ، وتبين القوام القانوني لهذه الجرائم ،

هذه المسألة أفرزت خلافا وتباينا موضوعيا لدى الفقه الجنائي في مختلف النظم القانونية اللاتينية والجرمانية والانجلوسكونية ، حول مدى انطباق نصوص القوانين الجنائية التقليدية على هذه الجرائم – على الأقل في السنوات الأولى لبروز الظاهرة وقبل ان تتجه الآراء للحسم لجهة عدم قابلية النصوص القائمة او عجزها وعدم كفايتها للانطباق على هذه الأنماط الجديدة من الجرائم

، فان تطور ظاهرة جرائم الكمبيوتر وتنامي الدراسات البحثية في هذا الحقل اظهر سلامة وصحة هذا الموقف الذي اتجه ويتجه له في وقتنا الحاضر غالبية فقهاء ودارسي وباحثي القانون الجنائي وتحديدا فقه قانون امن المعلومات .

ان هذه الورقة مجرد اطار عام وموجز للمسائل ذات الصلة بتحديد أنماط جرائم الكمبيوتر والإنترنت وفعالية اجراءت مكافحتها ، ونقول اطار عام لان المقام لا يتسع لعرض مختلف هذه المسائل او تناولها تفصيلا ، آملين ان يكون هذا المؤتمر واحدا من تلك المؤتمرات التي أدت الى صياغة تحولات حقيقة في فهم الظاهرة وتحديد متطلبات معالجتها وآملين ان تحقق الورقة غايتها محليين القارئ الكريم الى مؤلفنا المتخصص في هذا الحقل

ما المقود بجرائم الكمبيوتـر والإنترنت؟

تعرف الجريمة عموما ، في نطاق القانون الجنائي – الذي يطلق عليه أيضا تسميات قانون الجزاء  وقانون العقوبات وينهض بكل تسمية حجج وأسانيد ليس المقام عرضها  – بأنها

“فعل غير مشروع صادر عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو تدبيرا احترازيا”

وعلى الرغم من التباين الكبير في تعريفات الجريمة بين الفقهاء القانونين وبينهم وبين علماء الاجتماع الا أننا تخيرنا هذا التعريف استنادا الى أن التعريف الكامل -كما يرى الفقه – هو ما حدد عناصر الجريمة الى جانب بيانه لأثرها .

ونود ابتداء التأكيد على أهمية هذه القاعدة في تعريف الجريمة ، فبيان عناصر الجريمة (السلوك، والسلوك غير المشروع وفق القانون، الإرادة الجنائية ، وأثرها – العقوبة أو التدبير الذي يفرضه القانون) من شأنه في الحقيقة أن يعطي تعريفا دقيقا لوصف الجريمة عموما،  ويميز بينها وبين الأفعال المستهجنة في نطاق الأخلاق ، أو الجرائم المدنية أو الجرائم  التأديبية   .

أما جريمة الكمبيوتر ، فقد صك الفقهاء والدارسون لها عددا ليس بالقليل من التعريفات، تتمايز وتتباين تبعا لموضع العلم المنتمية اليه وتبعا لمعيار التعريف ذاته ، فاختلفت بين أولئك الباحثين في الظاهرة الاجرامية الناشئة عن استخدام الكمبيوتر من الوجهة التقنية وأولئك الباحثين في ذات الظاهرة من الوجهة القانونية

وفي الطائفة الأخيرة – محل اهتمامنا الرئيسي- تباينت التعريفات تبعا لموضوع الدراسة (القانونية) ذاته ، وتعددت حسب ما اذا كانت الدراسة متعلقة بالقانون الجنائي أم متصلة بالحياة الخاصة أم متعلقة بحقوق الملكية الفكرية (حق التأليف على البرامج).

وقد خلت الدراسات والمؤلفات التي في هذا الحقل (فديمها وحديثها) من تناول اتجاهات الفقه في تعريف جريمة الكمبيوتر عدا مؤلفين ، في البيئة العربية ، مؤلف الدكتور هشام رستم  اما في البيئة المقارنة نجد مؤلفات الفقيه  Ulrich Sieber   اهتمت بتقصي مختلف التعريفات التي وضعت لجرائم الكمبيوتر .

وقد اجتهدنا في عام 1994 في جمع غالبية  التعريفات التي وضعت في هذا الحقل واوجدنا تصنيفا خاصا لها لمحاولة تحري اكثرها دقة في التعبير عن هذه الظاهرة ، وبغض النظر عن المصطلح المستخدم للدلالة على جرائم الكمبيوتر والإنترنت

فقد قمنا في الموضع المشار اليه  بتقسيم هذه التعريفات – حتى ذلك التاريخ – الى طائفتين رئيستين : –

  • أولهما – طائفة التعريفات التي تقوم على معيار واحد – وهذه تشمل تعريفات قائمة على معيار قانوني ، كتعريفها بدلالة موضوع الجريمة او السلوك محل التجريم او الوسيلة المستخدمة ، وتشمل أيضا تعريفات قائمة على معيار شخصي ، وتحديدا متطلب توفر المعرفة والدراية التقنية لدى شخص مرتكبها.
  • وثانيهما – طائفة التعريفات القائمة على تعدد المعايير – وتشمل التعريفات التي تبرز موضوع الجريمة وانماطها وبعض العناصر المتصلة باليات ارتكابها او بيئة ارتكابها او سمات مرتكبها .

ولا نقف في هذا المقام على العرض التفصيلي للمسائل المتقدم الإشارة اليها ، ونكتفي بإبراز بعض التعريفات ثم عرض النتائج بشأنها على ان يعرف القارئ الكريم انه مجرد استعراض موجز ولمزيد من الاطلاع يمكن الرجوع للمراجع المتخصصة المشار اليها في هذه الورقة وما عرضناه تفصيلا في مؤلفنا جرائم الكمبيوتر والانترنت السابق الإشارة اليه .

من التعريفات التي تستند الى موضوع الجريمة او أحيانا الى أنماط السلوك محل التجريم

تعريفها  بانها ” نشاط غير مشروع موجه لنسخ او تغيير او حذف او الوصول الى المعلومات المخزنة داخل الحاسب او التي تحول عن طريقه “

وتعريفها بانها ” كل سلوك غير مشروع او غير مسموح به فيما يتعلق بالمعالجة الالية للبيانات او نقل هذه البيانات “

او هي ” أي نمط من أنماط الجرائم المعروف في قانون العقوبات طالما كان مرتبطا بتقنية المعلومات “

او هي ” الجريمة الناجمة عن إدخال بيانات مزورة في الأنظمة وإساءة استخدام المخرجات اضافة الى أفعال أخرى تشكل جرائم اكثر تعقيدا من الناحية التقنية مثل تعديل الكمبيوتر “

اما التعريفات التي انطلقت من  وسيلة ارتكاب الجريمة

فان أصحابها  ينطلقون من أن جريمة الكمبيوتر تتحقق باستخدام الكمبيوتر وسيلة لارتكاب الجريمة ، من هذه التعريفات ، يعرفها الأستاذ جون فورستر

وكذلك الأستاذ  Eslie D. Ball أنها

” فعل اجرامي يستخدم الكمبيوتر في ارتكابه كأداة رئيسية”

ويعرفها تاديمان – Tiedemaun بأنها

“كل أشكال السلوك غير المشروع الذي يرتكب باستخدام الحاسوب” وكذلك يعرفها مكتب تقييم التقنية بالولايات المتحدة الأمريكية بأنها “الجريمة التي تلعب فيها البيانات الكمبيوترية والبرامج المعلوماتية دورا رئيسا”

جانب من الفقه والمؤسسات ذات العلاقة بهذا الموضوع ، وضعت عددا من التعريفات التي تقوم على أساس سمات شخصية لدى مرتكب الفعل ، وهي تحديدا سمة الدراية والمعرفة التقنية

من هذه التعريفات 

تعريف وزارة العدل الأمريكية في دراسة وضعها معهد ستانفورد للأبحاث وتبنتها الوزارة في دليلها لعام 1979 ، حيث عرفت بانها

” اية جريمة لفاعلها معرفة فنية بالحاسبات تمكنه من ارتكابها “

ومن هذه التعريفات أيضا تعريف David Thompson  بانها

” اية جريمة يكون متطلبا لاقترافها ان تتوافر لدى فاعلها معرفة بتقنية الحاسب “

وتعريف Stein Schjqlberg  بانها

” أي فعل غير مشروع تكون المعرفة بتقنية الكمبيوتر أساسية لارتكابه والتحقيق فيه وملاحقته قضائيا “

كما يعرفها الأستاذ Sheldon. J. Hecht بأنها

“واقعة تتضمن تقنية الحاسب  ومجني عليه يتكبد أو يمكن أن يتكبد خسارة وفاعل يحصل عن عمد أو يمكنه الحصول على مكسب”

وقريب منه تعريف الفقيهDonn B. Parker في مؤلفه Fighting Computer Crime والذي يرى بأنها

“أي فعل متعمد مرتبط بأي وجه، بالحاسبات، يتسبب في تكبد أو إمكانية تكبد مجني عليه لخسارة أو حصول أو إمكانية حصول مرتكبه على مكسب” ويستخدم للدلالة على الجريمة تعبير “إساءة استخدام الحاسوب”.

وقد عرف جريمة الكمبيوتر خبراء متخصصون من بلجيكا في معرض ردهم على استبيان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بانها

” كل فعل او امتناع من شانه الاعتداء على الأمواج المادية او المعنوية يكون ناتجا بطريقة مباشرة او غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية “

والتعريف البلجيكي السالف، متبنى من قبل العديد من الفقهاء والدارسين بوصفه لديهم أفضل التعريفات لأن هذا التعريف واسع يتيح الإحاطة الشاملة قدر الإمكان بظاهرة جرائم التقنية ، ولأن التعريف المذكور يعبر عن الطابع التقني أو المميز الذي تنطوي تحته أبرز صورها، ولأنه أخيرا يتيح إمكانية التعامل مع التطورات المستقبلية التقنية.

ان الجرائم التي تطال ماديات الكمبيوتر ووسائل الاتصال ، شأنها شأن الجرائم المستقرة على مدى قرنين من التشريع الجنائي، محلها أموال مادية صيغت على أساس صفتها نظريات وقواعد ونصوص القانون الجنائي على عكس (معنويات) الكمبيوتر ووسائل تقنية المعلومات ، التي أفرزت أنشطة الاعتداء عليها تساؤلا عريضا – تكاد تنحسم الإجابة عليه بالنفي-  حول مدى انطباق نصوص القانون الجنائي التقليدية عليه.

تعريف خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لجرائم الكمبيوتر

يعرف خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، جريمة الكمبيوتر بأنها :

“كل سلوك غير مشروع أو غير أخلاقي أو غير مصرح به يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقلها”

وقد وضع هذا التعريف من قبل مجموعة الخبراء المشار اليهم للنقاش في اجتماع باريس الذي عقد عام 1983 ضمن حلقة (الاجرام المرتبط بتقنية المعلومات)

ويتبنى هذا التعريف الفقيه الألماني  Ulrich Sieher ، ويعتمد هذا التعريف على معيارين :

  • أولهما، (وصف السلوك)
  • وثانيهما، اتصال السلوك بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقلها.

ومن ضمن التعريفات التي تعتمد أكثر من معيار

يعرف جانب من الفقه جريمة الكمبيوتر وفق معايير قانونية صرفه 

  • أولها تحديد محل الجريمة
  • ثانيها وسيلة ارتكابها وهو في كلا المعيارين (الكمبيوتر) لما يلعبه من دور الضحية ودور الوسيلة حسب الفعل المرتكب كما يرى هذا الجانب من الفقه.

من هؤلاء الأستاذ Thomas. J. Smedinghoff في مؤلفه (المرشد القانوني لتطوير وحماية وتسويق البرمجيات). حيث يعرفها بأنها “

أي ضرب من النشاط الموجه ضد أو المنطوي على استخدام نظام الحاسوب”.

وكما أسلفنا فتعبير (النشاط الموجه ضد) ينسحب على الكيانات المادية اضافة للمنطقية (المعطيات والبرامج).

وكذلك تعريف الأستاذين Robert J. Lindquist وJack Bologna

” جريمة يستخدم الحاسوب كوسيلة mens  أو أداة Instrument  لارتكابها أو يمثل اغراء بذلك أو جريمة يكون الكمبيوتر نفسه ضحيتها” .

ومن الفقه الفرنسي، يعرف الفقيه Masse جريمة الكمبيوتر (يستخدم اصطلاح الغش المعلوماتي) بأنها

“الاعتداءات القانونية التي يمكن أن ترتكب بواسطة المعلوماتية بغرض تحقيق الربح”   وجرائم الكمبيوتر لدى هذا الفقيه جرائم ضد الأموال .

ويعرفها الفقهيين الفرنسيين Le stanc, Vivant بأنها :

“مجموعة من الأفعال المرتبطة بالمعلوماتية والتي يمكن أن تكون جديرة بالعقاب”.

لقد غرقت بعض التعريفات في التعامل مع جرائم الكمبيوتر  كجرائم خاصة دون الإجابة مسبقا على موقع هذه الجرائم في نطاق القانون الجنائي ، بمعنى اذا كنا أمام ظاهرة إجرامية مستجدة تتميز من حيث موضوع الجريمة ووسيلة ارتكابها وسمات مرتكبيها وأنماط السلوك الاجرامي المجسدة للركن المادي لكل جريمة من هذه الجرائم ، أفلا  يستدعي ذلك صياغة نظرية عامة لهذه الجرائم؟؟

هذه النظرية (العامة) ، أهي نظرية جنائية في نطاق القسم الخاص من قانون العقوبات ، لا تخلق إشكالات واسعة على الأقل – في تطبيق قواعد ونظريات القسم العام من قانون العقوبات ؟؟ أم ان هذه النظرية يجب أن تؤسس لقواعد وأحكام حديثة تطال قسمي القانون الخاص والعام؟!.

يقول د. محمود نجيب حسني :

“ثمة نظريات للقسم الخاص لا صلة بينها وبين تطبيق القسم العام، ويكفي أن نشير الى نظريات العلانية في جرائم الاعتبار (الفعل الفاضح والسب)، والضرر في جرائم التزوير، والحيازة في السرقة والتدليس في  النصب   … لقد انتجت دراسة القسم الخاص نظريات لا تقل من حيث الخصوبة عن نظريات القسم العام…وعليه، يمكن القول بوجود نظريات عامة للقسم الخاص”

ان طبيعة وأبعاد ظاهرة جرائم الكمبيوتر ، سيما في ظل تطور انماطها يوما بعد يوم مع تطور استخدام الشبكات وما اتاحته الإنترنت من فرص جديدة لارتكابها وخلقت انماطا مستجدة لها يشير الى تميزها في احكام لا توفرها النظريات القائمة ، تحديدا مسائل محل الاعتداء والسلوكيات المادية المتصلة بارتكاب الجرم

وهذا ما أدى الى حسم الجدل الواسع حول مدى انطباق النصوص القائمة على هذه الجرائم لجهة وضع تشريعات ونصوص جديدة تكون قادرة على الإحاطة بمفردات ومتطلبات وخصوصية جرائم الكمبيوتر والإنترنت ، وهو بالتالي ما يحسم الجدل حول الحاجة الى نظرية عامة لجرائم الكمبيوتر توقف التوصيف الجزئي والمعالجات المبسترة .

ولا بد من التمييز في التعريف بين ظاهرة اجرام الحوسبة، أو كما يسميها قطاع واسع من الفقه المصري ظاهرة الجناح أو الانحراف المعلوماتي  وبين جرائم الكمبيوتر والإنترنت 

فتعريف الظاهرة مؤسس على مرتكزات عريضة وواسعة، هي في الغالب تعطي دلالة محل الظاهرة لكنها لا تنهض بإيضاح هذا المحل على نحو عميق وشامل ووفق مرتكزات التعريف المطلوب في نطاق القانون الجنائي .

أما تعريف الجريمة (عموما)، فكما ذكرنا إعلانية ، تتحقق فعاليته اذا ما أورد عناصرها وأثرها ، في حين أن التعريف لجريمة معينة يتطلب اظهار ركنها المادي المتمثل بالسلوك الاجرامي بشكل أساسي اضافة الى ما يتطلبه أحيانا من ايراد صورة الركن المعنوي أو العنصر المفترض أو غير ذلك.

وبالتالي فان الاعتداء على كيانات الأجهزة التقنية المادية (يتعدد وصفها ومهامها من الوجهة التقنية) يخرج من نطاق جرائم الكمبيوتر لترتد الى موقعها الطبيعي ، وهو الجرائم التقليدية ، باعتبار هذه الماديات مجسدة لمال منقول مادي تنهض به قواعد ومبادئ ونصوص القانون الجنائي

واذا كان من وجوب الحديث عن الاعتداءات على الكيانات المادية في نطاق ظاهرة جرائم الكمبيوتر والإنترنت ، فانه متعلق فقط بقيمتها الاستراتيجية كمخازن للمعلومات وأدوات لمعالجتها وتبادلها ، مما يستدعي نقاش تطوير آليات حمايتها ، خاصة من أنشطة الإرهاب والتخريب المعادية للتقنية (كموقف سياسي او أيديولوجي )

ولكن في نطاق النصوص التقليدية لا في نطاق ظاهرة جرائم الكمبيوتر المستجدة ، مع التنبه الى ان أفعال الاتلاف  والتدمير المرتكبة في نطاق جرائم الكمبيوتر والإنترنت ، هي الموجهة للنظم والمعطيات وليس لماديات الأجهزة .

 دور الكمبيوتر في الجريمة

 فانه متعدد في الحقيقة ، فهو اما ان يكون الهدف المباشر للاعتداء ، او هو وسيلة الاعتداء لتحقيق نتيجة جرمية لا تتصل مباشرة بالمعطيات وانما بما تمثله او تجسده ، او هو بيئة ومخزن للجريمة ، ويجب أن لا يوقعنا أي من هذه الأدوار في أي خلط بشان محل الجريمة أو وسيلة ارتكابها

فان محل جريمة دائما هو المعطيات (أما بذاتها أو بما تمثله) ووسيلة ارتكاب جريمة الكمبيوتر والإنترنت الكمبيوتر او أي من الأجهزة التكاملية التقنية  (أي التي تدمج بين تقنيات الاتصال والحوسبة)  وعلى أن يراعى ان دلالة نظام الكمبيوتر  تشمل نظم تقنية المعلومات المجسدة في الكمبيوتر المحقق لتوأمة الحوسبة والاتصال في عصر التقنية الشاملة المتقاربة.

واذا كانت تعريفات الجريمة عموما تقوم على أساسين :

  1. عناصر الجريمة و السلوك ووصفه
  2. والنص القانوني على تجريم السلوك وايقاع العقوبة

فان الجديد في مجال جرائم الكمبيوتر هو اضافة عنصر ثالث يبرز محل الاعتداء في هذه الظاهرة الاجرامية المستحدثة متمثلا بمعطيات الحاسوب

فقانون العقوبات ينطوي على نصوص تحرم الاعتداء على الأشخاص ، الأموال ، الثقة العامة … الخ ، لكن المستجد ، هو الكيانات المعنوية ذات القيمة المالية أو القيمة المعنوية البحتة، أو كلاهما، ولولا هذه الطبيعة المستجدة في الأساس لما كنا أمام ظاهرة مستجدة برمتها

ولكان المستجد هو دخول الكمبيوتر عالم الاجرام ، تماما كما هو الشأن في الجرائم المنظمة، فهي في الحقيقة جرائم تقليدية المستجد فيها عنصر التنظيم الذي ينتج مخاطر هائلة واتساع نطاق المساهمة الجنائية وانصهار الارادات الجرمية في إرادة واحدة هي إرادة المنظمة الاجرامية المعنية .

وعلينا التأكيد هنا على ان جرائم الكمبيوتر ليست مجرد جرائم تقليدية بثوب جديد او بوسيلة جدية  فهذا قد ينطبق على بعض صور الجرائم التي يكون الكمبيوتر فيها وسيلة لارتكاب الجريمة ، وليس صحيحا ما قاله الكثير من الإعلاميين الغربيين في المراحل الأولى لظاهرة الكمبيوتر انها ليست اكثر من ( نبيذ قديم في زجاجة جديدة ) .

انها بحق جرائم  جديدة في محتواها  ونطاقها  ومخاطرها ، ووسائلها ، ومشكلاتها ، وفي الغالب في طبائع وسمات مرتكبيها .

نتائج تعريف وتحديد جرائم الانترنت والكمبيوتر

على ضوء ما تقدم من استخلاصات واستنتاجات فإننا في معرض تحديد ماهية هذه الجرائم والوقوف على تعريفها نخلص للنتائج التالية :-

1- ان الاعتداء على الكيانات المادية للكمبيوتر وأجهزة الاتصال يخرج عن نطاق جرائم الكمبيوتر لان هذه الكيانات محل صالح لتطبيق نصوص التجريم التقليدية المنظمة لجرائم السرقة والاحتيال وإساءة الأمانة   والتدمير والاتلاف وغير ذلك ، باعتبار ان هذه السلوكيات تقع على مال مادي منقول ، والأجهزة تنتسب الى هذا النطاق من الوصف كمحل للجريمة .

2- ان مفهوم جريمة الكمبيوتر مر بتطور تاريخي تبعا لتطور التقنية واستخداماتها ، ففي المرحلة الأولى من شيوع استخدام الكمبيوتر في الستينات ومن ثم السبعينات ، ظهرت اول معالجات لما يسمى جرائم الكمبيوتر – وكان ذلك في الستينات – واقتصرت المعالجة على مقالات ومواد صحفية تناقش التلاعب بالبيانات المخزنة وتدمير أنظمة الكمبيوتر  والتجسس المعلوماتي  والاستخدام غير المشروع للبيانات المخزنة في نظم  الكمبيوتر

وترافقت هذه النقاشات مع التساؤل حول ما إذا كانت هذه الجرائم مجرد شيء عابر أم ظاهرة جرمية مستجدة ، بل ثار الجدل حول ما إذا كانت جرائم بالمعنى القانوني أم مجرد سلوكيات غير أخلاقية في بيئة او مهنة الحوسبة

وبقي التعامل معها اقرب الى النطاق الأخلاقي منه الى النطاق القانوني ، ومع تزايد استخدام الحواسيب الشخصية في منتصف السبعينات ظهرت عدد من الدراسات المسحية والقانونية التي اهتمت بجرائم الكمبيوتر وعالجت عددا من قضايا الجرائم الفعلية

وبدأ الحديث عنها بوصفها ظاهرة جرمية لا مجرد سلوكيات مرفوضة . وفي الثمانينات طفا على السطح  مفهوم جديد لجرائم الكمبيوتر ارتبط بعمليات اقتحام نظم الكمبيوتر عن بعد وانشطة نشر وزراعة الفايروسات الإلكترونية ، التي تقوم بعمليات تدميرية للملفات او البرامج ، وشاع اصطلاح  (  الهاكرز  ) المعبر عن مقتحمي النظم

لكن الحديث عن الدوافع لارتكاب هذه الأفعال ظل في غالب الأحيان محصورا بالحديث عن رغبة المخترقين في تجاوز إجراءات أمن المعلومات وفي اظهار تفوقهم التقني ، وانحصر الحديث عن مرتكبي الأفعال هذه بالحديث عن صغار السن من المتفوقين الراغبين بالتحدي والمغامرة  والى مدى نشأت معه قواعد سلوكية لهيئات ومنظمات الهاكرز طالبوا معها بوقف تشويه حقيقتهم واصرارهم على انهم يؤدون خدمة في التوعية لأهمية معايير أمن النظم والمعلومات

لكن الحقيقة ان مغامري الامس اصبحوا عتاة اجرام فيما بعد ، الى حد إعادة النظر في تحديد سمات مرتكبي الجرائم وطوائفهم ، وظهر المجرم المعلوماتي المتفوق المدفوع بأغراض جرمية خطرة ، القادر على ارتكاب أفعال تستهدف الاستيلاء على المال او تستهدف التجسس او الاستيلاء على البيانات السرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية .

وشهدت التسعينات تناميا هائلا في حقل الجرائم التقنية وتغيرا في نطاقها ومفهومها ، وكان ذلك بفعل ما احدثته شبكة الإنترنت من تسهيل لعمليات دخول الأنظمة واقتحام شبكات المعلومات ، فظهرت أنماط جديدة كأنشطة انكار الخدمة التي تقوم على فكرة تعطيل نظام تقني ومنعه من القيام بعمله المعتاد ، واكثر ما مورست ضد مواقع الإنترنت التسويقية الناشطة والهامة التي يعني انقطاعها عن الخدمة لساعات خسائر مالية بالملايين .

ونشطت جرائم نشر الفايروسات عبر مواقع الإنترنت لما تسهله من انتقالها الى ملايين المستخدمين في ذات الوقت ، وظهرت أنشطة الرسائل والمواد الكتابية المنشورة على الإنترنت او المرسلة عبر البريد الإلكتروني  المنطوية على اثارة الأحقاد او المساس بكرامة واعتبار الأشخاص او المستهدفة الترويج لمواد او أفعال غير قانونية وغير مشروعة (جرائم المحتوى الضار).

3- ان محل جريمة الكمبيوتر هو دائما المعطيات اما بذاتها او بما تمثله  هذه المعطيات التي قد تكون مخزنة داخل النظام او على أحد وسائط التخزين او تكون في طور النقل والتبادل ضمن وسائل الاتصال المندمجة مع نظام الحوسبة .

4- ان كل جرم يمس مصلحة يقدر الشارع أهمية التدخل لحمايتها ، والمصلحة محل الحماية في ميدان جرائم الكمبيوتر هي الحق في المعلومات (كعنصر معنوي ذي قيمة اقتصادية عاليـة) ويشمل ذلك الحق في الوصول الى المعلومات وانسيابها وتدفقها وتبادلها وتنظيم استخدامها كل ذلك على نحو مشروع ودون مساس بحقوق الآخرين في المعلومات .

5- ان تعريف الجريمة عموما يتأسس على بيان عناصرها المناط بالقانون تحديدها ، اذ من دون نص القانون على النموذج القانوني للجريمة لا يتحقق امكان المساءلة عنها ( سندا الى  قاعدة الشرعية الجنائية التي توجب عدم جواز العقاب عند انتفاء النص ، وسندا الى ان القياس محظور في ميدان النصوص التجريمية الموضوعية )

وهو ما يستوجب التمييز بين الظاهرة الجرمية والجريمة . ولذلك فان ظاهرة جرائم  الكمبيوتر تعرف وفق التحديد المتقدم بانها (الأفعال غير المشروعة المرتبطة بنظم الحواسيب)

تعريف جريمة الكمبيوتر

(سلوك غير مشروع معاقب عليه قانونا صادر عن إرادة جرمية محله معطيات الكمبيوتر) فالسلوك يشمل الفعل الإيجابي والامتناع عن الفعل ، وهذا السلوك غير مشروع باعتبار المشروعية تنفي عن الفعل الصفة الجرمية

ومعاقب عليه قانونا لان اسباغ الصفة الاجرامية لا يتحقق في ميدان القانون الجنائي الا بإرادة المشرع ومن خلال النص على ذلك حتى لو كان السلوك مخالفا للأخلاق . ومحل جريمة الكمبيوتر هو دائما معطيات الكمبيوتر بدلالتها الواسعة (بيانات مدخلة بيانات ومعلومات معالجة ومخزنة ، البرامج بأنواعها ، المعلومات   المستخرجة ، والمتبادلة بين النظم)

واما الكمبيوتر فهو النظام التقني بمفهومه الشامل المزواج بين تقنيات الحوسبة والاتصال ، بما في ذلك شبكات المعلومات.

شركات بيع أجهزة الكمبيوتر

  • كمبيوتر العاب
  • اير جنت لمهمات المكاتب
  • ام جي جروب

أفضل أنواع أجهزة الكمبيوتر

  1. جهاز كمبيوتر ديل اوبتيبليكس 7040 ميني تاور
  2. كاردو أي نوت
  3. شركة اتش بي hp
  4. شركة ديل للكمبيوتر
  5. كمبيوتر توشيبا
  6. جهاز iMac بشاشة 24 بوصه
  7. جهاز Alienware Aurora Ryzen Edition R10
  8. جهاز Intel Hades Canyon NUC كمبيوتر مكتبي صغير ميني
  9. جهاز Corsair One i160
  10. جهاز Apple Mac mini
  11. جهاز HP Pavilion Wave
  12. جهاز Intel Compute Stick
  13. جهاز HP Omen Desktop PC
  14. جهاز Dell G5 Gaming Pc
  15. جهاز Lenovo Ideacentre Mini 5i



مصير الأكشاك والمحلات علي أرض الغير: مادة 929 مدني

نتعرض لموضوع من موضوعات الالتصاق وهو مصير الأكشاك والمحلات علي أرض الغير التى قام بإنشائها شخص علي أرض لا يملكها مما يطرح تساؤلا هاما من يتملك هذا الكشك أو المحل المقام علي الأرض صاحب الكشك والمحل أم صاحب الأرض وهل هناك أى تعويض من أحدهما للأخر ، تولت المادة 929 مدني بيان حكم ذلك.

الأكشاك علي أرض الغير

مصير الأكشاك والمحلات علي أرض الغير

تنص المادة 929 مدني علي

المنشآت الصغيرة كالأكشاك والحوانيت والمأوي التي تقام على أرض الغير دون أن يكون مقصوداً بقاؤها على الدوام، تكون ملكاً لمن أقامها.

  الأكشاك والمحلات علي أرض الغير في الأعمال التحضيرية

1- بعد أن قررت المادة 1357 قرينة فى صالح مالك الأرض هى أنه مالك لما فوقها وما تحتها، أصبح عبء الإثبات على من يدعى ملكية بناء أو غراس أو منشآت أخرى هو غير صاحب المنشآت، فلا تخلو الحال من أحد فروض ثلاثة:

  • إما أن يكون صاحب الأرض هو الباني بأدوات غيره
  • وإما أن يكون صاحب الأدوات هو الباني فى أرض غيره
  • وإما أن يكون الباني قد بنى فى أرض غيره وبأدوات غيره.

ففى الحالة الأولى

يجوز لصاحب الأدوات أن يطلب نزعها إذا لم يكن فى ذلك ضرر يلحق الأرض، ويطلب نزعها فى مدة سنة من اليوم الذى يعلم فيه باندماج الأدوات بالمنشآت، ويكون النزع على نفقة صاحب الأرض سواء كان سيئ النية أو حسن النية.

فإن لم يطلب صاحب الأدوات نزعها فى خلال هذه السنة، أو طلب ولكن كان فى نزعها ضرر يلحق بالأرض، تملك صاحب الأرض الأدوات بالالتصاق ، ودفع تعويضاً لصاحب الأدوات يزيد إذا كان صاحب الأرض سيئ النية.

وهذا الحكم يختلف عن حكم التقنين بالأرض أو لا يلحق، ففى الحالتين يتمسك صاحب الأرض بالمواد ويدفع قيمتها إن كان له محل ولا يجوز لصاحب المواد أن يطلب نزعها فى أى حال، وواضح أن حكم المشروع وجه العدالة فى أظهر.

ومفروض فيما تقدم أن صاحب الأرض بنى بأدوات بناء، أما إذا كان قد أدخل فى بنائه تماثيل أو أثراً ثميناً أو نحو ذلك مما لا يعتبر من أدوات البناء، فلا يتملكه بالالتصاق مطلقاً،

بل يجب نزعه فى أى وقت يطلب صاحب التمثال أو الأثر فيه ذلك، ولو بعد السنة، بل ولو أحدث النزع ضرراً جسيماً للبناء.

وفى الحالة الثانية

إذا كان صاحب الأدوات هو الباني فى أرض غيره، يجب التفريق بين ما إذا كان سيئ النية أو حسن النية . فإذا كان سيئ النية، أى يعلم أن الأرض ليست مملوكة له، وبنى دون رضاء صاحب الأرض، كان لهذا، إذا أثبت ذلك أن يطلب الإزالة على نفقة الباني وإعادة الشئ إلى أصله مع التعويض إن كان له محل، وذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت

فإذا مضت السنة، أو إذا لم يختر الإزالة، تملك المنشآت بالالتصاق، ودفع أقل القيمتين قيمة البناء مستحقاً للإزالة أو ما زاد فى ثمن الأرض بسبب البناء. فإذا لم يدفع أقل القيمتين كان للباني أن يلزمه بالدفع

إلا إذا اختار نزع الأدوات المملوكة له، مادام ذلك لا يلحق بالأرض ضرراً (مادة 1359 من المشروع وهى توافق مادة 65 فقرة 1، 2 من التقنين الأهلي إلا فى تفصيلات أهمها ميعاد السنة وجواز مطالة الباني بنزع الأدوات إذا لم يلحق بالأرض ضرر من ذلك).

 وإن كان الباني حسن النية

بأن كان يعتقد أن الأرض مملوكة له، وهذا مفروض إلا إذا قام الدليل على العكس، أو كان قد حصل على ترخيص من مالك الأرض ولم يحصل إتفاق على مصير المنشآت، كما هو حال المستأجر

(انظر م 793 فقرة أولى من المشروع)،

فلا يجوز لصاحب الأرض طلب الإزالة، ويتملك المواد بالالتصاق، ويخير بين دفع قيمة المواد وأجرة العمل، أو دفع ما زاد فى قيمة الأرض بسبب البناء. وإذا كانت قيمة المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة لا يستطيع معه أن يؤدى ما هو مستحق عنها فإن له أن يطلب تمليك الأرض للباني فى نظير تعويض عادل.

هذا كله إلا إذا طلب الباني نزع الأدوات، ولم يكن نزعها يلحق بالأرض ضرراً جسيماً (مادة 1360 – 1361 من المشروع، وتختلفان مع المادة 65 فقرة 3 من التقنين الأهلي فى أن المشروع عرض لفرض ما إذا كان الباني يعلم أن الأرض مملوكة لغيره

ولكن أقام المنشآت بترخيص من صاحب الأرض، وكذلك أعطى المشروع للباني حق المطالبة بنزع الأدوات وأعطى لصاحب الحق فى تمليك الأرض للباني فى نظير تعويض عادل، وهذان حقان سكت عنهما الحالى).

وفى الفروض المتقدمة

إذا تملك صاحب الأرض الأدوات بالالتصاق وجب عليه أن يدفع التعويض للباني وفقاً للأحكام المتقدمة الذكر. ويجوز للقاضى بناء على طلب صاحب الأرض، أن يقرر ما يراه مناسباً للوفاء بهذا التعويض، وله أن يقضى بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة، ولصاحب الأرض أن يتحلل من تقديم الضمان،

إذا هو وفى مالا توازى فوائده بالسعر القانونى قيمة هذه الأقساط (مادة 1362 من المشروع وهى تحليل لمادة 1434، فيرجع إلى المذكرة الإيضاحية بشأن هذه المادة).

وفى الحالة الثالثة

إذا كان الباني قد بنى فى أرض غيره وبأدوات غيره، يرجع صاحب الأدوات على الباني بالتعويض من أجل الأدوات، ويرجع الباني على صاحب الأرض بالتعويض وفقاً للأحكام السابقة، ويكون لصاحب الأدوات على صاحب الأرض دعوى مباشرة مقدماً فى ذمة صاحب الأرض للباني

(مادة 1365 من المشروع وتوافق مادة 66 من التقنين الأهلي مع غموض فى عبارة هذا التقنين).

5- ولا تنطبق الأحكام المتقدمة على الأكشاك والحوانيت والمأوى التى تقام على أرض الغير ولم يكن مقصوداً بقاؤها على الدوام. فهذه لا تملك بالالتصاق بل تبقى ملكاً لمن أقامها، ويكلف هذا إذ كان معتدياً بالإزالة والتعويض

(م 1364 من المشروع وهى مأخوذة من المادة 677 من التقنين السويسري)

استثناء من الأحكام المتقدمة

إذ جار الباني بحسن نية على أرض الجار، وكان يبنى فى أرضه فجاوزها إلى جزء صغير ملاصق له من أرض جاره، وبنى بناء ضخماً لو طبقت عليه الأحكام المتقدمة لأصبح جزءاً من هذا البناء الضخم ملكاً للجار، فإن للباني أن يجبر الجار على أن ينزل له عن ملكية الجزء المشغول بالبناء فى نظير تعويض عادل

ويلاحظ فى تطبيق هذا الحكم شرطان أولهما أن الباني إنما يبنى أصلاً فى أرضه وقد جاوزها إلى جزء صغير ملاصق. والثانى أن هذه المجاورة من الباني قد وقعت بحسن نية. وقد جرى القضاء المصرى على هذا المبدأ دون أن يستند إلى نص، فقنن المشروع (م 1363) هذا القضاء العادل، ودعمه بالنص الذى ينقضه

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 329 وما بعدها )

قد ورد هذا النص فى المادة1364 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم1001 فى المشروع النهائى ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم998 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم929

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص327-ص 328 )

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة891 من التقنين المدنى السوري ، المادة934 من التقنين المدنى الليبي ، المادة1122 من التقنين المدنى العراقي ، المادة218 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

شرح أحكام انشاء كشك أو محل بأرض الغير

 

  1- نص المادة 929 مدنى استثناء آخر من أحكام الإلتصاق اقتبس من المادة 677 مدنى سويسري، فإن الأصل أن المنشآت كبيرة كانت أو صغيرة متى اندمجت فى الأرض تملكها الأرض بالالتصاق ولكن القانون استثنى فى هذا الفرض المنشآت الصغيرة التى تقام مؤقتاً على أن أرض الغير، دون أن يقصد بقاؤها فيها على الدوام،

وذلك كالأكشاك الخشبية والدكاكين الصغيرة والعشش والاستراحات المؤقتة وأكشاك الاستحمام التى لها أساس ثابت فى الأرض وغير ذلك من المأوى. فهذه ليس فحسب منشآت صغيرة، بل هى أيضاً منشآت مؤقتة لم يقمها صاحبها على أرض الغير على سبيل الدوام، وكان مقتضى تطبيق أحكام الإلتصاق أن صاحب الأرض يتملكها بالالتصاق على أن يدفع تعويضاً لأصحابها يختلف باختلاف الأحوال.

 ولكن استثناء من أحكام الإلتصاق، ونظراً لصغر قيمة هذه المنشآت وبالأخص لأنها مؤقتة لم يقصد به من إقامتها أن تبقى على سبيل الدوام، فقد قضت المادة 929 مدنى بأن صاحب الأرض لا يتملكها بالالتصاق بل تبقى ملكاً لمن أقامها. ويستوى فى ذلك أن يكون من أقام هذه المنشآت حسن النية يعتقد أن له الحق فى إقامتها فى أرض الغير. أو كان سيئ النية يعلم أن الأرض مملوكة للغير ولا حق له فى إقامة المنشآت عليها.

 ويترتب على ذلك أن صاحب هذه المنشآت يستطيع نزعها من الأرض حتى لو كان سيئ النية، بشرط أن يعيد الأرض إلى أصلها وأن يعوض صاحب الأرض عما عسى أن يكون قد أصابه من الضرر. ويترتب على ذلك أيضاً أن صاحب الأرض يستطيع أن يطلب إزالتها حتى لو كان صاحبها حسن النية، مادام لم يتفق معه على إقامتها، أو لم يحدد الإتفاق مصير المنشآت.

 وتبقى المنشآت قائمة على الأرض ومملوكة لمن أقامها، حتى ينزعها هذا الأخير أو يطلب إزالتها صاحب الأرض، وذلك ما لم يتفق صاحب الأرض وصاحب المنشآت على أمر آخر

كأن يتفقا على أن تبقى المنشآت فى الأرض لمدة معينة فى نظير أجرة عن الأرض يدفعها صاحب المنشآت أو يتفقا على تمليك صاحب الأرض للمنشآت أو صاحب المنشآت للأرض فى نظير أجرة عن الأرض يدفعها صاحب المنشآت، أو أن يتفقا على تملك الأرض للمنشآت أو صاحب المنشآت للأرض فى نظير مبلغ معين، أو يتفقا على أى أمر آخر

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 319 وما بعدها

 2- يتضح من نص المادة 929 مدنى أن المنشآت المذكورة فيه والتى تتميز بأنها تقام ودون قصد بقائها على الدوام لا تسرى عليها أحكام الإلتصاق، بل تبقى ملكاً لمن أقامها دون تفرقة بين إذا كان حسن النية أو سيئ النية، وعلى ذلك يكون لصاحبها أن ينزعها ولو أراد مالك الأرض استبقاءها، كما يكون لمالك الأرض أن يطالب بإزالتها مع التعويض إن كان له محل

حق الملكية – للدكتور منصور مصطفى منصور – ص 299

المنشآت الصغيرة التى تقام بأرض الغير لا على سبيل الدوام :

لقد استثنى المشرع من أحكام الالتصاق المنشآت الصغيرة كالأكشاك والحوانيت والمأوى التى تقام على أرض الغير دون أن يكون مقصودا بقاؤها على الدوام. فقد نصت المادة929 مدنى على أن “المنشآت الصغيرة كالأكشاك والحوانيت والمأوى التى تقام على أرض الغير دون أن يكون مقصودا بقاؤها على الدوام ، تكون ملكا لمن أقامها”.

كما جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أن

“ولا تنطبق الأحكام المتقدمة على الأكشاك والحوانيت والمأوى التى تقام على أرض الغير ولم يكن مقصودا بقاؤها على الدوام. فهذه لا تملك بالالتصاق بل تبقى ملكا لمن أقامها ، ويكلف هذا إذا كان معتديا بالإزالة وبالتعويض (م1364 من المشروع وهى مأخوذة من المادة677 من التقنين السويسري)

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص332)

مفاد ذلك أن

الأصل فى المنشآت كبيرة كانت أو صغيرة متى اندمجت فى الأرض تملكها صاحب الأرض بالالتصاق على التفضيل الذى قدمناه. ولكن القانون استثنى فى هذا الفرض المنشآت الصغيرة التى تقام مؤقتا على أرض الغير ، دون أن يقصد بقاؤها فيها على الدوام

وذلك كالأكشاك الخشبية و الدكاكين الصغيرة والعشش والاستراحات المؤقتة وأكشاك الاستحمام التى لها أساس ثابت فى الأرض وغير ذلك من والمأوى. فهذه ليست فحسب منشآت صغيرة

بل هى أيضا منشآت مؤقتة لم يقمها صاحبها على أرض الغير على سبيل الدوام. وكان مقتضى تطبيق أحكام الالتصاق أن صاحب الأرض يتملكها بالالتصاق ، على أن يدفع تعويضا لأصحابها يختلف باختلاف الأحوال. ولكن استثناء من أحكام الالتصاق

ونظرا لصغر قيمة هذه المنشآت وبالأخص لأنها منشآت مؤقتة لم يقصد من إقامتها أن تبقى على سبيل الدوام ، قضت المادة929 مدنى سالفة الذكر بأن صاحب الأرض لا يتملكها بالالتصاق ، بل تبقى ملكا لمن أقامها. ويستوى فى ذلك أن يكون من أقام هذه المنشآت حسن النية يعتقد أن له الحق فى إقامتها فى أرض الغير

أو كان سيء النية يعلم أن الأرض مملوكة للغير وألا حق له فى إقامة المنشآت عليها (السنهورى ص306 وما بعدها) ويكون لصاحب هذه المنشآت إزالتها بشرط أن يعيد الأرض إلى ما كانت عليه مع تعويض مالك الأرض أن كان هناك ضرر

واستخلاص القصد من سلطة قاضى الموضوع. ولمالك الأرض أن يطلب إزالة المنشأة على نفقة من أقامها فيدفع بذلك الاعتداء الواقع على ملكه ، وله أيضا أن يتفق وصاحب المنشأة على ما يتبع بشأنها ، فإن اتفقا على أجرة معينة كانت هذه الأجرة عن الأرض الفضاء فيحكم العقد نصوص القانون المدنى دون نصوص قانون إيجار الأماكن

حتى لو تم الإيجار قبل التعديل الذى أدخل على القانون الأخير والذى أخضع إيجار الأماكن الخالية للقانون المدنى

(أنور طلبه ص 379)

أى أن هذه المنشآت تبقى قائمة على الأرض ومملوكة لمن أقامها ، حتى ينزعها هذا الأخير أو يطلب إزالتها صاحب الأرض. وذلك ما لم يتفق صاحب الأرض وصاحب المنشآت على أمر آخر

كأن يتفقا على أن تبقى المنشآت فى الأرض لمدة معينة فى نظير أجرة عن الأرض يدفعها صاحب المنشآت ، أو يتفقا على تملك صاحب الأرض للمنشآت أو صاحب المنشآت للأرض فى نظير مبلغ نعين ، أو يتفقا على أى أمر آخر.

اقامة المنشآت علي أرض الغير بأدوات مملوكة للباني

تنص المادة 930 مدني علي

إذا أقام أجنبي منشآت بمواد مملوكة لغيره، فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها. وإنما يكون له أن يرجع بالتعويض على هذا الأجنبي، كما له أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد على ما هو باق في ذمته من قيمة تلك المنشآت.

ورد هذا النص فى المادة1365 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم1002 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم999 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم930 .

(مجموعة الأعمال 6 ص 329 – ص 333)

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة891 من التقنين المدنى السوري ، المادة934 من التقنين المدنى الليبي ، المادة1122 من التقنين المدنى العراقي ، المادة218 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

شرح المادة 930 مدنى اقامة المحل بأدوات مملوكة للباني

 

1- تتضمن المادة 930 مدنى صور الإلتصاق الصناعي، وفيها يقيم الباني منشآت فى أرض غيره بمواد مملوكة لشخص ثالث. فيكون أمامنا أشخاص ثلاثة:

  • صاحب المواد التى أقام بها الباني المنشآت
  • والباني الذى أقام المنشآت
  • وصاحب الأرض التى أقيمت فيها المنشآت

وعلينا إذن أن تحدد علاقة صاحب المواد بالباني، وعلاقة صاحب المواد بصاحب الأرض، وعلاقة الباني بصاحب الأرض:

فبالنسبة لعلاقة صاحب المواد بالباني

فمن الجائز أن يكون الباني قد تملكها بالحيازة بحسن نية وبسبب صحيح، فإذا أقام بها منشآت فى أرض غيره، فلا رجوع لصاحب المواد السابق عليه بشئ.

 إما إذا كان الباني غير مالك للمواد وأقام بها منشآت فى أرض غيره وهو سيئ النية فأجبر على نزعها من الأرض، أو بنى وهو حسن النية واختار هو أن ينزعها من الأرض. ففى الحالتين مادامت المواد قد نزعت من الأرض ولم يتملكها صاحب الأرض بالالتصاق

فإنه يبدو أن صاحب المواد يستطيع استردادها من الباني مادامت قد احتفظت بذاتيتها لأن صاحب الأرض لم يتملكها بالالتصاق ولم تنتقل ملكيتها إلى الباني بسبب من أسباب انتقال المالك فبقيت على ملك صاحبها، ويكون أيضاً لهذا الأخير أن يرجع على الباني بالتعويض إن قد أصابه ضرر.

 وإذا كان صاحب الأرض قد تملك المواد بالالتصاق، فإن لصاحب المواد أن يرجع على الباني بالتعويض لأنه قد تسبب فى أن تضيع عليه ملكية مواده. فيرجع بقيمة هذه المواد وقت إقامة المنشآت بها، وبالتعويض عما قد يكون أصابه من ضرر بسبب فقده لملكية المواد.

 وأما بالنسبة لعلاقة صاحب المواد بصاحب الأرض

إذا تملك صاحب الأرض المواد بالالتصاق، فإن  ملكية   هذه المواد تنتقل من صاحبها إلى صاحب الأرض بسبب من أسباب كسب الملكية هو هذا الإلتصاق بالذات وليس صاحب الأرض فى الأصل مسئولاً نحو صاحب المواد،

وإنما هو مسئول نحو الباني بالتعويض. ولما كان صاحب الأرض مديناً للباني، وكان الباني مديناً بدوره لصاحب المواد، فإنه يجوز لصاحب المواد أن يرجع على صاحب الأرض بالدعوى غير المباشرة.

 ولكن القانون أعطى لصاحب المواد فوق ذلك دعوى مباشرة على صاحب الأرض، نصت عليها الفقرة الأخيرة من المادة 930 من القانون المدنى ، ذلك أن الباني إذا كان قد بنى وهو سيئ النية ولم يطلب صاحب الأرض الإزالة، فعلى صاحب الأرض أن يدفع للباني أدنى القيمتين:

  • قيمة المنشآت مستحقة الإزالة
  • وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت.

وإذا كان الباني قد بنى وهو حسن النية ولم يطلب نزع المنشآت من الأرض، فعلى صاحب الأرض أن يدفع للباني أدنى القيمتين: قيمة المواد مع أجر العمل، وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت. ونرى من ذلك أن صاحب الأرض – فى الحالتين – إذا تملك المنشآت بالالتصاق،

عليه أن يدفع تعويضاً للباني بمقدار حدده القانون، وعلى صاحب الأرض أن يدفع هذا التعويض للبانى. فإذا دفعه كله أو بعضه دون أن يعلم بحق صاحب المواد قبل الباني فقد برئت ذمته من هذا التعويض بمقدار ما دفع.

أما إذا أنذر صاحب المواد صاحب الأرض بما له من حق التعويض فى ذمة الباني، فإنه يجب على صاحب الأرض أن يستبقى فى يده التعويض المستحق للبانى قبله أو الباقي فى هذا التعويض، ويكون لصاحب المواد الحق فى الرجوع على صاحب الأرض بدعوى مباشرة بالتعويض المستحق له قبل الباني فى حدود التعويض المستحق للبانى قبل صاحب الأرض أو هو باق فى ذمته من هذا التعويض

فإذا دفع صاحب الأرض للبانى التعويض المستحق له بالرغم من الإنذار الموجه إليه من صاحب المواد، لم يسر هذا الدفع فى حق صاحب المواد، وكان لهذا الأخير أن يرجع على صاحب الأرض للبانى وقت الإنذار. ولصاحب الأرض أن يرجع على الباني بما أجبر على دفعه لصاحب المواد.

أما علاقة الباني بصاحب الأرض

فالباني إذا كان سيئ النية، كان لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة وإعادة الأرض إلى أصلها مع التعويض. وعندما يزيل الباني المواد من الأرض يجوز أن يستردها صاحبها منه. وإذا لم يطلب صاحب الأرض الإزالة تملك المنشآت بالالتصاق، وجب عليه أن يدفع للبانى أدنى القيمتين:

  • قيمة المنشآت مستحقة الإزالة
  • وقيمة ما زاد فى الأرض يرجع بدعوى المنشآت

وفى حدود هذا التعويض يستطيع ما يستحقه من التعويض قبل الباني.

وإن كان الباني حسن النية، كان له أن ينزع المواد من الأرض مع إعادة الأرض إلى أصلها. وعندما ينزع الباني المواد من الأرض، يجوز هنا أيضاً يستردها صاحبها منه. وإذا لم ينزع الباني المواد من الأرض، تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق، على أن يرفع للبانى أدنى القيمتين:

  • قيمة المواد من أجر العمل
  • وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت.

وهنا أيضاً يستطيع صاحب المواد أن يرجع فى حدود هذا التعويض بدعوى مباشرة على صاحب الأرض لتقاضى ما يستحقه من التعويض قبل الباني.

ويلاحظ أخيراً أنه إذا كان التزام صاحب الأرض بتعويض الباني مرهقاً له، كان له أن يملك الأرض للبانى فى نظير تعويض عادل طبقاً للقواعد المقررة فى هذا الشأن

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 321 وما بعدها

2- إذا أقام شخص منشآت على أرض مملوكة لشخص آخر بمواد مملوكة لشخص ثالث، فيثور البحث عن حكم علاقات ثلاث:

  1. علاقة صاحب الأرض بمن أقام عليها المنشآت
  2. وعلاقة من أقام المنشآت بصاحب المواد
  3. وعلاقة صاحب المواد بمالك الأرض.

وفى العلاقة بين صاحب الأرض ومن أقام المنشآت تنطبق الأحكام السابقة بيانها بخصوص البناء أو الغراس فى أرض الغير، وهى تختلف بحسب ما إذا كان من أقام المنشآت سيئ النية أو حسن النية.

أما بالنسبة لعلاقة صاحب المواد بصاحب الأرض أولاً وبمن أقام المنشآت ثانياً. فمن نص المادة 930 مدنى يتضح أن صاحب المواد ليس له أن يطلب نزعها لاستردادها،

وإنما يقتصر حقه على طلب التعويض ممن أقام المنشآت فهو ليس دائناً لصاحب الأرض. ويكون له طبقاً للقواعد العامة أن يرجع على صاحب الأرض بطريق الدعوى غير المباشرة يطالبه بما يلتزم به هذا الأخير لمن أقام المنشآت (م 235 مدنى)،

وله بالإضافة إلى ذلك بنص المادة 930 مدنى دعوى مباشرة ضد صاحب الأرض يطالبه فيها بما لا يزيد عما بقى فى ذمته من التعويض الذى يلتزم به لمن أقام المنشآت وإذا أزيلت المنشآت بناء على طلب صاحب الأرض فى حالة سوء نية من أقامها، أو بناء على طلب من أقامها فى حالة حسن النية، كان لمالك المواد يستردها بوصفه مالكها إذ أن الإلتصاق لم يتحقق

حق الملكية – للدكتور منصور مصطفى منصور  – ص 302، 303

الفرض الثالث: إقامة شخص منشآت بمواد ليست مملوكة فى أرض الغير

رأينا أن المادة930 مدنى قد نصت على أنه “إذا أقام أجنبى منشآت بمواد مملوكة لغيره ، فليس لمالك المواد أن يطالب استردادها وإنما يكون له أن يرجع بالتعويض على هذا الأجنبى ، كما له أن يرجع على مالك الأرض بما ر يزيد على ما هو باق فى ذمته من قيمة تلك المنشآت”.

فهذا النص يفترض أن شخصا أقام منشآت بمواد مملوكة لغيره فى أرض مملوكة لشخص آخر فيكون أمامنا ثلاثة أشخاص هم الباني الذى أقام المنشآت ، صاحب المواد التى أقام بها الباني المنشآت ، صاحب الأرض التى أقيمت فيها المنشآت. وفيما يلى بيان علاقة كل منهم بالآخر.

أولا : علاقة البانى بصاحب الأرض

سبق أن تناولنا علاقة البانى بصاحب الأرض وعرفنا أن البانى إما أن يكون سيء النية أو حسن النية فإن كان سيء النية ، كان لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة وإعادة الأرض إلى أصلها مع التعويض. وعندما يزيل البانى المواد من الأرض ، يجوز كما قدمنا أن يستردها صاحبها منه. وإذا لم يطلب صاحب الأرض الإزالة ، تملك المنشآت بالالتصاق ، ووجب عليه أن يدفع للبانى أدنى القيمتين ، قيمة المنشآت مستحقة الإزالة وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت.

وفى حدود هذا التعويض يستطيع صاحب المواد أن يرجع بدعوى مباشرة على صاحب الأرض لتقاضى ما يستحقه من التعويض قبل البانى. وإن كان البانى حسن النية ، كان له أن ينزع المواد من الأرض مع إعادة الأرض إلى أصلها وعندما ينزع البانى المواد من الأرض ، يجوز هنا أيضا كما قدمنا أن يستردها صاحبها منه. وإذا لم ينزع البانى المواد من الأرض ،

تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق ، على أن يدفع للبانى أدنى القيمتين ، قيمة المواد مع أجر العمل وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت. وهنا أيضا يستطيع صاحب المواد أن يرجع فى حدود هذا التعويض بدعوى مباشرة على صاحب الأرض ،

لتقاضى ما يستحقه من التعويض قبل البانى. ويلاحظ أخيرا أنه إذا كان التزم صاحب الأرض بتعويض البانى على النحو سالف الذكر مرهقا له ، كان له أن يملك الأرض للبانى فى نظير تعويض عادل طبقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن (السنهورى ص310 وما بعدها).

ثانيا : علاقة البانى بصاحب المواد

إذا كان صاحب الأرض قد تملك المواد بالالتصاق ، فإن لصاحب المواد أن يرجع على البانى بالتعويض لأنه قد تسبب فى أن تضيع عليه ملكية مواده. فيرجع بقيمة هذه المواد وقت إقامة المنشآت بها

و بالتعويض عما قد يكون أصابه من ضرر بسبب فقده لملكية المواد. أما إذا كان البانى سيء النية وأجبره صاحب الأرض على نزع المنشآت من الأرض. أو حتى كان حسن النية واختار هو نزع المنشآت من الأرض ففى الحالتين

مادامت المواد قد نزعت من الأرض ولم يتملكها صاحب الأرض بالالتصاق ، فإنه يبدو أن صاحب المواد يستطيع استردادها من البانى مادامت قد احتفظت بذاتيتها ، لأن صاحب الأرض لا يتملكها بالالتصاق ولم تنتقل ملكيتها إلى البانى بسبب من أسباب انتقال الملك فبقيت على ملك صاحبها ، ويكون أيضا لهذا الأخير أن يرجع على البانى بالتعويض إن كان قد أصابه ضرر

السنهورى ص 309
شفيق شحاته ص 253
محمد على عرفه فقرة 64
إسماعيل غانم ص 64
عبد المنعم الصدة فقرة 270

ثالثا : علاقة صاحب الأرض بصاحب المواد

إذا تملك صاحب الأرض المواد بالالتصاق ، فإن ملكية هذه المواد تنتقل من صاحبها إلى صاحب الأرض بسبب من أسباب كسب الملكية هو هذا الالتصاق بالذات. وليس صاحب الأرض فى الأصل مسئولا نحو صاحب المواد ، وإنما هو مسئول نحو البانى بالتعويض الذى فصلناه فيما تقدم.

ولما كان صاحب الأرض مدينا للبانى ، وكان البانى مدينا بدوره لصاحب المواد على الوجه الذى أسلفناه ، فإنه يجوز لصاحب المواد أن يرجع على صاحب الأرض بالدعوى غير المباشرة باعتباره دائنا لدائنه. ولكن القانون أعطى لصاحب المواد فوق ذلك دعوى مباشرة على صاحب الأرض ، إذ تقول العبارة الأخيرة من المادة930 مدنى كما رأينا

“كما له (صاحب المواد) أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد على ما هو باق فى ذمته من قيمة هذه المنشآت”. ذلك أن البانى إذا كان قد بنى وهو سيئ النية ولم يطلب صاحب الأرض الإزالة ، فعلى صاحب الأرض أن يدفع للبانى أدنى القيمتين ، قيمة المنشآت مستحقة الإزالة ، وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت. وإذا كان البانى قد بنى وهو  حسن النية  .

ولم يطلب نزع المنشآت من الأرض ، فعلى صاحب الأرض أن يدفع للبانى أدنى القيمتين ، قيمة المواد مع أجر العمل وقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت. ونرى من ذلك صاحب الأرض ، فى الحالتين ، إذا تملك المنشآت بالالتصاق ،

عليه أن يدفع تعويضا للبانى بمقدار حدده القانون على النحو سالف الذكر ، وعلى صاحب الأرض أن يدفع هذا التعويض للبانى ، فإذا دفعه كله أو بعضه دون أن يعلم بحق صاحب المواد قبل البانى ، فقد برئت ذمته من هذا التعويض بمقدار ما دفع.

أما إذا أنذر صاحب المواد صاحب الأرض بما له من حق التعويض فى ذمة البانى على النحو الذى قدمناه ، فإنه يجب على صاحب الأرض أن يستبقى فى يده التعويض المستحق للبانى قبله أو الباقي من هذا التعويض. ويكون لصاحب المواد الحق فى الرجوع على صاحب الأرض بدعوى مباشرة ، بالتعويض المستحق له قبل البانى فى حدود التعويض المستحق للبانى قبل صاحب الأرض أو ما هو باق فى ذمته من هذا التعويض.

فإذا دفع صاحب الأرض للبانى التعويض المستحق له بالرغم من الإنذار الموجه إليه من صاحب المواد ، لم يسر هذا الدفع فى حق صاحب المواد وكان لهذا الأخير أن يرجع على صاحب الأرض بما هو مستحق له فى حدود الباقي فى ذمة صاحب الأرض للبانى وقت الإنذار. ولصاحب الأرض أن يرجع على البانى بما أجبر على دفعه لصاحب المواد على النحو المتقدم الذكر

(السنهورى ص 310)

مفاد ذلك أنه إذا بنى شخص أو غرس أشجارا فى أرض ليست مملوكة له وبأدوات ليست مملوكة له أيضا ولم تنزع هذه الأشياء وفقا لأحكام الالتصاق على نحو ما سلف ، فأن مالك الأرض يتملكها بالالتصاق ويكون البانى هو المسئول أصلا عن تعويض صاحب الأدوات ولكن يجوز للأخير الرجوع على مالك الأرض عن طريق الدعوى غير المباشرة باسم مدينه وهو البانى

كما يكون لصاحب الأدوات الرجوع على مالك الأرض أيضا بدعوى مباشرة بما لا يزيد على ما هو باق فى ذمته من قيمة الأدوات ، ويكون الرجوع بأقل القيمتين قيمة المنشآت مستحقة الإزالة أو قيمة ما زاد بسبب المنشآت فى الأرض وذلك إذا كان البانى سيء النية

أما أن كان حسن النية فيكون الرجوع على مالك الأرض بقيمة المواد وقت البناء مضافا إليها أجر العمل أو بقيمة ما زاد فى الأرض بسبب المنشآت “م924 و925 و927” ويجب على صاحب الأدوات أن ينذر مالك الأرض بعدم الوفاء للبانى إذ أن الوفاء السابق على الإنذار يبرئ ذمة مالك الأرض ما لم يثبت صاحب الأدوات وجود تواطؤ بين مالك الأرض والباني للأضرار به ، أما الوفاء الذى يتم بعد الإنذار فلا يعتد به

(أنور طلبه ص 381)

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه “وفى الحالة الثالثة إذا كان البانى قد بنى فى أرض غيره وبأدوات غيره ، يرجع صاحب الأدوات على البانى بالتعويض من أجل الأدوات ، ويرجع البانى على صاحب الأرض بالتعويض وفقا للأحكام السابقة ، ويكون لصاحب الأدوات على صاحب الأرض دعوى مباشرة بقدر ما فى ذمة صاحب الأرض للبانى

مادة 1365 من المشروع وتوافق مادة66 من التقنين الأهلي مع غموض فى عبارة هذا التقنين، مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 331 وما بعدها)

مصير الأكشاك والمحلات علي أرض الغير

ختاما: سردنا في البحث شرح المادة 929 من اقانون المدنى المصري مع بيان أهم قواعد التصاق المبني أو الكشك أو المحل بأرض مملوكة للباني ، كما تعرفنا على مصير هذه المبانى والأكشاك في القانون .




مرحلة المشروعات مستقلة عن طلب شهر العقد والمحرر

تبدأ مرحلة المشروعات مستقلة عن مرحلة الطلبات وبأسبقية جديدة بمعنى أن مرحلة المشروعات مستقلة عن طلب شهر العقد والمحرر ودون اعتداد بمن كان له القيد الأسبق في مرحلة الطلبات التي  انتهت بتسليم إخطار القبول ولم يعد لها أي أثر أو أية حجية في مرحلة المشروعات 

اخطار قبول الطلب قبل اعداد المشروع

مرحلة المشروعات مستقلة عن طلب شهر العقد

لذلك يجب على من تسلم إخطار القبول أولا أن يعجل بإعداد مشروع محرره وأن يرفق به حافظة المستندات التي كانت مرفقة بطلب الشهر وأعيدت له مع إخطار القبول

 ويتقدم بهذه الأوراق في أقرب وقت على ألا يجاوز في ذلك المدة التي تفصل بين تقديم طلبه وتقديم الطلب اللاحق المتعارض إذا كانت أقل من سلعة أيام فإن زادت عن ذلك وجب تقديم المشروع خلال سبعة أيام من تاريخ تسليم إخطار القبول ، حتى يقيد مشروعه في وقت أسبق من المشروع اللاحق المتعارض .

تقديم مشروع المحرر بعد قبول اجراء الشهر

تنص المادة 28/1 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق ، على أنه :

” يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهره للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها في هذا الطلب ، ويعد بالمأمورية دفتر يدون فيه مشروعات المحررات على حسب تواريخ وساعات تقديمها

ويقدم المشروع على الورق الأوراق المدموغ  بالمداد الأحمر وفقا لما تقدم ويتقدم به مصحوبا بحافظة المستندات التي كانت مع الطلب وسلمت إليه مع إخطار القبول للشهر لذات المأمورية ، فتقوم بالتأشير على المشروع بالصلاحية للشهر وتسلمه للطالب

وحينئذ يسدد الرسم المطلوب ويصدق على التوقيعات فيه أمام المكتب المختص أو إحدى مأمورياته ن وبذلك لا يبقى إلا عملية الشهر فيقدم المحرر الى مكتب الشهر المختص مع كافة المستندات السابق تقديمها للمأمورية والمؤشر عليها بالصلاحية للشهر

 فيتولى المكتب مراجعة المحرر ومرفقاته وعمل تلخيص له لإثباته بالفهرست ، وبعد إتمام ذلك تتم عملية التسجيل بتدوين البيانات المستمدة من العقد (بدفتر الشهر) .

مشروع المحرر يكون مكتوبا على الورق الأزرق المدموغ

تنص المادة (485) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ، على أنه :

 ” يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهره للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب .

 ومفاد ذلك أن مشروع المحرر يكون مكتوبا على الورق الأزرق المدموغ المخصص للمحررات المشهرة ، ويستخدم هذا الورق على الوجهين ، ويستعمل في الكتابة الحبر الأسود ، ولكن يجوز أن يكون مشروع المحرر مكتوبا على ورق أبيض ذا هامش عريض ، إذا كان المطلوب عقدا رسميا .

ويرفق المشتري – مع مشروع المحرر المكتوب على الورق الأزرق – جميع المستندات التي تسملها مع إخطار القبول ، والتي اعتمدت عليها مأمورية الشهر العقاري المختصة عند مراجعة الكلب والتأشير عليه باصطلاح (مقبولا للشهر) وعلى وجه الخصوص الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب .

ويلتزم المشتري بالبيانات الواردة بإخطار القبول ، وبيانات كشف التحديد دون إضافات تغير من مضمونها ، ودون خروج في بنود المحرر على مقتضيات النظام العام أو الآداب العامة أو أحكام القانون .

دفتر أسبقية المشروعات

أوجب المشرع على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة إعداد دفتر رسمي دفتر أسبقية المشروعات تدون به مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها أي حسب يوم وساعة ودقيقة تقديم مشروع المحرر للمأمورية المختصة ويسلم صاحب الشأن إيصالا بذلك .

فتنص المادة 28/1 من القانون 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

” …. ويعد بالمأمورية دفتر يدون فيه مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها ” .

ويبين من هذه الفقرة أن المشرع أوجب على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة إعداد دفتر يسمى (دفتر أسبقية المشروعات) ، تدون به مشروعات المحررات حسب تواريخ وساعات تقديمها ، أي  حسب يوم وساعة ودقيقة تقديم مشروع المحرر للمأمورية المختصة ، ويسلم صاحب الشأن إيصالا بذلك .

ضرورة توقيع محامي علي مشروع المحرر

يراعى إذا كانت قيمة المحرر  موضوع التعامل خمسة آلاف جنيه فأكثر فيجب التوقيع عليه من محام مقيد أمام المحاكم الابتدائية على الأقل .

تنص المادة (59) من قانون المحاماة 17 لسنة 1983 على أنه :

” مع مراعاة حكم القفرة الثانية من المادة 35 ، لا يجوز تسجيل العقود التي تبلغ قيمتها خمسة آلاف جنيه فأكثر ، أو التصديق أو التأشير عليها بأي إجراء ، أمام مكاتب الشهر والتوثيق ، أو أمام الهيئة العامة للاستثمار وغيرها ، إلا إذا كانت موقعا عليها من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة الابتدائية على الأقل ، ومصدقا على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده ” .

وتنص المادة (486) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

1- يجب أن يوقع على مشروع المحرر الذي يتضمن تعاقدا بين أطرافه ، إذا بلغت قيمته خمسة آلاف جنيه فأكثر ، من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الأقل ، ومصدقا على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده .

2- وذلك فيما عدا عقود تأسيس شركات المساهمة وعقود الرهن الرسمي أو تعديلها ، فهذه الأخيرة يلوم التوقيع عليها من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف على الأقل ، ومصدقا على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده أيضا .

3- أما العقود التي يكون أحد أطرافها جهة حكومية أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة أو شركة من شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو إحدى المؤسسات الصحيفة أو البنوك ، فكتفي باعتماد التوقيع على النحو المشار إليه من الإدارة القانونية لهذه الجهات المذكورة ويختم بخاتمها .

4- ولا تسري الأحكام المتقدمة على مشروعات المحررات المتعلقة بأوراق الإجراءات : كشهر الإرث وإلغاء الوقف وصحف الدعاوى وما شابهها ، أو الخاصة بشهر الأحكام .

5- كما لا تسري على المحررات المطلوب إثبات تاريخها ، مهما بلغت قيمة هذه المحررات ” .

ومفاد ذلك أن

هناك بعض العقود لا يجوز  تسجيلها أو التصديق أو التأشير عليها بأي إجراء أمام مأموريات ومكاتب الشهر العقاري والتوثيق ، أو أمام الهيئة العامة للاستثمار وغيرها ، إلا إذا كان موقعا عليها من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف على حسب الأحوال ، على أن يصدق على هذا التوقيع من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده .

ومن الأمثلة التشريعية على ذلك :

  • إذا بلغت قيمة العقد المطلوب شهره خمسة آلاف جنيه فأكثر ، يجب أن تكون موقعا من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الأقل ، على أن يصدق على هذا التوقيع من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده .
  • عقود تأسيس شركات المساهمة ، وعقود الرهن الرسمي أو تعديلها ، يجب أن تكون موقعا عليها من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف على الأقل ، على أن يصدق على هذا التوقيع من النقابة الفرعية المختصة بصفته ودرجة قيده .
  • العقود التي يكون أحد أطرافها جهة حكومية أو هيئة عامة أو مؤسسة عامة أو شركة من شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو إحدى المؤسسات الصحيفة أو البنوك ، يكتفي باعتماد توقيع المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية حسب الأحوال من الإدارة القانونية في الجهات المذكورة ، وختم بالخاتم الخاص بها .

ويستثنى من ذلك مشروعات المحررات المتعلقة بأوراق الإجراءات كشهر الإرث ، وإلغاء الوقف وصحف الدعاوى وما شابهها ، أو الخاصة بشهر الأحكام .

ويستثنى كذلك المحررات المطلوب إثبات تاريخها مهما بلغت قيمة هذه المحررات .

كما أضافت المادة 59 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1981 إلى مأموريات ومكاتب الشهر العقاري والتوثيق المذكورة في المادة 486 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والهيئة العامة للاستثمار وغيرها .

وقد قضت  محكمة النقض بأن

منع  جهات الشهر العقاري من تسجيل العقود التي تزيد قيمها على 1500 جنيه ، أو التأشير عليها بأي إجراء ، ما لم يكن موقعا عليها من محام مقبول أمام المحكمة الابتدائية . م88 من القانون 61 لسنة 1968 (المقابلة للمادة 59 من القانون رقم 17 لسنة 1983) . عدم سريان هذا النص على المحاكم عند نظر الدعاوى بصحة ونفاذ هذه العقود .

” النص في الفقرة الأولى من المادة 88 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 (المقابلة للمادة 59 من قانون المحاماة 17 لسنة 1983) ، يدل على أن المشرع قصد بها النص على منع جهات الشهر العقاري والتوثيق وغيرها من الجهات التي تقوم بهذا العمل ، من تسجيل العقود التي تزيد قيمتها على 1500 جنيه ، أو التصديق أو التأشير عليها بأي إجراء ، ما لم تكن موقعا عليها من محام مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الأقل .

ومن ثم يؤيد ذلك ، ما نصت عليه الفقرة الثانية من تلك المادة بقولها ” ويتعين على هذه المكاتب الرجوع لجداول النقابة الموجودة لديها للتحقق من صفة المحامي ودرجة قيده ” .

لما كان ذلك ، فإن عدم التوقيع من محام على العقد موضوع الدعوى ، والبالغ قيمته 2250 جنيه ، لا يحول دون القضاء بصحته ونفاذة

 (نقض مدني 5/4/1977 ، مجموعة محكمة النقض 28-1-897-155)

انذار الشهر العقاري بشأن المحرر أثره

مرحلة المشروعات مستقلة عن طلب شهر العقد والمحرر

تنص المادة (480) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أن :

 ” يراعى عدم تدوين أية تأشيرات على الطلبات أو المشروعات عقب وصول الإنذار أو صحيفة الدعاوى أو الإخطارات عنها وبسبب أي منها ، قبل عرض الموضوع على المكتب ، كما يعرض عليه أيضا كل  طلب أو محرر يرى  إيقافه لهذا السبب .

2- ويراعى كذلك عدم تدوين أية تأشيرات داخلية على أصل الإنذار أو الإعلان أو الإخطار ، بين المكاتب والمأموريات ، أو بينها وبين المكاتب الهندسية ” .

وتنص المادة (481) من التعليمات على أنه :

  1.  مع عدم الإخلال بأحكام المواد 475 ، 477 ، 478 ، 479 ، لا يلتفت إلى الإنذارات التي يطلب فيها إيقاف التعامل بسبب وجود دين للدائن على مدينه ، أيا كان السند المثبت للدين ، وكذلك الإنذارات المتضمنة طلب إيقاف شهر محررات تم التأشير عليها بصلاحيتها للشهر ، من المأموريات المختصة أيا كان سبب ذلك .
  2.  أما بالنسبة للإنذارات التي يطلب فيها إيقاف إجراءات طلبات مازالت قيد البحث بالمأموريات ، فلا يلتفت إليها إلا إذا كانت معززة بالمستندات المؤيدة لها ، وفي هذه الحالة يراعى عدم التأشير على الطلب بقبوله للشهر ،

إلا بعد عرض الأمر على المكتب وفقا للإجراءات الموضحة في المادتين 478 ، 479 ، وعلى المكتب عرض الموضوع على الإدارة العامة لبحوث الشهر ، عن طريق مكتب الأستاذ الأمين العام ، إذا كان الإنذار موجها إلى أي من الأساتذة الأمين العام ، رئيس القطاع ، وزير العدل بصفته الوظيفية ” .

وتنص المادة (482) من التعليمات على أنه :

1- يعد في كل مأمورية من مأموريات الشهر العقاري سجل عام لقيد الإنذارات والدعاوى التي تخطر بها ، ويكون القيد فيه بأرقام مسلسلة تبدأ من أول يناير من كل عام ، ويوضح قرين الرقم المسلسل نوع الموضوع  إنذار أو دعوى .

2- ويجب أن يشتمل هذا السجل على البيانات الآتية :

  • رقم وسنة قيد الإنذار أو الدعوى بالمأمورية (الرقم المسلسل) .
  • رقم وسنة قيد الإنذار أو الدعوى لدى المكتب .
  • رقم وسنة قيد الدعوى لدى المصلحة .
  • رقم وسنة قيد الدعوى بجدول المحكمة المرفوعة أمامها واسم المحكمة .
  • أسماء الخصوم من منذرين ومنذر إليهم ومدعين ومدعى عليهم “.

وتنص المادة (483) من التعليمات على أنه :

يعد في كل مكتب من مكاتب الشهر العقاري سجلان على الوجه الآتي :

1.سجل خاص بالإنذارات يشتمل على البيانات الواردة تحت أرقام 1 ، 2 ، 5 من المادة السابقة .

2.سجل عام الدعاوى يشتمل – فضلا عن البيانات الواردة في المادة السابقة تحت أرقام 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 – على البيانات الآتية :

أ‌) ملخص لموضوع الدعوى .

ب‌) نتيجة الفصل فيها .

وتنص المادة (484) من التعليمات على أنه :

” يفرد لكل إنذار أو دعوى ملف خاص ، سواء بالمأمورية أو المكتب أو المصلحة ، تودع فيه جميع الأوراق المتعلقة بها .

وعلى أن يرعى الآتي :

1.أن تودع المأمورية في ملفات الطلبات – التي ترد بشأنها إنذارات أو دعاوى – مذكرة ببيان رقم ملف الإنذار أو الدعوى ، حسب رقم قيده في سجل المأمورية ، مع التنبيه إلى الرجوع إلى هذا الملف .

2.أن يتولى كل من المكتب والمأمورية متابعة الدعاوى أمام المحاكم المختصة ، كل في حدود اختصاصه ، ووفقا للتعليمات التي تصدر إليه من المصلحة .

3.ضرورة إخطار المصلحة بأرقام وسنة قيد الدعاوى في سجلات المأموريات والمكاتب فزر قيدها فيها ، وعلى أن تتضمن المكاتبات المتبادلة بسن المصلحة فور قيدها فيها ، وعلى أن تتضمن المكاتبات المتبادلة بين المصلحة والمكاتب والمأموريات بشأنها تسهيلا للاستدلال وتسديد المراجع “.

ويتضح من هذه المواد

أنها تبين كيفية التعامل مع الإنذارات والدعاوى بوقف التأشير على مشروع المحرر ، وتقضي مصلحة الشهر العقاري بعدم تدوين أية تأشيرات بعد وصول الإنذارات أو الدعاوى ، وفي كل الأحوال  لا يتم الالتفات إلى أي إنذار يوقف التأشير على مشروع  المحرر بسبب وجود دين للدائن على مدينه .

كذلك يبين من هذه المواد أنها تنظم سجل الإنذارات والدعاوى في كل مأموريات ومكاتب الشهر العقاري ، وما يجب أن  يشتمل  عليه هذا السجل من بيانات .

(الأستاذ / عزت أحمد نجم ، الم رجع السابق ص119)

التأشير بصلاحية المشروع للشهر

بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 28

” تؤشر المأمورية على مشروع المحرر بصلاحيته للشهر بعد التثبيت من مطابقة البيانات الواردة فيه لبيانات الطلب الخاص به ، فإذا لم يتقدم صاحب الشأن لتسلم مشروع المحرر في خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير عليه أرسل إليه في محل إقامته المبين في الطلب بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصوله ” .

وتنص المادة (487) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

  1.  تؤشر المأمورية على مشروع المحرر بصلاحيته للشهر ، بعد التثبيت من مطابقة البيانات الواردة فيه لبيانات الطلب الخاص به ، فإذا لم يتقدم صاحب الشأن لتسلم مشروع المحرر – في خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير عليه بصلاحيته للشهر – أرسل إليه المشروع في محل إقامته الموضح بالطلب ، بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول .
  2.  ويراعى في هذا الشأن ، وجوب التأشير على المشروعات بصلاحيتها للشهر وفقا لأسبقية تقديمها ، على أن يتم ذلك في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ قيدها ” .

قواعد التأشير على مشروعات المحررات

تنص أيضاً المادة (488) من التعليمات على أنه :

” تنظيما لطريقة التأشير على مشروعات المحررات بصلاحيتها للشهر ، ترعى القواعد الآتية :

أولا : يذكر في أعلى مشروع المحرر رقم وتاريخ قيده بدفتر أسبقية المشروعات ، وعدد التصحيحات والإضافات الموجودة بالمحرر ، وعدد صحفه بعد ترقيمها ، وعدد بنوده إن وجدت 

كما يذكر رقم طلب الشهر وتاريخ قيده بدفتر أسبقية الطلبات بالأرقام والحروف ، ورقم طلب الامتداد إن وجد وتاريخ قيده ، ورقم اللوحة المساحية الكائن بها الأطيان الزراعية محل التعامل ، أو رقم الخريطة الخاصة بعقارات المدن أو البنادر ، ورقم استمارة التغيير

ويتعين إثبات المرفقات الواجب إرفاقها به ، وبيان  نوع كل منها ، وجملة المرفقات بالأرقام والكتابة على هامش مشروع المحرر .

كما يجب التأشير على مشروع المحرر ، بما يفيد إتمام مراجعته أولى ، ومراجعته ثانية ، وتوقيع من أتم هذه المراجعة توقيعا واضحا مقرونا باسمه كاملا .

وتختم هذه البيانات بختم (صالح للشهر) ، على أن يذيل الختم بتوقيع من بعهدته الختم مسبوقا بعبارة (ختم بمعرفتي) مع ذكر تاريخ المراجعة .

ثانيا : يذكر على كل صحيفة من صفحات مشروع المحرر ورقم قيده بدفتر الأسبقية وتاريخه مسبوقا بكلمة (تبع) ، على أن يذيل هذا البيان بتوقيع من راجعه ، ثم يختم بختم الصلاحية للشهر .

ثالثا : يؤشر ختم (صالح للشهر) مرتين في آخر المحرر ، مرة في أول السطر ، ومرة في آخره  .

رابعا : كما يتعين عدم ترك فراغات بمشروعات المحررات المعدة للشهر . كما يتعين كتابة الأرقام بالحروف الهجائية وبوضوح بما في ذلك بند الثمن .

طريقة التأشير علي المحررات

  1. يجب أن يذكر في أعلى مشروع المحرر رقم وتاريخ قيده بدفتر أسبقية المشروعات ، وعدد التصحيحات والإضافات الموجودة بالمحرر ، وعدد صفحاته بعد ترقيمها ، وعدد بنوده إن وجدت ، كما يذكر رقم طلب الشهر وتاريخ قيده بدفتر أسبقية الطلبات بالأرقام والحروف ، ورقم طلب الامتداد إن وجد ، ورقم اللوحة المساحية الكائن بها الأطيان الزراعية محل التعامل

أو رقم الخريطة الخاصة بعقارات المدن أو البنادر ، ورقم استمارة التغيير إن وجد ، ويتعين إثبات المرفقات الواجب إرفاقها ، وبيان نوع كل منها ، وجملة المرفقات بالأرقام والكتابة على هامش مشروع المحرر .

ويجب التأشير على مشروع المحرر ، يما يفيد مراجعته مراجعة أولى ، ومراجعة ثانية ، وتوقيع الموظف المختص بإتمام كل مراجعة وتوقيعه توقيعا واضحا مقرونا باسمه بالكامل ، مع ذكر تاريخ المراجعة .

ثم تختم هذه البيانات بختم (صالحا للشهر) ، على أن يذيل الختم بتوقيع الموظف المختص الذي بعهدته الختم ، مسبوقا بعبارة (ختم بمعرفتي) .

  1. يذكر على كل صفحة من صفحات مشروع المحرر رقم قيده بدفتر أسبقية المشروعات ، وتاريخه مسبوقا بكلمة (تبع) على أن يذيل هذا البيان بتوقيع الموظف المختص الذي راجعه ، ثم يختم بخاتم الصلاحية للشهر .
  2. يؤشر بختم (صالحا للشهر) مرتين في آخر المحرر ، المرة الأولى في أول السطر ، والمرة الثانية في آخر السطر .
  3. يجب عدم ترك أية فراغات بمشروعات المحررات المعدة للشهر . كما يجب كتابة الأرقام بالحروف الهجائية بوضوح بما في ذلك بند الثمن .

5-  وإذا لم يتسلم صاحب الشأن مشروع المحرر بعد التأشير عليه بختم (صالحا للشهر) ، خلال ثلاثة أيام ، تبادر مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة يرسل إليه مع المرفقات بالبريد على عنوانه الموضح في الطلب ، بكتاب موصى عليه بإخطار وصول .

مراعاة الأسبقية في التأشير بالصلاحية

مرحلة المشروعات مستقلة عن طلب شهر العقد والمحرر

إذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واد ، وكانت تتعارض أو يمكن أن تتعارض الحقوق المترتبة عليها وجب أن تنقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر وإعادة مشروع المحرر اللاحق المؤشر عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما في دفتر أسبقية مشروعات المحررات المراد شهرها ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام ، وتحسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال .

تنص المادة (33) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

” 1- إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب في شأن عقار واحد ، يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك ، وأن تنقضي بين إعادة الطلب السابق مؤشرا عليه بالقبول ، وإعادة الطلب اللاحق مؤشرا عليه بذلك ، فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما ، وعلى ألا تجاوز هذه الفترة سبعة أيام

وإذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد ، وجب أن تنقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر ، وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشرا عليه بذلك ، فترة معادلة للفترة التي تقع بين تدوين كل منهما ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام .

2- وتحتسب الفترات المتقدم ذكرها عدد إرسال نسخة الطلب أو مشروع المحرر مؤشرا عليها لصاحب الشأن بالبريد من تاريخ الإرسال ” .

كما تنص المادة (492) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

” إذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد ، وجب أن تنقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر ، وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشرا عليه بذلك ، فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما في دفتر أسبقية مشروعات المحررات المراد شهرها ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام ، وتحسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال ” .

وتنص المادة (493) من التعليمات على أنه :

1- يراعى في حالات التزاحم ، وجوب إتباع طريقة واحدة في إعادة مشروعات المحررات ، سواء أكان ذلك باليد أو بطريق البريد .

2- على أنه إذا سلم مشروع المحرر السابق بالبيد للطالب ، ولم يتقدم صاحب الشأن في المشروع اللاحق في الميعاد القانوني لاستلامه ، وجب على المأمورية إرسال إليه في محل إقامته المبين بالمشروع بكتاب موصى عليه مصحوبا بإخطار وصول ” .

وتنص المادة (494) من التعليمات على أنه :

” مع عدم الإخلال بما نصت عليه المادة 492 ، يراعى بالنسبة لمشروعات المحررات الموقوت شهرها بمواعيد قانونية يخشى عليها من السقوط ، أن تقوم المأمورية بسرعة  مراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر ، حتى يمكن شهرها قبل فوات المواعيد المحدد لها ” .

فيجب على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة – عند مراجعتها مشروعات المحررات – ترتيب قيد مشروع المحرر بدفتر أسبقية المشروعات ، ويراعى أسبقية المشروعات المتعارضة

ومعناها أن يقدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد ، وهى حالة تعارض مستقلة عن حالة تعارض الطلبات ، فقد يحدث أن يكون الطلب اللاحق في (دفتر أسبقية الطلبات) ، هو الطلب الأسبق في 0دفتر أسبقية المشروعات) .

ويراعى عند قدوم أكثر من مشروع محرر للمأمورية في شأن عقار واحد ، وجب أن تنقضي – بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر ، وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر – فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما في دفتر أسبقية مشروعات المحررات المراد شهرها ، على ألا تتجاوز هذه الفترة خمسة أيام ، وتحسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال .

فهذه الفقرة تشير إلى المشروعات المتعارضة . كما أنها نظمت كيفية تسليمها إلا أنها لم تشر إلى سقوط أسبقية المشروع السابق ، في حالة ما إذا تم إيقافه لأحد الأسباب القانونية ، أو بسبب عدم تقديم أحد المستندات التي روجع الطلب على أساسها .

كما لم يوجد أن نص قانوني ينظم سقوط مشروع المحرر ، على غرار سقوط أسبقية طلب الشهر ، الذي تنظمه المادتان 34 ، 35 شهر عقاري ، ولعل مرجع ذلك الى صعوبة تصور إيقاف مراجعة مشروع المحرر ، بعد سابقة التأشير على طلب الشهر الخاص به بالقبول

أراء فقهية حول اسقاط الأسبقية

هناك رأى إلى أنه لا يجوز إسقاط أسبقية المشروع بأي حال من الأحوال ، مما يترتب عليه تعطيل مراجعة المشروعات اللاحقة ، بتعذر التأشير على المشروع السابق بالصلاحية للشهر ، ويبقى الأمر على ما هو عليه الى أن يسقط الطلب الخاص بالمشروع الأول بعد سنة (م 24/2 شهر عقاري) .

ويذهب رأى آخر إلى أنه يعتبر الامتناع عن التأشير على مشروع المحرر إهدار للآثار القانونية ، التي رتبها المشرع على أسبقية طلبات الشهر ، لأن المأمورية تقوم بتسليم طلبات الشهر اللاحقة مؤشرا عليها بالقبول للشهر . فإذا امتنعت بعد ذلك عن التأشير على مشروع المحرر بالصلاحية للشهر ، فكأنها ألغت ضمنا قراراها الأول بقول الطلب للشهر ، وهى لا تملك – قانونا – إلغاء أو سحب القرار الإداري الذي تعلق به حق مكتسب لطالب الشهر .

(الدكتور / محب الدين محمد سعد ، والدكتور / محمود فؤاد غالي في “المرجع في الشهر العقاري” الطبعة الأولى 1962)

ويذهب رأى ثالث إلى إعمال النصوص بمضامينها التي وردت بها ، ولذا لا تخضع المشروعات لقاعدة إسقاط الأسبقية ، أو استيفاء البيان الذي لا يرى صاحب الشأن وجها له ، وبالتالي لا يسوغ قبول طلب الشهر المؤقت بشأنها .

ومن الملفت للنظر أن القانون لم يضع وسيلة لاعتراض صاحب الشأن على امتناع المأمورية عن التأشير على مشروع المحرر ، على نحو ما جاء بالقانون خاصا بالشهر المؤقت . كنا لا يسوغ القياس على حكم المادة 35 من قانون تنظيم الشهر العقاري

عرض النزاع بشأن مشروع المحرر على قاضي الأمور الوقتية

عرض الأمر على قاضي الأمور الوقتية اعتراضا على إيقاف مراجعة مشروع المحرر ، وذلك للأسباب الآتية :

السبب الأول : أن القانون قد حدد في المادة 35 نطاق الشهر المؤقت ، وحصره في استيفاء الطلب من جانب المأمورية ، أو سقوط الأسبقية من جانب مكتب الشهر حيث جاء في النص :

” لمن أشر على طلبه باستيفاء بيان لا يرى  وجها له ، ولمن تقرر سقوط أسبقية طلبه ، أن يتقدم بالمحرر نفسه أو بالمحرر مصحوبا بالقائمة ….. الخ ، أي لم يشر النص إلى إيقاف المشرع .

السبب الثاني : القاعدة الإجرائية التي تقرر أن القاضي لا يباشر عملا ولائيا ، إلا في الأحوال التي وردت في التشريع على سبيل الحصر . (الدكتور / أحمد أبو الوفا ، التعليق على نصوص المرافعات ، الباب العاشر ، الأوامر على العرائض ص734 وما بعدها)

السبب الثالث : اختصاص قاضي الأمور الوقتية اختصاص استثنائي ، فلا يجوز التوسع فيه .

 (الأستاذ / عزت أحمد نجم ، المرجع السابق ص120 ، 121)

مشكلة التظلم في حالة إسقاط أسبقية مشروع المحرر

إلا أن مشكلة التظلم من قرار المأمورية في حالة إسقاط أسبقية مشروع المحرر تجيلها محكمة القضاء الإداري .

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن ” ومن حيث أنه وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ، إعمالا لأحكام دستور وقانون مجلس الدولة في تحديد ولاية محاكمه ، فإن ولاية النظر في وقف تنفيذ القرارات الإدارية ، مشتقة من ولاية محاكم مجلس الدولة بنظر دعاوى الإلغاء ، وفرع منها مردها إلى رقابة المشروعية وسيادة القانون

التي يسلطها القضاء الإداري على القرار المطعون فيه ، والتي تتمثل في وزنه بميزان القانون ، وزنا مناطه مبدأ المشروعية الذي ينصرف إلى بحث أركان القرار شاملة غايته ، للتحقق من صدوره في إطار ما تفتضيه الشرعية وسيادة الدستور والقانون ، واستهدافه لتحقيق المصلحة العامة الغاية الوحيدة للسلطة الإدارية ….”

(المحكمة الإدارية العليا 28/2/1993 ، طعن 962 لسنة 33ق)




أهم الإجراءات العملية في هلاك المبيع قبل التسليم وحماية حقك القانوني

هلاك المبيع قبل وبعد التسليم

حالة من حالات البيع وهي هلاك المبيع قبل التسليم مثال ذلك شراء شقة وقبل موعد استلامها من البائع هلكت وهذه الحالة بينت أحكامها المادة 437 من القانون المدني وفرقت بين أمرين هلاك المبيع لسبب أجنبي عن البائع قبل الاعذار منه للمشتري بالاستلام  والأخرى هلاك المبيع بعد اعذار البائع للمشتري باستلام المبيع

النص القانوني لحالة هلاك المبيع قبل التسليم

هلاك المبيع قبل التسليم

تنص المادة 437 مدني علي

إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يدّ للبائع فيه, انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع.

  الأعمال التحضيرية للمادة 437 مدني

هذه النصوص (……) تعرض لبيان تبعة هلاك المبيع قبل التسليم وقد استبقى المشرع هنا أحكام التقنين الحالى فجعل التبعة على البائع قبل التسليم خلافا للتقنيات اللاتينية وأخذاً بأحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقا لقواعد  الفسخ   فى العقد الملزم للجانبين أما بعد التسليم فبديهي ان تبعة الهلاك تكون على المشترى وكذلك يكون الأمر إذا اعذر المشترى بالتسليم فلم يتسلم.

ويتبين من ذلك ان تبعة الهلاك تنتقل من انتقال الحيازة لا مع انتقال المليكة فلو هلك المبيع قبل التسليم وقبل تسجيل البيع كان هلاكه على البائع كما قدمنا اما بعد التسليم وبعد تسجيل البيع فهلاكه على المشترى وإذا هلك قبل التسليم وبعد تسجيل البيع فهلاكه على البائع اما إذا هلك بعد التسليم وقبل تسجيل البيع فهلاكه على المشترى .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4- ص  75)

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 405 سوري، المادة 426 ليبي، المادة 547 عراقي، المادة 396 لبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 581 من المشروع التمهيدي علي وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد. وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 450 من المشروع النهائي. ووافق عليه مجلس النواب، فمجلس الشيوخ تحت رقم 437

(مجموعة الأعمال التحضيرية ص 75 – ص 76).

وجاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي “ويتبين من ذلك أن تبعة الهلاك تنتقل مع انتقال الحيازة لا مع انتقال  الملكية  . فلو هلك المبيع قبل التسليم وقبل تسجيل البيع كان هلاكه علي البائع كما قدمنا أما بعد التسليم وبعد تسجيل البيع فهلاكه علي المشتري. وإذا هلك قبل التسليم وبعد تسجيل المبيع فهلاكه علي البائع، أما إذا هلك بعد التسليم وقبل تسجيل البيع فهلاكه علي المشتري”.

الشرح والتعليق علي المادة 437 مدني

 

لما كان التزام البائع بتسليم المبيع هو التزام بتحقيق غاية لأنه متفرع عن التزامه بنقل ملكية المبيع فإنه يترتب على ذلك أن تبعه هلاك المبيع قبل التسليم تكون على البائع ولو كان المشترى قد أصبح مالكاً لمبيع قبل هلاكه .

فإذا كان التزام بالتسليم التزام مستقلاً (أى غير متفرع عن التزام الملكية ) كالتزام المؤجر بتسليم العين المؤجرة للمستأجر والتزام المستأجر بردها للمؤجر فإنه فى هذه الحالة يكون هلاك الشىء الواجب بالتسليم على مالكه ولو هلك قبل التسليم فمالك الشىء هو الذى يكسب الغنم وهو الذى يتحمل الغرم .

لكن إذا كان الإلتزام بالتسليم إلتزاماً تبعياً متفرعاً عن الإلتزام بنقل الملكية كالتزام البائع بتسليم المبيع إلى المشترى فالأصل أن الهلاك يكون على المدين بالتسليم إلا على البائع لا على المشترى وهو الدائن بالتسليم ولو أنه أصبح مالكاً للمبيع بانتقال ملكيته إليه قبل أن يتسلمه

فالملكية لا تخلص للمشترى إلا بالتسليم ومن ثم كان الهلاك على البائع وهو مدين بنقل الملكية وبالتسليم معاً، والفروض السابقة هى أن الهلاك قبل التسليم بقوة قاهرة أو بحادث فجائي أما إذا هلك بفعل البائع كان هو مسئولاً عن الهلاك من باب أولى بل ويكون مسئولاً عن تعويض المشترى عما أصابه من الضرر ولا يقتصر على رد الثمن .

وإذا هلك قبل التسليم بفعل المشترى كان الهلاك فى هذه الحالة على المشترى لأنه هو الذى تسبب فيه ووجب عليه دفع الثمن كاملاً إلى البائع إذا لم يكن قد دفعه ولا يسترده بطبيعة الحال إذا كان قد دفعه .

وليست المادة 437 مدنى إلا تطبيقاً لنظرية انفساخ العقد الملزم للجانبين بسبب استحالة التنفيذ إذا كان الهلاك المبيع قبل التسليم بقوة قاهرة أو حادث فجائي .

وهذا التأصيل وهو يتفق مع القواعد العامة يتفق فى الوقت ذاته مع أحكام الفقه الإسلامي وهى تجعل الهلاك على البائع قبل التسليم .

فإذا كان المبيع عينا معينة بالذات تنتقل تبعة هلاكه لامع انتقال الملكية بل مع انتقال  الحيازة   فلو كان المبيع عقارا وهلك قبل التسليم وقبل تسجيل البيع كان هلاكه على البائع أما إذا هلك بعد التسليم وقبل تسجيل البيع فهلاكه على المشترى

فالعبرة إذن بالتسليم الذى يتم به نقل الحيازة لا بالتسجيل الذى يتم به نقل الملكية عليه ولو لم تنتقل إليه الملكية بالتسجيل اما إذا لم تنتقل إليه الحيازة بالتسليم كان الهلاك على البائع ولو انتقلت الملكية إلى المشترى بالتسجيل .

وإذا كان المبيع شيئا غير معين بالذات ثم عين بعد ذلك فانه يبقى فى ضمان البائع حتى وقت التسليم فإن هلك قبل ذلك هلك على البائع بالرغم من أنه قد تعيينه قبل الهلاك

وبالرغم من أن ملكيته تكون قد انتقلت إلى المشترى بهذا التعيين أما إذا هلك بعد التسليم فهلاكه على المشترى لا لأنه تم تعيينه بالتسليم فانتقلت الملكية إلى المشترى بل لأنه قد سلم إلى المشترى فانتقلت حيازته إليه فأصبحت تبعة الهلاك بموجب انتقال الحيازة لا بموجب انتقال الملكية .

وأجاز القانون للبائع أن يعذر المشترى ليتسلم المبيع ومن وقت الاعذار يعتبر المبيع فى حكم السلم للمشترى فإذا هلك حتى قبل التسليم الفعلى فإن هلاكه يكون على المشترى لا على البائع .

وقد ينص عقد البيع ذاته على ان المشترى ملزم بتسليم المبيع فى يوم معين دون حاجة إلى اعذاره بذلك ففى هذه الحالة يعتبر المشترى معذراً بمجرد حلول اليوم المعين للتسليم طبقا للقواعد العامة فإذا هلك المبيع بعد ذلك كان هلاكه على المشترى ولو لم يكن قد تسلمه فعلاً .

وإذا حبس المبيع حتى يستوفى الثمن وأعذر المشترى أو أخطره بهذا الحبس وهلك المبيع أثناء الحبس كان الهلاك على المشترى بالرغم من عدم تسليم البائع المبيع له لأن عدم التسليم هنا راجع إلى خطأ المشترى فهو لم يدفع الثمن ودفع البائع بذلك إلى حبس المبيع ( م 460مدنى )

( الوسيط-4- للدكتور السنهوري – من 606 وما بعدها )

2-حمل المشرع المصرى هلاك الشىء قبل   التسليم   على عائق البائع بوصفه مدينا بالالتزام بالتسليم وقد استحال تنفيذها الإلتزام بهلاك المبيع فينقضي الإلتزام المقابل وهو التزام المشترى بدفع الثمن وينفسخ العقد طبقاً لما تنص عليه المادة 437 مدنى .

ويبرر موقف المشرع المصرى فى هذا الصدد ان الإلتزام بالتسليم ولو انه التزام تبعي للالتزام بنقل الملكية إلا أنه ليس إلتزاما ثانويا فلن تخلص الملكية فعلا للمشترى إلا بالتسليم فمن الواضح أن التسليم هو الذى يمكن المشترى من الإنتفاع فعلاً بالمبيع والتسليم هو الذى يقي المشترى خطر تصرف البائع فى المبيع مرة ثانية على الغير إذ يغلب إلا يقدم الغير على الشراء من البائع إلا إذا  كان المبيع لا زال فى يده .

على أنه يجب أن يلاحظ أن المشرع المصرى إذ ربط بين تبعة الهلاك والتسليم لم يطبق القواعد العامة فى تبعة العقد الملزم للجانبين تطبيقاً كاملا بل خرج عليها من ناحيتين :

الأولى – فالرأي السائد إنه لا تلازم إطلاقاً بين انتقال الملكية وتبعة الهلاك في القانون المصري ، فالهلاك علي البائع قبل التسليم ولو كانت الملكية قد انتقلت إلى المشترى والهلاك على المشترى بعد التسليم ولو لم تكن الملكية قد انتقلت إليه بعد ( في عقد بيع غير مسجل ) , وقطع الصلة بين تبعة الهلاك وانتقال الملكية قطعاً تاماً يتضمن خروجا علي القواعد العامة في تبعة العقد الملزم للجانبين .

 ذلك أن مقتضي هذه القواعد أن الهلاك يكون علي البائع ولو بعد التسليم إذا طرأ الهلاك قبل أن تنتقل الملكية إلي المشتري ، إذ لا زال البائع في هذه الحالة مدينا بالالتزام بنقل الملكية

وقد أصبح هذا الإلتزام مستحيل التنفيذ بسبب هلاك المبيع ، فكان مقتضي القواعد العامة في تبعة العقد أن يتحمل البائع التبعة

إذ هو المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذه ، فجعل الهلاك علي المشتري علي أي الأحوال ، مادام قد تسلم المبيع ، فيه خروج علي هذه القواعد العامة .

الثانية – أن مقتضي القواعد العامة أن تكون العبرة في انتقال تبعة الهلاك أن المشتري بتنفيذ البائع لالتزامه بالتسليم ، لا التسليم الفعلي ، ويكفي في تنفيذ البائع لالتزامه كما تقدم ، أن يضع المبيع تحت تصرف المشتري وأن يعلمه بذلك بأي طريق من طرق الإعلام

ولكن المشرع قد خرج علي هذه القواعد العامة بأن جعل الهلاك علي البائع مادام المشتري لم يتسلم المبيع فعلاً ، إلا إذا كان البائع قد أعذره لتسلم المبيع . والإعذار كما هو معروف إنما يكون بأن يسجل البائع رفض المشتري التسليم بإعلان رسمي (م 334 مدني) .

فلا يكفي إذن أن يعلم البائع المشتري أن المبيع تحت تصرفه لكي تكون تبعة الهلاك الذي يطرأ بعد ذلك علي عاتق المشتري ، بل يجب أن يدعو البائع المشتري بإعلان رسمي إلي تسلم المبيع .

( الوجيز في عقد البيع – للدكتور إسماعيل غانم – ص 194 وما بعدها )

3- يخالف نص المادة 437 مدني القواعد العامة ، وتقضي هذه القواعد بأن المالك هو الذي يتحمل تبعه الهلاك ، فهو صاحب الغنم في الشئ ، وهو يتحمل الغرم فيه أيضاً .

 ولكن يبدو أن المشرع يفرق بين التزام بالتسليم يكون مستقلا قائماً بذاته كالتزام المؤجر بتسليم العين المؤجر للمستأجرة ، والتزام المستأجر برد العين المؤجرة للمؤجر عند إنتهاء الإيجار ، وبين التزام بالتسليم لا ينتقل بذاته ، ولكنه يتبع إلتزاما بنقل الملكية ، ففي ، الحالة .

الأولي حيث لا تعرض مسألة . انتقال الملكية فإن تبعة الهلاك تكون علي المالك وليس علي المدين بالتسليم . أما في الحالة الثانية وحيث يكون الأصل هو انتقال الملكية فإن تبعة الهلاك تكون مرتبطة بالتسليم وليس بانتقال الملكية ، ولعل المبرر لذلك أن التسليم يكون في هذه الحالة وسيلة مكملة لانتقال الملكية ، فالملكية لا تخلص للمنصرف إليه إلا بالتسليم .

 ولذلك يكون من المعقول أن يظل المدين بالتسليم متحملا تبعة الهلاك ولو كانت الملكية قد انتقلت إلي الطرف الآخر بحكم القانون .

 ونظرا لأن الإلتزام في عقد البيع هو التزام تابع للالتزام بنقل الملكية ، فإن البائع يظل محتملا لتبعه الهلاك الكلي الذي يحدث قبل التسليم ، ولو كانت الملكية قد انتقلت للمشتري فعلا . وقد طبق المشرع هذا الحكم الخاص علي عقد الشركة أيضاً ( م 511 مدني )  والتزام البائع علي هذا النحو هو التزام بتحقيق بنتيجة .

 ويعتبر البائع قد أخل به ولو حدث الهلاك الكلي بسبب   قوة قاهرة   أو حادث فجائي . أما إذا حدث الهلاك الكلي بفعل المشتري نفسه ، فإنه يكون مسئولاً عن فعله ، ويظل ملتزماً بدفع كامل الثمن ولا يكون له إسترداد الثمن  إذا كان قد دفعه فعلاً .

 أما إذا كان الهلاك بفعل البائع فإنه يتحمل تبعة الهلاك الكلي من باب أولي ، ويكون للمشتري أن يطلب زيادة علي فسخ البيع وإعفائه من دفع الثمن ، أن يطلب الحكم علي البائع بالتعويض .

(عقد البيع للدكتور سمير تناغو ص 345 وما بعدها ، والمراجع السابقة )

التزام لبائع بتسليم المبيع هو التزام بتحقيق غاية، لأنه التزام متفرع عن التزامه بنقل ملكية المبيع، ويترتب علي أن الالتزام بالتسليم التزام بتحقيق غاية أن تبعة هلاك المبيع قبل التسليم تكون علي البائع، ولو كان المشتري قد أصبح مالكا للمبيع قبل هلاكه. ويراد بالهلاك زوال الشئ من الوجود بمقوماته الطبيعية .

وقد قضت محكمة النقض بأن

“من المقرر في قضاء هذه المحكمة-أن الهلاك المنصوص عليه في المادة 437 من القانون المدني هو زوال الشئ المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية، ولا يعد استيلاء الإصلاح الزراعي علي الأطيان المبيعة بعد البيع هلاكا لها، تجرى عليه أحكام الهلاك في البيع”

(طعن 305 س 36ق نقض 16/2/1971)

وبأنه بيع البضاعة المتعاقد عليها بأمر من القضاء المستعجل خشية تلفها حتى يفصل في النزاع القائم بين الطرفين بشأن البيع الصادر بينهما لا يؤدي إلي انفساخ هذا العقد ولا يسوغ في ذاته الفسخ

إذ أن بيع البضاعة علي هذا الوجه لا يقاس بهلاك الشئ المبيع الموجب لانفساخ عقد البيع ذلك أن الهلاك الذي نصت عليه المادة 297 من القانون المدني القديم المقابلة للمادة 437 من القانون الجديد هو زوال الشئ المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية بسبب آفة سماوية أو حادث مادي بفعل إنسان،

أما بيع الشئ بأمر القضاء المستعجل خشية التلف فهو إجراء وقتي قصد به صيانة الشئ المبيع من الهلاك وحفظ قيمته لحساب من يقضي بالتسليم إليه ونقل النزاع الذي كان دائرا حول عين معينة إلي بديلها وهو الثمن المتحصل من بيعها وهو الذي ينصرف إليه أثر عقد البيع

(طعن 74 س 23ق نقض 21/2/1957)

وبأنه “الهلاك المنصوص عليه في المادة 437 من القانون المدني هو-علي ما جرى به قضاء محكمة النقض – زوال الشئ المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية ومن ثم فإن استيلاء الإصلاح الزراعي-بعد البيع-علي قدر من الأطيان لا يعد هلاكا لهذا القدر تجرى عليه أحكام الهلاك في البيع”

(الطعن رقم 377 لسنة 30ق جلسة 1/2/1966)

وبأنه “الهلاك المعني بنص المادة 437 من القانون المدني-التي تجعل تبعة الهلاك علي المشتري بعد انتقال الحيازة إليه بالتسليم هو-علي ما جرى به قضاء محكمة النقض-زوال الشئ المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية وهو ما لا يصدق علي التأميم”

(طعن رقم 182 لسنة 34ق جلسة 26/12/1968)

وبأنه لا يجدي الطاعنة ادعاء (الشركة البائعة) بأن عقد البيع ومحله أرض أكلها النهر) قد انفسخ لاستحالة تنفيذه بصدور القانون رقم 192 لسنة 1958 في شأن طرح النهر وأكله، لأنه وإن كان هذا القانون قد منع تسليم أرض من طرح النهر لأصحاب أرض أكلها، النهر وقصر التعويض عنها علي ما يعادل قيمة الأرض إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يحرم المشتري من حقه في الحصول علي مقابل عن هذه الأرض”

(طعن رقم 123 لسنة 36ق جلسة 26/5/1970)

وبأنه “الهلاك المنصوص عليه في المادة 437 من القانون المدني، هو زوال الشئ المبيع بمقوماته الطبيعية، ولا يعد استيلاء الإصلاح الزراعي علي الأطيان المبيعة بعد البيع هلاكا لها تجرى عليه أحكام الهلاك في البيع وتطبيق أحكام ضمان الاستحقاق لا يكون إلا حيث يرجع المشتري علي البائع بهذا الضمان علي أساس قيام عقد البيع

اما إذا اختار المشتري سبيل المطالبة بفسخ العقد فإنه لا مجل لتطبيق هذه الأحكام. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلي أن المطعون عليه رفع دعواه بطلب فسخ عقد البيع بسبب استيلاء جهة الإصلاح الزراعي علي الأطيان المبيعة، وقضي علي أساس السالف ذكره بإلزام الطاعنين برد الثمن الذي قبضه مورثهم-البائع-من المطعون عليه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون”

(طعن رقم 119 لسنة 43ق جلسة 5/4/1977)

ومفاد ما تقدم أن التزام بتسليم المبيع هو التزام بتحقيق غاية ويترتب علي ذلك أن تبعة هلاك المبيع قبل التسليم تكون علي البائع ولو كان المشتري أصبح مالكا قبل الهلاك كما لو كان المبيع معينا بذاته إذ أن التسليم التزام مكمل للالتزام بنقل الملكية. وإذا أهمل البائع إهمالا يسيرا تسبب عنه نقص في المبيع فإن ذلك لا يبرر فسخ البيع ولكن يستوجب إنقاص الثمن علي سبيل التعويض،

أما إن هلك المبيع قبل التسليم بفعل المشتري كان الهلاك علي المشتري ووجب عليه دفع الثمن كاملا، ومتى هلك المبيع قبل التسليم بقوة قاهرة أو بحادث فجائي فيصبح التزام البائع بالتسليم مستحيلا وينفسخ العقد بحكم القانون (م159)،

ومتى انفسخ العقد علي النحو السابق لاستحالة تنفيذ البائع لالتزامه بالتسليم، سقط بالتالي التزام المشتري بدفع الثمن فإذا لم يكن المشتري قد وفاه فليس للبائع مطالبته به،

وللمشتري أن سترده إن كان قد دفعه. فيخرج البائع بانفساخ البيع علي هذا النحو وقد خسر المبيع والثمن معا. وتنتقل تبعة الهلاك إلي المشتري متى انتقلت إليه حيازة المبيع ولو لم تكن الملكية قد انتقلت إليه فعلا، ويتحقق ذلك إذا كان المبيع عقارا وانتقلت حيازته إلي المشتري دون أن يكون قد سجل عقده، فعليه لا علي البائع تقع تبعة الهلاك

(السنهوري ص 613-إسماعيل غانم ص197)

وإذا كان المبيع معاقا علي شرط فإن كان الشرط فاسخا أنتج البيع أثاره في الحال والتزم البائع بتسليم المبيع إلي المشتري فإن هلك المبيع قبل التسليم فهلاكه علي البائع ولو تخلف الشرط بعد ذلك، وأن هلك بعد التسليم كان هلاكه علي المشتري أن تخلف الشرط فأصبح البيع باتا، أما إذا تحقق الشرط فيري البعض أن الهلاك يكون علي المشتري إذ لا يكون للشرط أثر رجعي في هذه الحالة عملا بالفقرة الثانية من المادة 270

(البدراوي بند 282-مرسي بند 157-الهلالي وزكي هامش ص284)

في حين يرى البعض أن الهلاك يكون علي البائع إذ بانفساخ البيع لا يكون التسليم التزام متفرعا عن الالتزام بنقل الملكية

(السنهوري هامش ص613)

وإن كان الشرط واقفا فيفرق بين ما إذا كان الهلاك قد وقع قبل تحقيق الشرط أو بعد تحققه فإن كان هلاك المبيع قبل تحقق الشرط كان هلاكه علي البائع في جميع الأحوال حتى ولو تحقق الشرط بعد ذلك إذ لا يكون لتحققه أثر رجعي عملا بالفقرة الثانية من المادة 270، أما إذا كان الهلاك بعد تحقق الشرط ومن ثم نفاذ البيع فإن كان قد وقع قبل التسليم يتحمل البائع تبعته وانفسخ البيع وأن كان قد وقع بعد التسليم تحمل المشتري تبعته

(البدراوي بند 282-السنهوري هامش ص613-مرسي بند 157-الهلالي وزكي هامش ص283)

وإذا هلك المبيع تحت يد البائع وهو حابس له حتى يستوفي ما له من ثمن الهلاك علي المشتري علما بأنه لم يتسلم المبيع-طالما أن البائع قد أعذره، إذ أن عدم التسليم يرجع هنا إلي خطأ المشتري. وفي هذا الشئ تنص المادة 460 مدني صراحة علي أنه “إذا هلك البيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك علي المشتري ما لم يكن قد هلك بفعل البائع”

(محمد علي عمران وأحمد عبد العال ص230 وما بعدها).
وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد نص المادة 246 من القانون المدني أن لحائز الشئ الذي أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسه حتى يستوفي ما هو حق له يستوي في ذلك أن يكون   الحائز حسن النية    أو سيئها، إذ أعطي القانون بهذا النص الحق في الحبس للحائز مطلقا، وبذلك يثبت لمن أقام منشآت علي أرض في حيازته الحق في حبسها حتى يستوفي التعويض المستحق له عن تلك المنشآت طبقا للقانون

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي بالتسليم، دون أن يرد علي دفاع الطاعنة-البائعة-من أن حقها أن تحبس العين المبيعة تحت يدها حتى تستوفي من المطعون ضدها-الوارثة للمشتري-ما هو مستحق لها من تعويض عن البناء الذي أقامته-فيما بعد البيع-وهو دفاع جوهري قد يتغير به لتطبيق هذه الأحكام

ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلي أن المطعون عليه رفع دعواه بطلب فسخ العقد البيع بسبب استيلاء جهة الإصلاح الزراعي علي الأطيان المبيعة، وقضي علي الأساس السالف ذكره بإلزام الطاعنين برد الثمن الذي قبضه مورثهم-البائع-من المطعون عليه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون”

(طعن 119 س 43ق نقض 5/4/1977)

عدم تعلق أحكام تبعة الهلاك قبل التسليم بالنظام العام

قاعدة تحميل البائع تبعة الهلاك قبل التسليم ليست من النظام العام، فيجوز الاتفاق علي أساس آخر لانتقال تبعة الهلاك. فقد يتفق علي أن تكون التبعة علي المشتري بمجرد العقد، أو بمجرد انتقال الملكية. وقد يتفق علي أن تكون التبعة علي البائع طالما أن الملكية لم تنتقل إلي المشتري ولو كان المبيع قد سلم إليه

(عبد المنعم البدراوي ص430-أنور طلبه ص489-محمد لبيب شنب ص164)

رأي محكمة النقض عن تبعة هلاك المبيع

هلاك المبيع قبل التسليم

دعوى إقامة الطاعن بطلب فسخ عقد البيع المحرر بينه وبين المطعون ضده الأول ورد ثمن المبيع والتعويض لعدم التزامه بنقل ملكية العقار المبيع إليه لاستحالته بسبب أجنبى وهو صدور قرار نزع ملكية العقار للمنفعة العامة . م ١٥٩ مدنى . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى لهلاك العقار المبيع بعد تسليمه إليه استناداً إلى م ٤٣٧ من القانون ذاته. خطأ و مخالفة للقانون وقصور .

إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ٢ / ١ / ١٩٨٢ ورد ثمن المبيع والتعويض تأسيساً على أن التزام المطعون ضده الأول البائع بنقل ملكية العقار المبيع إليه صار مستحيلاً بسبب أجنبى هو صدور القرار رقم ١٢٥٣ لسنة ١٩٨٩ بنزع ملكية هذا العقار للمنفعة العامة

وكانت الدعوى بالنظر إلى هذا الأساس تتعلق بانفساخ عقد البيع سندها من تلقاء نفسه لاستحالة تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية وما يترتب على ذلك من آثار طبقاً لنص المادة ١٥٩ من القانون المدنى

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأجرى عليها أحكام هلاك المبيع المنصوص عليها في المادة ٤٣٧ من ذات القانون والذى لا يصدق على نزع الملكية للمنفعة العامة على ما سلف بيانه ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن لهلاك العقار المبيع بعد تسليمه إليه مخالفاً بذلك الوقائع التى أسس عليها الطاعن طلباته

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وخرج بالدعوى عن نطاقها ، وإذ حجبه هذا الخطأ عن إعمال الآثار التى يرتبها القانون على تلك الوقائع الثابتة في الأوراق ، فإنه فضلاً عما تقدم يكون معيباً بقصور يبطله .

الطعن رقم ٤٧٣٥ لسنة ٧١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠١/٠٨



كيفية التعامل مع اجراءات تسجيل عقد القسمة عند تعذر الاتفاق بين الورثة

اجراءات تسجيل عقد قسمة رضائية

تعليمات الشهر العقاري بشأن اجراءات تسجيل عقد القسمة الرضائية بين المتقاسمين سواء كان بين ورثة لتركة أو بين شركاء كمشترين لعقار مع بيان حالة عدم جواز تسجيل عقد القسمة الرضائي وكذلك عرض أمثلة لحالات الشيوع الاجباري والبقاء فيه بقوة القانون.

اجراءات تسجيل عقد القسمة

في إجراءات تسجيل عقد قسمة رضائية يتقدم صاحب الشأن إلى مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة بطلب لتسجيل عقد القسمة ويقدم إما على النموذج 168 عقاري أو على طلب أبيض عادي – مستوفيا بيانات طلب التسجيل التي أوضحناها بمرحلة الطلبات – ومرفقا به حافظة مستندات تشتمل على نسخة من عقد القسمة ،

والأوراق المثبتة لملكية الشركاء المتقاسمين ، والأوراق الأخرى التي تتطلبها مصلحة الشهر العقاري – وبعد أن تقوم المأمورية بإخطار صاحب الشأن بالقبول للشهر – يحرر مشروع عقد القسمة على الورق الأزرق المدموغ ،

وذلك ينسخ عقد القسمة على الورق الأزرق ، مع تعديله ليتفق تماما مع ما تضمنه إخطار القبول (إذا وجدت اختلافات بين طلب التسجيل وبين تحقيق الملكية وضبط العقارات الذي قامت به المأمورية) – ثم تقوم المأمورية بختم المشروع بخاتم (صالحا للشهر) ،

وتعيده مع حافظة المستندات – وبعد أن يسدد صاحب الشأن رسوم التسجيل والتصديق على التوقيعات – وبعد أن يتم التصديق ، يقدم عقد القسمة والحافظة لمكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص فيقوم بتسجيله (بدفتر الشهر) أخطر السجلات ، ويسلم منه صورة فوتوغرافية لصاحب الشأن .

وتنص المادة (19/1 و2) من تعليمات الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

  1.  تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، من أربع نسخ متطابقة ، وتحرر على النموذج المعد لذلك بقرار من وزير العدل ، والذي يصرف بغير مقابل .
  2.  ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج ، على أن يتضمن البيانات الواردة بالمادتين رقمي 20 ، 21 ” .

وتنص المادة (21/1) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري ، المستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 ، والمستبدلة فقرتها الأولى بالقانون رقم 223 لسنة 1996 على أنه :

” تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، على النموذج الذي يصرف بغير مقابل ، ويصدر به قرار من وزير العدل ، ويجوز تقديم الطلبات على غير هذا النموذج ، على أن تتضمن البيانات الواردة في القرار المشار إليه ” .

ويتضح من المادتين السابقتين أن عجلة الشهر العقاري تبدأ دورانها بتقديم طلب المأمورية الشهر العقاري المختصة ، ويجب أن يقدم هذا الطلب على النموذج الذي يصرف من ذات المأمورية ويصدر به قرار من وزارة العدل .

وبالفعل صدر قرار وزارة العدل رقم 1021 لسنة 1976 بتحديد نماذج طلبات الشهر العقاري ، الذي نص على الآتي :

  •  1- تكون طلبات الشهر وفقا للنماذج المرفقة بهذا القرار على حسب الأحوال ، ويتكون كل نموذج من ثلاث نسخ متطابقة ، نظير رسم قدره مائتان وخمسون مليما .
  • 2- ويجوز أن تحرر طلبات الشهر على غير هذه النماذج ، على أن تتضمن البيانات الواردة بها ” .

لكت يجوز تقديم أو تحرير طلبات التسجيل العقاري على غير هذه النماذج ، بشرط أن تتضمن البيانات الواردة في القرار الوزاري كأن يقدم طلب التسجيل للمأمورية المختصة على طلب أبيض عادي لا يلزم أن يتضمن ذات التخطيط والخانات الواردة بنماذج الوزارة ، ولكن يلوم أن يتضمن ذات البيانات الواردة بنماذج الوزارة .

ميعاد طلب تسجيل القسمة الرضائية

تنص المادة (834) مدني على أنه :

” لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ، ما لم يكن مجبرا على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ، ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة في الشيوع إلى أجل يجاوز خمس سنين . فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه ” .

أما القاعدة في تحديد ميعاد طلب تسجيل القسمة الرضائية أنه ميعاد مفتوح أمام جميع الشركاء المشتاعين كيفما يشاءون .

أما القيود الواردة على تلك القاعدة أنه لا يجوز للشريك  طلب تسجيل القسمة الرضائية  إذا كان هذا الطلب ينطوي على تعسف في استعماله ، أو إذا كان مجبرا على البقاء في الشيوع سواء بمقتضى نص في القانون ،

أو بموجب اتفاق ، مع تحديد طبيعة الاتفاق باعتباره من أعمال الإدارة ، وجواز انعقاده بين بعض الشركاء دون البعض الآخر . فليس لتقديم هذا الطلب ميعادا معينا ، وبالتالي يظل هذا الميعاد مفتوحا أمام الشركاء في الشيوع كيفما يشاءون ، ما لم يقيد حق طلب القسمة بأي قيد .

وبمعنى آخر ، فإن حق الشركاء في طلب القسمة يظل قائما ، مهما كانت مدة بقاء الشريك في الشيوع ، فلا يسقط ها الحق بعدم الاستعمال أي بالتقادم المسقط ، لأن الشيوع حالة متجددة تؤدي إلى تجدد الحق في طلب القسمة باستمرار طوال مدة البقاء في الشيوع .

(الدكتور / محمد علي عرفة في شرح القانون المدني الجديد في حق الملكية ج1 ، طبعة سنة 1950 ، ص424 ، والدكتور / توفيق حسن فرج في الحقوق العينية الأصلية ، طبعة سنة 1981 بند 129 ص178)

حالة عدم جواز تسجيل القسمة الرضائية

لا يجوز تقديم طلب تسجيل للقسمة الرضائية في حالة الإجبار على البقاء في الشيوع بمقتضى نص قانوني .

وتنص المادة (834) مدني على أنه

” لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ، ما لم يكن مجبرا على البقاء في الشيوع بمقتضى نص ….” .

ويبين من نص المادة أن القيد الأول من القيود الواردة على قاعدة أن ميعاد تقديم طلب تسجيل القسمة الرضائية ميعاد مفتوح ، هو وجود نص في القانون ، فلا يجوز للشريك طلب القسمة إذا كان مجبرا على البقاء في الشيوع بمقتضى نص في القانون ،

سواء في القانون المدني أو في غيره من التشريعات ، وإذا حدث أن تقاسم الشركاء المشتاعين بالفعل رغم وجود هذا القيد ، فلا يجوز لهم طلب تسجيل تلك القسمة

ولمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة المقدم لها طلب التسجيل أن تقرر عدم جوازه ، لأنها مطالبة بمراعاة تطبيق صحيح القانون .

ويعرف الشيوع في هذه الحالة بالشيوع الإجباري وهو ينقسم إلى نوعين : شيوع إجباري أصلي ، شيوع إجباري تبعي .

ويعرف الشيوع الإجباري الأصلي بتخصيص بعض الأشياء للانتفاع المشترك بين جماعة من الأفراد ، تربطهم رابطة معينة ، وذلك على وجه دائم ، بحيث لا يتصور تقسيم تلك الأشياء بين الشركاء على الشيوع ، ويمثل الفقه لذلك بمباني مقابر الأسرة المعدة للدفن .

(الدكتور / حسن كيرة في الحقوق العينية الأصلية ، أحكامها ومصادرها طبعة سنة 1975 بند 128 س243)

ويعرف الشيوع الإجباري التبعي بتخصيصي بعض الأشياء لخدمة عقارات معينة متجاوزة ، أو أجزاء من عقار واحد مملوك لملاك مختلفين ، وذلك بوصفها مرافق مشتركة أو ملحقات ضرورية

ويمثل الفقه لذلك بالمسقاة المملوكة لعدة ملاك على الشيوع فيما بينهم ، مع تخصيصها لري الأرض التي يملكها كل منهم ملكية مفرزة ، وكذلك الممر أو الفناء الذي يبقيه الشركاء في الشيوع بعد اقتسام الأراضي المحيطة به .

 (الدكتور / إسماعيل غانم في الحقوق العينية الأصلية ج1 حق الملكية ، طبعة سنة 1959 ص278)

مناط التمسك بعدم تسجيل القسمة

إنه لا صفة للخصم في التمسك بعدم تسجيل عقد القسمة إذا لم يدع حقاً يتعارض مع الحق الثابت فيه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما خلص إليه سائغاً من أن أرض النزاع مملوكة لمورث المطعون ضدها ضمن مساحة أكبر على الشيوع بموجب العقد المسجل رقم ….. في 5/4/1964 شهر عقاري …

وبوفاته انتقلت ملكيتها إلى ورثته ومن بينهم المطعون ضدها، وأن الأخيرة اختصت بهذه المساحة بموجب عقد القسمة المؤرخ 1/8/1991 المقضي بصحة توقيع الورثة عليه في الدعوى …. لسنة 93 كلي ….، وتأيد ذلك بما ثبت من تقرير الخبير من صدور ترخيص بالبناء عليها من حي ثان …. برقم 336/2 لسنة 1991 بتاريخ 25/12/1991 باسم المطعون ضدها.

فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب إذ اعتد بعقد القسمة العرفي الذي لا يحاج به في مواجهة الغير) يكون على غير أساس

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5729 لسنة 73 بتاريخ 10 / 12 / 2013

أمثلة البقاء في الملكية المشاع جبرا

1- البقاء في الشيوع بمقتضى نص المادة 853/1 مدني ، التي تنص على أنه :

” ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة ، مادامت ملكية الأسرة قائمة ، ولا يجوز لأى شريك أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة ، إلا بموافقة الشركاء جميعا ” .

فهذه المادة تتكلم عن حالة من حالات البقاء في الشيوع بمقتضى نص في القانون ، وهى حالة ملكية الأسرة .

فالأصل في هذه الملكية هو اقتصارها على أعضاء الأسرة الواحدة ، وبالتالي يمتنع على كل شريك التصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة ، إلا بموافقة الشركاء جميعا ، حتى لا يدخل بين أعضاء الأسرة الواحدة أجنبي عنهم ، قد يتضررون من وجوده بينهم شريكا لهم ، وهذه الحالة من الشيوع الإجباري التبعي بالمعنى السالف .

2- البقاء في الشيوع بمقتضى نص المادة 850 مدني ، التي تنص على أنه :

 ليس للشركاء في مال شائع أن يطلبوا القسمة ، إذا تبين من الغرض الذي أعد له هذا المال ، أنه يجب أن يبقى على الشيوع

يتضح من هذه المادة أنها تتكلم عن حالة أخرى من البقاء في الشيوع بمقتضى نص في القانون ، وذلك  عندما يتبين أن الغرض الذي أعد أو خصص له المال الشائع ، وجوب إبقاء هذا المال دائما على الشيوع وهى من الشيوع الإجباري الأصلي مثل مباني مقابر الأسرة المعدة للدفن .

وتقدير الشيوع الإجباري الأصلي مسألة موضوعية ، فقاضي الموضوع هو الذي يقدر ما إذا كان المال الشائع ضروريا للاستعمال المشتري من عدمه ، وهو الذي يقدر ما إذا كانت القسمة من شأنها أن تعوق استعمال هذا المال ، أو تجعل الانتفاع به على النحو الذي أعد أو خص له مستحيلا من عدمه .

3- البقاء في الشيوع بمقتضى نص المادة 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال ، التي تنص على أنه :

” إذا رفعت دعوى على القاصر أو المحجور عليه أو الغائب من وارث آخر ، جاز للمحكمة بناء على طلب من ينوب عنه ، أو بناء على طلب النيابة العامة – أن توقف القسمة مدة لا تجاوز خمس سنوات ، إذا ثبت لها أن في التعجيل بها ضررا جسيما ” .

يتضح من هذه المادة أنها تتكلم عن حالة ثالثة من حالات البقاء في الشيوع بمقتضى نص في القانون ، وهى حالة قسمة المال الشائع الذي يشترك فيه القاصر أو المحجور عليه أو الغائب ، عندما يطلب أحد الورثة الآخرين قسمته أو يقدم طلبا لتسجيل تلك القسمة ، ويكون في التعجيل بإجراء تلك القسمة ضرر جسيم قد يلحق بمصالح القاصر أو المحجور عليه أو الغائب .

4- البقاء في الشيوع بمقتضى نص المادة 814/1 مدني ، التي تنص على أنه :

” لمالك الحائط المشترك أن يستعمله بحسب الغرض الذي أعد له ، وأن يضع فوقه عوارض ليسند عليها السقف ، دون أن يحمل الحائط فوق طاقته ” .

يتضح من هذه المادة أنها تتكلم عن حالة رابعة من حالات البقاء في الشيوع  بمقتضى نص في القانون ، وهى حالة الحائط المشترك ، الذي يفصل بين عقارى مملوك كل منهما ملية مفرزة للشريكين في الحائط ، والذي يخصص لخدمة هذين العقارين ، وهذه الحالة من الشيوع الإجباري التبعي .

نموذج طلب تسجيل عقد قسمة

اجراءات تسجيل عقد القسمة




شرح عملي لـ إشهاد الوفاة والوراثة تسجيل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قبل تسجيل عقد القسمة الرضائية نتعرف علي دور إشهاد الوفاة والوراثة في تسجيل القسمة الرضائية وذلك باتخاذ اجراءات تحديد الورثة المستحقين لتركة المتوفي أمام محكمة الأسرة بضبط اعلام الوراثة مع نماذج طلب الوراثة والاعلان.

إشهاد الوفاة والوراثة في محكمة الأسرة

دور إشهاد الوفاة والوراثة في تسجيل القسمة

تنص المادة (3 / 1) من القانون رقم 10 لسنة 2004 الخاص بإصدار قانون محكمة الأسرة ، على أنه

تختص محاكم الأسرة – دون غيرها – بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية ، التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية والابتدائية ، طبقا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادرة بالقانون رقم 1 لسنة 2000 .

وتنص المادة (24) من القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه

  1.  على طالب إشهاد الوفاة والوراثة أو الوصية الواجبة ، أن يقدم طلبا بذلك إلى المحكمة المختصة ، مرفقا به ورقة رسمية تثبت الوفاة ، وإلا كان الطلب غير مقبول .
  2.  ويجب أن يشتمل الطلب على بيان آخر موطن للمتوفى ، وأسماء الورثة والموصي لهم وصية واجبة وموطنهم إن وجدوا ، وعلى الطالب أن يعلنهم بالحضور أمام المحكمة في الميعاد المحدد لنظر الطلب ، ويحقق القاضي اطلب بشهادة من يوثق به ، وله أن يضيف إليها التحريات الإدارية حسبما يراه فإذا ما أنكر أحد الورثة أو الموصى لهم وصية واجبة ، ورأى القاضي أن الإنكار جدي ، كان عليه أن يحيل الطلب إلى المحكمة الابتدائية المختصة للفصل فيه ” .

إشهاد الوفاة والوراثة الضبط والاجراءات

يبين من المادة 24 من القانون 1 لسنة 2000 أنها نظمت الأحكام الإجرائية لنظر وإصدار إشهاد الوفاة الوراثة

  • وتبدأ بتقديم طلب على عريضة الى رئيس محكمة الأسرة لتحقيق الوفاة والوراثة ، ومرفقا به ورقة رسمية تثبت وفاة المورث .
  • ويجب أن تشتمل العريضة على بيان آخر موطن للمتوفى ، وأسماء الورثة ، وكذلك الموصى لهم  وصية واجبة  وموطنهم في حالة وجودهم .
  • ويجب على الطالب أن يعلن جميع هؤلاء بالحضور أمام رئيس محكمة الأسرة في الميعاد المحدد لنظر الطلب ، ويحقق رئيس المحكمة الطلب بسماع شاهدين يحضرهما الطالب ، وله أم يضيف إلى شهادة الشهود تحريات رجال الإدارة إذا رأى ذلك .
  • وإذا نازع أحد الورثة في استحقاق آخر ، أو استحقاقه هو بالإرث ، فإن تقدير جدية المنازعة متروكة لرئيس المحكمة الذي يحقق الطلب
  • فإذا رآه غير جدي فإنه يستمر في نظره ويصدر بشأنه القرار . أما إذا رآه ظاهر الجد فإنه يحيله إلى محكمة الأسرة بكامل هيئتها الثلاثية .

وتنص المادة (25) من ذات القانون على أنه

يكون الإشهاد الذي يصدره القاضي – وفقا لحكم المادة السابقة – حجية في خصوص الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ، ما لم يصدر حكم على خلافه ” .

ويبين من المادة 25 من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، أنها أكدت  حجية إشهاد الوفاة والوراثة  الذي يصدره رئيس محكمة الأسرة ، وذلك في خصوص إثبات واقعة الوفاة والوراثة ، وكذلك الوصية الواجبة إن وجدت .

وتنص المادة (146) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه

  1.  يجب لإثبات الوفاة والوراثة أيا كانت سنة الوفاة إعلان شرعي بذلك ، أو أى مستند رسمي يقوم مقامه .
  2.  على أن يراعى بالنسبة للإعلامات الشرعية الصادرة من المجالس الملية والحاخامات لإثبات الوفاة والوراثة قبل 24/9/1955 تاريخ العمل بالقانون 462 لسنة 1955 – بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية ، عدم المطالبة بتصديق مجلس الدولة عليها ، وقبولها لإتمام الإجراءات الخاصة بطلبات الشهر العقاري .
  3.  على أن هذا لا يمنع من الأخذ بالشهادات الإدارية المثبتة للوفاة والوراثة قبل سنة 1924 ، دون التقيد بسبق الأخذ بها في محررات تم شهرها ، على أن يتم التصديق على الشهادة من جهة الإدارة (المركز أو القسم) .
  4.  ويتعين عدم مطالبة أصحاب الشأن بتقديم الإعلامات الشرعية ، عدد بحث طلبات شهر أيلولة حق الانتفاع ، إلى مالك الرقبة لوفاة صاحب حق الانتفاع ، ويجب الاكتفاء بشهادة الوفاة الصادرة من الجهة المختصة (مكاتب الصحة أو الأحوال المدنية) باعتبارها مستندا رسميا مثبتا لواقعة وفاة المنتفع ” .

تعليمات الشهر العقاري بشأن إشهاد الوفاة والوراثة

تنص المادة (147) من التعليمات على أنه :

1- إذا تعارض إعلامان شرعيان ، أو إعلام شرعي مع شهادة إدارية سبق الأخذ بها في أعمال الشهر العقاري – قبل إلغاء نظام الشهادات الإدارية في 1/8/1965 – وكان التعارض متعلقا بحصر الورثة وأسمائهم ، يتعين تقديم حكم نهائي بثبوت الوراثة .

2- أما إذا كان الاختلاف قاصرا على تحديد تاريخ وفاة المورث ، فيتعين تقديم مستخرج رسمي من دفاتر الوفيات إذا كانت الوفاة بعد سنة 1923 ” .

حالة التعارض بين إعلامين شرعيين

يبين من هذه المادة أنها

فضت حالة التعارض في الحياة العملية ، بين إعلامين شرعيين ، أو بين إعلام شرعي وشهادة إدارية سبق الأخذ بها في أعمال الشهر العقاري – قبل إلغاء نظام الشهادات الإدارية في 1/8/1965 ، إذا كان التعارض متعلقا بحصر الورثة وأسمائهم

فقضت بوجوب تقديم حكم نهائي بثبوت الوراثة ، بما يعني وجوب التحاء أصحاب الشأن إلى القضاء لفض الاشتباك الحال بينهم ، وتحديد الورثة الحقيقيين المستحقين لتركة المورث المتوفى – أما إذا كان الاختلاف قاصرا على تحديد تاريخ وفاة المورث ، فيتعين تقديم مستخرج رسمي من دفاتر الوفيات إذا كانت الوفاة بعد سنة 1923 .

مشكلة المستندات المثبتة للوفاة والوراثة خارج مصر

تنص المادة (148) من التعليمات على أنه :

المستندات المثبتة للوفاة والوراثة التي تمت أمام سلطة مختصة بالخارج ، ولم تعتمد من قنصل جمهورية مصر العربية ، واعتمدت من وزارة الخارجية الأجنبية المختصة ، وكذلك جميع الأوراق التي تصدر من القنصليات الأجنبية في مصر ، يكتفي باعتمادها من مديرية الأمن الموجود بها مقر القنصل الأجنبي بجمهورية مصر العربية

فهذه المادة تتكلم عن :

المستندات المثبتة للوفاة والوراثة التي تمت أمام سلطة مختصة بخارج جمهورية مصر العربية ، ولم تعتمد من القناصل المصريين بالخارج ، وإنما اعتمدت من وزارة الخارجية الأجنبية المختصة ، وكذلك جميع الأوراق التي تصدر من القنصليات الأجنبية في مصر ، فاكتفت باعتمادها من مديرية الأمن الموجود بها مقر القنصل الأجنبي في مصر .

شروط عقد القسمة الذي يتناول أموالا موروثة

تنص المادة (170) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

  • 1- يراعى بشأن  عقد القسمة  التي تتناول أموالا موروثة ، وجوب التحقق من صفة الورثة المتعاقدين بالرجوع الى السند المثبت لوفاة المورث وحصر ورثته ، على أن تذكر تفاصيل هذا السند بعقد القسمة ، وأن يرفق بالعقد عند شهره .
  • 2- ويراعى ما نصت عليه المادة 146 في شأن السند المثبت لوفاة المورث ، وحصر ورثته ” .

هذه المادة أوجبت على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة – الملتزمة بمراعاة تطبيق صحيح القانون :

التحقق من صفة الورثة المتقاسمين ، بخصوص عقد القسمة محل التسجيل الذي يتناول أموالا موروثة ، ويتم هذا التحقق بالرجوع إلى إشهاد الوفاة والوراثة ، الذي أثبت وفاة المورث وحصر ورثته ، على أن تذكر تفاصيل هذا الإشهاد بعقد القسمة ، وأن يرفق بذلك العقد عند تسجيله .

فمما تقدم يتضح أن أصحاب الصفة في تقديم طلب تسجيل القسمة الرضائية هم الورثة الشرعيون للمورث المتوفى الذين آلت إليهم تركة المورث بعد وفاته وهؤلاء الورثة الشرعيون يتم حصرهم وتحديد أنصبائهم الشرعية بموجب سند رسمي يطلق عليه إشهاد الوفاة والوراثة ، أو الإشهاد الشرعي ، أو الإعلام الشرعي ، أو إعلان الوراثة .

نموذج صيغة طلب اعلام وراثة والاعلان

طلب ضبط مادة وراثة

السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة

بعد التحية  ،،،

مقدمه لسيادتكم السيد/                                               المقيم

ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامى بالزقازيق

الموضـــــــوع

بتاريخ      /      /           توفي إلى رحمة الله المرحوم /                               والد الطالب

و قد ترك الورثة الشرعيين الآتي بياناتهم

1)

2)

3)

4)

ولم يترك المتوفى أي فرع يستحق وصية واجبة كما أنه ليس له من يرثه سوى من ذكر و هم  المستحقون عنه من بعده .

برجاء التكرم بالموافقة على اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تحقيق وفاة ووراثة من ذكر ، و مستعدون لدفع الرسوم المقررة .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

مقدمــه لسيادتكم

اعلان بجلسة ضبط مادة وراثة

انه في يوم              الموافق       /       /

بناء علي طلب السيد /   …………. المقيم ……………………….

ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامى بالزقازيق

أنا ………. محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

1)

2)

3)

4)

وأعلنت بالآتي

 حيث أن الطالب قد تقدم  بطلب مادة وراثة رقم  …. لسنة 2021 ، وراثات بندر الزقازيق وذلك لإثبات وفاة ووراثة المرحوم /   ……  المتوفى إلى رحمة الله تعالي بتاريخ       /    /  .. بمدينة الزقازيق – محافظة الشرقية  – وانحصار ارثه الشرعي في ورثته الشرعيين وهم الطالب والمعلن إليهم فقط من غير شريك ولا وارث ولا مستحق لوصية واجبة سواهم ، وقد تحدد لنظر هذه المادة جلسة    /    /     ومن ثم فان الطالب يعلن المعلن إليهم بذلك

بنــــاء عليــــــــه

دور إشهاد الوفاة

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت كل من المعلن إليهم بصورة من هذا الإعلان وكلفتهم  بالحضور أمام محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة بجلستها التي ستنعقد علنا بسراي المحكمة الكائنة ميدان الزراعة – مدينة الزقازيق وذلك  في يوم       الموافق       /      /        من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها  وذلك لضبط مادة الوراثة سالفة الذكر ونبهت عليهم أنه في حالة تخلف أي منهما عن الحضور بتلك الجلسة فانه سيتم ضبط المادة في غيبته

ولأجل العلم


  • انتهي البحث القانوني (دور إشهاد الوفاة والوراثة في تسجيل القسمة الرضائية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



تسجيل واشهار حق الارث: في قانون الشهر العقاري

تسجيل حق الارث

بحث تسجيل واشهار حق الارث في قانون الشهر العقاري يتضمن بيان رسوم الشهر والمراجعة المالية و إجراءات الشهر من مرحلة تقديم طلب شهر الارث وبيانات هذا الطلب ونموذج له حتى استلام المسجل.

تسجيل واشهارحق الارث تعريفه

تسجيل واشهار حق الارث في قانون الشهر العقاري

ويمكن تعريف  حق الميراث   بأنه مصدر من مصادر الحقوق العينية الأصلية وواقعة قانونية خالصة جوهرها هو العمل المادي ، وأن ما يرتبه من أثر قانوني لا شأن للإرادة في ترتيبه وإنما هو يترتب لمجرد وجود وتحقق العمل المادي أى موت المورث واستخلاف ورثته على تركته . فالقانون يعتبر الوارث مالكا لجميع الحقوق العينية العقارية التي تشمل عليها صافي التركة بمجرد وفاة المورث

ولكنه وإن كان له الحق في التصرف في حصته بأى نوع من أنواع التصرفات كبيع أو هبة أو رهن فإنه لا يستطيع شهر هذه التصرفات إلا إذا قام بشهر حق الإرث الذي آلت إليه التركة بموجبه ويجوز قصر شهر حق الإرث على جزء من عقارات التركة ويكون الشهر بتسجيل إعلان (أو شهادة) الوراثة أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث مع قوائم جرد التركة إذا اشتملت على حقوق عقارية وذلك بمكاتب الشهر العقاري التي تقع التركة في دائرتها .

ويلاحظ أن حق الإرث إذن لا يخضع للشهر إلا بموجب قانون تنظيم الشهر العقاري ، منذ أول يناير سنة 1947 ، وهو تاريخ العمل بهذا القانون ، وعلى ذلك فحقوق الإرث التي نشأت قبل أول يناير سنة 1947 ، بموت المورث قبل هذا التاريخ لا تخضع للشهر وتنتقل فيها الملكية للورثة ، ويستطيع هؤلاء أن يتصرفوا في العقارات التي ورثوها وتشهر تصرفاتهم دون حاجة الى شهر حق الإرث .

وقد نص المشروع الجديد لقانون الشهر العقاري والتوثيق صراحة على كل ذلك في الفقرة الأولى من المادة 11 منه إذ تقول

يجب شهر حق الإرث إذا كانت الوفاة لاحقة على 21 ديسمبر سنة 1946 بتسجيل إشهادات الورثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من المستندات المثبتة لحق الإرث مع قوائم جرد التركة التي يجب أن تتضمن نصيب كل وارث إذا اشتملت على حقوق عينية عقارية وإلى أن يتم هذا التسجيل لا يجوز شهر أى تصرف يصدر من وارث في حق من هذه الحقوق وإذا كانت الوفاة سابقة على أول يناير سنة 1947 ، فيكون شهر حق الإرث اختياريا .

فالقانون إذن أباح لمن تلقى حق الملكية بطريق الميراث قبل أول يناير سنة 1947 أن يقوم شهر حق الإرث إذا أراد ذلك ، فالشهر ليس إجباريا بالنسبة إليه وإن كانت له مصلحة عملية كبيرة في القيام به .

وحق الإرث  ليس حقا عينيا

لأنه ينشأ فور موت المورث ولو لم يكن له مال ، ولكن إن ترتب للمورث حق على مال معين بعد موته ، كما لو استحق معاشا ، فإن هذا الحق فينتقل على الفور لورثته استنادا الى حقهم في الإرث ،

كذلك ليس حق الإرث حقا شخصيا

إذ يتطلب ذلك وجود علاقة ذاتية ولا توجد مثل هذه العلاقة فيما بين المورث وورثته ، ومن ثم يكون حق الإرث حقا أساسه الخلافة ، فيخلف الوارث المورث حسبما تقضي به شريعة كل منهما ،

فقد تقتصر الخلافة على الحقوق دون الالتزامات

فلا تنتقل هذه الحقوق الى الورثة إلا بعد الوفاء بتلك الالتزامات كما هو الحكم في الشريعة الإسلامية إذ لا تركة إلا بعد سداد الديون .

وقد يوجد حق الإرث ولكن لا يترتب عليه انتقال التركة الى الوارث

حسبما تنص عليه شريعة المورث ، فإن كانت الشريعة الإسلامية هى الواجبة التطبيق ، فإن التركة لا تنتقل الى الوارث إذا تسبب في قتل مورثه على التفصيل الذي قال به فقهاء المسلمين ،

وقد لا يوجد حق الإرث أصلا رغم موت المورث وفقا لشريعته

كما في حالة اختلاف الديانة والدار ولا يكفي اختلاف الدارين إذ لا يحول ذلك وحده دون نشوء حق الإرث إذ تقضي الشريعة أن أموال المسلمين لا تنتقل لغير المسلمين .

لكن متى نشأن حق الإرث بوفاة المورث وفور وفاته؟

فإن التركة تنفتح وتنتقل جميع أعيانها من عقار ومنقول ، وسواء كان المنقول ماديا أو معنويا ، الى الورثة ، فيكتسب هؤلاء ملكية كافة الأعيان بموجب واقعة مادية هى الوفاة

فالملكية تنتقل للورثة فور وفاة المورث دون حاجة لإجراء أى شهر وحتى لا تبقى التركة بدون مالك بعد وفاة مالكها .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري  رقم 114 لسنة 1946 أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطا لانتقال الحقوق العينية العقارية الى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث

وإنما تئول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث الى الورثة أثر ترتب على واقعة الوفاة

واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث في أى عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته “

(نقض 30/3/1983 طعن 1475 س49 ق ، 24/1/1985 طعن 1139 س 51 ق)
فتنص المادة (13) من قانون الشهر العقاري على أنه :
  •  1- يجب شهر حق الإرث بتسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من المستندات المثبتة لحق الإرث مع قوائم جرد التركة إذا اشتملت على حقوق عينية عقارية وذلك بدون رسم وإلى أن يتم هذا التسجيل لا يجوز شهر أى تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق .
  • 2- ويجوز أن يقصر شهر حق الإرث على جزء من عقارات التركة وفي هذه الحالة يعتبر هذا الجزء وحدة يبنى على أساسها تصرفات الورثة ” .

ويتبين من هذه المادة أن انتقال ملكية أموال التركة إلى الورثة لا يتوقف على شهر حق الإرث كما يتوقف انتقال ملكية العقار المبيع إلى المشتري على شهر عقد البيع ، بل إن أموال التركة تنتقل ملكيتها إلى الورثة بمجرد وفاة المورث كما سبق القول .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مفاد نص المادتين 13 ، 48 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 أن انتقال ملكية أموال التركة إلى الورثة لا يتوقف على شهر حق الإرث كما هو الشأن في عقد البيع بل أن أموال التركة تنتقل ملكيتها إلى الورثة بمجرد وفاة المورث وأنه يحق أن يقوم شهر حق الإرث كل ذي شأن  ،

ولما كان من تصرف له الوارث لا يستطيع شهر التصرف الصادر له إلا بعد شهر حق الإرث لذلك يكون له مصلحة في شهر هذا الحق وأن يقوم به

وبالتالي فإن عدم شهر الوارث حق الإرث لا يعتبر مانعا من الحكم للمتصرف إليه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له في شأن أى حق عيني آل للبائع بالميراث ذلك أن   دعوى صحة ونفاذ عقد البيع   دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع الى المشتري تنفيذا عينيا ويجاب المشتري الى طلبه إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوى ممكنين “

(جلسة 21/6/1984 طعن 624 لسنة 51ق)

وبأنه ” مفاد المادة 13 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة على إشهار حق الإرث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية ،

فظل انتقال حقوق المورث الى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية وانحصر جزاء عدم شهر حق الإرث على منع شهر أى تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق “

(جلسة 2/12/1982 طعن رقم 290 س46ق ص1111)

من له حق طلب شهر حق الارث

يجوز أن يقوم بشهر حق الإرث كل ذي شأن

وأول ذوي الشأن في هذا هم الورثة ، فيجوز لأى وارث ، أو لمن يقوم مقام الوارث كالوكيل والولي والوصي والقيم ، أن  يقوم بهذا الشهر ، ويعتبر ذا شأن ، فيجوز له أن يقوم بالشهر ، دائن التركة والموصي له ومن تصرف له الوارث ومصفي التركة .

أما الدائن فيشهر حق الإرث حتى يتمكن من أن يؤشر على هامش التسجيل بحقه ، فيكون له حق التتبع وحق التقدم في عقارات التركة على الوجه الذي بسطناه فيما تقدم ،

وأما الموصى له فيستطيع أيضا أن يقوم بشهر حق الإرث إذا كان دائنا للتركة ، وشأنه في ذلك هو شأن الدائن ، وأما من تصرف له الوارث فإنه لما كان لا يستطيع شهر التصرف الصادر له من الوارث إلا بعد شهر حق الإرث لذلك تكون له مصلحة في شهر هذا الحق وله أن يقوم به ،

ولمصفي التركة أن يقوم بشهر حق الإرث لأنه ينوب عن الورثة ، وهو بشهره حق الإرث يحمل الدائنين العاديين للتركة على أن يؤشروا بحقوقهم على هامش التسجيل فيكون هذا الشهر هو إحدى الوسائل للكشف عن هؤلاء الدائنين .

والمحرر الذي يسجل هو السند  المثبت لحق الإرث ، ويعتبر سندا مثبتا لحق الإرث  إعلام الوراثة  ، والحكم النهائي الصادر بثبوت هذا الحق فيما إذا قام نزاع بين الورثة واستصدر كلهم أو بعضهم حكما نهائيا بثبوت حقهم في الإرث ،

وشهادة الإرث التي تعطيها المحكمة للوارث فيما إذا خضعت التركة للتصفية الجماعية على النحو الذي سبق بيانه

وإذا اشتملت التركة على عقارات لزم أيضا أن يسجل إلى جانب السند المثبت لحق الإرث قوائم جرد التركة بما تتضمنه من بيانات عن هذه العقارات .

رسم شهر حق الارث

 

ولا يحصل رسم عن شهر حق الإرث وذلك حثا للورثة على القيام بهذا الشهر ، على أن ذلك لا يعفى طالب شهر حق الإرث من دفع الرسوم الفرعية وهى رسوم التصوير ورسوم الحفظ ، لأن كلا من التصوير والحفظ تقوم به الهيئة التي تباشر عمليات الشهر لمصلحة الورثة أنفسهم فهى في مقابل خدمات أديت لهم ، وهى تعد رسوم ضئيلة لا إرهاق فيها .

وفيما يخص رسوم شهر حق الإرث فقد صدر قانون رقم 83 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964بشأن رسوم التوثيق للشهر ونظام السجل العيني وهذا نصه :

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه

(المادة الأولى)

لا يجوز أن تجاوز الرسوم التي يتم تحصيلها على أعمال شهر المحررات وصحف الدعاوى وكافة الأعمال اللازمة لإتمامه – بما في ذلك تكلفة الأعمال المساحية – طبقا للأحكام المقررة قانونا من ألفى جنيه عن شهر كل تصرف أو موضوع أو من وحدة عقارية في محرر أو قيد في كل صحيفة وحدة عقارية في السجل العيني .

ويصدر بتحديد فئات الرسوم المشار إليها بقرار من وزير العدل .

(المادة الثانية)

تحدد الرسوم المقررة على الأعمال المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب الأول من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر بها لا يجاوز ثلاثين جنيها عن كل عمل من هذه الأعمال .

ويسري حكم الفقرة السابقة على كل رسم في حالة تعدد الرسوم .

(المادة الثالثة)

يستبدل بنص المادة (30) من قانون السجل العيني الصادر بالقرار بالقانون رقم 142 لسنة 1964 النص الآتي :

مادة (30) :

  • يجب على الوارث قيد حق الإرث إذا اشتملت التركة على حقوق عينية عقارية وذلك بقيد السند المثبت لحق الإرث مع قوائم جرد التركة التي يجب أن تتضمن نصيب كل وارث .
  • ولا يجوز قيد أى تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق إلا بعد إتمام القيد المنصوص عليه في الفقرة السابقة .
  • ويجوز أن يقتصر قيد حق الإرث على جزء من عقارات التركة ، وفي هذه الحالة يعتبر هذا الجزء وحدة عقارية تبنى على أساسها تصرفات الورثة .
  • ولا يجوز قيد أى تصرف من الوارث طبقا لأحكام الفقرة السابقة إلا في حدود نصيبه الشرعي في كل وحدة .
  • ولا يجوز قيد أى تصرف في أى عين من الأعيان التي انتهى فيها الوقف إلا بعد قيد إلغائه .
  • وفي جميع الحالات السابقة بكون القيد بدون رسم ” .

تعليمات الشهر العقاري بشأن اشهار حق الارث

تنص المادة (156) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أن :

  1. يجب شهر حق الإرث بتسجيل شهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث مع قوائم جرد التركة ، إذا اشتملت على حقوق عينية عقارية ، وذلك بدون رسم ، وإلى أن يتم هذا التسجيل ، لا يجوز شهر أى تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق .
  2. ويجوز أن يقصر شهر حق الإرث على جزء من عقارات التركة ، وفي هذه الحالة يعتبر هذا الجزء وحدة تبنى على أساسها تصرفات الورثة .
  3. ويجوز أن يشتمل الطلب على شهر حق الإرث والتصرف ، ليتم شهرهما معا في محرر واحد . كما يجوز أيضا قبول إجراء شهر حق الإرث بموجب التماس أثناء السير في إجراءات طلب التصرف .
وتنص المادة (157) من التعليمات على أنه

 1- للوارث أو الورثة الحق في شهر حق الإرث اختيارا ، إذا كانت وفاة المورث سابقة على تاريخ 1/1/1947 ، وذلك بموجب طلب يقدم الى المأمورية .

2- ولا يجوز قبول إجراء هذا الشهر ، إذا تبين سبق حصول أى تصرف من أحد الورثة في تركة المورث “.

وتنص المادة (158) من التعليمات على أنه

” 1- يتم شهر حق الإرث بتسجيل السند المثبت لحق الإرث ، وهو الإشهاد الشرعي أو الحكم النهائي أو غيرهما من السندات المثبتة لهذا الحق .

2- ويراعى شهر هذه السندات في جميع حالات شهر حق الإرث .

ولو كان قد سبق شهرها عند شهر جزء من التركة ، كما يراعى وجوب تصويرها مع قوائم جرد التركة .

وتنص المادة (159) من التعليمات أيضا على أنه

” 1- يجوز شهر حكم إيقاع البيع الجبري ، دون حاجة الى شهر حق الإرث عن مورث المدين المنزوعة ملكيته “.

 كما تنص المادة (160) من التعليمات على أنه

لا يجوز شهر حق الإرث محددا في تركة مورث تملك حال حياته على الشيوع – وللوارث بعد شهر حق الإرث أن يتصرف محددا في قطعة أو قطع معينة في كاملة نصيبه الشرعي في الأعيان التي تنازلهم الشهر بالتطبيق لحكم المادة 163 “

اجراءات اشهار حق الارث

تقديم الطلب من أحد الورثة

تنص المادة (48) من القانون رقم 114 لسنة 1946 على أنه :

” يقدم  الطلب الخاص بشهر حق الإرث  للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، ويجب أن يكون موقعا من الوارث طالب الشهر أو من يقوم مقامه أو من ذي شأن ، وأن يشتمل على

اسم المورث ولقبه واسم أبيه وجده لأبيه وصناعته وديانته وجنسيته ومحل إقامته وتاريخ ومحل وفاته وأسماء ورثته وألقابهم وسنهم وجنسياتهم ومحل إقامتهم وأسماء آبائهم وأجدادهم لآبائهم والبيانات المتعلقة بالعقار والحقوق العينية المقررة عليه والبيانات الخاصة بالتكليف وبأصل ملكية المورث .

” ويجب فوق ما تقدم أن توضح بالطلب البيانات المتعلقة برسم الأيلولة المستحق وما دفع منه ” .

وتنص المادة (21/1) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري ، على أنه

” تقدم الطلبات الخاصة بشهر حق الإرث بالكيفية الموضحة بالمادة 19 ، ويجب أن يكون موقعا عليها من الوارث طالب الشهر ، أو من يقوم مقامه ، أو من ذي شأن …” .

وتنص المادة (157/1) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري ، على أنه

للوارث أو للورثة الحق في شهر حق الإرث اختيارا ، إذا كانت وفاة المورث سابقة على تاريخ 1/1/1947 ، وذلك بموجب طلب يقدم الى المأمورية .

يتضح من هذه المواد أن طلب شهر حق الإرث ، يوقع من الوارث طالب الشهر (وفي حالة تعدد الورثة يكفي توقيع أحدهم عن جميع التركة أو عن جزء منها) ، أو من يقوم مقامه من وكيل أو ولى أو وصى أو قيم ، أو أى ذي شأن ، كدائن التركة ، أو الموصى له أو من تلقى حقا عينينا عقاريا من الوارث كالمشتري أو الدائن المرتهن أو مصفي التركة ،

ويشتمل الطلب على بيانات خاصة بالمورث وهى اسمه ولقبه واسم أبيه وجده لأبيه وصناعته وديانته وجنسيته ، ومحل إقامته وتاريخ ومحل وفاته ، وبيانات خاصة بالورثة وهى أسماؤهم وألقابهم وسنهم وجنسياتهم ومحال إقامتهم وأسماء آبائهم وأجدادهم لآبائهم ، وبيانات خاصة بالعقار أو العقارات التي تشتمل عليها التركة .

تقديم الطلب للمأمورية المختصة

تنص المادة (21/1) من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه:

” تقدم طلبات الشهر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاهما ….” .

وتنص المادة (48) من ذات القانون على أنه :

” يقدم  الطلب الخاص بشهر حق الإرث للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها …..” .

وتنص المادة الأولى من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

  • 1- يختص كل مكتب من مكاتب الشهر – دون غيره – بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرة اختصاصه .
  • 2- وإذا كانت العقارات واقعة في دائرة اختصاص مكاتب متعددة ، وجب إجراء الشهر في كل مكتب منها ، ولا يكون للشهر الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثره ، إلا بالمسبة الى العقارات أو أجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه .
  • 3- ويعد بكل مكتب فهرس للمحررات التي تم شهرها فيه ، وتحرر الشهادات العقارية التي تطلب وفقا للبيانات الواردة في هذا الفهرس .
  • 4- ويبين في الشهادات قلم التسجيل الذي شهرت فيه المحررات ، متى كان شهرها سابقا على العمل بأحكام قانون الشهر العقاري ” .

ويبين من هذه المواد أن مكان تقديم طلب التسجيل حق الإرث ، هو  مأمورية الشهر العقاري الجزئية التي تقع العقارات في دائرة اختصاصها

وبمعنى آخر هى المأمورية التي يقع العقار أو العقارات محل طلب تسجيل حق الإرث في دائرة الاختصاص المكاني المقرر لها حسب التنظيم الإداري لمأموريات الشهر العقاري في المراكز والأقسام التي يحددها قرار وزارة العدل .

ويحدث في الحياة العملية ، أن يتضمن طلب تسجيل حق الإرث عدة عقارات ، واقعة في دائرة اختصاص مكاتب متعددة ،  عندئذ يجب إجراء التسجيل في كل مكتب منها ، ولا يكون التسجيل الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثره ، إلا بالنسبة الى العقارات أو أجزاء العقارات التي يقع في دائرة اختصاصه .

ميعاد تقديم طلب اشهار حق الارث

تنص المادة (970/1) مدني – المعدلة بالقوانين الثلاثة 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 ، 55 لسنة 1970 – على أنه :

” في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم ، إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة ” .

وينص عجز الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، على أنه :

” …… وإلى أن يتم هذا التسجيل ، لا يجوز شهر أى تصرف يصدر من الوارث في حق من الحقوق ” .

فيتضح من مفهوم مخالفة الفقرة الأولى أن القاعدة في تحديد ميعاد تقديم طلب تسجيل حق الإرث أنه ميعاد مفتوح أمام جميع الورثة لتقديم طلب تسجيل هذا الحق ، ما لم يتم كسبه بالتقادم ، إذا دامت حيازة مدة 33 سنة .

وأن جزاء تراخي الورثة عن تسجيل حق الإرث طوال مدة   التقادم   ، ليس هو عدم انتقال ملكية العقارات إليهم .

ولكن جزاء تراخي الورثة عن تسجيل حق الإرث ، إنما يتمثل في عدم جواز شهر ما يبرمونه من تصرفات في أى  حق من حقوق التركة قبل تسجيلها ، وبمعنى آخر فإن المشرع اكتفى في مقام تحديد الجزاء على عدم تسجيل حق الإرث ، بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث ، في أى عقار من عقارات التركة ، دون منع التصرف ذاته .

بيانات طلب اشهار حق الارث

1- البيانات الخاصة بالمورث :

تنص المادة (48) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” يقدم الطلب الخاص بشهر الإرث للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، ويجب أن يشتمل على اسم المورث ولقبه ، واسم أبيه وجده لأبيه ، وديانته ، وجنسيته ، ومحل إقامته ، وتاريخ ومحل وفاته ….”

2- البيانات الخاصة بالوارث :

تنص المادة (48) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” يقدم الطلب الخاص بشهر حق الإرث للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ، ويجب ….. أن يشتمل على اسم المورث ، وأسماء ورثته وألقابهم وسنهم وجنسياتهم ومحل إقامتهم ، وأسماء آبائهم وأجدادهم لآبائهم …..” .

3- البيانات الخاصة بالعقار والحقوق العينية المقررة عليه :

كبيان موقعه ومساحته وحدوده . فإن كان من الأراضي الزراعية ، وجب ذكر اسم الناحية والحوض ورقم القطعة ، وإن كان من أراضي البناء أو من العقارات المبنية فيها ، وجب ذكر اسم القسم والشارع والحارة والرقم إن وجد .

كذلك البيانات الخاصة بالتكليف ، إذا كان موضوع المحرر يقتضي تغييرا في دفاتر التكليف .

والبيانات الخاصة بأصل حق الملكية ، أو الحق العيني محل التصرف ، وذلك في العقود والإشهادات ، وذلك كأحكام صحة التعاقد والقسمة وتثبيت الملكية ، إذا بنيت على الإقرار بأصل الحق أو التسليم للمدعى بطلباته ، وأحكام توثيق الصلح بين الخصوم ، وإثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة وأوامر الاختصاص .

ويجب أن تشتمل هذه البيانات على اسم المالك أو صاحب الحق العيني السابق ، وسبب انتقال الملكية أو الحق العني ، ورقم وتاريخ شهر سند الملكية أو الحق العيني إن كان مشهرا .

بالإضافة الى بيان الحقوق العينية المقررة على العقار المتصرف فيه ، وعلى الأخص ارتفاقات الرى والصرف ، ويجب أن يقرن الطلب بالأوراق المؤيدة للبيانات المذكورة .

أى أن طلب تسجيل حق الإرث يجب أن يتضمن بيان العقار أو العقارات التي تشتمل عليها التركة ، وذلك بوصفها وصفا دقيقا ، وتعيين موقعها ومساحتها وحدودها ، مع ذكر البيانات الخاصة بما على العقار أو العقارات من حقوق عينية أصلية مثل حق الملكية ، أو الحقوق المتفرعة عن حق الملكية مثل حق الانتفاع ، والاستعمال والسكنى ، والحكر ، والارتفاق .

كذلك ذكر البيانات الخاصة بما على العقار أو العقارات من حقوق عينية تبعية مثل : حق الرهن الرسمي ، أو الاختصاص ، أو الرهن الحيازي ، أو حقوق الامتياز .

وكذلك ذكر بيان التكليف ، أى يبين في هذا الطلب المستندات الدالة على صحة البيان ، كما يبين بالطلب البيانات الخاصة بأصل الملكية ، وذلك على التفصيل السالف .

مستندات اشهار حق الارث

 

تنص المادة (49) على أنه :

يجب أن يقرن الطلب الأوراق الآتية :

  1.  الإشهاد الشرعي أو الحكم أو غيره من السندات المثبتة لحق الإرث .
  2.  ما يثبت صفة من يقوم مقام الطالب إن وجد .
  3.  كشوف رسمية من عقارات المورث مستخرجة من دفاتر التكليف وعوائد المباني .
  4.  سندات ملكية المورث للعقارات المذكورة ، على أن يراعى في شأنها حكم المادة الثالثة والعشرين ، فإذا تعذر تقديمها يكتفي بكشوف رسمية من دفاتر التكليف ابتداء من سنة 1923 ، وإذا كان أصل ملكية المورث هو الميراث فيقرن الطلب بالسند المثبت لهذا الإرث .
  5.  شهادة من مصلحة الضرائب برسم الأيلولة المستحق وما دفع منه ” .

فهذه المادة توضح المستندات الواجب إرفاقها بطلب تسجيل حق الإرث .

وفي حالة تعذر تقديم المستندات السالفة ، فتتبع الأحكام الواردة في المادة 23 مكررا شهر عقاري ، وذلك إذا كان أصل ملكية المورث ، أو الحق العيني محل طلب التسجيل لا يستند الى أحد المحررات المنصوص عليها في المادة 23 شهر عقاري ،

وطلب صاحب الشأن إسناده الى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، فعلى المأمورية تحقيق وضع اليد ، للتثبيت من مدى توافر شروطه وفقا لأحكام القانون المدني ، ثم تحيل الطلب الى مكتب الشهر مشفوعا برأيها .

قيد طلب اشهار حق الارث في  دفتر الأسبقية

تنص المادة (24/2) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويعتبر الطلب كأن لم يكن ، إذا لم يتم شهر المحرر خلال سنة من تاريخ قيد الطلب ….” .

وتنص المادة (22/1) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” يؤدي الرسم المستحق على طلب الشهر ، قبل قيده ،(بدفتر أسبقية الطلبات) ” .

يتضح من هاتين المادتين وجوب قيد طلب تسجيل حق الإرث (بدفتر أسبقية الطلبات) الموجود بمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، وذلك على حسب تاريخ وساعة تقديم الطلب .

وتقضي تعليمات مصلحة الشهر العقاري بضرورة إقفال (دفتر أسبقية الطلبات) في نهاية كل يوم عمل وذلك خوفا من حدوث أ ى عبث به .

فدفتر أسبقية الطلبات ، أخطر سجل في كل مأمورية من مأموريات مصلحة الشهر العقاري ، لأنه يحدد ابتداء رقم أسبقية الطلب التي يتم على أساسها ضبط الأسبقيات

بالإضافة الى البيانات الأخرى التي تبين حركة الطلب خطوة بخطوة ، حيث تدون فيه المستندات المقدمة مع الطلب ، وتاريخ إحالته الى المكتب الهندسي بهيئة المساحة وإعادته منها ، ويثبت فيه توقيع أصحاب الشأن بالاستلام ، كما ينفذ به في حاجة مستقلة رقم مشروع المحرر .

إحالة طلب شهر الارث الى المكتب المساحي

وتنص المادة (26) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري :

  •  1- يجب على المأمورية إحالة نسختين من طلب الشهر في ذات يوم تقديمه – مرفقا معهما مستندات الملكية والتكليف المقدمة مع الطلب – الى المكتب الهندسي ، بموجب سركي خاص أو حافظة من صورتين ، وذلك بعد قيده بدفتر أسبقية الطلبات لتنفيذه على الخرائط واستمارات التغيير ، حيث يتيسر تحديد الحالات التي يقدم فيها أكثر من طلب عن عقار واحد .
  • 2- كما يجب على المأمورية اتباع ذات الإجراءات بالنسبة الى مستندات الملكية والتكليف التي تقدم إليها ، استيفاء لمستندات الطلب .
  • 3- وعليها مراقبة حصول التنفيذ على الخرائط المساحية واستمارات التغيير بمعرفة المكتب الهندسي بكل دقة .
  • 4- كما يجب على المأمورية التنبيه على المكتب الهندسي المختص بموافاة المأمورية بموقف طلب على وحدة ، فيما يخص نوع المعاينة المطلوبة للعقار (وصفية أو بالطبيعة) وذلك في أجل غايته اليوم التالي لورود صورة الطلب للمكتب الهندسي المختص ، وذلك لضبط ميعاد استعجال المكتب الهندسي بشأنها .

فيتضح من هذه المادة أن مأمورية الشهر العقاري المختصة ، تقوم بإحالة صورتين من طلب تسجيل حق الإرث في نهاية كل يوم عمل الى المكتب الهندسي لإجراء الشئون المساحية ، التي تتمثل في مراجعة الطلب من الناحية المساحية ، ومعاينة عقار أو عقارات التركة على الطبيعة ، للتثبت من مواقعها ومسطحاتها  وحدودها ، وتطبيق مستندات التمليك وفحص المستندات وعلى صاحب الشأن سرعة الاتصال بالمساحة للوقوف على ما تم بشأن التحديد المساحي للعقار أو العقارات .

التأشير علي طلب شهر الارث بالقبول

بعد تقديم الطلب وكافة المستندات اللازمة معه واستيفاء البيانات التي يتطلبها القانون .

ويعد تأشير رئيس المأمورية على طلب تسجيل حق الإرث – المقدم من طالب التسجيل – بقيده ، حيث يؤشر رئيس مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة – أو من يفوضه في ذلك – على طلب التسجيل بقيده (بدفتر أسبقية الطلبات) ويتسلم صاحب الشأن إيصالا بقيد الطلب ومرفقاته .

ويعد خضوع طلب تسجيل حق الإرث – المقدم من طالب التسجيل – للمراجعة الأولية ، حيث يخضع الطلب لحصر المستندات المطلوبة – التي تتضمنها حافظة المستندات المرفقة بطلب التسجيل – أو استيفاء بيان ، وتنبيه صاحب الشأن بوجوب استكمال ما قد يوجد من نقص في المستندات والبيانات .

ويعد إحالة الطلب الى المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) لإجراء الشئون المساحية ، حيث تحيل مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة طلب تسجيل حق الإرث من صورتين ، في نهاية كل يوم عمل ، الى المكتب الهندسي لإجراء الشئون المساحية ، وعلى صاحب الشأن سرعة الاتصال بالمساحة للوقوف على ما تم بشأن تحديد الأعيان عناصر للتركة محل طلب تسجيل حق الإرث .

ويعد قيام المأمورية باستعجال المكتب الهندسي ، بالنسبة للطلبات التي مضى على إحالتها إليه 21 يوما ، دون ورود كشوف تحديدها ، وذلك في حدود متقاربة توخيا للسرعة في إنجازها .

وبعد إتمام فحص الطلب المعاد من المساحة خلال 5 أيام ، وذلك فور عودة طلب تسجيل حق الإرث من المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) متضمنا كشف التحديد المساحي ، يجب على المأمورية إتمام فحص الطلب فحصا شاملا ، وحصر أوجه النقص إن وجدت خلال خمسة أيام .

فبعد مرور الطلب بكل هذه الخطوات يتم التأشير عليه بقابل للشهر .

اخطار طالب الشهر بالقبول

في حالة التأشير على طلب تسجيل حق الإرث (بالقبول بالشهر) يقوم صاحب الشأن باستلام إخطار القبول ، مع جميع المستندات المقدمة ، وصورة من الطلب ، وصورة من كشف التحديد ، وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير ، وإذا لم يتم التسليم ويرسل الطلب ومرفقاته الى صاحب الشأن بالبريد المسجل بعلم الوصول .

تقديم مشروع طلب التسجيل لحق الارث

إذا لم يتعرض طلب تسجيل حق الإرث تعديل أو تجديد أو امتداد وإذا لم يتعرض لتزاحم الطلبات وإسقاط الأسبقية أو للشهر المؤقت بعد التأشير على الطلب بقبول الشهر يتم تقديم مشروع طلب لتسجيل حق الإرث المراد تسجيله لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ،

ويكون مكتوبا على الورق الأزرق المدموغ المخصص للمحررات المشهرة ، ويستخدم هذا الورق على الوجهين ، ويستعمل في الكتابة بالحبر الأسود ، ولكن يجوز أن يكون مشروع طلب تسجيل حق الإرث مكتوبا على ورق أبيض عادي ذا هامش عريض .

وتنص المادة (28/1) من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهره للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب ويعد بالمأمورية دفتر يدون فيه مشروعات المحررات على حسب تواريخ وساعات تقديمها “

وتنص المادة (48) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” يقدم صاحب الشأن – بعد التأشير على الطلب بقبول إجراء الشهر – مشروع المحرر المراد شهره للمأمورية المختصة ، ومعه الصورة المؤشر عليها من هذا الطلب “.

ويرفق طالب تسجيل حق الإرث مع مشروع الطلب المكتوب على الورق الأزرق ، جميع المستندات التي تسلمها مع إخطار القبول – وكذلك قائمة جرد التركة إذا اشتملت على حقوق عينية عقارية – تلك المستندات التي اعتمدت عليها مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة ، عند مراجعة الطلب والتأشير عليه بالقبول للشهر ، ولك باصطلاح (مقبولا للشهر) .

ويلتزم طالب تسجيل حق الإرث بالبيانات الواردة بإخطار القبول ، وكذلك يلتزم ببيانات (كشف التحديد) الوارد من المكتب الهندسي المختص (هيئة المساحة) دون أى إضافات تغير من مضمونها ، وذلك كله عند القيام بتحرير مشروع طلب تسجيل حق الإرث على الورق الأزرق المدموغ ، ودون خروج في بنود المحرر على مقتضيات النظام العام أو الآداب العامة أو أحكام القانون .

ويتم تحرير مشروع المحرر بنقل صورة حرفية من المستند المثبت لحق الإرث ، سواء كان إشهاد الوفاة والوراثة ، أو حكم نهائي ، أو غير ذلك من المستندات المثبتة لحق الإرث

ويتضمن جدولا توضح به العقارات التي تتضمنها التركة ، يقسم الى خانات :
  • الخانات الأولى تخصص للأرقام المسلسلة إذا تعددت العقارات
  • الخانات الثانية تخصص لمسطح العقار
  • الخانات الثالثة تخصص لرقم العقار أو اسم الحوض
  • الخانات الرابعة تخصص لحدود العقار .

ويختتم طالب تسجيل حق الإرث طلبه بإقرار برغبته في شهر حق الإرث عن طريق التسجيل ، وذلك تحت مسئوليته ، ودون مسئولية على مصلحة الشهر العقاري .

(المستشار / أنور طلبة ، المرجع السابق ص 578)

وإذا لم يتعرض طلب تسجيل حق الإرث لإنذارات وقف التأشير على مشروع المحرر ، يتعين على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة مراجعة مشروع الطلب قبل التأشير عليه بالصلاحية للشهر فعليها أن تتثبت من تضمين المشروع جميع البيانات الواردة في إخطار القبول المعتمد من المأمورية

وبيانات كشف التحديد المستخرج من مكتب المساحة المختص ، ثم تؤشر عليه بالمأمورية بالصلاحية للشهر . مع مراعاة عدم الكشط أو التحشير أو الإضافات غير المنوه عنها في ذيل المشروع ، وكذلك سد فراغات السطور للحيلولة دون أية إضافة بعد التأشير على المشروع بالصلاحية للشهر .

المراجعة المالية لطلب شهر الارث

يبين من المادة 537 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري أن المراجعة الأولى لمشروع حق الإرث تكون من الناحية المالية ، التي يقوم بها مكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص بعاصمة المحافظة ، وذلك بعد تقديم المشروع المذكور إليه برقم أسبقية ، ويتولاها العضو الإداري بالمكتب المختص ، مع ملاحظة أن تسجيل حق الإرث يتم بدون رسم طبقا للمادة 10 من التعليمات السالفة .

فهذه المراجعة تتعلق بالتحقق من قيمة الرسم المقرر أى أنها تتعلق بالناحية المادية.

ويتضح من المادة 538 من ذات تعليمات مصلحة الشهر العقاري أن المراجعة الثانية لمشروع حق الإرث تكون من الناحية القانونية ، التي يقوم بها مكتب الشهر العقاري الرئيسي المختص بعاصمة المحافظة ، وذلك بعد إتمام المراجعة الأولى للمشروع من الناحية المالية ، عندئذ يتولى عضو فني قانوني بالمكتب المختص المراجعة القانونية للمشروع المذكور .

وهذه المراجعة تتعلق بالتحقق من سلامة المشروع ومطابقته لصحيح القانون ، وخلوه من التحشير أو التغيير أو الإضافة غير المعتمدة ، ومطابقة بياناته المدونة به على المستندات المرفقة – دون التطرق لإعادة بحث الملكية والتكاليف – ما لم يوجد سبب من أسباب الإيقاف .

التسجيل بدفتر الشهر

إذا لم تسفر المراجعتان المالية والقانونية عما يوجب إيقاف تسجيل حق الإرث ، ويؤشر بما يفيد تسجيل ملخص طلب تسجيل حق الإرث ، ثم يسجل (بدفتر الشهر) أخطر سجلات مصلحة الشهر العقاري على وجه الإطلاق ، وذلك برقم مسلسل بتاريخ التسجيل ، وبحسب قيده (بدفتر الأسبقية والحركة) .

وتنص المادة (535) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

  1. يعد بكل مكتب (دفتر لشهر المحررات) ، تثبت فيه البيانات المعينة للمحررات والقوائم المقدمة للشهر بأرقام متتابعة بحسب تقديمها ، مع ذكر تاريخ اليوم والساعة ، ويكون هذا الدفتر مرقم الصفحات ، وموقعا على كل ورقة فيه من الأمين العام أو من يندب لذلك .
  2. ويسدد القيد في هذا الدفتر الى عضو فني ، ويجب عليه التوقيع بخط واضح عند انتهاء العمل في الدفتر يوميا مع بيان التاريخ ، على أن تراجع البيانات المثبتة فيه على المحررات والقوائم الخاصة بها ، ويؤشر بذلك من أمين المكتب أو الأمين المساعد ، مع توقيعه مقرونا بالتاريخ .
  3.  ويتم القيد في (دفتر الشهر) بكل عناية ودقة ، مع تدوين أسماء أطراف المحررات ، وكذا ما ورد بها من بيانات جوهرية أخرى دون إيجاز ولا يجوز كشط أو شطب أو تحشير في الدفتر .
  4.  وتفرد دفاتر خاصة بأرقام متتابعة لكل محافظة ، إن كان مكتب الشهر يتناول اختصاصه أكثر من محافظة ” .

تسليم مشهر حق الارث للورثة

بعد تسجيل حق الإرث بدفتر الشهر يسلم طالب التسجيل صورة فوتوغرافية من حق الإرث المسجل .فهناك عدة آثار تنتج عن تسجيل حق الإرث وقد عددتها كل من اللائحة التنفيذية وتعليمات مصلحة الشهر العقاري فذكرت اللائحة التنفيذية للقانون الفهارس والاطلاع والشهادات والصور .

وذكرت تعليمات مصلحة الشهر العقاري
  • التأشير على طلب تسجيل حق الإرث بما يفيد تسجيله ،
  • ختم المرفقات المتعلقة بحق الإرث الذي تم تسجيله بخاتم خاص ،
  • تصوير طلب حق الإرث الذي تم تسجيله ،
  • حفظ أصل الطلب الذي تم تسجيله ،
  • حفظ المرفقات المتعلقة بحق الإرث الذي تم تسجيله ،
  • فهرس طلب تسجيل حق الإرث المسجل 
  • تسليم شهادات عقارية .

نموذج طلب شهر عقاري إشهار إرث

 

السيد الأستاذ/ رئيس مأمورية شهر عقاري …………………

تحية طيبة وبعد

برجاء إعطائنا البيانات المساحية للطلب الحالي لتحرير المشروع النهائي لحق إرث المرحوم/ ………… ومستعد لسداد الرسوم المقررة وتقديم المستندات المطلوبة ونقر بقبول جميع البيانات المساحية الواردة بكشوف التحديد المساحية.

نوع التعامل

إشهار حق إرث المرحوم/ …… بن …… بن ……… والذي توفى بتاريخ …/ …/ …. من رعايا جمهورية مصر العربية مسلم/ مسيحي الديانة والذي انحصر أرثه في ورثته الشرعيين الآتي أسماؤهم:

  1. الاسم/ ………………… مصري الجنسية ………… الديانة والمقيم ……… وحصته في التركة ………………
  2. الاسم/ ………………… مصري الجنسية ………… الديانة والمقيم ……… وحصته في التركة ………………
  3. الاسم/ ………………… مصري الجنسية ………… الديانة والمقيم ………وحصته في التركة ………………

والجميع غير خاضعين لأحكام الحراسة والكسب غير المشروع تحت مسئوليتهم.

وثابت وفاة المورث المذكور من الإعلام الشرعي الصادر من محكمة …… الجزئية للأحوال الشخصية للولاية على النفس بجلسة …/ …/ …. والمقيد برقم ……… لسنة ……… متتابعة.

محل التعامل

وقد ترك المورث المذكور ما يورث عنه شرعًا العقار/ العقارات الآتي بياناتها: –

كامل أرض بناء العقار رقم ……… بشارع ……… قسم ……… محافظة ……… والبالغ مساحتها الإجمالية ………… متر مربع وحدوده الأربعة هي:

الحد البحري: …………… بطول …………… متر مربع.

الحد الغربي: …………… بطول …………… متر مربع.

الحد الشرقي: …………… بطول …………… متر مربع.

الحد القبلي: …………… بطول …………… متر مربع.

الملكية

آلت الملكية إلى المورث حال بموجب العقد المسجل برقم ……… لسنة …… شهر عقاري ……… (أو عن طريق الميراث عن المرحوم ……………)

الحقوق العينية

العقار موضوع شهر حق إرث غير محمل بأي حق عيني (أو محمل بـ …………)

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

مقدمه …….

أحكام نقض فى إشهار حق الإرث

 

الحقوق العينية العقارية. انتقالها إلى الوارث من وقت وفاة الموروث. وجوب شهر حق الإرث قبل شهر تصرفات الوارث. حق المتعامل مع المورث التأشير على هامش الشهر خلال سنة من شهره. أثره. الاحتجاج به على من تلقى الحق من الوارث. م ١٣، ١٤ من ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦. علة ذلك.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحقوق العينية العقارية تنتقل إلى الوارث من وقت وفاة المورث ، إلا أن المشرع في سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث أورد المادتين ١٣ , ١٤ من القانون ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى فمنع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حق الإرث

ومنح المتعامل مع المورث وسيلة يتقدم بها على المتعامل مع الوارث فأعطى للأول فرصة التأشير بحقه في هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله فتكون له الأفضلية ويحتج بحقه هذا على من سبقه بإشهار حق عينى تلقاه من الوارث , ولما كانت الغاية من قيام المتعامل مع المورث بالتأشير بحقه في هامش حق الإرث هى إعلان تمسكه هذا أو إعلام المتعاملين مع الوارث به خلال المدة التى حددها المشرع

الطعن رقم ١٨١٥ لسنة ٨٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠١/١٨
قضت محكمة النقض عن أفضلية المشترى من المورث على المشترى من الوارث ولو سجل الأخير عقده أولاً . شرطه . قيامه بتسجيل عقده أو شهر قيامه خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد نص المادة ١٤ من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث في هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث وقوائم الجرد المتعلقة بها

ويحتج بالتأشير من تاريخ حصوله إلا إذا تم التأشير في خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عقارياً وقام بشهره قبل هذا التأشير،

فإذا باع المورث عقاره ولم يسجل المشترى البيع قبل موت المورث ثم باع الوارث العقار ذاته فإن المشتري من المورث يفضل على المشتري من الوارث إذا سجل عقده في خلال السنة التي تلي شهر حق الإرث أو أشهر دينه خلال هذه المدة حتى لو سجل المشتري من الوارث عقده قبل ذلك .

الطعن رقم ٣٣٢٤ لسنة ٨٧ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٢/٢٦
1 – إن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطًا لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث

وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة، واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث في أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته.

2 – إن المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 قد جرى نصها بأن ” جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل …..

ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن “.

مما مؤداه أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذي لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه،

فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية، ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته،

فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفًا صحيحًا وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد،

فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحًا إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم 114 سنة 1946.

3 – إذ كان البين بالأوراق أن الطاعن يستند في دعواه إلى شرائه حصة من مباني عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني وهو عقد غير ناقل للملكية التي تظل للمورثة وتنتقل لورثتها

فيكون طلبه شطب شهر حق الإرث استنادًا لذلك العقد على غير سند، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي يكون على غير أساس ولا ينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه.

الطعن رقم 2245 لسنة 65 ق – جلسة 16 من مايو سنة 2006

تسجيل واشهار حق الارث




الشهر المؤقت والتظلم والطعن قضائيا: المادة 35 شهر عقاري

الشهر المؤقت في القانون

بحث عن مسألة الشهر المؤقت والتظلم والطعن قضائيا عليه حيث أنه يتبع الشهر المؤقت كطريق للشهر في حالة التأشير على الطلب باستيفاء بيان معين لا ضرورة له وبيان من تقرر سقوط طلبه نتيجة لذلك وهذا القرار بالتأشير يحق التظلم منه أمام قاضي الأمور الوقتية كما يحق الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري باعتباره قرارا إداريا ويحق استخدام الطريقين التظلم والطعن فاستعمال أحدهما لا يسقط الأخر.

الشهر المؤقت والتظلم والطعن

تنص المادة (35) من قانون تنظيم الشهر العقاري – معدلة بالقانون 25/1976 – على أنه :

  • 1- لمن أشر على طلبه باستيفاء بيان لا يرى وجها له ولمن تقرر سقوط أسبقية طلبه بسبب ذلك أن يتقدم بالمحرر نفس أو بالمحرر مصحوبا بالقائمة على حسب الأحوال وذلك في خلال عشرة أيام من وقت إبلاغ قرار الاستيفاء أو السقوط إليه ، ويطلب الى أمين المكتب إعطاء هذا المحرر أو القائمة رقما وقتيابعد أداء الرسم وتوثيق المحرر أو التصديق على التوقيعات فيه إن كان من المحررات العرفية ويعد إيداع كفالة قدرها نصف في المائة من قيمة الالتزام الذي يتضمنه المحرر على ألا يزيد مقدار هذه الكفالة على عشرة جنيهات ويجب أن تبين في الطلب الأسباب التي يستند إليها الطالب .
  • 2- وفي هذه الحالة يجب على أمين المكتب إعطاء المحرر أو القائمة رقما وقتيا في دفتر الشهر المشار إليه في المادة 21 ودفاتر الفهارس وأن يرفع الأمر الى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التي يقع المكتب في دائرتها .
  • 3- ويصدر القاضي بعد سماع إيضاحات صاحب الشأن ومكتب  الشهر العقاري   قرارا مسببا خلال أسبوع من رفع الأمر إليه بإبقاء الرقم الوقتي بصفة دائمة أو بإلغائه تبعا لتحقق أو تخلف الشروط التي يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر أو القائمة
  • 4- ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائيا

الشهر المؤقت في المادة 35 شهر عقاري

من نص هذه المادة يتضح أنه

يجوز طلب شهر المحرر مؤقتا في حالتين ، الأولى عندما تطلب المأمورية من الطالب استيفاء بيان يرى ألا وجه له ، مثال ذلك أن يتعلق الطلب بقيام الأب بالتصرف في عقار ابنه القاصر الذي  كان قد اشتراه له من ماله الخاص

فتوقف المأمورية إجراءات هذا الطلب لحين تقديم قرار من المحكمة الحسبية بالموافقة على التصرف محل الطلب ، ففي هذه الحالة يحق للطالب وهو  ولى البائع أن يتقدم بطلب لأمين الشهر العقاري لشهر المحرر مؤقتا استنادا الى أن المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال إذ نصت على أنه

لا تسري القيود المنصوص عليها في هذا القانون على ما آل الى القاصر من مال بطريق التبرع من أبيه صريحا كان التبرع أو مستترا ولا يلزم الأب بتقديم حساب عن هذا المال .

فقد دلت على إعفاء الولي الشرعي من كافة القيود الواردة في القانون سواء كانت قيود حظر موضوعية أو قيود متعلقة بالإدارة أو التصرف بالنسبة للمال الذي آل منه للقاصر بطريق التبرع فيعفى من إجراءات الحصول على إذن من المحكمة حيث يشترط الإذن لجواز التصرف . مما يكون معه قرار الاستيفاء الذي أصدرته المأمورية في غير محله لمخالفته دلالة هذا النص .

والثانية ، عندما يتراخى الطالب في تنفيذ الاستيفاء المطلوب فيصدر أمين المكتب قرارا بسقوط أسبقية طلبه ، فيطلب الطالب حينئذ من هذا الأمين شهر محرره شهرا مؤقتا استنادا الى أن قرار الإسقاط صدر بناء على استيفاء لا محل له وأن إجراءات الشهر كان يمكن قانونا السير فيها بدون الاستيفاء المطلوب كما في المثال المتقدم مع إيضاح سند الطالب في ذلك على نحو ما سلف .

وتنص المادة (36) من ذات قانون تنظيم الشهر العقاري على أنه :

  1.  إذا صدر قرار القاضي بإبقاء الرقم الوقتي ، وجب التأشير بذلك في دفتر الشهر ودفاتر الفهارس ، واتخاذ باقي الإجراءات وعلى الأخص ما يتعقل منها بالتصوير .
  2.  وإذا صدر القرار بإلغاء الرقم الوقتي ، وجب التأشير بذلك في دفتر الشهر ودفاتر الفهارس ، وتصادر الكفالة المتقدم ذكرها بقوة القانون . ويرد المحرر والقائمة لصاحب الشأن بعد التأشير عليها بمضمون القرار وتاريخه “

اجراءات الشهر المؤقت للملكية

 

تبدأ إجراءات الشهر المؤقت بطلب يتقدم به صاحب الشأن الى أمين مكتب الشهر العقاري الذي أصدر قرار إسقاط الأسبقية أو الذي تتبعه المأمورية التي أصدرت قرار الاستيفاء يوضح به ما تم من إجراءات منذ تقديم طلب الشهر الى المأمورية وما تضمنته الحافظة المرفقة له من مستندات ومدى اتفاق بيانات طلب الشهر وما قدم معه من مستندات مع ما يتطلبه القانون ، ثم يذكر قرار السقوط أو الاستيفاء

ويبين نطاق مخالفته لنصوص القانون وعدم الجدوى من تنفيذ قرار  الاستيفاء أو عدم أحقية المكتب في إصدار قرار السقوط ، وينتهي الطالب الى طلب إعطاء المحرر أو القائمة رقما وقتيا بدفتر الشهر ويوقع الطلب من الطالب أو وكيله ، وترفق به حافظة يودع بها مشروع المحرر المراد شهره مكتوب على الورق الأزرق المدموغ

فيقوم أمين المكتب بعطاء المحرر (أو القائمة أن تعلق التصرف بحق عيني تبعي) رقما مؤقتا بدفتر الشهر بحسب تاريخ وساعة تقديمه ويؤشر قرينه بالمداد الأحمر بعبارة (شهر مؤقت) بخانة الملاحظات

كما يعطى المحرر رقم مشروع بمعرفة المأمورية المختصة ويقيد بدفتر المشروعات دون أن يؤشر عليه بخاتم صالح للشهر اكتفاء بكتابة عابرة (أنه معد للشهر المؤقت) بخط واضح . ويجب أن يتضمن البيانات غير المختلف عليها من واقع المستندات المقدمة والمراجع الموجودة بالمأمورية ، أما البيانات المختلف عليها فللطالب إثباتها بالطريقة التي يراها دون تعقيب من المأمورية .

فإن جاء الطلب غير مسبب فلا يؤدي ذلك الى بطلانه إذ يكون لقاضي الأمور الوقتية في هذه الحالة سماع إيضاحات الطلب عند رفع الأمر إليه فيما يتعلق بالشعر المؤقت وهو ما نهج إليه المشرع عند تعديل المادة 35 سالفة البيان .

ويقوم الطالب بدفع   رسوم التوثيق   إن أراد إفراغ محرره في الشكل الرسمي أو رسوم التصديق على التوقيعات إن كان المحرر عرفيا وكذلك رسوم الشهر كاملة وكفالة قدرها نصف في المائة من قيمة الالتزام الذي يتضمنه المحرر ، وحينئذ يشهر المحرر أو القائمة بالتدوين في دفتر الشهر ويحتفظ بأسبقيته المقيد بها بهذا الدفتر لحين صدور قرار قاضي الأمور الوقتية .

ويقوم المكتب فور شهر المحرر بقيده في دفتر الشهر المؤقت ، ويتبع هذا القيد بإيضاح الرقم الذي قيد به ، وبعد أن يعطي المحرر رقما مسلسلا بدفتر الشهر المؤقت ، يسدد هذا الرقم بدفتر الشهر ، بحيث يمكن بسهولة ويسر لمن يطلع على أى من هذين الدفترين معرفة رقيم قيد المحرر بالدفتر الآخر .

لا يقتصر قيد المحرر الذي يشهر مؤقتا على دفتر الشهر المؤقت بل يجب قيده أيضا بدفتر الفهارس الأبجدي كغيره من المحررات التي يتم شهرها حتى يمكن إعطاء شهادة عقارية في حالة طلبها متضمنة أن الشهر تم وقتيا .

أى أن الشهر المؤقت يتوقف على القرار الذي يصدره قاضي الأمور الوقتية ، ولذلك فلا مبرر لتعجل الإجراءات المترتبة على الشهر ، إذ يكتفي بالإجراء الذي يحفظ للطالب حقه ولا يهدر الأسبقية التي أعطيت لطلب الشهر المقدم منه والتي من شأنها في حالة استمرار الإجراءات أن يكون منفصلا على غيره في مرحلة الشهر

ولذلك تقف الإجراءات عند تدوين المحرر في (دفتر الشهر) وهو ما يثبت الطالب حقه ، ومن ثم فلا مبرر لتصوير المحرر أو تسليم الطالب صورة منه أو إرسال أخرى للمحافظة لتعديل دفاتر التكليف ، لأن الأمر لم يستقر بعد فقد يقرر قاضي الأمور الوقتية ا\إلغاء الرقم الوقتي فيصبح بذلك الشهر المؤقت كأن لم يكن .

فقد سلب المشرع من أمين المكتب سلطة تقدير قبول طلب  الشهر المؤقت   أو رفضه وألزمه قبوله ، وسلبه أيضا سلطة تقدير الرجوع الى قاضي الأمور الوقتية أو عدم الرجوع إليه ، وألزمه الرجوع إليه حتما ، في اقرب وقت إذ لم يحدد المشرع ميعادا لذلك .

ويراعى أنه إذا تعددت صفات القاضي الذي أصدر الأمر ، فإنه يعتد في تحديد الصفة التي استند إليها في إصداره الأمر ، بالصفة التي اتخذها لنفسه عند إصدار الأمر ، دون اعتداد بما نعته به الخصوم في الطلبات التي تقدموا بها إليه .

فإذا كان القاضي الجزئي يعتبر قاضيا للأمور الوقتية (م27 مرافعات) وقاضيا للأداء (م202 مرافعات) وقاضيا للتنفيذ (م274 مرافعات) وقدم المشتري إليه عريضة لاستصدار أمر نعته فيها بإحدى هذه الصفات ، فإنه لا يعتبر بهذا النعت ، وإنما تكون العبرة في تبين الصفة التي صدر عنها الأمر ، بالصفة التي اتخذها القاضي الآمر لنفسه عند إصدار الأمر .

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان رئيس المحكمة – الذي أصدر أمر الأداء – قد حدد في ديباجة الأمر ، الصفة التي استند إليها في إصداره ، وهى قاضى الأمور الوقتية وقاضي التنفيذ . فقد دل على أنه لم يذكر هذه الصفة على سبيل الإضافات أو التزيد ، وإنما تحديدا للصفة التي استند إليها في إصدار الأمر وبذلك لم يصدر منه بصفته رئيسا للدائرة طبقا للمادة 202 من قانون المرافعات ، ومن ثم يكون أمر الأداء قد صدر ممن لا يملك إصداره “

(نقض مدني 6/6/1985 مجموعة محكمة النقض 36-2-867-478)

وبأنه متى كان يبين من الأوراق ، أن أمر الأداء وإن وجه طلبه الى قاضي الأمور الوقتية إلا أنه يبين من الصورة الرسمية لهذا الأمر أن الذي أصدره هو …….. بوصفه رئيسا للمحكمة وليس بصفته قاضيا للأمور الوقتية ومؤدى ذلك أنه صدر هذا الأمر بمقتضى سلطته القضائية لا سلطته الولائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه – بمقولة أنه قضى بتأييد أمر الأداء ، رغم بطلانه لصدوره ممن لا ولاية له وهو قاضي الأمور الوقتية – يكون في غير محله “

(نقض مدني 11/5/1972 مجموعة محكمة النقض 23-2-872-137)

ويتعين على القاضي سماع إيضاحات طرفي التظلم من قرار أمين مكتب الشهر العقاري بالشهر المؤقت ، أى صاحب الشأن مقدم التظلم والمتضمن رؤيته بعدم وجاهة استيفاء البيان أو اعتراضه على سقوط أسبقية طلبه – وكذلك مكتب الشهر العقاري الذي طلب استيفاء البيان ، أو قرر سقوط أسبقية الطلب ، وقام برفع التظلم الى القاضي .

قرارات القاضي بشأن التظلم من الشهر المؤقت

  1. بإبقاء الرقم الوقتي بصفة دائمة ، إذا ما تبين له توافر الشروط التي يتطلبها القانون لشهر المحرر أو القائمة ، وحينئذ يصبح الشهر نهائيا مرتبا لكافة آثاره القانونية منذ تاريخ وساعة قيده بدفتر الشهر ، ويتعين على المكتب التأشير بهذا القرار بكل من دفتري الشهر والشهر المؤقت وتسليم صاحبه صورة طبق الأصل من المحرر المشهر ورد الكفالة إليه وإرسال صورة ثانية للمحافظة لتعديل دفاتر التكليف إن كان التصرف يقتضي ذلك ، وإن كان هناك محرر لاحق متعارض امتنع المكتب عن شهره إذا كان المحرر محل القرار ناقلا للملكية على التفصيل المتقدم .
  2. إلغاء الرقم ، إذا ما تبين له عدم توافر الشروط التي يتطلبها القانون لشهر المحرر أو القائمة ، وحينئذ يصبح الشهر كأن لم يكن ، ويقوم المكتب بالتأشير بذلك على نحو ما سلف ، وإن كان هناك محرر لاحق متعارض وجب شهره بعد أن سقطت أسبقية الشهر المؤقت ، ولا يحول ذلك دون البدء في اتخاذ إجراءات شهر جديدة بأسبقية جديدة إن كان هناك جدوى منها بأن يكون الحق العيني لم يزل ممكنا اكتسابه

 ومتى ألغى الرقم الوقتي ، تعين مصادرة الكفالة بقوة القانون ويترتب هذا الأثر دون حاجة الى النص عليه اكتفاء بالمدلول القانوني للكفالة .

أما  الرسوم   فهى مقابل الشهر الذي تم فلا يجوز استردادها في حالة إلغاء الرقم الوقتي .

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد المادتين 35 ، 36 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري المعدل بالقانون 25 لسنة 1976 أن لصاحب الشأن الذي تأشر على طلبه باستيفاء بيان لا يرى وجها له ، أو تقرر سقوط أسبقية طلبه بسبب ذلك أن يطلب الى أمين مكتب الشهر العقاري إعطاء هذا المحرر أو القائمة رقما وقتيا الى أن يقول قاضي الأمور الوقتية كلمته فيه .

إما بإبقاء الرقم الوقتي أو بإلغائه بقرار نهائي غير قابل لطعن يحسم به جميع أوجه الخلاف القائمة بين صاحب الشأن وبين مصلحة الشهر العقاري حسما مؤقتا واجب النفاذ لا يمس أصل الحق ،

ولا يجوز حجية أمام قضاء الموضوع ، وذلك بما قرره المشرع من وجوب التأشير بمضمون هذا القرار وتاريخه في دفتر الشهر ودفاتر الفهارس منذ صدوره بغية استمرار إعمال القيد والشهر بهذا القرار الوقتي دون إبطاء والحيلولة دون إطالة أمد المنازعة في آخر مآله الى قضاء الموضوع الذي يستقر بحكمة ذلك الخلاف

وكان القرار الصادر من قاضي الأمور الوقتية على هذا النحو لا يعد من الأحكام التي تصدر بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى التي تجيز المادة 221 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 23 لسنة 1992 استئنافها “

(نقض 5/4/1997 طعن 3592 س61ق)

وبأنه النص في المادة 35 من القانون رقم 114 لسنة 1946 على أن “لمن أشر على طلبه باستيفاء بيان لا يرى  وجها له ، ولمن تقرر سقوط أسبقية طلبه بسبب ذلك ، أن يتقدم بالمحرر نفسه أو بالمحرر مصحوبا بالقائمة على حسب الأحوال وذلك في عشرة أيام من وقت إبلاغ قرار الاستيفاء أو السقوط إليه

ويطلب من أمين المكتب …. إعطاء هذا المحرر رقما وقتيا … وفي هذه الحالة يجب على أمين المكتب … أن يرفع الأمر الى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التي يقع المكتب في دائرتها ويصدر القاضي … قرارا مسببا خلال أسبوع من رفع الأمر إليه بإبقاء الرقم الوقتي بصفة دائمة أو بإلغائه تبعا لتحقق أو تخلف الشروط التي يتطلب  القانون توافرها لشهر المحرر أو القائمة ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائيا يدل على أن الشارع لم يلزم صاحب الشأن باللجوء الى قاضي الأمور الوقتية دون سلوك الطريق العادي للتقاضي إلا في حالة الاعتراض على قرار مكتب الشهر باستيفاء بيان لا يرى صاحب الشأن وجها له أو بسقوط طلبه بسبب ذلك “

(نقض 17/2/1983 طعن 1402 س47ق)

فيتضح مما تقدم أن صاحب الشأن إذا تقدم بطلب الى أمين الشهر لإعطاء المحرر رقما وقتيا فامتنع ، جاز له – صاحب الشأن – اللجوء لقاضي الأمور الوقتية وليس له أن يسلك الطريق العادي لرفع الدعوى ، رغم أن دلالة نص المادة 35 تخول له ذلك وتقصر الحق في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية على أمين مكتب الشهر دون صاحب الشأن الذي يحق له سلوك الطريق العادي لرفع الدعوى .

وترجع صفة القرار الوقتي التي يتصف بها قرار قاضي الأمور الوقتية ، الى أن هذا القرار لا يمس أصل الحق ، ولا يجوز حجية أمام قضاء الموضوع ، الذي يظل معقودا لمحكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة الإلغاء ، أي محكمة الموضوع .

أما صفة القرار النهائي التي يتصف بها قرار قاضي الأمور الوقتية ، فلأن هذا القار غير قابل للطعن ، إذ لا مجال لإطالة أمد المنازعة في أمر مآله الى قضاء الموضوع ، الذي يستقر بحكمه ذلك الخلاف .

حق الطعن أمام القضاء الإداري علي قرار الشهر

 

التظلم من قرار أمين مكتب الشهر العقاري لقاضي الأمور الوقتية ، لا يحرمه من حقه الأصيل في الطعن على  هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة الموضوع

وقد ذهبت أيضا محكمة القضاء الإداري الى أن

قرار قاضي الأمور الوقتية بما له من سلطة الأمر الولائي هو قرار إداري يجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة إلغاء ، القرار الإداري الصادر من مصلحة الشهر العقاري لشهر محرر ، انعقاد الاختصاص بإلغائه والتعويض عنه لمحكمة القضاء الإداري.

(طعن 1909 لسنة 56ق جلسة 30/1/1990)

وقد كان هناك خلال بين الفقه والقضاء حول مدى خضوع قرار أمين مكتب الشهر العقاري لسلطة القضاء الإداري فذهب بعض الفقه الى عدم اختصاص مجلس الدولة في هذا الصد ، لأن بحث القرار بتطلب في موضوع الحقوق التي نظمها القانون المدني ، وأخضعها للشهر العقاري .

(الدكتور / محمود شوقي في الشهر العقاري علما وعملا ، الطبعة الأولى)
وذهبت محكمة النقض الى أن

” القضاء العادي لا يختص بالرقابة على القرارات الصادرة من مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ، سواء كانت هذه القرارات خاصة باستيفاء بيانات معينة ، أو بتقديم مستندات لازمة لإجراء الشهر ، أو بسقوط الأسبقية ، أو بإيقاف إجراءات الطلبات اللاحقة ، لأن جميع هذه القرارات تعتبر قرارات إدارية لا ولاية للقضاء العادي عليها ، إلا فيما يختص بالتعويض عن الأضرار التي تنشأ بسببها إن كان لها محل تأسيسا على   المسئولية التقصيرية    (م163  مدني)

وقد قضت محكمة النقض بأن

لا يجوز الالتجاء الى قاضي الأمور المستعجلة بطلب شهر الحكم  بشهر عريضة دعوى صحة تعاقد ، أشرت عليها مأمورية الشهر العقاري باستيفاء بيانات ، لأن الأرض موضوع الطلب هى من الأملاك الأميرية إذ الالتجاء إليه في هذه الحالة هو التجاء الى جهة غير مختصة ذلك أن القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري قد بين في الباب الثالث منه في المواد من 20 الى 36 الإجراءات التي تتبع في شهر المحررات ، المستفاد من هذه المواد أن القانون لم يرتب لصاحب الشأن حقا في الطعن المباشر في القرارات الصادرة من مأموريات الشهر العقاري باستيفاء بيانات متعلقة بطلبات الشهر .

إذ في إجازته لطالب الشهر طلب شهر محرره مؤقتا ما يصون حقوقه ، الى أن يقول قاضي الأمور الوقتية كلمته بالإبقاء أو بالإلغاء ، وأن سلطة قاضي الأمور الوقتية فيما أسبغ عليه من ولاية ، تتسع لبحث مدى تحقق أو تخلف الشروط التي يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر “

(نقض مدني 26/11/1953 مجموعة القواعد القانونية 2-897-21)

وقد قضت محكمة النقض في صدد عدم اختصاص القضاء العادي بالرقابة على القرارات الصادرة من مأموريات ومكاتب الشهر العقاري بأن

المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية . إلغاء وتعويضا . انعقاد الاختصاص بها كأصل عام لجهة القضاء الإداري . القرار الإداري . ماهيته . القرار الصادر عن مصلحة الشهر العقاري بشهر محرر – تعبيرا عن الإرادة الذاتية للمصلحة وليس الإرادة المباشرة للمشرع – قرار إداري – الاختصاص بطلب إلغائه والتعويض عنه . انعقاده لجهة القضاء الإداري . قضاء الحكم المطعون فيه ضمنا باختصاص المحاكم العادية بنظره . خطأ في القانون . علة ذلك .

مؤدى البندين الخامس والعاشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون 47 لسنة 1972 ، أن الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية إلغاء وتعويضات ، معقود كأصل عام لجهة القضاء الإداري .

وكان القرار الإداري – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو القرار الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الذاتية الملزمة ، بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ، في الشكل الذي يتطلبه القانون ، بقصد إحداث أثر قانوني معين ، متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا ، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة .

وهو بذلك يفترق عن العمل المادي الذي لا تتجه إليه الإدارة بإرادتها الذاتية الى إحداث ذلك الأثر ، وإن رتب القانون عليه آثارا معنية . لأن هذه الآثار تعتبر ولدية المشرع . وليسن وليدة الإرادة الذاتية للإدارة .

وكانت مصلحة الشهر العقاري قد اعتدت بالإجراءات التي اتخذت لشهر المحرر المشهر برقم ……… عن حصة مفرزة ، واتخذت من ذلك سببا للامتناع عن شهر الحكم الصادر لصالح الطاعن في الدعوى ….

بما مؤداه عد انتقال ملكية الأرض إليه ، والحيلولة دون شهر ذلك الحكم . وكان هذا الامتناع وذلك الشهر ليس وليد إرادة المشرع مباشرة ، بل هو إفصاح من المصلحة عن إرادتها الذاتية ، فإن الاختصاص بنظر طلب إلغاء القرار الصادر بشهر المحرر المشار إليه والتعويض عنه يكون معقودا لجهة القضاء الإداري .

وإذ قضى الحكم المطعون فيه ضمنا باختصاص محاكم القضاء العادي بنظره ، فإنه يكون قد خالف قاعدة من قواعد الاختصاص الولائي ، وهى قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام ، بما يوجب نقضه .

(نقض مدني 30/1/1990 مجموعة محكمة النقض 41-1-355-65)

ويذهب بعض الفقه الى الاستناد الى المادة 10 (خامسا) من القرار بقانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ، التي تقضي باختصاص مجلس الدولة دون غيره بالفصل في الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية . واستقرت محكمة القضاء الإداري على أنها مختصة بإلغاء قرارات مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بتأييد الحكم

لأن منح طالب الشهر الرخصة في أن يطلب شهر محرره شهرا مؤقتا ، وعرض الأمر على قاضي الأمور الوقتية لا يحرمه حقه الأصيل في الطعن على هذه القرارات – وهى قرارات إدارية – أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة الإلغاء

لأن نص المادة 35 من قانون تنظيم الشهر العقاري – وهو نص خاص – منح قاضي الأمور الوقتية الاختصاص في أن يأمر بأمر معين في خصوصية معينة ، وهو إبقاء الرقم الوقتي أو إلغاؤه

إلا أن قراراه في ذلك لا يخرج عن كونه قرارا ولائيا يصدر بأمر على عريضة ، وليست له صفة الأحكام ، ومن المقرر أن الأوامر على عرائض لا تحوز حجية الشيء المقضي به ، ولا تمس أصل الحق المتنازع عليه ، الذي يجوز للمحكمة الفصل فيه بدعوى أصلية مبتدأه ، بصرف النظر عما أمر به قاضي الأمور الوقتية في هذا الشأن .

وإذا كان المشرع قد منع الطعن في ذلك القرار في هذه الحالة ، فإن المقصود بالطعن في هذه الخصوصية ، هو الطعن في القرار أمام الجهة التي يجوز الطعن أمامها في هذه القرارات وفقا لأحكام قانون المرافعات .

(حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1311 لسنة 8ق)

أمثلة لطلبات التسجيل المؤقت

(1) مثال خاص ببلبلة آثارها لفظ (السيد) كلقب :

فقد أوقفت مأمورية الشهر العقاري الطلب ، بمقولة عدم تسلسل الملكية ، حتى دفتر المساحة الحديث ، بعد أن فسرت لفظ (السيد) على أنه اسم المشتري ، وأيد مكتب الشهر العقاري وجهة نظر المأمورية .

وقد تظلم المشتري من إيقاف مأمورية الشهر الطلب ، وأوضح كل ما حدث أن اسم الصادر لصالحه العقد ورد مسبوقا بلفظ (السيد) ، وأن المقصود به (السائدة) على نحو ما كان يجري في تنفيذ الأسماء في السجلات الحكومية .

فأحال قاضي الأمور الوقتية الموضوع الى مصلحة الخبراء ، ولسنا مع تحفظ بعض الفقه على ذلك .

(الأستاذ / عزت أحمد نجم ، المرجع السابق ص110)

لأن إحالة الموضوع الى أهل الخبرة مشروط بان يكون القصد من هذه الإحالة هو تنوير القاضي حتى يتمكن من إعمال أحد الخيارين المقررين له إما تثبيت الرقم الوقتي أو إلغاء الرقم الوقتي .

(الأستاذ / محمد علي راب وآخرين في قضاء الأمور المستعجلة ، الكتاب الأول ، الطبعة السابعة 1985 ص8)
(2) مثال خاص بتجديد الطلب السابق :

كان صاحب الشأن قد قدم الطلب الثاني قبل موعد سقوطه بأسبوعين كنص المادة 24/2 شهر عقاري ، ولكنه أخطا بأن أشار الى أن الطلب تجديد للطلب السابق ، وليس امتدادا .

ثم تظلم من قرار مأمورية الشهر العقاري المختصة ، باعتبار الطلب – موضوع التظلم – تجديدا وليس امتداد له ، يستصحب أسبقيته وليس التجديد ، وأما جاء بالطلب ما هو إلا نوع من الخطأ ، بدليل تقديم الطلب قبل سقوط الطلب السابق بأسبوعين طبقا للمادة 24/2 من قانون تنظيم الشهر العقاري .

(3) مثال خاص برؤية مكتب الشهر بعدم فصل القاضي في طلب الشهر المؤقت :

بمناسبة قيام أحد مكاتب الشهر العقاري برفع طلب المشتري ، أصدر قاضي الأمور الوقتية قرارا بتثبيت الرقم الوقتي للشهر .

لكن مكتب الشهر رأى في انتقال الملكية الى آخر ، ما يبرر إلغاء الرقم الوقتي.

فأصدر القاضي قرارا منطوقه : “نرفض صدور الأمر” .

وقام مكتب الشهر العقاري بإعادة عرض الموضوع للفصل في طلب المشتري ، بعد أن فسر القرار بالعبارات الواردة بأنه لم يفصل في طلب التسجيل المؤقت .

وأصدر القاضي – للمرة الثانية – قراراه بذات المنطوق :

“نرفض صدور الأمر” ، ولسنا مع ما يلاحظه بعض الفقه

(الأستاذ / عزت أحمد نجم ، المرجع السابق ص111)

على قرار القاضي بأنه خرج عن الحالتين المنصوص عليهما في المادة 35 من قانون تنظيم الشهر العقاري ، وهما :

تثبيت الرقم الوقتي أو إلغاء الرقم الوقتي ، لأن عبارة نرفض صدور الأمر (الذي طلبه مكتب الشهر وهو إلغاء الرقم الوقتي) لا تعني سوى تثبيت الرقم الوقتي للمرة الثانية .

أما لجوء مصلحة الشهر العقاري الى طرح الموضوع على إدارة الفتوى والتشريع لوزارتي الخارجية والعدل ، استنادا الى خروج الملكية في الحالة الماثلة من المالك الأصلي بعقد تم تسجيله

ثم إبداء هذه الإدارة فتواها المؤرخة 18/4/1990 بالامتناع عن قبول طلبات التسجيل المؤقت عن ملكية سبق خروجها كلها أو جزء منها بمحررات تم تسجليها ، إذ لا يعد التظلم استيفاء لبيان في مفهوم المادة 35 من القانون ، حيث أن مدلول الاستيفاء في مفهومها ينصرف الى كل حالة يطلب فيها المشتري بيان معين غير موجود بالأوراق .

(ملف رقم 126/6/117)

ثم قيام مصلحة الشهر العقاري بإذاعة الفتوى المذكورة ، والاحتماء بها في الامتناع عن قبول طلبات التسجيل المؤقت ، إذا تبين بالبحث خروج الملكية كلها أو بعضها بمحرر شهر .

(منشور فني رقم 7 بتاريخ 11/7/1990)

الشهر المؤقت والتظلم

لكن قرار   قاضي الأمور الوقتية   سواء بتثبيت الرقم الوقتي أو بإلغاء الرقم الوقتي ، هو قرار وقتي ، ذو حجية موقوتة ، لا يحرم المشتري من حقه الأصيل في الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة إلغاء ، أى محكمة الموضوع .