كيفية التعامل مع أعمال السيادة التى محاكم وإثبات الدفاع أمام المحكمة

الرقابة القضائية على أعمال السيادة

بحث أعمال السيادة التى لا تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة، على اعتبار أنها من أعمال السلطة التنفيذية، ولا يمكن الطعن فيها أمام أية جهة من جهات القضاء، لأنها لا تخضع لأي رقابة قضائية فى أى ظروف.

أعمال السيادة

اعمال السيادة عبارة مطاطة

يصطدم البعض عند رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الادارى بعدم قبولها كونها من أعمال السيادة التى تخرج عن اختصاص المحاكم، ومن ثم فى هذا البحث نستعرض ماهية هذه الأعمال على ضوء فقه القانون الإداري وأحكام الإدارية العليا، والنقض.

تنص المادة (11) من قانون مجلس الدولة الى أنه

لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة.

المذكرة الإيضاحية للنص

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 112 لسنة 1946 أنه

وقد تناولت المادة السادسة من المشروع بيان الحالات التي لا يقبل القضاء فيها لدى محكمة القضاء الإداري فالحالة الأولى تتعلق بأعمال السيادة وهى خارجة عن ولاية القضاء عموما ” .

يقصد بأعمال السيادة أن:

هناك طائفة من أعمال السلطة التنفيذية تخرج عن اختصاص المحاكم بصفة عامة بحيث لا يمكن الطعن فيها أمام أية جهة من جهات القضاء . الأمر الذي يستتبع عدم خضوع هذه الأعمال لأية رقابة قضائية سواء كان ذلك في ظل الظروف العادية أو في ظل الظروف الاستثنائية ، وبذلك تخرج هذه الطائفة من الأعمال من ولاية القضاء كلية وتصبح بعيدة عن الخضوع للرقابة القضائية بحيث لا يمكن أن تكون محلا للطعن سواء عن طريق الطعن بالإلغاء أو التعويض .

وإذا كان التشريع في مصر قد عمل على حماية أعمال السيادة أمام المحاكم العادية بمنعها صراحة من النظر في هذه الأعمال ، فإنه قد عمل كذلك على حماية هذه الطائفة من الأعمال أمام القضاء الإداري .

ولا جدال في أن نظرية أعمال السيادة تعتبر سلاحا خطيرا في يد السلطة التنفيذية تمكنها من التحلل من حكم القانون والخروج كلية عن مبدأ المشروعية وعدم الاعتداد به.

فهى تعتبر امتهانا لمبدأ سيادة القانون وافتئاتا عليه بإجازتها عدم الخضوع للقانون واطلاق يد السلطة التنفيذية دون قيد أو رقيب عليها ، وبذلك فإن نظرية اعمال السيادة تشجع الاعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم العامة دون أن يكون لهؤلاء حق منازعة هذا السلاح الخطير بالدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المسلوبة أمام القضاء .

على أنه لا يمكننا أن نذكر من وجود هذه النظرية في مصر أو ننادي باستبدالها بغيرها مادام أن المشرع قد قرر وجودها بنصوص صريحة لا يمكن إنكارها أو التغاضي عنها ، وإذا كان التشريع عندنا قد عمل على تقرير وجود هذه النظرية بأن منع المحاكم من التعرض لأعمال السيادة ، فإنه لم يعمل على تحديد مدلول هذه الأعمال وتعيين نطاقها إذ ترك أمر ذلك كله للقضاء ليمارسه بحرية تامة .

الحقيقة أن تحديد مدلول اعمال السيادة وتعيين نطاقها :

هو الأداة الفعلية والوسيلة الحقيقية التي يمكن أن تلعب الدور الرئيسي الفعال في حياة هذه النظرية ، وعلى ذلك يجب على القضاء أن يقف بهذه النظرية عند الحدود الضرورية لها بألا يعمل على تقريرها إلا بالقدر الذي تستلزمه ظروف وأحوال تطبيقها ، فإذا ما عمل القضاء على تطبيق نطاق هذه النظرية ، فإننا نكون قد عملنا على تلافي عيوبها وأخطارها ، وتكون بذلك قد عملنا على تحقيق مبدأ المشروعية دون أن نحد من سلطة الإدارة بشكل مطلق في الظروف والأحوال التي تتطلب ذلك .

(الدكتور/ محب خليل – ص 110 وما بعدها)
ذهب القضاء الإداري في خصوص تحديد أعمال السيادة في الدعوى رقم 667 لسنة 45 ق جلسة 27/11/1990 الى:

عدم اختصاصها بنظر الطعن على قرار حل مجلس الشعب ودعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الشعب وبالتالي عدم اختصاصها بنظر الدفع بعدم دستورية هذا القضاء كان سيتغير كثيرا لو أننا لم نجعل البحث في الدفع بأن العمل المطعون هو من أعمال السيادة هو بحث في الاختصاص فضلا عن امتداد نطاق  الشرعية الى هذه الأعمال والإجراءات .

فإنه من المفيد أن يكون هناك احساس من السلطة التنفيذية بأن أى تصرف من تصرفاتها هو تصرف خاضغ لرقابة القضاء.

وإذا تناولنا بالتمحيص سائر القرارات والإجراءات التي ذهبت المحاكم الى أنها تعتبر من أعمال السيادة نجد أنها في حقيقتها قرارات إدارية تحكمها نصوص الدستور في المقام الأول فكيف تعتبر قرار حل مجلس الشعب عملا من أعمال السيادة حتى ولو كان هذا الحل غير دستوري وأصاب ضرر بأعضاء المجلس المنخل ؟

وكيف نتصور أن قرار رئيس الجمهورية بتعيين أحد الوزراء وهو فاقد لشروط هذا التعيين يعد عملا من أعمال السيادة حتى في العلاقات الدولية يمكن أن تمتد إليها رقابة القضاء إذا ترتب ضرر كبير من جراء تصرفات السلطة التنفيذية الخارجية .

نحن نرى ذلك الجدل الكبير الذي ساد الولايات المتحدة الأمريكية من جراء تصرفات سفيرة الولايات المتحدة في العراق قبل أزمة حرب الخليج ولم يقل أحدا أن هذه التصرفات لا يمكن الرقابة عليها بل أن هناك أمرا قضائيا يكشف البرقيات السرية التي صدرت من السفيرة قبل الأزمة ومن هنا فنأمل أن تكون سائر تصرفات السلطة التنفيذية في متناول رقابة القضاء وهو خير أمين على حفظ أو عدم إثارة ما يراه متعلقا بأمن الدولة في الداخل أو الخارج .

(الدكتور/ ماهر ابو العينين ، مرجع سابق ص 174 وما بعدها)
والملاحظ أن نظرية أعمال السيادة والنص عليها في القوانين المصرية يخالف دستور سنة 1923 للأسباب الآتية :

1- أن المشرع لا يملك وضع قيد على الولاية الكامل للسلطة القضائية لأن الدستور يعتبر القضاء سلطة قائمة بذاتها مثلها مثل السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وهى سلطة مطلقة لا تتوقف على إرادة سلطة أخرى ولا يصح تقييدها في مباشرة وظيفتها إلا بما يرد في الدستور نفسه من القيود .

وإذا أريد تقييمها بقيود أخرى غير واردة في الدستور وجب تعديل الدستور بما يؤدي الى ذلك فالسلطة القضائية يجب أن توزع كاملة على جهات القضاء المختلفة بحيث يكون مجموع ما يوزع عليها مساويا لولاية القضاء الكاملة فالقانون يجب أن يقتصر دوره على ترتيب أداة استعمال السلطة التنفيذية القضائية دون التعرض للسلطة ذاتها بالانتقاص منها .

2- أن المشرع لا يملك منع السلطة القضائية من قوبل دعاوى معينة متعلقة ببعض حقوق المصريين وهى الحقوق التي نص عليها الدستور ومادام الدستور هو النظام الأساسي للمجتمع والكيان الذي تقوم عليه الدولة فإن مما يد فيه من الحقوق يجب اعتباره من الحقوق الأساسية .

فإذا وضع المشرع قيدا عليها بطريقة تتعارض مع ما نص عليه الدستور كان للفرد أن يعترض على هذا القيد وعندئذ يقوم نزاع يلجأ فيه الى السلطة القضائية لإنهائه بحكم وإذن فلا يصح مطلقا للسلطات العامة ومنها السلطة التشريعية أن تنتقص من حقوق المصريين الدستورية بإصدار قانون يمنع المحاكم من نظر تلك المنازعات .

3- وأخيرا فإنه لا يوجد في الدستور شيء اسمه أعمال السيادة بل توجد ثلاث سلطات متساوية لكل منها وظيفة وهذه السلطات مصدرها الأمة فإذا كانت هناك سيادة فإنها تكون بالنص الصريح للأمة وليست للسلطة التنفيذية .

وأن تسمية بعض الأعمال الصادرة من السلطة التنفيذية بأعمال السيادة تسمية لا سند لها من الدستور وأن نص المشرع على نظرية أعمال السيادة مخالف للدستور لأنه خارج عن اختصاصه .

(المستشار/ محمد عبد السلام ، أعمال السيادة في التشريع المصري ، مقالة ، ص 9)

أعمال السيادة فى قضاء المحكمة الإدارية العليا

قضت المحكمة الإدارية العليا

إن قضاء هذا المجلس ثبت منذ إنشائه على أن نظام الأحكام العرفية في مصر أى نظام الطوارئ وأن كان نظاما استثنائيا إلا أنه ليس بالنظام المطلق بل هو نظام خاضع للقانون أرسى الدستور أساسه وأبان القانون أصوله وأحكامه ورسم حدود وضوابطه فوجب أن يكون إجراؤه على مقتضى هذه الأصول والأحكام .

وفي نطاق تلك الحدود والضوابط وإلا كان ما يتخذ من التدابير والإجراءات مجاوزا هذه الحدود أو منحرفا عنها عملا مخالفا للقانون تنبسط عليه الرقابة القضائية إلغاء وتعويضا ن فكل نظام أرسى الدستور أساسه ووضع القانون قواعده هو نظام يخضع بطبيعته- مهما يكن نظام استثنائيا- لمبدأ سيادة القانون ومن ثم لرقابة القضاء وليس من شك في أن الاختصاصات المخولة للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية سندها هو القانون الذي عين نطاقها فلا سبيل لها الى أن تجاوزه .

وإذا كانت اختصاصات تلك السلطات ومن واقع القوانين المقررة لها وعلى غرار ما سبقها من نظام عرفي عسكري اختصاصات بالغة السعة ، فإن ذلك ادعى الى أن تنبسط عليها الرقابة القضائية حتى لا يتحول نظام هو في حقيقته ومرماه نظام دستوري يعيده القانون الى نظام مطلق لا عاصم له وليست له في حدود أو ضوابط إذ أن رقابة القضاء هى دون غيرها الرقابة الفعالة التي تكفل للناس حقوقهم الطبيعية وتؤمن لهم حرياتهم العامة وتفوض للقانون سيادته ولكن نظام حدوده الدستورية المشروعة .

وفي ذلك فإنه لئن ساغ القول بأن قرار إعلان حالة الطوارئ من اعمال السيادة التي تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة بحسبانه من الإجراءات العليا التي تتخذ في سبيل الدفاع عن كيان الدولة أو استتاب الأمن أو النظام العام بها إلا أن التدابير التي يتخذها القائم على إجراء النظام العرفي تنفيذا لهذا النظام سواء كانت تدابير فردية أو تنظيمية يتعين أن تتخذ في حدود القانون وتلتزم حدوده وضوابطه .

ولا تنأى عن رقابة القضاء إذ لا تجاوز دائرة القرارات الإدارية التي تخضع للاختصاص القضائي لمجلس الدولة ، ومن ثم فإن الدفع بعدم الاختصاص بمقولة أن القرار الطعين من أعمال السيادة دفع على غير أساس أصاب الحكم الطعين إذ قضى برفضه .

(الطعن رقم 830 لسنة 20 ق جلسة 29/12/1979)

إن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين الى انتخاب أعضاء مجلس الشعب هو في القمة البارزة لأوضح صور أعمال السيادة على اعتبار أن هذا القرار يتعلق بتمكين أفراد الشعب صاحب السيادة من اختيار ممثليه أعضاء مجلس الشعب ويتعلق ايضا بالعلاقة بين مجلس الشعب والحكومة الذي يتولى بعد تشكيله بالإشراف عليها ورقابتها.

(الطعن رقم 2184 لسنة 30 ق جلسة 5/1/1991)

لما كانت المادة 11 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة وقد استقر الفقه والقضاء على أن الأعمال التي تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة حكم تعد من اعمال السيادة تحيزا لها عن الأعمال التي تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة إدارة فتخضع للرقابة القضائية ، فأعمال السيادة تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة حكم .

وفي نطاق وظيفتها السياسية ، ولا تمتد إليها الرقابة القضائية ، ولما كان قرار رئيس الجمهورية- سالف الذكر- بدعوة الناخبين للانتخاب ، صدر عنه بوصفه سلطة حكم فمن ثم يعد من أعمال السيادة وينأى عن الرقابة القضائية ولا تعارض بين الرقابة على دستورية القوانين مع فكرة أعمال السيادة وإذ لا تلازم بين الأمرين فليس هناك ما يحول دون تطبيق نظام الرقابة على دستورية القوانين .

مع التمييز بين أعمال الإدارة وأعمال السيادة ذلك أنه إذا كانت الرقابة على دستورية القوانين تهدف الى إعلاء كلمة الدستور باعتباره أعلى القواعد القانونية فإن أعمال مبدأ السيادة والأعمال التي تتمثل فيها من شأنه إخراج بعض الأعمال الحكومية من الرقابة القضائية لاعتبارات قد تكون في بعض صورها سياسية.

وفي رقابة القضاء على الأعمال ما لا يتفق وطبيعة ولاية السلطة القضائية ، لذلك فلا وجه للقول بأن دستور عام 1971 عندما قضى في المادة 75 بأن تتولى المحكمة الدستورية العليا الرقابة القضائية على دستورية القوانين يكون قد ألغى النصوص الخاصة بعدم اختصاص الجهات القضائية بالنظر في أعمال السيادة وبذلك فإن الحكم المطعون فيه .

وقد قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن في قرار رئيس الجمهورية رقم 139 لسنة 1984 بدعوى الناخبين الى انتخاب أعضاء مجلس الشعب يكون قد صدر متفقا مع صحيح القانون ويصبح النعى عليه في غير محله .

(الطعن رقم 1939 لسنة 90 ق جلسة 12/12/1987)

قضاء الدستورية عن أعمال السيادة

قضت المحكمة الدستورية العليا بأن

إذا كانت الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح تجد أساسا لها- كأصل عام- في مبدأ الشرعية وسيادة القانون الذي أرساه الدستور ، غير أنه يرد على هذا الأصل ما استقر عليه الفقه والقضاء من استبعاد اعمال السيادة من مجال الرقابة القضائية على أساس أن طبيعتها تأبى أن تكون محلا لدعوى قضائية .

وإذا كانت نظرية اعمال السيادة في أصلها الفرنسي قضائية المنشأة إلا أنها في مصر ذات أساس تشريعي يرجع الى بداية التنظيم القضائي الحديث الذي أقرها بنصوص صريحة في صلب التشريعات المتعاقبة المنظمة للسلطة القضائية ومجلس الدولة على السواء.

وحيث أن استبعاد اعمال السيادة من ولاية القضاء إنما يأتي تحقيقا للاعتبارات السياسية التي تقتضي- بسبب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالا وثيقا أو بسادتها في الداخل والخارج- النأي بها عن نطاق الرقابة القضائية وذلك لدواعي الحفاظ على كيان الدولة في الداخل والذود عن سيادتها في الخارج ورعاية مصالحها العليا .

ومن ثم تبدو الحكمة من استبعاد هذه الأعمال من ولاية القضاء متمثلة في اتصالها بسيادة الدولة في الداخل والخارج وفي أنها لا تقبل بطبيعتها- على ما سلف بيانه أن تكون محلا للتقاضي لما يحيط بها من اعتبارات سياسية تبرر تخويل السلطة التنفيذية سلطة تقديرية أوسع مدى وأبعد نطاقا تحقيقا لصالح الوطن وسلامته دون تخويل القضاء سلطة التعقيب على ما تتخذه من اختراعات في هذا الصدد.

ولأن النظر فيها أو التعقيب عليها يقتضي توافر معلومات وعناصر وموازين تقدير مختلفة لا تتاح للقضاء وذلك فضلا عن عدم ملائمة طرح هذه المسائل علنا في ساحات القضاء ، وحيث أن خروج اعمال السيادة عن ولاية القضاء يعد أحد صور التطبيق الأمثل لأعمال المفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات الذي يوجب إقامة توازن دقيق بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بحيث يتولى كل هذه السلطات صلاحيتها التي خلعها عليها الدستور وفي الحدود التي رسمها دون افتئات من احداها على الأخرى.

وحيث أن اعمال هذا المفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات والاستجابة للمحكمة والاعتبارات التي اقتضت استبعاد اعمال السيادة من ولاية القضاء بوجه عام قد وجدت صدى لها في القضاء الدستوري في الدول المتحضرة التي أخذت بنظام الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح إذ جرى هذا النوع من القضاء في هذه الدول على استبعاد الأعمال السياسية- التي تعد بحق المجال الحيوي والطبيعي لنظرية اعمال السيادة – من اختصاصه ومن نطاق هذه الرقابة القضائية .

(الطعن رقم 4 لسنة 12 ق دستورية جلسة 9/10/1990)

وحيث أن الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد اختصا هذا المحكمة دون غيرها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح واستهدفا بذلك ضمان الشرعية الدستورية بصون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه وترسيخ مفهوم الديمقراطية التي أرساها سواء ما اتصل منه بتوكيد السيادة الشعبية وهى جوهر الديمقراطية أو بكفالة الحريات والحقوق العامةوهى هدفها أو بالمشاركة في ممارسة السلطة وهى وسيلتها.

وذلك على نحو ما جرت به نصوصه ومبادئه التي تمثل الأصول والقواعد التي يقوم عليها نظام الحكم وتسوي على القمة في مدارج البنيات القانوني ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام  ومن ثم يتعين باعتبارها أسمى القواعد الآمرة- التزامها ، وإهدار ما يخالفها من تشريعات.

وإذا كانت الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح تجد أساس لها- كأصل عام- في مبدأ الشرعية وسيادة القانون وخضوع الدولة له ، إلا أنه يرد على هذا الأصل وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- استبعاد الأعمال السياسية من مجال هذه الرقابة القضائية تأسيسا على أن طبيعة هذه الأعمال تأبى أن تكون محلا لدعوى قضائية.

وحيث أن العبرة في تحديد التكييف القانوني للأعمال السياسية وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة-:

هى بطبيعة العمل ذاته لا بالأوصاف التي قد يخلعها المشرع عليه متى كانت طبيعته تتنافى وهذه الأوصاف وذلك أن استبعاد الأعمال السياسية من ولاية القضاء الدستوري أما يأتي تحقيقا للاعتبارات السياسية التي تقتضي بسبب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسي اتصالا وثيقا أو بسيادتها في الداخل أو الخارج النأي بها عن نطاق  الرقابة القضائية  استجابة لدواعي الحفاظ على الدولة والذود عن سيادتها ورعاية مصالحها العليا .

مما يقتضي منح الجهة القائمة بهذه الأعمال سواء كانت من السلطة التشريعية أو التنفيذية سلطة تقديرية أوسع مدى وأبعد نطاقا تحقيقا لصالح الوطن وسلامته دون تخويل القضاء سلطة التعقيب على ما تتخذه في هذا الصدد ولأن النظر فيها والتعقيب عليها يستلزم توافر معلومات وضوابط وموازين تقدير لإنتاج القضاء فضلا عن عدم ملائمة طرح هذه المسائل علنا في ساحاته .

ومن ثم فالمحكمة الدستورية العليا وحدها هى التي تحدد بالنظر الى طبيعة المسائل التي تنظمها النصوص المطعون عليها ما إذا كانت النصوص المطروحة عليها تعتبر من الأعمال السيادية ، فتخرج عن ولايتها بالرقابة على الدستورية أو أنها ليست كذلك فتنبسط عليها رقابتها .

 (الطعن رقم 10 لسنة 14 ق دستورية جلسة 19/6/1993)

أحكام النقض عن أعمال السيادة خارج رقابة القضاء

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 631 لسنة 1985 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بتمكينها من مساحة 13س 9ط 10ف أرضا زراعية مبينة بالصحيفة وبالعقد المسجل برقم 956 لسنة 1983 الإسماعيلية وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 30000 جنيه.

وقالت بيانا لذلك

إنها اشترت بموجب ذلك العقد أرض التداعي من جمعية العاشر من رمضان – المالكة لها  – ضمن مساحة أكبر بالعقد المسجل برقم 908 لسنة 1981 شهر الإسماعيلية ثم قامت باستصلاحها وغرستها بأشجار الموالح والنخيل وجهزتها بطلمبتي مياه ومحول كهربي.

إلا أن الطاعن غصب حيازتها وأزال ما بها من منشآت وغراس وقد لحقتها نتيجة لذلك أضرار مادية وأدبية فأقامت الدعوى. دفع الطاعن بعدم اختصاص القضاء بنظر النزاع لتعلقه بعمل من اعمال السيادة وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا.

وبتاريخ 8/2/1987 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 137 لسنة 12 ق كما استأنفته المطعون عليها لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 149 لسنة 12 ق.

وبتاريخ 13/4/1988 حكمت المحكمة برفض دفعي الطاعن بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها وبإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها.

ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 22/10/1989 بتمكين المطعون عليها من الأرض موضوع التداعي, وبإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 22479 جنيه تعويضا.

استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 426 لسنة 14 ق وبتاريخ 10/5/1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن أرض التداعي تقع ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية وفقا لقرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 الصادر استنادا لنص المادة 2/أ من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية.

وذلك بسبب إقامة منشآت وتجهيزات عسكرية على مقربة منها بغرض تأمين سلامة البلاد وهو عمل من اعمال السيادة التي تنأى عن رقابة القضاء طبقا لنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فلا تختص المحاكم بدعوى منع تعرضه للمطعون عليها في هذه الأرض هذا إلى أن المحكمة إذ فصلت في موضوع الدعوى تكون قد تعرضت لقرار إداري لا يختص القضاء العادي بإلغائه أو تعديله أو وقف تنفيذه أو التعويض عنه إنما ينعقد الاختصاص بذلك للقضاء الإداري.

وإذ قضى الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 13/4/1988 برفض الدفعين المبديين منه في هذا الخصوص بقالة أن النزاع يتعلق بالاستيلاء على أرض صحراوية تمتلكها المطعون عليها بموجب عقد مسجل مما لا يندرج تحت اعمال السيادة وتختص المحاكم العادية بنظره فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان المشرع لم يورد تعريفا أو تحديدا لأعمال السيادة التي نص في المادة 17 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية.

فإنه يكون منوطا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من اعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايته لنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن, ولئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لاعمال السيادة أو حصر وثيق لها أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصفة السياسية البارزة فيها لها يحيطها من اعتبارات سياسية.

فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدولة الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج, فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها.

لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه وكان المقرر بنص المادة 34 من دستور 1971 أن الملكية الخاصة مصونة لا تمس فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون.

كما نصت المادة 805 من القانون المدني على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي رسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل.

لما كان ما تقدم وكان الشارع قد عرف الأراضي الصحراوية في مجال تطبيق أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بما ضمنه نص المادة الأولى منه أنها” الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين…” ونص المادة الثانية منه على أن “تكون إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقا للأوضاع والإجراءات المبينة فيما يلي:

 (أ) يصدر وزير الدفاع قرارا بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضي الصحراوية التي لا يجوز تملكها…..”

بما مفاده أن الأراضي التي لم تكن على ملك الدولة أو التي خرجت عن ملكها بالتصرف فيها قبل أن يصدر قرار وزير لدفاع بتحديدها ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية تضحى غير خاضعة للقيود الواردة على إدارتها واستغلالها والتصرف فيها المنصوص عليها في المادة 2/أ سالفة الذكر.

وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى المؤرخ 1/10/1986 – والذي حصلته المحكمة بمدونات قضائها – أن أرض التداعي تمتلكها جمعية العاشر من رمضان شراء من محافظة الإسماعيلية ضمن مساحات أخرى بالعقد المسجل برقم 908 سنة 1981 شهر عقاري الإسماعيلية قبل صدور قرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية, قد باعتها الجمعية المذكورة إلى المطعون عليها بموجب العقد المسجل برقم 956 لسنة 1983 شهر عقاري الإسماعيلية.

وخلت الأوراق مما يفيد اتخاذ أية إجراءات لنزع ملكيتها بالطرق المقررة لذلك قانونا, وقد أثبتت معاينة الخبير لها على الطبيعة أنها غير مشغولة بالقوات المسلحة أفرادا أو معدات وأن المطعون عليها أحاطتها بأشجار الكازورينا وشقت بها مراوي واستغلتها في الزراعة إلى أن تعرضت لها القوات المسلحة وهو ما ينفي عنها تخصيصها للعمليات العسكرية أو متطلبات الأمن القومي ومن ثم فلا يعد التعرض الحاصل بشأنها عملا من أعمال السيادة التي تخرج عن ولاية المحاكم.

ولما كان مفاد نص المادة 435 من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل, وكانت المحاكم العادية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هي السلطة الوحيدة التي تملك حق الفصل في المنازعات التي تثور بين الأفراد والحكومة بشأن تبعية الأموال المتنازع عليها للدولة أو بشأن ما يدعيه الأفراد من حقوق عينية لهم باعتبار أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية.

وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية – ولا يخالف أحكام الدستور – يعتبر استثناء واردا على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره, وكان للجهة الإدارية الحق في إزالة التعدي الواقع على أموال الدولة بالطريق الإداري, وكان القضاء الإداري إذ يختص بالفصل في الطعن على القرار الإداري بإزالة ذلك التعدي لا يقضي في منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشأن  الملكية  .

إذ أن ذلك من اختصاص القضاء العادي الذي يملك وحده الحكم في موضوع الملكية, لما كان ذلك وكانت الدعوى الحالية وإن تضمنت طلب المطعون عليها التعويض عما أصابها من أضرار من جراء غصب حيازتها وإتلاف الطاعن للمنشآت التي أقامتها على أرض النزاع.

إلا أن الطلب الأصلي لها والذي تدور الخصومة الحقيقية حوله هو النزاع على الملكية وحق المطعون عليها في استلام الأرض التي بيعت لها من الجمعية المالكة لها باعتباره أثرا من آثار البيع الصحيح مما يخضع لاختصاص القضاء العادي, وإذ وافق قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون ويضحى هذا النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

إذ استدل على أن أرض التداعي لا تدخل ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية المحظور استغلالها أو التصرف فيها وفقا لنص المادة 2/أ من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية من مجرد اتخاذ مصلحة الشهر العقاري والتوثيق إجراءات شهر وتسجيل عقد الجمعية البائعة للمطعون عليها رقم 908 سنة 1981 .

في حين أن التسجيل لا يصحح عقدا باطلا ويبقى البطلان ما بقيت أسبابه هذا إلى أنه لم يعن ببحث وتمحيص دفاعه بأن أرض التداعي شملها قرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 باعتبارها من هذه المناطق والتحقق من أن عقد تملك الجمعية المسجل استوفى شروط صحته طبقا لذلك وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها والأخذ بتقرير الخبير محمولا على أسبابه متى اطمأنت إلى كفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي أقيم عليها التقرير, وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.

لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه وأحال عليها – وفي حدود سلطته التقديرية – قد أقام قضاءه بتمكين المطعون عليها من أرض التداعي على ما أورده بمدوناته أن “……. الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن القدر محل التداعي قد آل إلى المدعية (المطعون عليها) بموجب عقد مشهر رقم 956 لسنة 1983 شهر الإسماعيلية .

وأن القدر يدخل ضمن مساحة اكبر مباع من الحكومة للأهالي وخصص لجمعية العاشر من رمضان بالعقد المشهر رقم 908 لسنة1981الإسماعيلية ومن ثم فإن ملكية المدعية للقدر محل الدعوى تكون قد استقرت لها وفقا لنص المادة 17 من قانون الشهر العقاري ولا ينال من ذلك القول سلطة وزير الدفاع في إصدار قرارات بالاستيلاء على الأراضي أو نزع ملكيتها ذلك أن المشرع قد عنى بتنظيم تلك المسألة في المادة الثانية فقرة (د) من القانون رقم 143 لسنة 1981.

وأناطت بمجلس الوزراء اتخاذ إجراءات نزع الملكية أو الاستيلاء المؤقت بناء على طلب وزير الدفاع… وقد خلت أوراق الدعوى من أن تلك المنطقة قد دخلت في نطاق الأراضي المشار إليها في المادة الثانية  فقرة (أ) من ذات القانون أية ذلك قيام الشهر العقاري باتخاذ إجراءات شهر وتسجيل عقد الجمعية البائعة للمدعية برقم 908 لسنة 1981 .

ومن  ثم لم تكن تلك الأراضي قد صدر بشأنها قرار بعدم التملك وفقا للمادة سالفة الذكر….” وكان يبين من ذلك أن الحكم واجه دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي بما استخلصه أن ملكية أرض التداعي انتقلت إلى المطعون عليها بسبب صحيح من أسباب كسب الملكية هو عقد البيع المسجل برقم 956 لسنة 1983 من البائعة لها التي تمتلكها بموجب العقد المسجل برقم 908 لسنة 1981 سابقا على صدور قرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 وخلو الأوراق .

مما يفيد نزع ملكيتها منها بإحدى الطرق المقررة لذلك قانونا وكان هذا الذي خلص إليه الحكم يقوم على أسباب سائغة ومستقى من معينه الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه فإنه لا يكون مشوبا بالقصور في التسبيب أو بالفساد في الاستدلال ويكون النعي على غير محل.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 3183 لسنة 60 بتاريخ 29/1/1995

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون عليه أقام الدعوى رقم 649 سنة 1986 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد  جمعية العاشر من رمضان  التعاونية لاستصلاح الأراضي بالإسماعيلية بطلب الحكم عليها في مواجهة الطاعنين بتسليمه الأرض الزراعية المبينة بالصحيفة وبالعقد المسجل برقم 1461 سنة 1983 الإسماعيلية.

وقال بياناً لذلك

أنه اشترى بموجب هذا العقد من الجمعية المدعى عليها الأولى أرضاً مساحتها 17 ط – 7 ف مبينة الحدود بالعقد تملكتها البائعة ضمن مساحة أكبر مشتراه من محافظة الإسماعيلية بالعقد المسجل برقم 907 في 15 /11 /1981 الإسماعيلية، وإذ تقاعست البائعة له عن تسليمه الأرض المبيعة أقام الدعوى دفع الطاعنان بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى لتعلق موضوعها باعمال السيادة.

ندبت المحكمة خبيراً ثم حكمت بتاريخ 22 /2 /1989 بإلزام المدعى عليها الأولى في مواجهة الطاعنين – بتسليم المطعون عليه الأرض الزراعية المبينة بالصحيفة والعقد المسجل برقم 1461 سنة 1983 الإسماعيلية.

استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 189 سنة 14 ق، وبتاريخ 7/ 12 /1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.

عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعنان بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان

أنهما تمسكا بدفاع حاصله أن قيادة الجيش الثاني تعرضت للمطعون عليه في وضع يده على أرض النزاع التي تقع ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية وفقاً لقرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 الصادر استناداً لنص المادة 2/أ من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية.

وذلك بسبب إقامة تجهيزات عسكرية عليها بغرض تأمين البلاد وهو من أعمال السيادة التي تنأى عن رقابة القضاء ولا تختص المحاكم بدعوى منع تعرضهما للمشتري في هذه الأرض.

غير أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم المستأنف بتسليم المطعون عليه أرض التداعي على ما ذهب إليه من أن موضوع النزاع يتعلق بطلب تسليم الأرض تنفيذاً لعقد شرائها من الجهة البائعة لها والتي تمتلكها بعقد مسجل ورغم أنه لا يستقيم أن يكون تسجيل عقدها في عام 1981 سابقاً على شرائها لها في عام 1982 على النحو الذي أشار إليه تقرير الخبير الأول المندوب في الدعوى بما ينبئ عن أن البائعة تجاوزت نطاق ملكيتها وباعت إلى المطعون عليه أرضاً غير مملوكة لها وهو ما لم يتناوله الحكم إيراداً أو رداً بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي برمته مردود

ذلك أنه لما كان المشرع لم يورد تعريفاً أو تحديداً لاعمال السيادة التي نص في المادة 17 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة11 من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية.

فإنه يكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من اعمال السياحة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن، ولئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة أو حصر دقيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية.

فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها الداخل والخارج، فالاعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلاً للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه.

وكان من المقرر بنص المادة 34 من دستور 1971 أن

الملكية الخاصة مصونة لا تمس فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون، كما نصت المادة 805 من القانون المدني على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي رسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل،

لما كان ما تقدم

وكان الشارع قد عرف الأراضي الصحراوية في نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بما ضمنه نص المادة الأولى منه أنها :

الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين ….

ونص في المادة الثانية منه على أن

تكون إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقاً للأوضاع والإجراءات المبنية فيما يلي (1) يصدر وزير الدفاع قراراً بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضي الصحراوية التي لا يجوز تملكها ….”

بما مفاده

أن الأراضي التي لم تكن على ملك الدولة أو التي خرجت عن ملكها بالتصرف فيها قبل أن يصدر قرار وزير الدفاع بتحديدها ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية تضحى غير خاضعة للقيود الواردة على إدارتها واستغلالها والتصرف فيها المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر.

وكان الثابت من تقدير الخبير المندوب في الدعوى المؤرخ 25 /12 /1988 والذي ضمنته المحكمة مدونات قضائها أن أرض التداعي تملكتها جمعية العاشر من رمضان – المدعى عليها الأولى – شراء من محافظة الإسماعيلية – ضمن مساحات أخرى – بالعقد المسجل برقم 907 في 15/ 11 /1981 الإسماعيلية قبل صدور قرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية.

وقد باعتها الجمعية المذكورة إلى المطعون عليه  بالعقد المسجل  برقم 1461 سنة 1983 الإسماعيلية وأنه لم تتخذ أية إجراءات لنزع ملكيتها بالطرق المقررة لذلك قانوناً، وقد أوردت معاينة الخبير لها على الطبيعة أنها غير مشغولة بالقوات المسلحة أفراداً أو معدات وأنها محاطة بالزراعة ومصادر المياه ومشروعات الإنتاج الحيواني مما ينفي عنها تخصيصها للعمليات العسكرية أو متطلبات الأمن القومي.

ومن ثم فلا يعد التعويض الحاصل بشأنها عملاً من اعمال السيادة التي تخرج عن ولاية المحاكم، لما كان مفاد نص المادة 435 من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل.

وكانت المحاكم العادية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي السلطة الوحيدة التي تملك حق الفصل في المنازعات التي تثور بين الأفراد والحكومة بشأن تبعية الأموال المتنازع عليها للدولة أو بشأن ما يدعيه الأفراد من حقوق عينية لهم باعتبار أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية.

ولا يخالف به أحكام الدستور – يعتبر استثناء وارداً على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، وكان للجهة الإدارية الحق في إزالة التعدي الواقع على أموال الدولة بالطريق الإداري.

وكان القضاء الإداري إذ يختص بالفعل في الطعن على القرار الإداري بإزالة ذلك التعدي لا يقضي في منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشأن الملكية إذ أن ذلك من اختصاص القضاء العادي الذي يملك وحده الحكم في موضوع الملكية، وكانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من المطعون عليه وتدور حول حقه في استلام الأرض التي بيعت إليه من الجمعية المالكة لها باعتباره أثراً من آثار البيع الصحيح مما يخضع لاختصاص القضاء العادي.

وإذ وافق قضاء الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – هذا النظر وانتهى إلى إلزام البائعة بتسليم المطعون عليه الأرض المبيعة له وذلك في مواجهة الطاعنين فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون.

وكان الطاعنان لم يسبق لهما أن أثارا أمام محكمة الاستئناف دفاعاً في شأن مسألة الاختلاف بين تاريخ شراء البائعة للمطعون عليه وبين تاريخ تسجيل ذلك العقد ومن ثم فلا يجوز لهما التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي في جملته على غير أساس

الطعن رقم 575 لسنة 60 بتاريخ 25/12/1994

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن

المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 1054 لسنة 1979 مدني كلي الزقازيق على الطاعن والمطعون ضده الثاني ومدير كلية الطيران ببلبيس بصفته الشخصية للحكم باسترداد حيازتها للعين المبينة بصحيفة الدعوى وإلزام الطاعن والأخير – متضامنين – بأن يؤديا لها مبلغ 55000 جنيه على سبيل التعويض.

وقالت شرحا لدعواها

إنها وضعت يدها على أرض النزاع منذ خمسة عشر عاما سابقة على سريان أحكام القانون 147 لسنة 1957 وقامت باستصلاحها وأعدتها للزراعة وبذلك تكون قد تملكتها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية كما أنها دفعت مبلغ 360.600 جنيه ثمنا للأراضي إلى صندوق استصلاح الأراضي وأقامت عليها مباني وإذ قام مدير كلية الطيران ببلبيس بسلب حيازتها عام 1978 وهدم المباني التي شيدتها وجعلها مهبطا للطائرات فقد أقامت دعواها.

ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره قضت باسترداد حيازة المطعون ضدها الأولى لأرض النزاع وألزمت الطاعن بصفته بأن يؤدي لها مبلغ 19510.120 جنيه تعويضا عما أصابها من أضرار.

استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 440 لسنة 30ق المنصورة “مأمورية الزقازيق”. .

بتاريخ 6/3/1988 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من استرداد الحيازة وبعدم قبول هذا الشق من الدعوى وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض.

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول

إنه دفع أمام محكمة ثاني درجة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلق الأمر بعمل من أعمال السيادة لدخول أرض النزاع في خدمة كلية الطيران بإقرار المطعون ضدها الأولى ولما ثبت من تقرير الخبير المنتدب أنها والأراضي المجاورة لها محاطة جميعها بسور من السلك الشائك تحرسه بعض أفراد القوات المسلحة.

وإذ كان استيلائه على أرض النزاع بغرض تأمين الأعمال الحربية الخاصة بكلية الطيران يعد عملا من أعمال السيادة يخرج عن ولاية المحاكم نظر النزاع المتعلق به وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع على سند من أنه بصفته لم يقدم الدليل على الغرض الذي من أجله استولت وزارة الدفاع على الأرض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه لما كان المشرع لم يورد تعريفا أو تحديدا لأعمال السيادة التي نص في المادة 17 من القانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وهو لم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية.

فإنه يكون منوطا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من اعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن.

ولئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لاعمال السيادة أو حصر دقيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها من الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج .

فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها فيه وكان المبين من الأوراق أن الطاعن دفع في صحيفة استئنافه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلق الأمر بعمل من اعمال السيادة لأن وضع القوات المسلحة يدها على أرض النزاع كان من مستلزمات اعمال الأمن والدفاع،

وكان البين من المعاينة التي أجراها  الخبير   الذي انتدبته المحكمة أن عين النزاع والأراضي المجاورة لها محاطة بأسلاك شائكة بمعرفة القوات المسلحة ووجود حراسة معينة عليها من قبل تلك القوات وهو ما يستخلص منه أن استيلاء تلك القوات عليها – وهو ما أقرت به المطعون ضدها الأولى في صحيفة دعواها – كان الهدف منه تأمين نطاق اعمالها العسكرية المنوط بها حفاظا على أمن الوطن وسلامة أراضيه بما يتأدي معه القول بأن هذا العمل من اعمال السيادة .

وينأى به عن تعقيب جهة القضاء أو بسط رقابتها عليه بطريق مباشر أو غير مباشر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي – رغم تعلق الأمر بعمل من اعمال السيادة فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي الأسباب.

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 440 لسنة 30ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى.

الطعن رقم 2018 لسنة 58 بتاريخ 28/04/1993

أعمال السيادة

ختاما: تعرفنا من خلال البحث على ماهية أعمال السيادة التى لا تخضع لرقابة القضاء العادى او الادارى، التى لا يجوز رفع دعوى بشأنها، كونها من اعمال السلطات التنفيذية بالدولة




شرح عملي لـ بطلان الحكم الإدارى المحكمة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

أسباب بطلان الأحكام الإدارية

نستعرض حالات وأسباب بطلان الحكم الإدارى، الصادر من محاكم القضاء الإدارى بمجلس الدولة، وما لا يبطل منها، على ضوء أحكام المحكمة الإدارية العليا فى مصر .

حالات بطلان الحكم الإدارى

قواعد بطلان الحكم الإدارى

توزيع الاختصاص بين دوائر محكمة القضاء الإداري ودوائر المحكمة الإدارية العليا من المسائل التنظيمية التي لا تصلح سببا للطعن علي الحكم الصادر في الدعوى. لا يجوز اعتبار ذلك من أسباب بطلان الحكم.

(الطعن رقم 1695 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 8/7/1995)

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المادة 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية-لم يقرر المشرع بطلان الحكم لمجرد النقص أو الخطأ في بيان أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم-يشترط للبطلان أن يكون النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم يشكك في حقيقتهم واتصالهم بالمنازعة

(الطعن رقم 213 لسنة 37 ق “إدارية عليا” جلسة 23/5/1995)

المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة عهد المشرع إلي هيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة-للمفوض في سبيل ذلك أن يتصل بالجهات الإدارية ويأمر باستدعاء ذوى الشأن لسؤالهم عن وقائع لزوم تحقيقها أو يكلفهم بتقديم  مذكرات   أو مستندات علي أن يودع تقريرا مسببا بالرأي القانوني يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع لم يوجب المشرع علي هيئة مفوضي الدولة اتخاذ إجراءات أو شكليات معينة كعقد جلسات أو الإطلاع علي أوراق أو ملفات أو مستندات.

وإنما ترك الأمر لاختيارها تبعا لما تراه لازما حسب ظروف كل قضية-الدفع ببطلان الحكم بحجة أن هيئة مفوضي الدولة أعدت تقريرها بالرأي القانوني دون أن تعقد جلسات تحضير الدعوى لا أساس له من القانون طالما جاء التقرير وافيا بالغرض المنشود محققا للغاية المتوخاة علي نحو ينتفي معه أي أساس للدفع ببطلان الحكم

(الطعن رقم 923 لسنة 29 ق “إدارية عليا” جلسة 10/5/1987)

الأصل في الأحكام صدورها والنطق بها في الجلسة علنية، إغفال الإشارة في الحكم إلي صدوره في جلسة علنية ليس دليلا علي صدوره علي خلاف ذلك حضور الطاعن وإقراره أن الحكم صدر في جلسة علنية ينفي بطلان الحكم

(الطعن رقم 2882 لسنة 30 ق “إدارية عليا” جلسة 12/4/1986)

النعي علي قرار مجلس التأديب بعدم إيداع حيثيات القرار لحظة النطق به وإيداعه خلال السبعة أيام التالية لصدوره لسنة 1972 يرتب البطلان علي عدم إيداع أسباب قرار مجلس التأديب خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 الذي تحيل إليه المادة 109 من قانون تنظيم الجامعات في مقام بيان قواعد المحاكمة التأديبية وإجراءاتها لم يتضمن ثمة ما يلزم المحاكم التأديبية بإيداع مسودة الحكم أو التوقيع علي نسخته الأصلية خلال أمد معين بالرجوع إلي قانون الإجراءات الجنائية.

باعتبار أن المحاكم الجنائية والمحاكمة التأديبية تنبعان من أصل واحد وتستهدفان تطبيق شريعة العقاب كل في مجاله يبين أن المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي أن يحرر الحكم بأسبابه كاملا خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ولا يجوز تأخير توقيع الحكم علي الثمانية أيام المقررة إلا لأسباب قهرية إلا أنها لم تقض ببطلان الحكم إلا إذا مضى ثلاثين يوما دون حصول التوقيع عليه ما لم يكن صادرا بالبراءة.

(الطعن رقم 302 لسنة 27 ق “إدارية عليا” جلسة 20/2/1982)

ومن حيث أنه عن نعي هيئة مفوضي الدولة علي الحكم المطعون فيه بأنه صدر من دائرة مشكلة تشكيلا رباعيا علي خلاف ما تقضي به المادة 8 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن  مجلس الدولة  فإنه مردود ذلك أنه ولئن كانت صورة الحكم المطبوعة قد ورد بها عن تشكيل المحكمة ما يبدو للقارئ أنه تشكيل رباعي ولم يكن تحت نظر الهيئة الطاعنة المسودة الأصلية للحكم بتشكيلها الثلاثي وهو الأمر الذي يبين أن ما وقع في صور الحكم المطبوعة محض خطأ مادي لا يؤثر في حقيقته علي الحكم الذي صدر عن دائرة مشكلة تشكيلا ثلاثيا ومن ثم يكون هذا النعي علي غير أساس من القانون متعين الرفض

(الطعن رقم 37 لسنة 20 ق “إدارية عليا” جلسة 15/12/1979)

الذي يختص بالطعن في الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة متى شاب الحكم حالة أو أكثر من الحالات التي تجيز الطعن، أو في حالات الطعن الوجوبي، إلا أن تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإعداد التقرير فيها يقوم به السادة مفوضو الدولة طبقا للمادة 27 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 “والتي تقابلها المادة 30 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959” التي تضمنت النص علي أنه “ويودع المفوض-بعد تهيئة الدعوى تقريرا يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسببا، ويجوز لذوى الشأن أن يطلعوا علي تقرير المفوض بقلم كتاب المحكمة ولهم أن يطلبوا صورة منه علي نفقتهم”.

فإذا كان ذلك ما تقدم

وكان الثابت من الأوراق أن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة-أبان تحضير الدعوى بالهيئة المذكورة-لم يشارك في مرحلة تحضيرها أو إعداد التقرير، كما أن الشكايات التي قدمها الطاعن يتعجل فيها وضع التقرير في الدعوى رغم أنها كلها كانت بعد تحضير الدعوى وحجزها للتقرير-حسبما يبين من تلك الشكايات.

فإنه لا يوجد ما يفيد أن السيد رئيس الهيئة المذكورة قد أبدي في موضوع الدعوى، ومن ثم فإنه لا يقوم بالسيد رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه-بوصف أنه كان رئيس هيئة مفوضي الدولة أبان تحضير الدعوى-ما يفقد الصلاحية لنظر الدعوى والاشتراك في إصدار الحكم فيها.

(الطعن رقم 677 لسنة 19 ق “إدارية عليا” جلسة 26/6/1976)

تعتبر قرارات مجالس تأديب للعاملين بالمحاكم بمثابة أحكام. يتعين مراعاة القواعد الأساسية للأحكام. من بين هذه القواعد أن يصدر الحكم من هيئة مشكلة تشكيلا صحيحا طبقا للقانون. إذا حدد المشرع عددا معينا لأعضاء الهيئة فإنه يتعين مراعاة ذلك عند تشكيلها دون زيادة أو نقص. مخالفة هذه القاعدة يؤدي إلي بطلان الحكم لتعلق ذلك بالنظام العام.

(الطعن رقم 681 لسنة 47 ق “إدارية عليا” جلسة 6/1/2002)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

الطبيعة القانونية الصادرة لقرارات مجالس التأديب التي لا تخضع لتصديق من جهات إدارية عليا أقرب في طبيعتها إلي الأحكام منها إلي القرارات الإدارية، لذا فإنها تعامل معاملة هذه الأحكام. يتعين فيها مراعاة القواعد الأساسية للأحكام ومن بين هذه القواعد أن يصدر الحكم من هيئة مشكلة تشكيلا صحيحا طبقا للقانون. يترتب علي مخالفة ذلك بطلان الحكم لتعلق ذلك بالنظام العام

(الطعن رقم 35 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 6/1/2002)

الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه لما شابه من عيوب في الإجراءات يستتبع كأصل عام إعادة الدعوى إلي محكمة الدرجة الأولي للفصل فيه مجددا بعد استفاء الإجراء علي وجهة الصحيح-المادة 13 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968-المادة 5 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972-القانون رقم 47 لسنة 73 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها

(الطعن رقم 6403 لسنة 42 ق “إدارية عليا” جلسة 14/7/2001)

الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه لما شابه من عيوب في الإجراءات يستتبع كأصل عام إعادة الدعوى إلي محكمة الدرجة الأولي للفصل فيه مجددا بعد استيفاء الإجراء الباطل علي وجهة الصحيح. إذا استبان من الأوراق أنها استوفت عناصرها وتهيأت للفصل فيها أمام المحكمة الإدارية العليا. يتعين علي هذه المحكمة أن تتصدى في مثل هذه الأحوال لموضوع النزاع

(الطعن رقم 6403 لسنة 42 ق “إدارية عليا” جلسة 14/7/2001)

المادة 179 من قانون المرافعات المدنية والتجارية استلزم المشرع التوقيع علي نسخة الحكم الأصلية المحررة بمعرفة كاتب الجلسة والمشتملة علي وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق من رئيس الجلسة وكاتبها إذ يحتفظ بها في ملف الدعوى ويستخرج منها  الصورة التنفيذية  وتعد هي المرجع عند الطعن عليه من ذوى الشأن يترتب علي عدم توقيع رئيس الجلسة علي نسخة الحكم الأصلية بطلان الحكم

(الطعن رقم 2083 لسنة 43 ق “إدارية عليا” جلسة 17/2/2001)

أوجب المشرع لقيام العمل القضائي قانونا أن يصدر من الهيئة المشكلة وفقا لأحكام القانون والتي سعت المرافعة وأتمت المداولة قانونا ووقعت علي مسودة الحكم يجب أن يتضمن الحكم رصدا أو تسجيلا لسير الخصومة يجب أن تكون المداولة في الأحكام سرا بين أعضاء المحكمة مجتمعين في منطوق الحكم وأسبابه بعد انتهاء المرافعة وقبل النطق به-يجب إيداع مسودة الحكم مشتملة علي أسبابه موقعة من رئيس الجلسة ومن القضاء عند النطق به-مخالفة الإجراءات من شأنه أن يجعل الحكم باطلا

(الطعن رقم 1098 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 19/7/1997)

تسبيب الحكم يعتبر شرطا من شروط صحته لذا يجب أن يصدر الحكم مشتملا علي أسباب التي يني عليها وإلا كان باطلا كذلك القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم-الحكمة التي اقتضت تسبيب الأحكام واضحة وهي حمل القاضي علي العناية بحكمه لتوخي العدالة في قضائه كما أنها تحمل إقناع الخصوم بعدالة الأحكام حتى تنزل من النفوس منزله الاحترام .

وفوق كل هذا فهي لازمة لتمكين محكمة الطعن من إجراء الرقابة علي الحكم الأحكام التأديبية يجب أن تكون الأسباب فيها مكتوبة علي النحو الذي يوضح وضوحا كافيا ونافيا للجهالة الأسانيد الواقعية والقانونية التي بينت عليها عقيدتها بالإدانة أو البراءة في وتحقيقا لا وجه الدفاع الجوهرية للمتهم وما انتهت إليه بشأن كل وجه منها سواء بالرفض أو بالقبول.

وذلك ليتسنى للمحكمة الإدارية العليا أعمال رقابتها القانونية علي تلك الأحكام بما يكفي تحقيق سلامة النظام القضائي لمحاكم مجلس الدولة وضمانا لأداء المحاكم التأديبية لرسالتها في تحقيق العدالة  التأديبية   ولضمان حسن سير المرافق العامة والاحترام الكامل للحقوق العامة للعاملين المقدمين لتلك المحاكم وعلي رأسها حق الدفاع عن براءتهم مما نسب إليهم.

(الطعن رقم 2431 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 27/7/1996)

يترتب علي الإخلال بهذا الإجراء الجوهري بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى المادة 27 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تعتبر هيئة مفوضي الدولة أمنية علي المنازعة الإدارية وعاملا أساسيا في تحضيرها وتهيئها للمرافعة وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها يودع المفوض تقريرا في الدعوى يحدد وقائع الدعوى والمسائل التي يثيرها النزاع.

ويبدي مسببا لا يسوغ الحكم في موضوع الدعوى الإدارية إلا بعد قيام هيئة مفوضي بتحضيرها وتهيئها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي في القانوني مسببا فيها يترتب علي الإخلال بهذا الإجراء الجوهري بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى إذا تجاوزت المحكمة الفصل فيطلب وقف التنفيذ إلي الفصل في موضوع الدعوى بحكم منه للخصومة فيها فإنه يتعين عليها في هذه الحالة الالتزام بالأصل العام تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضين وإلا وقع في حكمها باطلا.

(الطعن رقم 4449 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 30/6/1996)

حالات بطلان الحكم الإدارى

ختاما: استعرضنا على ضوء أحكام المحكمة الإدارية العليا حالات بطلان الحكم الإدارى والمحاكم الإدارية ومحاكم القضاء الادارى بمجلس الدولة .




شرح عملي لـ الدعوى الادارية تطبيق قضائي وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الدفوع الإدارية في الدعاوى الادارية

وجيز الدفوع في الدعوى الادارية، والتطبيقات القضائية بالإدارية العليا، يتناول البحث الدفع بعدم الاختصاص، والدفع بعدم القبول، والدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، و الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن، و الدفع بتقادم الدعوى الادارية، و الدفع بالتزوير.

الدفوع في الدعوى الادارية

الدفوع في الدعوى الادارية والمدنية بصفة عامة

الدفع هو وسيلة المدعى أو المدعى عليه فى الدعوى وبصفة عامة الدفوع فى الدعاوى المدنية هى ذاتها المستخدمة فى الدعوى الادارية، مع التنويه بأن القرار الادارى فى الدعاوى الادارية له دفوع خاصة به وهي  بطلان القرار الادارى ، ومن ثم نتناول تعريف الدفع فى قانون المرافعات ومحكمة النقض ، كذلك أنواع الدفوع فما بلى.

تعريف الدفع

الدفع اصطلاحاً وقانوناً هو وسيلة دفاع للخصم – سواء كان مدعي أو مدعي عليه – أن يستعين بها لإثبات أن إدعاء خصمه علي غير أساس ، بقصد تفادي الحكم لهذا الخصم بما يطلبه ويدعيه ، وتعدد الدفوع يعني تعدد وسائل الدفاع فيتصور أن توجه الدفوع – باعتبارها وسائل دفاع – إلى الخصومة أو إجراءاتها أو إلى أصل الحق المطالب به أو إلى سلطة الخصم في استعمال دعواه .

الدفع فى قانون المرافعات بمعناه العام يطلق على جميع الوسائل التى يجوز للخصم أن يستعين بها للإجابة على دعوى خصمه بقصد تفادى الحكم بما يدعيه .

والدفع لدي قضاء محكمة النقض هو دعوى من قبل المدعي عليه أو ممن ينتصب المدعي عليه خصماً عنه يقصد به دفع الخصومة عنه أو إبطال دعوى المدعي بمعني أن المدعي عليه يصير مدعياً إذا أتي بدفع ويعود المدعي الأول مدعياً ثانياً عند الدفع .

أنواع الدفوع فى القانون

الدفوع ثلاث أنواع شكلية، موضوعية، دفوع عدم القبول ولكل نوع من هذه الأنواع أحكام خاصة به تنطبق عليه دون سواه من الدفوع، لذلك تحديد الأستاذ المحامى لنوع الدفع مسألة هامة للغاية

الدفوع الشكلية

هي الدفوع التي توجه إلى إجراءات الخصومة القضائية بقصد استصدار حكم ينهي الدعوى دون المساس بموضوعها – الحق المطالب به – وبالأدنى إرجاء الفصل في الدعوى .

ونعني بإجراءات الخصومة القضائية إجراءات رفع وتداول الدعوى أمام محكمة الموضوع ، والقصد من تعرض الدفوع الشكلية لإجراءات الخصومة القضائية هو التأكد من صحة هذه الإجراءات وأنها تمت وفق صحيح القانون ، بحيث أنه لو ثبت أن أحد هذه الإجراءات قد خالف القانون حكمت المحكمة في مدي صحة هذه الإجراءات من عدمه دون التعرض لموضوع الحق الذي رفعت به الدعوى.

نماذج الدفوع الشكلية
  1. الدفوع الخاصة بعدم الاختصاص المحلي .
  2. الدفوع الخاصة بالإحالة للارتباط .
  3. الدفوع الخاصة بالإحالة لوحدة النزاع .
  4. الدفوع الخاصة بأوجه البطلان .
  5. الدفوع الخاصة بعدم الاختصاص الولائي .
  6. الدفوع الخاصة بعدم الاختصاص النوعي .
  7. الدفوع الخاصة بسبب قيمة الدعوى .
  8. الدفوع الخاصة ببطلان صحف الدعاوى
  9. الدفوع الخاصة ببطلان أوراق التكليف بالحضور .
  10. الدفوع الخاصة باعتبار الدعوى كأن لم تكن لمختلف أسبابها .
  11. الدفوع الخاصة بسقوط الخصومة .
  12. الدفوع الخاصة بأهلية الخصومة القضائية .
  13. الدفوع الخاصة بتعجيل الخصومة القضائية .
الدفع الموضوعي
  • هو الإجراء الذي يتقدم به المدعي عليه إلى القضاء لإثبات أن ادعاء خصمه علي غير أساس.
  • و هو كل ما يعترض به المدعي عليه علي الحق المطلوب حمايته.
  • وعرفت محكمة النقض الدفع الموضوعي بأنه هو الذي يوجه الي الحق موضوع الدعوى بهدف الحصول علي حكم برفضها كليا أو جزئيا .

وننوه أن اختلاف الحقوق موضوع الدعاوى من شأنه أن يودي إلى تعدد هذه الدفوع، ومن ثم تتميز الدفوع الموضوعية بالأتي :

  • أولا : أن الدفوع الموضوعية لا تقع تحت حصر ، فهي تختلف من دعوى الي أخري حسب نوع وماهية الحق المطالب به .
  • ثانياً : أن المشرع لم يتطلب في إبداء الدفوع الموضوعية ترتيب محدد أو زمن معين لإبداء الدفع اللهم تلك القواعد العامة التي تحكم إبداء الدفوع والطلبات عموماً من حيث كون الدفع أو الطالب واضح محدد مصمم عليه ، ولذا يجوز إبداء الدفوع الموضوعية في مرحلة الاستئناف .
الدفع بعدم القبول

هو الدفع الذي ينازع به المدعي عليه أو من في حكمه في أن للمدعي أو من في حكمه حقاً في رفع دعواه أو في توافر شرط من الشروط التي يتطلبها القانون لقبول الدعوى .

وقد قررت المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات في تعريفها للدفع بعدم القبول :

 وإذا كان من غير المستطاع وضع تعريف جامع مانع للدفع بعدم قبول الدعوى فإنه لا خلاف في أن المقصود به هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى أو الطلب العارض أو الطعن في الحكم وهي الصفة والمصلحة .

والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع فيه من جهة أخري .

وقد عرفت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الدفع بعدم القبول :

لئن كان المشرع لم يضع تعريفاً للدفع بعدم القبول تقديراً منه – لصعوبة تحديد جامع مانع له – علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدد المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 من القانون القائم – إلا أنه وعلي ضوء ما جاء بتلك المذكرة من أنه الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره .

  • كانعدام الحق في رفع الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه .
  • أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها

فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه وحتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني علي تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متي انتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو بالحق في رفعها ، وذلك دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليـه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره ومرماه.

ومن ثم يستقل قاضي الموضوع بتكييف الدفع الموضوعي والوقوف عما إذا كان ما أبداه الخصم يعد دفعاً موضوعياً أم طلباً عارضاً ، وتكون في ذلك بحقيقية الادعاء في الدفع وقصد المتمسك بغض النظر عن ظاهره ، فإذا كان الخصم يريد بالادعاء حسم النزاع في موضوع الدعوى الأصلية فحسب يكون ادعاءه دفعاً موضوعياً .

ويقع عبء إثبات الدفع علي من أبداه لأنه يدعي خلاف الظاهر، سواء كان الدفع مبدي من المدعي أو من المدعي عليه ، فالدفع إذا كان قد أبدي من الأخير فإنه يعتبر في منزلة المدعي بالنسبة للدفـع المبدي منه .

وقد قضي في هذا الشأن أن صاحب الدفع هو المكلف بإثبات دفعه، كما أن المدعي هو المكلف بإقامة الدليل علي دعواه .

الدفوع في الدعوى الإدارية وتطبيقاتها القضائية

الدفوع فى الدعوى الادارية مثلها مثل أى دفع فى الدعاوى المدنية، ذلك أن قانون مجلس الدولة أحال ما لم يتم النص عليه به الى قانون المرافعات، ومن ثم هذه الدفوع هى الدارجة فى كافة الدعاوى، ويحق لمحام الموظف أو المواطن المدعى عليه فى الدعاوى الادارية المرفوعه عليه من جهة الادارة الدفع بها ان كان لها وجه بالدعوى المنظورة.

ننوه أن الدفع غير السند، فان كان الموظف أو المواطن فى مركز المدعى، كان ما يقدمه من أوجه دفاع هو سنده القانونى والواقعى بالدعوى، ويستمده من نص فى قانون الخدمة المدنية، أو لائحة تنظيمية بجهة الادارة، أو قرار وزارى، أو قانون البناء، أو قانون الجنسية، وغيرها من القوانين واللوائح والقرارات الوزارية.

ومن ثم نتناول الدفوع فى الدعوى الادارية على ضوء أحكام المحكمة الإدارية العليا، وهي:

  • الدفع بعدم الاختصاص.
  • الدفع بعدم القبول.
  • الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
  • الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
  • الدفع بتقادم الدعوى الادارية،
  • الدفع بالتزوير.

الدفع بعدم الاختصاص

المادة 14 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ،  المحاكم الإدارية  تختص بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المتعلقة بالموظفين العمومية من المستوى الثاني والثالث ومن يعادلهم . فئات المستوى الثاني الوظيفي وفقا للقانون رقم 58 لسنة 1971 تعادل الدرجة الثالثة وفقا للجدول رقم 2 المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة . الدفع بعدم الاختصاص فيه من النظام العام .

إذا قضت محكمة الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه من محكمة غير مختصة فإن عليها أن تحيل الدعوى الى المحكمة المختصة، بيد أنه إذا كان صادرا من محكمة غير مختصة من محاكم مجلس الدولة فإن المحكمة الإدارية العليا عوضا عن إلغاء الحكم وإحالة الدعوى الى المحكمة المختصة أن تتصدى لموضوع المنازعة . حكمة ذلك . اختصار للزمن ودفعا للمشقة عن الخصوم .

(طعن رقم 1611 لسنة 46 ق “إدارية عليا” جلسة 16/3/2002)

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي . أن القانون جعل الولاية العامة في نظر المنازعات المتعلقة بملكية الأراضي المستولى عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء حسب إقرار المالك من اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وحدها.

الاختصاص الوظيفي للجنة القضائية في نظر هذه المنازعات يتعلق بالنظام العام . يجب على المحكمة غير المختصة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم الاختصاص في أية حالة تكون عليها الدعوى.

كما يكون للخصم التمسك بالدفع بعدم الاختصاص استنادا لفقدان الولاية في أية حالة تكون عليها الدعوى وأمام أى درجة من درجات التقاضي . لا يكون للحكم الذي يصدر من محكمة لا ولاية لها قوة الشئ المقضي ولا يحتج به أمام جهة قضائية ولا يؤثر في حقوق الخصوم .

(طعن رقم 4873 لسنة 45 ق “إدارية عليا” جلسة 15/1/2002)

قضاء مجلس الدولة استقر . فيما يتعلق بالدفع بعدم الاختصاص الولائي . أن صدور قرار صريح أو سلبي من جهة الإدارة لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم القانون وصف القرار الإداري . فإذا صدر في مسألة من مسائل القانون الخاص أو تعلق بإدارة شخص معنوي خاص فإن ذلك يخرجه عن عداد القرارات الإدارية .

(طعن رقم 3706 لسنة 45 ق  “إدارية عليا” جلسة 4/7/2001)

الدفع بعدم  الاختصاص النوعي  من النظام العام تقضي به المحاكم على اختلاف درجاتها من تلقاء نفسها دون توقف على إرادة الخصوم ولو كان ذلك لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا ودون دفع به من الخصوم . للخصم أن يتمسك به ولا لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.

(طعن رقم 3429 لسنة 32 ق  “إدارية عليا” جلسة 4/9/1993)

الفصل في الاختصاص يسبق البحث في الموضوع – يلزم في بعض الحالات للفصل في الاختصاص التعرض لبعض جوانب الموضوع واستظهار حقيقة المنازعة وعناصرها بالقدر اللازم لتبين وجه الاختصاص بنظرها.

(طعن رقم 778 لسنة 37 ق  “إدارية عليا” جلسة 24/3/1991)

الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى المرفوعة أمامها من الدفوع التي يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى .

(طعن رقم 3125 لسنة 34 ق  “إدارية عليا” جلسة 24/11/1990)

يجوز للمدعى عليه إبداء الدفع بعدم الاختصاص ولو لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا متى كان متعلقا بالاختصاص الولائي .

(طعن رقم 2926 لسنة 30 ق  “إدارية عليا” جلسة 17/10/1987)

من حيث أنه عن الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى على أساس أن اختصاص مجلس الدولة رهين بطلب إلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الإدارية حال كون الأمر يتعلق بتطبيق قانون من قوانين التأميم بمجرد وحصر المنشآت المؤممة مما لا مجال معه للقرار الإداري .

فإن ذلك الدفع غير سديد بالنظر الى أنه أيا كان الرأى في تكييف الدعوى وسواء تعلقت بإلغاء قرار إداري أو بالمنازعة في شمول قانون التأميم لمنشأة معينة مما يدخل في عموم المنازعات الإدارية.

فإن مجلس الدولة بهيئة  قضاء إداري  – باعتباره قاضي القانون العام في المنازعات الإدارية اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة – يختص بنظر هذه الدعوى ، وبالتالي يكون الدفع بعدم الاختصاص الولائي متعين الرفض.

(طعن رقم 811 لسنة 30 ق  “إدارية عليا” جلسة 1/11/1986)

الدفع بعدم الاختصاص لانتفاء الولاية أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وفقا لحكم المادة 109 مرافعات – يعتبر هذا الدفع مطروحا على هذه المحكمة ولو لم يتمسك به أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام.

(طعن رقم 10 لسنة 31 ق  “إدارية عليا” جلسة 4/11/1986)

الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو الولائي أو المحلي يسبق كافة الدفوع ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى للدفع بعدم القبول إلا إذا تأكدت من اختصاصها بنظر الدعوى.

(طعن رقم 1745 لسنة 31 ق  “إدارية عليا” جلسة 13/5/1986)

تقييد عدد المحاكم الإدارية وتحديد دوائر اختصاص كل منها يقوم على اختصاص الجهة الإدارية بالمنازعة أى اتصالها بالدعوى موضوعا لا بمجرد تبعية العامل بها عند إقامة الدعوى – لا عبرة بتواجد العامل في النطاق الإقليمي للمحكمة – العبرة بمكان الجهة الإدارية المتصلة بالنزاع موضوعا بحسبانها الجهة التي تيسر للقضاء بلوغ الحقيقة في الدعوى بأسرع الوسائل وذلك بتقديم المستندات والبيانات التي تساعد على بيان وجه الحق في الدعوى وتيسير تنفيذ الأحكام الصادرة بشأنها .

(طعن رقم 1023 لسنة 26 ق  “إدارية عليا” جلسة 15/6/1985)

على المحكمة قبل التصدي لبحث طلب وقف التنفيذ أن تفصل صراحة في بعض المسائل الفرعية مثل الدفع بعدم الاختصاص والدفع بعدم القبول – أساس ذلك – حتى لا يحمل قضاء المحكمة في موضوع الطلب المستعجل قبل البت في هذه المسائل على أنه قضاء ضمني بالاختصاص والقبول .

(طعن رقم 124 لسنة 31 ق  “إدارية عليا” جلسة 21/12/1985)

الدفع في تحديد  المحكمة التأديبية  المختصة هو بمكان وقوع في المخالفة – الدفع بعدم الاختصاص المحلي من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التي تثار في أية حالة كانت عليها الدعوى – للمحكمة من تلقاء نفسها أن تبحث اختصاصها ولو لم يطلبه الخصوم – لا يجوز لأطراف الخصومة ولو باتفاقهم صراحة أو ضمنا الخروج على قواعد توزيع الاختصاص – لا مجال لأعمال نص المادة 62 من قانون المرافعات والتي تتعلق بالاختصاص بين محاكم القضاء العادي لتعارضها مع نظام توزيع الاختصاص من المحاكم التأديبية .

(طعن رقم 501 لسنة 23 ق  “إدارية عليا” جلسة 30/4/1983)

التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بالفصل في المنازعة – الفصل في طلب الإلغاء والحكم بعدم الاختصاص بنظر طلب الحكم بمنع التعرض – عدم التعرض بإحالة الدعوى الى المحكمة المدنية المختصة ، لاستنفاد هذه الأخيرة ولايتها على الدعوى السابقة – حكمها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى – الحكم أخطأ في تطبيق القانون .

(طعن رقم 1476 لسنة 26 ق  “إدارية عليا” جلسة 13/11/1982)

أن المشرع عندما خول رئيس الجمهورية إذا ما أعلنت حالة الطوارئ – إحالة الجرائم المشار إليها يف الفقرة المذكورة الى القضاء العسكري إنما هدف من تحميله هذه السلطة وزن الاعتبارات وتقدير المناسبات التي يقدرها وتقتضي تلك الإحالة في مثل هذه الظروف الطارئة التي تستدعي من الإجراءات والقرارات الأمنية ما يحقق المصلحة العامة .

وليس من ريب في أن قرار رئيس الجمهورية الذي يصدر بتلك الإحالة هو  قرار إداري  بماهيته ومقوماته المستقرة لدى القضاء الإداري لأنه يصدر عن رئيس السلطة التنفيذية بهدف إنشاء مركز قانوني معين للطاعن يتمثل في محاكمته أمام القضاء العسكري بدلا من القضاء الإداري .

وعلى ذلك فلا يسوغ وصف القرار بأنه عمل أو قرار قضائي تفتتح به إجراءات المحاكمة التي تبدأ بالتحقيق وتنتهي بالتصديق على الحكم مما يمتنع على القضاء الإداري التصدي له ذلك لأن أثر هذا القرار يكمن في تبيان أو تحديد الجهة القضائية التي تتولى محاكمة الطاعن جنائيا لتبدأ سلطة التحقيق عملها في تحقيق ما نسب الى الطاعن لتقيم دعواها الجنائية متى ثبت لديها أن فيما سلكه يوجب العقاب .

ومن ناحية أخرى فلا محاجبة للقول بأن القضاء العسكري هو الجهة التي تقرر اختصاصه فيما يعرض عليه من أقضية ذلك لأن مثل هذا الاختصاص لا يحجب بأية حال من الأحوال اختصاص القضاء الإداري الأصيل بالنظر في مشروعية القرار – والذي يتولى هو تكييفه – مادام يصدق في حقه أنه قرار إداري ، وبذا يكون الدفع بعدم الاختصاص غير قائم على سنده القانوني خليقا بالرفض .

(طعن رقم 54 لسنة 24 ق  “إدارية عليا” جلسة 29/12/1979)

أنه ولئن كان الأصل أن البحث في الاختصاص والفصل فيه ينبغي أن يكون سابقا على البحث في موضوع الدعوى ، إلا أنه متى كان الفصل في الدفع بعدم الاختصاص متوقفا على بحث الموضوع ، فإنه يتعين على المحكمة بنظر الموضوع بالقدر اللازم للفصل في الاختصاص باعتباره من المسائل الأولية التي يلزم بحثها أولا وقبل الفصل في مسألة الاختصاص .

(طعن رقم 807 لسنة 10 ق  “إدارية عليا” جلسة 10/12/1966)

الدفع بعدم القبول

الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه يوجب على المحكمة تأجيل نظر الدعوى وتكليف المدعى بإعلان ذي الصفة في ميعاد تحدده مع جواز الحكم عليه بالغرامة المقررة .

(طعن رقم 3056 لسنة 39 ق  “إدارية عليا” جلسة 2/11/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة – اختصام المطعون ضدهم وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الجيزة بصفته – أى أنه حدد أن المقصود بدعواه مديرية التربية والتعليم بالجيزة – خطأه في عدم توجيه الدعوى لمحافظ الجيزة باعتباره الممثل القانوني لمحافظة الجيزة وما تضمه من مديريات وفروع فإن دعواه تكون مقبولة وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات.

(طعن رقم 507 لسنة 41 ق  “إدارية عليا” جلسة 12/10/1997)

إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس – أجلت الدعوى لإعلان ذي الصفة – يجوز لها في هذه الحالة الحكم على المدعى بغرامة .

(طعن رقم 1565 لسنة 39 ق  “إدارية عليا” جلسة 29/9/1997)

الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لا يحتاج الى دفع به – اساس ذلك – أن المحكمة وهى تنزل حكم القانون على الدعوى تقضي بذلك من تلقاء نفسها.

(طعن رقم 1326 لسنة 33 ق  “إدارية عليا” جلسة 24/1/1995)

الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة – يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى ويجوز للمحكمة أن تتصدى له من تلقاء نفسها .

(طعن رقم 1544 لسنة 34 ق  “إدارية عليا” جلسة 19/6/1993)

الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه – يجب على المحكمة تأجيل نظر الدعوى وتكليف المدعى بإعلان ذي الصفة في ميعاد يحدده مع جواز الحكم عليه بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات – القضاء بعدم قبول الدعوى دون تكليف المدعى باختصام صاحب الصفة في الميعاد الذي تحدده – يكون حكمها قد خالف القانون ويتعين القضاء بإلغائه .

(طعن رقم 624 لسنة 33 ق  “إدارية عليا” جلسة 13/4/1993)

صاحب الصفة هو من يختص وفقا لأحكام القانون يتمثل الشخص الاعتباري والتحدث باسمه – الأصل في الاختصاص في الدعوى الإدارية أن توجه ضد الجهة الإدارية التي أصدرت القرار فهى أدرى الناس بمضمون القرار والأسباب التي أدت إليه – الصفة في تمثيل الجهة الإدارية أمر مستقل عن الشخص الذي تسلم إليه صور الإعلانات وفقا لحكم المادة 14 من قانون المرافعات.

وهى مستقلة أيضا عن نيابة إدارة قضايا الحكومة عن الجهات الإدارية فيما يرفع منها أو عليها من قضايا وطعون – لا يكفي لصحة الإجراء أن تباشره إدارة قضايا الحكومة – يتعين لصحة الإجراءات أن تكون مباشرته باسم صاحب  الصفة   وهو الوزير بالنسبة الى شئون وزارته – الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة هو دفع متعلق بالنظام العام – يجوز لصاحب الشأن أن يثيره في أية مرحلة كانت عليها الدعوى – يجوز للمحكمة أن تتصدى له من تلقاء نفسها ولو لم يكن ثمة دفع من المدعى عليه أو من هيئة مفوضي الدولة .

(طعن رقم 2268 لسنة 29 ق  “إدارية عليا” جلسة 12/3/1988)

على المحكمة قبل التصدي لبحث طلب وقف التنفيذ أن تفصل صراحة في بعض المسائل الفرعية مثل الدفع بعدم الاختصاص والدفع بعدم القبول – أساس ذلك – حتى لا يحمل قضاء المحكمة في موضوع الطلب المستعجل قبل البت في هذه المسائل على أنه قضاء ضمني بالاختصاص والقبول.

(طعن رقم 124 لسنة 31 ق  “إدارية عليا” جلسة 21/12/1985)

أن الحكم المطعون فيه لم يناقش الدفع الذي أبداه المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها لبعد الميعاد ولم يبحث دفاع المدعى فيه بل اكتفى باستظهار الأوراق فيما يتعلق بميعاد رفع الدعوى واستخلص من ذلك أن المرجح أن تكون الدعوى قد رفعت بعد الميعاد ثم اتخذ من هذا الاستخلاص سببا للقول بعدم توفر ركن الجدية في موضوع طلب وقف التنفيذ وقضى برفضه .

فإن الحكم يكون والحالة هذه قد خالف القانون بعدم فصله في الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا مع أن الفصل فيه أمر لازم قبل التعرض لموضوع الطلب كما أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب إذ أقام قضاءه برفض الطلب موضوعا على سبب مستمد من مسألة شكلية متعلقة بميعاد رفع الدعوى مع أن الفصل في موضوع طلب وقف التنفيذ يقوم على بحث ركن الاستعجال وركن  المشروعية .

وهذا الأخير إنما يستند من مدى جدية المطاعن الموجعة الى القرار ذاته حسب ظاهر الأوراق ولذلك ما كان يجوز الاستناد في رفض الطلب موضوعا الى رجحان احتمال عدم قبول دعوى الإلغاء شكلا لرفعها بعد الميعاد بل كان يتعين الفصل في هذا الدفع ابتداء وقبل التصدي لموضوع الطلب .

(طعن رقم 851 لسنة 8 ق  “إدارية عليا” جلسة 16/11/1974)

إن قضاء هذه المحكمة جرى على قبول الدعوى إذا اكتسب القرار المطعون فيه صفة النهائية أثناء سير الدعوى وإذ كان الثابت أن المدعى تظلم من قرار لجنة شئون الأفراد بتقدير درجة كفايته بدرجة ضعيف ثم أقام دعواه بالطعن في هذا القرار قبل البت في التظلم من مجلس إدارة المؤسسة وقد انتهى بحث التظلم الى رفضه بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها ، لذلك فإن الدفع بعدم قبول الدعوى المؤسس على عدم نهائية التقرير السري يكون في غير محله ويتعين رفضه .

(طعن رقم 1270 لسنة 14 ق  “إدارية عليا” جلسة 10/6/1973)

أن تمثيل صاحب الصفة تمثيلا فعليا في الدعوى وإبداءه الدفاع فيها كما لو كان مختصما حقيقة لا يقبل معه الدفع بعدم قبول الدعوى ومن ثم يكون الدفع على غير أساس سليم من القانون متعينا رفضه وقبول الدعوى .

(طعن رقم 975 لسنة 8 ق  “إدارية عليا” جلسة 30/4/1967)

أنه ولئن كان الأصل أنه لا يكفي لقبول الدعوى أن يكون الشخص الذي يباشرها ذا حق أو ذا مصلحة أو ذا صفة في التقاضي به يجب أن تتوافر له أهلية المخاصمة لدى القضاء – وهو أصل عام ينطبق على الدعاوى الإدارية كما ينطبق على غيرها – إلا أنه لما كانت المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى فإنه لا يجوز لأحد الخصوم الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي أهلية – إلا إذا كانت له مصلحة في هذا الدفع .

والأصل في  التصرفات الدائرة بين النفع والضرر  وكذلك الإجراءات القضائية المتعلقة بها التي يباشرها ناقص الأهلية – الأصل فيها هو الصحة ما لم يقض بإبطالها لمصلحته – ولكن لما كان الطرف الآخر في الدعوى يخضع للإجراءات القضائية على غير إرادته فإن من مصلحته ألا يتحمل إجراءات مشوبة وغير حاسمة للخصومة.

ومن ثم وفى سبيل غاية هذه المصلحة يجوز له أن يدفع بعدم قبول الدعوى – على أنه متى كان العيب الذي شاب تمثيل ناقص الأهلية قد زال فإنه بزواله تصبح إجراءات التقاضي صحيحة ومنتجة لآثارها في حق الخصمين على السواء – وفي السير فيهما بعد زوال العيب المذكور أجازة لما يبق منها – وبذلك تعتبر صحيحة منذ بدايتها .

ومن ثم تنتفي كل مصلحة لمدعى عليه في الطعن عليها – ومتى كان الواقع في الدعوى الماثلة أن الوصية على المدعى قد تدخلت في الدعوى واستمرت في مباشرتها فإنه لا يكون للجهة الإدارية مصلحة في الدفع بعدم قبولها لرفعها من ناقص أهلية – ولا تكون المحكمة الإدارية قد أخطأت إذ تضمن حكمها رفض هذا الدفع .

وإذ كان الأثر المترتب على تدخل الوصية هو أن تعتبر إجراءات التقاضي صحيحة منذ بدايتها فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المحدد لإقامة دعاوى الإلغاء يكون غير قائم على أساس سليم متى كان الثابت أن صحيفتها قد أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية دون تجاوز الميعاد المذكور – ومن ثم لا يكون هناك وجه للنعى على الحكم المطعون فيه بأنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى بقبول الدعوى .

 (طعن رقم 1119 لسنة 10 ق  “إدارية عليا” جلسة 24/12/1966)

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها

عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – اتحاد الخصوم والمحل والسبب .

(طعن رقم 2196 لسنة 29 ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1997)

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – يشترط للحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها الاتحاد في الخصوم وفي المحل وفي السبب – إذا تخلف شئ من ذلك فلا يجوز الحكم بعدم جواز نظر الدعوى –  القواعد الخاصة بقوة الأمر المقضي  هى من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيع مداها منها للأضرار التي قد تترتب على هذا التوسع فكلما اختل أى شرط من شروط تلك القاعدة كالمحل أو السبب أو الخصوم بأن اختلف أى منهما في الدعوى الثانية عما كان عليه في الدعوى الأولى وجب الحكم بأن لا قوة للحكم الأول تمنع من نظر الدعوى الثانية ومن ثم يتعين رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

(طعن رقم 3024 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 16/6/1996)

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – شروط القضاء بهذا الدفع اتحاد الخصوم في كلا الدعويين : اتحاد السبب ، اتحاد الموضوع – وجود خصم جديد في إحدى الدعويين لا يؤخذ ذريعة للقول باختلاف الخصوم لما هو مستقر عليه من أن دعوى الإلغاء تستهدف مخاصمة القرار الإداري المطعون فيه وأن الحكم الصادر فيها يعتبر حجة على الكافة – بما في ذلك الخصوم الذين لم يكونوا ممثلين في الدعوى – المقصود بوحدة الخصوم في دعوى الإلغاء أن يكون هؤلاء الخصوم ممثلين في الدعوى بصفاتهم وليس بأشخاصهم .

(طعن رقم 2038 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 28/8/1994)

الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – منوط بتوافر الشروط القانونية الواردة بنص المادة 101 من قانون الإثبات وهى أن يتحد الخصوم والمحل والسبب في الدعوى التي صدر فيها الحكم والدعوى الجديدة وذلك حتى لو كان ذلك في حكم صادر في طلب وقف التنفيذ .

(طعن رقم 933 لسنة 38 ق “إدارية عليا” جلسة 26/3/1994)

المادة 101 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية . القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها منوط بتوافر شروط المادة 101 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية بأن يكون الحكم المعول على حجيته صادرا من جهة قضائية مختصة بالفصل في النزاع حتى يمتنع على الجهات القضائية الأخرى نظره مرة أخرى تحقيقا لما استهدفه المشروع من تقرير الحجية لهذه الأحكام لحسم النزاع ومنع التضارب بين الأحكام لتعارضها – صدور الحكم من جهة قضائية غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى يجعل أحكمها لا تحوز حجية الأمر المقضي.

(طعن رقم 1015 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1993)

يتعين لقبول لدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها الاتحاد بين الدعويين في المحل والسبب – الاختلاف بينهما في المحل والسبب يترتب عليه رفض الدفع .

(طعن رقم 1917 لسنة 36 ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1993)

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يجب لقبوله اتحاد الموضوع في الدعويين طبقا للمادة 101 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 .

(طعن رقم 1250 لسنة 29 ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1993)

المادة 145 مرافعات – النزول عن الحكم يستتبع النزول عن الحق الثابت به – قيام الحكم والحق الثابت به الى أن يتم هذا التنازل باختيار الصادر لصالحه الحكم وفي الوقت الذي يختاره . المادة 116 مرافعات – الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها – المادة 101 من قانون الإثبات.

لا تكون للأحكام حجيتها إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا – المحكمة تلتزم من تلقاء نفسها بحجية الأمر المقضي وتقضي به لتعلقه بالنظام العام دون توقف على طلب الخصوم أو تنازلهم الاختياري عن الحكم، إعمال الحجية يستتبع حتما عدم قبول الدعوى ابتداء وعدم قيامها منذ رفعها وما ترتب عليها من إجراءات وأحكام .

(طعن رقم 353 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 13/1/1990)

إذا كان محل الدعوى الأولى هو ترتيب الجزاء القانوني على عدم مشروعية القرار الإداري مع طلب التعويض وكان محل الدعوى الثانية هو ترتيب أجزاء القانون لعدم المشروعية مع طلب  الإلغاء   فإن المحل في الدعويين واحد – أساس ذلك – أن عدم المشروعية يصلح سندا لإلغاء القرار الإداري بغض النظر عن الأثر المترتب على ذلك إلغاء أو تعويضا – مؤدى ذلك – تحقق شروط الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع يصمه بمخالفة القانون ويستوجب إلغاؤه .

(طعن رقم 2240 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1988)

لمحكمة القضاء الإداري أن تطرح الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها والدفع بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد متى تبين أن الخصم المتمسك بأى منهما لم يشفع طلبه بما يثبته أو يؤيده – للمحكمة من باب أولى أن ترجئ البت في الدفع الى مرحلة الفصل في الموضوع حتى لا يتعطل الفصل في  الشق المستعجل  من الدعوى لأسباب ترجع الى تراخي جهة الإدارة في تقديم دفوعها على وجه يعتد به وفي ذات الوقت لا تضيع على تلك الجهة فرصة إثبات دفوعها في مرحلة لاحقة من مراحل النزاع – أساس ذلك – أن المحكمة كقضاء مستعجل لها أن تتلمس توافر شروط قبول الدعوى من ظاهر الأمور بما لا يقطع السبيل على كل صاحب مصلحة أن يثبت ما يخالف ذلك في مرحلة نظر الموضوع.

(طعن رقم 2049 لسنة 27 ق “إدارية عليا” جلسة 7/12/1985)

المنازعة في صحة تشكيل هيئة التحكيم – لا تعتبر طبقا للتكييف القانوني السليم طعنا بالإلغاء في أحد القرارات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في طلب إلغائها لانحسار صفة القرار الإداري فيما يتعلق لأعضاء هيئة التحكيم الذين يمثلون الجهة المتنازعة – اعتبارها من المنازعات الإدارية باعتبارها تدور بين جهة إدارية .

وهى وزارة العدل وبين أحد الأطراف المتنازعة في طلب البند (رابع عشر) في المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – لا وجه للقول بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظره بمقولة أن المادة 62 من القانون رقم 61 لسنة 1971 أوجبت عرض الخلاف حول تشكيل هيئة التحكيم على الهيئة التي أصدرت الحكم – لا وجه للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها تأسيسا على أن التعرض لصحة تشكيل هيئة التحكيم يتضمن بالضرورة المساس بالحكم الصادر من الهيئة في موضوع النزاع.

(طعن رقم 3345 لسنة 27 ق “إدارية عليا” جلسة 21/1/1984)

الدعوى المستعجلة وما يتصل بها من دفوع من شأنها أن تؤثر في شقى الدعوى تنأى بطبيعتها عن أن تكون خاضعة للأحكام الخاصة بتحضير الدعاوى –  هيئة مفوضي الدولة –  ليست محجوبة عن المنازعة الإدارية في شقها المستعجل أو بمنأى عن نظرها فهى تدخل في تشكيل المحكمة وتشترك معها في سماع الملاحظات والمرافعات وتطلع على المذكرات المقدمة فيها .

ويحق للمفوض بحكم طبية النظام الذي يحكم الدعوى الإدارية أن يتقدم برأيه فيما يثار من دفوع سواء كانت مؤثرة في الدعوى الموضوعية أو غير مؤثرة فيها سواء طلبت منه المحكمة ذلك أو لم تطلب – ولا يجوز لأية جهة كامن أن تمنعه من إبداء رأيه سواء شفاهة بإثباته في محضر الجلسة أو بتقديم تقرير بالرأى في المسائل المثارة .

كل ذلك في الحدود التي لا تتعارض مع طبيعة الدعوى المستعجلة وضرورة الفصل فيها بلا تأخير – أساس ذلك – قضاء الحكم وهو في صدد بحثه موضوع طلب وقف تنفيذ قرار إداري ، بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى – صدوره صحيحا غير مشوبا بالبطلان .

(طعن رقم 1425 لسنة 26 ق “إدارية عليا” جلسة 6/2/1982)

ومن حيث أنه بالرجوع الى قرار اللجنة القضائية (الثانية) الصادر في الاعتراض رقم 978 لسنة 68 وهو القرار الذي استند إليه القرار المطعون عليه فيما قضى به من عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه .

فإنه يبين أن اللجنة القضائية – في قرارها الصادر في الاعتراض رقم لسنة 68 – قد قضت برفضه بحالته استنادا الى ما ذكرته في أسباب قرارها من عدم قيام المعترضين بدفع  أمانة الخبير  مما يسقط حقهم في التمسك بقرارها التمهيدي بتعيين الخبير ومن أن “……….. الاعتراض بحالته قد جاء خلوا من أى دليل يصلح بندا تطمئن إليه اللجنة في بيان حقيقة الأطيان موضوع الاعتراض هى من قبيل اراضي البناء.

وبالتالي تخرج عن نطاق أحكام القانون 15 لسنة 63 أم هى من قبيل الأطيان الزراعية مما تخضع لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي الأمر الذي يتعين معه رفض الاعتراض بحالته” .

ويبين من ذلك أن هذا القرار لم يفصل في موضوع النزاع أو في جزء منه أو في مسألة متفرعة عنه فصلا حاسما منهيا له أو لم يناقش حجج الطرفين وأسانيدها وبالتالي لم يرجح أحدها على الأخرى.

ومن ثم لا يحوز هذا القرار أية حجية الأمر الذي يبين منه أن القرار المطعون فيه إذ ذهب غير هذا المذهب حين قضى بعدم جواز نظر الاعتراض رقم 902 لسنة 68 الذي لم يحز حجية الأمر المقضي فإنه يكون قد خالف التفسير الصحيح لنص المادة 101 من قانون الإثبات مما يجعله حقيقا بالإلغاء ، ويكون لهذه المحكمة أن تتصدى لموضوع المنازعة لتتنزل عليها الحكم الصحيح للقانون .

(طعن رقم 246 لسنة 23 ق “إدارية عليا” جلسة 29/5/1979)

الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم التكليف بالحضور في خلال الميعاد المنصوص عليه في  المادة 70 مرافعات  دفع متعين الرفض .

 (طعن رقم 2159 لسنة 34 ق “إدارية عليا” جلسة 27/7/1996)

الدفع بالتقادم

في حالة إذا كون الفعل المنسوب الى الموظف العام جريمة جنائية ، فإن المشرع قد ربط بين مدة التقادم المسقط للدعوى التأديبية عن هذا الفعل وبين التقادم المسقط للدعوى الجنائية، بحيث أنه طالما أن الدعوى الجنائية لم تسقط بمضى المدة فإن الدعوى التأديبية تتبعها في هذا الشأن وتظل قائمة ولا تسقط إلا باكتمال التقادم المسقط للدعوى الجنائية .

في حالة الجرائم المنصوص عليها في المادة 116 مكررا من قانون العقوبات فإن المشرع لم يجعل سريان مدة التقادم المسقط للدعوى الجنائية عنها من تاريخ وقوعها كما هو الحال في باقي الجرائم وإنما قضى بأن بدء سريان  مدة التقادم المسقط عنها يبدأ من تاريخ انتهاء خدمة الموظف أو زوال الصفة الوظيفية عنه ، وذلك ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك .

التحقيق في هذه الحالة هو بطبيعة الحال التحقيق الجنائي ويترتب عليه بدء مدة التقادم من تاريخ إجراءه وليس من تاريخ ارتكاب الفعل ، وإلا لأفرغ قانون الإجراءات من مضمونه .

ولما كانت مدة  التقادم المسقط للدعاوى التأديبية  عن الفعل الذي يكون جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ترتبط بمدة التقادم المسقط لتلك الدعاوى الجنائية وهى لا تبدأ إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة على النحو المتقدم . لذلك فإن مدة التقادم المسقط للدعوى التأديبية عن هذه الأفعال لا تكتمل إلا باكتمال التقادم المسقط للدعوى الجنائية والذي لا يبدأ إلا من تاريخ انتهاء خدمة الموظف أو زوال صفنه الوظيفية.

(طعن رقم 1033 لسنة 43 ق “إدارية عليا” جلسة 23/6/2001)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المواد 374 ، 381 ، 382 ، 383 ، 385 من القانون المدني – الأصل العام في التقادم المسقط هو خمسة عشر عاما ولا يتحول عنها الى مدة أخرى إلا بنص خاص – يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء – وقفه – وجود مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه في الوقت المناسب – لا يعد مانعا كل سبب ينشأ عن خطأ الدائن أو جهة أو تقصيره في المطالبة .

أثر الوقف – عدم حساب المدة التي وقف سريان التقادم خلالها ضمن مدة التقادم – انقطاعه – ينقطع التقادم بأسباب عدة من بينها المطالبة القضائية وأى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى – أثر ذلك – بقاء الانقطاع قائما مادامت الدعوى قائمة – انتهاء الدعوى بحكم نهائي للدائن بطلباته يبدأ سريان تقادم جديد من وقت صدور الحكم – انتهاء الدعوى برفض طلبات الدائن يعتبر انقطاع التقادم كأن لم يكن .

(طعن رقم 3826 لسنة 43 ق “إدارية عليا” جلسة 30/1/2001)

وإن كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلا لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوبا على روابط القانون العام – إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم من هذه الضوابط وله أن يطورها بما يتفق مع طبيعة هذه الروابط – إلا إذا وجه نص في مسألة معينة فيجب عندئذ التزام هذا النص – تتركز مدة التقادم المسقط على اعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة.

إذ الحرص على استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة في المراكز القانونية يتطلب دائما العمل على سرعة البت فيما يثور في المنازعات – التطور القانوني قد وصل الى حد الإقرار للأفراد بحق منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات – أثر ذلك – وجوب تنظيم وسائل هذه  المنازعة بما لا يكون من شأنه تعليقها أمد لا نهاية له .

إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فإن حكمه هذا التقادم في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو ادعى وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة تحقيقا للمصلحة العامة وحسن سير المرفق – قانون مجلس الدولة لم يحدد مددا لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق بطلبات الإلغاء.

إذ نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوما – مقتضى ذلك – أن الطلبات الأخرى يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدني مادام لم يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد.

(طعن رقم 2113 لسنة 44 ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

إحالة الموظف الى  المعاش   لا يسقط عنه التزامه بالدين الذي شغل ذمته لجهة الإدارة حال كونه موظفا عاما طالما ظل قائما لم ينقض بأى طريق من طرق القضاء الالتزامات المالية المقررة قانونا – مطالبة الجهة الإدارية بحقها بالطرق الإدارية تقطع التقادم – نتيجة ذلك – لا محل للتمسك بالتقادم المسقط لحق الجعة الإدارية والذي يجد سنده في المواد 45 ، 348 ، 349 من لائحة المخازن.

(طعن رقم 1388 لسنة 33 ق “إدارية عليا” جلسة 14/3/1992)

الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بالتقادم يشترط لإبدائه بيان المقومات التي يستند عليها – أهيم هذه المقومات بيان حساب المدة التي بانقضائها سقطت الدعوى – إغفال هذا البيان ينحدر بالدفع الى عدم الجدية ويصمه بالمشاكسة – المعول عليه في مجال حساب مدة التقادم المسقط للدعوى التأديبية ليس هو تاريخ إحالة المتهم الى المحكمة التأديبية وإنما هو التاريخ الذي نشطت فيه الجهة المختصة الى اتخاذ إجراءات التحقيق.

(طعن رقم 1420 لسنة 31 ق “إدارية عليا” جلسة 1/3/1986)

تقادم – الحق في التعويض الناشئ عن الإخلال بالالتزام هو من طبيعة الحق الناشئ عن هذا الالتزام لأنه المقابل له – تسري بالنسبة للحق في التعويض مدة التقادم التي تسري بالنسبة للحق الأصيل – التعويض عن الأضرار المادية التي تتحصل في حرمان الطاعن من راتبه بسب فصله من الخدمة تسقط دعوى المطالبة به بمضى مدة التقادم المسقط للحق في المرتب وهى خمس سنوات – سريان مدة التقادم من التاريخ الذي يستطيع فيه ذو الشأن اتخاذ الإجراءات للمحافظة على حقه – انقطاع مدة التقادم بأى إجراء من إجراءات المطالبة القضائية .

(طعن رقم 980 لسنة 25 ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1985)

المادة 375 من القانون المدني تقضي بأن يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كالأجور والمعاشات والمهايا والإيرادات المرتبة – دعوى تعويض مقابل الحرمان من المرتب وملحقاته بسبب التخطي في الترقية استنادا الى عدم مشروعية قرار الإدارة المتضمن تخطي العامل في الترقية – سريان مدة التقادم المسقطة للحق الأصلي ذاته في المرتب والأجور على هذا التعويض سقوط دعوى التعويض بسقوط الحق الأصلي من تاريخ علم المدعى علما يقينيا بنشوء الحق .

(طعن رقم 1144 لسنة 26 ق “إدارية عليا” جلسة 19/2/1983)

التعويض عن الأضرار المترتبة على قرار فصل الموظف بدون وجه حق هو مقابل حرمان الموظف من مرتبه – هذا الحق في التعويض يسقط بمضى مدة التقادم المسقط للمرتب ذاته.

(طعن رقم 237 لسنة 24 ق “إدارية عليا” جلسة 4/12/1982)

التعويض عن الأضرار المترتبة على قرار فصل الموظف بدون وجه حق هو مقابل  حرمان الموظف من مرتبه  – هذا الحق في التعويض يسقط بمضى مدة التقادم المسقط للمرتب ذاته .

(طعن رقم 188 لسنة 24 ق “إدارية عليا” جلسة 4/12/1982)

أنه وإن كانت المادة 187 من القانون المدني تنص في صدرها على أن تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد . وإن المدعى لم يقم هذه الدعوى للمطالبة باسترداد ما دفع بغير حق لمورث المدعى عليهم إلا في 12 من أبريل سنة 1961 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على تحقق علمه بحقه في الاسترداد .

إلا أن هذه المحكمة سبق أن قضيت بأن الأصل في التقادم المسقط أنه لا يترتب على اكتمال مدة السقوط من تلقاء ذاته بل لابد أن يتمسك به المدين لأنه لا يعتبر من النظام العام فهو وإن كان مبنيا على اعتبارات تمت الى المصلحة العامة لضمان استقرار الأوضاع إلا أنه يتصل مباشرة بمصلحة المدين الخاصة.

فإذا كان يعلم أن ذمته مشغولة بالدين وتخرج عن التذرع بالتقادم كان له النزول عنه عن طريق عدم التمسك به فلا تستطيع المحكمة أن تقضي بالسقوط من تلقاء نفسها كل ذلك ما لم يرد نص على خلاف هذا الأصل .

ومن حيث أنه ثابت من أوراق الدعوى أن أحدا من المدعى عليهم لم يتمسك بالتقادم المسقط أو يدفعه به فإنه لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد جانب الصواب ويكون الطعن عليه بهذه المثابة قد بنى على أساس سليم من القانون ويتعين من ثم القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه.

(طعن رقم 270 لسنة 16 ق “إدارية عليا” جلسة 13/1/1974)

يلزم التمسك بالدفع بالتقادم الطويل لسقوط الحق للحكم به ، فالمحكمة لا تحكم به من تلقائها ، كما لا يغني عنه أى طلب برفض الدعوى أو التمسك بتقادم آخر .

(طعن رقم 663 لسنة 27 ق “إدارية عليا” جلسة 18/3/1984)

ومن حيث أنه باستقرار أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من مارس سنة 1945 الخاص بضم مدد الخدمة بالتعليم الحر يتبين أنه لم يحدد ميعادا يتعين خلاله تقديم طلب حساب مد الخدمة السابقة على مقتضى أحكامه وإلا كان الطلب غير مقبول.

ومن ثم فإنه بصدور ذلك القرار ينشأ للمدعية حق في أن تضم مدة خدمتها السابقة بالتعليم الحر من 7 من سبتمبر سنة 1932 الى 13 من يونيو سنة 1938 كاملة بما يترتب على ذلك من آثار دون أن يكون ذلك متوقفا على تقديم طلب خلال مدة معينة.

ولا محل للقول بأن حق المدعية في هذا الشأن سقط بالتقادم بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء سالف الذكر أنشأ لها هذا الحق طالما كان الثابت من الرجوع لملف خدمة المدعية طبقا لما سبق توضيحه في معرض تحصيل الوقائع أنها قدمت طلبات الى الجهة الإدارية متمسكة بحقها ثم أقامت دعواها قبل أن تكتمل مدة  التقادم   المشار إليها ومن ثم يكون الدفع المبدي من الجهة الإدارية بسقوط حق المدعية بالتقادم غير قائم على أساس سليم من القانون .

(طعن رقم 1498 لسنة 13 ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1973)

إن القانون رقم 37 لسنة 1929 ينص في المادة 62 منه على أن

كل مبلغ مستحق كمعاش لم يطالب صاحبه به في ميعاد سنة واحدة من تاريخ استحقاقه يصبح حقا للحكومة إلا إذا ثبت أن عدم المطالبة به كان ناشئا عن حادث قهري ، وسقوط الحق في المعاش الذي أضارت إليه هذه المادة لا يعدو أن يكون نوعا من التقادم المسقط للحق تناوله المشرع بنص خاص وحدد له مدة خاصة.

ولما كانت المدعية لم تطالب بصرف المعاش المستحق لها عن زوجها منذ أن توقف صرفه إليها في نوفمبر سنة 1950 إلا في مايو سنة 1962 فإنه إعمالا للحكم الذي أوردته المادة 62 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 يكون حق المدعية في المطالبة بمبالغ المعاش التي لم تصرف لها من تاريخ قطع صرف المعاش إليها في نوفمبر سنة 50 حتى تاريخ إعادة صرفه إليها اعتبارا من شهر أبريل سنة 1962 قد سقط بالنسبة الى كل مبلغ لم تطالب به في ميعاد سنة واحدة من تاريخ استحقاقه طبقا لما تقضي به المادة المشار إليها أو طالبت به .

ثم انقصت سنه من تاريخ هذه المطالبة دون أن تقوم بتجديدها وغني عن البيان أن فهم وزارة الخزانة الخاطئ لنص من نصوص القانون رقم 37 لسنة 1929 وامتناعها استنادا الى هذا الفهم – عن الاستمرار في صرف معاش المدعية من نوفمبر سنة 1950 لا يعتبر حادثا قهريا يحول دون مطالبة المدعية بحقها في صرف ذلك المعاش واللجوء في شأنه عند الاقتضاء لساحة القضاء .

(طعن رقم 500 لسنة 14 ق “إدارية عليا” جلسة 21/1/1973)

إن مدة السنوات الثلاث المحددة بالمادة 654 من القانون المدني هى مدة  تقادم مسقط  لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولا تسقط بانقضائها الدعوى تلقائيا ، وإنما يسوغ أن تثار كدفع من جانب المدين أو أحد دائنيه أو كل ذي شأن أساسه المصلحة في إثارة هذا الدفع .

وبغير أن يدفع به لا تكون المحكمة في حل من القضاء بعدم قبول الدعوى ويكون تصديها لإسقاط الدعوى بانقضاء بعدم قبولها من تلقاء نفسها مخالفا للقانون طالما لمي قدم لها دفع من شي شأن ممن عينتهم المادة 654 من القانون المدني المشار إليها .

ويؤكد هذا التفسير لنص المادة ما ورد من تعليقات بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني حيث يقول :

وقد ترتب على عدم وجود نص في التقنين الحال (تقصد التقنين المدني السابق) … أن محكمة الاستئناف المختلطة قررت أن دعوى المسئولية قبل المقاول بناء على نص المادة 500 من التقنين المختلط يجوز رفعها بعد مضى عشر السنين المقررة بالنص ولا يسقط الحق في إقامتها إلا بمضى عشر سنوات من يوم وقوع الحادث .

ويترتب على ذلك أنه لو حدث الخلل في السنة العاشرة ، فإن الدعوى تبقى جائزة حتى تمر 24 سنة من تاريخ تسلم العمل .. على أن هذه النتيجة تتعارض تماما مع ما رأيناه من ميل التقنينات الحديثة الى تقصير المدة التي يكون فيها كل من المقاول والمهندس مسئولا . لذلك يكتفي المشروع بتحديد مدة …” ، وحاصل ذلك ومفهومه أن الاتجاه عند استحداث هذا النص لم يكن الى تغيير طبيعة التقادم والخروج به الى السقوط وإنما كان القصد هو جعل التقادم قصيرا في مدته فحسب.

(طعن رقم 544 لسنة 14 ق “إدارية عليا” جلسة 25/12/1971)

الدفع بالتزوير فى الدعوى الادارية

يختص القضاء الإداري بتحقيق الطعن بالتزوير فيما يقدم من  مستندات   أو أوراق في الدعوى الإدارية وعدم إيقاف سير الدعوى بسب الادعاء بالتزوير الذي يعتبر من الدفوع الموضوعية المتفرعة عن الدعوى الأصلية وإن خلت نصوص قانون مجلس الدولة من أحكام للفصل في الطعن بالتزوير فإنه يرجع في ذلك القواعد المعمول بها أمام القضاء العادي الواردة في قانون الإثبات باعتبارها قواعد تتلاءم في طبيعتها مع طبيعة الدعوى الإدارية ولا تتعارض مع المبادئ العامة للإجراءات الإدارية .

يتولى القاضي الإداري الفصل في الطعن بالتزوير وتحقيقه باعتباره وسيلة دفاع في ذلك الموضوع الذي يختص بنظره قاضي الأصل ويعمل في خصوصه الأحكام الواردة بقانون الإثبات باعتبارها أحكاما عامة يمكن تطبيقها أمام القضاء الإداري ولا تتعارض مع طبيعة الإجراءات الإدارية وهو ما يتفق مع طبيعة الدعوى والاحترام الكامل لحقوق الدفاع والرغبة في تبسيط الإجراءات وسرعة الفصل في الدعوى بدلا من وقف سيرها لحين الطعن بالتزوير بمعرفة جهة القضاء العادي .

(طعن رقم 3745 لسنة 44 ق “إدارية عليا” جلسة 9/1/2002)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “المادة 49 ، 52 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 وكذا المادة 56 من ذات القانون المعدلة بقانون رقم 18 لسنة 1999 .

مفادها

إن الادعاء بتزوير محرر رسمي أمام المحكمة الذي قدم لها المحرر يكون وفقا للإجراءات والشروط التي حددها القانون ، ومن جهة أخرى فإنه لا إلزام على المحكمة بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات الادعاء بالتزوير متى كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها فلها أن تستدل على انتفاء التزوير بما تستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها وما تستخلصه عن عجز المدعى عن إثبات ادعاءه .

(طعن رقم 4796 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 29/4/2001)

يشترط لإقامة دعوى التزوير الفرعية مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإثبات – عدم اتباع تلك الإجراءات يؤدي الى سقوط الحق في الادعاء بالتزوير.

(طعن رقم 3946 لسنة 37 ق “إدارية عليا” جلسة 18/4/1995)

أجاز المشرع للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها في موضوع النزاع – في حالة عدول المحكمة عن الإجراء يجب عليها بيان أسباب هذا العدول في محضر الجلسة أو بأسباب الحكم حتى يطمئن الخصوم الى علة العدول – المحكمة لا تلتزم ببيان أسباب عدولها عن الإجراء إلا في حالة طلبه من أحد الخصوم – إذا كانت المحكمة هى التي أمرت باتخاذ إجراء الإثبات من تلقاء نفسها فإنها تملك العدول عنه دون ذكر الأسباب.

أساس ذلك

أن العدول في هذه الحالة لا يمس أى حق للخصوم – للمحكمة أن تحكم برد أى محرر أو بطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو ظروف الدعوى أنه مزور – يجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك ودون أن تتقيد المحكمة بدليل معين على التزوير – لا يجوز الحكم بصحة المحرر أو برده أو بسقوط الحق في إثبات صحته وفي الموضوع معا – يجب أن يكون قضاؤها بذلك سابقا على الحكم في موضوع الدعوى .

أساس ذلك

ألا يحرم الخصم الذي تمسك بالمحرر المقضي بتزوير أو ثبوت الحق في صحته من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى – يشترط لذلك أن يكون الادعاء بالتزوير مقبولا ومنتجا في النزاع – لا مجال لإعمال هذه القاعدة متى قضى الحكم بعدم قبول الادعاء بالتزوير لأنه غير منتج – إذا قضت المحكمة برد وبطلان الورقة المقدمة سندا في الدعوى والمطعون عليها بالتزوير فإن هذا لا يعني بطلان التصرف القانوني ذاته .

(طعن رقم 856 لسنة 33 ق “إدارية عليا” جلسة 8/4/1995)

المواد 49 وما بعدها من القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية يجب مراعاة الإجراءات التي قررها المشرع للإعادة بالتزوير – من هذه الإجراءات بيان  شواهد التزوير  وإجراءات التحقيق التي يمكن بها إثبات هذا التزوير – عدم اتباع هذه الإجراءات يؤدي الى سقوط حق الطاعن في الادعاء بالتزوير .

(طعن رقم 3945 لسنة 37 ق “إدارية عليا” جلسة 29/1/1994)

إنكار التوقيع الوارد على محررات رسمية يكون الادعاء بتزويرها أمام المحكمة التي قدم لها المحرر بالإجراءات والشروط التي حددها القانون – لإلزام على المحكمة بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات الادعاء بالتزوير متى كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها – للمحكمة أن تستدل على انتفاء التزوير بما تستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها وما تستخلصه من عجز المدعى عن إثبات دعواه – تطبيق .

(طعن رقم 891 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 14/12/1991)

الطعن على المستند بالتزوير يستوجب اتخاذ إجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عليها في قانون الإثبات – تخلف تلك الإجراءات يستوجب الالتفات عن الادعاء بالتزوير .

(طعن رقم 3440 لسنة 31 ق “إدارية عليا” جلسة 12/3/1988)

نص قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن يكون الادعاء بالتزوير بتقرير يقدم الى قلم الكتاب تحدد فيه مواضع التزوير كلها وأن يعلن الخصم خلال الثمانية أيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يريد إثباته بها وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه – متى حصلت المرافعة على أساس المذكرة المبينة نظرت المحكمة فيما إذا كان  الادعاء بالتزوير  منتجا في النزاع .

فإن وجدته منتجا ولم تجد في وقائع الدعوى وأوراقها ما يكفيها في تكوين اقتناعها بصحة الورقة أو تزويرها أمرت بإجراء التحقيق الذي طلبه مدعى التزوير – يتعين الالتزام باتباع هذه الإجراءات التي تنص عليها قانون المرافعات في مجال الادعاء بالتزوير أمام محاكم مجلس الدولة .

(طعن رقم 1584 لسنة 27 ق “إدارية عليا” جلسة 4/12/1982)

مفاد نصوص القانون رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن إنكار التوقيع الوارد على محررات رسمية يكون الادعاء بتزويره أمام المحكمة التي قدم أمامها المحرر ونص بالإجراءات والشروط التي حددها القانون – لا إلزام على المحكمة بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات الادعاء بالتزوير قد كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها فلها أن تستدل على انتفاء التزوير بما تستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها وما تستخلصه من عجز المدعى عن إثبات ما ادعاه .

 (طعن رقم 1118 لسنة 26 ق “إدارية عليا” جلسة 22/5/1982)

الدفوع في الدعوى الادارية

ختاما: استعرضنا بالدليل القانونى والتطبيق القضائي، الدفوع بصفة عامة وأنواعها، كذلك أهم الدفوع فى الدعوى الادارية على ضوء تطبيقات المحكمة الادارية العليا.




الإجراءات القانونية السليمة في مدرسة هيئة قناة السويس لحماية موقفك

هيئة قناة السويس والضريبة العقارية

مدرسة هيئة قناة السويس

فتوى مجلس الدولة بشأن عدم خضوع مبنى مدرسة هيئة قناة السويس لضريبة العقارات المبنية، الفتوي بالطعن رقم 142 لسنة 2023 بتاريخ 25 / 1 / 2023.

فتوى ضريبة مدرسة هيئة قناة السويس

  • رقم التبليغ:
  • بتاريــخ: / /2023
  • الملف رقم: 37/2/906

السيد الفريق/ رئيس هيئة قناة السويس

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (961) المؤرخ 10/11/2022م، المُوجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة، بشأن إبداء الرأي القانوني بخصوص مدى خضوع مبنى مدرسة هيئة قناة السويس الخاصة ببور توفيق المملوكة لهيئة قناة السويس للضريبة المقررة على العقارات المبنية بموجب أحكام القانون رقم (196) لسنة 2008 وتعديلاته وبراءة ذمتها من المبالغ المُطالب بها.

وحاصل الوقائع حسبما يبين من الأوراق

أن هيئة قناة السويس تمتلك مدارس خاصة بمدن القناة الثلاثة أنشأتها بغرض المساهمة المجتمعية من الهيئة في تطوير التعليم بمدن القناة ومشاركة الدولة في تحمل جزء من أعباء تكاليف تشغيل مرفق التعليم والمساهمة في الرقي بمستواه

 ومن بين تلك المدارس مدرسة هيئة قناة السويس الخاصة ببور توفيق بمدينة السويس، والتي تمتلك الهيئة مبانيها، وقامت بتأجيرها للممثل القانوني للمدرسة لاستخدامها مقرًّا للمدرسة وذلك بموجب عقد الإيجار المؤرخ في 1/9/1989م

إلا أن

مصلحة الضرائب العقارية (مأمورية السويس أول) قامت بإعلان المدرسة بموجب الإعلان المؤرخ في 4/10/2022 بالمطالبة بسداد الضريبة على عقارات المدرسة المبنية بإجمالي مبلغ مقداره (214635,64) مائتان وأربعة عشر ألفًا وستمائة وخمسة وثلاثون جنيهًا وأربعة وستون قرشًا، نظير ربط عام 2022م ومتأخر لغاية عام 2021 م

ولدى الاستعلام من مصلحة الضرائب العقارية (مأمورية السويس أول) لاتخاذ إجراءات الطعن أمام لجنة  الطعن الضريبي  المختصة أفاد المسئولون بالمأمورية أن قيام الهيئة بتأجير مبني المدرسة هو سبب إخضاع المدرسة للضريبة على العقارات المبنية؛ لذا طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.

ونفيد أن

الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 11 من يناير عام 2023م الموافق 18 من جمادى الآخرة عام 1444هـ

 فتبين له

أن المادة (1) من القانون رقم (30) لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس تنص على أنه:

 تتولي هيئة قناة السويس القيام على شئون مرفق قناة السويس وإدارته واستغلاله وصيانته وتحسينه ويشمل اختصاصها في ذلك مرفق القناة بالتحديد….

وأن المادة (2) منه المعدلة بموجب القانون رقم (4) لسنة 1998 تنص على أن:

 هيئة قناة السويس هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة تخضع لأحكام هذا القانون وحده.

وأن المادة (87) من القانون المدني تنص على أنه:

  1. تعتبر أموالا عامة، العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مُخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص.
  2. وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملّكها بالتقادم.

 وأن المادة الأولى من القانون رقم (196) لسنة 2008 بإصدار قانون الضريبة على العقارات المبنية تنص على أن:

 يُعمل في شأن الضريبة على العقارات المبنية بأحكام القانون المرافق

وأن المادة الثانية منه تنص على أنه:

كما يُلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.

وأن المادة (2) من قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه المعدلة بموجب قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم (103) لسنة 2012 تنص على أن:

المكلف بأداء الضريبة هو الشخص الطبيعى أو الإعتباري الذى له الحق في ملكية العقار أو الانتفاع به أو استغلاله

 وأن المادة (8) منه تنص على أن:

 تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيًّا كانت مادة بنائها، وأيًّا كان الغرض الذى تستخدم فيه، دائمة أو غير دائمة، مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء، مشغولة بعوض أو بغير عوض، سواء أكانت تامة ومشغولة أم تامة وغير مشغولة أم مشغولة على غير إتمام، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات حصر العقارات المبنية.

وتسرى الضريبة على جميع العقارات المبنية وما في حكمها في جميع أنحاء البلاد

 وأن المادة (11) منه -المعدلة بموجب القانون رقم (117) لسنة 2014- تنص على أنه:

 لا تخضع للضريبة:

  •  (أ) العقارات المبنية المملوكة للدولة والمخصصة لغرض ذي نفع عام، وكذا العقارات المبنية المملوكة للدولة ملكية خاصة على أن تخضع للضريبة من أول الشهر التالي لتاريخ التصرف فيها للأفراد أو للأشخاص الاعتبارية.
  •  (ب)…
  • (ج)…
  • (د)…

 وتنص المادة (24) منه على أن:

يكون المستأجرون مسئولين بالتضامن عن أداء الضريبة مع المكلفين بأدائها، وذلك في حدود الأجرة المُستحقة عليهم وبعد إخطارهم بذلك بخطاب مُوصى عليه بعلم الوصول….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم

أن المشرع بموجب  قانون الضريبة على العقارات المبنية  المشار إليه، فرض ضريبة سنوية على جميع العقارات المبنية وما في حكمها في جميع أنحاء البلاد، أيًّا كانت مادة بناء هذه العقارات، أو الغرض الذى تستخدم فيه، دائمة أو غير دائمة، مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء، مشغولة بعوض أو بغير عوض، وسواء أكانت تامة ومشغولة، أم تامة وغير مشغولة، أم مشغولة على غير إتمام

 وقد نص هذا القانون في المادة (11 / أ) منه على

 عدم خضوع العقارات المملوكة للدولة المُخصصة لغرض ذي نفع عام لهذه الضريبة، واستحدث المشرع بموجب المادة ذاتها حكمًا يقضى بعدم خضوع العقارات المبنية المملوكة للدولة ملكية خاصة لهذه الضريبة، على أن تخضع للضريبة من أول الشهر التالي لتاريخ التصرف فيها تصرفًا من شأنه نقل الحق في ملكيتها، أو نقل الحق العينى بالانتفاع بها أو استغلالها من الدولة إلى الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة،

وأن المقصود بالدولة في تطبيق حكم تلك المادة، هو جميع الكيانات والتقسيمات الإدارية التي يشملها الشخص القانوني العام للدولة، بما في ذلك الهيئات العامة، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة.

وترتيبًا على ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق أن هيئة قناة السويس هيئة عامة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، وتمتلك مبنى المدرسة الخاصة ببور توفيق؛ مما يدخله في عداد المال العام.

 ومن ثم

لا تخضع مباني المدرسة للضريبة العقارية وإن كانت مؤجرة للأفراد، ذلك أن عقد الإيجار لا يُخرج مبنى المدرسة من ملكية الهيئة إلى ملكية المستأجر، ومن ثم يضحى مسلك مصلحة الضرائب العقارية (مأمورية السويس أول) بربط ضريبة عقارية على مبنى المدرسة المشار إليها غير قائم على سند صحيح من القانون.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:

عدم خضوع مبنى  مدرسة هيئة قناة السويس  الخاصة ببور توفيق المملوكة لهيئة قناة السويس للضريبة المقررة بقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم (196) لسنة 2008 وتعديلاته، وذلك على الوجه المُبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2023

رئـيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار/ أسامة محمود عبد العزيز محرم

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

فتاوي مجلس الدولة الطعن رقم 142 لسنة 2023 بتاريخ 25 / 1 / 2023

مدرسة هيئة قناة السويس




الإجراءات القانونية السليمة في سحب القرار الإداري لجهة لحماية موقفك

سحب الجهة الادارية للقرارات الإدارية

بحث شامل عن أسس سحب القرار الإداري من جهة الإدارة بعد اصدارها له سواء كان قرارا صحيحا أو قرارا معيبا، مع التعرف علي مواعيد السحب ومعني تحصن القرار وترتيب أثاره حتى ولو كان قرارا إداريا خاطئا مخالفا للقانون .

باختصار البحث يجيب علي سؤال:

هل يحق لجهة الادارة سحب القرارات الإدارية ؟

سحب القرار الإداري

تعريف سحب القرار الإداري

سحب القرار الإداري يعني إعدامه من تاريخ صدوره، عدم جواز سحب قرار السحب، إذا صدر قرار بسحب قرار السحب فإنه يتعين اعتباره كأن لم يكن .

(طعن رقم 1446 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 13/1/1990)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

مقتضى إلغاء أو سحب قرار الفصل أن تصبح الرابطة الوظيفية وكأنها لازالت قائمة ومنتجة آثارها ليس من شأن ذلك أن يعود للعامل حقه في المرتب طوال مدة الفصل – أساس ذلك أن الأصل في المرتب أنه مقابل العمل – مؤدى ذلك : ينشأ للعامل حق في التعويض عن التعويض المشروع إذا ما توافرت عناصره ومقوماته.

(طعن رقم 318 لسنة 26 ق “إدارية عليا” جلسة 17/6/1986)
كذلك قضت بأن

سحب القرار الإداري أو إلغاءه قضائياً – أثره – إنهاء القرار بأثر رجعي من تاريخ صدوره.

(طعن رقم 1520 لسنة 7 ق ” جلسة 2/1/1996)

ومن ثم

سحب القرار الإداري هو  إلغاء القرار بأثر رجعي منذ تاريخ صدوره وبالتالى إلغاء كافة الآثار التي ترتبت على صدوره في الماضي أو التي يمكن إن تترتب مستقبلا على صدوره. أي إن سحب القرار الإداري يؤدي إلى اعتبار ذلك القرار كأن لم يصدر أصلا.

ميعاد سحب القرار الإداري

مدة سحب القرار الإداري يكون لجهة الإدارة خلال 60 يوما من تاريخ اصداره، فان فات الميعاد تحصن القرار غير قابل للالغاء، حتى وان كان القرار معيبنا ومخالفا للقانون، الا في حالة واحدة اذا ولد القرار معدوما.

قضت المحكمة الإدارية العليا بشأن ميعاد سحب جهة الإدارة للقرار الاداري بما يلي:

تسكين العاملين وفقاً للقواعد المقررة يقوم على أساس وضع العامل المناسب في المكان المناسب الذي يتفق مع خبرته ومؤهلاته . قرار ات التسكين قرار ات إدارية منشة لمراكز ذاتية يسري عليها ما يسري على القرارات الإدارية من أحكام تتعلق بالسحب والإلغاء .

صدور قرار ات  التسكين  مشوبة بأحد العيوب المعروفة يحتم على الإدارة المبادرة إلى سحبها أو تعديلها خلال الميعاد المقرر قانوناً ، وإلا أصبحت حصينة من السحب أو التعديل والإلغاء . شرط ذلك . عدم انحدار الانعدام ويحليها إلى مجرد عمل مادي لا يتمتع بشيء من الحصانة المقررة للقرار ت الإدارية . سبب ذلك . أن الحرص على زعزعة المركز القانونية الذاتية المستقرة التي اكتسبها أربابها بمقتضى تلك القرار ات .

(طعن رقم 3964 لسنة 44 ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/2002)

وقد قضت كذلك المحكمة الإدارية العليا بأن

القرار ات المخالفة للقانون يجب على الإدارة الرجوع فيها وسحبها بقصد إزالة آثار المخالفة وتجنب الحكم بإلغائها قضائياً – بشرط أن يتم السحب في خلال المدة المحددة لطلب الإلغاء – يجب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما انطوى عليه قرار ها من مخالفة قانونية وبين ضرورة است قرار الأوضاع القانونية المترتبة على ال قرار الإداري – لا يشترط أن تكتمل كافة إجراءات السحب بإفصاح الإدارة عن إرادتها في السحب قد بدأت خلال الميعاد المحدد للسحب .

(طعن رقم 134 لسنة 34 ق “إدارية عليا” جلسة 31/3/1991)

إذا صدر قرار إداري فردي معيب قانوناً من شأنه أن يولد حقاً سواء لجهة الإدارة أو للأفراد فإن هذا القرار يتحصن ويستقر عقب انقضاء فترة ستين يوماً على نشره أو العلم به – يسري على هذا القرار ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته – إذا انقضت فترة الستين يوماً المذكورة اكتسب القرار الحصانة من أي إلغاء أو تعديل ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار – لا تسري هذه الحصانة في حالة ما إذا كان القرار المعيب معدوماً أي لقت به مخالفة جسمية للدستور أو القانون .

(طعن رقم 1252 لسنة 32 ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1991)

التظلم من القرار الإداري يخول لجهة الإدارة سحبه بشرط أن يتم السحب خلال المدة المقررة لطلب الإلغاء – يكفي أن تكون إجراءات السحب إفصاح الإدارة عن إدارتها في هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور بأن تكون الهيئة الإدارية قد قامت ببحث التظلم بحثاً جدياً أو سلكت مسلكاً إيجابياً نحو التحقق من مطابقة أو عدم مطابقة  القرار الإداري  للقانون إلى أن تحدد موقفها منه نهائياً – ثبوت أن الجهة الإدارية لم تنشط لاتخاذ إجراء إيجابي للوقف على مدى مشروعية القرار الذي أصدرته خلال ستين يوماً التظلم إلا باستطلاع رأي إدارة الفتوى المختصة بعد أكثر من تسعة أشهر من تقديم التظلم – اعتبار ذلك بمثابة قرار ضمني برفض التظلم من ال قرار الإداري .

(طعن رقم 386 لسنة 16 ق “إدارية عليا” جلسة 1/2/1976)

وبأنه صدور قرار إداري مخالف للقانون واعترض الجهاز المركزي تنظيم والإدارة عليه – الميعاد المقرر لاعتراض الجهاز في هذه الحالة يبدأ من تاريخ صدور القرار وإنما من تاريخ علم الجهاز به .

(طعن رقم 699 20 ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1979)

إن القرارات الباطلة لمخالفتها القانون يجوز للإدارة الرجوع فيها وسحبها بقصد إزالة آثار البطلان وتجنب الحكم بإلغائها قضائياً شريطة أن يتم ذلك في خلال المدة المحددة لطلب الإلغاء ومرد ذلك على وجوب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح انطوى عليه قرارها من مخالفة قانونية وبين ضرورة استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري .

من مراعاة الاتساق بالميعاد الذي يجوز فيه لصاحب الشأن طلب إلغاء بالطريق القضائي وبين الميعاد الذي يحوز فيه للإدارة سحب القرار تقريراً للمساواة في الحكم ومراعاة للمعادلة بين مركز الإدارة ومركز الأفراد إزاء القرار الإداري حتى يكون للقرار حد يستقر عنده المراكز القانونية الناشئة عنه حصانه تعصمها من كل تغير أو تعديل.

لئن كان الأمر كذلك إلا أنه مما تجب المبادرة إلى التنبيه إليه أنه ليس بلازم أن يتم السحب كلياً أو جزئياً خلال المدة المقررة له وإنما يكفي لتحقيق مقتضى الحكم المتقدم بأن تكون إجراءات السحب بإفصاح الإدارة عن إدارتها في أرادتها في هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور .

فيدخل القرار بذلك في طور من الزعزعة وعدم الاستقرار وظل بهذه المثابة طوال المدة التي يستمر فيها فحص الإدارة لشرعيته طالما أنها سلكت مسلكاً إيجابياً نحو التحقيق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون إلى أن تحدد موقفها منه نهائياً ، والقول بغير هذا النظر ينطوي على تكليف الإدارة بما يجاوز السعة يؤدي إلى إسراعها على وجه مبستر تفادياً لنتائجه إلى سحب القرار دون استكمال البحث الصحيح مما يتعارض مع مصلحة ذوي الشأن فيه . بل ومع المصلحة العامة.

(طعن رقم 1556 لسنة 8 ق “إدارية عليا” جلسة 17/12/1967)

القرارات الإدارية السليمة

ومن حيث إنه من المقرر أن القرار ات الإدارية التي تولد  مركز قانونيا  ذاتيا لا يجوز سحبها متى صدرت صحيحة ، وإذا كانت مخالفة لأحكام القانون فقد استقر القضاء بمجلس الدولة على أنها تتحصن بمضي ستين يوما على تاريخ صدورها است قرار للأوضاع وتحقيقاً للصالح العام الذي يقتضي ذلك ما لم تكن صدرت بناءاً على غش أو تدليس من صاحب الشأن فإنها لا تتقيد بميعاد معين ويتم سحبها في أي وقت ولا تسري عليها القواعد الخاصة بتحصين القرار ات الإدارية الفردية .

ومن حيث إنه في ضوء ذلك ولما كان الثابت من الأوراق وخاصة ما قدره المطعون ولم تنكره عليه جهة الإدارة أن المطعون ضده أقام بناء على الأرض الزراعية بناحية كفر الشراقوه التابعة لقرية دنديط مركز ميت غمر محافظة الدقهلية وقامت جهة وقامت جهة الإدارة بتوصيل مرفق الكهرباء لمنزله على سند من عدم تحرير محاضر مخالفة وحررت ضده وعلى أثر شكوى تم فحص الموضوع

وتبين خلاف ذلك وتم تحرير محضر مخالفة وحررت ضده بناء عليه الجنحة رقم 935 لسنة 1993 مركز ميت غمر وصدر فيها حكم غيابي بحبسه والإزالة وذلك بجلسة 6/5/1993 ثم عارض في هذا الحكم وخلت الأوراق مما يفيد صدور حكم ضده بالإزالة واجب النفاذ أو قرار حتى الآن .

ومن ثم فإن قرار جهة الإدارة المطعون فيه بسحب قرار توصيل المرفق إليه يكون مخالفاً لأحكام القانون وإذا قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون صادف صواب القانون من المتعين رفض هذا الطعن وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات .

(طعن رقم 7602 لسنة 46 ق “إدارية عليا” جلسة 5/4/2005)

 القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة و أما بالنسبة للقرارات الفردية غير المشروعة فالقاعدة عكس ذلك إذ يجب على جهة الإدارة أن تسحبها التزاماً منها بحكم القانون إلا أن دواعي المصلحة العامة تقضي أنه إذا صدر قرار فردي معيب من شأنه أن يولد حقاً فإن هذا القرار يجب أن يستقر عقب فترة معينة من الزمان بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته .

وقد اتفق على هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ القرار أو إعلانه قياساً على مدة الطعن القضائي انقضاء هذه الفترة يكسب القرار حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل .

(طعن رقم 3964 لسنة 44 ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/2002)

القرارات الإدارية التي تلحقها الحصانة بفوات المواعيد فتعصمها من السحب أو الإلغاء هي تلك القرارات التي يشوب صدورها عيب من العيوب المقررة في القانون للقرار الإداري – الإدارة وهي تباشر سلطتها في تطبيق القانون بمقتضى قرار ات إدارية قد تخطى في تطبيق القانون بما يرتبه ذلك من مراكز قانونية مجردة للمواطنين – يسوغ لهؤلاء المواطنين الطعن في القراراتو حدد المشرع ميعاد للطعن في هذه القرارات – إذا فات الميعاد المقرر قانوناً لسحب القرار الإداري المخالف للقانون أو للطعن فيه بالإلغاء أمام محاكم مجلس الدولة اكتسب القرار حصانة تعصمه من السحب إدارياً أو الإلغاء

(طعن رقم 1123 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1992)

سحب القرارات الإدارية – مخالفة للقانون – ميعاد سحب القرارات الإدارية – تحصن القرارات بعد فوات الميعاد – عدم المساس بالمراكز القانونية المكتسبة “

(طعن رقم 894 لسنة 27 ق ” إدارية عليا” جلسة 13/4/1983)

قرارات تحصنت بانقضاء الميعاد

القرار ات الإدارية السليمة التي ترتب مراكز قانونية لأصحاب الشأن تتحصن منذ صدورها فلا يجوز للإدارة سحبها- إذا خالفت الإدارة هذه القاعدة وقامت بسحب القرار السليم ولو خلال الستين يوماً التالية لصدوره فإن قرارها الساحب يكون قد جاء على خلاف المبادئ القانونية المقررة مشوباً بالبطلان حقيقاً بالإلغاء .

(طعن رقم 1230 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 2/3 / 1993)

القرار الإداري السليم لا يجوز سحبه إعمالاً لمبدأ رجعية القرارات الإدارية – ذلك أن القرار الساحب فيما لو أبيح سحب القرارات الإدارية السليمة سيكون رجعياً من حيث إعدامه لآثار ال قرار المسحوب من تاريخ صدور هذا القرار الأخير – احتراماً لما يرتبه القرار الصحيح من مركز قانوني أصبح حقاً مكتسباً لمن صدر القرار في شأنه الأمر الذي يمتنع على أية سلطة إدارية المساس به

(طعن رقم 1464 لسنة 33 ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1992)

القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة – القرار ات الفردية غير المشروعة يجب على الإدارة أن تسحبها التزاما منها بحكم القانون – دواعي المصلحة العامة تقتضي إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقاً أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الزمن بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح

وهذه الفترة هي ستين يوماً من تاريخ القرار و إعلانه – إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة من أي إلغاء أو تعديل – استثناء لكن ميعاد الستين يوماً إذا كان القرار المعيب معدوماً فلا تلحقه أي حصانة – إذا حصل أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة غش أو تدليس من جانبه – هذه الحالات الاستثنائية تجيز سحب القرار دون التقيد بموعد الستين يوماً – ولجهة الإدارة أن تصدر قرار ها بالسحب في أي وقت حتى بعد فوات هذا الميعاد

(طعن رقم 444 لسنة 36 ق “إدارية عليا” جلسة 17/12/1989)

لا يسوغ لجهة الإدارة سحب ال قرار الصادر بإنهاء الخدمة استناداً إلى الاستقالة الصريحة أو الضمنية – لا يجوز القياس في هذه الحالة على ما هو مقرر بالنسبة إلى ال قرار ات الصادرة بالفصل – أساس ذلك” (طعني رقمي 430 لسنة 13ق ، 914 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1970)وبأنه “سلطة مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في التصديق على قرار ات اللجان القضائية – سلطة تقديرية – عدم جواز سحب قرار التصديق إلا إذا بنى على غش – ال قرار الساحب للتصديق في غير حالة الغش يعتبر معدوماً – اعتبار قرار اللجنة القضائية ساري المفعول – أساس ذلك – مثال “

(طعن رقم 834 لسنة 16 ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1974)

القرارات المنعدمة

القرار الإداري لا يكون منعدماً إلا في حالة غصب السلطة أو في حالة انعدام إدارة مصدر القرار ، وغصب السلطة يكون في حالة اعتداء سلطة إدارية على اختصاص محجوز للسلطة التشريعية أو السلطة القضائية قرار إنهاء الخدمة إذا ما صدر من مدير عام مديرية التربية والتعليم بالمحافظة دون أن يكون مفوضاً من المحافظ صاحب الاختصاص الأصيل في إصدار قرارات إنهاء الخدمة فإن القرار في هذه الحالة يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص البسيط الذي يؤدي إلى بطلانه ولي انعدامه .

كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن صدور قرار إنهاء الخدمة للانقطاع دون أن يسبقه إنذار العامل ، صدوره حال اتخاذ الإجراءات التأديبية قبل العامل فإن القرار يكون مخالفاً لأحكام المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وبالتالي باطلاً وليس منعدماً . نتيجة ذلك . يتعين التقيد في هذا الصدد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء .

(طعن رقم 6292 لسنة 45 ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/2002)

حق الإدارة في سحب القرارات الإدارية غير المشروعة وتصحيح الأوضاع المخالفة للقانون أصل مسلم به – هذا الأمر مرهون بأن تنشط الإدارة في ممارسته خلال الميعاد المقرر للطعن القضائي – هناك حالات لا تخضع سحبها لميعاد الستين يوماً المقررة لسحب القرار الإداري المعيب – يتمثل في حالة ما إذا حصل أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة التدليس أو الغش – لا تكتسب هذا القرار أية حصانة تعصمه من السحب أو الإلغاء بعد انقضاء المواعيد المقررة قانوناً بسحب القرارات الإدارية.

(طعن رقم 1941 لسنة 33 ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1991)

لا يجوز أن يتم السحب على قرار قد تحصن و أصبح في حكم القرار الصحيح – حيث لا يرد بعد تحصن القرار – القرار المنعدم يتعين اعتباره كأن لم يكن دون التقيد بمواعيد سحب القرارات الإدارية – فيجوز سحبه في إي وقت – أن الذي ينحدر بالقرار الإداري إلى درجة الانعدام هو مدى جسامة العيب – إذا كان العيب الذي شاب القرار بسيطاً كان القرار باطلاً ويتحصن إذا لم يطعن عليه خلال المواعيد المقررة – إذا بلغ العيب درجة كبيرة من الجسامة انحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ولا يتحصن .

(طعن رقم 213 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1990)

انعدام القرار – أسبابه – القرار الصادر من جهة الإدارة نتيجة غش أو تدليس من جانب الأفراد لا يكتسب حصانة تعصمه من الإلغاء – جواز السحب دون التقيد بميعاد الستين يوماً – أساس ذلك

(طعن رقم 40 لسنة 18 ق “إدارية عليا” جلسة 29 / 6/1976)

ميعاد سحب ال قرار ات الإدارية – تحصن القرار بعد فوات الميعاد – الاستثناءات على هذه القاعدة – حالة انعدام القرار الإداري ، وحالة صدوره بناء على غش أو تدليس – خطأ الإدارة وهي بصدد استعمال سلطتها التقديرية لا يبرر لها سحب القرار .

( طعن رقم 834 لسنة 16 ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1974)

القرارات المبنية على سلطة مقيدة

القرار الصادر من الجهة الإدارية بناء على سلطتها المقيدة – يقبل السحب دون التقيد بميعاد الستين يوماً المقررة قانوناً لسحب القرارات الإدارية التي تصدر بناء على سلطتها التقديرية – القرار الصادر بناء على السلطة المقيدة ليس سوى تطبيقاً لقواعد تنعدم فيها معايير الجهة الإدارية من حيث المنح أو المنع – هو حقيقته لا يعد قراراً إدارياً منشئاً لمركز قانوني و إنما هو مجرد إجراء تنفيذي يهدف إلى تطبيق القانون على حالة العامل وحمل ما نص عليه القانون مباشرة – إذا ما أصدرت جهة الإدارة بموجب سلطتها المقيدة قراراً ما بالمخالفة للقواعد الصحيحة من أحكام القانون – كان لها إذا ما انتهت إلى فساد القرار المادي أن تقوم بسحبه في أي وقت وليس للعامل محاجتها بحقوقه المكتسبة المترتبة على ذلك القرار المخالف .

(الطعن رقم 421 لسنة 34 ق “إدارية عليا” جلسة 16/12/1995)

جواز سحب قرارات الترقية الوجوبية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 متى كانت هذه القرارات مخالفة للقانون ودون التقيد بمواعيد السحب المقررة قانوناً – أحقية جهة الإدارة في استيراد ما صرف للعامل الذي سحبت ترقيته على مقتضى ذلك من فروق مالية دون وجه حق .

(طعن رقم 1534 لسنة 26 ق “إدارية عليا” جلسة 9/3/1986)

إنه لما كان القرار الصادر في 5 من نوفمبر سنة 1962 والمتضمن منح المدعي شهادة البكالوريوس قد صدر إعمالاً لسلطة مقيدة بأحكام اللائحة الداخلية لكليتي الفنون الجملية بالقاهرة والإسكندرية واقتران صدوره بمسلك غير قويم من جانب المدعي يكاد يقارب الغش وانطوى على مخالفة للقانون في أمر وثيق الصلة بالنظام العام – فإنه لا يجوز سحبه متى استبيان وجه الخطأ فيه دون التقيد بالميعاد المقرر للطعن القضائي .

(طعن رقم 431 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1967)

الفصل من العمل

قرار فصل – سحبه مع حرمان العامل من مرتبه خلال مدة الفصل صحيح مادام سحب قرار الفصل لا يستند إلى تبرئة ساحة العامل مما نسب إليه – عدم استحقاق تعويض عن الفصل إذا كان العامل قد دفع الإدارة إلى إصدار قرار الفصل كما تراخى في تنفيذ قرار إعادته للخدمة بحجة واهية.

(الطعن رقم 157 لسنة 16 ق “إدارية عليا” جلسة 3/2/1974)

التعويض عن الفصل لا يلزم أن يكون في جميع الأحوال مساوياً للمرتب الذي لم يحصل عليه مدة إبعاده عن الوظيفة – تقديره تبعاً لظروف كل حالة على حدة – إنقاص التعويض في حالة الخطأ المشترك – المادة 216 من القانون المدني – ارتكاب العامل ذنباً إدارياً أدى إلى محاكمته ومشاركته في تهيئة الفرصة لصدور القرار المعيب – إنقاص التعويض لهذا السب”

(الطعن رقم 274 لسنة 15 ق “إدارية عليا” جلسة 29/6/1974)

إلغاء قرار الفصل المطلوب  التعويض  عن الأضرار التي نتجت عن صدوره، ونفاذ الحكم بإلغائه والعودة إلى العمل وضم مدد الخدمة والترقية – في هذا خير تعويض من الأضرار المادية والأدبية”

(الطعن رقم 411 لسنة 12 ق “إدارية عليا” جلسة 31/10/1970)

خلاصة مبادئ سحب القرارات الإدارية

  1. لا يجوز سحب القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد في أي وقت متى صدرت سليمة
  2.  لا يجوز سحب القرارات المخالفة للقانون  بعد تحصنها بمرور ستين يوم على صدورها
  3. السلطة التي تملك سحب القرار الإداري هي الجهة التي أصدرته أو الجهة الرئاسية
  4. لا يجوز للإدارة سحب قراراتها السليمة بحجة أنها قد أخطأت فــي تقديرها لظروف إصدارها, لأنها كانت تملك سلطة التقدير والوقت الكافي لدراسة القرار قبل إصداره .

أولا:  لا يجوز سحب أن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد في أي وقت متى صدرت سليمة

القاعدة المستقر عليها أن القرارات الإدارية التي تولد مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة استجابة لدواعي المصلحة العامة التي تقضي باستقرار تلك القرارات متى صدرت سليمة وفقاً لأحكام القانون ،

كما انه من المستقر عليه بقضاء  مجلس الدولة المصرى بانه لا يجوز للإدارة أن تقوم بسحب القرارات الإدارية المشروعة التي لا يشوبها أي عيب في أي ركن من أركان القرار الإداري. إذ أن سحب القرارات المشروعة التي لا عيب فيها يعني المس بقاعدة عدم رجعية القرارات الإدارية.

وفى هذا المعنى قضت المحكمة الإدارية العليا بانه

أنه من القواعد المسلم بها في القرار الإداري السليم لا يجوز سحبه وإلغائه إعمالا لمبدأ عدم القرارات الإدارية ذلك أن القرار الساحب فيما لو أبيح سحبه للقرارات الإدارية السليمة سيكون راجعا من حيث إعدامه لآثار القرار المسحوب من تاريخ صدور هذا القرار الأخير – احتراما لما يؤتيه القرار الصحيح من مركز قانوني أصبح حقا مكتسبا لمن صدر القرار في شأنه الأمر الذي يمنع على أي سلطة إدارية المساس به.

المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 30098 لسنة 59 قضائية – الإدارية العليا- الدائرة السادسة -موضوع – بتاريخ 2018-02-21، المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – الطعن رقم 10915 لسنة 47 ق . ع – جلسة 13/12/2008
المحكمة الإدارية العليا –  الطعن رقم 1464 –  لسنة 33 قضائية  –  تاريخ الجلسة 11-4-1992

ثانيا: لا يجوز سحب القرارات المخالفة للقانون  بعد تحصنها بمرور ستين يوم على صدورها

القاعدة وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء أن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت ولو كانت غير مشروعة بل يجب أن يتم هذا السحب خلال المواعيد المُقررة قانونًا لسحب القرارات الإدارية وهي ذاتها مواعيد الطعن بالإلغاء وذلك لأن دواعي المصلحة العامة تقتضي استقرار تلك القرارات الفردية غير المشروعة بعد مُضي فترة من الزمن بحيثُ يسري عليها ما يسري على القرارات الإدارية السليمة ومن ثم فإنه بفوات ستين يومًا على نشر القرار غير المشروع أو إعلانه يكتسب حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل.

المحكمة الإدارية العليا-الطعن رقم 12715 – لسنة 48 قضائية – تاريخ الجلسة 21-5-2016، الطعن رقم 4116 لسنة 40ق.ع بجلسة 16/10/2004
سبق وان أصدر القسم الاستشاري لمجلس الدولة الفتوى 749 لسنه 31/10/1959 وكـان نصها

لما كان هذا الميعاد قد انقضي دون سحب القرار أو طلب إلغائه فإنه يصبح ممتنع الإلغاء أو السحب ويكون شأنه شـأن القرار الصحيح قانونا وتترتب عليه كـــافة أثاره .

كما ان انقضاء ميعاد الطعن بالإلغاء بالنسبة للقرارات الإدارية يؤدي إلى تحصينها من السحب أو الإلغاء وهو ما يجعلها في حكم القرارات المشروعة بمعنى صيرورتها لذات السبب مصدراً يعتد به شرعاً لمراكز قانونية صحيحة ولحقوق مكتسبه لكل ذي مصلحة فيه ، بحيث لا يكون من المقبول – في هذه الحالة أن يباح للإدارة اغتصاب هذه الحقوق بأى شكل كان وذلك مهما كان القرار مصدر هذه الحقوق خاطئاً أو مخالفا للقانون ، ما لم تصل المخالفة لقواعد الشرعية بالقرار الإداري إلى حد الانعدام .

ومؤدى ذلك أنه يجب على جهة الإدارة سحب قرارها غير المشروع خلال ميعاد الطعن القضائي المحدد بستين يوماً إلتزاما منها بحكم القانون تصحيحا للأوضاع المخالفة له، إلا أن دواعي المصلحة العامة تقتضي إنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقا فإن هذا القرار يجب أن يستقر عقب فترة معينه من الزمن وهي فترة الستين يوما من تاريخ نشر القرار أو إعلانه أو العلم به علماً يقينيا

فإذا انقضت هذه الفترة فإنه يسرى على القرار غير المشروع ما يسرى على القرار الصحيح بحيث يكتسب حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار . وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعد أمراً مخالفاً للقانون يعيب القرار الأخير.

وفى حكم للمحكمة الادارية العليا

 ومن حيث أنه عن طلب الالغاء فان الوزارة قد أصدرت قرار السحب المنوه عنه استنادا الى أن قرار تعيين الطاعن الصادر فى ……. صدر معيبا لفقدان الطاعن شرط حسن السمعة …ومن حيث انه على فرض أن قرار تعيين الطاعن قد صدر معيبا لتخلف شرط حسن السمعة فيه وقت التعيين وهو شرط من شروط الصحة فان أقصى ما يترتب على فقدان قرار التعيين لهذا الشرط هو قابليته للسحب أو الالغاء خلال الستين يوما التالية لتاريخ صدوره بحيث يمتنع على جهة الادارة سحبه بعد فوات هذا الميعاد وصيرورته حصينا من الرجوع فيه.

ومن حيث ان قرار السحب المطعون فيه قد صدر فى …. أى فى وقت كان فيه هذا القرار الأخير قد أصبح حصينا من الرجوع فيه وبذلك يكون قرار السحب قد صدر مخالفا للقانون ويتعين لذلك القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

حكم المحكمة الإدارية العليا – في الطعن رقم 1301 لسنة 7 قضائية بتاريخ 1966-03-05 مكتب فني 11 رقم الجزء 1 رقم الصفحة 496
 المستقر عليه في قضاء  المحكمة الادارية العليا انه

 إذا صدر قرار ساحب لقرار إداري سليم أو قرار إداري مخالف للقانون فات ميعاد سحبه فإن القرار الساحب يكون باطلاً و ليس من شأن بطلان القرار الساحب أن ينحدر به إلى مرتبة العدم بل يتحصن بعدم الطعن عليه أو سحبه خلال الستين يوماً – ويتحصن القرار الساحب بفوات ميعاد الطعن أو السحب ولو كان مخالفاً للقانون

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا السنة الثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) – صـ 837 جلسة 23 من مارس سنة 1985الطعن رقم 1586 لسنة 28 القضائية

ثالثا: السلطة التي تملك سحب القرار الإداري هي الجهة التي أصدرته أو الجهة الرئاسية

القاعدة ان السلطة التي تملك سحب القرار الإداري هي الجهة التي أصدرته أو الجهة الرئاسية وقد استقر قضاء مجلس الدولة على ذلك المبدأ منذ زمن بعيد وهو السلطة التى اصدرت القرار هى التى تملك سحبه او الجهة الرئاسية لها.

المحكمة الإدارية العليا في اطعن رقم 1230 لسنة 9 ق جلسة 8/ 4/ 1967 مكتب فني 12 – ج 2  ص 884، والطعن رقم 4392 – لسنــة 8 ق  -تاريخ الجلسة 10 / 04 / 1955 – مكتب فني 9 – رقم الجزء  1 – رقم الصفحة 404

القاعدة أن صدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب عدم الإختصاص ويصبح القرار منعدما لما في ذلك من افتئات على سلطه اخرى كما ان القضاء الإداري يذهب الى ان عيب عدم الاختصاص يتعلق بالنظام العام، ذلك ان القرار الإداري هو “إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة، بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، وذلك بقصد إحداث أثر قانوني معين، متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة.

ومن ذلك التعريف بالقرار الإداري وفقا للمستقر عليه في القضاء الإداري يتبين أنه هناك  خمسة أركان   يجب توافرها لقيام القرار الإداري، وهي:

  • الاختصاص.
  • الشكل.
  • المحل.
  • السبب.
  • الغاية.

ويعرف ركن الاختصاص بأنه: صلاحية رجل الإدارة للقيام بما عُهِدَ إليه به في الحدود الموضوعية والمكانية والزمانية التي يبينها القانون.

 ويستفاد من هذا التعريف أن فكرة “الاختصاص” تتحدد بعناصر أربعة منها :

العنصر الشخصي: ويتعلق بتحديد الأشخاص الذين يجوز لهم – دون غيرهم – ممارسة الأعمال الإدارية. وقد يتحدد هذا العنصر أما بنص دستوري أو بتشريع أو بمقتضى لائحة ويترتب على مخالفة هذا العنصر انعدام القرار، فصدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة الانعدام، طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة  وتجدر الإشارة وكما سبق القول أن عيب “الاختصاص” هو العيب الوحيد الذي يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

تأكيدا لذلك  قضت ايضا  المحكمة الإدارية العليا

بان السلطة  التي تملك سحب القرار الإداري هي السلطة التي أصدرته أو السلطة الرئاسية لها ولما كان القرار المسحوب هو قرار رئيس جامعة القاهرة باعتماد تحويل الطالبة وبالتالي فإن قرار سحب هذا القرار يجب أن يصدر من ذات الجهة التى اصدرته وهو رئيس الجامعة وليس سلطه اقل.

في هذا المعنى الطعن رقم 509 لسنة 39 قضائية بتاريخ 1993-05-15 مكتب فني 38 ج 2 ص 1194، الطعن رقم 3343 لسنة 36 قضائية بتاريخ 1993-02-13 مكتب فني 38 رقم جزء 1 رقم ص 662
وقضت كذلك المحكمة الادرية العليا بانه

إذا فقد القرار أحد أركانه الأساسية أعتبر قراراً معيباً  والاتفاق منعقدا على انه- سواء أعتبر الإختصاص أحد أركان القرار أو أحد مقومات الإرادة التى هى ركن من أركانه فان صدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب عدم  الإختصاص  لما في ذلك من افتئات على سلطه اخرى  كما ان الفقه الإداري يذهب الى ان عيب عدم الاختصاص يتعلق  بالنظام العام – للمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها حتى لو لم يثره أصحاب الشأن .

المحكمة الإدارية العليا  الطعن رقم 1883  لسنة 27 قضائية جلسة 8-6-1985  مكتب فني 30  رقم الجزء 2  رقم الصفحة 1270

رابعا: لا يجوز للإدارة سحب قراراتها السليمة بحجة أنها قد أخطأت فــي تقديرها لظروف إصدارها, لأنها كانت تملك السلطة التقدير والوقت الكافي لدراسة القرار قبل إصداره .

القاعدة المستقر عليها انه مادامت الجهة الإدارية قد استنفذت سلطتها التقديرية وصدر قراراها صحيحا دون أن ينطوي علي ثمة غش فانه لا يجوز لها سحبه بأي حال من الأحوال.

المستشار/ حمدي ياسين عكاشة  فى مرجعه  القرار الإداري في قضاء مجلس الدولة للمستشار حمدي عكاشة صفحة 958

وكان قضاء مجلس الدولة منذ القدم قـد أرسى مبدأ مؤداه انه لا يجوز للإدارة سحب قراراتها السليمة بحجة أنها قد أخطأت فــي تقديرها لظروف إصدارها, لأنها كانت تملك السلطة التقدير والوقت الكافي لدراسة القرار قبل إصداره .

حكم محكمة القضاء الإداري  الصادر في 1/3/1954 مشار إليه في مرجع القرار الإداري في قضاء مجلس الدولة للمستشار حمدي عكاشة ص 951
ومن الاحكام الحديثة للمحكمة الادارية العليا ان

ان المشرع اعطى سلطة التعيين لجهة الادارة وسلطتها في هذا الصدد سلطة تقديرية وجعل هذا الأمر جائزا لها فقط عند التعيين وإصدار القرار بذلك فإذا ما أعملت هذه السلطة بإصدار قرار التعيين فإنها تكون قد استنفذت ولايتها فلا يجوز لها أن تعود بعد ذلك لسحب قرارها الصحيح ……… حيث انه بصدور قرار التعيين يستقر الأمر على مقتضى ذلك .

الطعن رقم 12843 لسنة 48 قضائية – الإدارية العليا – الدائرة السابعة – موضوع – بتاريخ 22/6/2008
تطبيقا لذلك قضت محكمة القضاء الإداري في حكم حديث لها بجلسة 28/12/2019

بانه اذا اكنت الجهة الإدارية قد استنفذت سلطتها التقديرية في إصدار القرار وبالتالي يكون صحيحاً وسليماً قانوناً سيما وقد أجدبت الأوراق عن وجود غش أو تدليس من جانب طالب الترخيص، وبالتالي لا يكون لهذه الجهة بعد أن استنفذت مراحل إصدار القرار وصدر بالفعل وتعلق به حق للمدعي أن تقرر وقف الترخيص الصادر منها بعد صدوره سليماً وذلك استجابة لدواعي المصلحة العامة واستقرار المراكز القانونية، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه رقم ….لسنة……قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه.

 الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الطعن رقم 82744 لسنة 70 قضائية بتاريخ 28/12/2019
وللمحكمة الادارية العليا سابقة في مثل الحالة الماثلة أصدرت فيها اكثر من عشرة احكام قالت فيها

الثابت من الأوراق أن الطاعن ينازع في مشروعية قرار المجلس الخاص بمجلس الدولة المؤرَّخ في ……. المتضمن سحب قراره المؤرَّخ في …….. المتضمن تعيين الطاعن بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة .

وحيث إنه من المسلَّم به أنه عندما تنتهي لجنةُ المقابلات بمجلس الدولة المكونة من أعضاء المجلس الخاص .. من أعمالها الخاصة بفحص واختبار المتقدمين لشغل الوظائف القضائية، وتقرير صلاحية أو عدم صلاحية المتقدم، فإنه لا يجوز عقب ذلك إعادة تقييم المرشحين.

إذ يقتصر الأمر فقط على استكمال الإجراءات الشكلية الأخرى بالنسبة لمن تثبت صلاحيتهم من المتقدمين بالتيقن من خلوهم من أية شائبة تشوبهم وأسرهم أمنيَّا بإجراء التحريات الأمنية عليهم…. يعقبه صدور قرار المجلس الخاص بالموافقة على تعيين من ثبتت صلاحيته، ولم تشبه شائبة أمنية، … ثم ترسل تلك الموافقة بما تضمنتها من أسماء وقع عليهم الاختيار لاستصدار القرار الجمهوري بالتعيين في أدني الدرجات بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة.

ولا يجوز لأية جهةٍ أو سلطة أخرى بما في ذلك المجلس الخاص نفسه، معاودة النظر في مدى صلاحية المرشحين الواقع عليهم الاختيار للتعيين على النحو المتقدم تعديلا أو سحبًا، وذلك حتى لو تمَّ تغييرُ أعضاء تلك الجهات، بعد أن استنفدت سلطتها،

والقول بغير ذلك قد يؤدي إلى إهدار هيبة هذا المجلس، ويُشكِّكُ في أعمال أعضائه وأعضاء لجنة المقابلات الشخصية، وهم شيوخ قضاة المجلس، وقد يوحي أيضًا بأن ما تتخذه تلك الجهات من قرارات وأعمال لا يقوم على أساس المصلحة العامة، وأنها مرتبطة بالأهواء والآراء الشخصية، وليست صادرةً بناءً على قواعد وأسس عامة لا يبتغي منها سوى المصلحة العامة.

مما قد يصم ما يصدر عن لجان المقابلات والمجلس الخاص من قرارات وأعمال في هذا الشأن بعيب الانحراف وإساءة استخدام السلطة وعدم المشروعية وهو الأمر غير الجائز قانونًا، وتاباه المكانةُ المرموقة للجهات القضائية وكونها محرابًا للعدالة.

وحيث إنه لما كان ما تقدم

وأن الثابت من الأوراق والتي لم تنكرها جهة الإدارة أو تقدم ما يناقضها أن الطاعن من الحاصلين على الليسانس من كلية الحقوق ……. وتقدم بناءً على إعلانِ مجلس الدولة عن حاجته لشغل وظائف مندوب مساعد …….. واجتاز المقابلة الشخصية بنجاح، وأجريت عنه التحريات الأمنية التي لم تسفر عن شيء يشوبه بعدم الصلاحية.

كما أجري الكشف الطبي المقرَّر وثبتت لياقته طبيًّا، ووافق المجلس الخاص بالشئون الإدارية بمجلس الدولة بتاريخ …… على تعيينه هو وآخرين بالوظائف المعلَن عنها، وأرسلت موافقة المجلس الخاص إلى الجهات الرئاسية لاستصدار الأداة القانونية للتعيين، وهو قرار رئيس الجمهورية.

إلا أن المجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة عاد مرةً أخرى بجلسته المنعقدة بتاريخ ……… مُقَرِّرًا سحبَ موافقته السابقة على تعيين الطاعن وآخرين، وإذ كان ما تمَّ في هذا الشأن من سحب موافقة المجلس السابقة يُعَدُّ أمرًا غيرَ قائمٍ على سنده القانوني السليم، بعد أن استنفد المجلس ولايته وجاءت الأوراق خلوا مما يفيد أن مباشرته هذه الولاية قد شابتها إساءة استخدام السلطة أو الانحراف بها، أو مخالفة القانون.

بل كان مخاضُ هذه الولاية قرارا صادرا عن جهة قوامها شيوخ قضاة المجلس الأكثر حرصًا على تطبيق أحكام القانون وتحقيق المصلحة العامة ومراعاة هذا الأمر في جميع أعمالهم وقراراتهم، بما لا تستقيم للمجلس مندوحةٌ لسحبه، ومن ثمَّ فإن القرار المطعون فيه إذ تضمن ذلك، فإنه يكونُ غيرَ قائمٍ على سنده القانوني السليم، مُتعيّن القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

الطعن رقم 25711 لسنة 53 ق بتاريخ 24/5/2014 مكتب فني 59 ج 2 صفحة 831، الطعن رقم  21384 لسنة 53 قضائية بتاريخ 24/4/2010، أيضا الأحكام الصادرة فى الطعون  بجلستي 21/ 11/ 2009 و 27/ 2 / 2010 في الطعون أرقام 2252 و 2253 و 2254 و 2255 و 2256 و 2257 و 2258 و 2335 و 2551 لسنة 53 ق عليا.

سحب القرار الإداري

ختاما: تعرفنا علي أسس وقواعد سحب جهة الادارة للقرار الاداري الصادر منها ووجوب سحبه خلال 60 يوما من اصداره والا تحصن غير قابل للسحب أو الالغاء والاستثناء من ذلك القرار المنعدم يجوز سحبه حتى ولو بعد الميعاد، وقد استعنا في هذا المقال بأحكام المحكمة الدارية العليا وبعض المبادئ التى قررها الأستاذ يحي سعد المحامي بالنقض في بحث موج لسيادته.




الإجراءات القانونية السليمة في أحكام القضاء الاداري في لحماية موقفك

مجموعة كاملة من حيثيات أحكام القضاء الاداري في دعاوي اثبات الجنسية المصرية ومنح الجنسية المصرية وهي أحكام حديثة تتضمن مبادئ وقواعد منح واثبات جنسية مصر في قانون الجنسية .

أحكام القضاء الاداري في اثبات ومنح الجنسية

أحكام القضاء الاداري في اثبات ومنج الجنسية المصرية

تتضمن أحكام القضاء الاداري في اثبات ومنج الجنسية بيان عبء الاثبات، والمستندات محل الاعتبار في اثبات ومنح الجنسية المصرية للمدعي.

تعريف الجنسية المصرية في أحكام القضاء الاداري

الجنسية المصرية هي رابطة قانونية وسياسية بين المواطن والدولة، يترتب عليها أن يصبح الفرد مواطناً من مواطنيها ، يتمتع بالحقوق ويتحمل الالتزامات وفقاً للقانون.

دعوي اثبات جنسية

الطعن رقم 5207 لسنة 74 بتاريخ 22/01/2022 الدائرة الأولي

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 22/1/2022

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفي عابد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين السر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم 5207 لسنة 74 ق

المقامة من : …………………….

ضـــــد 

  1. وزير الداخلية بصفته
  2. مدير مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بصفته

الوقائــع 

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/11/2019 طالب في ختامها الحكم:

بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي المطعون فيه بالامتناع عن إثبات تمتعه بالجنسية المصرية تبعاً لوالده والحكم بثبوت الجنسية المصرية له بالتبعية لوالده المصري   الجنسية   مع ما يترتب علي ذلك من آثار قانونية وذلك بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة مع تنفيذه بمسودته دون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكر المدعي شرحًا للدعوى

أنه ولد بتاريخ 25/11/1967 بمدينة خان يونس بفلسطين لأب مصري يدعى/ ………………… المولود بتاريخ 8/5/1925 بحي الوايلى محافظة القاهرة، ولأم فلسطينية، وحيث إن والده يحمل الجنسية المصرية فيحق له اكتسابها وفقاً لأحكام الدستور والقانون مباشرة ودونما سلطة تقديرية من جهة الإدارة في رفض أو منح الجنسية المصرية الأصلية لميلاده لأب مصري.

وحيث تقدم لجهة الإدارة بطلب لمنحه الجنسية المصرية وتقدم بطلب إلى لجنه فض المنازعات بوزارة الداخلية إلا أن طلبه قوبل بالرفض دون مبرر أو سند من القانون، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات

وبجلسة 15/2/2020 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات الآتية:
  1. أصل إخطار بالتوصية الصادرة عن لجنة التوفيق في بعض المنازعات في الطلب رقم 16234 لسنه 2019
  2. إنذار للمدعي عليهما لقبول أوراق منح المدعي الجنسية المصرية مؤرخ 15/9/2019
  3. أصل قيد ميلاد والد المدعي يدعى/ ………………. صادر من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية
  4. صورة ضوئية من قيد زواج والدي المدعي/ ………………
  5. أصل قيد ميلاد عم المدعي يدعى/…………………صادر من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية
  6. صورة ضوئية من قيد ميلاد عمة المدعي تدعى/ ………………

كما قدم الحاضر عن المدعي مذكرة دفاع صمم في ختامها على طلباته سالفة البيان

كما قدم نائب الدولة حافظة مستندات طويت على رد الجهة الإدارية على موضوع الدعوى

وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات

وبجلسة 16/7/2020 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات الآتية:
  1. أصل قيد ميلاد المدعي/ …………………. صادرة من الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية الفلسطينية ومصدق عليها من وزارة الخارجية المصرية،
  2. أصل قيد ميلاد والد المدعي/ ………………. صادر من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية،
  3. صورة ضوئية من تقرير مفوض الدولة في الدعوى 16362 لسنه 71ق ،

كما قدم الحاضر عن المدعي مذكرة دفاع صمم في ختامها على طلباته سالفة البيان، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/10/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/11/2021، وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.

من حيث إن المُدعي يطلب الحُكم – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح – بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية الأصلية، تطبيقًا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فقد تعين قبولها شكلاً.

وحيث إنه موضوع الدعوى
ومن حيث إن المادة (6) من الدُستور تَنصُ عَلى أن :

الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو لأم مصرية، والاعتراف القانونى به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية .

ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على أن:

المصريون هم:

  • أولا: المتوطنون فى مصر قبل 5 نوفمبر 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على اقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة.
  • ثانيا: من كان فى 22 فبراير سنة 1958 متمتعا بالجنسية المصرية ……
  • ثالثا: من كسب جنسية الجمهورية العربية المتحدة طبقا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1958 ………. .
وتنص المادة الثانية من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 على أن :

يكون مصريا:

  1. 1من ولد لاب مصري، أو لام مصرية.
  2. من ولد في مصر من أم مصرية ومن أب مجهول الجنسية أو لا جنسية له .
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 82 سنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة على أنه:

تثبت جنسية الجمهورية العربية المتحدة لمن كان في 22 من فبراير سنة 1958:

(1) ………..

(2) متمتعاً بالجنسية المصرية وفقاً لأحكام القانون رقم 391 سنة 1956 .

وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أنه :

يتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة :

أولاً : من ولد لأب متمتع بهذه الجنسية .

ثانياً : …………………………………….

وتنص المادة الثانية من القانون رقم (391) لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية على أن:

المصريون هم:

(أولا) المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير 1900 المحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية .

وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والزوجة متى كانت لديهم نية التوطن ………..

وتنص المادة (1) من القانون رقم (190) لسنة 1956 على أن :

المصريون هم:

أولا: المستوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير سنة 1900 المحافظون على إقامتهم حتى تاريخ نشر هذا القانون، ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، والزوجة متى كانت لديهم نية التوطن.

وتنص المادة الاولى من قانون الجنسية المصرى رقم 160 لسنة 1950 على ان :

المصريون هم :

  1.  من ولد لاب مصري.
  2.  المتوطنون فى الأراضى المصرية قبل اول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على اقامتهم العادية فيها الى 10 مارس سنة 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الاجنبية.
  3.  الرعايا العثمانيون المولودون فى الاراضى المصرية من ابوين مقيمين فيها اذا كانوا قد حافظوا على اقامتهم العادية فيها الى 10 مارس سنة 1929 ولم يكتسبوا جنسية أجنبية .
  4. الرعايا العثمانيون المولودون فى الأراضى المصرية والمقيمون فيها الذين قبلوا المعاملة بقانون القرعة العسكرية او بدفع البدل ولم يدخلوا فى جنسية اجنبية متى حافظوا على اقامتهم العادية فى مصر الى 10 مارس سنة 1929.
  5.  الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة فى الأراضى المصرية فى 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الاقامة حتى 10 مارس سنة 1929 سواء كانوا بالغين او قصر. 6 – …………….. .
وتنص المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 على أنه :

يعتبر داخلا في الجنسية المصرية بحكم القانون:

  • أولاً : …..
  • ثانياً: كل من يعتبر في تـاريخ نشر هذا القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 29 يونيه سنة 1900
  • ثالثا: مـن عـدا هـؤلاء مـن الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في القطر المصري في 5 من نوفمبر 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون.
وتنص المادة الثانية من ذلك الأمر على انه :

عند إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر في أول يونيو سنة 1883 يعتبر حتماً من المصريين الأشخاص الآتي بيانهم :

أولاً: المتوطنون في القطر المصري قبل أول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على محل إقامتهم فيه ………………..

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص

أن المشرع نظم الجنسية المصرية فى التشريعات المتعاقبة المشار اليها بما يضمن تحقيق غايته ومن ثم عول على رابطة الدم كسند لاكتسابها – فضلا عن تعويله على التوطن لمدة طويلة لاكتساب الجنسية المصرية، ألا انه لم يهمل المراكز القانونية التى تحققت فى ظل سريان التشريعات المتعاقبة،

ومؤدى ذلك

ان من اكتسب الجنسية المصرية طبقا لأحكام  تشريعات الجنسية  السابقة تظل هذه الرابطة عالقة به ويتمتع بها أولاده من بعده، ما لم يعرض عارض قانوني يحرمهم من التمتع بها … ولو عدل التشريع التالي من أحكام الجنسية وشروط اكتسابها طالما نشأ المركز القانوني له واكتمل في ظل سريان ذلك التشريع.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قـد اطرد وهـو بصدد تـطبيـق تشـريعـات الجنـسيـة المتعاقـبـة بــدءاً مـن الأمـر العـالي الصـادر بتــاريـخ 29 / 6 /1900، وانتهاءً بالقانون الحالي رقم 26 لسنة 1975 – على أنه

يشترط لاعتبار الشخص مصرياً أن تتوافر فيه أى من الشروط الآتية :

  • (1) التوطـن في مصـر قـبـل أول ينايـر سنـة 1848 حتى 10 مـن مـارس سنة 1929.
  • (2) الاتصاف بالرعوية العثمانية والإقامة في مصر من 5 من نوفمبر سنة 1914 حتى 10 من مارس سنة 1929.
  • (3) الاتصاف بالرعوية العثمانية والميلاد فى الأراضي المصرية من أبوين مقيمين فيها، والمحافظة على الإقامة العادية فيها حتى 10 / 3/1929.
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 9238 لسنة 46 ق.ع بجلسة 6/12/2003)
ومن حيث أن مفاد ما تقدم جميعه أن

المشرع قد اشترط للأخذ بواقعة التوطن في الأراضي المصرية كسبب لمنح الجنسية المصرية ضرورة ثبوت الإقامة بمصر في إحدى الفترات المنصوص عليها في كافة حالات ثبوت الجنسية المصرية الأصلية بالميلاد لأب مصري.

ومن حيث إن المادة (24) القانون رقم 154 لسنة 2004 والمعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 على أن

يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها.

ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية أو أي قوانين أخرى. تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين, وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقًا للقانون.

ومن حيث إن هذا القانون قد بصم بخاتم الدولة، وبالتالى يكون واجب النفاذ من اليوم التالى لنشره، وقد صدر هذا القانون بالقاهرة فى 29 جمادى الاخرة سنة 1433 هـ ، الموافق 20 مايو سنة 2012 م.

ومن حيث إن المحكمة الادارية العليا قضت بان

من يدعى تمتعه بالجنسية المصرية الاصلية، يتعين عليه اما اثبات مولده لاب مصرى او لام مصرية الجنسية ، او اثبات اقامته او اقامة اصوله بالبلاد خلال الفترات التى حددتها قوانين الجنسية المتعاقبة مع اشتراط عدم تمتع من ثبت فى حقه ركن الاقامة بجنسية دولة اجنبية اخرى، وفيما يخص اثبات واقعة الاقامة.

فقد استقر قضاء المحكمة الادارية العليا على ان واقعة الاقامة بالبلاد هى من الوقائع المادية التى يقام الدليل علي توافرها بكافة وسائل الاثبات الممكنة قانوناً، بما فى ذلك المحررات العرفية والوثائق الرسمية وغيرها من القرائن التى تطمئن اليها المحكمة ، دون التقيد بدليل معين .

( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6020 لسنة 53 ق . ع بجلسة 12/12/2009 )

ومن حيث إن الحجية التي أضفاها المشرع بموجب حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمى منها، و أية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو   شهادة المعاملة العسكرية   أو الإعفاء منها طبقاً للقانون في مجال إثبات الجنسية المصرية لا تعدو أن تكون قرينة قانونية بسيطة على التمتع بالجنسية.

وهى قرينة لم تكن مقررة لهذه الشهادات والوثائق والمستندات، بذي قبل، لأنها ليست معدة في الأساس لإثبات الجنسية، حسبما سبق ذكره.

وبذلك يصير حاملها من المواطنين متحللاً من عبء إثبات تمتعه بالجنسية المصرية الذى يفرضه عليه نص الفقرة الأولى من المادة ذاتها، أخذاً بالحالة الظاهرة لصاحبها، ومن ثم فإنه يجوز قانوناً إثبات عكس هذه القرينة، عملاً بحكم المادة (99) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المشار إليه.

ونزولاً على الأصل العام المقرر في هذا الخصوص، والذى يقضى بأن كل دليل يقبل إثبات العكس، إذ وردت الفقرة الثانية من المادة (24) سالفة الذكر خلواً من النص على اعتبار القرينة القانونية التي قررتها في مجال إثبات التمتع بالجنسية المصرية قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس.

( يراجع / الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 19747 لسنة 52 ق.ع بجلسة 4/1/2020 )
ومن حيث إنه هديًا بما تقدم

ولما كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بُغية الحكم بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية الأصلية، تطبيقًا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار،

ولما كان الثابت من الأوراق أن المُدعي فلسطيني الجنسية من مواليد 25/11/1967 بمدينة خان يونس بدولة فلسطين، وكان والده من مواليد 8/5/1925 بحي الوايلى بمحافظة القاهرة بمصر،

كما أن جهة الإدارة قد أفادت في معرض ردها على الدعوى أن المدعي سبق وأقام الدعوى رقم 16362 لسنة 71 ق عن ذات الموضوع والطلبات،

وقضي فيها بجلسة 13/12/2018 برفض الدعوى وذلك استنادًا إلى عدم ثبوت الأصل المصري للمدعي لعدم كفاية المستندات المثبتة لإقامة أصوله بالبلاد خلال الفترة قبل 1929.

ولما كان ما تقدم

وكان المدعي قد قدم مستندات متناقضة بشأن اسم والده، فقد ورد اسمه في شهادة ميلاد المدعي الصادرة من الإدارة العامة للأحوال المدنية بالسلطة الفلسطينية (…………….)، في حين ورد اسمه في قيد ميلاد والده الصادر من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية المصرية (………………)  ولم يُبين المدعي للمحكمة أسباب التناقض في اسم والده – وفقًا لما سلف بيانه -،

ولما كان ما تقدم

وكانت المحكمة لا تطمئن للمستندات المقدمة من المدعي لما حوته من تناقض في اسم والده خاصة في ضوء الرد الوارد من جهة الإدارة على الدعوى الماثلة والتي قد أفادت بعدم ثبوت الأصل المصري للمدعي لعدم كفاية المستندات المثبتة لإقامة أصوله بالبلاد خلال الفترة قبل 1929- على النحو سالف البيان والتفصيل .

ومن ثم لا يمكن التعويل أو الاستناد على تلك المستندات المتناقضة المقدمة من المدعي فى تكوين عقيدة المحكمة، ويتعين طرحها جانبًا بحُسبان أن الأحكام القضائية في تحديدها للوقائع التي تتعلق بالأنزعة التي تحسمها تقوم على ما يثبت من المستندات والأدلة ووسائل تحقيق ادعاءات الطرفين وفقاً لقواعد وأصول الإثبات التي نظمتها نصوص قانون مجلس الدولة وقانوني المرافعات والإثبات والتي تحقق القطع واليقين في وقائع النزاع التي لا يسوغ قانوناً أن تقوم على الظن والتخمين أو على الاستنتاج غير السديد، فالقضاء يكون على أساس وقائع ثابتة بأدلتها القانونية بعد تحقيقها وتحديدها بيقين

ولما كان ذلك

وكان عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على عاتق من يدعيها، ولما كان المدعي لم يتقدم بأية مستندات تثبت على وجه اليقين جنسية أصوله المصرية أو إقامتهم بالبلاد خلال الفترات التي حددتها قوانين الجنسية المتعاقبة والسالف بيانها تفصيلاً، والتي تخوله الحق في اكتساب الجنسية المصرية تبعًا لهم، الأمر الذي تنتفي معه الجنسية المصرية عن أصول المدعي ومن ثم عنه، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت فاقدة لسندها القانوني؛ الأمر الذي يتعين معه رفضها موضوعًا، وهو ما تقضي به المحكمة.

ومن حيث إنه من يخسر الدعوى فإنه يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات.

دعوي منح الجنسية المصرية

الطعن رقم 7653 لسنة 74 بتاريخ 22/01/2022 الدائرة الأولي

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 22/1/2022

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رجب عبد الهادى محمد تغيان نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفي عابد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين السر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم 7653 لسنة 74 ق

المقامة من : …………………….

ضـــد

1- وزير الداخلية بصفته

2- رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية بصفته

الوقائــع 

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 19/11/2019 طالبًا في ختامها الحكم:

بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي المطعون فيه فيما تضمنه من عدم منحه الجنسية المصرية طبقا للقانون والقواعد المعمول بها في هذا الشأن مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكر المدعي شرحًا للدعوى

أنه مواليد القاهرة وفلسطيني الجنسية ومولود لأب وأم فلسطينيين الجنسية وكانوا مقيمين في مصر إقامة معتادة، وأن جد المدعي للأب مصري الجنسية، مما يحق معه للمدعي التمتع بالجنسية المصرية، وأضاف المدعي أنه تقدم بطلب لجهة الإدارة يتضمن رغبته في الحصول على الجنسية المصرية وأرفق بطلبه المستندات المطلوبة إلا أن الجهة الإدارية رفضت استلام طلبه بدون سبب أو مبرر من القانون مما يشكل قراراً سلبياً، ونعى المدعي على القرار الطعين صدوره بالمخالفة لمبادئ الدستور والقانون، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة مختتمًا صحيفتها بطلباته سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 4/1/2020 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات أهم ما طويت عليه من مستندات:

أصل قيد ميلاد المدعو/ حسن إسماعيل إبراهيم الشيخ عيد،

وبجلسة 22/2/2020 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وخلالها قدم الحاضر عن المدعي أربعة حوافظ مستندات أهم ما طويت عليه من مستندات:

  1. أصل قيد ميلاد المدعي صادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية ثابت به أن المدعي فلسطيني الجنسية ومولود لأب وأم فلسطينيين الجنسية،
  2. أصل شهادة تحركات للمدعي

كما قدم نائب الدولة مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على رد الجهة الإدارية على موضوع الدعوى، كما قدم الحاضر عن المدعي صحيفة معلنة بتحديد طلباته أساس المطالبة بالجنسية المصرية على وجه الدقة وذلك استنادا إلى البند الخامس من المادة (4) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 4/7/2020 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لقيد ميلاد المدعي.

وبجلسة 13/11/2021 قدم الحاضر عن المدعي صحيفة معلنة بتعديل طلباته ليطلب:

اكتساب الجنسية المصرية استنادا للأم السيدة/ ………………، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.

من حيث إن المُدعي يطلب الحُكم – وفقاً لطلباته الختامية – بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية لميلاده لأم مصرية الجنسية وفقًا لأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل للقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونًا، ومن ثم فقد تعين قبولها شكلاً.

وحيث إنه موضوع الدعوى
ومن حيث إن المادة (6) من الدُستور تَنصُ عَلى أن

الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو لأم مصرية، والاعتراف القانونى به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية.

ومن حيث إن القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية مستبدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 ينص في المادة (2) منه على أن يكون مصرياً:

1- من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية……………

وتنص المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة 2004 على أن

يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية، ويعتبر مصرياً بصدور قرار بذلك من الوزير أو بانقضاء سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض…………

ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقاً لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية، أما الأولاد البالغون فيكون يمتعهم بهذه الجنسية بإتباع ذات الإجراءات السابقة.

فإذا توفي من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية المصرية وفقًا لأحكام الفقرتين السابقتين.

وفي جميع الأحوال، يكون إعلان الرغبة في التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبة القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما..

وتنص المادة (24) من هذا القانون والمعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 على أن

يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها.

ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية أو أي قوانين أخرى. تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقًا للقانون..

وحيث إن المستفاد مما تقدم

أن المشرع بموجب التعديل الذى أدخله على أحكام المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تأكدت المساواة بين الأبوين فيما يتعلق باكتساب الجنسية المصرية بالولادة، فبات مصرياً من ولد لأب مصري أو لأم مصرية، بعد أن كان اكتساب هذه الجنسية مقصوراً على الولادة لأب مصري فقط، وخول المشرع لكل من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004، أي قبل 15/7/2004، الحق في أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية.

ويعتبر مصرياً بصدور قرار بذلك من وزير الداخلية أو بانقضاء سنة من تاريخ إعلانه دون صدور قرار مسبب منه بالرفض، ورتب المشرع على تمتعه بالجنسية المصرية، طبقاً لما تقدم، تمتع أولاده القصر بهذه الجنسية أما أولاده البالغين فمن حقهم إعلان رغبتهم فى التمتع بالجنسية المصرية باتباع ذات الإجراءات السابقة،

ويقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بها أو يدفع بعدم دخوله فيها، وقد اعتبر المشرع شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين ، وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن ومن أمثلتها:

بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون، ومن حيث إن عبء الاثبات في مسائل الجنسية يقع على من يدعى أنه يتمتع بالجنسية المصرية أو أنه غير داخل فيها إعمالاً لصريح نص المادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية على ما سلف بيانه.

(يراجع فيما تقدم حكم المحكمة الادارية العليا في الطعــن رقــم 57450 لسنــة 62 ق.ع بجلسة 26/1/2019)
كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المشرع إقراراً منه للمساواة بين الأب والأم وعدم الممايزة بينهما في مجال ثبوت الجنسية المصرية الأصلية للأبناء، فقد قرر تمتع المولود لأب مصري أو لأم مصرية بالجنسية المصرية دون أن تكون ثمة سلطة تقديرية في تمتعه بها، إذ تثبت له منذ لحظة ميلاده، فإذا ما ثار حول جنسية الشخص جدل كان عبء إثبات تمتعه بها وفقاً لأحكام قانون الجنسية المشار إليه واقعاً على عاتقه.

ويكون له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات، وتيسيراً على من يتمسك بأنه مصري الجنسية اعتبر المشرع منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 شهادة الميلاد والمستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية، وكذا أية وثائق أو مستندات أخرى تصدر عن الدولة، منها على وجه الخصوص بطاقة الرقم القومي وشهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها.

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 15497لسنة 57ق.ع جلسة 1/3/2014)
ومن حيث إنه قضى كذلك بأن

الجنسية هي علاقة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة التي يحمل جنسيتها ومرجع هذا الوصف إلى علاقة الولاء والانتماء وأنها أساس تحديد الحقوق والواجبات، وقد وسد الدستور للمشرع أمر تنظيم الجنسية في إطار الاختصاص الدستوري المخول للسلطة التشريعية بسن القوانين،

ويتحدد على ضوء ذلك المراكز القانونية للمخاطبين بأحكام هذه التشريعات، وأن المشرع إقرارا منه للمساواة بين الأب والأم استنادا لنص الدستوري وعدم التمييز بينهما في مجال ثبوت الجنسية المصرية الأصلية للأبناء، فقد قرر تمتع المولود لأب مصري أو لأم مصرية بالجنسية المصرية، دون أن يكون لأية جهة ثمة سلطة تقديرية في تمتعه بها، وإسباغ وصف المصري على من تتوافر فيه الشروط التي استلزمها المشرع للتمتع بشرف حمل الجنسية المصرية

إذ تثبت له منذ لحظة ميلاده، فإذا ما ثار حول جنسية الشخص جدل كان عبء إثبات تمتعه بها وفقا لأحكام قانون الجنسية المشار إليه واقعا على عاتقه، و يكون له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات.

كما قضى بأن

الجنسية المصرية مركز قانوني للفرد يستمده من القانون مباشرة ومن ثم فقد نظم المشرع أحكامها على سنن منضبطة يجعل اكتساب الشخص لها مستمد من القانون مباشرة عند توافر شروط اكتسابها فى حقه دون أن يمنح جهة الادارة ثمة سلطة تقديرية تترخص بها في منحه إياها من عدمه، وأن على من يتمسك بها أو يدفع بعدم الدخول فيها إثبات ما يدعيه.

(يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 1675 لسنة 43ق.ع بجلسة 18/5/2002 والطعن رقم 2863 لسنة 33 ق . ع بجلسة 5/2/1995)

ومن حيث إن الحجية التي أضفاها المشرع بموجب حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، و أية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون، في مجال إثبات الجنسية المصرية لا تعدو أن تكون قرينة قانونية بسيطة على التمتع بالجنسية.

وهى قرينة لم تكن مقررة لهذه الشهادات والوثائق والمستندات، بذي قبل، لأنها ليست معدة في الأساس لإثبات الجنسية، حسبما سبق ذكره، وبذلك يصير حاملها من المواطنين متحللاً من عبء إثبات تمتعه بالجنسية المصرية الذى يفرضه عليه نص الفقرة الأولى من المادة ذاتها، أخذاً بالحالة الظاهرة لصاحبها.

ومن ثم فإنه يجوز قانوناً إثبات عكس هذه القرينة، عملاً بحكم المادة (99) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المشار إليه، ونزولاً على الأصل العام المقرر في هذا الخصوص، والذى يقضى بأن كل دليل يقبل إثبات العكس، إذ وردت الفقرة الثانية من المادة (24) سالفة الذكر خلواً من النص على اعتبار القرينة القانونية التي قررتها في مجال إثبات التمتع بالجنسية المصرية قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس.

ومن حيث إن نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المضافة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 فيما يقرره من:

إضفاء الحجية على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها و أية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون في مجال إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، ورد بصيغة العموم، إذ لم يقصر المشرع مجال إعماله على ما يتم إصداره من هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات بدءاً من تاريخ العمل بحكم الفقرة المشار إليها.

كما أن المشرع بموجب القانون رقم 22 لسنة 2012 الذى أضاف تلك الفقرة لم يشترط توافر ضمانات معينة في الشهادات و الوثائق و المستندات المذكورة حتى تتمتع بالحجية التي أضفاها عليها في مجال إثبات الجنسية، ومن ثم فإنه يستوى في مجال إعمال حكم تلك الفقرة أن تكون هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات صادرة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 في 21/5/2012 أو بعد هذا التاريخ.

غاية الأمر أنها لن تكتسب هذه الحجية إلا بدءاً من هذا التاريخ أو من تاريخ إصدارها – أيهما لاحق – يدعم ذلك أن هذا القول هو الذى يتفق وعلة إضافة حكم تلك الفقرة إلى المادة المذكورة كما يدعم ذلك، ما هو مقرر من أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم تحت سلطانه أي خلال الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه.

وهذا هو مجال تطبيقه الزمني فيسرى القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائع والمراكز التي تقع أو تتم بعد نفاذه، ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم قبل نفاذه إلا بنص صريح يقر هذا الأثر الرجعى، فإذا تناول القانون الجديد أمراً معيناً وحدد شروطه ولو كانت هذه الشروط مرتبطة بوقائع سابقة على تاريخ العمل به، فليس في تطبيق أحكامه على هذا الأمر من تاريخ العمل به ما يمثل أثراً رجعياً للقانون، ومقتضى ذلك هو الإعمال لقاعدة الأثر المباشر للقانون، مادام أن هذا التطبيق لن يتم إلا من تاريخ العمل به ولا يرتد إلى تاريخ سابق على ذلك.

فسريان القاعدة القانونية من حيث الزمان له وجهان، وجه سلبي وهو انعدام الأثر الرجعى للتشريع، ووجه إيجابي هو أثره المباشر. ولا جدال أن إعمال القاعدة المشار إليها منوط بأن تكون الواقعة أو المركز القانوني لصاحب الشأن قد اكتملت عناصره واستوفى شرائطه في ظل القاعدة القانونية التي تحكمه،

فإذا لم يتحقق ذلك بأن ظلت الواقعة أو المركز القانوني في طور التكوين ولم تكتمل بعد إلى أن لحق القاعدة التي يخضع لها تعديل يمس عنصراً أو أكثر من عناصر هذه الواقعة أو المركز القانوني فإنها تخضع لسلطان القاعدة الجديدة، حيث لا يكون صاحب الشأن قد اكتسب حقاً ذاتياً من القاعدة القديمة قبل التعديل يسوغ له التحدي به وليس في ذلك إعمال للرجعية من قريب أو بعيد.

بل أنه مؤدى التطبيق الصحيح لقاعدة الأثر المباشر للقانون. الأمر الذى من مؤداه أن حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه، يسري بدءاً من تاريخ العمل به في 21/5/2012 على الآثار المستقبلية للشهادات والوثائق والمستندات المشار إليها الصادرة قبل هذا التاريخ.

وبناء على ما تقدم، فإن شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، وكذلك أية وثائق أو مستندات أخرى التي منحتها الدولة للمواطنين مثل بطاقة الرقم القومي، أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها تعد بدءاً من تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، أياً كان تاريخ صدورها، ما لم يثبت خلاف ما ورد بها، بحسبانها قرينة قانونية على التمتع بالجنسية تقبل إثبات العكس.

( يراجع / الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 19747 لسنة 52 ق. عليا بجلسة 4/1/2020 )
ومن حيث إنه هديًا بما تقدم

وكان الثابت من أصل قيد ميلاد المدعي/ ……………………. الصادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية برقم 6099 المؤرخ 25/7/1964 والصادر بتاريخ 4/12/2016 أنه فلسطيني الجنسية ومولود لأب فلسطيني الجنسية يُدعى/ …………….، وأم فلسطينية الجنسية تُدعى/ ……………….. ويُطالب جهة الإدارة بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية وذلك على سند من ميلاده لأم مصرية الجنسية.

ولما كان ما تقدم

وكان المدعي يطلب الحكم بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية لميلاده لأم مصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفقًا لأحكام المادة ( الثالثة ) من القانون رقم 154 لسنة 2004 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجنسية، وكان الثابت من الأوراق – على النحو المتقدم – أن المدعي فلسطيني الجنسية ومولود لأم فلسطينية الجنسية.

ومن ثم فإنه لم يُقدم أية مستندات أو أوراق تثبت واقعة ميلاده لأم مصرية الجنسية وعلى وجه الخصوص شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، أو أية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل القيد العائلي أو غيره، ولما كان المُدعِي قد قدم ضمن حافظة مستنداته المؤرخة 4/7/2021 حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من قيد ميلاد المدعي مبين فيه أن جنسية الأم مصرية، إلا أن هذه الصورة الضوئية لا تكفي لاطمئنان المحكمة إلى صحة ما ورد بها.

بحُسبان أن الأحكام القضائية في تحديدها للوقائع التي تتعلق بالأنزعة التي تحسمها تقوم على ما يثبت من المستندات والأدلة ووسائل تحقيق ادعاءات الطرفين وفقاً لقواعد وأصول الإثبات التي نظمتها نصوص قانون مجلس الدولة وقانوني المرافعات والإثبات والتي تحقق القطع واليقين في وقائع النزاع التي لا يسوغ قانوناً أن تقوم على الظن والتخمين أو على الاستنتاج غير السديد فالقضاء يكون على أساس وقائع ثابتة بأدلتها القانونية بعد تحقيقها وتحديدها بيقين.

ولما كان ذلك وكان عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على عاتق من يدعيها وكان المُدعِي لم يقم بإثبات جنسية والدته المصرية، الأمر الذي يكون معه طلب المدعي بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية بالميلاد لأم مصرية الجنسية غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون، ويضحى مسلك جهة الإدارة برفض تمتعه بالجنسية المصرية قائمًا على السند الصحيح المبرر له قانونًا، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى.

ومن حيث إنه من يخسر الدعوى فإنه يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهـذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات.

أسباب حكم في دعوي منح الجنسية

الطعن رقم 1175 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 22/1/2022 م

  • بـرئاسة السيد الأستاذ المستشــــــار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ هاني أحمد عبدالوهاب سعد نائب رئيس مجلس الدولـة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ رجب عبدالهادي محمد تبغيان نائب رئيس مجلس الدولـة
  • وحضور السيد الأستاذ المـستشـــار / عبد الحميد حسين محمد مـفــــوض الــــدولة
  • وسكرتارية السيد / اسعد سيد عمر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 1175 لسنة 75 ق

المقامة من

………………………

ضــــــــــــــــد

1- وزير الداخلية بصفته

2- مدير إدارة الجنسية والهجرة بصفته

الوقائع

أقامت المُدعِية هَـذه الدَعـوى بمُوجِب صَحيفة أُودعت قَلم كُتَاب المَحكمة بتاريخ 4/10/2020، وطلبت في ختامها الحكم

أولاً : بقبول الدعوى شكلاَ ،

ثانياً : وبوقف تنفيذ القرار السلبى المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى المطعون عليه وبإلزام المعروض ضدهما بمنحها الجنسية المصرية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.

وذكرت المُدعِية شرحاً لدعواها 

أنها فلسطينية الجنسية لأم مصرية تدعى / ………………. من مواليد 5/5/1914 ، ويحق لها اكتساب الجنسية المصرية تطبيقاً للقانون رقم 154 لسنة 2004 ، فتقدمت بطلب للجهة الإدارية لمنحها الجنسية المصرية إلا أنه تم رفض طلبها ، فتقدمت بطلب إلى لجنة التوفيق المختصة ، ثم اقامت دعواها الماثلة بغية الحكم لها بطلباتها سالفة الذكر.

وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، قدم خلالها الحاضر عن المدعية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على رد جهة الإدارة على الدعوى ، وأحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانونى فيها 0

وقَد جَرى تَداول الدَعوى بجَلسات التحضير أمام هيئة مفوضى الدولة بالمَحكمة ، على النَحو المُبيَّن بمَحاضرها ، وقد أعدَّت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى.

وقد تُدوولت الدعوى بجلسات المُرافعة أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ،قدم خلالها الحاضر عن المدعية حافظة مستندات طويت على إنذار موجه من المدعية ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على رد جهة الإدارة على الدعوى ، ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، واحتياطياً برفض الدعوى ، وبجلسة 27/11/2021 قررت المحكمة حجز الدعوى للحُكم بجلسة اليوم ، وفيها صَدَرَ وَأوْدَعَت مُسَوَّدته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراقِ ، وسماعِ الإيضاحاتِ ، وبعد المداولةِ قانوناً.

من حيث إن المُدعِية تطلب الحُكم – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح – بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بثبوت تمتعها بالجنسية المصرية طبقاً لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة 2004 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ،بما فيها اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة، ومن ثم فقد تعين قبولها شكلاً.

وحيث إنه عن الموضوع؛ فإن المَادة (6) من الدُستور الصادر فى 18/1/2014 تَنصُ عَلى أن :- الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو لأم مصرية ، والاعتراف القانونى به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية ، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية .

ومن حيث ان المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية والمعدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 تنص على أن:- يكون مصرياً :- (1) من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.

(2) من ولد في مصر من أبوين مجهولين، ويعتبر اللقيط في مصر مولودا فيها ما لم يثبت العكس.

ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية إعمالا لأحكام الفقرة السابقة، أن يعلن وزير الداخلية رغبته في التخلي عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما.

وللقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصريةً تطبيقا لحكم الفقرة السابقة، أن يعلن رغبته في استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.

ويصدر بالإجراءات والمواعيد التي تتبع في تنفيذ أحكام الفقرتين السابقتين قرار من وزير الداخلية، ويكون البت في زوال الجنسية المصرية بالتخلي أو ردها إعمالا لهذه الأحكام، بقرار منه .

ومن حيث ان المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة 2004 المشار إليه تنص على أن:- يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون, أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية, ويعتبر مصرياً بصدور قرار بذلك من الوزير, أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض.

ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقا لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية, أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية بإتباع ذات الإجراءات السابقة.

فإذا توفى من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون, يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية وفقا لأحكام الفقرتين السابقتين. وفي جميع الأحوال, يكون إعلان الرغبة في التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما .

وتنص المادة ( 22 ) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية على أن 00000 وجميع الأحكام التى تصدر فى مسائل الجنسية تعتبر حجة على الكافة وينشر منطوقها فى الجريدة الرسمية

وتنص المادة (24) من هذا القانون والمعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 على أن :- يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها.

ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية أو أي قوانين أخرى. تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين, وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقًا للقانون.

وحيث إن المحكمة الإدارية العليا قد استقر قضاءها على أن

الجنسية رابطة قانونية وسياسية واجتماعية تربط الفرد بالدولة، ويترتب عليها أن يصبح الفرد مواطناً من مواطني الدولة، ويتمتع بالحقوق ويتحمل بالالتزامات وفقاً لأحكام القانون، وقد ناطت الدساتير المتعاقبة السابقة على الدستور الحالي بالقانون تنظيم الجنسية المصرية، أما الدستور الحالي فقد نظم في المادة (6) الجنسية المصرية الأصلية – ولم يفوض المشرع في تنظيمها- وجعلها حقاً دستورياً لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، واسند إلى المشرع تحديد شروط اكتساب الجنسية المصرية

وكان المشرع في القانون رقم (26) لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية قبل تعديله بالقانون رقم (154) لسنة 2004 يقصر الجنسية المصرية على من ولد لأب مصري استناداً إلى معيار حق الدم من جهة الأب، ولم يمنح هذا الحق لأبناء الأم المصرية إلا بموجب القانون رقم (154) لسنة 2004، وأصبح من يولد لأم مصرية بعد تاريخ العمل بهذا القانون متمتعاً بالجنسية المصرية الأصلية .

ونظم المشرع حالة أبناء الأم المصرية من أب غير مصري الذين ولدوا قبل تاريخ العمل به ، وأجاز لمن ولد لأم مصرية واب غير مصري أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية، واعتبر المشرع الشخص من هذه الفئة متمتعاً بالجنسية المصرية بصدور قرار من وزير الداخلية بتمتعه بالجنسية المصرية، أو بانقضاء مدة سنة من التاريخ الذى يعلن فيه الشخص المولود لأم مصرية وأب اجنبي وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية دون صدور قرار مسبب من الوزير برفض تمتع الشخص بالجنسية المصرية،

فإذا لم يصدر وزير الداخلية قراراً مسبباً برفض تمتع من ولدا لأم مصرية وأب غير مصري في الأجل الذى حدده المشرع، فإن الجنسية المصرية تثبت بقوة القانون لمن ولد لأم مصرية واب غير مصري وأعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية ، ومن ثم فإن المشرع لم يمنح للجهة الإدارية أي سلطة تقديرية في ثبوت الجنسية المصرية وخاصة لمن ولد لأم مصرية

فأصبغ عليه مصريته بقوة القانون دون أي تقدير في ذلك لجهة الإدارة بعكس منح الجنسية المصرية عن طريق التجنس فجعله امر جوازي لوزير الداخلية على نحو يخوله سلطة تقديرية فى منحها إذا توافرت الشروط المقررة قانوناً أو في منعها رغم توافر هذه الشروط وفقاً لما يراه محققاً للمصلحة العامة. وهذه الرخصة تعد امتداداً لما درج عليه المشرع المصرى من جعل منح الجنسية المصرية عن طريق التجنس أمراً جوازياً لجهة الإدارة.(في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 59254 لسنة 62 ق . ع بجلسة 26/1/2019).

وحيث إن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – قد استقر قضاءها على أن

نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المضافة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 فيما يقرره من إضفاء الحجية على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها وأية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون في مجال إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين،

ورد بصيغة العموم، إذ لم يقصر المشرع مجال إعماله على ما يتم إصداره من هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات بدءاً من تاريخ العمل بحكم الفقرة المشار إليها، وبناء على ما تقدم، فإن شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، وكذلك أية وثائق أو مستندات أخرى التي منحتها الدولة للمواطنين مثل بطاقة الرقم القومى، أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها تعد بدءاً من تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، أياً كان تاريخ صدورها، ما لم يثبت خلاف ما ورد بها، بحسبانها قرينة قانونية على التمتع بالجنسية تقبل إثبات العكس.(حكم المحكمة الإدارية العليا -دائرة توحيد المبادئ- في الطعن رقم 19747 لسنة 52 ق . ع جلسة 4/1/2020)

ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء مجلس الدولة أنه إذا ذكرت الجهة الإدارية سبباً لقرارها فإن هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقته للقانون وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وهذه الرقابة تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً و قانونياً أم لا ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو من أصول لا تنتجها كان القرار فاقداً لركن من أركانه وهو ركن السبب ووقع مخالفاً لأحكام القانون .

ومن حيث إنه بالبناء علي ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق؛ أن المُدعِية فلسطينية الجنسية من مواليد المغازي ( غزة ) بتاريخ 9/6/1950 ـ أى قبل العمل بأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية ـ لأب فلسطينى يدعى / ………………..، ولأم مصرية تدعى / ……………. ، وذلك وفقاً للثابت من شهادة ميلاد المدعية الصادرة من الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية الفلسطينية والمصدق عليها من وزارة الخارجية المصرية

إلا أن المدعية قدمت أصل صورة قيد ميلاد لوالدتها الصادرة من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية المصرية ، والتى تفيد بأن والدة المدعية مصرية الجنسية لأب مصرى وأم مصرية تدعى / …………….. ، إلا أنها من جانب آخر قدمت أصل صورة قيد وفاة والدتها صادرة من قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية المصرية تفيد بأنها مولودة لأم مصرية تدعى / ……………….

ومن ذلك يتجلى التناقض البين والاختلاف الظاهر بين أسم جدة المدعية لأمها فى الشهادات المقدمة من المدعية ، ومن ثم تكون المدعية قد عجزت عن تقديم المستندات اللازمة و الفاصلة فى الدعوى والتى تثبت صحة ادعائها بكون أمها مصرية الجنسية لأبوين مصريين، وصدعاً بأن الأحكام القضائية في تحديدها للوقائع التي تتعلق بالأنزعة التي تحسمها تقوم على ما يثبت من المستندات والأدلة ووسائل تحقيق ادعاءات الطرفين وفقاً لقواعد وأصول الإثبات التي نظمتها نصوص قانون مجلس الدولة وقانوني المرافعات والاثبات

والتي تحقق القطع واليقين في وقائع النزاع التي لا يسوغ قانوناً أن تقوم على الظن والتخمين أو على الاستنتاج غير السديد ، فالقضاء يكون على أساس وقائع ثابتة بأدلتها القانونية بعد تحقيقها وتحديدها بيقين، ولما كان ذلك وكان عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على عاتق من يدعيها

وكانت المُدعِية لم تقم بإثبات دعواها بالمستندات المؤيدة لها لتناقض البيانات المدونة بالمستندات المقدمة منها وتنافرها ، والتي تخولها الحق في اكتساب الجنسية المصرية تبعاً لأمها ، الأمر الذي ينتفي في حقها شروط اكتساب الجنسية المصرية وفقاً لأحكام المادة الثالثة سالفة البيان، ويتعين من ثم رفض دعواها في هذا الشأن ، وهو ما تقضي به المحكمة .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهـــــــــــذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعية المصروفات.

دعوي تسليم شهادات الجنسية الخاصة بأولاد المدعي

الطعن رقم 2097 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 22/1/2022 م

بـرئاسة السيد الأستاذ المستشــــــار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري

وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ رجب عبدالهادي محمد تبغيان نائب رئيس مجلس الدولـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ محمد مصطفي عابد محمد نائب رئيس مجلس الدولـة

وحضور السيد الأستاذ المـستشـــار / عبد الحميد حسين محمد مـفــــوض الــــدولة

وسكرتارية السيد / اسعد سيد عمر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي 

في الدعوى رقم 2097 لسنة 75 ق

المقامة من

…………………………

ضــد 

1- وزير الداخلية

2- رئيس مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بصفاتهما

الوقــــــــائع

أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أُودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/10/2020 ، وقيدت بجدولها العام بالرقم المدون بصدر الحكم الماثل ، وطُلب في ختامها الحكم:

أولاً : الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر بامتناع جهة الإدارة عن تسليمه شهادات الجنسية الخاصة بأولاده المذكورين بصدر العريضة ،

وثانياً : وفى الموضوع إلغاء القرار وما يترتب على ذلك من آثار.

وذكر المدعي شرحاً لدعواه

إنه بتاريخ 1/4/2017 توجه لمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بصفته وكيلاً عن أولاده ( ………………….. ) بتوكيل عام لاكتساب الجنسية المصرية ، وبعد استيفاء الأوراق المطلوبة امتنعت جهة الإدارة عن منحه شهادات الجنسية الخاصة بأولاده بزعم وجوب حضور أولاده شخصياً ، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بالطلبات سالفة البيان .

وقد تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحضر جلسة 23/1/2021 ، وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فيها ، وتدوول نظرها أمام الهيئة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، قدم خلالها الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات طويتا على رد جهة الإدارة على موضوع الدعوى ، وأودعت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى

ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، قدم خلالها الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 13/11/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بقبول الدعوى شكلاً ،وبوقف تنفيذ ، وإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن تسليمه شهادات الجنسية المصرية الخاصة بأولاده( ………………… ) ،وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

و من حيث إن المادة ( 25 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون 47لسنة 1972 تنص على أن:

يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة ……………………

و تنص المادة ( 37 ) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 على أن :

للمحامي المقيد بجداول محاكم الاستئناف حق الحضور و المرافعة أمام محاكم الاستئناف و محاكم القضاء الإداري ، و لا يجوز قبول صحف الدعاوى أمام هذه المحاكم و ما يعادلها إلا إذا كان موقعا عليها منه و إلا حكم ببطلان الصحيفة ………………………………………

و تنص المادة ( 58 ) منه على أن

لا يجوز في غير المواد الجنائية التقرير بالطعن أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا إلا من المحامين المقررين لديها سواء كان ذلك عن أنفسهم أو بالوكالة من الغير .

كما لا يجوز تقديم صحف الاستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها ………………………………………………………

و يقع باطلا كل إجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة

و حيث أن مفاد ما تقدم أن صحف الدعاوى التي ترفع أمام محكمة القضاء الإداري يجب أن تكون موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمامها – و هو جدول محاكم الاستئناف – و إلا كانت هذه الصحف باطلة.

ومن حيث إن مفاد ما سبق

وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، أن المشرع أوجب أن توقع صحف الدعاوى والطعون أمام محكمة القضاء الإداري من محام من المقررين أمامها، وأنه هدف من ذلك رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص في ذات الوقت، لأن إشراف المحامى على تحرير تلك الصحف من شأنه مراعاة أحكام القانون عند تحريرها،

وبذلك تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بتحرير تلك الصحف والطعون مما يعود بالضرر على ذوى الشأن، ومن ثم فإن البطلان الذى رتبه الشارع على مخالفة هذا الحكم يكون بطلاناً متعلقاً بالنظام العام، يجوز الدفع به في أية حالة عليها الدعوى، وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها دون توقف على دفع من الخصوم.

( الحُكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1056 لسنة 36 ق.ع بجلسة 27/5/1995 )

وحيث إنه بإعمال ما تقدم 

و لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى الماثلة أقيمت بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/10/2020 ، و تبين من مطالعة عريضة الدعوى أنها جاءت خالية من توقيع محامي مقبول أمام هذه المحكمة ، و هو أمر جوهري يترتب على مخالفته بطلان عريضة الدعوى ، و هو ما تقضي به المحكمة .

و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة ( 184 ) من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

ببطلان عريضة الدعوى ، و ألزمت المدعي المصروفات .

إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن ثبوت الجنسية المصرية

الطعن رقم 2289 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المُنْعَقِدَة عَلَناً بِمَقَر المَحْكَمة يوم السَّبت الموافق 22/1/2022

بِرِئَاسَة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشـَـار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَار / سامي محمد حسن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولـــــــة

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَـار / موسي عبد الستار علي موسي نائب رئيس مجلس الدولـــــــة

وحُضْوُر السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَــــار/ عبد الحميد حسين محمد مفـــــــوض الدولــــــــــــــــــة

وسِكْرتَـــارية السَّـــيـــــــــــــــــــــد / أسعد سيد عمر أمـــيــــــــن الـــســـــر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم : 2289 لسنة 75 ق

المقامة من / ………………………

ضــــــــــــــــــــــــــــــد

1- وزير الداخلية

2- رئيس مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بصفتهما

الوقائع 

بموجب عريضة مودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/10/2020 أقام المدعي هذه الدعوى طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن ثبوت الجنسية المصرية له تطبيقاً لنص المادة الاولي والثانية من القانون رقم 154 لسنة 2004 وما يترتب علي ذلك من اثار والزام جهة الإدارة المصروفات

وذكر المدعى شرحاً لدعواه

أنه ولد بتاريخ 17/5/1958 بمدينة رفح محافظة سيناء لأب مصري يدعي / ………………. ، ولأم مصرية وظلا محتفظا بالجنسية المصرية حتي الوفاة , وانه قد صدرت له بطاقة رقم قومي ، ولدي انتهائها رفضت الجهة الإدارية تجديدها ، وقد تقدم بطلب لاكتساب الجنسية المصرية لوالده المصري ، واصوله المصرية إلا أن جهة الإدارة رفضت استلام الأوراق دون مبرر قانوني ، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر .

وقد تداول نظر الشق العاجل من الدعوي بجلسات المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وخلالها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت علي ما دون بغلافها ، ثم قررت المحكمة إحالة الدعوي الي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأي القانوني فيها

ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات طويت علي رد إدارة الجوازات والهجرة والجنسية علي الدعوي ومذكرة دفاع ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني فى الدعوى .

وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها . وخلالها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وبجلسة 13/11/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعات ، وبعد المداولة .

حيث إن حقيقة طلبات المدعي – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح ـ الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية الأصلية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .

ومن حيث إن المادة (6) من الدستور المصري تنص على أن

الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية حق يكفله القانون وينظمه، ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية .

ومن حيث ان المادة ( 1 ) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسيــــــة المصريــــــــة وتنص على ان المصريون هم :

أولاً : المتوطنون فى مصر قبل 5 من نوفمبر سنة 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية ، المحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون ، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة .

ثانياً : من كان فى 22 فبراير سنة 1958 متمتعاً بالجنسية المصرية طبقاً لأحكـــام القانون رقم 391 لسنة 1958 الخاص بالجنسيــــة المصريـــــة .

ثالثاً : من كسب جنسية الجمهورية العربية المتحدة طبقاً لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1958 بشأن الجمهورية العربية المتحدة :

بالميلاد لأب أو لأم يعتبرون مصريين طبقاً للبند ثانياً من هذه المادة ، أو بالميلاد فى الإقليم المصرى …. .

وتنص المادة (2) من ذات القانون – بعد تعديله بالقانون رقـــــم 154 لســـنة 2004 – على أن يكون مصرياً 1- من ولد لأب مصرى أو لأم مصرية . 2- …………

وتنص المادة (24) من القانون رقم المذكور – بعد تعديلها بالقانون رقم 22 لسنة 2012 – على أن يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها . ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة فى القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أو أى قوانين أخرى ، تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمى منها حجة فى إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين وكذلك أى وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون .

ومن حيث إن الجنسية المصرية رابطة قانونية وسياسية بين المواطن والدولة، يترتب عليها أن يصبح الفرد مواطناً من مواطنيها ، يتمتع بالحقوق ويتحمل الالتزامات وفقاً للقانون وقد ناطت الدساتير المصرية المتعاقبة – السابقة على الدستور الحالى – بالقانون تنظيم الجنسية المصرية

أما الدستور الحالى النافذ بعد صدور الحكم المطعون فيه نظم فى المادة (6) الجنسية المصرية حيث ينص على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو لأم مصرية ….. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية والجنسية نوعان ، جنسية أصلية تثبت للفرد منذ ميلاده وهى مركز قانونى يتحدد وفق ما ينص عليه الدستور والقانون ، من دون أن يكون للشخص أو لجهة الإدارة سلطة تقديرية فى هذا الشأن

فتثبت الجنسية المصرية الأصلية حتماً لمن استوفى شروطها ، وجنسية مكتسبة يختارها الفرد ويدخل فيها ويكتسبها بإرادته ويكون لجهة الإدارة سلطة تقديرية فى منحها لــــــــه أو حجبها عنه وفقاً للتنظيم الوارد فى القانون ، وقد نظمت القوانين المتعاقبة الجنسية المصرية الأصلية على الوجه المشار إليه

حيث اشترطت التوطن فى مصر فى التواريخ التى حددها المشرع واستمرار الإقامة فيها وعدم اكتساب جنسية أجنبية ، واعتبر المشرع فى القوانين المشار إليها الفرد مصرياً إذا ولد لأب مصرى استناداً إلى حق الدم من جهة الأب ، إلى أن صدر القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية واعتبر الفرد مصرياً إذا ولد لأب مصرى أو لأم مصرية مساوياً بين الأب المصرى والأم المصرية .

( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 31755 لسنة 57 ق . عليا جلسة 18/2/2017).
ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا مستقر على ان

الدساتير المصرية المتعاقبة , ناطت بالقانون وحده تنظيم الجنسية المصرية , وإن ثمـــــة استقراراً على أن الجنسيـــــة المصريـــــة مركــــز قانونـــــى يتحقق للمواطن المصرى بواقعة ميلاده أو من خلال إقامـــة أصولـــــه أو إقامته للمــــدد التى حددها القانون وبتوافر الشروط التى تطلبها

وإنه ليس ثمــــة تقدير لأيــــة سلطــــة فى إسباغ وصف المصرى على من يتوفر فيه ما استلزمه القانون للتمتع بشرف هذا الوصف أو بحرمانــــه من هــــذا الوصف على خلاف حكم القانون ، وأن عبء إثبات الجنسية يقع على عاتـــــق من يدعـــــى تمتعه بها ، ويتعين عليه أن يقيم الدليل القاطع على ذلك لاسيمـــا إذا كــــان ذو الشأن يعتمد فى إثبات جنسيته على الإقامة المعتادة فـــــى مصر خلال المدد التى تطلبها القانون

فإذا لم يقدم الدليل على توافر ما تطلبـــه القانـــــون لثبوت الجنسيـة أو قامت الدلائـــل على انتفــــاء ثبوتها ، فلا يكون ثمة حـــق فــــى التمتــع بهــا .

(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 6020 لسنة 53 ق . عليا جلسة 12/12/2009 ، وحكمها الصادر في الطعن رقم 12706 لسنة 57 ق . عليا جلسة 25/3/2017 ، وحكمها في الطعن رقم 3619 لسنة 51 ق . عليا جلسة 25/11/2017 ).
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قـد اطرد- وهـو بصدد تـطبيـق تشـريعـات الجنـسيـة المتعاقـبـة – بــدءاً مـن الأمـر العـالي الصـادر بتــاريـخ 29 / 6 /1900، وانتهاءً بالقانون الحالي رقم 26 لسنة 1975 – على أنه

يشترط لاعتبار الشخص مصرياً أن تتوافر فيه أى من الشروط الآتية :

(1) التوطـن في مصـر قـبـل أول ينايـر سنـة 1848 حتى 10 مـن مـارس سنة 1929.

(2) الاتصاف بالرعوية العثمانية والإقامة في مصر من 5 من نوفمبر سنة 1914 حتى 10 من مارس سنة 1929.

(3) الاتصاف بالرعوية العثمانية والميلاد فى الأراضي المصرية من أبوين مقيمين فيها، والمحافظة على الإقامة العادية فيها حتى 10 / 3/1929.

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 9238 لسنة 46 ق.ع بجلسة 6/12/2003)
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ- قد استقر قضاءها على أن

نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المضافة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 فيما يقرره من إضفاء الحجية على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها وأية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون في مجال إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين

ورد بصيغة العموم، إذ لم يقصر المشرع مجال إعماله على ما يتم إصداره من هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات بدءاً من تاريخ العمل بحكم الفقرة المشار إليها، وبناء على ما تقدم، فإن شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، وكذلك أية وثائق أو مستندات أخرى التي منحتها الدولة للمواطنين مثل بطاقة الرقم القومى، أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها تعد بدءاً من تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، أياً كان تاريخ صدورها، ما لم يثبت خلاف ما ورد بها، بحسبانها قرينة قانونية على التمتع بالجنسية تقبل إثبات العكس.

(حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – في الطعن رقم 19747 لسنة 52 ق.ع جلسة 4/1/2020)

وحيث إنه إعمالا للقاعدة الأصولية التي تقرر أن البينة على من ادعى ، فإنه يتعين على المدعى أن يقدم كافة المستندات المؤيدة لدعواه – لا سيما تلك التي تكون في حوزته أصلا أو يكون من السهل عليه الحصول عليها – وذلك سواء عند إيداعه صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة ، أو أثناء تحضير الدعوى بجلسات التحضير أمام هيئة مفوضي الدولة ، أو أثناء تداول الدعوى أمام المحكمة و قبل حجزها للحكم ، و ذلك حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها على الأوراق و المستندات المقدمة ،وتكشف وجه الحقيقة ، والتعرف على مدى أحقية المدعى في طلباته من عدمه .

ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم

ولما كان المدعي يطلب الحكم بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية الاصلية ، وذلك بإدعاء انه ولد بتاريخ 17/5/1958 بمدينة رفح محافظة سيناء لاب مصري يدعي / ……………….. – ولأم مصرية تدعي / …………….. – ، وحيث ان عبء اثبات الجنسية وفقاً لحكم المادة 24 من قانون الجنسية المشار اليها يقع علي من يتمسك بها ، ولما كان المدعي هو المكلف قانوناً بأثبات ذلك ، وأذ لم يقدم المدعي أصلي قيد ميلاد أو مستخرج رسمي منها ثابت بهما تمتع والده ووالدته بالجنسية المصرية ، حتي يثبت له التمتع بها تبعاً لهما ، وأكتفي بتقديم شهادتي وفاتهما

ومن ثم يكون قد عجز عن أثبات ما يدعيه ، فضلاً ان الثابت من رد الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية علي الدعوي انه بفحص ملف الجنسية الخاص بالمدعي تبين ان جنسيته كانت محل استعلام – إدارة البحث الجنائي – وتم الرد عليها بانه لا يعتبر من الجنسية المصرية ويعامل بالبلاد بالجنسية الفلسطينية ، ومن ثم فانه في ضوء نضوب مستندات المدعي وما ابدته جهة الادارة

فان المحكمة لا تطمئن الى ثبوت الجنسية المصرية للمدعى بحسبان ان الأحكام القضائية في تحديدها للوقائع التي تتعلق بالأنزعة التي تحسمها تقوم على ما يثبت من المستندات والادلة ووسائل تحقيق ادعاءات الطرفين ، وفقاً لقواعد واصول الاثبات التي نظمتها نصوص قانون مجلس الدولة وقانوني المرافعات والاثبات ، والتي تحقق القطع واليقين في وقائع النزاع التي لا يسوغ قانوناً أن تقوم على الظن والتخمين أو على الاستنتاج غير السديد

ولما كان ذلك وكان عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على عاتق من يدعيها وكان المدعي لم يقم بإثبات الجنسية المصرية لوالده ووالدته ، والتي تخوله الحق في اكتساب الجنسية المصرية تبعاً لهما الأمر الذى ينتفى في حقه شرط اكتساب الجنسية المصرية ، ويتعين من ثم رفض دعواه في هذا الشأن وهو ما تقضي به المحكمة .

ومن حيث إن من يخسر الدعـوى يُلزم مصروفاتها ، عملاً بحُكم المادة (184) من قانون المرافعات .

فلـهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعا ، وألزمت المُدعـي المصروفات.

إثبات الجنسية عن الأم المصرية

الطعن رقم 2485 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المُنْعَقِدَة عَلَناً بِمَقَر المَحْكَمة يوم السَّبت الموافق 22/1/2022

بِرِئَاسَة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشـَـار / عادل فهيم محمد عزب نائب رئيس مجلس الدولــــــــة

ورئيس محكمة القضاء الإداري

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَار / أحمد سعد محمد هجرس نائب رئيس مجلس الدولـــــــة

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَـار / محمد مصطفي عابد محمد نائب رئيس مجلس الدولـــــــة

وحُضْوُر السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَــــار/ عبد الحميد حسين محمد مفـــــــوض الدولــــــــــــــــــة

وسِكْرتَـــارية السَّـــيـــــــــــــــــــــد / أسعد سيد عمر أمـــيــــــــن الـــســـــر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم 2485 لسنة 75 ق

المقامة من

………………………

ضــد

1- وزير الداخلية بصفته

2- رئيس مصلحة الجوازات والهجرة الجنسية بصفته

الوقائــع

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/10/2020 طالب في ختامها الحكم

بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي الصادر من المقدم ضدهما مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها إثبات الجنسية المصرية له على أن ينفذ الحكم بالمسودة وبدون إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين وبإثبات الجنسية المصرية له.

لأنه مولود لأم مصرية الجنسية وذلك طبقاً لأحكام نص المادة 3 من القانون رقم 154 لسنة 2005 بشأن الجنسية، والذي جاء بين أبناء الأم المصرية دون تحديد لجنسية أبيهم الأمر الذي يتفق مع الدستور والقانون، مع ما يترتب علي ثبوت الجنسية له من آثار، مع إلزام المطعون ضدهما بإصدار بطاقة رقم قومي وجواز سفر مصري، وإلزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على أن ينفذ الحكم بالمسودة وبدون إعلان.

وذكر المدعي شرحًا للدعوى أنه مولود لأم مصرية الجنسية وأب فلسطيني الجنسية وبعد صدور القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية والذي أعطى الحق لمن ولد لأم مصرية وأب أجنبي في الحصول على الجنسية المصرية، تقدم بطلب لجهة الإدارة يتضمن رغبته في الحصول على الجنسية المصرية لكونه مولود لأم مصرية

وأرفق بطلبه المستندات المطلوبة إلا أن الجهة الإدارية رفضت طلبه بدون سبب أو مبرر من القانون مما يشكل قراراً سلبياً، ونعت على القرار الطعين صدوره بالمخالفة لمبادئ الدستور والقانون حيث أن القانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل للقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن اكتساب الجنسية المصرية قرر الجنسية المصرية لكل من ولد لام مصرية من أجنبي أيا كانت جنسية الأب وسواء ولد على الأرض المصرية أم خارجها، وهو الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بُغية الحكم له بالطلبات سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 23/1/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات من بين ما طويت عليه ما يفيد العرض علي لجنة التوفيق في المنازعات، صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي لوالدة المدعي، صورة ضوئية من عقد زواج والدي المدعي،

وبالجلسة ذاتها قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على رد الجهة الإدارية على موضوع الدعوى، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة إحالة الدعوي لهيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/3/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها، وبجلسة 14/4/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على أصل قيد ميلاد المدعي، أصل قيد ميلاد والدة المدعي، وبجلسة 20/5/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على أصل قيد ميلاد جد المدعي لوالدته، أصل قيد ميلاد جدة المدعي لوالدته، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 13/11/2021 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على رد الجهة الإدارية على موضوع الدعوى، وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.

ومن حيث إن المدعي يبغي من دعواه الحكم – وفقًا للتكييف القانوني الصحيح – بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بثبوت تمتعه بالجنسية المصرية لميلاده لأم مصرية الجنسية وفقًا لأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل للقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فقد تعين قبولها شكلاً.

وحيث إنه موضوع الدعوى:

ومن حيث إن المادة (6) من الدُستور تَنصُ عَلى أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصرى أو لأم مصرية، والاعتراف القانونى به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية.

ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية والمعدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 تنص على أن:- يكون مصرياً :- (1) من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.

(2) من ولد في مصر من أبوين مجهولين، ويعتبر اللقيط في مصر مولودا فيها ما لم يثبت العكس.

ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية إعمالا لأحكام الفقرة السابقة، أن يعلن وزير الداخلية رغبته في التخلي عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما.

وللقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصريةً تطبيقا لحكم الفقرة السابقة، أن يعلن رغبته في استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.

ويصدر بالإجراءات والمواعيد التي تتبع في تنفيذ أحكام الفقرتين السابقتين قرار من وزير الداخلية، ويكون البت في زوال الجنسية المصرية بالتخلي أو ردها إعمالا لهذه الأحكام، بقرار منه .

ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة 2004 المشار إليه تنص على أن:- يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون، أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية، ويعتبر مصريا بصدور قرار بذلك من الوزير، أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض. ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقا لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية، أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية بإتباع ذات الإجراءات السابقة.

فإذا توفى من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون، يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية وفقا لأحكام الفقرتين السابقتين. وفي جميع الأحوال يكون إعلان الرغبة في التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما .

وتنص المادة (24) من هذا القانون والمعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 على أن :- يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها.

ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية أو أي قوانين أخرى. تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقًا للقانون..

وحيث إن المستفاد مما تقدم

أن المشرع بموجب التعديل الذى أدخله على أحكام المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تأكدت المساواة بين الأبوين فيما يتعلق باكتساب الجنسية المصرية بالولادة، فبات مصرياً من ولد لأب مصرى أو لأم مصرية، بعد أن كان اكتساب هذه الجنسية مقصوراً على الولادة لأب مصري فقط، وخول المشرع لكل من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004، أي قبل 15/7/2004، الحق في أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية،

ويعتبر مصرياً بصدور قرار بذلك من وزير الداخلية أو بانقضاء سنة من تاريخ إعلانه دون صدور قرار مسبب منه بالرفض، ورتب المشرع على تمتعه بالجنسية المصرية، طبقاً لما تقدم، تمتع أولاده القصر بهذه الجنسية أما أولاده البالغين فمن حقهم إعلان رغبتهم فى التمتع بالجنسية المصرية باتباع ذات الإجراءات السابقة،

ويقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بها أو يدفع بعدم دخوله فيها، وقد اعتبر المشرع شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين ، وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن

ومن أمثلتها:

بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون، ومن حيث إن عبء الاثبات في مسائل الجنسية يقع على من يدعى أنه يتمتع بالجنسية المصرية أو أنه غير داخل فيها إعمالاً لصريح نص المادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية على ما سلف بيانه.

(يراجع فيما تقدم حكم المحكمة الادارية العليا في الطعــن رقــم57450لسنــة 62 ق.ع بجلسة 26/1/2019)

كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المشرع إقرارًا منه للمساواة بين الأب والأم وعدم الممايزة بينهما في مجال ثبوت الجنسية المصرية الأصلية للأبناء، فقد قرر تمتع المولود لأب مصري أو لأم مصرية بالجنسية المصرية دون أن تكون ثمة سلطة تقديرية في تمتعه بها، إذ تثبت له منذ لحظة ميلاده، فإذا ما ثار حول جنسية الشخص جدل كان عبء إثبات تمتعه بها وفقاً لأحكام قانون الجنسية المشار إليه واقعاً على عاتقه

ويكون له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات، وتيسيراً على من يتمسك بأنه مصري الجنسية اعتبر المشرع منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 شهادة الميلاد والمستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية، وكذا أية وثائق أو مستندات أخرى تصدر عن الدولة، منها على وجه الخصوص بطاقة الرقم القومى وشهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها.

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 15497لسنة 57ق.ع جلسة 1/3/2014)

ومن حيث إنه قضى كذلك بأن الجنسية هي علاقة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة التي يحمل جنسيتها ومرجع هذا الوصف إلى علاقة الولاء والانتماء وأنها أساس تحديد الحقوق والواجبات، وقد وسد الدستور للمشرع أمر تنظيم الجنسية فى إطار الاختصاص الدستورى المخول للسلطة التشريعية بسن القوانين

ويتحدد على ضوء ذلك المراكز القانونية للمخاطبين بأحكام هذه التشريعات، وأن المشرع إقرارا منه للمساواة بين الأب والأم استنادا لنص الدستوري وعدم التمييز بينهما في مجال ثبوت الجنسية المصرية الأصلية للأبناء، فقد قرر تمتع المولود لأب مصري أو لأم مصرية بالجنسية المصرية، دون أن يكون لأية جهة ثمة سلطة تقديرية في تمتعه بها

وإسباغ وصف المصري على من تتوافر فيه الشروط التي استلزمها المشرع للتمتع بشرف حمل الجنسية المصرية، إذ تثبت له منذ لحظة ميلاده، فإذا ما ثار حول جنسية الشخص جدل كان عبء إثبات تمتعه بها وفقا لأحكام قانون الجنسية المشار إليه واقعا على عاتقه، و يكون له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات.

كما قضى بأن الجنسية المصرية مركز قانوني للفرد يستمده من القانون مباشرة ومن ثم فقد نظم المشرع أحكامها على سنن منضبطة يجعل اكتساب الشخص لها مستمد من القانون مباشرة عند توافر شروط اكتسابها فى حقه دون أن يمنح جهة الادارة ثمة سلطة تقديرية تترخص بها فى منحه إياها من عدمه، وأن على من يتمسك بها أو يدفع بعدم الدخول فيها إثبات ما يدعيه.

(يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 1675 لسنة 43ق.ع بجلسة 18/5/2002 والطعن رقم 2863 لسنة 33 ق.ع بجلسة 5/2/1995)

ومن حيث إن الحجية التي أضفاها المشرع بموجب حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمى منها، و أية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون، في مجال إثبات الجنسية المصرية لا تعدو أن تكون قرينة قانونية بسيطة على التمتع بالجنسية،

وهى قرينة لم تكن مقررة لهذه الشهادات والوثائق والمستندات، بذى قبل، لأنها ليست معدة في الأساس لإثبات الجنسية، حسبما سبق ذكره، وبذلك يصير حاملها من المواطنين متحللاً من عبء إثبات تمتعه بالجنسية المصرية الذى يفرضه عليه نص الفقرة الأولى من المادة ذاتها، أخذاً بالحالة الظاهرة لصاحبها،

ومن ثم فإنه يجوز قانوناً إثبات عكس هذه القرينة، عملاً بحكم المادة (99) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المشار إليه، ونزولاً على الأصل العام المقرر في هذا الخصوص، والذى يقضى بأن كل دليل يقبل إثبات العكس، إذ وردت الفقرة الثانية من المادة (24) سالفة الذكر خلواً من النص على اعتبار القرينة القانونية التي قررتها في مجال إثبات التمتع بالجنسية المصرية قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس.

ومن حيث إن نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المضافة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 فيما يقرره من إضفاء الحجية على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمي منها وأية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومى أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون في مجال إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، ورد بصيغة العموم،

إذ لم يقصر المشرع مجال إعماله على ما يتم إصداره من هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات بدءاً من تاريخ العمل بحكم الفقرة المشار إليها، كما أن المشرع بموجب القانون رقم 22 لسنة 2012 الذى أضاف تلك الفقرة لم يشترط توافر ضمانات معينة في الشهادات والوثائق والمستندات المذكورة حتى تتمتع بالحجية التي أضفاها عليها في مجال إثبات الجنسية، ومن ثم فإنه يستوى في مجال إعمال حكم تلك الفقرة أن تكون هذه الشهادات أو الوثائق أو المستندات صادرة قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 في 21/5/2012 أو بعد هذا التاريخ

غاية الأمر أنها لن تكتسب هذه الحجية إلا بدءاً من هذا التاريخ أو من تاريخ إصدارها – أيهما لاحق – يدعم ذلك أن هذا القول هو الذي يتفق وعلة إضافة حكم تلك الفقرة إلى المادة المذكورة، كما يدعم ذلك ما هو مقرر من أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم تحت سلطانه أي خلال الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه، وهذا هو مجال تطبيقه الزمني فيسرى القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائع والمراكز التي تقع أو تتم بعد نفاذه، ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع أو المراكز التي تقع أو تتم قبل نفاذه إلا بنص صريح يقر هذا الأثر الرجعى،

فإذا تناول القانون الجديد أمراً معيناً وحدد شروطه ولو كانت هذه الشروط مرتبطة بوقائع سابقة على تاريخ العمل به، فليس في تطبيق أحكامه على هذا الأمر من تاريخ العمل به ما يمثل أثراً رجعياً للقانون، ومقتضى ذلك هو الإعمال لقاعدة الأثر المباشر للقانون، مادام أن هذا التطبيق لن يتم إلا من تاريخ العمل به ولا يرتد إلى تاريخ سابق على ذلك. فسريان القاعدة القانونية من حيث الزمان له وجهان،

  • وجه سلبي وهو انعدام الأثر الرجعى للتشريع،
  • ووجه إيجابي هو أثره المباشر.

ولا جدال أن إعمال القاعدة المشار إليها منوط بأن تكون الواقعة أو المركز القانوني لصاحب الشأن قد اكتملت عناصره واستوفى شرائطه في ظل القاعدة القانونية التي تحكمه، فإذا لم يتحقق ذلك بأن ظلت الواقعة أو المركز القانوني في طور التكوين ولم تكتمل بعد إلى أن لحق القاعدة التي يخضع لها تعديل يمس عنصراً أو أكثر من عناصر هذه الواقعة أو المركز القانوني فإنها تخضع لسلطان القاعدة الجديدة

حيث لا يكون صاحب الشأن قد اكتسب حقاً ذاتياً من القاعدة القديمة قبل التعديل يسوغ له التحدى به وليس في ذلك إعمال للرجعية من قريب أو بعيد، بل أنه مؤدى التطبيق الصحيح لقاعدة الأثر المباشر للقانون. الأمر الذى من مؤداه أن حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه، يسري بدءاً من تاريخ العمل به في 21/5/2012 على الآثار المستقبلية للشهادات والوثائق والمستندات المشار إليها الصادرة قبل هذا التاريخ

وبناء على ما تقدم، فإن شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها، وكذلك أية وثائق أو مستندات أخرى التي منحتها الدولة للمواطنين مثل بطاقة الرقم القومى، أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها تعد بدءاً من تاريخ العمل بالقانون رقم 22 لسنة 2012 حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين، أياً كان تاريخ صدورها، ما لم يثبت خلاف ما ورد بها، بحسبانها قرينة قانونية على التمتع بالجنسية تقبل إثبات العكس.

(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم19747لسنة52ق.ع بجلسة 4/1/2020)

ومن حيث إنه استصحابًا للمبادئ المتقدمة وهديًا بها في الدعوى الماثلة

ولما كان الثابت من أصل قيد ميلاد المدعي الصادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية برقم 469 المؤرخ 19/9/1988 والصادر بتاريخ 16/6/2019 أنه قد ولد بتاريخ 16/9/1988 – أي قبل العمل بالقانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل لبعض أحكام القانون رقم (٢٦) لسنة ١٩٧٥م بشأن الجنسية المصرية – والثابت أنه فلسطيني الجنسية مواليد مركز القنايات محافظة الشرقية ومولود لأب فلسطيني الجنسية ولأم جنسيتها مصرية وهي السيدة / ………………..،

كما أن الثابت من أصل قيد ميلاد والدة المدعي الصادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية برقم 1600 المؤرخ 20/4/1963 والصادر بتاريخ 15/4/2021 أنها مصرية الجنسية مواليد مركز الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية بتاريخ 9/4/1963 وأنها مولودة لأبوين مصريين هما السيد/ …………………، والسيدة / …………………..،

كما أن الثابت من صورة بطاقة الرقم القومي لوالدة المدعي والتي تحمل رقم (………………..)، وكذا أصل قيد ميلاد جد المدعي لوالدته الصادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية برقم 20 والصادر بتاريخ 19/5/2021 والثابت أنه مصري الجنسية مواليد مركز ههيا محافظة الشرقية بتاريخ 25/11/1919،

وكذا أصل قيد ميلاد جدة المدعي لوالدته الصادر عن قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية برقم 13 المؤرخ 10/4/1929والصادر بتاريخ 19/5/2021 والثابت أنها مصرية الجنسية مواليد مركز التل الكبير محافظة الاسماعيلية بتاريخ 4/4/1929،

الأمر الذي تقطع معه هذه المستندات مجتمعة وتطمئن معه المحكمة إلى ثبوت الجنسية المصرية للسيدة / ……………….. والدة المدعي على وجه الجزم واليقين، ومتى كان ذلك وكان التنظيم التشريعي لاكتساب الجنسية بالميلاد لأم مصرية قد تضمن شرطًا وحيدًا لمنحها متمثلاً في أن يولد طالب الجنسية لأم مصرية ولم يُقرر المشرع أي سلطة تقديرية للجهة الإدارية،

ومن ثم وإذ لم تقدم جهة الإدارة أية مستندات تدحض أو تنفي ثبوت الجنسية المصرية لوالدة المدعي أو تنازع في جنسيتها المصرية، كما أنها لم تجحد المستندات المقدمة من المدعي ولم تقدم ما يتناقض معها، أو تعقب على حجيتها في إثبات ما تقدم، مما يكون معه مسلكها في الامتناع عن إثبات تمتع المدعي بالجنسية المصرية تبعًا لميلاده لأم مصرية مخالفًا لصحيح حكم الواقع والقانون، وهو ما تقضي معه المحكمة بأحقية المدعي في ثبوت تمتعه بالجنسية المصرية لولادته لأم مصرية الجنسية مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ولا ينال من ذلك ما أثارته الجهة الإدارية – في معرض ردها على الدعوى – من أن المدعي لم يُقدم ما يفيد إعلان وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية تبعاً لولادته لأم مصرية بعد صدور القانون رقم (154) لسنة 2004 حسبما تقضي به المادة الثالثة منه، فذلك مردود عليه

بأن المشرع حينما يستلزم القيام بإجراء معين، فإن هذا الإجراء لا يكون مقصودًا لذاته وإنما لتحقيق غاية معينة، فإذا ما تحققت الغاية انتفى لزووم الإجراء وضرورته، ومتى كانت الغاية التي توخاها المشرع من إعلان الشخص عن رغبته في التمتع بالجنسية المصرية بالميلاد لأم مصرية، هي اتصال علم الجهة الإدارية بإعلان رغبته في التمتع بالجنسية لأم المصرية وتمكين جهة الإدارة من بحث حالته والتحقق من تمتع والدته بتلك الجنسية من عدمه،

وإذ تحققت الغاية من هذا الإجراء عن طريق إقامة الدعوى الماثلة، وتقديم المدعي لكافة المستندات اللازمة للتحقق من توافر الشروط المقررة قانونًا في شأنه، وكانت تلك المستندات تحت بصر الجهة الإدارية خلال جلسات التحضير أمام هيئة مفوضي الدولة، وكذا خلال نظر الدعوى أمام المحكمة، ودون أن تغير الجهة الإدارية موقفها تجاه المدعي، إنما هو أبلغ أثرًا وأقوى دلالة من أن هذا الإعلان – لا سيما وأن الجهة الإدارية قد أفصحت صراحة عن عدم استجابتها لرغبة المدعي – هو إغراق في شكليات جامدة لا طائل منها وغير مجد.

( يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4469 لسنة 46 ق.ع بجلسة 26/2/2005، وحكم محكمة القضاء الإداري{الدائرة الثانية} في الدعوى رقم 68905 لسنة 71 ق الصادر بجلسة 14/9/2019)

ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهـــــــــــذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بثبوت تمتع المدعي بالجنسية المصرية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

منح اقامة مشروعة فى جمهورية مصر العربية

الطعن رقم 285 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المُنْعَقِدَة عَلَناً بِمَقَر المَحْكَمة يوم السَّبت الموافق 22/1/2022

بِرِئَاسَة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشـَـار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَار / احمد سليمان محمد سليمان زعفران نائب رئيس مجلس الدولة

وعُضْويَّة السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَـار / أحمد سعد محمد هجرس نائب رئيس مجلس الدولة

وحُضْوُر السَّيد الأُسْتاذ المُسْتَشَار المساعد/ عبد الحميد حسين محمد مفـوض الدولـة

وسِكْرتَـارية السَّــيـد / أسعد سيد عمر أمـيـن السـر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم 285 لسنة 75 ق

المقامة من /

……………………

ضـد

1- وزير الداخلية بصفته

2- مساعد وزير الداخلية ومدير ادارة الجوازات والجنسية بصفته

الوقائع

أقام المدعيان الدعوي الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/10/2020 م، وطلبا في ختامها الحكم

  • أولاً: بقبول الدعوي شكلاً،
  • ثانياً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع برفض منحه اقامة مشروعة فى جمهورية مصر العربية حتى لا يصاب باضرار هو وزوجته وابنائه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار بصفة مؤقته لحين الفصل فى موضوع الطعن مع تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان
  • ثالثاً: وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي المطعون فيه، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، والزام الادارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه فلسطيني الجنسية ومتزوج من/ ……………….. – مصرية الجنسية- بموجب عقد زواج رسمي مؤرخ 19/5/1991 ورزق منها بأبنائه الاربعة ، ونظراً لان جميع أبنائه حصلوا علي الجنسية المصرية بموجب القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، باعتبار امهم مصرية الجنسية ،

وأضاف المدعي انه تقدم الي المدعي عليهم للحصول علي إقامة نظراً لان زوجته وأبنائه مصريين و يعيشون بالقطر المصري، إلا أنهما رفضا إعطائه إقامة دون مبرر يذكر،

وامتنعا عن إصدار قرار بمنحه إقامة تبعاً لزوجته وأبنائه المصريين، الأمر الذي حدا به الي التقدم للجنة فض المنازعات المختصة بالطلب رقم 15470 لسنة 2020 طعناً علي القرار السلبي بالامتناع عن منحه حق الإقامة ليكون بجوار زوجته وأبنائه المصريين، ونعي المدعي علي القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون ، مما حدا به الي إقامة الدعوي الماثلة بغية الحكم له بطلباته آنفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوي بجلسات المرافعة علي النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات وقدم محامى الدولة مذكرة دفاع وحافظة مستندات فقررت المحكمة إحالة الدعوي الي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وقد جري تحضير الدعوي بهيئة مفوضي الدولة علي النحو المبين بمحاضر جلسات التحضير، وقد أودعت الهيئة تقريراَ مسبباً بالرأي القانوني في الدعوي

تدوول نظر الدعوى امام المحكمة بعد ايداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن المدعيين مذكرة دفاع وحافظة مستندات فقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة .

ومن حيث إن المدعيين يطلبان الحكم- وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباتهما- بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن منح المدعى الاول إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وحيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر من الدولة بعدم قبول الدعوي لانتفاء المصلحة و لانتفاء القرار الإداري، علي سند من أن المدعي الاول لم يتقدم بطلب إلي وزارة الداخلية لمنحه إقامة مؤقتة، فإن المدعي قد أورد بصحيفة دعواه أنه تقدم للمدعي عليه الثاني(مدير عام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية) بصفته بطلب للحصول علي إقامة وذلك لكون زوجته وأبنائه يحملون الجنسية المصرية،

وقدم صورة ضوئية من ذلك إلا أنه تم رفض طلبه دون ذكر مبرر، فتقدم للجنة التوفيق في بعض المنازعات المختصة بالطلب رقم 15470 لسنة 2020 طعناً علي القرار السلبي بالامتناع عن منحه حق الإقامة، وقد أصدرت اللجنة توصيتها بتاريخ 26/9/2020 برفض الطلب، ولما كانت الجهة الإدارية ممثلة بلجنة التوفيق في المنازعات سالفة البيان،

فضلاً عن أن المنطق السليم ومُقتضيات حُسن النية يُعضدان صحة ما ذكره المُدعى بصحيفة الدعوى، إذ ليس من المعقول أن يتعجل المُدعى سُلوك سبيل التقاضى ويتجشم عناء المُطالبة القضائية – وهى الإستثناء – بما تستغرقه من وقت وما تُلقيه على عاتقه من مشقات وأعباء ونفقات

إلا إذا كان قد حِيل بينه وبين المُطالبة الإدارية – وهى الأصل وفق المَجرى العادى للأمور- أو لم تُحقق له الأخيرة مُبتغاه ولم تُؤتى أُكُلها بإجابته إلى طلبه بالحصول على ترخيص فى الإقامة المُؤقتة بالبلاد ليكون بجوار زوجته وابنائه المصريين، فضلا عن وجود ملف جنسية خاص به بادارة الجوازات

كما ذكرت الجهة الادارية الامر الذي يضحي معه الدفع علي غير سند من الواقع او القانون، متعيناً طرحه والالتفات عنه، وتقضي المحكمة برفض الدفع الماثل، مع الاكتفاء بذكر ذلك في بالأسباب دون المنطوق.

وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانوناً، ومن ثم تقضي المحكمة بقبولها شكلاً.

ومن حيث ان الفصل في موضوع الدعوي يغني- بحسب الأصل- عن بحث الشق العاجل منها.

ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى:

فإن المادة (10) من دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014م تنص على أن :

« الأُسرة أساس المُجتمع، قُوامها الدِين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قِيمها » .

ومن حيث إن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 89 لسنة 1960 فى شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضى جمهورية مصر العربية والخُروج منها – مُعدلاً بالقانون رقم 88 لسنة 2005- تنص على أن :

« يُعتبر أجنبياً فى حُكم هذا القانون كل من لا يتمتع بجنسية جمهورية مصر العربية » .

وتنص المادة (16) منه – مُعدلاً بالقانون رقم 88 لسنة 2005- على أنه :

« على كل أجنبى مُقيم بجمهورية مصر العربية أن يكون حاصلاً على ترخيص بإقامته بها وعليه أن يُغادرها حال انتهاء إقامته » .

وتنص المادة (17) منه على أن :

« يُقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى ثلاث فئات :

  • (1) – أجانب ذوى إقامة خاصة.
  • (2) – أجانب ذوى إقامة عادية .
  • (3) – أجانب ذوى إقامة مُؤقتة » .

وتنص المادة (21) منه على أن :

« يُحدد وزير الداخلية بقرار يُصدره الإجراءات الخاصة بالترخيص فى الإقامة وتجديدها وميعاد طلبها » .

ومن حيث إن المادة (1) من قرار وزير الداخلية رقم 8180 لسنة 1996- بتنظيم إقامة الأجانب بأراضى جمهورية مصر العربية – تنص على أن :

« يكون الترخيص فى الإقامة المُؤقتة لمُدة خمس سنوات يجوز تجديدها للأجانب من الفئات الآتية….. » .

وتنص المادة (2) من هذا القرار على أن :

« يكون الترخيص فى الإقامة المُؤقتة لمُدة ثلاث سنوات يجوز تجديدها للأجانب من الفئات الآتية :

1- الأجانب أزواج المِصريات » .

ومن حيث إن مفاد النصوص المُتقدمة 

وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن الدستور اعتبر الأُسرة هى أساس المُجتمع ونصَّ على أن تحرص الدولة على الحِفاظ على الطابع الأصيل للأُسرة المصرية، وقد نظَّم قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 89 لسنة 1960 دخول وإقامة الأجانب بأراضى جمهورية مصر العربية، وأوجب المُشرع على كل أجنبى أن يكون حاصلاً على ترخيص فى الإقامة بمصر، وأن يُغادر أراضى الجمهورية عند انتهاء مُدة إقامته،

إلا إذا رُخِص له فى مَد إقامته، وقد قسَّم المُشرع الأجانب من حيث الإقامة إلى ذوى إقامة خاصة وذوى إقامة عادية وذوى إقامة مُؤقتة، واعتبر الأجنبى الذى لا يندرج ضمن حالات الإقامة الخاصة أو الإقامة العادية من ذوى الإقامة المُؤقتة، وأجاز منحه ترخيصاً فى الإقامة مُدة أقصاها سنة قابلة للتجديد بمُوجب قرار من مُدير مصلحة وثائق السفر والهجرة والجِنسية، كما أجاز المُشرع لوزير الداخلية الترخيص للأجنبى من ذوى الإقامة المُؤقتة فى الإقامة بمصر لمُدة أقصاها خمس سنوات قابلة للتجديد وِفقاً للشروط والأوضاع التى يصدُر بها قرار منه.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المُشرع – حِرصاً منه على حماية البلاد وتمسُكاً بحق الدولة فى السيادة على أراضيها – وضع تنظيماً لدخُول الأجانب وإقامتهم بأراضى جمهورية مصر العربية ، وهذا التنظيم يُقيم نوعاً من المُواءَمة بين مبدأ سيادة الدولة على أراضيها من ناحية والمواثيق والمُعاهدات التى انضمت إليها مصر وخاصة تلك المُتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والضامنة لحقوق الأفراد وطنيين وأجانب من ناحية أُخرى

وغنى عن البيان أن اتساع السُلطة التقديرية لوزير الداخلية لا يعنى بحال من الأحوال تحلل هذه السُلطة عن رقابة القضاء أو إلباسها ثوباً تُضحى معه سُلطة مُطلقة معصومة من رقابة القضاء تمحيصاً لمشروعيتها واستجلاءً لمداها وملاءمتها على وجه تحفظ للحقوق القائمة على تنظيمها قُوامها الذى كان صوغاً للمبادئ الدستورية والإعلانات العالمية لحقوق الأنسان ، هذا فضلا عن البُعد الاجتماعى والإنسانى والإقتصادى والذى لا ينفصل فى جلال هدفه وطيب مقصده عن هدف المُحافظة على الأمن العام بعناصره المختلفة .

ومن حيث إنه وإن كانت السلطة الإدارية غير ملزمة بتجديد الإقامة المؤقتة للأجنبى عند انتهاء مدتها وأن الترخيص له بالإقامة أو عدمه، وكذلك مد مدة إقامته أو عدمها وإبعاده من البلاد من المسائل التى تترخص الإدارة فى تقديرها فى حدود ما تراه متفقاً مع الصالح العام، إلا أن مرد ذلك ومناطه ألا تسيئ الجهة الإدارية استعمال سلطتها التقديرية المذكورة برفض تجديد الإقامة للأجنبى أو إبعاده من البلاد دون مسوغ معقول تقتضيه المحافظة على سيادة الدولة وأمنها وآدابها .

(حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 3316 لسنة 49 ق – جلسة 24/3/2007 )

ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى يحمل الجنسية الفلسطينية، وقد تزوج من السيدة/ …………………. بموجب عقد زواج مؤرخ في 9/5/1991 م، وهى مصرية الجنسية وتحمل رقم قومى ……………….. وأنجب منها اربعة ابناء وهم ………………… وجميعهم يحملون الجنسية المصرية، وإذ امتنعت الجهة الإدارية عن الموافقة على منح المدعى إقامة مؤقتة بمصر لمدة ثلاث سنوات

ولما كانت سلطة الجهة الادارية فى هذا الشأن سلطة تقديرية وفقا لما تراه محققا للصالح العام وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن جهة الإدارة قد أساءت فى استعمال سلطتها حين امتنعت عن منح المدعى الاقامة داخل مصر ، ولم يقدم المدعى اية مستندات تفيد بذلك ،

باعتباره من العيوب القصدية التى يتعين إقامة الدليل عليها ؛ فإن القرار المطعون فيه يكون قد قام علي سببه المبرر له قانونا ابتغاء تحقيق الصالح العام، مما ينتفي معه سند الدعوى الماثلة ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض طلب الغاء القرار المطعون فيه

ومن حيث إن من يخسر الدعوي يلزم بالمصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلـهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.

دعوي اكتساب الجنسية المصرية

الطعن رقم 2863 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائــــرة الأولـــى

بالجلسة المنعقدة بمقر المحكمة علناً يوم السبت الموافق 22/1/2022م.

برئاســــة الســـيد الأستــــاذ المستشــار / عــــادل فـهـــيم محــمـــد عـــــزب رئيس محكمة القضاء الإداري

وعضوية الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / أحــمــد سـعــــد محمـــد هجــــرس نائب رئيـــس مجـلس الدولة

وعضوية الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / محمـــد مصطــفى عـــابد محمــــد نائب رئيـــس مجـلس الدولة

وحضور الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / عبــــد الحـميــد محمـــد حســــيــن مفـــــــــوض الــدولــــــــــة

وسكرتارية السيد / أســـعـــــد ســـــيـــــــد عـــــمـــــر أميـن ســـــــر المحــكـمــــة

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 2863 لسنة 75 ق

المقامة من

………………………

ضِــــــــــد

1- وزير الداخلية بصفته

2- مدير مصلحة الجوازات و الهجرة و الجنسية بصفته

الواقعات

أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/10/2020 وطلب فى ختامها الحكم

  • أولا :  بقبول الطعن شكلاً لرفعه في الميعاد
  • ثانياً : بصفة مستعجلة بوقف قرار إدارة الجنسية ( المطعون ضدها ) بالامتناع عن قبول طلبه بإثبات شرف تمتع جدته لأبيه بالجنسية المصرية بالتبعية لوالدها المصري الجنسية وأسوة بأشقائها طبقاً للمادة الأولى فقرة ( ٢ ) من القانون رقم ٢٦ لسنة ١٩٧٥ واكتسابه المصرية تبعاً لها طبقاً للمادة الثالثة فقرة ( 3 ) من قانون الجنسية الحديثة رقم 154 لسنة ٢٠٠٤ ، مع بمسودته دون إعلان ،
  • ثالثا : وفي الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن قبول طلبـه بإثبـات شـرف تمتع جدته لأبيه بالجنسية المصرية بالتبعية لوالدها المصري الجنسية وأسوة بأشقائها طبقاً للمادة الاولى فقرة (2) من القانون رقم ٢٦ لسنة ١٩٧٥ واكتسابه الجنسية المصرية تبعاً لهـا طبقاً للمادة الثالثة فقرة ( 3 ) من قانون الجنسية رقم 154 لسنة 2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه

من مواليد خان يونس – فلسطين لاب والدته أصلها مصري حيث أن والده السيد / ……………… من مواليد فلسطين وأضاف المدعى أن جدته لأبيه تدعى / …………… من مواليد الدولة العثمانية بتاريخ 1/1/1889 ووالدها هو السيد / ………………… مصري الجنسية

حيث أثبت الاخير تمتعه بالجنسية المصرية وأولاده جميعاً طبقاً للمادة الاولى ( فقرة ٢ ) من قانون الجنسية المصرية وعليـه فمـن حـق جدتـه لأبيه السيدة / ……………… إثبات تمتعها بالجنسية المصرية وذلك أسوة بأشقائها ومنهم ( …………………… ) وكذلك أولادهم ( ……………….. ) وغيرهم من الاشقاء والابناء الذين يوجد لهم ملفات بإدارة الجنسية المصرية تثبت تمتعهم بالجنسية المصرية

وأضاف أنه طبقا لما سبق فأنـه يحـق لوالده إثبات تمتع والدته بالجنسية المصرية تبعاً لوالدها المصري أسوة بأشقائها واكتسابه الجنسية المصرية تبعاً لها إلا أنه قد فارق الحياة قبل صدور القانون رقم 154 لسنة ٢٠٠٤

وقد تقدم المدعي بطلب إلى مصلحة الجوازات و الهجرة و الجنسية لإثبات تمتع جدته لأبيه بالجنسية المصرية تبعاً لوالدها أسوة بأشقائها ، ولاكتسابه الجنسية المصرية بالتبعية تطبيقاً لنص المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة ٢٠٠٤ ، إلا أنها رفضت دون إبداء أسباب ، ممـا حـدا بـه لإقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بالطلبات سالفة البيان .

وقد جرى نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمــحاضـر جلساتها، وبجلسة 23/1/2021 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على رد الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية على موضوع الدعوى، ومذكرة دفاع تمسك في ختامها أصليا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، واحتياطيا: برفض موضوع الدعوى، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير وأودعت الهيئة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى، ارتأت فيه رفض الدعوى

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، و قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ، حيث صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.

ومن حيث إن المدعي يستهدف الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بثبوت تمتع جدته لوالده بالجنسية المصرية بالتبعية لوالدها مصري الجنسية مع ما يترتب على ذلك من اثار اخصها تمتعه بالجنسية المصرية لجدته لوالده وفقا لأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والاتعاب.

ومن حيث ان الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً.

ومن حيث إنه عن موضوع الدعوي

فإن المَادة (6) من الدُستور القائم تَنصُ عَلى أن: – الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون “.

ومن حيث أن القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية ينص في المادة الأولى منه على أن:- المصريون هم:

  • أولاً: المتوطنون في مصر قبل 5 نوفمبر 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع، وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة.
  • ثانيًا: من كان في 22 فبراير سنة 1958 متمتعا بالجنسية المصرية ……
  • ثالثًا: من كسب جنسية الجمهورية العربية المتحدة طبقا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1958 ………. .

كما نصت المادة الثانية من ذات القانون مستبدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 على أن :- يكون مصرياً :-

من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.

2 – من ولد في مصر من أم مصرية ومن أب مجهول الجنسية أو لا جنسية له .

وتنص المادة (2) من القانون ذاته والمعدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2004 على أن يكون مصرياً:

(1) من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.

(2) من ولد في مصر من أبوين مجهولين، ويعتبر اللقيط في مصر مولودا فيها ما لم يثبت العكس.

ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية إعمالا لأحكام الفقرة السابقة، أن يعلن وزير الداخلية رغبته في التخلي عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما.

وللقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصريةً تطبيقا لحكم الفقرة السابقة، أن يعلن رغبته في استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.

ويصدر بالإجراءات والمواعيد التي تتبع في تنفيذ أحكام الفقرتين السابقتين قرار من وزير الداخلية، ويكون البت في زوال الجنسية المصرية بالتخلي أو ردها إعمالا لهذه الأحكام، بقرار منه..

وتنص المادة (الثالثة ) من القانون رقم 154 لسنة 2004 المشار إليه على أن يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون, أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية, ويعتبر مصريا بصدور قرار بذلك من الوزير, أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض.

ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقا لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية، أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية بإتباع ذات الإجراءات السابقة.

فإذا توفى من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون، يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية وفقا لأحكام الفقرتين السابقتين. وفي جميع الأحوال، يكون إعلان الرغبة في التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبه القانوني أو من الأم أو متولي التربية في حالة عدم وجود أيهما..

وتنص المادة (24) من القانون ذاته والمعدلة بالقانون رقم 22 لسنة 2012 على أن :- يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها. ومع مراعاة عدم الإخلال بالقواعد العامة للإثبات الواردة في القانون رقم 25 لسنة 1968 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية أو أي قوانين أخرى. تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين, وكذلك أي وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقًا للقانون. .

ونصت المادة الأولى من القانون رقم 82 سنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة على أنه:- تثبت جنسية الجمهورية العربية المتحدة لمن كان في 22 من فبراير سنة 1958:

(1) ………..

(2) متمتعاً بالجنسية المصرية وفقاً لأحكام القانون رقم 391 سنة 1956 .

ونصت المادة الثانية من ذات القانون على أنه :- يتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة :

أولاً : من ولد لأب متمتع بهذه الجنسية . ثانياً : ….. ونصت المادة (1) من القانون رقم (391) لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية على أن: المصريون هم:

(أولاً) المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير 1900 المحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية .

وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والزوجة متى كانت لديهم نية التوطن ………..

كما نصت المادة (1) من القانون رقم (391) لسنة 1956 على أن :- المصريون هم:

أولاً: المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير سنة 1900 المحافظون على إقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية وتعتبر إقامة الأصول مكمّلة لإقامة الفروع والزوجة متى كانت لديهم نية التوطن ……..

ونصت المادة الأولى من قانون الجنسية المصري رقم 160 / 1950 على أن : المصريون هم :

1 – من ولد لأب مصري.

2 – المتوطنون في الأراضي المصرية قبل أول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى 10 مارس سنة 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية.

3 – الرعايا العثمانيون المولودون في الأراضي المصرية من أبوين مقيمين فيها إذا كانوا قد حافظوا على إقامتهم العادية فيها إلى 10 مارس سنة 1929 ولم يكتسبوا جنسية أجنبية .

4 – الرعايا العثمانيون المولودون في الأراضي المصرية والمقيمون فيها الذين قبلوا المعاملة بقانون القرعة العسكرية أو بدفع البدل ولم يدخلوا في جنسية أجنبية متى حافظوا على إقامتهم العادية في مصر إلى 10 مارس سنة 1929.

5 – الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10 مارس سنة 1929 سواء كانوا بالغين أو قصر. 6 – …………….. .

ونصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 على أنه : يعتبر داخلا في الجنسية المصرية بحكم القانون:

أولاً : …..

ثانياً: كل من يعتبر في تـاريخ نشر هذا القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 29 يونيه سنة 1900 م .

ثالثا: مـن عـدا هـؤلاء مـن الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في القطر المصري في 5 من نوفمبر 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون.

ونصت المادة الأولى من ذلك الأمر على أنه :-عند إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر في أول يونيو سنة 1883 يعتبر حتماً من المصريين الأشخاص الآتي بيانهم :

أولاً: المتوطنون في القطر المصري قبل أول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على محل إقامتهم فيه ………………..

ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص، أن المشرع نظم الجنسية المصرية في التشريعات المتعاقبة المشار إليها بما يضمن تحقيق غايته ومن ثم عول على رابطة الدم كسند لاكتسابها – فضلاً عن تعويله على التوطن لمدة طويلة لاكتساب الجنسية المصرية، ألا أنه لم يهمل المراكز القانونية التي تحققت في ظل سريان التشريعات المتعاقبة

ومؤدى ذلك أن من اكتسب الجنسية المصرية طبقًا لأحكام تشريعات الجنسية السابقة تظل هذه الرابطة عالقة به ويتمتع بها أولاده من بعده، ما لم يعرض عارض قانوني يحرمهم من التمتع بها … ولو عدل التشريع التالي من أحكام الجنسية وشروط اكتسابها طالما نشأ المركز القانوني له واكتمل في ظل سريان ذلك التشريع.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قـد أطرد- وهـو بصدد تـطبيـق تشـريعـات الجنـسيـة المتعاقـبـة – بــدءاً مـن الأمـر العـالي الصـادر بتــاريـخ 29 / 6 /1900، وانتهاءً بالقانون الحالي رقم 26 لسنة 1975 – على أنه يشترط لاعتبار الشخص مصرياً أن تتوافر فيه أي من الشروط الآتية :

  • (1) التوطـن في مصـر قـبـل أول ينايـر سنـة 1848 حتى 10 مـن مـارس سنة 1929.
  • (2) الاتصاف بالرعوية العثمانية والإقامة في مصر من 5 من نوفمبر سنة 1914 حتى 10 من مارس سنة 1929.
  • (3) الاتصاف بالرعوية العثمانية والميلاد في الأراضي المصرية من أبوين مقيمين فيها، والمحافظة على الإقامة العادية فيها حتى 10 / 3/1929.
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 9238 لسنة 46 ق.ع – تاريخ الجلسة 6 / 12 / 2003).

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية قد ذهب إلى إن

الحجية التي أضفاها المشرع بموجب حكم الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه على شهادات الميلاد أو المستخرج الرسمى منها، وأية وثائق أو مستندات أخرى تمنحها الدولة للمواطن مثل بطاقة الرقم القومي أو شهادة المعاملة العسكرية أو الإعفاء منها طبقاً للقانون، في مجال إثبات الجنسية المصرية لا تعدو أن تكون قرينة قانونية بسيطة على التمتع بالجنسية،

وهى قرينة لم تكن مقررة لهذه الشهادات والوثائق والمستندات، بذي قبل، لأنها ليست معدة في الأساس لإثبات الجنسية، حسبما سبق ذكره، وبذلك يصير حاملها من المواطنين متحللاً من عبء إثبات تمتعه بالجنسية المصرية الذى يفرضه عليه نص الفقرة الأولى من المادة ذاتها، أخذاً بالحالة الظاهرة لصاحبها،

ومن ثم فإنه يجوز قانوناً إثبات عكس هذه القرينة، عملاً بحكم المادة (99) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المشار إليه، ونزولاً على الأصل العام المقرر في هذا الخصوص، والذى يقضى بأن كل دليل يقبل إثبات العكس، إذ وردت الفقرة الثانية من المادة (24) سالفة الذكر خلواً من النص على اعتبار القرينة القانونية التي قررتها في مجال إثبات التمتع بالجنسية المصرية قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس.

يٌراجع حكم المحكمة الإدارية العليا ( دائرة توحيد المبادئ) في الطعن رقم 19747 لسنة 52 ق. عليا الصادر بجلسة 4/1/2020)

ومن حيث أن مفاد ما تقدم جميعه أن المشرع قد اشترط للأخذ بواقعة التوطن في الأراضي المصرية كسبب لمنح الجنسية المصرية ضرورة ثبوت الإقامة بمصر في إحدى الفترات المنصوص عليها في كافة حالات ثبوت الجنسية المصرية الأصلية.

ومن حيث إنه من المستقر عليه في جميع قوانين الجنسية المتعاقبة أن عبء إثبات الجنسية المصرية يقع على من يدعى بطريق الدعوى أو الدفع بتمتعه بهذه الجنسية.

ومن حيث إنه قضى كذلك بإن

الجنسية هى علاقة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة التى يحمل جنسيتها ومرجع هذا الوصف إلى علاقة الولاء والانتماء وأنها أساس تحديد الحقوق والواجبات، وقد وسد الدستور للمشرع أمر تنظيم الجنسية فى إطار الاختصاص الدستورى المخول للسلطة التشريعية بسن القوانين، ويتحدد على ضوء ذلك المراكز القانونية للمخاطبين بأحكام هذه التشريعات

وأن المشرع إقرارا منه للمساواة بين الأب و الأم استنادا لنص الدستوري وعدم التمييز بينهما في مجال ثبوت الجنسية المصرية الأصلية للأبناء، فقد قرر تمتع المولود لأب مصري أو لأم مصرية بالجنسية المصرية ، دون أن يكون لأية جهة ثمة سلطة تقديرية في تمتعه بها

و إسباغ وصف المصري على من تتوافر فيه الشروط التي استلزمها المشرع للتمتع بشرف حمل الجنسية المصرية ، إذ تثبت له منذ لحظة ميلاده ، فإذا ما ثار حول جنسية الشخص جدل كان عبء إثبات تمتعه بها وفقا لأحكام قانون الجنسية المشار إليه واقعا على عاتقه ، و يكون له إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات .

كما قضى بان الجنسية المصرية مركز قانونى للفرد يستمده من القانون مباشرة ومن ثم فقد نظم المشرع احكامها على سنن منضبطة يجعل اكتساب الشخص لها مستمد من القانون مباشرة عند توافر شروط اكتسابها فى حقه دون ان يمنح جهة الادارة ثمة سلطة تقديرية تترخص بها فى منحه اياها من عدمه ، وان على من يتمسك بها او يدفع بعدم الدخول فيها اثبات ما يدعيه.

(يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1675/43ق بجلسة 18/5/2002 والطعن رقم 2863/33ق بجلسة 5/2/1995).

ومن حيث إنه وبتطبيق ما تقدم

ولما كان من الأوراق أن المدعي قد أقام دعواه بغية الحكم بثبوت تمتع جدته لابيه السيدة / …………………. بالجنسية المصرية الأصلية لميلادها لأب مصري ، ولما كان ذلك و كان عبء إثبات الجنسية يقع على عاتق من يتمسك بها طبقاً لنص المادة ( ٢٤ ) من قانون الجنسية المصرية المشار إليه ، كما أن القاعدة الأصولية في الإثبات بأن البينة على من ادعى بإثبات دعواه ومن حيث أن المدعي لم يقدم المستندات اللازمة التي تثبت صحة ما يدعيه

حيث لم يقدم شهادة رسمية من قيد ميلاد جدته لابيه أو أصل قيد وفاتها ، و ما يويد ثبوت الجنسية المصرية لوالد جدته السيد / ………………الذي يدعى أنه مصرى الجنسية ؛ وإزاء خلـو أوراق الـدعوى مـن هـذه  المستندات   ، فإن المدعى يكون قد أخفق في إثبات صحة مـا يدعيـه. وبناء عليه، فإن أقوال المدعي بعريضة دعواه – بشان میلاد والده لأم مصرية قد أضحت محض أقوال مرسلة لا يساندها ثمة دليل من الأوراق

و يكون المدعي – والحال كذلك – قد أخفق في إثبات صحة ما يدعيه بحيث لا يجوز معه ايضا – والحال كذلك – إعمال مناط تطبيق حكم الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون 154 لسنة 2004

ومن ثم فان المدعي لا تنطبق عليه احكام الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 154 لسنة 2004 ولا يحق له التمتع بالجنسية المصرية ، في ضوء ما تقدم ، ومن ثم يكون مسلك الجهة الإدارية المدعى عليها فى رفض الاقرار بثبوت الجنسية المصرية له تبعاً لذلك موافقا لاحكام القانون،الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوى .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يُلزم مصروفاتها ، وذلك إعمالاً لحُكم المادة (184) من قانون المُرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، و رفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات .

أحكام القضاء الاداري في اثبات ومنح الجنسية

ختاما: كان ما تقدم بعض أحكام محكمة القضاء الاداري بشأن منح واثبات واكتساب الجنسية المصرية بالدعاوي المقامة ضد وزير الداخلية ومصلحة الجوازات بسبب امتناعهم عن قبول طلبات الجنسية وتضضمنت الأحكام مبادئ قانون الجنسية المصري في اثبات ومنح واكتساب الجنسية .




الإجراءات القانونية السليمة في محو بيانات قضية جنائية لحماية موقفك

محو قضايا من الحاسب الجنائي

نستعرض في هذا البحث أحكام صادرة عن محو بيانات قضية جنائية من الحاسب، حيث ان حياة المواطن تظل مهددة بالقضايا الجنائية المدرجة بالحاسب الجنائي، ومن ثم وجب محوها طالما انتهت لصالح المواطن، لا سيما ان امتناع وزارة الداخلية باعتبارها جهة الادارة عن محو القضايا يعد قرار سلبي واجب الالغاء بحكم قضائي من محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة.

أحكام قضائية بمحو قضايا جنائية

من هذه الأحكام عن محو القضايا الجنائية من حاسب وزارة الداخلية ما يلي:

  1. الدعوى رقم  1508 لسنة 75 ق
  2. الدعوى رقم  1518 لسنة 75 ق
  3. الدعوى رقم 171 لسنة 75 ق

الغاء القرار السلبي بامتناع وزارة الداخلية عن محو البيانات المسجلة بالحاسب الآلي والبحث الجنائي

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

  • بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 22/1/2022
  • برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سليمان محمد سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / موسي عبد الستار علي موسي نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين السر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم  1508 لسنة 75 ق

المقامة من / ……………………

ضــــــــــــــــــــــــــــــد

  1.  وزير الداخلية
  2. مدير امن القاهرة
  3. مدير مصلحة الامن العام
  4.  مدير الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الاحكام بصفتهم

الوقائع 

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة موقعة مـن محام مقبول أمام المحكمة ومعلنة قانونا أودعت قلـم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6/ 10 /2020 طالبا في ختامها الحكم:

بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ والغاء القرار السلبي بامتناع وزارة الداخلية عن محو كافة البيانات المسجلة قرين اسمه بالحاسب الآلي والبحث الجنائي عن القضايا الواردة بعريضة الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه قيدت ضده القضايا ارقام :

  • (1 ) 48922 لسنة 2008 جنح مدينة نصر
  • (2 ) 2775 لسنة 2019 جنح مصر الجديدة
  • ( 3 ) 3095 لسنة 2019 جنح مصر الجديدة
وأنه على الرغم من انتهاء تلك القضايا لصالحه

الا انها ما زالت مسجلة باسمه على أجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية وكارت المعلومات وكارت التسجيل الجنائي، وأنه قد طالب جهة الإدارة بمحو ورفع اسمه من سجلات وزارة الداخلية الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الآلي بشأن هذه القضايا، ولكن دون جدوى، مما يشكل قرارا إداريا سلبيا مخالفا لأحكام الدستور والقانون ، وهو الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته آنفة البيان .

وتدوول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضرها وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على ما دون بغلافها .

وبجلسة 13/2/2021 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار على النحو المبين بالأسباب  والزمت جهة الادارة مصروفات الشق العاجل, وامرت بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأي القانونى فى موضوعها .

واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانونى فى الدعوى .

وقد تدوول نظر الدعوي بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/12/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم  مع مذكرات خلال أسبوعين وانقضي الاجل دون تقديم شيئ ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

المحكمـــــــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن المدعي يهدف من دعواه – في نطاق الشق الموضوعي منها – إلى الحكم بإلغاء  القرار السلبي  بالامتناع عن محو ورفع اسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية في القضايا المحددة بعريضة الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

محو بيانات قضية جنائية

ومن حيث ان المادة (94) من الدستور المصري المعدل عام 2014 تنص على

أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. وتخضع الدولة للقانون ……

وتنص المادة (95) من هذا الدستور على أن

العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي ……

وتنص المادة (96) من الدستور ذاته على أن

المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه……

وتنص المادة (206) من الدستور على أن

الشرطة هيئة مدنية نظامية، في خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية……

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه

لا يجوز لأجهزة الشرطة عند قيامها بأعمال التسجيل الجنائي للمجرمين أو عند تسجيل المجرمين الخطرين أن تتخطى السياج المفروض والمحدد دستورياً وقانونياً لاحترام حقوق الإنسان وحرياته، فلا يجوز أن تخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان، ويحظر عليها أن تسجل اسم الشخص لمجرد تحرير محضر ضده، أو لاتهامه في قضية إذا كان الاتهام لا دليل عليه وتم حفظ التحقيق في شأنه، أو صدر أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده، أو إذا قُدم الشخص للمحاكمة وقُضي ببراءته، وفى كل تلك الحالات لا يتوافر سبب صحيح لإدراج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً،

فلا يجوز أن يُدرج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً إلا إذا صدر ضده حكم جنائي يتضمن إدانته في جريمة، ويجب على جهة الإدارة محو ورفع اسم أي شخص لم يتوافر السبب الصحيح لإدراجه ضمن المسجلين جنائياً، كما أن عليها واجب رفع ومحو أسماء الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية وذلك إذا نفذوا العقوبة أو سقطت العقوبة بمضي المدة أو تم العفو عن العقوبة ورد إلى الشخص اعتباره بحكم القضاء أو بقوة القانون

أو في الحالات التي يُحكم فيها بوقف تنفيذ العقوبة إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر خلالها حكم بإلغاء الإيقاف واعتبر الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن طبقاً لنص المادة (59) من قانون العقوبات رقم 58لسنة 1937م،

ففي هذه الحالات قد زال سبب التسجيل، والتزام جهة الإدارة بمحو أسماء من لم يتوافر سبب لإدراج أسمائهم ضمن المسجلين جنائياً مفروض عليها إعمالاً لمبادئ الدستور وأهمها مبدأ أن الأصل في الإنسان البراءة، كما أن التزامها بمحو أسماء من صدرت ضدهم أحكام جنائية وزال سبب تسجيلهم على الوجه المشار إليه، يستند إلى أن تنفيذ المحكوم عليه للعقوبة يطهره من آثار الجريمة،

وأن تقرير المشرع لسقوط العقوبة بمضي المدة أو اعتبار الحكم الموقوف تنفيذه كأن لم يكن يتضمن إقرارا من جانبه بحق من أجرم في نسيان سلوكه المخالف للقانون، ليعود المحكوم عليه شخصاً صالحاً، يندمج في المجتمع، ليحيا حياة سوية، وقد كفل الدستور حق كل إنسان في الكرامة وحقه في الحياة الآمنة، وعلى جهة الإدارة أن توفر الحقين المشار إليهما

حيث إنها ملزمة بالتحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يصدر بشأنها من أوامر جنائية أو أحكام قضائية، فترفع منه من صدرت لصالحه أحكام بالبراءة أو بسقوط الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة أو برد الاعتبار، وأن تراعي أن التسجيل الجنائي إجراء وقائي احترازي يتعين ألا يمتد أثره للنيل من حقوق الأفراد وحرياتهم أو أن يتخذ وسيلة للتنكيل بهم فتؤاخذ من أدرج بها بغير حق

أو تدمغ سمعته بالباطل، أو تضفي ظلالا من الشك حول سيرته، فإن استمر تسجيل متهم بعد ثبوت عدم إدانته فيما نسب إليه وامتنعت الوزارة عن رفعه من سجله وعدم ذكره في أية معلومات تطلب عنه، كان هذا الامتناع مخالفا القانون، حيث إنه لا يجوز أن يظل الحكم سيفاً مسلطاً فوق رقبة المحكوم عليه، يمنعه من الحياة في أمان، ولا يصح أن يبقى موصوماً بما يشين كرامته وكرامة أسرته، الأمر الذي يستوجب رفع اسمه من السجلات المعدة لحصر أسماء المسجلين جنائياً بعد زوال السبب برد الاعتبار إليه، أو سقوط الحكم الغيابي الصادر ضده .

كما أن قيام وزارة الداخلية بقيد محضر الاتهام بسجل المعلومات الجنائية دون متابعة مصير المحضر وتسجيل ما تم فيه سواء بالحفظ أو بتقديم الشخص للمحاكمة والحكم عليه سواء بالبراءة أو بالإدانة حتى تكون المعلومات كاملة عن الموضوع، يحول مجرد الاتهام ــ وقبل الحكم بقول فصل من القضاء المختص في صحة الاتهام من عدمه ــ إلى إدانة صاحب الشأن دون صدور حكم القضاء

ويظل الاتهام لصيقاً به طوال حياته، ورهيناً بإرادة الجهة الإدارية، وهو ما يخالف القاعدة الأصولية بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وأن ما يجب أن يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية هي الاتهامات المستمدة من الأحكام النهائية فقط، وإلا غدا الاتهام المرسل حُكماً نهائياً دائماً غير قابل للمحو والشطب.

( أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 76984 لسنة 61 ق عليا ــ جلسة 2/7/2017 ، و9821 لسنة 62 ق عليا ــ جلسة 6/7/2019، و 101181 لسنة 62 ق عليا ــ جلسة 24/10/2020 ).
ومن حيث انه بالبناء علي ما تقدم وكـان الثابت من الاوراق انه قد قيدت ضد المدعى بقاعدة بيانات التسجيل الجنائي وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية القضايا ارقام :
  • (1 ) 48922 لسنة 2008 جنح مدينة نصر اول والمقيدة برقم 9231 لسنة 2010 جنح مستأنف شرق القاهرة
  • ( 2 ) 2775 لسنة 2019 جنح مصر الجديدة ، والمقيدة برقم 11349 لسنة 2019 جنح مستأنف شرق القاهرة
  • ( 3 ) 3095 لسنة 2019 جنح مصر الجديدة ، والمقيدة برقم 11350 لسنة 2019 جنح مستأنف شرق القاهرة

وحيث انه قضى في القضية الواردة بالبند رقم – 1 – بانقضاء الدعوي الجنائية بمضي المدة .

وفي القضيتين الواردتين بالبندين رقمي 2، 3 – بالبراءة .

وذلك على النحو الثابت من اصل الشهادات الصادرة من النيابات المختصة والمقدمة بحافظة مستندات المدعى – وهو الأمر الذى لم تنكره او تجحده جهة الإدارة أو تقدم ما يفيد عكسه، وبناء عليه ينتفي بشأن المدعي أي مبرر لأدراجه ضمن المسجلين جنائياً ، لان ما يجب ان يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية هي الاتهامات المستمدة من الاحكام النهائية فقط.

ومن ثم يجب عليها محو ورفع اسم المدعي من عداد المسجلين جنائياً عن هذه القضايا أعمالاً لمبدأ أن الأصل في الانسان البراءة ،، ولئلا يكون مجرد اتهامه فيها سيفاً مُسلطاً على رقبته يطارده وذويه في حاضرهم ومستقبلهم، الأمر الذى يشكل معه امتناع الجهة الإدارية عن محو المعلومات المُسجلة باسم المُدعى من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية عن القضايا المُشار إليها قراراً سلبياً مخالفاً للقانون.

فمن ثم فإن المحكمة تقضى بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية برفع اسم المدعى من عداد المسجلين جنائياً ومحو المعلومات المسجلة بإسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية عن القضايا المشار إليها .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا ً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .

الطعن رقم 1508 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022 الدائرة الأولي

حكم محو البيانات المسجلة بالحاسب الآلي والبحث الجنائي

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 22/1/2022

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سليمان محمد سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / موسي عبد الستار علي موسي نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم  1518 لسنة 75 ق

المقامة من / ……………….

ضــــــــــــــــــــــــــــــد

  1. وزير الداخلية
  2. مدير امن القاهرة
  3. رئيس مصلحة الامن العام
  4. رئيس ادارة المعلومات بوزارة الداخلية   (بصفتهم)

الوقائع

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة موقعة مـن محام مقبول أمام المحكمة ومعلنة قانونا أودعت قلـم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6 / 10 /2020 طالبا في ختامها الحكم :

بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ والغاء القرار السلبي بامتناع وزارة الداخلية عن محو كافة البيانات المسجلة قرين اسمه بالحاسب الآلي والبحث الجنائي عن القضية الواردة بعريضة الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه

قيدت ضده القضية رقم 11527 لسنة 2009 جنايات عين شمس والمقيدة برقم 1441 لسنة 2009 كلي شرق القاهرة والتي قضى فيها بالبراءة , وأنه على الرغم مما تقدم إلا أن هذه القضية مسجلة على  أجهزة الحاسب  الآلي بوزارة الداخلية وكارت المعلومات وكارت التسجيل الجنائي.

وأنه قد طالب جهة الإدارة بمحو ورفع اسمه من سجلات وزارة الداخلية الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الآلي بشأن القضية المذكورة، ولكن دون جدوى، مما يشكل قرارا إداريا سلبيا مخالفا لأحكام الدستور والقانون ، وهو الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية الحكم له بطلباته آنفة البيان .

وتدوول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضرها وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على ما دون بغلافها .

وبجلسة 13/2/2021 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار على النحو المبين بالأسباب , والزمت جهة الادارة مصروفات الشق العاجل, وامرت بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأي القانونى فى موضوعها .

واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانونى فى الدعوى .

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضرها . وبجلسة 20/11/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين وانقضي الاجل ولم يقدم شيئ ،وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

المحكمـــــــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن المدعي يهدف من دعواه – في نطاق الشق الموضوعي منها – إلى الحكم بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن محو ورفع اسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية في القضية المحددة بعريضة الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث ان المادة (94) من الدستور المصري المعدل عام 2014 تنص على أن

سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. وتخضع الدولة للقانون……

وتنص المادة (95) من هذا الدستور على أن

العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي……

وتنص المادة (96) من الدستور ذاته على أن

المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه……

وتنص المادة (206) من الدستور على أن

الشرطة هيئة مدنية نظامية، في خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ……

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه

لا يجوز لأجهزة الشرطة عند قيامها بأعمال التسجيل الجنائي للمجرمين أو عند تسجيل المجرمين الخطرين أن تتخطى السياج المفروض والمحدد دستورياً وقانونياً لاحترام حقوق الإنسان وحرياته، فلا يجوز أن تخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان، ويحظر عليها أن تسجل اسم الشخص لمجرد تحرير محضر ضده، أو لاتهامه في قضية إذا كان الاتهام لا دليل عليه وتم حفظ التحقيق في شأنه.

أو صدر أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده، أو إذا قُدم الشخص للمحاكمة وقُضي ببراءته، وفى كل تلك الحالات لا يتوافر سبب صحيح لإدراج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً، فلا يجوز أن يُدرج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً إلا إذا صدر ضده حكم جنائي يتضمن إدانته في جريمة.

ويجب على جهة الإدارة محو ورفع اسم أي شخص لم يتوافر السبب الصحيح لإدراجه ضمن المسجلين جنائياً، كما أن عليها واجب رفع ومحو أسماء الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية وذلك إذا نفذوا العقوبة أو سقطت العقوبة بمضي المدة أو تم العفو عن العقوبة ورد إلى الشخص اعتباره بحكم القضاء أو بقوة القانون.

أو في الحالات التي يُحكم فيها بوقف تنفيذ العقوبة إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر خلالها حكم بإلغاء الإيقاف واعتبر الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن طبقاً لنص المادة (59) من قانون العقوبات رقم 58لسنة 1937م، ففي هذه الحالات قد زال سبب التسجيل، والتزام جهة الإدارة بمحو أسماء من لم يتوافر سبب لإدراج أسمائهم ضمن المسجلين جنائياً مفروض عليها إعمالاً لمبادئ الدستور وأهمها مبدأ أن الأصل في الإنسان البراءة.

كما أن التزامها بمحو أسماء من صدرت ضدهم أحكام جنائية وزال سبب تسجيلهم على الوجه المشار إليه، يستند إلى أن تنفيذ المحكوم عليه للعقوبة يطهره من آثار الجريمة، وأن تقرير المشرع لسقوط العقوبة بمضي المدة أو اعتبار الحكم الموقوف تنفيذه كأن لم يكن يتضمن إقرارا من جانبه بحق من أجرم في نسيان سلوكه المخالف للقانون، ليعود المحكوم عليه شخصاً صالحاً، يندمج في المجتمع، ليحيا حياة سوية، وقد كفل الدستور حق كل إنسان في الكرامة وحقه في الحياة الآمنة، وعلى جهة الإدارة أن توفر الحقين المشار إليهما.

حيث إنها ملزمة بالتحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يصدر بشأنها من أوامر جنائية أو أحكام قضائية، فترفع منه من صدرت لصالحه أحكام بالبراءة أو بسقوط الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة أو برد الاعتبار، وأن تراعي أن التسجيل الجنائي إجراء وقائي احترازي يتعين ألا يمتد أثره للنيل من حقوق الأفراد وحرياتهم أو أن يتخذ وسيلة للتنكيل بهم فتؤاخذ من أدرج بها بغير حق، أو تدمغ سمعته بالباطل، أو تضفي ظلالا من الشك حول سيرته.

فإن استمر تسجيل متهم بعد ثبوت عدم إدانته فيما نسب إليه وامتنعت الوزارة عن رفعه من سجله وعدم ذكره في أية معلومات تطلب عنه، كان هذا الامتناع مخالفا القانون، حيث إنه لا يجوز أن يظل الحكم سيفاً مسلطاً فوق رقبة المحكوم عليه، يمنعه من الحياة في أمان.

ولا يصح أن يبقى موصوماً بما يشين كرامته وكرامة أسرته، الأمر الذي يستوجب رفع اسمه من السجلات المعدة لحصر أسماء المسجلين جنائياً بعد زوال السبب برد الاعتبار إليه، أو سقوط الحكم الغيابي الصادر ضده .كما أن قيام وزارة الداخلية بقيد محضر الاتهام بسجل المعلومات الجنائية دون متابعة مصير المحضر وتسجيل ما تم فيه سواء بالحفظ أو بتقديم الشخص للمحاكمة والحكم عليه سواء بالبراءة أو بالإدانة حتى تكون المعلومات كاملة عن الموضوع.

يحول مجرد الاتهام ــ وقبل الحكم بقول فصل من القضاء المختص في صحة الاتهام من عدمه ــ إلى إدانة صاحب الشأن دون صدور حكم القضاء، ويظل الاتهام لصيقاً به طوال حياته، ورهيناً بإرادة  الجهة الإدارية  ، وهو ما يخالف القاعدة الأصولية بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وأن ما يجب أن يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية هي الاتهامات المستمدة من الأحكام النهائية فقط، وإلا غدا الاتهام المرسل حُكماً نهائياً دائماً غير قابل للمحو والشطب.

( أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 76984 لسنة 61ق عليا ــ جلسة 2/7/2017م ، و9821 لسنة 62ق عليا ــ جلسة 6/7/2019م، و101181 لسنة 62ق عليا ــ جلسة 24/10/2020م ).
ومن حيث انه بالبناء علي ما تقدم وكـان الثابت بالأوراق انه

قيدت ضد المدعى بقاعدة بيانات التسجيل الجنائي وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية القضية رقم 11527 لسنة 2009 جنايات عين شمس والمقيدة برقم 1441 لسنة 2009 كلي شرق القاهرة ، والتي قضى فيها – بالبراءة – وذلك على النحو الثابت بالشهادة الصادرة من النيابة المختصة والمقدمة بحافظة مستندات المدعى – وهو الأمر الذى لم تنكره او تجحده جهة الإدارة أو تقدم ما يفيد عكسه .

وبناء عليه فإنه ما كان لجهة الإدارة ان تسجله ضمن المسجلين جنائياً ببيانات التسجيل الجنائي بمصلحة الامن العام لعدم توافر سبب لأدراجه لان ما يجب ان يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية هي الاتهامات المستمدة من الاحكام النهائية فقط

ومن ثم يجب عليها محو ورفع اسم المدعي من عداد المسجلين جنائياً عن هذه القضية أعمالاً لمبدأ أن الأصل في الانسان البراءة ،، ولئلا يكون مجرد اتهامه فيها سيفاً مُسلطاً على رقبته يطارده وذويه في حاضرهم ومستقبلهم ، الأمر الذى يشكل معه امتناع الجهة الإدارية عن محو المعلومات المُسجلة باسم المُدعى من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية عن القضية المُشار إليها قراراً سلبياً مخالفاً للقانون .

فمن ثم فإن المحكمة تقضى بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية برفع اسم المدعى من عداد المسجلين جنائياً ومحو المعلومات المسجلة باسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية عن القضية المشار إليها .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا ً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حَكمت المَحكمة : بإلغاء القَرار المَطعون فيه ، ومَا يَترتب عَلى ذَلك مِن آثار ، عَلى النَحو المُبيَّن بالأسباب ، وألزمت الجِهة الإدارية المَصروفات .

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 1518 لسنة 75 بتاريخ 22 / 1 / 2022

دعوي محو وشطب الأحكام الجنائية

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

(الــدائرة الأولى)

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 22/1/2022 م.

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السـيد الأستـــــــاذ المستشـــــــــار / سامي محمد حسن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستــــــــاذ المستشــــــــار / مصطفى محمد عبد التواب محمد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد /عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولــــــــــــــــة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين ســـــــر المحكمـــة

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 171 لسنة 75 ق

المقامة من

……………………..

ضــــــــــــــد

1- وزير الداخلية بصفته

۲- مساعد وزير الداخلية مدير مصلحة الأمن العام بصفته

الوقـائع

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ1/10/2020 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بمحو وشطب جميع الأحكام الصادرة ضد المدعي والمؤيدة بالمستندات بالبراءة من الحاسب الآلي بوزارة الداخلية، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكر المدعي شركا للدعوى أنه سبق اتهامه في القضايا الآتية:
  1. القضية رقم 4486 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم 3756لسنة ۱۹۹۸ مستأنف وسط القاهرة.
  2. القضية رقم 4484 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم 5۷۰۸ لسنة ۱۹۹۷ مستأنف وسط القاهرة.
  3. القضية رقم ۳۰۱۷ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم 47 ۳۷ لسنة ۱۹۹۸ مستأنف وسط القاهرة.
  4. القضية رقم 4128 لسنة ۲۰۱۲ جنح عابدين.
  5. القضية رقم 346 لسنة ۲۰۱۲ جنح عابدين والمقيدة برقم ۱۹4۹ لسنة ۲۰۱۲.
  6. القضية رقم 45 ۱5۲ لسنة ۲۰۱۱ جنح مدينة نصر والمقيدة برقم 1576 لسنة ۲۰۱٥ مستأنف شرق القاهرة.
  7.  القضية رقم ۲۷۱6۰ لسنة ۲۰۱۲ جنح مدينة نصر والمقيدة برقم 5۰۱۳ لسنة 2014.
  8. القضية رقم 5960/4065 لسنة ۱۹۹۷ والمقيدة برقم 6955 لسنة ۱۹۹۷ مستأنف وسط .
  9. القضية رقم ۱۹۸۰ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل

وأضاف المدعى أن القضايا المذكورة قد صدر فيها الحكم بالبراءة، مما كان يتعين معه على الجهة الإدارية شطب اسمه من هذه القضايا، وبالرغم من ذلك ظلت القضايا المذكورة مسجلة ضده على جهاز الحاسب الآلي بوزارة الداخلية على الرغم من تقدمه بطلب لمحوها، وهو ما يسئ إلى سمعته وأفراد أسرته، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة مختتما صحيفتها بطلباته سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 5/12/2020 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على صور ضوئية للمستندات المعلاة بغلافها ومن بينها صور ضوئية لشهادات في بعض القضايا المطلوب محوها، وبذات الجلسة قدم نائب الدولة مذكرة دفاع.

وبجلسة 16/1/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على أصل شهادات في القضايا أرقام 4486 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل، 4484 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل، 3۰۱۷ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل، وبجلسة 13/2/2021قدم الحاضر عن المدعي صحيفة معلنة بتعديل  طلباته الختامية  لتكون قبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن محو وشطب اسم المدعي من أجهزة الحاسب الآلي والسجلات الجنائية بوزارة الداخلية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة.

وبجلسة27/3/2021 قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على أصل شهادة في القضية رقم ۱۹۸۰ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل، وبذات الجلسة قدم نائب الدولة حافظة مستندات طويت على رد الجهة الإدارية على موضوع الدعوى، ،

وبجلسة 22/5/2021 حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات – وذلك على النحو المبين بالأسباب – وألزمت المدعي وجهة الإدارة مصروفات الطلب العاجل مناصفة، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. وتدوول نظر الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الموضح بمحاضر جلساتها

وأودع مفوض الدولة تقريراً مسببا بالرأي القانوني وذلك على النحو الوارد به .

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحضر جلسة 20/ 11/ 2021 وبذات الجلسة قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في اسبوعين بيد انهما انقضيا دون ايداع شيء منها ، وبالجلسة المذكورة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن المدعي يستهدف الحكم – في نطاق الشق الموضوعي من الدعوي – بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن رفع اسمه من عِداد المُسجلين جنائياً ومحو المعلومات المُسجلة باسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي في القضايا موضوع الدعوى، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

ومن حيث انه عن موضوع الدعوى

فإن المادة (94) من الدستور المصري المعدل عام 2014 تنص على أن

سيادة القانون أساس الحكم في الدولة. وتخضع الدولة للقانون……

وتنص المادة (95) من هذا الدستور على أن

العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي……

وتنص المادة (96) من الدستور ذاته على أن

المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه……

كما تنص المادة (206) من الدستور على أن

الشرطة هيئة مدنية نظامية، في خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام، والآداب العامة، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية……

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه

لا يجوز لأجهزة الشرطة عند قيامها بأعمال التسجيل الجنائي للمجرمين أو عند تسجيل المجرمين الخطرين أن تتخطى السياج المفروض والمحدد دستورياً وقانونياً لاحترام حقوق الإنسان وحرياته، فلا يجوز أن تخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان، ويحظر عليها أن تسجل اسم الشخص لمجرد تحرير محضر ضده، أو لاتهامه في قضية إذا كان الاتهام لا دليل عليه وتم حفظ التحقيق في شأنه.

أو صدر أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده، أو إذا قُدم الشخص للمحاكمة وقُضي ببراءته، وفى كل تلك الحالات لا يتوافر سبب صحيح لإدراج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً، فلا يجوز أن يُدرج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً إلا إذا صدر ضده حكم جنائي يتضمن إدانته في جريمة.

ويجب على جهة الإدارة محو ورفع اسم أي شخص لم يتوافر السبب الصحيح لإدراجه ضمن المسجلين جنائياً، كما أن عليها واجب رفع ومحو أسماء الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية وذلك إذا نفذوا العقوبة أو سقطت العقوبة بمضي المدة أو تم العفو عن العقوبة ورد إلى الشخص اعتباره بحكم القضاء أو بقوة القانون.

أو في الحالات التي يُحكم فيها بوقف تنفيذ العقوبة إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر خلالها حكم بإلغاء الإيقاف واعتبر الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن طبقاً لنص المادة (59) من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937م، ففي هذه الحالات قد زال سبب التسجيل، والتزام جهة الإدارة بمحو أسماء من لم يتوافر سبب لإدراج أسمائهم ضمن المسجلين جنائياً مفروض عليها إعمالاً لمبادئ الدستور وأهمها مبدأ أن الأصل في الإنسان البراءة.

كما أن التزامها بمحو أسماء من صدرت ضدهم أحكام جنائية وزال سبب تسجيلهم على الوجه المشار إليه، يستند إلى أن تنفيذ المحكوم عليه للعقوبة يطهره من آثار الجريمة، وأن تقرير المشرع لسقوط العقوبة بمضي المدة أو اعتبار الحكم الموقوف تنفيذه كأن لم يكن يتضمن إقرارا من جانبه بحق من أجرم في نسيان سلوكه المخالف للقانون، ليعود المحكوم عليه شخصاً صالحاً، يندمج في المجتمع، ليحيا حياة سوية.

وقد كفل الدستور حق كل إنسان في الكرامة وحقه في الحياة الآمنة، وعلى جهة الإدارة أن توفر الحقين المشار إليهما، حيث إنها ملزمة بالتحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يصدر بشأنها من أوامر جنائية أو أحكام قضائية، فترفع منه من صدرت لصالحه أحكام بالبراءة أو بسقوط الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة أو برد الاعتبار، وأن تراعي أن التسجيل الجنائي إجراء وقائي احترازي يتعين ألا يمتد أثره للنيل من حقوق الأفراد وحرياتهم أو أن يتخذ وسيلة للتنكيل بهم فتؤاخذ من أدرج بها بغير حق، أو تدمغ سمعته بالباطل، أو تضفي ظلالا من الشك حول سيرته.

فإن استمر تسجيل متهم بعد ثبوت عدم إدانته فيما نسب إليه وامتنعت الوزارة عن رفعه من سجله وعدم ذكره في أية معلومات تطلب عنه، كان هذا الامتناع مخالفا القانون، حيث إنه لا يجوز أن يظل الحكم سيفاً مسلطاً فوق رقبة المحكوم عليه، يمنعه من الحياة في أمان، ولا يصح أن يبقى موصوماً بما يشين كرامته وكرامة أسرته.

الأمر الذي يستوجب رفع اسمه من السجلات المعدة لحصر أسماء المسجلين جنائياً بعد زوال السبب برد الاعتبار إليه، أو سقوط الحكم الغيابي الصادر ضده .كما أن قيام وزارة الداخلية بقيد محضر الاتهام بسجل المعلومات الجنائية دون متابعة مصير المحضر وتسجيل ما تم فيه سواء بالحفظ أو بتقديم الشخص للمحاكمة والحكم عليه سواء بالبراءة أو بالإدانة حتى تكون المعلومات كاملة عن الموضوع.

يحول مجرد الاتهام ــ وقبل الحكم بقول فصل من القضاء المختص في صحة الاتهام من عدمه ــ إلى إدانة صاحب الشأن دون صدور حكم القضاء، ويظل الاتهام لصيقاً به طوال حياته، ورهيناً بإرادة الجهة الإدارية، وهو ما يخالف القاعدة الأصولية بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته.

وأن ما يجب أن يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية هي الاتهامات المستمدة من الأحكام النهائية فقط، وإلا غدا الاتهام المرسل حُكماً نهائياً دائماً غير قابل للمحو والشطب.

(أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 76984لسنة 61ق عليا ــ جلسة 2/7/2017م، و9821لسنة 62ق عليا ــ جلسة 6/7/2019م، و101181لسنة 62ق عليا ــ جلسة 24/10/2020م).
ومن عموم القول السابق إلى خصوصية النزاع المعروض في الدعوى الماثلة ، ولما كـان الثابت بالأوراق والمستندات المودعة ملفها، ان وزارة الداخلية ادرجت اسم المدعي بقوائم المسجلين جنائياً في
  1. القضية رقم 4486 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم3756 لسنة ۱۹۹۸ مستأنف وسط القاهرة
  2. القضية رقم 4484 لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم 5۷۰۸ لسنة ۱۹۹۷ مستأنف وسط القاهرة.
  3. القضية رقم ۳۰۱۷ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل والمقيدة برقم ۳۷4۷ لسنة ۱۹۹۸ مستأنف وسط القاهرة.
  4. القضية رقم 4۱۲۸ لسنة ۲۰۱۲ جنح عابدين.
  5. 5 -القضية رقم 346 لسنة ۲۰۱۲ جنح عابدين والمقيدة برقم ۱۹4۹ لسنة ۲۰۱۲.
  6. القضية رقم 15245 لسنة ۲۰۱۱ جنح مدينة نصر والمقيدة برقم 1576 لسنة ۲۰۱5 مستأنف شرق القاهرة.
  7. القضية رقم ۲۷۱6۰ لسنة ۲۰۱۲ جنح مدينة نصر والمقيدة برقم 5۰۱۳ لسنة 2014.
  8. القضية رقم 5960/4065 لسنة ۱۹۹۷ والمقيدة برقم 6955 لسنة ۱۹۹۷ مستأنف وسط.
  9. القضية رقم ۱۹۸۰ لسنة ۱۹۹۷ جنح قصر النيل.

ومن حيث أن القضايا الواردة بالبنود أرقام( ۱، ۲، ۳) قضي فيها بالبراءة، وأن القضية الواردة بالبند رقم (9) لا تخص المدعي وأن المتهم فيها السيدة/ ……………..، وفقا للثابت من مطالعة أصل الشهادات الصادرة عن النيابات المختصة – والواردة رفق حوافظ مستندات المدعي .

وما تقدم لم تُنكِره الجهة الإدارية المُدعى عليها أو تُنازع فيه أو تُقدم دليلاً على نقيضه مما يُعد استخداما منها لكارت المعلومات الجنائية في غير الغرض الذي أعد له على نحو يحذوه الخروج على القواعد الأصولية في الدستور والقانون الضامنة لحقوق الأفراد وحرياتهم بجعلها المدعي دوماً في مرمى دوائر الاشتباه بدون سند قانوني أو واقعي .

ويكون من ثم مسلكها بالامتناع عن محو ورفع أسمه من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية في القضايا المحددة سلفا، مُشكلا  قرارا إداريا سلبيا  مخالفا لأحكام القانون لافتقاده ركن السبب، ونيله من الحرية الشخصية للمدعي وذويه، إذ يؤثر هذا التسجيل الجنائي على سمعته ومستقبله وأبنائه وأقاربه ، مما يتعين معه القضاء والحال على ما تقدم بإلغاء هذا القرار فيما يخص القضايا المتقدمة البيان ، وما يترتب على ذلك من آثار، وهو ما تقضي به المحكمة.

أما بالنسبة للقضايا الواردة بالبنود أرقام( 4، 5، 6، ۷، ۸)

وحيث إنه هديا بما تقدم؛ وإعمالا للقاعدة الأصولية التي تقرر أن البينة على من ادعى، فإنه يتعين على المدعي أن يقدم كافة المستندات المؤيدة لدعواه لا سيما تلك التي تكون في حوزته أصلا أو يكون من السهل عليه الحصول عليها وذلك سواء عند إيداعه صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة، أو أثناء تداول الدعوى أمام المحكمة وقبل حجزها للحكم، وذلك حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها على الأوراق والمستندات المقدمة، وتكشف وجه الحقيقة والتعرف على مدى أحقية المدعي في طلباته من عدمه.

وحيث إنه لما كان ما تقدم

وكان الثابت من الأوراق أن المدعي لم يقدم أي مستندات في الدعوى بالنسبة للقضايا سالفة الذكر الذي يضحي معه طلب المدعي بالنسبة للقضايا المذكورة لا سند له في الواقع، ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعي من صور ضوئية لشهادات في بعض القضايا المطلوب محوها والمرفقة بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 5/12/2020 إذ أن المحكمة لا تطمئن إلى هذه الصور الضوئية بما يفقدها حجيتها في الإثبات ، ويجعل دعواه في شقها الماثل خليقة بالرفض وهو ما تقضي به المحكمة.

ومن حيث إن المدعي قد أُجيب إلى بعض طلباته دون بعضها الآخر فمن ثم يتعين إلزامه والجهة الإدارية بالمصروفات مناصفة عملاً بالمادة (186) من قانون المرافعات.

فلهـــــذه الأســــباب

محو بيانات قضية جنائية

حكمت المحكمة: بإلغاء القرار السلبى المطعون فيه بالامتناع عن محو القضايا المبينة بالأسباب ،مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 171 لسنة 75 بتاريخ 22 / 1 / 2022



شرح عملي لـ اعتماد الصور الضوئية لملف وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

حكم من محكمة القضاء الاداري في دعوي اعتماد الصور الضوئية لملف قضية مفقود، أثناء الثورة بحريق محكمة جنوب القاهرة، وتقدما للمحكمة بشهادة رسمية من الجدول المدني، لم تقضي المحكمة موضوعيا في الدعوي.

وقضت بعدم القبول لعدم لجوء المدعي الى لجان التوفيق فى بعض المنازعات قبل رفع دعواه معتبرة أن هذا النزاع من المنازعات الخاضعة لقانون فض المنازعات، وليست من الدعاوي المستثناة بنص القانون.

اعتماد الصور الضوئية لملف قضية مفقود [ قضاء اداري] | عبدالعزيز حسين عمار – محامي الميراث والملكية بالزقازيق

 

اعتماد الصور الضوئية لقضية فقدت من المحكمة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

(الــدائرة الأولى)

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 22/1/2022

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السـيد الأستـــاذ المستشـــــار / أحمد سعد محمد هجرس نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستــــاذ المستشـــــار / منصور حمزاوي عدلي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد /عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولــــــــــــــــة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين ســـــــر المحكمـــة

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 3977 لسنة 73 ق

المقامة من

…………………..

ضد

  1. وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للمحاكم
  2.  رئيس مصلحة الشهر العقاري بصفته
  3.  رئيس النيابة الحسبية بصفته الرئيس الأعلى لشئون القصر
  4. ـ ورثة المرحوم/ ………………..

الوقائــع

أقام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية دائرة (5) مدنى بتاريخ 27/1/2018، وقيدت برقم 313 لسنة 2018 مدنى كلى جنوب القاهرة وطلبوا في ختامها الحكم:

  • أولا: إثبات و تقرير فقد ملف الدعوى رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة،
  • ثانياً: إثبات وتقرير فقد ملف الاستئناف رقم 290 لسنة 89 ق. محكمة استئناف القاهرة،
  • ثالثاً: بإلزام المدعى عليه الاول للسيد المستشار وزير العدل بصفته:
  1.  اعتماد الصورة الضوئية للصورة الرسمية للحكم الصادر بجلسة 26/6/1971 فى القضية رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة
  2. باعتماد الصورة الضوئية من الصورة الرسمية من عقد القسمة المؤرخ فى 19/9/1970 والمنظور فى الاستئناف رقم 290 لسنة 89ق. ـ استئناف القاهرة
  • ثالثا: بإلزام السيد المستشار المدعى عليه الاول والمدعى عليه الثانى بصفتهما باعتماد الشهادة الصادرة من قلم الجدول بمحكمة استئناف القاهرة والتى تفيد بالآتي:

تبين أن الاستئناف المرفوع عن الدعوى الابتدائية رقم 147 لسنة 1971 م. ك. الصادر بجلسة 11/12/1971 بمحكمة القاهرة ولكن الاستئناف مرفوع من / ……………… ضد / ……………… وأخر بجلسة 26/4/1974 والحكم فيها (تأييد) أمام الدائرة (3) والاعتداد بها بديلا عن صورة الحكم الاستئنافى فيما قضى به من تأييد الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 26/6/1971 بصحة ونفاذ عقد القسمة العرفي المؤرخ 23/11/1970، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ .

اعتماد الصور الضوئية لملف قضية مفقود

وذكر المدعون شرحا لدعواهم أنه

بموجب عقد بيع مؤرخ 30/1/2013 باع المعلن إليهم من الرابع حتى الثامن إلى / ……………. مورث المدعين العقار رقم 45 عوائد من ش شريف بحلوان وأصله من …………….. – قسم حلوان- محافظة القاهرة والبالغ جملة مسطحه 321.75 م2 فقط (ثلاثمائة واحد وعشرون متراً) والمحدد بالحدود الواردة تفصيلا بعريضة الدعوى.

وأضاف المدعون أنه

قد آلت ملكية العقار محل التداعى إلى المدعى عليهم سالفي البيان بطريق  الميراث   عن والدهم المرحوم/………………. المتوفى بتاريخ 8/10/2002 والثابت وفاته والذى آلت إليه ملكية العقار حال حياته بطريق عقد القسمة المؤرخ 19/9/1970 والصادر بشأنه حكم الصحة والنفاذ فى القضية رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة بتاريخ 26/6/1971 .

والمؤيد بموجب الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 290 لسنة 89 ق. إستئناف والمحرر بينه وبين ورثة المرحومة/ ………………… (زوجته) وبين شقيقتها/ ………………، وقد آلت ملكية العقار محل التداعى إلى المرحومة/ ……………… حال حياتها بطريق الميراث عن ابنتها المرحومة/ ………………… – الشهيرة /……………….. والتي آلت إليها الملكية حال حياتها بموجب العقد المشهر رقم 755 بتاريخ 23/1/1955 شهر عقارى القاهرة.

وأردف المدعون أن

مورثهم/ …………………. تقدم – حال حياته- بطلب إلى مأمورية شهر عقارى حلوان لتسجيل ونقل ملكية العقار سالف البيان وقيد طلبه برقم 336 بتاريخ 8/4/2013 وامتد بالطلب رقم 220 بتاريخ 25/3/2014،

ومن أجل استيفاء المستندات اللازمة لتسجيل ونقل ملكية العقار – محل التداعى- تقدم مورث المدعين بطلب إلى قلم حفظ محكمة جنوب القاهرة لاستخراج صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة الصادر بجلسة 26/6/1971 الصادر بصحة ونفاذ عقد البيع السالف الإشارة إليه.

كما تقدم مورث المدعين – حال حياته – بطلب إلى قلم حفظ محكمة استئناف القاهرة لاستخراج صورة رسمية من الصورة الرسمية للحكم الصادر فى الاستئناف رقم 290 لسنة 89 ق – استئناف القاهرة – إلا أن مورثهم قد فؤجى برد قلم حفظ محكمة جنوب القاهرة الذى جاء مفاده بأن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة الصادر بجلسة 26/6/1971 قد فقد في الحريق الذى لحق بقلم الحفظ.

و قد رفض قلم الحفظ اعتماد الصورة الضوئية من الصورة الرسمية الموجودة لدى مورثهم (والتى سلمت إليه من ورثة المرحوم/ ……………….. – مورث المدعى عليهم من الرابع حتى الثامن) وقد أكتفى قلم الحفظ بإحالة مورث المدعين إلى دار المحفوظات.

وبالبحث فى دار المحفوظات توصل مورث المدعين إلى صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 590 لسنة 1971 الصادر بجلسة 11/12/1971 الخاص  بصحة ونفاذ عقد البيع  الابتدائي المؤرخ 9/9/1969 المتضمن بيع المرحومة/ …………………. إلى المدعى الاطيان الزراعية سالفة البيان، ولم تتوصل دار المحفوظات إلى الحكم الصادر من ذات الدائرة فى ذات الدعوى الصادر بجلسة 26/6/1971.

كما أن مورثهم قد توجه إلى محكمة استئناف القاهرة بحثاً عن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 290 لسنة 89 استئناف القاهرة المقام طعناً على الحكم سالف الاشارة إليه، إلا أنه قد فوجئ برد قلم الحفظ بأن ملف الاستئناف قد دشت وأن المتاح لديهم هو بيان عن الاستئناف بما ورد فى الجداول الخاصة بالمحكمة.

وعليه تقدم مورث المدعين بطلب لاستخراج شهادة من واقع الجداول تفيد عما تم فى الاستئناف المشار إليه وأعطيت له الشهادة بتاريخ 24/12/2012 والتى أفادت بالاتي:

تبين أن الاستئناف مرفوع عن الدعوى الابتدائية رقم 147 لسنة 1971 الصادر بجلسة 11/12/1971 بمحكمة القاهرة وكان الاستئناف مرفوع من السيدة/ …………….. ضد السيد/ ………….. وأخر جلسة للاستئناف 26/3/1974 والحكم فيها (تأييد) أمام الدائرة الثالثة., وأختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم الختامية سالفة البيان.

وقد جرى نظر الدعوى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة (5) مدنى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وخلالها قدم الحاضر عن المدعين خمس حوافظ مستندات طويت على الأوراق المعلاة على أغلفتها .

وبجلسة 18/7/2018 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية  بعدم اختصاصها ولائياً  بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لنظرها أمامها بجلسة 30/10/2018 وأبقت الفصل فى المصروفات.

ونفاذا لذلك فقد أحيلت الدعوى الماثلة إلى محكمة القضاء الإداري (الدائرة – الثامنة عقود) وقيدت بالرقم المبين بصدر هذا الحكم، وقد أرفق بملف الدعوى شهادة من جدول محكمة استئناف القاهرة تفيد عدم حصول الاستئناف على الحكم الصادر بعدم اختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة 5 مدنى).

وبموجب تأشيرة معلاه على غلاف الدعوى أحيلت الدعوى إلى الدائرة الماثلة للاختصاص، والتي قررت إحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة وتدوولت بجلسات التحضير لديها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقد أعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في موضوع الدعوى الماثلة.

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/10/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/12/2021 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.

من حيث إن المُدعين يهدفوا – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح – إلى طلب:

الحكم بقبول الدعوى شكلا.

وفى الموضوع

أولا: بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اعتماد :

  • (1) الصورة الضوئية للصورة الرسمية للحكم الصادر بجلسة 26/6/1971 فى القضية رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى جنوب القاهرة الخاص بالعقارات المبينة به والمشمول بالنفاذ المعجل،
  • (2) إعتماد الصورة الضوئية من الصورة الرسمية من عقد القسمة المؤرخ فى 19/9/1970 والمنظور فى الاستئناف رقم 290 لسنة 89 ق. ـ استئناف القاهرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثانيا: بإلغاء قرار مصلحة الشهر العقارى السلبي بالامتناع عن السير في إجراءات شهر الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 590 لسنة 1971 مدنى كلى القاهرة الصادر بجلسة 26/6/1971 القاضى منطوقه بصحة ونفاذ عقد القسمة العرفي المؤرخ 23/11/1970 الخاص بالعقارات المبينة به والمشمول بالنفاذ المعجل موضوع الطلب رقم 336 لسنة 2013 الممتد بالطلب رقم 220 لسنة 2014، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن شكل الدعوى

فإن المادة (1) من القانون رقم 7 لسنة 2000- بشأن إنشاء لجان التوفيق فى بعض المُنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها – تنص على أن :

تُنشأ فى كل وزارة أو مُحافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المُنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هـذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة.

وتنص المادة (4) من هذا القانون على أنه

عدا المُنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفاً فيها ، وكذلك المُنازعات المُتعلقة بالحقوق العينية العقارية ، وتلك التى تُفرِدها القوانين بأنظمة خاصة أو تُوجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المُتعلقة بها عن طريق لِجان قضائية أو إدارية ، أو يُتفَق على فضها عن طريق هيئات التحكيم ، تتولى اللِجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هـذا القانون التوفيق بين أطراف المُنازعات التى تخضع لأحكامه ……….

وتنص المادة (11) من هذا القانون على أنه

عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار القرار، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول، وفقا لحكم المادة العاشرة..

وتنص المادة (14) من هذا القانون على أن

يُنشر هـذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سـنة 2000.

ومن حيث إنه من المُسلم به أن

المُشرع الدستوري قد كفل حق التقاضي للناس كافة وحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء ( المادة 68 من الدستور ) إلا أن ذلك لا يعنى إباحة اللجوء إلى القضاء دون التقيُد بالإجراءات والمواعيد المُقررة لرفع الدعوى ودون ولوج الطُرق والالتزام بالسُبل التى حددها المُشرع لقبول الدعوى .

فإذا اشترط المُشرع على المُتضرر التقدم إلى جهة مُعينة قبل إقامة الدعوى كإجراء شكلى جوهرى فإنه يتعين مُراعاة اتخاذه قبل سلوك طريق الدعوى القضائية بحُسبانه هو الأصل فى استخلاص ذى الشأن لحقه ورفع الظلم عنه دون أن يتكبد مشقة القضاء وإجراءاته ، ومن ثم يترتب على عدم إتباعه هذا الإجراء الحُكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون قبل إقامة الدعوى .

ورغبة من المُشرع فى التيسير على ذوى الشأن في فض المُنازعات ولتخفيف العبء عن المحاكم أصدر القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء  لجان التوفيق فى بعض المنازعات   والذى عُمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .

وقد أوجب المُشرع اللجوء إلى لجنة التوفيق المُختصة وفوات الميعاد المُقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المُقرر لعرضها دون قبول وذلك قبل إقامة الدعوى وفقاً لأحكام المادة الحادية عشر من القانون ورتب على مُخالفة ذلك القضاء بعدم قبول الدعوى .

واستثنى المُشرع من هذا القيد عِدة مُنازعات على سبيل الحصر وهى

المُنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المُنازعات المُتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تُفرِدها القوانين بأنظمة خاصة أو تُوجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المُتعلقة بها عن طريق لِجان قضائية أو إدارية أو يُتفَق على فضها عن طريق هيئات التحكيم وكذلك طلبات  إلغاء القرارات الإدارية  المُقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، وذلك وفقا ًلحُكم المادتين (4) و (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 المُشار إليه .

( الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – فى الطعن رقم 8738 لسنة 50 ق . ع – بجلسة 16/1/2010)
ومن حيث إنه إعمالاً لمـا تقـدم

ولما كان الثابت من الأوراق أن المُدعين قد أقاموا الدعوى الماثلة ابتغاء القضاء لهم بطلباتهم الواردة بختام صحيفة دعواهم، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة بهذه المثابة لا تندرج ضمن المُنازعات المُستثناة من وجوب عرضها على لجان التوفيق فى المُنازعات وفقا ًلأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المُشار إليه.

وإذ أقام المُدعون دعواهم في ظل العمل بأحكام هذا القانون – و لم يقدموا ما يفيد سبق تقـدمهم بطلب التوفـيق فى النـزاع الماثل إلى لجنة التوفيق فى المُنازعات المُختصة وفوات المواعيد المُقـررة قانوناً،

ومن ثم يكون إقامة هـذه الدعـوى أمام المحكمة قد تمَّ بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسـنة 2000 سالف الإشارة إليه ، الأمـر الذى يتعين معه – والحال كذلك – القضـاء بعـدم قـبـولها شـكلاً لرفعها دون إتباع الطريق الذى رسمه القانون.

ومن حيث إن من يخسر الدعـوى يُلزم مصروفاتها، عملاً بحُكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلـــــهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعـدم قبول الدعوى، وألزمت المُدعـين المصروفات.

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 3977 لسنة 73 بتاريخ 22 / 1 / 2022

🔎 خلاصة الحكم:

المدعون طلبوا اعتماد الصور الضوئية للأحكام والمستندات المفقودة نتيجة حريق محكمة جنوب القاهرة (أثناء الثورة)، وكذلك إلزام وزارة العدل ومصلحة الشهر العقاري بالاعتداد بها في إجراءات الشهر العقاري.

المحكمة رأت أن هذا النزاع يخضع لقانون لجان التوفيق في بعض المنازعات رقم 7 لسنة 2000.

حيث لم يثبت أن المدعين لجأوا إلى لجنة التوفيق قبل رفع الدعوى.

وبالتالي قضت المحكمة بـ عدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سلوك طريق لجنة التوفيق، مع إلزام المدعين بالمصروفات

اعتماد الصور الضوئية لملف قضية مفقود

📢 في قضية خاصة بملفات اتحرقت وقت الثورة، أصحابها طلبوا من المحكمة تعتمد  صور ضوئية   بدل الملفات الأصلية.

لكن المحكمة رفضت الدعوى مش عشان الصور الضوئية غلط، لا 👀 … لكن عشان فيه إجراء قانوني مهم ما اتعملش: اللجوء للجنة التوفيق قبل رفع الدعوى.

الدرس هنا: أحيانًا القضايا بتخسر مش بسبب الحق نفسه، لكن بسبب خطأ إجرائي بسيط. ⚖️




الشروط والإجراءات القانونية لقبول دعوي الافصاح عن مكان أمام المحكمة

يتكرر بحث المواطنين عن دعوي الافصاح لمعرفة مكان احتجاز ذويهم، خاصةً عند امتناع جهة الإدارة عن البيان، وهو ما يعد – متى ثبت الاحتجاز – قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا للدستور والقانون.

في هذا المقال نستعرض حكمين مهمين من محكمة القضاء الإداري بتاريخ 22/1/2022:

الأول قضى بوقف الدعوى جزائيًا شهرًا لتقاعس المدعي عن تنفيذ قرار المحكمة، والثاني رفض الدعوى لعدم تقديم مستندات تطمئن إليها المحكمة تثبت أن جهة الإدارة تحتجز بالفعل زوج المدعية.

كما نوضح عمليًا:

  • ما الذي يجب إثباته؟
  • ما المستندات الفاصلة؟
  • كيف يؤثر عبء الإثبات على مصير الدعوى.

دعوي الافصاح عن مكان احتجاز مواطن

دعوي الافصاح قرار سلبي

في هذا البحث نستعرض حكمين صادرين من محكمة القضاء الاداري عن دعوي الافصاح عن مكان احتجاز مواطن، باختصام السيد وزير الداخلية بصفته ممثل جهة الادارة المعنية، باعتبار الامتناع عن الافصاح،  قرار سلبي.

وقد قضي فيهما:

  • الأولي: بوقف الدعوى جزائيًا لمدة شهر لتقاعس المدعي عن تنفيذ قرار المحكمة.
  • الثانية: برفض الدعوي لخلوها من المستندات التى تطمئن إليها المحكمة التى تفيد أن جهة الإدارة تحتجز بالفعل زوج المدعية.

دعوي الافصاح عن الاحتجاز (المبادئ)

  • تحكم المحكمة على من يتخلف من  العاملين  بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة …، ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تتجاوز شهرا.
المادة (99) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 المعدلة بالقوانين أرقام 23 لسنة 1992 ، 18 لسنة 1999 ، 76 لسنة 2007
  • محاكم مجلس الدولة تطبق الإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص في قانون مجلس الدولة.
  • سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة ، وتخضع الدولة للقانون.
المادة (94) من الدستور
  • الشرطة هيئة مدنية نظامية في خدمة الشعب وولاؤها له وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتسهر على حفظ النظام العام والآداب العامة وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم وينظم القانون الضمانات الفعلية بذلك.
المادة (206) من الدستور
  • تختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام والأمن العام والآداب وحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها كما تختص بكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في كافة المجالات وبتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات.
المادة (3) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971

الحرية الشخصية حق طبيعي ، وهي مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه ، أو حبسه ، أو تقيد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق وأوجب المشرع الدستوري بأن يبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك ،وأن يمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقيد حريته .

وأجاز المشرع لكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً، وقد أخضع المشرع الدستوري المسجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي وحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.

(مادة 56 من الدستور)
  • امتناع الجهة الإدارية عن الإفصاح عن مكان احتجاز المواطن، يعد بمثابة  قرار إداري سلبي  مخالف للقانون.

 

حكم دعوي افصاح عن مكان حجز مواطن والتعويض

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

(الدائــرة الأولى)

بالجلسة المنعقدة علناً يوم السبت الموافق 22/1/2022 

  • بـــرئــاسة الســـيد الأســـتاذ المستـــــشار / عــــادل فهيـــــم محــمــــد عــــــزب رئـيس محكمـة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستــــــــاذ المستشـــــار / هــــاني أحــــمـــد عبد الوهاب سعد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستــــــــاذ المستشـــــار / محـــمــــد مصطفـــــى عــــابــد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستـاذ المستشار المساعد / عبد الحميد حسين محمد مفـــــــوض الدولــــــــــة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين ســـــــر المحكمــــة

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 2370 لسنة 74 ق

المقامة من

……………………..

ضــــد

  1.  رئيس الجمهورية بصفته
  2.  النائب العام بصفته
  3.  وزير الداخلية بصفته

الوقائــع

أقام المدعي دعواه بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 19/10/2019 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوي شكلاً، وفي الموضوع بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوي رقم ۲۳۹۳6 لسنة ۷۲ ق الصادر بجلسة 26/1/2019 بموجب مسودته دون إعلان، مع التعويض العادل الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وذكر المدعي شرحًا لدعواه أنه سبق وأقام الدعوي رقم ۲۳۹۳6 لسنة ۷۲ ق ضد المطعون ضدهم للإفصاح عن مكان احتجاز نجله / …………………..، وبجلسة 26/1/2019 حكمت المحكمة :

بقبول الدعوي شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار علي النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة مصروفات الشق العاجل وأمرت بإحالة الدعوي إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء،

وبتاريخ 5/5/2019 تم إعلان المدعي عليهم بالصيغة التنفيذية إلا أنهم التفتوا عن ذلك ولم يصدر عنهم ثمة فعل ايجابي أو سلبي ، وينعي المدعي علي مسلك الجهة الإدارية مخالفة القانون، مما حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة مختتمة صحيفتها بطلباتها سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظة مستندات ، وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع

وبجلسة 30/5/2020 حكمت المحكمة بقبول الطلب الأول شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوي إلي هيئة مفوضي الدول لأعداد تقرير بالرأي القانوني في طلبي الإلغاء والتعويض .

وإذ لم ترتضي الجهة الإدارية المدعى عليها الحكم المذكور فطعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 53643 لسنة 66 ق.ع، وبجلسة 1/3/2021 حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في موضوع الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى عقب إيداع التقرير على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/11/2021 كلفت المحكمة المدعي بالحضور لمناقشتها في طلباته وتأجلت الدعوى لهذا الغرض دون جدوى، وبجلسة 25/12/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا ومن حيث إن المُدعي يطلب الحُكم بطلباته سالفة الذكر.

ومن حيث إن المادة (99) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 المعدلة بالقوانين أرقام 23 لسنة 1992 ، 18 لسنة 1999 ، 76 لسنة 2007 تنص على أن

تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن …….

ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تتجاوز شهراً بعد سماع أقوال المدعى عليه وإذا مضت مدة الوقف، ولم يطلب المدعى السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة .

حكمت المحكمة:  باعتبار الدعوى كأن لم تكن    .

ومن حيث إن المادة (3) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن

تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم

أن محاكم مجلس الدولة تطبق الإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص في قانون مجلس الدولة، وقد أجاز قانون المرافعات في المادة (99) للمحكمة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً، إذا كلفت المدعى بإيداع مستندات أو بالقيام بإجراء من إجراءات المرافعات وتقاعس عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة في الميعاد الذي حددته له.

ووقف الدعوى طبقًا لنص المادة (99) المشار إليها جزاء إجرائي يوقع على المدعي المقصر الذي يتخلف عن إيداع المستندات التي كلفته المحكمة بإيداعها، أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات بعد انقضاء الأجل الذي حددته المحكمة، وذلك حثَا للمدعي على متابعة دعواه، وحتى لا يطول أمد التقاضي نتيجة تقصيره، وعدم جديته، على وجه يعطل المحكمة ولا يمكنها من الفصل في الخصومة.

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3893 لسنة 54 ق.ع جلسة 25/3/2017)
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم

وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة قد كلفت المدعي بجلسة 6/11/2021 بالحضور لمناقشته في الدعوى، إلا أنه إزاء تقاعسه عن تنفيذ ما كَلَّفتْه به المحكمة وتأجيل نظر الدعوى لهذا السبب، الأمر الذي ترى معه المحكمة أنه لا مناص من القضاء بوقف الدعوى وقفًا جزائيًا لمدة شهر عملاً بنص المادة 99 من قانون المرافعات سالفة الذكر.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بوقف الدعوى جزائيًا لمدة شهر.

الطعن رقم 2370 لسنة 74 بتاريخ 22/01/2022 الدائرة الأولي

الحكم في دعوي إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن الإفصاح عن مكان احتجاز

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 22/1/2022 م

  • بـرئاسة السيد الأستاذ المستشــــــار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ رجب عبدالهادي محمد تغيان نائب رئيس مجلس الدولـة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ أحمد سليمان محمد سليمان زعفران نائب رئيس مجلس الدولـة
  • وحضور السيد الأستاذ المـستشـــار / عبد الحميد حسين محمد مـفــــوض الــــدولة
  • وسكرتارية السيد / اسعد سيد عمر أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 1318 لسنة 75 ق

المقامة من

………………………

ضــــــــد

وزيـر الداخليــة بصفته

الواقعات

أقامت المدعية الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 5/10/2020 طلبت في ختامها الحكم

بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن الإفصاح عن مكان احتجاز زوجها ……………… ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الإفصاح عن مكان احتجازه وإخلاء سبيله فوراً ، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

وذكرت المدعية تبياناً لدعواها أن

زوجها ………………… تم اقتياده بتاريخ 29/10/2015 من منزله إلى جهة غير معلومة بمعرفة قوات الأمن، وهو مختفى قسرياً منذ ذلك التاريخ ، ولم يتم التوصل إلى مكان احتجازه، وقد قامت بإرسال العديد من البرقيات التلغرافية إلى النائب العام، وجميع جهات الاختصاص، ولكن دون جدوى. الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة بطلباتها سالفة البيان .

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها، وخلالها قدمت المدعية حافظة طويت على تلغراف موجه لوزير الداخلية بصفته .

وبجلسة 27/2/2021 حكمت المحكمة

بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن اتخاذ إجراءات البحث والتحري لمعرفة مكان تواجد زوج المدعية أحمد محمود محمد متولى مع ما يترتب على ذلك من آثار ، على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى  هيئة مفوضي الدولة  لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وقد أودعت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى

ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، قدم خلالها الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على رد جهة الإدارة على الدعوى ، ومذكرة دفاع ، وبجلسة 13/11/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المُشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .

ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعية – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح – وفى نطاق الشق الموضوعي الحكم:

بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن الإفصاح عن مكان تواجد زوجها / ……………. ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

ومن حيث إنه عن الموضوع

فإن المادة (94) من الدستور تنص على أن :

سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة ، وتخضع الدولة للقانون .

وتنص المادة (206) من الدستور على أن

الشرطة هيئة مدنية نظامية في خدمة الشعب وولاؤها له وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتسهر على حفظ النظام العام والآداب العامة وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم وينظم القانون الضمانات الفعلية بذلك.

وتنص المادة (3) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 على أن

تختص هيئة الشرطة بالمحافظة على النظام والأمن العام والآداب وحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها كما تختص بكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في كافة المجالات وبتنفيذ ما تفرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات.

ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة وآخرها الدستور الصادر سنة 2014 قد حرصت – في سبيل حماية الحريات العامة – على كفالة الحرية الشخصية لاتصالها بكيان الفرد منذ وجوده

فأكدت المادة (54) من الدستور الحالي على

أن الحرية الشخصية حق طبيعي ، وهي مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه ، أو حبسه ، أو تقيد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق . وأوجب المشرع الدستوري بأن يبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك ،وأن يمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً ، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقيد حريته .

وأجاز المشرع لكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً ، وقد أخضع المشرع الدستوري المسجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي وحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان ، أو يعرض صحته للخطر (م56 من الدستور) .

ومن حيث إنه من المقرر إعمالاً لصحيح أحكام الدستور والقانون

أن على جهة الإدارة حال احتجازها لأي مواطن التزم بإخطار ذويه والإفصاح عن مكان احتجازه وتمكين محاميه من الاتصال به وكذلك تمكين ذويه من زيارته ، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون ، فإن امتنعت الجهة الإدارية عن هذا الإفصاح، كان هذا الامتناع بمثابة  قرار إداري سلبي  مخالف للقانون .

ومن حيث أنه لما كانت الأوراق قد وردت خلواً من أية مستندات تطمئن إليها المحكمة ۥفيد أن جهة الإدارة تحتجز بالفعل نجل المدعي ، بل إن جهة الإدارة، ممثلة في وزارة الداخلية قد أفادت بأنه لم يستدل على سابقة اعتقال نجل المدعي، وهو ما لم يقم المدعي دليل مقبول على خلافه ، وبالتالي لا يكون ثمة قرار إداري سلبي برفض الإفصاح عن مكان احتجازه .

( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7920 لسنة 53 ق ع بجلسة 23/3/2019 )
وحيث إنه من المستقر عليه أن

عبء  الإثبات في المنازعة الإدارية  لا يخرج في أصله وكقاعدة عامة عنه في غيرها إذ الأصل طبقا للمادة ( 1 ) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أنه يتعين على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه وهو تطبيق لأصل جوهري معناه أن مدعى الحق عليه إثبات وجوده لصالحه قبل من يبدى التزامه بمقتضاه .

فإذا ما أثبت ذلك كان على المدعى عليه أن يثبت تخلصه منه ، إما بإثبات عدم تقرير الحق أصلا أو عدم ثبوته للمدعى أو انقضائه وذلك كله على وجه مطابق للقانون ومقتضى ذلك أن المدعى هو الذي يتحمل بعبء إثبات ما يدعيه بدعواه، فإذا ما أقام الدليل الكافي على ذلك كان على المدعى عليه أن يقيم الدليل الداحض لأدلة المدعى النافي لدعواه

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2029 لسنة 34ق بجلسة 1/2/ 2000 )
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم

ولما كانت المدعية ذكرت فى صحيفة دعواها ،أن زوجها / ……………… اختفى منذ تاريخ 29 /10/2015,وأن هذا الاختفاء جاء عقب القبض عليه واقتياده وإخفائه بشكل غير قانوني فى جهة غير معلومة

ولما كانت جهة الإدارة حال ردها على الدعوى أفادت بأن إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن شمال سيناء أفادت بخصوص الرد على الدعوى أنه تم استدعاء المدعية وأقرت بغياب زوجها بالتاريخ المذكور ولا تعلم عنه شيئاً ولا تشتبه فى غيابه جنائياً وتحرر عن سؤالها المحضر رقم 149 لسنة 2021 إدارى بئر العبد .

وورد بالتحريات عدم تواجد زوج المدعية بدفاتر قيد المحجوزين وقيد القضايا بأقسام الشرطة التابعة للمديرية ولم يتم ضبط المذكور فى أى قضايا من التاريخ المذكور، وبالاستعلام من السجن المركزي

أفاد بأنه لم يتم حبس المذكور بالسجن المركزي بشمال سيناء خلال تلك المدة ، وهو الأمر الذي لم تنكره المدعية أو تعقب عليه ولم تقدم ثمة مستند فى الدعوى يناهضه أو يجافيه.

كما أن الأوراق قد وردت خلواً من أية مستندات تطمئن إليها المحكمة ۥتفيد أن جهة الإدارة تحتجز بالفعل زوج المدعية ، فمن ثم فإن أقوال المدعية قد جاءت قولاً مرسلاً خالياً مما يؤيده، وعليه لا يمكن أن ينسب إلى جهة الإدارة مسلكاً غير مشروع فى هذا الخصوص .

الأمر الذي يضحى ما تدعيه المدعية في هذا الشأن لا سند له في الواقع والقانون، ويغدو قرار جهة الإدارة المطعون فيه قائماً على سنده، مما يقتضي معه الحكم برفض طلب   إلغاء القرار   المطعون فيه .

ومن حيث إنه عن المصروفات يلزم بها من يخسر الدعوى عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :-برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعية المصروفات.

الطعن رقم 1318 لسنة 75 بتاريخ 22/01/2022

دعوي الافصاح عن مكان احتجاز مواطن

انصل بنا الأن لاستشارتنا




الإجراءات القانونية في تعويض ضد الجهة الادارية لحماية حقك في التعويض

حكم صادر من محكمة القضاء الاداري بشان دعوي تعويض ضد الجهة الادارية عن سرقة مؤسسة اثناء الثورة تضمنت حيثياته عبء الاثبات في المازعات الادارية.

تعويض ضد الجهة الادارية

تعويض ضد الجهة الادارية للسرقة

  • محكمة القضاء الاداري هي المحكمة المختصة ولائيا بنظر دعوي التعويض عن الممتلكات الخاصة المنهوبة أثناء الثورة
  • الاثبات فى المنازعة الادارية  لا يخرج فى أصله وكقاعدة عامة عنه فى غيرها، إذ الأصل طبقا للمادة (1) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه
  • صوره ضوئية  غير مقروءة من محضر الشرطة لا تصلح سندا رسميا في اثبات ما يدعيه المدعي

أسباب الحكم برفض تعويض ضد الجهة الادارية للعجز عن الاثبات

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

الطعن رقم 1296 لسنة 68 بتاريخ 22/01/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم السبت الموافق 22/1/2022

  • برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامي محمد حسن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة
  • وعضوية السيد الأستاذ المستشار / موسي عبد الستار علي موسي نائب رئيس مجلس الدولة
  • وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد حسين محمد مفوض الدولة
  • وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر أمين السر

أصــدرت الحكم الآتي

فى الدعوى رقم  1296 لسنة 68 ق

المقامة من

……………………….

ضـــــــــــــد 

وزير المالية بصفته

الوقائع

أقيمت الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة 34 تعويضات بتاريخ 14/ 10 / 2012 قيدت بجدولها العام برقم 2377 لسنة 2012 بطلب الحكم :

بالزام المدعي علية بأن يؤدي اليه مبلغ قدرة 95000 جنيه عن الضرر المادي الذي لحق به من سرقة مؤسسته اثناء الثورة، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وذكر المدعي شرحاً للدعوى

انه يمتلك مؤسسه مقاولات كائنة في 605 عمارات بنك الإسكان والتعمير مدينة نصر واثناء احداث يناير قامت مجموعه من البلطجية باقتحام مؤسسته

وسرقة جميع محتوياتها والتي تقدر بمبلغ 95،000 الف جنية وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 17666 لسنة 2012 اداري قسم مدينة نصر .

وتقدم الي لجنة التعويضات بوزارة المالية للحصول علي  التعويض  المناسب الا انها قدرت له تعويض بمبلغ 9363 جنيه

ولما كان هذا المبلغ لا يتناسب مع الاضرار الجسيمة التي اصابته لذا إقام دعواه الماثلة بطلباتها سالفة البيان.

وبجلسة 28/7/2013 حكمت المحكمة:

بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوي وامرت بإحالتها بحالتها الي محكمة القضاء الإداري للاختصاص، وإذ احيلت الدعوي الي هذه المحكمة قيدت بجدولها العام برقمها الحالي المشار اليه بعالية.

وقد اودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانونى فيها، وتداول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .

وبجلسة 11/12/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في أسبوع وقد انقضي الاجل ولم تقدم ثمة مذكرات وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمـــــــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .

 

ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباته – بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بالزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن:

تؤدي إلية تعويضاً إضافياً عن الاضرار التي المت به من جراء سرقة المؤسسة الخاص به اثناء احداث ثورة يناير وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى والمقررة قانوناً، ومن ثم تكون مقبولة شكلاً .

ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1968 – بشأن إصدار قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية – تنص على أنه

على الدائن  إثبات الالتزام  وعلى المدين إثبات التخلص منه .

وتنص المادة (25) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أن

يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة

عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم- موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار إن كان

مما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيان بالمستندات المؤيدة للطلب ويرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب، وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عددا كافيا من صور العريضة والمذكرات وحافظة بالمستندات …………..

ومن حيث إن المادة (65) من قانون المرافعات تنص على إن

يقيد قلم كتّاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي:

  1. ما يدل على سداد الرسوم المقررة قانوناً أو إعفاء المدعي منها.
  2. صور من الصحيفة بقدر عدد المدعى عليهم فضلاً عن صورتين لقلم الكتّاب.
  3. أصول المستندات المؤيدة للدعوى أو صور منها تحت مسئولية المدعي وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه.
  4. مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى على شرح كامل لها، وصور من المذكرة أو الإقرار بقدر عدد المدعى عليهم …….
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى واستقر على أن

عبء  الاثبات فى المنازعة الادارية  لا يخرج فى أصله وكقاعدة عامة عنه فى غيرها، إذ الأصل طبقا للمادة (1) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه

وهو تطبيق لأصل جوهرى معناه أن مدعى الحق عليه إثبات وجوده لصالحه قبل من يبدى التزامه بمقتضاه.

فإذا ما أثبت ذلك كان على المدعى عليه أن يثبت تخلصه منه إما بإثبات عدم تقرير الحق أصلا أو عدم ثبوته للمدعى أو انقضائه وذلك كله على وجه مطابق للقانون

ومقتضى ذلك أن المدعى هو الذى يتحمل بعبء ما يدعيه بدعواه فإذا ما أقام الدليل الكافى على ذلك كان على المدعى عليه أن يقيم الدليل الداحض لأدلة المدعى النافي لدعواه .

( الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا – فى الطعن رقم 2365 لسنة 31 ق . ع – بجلسة 24/1/1987 ، وكذا حُكمها فى الطعن رقم 2792 لسنة 48 ق . ع – بجلسة 15/3/2008 )

ومن حيث إنه بالبناء علي ما تقدم:

ولما كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بغية الحكم بالزام الجهة الإدارية المدعي عليها بأن تؤدي إلية تعويضا إضافيا عن الاضرار التي المت به من جراء سرقة المؤسسة الخاص به – اثناء احداث ثورة يناير

إلا أنه نكل عن تقديم المستندات الرسمية المؤيدة لدعواه واللازمة للفصل فيها ، وعلي الأخص صورة رسمية من محضر السرقة رقم 7666 لسنة 2011 وما آل اليه هذا المحضر والتصرف النهائي فيه .

وكذا المستندات الرسمية الدالة علي حصر وتقدير قيمة التلفيات والمسروقات للمؤسسة محل الواقعة، وما تحت يده من مستندات رسمية اخري مؤيده لدعواه

حيث أكتفي المدعي بتقديم  صوره ضوئية  غير مقروءة من محضر الشرطة، لا تطمئن إليها المحكمة، ولا تصلح أصلا سندا رسميا في اثبات ما يدعيه المدعي .

ومن ثم تكون الدعوى قد افتقدت السند القانوني لإقامتها وتضحى الطلبات الواردة بها من قبيل الأقوال المرسلة غير المؤيدة بدليل من الأوراق ، الامر الذي يتعين معه رفض الدعوي وهو ما تقضي به المحكمة.

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الدعوى شكلاً  ورفضها موضوعاً ، وألزمت المدعي المصروفات .

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 1296 لسنة 68 بتاريخ 22 / 1 / 2022

تعويض ضد الجهة الادارية