شرح عملي لـ تأسيس شركة المساهمة الأسهم وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تأسيس شركات المساهمة

اذا أردت تأسيس شركة المساهمة هذا البحث سيرشدك الى طريق التأسيس سواء بطريق الاكتتاب وطرح الأسهم للاكتتاب العام أو بطريق تأسيس شركة مساهمة مغلقة ولكل طريق شروط .

تأسيس شركة المساهمة

تأسيس الشركة المساهمة في قانون الشركات

يتضمن هذا البحث القانونى تأسيس الشركات المساهمة علي ضوء قانون الشركات وفق ما يلي من نقاط رئيسية : 

  1. تعريف شركة المساهمة
  2. خصائص شركة المساهمة
  3. مراحل تأسيس شركة المساهمة بطريق طرح جميع الأسهم للاكتتاب العام .
  4. المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة
  5. الحد الأدنى لرأس المال عند تأسيس شركة المساهمة
  6. المقصود بنشرة الاكتتاب
  7. النسبة الواجب عرضها من الأسهم فى الاكتتاب العام على المصريين
  8. اختصاصات الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة
  9. قيد شركة المساهمة فى السجل التجاري
  10. اجراءات تأسيس شركة مساهمة مغلقة بطريق التأسيس الفوري أو المغلق
  11. قائمة بنفقات تأسيس شركة المساهمة ذات التأسيس الفوري أو المغلق
  12. الجزاءات المقررة للإخلال بقواعد تأسيس شركة المساهمة
  13. المسئولية المدنية لمؤسس شركة المساهمة
  14. المسئولية الجنائية لمؤسسي شركة المساهمة
  15. نموذج عقد تأسيس شركة مساهمة word
  16. صيغة عقد تأسيس شركة مساهمة مصرية
  17. صيغة ونموذج نظام أساسي لشركة مساهمة
  18. نموذج عقد اندماج شركتين شركة توصية بسيطة في شركة مساهمة طبقاً لقانون الشركات .
  19. صيغة نموذج نظام أساسي باندماج شركة مساهمة مع شركة توصية بسيطة

تعريف شركة المساهمة

يمكـن تعريف الشركة المساهمة بأنها تلك  التى يقسم رأس مالهـا الى حصص متساوية القيمة يمثل كل منها صك قابل للتداول بالطرق التجارية هو السهم ، ولا تتعدى مسئولية الشريك المساهم فيها ما يقدمه من حصة فى رأس مال الشركة  .

عرفت المادة الثانية من قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981 الشركة المساهمة بنصها علي :

الشركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها الى اسهم متساوية القيمة يمكن تداولها على الوجه المبين فى القانون وتقتصر مسئولية المساهم على أداء قيمة الأسهم التى اكتتب فيها ولا يسأل عن ديون الشركة الا فى حدود ما اكتتب فيه من اسهم ويكون للشرك اسم تجارى يشتق من الغرض من انشائها ، ولا يجوز للشركة ان تتخذ من اسماء الشركاء او اسم احدهم عنوانا لها .

خصائص شركة المساهمة

الخاصية الأولي لشركة المساهمة :

يقسم رأس مال الشركة المساهمة الى حصص متساوية القيمة يمثل كل منها صك قابل للتداول يسمى سهما ، والاصل هو الحرية الكاملة لتداول الأسهم ، ومع ذلك يمكن ان يتضمن نظام الشركة قيودا تحد من هذه الحرية ، الا انه أيا كانت طبيعة هذه القيود وأيا كان مداها فلا يمكن ان تصل الى حد حرمان المساهم من حقه فى التصرف فى أسهمه والخروج من الشركة عندما يقرر ذلك ، اذ ان هذا الحق يعتبر من الحقوق الأساسية للمساهم التى لا يمكن المساس بها .

الخاصية الثانية لشركة المساهمة :

المساهم فى الشركة المساهمة لا يكون مسئولا عن ديون الشركة الا فى حدود قيمة ما يملكه من اسهم الشركة ، ويعتبر تحديد مسئولية المساهم أهم خصائص الشركة المساهمة على الاطلاق اذ لا يمكن ان يرد عليه اى قيد ، شانه فى ذلك شان المسئولية غير المحدودة للشريك فى شركة التضامن .

الخاصية الثالثة لشركة المساهمة :

الشركة المساهمة لها اسم تجارى   يشتق من الغرض من انشائها ، وهذا امر طبيعى حيث ان الشركة المساهم من شركات الأموال التى تنفصل فيها شخصية الشركة عن شخصية الشركاء ومن ثم فان ائتمان الشركة لا يعتمد على مدى ما يتمتع به المساهمون من ثقة ، وانما على مدى قدرة الشركة على تجميع رؤوس الأموال فاجتماع الأموال لا الأشخاص هو العنصر الحاسم فى اجتذاب ثقة المتعاملين مع الشركة  .

الشركة المساهمة الشكل الأمثل للمشروعات الكبرى

تعتبر الشركة المساهمة الشكل الأمثل لاستغلال المشروعات الكبرى التى تحتاج الى رؤوس الموال ضخمة لما لهذه الشركات من قدرة خاصة على الجميع وتركيز رؤوس ووضعها فى خدمة المشروعات الكبيرة الحجم ثم تطورت شركات المساهمة مع تطور النظام الرأسمالي ودخوله الى المرحلة الاحتكارية فظهر مجموعـات الشركات لتدفع بمعدلات تركـز رؤوس الأمـوال وتركز السلطـة الاقتصادية الى ابعاد جديدة غير مسبوقة

واذا كنت مجموعات الشركات قد ظهرت فى البداية على المستوى القومي ، فإنها ما لبثت ان انتقل الى المستوى العالمي عندما دخل النظام الرأسمالي الى مرحلة دولية الإنتاج ، تلك المرحلة التى بدأت تتضح معالمها مع مطلع النصف الثانى من القرن العشرين

حيث أصبحت العلمية الإنتاجية داخل المشرع الرأسمالي تتم لا على المستوى القومي – كما كان يحدث فى الماضى – وانما على المستوى العالمى

بحيث بدأ الاقتصاد العالمي يحل تدريجيا محل الاقتصاديات القومية لمختلفة كاطار لعملية الإنتاج الرأسماي وهكذا خرجت الى الوجود مجموعات الشركات المتعددة الجنسيات التى أصبحت تهيمن اليوم هيمنة كاملة على الإنتاج والتجارة على المستوى الدولي وترجع هذه الفترة الخاصة والفريدة لشركة المساهمة على اداء كل هذه الوظائف الاقتصادية على الخصائص الذاتية للسهم

بحيث يمكن القول بان السهم هو فى نهاية الامر المصدر الأساسي لتلك الحيوية الدافقة التى تتميز بها الشركة المساهمة والتى جعلت منها الشكل الأمثل لاستغلال المشروعات الرأسمالية الكبرى  .

الأسهم هي المصدر الأساسي للشركة المساهمة

ثلاث خصائص أساسية أدت الي تلك النتيجة :

  • أولا : ضالة القيمة الاسمية للسهم .
  • ثانياً : قابلية الأسهم للتداول .
  • ثالثاً : تحديد مسئوليته المساهم بمقدار ما يحمل من أسهم .

* ضالة القيمة الاسمية للسهم هو ما يشجع على اجتذاب المدخرات الصغيرة نحو المشروعات الصناعية والتجارية الكبرى ، لهذا السبب قد كان الاتجاه التشريعي فى كافة الدول الرأسمالية المتطورة منذ بداية القرن التاسع عشر نحو تخفيض الحد الأدنى لقيمة السهم ، وهو الاتجاه المعروف بديمقراطية الأسهم

أي تمكين صغار المدخرين من ان يصبحوا بدورهم مساهمين ، ولقد أدى هذا الانخفاض المستمر فى قيمة السهم الى ازدياد اعدد صغرا المساهمين فى الشركات الكبرى وطبيعي ان المساهم الصغير بسبب ضآلة  حصته لا يعنى كثيرا بممارسة حقوقه فى الاشراف والرقابة على القائمين بارادة الشركة

فمثل هذا المسهم لا يحضر عادة جلسات الجمعية العمومية للمساهمين ، وهو يجهل كل شئ تقريبا عن أمور شركته ، ولا يعنيه من امرها الا قبض أرباحه السنوية  .

* وتحديد مسئولية الشريك المساهم بما يحمل من أسهم أدي الي ذات النتيجة ، فالمساهم غير مسئول عن ديون الشركة الا فى حدود ما قدمه من حصة فى رأس المال أي فى حدود قيمته ما يملكه من اسهم ، فالمساهم لا يمكن ان يخسر اكثر مما قدمه الى الشركة اذا ما فشل المشروع الذى شارك فيه .

* وتشكل القابلية للتداول الخصوصية الأساسية للسهم ، وهى التى تميزه عن الحصة فى شركات الأشخاص ولاشك ان القابلية للتداول تجعل من السهم أداة هامة لاجتذاب رؤوس الأموال نحو شركات المساهمة

فالمساهم الذى يستثمر مدخرات فى مشروع معين يشعر بالطمأنينة لانه يستطيع فى أي وقت ان يتخلص من أسهمه ويستعيد مدخراته اذا ما فقد الثقة فى هذا المشروع الذى تقوم عليه الشركة

وبهذا المعنى يمكن اعتبار القابلية للتداول أداة فهى فى يد المساهم لتحديد المخاطر التى تحيط بأية عملية استثمارية ، الا ان الأثر الأهم لقابلية السهم للتداول هو زيادة حدة الانفصال بين المساهم والشركة فالمساهم الصغير – كما قلنا – لا يهتم كثيرا بأمور الشركة

وانما اصبح يوجه كل اهتمامه الى السوق المالي انتظارا لارتفاع قيمة أسهمه من اجل بيعها والحصول على فارق السعر ، بحيث يمكن القول بان القابلية للتداول قد القت بالمساهم فى السوق المالي بعيدا عن الشركة الامر الذى يؤدى الى زيادة تركز السلطة فى الشركة المساهمة  .

شروط تأسيس شركة مساهمة

يتم تأسيس شركة المساهمة بإحدى طريقين :

  1. الطريق الاول هو طرح الأسهم فى الاكتتاب العام
  2. الطريق الثانى تأسيس شركة مساهمة مغلقة

مبررات متعددة تجعل من تأسيس شركة المساهمة عملاً يتسم بالصعوبة :-

منها أهمية هذه الشركات للاقتصاد القومي وخطورتها عليه فى نفس الوقت ، حيث تقوم هذه الشركات عادة على مشروعات كبيرة ويمس نشاطها مصالح عديدة ومتنوعة :

  1. مصالح صغار المدخرين من المكتتبين فى اسهم هذه الشركات .
  2. مصالح الدائنين للشركة .
  3.  مصالح المتعاملين مع للشركة .
  4.  مصالح العاملين فى هذه الشركات .

تأسيس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب العام

يقصد بتأسيس شركة المساهمة مجموع الاعمال القانونية والمادية اللازمة لإيجاد هذا الكيان القانونى الذى وضعه المشرع تحت تصرف كل من يريد القيام بمشروع يتطلب رؤوس أموال  كبيرة .

كما يقصد به مجموع الاعمال القانونية والمادية التى يستلزمها خلق هذا الهيكل القانونى على النحو الذى أراده المشرع ورسمه من خلال النصوص التشريعية .

وفيما يلي نبين المراحل التي يمر من خلالها تأسيس شركة المساهمة التى تكون عن طريق طرح اسهمها للاكتتاب العام  .

مراحل تأسيس شركة المساهمة بطريق  طرح أسهمها للاكتتاب العام .

يمر تأسيس شركة المساهمة بطريق الاكتتاب العام بالمراحل الاتية :

  • المرحلة الأولي : مجموعة المؤسسون .
  • المرحلة الثانية : تحرير العقد الابتدائي و بيان نظام الشركة الاكتتاب فى رأس المال.
  • المرحلة الثالثة : مرحلة الاكتتاب فى رأس المال .
  • المرحلة الرابعة: دعوة الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة للانعقاد .
  • المرحلة الخامسة :إخطار الجهة الإدارية المختصة .
  • المرحلة السادسة : شهر شركة المساهمة .

وفيما يلي نتعرض تفصيلاً للأحكام الخاصة بكل مرحلة من المراحل .

مراحل التأسيس بطرح الأسهم للاكتتاب العام

مجموعة المؤسسون لشركة المساهمة
تعريف المؤسس فى شركة المساهمة
عرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المؤسس بأنه :

يعتبر مؤسساً للشركة كل من يشترك اشتراكا فعليا فى تأسيسها بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويسرى عليه حكم المادة 89 من هذا القانون .

ويعتبر مؤسسا على وجه الخصوص كل من وقع العقد الابتدائى او طلب الترخيص فى تأسيس الشركة ، او قدم حصة عينية عند تاسيسها ، ولا يعتبر مؤسسا من يشترك فى التاسيس لحساب المؤسسين من اصحاب المهن الحرة وغيرهم .

إذن فالمؤسس لشركة المساهمة :

1- قد يكون شخصا طبيعيا .

2- كما قد يكون شخصا معنويا .

وقد نصت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يجوز ان يكون مؤسسا في الشركة المساهمة او شركة التوصية بالأسهم كل شخص طبيعى تتوافر فيه الاهلية اللازمة وكذلك كل شخص معنوى يدخل فى اغراضه تأسيس مثل تلك الشركات .

الشروط الواجب توافرها فى مؤسس شركة المساهمة

يجب التفرقة في الإجابة عن هذا التساؤل بين المؤسس من الأشخاص الطبيعية ، والمؤسس من الأشخاص الاعتبارية .

1- بالنسبة للمؤسس من الأشخـاص الطبيعيـة :

يجب ان يكون الشخص كامل الاهلية ، بان يكون قد بلغ سن الرشد ، والا يقوم به عارض من عوارض نقص الاهلية او انعدامها ،  فلا يجوز للقاصر البالغ من العمر ثماني عشرة سنة ان يشترك فى تأسيس شركة مساهمة ولو كان مأذونا بالاتجار، لان الامر لا يتعلق بممارسة تجارى وانما يتحمل المسئولية الناشئة عن التصرفات المرتبطة بعملية التأسيس بما فى ذلك المسئولية الجنائية

2- بالنسبة للمؤسس من الأشخـاص المعنوية :

يجب ان يكون هناك ارتباط بين غرض الشركة المؤسسة وغرض الشركة الجديدة التى يتم تأسيسها ، وفى مثل هذه الحالة لا يشترط ان يتضمن نظام الشركة نصا صريحا يسمح لها بتأسيس شركات اخرى ، اما اذا لم يكن ثمة ارتبطا بين اغراض الشركتين فلابد من نص صريح فى نظام الشركة يسمح لها بالمشاركة فى تأسيس الشركة الجديدة .

شروط المؤسس عند تأسيس الشركة بطرح الأسهم للاكتتاب العام

1- ألا يكون المؤسس لشركة المساهمة بطريق طرح أسهمهما للاكتتاب من الأشخاص العاملين فى الحكومة او القطاع العام او اية هيئة عامة الاشتراك فى تأسيس الشركات المساهمة ، ومع ذلك يجوز بإذن خاص من الوزير المختصة الترخيص لأي من هؤلاء الأشخاص بالاشتراك فى تأسيس احدى الشركات المساهمة ،

وذلك بعد التاكد من عدم ارتباط وظيفة الشخص بعمل الشركة او التاثير فيها ، ويشترط الا يتعارض الترخيص الاصدر من الوزيرمع واجبات الوظيفة وحس ادائها  .

2- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة المساهمة بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة جناية او عقوبة جنحة عن سرقة او نصب او خيانة امانة او تزوير او تفالس .

3- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة المساهمة بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها فى المواد 162 ، 163 ، 164 من قانون الشركات وهى المواد التى تحرم بعض الأفعال التى تتم بالمخالفة لقواعد تأسيس الشركات او ادارتها  طبقا لقانون الشركات .

العدد المطلوب للتأسيس بطريق طرح الأسهم

تنص المادة الثامنة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981:

لا يجوز ان يقل عدد الشركاء المؤسسين فى شركات المساهمة عن ثلاثة.

ويمكننا ترتيب النتائج التالية علي ما سبق :

1- أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يضع حدا ادنى لعدد المؤسسين الشركاء وهو ثلاثة مؤسسين .

2-  أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يضع حدا اقصى لعدد المؤسسين فيجوز ان يتجاوز عددهم ثلاثة ، فاذا كان لدينا اكثر من ثلاثة مؤسسين فلابد ان يكون من بينهم ثلاثة شركاء على الأقل  .

واجبات المؤسس بطريق الاكتتاب القانونية

بديهي ان الالتزام الاأساسي الذى يقع على عاتق المؤسسين هى متابعة تأسيس الشركة واتخاذ كافة الاجراءات التى يتطلبها القانون فى هذا الشأن ، وتنص المادة 11 من قانون الشركات على انه :

يجب على المؤسس ان يبذل فى تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس او لحسابها عناية الرجل الحريص ويلتزم المؤسسون – على سبيل التضامن – بأية اضرار قد تصيب الشركة او الغير نتيجة مخالفـة هذا الالتزام . واذا تلقى المؤسس اية أموال او معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه ان يرد الى الشركة تلك الاموال واية أرباح تكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال او المعلومات  .

العناية المطلوبة من مؤسس شركة المساهمة بالاكتتاب

يلتزم المؤسس – فى مباشرته لكل ما يقتضيه تأسيس الشركة من اعمال – بان يبذل عناية الرجل المعتاد .

والتساؤل : هل يقصد بعناية الرجل المعتاد ذلك المفهوم السائد بقواعد القانون المدنى ؟

ثمة اختلاف في ذلك :

فيرى البعض من الفقه ان المقصود بعناية الرجل المعتاد هو بذل عناية الرجل المعتاد ، ذلك ان الالتزام ببذل عناية الرجل الحريص ، هو فى واقع الامر التزام بالحرص العام ، وتقاس هذه العناية على ضوء معيار موضوعى يناط بالمألوف من عناية عند سواد الناس  .

ويري الفقه الراجح أنه لا يمكن قبول هذا التفسير المبسط للمسئولية ، ذلك انه لو كان هذا هو قصد المشرع لما كان بحاجة الى أي نص صريح فى هذا الشأن ، وكان يكفيه الركون الى القواعد العامة فى القانون المدني

حيث ان الأصل فى كل التزام ببذل عناية هو ان يبذل المدين فيه عناية الرجل المعتاد

والأصل أيضا طبقا للقواعد العامة ان هذا المقدار من العناية يمكن ام يزيد او ينقص تبعا لما ينص عليه القانون او يقضى به الاتفاق ، فاذا كان المشرع قد الزم المؤسسين ببذل عناية الرجل الحريص

فان ذلك يكشف بوضوح عن قصده فى زيادة مقدار العناية المطلوب منهم عن الحد الأدنى المقرر وفقا للقواعد العامة ، ومن ثم يكون على القضاء ان يقدر هذه العناية وفقا لمعيار اكثر صرامة من المعيار المتبع طبقا للقواعد العامة  .

مصير ووضع التصرفات التى تتم وشركة المساهمة تحت التأسيس

يتم تأسيس الشركة المساهمة عادة على مدى زمنى طويل نسبيا يجرى خلاله المؤسسون تصرفات قانونية متعددة ومتنوعة لحساب الشركة تحت التأسيس ، مثل التعاقد مع البنوك التى سوف تتولى اتمام عملية الاكتتاب فى رأس مال الشركة ، او ايجار او شراء مقر مؤقت للشركة تحت التاسيس والتعاقد مع الغير من اجل القيام بالدعاية للشركة الجديدة

أو طبع الوثائق والمستندات اللازمة لعملية التأسيس ، ولما كانت هذه التصرفات تتم باسم ولحساب الشركة تحت التاسيس فان من الطبيعى ان تنتقل هذه التصرفات بكل ما يترتب على عليها من حقوق والتزامات الى الشركة بعد تاسيسها ، الا ان مثل هذا الانتقال لا يمكن ان يتم دون ضوابط تكفل حماية المصالح المختلفة التى تمسها هذه التصرفات

فهناك أولا مصالح الغير من المتعاقدين مع المؤسسين والذين ابرموا مثل هذه التصرفات متوقعين انتقالها فى نهاية الامر الى الشركة بعد تأسيسها ،  وهناك أيضا مصالح المكتتبين – مساهمي المستقبل – التى يجب حمايتها ضد المخاطر المحتملة لتلك التعهدات التى يلتزم بها المؤسسون فى غيبة آية رقابة من جانبهم

ثم هناكأ خيرا مصلحة الشركة التى تقتضى ان يتم انتقال تلك التصرفات اليها بشكل مباشر دون المرور بذمة المؤسسين ” توقيا للنتائج الضريبية التى تترتب فيما لو اعتبرنا ان الحقوق والالتزامات الناشئة عن هذه التصرفات تنتقل الى الشركة بعد اكتسابها الشخصية المعنوية عبر الذمم المالية للمؤسسين “

الضوابط التي قررتها المادة 12 من قانون الشركات :

تنص المادة 12 المشار إليها علي أنه:

لا يسرى فى حق الشركة بعد تأسيسها أي تصرف يتم بين الشركة تحت التأسيس بين مؤسيسها ، وذلك ما لم يعتمد هذا التصرف من مجلس ادارة الشركة اذا كان مؤسسيها وذلك ما لم يعتمد هذا التصرف من مجلس ادارة الشركة اذا كان اعضاؤه جميعا لا صلة لهم بمن اجرى التصرف من المؤسسين

او لم تكن لهم مصلحة فى التصرف ، او من جماعة الشركاء ، او بقرار من الجمعية العامة للشركة فى اجتماع لا يكو نفيه للمؤسسين ذوى المصلحة أصوات متعددة وفى جميع الاحوال يجب ان يضع المؤسس ذو المصلحة تحت نظر الجهة التى تعتمد التصرف كافة المتعلقة بالتصرف المذكور .

الضوابط التي قررتها المادة 13 من قانون الشركات :

تنص المادة 13 :

مع مراعاة احكام المادة السابقة ، تسرى العقود والتصرفات التى اجراها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس فى حق  الشركة بعد تأسيسها متى كانت ضرورية لتأسيس الشركة ، اما فى غير ذلك من الحالات فلا تسرى تلك العقود والتصرفات فى حق الشركة بعد التأسيس الا اذا اعتمدتها الجهة المنصوص عليها فى المادة السابعة .

حكم التصرفات التى تتم بين الشركة تحت التأسيس وأحد المؤسسين

التصرفات التى تتم بين الشركة تحت التأسيس واحد مؤسسيها ، هذه التصرفات لا تسرى فى حق الشركة بعد تأسيسها الا اذا اعتمدت من مجلس ادارة الشركة او من الجمعية العامة للمساهمين دون تفرقة بين ما اذا كانت هذه التصرفات ضرورية لتاسيس الشركة او لم تكن .

ويشترط لصحة قرار مجلس الادارة باعتماد تصرفات المؤسسين فى هذه الحالة :

  1. الشرط الأول : الا يكون لأعضاء المجلس جميعا آية صلة بمن أجـرى التصرف من المؤسسين الا ان المشرع لم يبين حدود هذه الصلة ، ومن ثم ينبغى تفسير النص على اطلاقه ، فلا يجوز ان تكون هناك صلة قرابة او عمل بين عضو المجلس ومن اجرى التصرف على المؤسسين .
  2. الشرط الثاني : الا يكون لأى من أعضاء مجلس الادارة مصلحة فى التصرف الذى اجراه المؤسسون مع الشركة تحت التأسيس .
  3. الشرط الثالث : أن يضع المؤسس ذو المصلحة تحت نظر مجلس الادارة او الجمعية العامة بحسب الاحوال كافة الحقائق المتعلقة بالتصرف الذى اجراه مع الشركة تحت التأسيس ، فان لم يفعل جاز لكل ذى مصلحة ان يطلب ابطال القرار الصادر باعتماد التصرف بكل ما يترتب على ذلك من اثار .
وضع التصرفات التى تتم مع الغير وشركة المساهمة تحت التأسيس

يشترط لسريان التصرفات التى يجريها المؤسسون مع الغير لحساب الشركة تحت التأسيس شرطين :

  • الشرط الأول : أن يبرم المؤسسون هذه التصرفات باسم الشركة تحت التأسيس فاذا ابرم المؤسس فى فترة التأسيس تصرفا باسمه الخاص ، حتى وان كان التصرف لحساب الشركة ، فلا يسرى هذا التصرف تلقائيا فى حق الشركة بعد تأسيسها .
  • الشرط الثاني  : أن يكون التصرف ضروريا لتأسيس الشركة ، وتفصل المحكمة عند الخلاف فيما اذا كان التصرف الذى ابرمه المؤسس مع الغير ضروريا لتأسيس الشركة.

فاذا توافر هذان الشرطان فان التصرف يسرى فى حق الشركة بعد تأسيسها دون حاجة الى أي اجراء اخر ، اما اذا تخلف أي منهما ، كما لو كان التصرف الذى اجراه المؤسس غير ضرورى لعملية تأسيس الشركة ، او كان المؤسس قد ابرمه باسمه الشخصى ، فان التصرف لا يسـرى فى حق الشركة بعد تأسيسهـا الا اذا اعتمد من مجلس ادارة الشركة او من الجمعية العامة للمساهمين  .

وضع التصرفات السابقة حال فشل تأسيس شركة المساهمة

غاية التصرفات السابقة جميعاً هو السعي نحو تأسيس شركة مساهمة بطريق الاكتتاب ، ولعله يبدوا منطقياً أن نتسأل عن حكم هذه التصرفات ، بالأدق مآلها ، إذا أخفق مشروع تأسيس شركة المساهمة

يقول العميد الدكتور أبوزيد رضوان :

وغنى عن البيان ان كل ما ذكرناه من قبل حول سريان التصرفات التى ابرمها المؤسسون فى مراحل التأسيس فى حق الشركة  يفترض نجاح المؤسسين فى مسعاهم ، واتمام تأسيس الشركة ثم قيدها فى السجل التجاري

اما اذا فشل مشروع الشركة وتعذر إتمام تأسيسها ، بقيت التصرفات التى اجراها المؤسسون عالقة بذممهم ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن عما التزموا به فى مواجهة الغير بمقتضى هذه التصرفات  .

مرحلة تحرير عقد تأسيس شركة المساهمة وتحديد النظام ورأس المال

تهميد عن تحرير عقد شركة المساهمة وتحديد النظام

تبدأ الشركة كفكرة ، يخضعها المؤسسون للدراسة ، ومتي نضجت الفكرة فى اذهان الشركاء فانه يبرمون فيما بينهم عقد ابتدائيا يثبتون فيه اتفاقهم النهائى على تكوين الشركة ، والسعي الى إتمام اجراءات التأسيس اللازمة لذلك والعقد الابتدائى ليس عقد الشركة الذى ينظم العلاقات بين الشركاء وبحكم حياة الشركة ، بل هو عقد بين  المؤسسين وهو عقد نهائى يلزم اطرافه بالسعي لتأسيس الشركة ، وبالإضافة الى العقد الابتدائى

يحرر المؤسسون وثيقة أخري اكثر أهمية وهى مشروع نظام الشركة ، ونظام الشركة هى دستورها الذى يحكم العلاقات بين الشركاء وينظم حياة الشخص المعنوى الذى يتم خلقه فى المستقبل أي الشركة ولم يشأ المشرع ان يترك للمؤسسين مطلق الحرية فى تحرير العقد الابتدائى او نظام الشركة

فنص فى المادة 16 من قانون الشركات على ضرورة ان يكون كل من العقد الابتدائى ونظام الشركة مطابقا للنموذج الذى يصدر به قرار من الوزير المختص

ويشتمل كل نموذج على كافة البيانات والشروط التى يتطلبها القانون او اللوائح فى هذا الشأن ، كما يبين الشروط والأوضاع التى يجوز للشركاء المؤسسين ان يأخذوا بها او يحذفوها من النموذج واجاز النص للمؤسسين اضافة اية شروط أخري لا تتنافى مع احكام القانون او اللوائح  .

إذن فالمرحلة الثانية من مراحل تأسيس شركة المساهمة تقتضي القيام بإجرائيين هامين نتعرض لهما :

الاجراء الأول – تحرير عقد شركة المساهمة

يقصد بالعقد الابتدائى في هذا المقام ذلك العقد الذى يبرمه المؤسسون فيما بينهم ويلتزمون بمقتضاه بالسعي فى إتمام الإجراءات اللازمة لتكوين الشركة ، و يجب ان يحرر هذا العقد وفقا للنموذج الذى وضعته وزارة الاستثمار ، ويراعي أنه لا يترتب على تحرير هذا العقد والتوقيع عليه انشاء الشركة المساهمة وانما يقتصر دور هذا العقد على اثبات تعهد المؤسسين بإتمام اجراءات تأسيس الشركة المساهمة ويجب ان يكون هذا العقد رسميا او مصدقا على التوقيعات فيه.

والتساؤل يطرح نفسه : ما هي البيانات التى يجب ان يتضمنها هذا العقد …؟

حددت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 مجموعة البيانات التى لا يجوز اغفالها فى العقد الابتدائى ، وهذه البيانات هى :

  1.  اسم الشركة .
  2. غرض الشركة .
  3.  قيمة رأس مال الشركة .
  4.  عدد الأسهم التى ينقسم اليها رأس المال ، والقيمة الاسمية للسهم وما قد يرد من قيود على تداول الأسهم .
  5. بيان بالحصص العينية التى دخلت فى تكوين رأس المال وكافة عقود المعارضات التى وردت على هذه الحصص العينية خلال  السنوات الخمس السابقة على تقديمها .
  6. حقوق الرهن والامتياز التى ترتبت علي عقود المعاوضات السابقة .
  7.  عدد الأسهم التى اكتتب فيها المؤسسون .
  8. بيان بحصص التأسيس الممنوحة الى المؤسسين او الى بعضهم .
  9.  تعهد المؤسسين بالسعي الى إتمام كافة الإجراءات اللازمة لتأسيس الشركة.
  10.  بيان يفيد التزام الشركة بأداء المصروفات الضرورية التى تم انفقتها بواسطة المؤسسين بسب تأسيس الشركة خصما من حساب المصروفات العامة .
الاجراء الثاني – تحرير مشروع نظام شركة المساهمة – دستور الشركة

يعرف نظام شركة المساهمة بأنه دستورها الذى يحكم العلاقات بين الشركاء المساهمين وينظم مختلف جوانب حياتها حتى يتم حلها وتصفيتها لذا يمكننا القول بأن هذا النظام هو عقد الشركة بالمعنى القانونى .

ويتولى المؤسسون تحرير مشروع نظام الشركة ، وتبقى له صفته كمشروع حتى بعد توقيع المساهمين على  شهادات الاكتتاب وذلك الى ان يتم اقرار النظام بصفة نهائية بواسطة الجمعيـة التأسيس

ويوقع المؤسسون على مشروع النظام ، اما المكتتبين فلا يوقعونه ، ويجب على المؤسسين ايداع مشروع النظام الأساسي للركة مع العقد الابتدائي كمرفقين لنشرة الاكتتاب لدى الهيئة العامة لشوق المال ، ولا يجوز للمؤسسين بعد هذا الايداع ادخال أي تعديلات على هذا المشروع .

والتساؤل يطرح نفسه : ما هي البيانات التى يجب ان يتضمنها نظام الشركة …؟

يجب ان يحرر نظام الشركة وفقا للنموذج الذى وضعته وزارة الاستثمار ، ويتضمن هذا النموذج خمسة وستين بندا موزعة على عشرة أبواب :

  • الباب الأول : فى تأسيس الشركة ويتضمن اسم الشركة ، وغرضها ، ومركزها القانونى ومدتها .
  • الباب الثاني : فى رأس مال الشركة ويتناولها مقدار رأس مال الشركة ، وعدد الأسهم وقيمة كل سهم ، وأنواع الأسهم والبيانات التى يجب ان يتضمنها السهم ، والمدة التى يجب ان يتم خلالها الوفاء بباقي قيمة اليهم ، وكيفية انتقال ملكية الأسهم ، وحقوق المساهم والتزاماته .
  • الباب الثالث : في السندات .
  • الباب الرابع : في ادارة الشركة فيحدد عدد أعضاء مجلس الادارة وكيفية اختيارهم كما يعين أعضاء مجلس الادارة الاول ، ومدة هذا المجلس ، وكيفية انتخاب رئيس المجلس والعضو المنتدب ، وينظم مكان وزمان انعقاد المجلس ، وشروط صحة اجتماعاته ومداولاته ، كما يتضمن تنظيما للجنة الإدارية المعاونة اذا لم يتضمن طريفة أخرى من طرق اشتراك العاملين فى مجلس الادارة .
  • الباب الخامس : في الجمعية العامة من حيث كيفية تعيين اللجنة وزمان ومكان انعقادها ، وكيفية دعوتها للانعقاد ، وشروط صحة هذا الانعقاد ، وشروط صحة مداولاتها ، واختصاصات كل من الجمعية العامة العادية والجمعية العامة غير العادية .
  • الباب السادس : في مراقب الحسابات من حيث كيفية تعيينه ومسئوليته .
  • الباب السابع : في مالية الشركة ، فيحدد السنة المالية للشركة وينظم التزام مجلس الادارة بإعداد الميزانية وحساب الأرباح والخسائر كما يبين كيفية توزيع الأرباح الصافية ، والقواعد التى تحكم الاحتياطي .
  • الباب الثامن  : في المنازعات وينظم القواعد التى تحكم مسئولية أعضاء مجلس الادارة وكيفية ممارسة دعوى الشركة ضدهم ، وينظم الباب التسع مسألة حل الشركة وتصفيتها .
  • الباب التاسع  : فقد تضمن بعض الاحكام الختامية ، واهمها ما جاء فى البند 63 من انهه تخصم المصاريف والاتعاب المدفوعة فى سبيل تأسيس الشركة من حساب المصروفات العامة .
والتساؤل بعد الاستعراض السابق – هل يجوز للمؤسسين اضافة نصوص الى جانب تلك تضمنها نموذج النظام الأساسى لشركة المساهمة .

يجوز للمؤسسين لشركة مساهمة اضافة نصوص الى جانب تلك تضمنها نموذج النظام الأساسي للشركة ، بشرط ألا تكون هذه النصوص مخالفة لأحكام القانون او اللائحة التنفيذية .

والتساؤل الثانى – هل يشترط أن يكون العقد الابتدائي لشركة المساهمة ونظامها رسميا أو مصدقا على التوقيعات فيه …؟

تنص المادة 15 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يكون العقد الابتدائي للشركة ونظامها او عقد تأسيسها رسميا او مصدقا على التوقيعات فيه . والاصل ان يتوافر هذا الشكل القانونى وقت تحرير العقد الابتدائي ونظام الشركة فى بداية اجراءات التأسيس الا ان المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون اضافت شرطا جديدا لم يرد فى القانون

وهو ضرورة الحصول على موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون ، وهى اللجنة التى ترخص فى انشاء الشركة ، قبل افراغ العقد والنظام فى ورقة رسمية او فى ورقة عرفية مصدق على التوقيعات فيها امام مكتب الشهر العقاري والتوثيق المختص  .

المرحلة الثانية مرحلة الاكتتاب فى رأس مال الشركة

 

الاكتتاب هو عمل قانوني بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول فى الشركة المساهمة بتقديمه مبلغا نقديا او مالا عينيا مقابل حصوله على اسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه ، والاكتتاب بهذا المعنى هو أداة الشركة فى الحصول على رأس مالها الذى تحتاج اليه – فى بداية حياتها – للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذى تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية .

والحديث عن الاكتتاب يقتضي التعرض للموضوعات الآتية :

مفهوم رأس مال شركة المساهمة

رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التى قدمت للشركة ؛ ورأس المال ليس مفهوما خاصا بالشركة المساهمة ، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة

ومع ذلك فان لرأس المال أهمية خاصة فى حياة الشركة المساهمة ، فهو الحد الأدنى لضمان الدائنين فى ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة

بحيث يمكن القول بانه الضمان الأساسي الذى يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة فى مواجهة الغير ، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال الى المساهمين اثناء حياة الشركة ، ويما يترتب على ذلك من عدم جواز اجراء أى توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة  .

ما المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة …؟

لا يمكن أن يكون المقصود بثبات رأس المال وجوب حبس رأس المال فى خزائن الشركة لتلبية طلبات الدائنين ،  فرأس المال هو احد أداوت نشاط الشركة، وبهذا المعنى فهو يستخدم فى أغراض الشركة ، ويتعرض تبعا لذلك للنقص بل وللفناء أيضا اذا توالت الخسائر على الشركة  .

كيف نحمي المساهمين في حالة فناء رأس مال الشركة المساهمة …؟

أيا كانت الخسائر التى قد تلحق بشركة المساهمة وما قد يترتب عليها من ضياع جزءا من رأس مال الشركة ، فان القيمة الاسمية لرأس المال ثابتة فى ميزانية شركة المساهمة ، حيث تذكر فى جانب الخصوم

باعتبار ان رأس المال يمثل دينا على الشركة فى مواجهة مجموع المساهمين ، ولا يجوز زيادة او تخفيضه الا بتعديل نظام الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين ، وحقيقة الأمر ان الضمان الحقيقى للدائنين هو أصول الشركة ، أى مجموع أموال الشركة المادية والمعنوية

ويقسم رأس مال الشركة الى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها سهما ، وتمثل هذه الأسهم الحصص النقدية والعينية على حد سواء ، ويحدد نظام الشركة القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيها ولا تزيد على الف جنيه .

نوعي رأس المال في شركة المساهمة

رأس المال المصدر – رأس المال المرخص به

يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة المساهمة ، الأول رأس المال المصدر ، والثاني رأس المال المرخص به ، حيث نصت المادة 32 فقرة1 من قانون الشركات على ان :

يكون للشركة رأس مال مصدر ، ويجوز ان يحدد النظام رأس مال مرخصا به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال كما يجوز ان تحدد اللائحة التنفيذية حد ادنى لرأس المال المصدر بالنسبة الى الشركات التى تمارس أنواعـا معينة من النشاط ، وكذلك ما يكون مدفوعا منه عند التأسيس .

رأس المال المصدر  :

هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة فى لحظة معينة من حياتها .

رأس المال المرخص :

هو الذى يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر .

والتساؤل – ما هو الهدف من تخويل شركة المساهمة الحق في زيادة رأس مالها عن طريق رأس المال المرخص به …؟

الهدف من إعطاء الشركة هذا الحق ، وهو تمكينها من زيادة رأس مالها اثناء حياتها دون حاجة الى اتباع الإجراءات الخاصة بتعديل نظام الشركة ،  بما يتطلبه ذلك من موافقة الجمعية العمومية غير العادية التى لا تجتمع الا بتوافر نصاب حضور محدد ، ولا تصدر قراراتها الا بأغلبية معينة ، لا يسهل دائما توافراهما

وبما يحققه ذلك من مرونة اذ يكفى فى هذه الحالة لزيادة رأس مال الشركة المصدر فى حدود رأس المال المرخص به ، صدور قرار من مجلس الادارة وذلك بشرط تمام سداد رأس المال المصدر بالكامل قبل الزيادة ، اما اذا ارادت الشركة زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل

فلابد من صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية وذلك بشرطين هما :

أولا : ان يؤدى المكتتبون فى الزيادة ما لا يقل عن النسبة التى تقرر اداؤها فى رأس المال المصدر قبل الزيادة ، فاذا كان المساهمون فى الشركة قد دفعوا مثلا 50 % من قيمة رأس المال المصدر قبل الزيادة ، فلابد ان يؤدى المكتتبون فى زيادة رأس المال 50 % على الأقل من قيمة هذه الزيادة .

ثانيا : ان يؤدى المكتتبون فى الزيادة باقى قيمة الأسهم التى اكتتبوا فيها فى ذات المواعيد التى تتقرر للوفاء بباقى قيمة الأسهم الاصلية الممثلة لرأس المال المصدر قبل زيادته ، وفى جميع الاحوال يجب ان تتم زيادة رأس المال المصدر فعلا خلال السنوات الثلاث التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة سواء كان القرار صادرا من مجلس الادارة او من الحصة العمومية غير العادية ، او من خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته

ايهما أطول والا صار القرار المرخص بالزيادة لاغيا ويستثنى فى ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات الى اسهم ،اذا كان فى شروط اصدار تلك السندان لحامليها الحق فى طلب تحويلها الى اسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها  .

ما هو الحد الأدني لرأس المال المصدر عند تأسيس شركة المساهمة …؟

يجب الا يقل رأس المال المصدر للشركة المساهمة التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن خمسمائة الف جنيه ، والا يقل ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال او ما يساوى 10 % من رأس المال المرخص به أي المبلغين اكبر

ومعنى ذلك انه اذا كان رأس المال المصدر عند التأسيس مليوني جنيه ، وكان رأس المال المرخص به خمسة ملايين جنيه ، وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوى مليون جنيه من الأسهم ( نصف رأس المال المصدر )

اما اذا كان رأس المال المصدر مليوني رأس المال رأس المال المرخص به اثنى عشر مليونا من الجنيهات وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوى مليونا ومائتى الف جنيه من الأسهم – عشرة فى المائة من رأس المال المرخص به .

ما هو الاستثناء الذي يرد علي الحد الأدني لرأس المال المصدر  …؟

تنص المادة 6 مكرر من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 علي أنه : يجب الا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين للشركات التى يتضمن غرضها كل او بعض ما يلى :-

  1.  الاشتراك فى تأسيس شركات الأموال او زيادة رؤوس أموالها
  2.  تنظيم اصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيها
  3.  التعامل فى الاأوراق المالية ، وفى جميع الأحوال لا يجوز ان يقل المبلغ  المدفوع عند التاسيس عن الربع “
ما هو الحد الأدني لرأس مال شركة المساهمة المرخص به …؟

طبقاً لصريح نص المادة 32 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدلة  بالقانون رقم 3 لسنة 1998 لا يجوز زيادة قيمة رأس المال المرخص به على عشرة أمثال رأس المال المرخص به وعلى عشرة امثال رأس المال المصدر .

ويري الدكتور أبو زيد رضوان :

أن تطبيق هذا النص يؤدى الى نتيجة غريبة لا نظن ان واضعي النص قد قصدوها ، وهى ان شركة تحدد قيمة رأس مالها المرخص به  بالحد الأقصي المسموح به وهو عشرة أمثال رأس المال المصدر تتحول بالضرورة الى شركة مساهمة مغلقة اعمالا لنص المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات التى تشترط الا يقل ما يكتتب به مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال

او ما يساوى 10 % من رأس المال المرخص به أي المبلغين اكبر ، ويعنى ذلك انه اذا كان رأس المال المصدر مليونين من الجنيهات ورأس المال المرخص به عشرين مليونا ، وجب على المؤسسين الاكتتاب فى رأس المال المصدر بالكامل – مليونين من الجنيهات – وهو ما يعنى ان تتحول الشركة بالضرورة إلي شركة مغلقة

أحكام الاكتتاب العام فى شركة المساهمة

لم يعرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الاكتتاب العام ، ورغم ان القانون لم يحل فى هذا الشأن الى اللائحة التنفيذية ، فقد تولت هذه اللائحة تعريف الاكتتاب العام وآتت فى هذا الشأن بقواعد موضوعية جديدة لم ترد فى القانون ، الامر الذى يثير الشك حول مشروعية نصوص اللائحة فى هذا الشك

اذ تنص المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية على ان ” تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام فى حالة دعوة اشخاص غير محددين سلفا الى الاكتتاب فى تلك الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائه ويجب الا يقل الجانب من اسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة .

وطبقا لها النص يعتبر الاكتتاب عاما فى حالتين :-
  • الأولى : اذا كانت الدعوة الى الاكتتاب موجهة الى اشخاص محددين سلفا ، ويتم ذلك متى التجأ المؤسسون الى الجمهور عامة للاكتتاب فى الأسهم ، كذلك يعتبر الاكتتاب عاما ، وحتى ولو وجهت الدعوى الى فئة معينة من الأشخاص ، كما لو وجهت الدعوى الى الأطباء فقط او الى المعلمين فقط طالما ان اشخاص المكتتبين غير محددة سلفا .
  • الثانية : اذا زاد عدد المكتتبين عن مائه ، حي ولو كانوا محددين بأشخاصهم سلفا ، أى حتى ولو تم الاكتتاب بشكل مغلق

ولا شك لدينا ان الحكم الذى جاءت به المادة 10 من اللائحة التنفيذية ، على الأقل فى شقه الثانى المتعلق بالحالة التى يزيد فيها عدد المكتتبين عن مائه معيب بعيب عدم المشروعية ، لانه يضيف قاعـدة موضوعيـة جديدة لا اثر لها فى القانون ، وهى ضرورة ان يقل عدد الشركاء فى الشركة ذات التأسيس الفوري عن مائه .

ويجب فى كل الاحوال الا يقل الجانب المطروح من اسهم الشركة للاكتتاب العام عن 25 % من مجموعة الأسهم النقدية .

المقصود بنشرة الاكتتاب …؟

نشرة الاكتتاب تعني دعوة الجمهور للاكتتاب العام بمقتضى نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال ، والهدف من هذه النشرة هو تعريف الجمهور بالشركة تحت التكوين ، حتى يستطيع المشاركة فى الاكتتاب هو على بينة من امرها .

وعن البيانات التى يجب ان تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام فقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات – فى الملحق رقم 2 – البيانات التى يجب ان تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام وهى :-

  1. – اسم الشركة
  2. – تاريخ العقد الابتدائى
  3. – أسماء المؤسسين وحرفهم وجنسياتهم ومحال اقامتهم
  4. – غرض الشركة ومركزها ومدتها
  5. – رأس مال الشركة المصدر عند التأسيس ورأس مالها المرخص به .
  6. – القيمة الاسمية للسهم وعدد الأسهم ، وفى حالة اختلاف أنواع الأسهم ، يذكر بيان عن خصائص كل نوع والحقوق المتعلقة به ، وبيان بما اذا كان هناك حصص تأسيس وما قدمه للشركة فى مقابلها ونصيبها فى الاأباح
  7. – تاريخ ومدة الاكتتاب
  8. – البنك او الشركة التى سيتم الاكتتاب بواسطته .
  9. – التاريخ المحدد لقفل باب الاكتتاب .
  10. – المبلغ اللازم دفعه عند الاكتتاب .
  11. – مصاريف الإصدار وأسماء أعضاء مجلس الادارة وصفاتهم وعناوينهم والمرتبات والمخصصات المقررة لهم وأسماء مراقبي الحسابات ومؤهلاتهم .
  12. – بيان تقريبي بعناصر مصروفات التأسيس
  13. – بيان بالعقود التى يكون المؤسسون قد تعاقدوا عليها ويزمعون تحويلها الى الشركة بعد تأسيسها
  14. – تاريخ بداية السنة المالية وانتهائها
  15. – بيان بطريقة توزيع الربح الصافي للشركة
  16. – طريقة تخصيص الأسهم اذا بلغت طلبات الاكتتاب اكثر من المعروض وتقرير مراقب الحسابات .
  17. – بيان الحصص العينية – ان وجدت – وأسماء مقدميها وشروط تقديمها مع ذكر ما اذا كانوا من المؤسسين او أعضاء مجلس الادارة وجميع عقود المعاوضات التى وردت على العقارات المقدمة للشركة خلال الخمس سنوات السابقة .
  18. – جميع حقوق الرهن والامتياز المترتبة على هذه الحصص ، وتاريخ صدور قرار اللجنة التى تشكلها الجهة الإدارية المختصة للتحقق من صحة تقرير الحصص العينية ، وملخص واف بتعليقات اللجنة فى هذا الشأن ، وأخيرا يجب ان تذيل النشرة بتقرير من مراقب الحسابات يفيد نه اطلع على النشرة وراجع ما تضمنته من بيانات رقمية على مستنداتها ونتيجة مراجعته  .

تقديم اصل نشرة الاكتتاب الي الهيئة العامة لسوق المال :

يقدم المؤسسون – قبل البدء فى عملية الاكتتاب – الى الهيئة العامة لسوق المال اصل نشرة الاكتتاب موقعا عليها من جميع المؤسسين او من مندوب عنهم ، لإقرارها من قبل ان توجه الى الجمهور ، ويجب ان يرفق بالنشرة من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة ، كما يجب ان يرفق بها كذلك عقد الشركة الابتدائى ومشروع نظامها الأساسي موقعا عليها من المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا

وللهيئة العامة لسوق المال ان تعترض – خلال أسبوعين من تاريخ ايداع نشرة الاكتتاب لديها – على عدم كفاية او دقة البيانات الواردة بها ويكون لها كذلك خلال المدة المذكورة ان تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار اليها او بتصحيحها ، او تقديم اية بيانات او توضيحات تكميلية او اوراق او مستندات إضافية

ويتم توجيه الاعتراض او طلب استكمال البيانات ، وغير ذلك من الأوراق الى المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا ، وتبلغ صورة منها الى البنك او الشركة التى يجرى عن طريقها الاكتتاب ، فاذا اقرت الهيئة العامة لسوق المال نشرة الاكتتاب ، او مضت المدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة او من تاريخ تقديم اخر ورقة او إيضاح طلبته الهيئة دون اعتراض منها خلال المدة المذكورة

جاز للمؤسسين البدء فى اجراءات الدعوة الى الاكتتاب العام ، وتلزم المادة 15 من اللائحة المؤسسين ، اذا طرأ – فى الفترة من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة العامة لسوق المال وحتى تمام الاكتتاب – تغيير فى سلامة او دقة المعلومات التى تتضمنها ، ان يتقدموا الى الهيئة بطلب تعديل بيانات النشرة

وذلك خلال اأسبوع على الأكثر من تاريخ حصول التغيير المشار اليه ، ويترتب على تقديم هذا الطلب توقف الاكتتاب – فى حالة البدء فيه لمدة عشرة ايام من تاريخ تقديم طلب التعديل ، ويجب على المؤسسين ان يخطروا المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل فى النشرة بعد اقراره من الهيئة خلال المدة المشار اليها .

شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات

يجب شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات ، بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال ، وذلك عن طريق إعلانها فى صحيفتين يوميتين احداهما على الأقل باللغة العربية ، وفى صحيفة الشركات

وذلك قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، او خلال عشرة أيام من تاريخ بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، او خلال عشرة ايام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال

ويجوز للهيئة العامة لسوق المال ان تعطى من يطلب من افراد الجمهور نسخا من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ.

وقت الاكتتاب ومدته :
  1.  يجب ان يجرى الاكتتاب قبل مضى ستة اشهر على الأكثر من تاريخ اقرار الهيئة العامة لسوق المال لنشرة الاكتتاب ، ومع يجوز للهيئة – بناء على طلب يقدمه المؤسسون اليها – ان تمد هذه المدة الى سنة اذا ما طرأت ظروف تقتضى ذلك ، وفى جميع الاحوال لا تبدأ عملية الاكتتاب الا بعد مضى 15 يوما على الأقل من تاريخ شهر نشرة الاكتتاب عن طريق الاعلان فى صحيفتين يوميتين وفى صحيفة الشركات على النحو المبين سلفا .
  2.  يظل الاكتتاب مفتوحا مدة لا تقل عن عشرة ايام ولا تجاوز شهرين اعتبارا من التاريخ المحدد للاكتتاب ، ولا يتم تأسيس الشركة الا اذا اكتتب بكامل رأس المال .

واذا لم يكتتب بكل رأس المال فى المدة المذكورة ، جاز بإذن من رئيس الهيئة مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين اخرين .

ما هي الجهات التي يتم الاكتتاب في شركة المساهمة عن طريقها …؟
1- البنوك :

طبقاً للمادة الثامنة من القانون رقم 26 لسنة 1954 والتي يجري نصها : 

اذا طرح جانب من اسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب ان يتم ذلك عن طريق أحـد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات بقرار من وزير التجارة والصناعة .

2- الشركات التى تنشأ لهذا الغرض ، او الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى الاوراق المالية

ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال ، طبقاً للمادة 37 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998والتي يجري نصها : اذا طرحت اسهم الشركة للاكتتاب العام

فيجب ان يتم ذلك عن طريق احد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات او عن طريق  الشركات التى تنشأ لهذا الغرض ، او الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى الأوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال .

ما المقصود بشهادة الاكتتاب وما هي البيانات التي تشتمل عليها ..؟

شهادات الاكتتاب هي محررات يتم الاكتتاب بموجبها في شركة المساهمة يوضح بها تاريخ الاكتتاب وتكون موقعا عليها من المكتتب او وكيله ، على ان يكتب المكتتب بالأحرف عدد الأسهم وموقعا عليها من المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب

ويجب ان تتضمن شهادات الاكتتاب بيانات معينة نصت عليها المادة 21 من اللائحة التنفيذية ، وهذه البيانات هى :

  • اسم شركة المساهمة تحت التأسيس
  • شكل الشركة
  • رأس مال الشركة
  • الجزء المطروح للاكتتاب العام منه .
  • غرض الشركة على وجه الاجمال
  • تاريخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الأسهم للاكتتاب .
  • والحصص العينية ان وجدت .
  • نوع الأسهم التى يتم الاكتتاب فيها .
  • واسم البنك او الجهة التى يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب واسم المكتتب وعنوانه وجنسيته .
ما هي الآثار التي تترتب علي الاكتتاب وما أثر مخالفة الاكتتاب لأحكام القانون …؟

بمجرد توقيع المكتتب على شهادة الاكتتاب يصبح التزامه بالدخول الى الشركة نهائيا ، ولا يجوز له الرجوع فيه ، ولا يجوز من ناحية أخري للمؤسسين رفض هذا الاكتتاب واستبعاد المكتتب بالتالى من الشركة ، واذا لم يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب محررة طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية وقع الاكتتاب باطلا طبقا لنص المادة 161 من قانون الشركات ، بكل ما يترتب على ذلك من اثار  .

ما هي النسبة الواجب عرضها من الأسهم فى الاكتتاب العام على المصريين …؟

إن الاتجاه نحو تمصير رؤوس أموال الشركات المساهمة وتمصير اداراتها هو احد الاتجاهات المميزة لتطور النظام القانونى للشركات المساهمة  فى مصر منذ بدايات العشرينات من هذا القرن وحتى صدور القانون رقم 26 لسنة 1954 وفى هذا الشان كانت المادة 11/1  من القانون رقم 26 لسنة 1954 تشترط ضرورة تخصيص 49 % على الاقل من اسهم الشركة عند تاسيسها للمصريين سواء  اكانوا افرادا ام اشخاصا معنوية

لقد ابقى قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على هذا الحكم ، حيث نصت المادة 37 على انه

” مع عدم الاخلال بأحكام قانون استثمار المال العربى والأجنبى ، يجب عرض 49 % على الأقل من اسهم الشركات المساهمة عند تأسيسها او زيادة رأسمالها فى اكتتاب عام يقصر على المصريين من الأشخاص الطبيعيين او الاعتباريين لمدة شهر

ما لم يكن قد تم بالفعل حصول المصريين على هذا القدر ، واذا لم تستوف النسبة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة بعد عرضها فى   الاكتتاب العام ، جاز تأسيس الشركة دون استيفائها كلها او بعضها “

الا ان هذا النص قد الغى بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 الذى عدل المادة 37 من قانون الشركات ، ومن ثم لم يعد من الضروري تخصيص أى نسبة من رأس مال الشركة للاكتتاب بواسطة المصريين سواء عند تأسيس الشركة او عند زيادة رأس مالها .

ولا شك ان هذا التعديل بشكل تحولاً جذريا فى تاريخ قانون الشركات المساهمة فى مصر الذى شكل التمصير احد محاور تطوره منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم …

وهو تعديل غير مفهوم .. خاصة فى الوقت الذى تظهر فيه مخاطر الاعتماد على رؤوس الأموال الأجنبية وترك الحبل على الغارب لها فى الهيمنة على الاقتصاديات الوطنية .. وهو الامر الذى تجسد فى الازمات المتعاقبة التى تعرضت لها دول شرق اسيا ودول أمريكا اللاتينية فى نفس الوقت الذى خرج علينا فيه المشرع المصرى بهذا التعديل .

ثم ان هذا التعديل كان يمكن فهمه لو ان الرأسمالية المصرية كانت بالفعل قد بلغت مراحل متقدمة من التطور .. اما وان هذه الرأسمالية مازالت وليدة تحبو … فكيف يمكن تبرير الغاء هذا النص الذى كان يكتفى بمجرد ضمان حضور رأس المال المصرى فى الشركات المساهمة دون ان يفرض له الأغلبية  .

بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :

لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحا الا اذا توافرت الشروط الاتية :
  1. الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب فى كل رأس المال ، ويترتب على ذلك انه لا يجوز المضي فى انشاء الشركة اذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون ان يغطى الاكتتاب كافة الأسهم التى تمثل رأس المال المصدر ، ودون ان تقوم البنوك او الشركات السابق الاشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه .
  2. الشرط الثاني : ان يكون الاكتتاب باتا وفوريا ، فلا يجوز ان يكون الاكتتاب معلقا على شرط او مضافا الى اجل ، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب ، كذلك اذا جاء الاكتتاب مضافا الى اجل بطل الاجل وكان الاكتتاب فورياً .
  3. الشرط الثالث : ان يكون الاكتتاب جديا لا صوريا : ويعرف الفقه الصورية هنا بانها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم ، وانما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الايهام بوقوع الاكتتاب فى كل رأس المال .
  4. الشرط الرابع : ان يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمة للاسهم التى اكتتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الأسهم عند الاكتتاب ، وليس هناك ما يمنع من ان ينص فى النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للاسهم عند الاكتتاب .

ويراعي :

1- يجب ان يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب فيها نقدا ، الا انه ليس هناك ما يمنع من ان يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب فى البنك ، اذا كان للمكتتب حساب دائن فى ذات البنك الذى يتلقى الاكتتابات .

2-  يجب ان تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس فى احد البنوك المرخص لها ، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال الا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها فى السجل التجارى “

3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة الا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة فى شهر نظام الشركة فى السجل التجارى .

4- قد تنتهى المدة المحددة للاكتتاب دون ان يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل ، وقد يحدث ان يتعدى الاكتتاب قيمة رأس المال ، او قد يتم الاكتتاب فى كل رأس المال دون زيادة او نقصان فما هو الحكم فى كل حالة من هذه الحالات .

أولا : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التى يمتد اليها دون ان يغطى الاكتتاب كافة الاسهم المعروضة ، فان مشروع الشركة يفشل ، ولا يجوز المضي فى استكمال اجراءات تأسيس الشركة ، اذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقى الاكتتابات او الشركات التى تنشأ لهذا الغرض والشركات التى تتعامل فى الاوراق المالية بالاكتتاب فى الجزء المتبقى من رأس المال والذى لم يتم الاكتتاب فيه .

ثانيا : اذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التى يحددها نظام الشركة ، فاذا لم يتضمن نظام الشركة نصا فى هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التى نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية

فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها ، بشرط الا يترتب على ذلك اقصاء اى مكتتب فى الشركة ايا كان عدد الاسهم التى اكتتب فيها

ويراعى جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين ، وعلى ذلك اذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلا أربعة أمثال قيمة الأسهم المعروضة ، اعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم ، بشرط الا يترتب على ذلك استبعاد أي مكتتب

فاذا اكتتب شخص فى هذه الحالة فى سهم واحد ، فلا يجوز استبعاده وفى راينا ان هذا الحكم الأخير ينطبق حتى فى الحالات التى يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم

والقول بغير هذا يعنى تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حدا معينا وهذا ما لا يجوز ، وفى هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة الى تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التى خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد اليه الباقى مما يدفعه عند الاكتتاب .

ثالثا : وقد يتم الاكتتاب فى رأس المال دون زيادة او نقصان ، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من اسهم ، ولا تثور فى هذه الحالة اية مشكلة ويمضى المؤسسون فى إتمام اجراءات التأسيس .

المرحلة الرابعة – دعوى الجمعية العمومية لشركة المساهمة للانعقاد

يلي تمام الاكتتاب دعوة الجمعية التأسيسية للمكتتبين الى الاجتماع ، للتصديق على ما تم من اجراءات التأسيس والموافقة على نظام الشركة ، وتنعقد تلك الجمعية التأسيسية للشركة بناء على دعوة جماعة المؤسسين أو وكيلهم ، فى خلال شهر من تاريخ قفل باب الاكتتاب فى اسهم الشركة ، او تقديم تقرير اللجنة بتقويم الحصص العينية ايهما اقرب .

بيانات اعلان دعوة الجمعية التأسيسية للانعقاد

يجب ان يشتمل اعلان الدعوة الى انعقاد الجمعية التأسيسية على عدة بيانات هي:

  • اسم الشركة
  • نوعها ومقدار رأس المال
  • يوم وساعة الاجتماع ومكانه والنصاب المحدد لصحته .
  • المسائل التى سيتم طرحها للمناقشة فى الاجتماع .
  • الموعد الذى تدعى اليه الجمعية للمرة الثانية اذا لم يتوافر فى الاجتماع الاول النصاب المحدد لصحته ، بشرط الا تزيد المدة بين الاجتماعين على خمسة عشر يوما .
طريقة اعلان الجمعية التأسيسية

يتم الاعلان عن اجتماع الجمعية التأسيسية فى صحيفتين يوميتين تصدر احداهما علي الأقل باللغة العربية قبل الموعد المحدد له بثمانية ايام على الأقل ، ويجوز ان توجه الدعوة المكتتبين بخطاب موصى عليه على العنوان المبين بشهادات الاكتتاب ويكون لكل مكتتب حق حضور اجتماع الجمعية التأسيسية أيا كان عدد أسهمه ، ولا تجوز الوكالة فى الحضور الا اذا كانت صادرة لأحـد المكتتبين وثابتـة بموجب توكيل خاص مكتوب .

شروط صحة اجتماع الجمعية التأسيسية

يشترط لصحة اجتماع الجمعية التأسيسية حضور عدد من التأسيسية الشركاء ، يمثل نصف رأس المال المصدر على الأقل ، واذا لم يتوافر هذا النصاب فى الاجتماع الاول ، وجب توجيه الدعوة لاجتماع ثان يعقد خلال 15 يوما من الاجتماع الاول بالنشر عنه فى صحيفة يوميه تصدر باللغة العربية قبل الموعد المقرر للاجتماع بخمسة ايام على الأقل . ويجوز توجيه الدعوة بخطاب موصى عليه بوجه الى من لم يحضر الاجتماع الاول من المكتتبين .

ويكون الاجتماع الثاني  صحيحا اذا حضره عدد من الشركاء يمثل ربع رأس المال المصدر على الأقل .

من يتولى رئاسة الجمعية التأسيسية

تسند رئاسة الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة للمؤسس الذى يمتلك الحصة الأكبر و يشترط أن يقبل الرئاسة ، وعند التساوي تستند الرئاسة الى احدهم بطريق القرعة ، وتختار الجمعية امينا للسر وجامعي الأصوات .

وعن الإجراءات فيحرر امين السر محضرا يتضمن نصاب الحضور ، وخلاصة وافية للمناقشات ، وما يحدث اثناء الاجتماع ، وما يتخذ من قرارات ، وعدد الأصوات الموافقة وغير الموافقة بالنسبة لكل قرار على حده ، وكذلك كل ما يطلب الحاضرون اثباته فى المحضر ،

كما تسجل أسماء الحضور من المكتتبين فى سجل خاص يثبت فيه حضورهم وما اذا كان بالأصالة او بالوكالة ، ويوقع المحضر والسجل من كل من رئيس الجلسة وامين السر وجامعي الأصوات ، وتصدر قرار الجمعية التأسيسية بأغلبية الأصوات المقررة لاسهم الحاضرين ، ما لم يتطلب النظام اغلبية خاصة فى بعض الأمور

ما هي اختصاصات الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة ؟
  1. أولا : للجمعية التأسيسية الموافقة على نظام الشركة ، وطبقاً للمادة 28 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 للجمعية التأسيسية حق تعديل نظام الشركة ، بشرط ان تتم التعديلات بموافقة المؤسسين والاغلبية العددية للشركاء الممثلين لثلثي رأس المال على الأقل .
  2. ثانيا : للجمعية التأسيسية الموافقة على تقرير المؤسسين عن عملية تأسيس الشركة والنفقات التى استلزمتها
  3. ثالثا : للجمعية التأسيسية المصادقة على اختيار أعضاء مجلس الادارة الاول ، وواقع الامر ان هذه المصادفة تتم بمجرد الموافقة على نظام الشركة ، لان هذا النظام يتضمن بالضرورة أسماء ، أعضاء مجلس الادارة الاول ، ولذا فنحن نعتقد ان النص الخاص بالمصادقة على اختيار أعضاء مجلس الادارة الاول الذى جاءت به المادة 23 من اللائحة التنفيذية فى معرض تعدادها لاختصاصات الجمعية التأسيسية هو تزيد لا مبرر له .
  4. رابعا : للجمعية التأسيسية المصادقة على اختيار مراقب الحسابات ، وكذلك عما عساه يكون قد عهد اليه من مهام اثناء فترة التأسيس .
  5. خامسا : للجمعية التأسيسية اقرار تقويم الحصص العينية.

المرحلة الخامسة – اخطار الجهة الإدارية المختصة

بصدور القانون رقم 3 لسنة 1998 أدخلت تعديلات جذرية على القانون رقم 159 لسنة 1981 ومن بين أهم هذه التعديلات الغاء نظام الترخيص الحكومي لتأسيس شركة المساهمة ، ومن ثم فلم يعد تأسيس الشركة المساهمة رهنا بموافقة اية جهة إدارية ولا يستثنى من ذلك الا الشركات التى تقوم على أغراض معينة حددها القانون على وجه الحصر

ويعنى ذلك بعبارة اخري ان الشركة المساهمة أصبحت تنشأ اليوم بمجرد إتمام اجراءات التأسيس التى حددها القانون ودون حاجة الى اى اذن من اى نوع كان ، حيث يكتفى بمجرد إخطار الجهة الادارية المختصة باتمام اجراءات التأسيس ، على ان يكون للجهة الادارية حق الاعتراض على قيام الشركة وذلك لاسباب محددة نص عليها القانون على سبيل الحصر .

بيانات الاخطار

طبقا لنموذج الذى أعدته مصلحة الشركات يجب ان يتضمن الاخطار اسم الشركة وشكله القانونى ، ورأس المال المرخص به ورأس المال المصدر ، ورأس المال المدفوع ، ورقم وتاريخ التصديق على التوقيعات ، وجهة التصديق ، واسم وكيل المؤسسين وعنوان الشركة الذى يتم المراسلة عليه ومركز الشركة وغرضها على ان يوقع على هذا الاخطار من المؤسسين او من يمثلهم .

أما المستندات التي ترفق بالإخطار فهي :

أ – العقد الابتدائى ونظام الشركة بالنسبة الى الشركات المساهمة .

ب – موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة اذا كان غرضها او من بين اغراضها العمل فى مجال نشاط الأقمار الصناعية او اصدار الصحف او أنظمة الاستشعار عن بعد او أي نشاط يتناول او عملا من الأغراض المنصوص عليها فانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة .

جـ – شهادة من احد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع اسهم الشركة وحصصها وان القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم او الحصص النقدية قد تم اداؤها ووضع تحت تصرف الشركة الى ان يتم اكتساب شخصيتها المعنوية .

د- ايصال سداد رقم بواقع واحد فى الاف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة الى الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم من رأس المال المدفوع بالنسبة الى الشركات ذات المسئولية المحدودة ، وذلك بحد ادنى مقداره مائه جنيه واحد اقصى مقداره الف جنيه .

اجراءات مصلحة الشركات

تقوم مصلحة الشركات بعد مراجعة المستندات المرفقة بالإخطار والتحقق من انها مستوفاة بالتأشير على اصل العقد والنظام المقدمين اليها بما يفيد تسلمها وتعطى مقدم الاخطار بإنشاء الشركة ومرفقاته ، وتحتفظ المصلحة بصور تلك المستندات وتعطى مقدم الاخطار شهادة مؤرخة تفيد تسلمها الاخطار والمستندات المرفقة .

هل يحق لمصلحة الشركات الامتناع عن إعطاء الشهادة

البين من نصوص القانون رقم 3 لسنة 1998 والقرار الوزاري الصادر تنفيذا له ان مصلحة الشركات لا تملك اية سلطة تقديرية فيما يتعلق بإصدار هذه الشهادة فعليها ان تعطى مقدم الاخطار الشهادة المشار اليها طالما انه قد تقدم بالمستندات المشار اليها مستوفاة من الناحية الشكلية حتى ولو تضمنت مخالفات لأحكام القانون من الناحية الموضوعية ، وتمسك مصلحة الشركات سجلا تدرج فيه الإخطارات المنصوص عليها فى المواد السابقة بأرقام مسلسلة بحسب تواريخ ورودها .

قيد شركة المساهمة فى السجل التجاري

تقيد شركة المساهمة فى السجل التجاري ويقوم المؤسسون او من يمثلهم قانوناً بتقديم الشهادة الصادرة من مصلحة الشركات بتلقي الاخطار بتأسيس الشركة الى مكتب السجل التجاري لشركات الأموال لقيد الشركة فى السجل التجاري دون حاجة لشرط او اجراء اخر ، وتشهر الشركة وتكتسب شخصيتها المعنوية بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجاري

مدى حق مصلحة الشركات الاعتراض على تأسيس شركة المساهمة

حماية للمصلحة العامة ، وضمانا لاحترام أحكام القانون أجاز قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدل أخيراً بالقانون 3 لسنة 1998 لجهة الادارة – ونعني بها مصلحة الشركات – الرقابة على عملية التأسيس الخاصة بشركات المساهمة التي تؤسس بطريق الاكتتاب العام ، فلجهة الادارة الاعتراض على قيام الشركة لأسباب معينة حددها على سبيل الحصر .

تنص المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

للجهة الإدارية المختصة خلال عشرة ايام من تاريخ اخطارها بإنشاء الشركة ان تعترض على قيامها ، وذلك بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالأوراق المرفقة بالإخطار ، مع ارسال صورة من الكتاب الى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة ، ويجب ان يكون الاعتراض مسببا وان يتضمن ما يلزم اتخاذه من اجراءات لإزالة أسباب الاعتراض .

ولا يجوز لجهة الادارة الاعتراض على قيام الشركة الا لاحد الأسباب الاتية :-
  • أ- مخالفة العقد الابتدائي او عقد التأسيس او نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج او تضمنه أمورا مخالفة للقانون .
  • ب- اذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون او النظام العام .
  • ج- اذا كان احد المؤسسين لا تتوافر فيه الاهلية اللازمة لتأسيس الشركة.

التظلم من اعتراض مصلحة الشركات

طبقاً للمادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 يجب على الشركة – خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغها باعتراض جهة الادارة – ان تزيل أسبابه او ان تتظلم منه الى وزير الاقتصاد .

فاذا لم تفعل وجب على مصلحة الشركات اصدار قرار بشطب قيد الشركة فى السجل التجارى .

اما اذا قررت الشركة التظلم وجب عليها ان تقدم هذا التظلم الى مكتب وزير الاقتصاد من اصل وصورة موضحة به أسبابه ومرفقة به صورة من اعتراض جهة الادارة وعلى المكتب ان يؤشر على صورة التظلم بما يفيد تسلم اصله ورقم وتاريخ تسلمه ورد هذه الصورة الى مقدم التظلم ، وتقيد التظلمات فى سجل خاص يمسك بمكتب وزير الاقتصاد بأرقام مسلسلة حسب تواريخ ووردها .

فحص التظلم والفصل فيه :

يجب فحص التظلم المقدم من جماعة المؤسسين على وجه الاستعجال :

ويمكننا التميز بين الحالات الآتية :-

1- اذا مضت مدة خمس عشر يوما دون البت في التظلم اعتبر ذلك – عدم البت – بمثابة قبول له تزول معه كل اثار الاعتراض .

2- اذا رفض التظلم وجب اخطار الشركة بذلك بخطاب مسجل لإزالة أسباب الاعتراض كما يخطر بهذا الرفض مصلحة الشركات والسجل التجاري ، ويجب على الشركة فى هذه الحالة إزالة أسباب الاعتراض خلال عشرة ايام من تاريخ اخطارها برفض التظلم فاذا لم تفعل أصدرت مصلحة الشركات قررا بشطب الشركة من السجل التجاري مع اخطارها والسجل التجارة بهذا القرار .

3- اذا قبل التظلم فتزول كل اثار الاعتراض ، وعلى مكتب تلقى التظلمات ابلاغ كل من الشركة ومصلحة الشركات والسجل التجاري بقبول التظلم ، وبديهي فى هذه الحالة ان يقوم مكتب السجل التجاري بشطب التأشير بالاعتراض على بيانات قيد الشركة .

هل يترتب على شطب قيد شركة المساهمة زوال شخصيتها ؟

تنص المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998

وفى جميع الحالات التى يصدر فيها قرار من مصلحة الشركات بشطب قيد الشركة فى السجل التجاري ، تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب .

نقد لنص المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998

يقرر أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان :

ويشير هذا الحكم فى رأينا عدة انتقادات ، فهو من ناحية يبدو لنا متعارضا مع مجموعة المبادئ الأساسية فى نظرية الشركة ، ومجحفا من ناحية أخرى بمصالح الغير من المتعاملين مع الشركة .

فكيف يتصور مثلا ، فى ظل القواعد العامة فى نظرية الشركة ، ان يكون الجزاء على مخالفة غرض الشركة للنظام العام هو مجرد شطب هذه الشركة فى السجل التجاري وزوال شخصية الشركة من تاريخ صدور قرار الشطب بما يعينه ذلك من بقاء الشركة صحيحة فى الفترة ما بين قيدها فى السجل التجاري وصدور القرار بشطب هذا القيد .

اما فى الحالات الأخرى فان زوال الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، وبعد ان عاشت لفترة ولو كانت قصيرة ، يعن ببساطة انهاء الوجود القانونى للشركة بالكامل دون ان تمر بمرحلة تصفية تستمر فيها الشخصية المعنوية للشركة ولو بشكل محدود

بما يؤدى اليه ذلك من زوال الذمة المالية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، ومن ثم وبالضرورة اعتبار أموال الشركة مملوكة على الشيوع لمجموع المساهمين وبذلك يفقد دائنو الشركة ضمانهم الاستثماري على أموال الشركة وستعرضون عند اقتضاء ديونهم لمزاحمـة الدائنيـن الشخصيين للشركاء  .

الطعن بالإلغاء على قرار شطب الشركة

تنص الفقرة الرابعة من المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

لأصحاب الشأن الطعن على هذا القرار امام محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوما من تاريخ اعلانهم او علمهم به وعلى المحكمة ان تقضى فى الطعن على وجه الاستعجال .

وتطبيقاً لذلك :

1- لكل الشركاء المساهمين فى الشركة حق الطعن بالإلغاء لأنه بزوال الشخصية المعنوية للشركة لم يعد من الممكن الادعاء بان مجلس الادارة هو وحده صاحب الحق فى تمثيل الشركة امام القضاء .

2- لأعضاء مجلس الادارة باعتبارهم وكلاء عن مجموع الشركاء المساهمين الطعن على هذا القرار .

3- الفصل علي وجه السرعة في الطعن يراد به فقط التوجيه والإرشاد  .

المرحلة السادسة – شهر شركة المساهمة

 

شهر شركة المساهمة وفقا لقانون الشركات

تنص المادة 17 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

على الجهة الإدارية المختصة – مصلحة الشركات – إعطاء مقدم الاخطار شهادة بذلك متى كان مرفقا به جميع المحررات المنصوص عليها فى البنود السابقة مستوفاة ، ويتم قيد الشركة فى السجل التجارى بموجب تلك الشهادة دون حاجة لشرط او لإجراء اخر وأيا كان نسبة مشاركة غير المصريين فيها.

وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .

وطبقاً لصريح نص المادة 17 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

1- ان شركة المساهمة لا تكتسب الشخصية المعنوية ولا يتحقق لها الوجود القانونى الا بقيدها فى السجل التجارى ومضى خمسة عشر يوما على هذا القيد .

2- ويتم شهر نظام الشركة بمكتب السجل التجارى الذى يتبعه مركزها الرئيسى وذلك بتقديم نسخة من نظامها الأساسى موثقا او مصدقا على التوقيعات الواردة به  وتحفظ نسخة النظام بمكتب السجل التجارى .

3- يلتزم مجلس ادارة شركة المساهمة بأن يودع كل تعديل يطرأ على نظام الشركة بذات المكتب الذى تم فيه الايداع لأول مرة ولا يحتج باى تعديل يطرأ على النظام بالنسبة الى الغير الا من تاريخ ايداعه بمكتب السجل التجارى المختص والتأشير به فى السجل

4- يجب اخطار الادارة العامة للشركـات بصورة من القيد فى السجل التجارى

ويجب على مكتب السجل التجارى المختص خلال أسبوعين من تاريخ شهر الشركة ، موافاة كل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات بصورة من نظام الشركة وشهادة بقيد الشركة فى السجل مبينا بها تاريخ القيد ورقمه ومكانه.

5- يجوز لأي شخص ان يحصل من مكتب السجل التجارى المختص على صورة رسمية من نظام الشركة ، او على صورة من الصفحة الخاصة بقيد الشركة بعد أداء الرسوم المقررة .

النشر فى صحيفة الشركات

تنص المادة 21 من قانون الشركات :

تنظم اللائحة التنفيذية اجراءات نشر عقد الشركة ونظامها بالوقائع المصرية او النشرة الخاصة التى تصدر لهذا الغرض او بغير ذلك من الطرق ، ويكون النشر فى جميع الاحوال على نفقة الشركة .

وطبقا للتنظيم الذى وضعته المادة 79 من اللائحة التنفيذية تتولى الادارة العامة للشركات نشر الوثائق والبيانات الاتية بصحيفة الشركات :

1 – النظام الأساسي للشركة .

2 – تاريخ القيد بالسجل التجارى ورقمه ومكانه  .

الاعلان عن الشركة فى اوراقها ومطبوعاتها

تنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات :

جميع العقود والفواتير والاسماء والعناوين التجارية والاعلانات وجميع الاوراق والمطبوعات الأخرى التى تصدر عن الشركة يجب ان تحمل عنوان الشركة وبين فيها نوعها قبل العنوان او بعده وذلك باأحرف واضحة مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسى وبيان رأس المال المصدر .

وتطبيقاً لنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات :

1- يجب أن تحمل كافة اوراق الشركة ومطبوعاتها ، وعلى وجه الخصوص العقود التى تبرمها مع الغير ، اسم الشركة على ان يسبقه او يلحقه عبارة شركة مساهمة للدلالة على نوع الشركة ، وأهمية هذا البيان تبدوا للغير الذى يتعامل مع الشركة ، باعتبار انه يكشف عن مدى مسئولية الشركاء عن ديون الشركة فقد اشترط القانون ان يكتب بأحرف واضحة مقروءة .

2- يجب ان تتضمن اوراق الشركة المساهمة ومطبوعاتها أيضا بيان مركز الشركة الرئيسي، وبيان رأس المال المصدر بحسب قيمته فى اخر ميزانية .

ما هو الأثر المترتب علي مخالفة القيد الخاص بالتدخل في اسم الشركة …؟

تنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الشركات جزاء خاصا على عدم مراعاة احكام القيد الخاص بالتدخل في أسم الشركة إذ نصت :

كل من تدخل باسم الشركة فى أي تصرف لم تراع فيه احكام الفقرة السابقة ، يكون مسئولا فى ماله الخاص عن جميع الالتزامات الناشئة عن هذا التصرف ، واذا كان البيان الخاص برأس المال مبالغ فيه ، كان للغير ان يعتب من تدخل باسم الشركة مسئولا عن اداة مبلغ الفرق بين القيمة الحقيقية لرأس المال والتقدير الوارد فى هذا البيان بالقدر الذى يلزم للوفاء بحق الغير.

شهر شركة المساهمة وفقا للقانون التجاري

وضعت المادة 57 من القانون التجاري قواعد منظمة لشهر الشركات المساهمة ويرى البعض فى مصر انه لم يعد هناك مجال ، بعد صدور القانون رقم 159 لسنة 1981 لتطبيق المادة 57 من القانون التجاري ، حيث ان المادة 21 من قانون الشركات تنص على ان تتولى اللائحة التنفيذية بيان اجراءات شهر عقد الشركة ونظامها فلا يجوز والامر كذلك ان تلتزم الشركة المساهمة الا بهذه الإجراءات دون تلك التى نصت عليها المادة 57 من التقنين التجاري.

الا ان غالبية الفقه تذهب مذهب مخالفا ، حيث ترى ان المادة 57 من القانون التجاري هي من المواد التى مازالت قائمة بعد صدور القانون الجديد ، لان الاحكام الواردة بها لا تتعارض مع احكام قانون الشركات ، والاصل ان القواعد المقررة فى قانون التجارة تطبق اذا لم تتعارض مع النصوص الواردة فى قانون الشركات ، وذلك اعمالا لنص المادة الأولي من قانون اصدار القانون رقم 159 لسنة 1981 .

ويتم شهر الشركة المساهمة طبقا لنص المادة 57 من القانون التجاري على النحو الاتي :

1 – يجرى لص العقد الابتدائي ونظام الشركة والقرار المرخص بإنشائها فى لوحة الإعلانات بالمحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مركز الشركة لمدة ثلاثة شهور .

2 – نشر العقد الابتدائي والنظام والقرار المرخص بإنشاء الشركة فى احدى الصحف .

ويترتب على اهمال القيام بهذا الشهر ، مسئولية المديرين شخصيا عن ديون الشركة وعن التعويضات التى قد تستحق للغير بسبب هذا الإهمال على وجه التضامن  .

تأسيس ( مساهمة مغلقة )

كما تؤسس شركات المساهمة بطريق الاكتتاب العام ، فإنه يمكن أن تؤسس  دون اللجوء الى الاكتتاب العام – الادخار العام – وذلك لجميع رأس مالها وفى هذه الحالة لا تطرح اسهم الشركة للاكتتاب العام ،

وانما يتم الاكتتاب بواسطة المؤسسين وحدهم ، أو بواسطة المؤسسين وعدد محدود من المكتتبين المحدودين سلفا ، ولذا يسمى تأسيس الشركة فى هذه الحالة الأخيرة بالتأسيس المغلق باعتبار ان الاكتتاب ينحصر فى دائرة مغلقة على اشخاص معينين .

وجود واضح للعنصر الشخصي في شركات المساهمة التي تؤسس بغير طريق الاكتتاب العام

يتم اللجوء الى تأسيس شركة المساهمة بطريق التأسيس الفوري أو المغلق فى الحالات التى يريد فيها المؤسسون إدخال قدر من الاعتبار الشخصي فى شركة مساهمة ، ويحدث ذلك عادة فى الشركات العائلية ، عندما يريد المؤسسون إبقاء السيطرة على الشركة فى اطار عائلي

ولقد أراد المشرع تيسير انشاء هذا النوع من الشركات على أساس انها لا تمثل خطر على الاقتصاد القومي ، اذ ان الضرر الذى ينجم عن فشل مشروع الشركة لا يمس الا عددا محدودا من الأشخاص ، ولا يمس الادخار العام كما هو الحال بالنسبة للشركات التى تلجأ الى الاكتتاب العام ، فخفف بعض الشيء من القيود التى وضعها على تأسيس الشركات ذات الاكتتاب العام

شروط تأسيس شركة مساهمة مغلقة بطريق التأسيس الفوري

نتعرف على اجراءات تأسيس شركة المساهمة المغلقة

ما هي الأحكام الخاصة بتأسيس شركة المساهمة بطريق التأسيس الفوري أو المغلق ؟

1- تعريف شركة المساهمة ذات التأسيس الفوري :
عرفت المادة 37 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات شركة التضامن التي تؤسس

بطريق التأسيس الفوري أو المغلق بأنها تلك الشركة التى يقتصر الاكتتاب فى رأس مالها على المؤسسين فقط ، او عليهم وعلى غيرهم من الأشخاص الذين لا يتوفر بهم وصف الاكتتاب العام

والاكتتاب كما ذكرنا آنفاً نوعين :-

الاكتتاب العام ويعني دعوة اشخاص غير محددين سلفا الى الاكتتاب فى الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائه

والاكتتاب المغلق وهو ذلك الذي يقتصر على المؤسسين وحدهم او عليهم وعلى اشخاص محددين سلفا ، بشرط الا يزيد على عدد الشركاء عن مائه .

2- العقد الابتدائى ونظام شركة المساهمة ذات التأسيس المغلق :

يتم التوقيع على نظام الشركة الأساسى من جميع المساهمين ، فلا يكتفى بتوقيع المؤسسين فقط ، ويجب إفراغ كل من  العقد الابتدائى ونظام الشركة فى ورقة رسمية او التصديق على التوقيعات الواردة فيهما امام مكتب الشهر العقارى والتوثيق المختص

ويجوز طبقاً للمادة 43 من اللائحة التنفيذية للمؤسسين بموجب نص خاص فى النظام الأساسى او باتفاق منفصل او يعينوا واحدا او اكثر من بينهم للقيام بأعمال لصالح الشركة تحت التأسيس على ان تحدد الشروط التى تتم بموجبها هذه الاعمال فى ذات اداه التعيين .

3- ايداع المبالغ التى دفعت من المساهمين احد البنوك المرخص لها :

يجب ايداع المبالغ التى دفعت من المساهمين في احد البنوك المرخص لها بذلك ،

ولا يجوز السحب منها الا بعد ان يقدم من ينوب عن الشركة قانون ما يفيد شهر نظامها فى السجل التجارى .

ويتعين على البنك ان يرد ما دفعه ” المساهمون ” من مبالغ فى الحالات الاتية :-

أ- اذا صدر حكم من قاضى الأمور المستعجلة يقضى بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على ” المساهمين ” وذلك اذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة اشهر من تاريخ الاخطار بإنشائها ، وهى نفس الحكم الذى يطبق بالنسبة للشركات التى تطرح اسمهما للاكتتاب العام .

ب- اذ قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة واخطروا البنك باقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك  .

4- اعداد قائمة بنفقات تأسيس شركة المساهمة ذات التأسيس الفوري أو المغلق :

تنص المادة 40 من اللائحة التنفيذية على انه يجب ان تعد قائمة مفصلة بالنفقات التى استلزمها تأسيس الشركة وكذلك بالأعمال التى تمت لحساب الشركة تحت التأسيس مع بيان قيمتها واطرافها وموضوعها وكافة البيانات المتعلقة بها ، وتودع هذه القائمة بالمقر المؤقت للشركة وفى الموعد المشار اليه بالمادة السابقة ، كما يجوز للمساهمين الحصول على صور منها .

5- تقويم الحصص العينية  في  شركة المساهمة ذات التأسيس الفوري أو المغلق :

يتم تقدير الحصص العينية طبقا للأحكام السابق بيانها بالنسبة للشركات التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام سواء من حيث التقدير المبدئي للحصص ، او من حيث ضرورة اخضاع هذا التقدير المبدئي  لرقابة اللجنة المختصة بتقويم الحصص العينية ، ولقد سبق لنا ان ذكرنا انه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1991 اصبح تقدير اللجنة الادرية ملزما

ومن ثم فقد تعدلت نصوص قانون الشركات فى هذا الصدد كذلك فقد تعدل الحكم الواردة فى الفقرة الأخيرة من المادة 25 من قانون الشركات

مادة 38 من اللائحة التنفيذية – والذى كان يقضى

” بانه اذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المؤسسين او الشركاء . كان تقديرهم لها نهائيا ودون حاجة الى اتخاذ أي اجراء اخر ، على انه اذا تبين ان القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين بالتضامن فى مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين “

بحيث اصبح من الضروري لان بعد صدور قانون سوق رأس المال اخضاع تقويم المؤسسين حتى فى هذه الحالة لرقابة اللجنة المختصة ، التى اصبح قرارها ملزما فى هذا الشأن

ويودع تقرير اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصص العينية بالمقر المؤقت للشركة ، وعلى المؤسسين ارسال هذا التقرير الى الجهاز المركزي للمحاسبات اذا كانت الحصة العينية مملوكة كلها او بعضها للدولة او لإحدى الهيئات العامة او شركات القطاع العام ويجب ان يتم ذلك قبل الموعد المحدد لتوقيع المساهمين على نظام الشركة بسبعة ايام على الأقل ولكل منهم ان يحصل على صورة من هذا التقرير.

تعيين الاعضاء والتوجيه حق الجمعية

تأسيس شركة المساهمة

إدارة شركة المساهمة وتوجيهها وتعيين أعضاء مجلس إدارتها وعزلهم منوط بجمعيتها العامة بوصفها مكونة من جميع المساهمين.

برئاسة السيد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمود التركاوي ود. مصطفى سالمان، ومحمد القاضي وصلاح عصمت نواب رئيس المحكمة.

الجمعية العامة العادية وغير العادية لشركات المساهمة – حق كل مساهم في الحضور والتصويت على قراراتها. علة ذلك. عدد الأصوات التي يمثلها كل مساهم في الاجتماع. جواز تقييده بحد أقصى لعدد الأصوات. احتساب نسب الحد الأعلى للتصويت في الاجتماع. تعلقه بجميع الأسهم الحاضرة سواء بالأصالة أو الإنابة. المواد 59/ 1، 3 ق 159 لسنة 1981، 200، 208 من لائحته التنفيذية، المادة 9ق 95 لسنة 1992. مثال.

1 – المقرر في قضاء محكمة النقض أن إدارة الشركة المساهمة وتوجيهها منوط بجمعيتها العامة بوصفها مكونة من جميع المساهمين دون الاعتداد بأشخاصهم.

2 – النص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 59 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – المنطبقة على واقعة الدعوى، وقبل تعديلها بالقانون رقم 4 لسنة 2018 – على أنه “لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين بطريق الأصالة أو النيابة …

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهما”، وفي المادة 200 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولي رقم 96 لسنة 1982 على أن “تعقد الجمعية العامة اجتماعات عادية أو غير عادية وذلك بحسب الموضوعات المعروضة في جدول أعمالها وطبقا لأحكام القانون واللائحة”،

وفي الفقرات الأولى والثانية والأخيرة من المادة 208 من ذات اللائحة على أن “يكون حضور المساهمين للجمعية العامة بالأصالة أو النيابة، ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة بتوكيل كتابي خاص، ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أعلى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلا أو نائبا عن الغير”.

كما أن النص في المادة التاسعة من القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون تنظيم سوق رأس المال على أنه “لا يجوز للمساهم أن يمثل في اجتماع الجمعية العامة للشركة عن طريق الوكالة عددا من الأصوات يجاوز الحد الذي تعينه اللائحة التنفيذية”.

وفي المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 135 لسنة 1993 على أنه “لا يجوز للمساهم أن يمثل في اجتماع الجمعية العامة للشركة عن طريق الوكالة عددا من الأصوات يجاوز 10% من مجموع الأسهم الاسمية من رأس مال الشركة وبما لا يجاوز 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع”،

يدل على أن

المشرع وضع قاعدة أساسية في شأن حضور الجمعية العامة للشركات المساهمة بنوعيها عادية أو غير عادية قوامها حق كل مساهم من المساهمين في الشركة في حضور اجتماعات الجمعية العامة والتصويت على قراراتها بالأصالة أو الإنابة، وهو من الحقوق الجوهرية التي يخولها السهم للمساهم فيتحقق له الاشتراك الفعلي في إدارة الشركة، وهو حق ينقسم إلى شقين، حق الحضور في الجمعيات العامة

وحق التصويت على قراراتها، وذلك بالنظر إلى أن الجمعية العامة هي التجمع الذي ينظمهم، ويستطيعون من خلالها التعبير عن وجهة نظرهم في إدارة الشركة وتوجيهها والحفاظ على مصالحها وحقوقها، ليس فقط من الناحية المالية كالحصول على نصيبهم من الأرباح أو تقاسم الأموال والموجودات لدى تصفيتها وإنما أيضا في مجال إدارتها،

بما مؤداه ارتباط الحق في حضور الجمعية العامة بحق التصويت على قراراتها، إذ إن الأخير هو الغاية والهدف من الأول فلا قيمة للحضور دون تصويت، وبما لازمه النظر إليهما معا كحق واحد يمثل جوهر وأساس حق المساهم في إدارة الشركة وهو ما لا يجوز مطلقا إهداره، وأنه ولئن جاز تقييده – كغيره من الحقوق – فإن ذلك القيد لابد وأن يكون هادفا لمصلحة الشركة كتبادل الآراء وتنوعها في شأن أسلوب إدارتها

وأن ينظر إليه باعتباره استثناء من القاعدة سالفة البيان، وهو ما عبرت عنه الفقرة الأخيرة من المادة 208 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 سالفة البيان بإجازتها أن يتضمن النظام الأساسي للشركة وضع حد أعلى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة ليس فقط بصفته نائبا عن الغير وإنما بصفته أصيلا

وهو ما ينبغي الاعتداد به لدى تطبيق الحد الأعلى للتصويت بالإنابة الوارد بالمادة الثامنة من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992 بإصدار قانون تنظيم سوق رأس المال مارة الذكر، والذي تنص عليه النظم الأساسية لبعض  شركات المساهمة  ومنها الشركة الطاعنة بربط هذا الحد بنسبتين الأولى لا تزيد على 10% من القيمة الاسمية لرأس مال الشركة والثانية لا تجاوز 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع، وهذه الأسهم الممثلة في الاجتماع لا يمكن أن ينصرف معناها – بحكم اللزوم العقلي والاقتضاء المنطقي – إلا إلى جميع الأسهم الحاضرة سواء بالأصالة أو الإنابة

ثم يتم حساب نسبة التصويت للأخيرة على هذا الأساس، سواء أناب المساهم مساهما واحدا أو أكثر، طالما تم الالتزام بالنسبة سالفة البيان بحديها وإعمال هذين الحدين معا وعدم استبعاد أي مساهم استنادا إلى نسبة واحدة منهما، بل عن طريق تطبيق النسبتين معا وصولا للتقدير السليم لمقدار التصويت بأسهم الإنابة.

لما كان ذلك، فإن العبرة في حساب الحد الأقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم، بالأصالة أو الإنابة، في اجتماع الجمعية العامة تكون بمجموع الأسهم المقابلة لنسبة 20% من الأسهم الحاضرة في الاجتماع وبما لا يزيد على عدد الأسهم المقابلة لنسبة 10% من القيمة الاسمية لرأس مال الشركة.

الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
  • المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم … لسنة 8ق أمام الدائرة الاستئنافية لمحكمة القاهرة الاقتصادية بطلب الحكم ببطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المعقودة بتاريخ 2/ 6/ 2016
  • على سند من مخالفة إجراءات الاجتماع لأحكام المادتين 59 و162 من القانون 159 لسنة 1981 والمادتين 208 و209 من لائحته التنفيذية والمادة 41 من النظام الأساسي للشركة وذلك في شأن حضور المساهمين بالوكالة عن بعضهم وما يمثله كل مساهم بالوكالة من أصوات مما ترتب عليه عدم صحة نصاب الحضور والتصويت.
  • وبتاريخ 27/ 2/ 2017 قضت المحكمة ببطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة الطاعنة المعقودة بتاريخ 2/ 6/ 2016 وما يترتب على ذلك من آثار.
  • طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى ببطلان محضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المعقودة بتاريخ 2/ 6/ 2016 بعد أن استبعد من حساب الأسهم الممثلة في الاجتماع أسهم المساهم/ ….. البالغ عددها عشرون مليون سهم مثلها في هذا الاجتماع اثنان من المساهمين نيابة عنه

وذلك تأسيسا على أنه لا يجوز وفقا لنص المادة 41 من النظام الأساسي للشركة أن يصوت المساهم الحاضر بالوكالة عن غيره من المساهمين بأسهم تزيد على 10% من مجموع الأسهم الاسمية لرأس مال الشركة وبما لا يجاوز 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع والتي قام بحسابها خطأ بأنها الأسهم الحاضرة

بالأصالة وتلك الحاضرة بالوكالة فقط مستبعدا أسهم المساهم سالف الذكر، على ما ذهب إليه من أنه لا يجوز تمثيله بالوكالة إلا في حدود نسبة 20% من الأسهم الممثلة تمثيلا صحيحا في الاجتماع ورتب على ذلك عدم حساب الأصوات التي يمثلها المساهمان النائبان عنه ضمن جملة الأصوات الممثلة في الاجتماع والتي تقاس عليها تلك النسبة وانتهى بعد استبعاد العشرين مليون سهم إلى أن الأسهم الممثلة في الاجتماع تمثيلا صحيحا – بالأصالة أو الإنابة – هي فقط 300972 سهم واحتسب منها للمساهم ……

نسبة 20% المقررة بما يوازي فقط 60194 سهم يكون له حق التصويت بموجبها، في حين أن الإعمال الصحيح للنص سالف الذكر يكون بإثبات حضور جميع الأسهم سواء حضرت بالأصالة أو الوكالة ثم يتم تحديد التصويت بأسهم الوكالة بمراعاة الحدين الواردين به وهما 10% من مجموع الأسهم الاسمية لرأس مال الشركة بما لا يجاوز 20% من جميع الأسهم الممثلة أصالة

ووكالة حدا تلو الآخر ودون استبعاد لأية أسهم بالوكالة لا تزيد عن هذين الحدين معا، ودون الأخذ بأحدهما دون الآخر، وهو ما تم بالفعل في اجتماع الجمعية العامة والذي تأيدت صحته من جانب الهيئة العامة للاستثمار الجهة المختصة بمراجعة تلك الإجراءات إعمالا للقانون 159 لسنة 1981 بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك  أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إدارة الشركة المساهمة وتوجيهها منوط بجمعيتها العامة بوصفها مكونة من جميع المساهمين دون الاعتداد بأشخاصهم. لما كان ذلك، وكان النص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 59 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة و شركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – المنطبقة على واقعة الدعوى، وقبل تعديلها بالقانون رقم 4 لسنة 2018 – على أنه “لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين بطريق الأصالة أو النيابة …

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهما”، وفي المادة 200 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولي رقم 96 لسنة 1982 على أن “تعقد الجمعية العامة اجتماعات عادية أو غير عادية وذلك بحسب الموضوعات المعروضة في جدول أعمالها وطبقا لأحكام القانون واللائحة”، وفي الفقرات الأولى والثانية والأخيرة من المادة 208 من ذات اللائحة على أن

“يكون حضور المساهمين للجمعية العامة بالأصالة أو النيابة، ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة بتوكيل كتابي خاص، ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أعلى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلا أو نائبا عن الغير”.

كما أن النص في المادة التاسعة من القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون تنظيم سوق رأس المال على أنه “لا يجوز للمساهم أن يمثل في اجتماع الجمعية العامة للشركة عن طريق الوكالة عددا من الأصوات يجاوز الحد الذي تعينه اللائحة التنفيذية”.

وفي المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 135 لسنة 1993 على أنه “لا يجوز للمساهم أن يمثل في اجتماع الجمعية العامة للشركة عن طريق الوكالة عددا من الأصوات يجاوز 10% من مجموع الأسهم الاسمية من رأس مال الشركة وبما لا يجاوز 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع”،

يدل على أن المشرع وضع قاعدة أساسية في شأن حضور الجمعية العامة للشركات المساهمة بنوعيها عادية أو غير عادية قوامها حق كل مساهم من المساهمين في الشركة في حضور اجتماعات الجمعية العامة والتصويت على قراراتها بالأصالة أو الإنابة، وهو من الحقوق الجوهرية التي يخولها السهم للمساهم فيتحقق له الاشتراك الفعلي في إدارة الشركة، وهو حق ينقسم إلى شقين، حق الحضور في الجمعيات العامة

وحق التصويت على قراراتها، وذلك بالنظر إلى أن الجمعية العامة هي التجمع الذي ينظمهم، ويستطيعون من خلالها التعبير عن وجهة نظرهم في إدارة الشركة وتوجيهها والحفاظ على مصالحها وحقوقها، ليس فقط من الناحية المالية كالحصول على نصيبهم من الأرباح أو تقاسم الأموال والموجودات لدى تصفيتها وإنما أيضا في مجال إدارتها، بما مؤداه ارتباط الحق في حضور الجمعية العامة بحق التصويت على قراراتها

إذ إن الأخير هو الغاية والهدف من الأول فلا قيمة للحضور دون تصويت، وبما لازمه النظر إليهما معا كحق واحد يمثل جوهر وأساس حق المساهم في إدارة الشركة وهو ما لا يجوز مطلقا إهداره، وأنه ولئن جاز تقييده – كغيره من الحقوق – فإن ذلك القيد لابد وأن يكون هادفا لمصلحة الشركة كتبادل الآراء وتنوعها في شأن أسلوب إدارتها

وأن ينظر إليه باعتباره استثناء من القاعدة سالفة البيان، وهو ما عبرت عنه الفقرة الأخيرة من المادة 208 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 سالفة البيان بإجازتها أن يتضمن النظام الأساسي للشركة وضع حد أعلى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة ليس فقط بصفته نائبا عن الغير

وإنما بصفته أصيلا، وهو ما ينبغي الاعتداد به لدى تطبيق الحد الأعلى للتصويت بالإنابة الوارد بالمادة الثامنة من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992 بإصدار قانون تنظيم سوق رأس المال مارة الذكر والذي تنص عليه النظم الأساسية لبعض شركات المساهمة

ومنها الشركة الطاعنة بربط هذا الحد بنسبتين الأولى لا تزيد على 10% من القيمة الاسمية لرأس مال الشركة والثانية لا تجاوز 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع، وهذه الأسهم الممثلة في الاجتماع لا يمكن أن ينصرف معناها – بحكم اللزوم العقلي والاقتضاء المنطقي – إلا إلى جميع الأسهم الحاضرة سواء بالأصالة أو الإنابة، ثم يتم حساب نسبة التصويت للأخيرة على هذا الأساس

سواء أناب المساهم مساهما واحدا أو أكثر، طالما تم الالتزام بالنسبة سالفة البيان بحديها وإعمال هذين الحدين معا وعدم استبعاد أي مساهم استنادا إلى نسبة واحدة منهما، بل عن طريق تطبيق النسبتين معا وصولا للتقدير السليم لمقدار التصويت بأسهم الإنابة.

لما كان ذلك، فإن العبرة في حساب الحد الأقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم، بالأصالة أو الإنابة، في اجتماع الجمعية العامة تكون بمجموع الأسهم المقابلة لنسبة 20% من الأسهم الحاضرة في الاجتماع وبما لا يزيد على عدد الأسهم المقابلة لنسبة 10% من القيمة الاسمية لرأس مال الشركة

وإذ كان الثابت في الأوراق أن رأس مال الشركة الطاعنة هو 100,476,500 سهم “مائة مليون وأربعمائة وستة وسبعون ألفا وخمسمائة سهم” فتكون نسبة العشرة بالمائة منها هي 10,047,650 “عشرة مليون وسبعة وأربعون ألفا وستمائة وخمسون سهما”، وكان عدد الأسهم الحاضرة بالأصالة من واقع كشف حضور الاجتماع هو 285972 سهما “مائتان وخمسة وثمانون ألفا وتسعمائة واثنان وسبعون سهما”

وكان عدد الأسهم الحاضرة بالإنابة هو 20,015,000 سهم “عشرون مليون وخمسة عشر ألف سهم” فيكون مجموع الأسهم الممثلة في الاجتماع قانونا هو 20,300,972 سهم “عشرون مليون وثلاثمائة ألف وتسعمائة واثنان وسبعون سهما”،

وتكون نسبة العشرين بالمائة منها هي 4,060,194 سهم “أربعة ملايين وستون ألفا ومائة وأربع وتسعون ألف سهم”، وفي فلك هذين الحدين يتم التصويت بأسهم الإنابة، أي بما لا يزيد على نسبة 10% من قيمة أسهم رأس المال وهو 10,047,650 سهم

وبما لا يجاوز نسبة 20% من الأسهم الممثلة في الاجتماع وهي 4,060,194 سهم. وإذ كان المساهم ….. قد أناب عنه مساهمين اثنين بيد كل منهما عشرة ملايين سهم فإنه يجوز لكل منهما التصويت بما لا يجاوز هذا الحد، وتكون أسهم التصويت له في هذا الاجتماع هي 4060194 × 2 = 8,120,388 سهم

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باستبعاد أسهم الإنابة للمساهم المذكور من مجموع الأسهم الممثلة في الاجتماع دون سند

كما لم يقم بحساب نسبة التصويت على نحو ما تقرره المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992 سالفة البيان وعلى نحو ما تقدم منتهيا في قضائه إلى بطلان اجتماع الجمعية العامة للشركة الطاعنة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.

الطعن 6829 لسنة 87 ق جلسة 13 / 2 / 2018 مكتب فني 69 ق 35 ص 278 – جلسة 13 من فبراير سنة 2018



الإجراءات القانونية السليمة في شرح شركة التوصية البسيطة لحماية موقفك

شركة التوصية البسيطة فى القانون التجارى

الشريك الموصى هو صاحب مال فى شركة التوصية البسيطة لكن خارج عن الادارة ومن ثم تعرف شركة التوصية البسيطة بأنها الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو اكثر يكونون مسئولين و متضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونوا أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين.شرح شركة التوصية البسيطة

تعريف شركة التوصية البسيطة

عرفت المادة 23 من التقنين التجاري شركة التوصية البسيطة

بأنها الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو اكثر يكونون مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونوا أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين

تعريف الدكتور ثروت عبد الرحيم لشركة التوصية

عرفها الدكتور ثروت عبد الرحيم بأنها شركة أشخاص تؤلف تحت عنوان معين ، بين شريك أو أكثر مسئولين بالتضامن عن جميع التزاماتها في أموالهم الخاصة ، ويديرون الشركة ، وبين شريك أو أكثر موصين يسألون عن التزاماتها في حدود ما يقدمون من حصص  .

طوائف شركاء شركة التوصية

وعلى ما يبين من هذا التعريف ، أن هذه الشركة تتألف من طائفتين من الشركاء

  1. الطائفة الأولى : شركاء متضامنون ، وهم فى ذات المركز القانوني للشركاء فى شركة التضامن .
  2. الطائفة الثانية : وهو الشركاء الموصون وهؤلاء تتحدد مسئوليتهم عن ديون الشركة وتعهداتها بقدر ما يقدمون فيها من أنصبة فى رأس المال .

ولا تعنى الازدواجية بين طائفتي الشركاء ، أننا بصدد شركتين مختلفين وإنما تكون الشركة شركة واحدة وان اختلف النظام القانوني لكل منهما ، اختلافا مرده الأصل التاريخي لنشأة هذه الشركة .

مميزات شركة التوصية البسيطة

تتميز هذه الشركة بخصائص شركات الأشخاص من حيث الاعتبار الشخصي لكل الشركاء فيها متضامنون أو موصون وان الأنصبة فيها هي حصص الأصل فيها عدم القابلية للتداول وان أمكن التنازل عنها بشروط على أن حصص الشركاء الموصين لا تكون إلا أموالا سائلة أو منقولة أو عقارية

ويستحيل أن تكون حصة عمل لان الشريك الموصى محروم من التدخل فى إدارة الشركة ، وتعمل الشركة بعنوان مخصوص يتركب فقط من اسم أو أسماء الشركاء المتضامنين ولا يجب ان يتضمن أي اسم من أسماء الموصين  .

و حين عرفت محكمة النقض شركة التوصية البسيطة قررت :

أنها شركة ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ومن مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء ، فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم وتعتبر ضماناً لدائنيها حدهم كما تخرج حصة الشريك من ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند قسمته*  .

  نقض 9-2-1981 – مجموعة أحكام النقض – س 32 ج 1 ص 450 .

أقسام دراسة شركة التوصية البسيطة فى القانون والواقع

تنقسم دراسة شركة التوصية البسيطة الي ثلاث فصول :

  1. الفصل الأول : تأسيس شركة التوصية البسيطة.
  2. الفصل الثاني : إدارة شركة التوصية البسيطة
  3. الفصل الثالث : صيغ ونماذج عقود شركات التوصية البسيطة .
  4. الفصل الرابع : موضوعه الإجراءات العملية لتكوين شركة التوصية البسيطة  وشهرها وما تحتاجه من مستندات و بيان بمشكلات التأسيس والشهر وتعامل الشركة مع الغير في ضوء قضاء النقض
  5. الفصل الخامس : صيغ الدعاوى القضائية والإنذارات الخاصة بمنازعات شركة التوصية البسيطة.
  6. الفصل السادس : المذكرات الخاصة بمنازعات شركات التوصية البسيطة.

اركان شركة التوصية البسيطة الموضوعية

الركن الأول لشركة التوصية – ركن الرضا

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين – ونعني الشركاء – والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد شركة التوصية البسيطة ،

وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :

  •  وجود الرضا
  •  صحة هذا الرضا

يتحتم وجود الرضا ، فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية

ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

 ويجب أن يكون الرضا صحيحاً ، ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها ،

كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .

فإذا شاب رضا الشريك أو أي من الشركاء عيب مكان العقد – عقد الشركة – قابلاً للإبطال بناء علي طلب من لحق العيب رضاه  .

والأهلية التي تعد أساس صحة الحكم علي الرضا هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين – أهلية وجوب وأهلية أداء 

وأهلية الوجوب

هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

و أهلية الأداء

وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه .

الأهلية المطلوبة فى عقد شركة توصية بسيطة

الأهلية اللازمة لإبرام عقد شركة توصية بسيطة يوجب التفرقة بين :

الشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة :

والأهلية المطلوبة فيه هي أهلية الالتزام أي أهلية الرشيد الذي بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه ، وإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنته المحكمة في الاتجار فله أن يبرم عقد الشركة ، ولكن ليس له أن يتعاقد علي إبرام شركة يكون فيها شريكاً متضامناً إلا بإذن خاص صريح لمسئوليته التضامنية المطلقة عن ديون الشركة  .

الشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة :

لا يشترط أن يتوافر في شأنه الأهلية الكاملة ، لأنه لا يكتسب صفة التاجر بمجرد دخوله الشركة ، كما أن مسئوليته محدودة عن ديون الشركة بالحصة التي قدمها ولا تتعداها الي أمواله الخاصة  .

الركن الثانى لشركة التوصية – ركن المحل

محل عقد شركة التوصية البسيطة هو المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها ، ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد – عقد تكوين الشركة – مشروعاً  .

سبب الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

اثر تخلف احد الأركان الرضا والمحل  عند تأسيس شركة التوصية

إذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ؛ ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية

ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه .

الأركان الخاصة بشركة التوصية البسيطة

ركن تعدد الشركاء المتضامنين والموصين فى شركة التوصية

تعدد الشركاء أمر تفرضه طبيعة العمل الإرادي ذي الصيغة التعاقدية الذي يدفع بالشركة إلى السطح القانوني ، وقد أشارت إلي هذه البديهية المادة 505 مدني عندما عرفت الشركة بأنها :

عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي ….. . وعلى ذلك يتعين لكل تقوم شركة أن يتوافر لها كحد أدنى شخصان – شريكان – على الأقل

وفى هذا يفترق القانون المصري ، والكثير من التشريعات عن موقف التشريعات الأنجلو سكسونية والجرمانية تلك التي تعرف شركة ” الرجل الواحد – One nan’s Company – وهى تلك التي تقوم على أكتاف شخص واحد يقتطع من ماله جزءا يرصد خصيصا لاستغلال مشروع مالي يتخذ شكل الشركة  .

عدد الشركاء اللازم من الشركاء لتكوين شركة توصية بسيطة :

تنص المادة 23 من التقنين التجاري :

شركة التوصية هي الشركة التي تعقد بين شريك واحـد أو اكثر مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونـون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين .

هذا التعريف التشريعي لشركة التوصية البسيطة يستفاد منه الآتي :

  1.  أن الحد الأدنى لتكوين شركة التوصية البسيطة هو وجود شريكين ، علي أن يكون أحدهما متضامناً ، أي ضامناً لجميع تعهدات والتزامات الشركة ، والشريك الآخر موصي مسئـول فقط عن تعهدات والتزامات الشركة في حدود ما قدم للشركة
  2. أنه لا وجود لشركة التوصية البسيطة ألا بوجود شريك واحد متضامن علي الأقل ولو تعدد الشركاء الموصين .

ركن الحصص – تقديم الشركاء المتضامنين والموصين الحصص

في سبيل قيام شركة التوصية البسيطة بالدور المنوط بها يلزم أن يكون لها رأس مال ، ولذا يلتزم كل شريك – سواء متضامن أو موصي – بتقديم حصة فى الشركة لأنه من مجموع هذه الحصص يتكون رأس المال ، ويعتبر التزام الشريك فى هذا الشأن أمر حيويا لقيام هذا البنيان القانوني للشركة

وعلى ذلك لا تعتبر شركة أي تجمع أنساني لا يلتزم فيه العضو بتقديم شئ ما ، كما لا يعتبر شريكا ذلك الذي لا يقدم ولا يتعهد بتقديم حصة فى الشركة أو كان تقديمه للحصة قد تم على سبيل الصورية .

فإذا لم يقدم الشريك الموصي حصته في الميعاد المضروب كان للشركة أثناء قيامها أن تطالبه بتقديمها ، وهي تمارس هذا الحق بواسطة المدير ، فإذا لم يقدم الشريك حصته لحين حل الشركة كان للمصفى أن يطالبه بتقديمها كذلك يكون لدائن الشركة مستعملاً حق مدينة ، أن يطالب الشريك بتقديمها بطريق الدعوى غير المباشرة  .

النوع الأول : الحصة النقدية :

 الحصة النقدية هي الصورة الأولي والأكثر شيوعاً من صور الحصص التي تقدم أو يقدمها الشركاء لتأسيس الشركة ، والحصة النقدية عبارة عن مبلغ نقدي سائل أو فى شيكات يقدمه الشريك أو يتعهد بتقديمه فى الميعاد المتفق عليه ، سواء كان بالعملة الوطنية أو أحد العملات الأجنبية المتداولة

ويعتبر الشريك فى هذه الحالة مدينا للشركة بحيث إذا تأخر فى السداد جاز التنفيذ على أموالـه واقتضاء قيمة  الحصة جبرا عن ، وإلا سقطت عنه صفة الشريك ، والأصل أن يسرى على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية – للشركة – المبادئ العامة فى الالتزام النقدي  إلا أن المشرع خرج لاعتبارات قدرها عن ذلك في أمرين :

  • الأمر الأول : بالنسبة للفوائد القانونية فإنها تستحق من تاريخ استحقاق الحصة دون حاجة إلى إعذار أو مطالبة قضائية ، الأمر
  • الأمر الثاني : يجوز الحكم على الشريك الذي يتأخر عن الوفاء بتعويض تكميلي فضلا عن لفوائد ، ودون حاجة إلي اثبات سوء نية الشريك كما تقضى القواعد العامة .
النوع الثاني : الحصة العينية :

 الحصة العينية التي يقدمها الشريك في الشركة هي كل ما يقدم كحصة ولم يكن مبالغ مالية سائلة أو حصة عمل ، فهي عينا من الأعيان أي مالا معينا من طبيعة منقولة مادية كالمهمات والمعدات والأدوات والبضائع وما فى حكمها ، أو منقولات معنوية ، كالحقوق التي للشريك فى ذمة الغير أو المحل التجاري أو براءات الاختراع أو الماركات الصناعية أو الاسم التجاري أو حقا من الحقوق الأدبية والفنية .

وقد قضت محكمة النقض بخصوص الحصة العينية التي يقدمها الشريك للشركة أو يتعهد بتقديمها :

الحصة العينية هي عقار أو منقول مادي أو معنوي يقدمه الشريك للشركة ، إما علي وجه التمليك أو علي سبيل الانتفاع ، والأصل ورود حصة الشريك علي ملكية الشيء الذي يقدمه في الشركة واستثناء يجوز ورودها علي حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجـرد الانتفـاع بـه واستعماله لمدة محدودة  .

  نقض 2-5-1988 – الطعن رقم 2296 لسنة 52 ق .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التوصية البسيطة علي وجه التمليك للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك الحصة العينية للشركة على سبيل التمليك ، فان الشريك بذلك يكون قد تخلي نهائياً عن ملكيته لتلك الحصة – ونعني العين – وتصبح ملكـا للشركـة وتدخل ضمن الضمان العام لدائنيها ، وتعبر الحصة العينية كأصل عام مقدمة على سبيل التمليك ما لم يقض العقد أو يذهب العرف على خلاف ذلك

ومتى كانت الحصة مقدمة على سبيل التمليك فانه يتعين اتخاذ  إجراءات نقل الملكية  إلي الشركة وتسرى أحكام البيع ، فإذا كانت الحصة عقارا وجب التسجيل لانتقال ملكية الحصة إلي الشركة ،

أما إذا كان منقولا وجب اتخاذ إجراءات نقل ملكية المنقول حسب طبيعة المنقول المقدم كحصة عينية  فالمنقولات المادية يجب تسليمها تسليم ماديا إلي الشركة ،

أما إذا كانت من المنقولات المعنوية وجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية هذه المنقولات ، وتسرى أحكام تبعه الهلاك وضمان العيوب الخفية المقررة فى عقد البيع – المادة 511 مدني – على الحصة التي تقدم إلي الشركة على سبيل التمليك ، ويظل الشريك ضامنا لهلاك العين حتى يتم نقل ملكيتها إلي الشركة  .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التوصية البسيطة علي وجه الانتفاع  للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك حصته العينية للشركة على سبيل الانتفاع والتمتع فقط دون التمليك فإنه يجب التفرقة بين فرضين :
  1. الفرض الأول : أن تكون حصة الشريك عبارة عن حق انتفاع حقيقي ، وهو حق عيني ، في هذه الحالة يتجرد الشريك من ملكيته وان استبقى ملكية الرقبة  ، ويكون هذا بمثابة بيع لهذا الحق .
  2. الفرض الثاني : أن تكون حصة الشريك عبارة عن مجرد حق شخصي للشركة للانتفاع أو التمتع فتكون الحصة مجرد الانتفاع بالمال دون التجرد من ملكيته أو من ملكية الحقوق التي ترد عليها

ومثال ذلك أن يضع الشريك عقارا يملكه تحت تصرفه الشركة لاستخدامه فى أغراضها مقابل حصته فيها ، وهنا تسرى أحكام الإيجار ، و يكون الشريك فى المركـز القانونـي للمؤجـر والشركـة فى مركز المستأجر  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

إن حصـة الشريك النقديـة والعينيـة المقدمة علي وجه التمليك ، تخرج عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس مال الشركة عند قسمة أموال الشركة  .

  نقض 9-2-1981مجموعة أحكام النقض س 32 ج 1 ص 450 .

إن كان الأصل أن ترد حصة الشريك على ملكية الشيء الذي يقدمه فى الشركة إلا أنه يجوز أن ترد على حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجرد الانتفاع به و استعماله لمدة محدودة تكون عادة مدة بقاء و قيام الشركة و يترتب على ذلك حق هذا الشريك فى استرداد هذا الشيء فى نهاية المدة إذ أن ملكيته لم تنقل إلى الشركة و لم تكن عنصراً فى رأس مالها  .

  الطعن رقم  2296 لسنة 52  مكتب فني 39  صفحة رقم 890 بتاريخ 02-05-1988
النص فى المادة 505 من القانون المدني على أن

” الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة

وفى المادة 509 من القانون ذاته على أن – لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية ” يدل على أنه لابد أن يساهم كل شريك بحصة فى رأس مال الشركة ، والحصة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية أو منقولات أو عقارات أو حق انتفاع أو عملا أو أسما تجاريا أو براءة اختراع أو دينا فى ذمة الغير، وبصفة عامة كل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصح أن يكون حصة الشركة  .

  الطعن رقم  128 لسنة 65  مكتب فني 47  صفحة رقم 1025بتاريخ 25-06-1996

طبيعة التزام الموصى بالحصة

كان البعض من الفقه التقليدي يرى أن التزام الشريك الموصى بتقديم حصته هو من قبيل التعهدات المدنية ، بزعم ان مركز الشريك الموصى يقترب من مركز المقرض وان الموصى لا يقوم – فى نظرهم بالمضاربة بما يقدمه من حصص ، وانما بمجرد توظيف أمواله توظيفا لا تحدوه المضاربة .

لكن الذي فى الفقه وفى أحكام القضاء أن التزام الموصى بتقديم حصته هو التزام من طبيعة تجارية ، ذلك لأنه من ناحية يبتعد مركز الموصى عن مركز المقرض ومن ناحية أخري فان  الأعمال التجارية   لم تعدد على سبيل الحصر وانما على سبيل المثال ، فضلا عن ان الخسارة وان حصته تدخل ضمن راس المال الذي يكون الضمان لدائني الشركة .

وإذا كان التزام الموصى بالحصة من قبيل الالتزامات التجارية إلا انه لا يكتسب صفة التاجر لمجرد كونه شريكا فى هذه الشركة .

اثر عدم تقديم الحصة فى الميعاد :

إذا تقاعس الموصى عن تقديم حصة فى الميعاد الذي حدد له أو قدم منها جزءا وتبقى جزءا آخر يكون للشركة – عن طريق المدير أو المصفى – مطالبته بالوفاء .. كما يكون لدائني الشركة استعمال حقها فى مطالبة الموصى عن طريق الدعوى غير المباشرة وفقا لأحكام المادة 235فقرة1 من القانون المدني .

هل يجوز أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل؟

ثمة اختلاف أبرز رأيين :

يري البعض من الفقه مدعوماً بأحكام القضاء أنه لا يجوز أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل . لماذا .

1- تعريف المادة 23 من التقنين التجـاري للشريك الموصي بأنه صاحب مال وخارج عن إدارة الشركة .

2- لأن الشريك الموصي ممنوع من التدخل في إدارة شركة التوصية البسيطة ، والسماح له بتقديم حصة عمل يعني أنه سيتدخل حتماً في إدارة هذه الشركة .

ويري البعض الآخر أنه يصح أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن حصة عمل

 ويمكننا القول بصحة هذا الرأي:

لأن الحكمة من حظر أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل ألا يتدخل في أعمال الإدارة ، ونعي إدارة الشركة ، وهو أمر متصور حصوله كما هو متصور حصول نقيضه

فقد يتدخل الشريط الموصي الذي قدم حصة نقدية أو عينية في إدارة الشركة ، صحيح أنه يسأل في هذه الحال كشريك متضامن علي ما سيلي إلا أنه بالفعل تدخل في إدارة الشركة ولم يمنعه هذا الحظر .

وإذا كنا نسلم بأنه من الجائز أن يقدم الشريك الموصي حصته – حصة عمل – إلا أنه يجب مراعاة الضوابط الآتية :
  1. الضابط الأول : أن يكون العمل مما يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ، ويتصور تحقيقـاً لهـذا الشـرط تعدد ما يصلـح أن يكون حصة عمل بتعدد أوجه أنشطـة الشركات .
  2. الضابط الثاني : أن يكون عمل جدي يعود علي الشركة بنفع ، والعمل يكون كذلك إذا كان من قبيل الخبرة الفنية فى الإنتاج أو إدارة المصانع أو فى شراء المصنفات التجارية أو التسويق ، لذا لا يمكن اعتبار العمل التافه الذي لا قيمة له حصة عمل في الشركة .
  3. الضابط  الثالث : ألا تكون حصة العمل مجرد استغلال لنفوذ سياسي أو اجتماعي أو مـا يتمتـع به من ثقة مالية ، وذلك تلافيا لاستغلال النفوذ السياسي والمركـز الاجتماعي دون تحمل مخاطر حقيقية  .
  4. الضابط الرابع : أن يؤدي الشريك هذا العمل بصفة دورية ودون انقطاع طالما بقيت الشركة ، وهذا التزام عيني لا يعفى الشريك منه لمرض يطول أو لحبس أو اعتقال.
  5. الضابط الخامس : يلتزم الشريك بحصة العمل بعدم منافسة الشركة بمزاولة عمله لحسابه الخاص أو لحساب الغير، وفى حال مخالفة ذلك يلتزم بتقدم حساب للشركة عما يكون قد حققه من كسب ، ويصبح ذلك حق الشركة حقا خالصاً .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

العمل الذي يصح اعتباره حصة فى رأس مال الشركة هو العمل الفني كالخبرة التجارية فى مشترى الصنف المتجر فيه و بيعه . أما العمل التافه الذي لا قيمة له فإنه لا يعتبر حصة فى رأس المال .

فإذا اشترط إعفاء الحصة المالية التي ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان هذا الشرط باطلاً كحكم المادة 434 مدني و الشركة باطلة تبعاً لذلك  .

  الطعن رقم  8 لسنة 03  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 244 بتاريخ 22-06-1933

الركن الثالث المشاركة فى الأرباح والخسائر بين الشركاء الموصون والمتضامنون

تقوم فكرة الشركة أساساً علي نوع من التعاون بين شخصين فأكثر لجمع رؤوس أموال لاستغلالها في مشروع معين قد يعجز الفرد عن القيام به وحده وذلك بالنظر إلى قدراته المالية المحدودة أو حياته التي قد لا تطول . وفكره التعاون هذه تفترض أن يتقاسم كل شخص – شريك – مع الآخر المغانم والمغارم التي قد تنجم عن استغلال المشروع المشترك  .

لذا تعد نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر هي الركن الركين في عقد الشركة ، وكما يقرر الدكتور أبو زيد رضوان :

ولعل هذا الركن ، هو من ابرز الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهو الذي يجسد فى الواقع المادي الكلمة اللاتينية ” كومبانيا ” وهى الأصل التاريخي لتسمية الشركة وتعنى ” الخبز معا ” كما أنها تجسد كذلك ” التعاون الأخوي ” بين الشركاء ، ورغم أن المشرع لم يشر صراحة إلى هذا الركن ، إلا أن الإجماع ينعقد من حول ضرورته  .

 وتقتضي نية المشاركة بالمعنى السابق ، أن يتساوى الشركاء أمام ما قد يتأتى عن ارتياد المجهول من سراء وضراء بمعنى انه لكي والخسائر الناجمة عن استغلال المشروع ، ذلك لان مساهمة الشريك بحصة فى الشركة قد حركها باعث الحصول على الربح ، كان انه لابد وان يكون قد ارتضى أن يتحمل نصيبه فى الخسارة  غير أن اقتسام الأرباح والخسائر كتجسيد لنية المشاركة لا يقصد به المغانم والمغارم بحيث ينال كل شريك نصيبا فيها

وإنما المقصود أن توزع للشركاء مكنة توزيع الأرباح والخسائر بينهم كما يعن لهم فى العقد ، إلا انهم لا يستطيعون الإفتئات على نية المشاركة ، وعلى ذلك تقف نية المشاركة حائلا دون تضمين عقد الشركة شروطا يكون من مقتضاها إما حرمان أحد الشركاء من الأرباح حرمانا مؤبدا أو إعفاء أحدهم من الخسارة بحيث يمكن له عند انحلال الشركة ان يسترد حصته كاملة

وهذه الشروط التي تسمى ”  شرط الأسد  ” والشركة التي تؤسس عليها ” شركة الأسد ” وبديهي أن وجود مثل هذه الشروط يتعارض مع نية المشاركة تعارض لا يؤدى فقط إلى بطلان هذه الشروط وإنما إلى بطلان الشركة ذاتها

وقد أشارت إلى ذلك المادة 515 فقرة 1 مدني بقولها – إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم فى أرباح الشركة أو خسائرها كان عقد الشركة باطلا – والأصل ان يتحمل كل الشركاء نصيبا فى خسائر الشركة بغض النظر عن طبيعة ونوع حصته ومع ذلك يجوز إعفاء الشريك بحصة العمل من الخسائر متى كان هذا الشريك لا يتقاضى أجرا عن عمله فى الشركة وتقرر ذلك المادة 515/2 مدني  .

قضي – يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذى تبعة

وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة و  القرض    هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما .

وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة  وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة ، إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من اشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التي يقوم بها الطاعن كاملاً مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الالتزامات التي تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير

واشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض ، ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التي يجريها الطاعن من ربح أو خسارة وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعي على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس  .

  الطعن رقم 67 لسنة 34  مكتب فني 18  صفحة رقم 1331بتاريخ 22-06-1967

الأركان الشكلية لشركة التوصية البسيطة

كتابة عقد شركة التوصية البسيطة

تنص المادة 507 من القانون المدني :

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلاً .

وحاصل ذلك أن عقد الشركة عقداً شكلياً ، وهو ما أكده قضاء محكمة النقض إذ قررت محكمة النقض في أحد أحكامها الهامة :

لما كان القانون المدني قد أوجبت المادة 507 منه أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً وأصبح بذلك عقد الشركة عقداً شكلياً فإنه لا يقبل في إثباته بين طرفيه غير الكتابة ولا يجوز لهما الاتفاق علي إثباته بغير هذا الطريق  .

  نقض 16-12-1991 طعن رقم 2308 لسنة 51 ق .

وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ضرورة كتابة عقد الشركة ، إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

وهكذا تصبح الكتابة ركن فى عقد الشركة وليست مجرد وسيلة لإثباته وبدونها يكون العقد باطلا يستوى فى ذلك الشركات التجارية والشركة المدنية ، ولا يفلت من شرط الكتابة إلا شركات المحاصة التجارية إذ تشيـر المـادة 63 تجارى إلي جواز ” إثبات وجود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات ”  .

وعلة اشتراط الكتابة لصحة العقد – عقد الشركة – صعوبة الإثبات بدونها إذ تبقي الشركة عادة مدة طويلة وتتضمن عقودها شروطاً عديدة ومعقدة في بعض الأحيان

كما أن القانون يستلزم شهر عقد الشركة التجارية ولا يكون هذا الشهر ممكناً إلا إذا كان العقد مكتوباً ، هذا بالإضافة الي أن الكتابة تحمل الشركاء علي التأني والتفكير قبل الإقدام علي تكوين الشركة ، وتمكن الغير من الوقوف علي أغراض الشركة وشروط تكوينها ومدي سلطة مديرها، والكتابة ليست لازمة للعقد التأسيسي للشركة فحسب ، بل وأيضا لكافة التعديلات التي تطرأ عليه ، فالتعديل التي لا يكتب لا وجود له

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم : وكما تجب كتابة عقد الشركة ، يتعين كتابة كل تعديل يدخل علي العقد بعد ذلك ، وإذا كان عقد الشركة رسميـاً يجب أن يتم التعديل في نفس الشكل الذي أفرغ فيه العقد وإلا كان باطلاً  .

ماهية الكتابة التي يتطلبها القانون في عقد شركة التوصية البسيطة  :

الكتابة التي تلزم في عقد شركة التوصية البسيطة هي الكتابة في عمومها ، بمعني أنه لا يشترط الكتابة الرسمية ، وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ذلك إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

ما هي البيانات التي يجب أن تكتب  بعقد  شركة التوصية البسيطة :

لم يرد في القانون ذكر البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الشركة المكتوب ، ويمكن الاسترشاد في معرفة هذه البيانات بالنصوص التي حددت البيانات التي يجب شهرها ، وهي البيانات الجوهرية في عقد الشركة

  • نوعها 
  • مدتها 
  • غرضها 
  • رأس مال الشركاء
  • مقدار حصة كل منهم 
  • عنوان أو اسم الشركة 
  • مركزها الرئيسي
  • نسبة توزيع الأرباح والخسائر
  • اسم المدير الذي له حق التوقيع نيابة عن الشركة

ويراعي في صدد عقد شركة التوصية البسيطة أنه يجب أن يوضح الي جانب أسماء الشركاء المتضامنين ، أسماء الشركاء الموصين وجنسيتهم ونصيب كل منهم في رأس مال المشروع  .

شهر عقد شركة التوصية

استلزم المشرع فضلاً عن كتابة عقد الشركة القيام بإجراءات شهر عقدها ليحمل وجودها إلى الغير الذي يستطيع أن يعول على هذا الشهر عند تعامله معها ، وتخضع شركة التضامن لنوعين من الشهر ، الشهر القانوني والشهر في السجل التجاري .

شهر عقد شركة التوصية بالمحكمة

أما عن الشهر القانوني لعقد الشركة فهو ذلك الشهر الذي ينظمه التقنين التجاري بالمواد 48 ، 49 ، 50 ، وطبقاً لأحكام هذه المواد فإن إجراءات الشهر هي حصراً ” الإيداع – اللصق – النشر في الصحف ” ويتولاه المدير أو أي من الشركاء .

إيداع ملخص عقد شركة التوصية :

يجب إيداع ملخص عقد شركة التوصية البسيطة بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها مركز الشركة ، وكذا بالنسبة لفروع الشركة إن كان للشركة فروع ، والغاية من هذا الإجراء تمكين كل من يهمه الأمر من المتعاملين مع الشركة في الإطلاع سند منشأها ، ولذلك يقوم قلم كتاب المحكمة بإنشاء سجل خاص اصطلح علي تسميته بسجل الشركات .

لصق ملخص عقد شركة التوصية البسيطة :

يلي تسجيل ملخص عقد شركة التوصية البسيطة لصق صورة من هذا الملخص باللوحة المخصصة في المحكمة للإعلانات

القضائية ، ويحرر بذلك محضر لصق يجريه قلم المحضرين ، ويستمر اللصق لمدة ثلاثة شهور .

نشر ملخص عقد شركة التوصية البسيطة بالصحف :

طبقاً للمادة 49 تجاري يجب إدراج ملخص عقد شركة التضامن في إحدى الصحف التي تطبع بدائرة مركز الشركة وتكون معدة أساساً لنشر الإعلانات القضائية أو يتم النشر في صحيفتين تطبعـان بمدينة أخري غير التي يوجد بها مركز الشركة

فتتلخص إجراءات الشهر القانوني فى الإجراءات الآتية :-

  1.  إيداع ملخص عقد الشركة بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها المحكمة أو فرعا من فروعها .
  2.  لصق ملخص القيد فى لوحة الإعلانات القضائية مدة 3 شهور على الأقل فى اللوحة المعدة لذلك .
  3.  نشر الملخص فى إحدى الصحف المعدة لنشر الإعلانات القضائية وان يكون النشر فى صحيفتين تصدران فى مدينة أخري

بيانات ملخص شركة التوصية البسيطة

طبقاً للمادة 50 تجاري فيجب أن يتضمن ملخص عقد شركة التوصية البسيطة البيانات الآتية :

1- اسم أو أسماء الشريك أو الشركاء المتضامنون وألقابهم وصفاتهم ومساكنهم ، والشريك أو الشركاء الموصون لا تذكر أسمائهم في ملخص العقد الذي يشهر

وإنما يذكر فقط مقدار الحصة التي يتعهد بتقديمها ، بمعني أنه في ظل النصوص القانونية السائدة يعتبر شريكاً مستتراً ، فهو لا يظهر للغير رغم أنه يجب ذكر أسمه في عقد شركة التوصية

وفي تبرير ما سبق قيل أن شهر أسم الشريك الموصي يتعارض مع الحكمة من إنشاء شركات التوصية وهو عدم ظهور اسمه ، والي أنه حتى ولو كان اسم الشريك الموصي مشهراً فلن يستفيد الدائن من ذلك لأنه غير مسئول عن ديون الشركة إلا في حدود الحصة التي يقدمها في رأس مال الشركة

وهذه الحجج علي حد تعبير الدكتورة أميرة صدقي غير مقنعة لأنه مما لا شك فيه أن إشهار اسم الشريك الموصي يعود بالفائدة علي دائن الشركة حتى يمكنه الرجوع عليه ومطالبته بتقديم الحصة التي تعهد بتقديمها الي الشركة أو الجزء المتبقي منها في ذمته ، خاصة وقد اعترف له القضاء بحق الرجـوع بالدعـوى المباشرة علي الشركاء الموصين ومطالبتهم بذلك   .

2- عنوان الشركة .

3- أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء باسم الشركة .

4- وقت ابتداء الشركة ووقت انتهاء عقدها .

هل وردت البيانات السابقة علي سبيل الحصر ؟

إن البيانات التي وردت بالمادة 50 تجاري – والخاصة بما يجب أن يتضمنه ملخص عقد شركة التضامن كبيانات – تعتبر الحد الأدنى من البيانات التي يجب أن يتضمنها الملخص الذي يشهر ، ولذلك يجب أن يشتمل الملخص الذي يشهر علي كافة البيانات الجوهرية التي يهم الغير الوقوف عليها حتى ولو لم تذكر ضمن البيانات المنصوص عليها بالمادة 50 تجاري

فيجب أن يشتمل الملخص علي غرض الشركة الأصلي ، مقدار رأسمال الشركة وما تم تحصيله منه ، مدة الشركة ، سلطات المدير ، علي أنه ليس هناك ثمة ما يوجب شهر البيانات الخاصة بتنظيم العلاقة فيما بين الشركاء

مثل كيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء أو كيفية الرقابة علي أعمال المدير ذلك أن هذه البيانات إنما تنظم العلاقات الداخلية في الشـركة ولا تؤثر علي حقوق الغير وقد شرع نظام الشهر أساساً لحماية الغيـر وتشجيع الاستثمار  .

ويقرر الدكتور حسام عيسي :

، ويجب أن يتضمن هذا الملخص بيانات وافية تتعلق بالشركة ، من حيث عنوانها وكونها تضامن وأسماء الشركة المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء على ذمة الشركة ، ومقدار راس المال والمبالغ الباقية وغير ذلك من البيانات

كذلك يجب أن يشير الملخص إلي أسماء الشركاء وألقابهم فالبيانات التي عددتها المادة 50 تجارى فى هذا الشأن هي بيانات ذكرت على سبيل المثل بل باعتبارها الحد الأدنى ، وعلى ذلك يتعين أن يشتمل الملخص الذي يشهر على كافة البيانات الأخرى التي تهم الغير الاطلاع عليها ، ولو لم يرد تعدادها فى النص المشار إليه  .

ما هي المدة التي يجب يتم خلالها إجراءات الشهر من إيداع ولصق ونشر …؟

يجب أن يتم استيفاء إجراءات الشهر من إيداع ولصق ونشر خلال خمسة عشرة يوماً تحسب من تاريخ التوقيع علي عقد الشركة ، فإذا وضع الشركاء توقيعاتهم في تواريخ مختلفة فالعبرة بتاريخ آخر توقيع ، كما يمكن استيفاء هذه الإجراءات بدء من التاريخ الذي يحدده الشركاء لابتداء قيام الشركة

ومتي اتخذت هذه الإجراءات المذكورة – خلال مواعيدها – كان لها أثر رجعي يرتد الي وقت تكوين العقد كأن الإجراءات حصلت منذ ذلك التاريخ ، ويكون لذلك أهمية في تحديد تاريخ الاحتجاج بوجود الشركة علي الغير ، ويقتضي ذلك عدم جواز طلب بطلان الشركة بسبب تخلف الشهر سواء من الشركاء أو من الغير قبل فوات المدة المذكورة  .

شهر شركة التوصية البسيطة فى السجل التجارى

يقصد بالشهر في السجل التجاري تنفيذ حكم المادة 2 من قانون السجل التجاري والتي توجب علي كل شركة تجارية أن تقوم بجانب الإشهـار القانوني بالقيد في

السجل التجاري وذلك خلال شهر من تكوين عقد الشركة ، ويجب أن يشتمل طلب القيد علي عدة بيانات هي :

  1.  نوع الشركة .
  2.  عنوان الشركة أو اسمها التجاري أو السمة التجارية .
  3.  الغرض من تأسيس الشركة وعنوان مركزها الرئيسي وعناوين الفروع والمكاتب .
  4.  رأس المال ، المبالغ المدفوعة والمبالغ التي يتعهد الشركاء بأدائها وتاريخ ذلك
  5.  حصة الشركاء الأجانب وحصة الشركاء المصريين .
  6.  قيمة الحصص العينية وتاريخ ابتداء الشركة وتاريخ انتهائها وتاريخ الترخيص بمزاولة النشاط

ويراعي – أنه لا يشترط أن يذكر في السجل أسماء الشركاء الموصين  بل يكفي ذكر أسماء المتضامنين

أثر عدم شهر شركة التوصية البسيطة

نقول الدكتورة أميرة صدقي :

ولا يغني الشهر القانوني عن القيام بالشهر في السجل التجاري لأن كل منهما مستقل عن الآخر ، كما أنه يترتب علي إغفال القيـد في السجل مجرد توقيع جزاء جنائي علي مدير الشركة المسئول وهي عقوبة الغرامة التي لا تتجاوز مائة جنية ولا تقل عن عشرة جنيهات

دون أن يؤثر ذلك علي صحة عقد الشركة نفسه أو علي جواز الاحتجاج بالبيانات التي لم تشهر علي الغير ، في حين أن إهمال الإشهار يترتب عليه بطلان الشركة ، ويطبق نفس الحكم – أي البطلان – بالنسبة للشركات التي تؤسس وفقاً لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار عند عدم قيدها في السجل التجاري  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد 

من الخطأ في القانون القول بعدم إمكان الاحتجاج بملحق عقد الشركة لعدم قيده بالسجل التجاري لأن القانون لـم يرتب بطلاناً علي عدم القيد في السجل التجاري  .

  نقض 6 إبريل 1950 فهرس أحكام النقض ج 1 ص 690 رقم 17 .

البطلان لعدم شهر ونشر شركة التوصية

يترتب على الإخلال بإجراءات الشهر والنشر ذات الجزاء المترتب على الإخلال بشهر شركة التضامن وهو البطلان ويأخذ حكمه ، غير ان بطلان شركة التوصية لعدم شهر عقدها ونشره لا يغير من طبيعتها كشركة توصية إذ تظل محتفظة بنوعها هذا ولا تتحول إلي شركة تضامن

بمعنى انه رغم البطلان يظل المركز القانون لطائفتي الشركاء كما هو ، وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة 55 من المجموعة التجارية والتي يجري نصها :

لا يترتب على إلغاء الشركة اعتبار الشركاء أصحاب الأموال فى شركة التوصية وأرباب الأسهم فى شركة المساهمة انهم ملتزمون بشيء ما على وجه التضامن .

يترتب على الإخلال بإجراءات الشهر والنشر ذات الجزاء المترتب على الإخلال بشهر شركة التضامن وهو البطلان ويأخذ حكمه ، غير ان بطلان شركة التوصية لعدم شهر عقدها ونشره لا يغير من طبيعتها كشركة توصية إذ تظل محتفظة بنوعها هذا ولا تتحول إلي شركة تضامن

بمعنى انه رغم البطلان يظل المركز القانون لطائفتي الشركاء كما هو ، وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة 55 من المجموعة التجارية والتي يجري نصها – لا يترتب على إلغاء الشركة اعتبار الشركاء أصحاب الأموال فى شركة التوصية وأرباب الأسهم فى شركة المساهمة انهم ملتزمون بشيء ما على وجه التضامن.

إدارة شركة التوصية البسيطة وإجراءات التكوين

يثير الحديث عن إدارة شركة التوصية البسيطة التساؤلات الآتية :

 ما المقصود بعنوان شركة التوصية البسيطة كمدخل لبيان كيفية إدارتها …؟

وما المقصود بمنع الشريك الموصي من التدخل في إدارة شركة التوصية البسيطة والقاعدة أنه متي تكونت شركة التوصية البسيطة بأن استجمعت كافة الأركان الموضوعية العامة للعقد من إرادة وأهلية ومحل وسبب

وكافة الأركان الموضوعية الخاصة من تعدد شركاء ونية اقتسام الأرباح والخسائر ، واستوفت الأركان الشكلية من إيداع وقيد ونشر . بقي أن تدار هذه الشركة لكي تحقق الهدف المنشود من إنشائها .

القواعد العامة فى ادارة الشركات

تنص المادة 516 من القانون المدني :

1- للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش . ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ ، مادامت الشركة باقية.

2- وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة ، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي.

3- أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.

إذاً : يمكن أن يكون مدير شركة التوصية البسيطة لا بد أن يكون من بين الشركاء ، المتضامنين ، كما يمكن أن يكون من الغير ، ويتم تعيين المدير إما عن طريق العقد التأسيسي ويسمى المدير حينئذ بالمدير الاتفاقي أو النظامي :

1- يكون تعيين هذا المدير من شان جميع الشركاء .

2- يكون تعيين هذا المدير بمثابة جزء من العقد ولا يجوز عزله كقاعدة عامة  إلا بموافقة جميع الشركاء متى كان هذا المدير هو أحد الشركاء.

ولعل هذا التشدد ناجم من كون أن هذا المدير معينا فى العقد ومن بين الشركاء غير انه لا يوجد ثمة ما يمنع من عزلة بأغلبية معينة يحددها العقد التأسيسي للشركة ويجوز عزله فى جميع الأحوال عن طريق القضاء متى وجد المسوغ القانوني .

وإذا عين المدير فى عقد الشركة ، وكان من غير الشركاء فهو يعتبر مديرا اتفاقيا لكنه غير شريك وهو قابل للعزل دائما باعتباره وكيلاً .

أما إذا عين المدير فى اتفاق لاحق أي مستقل عن عقد الشركة يستوى ان يكون هذا المدير من الشركاء أو من الغير فانه يطلق عليه بمثابة الوكيل ، ومن ثم يكون دائما قابلا للعزل ، وهو حق مقرر لجميع الشركاء وبالأغلبية التي يحددها العقد ، وعزل مثل هذا المدير لا يؤثر فى حياة الشركة مثل ما يكون فى حالة المدير الاتفاق الشريك  .

وقد قضت محكمة النقض :

متى كانت الشركة هي شركة تضامن تجارية فإنه يكون لها شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها و من مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء و أن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم و تعتبر ضمانا عاما لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك فى الشركة عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة و نصيبه هذا يعتبر دينا فى ذمة الشركة و يجوز لدائنيه أن يحجزوا على حصته فى الربح تحت يد الشركة  .

  الطعن رقم 181 لسنة 20  مكتب فني 03  صفحة رقم 975 بتاريخ 24-04-1952

عنوان شركة التوصية وأي شركة عموما

يجري نص المادة  24 من  التقنين التجاري :

تكون إدارة هذه الشركة بعنوان ويلزم أن يكون هذا العنوان اسم واحد أو اكثر من الشركاء المسئولين المتضامنين .

إذن ::: يكون لشركة التوصية البسيطة ، تماماً كما هو الحال بالنسبة لشركة التضامن عنوان خاص ، يتكون إما من اسم الشركاء جميعاً متي كان عددهم قليلاً ، أو من أسم واحد أو أكثر منهم متبوعاً بكلمة وشركاه

وذلك للدلالة علي وجود شركاء آخرين معه في الشركة ، فإذا لم يوجد بالشركة إلا شريك واحد متضامن – أي ضامن – فإنه يجب أن يضيف بعد اسمه – الذي هو عنوان للشركة – كلمة وشركاه ولو كانوا جميعاً من الشركاء الموصين  .

وواضح أن الحكمة من عدم ظهور اسم الموصى بعنوان الشركة يرجع إلي كون الموصى مسئولاً عن ديون الشركة فى حدود حصته فقط ويخشى إذا ذكر اسمه فى عنوان الشركة الذي تتعامل به مع الغير أن يقع هذا الغير فى غلط رغما عنه ويعتقد انه شريك متضامن وعلي ذلك لا يتركب عنوان هذه الشركة إلا من اسم او أسماء الشركاء المتضامنين وهم المسئولون عن كل ديون الشركة وتعهداتها ويتولون إدارتها  .

حظر ذكر أسم الشريك الموصي فى عنوان شركة التوصية

حظر ذكر أسم أحد الشركاء الموصين في عنوان الشركة أمر تشريعي ، ويترتب على عدم احترام هذه القاعدة التشريعية الآمرة ، أي إذا ذكر اسم الشريك الموصى فى عنوان الشركة ، نتيجة قانونية خطيرة

حيث يصبح هذا الشريك – أمام الغير – فى ذات المركز القانوني للشريك المتضامن ، أي يصبح مسئولا عن ديون الشركة وتعهداتها مسئولية شخصية وتضامنية

ولقد عبرة المادة 29 تجارى عن هذا الجزاء بالقول بأنه ” إذا أذن أحد الشركاء الموصين بدخول اسمه فى عنوان الشركة …. فيكون ملزوما على وجه التضامن بجميع ديون وتعهدات الشركة “

تفادى الشريك الموصى حظر ذكر اسمه فى عنوان الشركة

1- لا محل لمسألة الشريك الموصي كشريك متضامن إلا إذا أذن هو في وضع أسمه في عنوان الشركة ، والإذن تصرف إرادي ، متي صدر وثبت صدوره تصح مسئوليته ، والعكس صحيح تماماً .

2- لا محل لمسألة الشريك الموصي كشريك متضامن إذا تم ذلك دون علمه دون ان يعترض أما إذا تم ذلك دون علمه ورغم اعتراضه بالنشر والتحذير ، فيظل الموصى مسئولا فى قدر حصته دون ان تمتد مسئوليته إلى كل ديون الشركة وتعهداتها  .

هل يجوز ان يكون عنوان شركة التوصية مستمدا من الغرض

لا يجوز أن يستمد عنوان شركة التوصية البسيطة من الغرض الذي تقوم به الشركة أساس ذلك هو الاعتبار الشخصي الذي يحمل فكر هذه الشركة ، وكونها شركة أشخاص لا تستمد ثقة الغير فيها إلا من خلال وجود أسم أو أكثر من أسماء الشركاء المتضامنين فيها .

طوائف الشركاء فى شركة التوصية البسيطة

الطائفة الأولي الشركاء المتضامنون : ويتطابق مركز هؤلاء الشركاء فى شركة التوصية مع المركز القانوني لأقرانهم فى شركة التضامن سواء من حيث المسئولية الشخصية والتضامنية عن كل ديون الشركة وتعهداتها ، واكتسابهم لصفة التاجر ، وهم الذين يتولون إدارة الشركة ويتكون عنوانهـا من اسم واحـد أو اكثر منهم

وعموما ، تعتبر شركة التسوية بالنسبة لهؤلاء وكأنها شركة تضامن  .

الطائفة الثانية الشركاء الموصون : يتحـدد المركز القانوني للشريك الموصى لا على

أساس انه مقرض أو دائن للشرك وإنما باعتباره شريكا بالمعنى القانوني للكلمة ذلك لان الشريك الموصى يفترق عن المقرض إذ هذا الأخير وباعتباره دائنا للشركة تتناقض مصالحه مع مصالح الشركة

بينما الموصى شريك يرتبط والشركاء بنية المشاركة ، والشريك الموصى باعتباره شريكا ليس له إلا حق احتمالي فى الربح بينما المقرض باعتباره دائنا له حق الحصول على فوائد لدينه وهو حق مؤكد ، كذلك يكون المقرض ليس له شئ من ذلك ، على أن مسئولية الشريك الموصى ، عن ديون الشركة تقتصر على ما قدمه من راس المال

وهو وان كل شخصه محل اعتبار إلا انه محروم من التدخل فى إدارة الشركة ، ولا يكتسب صفة التاجر  ولا يشهر إفلاسه بإشهار إفلاس الشركة .

منع الشريك الموصى من التدخل فى ادارة الشركة

تنص المادة 28 من التقنين التجاري :

لا يجوز لهم – وتنعني الشركاء الموصيين أن يعملوا عملاً متعلقا بإدارة الشركة ولو بناء على توكيل .

تنص المادة 29 من التقنين التجاري :

إذا عمل أي واحد من الشركاء الموصيين عملا متعلقا بإدارة الشركة يكون ملزوما على وجه التضامن بديون الشركة وتعهداتها التي تنتج من العمل الذي أجراه ويجوز أن يلزم الشريك المذكور على وجه التضامن بجميع تعهدات الشركة أو بعضها على حسب عدد وجسامة أعماله وعلى حسب ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال .

فالقاعدة العامة إذن هو الحظر على الموصى التدخل فى  إدارة شركة التوصية البسيطة ، وهذه القاعدة قديمة تحدثت عنها لائحة جاك سافريه بل هى كذلك وفقا لأحكام شركات القراض فى الشريعة الإسلامية

ولعل الحكمة فى الحظر على الموصى التدخل فى إدارة الشركة هي أساسا حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة ، والذي يختلط عليه الأمر من جراء تدخل الموصى فيعتقد فيه شريكا متضامنا ويحدد مواقفه على هذا الظاهر من الأشياء بينما واقع الحال غير ذلك فضلا عن انه يخشى سمح للموصى بالتدخل فى إدارة الشركة

ان يورطها فى أعمال تربو على إمكاناتها وقدراتها المالية مدفوعا بالرغبة فى تحقيق ارباح اكثر عن طريق مشروع لا يكون – على كل حال – مسئولا فيه الا مسئولة محدودة واستهدافا لمصلحة الغير وللتوفيق بين صفة الموصى كشريك

أقام القضاء نظريته فى تحديد مدى الحظر على الموصى بالتدخل فى الإدارة ، وفرق بين أعمال الإدارة الخارجية التى يمنع الموصى من مباشرتها وبين أعمال الإدارة الداخلية وهى لا تؤثر على ائتمان  الغير وللموصى مباشرتها دون تثريب .

واعمال الإدارة الخارجية :

التي يحظر على الموصى القيام بها حتى ولو كان ذلك بناء على تفويض من الشركاء الآخرين هى كل تلك الأعمال التي تبدو فيها للغير الصفة التمثيلية للشركة والتي يترتب عليها  اعتقاد الغير بان القائم بها لابد وان يكون شريكا متضامنا وعلى ذلك يحظر على الموصى ان يشغل منصب مدير الشركة ولو كان بناء على موافقة كل الشركاء

او ان يتعاقد باسمها بالبيع او بالشراء و أن يقترض باسمها او يسحب الكمبيالات والشيكات أو يوقع على السندات نيابة عنها ، وجملة القول : انه يحظر على الموصى إتيان اى عمل فيها أمام الغير وكأنه يمثل الشركة واعتبـار العمل من قبيل أعمال الإدارة الخارجية مسألة واقع تفصل فيها محكمة الموضوع

أما أعمال الإدارة الداخلية :

فهذه يكون للموصي باعتباره شريكا ، حق مباشرتها دون تثريب عليه لأنها أعمال لا تقيم بينه وبين الغير علاقات مباشرة او غير مباشرة وانما تنحصر فى الأعمال التي يأتيها الموصى فى علاقة مع الشركة والشركاء فله حق الاشتراك فى المداولات وحضور الجلسات والتصويت على تعيين المدير وعزله والرقابة على أعمال الشركة

بل ان القضاء لا يمانع من ان يشغل الموصى وظيفة فى الشركة مادا يرتبط بها بعقد عمل ولا يخول سلطة فى اتخاذ القرارات كان يعمل محاسبا أو مراجعا  .

أثر تدخل الشريك الموصى فى الأعمال الخارجية لشركة التوصية

رتب القانون جزاء على تدخل الشريك الموصى فى أعمال الإدارة الخارجية المحظور عليه مباشرتها ، إذ يصبح وفقا لحكم المادة 30 من المجموعة التجارية ” ملزوما على وجه التضامن ” بديون الشركة وتعهداتها التي تنتج عن العمل الذي آتاه كما يجوز للمحكمة ان تعتبر هذا الشريك الموصى ، مسئولا عن كل ديون وتعهدات الشركة وذلك حسب عدد وجسامة أعماله وحسب استئمان العير له بسبب تلك الأعمال .

ويبدو أن المشرع – فى نص المادة 30 تجارى – قد أقام  نوعين من الجزاءات على تدخل الموصى فى أعمال الإدارة الخارجية جزاءا اجباري وهو مسئوليته الشخصية والتضامنية عن ديون وتعهدات الشركة التى تترتب على العمل الواحد او الأعمال التي باشرها بالفعل لحساب الشركة ويقع هذا الجزاء بقوة القانون وليس للمحكمة سلطة تقديرية فى هذا الشأن

وفيما عدا هذا العمل ، يظل الموصى مسئولا بقدر حصته ، أما الجزاء الاختياري فيكون بتقرير مسئولية الشريك الموصى المسئولية الشخصية والتضامنية عن كافة ديون الشركة وتعهداتها متى ثبت للمحكمة انه اعتاد بصفة منتظمة التدخل أو آتي إعمالا على درجة من الجسامة والأهمية بالنسبة للشركة وبالنسبة لائتمان الغير

وتقرير مسئوليته فى هذا الشأن هو أمر جوازي للمحكمة تصدر فيه قرارها وفقا لوقائع وقرائن الحال فى النزاع ، ومتى تقررت مسئولية الشريك الموصى عن كل ديون الشركة وتعهداتها بحكم من المحكمة فانه يصبح مسئولا ليس فقط أمام الدائنين تعاملوا معه ، وانما كذلك أمام دائني الشركة بوجه عام وبمعنى آخر يصبح فى مركز الشريك المتضامن  .

حق رجوع الشريك الموصى بدعوى على الشركاء المتضامنين

متى التزم الموصى أمام الغير بديون الشركة وتعهداتها نتيجة لتدخله فى أعمال الإدارة الخارجية ، فهو وان اصبح فى مركز الشريك المتضامن أمام الغير ، إلا انه يحتفظ بصفته كشريك موصى مسئول بقدر حصته فى علاقته مع الشركاء وعلى ذلك يكون من حقه الرجوع على الشركة والشركاء بما دفعه زيادة عن قيمة حصته فى الشركة

وإذا كان تدخله بناء على تفويض من الشركاء فيكون من حقه الرجوع بناء على هذا التفويض باعتباره وكيلا عن الشركاء أما إذا كان تدخله تلقائيا دون تفويض او موافقة الشركاء فان هذه الأعمال لا تلزم الشركة أصلا ويكون الموصى مسئولا عنها مسئولية شخصية ولا يكون له حق الرجوع بما أوفاه زائدا عن حصته إلا وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب ويقدر ما عاد على الشركة من نفع وما أثرت به ذمتها على حسابه  .

اجراءات تكوين وتأسيس شركة التوصية البسيطة

كتابة عقد تأسيس شركة التوصية البسيطة

1- يكتب عقد شركة التوصية البسيطة وملخص العقد ويوقع علي عقد الشركة من الشركاء جميعاً أما الملخص فيوقع فقط من الشريك أو الشركاء المتضامنين في شركة التوصية البسيطة.

2-يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل علي عقد شركة التوصية البسيطة وملخص العقد ويختم بخاتم السجل التجاري المختص مكانياً .

3- إذا كان قيمة عقد الشركة – رأس المال – 5000 فأكثر – يوقع العقد من أحد الأستاذة المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ” قيد ابتدائي ” ويصدق علي التوقيع من النقابة الفرعية للمحامين .

4- يسجل عقد الشركة بالمحكمة – المحكمة الابتدائية – القلم التجاري . فيسدد الرسم المقرر لذلك ويختم عقد الشركة وملخص العقد بخاتم المحكمة ، ويحرر رئيس القلم التجاري ما يسمي بمحضر اللصق علي ملخص العقد .

5- يسلم ملخص العقد المحرر عليه محضر اللصق الي قلم المحضرين للصق باللوحة المعدة للإعلانات القضائية لمدة ثلاث شهور بالمحكمة الابتدائية .

6-يقوم مدير الشركة أو من يوكل عنه في ذلك بنشر ملخص عقد شركة التوصية البسيطة في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية ويجب أن يتضمن هذا النشر عدداً من البيانات هي :

* أسماء الشركاء المتضامنين وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ، ولا يلزم ذكر أسم الشركاء الموصين حيث تتحدد مسئوليتهم بقدر ما قدمه كل منهم في رأس المال .

* عنوان الشركة ويجب أن يكون لشركة التوصية عنوان يتضمن أسم واحد أو أكثر من الشركاء .

* رأس مال الشركة والغرض منها .

7- قيد الشركاء المتضامنين – فقط – بالغرفة التجارية واستخراج شهادة مزاولة مهنة التجارة لهم دون الشركاء الموصين .

8- استخراج البطاقة الضريبة باسم الشركة .

9 – تسليم صور مما سبق للسجل التجاري واستخراج السجل التجاري .

شهر شركة التوصية البسيطة

يحكم بطلان عقد شركة التوصية البسيطة – كشركة أشخاص – لعدم شهرها خمس قواعد أساسية هامة هي :
  • القاعدة الأولي  : لكل شريك فى شركة التوصية البسيطة  الحق فى أن يطلب بطلان الشركة فى مواجهة الشركاء لعدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالانقضاء فى أي وقت قبل الأجل المحدد لها بعقد تكوينها.
  • القاعدة الثانية  : ليس لهذا البطلان أثر رجعى بل تظل الشركة موجودة وجوداً صحيحاً طوال الفترة السابقة على القضاء به رغم عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر وذلك باعتبارها شركة فعلية لها شخصيتها الاعتبارية التى تستمد وجودها من العقد .
  • القاعدة الثالثة  :  إن البطلان الذي يترتب على عدم استيفاء شركات التوصية البسيطة لإجراءات الشهر و النشر المقررة قانوناً لا يقع بقوة القانون بل يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك به
  • إما بدعوى مبتدأه أو فى صورة دفع يبدى فى دعوى مرفوعة و يعتبر الشركاء أصحاب مصلحة فى التمسك ببطلان الشركة قبل بعضهم البعض لأن أَياً منهم لا يستحق الحماية – فهم على درجة واحدة من الإهمال . و من حق كل منهم أن يتمسك بالبطلان قبل الشركاء الآخرين حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالبطلان .
  • القاعدة الرابعة :  يجوز لكل من الشركاء التمسك بالبطلان فى أي وقت لأنه لا يسقط بمضي المدة و لا يزول إلا إذا استوفيت إجراءات الشهر قبل صدور الحكم .
  • القاعدة الخامسة : لا يجوز للشركاء أن يحتجوا بهذا البطلان على غيرهم و إنما لهم الاحتجاج به على بعضهم بعضاً

مستندات وأوراق شركة التوصية البسيطة

1- أصل عقد شركة التوصية البسيطة وصورة منه .

2- ملخص عقد شركة التوصية البسيطة .

3- الجريدة التي تم النشر فيها موضح بها البيانات المشار اليها .

4- ترخيص مزاولة مهنة التجـارة للشركاء المتضامنين فقط دون الشركاء الموصين .

5- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

وجوب قيد شركة التوصية فى السجل التجارى

تنص المادة 34 من القانون 1976 في شأن السجل التجاري ” يجب أن يقيد في السجل التجاري :

1- الأفراد الذين يرغبون في مزاولة التجارة في محل تجاري .

2- شركات الأشخاص “

 وشركة التضامن هي نوع من أنواع شركات الأشخاص لذا وجب القيد في السجل التجاري .

مستندات استخراج شهادة المزاولة من الغرفة التجارية

  • 1- أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط .
  • 2- إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية
  • 3- أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .
  • 4- شهادة من لإدارة الكهرباء المختصة تفيد وجود عداد إنارة للمكان .
  • 5 – صحيفة الحالة الجنائية – لم يمضي عليه أكثر من ثلاث شهور .
  • 6 – البطاقة الضريبة وصورة منها للمطابقة بينهم
  • 7- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

مستندات استخراج البطاقة الضريبية لشركة التوصية

1- أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .

2- أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط ،  إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية .

3- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

4- طلب مقدم لاستخراج البطاقة الضريبة .

مشكلات تكوين شركة التوصية البسيطة والحل

الزام الشريك الموصى الممتنع بتقديم حصته فى الشركة

أجابت محكمة النقض :

إذا لم يقدم الشريك الموصى حصته للشركة ، كان لها و لدائنيها مطالبته بتقديمها فإذا حصلوا على حكم بذلك وجب تسجيله حتى تنتقل ملكية هذه الحصة العقارية إلى الشركة و بعد انتقال الملكية إليها يكون لدائنيها التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدنية

و ليس فى نص المادة المذكورة ما يخول دائني الشركة حق التنفيذ مباشرة على مال الشريك الموصى و لا على الحصة التي تعهد بتقديمها للشركة قبل أن تنتقل ملكيتها إليها

ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 523 من القانون المدنى من مسئولية الشركاء فى أموالهم الخاصة عن ديون الشركة إذا لم تف أموالها بما عليها من ديون ، لأن هذا النص العام الذي ورد فى القانون المدنى لا يسرى على الشركاء الموصين الذين أوردت المادة 27 من قانون التجارة حكما خاصا بهم يقضى بأنهم لا يسألون إلا فى حدود الحصص التي قدموها

لما كان ذلك ، و كان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه أن عقد الشركة لم يسجل و أن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى فى الشركة المذكورة لم تنقل إلى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة ، و إذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون مخالفا للقانون و يكـون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس  .

   الطعن رقم 283لسنة 35  مكتب فني 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

مخالفة الشريك الموصى لحظر التدخل فى الادارة

إذ كان الشريك الموصى فى شركة التوصية ليس تاجراً و لا شأن له بعملها التجاري ، فإن اشتراكه فى تكوين الشركة و اقتضائه نصيبه فى أرباحها أو فى ناتج تصفيتها لا يعتبر عملاً تجارياً بالنسبة له  .

  الطعن رقم  354 لسنة 49  مكتب فنى 33  صفحة رقم 1239بتاريخ 23-12-1982

أجابت محكمة النقض :

الشريك الموصى فى شركة التوصية يجب أن يسهم فيها بنصيب فى رأس المال ومحظور عليه أن يتدخل فى إدارة الشركة فلا يمكن أن يكون شريكا موصيا بمجرد عمله .

و إذن فمتى كان من المسلم أن رأس مال الشركة دفع بأكمله من الطاعن الأول و أن الطاعن الثاني شريك بعمله فقط واسمه وارد فى عنوان الشركة فإنه يعتبر شريكا متضامنا مع الطاعن الأول فى شركة تضامن بالرغم مما أثبت فى العقد بأن الطاعن الأول هو وحده المسئول عن التزامات الشركة

و بالرغم من تسمية الشركة فى العقد بأنها شركة توصية إذ العبرة فى ذلك بحقيقة الواقع لا بعبارة العقد وينبنى على هذا الاعتبار وجوب ربط الضريبة المستحقة على أرباح الشركة على كل شريك شخصيا بنسبة حصته فى أرباحها عملا بالمادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أي بواقع ثلاثة الأرباع على الأول والربع على الثاني ويكون الحكم المطعون فيه ـ إذ أقيم على خلاف ذلك  ـ قد خالف القانون بما يستوجب نقضه  .

  الطعن رقم  117لسنة 20  مكتب فنى 04  صفحة رقم 620  بتاريخ 12-3-1953

كما قضت  محكمة النقض : أن الشريك الموصى ممنوع من القيام بأعمال الإدارة ، و إذا كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن الشريكة الموصية فى الشركة قد تدخلت فى إدارتها تدخلا يجعلها شريكة متضامنة مسئولة عن ديون الشركة ، و كان الحكم المنفذ به إنما صدر ضد الشركة فإنه لا يجوز التنفيذ به مباشرة على أموال الشريكة الموصية فى الشركة وفاء لديون هذه الشركة  .

  الطعن رقم  283لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

ضمان العملاء مع شركة التوصية البسيطة لحقوقهم

أجابت محكمة النقض :

شركة التوصية البسيطة ، هي شركة تجارية ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ، و من مقتضى هذه الشخصية – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء ، فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم و تعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم ، كما تخرج حصة الشريك فى الشركة عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة  .

  الطعن رقم  28 لسنة 40  مكتب فنى 25  صفحة رقم 587 بتاريخ 27-03-1974

كما قررت محكمة النقض :

من المقرر قانوناً – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شركة التوصية البسيطة هي شركة ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها و من مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم

و تعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة

و الحكم بإشهار إفلاس هذه الشركة يستتبع حتماً إفلاس الشركاء المتضامنين فيها إذ أن الشركاء المتضامنين مسئولون فى أموالهم الخاصة عن ديون الشركة ، فإذا وقفت الشركة عن الدفع

فمعنى ذلك وقوفهم أيضاً و لا يترتب على إغفال الحكم الصادر بإفلاس الشركة النص على شهر إفلاس الشركاء المتضامنين فيها أو إغفال بيان أسمائهم أن يظلوا بمنأى عن الإفلاس ، إذ أن إفلاسهم يقع نتيجة حتمية و لازمة لإفلاس الشركة ، و هذا المبدأ المقرر بالنسبة لشركات التضامن ينطبق أيضاً بالنسبة للشركاء المتضامنين فى شركات التوصية البسيطة  .

  الطعن رقم  471 لسنة 46  مكتب فنى 32  صفحة رقم 450 بتاريخ 09-02-1981

و كما قررت محكمة النقض : لما كانت شركة التوصية البسيطة لها شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ، فإن الحكم الصادر ضدها يعتبر حجة على الشركاء فيها و لو لم يخصموا فى الدعوى التي صدر فيها ذلك الحكم – و من ثم – فإن الحكم الصادر بإفلاس تلك الشركة و التي كان مديرها مختصماً فيها يكون حجة على الشريك المتضامن فيها و لو لم يكن مختصماً فيها  .

  الطعن رقم  471 لسنة 46 ق جلسة 9/2/ 1981م

تدخل الشريك الموصى بالفعل فى أعمال الادارة

قضت  محكمة النقض في هذا الصدد وبقضاء واضح  ومحدد :

نص المادة 30 من قانون التجارة يدل على أنه إذا ثبت للمحكمة أن الشريك الموصى قد تدخل فى إدارة أعمال الشركة و تغلغل فى نشاطها بصفة معتادة و بلغ تدخله حداً من الجسامة كان له أثر على ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال ، فإنه يجوز للمحكمة أن تعامله الشريك المتضامن و تعتبره مسئولاً عن كافة ديون الشركة و تعهداتها مسئولية شخصية و تضامنية قبل الذين تعاملوا معه أو قبل الغير

فإذا أنزلت المحكمة هذا الشريك الموصى منزلة الشريك المتضامن و عاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنياً عن ديون الشركة ، فإن وصف التاجر يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الاحتراف و يحق للمحكمة عندئذ أن تقضى بشهر إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس تلك الشركة   و لا يحول دون ذلك كون هذا الشريك شاغلاً لوظيفة تحظر القوانين و اللوائـح على شاغلها العمل بالتجارة  .

   الطعن رقم 83 لسنة 46 ق ، جلسة 1980/3/10

تحديد الممثل القانونى لشركة التوصية أمام القضاء

إذا كان صاحب الحق شخصاً اعتباريا تثبت الصفة فى المخاصمة عنه لمن يمثله ، و لما كان النص فى المادة 23 من قانون التجارة على أن : شركة التوصية هى الشركة التى تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين و متضامنين و بين شريك واحد أو أكثر يكونون أصحاب أموال فيها و خارجين عن الإدارة و يسمون موصين “

و النص فى المادة 28 من ذات القانون على أن الشركاء الموصين ” لا يجوز لهم أن يعملوا عملاً متعلقاً بإدارة الشركة و لو بناء على توكيل ” . يدل أن الشريك الموصى فى شركة التوصية لا يجوز أن يتولى إدارتها و لا يعد ممثلاً لها قانوناً

بل يقوم بذلك واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين أو يعهد بإدارتها إلى شخص أجنبي عنها ، لما كان ما تقدم . و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد تأسيس الشركة تعدل بتاريخ … … … و صار المطعون عليه شريكاً موصياً ، و من ثم فليس له الحق فى تمثيلها أمام القضاء  .

  الطعن رقم  1698لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 117 بتاريخ 09-01-1980

بطلان عقد شركة التوصية البسيطة وتصفية موجودات الشركة

أجابت محكمة النقض :

بطلان عقد شركة التوصية لعدم تسجيله و لعدم النشر عنه هو من قبيل حل الشركة قبل أن يحين ميعاد انتهائها ، و تتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى هذه الحالة نصوص العقد استنادا إلى المادة 54 من قانون التجارة التي تنص على أنه ” إذا حكم بالبطلان يتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى الأعمال التي حصلت قبل طلبه نص المشارطة التي حكم ببطلانها

و إذن فمتى كان الواقع فى الدعوى هو أنه رسا على المطعون عليه الأول عطاءان لتوريد أخشاب للمطعـون عليهما السادس و السابع دفع عنهما تأميناً ثم اتفق مع المطعون عليهم من الثاني إلى الخامسة على تنفيذ هاتين العمليتين بمقتضى عقد شركة توصية نص فيه على تنازله للمطعـــون عليهمــــا الثاني و الثالث عن جميع المبالغ المستحقة أو التى تستحق له من المطعون عليهما السادس و السابع

ثم حرر إقراراً مستقلاً عن التنازل أعلن إلى المطعون عليهما سالفي الذكر فنفذاه بإيداع المبلغ المتنازل عنه البنك الأهلي ثم أوقع الطاعن بعد ذلك حجزاً تحفظياً تحت يد المطعون عليهما السادس و السابع على ما هو مستحق للمطعون عليه الأول لمديونية هذا الأخير له .

و كـان الحكم إذ قضى ببطلان الحجز قد اعتمد التنازل الصادر إلى المطعون عليهما الثاني و الثالث مـن المطعون عليه الأول و رتب البطلان على أسبقية التاريخ الثابت لهذا التنازل على تاريخ الحجـز و على تنفيذ هذا التنازل بانتقال المال إلى المتنازل لهما قبل الحجز ، فإن الطعن على الحكـم بالقصور

لأنه لم يبين السبب الحقيقي للتنازل و صفة المتنازل إليهما فى حين أنه لو فعل لبان له أن التنازل إنما صدر إلى مديرى الشركة و بسببها و أنه لما كانت هذه الشركة باطلـة لعـدم تسجيلها و لعدم النشر عنها فإنه لا يكون لها مال منفصل عن مال الشركاء و من ثم يكون الحجـز صحيحاً – هذا الطعن يكون على غير أساس  .

 الطعن رقم 3 لسنة 19 ق  جلسة 4/1/ 1951

معاملة شركة التوصية ضريبيا فى حالة الخسارة

أجابت محكمة النقض : الخسارة التي تستهدف لها شركة التوصية لا تخصم من وعاء الضريبة العامة للشريك الموصى ، لأنها تتحملها طالما كانت قائمة بنشاطها ، و لا تتحدد خسارة هذا الشريك إلا بعد حل الشركة و تصفيتها ، و نص الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – الذي يحكم الواقعة – قبل تعديله بالقانون رقم 75 لسنة 1969

صريح فى أن الخسارة المصرح بخصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد هي خسارة التصفية التي يستهدف لها الممول نتيجة بيع المنشأة أو وقف عملها على أن تكون متعلقة بسنة التصفية و السنوات الثلاث السابقة عليها .

و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جرى فى قضائه على خصم قيمة الخسارة التي أصابت المطعون عليه باعتباره شريكاً موصياً من وعاء الضريبة العامة على الإيراد رغم أن هذه الخسارة ليست ناتجة عن تصفية الشركة

استنادا منه إلى نص الفقرة الرابعة المشار إليه لا يقتصر على خصم خسارة التصفية بل يشمل كافة أنواع الخسائر التى يتعرض لها الممول فإن الحكم يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه  .

   الطعن رقم 196 لسنة 33 ق جلسة 3-11- 1971م

تنازل الشريك الموصى عن حصته دون موافقة باقى الشركاء

أجابت محكمة النقض :

الأصل فى حصة الشريك فى شركات الأشخاص أنها غير قابلة للتنازل إلا بموافقة سائر الشركاء أخذاً بأن الشريك قد لوحظت فيه اعتبارات شخصية عند قبوله شريكاً ، إلا أنه مع ذلك – يجوز له أن يتنازل عن حقوقه إلى الغير بدون موافقتهم ، و يبقى هذا التنازل قائماً بينه و بين الغير لأن الشريك إنما يتصرف فى حق من حقوقه الشخصية التي تتمثل فى نصيبه فى الأرباح

و فى موجودات الشركة عند تصفيتها ، و لكن لا يكون هذا التنازل نافذاً فى حق الشركة أو الشركاء ، و يبقى هذا الغير أجنبياً عن الشركة

و هو ما نصت عليه المادة 441 من التقنين المدنى السابق بقولها ” لا يجوز لأحد من الشركاء أن يسقط حقه فى الشركة كله أو بعضه إلا إذا وجد شرط يقضى بذلك ، و إنما يجـوز له فقط أن يشرك فى أرباحـه غيـره و يبقى هذا الغير خارجاً عن الشركة ” و لكن التقنين المدنى الحالي لم يأت بنص مقابل لأن حكمه يتفق مع القواعد العامة  .

  الطعن رقم 28 لسنة 40 ق ، جلسة 1974/3/27

حدود مسئولية مدير شركة التوصية البسيطة

ليس ثمة ما يمنع من أن يكون مدير الشركة أجنبياً غير شريك فيها و غير مسئولاً عن ديونها على الإطلاق ، و فى هذه الحالة لا يعتبر المدير تاجراً و لا يجوز إشهار إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس الشركة التى يتولى إدارتها  .

  الطعن رقم  83 لسنة 46  مكتب فنى 31  صفحة رقم 765 بتاريخ 10-03-1980

امتداد عقد شركة التوصية رغم انتهاء المدة

مؤدى نص المادة 1/526 ، 2 من القانون المدنى أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون و أنه إذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين فى العقد أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد و استمر الشركاء يقومون بالأعمال التي تألفت لها الشركة قامت شركة جديدة و امتد العقد سنة فسنة و بالشروط ذاتها  .

  الطعن رقم  1190 لسنة 48  مكتب فنى 32  صفحة رقم 1598بتاريخ 25-05-1981

صيغ عقد تأسيس شركة التوصية البسيطة

 عقد تأسيس شركة توصية بسيطة طبقاً لأحكام التقنين التجاري والقانون المدني .

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك متضامن

ثانياً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —- الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك متضامن

ثالثاً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —- الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك موصي

رابعاً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بـ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف ثان ـ شريك موصي

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدان بأهليتهما الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة

توصية بسيطة فيما بينهما بالشروط التالية : ـ

 البند الأول : عنوان شركة التوصية البسيطة

 عنوان الشركة ……………… وشركاه

 البند الثاني : الغرض من شركة التوصية البسيطة

غرض الشركة هو : ……………………

البند الثالث : مركز الشركة

يقع مركز الشركة …………………… محافظة ………………………..

منطقة ……………….. بقسم ……..…… بمدينة ………………………

البند الرابع : رأس مال شركة التوصية البسيطة

رأس مال الشركة  …………………… :

 حصة الشريك الأول – شريك متضامن : مبلغ ………………………. جنيه

حصة الشريك الثاني – شريك متضامن : مبلغ ……………………… جنيه

حصة الشريك الثالث – شريك موصي : مبلغ ……………………… جنيه

حصة الشرك الرابع – شريك موصي :  مبلغ ………………………. جنيه

و لا يجوز زيادة راس مال الشركة أو تخفيضه إلا بموافقة الشركاء جميعا المتضامنين والموصين  .

البند الخامس : مدة الشركة وجواز التجديد

مدة الشركة ………………… سنة تبدأ من _/_/___م وتنتهى فى _/_/___م

قابلة للتجديد مدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب مسجل موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو بموجب إنذار رسمي على يد محضر برغبته فى انفصاله عن الشركة قبل نهاية مدتها أو أي مدة مجددة أخرى بـــ …………………. اشهر عل الأقل

البند السادس : الإدارة وحق التوقيع عن الشركة

إدارة شركة التوصية البسيطة وحق التوقيع عنها للشركاء المتضامنين وهم كل من  1- السيد / ………….. شريك أول متضامن .

2- السيد / ………….. شريك ثان متضامن .

 وذلك مجتمعين أو منفردين ، ولهم في سبيل ذلك كافة السلطات لتحقيق غرض الشركة بشرط أن تكون الأعمال التي تصدر منهم سواء مجتمعين أو منفردين او منفردين باسم الشركة ولتحقيق غرضها لتكون نافذة فى حق الشركة على انه لا يجوز لأي منهم التصرف بأي نوع من أنواع التصرفات فى أصول الشركة كالبيع أو الرهن أو غير ذلك من أنواع التصرف إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء  .

البند السابع : الحسابات والدفاتر التجارية

 تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة يرصد فيها راس المال النقدي والعيني للشركة

وكذلك جميع المصروفات والايرادات وغيرها حسب الأصول المحاسبية وتبدأ السنة المالية للشركة فى أول يناير من كل عام وتنتهى فى آخر ديسمبر من ذات العام على انه استثناء من هذه القاعدة تبدأ السنة المالية الأولى للشركة فى _/_/___م    وتنتهى فى آخر ديسمبر من ذات العام

وفى نهاية كل سنة مالية تجرد أصول الشركة وتحسب أرباحها وخسائرها وتحرر ميزانية عمومية يحتج بها على الشركاء بمجرد توقيعهم عليها أو بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ إرسال صورة منها لكل منهم

وذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول ولكل من الشركاء حق الاطلاع على دفاتر الشركة ورصيدها سواء بنفسه أو بواسطة وكيلا عنه على أن تحدد قيمة أرباح الشركة فى دفاترها بعد خصم أجور العمال ومصروفات الشركة من استهلاك كهرباء ومياه وخلافه وكذلك قيمة الضرائب المستحقة على نشاط الشركة وغير ذلك من مصروفات تنظمها الشركة لممارسة نشاطها

البند الثامن :حساب الأرباح والخسائر

توزع الأرباح وكذا الخسائر على الشركاء بعد اعتماد الميزانية العمومية السنوية وتوزع بحسب نسبة كل شريك فى رأس مال الشركة :

توزيع الأرباح :

 الشريك الأول : شريك متضامن : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الثاني: شريك متضامن : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الثالث : شريك موصي : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الرابع : شريك موصي : نسبة  ……………% من الأرباح .

 توزيع الخسائر :

فى حالة وجود خسارة فى الميزانية العمومية للشركة لا توزع أرباح فى هذه السنة المالية وترحل الخسائر إلى السنة المالية ولا توزع أرباح إلا بعد تغطية خسائر السنوات السابقة .

البند التاسع : شرط حظر منافسة الشركة

يحظر بموجب هذا العقد – وطوال مدة بقاء الشركة – قيام أحد الشركاء بمنافسة الشركة بممارسة بأي عمل من أعمالها ،وفي حالة مخالفة ذلك يكون لباقي الشركاء المتضامنين والموصين مطالبة الشريك المخالف بالتعويضات الناتجة عن تصرفه هذا مع عدم الإخلال بحقهم فى طلب فصل الشريك من الشركة

البند العاشر : المبالغ المفترضة من الشركاء

يحق للشركة اقتراض مبالغ مالية من أحد الشركاء بشرط الحصول على موافقة كتابية من باقي الشركاء على أن تحتسب فائدة سنوية يتم الاتفاق عليها فيما بن الشريك المقرض للشركة ويتم سداد تلك الفائدة سنويا حسب الاتفاق وتعتبر تلك الفائدة من مصروفات الشركة العمومية ولا يحق للشريك المقرض أن يطالب الشركة برد المبلغ المفترض قبل الأجل المحدد إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء مجتمعين

البند الحادي عشر : الانسحاب من الشركة والتنازل عن الحصص

بموجب هذا العقد لا يجوز لأي من الشركاء المتضامنين أو الموصين الانسحاب من الشركة والتنازل عن الحصص قبل انتهاء مدتها ، وكذا يحظر علي أي شريك ان يبيع أو يتنازل عن حصته فيها إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء 0

 البند الثاني عشر : استجرارات الشركة :

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء على انه يحق لكل منهم أن يستدين من الشركة مبلغا ماليا بحد أقصى …………… جنيه شهريا – سنويا على أن تجمع تلك المبالغ فى نهاية كل سنة مالية وتخصم من نصيبه فى أرباح الشركة وإذا حققت الشركة خسائر يمتنع على الشركاء استجرار أي مبلغ من الشركة نهائيا لحين تغطية تلك الخسائر وظهور فائض الأرباح

البند الثالث عشر : مرتبات الشركاء المتضامنين والموصين

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تخصص رواتب شهرية لهم قدرها :

 الشريك الأول : شريك متضامن : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الثاني : شريك متضامن : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الثالث : شريك موصي : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الرابع: شريك موصي : راتبه ……………………….. جنية .

 وبموجب هذا العقد اتفق الشركاء على ان تخفض تلك الرواتب الى …… فى حالة ما إذا حققت الشركة خسائر .

البند الرابع عشر : استمرار الشركة

فى حالة وفاة أحد الشركاء فلا يحق لورثته أن يطلبوا بأي حال من الأحوال وضع الأختام على ممتلكات الشركة أو قسمتها وأيضا ليس لهم أن يتدخلوا فى شئون إدارتها

وتستمر الشركة قائمة بين باقي الشركاء وورثة المتوفى منهم أو ممثلة بنهاية مدتها وتقتصر حقوق ورثة الشريك المتوفى أو ممثلة أو دائنيه على المطالبة بنصيبه من الأرباح دون مرتبه فى حالة ما إذا كان مخصص له راتب

ودون استجرار لأي مبالغ من الشركة فى حالة ما إذا كان مصرح للشركاء باستمرار مبالغ من الشركة التي لم يتسلمها أو التي تجبيها الشركة مستقبلاً ويمكن لباقي الشركاء اعتبار الشركة مفسوخة من تلقاء نفسها عند نهاية مدتها أو اعتبار هذا الشريك مفصولا من الشركة على أن تستمر الشركة بينهم وحدهم

البند الخامس عشر : تسجيل الشركة والإشهار عنها

بموجب هذا العقد يلتزم مدير الشركة السيد / ………………… شريك متضامن

بتسجيـل هذا العقد والإشهار عنه الطـرق القانونية وبمصروفات على عاتق الشركة  .

البند السادس عشر : فسخ  عقد شركة التوصية البسيطة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه تفسخ الشركة قبل نهاية مدتها فى حالتين هما :

الحالة الأولي : إذا اتفق الشركاء على فسخها .

الحالة الثانية : إذا تجاوزت خسائر الشركة نسبة ………..% من راس مال الشركة على انه يمكن للشركاء الاتفاق على استمرار الشركة رغم بلوغ الخسائر تلك النسبة من راس المال .

البند السابع عشر :طريقة تصفية الشركة

 فى حالة تصفية الشركة أو انتهاء مدتها يقوم الشركاء بتصفيتها وفق الأسس الآتية:

1- تحصر جميع مديونات الشركة ويقوم الشركاء بسدادها كل حسب نصيبه فى راس المال.

2- يحصر راس المال النقدي والعيني للشركة وجميع مستحقات الشركة لدى العملاء وتوزيعها على الشركاء كل بحسب نصيبه فى راس المال .

فى حالة عدم اتفاق الشركاء على ما سبق تتم التصفية عن طريق مصف يختاره الشركاء بالإجماع وعند الاتفاق يتم التعيين بالأغلبية وعند عدم الاتفاق يتم تعيين المصف عن طريق المحكمة المختصة  .

البند الثامن عشر : النزاع بين الشركاء

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن أي نزاع ينشا بين الشركاء او بينهم وبين

ورثة أحدهم أو ممثلة بأي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة ……….

ويمكن النص علي فض المنازعات عن طريق التحكيم :

ويكون النص في البند  : بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد

أو مرتبطة به أو بموضع العقد يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

البند التاسع عشر :نسخ العقد

تحرر هذا العقد من ستة نسخ بيد كل شريك من الشركاء نسخة للعمل بها عند اللزوم ونسخة تحفظ بمقر الشركة أما النسخة الباقية فتودع بمكتب السجل التجاري الواقع فى دائرته مقر الشركة 0

الطرف الأول : ………………… التوقيع ………………..

الطرف الثاني : ………………… التوقيع ………………..

الطرف الثالث: ………………… التوقيع ………………..

الطرف الرابع : ………………… التوقيع ………………..

 ملخص عقد  شركة توصية بسيطة طبقاً لأحكام التقنين التجاري والقانون المدني :

شرح شركة التوصية البسيطة

بتاريخ ……………. الموافق _/_/_____م

تحرر عقد شركة توصية بسيطة فيما بين كل من :

أولا : السيد/…………………………………….. الجنسية :………….. المهنة :…….. والمقيم سكناً ………………………….

 ( طرف اول شريك متضامن )

ثانياً : السيد/…………………………………….. الجنسية :………….. المهنة :…….. والمقيم سكناً ………………………….

 ( طرف ثان شريك متضامن )

3ـ شريك موصى مذكور بالعقد :

4ـ شريك موصى مذكور بالعقد :

بالشروط الآتية :

1- عنوان الشركة : ………………………… وشركاه

2-غرض الشركة هو : …………………………………………

3- مركز الشركة : يقع مركز الشركة في …………………………………

4- راس مال الشركة

راس مال الشركة  ………….. جنيه

حصة الشريك الأول – شريك متضامن – مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الثاني – شريك متضامن – مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الثالث – شريك موصي –  مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الرابع – شريك موصي –  مبلغ ……………….. جنيه

و لا يجوز زيادة راس مال الشركة أو تقليله إلا بموافقة الشركاء جميعا 0

5- مدة الشركة

مدة الشركة ……………..سنة تبدأ من _/_/____م تنتهى فى _/_/_____م

قابلة للتجديد مدد أخري مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب موصى عليه بعلم الوصول أو بإنذار رسمي عل يد محضر يرغب فى انفصاله عن الشركة قبل نهاية مدتها أو أي مجددة أخرى بـ………………………………………….اشهر على الأقل 0

6- الإدارة وحق التوقيع  : تكون إدارة الشركة وحق التوقيع عنها للشركاء المتضامنين …….و ………… مجتمعين أو منفردين ولهم كافة السلطات لتحقيق غرض الشركة بشرط أن تكون الأعمال التي تصدر منهم سواء مجتمعين أو منفردين باسم الشركة ولتحقيق غرضها لتكون نافذة فى حق الشركة.

7- الحسابات والسنة المالية : تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة يرصد فيها راس المال النقدي والعيني للشركة وكذلك جميع المصروفات والايرادات وغيرها حسب الأصول المحاسبة تبدأ المالية للشركة فى أول يناير من كل عام وتنتهى فى أخر ديسمبر من ذات العام

على انه استثناء من هذه القاعدة تبدأ السنة المالية الأولى للشركة من _/_/___م وتنتهى فى أخر ديسمبر من ذات العام وفى نهاية كل س%8.




تأسيس شركة المحاصة: الاجراءات، عقد التأسيس، الصيغ

اجراءات تأسيس شركات المحاصة في مصر

كافة خطوات تأسيس شركة المحاصة فى هذا البحث اجراءات تأسيس المحاصة وتعريفها وأركانها وادارتها ومشكلاتها العملية وصيغ عقد شركة المحاصة ونماذج مذكرات المنازعات القضائية فى عقد المحاصة

شركة المحاصة فى القانون

  • تعرف شركة المحاصة بأنها شركة مستترة لا تتمتع بالشخصية القانونية تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو سلسلة من الأعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص ، علي أن يتم اقتسام الأرباح والخسائر بين جميع الشركاء وفقاً للشروط التي يتفقون عليها  .
  • وتعتبر هذه شركة المحاصة من أبسط أنواع الشركات المعروفة وأقلها شكلية ، وهي وإن كانت مستترة  بمعني أنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية فلا وجود لها إلا فيما بين الشركاء علي نحو ما سيلي – فلا شك في أنها تلعب دوراً هاماً في الحياة التجارية ، وذلك لا يمكن حصر عدد شركات المحاصة لأنها معفاة كقاعدة من إجراءات الشهر والإعلان .
  • وتعرف شركة المحاصة أيضاً بأنها عقد يتمخض عنه شركة مستترة ليس لها وجود أو ذاتية على السطح القانوني ، وإنما تقوم فقط في العلاقة بين المتعاقدين – ونعني الشركاء – ويقوم بإدارتها وأعمالها أحد الشركاء أو أكثر باسمه ويبدو للغير وكأنه يتعامل لحسابه الخاص  .
  • وقد عرف مشروع قانون الشركات – مادة 58 – شركة المحاصة بأنها الشركة التي لا تعد لاطلاع الغير عليها ولا تكون لها الشخصية الاعتبارية ولا تخضـع لإجراءات الشهر المقررة للشركات الأخرى .

تأسيس شركة المحاصة

أمثلة شركة المحاصة

ونري إن ما أورده التقنين التجاري لا يمكن عده تعريفا لشركة المحاصة بقدر مـا هو سرد لبعض خصائص هذه الشركة ، كما نري أن أفضل ما يمكن فعله لتقريب مفهوم شركة المحاصة من الأذهان أن نضرب أمثلة لهذه الشركة :
  1.  شراء المحصولات الموسمية وبيعها .
  2.  المضاربة علي السلع التي يتوقع ارتفاع مفاجئ في أسعارها  .
  3.  تربية الماشية وبيعها .
  4.  شراء أنقاض منزل أو حطام سفينة لبيعها وتقسيم حصيلة البيع بين الشركاء .
  5. الاتفاق بين الناشر وأحد زملائه علي طبع مؤلف وبيعه واقتسام الأرباح بينهما.

النصوص القانونية الحاكمة لشركة المحاصة

مجموعة النصوص القانونية الواردة بالتقنين التجاري والتي تعرف وتحكم شركة المحاصة

تنص المادة 59 من التقنين التجاري :

وزيادة على أنواع الشركات الثلاثة السالف ذكرها تعتبر أيضا بحسب القانون الشركات التجارية التي ليس لها راس المال شركة ولا عنوان شركة وهى المسماة بشركات المحاصة

تنص المادة 60 من التقنين التجاري :

  تختص هذه الشركات بعمل واحد أو أكثر من الأعمال التجارية وتراعى فى ذلك العمل وفى الإجراءات المتعلقة به وفى الحصص التي تكون لكل واحد من الشركاء فى الأرباح الشروط التي يتفقون عليها

تنص المادة 61 من التقنين التجاري :

من عقد من المحاصين عقداً مع الغير يكون مسئولاً له دون غيره .

تنص المادة 62 من التقنين التجاري :

الحقوق والواجبات التي لبعض الشركاء على بعض فى هذه الشركات تكون قاصرة على قسمة الأرباح بينهم أو الخسارة التي تنشأ عن أعمال الشركة سواء حصلت منهم منفردين أو مجتمعين علي حسب شروطهم .

تنص المادة 63  من التقنين التجاري :

يجوز إثبات وجود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات .

تنص المادة 64 من التقنين التجاري :

لا يلـزم فى شركـات المحاصـة التجارية اتبـاع الإجراءات المقررة للشركات الأخرى.

تنص المادة 65 من التقنين التجاري :

كل ما نشأ عن أعمال الشركة من الدعاوى على الشركاء الغير مأمورين بتصفية الشركة او على القائمين مقامهم يسقط الحق فى إقامته بمضي خمس سنين من تاريخ انتهاء مدة الشركة إذا كانت المشارطة المبينة فيها مدتها أعلنت بالكيفية المقررة قانونا أو من تاريخ إعلان الاتفاق المتضمن فسخ الشركة – وتتبع في ذلك القواعد العمومية المقررة لسقوط الحق بمضي المدة مع مراعاة القواعد المقررة لانقطاعها

تقسم دراسة شركة المحاصة

تنقسم الدراسة لشركة المحاصة إلي :-
  •  خصائص شركة المحاصة .
  •  تكوين الشركة  المحاصة وإثباتها.
  • إدارة شركة المحاصة .
  • انحلال شركة المحاصة وتصفيتها
  •  بصيغ نماذج عقود المحاصة .
  • مذكرات خاصة بمنازعات دعاوى شركات المحاصة .

خصائص شركة المحاصة

  • اتفقنا أن شركة المحاصة شركة مستترة – لذا فهي لا تتمتع بالشخصية القانونية .
  • كما اتفقنا أن شركة المحاصة من أبسط أنواع الشركات المعروفة وأقلها شكلية .
  • لذا يتزايد في واقع التطبيق – الوجود العملي للشركة – وجودها ، فهي تلعب دوراً هاماً في الحياة التجارية ، يكفي أنها معفاة من إجراءات الشهر والإعلان .

الخفاء وانعدام الشخصية القانونية لشركة المحاصة

شركة المحاصة هي نتاج طبيعي لعقد ، هو  عقد تأسيس هذه الشركة  ، وهو ما يعرف بعقد المحاصة ، وشأن هذا العقد شأن غيره من العقود ، فيجب أن تتوافر له الشروط الموضوعية العامة والشروط الموضوعية الخاصة – علي نحو ما سيلي تفصيلاً بالفصل الثاني – إلا انه بسبب الطبيعة الخاصة لهذه الشركة – وكونها مستترة علي نحو ما سبق وما سيلي ، فلا وجود للشروط والأركان الشكلية التي تعرفها الشركات الأخرى ، فيمكن أن تتكون الشركة ولو لم يكتب عقدها ولا يجرى شهرها أو قيدتها فى السجل التجاري بل أن هذا الشهر يتعارض وطبيعتها  .

فتنفرد شركة المحاصة دون سائر الشركات الأخرى بخاصية تمييزها وهذه الخاصية ليست بكونها شركة موقوتة بعملية واحدة أو عمليات متشابهة ومحدودة أو كونها شركة مستترة تتكون فى الخفاء ذلك لان العلم الواقعي لهذه الشركة لا يغير من طبيعتها وانما الخاصية الأساسية لهذه الشركة هي انعدام شخصيتها أي انعدم كينونتها القانونية أو ذاتيتها فهي إذن لا تتمتع بالشخصية القانونية التي تتمتع بها سائر الشركات

ويترتب على انعدام شخصيتها القانونية عدم وجود عنوان لها أو اسم يوقع به على المعاملات وليس لها موطن أو مركز للإدارة ولا يمكن أن ترفع منها أو عليها الدعاوى ، إذ لا يوجد لها دائنون أو مدينون وانما يكون هؤلاء هـم دائنو أو مدينو مدير المحاصة  .

قضت محكمة النقض :

إنه و إن كانت شركة المحاصة تنعقد فى الغالب لمعاملات محدودة ولمدة قصيرة إلا أن هذا ليس هو الوصف المميز لها وإنما يميزها عن غيرها كونها شركة مستترة فلا عنوان شركة لها ولا وجود لها أمام الغير والأعمال التى يقوم بها أحد الشركاء فيها تكون باسمه خاصة ويكون وحده المسئول عنها قبل من تعامل معه .

الطعن رقم  28 لسنة 20  مكتب فنى 03  صفحة رقم 421 بتاريخ 31-01-1952

ما المقصود باستتار شركات المحاصة ؟

المقصود باستتار شركات المحاصة هو أنه لا وجود لها بالنسبة إلى الغير و ليس لها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء المكونين لها فإذا عقد أحد الشركاء المحاصين عقداً مع الغير كان – وحده – المسئول عنه قبل هذا الغير دون سائر الشركاء . و لا يعنى استتار هذا النوع من الشركات أن يكون هؤلاء الشركاء بمعزل عن العملية أو العمليات التي تكونت الشركة للقيام بها بل إن لهم مناقشة مدير المحاصة فيما يجريه من أعمال لإدارة الشركة و تكليفه بتقديم حساب لهم عن هذه الإدارة .

الطعن رقم 350 لسنة 34  مكتب فني 19  صفحة رقم 588 بتاريخ 21-03-1968
ونطرح التساؤل التالي – ما الذي يترتب علي القول بأن شركة المحاصة ليس لها شخصية قانونية … ؟
  • أولا : لا يكون لشركة المحاصة عنوان ، سواء كان  عنوان الشركة   مستمـداً من شخوص الشركاء أو من الغرض الذي تسعي الشركة الي تحقيقه .
  • ثانياً : لا يكون لشركة المحاصة موطن خاص ، بل الأصل كما تقرر الدكتورة أميرة صدقي أن يقاضي الشركاء في مواطنهم الأصلية ، ومع ذلك يجوز للشركاء اختيار موطن للشركة مستقل عن مواطن الشركاء ، إلا أن هذا الموطن لا يعتبر موطناً قانونياً للشركة  .
  • ثالثاً : لا يكون لشركة المحاصة أن ترفع دعاوى باسمها أو ترفع عليها دعاوى بهذه الصفة ، إذ لا يوجد دائنون أو مدينين شخصين للشركة ، وإنما يكون هناك دائنون ومدينون لمدير المحاصة .
  • رابعاً : لا يكون لشركة المحاصة ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء  .
  • خامساً : لا تنصـرف آثار العقود التي يبرمها أحد شركاء المحاصـة أو مديـر المحاصة الي الشركة ، فالشركة ليس لها شخصية قانونية تؤهلها لذلك ، وإنما تنصرف آثار هذه العقود الي ذمة الشريك الذي أبرمها ولا تنصرف الي ذمم الشركاء الآخرين ، ويكون استفادة الشركاء من آثار هذا العقد طبقاً للاتفاق القائم بينهم .
  • سادساً : لا يجوز شهر إفلاس شركة المحاصة وإنما يشهر إفلاس مدير المحاصة أو الشريك الذي توقف عن دفع ديونه التجارية وتحقق مبررات الإفلاس .

شركة المحاصة من شركات الأشخاص

تعريف شركة المحاصة بأنها شركة مستترة لا تتمتع بالشخصية القانونية تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو سلسلة من الأعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص ، علي أن يتم اقتسام الأرباح والخسائر بين جميع الشركاء وفقاً للشروط التي ينفقون عليها

قد يوحي بأنها ليست شركة من شركات الأشخاص التجارية ، والواقع الصحيح تكون الشركة من شركات الأشخاص متي كان لشخصية الشريك اعتبار ملحوظ ، فهذا النوع من الشركات يقوم بين أناس تربطهم معرفة سابقة وتتداول بينهم ثقة كان ناتجها الطبيعي أن صاروا شركاء ، لذا يمكننا القول بأن شركة المحاصة – بسبب توافر هذه السمة في شركاء شركة المحاصة – من شركات الأشخاص .

ويترتب علي القول بأن شركة المحاصة من شركات الأشخاص :
  1.  حصص الشركاء غير قابلة للتداول ، فالقابلية للتداول تذيب أهم سمة من سمات شركات الأشخاص ، ونعني بها تلك المعرفة وتلك الثقة التي كانت مبرراً للشراكة ، وما دامت حصص الشركاء غير قابلة للتداول فلا يجوز لأي شريك أن يتنازل عن حصته في الشركة إلا بموافقة باقي الشركاء .
  2.  لا يجوز أن تتخذ حصص الشركاء في شركة المحاصة شكل أسهم قابلة للتداول بالطرق التجارية .
  3.  تنقضي الشركة بوفاة أحد الشركاء ، فلا يحل ورثة الشريك المتوفى محل مورثه .
  4.  تنقضي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو إعساره أو الحجر عليه .
ويمكن التخفيف من حدة الآثار التي تترتب علي اعتبار شركة المحاصة من شركات الأشخاص :
  1. يجوز الاتفاق بين الشركاء في شركة المحاصة علي استمرار الشركة مع ورثة المتوفى من الشركاء .
  2. يجوز الاتفاق علي استمرار الشركة بين الباقي من الشركاء علي قيد الحياة .
  3. يجوز الاتفاق علي تنازل أحد الشركاء عن حصته الي غيره من الشركاء  .

شركات المحاصة المدنية و المحاصة التجارية

شركة المحاصة كغيرها من الشركات فيما يتعلق بالحديث عن كونها شركة مدنية أم شركة تجارية ويمكننا القول بوجود نوعين أساسيين من الشركات الشركات التجارية والشركات المدنية ؛

فالشركة إما أن تؤسس بغرض الاشتغال بالتجارة ، ونعني الأعمال التجارية ، وبالتالي تسمي شركة تجارية ، وإما أن تؤسس بغرض الأعمال المدنية وفي هذه الحالة تكون الشركة شركة مدنية .

وفي مناط تحديد طبيعة الشركة قضت محكمة النقض :

العبرة فى تحديد صفة الشركة هي بطبيعة العمل الرئيسي الذي تقوم به و بالغرض الذي تسعى إلى تحقيقه حسبما حددته فى عقد تأسيسها و إذ يبين مما أورده الحكم أنه استخلص من عقد الشركة الطاعنة و باقي أوراق الدعوى أنها تقوم بالاتجار فى أدوات و لوازم المعمار و بأعمال و مقاولات البناء و مقاولات بيع الأراضي بصفتها وكيلة بالعمولة و هي أعمال تجارية بطبيعتها و تعتبر الشركة الطاعنـة شركة تجارية لقيامها بهذه الأعمال لما كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس

الطعن رقم  450 لسنة 38  مكتب فني 25  صفحة رقم 1237 بتاريخ 19-11-1974.
وثمة مشكلة هامة تتعلق بتحديد الوصف الصحيح لشركة المحاصة ، هل هي محاصة مدنية أم محاصة تجارية .
اختلاف أحكام إثبات شركة المحاصة التجارية عن شركة المحاصة المدنية
نصت المادة 64 من التقنين التجاري علي أنه

لا يلزم في شركات المحاصة التجارية إتباع الإجراءات المقررة للشركات الأخرى ، وعلي ذلك لا تعتبر الكتابة ركناً في وجود شركات المحاصة التجارية وما دامت الكتابة ليست شرطاً لقيام هذه الشركة فالأصل أن إثباتها يحصل بكافة طرق الإثبات ، غير أن شيء من اللبس نتج عن وجود المادة 63 من التقنين التجاري التي تقرر انه يجوز وجود إثبات شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات .

فقد اعتقد البعض أن عدم اشتراط الكتابة في شركات المحاصة وارد علي سبيل الاستثناء ، ولذلك لا يجوز التوسع فيه وحصر الإثبات في نطاق الوسائل التي عينها المشرع وهي الدفاتر والخطابات ، لأن المشرع لو أراد إطلاق الإثبات من كل قيد لما خص الدفاتر والخطابات بالذكر . غير أن الراجح في الفقه والقضاء غير هذا فليست للدفاتر أو الخطابات أي دلالة خاصة في هذا الشأن ،

وإنما أراد المشرع أن يؤكد حرية الإثبات فضرب علي ذلك الأمثال بالدفاتر والخطابات . وبناء عليه يجوز للشركاء إثبات وجود المحاصة بالكتابة إن وجدت أو بالدفاتر التجارية أو الخطابات المتبادلة بين الشركاء أو  بشهادة الشهود   ولو لم تتعزز هذه الشهادة بوجود مبدأ ثبوت بالكتابة أو بالقرائن متي كانت محددة وواضحة الدلالة أو بالإقرار أو باليمين  .

أما إذا كانت شركة المحاصة مدنية فقد نشأت صعوبة من أن المادة 507 من القانون المدني نصت علي أنه : يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً – دون أن يستثني شركات المحاصة ، ومع إطلاق هذا النص يجب القول بأن الشركات المدنية عموماً بما فيها شركة المحاصة يجب لوجودها أن تكون مكتوبة

ومتي كانت الكتابة لازمة لوجود الشركة فإنها تكون كذلك لازمة لإثباتها مهما كانت قيمة موضوعها أي لو كان محل الشركة أقل من النصاب المقرر في القواعد العامة لجواز الإثبات بغير الكتابة  .

هل يكتسب الشريك في شركة المحاصة صفة التاجر ؟

تري الدكتورة سميحة القليوبي :

أن جميـع الشركاء المحاصون يكتسبون صفـة التاجر لتوافر ركن الاحتراف في شأنهم ، إما بطريقة مباشرة متي قاموا جميعــاً بالأعمال التجارية موضوع النشاط الذي تقوم به الشركة ، وإما بطريقة غير مباشرة إذا ما عينوا مديراً للمحاصة لأن المدير رغم أنه يقوم وحده بمباشرة الأعمال التجارية ويتعاقد باسمه الشخصي إلا أنه يمارس هذه الأعمال لحساب كافة الشركاء الذين يتحملون نتائج المشروع  .

ويري الدكتور سمير الشرقاوي :

أن الشريك المحاص لا يكتسب صفة التاجر نتيجة انضمامه لشركة المحاصة التجارية وأن الذي يكتسب هذه الصفة هو الذي يتعامل مع الغير أو الذي يقوم بإدارة الشركة  .

ويترتب علي القول بأن مدير المحاصة هو من يكتسب صفة التاجر ، وكذلك الشريك الذي يتعامل مع الغير ، ويتوافر في كل منهما ركن الاحتراف ، أنه يجوز شهر إفلاس كل منهما دون باقي الشركاء

ونري من جانبنا أن الرأي الأخير وهو رأي الفقيه دكتور سمير الشرقاوي وهو أيضاً رأي غالب الفقه هو الرأي الصائب فصفة التاجر لا تكتسب لمجرد الشراكة وإنما بتوافر شروط مضافة لعل أهما هو ركن الاحتراف  .

كيفية تحول شركة المحاصة الى شركة تضامن

شركة المحاصة شركة مستترة ، هذا التستر ، يعني أن الشركة لا وجود لها بالنسبة الي الغير ، وبالتالي يعد يعنى الإفصاح عنها وإعلام الغير بها مناقضاً لجوهرها ، ويكون هذا الإفصاح كما يقرر الدكتور رفعت فخري ، إما عن غير الطرق المعتبرة قانونا ، كطرق الإعلان عن الشركة فى الإذاعة والتليفزيون أو على جدران الحوائط ، أو أن يكون الإعلام بها عن طريق قيدها بالسجل التجاري واتخاذها عنوانا يوقع به على المعاملات وهذا هو الإفصاح القانوني .

ويري الدكتور حسام عيسي

أنه لا يترتب على الإفصاح الواقعي أي اثر إذ تظل شركة المحاصة كما هي لا شخصية قانونية ولا ذمة مالية ولا رأس مال وان علم بها الغير لأنها على كل حال ليست شركة سرية وانما هي شركة مستترة ،

أما الإفصاح القانوني فانه يرتب أثرا هاماً إذ تفقد الشركة خاصيتها الأساسية وهى انعدام شخصيتها وتنقلب الشركة إلى شركة أخري تتمتع بالشخصية القانونية وان كانت تعتبر من شركات الواقع  .

تكييف عقد شركة المحاصة قانونا

أبعاد التكييف القانوني وآثاره

اختلاف أنواع الشركات واختلاف أشكالها القانونية يعني بالتبع اختلاف النظام القانوني الذي تخضع له كل شركة من هذه الشركات ، وبالتالي وهو الهدف الحقيقي اختلاف مسئولية الشريك ، وحدود هذه المسئولية .

لذا تبدوا مسألة تكييف عقد الشركة مسألة هامة في تحديد ما يمكن أن يسأل عنه الشريك .

 تكوين الشركة  المحاصة وإثباتها

انتهينا فيما سبق إلي أن شركة المحاصة كغيرها من شركات الأشخاص التجارية تنشأ بموجب عقد – هو عقد المحاصة – والمحاصة كعقد شركة بالنسبة للشركاء في عقد المحاصة يخضع للأحكام العامة في العقود وللأحكام الخاصة بعقد الشركة

 فمن ناحية يجب أن يتوافر له الرضا الصحيح والمحل المشروع ، كما يجب أن يتمتع الشركاء بأهلية التصرف والالتزام .

ومن ناحية أخري يجب أن تتوافر في العقد الشروط الخاصة بعقد الشركة وهي تقديم الحصص ونية الاشتراك في مشروع مالي وتوزيع الأرباح والخسائر علي الشركاء ،

وفيما عدا ذلك لا يلزم في شركات المحاصة – التجارية – إتباع الإجراءات المقررة للشركات الأخرى ، فلا يشترط إتباع إجراءات الشهر الخاصة بالشركات التجارية  .

إذا – فشركة المحاصة تخضع للشروط الموضوعية العامة والشروط الموضوعية الخاصة وهو ما يعني أننا نتعرض في مبحث أول لتكوين شركة المحاصة ببيان أركانها الموضوعية العامة وأركانها الموضوعية الخاصة .

ولأنه لا يلزم في شركات المحاصة اتباع الإجراءات الخاصة بالشهر والنشر والقيد في السجل التجاري تثور مشكلة إثبات وجود هذه الشركة ، وهو ما نتعرض له في المبحث الثاني .

وتنقسم الدراسة علي النحو التالي :-

  • المبحث الأول : تكوين شركة المحاصة
  • المبحث الثاني : إثبات وجود شركة المحاصة .

تكوين شركة المحاصة

يقصد بتكوين شركة المحاصة إنشائها ، ويتحقق ذلك ببيان واستعراض الواقعة المنشئة لهذه الشركة ، وهو ما يسمي بسبب أو سند الميلاد القانوني لهذا الكيان ونعني بالكيان الشركة ، ومصدر هذه الواقعة هو العقد

ويجري نص المادة 505 من القانون المدني :

الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة

كما يجري نص المادة 59 من التقنين التجاري :

زيادة علي أنواع الشركات السالف ذكرها تعتبر أيضاً بحسب القانون الشركات التجارية التي ليس لها رأس مال شركة ولا عنوان شركة وهي المسماة بشركات المحاصة ، ويجري نص المادة 60 من التقنين التجاري : تختص هذه الشركات بعمل واحد أو أكثر من الأعمال التجارية .

الأركان الموضوعية العامة اللازمة لإنشاء شركة محاصة

يقصد بالأركان الموضوعية العامة اللازمة لإنشاء شركة محاصة الأركان العامة للعقود بصفة عامة من رضا وأهليه ومحل وسبب :

أولاً : الرضا :

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين – ونعني الشركاء – والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد شركة المحاصة ، وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :

1- وجود الرضا ، والعكس انعدامه .

2- صحة هذا الرضا ، والعكس أنه رضاء معيب .

والفرق بين وجود الرضا أو انعدامه وبين كون هذا الرضا معيب يفرز النتائج التالية :

1- إذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً .

2- يجب أن يكون الرضا صحيحاً ، ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء إلي تكوين عقد الشركة وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها ، كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .

فإذا شاب رضا الشريك أو أي من الشركاء عيب مكان العقد – عقد الشركة – قابلاً للإبطال بناء علي طلب من لحق العيب رضاه  .

والأهلية هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين :

أهلية وجوب وأهلية أداء ، وأهلية الوجوب هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

النوع الثاني من الأهلية هي أهلية الأداء وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه .

والأهلية اللازمة لإبرام عقد شركة المحاصة هي أهلية الالتزام أي أهلية الرشيـد الذي بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه ، وإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنته المحكمة في الاتجار فله أن يبرم عقد الشركة ، ولكن ليس له أن يتعاقد علي إبرام شركة يكون فيها شريكاً متضامناً إلا بإذن خاص صريح لمسئوليته التضامنية المطلقة عن ديون الشركة  .

ثانياً : المحل :

المحل عموماً في عقد الشركة – وكذا في عقد شركة المحاصة – هو المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء إلي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها ، ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد – عقد تكوين الشركة – مشروعاً .

ثالثاً : السبب :

سبب الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – يقصد به الباعث الدافع إلي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

ما  أثر تخلف أحد الأركان الموضوعية العامة علي عقد شركة المحاصة …؟

إذا انعدم ركن الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من  الضريبة علي الأرباح التجارية   والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه.

الأركان الموضوعية الخاصة بشركة المحاصة

المحاصة عقد شركة بالنسبة للشركاء يخضع للأحكام العامة في العقود وللأحكام الخاصة بعقد الشركة ، وهو ما يعني في مقام الحديث عن الأركان الموضوعية الخاصة لعقد شركة المحاصة أنه يجب أن تتوافر في العقد الشروط الخاصة بعقد الشركة وهي تقديم حصة ونية الاشتراك في مشروع مالي وتوزيع الأرباح والخسائر علي الشركاء  .

الركن الأول : تعدد الشركاء في شركة المحاصة

تعدد الشركاء أمر تفرضه طبيعة العمل الإرادي ذي الصيغة التعاقدية الذي يدفع بالشركة إلى السطح القانوني ، وقد أشارت إلي هذه البديهية المادة 505 مدني عندما عرفت الشركة بأنها ” عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي ….. ” وعلى ذلك يتعين لكل تقوم شركة أن يتوافر لها كحد أدنى شخصان – شريكان – على الأقل

وفى هذا يفترق القانون المصري ، والكثير من التشريعات عن موقف التشريعات الأنجلو سكسونية والجرمانية تلك التي تعرف شركة ” الرجل الواحد – One nan’s Company – وهى تلك التي تقوم على أكتاف شخص واحد يقتطع من ماله جزءا يرصد خصيصا لاستغلال مشروع مالي يتخذ شكل الشركة  .

الركن الثاني : تقديم  الشركاء  للحصص

في سبيل قيام شركة المحاصة بالدور المنوط بها يلزم أن يكون لها رأس مال ، ولذا يلتزم كل شريك بتقديم حصته فى رأس مال الشركة لأنه من مجموع هذه الحصص يتكون رأس المال

ويعتبر التزام الشريك فى هذا الشأن أمر حيويا لقيام الشركة ، وعلى ذلك لا تعتبر شركة أي تجمع أنساني لا يلتزم فيه العضو بتقديم شئ ما ، كما لا يعتبر شريكا ذلك الذي لا يقدم ولا يتعهد بتقديم حصة فى الشركة أو كان تقديمه للحصة قد تم على سبيل الصورية .

النظام القانوني للحصص في شركة المحاصة

يلتزم الشركاء فى شركة المحاصة مثل أي شركة أخري بتقديم الحصص ، غير أن الحصص التي تقدم من الشركاء لا يمكن أن تنتقل ملكيتها إلي ملكية الشركة لانعدام شخصيتها  القانونية ، وانما تخضع الحصص لنظام قانوني يختلف باختلاف الطريقة التي يختارها الشركاء فى هذه الشركة

ولا يخلو الأمر من فروض ثلاث :

  • الأول : أن يحتفظ كل شريك بملكيته للحصة ويتعين عليه فقط تقديمها فى الميعاد أو عند تنفيذ غرض الشركة ويتم تسليم الحصة لمدير المحاصة التي تبقى فى حوزته حتى تنتهي الشركة ، وإذا كانت الحصة من الأموال المعينة بذاتها ، كمنقول معين ، فان الفقه عموما يرى أن للشريك حق استردادها فى حالة إفلاس مدير المحاصة .
  • على أننا نرى أن هذا الرأي الأخير يتعارض مع ضرورة حماية الغير حسن النية الذي علة حوزة مدير المحاصة للمنقولات المقدمة كحصص ، وترى انه ليس بإمكان الشريك المحاص استرداد هذه الحصة تفليسة مدير المحاصة ، وإلا أصبحت شركة المحاصة وكأنها نوع من الوكالة بالعمولة .
  • الثاني : انتقال ملكية الحصص إلي مدير المحاصة : وفى هذا الفرض يتفق الشركاء على نقل ملكية الحصص إلى مدين المحاصة الذي يتولى استغلالها لصالح المشروع المشترك ، ويلتزم مدير المحاصة بان يرصد هذه الأموال لخدمة غرض الشركة ولا يجوز له أن يتصرف فيها أو يستعملها لصالحه الخاص ، وللغير ان يعول على ملكية المدير لهذه الحصص وله حق التنفيذ عليها .
  • الثالث : ملكية الحصص على الشيوع : فقد يتفق على ان الحصص المقدمة تصبح ملكا على الشيوع بين الشركاء ويجب أن يتم الاتفاق صريحا حيث ان الشيوع لا يفترض ومتى كان هذا الاتفاق تعين تطبيق أحكام الشيوع  .

شركة المحاصة شركة حقيقية فيما بين الشركاء

تعتبر شركة المحاصة ، شركة حقيقية فيما بين الشركاء ، ولذلك فإنه يقع علي عاتق كل من الشركاء التزام بتقديم حصة من مال أو من عمل ، كما يجوز لمدير المحاصة أن يلزم الشريك المحاص بتقديم الحصة التي تعهد بتقديمها ، فالشركة ولو كانت شركة محاصة ، تفترض تقديم حصص من جانب الشركاء

كما يلتزم جميع الشركاء قبل بعضهم بعضاً بتقديم حصصهم ، فإذا تأخر عن تقديم حصته ، كان ملتزماً بدفع الفوائد القانونية من يوم الاستحقاق وذلك دون إخلال بحق الشركة في التعويض عما يكون قد لحقها من أضرار نتيجة لهذا التأخير

إلا أنه ونظراً لانعدام الشخصية القانونية للشركة لا يكون لها بالضرورة ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء يستقر فيها الحصص المقدمة منهم ، كما هو الشأن بالنسبة للشركات الأخرى التي تتمتع بالشخصية المعنوية وبالتالي لا تنتقل ملكية الحصص كقاعدة عامة الي الشركة ولذلك يحرص عادة علي الاتفاق علي تنظيم مركز الحصص المقدمة منهم .

الحصة النقدية

الحصة النقدية هي الصورة الأولي والأكثر شيوعاً من صور الحصص التي تقدم أو يقدمها الشركاء لتأسيس الشركة ، والحصة النقدية عبارة عن مبلغ نقدي سائل أو فى شيكات يقدمه الشريك أو يتعهد بتقديمه فى الميعاد المتفق عليه ، سواء كان بالعملة الوطنية أو أحد العملات الأجنبية المتداولة

ويعتبر الشريك فى هذه الحالة مدينا للشركة بحيث إذا تأخر فى السداد جاز التنفيذ على أموالـه واقتضاء قيمـة الحصة جبرا عن ، وإلا سقطت عنه صفة الشريك  .

والأصل أن يسرى على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية – للشركة – المبادئ العامة فى الالتزام النقدي ، إلا أن المشرع خرج لاعتبارات قدرها عن ذلك في أمرين

الأمر الأول :

بالنسبة للفوائد القانونية فإنها تستحق من تاريخ استحقاق الحصة دون حاجة إلى إعذار أو مطالبة قضائية

الأمر الثاني :

يجوز الحكم على الشريك الذي يتأخر عن الوفاء بتعويض تكميلي فضلا عن لفوائد ، ودون حاجة إلي اثبات سوء نية الشريك كما تقضى القواعد العامة .

الحصة العينية

الحصة العينية التي يقدمها الشريك في الشركة هي كل ما يقدم كحصة ولم يكن مبالغ مالية سائلة أو حصة عمل ، فهي عينا من الأعيان أي مالاً معيناً من طبيعة منقولة مادية كالمهمات والمعدات والأدوات والبضائع وما فى حكمها ، أو منقولات معنوية ، كالحقوق التي للشريك فى ذمة الغير أو المحل التجاري أو براءات الاختراع أو الماركات الصناعية أو الاسم التجاري أو حقا من الحقوق الأدبية والفنية .

حصة العمل
يجوز أن تكون حصة الشريك في شركة المحاصة حصة عمل وإذا كنا نسلم بأنه من الجائز أن يقدم الشريك المحاص حصته – حصة عمل – إلا أنه يجب مراعاة الضوابط الآتية :
  • الضابط الأول : أن يكون العمل مما يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ، ويتصور تحقيقـاً لهـذا الشـرط تعدد ما يصلح أن يكون حصة عمل بتعدد أوجه أنشطـة الشركات .
  • الضابط الثاني : أن يكون عمل جدي يعود علي الشركة بنفع ، والعمل يكون كذلك إذا كان من قبيل الخبرة الفنية فى الإنتاج أو إدارة المصانع أو فى شراء المصنفات التجارية أو التسويق ، لذا لا يمكن اعتبار العمل التافه الذي لا قيمة له حصة عمل في الشركة .
  • الضابط  الثالث : ألا تكون حصة العمل مجرد استغلال لنفوذ سياسي أو اجتماعي أو ما يتمتع به من ثقة مالية ، وذلك تلافيا لاستغلال النفوذ السياسي والمركز الاجتماعي دون تحمل مخاطر حقيقية  .
  • الضابط الرابع : أن يؤدي الشريك هذا العمل بصفة دورية ودون انقطاع طالما بقيت الشركة ، وهذا التزام عيني لا يعفى الشريك منه لمرض يطول أو لحبس أو اعتقال.
  • الضابط الخامس : يلتزم الشريك بحصة العمل بعدم منافسة الشركة بمزاولة عمله لحسابه الخاص أو لحساب الغير، وفى حال مخالفة ذلك يلتزم بتقدم حساب للشركة عما يكون قد حققه من كسب ، ويصبح ذلك حق الشركة حقا خالصاً .
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

 العمل الذي يصح اعتباره حصة فى رأس مال الشركة هو العمل الفني كالخبرة التجارية فى مشترى الصنف المتجر فيه و بيعه أما العمل التافه الذي لا قيمة له فإنه لا يعتبر حصة فى رأس المال .فإذا اشترط إعفاء الحصة المالية التي ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان هذا الشرط باطلاً كحكم المادة 434 مدني و الشركة باطلة تبعاً لذلك  .

الركن الثالث : أن يكون لدي الشركاء المحاصين نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر

تقوم فكرة الشركة أساسـاً علي نوع من التعاون بين شخصين فأكثر لجمع رؤوس أموال لاستغلالها في مشروع معين قد يعجز الفرد عن القيام به وحده وذلك بالنظر إلى قدراته المالية المحدودة أو حياته التي قد لا تطول . وفكره التعاون هذه تفترض أن يتقاسم كل شخص – شريك – مع الآخر المغانم والمغارم التي قد تنجم عن استغلال المشروع المشترك  .

لذا تعد نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر هي الركن الركين في عقد الشركة وكما يقرر الدكتور أبو زيد رضوان : ولعل هذا الركن ، هو من ابرز الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهو الذي يجسد فى الواقع المادي الكلمة اللاتينية ” كومبانيا ” وهى الأصل التاريخي لتسمية الشركة وتعنى ” الخبز معا ” كما أنها تجسد كذلك ” التعاون الأخوي ” بين الشركاء ، ورغم أن المشرع لم يشر صراحة إلى هذا الركن ، إلا أن الإجماع ينعقد من حول ضرورته  .

لا وجود لشرط الأسد في المحاصة – وجوده يبطل عقد الشركة لتخلف أحد أهم أركانها الموضوعية الخاصة :

 وتقتضي نية المشاركة بالمعنى السابق ، أن يتسـاوى الشركاء أمام ما قد يتأتى عن ارتياد المجهول من سراء وضراء بمعنى انه لكي والخسائر الناجمة عن استغلال المشروع ، ذلك لان مساهمة الشريك بحصة فى الشركة قد حركها باعث الحصول على الربح

كان انه لابد وان يكون قد ارتضى أن يتحمل نصيبه فى الخسارة  غير أن اقتسام الأرباح والخسائر كتجسيد لنية المشاركة لا يقصد به المغانم والمغارم بحيث ينال كل شريك نصيبا فيها ، وإنما المقصود أن توزع للشركاء مكنة توزيع الأرباح والخسائر بينهم كما يعن لهم فى العقد ، إلا انهم لا يستطيعون الإفتئات على نية المشاركة

وعلى ذلك تقف نية المشاركة حائلا دون تضمين عقد الشركة شروطا يكون من مقتضاها إما حرمان أحد الشركاء من الأرباح حرمانا مؤبدا أو إعفاء أحدهم من الخسارة بحيث يمكن له عند انحلال الشركة ان يسترد حصته كاملة ، وهذه الشروط التي تسمى ” شرط الأسد ” والشركة التي تؤسس عليها ” شركة الأسد “

وبديهي أن وجود مثل هذه الشروط يتعارض مع نية المشاركة تعارض لا يؤدى فقط إلى بطلان هذه الشروط وإنما إلى بطلان الشركة ذاتها

وقد أشارت إلى ذلك المادة 515 فقرة 1 مدني بقولها :

إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم فى أرباح الشركة أو خسائرها كان عقد الشركة باطلا والأصل ان يتحمل كل الشركاء نصيبا فى خسائر الشركة بغض النظر عن طبيعة ونوع حصته ومع ذلك يجوز إعفاء الشريك بحصة العمل من الخسائر متى كان هذا الشريك لا يتقاضى أجرا عن عمله فى الشركة وتقرر ذلك المادة 515/2 مدني  .

قضي : يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذى تبعة وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة والقرض هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما .

وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة .

وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة ، إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من اشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التي يقوم بها الطاعن كاملاً مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الالتزامات التي تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير

واشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض ، ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التي يجريها الطاعن من ربح أو خسارة

وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعي على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس  .

قضي في هذا الصدد :

يشترط لقيام الشركة أن يوجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة و أن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح و الخسارة معاً ، و تعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرهـا قاضى الموضوع و لا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب تسوغه  .

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ ان الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقدام ما قد ينشأ من هذه المشروع من ربح او من خسارة مما مؤداه ان محل هذا العقد هو تكوين رأى مال يشترك فيه مجموعة حصص الشركاء وذلك بقصد استقلاله للحصول على ربح يوزع بينهم  .

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

الشركة على ما هي معرفة به قانوناً عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ويشترط لقيامه أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة التي هي من مسائل الواقع ويشتمل بتقديرهــا قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك متى أقام قضائه على أسباب سائغة

إثبات شركة المحاصة

 

قد يتصور البعض أن الحديث عن إثبات شركة المحاصة يتعارض مع طبيعة هذه الشركة وكونها شركة مستترة ، فكيف ، والتساؤل لهم ، يمكن إثبات وجود شركة المحاصة وقد غلفها التستر ومنعها من الظهور وحرمها الشخصية القانونية أو المعنوية التي تجعل لها كياناً متميزاً مستقلاً عن الشركاء فيها ، وعلي فرض صحة التساؤل الأول ، فثمة تساؤل آخر هام هو ما أهمية إثبات وجود شركة المحاصة .

يمكننا القول ابتداء أن الحديث عن أهمية إثبات شركة المحاصة يجب أن يسبق الحديث عن كيفية هذا الإثبات وعن أهمية إثبات شركة المحاصة فإن الأمر ليس في إلي أكثر من أن نقرر أن إثبات الشركة يعني :-
  • 1- تخويل كل شريك من شركاء شركة المحاصة مكنة المطالبة بحقه ، أيا كان هذا الحق وأيا كانت طبيعته أو مداه .
  • 2- تخويل من تعامل معهم مدير شركة المحاصة في المطالبة بحقوقهم .

وعن كيف يثبت وجود شركة المحاصة التجارية ، فلم يشترط القانون أن يكون عقد شركة المحاصة التجارية مكتوباً  ، يري الرأي الراجح فقهاً وقضاء أن القاعدة والأصل أن الكتابة لا تعتبر ركنا فى عقد شركة المحاصة ، لذا فانه يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات

ويجري نص المادة 63 تجارى :

يجوز إثبات وجنود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات .

ويري أنصار هذا الرأي – وهو الرأي الغالب فقهاً وقضاء كما ذكرنا أن حديث المشرع – المادة 63 المشار إليها – عن الدفاتر والخطابات ورد علي سبيل التمثيل لا الحصر ، ومن ثم يجوز إثبات وجود هذه الشركة بكل طرق الإثبات الممكنة قانوناً  .

ويري البعض من الفقه أن المشرع حدد وسائل الإثبات وحصرها حصراً فى الدفاتر والخطابات ، وبالتالي يرفض ما دون ذلك من أدلة ، كشهادة الشهود ، والبينة والقرائن  .

كيفية إثبات شركات المحاصة المدنية؟

يري الفقه الغالب في هذا الصدد أنه لا يجوز إثباتها إلا بالكتابة استناداً إلي صريح نص المادة 507 من القانون المدني والتي تستلزم أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً ، وعلي ذلك فالكتابة لازمة لوجود العقد ولإثباته  .

 إدارة شركة المحاصة

تعريف شركة المحاصة بأنها شركة مستترة ، ولا تتمتع بالشخصية القانونية تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو سلسلة من الأعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص ، علي أن يتم اقتسام الأرباح والخسائر بين جميع الشركاء وفقاً للشروط التي ينفقون عليها يطرح التساؤل التالي :

كيف تدار شركة المحاصة؟

نظراً لغياب الشخصية القانونية لشركة المحاصة ، فان أمر إداراتها ينظمه اتفاق الشركاء ، هذا الاتفاق – علي الإدارة – لا يخرج عن ثلاث فروض حددتها وأفرزتها التطبيقات العملية

الطريقة الأولى لإدارة شركة المحاصة
حاصل هذه الطريقة أن يعهد الشركاء جميعاً إلي أحدهـم أو إلي الغير بإدارة الشركة ، فيكون هذا اشخص هو مدير الشركة ويراعي :
  • 1- تباشر إدارة شركة المحاصة لا باسم الشركة أو نائبا عنها حيث أنه لا شخصية قانونية لها  ولا بوصفه وكيلا عن الشركاء .
  • 2- يتعامل  مدير شركة المحاصة مع الغير وكأنه يتعامل لحسابه .
  • 3- يجب علي مدير شركة المحاصة بحكم علاقته التعاقدية مع الشركاء أن يقدم لهم حسابا عن الأعمال التي باشرها ومحصلة هذه الأعمال ربحا كان أم خسارة .
  • 4- يترتب على انعدام الرابطة بين الغير وبين الشركاء أن الغير لا يكون له من مدين إلا مدير المحاصة
  • 5- يكون مدير المحاصة هو الدائن وحده للمتعاملين مع الشركة .
  • 6- للشركاء في شركة المحاصة مناقشة مدير الشركة ورقابته وتكليفه بتقديم الحساب .
الطريقة الثانية لإدارة شركة المحاصة

حاصل هذه الطريقة ان يعهد إلى كل شريك القيام بجزء معين من نشاط الشركة . كان يتولى كل منهم فى دائرة سكنه عمليات الشراء والبيع التى تتعامل عليها الشركة ، ويكون التعامل باسم الشخص وتوقيعه ، ثم يتقدم الشركاء فى فترة محددة بكشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان او خسارة  .

الطريقة الثالثة لإدارة شركة المحاصة

حاصل  هذه الطريقة أن يختار الشركاء في شركة المحاصة لإدارتها نمطا يشتركون جميعا بمقتضاه فى كافة الأعمال التي يستلزمها نشاط الشركة .

ويراعي :

  1. يوقع الشركاء جميعا على المعاملات مع الغير .
  2. يصبح الشركاء جميعا مسئولين أمام هذا الغير مسئوليته شخصية وبالتضامن متى كانت المحاصة شركة تجارية .
وقد قضت محكمة النقض :

مؤدى نصوص المادتين 61،62 من قانون التجارة أنه يمتنع على الشريك فى شركة المحاصة مطالبة الغير بتنفيذ العقود التي أبرمها شريك آخر و أن الشركاء فيها يتحملون آثار العقود التي يبرمها أحد المحاصين مع الغير تحقيقا لأغراض الشركة باعتباره وكيلا عنهم فيكون الكسب لهم و الخسارة عليهم

و يحق لمن تعاقد فيهم باسمه مع الغير لحساب الشركة أن يرجع على الشركة فى حالة الخسارة فيحملهم نصيبهم فيها

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى أسبابه إلى تقرير التزام الطاعن وحده بالمبالغ المتأخرة من ثمن الشعير المسلم إلى وكيلين بالعمولة ، و ذلك لمجرد أنه هو الذي عقد معهما الصفقة و رفع الدعوى عليهما باسمه و تصالح معهما على طريقة السداد و حصل جزءا من الدين المحكوم به ضدهما

مع أن هذا لا يفيد فى ذاته أن التعاقد لم يكن لحساب الشركة القائمة بين الطاعن و المطعون عليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره فساد فى الاستدلال مما يجعله قاصرا متعينا نقضه .

الطعن رقم 426 لسنة 25  مكتب فني 11  صفحة رقم 198 بتاريخ 25-02-1960
كما قضت محكمة النقض :

قيام شركة محاصة مستترة فى صفقه ما لا يجعل الشركاء فيها مسئولين عن تعاقد الغير عليها مع أحد الشركاء باسمه الخاص ما لم يثبت أن الشركاء قد اتفقوا على خلاف ذلك أ و  صدر منهم إقرار بالاشتراك فى التعاقد . ولا يكفى لمسائلة الشركاء مباشرة قبل الغير القول المجرد الذي قد يصدر من أحدهم بأنه شريك فى الصفقة إذا لم يقرن هذا القول بالإقرار بأنه طرف فى التعاقد

إذ أن اشتراك بعض الأشخاص فى صفقة ما لا يفيد لزاما إنهم طرف فى العقد الذي أبرم عن هذه الصفقة مع الغير حتى يسألوا عنه جميعاً قبله . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر من أوراق الدعوى ذلك وكان ما يحصله قاضى الموضوع فى هذا الخصوص هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الدليل المقدم فيها فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون أو شابه قصور .

الطعن رقم 407 لسنة 30  مكتب فني 16  صفحة رقم 947  بتاريخ 02-11-1965
كما قضت محكمة النقض :

قيام شركة محاصة مستترة فى صفقه ما لا يجعل الشركاء فيها مسئولين عن تعاقد الغير عليها مع أحد الشركاء باسمه الخاص ما لم يثبت أن الشركاء قد اتفقوا على خلاف ذلك أ و  صدر منهم إقرار بالاشتراك فى التعاقد . ولا يكفى لمسائلة الشركاء مباشرة قبل الغير القول المجرد الذي قد يصدر من أحدهم بأنه شريك فى الصفقة إذا لم يقرن هذا القول بالإقرار بأنه طرف فى التعاقد

إذ أن اشتراك بعض الأشخاص فى صفقة ما لا يفيد لزاما إنهم طرف فى العقد الذي أبرم عن هذه الصفقة مع الغير حتى يسألوا عنه جميعاً قبله . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر من أوراق الدعوى ذلك وكان ما يحصله قاضى الموضوع فى هذا الخصوص هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الدليل المقدم فيها فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون أو شابه قصور .

الطعن رقم 407 لسنة 30  مكتب فني 16  صفحة رقم 947  بتاريخ 02-11-1965

 انحلال شركة المحاصة وتصفيتها

انقضاء شركة المحاصة

تعريف شركة المحاصة بأنها شركة مستترة ، ولا تتمتع بالشخصية القانونية تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو سلسلة من الأعمال يباشرها أحد الشركاء باسمه الخاص

علي أن يتم اقتسام الأرباح والخائر بين جميع الشركاء وفقاً للشروط التي ينفقون عليها ، وتعريف القانون المدني للشركة عموماً بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة ،

يستفاد منه أنها تنحل للأسباب العامة لانحلال الشركات وكذلك ولكونها من شركات الأشخاص تنحل للأسباب الخاصة بانحلال هذه الشركات

الطبيعة الخاصة لتصفية شركة المحاصة

غير انه نظرا لانعدام الشخصية القانونية لشركة المحاصة فان  تصفيتها لا تعدو كونها تسوية محاسبية بين الشركاء للوقوف على نصيب كل منهم فى الربح والخسارة والأصل انه لا يلزم عيين مصف لإجراء هذه التسوية ، وانما يعهد بها غالبا إلي أحد المحاسبين  .

وقد قضت محكمة النقض :

التصفية لا تـرد على شركـة المحاصة لأنهـا لا تتمتـع بالشخصية المعنوية و ليس لها رأس مال وفقاً لما نصت عليه المادة 59 من قانون التجارة و إنما تنتهى هذه الشركة بإتمام المحاسبة بين الشركاء لتعيين نصيب كل منهم فى الربح والخسارة .

الطعن رقم 151 لسنة 40  مكتب فنى 27  صفحة رقم 245 بتاريخ 20-01-1976
وفاة أحد شركاء شركة المحاصة

وفاة أحد الشركاء في شركة المحاصة فى مقدمة الأسباب الخاصة بانحلال الشركة ويتم هذا الانحلال – لوفاة الشريك – بقوة القانون بمجرد حدوث الوفاة ودون انتظار لأجل الشركة أو تحقيق الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله

وفي ذلك تنص المادة 258 فقرة 2 من القانون المدني :

تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.

على انه يجوز للشركاء أن يتفقوا فى العقد على أن تستمر الشركة مع ورثة الشريك المتوفى ولو كانوا من القصر

وفي ذلك تنص المادة 258 فقرة 2 من القانون المدني :

ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحـد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ، ولو كانوا قصراً .

قضت محكمة النقض :

لئن كان الأصل فى شركات الأشخاص أنها تنقضى بوفاة أحد الشركاء إلا أنه وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 528 من القانون المدنى يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته و لو كانوا قصرا فإذا كان قد نص فى عقد الشركة على أنه فى حالة الوفاة يكون لورثة الشريك المتوفى أن يطلبوا التصفية أو أن يستمروا فى الشركة بنفس شروط العقد فيما يختص بالنسبة للشريك المتوفى من شروط والتزامات فإن مفاد ذلك أن الشركة اتفقوا فى عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفى إلا إذا طلب هؤلاء تصفيتها فإن لم يفعلوا فإنها مستمرة معهم .

الطعن رقم 27 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 156 بتاريخ 19-01-1967
الحجر على أحد شركاء المحاصة

تنقضي شركة المحاصة بالحجر علي أحد الشركاء ، لأن الأصل في شركات الأشخاص هو تلك الثقة المتبادلة بين الشركاء ، ولا يمكن أن يحل القيم محل الشريك المحجور عليه باعتباره ممثله القانوني

 ويراعي أن طرق انقضاء الشركة المتعلقة بالاعتبار الشخصي ليست من النظام العام ، وبالتالي يجوز للشركاء الاتفاق في عقد الشركة علي استمرار الشركة فيما بين بقية الشركاء رغم الحجر علي أحد الشركاء أو إعساره أو شهـر إعساره أو شهر إفلاسه وفي هذه الحالة – ونعني استمرار الشركة دون انقضاء – تسري الأحكام الخاصة بالمـادة 528 مدني .

افلاس أحد شركاء المحاصة

إذا أعسر الشريك في شركة المحاصة أو أشهر إفلاسه فمعني ذلك أنه فقد ملاءته ، وينبئ ذلك عن اضطراب ومن شأن ذلك ، وبالأدق من شأن صحته أن يهدر حقوق الدائنين واهتزاز ثقة شركائه ، لذا ذكر المشرع الإعسار والإفلاس كأسباب لانقضاء الشركة ويراعي كذلك أن طرق انقضاء الشركة المتعلقة بالاعتبار الشخصي ليست من النظام العام

وبالتالي يجوز للشركاء الاتفاق في عقد الشركة علي استمرار الشركة فيما بين بقية الشركاء رغم الحجر علي أحد الشركاء أو إعساره أو شهر إعساره أو شهر إفلاسه ، وفي هذه الحالة – ونعني استمرار الشركة دون انقضاء – تسري الأحكام الخاصة بالمادة 528 مدني .

انسحاب احد شركاء المحاصة

الشركة إما أن تكون محددة المدة ، وإما أن تكون غير محددة المدة :

  •  إذا كانت الشركة محددة المدة فإن الشريك يلتزم بأن يظل شريكاً فيها الي أن تنهي مدتها ، وله أن يطلب انسحابه لظروف خاصة به ، فإذا وافق الشركاء علي ذلك كان له الانسحاب ، وفي هذه الحالة تنقضي الشركة ، ولا سبيل لتفادي هذا الانقضاء إلا وجود نص في عقد الشركة يقضي باستمرارها رغم خروج هذا الشريك ، وعملاً فإنه يتم تعديل عقد الشركة بتخارج شريك وحلول شريك آخر محله .
  •  وإذا رفض الشركاء دعوة الشريك للانسحاب كان له أن يطالب بهذا الانسحاب قضاء بشرط أن يقدم مبررات معقولة لطلب الانسحاب ، و وفي هذه الحالة أيضاً تنقضي الشركة بانسحاب الشريك ، ولا سبيل لتفادي هذا الانقضاء إلا وجود نص في عقد الشركة يقضي باستمرارها رغم خروج هذا الشريك ، المهم ألا يؤدي ذلك الي وجود شخص واحد أو شريك واحد ، فالتشريع لمصري لا يقر نظام شركـة الرجل الواحد .

 إذا كانت الشركة غير محددة المدة – فللشريك أن ينسحب منها في أي وقت بشروط حددتها المادة 529 من القانون المدني هي :

1- أن يعلن الشريك رغبته في الانسحاب الي باقي الشركاء قبل انسحابه  .

2- إلا يكون الانسحاب عن غش أو وقت غير مناسب  .

طريقة انسحاب أحد الشركاء فى المحاصة

من أمثلة الانسحاب في وقت غير لائق أن يقع ذلك والشركة متوقفة عن دفع ديون تجارية ومعرضة لشهر إفلاسها ، أو يكون الشريك المنسحب هو الشريك المتضامن وانسحابه يفون علي الشركة صفقة يعتمد فيها المتعاقد علي ملاءة هذا الشريك  .

صيغ نماذج عقود شركة المحاصة

عقد تأسيس شركة محاصة

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م   .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بـ —- —- —-

الجنسية —- —- .

طرف ثان ـ شريك محاص

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدان بأهليتهما الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة فيما بينهما بالشروط التالية : ـ

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

يحدد في هذا البند العمل أو الأعمال التي أنشئت شركة المحاصة من أجل القيام بها ويراعي :

1- أن الأعمال أو العمل موضوع هذا العقد ذات صبغة مدنية .

2- أن لا يمكن النص في عقد المحاصة علي دوامها واستمرارها فهي مقيدة وفق طبيعتها بعمل محدد أو عدد من الأعمال .

البند الثاني : إدارة شركة المحاصة

يحدد في هذا البند طريقة إدارة الشركة وثمة ثلاث طرق لإدارة شركة المحاصة :

الطريقة الأولي لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يعهد الشركاء جميعاً إلي أحدهـم أو إلي الغير بإدارة الشركة ، فيكون هذا الشخص هو مدير الشركة  .

الطريقة الثانية  لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يعهد إلى كل شريك القيام بجزء معين من نشاط الشركة . كان يتولى كل منهم فى دائرة سكنه عمليات الشراء والبيع التى تتعامل عليها الشركة ، ويكون التعامل باسم الشخص وتوقيعه ، ثم يتقدم الشركاء فى فترة محددة بكشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان او خسارة  .

الطريقة الثالثة  لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يختار الشركاء في شركة المحاصة لإدارتها نمطا يشتركون جميعا بمقتضاه فى كافة الأعمال التي يستلزمها نشاط الشركة .

ويراعي :

البند الثالث : استحقاقات العاملين بشركة المحاصة

يحدد في هذا البند عدد العاملين الذي يجوز الاستعانة بهم والشروط الواجب توافرها في شخوصهم ومؤهلاتهم ، وما يحصـلون عليه من رواتب ومكافآت وخلاف ذلك من استحقاقات  .

البند الرابع  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

يحدد في هذا البند طريقة توزيع الأرباح والخسائر ، ويراعي أنه لا يجوز الاتفاق علي إعفاء أحد الشركاء من نصيبه في الخسارة إن تحققت حتى لا يبطل عقد الشركة  .

البند الخامس  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها شركات الأشخاص التجارية  .

البند السادس   : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة —

البند الثامن   : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبهـا عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص  : نسخ عقد شركة المحاصة

التحكيم فيما ينشأ عن العقد من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الشريك الأول                                                     الشريك الثاني

صيغة عقد محاصة 2

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م   .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —-

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —

طرف ثان ـ شريك  محاص

ثالثاً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بـ —- —- —-

طرف ثالث ـ شريك محاص

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدون بأهليتهم الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة تجارية فيما وفق الشروط التالية : ـ

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

يحدد في هذا البند العمل أو الأعمال التجارية التي أنشئت شركة المحاصة من أجل القيام بها ويراعي :

تنص المادة 60 من التقنين التجاري

تختص هذه الشركات بعمل واحد أو أكثر من الأعمال التجارية

البند الثاني : مدير شركة المحاصة

يحدد في هذا البند طريقة إدارة الشركة وتعيين مدير لها ، وثمة طريقين لإدارة شركة المحاصة خلاف الطريقة الأولي والتي تعني بتعيين مدير لشركة المحاصة:

الطريقة الأولي لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يعهد الشركاء جميعاً إلي أحدهـم أو إلي الغير بإدارة الشركة ، فيكون هذا الشخص هو مدير الشركة  .

الطريقة الثانية  لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يعهد إلى كل شريك القيام بجزء معين من نشاط الشركة . كان يتولى كل منهم فى دائرة سكنه عمليات الشراء والبيع التي تتعامل عليها الشركة ، ويكون التعامل باسم الشخص وتوقيعه ، ثم يتقدم الشركاء فى فترة محددة بكشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان او خسارة  .

الطريقة الثالثة  لإدارة  شركة المحاصة

طبقاً لهذه الطريقة يختار الشركاء في شركة المحاصة لإدارتها نمطا يشتركون جميعا بمقتضاه فى كافة الأعمال التي يستلزمها نشاط الشركة .

ويراعي :

البند الثالث : استحقاقات العاملين بشركة المحاصة

يحدد في هذا البند عدد العاملين الذي يجوز الاستعانة بهم والشروط الواجب توافرها في شخوصهم ومؤهلاتهم ، وما يحصـلون عليه من رواتب ومكافآت وخلاف ذلك من استحقاقات  .

البند الرابع  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

يحدد في هذا البند طريقة توزيع الأرباح والخسائر ، ويراعي أنه لا يجوز الاتفاق علي إعفاء أحد الشركاء من نصيبه في الخسارة إن تحققت حتى لا يبطل عقد الشركة  .

البند الخامس  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها شركات الأشخاص التجارية  .

البند السادس   : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة

البند الثامن   : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص  : نسخ عقد شركة المحاصة

التحكيم فيما ينشأ عن العقد من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

                الشريك الأول                                                                         الشريك الثاني

صيغة عقد محاصة بين مؤلف وناشر واقتسام الربح

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م  .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- — صاحب ومدير دار —- للنشر والتوزيع المقيم الكائنة —

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — صاحب ومدير دار —- للنشر والتوزيع المقيم الكائنة —

طرف ثان ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — صاحب ومدير دار —- للنشر والتوزيع المقيم الكائنة —

طرف ثالث ـ شريك محاص

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدون بأهليتهم الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة تجارية فيما وفق الشروط التالية : ـ

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

حيث تعاقد الطرف الأول مع السيد الأستاذ / ——- مؤلف ” موسوعة – كتاب ” علي طبع ونشر وتوزيع عدد —– من كتاب الطرف الأول وفق الشروط الآتية :

1- ………………………………………

2- ………………………………………….

3- …………………………………………

4- ……………………………………….

5- ………………………………………..

وقد أجاز الطرف الأول للطرف الثاني جواز تنفيذ أمر الطباعة والنشر والتوزيع بالاستعانة بدور نشر أخري علي أن :

1- يكون الطرف الثاني هو المسئول وحدة عن المستحقات المالية للمؤلف .

2- يكون الطرف الثاني هو المسئول وحده عن المواصفات الفنية للمؤلف .

ورغبة من الطرف الأول في عقد المحاصة في إشراك كل من الطرف الثاني والثالث بصفتهم أصحاب دور نشر وذوي خبرات في مجال النشر والتوزيع ، فقد اتفقوا علي القيام بطبع ونشر وتوزيع هذا المؤلف .

البند الثاني : مدة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي تحديد مدة عقد شركة المحاصة بمدة تنفيذ هذا العقد وهي مدة ……… شهر – سنة ، وهي المدة اللازمة لتنفيذ أمر الطباعة والنشر والتوزيع .

البند الثالث : حصص الشركاء

حصة الشريك الأول المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثاني المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثالث المحاص : …………………………………

وقد دفع الشركاء جميعاً الحصص المقدرة لهم .

البند الرابع : إدارة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء جميعاً علي أن يعهـد إلى كل شريك القيام بجزء

معين من نشاط الشركة .

الشريك الأول ويلتزم بـ ………………………………………

الشريك الثاني ويلتزم بـ ………………………………………

الشريك الثالث ويلتزم بـ ………………………………………

ويلتزم الشركاء فى مدة …………بتقديم كشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان أو خسارة .

البند الخامس : استحقاقات العاملين بشركة المحاصة

يحدد في هذا البند عدد العاملين الذي يجوز الاستعانة بهم والشروط الواجب توافرها في شخوصهم ومؤهلاتهم ، وما يحصـلون عليه من رواتب ومكافآت وخلاف ذلك من استحقاقات.

البند السادس  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تكون :-

  • نسبة الشريك الأول — % ربحاً أو خسارة
  • نسبة الشريك الثاني — % ربحاً أو خسارة
  • نسبة الشريك الثالث — % ربحاً أو خسارة   .

البند السابع  : حظر منافسة الشركة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه يحظر علي أي شريك من الشركاء منافسة الشركة بممارسة ذات نوع النشاط أو بالتعامل مع —– خلال مدة تنفيذ العقد من _/_/___م الي _/_/____م وقد اتفق الأطراف علي أن مخالفة هذا البند من بنود العقد يستحق عنه لباقي الشركاء تعويضاً اتفاقياً قدره …….. ولا يحول ذلك دون بقاء الشركة واستمراها .

البند الثامن  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها

شركات الأشخاص التجارية  .

البند التاسع : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة …………

البند العاشر : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص  :  التحكيم فيما ينشأ عن  عقد  شركة المحاصة من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الشريك الأول                                     الشريك الثاني               الشريك الثالث

عقد شركة محاصة شراء محاصيل وبيعها

 

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م  .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- — تاجر حبوب وغلال — وكائن محله التجاري —–

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — تاجر حبوب وغلال — وكائن محله التجاري —–

طرف ثان ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — تاجر حبوب وغلال — وكائن محله التجاري —–

طرف ثالث ـ شريك محاص

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدون بأهليتهم الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة تجارية فيما وفق الشروط التالية :

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

الشركاء جميعاً تجار حبوب وغلال وقد اتفقوا علي شراء محصول —— من —— بسعر ——- وتكلفة إجمالية قدرها ——— ثم إعادة بيع هذا المحصول ابتداء من شهر —— ومن ثم اقتسام ما ينتج عن هذا الشراء وذلك البيع من فاض ربح .

البند الثاني : مدة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي تحديد مدة عقد شركة المحاصة بمدة تنفيذ هذا العقد وهي مدة ……… شهر – سنة ، وهي المدة اللازمة لشراء محصول —- ثم إعادة بيعه في شهر —-

البند الثالث : حصص الشركاء

حصة الشريك الأول المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثاني المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثالث المحاص : …………………………………

وقد دفع الشركاء جميعاً الحصص المقدرة لهم نقداً ويعد توقيع كل شريك علي العقد بمثابة لإقرار منه بدفع الطرف الآخر للمستحق عليه كحصة في الشركة .

البند الرابع : إدارة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء جميعاً علي أن يعهـد إلى كل شريك القيام بجزء

معين من نشاط الشركة .

  • الشريك الأول ويلتزم بـ ………………………………………
  • الشريك الثاني ويلتزم بـ ………………………………………
  • الشريك الثالث ويلتزم بـ ………………………………………

ويلتزم الشركاء فى مدة …………بتقديم كشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان أو خسارة .

البند الخامس : استحقاقات العاملين بشركة المحاصة

يحدد في هذا البند عدد العاملين الذي يجوز الاستعانة بهم والشروط الواجب توافرها في شخوصهم ومؤهلاتهم ، وما يحصـلون عليه من رواتب ومكافآت وخلاف ذلك من استحقاقات.

البند السادس  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تكون

  • نسبة الشريك الأول — % ربحاً أو خسارة
  • نسبة الشريك الثاني — % ربحاً أو خسارة
  • نسبة الشريك الثالث — % ربحاً أو خسارة   .

البند السابع  : حظر منافسة الشركة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه يحظر علي أي شريك من الشركاء منافسة الشركة بممارسة ذات نوع النشاط أو بالتعامل مع —– خلال مدة تنفيذ العقد من _/_/___م إلي _/_/____م .

البند الثامن  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها شركات الأشخاص التجارية  .

البند التاسع : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة …………

البند العاشر : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص  التحكيم فيما ينشأ عن  عقد  شركة المحاصة من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الشريك الأول                        الشريك الثاني                       الشريك الثالث

عقد شركة محاصة هدم عقار والانقاض والربح

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م  .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- — مقاول معمار — ومقيم —————–

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — مقاول معمار — ومقيم —————–

طرف ثان ـ شريك  محاص

ثالثاً : السيد / —- — مقاول معمار — ومقيم —————–

طرف ثالث ـ شريك محاص

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدون بأهليتهم الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة تجارية فيما وفق الشروط التالية : ـ

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

بتاريخ _/_/___م تعاقد الطرف الأول مع شركة —— لإعمال التشييد والبناء بموجب هذا التعاقد التزام الطرف الأول بتنفيذ أعمال الهدم الخاصة بالعقار الكائن ——— رقم – —  لقاء .

1- استحقاقات مالية قدرها —— تدفع بتمام أعمال الهدم .

2- الحصول علي ما ينتج عن الهدم من أنقاض لقاء ثمن قدر جزافاً بمبلغ — يخصم من المبلغ المستحق لإتمام أعمال الهدم .

وحيث أن أطراف هذا العقد جميعاً ممن احترفوا أعمال البناء والهدم فقد اتفقوا علي تنفيذ عملية الهدم المشار إليها معاً واقتسام ما ينتج عن ذلك من ربح .

البند الثاني : مدة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي تحديد مدة عقد شركة المحاصة بمدة تنفيذ هذا العقد وهي مدة ……… شهر – سنة ، وهي المدة اللازمة لإتمام عمليات الهدم وبيع الأنقاض المتحصلة من عملية الهدم .

البند الثالث : حصص الشركاء

حصة الشريك الأول المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثاني المحاص : …………………………………

حصة الشريك الثالث المحاص : …………………………………

وقد دفع الشركاء جميعاً الحصص المقدرة لهم نقداً ويعد توقيع كل شريك علي العقد بمثابة لإقرار منه بدفع الطرف الآخر للمستحق عليه كحصة في الشركة .

البند الرابع : إدارة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء جميعاً علي أن يعهـد إلى كل شريك القيام بجزء

معين من نشاط الشركة .

الشريك الأول ويلتزم بـ ………………………………………

الشريك الثاني ويلتزم بـ ………………………………………

الشريك الثالث ويلتزم بـ ………………………………………

ويلتزم الشركاء فى مدة …………بتقديم كشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان أو خسارة .

البند الخامس : استحقاقات العاملين بشركة المحاصة

يحدد في هذا البند عدد العاملين الذي يجوز الاستعانة بهم والشروط الواجب توافرها في شخوصهم ومؤهلاتهم ، وما يحصـلون عليه من رواتب ومكافآت وخلاف ذلك من استحقاقات.

البند السادس  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تكون

نسبة الشريك الأول — % ربحاً أو خسارة

نسبة الشريك الثاني — % ربحاً أو خسارة

نسبة الشريك الثالث — % ربحاً أو خسارة   .

البند السابع  : حظر منافسة الشركة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه يحظر علي أي شريك من الشركاء منافسة الشركة بممارسة ذات نوع النشاط أو بالتعامل مع —– خلال مدة تنفيذ العقد من _/_/___م الي _/_/____م .

البند الثامن  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها شركات الأشخاص التجارية  .

البند التاسع : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة …………

البند العاشر : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص

  التحكيم فيما ينشأ عن  عقد  شركة المحاصة من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الشريك الأول                                       الشريك الثاني                         الشريك الثالث

عقد شركة محاصة استغلال مصنع

انه في يوم —-  الموافق – / –  /  — م  .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولاً : السيد / —- — مقاول معمار — ومقيم —————–

طرف أول ـ شريك  محاص

ثانياً : السيد / —- — مقاول معمار — ومقيم —————–

طرف ثاني ـ شريك محاص

تمهيد

حيث يمتلك الطرف الأول ما هو المصنع الكائن ……………. والصادر بشأنه تراخيص التشغيل …………… وقد واجه الطرف الأول مشكلات خاصة بالتسويق تمثلت في الحاجة الملحة الي وجود عنصر بشري متخصص في التسويق

إضافة الي الحاجة الي وجو سيولة نقدية .

وحيث أن الطرف الثاني ، ويعمل ……… في مجال التسويق .

وحيث أن الطرفان قد التقت إرادتهما عند استغلال هذا الـ …………….

وبعد أن أقر المتعاقدان بأهليتهم الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة محاصة تجارية بغرض استغلال الـ ……………………………… فيما وفق الشروط التالية : ـ

البند الأول : العمل – الأعمال التي أنشئت من أجلها الشركة

بموجب هذا العقد اتفق الطرفان علي استغلال ” المصنع – المتجر ” المملوك كلية للطرف الأول بممارسة النشاط الذي صدر بشأنه ترخيص إدارة هذا الـ ” المتجر – المصنع “

البند الثاني : مدة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي تحديد مدة عقد شركة المحاصة بمدة —- سنة تبدأ من _/_/___م وتنتهي في _/_/____م

البند الثالث : حصص الشركاء

حصة الشريك الأول المحاص : المصنع – المتجر موضوع الاستغلال.

حصة الشريك الثاني المحاص : مبلغ نقدي قدره ……. مضاف إليه حصة عمل.

البند الرابع : إدارة شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء جميعاً علي أن يعهـد إلى كل شريك القيام بجزء

معين من نشاط الشركة .

الشريك الأول ويلتزم بـ …………… الإدارة …………………

الشريك الثاني ويلتزم بـ …………… التسويق …………………

ويلتزم الشركاء فى مدة …………بتقديم كشف حساب عن محصلة العمليات التي أجراها ربحا كان أو خسارة .

البند الخامس : التعامل مع الغير

بموجب هذا العقد يكون الطرف الأول هو المسئول عن التعامل مع الغير ويكون له وحده حق التعامل معهم ، في حين لا يجوز للطرف الثاني الإعلان عن صفته كشريك محاص ولا التصرف علي نحو يحو للغير بذلك .

البند السادس  : أرباح وخسائر شركة المحاصة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تكون

نسبة الشريك الأول — % ربحاً أو خسارة

نسبة الشريك الثاني — % ربحاً أو خسارة   .

البند السابع  : حظر منافسة الشركة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه يحظر علي أي شريك من الشركاء منافسة الشركة بممارسة ذات نوع النشاط أو بالتعامل مع —– خلال مدة تنفيذ العقد من _/_/___م الي _/_/____م .

البند الثامن  : انقضاء شركة المحاصة

يحدد في هذا البند أساب انقضاء شركة المحاصة ويراعي في هذا البند أن شركة المحاصة شركة شخصية تجارية فهي تنقضي لجميع الأسباب التي تنقضي لأجلها شركات الأشخاص التجارية  .

البند التاسع : الاختصاص القضائي بالمنازعات

يحدد في هذا البند المحكمة التي يختص بما ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة …………

البند العاشر : نسخ عقد شركة المحاصة

تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة  .

بند خاص  :  التحكيم فيما ينشأ عن  عقد  شركة المحاصة من منازعات

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

   الشريك الأول                                                     الشريك الثاني                                الشريك الثالث

صيغ الدعاوى والمذكرات  فى شركات المحاصة

صيغة مذكرة مقدمة من أحد شركاء شركة المحاصة بإلزام مدير المحاصة بتقديم حساب

دعوى الحساب تتسع لبحث النزاع الذي يقوم بين طرفي الخصومة حول انشغال ذمة كل من طرفيها قبل الآخر

مذكرة بدفاع

السـيد/ ………………………………………   الصفة … مدعي

ضد

السيد / ……………………………………   الصفة … مدعي عليه

السيد / ……………………………………   الصفة … مدعي عليه

السيد/ ……………………………………   الصفة … مدعي عليه

في الدعوى رقم …… لسنة … المحدد لنظرها جلسة …… الموافق _/_/___ م

وقائع الدعوى

بتاريخ _/_/___م تأسست بين الطالب والمدعي عليه الأول والثاني شركة محاصة تجارية بغرض :

1- ……………………………

2-……………………………

3- ……………………………

(يحدد الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة وهو بطبيعته دائماً عما أو أعمال مؤقتة ).

وقد تحرر عن ذلك عقد شركة ضمن بنوده الأساسية من تحديد حصة كل شريك ونسبته في الأرباح والخسائر إضافة الي بند خاص بتعيين المدعي عليه الثالث مديراً للشركة – مديراً للمحاصة – لقاء راتب قدره …….. وقد اتفق الشركاء جميعاً علي حق كل منهم وفي التوقيت الذي يترأي له حق الإطلاع علي ما تحت يد المدير من مستندات ومناقشته بشأنها .

وحيث أنه وقبل إقامة الدعوى الماثلة بستة أشهر كاملة والمدعي لم يمكن من الإطلاع علي دفاتر الشركة مما ينتفي معه علمه بما آل إليه حال الشركة ولم تفلح المحاولات الودية ولا الرسمية الأمر الذي ينم عن وجود خطر محدق يلم بالشركة وضرر من المؤكد تحققه بموجودات الشركة .

وحيث أنه والحال ذلك فإن المدعي أقام دعواه مختصماً شركائه ومدير المحاصة بطلب الحكم بإلزامهم جميعاً بتقديم حساب عن أعمال الشركة منذ بداية نشاطها الحاصل في _/_/___م حتى _/_/_/___م

وبجلسة _/_/___م دفع المدعي عليه الأول والثاني بعدم جواز إثبات شركة المحاصة إلا بدليل كتابي ، علي سند من أن المدعي لم يقدم إلا صورة ضوئية من عقد الشركة المزعوم وقد جحده المدعي عليهم .

وبجلسة _/_/___م قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات في أسبوعين لمن يشأ بالإيداع .

وحيث أن المدعي لم يسعه سوي إيداع هذه المذكرة رداً علي ما أبدي من دفوع وتأكيداً لحقه في دعوى الحساب :
أولا : دعوى الحساب هي الدعوى التي خول القانون إقامتها ونظم إجراءاتها أمام القضاء ، لتعرف أحكام المحاسبة  فى المسائل الفنية والحسابية وجرد الأموال وتقييمها وتقدير الديون وصحة الحساب والاطلاع على الدفاتر .
قضت محكمة النقض فى هذا الصدد :

دعوى الحساب  تتسع لبحث النزاع الذي يقوم بين طرفي الخصومة حول انشغال ذمة كل من طرفيها قبل الآخر ، وإبداء المدعى عليه فى هذه الدعوى دفاع موضوعي بعدم مديونيته للمدعى يعتبر دفاعا كافيا إن صح لرفضها لان صاحبه ينكر به دعوى المدعى وهو ما يجوز طرحه ابتداء أمام محكمة الاستئناف ويتعين عليها بحثه

نقض 28/10/1996 الطعن رقم 5426 لسنة 65 قضائية
ثانياً : دعوى الحساب بطبيعتها من الدعاوى الشخصية

كما وأنها من دعاوى التحقيق المتعلقة بمنازعات مستقبلة ولو تحرينا تعبيراً أكثر دقة ، إجراءات التحقيق الوقائية وهى الدعاوى التي ترفع بقصد إجراء تحقيق لإثبات وقائع معينة ليحتج بها فى نزاع مستقبل ، فهي الدعاوى التي يرمى رافعها من ورائها إلي الحصول على دليل أو إهدار دليل قد يحتاج إليه و يستعمل بشان دعوى فى المستقبل او احتمال النزاع حول الحق الموضوعي يعتبر تهديدا لهذا المركز القانوني تنشأ بسببه مصلحة قائمة وحالة فى الحصول على حكم يهدر أو يؤكد الدليل الذي يثبت هذا الحق .

ثالثاً : وفي مقام الرد علي الدفع بعدم جواز إثبات شركة المحاصة بغير الدليل الكتابي :

نصت المادة 64 من التقنين التجاري علي أنه لا يلزم في شركات المحاصة التجارية إتباع الإجراءات المقررة للشركات الأخرى ، وعلي ذلك لا تعتبر الكتابة ركناً في وجود شركات المحاصة التجارية ، وما دامت الكتابة ليست شرطاً لقيام هذه الشركة فالأصل أن إثباتها يحصل بكافة طرق الإثبات

غير أن شيء من اللبس نتج عن وجود المادة 63 من التقنين التجاري التي تقرر :

تأسيس شركة المحاصة

يجوز وجود إثبات شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات . فقد اعتقد البعض أن عدم اشتراط الكتابة في شركات المحاصة وارد علي سبيل الاستثناء ، ولذلك لا يجوز التوسع فيه وحصر الإثبات في نطاق الوسائل التي عينها المشرع وهي الدفاتر والخطابات

لأن المشرع لو أراد إطلاق الإثبات من كل قيد لما خص الدفاتر والخطابات بالذكر . غير أن الراجح في الفقه والقضاء غير هذا فليست للدفاتر أو الخطابات أي دلالة خاصة في هذا الشأن ، وإنما أراد المشرع أن يؤكد حرية الإثبات فضرب علي ذلك الأمثال بالدفاتر والخطابات

وبناء عليه يجوز للشركاء إثبات وجود المحاصة بالكتابة إن وجدت أو بالدفاتر التجارية أو الخطابات المتبادلة بين الشركاء أو بشهادة الشهود ولو لم تتعزز هذه الشهادة بوجود مبدأ ثبوت بالكتابة أو بالقرائن متي كانت محددة وواضحة الدلالة أو بالإقرار أو باليمين

د . علي يونس – الوسيط في الشركات التجارية  – ص 179 – فقرة 159 .



كيفية إعداد شيك الضمان استرداد خيانة وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

تعرف على أحكام النقض حول شيك الضمان وخيانة الأمانة، واسترداد غير المستحق قانونًا في ضوء المواد المدنية وأحدث مبادئ القضاء المصري.

قضية شيك الضمان واسترداد غير المستحق من أبرز الإشكاليات التي تتقاطع فيها المفاهيم المدنية والجنائية، خاصة في ضوء أحكام النقض المتعاقبة.

فبينما يُستخدم الشيك كضمان للوفاء بالالتزامات، يثور التساؤل حول مدى قانونية الاحتفاظ به بعد انتهاء السبب، وهل يعتبر استعماله خيانة أمانة تستوجب العقوبة؟

للاطلاع على الدليل العملي لاسترداد قيمة شيكات الضمان خطوة بخطوة مع السوابق القضائية، راجع هذا المقال:  استرداد قيمة شيكات الضمان: كيف رجعنا 484,960 جنيه؟

في هذا المقال نستعرض:

  • التعريف القانوني لشيك الضمان.
  • دعوى استرداد غير المستحق وأساسها القانوني.
  • متى يُعتبر استعمال شيك الضمان خيانة أمانة؟
  • أبرز أحكام محكمة النقض المصرية في هذا الشأن.

شيك الضمان واسترداد غير المستحق في القانون المصري

شيك الضمان واسترداد غير المستحق في القانون المصري

🏛️ ما هو شيك الضمان؟

يُستخدم شيك الضمان كأداة لضمان تنفيذ التزامات معينة، مثل دفع الإيجار أو تسليم العين المؤجرة بحالة جيدة، ويُسلم غالبًا في ظل علاقة تعاقدية.

⚖️ السند القانوني لدعوى استرداد الشيك كضمان

يعتمد على:

  • المادة 181 مدني: كل من تسلم مالاً دون وجه حق يجب عليه رده.
  • المادة 182-183: الوفاء بالتزام لم يتحقق سببه أو زال سببه.
  • المادة 187: تسقط دعوى الاسترداد بعد 3 سنوات من العلم، أو 15 عامًا من تاريخ الاستحقاق.

💼 إثبات واقعة تسليم الشيك كضمان

تعتبر واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات، ومنها شهادة الشهود، وفقًا لأحكام محكمة النقض والمادة 215 مدني.

🔐 متى يُعد شيك الضمان خيانة أمانة؟

عند استخدامه بعد زوال السبب، رغم الوفاء بالالتزامات، يُعتبر تصرف المودَع عليه فعلاً من أفعال التملك، ما يرشح لقيام جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة 341 عقوبات.

🧾 موقف محكمة النقض

قضت بأن:

  1. الشيك البنكي لا يُؤثر فيه الباعث على إصداره.
  2. استعمال شيك الضمان دون وجه حق قد يُعد خيانة أمانة.
  3. البراءة الجنائية لا تمنع الدعوى المدنية المطالبة بقيمته.

📌 الفرق بين الدعوى الجنائية والمدنية في الشيك

  • الجنائية: تتعلق بإصدار شيك بدون رصيد.
  • المدنية: تتعلق بالمطالبة بقيمته أو برده كوديعة.

هل يعتبر شيك الضمان خيانة أمانة؟ أحكام النقض واسترداد غير المستحق

دعوي الشيك كوديعة للضمان واسترداد غير المستحق باستئجار شئ بعقد ايجار كامل الأركان وفى الخفاء استلام المؤجر من المستأجر شيك.

أو شيكات كضمان لتنفيذ المستأجر التزاماته ومنها سداد الأجرة ورد العين بحالة المؤجرة بحالة جيدة وكيفية اثبات واقعة تسلم الشك كوديعة وضمان وارتباطه بالعلاقة الايجارية لضمان لتنفيذ الالتزامات.

الشيك كوديعة للضمان واسترداد غير المستحق

الشيك جنائيا معاقب عليه أيا كان الباعث ولكن ؟

اذا اعتبرنا ووفقا للقانون الجنائى ان الشيك بمثابة مبلغ نقدى وبمجرد إصداره وكان بلا رصيد يعاقب جنائيا مهما كان الباعث على إصداره ، الا يعد ذلك دفع لمبالغ دون وجه حق لمن لا يستحق ويخضع لنصوص وأحكام مواد استرداد غير المستحق

دعوي الشيك كضمان ورد غير المستحق

بناء على طلب السيد / ……………. بصفته رئيس مجلس ادارة شركة …………….العقارى الكائن مقرها

……………………. – مدينة نصر – القاهرة – ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام بالزقازيق

انا              محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / رئيس مجلس ادارة ………………. بصفته الكائن مقرها …… …………… – الزقازيق

                            مخاطبا مع ،،

الموضوع

■ بملحق عقد ايجار مؤخر 28/5/2015 حل الطالب بصفته محل السيد / …………..بصفته رئيس مجلس ادارة شركة ………….. وذلك فى ايجار مجمع قاعات ……….. بالزقازيق

■ ومدة هذا العقد تنتهى فى 30/4/2019 ، والاجرة تسدد سنويا اعتبارا من 1/2/2015 مبلغ وقدره مليون وخمسة واربعون الف واربعمائة واربعون جنيها وتزاد بنسبة 10% اعتبارا من 1/5/2015 ، وثابت بملحق العقد قبول المعلن اليه بصفته بهذا الحلول والتنازل

■ هذا وفى حضرة شهود تسلم المعلن اليه بصفته من الطالب عدد ثلاثة شيكات بنكية مسحوبة على البنك التجارى الدولي وثلاثة اخرين على بنك اخر ، كضمان وتأمين عن سداد الأجرة السنوية وتسليم العين المؤجرة بحالة جيدة وبردها عند انتهاء العقد خلال مدته المتفق عليها او لأى سبب

( هذه الواقعة المادية وهى استلام الشيكات كضمان وتأمين مسترد عن العين المؤجرة والالتزام بتسليمها وقت انتهاء المدة دون تأخير ، وأي متأخرات عن الأجرة –  قد تمت فى حضرة شهود ) ومن ثم يتمسك الطالب بإثبات هذه الواقعة المادية بشهادة الشهود

■ هذا وقد قام الطالب بالالتزام بسداد الأجرة دون تقصير والمحافظة على العين المؤجرة وكما ثابت من اذون توريد نقدية الصادرة من المعلن اليه بصفته الى الطالب بصفته ( الفترة من 26/1/2016  الى 15/10/2016 )

■ الا ان الطالب فوجئ وفى غيبته بتحصيل المعلن اليه بصفته على حكما قضائيا برقم …… لسنة 2016 م . ك الزقازيق بفسخ عقد الايجار  وتسليم العين المؤجرة على سند مخالف للواقع والحقيقة من اخلال الطالب بالتزامه بسداد الأجرة الفترة من   الى  بمبلغ

وهذا الحكم هو حكما ابتدائيا صدر دون حضور الطالب أي من جلساته لعدم اتصال علمه بأمر الدعوى لتعمد المعلن اليه بصفته ذلك بان اعلنه بصفته كشخص معنوى بإعلانات باطلة ومخالفة لقانون المرافعات فى مواجهة رجل الادارة.

وكذا على عنوان المكان المؤجر له الغير متواجد فيه دون إعلانه على المركز الرئيسى للشركة الثابت بملحق العقد

وفور علم  الطالب بهذا الحكم الابتدائى قام بالطعن عليه استئنافيا ليثبت للمحكمة أولا بطلان الحكم لبطلان كافة الإعلانات امام محكمة اول درجة ، وثانيا ليثبت الوفاء بالتزامه بسداد الأجرة ومازال الاستئناف متداولا امام القضاء

■ وما يهم الطالب فى هذا المقام والدعوى الراهنة استرداد الشيكات المسلمة للمعلن اليه بصفته كضمان وتأمين للأجرة تأسيسا على احكام استرداد ما دفع بغير حق واحكام الوديعة وردها

حيث ان الطالب قد سدد نقدا وكما مبين باذون التوريدات المقدمة حيث ان الطالب يخشى مطالبته بقيمة هذه الشيكات او صرفها من البنك ، وهى فى الأصل مسلمة له كوديعة لديه ضمانا وائتمانا لسداد الأجرة

ومن ثم كانت هذه الدعوى بطلب رد ما دفع بغير حق باسترداد الشيكات ويركن الطالب فى اثبات واقعة تسليم الشيكات بشهادة الشهود الحاضرين وقت حدوث هذه الواقعة المادية بالتسليم وسببه

السند القانونى لدعوى رد شيك ضمان

أولا : حق المدعى فى استرداد الشيكات المسلمة للمدعى عليه بصفته كوديعة وتأمين وضمان للأجرة والمكان المؤجر :

تنص المادة 181 مدنى :

كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده على أنه لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه إلا أن يكون ناقص الأهلية أو يكون قد أكره على هذا الوفاء.

والمادة 182 انه :

يصح إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق

والمادة 183:

انه يصح كذلك إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل ، على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفادة بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر .

فإذا كان الإلتزام الذي لم يحل أجله نقوداً، التزم الدائن أن يرد للمدين فائدتها بسعرها القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.

والمادة 187 انه :

تسقط دعوى إسترداد ما دفع بغير حق بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الإسترداد، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بإنقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق .

وقد تضمنت الأعمال التحضيرية ان :

الأصل فيمن يقوم بالوفاء بدين قبل حلول أجله أن يدفع ما ليس مستحقاً عليه من وجه ، فإذا تم الدفع من جراء غلطه ، أو من جراء ظروف لها حكم الغلط ، فلمن دفع أن يسترد ما  أداه ، علي أن يقوم بالوفاء عند حلول الأجل .

وقد أثر المشرع الأخذ بهذا الرأي لسلامة منطقة ، مقتفياً في ذلك أثر المشرع الفرنسي الإيطالي ، ولو أن بعض تقنينات أخري أعرضت عنه .

وعلي هذا الأساس الدائن الذي يتسلم دينه قبل حلول الأجل برد ما قبض ، ومع ذلك فيجوز له أن يختار بين مقتضي هذا الإلتزام وبين الإلتزام برد ما يثري به من جراء التعجيل بالوفاء دون أن يجاوز ذلك قدر ما لحق المدين من ضرر.

فإذا كان الدين الذي عجل الوفاء به مبلغاً من النقود ، ولم ير الدائن أن يرده إلي المدين

علي أن يؤدي إليه عند حلول الأجل ، كان الدائن أن يطالب ما يغل الدين من فائدة بحسب السعر المقرر في القانون ، إذا لم يكن ثمة اتفاق في هذا الشأن .

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2- ص 451 و 452
والمقرر فقها انه:
يتبين من نص المادتين 181و 183 مدني ، أن هناك حالتين لدفع غير المستحق :
  1.  الوفاء بدين غير مستحق من بادئ الأمر
  2.  الوفاء بدين كان مستحقاً وقت الوفاء ، ثم أصبح غير مستحق  .

 فإذا أقام الدافع الدليل علي أنه قام بوفاء دين غير مستحق ، فالمفروض أنه دفع عن غلط ، وأنه لم يكن يعلم أنه ملزم بالدفع ، وهذه القرينة  القانونية قرينة تبررها الظروف .

فليس مفهوماً لأول وهلة أن يدفع شخص ديناً غير مستحق عليه إلا أن يكون هذا الشخص قد اعتقد أن الدين مستحق عليه فقام بوفائه ، الغلط وهو السبب الذي يشوب الوفاء عادة مفروض لا يكلف الدافع إثباته

 ولكن هذه القرنية القانونية علي الغلط قرينة قابلة لإثبات العكس فيجوز للمدفوع له أن ينقضها بأن يثبت أن الدافع كان يعلم وقت الدفع أنه لم يكن ملزماً بما دفع .

فقد يدفع دينا واجباً علي غيره فضالة أو تبرعاً ، وقد يدفع دينا طبيعياً قاصداً بذلك أن يوفي هذا الإلتزام ، وهذه القرينة القانونية التي تقوم لمصلحة المدفوع له قابلة لإثبات العكس .

فإذا تحققت حالة من حالتي دفع غير المستحق نشأت دعوى لمصلحة الدافع قبل المدفوع له هي دعوى إسترداد غير المستحق

الوسيط 1- الدكتور السنهوري -ص 1187 وما بعدها ، وكتاب – الوجيز – ص 486 وما بعدها ، وأنظر الأثر علي حساب الغير – القسم الثاني – للدكتور سليمان مرقص – طبعة 1962- ص 11 وما بعدها
وقد قضت محكمة النقض ان:

مفاد نص المادتين 181، 182 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد حالتين يجوز فيهما للموفي أن يسترد ما أوفاه أولاهما الوفاء بدين غير مستحق أصلا وهو وفاء غير صحيح بدين غير مستحق الأداء

وفى هذه الحالة يلتزم المدفوع له بالرد إلا إذا نسب إلى الدافع نية القيام بتبرع أو أى تصرف قانونى آخر، والثانية أن يتم  الوفاء صحيحا بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب الذى كان مصدرا لهذا الإلتزام

ولا يتصور فى هذه الحالة الثانية أن يكون طالب الرد عالما وقت الوفاء بأنه غير ملتزم بما أوفى لأنه كان ملتزما به فعلا وسواء أتم الوفاء اختيارا أو جبرا فإن الإلتزام بالرد يقوم بمجرد زوال سبب الوفاء.

الطعن رقم 1716 لسنــة 51 ق – جلسة 19 / 4 / 1992 –  مكتب فني 43 – الجزء 1 – ص 613

وبانزال ما تقدم:

وحيث ان المعلن اليه بصفته قد تسلم من الطالب بصفته عدد ثلاثة شيكات بنكية مسحوبة على البنك  ……….. وثلاثة أخرى على بنك ……. كضمان وتأمين لسداد الأجرة المتفق عليها بالعقد وتسليم العين المؤجرة بحالة جيدة

وحيث الثابت من اذون التوريد المقدمة بحافظة مستندات ان المعلن اليه بصفته قد تسلم الأجرة الفترة من 26/1/2016 الى 15/10/2016

وحيث الثابت كذلك ان المعلن اليه بصفته قد انهى العقد بإرادته بان اقام دعوى فسخ علاقة إيجاريه وتسليم العين المؤجرة بادعاء مخالف للحقيقة ان الطالب عليه متأخرات من الأجرة وهى المسددة من طرف الطالب وقد قبل المعلن اليه هذا السداد

فانه يحق للطالب المطالبة باسترداد هذه الشيكات للوفاء بالأجرة كما تقدم ولخشيته من استغلال المعلن اليه بصفته للشيكات المودعة لديه كضمان وتأمين وهو ما يعد وديعة لديه يلتزم بردها عند طلبها

فالمقرر انه

 إذ كان الثابت أن الطاعن قد نفذ التزامه الذي حرر الشيك تأميناً له – وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه – فإن الحكم إذ لم يستظهر مدى توافر أركان عقد الوديعة وفقاً للمادة 718 وما بعدها من القانون المدني.

وإقدام المطعون ضده على عمل من أعمال التملك على الشيء المودع لديه وهو ما يرشح لقيام  جريمة خيانة الأمانة   المنصوص عليها في المادة 341 سالفة الذكر

لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية.

ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن توفي الدعوى حقها من الناحية الموضوعية ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.

النقض الجنائي الطعن 1775 لسنــة 53 ق  جلسة 22 / 03 / 1984 –  مكتب فني 35 – الجزء 1 –  ص 317

ومن ثم ووفقا للحكم سالف البيان فان الشيكات المسلمة للمعلن اليه بصفته كتأمين هذا الايداع يعد وديعة وفقا لأحكام القانون المدنى يلتزم بردها وعدم استعمالها بما يضر الطالب المودع.

وهو ما يخشاه الطالب بصفته ومن ثم يحق له وفقا للأحكام أعلاه طلب استرداد هذه الشيكات

ثانيا : حق الطالب فى اثبات واقعة تسليم الشيكات للمعلن اليه بصفته كتأمين وضمان بكافة طرق الاثبات ومنها البينة باعتبار انها واقعة مادية

المبدأ العام المقرر فى الإثبات أن

” الواقعة المادية ” عموما ,- تثبت بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود ،- وذلك ينطبق على واقعة ” البصم المطموسة ” ,- مثلما ينطبق على واقعة ” الإعطاء ” فى الشيك وفى غير الشيك  .

فقد قضت محكمة النقض – الدائرة المدنية – فى العديد من أحكامها بان:

 الواقعة المادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بغير قيد النصاب الذي حدده القانون فى شان إثبات التصرفات القانونية وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق .

لإثبات أن المطعون ضده الأول وقع بالبصمة المطموسة الموجودة على العقد لإثبات التصرف القانوني ذاته فانه يكون منه طلبا لإثبات واقعة مادية أمر تحقيق صحتها متروك لقواعد الإثبات عامة بحيث يجوز إثبات حصولها بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود

نقض مدني 17/2/1975- س 26- رقم 84- ص 406

إن المادة 215 من القانون المدنى تبيح إثبات عقد الوديعة بالبينة فى حالة وجود مانع لدى صاحب الحق من الحصول على سند بالكتابة عن غريمه و المانع .

كما يكون مادياً يجوز أن يكون أدبياً . و تقدير وجود المانع أو عدم وجوده من شأن قاضى الموضوع فإذا رأى القاضى – لعلاقة الأخوة بين المودع و المودع لديه و لاعتبارات أخرى أوردها فى حكمه – قيام هذا المانع .

و قبل إثبات الوديعة بالبينة فلا معقب على رأيه فى ذلك .

الطعن رقم 1326 لسنة 5 ق ، جلسة 3/6/1935

ومن ثم وحيث ان المعلن اليه بصفته قد تسلم الشيكات من الطالب بصفته كوديعة لديه واداة ائتمان وضمان لتسليم العين المؤجرة فى موعد انتهاء العقد بحالة جيدة .

واما شهود ورفض تدوين ذلك بالعقد ورغبة من الطالب فى ابرام العقد واطمئنانه بوجود شهود حاضرين مجلس العقد وشهودا على تلك الواقعة المادية سلم هذه الشيكات.

وعددها ستة شيكات الى المعلن اليه بصفته كوديعة لديه ضمانا لرد العين المؤجرة دون تلفيات ولأى متأخرات عن الأجرة حال انتهاء العقد لأى سبب من الأسباب ومن هذه الشيكات الرقيمة …………………….

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة (      ) مدنى كلى يوم          الموافق   /     / 2018 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

برد الشيكات المبينة بصحيفة الدعوى المسلمة له من المدعى كوديعة واداة ضمان لتسليم العين المؤجرة منه للمدعى فى موعد انتهاء عقد الايجار المؤرخ  28/5/2015 بحالة جيدة .

وكضمان لأى متأخرات او تلفيات واعتبارها كان لم تكن ، فضلا عن الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

احتياطيا بطلب جازم :

إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى بشهادة الشهود حاضري مجلس العقد وواقعة التسليم المادية بتسلم المدعى عليه من الطالب الشيكات كوديعة وضمان لتسليم العين المؤجرة بحالة جيدة فور انتهاء العقد وكضمان لأي متأخرات او تلفيات

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى

ولأجل العلم ،،،

أحكام النقض فى استرداد غير المستحق

المستلم لغير المستحق . ملزم برده مضافاً إليه فوائده . شرطه . أن يكون سيء النية . اعتباره كذلك من تاريخ رفع الدعوى لرد غير المستحق . م ادة ١٨٥ مدنى .

أن نص المادة ١٨٥ من القانون المدنى على أنه
  • إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم
  •  أما إذا كان سيئ النية فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد والأرباح التى جناها، أو التى قصر في جنيها من الشىء الذى تسلمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذى أصبح فيه سيئ النية
  •  وعلى أى حال يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى

يدل على أن المشرع قد أوجب على من تسلم غير المستحق رد ما حصل عليه مضافاً إليه الفوائد متى كان سيئ النية وقد اعتبره المشرع كذلك من الوقت الذى ترفع عليه دعوى رد غير المستحق.

الطعن رقم ١٠٤٧٧ لسنة ٧٩ قضائية – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٩/٠٣/٢٠

أحكام رد غير المستحق في أحوال الوفاء . صورها . المواد من ١٨١ إلى ١٨٧ مدنى . سريان التقادم الثلاثى على دعاوى استرداد ما دفع بغير حق للالتزامات الناشئة من مصادر غير عقدية .

مؤداه . الالتزامات المفروضة من القانون على المدين . عدم جواز إبقائها في الذمة أكثر من ثلاث سنوات . الالتزامات التي تعاقد عليها المدين بإرادته .

الأصل فيها دوامها خمس عشرة سنة . مقتضاه . عدم جواز تطبيق التقادم الطويل المنصوص عليه في المادة ٣٧٤ مدنى على تلك الدعاوى.

بقالة بطلان الوفاء يجعل بقاء المبلغ الذى قبضه الموفي له بغير سند يحق للموفي استرداده باعتباره ديناً عادياً يخضع للتقادم الطويل . علة ذلك . ١٨٧ مدنى .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المشرع قد أفرد نصوص المواد من ١٨١ إلي ١٨٧ من التقنين المدنى لأحكام رد غير المستحق في أحوال الوفاء ممن لا تتوافر له الأهلية .

أو يقع تحت سلطة إكراه أو الوفاء بالتزام لم يتحقق سببه أو زوال سببه بعد تحققه ، وكذلك الوفاء قبل حلول أجل الدين .

ونص في المادة ۱۸۷ منه على تقادم قصير مدته ثلاث سنوات يسرى على جميع دعاوی استرداد ما دفع بغير حق على نحو ما انتهجه المشرع .

وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – بالنسبة للالتزامات التى تنشأ من مصادر غير عقديه باعتبار أن الالتزام الذى يفرضه القانون على المدين ولا يرجع فيه إلى إرادته لا يجوز أن يبقى في الذمة أكثر من ثلاث سنوات من وقت العلم به

بخلاف ما ارتضاه المدين بإرادته من الالتزامات التى تعاقد عليها فهذه الأصل فيها أن تدوم خمس عشرة سنة ، مما مقتضاه أنه لا يجوز تطبيق التقادم الطويل المنصوص عليه في المادة ٣٧٤ من التقنين المدنى على دعاوی استرداد ما دفع بغير حق

بمقولة إن بطلان الوفاء يجعل بقاء المبلغ الذى قبضه الموفي له بغير سند يحق للموفي استرداده باعتباره ديناً عادياً يخضع للتقادم الطويل .

ذلك أن  دعوى استرداد ما دفع بغير حق  في جميع صورها تقوم على الوفاء بدين غير مستحق فيكون على الموفي له رد ما أخذه لأن احتفاظه به إثراء بلا سبب على حساب الغير.

فلا يصح اتخاذ علة تقنين المشرع لأحكام رد غير المستحق والغاية التى استهدفها سنداً لإهدار وعدم تطبيق هذه الأحكام .

الطعن رقم ١٨٩٣٤ لسنة ٨٥ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٤/٠١

أحكام النقض في شيك الضمان

القانون المصري لا يعرف شيك الضمان

قالت محكمة النقض القانون المصري لا يعرف شيك الضمان صدور حكم بفسخ التعاقد الذى حرر الشيك من أجله لا يؤثر على قيام الجريمة:

قضت محكمة النقض:

أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول

فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإصدار الشيك.

لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية مادام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة

ولا يجديه ما تذرع به في صدد نفي مسئوليته الجنائية وفقاً لنص المادتين 494، 353 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بقالة أن المدعي بالحقوق المدنية قصد الإضرار به.

بسبب أن الشيك كان مسلماً له على سبيل الوديعة ضماناً لقيام الطاعن بتنفيذ الالتزامات الواردة في العقد المحرر بينهما

وأن المدعي لم يقم بتنفيذ التزاماته فيه لأن هذه الحالة – وهي في خصوصية الدعوى المطروحة – لا تدخل في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك .

وهي الحالات التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال.

هذا فضلاً عن أن الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على أن دفاع الطاعن في هذا الشأن، ولم يعتد بما نسب إلى المستفيد من إخلال بالالتزام الذي سحب الشيك لمصلحته بناء عليه.

فإنه لا يكون قد أخطأ في فهم القانون أو في تطبيقه،

 وقالت المحكمة في الحيثيات أنه:

 لا محل لما يحتج به الطاعن من صدور حكم مدني بأن الشيك حرر ضماناً لعملية تجارية…….. وكان من المقرر أن سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق

 فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات بينه وبين المدعي المدني اقتضته إصداره ضماناً لتنفيذ التزاماته.

وأنه قضى بفسخ هذا التعاقد تأسيساً على أنه اتفاق على حوالة حق أخل فيها المدعي بالالتزامات الواردة به لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية.

ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على مناحي دفاعه في هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان

الطعن رقم 93 –  لسنة 83 ق-  تاريخ الجلسة 22-3-2016

البراءة الجنائية في الشيك لا حجية لها علي المطالبة المدنية

قضت محكمة النقض أن:

الحكم الجنائي القاضي بالبراءة عن جريمة اصدار شيك بدون رصيد ليس له  حجية علي دعوي المطالبة بقيمة الشيك أمام  القضاء المدني فيما يتعلق بقيمة الشيكات

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ۲۱ من فبراير سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ١٢٤٨٦ لسنة ٨٦ قضائية:

برئاسة السيد القاضي / عبد الصبور خلف الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور هشام عبد الحميد الجميلي عبد الناصر أحمد المنوفى ومحمد الشهاوى” نواب رئيس المحكمة

موجز قواعد الطعن:

(۱) حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية . شرطه . فصله فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين والوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله .

فصل المحكمة الجنائية في هذه المسائل بحكم بات.

أثره . امتناع المحكمة المدنية مخالفة الحكم الجنائي فيما سبق فصله فيه – اقتصار الحجية على منطوق الحكم بالإدانة أو البراءة وأسبابه المؤدية إليه دون الأسباب التى لم تكن ضرورية للحكم . المادتين ٤٥٦ إجراءات جنائية و ۱۰۲ إثبات .

(۲) حجية الأمر المقضى المانعة من إعادة النزاع في المسألة المقضى فيها . مناطه . المسألة المفصول فيها سابقاً أساسية تناقش فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بالحكم الأول مانعاً مناقشتها بين الطرفين في الثانية .

أثره . ثبوت الحجية لما فصل فيه الأول صراحة أو ضمناً بالمنطوق أو بالأسباب المرتبطة به .

(۳) الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك . اختلافها عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطاء شيك بدون رصيد . علة ذلك .

(٤) الحكم الجنائي ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيكات بدون رصيد للشركة الطاعنة وكذا برفض الدعوى المدنية للتشكك في صحة الاتهام .

لا حجية له أمام المحكمة المدنية بالمطالبة بقيمة هذه الشيكات . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الجنائي . خطأ .

قواعد الطعن عن الشيك:

١ – المقرر – في قضاء محكمة النقض أن مؤدى نص المادتين ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية و ۱۰۲ من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية لا تكون له حجية ملزمة في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية.

إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله

فإذا فصلت المحكمة الجنائية بحكم بات في هذه المسائل امتنع على المحاكم المدنية مخالفة الحكم الجنائي فيما سبق له الفصل فيه .

وتقتصر هذه الحجية على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وعلى أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لموضوع المحاكمة دون أن تلحق الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو الإدانة .

٢ – المقرر – في قضاء محكمة النقض أن مناط حجية الشيء المقضي فيه المانعة من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها أن تكون المسألة التي فصل فيها الحكم السابق مسألة أساسية.

ويكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً مانعاً من مناقشتها في الدعوى الثانية بين الطرفين ،

وتثبت الحجية لما فصل فيه الحكم السابق صراحة أو ضمناً ، سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطاً وثيقاً .

٣- المقرر – في قضاء محكمة النقض أن الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك تختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطاء شيك بدون رصيد من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها .

لأن موضوع الأولى هو قيمة الشيك وهو أساسها في حد ذاته ويتسع نطاقها لبحث بواعثه وسبب تحريره بينما موضوع الدعوى الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقررة على الجريمة عند توافر أركانها .

كما تختلف عن الدعوى المدنية المرتبطة بها والتي تقوم في الأساس على تعويض الضرر الناشئ عن هذه الجريمة .

إذ كان البين من صورة الحكم الصادر في الجنحة رقم لسنة ۲۰۱۱ جنح العجوزة أنه قضى ببراءة المطعون ضده – من تهمة إصداره بسوء نية شيكات للشركة الطاعنة لا يقابلها رصيد مع علمه بذلك .

وبرفض الدعوى المدنية ، وقد أقام قضاءه على التشكك في صحة الاتهام ولم يتطرق هذا الحكم لبحث واقعة المديونية في ذاتها

ومن ثم فإنه لا يحوز أي حجية في هذا الخصوص أمام المحكمة المدنية في الدعوى المرفوعة بالمطالبة بقيمة هذه الشيكات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر.

وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحة رقم ۰۰۰ لسنة ۲۰۱۱ جنح العجوزة ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد الشهاوى ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة و حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

 أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده – بعد رفض طلب أمر الأداء – الدعوى رقم ٩٠٨ لسنة ٢٠١٢ مدني محكمة الجيزة الابتدائية ” مأمورية شمال الجيزة الكلية بطلب الحكم:

بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ أربعمائة ألف جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد

وقالت بيانا لدعواها

إنها تداين المطعون ضده بهذا المبلغ بموجب أربعة شيكات مستحقة الأداء وإذ امتنع عن سدادها لها رغم إنذاره .

فقد أقامت الدعوى وبتاريخ ۲۰۱۳/۷/۱۸ حکمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقاً لحين بيتوتة الحكمين الصادرين في الجنحتين رقمي ٥٥٤٣ ، ١٤٥٢٠ لسنة ٢٠١١ جنح العجوزة.

عجلت الشركة الطاعنة السير في الدعوى

ودفع المطعون ضده، بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الجنحة الأولى، وبتاريخ ۲۰۱۳/۱۱/۲۸ حكمت المحكمة بالطلبات .

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٢ لسنة ١٣١ ق لدى محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية الجيزة ” وندبت المحكمة خبيراً في الاستئناف

وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ۲۰۱٦/٧/٤ بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة الأولى

طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق  النقض  وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق:

إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الجنحة رقم ٥٥٤٣ لسنة ۲۰۱۱ جنح العجوزة ببراءة المتهم ( المطعون ضده ) من تهمة إصدار شيكات بدون رصيد – محل الدعوى الراهنة .

ورفض الدعوى المدنية حال أن سبب هذا القضاء هو التشكك في صحة إسناد الاتهام للمطعون ضده وعدم كفاية الأدلة مما يصبح معه هذا الحكم في الدعوى الجنائية والمدنية التابعة لها – التي أساسها التعويض عن الجريمة .

لا حجية له في دعوى المطالبة بأصل المديونية – محل الأربعة شيكات – لاختلاف الموضوع والسبب بين الدعويين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر.

فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادتين ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية و ۱۰۲ من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية لا تكون له حجية ملزمة في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية .

إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله

فإذا فصلت المحكمة الجنائية بحكم بات في هذه المسائل امتنع على المحاكم المدنية مخالفة الحكم الجنائي فيما سبق له الفصل فيه .

وتقتصر هذه الحجية على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وعلى أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لموضوع المحاكمة دون أن تلحق الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو الإدانة.

وأن مناط حجية الشيء المقضي فيه المانعة من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها:

أن تكون المسألة التي فصل فيها الحكم السابق مسألة أساسية ، ويكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً مانعاً من مناقشتها في الدعوى الثانية بين الطرفين.

وتثبت الحجية لما فصل فيه الحكم السابق صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطاً وثيقا

وأن الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك تختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطاء شيك بدون رصيد

من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها لأن موضوع الأولى هو قيمة الشيك وهو أساسها في حد ذاته ويتسع نطاقها لبحث بواعثه وسبب تحريره بينما موضوع الدعوى الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقررة على الجريمة عند توافر أركانها .

كما تختلف عن الدعوى المدنية المرتبطة بها والتي تقوم في الأساس على تعويض الضرر الناشئ عن هذه الجريمة .

لما كان ذلك، وكان البين من صورة الحكم الصادر في الجنحة رقم ٥٥٤٣ لسنة ۲۰۱۱ جنح العجوزة أنه قضى ببراءة المطعون ضده – من تهمة إصداره بسوء نية شيكات للشركة الطاعنة لا يقابلها رصيد مع علمه بذلك – وبرفض الدعوى المدنية.

وقد أقام قضاءه على التشكك في صحة الاتهام ولم يتطرق هذا الحكم لبحث واقعة المديونية في ذاتها ومن ثم فإنه لا يحوز أي حجية في هذا الخصوص أمام المحكمة المدنية في الدعوى المرفوعة بالمطالبة بقيمة هذه الشيكات.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحة رقم ٥٥٤٣ لسنة ۲۰۱۱ جنح العجوزة ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون  بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه:

ولما كان الحكم المستأنف في محله للأسباب السائغة التي أقيم عليها والتي تكفي لحمله ووافق صحيح القانون .

وألزم المطعون ضده بأن يؤدى للشركة الطاعنة مبلغ مقداره أربعمائة ألف جنيه و الفوائد القانونية بواقع 4% على المبلغ المقضي به من تاريخ ۲۰۱۲/۹/۱۹ وحتى تمام السداد، ومن ثم تقضي المحكمة بتأييده لأسبابه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٥٢ لسنة ١٣١ في القاهرة ” مأمورية الجيزة” برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الشيك مدنيا وجنائيا

الشيك هو وثيقة مالية قابلة للتحويل تحمل أمرا مكتوبا من المالك ( المستخدم ) للمصرف أو البنك بدفع مبلغ محدد لشخص محدد أو لصاحب الشيك ( المستفيد ).

ويستخدم الشيك كوسيلة شائعة لتحويل الأموال أو السداد في العديد من الدول و تحتوي الشيكات عادة على تفاصيل مثل اسم المستفيد والمبلغ المحدد بالأرقام والأحرف وتاريخ الإصدار والتوقيع.الشيك حكم نقض شيك الضمان

وقديما كان هناك الشيك الخطي أى الذي لا يخص بنك بعينه وكان يشتري من المكتبات وقد تم الغاء العمل به في بدايات هذه الألفية وبعد اصدار قانون التجارة الجديد.

وكانت هناك مرحلة انتقالية بشأنه لوجود دعاوي عنه متداولة بالمحاكم والأن فقد اختفي هذا النوع من الشيكات واقتصر التجريم والمطالبة علي الشيك البنكي الذي يسلم لصاحب الحساب البنكي من البنك برقم مسلسل وباسمه

وفي الأخير ننوه أن الشيك البنكي أقوي من ايصال الأمانة فالشيك لا عبرة فيه علي الباعث وقلما يتم الطعن عليه بالتزوير لأنه يجوز تكليف المستفيد بوضع المبلغ وتحريره عكس الايصال الذي يحق الطعن عليه ان تم كتابة الصلب في ظرف زمني مغاير.

شيك الضمان وخيانة الأمانة

وجوب رد شيك الضمان واستعماله خيانة أمانة فقد قضت محكمة النقض أن تحرير شيك ضمانا لتنفيذ التزام بعينه يستوجب رد الشيك عند تنفيذ الالتزام.

وكذلك أن استعمال الشيك او عدم رده يعتبر خيانة أمانة لتوافر اركان عقد الوديعة. ومن ثم من هذا الطعن نتعرف علي أسباب البراءة في جريمة خيانة الائتمان.

 

عدم استظهار الحكم المطعون فيه مدى توافر أركان  عقد الوديعة  وفق المادة ۷۱۸ مدنى وما بعدها وقيام المتهم يعمل من أعمال التملك على الشيء المودع لديه .

قصور حجب الخطأ القانوني المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وجوب ان يكون مع النقض الاحالة

قاعدة الطعن عن شيك الضمان

من المقرر ان القانون في مادة  خيانة الأمانة  لا يعاقب على الاخلال بتنفيذ عقد الائتمان في ذاته وانما يعاقب على العبث بملكية الشيء المسلم بمقتضاه.

وان المناط في وقوع تلك الجريمة هو ثبوت ان الجاني قد اختلس الشيء الذي سلم له ولم يستعمله في الأمر المعين الذى اراده المجنى عليه بالتسليم – إن كان الثابت ان الطاعن قد نفذ التزامه الذي حرر الشيك تأمينا له .

وهو ما لم يقطن اليه الحكم المطعون فيه

فإن الحكم اذ لم يستظهر مدى توافر أركان عقد الوديعة وفقا للمادة ۷۱۸ وما بعدها من القانون المدني واقدام المطعون ضده على عمل من اعمال التملك على الشيء المودع لديه وهو ما يرشح لقيام جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة ٣٤١ سالفة الذكر .

 لما كان ذلك،  فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب الذى جره الى  الخطأ في تطبيق القانون  نقضه في خصوص الدعوى المدنية .

ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن توفى الدعوى حقها من الناحية الموضوعية ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة بغير حاجة الى بحث أوجه الطعن الأخرى.

الوقائع

أقام المدعى بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح العجوزة ضد المطعون ضده بوصف انه بدد الشيك  المبين بالأوراق الذي كان مؤتمنا عليه بأن سلمه لولده وطلب عقابه بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات.

وبإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة ١/٢٠٤ من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية.

استأنف المدعى بالحق المدني. ومحكمة الجيزة الابتدائية بهيئة استئنافية  قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

قطعن الأستاذ  …… المحامي نيابة عن …… والد المدعى بالحق المدني وبصفته وكيلا عنه فى هذا الحكم بطريق النقض

المحكمة

حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر ببراءة المطعون ضده من التهمة المنسوبة اليه ورفض الدعوى المدنية واعتنق اسبابه قد أخطأ في تطبيق القانون .

ذلك ان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية الى ان الشيك لم يسلم للمطعون ضده بمقتضى  عقد الأمانة  المنصوص عليها فى المادة ٣٤١ من قانون العقوبات

مع ان التكييف القانوني الصحيح للعقد الذي استلم المطعون ضده الشيك بمقتضاه هو عقد وديعة وهو من عقود الأمانة – مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله وحيث ان المدعى بالحق المدني قد حرك هذه الدعوى ضد المتهم طالبا معاقبته بالمادة ٣٤١ عقوبات.

مع الزامه بأن يدفع له مبلغ ٥١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب والنفاذ لأنه …… بدد الشيك رقم ۸۰۰۹۰ بمبلغ ۱۵۰۰۰ جنيه الذى كان مؤتمنا عليه وسلمه

وشرح الدعوى قائلا:

انه بموجب اقرار تاريخه ۱۹۷۷/۸/۲۹ أقر المتهم صراحة ان الشيك أنف البيان هو امانة عنده لا يصرف ولا يستعمل ولا يسلم للمستفيد الا فى حالة عدم تحصيل الاعتماد المستندي الذي يغطي خمسين طنا عباد شمس.

وكذلك اذا لم يتم فتح الاعتماد الثاني عن مائة من عباد شمس مخطط المرتبط بهما مع وانه رغم تمام فتح الاعتماد الثانى وتحصيل الاعتماد الأول

 فإن المتهم قد سلم الشيك الى نجله …… مقترفا جريمة التبديد المعاقب عليها بالمادة ٣٤١ عقوبات خاصة بعد أن قام الأخير باستعمال هذا الشيك بتحريك دعواه مباشرة عنه امام المحكمة وقدم المدعى المدني الاقرار سالف الذكر،

والذي أقر بصحته الحاضر مع المتهم

وقد جاء بالإقرار ما نصه:

( بخصوص الشيك رقم ۸۰۰۹۰ بمبلغ ۱۵۰۰۰ امانة عندي ولا يصرف الا بحالة عدم تحصيل الاعتماد المستندي الذى يغطى ٥٠ طن عباد شمس وكذلك اذا لم يتم فتح الاعتماد عن مائة طن عباد شمس مخطط المرتبط بها مع ….) .

وخلص الحكم في اسبابه الى القضاء ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية: لما كان ذلك، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان القانون في مادة خيانة الأمانة لا يعاقب على الاخلال بتنفيذ  عقد الائتمان  فى ذاته وانما يعاقب على العبث بملكية الشيء المسلم بمقتضاه

وان المناط فى وقوع تلك الجريمة هو ثبوت ان الجاني قد اختلس الشيء الذي سلم له ولم يستعمله فى الأمر المعين الذي اراده المجنى عليه بالتسليم

لما كان ذلك، وكانت الوقائع كما حصلها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه على النحو السالف بيانه حاصلها ان المطعون ضده التزم بالمحافظة على الشيك سالف الذكر ورده عينا الى الطاعن اذا هو نفذ التزاماته المنصوص عليها فى هذا العقد

 ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن العقد الذى أودع الشيك بمقتضاه لدى المطعون ضده هو عقد غير مسمى قصد من تحريره تأمين بعض العمليات التجارية .

وما ينشأ عنها من التزامات ورتب على ذلك أنه لا يصدق عليه وصف عقد من عقود الأمانة المنصوص عليها فى المادة ٣٤١ من قانون العقوبات .

 لما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعن قد نفذ التزامه الذي حرر الشيك تأمينا له – وهو ما لم يفطن اليه الحكم المطعون فيه

 فإن الحكم ان لم يستظهر مدى توافر ارکان عقد الوديعة وفقا للمادة ۷۱۸ وما بعدها من القانون المدني واقدام المطعون ضده على عمل من اعمال التملك على الشيء المودع لديه.

وهو ما يرشح لقيام جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة ٣٤١ سالفة الذكر

لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب الذي جره الى الخطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية.

ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن توفى الدعوى حقها من الناحية الموضوعية فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة بغير حاجة الى بحث اوجه الطعن الأخرى مع الزام المطعون ضده المصاريف

الطعن رقم ١٧٧٥ لسنة ٥٣ ق جلسة ٢٢ من مارس سنة ١٩٨٤

❓ الأسئلة الشائعة عن شيك الضمان فى القانون المصرى

1. هل شيك الضمان له حماية قانونية في القانون المصري؟

نعم، ولكنه يُعد أداة وفاء لا يجوز استخدامه بعد انتهاء الغرض منه دون موافقة الطرف الآخر.

2. ما الأساس القانوني لدعوى استرداد شيك غير مستحق؟

المواد من 181 إلى 187 مدني، وخاصة المادة 181 التي توجب الرد.

3. هل يمكن إثبات تسليم الشيكات كوديعة بشهادة الشهود؟

نعم، لأنها واقعة مادية لا يشترط فيها الإثبات الكتابي.

4. متى تسقط دعوى استرداد غير المستحق؟

بعد ثلاث سنوات من العلم أو 15 سنة كحد أقصى وفقًا للمادة 187 مدني.

5. هل البراءة من إصدار شيك بدون رصيد تمنع المطالبة بالقيمة مدنيًا؟

لا، البراءة لا تمنع المطالبة بقيمة الشيك أمام المحكمة المدنية.

6. ما الفرق بين خيانة الأمانة وسوء استخدام الشيك؟

خيانة الأمانة تتطلب ثبوت وجود وديعة وعدم ردها، بينما إصدار شيك بدون رصيد لا يتطلب نية خاصة.

شيك الضمان استعماله خيانة أمانة

في الختام، يتضح من استعراض أحكام النقض في شيك الضمان أن الشيك البنكي أداة حساسة قانونيًا، واستخدامه كضمان يستوجب الالتزام بالضوابط القانونية، فاستعماله دون مبرر قانوني قد يؤدي إلى المساءلة الجنائية والمدنية تحت بند خيانة الأمانة أو الاستيلاء على مال بغير حق.

📣 إذا كنت طرفًا في نزاع متعلق بشيك ضمان، استعن بمحامٍ متخصص في القضايا المدنية لتحديد الإجراء الأنسب، وتقديم الدعم القانوني المناسب لك.




اجراءات تأسيس شركة التضامن في مصر: دليل كامل 2026

بحث كامل عن اجراءات تأسيس شركة التضامن حيث أنه في العمل التنافسي، يُعد تأسيس شركة تضامن خيارًا استراتيجيًا للشركاء الذين يرغبون في مشاركة المخاطر والأرباح بمسئولية شخصية متضامنة.

ويحدد قانون تأسيس شركات التضامن في مصر، وفقًا للمادة 20 من  القانون التجاري ، هذه الشركة كعقد بين شخصين أو أكثر تحت عنوان تجاري لأعمال تجارية، مع مسئولية تضامنية كاملة عن الديون.

اجراءات تأسيس شركة تضامن فى مصر دليل كامل

هذا الدليل الشامل يركز على خطوات تأسيس شركة تضامن، شركة تضامن:

  • تعريف وأهمية: كيف تبدأ مشروعًا بشركة تضامن لتجنب الأخطاء القانونية وضمان الامتثال.
  • الأركان الأساسية: رضا، أهلية، محل، سبب، مع تعدد الشركاء وحصص رأس المال.
  • المستندات الرئيسية: عقد مكتوب، إثباتات شخصية، تسجيل في السجل التجاري.
  • الفوائد الرئيسية: بساطة التأسيس وثقة الشراكة الشخصية.

يجيب هذا البحث على أسئلة مثل:

  • ما هي شروط تأسيس شركة تضامن؟
  • كيف نحمي الشركاء من المسؤولية القانونية في شركة التضامن؟

استمر في القراءة لنصائح عملية ونموذج عقدتضامن متكامل.

شركة تضامن: التعريف والأهمية في الأعمال التجارية

شركة تضامن هي نموذج أمثل لشركات الأشخاص، حيث يتحمل الشركاء مسئولية تضامنية شخصية عن التزاماتها.

ووفقًا للمادة 22 من القانون التجاري، يُمسك الشركاء بجميع أموالهم عن ديون الشركة، مما يبرز أهميتها في بناء ثقة قوية بين الشركاء.

التعريفات التشريعية والفقهية

  • القانون التجاري: عقد بين شخصين أو أكثر تحت عنوان لأعمال تجارية، مع تضامن في المسؤولية (المادة 20).
  • القانون المدني: عقد يلتزم فيه الشركاء بتقديم حصص لاقتسام ربح أو خسارة (المادة 505).
  • الفقه: تعاون شخصي يجعل الشركاء تجارًا، مع عدم جواز تداول الحصص (د. أبو زيد رضوان).

هذا التمييز يجعل شركة تضامن مثالية للمشاريع الصغيرة حيث يختلط نشاط الشركة بنشاط الشريك.

لمزيد من التفاصيل، زر موقع  الهيئة العامة للاستثمار  (GAFI).

شروط تأسيس شركة تضامن: الأركان العامة والخاصة

لضمان صحة تأسيس شركة تضامن، يجب توافر شروط تأسيس شركة تضامن وفق القانون المدني.

وتخلف أي ركن يؤدي إلى بطلان العقد.

الأركان العامة

 

 

جدول أركان العقد

الركن الوصف الشروط الرئيسية
الرضا تعبير إرادة الشركاء بالإيجاب والقبول وجود حقيقي، صحيح دون عيوب مثل الغش، يغطي الغرض والحصص.
الأهلية صلاحية الشخص للالتزام أهلية وجوب (من الولادة) وأداء (رشيد 21 عامًا، أو قاصر 18 بإذن).
المحل المشروع المشترك موجود، ممكن، معين، جائز تجاريًا.
السبب الرغبة في الربح مشروع دائمًا، يدفع للاقتسام.

 

تخلف الرضا (مثل  الشركات الصورية ) يبطل الشركة مطلقًا.

الأركان الخاصة

  • تعدد الشركاء: حد أدنى شريكان، لا حد أقصى (المادة 20 تجاري).
  • حصص رأس المال: نقدية، عينية، عمل (جدي، دوري، غير منافس).
  • نية المشاركة: تعاون واعٍ، يرفض “شرط الأسد” (إعفاء من خسائر، المادة 515 مدني).

 

 

جدول أنواع الحصة

نوع الحصة أمثلة أحكام خاصة
نقدية شيكات، عملات فوائد قانونية، تعويض تكميلي دون إثبات سوء نية.
عينية معدات، ماركات نقل ملكية للتمليك؛ إيجار للانتفاع (حكم نقض 1988).
عمل خبرة فنية شروط: جدي، غير تافه، غير نفوذ سياسي (حكم نقض 1933).

 

خطوات تأسيس شركة تضامن: الإجراءات والتسجيل

خطوات تأسيس شركة تضامن تبدأ بصياغة عقد مكتوب (شكليًا، بطلان خاص إذا تخلف).

  • المستندات المطلوبة لتأسيس شركة تضامن: عقد، بطاقات هوية، إثبات عنوان، شهادة عدم محكومية.
  • التسجيل: في السجل التجاري (ملخص يشمل أسماء، غرض، رأس مال – المادة 50 تجاري)، ثم البطاقة الضريبية.
  • الإشهار: نشر في الوقائع المصرية والجريدة الرسمية.

للإجراءات الإلكترونية، زر  بوابة السجل التجاري  المصري.

الإدارة والمسؤولية القانونية في شركة التضامن

  • المديرون: (كل شريك أو محددون) يلتزمون الشركة بأعمالهم إذا كانت باسمها ولغرضها.
  • المسؤولية القانونية: في شركة التضامن تضامنية غير محدودة بجميع الأموال (المادة 22 تجاري).
  • رقابة: حق الشركاء في الاطلاع والتصويت.

مزايا وعيوب شركة التضامن: تقييم متوازن

مزايا وعيوب شركة التضامن تجعلها مناسبة للشراكات الوثيقة.

 

 

جدول مميزات وعيوب

الجانب مميزات عيوب
التأسيس سهل وبسيط مسؤولية شخصية كاملة
الإدارة مشاركة كاملة صعوبة في جذب رأس مال خارجي

 

أفضل الممارسات لتأسيس شركة تضامن تشمل استشارة  محامي شركات  وتحديد الحصص بوضوح لتقليل المخاطر.

كيف تبدأ مشروعًا بشركة تضامن: نموذج عقد مختصر

ابدأ بعقد يحدد العنوان، الغرض، رأس المال، والإدارة. إليك نموذجًا:

  • التاريخ: [التاريخ].
  • الشركاء: [أسماء، مهن، إقامات].
  • العنوان: [اسم الشركة].
  • الغرض: [أعمال تجارية].
  • رأس المال: [المبلغ، حصص].
  • الإدارة: [منفرد أو مشترك].
  • الأرباح/الخسائر: [نسب].
  • الانحلال: [شروط].

(النسخة الكاملة تشمل التحكيم والتصفية).

أسباب انقضاء وانحلال شركة تضامن

تنحل لأسباب شخصية:

  • وفاة (بطلان، إلا اتفاق – المادة 528 مدني)
  • حجر
  • إعسار
  • انسحاب
  • التصفية بمصف
  • تقسيم حسب الحصص.

تأسيس شركة التضامن: دليل شامل 2025

الشرح الوافي فى اجراءات تأسيس شركة تضامن وفق قوانين الشركات والقانون التجارى والقانون المدنى، وإجراءات اشهار الشركة بالمحكمة والسجل التجارى، والأوراق المطلوبة لاستخراج السجل والبطاقة الضريبية، ونموذج عقد شركة تضامن.

الشامل فى اجراءات تأسيس شركة التضامن 2022

شركة التضامن النموذج الأمثل لشركات الأشخاص

النموذج الأمثل لشركات الأشخاص، شركة التضامن.

لذلك، سنتعرف على الخصائص العامة للشركات، وبالأخص  شركات الأشخاص .

وكذلك تعريف شركة التضامن، وأركانها الموضوعية العامة والخاصة.

تعريفات شركة التضامن

شركة التضامن هي نموذج أمثل لشركات الأشخاص، حيث يتحمل الشركاء مسؤولية تضامنية شخصية عن التزاماتها وفقًا للمادة 22 من القانون التجاري، يُمسك الشركاء بجميع أموالهم عن ديون الشركة.

التعريفات التشريعية والفقهية

القانون التجاري: شركة بين شخصين أو أكثر تحت عنوان لأعمال تجارية، مع تضامن في المسؤولية.

(المادة 20)

القانون المدني: عقد يلتزم فيه الشركاء بتقديم حصص لاقتسام ربح أو خسارة.

(المادة 505)

الفقه: تعاون شخصي يجعل الشركاء تجارًا، مع عدم جواز تداول الحصص.

(د. أبو زيد رضوان)

قانون الشركات: نصت المادة 25 من مشروع قانون الشركات أيضاً علي أنه لا يجوز أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن ممثلة في صكوك قابلة للتداول .

وهذا التمييز يبرز التضامن كعنصر فريد، يختلط فيه نشاط الشركة بنشاط الشريك.

ويقرر الدكتور أبو زيد رضوان:

أنه ربما كانت شركة التضامن النموذج الأمثل لشركات الأشخاص إذ نجد فيها كافة السمات العامة لهذه الشركات، سواء من حيث الاعتبار الشخصي للشريك – كل شريك.

واثر ذلك على حياة الشركة وعدم جواز التنازل عن الحصة، أساسا.

ومن حيث المسئولية الشخصية والتضامنية لكل الشركاء، واكتسابهم لصفة التاجر وغير ذلك من خصائص شركات الأشخاص.

ويمكن لنا تعريف شركة التضامن التجارية بأنها:

الشركة التي تقوم بين شخصين فاكثر بقصد الاستغلال التجاري، وذلك عن طريق عنوان مخصص تضم اسم واحد أو اكثر من الشركاء .

ويكون كل شريك مسئول أمام الغير عن ديون الشركة مسئولية شخصية فى كل أمواله وبالتضامن مع الشركة ومع غيره من الشركاء

بعد سرد التعريفات السابقة لشركة التضامن – التشريعية والفقهية – يمكننا القول بأن الوصف الوارد في المادة 20 تجاري لا يصلح أن يكون تعريفاً خاصاً بشركات التضامن بل هو يبرز فكرة الشركة بصفة عامة

ولذلك، كان من الأوفق عدم النص عليه . في حين أن ما يميز شركة التضامن عن غيرها من الشركات هو الأثر الذي يترتب علي قيام التضامن بين الشركاء في المسئولية عن ديون الشركة وتعهداتها.

فهذا التضامن لا وجود له في الشركات الأخرى.

وقد أشار المشرع الي الأثر المميز لشركات التضامن في المادة 22 تجاري حيث يقول :

الشركاء في شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها ….

وهو ما اقتضى القول باختلاط نشاط الشركة بنشاط الشريك .

واستتبع الاعتراف له بصفة التاجر كلما كان محل الشركة احتراف الأعمال التجارية  .

تعريف القانون التجاري لشركة التضامن:

بأنها شركة تؤلف بين شخصين أو أكثر تحت عنوان معين للقيام بأعمال تجارية وبأن الشركاء فيها مسئولين علي وجه التضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة .

تعريف القانون المدني للشركة عموماً:

بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة .

التعريفات السابقة توضح كيف تتكون شركة التضامن، فتخضع شركة التضامن منة حيث انعقادها للأحكام العامة في العقود.

فيجب أن تتوافر الأركان الموضوعية العامة من إرادة وأهليه ومحل وسبب.

كما يجب أن تتوافر الأركان الموضوعية الخاصـة من تعدد شركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر.

وكما أوضحنا بصدر البحث أنه يترتب علي تخلف ركن من الأركان الموضوعية العامة والخاصة بطلان الشركة.

مع مراعاة الأحكام الخاصة بالشركة الفعلية أو بشركة الواقع .

وقد استلزم المشرع أن يكون عقد الشركة مكتوبا

بما يعني أن عقد الشركة هو عقد شكلي، وهذه الشكلية ركن انعقاد .

ومن ثم يبطل العقد إذا تخلف هذا الركن بطلاناً من نوع خاص إذ لا يجوز للشركاء التمسك بالبطلان في مواجهة الغير.

ويكون لكل منهم الاحتجاج به علي الغير ، ولا يرتب البطلان أثره إلا من تاريخ طلب الحكم به .

أركان شركة التضامن الموضوعية

لشركة التضامن أركان موضوعية عامة ، وأركان موضوعية خاصة نتعرف عليهما

أركان شركة التضامن العامة

يقصد بالأركان الموضوعية العامة اللازمة لإنشاء شركة التضامن الأركان العامة للعقود بصفة عامة من رضا ومحل وسبب

ركن الرضا فى شركة التضامن

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين – ونعني الشركاء – والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد شركة التضامن .

وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :
  • وجود الرضا .
  •  صحة هذا الرضا .

يتحتم وجود الرضا ، فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً .

كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء  مؤسسة فردية  بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية.

أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال .

ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر .

ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

 ويجب أن يكون الرضا صحيحاً ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة.

وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها .

كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .

فإذا شاب رضا الشريك أو أي من الشركاء عيب مكان العقد – عقد الشركة – قابلاً للإبطال بناء علي طلب من لحق العيب رضاه  .

الأهلية فى شركة التضامن

لا يمكن الحديث عن الرضا الصحيح إلا بالتعرض للأهلية.

ونعي أهلية الشركاء في شركة التضامن .

والأهلية هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق.

وهي نوعين :

  • أهلية وجوب
  • أهلية أداء
أهلية الوجوب:

هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة .

ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

أهلية الأداء:

وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه  .

والأهلية اللازمة لإبرام عقد شركة التضامن هي أهلية الالتزام أي أهلية الرشيد الذي بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه .

وإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنته المحكمة في الاتجار فله أن يبرم عقد الشركة .

ولكن ليس له أن يتعاقد علي إبرام شركة يكون فيها شريكاً متضامناً إلا بإذن خاص صريح لمسئوليته التضامنية المطلقة عن ديون الشركة  .

ركن المحل فى شركة التضامن

يقصد بمحل عقد الشركة ، شركة التضامن – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها

ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد – عقد تكوين الشركة – مشروعاً  .

ركن السبب فى شركة التضامن

سبب الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

الأثر المترتب على تخلف أحد أركان شركة التضامن الموضوعية:

إذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ؛ ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية

ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال

ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

إذن – انعدام إرادة أحد الشركاء يبطل عقد الشركة ويكون من حق الشركاء والغير طلب الحكم ببطلان عقد الشركة

أركان شركة التضامن الموضوعية الخاصة

ركن تعدد الشركاء

كما سبق أن ذكرنا – أمر تفرضه طبيعة العمل الإرادي ذي الصيغة التعاقدية الذي يدفع بالشركة إلى السطح القانوني

وقد أشارت إلي هذه البديهية المادة 505 مدني عندما عرفت الشركة بأنها

عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي …..

وعلى ذلك يتعين لكل تقوم شركة أن يتوافر لها كحد أدنى شخصان – شريكان – على الأقل وفى هذا يفترق القانون المصري

والكثير من التشريعات عن موقف التشريعات الأنجلو سكسونية والجرمانية تلك التي تعرف شركة ” الرجل الواحد ”   One nan’s Company .

وهى تلك التي تقوم على أكتاف شخص واحد يقتطع من ماله جزءا يرصد خصيصا لاستغلال مشروع مالي يتخذ شكل الشركة  .

القانون المصري لا يعرف شركة الرجل الواحد: الأصل والاستثناءات

ملاحظة – بعد صدور  قانون الاستثمار أصبح المشرع يعترف بشركة الفرد الواحد ( المنشأة الفردية ) 

تعريف المشرع للشركة بأنها عقد ، وأن هذا العقد يقوم بين شخصين علي الأقل يعني كما سبق أن ذكرنا أن أي منشأة فردية ، ولو كان رأس مالها ضخم أو كانت تمارس أكثر من نشاط في آن واحد لا يمكن أن نسميها شركة

فالشركة شركاء ، لا شخص واحد ، هذه التفرقة تفرقة هامة:

فللشركات نظم قانونية خاصة علي نحو ما سيلي في موطئه ، وإذا كان الأصل ضرورة تواجد شخصين على الأقل

إلا انه كان يرد على هذا الأصل استثناءان  :
  • الاستثناء الأول :

ما نص عليه بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة إذ كان يشترط توافر عدد 3 شركاء على الأقل متى كانت الشركة تكونت من زوجين

وهو ما كان يقضى به قانون 26 لسنة 1954 بشان ضرورة توافر عدد سبعة مؤسسين على الأقل بالنسبة لشركات المساهمة .

  • الاستثناء الثاني :

وهو ما يشير إليه قانون شركات  القطاع العام 60 لسنة 1971 والمعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 بشان جواز تأسيس الدولة بمفردها لشركة من شركات القطاع العام

وهو ما أكده قانون 203 لسنة 1990 ولقد عدل قانون 159 لسنـة 1981 هذا الأمر ، واكتفى فى الشركة ذات المسئولية المحـدودة بشريكين وكذلك بثلاثة مؤسسين فى شركة المساهمة  .

العدد اللازم من الشركاء لتكوين شركة تضامن

تنص المادة 20 من القانون التجاري :

شركة التضامن هي الشركة التي يعقدها اثنان أو أكثر بقصد الاتجار علي وجه الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكون اسما لها .

هذا التعريف التشريعي لشركة التضامن – في مقام الحديث عن عدد الشركاء في شركة التضامن – يستفاد منه الآتي :

  1.  أن الحد الأدنى لتكوين شركة تضامن هو شريكان .
  2.  أنه لا يوجد حد أقصي لعدد الشركاء في شركات التضامن .

ركن حصص رأس مال شركة التضامن

في سبيل قيام شركة التضامن بالدور المنوط بها في الواقع يلزم أن يكون لها رأس مال لذا يلتزم كل شريك بتقديم حصة فى الشركة ، ومن مجموع هذه الحصص يتكون رأس المال

ويعتبر التزام الشريك فى هذا الشأن أمر حيويا لقيام هذا البنيان القانوني للشركة ، وعلى ذلك لا تعتبر شركة أي تجمع أنساني لا يلتزم فيه العضو بتقديم شئ ما

كما لا يعتبر شريكا ذلك الذي لا يقدم ولا يتعهد بتقديم حصة فى الشركة أو كان تقديمه للحصة قد تم على سبيل الصورية

والتزام الشريك بتقديم حصته في رأس مال الشركة يواجه مشكلة مبدئية هي تعدد ما يصح أن يقدم كحصة في الشركة ، فالحصص تختلف وتتنوع

وبالتالي تختلف وتتنوع الأحكام الخاصة بكل حصة ، ويمكننا القول أن حصة الشريك قد تكون مبلغا نقديا ، أو حصة عينية ، سواء منقول أو عقار ، أو حصة عمل

إلا أنه لا يمكن أن تكون جميع الحصص المقدمة حصص عمل علي نحو ما سيلي

أنواع حصص الشركاء فى شركة التضامن

علي العموم فإن أنواع الحصص هي :

الحصة النقدية:

 هي الصورة الأولي والأكثر شيوعاً من صور الحصص التي تقدم أو يقدمها الشركاء لتأسيس الشركة ، والحصة النقدية عبارة عن مبلغ نقدي سائل أو فى شيكات يقدمه الشريك أو يتعهد بتقديمه فى الميعاد المتفق عليه

سواء كان بالعملة الوطنية أو أحد العملات الأجنبية المتداولة ، ويعتبر الشريك فى هذه الحالة مدينا للشركة

بحيث إذا تأخر فى السداد جاز التنفيذ على أموالـه واقتضاء قيمـة الحصة جبرا عن ، وإلا سقطت عنه صفة الشريك  .

والأصل أن يسرى على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية – للشركة – المبادئ العامة فى الالتزام النقدي ، إلا أن المشرع خرج لاعتبارات قدرها عن ذلك في أمرين :

الأمر الأول : بالنسبة للفوائد القانونية

فإنها تستحق من تاريخ استحقاق الحصة دون حاجة إلى إعذار أو مطالبة قضائية

الأمر الثاني :

يجوز الحكم على الشريك الذي يتأخر عن الوفاء بتعويض تكميلي فضلا عن لفوائد

ودون حاجة إلي اثبات سوء نية الشريك كما تقضى القواعد العامة .

الحصة العينية:

هي التي يقدمها الشريك في الشركة هي كل ما يقدم كحصة ولم يكن مبالغ مالية سائلة أو حصة عمل

فهي عينا من الأعيان أي مالا معينا من طبيعة منقولة مادية كالمهمات والمعدات والأدوات والبضائع وما فى حكمها

أو منقولات معنوية ، كالحقوق التي للشريك فى ذمة الغير أو المحل التجاري أو براءات الاختراع أو الماركات الصناعية أو الاسم التجاري أو حقا من الحقوق الأدبية والفنية .

وقد قضت محكمة النقض بخصوص الحصة العينية التي يقدمها الشريك للشركة أو يتعهد بتقديمها :

الحصة العينية هي عقار أو منقول مادي أو معنوي يقدمه الشريك للشركة

إما علي وجه التمليك أو علي سبيل الانتفاع ، والأصل ورود حصة الشريك علي ملكية الشيء الذي يقدمه في الشركة

واستثناء يجوز ورودها علي حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجـرد الانتفـاع بـه واستعماله لمدة محدودة  .

  نقض 2-5-1988 – الطعن رقم 2296 لسنة 52 ق .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التضامن علي وجه التمليك للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك الحصة العينية للشركة على سبيل التمليك ، فان الشريك بذلك يكون قد تخلي نهائياً عن ملكيته لتلك الحصة – ونعني العين – وتصبح ملكـا للشركـة وتدخل ضمن الضمان العام لدائنيها

وتعبر الحصة العينية كأصل عام مقدمة على سبيل التمليك ما لم يقض العقد أو يذهب العرف على خلاف ذلك

ومتى كانت الحصة مقدمة على سبيل التمليك فانه يتعين اتخاذ إجراءات نقل الملكية إلي الشركة وتسرى أحكام البيع

فإذا كانت الحصة عقارا وجب التسجيل لانتقال ملكية الحصة إلي الشركة

أما إذا كان منقولا وجب اتخاذ إجراءات نقل ملكية المنقول حسب طبيعة المنقول المقدم كحصة عينية ، فالمنقولات المادية يجب تسليمها تسليم ماديا إلي الشركة

أما إذا كانت من المنقولات المعنوية وجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية هذه المنقولات

وتسرى أحكام تبعه الهلاك وضمان العيوب الخفية المقررة فى عقد البيع – المادة 511 مدني – على الحصة التي تقدم إلي الشركة على سبيل التمليك

ويظل الشريك ضامنا لهلاك العين حتى يتم نقل ملكيتها إلي الشركة  .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التضامن علي وجه الانتفاع  للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك حصته العينية للشركة على سبيل الانتفاع والتمتع فقط دون التمليك فإنه يجب التفرقة بين فرضين :

  • الفرض الأول: أن تكون حصة الشريك عبارة عن حق انتفاع حقيقي ، وهو حق عيني ، في هذه الحالة يتجرد الشريك من ملكيته وان استبقى ملكية الرقبة ، ويكون هذا بمثابة بيع لهذا الحق .
  • الفرض الثاني: أن تكون حصة الشريك عبارة عن مجرد حق شخصي للشركة للانتفاع أو التمتع فتكون الحصة مجرد الانتفاع بالمال دون التجرد من ملكيته أو من ملكية الحقوق التي ترد عليها

ومثال ذلك أن يضع الشريك عقارا يملكه تحت تصرفه الشركة لاستخدامه فى أغراضها مقابل حصته فيها ، وهنا تسرى أحكام الإيجار ، و يكون الشريك فى المركـز القانونـي للمؤجـر والشركـة فى مركز المستأجر  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

إن حصـة الشريك النقديـة والعينيـة المقدمة علي وجه التمليك ، تخرج عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس مال الشركة عند قسمة أموال الشركة  .

  نقض 9-2-1981مجموعة أحكام النقض س 32 ج 1 ص 450 .

يسجل و أن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى فى الشركة المذكورة لم تنقل إلى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة

و إذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون مخالفا للقانون و يكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس  .

  الطعن رقم  283 لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

النص فى المادة 505 من القانون المدني على أن:

الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالى، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.

وفى المادة 509 من القانون ذاته على ان:

لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية ” يدل على أنه لابد أن يساهم كل شريك بحصة فى رأس مال الشركة

والحصة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية أو منقولات أو عقارات أو حق انتفاع أو عملا أو أسما تجاريا أو براءة اختراع أو دينا فى ذمة الغير، وبصفة عامة كل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصح أن يكون حصة الشركة  .

  الطعن رقم  128 لسنة 65  مكتب فني 47  صفحة رقم 1025بتاريخ 25-06-1996

حصة عمل:

يصح أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن حصة عمل ، ولكن لا يمكن كما سبق أن ذكرنا أن تكون جميع حصص الشركاء حصص عمل لأنه لا بد للشركة من رأس مال

ويشترط في العمل الذي يمكن اعتباره حصة في الشركة عدة شروط :

  1. الشرط الأول: أن يكون العمل مما يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ، ويتصور تحقيقـاً لهـذا الشـرط تعدد ما يصلح أن يكون حصة عمل بتعـدد أوجه أنشطـة الشركات .
  2. الشرط الثاني: أن يكون عمل جدي يعود علي الشركة بنفع ، والعمل يكون كذلك إذا كان من قبيل الخبرة الفنية فى الإنتاج أو إدارة المصانع أو فى شراء المصنفات التجارية أو التسويق ، لذا لا يمكن اعتبار العمل التافه الذي لا قيمة له حصة عمل
  3. في الشركة .
  4. الشرط الثالث: ألا تكون حصة العمل مجرد استغلال لنفوذ سياسي أو اجتماعي أو ما يتمتع به من ثقة مالية ، وذلك تلافيا لاستغلال النفوذ السياسي والمركز الاجتماعي دون تحمل مخاطر حقيقية  .
  5. الشرط الرابع: يجب على الشريك في شركة التضامن أداء هذا العمل بصفة دورية ودون انقطاع طالما بقيت الشركة ، وهذا التزام عيني لا يعفى الشريك منه لمرض يطول أو لحبس أو اعتقال.
  6. الشرط الخامس: يلتزم الشريك بحصة العمل بعدم منافسة الشركة بمزاولة عمله لحسابه الخاص أو لحساب الغير، وفى حال مخالفة ذلك يلتزم بتقدم حساب للشركة عما يكون قد حققه من كسب ، ويصبح ذلك حق الشركة حقا خالصاً .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

العمل الذي يصح اعتباره حصة فى رأس مال الشركة هو العمل الفني كالخبرة التجارية فى مشترى الصنف المتجر فيه و بيعه . أما العمل التافه الذي لا قيمة له

فإنه لا يعتبر حصة فى رأس المال ، فإذا اشترط إعفاء الحصة المالية التي ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان هذا الشرط باطلاً كحكم المادة 434 مدني و الشركة باطلة تبعاً لذلك  .

  الطعن رقم  8 لسنة 03  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 244 بتاريخ 22-06-1933

الركن الثالث الخاص بشركة التضامن نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر

تقوم فكرة الشركة أساساً علي نوع من التعاون بين شخصين فأكثر لجمع رؤوس أموال لاستغلالها في مشروع معين قد يعجز الفرد عن القيام به وحده وذلك بالنظر إلى قدراته المالية المحدودة أو حياته التي قد لا تطول .

وفكره التعاون هذه تفترض أن يتقاسم كل شخص – شريك – مع الآخر المغانم والمغارم التي قد تنجم عن استغلال المشروع المشترك  .

لذا تعد نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر هي الركن الركين في عقد الشركة

وكما يقرر الدكتور أبو زيد رضوان :

ولعل هذا الركن ، هو من ابرز الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهو الذي يجسد فى الواقع المادي الكلمة اللاتينية ” كومبانيا ” وهى الأصل التاريخي لتسمية الشركة

وتعنى ” الخبز معا ” كما أنها تجسد كذلك ” التعاون الأخوي ” بين الشركاء ، ورغم أن المشرع لم يشر صراحة إلى هذا الركن ، إلا أن الإجماع ينعقد من حول ضرورته  .

خصوصية ومعنى نية المشاركة فى شركة التضامن

ذكرنا من قبل أن ما يميز شركة التضامن عن غيرها من الشركات هو التضامن بين الشركاء في المسئولية عن ديون الشركة وتعهداتها

ويرى البعض من الفقه أن نية المشاركة تعنى رغبة الشركـة فى التعاون المباشر وغير المباشر ، تعاونا واعيا وإيجابيا ، فى سبيل تحقيق هدف أو مشروع مالي مشترك

وهذا التعاون الواعي والإيجابي يجب أن يكون تعاونا متكافئا ، يضمن لكل شريك حق رقابة الآخر ونقده ، وهذا التعاون المتكافئ هو الذي يفرق بين عقد الشركة وغيرها من العقود الأخرى

وهكذا تبدو نية المشاركة ذات محتوى اقتصادي قبل كل شئ إذ أن الشركاء بتعاونهم الواعي والإيجابي مع حق الرقابة والإشراف المتبادل والاشتراك فى الإدارة يستهدفون معا استغلال مشروع مالي سعيا وراء الربح  .

والرأي الراجح في تحديد مضمون نية المشاركة: هي أنها موقف نفسي أو حالة تستقر فى النفوس بين الشركاء تدفعهم إلى الاتحاد من اجل استغلال مشروع الشركة مع قبول مخاطرة

إلا أن الاستعداد النفسي لتحمل مغارمه كالاستفادة من مغانمه ، ويقتضى هذا التصور لنية المشاركة أن تحد وعلاقات الشركاء روح التعاون فى سبيل تحقيق غرض الشركة وتتوارى تبعا لذلك فكرة تناقض المصالح الأنانية  .

لا وجود لشرط الأسد في شركات التضامن:

وجوده يبطل عقد الشركة لتخلف أحد أهم أركانها الموضوعية الخاصة :

تقتضي نية المشاركة بالمعنى السابق ، أن يتساوى الشركاء أمام ما قد يتأتى عن ارتياد المجهول من سراء وضراء بمعنى انه لكي والخسائر الناجمة عن استغلال المشروع

ذلك لان مساهمة الشريك بحصة فى الشركة قد حركها باعث الحصول على الربح ، كان انه لابد وان يكون قد ارتضى أن يتحمل نصيبه فى الخسارة

غير أن اقتسام الأرباح والخسائر كتجسيد لنية المشاركة لا يقصد به المغانم والمغارم بحيث ينال كل شريك نصيبا فيها

وإنما المقصود أن توزع للشركاء مكنة توزيع الأرباح والخسائر بينهم كما يعن لهم فى العقد ، إلا انهم لا يستطيعون الإفتئات على نية المشاركة

وعلى ذلك تقف نية المشاركة حائلا دون تضمين عقد الشركة شروطا يكون من مقتضاها إما حرمان أحد الشركاء من الأرباح حرمانا مؤبدا أو إعفاء أحدهم من الخسارة بحيث يمكن له عند انحلال الشركة ان يسترد حصته كاملة

وهذه الشروط التي تسمى ” شرط الأسد ” والشركة التي تؤسس عليها ” شركة الأسد ” .

وبديهي أن وجود مثل هذه الشروط يتعارض مع نية المشاركة تعارض لا يؤدى فقط إلى بطلان هذه الشروط وإنما إلى بطلان الشركة ذاتها.

وقد أشارت إلى ذلك المادة 515 / 1 مدني بقولها:

إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم فى أرباح الشركة أو خسائرها كان عقد الشركة باطلا.

والأصل ان يتحمل كل الشركاء نصيبا فى خسائر الشركة بغض النظر عن طبيعة ونوع حصته

ومع ذلك يجوز إعفاء الشريك بحصة العمل من الخسائر متى كان هذا الشريك لا يتقاضى أجرا عن عمله فى الشركة.

وتقرر ذلك المادة 515 / 2 مدني.

والواقع ان هذا لا يعتبر استثناء من الأصل لان الشريك بحصة العمل متى لم يكن يتقاضى أجرا، فانه يكون قد تحمل بالضرورة فى الخسائر، لأنه يكون قد خسر العمل الذي أداة للشركة

نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة

يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة

بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة والقرض هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما .

وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة .

وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة

إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من اشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التي يقوم بها الطاعن كاملاً

مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الالتزامات التي تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير

واشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض

ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التي يجريها الطاعن من ربح أو خسارة وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية

كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعي على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس .

الطعن رقم 67 لسنة 34  مكتب فني 18  صفحة رقم 1331بتاريخ 22-06-1967

هل يمكن القول بوجود شرط الأسد إذا لم ينص في عقد شركة التضامن علي كيفية توزيع خسائر الشركة ؟

محل إعمال المادة 514 من القانون المدني التي تقضى بأنه:

إذا اقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشركاء فى الربح كان هذا النصيب هو المعتبر فى الخسارة عند قيام الشركة بتوافر أركانها و منها نية المشاركة

أما إذا انتفت هذه النية باتجاه الشريك إلى عدم المساهمة فى تحمل مخاطر الشركة و إلى المشاركة فى الربح دون الخسارة فإنه لا محل لإعمال حكم تلك المادة .

الطعن رقم  350 لسنة 34  مكتب فني 19  صفحة رقم 588  بتاريخ 21-03-1968

خلاصة أركان شركة التضامن

لضمان صحة تأسيس شركة تضامن، يجب توافر أركان موضوعية عامة وخاصة، وفقًا للقانون المدني. تخلف أي ركن يؤدي إلى بطلان العقد.

 

 

أركان العقد العامة

الرضا

تعبير إرادة الشركاء بالإيجاب والقبول. وجود حقيقي، صحيح (دون عيوب مثل الغش)، يغطي الغرض والحصص.

الأهلية

صلاحية الشخص للالتزام. أهلية وجوب (من الولادة) وأداء (رشيد 21 عامًا، أو قاصر 18 بإذن).

المحل

المشروع المشترك. موجود، ممكن، معين، جائز تجاريًا.

السبب

الرغبة في الربح. مشروع دائمًا، يدفع للاقتسام.

 

 

أركان الشركة الخاصة

تعدد الشركاء

حد أدنى شريكان، لا حد أقصى (المادة 20 تجاري). لا تعترف التشريعات المصرية بشركة الرجل الواحد إلا في استثناءات مثل المنشآت الفردية بقانون الاستثمار.

حصص رأس المال

نقدية (مبلغ سائل، فوائد من الاستحقاق)، عينية (تمليك أو انتفاع، نقل ملكية)، عمل (جدي، دوري، غير منافس، لا يغطي كل الحصص).

 

الدفع ببطلان عقد شركة التضامن

يواجه هذا الدفع مشكلة عملية هامة تتعلق برفض بعض الشركاء في شركات التضامن – ممن ليس لهم تدخل في إدارتها – تحمل أي خسائر بدعوى أن الشركة لم تحقق أي خسائر حقيقة .

أو بدعوى أن مدير الشركة فشل في تحقيق ربح.

قضي في هذا الصدد :

يشترط لقيام الشركة أن يوجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة و أن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح و الخسارة معاً

و تعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرهـا قاضى الموضوع و لا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب تسوغه  .

  الطعن رقم  535 لسنة 45  مكتب فني 29  صفحة رقم 852 بتاريخ 23-03-1978

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ ان الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقدام ما قد ينشأ من هذه المشروع من ربح او من خسارة

مما مؤداه ان محل هذا العقد هو تكوين رأى مال يشترك فيه مجموعة حصص الشركاء وذلك بقصد استقلاله للحصول على ربح يوزع بينهم  .

  الطعن رقم 153 لسنة 55 ق جلسة 25/3/1990

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

الشركة على ما هي معرفة به قانوناً عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصته من مال او عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خسارة

ويشترط لقيامه أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة التي هي من مسائل الواقع ويشتمل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك متى أقام قضائه على أسباب سائغة  .

  الطعن رقم 158 لسنة 51 ق جلسة 10/1/1987

كما قضي في هذا الصدد :

لما كان بطلان عقد الشركة لعدم توافر ركن من أركانه الموضوعية الخاصة لانتفاء نية الاشتراك لدى عاقديه لا تتخلف عنه شركة فعليه وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر

وقضى بدفع ثبوت إبرامه لتعلقه بركن من أركانه لا يقوم بدونه وهو انتفاء فيه الاشتراك من جانب القصر ـ المطعون ضدهما إذ اتخذ الطاعن صفتي طرفي العقد وحرره مع نفسه بصفته الشخصية وبصفته وصيا على القاصرين

بالمخالفة للمادتين 31/ ج ، 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشان الولاية على المال فان الانعدام ينصرف إلي تكوين عقد الشركـة كمـا ينصرف آثاره سواء فى الماضي أو فى المستقبل  .

   الطعن رقم 311 لسنة 48 ق جلسة 20/3/1981

والرد علي هذا الدفع بالبطلان:

  1. لا خلاف أن نية المشاركة أحد أهم الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة عموماً وعقد شركة التضامن علي وجه الخصوص للاعتبارات الشخصية التي تجمع الشركاء المتضامنون .
  2. تخلف نية المشاركة يعدم الرضا وبالتالي تبطل شركة التضامن بطلاناً مطلقاً لعدم توافر ركن من أركان الشركة – الموضوعية الخاصة – و لا تتخلف عن عقد الشركة شركة فعليه.
  3. القول بانعدام نية المشاركة من شأنه أن يزيح عن اتفاق الأطراف وصف عقد الشـركة ، فثمة تكييف أخر للعقد أو للاتفاق يختلف ويتعدد بتعدد حقيقة هذه الاتفاقات .
  4. القول بعدم وجود نية المشاركة هي من مسائل الواقع ويشتمل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك متى أقام قضائه على أسباب سائغة .
  5. التفسير أحد وسائل وطرق تطبيق القانون ، والقاضي ملزم فى تفسير العقود تحديدا – ومنها عقد الشركة – بالأخذ بما أراده المتعاقدين حقيقة دون أن يتقيد بالألفاظ والعبارات التي استعملاها ، صحيح أنه يكون لا تفسير مع صراحة اللفظ والعبارة

إلا أن ذلك رهين ومشروط بأن تكون الألفاظ والعبارات التي دونت بصلب العقد تعبر وبصدق عما أراده الشركاء بالفعل

فالعبرة باللفظ أو العبارة التي تعبر عن الإرادة وما اتجهت إليه.

فإذا أراد المتعاقدان شيء محدد ولم تعبر الألفاظ والعبارات التي استعملاها عنه ، أو أدت لمعنى لذلك تحتم الأخذ بالإرادة الحقيقية للمتعاقدين .

ومن قضاء النقض فى بيان سلطة قاضى الموضوع فى تفسير العقود ، والتزامه ببيان الإرادة الحقيقية للشركاء ووسائله للوصول للإرادة الحقيقية :

لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير جميع العقود والشروط بما تراه أو فى بمقصود المتعاقدين منهما دون أن تتقيد بألفاظهما مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابستها ولها أن تستعين بالبينة و القرائن فى ذلك  .

  نقض 396 لسنة 49 ق جلسة 23/5/1981

ومن قضاء محكمتنا العليا فى اشتراط مراعاة حسن النية فى التعاقد والتزام محكمة الموضوع لدى تفسيرها للعقود بمبدأ حسن النية فى التعاقد : فى تفسير العقود يجب التزام عباراتها الواضحة على هدى من حسن النية

  نقض 111 لسنة 60 ق جلسة 2/2/1999

ركن الكتابة أحد الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن

الحديث عن الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن يتضمن التعرض لثلاث موضوعات أساسية هي :

  1. الموضوع الأول – كتابة عقد شركة التضامن
  2. الموضوع الثاني- شهر عقد شركة التضامن
  3. الموضوع الثالث – الدفع بالبطلان لعدم استيفاء عقد شركة التضامن للأركان الشكلية .
وفى هذا المقال نتناول ركن الكتابة وهو مهم فى شكل شركة التضامن والا كان هناك بطلان شكلى

القواعد الحاكمة لشركة التضامن

نري أنه يجب أن يسبق الحديث عن الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن بيان نظام شركة التضامن ببيان مجموعة القواعد التي تحكم شركة التضامن :

يقصد بهذا النظام مجموعة القواعد التي تتحرك بها الشركة فى تعاملها مع الغير ، بعنوان مخصص ، والمركز القانوني للشريك فيها

والقواعد التي تحكم الحصص فى هذه الشركة :

 العنوان في شركة التضامن

لشركة التضامن باعتبارها شخص قانوني عنوان يكون بمثابة الاسم التجاري لها وهذا العنوان غير التسمية المبتكرة التي يلجأ إليها الشركاء إمعانا في تمييز شركتهم

إذ يضم عنوان شركة التضامن اسم واحد أو اكثر من الشركاء ، وتوقع به المعاملات التي تجريها الشركة مع الغير .

ويشترط في عنوان الشركة :

  •  أن يتضمن أسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامين .
  •  أن يعكس حقيقة حال الشركة دائماً فإذا توفى أحد الشركاء او خرج من الشركة يتعين رفع اسمه من العنوان إذا كان قد ورد فيه .

ولا يمكن القول ببطلان شركة التضامن لعدم وجود عنوان لها ، وهو فرض نادر الوقوع عملاً ، وفي هذه الحالة يجب أن يتم التوقيع على معاملات الشركة بأسماء كل الشركاء  .

اكتساب جميع الشركاء المتضامنين لصفة التاجر

يكتسب الشريك المتضامن – ولو تعددوا – صفة التاجر متى كانت شركة التضامن شركة تجارية ، وبغض النظر عما إذا كان تاجرا من قبل أو لم يكن كذلك

ويكتسب هذه الصفة بمجرد انضمامه للشركة دون النظر إلي دورة فى إدارة الشركة أو ورود اسمه فى عنوان الشركة

ويترتب على اكتساب الشريك المتضامن هذه الصفة نتائج قانونية هامة سواء من حيث ضرورة توافر الأهلية اللازمة لممارسة التجارة فى كل شريك فى هذه الشركة والتزاماته المهنية المترتبة على هذه الصفة

كما أن شهر إفلاس الشركة يؤدى بالضرورة الى شهر إفلاس كل الشركاء فيها  .

المسئولية الشخصية والتضامنية للشريك المتضامن

في شركة التضامن يعد كل شريك من الشركاء مسئول مسئولية شخصية وتضامنية مع غيره من الشركاء عن كل التزامات وديون الشركة ، وتعتبر هذه المسئولية من ابرز القواعد فى أحكام شركة التضامن

وقد أشارت إليها المادة 22 تجارى إذ تقرر :

 الشركاء فى شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها ولو لم يحصل وضع الإمضاء عليها من أحدهم …. “

والشريك المتضامن مسئول:

أولا : مسئولية شخصية :

وذلك عن ديون الشركة وتعهداتها فى ذمته الخاصة ، كما لو كانت ديونه وتعهداته الذاتية ومن ثم يكون لدائن الشركة حق مزاحمة دائني الشريك الشخصيين فى التنفيذ على أمواله

والمسئولية الشخصية للشريك المتضامن هي مسئولية بلا حدود عن ديون الشركة وتظل عالقة به ما بقيت الشركة وهى من مستلزمات شركة التضامن بل أنها تتعلق بالنظام العام

ويقع باطلاً فى مواجهه الغير كل اتفاق على خلاف ذلك ، أي يقع باطلاً فى مواجهه الغير كل اتفاق فى العقد بتحديد مسئولية الشريك المتضامن يقدر ما اسهم به فى راس مال الشركة .

ثانيا : مسئولية تضامنية أمام الغير عن كل ديون الشركة وتعهداتها

مدي جواز الدفع بعدم مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة ؟

التضامن القائم بين الشركاء المتضامنين في شركة التضامن تضامن متعلق بالنظام العام ، لذا يقع باطـلاً سبق اتفاق الشركاء علي إعفاء أحد الشركاء من هذه المسئولية

 ولكن يراعي في مقام مسئولية الشريك المتضامن ما يلي :
  1.  تبقي مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة – شركة التضامن – مسئولية شخصية وتضامنية ما بقيت له هذه الصفة .
  2.  تظل مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة – شركة التضامن – مسئولية شخصية وتضامنية قائمة وحتى بعد انحلال الشركة وتصفيتها إلى أن تسقط بالتقادم الخمسي طبقا لنص المادة 65 تجارى  .
  3.  إذا خرج الشريك المتضامن من الشركة أو انسحب يظل مسئولا عن ديون الشركة السابقة عن خروجه.
  4.  إذا خرج الشريك المتضامن من الشركة أو انسحب لا يسأل عن الديون اللاحقة بشرط أن يتم شهر انسحابه أو خروجه .
  5.  يسأل الشريك الجديد في شركة التضامن عن الديون اللاحقة على دخوله.
  6.  للشريك – متي أوفي بما علي الشركة – أن يحل محل دائنها .
  7.  يكون للشريك المتضامن الذي أوفي بما علي الشركة حق الرجوع علي الشركة لمطالبتها بالدين .
  8.  يكون للشريك المتضامن الذي أوفي بما علي الشركة حق الرجوع على الشركاء الباقين كل بحصته فى الدين .

الحصص فى شركة التضامن والقواعد التي تحكمها

الأصل فى حصص الشركاء – في شركات التضامن – عدم قابليتها للتداول أو الانتقال وبالتالي لا يجوز تداول الحصة أو انتقالها إلي الغير أو حتى إلي شريك آخر

بل انه فى حالة وفاة الشريك فان الحصة – كقاعدة عامة – لا تنتقل إلي ورثته إذ يرتب القانون على وفاة الشريك انحلال الشركة بقوة القانون ما لم يتفق على خلاف ذلك  .

استثناء جواز التداول عن الحصة – بشروط

إن عدم قابلية الحصة للتداول ليس من النظام العام ، وبالتالي يجوز للشركاء أن ينظموا التنازل عنها أو انتقالها للورثة ، غير أن تنظيم التنازل عن الحصة يجب ألا يبلغ حد إباحة تداولها دون قيد أو شرط وإلا فقدت الشركة صفتها كشركة تضامن .

وعلى ذلك يجوز للشركاء أن يضمنوا عقد الشركة نصوصا تنظم التنازل عن الحصة

والشروط التي يجب ان يخضع لها التنازل مثال ذلك :
  1.   أن يتفق الشركاء على ضرورة حصول موافقتهم الجماعية أو اشتراط أغلبية معينه .
  2.  أن يتفق الشركاء على أن يكون التنازل لأشخاص معينين تربطهم والشركة علاقات مصالح متبادلة .

التنازل عن الحصص ومتي يعد بمثابة تعديل لعقد الشركة

إذا لم يتضمن عقد شركة التضامن شروط خاصة بجواز التنازل عن الحصص فلا يعني ذلك أنه لا يجوز التنازل ، بل يجوز ، وإنما سيعد بمثابة تعديل للعقد

ومن ثم يتعين :
  1. أولا : موافقة جميع الشركاء .
  2. ثانياً : كتابة التنازل وشهره بالطريق القانوني .
  3. ثالثاً : قيد التنازل بالسجل التجاري .
  4. رابعاً : إعلانه للشركة أو قبولها له قبولا ثابت التاريخ وفقا لحكم المادة 305 مدني والتي يجري نصها على انه – لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها . على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ   .

كتابة وتحرير عقد شركة التضامن

تنص المادة 507 من القانون المدني :

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً .

وحاصل ذلك أن عقد الشركة عقداً شكلياً ، وهو ما أكده قضاء محكمة النقض إذ قررت محكمة النقض في أحد أحكامها الهامة:

لما كان القانون المدني قد أوجبت المادة 507 منه أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً وأصبح بذلك عقد الشركة عقداً شكلياً فإنه لا يقبل في إثباته بين طرفيه غير الكتابة ولا يجوز لهما الاتفاق علي إثباته بغير هذا الطريق  .

  نقض 16-12-1991 طعن رقم 2308 لسنة 51 ق .

وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ضرورة كتابة عقد الشركة ، إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

وهكذا تصبح الكتابة ركن فى عقد الشركة وليست مجرد وسيلة لإثباته وبدونها يكون العقد باطلا يستوى فى ذلك الشركات التجارية والشركة المدنية

ولا يفلت من شرط الكتابة إلا شركات المحاصة التجارية إذ تشير المادة 63 تجارى إلي جواز ” اثبات وجود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات ”  .

وعلة اشتراط الكتابة لصحة العقد – عقد الشركة – صعوبة الإثبات بدونها إذ تبقي الشركة عادة مدة طويلة وتتضمن عقودها شروطاً عديدة ومعقدة في بعض الأحيان

كما أن القانون يستلزم شهر عقد الشركة التجارية ولا يكون هذا الشهر ممكناً إلا إذا كان العقد مكتوباً ، هذا بالإضافة الي أن الكتابة تحمل الشركاء علي التأني والتفكير قبل الإقدام علي تكوين الشركة

وتمكن الغير من الوقوف علي أغراض الشركة وشروط تكوينها ومدي سلطة مديرها

والكتابة ليست لازمة للعقد التأسيسي للشركة فحسب ، بل وأيضا لكافة التعديلات التي تطرأ عليه ، فالتعديل التي لا يكتب لا وجود له

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم :

وكما تجب كتابة عقد الشركة ، يتعين كتابة كل تعديل يدخل علي العقد بعد ذلك ، وإذا كان عقد الشركة رسمياً يجب أن يتم التعديل في نفس الشكل الذي أفرغ فيه العقد وإلا كان باطلاً  .

ماهية الكتابة التي يتطلبها القانون في عقد شركة التضامن

الكتابة علي النحو السابق شرط من شروط صحة عقد شركة التضامن ، والكتابة التي يستلزمها القانون كأصل هي الكتابة العرفية

وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ذلك إذ نصت على أن :

 يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

 البيانات التي يجب أن تكتب بعقد الشركة

لم يرد في القانون ذكر البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الشركة المكتوب

ويمكن الاسترشاد في معرفة هذه البيانات بالنصوص التي حددت البيانات التي يجب شهرها ، وهي البيانات الجوهرية في عقد الشركة ، كنوعها ، ومدتها ، وغرضها ، ورأس ماء الشركاء ومقدار حصة كل منهم

وعنوان أو اسم الشركة ، ومركزها الرئيسي ، ونسبة توزيع الأرباح والخائر واسم المدير الذي له حق التوقيع نيابة عن الشركة  .

اجراءات اشهار الشركة في المحكمة والسجل التجاري

لا يوجب القانون اشهار عقد الشركة المدنية

باستثناء ما تقضي به المادة 22 من القانون 159 لسنة 1981 من أنه يتعين شهر عقد ونظام شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم وشركة المسئولية المحدودة سواء أكانت شركة تجارية أم مدنية

تعريف اشهار الشركة

الإشهار عموماً يعني الإعلان ، وفي مقام إشهار الشركات – الشركات التجارية وحدها لأن الشركات المدنية لا تشهر – يعني اتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية الغاية

منها إيصال نبأ تأسيس الشركة الي من يهمه الأمر ، وشهر عقد الشركة أمر لازم للاحتجاج بشخصيتها القانونية على الغير

والى ذلك تشير المادة 506 مدني بقولها :

 تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصاً اعتبارياً ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون “

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم تعليقاً علي إشهار الشركة :

 لا يوجب القانون شهر عقد الشركة المدنية .

باستثناء ما تقضي به المادة 22 من القانون 159 لسنة 1981 من أنه يتعين شهر عقد ونظام:

  • شركة المساهمة
  • شركة التوصية بالأسهم
  • شركة المسئولية المحدودة

سواء أكانت شركة تجارية أم مدنية

 ولا تثبت الشخصية الاعتبارية للشركة ولا يجوز لها أن تبدأ أعمالها إلا من تاريخ الشهر في السجل التجاري … علي خلاف الحكم العام الذي تضمنته المادة 506 مدني

والتي نصت علي أن الشركة تعتبر بمجرد تكوينها شخصاً اعتبارياً ، ولكن لا يحتج علي الغير بهذه الشخصية إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون

ومع ذلك للغير إذا لم تقدم الشركة بإجراءات النشر المقررة أن يتمسك بشخصيتها  .

اشهار شركة التضامن

استلزم المشرع فضلاً عن كتابة عقد الشركة القيام بإجراءات شهر عقدها ليحمل وجودها إلى الغير الذي يستطيع أن يعول على هذا الشهر عند تعامله معها

وتخضع شركة التضامن لنوعين من الشهر ، الشهر القانوني والشهر في السجل التجاري .

الاشهار القانونى للشركة عن طريق المحكمة

الشهر القانوني لعقد الشركة فهو ذلك الشهر الذي ينظمه التقنين التجاري بالمواد 48 ، 49 ، 50 ، وطبقاً لأحكام هذه المواد فإن إجراءات الشهر هي حصراً:

” الإيداع – اللصق – النشر في الصحف ” ويتولاه المدير أو أي من الشركاء .

إيداع ملخص عقد شركة التضامن

 يجب إيداع ملخص عقد شركة التضامن بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها مركز الشركة ، وكذا بالنسبة لفروع الشركة إن كان للشركة فروع

والغاية من هذا الإجراء تمكين كل من يهمه الأمر من المتعاملين مع الشركة في الاطلاع سند منشأها ، ولذلك يقوم قلم كتاب المحكمة بإنشاء سجل خاص اصطلح علي تسميته بسجل الشركات .

لصق ملخص عقد شركة التضامن

 يلي تسجيل ملخص عقد شركة التضامن لصق صورة من هذا الملخص باللوحة المخصصة في المحكمة للإعلانات القضائية ، ويحرر بذلك محضر لصق يجريه قلم المحضرين ، ويستمر اللصق لمدة ثلاثة شهور .

نشر ملخص عقد شركة التضامن بالصحف

 طبقاً للمادة 49 تجاري يجب إدراج ملخص عقد شركة التضامن في إحدى الصحف التي تطبع بدائرة مركز الشركة

وتكون معدة أساساً لنشر الإعلانات القضائية أو يتم النشر في صحيفتين تطبعان بمدينة أخري غير التي يوجد بها مركز الشركة .

ملخص اجراءات الاشهار القانونى للشركة

فتتلخص إجراءات الشهر القانوني فى الإجراءات الآتية :-
  1. إيداع ملخص عقد الشركة بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها المحكمة أو فرعا من فروعها .
  2.  لصق ملخص القيد فى لوحة الإعلانات القضائية مدة 3 شهور على الأقل فى اللوحة المعدة لذلك .
  3. نشر الملخص فى إحدى الصحف المعدة لنشر الإعلانات القضائية وان يكون النشر فى صحيفتين تصدران فى مدينة أخري .

بيانات ملخص عقد شركة التضامن

طبقاً للمادة 50 تجاري فيجب أن يتضمن ملخص عقد شركة التضامن البيانات الآتية :

  1. أسماء الشركاء وألقابهم وصفاتهم ومساكنهم .
  2.  عنوان الشركة .
  3.  أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء باسم الشركة .
  4.  وقت ابتداء الشركة ووقت انتهاء عقدها .

هل وردت البيانات السابقة علي سبيل الحصر؟

إن البيانات التي وردت بالمادة 50 تجاري – والخاصة بما يجب أن يتضمنه ملخص عقد شركة التضامن كبيانات – تعتبر الحد الأدنى من البيانات التي يجب أن يتضمنها الملخص الذي يشهر

ولذلك يجب أن يشتمل الملخص الذي يشهر علي كافة البيانات الجوهرية التي يهم الغير الوقوف عليها حتى ولو لم تذكر ضمن البيانات المنصوص عليها بالمادة 50 تجاري

 فيجب أن يشتمل الملخص علي:
  •  غرض الشركة الأصلي
  • مقدار رأسمال الشركة وما تم تحصيله منه
  •  مدة الشركة
  •  سلطات المدير

 علي أنه ليس هناك ثمة ما يوجب شهر البيانات الخاصة  بتنظيم العلاقة فيما بين الشركاء ، مثل كيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء أو كيفية الرقابة علي أعمال المدير

ذلك أن هذه البيانات إنما تنظم العلاقات الداخلية في الشـركة ولا تؤثر علي حقوق الغير وقد شرع نظام الشهر أساساً لحماية الغيـر وتشجيع الاستثمار  .

ويقرر الدكتور حسام عيسي :

 ويجب أن يتضمن هذا الملخص بيانات وافية تتعلق بالشركة ، من حيث عنوانها وكونها تضامن وأسماء الشركة المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء على ذمة الشركة

ومقدار راس المال والمبالغ الباقية وغير ذلك من البيانات

 كذلك يجب أن يشير الملخص إلي أسماء الشركاء وألقابهم فالبيانات التي عددتها المادة 50 تجارى فى هذا الشأن هي بيانات ذكرت على سبيل المثل بل باعتبارها الحد الأدنى

 وعلى ذلك يتعين أن يشتمل الملخص الذي يشهر على كافة البيانات الأخرى التي تهم الغير الاطلاع عليها ، ولو لم يرد تعدادها فى النص المشار إليه  .

شهر التعديلات الطارئة على عقد شركة التضامن

يجب شهر كل تعديل يتناول بياناً من البيانات الواجبة الشهر ، كما لو حصل تبديل الشركاء المتضامين أو خروج أحدهم من الشركة أو تغيير عنوانها أو تغيير المدير أو إطالة مدة الشركة أو تقصيرها

وجميع الشروط أو الاتفاقات الجديدة التي يكون للغير فيها شأن ، ويراعي في تحديد البيانات واجبة الشهر والبيانات غير واجبة الشهر ما سبق أن أوضحناه .

المدة المقرر اتخاذ اجراءات شهر شركة التضامن خلالها

يجب أن يتم استيفاء إجراءات الشهر من إيداع ولصق ونشر خلال خمسة عشرة يوماً تحسب من تاريخ التوقيع علي عقد الشركة

فإذا وضع الشركاء توقيعاتهم في تواريخ مختلفة فالعبرة بتاريخ آخر توقيع

 كما يمكن استيفاء هذه الإجراءات بدء من التاريخ الذي يحدده الشركاء لابتداء قيام الشركة

ومتي اتخذت هذه الإجراءات المذكورة – خلال مواعيدها – كان لها أثر رجعي يرتد الي وقت تكوين العقد كأن الإجراءات حصلت منذ ذلك التاريخ

ويكون لذلك أهمية في تحديد تاريخ الاحتجاج بوجود الشركة علي الغير

ويقتضي ذلك عدم جواز طلب بطلان الشركة بسبب تخلف الشهر سواء من الشركاء أو من الغير قبل فوات المدة المذكورة  .

شهر شركة التضامن في السجل التجاري

 يقصد بالشهر في السجل التجاري تنفيذ حكم المادة 2 من قانون السجل التجاري والتي توجب علي كل شركة تجارية أن تقوم بجانب الإشهـار القانوني بالقيد في السجل التجاري

وذلك خلال شهر من تكوين عقد الشركة ، ويجب أن يشتمل طلب القيد علي عدة بيانات هي :

  1.  نوع الشركة .
  2. عنوان الشركة أو أسمها التجاري أو السمة التجارية .
  3. الغرض من تأسيس الشركة وعنوان مركزها الرئيسي وعناوين الفروع والمكاتب .
  4. رأس المال ، المبالغ المدفوعة والمبالغ التي يتعهد الشركاء بأدائها وتاريخ ذلك
  5. حصة الشركاء الأجانب وحصة الشركاء المصريين .
  6. قيمة الحصص العينية وتاريخ ابتداء الشركة وتاريخ انتهائها وتاريخ الترخيص بمزاولة النشاط  .

الأثر المترتب على عدم شهر شركة التضامن بالسجل التجاري

نقول الدكتورة أميرة صدقي :

ولا يغني الشهر القانوني عن القيام بالشهر في  السجل التجاري  لأن كل منهما مستقل عن الآخر ، كما أنه يترتب علي إغفال القيـد في السجل مجرد توقيع جزاء جنائي علي مدير الشركة المسئول

وهي عقوبة الغرامة التي لا تتجاوز مائة جنية ولا تقل عن عشرة جنيهات دون أن يؤثر ذلك علي صحة عقد الشركة نفسه أو علي جواز الاحتجاج بالبيانات التي لم تشهر علي الغير

 في حين أن إهمال الإشهار يترتب عليه بطلان الشركة ، ويطبق نفس الحكم – أي البطلان – بالنسبة للشركات التي تؤسس وفقاً لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار عند عدم قيدها في السجل التجاري  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

من الخطأ في القانون القول بعدم إمكان الاحتجاج بملحق عقد الشركة لعدم قيده بالسجل التجاري لأن القانون لم يرتب بطلاناً علي عدم القيد في السجل التجاري  .

بطلان شركة التضامن ووضعها فى قانون الاستثمار

 اذا لم يتم اشهار الشركة فانه يترتب على تخلف الشهر البطلان ، ولكن هذا البطلان – بطلان شركة التضامن – ليس ببطلان مطلق ولا بطلان نسبى ، لكنه بطلان ذو طبيعة خاصة .

الدفع بالبطلان لعدم اتخاذ اجراءات شهر الشركة

يترتب على تخلف هـذا الإجراء بطلان الشركة .

، وقد أشارت إلي ذلك صراحـة المادة 51 التي تقرر انه فى حالة استيفاء هذا الإجـراء خلال المدة المقررة تكون الشركة “لاغية ” .

غير أن هذا البطلان هو من طبيعة خاصة ، لا هو بالبطلان المطلق ولا هو بطلان نسبى

كما انه يزول متى اتخذت هذه الإجراءات قبل تقرير البطلان ، لكنه لا يزول بالموافقة الصريحة أو الضمنية للشركاء ، ولا يسقط بالتقادم ، ويجوز أن يتمسك به الشركاء فى مواجهة بعضهم البعض

حتى ولو كان عقد الشركة ثبت التاريخ ، ولا يجوز حرمان الشريك من هذا الحق بمقتضى نص فى العقد

 غير أن هذا البطلان لا يستطيع أن يتمسك الشركاء فى مواجهة الغير ، الذين أقيمت إجراءات الشهر والنشر لصالحهم

ولهذا الغير أن يتمسك ببطلان الشركة أو باعتبارها قائمة حسب ما تفتضيه مصلحتهم فى ذلك الوقت

 ومتى قرر بطلان الشركة لعدم القيام بهذه الإجراءات فان الشركة تبطل فى المستقبل  ، لكنها تعتبر قائمة حكما ، أي شركة واقع فى الفترة السابقة على تقرير البطلان .

كيفية تفادى القضاء ببطلان شركة التضامن

إذا كان الأصل في البطلان أن العقد الباطل لا يصحح ، إلا أن المشرع راعي أن بطلان الشركة لعدم شهرها هو بطلان لعيب في شكلي

وقد تبقي الشركة مدة طويلة مشوبة بهذا البطلان وتتعامل مع الغير وتنشأ من ذلك حقوق والتزامات عليها

 ومن ثم أراد المشرع أن يحد من الآثار التي تتولد عن البطلان

فأجاز للشركة القيام بإجراءات الشهر ولو بعد انقضاء الميعاد المحدد لإجرائه – وهو خمسة عشرة يوماً

وتضمنت هذا الحكم المادة 52 تجاري التي تقضي بأن البطلان لعدم الشهر يزول إذا تمت إجراءات الشهر بشرط أن تتم قبل الحكم بالبطلان

 وعلي ذلك إذا قام أحد الشركاء بإجراءات الشهر ولو بعد الميعاد يصحح البطلان

ويمتنع طلب البطلان علي الغير الذي نشأت حقوقه بعد القيام بإجراءات الشهر وكذلك الأمـر بالنسبة للغير الذي نشأت حقوقه قبل إجراء الشهر وفقاً للرأي الراجح .

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم بهامش ص 447 :

يجوز للمحكمة التي ترفع إليها دعوى البطلان أن تحدد من تلقاء نفسها ميعاداً تستوفي فيه إجراءات الشهر ، فإذا استوفيت ترفض دعوى بطلان الشركة لعدم شهرها

بطلان الدفع بالبطلان لعدم شهر الشركة من المدين

هل يجوز للمدين للشركة أن يدفع ببطلان الشركة لعدم شهرها ؟

المدين للشركة – التي لم تستوفي إجراءات شهرها – ليس له التمسك ببطلان الشركة لعدم استيفاء إجراءات الشهر

لأن تمسك المدين بذلك كما يقرر الفقيه الدكتور ثروت عبد الرحيم يتعارض مع حسن النية

 وقد أورد سيادته حكماً هاماً أصدرته محكمة استئناف مصر يقرر :

 لا يجوز لمديني الشركة أن يدفعوا ببطلانها للهروب مما تعلق في ذمتهم لها من حقوق وذلك فيما يختص بشركة تجارية باطلة لعدم استيفاء إجراءات الشهر وجدت بالفعل وباشرت عملها

بطلان الدفع بعدم مسئولية الشريك المتضامن عن أعمال الشركة لعدم استيفاء إجراءات الشهر القانونية

 إذا طلب الحكم ببطلان الشركة أحد الشركاء المتضامنين ، أو دفع به ، لعدم استيفاء الشركة إجراءات الإشهار القانونية

فإن أحكام هذا البطلان تسري علي المستقبل ولا تنسحب الي الماضي

فالبطلان في هذه الحالة بمثابة حل للشركة قبل حلول موعد انتهائها

 ولذا تصفي الشركة ويقتسم الشركاء أموالها

أما التصرفات التي قامت بها الشركة قبل الحكم بالبطلان فتبقي منتجة لآثارها وتسري شروط عقد الشركة علي تسوية حقوق الشركاء في الأعمال التي حصلت قبل طلب البطلان وفقاً للمادة 54 تجاري

أي أن الشركة فيما بين انعقادها والحكم ببطلانها تعتبر شركة فعلية  .

إذا طلب الحكم ببطلان الشركة أحد الشركاء المتضامنين ، أو دفع به ، لعدم استيفاء الشركة إجراءات الإشهار القانونية

فإن أحكام هذا البطلان تسري علي المستقبل ولا تنسحب الي الماضي

 فالبطلان في هذه الحالة بمثابة حل للشركة قبل حلول موعد انتهائها ، ولذا تصفي الشركة ويقتسم الشركاء أموالها

أما التصرفات التي قامت بها الشركة قبل الحكم بالبطلان فتبقي منتجة لآثارها

وتسري شروط عقد الشركة علي تسوية حقوق الشركاء في الأعمال التي حصلت قبل طلب البطلان وفقاً للمادة 54 تجاري

أي أن الشركة فيما بين انعقادها والحكم ببطلانها تعتبر شركة فعلية  .

تقييم نظام شهر شركات التضامن

إجراءات الشهر المنصوص عليها في التقنين التجاري عتيقة لا تتمشى مع مقتضيات الحياة التجارية الحديثة.

وبعيدة كل البعد عن تحقيق الغرض المقصود والمأمول أن يتدخل المشرع بتركيز إجراءات شهر الشركات علي اختلاف أنواعها في السجل التجاري  .

الوضع القانونى الخاص لشركة التضامن فى قانون الاستثمار

طبقاً للائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار فإن عقد الشركة يجب أن يتضمن عدداً محدداً من البيانات ، هذه البيانات تكون واجبة الشهر

كما يجب شهر كافة التعديلات التي تطرأ علي عقد الشركة الأصلي كما لو حصل تعديل في غرض الشركة أو عنوانها أو في حالة إطالة أو تقصير مدة الشركة

 ويجب أن يتم شهر التعديلان بذات طريقة الشهر القانوني ” إيداع – لصق – نشر ” وخلال مدة الـ 15 يوماً المشار إليها

أما عن البيانات التي يجب أن تشهر فهي :

  1.  نوع ومجال النشاط الذي تزاوله الشركة .
  2. أسماء الشركاء وعناوينهم وجنسياتهم وصفة كل منهم في الشركة .
  3. اسم الشركة وعنوانها ومركزها الرئيسي في مصر وفروعها .
  4. رأس مال الشركة المدفوع ونوعه وحصة كل شريك والعملة المسدد بها .
  5. مدة الشركة .
  6. نظام إدارة الشركة .
  7. طريقة توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء .
  8. الأحكام الخاصة بحل الشركة وتصفيتها وأسباب انقضائها .

اجراءات تأسيس وتكوين شركة التضامن

 تعرف على اجراءات تأسيس الشركة خطوة بخطوة ، حتى تكون ملما بما هو مطلوب قانونا من هذه الزاوية قبل اتخاذ قرار تكوين شركة

عناصر وخطوات تأسيس شركة تضامن

  1. مرحلة تحرير عقد الشركة
  2. بيانات نشر عقد شركة التضامن في الجريدة
  3. شهر عقد شركة التضامن
  4. الأوراق المطلوبة لعمل سجل تجارى لشركة التضامن
  5. أهمية استخراج سجل تجاري لشركة التضامن
  6. المستندات والأوراق اللازمة لاستخراج شهادة مزاولة مهنة التجارة من الغرفة التجارية
  7. المستندات والأوراق اللازمة لاستخراج البطاقة الضريبة

اجراءات تأسيس وتكوين الشركات

  1. يكتب عقد الشركة وملخص العقد ويوقع عليه من الشركاء جميعاً .
  2. يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل علي عقد الشركة وملخص العقد ويختم بخاتم السجل التجاري المختص مكانياً
  3. إذا كان قيمة عقد الشركة – رأس المال – 5000 فأكثر – يوقع العقد من أحد الأستاذة المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ” قيد ابتدائي ” ويصدق علي التوقيع من النقابة الفرعية للمحامين .
  4. يسجل عقد الشركة بالمحكمة – المحكمة الابتدائية – القلم التجاري . فيسدد الرسم المقرر لذلك ويختم عقد الشركة وملخص العقد بخاتم المحكمة ، ويحرر رئيس القلم التجاري ما يسمي بمحضر اللصق علي ملخص العقد
  5. يسلم ملخص العقد المحرر عليه محضر اللصق الي قلم المحضرين للصق باللوحة المعدة للإعلانات القضائية لمدة ثلاث شهور بالمحكمة الابتدائية .
  6. يقوم مدير الشركة أو من يوكل عنه في ذلك بنشر ملخص عقد شركة التضامن في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية

بيانات نشر عقد شركة التضامن في الجريدة

يجب أن يتضمن هذا النشر عدداً من البيانات هي :

  • أسماء الشركاء وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم .
  • عنوان الشركة وأسماء الشركاء المأذونين بالإدارة .
  • رأس مال الشركة والغرض منها .

7- قيد الشركاء المتضامنين بالغرفة التجارية واستخراج شهادة مزاولة مهنة التجارة .

8- استخراج البطاقة الضريبة باسم الشركة .

9 – تسليم صور مما سبق للسجل التجاري واستخراج السجل التجاري .

شهر شركة التضامن حتى لا تبطل

يحكم بطلان عقد شركة التضامن لعدم شهرها خمس قواعد أساسية هامة هي :

القاعدة الأولي:

لكل شريك فى شركة التضامن من الحق فى أن يطلب بطلان الشركة فى مواجهة الشركاء لعدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالانقضاء فى أي وقت قبل الأجل المحدد لها بعقد تكوينها.

القاعدة الثانية:

ليس لهذا البطلان أثر رجعى بل تظل الشركة موجودة وجوداً صحيحاً طوال الفترة السابقة على القضاء به رغم عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر وذلك باعتبارها شركة فعلية لها شخصيتها الاعتبارية التى تستمد وجودها من العقد .

القاعدة الثالثة:

إن البطلان الذي يترتب على عدم استيفاء شركات التضامن أو التوصية لإجراءات الشهر و النشر المقررة قانوناً لا يقع بقوة القانون بل يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك به إما بدعوى مبتدأه أو فى صورة دفع يبدى فى دعوى مرفوعة

و يعتبر الشركاء أصحاب مصلحة فى التمسك ببطلان الشركة قبل بعضهم البعض لأن أَياً منهم لا يستحق الحماية – فهم على درجة واحدة من الإهمال .

و من حق كل منهم أن يتمسك بالبطلان قبل الشركاء الآخرين حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالبطلان .

القاعدة الرابعة:

يجوز لكل من الشركاء التمسك بالبطلان فى أي وقت لأنه لا يسقط بمضي المدة و لا يزول إلا إذا استوفيت إجراءات الشهر قبل صدور الحكم .

القاعدة الخامسة :

لا يجوز للشركاء أن يحتجوا بهذا البطلان على غيرهم و إنما لهم الاحتجاج به على بعضهم بعضاً .

الأوراق المطلوبة لعمل سجل تجارى لشركة التضامن

  1.  أصل عقد شركة التضامن وصورة منه .
  2.  ملخص عقد شركة التضامن .
  3.  الجريدة التي تم النشر فيها موضح بها البيانات المشار اليها .
  4.  ترخيص مزاولة مهنة التجارة .
  5.  إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

سبب أهمية استخراج سجل تجاري لشركة التضامن

تنص المادة 34 من القانون 1976 في شأن السجل التجاري ” يجب أن يقيد في السجل التجاري :

  1. الأفراد الذين يرغبون في مزاولة التجارة في محل تجاري .
  2. شركات الأشخاص.

وشركة التضامن هي نوع من أنواع شركات الأشخاص لذا وجب القيد في السجل التجاري .

المستندات والأوراق اللازمة لاستخراج شهادة مزاولة مهنة التجارة من الغرفة التجارية

  1. أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط .
  2. إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية
  3. أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .
  4. شهادة من لإدارة الكهرباء المختصة تفيد وجود عداد إنارة للمكان .
  5. صحيفة الحالة الجنائية – لم يمضي عليه أكثر من ثلاث شهور .
  6. البطاقة الضريبة وصورة منها للمطابقة بينهم
  7. إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

 المستندات والأوراق اللازمة لاستخراج البطاقة الضريبة

  1. أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .
  2. أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط، إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية .
  3. إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .
  4. طلب مقدم لاستخراج البطاقة الضريبة 

ادارة شركة التضامن واختيار المدير

 متي تكونت شركة التضامن بأن استجمعت كافة الأركان الموضوعية العامة للعقد من رضا ومحل وسبب ، وكافة الأركان الموضوعية الخاصة من تعدد شركاء وتقديم الحصص ونية اقتسام الأرباح والخسائر

واستوفت الأركان الشكلية بالشهر من إيداع وقيد ونشر ، وجب ادارة شركة التضامن واختيار المدير لها

فبقي أن تدار هذه الشركة لكي تحقق الهدف المنشود من إنشائها . هذا يعني أننا سوف نخصص هذا المبحث لإدارة شركة التضامن .

كيفية تعيين المدير واختصاصاته وسلطاته

الحديث عن إدارة شركة التضامن يوجب التعرض لمن يدير هذه الشركة :

تعيين مدير لشركة التضامن

 تنص المادة 516 من القانون المدني :

  1.  للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش . ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ ، مادامت الشركة باقية.
  2. وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة ، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي.
  3.  أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.

 إذاً – يمكن أن يكون مدير شركة التضامن من بين الشركاء ، كما يمكن أن يكون من الغير ، ويتم تعيين المدير إما عن طريق العقد التأسيسي

ويسمى المدير حينئذ بالمدير الاتفاقي أو النظامي :

  1.  يكون تعيين هذا المدير من شان جميع الشركاء .
  2.  يكون تعيين هذا المدير بمثابة جزء من العقد ولا يجوز عزله كقاعدة عامة  إلا بموافقة جميع الشركاء متى كان هذا المدير هو أحد الشركاء.

 ولعل هذا التشدد ناجم من كون أن هذا المدير معينا فى العقد ومن بين الشركاء غير انه لا يوجد ثمة ما يمنع من عزلة بأغلبية معينة يحددها العقد التأسيسي للشركة

ويجوز عزله فى جميع الأحوال عن طريق القضاء متى وجد المسوغ القانوني .

وإذا عين المدير فى عقد الشركة، وكان من غير الشركاء فهو يعتبر مديرا اتفاقيا لكنه غير شريك وهو قابل للعزل دائما باعتباره وكيلاً

أما إذا عين المدير فى اتفاق لاحق أي مستقل عن عقد الشركة يستوى ان يكون هذا المدير من الشركاء او من الغير فانه يطلق عليه بمثابة الوكيل

ومن ثم يكون دائما قابلا للعزل، وهو حق مقرر لجميع الشركاء وبالأغلبية التي يحددها العقد

وعزل مثل هذا  المدير  لا يؤثر فى حياة الشركة مثل ما يكون فى حالة المدير الاتفاق الشريك

سلطات مدير شركة التضامن

الغاية من تعين مدير للشركة – أو مديرين في حالة التعدد – تمثيل الشركة والعمل باسمها لتسيير دفة الأمور فيها بما يحقق الغرض الذي أنشئت من اجله

ويمتنع على الشركاء من غير المديرين التدخل فى أعمال إدارة الشركة

تحديد اختصاصات مدير شركة التضامن بعقد الشركة

غالبا ما يرسم عقد الشركة الحدود التي يعمل فى نطاقها المدير وإذا لم تحدد سلطات المدير فى العقد التأسيسي للشركة

أي فى اتفاق لاحق اعتبر غرض الشركة بمثابة الدائرة أو الحدود التي يستطيع أن يتحرك فيها

ومن خلالها المدير ، ويعنى ذلك بالضرورة أن يستهدف المدير من أعماله تحقق غرض الشركة

وان يلتزم بذلك فى كافة أعماله سواء ما تعلق منها بأعمال الإدارة أو أعمال التصرف ، وعلى ذلك يكون للمدير السلطات الكافية لاتخاذ كافة القرارات اللازمة لتسيير الأمور فى الشركة

سواء من حيث السلطة فى شراء المواد الأولية وبيع السلعة المنتجة والأدوات المستهلكة واستئجار الأماكن وتعيين الموظفين والعمال وسحب الكمبيالات وإبرام العقود وعقد القروض … الخ

لكنه لا يدخل ضمن سلطات المدير الأعمال التي تجاوز أو لا تتناسب وغرض الشركة أو تلك التي تتضمن التنازل عن حقوقهما أو التغيير من طبيعة الشركة أو تلك التي تتضمن  التنازل عن حقوقها او التغيير من طبيعة الشركة

 أو أن يقرر رهونا على أموال الشركـة او مركزها الرئيسي أو تعديل عقدها

وفى حالة تعدد المديرين تكون مباشرتهم للسلطات وفقا لما يحدده العقد التأسيسي للشركة أو وثيقة تعيينهم

وغالبا ما يحدد العقد لكل مدير اختصاص معين ويرسم له الحدود التي يمكن له الإسهام بها فى هذه الإدارة

 وفى هذه لا يجوز لأي مدير أن يتعدى على اختصاص المدير الأخر ، أو أن يكون العقد قد اقتضى اشتراكهم جميعا فى الإدارة وحدد الطريقة التي تؤخذ بها القرارات

كان يشترط الإجماع أو الأغلبية ، وفى هذه الحالة يتعين احترام ذلك ، إلا إذا اقتضت الضرورة ولأمر عاجل ، يجوز لأحد المديرين اتخاذ قرار بمفرده

 كما إذا قرر بيع بضاعة معرضة للفساد أو تجديد رهن للشركة كان أن ينقضي أو قطع تقادم لدين للشركة على الغير .

خلو عقد شركة التضامن من تحديد اختصاصات المدير

إذا لم يحدد عقد شركة التضامن اختصاص كل مدير، ولم يبين الطريقة التي تؤخذ بها القرارات اللازمة لتيسير أمور الشركة

فيكون لكل مدير أن يباشر منفردا أي عمل من أعمال الإدارة دون الرجوع إلي غيره من المديرين

 على أن يكون لهؤلاء حق الاعتراض على العمل قبل تمامه

وفى حالة الاعتراض يتعين طرح المسألة على المديرين جميعا ليقرروا بشأنها ما يرون وذلك وفقا لقانون الأغلبية .

التزام شركة التضامن أمام الغير بأعمال المدير

الغاية من تعيين مدير لشركة التضامن هو تسيير أمور هذه الشركة وإدارتها علي نحو يحقق الهدف من تكوينها

لذا كان منطقياً أن تلتزم الشركة – كقاعدة عامة – بكافة الأعمال القانونية التي يأتيها المدير متى كان قد تعامل باسمها ولحسابها وفى حدود اختصاصاته ، أو فى الحدود التي لا يتنافى وغرضها

مسئولية شركة التضامن أمام الغير

 يعنى ذلك ان مسئولية الشركة أمام الغير عن أعمال المدير تتوقف على تحقق شرطين أساسين :

الشرط الأول – أن يتم التعامل باسم شركة التضامن أو لحسابها:

ومقتضى هذا الشرط أن يكون التعامل مع الغير قد وقع من المدير بصفته نائبا عن الشركة ، أي أن يستعمل المدير عنوان الشركة عنه التوقيع ويفترض أن ذلك فقد تم لحسابها

 غير أن التوقيع بعنوان الشركة ليس أمراً جوهرياً ، مادام أن عمل المدير قد تم لحسابها

بمعنى إذا أهمل المدير إذا اثبت الغير الذي تعامل مع المدير ان التصرف قد تم لحساب الشركة وله أن يثبت ذلك بكافة وسائل الإثبات

وقد يحدث أحيانا ان يتعامل المدير مع الغير مستعملاً اسم الشركة وإنما يهدف من التصرف تحقيق مصلحة ذاتية له

كأن يكون مسموحا به بالافتراض ، ويجرى عقد القرض باسم الشركة ثم ينفقه على مصالحة الخاصة

ويجمع الفقه كما تجمع أحكام القضاء على أن الشركة تظل مع ذلك مسئولة أمام الغير مادام كان حسن النية يجهل تماما قصد المدير الذي يسئ استعمال اسم الشركة

أما إذا استطاعت الشركة اثبات سوء نية الغير ، أي علمه بقصد ونية المدير ، فان الشركة لا تلتزم بهذا العمل ويلتزم به المدير شخصيا .

الشرط الثاني – أن يتم العمل فى نطاق سلطة المدير فى حدود غرض الشركة:

يشترط لالتزام الشركة أمام الغير عن أعمال المدير أن يتم العمل الذي أجراه المدير فى حدود سلطته المحددة فى العقد ، ومع ذلك فان إعمال هذا الشرط على إطلاقه قد يؤدى إلي كثير من العنت فى حق الغير

 الذي قد يعتمد على الظاهر المشروع من الأشياء ولذلك يتجه القضاء كما تتجه التشريعات الحديثة ، إلي إلزام الشركة بأعمال المدير حتى ولو جاوزت هذه الأعمال سلطاته طالما أنها تمت فى حدود ونطاق غرض الشركة

وذلك بهدف استقرار المعاملات وحماية الغير حسن النية ، ويقلا القضاء مسئولية التابع والمتبوع ، أو أساس نظرية النيابة الظاهرة

مادام قد قام لدى هذا الغير الاعتقاد المشروع بان التعامل قد تم فى حدود سلطات المدير

وان العمل الذي أجراه المدير مع الغير لا يتنافى وغرض الشركة وكان من أعمال الإدارة الجارية .

الرقابة على ادارة شركة التضامن

السلطة المطلقة مفسدة مطلقة لذا وجب أن تكون ثمة رقابة علي إدارة شركات التضامن

والقاعدة أنه إذا لم يكن للشركاء من غير المديرين الحق فى التدخل فى أعمال الإدارة التي تناط بالمدير

فلهم الحق فى الرقابة على أعمال الإدارة .

ويعد درباً من دروب الرقابة :
  •  الاشتراك فى المداولات .
  •  الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها .

إذا فالحق الرقابة على أعمال الإدارة هو أحد الأركان الأساسية فى إدارة الشركة وهو مقرر للشركاء بصفته أيا كان نوعها وشكلها

و هو حق من الحقوق الشخصية التي تقرر للشريك بصفته

ومن ثم لا يتجوز الانابة فيه أو التنازل عنه للغير ، كما لا يجوز لدائنيه استعمال نيابة عنه ، على انه وان كان المشرع اشترط ان يطلب الشركاء بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها فى صدد مباشرتهم لحق الرقابة

 فان ذلك لا يمنع – فى اعتقادنا – من ان يستعينوا فى هذه المهمة الغنية بالخبراء المتخصصين فى علوم المحاسبة والمراجعة ، كذلك يكون من حق الشركاء ان يمارسوا حقوقا أدنى من حق اطلاعهم على دفاتر وكافة مستندات الشركة

كالحق فى توجيه النصح والإرشاد للإدارة أو الحصول على صور من قائمة الجرد ، أو الإشراك فى المداولات التي تدور حول أمور الشركة فضلا عن حقهم فى التصويت على تعيين المدير وعزله  .

تطبيق عملي لقضاء محكمة النقض عن تعيين وسلطات المدير

 اتفق ثلاثة أشخاص بموجب عقد ثابت التاريخ على تكوين شركة تضامن للقيام بكافة الأعمال التجارية برأس مال يقسم بينهم بالسوية

و نص فى العقد على جواز إجراء أعمال الإدارة العادية بتوقيع من أحد الشركاء أما العمليات التجارية و المعاملات مع الغير فتكون بتوقيع مدير الشركة و توقيع أحد شريكيه

و قد رفع أحد الشركاء دعوى ضد مدير الشركة طلب فيها فسخ العقد و تعيين مصف للشركة مؤسسا دعواه على أن المدعى عليه انفرد بالتوقيع على جميع الأوراق دون استطلاع رأى شريكه

و أن العمليات التى أجراها لا يحتج بها عليه لمخالفتها لعقد الشركة .

 فقضت المحكمة بحل الشركة و بإجراء تصفيتها و تعيين مصف لها و بعد أن قدم المصفى تقريره المتضمن أن التصفية لم تحصل فعلا لتعذرها

رفع نفس الشريك الدعوى الحالية يطلب فيما يطلبه إلزام مدير الشركة برد الحصة التي أسهم بها فعلا فى رأس المال وبالتعويض عما فاته من ربح

فحكمت محكمة الموضوع بطلبات هذا الشريك تأسيساً على ما تبين من تقرير الخبير من أن حسابات الشركة وجدت جميعها مضطربة بحيث استحال ضبطها

و أن المدير عمل على الاستيلاء على أموال الشركة لتشغيلها فى عمليات تخصه شخصيا

و أن التصفية إزاء هذا الوضع تعتبر قد تمت فعلا مما يوجب تحديد حقوق الشركاء قبل بعضهم البعض . فطعن الطاعن فى هذا الحكم .

أسباب انقضاء وانحلال شركة التضامن

يتبين من تعريفات شركة التضامن أسباب انقضاء وانحلال شركة التضامن ، التي تنحل من أجلها شركة التضامن ، ولا يمكن حال الحديث عن أسباب انحلال شركة التضامن غض الطرف عن الاعتبار الشخصي الذي كان سبباً لنشوء هذه الشركة

فكما تنشأ هذه الشركة مستندة الي اعتبارات شخصية فإنها تنحل أيضاً لأسباب شخصية ونعني زوال الأسباب الشخصية التي كانت دافعاً لوجودها

تعريف شركة التضامن يتضمن أسباب الانقضاء

فقد عرف القانون التجاري لشركة التضامن بأنها الشركة التي تؤلف بين شخصين أو أكثر تحت عنوان معين للقيام بأعمال تجارية وبأن الشركاء فيها مسئولين علي وجه التضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة .

وعرفها القانون المدني للشركة عموماً بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة .

مجمل أسباب انقضاء شركة التضامن

  1. وفاة أحد الشركاء في شركة التضامن
  2. الحجر علي أحد الشركاء
  3. اعسار وافلاس أحد الشركاء المتضامنين
  4. انسحاب أحد الشركاء المتضامنين من شركة التضامن

 وفاة أحد الشركاء في شركة التضامن

يعد وفاة أحد الشركاء في شركة التضامن فى مقدمة الأسباب الخاصة بانحلال الشركة ويتم هذا الانحلال – لوفاة الشريك – بقوة القانون بمجرد حدوث الوفاة ودون انتظار لأجل الشركة أو تحقيق الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله .

 على انه يجوز للشركاء أن يتفقوا فى العقد على أن تستمر الشركة مع ورثة الشريك المتوفى ولو كانوا من القصر

وفي ذلك تنص المادة 258 فقرة 2 من القانون المدني :
  1. تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.
  2. ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحـد الشركاء تستمر الشركة مـع ورثته ، ولو كانوا قصراً.

 وفي هذا الصدد قضي :

 تنقضي الشركة بموت أي من الشركاء ، سواء كانت مدة الشركة محددة أم غير محددة ، أي أن ورثة المتوفى لا يعتبرون شركاء بانتقال حصة مورثهم إليهم ، وإنما الأصل هو انتهاء الشركة بموت أحد الشركاء

 وفي ذلك قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

وفاة أحد الشريكين في شركـة تضامن مع عدم وجود اتفاق سابق علي استمرار الشركة في حالة الوفاة أثره اعتبار الشركة منحلة بقوة القانون  .

وطبقاً لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 528 من القانون المدني :

يجوز  الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء في شركة التضامن أن تستمر الشركة مع ورثته ، ولو كانـوا قصراً .

 وطبقاً لصريح نص الفقرة الثالثة من المادة 528 من القانون المدني :

يجوز  الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء في شركة التضامن تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء ، وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة

ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقع الحادث الذي أدي إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً .


للتفاصيل القضائية وشروط الاستمرار مع الورثة وفق أحكام النقض اقرأ هذا الدليل:

استمرار شركة التضامن بعد وفاة الشريك: ما الشروط؟ .

الحجر علي أحد الشركاء

تنقضي شركة التضامن بالحجر علي أحد الشركاء ، لأن الأصل في شركات الأشخاص هو تلك الثقة المتبادلة بين الشركاء ، ولا يمكن أن يحل القيم محل الشريك المحجور عليه باعتباره ممثله القانوني

ويراعي أن طرق انقضاء الشركة المتعلقة بالاعتبار الشخصي ليست من النظام العام

 وبالتالي يجوز للشركاء الاتفاق في عقد الشركة علي استمرار الشركة فيما بين بقية الشركاء رغم الحجر علي أحد الشركاء أو إعساره أو شهـر إعساره أو شهر إفلاسه

وفي هذه الحالة – ونعني استمرار الشركة دون انقضاء – تسري الأحكام الخاصة بالمـادة 528 مدني .

اعسار وافلاس أحد الشركاء المتضامنين

إذا أعسر الشريك في شركة التضامن أو أشهر إفلاسه فمعني ذلك أنه فقد ملاءته ، وينبئ ذلك عن اضطراب ومن شأن ذلك ، وبالأدق من شأن صحته أن يهدر حقوق الدائنين واهتزاز ثقة شركائه

لذا ذكر المشرع الإعسار والإفلاس كأسباب لانقضاء الشركة ويراعي كذلك أن طرق انقضاء الشركة المتعلقة بالاعتبار الشخصي ليست من النظام العام

 وبالتالي يجوز للشركاء الاتفاق في عقد الشركة علي استمرار الشركة فيما بين بقية الشركاء رغم الحجر علي أحد الشركاء أو إعساره أو شهر إعساره أو شهر إفلاسه

وفي هذه الحالة – ونعني استمرار الشركة دون انقضاء – تسري الأحكام الخاصة بالمادة 528 مدني .

انسحاب أحد الشركاء المتضامنين من شركة التضامن

الشركة إما أن تكون محددة المدة، وإما أن تكون غير محددة المدة.

إذا كانت الشركة محددة المدة:

فإن الشريك يلتزم بأن يظل شريكاً فيها الي أن تنهي مدتها ، وله أن يطلب انسحابه لظروف خاصة به

فإذا وافق الشركاء علي ذلك كان له الانسحاب ، وفي هذه الحالة تنقضي الشركة ، ولا سبيل لتفادي هذا الانقضاء إلا وجود نص في عقد الشركة يقضي باستمرارها رغم خروج هذا الشريك

وعملاً فإنه يتم تعديل عقد الشركة بتخارج شريك وحلول شريك آخر محله .

وإذا رفض الشركاء دعوة الشريك للانسحاب كان له أن يطالب بهذا الانسحاب قضاء بشرط أن يقدم مبررات معقولة لطلب الانسحاب

و وفي هذه الحالة أيضاً تنقضي الشركة بانسحاب الشريك

ولا سبيل لتفادي هذا الانقضاء إلا وجود نص في عقد الشركة يقضي باستمرارها رغم خروج هذا الشريك

المهم ألا يؤدي ذلك الي وجود شخص واحد أو شريك واحد ، فالتشريع لمصري لا يقر نظام شركـة الرجل الواحد .

إذا كانت الشركة غير محددة المدة:

فللشريك أن ينسحب منها في أي وقت بشروط حددتها المادة 529 من القانون المدني :

  •  أن يعلن الشريك رغبته في الانسحاب الي باقي الشركاء قبل انسحابه  .
  •  إلا يكون الانسحاب عن غش أو وقت غير مناسب  .

كيف يكون انسحاب الشريك عن غش أو في وقت غير مناسب؟

من أمثلة الانسحاب في وقت غير لائق أن يقع ذلك والشركة متوقفة عن دفع ديون تجارية ومعرضة لشهر إفلاسها ، أو يكون الشريك المنسحب هو الشريك المتضامن وانسحابه يفوت علي الشركة صفقة يعتمد فيها المتعاقد علي ملاءة هذا الشريك  .

من صاحب الصفة في تمثيل الشركة ؟

قضت محكمة النقض : 

يترتب على حل الشركة زوال صفة مديريها فى تمثيلها ، و يحل محلهم المصفى الذي عينته المحكمة و يكون هو صاحب الصفة الوحيدة فى تمثيل الشركة أمام القضاء فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى .

الطعن رقم  24 لسنة 44  مكتب فني 30  صفحة رقم 713 بتاريخ 5-3-1979

 كما قضت محكمة النقض :

 إن طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحلها، وكان لا يصح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة

أن تعتبر الشركة قائمة بالنسبة لبعض الشركاء وتحت التصفية بالنسبة للبعض الآخر بما مؤداه أن يكون موضوع النزاع غير قابل للتجزئة

 وكان الحكم المطعون فيه – وعلى ما سلف بيانه فى الرد على سببي الطعن الأولين – قد انتهى صحيحا إلى عدم نفاذ الإقرار المتضمن تنازل الوصية على المطعون عليه السادس عن الحكم الصادر فى دعوى الاستئناف رقم 79/90سنه 12 ق استئناف المنصورة ” مأمورية الزقازيق”

فإن قضاءه بعدم نفاذ اثر هذا الإقرار فى حق جميع الشركات تأسيسا على أن موضوع الدعوى هو طلب تصفية الشركة ولا يقبل بتجزئة يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحه.

الطعن رقم  1078 لسنة 54  مكتب فنى 43  صفحة رقم 107 جلسة 5-1-1992

مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة في مصر

نتبين الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة في مصر، مع تحليل أنواع الشركات في مصر، مميزات وعيوب شركة التضامن، وإجراءات تأسيس شركات في مصر. دليل شامل لاختيار الشكل المناسب لأعمالك التجارية.

فهم الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة

في سياق مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة، يُعد هذا الاختيار حاسمًا للمستثمرين في مصر، حيث يحدد القانون التجاري شكل الشراكة بناءً على المسؤولية والإدارة. كلاهما من أنواع الشركات في مصر.

لكن الفرق الرئيسي يكمن في المسؤولية: غير محدودة في التضامن، ومحدودة جزئيًا في التوصية.

ونغطي الفرق بين شركة التضامن و  شركة التوصية البسيطة  خطوة بخطوة، معتمدين على أحكام القانون التجاري والمدني.

  • التركيز الرئيسي: المسؤولية، الشركاء، والإدارة.
  • الفوائد: تسهيل اختيار الشكل المناسب لتقليل المخاطر.
  • الأساس القانوني: المواد 20-25 تجاري للتضامن، و26-32 للتوصية.

يجيب هذا المبحث على أسئلة مثل: ما الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة؟

تعريف شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة

تعريف شركة التضامن: شركة التضامن هي عقد بين شخصين أو أكثر تحت عنوان تجاري لأعمال تجارية، مع مسؤولية تضامنية غير محدودة للجميع (المادة 20 تجاري).

وتُعد نموذجًا لشركات الأشخاص، حيث يختلط نشاط الشركة بنشاط الشريك.

تعريف شركة التوصية البسيطة: شركة التوصية البسيطة تجمع بين متضامنين (مسؤولية غير محدودة) وموصين (مسؤولية محدودة بحصتهم)، تحت عنوان يشمل المتضامنين فقط (المادة 26 تجاري).

وتهدف إلى جذب رؤوس أموال دون مشاركة في الإدارة.

الفرق الرئيسي في الشركاء والمسؤولية

أنواع الشركاء: في شركة التضامن، جميع الشركاء متضامنون، بينما في شركة التوصية البسيطة، هناك متضامنون وموصون يساهمون مالًا دون إدارة.

المسئولية: الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة هو المسؤولية: غير محدودة وتضامنية للجميع في التضامن، بينما محدودة للموصين بحصتهم في التوصية.

 

 

مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة

الجانب شركة التضامن شركة التوصية البسيطة
المسؤولية غير محدودة وتضامنية للجميع غير محدودة للمتضامنين، محدودة للموصين بحصتهم
الشركاء جميع متضامنون (حد أدنى 2) متضامنون (1 على الأقل) + موصون (1 على الأقل)

إجراءات التأسيس والإدارة في أنواع الشركات في مصر

التأسيس:

كلا الشكلين يتطلبان عقدًا مكتوبًا وتسجيلًا في السجل التجاري، لكن التوصية تتطلب تحديد المتضامنين بوضوح. في تأسيس شركات في مصر، يُفضل استشارة متخصص للامتثال.

الإدارة والرقابة:

في التضامن، يدير الجميع أو المحددون، بينما في التوصية، يقتصر الإدارة على المتضامنين، والموصون محظورون من التدخل للحفاظ على محدوديتهم.

مثال عملي: في حالة خلاف إداري، يمكن للمتضامن في التوصية التصرف بمفرده، بينما يتطلب التضامن إجماعًا أو أغلبية.

مميزات وعيوب شركة التضامن مقابل التوصية البسيطة

مميزات وعيوب شركة التضامن:

مميزات وعيوب شركة التضامن تشمل بساطة التأسيس، لكن مع مخاطر عالية بسبب المسؤولية غير المحدودة.

مميزات وعيوب شركة التوصية البسيطة:

توفر التوصية توازنًا، حيث تحمي الموصين، لكنها تتطلب متضامنين موثوقين.

أسباب الانحلال والتصفية:

تنحل كلاهما لأسباب شخصية مثل الوفاة أو الإفلاس، لكن في التوصية، يمكن استمرارها مع الموصين إذا بقي متضامن واحد. التصفية تتم بمصف، مع تقسيم حسب الحصص.

الأسئلة الشائعة حول مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة

1. ما الفرق في المسؤولية بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة؟

في التضامن، مسؤولية غير محدودة للجميع؛ في التوصية، محدودة للموصين بحصتهم.

2. هل يمكن للموصين في شركة التوصية البسيطة إدارة الشركة؟

لا، محظور عليهم التدخل في الإدارة للحفاظ على محدوديتهم، بخلاف التضامن حيث يدير الجميع.

3. ما هو الحد الأدنى للشركاء في كل نوع؟

شريكان في التضامن؛ متضامن واحد وموصٍ واحد في التوصية.

4. كيف يختلف اسم الشركة في مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة؟

التضامن: أسماء المتضامنين؛ التوصية: اسم المتضامنين مع “وشركاؤه” للموصين.

5. هل يؤثر الوفاة على كل الشكلين بنفس الطريقة؟

نعم، تنحل بقوة القانون، لكن التوصية يمكن استمرارها إذا بقي متضامن.

6. أي شكل أفضل لجذب رؤوس أموال خارجية؟

التوصية، لأن الموصين يساهمون مالًا دون مسؤولية أو إدارة.

اختر الشكل المناسب لشراكتك

استعرضنا مقارنة بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة، مع التركيز على الفرق بين شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة في أنواع الشركات في مصر.

ومميزات وعيوب شركة التضامن، وإجراءات تأسيس شركات في مصر. التضامن مثالية للثقة الكاملة، بينما التوصية توازن المخاطر.

صيغ عقد تأسيس شركة تضامن

عقد تأسيس شركة تضامن طبقاً لأحكام القانون التجاري والقانون المدني

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك متضامن

ثانياً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بـ —- —- —-

الجنسية —- —-                                            طرف ثان ـ شريك متضامن

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدان بأهليتهما الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة تضامن فيما بينهما بالشروط التالية : ـ

البند الأول : عنوان الشركة

عنوان الشركة ……………. وسمتها التجارية ……………………….

البند الثاني : الغرض من الشركة

غرض الشركة القيام بأعمال …………………………………………….

البند الثالث : مركز الشركة

مركز الشركة ……………………………………………………………

البند الرابع : رأس مال الشركة

رأس مال الشركة : مبلغ وقدره …………………

حصة الطرف الأول ……………………………

حصة الطرف الثاني ……………………………

البند الخامس : مدة عقد الشركة

مدة الشركة ………. سنة ميلادية تبدأ من _/_/___م وتنتهي فى _/_/____م  وتمتد لمدد مماثلة ما لم يخطر أحد الشريكين الشريك الآخر بخطاب موصى عليه برغبته فى الانفصال أو عدم التجديد قبل نهاية المدة بثلاثة اشهر على الأقل 0

البند السادس : الإدارة وحق التوقيع

حق إدارة الشركة وحق التوقيع عن الشركة خول لـ ……… على انفراد ، إلا انه فيما يخص المعاملات التي تزيد عن مبلغ ………. والتصرفات الخاصة بـرهن

العقارات أو البيع يصدر التوقيع من الشريكين معا.

البند السابع : تقسيم الأرباح والخسائر

توزع الأرباح والخسائر بنظام …………. وذلك بعد اعتماد ميزانية الشركة ،

وفى حالة تحقق خسارة فى ميزانية إحدى السنوات وجب ترحيلها إلى السنة التالية ويستمر هذا الترحيل وحتى يتم تغطية جميـع الخسائر ولا توزيـع الأرباح حتى إلا بعد ذلك  .

البند الثامن : الحسابات و السنة المالية

تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة لحساباتها يرصد فيها رأس المال النقدي والعيني ، كما تدون بها جميع المصروفات والإيرادات وغيرها حسب الأصول التجارية.

وتبدأ السنة المالية في أول ……………… وتنتهي في …………… على أنه استثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولي من بدء تكوين الشركة إلى آخر ديسمبر القادم.

ويكون من حق كل شريك أن يطلع في أي وقت شاء على دفاتر الشركة ورصيدها بنفسه أو بواسطة أو معاونة أحد الخبراء الحسابيين.

البند التاسع : الانسحاب وحظر بيع الحصص والتنازل عنها

لا يجوز لأحد الشركاء أن ينسحب من الشركة قبل نهايتها ولا أن يبيع حصته فيها أو يتنازل عنها أو عن جزء منها إلا بموافقة كتابة من الشريك الآخر  .

البند العاشر : حظر منافسة الشركة

بموجب هذا العقد محظور على كل شريك أن ينافس الشركة بالقيام بأي عمل من الأعمال التي تقوم بها  .

البند  الحادي عشر  : أثر وفاة أحد الشركاء أو فقدان أهليته أو إفلاسه

فى حالة وفاة أحد الشركاء أو الحجز عليه أو إفلاسه لا يحق لورثته أو ممثليه أو دائنيه أن يطلبوا بأي حال من الأحوال وضع الأختام على ممتلكات الشركة أو قسمتها أو يتدخلوا فى شئون إدارتها .

البند الثاني عشر : فسخ عقد الشركة

تفسخ الشركة قبل ميعاد انتهائها فى حالة إجماع الشريكين على ذلك أو إذا تجاوزت الخسائر ……. % من أصل رأس مال الشركة ما لم يتفق على استمرارها بالرغم من ذلك  .

البند الثالث عشر : تصفية الشركة وقسمة موجوداتها

فى حالة انتهاء عقد الشركة لأي سبب من الأسباب يقوم الشركاء بتصفيتها بالطريقة التي يتفقون عليها وفى حالة عدم الاتفاق تكور تصفيتها بمعرفة مصف تعينه  المحكمة المختصة

ويتم تقسيم موجودات الشركة والصافى الناتج من التصفية بنسبة حصص الشركاء في راس المال.

البند الرابع عشر : الاختصاص القضائي بالمنازعات القضائية

كل نزاع ينشأ بين الشريكين بأي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة ………

البند الخامس عشر : تحدد هذا العقد من ……… نسخة بيد كل من الشريكين نسخه للعمل بموجبها وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة والنسبة الباقية تودع بمكتب السجل التجاري الموجود فى دائرته مركز الشركة.

بند خاص

التحكيم فيما ينشأ عن العقد من منازعات كبديل للجوء للمحاكم

بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد

يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية

ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الطرف الأول                                                              الطرف الثاني

صيغة عقد تأسيس شركة التضامن: شركاء متعددين

إنه في يوم ……………… الموافق _/ _/ ___ م حرر في تاريخه بين كل من :-

أولا :- السيد / …… مهنته – جنسيته – إقامته – طرف أول – شريك متضامن.

ثانيا :- السيد / …… مهنته – جنسيته – إقامته – طرف ثاني – شريك متضامن.

ثالثا :- السيد / …… مهنته – جنسيته -إقامته – طرف ثالث – شريك متضامن.

أقرا الجميع بأهليتهم للتعاقد والتصرف واتفقوا على تكوين شركة تضامن فيما بينهم بالشروط الآتية :-

عنوان الشركة :- …………………………………………… وشركاه.

غرض الشركة :- غرض الشركة هو :- ………………………… ” يحدد بدقه لتفادي مشكلات الربط الضريبي الخاطئ  ………………………… “

مركز الشركة :- مركز الشركة كائن في ……………………………

رأس مال الشركة :- رأسمال الشركة مبلغ ……………………… جنيـه دفـع جمعيه من الشركاء كالآتي :-

حصة الشريك الأول …… وحصة الشريك الثاني … وحصة الشريك الثالث ……

مدة الشركة :- مدة هذه الشركة …………… تبدأ من ……………… وتنتهي في …………… قابلة للتجديد لمدد أخري مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب موصى عليه برغبته في الانفصال قبل نهاية مدة الشركة أو أية مدة محددة بـ …………… شهر على الأقل.

الإدارة وحق التوقيع :- إدارة الشركة والتوقيع عنها للطرف ……… … … والطرف

…………… ولهما كافة السلطات لتحقيق غرض الشركة ولكل منهما حق الانفراد بالإدارة والتوقيع بشرط أن تكون الأعمال التي تصدر عنهما بعنوان الشركة وضمن أغراضها

على أنه فيما يختص بالتعهدات والمعاملات التي تزيد قيمتها عن مبلغ …………… والمصروفات الخاصة برهن أو بيع عقارات الشركة فيجب لكي تكون نافذة في حق الشركة والغير أن تصدر من الشركاء جمعياً.

المبالغ المقترضة من أحد الشركاء :- في هذه الحالة تسري فائدة سنوية قدرها ………… في المائة عن كل مبلغ يقرضه أي شريك للشركة وتدفع له هذه الفائدة في نهاية كل سنة مالية

ولا يحق لمن اقرض الشركة مطالبتها برد المبالغ المفترضة إلا بموافقة باقي الشركاء أو بعد أخطار من يمثل الشركة بـ ……………… شهر على الأقل ما لم يكن قد حدد لرد هذه المبالغ أجلاً معيناً.

الحسابات والسنة المالية :- تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة لحساباتها يرصد فيها رأس المال النقدي والعيني ، كما تدون بها جميع المصروفات والإيرادات وغيرها حسب الأصول التجارية.

وتبدأ السنة المالية في أول ……………… وتنتهي في …………… على أنه استثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولي من بدء تكوين الشركة إلى آخر ديسمبر القادم.

ويكون من حق كل شريك أن يطلع في أي وقت شاء على دفاتر الشركة ورصيدها بنفسه أو بواسطة أو معاونة أحد الخبراء الحسابيين.

الأرباح والخسائر :- يراعي قبل تحديد قيمة الأرباح والخسائر النهائية للشركة استنزال أجور المستخدمين والعمال والمبالغ التي تعادل قيمة استهلاك العدد والآلات وتحديدها وقيمة الضرائب المستحقة وغيرها من المصروفات التي يتطلبها حسن سير العمل.

أما الأرباح والخسائر فتوزع بين الشركاء بعد اعتماد الميزانية السنوية منهم بالنسب الآتية ……………% للشريك الأول و ………………% للشريك الثاني و………………% للشريك الثالث

وفي حالة وجود خسارة في ميزانية إحدى السنوات ترحل للسنة التالية ، هكذا ، ولا توزع أرباح على الشركاء إلا بعد تغطية خسارة السنوات السابقة.

حظر منافسة الشركة :- يحظر على كل شريك أن ينافس الشركة بالقيام بأي عمل من الأعمال التي تقوم بها ، وإلا حق لباقي الشركاء طلب فصله مع عدم الإخلال بمطالبته بالتعويضات الناتجة عن تصرفه هذا

كما أن هذا الحظر يسري على كل شريك لمدة ……………… سنة في حالة انقطاع علاقته بالشركة.

وفاة أحد الشركاء :- في حالة وفاة أحد الشركاء لا يحق لورثته أن يطلبوا بأي حال من الأحوال وضع الأختام على ممتلكات الشركة أو قسمتها

وليس لهم أن يتدخلوا في شئون إدارتها وتستمر الشركة قائمة بين ورثة الطرف المتوفى وباقي الشركاء وتقتصر حقوق ورثة الشريك المتوفى ، في المطالبة بنصيبه في الأرباح التي لم يتسلمها والتي سوف تجنيها الشركة مستقبلا

على أنه يحق لباقي الشركاء في هذه الحالة اعتبار الشركة مفسوخة من تلقاء نفسها أو اعتبار هذا الشريك مفصولا من الشركة وتسوية نصيبه على أساس أخر ميزانية معتمدة منه على استمرار الشركة بينهم وحدهم

وتسري ذات القواعد في حالة فقد أهلية أحد الشركاء أو إفلاسه.

فسخ الشركة :- بإجماع الشركاء يجوز فسخ الشركة قبل ميعاد انتهائها أو إذا تجاوزت الخسائر …………% من رأس المال ، ما لم يتفق على استمرارها بالرغم من ذلك.

تصفية الشركة وقسمتها :- في حالة انتهاء الشركة لأي سبب من الأسباب يقوم الشركاء بتصفيتها بالطريقة التي يتفقون عليها

وفي حالة عدم الاتفاق تكون تصفيتها بمعرفة مصف تختاره أغلبية الشركاء فإذا لم ترفق الأغلبية إلى اختيار مصف يعين بمعرفة المحكمة المختصة على أن يكون توزيع صافي الناتج مـن التصفية على الشركاء بنسبة حصصهم في رأس المال.

النزاع بين الشركاء :- كان نزاع ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه في أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة ………… التجارية.

تسجيل الشركة وإشهارها :- على مدير الشركة أن يقوم بتسجيل هذا العقد والإشهار عنه بالطرق القانونية بمصروفات على عاتق الشركة.

نسخ العقد :- تحرر هذا العقد من …………… نسخه بيد كل شريك نسخه للعمل بموجبها عند اللزوم وتحفظ النسخة الأصلية بمقر الشركة.

التحكيم فيما ينشأ عن العقد من منازعات : بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه

أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد أو مرتبطة به أو بموضع العقد يتم حلها بطريق التحكيم

وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية

ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

الشريك الأول                     الشريك الثاني                             الشريك الثالث

ملخص عقد شركة تضامن

انه فى يوم —– الموافق _/_/___م تكونت شركة تضامن فيما بين :

1- الشركاء

السيد / —- —- المهنة —- المقيم سكناً بــ —- —- الجنسية —-

طرف أول ـ شريك متضامن

السيد / —- —- المهنة —- المقيم سكناً بــ —- —- الجنسية —-

طرف ثان ـ شريك متضامن

2- عنوان الشركة : …………………. وشركاه .

3- غرض الشركة : ………………….

4- راس المال الشركة : ………………….

5- الأرباح والخسائر : توزيع كما موضوع بالعقد ………………….

6- مدة الشركة : ……….. سنة تبدأ من _/_/__م وتنتهى فى _/_/___م  قابلة للتجديد لمدد مماثلة ما لم يحصل تنبيه 0

7- الإدارة وحق التوقيع : للشريك الأول إلا انه بالنسبة للتعهدات والمعاملات التي تزيد عن مبلغ …… والتصرفات الخاصة برهن العقارات أو البيع تصدر من الشريكين معا

الشريك الأول المسئول                                الشريك الثاني المسئول

ملاحظات يجب أن ترعى يراعي :

طبقاً لنص المادة 50 من التقنين التجاري يجب ـن يتضمن الملخص الذي يشهر بيانات معينة هي :

1- أسماء الشركاء وألقابهم وصفاتهم ومساكنهم .

2- عتوان الشركة .

3- أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء باسم الشركة .

4- وقت ابتداء الشركة ووقت انتهائها .

ورغم هذا التعدد فإن قضاء محكمة النقض يقرر أن البيانات التي وردت بالمادة 50 تجاري تعتبر الحد الأدنى من البيانات التي يجب أن يتضمنها الملخص الذي يشهر

ولذلك يجب أن يشتمل الملخص الذي يشهر علي كافة البيانات الجوهرية التي يهم الغير الوقوف عليها حتى ولو لم تذكر ضمن البيانات المنصوص عليها بالمادة 50 المشار إليها ، فيجب أن يشتمل الملخص علي :

  • 1- غرض الشركة الأصلي .
  • 2- مقدار رأس المال وما تم تحصيله ومواعيد ما سيم تحصيله
  • 3- سلطات مدير  الشركة .
  • وفيما يتعلق بشركات التضامن الخاضعة لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار فيجب أن يشتمل ملخصها علي البيانات الآتية :
  • 1- نوع ومجال النشاط الذي تزاوله الشركة .
  • 2- أسماء الشركاء وعناوينهم وجنسياتهم وصفة كل منهم في الشركة
  • 3- اسم الشركة وعنوانها ومركزها الرئيسي في مصر وفروعها .
  • 4- رأس مال الشركة المدفوع ونوعه وحصة كل شريك والعملة المسدد .
  • 5- مدة الشركة .
  • 6- نظام إدارة الشركة .
  • 7- طريقة توزيع الأرباح بين الشركاء .
  • 8- الأحكام الخاصة بحل الشركة وتصفيتها وأسباب انقضائها .

دعوى تمكين وتسليم شركة تضامن تجارية

 

انه فى يوم …………. الموافق     /   /

بناء على طلب كل من : ـــ

السيد /…………………….. المقيم …………………………..ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………

 أنا محضر ………………… محكمة ………….الجزئية انتقلت

 فى تاريخه الى حيث اقامة كل من : ـــ

أولا  السيد /…………………      المقيم ……………………..

                      مخاطبا مع …………….

ثانيا السيد /……………………   المقيم ……………………..

مخاطبا مع .

الموضوع

الطالب شريك بحق النصف فى شركة التضامن المسماة …….. ……… الكائنة بجهة بندر الجيزة

وبمقتضى البند ………….. من عقد الشركة تكون الادارة للطالب وحده و المعلن اليها  شريكان متضامنان يمتلك كل منهما حصة الربع فى الشركة

وحيث أن المعلن اليهما انتهزا فرصة وجود الطالب خارج  البلاد اغتصبا ادارة الشركة واستأثرا بما تغله من ايراد ومنعا  الطالب من الادارة ومن مباشرة عمله

وحيث ان الطالب يخشى أن  يعمد المعلن اليهما الى تبديد أموال الشركة أو ادارتها بإهمال و هو ما يحمل الطالب وحده كافة الآثار سواء فى مواجهة دائني الشركة أو فى مواجهة  الضرائب  بوصفة المدير المسئول القانوني لها

ونظرا لهذا الخطر الذى يتهدد الطالب وهو ما يتطلب الاستعجال  نظرا لأن اجراءات التقاضي العادي لا تفلح فى درء هذا الخطر .

 بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ….. للأمور المستعجلة الكائن مقرها …….. بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ………الموافق  /   /   ( الدائرة ……) ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها.

وذلك لكى يسمع المعلن اليهما الحكم فى مادة مستعجلة:

بتمكين الطالب بإدارة محل شركة …… الموضح الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وعقد الشركة.

والزامها بتسليم لطلب المحل لمباشرة سلطاته كمدير مسئول له وحده حق الادارة وحق تمثيل الشركة قانونا مع الزامها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم.

تأسيس شركة التضامن يتطلب مشاركة مجموعة من الشركاء لتحقيق أهداف مشتركة بمسؤولية غير محدودة وتضامنية بين الجميع. مع خبرات مكتب عبد العزيز حسين عمار المحامي، نضمن لك إجراءات التأسيس السلسة والاحترافية.

كما نوفر لك الاستشارات القانونية في قضايا الشركات أمام المحاكم الاقتصادية، التجارية، والمدنية. مكتب عبد العزيز حسين عمار – المحامون.

الأسئلة الشائعة حول تأسيس شركة تضامن

ما هي الحد الأدنى لعدد الشركاء في شركة تضامن؟

شريكان على الأقل، وفق المادة 20 تجاري، مع عدم وجود حد أقصى.

هل يمكن أن تكون حصة الشريك عملًا فقط؟

لا، يجب وجود رأس مال؛ حصة العمل جدية ودورية، لكن لا تغطي كل الحصص (المادة 509 مدني).

ما تأثير وفاة شريك على الشركة؟

تنحل بقوة القانون، إلا اتفاق سابق على الاستمرار مع الورثة (المادة 528 مدني).

كيف يتم تسجيل شركة تضامن في السجل التجاري؟

بملخص يشمل أسماء، غرض، رأس مال، وإشهار في الجريدة الرسمية (المادة 50 تجاري).

هل يلتزم الشريك الشخصي بديون الشركة؟

نعم، تضامنيًا بجميع أمواله (المادة 22 تجاري).

ما هي أسباب بطلان عقد التأسيس؟

تخلف رضا أو أهلية، أو شرط الأسد (إعفاء من خسائر، المادة 515 مدني).

اجراءات تأسيس شركة تضامن فى مصر دليل كامل

في ختام البحث، نكون قد غطينا كيفية تأسيس شركة تضامن بالكامل، من شروط تأسيس شركة تضامن إلى مزايا وعيوب شركة التضامن، مع التركيز على قانون تأسيس شركات التضامن لضمان شراكة آمنة. الالتزام بالأركان يحمي الجميع من المخاطر.

هل تفكر في كيف تبدأ مشروعًا بشركة تضامن؟

استشر محامون مكتبنا المتخصصون الآن أو زر موقع GAFI للأوراق الرسمية.

شاركنا تجربتك في التعليقات أدناه!




كيفية إعداد تفويت ميعاد الطعن المحكوم وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

تفويت ميعاد الطعن ( أثاره )

تعرف على أثر تفويت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو أحدهم ، بينت المادة 218 مرافعات أحكام فوات ميعاد الطعن ان تعدد المحكوم عليهم وقد طعن أحدهم فى الميعاد ، وضرورة ادخال باقى المحكوم عليهم فى الطعن.

تفويت ميعاد الطعن

تفويت ميعاد الطعن في المادة 218 مرافعات

حالات وجوب اختصام أشخاص معينين المادة 218 مرافعات

النص القانونى : تنص المادة 218 من قانون المرافعات على أنه:

“فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التى ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه.

على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن  أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته ، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن.

وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم. كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية إذ اتحـد دفاعهما فيها، وإذا رفع طعن على أيهما جاز اختصام الآخر فيه”.

شرح الفقه للمادة 218 مرافعات وتفويت ميعاد الطعن

من المبادئ المسلمة في فقه قانون المرافعات:

  1. مبدأ نسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات”، ومقتضاه أن إجراءات المرافعات ليس لها من أثر إلا بالنسبة لمن باشرها أو بوشرت في مواجهته، بمعنى أنه لا يفيد منها إلا من أجراها ولا يحتج بها إلا على من اتخذت إزاءه
  2. غير أن المشرع استثنى بعض حالات من هذا المبدأ وهي المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 218 من قانون المرافعات
  3. ففي حالة الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين،
  4. وقد خرج المشرع في هذه الحالات على القاعدة العامة. ومبنى الخروج على القاعدة العامة رغبة المشرع في تفادي معارضة الأحكام في موضوعات لا تحتمل هذا التعارض.
( التعليق على قانون المرافعات” – للمستشار/ عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء الثاني – الطبعة الثامنة 1996 القاهرة – صـ 131 وما بعدها).

وفي هذا الشأن تورد محكمة النقض ما نصه:

النص في المادة 218 من قانون المرافعات يدل على أنه وإن كان الأصل أنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه، غير إنه إزاء عدم استساغه تنافر المواقف بين المحكوم عليهم في موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسري عليهم جميعا.

أجاز القانون لمن لم يستعمل من المحكوم عليهم حقه في الطعن أن ينضم فيه إلى من طعن منهم في الميعاد، جمعاً لشمل المحكوم عليهم بما يحقق وحدة موقفهم جميعاً فيما ينتهي إليه أمر ذلك الحكم.

بل أوجب القانون على المحكمة – المنظور أمامها الطعن – أن تأمر الطاعن، في حالة تخلف سواه من المحكوم عليهم عن استعمال حقهم – بأن يدخلهم في الطعن بطريق اختصامهم ليستكمل صورته الجامعة التي لا معدى عنها لصدور حكم واحد في أمر يتأبى على تعدد الأحكام”.

(نقض مدني في الطعن رقم 288 لسنة 46 قضائية – جلسة 9/2/1980. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 53 – صـ 143).

هذا، وقد تواتر قضاء محكمة على أن إحجام أحد المحكوم عليهم بالتضامن أو في موضوع غير قابل للتجزئة أو في موضوع يوجب القانون فيه اختصام أشخاص معينين، عن التدخل في الطعن المقام من زميله في الميعاد، وسكوت المحكمة عن إصدارها أمرها باختصامه، يترتب عليه بطلان الحكم الصادر في الطعن باعتبار أن إغفال المحكمة الأمر بالاختصام في هذه الحالة مخالفة لقاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام.

وفي حالة ما إذا صدر الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة وأمرت المحكمة الطاعن باختصام من فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم ومن قبله، إلا أنه نكل عن تنفيذ هذا القرار، فإن المحكمة لا تستطيع في هذه الحالة أن تقضي في الدعوى بحالتها بل يتعين عليها أن تقضي بعدم قبول الطعن.

(في هذا المعنى المرجع السابق: “التعليق على قانون المرافعات” – للمستشار/ عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء الثاني – الطبعة الثامنة 1996 القاهرة – صـ 134 وما بعدها. ونقض مدني في الطعن رقم 555 لسنة 47 قضائية – جلسة 13/5/1982. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 57 – صـ 145).

أحكام النقض تفويت ميعاد الطعن المادة 218 مرافعات

من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه:

  • متى كان النزاع بين مصلحة الضرائب ومورث المطعون عليهم، قد جرى على تحديد رقم المقارنة الذي تجرى على أساسه المحاسبة عن الضريبة الاستثنائية، وهو على هذه الصورة وفي حق تركة المورث، مما لا يقبل التجزئة، فإن بطلان الاستئناف بالنسبة لبعض المحكوم لهم يستتبع بطلانه بالنسبة للباقين.
(نقض مدني جلسة 19/6/1963 مجموعة المكتب الفني – السنة 14 – صـ 823. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 4 – صـ 136).
  • دعوى الشفعة لا تكون مقبولة في جميع مراحلها إلا إذا كانت الخصومة فيها قائمة بين أطرافها الثلاثة “الشفيع” و “البائع” و “المشتري”، فإذا رُفِعَ الطعن – في الحكم الصادر في دعوى الشفعة – من أي من هؤلاء دون أن يختصم فيه الطرفين الآخرين كان غير مقبول، ولأي من الخصوم الحاضرين التمسك بعدم قبوله، ومن ثم فإن بطلان الطعن بالنسبة للبائعين الذين لم يصح إعلانهم به يستتبع بطلانه بالنسبة لجميع المطعون ضدهم.
(نقض مدني جلسة 25/1/1968 مجموعة المكتب الفني – السنة 19 – صـ 164. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 8 – صـ 136).
  • دعوى صحة ونفاذ عقد بيع صادر من المورث، دفعها من جانب فريق من الورثة بأن التصرف في حقيقته وصية، نزاع غير قابل للتجزئة، لأن الورثة يستمدون مركزهم من مصدر واحد – هو حقهم في الميراث – ولا يحتمل الفصل في طعنهم على التصرف غير حل واحد، ولا يصح أن يكون التصرف بيعاً بالنسبة لبعضهم ويكون في نفس الوقت وصية بالنسبة للآخرين.
(نقض مدني جلسة 30/4/1968 مجموعة المكتب الفني – السنة 19 – صـ 881. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 9 – صـ 136).
  • إذا كان طلب إنهاء عقد إيجار الأرض الفضاء التي كان يستأجرها مورث الطاعن من المطعون عليهم من الثانية إلى الأخيرة والذي آل حق إيجارها إلى هؤلاء بطريق  الميراث   أمراً لا يقبل بذاته تجزئة، مما مؤداه أنه وقد انفرد الطاعن – دون سواه من باقي الورثة – بالطعن على الحكم الصادر في الدعوى، فقد وجب على الطاعن – بناء على أمر المحكمة – بعد رفع الطعن وقبل نظره، اختصامهم فيه”.
(نقض مدني في الطعن رقم 288 لسنة 46 قضائية – جلسة 9/2/1980. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 53 – صـ 143).
  • وكان موضوع النزاع الماثل غير قابل للتجزئة، إذ لا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً دون اختصام أولئك الورثة المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا بالاستئناف، يكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام، وكانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض، مما يبطل الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
(نقض مدني في الطعن رقم 2348 لسنة 54 قضائية – جلسة 27/12/1988.
ونقض مدني في الطعنين رقمي 300 و 409 لسنة 56 قضائية “هيئة عامة” – جلسة 16/12/1978.
مشار إليهما بالمرجع السابق – القاعدة رقم 97 – صـ 153).

وقد جاء بالحكم الأخير الصادر من الهيئة العامة المدنية ما يلي:

  •  أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة، فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة – ولو من تلقاء نفسها – أن تقضي بعدم قبوله، وإذ كانت القاعدة التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات
  • إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي تهدف إلى توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها”. (الحكم السابق).
  • “تشترط المادة 218 مرافعات لإفادة المحكوم عليه الذى فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم فى الاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه المحكوم عليهم معه أن يكون الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين والحكمة التى هدف إليها المشرع من تقرير هذا الحكم فى تفادى تناقض الأحكام فى الدعاوى التى يتعدد أطرافها و يؤدى هذا التناقص إلى نتائج غير مقبولة”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1473 لسنة 55 قضائية – جلسة 22/11/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة 40 – صـ 158 – فقرة 1. مشار إليه في برنامج دائرة المعارف القانونية).

أمثلة حالات تفويت ميعاد الطعن واختصام المحكوم عليهم

 

1-   صدور الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة:

تنص المادة 300 من القانون المدني على أن:

“يكون الالتزام غير قابل للانقسام :-

  • 1-   إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
  • 2- إذا تبين من الغرض الذى رمى إليه المتعاقدون أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسما أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك”.

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض أن:

  • عدم التجزئة. المقصود بها. أن يكون الفصل في النزاع لا يحتمل غير حل واحد بعينه، بصرف النظر عن موضوع الطلبات ومحلها.
(نقض مدني في الطعن رقم 752 لسنة 43 قضائية – جلسة 3/7/1979. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 36 – صـ 140).
  • وجوب اختصام جميع المحكوم لهم في موضوع غير قابل للتجزئة. قاعدة متعلقة بالنظام العام . على المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها . المادة 218 مرافعات.
(نقض مدني في الطعن رقم 1948 لسنة 62 قضائية – جلسة 30/12/1992. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 111 – صـ 157).
  • إغفال الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه، والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة، أثره. عدم قبول الطعن.
(نقض مدني في الطعن رقم 12 لسنة 43 قضائية – جلسة 26/10/1982. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 62 – صـ 147).

ومن أمثلة المواضيع الغير قابلة للتجزئة

  • صحة ونفاذ عقد بيع  .
  • صورية العقد
  • بطلان العقد
  • رد وبطلان محرر مطعون عليه بالتزوير
  • دعاوى الشفعة
  • إجراءات التنفيذ وأحكام مرسى المزاد
  • تصفية التركة – تصفية الشركة
  • طلب التعويض المقدم ضد قائد السيارة وشركة التأمين المؤمن لديها
  • النزاع حول سد المطلات
  • دعاوى الإنهاء أو الإخلاء المقامة ضد ورثة المستأجر الأصلي

ملاحظة – هذه أمثلة وليست على سبيل الحصر

(مشار إلى أكثرهم بأحكام النقض بالمرجع السابق – في الصفحات من 135 : 157).

2  – في الالتزام بالتضامن

(نقض مدني في الطعن رقم 1310 لسنة 57 قضائية – جلسة 3/1/1991. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 106 – صـ 156).

3  – الضمان وطالب الضمان –  (إذا اتحد دفاعهما)

(نقض مدني جلسة 18/3/1981 مجموعة المكتب الفني – السنة 32 – الجزء الثاني – صـ 866. مشار إليه في المرجع السابق – القاعدة رقم 56 – صـ 144 و 145).



الإجراءات القانونية السليمة في حضور الخصم الغائب الجلسة لحماية موقفك

 ما هو الأثر المترتب على حضور الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة ، وفقا لقاعدة الأحكام لا تعتبر قائمة إلا بعد إنتهاء الجلسة ، أجابت المادة 86 من قانون المرافعات على هذه الفرضية حال حدوثها

حضور الخصم الغائب

وسنتعرف على غاية المشرع من هذا النص وسببه وكيفية حدوثه وموقف المحكمة منه

النص القانونى لحضور  الغائب قبل قفل الجلسة

تنص المادة 86 مرافعات

إذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر كل حكم صدر عليه فيها كأن لم يكن.

المذكرة الايضاحية للمادة 86 مرافعات – حضور الغائب

تضمنت المذكرة الإيضاحية لتقنين المرافعات السابق

  •  الأحكام الذي تصدر في غيبة أي من الخصوم سواء أكان المدعي أم المدعى عليه وسواء أكان الحكم مما تجوز فيه المعارضة أم لا تجوز – هذه الأحكام لا تعتبر قائمة إلا بعد إنتهاء الجلسة
  • لأنه ما دامت الجلسة منعقدة يكون من حق الخصم الذي لم يسمع أن يطلب إلى المحكمة أن تسمعه .
  • فإذا كانت قد أصدرت حكماً وجب أن لا تغيره وأن تسير في نظر القضية نفسها بشرط أن يكون الخصم حاضراً أو تؤجلها لجلسة أخرى (المادة 97)
  • وقد جرى عرف المحاكم المختلطة على إرجاء النطق بهذه الأحكام إلى آخر الجلسة لتفادي احتمال العدول عنها بسبب حضور الخصم قبل نهاية الجلسة وهو عرف حسن” .

      التعليق على الحضور للخصم الغائب

  1.  ينص القانون في المادة 86 من القانون الجديد على أنه إذا حضر الخصم الغائب قبل إنتهاء الجلسة إعتبر كل حكم صدر عليه فيها كأن لم يكن ، وهذا النص منقول من نص المادة 97 من القانون الملغي حرفياً
  2. ومقتضاه أنه إذا حضر الخصم الغائب قبل إنتهاء الجلسة ، سقط كل حكم صدر عليه وكان على المحكمة أن تعيد نظر الدعوى في الجلسة نفسها بشرط أن يكون الخصم الآخر حاضراً وإلا كان عليها أن تؤجل الدعوى إلى جلسة أخرى
  3. ولذلك تجري كثير من المحاكم على إرجاء النطق بالأحكام التي يكون أحد الخصوم فيها غائباً إلى آخر الجلسة تفادياً لإحتمال العدول عنها إذا حضر الخصم الغائب قبل إنتهاء الجلسة .
  4. والنص المتقدم بعمومه وعلى ما جرى عليه القضاء في ظل القانون الملغي يطبق ولو كانت الخصومة معتبرة حضورية في حق الخصم لإعلان صحيفة الدعوى لشخصه
  5. أو لسبق حضوره أو تقديم مذكرة فيها ، كما يطبق سواء أكان الخصم الذي صدر الحكم في غيبته هو المدعي أم كان المدعى عليه ، فالمشرع لم يشترط لتطبيقه ألا أن يكون الحكم قد صدر في غيبة الخصم وأن الخصم الذي صدر الحكم في غيبته قد حضر قبل إنتهاء الجلسة .

د/ رمزي سيف (مرجع سابق) صـ554 

الفهم الصحيح للمادة  ضمن سياقها الخاص بغياب الخصوم

حضور الخصم الغائب

من الخطأ محاولة فهم هذه المادة بعيدة عن السياق الذي وردت فيه ، ونعني وجوب فهما ضمن سياق الفصل الخاص بغياب الخصوم والتي أورد فيها المشرع عدداً من النصوص تبدأ بالمادة رقم 82 من قانون المرافعات ، فهذه المواد تعالج إجمالاً التفصيلات الخاصة بحضور وغياب الخصوم بإعلانهم ومدي صحة هذه الإعلانات ودور المحكمة في الرقابة علي صحة الإعلان .

هدياً بما سبق يمكننا القول بأنه يشترط :

الشرط الأول : ومفاده التخلف عن حضور الجلسة ، سواء تحلف عن الحضور المدعي أو المدعي عليه ، فكلاهما خصم .

الشرط الثاني : أن تصدر المحكمة بالفعل حكماً

وقد يقال أنه وإزاء عموم كلمة حكم فإن النص ينطبق سواء صدر حكم في الموضوع أو في شق منه أو في مسألة متفرعة عنه متعلقة بالإجراءات أم بالإثبات ، وهذا ما نراه صحيحاً ، فالأحكام التي تصدر بإجراءات الإثبات من أجل تحقيق الدعوى تستبعد ، لأنها من ناحية ليست أحكام بالمعني الدقيق فهي لا تفصل غي الموضوع ، ومن ناحية أخري لا يمكن النبأ بما قد تسفر عنه .

الشرط الثالث : حضر الخصم الذي كان متخلفا عن الحضور قبل انتهاء الجلسة مع تمسكه بطلب يقدمه للمحكمة باعتبار الحكم الصادر عليه كان لم يكن .

ويراعي الاتي؛

1- اختلاف طلب إعادة الدعوى للرول بسبب التخلف عن حضور الجلسة حال تداولها ، وطلب اعتبار الحكم الصادر كأن لم يكن .

2- أن حكم المادة 86 من قانون المرافعات باعتبار الحكم كأن لم يكن يطبق علي الأحكام التي تصدر في جلسة المرافعة ، أما الأحكام الصادرة في قضايا محجوزة للحكم فلا تسري عليها.

  متي تعتبر الجلسة منتهية

تعتبر الجلسة منتهية فور انتهاء المحكمة من نظر القضايا المدرجة في قائمة الجلسة فإذا انتهي القاضي من نظر القضايا المعروضة عليه وظل في غرفة المداولة أو في قاعة الجلسة بعد انتهاء نظر القضايا فان ذلك لا يمنع من اعتبار الجلسة منتهية .

وتعتبر الجلسة منعقدة إذا كانت حجزت قضايا للحكم ولم تنطق بالحكم فيها لأن هذه القضايا تقيد في قائمة الجلسة والنطق بالأحكام الصادرة فيها لا يتم إلا والجلسة منعقدة.

وتنطبق القاعدة المنصوص عليها في هذه المادة ولو كان الخصم قد صدر الحكم في غيبته حاضرا حكما يسبق حضوره أو سبق تقديمه مذكرة بدفاعه

 الدكتور فتحي والي 




تحضير الدعاوى الاقتصادية أمام المحاكم الاقتصادية في مصر

تعرف على دور هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في تهيئة المنازعات واستيفاء المستندات ومحاولات الصلح والاستعانة بالخبراء، مع دعم التقاضي الإلكتروني.

هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في المحاكم الاقتصادية

مقدمة عن تحضير الدعاوى الاقتصادية

تعد هيئة تحضير  الدعاوى الاقتصادية ، المنصوص عليها في القانون رقم 120 لسنة 2008، آلية أساسية لدعم المحاكم الاقتصادية في مصر.

وتهدف إلى تهيئة المنازعات والدعاوى، تسريع الإجراءات القضائية، وتخفيف العبء عن المحاكم من خلال قضاء متخصص.

وبالتالي، تشمل مهامها التحقق من المستندات، عقد جلسات استماع، محاولات الصلح، وإعداد تقارير فنية.

ومن ثم، يساهم هذا النظام في تعزيز الكفاءة القضائية، مع دعم التقاضي الإلكتروني (ELEC) لتسهيل الإجراءات بشأن:

  • استيفاء المستندات اللازمة للدعوى.
  • عقد جلسات استماع للخصوم.
  • محاولات الصلح لتسوية النزاعات وديًا.
  • الاستعانة بالخبراء لتقديم رأي فني.

تشكيل هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية

رئاسة الهيئة وعضويتها:

تتشكل الهيئة برئاسة قاضٍ من مستشاري الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية، مع عضوية قضاة بدرجة رئيس محكمة أو قاضٍ ابتدائي، يختارهم الجمعية العامة للمحكمة سنويًا. يُلحق بالهيئة عدد كافٍ من الإداريين والكتابيين لدعم العمليات.

شروط التشكيل:

  • رئاسة الهيئة حصرية لمستشاري المحكمة الاقتصادية.
  • عضوية الهيئة تقتصر على قضاة بدرجة رئيس محكمة أو قاضٍ ابتدائي.
  • إمكانية تعدد هيئات التحضير حسب احتياجات المحكمة.

مهام هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية

التحقق من المستندات:

تتولى الهيئة دراسة مستندات الدعاوى والتحقق من استيفائها خلال 30 يومًا من قيد الدعوى، مع إمكانية تمديد المدة 30 يومًا إضافية بناءً على طلب رئيس الهيئة.

ويُطلب من الخصوم تقديم المستندات المطلوبة في مدة محددة، مع التصريح بالحصول عليها من الجهات الحكومية إذا لزم الأمر.

عقد جلسات الاستماع:

تعقد الهيئة جلسات استماع غير علنية لمناقشة وجهات نظر الخصوم، توضيح الوقائع، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف.

ويتم إخطار الخصوم بالجلسات عبر وسائل موثقة مثل البريد المسجل، الفاكس، أو البرقيات، خلال 7 أيام من عرض الدعوى.

محاولات الصلح:

تسعى الهيئة لتسوية النزاعات وديًا من خلال جلسات مشتركة أو منفردة، مع الحفاظ على سرية المعلومات.

وفي حالة الصلح، يُعد محضر موقع يُرفع للدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر الجلسة. إذا لم يتحقق  الصلح ، تُعد مذكرة بطلبات الخصوم وتُحال الدعوى للدائرة المختصة.

الاستعانة بالخبراء:

يجوز للهيئة الاستعانة بخبراء متخصصين لتقديم آراء فنية مشافهة أو مكتوبة، مع تحديد مهام الخبير وأتعابه وفق قرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008.

الدعاوى غير المشمولة باختصاص الهيئة

لا تختص الهيئة بالدعاوى الجنائية، المستأنفة، المستعجلة، الأوامر الوقتية، أوامر الأداء، أو  منازعات التنفيذ ، والتظلمات من هذه القرارات، وفقًا للمادة 8 من القانون رقم 120 لسنة 2008.

إجراءات إخطار الخصوم

يتم إخطار الخصوم بجلسات التحضير عبر وسائل موثقة قانونًا، مثل البريد المسجل بعلم الوصول. وفقًا لتعليمات البريد لعام 1963،

ويُسلم الإخطار للمرسل إليه أو نائبه مع توثيق الامتناع عن الاستلام إذا حدث.

ولذلكن قضت محكمة النقض ببطلان الإخطار إذا لم تُتبع الإجراءات القانونية بدقة أو تضمنت غشًا.

مدى صلاحية عضو الهيئة في الدائرة القضائية

لا يجوز لعضو هيئة التحضير أن يكون عضوًا في الدائرة التي تنظر الدعوى، وفق المادة 9 من قرار وزير العدل، لضمان الحيادية.

وهذا الشرط لا يُعد سببًا مباشرًا لرد القاضي وفق المواد 146-158 من قانون المرافعات، التي تحدد أسباب الرد مثل القرابة أو المصلحة الشخصية.

إجراءات تحضير الدعاوى الاقتصادية في مصر

فيما يلي، بالتفصيل نتناول دور هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية أمام المحاكم الاقتصادية ، من حيث أعمالها فى تهيئة الدعوى الاقتصادية وصلاحيتها ، والاستعانة بالخبراء ، ويمكنك التقاضي الإلكتروني للمحاكم الاقتصادية (ELEC)

تحضير الدعاوى الاقتصادية

دليل تحضير الدعاوى الاقتصادية في مصر

لم يكتفي المشرع بإنشاء المحاكم الاقتصادية بالقانون رقم 120 لسنة 2008 وإنما نصت المادة رقم 8 من هذا القانون علي:

إنشاء ما يسمي بهيئة تحضير المنازعات والدعاوى كآلية معاونة لهذه المحاكم في تحقيق دورها ورسالتها في التخفيف عن كاهل المحاكم بإنشاء قضاء متخصص .

فنصت المادة المشار إليها علي أنه :

  • تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .
  • وتشكل هيئة التحضير برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل ، وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .
  • وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها ، وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .
  • وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .
  • وللهيئة أن تستعين في سبيل أداء أعمالها ، بمن تري الاستعانة بهم من الخبراء والمتخصصين .
  • ويحدد وزير العدل ، بقرار منه ، نظام العمل في هذه الهيئة وإجراءات ومواعيد إخطار الخصوم بجلسات التحضير وإثبات وقائع هذه الجلسات .

تشكيل هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في مصر

تشكل هيئة تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها  المحاكم الاقتصادية  برئاسة قاض من قضاة الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية علي الأقل .

وعضوية عدد كاف من قضاتها بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية تختارهم جمعيتها العامة في بداية كل عام قضائي ، ويلحق بها العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

ووفق ما سبق :

  • 1- تكون رئاسة هيئة تحضير المنازعات والدعاوى لأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويصح تعدد هيئات التحضير ، ويظل شرط رئاستها منوطاً بأحد مستشاري المحكمة الاقتصادية ، ويتم اختيار المستشار الرئيس بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .
  • 2- عضوية هيئة تحضير المنازعات والدعاوى قاصرة علي القضاة بدرجة رئيس محكمة أو قاض بالمحكمة الابتدائية ، ويتم أيضاً اختيارهم بمعرفة الجمعية العامة للمحكمة الاقتصادية .
  • 3- يلحق بهيئة تحضير الدعاوى العدد اللازم من الإداريين والكتابيين .

ما هو دور هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في مصر؟

حددت المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية دور هيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالنص علي أنه :

….وتختص هيئة التحضير ، بالتحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ، ودراسة هذه المستندات ، وعقد جلسات استماع لأطرافها وإعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم .

وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، ولرئيس الدائرة المختصة أن يمنح الهيئة بناء علي طلب رئيسها مدة جديدة للتحضير لا تجاوز ثلاثين يوماً وإلا تولت الدائرة نظر الدعوى .

وتتولي الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وتعرضه عليهم ، فإذا قبلوه ، رفعت بذلك محضراً به موقعاً منهم إلي الدائرة المختصة لإلحاقه بمحضر جلسة نظر الدعوى والقضاء فيها وفق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

وفق ما سبق يتبين:

  • تكون المهمة الأولي لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية التحقق من استيفاء مستندات المنازعات والدعاوى ودراسة هذه المستندات .

وطبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل رقم 6929 لسنة 2008 في شأن تحضير الدعاوى والمنازعات بالمحاكم الاقتصادية في فقرتها رقم 1 تكون مهمة الهيئة دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة ،

  • وطبقاً للفقرة رقم 2 من ذات القرار تكون مهمة الهيئة استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة.

علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .

 تكون المهمة الثانية لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية عقد جلسات استماع لأطرافها

وتنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من قرار وزير العدل المشار إليه  استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهم ، ومناقشتهم في الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .

وطبقاً للمادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه .

ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس ، أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

وطبقاً للمادة السابعة من قرار وزير العدل المشار إليه يتولي عضو الهيئة بذل محاولات الصلح بين الخصوم وعرضه عليهم لتسوية النزاع ودياً ، ولا يجوز له إبداء الرأي القانوني لصالح أحد طرف ضد آخر .

وله في سبيل حث الخصوم علي الصلح أن يعقد جلسات مشتركة معهم ، أو منفردة مع كل خصم علي حده لتبصرتهم بموضوع النزاع .

وأن يناقش ما يقدمونه من حلول فيه ويطورها وصولاً إلي صيغة توافقيه بينهم ، علي أن يراعي منحهم فرصاً متساوية لعرض وجهات نظرهم .

وأن يحافظ علي سرية مـا يبوحون به من معلومات في جلساتهم الانفرادية ويطلبون عدم الإفصاح عنها .

فإذا تم الصلح علي كافة عناصر الدعوى اثبت ذلك في محضر خاص يوقع عليه الخصوم ويرفعه رئيس هيئة التحضير للدائرة المختصة .

وفي حلة انتهاء محاولات الصلح إلي اتفاق علي  التصالح   في بعض نقاط النزاع دون البعض الآخر يقوم عضو الهيئة بإعداد مذكرة بذلك يرفقها بملف التحضير وبالمذكرة التي يرفعها للدائرة المختصة بنظر النزاع بطلب إلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي .

وإذا لم يتم الصلح وأحيل ملف الدعوى للدائرة المختصة.

فلا يجوز الاعتداد بالأوراق أو المستندات أو المكاتبات أو التنازلات المقدمة أو المستخدمة من أي طرف في شأن الصلح كدليل أو مستند أمام المحكمة أو أي جهة قضائية أخري ، ما لم يتمسك بها مقدمها .

  • وتكون المهمة الثالثة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد مذكرة بطلبات الخصوم وأسانيدهم وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم

وذلك خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الدعوى ، وثمة قيد هام يرد علي ممارسة عضو هيئة التحضير لهذه المهمة مقتضاه أنه لا يجوز لعضو هيئة التحضير أن يكون عضواً في الدائرة التي تنظر موضوع الدعوى .

ولا يجوز الإفصاح عما أسر به الخصوم إليه من معلومات في سبيل إتمام الصلح .

وتكون المهمة الرابعة لهيئة تحضير المنازعات والدعاوى بالمحاكم الاقتصادية إعداد المنازعة أو الدعوى إعداداً فنياً .

وتنص المادة الثامنة من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه يجوز لعضو هيئة التحضير أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة أو بمذكرة مختصرة .

في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ، ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه الخبير ، ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره .

أنواع الدعاوى الاقتصادية التي لا تدخل في اختصاص هيئة التحضير

الأصل أن، هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات تختص بما تختص به المحاكم الاقتصادية. 

لكن المادة 8 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية استثنت بعض الدعاوى والمنازعات فقررت الفقرة الأولي من المادة 8 أنه :

تنشأ بكل محكمة اقتصادية هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة ، وذلك فيما عدا الدعاوى الجنائية والدعاوى المستأنفة والدعاوى والأوامر  المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون .

وفق ما سبق تكون استثناءات اختصاص هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في القانون المصري هي:

  1.  لا تختص هيئة تحضير الدعاوى والمنازعات بالدعاوى الجنائية ، والعلة واضحة في ذلك ، فالدعاوى الجنائية تخضع لمنظومة إجرائية مختلفة تحكمها نصوص قانون الإجراءات الجنائية .
  2.  الدعاوى المستأنفة ، والعلة أيضاً واضحة في هذا الاستثناء ، فالدعاوى المستأنفة هي دعاوى سبق وأن صدر فيها حكم ، وإن لم يكن نهائياً ، وهي بطبيعتها تستعصي علي الغاية من لجان التحضير .
  3.  الدعاوى والأوامر المنصوص عليها في المادتين 3 ، 7 من هذا القانون ، وهي :
  • المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت والتي تختص بها تلك المحكمة الاقتصادية.
  • الأوامر علي عرائض والأوامر الوقتية ، وذلك في المسائل التي تختص بها المحكمة الاقتصادية .
  •  أوامر الأداء .
  • منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية عن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية .
  • التظلمات من هذه القرارات والأوامر .
وفي بيان هذه الاستثناءات تنص المادة الأولي من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

تتولي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية تحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بنظرها هذه المحاكم.

وذلك عدا الدعاوى الجنائية ، والمستعجلة ، والمستأنفة ، والأوامر الوقتية ، وأوامر الأداء ، والأوامر علي العرائض ، والتظلم منها .

ما هو دور عضو هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية؟

يتولي عضو الهيئة – طبقاً للمادة الثالثة من قرار وزير العدل – تحضير ما يستند إليه من منازعات ودعاوى ، وذلك بتهيئتها لنظر موضوعها علي وجه السرعة ، وله في سبيل ذلك القيام بما يلي :

  1.  دراسة موضوع ومستندات المنازعات والدعاوى المرفوعة من أطراف الخصومة .
  2.  استيفاء المستندات اللازمة للفصل في المنازعات والدعاوى طبقاً لطبيعة المنازعة أو الدعوى المقامة أمام المحكمة ، علي أن يتم الاستيفاء بمعرفة الخصوم خلال مدة زمنية يحددها عضو الهيئة ، مع جواز التصريح لهم بالحصول علي ما يلزم تقديمه من مستندات من الجهات الحكومية .
  3.  استدعاء الخصوم لعقد جلسات استماع لوجهات نظرهـم ، ومناقشتهم في
  4. الوقائع الواجب إيضاحها في المنازعات أو الدعاوى ، وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم فيها .
  5.  تكليف الخصوم بتقديم طلباتهم وأسانيدهم خلال جلسات الاستماع ، بما في ذلك طلباتهم المتعلقة بإدخال خصوم جدد ، وأسباب هذا الإدخال ، وإبداء الطلبات العارضة وأسبابها .
  6. اتخاذ ما يلزم من محاولات لإجراء الصلح بين الخصوم ، والاستماع لوجهة نظرهم فيه ، وما يمكن أن يقدمه كل طرف منهم لتحقيق هذا الصلح .
  7.  إعداد مذكرة موجزة للدائرة المختصة بنظر النزاع أو الدعوى تتضمن ما اتخذته الهيئة من إجراءات تحضير ، وما عقدته من جلسات ، ووجهة نظر كل طرف ، وأسانيده ، والمستندات المقدمة منه وطلباته في النزاع أو الدعوى ، وأوجه الاختلاف والاتفاق بين الخصوم وما أسفر عنه عرض محاولات الصلح بينهم .
وطبقاً للمادة الخامسة من قرار وزير العدل المشار إليه :

تعقد جلسات التحضير في غير علانية ، ويجب علي عضو الهيئة أن يستعين بكاتب ليثبت حضور الخصوم ويدون وقائع الجلسات في محاضر تعد لذلك وفقاً للقواعد العامة .

ويكون حضور الجلسات للخصوم بأشخاصهم أو من يمثلهم قانوناً .

كيف يتم إخطار الخصوم أمام هيئة تحضير الدعوى الاقتصادية؟

أشارت إلي ذلك المادة الرابعة من قرار وزير العدل المشار إليه والتي تنص علي أنه : يحدد عضو هيئة التحضير المختص مواعيد جلسات الاستماع ،

ولا يجوز أن يتجاوز ميعاد أو جلسة سبعة أيام من تاريخ عرض المنازعة أو الدعوى عليه .

ويكلف قلم الكتاب بإخطار الخصوم بالجلسات وما يصدره من قرارات أخري ، ويكون الإخطار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، أو ببرقية ، أو تلكس ، أو فاكس .

أو غير ذلك من وسائل الاتصال التي يكون لها حجية في الإثبات قانوناً .

الإعلان القضائي عن طريق البريد: الشروط والإجراءات القانونية

طبقاً للبند 258 من تعليمات البريد المطبوعة سنة 1963فإنه يتبع الآتي :

1- تسلم المراسلات المسجلة في الموطن للمرسل إليه أو لنائبة أو خادمه أو للساكنين معه من أقاربه وأصهاره بعد التحقق من صفاتهم والتوقيع منهم.

2- عند امتناع المرسل إليهم أو الأشخاص المذكورين عن استلام المراسلات المشار إليها يتعين علي موزعي البريد إثبات امتناعهم علي المظروف وعلي دفتر الإيصالات .

وأن يكتب موزع البريد أسمه واضحاً ويوقع علي التأشير بخط واضح مع إثبات التاريخ ”  .

هل يضمن البند 258 من تعليمات البريد وصول المراسلات القضائية؟

قالت محكمة النقض :

إن اللائحة عملت علي توفير الضمانات الكفيلة بوصول الرسائل المسجلة ألي المرسل إليهم ، ووضعت الإجراءات التي فرضت علي عامل البريد إتباعها في حالة امتناعهم عن استلامها في خصوص المراسلات الواردة من المتقاضين.

لتكون حجة عليهم في الآثار المترتبة عليها .                    

وقضت محكمة النقض كذلك أنه:

يتعين الرجوع  إلى قوانين هيئة البريد رقم 16 لسنة 1970 و الصادر بها قرار وزير المواصلات رقم 55 لسنة 1972 إن الرسائل المسجلة بعلم الاستلام تسلم لذات المرسل إليه أو وكيله .

ويجب على العامل أن يقوم بتسليمها أن يحصل من المرسل إليه على توقيعه و تاريخ الاستلام على عدم الاستلام ثم يوقعه هو أيضا.

ثم يختمه بالختم ذي التاريخ و يعيده داخل مظروف مصلحي بطريق التسجيل إلى المرسل إليه

و إذا رفض المرسل التوقيع على عدم علم الاستلام أو تعذر الحصول على توقيعه فيوقع العامل المختص عليه بما يفيد تسليم الخطاب إلى المرسل إليه و يختمه و يعيده داخل مظروف مصلحي إلى المرسل منه

فإذا لم تتبع هذه الإجراءات في الإخطار بطريق البريد – كوسيلة إعلان – أو تم الإخطار بطريقة تنطوي على الغش.

بحيث لا يصل إلى المراد إخطاره فقد جرى به قضاء هذه المحكمة على وقوعه باطلاً و لو كان الإخطار قد استوفى ظاهرياً شكله القانوني .

متى يُعد الإعلان بالبريد باطلًا؟ رأي محكمة النقض في الدفع بعدم صحته

إذ كان الثابت من علم الخطاب المسجل المصحوب بعلم الوصول المؤرخ _/ _/ ___م والمرفق بالملف الفردي للمطعون ضده ( الممول ) أنه موقع من شخص يدعى ……… 

دون أن يتضمن بياناً للصفة التي تبرر تسليم الخطاب إليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الإعلان في سريان ميعاد الطعن في قرار اللجنة

و قضى بناء على ذلك برفض الدفع بعدم قبول الطعن فإنه لا يكون قد خالف القانون ، و لا يغير من هذا النظر ما ذهبت إليه الطاعنة من أن تحريات المباحث قد أسفرت عن أن موقع علم الوصول تابع للمطعون ضده.

إذ أنه على فرض صحة هذه التحريات فإنه لا يجوز – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تكملة النقـص الموجود بورقة الإعلان بدليل غير مستمد من الورقة ذاتها . 

استعانة هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية بالخبراء: متى ولماذا؟

يجوز لعضو هيئة التحضير – طبقاً للمادة الثامنة من قرار وزير العدل – أن يستعين بمن يري الاستعانة به من الخبراء والمتخصصين لإبداء رأيه مشافهة أو بمذكرة مختصرة

وذلك، في أي من المسائل الفنية المتعلقة بتحضير المنازعة أو الدعوى أو الصلح فيها ،

ويكون ذلك بقرار مكتوب يعين فيه  الخبير .

ويحدد مهمته ، والجلسة المحددة لحضوره وتقدر أتعاب الخبير وفقاً للقواعد المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008 .

صلاحية عضو هيئة التحضير للانضمام إلى المحكمة الاقتصادية في النزاع أو الدعوى

تنص المادة التاسعة من قرار وزير العدل المشار إليه علي أنه :

لا يجوز لعضو هيئة التحضير أن يكون عضواً في الدائرة التي تنظر موضوع الدعوى ، ولا يجوز الإفصاح عما أسر به الخصوم إليه من معلومات في سبيل إتمام الصلح .

هل يعد ذلك سببًا للرد في القضية وفقا للقانون؟

في عدم صلاحية القضاء وردهم وتنحيتهم تنص المادة 146 من قانون المرافعات :

يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية :-

  • إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة.
  • إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم فى الدعاوى أو مع زوجته .
  • إذا كان وكيلاً لأحد الخصوم فى أعماله الخصوصية أو وصيا عليه أو قيما أو مظنونه وراثته له ، أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصي أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى .
  • إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلا عنه أو وصيا أو قيما عليه مصلحة فى الدعوى القائمة .
  • إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى ، أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً ، أو كان قد أدى شهادة فيها .

تنص المادة 147 من قانون المرافعات :

يقع باطلا عمل القاضي أو قضاؤه فى الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم .

وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى.

تنص المادة 148 من قانون المرافعات :

يجوز  رد القاضي  لأحد الأسباب الآتية :-

  • إذا كان له أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها أو إذا جدت لأحدهما خصومة مع أحد الخصوم ، أو لزوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه .
  • إذا كان لمطلقته التى له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده .
  • إذا كان أحد الخصوم خادماً له ، أو كان هو قد اعتاد موكلة أحد الخصوم أو مساكنته ، أو كان تلقى منه هدية قبيل رفع الدعوى أو بعده .
  • إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل. 

تنص المادة 149 من قانون المرافعات :

على القاضي فى الأحوال المذكورة فى المادة السابقة أن يخبر المحكمة فى غرفة المشورة أو رئيس المحكمة الابتدائية – على حسب الأحوال – بسبب الرد القائم به وذلك للأذن له بالتنحي ، ويثبت هذا كله فى محضر خاص يحفظ بالمحكمة .

تنص المادة 150 من قانون المرافعات :

يجوز للقاضى فى غير أحوال الرد المذكورة ، إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب ، أن يعرض أمر تنحيه على المحكمة فى غرفة المشورة ، أو على رئيس المحكمة للنظر فى إقراره على التنحي .

تنص المادة 151 من قانون المرافعات :

يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه .

فإذا كان الرد فى حق قاض منتدب لإجراء من إجراءات الإثبات ، فيقدم الطلب خلال ثلاثة أيام ندبه إذا كان قرار الندب صادراً فى حضور طالب الرد ، فإن كان صادراً فى غيبته تبدأ الثلاثة من يوم إعلانه به . 

ويجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة ، أو إذا اثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد .

تنص المادة 152 من قانون المرافعات :

لا يقبل طلب الرد بعد إقفال باب المرافعة فى الدعوى أو ممن سبق له طلب رد نفس القاضي فى ذات الدعوى ، ولا يترتب على طلبات الرد فى هاتين الحالتين وقف الدعوى المنصوص عليه فى المادة 162 من هذا القانون .

ويسقط حق الخصم فى طلب الرد إذا لم يحصل التقرير به قبل إقفال باب المرافعة فى طلب رد سابق مقدم فى الدعوى أخطر بالجلسة المحددة لنظره متى كانت أسباب الرد قائمة حتى إقفال باب المرافعة.

تنص المادة 153 من قانون المرافعات :

يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التى يتبعها القاضي المطلوب رده ، يوقعه الطالب نفسه ، أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير .

ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه وأن يرفق به ما قد يوجد من أوراق أو مستندات مؤيده له .

وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة ، ويجب على قلم الكتاب تحديد جلسة فى موعد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديم الطلب ويوقع طالب الرد بما يفيد علمه بالجلسة .

وتختص بنظر طلب رد أحد قضاة المحاكم الجزئية ، أو الابتدائية إحدى دوائر محكمة الاستئناف التى تقع فى دائرة اختصاصها المحكمة الابتدائية التى يتبعها القاضي المطلوب رده.

وتختص بنظر رد المستشار بمحكمة الاستئناف ، أو بمحكمة النقض دائرة بمحكمة الاستئناف ، أو بمحكمة النقض ، حسب الأحوال غير الدائرة التى يكون المطلوب رده عضواً فيه .

تنص المادة 154 من قانون المرافعات :

إذا كان الرد واقعاً فى حق قاضى جلس أول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصوم جاز الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة .

وعلى طالب الرد تأييد الطلب بقلم الكتاب فى اليوم نفسه أو فى اليوم التالي وإلا سقط الحق فيه.

تنص المادة 155 من قانون المرافعات :

يجب على قلم كتاب المحكمة رفع تقرير الرد إلى رئيسها مرفقاً به بيان بما قدم من طلبات رد فى الدعوى وما تم فيها وذلك كله خلال أربع وعشرين ساعة.

وعلى الرئيس أن يطلع القاضى المطلوب رده على التقرير فوراً ، وأن يرسل صورة منه إلى النيابة.

تنص المادة 156 من قانون المرافعات :

على القاضى المطلوب رده أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال الأربعة الأيام التالية لاطلاعه .

وإذا كانت الأسباب تصلح قانوناً ولم يجيب عليها القاضى المطلوب رده فى الميعاد المحدد ، أو أعترف بها فى أجابته ، أصدر رئيس المحكمة أمراً بتنحيه .

تنص المادة 157 من قانون المرافعات :

فى غير الأحوال المنصوص علها فى المادة السابقة تتخذ الإجراءات التالية:

  • (أ) إذا كان المطلوب رده أحد قضاة المحاكم الجزئية أو الابتدائية ، قام رئيس المحكمة الابتدائية بإرسال الأوراق الى رئيس محكمة الاستئناف المختصة فى اليوم التالي لانقضاء الميعاد ويتولى رئيس المحكمة المختصة بإخطار باقي الخصوم فى الدعوى الأصلية بالجلسة المحددة لنظر طلب الرد وذلك لتقديم ما قد يكون لديهم من طلبات رد طبقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 152 .
  • (ب) يقوم قلم الكتاب المختص بإخطار باقي الخصوم فى الدعوى الأصلية بالجلسة المحددة لنظر طلب الرد وذلك لتقديم ما قد يكون لديهم من طلبات رد طبقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 152 .
  • (جـ) تقوم الدائرة التى تنظر طلب الرد بتحقيق الطلب فى غرفة المشورة ثم تحكم فيه ، فى موعد لا يجاوز شهرا من تاريخ التقرير وذلك بعد سماع أقوال طالب الرد ، وملاحظات القاضى عند الاقتضاء أو إذا طلب ذلك ، وممثل النيابة إذا تدخلت فى الدعوى ولا يجوز فى تحقيق طلب الرد استجواب القاضى ، ولا توجيه اليمين إليه.
  • (د) يتلى الحكم الصادر فى طلب الرد مع أسبابه فى جلسة علنية ولا يقبل طلب رد أحد مستشاري المحكمة التى تنظر طلب الرد .

ولا يترتب على تقديمه وقف نظر طلب الرد وفى جميع الأحوال لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر برفض طلب الرد إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية .

تنص المادة 158 من قانون المرافعات :

إذا كان القاضى المطلوب رده منتدباً من محكمة أخرى أمر رئيس المحكمة بإرسال تقرير الرد ومستنداته إلى المحكمة التابع هو لها لتطلعه عليها و.

تتلقى جوابه عنها ثم تعيدها إلى المحكمة الأولى لتتبع فى شأنه الأحكام المقررة فى المواد السابقة.

تنص المادة 158 من قانون المرافعات  مكرر: –

على رئيس المحكمة فى حالة تقديم طلبات رد قبل إقفال باب المرافعة فى طلب رد سابق ، أن يحيل هذه الطلبات إلى الدائرة ذاتها المنظور أمامها ذلك الطلب لتقضى فيها جميعاً بحكم واحد ودون التقيد بأحكام المادتين 156 ، 158 .

تنص المادة 159 من قانون المرافعات :

تحكم المحكمة عند رفض طلب الرد ، أو سقوط الحق فيه ، أو عدم قبوله ، أو إثبات التنازل عنه ، على طالب الرد بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألفى جني ومصادرة الكفالة .

وفى حالة ما إذا كان الرد مبيناً على الوجه الرابع من المادة (148) من هذا القانون يجوز إبلاغ الغرامة إلى ثلاثة آلاف جنيه .

وفى حالة الأحوال تتعدد الغرامة بتعدد القضاة المطلوب ردهم ، ويعفى طالب الرد من الغرامة فى حالة التنازل عن الطلب فى الجلسة الأولى أو إذا كان التنازل بسبب تنحى القاضى المطلوب رده أو نقله أو انتهاء خدمته.

تنص المادة 162 من قانون المرافعات :

يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه ومع ذلك يجوز لرئيس المحكمة ندب قاض بدلاً ممن طلب رده .

تنص المادة 162 من قانون المرافعات  مكرر:

إذا قضى برفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله أو بإثبات التنازل عنه ، ولا يترتب على تقديم أي طلب رد آخر وقف الدعوى الأصلية ،

ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر طلب الرد أن تأمر بناء على طلب أحد ذوى الشأن بوقف السير فى الدعوى الأصلية ويسرى فى هذه الحالة حكم المادة السابقة.

تنص المادة 163 من قانون المرافعات :

تتبع القواعد والإجراءات المتقدمة عند رد عضو النيابة إذا كانت طرفاً منضماً لسبب من الأسباب المنصوص عليها فى المادتين 146 ، 148 .

تنص المادة 164 من قانون المرافعات :

لا يجوز طلب رد جميع قضاة أو مستشاري المحكمة أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم من يكفى للحكم فى الدعوى الأصلية أو طلب الرد .

تنص المادة165 من قانون المرافعات :

إذا رفع القاضي دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم ضده بلاغاً لجهة الاختصاص زالت صلاحيته للحكم فى الدعوى وتعين عليه أن يتنحى عن نظرها .

الأسئلة الشائعة عن هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية

ما هو دور هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية؟

تتولى الهيئة تهيئة الدعاوى من خلال التحقق من المستندات، عقد جلسات استماع، ومحاولات الصلح، لتسريع الإجراءات القضائية.

من يرأس هيئة تحضير الدعاوى؟

يرأس الهيئة قاضٍ من مستشاري الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية، يختاره الجمعية العامة.

ما هي الدعاوى غير المشمولة باختصاص الهيئة؟

تشمل الدعاوى الجنائية، المستأنفة، المستعجلة، الأوامر الوقتية، وأوامر الأداء.

كيف يتم إخطار الخصوم بجلسات التحضير؟

يتم الإخطار عبر البريد المسجل، الفاكس، أو البرقيات، مع توثيق الاستلام أو الامتناع.

هل يمكن لعضو الهيئة الانضمام إلى الدائرة القضائية؟

لا، يُمنع عضو الهيئة من الانضمام إلى الدائرة التي تنظر الدعوى لضمان الحيادية.

ما دور الخبراء في تحضير الدعاوى؟

يُستعان بالخبراء لتقديم آراء فنية مشافهة أو مكتوبة لدعم عملية التحضير أو الصلح.

هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية في المحاكم الاقتصادية

في الختام، نقول أن هيئة تحضير الدعاوى الاقتصادية لها أهمية اجرائية في زيادة كفاءة المحاكم الاقتصادية، من خلال تهيئة الدعاوى، تسريع الإجراءات، وتسوية النزاعات وديhK ينصح المتقاضين بالاستفادة من التقاضي الإلكتروني (ELEC) لتسهيل الإجراءات.

للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة موقع وزارة العدل المصرية . شارك تجربتك أو استفسارك في التعليقات لنناقشها معا!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




المعاينة النافية للجهالة: ماهيتها – شروطها – أمثلة مادة 419

المعاينة النافية للجهالة

شرح المادة 419 مدني بشأن المعاينة النافية للجهالة فدائما ما يتضمن عقد البيع بند بإقرار المشترى أنه عاين المبيع موضوع العقد علما نافيا للجهالة شرعا و قانونا و قبل به بحالته التى عليها وأصبح عالما به.

المعاينة النافية للجهالة

وفى هذا البحث نتعرض لمعنى المعاينة والعلم المانع للجهالة وفقا لنص المادة 419 من القانون المدنى المصري التى تضمنت هذا الأمر

وهو بند جد خطير حيث أن اقرار المشترى أنه تسلم المبيع وأصبح على علم تام به ينفى الجهالة بأوصافه وحالته وقبوله به كما هو وقت الشراء يحرمه من طلب بطلان البيع فيما بعد ان تبين له أن المبيع المتعاقد عليه يختلف عن المبيع في الواقع

ومن ثم وجب بيان معنى العلم المذكور بالمادة 419 مدنى هل القصد هو أوصاف وصفات المبيع بكل مشتملاته ، أم أنه يخرج عنه ما يخفى على المشترى من رؤيته بالعين المجردة حال المعاينة أو تذوقه ، وهذا البحث يتضمن المباحث الأتية

محتويات ومباحث المعاينة النافية للجهالة

  1. الأعمال التحضيرية للمادة 419 مدنى
  2. الشرح والتعليق على المادة 419 مدنى والمعاينة النافية للجهالة
  3. المعاينة والجهالة في رأى فقهاء القانون
  4. المعاينة النافية للجهالة في محكمة النقض

ما المقصود بالعلم النافي للجهالة في القانون

  1. العلم النافي للجهالة هو العلم التام بكل بأوصاف المبيع ، و اشترطت المواد 419 و 420 و 421 من القانون المدني المصري أن يكون المشترى عالما بالمبيع علما كافيا ، ويعتبر العلم كافيا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه
  2. بمعني أن يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا يميز عن غيره و يكون كافيا للجهالة الفاحشة كما لو باع شخص إلى أخر منزلا عين بموقعه كذكر عنوان ورقم العقار دون ان يعلم المشتري مساحته و عدد حجراته و طريقة توزيعها و الجهات الأصلية التي يطل عليها
  3. و العلم بالمبيع يكون على الوجه الذي يناسبه فيتحقق بالإبصار ان كان المبيع من المرئيات ،أو بالشم ان كان من المشمومات كالروائح العطرية أو بالتذوق إن كان من طعام
  4. لذا فان توافر شرط العلم هو المعاينة أي الرؤية و ليست هنا معناها الإبصار بل باستعمال الحواس التي تتناسب مع طبيعة المبيع و هي الإبصار و الشم والتذوق و اللمس كما في الأقمشة مثلا.

النص القانونى عن المعاينة للمبيع ونفى الجهالة

تنص المادة 419 مدني على:

1- يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً, ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكّن من تعرّفه.

2- وإذا ذكر في عقد البيع  أن المشتري عالماً بالمبيع، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع.

الأعمال التحضيرية للمادة 419 مدنى

  • هذا النص يلخص خمسة نصوص فى التقنين المصري الحالي وهى المواد 249-353 /315-219 على وجه يوفق بين خيار الرؤية المعروف فى الشريعة الإسلامية وبين المبادئ العامة للقانون المدنى وهذا لا يشترط رؤية المبيع بل تقتصر على اشتراط أن يكون معيناً تعييناً كافيا.
  • فقرر المشرع وجوب ان يكون المشترى عالماً بالشيء المبيع كافياً ( وحذفت عبارة أما بنفسه أو بمن يوكله عنه فى معاينته من نص التقنين الحالي لبداهتها ) ثم أراد ان يوفق بين هذا العلم (والمقصود به خيار الرؤية ) وبين الاكتفاء بتعين الشيء فذكر أن العلم يعتبر كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بحيث يمكن التحقيق منه (انظر م 252/ 218مصرى ) فرؤية المبيع يفي عنها تعيينه بأوصافه الأساسية تعييناً من شأنه أن يمكن من تميزه عن الأشياء الأخرى بديهي أن هذا التعيين يختلف باختلاف الأشياء .
  • ثم نقل المشرع المادة 250/ 217 من التقنين الحالي فقرر انه إذا ذكر فى عقد البيع ان المشترى عالم بالمبيع سقط حقه فى الطعن على البيع بدعوى عدم علمه بالمبيع إلا إذا أثبت تدليس البائع فأصبح يغنى عن الرؤية إما تعيين الشيء تعييناً كافياً وإما إقرار البائع فى العقد انه عالم بالمبيع هذا كله ما لم يكن هناك تدليس من البائع .
  • وقد أغفل المشرع نصين فى التقنين الحالي لا فائدة من إيرادهما احدهما يقضى بأنه إذا لم يشاهد المشترى جزافا إلا بعض المبيع وتبين له انه أورده كله لامتنع عن شرائه فليس له إلا أن يحصل على الحكم بفسخ البيع بدون أن يجوز له طلب المبيع أو تنقيص ثمنه ويسقط حقه فى طلب الفسخ إذا تصرف فى الشيء المبيع باي طريقة كان ( م250/316 مصري )
  • ويقضى النص الثاني بان البيع للأعمى يكون صحيحاً إذا امكنه معرفة حقيقة المبيع بطريقة غير المعاينة أو حصلت معاينته عينه معتدا عليه فى ذلك (م 253/319) وواضح ان فى القواعد العامة غنى عن ذكر هذين الحكمين .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 4- ص 18و19)

الشرح والتعليق على المادة 419 مدنى

 

تعليق الدكتور عبد الرزاق السنهورى فى الوسيط:

وفقا للقواعد العامة فى تعيين محل الالتزام فانه يكفى لعلم المشترى بالمبيع ان يكون معيناً تعييناً كافيا تميزه عن غيره ويكون مانعا من الجهالة الفاحشة على انه يجب الا يكون المشترى واقعا فى غلط فى صفة جوهرية فى المبيع وهذا الغلط لا يفترض فعلى المشترى الذى يدعيه يقع عبء إثباته .

ولكن الفقه الإسلامي – وبخاصة المذهب الحنفي – يثبت المشترى الذى لم يرد المبيع خيارا يسميه خيار الرؤية يستطيع المشترى بموجبه ان ينقضي البيع ويرد المبيع إذا راه فوجده على خلاف ما ظن وقد أراد التقنين المدنى القديم والجديد التوفيق بين خيار الرؤية والقواعد العامة المشار إليها فى تعيين المبيع وفى الغلط فى صفة جوهرية فيه .

ولقد أوجبت المادة 419 مدنى ان يكون المشترى عالما بالمبيع كافيا والعلم بالمبيع شيء غير تعيين المبيع فقد يكون المبيع معينا كل التعيين ولكن المشترى لا يعلمه والأصل فى العلم بالمبيع ان يكون برؤية المبيع ذاتاه ولم يجعل التقنين المدنى الرؤية هي الطريق الوحيد لتحصيل العلم بالمبيع بل جعل إلى جانب هذا الطريق طريقين آخرين .

  • الأول – ان يشتمل عقد البيع  على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه .
  • الثاني – ان يقر المشترى فى عقد البيع بانه عالم بالمبيع فيكون إقرار هذا حجة عليه ولا يستطيع بعد ذلك ان يطعن فى البيع بالإبطال بدعوى عدم علمه بالمبيع الا إذا اثبت ان البائع قد دلس عليه .

ونرى من ذلك ان خيار الرؤية فى التقنين المصري قد آل فى النهاية إلى وجوب وصف المبيع فى عقد البيع وصفا مميزا له عن غيره بحيث يتمكن المشترى من تعرفه .

(الوسيط 4 – للدكتور السنهوري – ص 114 وما بعدها ، وكتابة – مصادر الحق في الفقه الإسلامي طبعة بيروت جزء 4 ص 248 وما بعدها)

تعليق الدكتور سليمان مرقص والدكتور محمد علي أمام فى مؤلف عقد البيع:

يرجع نص المادة 419 مدنى فى اصالة إلى خيار الرؤية المعروف فى الشريعة الإسلامية وان كان واضعوا القانون المدنى القديم والجديد قد حوروا فى أحكامه الشرعية وقربوه كثيرا من أحكام الغلط فى القانون الحديث .

فخيار الرؤية رخصة تثبت للعاقد الذى لم يرحل العقد وقت التعاقد وتخوله متى راه ان يفسخ العقد أو بمضيه .

ويشترط فى ثبوت خيار الرؤية ان يكون محل العقد عينا معينة بالذات لم يرها العاقد حين للعقد أو قبله وحينئذ يثبت هذا الخيار بحكم الشرع اتى دون اشتراطه ولا يجوز للعاقد إستعمال هذا الخيار بحكم الا بعد رؤية محل العقد وليس المراد بالرؤية الإبصار بل المراد بها أعم من ذلك وهو العلم بمحل العقد على الوجه الذى يناسبه (الإبصار- الشم – الذوق …الخ ).

وظاهر من المذكرة الإيضاحية القانون المدنى الجديد ان:

المشرع أراد ان يوفق بين خيار الرؤية المعروف فى الشريعة الإسلامية وبين المبادئ العامة فى القانون المدنى فلم يشترط رؤية المشترى للمبيع فكيفي ان يعلم به سواء عن طريق معاينته بنفسه أو بوكيل عنه أو عن طريق اشتمال العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه وقد نص فى الفقرة الثانية من المادة 449 مدنى على أن يقوم مقام العلم الحقيقى بالمبيع مجرد ذكر المشترى فى العقد انه عالم بالمبيع .

غير انه فلا حظ ان قصد المشرع ربط العلم بالمبيع بشرط تعيين محل العقد كان يقضى ان يكون جزاء عدم العلم كجزاء عدم تعيين المحل أي للبطلان المطلق بولكن المشرع لم يساير المنطق إلى هذا الحد بل جعل جزاء عدم العلم مقصورا على قابلية العقد للإبطال إذ نص فى الفقرة الثانية لنص المادة 419 مدنى على انه :

إذا ذكر فى عقد البيع أن المشترى عالم بالبيع يسقط حقه فى طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه الا إذا أثبت تدليس البائع .

وبذلك اصبح يسوغ القول ان المشرع الجديد قد انصرف فى هذا الشأن عن فكرة الفسخ وانه إعتبر حكم عدم العلم بالمبيع حكم الغلط فى صفات المبيع أى انه لا يمنع العقد من احداث آثاره ولكنه يخول المشترى حق إبطال البيع متى علم حقيقة المبيع .

(عقد البيع للدكتورين سليمان مرقص ومحمد علي أمام ص 159 وما بعدها)

تعليق الدكتور  أنور سلطان و الدكتور  جلال العدوي مؤلف عقد البيع:

حكم المادة 419 مدنى تقابل حكم خيار الرؤية فى الشريعة الإسلامية التى استقى منها المشيع وجوب العلم بالمبيع وإن كان قد خرج على بعض أحكامها .

وخيار الرؤية شرعا عبارة عن ثبوت الحق للمشترى الذى اشترى شيئا لم يره فى اخذ أو رده ويعتبره الفقهاء شرط لزوم لا شرط صحة ولذا لا يمنع وقوع اللك إلى المشترى حتى لو تصرف فى المبيع جاز تصرفه وبطل خياره ويكون هذا الخيار للمشترى دون البائع بدليل قوله عليه الصلاة والسلام ( من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا راه قالوا رث الذى يبيع شيئا لم يره لا خيار له) بإجماع السكوتي .

والمراد بالرؤية العلم بالمقصود من باب عموم المجاز أى ان الرؤية من أفراد المعنى المجازي فتشمل العلم بالشم بالمبيع أو اللمس أو المذاق أو السمع ولذلك عبر المشرع المصرى عن خيار الرؤية بالعلم بالمبيع لأن العلم يكون باستعمال خاصة إدراكه .

يرى البعض ان أحكام العلم بالمبيع تقرر تقرير للمشترى حقوقا أكثر مما تقرره القواعد العامة اذ تبيح له إبطال الصفقة والعدول عنها ولو لم يكن هناك أى غلط فى صفة جوهرية فللمشترى مجرد مكنة وله مطلق الحرية فى إستعمالها إلى ان يوجد ما يبطلها ويستند هذا الرأى إلى أن فقهاء الشريعة الإسلامية التى استقى منها المشرع أحكام للعلم بالمبيع يشترطون الرؤية فى الشراء ليتم بها الرضا وللمشترى حق  الفسخ   قبل الرؤية بعدها دون أن يسأل عن سبب ذلك أى ان خيار الرؤية مجرد إرادة ومشيئة .

إلا انه يؤخذ على هذا بحكم الشريعة الإسلامية من أن المشترى يكون الخيار مادام لم ير المبيع حتى ولو تضمن العقد وصفاً كافياً له وانما نص صراحة على ان المشترى بعد عالماً بالمبيع علما كافيا إذا تضمن العقد بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفة

وهذا ما يدل على ان خيار المشترى فى حالة عدم علمة بالمبيع مقيد بألا يثبت البائع انه تتوافر فى المبيع للصفات الأساسية التى كان المشترى بعد عالما بالمبيع لو ذكرت له عند التعاقد .

ولهذا ذهب رأى آخر إلى ان عدم علم المشترى بالمبيع بعد مجرد قرينة على تخلف صفة أساسية فى المبيع بحيث يفترض انه وقع فى غلط جوهرى ما كان ليبرم العقد لو لم يقع فميه

وهذه هى الحكمة التى قصد إليها المشرع من إيراد المادة 419 مدنى دون الاكتفاء بالأحكام العامة فى القانون فالمشرع أراد إيجاد قرينة قانونية على وقوع المشترى فى الغلط فى هذه الحالة أى قرينة على انه وجد المبيع على صورة تخالف تلك التى كان يتوهمها الا انها قرينة غير قاطعة يجوز للبائع إثبات عكسها بكافة طرق الإثبات .

(عقد البيع – للدكتور أنور سلطان وجلال العدوي – ص 168 وما بعدها)

تعليق الدكتور إسماعيل غانم فى مؤلف عقد البيع:

إن المصدر التاريخي للمادة 419 مدنى هو أحكام خيار الرؤية فى الشريعة الإسلامية ويقصد بخيار الرؤية عند فقهاء الشريعة ما يثبت لا مد العاقدين عند رؤية محل العقد من الحق فى فسخ العقد أو إمضائه بسبب عدم محله عند انشاء العقد أو قبله .

وجهور الحنفية على ان الخيار لا يثبت الا للتملك من العاقدين أى المشترى فى عقد البيع دون المملك فلا يثبت البائع ولو كان قد باع ما يملك دون ان يراه وسبب ثبوت الخيار هو عدم رؤية محل العقد حين انعقاد العقد أو قبل انعقاده ولا يثبت الخيار إلا عند الرؤية فلا خيار قبلها وقد رتب فقهاء الشريعة على ذلك أنه لا يصح التنازل عن الخيار قبل الرؤية اذ لا يصح عندهم التنازل هن الحقوق قبل وجودها كما رتب فقهاء الحنفية – خلافا للمذاهب الثلاثة الآخري ان الخيارات جميعا بما فى ذلك خيار الرؤية وحق الشفعة لا تورث فيسقط خيار الرؤية بموت المشترى فالوارث لا يرث مورثة فى رغبته .

ويسقط الخيار بعدة أمور منها ما يسقطه سواء وجد قبل الرؤية أو بعدها ومنها ما لا يترتب عليه اسقاط الخيار الا إذا وجد بعد الرؤية :

النوع الأول ويشمل :
  • ( أولا ) تصرف المتملك (أى المشترى ) فى الشئ تصرفا يوجب حقا للغير (كبيعة ورهنه وإجارته )
  • (ثانيا ) تعيب المحل فى يد الممتلك أياً كان سبب العيب ولو كان بفعل البائع على رأى جمهور الحنفية
  • (ثالثا ) زيادة المحل فى يد المتملك سواء كانت زيادة متصلة متولدة منه كالمن للحيوان أو زيادة منفصلة متولدة كالولد الحيوان أو زيادة متصلة غير متولدة كالبناء على الأرض .
أما النوع الثانى:

وهو الذى لا يترتب علية سقوط الخيار تالا إذا وجد بعد الرؤية فهو يشمل القول الدال على الاسقاط أى للتنازل والتصرف فى المحل تصرفاً لا يوجب حقا للغير كالهبة من غير تسليم والاعارة والفعل المتصل بالمحل كالانتفاع به أو عرضه للبيع أو قبضة بعد رؤيته وطلب الاخذ بالشفعة بسببه .

(الوجيز في عقد البيع – للدكتور إسماعيل غانم – س76 وما بعدها)

تعليق الدكتور عبد المنعم البدراوي فى عقد البيع:

 

رغم محاولة المشرع المصرى التوفيق بين خيار الرؤية كما هو معروف فى الشريعة الإسلامية والمبادئ العامة للقانون المدنى إلا أنه لا يمكن أن يقال ان الأحكام التى أوردها فى المادة 409 مدنى هى بعينها أحكام خيار الرؤية فى الشريعة الإسلامية – ويمكننا أن نلحص هذه الفروق فيما يلى :
  1.  أن خيار الرؤية يثبت فى البيع ما دام المشترى لم ير المبيع حتى ولو تضمن العقد وصف المبيع وصفا كافيا وحتى لو وجد المشترى على نحو ما وصف له فتعيين المبيع فى العقد لا يغنى عن الرؤية ولا يسقط الخيار فيها. ولكن بخلاف هذا ما قضت به المادة 499 من القانون المدنى بعد ان أوجبت ان يكون المشترى عالما بالمبيع علما كافيا – من ان العلم يعتبر كافيا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه ففى نظر القانون المدنى تعيين المبيع فى العقد يسقط خيار الرؤية على حين انه لا يسقطه فى الشريعة الإسلامية .
  2. يثبت الخيار للمشترى فى الشريعة الإسلامية حتى لو ذكر فى العقد انه عالم بالمبيع إذا ثبت انه لم يره قبل العقد بل ان خيار الرؤية لا يسقط بالنزول عنه فى العقد .
  3. بينما الحال فى القانون المدنى على خلاف ذلك الفقرة الثانية من المادة 419 منه على انه إذا ذكر فى عقد ان المشترى عالم بالمبيع يسقط حقه فى طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به .وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية يجوز للمشترى عند رؤية المبيع ان يفسخ البيع وهذا للفسخ يقع دون تقاض أو تراضى .

ولم يتكلم المشرع المصرى عن الحق للمشترى فى الفسخ وانما تكلم عن حقه فى إبطال بدعوى عدم علمة به فالفسخ فى القانون هو جزاء لعدم التنفيذ وهو غير موجود هنا ومن ثم كان حق المشترى فى إبطال البيع لا فسخة .

سقوط حق المشتري للعلم بالمبيع

أسباب سقوط حق المشترى فى ابطال العقد بسبب العلم والمعاينة النافية للجهالة

يسقط الحق فى الإبطال بأحد الأسباب الاتية :
  1.  بعدم استعماله بمضى ثلاث بسنوات من تاريخ العلم الكافي بالمبيع كما هى القاعدة العامة فى البطلان النسبى (م 140مدنى ) وذلك مالم يكن قد سبق ان نزل عنه صراحة أو ضمناً أو سقط بسبب آخر .
  2. بإجازة العقد صراحة أو ضمنا وذلك بأن يصدر من المشترى قول أو فعل يدل على رضائه بمحل العقد كقوله رضيت أو أجزت أو بتصرفه فى المحل كبيع أو هيئة أو اجازته اوز بانتفاعه به وعرضة إياه للبيع أو دفعه الثمن أو طلبة الأخذ بالشفعة بعد رؤيته المحل فالرضا بالمبيع يبطل الخيار وهذا هو ما يقرره فقهاء الشريعة أيضا .
  3.  تصرف المشترى فى البيع حتى قبل الرؤية .
  4.  تعيب المحل فى يد المشترى لأنه لا يجوز ان يرده إلى صاحبة معيبا وقد تسلمه سليما .
  5. تعذر رد بهلاك أو بعيب أو بتصرف لأن خيار الرؤية لا يثبت فى البعض.
  6.  هل يسقط الخيار بموت المشترى طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية يسقط الخيار بالموت وقد خالفت محكمة النقض عندنا رأى الشرعيين فى الشفعة التى هى خيار أيضا فرأت انها تنتقل إلى الورثة ويمكن قياس خيار الرؤية على خيار الشفعة .
(عقد البيع – للدكتور عبد المنعم البدراوي – طبعة 1958- ص 118 وما بعدها ، وطبعة 1957- ص 116 وما بعدها)

تعليق الدكتور محمد لبيب شنب مؤلف البيع:

ويثبت للمشترى الحق فى طلب إبطال البيع لمجرد عدم علمه بالمبيع فلا يشترط ان يكون معذوراً خلافاً لما ذهبت إليه بعض الأحكام المختلفة من إشتراط ان يكون المشترى قد بذل كل جهد فى سبيل تحقيق العلم بالمبيع ولكنه لم يستطيع بسبب تدليس البائع أو بسبب ظروف خارجة عن إرادته .

ولا يكلف المشترى بإثبات انه لم يعلم بالمبيع وقت العقد علما كافيا لان الظاهر يصدقه وهو أن المبيع لم يكن تحت يده بل كان فى يد البائع قبل العقد

ويكون على البائع إذا ادعي ان المشترى عالم بالمبيع أن يثبت ذلك ولكن إذا كان المبيع من الأشياء التى جرى الناس على معاينتها قبل الشراء فان المشترى الذى يدعى انه قد اشتري المبيع دون معاينة يلتزم بإثبات عدم علمه به ومحل الإثبات فى الحالين وهو العلم وعدم العلم من الوقائع المادية التى تجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات

ويثبت هذا العلم بصفة خاصة إذا أقر المشترى فى عقد البيع انه عالم بالمبيع ففى هذه الحالة لا يثبت له الحق فى إبطال العقد لأنه مؤاخذ بإقراره وذلك مالم يثبت أن ورود هذه العبارة فى العقد كان نتيجة تدليس من البائع كأن يكون البائع قد دس عليه هذه العبارة فوقع عليها دون ان يتنبه لها أو أن يكون قد أطلعه على شئ وأوهمه كذبا انه المبيع أو قدم له عقوداً صورية عن ربع المبيع تجاوز الحقيقة وكان ذلك الوهم أو هذه العقود هى التى دفعت المشترى إلى الإقرار بعلمة بالمبيع .

( البيع – الدكتور محمد لبيب شنب – ص 65 وما بعدها وكتابة الإشتراك مع الدكتور مجدي خليل – ص 74 وما بعدها )

تعليق الدكتور سمير تناغو – عقد البيع:

أخذ المشرع فى نص المادة 419 مدنى ببعض الأحكام المقررة فى الشريعة الإسلامية عن خيار الرؤية ووفق بينها وبين الأحكام المقررة فى القانون المدنى عن الغلط أو عن تعيين المحل .

ومن المقرر فى المذهب الحنفى فى الشريعة الإسلامية أن للمشترى خيار الرؤية إذا كان المبيع شيئا معيبا بالذات ولم يره المشترى وقت الشراء ويثبت هذا الحق للمشترى وحده دون البائع

ويجوز للمشترى الرجوع فيه عند الرؤية أو قبلها ولا يصح تنازل المشترى عن خيار الرؤية قبل حدوثها فعلا ويسقط خيار الرؤية إذا شاهد المشترى العين المبيعة ورضى بها صراحة أو دلالة أو إذا مات المشترى قبل أن يختار أو إذا هلك بعض المبيع أو تلف أو إذا تصرف المشترى فى الشىء بعد رؤيته إذا كان تصرفه لازما مالا رجوع فيه.

أما المذاهب الثلاثة الأخرى ( المالكية والشافعية والحنابلة ) فهى تعتبر وصف المبيع وصفا كافيا مسقطا الرؤية أو أنها تعتبر الشراء على الوصف بمثابة الرؤية بحيث لا يجوز للمشترى بعد ذلك ان يطعن فى المبيع الا على أساس مخالفة المبيع للموصف المتفق عليه وهو الخيار الخلف فى الوصف .

وقد نصت المادة 523/1 من التقنين المدنى العراقي على انه يسقط خيار الرؤية بموت المشترى وبتصرفه فى المبيع قبل ان يراه وبإقراره فى عقد البيع انه قد رأى الشىء وقبلة بحالته وبوصف الشىء فى عقد البيع وصفا يقوم مقام الرؤية وظهوره على الصفة التى وصفت ويتعيب الشىء أو هلاكه بعد القبض

وبصدور ما يبطل الخيار قولا أو فعلا من المشترى قبل الرؤية أو بعدها وبمضي وقت كان يمكن المشترى من رؤية الشىء دون ان يراه ومن الواضح ان التقنين المدنى العراقي أخذ برأي المذاهب الثلاثة ولم يقف فقط عند المذهب الحنفى بل هو أضاف إلى المذاهب الثلاثة فى سقوط خيار الرؤية للمشترى بأنه رأى الشىء المبيع ومن الواضح أن المشرع المصري أخذ بما قرره التقنين العراقي من إعتبار إقرار المشترى بعلمة بالشئ المبيع يقوم مقام الرؤية الحقيقية ويغنى عن الوصف الدقيق للشئ فى صلب العقد .

ولكن يظل الفارق الأساسى بين التقنين المدنى المصرى والتقنين المدنى العراقي ان التقنين المدنى المصرى لم يستخدم اصطلاح خيار الرؤية المقرر فى الفقه الإسلامى كما فعل التقنين العراقي ولكنه استخدم اصطلاح العلم بالمبيع وجعل جزاء عدم العلم البطلان النسبى وهو ما يتفق مع اللغة الحديثة القانون خاصة وان المشرع المصرى لم يأخذ بأحكام خيار الرؤية فى الفقه الإسلامى بصورة مستغلة ولكنة وفق بينهما وبين أحكام تعيين المحل وأحكام الغلط المقررة في النظرية العامة للالتزام .

(عقد البيع – للدكتور سمير تناغو – ص 65 وما بعدها )

تعليق الدكتور جميل الشرقاوي – ص 30 وما بعدها – البيع والمقايضة و  تعليق الدكاترة محمد الوهمي ومحمود علي وعبد العزيز عزام – مؤلف أحكام خيار الرؤية و أحكام العقود في الشريعة الإسلامية –  .ص 60 وما بعدها:

يظهر من قراءة نص المادة 419 مدنى ان شرط العلم بالمبيع يتفق مع شرط إنتفاء الغلط من وجهين :
  1. أولهما – الغاية فالقانون يستلزم أن يكون المشترى عالما بأوصاف المبيع الأساسية أى أن يكون ذا إرادة منشورة فيها يتصل بالمبيع ونظام الغلط لا يقصد به إلا ضمان تنور الإرادة .
  2. ثانيهما – ان جزاء عدم علم المشترى بالمبيع هو نفس جزاء وقوعه فى الغلط أى البطلان أو الحق فى طلب الإبطال كما يعتبر النص وهو يقصد ما يسمى فى الفقه بالبطلان النسبى ).

وشرط علم المشترى بالمبيع المنصوص عليه فى المادة 419 مدنى منقول عن نظام معروف فى العقود فى الشريعة الإسلامية هو خيار الرؤية .

وخيار الرؤية – فى فقه الشريعة الإسلامية – هو الخيار الذى يثبت لاحد العاقدين عند رؤية محل العقد يجعل له الحق فى فسخ العقد أو إمضائه بسبب عدم رؤية محله عند انشاء العقد أو قبله وحتى لو وصف المحل عند التعاقد (كالبيع مثلا ) فان هذا لا يسقط الحق فى الخيار وفى عقد البيع يثبت هذا الخيار للمشترى (ويثبت عند الحنفية بإتفاق للمتملك بصفة عامة ) إستنادا للحديث الشريف “من اشتري شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه “

ولا يثبت البائع ويشترط لثبوت خيار الرؤية للمشترى الا يكون قد رأى المبيع وقت العقد وقبلة وان يكون المبيع معيناً أى عينا مشخصة كمنزل أو مزرعة كما يلزم لمباشرة المشترى حق الخيار أن يرى المبيع فلا خيار قبل الرؤية فإذا رأى المشترى ما إشتراه كان له أن يختار بين فسخ العقد وإمضائه .

ولكن الشارع لم يقف عند نقل أحكام خيار الرؤية بنص المادة 419 مدنى بل راعى ان يوفق بين أحكام الخيار فى الشريعة الإسلامية وبين القواعد العامة للقانون المدنى وهذه لا تشترط رؤية المبيع بل تقتصر على إشتراط ان يكون معينا تعييناً كافياً .

ويجب الا يفهم من صياغة المادة 419/1 مدنى فى قولها إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه ….. أن المقصود من لفظة (العقد) هو المحرر الذى يثبت فيه الإتفاق على المبيع رغم ان صيغة النص توحى بهذا الفهم لان البيع عقد رضائي لا يلزم لا تمامة أى شكل من الأشكال

ولو كان مجرد الكتابة وعلى ذلك فمن الممكن أن يوصف المبيع للمشترى دون حاجة إلى أن يكون هذا الوصف مكتوباً والمقصود بالنص هو أن يتم وصف المبيع للمشترى قبل أو عند التعاقد وصفاً يعينه على العلم به علما كافيا كما يتطلب القانون ولذلك فكلمة ( العقد ) فى النص يجب أن تفهم على معنى الكائن القانونى الذى ينشئا بالتقاء الإرادتين لا بمعنى المحرر الذى قد يثبت فيه التعاقد .

وقد إختلف الفقه فى ظل التقنين المدنى السابق على تفسير البطلان لعدم العلم فى مجال بيان صلة شرط بنظام الغلط فقال البعض بانه مجرد تطبيق لنظام الغلط وقال البعض الآخر أنه تكملة له وذهب رأى ثالث إلى أن البطلان لعدم العلم مكنه أو قدره اتحاد الجزاء وهو  البطلان النسبى  طبقا لصراحة نص المادة 419/1 من القانون المدنى .

ولكننا لا نستطيع ان ننكر مع ذلك ما ظهر لنا من إختلاف أحكام شرط العلم عن أحكام الغلط بالبطلان لعدم العلم لا يتوقف النجاح فيه على إثبات المشترى لفوات صفة جوهرية كان يتوخاها فى المبيع مع إستكمال سائر شروط الطعن الغلط بل هو يستطيع الطعن إستناداً إلى مجرد عدم العلم بالمبيع وقت العقد مادام المبيع لم يوصف له وصفا كافيا عند التعاقد ومادام لم يقر بعملة بالمبيع فيصل إلى إبطال تصرفه .

وليس يعنى إختلاف شروط الطعن على الصورة السابقة أن الشقة بعيدة بين كلا النظامين ذلك ان اتحاد الغاية منهما وإتحاد جزائهما رابطة وليفة وثيقة تفرض علينا ان نفسر احدهما فى رحاب الآخر ولما كان نظام الغلط هو مجال القواعد القانونية العامة التى تقصد إلى ضمان نشور الإرادة عند الأقدام على التصرف القانونى فإنه يبدو أن تفسير البطلان لعدم العلم يجب ان يتم فى نطاق نظرية الغلط .

وهذا التفسير يسير فى الواقع إذا لخصنا أحكام الطعن بعدم العلم فى قولنا ان القانون يفسخ باب الطعن أمام المشترى الذى يعلم بما يشتريه لإحتمال أن يكون جاهلا بصفة أساسية من صفات المبيع أى لإحتمال أن يكون واقعا فى هذا الغلط فعلاً أى إقتراض الغلط فالطعن لعدم العلم مبنى على غلط مفترض لمصلحة المشترى .

( البيع والمقايضة – للدكتور جميل الشرقاوي – س30 وما بعدها ، ويراجع في أحكام خيار الرؤية – أحكام العقود في الشريعة الإسلامية – للأستاذ الدكاترة محمد الوهمي ومحمود علي وعبد العزيز عزام .ص 60 وما بعدها )

9- نقل المشرع المصرى فى التقنين المدنى الجديد على غرار التقنين المدنى القديم أحكام العلم بالمبيع عن أحكام خيار الرؤية فى الشريعة الإسلامية بعد ان عدل فيها تعديلا من شأنه أن يجعلها – كما صرحت بذلك المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى على وجه يوفق بين خيار الرؤية المصروف فى الشريعة الا سلامية وبين المبادئ العامة للقانون المدنى وهذه لا تشترط رؤية المبيع بل تقتصر على إشتراط ان يكون معيناً تعييناً كافياً .

فقد إشترط المشرع فى المادة 419 من التقنين المدنى الجديد ان يكون المشترى عالما بالمبيع علما كافيا يميزه ويكون نافيا للمجاهله الفاحشة دون ان يعلم له المشترى

كما لو باع شخص إلى آخر منزلا تعين بموقعه كذكر اسم الشارع ورقم المنزل دون أن يعلم المشترى مساحة المنزل وعدد حجراته وطريقة توزيعها والعلم الذى تتطلبه 419 مدنى هو العلم المعاصر لإنعقاد العقد أو السابق له بشرط ان يبقى البيع إلى وقت العقد على حالته التى كان عليه وقت العلم والعلم باليبع يكون على الوجه الذى يناسبه فيتحقق بالإبصار ان كان المبيع من المرئيات أو بالشم إذا كان من المشمومات كالروائح العطرية أو بالذي إذا كان من الطعام .

(عقد البيع الدكتور خميس خضر – ص48 وما بعدها)

 المعاينة والجهالة في رأى فقهاء القانون – غانم  – البدراوي – منصور  – السنهوري  – محمد كمال عبد العزيز:

 

 يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً نافياً للجهالة به ويتحقق ذلك إذا اشتمل عقد البيع على بيانه وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تحديده، ومتى تضمن العقد أن المشتري عالم بالمبيع، ولو لم يتضمن معاينته له، قامت قرينة قانونية قاطعة على علمه ومعاينته له معاينة نافية للجهالة به مما يسقط حقه في طلب إبطال عقد البيع استناداً إلى عدم علمه به

ولا ينقض هذه القرينة إلا إذا أثبت المشتري بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً أن البائع دلس عليه وارتكب غشاً دفعه للتعاقد معه، حسبما تنص عليه المادة 419 من القانون المدني .

ويختلف العلم بالمبيع عن تعيين المبيع من حيث المضمون ومن حيث الجزاء فمن حيث المضمون يقصد بتعيين المبيع تمييزه عن غيره على النحو المبين بالمادة 133

ويكفي في هذا الصدد أن يتضمن العقد ما يكفي لمنع اختلاط المبيع بغيره دون أن يلزم أن يتضمن الأوصاف الأساسية في المبيع

أما العلم بالمبيع فيقصد به علم المشتري بأوصافه الأساسية:

وقد يكون المبيع معيناً على نحو يكفي لتمييزه عن غيره دون أن يعلم المشتري بأوصافه الأساسية كأن يكون المبيع داراً عينت بموقعها واسم الشارع الذي تقع فيه والرقم المعطى لها منه ولكن المشتري لا يعلم بمساحته أو عدد طوابقه أو ما إذا كانت وحداته مؤجرة أم خالية قابلة للتصرف أو غير قابلة له إلى غير ذلك من الأوصاف الأساسية.

أما من حيث الجزاء فإن تعيين المبيع شرط لانعقاد العقد إعمالاً للمادة 133 التي تشترط في محل الالتزام أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين وإلا كان العقد باطلاً،

في حين أن علم المشتري علماً كافياً بالمبيع هو شرط لسلامة رضائه فلا يمنع تخلف هذا الشرط من انعقاد العقد ولكنه عملاً بالقاعدة العامة في عيوب الرضا يكون قابلاً للإبطال لمصلحة المشتري أن يظل قائماً منتجاً آثاره إلى أن يقضي بإبطاله بناء على طلب المشتري

(غانم ص 69 – البدراوي بند 77 – منصور ص 69 – السنهوري بند 65 – محمد كمال عبد العزيز ص96).

طرق العلم النافي للجهالة فى نص القانون

الأصل في العلم بالمبيع أن يكون برؤيته ولكن التقنين المدني لم يجعل الرؤية هي الطريق الوحيد لتحصيل العلم بالمبيع وإنما جعل إلى جانب ذلك طريقين آخرين:

الأول: أن يشتمل عقد البيع على بيان المبيع وأوصافه الأساسية يمكن من تعرفه. وهذه خطوة أبعد من تعيين المبيع، إذ يكفي في تعيين المبيع أن يكون معروفاً بذاته لا يقع لبس فيه، فإذا باع شخص داراً معروفة للناس إذا ذكرت فلا يقع لبس فيها، كانت العين المبيعة معينة تعييناً كافياً

ولكن المشتري قد لا يكون رأى الدار وليس له سابق علم بها، فلا يكفي إذن لصحة البيع أن تكون الدار معينة تعييناً كافياً، بل يجب أيضاً بيان أوصافها الأساسية بياناً يمكن من تعرفها ، فيذكر موقع الدار وحدودها ومساحتها وعدد طبقاتها وما يتبع الدار من ملحقات ونحو ذلك مما يجعل صورة الدار مرسومة رسماً واضحاً في ذهن المشتري، فهذا الوصف الدقيق يقوم مقام الرؤية، وقد رأينا أن المذاهب الثلاثة، بخلاف المذهب الحنفي ، تستغني من الرؤية بالوصف.

الثاني: إقرار المشتري في عقد البيع بأنه عالم بالبيع، فقد لا يوصف المبيع المعين على النحو الذي قدمناه، ولكن المشتري يذكر في عقد البيع أنه يعرف المبيع أو سبقت له رؤيته، فيكون إقراره هذا حجة عليه، ولا يستطيع بعد ذلك أن يطعن في البيع بالإبطال بدعوى عدم علمه بالمبيع

إلا إذا أثبت أن البائع قد دلس عليه، بأن أراه مثلاً عيناً أخرى، وأوهمه أنها العين المبيعة، ففي هذه الحالة له أن يتمسك بإبطال البيع للتدليس لا للغلط. ونرى من ذلك أن خيار الرؤية في التقنين المدني المصري قد آل في النهاية إلى وجوب وصف المبيع في عقد البيع وصفاً مميزاً له عن غيره بحيث يتمكن المشتري من تعرفه ؛ فإذا لم يوصف على هذا النحو، وجب على الأقل أن يقر المشتري في عقد البيع أنه عالم المبيع

(السنهوري ص 104)

أما إذا لم يوصف المبيع ولم يقر المشتري برؤيته ثبت خيار الرؤية، فإذا رأى المشتري المبيع فلم يجده وافياً بالغرض المقصود فيستطيع إبطال البيع وفقاً للقواعد المقررة في نظرية الغلط لوقوعه فيه وهو  غلط مفترض يعفي المشتري من إثباته فيكفي أن يدعيه حتى يصدق بقوله بل يطلب منه أن يحلف اليمين أنه لم ير المبيع من قبل أو لم يوصف له أو لم يقر أنه عالم به

ويسقط خيار الرؤية:

  1.  برؤية المشتري للمبيع ورضائه به أما إذا أعلن أن المبيع لا يفي بالغرض عند رؤيته، فله أن يطعن بالإبطال للغلط ولا تسقط الدعوى إلا بمضي ثلاث سنين من وقت الرؤية.
  2.  بموت المشتري قبل أن يختار.
  3. بهلاك المبيع أو تعيبه أو تغيره قبل الخيار.
  4.  بتصرف المشتري في المبيع قبل رؤيته أما تصرفه بعد الرؤية فيعد رضاء ضمنياً بالمبيع
(أنور طلبة ص 280)

أحكام نقض في المعاينة النافية

قضت محكمة النقض بأن:

متى كان الخصم تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه تعاقد مع مصلحة السكك الحديدية على شراء الفحم الرجوع المتخلف عن استعمال الفحم الإنجليزي وأن المصلحة إنما استعملت الأخشاب والكسب وأن المتخلف عنهم يكون تراباً لا فحماً رجوعاً فاختلف بذلك محل التعاقد، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فلم يعرض الحكم لهذا الدفاع فإنه يكون مشوباً بالقصور”

(جلسة 20/3/1958 مجموعة أحكام النقض السنة 9 ص 223)

وبأنه “متى استخلص الحكم نية المتعاقدين وما انعقد اتفاقهما عليه بما يتفق مع ما توحي به عبارات عقد البيع الابتدائي وتؤيده صيغة عقد البيع النهائي من أن البيع كان شاملاً للأرض المبيعة وما عليها من مبان إذ وصف المبيع في العقد المذكور بأنه عبارة عن مخزن وصيدلية ودكاكين ومقهى ولوكاندة فإن ذلك يكون استخلاصاً سائغاً مما يدخل في سلطة المحكمة الموضوعية، ولا محل للنعي على الحكم بأنه أخطأ في تفسير العقد الابتدائي بمقولة أن البيع لم يشمل تلك المباني وأنه يحق للبائع المطالبة بثمن إنقاضها”

(جلسة 9/1/1958 مجموعة أحكام النقض السنة 9 ص 62، جلسة 19/1/1950 مجموعة أحكام النقض السنة 4 ص 345).

 قضت محكمة النقض بأن “مفاد نص المادتين 133، 419 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه لا يشترط لصحة العقود أن يكون محل الالتزام معيناً، بل يكفي أن يكون قابلاً للتعيين، وأن يتضمن عقد البيع ما يسمح بتمييز المبيع عن سواه ويمنع اختلاطه بغيره لو تنازع طرفا البيع حول تحديد المبيع، كما لا يشترط لصحة البيع أن يتطابق المشتري الظاهر مع المشتري المستتر ولا أن يكشف المشتري الظاهر عن أنه لم يكن غير وسيط أو اسم مستعار”

(نقض 11/1/1994 طعن 2176 س 59ق)

وبأنه “النص في المادتين 133/1، 419/1 من القانون المدني يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني على شيء وجب أن يكون هذا الشيء معيناً أو قابلاً للتعيين ، فإذا وقع العقد على شيء معين بالذات وجب أن تكون ذاتية الشيء معروفة لطرفيه سواء بوصفه في العقد وصفاً مانعاً من الجهالة الفاحشة أو بإمكان استخلاص العناصر الناقصة ليتعين المبيع من النية المشتركة للمتعاقدين وقت إبرام العقد ومن الكيفية التي تم بها تنفيذهما له”

(نقض 30/6/1992 طعن 1151 س 61ق)

وبأنه “لما كان الثابت في الأوراق أن عقد البيع المؤرخ 29/4/1974 الصادر من الشركة المطعون ضدها الثانية لمورث المطعون ضدها الأولى ورد على شقة تحت الإتمام والتشييد لم تبين حدودها ومعالمها ، ونص في العقد على أن ملكيتها آلت للبائعة بطريق الشراء ضمن العقد المشهر برقم 2115 لسنة 1974

وأن صحيفة الدعوى التي رفعها المورث المذكور لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينه وبين الشركة على هذه الشقة جاء فيها أنها الشقة رقم (d) بالطابق الرابع من العمارة المملوكة للشركة المعروفة بعمارة (……..) بالهرم، فإن لازم ذلك ومقتضاه أن تكون الشقة قد أقيمت على الأرض المملوكة للشركة بالعقد المشهر برقم 2115 لسنة 1974…. المشار إليه في العقد

وإذ كان الثابت في عقد البيع المسجل برقم 4740 لسنة 1977 ……. المبرم بين الطاعنة والشركة نفسها أن ملكية الأرض التي أقيمت عليها الشقة المبيعة بمقتضاه آلت إلى البائعة بطريق الشراء بعقد البيع المسجل برقم 1318 لسنة 1975….

لما كان ذلك وكان البين من تسجيل الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد شراء مورث المطعون ضدها الأولى المشهر برقم 1252 لسنة 1981…. أن طلب شهره لم يتضمن تحديد الشقة محل التعامل، وأن عريضة الدعوى المشهرة برقم 4292 لسنة 1976…. ورد بالبيان المساحي الخاص بها أنها الشقة البحري الغربية بالدور الرابع فوق الأرضي، وأن بيانات مساحية حديثة ألحقت بالحكم جاءت مطابقة لبيانات الشقة المبيعة للطاعنة

وأنه نص في هذا المحرر على أن ملكية المبيع آلت إلى البائعة بالعقد المشهر برقم 1318 لسنة 1975….، وليس بالعقد المشهر برقم 2115 لسنة 1974 كما ورد في العقد المحكوم بصحته ونفاذه، مما كان يقتضي التحقق مما إذا كان هذا الاختلاف مجرد خطأ مادي لا يؤدي إلى التجهيل بالمبيع

ومن ثم لا يمنع من ترتيب آثار التسجيل قبل الغير من تاريخ حصوله لا من تاريخ تصحيحه، أم أنه تصحيح في بيانات العقار محل التصرف يتناول هذا المحل بالتغيير فيعتبر تصرفاً جديداً، وفي هذه الحالة تكون العبرة في ترتيب آثار التسجيل بتاريخ تسجيل التصحيح دون اعتداد بما سبق هذا التصحيح من تسجيل لصحيفة الدعوى المرفوعة بطلب صحته ونفاذه.

وإذا كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يفطن إلى ذلك كله واكتفى بما قاله الخبير المندوب في الدعوى من أن عقد الطاعنة وعقد خصومها يردان على عين واحدة

وأن الشقة المبيعة للآخرين حددت في الصحيفة المسجلة برقم 4292 لسنة 1976…… تحديداً نافياً لكل جهالة، وأن الحاضر عن الشركة البائعة مثل في الدعوى ولم يعترض على ذلك التحديد مما يعتبر موافقة ضمنية على أن الشقة المبينة في الصحيفة هي التي انصرفت نية المتعاقدين إليها – فإن الحكم فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق، وخطئه في تطبيق القانون، يكون معيباً بقصور يبطله”

(نقض 3/7/2001 طعن 2401 س 70ق)

وبأنه “لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين تمسكا بمذكرتهما المؤرخة 2/10/1992 والمقدمة أمام محكمة الاستئناف – بتعيين المبيع بدلالة وضع يدهما عليه تنفيذاً لعقد شرائهما له الأمر الذي أثبته الحكمان رقما ….. ، …… اللذين ضمتهما المحكمة واطلعت عليهما وطلبا إحالة الدعوى إلى التحقيق وهو دفاع جوهري من شأنه – إذا صح – تغير وجه الرأي في الدعوى، فالتفت الحكم عن هذا الدفاع ولم يواجهه بما يصلح رداً عليه واكتفى بمجرد القول بأن

“ولما كان إيصال استلام العربون المؤرخ ………. حددت فيه الأرض المبيعة بأنها كائنة ببندر المحلة الكبرى فقط، ولم يذكر    فيه رقم القطعة أو حدودها، ومن ثم لا تكون الأرض المبيعة معينة تعييناً كافياً

ومن ثم فإن عقد البيع لا قيام له بانهيار أحد أركانه وتلتفت الحكمة عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق إذ أن أوراق الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدة المحكمة بشأن الفصل فيها رغم ما أثبته الحكم في موضع آخر من أن المبيع ذاته محل عقد البيع المؤرخ …… الصادر من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني – الخصم المتدخل – الأمر الذي يجعل المبيع قابلاً للتعيين فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله”

(نقض 22/2/2000 طعن 217 س 63ق)

وبأنه “إذا كان الثابت في الدعوى أن ….. وعد بشراء قطعة الأرض الواردة بالاتفاق المؤرخ …… وبالسعر المحدد به، كما وعدت الشركة المطعون عليها بأن تبيعه هذه القطعة ذات السعر، فإن هذا الوعد المتبادل بالبيع من جانب الشركة والشراء من جانب …… هو بيع تام ملزم للطرفين، تترتب عليه كل الآثار التي تترتب على البيع

ولا يؤثر عليه إرجاء التحديد النهائي لمساحة المبيع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الاتفاق المؤرخ…. عقد بيع كامل الأركان، ورتب على تنازل المشتري عن حقوقه في هذا العقد إلى الطاعنين، وقبولهما الحلول فيه، ثم قبول الشركة المطعون عليها انتقال حقوق والتزامات المشتري الأول إليهما اعتبارهما مشتريين فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه”

(نقض 25/5/1972 طعن 417 س 36ق)

وبأنه “متى تبين أن محكمة الموضوع قد فسرت شروط البيع في خصوص تحديد كمية المبيع تفسيراً سائغاً لم تخرج به عن حد حمل عباراتها على ما يمكن أن تحتمله ودعمت حكمها في هذا الخصوص بما يؤيده من اعتبارات معقولة فإن ذلك مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع التي لا رقابة لمحكمة النقض عليها”

(نقض 20/3/1951 طعن 89 س 24ق)

وبأنه “يكفي لتحقيق ما تقضي به المادة 95 من القانون المدني من وجوب تعيين محل الالتزام بنوعه وتبيين صنفه بكيفية تمنع الاشتباه أن يكون المبيع هو كذا (كدقيق أرز مثلاً) حسب العينة”

(نقض 9/2/1948 طعن 96 س 17ق)

وبأنه “إذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت أن المشتري لم يكن يجهل مساحة المنزل الذي اشتراه وأنه عاينه بنفسه وتحقق من أوصافه وكان هذا الاستخلاص سليماً مبنياً على ما أوردته في حكمها من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها فلا يجوز بعد ذلك إثارة هذا الأمر أمام محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى”

(نقض 24/10/1940 جـ2 في 25 سنة ص 1144)

وبأنه “تنص المادة 933/1 من القانون المدني على أنه “إذا لم يكن محل الالتزام معيناً بذاته وجب أن يكون معيناً بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلاً” وفي المادة 419/1 منه على أنه “يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً، ويعتبر العلم كافياً إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني على شيء وجب أن يكون هذا الشيء معيناً أو قابلاً للتعيين

فإذا وقع العقد على شيء وجب أن يكون هذا الشيء معيناً أو قابلاً للتعيين، فإذا وقع العقد على شيء معين بالذات وجب أن تكون ذاتية الشيء معروفة لطرفيه سواء بوصفه في العقد وصفاً مانعاً من الجهالة أو بإمكان استخلاص العناصر الناقصة لتعيين المبيع من النية المشتركة للمتعاقدين وقت إبرام العقد، ومن الكيفية التي تم بها تنفيذهما له”

(نقض 20/5/1986 طعن 1440 س 52ق)

أحكام النقض الحديثة عن الجهالة النافية

المعاينة النافية للجهالة

ثبوت عيب خفى في شقة التداعى المبيعة لتعدى العقار الكائنة به على الشارع وتدوين سند ملكية بالعقد غير خاص به. قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى بالتعويض عن العيب الخفى استناداً إلى استخلاصه معاينة الطاعن عين التداعى المعاينة النافية للجهالة مما ورد بعقد البيع . فساد في الاستدلال . علة ذلك .

 إذ كان الثابت أن الشقة عين التداعى وجد بها عيب خفى يمنع من تسجيلها ونقل ملكيتها للطاعن وهو تعدى المبانى على الشارع فضلاً عن تدوين سند ملكية لا يخص العقار الكائن به عين التداعى

(كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءَه على ما أورده بمدوناته من أن الثابت بالبند الرابع أن الطرف الثانى – الطاعن – قد عاين الوحدة موضوع العقد المعاينة التامة النافية للجهالة وقبلها بحالتها الراهنة ولا يحق له الرجوع على الطرف الأول بشئ من ذلك فيما بعد وبنى على ذلك قضاؤه برفض الدعوى بالتعويض عن العيب الخفى )

فإن ما استخلصه الحكم من الأوراق من أن الطاعن قد عاين المبيع المعاينة النافية للجهالة ولا يحق له الرجوع على المطعون عليهم بشئ يكون استخلاصاً غير سائغ ولا ترشحه الأوراق ويكون معه الحكم مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال.

الطعن رقم ٦٩٢٤ لسنة ٧٨ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٥/١٨
قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي برفض دفاع الطاعن بحقه في حبس الباقي من ثمن الشقة المبيعة لإخلال المطعون ضده البائع بالتزامه بتشطيب العقار الكائنة به وتركيب السلم والمصعد والتدليل على ذلك بالمستندات وانتهاءه إلى الفسخ والتسليم إعمالاً للشرط الفاسخ تأسيساً على معاينة الأول لها وقبولها بحالتها . قصور مبطل . عدم النص على ذلك في عقد البيع . لا أثر له . علة ذلك .

الثابت في الأوراق أن الطاعن تمسك بحقه في حبس الباقي من ثمن الشقة المبيعة لإخلال المطعون ضده البائع بالتزامه بتشطيب العقار الكائن به هذه الشقة بالدور السابع من الداخل أو الخارج وتركيب السلم والمصعد ولو لم ينص على ذلك في عقد البيع باعتبار أن تلك الأعمال تعد من الملحقات اللازمة لاستعمالها والانتفاع بها، وقدم تدليلاً على إثبات حالة العقار صورة من المحضر رقم … لسنة ٢٠٠٩ إداري السلام وعدد من الإقرارات الموثقة المنسوبة لبعض شاغلى ذلك العقار

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع – على سند من أن الثابت من عقد البيع أن الطاعن عاين الشقة المبيعة المعاينة النافية للجهالة وقبلها بحالتها الراهنة ولم يعلق قبوله لها على إتمام تلك الأعمال، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه، ورتب على ذلك قضاءه بالفسخ والتسليم إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل .

الطعن رقم ٢٢٠١ لسنة ٨١ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠٢/١٤ مكتب فنى ( سنة ٦٤ – قاعدة ٢٩ – صفحة ١٩٣

المقرر في قضاء محكمة النقض أن العيب في المبيع يعتبر خفياً متى كان المشترى غير عالم به ، وغير مستطيع أن يعلمه ، أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذى تعارف الناس على القيام به ، كأن يتطلب خبرة خاصة وفحصاً معنياً لا يتوافران في المشترى ، وكان العلم الذى ينتفى به ضمان العيب هو العلم الحقيقى دون العلم الافتراض ، وهو ما لا يكفى للدلالة عليه مجرد إقرار المشترى في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة أو قله ثمن المبيع

الطعن رقم ١٧٦٨ لسنة ٧٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠١/٠٢
طلب الطاعنين بإنقاص ثمن المبيع بمقدار النقص في مساحته وتعويضهما عن الضرر الذى لحق بهما . تأسيساً على وقوع قدر من المساحة المبيعة داخل خطوط التنظيم بحسبانه عيباً خفياً  – قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنين استناداً إلى أن العيب المدعى به ظاهراً ومن اليسير اكتشافه . ولم يصدر من البائع تعمد لإخفائه أو غش عن وأن المساحة الداخلة في خط التنظيم غير منفذة على الطبيعة مما لا يترتب عليه نقصاً في العقار المبيع وخروجه من ملك صاحبه . نعى على غير أساس .

إذ كان الطاعنان قد أقاما دعواهما بطلباتهما التى من بينها انقاص ثمن المبيع بمقدار النقص في مساحته من الثمن المتفق عليه في العقد المبرم بينهما والشركة المطعون ضدها ، وتعويضهما عن الضرر الذى لحق بهما تأسيساً على وقوع قدر من المساحة المبيعة داخل خطوط التنظيم بموجب القرار رقم ٣٨ لسنة ١٩٦٧

بحسبان أن ذلك يعد عيباً خفياً ليس من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد عند التعاقد ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلبي الطاعنين بقالة ” أن العيب المدعى به ظاهراً وليس خفياً ، ومن اليسير اكتشافه ببذل عناية الرجل العادى ، ولم يتعمد البائع اخفاءه ، ولم يصدر منه غش أو تضليل أو تدليس في هذا الخصوص ، فضلاً عن أن المساحة الداخلة في خط التنظيم غير منفذة على الطبيعة

وأنه كان في مكنة المستأنفين الطاعنين وفقاً لظروف البيع فحص المبيع بالوسائل التى تعارف عليها الناس كافة والمألوفة في مثل هذه الصفقات بمراجعة الجهات المعنية في هذا الشأن سيما وأن البائع المستأنف ضده بصفته المطعون ضده بصفته قد وضع المبيع تحت تصرف المتقدمين للاشتراك في المزايدة ومنهم المستأنفين الطاعنين وعدم ممانعته في ذلك

هذا فضلاً عن أن المساحة الداخلة في خط التنظيم غير منفذة على الطبيعة على النحو الثابت بالأوراق منذ صدور القرار رقم ٣٨ لسنة ١٩٩٧ بتاريخ ٤ / ٢ / ١٩٦٧

ومن ثم لا يترتب على ذلك نقصاً في العقار المبيع وخروجه من ملك صاحبه إذ لم يتخذ بشأنه إجراءات نزع الملكية بطريق مباشر أو غير مباشر منه لسنة ١٩٦٧ ، ورتب على ذلك قضاءه المتقدم ، وكان هذا الذى ساقه الحكم المطعون فيه له أصل ثابت بالأوراق ويؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكاف لحمل قضائه فإن ما ينعاه الطاعنين عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس من الواقع والقانون

الطعن رقم ١٧٦٨ لسنة ٧٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠١/٠٢
قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن بإنقاص الثمن استناداً إلى إقرار الطاعن باستلام الشقة ومعاينتها المعاينة النافية للجهالة دون أن يفطن إلى البند الثابت بالعقد بأن العبرة في تحديد مقدار الثمن للشقة محل التداعي بالمساحة الفعلية وأن مقدار البيع كان على وجه التقريب . خطأ . علة ذلك .

إذ كان البين من مطالعة عقد البيع الابتدائي المؤرخ …. / ١١ / ٢٠٠٤ أنه تضمن في بنده التمهيدي ” الثاني ” أن مساحة الشقة موضوع التداعي ١٢٧ متراً مربعاً تقريباً

وفى عجز بنده الثالث أن البيع تم على أساس سعر المتر المربع والسعر المحدد لمساحة الوحدة مجملة تحت العجز والزيادة والعبرة بالمساحة الفعلية حسبما يسفر عنه كشف تحديد المساحة فإن مفاد ذلك أن المساحة الفعلية للشقة لم تكن وقت إبرام العقد قد تحددت على الطبيعة تحديداً قاطعاً وأن البيع تم على وجه التقريب

وقد أثبت الخبير الهندسي المنتدب أن مساحة مسطح الشقة الفعلي على الطبيعة ….. م٢ والفرق في الثمن وفقاً للقيمة المحددة بعقد البيع هو مبلغ مقداره …… جنيه

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن بإنقاص الثمن على سند من إقرار الطاعن باستلام الشقة ومعاينتها المعاينة النافية للجهالة دون أن يفطن إلى ما تضمنه البند الثالث من العقد سالف البيان وأن العبرة في تحديد مقدار الثمن للشقة محل التداعي بالمساحة الفعلية وأن مقدار البيع كان على وجه التقريب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ١٥٤٧٠ لسنة ٧٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٢/٢٤

المعاينة النافية للجهالة

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
مع خالص تحياتي