الإجراءات القانونية السليمة في اشكال فى التنفيذ معكوس لحماية موقفك

الاشكال المعكوس للاستمرار في التنفيذ

من حق المحكوم له رفع اشكال فى التنفيذ معكوس بالاستمرار فى التنفيذ حتى يفوت على المدين المحكوم عليه المماطلة والتعطيل ومن ثم نقدم صيغة اشكال فى التنفيذ معكوس من الدائن مؤيدة بالسند القانوني والسوابق القضائية.

وننبه أنه من حق الدائن المحكوم له تقديم صورة طبق الأصل من أوراق التنفيذ بدلا من تقديم الأصل.

اشكال فى التنفيذ معكوس

صحيفة اشكال معكوس من الدائن

بناء على طلب السيد / ………….. المقيم ………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق .

انا                   محضر محكمة العاشر من رمضان الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1- السيد / رئيس مجلس ادارة شركة ………… بصفته ويعلن بمقر ادارة الشركة بمدينة العاشر من رمضان بالمنطقة الصناعية

ثم انا محضر محكمة بندر الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت كلا من :

2- السيد المستشار / مدير ادارة التنفيذ بمحكمة الزقازيق الابتدائية بصفته  مخاطبا مع ،،،

3- السيد /معاون ادارة تنفيذ الاحكام بمحكمة الزقازيق الابتدائية بصفته       مخاطبا مع ،،،

ويعلنا بإدارة تنفيذ الاحكام بمحكمة الزقازيق الابتدائية

الموضـــــــوع
  • صدر لصالح الطالب الحكم رقم … لسنة 2008 عمال كلى بلبيس القاضى منطوقه باستمرار الطالب فى عمله وصرف ما لم يصرف له من مستحقات .
  • هذا ولعدم بيان المبلغ المستحق فى الحكم اقام الطالب الدعوى رقم …. لسنة 2012 طالبا تفسير الحكم رقم …… لسنة 2008 محل التنفيذ فيما قضى فيه من صرف ما لم يصرف له من مستحقات
  • وقضى فيها بتفسير ما لم يصرف له من مستحقات بأن تكون الاجر الشهرى للمدعى حتى تاريخ الفصل فى الدعوى ( دعوى تفسير الحكم ) وعودته للعمل .
  • هذا وقد قام المعلن اليه بصفته بسداد مستحقات الطالب حتى تاريخ نهائية الحكم فى 21 – 1- 2012
  • وسدد اخر قسط فى 2-8-2014 الا انه امتنع عن الاستمرار فى التنفيذ بسداد ما استجد حتى تاريخ
  • الفصل فى دعوى التفسير وعودته للعمل وطبقا   للحكم     سالف البيان او بإعلان رغبته بإنهاء علاقة العمل

أسباب وأسانيد الاشكال المعكوس

وحيث انه لا ينال من كون الاشكال وقتيا تأسيسه على أسباب موضوعية طالما ان الطلب لا يمس اصل الحق فان الطالب يؤسس استشكاله على

أولا : حجية منطوق الحكم رقم ….. لسنة 2012 عمال بلبيس بتفسير الحكم رقم …. لسنة 2008 عمال بلبيس

فيما قضى فيه من تفسير صرف ما لم يصرف من مستحقات بأنه الاجر الشهر للمدعى عليه حتى تاريخ الفصل فى الدعوى ( دعوى تفسير الحكم الصادر 25-9-2012 ) وعودته للعمل .

ثانيا : حجية أسباب الحكم رقم ….. لسنة 2012 عمال بلبيس لاتصالها وارتباطها بالمنطوق

حيث جاء بحيثيات الحكم ( لما كان ذلك وكان المشرع اوجب على المحكمة العمالية حينما تنتهى فى قضائها الى رفض طلب صاحب العمل بفصل العامل ان تقضى باستمراره فى عمله وان يؤدى اليه ما لم يصرف له من مستحقات وذلك بحسبان ان علاقة العمل مستمرة لم تنقطع وهو ما تكون المستحقات المستحقة هى عبارة عن اجره الشهرى حتى الفصل فى الدعوى وعودته للعمل ) .

والمقرر بنص المادة 192 من قانون المرافعات

( ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية ) .

ومن ثم تكون علاقة العمل ما زالت مستمرة لم تنقطع ويحق للطالب طلب الاستمرار فى التنفيذ حتى تاريخ الفصل فى دعوى تفسير الحكم 25-9-2012 وحتى ينفذ المعلن اليه الحكم بعودته للعمل او يفصح عن رغبته بإنهاء هذه العلاقة بإخطار الطالب وفقا لقانون العمل خاصة وانه تم إعلانه بالصيغة التنفيذية للحكم وان تنفيذ الحكم بيده ومن ثم فسبب عدم تسليم الطالب عمله راجع اليه .

ثالثا : توافر شروط قبول الاشكال

  1. ان المطلوب إجراءا وقتيا لا يمس اصل الحق وهو طلب الاستمرار بالتنفيذ .
  2. توافر الاستعجال حيث المقرر ان الاحكام العمالية والاحكام الصادرة بالمرتبات والأجور هى من حالات الاستعجال فى التنفيذ
  3. عدم تمام التنفيذ قبل رفع الاشكال ( حيث ان المعلن اليه سدد مستحقات الطالب حتى 21- 1 – 2012 تاريخ الفصل فى الدعوى استئنافيا وسدد اخر قسط لهذه الفترة فى 2 – 8 – 2014 وامتنع عن تنفيذ ما استجد من اجر الطالب بعد هذا التاريخ مخالفا منطوق حكم التفسير انه أيضا صرف اجر الطالب حتى تاريخ الفصل فى الدعوى ( دعوى تفسير الحكم الصادر 25-9-2012 ) وعودته للعمل ، ومن ثم يتبين عدم تمام التنفيذ قبل رفع الاشكال بالاستمرار فى التنفيذ .
  4. رجحان وجود الحق والثابت من الحكم رقم …. لسنة 2012 بتفسير الحكم رقم … لسنة 2008 من وجود الحق .
  5. تأسيس الاشكال على وقائع لاحقة للحكم وهى امتناع المعلن اليه عن الاستمرار فى التنفيذ .
  6. أن الحكم المطلوب الاستمرار فى تنفيذه هو حكم الزام بصرف اجر الطالب الشهرى حتى عودته للعمل
  7. ان الاشكال لا يمس حجية الحكم المطلوب الاستمرار فيه بل يؤيد هذه الحجية .
  8. ان الحق محل الحكم ( السند التنفيذي ) محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء.
فالمقرر قانوناً، وفقهاً لشروح الفقهاء أنه

“رفع إشكالات التنفيذ ليست قاصرة على المدينين، بل يجوز للدائنين أيضاً رفعها أمام المحضر بطلب الاستمرار في التنفيذ إذا امتنع المحضر عن القيام به دون سند، كذلك يجوز رفعها بدعوى مبتدأه.

“القضاء المُستعجل وقضاء التنفيذ في ضوء الفقه والقضاء” – للمستشار/ عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الطبعة السادسة 1998 القاهرة – صـ 687 و صـ 918 و صـ 981).

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الغرض من رفع هذا الإشكال العكسي هو الاحتياط لدفع ضرر يخشى وقوعه عند استكمال التنفيذ، وذلك عن طريق قيام المدين الصادر ضده الحكم المراد تنفيذه بالإشكال فيه لوقفه وعرقلة تنفيذه مما يلحق أبلغ الضرر بطالب التنفيذ الدائن الصادر لصالحه الحكم المراد تنفيذه.

ولما كان الطالب قد قام بإعلان السند التنفيذي  لكافة الخصوم، ويخشى من محاولات اللدد أو افتعال المعوقات غير المستساغة قانوناً، وحرصاً على سيادة القانون التي لا تكتمل إلا بتنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ

ولما كان المعلن إليهم ليست لديهم أية أسباب لاحقة على صدور الحكم يمكن أن تعطله أو توقف تنفيذه، فإن الطالب يقيم هذا الإشكال بغية القضاء له – في مادة تنفيذ وقتية – بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه.

بنـــاء عليــــه

صيغة اشكال فى التنفيذ معكوس من الدائن

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة بلبيس الجزئية الدائرة ( ) تنفيذ يوم الموافق     /   / 2014 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

بالاستمرار فى تنفيذ الحكم رقم … لسنة 2008 عمال بلبيس والحكم المفسر لمنطوقه رقم … لسنة 2012 بسداد ما استجد من اجره الشهرى من 22- 1- 2012 وحتى الفصل فى دعوى التفسير فى 25-9-2012 وتنفيذ الحكم بإعادته لعمله وذلك فى مواجهة المعلن اليهما الثانى والثالث بصفتهما مع الزام المعلن اليه الاول المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .

ولأجل العلم ،،،




كيفية التعامل مع الصيغة التنفيذية للأحكام المدنية وتجنب رفض الإشكال

تعرف على الصيغة التنفيذية للحكم وشروط استخراجها في القانون المصري، بما في ذلك إجراءات الإعلان القانوني وكيفية التعامل مع فقد الصيغة التنفيذية والخطوات القانونية

محضر فقد الصيغة التنفيذية في القانون المصري

ما هي الصيغة التنفيذية وأهميتها؟

الصيغة التنفيذية للحكم هي الوثيقة الرسمية التي تتيح تنفيذ الأحكام القضائية الغيابية أو الحضورية، وهي خطوة حاسمة لضمان تحقيق العدالة.

وفقًا للقانون المصري، تتطلب إجراءات استخراج الصيغة التنفيذية شروطًا محددة، مثل الإعلان القانوني الصحيح للحكم.

في هذا البحث، سنستعرض شروط الحصول على الصيغة التنفيذية، التحديات القانونية مثل فقد الصيغة التنفيذية، وكيفية استخراج صورة تنفيذية جديدة.

النقاط الرئيسية:

  • شروط إصدار الصيغة التنفيذية للأحكام الغيابية.
  • أهمية الإعلان القانوني اليقيني أو الظني.
  • خطوات استخراج صورة تنفيذية ثانية عند الفقد.
  • التحديات القانونية وآراء الفقه حول الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2009.

شروط الحصول على الصيغة التنفيذية للحكم

الإعلان القانوني: الشرط الأساسي:

وفقًا لحكم محكمة النقض (الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق)، يُعد الإعلان القانوني للحكم شرطًا أساسيًا لاستصدار الصيغة التنفيذية للحكم.

يجب أن يتحقق هذا الإعلان:

  • بعلم يقيني (تسليم الحكم للمحكوم ضده شخصيًا).
  • أو ظني (تسليمه لأحد أقاربه أو تابعيه).

دون الاكتفاء بالعلم الحكمي (إعلان لجهة الإدارة). هذا الشرط يهدف إلى ضمان علم المحكوم ضده بالحكم لبدء ميعاد الطعن.

عدم رفع استئناف في الميعاد القانوني:

الشرط الثاني لاستخراج صورة الحكم التنفيذية هو تقديم ما يثبت عدم رفع استئناف خلال الميعاد القانوني، والذي يبدأ من تاريخ الإعلان القانوني الصحيح. هذا يضمن أن الحكم أصبح نهائيًا وقابلًا للتنفيذ.

معوقات استخراج الصيغة التنفيذية

الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2009:

أصدرت وزارة العدل  الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2009 ، الذي شدد على عدم جواز تذييل الأحكام الغيابية بـ الصيغة التنفيذية إلا بعد التحقق من الإعلان القانوني اليقيني أو الظني.

ومع ذلك، يرى بعض الفقهاء أن هذا الشرط قد يعيق تنفيذ الأحكام، خاصة إذا تعذر إعلان المحكوم ضده بسبب التهرب أو غلق موطنه.

فقد الصيغة التنفيذية: ماذا تفعل؟

في حالة فقد الصيغة التنفيذية، يمكن للمدعي تقديم محضر فقد صيغة تنفيذية للمحكمة لاستخراج صورة تنفيذية جديدة.

وتتطلب هذ الاجراء إثبات الفقد وتقديم طلب رسمي إلى محكمة التنفيذ، مع الالتزام بـ إجراءات المحكمة المحددة.

إجراءات استخراج الصيغة التنفيذية

الخطوات الأساسية لاستخراج الصيغة:

للحصول على صورة تنفيذية، يجب اتباع الخطوات التالية:

  1. تقديم طلب رسمي: إلى قلم كتاب المحكمة أو سجل الأحكام بالمحكمة التي أصدرت الحكم.
  2. إثبات الإعلان القانوني: تقديم ما يفيد إعلان الحكم للمحكوم ضده.
  3. التأكد من عدم الاستئناف: إرفاق شهادة سلبية بعدم رفع استئناف.
  4. دفع الرسوم: إتمام الإجراءات المالية المطلوبة.

دور قاضي الأمور الوقتية

وفقًا للمادة 182 من  قانون المرافعات ، يمكن اللجوء إلى قاضي التنفيذ أو قاضي الأمور الوقتية في حالة امتناع قلم الكتاب بالمحكمة عن تسليم الصيغة التنفيذية.

ومع ذلك، يحق للمدعي رفع دعوى عادية للمطالبة بها، مما يعزز المرونة في إجراءات التنفيذ القضائي.

الفرق بين الصورة الرسمية والصيغة التنفيذية

الصورة الرسمية هي نسخة بسيطة طبق الأصل من الحكم تُستخدم لأغراض غير تنفيذ الحكم.

بينما الصيغة التنفيذية هي السند التنفيذي الذي يُمكّن صاحب الحق من تنفيذ الحكم جبرًا عبر التنفيذ الجبري.

الخلط بينهما قد يؤدي إلى تأخير في الإجراءات، ولذا من المهم فهم الفرق بين الصورة الرسمية والصيغة التنفيذية.

الصيغة التنفيذية للحكم: شروطها وإجراءات استخراجها في القانون المصري

بالنتفصيل نتعرف على علي ماهية الصيغة التنفيذية للأحكام المدنية غير الحضورية وشرطه وفقا كتاب وزير العدل رقم 7 لسنة 2009 بشأن الصيغة التنفيذية .

وذلك بعد صدور حكم محكمة النقض بشأن اعلان الأحكام القضائية الابتدائية رقم 5985 لسنة 66 ق هيئتان وترتيب أثره بصيرورة الحكم نهائيا.

إعلان الحكم: شرط أساسي لاستصدار الصيغة التنفيذية

محكمة النقض وشرط اعلان الأحكام لقطع مواعيد الطعن، هيئتا المواد الجنائية والمدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين، الخاص بوجوب  إعلان الأحكام للمحكوم ضده أو في موطنه، طبقاً للمادة 213  من قانون المرافعات.الصيغة التنفيذية للأحكام المدنية

محكمة النقض

هيئتا المواد الجنائية والمدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين

برئاسة السيد المستشار / فتحي عبد القادر خليفة     (رئيس محكمة النقض)

وعضوية السادة المستشارين:

مقبل شاكر ، محمد كامل شاكر ، محمد صلاح الدين ، إبراهيم البرجي ، ريمون فهيم إسكندر ،عادل عبد الحميد عبد الله ، د. رفعت محمد عبد المجيد ، كمال محمد ، محمد نافع ، السيد صلاح عطية عبد الصمد ،محمود عبد الباري حمودة ، يحي إبراهيم .

كمال الدين عارف ، محمد ممتاز متولي ، محمد مجدي إسماعيل الجندي ، رضوان عبد العليم مرسى ، محمد محمد طيطة .

عبد الناصر عبدا للاه السباعي ، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد جمال الدين محمد ، سمير أنيس بخيت مقار ، محمد محمود عبد اللطيف ، فؤاد محمود أمين شلبي وعلى محمد       ( نواب رئس المحكمة )

وبحضور السيد المستشار/ محمد حسن عبدا لقادر مدير نيابة النقض

وبحضور أمين السر السيد / احمد محمد إبراهيم

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم الأربعاء 10من ربيع الثاني سنة1426هـ الموافق 18من مايو سنة 2005م

أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5985 لسنة 66 ق هيئتان

المرفوع من:

زكريا إبراهيم محمد حرفوش المقيم ببندر فوة ش الخطيب أعلى معمل اللبان الدعوة محافظة كفر الشيخ حضر عنه الأستاذ/ محمد رمضان الجندي المحامي والأستاذ فايز لوندى المحامي عن الأستاذ عبدا لعزيز حسان المحامي

ضد/ امتثال محمد مؤينة .

الوقائع

– في يوم 8/6/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف كفر الشيخ الصادر بتاريخ 17/4/1996 في الاستئناف رقم 14لسنة 29ق .

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

  • ـ وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
  • ـ وفى 18/6/1996 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن
  • ـ وفى2/7/1996 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  • ـ ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيهـا قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
  • ـ وبجلسة 23/4/2003 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة .

فرأت انه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتهــا

والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة 24/12/2003:

وبها قررت إحالة الطعن إلى الهيئتين العامتين للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للفصل فيه وأودعت النيابة مذكرة تكميلية طلبت فيها التزام رأيها السابق إبداؤه برفض الطعن.

ـ وبجلسة 11/5/2005 سمعت الدعوى أمام هاتين الهيئتين على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن على ما جاء بمذكرته.

والنيابة طلبت العدول عن رأيها السابق إلى الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وأرجأت الهيئتان إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

الهيئتان:

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ريمون فهيم  إسكندر نائب رئيس المحكمة وبعد المرافعة والمداولة

حيث أن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 17 لسنة1995 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية ب.

طلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ أول مارس سنة 1986 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لها ، وقالت بيانا لدعوها انه بموجب العقد المشار إليه استأجر الطاعن منها الشقة محل النزاع بأجره شهرية مقدارها خمسة وثمانون جنيها

وإذ تأخر في سداد الأجرة عن الفترة من مارس حتى نوفمبر سنة 1994 فضلاً عن تكرار امتناعه عن الوفاء بالقيمة الايجارية على النحو الثابت بالدعوى رقم 47 لسنة1994 مدني كفر الشيخ الابتدائية فقد أقامت دعواها .

وإذ حكمت المحكمة بطلبات المطعون ضدها .

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 14لسنة29ق طنطا مأمورية كفر الشيخ .

وبتاريخ 17من ابريل سنة 1996 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن .

وإذ عرض الطعن على الدائرة المدنية ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

ومن حيث أن الدائرة المدنية قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 2003 إحالة الطعن إلى هيئتي المواد الجنائية و المواد المدنية و التجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين .

للفصل في عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة1972 للعدول عن المبدأ الذي قررته الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها في الطعن رقم 3041 لسنة 60 ق .

في خصوص صحة إعلان الحكم لجهة الإدارة إذا لم يجد المحضر شخص المعلن إليه في موطنه أو من يصح تسليم ورقة الإعلان إليه من وكلاء المذكور أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار

باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضى به المادة 213 /3 من قانون المرافعات فيبدأ به ميعاد الطعن .

إلا انه يجوز للمحكوم عليه أن يثبت بكافة الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره .

ومن حيث أنه لما كان الأصل في  إعلان أوراق المحضرين القضائية  طبقاً لنصوص المواد 10 ،11 ،13 من قانون المرافعات ـ الواردة في الأحكام العامة للقانون.

هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها ، سواء بتسليمها إلى شخصه.

وهو ما يتحقق به العلم اليقيني ـ أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين ـ وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات وهو ما يتحقق به العلم الظني.

أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً .

يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا

حسبما يستفاد من نص  المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات ـ أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج .

وفقا لنص المادة الثالثة عشرـ وهو ما يتحقق به العلم الحكمي

إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه:

في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه .

فاستوجبت المادة 213 / 3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن .

استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم ـ الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسرى في حقه ميعاد الطعن

مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10،11،13 من قانون المرافعات.

وذلك لان الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة.

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي

وهو وان كان يكفى لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا انه لا يكفى لإعلان الحكم المشار إليه .

إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفهـا المشـرع من الاستثنـاء المنصوص عليـه في الفقرة الثالثـة من المـادة 213من قانون المرافعـات

من ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم ، وينبني على ذلك انه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقا .

فان هذا الغلق ـ الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات .

لا شخص المراد إعلانه أو وكليه أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني .

ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم .

بأن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة .

فعند إذن تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة (20) من ق المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن .

لما كان ذلك:

وكان حكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها الصادر بتاريخ 3من يوليه سنة 1995 في الطعن رقم 3041 لسنة 60ق .

قد صدر على خلاف ما سبق ـ في خصوص ما انتهى إليه من خضوع إعلان الأحكام التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه.

ولم يقدم مذكرة بدفاعه في المادة 213 / 3 من قانون المرافعات لذات القواعد المقررة لإعلان سائر الأوراق الأخرى النصوص عليها في المواد 10،11،13 من قانون المرافعات

وانه يكفى بشأنه العلم الحكمي فان هيئتي المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين تقيدا بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.

العدول عن المبدأ المشار في الطعن رقم 3041 لسنة 60ق ـ في هذا الخصوص .

وتقرر الهيئتان أن المادة 213/3 من قانون المرافعات قد رسمت طريق خاص لإعلان الأحكام التي لم يحضر جلساتها المحكوم علية ولم يقدم مذكرة بدفاعه .

غير الطريق المتبع في إعلان سائر أوراق المحضرين الأخرى وذلك على التفصيل السابق الإشارة إليه .

لما كان ما تقدم وعملا بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية .

فأنه يتعين على الهيئتين مجتمعتين أن تفصل في الطعن المحال إليها ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، إذ قضى بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد محتسبا ذلك من تاريخ تسليم ورقة الإعلان بالحكم المستأنف لجهة الإدارة بسبب غلق مسكنه

في حين إن المادة 213 من قانون المرافعات قد استثنت إعلان الأحكام ـ التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه ولم يقدم مذكرة بدفاعه ـ من القواعد المقررة لإعلان سائر القضائية.

واشترطت أن يتم إعلان هذه الأحكام لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي سديد :

ذلك أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه ـ في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه.

يخضع ـ وعلى ما انتهت إليه الهيئتان من أن الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم إلى شخص المكوم عليه.

أو في موطنه الأصلي ـ لمن يقرر انه وكيله أو انه يعمل في خدمته أو انه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من انه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطبا مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة1995.

وانه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18من يناير سنة 1996

في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان  من جهة الإدارة ـ التي أعلن عليها المحضر بسبب غلق مسكنه .

أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الرقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم

كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة .

ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد اخطأ في تطبيق القانون .

بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت هيئتا المواد الجنائية والمواد المدنية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين بنقض الحكم المطعون فيه .

وأحالتا القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف كفر الشيخ.

وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة.

كتاب وزير العدل رقم 7 لسنة 2009: شروط الصيغة التنفيذية في مصر

بعد صدور حكم محكمة النقض المشار إليه صدر كتاب وزير العدل رقم 7 لسنة 2009 الذي تضمن أنه:

لا يجوز تذييل الأحكام الغيابية – والمقصود الأحكام التي لم يحضر المدعي عليه فيها أي جلسة من جلساتها ولم يودع مذكرة بدفاعه – بالصيغة التنفيذية.

إلا بعد توافر شرطين:-
  1. الشرط الأول : أن يقدم المدعي ما يفيد إعلان الحكم للمحكوم ضده إعلان قانوني سليم يتحقق به العلم اليقيني أو الظني – دون الحكمي .
  2. الشرط الثاني : أن يقدم ما يفيد عدم حصول استئناف في الحكم في الميعاد القانوني الذي يبدأ من تاريخ الإعلان القانوني الصحيح للحكم .
وقد اشتمل الكتاب الدوري أيضا على أن:

الحكم لا يكون معلن إعلان قانوني صحيح إلا إذا كان قد تحقق به العلم اليقيني أو الظني دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10 , 11 , 13 من قانون المرافعات .

حيث أن العلم الحكمي يتحقق به غرض الإعلان في سائر الأوراق القضائية دون الأحكام .

وعلى ذلك فإن الحكم لا يكون قد تم إعلانه قانونا إلا إذا تم مخاطباً مع ” المحكوم ضده بشخصه وهو ما يحقق العلم اليقيني .

أو مخاطبا مع أحد أقاربه نسباً أو مصاهرة – أو أحد تابعيه – أو أحد وكلائه – وفقاً للمادة 10 مرافعات وهو ما يحقق العلم الظني .

بينما يرى الكتاب الدوري أنه:

إذا تم الإعلان مخاطباً مع جهة الإدارة لغلق السكن فلا يتحقق به الإعلان القانوني اليقيني أو الظني حيث أن إعلانات جهة الإدارة هو إعلان حكمي.

ومن ثم لا يحقق غايته في إعلان الأحكام وان كان يحقق غايته في سائر الأوراق القضائية .

طعن رقم 5985/66 ق هيئتان مدنية وجنائية جلسة 18/5/2005
وعليه فقد قرر الكتاب الدوري المذكور – 7 لسنة 2009 :

عدم جواز تذييل الحكم الغيابي بالصيغة التنفيذية إلا إذا قدم المحكوم له ما يفيد إعلان المحكوم ضده إعلان يقيني أو ظني – دون الحكمي- بخلاف شهادة سلبية بعدم حصول الاستئناف خلال الميعاد القانوني .

ويرى البعض من الفقه أن الكتاب الدوري المذكور بذلك قد يعوق الغاية الأساسية من صدور الأحكام واللجوء إلى القضاء ويعطل سير الأحكام نحو تحقيق غرضها.

حيث ماذا يفعل صاحب الحكم إذا لم يتحصل على الصيغة التنفيذية على الحكم التى تمكنه من تحصيل حقه .

والذي قضى به القضاء وأقر له به لا لشيء سوى أنه لم يتمكن من إعلان خصمه مخاطبا مع شخصه أو ذويه

ويجب أن نفرق بين الغاية من إعلان الأحكام الغيابية وفقا لما قررته محكمة النقض لتحديد بدء ميعاد الطعن وبين إجراءات الحصول على الصيغة التنفيذية.

فالأولى: خاصة وقاصرة فقط على انفتاح  ميعاد الطعن بالاستئناف  من عدمه ولا يبدأ إلا من الإعلان اليقيني أو الظني.

أما الأخرى: فلا مجال لإعمال اشتراط العلم اليقيني أو الظني كأحد شروط الحصول على الصيغة التنفيذية.

ومن بعد تنفيذ الحكم حيث سيفتح ذلك مجالاً للمحكوم ضده للتهرب من تنفيذ الأحكام فيكفيه فقط للهروب من تنفيذ الحكم أن يمتنع عن استلام إعلان الحكم هو أو ذويه.

ويدون المحضر الإعلان لجهة الإدارة لغلق العين” مما يجعل الحكم دون قيمة أو يترك سكنه لجهة غير معلومة ,حيث بذلك لن يتمكن الصادر لصالحة الحكم من استلام الصيغة التنفيذية وبالتالي أصبح الحكم لا قيمة له.

ويري هذا الجانب من الفقه أنه يجب إعمال الإعلان الحكمي في استلام الصيغة التنفيذية وذلك حتى يتم جبر الصادر ضده الحكم من استئناف الحكم الغيابي

كما أنه من جانب أخر أن القانون قد كفل له استعمال  الإشكال في التنفيذ  الذي سيوقف الحكم لحين الفصل في الاستئناف

أما وقف استلام الصيغة التنفيذية على الحكم على إطلاقه لمجرد عدم إعلان الحكم الغيابي لشخص المحكوم ضده.

أو مخاطباً مع أحد ذويه فهو أمر يهدد الغاية الأساسية للأحكام ويفتح الباب لتعطيل الأحكام وغايتها الأساسية .

ومن ثم يتعين تعديل هذا الكتاب الدوري ووقف العمل به.

الصيغة التنفيذية للحكم: ماذا تفعل عند فقدها؟ دليل شامل لاستخراجها من جديد

قضت محكمة النقض أنه يحق للمحكوم له حال امتناع قلم كتاب المحكمة عن اصدار الحكم مذيلا يالصيغة التنفيذية أن يلجأ الى القضاء المدني بطريق الدعوي، أو الى قضاء قاضي الأمور الوقتية

امتناع قلم المحكمة عن الصيغة التنفيذية: خيارات المحكوم له 2025

حكم محكمة النقض تناول مبدأين هما:

  • النص القانوني الواضح لا محل لتأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته .
  • المطالبة بتسليم الصيغة التنفيذية الأولى للحكم.

وقالت: إجازة المشرع اللجوء لقاضى الأمور الوقتية لتسليم الصورة التنفيذية الأولى للحكم لا يسلب المدعى الحق في طلبها بطريق الدعوى .

علة ذلك:

قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول دعوى الطاعن بتسليم الصورة التنفيذية الأولى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون تأسيساً على اختصاص قاضى الأمور الوقتية بذلك ولائياً . خطأ .

قواعد مبدائ النقض عن تسليم الصيغة التنفيذية الاولي

1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه متى وردت عبارة النص القانوني واضحة جلية وبصيغة عامة مطلقة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو تقييدها لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد المشرع.

٢ – النص في المادة رقم ۱۸۲ من قانون المرافعات مؤداه أن المشرع أجاز للمتقاضين تيسيراً عليهم اللجوء لقاضى الأمور الوقتية للمحكمة مصدرة الحكم للحصول على الصورة التنفيذية الأولى فى حالة امتناع قلم الكتاب عن تسليمها،.

إلا أن ذلك لا يسلبهم حقهم فى طلبها عن طريق الدعوى طبقاً للمادة ٦٣ من القانون ذاته بحسبان أنها الأصل العام .

والقول بغير ذلك بقصر الحق في إصدار تلك الصورة التنفيذية على قاضي الأمور الوقتية وعدم قبول الدعوى التى تُرفَع بطلبها تأسيساً على ذلك هو تقييد لمطلق النص لو أراده المشرع لأفصح عنه صراحة.

 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر اختصاص قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم بإصدار الصورة التنفيذية الأولى هو اختصاص ولائي.

وأن الطاعن إذ طلبها بطريق الدعوى بطلب إلزام المطعون ضده الثانى فى مواجهة الأول بتسليمه إياها لا يكون قد التزم الطريق الذي رسمه القانون .

ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة، وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى التي آل قيدها لرقم … لسنة ۱۹۹۹ مدنى كلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم:

 بإلزام الثاني في مواجهة الأول بتسليمه صورة تنفيذية أولى من الحكم الصادر في الدعوى … لسنة ۱۹۹۱ مدنى جزئي المعادي.

وقال بياناً لذلك:

إنه أقام تلك الدعوى بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبه فى العقار المبين بصحيفتها.

وقُضِى فيها بعدم إمكان قسمة العقار وببيعه بالمزاد العلنى .

وأن على من يريد من الشركاء التعجيل إيداع قائمة شروط البيع للعقار.

 ولما كانت له مصلحة فى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم ويرغب فى استيفائها فقد أقام الدعوى.

وقضت المحكمة بإلزام المطعون ضدهما بتسليمه صورة تنفيذية أولى لذلك الحكم

استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم لسنة ١١٦ ق القاهرة.

وبتاريخ ٢٠٠٠/٤/١٢ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه.

عُرضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول :

إنه قضى بإلغاء الحكم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

تأسيساً على أن قاضي الأمور الوقتية هو المختص ولائياً بتسليم الصورة التنفيذية الأولى وفقاً للمادة رقم ۱۸۲ من قانون المرافعات.

رغم أن اللجوء لقاضى الأمور الوقتية طبقاً لهذه المادة هو أمر جوازى.

وليس وجوبياً ولا يمنع من اللجوء إلى المحكمة بطريق الدعوى العادية استصدار حكم بذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعى سديد:

 فالمقرر بقضاء هذه المحكمة أنه متى وردت عبارة النص القانوني واضحة جلية وبصيغة عامة مطلقة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو تقييدها لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد المشرع.

ولما كان ذلك، وكان النص في المادة رقم ۱۸۲ من قانون المرافعات على أنه إذا امتنع قلم الكتاب عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى

جاز لطالبها أن يُقدّم عريضة بشكواه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها طبقاً للإجراءات المقررة في باب الأوامر على العرائض.

مؤداه، أن المشرع أجاز للمتقاضين تيسيراً عليهم اللجوء لقاضي الأمور الوقتية للمحكمة مصدرة الحكم للحصول على الصورة التنفيذية الأولى في حالة امتناع قلم الكتاب عن تسليمها.

إلا أن ذلك لا يسلبهم حقهم في طلبها عن طريق الدعوى طبقاً للمادة ٦٣ من القانون ذاته بحسبان أنها الأصل العام.

والقول بغير ذلك بقصر الحق في إصدار تلك الصورة التنفيذية على قاضي الأمور الوقتية وعدم قبول الدعوى التى تُرفع بطلبها تأسيساً على ذلك هو تقييد لمطلق النص لو أراده المشرع لأفصح عنه صراحة.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر اختصاص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم بإصدار الصورة التنفيذية الأولى هو  اختصاص ولائي .

وأن الطاعن إذ طلبها بطريق الدعوى بطلب إلزام المطعون ضده الثانى فى مواجهة الأول بتسليمه إياها لا يكون قد التزم الطريق الذي رسمه القانون .

ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .

فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون يعيبه ويوجب مما نقضه.

وحيث إن موضوع الإستئناف رقم لسنة ١١٦ ق. القاهرة صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد أجاب الطاعن إلى طلباته فإنه يتعين القضاء بتأييده.

الطعن رقم ۳۲۹۱ لسنة ٧٠ القضائية – جلسة 9 من يناير سنة ٢٠٢٠

الأسئلة الشائعة حول الصيغة التنفيذية

1. ما هي الصيغة التنفيذية؟

الصيغة التنفيذية هي وثيقة رسمية تُصدرها المحكمة لتنفيذ الحكم القضائي، وتتطلب إعلانًا قانونيًا صحيحًا.

2. هل يمكن تنفيذ حكم بدون صيغة تنفيذية؟

لا، الصيغة التنفيذية شرط أساسي لتنفيذ الأحكام القضائية، خاصة الغيابية، وفق القانون المصري.

3. ماذا أفعل عند فقد الصيغة التنفيذية؟

يمكن تقديم محضر فقد صيغة تنفيذية للمحكمة وطلب استخراج صورة تنفيذية ثانية بعد إثبات الفقد.

4. ما الإجراء القانوني عند فقد الصيغة التنفيذية؟

يتم تقديم طلب إلى محكمة التنفيذ مع نموذج محضر فقد، مع إرفاق ما يثبت الفقد والإعلان القانوني.

5. هل يجوز إصدار صيغة تنفيذية جديدة بعد الفقد؟

نعم، يجوز إعادة إصدار الصيغة التنفيذية بعد تقديم محضر فقد الصيغة التنفيذية والالتزام بإجراءات المحكمة.

6. متى يسقط الحق في الصيغة التنفيذية؟

لا يسقط الحق في الصيغة التنفيذية طالما الحكم نهائي، لكن التأخير قد يعيق التنفيذ إذا تجاوزت المدة القانونية للطعن.

الصيغة التنفيذية للحكم في القانون المصري

خاتمة: أهمية الالتزام بإجراءات الصيغة التنفيذية

الصيغة التنفيذية للحكم هي الأداة الأساسية لتحقيق العدالة وضمان  تنفيذ الأحكام القضائية . من خلال الالتزام بشروط الإعلان القانوني واتباع إجراءات استخراج الصيغة التنفيذية، يمكن للمدعي حماية حقوقه.

إذا واجهت معوقات مثل فقد الصيغة التنفيذية أو صعوبات في الإعلان، فإن تقديم محضر فقد صيغة تنفيذية أو استشارة مختص قانوني هي الخطوة المثلى.

هل لديك استفسار حول كيفية استخراج صورة تنفيذية؟ شاركنا في التعليقات!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




العلم اليقيني والحكمي في اعلان الدعاوي والأحكام

بحث اجرائي العلم اليقيني والحكمي في اعلان الدعاوي والأحكام فقد أوجب المشرع لتحقق مبدأ المواجهة ولترتيب الأثار القانونية ضرورة العلم اليقيني في اعلان الأحكام القضائية.

ولكن الأمر يختلف في اعلان صحف الدعاوي فقد يكتفي بالعلم الحكمي والظني فما معنى ذلك هذا ما سنتعرف عليه.

العلم اليقيني والحكمي والظني

ما هو العلم اليقيني والحكمي في اعلان الدعاوي والأحكام

يمثل الحكم السابق نقطة تحول هامة بشأن موقف القضاء المصري من إعلان الأحكام إلي جهة الإدارة حالة عدم حضور المدعي عليه أي جلسة من جلسات الدعوى وكذا عدم إيداعه مذكرة بدفاعه

والصحيح قانوناً أنه لا دعوى دون إعلان صحيح ، لأنه لا خصومة دون مواجهة ، والمواجهة لا تتحقق إلا بإعلان صحيح للخصم .

مراتب الاعلان الصحيح

الإعلان الصحيح ثلاث مراتب استقر الفقه عندها وهي

 العلم اليقيني

وهو يتحقق بتسليم الإعلان لشخص المعلن إليه سواء سلم الإعلان في موطنه أم لا .

العلم الظني

وهو يتحقق بتسليم الإعلان بموطن المعلن إليه ، وبسبب غياب شخص المعلن إليه يسلم إلي أحد المقيمين معـه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين .

العلم الحكمي

وهو يتحقق في حالتين ، الحالة الأولي بتسليم الإعلان إلى جهة الإدارة التي يقع   موطن    المعلن إليه في دائرتها إذا لم يوجد بموطن المعلن إليه من يصح تسليمها إليه

أما الحالة الثانية فتكون بتسليم الإعلان إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج .

النص القانوني لإعلان الأحكام القضائية

تنص المادة 213 من قانون المرافعات علي:

  • يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك
  • ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير،
  • وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.
  • كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.
  • ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.
  • ويجرى الميعاد في حق من أعلن الحكم.

النص القانوني لإعلان الدعاوي والأوراق القضائية

تنص المادة 10 من قانون المرافعات علي:

  1. تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون.
  2. وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

تفسير وتطبيق المادة 10 من قانون المرافعات:

قبل هذا التاريخ ” 18- 5- 2005 ” كان من الممكن والجائز قانوناً إعلان الحكم للمحكوم ضده في بالطريق الإداري ويترتب علي ذلك بدء حساب مواعيد الاستئناف من اليوم التالي للإعلان .

ما سبق تسبب كثيراً في نتائج كارثية ، إذ يفاجئ الشخص ونعني المحكوم ضده ليس فقط بصدور حكم ضده بل صيرورة هذا الحكم نهائياً بفوات مواعيد الاستئناف .

فقد أعلن بالدعوى بالطريق الإداري ، كما أعلن أيضاً بالحكم الصادر في هذه الدعوى  بالطريق الإداري ، ولا يتبقى حينئذ إلا التنفيذ …

والحديث عن الإعلان بالطريق الإداري هو حديث عن الفساد بعينه ، ووجود نصوص قانونية حاكمة لهذا الإعلان ، ونعني تأكيداً الإعلان بالطريق الإداري ، لم يحول دون الالتفاف حول هذه النصوص . الواقع يؤكد أن الإعلان بالطريق الإداري هو وعدم الإعلان سواء بسواء .

وبعد هذا التاريخ ” 18- 5- 2005 ” وبناء علي حكم تاريخي لمحكمة النقض بهيئتيها المدنية الجنائية والأحوال الشخصية والعمالية والتجارية وغيرهما ألغي إعلان الأحكام بالطريق الإداري .

وصار من المحتم إعلان الأحكام لشخص المحكوم ضده أو في موطنه مع أحد ممن يجوز لهم قانوناً استلام الإعلان .

أثر اعلان الحكم القضائي الابتدائي مع رجل الادارة

هل يصح قانوناً إعلان الحكم مع جهة الإدارة في حالة عدم حضور الخصم أي جلسة من جلسات الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه ؟

 يجب أن نفرق بين مرحلتين يفرق بينهما الحكم الصادر من الهيئتين العامتين للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والمواد الجنائية وذلك في الطعن رقم  الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق جلسة 18-5-2005

قضت محكمة النقض

اعلان الأوراق القضائية الأصل فيها تسليمها الى المعلن اليه نفسه او فى موطنه الأصلي المواد 10 ، 11 ،13 من قانون المرافعات

الاستثناء . اعلان الاحكام القضائية فى أحوال تخلف المحكوم عليه عن الحضور فى جميع جلسات الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعة .

وجوب الاعلان لشخصه او فى موطنه الأصلي . م 213/ 3مرافعات . مؤداه . عدم كفاية العلم الحكمي لسريان ميعاد الطعن فى الاحكام

الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق – هيئتان – جلسة 18/5/2005

انما يبطل الاعلان ان يكون المعلن يعلم علما يقينيا لا ريب فيه ان الموطن الذى تم الاعلان عليه موطنا وهميا للمعلن اليه وان هناك موطنا اخر لخصمه يصح إعلانه عليه لتتم المواجهة.

ومع ذلك يخشى منها ويقوم بالإعلان على الموطن الوهمي ليقصى خصمه عن مواجهته “

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف – ص 215 – طبعة 2007

فقد قضت محكمة النقض

” الاعلان بطريقة تنطوي على الغش لمنع المعلن اليه من الدفاع  فى الدعوى او تفويت مواعيد الطعن فى الحكم باطل ولو استوفى ظاهريا الشكل القانونى “

نقض 22/1/1997 طعن 334 لسنة 63 ق

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض أن:

“المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة التاسعة من قانون المرافعات قد نصت على أنه “إذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته

أو أنه من المتساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار … وعليه أن يبين في حينه – في أصل الإعلان وصورته – جميع الخطوات التي اتخذها لإجراء الإعلان ويترتب البطلان على مخالفة أحكام هذه المادة”،

مما مفاده أنه إذا لم يجد مندوب الإعلان الشخص المراد إعلانه في موطنه جاز تسليم الأوراق إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو لأحد أقاربه أو أصهاره المقيمين معه

على أن يثبت أولا عدم وجود المعلن إليه وأن يبين ذلك في أصل ورقة الإعلان وصورته.  فإذا أغفل مندوب الإعلان إثبات ذلك بطل الإعلان.

وإنه وفقاً للمادة 170 فإنه يجوز للمدين التظلم من أمر الأداء خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه إليه ويحصل التظلم أمام المحكمة الجزئية أو الكلية حسب الأحوال …”

ومفاد ذلك أن التظلم من أمر الأداء يكون خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان أمر الأداء إلى المدين، ولا يغني عن هذا الإعلان علم المدين بأمر الأداء علماً يقينياً

ذلك أن المشرع إذا رسم طريقاً معيناً لانفتاح طريق التظلم من أمر الأداء فلا يتم إلا به، ولا ينفتح باب التظلم إلا بحصول الإعلان وفقا لما رسمه المشرع

ويتعين على المحكمة المرفوع إليها التظلم التحقق من أن إعلان المدين بأمر الأداء تم وفقاً لما رسمه القانون

فإن لم يتبع في الإعلان ما رسمه المشرع فإن هذا الإعلان يكون باطلا ويكون ميعاد التظلم من الأمر ما زال مفتوحا.  لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه ببطلان إعلانه بأمر الأداء الصادر ضده لعدم إثبات مندوب الإعلان عدم وجوده ساعة الإعلان

وبالتالي فإن ميعاد التظلم ما زال مفتوحاً، وكان الثابت من ورقة الإعلان أن مندوب الإعلان سلم ورقة الإعلان إلى والد الطاعن دون أن يثبت عدم وجود الطاعن في موطنه وقت الإعلان بما يبطل الإعلان

وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع واكتفى بالقول بأن الطاعن علم بصدور أمر الأداء لتقديمه إلى البنك المطعون ضده الأول طلبا يطلب فيه تقسيط المديونية

ووقف إجراءات الحجز على منزله بما يكون معه إعلانه بأمر الأداء الحاصل في 23/12/2004 صحيحاً فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب تمييزه”.

الطعن رقم 1180 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 12/11/2005

 وقد تواتر قضاء محكمة النقض على أن:

ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ إعلان الحكم لمن تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاع، وسريان هذا الميعاد إنما يبدأ من وقت إعلان الحكم لمن صدر ضده إعلاناً صحيحاً طبقاً للإجراءات التي رسمها قانون المرافعات، حتى يعلم المحكوم عليه بالحكم علماً كاملاً.

ولا يقوم مقام الإعلان العلم المؤكد للمحكوم عليه بصدور الحكم بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، لما هو مقرر أنه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عنه بإجراء آخر ولو كان قاطعاً”.

الطعن رقم 96 لسنة 2001 أحوال شخصية/2 – جلسة 8/6/2002

و حيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الأصل فى إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13من قانون المرافعات ـ الواردة فى الأحكام العامة للقانون

هو أن تسلم الى المعلن اليه نفسه أو فى موطنه الأصلى أو المختار و ذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلى شخصه

وهو ما يتحقق به العلم اليقينى أو بتسليمها فى موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين ـ وفقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات

وهو ما يتحقق به العلم الظنى ـ أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التى يقع موطنه فى دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر فى موطنه كتابا مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه

بحيث يعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات أو بتسليمها إلى النيابة العامة

إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم فى الداخل أو الخارج وفقا لنص المادة الثالثة عشر ذات القانون ـ وهو ما يتحقق به العلم الحكمى

إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه:

فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فاستوجبت المادة 213/2 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى .

و ذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن ـ استثناء من القاعدة الأصلية ـ التى يبدأ فيها ميعاد الطعن ـ من تاريخ صدور الحكم .

الأمر الذى حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسرى فى حقه ميعاد الطعن.

مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علما يقينياً أو ظنيا دون الاكتفاء فى هذا الصدد بالعلم الحكمى استثناء من الأصل العام المنصوص عليه فى المواد 10،11، 13 من قانون المرافعات

و ذلك لأن الأثر الذى رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان الى جهة الإدارة ـ إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه فى موطن المعلن إليه ….

تقتصر فى هذه الحالة على مجرد العلم الحكمى وهو إن كان يكفى لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية

إلا أنه لا يكفى لإعلان الحكم المشار اليه إذ لا تتوافر به الغاية التى استهدفها المشرع من الإستثناء المنصوص عليه فى الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات

ومن ثم لا ينتج العلم الحكمى أثره فى بدء ميعاد الطعن فى الحكم

و ينبني على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم  و يجد مسكن المحكوم عليه مغلقا فإن هذا الغلق ـ الذى لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن  أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات .

لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو ممن يعمل فى خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار و لا يتحقق فيه لا العلم اليقينى للمحكوم عليه و لا العلم الظنى

ومن ثم فإن إعلان الحكم فى هذه الحالة لا ينتج بذاته أثرا فى بدء ميعاد الطعن منه:

ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة فى التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة .

فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره  و تنفتح به مواعيد الطعن .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق:

أن الطاعنة لم تمثل بالجلسات أمام محكمة أول درجة ولم تقدم مذكرة بدفاعها وقد أعلنتها المطعون ضدها بالحكم الابتدائي بتاريخ 3/7/ 1994 لجهة الإدارة لغلق المسكن.

وقد تمسكت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف أنها لم تعلن بالحكم ولم تتسلم إعلاناً بالحكم ولم تتسلم إعلانا به من جهة الإدارة ودللت على دفاعها بالمحضر الإداري رقم ……. لسنة ……

غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأقام قضاءه بسقوط الحق فى الإستئناف على سند من أن الطاعنة قد أودعت صحيفة الإستئناف بتاريخ …..

بينما تم إعلانها بالحكم المستأنف بتاريخ ………. وتم إخطارها بذلك بكتاب مسجل فى ……… ومن ثم يكون استئنافها قد أقيم بعد الميعاد

رغم أن ميعاد الطعن فى الأحكام التى افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها لا يسرى  إلا من تاريخ إعلانها إعلاناً قانونياً صحيحاً منتجا لآثاره بالطريق الذى رسمه القانون بورقة من أوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه وفى موطنه الأصلي.

و قد خلت الأرواق من دليل على استلام الطاعنة ذلك ـ كما لم تثبت المطعون ضدها ـ المحكوم لها ـ استلام الطاعنة أو من يمثلها لورقة الإعلان من جهة الإدارة التى أعلنها بها المحضر لغلق المسكن أو على استلامها الكتاب المسجل الذى يخبرها فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها

حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعنة بالحكم مما يعيبه ويوجب نقضه .

(الطعن 5157 لسنة 66ق ـ جلسة 13/1/ 2008 ) ، (الطعن 4996لسنة 75ق “هيئة قضائية “جلسة 15/1/ 2008 )

دراسة حالة: حكم النقض 14140 لسنة 93 ق

المشكلة: محكمة استئناف قضت بسقوط الاستئناف لرفعه بعد ميعاد، محتسبة الإعلان لجهة الإدارة كافيًا لبدء الميعاد رغم عدم إخطار مسجل وتصحيح خطأ في العنوان.

الحل القضائي: نقضت محكمة النقض الحكم (16/6/2025) مؤكدة أن إعلان الحكم لجهة الإدارة لا يبدأ ميعاد الطعن إلا باستلام الكتاب المسجل أو علم يقيني/ظني (المادة 213 مرافعات).

النتيجة: إعادة الاعتبار لحق الطاعن في الاستئناف – مرجع ملزم للمحاكم الأدنى في الإعلانات الإدارية.

اقرأ هذا الحكم الحديث جدا لمحكمة النقض الصادر يوليو 2025: النقض 14140 لسنة 93: ميعاد الاستئناف عند الإعلان الإداري  .

العلم اليقيني والحكمي في اعلان الدعاوي والأحكام

انتهي هذا البحث الهام عن معني العلم اليقيني والحكمي والظني في اعلان الأحكام القضائية، وتعرفنا على أيهم الذي يقطع ميعاد الطعن، مع نشر أحدق احكام محكمة النقض في هذا الصدد عام 2025 بدراسة حالة واقعية.




الحلول العيني بين الشركاء مشاعا: حلول الشريك والمشتري

الحلول العيني

قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا سنها المشرع بغرض إيجاد الحل العملي عند القسمة ووقوع جزء تحت يد شريك أصبح بموجب هذه القسمة من نصيب شريك أخر وقد يوجد فروق مادية ما بين النصيبين لأحدهما وكذا فى حالة دخول مشترى لجزء مفرز من المال المشاع من شريك مشاعا مع باقي الشركاء ووقوع ما اشتراه مفرزا فى نصيب شريك غير البائع له .

ومن ثم هذا البحث وهو مبادئ النقض بشأن الحلول العينى عند القسمة يتضمن ثلاث مسائل:

  • شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا
  • حلول المشتري محل البائع في الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار.
  • البيع المتعدد من الشريك مشاعا يحرم قاعدة الحلول العيني

الحلول العينى للمشترى

الحلول العيني بين الشركاء مشاعا ( حلول الشريك والمشتري )

نتناول المسألة الأولى وهى شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا حسبما قررت محكمة النقض وفقا لصحيح القانون 

شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا

أعمال الحلول العيني. شرطه إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع. مؤداه. امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع.

أحكام النقض – الطعن رقم 276 لسنة 57 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 42 – صـ 1068 – جلسة 12 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجهودي وعبد الحميد الشافعي (نائبي رئيس المحكمة) ومحمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.

1 – بيع. شيوع. ”  تصرف الشريك على الشيوع   الحلول العيني”. قسمة.

أعمال الحلول العيني. شرطه. إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع. عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع. مؤداه. امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع. علة ذلك. م 826 مدني.

2 – نقض “الحكم في الطعن”.

نقض الحكم للمرة الثانية. وجوب تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع م 269/ 4 مرافعات.

3 – حجية. حكم “حجية الحكم”.

حجية الحكم المانعة من إعادة النظر في المسألة المقضى فيها. مناطها. فصله في مسألة أساسية تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه.

1 – مؤدى نص المادة 826 من القانون المدني يدل على أنه يشترط لأعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع

فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها….. ووالدته، وشقيقاه

وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها ومن معه في حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون.

2 – ولما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.
3 – البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة

فقضى بعدم الاختصاص على سند من أن عين النزاع ليست أرضاً زراعية وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يحوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم…..

الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية، ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر. والمرافعة وبعد المداولة حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 1370 لسنة 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المرحوم….. مورث باقي المطعون عليهم” بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المتضمن بيعه له الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة والتسليم.

وقال بياناً لذلك أن المورث المذكور باعه بموجب ذلك العقد 4 ف أرضاً زراعية شائعة ضمن 21 ف المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 60000 وقد ألت المساحة المبيعة إلى البائع بالميراث عن والده ونظراً لتراخي البائع عن اتخاذ إجراءات البيع النهائي فقد أقام الدعوى

تدخلت الشركة الطاعنة في الدعوى بطلب رفضها على سند من أن البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذة ورد طبقاً لما جاء بالعقد على مساحة مفرزه ومحددة في حين أن البائع لا يملك إلا حصة شائعة في تلك الأطيان المخلفة عن المورث وأنه أجريت قسمة بين الشركاء المشتاعين بتاريخ 4/ 2/ 1974، 15/ 3/ 1974، 18/ 3/ 1974

أسفرت عن اختصاص ورثة المرحوم…… بمساحة 1 ط و7 ف – محددة ومفرزة واختصاص البائع….. ووالدته وشقيقتيه بمساحة 10 ف محددة ومفرزة كذلك، واختصاص….. الشهير بالصغير بمساحة 4 ف مفرزة ومحددة أيضاً كما تضمنت هذه العقود بيع المرحوم….. ووالدته وشقيقتيه وبيع ورثة المرحوم….. للحصة المفرزة التي اختص بها لكل مجموعة منهما على حده بموجب القسمة إلى الشركة الطاعنة

وأنه لما كانت المساحة المبيعة للمطعون عليه الأول لم تقع في نصيب البائع لها وإنما وقعت ضمن مساحة 1 ط و7 ف التي اختص بها ورثة المرحوم…… فإنه لا يحق للمتصرف إليه طلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له عن المساحة المفرزة. كما وطلب المطعون عليه الأخير قبول تدخله خصماً في الدعوى

وقدم المطعون عليه الأول عقد صلح مؤرخ 9/ 6/ 1976 مبرم بينه وبين البائع له تضمن الاتفاق على أنه في حالة عدم استطاعة البائع فرز وتجنيب نصيبه وفقاً لعقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974

فإن البيع يبقى قائماً وينصب على حصة شائعة هي كل ما يملكه البائع من أرض آلت له بطريق الميراث عن والده، بتاريخ 11/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بقبول تدخل الطاعنة والمطعون عليه الأخير وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه من بيع المرحوم….. إلى المطعون عليه الأول مساحة 4 ف شائعة في المساحة المبينة بعقد البيع وألزمته التسليم شائعاً

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4211/ 95 ق وبتاريخ 30/ 4/ 1979 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه ذلك العقد ومحضر الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 المعدل له من بيع المرحوم….. إلى المطعون عليه الأول أربعة أفدنة شائعة في الأطيان المبينة بمحضر الصلح لقاء ثمن مقداره 60000 جـ وتسليمها شائعة

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1409/ 49 ق وبتاريخ 20/ 1/ 1981 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبعد تعجيل السير فيها أمامها حكمت بتاريخ 7/ 2/ 1985 بندب خبير في الدعوى

وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10/ 12/ 1986 بتعديل الحكم المستأنف إلى  صحة ونفاذ عقد البيع   المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنته من بيع المرحوم… أربعة أفدنة شائعة في عشرة أفدنة موضحة الحدود والمعالم بعقد البيع والقسمة المؤرخ 4/ 2/ 1974 موضوع الدعوى رقم 4558/ 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية لقاء ثمن مدفوع مقداره 60000 جـ وتسليمها شائعة – طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

  • وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن البيع الصادر للمطعون عليه الأول انصب على مساحة مفرزة رغم أن البائع لم يكن يملك إلا حصة شائعة ولم تسفر القسمة التي أجريت عن اختصاص البائع بالجزء المفرز الذي سبق له بيعه.
  • ورغم ذلك قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى على سند من أن حق المشتري انتقل وفقاً للمادة 826 من القانون المدني إلى الحصة الشائعة التي يملكها البائع له في حين أنه يشترط لإعمال الحلول العيني طبقاً لهذا النص أن تسفر القسمة بين الشركاء عن اختصاص البائع بجزء مفرز وهو ما لم يتحقق بالنسبة له بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 826 / 1 من القانون المدني على أنه:

  1.  كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاما وله أن يتصرف فيها وأن يستولى على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحقه الضرر بحقوق سائر الشركاء.
  2. وإذا كان التصرف نصيباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة.

وللمتصرف إليه، إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف بها مفرزة الحق في إبطال التصرف.) يدل على أنه يشترط لإعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء

وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع، فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة

فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها….. ووالدته، وشقيقتاه وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها

ومن معه في حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قد قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه لما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.

وحيث إنه بالنسبة لما تمسك به المستأنف عليه الأول من بطلان البيع الصادر  للشركة   المستأنفة لصدور الأجنبي عن أرض زراعية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 15 سنة 1963 فإن هذا الدفاع مردود بأن البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة قضى بعدم الاختصاص على سند من أن عين النزاع ليست أرضاً زراعية.

وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يجوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم…. الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية

ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع له طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف فإنه لما كان عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المطلوب الحكم بصحته ونفاذه قد تضمنه شراء المستأنف عليه الأول لجزء مفرز عن العقار الشائع ولم يقع هذا الجزء في نصيب البائع له فإن هذا البيع يكون غير نافذ في حق الشركاء وخلفهم الخاص طالما أنهم لم يجيزوه،

ومن ثم فليس له أن يطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته طالما أن القسمة التي تمت وإن لم تسجل تعتبر حجة عليه ولا يعتد في هذا الخصوص بما جاء بعقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 لأن تضمن تغييراً في محل البيع من مفرز إلى شائع فضلاً عن مخالفته للقسمة التي تمت بين الشركاء قبل ذلك لما كان ذلك فإن طلبات المستأنف عليه الأول تكون على غير أساس بما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

حلول المشتري محل البائع

 

نتناول المسألة الثانية وهى حلول المشتري محل البائع في الحقوق مع باقي الشركاء المشتاعين في العقار

احكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 45 – صـ 455 – الطعن رقم 1583 لسنة 57 ق -جلسة 6 من مارس سنة 1994
  1. برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجهودي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم – نواب رئيس المحكمة، وخيري فخري.
    (1) حكم “عيوب التدليل: ما يعد قصوراً”. محكمة الموضوع.
    الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسباب حكمها. إغفال ذلك. قصور.
    (2) شيوع “حيازة الشريك للمال الشائع”. ملكية.

وضع أحد الملاك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته. حق باقي الشركاء قبله. لا يكون لأي منهم انتزاع هذا القدر منه بل كل ما له طلب قسمة العقار انتقال هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.

  • (3) بيع “عقد البيع غير المسجل”. شيوع. عقد.

عقد البيع غير المشهر ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به. أثره. حلول المشتري محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار. مؤدى ذلك. تمكينه من الانتفاع بما كان البائع يضع يده عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقد.

1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب.

2 – إذ كان   المالك على الشيوع  واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمه العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.

3 – المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به، ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 338 سنة 1985 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتمكينها من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ 11/ 9/ 1984 وتسليمها لها خالية

وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب هذا العقد باعها المطعون عليه الأول حصة قدرها 12 ط شيوعاً في كامل أرض ومباني العقار ونص في عقد البيع وبإقرار مستقل على تنازله لها عن حيازة الشقة سكناه بالعقار المذكور إلا أنها لم تتمكن من استلامها لشغل المطعون عليها الثانية لها رغم عدم سبق إقامتها فيها

ومن ثم فقد أقامت الدعوى بتاريخ 31/ 12/ 1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1269 لسنة 103 ق، وبتاريخ 9/ 3/ 1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لطلب الحكم بتمكينها من عين النزاع وتسليمها إليها خالية يستند إلى الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله لها عن حيازته للشقة سكناه وليس استناداً إلى عقد شرائها

إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع الجوهري فلم يناقشه أو يرد عليه وساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من تطبيق أحكام الملكية الشائعة دون اعتبار لهذا التنازل عن  الحيازة    فحجب نفسه عن بحثه وإعمال أثره القانوني وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب متعيناً نقضه

وأنه إذا كان المالك على الشيوع واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك

لما كان ذلك وكان الوقائع في الدعوى أن

المطعون عليه الأول كان يمتلك في عقار التداعي حصة قدرها 12 ط شائعة، وأنه باع للطاعنة هذا القدر بالعقد المؤرخ 11/ 9/ 1984 الذي التزم فيه وفي إقرار مستقل عنه مؤرخ 15/ 9/1984 بتنازله لها عن شقة بالدور الثالث التي كان يسكنها كمالك على الشيوع

وكان الثابت من الأوراق وما سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لدعواها هو الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله عن شقة النزاع سكنه بصفته حائزاً لها وليس التزامه بنقل ملكية الحصة المبيعة إليها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف فضلا عن أن المطعون عليها الثانية لم تكن لها ثمة إقامة فيها بل أنه هو الذي كان يشغلها وينتفع بها

وكان المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع له يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي لأسبابه في قضائه برفض دعوى الطاعنة استناداً إلى أنه لا يجوز طرد المطعون عليها الثانية من الشقة التي كان ينتفع بها المطعون عليه الأول كمالك على الشيوع لأنه لم تتم قسمة المال الشائع ولم تقع الشقة موضوع النزاع في نصيب البائع – المطعون عليه الأول – نتيجة القسمة

وذلك دون أن يعرض لما تمسكت به الطاعنة من دفاع على ما سلف بيانه وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

البيع المتعدد يحرم قاعدة الحلول العينى

 

نتناول المسألة الثالثة وهى بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة لا حق للمشتري في الحلول العيني

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 32 – صـ 349 – الطعن رقم 367 لسنة 45 ق – جلسة 27 من يناير سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين -إبراهيم فودة، محمد إبراهيم خليل، علي السعدني وعبد المنعم بركة.

1 – بيع “دعوى صحة التعاقد” شهر عقاري. “تسجيل الأفضلية”.

المفاضلة في التسجيل. شرط ثبوتها. تطابق المبيع في التصرف وإشهار التصرف. تسجيل تنبيه نزع الملكية بعد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد وقبل تسجيل صحيفة تعديل الطلبات بالنسبة للمبيع. الحكم بأفضلية تسجيل التنبيه صحيح.

2 – شيوع “حلول عيني”. بيع “بيع المال الشائع”.

بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة . لا حق للمشتري في الحلول العيني. علة ذلك.

1 – الأفضلية لا تثبت لرافع دعوى صحة التعاقد وفق نص المادة 17 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 إلا إذا كان مستحقاً لما يدعيه وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان المبيع المحدد في صحيفة الدعوى هو ذاته المبيع الذي كان محلاً للبيع

لأن أساس الشهر هو اتحاد العقار في كل من التصرف وإشهار التصرف، وإذ يبين من الأوراق أن الطاعنين استبدلا في تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد القطعة ……. بالقطعة. …… فإن مفاد هذا أن محل البيع المحدد في صحيفة تعديل طلبات الطاعنين في دعوى صحة التعاقد والذي صدر الحكمان فيهما على مقتضاه لا يكون بذاته محل البيع في عقود البيع الصادرة لهما من المطعون عليه الثاني

وكان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه والحكم المستأنف أن تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه  نزع الملكية  على الأطيان محل النزاع كان سابقاً على إشهار الطاعنين لصحيفتي تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد، ورتب على ذلك عدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني إلى الطاعنين في حق المطعون عليها الأولى، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

2 – الثابت في الدعوى أن تصرف المطعون عليه الثاني للطاعنين بالبيع قد انصب على حصة شائعة في قطعة معينة داخلة في مجموع المال الشائع ولا يغير من كون التصرف على هذه الصورة منصباً على حصة شائعة أن تتعدد الجهات التي تقع فيها الأعيان المملوكة للبائع وشركائه على الشيوع فلا يكون هناك محل لبحث الأثر الذي يترتب على حق المشتري في الحلول العيني عملاً بالمادة 826 / 2 من القانون المدني لأن مجال هذا البحث أن يصيب التصرف بالبيع حصته مفرزة من المال الشائع وهو ما ليس شأن التصرف موضوع النزاع والذي أصاب – وعلى ما سلف بيانه – حصة شائعة فيه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن

الطاعنين أقاما الدعوى رقم 605 لسنة 1971 مدني بني سويف الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لمساحة 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهم أطياناً زراعية كائنة بزمام ناحية منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24 الموضحة بصحيفة افتتاح الدعوى وشطب كافة التسجيلات والقيود الموقعة عليها…

وقالا بياناً للدعوى أنهما يملكان هذه الأطيان شيوعاً في قطعة مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و13 سهماً الأول بحق 2 فدان و6 قيراط والثانية بحق فدان واحد و7 قيراط و12 سهم وأنها آلت إليهما بالشراء من المطعون عليه الثاني بعقود بيع استصدرا بصحة التعاقد عنها حكمين في الدعويين رقمي 862 لسنة 1961، 227 لسنة 1961 مدني جزئي بني سويف سجلت صحيفتاهما برقمي 4253، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وتم تسجيل الحكمين النهائيين فضلاً عن اقتران شرائهما لها بوضع اليد منذ سنة 1954، وإذ ادعت المطعون عليها الأولى اتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري بنزع ملكية تلك الأطيان على مدينها المطعون عليه الثاني ورسو مزادها عليها في دعوى البيوع رقم 14 سنة 1963 بني سويف الابتدائية، قد أقام الطاعنان الدعوى بطلباتهما سالفة الذكر،

وبتاريخ 13 مارس سنة 1971 ندبت المحكمة خبيراً للاطلاع على ملف الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية ومعاينة الأطيان موضوع النزاع….

وبيان ما إذا كانت هي بذاتها التي اتخذت بالنسبة لها إجراءات نزع الملكية في الدعوى المذكورة، وإذ قدم الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى مطابقة المساحة الخامسة من تنبيه نزع الملكية في دعوى البيوع آنفة الذكر وقدرها 2 فدان و7 قيراط و10 سهم بحوض الثلاثين رقم 24 لجزء من الأطيان موضوع النزاع وأن الطاعنين لا يضعان اليد عليها وإنما يضعان اليد على مساحة مماثلة تقع في حوض الثلث الشرقي رقم 7 وأنهما سجلا صحيفتي دعوييهما بصحة التعاقد على القطعة الأخيرة تحت رقمي 4253، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وبعد صدور قرار لجنة القسمة باختصاص البائع لهما بنصيبه في الاستحقاق في الوقف بحوض الثلاثين رقم 24 عدل الطاعنان طلباتهما في دعوى صحة التعاقد المشار إليهما آنفاً إلى ما وقع نتيجة القسمة في نصيب البائع لهما في هذه القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات برقمي 1636، 1638 في 12 سبتمبر سنة 1967،

حكمت المحكمة بتاريخ 14 يناير سنة 1974 برفض الدعوى بالنسبة لمساحة 2 فدان و7 قيراط و10 أسهم المبينة بالمسطح الخامس بتنبيه نزع الملكية في الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية وتقرير الخبير وبتثبيت ملكية الطاعنين لباقي الأطيان ومساحتها 51 فدان و6 قيراط و2 سهم استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 لسنة 12 ق بني سويف،

وبتاريخ 9 مارس 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

سبب واحد للطعن

الحلول العيني بين الشركاء مشاعا

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعنان به على الحكم المطعون فيعه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق من وجهين، وفي بيان ذلك الوجه الأول يقولان أن المطعون عليه الثاني حينما تصرف لهما ببيع الأطيان محل النزاع كانت ملكيته شائعة

فإذ كان تصرفه لها قد وقع على مساحة 3 أفدنة و13 قيراط و 12 سهم شيوعاً في قطعة مساحتها 12 فدان كائنة بزمام منشأة عبد الصمد مركز إهناسيا بحوض الثلث الشرقي رقم 7 أقام الطاعنان دعويين بصحة التعاقد عنها وسجلا صحيفتيهما في 16 سبتمبر سنة 1961 فلما اختص البائع لهما بموجب حكم  القسمة   بنصيبه شائعاً في قطعة أخرى مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و13 سهماً كائنة بزمام ناحية منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24

وكان حقهما ينتقل إلى ما أصابه بموجب القسمة إعمالاً للمادتين 843، 826/ 2 من القانون المدني فقد عدلا طلباتهما في دعويي صحة التعاقد المشار إليهما آنفاً إلى طلب الحكم بصحة التعاقد عن القدر الذي تصرف فيه المطعون عليه الثاني بالبيع لهما شيوعاً فيما آل إليه بالقسمة في القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات في 12 سبتمبر سنة 1968 وإذ قضى لهما نهائياً في دعوى صحة التعاقد بطلباتهما المعدلة وسجلا الحكم

فإن حقهما في ملكية الأطيان محل النزاع يكون ثابتاً لهما منذ تاريخ تسجيل صحيفتي دعوييهما ابتداء من 16 سبتمبر سنة 1961 وهو سابق على تاريخ تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه نزع الملكية في 30 سبتمبر سنة 1962 وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعتد بتاريخ تسجيل الطاعنين لصحيفتي دعويي صحة التعاقد ابتداء واعتمد على تاريخ تسجيل صحيفتي تعديل طلباتهما وهو تال لتاريخ تنبيه نزع الملكية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

وفي بيان الوجه الثاني يقول الطاعنان أن تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب عندما أورد أن المساحة الخامسة من إعلان تنبيه نزع الملكية المسجل في 30 سبتمبر سنة 1962 الموجه إلى المطعون عليه الثاني وزوجته ومسطحها 2 فدان و7 قيراط و10 أسهم في حوض الثلاثين رقم 24 تنطبق على جزء من أرض النزاع مساحتها 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهما.

في حين انصبت بيانات التنبيه على الأطيان الكائنة بحوض الثلاثين رقم 21 دون تلك الكائنة في حوض الثلاثين رقم 24، ولما كان تنبيه نزع الملكية وحكم مرسي المزاد على المطعون عليها الأولى بتاريخ 26 يونيو سنة 1966 قد انصبا على مساحة 3 أفدنة و15 قيراط وسهما.


تصرفات الشريك علي جزء مفرز

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



طعن بالنقض على حكم بطلان مرسي مزاد الحجز العقاري

طعن بالنقض مدني

صحيفة طعن بالنقض  على حكم بطلان مرسي مزاد لقطعة أرض على سند بطلان اجراءات محضر الحجز العقاري من البنك  ومحو محضر مرسى المزاد وذلك بعد مدة خمس عشر سنة من تاريخ رسو المزاد

طعن بالنقض ومشتملات الصحيفة

  • حالة الطعن على الأحكام الانتهائية
  • مخالفة قواعد النظام العام

مذكرة الطعن بالنقض

طعن بالنقض على حكم بطلان

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمه النقض                              بتاريخ      /      / 2019

وقيدت برقم               لسنه               قضائية

من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المقبول  للمرافعة امام محكمه النقض بصفته وكيلا عن السيد / ………………- مركز الزقازيق – محافظة الشرقية بالتوكيل الخاص المودع رقم ….. حرف ب لسنة 2019 توثيق                  طــاعن

ضـــــــــــد

ورثة المرحوم / …………………….. وهم :

1-  بصفتها وصية …………………….

2- ……………………………………….                                                                             مطعون ضده الاول

المقيمين …………………………………..

3- السيد / رئيس مجلس ادارة ……………… بصفته

ويعلن بالشئون القانونية ………………..

ورثة المرحوم / ……………………….. وهم :

……………………………………….

ورثة / …………………. وهم

4-  ………………………………..

ورثة ………………. ( نجل ……………… ) وهم :

5-  ………………………

ورثة المرحوم / ……………. والمرحومة / …………………… وهم :

………………………………………………

45- السيد الأستاذ / امين عام السجل العيني بمأمورية الشهر العقاري بالزقازيق بصفته

وذلـــــك

طعنا على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم ………… – …………….. لسنه 2010 مدنى مستأنف الزقازيق الدائرة ….. مستأنف القاضى منطوقه بجلسه ../6/2019 حكمت المحكمة :

  • أولا : بقبول الاستئنافين شكلا
  • ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكية المدعى امام محكمة اول درجة على العقار محل التداعي والمبين الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وعقود البيع والتأييد فيما عدا ذلك والزمت المستأنفين وورثة المستأنف ضده / ……… على بالمناسب من المصاريف والاتعاب

وعن الحكم الصادر من محكمه الدرجة الأولى – محكمة مركز الزقازيق الجزئية – مدنى جزئي ) – فى الدعوى رقم ….. لسنه 2009 والقاضي منطوقه بجلسه ../1/ 2010  حكمت المحكمة :

  • أولا : الغاء محضر الحجز الإداري رقم ….. / 1989 وشطب ومحو محضر مرسى المزاد المؤرخ 6/6/1992 والمسجل برقم …. لسنة 1994 وتثبيت ملكية المدعى على قطعة الأرض المبينة وصفا وقيمة بالأوراق بصدر الصحيفة وبعقود البيع وتسليم المدعى للأرض موضوع النزاع والموضحة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وعقود البيع والزمت المدعى عليهم بالمصروفات وخمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات
  • ثانيا : انعدام الخصومة بالنسبة للمدعى عليه العشرون
الواقــعات

تخلص الواقعات فى ان :

المطعون ضده الاول قد اقام ابتداء دعواه برقم …/1996 امام محكمة مركز الزقازيق الجزئية على ذات خصوم الحكم الطعين طالبا بطلان محضر رسو المزاد المؤرخ 6/6/1992 وبطلان ما ترتب عليه من أثار وإلغاء اشهار المحضر رقم ../1994 شرقية الذى اوقعه بنك التنمية والائتمان الزراعي … على العقار المملوك له وفاء لدين مستحق للبنك قبله

وأضاف طلبا اخر بذات الدعوى ببطلان محضر الحجز العقاري المؤرخ 28/11/1989 والمشهر برقم …/1989 شرقية ، وقد قضت المحكمة بعدم الاختصاص القيمي بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة الزقازيق الابتدائية ، ولم يتم الطعن على ذلك القضاء بعدم عدم الاختصاص واحيلت الدعوى لمحكمة الزقازيق الابتدائية وقيدت برقم … لسنة 1998 مدنى كلى الزقازيق وقضى فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ولم يتم استئناف ذلك القضاء فصار نهائيا

هذا وقد عاود المطعون ضده الاول واقام دعواه من جديد برقم … لسنة 2004 مدنى كلى الزقازيق بذات الطلبات وذات الخصوم وقضى فيها بعدم القبول لعدم التأشير بالسجل العيني فطعن عليه بالاستئناف رقم … لسنة 51 ق استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق ” وقضى فيها بتأييد حكم اول درجة

الا ان المطعون ضده الاول خالف الاختصاص القيمي السابق الفصل فيه سلفا بحكم قطعي بالحكم رقم …/1996 مدنى جزئي مركز الزقازيق وعاود ورفع دعواه من جديد بذات الطلبات وعلى ذات الخصوم المقيدة برقم …/2009 مدنى مركز الزقازيق الجزئية رغم عدم اختصاصها قيميا طالبا الحكم له بذات الطلبات

  1. الغاء محضر الحجز الإداري وشطب ومحو تسجيل محضر الحجز الإداري رقم …/1989 وشطب ومحو محضر رسو المزاد المسجل برقم …../1994
  2. تثبيت ملكية المدعى على القطعة رقم …. من 394 بحوض … الكبيرة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة
  3. الحكم بتسليم المدعى عين النزاع
  4.  الحكم على المدعى عليه الأخير بصفته ليقوم بتغيير ملاك القطعة … من … مع الزام المعلن اليهم بالمصروفات والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة

وقضت محكمة اول درجة – مركز الزقازيق الجزئية – بطلبات المطعون ضده الاول

4- فطعن الطاعن على ذلك القضاء بالاستئناف رقم …/2010 مدنى مستأنف الزقازيق ، وطعن المطعون ضده بالاستئناف رقم …/2010 مدنى مستأنف الزقازيق ونظرا الاستئنافين معا وقضت المحكمة بإلغاء قضاء محكمة اول درجة  بتثبيت ملكية   المطعون ضده الاول على ارض النزاع وايدت باقى الحكم فيما قضى به من الغاء محضر الحجز الإداري رقم …./1989 وشطب ومحو محضر رسو المزاد المؤرخ 6/6/1992 المسجل برقم …/1994 وتسليمه ارض النزاع ( الحكم محل الطعن بالنقض الراهن )

ولما كان هذا القضاء قد خالف حجية الحكم السابق رقم …/1996 مدنى جزئي مركز الزقازيق بعدم الاختصاص القيمي وانعقاد الاختصاص لمحكمة الزقازيق الابتدائية والاحالة والذى صار نهائيا بعدم الطعن عليه وفصل ضمنيا بحكم مناقض له باختصاصه قيميا بنظر الدعوى وهى مسألة تم الفصل فيها قطعيا واستقرت بين الخصوم بالدعوى ولا يجوز مناقضتها لحجية الامر المقضى للحكم السابق فى هذه المسألة لسمو الاحكام النهائية فيما فصلت فيه

وخالف أيضا قواعد   الاختصاص القيمي   المتعلقة بالنظام العام ونظر وقضى فى دعوى غير مختص بها قيميا لأنها غير مقدرة القيمة فانه ووفقا لما سلف يجوز الطعن بالنقض على ذلك الحكم وفقا للمواد 249 ، 248 من قانون المرافعات ( لمخالفة حجية حكم سابق فصل وقطع فى مسألة أساسية وهى الاختصاص القيمي المتعلق بالنظام العام  ، ولعدم تقيد محكمة النقض بما تضمنه الحكم عند مراقبتها لمسألة جواز الطعن بالنقض من عدمه )

أسباب الطعن بالنقض

السبب الاول مخالفة الحكم الطعين لحكم سابق ( …/1996 مدنى جزئي مركز الزقازيق ) فصل بحكم قطعي استقر بين الخصوم فى مسألة أساسية وهى عدم اختصاص المحاكم الجزئية بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية وناقض الحكم الطعين الحكم السابق مما يجوز معه الطعن بالنقض ( م 249 مرافعات )
المقرر بنص المادة 249 من قانون المرافعات

للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أي حكم انتهائي – أيا كانت المحكمة التى أصدرته – فصل فى نزاع خلافا لحكم أخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى .

بيد ان الثابت بجلاء ان المطعون ضده الاول قد سبق وان اقام دعواه امام محكمة مركز الزقازيق الجزئية برقم …/1996 طالبا القضاء له بـ بطلان محضر رسو المزاد المؤرخ 6/6/1992 وبطلان ما ترتب عليه من أثار وإلغاء اشهار المحضر رقم …/1994 شرقية ، وببطلان محضر الحجز العقاري المؤرخ 28/11/1989 والمشهر برقم …../1989 شرقية

وقد قضت هذه المحكمة بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى والاحالة لمحكمة الزقازيق الابتدائية لنظرها ، وهذا القضاء لم يتم استئنافه فأضحى نهائيا ومن ثم استقرت مسألة أساسية بين اطراف الخصومة وهى انعقاد الاختصاص القيمي بنظر هذه الطلبات للمحكمة الابتدائية

وقد قيدت هذه الدعوى بعد الإحالة برقم … لسنة 1998 مدنى كلى الزقازيق والتي نظرت الدعوى وقضت بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة ولم يستأنف المطعون ضده هذا القضاء فصار نهائيا ، وقد عاود برفع دعواه من جديد امام محكمة الزقازيق الابتدائية ( صاحبة الاختصاص القيمي ) برقم …/2004 مدنى كلى الزقازيق والتي قضت بعدم قبول الدعوى لعدم التأشير بالطلبات بالسجل العيني فاستأنف المطعون ضده ذلك القضاء امام محكمة الاستئناف العالي مأمورية الزقازيق برقم …/51 ق

 والتي قضت بتأييد حكم اول درجة ، الا انه واثناء نظر ذلك الاستئناف اقام المطعون ضده دعواه بذات الطلبات المطروحة على ذات الخصوم امام محكمة مركز الزقازيق الجزئية ( الغير مختصة قيميا بنظر الدعوى وفقا لحكم سابق رقم …/1996 ) وقضت هذه المحكمة بإجابة المطعون ضده لطلباته فاستأنف الطاعن ذلك القضاء امام محكمة الزقازيق الابتدائية بدائرة استئنافية قيد برقم ../2010

واستأنف المطعون ضده بالاستئناف رقم …/2010 وقضى فى الاستئنافين بإلغاء ما قضى به الحكم من تثبيت ملكية المطعون ضده الاول على ارض النزاع وايدت باقى الطلبات ( وهو ما يعد فصلا ضمنيا منها فى مسألة الاختصاص القيمي السابق الفصل فيها بحكم قضائي نهائي بانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية دون المحاكم الجزئية الرقيم …/1996تنفيذ مركز الزقازيق مخالفا بذلك حجية ذلك الحكم فى مسألة الاختصاص القيمي المتعلق بالنظام العام )

وبالرغم من تضمن صحيفة استئناف الطاعن وارواق ومستندات الدعوى سبق الفصل فى هذه المسألة بحكم قطعي ، مخالفا الحكم أيضا قاعدة ان الاختصاص القيمي متعلق بالنظام العام ويعد معروضا على محكمة الموضوع ولو لم يدلى بها الخصوم مما يعيب الحكم الطعين بمخالفة حجية حكم سابق فصل فى مسألة أساسية بحكم قطعي مناقضا له وهو ما يبيح نقضه تأسيسا على نص المادة 249 من قانون المرافعات

فالمقرر ان الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية الطعن فيها بطريق النقض . شرطه . المادة 249 من قانون المرافعات

(  الطعن رقم 1019 لسنة 55 ق جلسة 10/4/1995  )

وكذلك ان حصول تناقض بين الحكمين السابق واللاحق يجيز الطعن بالنقض اذا كان الحكم اللاحق قد فصل فى نفس المسألة خلافا للحكم الاول سواء كان صريحا او ضمنيا – فقضى انه يحدث التناقض بان يكون الحكم الثاني قد فصل فى نفس الدعوى أو فى ( نفس المسألة ) خلافا للحكم الاول او لمقتضاه وينظر الى منطوق كل من الحكمين مع ملاحظة ان المنطوق قد يكون صريحا او ضمنيا

نقض 11/5/1967 س 17 ص 966 – فتحي والى ص 793

وان مؤدى نص المادة 109 من قانون المرافعات ان مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى او قيمتها من النظام العام فتعتبر قائمة فى الخصومة دائما مطروحة على المحكمة ويعتبر الحكم الصادر فى الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني فيها ( وهو ما يعد معه قضاء الحكم الطعين فى موضوع الدعوى قضاءا ضمنيا بالاختصاص القيمي مخالفا حجية الحكم السابق رقم ../1996 بعدم الاختصاص القيمي )

والمقرر كذلك انه

لمحكمة النقض من تلقاء نفسها ولكل الخصوم والنيابة اثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمة الموضوع او فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على جزء منه او حكم سابق عليه لا يشمله الطعن واكتسب قوة الشيء المحكوم فيه

 ( طعن رقم 1126 لسنة 53 ق جلسة 30/6/1987 )

والمستقر عليه ان الحكم الصادر فى مسالة الاختصاص هو حكم قطعي منه للخصومة حاسم بصدد عدم الاختصاص عدم الطعن عليه مؤداه اكتسابه قوة الامر المقضى فيه ، فقد قضت محكمتنا العليا ان الحكم الصادر بعدم الاختصاص جواز الطعن فيه على استقلال اعتباره حكما منهيا للخصومة كلها فيما فصل فيه وحسمه بصدد عدم الاختصاص . عدم الطعن عليه . مؤداه اكتساب الحكم قوة الامر المقضى فيه

( الطعن رقم 1210 لسنة 53 ق جلسة 22/3/1988 )

وكذلك ان الحكم الصادر بعدم اختصاص المحكمة قيميا والاحالة هو حكم منه للخصومة كلها فيما فصل فيه وحسمه بصدد عدم الاختصاص

( نقض 12/11/1977 س 28 ص 1668  )

والمستقر عليه ان الحكم القطعي يحوز حجية اذا فصل فى موضوع النزاع او فى شق منه او فى دفع شكلي او موضوعي ( كحكم عدم الاختصاص ) فقد قضى ان الحكم القطعي وفقا لتعريف محكمة النقض هو ذلك الذى يضع حدا للنزاع فى جملته او فى جزء منه او فى مسألة متفرعة عنه بقضاء حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة الذى أصدرته

نقض 21/6/1994 طعن رقم 2750 لسنة 57 ق

والمقرر فقها انه تثبت الحجية للحكم ولو كان حكما ابتدائيا غيابيا قابلا للطعن فيه بالمعارضة او الاستئناف فهو يحوز حجية اذا فصل فى موضوع النزاع او شق منه او فى دفع شكلي او موضوعي  ( كالحكم بعدم الاختصاص)

الوسيط ص 851

وكذلك انه يلزم لكى يحوز الحكم القطعي حجية الامر المقضى فيه ان يكون قد فصل فى المسألة المقضى فيها فصلا حاسما لا رجوع فيه بمعنى ان المحكمة تستنفذ ولايتها بإصداره فلا يجوز لها اصدار حكم اخر فى المسألة ذاتها اذا تغيرت المراكز القانونية للخصوم بعد صدور الحكم الاول

( المستشار محمد وليد الجارحي – النقض المدنى – ص 686 )

ومن ثم وهديا بما تقدم

وحيث ان الحكم بعدم الاختصاص القيمي هو حكم قطعي حاسم لمسألة الاختصاص فانه يمتنع على المحكمة معاودة الفصل فيه ولو ضمنيا لحجية الحكم السابق فى هذه المسألة لاعتبارات تتعلق بالنظام العام وسمو الاحكام القطعية وحيث ان الحكم الطعين قد خالف حجية الحكم السابق رقم ../1996 تنفيذ مركز الزقازيق بعدم الاختصاص القيمي بنظر دعوى المطعون ضده الاول والاحالة للمحكمة الابتدائية التى نظرت الدعوى التى قيدت بقلم الكتاب بعد الإحالة برقم ../1998 مدنى كلى

 وقضت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فان هذه الحقيقة ومسألة الاختصاص أضحت مستقرة بقضاء حاسم لا يجوز مخالفته ومن ثم فقضاء الحكم الطعين فى موضوع الدعوى يعد قضاء ضمنيا بالاختصاص القيمي مناقضا حجية الحكم السابق بعدم اختصاص هذه المحكمة قيميا بنظر الدعوى مما يجوز نقضه لصريح نص المادة 249 مرافعات-

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض انه لئن كان الطعن بالنقض كأصل عام وعلى ما تقضى به المادة 248 من قانون المرافعات لا يجوز الا فى الاحكام الصادرة من محكمة الاستئناف

الا ان النص فى المادة 249 من ذات القانون أجاز للخصوم ان يطعنوا امام محكمة النقض فى أي حكم انتهائي – أيا كانت المحكمة التى أصدرته – فصل فى نزاع خلافا لحكم اخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى ، وهو ما يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية او الحقوق التى انشأها الحكم الاول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده ، او ينفى وجود حق سبق تقرير وجوده

  ( الطعن رقم 17877 لسنة 85 ق جلسة 3/5/2017 )

وبالبناء على ذلك يتبين ان الحكم المطعون عليه نفى حق سبق تقريره وهو انعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية دون المحكمة الجزئية وخالفه مما يوجب نقضه

السبب الثاني صدور الحكم الطعين بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمي ومن ثم عدم جواز التحدي  بانتهائه ومن جواز الطعن عليه بالنقض لمخالفة تلك القواعد ، وانه من حق محكمة النقض مراقبة توافر شروط جواز الطعن بالنقض واسباغ الوصف الصحيح لها دون التقيد بما ورد بالحكم متصلا بتلك المسألة :

خاصة وان اوراق الدعوى ومستنداتها تضمنت ما يمكن محكمة الموضوع من تلقاء نفسها تبين اختصاصها قيميا من عدمه وهى ( الحكم …/1996 مدنى جزئي مركز الزقازيق القاضى بعدم الاختصاص القيمي وانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية والاحالة ، حكم استجواب فى الدعوى …/2009 – محل الطعن – بطلب المحكمة تقديم شهادة بما تم فى الدعوى …/1998 مدنى كلى الزقازيق

( وهى الدعوى …/1996 مدنى مركز التى احيلت للاختصاص القيمي ) ، شهادة بالضريبة المربوطة على ارض النزاع ثابت منها ان الضريبة السنوية 220 جنيه ، محضر الحجز ورسو المزاد بمبلغ خمسون الف ) – هذه المستندات كانت تحت بصر وبصيرة المحكمة تتمكن منها من الفصل فى اختصاصها قيميا من عدمه ومن تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام الا انها التفتت عنها

 وقضت فى موضوع الدعوى وهو ما لا تتقيد به محكمة النقض عند مراقبة شروط جواز الطعن بالنقض من عدمه ويحق لها مراقبة صحة الاختصاص القيمي وقبول الحكم للطعن بالنقض من عدمه لمخالفة الحكم الطعين لقواعد الاختصاص القيمي ومن ثم عدم انتهائي الحكم بسبب مخالفة ذلك

المقرر عدم تقيد محكمة النقض عند الفصل فى جواز الطعن بالنقض من عدمه بما تضمنه الحكم ولها حق مراقبة شروط جواز الطعن

فقضى انه

لمحكمة النقض ان تراقب مدى توافر الشروط اللازمة للطعن بالنقض دون ان تتقيد بما يكون قد ورد فى الحكم المطعون فيه متصلا بذلك

  ( نقض 2/3/1950 طعن رقم 128 لسنة 17 ق )

وكذلك انه لمحكمة النقض فى سبيل الفصل فى مسألة جواز الطعن بالنقض من عدمه ان تراقب تكييف المحكمة الاستئنافية للدعوى وان تعطيها ما ترى انه وصفها الصحيح وتكييفها القانونى السليم غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى اسبغته عليها المحكمة الاستئنافية

( نقض 9/6/1975 طعن رقم 138 لسنة 36 ق )

مناط تحديد الاختصاص النهائي للمحكمة الابتدائية عملا بالمادة 51 من قانون المرافعات أن تكون المحكمة قد التزمت قواعد الاختصاص التى رسمها القانون وألا تخرج صراحة أو ضمنا على ما كان من تلك القواعد متعلقا بالنظام العام

 الطعن رقم 111 لسنة 34 ق جلسة 17/10/1967

بيد ان الثابت من الطلبات المطروحة بصحيفة الدعوى محل الحكم الطعين انها انصبت على طلبات غير مقدرة القيمة وفى كل الاحوال تفوق قيمتها المائة الف جنيه حيث انصبت الطلبات على الغاء محضر الحجز العقاري وشطب ومحو تسجيله ، وتثبيت ملكية المطعون ضده الاول على ارض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة والحكم بتسليم ارض النزاع له

ووفقا لقواعد الاختصاص القيمي المقررة بنصوص المواد 36 من قانون المرافعات وما بعدها يتبين ان محكمة مركز الزقازيق الجزئية غير مختصة قيميا بنظر الدعوى وهو ما اخطأ فيه الحكم الاستئنافي ولم يفطن اليه

بالرغم من ان عناصر ومستندات الدعوى تضمنت ما يمكن هذه المحكمة من تلقاء نفسها الالمام باختصاصها قيميا من عدمه واهمها الحكم رقم …/1996 تنفيذ مركز الزقازيق القاضى بعدم الاختصاص قيميا وانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية مما يعيب الحكم الطعين بمخالفة قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام

والتي لا ينال منها انتهائي الحكم لان مناط ذلك صدور الحكم وفقا لقواعد الاختصاص القيمي ، ولا ينال من ذلك أيضا عدم طرح الخصوم ذلك السبب لأنه يعد مطروحا على المحكمة تفصل فيه وتتعرض له من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام ، ومن ثم يجوز ابداء الدفع بعدم الاختصاص القيمي امام محكمة النقض لأول مرة

فالمقرر ان محكمة الموضوع تعتبر مخطئة اذا لم تراع مسألة تتعلق بالنظام العام ولو لم يطرحها الخصوم امامها لان القاعدة ان المسألة المتعلقة بالنظام العام تعتبر مطروحة على المحكمة ولو لم يدل بها الخصوم امامها

د . احمد أبو الوفا – المرافعات – بند 369 ص 944 ، 945

وانه لمحكمة النقض اثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمة الموضوع متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم

( نقض 23/5/1995 طعن رقم 3107/60 ق )

وأيضا عدم جواز استئناف احكام محاكم الدرجة الأولى لانتهائها مناطه صدورها وفقا لقواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام صدورها بالمخالفة لتلك القواعد اثره عدم جواز التحدي بنهائيتها وبعدم جواز استئنافها لغير حالات البطلان

    ( الطعن رقم 6325 لسنة 65 ق جلسة 3/12/1996 )

والمقرر كذلك انه لمحكمة النقض من تلقاء نفسها ولكل الخصوم والنيابة اثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمة الموضوع او فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على جزء منه او حكم سابق عليه لا يشمله الطعن واكتسب قوة الشيء المحكوم فيه

( طعن رقم 1126 لسنة 53 ق جلسة 30/6/1987 )

ومن ثم يجوز الطعن بالنقض على الحكم الطعين لمخالفة الحكم لقواعد الاختصاص القيمي وصدوره مخالفا له بما لا يجوز معه التحدي بانتهائيته وعدم جواز الطعن عليه لانتفاء شرط صدوره وفقا لقواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام ولمخالفة حكم سابق قطعي نهائي فصل بعدم الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية والانعقاد للمحاكم الابتدائية

السبب الثالث الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته ومخالفة الثابت بالأوراق

تنص المادة 248 من قانون المرافعات على انه للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز  مائة ألف جنيه  أو كانت غير مقدرة القيمة  وذلك  فى الأحوال الآتية : 1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله  .

2- إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم

واستقر الفقه على انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر ان الخطأ فى تطبيق القانون هو العمل فى الدعوى بقاعدة قانونية لا تنطبق عليها ، وعدم اعمال القاضى لقاعدة قانونية تنطبق على وقائع النزاع وفى هذه الحالة تختلط مخالفة القانون بالخطأ فى تطبيقه ، وكذلك ترك العمل بنص قانونى لا يحتمل التأويل ولا خلاف فى وجوب الاخذ به ، وكذلك بتطبيق قاعدة قانونية على واقعة لا تنطبق عليها

المستشار محمد وليد الجارحي – الطعن بالنقض– ص 427 ، 428 ، 429 – ط نادى القضاة

الوجه الاول : مخالفة الحكم الطعين لدفع موضوعي جوهري وهو دفع الطاعن وتمسكه بسقوط الحق فى رفع الدعوى بمرور اكثر من خمسة عشر عاما منذ رسو المزاد عليه ووضع يده على ارض النزاع فى عام 1992 وان الدعوى أقيمت فى عام 2009 تأسيسا على نص المادة 374 مدنى واستقرار الحق له بمرور تلك المدة الطويلة

بيد ان الحكم الطعين خالف القانون فى تطبيق هذا النص وتلك القاعدة على سند مخالف للواقع فى الدعوى والطلبات المطروحة فيها من انها دعوى ملكية والملكية لا تسقط مما يعيبه ويوجب نقضه

فالمقرر  ان التقادم المسقط للحقوق وهو عدم استعمال صاحب الحق له مدة معينة فانه يسقط الحقوق الشخصية والعينية على سواء كأصل عام بانقضاء 15 سنة طبقا لنص المادة 374 مدنى

الطعن رقم 828 لسنة 69 ق جلسة 8/6/2000

وان القاعدة العامة ان الالتزام ينقضي بمضي خمس عشر سنة أيا كان مصدره او موضوعه وهذا التقادم المسقط هو سبب لانقضاء الالتزام دون الوفاء به بمضي مدة محددة منذ استحقاق الالتزام مع عدم مطالبة الدائن به خلال تلك الفترة وجميع الحقوق الشخصية – الالتزامات – محلا للتقادم المسقط

ويبرر انقضاء الالتزام بالتقادم ضرورة احترام الأوضاع المستقرة وعدم قلقلتها فالدائن الذى يقعد عن استعمال حقه مدة طويلة من الزمن لا يستحق حماية القضاء ثم انه يجب حماية المدين وخلفائه من المطالبة بديون مضى على حلولها اجلها امدا بعيدا

المستشار عبدالمنعم الشربيني – شرح القانون المدنى – ص 386  وما بدعها – الجزء 6

الوجه الثاني لمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه:

اسند الحكم الطعين قضاءه بإلغاء محضر الحجز الإداري رقم …/1989 وشطب ومحو محضر رسو المزادالمؤرخ 6/9/1992 والمسجل برقم … لسنة 1994 الى نص المادة 13 مرافعات وان المدعى كان مقيم خارج البلاد وقت الحجز مما يبطل محضر الحجز الإداري وكذا محضر رسو المزاد والى ان البيع تم بالبنك بالمخالفة للمادة 54 مرافعات من ان البيع يكون علنا بالمحافظة او المديرية الكائن بها العقار

بيد ان هذا النعي مخالف لصحيح القانون حيث ان الحكم الطعين خالف صحيح المادة 42 من قانون الحجز الإداري التى تنص على انه يحرر محضر الحجز ويعلن الى المدين صاحب العقار فى شخص واضع اليد مهما كانت صفته بالكيفية المقررة لإعلان محضر حجز المنقولات وتوضح فيه البيانات المنصوص عليها فى المادة 40 ومساحة العقار المحجوز وثمنه الأساسي

وخالف نص المادة 7/3 من ذات القانون التى يجرى نصها على انه:

اذا لم يجد المدين او من ينيب عنه اثبت ذلك بمحضر الحجز وتسلم نسخة منه الى مأمور القسم او البندر او العمدة او الشيخ الذى يقع الحجز فى دائرة اختصاصه مع تعليق نسخة أخرى فى الأماكن المنصوص عليها فى الفقرة السابقة ويقوم هذا الاجراء مقام الاعلان

وقد نظم المشرع اعلان الحجز الإداري للمدين بهذا الشكل ، ومن ثم فالمطعون ضده الاول (  المحكوم له ) ببطلان محضر الحجز ورسو المزاد لم يترك موطنه بمصر وانما ظل محتفظا به ولا ينال من صحة الاعلان وجوده خارج البلاد طالما احتفظ بمحل اقامته فى مصر ، فالمقرر فى قضاء النقض ان اعلان – الخصم –  يصح فى موطنه الأصلي ولو كان يقيم فى الخارج

الطعن رقم 841 لسنة 49 ق مكتب فنى 35 ص 2249 جلسة 27/12/1984

والثابت من مطالعة محضر الحجز ان الاعلان به تم وفق ما تطلبه قانون الحجز الإداري حيث اعلن إداريا مع عمدة البلدة وعلق نسخة منه على باب العمدية ووقع من شاهدين ووقع من العمدة بالاستلام المدعو / … … وهو ما يكون معه قد تم الاعلان بالحجز صحيحا ووفقا للقانون ولا ينال من صحة الاجراء ما استند اليه الحكم الطعين من ان المستأنف ضده الاول كان خارج البلاد وقت الاعلان والحجز

 لان المشرع فالمطعون ضده الاول المحجوز عليه لم يعلن البنك الدائن له بانه خارج البلاد او انه قام بتغيير محل اقامته او انه ترك محل اقامته بقرية الاسدية ابدا ، اما وان يعود من السفر مدعيا بطلان إعلانه لأنه كان خارج البلاد تهربا من دينه للبنك طالبا استرداد العقار المحجوز عليه من الراسي عليه المزاد ( مورث الطاعن )

فهو امر يأباه الشرع والقانون والقضاء ، ومن ثم ليتلاشى المشرع هذا الامر نظم اعلان الحجوز الإدارية بقانون خاص اتبعه البنك الدائن ومن ثم يكون استناد الحكم الطعين الى بطلان الاعلان كون المعلن اليه خارج البلاد هو مخالفة لصحيح القانون

واما ما استند اليه الحكم الطعين من ان البنك الدائن عقد جلسة البيع بمقره دون ديوان المحافظة فالمشرع لم يرتب البطلان على مخالفة ذلك ومن يكون الحكم أيضا خالف صحيح القانون وتعسف فى استنباطه دونما سند لعدم نص القانون صراحة على البطلان عند مخالفة مكان البيع

الوجه الثالث للخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته

نعى الحكم الطعين بان المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية الفقرة ط من المادة الأولى من القانون 308/1955 فقد غاب عن المحكمة أولا ان احكام المحكمة الدستورية تطبق باثر فورى من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية ولا تطبق باثر رجعى حفاظا على المراكز القانونية التى استقرت فى ظل القانون المقضى بعدم دستوريته وان المستفيد الوحيد من الحكم باثر رجعى هو المدعى رافع دعوى الدستورية اما الغير فيطبق حكم الدستورية عليه من اليوم التالي لنشر حكم الدستورية

 ولا يطبق عليه بأثر رجعى وثانيا ان البنك الدائن والحاجز استند فى توقيع الحجز على المادة 19 من القانون رقم 117/1976 والتي قضى بعدم دستوريتها بالحكم رقم 172/25 ق بجلسة 4/3/2000 المنشور بالجريدة فى العدد 112 بتاريخ 20/3/2000 ومن ثم فهذا التعديل يطبق من اليوم التالي للنشر بالجريدة ولا يطبق باثر رجعى احتراما للمراكز القانونية التى استقرت على ضوء النص قبل القضاء بعدم دستوريته

 ومن ثم فالطاعن مورثه قد استقر له مركزا قانونيا وواقعيا منذ رسو المزاد عليه وتسجيله فى 8/12/1994 برقم …. وتسلم الأرض ووضع يده عليها واقام بها منشأة وانفق عليها الكثير من ماله وجهده وهو وضع مستقر لا ينال منه حكم عدم الدستورية اللاحق بست سنوات

فالمقرر فى هذا الصدد :

ان القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التى تتم فى الفترة ما بين تاريخ العمل به والغائه وان القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمركز القانونية التى تقع او تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه الا اذا تقرر الأثر الرجعى بنص خاص

( نقض 13/11/1979 الطعن رقم 1216 لسنة 45 ق )

وكذلك قضى انه من الأصول الدستورية المقررة ان احكام القوانين لا تسرى الا على ما يقع من تاريخ العمل بها وانه لا يترتب عليها اثر فيما وقع قبلها مما مؤداه عدم جواز انسحاب اثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات او تحقق من أوضاع اذ يحكم هذه وتلك القانون الذى كان معمولا به وقت وقوعهما اعمالا لمبدأ عدم رجعية القوانين

( نقض 18/11/1982 الطعن رقم 709 لسنة 48 ق )

والمقرر كذلك ان المحكمة الدستورية ان تتولى تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية وهذه القرارات بالتفسير الصادرة منها تكشف عن حقيقة مراد الشارع ولا تنشئ احكاما جديدة ومن ثم فإنها لا تملك الغاءه او تعديله وتسرى من تاريخ نفاذه دون ان تتسم بالرجعية

مشار اليه المستشار محمد وليد الجارحي – النقض المدنى – ص 296 ، 298

النص فى المادة 178 على أنه

” تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، و القرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية ، و ينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار “

و فى المادة 31 من القانون رقم 66 لسنة 1970 الخاص بإصدار قانون الإجراءات و الرسوم أمام المحكمة العليا على أنه

” تنشر فى الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية و كذلك منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل فى دستورية القوانين

 و تكون هذه الأحكام قصد به علم الكافة ، و أن هذا العلم يفترض بمجرد حصول هذا النشر ، و أنه يترتب على هذه الأحكام عدم نفاذ النصوص التشريعية المحكوم بعدم دستوريتها من تاريخ نشر لهذه الأحكام فى الجريدة الرسمية و تكون ملزمة لجميع جهات القضاء منذ هذا التاريخ .

( الطعن رقم 128 لسنة 47 ق ، جلسة 18/3/1981 )

والمقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه

و لئن كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم وفقاً لنص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا ،

إلا أن عدم تطبيقه – و على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون – لا ينصرف إلى المستقبل فحسب و إنما ينسحب على الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق و المراكز التى استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم .

الطعن رقم 1630  لسنة 58  مكتب فنى 42  صفحة رقم 740 جلسة 13-3-1991

والثابت من اوراق الدعوى ومحضر رسو المزاد والتسليم ان مورث الطاعن قد تسلم ارض التداعي فى عام 1992 وان المطعون ضده الاول اقام دعواه فى عام 2009 ومن ثم فقد تقادم الحق ووضع اليد للطاعن بمضي اكثر من خمسة عشر عاما واستقر له مركزا قانونيا وحقا وهو حسن النية مما يترتب عليه الاستثناء الوارد من أي اثر رجعى

الوجه الرابع للخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته ومخالفة الثابت بالأوراق

خالف الحكم صحيح نصوص وقواعد الاختصاص القيمي المنصوص عليها بالمواد 36 وما بعدها من قانون المرافعات بمطالعة طلبات المستأنف ضده الاول بصحيفة دعواه والمقضي بها بالحكم المستأنف يتبين ان محكمة مركز الزقازيق ( الجزئية غير مختصة بها قيميا ) لتجاوز قيمتها الاربعون الف فالطلبات انصبت على بطلان وإلغاء محضر حجز عقاري ورسو المزاد

( ومن ثم فالدعوى تقدر بقيمة العقار محل الحجز الإداري) وكذلك طلب تثبيت الملكية بالمدة الطويلة يقدر بقيمة العقار وهى طلبات تخرج فى قيمتها سواء منفصلة او مرتبطة فى مجموعها عن الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية ، وهو امر متعلق بالنظام العام وهو ما عالجه المشرع فى قانون المرافعات

 ( فمحضر الحجز ورسو المزاد انصب على مبلغ خمسون الف ، والضريبة المربوطة على الأرض هي 220 جنيها مضروبة فى 400 جنيه = 88000 ثمانية وثمانون الف أي تزيد عن نصاب المحكمة الجزئية الاربعون الف وكذلك الحكم 269/1996 مدنى مركز القاضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى قيميا وانعقاده للمحكمة الابتدائية وهو حكم نهائي حائز لقوة الامر المقضى فيه

فالمقرر بنص المادة 37 من قانون المرافعات انه يراعى فى تقدير قيمة الدعوى ما يأتي :

1 – الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنيا ، فإن كان من الأراضي يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية.  فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته .

2 – الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ على العقار تقدر قيمتها بقيمة العقار.

والمادة  38 من ذات القانون إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانونى واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة ، فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حدة

والمادة 42 من ذات القانون تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائيا فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها أربعين ألف جنيه ويكون حكمها انتهائي إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة آلاف  جنيه

والمادة 46 من ذات القانون انه لا تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم فى الطلب العارض أو الطلب المرتبط بالطلب الأصلي إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل فى اختصاصها .

وإذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها أن ، تحكم فى الطلب الأصلي وحده إذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة والا وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالتهما إلى المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الإحالة غير قابل للطعن .

والمادة 47 من ذات القانون انه  تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائي إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز أربعين ألف  جنيه

والمادة 109 من ذات القانون ان الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى

والمقرر بنص المادة 110 من قانون المرافعات ان على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها ان تأمر بإحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ، و لو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية يجوز لها عندئذ ان تحكم بغرامة لا تجاوز مائتي جنيه ، و تلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها

فقد قضت محكمة النقض

النص فى المادة 46 مرافعات على انه لا تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم فى الطلب العارض او الطلب المرتبط بالطلب الأصلي اذا كان بحسب قيمته او نوعه لا يدخل فى اختصاصها وذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها ان تحكم فى الطلب الأصلي وحده اذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة والا وجب عليها ان تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الاصلية والطلب العارض او المرتبط بحالتها الى المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الإحالة غير قابل للطعن

 انما تفيد عبارته ودلالته على ان المحكمة الجزئية اذا ما استقامت لديها دعوى من اختصاصها فانه يكون لها وهى بصدد طلب عارض يبدى امامها ولا يدخل فى اختصاصها القيمي او النوعي ان تقتصر على نظر الطلب الأصلي وحده الداخل فى اختصاصها وتحكم من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بالطلب العارض وبإحالته الى المحكمة الابتدائية المختصة به وفقا للمادة 110 من قانون المرافعات وليس على مقتضى المادة 46 انفة البيان

(  الطعن رقم 4337 لسنة 62 ق جلسة 25/12/1997 )

والثابت مخالفة الحكم والمطعون ضده الاول رافع الدعوى لهذه القواعد القانونية فى تحديد الاختصاص القيمي المتعلق بالنظام العام

الوجه الخامس للخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته

ويتمثل فى مخالفة حجية الحكم الرقيم ../1996 مدنى مركز الزقازيق الجزئية الذى كان مرددا  بين الطاعن والمطعون ضده الاول وباقي الخصوم  القاضى منطوقه : بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى واحالتها لمحكمة الزقازيق الابتدائية للاختصاص ، مخالفا بذلك نص المادة 101 من قانون الاثبات وحجية الاحكام القطعية وما لها من قوة الامر المقضى فيه مخالفا النظام العام

فالمقرر متى صدر حكم وحاز قوة الأمر المقضى فانه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة الى المناقشة فى المسألة الأساسية التى فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الأولى او أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها

الطعن رقم 484 لسنة 29 مكتب فنى 24 صفحة رقم 201 جلسة 2/8/1973

وكذلك ان القضاء النهائي يحوز قوة الامر المقضى فيما يفصل فيه بصفة صريحة او ضمنية حتمية سواء فى المنطوق او فى الأسباب المتصلة به اتصالا وثيقا بحيث لا يقوم بدونها

 ( طعن رقم 289 لسنة 32 ق جلسة 19/5/1966 )

ومن ثم وحيث ان الحكم رقم … لسنة 1996 تنفيذ مركز الزقازيق قد حسم النزاع فى شأن الاختصاص القيمي وانعقاده للمحكمة الابتدائية فانه ما كان يجوز لمحكمة مركز الزقازيق الجزئية والحكم الاستئنافي مخالفة حجية ذلك الحكم وهو ما يعد مخالفة لقاعدة متعلقة بالنظام العام أثر فى الحكم مما يبطله لمخالفة القانون مما يوجب نقضه والاعادة

 الشق المستعجل بوقف التنفيذ أمام النقض

تنص المادة 251/2 من قانون المرافعات على أنه:

“… يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً إذا طًلِبَ ذلك في صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه …”.

ومن المقرر في الفقه أن:

دور محكمة النقض عند النظر في طلب وقف التنفيذ يقتصر على بحث الضرر الذي يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا كان يتعذر تداركه، وهو قضاء وقتي لا يحوز أي حجية، ويشترط لقبول طلب وقف التنفيذ شكلاً شرطان

  • الاول  : أن يرد هذا الطلب في صحيفة الطعن
  • الثاني: أن يقدم قبل تمام التنفيذ.

كما يشترط لإجابة طلب وقف التنفيذ جسامة الضرر الذي يترتب على التنفيذ، وهو ما يتعين على طالبه أن يبرزه، وليس لجسامة الضرر معيار خاص ومرده إلى تقدير محكمة النقض، أما تعذر تدارك الضرر فلا يقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وإنما يكفي أن تكون صعبة ومرهقة بأن تقتضي وقت طويلاً أو مصاريف باهظة، وهو ما يخضع في تقديره لمحكمة النقض، وتملك المحكمة وقف التنفيذ بالنسبة إلى شق من الحكم المطعون فيه دون شق آخر، أو بالنسبة إلى بعض الخصوم دون البعض الآخر”.

التعليق على قانون المرافعات”– عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء الثاني – الطبعة الثامنة 1996 – صـ 443

هذا ومن المقرر في قضاء محكمة النقضان تنفيذ الدائن بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بعد إبداء طلب وقف التنفيذ عدم اعتباره حائلاً دون الحكم بوقف تنفيذه”.

(نقض مدني في الطعن رقم 971 لسنة 46 قضائية – جلسة 2/5/1983).

كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن: “الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. مادة 251 مرافعات. قضاء وقتي لا يحوز قوة الأمر المقضي ولا يمس حجية الحكم المطعون فيه وما فصل فيه بين الخصوم من حقوق في الدعوى”.

نقض مدني في الطعن رقم 1924 لسنة 53 قضائية – جلسة 28/12/1989

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه

 ولما كان الثابت بالأوراق أن فى تنفيذ الحكم بإلغاء  محضر الحجز  ورسو المزاد على الطاعن – حسن النية – و تسليم الأرض محل النزاع بما عليها من مبان أقامها الطاعن –  فيه بالغ الضرر بماله وتعاملاته حيث ان ورثة المحكوم له المطعون ضدهم الاول سيقومون ببيع الأرض بما عليها من مبان وما بها من دواجن ومعدات وخلافه

  وهو ما يصعب تلافيه حال تنفيذ الحكم بتسليم الأرض محل النزاع – فيما لو ألغي الحكم المطعون، وهو من المرجح إلغاؤه وفقاً لما أوردناه بصحيفة الطعن بالنقض الماثل

فإن ذلك الاسترداد سيستغرق وقتاً وجهداً ومصاريف لا للطاعن قبل بها. ناهيك عما يتكبد من جراء حرمانه من تعاملاته المتفق عليها

وهو ما يتجلى فيه بوضوح توافر الشرط الأساسي لوقف التنفيذ وهو الخشية من أن يترتب على تنفيذ الحكم المطعون فيه ضرر جسيم يتعذر تداركه، ومن ثم يكون طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه قد جاء على سند صحيح من القانون

بناء عليه

يلتمس الطاعن

  • أولا  : قبول الطعن شكلا
  • ثانيا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن بالنقض
  • ثالثا : فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإحالة

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض


طعن بالنقض: حكم بطلان مرسي مزاد الحجز العقاري

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



التزام المؤجر بضمان التعرض للمستأجر المادة 571 مدني

ضمان التعرض في عقد الايجار

نص المشرع فى المادة 571 مدني على التزام المؤجر بضمان التعرض للمستأجر بان يمتنع عن أي أعمال من شأنها أن تحول وانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وكذلك لا يجوز له احداث أي تغيير بالعين أو بملحقاتها أي يخل بهذا الانتفاع وكذلك ضمان التعرض من الغير اذا كان صادرا منه وبسببه مع عرض بعض أحكام محكمة النقض.

التزام المؤجر بضمان التعرض للمستأجر

نصوص الايجار وضمان التعرض

المادة 558 من القانون المدنى تنص على ان

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.

الأعمال التحضيرية لنص المادة 558 مدنى

  1.  مزية هذا التعريف أنه يبين من مبدأ الأمر أن التزام المستأجر إيجابي لا سلبي ، فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من الانتفاع ، لا بأن يقتصر علي تركة ينتفع بالعين المؤخرة .
  2.  ويبين التعريف أن أركان الإيجار ، غير الرضا هي العين المؤجرة والأجرة والمدة . ويلاحظ أن الركنين الأخيرين متقابلان . ويترتب علي ذلك أن الإيجار عقد مستمر ، والأجرة فيه تقابل مدة الانتفاع .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 4- ص 470)

نص القانون بشأن ضمان المؤجر للتعرض

تنص المادة 571 مدني على

  • (1)- على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع.
  • (2)- ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من إتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبنى على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.
الأعمال التحضيرية لضمان التعرض فى عقد الايجار

هذا النص وما بعدها (770- 774) ينظم ضمان العرض والاستحقاق والإيجار كالبيع فى هذه الأحكام فالمؤجر يضمن تعرضه ماديا كان أو مبنيا على سبب قانونى وبضمن تعرض الغير إذا كان مبنياً على سبب قانونى .

أما تعرضه بهذا   الانتفاع   المستأجر بالعين المؤجر بإحداث تغيير فيها يخل بهذا الانتفاع أو ان يعطى للغير حقا عينيا أو شخصيا يتعارض مع حق المستأجر ويحتج به عليه كحق المشترى للعين المؤجرة إذا لم يكن تاريخ الإيجار أسبق من تاريخ البيع وكحق مستأجر آخر مقدم طبقاً للقاعدة التى سيأتي بيانها (م 772 من المشروع ) ويلاحظ ان المؤجر لا يكون مسئولا عن التعرض المادي الصادر من الجيران الا إذا كان هو الذى اجر لهم فيكونون فى حكم إتباعه .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 4 ص 506 و 507)

يبين من نص المادة 571 مدنى ان المؤجر يضمن للمستأجر تعرضه الشخصي فى الانتفاع بالعين المؤجرة .

وهذا التعرض الشخصي :

  • مادى
  • أو مبنى على سبب قانونى

والتعرض المادي – يقوم على اعمال مادية محضة   كإحداث تغيير العين المؤجرة   أو ملحقاتها يخل بانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة أو مزاحمة المستأجر فى صناعته أو فى تجارته أو أن يقتحم العين المؤجرة دون إذن المستأجر أو ترك مواشيه تدخل الأرض المؤجرة لترعى أو ان يمنع المستأجر من استعمال المصعد أو سطح المنزل ونحوها .

والتعرض القائم على تصرفات قانونية – مؤداها أن يعطى المؤجر للغير حقا عينيا أو شخصيا يتعارض مع حق المستأجر ويحتج به عليه كحق مشترى العين المؤجرة وكحق الدائن المرتهن رهناً حيازياً الذى يوجب انتقال حيازة العين المؤجرة له بما يتعارض مع حق انتفاع المستأجر الثاني حق شخصي يزاحم به حق المستأجر الأول .

أما التعرض المبنى على سبب قانونى – فصورته ان يدعى المؤجر حقا على العين المؤجرة فى مواجهته المستأجر بتعارض مع حق الأخير فى الانتفاع بها فإذا فعل جاز المستأجر أن يدفع دعوى المؤجر بالتزامه بضمان التعرض الشخصي .

وسواء كان التعرض الشخصي تعرضاً مادياً أو تعرضا مبنياً على سبب قانونى وسواء كان التعرض المادي قائما على اعمال مادية أو على تصرفات قانونية

شروط ضمان المؤجر للتعرض الشخصي

 

يشترط لتحقق التعرض الشخصي توافر شروط أربعة :

  1.  وقوع التعرض بالفعل – سواء أكان مادياً، أو مادياً قائماً على تصرفات قانونيا أو مبنيا على سبب قانونى .
  2.  وقوع التعرض أثناء مدة الإيجار – أي فى الوقت الذى يكون فيه حق المستأجر فى الانتفاع بالعين المؤجرة قائماً سواء فى مدة الإيجار الأصلية أو المجددة أو الممتدة .
  3.  وقوع اعمال من المؤجر تحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة أو تخل بهذا الانتفاع كهدم – العين المؤجرة أو ملحقاتها أو جزء منها ولو كان حرمان المستأجر مبنياً على فقدان فائدة أدبية (إنشاء محل مقلق للراحة فى إسكان هادئ أو إسكان إمراه عاهرة فى مسكن مجاور ) وتقدير عمل المؤجر مسألة واقع تترك لقاضى الموضوع دون تعقيب عليه من محكمة النقض .
  4.  عدم استناد المؤجر فى الأعمال التى يقوم بها إلى حق ثابت له – فإذا كان المؤجر حق استمده من عقد الإيجار أو من حكم قضائي أو من القانون لم يكن عمله تعرضاً يوجب الضمان .

فإذا توافرات هذه الشروط الأربعة اعتبر العمل الصادر من المؤجر تعرضا يستوجب الضمان ولا يشترط سوء نية المؤجر فسواء كان سيء النية أي يعلم أن العمل الذى يأتيه هو تعرض يحرمه القانون أو كان حسن النية أي يعتقد ان العمل مشروع ففي الحالتين يجب عليه الضمان .

ترك المشرع الجزاء المترتب على التعرض الشخصي إلى القواعد العامة إذ يسهل ان يستخلص منها هذا الجزاء فإذا حدث تعرض من المؤجر للمستأجر على النحو المتقدم – كان المستأجر أن يطلب وقف هذا التعرض وهذا هو التنفيذ العيني أو ان يطلب فسخ الإيجار أو يطلب إنقاص الأجرة وله فى جميع الأحوال ان يطلب التعويض ان كان له مقتض .

والتزام المؤجر بضمان تعرضه الشخصي غير قابل لانقسام فإذا تعدد المؤجرون أو ورث المؤجر ورثة متعددون وجب على كل منهم الامتناع عن التعرض للمستأجر لا فى حصته فى العين المؤجرة فحسب بل فى كل العين المؤجرة وإذا تعرض احدهم للمستأجر كان لهذا ان يرجع عليه الضمان كاملا.

أما حق المستأجر فى طلب   تعويض   فينقسم، ولا يستطيع المستأجر الرجوع على أي من المؤجرين إلا بمقدار حصته فى العين المؤجرة ولكنه يرجع على كل مؤجر بحصته فى التعويض لو كان هذا المؤجر لم يتعرض للمستأجر لأن التزام المؤجر بالضمان لا يقبل الانقسام ولمن يتعرض من المؤجرين ان يرجع على تعرض منهم .

وأحكام ضمان المؤجر – المتقدمة – ليست من النظام العام بل هي أحكام مفسرة لإدارة المتعاقدين فيجوز تعديلها باتفاق خاص بينهما فيجوز التشديد فى مسئولية المؤجر أو التخفيف منها كما يجوز اعفاء المؤجر من المسئولية وفى هذه الحالة الأخيرة لا يكون المؤجر مسئولاً عن تعرضه الا إذا وقع التعرض نتيجة غش أو خطأ جسيم منه إذا يكون شرط الإعفاء باطلاً تطبيقاً للقواعد العامة .

ولا يجوز التوسع فى تفسير الشرط الذى يعدل من أحكام المسئولية لمصلحة من ينتفع بهذا الشرط فشرط التشديد فى المسئولية لا يتوسع فى تفسيره لمصلحة المستأجر لأنه هو الذى ينتفع بالتشديد وشرط التخفيف من المسئولية أو الإعفاء منها لا يتوسع فى تفسيره لمصلحة المؤجر لأنه هو الذى ينتفع بالتخفيف أو بالإعفاء .

(الوسيط-6- مجلد 1 للدكتور السنهوري- ص297 وما بعدها والمراجع السابقة)

طبقاً لنص المادة 571 مدنى يضمن المؤجر للمستأجر تعرضه الشخصي فى الانتفاع بالعين المؤجرة سواء كان هذا التعرض مادياً أو مبنياً على سبب قانونى ويشترط فى تعرض المؤجر ان يكون غير مستند إلى حق له .

(الطعن 2273 لسنة 73ق جلسة 10/5/2004 لم ينشر بعد )

شروط التعرض من الغير بسبب المؤجر

التعرض الصادر من الغير المبنى على سبب قانونى يتحقق بادعاء أجنبي حقاً يتعارض مع حق المستأجر – ويؤخذ من ذلك أن هناك شروطاً أربعة لقيام هذا التعرض .

  1.  صدور التعرض من الغير – أي من أجنبي عن عقد الإيجار فيضمن المؤجر تعرض الأجنبي المبنى على سبب قانونى دون التعرض المادي .
  2.  ادعاء الغير حقا يتعلق بالعين المؤجر ويتعارض مع حق المستأجر – أي أن يكون التعرض الصادر من الغير مبنيا على سبب قانونى يضمنه المؤجر ويكفى فى ذلك مجرد الادعاء بالحق سواء اكان مبنياً على أساس أو لا أساس له حتى لو كان الادعاء غير جدى وظاهر البطلان وسواء كان الحق المدعى به عبنا ام شخصياً .
  3.  وقوع التعرض بالفعل – بطريق مادى (دخول الأرض المؤجرة بالادعاء بوجود حق ارتفاق بالمرور) فيضطر المستأجر إلى رفع دعوى ضمان على المؤجر يدخل فيها التعرض خصما فى الدعوى أو بطريق رفع الغير دعوى يدعى فيها بحق بدعيه .
  4.  وقع التعرض أثناء مدة الإيجار – سواء المدة الأصلية أو الدة المجددة أو المستمرة

ومادام حق المستأجر قائما فان المؤجر يضمن تعرض الغير المبنى على سبب قانونى سواء كان التعرض حاصلا قبل تسليم العين للمستأجر أو بعد التسليم ويقع على عاتق المستأجر واجب إخطار المؤجر بوقوع التعرض حتى يتقدم لدفع هذا التعرض سواء كان تعرض الغير صادرا فى صورة اعمال مادية أو فى صورة دعوى رفعها الغير على المستأجر .

وليس للإخطار ميعاد مقرر فى القانون ولكن يتحتم ان يكون ذلك فى اقرب وقت ممكن بحيث إذا ترجعي أو تقاعس لم يكن له حق الرجوع على المؤجر بالضمان بل أن للمؤجر أن يرجع عليه بالتعويض بسبب تقصيره فى الإخطار وبنجاح المتعرض فى تعرضه بسبب هذا التقصير .

ولم يحدد القانون للإخطار شكلا معينا فيجوز أن يكون على يد محضر أو بخطاب مسجل أو بخطاب بعلم الوصول أو شفاهه ويقع العبء إثبات ان الإخطار قد تم على عاتق المستأجر .

(الوسيط-6- مجلد 1 للدكتور السنهوري- ص339 وما بعدها والمراجع السابقة)

النص في المادتين 558، 575/ من القانون المدني يدل على أن المؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة وهو التزام مستمر بقابله الالتزام بدفع الأجرة، فإذا حرم المستأجر من الانتفاع بالعين من جراء تعرض مادي من أجنبي عنه وعن المؤجر وبذل كل ما في وسعه لدفع ذلك التعرض فلم يتمكن، حق للمستأجر أن يمتنع عن الوفاء بالأجرة للمؤجر، وجاز له أيضا مطالبة المتعرض بالتعويض.

[الطعن رقم 1414 –  لسنــة 68 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 10 / 2000 –  مكتب فني 51 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 932]

إن عقد الإيجار يلزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا وقع تعرض من الغير يستند إلى سبب قانوني يرجع إلى المؤجر جاز للمستأجر أن يرفع دعوى الحق مستنداً في ذلك إلى عقد الإيجار وما ينشأ عنه من ضمان عدم التعرض طبقاً للقواعد العامة عملاً بالمادتين 571، 572 من القانون المدني.

[الطعن رقم 1860 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 11 / 1989 –  مكتب فني 40 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 41 ]



كيفية التعامل مع جرد وتصفية التركة وحقوق عند تعذر الاتفاق بين الورثة

نتعرف على أحكام و إجراءات جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث في القانون المصري ودور اعلام الوراثة ومتى يكون الوارث فى حكم الغير ودور بيت المال الممثل في بنك ناصر الاجتماعي عن التركات الشاغرة.

جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث

إجراءات جرد وتصفية التركة وتوزيع التركات

  1. اعلام الوراثة ودور بنك ناصر في التركة
  2. متى يكون الوارث فى حكم الغير
  3. صفة وضع يد المورث
  4. استقلال شخصية الوارث عن شخصية المورث
  5. أحكام الإرث من النظام العام
  6. الشهادة بالإرث
  7. أحكام الشريعة الإسلامية هى المطبقة على مسائل الإرث
  8. جرد التركة
  9. المنازعة بين الوارث والمشترى من المورث
  10. طبيعة المنازعة فى حق الإرث
  11. التحايل على قواعد الميراث
  12. حقوق الإرث لا تكتسب بالتقادم
  13. صفة وضع يد المورث
  14. توزيع الأنصبة بين الورثة
  15. تسوية ديون التركة
  16. حقوق دائني التركة
  17. حجية اشهاد الوفاة والوراثة
  18. التركات التى لم تصفى
  19. سلطة محكمة الموضوع فى تقدير مرض الموت
  20. التصرف الصادر فى مرض الموت
  21. طلاق مريض الموت
  22. الطعن فى التصرفات الصادرة من المورث.

اعلام الوراثة ودور بنك ناصر في التركة

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إنكار الوارثة الذى يستدعى صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعي يجب أن يصدر من وارث حقيقي ضد أخر يدعى الوارثة وبنك ناصر الاجتماعي لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على أنها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك .

( الطعن رقم 59 لسنة 59 ق ، جلسة 27/2/1990 )

بيت المال – الذى تمثله هيئة بنك ناصر الاجتماعي – لا يعتبر وارثاً بالمعنى الوارد فى النص ، وإنما تؤول إليه ملكية التركات الشاغرة التى يخلفها المتوفون من غير وارث باعتبارها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك وهو ما تؤكده المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 فى قولها ، فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقى منها للخزانة العامة .

( الطعن رقم 1688 لسنة 53 ق ، جلسة 14/2/1991 )

بيت المال وإن عد مستحقاً للتركات التى لا مستحق لها ، فإنه لا يعتبر وارثاً فى نظر الشرع . ولذلك فهولا يصلح خصماً فى دعوى الوراثة .

( الطعن رقم 21 لسنة 1 ق ، جلسة 26/5/1932 )

البطريركية ليست جهة حكم ولا جهة لضبط مال من لم يظهر له وارث ، بل ذلك من خصائص وزارة المالية بصفتها بيت المال . فتصرف البطريركية بتناول النقود وتسليم التركة إلى مطلق المتوفاة ، الذى لا يرثها بحال ، ليسلمه لذى ألحق فيه هو تصرف غير مشروع من أساسه ، ولا يدخل إطلاقاً فى حدود سلطتها باعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون العام وإذن فهي مسئولة عن هذا التصرف باعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون الخاص

( الطعن رقم 69 لسنة 5 ق ، جلسة 2/4/1936 )

تصفية التركة والجرد

مفاد نصوص المواد 844 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أي حق له بأموال التركة ما دامت التصفية قائمة

   ( الطعن رقم 284 لسنة 22 ق ، جلسة 8/3/1956 )

لما كان مؤدى نص المادة 881 من التقنين المدنى  الجديد أن ما يجب اتخاذه من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة إنما يصدر به الأمر من ” المحكمة ” المقدم لها طلب التصفية – وليس من قاضى الأمور الوقتية – وكان ما تهدف إليه الطاعنة بطعنها من إعمال أحكام التصفية الواردة فى التقنين المدنى الجديد لا يحقق لها ما تبتغيه من ذلك

لأن الأوامر التى استصدرتها من قاضى الأمور الوقتية قد صدرت من غير ذي اختصاص فهي حتمية الإلغاء على أي اعتبار ، فإن طعنها يكون غير مجد ، إذ لو صحت أسبابه واقتضت نقض الحكم المطعون فيه فإنه لا تعود عليها من هذا النقض أية فائدة ومن ثم يتعين رفض الطعن .

   ( الطعن رقم 104 لسنة 25 ق ، جلسة 17/12/1959 )

مؤدى نص المادة881 من التقنين المدنى الجديد أن ما يجب اتخاذه من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة إنما يصدر به الأمر من ” المحكمة ” المقدم لها طلب التصفية وليس من قاضى الأمور الوقتية ، وليس أقطع فى الدلالة على أن المشرع قد جعل سلطة اتخاذ الاحتياطات المستعجلة منوطة ” بالمحكمة ” لا بقاضي الأمور الوقتية

من أنه ناط بالمحكمة اتخاذ تلك الإجراءات ليس فقط بناء على طلب أحد ذوى الشأن والنيابة العامة ، بل إنه أيضا خول لها اتخاذ تلك الاحتياطات من تلقاء نفسها ودون طلب ما – وهو أمر لا يتصور حصوله من قاضى الأمور الوقتية .

( الطعن رقم 104 لسنة 25 ق ، جلسة 17/12/1959 )

أحكام  تصفية التركات   التى نظمها القانون المدنى فى المواد 875 وما بعدها لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية التى أوجبت المادة 99 مرافعات تدخل النيابة فى القضايا المتعلقة بها ـ ذلك أن انتقال المال إلى الوارث تأسيسا على الميراث بوصفه سببا من أسباب نقل الملك هو مسألة تتعلق بنظام الأموال

 وقد أورد القانون المدنى أحكام تصفية التركات فى باب الحقوق العينية ، ونص فى الفقرة الثانية من المادة 875 منه على إتباع أحكامه فيها وهى أحكام اختيارية لا تتناول الحقوق فى ذاتها بل تنظم الإجراءات التى يحصل بها الورثة والدائنون على حقوقهم فى التركات فى نطاق القاعدة الشرعية التى تقضى بأن لا تركة إلا بعد سداد الديون

 ولا يغير من هذا النظر ما أوردته المواد 939 و 940 و947 وما بعدها من قانون المرافعات المضافة بالقانون 126 لسنة 1951 تحت عنوان ” فى تصفية التركات ” ضمن الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية ، لأن هذه الأحكام إنما أريد بها كما تقول المذكرة الإيضاحية لهذا القانون مواجهة الأوضاع التى تستلزمها قواعد الإرث فى بعض القوانين الأجنبية .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

إذ تنص المادة 2/877 من القانون المدنى على أن ” للقاضي إذا طلب إليه أحد ذوى الشأن والنيابة العامة أو دون طلب عزل المصفى واستبدال غيره به متى وجدت أسباب مبررة لذلك ” – وكان لا يوجد فى نصوص القانون ما يوجب اختصام الدائنين فى دعوى عزل المصفى أو استبدال غيره به ، بل تكفل القانون المدنى ـ بما استحدثه من أحكام نظم فيها تصفية التركات وإجراءاتها – بصيانة حقوق الدائنين ولو ظهروا بعد تمام التصفية وجعل لهم باعتبارهم من ذوى الشأن الحق فى طلب عزل المصفى واستبدال غيره به متى وجدت أسباب مبررة .

فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وأقام قضاءه على أن دعوى عزل المصفى لا تمس نظام التصفية فى شئونهما هي تتعلق بشخص المصفى وما هو منسوب إليه ولم يشترط القانون إدخال الدائنين فيها قياما على أن رأيهم غير ذي أثر فى نظر القاضى الذى يملك العزل من تلقاء نفسه ومن باب أولى تلبية لرغبة وراث  واحد قد يكون مالكا لأقل الأنصبة فإنه لا يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

حكم محكمة أول درجة بتعديل قائمة الجرد ينفذ فى حق المصفى الذى أقامته محكمة الدرجة الثانية كما كان نافذا فى حق سلفه دون حاجه إلى النص على ذلك فى منطوق الحكم الاستئنافي .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

استحدث المشرع فى القانون المدنى القائم نظاما لتصفية التركة يكفل حماية مصلحة الورثة ومن يتعامل معهم كما يكفل مصلحة دائني التركة ، فإذا ما تقررت التصفية فإنها تكون جماعية فترتفع بذلك يد الدائنين والورثة عن التركة ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى اتخاذ أي إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية ، وبهذا تتحقق المساواة الفعلية بينهم كما هو الحال فى الإفلاس التجاري وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عملي .

( الطعن رقم 7 لسنة 35 ق ، جلسة 20/3/1969 )

إنه وإن كان القانون قد أوجب رفع المنازعة فى   صحة الجرد   فى الميعاد ثلاثين يوما ، إلا أنه جعل انفتاح هذا الميعاد رهنا بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة محل المنازعة ، أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بداهة بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الأخطار بإيداع القائمة

ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أي وقت إلى ما قبل تمام التصفية ، ونص المادة 897 من القانون المدنى من العموم بحيث يشمل جميع الدائنين العاديين الذين لم ينازعوا فى قائمة الجرد قبل تمام التصفية ولا يدع مجالا لاستثناء من لم يخطر منهم بإيداع تلك القائمة

 هذا إلى أن استثناء هؤلاء يترتب عليه إهدار الصفة الجماعية للتصفية وتفويت ما هدفه المشرع منها من تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين وتأمين الغير الذى يتعامل مع الورثة فى أموال التركة بعد تمام التصفية من ظهور دائن للتركة ينازعه .

( الطعن رقم 7 لسنة 35 ق ، جلسة 20/3/1969 )

إنه وإن كان مفاد نصوص المواد 884 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أى حق له بأموال التركة مادامت التصفية قائمة ، إلا أن أوراق الطعن وقد خلت مما يدل على أن التركة خضعت لإجراءات التصفية المنصوص عليها فى المادة 876 وما بعدها من القانون ، وإنما أقام مورث الطاعنين الاعتراض على قائمة شروط البيع بصفته حارسا قضائيا على التركة المذكورة ، وهو ما يختلف عن التصفية ، فلا محل لتطبيق أحكامها .

( الطعن رقم 249 لسنة 36 ق ، جلسة 15/12/1970 )

ترتفع يد الدائنين والورثة عن التركة إذا ما تقررت التصفية ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر بتعيين المصفى اتخاذ أي إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية وينوب المصفى عن التركة الدعاوى التى ترفع منها أو عليها عملاً بالمادة 885 من التقنين المدنى

 إلا أن هذا لا يفقد الورثة أهليتهم ولا يحول تعيين المصفى من بقائهم معه خصوماً فى الدعوى لمعاونته فى الدفاع عن حقوق التركة ذلك أن المصفى ما هو إلا نائب عن الورثة نيابة قانونية خوله الشارع بمقتضاها تمثيلهم أمام القضاء وفحص وحصر وسداد ديون التركة التى يتولى إدارتها نيابة عنهم

 وإذ كان الثابت أن الطاعن بصفته مصفياً للتركة قد اختصم فى الدعويين للحكم بإلزامه مع الورثة بطلبات المطعون ضده فيها وأنه حمل لواء المنازعة فى تلك الطلبات فإنه يكون قد اختصم اختصاماً صحيحاً يتفق مع صفة النيابة التى أسبغها عليه القانون عن التركة ويكون الحكم الصادر فى هاتين الدعويين قد صار ضد التركة فى مواجهة الطاعن بصفته الممثل القانونى لها .

 ( الطعن رقم 364 لسنة 44 ق ، جلسة 13/2/1978 )

مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 890 مدنى أن كل منازعة فى صحة الجرد ترفع بعريضة للمحكمة بناء على طلب كل ذي شأن خلال الثلاثين يوماً التالية للإخطار بإيداع القائمة مما مؤداه أن المشرع جعل انفتاح هذا الميعاد رهناً بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة ، أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الأحكام بإيداع القائمة ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أي وقت إلى ما قبل تمام التصفية .

( الطعن رقم 661 لسنة 48 ق ، جلسة 9/11/1982 )

مؤدى نص المادة 876 من التقنين المدنى والمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أن الأصل فى تصفية ديون التركة أن تكون بإجراءات فردية ، أما تسوية هذه الديون عن طريق إجراءات جماعية – أى التصفية الجماعية للتركة – فهو أمر اختياري ، بل هو أمر استثنائي لا يجوز اللجوء إليه إلا عند الضرورة ، إذ هو نظام ينطوى على إجراءات طويلة  ويقتضى تكاليف كبيرة ، فلا يصح إذن أن يكون نظاماً إجبارياً تخضع له كل التركات

بل هو ليس بنظام اختياري – بمعنى أن يكون لذوى الشأن أن يطبقوه متى شاءوا -وإنما هو نظام وضع لتصفية التركات الكبيرة إذا أثقلتها الديون وتعقدت شئونها ، فالإجراءات التى نظمها المشرع فى هذا الصدد إنما تكفل ـ على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – إصلاح ما ينشأ عن اختلاف الورثة على تصفية التركة أو إهمالهم فى ذلك من كبير ضرر

وقد ناط المشرع – بصريح نص المادة 876 مدنى – بالقاضي السلطة التامة فى تقدير ” الموجب ” لإجابة طلب ذوى الشأن تعيين مصف للتركة ، فالقاضي -وحده – هو الذى يقدر الاستجابة لطلب إخضاع التركة لنظام التصفية ، وهولا يستجيب لهذا الطلب إلا إذا وجد من ظروف التركة ما يبرر ذلك .

( الطعن رقم 930 لسنة 48 ق ، جلسة 7/3/1982 )

متى يكون الوارث فى حكم الغير

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث لا يعتبر قائماً مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث ، بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة ولا تقف نصوص العقد وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلاً دون هذا الإثبات .

( الطعن رقم 851 لسنة 54 ق ، جلسة 9/6/1985 )

لا يعتبر الوارث قائماً قائم المورث فى صدد حجية التصرف الذى صدر منه لأحد الورثة إلا فى حالة خلو هذا التصرف من كل طعن . فإذا كان التصرف يمس حق وارث فى التركة عن طريق الغش والتدليس والتحليل على مخالفة أحكام الإرث ، فلا يكون الوارث تمثلاً للمورث بل يعتبر من الأغيار ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق .

( الطعن رقم 85 لسنة 6 ق ، جلسة 15/4/1937 )

الوارث يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه إلى وارث آخر إضراراً بحقه فى الميراث فيجوز له إثبات خلاف العقد بكل طرق الإثبات . ومن ثم لا يكون الحكم مخالفاً للقانون إذا أخذ بالقرائن المستمدة من شروط العقد على أن ثمناً ما لم يدفع .

( الطعن رقم 80 لسنة 15 ق ، جلسة 16/5/1946 )

صفة وضع يد المورث

إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضى المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدنى . ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد ، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتى الذى وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله . ومادام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها .

( الطعن رقم 65 لسنة 11 ق ، جلسة 21/5/1942 )

 استقلال شخصية الوارث عن شخصية المورث

المعول عليه هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث ولذلك فلا محل للمفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتعرف المالك الحقيقى إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح .

( الطعن رقم 7 لسنة 23 ق ، جلسة 28/6/1956 )

الأصل المقرر فى التشريع الفرنسي فى شأن الوارث الذى يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع – بمقتضى متابعته لشخصية المورث – أن يطلب استحقاق العين التى تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكه له بسبب خاص أما إذا قبل الوراث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث

ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشترى إذا ادعى الاستحقاق لعين من الأعيان تصرف فيها مورثه للغير – وقد أخذ المشرع المصرى فى انتقال التركات بما يتقارب فى هذا الخصوص .

مع ما يقرره القانون الفرنسي بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوراث مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تعلق بتركته لا بذمة ورثته

فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وراثاً ، إلا إذا أصبح الوراث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وعلى ذلك فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف فى أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف فى ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل

فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضى برفض دعواه إتباعا لما هو مقرر فى التشريع الفرنسي فى شأن الوراث الذى يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 291 لسنة 23 ق ، جلسة 26/12/1957 )

من المعول عليه فى ظل القانون المدنى القديم وقبل العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث وأنه لذلك لا محل لإجراء المفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث

والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتصرف المالك الحقيقى إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح ولا يغير من هذا النظر أن يكون المشترى من الوارث قد توافرت له الشروط اللازمة لاعتباره من الغير فى حكم المادة 270 من القانون المدنى لأن إعمال حكم انتقال الملكية بالنسبة للغير فى هذا الصدد إجراء المفاضلة بين عقدين لا يصح فى حالة بطلان أحد العقدين لصدوره من غير المالك الحقيقى .

( الطعن رقم 227 لسنة 34 ق ، جلسة 7/5/1968 )

إذا كان الطاعن قد اختصم أشخاص الورثة جميعهم ، وكان ما يطالبهم به من معجل الثمن الذى يزعم أنه دفعه والتعويض الذى قدره عن الضرر الذى لحق به ينقسم عليهم كل بقدر حصته التى آلت إليه من التركة ، فإنه لا يكون من شأن الاستئناف المقبول ضد بعض الورثة ، أن يزيل البطلان الذى لحق الاستئناف بالنسبة للبعض الآخر .

( الطعن رقم 432 لسنة 36 ق ، جلسة 17/6/1971 )

شخصية الوارث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق ديون المورث بتركته ، لا بذمة ورثته ، ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً ، إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة ، وتبعاً لذلك لا يعتبر الوارث الذى خلصت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاه مورثه مسئولاً عن التزامات هذا الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه شأن الغير فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 157 لسنة 39 ق ، جلسة 15/10/1974 )

إذ كانت شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وكانت التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة و أموالهم الخاصة فإن ديون المورث تتعلق بتركته ولا تنشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الحالية أقيمت على مورث الطاعنين بطلب فسخ عقد البيع الصادر من المورث إلى المطعون ضده بالنسبة إلى الأطيان التى تثبت ملكيتها للغير وإلزام المورث برد ثمنها

وإذ انقطع سير الخصومة فى الدعوى لوفاة المورث قام المطعون ضده بتعجيلها فى مواجهة الورثة “الطاعنين” بذات الطلبات .

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به إلزام الطاعنين شخصياً بأن يدفعوا للمطعون ضده ثمن الأطيان المشار إليها ولم يحمل التركة بهذا الالتزام يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 950 لسنة 45 ق ، جلسة 19/6/1978 )

شخصية الوراث – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق بتركته لا بذمة ورثته ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وتبعاً لذلك لا يعتبر للوارث الذى جعلت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاة مورثه مسئولاً عن التزامات الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه من شأن الغير فى هذا الخصوص

لما كان ذلك وكان الطاعن قد آل إليه ملكية الأطيان البالغ مساحتها 2س 8ط 2 ف بموجب عقد بيع صدر حكم بصحته ونفاذه وسجل الحكم وباع مورثه هذه الأطيان للمطعون عليهم الأول إلى الثانية عشر وفقاً لما سلف بيانه فإن الطاعن لا يكون ملزماً بتسليمهم الأطيان المذكورة كـأثر من أثار عقد البيع الصادر لهم .

( الطعن رقم 7722 لسنة 49 ق ، جلسة 23/12/1980 )

من المقرر أن شخصية الوارث تستقل عن شخصية المورث وتنفصل التركة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وتتعلق ديون المورث بتركته

ولا تشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة ، فلا يصح توقيع الحجز لدين على المورث إلا على تركته .

( الطعن رقم 318 لسنة 42 ق ، جلسة 16/2/1981 )

المقرر وعلى ما جرى به قضاء النقض أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخوله لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم مادام أن الدين قائم لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ،

وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفى أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر … وإذ قضت محكمة الاستئناف بقبول الدفع بانقضاء الخصومة بمضى المدة بالنسبة لبعض الورثة دون أحدهم – الطاعن – الذى قضى برفض الدفع بالنسبة له وبإلزام التركة ممثلة فى شخصه بالدين فإنها تكون قد أخطـأت فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 420 لسنة 42 ق ، جلسة 29/3/1983 )

إن الورثة ، باعتبارهم شركاء فى التركة كل منهم بحسب نصيبه ، إذا أبدى واحد منهم دفاعاً مؤثراً فى الحق المدعى به على التركة كان فى إبدائه نائباً عن الباقين فيستفيدون منه .

وذلك لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ، وللدائنين عليها حق عينى ، بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شئ منها للورثة ، وبصرف النظر عن نصيب كل منهم فيها . وعلى هذا الاعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة ، ويكفى أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر من الورثة .

( الطعن رقم 42 لسنة 12 ق ، جلسة 18/2/1943 )

أحكام الإرث من النظام العام

أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلانا مطلقا ومن ثم فلا يسرى على هذا البطلان التقادم المنصوص عليه فى المادة 140 من القانون المدنى . ولا يقدح فى ذلك القول بأن اعتبار البطلان مطلقا يتنافى مع إمكان إجازة التصرف من الورثة ذلك أنه ليس للورثة أن يجيزوا التصرف باعتباره بيعا وإنما لهم أن يجيزوه على الاعتبار الصحيح بوصفه وصية وفى هذه الحالة تجرى عليه أحكام الوصية التى يجيزها الورثة .

( الطعن رقم 39 لسنة 29 ق ، جلسة 9/1/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا ، أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى حرمان بعض ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 355 لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

ومتى كانت هذه التصرفات المنجزة جائزة شرعا فإنه لا يجوز الطعن فيها بعدم مشروعية السبب بمقولة إن الباعث الدافع إليها هو المساس بحق الورثة فى الميراث إذ لا حق لهؤلاء فى الأموال المتصرف فيها يمكن المساس به .

( الطعن رقم 351 لسنة 33 ق ، جلسة 7/12/1967 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا أو الزيادة  أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث حال صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما أخرجه من ماله حال حياته فلا حق للورثة  فيه .

( الطعن رقم 60 لسنة 34 ق ، جلسة 25/5/1967 )

الاتفاق الذى ينطوى على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثا أم غير وارث وكونه يستقل بالإرث أو يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام يعد تحايلا على قواعد الميراث فيقع باطلا بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة ويتاح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفا فى الاتفاق .

( الطعن رقم 125 لسنة 34 ق ، جلسة 21/11/1967 )

لا يعتبر الوارث قائما مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة طرق الإثبات لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة .

ولا تقف نصوص العقود وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلا دون هذا الإثبات ، ذلك أن هذه النصوص لا يجوز محاجة الوارث بها إذا ما طعن على العقد بأنه فى حقيقته وصية إلا إذا فشل فى إثبات صحة هذا الطعن .

فإذا كان ما يريد الوارث إثباته بالبينة هو أن هذه النصوص وإن كانت فى ظاهرها تدل على تنجيز التصرف إلا إنها لا تعبر عن الحقيقة وأنه إنما قصد بها الاحتيال على أحكام الميراث بستر الوصية فإن اعتماد الحكم المطعون فيه فى رفض طلبه الإثبات بالبينة على صراحة هذه النصوص مصادرة للمطلوب

كما أن استكمال العقد الساتر للوصية لجميع أركانه وعناصره كعقد بيع لا يجعله صحيحا لأنه فى هذه الحالة يخفى احتيالا على القانون ومن ثم فإن استناد الحكم المطعون فيه فى رفض طلب الإحالة إلى التحقيق إلى استكمال عقد البيع المطعون فيه أركانه وعناصره القانونية يكون خطأ فى القانون .

( الطعن رقم 149 لسنة 34 ق ، جلسة 22/6/1967 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا ، كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاه المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث ، لأن التوريث  لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 38 لسنة 36 ق ، جلسة 31/3/1970 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث ، لتعلق الإرث بالنظام العام ، هو- وعلى ما جرى به محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث ، وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث ، أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة

كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

إذ كانت المواريث من مسائل الأحوال الشخصية التى استمد الشارع النصوص الخاصة بها من أحكام الشريعة التى يرجع إليها فى بيان الورثة وتحديد أنصبتهم ، وكان الثابت من تقرير الخبير أنه اعتمد فى شأن حصر وتحديد أنصبة ورثة المرحومة …… إلى الحكم رقم …… للأحوال الشخصية الصادر للمطعون ضدهما الأولين ضد مورث الطاعنين

والذى ورد بأسبابه أنه ثبت من التحقيق الذى أجرته المحكمة وفاة …… وانحصار إرثها فى والدتها …… – المطعون ضدها الأولى – وشقيقتها …… وزوجها …… – المطعون ضده الأخير – ثم تضمن منطوقة أن الأم تستحق الثلث فى التركة أى ثمانية قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً والأخت تستحق النصف أى أثنى عشر قيراطاً من أربعة وعشرين قيراطاً تنقسم إليها التركة

ويبين من ذلك أن هذا الحكم المتعلق بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية باعتبارها دليلاً يخضع من ناحية صحته وقوته وأثره القانونى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأحكام الشريعة الإسلامية ومقتضاها أنه إذا خالف الحكم نصاً ممن القرآن أو السنة أو خالف الإجماع فإنه يبطل ، وإذا عرض على من أصدره أبطله وإذا عرض على غيره أهدره ولم يعمله لأنه لا يجوز قوة الأمر المقضى إلا إذا اتصل به قضاء فى محل مجتهد فيه

لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر فى الدعوى رقم …… أحوال شخصية كلى …… المشار إليه قد خالف نص المادة 11 فقرة أولى من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 التى تنص على أن ” للزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل ” عملاً بقوله تعالى فى سورة النساء ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ” بأن خص والدة المتوفاة – المطعون ضدها الأولى – بمقدار 8 ط  من 24 ط تنقسم إليها التركة والأخت الشقيقة بمقدار 12 ط من 24 ط من التركة ولم يحدد نصيباً للزوج إذ لم يفطن إلى أنه باحتساب نصيب الزوج تعول المسألة

ويكون نصيب الأم – المطعون ضدها – 8 ط من 32 ط تنقسم إليها التركة وليس من 24 قيراطاً وترتب على ذلك أن الحكم المذكور قد أفتات على النصيب الشرعى للزوج – المطعون ضده الأخير – فخرج على النص وما انتهى إليه الإجماع فى حالة العول بعد ثبوت انتفاء شبهة المخالفة عن ابن عباس بما ينقصه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فحجب نفسه عن بحث ما يترتب على إهدار الحكم رقم …… أحوال شخصية كلى …… وبيان النصيب الشرعى ميراثاً لأطراف الخصومة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 258 لسنة 40 ق ، جلسة 23/6/1975 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق الذى ينطوى على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثاً أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام إذ يعد تحايلاً على قواعد الميراث فيقع باطلاً بطلان مطلقاً لا تلحقه الإجازة ويباح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفاً فى الاتفاق .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1975 )

قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الأمور المتعلقة بالنظام العام . وإذ كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما وأخوة للمورث ولا تتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام .

( الطعن رقم 1527 لسنة 48 ق ، جلسة 20/12/1979 )

أحكام المواريث الأساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة الإسلامية والتى استمد منها قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 تعتبر فى حق المسلمين من النظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة فى ضمير الجماعة .

( الطعن رقم 482 لسنة 50 ق ، جلسة 14/6/1981 )

مفاد نص المادة 2/131 من القانون المدنى أن جزاء حظر التعامل فى تركة إنسان على قيد الحياة هو البطلان المطلق الذى يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث .

( الطعن رقم 1083 لسنة 52 ق ، جلسة 6/2/1986 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث لتعلقها بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرغ عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية .

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يرد إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما أخرجه من مال حال حياته فلا حق للورثة فيه والتصرف المنجز يعتبر صحيحاً سواء أكان العقد فى حقيقته بيعاً أو مستترة فى عقد أستوفى شكله القانونى .

( الطعن رقم 161 لسنة 53 ق ، جلسة 12/11/1986 )

إن كون الإنسان وارثاً أو غير وارث ، وكونه يستقل بالإرث أو يشركه فيه غيره إلى غير ذلك من أحكام الإرث وتعيين الورثة وانتقال الحقوق فى التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعاً ، كل هذا مما يتعلق بالنظام العام . والتحيل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة

ويحكم القاضى به من تلقاء نفسه فى أية حالة كانت عليها الدعوى . وتحريم التعامل فى التركات المستقبلة يأتى نتيجة لهذا الأصل ، فلا يجوز قبل وفاة أى إنسان الاتفاق على شئ يمس بحق الإرث عنه ، سواء من جهة إيجاد ورثة غير من لهم الميراث شرعاً أومن جهة الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية أومن جهة التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، بل جميع هذه الاتفاقات وما شابهها مخالف للنظام العام .

( الطعن رقم 2 لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

إذا حررت زوجة لزوجها عقد بيع بجميع أملاكها على أن يتملكها إذا ماتت قبله وحرر هذا الزوج لزوجته مثل هذا العقد لتتملك هى ما له فى حالة وفاته قبلها فإن التكييف الصحيح الواضح لتصرفها هذا أنه تبادل منفعة معلق على الخطر والغرر ، وأنه اتفاق مقصود به حرمان ورثة كل منهما من حقوقه الشرعية فى الميراث فهو اتفاق باطل .

أما التبرع المحض الذى هو قوام الوصية وعمادها فلا وجود له فيه . ويشبه هذا التصرف أن يكون من قبيل ولاء الموالاة ، ولكن فى غير موطنه المشروع هو فيه مادام لكل من المتعاقدين ورثة آخرون ، بل هو من قبيل الرقبى المحرمة شرعاً .

( الطعن رقم 2 لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو اعتباره غير وارث وهو فى واقع الأمر وارث ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية . ويترتب على هذا بداهة أن الهبة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة لخروجها من نطاق التعريف بالتحايل على قواعد الإرث على ما ذكر .

هذا والاعتراض بأن الوارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى التصرفات الضارة به الصادرة من المورث لأحد ورثته لا محل له متى كان التصرف منجزاً ، إذ القانون لا يحرم مثل هذا التصرف على الشخص كامل الأهلية ولو كان فيه حرمان ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 91 لسنة 17 ق ، جلسة 23/12/1948 )

الشهادة بالإرث

المقرر فى فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يشترط لقبول الشهادة على الإرث ذكر سببه وطريقته فإذا شهد الشهود أن المدعى أخو الميت أو عمه أو ابن عمه لا تقبل حتى يبينوا طريق الأخوة والعمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت ”      وينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا فى أب واحد . “

( الطعن رقم 22 لسنة 43 ق ، جلسة 12/5/1981 )

متى كان سبب الإرث العصوبة النسبية فإن فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يشترط لصحة الشهادة بالإرث فى هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي .

( الطعن رقم 5 لسنة 54 ق ، جلسة 19/2/1985 )

 أحكام الشريعة الإسلامية فى مسائل الإرث

تصديق الورثة ، الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها لا يمنع من سماع دعواهم استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه لقيام العذر لهم حيث استصحبوا الحال فى الزوجية وخفيت عليهم البينونة فى الطلاق .

( الطعن رقم 39 لسنة 29 ق ، جلسة 23/5/1962 )

تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال التركة إليهم تحكمه الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها  .

( الطعن رقم 40 لسنة 29 ق ، جلسة 19/6/1963 )

دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين كانت – وإلى ما قبل صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 – من اختصاص القاضى الشرعى يجرى فيها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، ما لم يتفق الورثة – فى حكم الشريعة الإسلامية وقوانين الميراث والوصية – على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى

وما جرى على  دعوى الإرث   يجرى على دعوى النسب باعتباره سبباً للتوريث ولا فرق . والنص فى المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 على أن “تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التى كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لما هو مقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم المذكورة

أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين والمتحدي الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام – فى نطاق النظام العام – طبقاً لشريعتهم ، لم يغير من هذه القواعد .

( الطعن رقم 44 لسنة 33 ق ، جلسة 8/3/1967 )

إذ كانت الدعوى الماثلة هى دعوى إرث تنظرها وتفصل فيها المحاكم بصفتها القضائية ولا يشترط القانون فيها إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية وكانت التحريات المشار إليها فى المادة 357 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية معدلة بالقانون رقم 72 لسنة 1950 قبل إلغائها بالقانون رقم 68 لسنة 1964 يقتصر نطاق تطبيقها على طلبات تحقيق الوفاة وإثبات الوارثة التى تختص بها المحاكم الجزئية

وتصدر فيها بصفتها الولائية لشهادات متعلقة بحالة الإنسان المدنية تكون حجة فى خصوصها ما لم يصدر حكم على خلافها عملاً بالمادة 361 من ذات اللائحة . وقد أصبح إجراء هذه التحريات – حتى فى هذا المجال – متروكاً لمحض تقدير المحكمة وفقاً للتعديل الذى جرى على المادة 359 من اللائحة  بمقتضى القانون رقم 68 لسنة 1964 آنف الإشارة ، فإن النعى على الحكم – بأنه أغفل القيام بهذا الإجراء – يكون على غير أساس

( الطعن رقم 11 لسنة 43 ق ، جلسة 17/3/1976 )

مما لا نزاع فيه أن دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين أومن فى حكمهم من اختصاص القضاء الشرعى يجرى فيها على وفق أحكام الشريعة الإسلامية . ولكن إذا اتفق المتزاحمون فى الميراث على أن مجلسهم الملى يفصل فى النزاع بينهم فإن الخصومة تنعقد بينهم أمامه على أساس احتكامهم إليه . والقاعدة الشرعية كما نصت عليها المادة 355 من قانون الأحوال الشخصية لقدري باشا هى :

” تثبت الأبوة والبنوة والأخوة وغيرها من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول . ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى   عليه حياً حاضراً أو نائبه ، فإن كان ميتاً فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً ضمن دعوى حق يقيمها الابن والأب على خصم .

والخصم فى ذلك الوارث أو الوصي إليه أو الدائن أو المديون . وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرهما لا تثبت إلا ضمن دعوى حق”. ومعنى ذلك أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل يجب أن تكون ضمن دعوى حق فى التركة يطلبه المدعى مع الحكم بثبوت نسبه ،

مما ينبني عليه أن اختصاص القضاء الشرعى دون سواه فى   دعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين  يستتبع حتماً اختصاصه بدعوى النسب عملاً بقاعدة أن قاضى الأصل هو أيضاً قاضى الفرع . أما القول بفصل دعوى النسب عن دعوى الميراث وجعل الأولى وحدها من اختصاص المجلس الملى لا القضاء الشرعى

فإنه فضلاً عن مخالفته لهذه القاعدة يؤدى إلى أن يكون اختصاص القضاء الشرعى بدعاوى الميراث لا مجال له . لأنه إذا اعتبر ثبوت النسب مسألة أولية يجب الفصل فيها أولاً من المجالس الملية فإن دعوى الميراث لا تكون إلا مجرد تقسيم للتركة ، وهذا لا يقتضى الالتجاء إلى القضاء .

وإذن فإذا رأت محكمة الموضوع أن حكم المجلس الملى فى دعوى الميراث لم يكن بناء على تحكيم الخصوم فإنه يكون لها أن توقف الدعوى للفصل فى النزاع من جهة القضاء الشرعى .

( الطعن رقم 61 لسنة 11 ق ، جلسة 18/6/1942 )

إن المواريث عموماً ومنها الوصية ، هى وحدة واحدة وتسرى الأحكام المتعلقة بها على جميع المصريين ، مسلمين كانوا أو غير مسلمين ، وفق قواعد الشريعة الإسلامية باعتبارها الشريعة القائمة .

( الطعن رقم 66 لسنة 10 ق ، جلسة 1/4/1943 )

إن الشارع إذ أخضع دعاوى الحقوق للقانون المدنى وجعلها من اختصاص المحاكم المدنية قد أبقى المواريث خاضعة للشريعة الإسلامية تقضى فيها المحاكم الشرعية بصفة أصلية طبقاً لأرجح الأقوال فى مذهب الحنفية ، فإن تعرضت لها المحاكم المدنية بصفة فرعية كان عليها أن تتبع نفس المنهج .

ثم صدر القانون رقم 77 لسنة 1943 مقتناً أحكام الإرث فى الشريعة الإسلامية فلم يغير الوضع السابق بل أكده ، وأعقبه القانون رقم 25 لسنة 1944 فنص صراحة على أن:

قوانين المواريث   والوصية وأحكام الشريعة الإسلامية  فيهما هى قانون البلد فيما يتعلق بالمواريث والوصايا بالنسبة إلى المصريين كافة من مسلمين وغير مسلمين ، على أنه إذا كان المتوفى غير مسلم جاز لورثته طبقاً لأحكام الشريعة الغراء الاتفاق على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى ” .

 وإذا كان الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام وإلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص متعيناً بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ومدى تأثرها بحقوق دائني المورث باعتبار ذلك من أخص مسائل المواريث ، فإن القانون المدنى إذ يقرر حكم تصرف الوارث فى التركة المدينة ، باعتبار هذا التصرف عقداً من العقود ، إنما يقرر ذلك على أساس ما خولته الشريعة للوارث من حقوق .

( الطعن رقم 110 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

دعوى الوراثة

لا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت فى قضائها بثبوت الوراثة على إشهاد شرعى لم ينازع فيه أحد .

( الطعن رقم 117 لسنة 22 ق ، جلسة 17/11/1955 )

إذا كانت دعوى المطعون عليه هى دعوى إرث بسبب البنوة – وهى بذلك متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات حق من الحقوق التى تكون الزوجية سببا مباشرا لها – فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها

حيث نهى فى الفقرة الرابعة من تلك المادة عن سماع تلك الدعوة إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 – إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع – على دعوى النسب سواء كان النسب مقصودا لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال – فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر حتى ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة .

ولما كان إثبات البنوة وهى سبب الإرث فى النزاع الراهن -بالبينة – جائزا قانونا فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى ومن ثم يكون النعى عليه بالخطأ فى القانون وقصور التسبيب لإجازته الإثبات بالبينة وإغفاله ذكر السبب الذى يرد إليه النسب فى غير محله .

( الطعن رقم 2 لسنة 28 ق ، جلسة 5/5/1960 )

متى كانت الدعوى بثبوت الوارثة – من الدعاوى التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، وكان مفاد المادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 والمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع فرق فى الإثبات بين الدليل وإجراء الدليل

فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق ، وسماع  الشهود   ، وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات ، على خلاف قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل ، كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته ، وبيان قوته وأثره القانونى ، فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ هو طبق على واقعة النزاع قواعد الإثبات الموضوعية فى الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات .

( الطعن رقم 21 لسنة 39 ق ، جلسة 9/1/1974 )

لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوارثة أولا ثم إثبات المال . والادعاء بعدم وجود تركة للمتوفى لا يصلح دفعاً لدعوى الوفاة والوراثة . وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليها الأولى أقامت دعواها بطلب إثبات وفاة مورثها ووراثتها وبينت الأعيان التى خلفها المتوفى فإن ما  تقرره الطاعنة أن المورث تصرف فى تركته قبل وفاته لا يمنع من قبول الدعوى الراهنة .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

مناط صحة الشهادة بالإرث وجوب أن يوضح الشاهد سبب الوارثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والمحكمة من ذلك تعرف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ،

ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي ، ولما كان قوام دعوى المطعون عليهم استحقاق الإرث من المتوفى على سند من العصوبة النسبية التى ترجع أساساً إلى الجهة العمومية التى لا مدخل للنساء فيها ، فيكفى ثبوت اجتماعهم والمتوفى على جد واحد دون حاجة للجدة الجامعة .

( الطعن رقم 15 لسنة 43 ق ، جلسة 14/1/1976 )

متى كان النعى بأن ما ثبت بشهادة ميلاد الطاعن وصحيفة الحالة الجنائية وشهادة المعاملة العسكرية من أن أسمه …… مما مفاده اعتباره أبن عم شقيق للمتوفى ، مردود بأن الأوراق المشار إليها لم تعد لإثبات أبناء العمومة فإنه لا مساغ للقول بأن حجية فى هذا الخصوص

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على تلك المستندات بأنها لا تفيد بذاتها أن الطاعن أبن عم شقيق للمتوفى ، وكان لقاضى الموضوع سلطة بحث ما يقدم من الدلائل والمستندات وترجيح ما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداها دون ما رقابة من محكمة النقض ، فإن النعى بالخطأ فى القانون يكون لا محل له .

( الطعن رقم 20 لسنة 44 ق ، جلسة 25/2/1976 )

قواعد تحقيق الوفاة والوراثة الواردة بالباب الأول من الكتاب السادس من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لم تشترط لقبول تحقيق الوفاة والوراثة وصحة الإعلام الشرعى الذى يضبط نتيجة له أن يحصل الطالب على حكم مثبت لسبب الإرث المدعى به بل أجازت لكل مدع للوراثة أن يتقدم بطلبه إلى المحكمة حتى إذا ما أثير نزاع أمامها حول هذا السبب وتبين للقاضى جديته رفض إصدار الإشهار وتعين على الطالب أن يرفع دعواه بالطريق الشرعى .

( الطعن رقم 43 لسنة 50 ق ، جلسة 23/6/1981 )

إنكار الوراثة ، الذى يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها ، يجب أن يكون صادراً من وارث حقيقي ضد آخر يدعى الوراثة . فإذا أنكرت وزارة المالية ، بصفتها حالة محل بيت المال ، الوراثة لصاحب المال الذى تحت يدها على من يدعيها فإنكارها هذه الوراثة عليه لا يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها ، لأنها ليست إلا أمينة فقط على مال من لا وارث له . فيكفى من يدعى استحقاقه لمال تحت يدها إثبات وراثته للمتوفى عن ذلك المال بإعلام شرعى .

( الطعن رقم 21 لسنة 1 ق ، جلسة 26/5/1932 )

إنه وإن كان القاضى الأهلي ممنوعاً بمقتضى المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية من أن يضع نفسه موضع القاضى الشرعى فى تحقيق الوفاة والوراثة بطريق التحريات وسماع شهود تؤيدها واستدعاء الورثة لسماع أقوالهم ، ثم التقرير بالوراثة بناء على ما يثبت له – أنه وإن كان ممنوعاً من ذلك

فإن له أن يأخذ فى إثبات الوراثة بإقرار أحد الخصمين فى مجلس القضاء سواء أكان ذلك  الإقرار  حصل أمامه أم أمام غيره ودون فى ورقة رسمية ابتغاء التحقق من صفة الخصوم فى الدعوى المطروحة أمامه .

وذلك دون أن يرسل هؤلاء الخصوم أمام المحكمة الشرعية للفصل فى أمر الوراثة ، وأخذه بهذا الإقرار لا اعتداء فيه على اختصاص القاضى الشرعى لدخوله فيما له من الحق فى تقدير الدليل المقدم فى الدعوى التى تحت نظره .

( الطعن رقم 10 لسنة 2 ق ، جلسة 26/5/1932 )

لا اختصاص للمحاكم الأهلية بالدعوى التى يرفعها وارث بطلب إبطال الوقف الصادر من مورثه بناء على أنه صدر فى وقت كان فيه مسلوب الإرادة تحت تأثير التسلط أو الإكراه الأدبى أو الغش . لأن الإقرار بإنشاء الوقف هو الأداة الوحيدة التى ينشأ بها الوقف . فهو إذن أصله الأساسى ، وكل نزاع خاص به يخرج عن اختصاص المحاكم الأهلية بحكم المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية .

    ( الطعن رقم 36 لسنة 12 ق ، جلسة 31/12/1942 )

المنازعة بين الوارث والمشترى من المورث

مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى – وعلى  ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذى لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته إذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار ، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .

    ( الطعن رقم 850 لسنة 43 ق ، جلسة 28/6/1977 )

 طبيعة المنازعة فى حق الإرث

إن كان الوارث يحل محل مورثه بحكم الميراث فى الحقوق التى لتركته وفى الالتزامات التى عليها ، إلا أن القانون جعل للوارث مع ذلك حقوقاً خاصة به لا يرثها عن مورثه بل يستمدها من القانون مباشرة وهذه الحقوق تجعل الوارث غير ملزم بالتصرفات التى تصدر من المورث على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه فى الإرث فيكون تحايلاً على القانون

ومن ثم فإن موقف الوارث بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه – سواء لأحد الورثة أو للغير – يختلف بحسب ما إذا كانت صفته وسنده وحقه مستمداً من الميراث – أى باعتباره خلفاً عاماً للمورث – أو مستمداً من القانون – أى باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف – فإن كانت الأولى أى باعتباره وارث – كان مقيداً لمورثه بالالتزامات والأحكام والآثار المفروضة عليه طبقاً للتعاقد والقانون – أما إذا كانت الثانية – أى باعتباره من الغير

فإنه لا يكون ملتزماً بالتصرف الصادر من المورث ولا مقيداً بأحكامه ولا بما ورد فى التعاقد الصادر بشأنه بل يسوغ له استعمال كامل حقوقه التى خولها به القانون فى شأنه – بما لازمه اختلاف دعوى الوارث فى كل من الموقفين عن الآخر من حيث الصفة والسبب والطلبات والإثبات .

( الطعن رقم 1935 لسنة 49 ق ، جلسة 15/5/1984 )

إن القول بأن التركة وحدة قانونية لها فى القانون مقومات  الشخص المعنوى  أساسه قول من قال فى الفقه الإسلامى بأن التركة المدينة تبقى ما بقى دينها على حكم ملك الميت . وهذا القول وما أسس عليه لا محل له حيث يكون النزاع المطروح على القضاء قائماً بين خصوم إنما يتنازعون حق الإرث ذاته

أى حق الاستحقاق فى التركة ، فيدعى بعضهم أن التركة كلها لهم لانحصار حق الإرث فيهم ويدعى بعض أن التركة شركة بينهم وبين خصومهم لأنهم يرثون معهم . ذلك أن التركة من حيث اعتبارها وحدة قانونية ليست خصماً فى هذا النزاع وإنما هى موضعه ومحله .

ومتى كان ذلك كذلك كان البحث فى شخصية التركة ذاتها بحثاً مقحماً على دعوى ليس للتركة شأن فيها وإنما الشأن كل الشأن للمتنازعين . وإذن فالحكم الذى يؤسس قضاءه بعدم اختصاص المحاكم الوطنية على جنسية الخصوم المتنازعين على التركة هو حكم صحيح قانوناً .

( الطعن رقم 140 لسنة 16 ق ، جلسة 3/6/1948 )

 التحايل على قواعد الميراث

حكم المحكمة الشرعية القاضى بمنع التعرض فى بعض التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب فإنه يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة .

( الطعن رقم 85 لسنة 5 ق ، جلسة 21/5/1936 )

إنه وإن كان التحيل على مخالفة أحكام الإرث باطلاً بطلاناً مطلقاً فذلك لا يمنع المالك الكامل الأهلية من حرية التصرف فى ملكه تصرفاً غير مشوب بعيب من العيوب ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو إلى تعديل أنصبتهم .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

قوانين الإرث < أى أحكامه > لا تنطبق إلا على ما يخلفه المتوفى من الأملاك حين وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية فلا حق للورثة فيه ولا سبيل لهم إليه ولو كان المورث قد قصد حرمانهم منه أو إنقاص أنصبتهم فيه .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت ، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف فى ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

متى كان سبب السند الصادر من الأم لابنتها هو بإقرار الأم أنها بعد أن وهبت أطيانها لابنتها فى صورة عقد بيع خشيت أن يرث الغير ابنتها فى حالة وفاتها قبلها فاتفقت مع ابنتها على أن تحرر لها على نفسها هذا السند لتحول دون إرث الغير فيها على أن تمزقه البنت إذا ماتت الأم قبلها ، فهذا السند إنما قصد بتحريره الاحتيال على قواعد الإرث فهو باطل لعدم مشروعية سببه ، وتكون الدعوى المرفوعة من الأم بعد وفاة ابنتها بمطالبة ورثتها بحصتهم فى قيمته واجبة الرفض .

( الطعن رقم 116 لسنة 17 ق ، جلسة 14/4/1949)

 حقوق الإرث لا تكتسب بالتقادم

إنه وإن كانت المادة 970 من القانون المدنى تنص على أنه ” فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة “

فإن المقصود بذلك أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ، وهوما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها ” أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة ، والتقادم هنا مسقط لا مكسب

لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 ” 970 مدنى ” وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ” أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على الوارث أن  يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة  إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون

لما كان ذلك ، وكان النزاع فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث ولكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها وهى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هى خمس عشرة سنة ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح .

( الطعن رقم 597 لسنة 40 ق ، جلسة 13/5/1975 )

مؤدى ما نصت عليه المادة 970 من القانون المدنى من أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة أن حق الإرث –   وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم .

( الطعن رقم 1612 لسنة 50 ق ، جلسة 2/5/1984 )

صفة وضع يد المورث

إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضى المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدنى ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد ، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتى الذى وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها .

( الطعن رقم 65 لسنة 11 ق ، جلسة 21/5/1942 )

توزيع الأنصبة بين الورثة

إذ خص الحكم المطعون عليها – ابنة المورث – بثلث التركة بعد استنزال ما اعتبر وصية وما خص الزوجة – وهو الثمن – مع أن الثابت من مدونات الحكم أن للمورث ثلاث بنات وكان لا يجوز أن يخصهن طبقا لقواعد الميراث أكثر من ثلثي التركة مهما تعددن ليستحق العاصب – إن وجد – الثلث الباقي ، وإذا لم يبحث الحكم وجود العاصب من عدمه ، وكان هذا البحث لأزما لتوزيع الأنصبة الشرعية بين الورثة ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 ( الطعن رقم 79 لسنة 35 ق ، جلسة 22/4/1969 )

تسوية ديون التركة

قاعدة لا تركة الا بعد سداد الديون

مؤدى قاعدة ” أن لا تركة إلا بعد سداد الدين ” أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها تحت يد أى وارث أومن يكون الوارث قد تصرف إليهم ما دام أن الدين قائم دون أن يكون لهذا الوارث حق الدفع بانقسام الدين على الورثة .

أما إذا كان الدين قد انقضى بالنسبة لأحد الورثة  بالتقادم فإن لهذا الوارث – إذا  ما طالبه الدائن قضائياً – أن يدفع بانقضاء الدين بالنسبة إليه . كما لا تمنع المطالبة بالدين من تركة المدين المورث من سريان التقادم  بالنسبة إلى بعض ورثة المدين دون البعض الآخر الذين انقطع التقادم بالنسبة إليهم متى كان محل الالتزام بطبيعته قابلاً للانقسام .

( الطعن رقم 495 لسنة 26 ق ، جلسة 7/6/1962 )

مؤدى أحكام الشريعة الإسلامية التى تحكم الميراث هو أنه حين يرث الدائن المدين فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يرث الدين الذى على التركة حتى ولو كان هو الوارث الوحيد للمدين لما هو مقرر فى الشريعة من أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون مما مقتضاه أن تبقى التركة منفصلة عن مال الدائن حتى تسدد الديون التى عليها ومن بينها دينها له وبعد ذلك يرث الدائن وحده أو مع غيره من الورثة ما تبقى من التركة فلا ينقضى دينه باتحاد الذمة بالنسبة لنصيبه الميراثي .

( الطعن رقم 221 لسنة 35 ق ، جلسة 13/5/1969 )

يتعين الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام ، وإلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ، ومدى تأثرها بحقوق دائني المورث .

والتركة مستغرقة كانت أو غير مستغرقة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أومن دائنيه .

وإذ كان الثابت فى الدعوى أن تركة المورث كانت مدينة للشركة – التى نزعت ملكية كل ما كان يملكه حال حياته – وكان لهذا الدائن الحق فى أن يتتبع أعيان هذه التركة المدينة تحت يد مشتريها المطعون عليه لاستيفاء دينه ، ولو كان هذا المشترى حسن النية

ورغم   تسجيل   عقده . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، ولم يخول هذا الدائن الحق فى تتبع أعيان تركة مدينه تحت يد من اشتراها استناداً إلى أن التركة لم تكن مستغرقة ، وإلى أن المطعون عليه – المشترى من الورثة وفاء لدين مضمون برهن له على التركة – قد سجل عقده قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية وحكم مرسى المزاد

وتحجب بهذا النظر الخاطئ عن بحث دفاع الطاعن – الراسي عليه المزاد فى تنفيذ الشركة الدائنة – من أن دين الرهن الذى تم البيع لسداده كان قد استهلك قبل حصول البيع ، فإنه يكون قد خالف القانون ، وشابه القصور .

( الطعن رقم 14 لسنة 37 ق ، جلسة 16/3/1972 )

النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أنه

” يؤدى من التركة بحسب الأتى

  • أولاً – ما يكفى لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن .
  • ثانياً – ديون الميت . ثالثا – ما أوصى به فى الحد الذى تنفذ فيه الوصية .

ويوزع ما بقى بعد ذلك على الورثة .

يدل على أن التركة تنفصل على المورث بوفاته ولا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه وتجهيز من تلزمه نفقته وما عليه من ديون للعباد وما ينفذ من وصاياه . ومن هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين ومؤداها أن تظل التركة منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

الديون – المستحقة على التركة – غير قابلة للانقسام فى مواجهة الورثة فيلزم كل منهم بأدائها كاملة إلى الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث وله الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

للوارث الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه – عن التركة – كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية ، فإذا كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن فى نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدنى

فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك ، وإن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو  الإثراء بغير سبب   فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتي الافتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم والإثراء الذى أصاب المدعى عليه ووقت حصوله فإذا طلب فائدة عما أنفق استحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائى .

أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدنى النفقات الضرورية والنافعة التى سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أى من وقت الإنفاق .

وإذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقي للدائنه بعد أن اتخذت إجراءات نزع الملكية ورفع الدعوى … لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها فى الدين والفوائد القانونية بواقع 4%من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به وأغفلت الفصل فى طلب الفوائد

فأقام الدعوى المطعون فى حكمها للمطالبة بتلك الفوائد ، وكان المستفاد من جمله ما تقدم أن الطاعن قد استند فى دعواه إلى الفضالة فهى التى تعطيه الحق فى الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية والنافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التى كانت تستحقها الدائنة وهى 2% حتى يمكن القول باستناده لدعوى الحلول ،

كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائى طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب وأوضح اضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقارى بدين لا يقبل الانقسام بالنسبة للمدينين وهو أحدهم مما تستقيم معه   دعوى الفضالة   ومؤدى ذلك استحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق وهو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها ، فإن الحكم – إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما تستقيم مع طلباته فيها – يكون مخطئاً فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

إذ كان الطاعن قد سدد دين التركة وما استحق عليه من فوائد وانفق من مصاريف وهو ما تلتزم به جمعية التركة واستصدر الحكم فى الدعوى رقم … بإلزام المطعون ضدها بحصتها وفق قواعد الميراث فى هذا الذى سدده فإنه لا يملك مطالبتها شخصياً ببعض توابع الدين التى استحقت على التركة ولم تستحق عليها شخصياً ، حتى يكون له أن يطالبها بالمبلغ المطالب به بالدعوى المطعون فى حكمها ويكون تعييبه الحكم المطعون فيه لقضائه بعدم جواز الدعوى لسابقه الفصل فيها بالنسبة للمطالبة بمبلغ … – بفرض صحته – غير منتج إذ لا يحقق مصلحة نظرية محضا .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

يدل النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن التركة تنفصل عن المورث بوفاته ولا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه من تلزمه نفقته وما عليه من ديون للعباد وما ينفذ من وصاياه ، ومن هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين

ومؤداها أن تظل التركة منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديون منها ، وتكون هذه الديون غير قابلة للانقسام فى مواجهة الورثة يلتزم كل منهم بأدائها كاملة إلى الدائنين

طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث وله الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه فى حدود ما آل إليه من التركة بدعوى الحلول أو الدعوى الشخصية.

( الطعن رقم 980 لسنة 47 ق ، جلسة 25/2/1981 )

القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها لا تكون صحيحة ولا يجوز الأخذ بها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان الوارث قد خاصم أو خوصم  طالباً الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .

( الطعن رقم 1443 لسنة 47 ق ، جلسة 4/3/1981 )

حقوق دائني التركة

متى كانت شخصية الوارث مستقلة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عن شخصية المورث ، وكانت التركة منفصلة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ، فإن ديون المورث تتعلق بتركته التى تظل منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها

ولا تنشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة ، ويكون للوارث أن يرجع بما أوفاه عن التركة ، من دين عليها ، على باقى الورثة بما يخصهم منه كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية ،

فإن كان بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن الأصلى فى مباشرة إجراءات استيفاء حقه إذا أحاله إليه .

( الطعن رقم 1313 لسنة 50 ق ، جلسة 30/5/1984 )

نظم المشرع بنص المادتين 244 ، 245 من القانون المدنى أحكام الصورية سواء فيما بين المتعاقدين والخلف العام أو فيما بينهما وبين دائنيهم والخلف الخاص ، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين ، وإذ كان حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص فى التمسك بالعقد الظاهر طبقاً لهذه الأحكام هو حق استثنائي مقرر لهؤلاء وأولئك فى مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقى

وذلك على خلاف القواعد العامة – إذ يستمد من عقد لا وجود له قانوناً – فى حين أن حق الوارث الذى يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفى وصية هو حق أصلى يستمده من قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام وتجعل واقعة وفاة المورث سبباً مستقلاً لكسب الملكية ،

ولا يستمده من المورث ولا من العقد الحقيقى ، ومن ثم لا يعد هذا الوارث طرفاً فى أية علاقة من تلك التى تنظمها أحكام الصورية المشار إليها ، ولا يعتبر لذلك من ذوى الشأن الذين تجرى المفاضلة بينهم طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 244 سالفة الذكر – وهم دائنو المتعاقدين والخلف الخاص – فلا يقبل من هؤلاء وأولئك التمسك بالعقد الظاهر فى مواجهة حقه فى الإرث بل يقدم حقه على حقهم فى هذا الشأن .

( الطعن رقم 1258 لسنة 53 ق ، جلسة 24/3/1987 )

إذا طلب شخص بعض الورثة بما يخصهم من مبلغ يدعى أنه كان ديناً على مورثهم وسدده للدائنين من ماله ورفضت المحكمة طلبه على هذا البعض لثبوت أن التسديد الذى ادعاه قد حصل بطريق التواطؤ والغش والتدليس مع الدائنين حالة كون هؤلاء الدائنين المنسوب لهم التواطؤ مع الطالب لم يكونوا فى الدعوى

ولم يدافعوا عن أنفسهم فى هذه النسبة فثبوت ذلك لا يصح أن يتمسك به وارث آخر فى دعوى يطالبه فيها ذلك الشخص بما يخصه مما سدده من دين المورث زاعماً أنه ثبوت ينصب على أمر متعلق بالنظام العام وأنه لذلك ينفع الكافة ويحتج به على الكافة .

( الطعن رقم 70 لسنة 4 ق ، جلسة 11/4/1935 )

إن حق دائن التركة فى تتبع العين المبيعة منها لا يشترط له – لكى ينفذ فى حق المشترى – أن يكون الدين مسجلاً أو مشهراً .

( الطعن رقم 10 لسنة 15 ق ، جلسة 24/1/1946 )

إن التركة عند الحنفية ، مستغرقة كانت أو غير مستغرقة ، تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أومن دائنيه . وهذا هو القانون الواجب على المحاكم المدنية تطبيقه إذا ما تعرضت للفصل فى مسائل المواريث بصفة فرعية .

ولا يحول دون ثبوت هذا الحق العينى لدائن التركة التعلل بأن الحقوق العينية فى القانون المدنى وردت على سبيل الحصر ، وبأن حق الدائن هذا من نوع الرهن القانونى الذى لم يرد فى التشريع الوضعي ، وذلك لأن عينية الحق مقررة فى الشريعة الإسلامية ، وهى – على ما سبق القول – القانون فى المواريث .

وإذن فالحكم الذى ينفى حق الدائن فى تتبع أعيان تركة مدينة تحت يد من اشتراها ولو كان المشترى حسن النية وعقده مسجلاً يكون مخالفاً للقانون .

( الطعن رقم 110 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

تصرف الورثة فى التركة المستغرقة ببيع بعض أعيانها خاضع لحكم القانون المدنى من حيث اعتباره صادراً من غير مالك ، وبالتالى سبباً صحيحاً لاكتساب الملكية بالتقادم الخمسي ، ومن حيث عدم اعتباره محلاً لدعوى إبطال التصرف إضراراً بدائن التركة . لكن الحكم الصادر – على هذا الأساس – بملكية المشترى للعين المبيعة له لا يكسبه هذه الملكية إلا محملة بحق الدائن العينى

لأن التقادم قصير المدة المكسب للملكية لا يمكن أن يكون فى الوقت نفسه تقادماً مسقطاً للحق العينى الذى يثقلها إذ هذا الحق إنما هو حق تبعي لا يسقط بالتقادم مستقلاً عن الدين الذى هو تابع له .

وبقاء هذا الحق العينى على الأرض المبيعة هو سند الدائن فى تتبعها بالتنفيذ تحت يد المتصرف إليه . وإذن فمن الخطأ أن يقضى بإلغاء إجراءات نزع الملكية التى يتخذها الدائن على تلك الأرض إذ هذا القضاء يكون فيه إهدار لحق الدائن فى تتبع العين لاستيفاء دينه .

( الطعن رقم 141 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

 حجية اشهاد الوفاة والوراثة

ليس للمجلس الملى  للأقباط الأرثوذكس    ولاية فى النظر فى دعوى الميراث وتعيين الورثة إذا اختلفت ديانتهم ، ذلك أن شرط ولايته وفقاً لنص المادة 16 من الأمر العالى الصادر فى 14 من مايو سنة 1883 فى مسائل المواريث هو اتحاد ملة الورثة جميعاً واتفاقهم على الترافع إليه

وإلا كانت الولاية على أصلها للمحاكم الشرعية ، فإذا كان المورث قد تزوج حال حياته حينما كان قبطياً أرثوذكسياً بزوجة رزق منها بأولاد ثم اعتنق الإسلام وتزوج بعد ذلك بزوجة رزق منها بأولاد آخرين حينما كان مسلماً فصاروا مسلمين بالتبعية له ثم أرتد عن الإسلام

فإن الحكم الصادر من المجلس الملى المذكور فى دعوى إثبات وفاة هذا المورث وانحصار إرثه فى ورثة معينين يكون قد صدر منه فى غير حدود ولايته بعكس حكم المحكمة الشرعية الصادر فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 2 لسنة 25 ق ، جلسة 28/1/1956 )

نصت الفقرة الرابعة من المادة 134 من قانون المرافعات على أن

” يكون الإشهاد الذى يصدره رئيس المحكمة الابتدائية حجة بالوفاة والوراثة ما لم يصدر حكم بخلافه  … ” .

ومؤدى ذلك أن حجية الإشهاد قاصرة على هذين الأمرين وحدهما ، ولا شأن لها بسبب كسب ملكية الوارث لما آل إليه من التركة .

( الطعن رقم 154 لسنة 39 ق ، جلسة 31/12/1974 )

مؤدى نص  المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية –  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أراد أن يضفى على أشهاد الوفاة والوراثة حجية ما لم يصدر حكم على خلافه ومن ثم أجاز لذوى الشأن ممن لهم مصلحة فى الطعن عليه طلب بطلانه سواء فى صورة الدفع فى دعوى قائمة أو إقامة دعوى مبتدأة .

( الطعن رقم 22 لسنة 39 ق ، جلسة 30/4/1975 )

لئن كانت دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين تجرى وفق أحكام الشريعة الإسلامية ، والأصل أن يتبع فى تحقيقها ما تنص عليه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية

إلا أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعلامات الوفاة والوراثة التى تعارفت المجالس الملية لمختلف الطوائف – قبل إلغائها – على ضبطها لا تخلو من حجية سواء اعتبرت أوراقاً رسمية أو عرفية

فإنه لا تثريب على المطعون عليه إذا هو لجأ إلى إقامة دعوى مبتدأة بطلب إبطالها والحد من حجيتها دون إتباع الإجراءات الواردة فى اللائحة الشرعية والتى تقوم هى الأخرى فى جوهرها على تحقيقات إدارية قابلة للإلغاء من السلطة القضائية المختصة .

( الطعن رقم 9 لسنة 44 ق ، جلسة 24/12/1975 )

لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوراثة أولا ثم إثبات المال ، فلا محال لاشتراط تحديد واضع اليد على هذا المال . ولما كان يبين من صحيفة الدعوى المقامة من المطعون عليهم الآخرين أمام محكمة أول درجة أنها تضمنت أعيان التركة المختلطة عن المتوفى ، وهو ما يشكل دعوى المال التى يشترط أن تنظمها دعوى الإرث ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لسماع الدعوى رغم خلوها من ذكر واضع اليد على تركة المتوفى – يكون ولا أساس له .

( الطعن رقم 15 لسنة 43 ق ، جلسة 14/1/1976 )

متى كان لا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت على التحريات الإدارية التى تسبق صدور إعلام الوفاة والوراثة عملاً بالمادة 357  من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل إلغائها  بالقانون رقم 68 لسنة 1964 فإنه لا على الحكم المطعون فيه إذا هو أعتد الناحية التى أدلى بها فى تلك التحريات رغم أنه لم يشهد بها أمام المحكمة باعتبارها من الدلائل فى الدعوى بثبوت الوفاة والوراثة ولا يغير من ذلك أن الحكم أسبغ على هذه الأقوال خطأ وصف الشهادة لأن ذلك لم يكن له من أثر على قضائه .

 ( الطعن رقم 20 لسنة 44 ق ، جلسة 25/2/1976 )

وفقاً للمادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية يكون تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على هذا التحقيق ، وإنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار مثل هذا الحكم يجب – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يصدر من وارث ضد آخر يدعى الوراثة . وبيت المال – الذى  يمثله الطاعن لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على إنها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك وهو ما تؤكده المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 .

    ( الطعن رقم 21 لسنة 41 ق ، جلسة 14/1/1986 )

يدل نص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمعدل بالقانون رقم 72 لسنة 1950 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على خلاف هذا التحقيق ، وإنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار مثل هذا الحكم يجب أن يصدر من وارث ضد آخر يدعى الوراثة .

    ( الطعن رقم 2330 لسنة 52 ق ، جلسة 2/4/1987 )

أحكام التركات التى لم تصفى

سلطة محكمة الموضوع فى تقدير مرض الموت

الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هى الحكمة التى من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض الموت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا اشتد ، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه  القاعدة فى كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها .

وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بشأن بطلان عقد البيع الصادر إلى المطعون عليها من مورثهما وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه فى مرض موته قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن المورث وإن كان قد أصيب بشلل نصفى فى أكتوبر سنة 1942 إلا أن مرضه استطال حتى توفى فى أبريل سنة 1944 بسبب انفجار فجائي فى شريان بالمخ

وأن التصرفات المطعون فيها صدرت منه بعضها فى يوليو وأخرها فى نوفمبر سنة 1943 وأنه وإن كان قد أصيب بنوبة قبل الوفاة بمدة تقرب من ستة شهور إلا أن هذه النوبة – التى لم يحدد تاريخها بالدقة – كانت لاحقه  للبيع وإنه بفرض التسليم بأنها سبقت سائر التصرفات المطعون عليها

إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار- إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك وكان ما أثبته عن اشتداد المرض واستطالته وأثره فى حالة المريض مما يستقل بتقديره قاضى الموضوع – كان النعى عليه أنه أخطأ فى تطبيق القانون بمقولة إنه لم يعتد بالعامل النفسى الذى يساور المريض إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض

إلا إذا كان شديداً فى حين أن المرض الذى ينتهى بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد والانتكاس مهما كان طفيفاً دليـل على عدم استقرار المرض – كان النعى عليه بذلك لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يستقل به قاضى الموضوع  .

( الطعن رقم 209 لسنة 18 ق ، جلسة 23/11/1950 )

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تر فيما قاله الطاعن من أن البائعة كانت مريضة مرض الموت عند تحرير عقد البيع إلا مجرد ادعاء غير جدى لأن الطاعن لم يقدم دليلا أو قرينة على أنها كانت مريضة ، فإن المحكمة بناء على هذه الأسباب السائغة التى أوردتها – تكون قد رفضت ضمنا طلب الإحالة على التحقيق لإثبات مرض الموت ، وهذا لا خطأ فيه فى تطبيق القانون كما لا يشوبه القصور .

( الطعن رقم 268 لسنة 20 ق ، جلسة 27/11/1952 )

ثبوت وفاة المريض على فراش مرضه فى المستشفى بالتهاب رئوي بعد العملية الجراحية التى أجريت له لا ينفى حتماً أنه كان مريضاً مرض موت قبل دخوله المستشفى إذ قد يكون هذا السبب الأخير من مضاعفات المرض ولا يسوغ رفض الاستجابة إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات أنه كان مريضا بالسرطان قبل دخول المستشفى بثلاثة اشهر .

( الطعن رقم 365 لسنة 22 ق ، جلسة 7/6/1956 )

العبرة فى اعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف  خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم انتهاء المرض بالوفاة .

( الطعن رقم 156 لسنة 25 ق ، جلسة 11/6/1959 )

إذا كانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية فى التقدير أن المورث لم يكن مسلوب الإرادة ولا مريض مرض الموت وقت صدور التصرف ولذلك فإنه يأخذ حكم تصرف السليم ،  وكان ما استخلصته فى هذا الشأن لا يخالف الوقائع الثابتة التى استندت إليها وتضمنت الرد الكافي على ما أثاره الطاعنون ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون والقصور يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 425 لسنة 25 ق ، جلسة 23/6/1960 )

لا يشترط فى مرض الموت لزوم صاحبه الفراش على وجه الاستمرار والاستقرار بل يكفى أن يلازمه وقت اشتداد العلة به . كما لا يشترط فيه أن يؤثر على سلامة إدراك المريض أو ينقص من أهليته للتصرف . ومن ثم فإن ذهاب المورث إلى المحكمة وإقراره بصحة توقيعه على العقود المطعون عليها لا يمتنع معه اعتبار مرضه مرض موت متى كان شديدا يغلب فيه الهلاك وانتهى فعلا بموته .

( الطعن رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

حالة مرض الموت مشروطة شرعا بأن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى اعتباره أن المورث كان مريضا  مرض الموت   وقت صدور التصرف المطعون فيه بأنه قعد عن مزاولة أعماله خارج المنزل فى الشهور الستة السابقة لوفاته بسبب سقوطه من فوق دابته دون بيان لنوع المرض الذى انتاب المورث وتحقيق غلبة الموت فيه وقت صدور التصرف المطعون فيه ، فإن ذلك الحكم يكون قاصرا قصورا يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييفه للمرض بأنه مرض موت .

( الطعن رقم 449 لسنة 29 ق ، جلسة 30/4/1964 )

قيام مرض الموت أو ما فى حكمه من مسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من حالة المتصرف النفسية وما إذا كان التصرف قد صدر منه وهو تحت تأثير اليأس من الحياة أوفى حالة الاطمئنان إليها والرجاء منها والأمل فيها ، وإذا استخلص الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة أن تصرف مورث طرفى النزاع قبل سفره للأقطار الحجازية لا يعد صادرا وهو فى حالة نفسية تجعله فى حكم المريض مرض الموت ورتب على ذلك أنه لا يعتبر وصية فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 155 لسنة 35 ق ، جلسة 1/4/1969 )

قيام مرض الموت هو من مسائل الواقع ، فإذا كان الحكم قد نفى بأدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق ، قيام حالة مرض الموت لدى المتصرفة ، حيث استخلص من الشهادة الطبية المقدمة لإثبات ذلك ، أنها لا تدل على أن المتصرفة كانت مريضة مرض الموت ، واعتبر الحكم فى حدود سلطته فى تقدير الدليل أن انتقال الموثق إلى منزل المتصرفة لتوثيق العقود محل النزاع

لا يعتبر دليلا أو قرينة على مرضها مرض موت ، فإن الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون أوفهم الواقع فى الدعوى يعتبر مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل ،

ولا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن إقرار الوارث بصحة العقود الصادرة من مورثته إلى بعض الخصوم فى الدعوى يفيد أن المتصرفة لم تكن مريضة مرض الموت ، إذ جاء هذا من الحكم بعد استبعاده الأدلة التى قدمها الوارث على قيام حالة مرض الموت ، وهو المكلف بإثبات ذلك .

( الطعن رقم 332 لسنة 37 ق ، جلسة 2/5/1972 )

متى كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت مرض الموت لدى المورث على ما حصله من البينة الشرعية التى لا مطعن عليها بأنه كان مريضا بالربو والتهاب الكلى المزمنين

وأن هذين المرضين وإن كانا قد لازماه زمناً فقد اشتدت به علتهما قبل الوفاة بثلاثة أشهر حتى أعجزته عن القيام بمصالحه خارج بيته وداخله فلزم دار زوجته – الطاعنة الأولى – حتى نقل إلى المستشفى حيث وافاه الأجل ، وساق تأكيداً لذلك أن ما جاء بشهادة الوفاة من أن هذين المرضيين أديا إلى هبوط القلب فالوفاة  مطابق لأوراق علاج المتوفى بالمستشفى

فإنه لا يمكن النعى على الحكم بأنه قضى فى المسائل الفنية بعلمه طالما أفصح عن المصدر الذى استقى منه عليه قضاءه . وإذ كان الحكم قد عرف مرض الموت وشروطه على وجهة الصحيح ، وكان حصول مرض الموت متوافرة فيه شروطه واقعاً تستخلصه محكمة الموضوع دون رقابة محكمة النقض ، وكان استدلال الحكم سائغاً على ما سبق تفصيله ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك    ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته . واستخلاص حصول هذا المرض بشروطه من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بها .

( الطعن رقم 1694 لسنة 49 ق ، جلسة 28/4/1985 )

 التصرف الصادر فى مرض الموت

إذا قضت المحكمة باعتبار العقد المتنازع عليه عقد بيع صادراً فى مرض الموت حكمه حكم   الوصية    لأجنبي لا ينفذ إلا فى ثلث تركة البائع ،

ثم حكمت فى الوقت نفسه تمهيداً بندب خبير لحصر أموال البائع وتقدير ثمنها لمعرفة ما إذا كانت الأطيان محل العقد تخرج من ثلثها أم لا ، فلا تعارض فى حكمها بين شطره القطعى وشطره التمهيدى

إذ أنه مع اعتبار العقد صادراً فى مرض الموت حكمه حكم الوصية لأجنبي يصبح الفصل فى طلب صحته ونفاذه كلياً أو جزئياً متوقفاً بالبداهة على نتيجة تقرير الخبير فى المهمة التى كلفه بها .

( الطعن رقم 137 لسنة 18 ق ، جلسة 2/3/1950 )

إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة .

( الطعن رقم 109 لسنة 38 ق ، جلسة 10/4/1973 )

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته

( الطعن رقم 816 لسنة 43 ق ، جلسة 6/12/1977 )

مفاد نص المادتين 477 ، 916 من القانون المدنى أن العبرة فى اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم فى مرض الموت اعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك ، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذى أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض فى حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان

وقد رفضت إحدى المشتريات التى ورد اسمها فى الخطاب المؤرخ 1977/6/18  الشراء بهذا  الثمن   وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع بنك مصر وهو فى حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع

وأن الثمن فى الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهى قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم فى إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع ، ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف فى مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها فى الأوراق .

( الطعن رقم 1282 لسنة 53 ق ، جلسة 27/3/1991 )

البيع الصادر فى مرض الموت لأبنه البائع يكون صحيحاً فى حق من أجازه من الورثة ولو قضى ببطلانه بالنسبة لمن لم يجزه منهم . فإذا امتنع من أجاز البيع عن تسليم بعض الأطيان الواردة فى العقد إلى المشترية بدعوى أنها من نصيبه فى التركة فإن الحكم عليه لها بتثبيت ملكيتها لهذه الأطيان يكون صحيحاً ولا مخالفة للقانون .

( الطعن رقم 7 لسنة 7 ق ، جلسة 20/5/1937 )

إن الشريعة الإسلامية والقوانين الدينية لليهود والنصارى وقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالأجانب تعتبر من القوانين الواجب على المحاكم تطبيقها فيما يعرض لها من مسائل الأحوال الشخصية ولا تجد فيه ما يستدعى وقف الدعوى لتفصل فيه محكمة الأحوال الشخصية المختصة به بصفة أصلية .

ولا شك فى أنه متى وجب الحكم فى الأحوال الشخصية على مقتضى الشريعة الإسلامية أو القوانين الملية أو الجنسية فإنه يكون على المحكمة أن تتثبت من النص الواجب تطبيقه فى الدعوى ، وتأخذ فى تفسيره بالوجه الصحيح المعتمد

وهى فى ذلك خاضعة لرقابة محكمة النقض . ولذلك لا يكون العمل بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية واجباً على المحاكم الأهلية إلا فى مسائل الأحوال الشخصية التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها بصفة أصلية ولا تفصل فيها المحاكم الأهلية إلا بصفة فرعية .

( الطعن رقم 95 لسنة 8 ق ، جلسة 8/6/1939 )

 طلاق مريض الموت

المريض مرض موت إذا طلق زوجته ثم مات ومطلقته فى العدة يعتبر – متى توافرت الشروط – بطلاقه فارا من الميراث ، وتقوم المظنة على أنه طلق زوجته طلاقاً بائناً فى مرض الموت قاصداً حرمانها من حقها الذى تعلق بماله منذ حلول المرض به ، بمعنى أن الطلاق البائن ينبني بذاته من غير دليل آخر على هذا القصد فرد المشرع عليه قصده وذلك دون ما حاجة للبحث عن خبايا نفس المريض واستكناه ما يضمره .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

الطعن فى التصرفات الصادرة من المورث

إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءاً على أنه صدر منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض ، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف ، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله .

( الطعن  رقم 65 لسنة 18 ق ، جلسة 12/1/1950 )

حق الوارث فى الطعن فى تصرف المورث بأنه فى حقيقته وصية لا بيع وأنه قد قصد به التحايل على أحكام الإرث المقررة شرعاً ، حق خاص به مصدره القانون وليس حقاً يتلقاه عن مورثه وإن كان هذا الحق لا ينشأ إلا بعد وفاة المورث ومن ثم فلا يكون الحكم الصادر قبل المورث بصحة التصرف بالبيع حجة عليه إذ يعد الوارث فى حكم الغير فيما يختص بتصرفات مورثه الضارة به والماسة بحقه فى الإرث .

( الطعن  رقم 414 لسنة 26 ق ، جلسة 21/6/1962 )

الأصل فى إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها . وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من   الدليل الكتابي   فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وأنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث ، فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها لا يكفى لإهدار حجية هذه الإقرارات

بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات فإن عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم – فإذا كان الحكم قد نفى قيام القرينة الواردة فى المادة 917 مدنى وسجل على الورثة الطاعنين إخفاقهم فى إثبات طعنهم فى التصرفات بأنها تخفى وصايا فإنه لا تثريب عليه إذا هو استدل بعد ذلك فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته من تقريرات .

( الطعن  رقم 459 لسنة 26 ق ، جلسة 25/4/1963 )

حق الوارث فى مال مورثه لا يظهر فى الوجود ولا يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث كما أن المرض لا يمكن اعتباره مرض موت إلا إذا انتهى بموت صاحبه مما لا يتأذى معه معرفة أن المرض من أمراض الموت إلا بتحقق هذه النتيجة . ومن ثم فمادام المتصرف كان ما يزال حيا فإنه ما كان يقبل من الوارث أية منازعة فى العقود المطعون عليها تقوم على صدورها فى مرض موت المتصرف أو على أنها تخفى وصايا .

( الطعن  رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

متى كان الطاعن وهو وارث للمتصرف قد طعن فى التصرفات موضوع عقدى البيع بأنها وإن كانت فى ظاهرها بيوعا منجزة إلا أنها فى حقيقتها تستر تبرعا مضافا فيه التمليك إلى ما بعد موت المتصرف فيجرى عليها حكم الوصية ورتب على ذلك أن التصرف الصادر من المورث لابنتيه وهما من ورثته لا ينفذ حسب أحكام الوصية ( قبل القانون 71 لسنة 1946 ) إلا بإجازة باقى الورثة وأنه ما دام لم يجزه فإن هذا التصرف يكون باطلا

وأن التصرف موضوع العقد الآخر الصادر من المورث إلى أحفاده لا ينفذ إلا فى ثلث التركة ، فإن إبداء الطاعن طعنه فى العقدين على هذه الصورة يتضمن بذاته الطعن فيهما بأنه قصد بهما الإضرار بحقه فى الميراث ويكشف عن أنه يريد بهذا الطعن الزود عن حقه هذا ولا حاجة به لأن يصرح بوقوع هذا الضرر لأنه لاحق به حتما فى حالة ما إذا اعتبر التصرف بيعا أخذا بظاهر العقدين لما يترتب على ذلك من نفاذ التصرف بأكمله بغير توقف على إجازة ورثة المتصرف

فى حين أنه لو اعتبر وصية فإنه لا ينفذ إلا فى الحدود المعينة فى أحكام الوصية . وإذ كان للوارث أن يثبت طعنه فى التصرف بأنه يخفى وصية بكافة طرق الإثبات ومن بينها القرائن ، فان الحكم المطعون فيه إذ حجب نفسه عن بحث القرائن التى ساقها الطاعن للتدليل عن صحة طعنه ولم يقل كلمته فيها بحجة أن الإثبات بالقرائن غير جائز للطاعن ، فان الحكم يكون مخالفا للقانون

( الطعن رقم 231 لسنة 29 ق ، جلسة 5/3/1964 )

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية

لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثة التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث ، أما إذا كان مبنى الطعن فى العقد أنه صوري صورية مطلقة  فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ، ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات .

( الطعن رقم 355 لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

الأصل فى إقرارات المورث إنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وانه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها يكفى لإهداره حجية هذه الإقرارات بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات فإن هم عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم .

( الطعن رقم 409 لسنة 30 ق ، جلسة 24/6/1965 )

مجرد طعن الوارث على التصرف بأنه صدر فى مرض موت المورث إضرارا بحقوقه فى الإرث لا يكفى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لإهدار حجية التصرف ، بل يجب على المورث أن يقيم الدليل على ادعائه ، فإن عجز عن ذلك ظل التصرف حجة عليه    وملزماً له ، ولا يعتبر الوارث فى حالة عجزه عن إثبات طعنه فى حكم الغير ، ولا يعدو أن يكون الطعن الذى أخفق فى إثباته مجرد ادعاء لم يتأيد بالدليل ، وبالتالى يكون التصرف حجة على الوارث باعتباره خلفا عاما لمورثه .

( الطعن رقم 346 لسنة 36 ق ، جلسة 11/5/1972 )

إذا كان الحكم قد انتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، ولم يصدر من المورث فى مرض الموت ، وإنما هو بيع منحزة استوفى أركانه القانونية ومن بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب  بطلان العقد  لمخالفته لقواعد الإرث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً

أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 239 لسنة 38 ق ، جلسة 18/12/1973 )

إجازة الوارث الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإن النعى عليه – بالخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بصورية عقدى البيع الصادرين للطاعن رغم أن المطعون عليها الثانية وقعت عليهما ويعتبر ما ورد فيهما من شروط حجة عليها  بحيث يمتنع عليها الطعن فيهما بالصورية – يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1957 )

يشترط لانطباق المادة 917 من القانون المدنى أن يكون المتصرف إليه وارثاً . فإذا لم يتوافر هذا الشرط كان للوارث الذى يطعن على التصرف بأنه يستر وصية إثبات هذا الطعن بكافة طرق الإثبات ، وله فى سبيل ذلك أن يثبت احتفاظاً المورث بحيازة العين المتصرف فيها ، وبحقه فى الانتفاع بها كقرينة قضائية ، يتوصل بها إلى إثبات مدعاة ، والقاضى بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أولا يأخذ بها ، شأنها فى ذلك شأن سائر القرائن القضائية التى تخضع لمطلق تقديره .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

التمسك بأن عقد البيع يستر وصية هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ، ويقع على الطاعن – وارث البائعة – عبء إثبات هذه الصورية ، فإن عجز ، وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد الذى يعد حجة عليه .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

إثبات التاريخ لا يكون إلا بإحدى الطرق التى عينها القانون ، ولا يحتج على الورثة الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر فى مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً ، إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم إلى أن يثبتوا هم عدم صحته وأن التصرف صدر فى تاريخ آخر توصلاً منهم إلى إثبات أن صدوره كان فى مرض الموت .

( الطعن رقم 816 لسنة 43 ق ، جلسة 6/12/1977 )

جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام .

( الطعن رقم 1636 لسنة 49 ق ، جلسة 24/3/1983 )



حقوق المشترى لجزء مفرز في عقار مشاع قبل القسمة

ما هى حقوق المشترى لجزء مفرز في عقار مشاع قبل القسمة وما هو وضعه وسط باقى شركاء البائع له هل يعتبر شريكا معهم ويحل محل الشريك البائع له أم أنه يعتبر من الغير بالنسبة لهم ، أجابت محكمة النقض عن ذلك.

حقوق المشترى لجزء مفرز

حقوق المشترى لجزء مفرز والأثر المترتب

لا يحق للمشترى مفرز لعقار مشاع طلب التسليم او تثبيت الملكية، ولكن يعتبر مشتري الجزء المفرز شريك فى العقار الشائع شرط

حقوق المشتري مفرزا في التسليم وتثبيت الملكية

قضاء محكمة النقض 

المشترى من احد الشركاء المشتاعين لجزء مفرز قبل حصول القسمة  لا يحق له ( طلب  التسليم   مفرزا ، وطلب تثبيت ملكيته ) لأنه ليس له حقوق أكثر ممن كانت لسلفه البائع له

النعي في الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أنه

وإذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة, الحق في إبطال التصرف”

يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء معزز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء, لا يجيز للمشتري طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً, وليس له المطالبة بالتسليم مفرزاً

لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصته مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً, ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه, هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون

[الطعن رقم 5106 – لسنة 79 ق – تاريخ الجلسة 9 / 6 / 2010 ]

النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة و وقوع المبيع فى نصيب البائع له و لو كان عقده مسجلاً .

[الطعن رقم 383 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 07 / 1990 –  مكتب فني 41 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 467 – تم رفض هذا الطعن]

قضت محكمة النقض ان

النص في الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون يدل على أن للشريك على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وليس من شأن ذلك بطلان البيع وهو إن كان لا ينفذ في حق باقي الشركاء بل تظل حالة التحديد هذه معلقة على نتيجة القسمة إلا أن البيع يعتبر صحيحاً وينتج كافة آثاره القانونية في حق الشريك البائع ولو كان العقد غير مسجل.

[الطعن رقم 1997 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 10 / 1989 –  مكتب فني 40 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 844 – تم رفض هذا الطعن]

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع.

وبتسجيل المشتري لعقده تنتقل الملكية إليه ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته في دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده.

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق – سواء أكان شريكاً على الشيوع أو متلقياً ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعي الاستحقاق في المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع في نصيبه هو لا في نصيب البائع لذلك المشتري. وهذا الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة في ظل القانون المدني القديم هو ما أخذ به القانون المدني الحالي في المادة 826 منه.

[الطعن رقم 361 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 06 / 1956 –  مكتب فني 7 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 760 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد المادتين 826، 936/ب من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمالك في المال الشائع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً و يقع البيع صحيحاً وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع

فإذا صدر البيع مفرزاً لأجنبي فإن هذا الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع ولا ينفذ في حقهم طالما تتم القسمة قضاء أو رضاءً مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع

وينبني على ذلك أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في هذا البيع وفقاً لصريح نص المادة 936/ب من القانون المدني التي وردت عبارته مطلقة في قيام الحق في  الشفعة  للشريك على الشيوع، وعلى ذلك فإنه يستوي في ثبوت هذا الحق أن يكون الشيء المبيع حصة شائعة أم قدراً مفرزاً في العقار الشائع إذ المناط فيه هو قيام حالة الشيوع في العقار الذي بيع قدر منه دون اعتداد بما إذا كان هذا القدر مفرزاً أو شائعاً.

[الطعن رقم 2588 –  لسنــة 56 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 05 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1193 – تم رفض هذا الطعن]

مؤدى نص المادتين 816، 936 من القانون المدنى أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً ويقع البيع صحيحاً وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقه على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء فى الشيوع،

ومتى كان هذا البيع صحيحاً وصدر لأجنبي وكان الإضرار الذى تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء فى الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاءً أو رضاءً

مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم حكم التصرف فى قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة فى ذلك البيع وفقاً لصريح عبارة النص فى المادة 936 من القانون المدنى.

[الطعن رقم 923 –  لسنــة 59 ق  –  تاريخ الجلسة 19 / 01 / 1994 –  مكتب فني 45 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 203 – تم رفض هذا الطعن]

⚖️ حالة عملية:
تعرف على قضية واقعية لمشترٍ اشترى شقة وأرض من شريك على الشيوع، ورُفعت ضده دعوى عدم نفاذ!

اقرأ تفاصيل القضية وصحيفة الاستئناف كاملة

المشترى لجزء مفرز في عقار مشاع لا يعتبر من الغير

الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري

الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه ما زال مملوكاً على الشيوع و قام بتسجيله قبل تسجيل سند  القسمة  ، و أما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً و لو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة

إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى أنصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة ، و ذلك لما هو مقرر بالمادة 2/826 من القانون المدنى من أن التصرف

إذا أنصب على جزء مفرز من المال الشائع و لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة ،

مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين ، و يترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع ، و اعتبار كل متقاسم مالكاً الجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة

و من ثم فإنه لا يكون لمن اشترى جزءاً مفرزاً لم يقع فى نصيب البائع له موجب القسمة أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته

طالما أن القسمة و إن كانت لم تسجل تعتبر حجة عليه ، و ترتب انتقال حقه من الجزء المقرر المعقود عليه إلى النصيب الذى اختص به البائع بموجب تلك القسمة .

الطعن رقم 291 – لسنــة 39 ق – تاريخ الجلسة 30 / 01 / 1975 – مكتب فني 26 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 301

سطح العقار ملكية شائعة أم مفرزة ؟

  1. يبطل البيع الصادر من مالك الأرض للسطح اذا ظل مشاعا ولم يخرجه من الملكية الشائعة في عقود باقي الملاك للوحدات
  2.  سطح العقار يعتبر من الأجزاء المشتركة والمشترك ملكيتها مشاعا بين جميع الملاك – وفقا لقواعد وماهية  ملكية الطبقات في القانون المدني.

قضاء محكمة النقض عن ملكية سطح العقار

ان النص في المادة ٨٥٦ من القانون المدني على أنه:

إذا تعدد ملاك طبقات الدار أو شققها المختلفة فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع وبوجه خاص الأساسات والجدران الرئيسية والمداخل والأفنية والأسطح والمصاعد …..كل هذا ما لم يوجد في سندات الملك ما يخالفه .

و مفاد ذلك تملك جميع  ملاك وحدات العقارات  للأجزاء المشتركة المعدة بطبيعتها لخدمة وانتفاع الوحدات السكنية وأن جميع الأجزاء ملكية شائعة بين جميع ملاك الوحدات

وأن سطح العقار يعد من بين الأجزاء الشائعة الملكية بين جميع الملاك طبقاً للأصل العام في تعريف ماهية الأجزاء الشائعة في ملكية الطبقات .

وان خلو عقود البيع الصادرة من المالك الأصلي من النص على عدم أحقية المشترين للوحدات في الانتفاع بسطح العقار وفق م ٨٥٦ مدنى فضلاً عن عدم إخراجه سطح العقار من بين الملكية الشائعة بين الملاك صراحة في تلك العقود .

مؤداه ان لهم حق الانتفاع به و مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وقضائه برفض دعوى بطلان التصرف بالبيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول والزامهما بالتعويض وإزالة الشقة المقامة على السطح . قصور وفساد وإخلال

الطعن رقم ٦٠١٤ لسنة ٨٢ قضائية – جلسة 21 / 10 / 2018، الطعن رقم 13306 لسنة 79 ق جلسة 2 / 4 / 2017

حقوق المشترى لجزء مفرز

ختاما: ليس للمشتري لجزء مفرز في عقار مشاع طلب تسليم ما اشتراه ولا يحق له طلب تثبيت ملكيته ولا القسمة وعليه انتطار القسمة بين الشركاء مشاعا حتى يتبين وقوع ما اشتراه مفرزا أل للبائع له من عدمه .




كيفية التعامل مع الإرادة في قسمة المال عند تعذر الاتفاق بين الورثة

أهمية الإرادة في قسمة المال الشائع قسمة نهائية فحالة الشيوع بين الشركاء لا عدم تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية. قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة .

الإرادة في القسمة في نظر محكمة النقض

الإرادة في قسمة المال الشائع قسمة نهائية

أحكام النقض- الطعن رقم 5618 لسنة 63 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 52 – صـ 776 – جلسة 29 من مايو سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي “نائب رئيس المحكمة” وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.

  1.   سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة. رأيه في هذا الصدد ليس رأياً قاطعاً. حَدٌه في صحة المصدر الذي استقى منه الدليل على وجود ذلك الواقع وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر. تحقق ذلك بأن يكون الدليل حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مُخيلة القاضي وبأن يكون الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته “مثال في شفعة، وعدم انتهاء شيوع لانتفاء حدوث القسمة”.
  2. حالة الشيوع بين الشركاء. عدم انتهائها إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية. قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى بقسمة المال الشائع

1 – سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في هذا الصدد ليس رأياً قطعياً، وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلاً حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أول درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وأخوته جميعاً بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في……

وأن كلاً منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه، وكما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه، وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها، وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكاً وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى، ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها)،

وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن (المحكمة تقنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع، وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة، وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يُطعن عليها بثمة مطعن

كما أن أياً من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها، أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلاً على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)

لما كان ذلك وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أياً من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة…… مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني، ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكاً على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها.

كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره

وأن ما ورد في هذا التقرير منسوباً إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير، وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفوياً وأنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة…… الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم،

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً للثابت في الأوراق، وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

ماهية الإرادة المشتركة لقسمة المال الشائع

الإرادة في قسمة المال الشائع قسمة نهائية

2 – إذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية، وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعن أقام الدعوى رقم 230 لسنة 1982 مدني الأقصر الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأطيان المبينة في صحيفة دعواه بالشفعة، وتسليمها له.

وقال بياناً لدعواه إنه علم أن شقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني باعا لباقي المطعون ضدهم أطياناً زراعية مساحتها 6 ط 3 ف بثمن مقداره ألف وخمسمائة جنيه

وإذ كان شريكاً في الشيوع في تلك الأطيان فقد أعلن خصومه برغبته في أخذها بالشفعة، ولما لم يستجيبوا لرغبته كانت الدعوى.

وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً أودع تقريره حكمت بسقوط حق الطاعن في أخذ المبيع بالشفعة. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 236 لسنة 1 ق قنا “مأمورية الأقصر”

وبتاريخ 26/ 5/ 1993 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن عن هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق، والفساد في الاستدلال

وفي بيان ذلك يقول

  • إن الحكم أقام قضاءه بسقوط حقه في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى ما جاء في تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى، وما ورد على ألسنة من سُئلوا في التقريرين من أن قسمة تمت بينه وبين باقي ورثة……..
  • في حين أن الخبيرين خلصا إلى أن قسمة لم تتم بينه وبين شركائه على الشيوع، وأن ملكيتهم جميعاً ظلت شائعة حتى تاريخ عقد البيع المشفوع فيه. وأن المبيع – وفقاً لما جاء بالعقد – ورد على حصة شائعة،
  • هذا فضلاً عن أن أحداً لم يشهد بحصول تلك القسمة سوى المدعو…… الذي قرر أمام الخبير أن المطعون ضده الثاني – الذي لا يملك أن يصطنع دليلاً لنفسه – هو الذي أخبره بوقوع القسمة منذ خمس سنوات سابقة على سماع أقواله في 20/ 12/ 1981. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في هذا الصدد ليس رأياً قطعياً، وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلاً حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أول درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وأخوته جميعاً بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في 1/ 8/ 1960

وأن كلاً منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه، كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه. وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها، وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكاً وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى،

ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها)، وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن (المحكمة تقتنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع، وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة

وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن، كما أن أياً من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها، أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلاً على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة )،

لما كان ذلك وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أياً من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة…….. مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني، ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكاً على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها.

كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره، وأن ما ورد في هذا التقرير منسوباً إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير، وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفوياً وأنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة…….. الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً للثابت في الأوراق، وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية، وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون، وإذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من توافر باقي شروط الأخذ بالشفعة، فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه لما سلف ذكره من وجوه النعي دون حاجة لمناقشة باقيها