الأسباب والإجراءات القانونية في طعن علي قرار سلبي قبل فوات الميعاد

يبحث كثيرون عن معنى طعن علي قرار سلبي عندما تمتنع جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء كان واجبًا عليها قانونًا، مثل الامتناع عن إصدار قرار إداري يُنهي مركزًا قانونيًا أو يُصحح وضعًا مخالفًا.

وهنا تظهر فكرة القرار الإداري السلبي بوصفه موقفًا إداريًا ممتنعًا، لكنه مُنتج لآثار قانونية، ويقبل الطعن عليه بدعوى الإلغاء متى توافرت قاعدة قانونية تُلزم الإدارة بالتدخل، وثبت تقديم طلب صحيح لها لإصدار القرار الواجب.

للمزيد عن معني القرارات الادارية السلبية اقرأ أحدث بحث لنا عنالطعن على القرار السلبي لرفض إعادة الإجراءات بالحكم الغيابي .

في هذا المقال نستعرض:

حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثانية) الصادر بتاريخ 16/4/2023 في الدعوى رقم 70451 لسنة 76 ق (ومرتبطاتها)، والذي انتهى إلى إلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك فيما تضمنه من:

رفض إصدار قرار بزوال عضوية رئيس المجلس، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتبار منصب رئيس مجلس الإدارة شاغرًا والدعوة لانتخابات تكميلية في أقرب جمعية عمومية عادية.

كما نوضح القواعد العملية التي تهم الباحث:

  • متى يتحول الامتناع إلى قرار سلبي؟
  • ما شروط قبوله أمام القضاء؟
  • كيف تتعامل المحكمة مع دفوع الاختصاص (مركز التسوية والتحكيم الرياضي) وحدود الرقابة الإدارية على الهيئات الرياضية في ضوء قانون الرياضة ولائحة الأندية.

طعن علي قرار سلبي نادي الزمالك

طعن علي قرار سلبي: تعريف القرار السلبي بامتناع جهة الادارة

القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة حيث لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة للأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه – وإن كان مسلكها هذا يعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره .

ومناط اعتبار امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح هو أن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركزا قانونيا وتنظم وسيلة اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمرا واجبا عليها وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه فيضحى تخلفها عن ذلك بمثابة امتناع عن أداء واجبها بما يشكل قرارا سلبيا يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء.

حكم محكمة القضاء الاداري بالغاء قرار سلبي

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري بالقاهرة

الدائرة “الثانية”

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 16/ 4/ 2023 .

أصدرت الحكم الآتي

  • في الدعوى رقم 70451 لسنة 76 ق
  • والدعوى رقم 70452 لسنة 76 ق
  • والدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق
  • والدعوى رقم 70458 لسنة 76 ق

” الوقائع “

أقام المدعون الدعاوى الماثلة بموجب صحف موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/ 9/ 2022 طلب كل منهم في ختام صحيفة دعواه الحكم:

أولا: بقبول الدعوى شكلا

ثانيا وبصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرارها بزوال عضوية المدعى عليه الرابع السيد/ ………………… – كرئيس لمجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية واستبعاده من مجلس الإدارة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها التنبيه على مجلس إدارة النادي لتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي في أقرب وقت لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية 2021/ 2025، وذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى الماثلة، وإلغاء القرار المطعون فيه وكافة ما يترتب على ذلك من آثار

ثالثا: وفي الموضوع: بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرارها بزوال عضوية المدعى عليه الرابع السيد/ …………….. – كرئيس لمجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية واستبعاده من مجلس الإدارة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها التنبيه على مجلس إدارة النادي لتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي في أقرب وقت لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية 2021/ 2025، وكافة ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكر المدعون – شرحا لدعاويهم :

أنهم أعضاء بالجمعية العمومية لنادي ………….. وقد فقد السيد/ ……………. أحد اشتراطات عضوية مجلس الإدارة بصدور أحكام جنائية نهائية بعقوبات مقيدة للحرية ضده، حيث صدر ضده حكما في الجنحة رقم … لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة بجلسة 27/ 4/ 2022 وقضى منطوقه “حكمت المحكمة حضوري شخصي: أولا: بحبس المتهم/ …………………. سنة مع الشغل، وكفالة عشرة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه، وإلزامه بأن يؤدي لكل مدعي من المدعين بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا مدنيا مؤقتا، وإلزام المتهم بمصاريف الدعويين المدنية والجنائية ومبلغ خمسون جنيها أتعاب محاماة”

وقد طعن المدعى عليه الرابع على ذلك الحكم بموجب الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي، حيث أصدرت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية حكمها في الاستئناف بجلسة 17/ 7/ 2022 متضمنا القضاء حضوريا: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع: برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم والتأييد فيما عدا ذلك وأمرته بمصاريف الاستئناف.

وبجلسة 27/ 4/ 2022 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها في الجنحة رقم (……) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة ضد المدعى عليه الرابع وقضى منطوقه “حكمت المحكمة حضوري شخصي: بحبس المتهم/ …………………. سنة مع الشغل، وكفالة عشرة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه، وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا مدنيا مؤقتا”

وقد طعن المدعى عليه الرابع على الحكم المار بيانه بالاستئناف رقم (430) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي، وبجلسة 10/ 8/ 2022 قضت المحكمة حضوريا: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع: بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس المقضي بها والاكتفاء بحبس المتهم شهر، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وألزمت المتهم المصاريف الجنائية ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة”

ولما كانت الأحكام الجنائية النهائية المار بيانها والصادرة ضد المدعى عليه الرابع قد أفقدته أحد شروط عضوية مجلس إدارة النادي والتي تستوجب زوال العضوية عنه، وحيث يشغل المدعى عليه الرابع منصب رئيس مجلس إدارة نادي ………….. عن الدورة الانتخابية 2021/ 2025

الأمر الذي حدا بالمدعين في الدعاوى سالفة البيان إلى التقدم بطلب إلى المدعى عليهم من الأول إلى الثالث الإنفاذ حكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية للأندية والهيئات الرياضية (لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية)، إلا أنهم لم يحركوا ساكنا، وهو ما يعد قرارا سلبيا مخالفا للقانون، الأمر الذي حدا بالمدعين إلى إقامة دعاويهم الماثلة للحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.

وتدوول نظر الشق العاجل من الدعاوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحضر جلسة كل منها

حيث قدم الحاضر عن المدعي في كل منها عدد (7) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها أهم ما طويت عليه: إنذار رسمي على يد محضر موجه من المدعي إلى النادي المدعى عليه بالتنبيه بضرورة إنفاذ نص المادة رقم (41) من لائحة النظام الأساسي (اللائحة الاسترشادية)، طلبين مقدمين من المدعي إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة والسيد/ وزير الشباب والرياضة لإصدار قرار بزوال عضوية المدعى عليه الرابع كرئيس لمجلس إدارة نادي …………..، صورة ضوئية من كل من: الحكم الصادر في الجنحة رقم (…..) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة

الحكم الصادر في الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف طعنا على الحكم الصادر في الجنحة رقم (…..) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة، الحكم الصادر في الاستئناف رقم (430) لسنة 2022 جنح مستأنف طعن على الحكم الصادر في الجنحة رقم (….) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة، اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع في كل منها مذكرة دفاع وعدد (3) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها:

صورة ضوئية من إيصال تقديم أسباب الطعن أمام محكمة النقض في الجنحة رقم (…..) لسنة 2022م جنح اقتصادي، كما قدم نائب الدولة – في كل منها – مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم: أصليا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص مركز التسوية والتحكيم الرياضي

واحتياطيا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، وعلى سبيل الاحتياط: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعي المصروفات في أي من الحالات عدا احتياطيا، وبجلسة 27/ 11/ 2022 قررت المحكمة إحالة هذه الدعاوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

ونفاذا لذلك القرار، فقد وردت الدعاوى الماثلة إلى تلك الهيئة، وتدوولت على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث قدم الحاضر عن المدعي في كل منها مذكرة دفاع وعدد (4) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها:

صورة ضوئية من كل من: شهادة صادرة من محكمة النقض (القسم الجنائي) والثابت بها أن محكمة النقض قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/ 5/ 2023 في الطعن رقم 17113 لسنة 92 ق والمرفوع من المدعى عليه الرابع طعنا على الحكم الصادر في الجنحة رقم ….. لسنة 2022 جنح مستأنف بقبول الطعن شكلا

وفي الموضوع: برفضه، الخطاب الصادر من وزارة الشباب والرياضة والموجه إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بضرورة أن يعمل مجلس إدارة نادي ………….. شئونه نحو زوال عضوية المدعى عليه الرابع منه وتحديد من يقوم من أعضائه بأعمال رئيس مجلس إدارة نادي ………….. لتسيير أمور النادي على أن يتم تحديد أقرب جمعية عمومية عادية وأن يدرج بند انتخاب بها

كما قدم الحاضر عن النادي المدعى عليه في كل منها مذكرتي دفاع وعدد (10) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها:

الإفادة الصادرة عن إدارة الاشتراكات وشئون العضوية والممهورة بخاتم النادي والمتضمنة أنه بالبحث في السجلات تبين أن عضوية المدعين بالنادي تقرر شطبها بناء على قرار مجلس الإدارة على هيئة جمعية عمومية بتاريخ 10/ 12/ 2022، عدا المدعي في الدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق فإن الإفادة تفيد صدور قرار الشطب من مجلس الإدارة منفردا

صورة ضوئية من كل من: حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم (61) لسنة 42 ق دستورية بجلسة 24/ 12/ 2019، صورة من الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم (15) لسنة 3 ق لسنة 2019، الحكم الاستئنافي على هذا الحكم، لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. رقم (11) لسنة 2019 والمقضي ببطلانها سلفا من مركز التسوية والتحكيم الرياضي،

صورة ضوئية من قرار مجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية رقم (16) بتاريخ 22/ 1/ 2023 برفض زوال عضوية المدعى عليه الرابع من النادي، اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية والصادرة بقرار اللجنة الأوليمبية المصرية رقم (33) لسنة 2017.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقاريرها بالرأي القانوني في هذه الدعاوى على النحو الوارد بها. وحددت المحكمة لنظر الدعاوى جلسة 9/ 4/ 2023 وتدوولت فيها على النحو الثابت بمحضر الجلسة، حيث أودع الحاضر عن المدعي في كل دعوى مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من كتاب مديرية الشباب والرياضة – إدارة الهيئات – موجه إلى مدير عام الشئون القانونية بوزارة الرياضة بتاريخ 9/ 4/ 2023 تضمن أنه بفحص ملف الجمعية العمومية لنادي ………….. للألعاب الرياضية المنعقدة بتاريخ 21/ 10/ 2022 لم يرد إلى الجهة الإدارية المختصة من نادي ………….. سوى جدول أعمال الجمعية العمومية العادية البنود المعلنة بالجريدة الرسمية بتاريخ 5/ 9/ 2023

ولم يرد إلينا ضمن بنود جدول الأعمال شطب أي عضويات من أعضاء النادي ولم تقدم إلينا كجهة إدارية أية مقترحات أو موضوعات أخرى نهائيا سوى بنود جدول الأعمال المعلن بالجريدة الرسمية وذلك على التفصيل الوارد بهذا الكتاب، كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية في كل من الدعاوى الماثلة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها أهمها كتاب وزارة الرياضة والموجه إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة لمخاطبة نادي ………….. للألعاب الرياضية نحو عقد اجتماع طارئ لتحديد من يقوم من أعضائه مقام رئيس مجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية لتسيير أمور النادي لأقرب جمعية عمومية عادية على أن يدرج بها بند انتخاب

وكذا مذكرة دفاع اختتمها بطلب الحكم:

أصليا: بعدم قبول الدعوى لزوال شرطي الصفة والمصلحة، احتياطيا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة.

على سبيل الاحتياط: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري السلبي.

علي سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات في أي من الحالات عدا احتياطيا.

وقررت المحكمة ضم الدعاوى أرقام 70452، 70456، 70458 لسنة 76ق إلى الدعوى رقم 70451 لسنة 76 ق للارتباط ووحدة الموضوع وليصدر فيهم حكم واحد، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالمذكرات في ثلاثة أيام – (وخلال الأجل المحدد أودع الحاضر عن النادي المدعى عليه مذكرة دفاع: اختتمها بطلب الحكم:

  • أولا: أصليا: بإعادة الدعوى للمرافعة للرد على ما ورد بتقارير مفوضي الدولة
  • ثانيا: تقديم بعض المستندات الهامة والتي لم يتم بحثها رغم تقديمها أمام هيئة مفوضي الدولة وخاصة فيما يتعلق بصفة المدعي في الدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق
  • ثالثا: تقديم بعض المستندات الهامة التي تتعلق بأثر حكم المحكمة الدستورية العليا
  • رابعا: على سبيل الاحتياط:
  1. عدم قبول الدعوى لزوال شرطي الصفة والمصلحة عن المدعين
  2. 2- انتفاء القرار السلبي.
  3. عدم اختصاص المحكمة ولائيا وفقا لحكم المادة (23) من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017.
  4.  رفض الدعاوى المقامة من المدعين)

وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

 

” المحكمة “

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا،

وحيث إن المدعين يهدفون من دعاويهم الحكم – وفقا لحقيقة طلباتهم – بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية

فيما تضمنه من رفض إصدار قرار بزوال عضوية مجلس الإدارة عن السيد/ ………………. رئيس مجلس إدارة النادي، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استبعاده من مجلس إدارة النادي

والتنبيه على مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2021/ 2025)، وإلزام المدعى عليهم بصفتهم المصروفات.

ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعاوى على سند بأن قانون الرياضة الجديد الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 قلص المشرع فيه الدور الرقابي الوصائي للجهة الإدارية على الهيئات الرياضية الخاضعة لأحكامه:

فمردود عليه بأن المحكمة الإدارية العليا قضت بأن القول بأن قانون الرياضة السابق – (قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975) – كان ينص صراحة على حق الجهة الإدارية في إبطال أي قرار يصدر من الهيئات الرياضية بالمخالفة للقانون في حين لم ينص القانون الحالي – (الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017) – على ذلك بغية تحرير الرياضة من التدخل الحكومي نزولا على طلب الهيئات الرياضية الدولية، وأن هذا مفاده سلب تلك السلطة منها

إذ أن هذا القول مردود بأن سلطة الجهة الإدارية في إبطال التصرف المخالف هو أمر حتمي لكونه مترتبا على مسؤوليتها عن الرقابة ولازما لها ومرتبطا بها ارتباط العلل بالمعلولات، إذ من المسلمات في الفقه والقضاء الإداريين إنه لا مسئولية بدون سلطة، لذا فإن السلطة من القواعد العامة التي لا يلزم النص عليها لتقريرها

فتتقرر بدون نص، ومن ثم فإن النص عليها في القانون الملغي ما هو إلا ترديد لحكم عام في مجال الإدارة لا يفيد إنشائها والسكوت عن التصريح بها في القانون الحالي ما هو إلا سكوت عن حكم معلوم بالضرورة لا يفيد سلبها

لأن سلبها لا يكون إلا بنص صريح يضع البديل عنها، وقد خلا القانون الحالي من مثل هذا النص؛ وقد عهد المشرع إلى المديرية الرياضية – ولاية الإشراف على الهيئات الرياضية من النواحي المالية والإدارية، وعقد للجهة الإدارية المركزية

وهي وزارة الرياضة – ولاية الرقابة على تلك المديريات في ممارستها لنوعي الإشراف – (المالي والإداري) – على الهيئات الرياضية، وذلك للتحقق من تطبيقها هي والهيئات الرياضية للقوانين، وليس لهذا الاختصاص من مفاد سوى حق الجهتين وواجبهما في – أن واحد – في رد أي هيئة رياضية إلى حدود المشروعية إذا جاوزت اختصاصها المقرر في القانون أو الميثاق الأوليمبي سواء من الناحية المالية أو الإدارية

وإلا كان النص عليه لغوا لو لم يكن مصحوبا بهذه السلطة، حيث لا مسئولية بدون سلطة على نحو ما سلف بيانه… ؛ وأفرد القانون المادة (13) للتأكيد على حق والتزام الجهة الإدارية في الرقابة المالية

على تلك الهيئات للتحقق من أن صرفها تلك الأموال العامة يتم وفقا للوائح المالية التي وضعتها الوزارة وليس في هذا النص ما يفيد بحال من الأحوال استبعاد الرقابة على النواحي الإدارية المنصوص عليها في المادة (1) وفي نصوص كثيرة متفرقة في القانون، بل لا محل للنص فيها على الرقابة على النواحي الإدارية

والقول بغير هذا يفضي إلى أن المشرع مناقض لنفسه بمنحه اختصاصا ثم حجبه في ذات القانون، وهو أمر يتنزه عنه، و قول لا تحتمله النصوص، ويخالف أصول التفسير التي توجب التوفيق بين النصوص – إذا قيل بتعارضها – وذلك بإعمال كل نص في مجاله، وإعمال النصوص خير من إهمالها وفقا للقاعدة الأصولية. “في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 12553 لسنة 65 ق. عليا – جلسة 23/ 3/ 2019”

ومن حيث إنه وترتيبا على ما تقدم، ولما كان المدعون يهدفون من دعاويهم إلى استنهاض ولاية الجهة الإدارية المدعى عليها بما لها من سلطة التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي ………….. المشار إليه

ومن ثم فإن هذه المنازعة والحال كذلك تعد منازعة إدارية تدخل ضمن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة؛ الأمر الذي يضحى معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعاوى لدخول هذه المنازعة في نطاق الاختصاص الولائي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقا لأحكام المواد (23، 66، 67) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017

فذلك مردود عليه بما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الأصل في التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا المحكم في ذلك النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة، مجردا من التحامل، وقاطعا لدابر الخصومة في جوانبها التي أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية.

ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها، وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعا قائما أو محتملا، ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق، إذ يحدد طرفاه وفقا لأحكامه نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما، أو المسائل الخلافية التي يمكن أن تعرض لهما

وإليه ترتد السلطة الكاملة التي يباشرها المحكمون عند البت فيها وهما يستمدان من اتفاقهما على التحكيم، التزامهما بالنزول على القرار الصادر فيه، وتنفيذه تنفيذا كاملا وفقا لفحواه فإذا لم يكن القرار الصادر في نزاع معين بين طرفين، منهيا للخصومة بينهما، أو كان عاريا عن القوة الإلزامية، أو كان إنفاذه رهن وسائل غير قضائية، فإن هذا القرار لا يكون عملا تحكيميا.

وقد كفل الدستور السابق لكل مواطن بنص مادته الثامنة والستين – والتي تقابل المادة (97) من الدستور الحالي الصادر في 2014 – حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولا إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها، مهيئا دون غيره للفصل فيها، وكان الأصل هو اختصاص جهة القضاء العام بنظر المنازعات جميعها إلا ما استثنى منها بنص خاص

وكان من المقرر أن انتفاء اختصاص المحاكم بالفصل في المسائل التي تناولها اتفاق التحكيم، مرده أن هذا الاتفاق يمنعها من نظرها، فلا تكون لها ولاية بشأنها بعد أن حجبها عنها ذلك الاتفاق

وكان النص التشريعي المطعون عليه – بالتحديد السالف بيانه يفرض التحكيم قسرا في العلاقة القانونية القائمة بين طرفين لا يعدو أن يكون أحدهما مصرفا يقوم وفقا لقانون إنشائه بجميع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار، وثانيهما من يتعاملون معه من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين

وكان هذا النوع من التحكيم منافيا للأصل فيه باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة ولا يتصور إجراؤه تسلطا أو إكراها، فإن شأن التحكيم المقرر بالنص التشريعي المطعون فيه

شأن كل تحكيم أقيم دون اتفاق، أو بناء على اتفاق لا يستنهض ولاية التحكيم إذ لا يعدو التحكيم – في هذه الصور جميعها – أن يكون حملا عليه، منعدما وجودا من زاوية دستوريته، فلا تتعلق به بالتالي ولاية الفصل في الأنزعة أيا كان موضوعها. بما مؤداه: أن اختصاص هيئة التحكيم التي أحدثها النص المطعون عليه بنظر المنازعات التي أدخلها جبرا في ولايتها، يكون منتحلا

ومنطويا بالضرورة على حرمان المتداعين من اللجوء – في واقعة النزاع الماثل – إلى محاكم القانون العام بوصفها قاضيها الطبيعي، فيقع من ثم مخالفا لنص المادة (68) من الدستور. “حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 13 لسنة 15 ق دستورية بجلسة 17/ 12/ 1994”

كما أنه ولئن نص قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 في المادتين (20، 23) على أن للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء إلى مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) لإبطال أي قرار تصدره الجمعية العمومية أو يصدره مجلس إدارة الهيئة الرياضية

إلا أنه نص في المادة (67) منه على أن “ينعقد اختصاص المركز بناء على شرط أو مشارطة تحكيم رياضي يرد بناء على لائحة هيئة أو لائحة متعلقة بنشاط رياضي، ويختص مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري متى انعقد له الاختصاص – بتسوية المنازعات على الأخص ……..”

وهذا النص جلي المعنى في أن اختصاص مركز التسوية والتحكيم، سواء في الحالات التي عددها النص أو تلك التي وردت في المادتين المذكورتين أو في نصوص أخرى، حيث لا يجوز تفسير نص المادتين 20 و23 بمعزل عن هذه المادة

إعمالا للوحدة العضوية للقانون الذي تتكامل نصوصه، إذ لو أراد المشرع استثناء طلب إبطال قرارات الجمعية العمومية أو مجلس إدارة الهيئة الرياضية المنصوص عليها في المادتين المذكورتين من هذا الشرط لنص على الاستثناء صراحة

لكنه لم يفعل عامدا لئلا يكون التحكيم في هاتين الحالتين جبرا عن إرادة المتخاصمين فيقع مخالفا للدستور علي ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نصوص التحكيم الإجباري، وإذ خلت أوراق النزاع مما يفيد وجود شرط أو مشارطة تحكيم تلزم الوزارة باللجوء إلى المركز في مثل النزاع المعروض فتكون المنازعة معها غير منعقدة لمركز التحكيم

ولا إلزام على الجهة الإدارية باللجوء إلى ذلك المركز ولا إلى القضاء لممارسة ولايتها.

حكم المحكمة الإدارية في الطعون أرقام 12554 و12553 و 14279 و 14291 لسنة 64 ق. عليا جلسة 23/ 3/ 2019
وبناء على ما تقدم

ولما كان اللجوء إلى التحكيم هو عمل بالأصل مبني على حرية الإرادة والاختيار ولا يفرض جبرا على أحد، وإذ خلت أوراق النزاع مما يفيد وجود شرط أو مشارطة تحكيم تلزم الجهة الإدارية باللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي لإبطال قرار النادي المدعى عليه محل النزاع المعروض فتكون المنازعة معها غير منعقدة لمركز التحكيم

ومن ثم لا إلزام على الجهة الإدارية باللجوء إلى ذلك المركز ولا إلى القضاء لممارسة ولايتها، كما أنه لا يجوز حرمان المدعين وحجبهم عن اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي طلبا للحماية القضائية في حدود ولايته الدستورية

الأمر الذي يضحى معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري:

فمردود عليه بأن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينيه مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته، ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرار إداري نهائي قائما ومنتجا لأثاره القانونية عند إقامة الدعوى

وأن يستمر كذلك حتى الفصل فيها، فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبوله، والقرار الإداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح

وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة، ولا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين، فقد يكون شفويا أو مكتوبا، صريحا أو ضمنيا، إيجابيا أو سلبيا  فالقرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها الإيجابي إزاء الطاعن

أما القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة حيث لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة للأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه – وإن كان مسلكها هذا يعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره – ومناط اعتبار امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح

هو أن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركزا قانونيا وتنظم وسيلة اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمرا واجبا عليها وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه فيضحى تخلفها عن ذلك بمثابة امتناع عن أداء واجبها بما يشكل قرارا سلبيا يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء.

وحيث إنه ولما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة تنصب في جوهرها على طلب استنهاض ولاية الجهة الإدارية المدعى عليها بما لها من سلطة التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي ………….. المشار إليه

ومن ثم فقد استجمع القرار المطعون فيه مقومات القرار الإداري بمفهومه الاصطلاحي في قضاء مجلس الدولة، على نحو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، الأمر الذي يضحى معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق.

وحيث إنه عن طلب النادي المدعى عليه بإعادة الدعاوى الماثلة للمرافعة للرد على ما ورد بتقارير مفوضي الدولة، وتقديم بعض المستندات الهامة والتي لم يتم بحثها رغم تقديمها أمام هيئة مفوضي الدولة، وخاصة فيما يتعلق بصفة المدعي في الدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق، وتقديم بعض المستندات الهامة التي تتعلق بأثر حكم المحكمة الدستورية العليا

فإنه لما كان الثابت من الأوراق أنه سبق وأبدى النادي المدعى عليه دفاعه من خلال المستندات ومذكرات الدفاع المرفقة بملف الدعوى خلال تداول الدعاوى أمام المحكمة أثناء نظر الشق العاجل وأمام هيئة المفوضين، كما أنه أعلن ومثل الحاضر عنه بجلسة 9/ 4/ 2023 أمام هيئة المحكمة، ولم يقدم أي مستندات أو مذكرات

وحجزت الدعاوى للحكم مع التصريح بالمذكرات في ثلاثة أيام قدم خلالها الحاضر عن النادي مذكرة دفاع وأرفق بها أربع حوافظ مستندات، ومن ثم فإن المحكمة تكون قد مكنت النادي المدعى عليه من تقديم أوجه دفاعه ودفوعه في الدعاوى، ولما كان تقدير مدى صلاحية الدعوى للفصل فيها هو من الأمور التي تخضع لتقدير المحكمة في ضوء ما يقدم إليها من مستندات وأوجه دفاع ودفوع من أطراف الدعوى

ومن ثم فإنه لا إلزام على المحكمة أن تكون عقيدتها من خلال مستند معين دون غيره ولا إلزام عليها أن تتبع كل أوجه الدفاع في جميع جزئياته والرد عليها تباعا “حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 291 لسنة 53 ق ع جلسة 26/ 1/ 2008”

الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عن طلب الإعادة للمرافعة وما أرفق به من مستندات لاسيما وأن بعض هذه المستندات سبق إيداعه من المدعي أمام هيئة مفوضي الدولة.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم قبول الدعاوى لزوال صفة ومصلحة المدعين فيها، تأسيسا على إن مجلس إدارة النادي على هيئة جمعية عمومية قد أصدر قراراته بتاريخ 10/ 12/ 2022 بشطب عضوية كل من/ ………… و ……………. و …………… من النادي، كما أصدر مجلس الإدارة قرارا آخر بتاريخ 7/ 3/ 2023 بشطب عضوية/ …………… من النادي

فإنه مردود عليه بأن القاضي الإداري له هيمنة كاملة على إجراءات الخصومة الإدارية يملك تقصي شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم في الدعوى وبالتالي عليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى جواز الاستمرار في الخصومة وذلك في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها”. حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 15133 لسنة 54 ق ع جلسة 26/ 2/ 2014.

ولما كان ما تقدم

وكان المدعون قد أقاموا دعاويهم بتاريخ 3/ 9/ 2022 فإنهم كانوا متمتعين بعضوية الجمعية العمومية للنادي المدعى عليه أثناء إقامتها، ومن ثم فإن الدعاوى الماثلة تكون قد اتصلت بولاية المحكمة اتصالا صحيحا ممن يملك إقامتها، دون أن ينال من ذلك صدور قرار بشطب عضوية المدعين من النادي بعد إقامتها ذلك أن  دعوى الإلغاء  هي دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري وللقاضي الإداري هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة فيها

ومن ثم لا يجوز حجبه عن مباشرة ولايته الدستورية في الرقابة على مشروعية القرار المطعون فيه بإجراء يصادر هذه الولاية من أحد أطرافها، هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى فإن قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 واللائحة الاسترشادية التي تسري على النادي المدعى عليه – علي نحو ما سيرد تفصيله لاحقا – قد خلت نصوصهما من ثمة عقوبة توقع على عضو الجمعية العمومية للنادي حال ارتكابه أية مخالفة تسمى عقوبة “شطب العضوية” .

ومن ثم فإن مجلس إدارة النادي يكون قد ابتدع عقوبة توقع على عضو الجمعية العمومية لم يبين القانون تخومها وضوابط تطبيقها صادرة دون أي ظهير تشريعي لها، علاوة على ذلك، فإنه مع الافتراض أن مجلس إدارة النادي يقصد في حقيقة الأمر توقيع “عقوبة فصل العضوية” على المدعين على النحو الوارد بحكم المادة (11) من اللائحة الاسترشادية لما نسب إليهم من مخالفات.

فإن هذه العقوبة نظرا لخطورتها على عضو الجمعية العمومية للنادي، وما قد يحدث من ملابسات ووقائع ربما يكون مجلس إدارة الهيئة الرياضية أحد أطرافها

لذا فقد عمد المشرع إلى أحاطتها بالعديد من الضمانات للتثبت من صحة الأسباب التي ترتكن إليها، حيث استلزم أن يصدر قرار فصل العضوية من الجمعية العمومية للنادي دون مجلس الإدارة، وأن يكون ذلك مسبوقا بتحقيق جدي مع العضو يكفل فيه كافة الضمانات اللازمة لتحقيق دفاعه في الوقائع المنسوبة إليه.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن

الاختصاص ركن من أركان  العمل الإداري  عموما والقرار الإداري على وجه الخصوص، وأن الاختصاص الإداري هو السلطة والأهلية التي يمنحها القانون بمعناه العام لجهة إدارية لمباشرة عمل إداري معين ويخولها القدرة على أدائه عن طريق استعمال وسائل الإدارة ومن بينها إصدار القرارات الإدارية اللازمة لمباشرة العمل الإداري.

والأصل أنه لا اختصاص إلا بنص ولكل اختصاص حدود فالاختصاص يتحدد بالموضوع والمكان والزمان، وبصفة من يتولى الاختصاص وعلى كل جهة إدارية أن تتقيد بحدود اختصاصها وليس لها أن تنتحل اختصاصا لم يمنحها القانون إياه وإلا وقع قرارها في حمأة عدم المشروعية.

ولما كان ما تقدم

وكان الثابت من الأوراق أن قرارات فصل عضوية المدعين “…………… و………….. و…………… ” من النادي قد صدرت من مجلس إدارة النادي على هيئة جمعية عمومية، كما صدر قرار فصل عضوية “شطب عضوية”/ …………. من النادي من مجلس الإدارة “منفردا”

فإنه ولئن كان المشرع قد فوض مجلس إدارة النادي في مباشرة اختصاصات الجمعية العمومية في بعض الأحوال – استثناء من الأصل العام .

إلا أن ذلك مشروط بتوافر الضوابط المنصوص عليها في المادة (14) من اللائحة الاسترشادية، بأن تتوافر إحدى اكتمال النصاب اللازم لصحة اجتماع الجمعية العمومية – فيما عدا بند الميزانية، والحساب الختامي – وهذا الأمر يقتضي بداهة وجود قرار دعوة للجمعية العمومية للعمومية، وأن يكون مدرج بجدول أعمالها بند “فصل عضوية”،

ولما كانت الأوراق المودعة من النادي المدعى عليه قد جاءت خلوا من أي مستند يفيد سبق عرض فصل عضوية المدعين من النادي ضمن جدول أعمال أي جمعية عمومية قبل إصدار مجلس الإدارة قراراته بفصل عضويتهم

كما أن الثابت من كتاب مديرية الشباب والرياضة بالجيزة – المرفق ضمن حوافظ مستندات المدعين المودعة بجلسة 9/ 4/ 2023 أمام هيئة المحكمة، والتي لم يعقب عليها النادي المدعى عليه – الموجه إلي مدير عام الشئون القانونية بوزارة الرياضة بتاريخ 9/ 4/ 2023؛ ردا على الدعاوى الماثلة أنه تضمن :

“أنه بفحص ملف الجمعية العمومية لنادي ………….. للألعاب الرياضية المنعقدة بتاريخ 21/ 10/ 2022 لم يرد إلى الجهة الإدارية المختصة من نادي ………….. سوى جدول أعمال الجمعية العمومية العادية البنود المعلنة بالجريدة الرسمية بتاريخ 5/ 9/ 2023

ولم يرد إلينا ضمن بنود جدول الأعمال شطب أي عضويات من أعضاء النادي ولم تقدم إلينا كجهة إدارية أية مقترحات أو موضوعات أخرى نهائيا سوى بنود جدول الأعمال المعلن بالجريدة الرسمية ….. وذلك على التفصيل الوارد بهذا الكتاب”،

الأمر الذي تكون معه قرارات فصل عضوية المدعين المذكورين “شطب العضوية” من النادي المدعى عليه قد صدرت من مجلس إدارة النادي متجاوزا بذلك حدود الاختصاص المقرر له منتحلا بذلك لنفسه اختصاصا – في غير الأحوال المصرح بها قانونا – متعديا بذلك على الاختصاص المحجوز والمعقود للجمعية العمومية للنادي ومصادرا لإرادتها.

مما يعد معه ذلك إخلالا بالتنظيم القانوني المقرر الشرعية العقوبة، صادرة على هذا النحو من غير المختص قانونا بإصدارها؛ ومن ثم فإن هذه القرارات يكون قد لحق بها عيب جوهري ينحدر بها إلى درك الانعدم

ومؤدى ذلك أن “القرار المعدوم ليس من شأنه أن يرتب أي أثر قانوني قبل الأفراد أو يؤثر في مراكزهم القانونية ويعد مجرد واقعة مادية لا يلزم الطعن فيه أمام الجهة المختصة قانونا للحكم بتقرير انعدامه وإنما يكفي إنكاره عند التمسك به وعدم الاعتداد به “المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1191 لسنة 12 قضائية بتاريخ 23/ 11/ 1968”.

الأمر الذي تقرر معه المحكمة عدم الاعتداد بهذه القرارات ولا تقيم لها وزنا، ويكون دفع الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم قبول دعاوى المدعين لزوال صفتهم ومصلحتهم، قد جاء في غير محله قانونا، مما تقضي معه المحكمة برفضه مع الاكتفاء بذكر ذلك في الأسباب دون المنطوق.

  • ومن حيث إنه وعن شكل الدعاوى، فقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تغدو مقبولة شكلا.
  • ومن حيث إن البحث في موضوع الدعاوى يغني عن بحث الشق العاجل منها.

ومن حيث إنه عن موضوع الدعاوى

فإن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 71 لسنة 2017 الصادر بقانون الرياضة تنص على أن

يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الرياضة؛ وتسري أحكامه على الهيئات الرياضية، و  شركات الاستثمار  الرياضي، وجميع أوجه النشاط الرياضي بالدولة .

وتنص المادة الأولى من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 على إنه

في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها:

  • الوزير المختص: الوزير المختص بشئون الرياضة.
  • اللجنة الأولمبية المصرية: هيئة رياضية تتمتع بالشخصية الاعتبارية الخاصة وتتكون من اتحادات اللعبات الرياضية المدرجة في البرنامج الأولمبي.
  • الهيئة الرياضية: كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو من كليهما بغرض توفير خدمات رياضية وما يتصل بها من خدمات، ………………………………………
  • اتحادات اللعبات الرياضية: الاتحادات الأولمبية المدرج ألعابها في البرنامج الأولمبي، والاتحادات غير الأولمبية غير المدرج ألعابها بالبرنامج الأولمبي، والاتحادات البارالمبية – حال إنشائها – المدرج ألعابها في البرنامج الأولمبي.
  • النادي الرياضي: هيئة رياضية تكونها جماعة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين مجهزة بالمباني والملاعب والإمكانات لنشر الممارسة الرياضية.
  • الجهة الإدارية المختصة: الجهة المنوط بها الإشراف على الهيئات الرياضية التي تقع بدائرة اختصاصها من جميع النواحي المالية والإدارية.
  • الجهة الإدارية المركزية: الجهة المنوط بها وضع اللوائح المالية لجميع الهيئات الرياضية والجزاءات المترتبة على مخالفتها والتي يجب اعتمادها من الوزير المختص، وهي الجهة المنوط بها التحقق من تطبيق الهيئات والجهات الإدارية المختصة للقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لها …………………………”
وتنص المادة (3) منه على أن

تتولى الجمعيات العمومية للجنة الأولمبية المصرية واللجنة البارالمبية المصرية والأندية الرياضية والاتحادات الرياضية وأعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية وضع أنظمتها الأساسية بما يتوافق مع الميثاق الأولمبي والمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن، على أن تتضمن هذه الأنظمة جميع القواعد والأحكام المنظمة لعملها، وعلى الأخص الآتي :

1- ………….2- …………. 3- …………. 8- …….

9- وضع ميثاق شرف رياضي، ينظم إنشاء لجان انضباطية وسلوكية تتولى النظر في مخالفة أحكام الميثاق…….. وتشترط موافقة الهيئات الدولية المنضم إليها هذه الهيئات على الأنظمة الأساسية لها وموافقة اللجنة الأولمبية المصرية، قبل نشرها في الوقائع المصرية.

كما تشترط موافقة اللجنة الأولمبية المصرية على الأنظمة الأساسية لأعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية قبل نشرها في الوقائع المصرية.”

وتنص المادة (11) منه على أن

تباشر الهيئة الرياضية أوجه نشاطها طبقا لأحكام هذا القانون ونظامها الأساسي وقرارات الجمعية العمومية وقرارات مجلس الإدارة في حدود اختصاصهما، …………..”

وتنص المادة (13) منه على أن

تخضع الهيئة الرياضية للرقابة والإشراف من كل من الجهة الإدارية المختصة والجهة الإدارية المركزية من الناحية المالية بالنسبة لجميع أموالها، وتحدد اللائحة المالية الإجراءات اللازمة في هذا الشأن”

وتنص المادة (15) منه على أن

يكون لكل هيئة رياضية جمعية عمومية، تتكون من الأعضاء العاملين، وتثبت لهم العضوية من تاريخ أداء الالتزامات الخاصة بشروط العضوية كافة.

وتتكون الجمعية العمومية للأندية الرياضية من الأعضاء العاملين المسددين لما عليهم من التزامات مالية خاصة بالعضوية قبل التاريخ المحدد لانعقاد الجمعية العمومية وفقا للنظام الأساسي للنادي.

وتنص المادة رقم (17) منه على أن

تختص الجمعية العمومية العادية بما يلي:

  1.  التصديق على محضر الاجتماع السابق.
  2. النظر في تقرير مجلس الإدارة عن أعماله في السنة المالية المنتهية وبرامج النشاط وخطة العمل للعام المالي الجديد وتقرير مراقب الحسابات.
  3.  اعتماد الموازنة والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية ومشروع الموازنة للسنة المالية المقبلة.
  4.  انتخاب مجلس الإدارة، وشغل المراكز الشاغرة”.
وتنص المادة (20) منه على أن

للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء إلى مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) من هذا القانون خلال مدة لا تزيد على ستين يوما من تاريخ العلم، لإبطال أي قرار تصدره الجمعية العمومية للهيئة إذا كان مخالفا لأحكام هذا القانون أو للقرارات المنفذة له.

وتنص المادة (21) منه على أن

مع عدم الإخلال بأحكام المادة (17) من هذا القانون، تكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات من تاريخ انتخابه…… وعلى أعضاء مجلس الإدارة التحلي بحسن السير والسلوك والسمعة”.

وتنص المادة (22) منه على أن

رئيس مجلس إدارة الهيئة الرياضية يمثلها أمام القضاء وأمام الغير ……”

كما تنص المادة (23) من القانون ذاته على أن

للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء إلى مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) من هذا القانون لإبطال أي قرار يصدره مجلس إدارة الهيئة إذا كان مخالفا لأحكام هذا القانون أو للقرارات المنفذة له أو لنظام الهيئة أو لأي من لائحة من لوائحها.

ومفاد ما تقدم في ضوء النزاع الماثل

أن المشرع أخضع جميع الهيئات الرياضية لأحكام قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017، وقد عرف المشرع الهيئة الرياضية بأنها كل مجموعة تتألف من أشخاص (طبيعيين أو اعتباريين) توفر خدمات رياضية وما يتصل بها.

ومن بين هذه الهيئات النادي الرياضي والذي يتكون من جماعة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين ومبان مجهزة بالملاعب والإمكانات لنشر الممارسة الرياضية، وقد أعلى المشرع من سلطة الجمعيات العمومية وجعل قراراتها نافذة بذاتها، ومنحها سلطة وضع أنظمتها الأساسية، وذلك بحسبانها السلطة العليا القوامة على تلك الهيئات.

وحيث إنه من المسائل الأولية التي يتعين على المحكمة التصدي لها والفصل فيها ابتداء قبل التعرض لموضوع الدعاوى، بيان ماهية لائحة النظام الأساسي التي تسري على نادي ………….. للألعاب الرياضية، لاسيما في ضوء دفاع النادي المدعى عليه بعدم سريان اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 33 لسنة 2017 عليه، وسريان اللائحة الخاصة بالنادي والصادرة بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم (11) لسنة 2019 تأسيسا على أن :

حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 61 لسنة 42 قضائية “دستورية بجلسة 14/ 1/ 2023

قد أسقط الحكم الصادر بجلسة 28/ 10/ 2020 من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق لسنة 2019، فيما قضى به من إلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية 11 لسنة 2019 بتاريخ 1/ 6/ 2019 فيما تضمنه من الموافقة علي لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 23/ 2/ 2021 في الاستئنافات أرقام 12، 15، 17 لسنة 3 ق.

ومن ثم فإنه لبيان ذلك فإنه من اللازم والضروري استعراض التطور التاريخي للائحة النظام الأساسي التي تسري على نادي ………….. للألعاب الرياضية من تاريخ العمل بقانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 اعتبارا من 1/ 6/ 2017 حتى تاريخه، وذلك على النحو التالي:
  • – بتاريخ 25/ 8/ 2017 انعقدت الجمعية العمومية الخاصة لنادي ………….. للألعاب الرياضية وقررت وضع لائحة النظام الأساسي للنادي.
  • – بتاريخ 28/ 8/ 2017 صدر قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية، ونشرت بتاريخ 29/ 8/ 2017، وعمل بها اعتبارا من 30/ 8/ 2017.
  • – بتاريخي 30، 31/ 8/ 2018 انعقدت الجمعية العمومية لنادي …………..، وكان من بين قراراتها تعديل لائحة النظام الأساسي لنادي …………..
  • – بتاريخ 21/ 10/ 2018 أقام المدعى عليه الرابع الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق طلب في ختامها الحكم: أولا: قبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الإداري السلبي الصادر من المطعون ضدهم بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الجمعيتين لنادي ………….. العادية وغير العادية المنعقدتين يومي 30 و31/ 8/ 2018 وكذلك اعتماد قرارات الجمعيتين العموميتين ونشر تعديلات اللائحة الداخلية للنادي والتي وافقت عليها الجمعية العمومية غير العادية في الجريدة الرسمية مع ما يترتب على ذلك من آثار …………….”
  • – وبجلسة 2/ 12/ 2018 صدر حكم هذه المحكمة – (بهيئة مغايرة) – في الشق العاجل من هذه الدعوى، وقضي برفض طلب وقف تنفيذ قراري جهة الإدارة السلبيين بالامتناع عن اعتماد قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية لنادي ………….. المنعقدتين في 30 و31/ 8/ 2018، ونشر تعديلات لائحة النظام الأساسي للنادي في الجريدة الرسمية.
  • – وبجلسة 23/ 9/ 2019 صدر حكم المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) في الطعن رقم 12892 لسنة 65 ق ع، وقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه (الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق بجلسة 2/ 12/ 2018 السالف ذكره أعلاه) والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن اعتبار قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية المنعقدتين في 30 و31/ 8/ 2018 نافذة بذاتها، فيما عدا تعديل النظام الأساسي لنادي ……………، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.
  • – وبتاريخ 1/ 6/ 2019 صدر قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة 2019 والذي تضمن في مادته الأولى النص على إلغاء العمل بلائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية المعتمدة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 50 لسنة 2017، وتضمن في مادته الثانية النص على “الموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية المعتمدة من الجمعية العمومية غير العادية للنادي.
  • – وبجلسة 28/ 10/ 2020 صدر حكم مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق لسنة 2019، وقضى في البند (رابعا) بإلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية 11 لسنة 2019 بتاريخ 1/ 6/ 2019 فيما تضمنه من الموافقة على اعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. المعدلة
  • وما يترتب على ذلك من آثار، وقد شيد حكم مركز التسوية قضاءه المتقدم على عدم عرض لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. على الجمعية العمومية غير العادية للنادي، وذلك بالمخالفة لنص المادة (19) من قانون الرياضة، والتي وسدت للجمعيات العمومية غير العادية للأندية الرياضية الاختصاص بوضع أنظمتها الأساسية وتعديلها. وقد تأيد ذلك الحكم بالحكم الصادر بجلسة 23/ 2/ 2021 في الاستئنافات أرقام 12، 15، 17 لسنة 3 ق.
  • – وبجلسة 25/ 4/ 2021 صدر حكم محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية/ بهيئة مغايرة) في الشق الموضوعي من الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق، وقضى (أولا): بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اعتبار قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية لنادي ………….. المنعقدتين في 30 و31/ 8/ 2018 نافذة بذاتها
  • و(ثانيا): بعدم قبول طلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن نشر تعديلات لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. التي وافقت عليها الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية المنعقدتين في 30 و31/ 8/ 2018 في جريدة الوقائع المصرية، لزوال شرط المصلحة، وذلك في ضوء ما ثبت للمحكمة بالأوراق من نشر القرار الطعين بالوقائع المصرية بتاريخ 2/ 6/ 2019.
  • – وبتاريخ 20/ 5/ 2021 – أي في تاريخ لاحق على صدور الحكم في الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق بجلسة 25/ 4/ 2021) – نشر بالوقائع المصرية قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 6 لسنة 2021 الصادر بتاريخ 11/ 3/ 2021، والذي نص في المادة الأولى منه على أن “ينفذ الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق بجلسة 28/ 10/ 2020 والمؤيد استئنافيا بالحكم الصادر في الاستئنافات أرقام 15، 16، 17 لسنة 3 ق بجلسة 23/ 2/ 2021 وما يترتب على ذلك من آثار
  • “ونصت المادة الثانية منه على أن “يلغى قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة 2019 والصادر بالموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية ونشرها بالوقائع المصرية” كما نصت المادة الثالثة منه على أن “يعتبر النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 3/ 7/ 2017 بالعدد 149 تابع (أ) هو النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية “وأخيرا نصت المادة الرابعة من ذلك القرار على أن “يعمل بهذا القرار اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوقائع المصرية، ويلغي كل ما يخالفه”
لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 61 لسنة 42 قضائية “دستورية بجلسة 14/ 1/ 2023:
  • أولا: بعدم دستورية صدور المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017، فيما نصت عليه من أنه “يصدر مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية قرارا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه”.
  • ثانيا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية رقم 88 لسنة 2017، وتعديلاته.

وحيث إن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – تنص على أن “أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.

وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ صدورها.

ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص.

فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه.

وحيث إن مفاد ذلك

أن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا – قبل تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – كانت تنص على “عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم بعدم الدستورية، هو خطاب تشريعي موجه لجميع سلطات الدولة وللكافة للعمل بمقتضاه؛ وكان قاضي الموضوع هو من بين المخاطبين بهذا النص التشريعي

فإنه يكون متعينا عليه، عملا بهذا النص ألا ينزل حكم القانون المقضي بعدم دستوريته، على المنازعات المطروحة عليه من قبل، وذلك يؤكد قصد المشرع في تقرير الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية، ويؤيد انسحابه على ما سبقه من علاقات وأوضاع نشأت في ظل القانون، الذي قضى بعدم دستوريته.

وقد أعملت المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا هذه الرجعية على إطلاقها، بالنسبة للنصوص الجنائية، إلى حد إسقاط حجية الأمر المقضي، لتعلقها بالإدانة في أمور تمس الحرية الشخصية. أما في المسائل الأخرى – غير الجنائية – فيسري عليها كذلك الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية، ما لم يكن للعلاقات والأوضاع السابقة عليه أساس قانوني آخر ترتكن إليه، ويحد من إطلاقه الرجعية عليها

وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا، في تعليقها على نص المادة (49) منه، حيث جاء بها

أن القانون “تناول أثر الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، فنص على عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، وهو نص ورد في بعض القوانين المقارنة، واستقر الفقه والقضاء على أن مؤداه هو عدم تطبيق النص، ليس في المستقبل فحسب، وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص

على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز، التي تكون قد استقرت، عند صدوره، بحكم حاز قوة الأمر المقضي، أو بانقضاء مدة تقادم. أما إذا كان الحكم بعدم الدستورية، متعلقا بنص جنائي، فإن جميع الأحكام، التي صدرت بالإدانة، استنادا إلى ذلك النص، تعتبر كأن لم تكن، ولو كانت أحكاما باتة”،

ثم رأى المشرع أن يتدخل، لتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بما يكفل – حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا التعديل – تحقيق الأغراض الآتية:-
  • أولا:- تحويل المحكمة سلطة تقرير أثر رجعي لحكمها، على ضوء الظروف الخاصة، التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية، التي تنظرها، بمراعاة العناصر المحيطة بها، وقدر الخطورة التي تلازمها.
  • ثانيا:- تقرير أثر مباشر للحكم، بنص القانون، إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبي.

فصدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، بذلك التعديل، ونشر في الجريدة الرسمية بعددها رقم 28 مكرر في 11 يوليو سنة 1998، ونص في مادته الأولى على أن يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي:-

ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي، لا يكون له، في جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص”، ومؤدى ذلك أن المشرع أكد من ناحية، المفهوم الصحيح لأثر الحكم بعدم الدستورية،

والذي سبق أن استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، وهو الأثر الرجعي، ذلك أن عبارة النص جاءت في مقدمتها، كما هي دون تعديل. ومن ثم يجري بشأنها، ما انتهت إليه هذه المحكمة، تفسيرا للنص السابق، وما ورد من تعليق عليه في مذكرته الإيضاحية، ومن ناحية أخرى، استحدث هذا التعديل أمرين، كلاهما يعتبر استثناء من الأصل، وهو الأثر الرجعي

  • الأول:- ترك تحديده للمحكمة الدستورية العليا ذاتها، حيث رخص لها في أن تحدد، في حكمها، تاريخا آخر لبدء إعمال أثر حكمها
  • الثاني:- حدده حصرا في النصوص الضريبية، فلم يجعل لها إلا أثرا مباشرا في جميع الأحوال.
حكم المحكمة الدستورية العليا – القضية رقم 78 لسنة 25 قضائية – دستورية – بتاريخ 13/ 1/ 2008″
ولما كان ما تقدم

وكان الحكم الصادر في الدعوى الدستورية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية – سالف البيان – لم يحدد تاريخا معينا لسريانه، ومن ثم أصبح النص المقضي بعدم دستوريته – وفقا للقاعدة العامة – لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية، ليس في المستقبل فحسب

وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز، التي تكون قد استقرت، عند صدوره، بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة تقادم

ولما كان الثابت من الأوراق أنه بجلسة 28/ 10/ 2020 صدر حكم مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق لسنة 2019، وقضى بإلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة 2019 بتاريخ 1/ 6/ 2019 فيما تضمنه من الموافقة على اعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. المعدلة مع ما يترتب علي ذلك من آثار

وقد تأيد ذلك الحكم بالحكم الصادر بجلسة 23/ 2/ 2021 في الاستئنافات أرقام 12، 15، 17 لسنة 3 ق أمام مركز التحكيم الرياضي، وتنفيذا لهذا الحكم فقد أصدر رئيس اللجنة الأولمبية المصرية قراره رقم 6 لسنة 2021 بتاريخ 11/ 3/ 2021

ونص في المادة الأولى منه على أن :

ينفذ الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق بجلسة 28/ 10/ 2020 والمؤيد استئنافيا بالحكم الصادر في الاستئنافات أرقام 12، 15، 16، 17 لسنة 3 ق بجلسة 23/ 2/ 2021 وما يترتب على ذلك من آثار”

ونصت المادة الثانية منه على أن

يلغى قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة 2019 والصادر بالموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية ونشرها بالوقائع المصرية”

كما نصت المادة الثالثة منه على أن

“يعتبر النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ بالعدد 149 تابع ( أ ) هو النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية “

وأخيرا نصت المادة الرابعة من ذلك القرار على أن

يعمل بهذا القرار اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوقائع المصرية ، ويلغي كل ما يخالفه “، ونشر هذا القرار في الوقائع المصرية بتاريخ و عمل به اعتبارا من 21/ 5/ 2021.

وحيث إنه ولئن كان   التحكيم   طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية، وكان في الأصل وليد إرادة الخصوم، إلا أن أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء تحوز حجية الشئ المحكوم به بمجرد صدورها وتبقى هذه الحجية طالما بقي الحكم قائما ولم يقض ببطلانه،

وهو ما أكدته المادة (55) من القانون رقم 27 لسنة 1994 بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية الذي ألغي المواد من 501 حتى 513 من قانون المرافعات المدنية. “حكم محكمة النقض في الطعن رقم 1004 لسنة 61 ق بتاريخ 27/ 12/ 1997”

وإذ خلت الأوراق مما يفيد الطعن على حكم التحكيم سالف البيان من ذوي الشأن أمام محكمة الاستئناف وصدور حكم ببطلانه، على النحو المبين تفصيلا بأحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 الذي يسري على التحكيم في المنازعات الخاضعة لأحكام قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 بموجب حكم المادة (70) منه والتي تنص على أن

.. وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994.

فإن مؤدى ذلك ولازمه فقد أضحى هذا الحكم حكما باتا حائزا قوة الشئ المحكوم به بمجرد صدوره قاطعا بذلك في إلغاء قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 11 لسنة 2019 الصادر بتاريخ 1/ 6/ 2019 باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. المعدلة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، واعتباره كأن لم يكن قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، مما يكون قد انتفى بشأنه مجال إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية.

وحيث إنه عما انتظمه قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 6 لسنة 2021 سالف البيان تنفيذا لحكم مركز التسوية والتحكيم المشار إليه من حكم في المادة الثالثة منه متضمنا “اعتبار النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 3/ 7/ 2017 بالعدد 149 تابع (أ) هو النظام الأساسي لنادي ………….. للألعاب الرياضية ” ………. وإلغاء كل ما يخالفه”

وإذ خلت الأوراق مما يفيد الطعن عليه وصدور حكم بوقف تنفيذه أو إلغائه، ومن ثم فإنه يظل قائما ومنتجا لآثاره قانونا، وتضحى لائحة النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 3/ 7/ 2017 بالعدد 149 تابع (أ) هي لائحة النظام الأساسي لنادي ………….. السارية على موضوع الدعاوى الماثلة

لاسيما وأن الجمعية العمومية للنادي دعيت للانعقاد بتاريخ 11/ 2/ 2022 وأجريت انتخابات مجلس إدارة النادي الحالي في ظلها. والقول بغير ذلك من شأنه الإخلال بالمراكز القانونية التي استقرت بشأن انتخابات مجلس الإدارة الحالي، وافتناتا على إرادة الجمعية العمومية للنادي التي انتخبت هذا المجلس.

ومن ثم فإن ما استعصم به دفاع النادي المدعى عليه من سريان لائحة النظام الأساسي للنادي الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 11 لسنة 2019 على الواقعة محل الدعاوى بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا – سالف البيان – واستبعاد تطبيق لائحة النظام الأساسي الاسترشادي، يكون قد جاء في غير محله قانونا تلتفت عنه المحكمة.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المادة (41) من اللائحة الاسترشادية الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 33 لسنة 2017 والمعمول بها اعتبارا من 3/ 7/ 2017، والتي تسري على النادي المدعى عليه اعتبارا من 21/ 5/ 2021 بموجب قرار اللجنة الأولمبية رقم 6 لسنة 2021 تنص على أن”
تزول العضوية عن أعضاء مجلس الإدارة في الحالات الآتية:
  1. إذا تخلف عن اجتماعات مجلس الإدارة ثلاث جلسات متتالية، أو تخلف عن الحضور ست جلسات متفرقة خلال سنة من مدة مجلس الإدارة، وفي تطبيق أحكام هذا البند تعد الاجتماعات التي تتم خلال الشهر بمقام اجتماع واحد.
  2. إذا صدر ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، أو قضى بشهر إفلاسه بحكم بات ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

وفي هذه الحالات يصدر مجلس الإدارة قرارا بزوال العضوية مع إخطار اللجنة الأولمبية المصرية والجهة الإدارية المركزية.

وبناء على ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق أنه بجلسة 27/ 4/ 2022 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها في الجنحة رقم … لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة: بحبس المتهم/ …………………. سنة مع الشغل…………”

وقد طعن على هذا الحكم بموجب الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي، حيث أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية جنح مستأنف حكمها في الاستئناف بجلسة 17/ 7/ 2022 متضمنا القضاء حضوريا:

بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع: برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم والتأييد فيما عدا ذلك وأمرته بمصاريف الاستئناف.

وبجلسة 27/ 4/ 2022 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها في الجنحة رقم ……. لسنة 2022 جنح اقتصادي ضد/ ………………. “حضوري شخصي” بحبس المتهم/ …………… سنة مع الشغل …..” فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 430 لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي

وبجلسة 10/ 8/ 2022 قضت المحكمة حضوريا: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس المقضي بها والاكتفاء بحبس المتهم شهر وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك …..”.

وبجلسة السبت الموافق 25/ 2/ 2023 أصدرت محكمة النقض حكمها في الطعن رقم 17113 لسنة 92 ق المقام من السيد/ ………………. “بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه

وقد مثل المذكور للتنفيذ بجلسة الطعن بالنقض وتم التنفيذ عليه ابتداء من يوم 25/ 2/ 2023، وقد سبق وأن تقدم المدعون في الدعاوى الماثلة فور صدور الحكمين المشار إليهما بطلبات إلى مجلس إدارة النادي المدعى عليه

لإصدار قرار بزوال العضوية عن رئيس مجلس إدارة النادي تنفيذا لمقتضى هذين الحكمين على وفق حكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية إلا أن مجلس الإدارة قد انعقد بتاريخ 22/ 1/ 2023 وقرر رفض إصدار قرار بزوال العضوية عن رئيس مجلس الإدارة؛

تأسيسا على أن الحكمين المذكورين غير متعلقين بجرائم مخلة بالشرف والأمانة، فبادر المدعون بتقديم طلباتهم إلي مديرية الشباب والرياضة بالجيزة ووزارة الرياضة لحمل مجلس الإدارة علي إصدار قرار بزوال عضوية رئيس مجلس الإدارة

وذلك دون جدوى، وينعى المدعون على مسلك النادي المدعى عليه والجهة الإدارية مخالفة القانون، الأمر الذي حدا بهم إلي إقامة دعاويهم بطلباتهم سالفة البيان.

وحيث إنه متى كان النص واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالغرض منه أو بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطرا، في سبيل تعرف الحكم الصحيح

إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم عند وجود نص واضح وصريح لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة. “حكم محكمة النقض في الطعن رقم 4253 – لسنة 63 ق – جلسة 17/ 6/ 2001”

ولما كان ما تقدم:

وكان المشرع بموجب حكم المادة (41) اللائحة الاسترشادية قد قرر في إفصاح جهير بعبارات قاطعة الدلالة عن زوال عضوية مجلس الإدارة عن عضو مجلس الإدارة في عدة حالات من بينها الحالة التي يصدر فيها ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية.

دون أن يستلزم أن تكون العقوبة صادرة في جناية، أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف، أو الأمانة، وأن ما استلزمه المشرع من صدور قرار من مجلس الإدارة بزوال العضوية إنما هو قرار تنفيذي كاشف عن إرادته.

تنعدم معه السلطة التقديرية لمجلس إدارة النادي وتغدو مقيدة في هذا الشأن، ذلك أنه “لا يجوز أن تنفصل النصوص القانونية التي نظم المشرع بها موضوعا محددا عن أهدافها

بل يجب أن تكون هذه النصوص مدخلا إليها وموطنا لإشباع مصلحة عامة لها اعتبارها، ومرد ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يصدر عن فراغ ولا يعتبر مقصودا لذاته بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها وتعكس مشروعيتها إطارا للمصلحة العامة التي أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها وطريق الوصول إليها. “حكمها في القضية رقم 175 لسنة 26 ق دستورية بجلسة 14/ 1/ 2007”

ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن السيد/ …………………. رئيس مجلس إدارة نادي ………….. عن الدورة الانتخابية 2021 – 2025 صدر في حقه حكمين نهائيين بعقوبة مقيدة للحرية، أولهما:

بالحبس لمدة عام مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، وثانيهما: بالحبس لمدة شهر، وقد تأيد الحكم الأخير بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 17113 لسنة 92 ق،

وقد مثل المذكور للتنفيذ بجلسة   الطعن بالنقض  وتم التنفيذ عليه ابتداء من يوم 25/ 2/ 2023، وإذ توافر في جانبه أحد أسباب زوال عضويته من مجلس إدارة نادى …………..

ومن ثم كان من المتعين على مجلس إدارة نادي ………….. أن يعمل مقتضى ذلك وأن يبادر حال صدور حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية ضد رئيس مجلس إدارة النادي الاعتصام بصحيح حكم القانون،

وأن يكشف عن إرادة المشرع دون إبطاء، بإصدار قرر بزوال العضوية عن رئيس مجلس الإدارة تنفيذا لإرادة المشرع الصريحة في ذلك دون أن يكون له ثمة تقدير في هذا الشان؛ إعلاء منه للمشروعية وسيادة القانون.

ومن ثم فإن قراره برفض إصدار قرار بزوال عضوية رئيس مجلس إدارة النادي بعد أن توافر مناط إعماله يكون قد جاء مصادما لإرادة المشرع ومصادرا لها، مخالفا بذلك للفهم القانوني الصحيح لحكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية، مخالفة جسيمة تنحدر به إلى درك الانعدام.

وحيث إنه ولما كان ذلك

وكانت سلطة الرقابة والإشراف على الهيئات الرياضية – ومن بينها الأندية الرياضية – والمعقودة قانونا لكل من الجهة الإدارية المختصة، والجهة الإدارية المركزية ليست مزية خاصة لكل من هاتين الجهتين، إن شاءت قامت بإعمالها أو أحجمت عن ذلك، وإنما يجب عليهما التزاما بالهدف الذي من أجله أسند إليهما المشرع هذه السلطة، المبادرة إلى تفعيلها لمنع المختصين بهذه الهيئات من مخالفة القوانين، واللوائح، والقرارات، أو الخروج على السبيل القويم لتحقيق أهدافها  لأنه من الأصول المقررة أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة فحص الطعون في الطعون أرقام 27666، و28005 و28873 لسنة 67 ق. عليا جلسة 15/ 3/ 2021″

فإنه ونزولا على ذلك، وإذ تبين للمحكمة عدم مشروعية قرار مجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية برفض إصدار قرار بزوال عضوية السيد/ ………………. من رئاسة مجلس إدارة النادي؛ فإنه كان لزاما على الجهة الإدارية المدعى عليها – إعمالا لسلطتها الرقابية في هذا الشأن – أن تتدخل وتعلن بطلان القرار المنوه عنه بكافة مشتملاته، وأن تستعمل كافة سلطاتها لإنفاذ حكم القانون وحمل مجلس إدارة النادي المدعى عليه للامتثال لأحكامه.

أما وإنها قد امتنعت عن ذلك فإن امتناعها والحال كذلك يشكل قرارا سلبيا مخالفا للقانون، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، أخصها اعتبار منصب رئيس مجلس إدارة نادي ………….. شاغرا

وإلزام مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2021/ 2025) في أقرب جمعية عمومية عادية.

ولا ينال من ذلك ما دفع به النادي المدعى عليه بعدم شرعية وقانونية نص المادتين (28، 41) من اللائحة الاسترشادية للتناقض الواضح بينهما، حيث تنص المادة (28) من هذه اللائحة على أن:

“يجب أن يتوافر في المرشح الشروط الآتية: 1- ……………. 2- …………….. 3- ألا يكون قد صدر ضده أي أحكام نهائية بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو ………….” بينما تنص المادة (41) من هذه اللائحة على أن “

1- …………………..

2- إذا صدر ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، أو قضى بشهر إفلاسه بحكم بات ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. وفي هذه الحالات يصدر مجلس الإدارة قرارا بزوال العضوية مع إخطار اللجنة الأولمبية المصرية والجهة الإدارية المركزية.”

إذ كان من المتعين على اللجنة الأولمبية حال اعتمادها اللائحة الاسترشادية استصحاب شروط الترشح واستمرار العمل بموجبها بعد اكتساب المرشح عضوية مجلس الإدارة احتراما للحقوق المكتسبة.

إلا أن هذا الدفع مردود عليه

بأن الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق هو إطلاقها، باعتبار أن جوهرها تلك المفاضلة التي يجريها بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم التشريعي، موازنا بينها، مرجحا ما يراه أنسبها لفحواه، وأحراها بتحقيق الأغراض التي يتوخاها.

وأكفلها لأكثر المصالح ثقلا في مجال إنفاذها، وليس ثمة قيد على مباشرة المشرع لسلطته هذه إلا ضوابط محددة يفرضها الدستور، تعتبر تخوما لها لا يجوز تجاوزها.

ولا تمتد هذه الرقابة إلى بحث ملاءمة إصدار التشريع أو الباعث عليه. “حكم المحكمة الدستورية العليا – القضية رقم 152 لسنة 27 قضائية – دستورية – بتاريخ 13/ 5/ 2007″، ولما كان ما تقدم وكانت  اللجنة الأولمبية  وهي بصدد ممارسة اختصاصها القانوني بإصدار اللائحة الاسترشادية، ونظرا للأعباء التي يضطلع بها رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في إدارة شئون النادي

وهم ممن تدق موازين حسابهم لذا فقد ارتأت أنه يكفي لزوال العضوية عن عضو مجلس إدارة النادي صدور حكم نهائي ضده بعقوبة مقيدة للحرية، ولما كان هذا التنظيم يدخل في نطاق السلطة التقديرية لها دون تعسف أو مغالاة.

وليس ثمة قيد على مباشرتها لهذه السلطة سواء في الدستور أو في قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017، ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع وتطرحه جانبا.

وحيث إنه عن المصروفات يلزم بها الخاسر لدعواه عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات، وأتعاب المحاماة عملا بحكم المادة 187 من قانون المحاماة.

فلهذه الأسباب

طعن علي قرار سلبي

حكمت المحكمة:

بقبول الدعاوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي ………….. للألعاب الرياضية فيما تضمنه من رفض إصدار قرار بزوال عضوية مجلس الإدارة عن السيد/ ………………. رئيس مجلس إدارة النادي مع ما يترتب على ذلك من آثار.

أخصها اعتبار منصب رئيس مجلس إدارة نادي ………….. شاغرا، وإلزام مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2021/ 2025) في أقرب جمعية عمومية عادية، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة.

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 70451 لسنة 76 بتاريخ 16 / 4 / 2023

اتصل بنا الأن للاستشارة




الإجراءات القانونية السليمة في أركان القرار الإداري سبب لحماية موقفك

أركان القرار الإداري خمسة

فى هذا البحث نتعرف على أركان القرار الإداري ليكون قرارا صحيحا غير باطل وغير منعدم، وذلك على ضوء أحكام المحكمة الادارية العليا وهي خمسة أركان ، النية، الشكل، الاختصاص، السبب، الغاية.

ركن النية

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن صدور القرار الإداري بناء على إدارة معيبة – بطلانه – أساس ذلك وأثره – مثال بالنسبة لترخيص بفتح صيدلية صادرة بناء على غلط في الوقائع الجوهرية.

(طعن رقم 977 لسنة 7 ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1961)

ركن النية – فقد ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام فلا يكتسب أية حصانة ولو فات الميعاد المحدد للطعن بالإلغاء أو السحب .

(طعن رقم 541 لسنة 5ق “إدارية عليا” جلسة 21/11/1959)

أثر الإكراه في صحة القرار الإداري – خضوعه لرقابة المحكمة العليا في تعقيبها على الحكم المطعون فيه .

(طعن رقم 158 لسنة 1ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1955)

 ركن الشكل

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

إذا انتفى وجود القرار الإداري تخلف مناط قبول دعوى الإلغاء . القرار الإداري قد يكون صريحا تعبر به جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون

(طعن رقم 1276 لسنة 45 ق “إدارية عليا” جلسة 26/1/2002)

لا يبطل القرار لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان عند إغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته – يترتب على إغفال تفويت المصلحة التي عنى القانون بضمانها وبتأمينها للدولة أو للأفراد – إذ حدث خلل أو مخالفة للإجراءات الشكلية فإنه لا يترتب البطلان – إذا تحققت رغم المخالفة الغاية والحكمة التي قضى المشرع تحقيقها من الإجراء الشكلي الذي نص عليه

(طعن رقم 2514 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 24/5/1992)

قواعد الشكل في إصدار القرار الإداري ليست كأصل عام هدفاً في ذاتها أو طقوساً لا مندوحة من إتباعها تحت جزاء البطلان الحتمي – هي إجراءات تفتضيها المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء – يجب التفرقة بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة .

ويقدح إغفالها في سلامة القرار وصحته وغيرها من الشكليات الثانوية – لا يبطل القرار الإداري إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراء وكان الإجراء في ذاته يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها – ببطلان القرار يكون بحسب مقصود – لا يستوي إجراء جوهرياً يستتبع البطلان إذا كان الإغفال متداركا من سبيل آخر دون مساس بمضمون القرار الإداري وسلامته وضمانات ذوي الشأن واعتبارات المصلحة العامة الكامنة فيه

(طعن رقم 1380 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 28/5/1988)

قواعد الشكل في إصدار القرار الإداري ليست كأصل عام هادفاً في ذاتها أو طقوسها وإنما هي إجراءات ترقي إلى تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السوء – ينبغي التفرقة بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة ويؤثر إغفالها في سلامة القرار وصحته وغيرها من الشكليات الثانوية – لا يبطل القرار الإداري لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته بحيث يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها

(طعن رقم 2118 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 22/12/1987)

لا يبطل القرار الإداري لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته بحيث يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها .

أساس ذلك

قواعد الشكل في إصدار القرار الإداري هي إجراءات هدفها المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء – التفرقة بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة الشكليات القانونية – تطبيق : القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة على عقار واحد معين بالذات – لا تضمنه تعييناً واضحاً له في غير جهالة مفصحاً عن بياناته الجوهرية والأغراض التي خصص من أجلها – لا يترتب على هذا القرار بطلانه لعدم إرفاق مذكرة بيان المشرع أو رسم التخطيط الإجمالي التي تطلبته المادة الثانية من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات المنفعة العامة والتحسين

(طعن رقم 571 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 12/5/1979)

القرار الإداري ليست له صيغ معينة لابد من انصبابه في أحدهما بصورة إيجابية – أن ما ورد بأعمال محضر لجنة شئون الموظفين من حصر للوظائف الكتابية يكون منطوياً على قرار بنقل من عداهم من أصحاب الدرجات الكتابية إلى الدرجة الإدارية المماثلة لها”

(طعن رقم 321 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 22/3/1970)

إن الأوامر الإدارية ليس لها أشكال ولا أنواع تحصرها ، بل هي مجرد تعبير من الموظف المختص عن إرادته في التصرف على وجه معين في أمر معين لغرض معين من أغراض وظيفته وفي حدود اختصاصه …. ويكون للأمر الإداري قوام بمجرد صدوره بطريقة قاطعة وتنفيذية ، ومن ثم فقد يستنتج الأمر الإداري من مجرد إعمال التنفيذ المادية

(طعنان رقما 444و 730 لسنتا 7 و 8 ق “إدارية عليا” جلسة 26/3/1966)

أن جهة الإدارة غير مقيدة بشكل معين تفصح فيه عن إرادتها الملزمة ما لم يحتم القانون اتباع شكل خاص بالنسبة لقرار معين ولذلك فقد يكون القرار الإداري مكتوباً كما يكون شفوياً

(طعن رقم 1369 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 10ق” إدارية عليا” جلسة 18/12/1965)

لما كان القانون لم يحدد شكلا معينا لقرار رئيس الجمهورية بفصل الموظف بغير الطريق التأديبي فإنه يكفي أن تثبت جهة الإدارة بكافة طرق الإثبات صدور هذا القرار

(طعن رقم 1369 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 18/12/1965)

 ركن الاختصاص

أركان القرار الإداري

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “القرار الإداري لا يكون منعدماً إلا في حالة غصب السلطة أو في حالة انعدام إدارة مصدر القرار ، غصب السلطة يكون في حالة اعتداء سلطة إدارية على اختصاص محجوز للسلطة التشريعية إن السلطة القضائية قرار إنهاء الخدمة إذ ما صدر من مدير عام مديرية التربية والتعليم بالمحافظة ، دون أن يكون مفوضاً من المحافظ صاحب الاختصاص الأصيل في إصدار قرارات إنهاء الخدمة فإن القرار في هذه الحالة يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص البسيط الذي يؤدي إلى بطلانه وليس انعدامه .

كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن صدور قرار إنهاء الخدمة للانقطاع دون أن يسبقه إنذار العامل كتابة ، صدور حال اتخاذ الإجراءات التأديبية قبل العامل ، فإن القرار يكون مخالفاً لأحكام المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، وبالتالي باطلاً وليس منعدماً . نتيجة ذلك . يتعين التقيد في هذا الصدد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء

(طعن رقم 6292 لسنة 45ق ” إدارية عليا” جلسة 19/1/2002)

صور القرار الإداري ممن لا يملك إصداره بصمه بعيب وعدم الاختصاص – يصحح هذا العيب باعتماد القرار ممن يختص بإصداره – أساس ذلك : أن تصحيح عيب عدم الاختصاص قبل صدور الحكم بإلغاء القرار جائز قانوناً ويترتب أثره طالما احتفظ القرار بمضمونه دون تعديل

(طعن رقم 779 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 5/3/1988)

وبأنه “القرار الذي تصدره النيابة العامة في منازعات الحيازة حيث لا يصل الأمر إلى حد الجريمة يعد قراراً إدارياً بالمفهوم الاصطلاحي المقصود في قانون مجلس الدولة تصدره في حدود وظيفتها الإدارية لما ينطوي على قرارها في هذا المجال من أنه ملزم لذوي الشأن فيما لهم من مراكز قانونية متعلقة بحيازتهم للعين محل النزاع .

ومن ثم يخضع قرار النيابة العامة في هذا الشأن لما تخضع له سائر القرارات الإدارية رقابة القضاء الإداري التي يسلطها على عناصر القرار خاصة من ناحية الاختصاص والسبب الذي يقوم عليه لأن اختصاص النيابة العامة في موارد الحيازة ليس اختصاصاً شاملاً أو مطلقاً .

وإنما ينحصر دورها في إبقاء وضع اليد الظاهر عند بدء النزاع على حاله ومنع التعرض القائم على العنف دون إخلال بحقوق أصحاب الشأن في الالتجاء إلى القضاء المختص للبت في أصل النزاع حول الحيازة .من حيث أن أسباب الطعن رقم 1814 لسنة 30 القضائية المقام من هيئة مفوضي الدولة تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما ذهب إليه من أن القرار المطعون فيه أنطوي على غصب السلطة وصدر مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم لعدم اختصاص النيابة العمة بمنازعات الحيازة التي لا ترقي إلى مرتبة الجريمة .

ذلك أن القرار الذي تصدره النيابة العامة بحماية  وضع اليد الظاهر  على العقار محل النزاع في الحالات التي لا يصل فيها الأمر إلى درجة ارتكاب جريمة من جرائم الحيازة إنما هو قرار إداري تصدره النيابة العامة في إطار اختصاصاتها الإدارية في إعانة رجال الضبط الإداري في الحفاظ على الأمن والنظام العام ومنع وقوع الجرائم قبل ارتكابها . وطالما اقتصرت النيابة العامة على حماية وضع اليد الظاهر فإنها لا تكون قد اغتصبت سلطة القضاء المدني في الفصل في منازعات الحيازة .

وعلى ذلك وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه الأسباب التي قام عليها دون فحص موضوع القرار ومدى مشروعيتها فيتعين الحكم بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للفصل فيها مجدداً .

ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى قبل العمل بأحكام القانون رقم 29 لسنة 1982 على أن القرار الذي تصدره النيابة العامة في منازعات الحيازة حيث لا يصل الأمر إلى حد الجريمة يعد قراراً إدارياً بالمفهوم الإصلاحي المقصود في قانون مجلس الدولة لصدوره في حدود وظيفتها الإدارية لما ينطوي عليه قرارها في هذا المجال من أنه ملزم لذوي الشأن فيما لهم من مراكز قانونية متعلقة بحيازتها للعين محل النزاع .

ومن ثم يخضع قرار النيابة العامة في هذا الشان لما تخضع له سائر القرارات الإدارية من رقابة القضاء الإداري التي يسلطها على عنصر القرار خاصة من ناحية الاختصاص والسبب الذي تقوم عليه لأن اختصاص النيابة العامة في موارد الحيازة ليس اختصاصاً شاملاً أو مطلقاً و إنما ينحصر دورها في إبقاء وضع اليد الظاهر عند بدء النزاع على حاله ومنع التعرض القائم على العنف دون إخلال بحقوق أصحاب الشأن في الالتجاء إلى القضاء المختص للبت في أصل النزاع حول الحيازة .

فإذا تعدت النيابة العامة هذا الدور المرسوم لها إلى الدائرة تحقيق شروط الحيازة وتوغلت في بحث أصل النزاع حولها وصولاً إلى تغيير الأمر الواقع الذي كان قائماً عند البدء النزاع فإن قرارها في هذا الشأن يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم . أما إذا صدر القرار في حدود ما تختص به النيابة العانة في هذا الشأن فتنحصر رقابة القضاء الإداري على القرار المذكور في التحقيق مما إذا كانت النتيجة التي انتهى إليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً من وقائع صحيحة نتيجتها مادياً وقانونياً من عدمه

(طعنان رقما 1796 و 1814 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 25/10/1986)

المشرع لم يخول وزير الداخلية الاختصاص بالفصل بغير الطريق التأديبي – خلو القانون رقم 140 لسنة 1944 من نص في هذا الشأن يقتضي تطبيق القواعد العامة بمرسوم أو أمر ملكي أو بقرار خاص من مجلس الوزراء – صدور قرار الفصل بغير الطريق التأديبي من وزير الداخلية يصم القرار بالانعدام لانطوائه على غصب السلطة – أثر ذلك : اعتبار القرار مجرد عمل مادي لا أثر له

(طعن رقم 1594 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 23/11/1985)

إذا فقد القرار أحد أركانه الأساسية اعتبر معيباً – سواء اعتبار الاختصاص أحد مقومات الإدارة التي هي ركن من أركان – صدور القرار من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيب ركن الاختصاص لما في ذلك من افتئات سلطة على سلطة أخرى – عيب عدم الاختصاص من النظام العام للمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أصحاب الشأن

(طعن رقم 1833 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1985)

القانون رقم 21 لسنة 1958 بشأن تنظيم الصناعة وتشجيعها – قرار وزير الصناعة باعتماد توصيات اللجنة المشكلة لمعانيه مصانع الصابون التي تعمل على البارد يدخل في حدود السلطة المخولة لوزير الصناعة بمقتضى المادة 15 من القانون رقم 21 في شان تنظيم الصناعة وتشجيعها – القرار يتضمن تعديلاً في موصلات وخامات إنتاج الصابون وتبنيها إلى إلغاء التراخيص المتعلقة بالمصانع التي لا تستجيب لهذا التعديل – القرار يتضمن بذلك تعديلاً لشروط الترخيص – جواز ذلك – الترخيص الصادر من جهة الإدارة تصرف إداري لا يكسب صاحبة أي حق يمتنع معه على الإدارة سحبه أو إلغاؤه أو تنظيمه أو الحد منه طبقاً لسلطتها التقديرية

(طعن رقم 41 ق “إدارية عليا” جلسة 23ق “إدارية عليا” جلسة 12/1/1985)

إذا كان القرار الإداري قد صدر من غير مختص فإنه يتعين التفرقة بين عيب عدم الاختصاص البسيط وبين عيب عدم الاختصاص الجسيم – العيب الأول يصم القرار بالبطلان ومن ثم فإنه يتحصن بمرور ستين يوماً على صدوره أما العيب الثاني فيصم القرار بالانعدام مما يسوغ معه سحبه في أي وقت دون التزام بالمدة المشار إليها – تطبيق : صدور قرار من مدير أحد المصانع بترقية أحد العاملين بالمصنع دون عرض الأمر على المؤسسة التي يتبعها المصنع ودون عرضه على لجنة شئون العاملين بها يعتبر قراراً منعدماً يجوز سحبه في أي وقت

(طعن رقم 820 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 24/5/1981)

أن تصدى مجلس المراجعة لقرارات لجنة التقدير فيما يتعلق بالوحدات التي لم يتظلم شاغلوها من قرارات تلك اللجنة ، لي من العيوب التي من شأنها أن تنحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ، فمن الأمور المسلمة أن العمل الإداري لا يفقد صفته الإدارية ولا يكون معدوماً إلا إذا كان مشوباً بمخالفة جسمية ومن صورها أن يصدر القرار من فرد عادي وأن يصدر من سلطة في شأن اختصاصها سلطة أخرى ، كأن تتولى السلطة التنفيذية عملاً من أعمال السلطة القضائية أو التشريعية ، أما غير ذلك من العيوب التي تعتور القرار الإداري فإنها تجعله مشوباً بعيب مخالفة القانون بمعناها الواسع ولا تنحدر به إلى درجة الانعدام

(طعان رقما 744 و 805 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1967)

ركن السبب

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

إذا ذكرت جهة الإدارة عدة أسباب لإصدار قرارها – تخلف بعض هذه الأسباب – لا يؤثر في القرار ما دام أن الباقي من الأسباب يكفي لحمله على وجهه الصحيح.

(الطعن رقم 1815 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 9/6/1996)

متى أفصحت الجهة الإدارية عن أسباب قرارها ولو لم تكن ملزمة قانوناً بتسبيب قرارها أو بإبداء هذه الأسباب تخضع حتماً لرقابة القضاء الإداري – له أن يباشر وظيفته القضائية في الرقابة عليها للتحقق من مدى قيامها وما إذا كانت تؤدي إلى ما انتهت إليه جهة الإدارة من عدمه.

(الطعن رقم 1801 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1995)

ألزم المشرع صراحة في القوانين واللوائح جهة الإدارة بتسبيب قراراتها وأوجب ذكر هذه الأسباب التي بني عليها القرار واضحة جلية – جليلة حتى ذا ما وجد فيها صاحب الشأن منتفعاً تقبلهاً وإذا لم يتقبلها كان له أن يمارس حقه في التقاضي ويسلك الطريق الذي رسمه له القانون – رقابة القضاء الإداري ومحاكم مجلس الدولة على القرارات الإدارية هي رقابة مشروعية تسلطها على القرارات المطعون فيها لتزنها بميزان القانون والشرعية والمصلحة العامة فتلغيها أو توقف تنفيذها.

(طعن رقم 246 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1993)

رقابة القضاء الإداري لقيام ركن السبب في القرار – لا تعني أن يحل نفسه محل جهة الإدارة (أو مجلس التأديبي) فيما هو متروك لتقديرها ووزنها تستأنف النظر بالموازنة والترجيح فيما قام لديها من دلائل وبيانات وقرائن أحوال إثباتاً ونفياً في الخصوص قيام أو عدم قيام الحالة الواقعة التي تكون ركن السبب أو تتدخل في تقدير خطورة هذا السبب وما يمكن ترتيبه عليه من آثار وإنما لهذا القضاء تجد حدها الطبيعي كرقابة قانونية في التحقق مما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها أم لا وما إذا كان تكييف الوقائع بفرض وجودها مادياً صحيحاً أو خطئاً.

(الطعن رقم 4139 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1993)

إذا أفصحت جهة الإدارة عن أسباب القرار فإن هذه الأسباب تخضع لرقابة القضاء الإداري حتى ولو لم يكن الإدارة غير ملزمة قانوناً بتسبيب قرارها – للمحكمة مراقبة مدى مشروعية تلك الأسباب طالما أنها طرحت عليها و أوضحت بذلك عنصراً من عناصر الدعوى الثابتة في الأوراق وما إذا كانت هذه الأسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها جهة الغدارة من عدمه – عبء الإثبات في هذه الحالة يقع على عاتق الجهة الإدارية التي تتمسك بهذه الأسباب .

( طعن رقم 3945 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 29/1/1994)

تسبيب القرار لا يكون لازماً لا إذا استلزمه صريح نص القانون – يفترض في القرار غير المسبب إنه قائم على سبب غير صحيح وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل عليه .

إذا أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها أو كان يلزمها بتسبيبه فإن ما تبديه يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإداري – هذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها الطبيعي في التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً – إذا كانت هذه النتيجة منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها كان القرار فاقد لركن السبب ووقع مخالفاً للقانون فهو غير مشروع .

للقضاء الإداري في سبيل مباشرته ولايته في تسليط الرقابة القضائية على القرارات الإدارية لتمحيص مشروعيتها أن يكلف جهة الإدارة الإفصاح عن سبب قراراها – امتناع الإدارة عن الإفصاح عن سبب قرارها قرينة على عدم قيام القرار على صحيح سببه

(طعن رقم 1150 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 10/11/1990)

انتفاء ركن السبب يبطل القرار الإداري ، ولا يضفي عليه المشروعية والسلامة اكتفاء الجهة الإدارية بالإدلاء بأقوال مرسلة في دعم قرارها.

(طعن رقم 682 لسنة 25ق “إدارية عليا” جلسة 2/6/1984)

ركن الغاية

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن عيب إساءة استعمال السلطة من العيوب القصدية – قوامه أن يكون لدى الإدارية عند إصدارها قرارها قصد إساءة استعمال السلطة والانحراف بها – لا وجه للتحدي في مقام إثبات هذا العيب بوقائع عامة بعيدة عن الغاية من القرار وأسبابه .

(طعن رقم 1074 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 22/11/1992)

إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري – قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف – عيب إساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه يجب أن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يبتغيها القرار أو تكون قد أصدرت القرار باعث لا يمت لتلك المصلحة – عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه لأنه لا يفترض بل هو من العيوب القصدية – إذا تبين أن جهة الإدارة تستهدف صالحاً عاماً فلا يكون مسلكها معيباً بهذا العيب (  إساءة استعمال السلطة  ).

(طعن رقم 2909 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 16/2/1991)

القانون رقم 43 لسنة 1979 معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 – إنشاء القرى وتحديد نطاقها وتغيير أسمائها وإلغاؤها يكون بقرار من المحافظ بناء على اقتراح المجلس المحلي للمركز المختص وموافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة – القرارات التي تصدر من الإدارة المحلية بشأن وحدات الحكم المحلي تتمتع جهة الإدارة وهي في سبيل إصدارها بسلطة تقريرية مطلقة تستهدف تحقيق المصلحة العامة ولا يحدها سوى عيب إساءة استعمال السلطة – البحث في مدى تحقيق تلك الإجراءات الشكلية السابقة على صدور قرار المحافظ يتعين أن يجرى في ضوء ما يبين و يستخلصه القضاء الإداري من ظروف الحال ومدى تحقق المصلحة العامة من عدمه .

(طعن رقم 1784 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 13/1/1990)

المادة 4 من القانون رقم 77لسنة 1975 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة معدلة بالقانون رقم 51 لسنة 1978 – للجهة الإدارية المختصة وضع الضوابط والشروط الواجب توافرها للترشيح لعضوية مجالس إدارة الهيئات الرياضية تحقيقاً للصالح العام ومنعاً لاحتكار شغل هذا المنصب وإتاحة الفرص لعناصر جديدة يمكن الاستفادة من خبراتها – يتعين ألا يكون من شأن هذه الشروط مصادرة حق الأعضاء في الترشيح أو حرمانهم من هذا الحق حرماناً مطلقاً – وضع هذه الشروط يدخل في مجال السلطة التقديرية لجهة الإدارة بلا معقب عليها متى خلا تقديريها من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها.

(طعن رقم 3838 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 3/5/1986)

عيب إساءة استعمال السلطة هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري وقوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بأن يكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يتغياها القرار أو تكون الإدارة قد أصرت القرار بباعث لا يملك لتلك المصلحة – عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه – قرار إداري مشروعية القرار الإداري توزن بمجموع الظروف والأوضاع القائمة وقت إصداره دون تلك التي تطرأ بعد ذلك.

(طعن رقم 3035 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 23/11/1985)

إن العيب الذي شاب قرار ترقيه المدعي ينحصر فقط في عدم توفر شرط النصاب الزمني الذي استلزمه القانون لترقية الموظف المنقول في الجهة المنقول إليها ، وكان سبب هذا العيب هو الخطأ في فهم القانون وفي إنزال حكمه على الوجه الصحيح فإن قصارى ما يمكن أن يترتب على تخلف هذا الشرط في حالة المدعي هو فقدان قرار ترقيته لشرط من شروط صحته دون القول بانعدامه لفقدان ركن النية فيه ، لما هو واضح من أن نية الإدارة مصدرة القرار قد اتجهت فعلاً إلى ترقية المدعي بسلطتها التقديرية على الرغم من عملها على وجه اليقين بعدم توفر الشرط الزمني للترقية فيه.

(طعن رقم 1556 لسنة 8ق “إدارية عليا” 17/12/1967)

إن إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري ، قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، فعيب إساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتها ، بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار ، أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة ، وعلى هذا الأساس فإن عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه لأنه لا يفترض ، ولم يقم هذا الدليل.

(طعن رقم 598 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 3/5/1969)

أركان القرار الإداري

إن عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فإذا كانت في مسلكها توقن أنها تحقق صالح العمل فلا يكون مسلكها معيبا بهذا العيب الخاص

(طعون أرقام 1272 ، 1291 ، 1480 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 26/6/1966)



كيفية التعامل مع دعاوى الجنسية إثبات قانون وإثبات الدفاع أمام المحكمة

دراسة دعاوى الجنسية، بإثبات الجنسية التى هى حق دستورى للمواطن، وفقا لقانون الجنسية المصرى والدستور والقانون المدنى ، وقد حدد القانون شروطا مُعينة لاكتسابها أو فقدها.

دعاوى الجنسية

دعاوى الجنسية بالقضاء الإداري

تتناول هذه الدراسة القانونية قانون الجنسية المصرية على ضوء  أحكام القضاء في دعاوى الجنسية  كما نستعرض أحكام القانون المتعلقة بإثبات الجنسية المصرية والتقاضي في هذه القضايا مع توضيح الأسس القانونية والإجرائية المرتبطة .

دراسة دعاوى الجنسية

  • الجنسية تعني: انتماء الفرد الى دولة معينة بذاتها مع ما يرتبه ذلك من كون الفرد مواطنا بها وتابعا لها يتمتع بما تكفله له الدولة من حقوق ويلتزم بما تفرض عليه من واجبات.
  • فالجنسية بهذا المعنى: رابطة بين الفرد والدولة
  • ويستوي في ذلك أن يكون انتماء الفرد للدولة و تبعيته لها قد تمت له بصفة أصلية وهو ما يعبر عنه اصطلاحا بالجنسية الأصلية أم بصفة طارئة عن طريق الاختيار الإداري وهو ما يسمى بالجنسية الطارئة أو المكتسبة أو التجنس بوصفها رابطة بين الفرد والدولة ذات طبيعة سياسية قانونية .
(المستشار / ماهر أبو العينين ، الجنسية)

وقد نص القانون رقم 55 لسنة 1959 في المادة الثامنة منه لأول مرة على أن

يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية ، فإن ذلك لا يعني استبعاد اختصاص المجلس كلية في ظل القوانين السابقة بالنسبة لدعاوى الجنسية .

ولا جدال في اختصاص مجلس الدولة بدعاوى إلغاء القرارات الإدارية التي تصدر تطبيقا لأحكام قانون الجنسية وذلك تأسيسا على اختصاص المجلس في نظر الطعون التي يقدمها الأفراد بإلغاء القرارات الإدارية النهائية

وهذا الاختصاص يتحد بالرقابة على كافة القرارات الإدارية التي تصدر تطبيقا لقانون الجنسية المصرية ، وكان له في ذلك وحده دون غيره حق إلغاء هذه القرارات إذا شابها عيب من عيوب عدم المشروعية وحق التعويض عنها ، وذلك علاوة على اختصاصه بالفصل في منازعات الجنسية إذا ما أثيرت أمامه باعتبارها مسألة أولية لابد من الفصل فيها توطئة للحكم في موضوع الخصومة الأصلية .

أما القضاء العادي فهو يختص وحده دون غيره بالفصل في الدعاوى الأصلية بالجنسية ، وذلك علاوة على اختصاصه بالفصل في المنازعات المتعلقة بالجنسية باعتبارها مسألة أولية يتعين الفصل فيها أولاً لإمكان الفصل في موضوع الدعوى الأصلية

وإن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية ، لا يؤدي الى التسليم باختصاص مجلس الدولة وحده بالفصل في جميع مسائل الجنسية على اختلاف أنواعها .

ذلك أنه يشترط أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة ، ومفهوم ذلك أن يكون موضوع الدعوى هو الطعن بإلغاء قرار إداري غير مشروع شابه وجه من أوجه عدم المشروعية . بمعنى عدم اطلاق اختصاص القضاء الاداري بالفصل في جميع دعاوى الجنسية أيا كان نوعها

إذ يختص القضاء الاداري دون غيره برقابة إلغاء كافة القرارات الادارية التي تصدر تطبيقا لأحكام قانون الجنسية . أنهى القانون الحالي لمجلس الدولة الخلاف الذي ثار حول اختصاص المجلس بنظر دعاوى الجنسية ، بأن سلك مسلك مغايرا عن القانون السابق عليه .

فلم يشترط في البند الخاص بدعاوى الجنسية أن يكون مرجع الطعن أوجه عدم المشروعية سالفة الذكر التي تلحق القرارات الإدارية وحدها .

ومن ثم فإنه يتضح أن المشرع في القانون الحالي لم يشترط في دعاوى الجنسية أن يكون مرجع الطعن فيها أوجه عدم المشروعية التي تلحق القرارات الادارية إذ تحررت دعاوى الجنسية من وجوب خضوعها لهذه الأوجه ، الأمر الذي يتعين معه القول الآن باختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في دعاوى الجنسية عادة دون تخصيص أو تفرقة سواء كانت المنازعة خاصة بالدعوى الأصلية أو بقرار اداري خاص بمسألة من مسائل الجنسية .

(الدكتور/ محسن خليل ، الجنسية ص 282)

طرق اكتساب الجنسية المصرية

اكتساب الجنسية المصرية بالولادة

تتم منح الجنسية المصرية للأشخاص الذين يولدون في مصر وفقًا للقانون المصري، بغض النظر عن جنسية والديهما.

كذلك يتم منح الجنسية المصرية للأطفال الذين يولدون لأب مصري، حتى لو ولدوا خارج مصر، وذلك لأن القانون المصري يعتمد على مبدأ “نسب الأب” في منح الجنسية.

ويتم تمنح الجنسية المصرية أيضًا للأطفال الذين يولدون لأم مصرية، بشرط أن يكون الأب مجهول الجنسية أو غير مصري، وأن يُدرج اسم الأم في شهادة الميلاد، وفقًا للقانون المصري.

اكتساب الجنسية المصرية بالتبني

يمكن لمن يتبنى من قبل شخص مصري اكتساب الجنسية المصرية، وذلك بعد استيفاء شروط التبني التي تُحددها قوانين الأحوال الشخصية وشروط التبني متعددة وتتضمن موافقة الجهات القضائية، ودراسة حالة المتبنى، وعمره، ووضعه الاجتماعي، وحالة من يُتبنى، وعمره، ووضعه الاجتماعي يُؤثر التبني على جنسية المتبنى، حيث يُصبح مواطنًا مصريًا، ويُمنح نفس الحقوق والواجبات التي تُمنح للمواطنين المصريين بالولادة.

اكتساب الجنسية المصرية بالزواج

يُمكن لمن يتزوج من مواطن مصري اكتساب الجنسية المصرية بعد استيفاء الشروط التي تُحددها قوانين الجنسية المصرية وتُعد شروط منح الجنسية المصرية بالزواج متعددة، وتتضمن إثبات الإقامة في مصر لعدة سنوات، وإتقان اللغة العربية، والتعرف على ثقافة المجتمع المصري، وتقديم وثائق تثبت زواجًا شرعيًا من مواطنة او مواطن مصري ويُمنح المتقدم بعد الموافقة على طلبه، جنسية مصرية ويُصبح مواطنًا مصريًا يُمنح جميع الحقوق والواجبات التي تُمنح للمواطنين المصريين بالولادة.

اكتساب الجنسية المصرية بالاستحقاق

لمن يُريد اكتساب الجنسية المصرية أن يُقدم طلبًا للحصول عليها بالاستحقاق، وذلك بعد استيفاء الشروط التي تُحددها قوانين الجنسية المصرية وهذا وشروط منح الجنسية المصرية بالاستحقاق متعددة، وتتضمن تقديم وثائق تثبت وجود صلة قرابة بمن لديه الجنسية المصرية، مثل الأب أو الأم أو الجد أو الجدة، أو إثبات مساهمة فاعلة في خدمة مصر أو إثبات إقامة طويلة في مصر ويتم منح المتقدم بعد موافقة الجهات المعنية، جنسية مصرية ويُصبح مواطنًا مصريًا يُمنح جميع الحقوق والواجبات التي تُمنح للمواطنين المصريين بالولادة.

شروط فقدان الجنسية المصرية

فقدان الجنسية بقرار إداري

للمواطن المصري أن يفقد جنسيته بقرار إداري من الجهة الادارية، وذلك بناء على أسباب محددة وفقاً للقوانين المصرية ومن أسباب فقدان الجنسية بقرار إداري الحصول على جنسية دولة أجنبية، أو العمل لصالح دولة أجنبية، أو ارتكاب جرائم تُعد خطيرة على أمن الدولة أو تُشكل خيانة للوطن ويصدر القرار الإداري بفقدان الجنسية من قبل الجهات المختصة بعد التحقيق في القضية وتقديم الدلائل الكافية، ويجب على المواطن المتهم بالفقدان حق الدفاع عن نفسه أمام الجهات القضائية.

فقدان الجنسية بطلب من صاحبها

للمواطن المصري التقدم بطلب الى الجهات المختصة في مصر بقدان جنسيته ( اقرار بالتنازل عنها )، وذلك بعد استيفاء الشروط التي تُحددها قوانين الجنسية المصرية شروط طلب فقدان الجنسية متعددة، وتتضمن إثبات وجود جنسية أخرى للمُتقدم، وإثبات إقامته في دولة أخرى لعدة سنوات، وعدم وجود أية موانع قانونية أو أمنية تمنع فقدانه للجنسية المصرية ويمنح المُتقدم بعد الموافقة على طلبه، شهادة بفقدان جنسيته ويصبح أجنبيًا لا يُحظى بجميع الحقوق والواجبات التي تُمنح للمواطنين المصريين.

فقدان الجنسية بشكل تلقائي

للمواطن المصري فقد جنسيته بشكل تلقائي، وذلك وفقاً لبعض الحالات التي تُحددها القوانين المصرية ومن أسباب فقدان الجنسية بشكل تلقائي الحصول على جنسية دولة أخرى دون الرجوع للجهات المختصة في مصر، أو العمل لصالح دولة أجنبية دون إخطار السلطات المصرية ومن أمثلة فقدان الجنسية التلقائي، حالة المواطن المصري الذي حصل على جنسية دولة أجنبية دون إخطار السلطات المصرية، أو حالة المواطن الذي خدم في جيش دولة أجنبية دون إذن من الدولة المصرية.

أنواع دعاوى الجنسية في قانون الجنسية

دعاوى الجنسية من أهم الدعاوى في قانون الجنسية المصري، حيث تُقدم للحصول على الجنسية أو استعادتها أو إلغائها.

دعوى اكتساب الجنسية

ترفه هذه الدعوى لمن يريد اكتساب الجنسية المصرية وفقًا لشروط القانون، مثل الولادة أو التبني أو الزواج أو الاستحقاق.

دعوى استرداد الجنسية

ترفع هذه الدعوى لمن فقد جنسيته المصرية لأسباب معينة، مثل الحصول على جنسية دولة أخرى أو العمل لصالح دولة أجنبية، ويُريد استعادتها مرة أخرى.

دعوى إلغاء الجنسية

ترفع هذه الدعوى لإلغاء الجنسية المصرية التي حصل عليها الشخص بشكل غير قانوني أو مخالف للقانون، مثل تقديم معلومات كاذبة أو وثائق مزورة.

دعوى تحديد الجنسية

ترفع هذه الدعوى في حالة وجود خلاف حول جنسية الشخص، مثل عدم وجود وثائق رسمية تثبت جنسيته أو وجود نزاع بين العائلة حولها.

دعاوى الاعتراض على قرارات الإدارة بمنح أو فقدان الجنسية

يحق لمن يتضرر من قرارات الإدارة بمنح أو فقدان الجنسية، أن يرفع دعوى اعتراض أمام المحاكم المختصة وهي محكمة القضاء الاداري، وذلك للحصول على حق الدفاع عن نفسه ويجب على المُتضرر أن يقدم دليلًا قويًا على أن قرار الإدارة كان مخالفًا للقانون أو صدر بدون وجه حق

ليتمكن من إثبات حقه في الاعتراض ويُمكن للمحكمة أن تُلغي قرار الإدارة إذا وجدت أنه مخالف للقانون أو مُتخذ بدون وجه حق، أو أن تُؤكد على صحة قرار الإدارة إذا وجدت أنه مُتخذ وفقًا للقانون.

دعاوى إثبات الجنسية لطلب جواز سفر أو الحق في الجنسية

يجوز لمن أراد الحصول على جواز سفر مصري أو إثبات حقه في الحصول على الجنسية المصرية، أن يرفع دعوى إثبات جنسية أمام المحاكم المختصة ويُقدم المُتقدم وثائق رسمية تُثبت جنسيته المصرية، مثل شهادة الميلاد أو شهادة التبني أو وثائق الزواج أو وثائق الاستحقاق

وتُقرر المحكمة بعد التحقق من الوثائق المقدمة من المُتقدم، إذا كان مُستحقًا للحصول على الجنسية المصرية أو الحصول على جواز سفر مصري.

دعاوى تحديث بيانات الجنسية في السجلات الرسمية

من لديه بيانات خطأ في سجلات الجنسية، مثل خطأ في الاسم أو تاريخ الميلاد أو مكان الولادة، أن يرفع دعوى تحديث بيانات الجنسية أمام المحاكم المختصة ويجب على المُتقدم أن يقدم وثائق رسمية تُثبت صحة بياناته وخطأ البيانات المُسجلة في السجلات الرسمية،

مثل شهادة الميلاد أو شهادة التبني أو وثائق الزواج أو وثائق الاستحقاق وتُقرر المحكمة بعد التحقق من الوثائق المقدمة من المُتقدم، إذا كان مُستحقًا لتحديث بيانات الجنسية في السجلات الرسمية، وتُصدر قرارًا بتغيير البيانات إلى الصحيح.

الاختصاص القضائي بدعاوي الجنسية (مجلس الدولة)

يختص محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة في مصر بنظر جميع الدعاوى المتعلقة بمنح أو فقدان أو تحديث بيانات الجنسية المصرية ويُقدم المُتقدم طلبًا إلى مجلس الدولة للحصول على حق الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، وإثبات صحة بياناته أو عدم صحة قرار الإدارة بمنح أو فقدان الجنسية ويُصدر مجلس الدولة بعد التحقيق في القضية، قرارًا يُقرر صحة أو خطأ قرار الإدارة أو صحة بيانات المُتقدم.

أحكام القضاء في دعاوى الجنسية

أحكام القضاء في دعاوى الجنسية من الأحكام الهامة، حيث تبين حق الشخص في الحصول على الجنسية أو فقدانها أو تحديث بياناتها أو استردادها.

أحكام منح الجنسية

تقضى المحاكم بمنح الجنسية المصرية للأشخاص الذين يستوفون شروط القانون، مثل الولادة أو التبني أو الزواج أو الاستحقاق.

أحكام فقدان الجنسية

تصدر المحاكم أحكاما بفقدان الجنسية المصرية للأشخاص الذين يُثبت وجود أسباب قانونية لذلك، مثل الحصول على جنسية أخرى أو العمل لصالح دولة أجنبية.

أحكام تحديث بيانات الجنسية

تصدر المحاكم أحكامًا بتحديث بيانات الجنسية في السجلات الرسمية، مثل تصحيح الاسم أو تاريخ الميلاد أو مكان الولادة.

أحكام إلغاء قرارات الإدارة

تصدر المحاكم أحكامًا بإلغاء قرارات الإدارة بمنح أو فقدان الجنسية إذا وجدت أنها مخالفة للقانون أو غير قانونية.

ومن ثم نستعرض مجموعة من أحكام القضاء المصري بشأن دعاوى الجنسية الصادرة من المحكمة الإدارية العليا

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

استلزم المرسوم بقانون 19 لسنة 1929 المشار إليه لثبوت الجنسية المصرية أن يكون الشخص من رعاية الدولة العثمانية القديمة قبل تاريخ بمعاهدة لوزان المبرمة في 24 يوليه سنة 1923 وأن يكون قد أقام عادة في الأراضي المصرية في 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظ على هذه الإقامة حتى 10 مارس سنة 1929 .

بين المشرع من هم رعايا الدولة العثمانية القديمة قبل تاريخ العمل بمعاهدة لوزان المعقودة في 24 يوليه سنة 1923 وهذا التاريخ هو 31 من أغسطس سنة 1924 – علة تحديده – أن الدولة العثمانية تفككت تنفيذاً لأحكام معاهدة لوزان وضمنت أجزاء من أقاليمها إلى دول أخرى أو كونت بذاتها دولاً – العثماني في تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 هو من حضر إلى مصر قبل التاريخ المذكور .

رعايا الدولة العثمانية ولم يكن قد اكتسب جنسية جديدة أجنبية – تطلب المشرع المصري في الرعايا العثمانيين الذين لم يولدوا في مصر لأبوين مقيمين فيها ولم يبلغوا التأصل حداً يجعلهم من الرعايا المحليين أن يكونوا قد وفدوا إليها قبل 5 نوفمبر سنة 1924 وهو تاريخ انفصال مصر عن تركيا بدخولها الحرب ضد هذه الأخيرة .

رأي المشرع المصرع أنه لا يسبغ الجنسية المصرية دون قيد على كل من كان من العثمانيين مقيماً أو موجوداً بالقطر المصري في تاريخ الانفصال أو وقت العمل بقانون الجنسية الذي سنه لاختلاف درجة توثقهم بالبلاد ومدى اندماجهم في جماعتها السياسية الجديدة فاستلزم لدخولهم المصرية بحكم القانون أن يكونوا قد أقاموا عادة في الأراضي المصرية في 5 نوفمبر سنة 1914 وأن يكونوا قد حافظوا على إقامتهم في هذه البلاد حتى 10 مارس سنة 1929 تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 المشار إليه

(الطعن رقم 14688 لسنة 50ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/2006)

اتخذ المشرع من تاريخ 5 من نوفمبر سنة 1914 بادية لحساب المدة واجبة الاكتمال إقامة في مصر لثبوت الجنسية المصرية حيث ثبت للرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون في الأراضي المصرية من 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على إقامتهم بها حتى 10 من مارس 1929 وجعل المشرع إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع

(الطعن رقم 3166 لسنة 47 ق “إدارية عليا” جلسة 11/11/2006)

طبقاً للقانون رقم 154 لسنة 2004 المعدل للقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية يعتبر مصرياً من ولد لأب أو لأم مصرية ، كما يجوز لكل من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية – يطبق القانون المشار إليه على الحالات المطروحة على المحاكم ولو لم يقدم صاحب الشأن فيها طلباً لوزير الداخلية يعلنه برغبته في الدخول في الجنسية المصرية.

أساس ذلك – أن إقامة هذا الطعن من قبل الجهة الإدارية واستمرارها في طلب نظره في ظل العمل بأحكام القانون المذكور دون أن تغير موقفها تجاه المطعون ضده يجعل مثل هذا الإعلان أو تلك الرغبة غير مجدٍ ولا طائل منه

(الطعن رقم 13703 لسنة 48ق “إدارية عليا” جلسة 10/3/2007)

طبقا لأحكام قانون الجنسية يقع على عاتق كل يتمسك بالجنسية المصرية أو يدفع بعدم دخوله فيها عبء إثبات ذلك – لا يجدي في هذا الإثبات سابقة استخراج جواز سفر مصري أو الحصول على شهادة من وزارة الدفاع بتحديد الموقف التجنيدي لصاحب الشأن – أساس ذلك – هذه المستندات لم تعد لإثبات الجنسية

( الطعن رقم 3166 لسنة 47 ق “إدارية عليا” جلسة 11/11/2006)

وبانه ” المرجع في ثبوت الجنسية هو أحكام الدستور والقانون التي تنظم الجنسية وليس إلى ما يرد في أوراقه حتى لو كانت رسمية مادامت غير معدة أصلاً لإثبات الجنسية وصادرة من جهة غير مختصة . أساس ذلك : ما يثبت في هذه الأوراق إنما هو واقع الأمر ما يمليه عليها صاحب الشأن دون أن ترى الإدارة تحرياتها في شأن صحتها وحقيقتها ومن ثم لا يعتد بشهادة الميلاد أو تصريح العمل

(طعن رقم 3837 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/2002)

ثبوت الجنسية المصرية ضده طبقاً للقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية بحكم ولايته لأب مصري طبقاً للمادة الثانية من هذا القانون – توافر الوقائع القانونية المتطلبة في والد المطعون ضده لثبوت الجنسية المصرية ومن بعده ابنه المطعون فيه – حمل المطعون ضده لوثيقة سفر من تلك التي تمنح للفلسطينيين صادرة من الحكومة المصرية بسبب الخلف على جنسيته لا ينفي ذلك عنه الجنسية المصرية أو يزعزع من صحة ثبوتها في حقه كأثر قانوني على ثبوتها لوالده.

(طعن رقم 470 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 31/3/2001)

طلب إثبات الجنسية المصرية للميلاد لأب مصري – وقوع عبء إثبات الجنسية على ما يتمسك بها طبقا لما تقضي به المادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية – خضوع والد المطعون ضده لأحكام المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية .

تطلب شرط الإقامة في القطر المصري خلال الفترة من 5 نوفمبر سنة 1914 وحتى تاريخ نشر القانون المشار إليه في 10 من مارس سنة 1929 – ما قدمه المطعون ضده دليلاً على تمتع والده بالجنسية المصرية من مستند عبارة عن صورة ضوئية لقيد ميلاد والده تتضمن تاريخ ميلاده في 15/1/1924 وقيده بمكتب صحة ناحية مصمص بمحافظة أسوان لا تطمئن المحكمة إلى صحة ما ورد به من بيانات .

وذلك أن والد المطعون ضده لم يقيد بدفتر قيد واقعات الميلاد إلا في عام 1960 باعتباره ساقط قيد فضلاً عن تناقص هذه البيانات مع ما ورد بصورة قيد ميلاد المطعون ضده الثابت بها أن والده سوداني الجنسية – ما قدمه المطعون ضده تدليلاً على تمتع جده بالجنسية المصرية من وثيقة زواج في 4 من نوفمبر سنة 1918 مثبت بها أنه مزارع من ناحية مصمص لا يعدو كونه دليلاً يقصر عن إثباته لإقامة الجد أو والد المطعون ضده في البلاد خلال المدة المعينة آنفاً – عدم تمتع جد المطعون ضده ولا والده بالجنسية المصرية – مؤدى ذلك: عدم ثبوت هذه الجنسية للمطعون لعدم ولادته لأب مصري.

(طعن رقم 4458 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 10/3/2001)

عدم ثبوت إقامة جد الطاعن ووالده خلال المدة المتطلبة قانوناً من 5 من نوفمبر سنة 1914 حتى 10 من مارس سنة 1925 في ضوء المستندات المقدمة من الطاعن – عدم تمتع جد الطاعن لوالده بالجنسية المصرية – عدمن تكتع الطاعن بالجنسية المصرية لعدم ولادته لأب مصري

(طعن رقم 3881 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 24/2/2001)

عدم ثبوت الجنسية المصرية لجد الطاعن – والد الطاعن ليس مصرياً لولادته لأب غير مصري – عدم تمتع الطاعن بالجنسية المصرية الأصلية باعتبار أنه لم يولد لأب يتمتع بهذه الجنسية – لا حجة فيما يثيره الطاعن من أنه يتمتع بالجنسية المصرية الأصلية استناداً إلى المادة 6/4 من المرسوم بقانون رقم لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية .

والتي نصت على أن يعتبر مصرياً من ولد بالقطر المصري لأب أجنبي ولد هو أيضاً فيه إذا كان هذا الأجنبي ينتمي بجنسيته لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام .

ذلك أن هذه المادة تجد مجال تطبيقها فيمن يولد في المجال الزمني لتطبيق المرسوم بقانون 19 لسنة 1929 فلا يفيد منها في الحالة المعروضة إلا والد الطاعن إذا ثبت ميلاده والده (جد الطاعن) في البلاد و إذا أجدبت الأوراق من مستند يفيد هذا الشأن فإن الفقرة 4 من المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 لا تجد لها محلاً للتطبيق .

(طعن رقم 585 لسنة 43 ق “إدارية عليا” جلسة 17/2/2001)

المنازعة المتعلقة بالجنسية إما أن تثار في صورة مسالة أولية أثناء نظر دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على البت في مسالة الجنسية و إما تتخذ صورة دعوى أصلية مجردة بالجنسية يكون الطرف الأصلي فيها هو الاعتراف بتمتع فرد بالجنسية وإما تطرح في صورة طعن بالإلغاء على قرار إداري نهائي صادر بشأن الجنسية كقرار وزير الداخلية برفض طلب تجنس الأجنبي طبقاً للمادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية .

منح الجنسية المصرية عن طريق التجنس هو أمر جوازي لوزير الداخلية بمقتضى سلطته التقديرية في منحها إذا توافرت الشروط المقررة أو منعها رغم توافر هذه الشروط وفقاً لما يراه محققاً للمصلحة العامة – السلطة التقديرية تجد حدها في عدم التعسف فيها أو الانحراف بها عن غايتها في تحقيق المصلحة العامة .

لا يكفي لوصم القرار المطعون فيه الصادر برفض منح الجنسية المصرية إلى الطاعن يعيب الانحراف بالسلطة والتعسف بها ما أثاره الطاعن من تحقق الشروط المتطلبة للتجنس في حقه بحسبانه متزوجاً من مصرية وله أولاد منها ويقي بمصر أكثر من ثلاثين عاماً منها قرابة خمسة وعشرين عاماً إقامة متصلة فضلاً عن تشييده لصرح اقتصادي استثماري مع عدم ارتكاب أي جريمة طوال إقامته بمصر .

هذه الأمور جميعها و إن كانت شفيعة في طلب التجنس بالجنسية المصرية إلا أنها لا تلتزم بمنحها له تجنساً أو بمنحها في وقت معين إذ يبقى الأمر رهيناً بممارسة الاختصاص التقديري لجهة الإدارة بمراعاة المصلحة العامة للجماعة والوطن من بعد وزن كافة الاعتبارات التي تحفظ لهذه الجنسية شرفها وقدرها وعزتها.

والحفاظ على تحديد المواطنين في الدولة بتخير المنضمين إليها حسب سياستها المرسومة – إلماح المحكمة في قضائها برفض الطعن إلى أن ذلك لا يوصد السبيل مستقبلاً سواء أمام الطاعن في معاودة الطلب ولا أمام الجهة الإدارية المختصة في الاستجابة إليه وفقاً للقانون وتحقيقاً للمصلحة العامة التي ينزل الجميع على حكمها

(طعن رقم 2336 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 10/2/2001)

تحديد مدى أحقية الطاعن في ثبوت الجنسية المصرية له في ضوء ما تضمنته نصوص و أحكام قانون الجنسية المصرية رقم 19 لسنة 1929 الذي ولد في النطاق الزمني لنفاذة بحكم ثبوت ميلاده في 1/8/1946 – بحث جنسية الطاعن تقتضي بحث مدى ثبوت الجنسية المصرية لوالده حتى يتيسر التحقق من انتقالها له بالميلاد لأب مصري .

عدم ثبوت الجنسية المصرية لوالد الطاعن وفقاً لأحكام الأمر العالي الصادر سنة 1900 أو لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1929 – عدم ثبوت الجنسية المصرية للطاعن لكونه لم يولد لأب يتمتع بها عدم جواز التمسك بالحالة الظاهرة لوالد الطاعن في إثبات جنسيته المصرية لكون الحالة الظاهرة ليس لها حجية قطعية في مجال إثبات الجنسية ويجوز دائماً إقامة الدليل على عكس ما تشهد به تلك الحالة

 (طعن رقم 2537 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 27/1/2001)
كما قضت بأن

نص المادة 24 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية تلقى بعبء إثبات الجنسية المصرية على من يدعي التمسك بها – العبرة في تقريرها بإنزال حكم القانون بشأنها هو بتحقيق كفاية الأدلة المثبتة لها – تقديم الطاعن أورقاً تتحصل في شهادة ميلاده وصور قيد عائلي له ولعائلته و أوراق صادرة من مصلحة الضرائب العقارية ووثائق بواقعات ميلاد ووفاة ذكر الطاعن أنها خاصة بوالده وحده .

هذه المستندات ولئن كانت تعتبر أوراقاً رسمية في مواجهة أطرافها إلا أنها ليست معدة بذاتها لإثبات الجنسية بل إنها تثبت وفقاً لإقرار صاحب الشأن عند تحريرها ولا تنهض دليلاً بذاتها على جنسية صاحبها – استظهار المحكمة من هذه الشهادات بما حوته من بيانات ما يلقى بظلال من الشك في أنها تخص والد الطاعن وجده .

إثبات النسب اختصه المشرع سداً لذرائع التحاليل والتزوير بقواعد و إجراءات لا غنى عن وجوب اتباعها في هذا المضار – مجازاة الطاعن فيما يدعيه تقتضي إهدار لبيانات ثابتة بشهادة ميلاده خاصة بالأب وباسم الأم ومحاولة التملص من هذا الواقع .

وبإدعاء أن والدة الطاعن هي سيدة أخرى باسم مختلف تماماً عما هو وارد بشهادة الميلاد وأن والدة قد تم قيده باسم الشهرة كل ذلك في ضوء الإخفاق في إثبات واقع يدعيه الطاعن يفيد نسبه لأب مصري يجعل إدعاء أحقيته في التمتع بشرف الجنسية المصرية فاقد الأساس

(طعن رقم 5174 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 27/1/2001)

عدم اكتساب والد الطاعنين الجنسية المصرية طبقاً للقانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية وأنه يعامل كسوري ويحمل جواز سفر سوريا إلى أن أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا فتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة منذ 22 فبراير سنة 1958 متمتعاً بالجنسية المصرية طبقاً لأحكام القانون رقم 391 لسنة 1956 .

الثابت من الأوراق أن والد الطاعن الطاعنين لم يكتسب الجنسية المصرية طبقاً لأي من القوانين السابقة على هذا القانون حيث لم يولد في مصر ولم تبدأ إقامته بها إلا اعتباراً من عام 1946 ولم يصدر أي قرار بمنحة الجنسية المصرية ولم يتوافر في شأنه واقعة الميلاد أو التوطن في مصر وهي الواقعة القانونية التي يشترط القانون تحققها للتمتع بالجنسية المصرية.

فمن ثم لا يثبت للطاعنين بالتبعية الجنسية المصرية ولا يكون بمجد والحال كذلك التحدي بالحالة الظاهرة إذ إنها لا تكفي وحدها السند لإسباغ الجنسية المصرية طالما لم تتحقق في الشخص الشروط المحددة قانوناً لتمتعه بها

(طعن رقم 2444 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 20/1/2001)

مفاد أحكام القوانين المتتابعة في شأن الجنسية المصرية اعتبار رعايا الدولة العلية أو الرعايا العثمانيين من المصريين إذا توافر في حقهم شرط الإقامة المعتادة خلال الفترة من 5/1/1914 حتى 10/3/1929 – ثبوت أن والد الطاعنين من الرعايا العثمانيين وأن إقامته في مصر منذ سنة 1914حتى سنة 1929 متحققة صدقاً وحقاً في استخلاص سائغ ومفاد منطقي من دلالة واقعات الميلاد المتتابعة والحادثة في مصر في سنوات متتالية خلال تلك الفترة

ولئن كان صحيحاً أن شهادات الميلاد لم تعد أصلاً لإثبات الجنسية إلا أن ما حوته من بيانات ووقائع تتعلق بسنوات الميلاد ومحله إنما تنهض قرينة على صحة ما ورد بها من وقائع وبالتالي دليلاً على استمرار إقامة والد الطاعنين وزوج الطاعنة الأخيرة بالبلاد وهي أمور تتظاهر جميعاً على أنه قد أقام بمصر إقامة مستمرة ومتصلة خلال الفترة المتطلبة قانوناً وظل مقيماً بها حتى أنجب من أنجب من أولاد

سيما وأن الجهة الإدارية لم تقدم ما يشك في واقعة إقامته في مصر خلال المدة المشار إليها كما لم تدع تمتعه بجنسية دولة أخرى – مؤدى ذلك أنه قد توافر في حقه الشروط التي أوجبها القانون للتمتع بالجنسية المصرية – لا يقدح في ذلك ما ذكرته الجهة الإدارية من أن التحريات التي أسفرت عن أن أصله من جغبوب.

سند دفع ذلك الادعاء أن مستفاد من الالتفاف المعقود بين الحكومتين المصرية والإيطالية الموقع في 6 من ديسمبر سنة 1925 في شأن تعيين الحدود الغربية للقطر المصري المعمول بموجب المرسوم الملكي الصادر في 31 من أغسطس سنة 1933 أن جغبوب كانت أرضا مصرية وأن الحكومة المصرية قد وافقت على تبعيتها إلى لبيا إبان الاحتلال الإيطالي لها .

وقد تحفظت مصر بموجب هذا الاتفاق باعتبارها دولة إسلامية بأن تراعى إيطاليا حماية الأماكن الدينية بجغبوب وحرية الدخول إليها فيها لجميع المسلمين إضافة إلى أن وزارة الخارجية المصرية كانت قد أفادت بكتابها المؤرخ في 18 من أكتوبر سنة 1932 الموجه إلى وزارة الداخلية مرفق ملف الجنسية الخاص بالمذكور أنه غير مقيد بسجلات القنصلية الفرنسية أو القنصلية الإيطالية

مما يستفاد من ذلك كله توطنه في الأراضي المصرية وعدم اعتباره من رعايا الدول الأجنبية – نتيجة ذلك ثبوت الجنسية المصرية لأولاده (الطاعن) باعتبارهم مولودين لأب مصري كما ثبت لزوجته (الطاعنة ) بحكم القانون وفقاً لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1929 على نحو ما هو مستفاد من حكم المادة 5 منه التي تقتضي بأن دخول الجنسية المصرية بمقتضى أحكامه يشمل الزوجة

(طعن رقم 6854 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 13/1/2001)

المصري المأذون له بالتجنس بالجنسية الأجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية – أثر ذلك : زوال الجنسية المصرية عنه طبقاً للمادة 10 من قانون الجنسية – إذا لم يصدر قرار من وزير الداخلية برد الجنسية المصرية وفقاً لما تقضي به المادة 18 يكون قد فقد شرطاً جوهرياً يجب توافره فيمن يرشح لمجلس الشعب

(طعن رقم 1947 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

المواد 10 و 16 و18 و 19 من قانون الجنسية المصرية 26 لسنة 1975 – رتب المشرع على تجنس المصري المأذون له بالتجنس بالجنسية الأجنبية زوال الجنسي المصرية عنه – منح المشرع للمتجنس بالجنسية الأجنبية حق الاحتفاظ بالجنسية المصرية خلال مدة السنة التالية مباشرة لاكتسابه الجنسية الأجنبية

إذا أعلن – المتجنس رغبته في الاحتفاظ بالجنسية المصرية ظل مصرياً – أورد المشرع قيداً جوهرياً على حق المتجنس في طلب الاحتفاظ بالجنسية المصرية وذلك بأن اشتراط لممارسة هذا الحق أن يتضمن الإذن بالتجنس الصادر بداءة من وزير الداخلية جواز احتفاظه بالجنسية المصرية

( طعن 1947 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

المصري المأذون له بالتجنس بالجنسية الأجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية – أثر ذلك : زوال الجنسية المصرية عنه طبقاً للمادة 10 من قانون الجنسية – إذا لم يصدر قرار من وزير الداخلية برد الجنسية المصرية وفقاً لما تقضي به المادة 18 يكون قد فقد شرطاً جوهرياً يجب توافره فيمن يرشح لمجلس الشعب

(طعن رقم 1946 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

هي رابطة سياسية وقانونية تربط بين الفرد والدولة يتعهد بمقتضاها الفرد بالولاء وتتعهد الدولة بالحماية – الجنسية بهذه المثابة هي التي يتحدد على أساسها الركن الأصيل لقيام الدولة إذا بها يتحدد الشعب – شعب مصري هو الذي يقوم عليه وبه كيان دولة مصر

(طعن رقم 1946 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

هي رابطة سياسية وقانونية تربط بين الفرد والدولة يتعهد بمقتضاها الفرد بالولاء وتتعهد الدولة بالحماية – الجنسية بهذه المثابة هي التي يتحدد على أساسها الركن الأصيل لقيام الدولة إذا بها يتحدد الشعب – شعب مصري هو الذي يقوم عليه وبه كيان دولة مصر

(طعن رقم 1947 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)
(طعن رقم 451 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 21/11/1987)

وبأنه “المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 لا يفيد منه إلا من ولد بمصر في النطاق الزمني لتطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 أي خلال الفترة من 10/3/1929 حتى 17/9/1950

(طعن رقم 451 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 21/11/1987)

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائــــرة الأولـــى

بالجلسة المنعقدة بمقر المحكمة علناً يوم السبت الموافق 22/1/2022م.

  • برئاســــة الســـيد الأستــــاذ المستشــار / عــــادل فـهـــيم محــمـــد عـــــزب رئيس محكمة القضاء الإداري
  • وعضوية الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / أحــمــد سـعــــد محمـــد هجــــرس نائب رئيـــس مجـلس الدولة
  • وعضوية الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / محمـــد مصطــفى عـــابد محمــــد نائب رئيـــس مجـلس الدولة
  • وحضور الســـيد الأستـــــاذ المستشـــــار / عبــــد الحـميــد حســــيــن محمـــد مفـــــــــوض الــدولــــــــــة
  • وسكرتارية السيد / أســـعـــــد ســـــيـــــــد عـــــمـــــر أميـن ســـــــر المحــكـمــــة

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 5568 لسنة 75 ق

المقامة من

………………………

ضــــــــد كــل من

  1. وزير الداخلية بصفته
  2. مدير مصلحة الجوازات و الهجرة بصفته

الوقائع

أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 24/10/ 2020 طالبا في ختامها الحكم أولا بقبول الدعوى شكلا ، ثانياً وفي الموضوع : بأحقيته في استلام صورة تنفيذية ثانية الحكم الصادر في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 قضائية الصادر بجلسة 2/7 / 2015 من محكمة القضاء الإداري .

وذكر المدعى شرحاً لدعواه ؛ أنه بتاريخ 2/7/2015 أصدرت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثانية ) الحكم في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 قضائية لصالحه والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بثبوت الجنسية المصرية للمدعى على النحو المبين بالأسباب وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .

وأضاف المدعى أنه في عام ۲۰۲۰ فقدت الصورة التنفيذية الاولى التي تسلمها وقد قام بتحرير محضر بالواقعة تحت رقم ١٧ لسنة ٢٠٢٠ أحوال قسم ثالث الاسماعلية ، وأضاف المدعي أن المادة ١٨٣ من قانون المرافعات قد نصت على أنه لا يجوز تسليمه صورة تنفيذية ثانية إلا بحكم من ذات المحكمة ، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بطلباته أنفة البيان .

وعنـد إيـداع صحيفة الدعوى أرفـق وكيـل المـدعى صـورة مـن الحكـم الصـادر مـن محكمـة القضاء الإداري في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 قضائية. وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحـو الثابت بمحاضر جلساتها

وقدم الحاضر عن المدعى – بموجب توكيل رسمى عام ٨٠٩ لسنة ٢٠١٩ – حافظة مستندات اشتملت على أصل مذكرة الفقد المقيدة برقم ١٧ المحررة من مديرية أمن الاسماعلية ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .

ونفاذاً لذلك جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو المبين بمحاضـر جلساتها ، وقدم الحاضر عن الجهة الإداريـة حافظـة مستندات اشتملت على رد الإدارة العامة للشئون القانونيـة بـوزارة الداخلية على موضوع ، و اودعت الهيئة تقريرها بالراي القانوني في الدعوى .

ونظرت المحكمة الدعوى و قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث قدم نائب الدولة مذكرة ، وفيها صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .

المحكمــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .

ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بتسليمه صيغة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر لصالحه في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 ق من محكمة القضاء الإداري بجلسة 2/7/2015

ومن حيث أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية ، فمن ثم تكون مقبولة شكلا .

ومن حيث عن موضوع الدعوى ، فان المقرر وفقا لحكم المادة (183) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (13) لسنة 1968 عدم جواز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حالة ضياع الصورة الأولى ، وتحكم المحكمة التي أصدرت الحكم في المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر .

وبتطبيق ما تقدم من أحكام على الدعوى الماثلة ، ولمـا كـان المدعى يطلب الحكم بتسليمه صيغة تنفيذية ثانية الصادر لصالحه في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 ق من محكمة القضاء الإداري بجلسة 2/7/2015 . وذلك على سند من القول أن الصيغة التنفيذية الأولى قد فقدت .

وبناء على ذلك قام المدعى بتحرير مذكرة فقد بمديرية أمن الاسماعلية بتاريخ 2/10/2020– وفقاً للثابت من مذكرة الفقد المقدمة من المدعي بجلسة 19/12/2020 ، ومن حيث إن الثابت من رد الإدارة العامة للشئون القانونية التابعة لوزارة الداخلية أنه سبق وأن صدر حكم من محكمة القضاء الإداري في الدعوي رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 ق بثبوت الجنسية المصرية للمدعي باعتباره مولود لام مصرية وقد تم الطعن على الحكم مـن قبـل الـوزارة أمام المحكمة الإدارية العليـا الـذي قيـد بـرقم ٩٩٠٢٨ لسنة 61 ق عليـا والذي قضى فيـه بجلسة 16/11/2019 برفض الطعن .

فضلا عن ذلك فقد تضمن الرد أنه ورد كتاب الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية موضحاً أن المحكوم لصالحه ( المدعى ) حضر بتاريخ 16 /11/2015 وتقدم بأصل الصيغة التنفيذية المعلنة للحكم الصادر في الدعوى المبينة بعاليه مطالباً بتنفيذه وتم السير في إجراءات التنفيذ ولكنـه لـم يحضر مرة أخرى حتى تاريخه لإنهاء الإجراءات اللازمة في هذا الشأن .

ومتى كان ذلك ؛ ومن حيث ان الثابت مما تقدم عدم ضياع الصيغة التنفيذية من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 ق ، وأن هذه الصيغة في حيازة الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية التـي بـادرت في إتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ الحكـم مـع علـم المدعى بذلك كونـه قـد بـادر بتنفيذه بتاريخ 16 / 11 /2015 حسبما أفصحت الجهة الإدارية في معرض ردها على موضوع الدعوى.

وهو ما لم ينكره المدعى أو ينازع فـي حقيقتـه ـ وهو ما يخرج الواقعة الماثلة عن نطاق الفقد أو الضياع الذي يجيز المطالبة بتسليم صورة تنفيذية ثانية في حكم المادة ( ١٨٣ ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالف البيان . الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض طلب المدعى تسليمه صيغة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر في الدعوي رقم ٢٨٧٢ لسنة 66 ق من محكمة القضاء الإداري .

وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها ، عملا بحكم المادة ( ١٨٤ ) من قانون المرافعات

فلـهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعاً ، وألزمت المدعى المصروفات

محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 5568 لسنة 75 بتاريخ 22 / 1 / 2022

الجنسية المصرية (اثباتها، استردادها) في أحكام الإدارية العليا

كما قضت بأن

لا تمنع الجنسية المصرية بقوة القانون لمجرد توافر شروط التجنس – يترك ذلك للسلطة التقديرية لوزارة الداخلية وفقاً لما يراه محققاً للصالح العام – علة هذه السلطة التقديرية تظهر في رغبة المشرع في الحفاظ على تشكيل المواطنين في الدولة بتمييز المنضمين إليها حسب سياستها المرسومة – المنازعة في التجنس بهذا الأسلوب هي منازعة في قرار إداري ” هو القرار الصادر من وزير الداخلية بشأنها “

لا وجه للقول بتوافر شروط التجنس توصلاً إلى تكييف الدعوى بأنها دعوى أصلية بالجنسية حتى تلفت من الشروط اللازمة لقبولها شكلاً بوصفها دعوى إلغاء – التكييف السديد للمنازعة هو طعن بالإلغاء في القرار الصادر برفض طلب التجنس – الأثر المترتب على ذلك خضوعهما لشروط قبول دعوى الإلغاء .

أساس ذلك المحكمة تستقبل بتكييف طلبات الخصوم على أساس من صادق معانيها وتحقيق مراميها دون الوقوف عند ظاهر العبارات التي أفرغت منها أو التقيد بالأوصاف التي خلعت عليها

(طعن رقم 1840 لسنة 33ق “إداري عليا جلسة/2/1989)
وبأنه “تثار في الجنسية بإحدى صور ثلاث :
  • الصورة الأولى : أن تثار في شكل مسألة أولية أثناء نظر دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على البت في مسألة الجنسية .الصورة
  • الثانية : الدعوى الأصلية المجردة بالجنسية التي يكون الطلب الأصلي فيها هو الاعتراف بتمتع فرد ما بالجنسية .
  • الصورة الثالثة : الطعن بالإلغاء في قرار إداري نهائي صادر بشأن الجنسية بما فيها القرارات الإدارية السلبية
(طعن رقم 1840 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 4/2/1989)

وبأنه “وضع المشرع قاعدة تقضي بأن يعتبر مصرياً من ولد في القطر المصري لأب أجنبي ولد هو أيضاً في مصر إذا كان هذا الأجنبي ينتمي بجنسه لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام – هذا النص يقرر حكماً استثنائياً لا يجوز التوسع فيه ويتعين تفسيره في أضيق الحدود – لا ينطبق النص إلا على من ولد في مصر من تاريخ العمل بقانون الجنسية رقم 19 لسنة 1929 ( في 10/3/1929) حتى تاريخ إلغائه في 17/9/1950

الجنسية في هذا القانون تستند إلى واقعة قانونية وهي ميلاد الشخص في مصر مقترناً بظروف أخر – يشترط أن تتم الواقعة في ظل العمل بالنص القانوني الذي رتب عليها الأثر – لا يجوز سحب النص على واقعة ميلاد تمت في تاريخ سابق وإلا كان ذلك تطبيقاً للنص بإثر رجعي

(طعن رقم 960 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 14/5/1988)

وبأنه “لا تثريب على المحكمة في عدم اعتدادها بشهادتي الميلاد المقدمتان من ذوي الشأن ما دامت لم تطمئن نصحتها لعدم وجود ما يؤيدهما من القيد في دفتر المحفوظات – أساس ذلك المادة 58 من قانون الإثبات – يجوز للمحكمة ولو لم يدع أمامها بالتزوير أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزود – يجب أن يتضمن الحكم الظروف والقوانين التي تبينت منها ذلك “

(طعن رقم 960 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 14/5/1988)

وبأنه “القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية . العبرة في كسب الجنسية المصرية بتوافر الشروط المقررة قانوناً – شهادة الجنسية ليست سوى أداة إثبات ذلك – أي تحقيق تجربة الإدارة لاستخلاص مدى توافر الشروط اللازمة لكسب الجنسية بالنسبة لفرد من الأفراد تتوقف قيمته على الأدلة التي تضمنها مثبته للوقائع الدالة على توافر شروط كسب الجنسية – القرار الصادر بشأن الجنسية لا يقوم على سلطة تقديرية

هذا القرار لا يعدو أن يكون إقرار بتوافر الشروط المقررة قانوناً – إذا قام الدليل بعد ذلك على عدم توافر هذه الشروط فإنه يتعين إلغاء هذا القرار لمخالفته القانون دون التقيد بميعاد – لا وجه للقول بأعمال المادة 15 من القانون رقم 26 لسنة 1975 التي تجيز بقرار مسبب من مجلس الوزراء سحب الجنسية المصرية ممن اكتسبها بطريق الغش خلال السنوات العشرة التالية لاكتسابها

بحيث يمتنع المساس بالجنسية المقررة لوزير الداخلية ورئيس الجمهورية من المادتين 4و5 من القانون رقم 26 لسنة 1975 وهذه الحالات تتمتع فيها الإدارة بسلطة تقديرية في منح الجنسية أو حجبها حتى ولو توافرت شروط المنح وفقاً لما تقدره من اعتبارات اجتماعية أو سياسية أو إنسانية

(طعن رقم 450 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 13/6/1987)

وبأنه “المادة 13 من القانون رقم 1975 /26 بشأن الجنسية المصرية نصت على أنه ” يجوز للمصرية التي فقدت جنسيتها طبقاً للفقرة الأولى من المادة 11 و للفقرة الأولى من المادة 12 أن تسترد الجنسية المصرية إذا طلبت ذلك و وافق وزير الداخلية .

كما تسترد الجنسية المصرية عند انتهاء الزوجية إذا كانت مقيمة في مصر أو عادت للإقامة فيها وقررت رغبتها في ذلك . والمستفاد من حكم هذه المادة أن مناط استيراد الزوجة لجنسيتها المصرية أن تكون قد فقدتها في حالة من الحالتين المنصوص عليهما فيها وسواء كان الاسترداد جوازياً من جانب الزوجة ومعلقاً على موقفة وزير الداخلية أو وجوبياً عند انتهاء الزوجة إذا كانت مقيمة في مصراً أو عات للإقامة فيها وقرارات رغبتها في ذلك

و أولى الحالتين المشار إليهما ورد النص عليهما في الفقرة الأولى من المادة 11 التي نصت على أنه

” لا يترتب على زوال الجنسية المصرية عن المصري لتجنسه بجنسية أجنبية بعد الإذن له زوالها عن زوجته إلا إذا قررت رغبتها في دخول جنسية زوجها واكتسبتها طبقاً للقانون …”

و ثانيهما نصت عليها الفقرة الأولى من المادة 12 بأن ” المصرية التي تتزوج من أجنبي تظل محتفظة بجنسيتها المصرية إلا إذا رغبت في اكتساب جنسية زوجها …

(طعن رقم 2374لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 28/2/1987)

وبأنه “منح الجنسية المصرية للأجانب يدخل في نطاق السلطة التقديرية لجهة الإدارة بلا معقب عليها من القضاء ما دام قرارها قد خلا من إساءة استعمال السلطة

” (طعن رقم 1294 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 7/12/1985)

وبأنه “شرط التوطن في مصر المدة المنصوص عليها في المادة ” 1″ من القانونين رقمي 391 لسنة 1956 و26 لسنة 1975 ليس هو الشرط الوحيد لاعتبار الشخص مصرياً بل يجب ألا يكون من رعايا دولة أجنبية

(طعن رقم 1294 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 7/12/1985)

وبأنه “عبء الإثبات في مسائل الجنسية يقع على من يدعي أنه يتمتع بالجنسية المصرية أو أنه غير داخل في هذه الجنسية – واقعة ميلاد جد المدعي وأبيه في مصر وإقامتها فيها ليست حجة في إثبات الرعية العثمانية لهما – لا محاجة في ذلك يكون الجد والأب من أصل مالطي

أساس ذلك – أن مالطة لم تكن جزءاً من الدولة العثمانية بل كانت خاضعة لبريطانيا إلى أن استقلت سنة 1974 – مؤدى ذلك عدم انطباق الفقرة 3 مادة 1 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية والتي تثبت تلك الجنسية لرعايا الدولة العثمانية القديمة قبل نفاذ معاهدة لوزان في أغسطس سنة 1924 للذين كان يقيمون في الأراضي المصرية في 5/11/1914 وحافظوا على هذه الإقامة حتى 10/3/1929

(طعن رقم 1294 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 7/12/1985)

وبأنه “منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 160 لسنة 1950 بشأن الجنسية ونصوص قوانين الجنسية المتعقبة مطردة على اعتبار من ولد في مصر من أم مصرية وأب مجهول الجنسية أو لا جنسية له مصرياً بحكم القانون – ورود ذات القاعدة في قانون الجنسية الأخير رقم 26 لسنة 1975 – سريان هذا الحكم ولو كان الميلاد قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 160 لسنة 1950

( طعن رقم 2830 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 6/4/1985)

وبأنه “القانون رقم 82 لسنة 1958 بشأن جنسية جمهورية مصر العربية المتحدة ظل قائماً بعد انفصال سوريا عن مصر في 28/9/1961 – رعايا الجمهورية العربية المتحدة من السوريين لا يعتبرون من المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية بعد الانفصال في 28/9/1961 حتى صدور القانون رقم 26 لسنة 1975

( طعن رقم 2830 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 6/4/1985)

وبأنه “مؤدى نص المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1975 في شأن الجنسية المصرية أن الزوجة الأجنبية التي تتزوج من مصري لأول مرة تكتسب الجنسية المصرية بشروط ثلاث هي إعلان وزير الداخلية برغبتها في اكتساب جنسية زوجها المصري

واستمرار العلاقة الزوجية مدة سنتين من تاريخ إعلانها الرغبة في الدخول في الجنسية المصرية إلا إذا انتهى الزواج بسبب الوفاة ، وعدم صدور قرار مسبب من وزير الداخلية خلال فترة السنتين بحرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية – فقد الزوجة الأجنبية الجنسية التي اكتسبتها بزواجها من مصري بعد طلاقها منه – اكتساب الجنسية المصرية بقوة القانون بمجرد زواجها مرة أخرى من مصري وإعلانها وزير الداخلية برغبتها فذ ذلك

(طعن رقم 518 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 5/3/1983)

وبأنه “صدور قرار من رئيس الجمهورية بإسقاط الجنسية المصرية عن المدعي – اتسامه بعدم المشروعية لفساد سببه وقيامه على واقعات غير صحيحة – إلحاقه أبلغ الأضرار الأدبية للمدعي وأسرنه لا يجبرها مجرد صدور قرار رئيس الجمهورية بسحب قرار إسقاط الجنسية المصرية عنه – قضاء المحكمة بتعويض المدعي عن الأضرار الأدبية وهي حرمان المدعي وأسرته من الانتماء السياسي والمصري لمصر . لا تعويض عن الأضرار المادية لأنها ترتبت على واقعة فرض الحراسة على أموالهم – وهي واقعة أخرى غير قرار إسقاط الجنسية المصرية

(طعنان رقما 1432 و 1435 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 15/1/1983)

وبأنه “صدور قرار من رئيس الجمهورية بإسقاط الجنسية المصرية عن المدعي – اتسامه بعدم المشروعية لفساد سببه وقيامه على واقعات غير صحيحة – إلحاقه أبلغ الأضرار الأدبية للمدعي وأسرنه لا يجبرها مجرد صدور قرار رئيس الجمهورية بسحب قرار إسقاط الجنسية المصرية عنه – قضاء المحكمة بتعويض المدعي عن الأضرار الأدبية وهي حرمان المدعي وأسرته من الانتماء السياسي والمصري لمصر . لا تعويض عن الأضرار المادية لأنها ترتبت على واقعة فرض الحراسة على أموالهم – وهي واقعة أخرى غير قرار إسقاط الجنسية المصرية

(طعنان رقما 1432 و 1435 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 15/1/1983)

وبأنه “الجنسية رابطة يفرضها القانون بين الفرد والدولة وفقاً لما يقوم بالفرد من خصائص سياسية يقدر المشرع اعتبارها مناط للانتماء إلى الدولة وإذا لم يصدر قانون يثبت الجنسية المصرية لليبيين المقيمين بمصر حين قامت الوحدة بين مصر ولبيا – هذه الوحدة بقوانينها وقراراتها لا تغني عن تعديل أحكام قوانين الجنسية في أي الدولتين – طلب الطاعنة ثبوت الجنسية المصرية لها بمقتضى الوحدة لا سند له في نصوص القانون الخاص بهذه الجنسية ويتعين رفضه

( طعن رقم 1046 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 27 /11/1982)

وبأنه “إصدار قرار بإسقاط جنسية العربية المتحدة عن أحد المواطنين استنادا إلى نص المادة 22 من القانون رقم 82 لسنة 1958 التي تقضي بجواز إسقاط الجنسية عن كل من يتمتع بها إذا كانت إقامته العادية في الخارج و أنضم إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة

ثبوت أن إقامة المطعون ضده في الخارج كانت مؤقتة لحين حصوله على الدكتوراه – امتداد الإقامة سنين لا ينفي عنها طابع التوقيت ويحيلها إلى إقامة عادية ما دامت مقترنة بقصد التحصيل العلمي الذي بدأت به وانتهت بتحققه – نتيجة ذلك تخلف أحد الشرطين الذين نص عليهما القانون لإسقاط الجنسية – مخالفة القرار للقانون

(طعن رقم 1069 لسنة 25ق “إدارية عليا” 15/5/1982)

وبأنه “ومن حيث أنه لا حجة فيما ذهبت إليه المحكمة في حكمها المطعون فيه من أن موت الزوج قبل اكتمال مدة السنتين يعتبر سبباً قهرياً يخرج عن إرادة المطعون ضدها ، ذلك لأنه إزاء صراحة النص وتعلقه بمسائل تتصل بسيادة الدولة فلا يجوز التوسع فيه بل يجب تفسيره في أضيق الحدود ويضاف إلى ذلك أن وفاة الزوج خلال مدة السنتين يعني انتهاء الزوجية وعدم استمرارها قائمة طوال المدة التي حددها القانون

كما أن عدم حدوث الوفاة خلال فترة السنتين ، لا يؤدي بذاته و بحكم اللزوم إلى اكتساب الجنسية التي أعربت عن رغبتها وأعلنتها إلى وزير الداخلية ، الجنسية المصرية ، لاحتمال انقضاء الزوجية قبل فوات تلك الفترة لسبب يرجع إلى إرادة الزوجة ، أي بالطلاق

ولذلك فلا يمكن اعتبار الوفاة خلال تلك الفترة بمثابة الحادث القهري الذي يترتب عليه الإعفاء من شرط استمرار الزوجية المدة التي حددها القانون – أما رأي المباحث العامة التي أعربت فيه عن عدم الممانعة في دخول المطعون ضدها في جنسية الجمهورية العربية المتحدة ، فلا يعدو أن يكون من قبيل الأعمال التمهيدية التي يستأنس بها وزير الداخلية ، سواء في منح الجنسية أو منعها عن الزوجة الطالب بقرار مسبب

ومن ثم فلا صحة لما ذهبت إليه المحكمة من أن الإدارة لم تعترض على دخول المطعون ضدها جنسية الجمهورية العربية المتحدة خلال مدة السنتين بل وأنها وافقت صراحة على منحها جنسية البلاد وذلك أنه لم يكن ثمة محل لأن توافق الإدارة ، أو لا توافق الإدارة ، على دخول المطعون ضدها في جنسية البلاد بعد وفاة زوجها

ولما تنته بعد مدة سنتين من تاريخ إعلان رغبتها في كسب هذه الجنسية ، ومن ثم يكون قد تخلف في حقها أحد شروط كسب الجنسية ، وهو شرط استمرار الزوجية قائمة مدة سنتين من تاريخ إعلان الزوجة برغبتها في كسب جنسية زوجها العربية

(طعن رقم 1262 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 17/4/1971)

وبأنه ” أن فكرة التوطن تقوم على عنصرين ، عنصر مادي يتمثل في الإقامة الفعلية ، وعنصر معنوي هو نية الاستقرار والبقاء . وتخلف العنصر المادي خلال فترة معينة لأسباب عارضة أو طارئة ، كرعاية بعض المصالح أو طلب العلم أو السياحة ، لا يؤثر على عدم دوام و اتصال الإقامة ، ولا يمكن أن يؤدي إلى حرمان الفرد من التمتع بالجنسية المؤسسة على فكرة التوطن طالما توافرت لديه نية الاستقرار والبقاء

(طعن رقم 1357 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1970)

وبأنه “إن من المقرر أن لإقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع متى توافرت لديهم نية التوطن ، إذ أن الأساس هو توطن الأسرة ؟؟، ذلك التوطن الذي يعبر عن ارتباطها بالوطن ، وترتيباً على ذلك فإن من حق الأبناء الاستفادة من إقامة آبائهم وأجدادهم متى كانت هذه الإقامة متصلة من الأصول إلى الفروع

(طعن رقم 1357 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1970)

كما قضت بأن “إن الرعوية المحلية المصرية على الغم من إنها كانت محققة الوجود ،إلا أنها لم تعين لها ضوابط ثابتة ، فكان من غير الميسور أن تتحول بحالتها إلى الجنسية المصرية ، بيد أن المشرع عندما أعاد تنظيم نشوء الجنسية المصرية

ومع تسليمه بأنها لم تخلق في نظر أحكام القانون الدولي إلا يوم 5 من نوفمبر سنة 1914 ، رأى أن في الأخذ بهذه القاعدة مساساً بالكرامة القومية التي تأبى فناء الجنسية المصرية ، وهي في نظر المصرين قائمة منذ أجيال طويلة

فأختار من بين التشريعات المتعددة التي تناولت الرعوية المحلية ، الأمر العالي الصادر في 29 من يونيه سنة 1900 في شأن من يعتبرون من المصريين عند إجراء العمل بقانون الانتخاب الصادر في أول مايو سنة 1883 م . واتخذه أساساً لتعيين الآباء المصرين اعتداداً منه بالأمر الواقع

(طعن رقم 940 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 21/6/1969)

وبأنه “إن الليبيين الذين كانوا يقيمون بمصر قبل دخول الجيوش الإيطالية أراضي ليبيا والذين قيدت أسمائهم بدفاتر القنصلية الإيطالية منذ ذلك التاريخ حتى إبرام الاتفاق سالف الذكر ، قد اعتبروا تابعين لإيطاليا ، وقد أجيز لأولاد هؤلاء الأشخاص اختيار الجنسية المصرية في مدى سنة من توقيع الاتفاق السالف الذكر

إن كانوا بالغين ، أو خلال سنة من بلوغهم سن الرشد إن كانوا قصراً ، والمدعي كان قاصراً وقت توقيع الاتفاق المشار إليه ، وقد كان يحق له قانوناً اختيار الجنسية المصرية خلال سنة من بلوغه سن الرشد ، ولكن الثابت ، على أي قانون يجيب له بلوغ سن الرشد أنه لم يعمل حق الاختيار المقرر بمقتضى الاتفاق المبين آنفاً

ولا يغني عن ذلك ، ما ذهب إليه من أنه لم يختر الجنسية الليبية ، أن يمارسه من يريد الإفادة منه بعمل إيجابي يصدر من جانبه ويجب أن يكون كتابة كما أشارت إلى ذلك المادة 20 من قانون الجنسية رقم 19 لسنة 1929 إذ نصت على أن التقريرات وإعلانات الاختيار يجب أن توجه إلى وزير الداخلية

وأن تسلم في القطر المصري إلى المحافظة أو المديرية ، وقد ورد مثل هذا النص في المادة 22 من المرسوم بقانون الصادر في 26 من مايو سنة 1926 في شأن الجنسية المصرية ، وهذه القاعدة وإن لم ترد بالاتفاق الذي عقد بين الحكومة المصرية والحكومة الإيطالية

إلا أنها من الأمور البديهية التي يستحيل أعمال حق الاختيار بغير افتراضها ، هذا فضلاً عن أن الثابت أن المدعي قيد بدفاتر القنصلية الإيطالية بالقاهرة في 2 من نوفمبر سنة 1926 ، فيكون قد أفصح عن إرادته على الوجه أما القرائن التي ساقها المدعي للتدليل على اعتباره من رعايا الجمهورية العربية المتحدة وهو القيد في جدول الانتخاب وعضوية الاتحاد الاشتراكي والإقامة بالبلاد والاقتراع للتجنيد فليست قاطعة في إثبات الجنسية الأصلية للجمهورية العربية المتحدة ما دام القانون لا يمنحها له ولا يعتبره من رعايا الجمهورية

(طعن رقم 940 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 21/6/1969)

وبأنه “إن المادة الخامسة من القانون رقم 82 لسنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة وما يقابلها من نصوص في قوانين الجنسية السابقة ، قد جعلت منح الجنسية عن طرق التجنس أمراً جوازياً للحكومة إن شاءت منحته وإن شاءت منعته وفقاً لما تراه محققا ًللمصلحة العامة، كما أنها تترخص في تعيين الوقت الملائم لإصدار قرارها

وهي تملك في هذا الصدد سلطة تقديرية واسعة لا تخضع لرقابة القضاء مادام قرارها خلا من إساءة استعمال السلطة ، وعلى هذا الأساس فلما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية رفضت طلب التجنس المقدم من الطاعن تمشياً مع السياسة العامة التي انتهجتها الدولة في الوقت الحالي من إيقاف منح جنسية الجمهورية العربية المتحدة للأجانب ولم يقدم الطاعن ما يدل على أن قرار الرفض مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة فمن ثم يكون القرار المطعون فيه مطبقاً للقانون ولا مطعن عليه

( طعن رقم 705 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 12/4/1969)

وبأنه “يشترط فيمن يعتبر داخلاً في الجنسية المصرية بحكم القانون أن تتوافر فيه إلى جانب شرطي الإقامة والرعوية العثمانية أن يكون قد عومل بقانون القرعة العسكرية المصري قبل تاريخ العمل بالمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 ، فلا يستفيد من هذه النصوص الرعايا العثمانيون الذين قبلوا المعاملة بموجب قانون القرعة العسكرية بعد ذلك التاريخ ذلك

لأن الأحكام التي تضمنتها النصوص المشار إليها فيما تقدم هي من ضمن الأحكام الانتقالية التي تضمنها القانون والتي قصد بها تعين المصريين الأصلاء عند العمل بأحكامه ، لذلك فلا يسري حكمها إلا بالنسبة إلى من تمت في حقه الواقعة القانونية التي تترتب عليها هذه الجنسية وهي قبول المعاملة بقانون القرعة العسكرية في تاريخ لاحق على تاريخ العمل بقانون الجنسية

( طعن رقم 705 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 12/4/1969)

وبأنه “إن رعايا الدولة الروسية القديمة الذين كانوا موجودين في مصر خلال الحرب العالمية الأولى وظلوا مقيمين فيها بعد انتهائها أسقطت عنهم الجنسية الروسية بسقوط حكومة القياصرة وقيام النظام السوفيتي سنة 1917 وقد أصدر مجلس الوزراء في شأنهم عدة قرارات

صدر تنفيذاً لأحكامها قرار وزير الداخلية المؤرخ 11 من مايو سنة 1926 وبموجبه أنشئت مكاتب خاصة في المحافظات وعواصم المديريات لقيد الروسيون البيض في سجلاتها ، وفرض على كل شخص من أصل روسي ولم ينتم إلى جنسية أخرى أن تبلغ مكاتب التسجيل التي يقيم في دائرتها لتجري قيده هو سائر الأفراد المقيمين معه في معيشة واحدة ، وحتى يتسنى للوزارة منحهم إقامة بالبلاد تجدد سنوياً نظير رسم حدده القرار

(طعن رقم 491 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1967)

وبأنه “يبين من مقتضى الأحكام المنظمة للجنسية المصرية الواردة في المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 والقانون رقم 160 لسنة 1950 والقانون رقم 391 لسنة 1956 والقانون رقم 82 لسنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة أن المصريين الأصلاء ينضمون إلى طائفتين الأولى رعايا الدولة العلية أو الرعايا العثمانيون

وهؤلاء يعتبرون مصريين إذا توافرت فيهم شروط معينة ، وقد عرف المشروع أفراد هذه الطائفة في المادة 23 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 والفقرة الثامنة من المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 بأنهم رعايا الدولة العثمانية قبل نفاذ معاهدة لوزان في 31 من أغسطس سنة 1924

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مجرد الميلاد في إحدى البلاد التابعة للدولة العثمانية لا يتضمن في ذاته حجة قاطعة في إثبات الرعوية العثمانية بل يجب أن تقدم أدلة كافية على ثبوت هذه الرعوية يقع عبء تقديمها على صاحب الشأن

وأما الطائفة الثانية : فهم عامة أهل البلاد الأصليين سواء أكانوا حقيقية من المصريين أو كانوا بلا جنسية ويكفي توطنهم في البلاد قبل أول يناير سنة 1948 ثم عدل المشرع هذا الحكم بالقانون رقم 391 لسنة 156 المشار غليه فنصت المادة الأولى منه على ما يأتي المصريون هم

أولاً : المتوطنين في الأراضي المصرية قبل أو يناير سنة 1900 المحافظون على أقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا القانون ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية …..

وقد راعى المشرع في تقدير فترة التوطن المشار إليها أن في انقضاء ما يزيد على نصف قرن من تاريخ بدء التوطن حتى تاريخ العمل بالقانون الجديد ، ما يعبر عن توثيق صلة المتوطن بالبلاد ويفصح عن توافر الولاء لها والارتباط بها

وإذا كانت هذه الصلة لا تتوافر إذا كان الشخص يدين بالولاء إلى دولة أجنبية فقد قرن المشرع شرط الإقامة بشرط آخر مؤداه ألا يكون الشخص من رعايا دولة أجنبية ، وليس من شك أن اجتماع الشرطين على النحو الذي أورده المشرع يفيد بالضرورة وجوب عدم الاتصاف بالجنسية طوال فترة التوطن

فلا يكفي أن يكون الشخص غير منتم إلى دولة أجنبية عند نفاذ القانون ، وإنما يجب أن يتوافر هذا الشرط طوال فترة التوطن التي حددها القانون

(طعن رقم 491 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1967)

وبأنه “أن لا وجه للمحاجة بأن هناك جنسية أصلية تلحق الشخص بحكم صلته بأصول وعلاقة الولاء للوطن الأصلي لأن هذا القول لا يستقيم في ضوء أحكام قوانين الجنسية وهي إنما تربط الجنسية بالدم والإقليم بأوضاع معينة وبشروط محددة في القانون “

(طعن رقم 818 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 29/4/1967)

وبأنه “أن القانون رقم 82 لسنة 1958 حين تحدث عن فقد الأولاد القصر للجنسية العربية إذا كانوا بحكم تغيير جنسية أبيهم يدخلون في جنسيته الجديدة إنما قرار حقيقتين :

  • أولاهما أن هؤلاء ولدوا متمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة باعتبار أنهم ولدوا لأب لا يتمتع بهذه الجنسية ومن ثم فقد نشأت لهم الجنسية العربية المذكورة بحكم القانون .
  • والحقيقة الثانية أن هذا الحكم واجه حالة أولاد قصر كانوا مولودين فعلاً عند طروء واقعة جديدة هي اتجاه إدارة أبيهم إلى الدخول في الجنسية وتعبر القانون بعبارة الولد القاصر ” لا يعني الحمل المستكن

كما لا ينصرف إلى من يولد بعد تلك الواقعة المتعلقة بإدارة الأب تغيير جنسيته ذلك أن خطاب الشارع موجه إلى أفراد موصوفين بوصف محدد باعتبار كونها قصراً عند حدوث الواقعة المشار إليها وكان المشرع متساوياً مع منطق الإسناد بالنسبة إلى وضع هؤلاء القصر دخلوا في جنسية أبيهم الجديدة

لأنه اعتباراً بأن إدارتهم القاصرة لم تكن لتسمح لهم بالتعبير عن رغبتهم واختيارهم الكامل في الدخول أو عدم الدخول في جنسية أبيهم خروجاً عن جنسيتهم المفروضة بحكم القانون فقد أذن لهم عند بلوغهم سن الرشد في أن يختاروا جنسيتهم الأصلية ….وهذا الوضع المنطقي لا يصدق عليه الأولاد الذين ولدوا لأب أصبح أجنبياً بحكم قانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة لأنهم إنما ولدوا لأب أجنبي فلم تثبت لهم الجنسية العربية

ولم يكتسبوها في يوم من الأيام وما كان لهم أن يكتسبوا مثل هذه الجنسية تبعاً لأبيعهم لأنه لم يكن مصرياً وفاقد الشيء لا يعطيه .. وفضلاً عما تقدم فإنه لا جدال في أن الاستثناء الوارد في الفقرة الثالثة من المادة الثامنة عشر آنفة الذكر ينبغي أن يفسر في أضيق حدوده

فلا يتناول البته القصر الذين ولدوا لأب بعد تجنسه بجنسية أجنبية لأنه بهذا التجنس يفقد جنسيته المصرية و بالتالي لا تكون هذه الجنسية جنسية أصلية لأولاده لأنهم لم يلتحقوا بهذه الجنسية المصرية في يوم من الأيام بل كانت جنسيتهم الأصلية منذ الميلاد هي الجنسية الجديدة التي تجنس بها أبوهم ومن ثم فلا يكون ثمة وجه للتحدي باختيارهم جنسية لم يسبق لهم أن فقدوها

(طعن رقم 818 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 29/4/1967)

وبأنه “وأن كانت المادة 21 من قرار وزير الداخلية رقم 63 لسنة 1959 فيما قضت به من عدم منح لزوجة جواز سفر إلا بموافقة كتابية من الزوج تسري كأصل عام في حق كل زوجة مصرية وأساس ذلك أن الزوجة المصرية تلتزم قانوناً بالدخول في طاعة زوجها وتتبعه من حيث الإقامة ولا تحلل من هذه الالتزامات إلا بالطلاق .

إلا أنه لا يجوز إعمال هذا الحكم في حق الزوجة الكاثوليكية الديانة التي يحكم بالتفريق الجسماني بينها وبين زوجها ، ذلك لأن النظام القانوني الذي تخضع له الروابط الزوجية لطوائف الكاثوليك يحرم الطلاق وأن كان يجيز لكل من الزوجين أن يحصل من الجهة القضائية المختصة على حكم بالتفريق الجسماني بين الزوجين

ويترتب على صدور هذا الحكم توقف الحياة المشتركة للزوجين من حيث المساكنة والمعايشة كما توقفت جميع الالتزامات المترتبة على ذلك فيسقط واجب الرعايا والمعونة الأدبية بينهما ويفقد الزوج ولايته على زوجته و تستطيع الزوجة أن تحدد مسكنها وموطنها حيثما تريد استقلالاً عن منزل الزوجية ولا تلتزم بالدخول في طاعة زوجها

(طعن رقم 649 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 31/12/1966)

وبأنه “لما كان الحكم الاستئنافي الصادر من الهيئة الروحية الكنسية الاستئنافية للأقباط الكاثوليك سنة 1956 أي في تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وإحالة الدعاوى التي تكون منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية فمن ثم فإن الحكم الاستئنافي يكون قد صدر من جهة لا ولاية لها في القضاء

ولا حجية له ، ويعتبر الاستئناف المرفوع عن الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الروحية الكنسية الابتدائية لازال مطروحاًُ على القضاء ، ويجب إحالة الدعوى إلى المحكمة الوطنية المختصة للفصل فيه عملاً بالمادتين الأولى والثانية من القانون المشار إليه وهما تنصان على ما يأتي :

  • مادة 1 – تلغى المحاكم الشرعية والمحاكم الملية ابتداءاً من أول يناير سنة 1956 وتحال الدعاوى المنظورة أمامها لغاية 31 من ديسمبر سنة 1955 إلى المحاكم الوطنية لاستمرار النظر فيها وفقاً لأحكام قانوناً المرافعات وبدون رسوم جديدة مع مراعاة القواعد .
  • مادة 2- تحال الدعاوى التي تكون منظورة أمام المحكمة العليا الشرعية أو أمام الدائرة الاستئنافية بالمجالس الملية إلى محكمة الاستئناف الوطنية التي تقع في دائرتها المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المستأنف .

وغنى عن البيان أنه يجوز لصاحب المصلحة طرح ذلك الاستئناف على الجهة الإدارية المختصة أو أن يطلب إلى المجلس الملي إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة للفصل فيها ‘ وإلى أن يصدر الحكم في الاستئناف من الجهة القضائية المختصة يظل عقد الزواج صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية ومن ضمنها اعتبار المطعون عليها مصرية الجنسية .

وإن كانت المادة 21 من قرار وزير الداخلية رقم 63 لسنة 1959 فيما قضت به من عدم جواز منح الزوجة جواز السفر إلا بموافقة كتابية من الزوج تسري كأصل عام في حق كل زوجة مصرية وأساس ذلك أن الزوجة المصرية تلتزم قانوناً بالدخول في طاعة زوجها وتتبعه من حيث الإقامة ولا تتحلل من هذه الالتزامات إلا بالطلاق

إلا أنه لا يجوز إعمال هذا الحكم في حق الزوجة الكاثوليكية الديانة التي يحكم بالتفريق الجسماني بينها وبين زوجها ، وذلك لأن النظام القانوني الذي تخضع له الروابط الزوجية لطوائف الكاثوليك يحرم الطلاق

وإن كان يجيز لكل من الزوجين أن يحصل من الجهة القضائية المختصة على حكم بالتفريق الجسماني بين الزوجين ، ويترتب على صدور هذا الحكم توقف الحياة المشتركة للزوجين من حيث المساكنة والمعايشة كما توقفت جميع الالتزامات المترتبة على ذلك فيسقط واجب الرعايا والمعونة الأدبية بينهما ويفقد الزوج ولايته على زوجته و تستطيع الزوجة أن تحدد مسكنها وموطنها حيثما تريد استقلالاً عن منزل الزوجية ولا تلتزم بالدخول في طاعة زوجها

(طعن رقم 649 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 31/12/1966)

تابع أحكام الإدارية العليا  عن اثبات الجنسية

وقضت أيضا بأن “أن المطعون عليها كانت إيطالية الجنسية تزوجت بمصري بتاريخ 29 من مارس سنة 1948 في ظل المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية الذي تنص المادة 14 منه على ما يأتي ” المرأة الأجنبية التي تتزوج من مصري تعتبر مصرية ولا تفقد الجنسية المصرية عند انتهاء الزوجية إلا إذا جعلت إقامتها العادية في الخارج واستردت جنسيتها الأصلية عملاً بالقانون الخاص بهذه الجنسية …”

ومن ثم فهي تعتبر مصرية ولا تفقد هذه الجنسية ما لم يقم سبب من الأسباب التي أشارت إليها المادة سالفة الذكر أو يقضي ببطلان الزواج من الجهة القضائية المختصة إذا من شأن الحكم ببطلان عقد الزواج أن يعتبر العقد كأن لم يكن من تاريخ انعقاده فلا تعتبر الزوجة داخلة في الجنسية المصرية لان هذا الأثر لا يترتب إلا على الزواج الصحيح دون الزواج الباطل

(طعن رقم 649 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 31/12/1966)

وبأنه “أن المستخرج الرسمي الذي أستصدره المطعون عليه من بلدية القاهرة – الإدارة الصحية في 15/7/1961 من دفاتر مواليد صحة قسم الزيتون والذي يشتمل على بيانات مستمدة من الدفتر جزء أول بأن تاريخ القيد هو 19 من نوفمبر 1957 وأن تاريخ الميلاد هو 12/1/1912 .

وأن محل الميلاد هو عزبة الأباصيري وأن اسم المولود إبراهيم وأن نوعه ذكر وديانته مسلم ، هذا المستخرج لا يمكن أن يكون دليلاً على جنسية المطعون عليه المصرية

ولا يفيد في إثبات الجنسية المصرية . ومن الاطلاع على هذا المستند ” المستخرج الرسمي ” يبين أنه مطبوع في صلبه العبارة الآتية ” مسلم بدون مسئولية الحكومة لدى أي إنسان فيما يتعلق بالبيانات الواردة فيه ، وبحقوق الغير ” وإذا صح ما يزعمه المطعون عليه من أنه مولود في مصر منذ سنة 1912 فكيف أن تاريخ القيد لم يجر إلا في 29 من نوفمبر 1957 وأنه قيد بناء على قرار اللجنة المشكلة بالوزارة في 30 من أكتوبر سنة 1957

(طعن رقم 1344 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 1/5/1965)

وبأنه “القاعدة هي ألا أن على من يدعي بطريق الدعوى أو الدفع أنه له جنسية معينة يثبت ادعاءه ” المواد 25 من قانون سنة 1950 و29 من قانون سنة 1956 و24 من قانون سنة 1958 ” فيقع عبء الإثبات في مسائل الجنسية على من يدعي أنه يتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة أو يدفع بأنه غير داخل فيها

(طعن رقم 1344 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 1/5/1965)

وبأنه “لا محل للارتكاز على المادة 22 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 ” كل شخص يسكن الأراضي المصرية يعتبر مصرياً ”  ويعامل بهذه الصفة إلى أن تثبت جنسيته على الوجه الصحيح .

على أنه ليس أن يباشر الحقوق السياسية في مصر إلا إذا ثبتت جنسيته المصرية “. فهذه المادة لا تكتسب الجنسية المصرية لأحد وكل ما في الأمر أنها كانت في عهد قيام الامتيازات الأجنبية المنصرم ، بمثابة قرينة شرعت في ذلك القانون وحده لحماية الدولة المصرية من سوء استعمال نظام تلك الامتيازات .

وجاءت ترديداً للمادة 24 من مشروع قانون الجنسية الأول لسنة 1929 وهي مستمدة أصلاً من المادة التاسعة من قانون الجنسية العثمانية .

وقد زالت المادة 22 من تشريعات الجنسية المصرية المتعاقبة بزوال تلك الامتيازات وكان القصد منها تقرير قرينة بسيطة استلزمتها الحالة الناشئة عن تلك الأوضاع بالنسبة إلى قطان مصر ممن لم تثبت جنسيتهم الأجنبية حتى لا يدعيا الجنسية الأجنبية من كان يريد الهروب من التكاليف العامة وقوانين البلاد وقضاء المحاكم الوطنية إستنادا إلى القواعد التي كان يقررها نظام الامتيازات .

فهي قرينة احتياطية مؤقتة بسبب الغرض التي شرعت من أجله وهو افتراض الدولة الجنسية المصري للساكنين بها الذين لم تثبت جنسيتهم الأجنبية أو المصرية كما أنها من جهة أخرى قرينة سلبية لأنها لا تمنح في مواجهة الأفراد جنسية مصرية حقيقية لمن يدعى أنه مصري

إذ لا مناص عندئذ من أن يثبت المدعي الجنسية المصرية وذلك من غير أن تعبر تلك القرينة سنداً في الإثبات ودون أن تعتبر من قبيل القرائن المقررة لمصلحة من يدعي تمتعه بالجنسية المصرية .

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 160 لسنة 1950 : جعل القانون عبء الإثبات في مسائل الجنسية المصرية على من يدعي أنه يتمتع بجنسية بالجنسية المصرية أو يدفع بأنه غير داخل فيها ، وبذلك استغنى عن المادة 22 من قانون سنة 1929 التي لم يكن يقصد منها سوى تقرير حالة افتراضية للجنسية المصرية .

وترتيباً على ذلك لا يفيد المطعون عليه شيئاً من أن الحكم الجنائي الصادر ببراءته قد تعرض في أسبابه نص المادة 22 من قانون سنة 1929 فهذا النص كان قد ألغى منذ صدور قانون الجنسية رقم 160 لسنة 1950 الصادر في 13 من سبتمبر 1950 ولا محل البتة

(طعن رقم 1344 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 1/5/1965)

وبأنه “إن مجال تطبيق الحجية المطلقة بشأن أحكام الجنسية هو أن الحكم القضائي علاقة قانونية لها أطرافها ، ومحلها وسببها . وإذا كان من شأن تمتع الحكم بحجية المطلقة عدم انصراف أثره إلى الأطراف فحسب كما تقضي القاعدة العامة

بل سريان هذا الأثر في مواجهة الكافة فإن هذا الأثر يظل مع ذلك دائما مشروطاً بوحدة المحل وحدة السبب . كما أن التسليم للحكم الصادر في الجنسية بالحجية المطلقة يستلزم أن يكون طرفاً الرابطة وهما الفرد والدولة ، ممثلين في الخصومة . وفي مصر يكون تمثيل الدولة بواسطة جهة الإدارة المنوط بها تنفيذ قانون الجنسية تنفيذاً إدارياً

والمقصود بذلك وزارة الداخلية لان هذه الجهة هي التي تستطيع تزويد المحكمة بعناصر التي قد لا يطرحها الأفراد أمامها . ولا صعوبة ألان بعد العمل بقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 والذي قضت المادة الثامنة منه باختصاص القضاء الإداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية .

على أن الأمر جد مختلف إذا ما ثار النزاع عن الجنسية لدى القضاء العادي ” أمام محكمة مدنية أو محكمة جنائية ” في صورة مسألة أولية يتوقف عليها الفصل في الدعوى المرفوعة لدية في حدود ولايته .

فإذا ما فصلت المحكمة في الدعوى بحالتها على أساس ما يثبت فيها من وقائع بما ذلك الوقائع التي تتعلق بالجنسية فلا تعتبر حكم المحكمة في موضوع الدعوى والذي عولت فيه الوقائع التي تتعلق بالنسبة متضمناً الحكم في الجنسية .

وإذا كان ذلك ، فإن حكم محكمة جنح الزيتون الصادر ببراءة المطعون عليه من تهمة دخوله البلاد المصرية بغير جواز صحيح لم يقطع في جنسية إبراهيم أبو ودان . فحجية هذا الحكم الجنائي مقصورة على الدعوى الجنائية ولا يمكن أن تتعداها إلى المسألة الأولية التي تمس الجنسية المصرية أو السعودية

(طعن رقم 1344 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 1/5/1965)

وبأنه “الأصل هو أن الحكم الصادر من القضاء بالفصل في منازعة ما يتضمن قرينة على أنه يعبر عن الحقيقة ، وهذه القرينة لا تقبل الدليل العكسي ، فلا يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم ،

كما لا يجوز لغيرها من المحاكم أن تعيد النظر فيما قضى به الحكم إلا إذا كان ذلك بطريقة من طرق الطعن التي نص عليها القانون ، وفي المواعيد التي حددها وهذا هو ما يعبر عنه بمبدأ حجية الشي المحكوم فيه . والأصل أيضا هو أن الحكم القضائي لا يتمتع إلا بحجية نسبية ، بمعنى أن هذه الحجية لا تسري إلا في مواجهة أطراف النزاع الذي صدر بشأن الحكم . وقد استقر القضاء والفقه في البلاد في ظل أول قانون للجنسية المصرية سنة 1929 على الأخذ بمبدأ الحجية النسبية فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بشأن الجنسية .

ويترتب على ذلك عدم الاعتراف للحكم الصادر في منازعة تتعلق بجنسية شخص معين أي أثر في غير طبيعة رابطة الجنسية التي تفيد انتماء الشخص إلى الجماعة الوطنية بصفة نهائية ، وليس من المقبول اعتبار شخص ما وطنياً وأجنبياً في وقت ما . وقد تنبه المشرع المصري إلى أن الجنسية صفة قانونية تلصق بالشخص بحكم القانون

ولا تقبل التغيير باختلاف المنازعة التي تثور بشأنها ، لذلك قرر وجوب سريان الأحكام التي تصدر بشأن الجنسية في مواجهة الكافة التي جعلها تتمتع بحجية مطلقة تكفل عدم التعرض من جديد لما جاء بها

فنص في المادة 24 من القانون رقم 160 لسنة 1950 على أن جميع الأحكام التي تصدر في مسائل الجنسية تعتبر حجة على الكافة وينشر منطوقها في الجريدة الرسمية ثم أعاد تشريع الجنسية المصرية رقم 391 لسنة 1956 النص على هذا الحكم ثم نقله عنه تشريع الجمهورية العربية المتحدة رقم 82 لسنة 1958 في المادة 33 منه

(طعن رقم 1344 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 1/5/1965)

وبأنه “أن المشرع قد خول وزير الداخلية في المادة 18 فقرة ج من القانون رقم 391 لسنة 1956 بقرار مسبب منه أن يسقط الجنسية المصرية عن كل من يعمل لمصلحة دولة أجنبية في حالة الحرب مع جمهورية مصر ، أي عن كل من تقوم بينه وبين دولة أجنبية وهي في حالة حرب مع مصر ، رابطة عمل لصالح الأعداء ، ولما كانت إدارة المباحث العامة ، وهي الجهة الرسمية المختصة لاستجماع هذه البيانات ، قدمت المعلومات لذوي الشأن في 14 من ديسمبر سنة 1956

أي في المجال الزمني للفترة التي تلت العدوان الإسرائيلي ، فلا تثريب والحالة هذه على أولي الأمر وإذا ما إطمانوا في أعقاب هذه الظروف إلى قيام السبب المبرر لإسقاط الجنسية عن المدعي استناداً إلى الفقرة ج من المادة 18 من القانون رقم 391 لسنة 1956 لأنه عمل لمصلحة دولة أجنبية فيكون قرار وزير الداخلية الصادر في 29 من مايو سنة 1957 قد صدر مطابقاً للقانون ، لإفساد الأساس

كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه . وإذا كانت وزارة الداخلية ، بعد إسقاطها الجنسية المصرية عن المدعي بالقرار الصادر في 29 من مايو سنة 1957 عملاً بالمادة 18 فقرة ج قامت لديها الأسباب المبررة لإسقاط الجنسية المصرية عن زوجته وعن ولديه جوزيف وكاميليو القاصرين بطرق التبعية للمذكور ، كما كسبوا تلك الجنسية بحكم القانون بطريق التبعية له أيضاً

وذلك لمغادرتهم البلاد معه في سبتمبر سنة 1956 ، ومجاوزة غيبتهم في الخارج ستة أشهر وذلك بالتطبيق لنص المادة 19 من القانون رقم 391 لسنة 1956 . ولما كان يتعين لإعمال نص المادة 19 من القانون رقم 391 لسنة 1956 أن يكون المصري الذي يراد إسقاط الجنسية المصرية عنهما طبقاً للمادة 19 المشار إليها ، ولا محيص والأمر كذلك من تعديل القرار الصادر بإسقاط الجنسية المصرية عن والدهما المدعي

وذلك بإسقاط الجنسية المصرية عنه طبقاً للمادة 19 طالما أن الثابت أنه غادر الجمهورية المصرية بقصد عدم العودة وأن غيبته في الخارج جاوزت ستة أشهر – ذلك أن المدعي وقد عمل لمصلحة دولة أجنبية هي في حالة حرب مع الجمهورية المصرية وباع جميع أثاث منزله ومنقولاته قبل مغادرته البلاد واصطحب عند مغادرته أياها أسرته المكونة من زوجته وولديه

إنما قد توافرت لدية نية عدم العودة إلى مصر ذلك أن بيعه لمنقولات بيته وجميع أثاث منزله كما قررت المباحث العمة في 9 من مايو سنة 1957 واصطحابه كامل أسرته المكونة من الزوجة والأولاد وتدبر الأمر بالعمل في شركة أوتورتيز

يدل على هجرته سعيا” وراء تهيئة أسباب المعيشة خارج الجمهورية المصرية ، فضلاً عن قيامه بأعمال ضارة بمصلحة الوطن العليا وعن اتصاله بالأعداء وتوفيت كل ذلك قبيل العدوان الإسرائيلي في أكتوبر سنة 1956 ، وكأنه مع موعد مع ذلك العدوان وهو الإسرائيلي ديانة – كل أولئك يحمل في طيا ته نية عدم العودة إلى الجمهورية المصرية فضلاً عن أن خشيته من التعرض لمحاكمته جنائياً عن الخيانة التي اقترفها في حق الجمهورية المصرية تدفع به إلى التفكير في عدم العودة إلى الجمهورية المصرية .

ويخلص من ذلك أن المدعي قد توافرت في شأنه الشرائط التي حددتها المادة 19 من القانون رقم 391 لسنة 1956 لإسقاط الجنسية المصرية عنه فهو قد غادر الجمهورية المصرية في 17 من سبتمبر سنة 1956 بقصد عدم العودة وتدل على ذلك الظروف والملابسات السابق بيانها وهي تؤكد أنه غادر مصر بهذه النية وقد جاوزت غيبته في الخارج ستة أشهر

وقد استعملت وزارة الداخلية حقها في إسقاط الجنسية المصرية عنه لأسباب هامة ، استقتها من أجهزتها الرسمية ، وقدرتها لها في ذلك سلطة تقديرية أملتها المصلحة العليا للوطن ، فيكون القرار المطعون فيه بهذه المثابة قد صدر مطابقاً للقانون خالياً من أي عيب

(طعن رقم 1217 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 29/2/1964)

وبأنه “وإذا كانت الفقرة التاسعة من المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 تقضي بألا تقبل طلبات بإعطاء شهادة بالجنسية المصرية من الأشخاص الذين ينطبق عليهم حكم الفقرة الخامسة من هذه المادة بعد مضي سنة من تاريخ العمل بهذا القانون وبالنسبة إلى القصر بعد مضي سنة من بلوغهم سن الرشد

وكان المدعي قد تقدم إلى وزارة الداخلية بطلب تسليمه هذه الشهادة في 11 من يوليه سنة 1953 فإن الأمر يتعلق في الدعوى الراهنة لا بطلب شهادة جنسية الجمهورية العربية المتحدة كدليل إثبات غير مطلق الحجية ، وإنما بدعوى أصلية بالجنسية يراد بها الاعتراف للمذكور بتمتعه بهذه الجنسية ، وهي لا تخضع للميعاد المتقدم على نحو ما سلف بيانه في مقام قبول هذه الدعوى

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “إن النقطة القانونية مثار النزاع تخلص في حق الدولة في إسقاط الجنسية المصرية عمن يغادر الوطن من المصريين بقصد عدم العودة ثانية . ويبين من قوانين الجنسية المصرية أن المشرع قد استحداث هذا الحق وخوله لوزير الداخلية في المادة 19 من القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية

وهي تقضي بأنه ” يجوز لوزير الداخلية ولأسباب هامة يقدرها إسقاط الجنسية المصرية عن كل مصري غادر الجمهورية المصرية بقد عدم العودة إذ جاوزت غيبته في الخارج ستة أشهر وتبدأ هذا المودة بالنسبة إلى من غادر الجمهورية المصرية قبل العمل بهذا القانون في اليوم التالي لتاريخ العمل به “

وذلك أنه قد لوحظ أن عدد كبيراً من المصريين غادر جمهورية مصر بصفة نهائية في السنوات الأخيرة وأعطى بعضهما إقراراً بتنازلهم عن جنسيتهم المصرية ونظراً لأن قانون الجنسية المصرية رقم 160 لسنة 1950 والقوانين المعدلة له ، ما كان يأخذ بمبدأ التنازل عن الجنسية المصرية فكانت وزارة الداخلية تواجه صعوبات جمة عند بحث إجراءات إسقاط الجنسية عنهم وقد لا تتوافر في أيهم حالة من حالات الإسقاط فكانت تبقى لهؤلاء الجنسية المصرية

وبالتالي حق العودة إلى مصر في أي وقت ، مما لا يتعارض وصالح الدولة وأمنها وسلامتها مما حدا بالمشرع إلى تضمين قانون الجنسية رقم 391 لسنة 1956 الحكم الوارد في المادة 19 ، آنفة الذكر وهو يجيز إسقاط الجنسية المصرية ، بقرار من وزير الداخلية لأسباب هامة يقدرها عن كل مصري يغادر البلاد بنية عدم العودة إليها إذ جاوزت غيبته في الخارج ستة أشهر .

والجنسية رابطة سياسية وقانونية بين فرد ودولة توجب عليه الولاء لها وتوجب عليها حمايته ومنحه المزايا المترتبة على هذه الرابطة ومن ثم كانت موضوعات الجنسية تنبثق من سيادة الدولة ذاتها ، وكانت سلطة المشرع في تحديد الاشتراطات اللازم توافرها فيمن يتصف بالجنسية المصرية و فيمن يجوز منحه أياها سلة واسعة تمليها اعتبارات سيادة الدولة والمصلحة العليا للوطن

وكان للدولة أن تتولى بناء على ذلك تحديد عنصر السكان فيها . وهي إذ تنشئ الجنسية – بإرادتها وحدها – تحدد منحها وشروط كسبها وشروط فقدها أو إسقاطها حسب الوضع الذي تراه . ولما كانت مسائل الجنسية من صميم الأمور الداخلة في كيان الدولة وكان تنظيمها يتعلق بسيادتها لاتصالها بالنظام العام من جهة أخرى

فإن للمشرع مطلق الحرية ، بمقتضى القانون العام ، في تنظيم الجنسية وتقديرها على الوجه الملائم الذي يتفق وصالح الجماعة ، ولا محل للاحتجاج بوجود حق مكتسب أو ترتب مركز ذاتي للفرد قبل الدولة في اكتساب جنسيتها على وجه معين أو في استمرار احتفاظه بها متى كان المشرع قد رأى تعديل ذلك بتشريع جديد . وعلى هدى الاعتبارات السالفة خول المشرع ، وزير الداخلية لأسباب هامة يقدرها عن كل مصري غادر البلاد بنية عدم العودة إليها إذ جاوزت غيبته في الخارج ستة أشهر

(طعن رقم 1217 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 29/2/1964)

وقضت أيضاً بأن “إذا قدم المدعي للتدليل على إقامته بمصر في الفترة من سنة 1914 إلى سنة 1918 شهادة عرفية يقرر فيها موقعوها ورثة الحاج على إسماعيل الفحام أنه كان يقطن بمنزل والهم رقم 23 بحارة القوالة شارع رشدي باشا قسم عابدين محافظة مصر سنة 1914 إلى سنة 1922 وأنه تزوج بالمنزل المذكور وأنجب بيتاً .

وهذه الشهادة وإن لم تكن ورقة رسمية ذات حجية بما اشتملت عليه ، أو ورقة عرفية منشأة في التاريخ الذي تشهد بدلالتها على تحقق واقعة الإقامة فيه ، إذ أنها محررة في سنة 1954 أي في تاريخ لاحق للفترة المراد إثبات الإقامة فيها ولا تنبئ بذاتها عن الإقامة بل تتضمن رواية بهذا المعنى على لسان شهود وبهذه المثابة يمكن ألا تعد محلاً للاعتبار حتى لا يؤخذ في إثبات الإقامة التي يترتب عليها ثبوت الجنسية بدليل يسهل اصطناعه ويشق الاطمئنان إليه

إلا أن المدعي قد عززها بالاستناد في التدليل في إقامته بالأراضي المصرية في الفترة من سنة 1914 حتى 1918 إلى وقائع عينها زماناً ومكاناً يصعب وجود دليلها بين يديه إن لم يكن يدي جهة الإدارة نفسها ، فمن كشوف الوافدين إلى مصر من ركاب الباخرة المحروسة سنة 1912 الذين يقول أنه كان من بينهم إلى سجلات المتعلقين في الحرب العالمية الأولى بمعتقلات سافوى ، وقصر النيل ، والجيزة والعادي التي يقرر أنه اعتقل بها في سنتي 1915 ، 1916

وكل أولئك – وبوجه خاص القبض والاعتقال – يرقى إلى مرتبة العذر القاهر الذي يشفع في إمكان إثبات الإقامة خلال الفترة المذكورة بالشواهد الميسرة وقرائن الأحوال ، وإذا كانت مغادرة البلاد بالنسبة إلى مثل المدعي إبان الحرب المشار إليها ما الأمور العسيرة والعودة إليها خلال تلك الحرب أكثر عسراً ، وكان وجوده في الديار المصرية في أول فبراير سنة 1918 تاريخ عقد قرانه ثابتة من وثيقة ثابتة من وثيقة زواجه الرسمية

وهذا الزواج يفترض عادة أن يسبقه تعارف بين الزوجين والأهل ومورد رزق يكفل العيش وهو ما يستغرق تحققه قدراً من الزمن – كما أن وجوده في شهر أبريل من السنة ذاتها ثابت كذلك من رخصة قيادة السيارة المقدمة منه والمجددة بعد ذلك حتى سنة 1952 وكانت واقعة قدومه إلى مصر على الباخرة المحروسة في سنة 1912 غير مجادل فيها جدياً ، وواقعة اعتقاله في سنة 1915 حتى سنة 1916 يؤيد إثباتها بدليل من عنده

وهي قرينة التصديق ولا سيما أنه لم ينهض على دحضها دليل إيجابي تملك الإدارة أكثر منه السبيل إليه ، إذا كان كل ذلك فإن هذه القرائن في جملتها بالإضافة إلى ما يوحي به استصحاب الحال من وجوده بالبلاد قبل سنة 1918 بحكم الظروف التي ثبت فيها وجوده بها في سنة 1918 وظروف الحرب العالمية التي ناشبة وقتذاك ، هذه القرائن جميعاً تزكي الاقتناع بصدق دعواه أنه كان مقيماً بالأراضي المصرية إقامة عادية غير منقطعة منذ قبل سنة 1914

ذلك الاقتناع الذي أخذ به الحكم المطعون فيه في مقام الدليل على إقامة المذكور بالبلاد في الفترة من سنة 1914 إلى نهاية سنة 1917 ، والذي هو في ذاته استخلاص سائغ سليم تبرره ظروف الحال وشواهده في الخصوصية المعروضة

ومتى كان الأمر كذلك فإن المدعي يكون مصرياً وفقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية باعتباره من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على هذه الإقامة حتى تاريخ 10 مارس سنة 1929 سواء أكانوا بالغين أو قصراً

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “ينفرد مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالاختصاص بالفصل في دعاوى الجنسية ويستهدف المدعي في الدعوى الأصلية بالجنسية الاعتراف له بمتعته بجنسية الجمهورية العربية المتحدة ، ولا يختصم فيها قراراً إدارياً معينناً ، صريحاً أو ضمنياً يطعن فيه بطلب إلغائه ، وإنما بطلب الحكم بثبوت جنسيته المصرية استقلالاً عن أي قرار من هذا القبيل .

وعلى أساس هذا التكييف فإنها لا تخضع للمواعيد المقررة قانوناً للطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية ما دام لا يوجد فيها القرار الإداري الذي يرتبط به ميعاد طلاب الإلغاء . ولا يغير من هذا كون المدعي سبق أن تقدم في 26 من أغسطس سنة 1953 إلى إدارة الجوازات والجنسية بطلب إعطائه شهادة بالجنسية المصرية وأنه أبلغ في 30 من سبتمبر سنة 1956 برفض طلبه هذا ،

فتظلم من قرار الرفض إلى السيد وزير الداخلية في 8 من نوفمبر 1956 ولم يتقدم بطلب إعفائه من الرسوم القضائية المستحق على الدعوى الحالية إلا في 27 من ديسمبر سنة 1958 ذلك أن طلبه في الماضي إنما كان ينصب على الحصول على دليل إثبات قوامه شهادة لها حجيتها القانونية ما لم تلغ بقرار مسبب من وزير الداخلية ، أي تعد دليلاً قاطعاً في الجنسية ، وتخضع في منحها لما يقدمه طالبها من الأدلة المثبتة لتمتعه بهذه الجنسية

وقد يعوزه الدليل على ذلك في وقت ما فيرفض طلبه ، ثم يتوافر لديه الدليل في وقت أخر فلا يحال بينه – بسبب فوات ميعاد الطعن في قرار الرفض هذا – وبين وصوله إلى تقرير مركز قانوني له يتعلق بحالته الشخصية التي يستمد أصل حقه فيها من القانون دون توقف على إدارة الجهة الإدارية الملزمة أو على تدخلها لا في المنح بسلطة تقديرية

ذلك أن الجنسية هي رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة ينظم القانون وثبوتها واكتسابها وفقدها واستردادها فإذا تحققت لشخص أسباب تمتعه بها فلا يحرم من الحق في الاعتراف له بهذه الحالة الواقعية القائمة به بحكم القانون لمجرد عجزه في وقت ما عن تقديم دليل على توافر عناصرها لديه

أو لاضطراره بسبب هذا العجز الوقتي إلى السكوت عن الطعن في القرار الصادر من الإدارة في شأنها . ومن أجل هذا وجدت الدعوى الأصلية بالجنسية لتكون علاجاً متاحاً في كل وقت لمثل هذا الوضع ، وتحررت من التقيد بالمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء موضوع هذه الدعوى في الخصوصية المعروضة ليس هو الطعن في القرار السابق صدوره برفض منح المدعي شهادة الجنسية المصرية

إنما المطالبة بالإقرار له بهذه الجنسية استقلالاً عن أي قرار إداري . ومن ثم فإن الدفع بعدم قبولها شكلاً بمقولة أنها رفعت بعد الميعاد يكون على غير أساس سليم من القانون ويتعين رفض هذا الدفع والحكم بقبول الدعوى وإذ انتهى حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب الحق في هذا الشق منه

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “لا خلاف على اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل في الطعون التي ترفع بطلب إلغاء القرارات الصريحة التي تصدرها الجهة الإدارية بالتطبيق لقانون الجنسية ، وكذا القرارات الحكمية التي ترفض أو تمتنع الجهة المذكورة عن اتخاذها في شأن الجنسية

وفي طلبات التعويض عن هذه القرارات جميعاً . ومناط الاختصاص في هذه الحالة وفقاً لنص الفقرتين الأخيرتين من المادة الثامنة ولنص المادة التاسعة من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة

وأن يكون طلب التعويض عن قرار من هذه القرارات . وغنى عنه البيان أنه إذا ما أثيرت أمام القضاء الإداري مسألة أولية في شأن الجنسية بصفة تبعية أثناء نظر منازعة أخرى أصلية معروضة عليه أو على القضاء العادي يتوقف الفصل فيها على الفصل في تلك المسألة فإن يلزم الفصل في المنازعة المتعلقة بالجنسية لإمكان الفصل في الدعوى الأصلية وذلك على تفصيل لا يحتمل المقام التعرض له في الخصوصية الراهنة .

وثمة الدعوى المجردة بالجنسية ، وهى الدعوى الأصلية التي يقيمها استقلالاً عن أي نزاع آخر أو أي قرار إداري أي فرد له مصلحة قائمة أو محتملة وفقاً لنص المادة الرابعة من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية في أن يثبت أن يتمتع بجنسية الجمهورية العربية المتحدة أولاً بها إذا ما أنكرت عليه هذه الجنسية احتياطياً لنزاع مستقبل .

ويكون الموضوع الأصلي المباشر لهذه الدعوى هو طلب الحكم لرافعها بكونه مصرياً أو غير مصري وتختصم فيها وزارة الداخلية بوصفها الطرف الآخر الذي يمثل الدولة في رابطة الجنسية أمام القضاء ، لكي يصدر حكم مستقل واحد يكون حاسماً أما جميع الجهات وله حجية قاطعة في شأن جنسية المدعي بدلاً من أن يلجأ إلى وزير الداخلية بالتطبيق لنص المادة 28 من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة إعطائه شهادة بالجنسية المصرية ، بعد التحقق من ثبوت هذه الجنسية ، تكون لها حجيتها القانونية ما لم تبلغ بقرار مسبب من الوزير المذكور .

وقد كان المشرع إلى ما قبل قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 لا ينظم هذه الدعوى ولا يتعين جهة القضاء المختصة بنظرها إلا أن تكون في صورة طعن بطلب إلغاء قرار إداري إيجابي أو سلبي صادرة من وزارة الخارجية برفض الاعتراف لصاحب الشأن بالجنسية المصرية أو رفض تسليمه شهادة بها تاركاً قبولها للقواعد العامة بوصفها دعوى

وقائية تهدف إلى تقرير مركز قانوني وإلى حماية الحق الذاتي في الجنسية استناداً إلى المصلحة الاحتمالية فلما صدر القانون المذكور استحدث في مادته الثامنة حكماً خاصاً بدعوى الجنسية يقضي بأن يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المسائل الآتية ، ويكون له فيها ولاية القضاء كاملة ” أولاً -.. تاسعاً – دعاوى الجنسية .

وهذا النص صريحاً في إسناد الاختصاص إلى القضاء الإداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية التي تكون له فيها ولاية القضاء كاملة ويتناول بداهة حالة الطعن بطلب إلغاء القرارات الإدارية الصريحة والحكمية الصادرة في شأن الجنسية وإليها ينصرف الحكم الوارد في الفقرة قبل الأخيرة من هذه المادة.

التي يشترط في هذه الحالة أن يكون مبنى الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة . كما يدخل في مدلول عبارة ” دعاوى الجنسية ” التي وردت في البند تاسعاً من المادة المذكورة الدعاوى الأصلية بالجنسية

وأية ذلك – في ضوء ما سلف التنويه إليه من مناقشات أثناء إعداد مشروع القانون رقم 160 لسنة ى1950 الخاص بالجنسية المصرية – أنه لو قصر فهم هذه العبارة بطلب إلغاء القرارات الإدارية الصادرة في شأن الجنسية لما كان لاستحداثها أي جدوى أو معنى يضيف جديداً إلى ما استقر عليه القضاء الإداري من اختصاصه بنظر هذه الطعون بحسب تشريعات مجلس الدولة السابقة على القانون رقم 55 لسنة 1959

ومن أن القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية تطبيقاً لقانون الجنسية إنما تعتبر أعمالا إدارية تخضع لرقابة القضاء الإداري لكون قواعد الجنسية أوثق المائل صلة بالقانون العام و بالحقوق العامة والسياسية مما يخرجها من نطاق الأحوال الشخصية من جهة

ولكون ما تصدره الإدارة من قرارات تنفيذاً للتشريعات الصادرة من الدولة في شأن الجنسية لا يعتبر من جهة أخرى من الأعمال المتعلقة بالسياسة العليا للدولة يبعد تبعاً لذلك عن دائرة أعمال السيادة رقم 55 لسنة 1959 إلى الدعاوى الأصلية بالجنسية إلى جانب الطعون بطلب إلغاء القرارات الإدارية الصادرة في شأن الجنسية يستنتج بجلاء من استعماله إصطلاح ” دعاوى الجنسية” لأول مرة في البند تاسعاً من المادة الثامنة من هذا القانون

وهو الذي جرد على التحدث عن الطعون ” والمنازعات” عندما تكلم في المادة الثامنة المشار إليها – ومن قبل في مختلف قوانين مجلس الدولة المتعاقبة – عن المسائل التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل فيها وبذلك حصر بالنص الجديد الاختصاص بنظر هذه الدعاوى في القضاء الإداري وحده دون غيره ، وحسم بهذا النص ما كان قائماً في شأنها من خلاف بين القضاء العادي والقضاء الإداري “

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “المنازعات في الجنسية أما أن تتخذ صورة دعوى أصلية مجدة بالجنسية ترفع ابتداء مستقلة عن أي نزاع أخر ويكون الطلب الأصلي فيها هو الاعتراف بتمتع شخص بجنسية معينة ، وأما أن تطرح في صورة طعن في قرار إداري نهائي صادر في شأن الجنسية يطلب إلغائه لسبب من الأسباب التي نصت عليها الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثامنة من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959

وهي التي تعيب القرار الإداري وتعقد اختصاص القضاء الإداري بنظر الطعن فيه ، وتنحصر في عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة ، وإما أن تثار في صورة مسألة أولية أثناء نظر دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على الفصل في مسألة الجنسية

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “إن قانون الجنسية العثماني الصادر في سنة 1869 ، وكذلك قانون الجنسية المصري الصادر في سنة 1926 ، وقانون الجنسية الصادر في سنة 1929 لم يبين أيهما – وكان ذلك قبل إنشاء القضاء الإداري – الجهة القضائية التي تختص بنظر المنازعات الخاصة الجنسية . وقد صدر بعد ذلك قانون إنشاء مجلس الدولة رقم 112 لسنة 1946

وجاء خلواً من النص بوجه خاص على الدعاوى المتعلقة بالجنسية فيما عدا ما نص عليه بصفة عامة في البند 6 من المادة الرابعة منه من اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في الطالبات التي يقدمها الأفراد بإلغاء القرارات الإدارية النهائية . وكذلك الحال في القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة .

وعندما وضع مشروع القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية أراد المشرع علاج هذا النقص بنص في التشريع يحسم الخلاف في الاختصاص القضائي بمنازعات الجنسية ويقتضي بأن تختص المحاكم المدنية الكلية بالنظر في جميع المسائل المتعلقة بالجنسية سواء أكانت في صورة دعوى أصلية أم في صورة طعن في قرار من قرارات وزير الداخلية

وذلك باعتبار الجنسية من عناصر الحالة المدنية ، على أن تمثل فيها النيابة العامة . ثم عدل المشرع بأن نص فيه على اختصاص المحاكم المدنية الكلية بالنظر في دعاوى الاعتراف بالجنسية المصرية

أما الطعن في القرارات الإدارية الصادة في شأن مسائل الجنسية المصرية فتختص به محكمة القضاء الإداري وحده ، سوء رفعت إليه بصفة ، أم في صورة مسائل أولية في خصومة أخرى ، أم طعناً في قرار إداري ، وذلك على أساس كون الجنسية من أنظمة القانون العام الذي يختص القضاء الإداري بنظر المنازعات المتعلقة به .

ثم رؤى أخيراً حذف هذا النص اكتفاء بما لمحكمة القضاء الإداري من اختصاص في هذا الشأن . وعلى هذا صدر قانون الجنسية المشار إليه غفلاً من نص يتناول بيان الجهة القضائية التي تسند إليها ولاية الفصل مسائل الجنسية .

وهذا أيضاً هو ما اتبعه المشرع في قانون الجنسية المصرية رقم 391 لسنة 1956 الذي لم يتعرض لبيان الاختصاص القضائي في منازعات الجنسية أو لحكم الدعوى الأصلية بالجنسية .

كما أن القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة لم يستحدث جديداً في هذا الخصوص . تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، ونص لأول مرة في البند تاسعاً من مادته الثامنة على اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في ” دعاوى الجنسية ” التي تكون له فيها ولاية القضاء كاملة “

(طعن رقم 625 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1964)

وبأنه “أن المشرع المصري في مادة الجنسية قد اتجه واستمر يتجه إلى التضييق في فرض الجنسية المصرية بحكم القانون ، والتشدد في اكتسابها وفي التمتع بأثرها وراح الشارع يفسح المجال الذي يعمل فيه كتقدير الإدارة ابتغاء المحافظة على سلامة ركن السكان في الدولة لكفاءة سلامتها وذلك بتخيير العناصر التي يكون منها هذا الركن وهم الأفراد ، واستبعاد الفاسد من بيئتها عنه ، وذلك هو ما دفع المشرع إلى المزيد من السير في هذا الاتجاه مما ظهرت آثاره في قانون الجنسية الجديد “الثالث” وهو القانون رقم 391 الذي نشر في الوقائع المصرية العدد 93 مكرر1 غير اعتباري الصادر في 20 نوفمبر سنة 1956 فترى المشرع الجديد يزيد في فساح المجال الذي يعمل فيه تقدير السلطة التنفيذية

(طعن رقم 1111 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

وبأنه “إن مفاد أحكام القانون رقم 391 لسنة 1956 وما لحق بها من إيضاح هو أن المشرع جعل مناط التمتع بالجنسية المصرية وهو التوطن في مصر قبل أول يناير سنة 1900 والمحافظة على الإقامة فيها حتى تاريخ نشر القانون وهو 20 من نوفمبر سنة 1956 ، هذا وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والزوجية متى كان لديهم نية التوطن

(طعن رقم 1111 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

وبأنه تنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن يعتبر داخلاً في الجنسية المصرية بحكم القانون :

  • أولاً … وثانياً كل من يعتبر من تاريخ نشر القانون مصرياً بحسب حكم المادة الأولى الأمر العالي الصادر في 29 من يونيو سنة 1900 وتقضي المادة الأولى من ذلك الأمر العالي بما يأتي : عند العمل بقانون الانتخاب الصادر في أول يونيو سنة 1883 يعتبر حتماً أن المصريين الأشخاص الآتي بيانهم أولاً : المتوطنين قي القطر المصر قبل أول يناير سنة 1948 وكانوا محافظين على محل إقامتهم فيه
  • ثانياً رعاية الجولة العليا المولود ينفى القطر من المصري من أبوين مقيمين فيه متى حافظ الرعايا المذكورين على حل إقامته فيه
  • ثالثاً : رعايا الدولة العلية المولودون والمقيمون في القطر المصري الذين يقبلون المعاملة بمقتضى قانون القرعة العسكرية سواء بأدائهم الخدمة العسكرية أو بدفع البدلية
  • رابعاً: أطفال المولودون في القطر المصري من أبوين مجهولين .

ويستثنى من الأحكام المذكورة الذين يكونون من رعايا الدول الأجنبية أو تحت حمايتها ولقد ظهرت الفقرات الثلاث الأولى من هذه المادة في مشروع اللجنة المنوط بها وضع قانون الجنسية المصرية وجاءت بها في المادة منه والتي وضعت تعريفاً للجنسية المصرية في الماضي وانتهى الوضع إلى النص على الفقرات ذاتها في الفقرة الثانية من المادة الأولى من ذلك الأمر العالي

وهو بصفة عامة أهل البلاد الأصليون سواء كانوا حقيقة مصريين أم بلا جنسية إذ يكفي توطنهم في البلاد قبل أول يناير سنة 1848 ومحافظتهم على هذه الإقامة حتى يمكن اعتبارهم مصريين صحيحين لتعاقب الأجيال المتعددة . أمما الفقرة الثانية من الأمر العالي فالمقصود منها العثمانيون الذين نزحوا إلى مصر فأقاموا فيها وتناسلوا . فالعثماني الذي يجئ إلى مصر ويقيم فيها يبقى عثمانياً

ولكن أولاده المولودين في مصر يصبحون مصريين إذا حافظوا على إقامتهم في مصر . أما الفقرة الثالثة فهي تشير إلى العثمانيين الذين في مصر ومقيمون فيها دون آبائهم فإنهم مع ذلك معتبرون مصريون لو أنهم قبلوا المعاملة بقانون الخدمة السكرية سواء بأداء الخدمة أو بدفع البدل

ووفقاً لهذه الفقرة الثالثة يفترض المشرع أن ميلاد هؤلاء العثمانيين في مصر وإقامتهم فيها مضاف إليه قبولهم المعاملة بقانون الخدمة العسكرية يقوم مقام توطن آبائهم في مصر وعلى ذلك سيكون اكتسابهم للجنسية المصرية موقوفاً في الحقيقة على عمل اختياري من جانبهم وهو تأديتهم للخدمة العسكرية أو دفعهم البدل عنها

فإن هم فعلوا ذلك اعتبروا مصريين فيما يتعلق بحق الانتخاب . وتأسيساً على ذلك يشترط لتطبيق الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 نفس الشروط التي كانت لازمة لتطبيق الأمر العالي الصادر جزاءاً من أول قانون نافذ المفعول في تنظيم الجنسية المصرية . وأهم هذه الشروط هو المحافظة على الإقامة في مصر حتى تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم 19 وهو تاريخ 10 من مارس سنة 1929

ويظهر ذلك في قول المشرع :

كل من يعتبر في تاريخ نشر هذا القانون مصرياً . ومن الطبيعي أن يتشدد المشرع هنا فيستلزم عدم انقطاع الإقامة حتى نشر هذا القانون في 10 مارس سنة 1929 ، وإذا كان الشارع استلزم دوام الإقامة لكي يستعمل الشخص حقه في الانتخاب ، فلا غرابة . من باب أولى أن يستلزمها اعتبار الشخص مصرياً بحكم القانون ، قادراً على إعطاء هذه الجنسية لأولاده من بعده

(طعن رقم 1111 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

وبأنه “تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية لا معقب عليها في أن تكون اقتناعها بكفاية الدليل المقدم إليها لإثبات واقعة الإقامة بشروطها المتطلبة قانوناً أو عدم كفايته لثبوت الجنسية

(طعن رقم 1108 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

تابع أحكام الجنسية في قضاء الإدارية العليا

كما قضت بأن

إن شهادة النفوس العثمانية الصادرة باسم والد المدعية بحصول ميلاده في مدينة حلب من أعمال سوريا في سنة 1298 هجرية الموافقة لسنة 1885 ميلادية وأن أصبحت دليلاً على واقعة الميلاد ومكانه ، لا تتضمن بذاتها حجة قاطعة في إثبات رعويته العثمانية التي هي شرط أساسي لدخوله في الجنسية المصرية بحكم القانون.

إذا ما توافرت بالإضافة إليها شروط الإقامة على النحو السالف بيانه . ذلك أن مجرد القيد في أي بلد من بلاد الدول العثمانية في ظل قانون الجنسية العثماني الصادر في 19 من يناير سنة 1869 لا يصلح بمفرده قرينة بأنه على اعتبار الشخص من الرعايا العثمانيين.

بل يجب أن تقوم على ثبوت هذه الرعوية أدلة كافية يقع عبء تقديمها على صاحب الشأن الذي يجب أن تتوافر فيه شروط كسبها ، كما أن شهادة سجل النفوس ” تذكرة سيدر ” لم تعد لإثبات الرعوية العثمانية بعد التحقق منها ولم تحرر من أجل هذا الغرض بوساطة موظف مختص

(طعن رقم 1108 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

وبأنه “يؤخذ من نصوص المادتين 1و 23 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية ، والمادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية ومن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية ورقم 820 لسنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة ، أن ثبوت الجنسية المصرية بمقتضاها يستلزم أن يكون الشخص من الرعايا العثمانيين

وهم رعايا الدولة العثمانية القديمة قبل تاريخ العمل بمعاهدة لوزان المبرمة في 24 يوليه 1923 وأن يكون قد أقام عادة في الأراضي المصرية في 5 من نوفمبر سنة 1914  حافظ على هذه الإقامة حتى 10 من مارس سنة 1929 سواء كان بالغاً أو قاصراً ، ودخول الجنسية المصرية بمقتضى هذه الأحكام يشمل الأولاد القصر كما يلحق الزوجة التي قام زواجها قبل العمل بأحكام القانون رقم 160 لسنة 1950 . وقد بين المشرع من هم رعايا الدولة العثمانية القديمة قبل تاريخ العمل بمعاهدة لوزان المعقودة في 24 من يوليه سنة 1923 .

وهذا التاريخ هو 31 من أغسطس سنة 1924 ، وعلة تحديده أن الدولة العثمانية ، ولم يكن قد اكتسب جنسية جديدة اكتساباً صحيحاً . وقد أصدر الباب العالي في 19 من يناير سنة 1869 قانون الجنسية العثماني الذي طبق في سائر أجزاء الدولة العثمانية ، وكانت سوريا ، المقول بأن والد المدعية ولد بمدينة حلب بها في سنة 1885 مثل مصر جزءاً من الدولة العثمانية التي طبق فيها هذا القانون

وقد طلب الشارع المصري من الرعايا العثمانيين الذين لم يولدوا في مصر لأبوين مقيمين فيها ولم يبلغوا في التأصل حداً يجعلهم من الرعايا المحلين أن يكونوا قد وفدوا إليها قبل 5 من نوفمبر سنة 1924 وهو تاريخ انفصال مصر عن تركيا بدخولها الحرب ضد هذه الأخيرة وفقاً لما نصت عليه معاهدة لوزان التي اعترفت فيها تركيا بأن هذا هو تاريخ سقوط سيادتها عن مصر حيث سارت للمصريين جنسية مستقلة عن الجنسية العثمانية هي الجنسية المصرية

وقد رأى المشرع أن لا يسبغ الجنسية المصرية دون قيد على كل من العثمانيين مقيماً أو موجوداً بالقطر المصري في تاريخ الانفصال أو وقت العمل بقانون الجنسية الذي سنه لاختلاف درجة توثقهم بالبلاد ومدى اندماجهم في جماعتهم السياسية الجديدة ، فاستلزم لدخولهم في الجنسية المصرية بحكم القانون أن يكونوا قد أقاموا عادة في الأراضي المصرية من 5 من نوفمبر سنة 1914

وأن يكونوا قد حافظوا على إقامتهم هذه بالبلاد حتى 10 من مارس سنة 1929 تاريخ نشر المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية . وإذ كان المشرع المصري قد خالف في ذلك القواعد العامة التي لا تسمح بجعل الإقامة وحدها طريقاً لكسب جنسية الدولة بحكم القانون وتجعل كسبها في هذه الحالة رهيناً بطلب يقدم من صاحب الشأن

مقداراً في ذلك محافظة الرعايا العثمانيين على الإقامة بمصر طوال الفترة التي حددها دليل على انقطاع صلتهم ببلادهم الأصلية ورغبتهم في الاستقرار نهائياً في مصر والاندماج في أهلها وكان هذا حقاً أنشأه المرسوم بقانون المشار إليه من وقت صدوره لأشخاص غير معتبرين ذوى جنسية أصلية

فإن دوام هذه الإقامة بمعناها الصحيح والاستيثاق منها والمحافظة عليها طوال المدة التي حددها الشارع يكون أمراً لازماً لا يحتمل التخلف عنه أو التساهل فيه . والمقصود بالإقامة العادية هو الإقامة الفعلية على وجه الاستقرار ، أي على نحو من الاستمرار يبلغ من الشأن حد تحقيق العادة

(طعن رقم 1108 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 28/4/1962)

وبأنه “ليس من حق القضاء الإداري أن يستأنف النظر بالموازنة والترجيح فيما قام لدى الإدارة من اعتبارات قدرت على مقتضاها ملائمة إصدار القرار ما دام هذا التقرير قد استخلص استخلاصاً سائغاً مما هو ثابت بالأوراق وإلا كان للإدارة على تقديرها وغلا ليدها عن مباشرة وظيفتها في الحدود الطبيعية التي تقضيها هذه الوظيفة وما تستلزمه من حرية في وزن مناسبات القرارات التي تصدرها وتقدير ملائمة إصدارها

(طعن رقم 1356 لسنة 5ق “إدارية عليا” جلسة 22/4/1961)

وبأنه “لا ينال من صحة قرار وزير الداخلية بإسقاط الجنسية عن المدعية منحها إقامة خاصة لمدة عشر سنوات تنتهي في 28 من يناير سنة 1968 ، وآية ذلك ، الاختلاف الجوهري والمغايرة الأساسية بين التمتع بالجنسية وبين منح الإقامة الخاصة ، في الشروط والاعتبارات وتباين كل منهما في الحقوق والواجبات ، فكل مجاله ، ولكال نطاقه ومداه

(طعن رقم 1356 لسنة 5ق “إدارية عليا” جلسة 22/4/1961)

وبأنه “إن الفقرة (ز) من المادة 18 من القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية التي تقضي بأنه يجوز بقرار مسبب من وزير الداخلية إسقاط الجنسية المصرية عن كل مصري إذا انطبق عليه في أي وقت من الأوقات أحد الوصفين المنصوص عليهما في نهاية البند أولاً من المادة الأولى

وبالرجوع إلى هذا البند يبين أن خاص بمن يتصف بالجنسية المصرية بناء على التوطن في الأراضي المصرية قبل أول يناير سنة 1900 مع المحافظة على الإقامة العادية في مصر حتى تاريخ العمل بالقانون مع اشتراط عدم أتصاف المتوطن برعوية أجنبية .

وإذ كشف العمل عن ضرورة الحد من إطلاق حكم النص عند تعريف المصري وتحديد الجنسية المصرية بكيفية توجب أن تكون هذه الأسس مانعة من ثبوت الجنسية المصرية لأولئك الذين لا يدينون بالولاء لمصر بل يدينون به لغيرها وذلك حماية للدولة من أن تفرض عليها عناصر قد يكمن فيها أبلغ الخطر على كيانها ، فأراد المشرع أنه لا يفيد من هذا الحكم

  • “أ” الصهيونيين
  • “ب” الذين يصدر حكم بإدانتهم في جرائم ينص الحكم على إنها تمس ولاءهم للبلاد أو تتضمن خيانتهم لها

ويلاحظ أن هاتين الطائفتين يجمع أفرادهما عدم الولاء للوطن وغير خاف أن الصهيونية ليست ديناً ، إذ أن المصريين لدى القانون سواء ، ولكنها رابطة روحية ومادية تقوم بين من يتصف بها وبين إسرائيل . ولما كانت الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين فرد ودولة توجب عليه الولاء لها وتجوب عليها حمايته ومن ثم فكانت موضوعاتها تنبثق من سيادة الدولة ذاتها ، فكان للدولة أن تتوالى

بما لها من هذه السيادة تحديد عنصر السكان فيها ، وهي إذ تخلق الجنسية ، بإرادتها وحدة ، تحدد شروط منح الجنسية وشروط كسبها وشروط فقدها حسب الوضع الذي تراه مستكملاً لعناصر وجودها . لذلك كانت مسائل الجنسية من صميم الأمور الداخلة في كيان الدولة وكان تنظيمها يتعلق بسيادتها لاتصاله بالنظام العام من جهة الدولة لكونها من عناصر الحالة الشخصية من جهة أخرى

ومن ثم فإن للمشرع مطلق الحرية بمقتضى القانون العام ، في تنظيم الجنسية وتقديرها على الوجه الملائم الذي يتفق وصالح الجماعة … ولا محل ، بهذه المثابة … للاحتجاج بوجود حق مكتسب أو ترتيب مركز ذاتي للفرد قبل الدولة في اكتساب جنسيتها على وجه معين متى كان المشرع قد رأى تعديل ذلك بتشريع جديد . وعلى هدي الاعتبارات السالفة خول المشرع . وزير الداخلية بقرار مسبب منه ، أن يسقط الجنسية المصرية عن كل شخص صهيوني

أي عن كل من تقوم بينه وبين إسرائيل رابطة روحية ومادية لا تغيب عن ذوي الشأن ممن بيدهم زمام الأمر يستقونها بأنفسهم بمصادرهم الخاصة أو بالأجهزة الرسمية المخصصة لاستجماع هذه البيانات والمعلومات وتحريا واستقرائها . وغنى عن القول

كذلك أنه لا يلزم في هذا المجال وهو مجال يتعلق بسيادة الدولة ونظامها العام وفيه مساس بسلامة البلاد وأمنها وفي هذه الفترة الدقيقة من حياة الدولة كتلك التي تلت العدوان الإسرائيلي أن تواجه المدعي عليها بما ينسب إليها وأن يحقق معها أو يسمع دفاعها فيه وإنما يكفي أن يقوم بها السبب المبرر لإسقاط الجنسية وأن يطمئن أولوا الأمر إلى قيامه

(طعن رقم 1356 لسنة 5ق “إدارية عليا” جلسة 22/4/1961)

وبأنه “إن التحدي في مقام إثبات الجنسية المصرية بالحكم الجنائي بالبراءة الصادر من محكمة جنح الإسكندرية في جريمة دخول الأراضي المصرية بدون ترخيص لا يجدي في هذا الشأن ؛ ذلك أن المادة 406 من القانون المدني وقد نصت على أنه ” لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً ” فإن مفاد ذلك أن المحكمة المدنية تتقيد بما أثبتته المحكمة الجنائية في حكمها من وقائع

دون أن تتقيد بالتكيف القانوني لهذه الوقائع ؛ فقد يختلف التكييف من الناحية المدنية عنه من الناحية الجنائية ؛ وينبني على ذلك أنه إذا حكم القاضي الجنائي ببراءة أو بالإدانة لأسباب ترجع إلى الوقائع ؛ بأن أثبت في حكمه أن الفعل المسند إلى المتهم لم يحصل أو أثبت حصوله ، تقيد القاضي المدني بثبوت الوقائع أو عدم ثبوتها على هذا النحو

أما إذا قام الحكم الجنائي على ثبوت رابطة النبوة المانعة من توقيع العقاب في جريمة السرقة لوجود نص يمنع من ذلك ، فلا يجوز الحكم الجنائي قوة الأمر المقضي في ثبوت هذه الرابطة الشرعية بصفة مطلقة ، كما في دعوى بنوة أو نفقة أو إرث مثلاً ؛ إذ ولاية القضاء في ذلك معقودة أصلاً لجهة اختصاص معينة

ولتلك الروابط أوضاعها وإجراءاتها وأكيافها الخاصة بها أمام تلك الجهات . هذا ما ذهب إليه الفقه والفقه في القضاء المدني ، مع مراعاة أن القضاء المدني والقضاء الجنائي فرعان يتبعان نظاماً قضائياً واحداً يستقل عن القضاء الإداري ؛ فمن باب أوى لا يتقيد القضاء الإداري بالحكم الجنائي الذي مس في أسبابه مسائل الجنسية ، إذا كان هذا قد قام على تكييف أو تأويل قانوني

فمثلاً إذا انبنى حكم البراءة في جريمة دخول الأراضي المصرية بدون ترخيص على ما فهمته المحكمة الجنائية من أن المتهم مصري الجنسية بحسب تأويلها للنصوص القانونية في هذا الشأن ولم يقم على ثبوت أو نفي واقعة معينة من الوقائع ، فإن هذا الحكم

وإن حازة قوة الأمر المقضي في تلك الجريمة المعينة ، إلا أنه لا يحوز هذه القوة في ثبوت الجنسية المصرية بصفة مطلقة لأن الجنسية – كما سبق القول – هي رابطة سياسية بين الدولة بين من يدعي الانتماء إليها ؛ وبهذه المثابة تقتضي تأويلاً وتكييفا قانونياً على مقتضى القوانين التي تحكم هذه المسألة بالذات

(طعن رقم 234 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 13/6/1959)

وبأنه “إن اختصاص القضاء الوطني بمنازعات الجنسية قد استفاد القضاء المذكور من نص المادة 99 من قانون المرافعات التي تقضي بأنه على النيابة أن تتدخل في قضية تتعلق بالأحوال الشخصية أو بالجنسية وإلا كان الحكم باطلاً ؛ وذلك لأن تدخل النيابة كطرف في المنازعة قد شرع رعاية لصلح الدولة . ومهما يكن من أمر في اختصاص القضاء الوطني في مسائل الجنسية على ما ثار حوله من جدل باعتبار أن مشروع قانون الجنسية رقم 160 لسنة 1950 كان يتضمن النص على ذلك

ثم أسقط منه وجعل الاختصاص للقضاء الإداري في المادة 24 منه – مهما يكن من أمر في ذلك فقد زال هذا الاشتراك في الاختصاص بعد أن صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة في الجمهورية العربية المتحدة ، ناصاً في الفقرة التاسعة من المادة الثامنة منه على أن يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية ، فأصبح وحده هو الجهة المختصة الفصل في تلك المسائل . ويجوز قضاؤه فيها حجية مطلقة على الكافة في هذا الشأن بالتطبيق للمادة 20 منه

(طعن رقم 234 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 13/6/1959)

وبأنه “إن الجنسية هي رابطة تقوم بين شخص ما ودولة باعتباره منتمياً إليها سياسياً ، والطبيعي أن يصدر الحكم في الجنسية في مواجهة الجهة الإدارية المختصة ، وهي في الإقليم المصري وزارة الداخلية ؛ ولذا فإن المادة 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية والقوانين المعدلة له تنص على أن ” يعطى وزير الداخلية كل ذي شأن شهادة بالجنسية المصرية مقابل دفع الرسوم التي تفرض بقرار منه ، وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية إذ يكون لهذه الشهادة حجتها القانونية ما لم تلغ بقرار مسبب من وزير الداخلية

ويجب أن تعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب ، ويعتبر امتناع وزير الداخلية عن إعطائها في الميعاد المذكور رفضاً للطلب ، ولمن يرفض طلبه حق التظلم والطعن أمام الجهات المختصة بما يستفاد منه أن القضاء الإداري مختص بمنازعات الجنسية عن طريق الطعن بالإلغاء في قرار وزير الداخلية الصريح أو الضمني حسب الأحوال على النحو السالف البيان برفض إعطاء الشهادة بالجنسية وغنى القول وأن الحكم الصادر من القضاء الإداري في هذا الخصوص يحوز حجية مطلقة ؛ إذ يعتبر حجة على الكافة طبقاً لقانون مجلس الدولة

(طعن رقم 234 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 13/6/1959)

وبأنه “إن الأحكام القضائية التي تحوز قوة الأمر المقضي في الجنسية بصفة مطلقة يجب أن تصدر من الجهة القضائية التي أسند إليها القانون الفصل في هذا الخصوص في دعوى تكون في مواجهة من يعتبره القانون ممثلاً للدولة في هذا الشأن

(طعن رقم 234 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 13/6/1959)

وبأنه “إن القاعدة التقليدية في مجال قيام مسئولية الغدارة على أساس ركن الخطأ قد حرصت على التمييز بين الخطأ المصلحي أو المرفق الذي ينسب فيه الإهمال أو التقصير إلى المرفق العام ذاته ، وبين الخطأ الشخصي الذي ينسب إلى الموظف ؛ ففي الحالة الأولى تقع المسئولية على عاتق الإدارة وحدها

ولا يسال الموظف عن أخطائه المصلحية ، والإدارة التي تدفع التعويض ، ويكون الاختصاص بالفصل في المنازعة قاصراً على القضاء الإداري . وفي الحالة الثانية تقع المسئولية على عاتق الموظف شخصياً فيسأل عن خطئه الشخصي ، وينفذ الحكم في أمواله الخاصة . ويعتبر الخطأ شخصياً إذا كان العمل الضار مصطبغاً بطابع شخصي يكشف عن الإنسان بضعفه ونزواته وعدم تبصره .

أما إذا كان العمل الضار غير مصطبغ بطابع شخصي وينم عن الموظف معرض للخطأ والصواب فان الخطأ في هذه الحالة كزن مصلحها فالعبرة بالقصد الذي ينطوي علية الموظف وهو يؤدى واجبات وظيفته فكلما قصد النكاية أو الصرر أو تغيا منفعته الذاتية كان خطؤه شخصيا يتحمل هو نتائجه ويفصل التفرقة بين الخطأ الشخصي والخطأ المصلحي يكون بالبحث وراء نية الموظف

فإذا كان يهدف من القرار الإداري الذي أصدره إلى تحقيق الصالح العام أو كان قد تصرف ليحق أحد الأهداف النوط بالإدارة تحقيقا والتي تدخل في وظيفتها الإدارية فان خطا يندمج في أعمال الوظيفة بحيث لا يمكن فصلة عنها ويعتبر من الأخطاء المنسوبة إلى المرفق العام

ويكون خطا الموظف هنا مصلحيا أما إذا تبين أن الموظف لم يعمل للصالح العام أو كان يعمل مدفوعا بعوامل شخصية أو كانت خطؤه جسيما بحيث يصل إلى حد ارتكاب جريمة تقع تحت طائلة قانون العقوبات كالموظف الذي يستعمل سطوة وظيفته في وقف تنفيذ حكم أو أمر أو طلب من المحكمة المادة 123 من قانون العقوبات فان الخطأ في هذه الحالة يعتبر خطا شخصيا ويسال عنة الموظف الذي وقع منة هذا الخطأ في ماله الخاص

طعن رقم 928 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 6/6/1959

وبأنه “إن سكنى موظفي التفاتيش في المساكن المقامة في مقار عملهم هي من الميزات المتعلقة بالموظفين فعلاً لا حكماً ، فكل من يكاف بأعمال وظيفة من وظائف التفتيش ، فأن لم يكن ثمة مسكن مبني فيها ، تعين أن يصرف للموظف بدل سكن مقدراً على أساسي النسبة المئوية المحددة من المرتب ، وذلك بالتطبيق لأحكام لائحة تفاتيش مصلحة الأملاك الأميرية الصادرة بقرار من مجلس الوزراء في 17 من أغسطس سنة 1954

(طعن رقم 928 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 6/6/1959)

وبأنه “إن الاجازات الاعتيادية هي في الأصل منحة تترخص جهة الإدارة في منحها أو منعها حسبما تقضيه مصلحة العمل ، وقد نصت على ذلك المادة 188 فصل 2 قسم 2 من القانون المالي حيث تقول الأجازة منحه ، فلرؤساء المصالح الحق في منح الأجازات أو رفضها وتقصير مدتها على حسب مقتضيات المصلحة

إلا أن هذه الرخصة تنقلب إلى حق يكفله القانون لصالح الموظف في حالة المرض التي يثبت قيامها وفقاً لأحكام القانون ، فالموظف المريض لا يستطيع أن يؤدي واجبات وظيفته على خير وجه ومن أجل ذلك قسمت المادة 58 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الأجازات إلى أجازة عارضة وأجازه اعتيادية وأجازه مرضية كما حددت المادة 67 مدى استحقاق الموظف للأجازات المرضية فنصت على أنه يستحق الموظف كل ثلاث سنوات تقضي في الخدمة أجازة مرضية على الوجه الآتي

  • ” 1″ ثلاث شهور بمرتب كامل
  • “2” ثلاثة شهور بنصف مرتب “3” ثلاثة شهور بربع مرتب

وتمنح الأجازة المرضية بناء على قرار من القومسيون الطبي المختص ” . وقد بنيت المادة 60 من هذا القانون حدود الأجازات الاعتيادية ، وذكرت في الفقرة الأخيرة منها ما يفيد صراحة أن حالة مرض الموظف هي الحالة الوحيدة التي تجيز للموظف أن يطالب باحتساب مدة المرض التي زادت عن المسموح به عن المرض من رصيد أجازاته الاعتيادية

فنصت هذه الفقرة على أنه وفي حالة المرض للموظف أن يستنفد متجمد أجازاته الاعتيادية على ستة شهور ” وتحويل الأجازة المرضية إلى أجازة اعتيادية ليس أمراً جوازياً لرئيس المصلحة ولقد قطعت المادة 69 من القانون رقم 210 لسنة 1951 في ذلك ” حيث نصت على أنه للموظف الحق في أن يطلب تحويل الأجازة المرضية سواء بمرتب كامل أو غير كامل إلى أجازة اعتيادية إذا كان وفر من الأجازات الاعتيادية يسمح بذلك

طعن رقم 928 لسنة 4ق “إدارية عليا” جلسة 6/6/1959)

وأيضاً قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

إن المادة الثانية من الاتفاق المعقود بين مصر وتركيا في 7 من أبريل سنة 1937 تنص على أن ” يحتفظ الرعايا العثمانيون سابقاً الذين قدموا مصر بعد 5 من نوفمبر سنة 1914 بجنسيتهم التركية ، على أنه يعتبر مصريا ًمن هؤلاء الأشخاص من لم يكن من أصل تركي ويكون قد أكتسب الجنسية المصرية قبل العمل بهذا الاتفاق فالأصل أن يحتفظ هؤلاء بجنسيتهم العثمانية ، ولا يعتبر منهم مصرياً إلا من لم يكن من أصل تركي ، وبشرط أخر هو أن يكون قد اكتسب الجنسية المصرية بحكم التشريع المصري

(طعن رقم 163 لسنة 3ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1958)

وبأنه “يبين من استظهار نصوص المادة الثالثة والعشرين من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 والمادة الثانية والعشرين من القانون رقم 160 لسنة 1950 أنها قاطعة في أن العثمانيين – في حكم القانونين المذكورين – هم العثمانيون قبل العمل بأحكام معاهدة لوزان المعقودة في 14 من يوليه سنة 1923 والتي نفذت من 31 من أغسطس سنة 1924

أي أنه لا يعتبر عثمانياً في حكم القانونين المذكورين إلا من حضر إلى مصر قبل 31 من أغسطس سنة 1924 ، أي حضر إلى البلاد متصفاً بالجنسية العثمانية القديمة ، وهي الجنسية التي كانت تشمل جميع رعايا الدولة العثمانية القديمة ، أما من حضر إلى مصر بعد أن زال عنه هذا الوصف ، فالنص صريح في أنه لا يدخل في عداد العثمانيين ف حكم تطبيق القانونين المشار إليهما . والحكمة التشريعية لهذا التخصيص واضحة

ذلك أن الجنسية العثمانية القديمة التي كانت تنسحب على البلاد الأخرى عن الدولة العثمانية القديمة بمقتضى المعاهدة المذكورة ، بحيث لم يعد يصدق على رعايا تركيا الحديثة والبلاد الأخرى اصطلاح الرعايا العثمانيين ، وأصبح هناك منذ تاريخ العمل بتلك المعاهدة جنسيات أخرى مختلفة هي الجنسية التركية وجنسية البلاد الأخرى المنفصلة عن الدولة العثمانية . وبهذا قضت المادة 30 من معاهدة لوزان

إذ نصت على أن الرعايا الأتراك المقيمين في الأقاليم التي سلخت من تركيا يصبحون حتماً (بحكم القانون) من رعايا الدولة التي ضم إليها بلدهم طبقاً للشروط المنصوص عليها في التشريع المحلي

(طعن رقم 163 لسنة 3ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1958)

وبأنه “إن الفقرة الخامسة من المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية تنص على ما يأتي :” المصريون هم ….”5″ الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ 10 من مارس سنة 1929 سواء بالغين أم قصر” والمشرع إذ فرض الجنسية المصرية بحكم القانون – بالفقرة سالفة الذكر – على أساس مجرد الإقامة وحدها في البلاد المصرية

إنما فرضها على اعتبار أن من نص عليهم في الفقرة المذكورة ، وقد أقاموا بالبلاد منذ 5 نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10 من مارس سنة 1929 ، قد اتجهت نيتهم فعلاً إلى التوطن فيها بصفة نهائية ، ورتبوا معيشتهم ومصالحهم على هذا الأساس ، وأنهم بذلك قد اندمجوا في المجتمع المصري وأحسوا بأحاسيس أهله وشاركوا المصريين مشاعرهم وأمانيهم بحكم تأثرهم بوسط البلاد التي استقروا فيها ، وأصبح لهم ما للمصريين وعليه ما عليهم ، يخضعون للقوانين المصرية ويتمتعون بما يتمتع به المصريين من حقوق بلا تمييز أو فارق بينهم

والإقامة في السودان أياً كانت الروابط والصلات الوثيقة التي تربط البلدين – لا تتوافر فيها هذه الاعتبارات التي كانت في الواقع من الأمر هي المناط في فرض الجنسية بقوة القانون على أساس الإقامة وحدها بالبلاد المصرية طوال الفترة التي حددها فكان يلزم كي يعتبر الإقامة في السودان كالإقامة في مصر قانوناً سواء بسواء – من حيث اكتساب الجنسية المصرية فرضاً – أن يقرر ذلك نص قانوني صريح

ولا يغني عنه العبارة التي وردت في ختام المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 160 لسنة 1950 من أن ” تعبر الملكة المصرية يشمل أيضاً الأراضي السودانية دون حاجة لإثبات نص خاص بذلك في القانون ذاته ….”، ذلك أنه يتضح بجلاء من تقصى المراحل التشريعية لهذا القانون ، وتتبع المناقشات البرلمانية في شأنه

أن العبارة إنما كانت للتعبير عما كان يجيش في الصدور وقتذاك ، من أنه لا يقبل التفريق بين المصري والسوداني ، وعما كان يتمناه الجميع من أن تبسيط الجنسية المصرية على السوداني كأخيه المصري سواء بسواء

ولكن لم يغيب عن الأذهان عندئذ أن ثمة من الموانع ما يحول دون جعل تلك الأمنية حقيقة قانونية نافذة ملزمة ، فتحاشى المشرع المصري النص على ذلك في القانون ذاته ، تفادياً لما يترتب عليه من إشكاليات ، وهذا واضح بوجه خاص- من تطور- المناقشات بمجلس الشيوخ ، ثم تغيير الظروف والأوضاع بعد ذلك واستقل السودان ، فكان من الطبيعي ألا يتعرض القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية لهذا الأمر ، لا في مواده ولا في مذكرته الإيضاحية

(طعن رقم 1828 لسنة 2ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1957)

وبأنه “أنه ولئن كانت الجنسية المصرية ترتبط في واقع وجودها بالدولة المصرية ذاتها الممتد إلى فجر التاريخ ، إذ لا تنشأ دولة دون شعب ينتمي إليها ولا يتصف بجنسيتها ، إلا أنها – بوصفها رابطة سياسية وقانونية بين فرد ودولة – ظلت غي محددة المعالم من الوجهة الدولية إلي أن صدرت التشريعات التي تنظمها .

وكانت القوانين المختلفة السابقة على ذلك والتي استهدفت بيان صفة الرعوية المحلية لم تعالج الجنسية المصرية مباشرة بتنظيم أسسها ، بل اكتفت ببيان الشروط التي استلزمها تطبيقها لتحقيق الغاية المقصودة منها ، وهي شروط كانت تختلف باختلاف الغرض من هذه القوانين

وكانت يد الشرع المصري مقيدة بأغلال الامتيازات الأجنبية ، وكانت أول محاولة تشريعية صميمة لتنظيم الجنسية المصرية هي المرسوم بقانون الصادر في 26 من مايو سنة 1926 وقد بقى معطلاً غير نافذ للظروف السياسية التي لبسته ، ثم صدر المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929

(طعن رقم 1652 لسنة 2 ق “إدارية عليا” جلسة 30/3/1957)

وبأنه “إن المادة السادسة من القانون رقم 130 لسنة 1949 التي تحكم وضع المطعون لصالحه تستلزم أن يكون المرشح المصري للتوظف بشركة قناة السويس مولوداً لأب يعد مصرياً بالتطبيق للمواد من 1 إلى 5 والمادة 6 فقرة 1و2 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 . ومفاد هذه المادة – في ضوء المناقشات والأعمال التحضيرية التي سبقتها والغاية استهدفتها – أن الشارع إنما أراد بلفظ مولود”

في هذا المقام أن يكون دخول الوالد في الجنسية المصرية سابقاً على ولادة ابنه المشرح ، أن تكون الجنسية المصرية التي لحقت الأب – بالتطبيق للموارد التي عينها – قد ثبتت له وقامت به فعلاً وقت ولادة الابن الذي تلقاها عنه بحق الدم ، وهذا هو التعبير ذاته الذي استعمله الشارع في المادة السادسة من المرسوم بقانون سالف الذكر والذي عول فيه على وقت الولادة لا على مجرد قيامها

آخذ في ذلك ، من بين المذاهب المتعددة التي تعتد بوقت الحمل أو بالأصلح من وقتي الحمل الولادة أو بالفترة بين الحمل والولادة أو بوقت الولادة ، بهذا المذهب الأخير بقطع النظر عن التغير الحاصل في جنسية الوالد قبل الولادة أو بعدها

(طعن رقم 863 لسنة 2ق ” إدارية عليا” جلسة 10/11/ 1956)

وبأنه “أن بطاقة الانتخاب بذاتها ليست معدة لإثبات الجنسية ، وكذلك استعمال الحق الدستور المخول بمقتضاها ليس دليلاً قاطعاً في ثبوت الجنسية المذكورة لحاملها

(طعن رقم 863 لسنة 2ق ” إدارية عليا” جلسة 10/11/ 1956)

إن إثبات الجنسية استنادا الى الحالة الظاهرة ليست له حجية قطعية ، إذ لا يجوز دائما إقامة الدليل على عكس ما تشبه تلك الحالة

(طعن رقم 863 لسنة 2ق “إدارية عليا” جلسة 10/11/1956)

ظلت الجنسية المصرية غير محددة المعالم من الوجهة الدولية إلى صدر التشريع الذي ينظمها . ولما كانت القوانين المختلفة السابقة على ذلك بتنظيم أسسها ، بل اكتفت ببيان الشروط التي استلزمها تطبيقها لتحقيق الغاية المقصودة منها ، وهي شروط كانت تختلف باختلاف الغرض من هذه القوانين ، فلا حجية إذا في الاستناد إلى القوانين المذكورة ولا إلى تطبيقها في حق شخص معين للقول بثبوت الجنسية المصرية له نتيجة ذلك

ومن ثم فإن إلحاق شخص بإحدى وظائف الحكومة المصرية بناء على شهادة عرفية بأنه من رعايا الحكومة لإقامته في القطر المصري موقعه في 10 من أغسطس سنة 1915 من اثنين من الموظفين لا و لأية لهما في تحقيق الجنسية وإثباتها أو تسليمه جواز سفر من السلطة المصرية في 6 من سبتمبر سنة 1916 باعتباره مولوداً في لبنان ومقيماً بمصر ومستخدماً بالحكومة المصرية

أو صدور كتاب من نظارة الحربية في 25 من نوفمبر سنة 1915 بأنه لم يعامل حتى ذلك التاريخ بالقرعة وأنه لا مانع من استخدامه ، وآخر في 21 من مارس سنة 1916 بإعفائه من الخدمة العسكرية لكونه عين كاتباً تحت الاختبار بمصلحة الأملاك الأميرية – كل أولئك لا يلح بذاته سنداً قانونياً لإضفاء الجنسية المصرية في ذلك الجنسية لذلك الحين على من تهيأت له مثل هذه الظروف ، كما لا يعد اعترافاً مقيداً للحكومة في شأن هذه الجنسية

(طعن رقم 863 لسنة 2ق ” إدارية عليا” جلسة 10/11/ 1956)

وبأنه “إن الشارع كان حريصاً على تمصير شركة قناة السويس تمهيداً لأيلولتها إلى الحكومة بعد إذ شارف عقد التزامها الانتهاء ، فتم الاتفاق في سنة 1937 الاتفاقية رقم 73 لسنة 1937 على شغل بعض مراكز الشركة تدريجياً بعناصر مصرية المولد ، أي التي تثبت لها الجنسية المصرية بطريق الدم بولادتها لأب يتمتع بهذه الجنسية عند الولادة ، فلما عمدت الشركة إلى اختيار عناصر متمصرة ، رأت الحكومة – سداً لذرائع التأويل – أن تحدد مدلول عبارة ” مصري المولد”

بما نصت عليه في المادة السادسة من القانون رقم 130 لسنة 1949 من أنه هو المولود لأب يعد مصرياً بالتطبيق للمولود من 1 إلى 5 والمادة 6 فقرة 1 و2 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 . وإذا كان القصد من هذا النص هو تمصير الشركة بإفساح مجال التوظف فيها للمصرين الصميمين الأصلاء لا المتمصرين

واشراك هؤلاء المصريين بنسب معينة متصاعدة في إدارة المرفق الذي تقوم عليه إلى اتفاق سنة 1949 لا يخرج في جوهره عن معنى ما تضمنته اتفاقية سنة 1937 في هذا الشأن ، ولا يعدو أن يكون ترديداً له على نحو من الدقة والتحديد افتضاها موقف الشركة منعاً من أي خلاف في التأويل ، وذلك لاتحاد الحكمة من هذا الشرط في كل من الاتفاقين

(طعن رقم 863 لسنة 2ق ” إدارية عليا” جلسة 10/11/ 1956)

دعاوى الجنسية

ختاما: في هذه الدراسة عن [ دعاوى الجنسية ] أمام القضاء الادارى استعرضنا شروط اكتساب واستردادا وفقد واثبات الجنسة المصرية على ضوء قانون الجنسية المصرى وأحكام القضاء بشأنها المتعاقبة على مر التاريخ .


  • انتهي البحث القانوني (دعاوى الجنسية: إثبات الجنسية في القضاء الإداري (قانون الجنسية المصرية)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في العلاج على نفقة الدولة لحماية موقفك

العلاج حق دستوري

يعرف العلاج على نفقة الدولة بأنه قرار يُصدر من وزارة الصحة المصرية يمنح المواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج فرصة الحصول على الرعاية الصحية اللازمة بالمجان أو بتكلفة مخفضة ويغطي القرار العديد من الأمراض والحالات الصحية بما في ذلك العمليات الجراحية والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي وأمراض القلب والكلي والأورام وغيرها الكثير.

العلاج حق لكل مواطن غير قادر

في هذا البحث نتناول العلاج علي نفقة الدولة من منظور قانوني باعتباره قرار اداري يصدر من جهة ادارية ممثلة في وزارة الصحة فان امتنعت الجهة الادارية عن اصدار قرار بعلاج مواطن علي نفقة الدولة يحق له الطعن علي هذا القرار أمام محكمة القضاء الاداري طالا الغاؤه وبما يترتب عليه من أثار سواء كان قرارا ايجابيا برفض طلبه أو سلبيا بالامتناع عن اصدار قرار العلاج.

مثال ذلك أحقية مريض الفشل الكلوي في صرف مصروفات انتقال لنقله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته فقد أصدرت المحكمة الادارية العليا حكما بجلسة 25/6/2022 قالت فيه أن:

  • كفالة الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا قامت مبررات وضوابط الالتزام به وامتنعت الدولة عن الوفاء بهذا الالتزام فإن هذا الامتناع يشكل قرارًا إداريًا سلبيًا مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء،.
  • ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعًا لازمًا لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة.
  • ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق بالعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمرًا حتميًا ولازمًا وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضربًا من العبث بل قد يحمل تهديدًا بالخطر على حياة المريض.
  • فإذا كان توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضا أمرا واجبًا على الدولة إذا قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أم بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة.
  • وذلك طبقًا للقاعدة الأصولية التى تقضى بأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار علاج على نفقة الدولة.
طعن  رقم 30481 لسنة 67 بتاريخ 25/06/2022 الدائرة الأولي

طعن إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال علاج غسيل كلوي

العلاج على نفقة الدولة منظور قانوني

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا

أصدرت الحكم الآتي في

الطعن رقم ٣٠٤٨١ لسنة ٦٧ ق. عليا

المقام من / ………………….

  • 1- وزير الصحة
  • 2- وكيل وزارة الصحة بالمنيا محافظ المنيا بصفاتهم

في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنيا بجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۷ في الدعوى رقم ٧٦٥١ لسنة ١٠ق الإجراءات بتاريخ ۲۰۲۱/۲/۱۷ أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل، في الحكم المشار إليه، والذي قضى منطوقه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعي المصروفات.

وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم :

  • بقبول الطعن شكلاً
  • وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعنة والمرافق من محل إقامتها إلى مكان تلقيها العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة من ۲۰۱۷/۱/۵ تاريخ بده جلسات الغسيل الكلوي المقررة له بواقع مبلغ ۳۰۰ جنيه عن الجلسة الواحدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، والزام الجهة الإدارية المصروفات.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسيبا بالرأي القانوني في الطعن وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وتم إحالة الطعن إلى الدائرة العاشرة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة تحددها المحكمة ونظرت هذه المحكمة الطعن وتدوول نظره أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات.

ثم تم إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى عليا (موضوع) للاختصاص، وبجلسة ۲۰۲۲/۹/۱۸ قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات في يومين وخلال هذا الأجل قدم الطاعن حافظتي مستندات اشتملت الأولى على أصل تقرير طبي صادر عن مستشفى سمالوط العام وأصل إفادة صادرة عن إدارة مرور سمالوط كما اشتملت الثانية على صورة ضوئية من الحكم الصادر في الطعن رقم ۲۱۱۱۸ لسنة ٥٩ق عليا، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا ، فمن ثم فهو مقبول شكلاً.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ ٢٠٢٠/٣/٧ أقام الطاعن الدعوى رقم ٧٦٥١ لسنة ١٠ ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالمنيا وطلب في ختامها الحكم:

  • بقبول الدعوى شكلاً
  • وفي الموضوع بإلغاء   قرار جهة الإدارة السلبي   بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعن والمرافق من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة من تاريخ بدء جلسات الغسيل الكلوي المقررة له بواقع مبلغ ۳۰۰ جنيه عن الجلسة الواحدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر شرحا لدعواه أنه:

أصيب بمرض الفشل الكلوي، وتقرر له إجراء جلسات غسيل كلوي على نفقة الدولة وفقا للقرارات الصادرة عن المجالس الطبية المتخصصة.

ولما كان إجراء هذه الجلسات يقتضى انتقال المريض من محل إقامته إلى المكان المخصص لإجراء الجلسة ثم العودة مرة أخرى إلى محل إقامته ونظرا للحالة الصحية المتردية للمريض بهذا المرض، فإنه يحتاج إلى وسيلة انتقال خاصة، ونظرًا لعجزه عن تحمل تكاليف العلاج، ومن بينها مصروفات الانتقال التي تعد من مستلزمات العلاج.

فقد طالب الجهة الإدارية بتحمل هذه المصروفات لكن دون جدوى، مما حداه على إقامة دعواه بطلباته سالفة البيان. وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.

وبجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۷ أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر وشيدت قضاءها على أن:

المدعي يعاني من مرض الفشل الكلوي المزمن، ويقوم بإجراء جلسات غسيل كلوي ثلاث مرات أسبوعيًا، ولا يعمل في القطاع الحكومي أو الخاص، ومن ثم فهو لا ينتمي إلى إحدى الفئات المخاطبة بأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥.

كما لم تتضمن القوانين والقرارات الخاصة بعلاج المواطنين على نفقة الدولة ميزة صرف مقابل الانتقال للمريض من محل إقامته إلى المستشفى أو مركز العلاج، وعلى ذلك فإنه لا يوجد إلزام على الجهة الإدارية المدعي عليها أن تؤدي له مصروفات الانتقال المطالب بها.

ومن ثم يضحى ما ينعاه المدعي بوجود أي إلزام على الجهة المدعي عليها صرف تكاليف الانتقال بوسيلة خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقي العلاج ليس له أصل حق من صحيح الواقع وحكم القانون، ومن ثم لا يشكل امتناعها قرارًا سلبيًا يجوز الطعن فيه بالإلغاء، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء  القرار الإداري    .

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل بالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وصدوره مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ومخالفته الثابت من الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وذلك على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة طعنه، واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلباته سالفة البيان.

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن:

فإن الدساتير المصرية المتعاقبة منذ دستور عام ۱۹۷۱ حتی دستور مصر الحالي قد تضمنت مبدأ دستوريًا مفاده التزام الدولة بكفالة الرعاية وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وقد أكد دستور مصر الحالي الصادر عام ٢٠١٤ على هذا المبدأ، حيث نصت المادة ۱۸ من هذا الدستور على أن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاء هم منها طبقًا لمعدلات دخولهم. ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة .

ومن حيث إن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ في شأن علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة تنص على أن:

يكون تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقا لأحكام هذا القرار.

وتنص المادة (۲) من القرار ذاته على أن :

تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والأخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية .

وتنص المادة (٦) من القرار المذكور على أن:

 يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء ومع مراعاة ما هو مقرر طبقًا لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التي يتبعها المريض بنفقات علاجه في الداخل أو في الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند (أ) من المادة (۳) من هذا القرار وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل، وفى غير هذه الحالات يجوز أن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن فى الداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقا لحالته الاجتماعية

وتنص المادة (۷) من القرار المشار إليه على أن:

 يصدر وزير الصحة القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القرار

وتنص المادة (1) من قرار وزير الصحة رقم ۲۹۰ لسنة ۲۰۱۰ بإعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة والمعدل بموجب القرار رقم ٧٧ لسنة ۲۰۱٦ على أن:

 يعمل بالأحكام المبينة بالمواد التالية في شأن إعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة .

وتنص المادة (۲) من القرار ذاته على أن:

 يسرى نظام العلاج على نفقة الدولة على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحى أو علاجي عام أو خاص، وتمنح الحالات الآتية الأولوية المطلقة في العلاج

 أ-………

 ب- …….

ج – مرضى الفشل الكلوي.

 وتنص المادة (۳) من القرار المشار إليه على أن:

تتبع الإجراءات التالية في شأن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة.

وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء العديد من القرارات الخاصة بتفويض وزير الصحة في الترخيص بالعلاج على نفقة الدولة بالداخل والخارج المنصوص عليها فى قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ المشار إليها، ومن بين قرارات التفويض المذكورة القرار رقم ١٦٩٩ لسنة ۱۹۸۷، والقرار رقم ۱۸۸۲ لسنة ۱۹۹۳ ، وكان آخرها القرار رقم ۲۰۷۲ لسنة ۲۰۱٨

ومن حيث إنه من مفاد ما سبق وحسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن:

 كفالة الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا قامت مبررات وضوابط الالتزام به وامتنعت الدولة عن الوفاء بهذا الالتزام فإن هذا الامتناع يشكل قرارًا إداريًا سلبيًا مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء.

 وقد تناول المشرع بالتنظيم قواعد وإجراءات نظام علاج المواطنين على نفقة الدولة بما يضمن سريان هذا النظام على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحى أو علاجي عام أو خاص، وبعد التحقق من عجز المواطن ماليًا عن مواجهة أعباء تكاليف علاجه، ويصدر القرار بعلاج أحد المواطنين على نفقة الدولة بعد التحقق من استحقاق المواطن لهذا العلاج.

 ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعا لازمًا لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة.

 ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق بالعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمرًا حتميًا ولازمًا وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضربًا من العبث بل قد يحمل تهديدًا بالخطر على حياة المريض.

 فإذا كان  توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين  على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضا أمرًا واجبًا على الدولة إذا قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أم بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة،

وذلك طبقا للقاعدة الأصولية التى تقضى بأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار علاج على نفقة الدولة.

حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم ٤٤٦٣٦ لسنة ٦٥ ق. عليا – جلسة ۲۰۱۹/۱۱/۲٠)

 ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم:

 ووفقًا للثابت من الأوراق، فإن الطاعن يعاني من مرض الفشل الكلوي المزمن، ويقوم بإجراء الغسيل الكلوي بواقع ثلاث جلسات أسبوعيًا، وصدر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة لإجراء جلسات الغسيل الكلوي المقررة لها بمستشفى المنيا الجامعي بقسم الكلى الصناعية.

وذلك من ۲۰۱۷/۱/۵، وقد أرفق بالأوراق تقريرًا طبيًا صادرًا عن مستشفى سمالوط العام يفيد حاجة الطاعن إلى مرافق واستخدام وسيلة انتقال خاصة للانتقال من محل إقامته الكائن في سمالوط غرب – المنيا إلى مكان تلقيه العلاج وإجراء جلسات الغسيل الكلوي بمستشفى المنيا الجامعي.

فمن ثم تلتزم الجهة الإدارية المطعون ضدها ( وزارة الصحة المنوط بها إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة ) بأن تؤدي للطاعن مصروفات انتقاله بوسيلة انتقال خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج المشار إليه والعودة إلى محل إقامته، باعتباره أمرًا ضروريًا بدونه لا يستطيع الطاعن الحصول على العلاج المقرر له.

وإذ امتنعت عن صرف هذه المصروفات:

 فإن هذا    الامتناع يمثل قرارا سلبيا   بالمخالفة للدستور والقانون جديرا بالإلغاء. وحيث إنه عن تقدير قيمة مصروفات الانتقال عن كل جلسة من جلسات الغسيل، فإن قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ في شأن علاج المواطنين على نفقة الدولة المشار إليه سالفا، وكذلك قرارات وزير الصحة المنفذة له قد خلت جميعها من هذا التقدير أو وضع ضوابط لهذا التقدير.

 لذلك كان لزاما على المحكمة التصدي لهذا التقدير – بوصفها الخبير الأعلى في الدعوى – بحيث يأتي ملائما لكل حالة على حدة، وذلك من واقع ما تنطق به الأوراق وأخذا بعين الاعتبار المسافة من محل إقامة الطاعن إلى مكان تلقيه العلاج وغير ذلك من الاعتبارات التى يتم على أساسها هذا التقدير، والتي تجعل هذا التقدير في حدود تغطية النفقات الفعلية التى يتحملها المريض عن كل جلسة غسيل كلوى فعلية، دون تبذير أو تقتير في المال العام.

وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذه الوجهة من النظر، فمن ثم يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال الطاعن بوسيلة انتقال خاصة لنقله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف هذه المصروفات للطاعن والتي تقدرها المحكمة بواقع مبلغ (۸۰) ثمانين جنيها عن الجلسة الواحدة من ۲۰۱۷/۱/٥ تاريخ بداية أول جلسة غسيل كلوى.

ومن حيث إنه عن طلب الطاعن صرف مصروفات انتقال المرافق له، فإن مصروفات انتقال الطاعن التي قدرتها المحكمة على النحو السالف بيانه تستغرق نفقات انتقال مرافقه لاتحادهما في استقلال ذات وسيلة الانتقال الخاصة، مما يتعين معه القضاء برفض طلبه. وحيث إنه عن المصروفات، فإن المحكمة تلزم بها الجهة الإدارية المطعون ضدها، عملا بحكم المادة (١٨٦) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعن من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات – وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

العلاج على نفقة الدولة كيف تلغي قرار


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في دليل تعيين المعيد المدرس لحماية موقفك

تعيين المعيد والمدرس بالجامعات

تعرف علي شروط تعيين المعيد والمدرس بالجامعة علي ضوء مبادئ مجلس الدولة ذلك أن تعيين المعيدين والمدرسين بالجامعات المصرية من أهم الأمور التي تُعنى بها الدولة المصرية لما له من أثر كبير على العملية التعليمية برمتها.

الأحكام والمبادئ:

حدد القانون المصري شروط تعيين المعيدين والمدرسين بالجامعات منها:

  • الحصول على المؤهلات العلمية المطلوبة.
  • اجتياز اختبارات القبول والشخصية.
  • الحصول على موافقة الجهات المختصة.

تعيين المعيد في فتاوى مجلس الدولة

أصدر مجلس الدولة العديد من الفتاوى التي تُنظم عملية تعيين المعيدين والمدرسين بالجامعات منها:

  • فتوى مجلس الدولة رقم لسنة 52 قضائية، والتي نصت على أنّه:

لا يجوز تعيين من لم يحصل على المؤهلات العلمية المطلوبة.

  • فتوى مجلس الدولة رقم 238 لسنة 62 قضائية، والتي نصت على أنّه:

لا يجوز تعيين من لم يجتاز اختبارات القبول والشخصية.

  • فتوى مجلس الدولة رقم 175 لسنة 72 قضائية، والتي نصت على أنّه:

لا يجوز تعيين من لم يحصل على موافقة الجهات المختصة.

الاستثناءات:

يُمكن تعيين بعض الأشخاص دون استيفاء جميع الشروط المذكورة أعلاه ومن هذه الاستثناءات:

  1. تعيين المعيدين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من الجامعات المصرية دون اجتياز اختبارات القبول.
  2. تعيين المدرسين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من الجامعات المصرية دون اجتياز اختبارات القبول.

الخلاصة:

يُحدد القانون المصري شروط تعيين المعيدين والمدرسين بالجامعات ونذكر منها الحصول على المؤهلات العلمية المطلوبة واجتياز اختبارات القبول والشخصية والحصول على موافقة الجهات المختصة.

مبادئ تعيين المعيد والمدرس في مجلس الدولة

تعيين المعيد والمدرس بالجامعة

في هذا المبحث نعرض بالتفصيل أحكام ومبادئ وفتاوى مجلس الدولة بشأن تعيين المعيدين والمدرسين بالجامعات وهي :-

  • أولا: كيفية اختيار المعيدين بطريق التعيين بالتكليف ,و الاشتراطات الواجب توافرها  وكيفية المفاضلة بينهم فى الاختيار
  • ثانيا : موافقة الجهات الأمينة ليست من الشروط المحددة للتعيين علي سبيل الحصر ولا تصلح بذاتها أن تكون دليلا لإصدار قرار إداري دون أدلة وقرائن تدعمه
  • ثالثا: عند دمج دفعتين لا يجوز المفاضلة بين كل دفعة على حده للتعيين بوظيفة معيد وإنما يوضع خريجي السنتين الأخيرتين في قائمة واحدة لتتم المفاضلة بينهم وفق قواعد الأفضلية المقررة قانونا
  • رابعا : لا يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعيين علي خريجي كلية معينة أو سنة محددة  ولا يجوز إضافة شرط ( عدم تجاوز سن محددة ) أو ( عدم مضي مدة معينة على التخرج ) إلى شروط التكليف في وظائف المعيدين
  • خامسا :  فقد حاسة الابصار لا يمنع من التعيين في وظيفة معيد بالجامعة. .
  • سادسا:  لا يجوز  إلغاء الإعلان عن الوظيفة  ,وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية تنصرف بالقرار عن تحقيق الصالح العام
  • سابعا: التعيين في وظائف المدرسين  يتم بدون إعلان من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في الكلية نفسها أو المعهد نفسه إلا أنه في حالة خلو هذه الوظائف ممن يكون مؤهلا لشغل وظائف المدرسين،
  • ثامنا: قاعدة عدم جواز ان يتقدم المرشح  مرة أخرى لشغل الوظيفة قبل مرور سنة كاملة على تاريخ رفض طلبه لا نتطبق على المدرسين بل هي خاصه بالأساتذة والمدرسين المساعدين

أولا : كيفية اختيار المعيدين بطريق التعيين بالتكليف ,و الاشتراطات الواجب توافرها و وكيفية المفاضلة بينهم فى الاختيار:

تُجرى المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام، وعند التساوي في هذا التقدير يُفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص وعند التساوي في التقديرين يُفضل الحاصل على درجة علمية أعلى. وفي جميع الأحوال تُجرى المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام.

وعند التساوي في هذا التقدير يُفضل الأعلى تقديراً في  مجموع الدرجات  وعند التساوي في هذا المجموع يُفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص وعند التساوي في هذا التقدير يُفضل الأعلى في درجات مادة التخصص وعند التساوي في هذه الدرجات يُفضل الحاصل على درجة علمية أعلى بنفس القواعد السابقة.

ونصت المادة 137 منه و المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على انه:

مع مراعاة حكم المادتين 135،132 من هذا القانون يجوز ان: يعين المعيدون عن طريق التكليف من بين خريجي الكلية فى السنتين الاخيرتين الحاصلين على  تقدير جيد جدا على الاقل فى كل من التقدير العام فى الدرجة الجامعية الاولى وفى تقدير مادة التخصص او ما يقوم مقامها وعند التساوي وفى التقدير العام تعطى الافضلية لمن هو اعلى فى مجموع الدرجات مع مراعاة ضوابط المفاضلة المقررة فى المادة 136 من هذا القانون .

مفاد نص المادتين 136 ،137 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمعدلتين بالقانون رقم 142 لسنة 1994 :

قد رسمت الطريق فى كيفية اختيار المعيدين بطريق التعيين بالتكليف وكذلك الاشتراطات الواجب توافرها فى المعينين وكيفية المفاضلة بينهم فى الاختيار فالجميع امام القانون سواء  لا افضلية لمعين عن اخر واعطى القانون الافضلية  للأعلى فى الدرجات العلمية وتكون الافضلية  للأعلى فى التقدير العام وعند التساوي فى هذا التقدير العام فيفضل الترتيب الاعلى فى مجموع درجات هذا التقدير وعند التساوي يفضل الاعلى فى تقدير مادة التخصص ثم الاعلى فى مجموع درجات مادة التخصص .

 المحكمة الإدارية العليا  فى الطعن رقم 4521 لسنة 42 ق .ع جلسة 20/4/2002

كنا ان  المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بعد تعديلها قد اوجبت ان :

يتم حساب تقدير الطالب فى درجة الليسانس والبكالوريوس على اساس المجموع التراكمي للدرجات الحاصل عليها فى جميع السنوات الدراسة المتعارف عليها اصطلاحها بالمجموع التراكمي  واوجبت ان يتم ترتيب  الطلاب وفقا لهذا المجموع

ثانيا :- موافقة الجهات الأمينة ليست من الشروط المحددة للتعيين علي سبيل الحصر ولا تصلح بذاتها أن تكون دليلا لإصدار قرار إداري دون أدلة وقرائن تدعمه

 المقرر قضاء أن تقارير المباحث لا تعدو أن تكون من قبيل الاستدلالات ولا تصلح بذاتها لأن تكون دليلا لإصدار القرار الإداري بل يجب أن تؤيد هذه التحريات قرائن وأدلة أخري  كما جري قضاؤها على أن التحريات لا تعدو أن تكون رأيا لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب.

وإنه يتعين طرحها جانبا إذا لم تتأكد بدليل يعززها ويؤكدها ولما كان المدعي حاصل علي بكالوريوس في العلاج الطبيعي من كلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة دور سبتمبر 2007 بتقرير عام ممتاز مع مرتبة الشرف وأنه قد جاء علي رأس المرشحين للتكيف لشغل وظيفة معيد بالكلية وآخرين.

وبتاريخ 9/6/2009 أصدر رئيس الجامعة القرار المطعون فيه قم 1347 لسنة 2009 بتعيين زملائه معيدين بطريق التكليف ، ولم يتضمن القرار تعيينه لحين ورود موافقة الأمن وانه لما كان الثابت أن مكتب الأمن الملحق بمكتب وزير التعليم العالي أفاد بتوافر مبررات للاعتراض علي ترشيحه في الوظيفة المشار إليها الأمر الذي تكون معه جهة الإدارة قد أفصحت عن سبب عدم تعيينه بطريق التكليف بتلك الوظيفة وهو اعتراض الجهات الأمينة.

وأنه لما كانت موافقة الجهات الأمينة ليست من الشروط المحددة قانونا للتعيين علي سبيل الحصر ولا تصلح بذاتها أن تكون دليلا لإصدار قرار إداري دون أدلة وقرائن تدعمه سميا وان الأوراق خلت من أية أفعال أو أقوال يمكن نسبتها إليه تبرر موقف الجهات الأمنية من رفض تعيينه بهذه الوظيفة وتدل علي خطورته علي الأمن أو تسئ إلي سمعته أو توحي بعدم صلاحيته للعمل بها بل علي العكس .

وان صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بالمدعي قد جاءت خالية من آية اتهامات وإذ لم تذكر جهة الإدارة أسبابا أخري لقرارها المطعون فيه ومن ثم فإن القرار الصادر برفض تعيين المدعي بوظيفة معيد بالقسم المذكور غير قائم علي سبب صحيح في الواقع والقانون وبالتالي يتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من آثار .

محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 2686 لسنة 43 قضائية بتاريخ 2014-12-25

وبأن تقدير توافر شرط حسن السيرة والسمعة أو عدم توافرها فيمن يتولى الوظيفة العامة من الأمور التي تترخص فيها جهة الإدارة إلا أنه يتعين أن تكون النتيجة التي تصل إليها مستخلصة استخلاصا سائغا من وقائع صحيحة منتجة في الدلالة على هذا المعنى ، وإلا عد قرارها فاقدا لركن من أركانه وهو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون

المحكم الإدارية العليا في الطعن رقم 1467 لسنة 49 ق . ع بجلسة 3 / 5 / 1966 ، الطعن رقم791 لسنه49 ق . ع جلسة 20/6/2007

ثالثا: عند دمج دفعتين لا يجوز المفاضلة بين كل دفعة على حده للتعيين بوظيفة معيد وإنما يوضع خريجي السنتين الأخيرتين في قائمة واحدة لتتم المفاضلة بينهم وفق قواعد الأفضلية المقررة قانونا

تطبيقا لذلك قضى بانه اذا كان أن الثابت من الأوراق أن المدعية حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة دور نوفمبر 2009 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف بمجموع تراكمي مقداره 5490/6350 ، وبتاريخ 3/6/2013 صدر قرار رئيس الجامعة المطعون فيه رقم 477 لسنة 2013 بتعيين معيدين بطريق التكليف بالأقسام الأكاديمية المختلفة من بينها قسم  الطب الشرعي   والسموم بكلية طب القصر العيني من خريجي دور ديسمبر2010 (دور أول وثاني) وذلك بالتخطي للمدعية.

واستنادا إلى ما انتهى إليه رأى المستشار القانوني للجامعة عدم الدمج بين خريجي دفعتي 2009، 2010 عند المفاضلة في التعيين بوظيفة طبيب مقيم وكذا عند التعيين في وظائف المعيدين على أن تتم المفاضلة بين كل دفعة على حده بمراعاة ضوابط الأفضلية المقررة لكل دفعة من هاتين الدفعتين على حده.

ومن ثم صدر قرار رئيس الجامعة المطعون فيه بالتعيين في قسم الطب الشرعي والسموم بعد المفاضلة بين كل دفعة على حده وكان ما قررته الجامعة للمفاضلة بين المتقدمين لشغل وظيفة معيد بالأقسام الأكاديمية المختلفة بكلية طب القصر العيني والمفاضلة بين كل من دفعتي 2009 ، 2010 على حده والمتقدم ذكرها مخالفة لصحيح حكم المادة (137) من قانون الجامعات والتي قررت صراحة عند الأخذ بطريق التكليف في تعيين المعيدين أن:

يكون التعين من بين خريجي الكلية في السنتين الأخيرتين الحاصلين على تقدير جيد جدا على الأقل في كل من التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى وفى تقدير مادة التخصص أو ما يقوم مقامها وتعطى الأفضلية لمن هو أعلى في مجموع الدرجات.

فلا يجوز المفاضلة بين كل دفعة على حده وإنما يوضع خريجي السنتين الأخيرتين في قائمة واحدة لتتم المفاضلة بينهم وفق قواعد الأفضلية المقررة قانونا ووفقا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في هذا الشأن من أنه يتعين عند إعمال المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف بصفة عامة ووظائف أعضاء هيئة التدريس والوظائف المعاونة لها الالتزام بوضع هؤلاء المتقدمين المستوفين للشروط في قائمة واحدة ثم يتم إعمال قواعد المفاضلة بينهم دون النظر لدفعة التخرج.

بحسبان أن وضع قائمة لكل دفعة وتطبيق قواعد المفاضلة لكل دفعة على حده يشكل إخلالا بمبدأ المساواة المصون بمقتضى الدستور والقانون، ولا يغير في ذلك ما استندت إليه الجامعة المدعى عليها من اختلاف المقررات الدراسية عدد ساعات الدراسة ونظام توزيع الدرجات لكل دفعة عن الأخرى وفقا للنظام المعمول به لائحيا بالجامعة لكل منهما وهو ما ارتأت معه الجامعة  في ضوء رأى المستشار القانوني  اختلاف المراكز القانونية لخريجي الدفعتين وصعوبة تطبيق قواعد المفاضلة على الدفعتين معا.

فذلك مردود عليه أن:

المعيار الموضوعي الذي عنى به المشرع كمعيار ثابت لا يتغير هو مجموع الدرجات التراكمي في درجة البكالوريوس وهذا المعيار معيار منضبط وواضح يتسم بالمساواة والعدالة وأن تغير نظام الدراسة بين الدفعتين وإن كان قد يؤدى لاختلاف مجموع الدرجات الكلى بين خريجي الدفعتين  وفقا لما تدعيه الجامعة  إلا أنه من ناحية فمجموع الدرجات التراكمي الإجمالي للدفعتين واحد وهو (6350 درجة) .

ومن ناحية أخرى فإن المعول عليه في جميع الأحوال هو مجموع الدرجات التراكمي الحاصل عليه كل من خريجي الدفعتين بصرف النظر عن النظام المطبق خلال مدة الدراسة لكل دفعة إذ أن الاستناد إلى نظام الدراسة وجعل ذلك معيار للمفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظائف العامة لا يعد في جوهره معيار موضوعي يتفق مع صحيح حكم القانون بمعناه الواسع.

لأن هذه القاعدة قاعدة بطبيعتها مؤقتة ومتغيرة من عام إلى عام ومن كلية إلى أخرى وسيؤدى الأخذ بها إلى تغيير قواعد المفاضلة المنصوص عليها قانونا  على النحو السالف ذكره  وإضافة قاعدة أخرى لم ينص عليها المشرع تتعلق بنظام الدراسة وتوزيع الدرجات وتخصيص التعيين لكل دفعة على حده وهى قاعدة لا تتسم بالعمومية والتجريد وتقع في حمأة عدم المشروعية الظاهرة وهو ما يأباه المشرع لمخالفة الدستور والقانون.

ومما يؤيد ذلك ما قرره المجلس الأعلى للجامعات في جلسته المعقودة بتاريخ 27/4/2014 في شأن كيفية المفاضلة في تعيين الأطباء المقيمين دفعتي 2010، 2011 في الكليات الجامعية وما نتج عن اختلاف طرق تعيين هاتين الدفعتين نتيجة لتغيير اللوائح.

قرر تعديل قراره السابق بجلسة 23/3/2013 ليكون الاعتداد بتوحيد قواعد المفاضلة في تعيين الأطباء المقيمين لتكون في إعلان واحد طبقا للقواعد القانونية المتبعة في هذا الشأن والمقررة سلفا تأسيسا على الإفتاء المستقر للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في وقائع مشابهة.

وعلى أن تكون المفاضلة طبقا للنسبة المئوية للمجموع التراكمي. ويتعين إهدار قاعدة المفاضلة بين كل من خريجي دفعتي 2009، 2010 على حدة واستبعادها من التطبيق عند المفاضلة بين المتقدمين لشغل وظيفة معيد بقسم الطب الشرعي والسموم بكلية طب القصر العيني لمخالفتها للقانون، الأمر الذي يستتبع المفاضلة بين المدعية وبين باقي المعينين بطري التكليف وفقا للمجموع التراكمي للدرجات.

ولما كانت المدعية حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة دور نوفمبر 2009 بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف ومجموع درجتها 5490/6350 درجة وأن المستشهد بها الطبيبة / هبة محمد أبو بكر محمد حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة دور ديسمبر 2010 بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف ومجموع درجاتها 5433/6350 درجة.

من ثم تفضل المدعية في التعيين بوظيفة معيد بالتكليف على المستشهد بها المطعون في تعيينها لكونها أعلى في مجموع الدرجات التراكمي وإذ قامت الجامعة المدعى عليها بإصدار قرارها المطعون فيه رقم 477 لسنة 2013 بتعيين المذكورة بالتكليف في وظيفة معيد بقسم الطب الشرعي وبالتخطي للمدعية فإن القرار المطعون فيه يكون مخالفا لصحيح حكم القانون متعينا والحال كذلك القضاء بإلغائه.

محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 2389 لسنة 47 قضائية بتاريخ 2019-07-04
محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 2624 لسنة 47 قضائية بتاريخ 2018-03-19

رابعا : لا يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعيين علي خريجي كلية معينة أو سنة محددة

لا يجوز إضافة شرط ( عدم تجاوز سن محددة ) أو ( عدم مضي مدة معينة على التخرج ) إلى شروط التكليف في وظائف المعيدين :

دأبت بعض الجامعات على أن يتضمن الاعلان الخاص بحاجتها لتعيين اعضاء هيئة التدريس او المعيدين بها ان يكون المتقدمين من خريجي جامعة معينة او سنة محدده  وقد استقر   قضاء مجلس الدولة   على انه لا  يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعيين علي خريجي كلية معينة أو سنة محددة لما في ذلك من إخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص اللذين التزم بهما المشرع في الشروط التي حددها .

وفيه قضت المحكمة الادارية العليا بانه :

المشرع تغيا من التعيين عن طريق الإعلان كفالة المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الخريجين، كإطار لا يجوز تجاوزه، وحدد الشروط التي تكفل هذه الغاية أجاز المشرع المجلس الجامعة أن يتضمن الإعلان عن شغل وظائف المعيدين شروطا أخرى بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون على أن تكون من جنسها وأن تكون متصفة بالعمومية والتجريد غير منطوية على تمييز منهي عنه، أو إخلال بالمساواة، أو بتكافؤ الفرص لا يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعيين على خريجي كلية معينة، أو سنة محددة؛ لما في ذلك من خروج عن قصد المشرع

المحكمة الادارية العليا  الطعن  رقم 10323 لسنة 56 بتاريخ 24/11/2013

استقر افتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع  على انه ومن حيث إن المشرع بعد أن فصل شروط وقواعد التعيين في وظيفة مدرس علي النحو المتقدم أحال في كيفية الإعلان إلى الفقرة الأولي من المادة (72) من القانون التى أجازت لمجلس الجامعة أن يضمن الإعلان عن شغل وظائف أعضاء هيئة التدريس شروطا أخري بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون .

هذه الشروط – حسبما استقر عليه   إفتاء الجمعية العمومية   – يتعين أن تكون من جنس الشروط التى أجملها القانون بأن تكون متصفة بالعمومية والتجريد لا أن تكون شروطا منطوية علي تمييز منهي عنه أو إخلال بالمساواة أو بتكافؤ الفرص المكفولين بنص الدستور للمواطنين جميعا عند شغل الوظائف العامة وعلي ذلك فلا يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعيين علي خريجي كلية معينة أو سنة محددة لما في ذلك من إخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص اللذين التزم بهما المشرع في الشروط التي حددها .

فتوي رقم 437 بتاريخ 22/6/2003 ملف رقم 86/3/1023 [الفتوى رقم 89 – سنة 62 – تاريخ الجلسة 6 / 2 / 2008 –  رقم الصفحة 333 – تاريخ الفتوى 20 / 2 / 2008 – رقم الملف 635/6/86 ]
وتطبيقا لذلك قضت المحكمة الادارية العليا بانه :

لئن أجاز القانون لمجلس الجامعة أن يتضمن إعلانه عن شغل وظائف هيئة التدريس (فيما عدا وظائف الأساتذة) شروطا أخرى بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون إلا أنه يتعين أن تكون هذه الشروط من جنس الشروط التي أجملها القانون، فتكون متصف بالعمومية والتجريد، دون إخلال بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص – لا يجوز تضمين الإعلان شرطا بقصر التعيين على خريجي كلية معينة أو جامعة معينة؛ لأنه شرط يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وينطوي على تمييز في عنه المشرع.

الطعن رقم 11444 لسنة 58 بتاريخ 27/12/2015
وفى ذات الطعن رقم 10323 لسنة 56 بتاريخ 24/11/2013 قالت المحكمة الادارية العليا ان:

التعيين بطريق التكليف هو الطريق الاستثنائي للتعيين في هذه الوظيفة وقد أجازه المشرع بشروط أربعة:

  • الأول: أن يكون المكلف متخرجا في الكلية نفسها
  • الثاني: أن يكون من خريجي السنتين السابقتين مباشرة على سنة التعيين.
  • الثالث: أن يكون حاصلا على جيد جدا في التقدير العام،
  • الرابع: أن يكون حاصلا في مادة التخصص على تقدير جيد جدا

ولا يجوز لجهة الإدارة أن تضيف شروطا أخرى إلى الشروط المبينة في القانون للتكليف في وظائف المعيدين – شروط التكليف وضوابطه أوردها المشرع حصرا دون أن يجيز الإضافة إليها

وهذا على خلاف ما أجازه بالنسبة للتعيين في تلك الوظائف بطريق الإعلان ترتيبا على ذلك:

لا يجوز إضافة شرط ( عدم تجاوز سن محددة ) أو ( عدم مضي مدة معينة على التخرج ) إلى شروط التكليف في وظائف المعيدين

ومن تطبيقات  محكمة القضاء الإداري

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجامعة المدعي عليها قد أعلنت بتاريخ 9 ، 10 /7/2005 عن حاجتها لشغل بعض الوظائف منها وظيفة مدرس بقسم الأشغال الفنية والتراث الشعبية بكلية التربية الفنية وتقدمت المدعية بالأوراق اللازمة لشغل الوظيفة وبتاريخ 26/6/2006 وافق مجلس القسم علي تعيين منى مدحت بتلك الوظيفة وبتاريخ 10/7/2006 وافق مجلس الكلية علي تعيينها أيضا.

كما وافق مجلس الجامعة بتاريخ 27/8/2006 ولما كانت الجامعة قد أفصحت عن سبب تخطي المدعية في شغل تلك الوظيفة وهي أنها ليست من خريجي كلية التربية الفنية جامعة حلوان وهي من الشروط التى وافق عليها مجلس الجامعة بقرار رقم 311 بتاريخ 22/5/2005 .

ولما كان المشرع قد أجاز للجامعة أن تضيف شروط أخري غير تلك التى وردت في القانون بالنسبة لتعيين أعضاء هيئة التدريس إلا أنه يجب أن تتسم تلك الشروط بالعمومية والتجريد دون أن تنطوي علي تمييز منهي عنه أو إخلال بالمساواة أو بتكافؤ الفرص التى حرص الدستور على تأكيدها .

ولا شك أن اشتراط شغل الوظائف بالجامعات لأعضاء هيئة التدريس من خريجي نفس الجامعات يخل بمبدأ التكافؤ والمساواة وينطوي علي تمييز نهي عنه الشارع الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار إلغاء مجردا مع ما يترتب علي ذلك من آثار

محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 20404 لسنة 61 قضائية بتاريخ 2012-01-22
محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 6780 لسنة 47 قضائية بتاريخ 2017-03-23
وذات المعنى حكم محكمة القضاء الإداري – الحكم رقم 6451 لسنة 46 قضائية

خامسا : فقد حاسة الابصار لا يمنع من التعيين في وظيفة معيد بالجامعة:

وفيه تقول الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بتاريخ : 13/7/2009

ولما كانت المعروضة حالتها قد تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية دور مايو 2008 بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف وكان ترتيبها الخامس على قسم الاقتصاد بالكلية, وإذ قررت الجامعة تكليف ستة معيدين بالقسم المشار إليه من ضمن خريجي الدور المشار إليه فمن ثم يكون من حق المعروضة حالتها التعيين فى وظيفة معيد فى هذا القسم باعتبار أن ترتيبها الخامس من بين الستة الذين وقع عليهم الاختيار .

ولا ينال من ذلك أن المعروضة حالتها فاقدة لحاسة الإبصار إذ أن إعاقتها البصرية لم تحل دون تفوقها العلمي على مدار سنوات الدراسة المتعاقبة , وحصولها على أعلى التقديرات متفوقة فى ذلك على أقرانها المبصرين بما يؤهلها لشغل وظيفة معيد .

فضلا عن أن استبعاد المعروضة حالتها من التعيين فى تلك الوظيفة استنادا إلى إعاقتها البصرية يعد منافيا لمبدأ المساواة فى تولى الوظائف العامة , وتمييزا غير مبرر ضدها بالرغم من توافر شروط شغل الوظيفة فيها .

وغنى عن البيان أن الإعاقة البصرية لم تكن حائلا دون التعيين فى وظائف أعضاء هيئة التدريس منذ إنشاء الجامعة المصرية فى بدايات القرن الماضي بل والوصول إلى أعلى المناصب الجامعية حيث تم تعيين الدكتور / طه حسين عضوا بهيئة الدريس بكلية الآداب جامعة القاهرة بالرغم من إعاقته البصرية وتم تعيينه عميدا للكلية ,ثم عين فيما بعد رئيسا لإحدى الجامعات المصرية فى بداية الأربعينيات من القرن الماضي

الفتوى رقم 392 لسنة 2009 بتاريخ فتوى : 13/07/2009 و تاريخ جلسة : 17/06/2009

سادسا : لا يجوز  إلغاء الإعلان عن الوظيفة إلا لأسباب جدية وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية تنصرف بالقرار عن تحقيق الصالح العام:

قرار التعيين فى إحدى وظائف هيئات التدريس بالجامعة هو قرار مركب يمر بمرحل متعددة تبدأ بإفصاح الجهة الإدارية عن نيتها فى شغل الوظيفة وذلك بإعلانها عنها طبقا لشروط موضوعية وقانونية تؤكد حرصها على اختيار أفضل المرشحين للوظيفة وارتضاها تعيين من يسفر عنه الاختيار طبقا للشروط والإجراءات التى رسمتها أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية بدءا من فحص الإنتاج العلمي للمرشح وقبوله طبقا للمعايير العلمية القانونية المنصوص عليها فى القانون مرورا بمجلس القسم ومجلس الكلية حتى يصدر قرار التعيين بموافقة مجلس الجامعة بحسبانه صاحب الاختصاص الأصلى فى البت فى أمر تعيين أعضاء هيئة التدريس طبقا للإجراءات المتقدمة،

وإذا كان الأصل فى التعيين فى وظائف المدرسين يتم بدون إعلان من بين المدرسين المساعدين والمعيدين فى ذات الكلية أو المعهد إلا أنه فى حالة خلو هذه الوظائف ممن يكون مؤهلا لشغل وظائف المدرسين فلا مناص من الإعلان عنها وإتباع الإجراءات المقررة قانونا لشغلها على الوجه المتقدم ذكره.

ويعد الإعلان فى حد ذاته طبقا للشروط الواردة به إفصاحا من الجهة الإدارية عن إرادتها نحو تعيين من تقرره الإجراءات الموضوعية المحايدة المنصوص عليها فى الوظيفة المعلن عنها فإذا مر المرشحون بالمراحل والسنن المشار إليها للمفاضلة بينهم وانتهت تلك الإجراءات إلى الكشف عن شخصية أفضل المرشحين لشغل الوظيفة فلا يسوغ للسلطة المختصة بالتعيين إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية تخضع لرقابة القضاء الإداري وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية تنصرف بالقرار عن تحقيق الصالح العام وتصمه بعيب الانحراف بالسلطة.

ومن حيث إنه وعلى هدى ما تقدم :

فإذا كان الثابت من الأوراق أن الجامعة الطاعنة أعلنت بجريدة ” الأهرام ” بتاريخ 8/ 3/ 1996 عن حاجة كلية العلوم بدمياط لشغل عدد (1) وظيفة مدرس كيمياء حيوية بقسم الكيمياء ويفضل أن يكون المتقدمون من أبناء محافظتي دمياط والدقهلية، وقد تقدم المطعون ضده لشغل هذه الوظيفة وضمن أرواقه الشهادات العلمية اللازمة وقد تولى مجلس قسم كلية العلوم مهمة اللجنة العلمية لفحص أوراق المطعون ضده وقرر بتاريخ 28/ 9/ 1996 عدم صلاحيته لشغل الوظيفة لذات الأسباب التى قام عليها قرار اللجنة العلمية التى سبق تشكيلها لفحص أوراق المتقدمين لهذه الوظيفة السابق الإعلان عنها فى إعلان الجامعة الصادر فى 7/ 11/ 1994.

وكان المطعون ضده ضمن المتقدمين لشغلها والتي ارتأت عدم صلاحيته على أساس أنه تقديراته فى مادة الكيمياء طوال سنوات دراسته لا تزيد على تقدير جيد فقط وأنه حاصل على درجة بكالوريوس العلوم فى تخصص كيمياء خاصة وليست كيمياء حيوية أو كيمياء حيوية خاصة وعلى هذا ولما كان القانون يشترط للتعيين فى وظائف هيئ التدريس ومن بينها وظيفة مدرس الحصول على الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى مادة تؤهله لشغل الوظيفة.

وعلى ذلك فإن مادة التخصص فى رسالة الدكتوراه هى المعول عليها أساسا للتعيين فى وظيفة مدرس دون غيرها من الشهادات العلمية التى حصل عليها المتقدم فى السنوات الدراسية السابقة على شهادة الدكتوراه ما لم يشترط مجلس الجامعة غير ذلك،

ولما كان الإعلان الذى أعلنته الجامعة المطعون ضدها لشغل وظيفة مدرس بكلية العلوم بدمياط لم يتضمن شروطا معينة تتعلق بالتخصص فى درجة البكالوريوس أو بشأن تقديرات النجاح فى سنوات الدراسة بمرحلة البكالوريوس فإن المطعون ضده وهو حاصل على الدكتوراه فى الكيمياء الحيوية يكون قد تحقق فى شأنه المؤهل الدراسي اللازم للتعيين فى الوظيفة المطلوبة فى الإعلان الصادر فى 8/ 3/ 1996 وبذلك يكون صالحا من حيث التأهيل للتعيين فى وظيفة مدرس كيمياء حيوية بكلية العلوم بدمياط المعلن عنها.

ومن ثم يضحى قرار مجلس قسم كلية العلوم الصادر فى 28/ 9/ 1996 فيما قرره من عدم صلاحية المطعون ضده لشغل الوظيفية المعلن عنها ومن ثم قرار مجلس الجامعة الصادر فى 25/ 11/ 1996 المطعون فيه بإلغاء الإعلان لهذا السبب غير قائم على سند من القانون واجب  الإلغاء   وما يترتب على ذلك من آثار أهمها المضي قدما فى الإجراءات الخاصة بتعيين المطعون ضده

الطعن رقم 6312 لسنة 46 قضائية بتاريخ 2004-01-18
وقضت أيضا المحكمة الإدارية العليا بانه :-

وحيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجامعة المطعون ضدها أعلنت بجريدة الأهرام بتاريخ 5/12/2007 عن حاجة كلية الآداب (قسم علم النفس) لشغل وظائف مدرسين علم نفس سلوكي، وعلم نفس إكلينيكي، وعلم نفس صناعي تنظيمي، وقد تقدم الطاعن لشغل وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، وضمن أوراقه الشهادات العلمية اللازمة، وقد شكلت لجنة علمية لفحص أوراق المتقدمين للوظيفة.

وبعد فحص الأوراق قدمت اللجنة تقريرا، انتهت فيه إلى ترشيح الطاعن كمرشح أساسي للوظيفة التي تقدم لشغلها، ثم شكلت لجنة استماع للمتقدمين لشغل الوظيفة نفسها وكذا وظيفة مدرس علم نفس صناعي تنظيمي المعلن عنهما، بناء على موافقة رئيس الجامعة بتاريخ 7/4/2008.

علما بأن مجلس الكلية سبق له الموافقة على التشكيل المقترح لهذه اللجنة بجلسته المنعقدة بتاريخ 31/1/2008، وقد ارتأت اللجنة أن الطاعن حاصل على درجة الليسانس من كلية الآداب قسم علم النفس بتقدير تراكمي “جيد” بنسبة مئوية 75,6%.

وكان تقديره في مادة التخصص (علم نفس إكلينيكي) جيد جدا، وحصل على درجة الماجستير في الآداب بتقدير “ممتاز” في التخصص نفسه، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الآداب بمرتبة الشرف الأولى عام 2006 في نفس التخصص، وأنها عند النظر في شهادات الخبرة المقدمة وجدت أن لديه خبرة في المجال الإكلينيكي.

حيث انتهت اللجنة – بعد أن قام الطاعن بعرض موضوع “تطبيقات علم النفس الإيجابي في المجال الإكلينيكي” ومناقشته فيه- إلى التوصية بتعيينه في وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، إلا أن مجلس الجامعة قرر بجلسته رقم (40) المنعقدة في 28/4/2009 إلغاء الإعلان المنشور بتاريخ 5/12/2007 لشغل عدة وظائف، ومن بينها وظائف قسم علم النفس بكلية الآداب؛ لمزيد من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية للكلية.

وحيث إن السبب الذي ارتكن إليه مجلس الجامعة المطعون ضدها لإلغاء الإعلان المذكور يتنافى عقلا ومنطقا مع الإجراءات التي اتخذت، بدءا من الإعلان عن الوظائف المطلوب شغلها حتى اختيار المرشحين لشغل هذه الوظائف التي أعلن عنها قسم علم النفس بكلية الآداب بالجامعة.

فقد تم الوصول بالإجراءات إلى اختيار مرشح أساسي وآخر احتياطي لكل من وظيفتي مدرس علم نفس صناعي تنظيمي، ومدرس علم نفس إكلينيكي.

ومن ثم فإن الزعم بأن الأمر يحتاج لمزيد من الدراسة في ضوء الاحتياجات الفعلية للكلية غير مستساغ بعد الوصول إلى هذه المرحلة من الاختيار بين المرشحين، فلا يستقيم في هذه الحالة التنصل من استكمال إجراءات التعيين استنادا إلى أسباب غير جدية أو مفتقدة لمبررها القانوني.

ومن ناحية أخرى فإنه قد استبان للمحكمة من كتاب وزارة التعليم العالي ( الإدارة العامة لخدمة المواطنين ) ردا على تظلم الطاعن من إلغاء الإعلان أن السبب في الإلغاء يكمن في أن إعلان قسم النفس بكلية الآداب تضمن تخصصا غير موجود باللائحة، وهو علم نفس سلوكي مما أدى إلى التشكك في قدرة لجنتي الفحص والاستماع على الاختيار الصحيح والتوصية بإعادة الإعلان، ومن ثم عدم تعيين أي متقدم.

وهو ما يكشف عن أن السبب المذكور لإلغاء الإعلان يعد قائما على غير سند يبرره واقعا أو قانونا، باعتبار أن الخطأ الذي شاب الإعلان -وبفرض صحته- كان يستلزم   إلغاء الإعلان   عن وظيفة مدرس علم نفس سلوكي فقط، دون المساس بوظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي، فضلا عن أن البين من الأوراق أن لجنة الاستماع شكلت لفحص المتقدمين لشغل وظيفتي “مدرس” تخصص علم نفس إكلينيكي وتخصص علم نفس صناعي تنظيمي بقسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الفيوم.

ولم تستمع هذه اللجنة لأي مترشح متقدم لوظيفة مدرس تخصص علم نفس سلوكي، ومن ثم فإن قرار مجلس الجامعة الصادر في 28/4/2009 بإلغاء الإعلان الصادر عن الجامعة في 5/12/2007 بشأن شغل وظيفة مدرس علم نفس إكلينيكي بكلية الآداب بالفيوم يكون قد صدر مشوبا بعيب الانحراف في استعمال السلطة، جديرا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار.

أخصها استكمال إجراءات تعيين الطاعن في الوظيفة المتقدم إليها طبقا لأحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

وحيث إنه في ضوء ما سلف، وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب، فإنه يكون قد جاء بالمخالفة لصحيح حكم القانون، ويتعين لذلك القضاء بإلغائه.

الطعن رقم 6852 لسنة 59 قضائية بتاريخ 2016-01-17

سابعا : التعيين في وظائف المدرسين أنه يتم بدون إعلان من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في الكلية نفسها أو المعهد نفسه، ولا يكون بالإعلان  إلا أنه في حالة خلو هذه الوظائف ممن يكون مؤهلا لشغل وظائف المدرسين،

من المقرر أن قرار التعيين في إحدى وظائف هيئة التدريس بالجامعة هو قرار مركب، يمر بمراحل متعددة، تبدأ بإفصاح الجهة الإدارية عن نيتها في شغل الوظيفة، وذلك بإعلانها عنها طبقا لشروط موضوعية وقانونية، تؤكد حرصها على اختيار أفضل المرشحين للوظيفة، وارتضاها تعيين من يسفر عنه الاختيار طبقا للشروط والإجراءات التي رسمتها أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية.

بدءا من فحص الإنتاج العلمي للمرشح وقبوله طبقا للمعايير العلمية القانونية المنصوص عليها في القانون، مرورا بمجلس القسم ومجلس الكلية، حتى يصدر قرار التعيين بعد موافقة مجلس الجامعة بحسبانه صاحب الاختصاص الأصلي في البت في أمر تعيين أعضاء هيئة التدريس طبقا للإجراءات المتقدمة، وإذا كان الأصل في التعيين في وظائف المدرسين أنه يتم بدون إعلان من بين المدرسين المساعدين والمعيدين في الكلية نفسها أو المعهد نفسه.

إلا أنه في حالة خلو هذه الوظائف ممن يكون مؤهلا لشغل وظائف المدرسين فلا مناص من الإعلان عنها، واتباع الإجراءات المقررة قانونا لشغلها على الوجه المتقدم ذكره.

ويعد الإعلان في حد ذاته طبقا للشروط الواردة به إفصاحا من الجهة الإدارية عن إرادتها نحو تعيين من تقرره الإجراءات الموضوعية المحايدة المنصوص عليها في الوظيفة المعلن عنها، فإذا مر المرشحون بالمراحل والإجراءات المشار إليها للمفاضلة بينهم.

وانتهت تلك الإجراءات إلى الكشف عن شخصية أفضل المرشحين لشغل الوظيفة فلا يسوغ للسلطة المختصة بالتعيين إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات، إلا لأسباب جدية ومبررات قانونية تخضع لرقابة القضاء الإداري، وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية، تنصرف بالقرار عن تحقيق المصلحة العامة وتصمه بعيب الانحراف بالسلطة.

حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 46 ق . عليا بجلسة 18/1/2004.

ثامنا : قاعدة عدم جواز ان يتقدم المرشح  مرة أخرى لشغل الوظيفة قبل مرور سنة كاملة على تاريخ رفض طلبه لا نتطبق على المدرسين بل هي خاصه بالأساتذة والمدرسين المساعدين

من المستقر عليه إنه لا يسوغ التحدي بما ادعته الجامعة الطاعنة من أنه يمتنع على المطعون ضده قانونا أن يتقدم مرة أخرى لشغل الوظيفة قبل مرور سنة كاملة على تاريخ رفض طلبه لشغلها تطبيقا للمادة (75) من قانون تنظيم الجامعات التى تقضى بأنه إذا تقرر عدم أهلية المتقدم للوظيفة أو للقب العلمي فلا يجوز له معاودة التقدم إلى الوظيفة إلا بعد مضى سنة من تاريخ تقرير عدم أهليته.

وبشرط إضافة إنتاج علمي جديد ذلك أن حكم المادة المشار إليها إنما يخاطب – بحسب وضعه بين النصوص – المرشحين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين الذين تتطلب وظائفهم تقييم إنتاجهم العلمي من البحوث المبتكرة والأعمال الإنشائية الممتازة فهؤلاء وحدهم هم الذين يتطلب المشرع فى حقهم تحقيقا للجدية فى تقديم الطلبات مرور فترة كافية ممكن أن يتحقق فيها شرط إضافة إنتاج علمي جديد ممكن تقييمه مما يسمح بتغير مركز المتقدم الذى سبق أنم تقرر عدم صلاحيته لشغل الوظيفة.

أما بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس فإن الأمر لا يستدعى بالنسبة لهم سوى فحص أوراق تعيينهم طبقا لشروط الإعلان عن الوظيفة والاستماع إلى المحاضرات التى يلقيها المرشح والتي قد يخفق فيها مرة ويوفق فى المرة الأخرى بما يؤهله لشغل   الوظيفة   دون حاجة إلى مرور الوقت الذى نصت عليه المادة ( 75 ) المستند إليها لتحقيق تلك الغاية الأمر الذى يجعل المطعون ضده وهو غير مخاطب بأحكام المادة المذكورة صالحا للتعيين فى وظيفة مدرس المعلن عنها.

ومن حيث إنه ومن كل ما تقدم وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى إلغاء قرار مجلس الجامعة الطاعنة الصادر فى 25/ 11/ 1996 بإلغاء الإعلان الصادر عن الجامعة فى 8/ 3/ 1996 بشأن شغل وظيفة مدرس كيمياء حيوية بكلية العلوم بدمياط مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها المضي فى الإجراءات الخاصة بتعيين المطعون ضده فى الوظيفة المعلن عنها فإن هذا الحكم يكون قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون ويضحى الطعن عليه بالطعن الماثل غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.

الطعن رقم 6312 لسنة 46 قضائية بتاريخ 2004-01-18

خاتمة تعيين المعيد والمدرس بالجامعة

تعيين المعيد والمدرس

في ختام البحث نقدم خطوات تعيين المعيد والمدرس بالجامعة وهي تخلص فيما يلي :

أولاً: التأكد من استيفاء الشروط:
  • التخرج من كلية ذات صلة بالتخصص المطلوب.
  • الحصول على تقدير جيد جدًا على الأقل في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى.
  • الحصول على تقدير جيد على الأقل في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها.
  • إتمام الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها.
  • الحصول على شهادة صحية تثبت اللياقة الصحية لشغل الوظيفة.
  • الحصول على موافقة الجهات الأمنية.
ثانياً: متابعة إعلانات الجامعة:
  • تتبع إعلانات الجامعة على موقعها الإلكتروني وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • التواصل مع قسم التعيينات بالجامعة للاستفسار عن الوظائف الشاغرة.
  • الحرص على التقديم في أقرب وقت ممكن من تاريخ نشر الإعلان.

ثالثاً: تجهيز ملف التقديم:

  1. الاستمارة الخاصة بالتقديم.
  2. صورة من المؤهلات العلمية.
  3. صورة من بطاقة الرقم القومي.
  4. صورة من شهادة الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها.
  5. صورة من الشهادة الصحية.
  6. أي مستندات أخرى تدعم ملف التقديم.
رابعاً: حضور اختبارات القبول:

النجاح في اختبارات القبول التي تجريها الجامعة واختبارات القبول تشمل اختبارات علمية في التخصص، واختبارات في اللغة الإنجليزية، واختبارات شخصية.

خامساً: المقابلة الشخصية:

النجاح في المقابلة الشخصية التي تجريها لجنة مختصة من أعضاء هيئة التدريس وتهيئة نفسك جيدًا للمقابلة الشخصية من خلال البحث عن معلومات عن الجامعة والتخصص.

نصائح لزيادة فرص التعيين:

  • الحصول على درجات عالية في اختبارات القبول.
  • إظهار مهارات جيدة في التواصل والتعبير.
  • إظهار الشغف والاهتمام بالتخصص.
  • الحصول على توصيات من أساتذة الجامعة.
  • المشاركة في الأنشطة العلمية والبحثية.
  • نشر أوراق علمية في مجلات علمية محكمة.

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ تجديد ترخيص السيارة موافقة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تجديد ترخيص السيارة في حكم الادارية

أصبح تجديد ترخيص السيارة لا يحتاج الى الموافقات الكتابية من البائع! بعد قضاء الادارية العليا بعدم اشتراط الموافقة المكتوبة من البائع ومن ثم تعرّف على الخطوات المُيسّرة لتجديد ترخيص سيارتك في مصر 2024 مع شرحٍ قانونيٍّ مُفصّلٍ يضمن لك تجربة سلسة وآمنة .

تجديد ترخيص سيارتك دون موافقة كتابية من البائع

  • لطالما اعتبر تجديد ترخيص السيارة عبئًا ثقيلًا على عاتق مالكها خاصةً مع اشتراط الحصول على موافقة كتابية من البائع في حال شراء السيارة مؤخرًا.
  • لكن ماذا لو قلت لك أن هذه الموافقة لم تعد ضرورية؟
  • في هذا المقال، سنغوص في تفاصيل هذا التغيير المُهم ونشرح خطوات تجديد ترخيص السيارة دون تعقيدات، مستندين إلى أحكام القانون المصري ومُستجدّاتِه.

قضت المحكمة الإدارية العليا في وضوح وبلا لبس أو غموض:

  1. 1- لا يجوز الامتناع عن تجديد ترخيص السيارة بسبب عدم الحصول على موافقة كتابيه من البائع
  2. 2- ولا يجوز الامتناع عن ترخيص او تجديد السيارة بسبب غير وارد في القانون
  3. 3- ولا يسوغ للقائمين على تجديد الترخيص ان يصدروا قرارات توقف الترخيص او تمنعه بدون سند من  القانون
  4.  4- وان البيع مع الاحتفاظ بحق الملكية هو بيع بات تام، وإن تراخى تنفيذ الالتزام بنقل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن.

قضت المحكمة الادارية العليا في عدة احكام صادرة منها حديثا بأن :

إصدار الترخيص بتسيير السيارة أو تجديده أمر محكوم بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في قانون المرور ولائحته التنفيذية، ولا يسوغ للإدارة القائمة على تنفيذ هذه الأحكام أن تضيف إليها بقرار منها في هذا الخصوص ما لا تحتمله هذه الأحكام أو يتناقض معها أو تتصرف على خلاف ما تقضي به أحكامها. وان البيع من الاحتفاظ بحق الملكية هو بيع بات تام، وإن تراخى تنفيذ الالتزام بنقل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن.

وتضمنت أسباب الحكم :

أن الشركة المطعون ضدها الخامسة تحتفظ بحق ملكية السيارة إلا أن ذلك لا ينف عن المشتري (الطاعن) كونه مالكا للسيارة وإن تراخى تنفيذ التزام الشركة البائعة بنقل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن ومن ثم فإنه يحق للمشترى استعمال واستغلال السيارة فيما أعدت له بوصف ذلك أحد أوجه حق الملكية الخاصة المصونة دستوريا وقانونا والتي لا يجوز الإفتئات عليها دون سند مشروع من القانون.

وحيث يلزم لتمتع الطاعن بحقه في استعمال واستغلال السيارة محل التداعي تجديد ترخيصها حتى يتسنى له تسييرها في الطرق العامة واستعمالها فيما هي معدة له، فإن امتنعت جهة الإدارة المطعون ضدها عن ذلك فإن ذلك يمثل مسلكا مخالفا للقانون من جانبها، الأمر الذي يغدو معه قرار الجهة الإدارية المطعون ضدها برفض أو الامتناع عن تجديد ترخيص السيارة محل التداعي مخالفا للقانون جديرا بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وهو ما تقضي به المحكمة.

 الطعن رقم 11867 لسنة 67 بتاريخ : 6/7/2022 الدائرة العاشرة ، الطعن رقم 6064 لسنة 67 بتاريخ : 23/2/2022 الدائرة العاشرة ، حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4950 لسنة 45 ق. عليا – جلسة 15/3/2003 ، الطعن رقم 9846 لسنة 47 قضائية بتاريخ 2005-05-14 مكتب فني 50 رقم الجزء 2 رقم الصفحة 1117 رقم القاعدة 162 – الطعن رقم 6502 لسنة 49 قضائية – الإدارية العليا- الدائرة الأولى – موضوع – بتاريخ 2008-01-19 والطعن المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 2201 لسنة 43 قضائية بتاريخ 2001-07-04 مكتب فني 46 رقم الجزء 3 رقم الصفحة 2367

طعن الادارية العليا عن تجديد ترخيص السيارة

تجديد ترخيص السيارة

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة العاشرة موضوع

أصدرت الحكم بالآتي

الطعن رقم ٦٠٦٤ لسنة ٦٧ ق. عليا

عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدائرة الرابعة في الدعوى رقم ٥٦٥ لسنة ٧٣ ق جلسة ۲۰۲٠/٨/٢٦

الإجراءات

إنه في يوم السبت الموافق ۲۰۲۰/۱۰/۲٤ أودع الأستاذ/ النقض والمحكمة الإدارية العليا وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بالرقم عالية في الحكم المشار إليه والذي قضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات .

وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم:

  • بقبول الطعن شكلاً
  • وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي المطعون فيه بالامتناع عن السير في تجديد رخصة السيارة ماركة ميتسوبيشي لانسر ۱۳۰۰ موديل ۱۹۹۹ شاسیه رقم موتور رقم لوحات رقم وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

وتداول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة ۲۰٢١/٥/٢٦ قررت إحالته إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة ۲۰۲۱/۸/۲٥. وجرى نظر الطعن بجلسات هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة ٢۰۲۱/۱۲/۱۵ إصدار الحكم في الطعن بجلسة ۲۰۲۲/٢/١٦

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الإجرائية والشكلية المقررة قانونا، ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.

ومن حيث إن عناصر المنازعة موضوع الطعن الماثل تخلص حسبما يبين من الأوراق أنه:

بتاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۳ أقام الطاعن الدعوى رقم ٥٦٥ لسنة ٧٣ بموجب صحيفة تم إيداعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن السير في إجراءات تجديد ترخيص السيارة ماركة ميتسوبيشي لوحات رقم ….  وبإلزام المدعى عليهم المصاريف والأتعاب.

وذكر الطاعن المدعي شرحاً للدعوى إنه :

بتاريخ ۱۹۹۹/۸/٦ أشترى السيارة محل الدعوى من المدعى عليه الخامس مع احتفاظ البائع بحق الملكية، وقام باستخراج تصريح مؤقت بتسيير السيارة برقم وحال قيامه بتجديد الترخيص فوجئ برفض الجهة الإدارية المدعى عليها السير في إجراءات التجديد إلا بعد الحصول على موافقة الشركة المدعى عليها الخامسة على التجديد بالرغم من أنه قام بسداد كامل الثمن عن طريق الضامن، وقد قضائي بينه وبين المدعى عليها الخامسة انتهى بصدور حكم لصالحه وبالرغم من ذلك امتنعت الشركة ونشأ نزاع عن منحه خطابا للمرور ، ونعى المدعي على مسلك جهة الإدارة مخالفته للقانون وأختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.

وبجلسة ۲۰۲٠/٨/٢٦ أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه والقاضي منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإداري وألزمت المدعي المصروفات

وشيدت المحكمة قضاءها بعد استعراض نصوص المواد ذات الصلة من قانون المرور رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ وتعديلاته المختلفة علي أن الثابت من الأوراق أن المدعي اشترى السيارة موتور رقم بنظام التقسيط من شركة صادكو للتجارة والتوزيع حفظ الملكية للبائع، وقام المدعي

وكان الثابت من واقع مبايعة السيارة أنها تشترط عدم تجديد ترخيصها إلا بعد موافقة كتابية من الشركة الأمر الذي حدا بجهة الإدارة إلى الامتناع عن  تجديد ترخيص السيارة  محل الدعوى لعدم تقديم موافقة الشركة على التجديد الأمر الذي ينتفي معه وجود قرار سلبي بالامتناع وخلصت المحكمة إلى قضائها السابق.

وإذا لم يلق ذلك الحكم قبولاً لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل عليه استناداً لمخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك وفقاً لما جاء من أسباب وضحة بصحيفة الطعن.

ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن :

الطعن إنما يترتب عليه نقل النزاع في حدود طلبات الطاعن الختامية في دعواه المبتدأة إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء.

 ومن حيث إنه عن موضوع الطعن :

 فإن المادة (۲) من قانون المرور رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ تنص على أنه:

 مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقات الدولية النافذة في البلاد لا يجوز بغير ترخيص من قسم المرور المختص تسيير أية مركبة ويقصد بقسم المرور المختص قسم مرور المحافظة التى توجد بها محل إقامة طالب الترخيص.

وتنص المادة (۳) منه مُعدلة بالقانون رقم ۱۲۱ لسنة ۲۰۰۸ على أنه :

 في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالمركبة كل ما أعد للسير على الطرق العامة من آلات و من أدوات النقل والجر، والمركبات نوعان:

  •  مركبات النقل السريع : وهي  السيارات  والجرارات……..
  •  مركبات النقل البطيء : وهي الدراجات غير البخارية…..
 وتنص المادة (۱۰) من ذات القانون على أن :

يقدم طلب الترخيص من مالك المركبة أو نائبه إلى قسم المرور المختص مرفقا به المستندات المثبتة لشخصيته وصفته وملكية المركبة، ويصدر بتحديد هذه المستندات وشروط قبولها قرار من وزير الداخلية.

وتنص المادة (۱۱) من ذات القانون على أنه يشترط للترخيص بتسيير المركبة ما يأتي:
  1. الوفاء بالضرائب والرسوم المقررة في هذا القانون.
  2. التأمين عن المسئولية المدنية الناشئة من حوادث المركبة وكافة الأضرار المادية الناجمة عنها، التي تلحق بالغير عدا تلفيات المركبات وذلك مدة سريان ترخيصها أو تسييرها طبقا لأحكام القانون الخاص بذلك ووفقا لبنود وثيقة التأمين.
  3. استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه.
وتنص المادة (۲۲۰) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم ١٦١٣ لسنة ٢٠٠٨ على أن :

يقدم طلب تجديد ترخيص المركبة على النموذج المعد لذلك مرفقا به رخصة تسيير المركبة وسندا مقبولا في إثبات الشخصية ومحل الإقامة والصفة في حكم المواد -۲۱۱ – ۲۱۳ من هذه اللائحة وشهادات…. ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن سيطرة الدولة على الطرق والشوارع العامة وحركة المرور فيها هي أحد أهم مظاهر السيادة على إقليمها

 وهي – بحكم الضرورة – ولاية انفرادية تتمتع بها الدولة وحدها على سبيل الانفراد والاستئثار وتباشره السلطات الإدارية المختصة بالمرور بصورة منفردة باعتباره واجبا وليس حقا، وباعتبارها سلطة عامة وليست مرفقاً عاماً ، وتتمتع في شأنها بسلطة تقديرية تستند للقوانين واللوائح ولا يحدها سوى عيب الغاية المخصوصة التي تبتغي تحقيق السلامة والأمن وصون الحياة العامة والأموال والأرواح وضبط سيولة حركة المرور بالطرق وضمان سلامة وأمن المجتمع والأفراد

وذلك باعتبارها أحد أهم سلطات الضبط الإداري وهو ما يستوجب منحها السلطات و الصلاحيات والتدابير الوقائية اللازمة لتنظيم حركة المركبات بالطرق العامة باعتبارها من الآلات الخطرة لتجنب الأخطار التي تهدد أو تنتهك النظام العام وتضبط حركة الأفراد

 ولكي يتحقق ذلك يتعين على سلطات الضبط الإداري في مجال  السلامة المرورية   إعمال كافة الإجراءات والوسائل الوقائية الضرورية اللازمة لتجهيز الطرق بما يكفل الأمن والأمان وتزويدها بالأجهزة والمعدات والتقنيات التكنولوجية الحديثة الكفيلة بتحقيق السلامة والأمن في الطرقات بضبط سلوك الأفراد وتحديد الأطر والأنظمة والبيانات والشروط التي تنظم قيادة المركبات وترخيصها والشروط الواجب توافرها لترخيص السيارة وتحديد لوحات التعريف بالمركبة وصاحبها لضبط حركة المرور

وتوفير قاعدة معلومات كاملة للسيارات وقائديها لفرض التأمين الكامل لمستخدمي الطرق في إطار منظومة النقل الذكي التي تهدف لتحقيق الأمن والسكينة والصحة العامة والحفاظ على سلامة الأفراد وأموالهم ومنع الاضطراب أو الفوضى والضوضاء والصخب والإزعاج والتلوث البيئي

 بحسبان حركة المرور وتيسير سيولتها المجتمع في إطار مبدأ المشروعية وسيادة القانون الإخلال بالحقوق والحريات وفي إطار مبدأ المساواة أمام القانون والتوازن بين تحقيق النظام العام وصون حق الأفراد الطبيعي في التنقل بأمان دون خطر أو كدر أو إرهاق أو تعسف أو تسلط أو تحكم.

يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ٦٠٥٥١ لسنة ٦١ قضائية . عليا بجلسة ٢٠٢١/٢/١٧

 وأن إصدار الترخيص بتسيير السيارة أو تجديده أمر محكوم بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في قانون المرور ولائحته التنفيذية، ولا يسوغ للإدارة القائمة على تنفيذ هذه الأحكام أن تضيف إليها بقرار منها في هذا الخصوص ما لا تحتمله هذه الأحكام أو يتناقض معها أو تتصرف على خلاف ما تقضي به أحكامها.

 يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ٤٩٥٠ لسنة ٤٥ ق. عليا بجلسة ٢٠١٣/٣/١٥

 وجرى قضاؤها أيضا على أنه ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة كأصل عام بتسبيب قراراتها ويفترض في  القرار غير المسبب  أنه قام على سبب صحيح، وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل عليه، إلا إذا ما أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها أو كان القانون يلزمها بتسبيبه، فإن ما تبديه منه يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإداري

 والذي يكون له في سبيل إعمال رقابته أن يمحص تلك الأسباب للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للواقع والقانون، وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار المطعون فيه.

وهذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها الطبيعي في التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونيا فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً لا يؤدي إلى النتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقداً لركن السبب وأضحى مخالفاً لأحكام القانون

 والقاضي الإداري له في سبيل مباشرة رقابته القضائية على القرارات الإدارية وتمحيص مشروعيتها أن يكلف جهة الإدارة بالإفصاح عن سبب قرارها وبأن تطرح في ساحته الأصول التي استمدت منها هذا السبب.

حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ۳۲۰٥ لسنة ٤٠ .ق . ع – جلسة ۲۰۰۱/۷/۸

ومن المستقر عليه في قضاء  محكمة النقض  أن:

مفاد النص في المادة ۱/۴۳۰ ، ۳ من القانون المدني يدل على أن البيع من الاحتفاظ بحق الملكية هو بيع بات تام، وإن تراخى تنفيذ الالتزام بنقل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن، فهو ليس بيعا موقوفا على شرط سداد الثمن، وإنما المعلق على هذا الشرط هو انتقال الملكية فقط،

 ومن ثم ينتج العقد كافة آثار البيع، فإذا تم سداد كامل الثمن تحقق الشرط الموقوف عليه تنفيذ الالتزام بنقل الملكية، ومن ثم انتقلت إلى المشتري بأثر رجعي من وقت البيع .

يراجع في ذلك حكمها في الطعن رقم ١٣٣٥ لسنة ۷۱ ق بجلسة ٢٠١٣/٣/٩ وحكمها في الطعن رقم ٤٦٠٩ لسنة ٦١ ق بجلسة ١٩٩٩/٧/٥

 ومن حيث إنه وهديا بما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن اشترى السيارة ماركة …. شاسيه رقم ….  موتور رقم ….. موديل …..  من الشركة المطعون ضدها الخامسة بتاريخ ١٩٩٩/٨/٦ مع احتفاظ الملكية لحين سداد كامل الثمن، وقام الطاعن بترخيص السيارة برقم ملاكي القاهرة

وقد تقدم لجهة المطعون ضدها لتجديد ترخيصها إلا إنها رفضت تجديد الترخيص على سند من عدم تقديم الطاعن كتابية من الشركة المذكورة على تجديد الترخيص

 ولما كان هذا السبب لا يجد له سندا من قانون المرور رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ ولائحته التنفيذية المشار إليهما، مما ينهار معه جهة الإدارة المطعون ضدها قرارها المطعون فيه وهو الركن الركين فيه وفضلا عن ذلك فإنه ولئن الثابت من الأوراق مبايعة السيارة محل التداعي المؤرخة ١٩٩٩/٨/٦  أن الشركة ملكية السيارة إلا أن ذلك لا ينف عن المشتري الطاعن كونه مالكا للسيارة .

وإن تراخى تنفيذ التزام الشركة البائعة بنقل الملكية إلى حين  سداد كامل الثمن  ، ومن ثم فإنه يحق للمشترى استعمال واستغلال السيارة فيما أعدت له بوصف ذلك أحد أوجه حق الملكية الخاصة المصونة دستوريا وقانونا والتي لا يجوز الافتئات عليها دون سند مشروع من القانون، وحيث يلزم لتمتع الطاعن بحقه في استعمال واستغلال السيارة محل التداعي تجديد ترخيصها حتى يتسنى له تسييرها في الطرق العامة واستعمالها فيما هي معدة له، فإن امتنعت جهة الإدارة المطعون ضدها عن ذلك

فإن ذلك يمثل مسلكا مخالفا للقانون من جانبها، الأمر الذي يغدو معه قرار الجهة الإدارية المطعون ضدها برفض أو الامتناع عن تجديد ترخيص السيارة محل التداعي مخالفا للقانون جديرا بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وهو ما تقضي به المحكمة.

وإذ نحى الحكم المطعون فيه غير هذا المنحى فإنه يكون قد وقع مخالفا للقانون غير قائم على أساس سليم حريا بإلغائه والقضاء مجددا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تجديد ترخيص السيارة رقم (………..) ملاكي القاهرة ماركة شاسيه رقم موتور رقم …….. وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية الطاعن في تجديد ترخيص السيارة المشار إليها. ومن حيث إن من يخسر الدعوى والطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادتين (۱۸٤ و ۲۷۰) من قانون المرافعات.

فلهـذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تجديد ترخيص السيارة رقم ( ……) ملاكي القاهرة موتور رقم …. شاسیه رقم ….. وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب،وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي

تجديد ترخيص السيارة مصر 2024

ختاما: أصبح تجديد ترخيص السيارة أسهل من أي وقت مضى! ، فمع إلغاء شرط الحصول على موافقة كتابية من البائع، أصبح بإمكانك تجديد ترخيص سيارتك بسهولة ويسر، دون تعقيدات أو أوراق مُرهقة ، فما عليك سوى اتباع الخطوات المُوضحة في هذا المقال، وسوف تتمكن من تجديد ترخيص سيارتك في غضون دقائق.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
مع خالص تحياتي
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ المحاماة مسئولية جزاءات المحامي وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

المحاماة وجزاءات المحامي التأديبية

ان المحاماة مسئولية عظيمة يترتب عليها واجبات والتزامات قانونية وأخلاقية على المحامي ويناقش هذا المقال مسؤولية المحامي في مختلف الجوانب بدءا من واجباته تجاه موكله، إلى التزامه بمبادئ القانون والأخلاق، مرورًا بمسؤوليته عن الأخطاء والتقصير.

ونسلط الضوء على أنواع الجزاءات التي قد يتعرض لها المحامي المخالف لواجباته، سواء كانت جزاءات تأديبية من قبل نقابة المحامين، أو جزاءات جنائية من قبل المحاكم ويقدم المقال نصائح قيمة للمحامين لمساعدتهم على تجنب الوقوع في مخالفات.

المحاماة مسئولية المحامي

المحاماة هي مسؤولية عظيمة تترتب عليها واجبات قانونية وأخلاقية على المحامي ويجب أن يلتزم المحامي بمبادئ القانون والأخلاق أثناء ممارسته للمهنة

دعونا نناقش بعض الجوانب المهمة لمسؤولية المحامي:

واجبات المحامي تجاه موكله:
  • يجب على المحامي أن يكون مخلصًا لمصلحة موكله وأن يعمل بجدية واجتهاد للدفاع عن حقوقه.
  • يجب أن يحترم المحامي سرية المعلومات التي يتم مشاركتها معه من قبل موكله.
الالتزام بمبادئ القانون والأخلاق:
  • يجب أن يلتزم المحامي بمبادئ القانون وأخلاقيات المهنة.
  • يجب أن يتجنب المحامي النزاعات المصالح المعنوية والتحايل على القوانين.
مسئولية المحامي عن الأخطاء والتقصير:
  • يجب أن يكون المحامي حذرًا ومنتبهًا لتجنب الأخطاء القانونية أو التقصير في أداء واجباته.
  • في حال ارتكاب أخطاء، يتحمل المحامي المسؤولية أمام النقابة أو المحكمة.

المحاماة في اللائحة الداخلية لنقابة المحامين

المحاماة مسئولية جزاءات المحامي

يرد المشرع فى المادتين 20 من قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين أن ينزع عن المحامى الذى لم يقم بسداد الاشتراك فى الميعاد للنقابة صفته كمحام، واكتفى بصفة من مباشرة اعمال المحاماة، ولم يرتب على ابترائه على مزاولتها سوى المحاكم التأديبية.

لذلك لا يصح للمتهم أن يدفع ببطلان إجراءات المحاكمة فالمحامي الذى كان موكلا عنه وتولى مهمة الدفاع أمام محكمة الجنايات كان اسمه مستبعدا من الجدول يكون فى غير محله طالما أن هذا المحامى مقبولا للمرافعة امام المحاكم الابتدائية ويكون المتهم قد استوفى حقه فى الدفاع امام محكمة الجنايات.

وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 22 من القانون رقم 96 لسنة 1957 والخاصة بالمحاماة والذى كان ساريا وقت الاستئناف أن الجزاء الذى رتبه القانون على من زاول اعمال المحاماة رغم استبعاد اسمه من جدول المحامين هو احالته على مجلس التأديب لتوقيع الجزاء الذى فرضه القانون لهذه المخالفة، وأن هذا الاستبعاد يزول بمجرد سداد الاشتراك المتأخر فالقانون كما سبق وذكرنا لم يرد أن ينزع عن المحامى الذى لم يقم بسداد الاشتراك فى الميعاد صفته كمحام وأن مباشرته لأعمال مهنته رغم استبعاد اسمه لا يبطل عمله وإنما يعرضه للمحاكمة التأديبية.

كذلك فإن قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 جعل العقوبات التأديبية بالمادة 142 تندرج من الإنذار إلى اللوم إلى المنع من مزاولة المهنة ثم إلى محو الاسم نهائياً من الجدول وصرح فى المادة 144 بأن منع المحامى من مزاولة مهنته يترتب عليه نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين ومنعه من فتح مكتبه.

ورغم انه نص فى المادة 167 منه على أن تخلف المحامى عن اداء الاشتراك رغم انذاره يجعل اسمه مستبعدا من الجدول بقوة القانون إلا أنه رتب على الوفاء بالاشتراك المذكور إعادة الاسم بالجدول بغير إجراءات مع احتساب مدة الاستبعاد فى الأقدمية والمعاش بالقانون لم يرتب على ممارسة المحامى للمهنة فى فترة الاستبعاد لعدم سداد الاشتراك سوى  المحاكمة التأديبية  دون أن ينزع عنه صفته كمحام ويزول الاستبعاد بزوال سببه ما ادى المحامى قيمة الاشتراك، وهذا التنظيم لا يتعدى أثره إلى تحديد المركز القانوني للموظف فى خصوص ضم مدة عمله السابقة.

وثبوت مزاولة المحامى فعلا لمهنة المحاماة خلال فترة الاستبعاد من الجدول لتأخره فى سداد الاشتراك ثم قيامه بأدائه فإن استبعاده من الجدول لا يحول دون ضم مدة اشتغاله بالمحاماة بما فيها مدة الاستبعاد من الجدول اذا ما توافرت فى حقه باقى الشروط اللازمة لهذا الضم.

ونهى المشرع فى المادة 20 من قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 عن ممارسة المحامى لعمله اثناء فترة استبعاد اسمه من الجدول فهذه الممارسة تكون ممارسة غير مشروعة يترتب عليها خضوعه للجزاء التأديبي.. ونص المشرع ايضا فى المادة 34 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين المعتمدة بالقرار الوزاري الصادر فى 15/7/1946 من أنه “يترتب على الاستبعاد من الجدول منع المحامى من المرافعة ولا تحتسب مدة الاستبعاد من مدة التمرين ولا من مدة الاشتغال امام المحاكم الابتدائية والاستئنافية ولا من المدد المقررة لاستحقاق المعاش”

وإذا استعرضنا نصوص القانون رقم 96 لسنة 1957 والخاص بالمحاماة وقرار وزير العدل باعتماد اللائحة الداخلية لنقابة المحامين أن مهمة لجنة قبول المحامين ازاء اخطارها بأسماء من سيتخلف منهم عن اداء قيمة الاشتراك فى الموعد المحدد.

لذلك تنحصر فى استبعاد اسماء المتخلفين بمجرد اطلاعها على الاسماء المحظر عنها من النقابة التى من واجبها القيام بهن الاخطار بعد التحقق من توافر الشروط الموجبة له ويزول الاستبعاد تلقائيا بمجرد زوال سببه أي عند اداء قيمة الاشتراك المتأخر، ولا يسعدوه قرار لجنة قبول المحامين الصادر فى هذا الخصوص أن يكون قرارا ، وليس فى القانون ما يمنع هذه اللجنة من أن تفيد النظر فى قرارها فى ثبت لها بعد اصداره أنه بنى على وقائع صحيحه.

إذا مارس المحامى عمله فى فترة استبعاده فإنه يخضع كما سبق وذكرنا للجزاءات المقررة فى القانون، ويكون أثرها معدوما بالنسبة للمحامي فلا ترتب له أي حق لقيام عمله على اساس مخالفة مهنية. ومحل البحث فى اثر هذه النتائج لا يكون الا عند اتصال واقعة الاستبعاد بطلبات القيد بجدول المحامين أو بقرارات مجلس التأديب فى شأنها فيقوم عندئذ حق المحامى فى الطعن عند رفض طلبه أو صدور قرار مجلس التأديب بإدانته تأسيسا على تلك المخالفة المهنية.

أما قرار لجنة قبول المحامين فى شأن استبعاد اسم المحامى من الجدول لعدم تسديد قيمة الاشتراك وما يتصل بذلك من منازعه فى اعادة القيد لزوال سببه وضم فترة الاستبعاد إلى مدة الاشتغال بالمهنة، فلا يجوز الطعن فيه على استغلال نظرا إلى طبيعته التنظيمية البحتة التى لا تنتج أثرها إلا مالا.

وقد نصت المادة 129 من قانون المحاماة الصادر به القرار بالقانون رقم 61 لسنة 1968 على أن :

على المحامى أن يمتنع عن ابداء اية مساعدة ولو من قبيل الشورى لخصم موكله فى النزاع ذاته أو فى نزاع مرتبط به إذ كان قد ابدى رايا للخصم أو سبقت وكالته عنه ثم تنحى عن وكالته، وبصفة عامة لا يجوز للمحامي أن يمثل مصالح متعارضة ويسرى هذا الحظر على المحامى وكل من يعمل لديد فى نفس المكتب من المحامين بأي صفة كانت دون أن ترتب البطلان جزاء على مخالفة هذا النص. فهذه المخالفة مهنية وأن عرضت المحامى للمساءلة التأديبية طبقا للمادة 142 من ذات القانون إلا أنها لا تجرد العمل الذى قام به المحامى لمساعدة خصم موكله بغرض حصوله من آثاره ومن ثم يسوغ للمحكمة أن تستند اليه فى قضائها.

وقد نصت على ذلك ايضا المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983:

أن إتيان المحامى لأى عمل من الأعمال المنصوص عليها فى المادة 80 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 لا يؤدى إلى بطلان العمل وإنما على مساءلته تأديبيا بعد أن خلت مواد ذلك القانون من ترتيب البطلان جزاء على مخالفته.

وقد نصت المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماه على أنه :

لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية ويجوز فى حالة الاستعجال صدور الإذن من رئيس المجلس، وإذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان للمحامى أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة” فإقدام المحامى الشاكي على تلك المخالفة يؤدى على مساءلته تأديبيا، ولم يرتب المشرع البطلان على مخالفة حكمه فإغفال المحامى استصدار ذلك الإذن قبل مباشرة الإجراء لا يعيبه.

وقد نصت على ذلك ايضاً المادة 134 من نفس القانون :

وعموما فإن عدم الحصول على الإذن وإن كان يعرض المحامى للمحكمة التأديبية وذلك طبقا للمادة 142 من ذلك القانون لأن واجب الحصول على الأذن إنما يقع على عاتق المحامى دون موكله إلا أنه لا يبطل عمله فلا يعد عيبا جوهريا يمس الطعن او يعيبه.

وقد نصت المادة 76 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه أن:

المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام قانون ممارسة اعمال المحاماه بل ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالف، ونصت المادة 68 من القانون سالف الذكر على ان المشرع لم يضع شرطا لصحة الإجراء الذى يقوم به المحامى ضد زميل له قبل مباشرة الإجراء بل اصدر اليه امرا لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامى للمساءلة التأديبية طبقا لنص المادة 98 من ذات القانون .

ولا تستنتج تجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون … وقد نصت المادة 73 من قانون المرافعات، والمادة 89 / 2 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 المعدل على أن المشرع لم يتعرض فى قانون المرافعات لطرق إثبات الوكالة واكتفى بذلك بالإحالة إلى قانون المحاماه والذى بنيت احكامه طريقة اثبات الوكالة وذلك فى حالة حضور محام عن زميله أمام المحكمة فذلك لا يستوجب توكيلا مكتوبا ما دام أن الأخير موكل من الخصم.

وإذا اغفل المحامى ذكر بيانات التوكيل فإن ذلك يعرضه للمساءلة التأديبية، وكذلك على المحامى والحاضر عن زميله الوكيل الأصلى أن يلتزم بالإجراءات المنصوص عليها فى المادة 89/2 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968.

وقد ذكرنا فيما سبق أن قانون الأحداث أوجب فى الفقرة الأولى من المادة 33 منه أن يكون للحدث فى مواد الجنايات محام يدافع عنه وذلك تطبيقا للقاعدة الأساسية التى اوجبها الدستور فى الفقرة الثانية من المادة 67 منه وهى أن تكون الاستعانة بالمحامى الزاميه لكل متهم بجناية حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلى تقديرا فإن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا يؤتى هذا الضمان ثمرته إلا بحضور محام اثناء المحاكمة يشهد اجراءاتها وليعاون المتهم معاونة ايجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع.

وحرصا من الشارع على فاعلية هذا الضمان فرض عقوبة الغرامة فى المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدبا كان أو موكلا من قبل متهم يحاكم فى جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عنه، وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال.

ومن ناحية اخرى فقد نصت المادة 62 من القانون رقم 61 لسنة 1968 على أنه:

على كل محام تولى احدى الوظائف أو الأعمال المشار إليها فى المادة 52 أو انقطعت علاقته بالمحاماه لأى سبب كان أن يخطر النقابة بذلك خلال ثلاثين يوما وإلا اعتبر مخالفا لواجبات المحاماه ويتعين مساءلته تأديبيا وللجنة قبول المحامين بعد سماع أقوال المحامى أو عند تخلفه عن الحضور بعد اعلانه أن تقرر نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين إذا فقد شرطا من شروط مزاولة المحاماه المنصوص عليها فى هذا القانون.

فلا يصح نقل قيد المحامى إلى جدول غير المشتغلين بغير سماع أقواله و عند تخلفه عن الحضور بعد اعلانه ونصت المادتين 19، 53 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 على عدم جواز الجمع بين المحاماه وبين الاشتغال بالتجارة ويترتب على مخالفة هذا الخطر توقيع الجزاءات التأديبية المنصوص عليها فى المادة 53 سالفة الذكر.

فالمشرع لم يحرم على المحامى الاشتغال بالتجارة لعدم مشروعية محل الالتزام بل نص على هذا الخطر لاعتبارات قدرها تتعلق بمهنة المحاماه.

أما المادة 66 من قانون المحاماه الصادر برقم 17 لسنة 1983 فقد نصت على أنه :

لا يجوز لمن تولى وظيفة عامة أو خاصة وانتهت علاقته بها واشتغل بالمحاماه أن يقبل الوكالة بنفسه او بواسطة محام يعمل فى مكتبه بأية صفة كانت فى دعوى ضد الجهة التى كان يعمل بها”

فالشارع هنا لم يضع شرطاً من شروط صحة العمل الذى يقوم به المحامى الذى كان يعمل بالجهات الواردة فى النص وذلك خلال الثلاث سنوات التالية لانتهاء علاقته بها، بل أراد أن يبين إقدام المحامى على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبيا ولا يستنتج تجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون بما يحق له تقاضى أتعاب عنه على النحو الذى ينظمه قانون المحاماه.

وعموماً فإن المادة 53 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 والمعدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1970 نصت على أنه:

لا يجوز لمن ولى الوزارة أو شغل منصب مستشار بمحكمة النقض أو محاكم الاستئناف أو مجلس الدولة أو إدارة قضايا الحكومة أو من فى درجته فى النيابة العامة أو النيابة الإدارية أن يمارس المحاماه إلا امام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا ومحاكم الاستئناف محاكم الجنايات ومحكمة القضاء الإداري، ولا يسرى هذا الحظر على المحامين المقيدين لدى غير هذه المحاكم وقت صدور هذا القانون.

وتستلزم المادة 69 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 ضرورة توافر شرطين وذلك قبل توقيع الجزاء على المحامى الذى يقضى فى التمرين أربع سنوات دون قيد اسمه بجدول المحامين امام المحاكم الابتدائية:
  • أولهما: أن ينبه مجلس نقابة المحامين المحامى تحت التمرين على وجوب التقدم لقيد اسمه بالجدول المذكور فى خلال شهرين من تاريخ التنبيه .
  • ثانيهما: الا يتقدم المحامى المذكور بطلب قيده أمام المحاكم الابتدائية فى هذا الآجل، فإن انقضى الأجل دون قيده فإن المشرع حدد الإجراء الواجب اتباعه فى شأنه والجزاء الذى يوقع على المحامى تحت التمرين المتخلف وهو عرض امره على لجنة قبول المحامين لمحو اسمه من الجدول.
ونصت المادة 69 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 ايضا على أن :

للمحامى حق الطعن فى القرار الذى يصدر بمحو اسمه من الجدول امام محكمة النقض – الدائرة الجنائية – خلال اربعين يوما من تاريخ اخلائه بالقرار.

ونصت المادة 162 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 على أنه :

يحق للمحامى الذى صدر قرار تأديبى بمحو اسمه من جدول المحامين أن يطلب بعد مضى سبع سنوات كاملة على الأقل من لجنة قبول المحامين المنصوص عليها فى المادة 57 من هذا القانون قيد اسمه فى الجدول فإذا رأت اللجنة أن المدة التى مضت من وقت صدور القرار بمحو اسمه كافية لإصلاح شأنه وإزالة أثرها وقع منه أمرت بقيد اسمه بالجدول وحسبت اقدميته من تاريخ هذا القرار وللجنة أن تسمع أقوال الطالب وتصدر قرارها بعد اخذ رأى مجلس النقابة فإذا قضت برفض طلبه جاز له تجديده بعد خمس سنوات ولا يجوز تجديد الطلب اكثر من مرة.

والقرار الذى يصدر برفض الطلب يكون نهائياً، فالطعن فى القرار الصادر برفض طلب اعادة القيد فى حالات محو الاسم تأديبيا فى جدول المحامين تختص بنظره محكمة القضاء الإدارى مجلس الدولة.

وإذا اسندت محكمة الموضوع فى حكمها إلى احد المحامين امورا من شأنها انها تستدعى محاكمته تأديبيا فلمحكمة النقض أن تحيله إلى النائب العام لرفع الدعوى التأديبية بالطريق المعتاد كما لها حق التصدى لمحاكمته مباشرة.

والمشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماه )مادة 76 من القانون رقم 17 لسنة 1983) بل ترك الجزاء على مخالفته وفق ما يقضى به الحكم المخالف.

وقد نص المشرع فى المادة 71 من القانون سالف الذكر على أنه:

قصد عدم لجوء المحامى اثناء مزاولة مهنته إلى أساليب الدعاية ولم يصفه شرطا لصحة الإجراء الذى يقوم به ولا تعدد مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامى للمساءلة التأديبية طبقا لنص المادة 98 من ذات القانون ولا تستنتج تجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون.

أما إذا قام المحامى بفعل ينطوى على احدى الجرائم المعاقب عليها قانونا ويعد اخلالا منه بنظام الجلسة فهو امر منوط برئيس الجلسة ليس للخصوم أن يتمسكوا به أو أن يعيبوا على المحكمة ما ترخصت فى اجرائه وعموما فإن الجزاءات التأديبية التى رسمها قانون المحاماه لمساءلة المحامى عن الاخلال بواجبات مهنته لا تحول دون محاكمته جنائيا متى كانت الأعمال التى وقعت منه تكون جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات.

أحكام مسئولية وجزاءات المحامي

المحاماة مسئولية جزاءات المحامي

إن الجزاءات التأديبية التى رسمها قانون المحاماه لمساءلة المحامى عن الاخلال بواجبات مهنته لا تحول دون محاكمته جنائيا متى كانت الأعمال التى وقعت منه تكون جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات.

(جلسة 22/11/1949 – مجموعة 25 سنة من 31 إلى 55 جـ 1 ص 8 – طعن رقم 1299 سنة 19 ق)

أن المشرع بما افصح عنه فى المادتين 20 من قانون المحاماه رقم 98 لسنة 1944، 34 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين، قد دل على أنه لم يرد أن ينزع عن المحامى الذى لم يقم بسداد الاشتراك فى الميعاد للنقابة صفته كمحام وأنه وإن كان قد منعه من مباشرة أعمال المحاماه إلا أن القانون لم يرتب على اجترائه على مزاولتها إلا المحاكم التأديبية، ومن ثم فإن دفع المتهم ببطلان إجراءات المحاكمة لأن المحامى الذى كان موكلا عنه وتولى مهمة الدفاع أمام محكمة الجنايات كان اسمه مستبعدا من الجدول يكون فى غير محله ما دام مقبولا للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية ويكون قد استوفى حقه فى الدفاع أمام محكمة الجنايات.

(جلسة 25/6/1957 –  مجموعة المكتب الفنى – س 8 ع 2 ص 700)

يبين من استعراض نصوص القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماه وقرار وزير العدل باعتماد اللائحة الداخلية لنقابة المحامين، أن مهمة لجنة قبول المحامين إزاء اخطارها بأسماء من يتخلف منهم عن اداء قيمة الاشتراك فى الموعد المحدد لذلك تنحصر فى استبعاد اسماء المتخلفين بمجرد اطلاعها على الاسماء المحظر عنها عن النقابة التى من واجبها القيام بهذا الإخطار بعد التحقق من توافر الشروط الموجبة له.

ويزول الاستبعاد تلقائيا بمجرد زوال سببه، أى عند اداء قيمة الاشتراك المتأخر، ولا يعدو قرار لجنة قبول المحامين الصادر فى هذا الخصوص أن يكون قرارا إداريا، وليس فى القانون ما يمنع هذه اللجنة من أن تعيد النظر فى قرارها متى ثبت لها بعد اصداره أنه بنى على وقائع صحيحة.

وإذ نهى الشارع عن ممارسة المحامى لعمله فى اثناء فترة الاستبعاد فقد دل فى صراحه وجلاء على أن هذه الممارسة تكون خير مشروعه، ويترتب عليها خضوعه للجزاءات المقررة فى القانون، وما يكون اثرها معدوما بالنسبة للمحامى، فلا ترتب له أى حق لقيام عمله على أساس مخالفة مهنية.

ومحل البحث فى اثر هذه النتائج لا يكون الا عند اتصال واقعة الاستبعاد بطلبات القيد بجدول المحامين أو بقرارات مجلس التأديب فى شأنها فيقوم عندئذ حق المحامى فى الطعن عند رفض طلبه أو صدور قرار مجلس التأديب بإدانته تأسيسا على تلك المخالفة المهنية.

أما قرار لجنة قبول المحامين فى شأن استبعاد اسم المحامى من الجدول لعدم تسديده قيمة الاشتراك وما يتصل بذلك من منازعه فى اعادة القيد لزوال سببه أو ضم فترة الاستبعاد إلى مدة الاشتغال بالمهنة فلا يجوز الطعن فيه على استغلال نظرا إلى طبيعة التنظيمية البحثة التى لا تنتج اثرها الا مالا.

(جلسة 29/10/1962 – مجموعة المكتب الفنى – س 13 ع 3 ص 579)

إن الدفاع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية بالدعوى المدنية المرفعة صحيفتها من محام لم يحصل على إذن من مجلس النقابة الفرعية بقبول الوكالة فى الدعوى ضد المتهم وهو محام مثله على ما تقضى به المادة 133 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 – مردود، بأن :

هذه المخالفة المهنية – بغرض حصولها – لا تستتبع تجريد العمل الإجرائى الذى قام به محامى المدعى بالحق المدنى من آثاره القانونية كما أنه ليس بصائب ما آثاره المستأنف من عدم قبول الدعوى لأن المحامى المدعى بالحق المدنى قدم صحيفة الادعاء المباشر دون أن يصدر له توكيلا خاصا منه، ذلك أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا فى حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر

(جلسة 29/3/1976 – مجموعة المكتب الفنى – س27 ص 369)
(جلسة 22/2/1989 – مجموعة المكتب الفنى – س 4 ص 316)

لما كانت المادة 162 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 تنص على أنه:

“لمن صدر قرار تأديبى بمحو اسمه من جدول المحامين أن يطلب بعد مضى سبع سنوات كاملة على الأقل من لجنة قبول المحامين المنصوص عليها فى المادة 57 من هذا القانون قيد اسمه فى الجدول.

فإذا رأت اللجنة أن المدة التى مضت من وقت صدور القرار بمحو اسمه كافية الاصلاح شأنه وإزالة أثر ما وقع منه امرت بقيد اسمه بالجدول وحسبت اقدمية من تاريخ هذا القرار ، وللجنة أن تسمع أقوال الطالب وتصدر قرارها بعد اخذ رأى مجلس النقابة فإذا قضت برفض طلبه جاز له تجديده بعد خمس سنوات ولا يجوز تجديد الطلب أكثر من مرة والقرار الذى يصدر برفض الطلب يكون نهائيا”.

وإذ كان هذا النص لم يشتمل على تخويل محكمة النقض ولاية الفصل فيما يرفع من طعون أو منازعات فى خصوص ما تصدره اللجنة المشار اليها من قرار نهائية – صريحة كانت او ضمنيه – برفض طلب اعادة القيد فى حالات محو الاسم تأديبيا من جدول المحامين، وذلك على خلاف ما هو مقرر فى الحالات المستثناة التى تقدم بيانها.

فإن الاختصاص بالفصل فى هذا الطعن المدفوع بشأن امتناع لجنة قبول المحامين عن اعادة قيد الطاعن بعد محو اسمه تأديبيا من جدول المحامين – يكون منعقدا لمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة لما كان ما تقدم – فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة.

(جلسة 28/4/1980 – مجموعة المكتب الفنى – س 31 ص 7)

لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء او بدء ميعاد فإن اية طريقه اخرى لا تقوم مقامه، وكانت المادة 69 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 تنص فى فقرتها الثانية على أن “للمحامى حق الطعن فى القرار الذى يصدر بمحو اسمه من الجدول امام محكمة النقض (الدائرة الجنائية) خلال اربعين يوما من تاريخ اعلانه بالقرار، وكانت الأوراق والمفردات المضمومة قد خلت مما يدل على اعلان الطاعن بالقرار المطعون فيه قبل هذا التاريخ، ومن ثم فإن الطعن يكون قد اقيم فى الميعاد المقرر فى القانون.

(جلسة 23/4/1968 – مجموعة المكتب الفنى – س 32 ص 13)
(جلسة 29/11/1981 – مجموعة المكتب الفنى – س 32 ص 18)

ان مجال التقيد بفئات الأتعاب المنصوص عليها فى المادة 176 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 هو الأتعاب الخاصة بالمحامين أعضاء النقابة التى تؤول إلى صندوقهم طبقا للفقرة الأولى من المادة 178 من القانون المشار إليه فلا تنقداه إلى الأتعاب المحكوم بها للجهات التى تتولى المرافعة عنها إدارة قضايا الحكومة عملا بقانونها الخاص.

(جلسة 3/2/1969 – مجموعة المكتب الفنى – س 20 ع 1 ص 198)

المادة 178 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماه المعدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1970 نصها على أنه تؤول إلى مالية النقابة أتعاب المحاماه المحكوم بها فى جميع القضايا وتأخذ هذه  الأتعاب  حكم الرسوم القضائية وتقوم اقلام الكتاب بتحصيلها لحساب مالية النقابة وفقا للقواعد المقررة بقوانين الرسوم القضائية معاملة اتعاب المحاماه معاملة الرسوم القضائية، وذلك سواء من ناحية الإجراءات الخاصة باستصدار أمر بتقريرها أم من ناحية قيام قلم الكتاب بالتنفيذ بها وتحصيلها لحساب نقابة المحامين – أساس ذلك.

(جلسة 23/6/1973 – مجموعة المكتب الفنى للإدارية العليا – س 18 ص 145)

النص على أن اتعاب المحاماه تأخذ حكم الرسوم القضائية مقتضاه معاملتها معاملة الرسوم القضائية من حيث إجراءات استصدار أوامر بتقديرها أو حيث قيام قلم الكتاب بالتنفيذ بها اساس ذلك.

(جلسة 13/4/1974 – مجموعة المكتب الفنى للإدارية العليا – س 19 – ص 266)

مؤدى نص المادة 178 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماه معدله بالقانون رقم 65 لسنة 1970 أن تأخذ أتعاب المحاماه حكم الرسوم القضائية ورود النص مطلقا دون ثمة قيد او تخصيص يستوى فى ذلك ما تعلق منها بالالتزام بأدائها أم بإجراءات تحصيلها فيما عدا ما نصت عليه من قواعد منافية خاصة بإجراءات تحصيل اتعاب المحامى نتيجة ذلك أن الإعفاء من الرسوم الفضائية يشمل ايضا الاعفاء من أتعاب المحاماه أساس ذلك تطبيق.

(جلسة 24/5/1980 – مجموعة المكتب الفنى للإدارية العليا – س 25 ص 1165)

متى كان الحكم قد احاط بوقائع المنازعة حول تقدير اتعاب المحامى (الطاعن) وما ابداه الطرفان فيها واستظهر مقدار الجهد الذى بذله المحامى فى الدفاع ومركز الموكلين (المطعون عليهم) وثروتهم فإنه يكون قد راعى فى تقدير اتعاب الطاعن جميع العناصر التى يوجب قانون المحاماه مراعاتها فى تقدير  أتعاب المحامين  .

وهى اهمية الدعوى وثروة الموكل والجهد الذى بذله الوكيل واضاف إليها كعنصر من عناصر التقدير كذلك مركز الوكيل وإن كان تقدير الأتعاب مما يستقل به قاضى الموضوع فإن تحكمه الاستئناف عند تعديلها تقدير محكمة أول درجة لمبلغ الأتعاب لا تكون ملزمه ببيان سبب هذا التعديل باعتبار أنه يدخل فى سلطتها التقديرية ومن ثم فالمجادلة فى ذلك لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا لا تصح إثارته أمام محكمة النقض.

(جلسة 24/1/1963 – مجموعة المكتب الفنى – س14 ع 1 ص 162)
راجع فى هذا شأن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 12/2/1994 فى الدعوى رقم 23 س 14ق “دستورية” الجزء6 من 174 والذى قضى:

بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 82 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 من الاعتداد بملاءة الموكل كأحد العناصر التى تدخل فى تقدير أتعاب محاميه وكذلك ما قررته من الأ تقل الأتعاب المستحقة عن 5% من قيمة ما حققه من فائدة لموكله فى العمل من موضوع طلب التقدير إنه وإن كانت المادة 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 قد نصت على أن :

يدخل فى تقدير الأتعاب أهمية الدعوى وثروة الموكل والجهد الذى بذله المحامى إلا أن عناصر التقدير الواردة بهذه المادة لم ترد على سبيل الحصر، ومن ثم فليس ما يمنع محكمة الموضوع من أن تدخل فى الاعتبار عند تقديرها الأتعاب إلى جانب هذه العناصر ما عاد على الموكل من منفعة مباشرة بسبب جهد المحامى.

(جلسة 12/5/1966 – مجموعة المكتب الفنى – س 17 ع 3 ص 1087)
(جلسة 23/2/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 ص 511)

إذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن انه راعى فى تقدير أتعاب المحامى ما بذله من مجهود فى سبيل تنفيذ الحكم وصرف التعويض المحكوم به ولم يبين سنده فى استبعاده من تقديره، وقد كان موضوع منازعة من المطعون عليه فى استئنافه المرفوع من الحكم الابتدائى،

وكان الحكم إلى جانب ذلك قد أغفل الرد على دفاع الطاعن بقبول بعض الشركاء تقدير اتعابه على أساس قرار مجلس النقابة أو بالتناسب مع التعويض المحكوم لهم به ولم يبحث المستندات التى قدمها فى هذا الخصوص وأثرها على التقدير موضوع النزاع فإنه يكون مشوبا بقصور فى البيان لا يتسنى لمحكمة النقض مراقبته فيما انتهى إليه مما يستوجب نقضه.

(جلسة 17/6/1971 – مجموعة المكتب الفنى – س 22 ع 2 ص 786)

متى كان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه استند فى تقدير أتعاب الطاعن إلى الجهد الذى بذله فى الدفاع عن المطعون ضده فى الدعوى رقم 544 لسنة 1955 ضرائب كلى القاهرة بمرحلتيها من ناحية عدد الجلسات التى حضرها، والرد على الدفع المبدى من مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن وأن الذى أعد صحيفة الدعوى هو محام آخر خلاف الطاعن.

فإنه لا يكون بحاجة إلى سرد بيان مفصل لما قدمه الطاعن من مذكرات وما تضمنته، وقد أخذ الحكم فى اعتباره اهمية النزاع فى الدعوى المشار إليها. ولم تغفل المحكمة الإشارة إلى ثروة الموكل باعتبارها عنصرا من عناصر تقدير الأتعاب أثناء سريان قانون المحاماه رقم 98 لسنة 1944 الذى انعقدت الوكالة فى ظله والذى كان ينص فى المادة 42 منه على تقدير أتعاب المحاماه بمراعاة أهمية الدعوى وثروة الموكل والجهد الذى بذله الوكيل ومن ثم فإن النفى عليه بالقصور فى التسبيب يكون فى غير محله.

(جلسة 4/6/1975 – مجموعة المكتب الفنى – س 26 ص 1149)

عمل المحامى لا ينتهى إلا بصدور حكم فى الدعوى وكل اتفاق بشأن اتعاب المحامى قبل صدور هذا الحكم يكون قد تم قبل الانتهاء من العمل وهو ما يتفق وما نصت عليه المادة 810 من قانون المرافعات السابق المطابقة للمادة 75 من القانون القائم من أن التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم فى موضوعها فى درجة التقاضى التى وكل فيها.

(جلسة 23/2/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 ص 511)

نصت المادة 704/2 من القانون المدنى على أنه إذا كانت الوكالة بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائما فى تنفيذها عناية الرجل المعتاد مما مفاده أن التزام الوكيل فى تنفيذ الوكالة هو التزام يبذل عناية لا التزاما بتحقيق غاية إلا أنه لا شئ يمنع من الاتفاق على ان يكون التزام الوكيل بتحقيق غاية، ومن ذلك أن يتفق الموكل مع المحامى على الا يستحق الاتعاب أو على الا يستحق المؤخر منها إلا إذا كسب الدعوى.

(جلسة 23/2/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 ص 511)
(جلسة 26/1/1992 – الطعن رقم 471 س 57 ق )

الأصل أن القانون القى على كل متعاقد مسئولية رعاية مصلحته فى العقد إلا أن المشرع لاحظ أن مركز المتعاقدين فى بعض العقود لا يكون متكافئا بحيث يخشى أن يتحكم أحدهما وهو القوى فى الآخر الضعيف وحماية له ووضع قواعد أمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها بحيث يقع باطلا كل التزام يخرج عليها ويكون بطلانه مطلقا لا يزول أثره بالإجازة ولا يسقط بعدم التمسك به.

بل يجوز أن يحكم به القاضى من تلقاء نفسه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى، ومن هذه الحالات ما عالجه المشرع فى المادة 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 من نهى المحامى عن الاتفاق على مقابل ينسب إلى قدر أو قيمة ما هو مطلوب فى الدعوى أو يحكم به فيها، ونهيه بصفة عامة عن كل اتفاق من شأنه أن يجعل له مصلحة فى الدعوى – وقد جرى قضاء هذه المحكمة – باعتبار كل اتفاق من هذا القبيل باطلا.

(جلسة 23/2/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 ص 511)

الوعد بالجائزة على ما تشترطه المادة 162 من القانون المدنى، يقوم اساسا على توافر اركان معينة منها أن توجه الإرادة إلى الجمهور أى إلى اشخاص غير معينين، فإذا ما وجهت إلى شخص معين خرجت عن أن تكون وعد ا بجائزة وسرت عليها قواعد الايجاب فلابد ان يقترن بها القبول وتصبح عقدا لا ارادة منفردة وإذ كان الإقرار موضوع النزاع لا يعدد أن يكون اتفاقا بين الطاعن وموكليه على قدر الأتعاب المستحقة له فإن شروط المادة 162 سالفة الذكر تكون قد تخلفت ويكون الحكم فيما انتهى إليه قد صادف صحيح القانون.

(جلسة 23/2/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س28 جـ 1 ص 511)

لا يدل نص المادة 114 من قانون المحاماه 61 لسنة 1968 أن الفائدة التى يحققها  المحامى   لموكله تقدر بقيمة العمل موضوع طلب التقدير كله وإنما تقدر الأتعاب على اساس ما بذله المحامى من عمل يتفق وصحيح القانون وما افتضاه هذا العمل من جهد يعتبر لازما للوصول إلى الفائدة التى حققها لموكله، وذلك كله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة تلك الفائدة التى تحققت للموكل فيها على الا تزيد الاتعاب على عشرين فى المائة من قيمة تلك الفائدة ولا تقل عن خمسة فى المائة منها.

(جلسة 22/6/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 ص 1477)

بنص المادة 114 من القانون 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماه على أن “يدخل فى تقدير الأتعاب أهمية الدعوى والجهد الذى بذله المحامى والنتيجة التى حققها… وبيان هذه الأمور يكون من العناصر الجوهرية التى يجب على الحكم استظهارها عند القضاء بالأتعاب، وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه رغم احالته على اسباب قرار مجلس النقابة لم يبين الأعمال التى قام بها الطاعن – المحامى – وأهميتها وما بذله من جهد والنتيجة التى حققها، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.

(جلسة 8/2/1979 – مجموعة المكتب الفنى – س – 3 ع 1 ص 511)
(جلسة 20/1/1988 – الطعن رقم 722 س 57 ق)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد استند فى تقدير اتعاب الطاعن عما قام به من أعمال لصالح المطعون ضدهم بما فيهم القصر المشمولين بوصاية المطعون ضده الرابع إلى اهمية الدعاوى التى باشرها وما قام به من إجراءات ودفاع، والجهد الذى بذله والنتيجة التى حققها لهم، ومن ثم فهو ليس فى حاجة إلى سرد بيان مفصل لجميع الأعمال التى باشرها إبان وكالته

(جلسة 6/2/1980 – مجموعة المكتب الفنى – س 31 ص 413)
(جلسة 6/5/1987 – الطعن رقم 1462 س 52 ق )

المادة 86 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 اذ تنص على انه لا يجوز لغير المحامين ان يمارسوا بصفة منتظمة الافتاء أو ابداء المشورة القانونية أو القيام بأى عمل أو إجراء قانونى للغير فقد دلت على حق المحامى فى القيام بأى عمل أو إجراء قانونى للغير سواء تعلق بدعوى مطروحة على جهات القضاء أو مباشرته بغية تحقيق منفعة قانونية لموكله إذ كان ذلك، فإن النفى على الحكم بمخالفة القانون إذ قضى لمورث المطعون عليها الأولى أتعاب حالة أن المهمة التى وكلت إليه كانت إدارية وليست متعلقة بدعوى يكون فى غير محله.

(جلسة 19/5/1981 – مجموعة المكتب الفنى – س 32 جـ 2 – ص 1542)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاتعاب تقدر على اساس ما بذله المحامى من عمل يتفق وصحيح القانون، وما اقتضاه هذا العمل من جهد يعتبر لازماً للوصول إلى الفائدة التى حققها لموكله، وذلك كله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة تلك الفائدة، وتقدير الجهود والفائدة التى حققها المحامى لموكله مما تستقل به محكمة الموضوع متى اقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.

(جلسة 19/5/1981 – مجموعة المكتب الفنى – س 32 جـ 2 ص 1542)
(جلسة 9/5/1991 – الطعن رقم 2385 س 56 ق )
(جلسة 13/6/1993 – الطعن رقم 2578 س57ق )
(جلسة 13/6/1993 – الطعن رقم 452 س59ق )

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 84 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 – المنطبق على واقعة الدعوى اختصاص اللجنة المشكلة من مجلس النقابة الفرعية التى يتبعها المحامى بتقدير اتعاب المحاماه عند الاختلاف عليها إذا لم يكن هناك اتفاق مكتوب بشأنها وقصر المشرع نطاقه على تحديد الأتعاب لما يقوم به المحامى من أعمال المحاماه، وعدت المادة الثالثة من ذات القانون تلك الأعمال.

لما كان فى ذلك وكان قرار لجنة تقدير الأتعاب المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أدخل ضمن عناصر التقدير ما قام به المطعون ضده من جهد فى الانقال بالوسطاء والسماسرة لإيجاد مشترى لقطعة الأرض على الرغم من انها ليست من اعمال المحاماه التى عددتها المادة الثالثة من قانون المحاماه سالف البيان، ويخرج من اختصاص لجنة تقدير الأتعاب، فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون.

جلسة 27/6/1995 – الطعن رقم 3686 س 64 ق

إن كان صدر الفقرة الثالثة من المادة 82 من قانون المحاماه الصادر برقم 17 لسنة 1983، ينص على أن “ويدخل فى تقدير الأتعاب أهمية الدعوى والجهد الذى بذله المحامى والنتيجة التى حققها..” فإن بيان هذه الأمور يكون من العناصر الجوهرية التى يجب على الحكم استظهارها عند القضاء بالأتعاب.

وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه رغم عدم احالته على اسباب قرار مجلس النقابة اكتفى فى هذا الخصوص بقوله “إن المحكمة ترى الاكتفاء بتقدير الجهد المبذول من المستأنف ضده (المطعون ضده) بمبلغ اربعين الف جنيه عن الوقائع محل هذا الاستئناف…” فلم يبين الأعمال محل هذا الجهد وأهميتها والنتيجة التى تحققت عنها وما إذا كان قد استبعد من تقديره عنصرى ملاكة الموكل والالتزام بنسبة 5% من قيمة ما حققه المحامى من فائدة لموكله كحد أدنى للأتعاب.

والذى كان قرار مجلس النقابة المستأنف قد … عول عليها رغم سبق قضاء المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 12/2/1994 فى القضية رقم 22س 14ق (دستورية) بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة المشار إليها من المادة 82 آنفة الذكر بالنسبة لهذين العنصرين، فإنه يكون إذ قدر للمطعون ضده الأتعاب المقضى بها فيه على هذه الصورة المجملة دون أن يبين العناصر المكونة قانونا لهذا التقدير على النحو سالف البيان قد رأت عليه المقصود… المبطل الذى احجز هذه المحكمة عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الوقع الصحيح فى الدعوى.

(جلسة 25/12/1997 – الطعن رقم 1019 س 66 ق )

تنص المادة 176 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بشأن المحاماه على أنه “على المحكمة أن تحكم على من خسر الدعوى بأتعاب المحاماه لخصمه الذى كان يحضر عنه محام ولو بغير طلب بحيث لا تقل عن عشرين جنيها فى قضايا النقض والإدارية العليا” مؤدى هذا النص أن المشرع قرر حد أدنى من المال قدره عشرين جنيها كأتعاب المحاماه التى تقضى بها على من خسر الدعوى فى الطعون المقامة أمام كل من  محكمة النقض  والمحكمة الإدارية العليا بحيث لا يجوز النزول عن هذا الحد مهما كانت الأحوال أى سواء اكان خاسر الدعوى ملزما بكامل اتعاب المحاماه أم بجزء منها

(جلسة 21/2/1981 – مجموعة المكتب الفنى للإدارية العليا – س 26 ع 1 ص 594)

خلو القانون رقم 98 لسنة 1944 من النص على اعتبار مجلس النقابة عند تقدير اتعاب المحامى من الهيئات القضائية أو الإدارية ذات الاختصاص القضائي ومن أن نقيب المحامين يمثل النقابة أمام تلك الهيئات، لا يمنع من أن يكون المشرع قد اخفى على مجلس النقابة ولاية القضاء فى هذا الخصوص.

(جلسة 8/6/1961 – س 12 ع 2 ص 532)

ناط المشرع فى القانون رقم 98 لسنة 1944 – مجلس نقابة المحامين تقدير اتعاب المحامى عند الخلاف على قيمتها فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها وذلك بناء على طلب المحامى أو الموكل، وتقدير مجلس النقابة للأتعاب فى هذه الحالة يعد فصلا فى خصومة إذ أن الالتجاء إلى المجلس جائز لأيهما عند الخلاف على قيمة الأتعاب مع اخطار المطلوب المجلس جائز لأيهما عند الخلاف على قيمة الاتعاب مع اخطار المطلوب التقدير ضده بصورة طلب التقدير والجلسة المحددة لنظره بخطاب موصى عليه. ومفاد ذلك أن تقديم الطلب إلى مجلس النقابة من المحامى أو الموكل تنعقد به الخصومة القضائية بينهما مما يفي على مجلس النقابة ولاية الفصل فى النزاع.

(جلسة 8/6/1961 – س 12 ع 1 – ص 532)

متى كان تقديم طلب تقدير الاتعاب إلى مجلس النقابة من المحامى أو الموكول إعلانا بخصومه فإنه يترتب عليه آثار المطالبة القضائية ومنها قطع التقادم فى مفهوم المادة 383 من القانون المدنى

(جلسة 8/6/1961 – مجموعة المكتب الفنى – س 12 ع 2 ص 532)

تقديم طلب تقدير الاتعاب إلى مجلس نقابة المحامين من المحامى أو الموكل عند الخلاف بينهما على قيمتها فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض إعلان بخصومه تترتب عليه آثار المطالبة القضائية، ومنها قطع التقادم فى مفهوم المادة 383 من القانون المدنى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مهدرا الأثر القانونى المترتب على تقديم الطلب بتقدير الأتعاب إلى نقابة المحامين فى قطع التقادم المنصوص عليه فى المادة 376 من القانون المدنى فإنه يكون قد خالف القانون.

(جلسة 4/1/1966 – مجموعة المكتب الفنى – س 17 ص 37)

تفيد نصوص المواد 80/6 و 44 و 45 و 46 و 48 من القانون 98 لسنة 1944 والخاص بالمحاماه أمام المحاكم الوطنية والمطبق على واقعة الدعوى وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المشرع جعل لمجلس نقابة المحامية ولاية الفصل فى تقدير اتعاب المحامى عند الاختلاف على قيمتها فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها.

وذلك بناء على طلب المحامى أو الموكل، وتقدير مجلس النقابة للأتعاب فى هذه الحالة يعتبر فصلا فى خصومه بدليل أن الالتجاء إليه لا يكون الا عند الخلاف على الاتعاب فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى فى شأنها وبدليل إباحة الالتجاء إلى مجلس النقابة من كل من المحامى والموكل على السواء .

هذا إلى أنه مما يؤكد أن لمجلس النقابة اختصاصا قضائيا فى مثل هذه الحالة ما أوجبه القانون من لزوم اخطار المطلوب التقدير ضده بصورة من الطلب وبالجلسة تقتضى خطاب موصى عليه ليحضر أمام المجلس أو ليقدم ملاحظاته.

مما مفاده من تقديم الطلب إلى المجلس تنعقد به الخصومة كما أفاد المشرع بما رسمه عن طريق للتظلم فى أمر تقدير الأتعاب وبيان طرق الطعن فى الحكم الصادر فى التظلم أنه اعتبر فصل مجلس النقابة فى تقدير الأتعاب فصلا فى خصومه بين الطرفين إذا كان المشرع قد أجاز الالتجاء إلى  المحاكم  أو إلى مجلس النقابة لتقدير اتعاب المحاماه فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها، وكانت المادة 48 من القانون رقم 98 لسنة 1944 يجيز للمحامى بمقتضى أمر التقدير الصادر لصالحه أن يحصل على اختصاص بعقارات من صدر ضده الأمر، منذ دل المشرع بذلك جميعه على أن أمر التقدير هو بمثابة حكم صادر فى خصومة بين الطرفين.

(جلسة 9/1/1968 – مجموعة المكتب الفنى – س 19 ع 1 ص 5)

ناطت المادة 46 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم بمجلس نقابة المحامين تقدير اتعاب المحامى إذا اختلف عليها مع الموكل لم يكن بينهما اتفاق مكتوب بشأنها وقد جاء نص هذه المادة عاما لا يفرق بين محام مشتغل وأخر غير مشتغل بل انها جعلت المناط فى قبول الطلب أن يكون متعلقا بأتعاب محام عن عمل من اعمال المحاماه، وعلى ذلك يكون شرط الاشتغال بالمحاماه منوطا بوقت اداء العمل الذى يطلب تقدير الاتعاب عنه لا بوقت طلب التقدير.

(جلسة 30/1/1969 – مجموعة المكتب الفنى – س 20 ع 1 ص 210)

إذا كان الثابت أن الحكم لم يفصل بقضاء ما فى موضوع المطالبة بأتعاب المحامى باعتبارها غير مقدرة لما رآه من أن الاختصاص بنظر هذا الموضوع معقود لمجلس النقابة وحده وأنه ليس للمحامى أن يلجأ إلى المحاكم إلا فى حالة وجود اتفاق كتابى على تقدير الأتعاب – وهو ما ليس متوافر فإن قضاءه برفض الدعوى لا ينصرف إلا فى طلب تقدير الأتعاب باعتبارها مقدره باتفاق أو مستند مكتوب أما عن طلبها باعتبارها غير مقدره بهذه الوسيلة فلا يتناوله الرفض الوارد فى المنطوق وإنما تضمنت أسباب الحكم قضاء ضمنيا يقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب ومثل هذا القضاء لا يمنع مجلس النقابة المختص بنظر ذلك الطلب من نظره.

(جلسة 30/1/1969 – مجموعة المكتب الفنى – س 20 ع 1 ص 210)

المادة 46 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 ان جعلت الاختصاص بتقدير الاتعاب للجان خماسية يؤلفها مجلس النقابة من بين اعضائه قد قضت بصحة اجتماع كل لجنة منها بحضور ثلاثة من اعضائها مما مؤداه أن وجوب ذكر اسم الاعضاء الخمسة الذى تتألف منهم اللجنة انما يكون فى القرار الصادر من مجلس النقابة بتشكيلها وهو ما لم يكن محل نعى من الطاعن أما محاضر جلسات انعقادها والقرارات الصادرة منها فلا يلزم لصحتها أن تشتمل على بيان تشكيلها الأصلى وإنما يكفى بيان اسماء الحاضرين من اعضائها ممن يصح انعقادها بحضورهم، وإذا كان امر التقدير مثار النزاع صادرا من لجنة ثلاثية فإن القول ببطلانه لعدم إثبات اسماء الأعضاء فى محاضر جلساتها وديباجة قرارها يكون غير صحيح.

(جلسة 4/3/1974 – مجموعة المكتب الفنى – س 25 ص 14)

ناط المشرع فى القرار بالقانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماه أمام مجلس المحاكم نقابة المحامين وباللجان التى يشكلها المجلس تقدير اتعاب المحامى عند الخلاف على قيمتها فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها، وذلك بناء على طلب المحامى أو الموكل وإذا كان تقدير اللجنة للأتعاب فى هذه الحالة يعد قضاء فى خصومه، فإن مخالفة قرارات اللجنة لأسس النظام القضائى وانحرافها عن الأصول العامة يجعل هذه القرارات باطلة.

(جلسة 9/5/1974 – مجموعة المكتب الفنى – س 25 – ص 840 )

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن اوضح ان الثابت من محضر جلسة …. التى صدر فيها أمر تقدير الأتعاب أن اللجنة كانت تشكله من الأساتذة…. أستند فى رفض الدفع ببطلان الأمر إلى أن الوضع قد استقام بصدور قرار من الجهة التى اصدرت الأمر بتصحيح تشكيل اللجنة باستبدال اسم الاستاذ…… باسم استاذ…… لاستدراك ما وقع فى اسم احد الاعضاء من خطأ مادى .

وانه قد تم التأشير بهذا التصحيح على نسخة الأمر الأصلية، وكان التصحيح الذى اجرته لجنة النقابة لا يتفق مع ما نثبت بمحضر جلسة النطق بالأمر الذى دل على حضور اربعة اعضاء من بينهم الأستاذ…. واشتراك هذا الأخير فى المداولة وإصدار الأمر، فإنه لا يكون لهذا التصحيح من اثر على ما اثبت بديباجة الأمر قبل تصحيحها وبالتالي يكون هذا الأمر باطلا، واذا خالف الحكم المطعون فيه هذا فإنه يكون قد أخطأ فى القانون بما يوجب نقضه.

(جلسة 9/5/1974 – مجموعة المكتب الفنى – س 25 ص 840)

النص فى المادة 110 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 يدل على أن مجلس النقابة الفرعية يختص بتقدير اتعاب المحامى فى حالة عدم الاتفاق عليها كتابة، وبالتالي فلا يعتمد فى هذا الشأن بوجود اتفاق شفهي على تقدير الاتعاب مما يجوز اثباته بغير الكتابة.

(جلسة 7/6/1977 – مجموعة المكتب الفنى – س 28 جـ 1 – ص 1387)

تنص المادة 37 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 على أن يتولى شئون النقابة الفرعية مجلسا يؤلف من رئيس وستة اعضاء وناطت المادة 28 من القانون سالف الذكر بمجلس النقابة اقتراح النظام الداخلى للنقابة ونقابتها الفرعية وما يرى ادخاله عليها من تعديلات واختصت المادة التاسعة الجمعية العمومية بالتصديق على النظام الداخلى للنقابة كما نصت المادة الخامسة والأربعين على أن يبين النظام الداخلى للنقابة إجراءات تشكيل اللجان الفرعية ومجالسها واختصاصها.

ومن ثم فإن موافقة مجلس النقابة العامة على النظام الداخلى لنقابة الدقهلية بجلسة 5/10/1972 وتصديق الجمعية العمومية على هذا النظام بجلسة 6/10/1972 يستنج على هذا النظام صفة التشريع الحكم لقانون المحاماه طالما أن هذا النظام قد صدر بمقتضى التفويض المخول لمجلس النقابة والجمعية العمومية بنصوص القانون وفى حدود هذا التفويض.

وإذ كانت المادة 45 من النظام الداخلى لنقابة الدقهلية تنص على أن يعتبر انعقاد مجلس النقابة الفرعية صحيحا إذا حضره ثلاثة أعضاء على الأقل وكان القرار الصادر بتقدير اتعاب المطعون عليه قد صدر من لجنة قوامها ثلاثة اعضاء فإن ما ينفها الطاعن على الحكم المطعون فيه يخالفه القانون لإقراره نص المادة 45 سالفة الذكر يكون على غير سند من القانون.

(جلسة 18/5/1978 – مجموعة المكتب الفنى – س 29 جـ 1 ص 1287)

مفاد نص المادة الثانية والمادتين 43/5، 110 من قانون المحاماه رقم 61 لسنة 1968، أن مجلس النقابة الفرعية هو الذى يتولى جميع الاختصاصات التى خولها له القانون سواء فى ذلك الاختصاصات الإدارية أو القضائية… ومن بينها تقدير اتعاب المحامى بناء على طلبه أو طلب الموكل فى حالة عدم الاتفاق عليها كتابة.

وإذا كانت المادة 19 من القانون رقم 61 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 قد نصت على أن تكون عضوية النقيب وأعضاء مجلس النقابة اربع سنوات، فليس معنى ذلك أنه بتمام هذه المدة تزول ولاية المجلس نهائيا ويتوقف نشاط النقابة حتى يتم اختيار المجلس الجديد.

إذ أن المادة 18 قد جعلت للمجلس تعيين لجنة أو أكثر للإشراف على الانتخابات وفرزت الأصوات، ونصت المادة 39 منه على أن يجرى الانتخاب وفرز الاصوات فى النقابات الفرعية بواسطة لجنة تشكل من ثلاثة من المحامين يندبهم مجلس النقابة ويؤدى ذلك أن مجلس النقابة العامة ومجلس النقابة الفرعية تظل لهما كافة الصلاحيات التى خولها لهما القانون فى الفترة ما بعد انتهاء مدة العضوية وحتى يتم انتخاب المجلس الجديدة ومباشرتها للعمل.

ولا محل للتفرقة بين الأعمال الإدارية والأعمال القضائية والا توقف العمل بالنقابة فى تلك الفترة وهو ما لا يتصور انصراف الشارع إليه وكان قرار تقدير اتعاب المطعون عليه قد صدر من اللجنة المختصة بالنقابة الفرعية فى فترة امتداد صلاحيات مجلس تلك النقابة حتى يتم انتخاب المجلس الجديد فإنه يكون صحيحا ومبررا من البطلان الذى نفاه عليه الطاعن.

(جلسة 18/5/1978 – مجموعة المكتب الفنى – س 29 جـ 1 ص 1287)

مجلس النقابة الفرعية – للمحامين واللجان التى يشكلها من بين اعضائه تختص بتقدير اتعاب المحامى عند الخلاف على قيمتها وذلك فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها بناء على طلب المحامى أو الموكل كنص المادة 110 من قانون المحاماه والمادة 45 من النظام الداخلى للنقابة الفرعية بالدقهلية وتقدير اللجنة المختصة للأتعاب يكون بمراعاة أهمية الدعوى والجهد الذى يبذله المحامى والنتيجة التى حققها .

ويجب الا تزيد الاتعاب على عشرين فى المائة ولا تقل عن خمسة فى المائة من قيمة ما حققه المحامى من فائدة لموكله فى العمل موضوع التقدير كنص المادة 114 من قانون المحاماه، كما ينظر إلى العوامل الأخرى التى يكون من شأنها أن تعين على تحديد مقدار الاتعاب تحديدا عادلا، ومن ذلك القيمة الفنية للعمل وما استغرقه من وقت ومكانه للمحامى وشهرته العامة ونتيجة الدعوى.

وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قدر للمطعون عليه مبلغ …. اتعابا عن الجهد الذى بذله فى تحرير عقود البيع باعتبار أن ذلك العمل يدخل فى مهنة المحاماه وما قال به الطاعن من اشتراكه مع المطعون عليه فى اعداد عقود البيع غير منتج لأن ذلك أن صح لا يقلل من جهد المطعون عليه.

كما أيد الحكم المطعون فيه قرار النقابة فى تقديره لأتعاب المطعون عليه من القضايا التى باشرها على أن الطاعن لم يحاول فى أن المطعون عليه قد باشر تلك الأعمال القضائية بتكليف منه حسبما هو واضح من المذكرات ومن   محاضر الجلسات   ولا يحول دون ذلك أن بعض القضايا لا يجوز للمطعون عليه الحضور فيها لعدم قيده أمام محاكم الاستئناف لأن للمحامى أن يستعين بمحامين أخرين لإنهاء العمل الذى كلف به.

(جلسة 18/5/1978 – مجموعة المكتب الفنى – س 29 جـ 1 ص 1287)

مفاد ما نصت عليه المواد من 110 إلى 116 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 أن قرار التقدير الصادر من مجلس النقابة يجب أن يضمن تقديرا لأتعاب وتحديد شخص الملتزم بها والزامه بأدائها إلى المحامى المستحق لها باعتباره حكما ابتدائيا ولا يعنى ذلك مبرورة القرار بالإلزام بذاته سندا تنفيذيا إذ نصت المادة 115 من ذلك القانون على وسيلة منحه قوة السند التنفيذ وهى وضع الصيغة التنفيذية بواسطة قاضى الأمور الوقتيه المختص على القرار حين يضمن نهائياً

(جلسة 19/5/1981 – مجموعة المكتب الفنى – س 32 جـ 2 ص 1542)

مفاد ما نصت عليه المادتان 82 و 84 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 أن الاختصاص بتقدير اتعاب المحامى فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها ينعقد للجنة المختصة بنقابة المحامين ومن ثم ينحسر عنها هذا الاختصاص إذا وجد الاتفاق المكتوب.

ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك فى دفاعه بمذكرته المقدمة أمام محكمة الاستئناف وبجلسة 16/3/1987 بعدم اختصاص اللجنة المشار إليها لوجود الاتفاق المكتوب والمؤرخ 12/7/1981 والمقدمة صورته ضمن حافظة المطعون ضده وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد القرار المستأنف دون أن يورد فى أسبابه الرد على هذا الدفاع الجوهري وبحث دلالة الاتفاق المشار إليه بما قد يتميز به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.

(جلسة 31/1/1988 – مجموعة المكتب الفنى – س 39 جـ 1 ص 190)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير اتعاب المحامى هو بمثابة حكم صادر فى خصوصه يجرى عليه ما يسرى عليها من قواعد.

(جلسة 6/3/1994 – مجموعة المكتب الفنى – س 45 جـ 1 ص 459)
(جلسة 23/2/1999 – الطعن رقم 11562 س 66 ق )

جعل المشرع المجلس نقابة المحامين ولاية الفصل فى تقدير اتعاب المحامى إذا وقع خلاف بينه وبين موكله بشأن تحديدها فى حالة عدم وجود اتفاق كتابى عليها طبقا لما نصت عليه المادة 84 من ذات القانون، وكان ذلك مفاده أن اختصاص مجلس النقابة مقصور إذا ما توافرت شروط اختصاصه على تقدير الأتعاب فإن هو تعرض للفصل فى منازعة أخرى خارج ولايته القضائية كما حددها القانون فإن قراره فى هذا الخصوص لا يكون له اية حجية بما يتحتم عدم الاعتداد به واعتباره كأن لم يكن.

(جلسة 29/1/1995 – مجموعة المكتب الفنى – س 46 ص 275)

لما كان البين من الأوراق أن المطعون ضده اختلف مع الطاعن على تقدير اتعاب المحاماه قبل صدور الحكم بعدم الدستورية وهو ما حدا به إلى التقدم بطلب إلى اللجنة الفرعية بنقابة المحامين لتقدير أتعابه وانتهت اللجنة من ذلك على الزام الطاعن بالمبلغ المقدر بمعرفتها وإذ لم يرتضى الطاعن هذا القرار.

فأستأنفه وحكمت محكمة استئناف القاهرة بالمبلغ المقدر وإذا لم يلق قبولا لديه طعن على هذا الحكم بطريق النقض وأدرك الطعن أمام النقض صدور الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 84 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 وبسقوط فقرتها الثالثة والمادة 85 من هذا القانون وهو ما يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ويصبح الاختصاص بنظر الخلاف حول تقدير اتعاب المحاماه من اختصاص القضاء العادي.

(جلسة 24/11/1999 – الطعن 3414 س 68 ق )

وأن كان بطلان قرار تقدير الأتعاب رقم ………. الذى قضت به محكمة النقض فى حكمها الصادر بجلسة ………. من الطعن رقم ………. رجع إلى عيب فى إجراءات اصدار ذلك القرار فلا يمتد البطلان لطلب قرار التقدير الذى هو بديل ورقة التكليف بالحضور ويبقى لتقديم هذا الطلب أثره فى قطع التقادم  .

إلا أنه لما كان الطلب السابق قد قدم فى 7 سبتمبر سنة 1993، وكان الحكم ببطلان قرار التقدير الأول يزيل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أثر رفع دعوى التظلم من قرار التقدير فى قطع التقادم، ويعتبر الانقطاع المبنى عليها كأن لم يكن والتقادم الذى كان قد بدأ قبل رفعها مستمرا فى السريان فإن التقادم الذى انقطع بتقديم طلب تقدير الاتعاب إلى مجلس نقابة المحامين بالقاهرة فى 7 سبتمبر سنة 1963 يعود إلى السريان اعتبارا من ذلك التاريخ ويزول أثر التظلم المرفوع من الطاعن فى قطعه.

(جلسة 30/6/1988 – الطعن رقم 1571 س 51ق )

الخلاصة عن المحاماة

المحاماة مسئولية جزاءات المحامي

أولاً: مسؤوليات المحامي:
  1. الالتزام بالقانون: يُعدّ الالتزام بالقانون من أهمّ مسؤوليات المحامي، فمن واجبه اتباع جميع القوانين والإجراءات القانونية المتعلقة بقضيته.
  2. الصدق والأمانة: يجب على المحامي أن يكون صادقًا وأمينًا في تعامله مع موكله، وأن لا يُخفي عنه أي معلومات هامة تتعلق بقضيته.
  3. المحافظة على سرية المعلومات: يجب على المحامي أن يحافظ على سرية المعلومات التي يبوح بها موكله، ولا يُفصح عنها لأي شخص آخر دون موافقة موكله.
  4. الاجتهاد في خدمة موكله: يجب على المحامي أن يبذل قصارى جهده في خدمة موكله، وأن يُقدم له أفضل خدمة قانونية ممكنة.
ثانياً: جزاءات المحامي المخالف:
  1. التنبيهيُمكن أن يُنبه مجلس  التأديب  المحامي المُخالف شفهيًا أو كتابيًا.
  2. الإنذاريُمكن أن يُنذر مجلس التأديب المحامي المُخالف كتابةً.
  3. الإيقاف عن العمل: يُمكن أن يُوقف مجلس التأديب المحامي المُخالف عن العمل لفترة زمنية محددة.
  4. الشطب من جدول المحامين: يُمكن أن يُشطب المحامي المُخالف من جدول المحامين بشكل نهائي.

في الأخير نؤكد علي أن المحاماة مسؤولية كبيرة تتطلب من المحامي التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا كبيرًا. فالمحامي هو حامي القانون والعدالة، وعليه أن يبذل قصارى جهده في خدمة موكله وتحقيق العدالة.

ختاما: مهنة المحاماة من أهم المهن في المجتمع، حيثُ يضطلع المحامون بدورٍ هامّ في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد. ولكن، تُقابل هذه المسؤولية مسؤولية أخلاقية وقانونية كبيرة. فالمحامون ملزمون بالالتزام بمجموعة من القواعد والقوانين التي تنظم سلوكهم المهني، وذلك لضمان حماية حقوق موكليهم وتحقيق العدالة، أتمنى أن يكون هذا المقال قد أفادكم.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي النقض



كيفية إعداد طعن الادارية العليا كيف وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

طعن الادارية دليل شامل للطعن أمام الإدارية العليا

هذا البحث دليل شامل عن طعن الادارية و أسباب واجراءات وميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وطريقك لرفع طعنا ناجحا أمام المحكمة الإدارية العليا وتعتبر المحكمة الإدارية العليا أعلى محكمة إدارية في مصر وأحكامها باتة لا يجوز الطعن عليها ويتم اللجوء إليها للطعن في أحكام محكمة القضاء الاداري والمحكمة التأديبية.

طعن الادارية والمصلحة

المصلحة والطلب في طعن الإدارية:

في البداية نتعرص لنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة بشان المصلحة الشخصية والطلبات المقدمة رأساً بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من  المادة 10  وذلك قبل التظلم منها

طعن الادارية كيف ترفع طعنا أمام الإدارية

المادة 12 من قانون مجلس الدولة تنص علي انه:

لا تقبل الطلبات الآتية:

  • (أ) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
  • (ب) الطلبات المقدمة رأساً بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم وتبين إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه بقرار من رئيس مجلس الدولة.

ومن ثم هذه المادة تتحدث عن الطلبات التي لا تقبل وهى نوعان :

الأول : الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيهم مصلحة شخصية:

يشترط لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة قانونية في إقامتها ومع ذلك فقد أجاز المشرع على سبيل الاستثناء قبول بعض الدعاوى والاكتفاء بالمصلحة المحتملة أو لإثبات وقائع يحتج بها في نزاع مستقبل ، فالمصلحة على هذا النحو هى التي تجعل للمدعى صفة في رفع الدعوى ،

كما لا تقبل الدعوى بالنسبة للمدعى عليه إذا لم يكن له أي شأن بالنزاع ، في حين أن دائرة الاختصام في الدعوى قد تمتد لتشمل من تربطهم علاقة بموضوع الخصومة حتى يصدر الحكم في مواجهتهم ويكون اختصامهم تبعيا وليس اصليا بحسبانهم غير المعنيين بالخصومة أصلا ولا تنعقد بهم الخصومة ابتداء كنتيجة لأن دعوى الإلغاء تتميز بخصائص معينة .

فإن المصلحة في طلب الإلغاء يختلف المقصود بها عن المصلحة في دعوى الحقوق الشخصية :

ذلك أن من خصائص دعوى الإلغاء أنها دعوى توجه ضد قرار إداري مدعى بصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من عيوب عدم المشروعية ، فهي تهدف الى مخاصمة قرار إداري معيب بقصد التوصل الى إلغائه حيث ينحصر دون القاضي في التحقق من عدم المشروعية حتى إذا ما ثبت له وجود هذا العيب قضى بإلغاء القرار المطعون فيه بحكم لا يقتصر أثره على رافع الدعوى .

ولكنه يسري في مواجهة الكافة

وهو ما نصت عليه المادة 52 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة.

ومقتضى هذا أن الإلغاء قضاء موضوعي أو عيني يدور النزاع فيه حول مشروعية القرارات الإدارية وهو مجال لا يتمتع فيه الأفراد بحقوق شخصية ، ولا يقتضي بحكم اللزوم أن تستند المصلحة فيه الى حق اعتدى عليه ، بل يكفي أن يكون الطاعن في القرار صاحب مصلحة شخصية مباشرة في إلغائه .

والمصلحة الشخصية هنا معناها أن يكون الطاعن في مركز قانوني خاص أو حالة قانونية خاصة بالنسبة الى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مادام قائما مؤثرا في مصلحة ذاتية للطالب تأثيرا مباشرا ، وذلك استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أم يكتفي بهذه المصلحة لقبول دعوى الإلغاء .

ويشترط أن تكون المصلحة المسوغة لطلب الإلغاء جدية سواء كانت تلك المصلحة حالة أم محتملة ، وليس من الضروري أن يكون هناك حق مسه فعلا القرار المطعون فيه أو أن ترفع الدعوى من جميع من يؤثر في حالاتهم القرار ، بل يكفي أن يرفعها بعضهم أو أحدهم ، إذ أن الذي يختصم في الدعوى هو ذلك القرار .

والمقصود بأن تكون المصلحة في طلب الإلغاء شخصية ومباشرة أن هذا الطلب لا يقبل من أى شخص لمجرد أنه مواطن يهمه انقاذ حكم القانون حماية للصالح العام ، أو أنه أحد أفراد جماعة من الناس تعنيه مصالحها ، بل يجب فوق ذلك أن يكون طالب الإلغاء في حالة قانونية خاصة بالنسبة الى القرار المطلوب إلغاؤه من شأنها أن تجعله مؤثرا في مصلحة ذاتية له تأثيرا مباشرا كان يقترن بوصفه العام كمواطن أو عضو الجماعة عنصرا آخر يصبغه بصبغة المصلحة الشخصية المباشرة بحسب الظروف والأحوال .

كذلك لا يقبل طلب إلغاء القرار الصادر بالتعيين في وظيفة من الوظائف العامة ممن لا تتوافر فيهم الشروط اللازمة للتعيين فيها إذ أن القرار في هذه الحالة لا يكون مؤثرا مباشرا في مصلحة شخصية له وقد نص قانون مجلس الدولة على هذا الشرط في المادة 12 بأنه لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية .

ولما كانت المصلحة هى مناط دعوى الإلغاء فإنه يتعين توافرها وقت رفعها واستمرار وجودها ما بقيت الدعوى قائمة لكونها شرط مباشرة الدعوى واساس قبولها ، فإذا كانت هذه المصلحة منتقية في بادئ الأمر أو زالت بعد قيامها أثناء سير الدعوى كانت الدعوى غير مقبولة .

وهذا الشرط يثير الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة وهو من النظام العام لقيامه على نص من القانون (مادة 12 من قانون مجلس الدولة) الذي نص على:

عدم قبول الطلبات المقدمة من اشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية وكون هذا الدفع من النظام العام أن تتصدى المحكمة له من تلقاء نفسها جون أن يتمسك به أحد من الخصوم ، وسواء انتفت المصلحة عند رفع الدعوى أم أثناء نظرها .

وزوال المصلحة أو عدم زوالها أثناء نظر الدعوى هو من الأمور الموضوعية التي تنظر فيها المحكمة بحسب كل حالة ولا تعتبر إجابة المدعى الى طلباته أثناء نظر الدعوى في جميع الأحوال قرينة على زوال مصلحته في الاستمرار في طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فمتى رقى المدعى بعد رفع الدعوى بطلب إلغاء قرار معين بتخطيه في الترقية فإن مصلحته مازالت محققة في ترتيب أقدميته في الدرجة على الوضع الصحيح وفي حساب رابته ، ومن ثم يكون الدفع بعدم قوبل الدعوى على غير اساس سليم .

كذلك فإن خروج المدعى من الخدمة لا ينهي النزاع المرفوع منه بالطعن في قرار تخطيه في الترقية لأنه لا يزال المدعى مصلحة في الاستمرار في الدعوى لتحديد الوظيفة والدرجة التي أحيل الى المعاش على أساسها .

وتوقيت القرار الإداري بمدة معينة لا يعني انتفاء المصلحة في طلب إلغائه بانتهاء مدته مادام أن لصاحب الشأن مصلحة في إلغاءه سواء كانت هذه المصلحة أدبية أو مادية رغم انتهاء مدة القرار ، لإزالة كل ما كان له من أثر أو اتخاذه سندا لطلب التعويض .

وايضا فإن ثبت أن الحكم الذي يصدر بإلغاء القرار الإداري لا يتأتى تنفيذه لأى سبب فإن ذلك لا يجعل الطعن بإلغائه في مثل هذه الحالة غير مجدا لأن  المصلحة  في الطعن تكون ظاهرة الدلالة إذا لوحظ أن الحكم قد يصلح سندا للمدعى في دعوى أخرى يضمنها طلب التعويض عما عساه يكون قد لحقه من أضرار نتيجة للقرار المطعون فيه أو قد يؤدي الحكم بالإلغاء الى تسوية الأمر على نحو يحقق مصلحة الطالب .

وتطبيقاً لذلك قضى بأنه:

متى كان الثابت أن الحكم بإلغاء القرار الصادر بإرساء مزاد على شركة معينة هو حكم لن يتأتى تنفيذه بعد أن استنفذ العقد أغراضه وانتهت مدته ، إلا أنه ليس معنى ذلك صيرورة الطعن بالإلغاء في مثل هذه الحالة غير مجد ، مادام لا ينتهي الى إلغاء القرار المطعون فيه أو إلغاء العقد ذاته .

لأن المصلحة في الطعن ظاهرة الدلالة إذا لوحظ أن الحكم قد يصلح سندا للمدعى في دعوى أخرى يضمنها طلب التعويض عن الأضرار التي لحقته نتيجة للقرار المطعون فيه ، وعلى ذلك يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة غير قائم على اساس سليم ، وأيضا فإن المصلحة في طلب إلغاء القرار الإداري تتوافر رغم سبق صدور حكم قضائي استند الى هذا القرار .

فقد قضى بأنه متى كان الثابت أن المدعيين يطلبون  إلغاء القرار الإداري  الصادر من لجنة توجيه أعمال البناء والهدم بالموافقة على هدم عقار معين وكان المدعون مستأجرين لهذا العقار فإن مصلحتهم في إلغاء هذا القرار لازالت قائمة ومؤكدة رغم سبق صدور حكم قضائي بإلزامهم بالإخلاء لأن دعوى الإخلاء قد استندت الى القرار المطعون فيه ولا جدال في أن إلغاء هذا القرار سيقضى على الأساس الذي قام عليه حكم الإخلاء مما يترتب عليه تغيير الواقعة التي قام عليها حكم الإخلاء المشار إليه .

المصلحة في الدعوى كما تكون مادية تكون أدبية:

على أن المصلحة الأدبية تكفي وحدها لتحقيق شرط استمرار المصلحة وأن زالت المصلحة المادية فمتى كان المدعى يطعن بالإلغاء على كل قرار الجزاء الموقع عليه بالخصم من مرتبه وقرار نقله باعتباره منطويا على جزاء تأديبي مقنع ، فإن مصلحته كانت منذ رفع الدعوى وما تزال قائمة في طلب إلغاء هذا الجزاء التأديبي بشقيه ، ولا ينفي قيام هذه المصلحة كونه أحيل الى المعاش بناء على طلبه بعد رفع الدعوى .

لأن مصلحته فيما يختص بالقرار الأول تتعلق بواقعة تمت في الماضي ويراد إحداث أثر الإلغاء بإزالة ، نتج عنها بالفعل سواء من ضرر أدبي يمس السمعة الماضية وقد يسئ الى المستقبل أو من أثر مالي ينحصر في المبلغ الذي خصم من المرتب .

وفيما يتعلق بالقرار الثاني تتمثل فيما يهدف إليه من أثر أدبي يرفع وصمة الجزاء التأديبي عنه لو صح أن نقله كان يخفي جزاءا تأديبيا وكان له وجه حق في محو هذا الجزاء ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة يكون في غير محله .

يكفي لقبول دعوى الإلغاء أن تكون لرافعها مصلحة محققة أو محتملة :

بمعنى أن يكون القرار المطلوب إلغاؤه ماسا بحقوقه أو كان هناك احتمال بالمساس بها كما أن تنفيذ القرار تنفيذا ماديا لا يؤثر في طلب إلغائه ولا يسقط حق المدعى في طلب إلغائه متى كان تنفيذه قد يترتب عليه احتمال المساس بحقوقه .

ومن المسلم به أن للنقابات المنشأة وفقا للقانون أن ترفع الدعاوى المتعلقة بحقوقها بصفتها شخصا معنويا عاديا كالحقوق التي عساها أن تكون في ذمة أعضائها أو قبل الغير الذين يتعامل معهم .

كذلك استقر الرأى فقها وقضاءا على أن:

للنقابات أن ترفع الدعاوى المتعلقة بالمصلحة الجماعية أو المشتركة للدفاع عن المصالح المهنية ، وجرى القضاء في فرنسا على أن للنقابة مصلحة جماعية إذا كان ثمة ضرر أصاب أعضائها بصفتهم أعضاء في النقابة وبسبب مباشرتهم للمهنة التي وجدت النقابة للدفاع عنها .

غير أنه تجب التفرقة بين هذه المصالح الجماعية والمصالح الفردية لهؤلاء الأعضاء :

فهذه المصالح الفردية هى ملك لأصحابها وهم أصحاب الحق في المطالبة بها ورفع الدعاوى عنها ولا تقبل الدعوى بشأنها من النقابة فمتى كانت الدعوى المرفوعة من النقابة تهدف الى المطالبة بأحقيتهم في العلاوة الاستثنائية فإنها لا تتصل بالمصلحة الشخصية المباشرة للنقابة التي رفعتها ولا بالمصلحة الجماعية المتصلة بمباشرة المهنة وإنما هى متعلقة بحقوق فردية لبعض أعضائها فالدعوى المرفوعة من النقابة على هذا الوجه للمطالبة بها تكون غير مقبولة .

(الدكتور/ أحمد محمود جمعة ، القضاء الاداري ص 20 وما بعدها)

وفيما يلي نتعرض لشرح المواد 23 و 24 و 25 و 26 و 27 و 28 و 29 من قانون مجلس الدولة الخاصة بطعن الإدارية العليا

أسباب الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا

بينت المادة 23 من قانون مجلس الدولة أسباب الطعن علي الأحكام الصادرة من محاكم القضاء الاداري حيث تنص علي:

يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية وذلك في الأحوال الآتية:

  • (1) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.
  • (2) إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
  • (3) إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواءً دُفع بهذا الدفع أو لم يُدفع.

ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب عليه القانون فيها الطعن في الحكم.

أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها في أحكام المحاكم الإدارية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا إلا من رئيس هيئة مفوضي الدولة خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء  المحكمة الإدارية العليا  أو إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره.

المذكرة الإيضاحية:

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955 أنه :

بينت المادة 15 مهمة المحكمة الادارية العليا وهى التعقيب النهائي على جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية :

  1.  إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم . 3- إذا صدر خلافا حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .

وظاهر من ذلك أن كلمة المحكمة العليا ستكون القول الفصل في فهم القانون الإداري وتأصيل أحكامه وتنسيق مبادئه واستقرارها ومنع تناقض الأحكام .

التعليق والشرح :

الأحكام التي يجوز الطعن فيها هى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري سواء ابتداء أو تعقيبا على حكم من محكمة أخرى وكذلك الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية ولا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنهي الخصومة وذلك باستثناء الحكم الصادر بوقف التنفيذ فإنه يجوز الطعن فيه استقلالا .

وقد قاست المحكمة الادارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية قرارات مجالس التأديب رغم أنها قرارات إدارية صادرة من هيئات إدارية ذات اختصاص قضائي فقررت ألا يطعن فيها بدعوى الإلغاء أمام محكمة القضاء الاداري كما هو الشأن في سائر القرارات الادارية وإنما يطعن فيها أمامها مباشرة وهذا الاتجا يؤدي الى حرمان العاملين من تعدد درجات التقاضي وإمكان طلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الادارية غير المشروعة .

أجازت المادة 23 من قانون مجلس الدولة الطعن أمام المحكمة الادارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الاداري كمحكمة أول درجة أو من المحاكم التأديبية لأسباب ثلاثة هى :
  1.  إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .
  3.  إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .
أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري كمحكمة درجة ثانية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا إلا في حالتين هما :
  • إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا.
  • إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة الإدارية العليا تقريره .

ونرى أن نص المادة 23 قد جاء معيبا في صياغته:

إذا كان يكفي النص على اختصاص المحكمة إذا كان الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون فمخالفة القانون بالمعنى الواسع تشمل كافة الاسباب التي أوردها النص .

أما الفقرة الأخيرة من المادة فقد جاءت تزيدا معيبا ضرره أكبر من دفعه . إذ من المنطق أن يباح الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري التي صدر عنها كمحكمة درجة ثانية في كافة حالات مخالفة القانون وليس فقط في الحالتين اللتين ذكرتهما المادة .

فكيف لا يقبل الطعن في هذه الأحكام إذا كان مبنياً على  مخالفة القانون   أو وقع بطلان في الحكم أو صدر على خلاف حكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه في حين أن يقبل الطعن في حالة مخالفة ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ، ولا يمكن أن يكون المشرع قد أراد وضع المبادئ التي تقررها هذه المحكمة في مرتبة أعلى من نصوص القانون .

وقد يفسر موقف المشرع في ذلك بأنه:

لا يريد جعل التقاضي الإداري على درجات ثلاث إلا في حالة مخالفة ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أو الحاجة الى تقرير مبدأ قانوني جديد ، ولعل المشرع يفترض أن قضاء محكمة القضاء الإداري كمحكمة درجة ثانية يكون من الكمال بحي لا يمكن أن يكون معيبا بالعيوب التي نص عليها القانون في الفقرة الأولى من المادة 23 كأسباب للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ، ولكن هذا الافتراض صعب القبول .

نصت المادة 23 من قانون مجلس الدولة على أن :

يكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة حق الطعن في الأحكام التي يراها معيبة بأحد العيوب التي حددها القانون لجواز الطعن أمام المحكمة الادارية العليا ، وإذا كان الأصل أن يكون الطعن جوازي فإن القانون يوجب على مفوضي الدولة أحيانا رفع الطعن .

من ذلك ما نصت عليه المادة 22 من قانون مجلس الدولة من أنه :

على رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة ” .

وقد قصر المشرع حق الطعن أمام المحكمة الادارية العليا على رئيس هيئة مفوضي الدولة وحده في حالة الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها في أحكام المحاكم الإدارية :

ويبرر حرمان الأفراد من حق الطعن في هذه الحالة أن الحكم قد سبق نظره على درجتين من درجات التقاضي وقد كان القانون رقم 165 لسنة 1955 الذي أنشأ المحكمة الادارية العليا يقتصر حق الطعن أمامها في جميع الحالات على رئيس هيئة مفوضي الدولة مما جعله عرضة للنقد .

يعتبر من ذوي الشأن الذين لهم حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا :

  • (أ) أطراف الدعوى الأصليون .
  • (ب) المتدخلون في الدعوى .
  • (جـ) الخارج عن الخصومة الذي مس الحكم الصادر في الدعوى مصلحة مشروعة له ولم يكن في مركز يسمح له بتوقع الدعوى أو العلم بها والذي ليس أمامه طريق طعن قضائي آخر وذلك خلال ستين يوما من تاريخ علمه بالحكم .
وفي ذلك تقول المحكمة الإدارية العليا بأن :

من الأصول المسلمة التي يقوم عليها حسن توزيع العدالة … ألا يحول دون ذلك صدور حكم حاز  حجية الأمر المقضي  بمقولة أن حكم الإلغاء يكتسب حجية عينية تسري على الكافة متى كان أثر هذا الحكم يتعدى أطراف الخصومة وهم ذوو الشأن الممثلون فيها الذين عناهم القانون بما تضمنه من تحديد ميعاد الطعن بالنسبة إليهم بستين يوما من تاريخ صدور الحكم .

بحيث يمس بطريقة مباشرة حقوقا ومصالح ومراكز قانونية مستقرة للغير الذين كان يتعين أن يكون أحد الطرفين الأصليين في المنازعة ومع ذلك لم يوجه إليه ولم يكن مركزه يسمح بتوقيعها أو العلم بها حتى يدخل فيها في الوقت المناسب .

إذ لا مناص من رفع ضرر التنفيذ عن هذا الغير الذي لم يكن طرفا في المنازعة بذلك يتمكن من التداعي بالطعن في هذا الحكم من تاريخ علمه به حتى يجد له قاضيا يسمع دفاعه وينصفه أن كان ذا حق في ظلامته مادام قد استغلق عليه سبيل الطعن في هذا الحكم أمام محكمة أخرى ” .

  • (د) ويعتبر من ذوي الشأن ايضا أولئك الذين ينص القانون صراحة على اعتبارهم كذلك .
مثال ما نصت عليه المادة 22 من قانون مجلس الدولة من أنه :

يعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية ” .

وحددت المادة 23 من قانون مجلس الدولة ميعاد الطعن بستين يوما من تاريخ صدور الحكم وهى نفس المدة المقررة لرفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية مع فارق أن المدة تبدأ في هذه الدعوى الأخيرة من تاريخ العلم بالقرار وليس من تاريخ صدوره ، ويصدق ما يقال عن قطع ميعاد الطعن في دعوى الإلغاء على ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ويرجع في حساب المدة الى قانون المرافعات .

وينقضي الحق في رفع الدعوى قبل نهاية ميعاد الطعن إذا قبل ذو المصلحة الحكم  وقبول الحكم قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا غير أنه يجب تحرى الدقة في استخلاص القبول الضمني من الوقائع الدالة عليه .

الدكتور/ ماجد الحلو ، الطعن الاداري ص 626 وما بعدها

ميعاد الطعن امام الادارية العليا

طعن الادارية كيف ترفع طعنا أمام الإدارية

المادة 24 من قانون مجلس الدولة تنص علي:

ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.

وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه. وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.

ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة.

المذكرة الإيضاحية:

جاء بالمذكرة الإيضاحية بالقانون رقم 9 لسنة 1949 أنه :

لوحظ أن ميعاد الستين يوما المنصوص عليها في المادة 35 من القانون القائم لرفع الدعوى الى محكمة القضاء الإداري هى في حقيقته خاص بطلبات الإلغاء التي تقتضي طبيعتها سرعة البت فيها حتى لا تظل القرارات الإدارية مهددة بالإلغاء زمنا طويلا وإذا كانت هذه العلة غير قائمة بالنسية الى غير تلك الطلبات مما يجرع في تعيين مواعيد رفعها الى القواعد العامة أو النصوص الخاصة التي تتعلق بها .

فلذلك صيغت هذه المادة بما يفيد هذا المعنى وكذلك عدلت الفقرة الثالثة منها لإبراز المقصود وهو اعتبار سكوت الإدارة مدة أربعة أشهر عن الإجابة عن الطلب المقدم إليها بمثابة قرار بالرفض ثم اضيفت في نهاية المادة فقرة جديدة لإيضاح أن ميعاد الستين يوما في هذه الحالة إنما يبدأ من تاريخ انقضاء الأربعة الأشهر المذكورة . (مادة 12)

التعليق:

تسري مدة الطعن من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلان صاحب الشأن به وإذا كانت القاعدة الشائعة والتي كثيرا ما يشير إليها مجلس الدولة المصري هى أن النشر يكون بالنسبة للقرارات التنظيمية التي تتناول جماعة غير محددة من الأفراد .

وأن الإعلان يكون بالنسبة للقرارات الفردية التي تخاطب فردا أو أفرادا بذواتهم إلا أن المجلس عدل عن ذلك وأعلن أن هناك قرارات بطبيعتها يجب أن تعلن الى الكافة بطريق النشر مؤداه أن القرارات التنظيمية هى التي يجب أن تنشر ، والقرارات الفردية يجب أن تعلن .

والنشر هو اتباع ادارة شكليات معينة لكى يعلم الجمهور بالقرار:

والقاعدة أنه إذا نص القانون على وسيلة معينة للنشر ، فيجب أن تتبع تلك الطريقة ، كأن ينص القانون على لصق القرار في أمكنة معينة ، أو نشره في جريدة رسمية أو نشرة مصلحية خاصة ، فإذا لم يحدد القانون طريقة معينة فيجب أن يكون النشر في جريدة أو نشرة معدة للإعلان ومن شخص أو جهة تختص بذلك ، والمقصود بذلك وسائل النشر الرسمية .

وإذا كان النشر في النشرات المصلحية يقوم مقام التبليغ في القرارات الفردية :

فإن ذلك منوط باتباع الإجراءات التي تحكم النشرات المصلحية ، ولكى يؤدي النشر مهمته يجب أن يكشف عن فحوى القرار ، بحيث يكون في وسع ذي المصلحة أن يلم به تماما ، وهذا لا يتأتى على أتم وجه إلا إذا نشر القرار جميعه ، وأن يتم النشر عقب استيفاء القرار لكافة مراحله وألا يغدو عديم القيمة فيما يتعلق ببدء سريان المدة .

والإعلان هو الطريقة التي تنقل بها الإدارة القرار الى علم فرد بعينه أو أفراد بذواتهم من الجمهور:

والقاعدة هنا أن الإدارة ليست ملزمة باتباع وسيلة معينة لكى تبلغ الفرد أو الأفراد بالقرار ، فقد يكون ذلك عن طريق محضر ، أو عن طريق أى موظف إداري آخر ، وقد يكون تبليغ الفرد بأصل القرار أو بصورة منه ، ويجب أن يكون الإعلان مؤديا الى العلم التام بمحتويات القرار وبأسبابه إذا كان الإعلان عن هذه الأسباب لازما .

وعبء إثبات النشر أو الإعلان الذي تبدأ به المدة يقع على عاتق الإدارة :

ولئن كان من اليسير عليها اثبات النشر لأن له طرقا معينة فإنه من العسير عليها نسبيا اثبات الإعلان لعدم تطلب شكلية معينة في إجراءاته ويقبل كل وسيلة تؤدي الى إثبات حصول الاعلان ، فقد يكون ذلك مستمدا من توقيع صاحب المصلحة على اصل القرار أو صورته بالعلم .

وأحيانا يكتفي بمحضر التبليغ الذي يحرره الموظف المنوط به إجراء التبليغ ، ويجوز قبول ايصال البريد كقرينة يمكن اثبات عكسها إذا ما أرسل التبليغ بكتاب عن طريق البريد ، وإذا لم يتم الاعلان ، أو لم تثبت الإدارة تاريخ اتمامه ، لا تبدأ المدة في السريان ، كما أنه لا يجدى الإدارة الاحتجاج بأنها تجهل عنوان ذي المصلحة .

العلم اليقيني :

لما كان النشر والاعلان هما وسيلتان للعلم  فإن تحقق العلم عن غير طريقهما يؤدي منطقيا الى القول ببدء سريان المدة إذا ما قام الدليل عليه ، وهذا هو مجمل نظرية  العلم اليقيني  التي سلم بها مجلس الدولة المصري من أول الأمر ، على اعتبار علم صاحب الشأن قائما مقام النشر أو الاعلان في هذا الخصوص مع الاحتفاظ بمصالح الأفراد .

بحيث لا تسري المدة بالنسبة إليهم إلا وهم يعلمون على سبيل اليقين بالقرار المطعون فيه كما لو كان ثد أعلن إليهم أي يكون هذا العلم حقيقيا بمؤدى القرار ومحتوياته لا ظنيا ولا افتراضيا ويجب أن يثبت العلم في تاريخ معلوم يمكن حساب الميعاد منه وأن يكون شاملا لمؤدى القرار ومحتوياته ويجعل صاحب الشأن في حالة تسمح له بالإلمام بكل ما تجب معرفته حتى يستطيع تبين حقيقة أمره بالنسية الى القرار المطعون فيه .

وهى مس مصلحته ويمكنه من تعرف مواطن العيب فيه أن كان لذلك وجه ، ويثبت العلم اليقيني من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة اثبات معينة إلا أن قرينة العلم اليقيني مرفوضة إذا كان قام أي شك حول علم الطاعن فحوى القرار مهما كان احتمال العلم قويا .

كما لا يكفي لاعتبار المدعى عالما بصدور القرار الإداري مجرد إيداع ملف المادة باعتباره مستندا في الدعوى ، لأن هذا الإيداع لا يقوم مقام إعلان صاحب الشأن شخصيا بالأمر ولا مقام النشر عنه في الجريدة الرسمية ، ولا يفيد العلم حتما ، وذلك لأن إيداع المستندات ملف الدعوى لا يعتبر إعلانا للخصوم بها ن بل يعتبر وضعا لها تحت يد القضاء ليطلع عليها من يشاء من الخصوم أو وكلائهم بغير إجبار ، ولا يترتب على اطلاعهم شيء سوى فوات فرص خدمة قضيتهم على الوجه الأكمل .

الدكتور سليمان الطماوي ، قضاء الإلغاء ، ص 562 وما بعدها)

اجراءات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا

المادة 25 من قانون مجلس الدولة تنص علي :

يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة. وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار إن كان مما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبياناً بالمستندات المؤيدة للطلب ويُرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه.

وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عدداً كافياً من صور العريضة والمذكرة وحافظة بالمستندات.

وتُعلَن العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوباً بعلم وصول.

ويعتبر مكتب المحامي الموقِع على العريضة محلاً مختاراً للطالب كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم، كل ذلك إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره.

التعليق:

كل دعوى ترفع الى مجلس الدولة سواء أكانت دعوى إلغاء أو دعوى تعويض يجب أن يوقع على عريضتها محامي ، فالقاعدة عامة تسري على كل طلب يقدم سواء كان بالإلغاء أو  التعويض  .

والسبب في ذلك ضعف الثقافة القانونية لدى جمهور المتقاضين فضلاً عن أن قضاء مجلس الدولة لدينا قضاء وليد يخشى أن يسيء الأفراد استعمال حق الالتجاء إليه فيهاجمون القرارات الإدارية بالحق والباطل ويشكل بعيد عن مبادئ القانون الأمر الذي يزعج الإدارة الى الحد الذي يسبب لها الارتباك .

ويترتب على مخالفة هذه القاعدة عدم قبول الدعوى :

وذلك أن المشرع قد أوجب  توقيع العريضة من محام  ومن ثم يكون قد نهى عن رفع الدعوى بغير هذا القيد متوخيا في ذلك مصلحة العدالة باعتبارها أمرا متعلقا بالنظام العام الذي لا يجوز الإخلال به وفي الحالات التي يوقع فيها هذا الجزاء ويقضي بعدم قبول الدعوى .

فإنه يحافظ للطاعن على ميعاد الطعن بالإلغاء ويرى أن العريضة الباطلة تعد في هذا الصدد  كالتظلم الإداري  ومن ثم فإن ميعادا جديدا يفتح لصاحبها ابتداء من اعلانه برفضها .

وأول ما تشمل عليه صحيفة الدعوى هو أطراف الخصومة اسم الطالب ولقبه ووظيفته وصفته التي يتقدم بها الى المجلس كفرد أو كموظف نظرا لأن طعون الموظفين محددة الموضوع على عكس طعون الأفراد ثم اسم من يوجه إليهم الطلب وصفاتهم وهذا يشمل جهة الإدارة التي يخاصمها الطالب واسم ممثليها مع بيان أن كانت الخصومة موجهة إليه بصفته أو شخصية .

ويجب أن تتضمن العريضة في وضوح موضوع الطلب الذي يرفعه الطاعن الى مجلس الدولة :

والموضوع عادة يشتمل على وقائع وقانون فيجب على الطالب أن يلخص الوقائع في وضوح ثم يعرض بعد ذلك لتطبيق القانون عليها ليخلص من كل ذلك الى ما يريده من المجلس إلغاء أو تعويضا أو كليهما معاً .

ويجب أن يكون موضوع الطالب مما يختص به المجلس ومما تختص به المحكمة التي يتوجه المدعى إليها بطلبه . فالمدعى يجب أن يتنبه الى الاختصاص النوعي والإقليمي للمحكمة الإدارية التي يريد الالتجاء إليها مع مراعاة مبدأ الفصل بين الإدارة العاملة والقضاء الإداري ، ذلك أن مجلس الدولة يقضي ولكنه لا يدير ، كما يجب أن يراعى الاختصاص النوعي للمجلس بأسره ، فلا نطلب منه أن يقضي في أمور جعلها القانون صراحة من اختصاص جهة قضائية أخرى .

مع بيان التظلم وما تم فيه فإن كان  التظلم إجباريا  وجب أن يوضح الطالب متى حدث التظلم ، وماذا كانت نتيجته مع تقديم ما يدل على هذا الحدوث وتاريخه لأن هذا التاريخ ذو أثر حاسم في قبول الطعن بالإلغاء ، وأن تقرن العريضة بصورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وأن الدعوى لا تعتبر مرفوعة طبقا لقانون مجلس الدولة بإيداع صحيفتها في قلم كتاب المحكمة المختصة ، فهذا الإجراء فقط هو الذي يدل على انعقاد الخصومة أما الإجراءات الأخرى التي تسبق الإيداع فلا تنعقد بها الخصومة ولا تعد الدعوى معها أنها قد رفعت الى القضاء الإداري .

ويجب على الطالب أن يودع في قلم كتاب المحكمة المختصة عدا الأصول الاصلية عددا كافيا من صور العريضة والمذكرة وحافظة المستندات وذلك لإجراء الإعلان المنصوص عليه في القانون .

وبعد هذا الإيداع يتم إعلان العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها على أن يتم ذلك بطريق البريد .

ومكتب المحامي الموقع على العريضة يعتبر محلا مختارا للطالب ، كما يعتبر  مكتب المحامي  الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلا مختارا لهم ، كل ذلك إلا إذا عينوا محلا مختارا .

(د/ مصطفى أبو زيد فهمى ، القضاء الإداري ومجلس الدولة ، ص 592 وما بعدها)

ايداع الجهة الادارية مذكرة

المادة 26 من قانون مجلس الدولة تنص علي :

على الجهة الإدارية المختصة أن تُودِع قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانها مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها.

ويكون للطالب أن يُودِع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالرد مشفوعة بما يكون لديه من مستندات في المهلة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجهاً لذلك فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للجهة الإدارية أن تُودِع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد مع المستندات في مدة مماثلة.

ويجوز لرئيس المحكمة في أحوال الاستعجال أن يصدر أمراً غير قابل للطعن بتقصير الميعاد المبين في الفقرة الأولى من هذه المادة ويُعلَن الأمر إلى ذوي الشأن خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدوره وذلك بطريق البريد ويسري الميعاد المقصر من تاريخ الإعلان.

ويقوم قلم كتاب المحكمة خلال أربعة وعشرين ساعة من انقضاء الميعاد في الفقرة الأولى بإرسال ملف الأوراق إلى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة.

التعليق :

حددت المادة 26 من القانون لجهة الإدارة مهلة مقدارها ثلاثون يوما من تاريخ إعلانها لكى تودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها ولرئيس المحكمة في أحوال الاستعجال أن يصدر أمراً غير قابل للطعن بتقصير ميعاد الثلاثين يوما ، على أن يعلن هذا الأمر الى ذوي الشأن خلال 24 ساعة من تاريخ صدوره بطريق البريد ويسري هذا الميعاد من تاريخ الإعلان .

وللطالب أن يرد على مذكرة الإدارة في خلال المدة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك ، فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للإدارة أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد في مدة مماثلة .

وفي خلال 24 ساعة من انقضاء ثلاثين يوما أو الميعاد المقصر المبين في المادة 26 ، يقوم قلم كتاب المحكمة بإرسال ملف الأوراق الى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة.

(الطماوي ص 968)

في الختام نلخص الطعن امام المحكمة الادارية العليا بأن أسباب الطعن تكون لأحد الأسباب التالية:

  1.  إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .
  3.  إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .

ويجب الطعن خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم وأن تكون مذكرة الطعن موقعا عليها من  محام بالنقض  والا لن يقبل الطعن .


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ المواعيد المدد قانونية قانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

مواعيد قانونية في مجلس الدولة

تعرف عزيزي القانوني والمتقاضي علي المواعيد والمدد القانونية في قانون مجلس الدولة حيث يُعد مجلس الدولة المصري أحد أهم أركان العدالة في مصر فهو الجهة القضائية الإدارية العليا وله دور محوري في حماية حقوق الأفراد وضمان سيادة القانون.

مجلس الدولة تاريخ قضائي

المواعيد والمدد القانونية في قانون مجلس الدولة

نشأة وتاريخ مجلس الدولة:

تأسس مجلس الدولة المصري عام 1946 على غرار مجلس الدولة الفرنسي، ليكون هيئة قضائية مستقلة تختص بالنظر في المنازعات الإدارية. مرّ المجلس بالعديد من التطورات على مدار تاريخه، حيث صدر قانون تنظيمه الحالي عام 1972.

اختصاصات مجلس الدولة:

يتمتع مجلس الدولة باختصاصات واسعة تشمل:

  • الاختصاص القضائي: ينظر مجلس الدولة في مختلف المنازعات الإدارية، مثل: المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية، المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية، المنازعات المتعلقة بالمسؤولية الإدارية، المنازعات المتعلقة بالضرائب والجمارك.
  • الاختصاص الاستشاري: يُقدم مجلس الدولة الاستشارات القانونية للحكومة والهيئات العامة في مختلف المسائل القانونية.
  • الاختصاص التشريعي: يُشارك مجلس الدولة في إعداد مشروعات القوانين واللوائح الإدارية.

أهم إنجازات مجلس الدولة:

  • حماية حقوق الأفراد: مجلس الدولة له دور هام في حماية حقوق الأفراد من التعسف الإداري، وذلك من خلال أحكامه القضائية التي كرست مبادئ العدالة والمساواة.
  • تطوير القانون الإداري: ساهم مجلس الدولة في تطوير القانون الإداري المصري من خلال أحكامه القضائية وفتاواه القانونية.
  • تعزيز سيادة القانون: أكد مجلس الدولة على مبدأ سيادة القانون من خلال أحكامه القضائية التي رفضت التدخل في شؤون القضاء.

العقبات التي تواجه مجلس الدولة:

يواجه مجلس الدولة بعض التحديات، مثل:

  • زيادة أعداد القضايا: يزداد عدد القضايا المنظورة أمام مجلس الدولة بشكلٍ كبير، مما يهدد ببطء إجراءات التقاضي.
  • نقص الكوادر البشرية: يعاني مجلس الدولة من نقص الكوادر البشرية، خاصةً من القضاة ذوي الخبرة.
  • تطوير البنية التحتية: يزداد الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لمجلس الدولة لتسهيل إجراءات التقاضي.

مستقبل مجلس الدولة:

يسعى مجلس الدولة إلى التغلب على التحديات التي تواجهه من خلال:

  • تطوير منظومة العمل: يعمل مجلس الدولة على تطوير منظومة العمل من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة.
  • تطوير الكوادر البشرية: يسعى مجلس الدولة إلى تطوير قدرات القضاة والكوادر الإدارية من خلال برامج التدريب والتأهيل.
  • التعاون مع المؤسسات الدولية: يُشارك مجلس الدولة في العديد من البرامج والأنشطة مع المؤسسات الدولية لتبادل الخبرات والتجارب.

المواعيد والمدد القانونية:

  • ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا: 60 يومًا من تاريخ صدور حكم القضاء الإدارى المطعون عليه.
  • ميعاد رفع دعوى الإلغاء: 60 يومًا من تاريخ العلم بالقرار الإداري المطعون عليه.
  • ميعاد رفع دعوى التعويض: 60 يومًا من تاريخ العلم بالضرر ، والدعوى لا تسقط الا بمضي 15 سنة.
  • ميعاد رفع التظلم: 60 يومًا من تاريخ العلم بالقرار الإداري.
  • ميعاد رفع دعوى التظلم الإداري: 60 يومًا من تاريخ العلم بالقرار الإداري.

المدد:

  • مدة التقادم: 5 سنوات للدعاوى المتعلقة بالحقوق المالية، و10 سنوات للدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية.
  • مدة التقادم المسقط: 3 سنوات للدعاوى المتعلقة بالتعويض عن الضرر.
  • مدة التقادم المكسب: 15 سنة للدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية.

ميعاد الطعن في الأحكام

مادة 23 : يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية وذلك فى الأحوال الآتية :
  1. إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله .
  2. إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم
  3. إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .

ويكون لذوى الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن فى تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك مع مراعاة الأحوال التى يوجب عليه القانون فيها الطعن فى الحكم .

أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري فى الطعون المقامة أمامها فى أحكام المحاكم الإدارية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا إلا من رئيس مفوضي الدولة خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم وذلك إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أو إذا كان الفصل فى الطعن يقتضى تقرير مبدأ قانونى لم يسبق لهذه المحكمة تقريره .

وقضت  المحكمة الإدارية العليا  بأنه :

من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر من المحكمة الإدارية العليا وهى القمة في تدرج محاكم مجلس الدولة وكلمتها مفوضي الفيصل في أي نزاع يعرض عليها بلا معقب على قضائها في ذلك وقد استقرت أحكام هذه المحكمة على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا مفوضي خاتمة المطاف فيما يعرض من قضية على القضاء الإداري.

ومن ثم لا تقبل الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن وانه وطبقا للمادة 146 من قانون المرافعات لا يجوز إلغاء حكم المحكمة الإدارية العليا- شأنه شأن الأحكام الصادرة من محكمة النقض إلا إذا استند الطعن فيه إلى قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها على سبيل الحصر في هذه المادة ، أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته .

( الطعن رقم 1299 لسنة 32 قضائية – إدارية عليا-  جلسة 26/11/1988 )

ميعاد اقامة ورفع دعوي الالغاء

مادة 24 : ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات  الإلغاء  ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به .

وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .

ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ويقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار أن كان مما يوجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيانا بالمستندات المؤيدة للطلب ويرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عددا كافيا من صور العريضة والمذكرة وحافظة بالمستندات .

وتعلن العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوى الشأن فى ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

ويعتبر مكتب المحامى الموقع على العريضة محلا للطالب كما يعتبر مكتب المحامى الذى ينوب عن ذوى الشأن فى تقديم ملاحظاتهم محلا مختارا لهم ، كل ذلك إلا إذا عينوا محلا مختارا غيره .

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

دعوى الإلغاء مفوضي في الأصل دعوى عينية تهدف إلى طلب إلغاء القرار المطعون فيه إعمالا لمبدأ المشروعية ، وهى بوصفها كذلك تأتى تطبيق الأمر لشطبها حضور رافعها .

( الطعن رقم 1117 لسنة 29 قضائية – إدارية عليا –  جلسة 10/3/1987 )

وقضت أيضاً بأن :

مناط سريان ميعاد رفع الدعوى هو واقعة نشر القرار المطعون فيه وإعلان صاحب الشأن به وان الإعلان هو الأصل وان النشر هو الاستثناء ، وانه لما كانت القرارات الإدارية الفردية تتجه إلى أشخاص معينين بذواتهم ومعلومين سلفا للإدارة، فإن الإعلان يكون إجراءا محتما ، وان النشر والإعلان قرينتان على وصول القرار المطعون فيه إلى علم صاحب الشأن .

ومن ثم يجب أن يتم النشر أو الإعلان بالشكل الوافي للتعريف بالقرار ومحتوياته الجوهرية حتى يكفى في تحقيق العلم بالقرار وانه ليس ثمة ما يمنع من ثبوت العلم بدون الإعلان والنشر متى قام الدليل القاطع وفقا لمقتضيات ظروف النزاع وطبيعته على علم صاحب الشأن بالقرار علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا .

وبحيث يكون شاملا لجميع محتوياته ، ويبدأ ميعاد الطعن من تاريخ ثبوت هذا العلم دون حاجة إلى نشر القرار أو إعلانه، كما أن عبء إثبات النشر أو الإعلان الذي تبدأ به المدة يقع على عاتق جهة الإدارة ويثبت العلم اليقيني من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة وللقضاء الإداري التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو بتلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها حسبما تستبينه المحكمة من الأوراق وظروف الحال ، فلا تأخذ بهذا العلم إلا إذا توافرت اقتناعها بقيام الدليل عليه .

( الطعن رقم 1433 لسنة 32 قضائية – إدارية عليا – جلسة 25/3/1989 )

وقضت أيضاً بأنه :

من حيث أن المستفاد من هذا النص (المادة 24) انه يلزم بقبول دعوى الإلغاء شكلا أن ترفع خلال الستين يوما التالية للعلم بالقرار، وينقطع هذا الميعاد بالنظم من القرار موضوع الطعن ، ويعتبر فوات مدة الستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عليه الجهة الإدارية بمثابة رفض ضمني له

( الطعن رقم 1278 لسنة 25 قضائية – إدارية عليا – جلسة 13/4/1986 )

وقضت أيضاً بأن :

 أحكام المحكمة الإدارية العليا اضطردت في مجال تفسير هذا النص (المادة 24) ، على أن ميعاد رفع الدعوى بعد انقطاعه بالنظام من القرار أو حسابه من تاريخ فوات ستين يوما على  التظلم  دون إجابة عليه أو من تاريخ رفضه صراحة قبل مضى هذه المدة، أي التاريخين اقرب ، بمعنى انه إذا صدر صريح برفض التظلم قبل انقضاء مدة القرار الضمني بالرفض احتسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ القرار الصريح .

أما إذا انقضت فترة القرار الضمني دون صدور قرار صريح احتسب الميعاد من تاريخ انقضاء فترة القرار الضمني حتى ولو صدر قرار صريح بالرفض بعد ذلك .

كما اضطرد قضاء هذه المحكمة على أن المسلك الإيجابي الذي يؤدى إلى حساب الميعاد من تاريخ تكشف فيه الإدارة تجاه التظلم وليس من التاريخ الفرضي لا يقتصر على مجرد بحث التظلم، وإنما يتعين أن يكون هذا المسلك متجها إلى إجابة المتظلم إلى ما يطالب به في تظلمه لان جهة الإدارة استشعرت أحقيته في ذلك .

( الطعن رقم 3066 لسنة 31 قضائية – إدارية عليا – جلسة 17/1/1988 )

وقضت أيضاً بأن :

قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المسلك الإيجابي الذي ينفى فردية الرفض الحكمي للنظام ، ليس في بحث التظلم بالأسلوب المعتاد، وإنما في اتخاذ إجراء في بحث هذا التظلم أو خلال بحثه يوحي على أساس معقول بجدية موقف الإدارة من حيث بداية قناعته لديها بأحقية المتظلم في مظلمته اتجاها جديا لبحثها تمهيدا لإجابة المتظلم إلى طلبه، وهو لا يتم بداهة إلا عن طريق الجهة الإدارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها .

( الطعن رقم 1408 لسنة 31 قضائية – إدارية عليا – جلسة 22/12/1987 )

ميعاد ايداع مذكرة بالبيانات والملاحظات علي الدعوي

مادة 26 : على الجهة الإدارية المختصة أن تودع قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانها مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها ، ويكون للطالب أن يودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالرد مشفوعة بما يكون لديه من مستندات فى المهلة التى يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك فإذا استعمل الطالب حقه فى الرد كان للجهة الإدارية أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد مع مستندات فى مدة مماثلة

ويجوز لرئيس المحكمة فى أحوال الاستعجال أن يصدر أمرا غير قابل للطعن بتقصير الميعاد المبين فى الفقرة الأولى من هذه المادة ويعلن الأمر إلى ذوى الشأن خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدوره وذلك بطريق البريد أو يسرى الميعاد المقصر من تاريخ الإعلان ويقوم قلم كتاب المحكمة خلال أربعة وعشرين ساعة من انقضاء الميعاد فى الفقرة الأولى بإرسال ملف الأوراق إلى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة

ميعاد عرض المذكرة

مادة 29 : تقوم هيئة مفوضي الدولة خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع التقرير المشار إليه فى المادة 27 بعرض ملف الأوراق على رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى .

ميعاد حضور الجلسات في مجلس الدولة

مادة 30 : يكون توزيع القضية على دوائر المحكمة بمراعاة نوعها طبقاً للنظام الذى تبينه اللائحة الداخلية للمجلس ويبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام على الأقل ويجوز فى حالة الضرورة تقصيره إلى ثلاثة أيام .

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأنه :

مراعاة لطبيعة المنازعة الإدارية  التي تقضى بنظرها محاكم مجلس الدولة وبصفة خاصة في المنازعات الخاصة بطلبات إلغاء القرارات لاتصال هذا النوع من المنازعات بالمشروعية وسيادة القانون التي يقوم عليها نظام الدولة بصريح نص المادة (64) من الدستور فإن المشرع قد ناط بمعاوني القضاء بمجلس الدولة تحت إشراف المحكمة المختصة بأخطار الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى في مجلس القضاء أمام أية محكمة من محاكم مجلس الدولة .

وذلك بجعل أتقاضى الإداري ذاته مسئولا عن الإشراف عن أداء العاملين في قلم كتاب المحكمة لواجبهم الأخطار كتابة بتاريخ الجلسة لذوى الشأن جميعا لتمكينهم بأنفسهم أو بوكلائهم من المثول أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من بيانات وأوراق لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع فيها ومتابعة سير إجراءاتها ومباشرة كل ما يحتمه ويخوله لهم مباشرة حقهم في الدفاع عن مصالحهم .

وعن الشرعية وسيادة القانون في ذات الوقت الأمر الذي يرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن بل وبحسن سير العدالة ذاتها وفقا لما تقضيه طبيعة الخصومة القضائية في المنازعات الإدارية ومن اجل ذلك حرص الدستور على النص في المادة (69) منه على كفالة حق الدفاع أصالة أو بالوكالة لجميع المواطنين ويمثل ذلك أصلا عامل من أصول الإيضاحية سواء أمام القضاء العادي أو قضاء مجلس الدولة أو أمام أية جهة قضائية أخرى فلا خصومة بلا طرفين يباشر كل منهما حق الدفاع كاملا في ساحة العدالة في مواجهة الطرف الثاني وتحت إشراف أتقاضى الطبيعي للمنازعة .

ومن ثم يترتب على إغفال هذا الأصل العام وإهداره وهو أهم الأسس الجوهرية للنظام العام للتقاضي إذا لم يتسن تدارك الإغفال أو تصحيحه وقوع عيب شكلي جوهري في الإجراءات يخالف النظام العام القضائي بإهداره حقا من الحقوق الأساسية للإنسان كفله الدستور وهو حق الدفاع الذي يحرم من مباشرته أمام القضاء وحتمية الإصدار لصالح الخصم الذي وقع هذا الإهدار لحقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب على صدوره في خصومة وفى منازعة لم تنعقد بمجلس القضاء قانونا .

حيث تخلف أحد طرفيها عن الدفاع عن حقوقه ومصالحه وانفرد بدون وجه حق بالمخالفة للدستور وللنظام العام القضائي بإبداء وجهة نظره ومطالبة في ساحة العدالة طرف واحد الأمر الذي يحتم عدم الاعتداء بآي اثر قانوني تحتمه الشرعية بناء على هذا الانفراد الموضوع  بالمخالفة الجسيمة للدستور  والقانون من أحد الخصوم وجه العدالة بالتالي يكون الحكم الصادر في مثل هذا النزاع معيبا ولا اثر له يتحتم الحكم من محكمة الطعن بانعدامه وببطلان أي اثر له .

ومن حيث انه وان كانت المادة (30) آنفة البيان لم تحدد الوسيلة التي يبلغ بها قلم الكتاب ذوى الشأن بميعاد الجلسة المحددة لنظر الدعوى إلا انه يتعين وصول هذا الإبلاغ إلى ذوى الشأن وان يقوم الدليل من الأوراق على وصول العلم بتاريخ الجلسة إليهم وذلك حتى تنعقد الخصومة صحيحة بإجراءات إخطار صحيحة لتتحقق من بلوغها غايتها المحكمة المنظور أمامها الدعوى .

فإذا لم يثبت من الأوراق أن الطاعن (المدعى) قد علم بتاريخ جلسة تحددت لنظر الدعوى أمام المحكمة المطعون في الحكم الصادر فيها بعد إحالتها إليها من القضاء المدني وقد تأجل نظر الدعوى العديد من الجلسات حتى حجزت للحكم بجلسة …

ولم يحضر الطاعن أو محاميه أي من هذه الجلسات ودون أن تتمكن من الشخوص أمام المحكمة واستظهار أوجه دفاعه وهو لا يتصور حدوثه من الشركة (الطاعنة) ووكيلها المحامى حيث لا مصلحة معقولة البتة لهما فيه إذا كان قد بلغهما أو بلغ أحدهما إخطار بالفعل بتاريخ الجلسة ومن ثم فإن الإجراءات يكون قد شابها عيب شكلي من النظام العام يبطلها ويؤثر في الحكم مما يستتبع بطلانه على مقتضى حكم الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون مجلس الدولة .

( الطعن رقم 397 لسنة 36 قضائية – إدارية عليا –  جلسة 29/3/1992 )

ميعاد نظر الدعوى التأديبية

مادة 34 : تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة ، ويجب أن يتضمن القرار المذكور بيانا بأسماء العاملين وفئاتها والمخالفات المنسوبة إليهم والنصوص القانونية الواجبة التطبيق .

وتنظر الدعوى فى جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة ، ويتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق .

ويكون الإعلان فى محل إقامة المعلن إليه أو فى محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ويتم إعلان أفراد القوات المسلحة ومن فى حكمهم – ممن تسرى فى شأنهم أحكام هذا القانون – بتسليمه إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة

ميعاد الفصل في الدعوي التأديبية:

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

نعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون على أساس آن الإعلان قد تم بغير الطريق القانوني المقرر .

ومن حيث آن المادة الثالثة من مواد القانون رقم 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة تنص على آن تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ، وتطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ، وذلك إلى آن يصدر قانون بإدخال الخاصة بالقسم القضائي .

وتنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على آن :

تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإبلاغ قلم كتاب المحكمة المختصة … وتنظر الدعوى في جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة يتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور على آن يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوى الشأن بقرار الإبلاغ وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق ، ويكون الإعلان في محل إقامة المعلن إليه أو في محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول .

كما تنص المادة 38 على آن:

تتم جميع الإخطاران والإعلان بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية بالطريقة المنصوص عليها في المادة 34 ، ومفاد هذه النصوص آن قلم كتاب المحكمة التأديبية هو المختص بإعلان  الدعوى التأديبية   ، وان الإعلان يتم بموجب خطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول على محل إقامة المتهم أو محص عمله ، وانه لا يجوز اللجوء إلى الإعلان طبقا للإجراءات المقررة في قانون المرافعات قبل استنفاد وسيلة الإعلان المقررة في قانون مجلس الدولة ، وآلا شاب الإعلان بعيب يؤثر في الحكم ويؤدى إلى بطلانه

( الطعن رقم 3311 لسنة 37 قضائية – إدارية عليا – جلسة 10/4/1993 )

مادة 35 : تفصل المحكمة التأديبية فى القضايا التى تحال إليها على وجه السرعة وعلى الوزراء والرؤساء المختصين موافاة المحكمة بما تطلبه من بيانات أو ملفات أو أوراق لازمة للفصل فى الدعوى خلال أسبوع من تاريخ الطلب .

ولا يجوز تأجيل نظر الدعوى أكثر من مرة لذات السبب على ألا تجاوز فترة التأجيل أسبوعين .

وتصدر المحكمة حكمها فى مدة لا تجاوز شهرين من تاريخ إحالة الدعوى إليها .

ميعاد استجوب العامل المقدم للمحاكمة وسماع الشهود

مادة 36 : للمحكمة استجوب العامل المقدم للمحاكمة وسماع الشهود من العاملين وغيرهم ويكون أداء الشهادة أمام المحكمة بعد حلف اليمين ويسرى على الشهود فيما يتعلق بالتخلف عن الحضور والامتناع عن أداء الشهادة أو شهادة الزور الأحكام المقررة لذلك قانونا وتحرر المحكمة محضرا بما يقع من الشاهد وتحيله إلى النيابة العامة إذا رأت فى الأمر جريمة .

وإذا كان الشاهد من العاملين الذين تختص المحاكم التأديبية بمحاكمتهم وتخلف عن الحضور بعد تأجيل الدعوى وإخطاره بالجلسة المحددة مرة أخرى أو امتنع عن أداء الشهادة ، جاز لمحكمة أن تحكم عليه بالإنذار أو الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز شهرين .

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

 هذا السبب من أسباب الطعن فإن الثابت من قرار مجلس التأديب المطعون فيه انه استند في إدانة الطاعنة بشأن تقدير درجات إجابة بعض الطلاب إلى ما ورد في تقدير اللجنة التي شكلتها الجامعة لمراجعة تصحيح أوراق الإجابة – واذا كان للجامعة ولسلطات التحقيق فيها تشكيل لجان فنية لمعاونتها في الوصول إلى الحقيقة .

فإنها وان كان يمكن الاستناد إليها في الاتهام إلى انه لا يجوز الاستناد إليها أمام المحاكم ومثلها مجلس التأديب – إلا إذا توافرت في أعمال وتقارير تلك اللجان العناصر الأساسية والضوابط التي يصح معها الاستناد إليها في إفشاء – فإن تقرير اللجنة الفنية الذي استند إليه مجلس التأديب – هو في التكيف القانوني الصحيح عمل من أعمال الخبرة الفنية التي أجاز القانون للمحاكم الاستناد إليها والاستعانة بها في سبيل الوصول إلى الحقيقة وتأكيد واثبات الوقائع موضوع الدعوى.

ومن ثم فإنه تخضع لما تخضع له أعمال الخبرة من ضوابط وأحكام وردت في قانون إفشاء كإجراء يعتمد عليه في مجال إفشاء ومن هذه الضوابط وجوب أداء الخبير اليمين القانونية بالا يقول إلا الصدق لان الخبير يقوم بمهمة تتعلق بإثبات وقائع القضية فإنه يجب عليه – مثله في ذلك مثل الشاهد آن يحلف يمينا بأن يؤدى عمله بالصدق والأمانة وآلا كان العمل باطلا (مادة 139 إثبات) .

كما يجب آن ببن التقرير النتيجة التي انتهى إليها والأوجه التي استند إليها ولا شك آن تلك آلمت جوهرية لا يقوم التقرير إلا بها ويغيرها لا يعد دليلا قانونيا يصح الاستناد إليه في إفشاء ولا يغير من ذلك القول بأن تقدير الدرجات عملية فنية بحتة لا تخضع للتسبيب .

ذلك أنه آن جاز القول بذلك بالنسبة للتصحيح الأول للمادة عقب الامتحان وانه غير ملزم بتسبيب تقديره للدرجات . فإن الآمر غير ذلك بالنسبة لمراجعة هذه التقديرات من لجان فنية ، التي يجب عليها توضيح أسس تقديرها اختلافا أو اتفاقا مع التقدير الأول – حتى يكون لتقديرها التعقيبى سنده الذي يبرره وأسسه المقنعة به .

وهو في الحالة الثانية – يكون أساسا للحكم على التقدير الأول – ومن ثم يجب آن يبين أساس اختلافه أو اتفاقه معه – هذا بالإضافة انه في هذه الحالة يعتبر عملا من أعمال الخبرة يخضع لما تخضع له تقارير الخبراء من ضرورة بيان الأخطار التي استند على النحو السابق بيانه وهو ما نصت عليه المادة 150 من قانون إفشاء .

ومن حيث انه بناء على ما تقدم :

وكان الثابت آن مجلس التأديب ستند في إدانة الطاعن عن المخالفتين الثالثة والرابعة بالنسبة لتقدير درجات إجابة بعض الطلاب – إلى تقرير اللجنة التي شكلتها الجامعة من اثنين فقط – طعن الطاعن في تخصصهما في المادة التي تم تصحيحها – وأنهما لم يحلفا اليمين القانونية وفقا للقانون باعتبار آن ما يقرر انه سيكون سندا في إفشاء مثل الشاهد تماما – وان تقريرهما لم يشتمل على الأخطار التي استندوا عليها في التقدير واختلفوا فيه مع التقدير الأول للطاعن وزميله المصحح للمادة .

فإن تقرير اللجنة على هذا النحو يكون قد فقد عناصره القانونية الجوهرية التي تبطله وتفقده الصلاحية القانونية التي تجعل منه تقريرا فنيا يصح الاستناد إليه في إفشاء . ومن ثم فإن استناد مجلس  التأديب   إلى تقرير اللجنة المشار إليها يكون على غير أساس سليم من القانون يكون هذا الوجه من أوجه الطعن في محله متعينا قبوله وتبرئة ساحة الطاعن من هذا الاتهام .

( الطعن رقم 940 لسنة 37 قضائية – إدارية عليا-  جلسة 8/1/1993 )

ميعاد رفع الطعن الى المحكمة الادارية العليا

مادة 44 : ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه .

ويقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محامى من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم – على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان بالأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه .

ويجب على ذوى الشأن عند التقرير بالطعن أن يودعوا خزانة المجلس كفالة مقدارها عشرة جنيهات تقضى دائرة فحص الطعون بمصادرتها فى حالة الحكم برفض الطعن ، ولا يسرى هذا الحكم على الطعون التى ترفع من الوزير المختص وهيئة مفوضي الدولة ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية .

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

 قضاء هذه المحكمة قد اطرد على آن ميعاد رفع دعوى الإلغاء لا يجرى في حق صاحب الشأن إلا من التاريخ الذي يتحقق معه علمه بما تضمنه القرار المطعون فيه ومن ثم يتعين آن يثبت علمه به علما يقينيا لا ظنيا أو افتراضيا وان يكون هذا العلم شاملا لجميع العناصر التي تسوغ له تبين مركزة القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه وان يحدد على متقضى ذلك طريقه للطعن فيه .

ومن حيث آن الأوراق قد خلت مما يدل على إخطار المدعى بالقرار المطعون فيه أو قيام الهيئة بنشره في نشراتها المصلحية وإرساله إلى منطقة بريد المنيا التي يعمل بها المدعى وإعلانه في لوحة الإعلانات المعدة لذلك في هذه المنطقة بحيث يتحقق منه علم المدعى به علما يقينيا بمضمونه ومشتملاته ومن ثم لا يمكن آن يسرى ميعاد الطعن في حقه إلا من اليوم الذي يثبت فيه قيام هذا العلم الشامل

فعلم زملاء المدعى بالقرار المطعون فيه بالمناطق المختلفة بأي وسيلة كانت لا تقطع في علم المدعى بمضمون فيه بالمناطق المختلفة بأي وسيلة كانت لا تقطع في علم المدعى بمضمون القرار بجميع عناصره ومحتوياته علما يقينيا يقوم مقام النشر أو الإعلان في حساب بداية ميعاد الطعن بالإلغاء .

ومتى انتفى علم المدعى بالقرار المذكور حسبما سلف بيانه ومن ثم فلا مناص من اعتبار تاريخ تظلمه في 17/2/1986 هو تاريخ علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه وإذ لم يقم دليل على آن المدعى يعد فواتها بمثابة رفض ضمني للنظم قبل فوات الستين يوما التي يعد فواتها بمثابة رفض ضمني للتظلم .

فمن ثم فمتى أقام المدعى دعواه بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإخلال بتاريخ 3/6/1986 خلال الستين يوما التالية فمن ثم تكون دعواه فيما يتعلق بطلب إلغاء القرار رقم 1549/1981 قد رفعت الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1549/1981 شكلا لعدم التظلم في الميعاد المقرر قد جانبه الصواب فيتعين القضاء بإلغائه وبقبول طلب إلغاء القرار المذكور شكلا .

( الطعن رقم 1134 لسنة 34 قضائية – إدارية عليا –  جلسة 11/4/1992 )

وقضت أيضاً بأن :

الطعن في الحكم لا يجوز إلا لمن اضربه وهو الخصم الذي قضى ضده ولما كان الحكم المطعون فيه لم يقضى بشيء ضد الجهة الإدارية الطاعنة ، بل قضى بعدم قبوله دعوى المطعون ضده فيما تضمنه من طلب إلغاء القرار رقم 832 لسنة 1982 وهو في ذلك قد صدر وفق طلبات الطاعنة في الدعوى فإن طعنها في هذا الخصوص يكون غير جائز إذ القاعدة على ما قضى به في المادة 211 من قانون المرافعات انه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز من قضى له بطلباته ولذلك يتعين الحكم بعدم جواز الطعن فيما قضى به الحكم في هذا الشق منه مع إلزام الطاعنة المصروفات .

( الطعن رقم 2548 لسنة 32 قضائية – إدارية عليا – جلسة 6/6/1989 )

وقضت أيضاً بأن :

قضاء هذه المحكمة قد جرى على آن ثمة استقلالا بين إيداع صحيفة الطعن سكرتارية المحكمة والذي تنعقد الخصومة الإدارية به وبين إعلان ذوى الشأن بهذه الصحيفة ومن ثم فلا وجه للتمسك بحكم المادة 70 من قانون المرافعات في هذا الصدد وإذ كانت المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أوجبت آن يتضمن تقرير الطعن الذي يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – ضمن بياناته – بيانا بموطن الخصوم إلا آن إغفال هذا البيان أو ذكره مخالفا للحقيقة ليس من شأنه آن يبطل الطعن طالما تم تدارك الآمر .

( الطعن رقم 1392 لسنة 31 قضائية – إدارية عليا- جلسة 9/2/1993 )

وقضت أيضاً بأن :

الدفع ببطلان تقرير الطعن فإن المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تقضى في فقرتها الثانية بأنه يجب آن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم ، بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن وأجازت للمحكمة إذا لم يحصن الطعن على هذا الوجه الحكم ببطلانه .

ومن حيث آن طلبات المدعى في الدعوى رقم 2941 لسنة 36ق منطوقة ذات طلباته في الدعوى رقم 2437 لسنة 25ق وقد قررت محكمة القضاء الإخلال ضم الدعويين وأصدرت فيهما بجلسة 17/4/1985 حكمها وهو الحكم محل الطعن الماثل وقد خلص تقرير الطعن إلى طلب إلغاء هذا الحكم – في سائر ما صدر عليه – للخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وإذ جاء تقرير الطعن منصبا على هذا الحكم مشتملا على البيانات التي أشارت إليها المادة 44 دون تجهيل – ومن ثم يكون الطعن قد تم صحيحا ولا محل للنعي عليه بالبطلان .

( الطعن رقم 2607 لسنة 31 قضائية – إدارية عليا – جلسة 25/6/1989 )

وقضت أيضاً بأنه :

جرى قضاء هذه المحكمة على آن الطعن أمامها يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه ومن ثم فللمحكمة آن تنزل حكم القانون في المنازعة على الوجه الصحيح غير مقيدة بأسباب الطعن مادام المراد هو مبدأ المشروعية نزولا على سيادة القانون .

( الطعن رقم 339 لسنة 35 قضائية – إدارية عليا – جلسة 23/6/1990 )

وقضت أيضاً بأنه :

فيما يتعلق بطلب الطاعن إلزام الجهة الإدارية بتعويض بمبلغ خمسة آلاف من الجنيهات جبرا لما حاق به من ضرر مادي وأدبي نتيجة فصله من الخدمة وبقائه دون عمل منذ إقصائه عنها في 2/12/1986 تاريخ إخلاء طرفه نفاذا للحكم الصادر ضده وحتى تاريخ صدور الحكم في الطعن الراهن ،

فإن من المقرر آن المحكمة الإدارية العليا محكمة طعن تقتصر ولايتها على نظر الطعون في الأحكام الصادرة في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية وليست لها ولاية مبتدأه بالفصل في أي طلب موضوعي يقدم إليها لأول مرة، وآي طلب من هذا القبيل يعرض على المحكمة الإدارية العليا بتعيين القضاء بعدم قبوله بحسبانه طلبا جديدا يفوت درجة من درجات التقاضي على الخصوم ومن حيث آن طلب  التعويض عن فصل الطاعن   قدم إلى المحكمة الإدارية العليا لأول مرة ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبوله

( الطعن رقم 447 لسنة 33 قضائية – إدارية عليا – جلسة 15/2/1992 )

ميعاد عرض ملف الطعن واعلان الخصوم

مادة 54: إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا ، تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة فى كل عام قضائى من أحد عشر مستشارا برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه .

ويجب على سكرتارية المحكمة أن تعرض ملف الدعوى خلال ثلاثة أيام من صدور قرار الإحالة على رئيس المحكمة ليعين تاريخ الجلسة التى ستنظر فيها الدعوى ويعلن الخصوم بهذا التاريخ قبل حلوله بأربعة عشر يوماً على الأقل وتصدر الهيئة المذكورة أحكامها بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل

وقضت المحكمة الإدارية بأن :

المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة تنص على انه إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإداري العليا عند نظر أحد الطعون انه قد صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة إحالة سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته إحالة سابقة صادرة من المحكمة الإداري العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة طرفي كل عام قضائي من أحد عشر مستشارا برئاسة المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه …

ومن حيث انه وفقا لما استقر طرفي إحالة المحكمة الإداري العليا منذ إنشائها سنة 1955 كان قضاء محاكم مجلس الدولة هو قضاء مشروعية يقوم على مراقبة وسلامة وصحة الإدارة والتزامها بسيادة القانون وسواء تعلق النزاع بالطعن أيضا طرفي قرار أخل أو التعويض عن هذا القرار أو بتسوية مركز قانوني من المراكز التصدي تنشأن وتعدل وتلغى بمقتضى إحالة القانون مباشرة أو كان بشأن تصرف قانوني يتعلق بأحد العقود الإداري.

وبغير ذلك من المنازعات الإداري التصدي تختص بها محاكم مجلس الدولة باعتبارها صاحبة الاختصاص العام طرفي المنازعات الإداري طبقا لأحكام المادة 172 من الدستور وفقا لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة ومن ثم فإن المنازعة الإداري طبيعتها العامة المتميزة التصدي تحتم رعاية لوحدة محلها وأثارها من جهة وحسن سير العدالة الإداري من جهة أخرى وكون الفيصل طرفي شرعيتها يتوقف طرفي معظم الأحوال على مدى التزام الإدارة العامة لأحكام قانونية طرفي منح أو منع أو تعديل المراكز القانونية للأفراد طرفي غاية ما تملك من اختيار طرفي هذا الشأن يتعين دائما أمناء يكون الصالح العام

وفى إطار سيادة الدستور والقانون الذي يتعين أمناء تلتزمه الإدارة التنفيذية ومثلما تلتزمه السلطة القضائية والسلطة التشريعية ومن ثم فإن المحكمة الإداري العليا قد استقرت أحكامها على أمناء الطعن أمامها طرفي الأحكام التصدي تصدر طرفي آي منازعة إداري يبسط رقابتها وولايتها على النزاع برمته دون تقيد بأسباب الطعن أو بموضوعه مادام أمناء تحقيق المشروعية وسيادة الدستور والقانون تحتم شمول الرقابة القانونية والقضائية للمحكمة لجميع جوانب النزاع إعلاء للمشروعية وسيادة القانون وأدبي كان ذلك صحيحا وسليما طرفي مجال ولاية دوائر المحكمة الإداري.

فإنه يكون اصح وأولى بالإتباع طرفي مجال ولاية الدائرة الخاصة بتوحيد المبادئ طرفي هذه المحكمة التصدي أنشأها المشرع مستهدفا ضمان عدم تعارض المبادئ القانونية التصدي تلتزم بها محاكم مجلس الدولة عند الفصل طرفي المنازعات الإداري تحقيقا للمساواة ولسيادة الدستور والقانون ضمانا لحسن سير العدالة وعدم اضطراب واختلاف المراكز القانونية للمتقاضين باختلاف المحاكم أو الدوائر التصدي تنظر النزاع وتوحيدا للتفسير الصحيح لأحكام الدستور والقوانين واللوائح وإعلاء للمشروعية الموحدة الأسس والمبادئ .

ومن ثم فإنه متى أحيل الطعن إلى هذه الهيئة بالتطبيق لنص المادة 54 مكررا وهى قمة التشكيل القضائي بمجلس الدولة فإن منازعة الطعن برمتها تكون معروضة عليها وخاضعة لرقابتها القانونية الكاملة ولا يكون ثمة ما يمنع هذه الهيئة من الفصل طرفي الطعن بكامل اشطاره متى رأى وجها لذلك .

مادام صالحا للفصل ومهيأ للحكم فيه ، كما يكون لها أمناء تقتصر طرفي حكمها على البت طرفي المسألة القانونية التصدي تكشف أوراق الدعوى والطعن إنها كانت محلا لتناقض الأحكام الصادرة من المحكمة الإداري العليا أو فصلت فيها إحالة سابقة على وجه معين ويراد العدول عنها، ثم تحيل بعد ذلك الطعن إلى دائرة المحكمة الإداري العليا المختصة لتفصل طرفي موضوع الطعن على هدى ما أصدرته هذه الهيئة من قضاء طرفي المسألة القانونية التصدي بتت فيها .

( الطعن رقم 3282 لسنة 32 قضائية – إدارية عليا – جلسة 21/4/1991 )

سن من يعن عضوا فى مجلس الدولة

مادة 73 : يشترط فيمن يعين عضوا فى مجلس الدولة :

  1. أن يكون مصريا متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة .
  2. أن يكون حاصلا على درجة الليسانس من إحدى كليات الحقوق بجمهورية مصر العربية أو على شهادة أجنبية معادلة لها وأن ينجح فى الحالة الأخيرة فى امتحان المعادلة طبقا للقوانين واللوائح الخاصة بذلك .
  3. أن يكون محمود السيرة حسن السمعة .
  4. ألا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رد إليه اعتباره .
  5. أن يكون حاصل على دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا أحدهما فى العلوم الإدارية أو القانون العام إذا كان التعيين فى وظيفة مندوب .
  6. ألا يكون متزوجا بأجنبية ومع ذلك يجوز بإذن من رئيس الجمهورية الإعفاء من هذا الشرط إذا كان متزوجا بمن تنتمى بجنسيتها إلى إحدى البلاد العربية .
  7. ألا تقل سن من يعين مستشارا بالمحاكم عن ثمان وثلاثين سنة ولا تقل سن من يعين عضوا بالمحاكم الإدارية والتأديبية عن ثلاثين سنة ولا تقل سن من يعين مندوبا مساعدا عن تسع عشر سنة .

مدة تعيين المندوب المساعد:

مادة 75 : يعتبر المندوب المساعد معينا فى وظيفة مندوب من أول يناير التالي لحصوله على الدبلومتين المنصوص عليهما فى البند (5) من المادة 73 متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية .

ويجوز أن يعين مباشرة فى وظيفة مندوب الحاصلون على هذين الدبلومتين من الفئات الآتية :

  • (أ) المندوبون السابقون بمجلس الدولة .
  • (ب) من يشغلون وظيفة وكيل النائب العام أو وكيل النيابة الإدارية أو محام بإدارة قضايا الحكومة .
  • (ج) المعيدون فى كلية الحقوق أو فى مادة القانون بجامعات جمهورية مصر العربية متى أمضى المعيد ثلاث سنوات فى عمله وكان راتبه يدخل فى حدود مرتب مندوب .
  • (د) المشتغلون بعمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي متى أمضى كل منهم ثلاث سنوات فى عمله .
  • (هـ) المحامون المشتغلون أمام المحاكم الابتدائية مدة سنة على الأقل .

وقضت المحكمة الإدارية بأن :

الأصل في تحديد الأقدمية إنها تعين وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين ، ويجوز للسلطة المختصة بالتعيين أن تحدد في بعض الوظائف وليس من بينها وظائف المندوبين المساعدين تاريخا آخر للأقدمية في الدرجة التي عين فيها العضو ، واستعمال هذه الرخصة متروك لهذه السلطة تحديدها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة دون أن يتضمن ذلك بالنسبة للمندوبين المساعدين آية قاعدة تجيز ضم مدة العمل النظيرة السابقة إلى أقدميتهم في وظيفة مندوب مساعد بما يسمح بالرجوع بهذه الأقدمية إلى تاريخ سابق على صدور قرار التعيين .

ومن حيث أن الطاعن عين بمجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 365 لسنة 1982 في وظيفة مندوب مساعد ورقى بعد ذلك إلى وظيفة مندوب اعتبار من 1/1/1983 بقرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 بتاريخ 27/1/1983 وترتب على صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 بتاريخ 24/3/1983 ترقية من يسبقون الطاعن في وظيفة مندوب مساعد إلى وظيفة مندوب اعتبارا من 1/1/1983 استنادا إلى نص المادة 75 من قانون مجلس الدولة ومع وضعهم في ترتيبهم المتقدم .

فإنه لا يترتب على جهة الإدارة في إعادة ترتيب من تمت ترقيتهم بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 المطعون فيه ومن تمت ترقيتهم بقرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 أساس ذلك أن أقدمية المطعون على ترتيب أقدميتهم متقدمة على أقدمية الطاعن في وظيفة مندوب مساعد .

ومن ثم فإنه وقد اتحد تاريخ تعيين الجميع في وظيفة مندوب فقد استدعى الآمر مراعاة ترتيب هذه الأقدمية على النحو الوارد بقرار من رئيس الجمهورية محل الطعن وهذه القرارات لا تعدو أن تكون من قبيل القرارات الكاشفة وليس من القرارات المنشئة إذ أن المادة 75 من قانون مجلس الدولة .

وقد اعتبر المندوب المساعد معينا في وظيفة مندوب من أول يناير البادي لتاريخ حصوله على الدبلومتين مع توافر الشروط الأخرى التي تطلبها النص ، وترتيبا على ذلك فإن سلطة الإدارة في هذا الصدد سلطة مقيدة .

ومن حيث أن مقتضى ما تقدم يكون القرار المطعون فيما تضمنه من إعادة ترتيب أقدمية المطعون على ترتيب أقدميتهم ، قد جاء موافقا لحكم القانون ، ومن ثم يكون الطعن عليه لمخالفته للقانون قد جاء على غير أساس سليم ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .

( الطعن رقم 3546 لسنة 29 قضائية – إدارية عليا – جلسة 7/7/1986 )

مدة تعيين النائب من الفئة (ب)

مادة 76 : يجوز أن يعين فى وظيفة نائب من الفئة (ب) :

  • (أ) النواب السابقون بمجلس الدولة .
  • (ب) قضاة المحاكم الابتدائية ووكلاء النائب العام من الفئة الممتازة ووكلاء النيابة الإدارية من الفئة الممتازة والنواب بإدارة قضايا الحكومة
  • (ج) أعضاء هيئة التدريس بكليات الحقوق وأعضاء هيئة تدريس القانون بجامعات جمهورية مصر العربية والمشتغلون بعمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي متى أمضوا جميعا تسع سنوات متوالية فى العمل القانوني وكانوا فى درجات مماثلة لدرجة نائب من الفئة (ب) أو يتقاضون مرتبا يدخل حدود هذه الدرجة .
  • (د) المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متوالية بشرط أن يكونوا قد مارسوا فعلا لمدة تسع سنوات المحاماة أو أي عمل يعتبر بقرار يصدر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي .

مدة تعيين النائب من الفئة (أ)

مادة 77 : يجوز أن يعين فى وظيفة نائب من الفئة (أ) :

  • (أ) النواب السابقون بمجلس الدولة الذين شغلوا هذه الدرجة خمس سنوات على الأقل .
  • (ب) قضاة المحاكم الابتدائية ووكلاء النيابة الإدارية من الفئة الممتازة والنواب بإدارة قضايا الحكومة الشاغلون لوظائف معادلة بتلك الجهات .
  • (ج) الأساتذة المساعدون بكليات الحقوق وأساتذة القانون والمساعدون بجامعات جمهورية مصر العربية والمشتغلون بعمل يعتبر بقرار يصدر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي متى أمضوا أربعة عشر سنة متولية فى العمل القانوني وكانوا فى درجات مماثلة لدرجات نائب من الفئة (أ) أو يتقاضون مرتبا يدخل فى حدود هذه الدرجة .
  • (د) المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة تسع سنوات متتالية بشرط أن يكونوا قد مارسوا المحاماة فعلا أو أي عمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة أربع عشرة سنة .

مستشار مساعد من الفئة (ب)

مادة 78 : يجوز أن يعين فى وظيفة مستشار مساعد من الفئة (ب) :

  • (أ) المستشارين المساعدون السابقون بمجلس الدولة .
  • (ب) رؤساء المحاكم الابتدائية والمستشارون المساعدون بإدارة قضايا الحكومة ورؤساء النيابة الإدارية .
  • (ج) أساتذة كليات الحقوق وأساتذة القانون بجامعات جمهورية مصر العربية أو الأساتذة المساعدون بهذه الجامعات الذين أمضوا فى وظيفة أستاذ مساعد مدة لا تقل عن خمس سنوات .
  • (د) المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة اثنتي عشرة سنة متتالية بشرط أن يكونوا قد مارسوا المحاماة فعلا أو أى عمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة سبع عشرة سنة
  • (هـ) المشتغلون بعمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي ممن أمضوا سبعة عشرة ستة متوالية فى العمل القانوني وكانوا فى درجات مماثلة لدرجة مستشار مساعد من الفئة (ب) أو يتقاضون مرتبا يدخل فى حدود هذه الدرجة .

مدة تعيين مستشار مساعد من الفئة (أ)

مادة 79 : يجوز أن يعين فى وظيفة مستشار مساعد من الفئة (أ) :

  • (أ) المستشارون المساعدون السابقون بمجلس الدولة الذين أمضوا فى هذه الدرجة ثلاث سنوات على الأقل .
  • (ب) الرؤساء بالمحاكم الابتدائية ورؤساء النيابة العامة والنيابة الإدارية والمستشارون المساعدون بإدارة قضايا الحكومة الشاغلون لوظائف معادلة بتلك الجهات .
  • (ج) أساتذة كليات الحقوق وأساتذة القانون بجامعات جمهورية مصر العربية الذين لأمضوا فى وظيفة أستاذ مدة لا تقل عن سنتين .
  • (د) المشتغلون بعمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة عشرين سنة وكانوا فى درجات مماثلة لدرجة مستشار مساعد من الفئة (أ) أو يتقاضون مرتبا يدخل فى حدود هذه الدرجة .
  • (هـ) المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف خمس عشرة سنة متوالية بشرط أن يكونوا قد مارسوا المحاماة فعلا أو أي عمل يعتبر بقرار من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة عشرين سنة .

مدة تعيين المستشار

مادة 80 : يجوز أن يعين فى وظيفة مستشار :

  • (أ) المستشارون السابقون بمجلس الدولة .
  • (ب) المستشارون بمحاكم الاستئناف والمحامون العامون بالنيابة العامة والوكلاء العامون بالنيابة الإدارية والمستشارون بإدارة قضايا الحكومة .
  • (ج) أساتذة كليات الحقوق وأساتذة القانون بجامعات جمهورية مصر العربية الذين أمضوا فى وظيفة أستاذ مدة لا تقل عن ثلاث سنوات .
  • (د) المحامون الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض خمس سنوات متوالية .

ميعاد التعيين والترقية

مادة 83 : يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رئيس المجلس بعد أخذ رأى جمعية عمومية خاصة تشكل من رئيس مجلس الدولة ونوابه ووكلائه والمستشارين الذين شغلوا وظيفة مستشار لمدة سنتين

ويعين نواب رئيس المجلس ووكلائه بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة الجمعية العمومية للمجلس .

ويعين باقى الأعضاء والمندوبون المساعدون بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية .

ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من وقت موافقة الجمعية العمومية أو المجلس المشار إليه حسب الأحوال .

وقضت المحكمة الإدارية بأن :

المادة 83 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قبل تعديلها بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تقضى بأن يعين نواب رئيس مجلس الدولة ووكلاء بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح الجمعية العمومية للمجلس وبعد اخذ رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية .

ومن حيث أن المستفاد من ذلك :

حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع رسم طريقا لتعيين نواب ورئيس مجلس الدولة وحدد مراحله ، ذلك لأن قرار التعيين في هذه الوظائف نظرا لأهميتها وعلو قدرها قرار ذو طبيعة حرجة لا غنى فيه عن اجتياز مراحله جميعا على ما تعنيت قانونا والإصلاح تستهل بترشيح الجمعية العمومية لمجلس الدولة والذى لا مندوحة يعده عن اخذ رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية ثم يعرض الآمر جميعا ترشيح الجمعية العمومية مقرونا برأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية على سلطة التعيين لإصدار قرارها في هذا الشأن .

وإذ جعل المشرع بداية هذه الإجراءات ترشيح الجمعية العمومية للمستشارين فقد تبنى بذلك أمران:

  • أولهما : تحقيق ضمانة للعضو فلا تستقل في البت في صلاحيته لهذه الوظيفة سلطة واحدة .
  • وثانيهما : أن الجمعية العمومية بحكم إنها تشكل من جميع مستشاري المجلس هي الأقدر على التصدي لبحث مدى صلاحية العضو في أن يشغل وظيفة وكيل أو نائب رئيس مجلس الدولة وفى تقديرها لهذه الصلاحية تتمتع بسلطة تقديرية واسعة لا يحدها إلا الانحراف في استعمال السلطة وهو عيب يتعين على صاحب الشأن أن يقيم الدليل عليه.
ومن حيث انه يبين من الوقائع أن:

موضوع تعيين الطاعن في وظيفة نائب رئيس الدولة قد مر بجميع المراحل المشار إليها ، إذ عرض اسمه بين وكلاء مجلس الدولة بحسب ترتيب أقدميتهم على الجمعية العمومية لمستشاري المجلس بجلستها المنعقدة في 17/5/1981 للنظر في ترشيحهم للتعيين في وظائف نواب رئيس المجلس الشاغرة وانتهت الجمعية العمومية إلى عدم ترشيح سيادته.

ثم اجتمعت الجمعية العمومية في 19/7/1981 والتفتت مرة أخرى عن ترشيح الطاعن ، وعرض الآمر على المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي انتهى بدوره بجلسته المنعقدة في 21/7/1981 إلى تخطى الطاعن في الترقية لوظيفة نائب رئيس ، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه متضمنا تخطيه في الترقية وترتيبا على ذلك يكون القرار المطعون فيه قد مر بجميع المراحل التي رسمها القانون ومن ثم يكون الطعن عليه على غير سدد من القانون .

( الطعن رقم 24 لسنة 28 قضائية – إدارية عليا – جلسة 28/12/1986 )

مواعيد ترقية النواب  من الفئة أ و ب

مادة 84 : يكون اختيار النواب من الفئة (ب) بطريق الترقية من بين المندوبين على أساس الأقدمية ومن واقع أعمالهم وتقارير التفتيش عنهم .

وتكون ترقية النواب من الفئتين (ب و أ) والمستشارين المساعدين من الفئتين (ب و أ) على أساس الأقدمية مع الأهلية .

ويجوز ترقيتهم للكفاية الممتازة ولو لم يحل دورهم فى الترقية متى أمضوا فى وظائفهم سنتين على الأقل ، وبشرط ألا تزيد نسبة من يرقى منهم لهذا السبب على ربع عدد الوظائف الخالية فى كل درجة خلال سنة مالية كاملة ، ويكون اختيارهم بترتيب الأقدمية فيما بينهم .

ويعتبر من ذوى الكفاية الممتازة النواب والمستشارون المساعدون الحاصلون – فى آخر تقريرين لكفايتهم فى تقارير التفتيش الفني – على درجة كفء وبشرط ألا تقل تقديراتهم السابقة جميعها عن درجة فوق المتوسط .

وفيما عدا ذلك يجرى الاختيار فى الوظائف الأخرى على أساس درجة الأهلية ، وعند التساوي تراعى الأقدمية .

وقضت المحكمة الإدارية بأنه :

وأن كانت المادة 84 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تقضى بأن تكون الترقية إلى وظيفة مستشار مساعد وما يعلوها بالاختيار على أساس الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية إلا انه لا يترتب على إعارة الطاعن إن تهبط درجة كفايته أو إن يفقد الصلاحية أو الأهلية للترقية وهو نفسه الذي سبقت ترقيته وهو معار إلى وظيفة مستشار مساعد ب في 9 أغسطس سنة 1977 والى وظيفة مستشار مساعد أ في 18 من يوليو 1978 .

وهاتان الترقيتان تمتا – ولا ريب – استنادا إلى توافر عناصر الأهلية في شأنه وقد درجت أحكام القضاء على انه متى ثبتت الأهلية للترقية إلى درجات قضائية معينة رقى إليها من كان يلي صاحب الشأن في الأقدمية فإن أهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة لأهلية زملائه الذين كانوا يلونه في الأقدمية وتمت ترقيتهم ما لم يقم الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون الترقية إلى الدرجات القضائية العليا أسوة بزملائه الذين كانوا تالين له في الترقية .

هذا فضلا عن إن الثابت من الأوراق إن الطاعن بعد إذ عاد من الإعارة سنة 1982 وهو في وظيفة مستشار مساعد (أ) وضع عنه تقرير كفاية بدرجة ، فوق المتوسط ورقى استنادا إليه في وظيفة مستشار بمقتضى القرار الجمهوري رقم 164 لسنة 1984 وقد سبق إن قضت هذه المحكمة بأن تقرير التفتيش الذي اعد من أعمال صاحب الشأن بعد صدور القرار المطعون فيه وترقيته بعد ذلك من شأنه إن يكشف عن أهليته للترقية بالقرار المطعون فيه .

( الطعن رقم 1197 لسنة 28 قضائية – إدارية عليا – جلسة 30/12/1984 )

مدة اعارة عضو مجلس الدولة إلى الخارج

مادة 89 : لا يجوز أن تزيد مدة إعارة عضو مجلس الدولة إلى الخارج على أربع سنوات متصلة ، وتعتبر المدة المتصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمنى يقل عن خمس سنوات .

ومع ذلك يجوز أن تزيد المدة على هذا القدر إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية .

وتقول الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة :

إن المشرع وضع أصلا عاما وأجاز بمقتضاه إعارة أعضاء مجلس الدولة للخارج بقرار يصدر من رئيس الجمهورية بشرط موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية وحدد للإعارة مدة لا تجاوز أربع سنوات متصلة ومنع إعارة العضو للخارج بعدها إلا بعد انقضاء خمس سنوات على إعارته السابقة واستثناء من هذا الآراء العام أجاز المشرع زيادة مدة الإعارة على أربع سنوات بشرط إن تقتضي ذلك مصلحة قومية وخول رئيس الجمهورية سلطة تقدير تلك المصلحة القومية.

ومن ثم فإن أعمال هذا الاستثناء يكون منوطا بتوافر شرطين أولهما إن يكمل أحد الأعضاء في إعارة قائمة مدة أربع سنوات متصلة والثاني إن تقتضي المصلحة القومية عرض الآمر على رئيس الجمهورية للنظر في تقدير المصلحة وفى تجديد ذات الإعارة لمدة تزيد على هذا القدر .

وعليه لا يجد هذا الاستثناء مجالا لتطبيقه إلا بالنسبة للإعارة القائمة بالفعل والتي لذات الجهة المستعيرة وبعد العرض على المجلس الأعلى فليس لرئيس الجمهورية إن يتصدى لتقدير المصلحة القومية في إعارة قائمة من تلقاء نفسه بل لابد إن يتم العرض عليه عن طريق المجلس الأعلى للهيئات القضائية وألا ترتب على ذلك سلب اختصاص المجلس الأعلى بنظر إعارات أعضاء مجلس الدولة .

ولا يجوز مد نطاق هذا الاستثناء إلى الإعارات الجديدة التي تطلبها جهة أخرى غير تلك التي كان العضو معارا إليها خلال مدة الأربع سنوات عن طريق القياس إذ إن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره كما لا يجوز عرض الإعارة في مثل تلك الحالة مباشرة على رئيس الجمهورية لتقدير المصلحة القومية فيها .

فليس من المقبول إن يختص المجلس الأعلى بنظر الإعارة التي تتم لإنتاج مرة أو التي تتم بعد انقضاء خمس سنوات على إعارة سابقة والنظر في تجديدها وتجاوز مدتها ثم يقال بعدم اختصاصه بذلك عند الخروج على القواعد التي سنها المشرع لإعارة أعضاء مجلس الدولة فضلا عن ذلك فإن المشرع اشترط للإعارة الجديدة التي لم يفصل بينها وبين الإعارة المنقضية مدة خمس سنوات فيتعين عليه رفضها.

وبناء على ما تقدم:

فإنه لا يجوز عرض طلب السيد الأستاذ المستشار …. إعارته للعمل مستشارا قانونيا لوزارة الحج بالمملكة العربية السعودية على رئيس الجمهورية لعدم مرور خمس سنوات على إعارته السابقة بهيئة الرقابة والتحقيق بالمملكة وتبعا لذلك فإن قرار المجلس الأعلى برفض هذا الطلب يكون قد صادف صحيح حكم القانون .

لذلك انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إن السلطة الاستثنائية المخولة لرئيس الجمهورية في تقدير المصلحة القومية لا تثور إلا بشأن تجديد لإعارة قائمة جاوزت المدة المحددة في القانون وذلك بعد إن يبدى المجلس الأعلى للهيئات القضائية رأيه .

( الفتوى رقم 86/6/262 – جلسة 27/5/1981 )

مدة تسوية المعاش

مادة 95: يسوى المعاش المستحق لعضو مجلس الدولة المستقيل طبقاً لحكم المادة السابقة الذى يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب وفقاً للقواعد الآتية :

  • (أ) من بلغت مدة خدمته المحسوبة فى المعاش سبعا وعشرين سنة فأكثر ، يحصل على معاش يساوى أربع أخماس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أربعة أخماس المرتب الأصلى الذى كان يتقاضاه أيهما أصلح له .
  • (ب) من بلغت مدة خدمته المحسوبة فى المعاش عشرين سنة وتقل عن سبع وعشرين تضاف خمس سنوات افتراضية إلى مدة خدمته بشرط ألا يجاوز سنه افترضا ستين سنة ، وبحيث لا يقل المعاش الذى يحصل عليه عن ثلاثة أخماس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو ثلاثة أخماس المرتب الأصلى الذى كان يتقاضاه أيهما أصلح له .
  • (ج) من بلغت مدة خدمته المحسوبة فى المعاش خمس عشرة سنة وتقل عن عشرين ، تضاف خمس سنوات افتراضية إلى مدة خدمته بشرط ألا يجاوز شنه افتراضا ستين سنة ، وبحيث لا يقل المعاش الذى يحصل عليه عن نصف آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو نصف المرتب الأصلى الذى كان يتقاضاه أيهما أصلح له .

وإذا لم ينجح العضو المستقيل فى الانتخابات وحصل على عشر عدد الأصوات الصحيحة التى أعطيت على الأقل ، صرف له الفرق بين المرتب الأصلى الذى كان يتقاضاه عند تقديم الاستقالة وبين المعاش الذى استحقه وفقاً للقواعد السابقة وذلك لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الاستقالة أو بلوغه سن الإحالة إلى المعاش أو الوفاة أيهما أقرب .

وتسرى أحكام البنود ( أ , ب ، ج ) على عضو مجلس الدولة الذى يعين عضوا فى مجلس الشعب .

وقضت المحكمة الإدارية بأنه :

عن موضوع الطعن فإن قواعد تسوية حالات أعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بينت كيفية حساب معاش المستشار ومن فهي درجته ثم قضت على إن يصرف لمن اعتزل الخدمة من هؤلاء الفرق بين المرتب والمعاش بما فهي ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغه سن التقاعد إذا خفق فهي الانتخابات .

ومؤدى هذا النص إن الفرق بين المرتب والمعاش يتأثر بأي زيادة تطرأ على المعاش بحيث ينقص هذا الفرق بمقدار هذه الزيادة لان المشرع قصد بصريح نص القرار الجمهوري إلى الإبقاء على حالة المستشار المستقيل المالية كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد بحيث يمثل مجموع ما يتقاضاه خلال هذه الفترة من معاش وفرق الحد الأقصى لما يمكن إن يحصل عليه بعد الاستقالة .

ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن مجلس الدولة بعد إن صرف للطاعن الزيادة المقررة فهي معاشه دون خصمها من الفرق عاد وقام بخصمها شهريا من معاش الطاعن فمن ثم يكون قد اعمل صحيح حكم القانون وتبعا لذلك يكون طلب الطاعن الحكم بعدم أحقية مجلس الدولة فهي الخصم على غير أساس خليقا بالرفض .

( الطعن رقم 604 لسنة 30 قضائية – جلسة 3/3/1987 )

مدة انقطاع عضو مجلس الدولة عن عمله دون ترخيص

  • مادة 97 : لا يجوز لعضو مجلس لدولة أن ينقطع عن عمله دون أن يرخص له فى كتابة إلا إذا كان انقطاعه لسبب مفاجئ فإذا زادت مدة الانقطاع عن سبعة أيام فى السنة حسبت المدة الزائدة من أجازته السنوية .
  • مادة 98 : يعتبر عضو مجلس الدولة مستقيلا إذا أنقطع عن عمله مدة ثلاثين يوما متصلة بدون إذن ولو كان ذلك بعد انتهاء أجازته أو أعارته أو ندبه لغير عمله ومع ذلك إذا عاد العضو وقدم أسبابا تبرر انقطاعه عرضها رئيس مجلس الدولة على المجلس الخاص للشئون الإدارية فإن تبين له جديتها اعتبر غير مستقيل وفى هذه الحالة تحسب مدة الغياب أجازه من نوع الإجازة السابقة أو أجازه اعتيادية بحسب الأحوال .
  • مادة 99 : تشكل بمجلس الدولة إدارة للتفتيش الفني على أعمال المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمساعدين برئاسة أحد نواب رئيس المجلس وعضوية عدد كاف من المستشارين والمستشارين المساعدين .
ويكون تقدير الكفاية بإحدى الدرجات الآتية :
  • كفء – فوق متوسط – متوسط – أقل من متوسط .
  • ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنتين ويجب إيداع تقرير التفتيش خلال شهرين على الأقل من تاريخ انتهاء التفتيش .
  • كما يجب أن يحاط أعضاء مجلس الدولة علما بكل ما يودع بملفات خدمتهم من تقارير أو ملاحظات أو أوراق .
  • وتنظم اللائحة الداخلية لمجلس الدولة طريقة العمل بإدارة التفتيش وإجراءاته وتبين الضمانات الواجب توفيرها لأعضاء المجلس الخاضعين للتفتيش .

وقضت المحكمة الإدارية بأن :

المادة 99 من قانون مجلس الدولة تنص على إن تشكل بمجلس الدولة إدارة التفتيش إلغاءه على أعمال المستشارين والنواب والمندوبين المساعدين . ويكون تقدير الكفاية بإحدى الدرجات الآتية :

  • كفء
  • فوق المتوسط
  • متوسط
  • اقل المتوسط

ومن حيث إن مؤدى هذا النص إن تقدير كفاية أعضاء مجلس الدولة الخاضعين للتفتيش على أعمالهم بدرجة كفء أو فوق المتوسط أو متوسط أو اقل من المتوسط طبقا للنتيجة التي يسفر عنها التفتيش على أعمال العضو .

ومن حيث إن ما ساقه المدعى من دفاع بشأن الملاحظتين اللتين أسفر عنهما التفتيش على أعماله خلال الفترة من 1/11/1982 إلى 28/2/1983 لا جدوى منهما فهي نفى الوقائع التي قامت عليها هاتين الملاحظتين أو إعفائه من المسئولية عنهما ، لان رئاسته للجلستين اللتين تقرر فيهما حجز بعض الدعاوى للحكم يوجب عليه مراعاة إصدار هذه الأحكام طبقا للقواعد والأحكام المقررة قانونا .

ولا يكفى مبررا للتحلل من هذا الواجب القول بأن التفتيش إلغاءه اعتراض على رئاسته للمحكمة بدون صدور قرار بذلك أو إن رئيس المحكمة أصر على التوقيع على مسودات الأحكام لان مسئولية التوقيع على الحكم ممن اشترك فيه موظفي مسئوليته وحده باعتباره رئيس الدائرة ولا يجوز له إن يسمح بأن يشاركه أحد.

حيث انه من المقرر إن إصدار الأحكام يكون من ذات التشكيل الذي سمع المرافعة النهائية وقرر حجز الدعاوى للحكم ولا يجوز للطاعن السماح لأحد بأن يقحم نفسه على الحكم ولا يغير من ذلك إن يكون عدد الدعاوى التي شابها البطلان قليلة لان الآمر لا يعدو إن يكون تكرار لخطأ واحد هو صدور الحكم من غير الهيئة التي سمعت المرافعة وقررت حجز الدعوى للحكم وهذا فهي حد ذاته يكفى لحمل قرار بتقرير الكفاية المطعون فيه على سببه دون حاجة للخوض فهي أولى أسباب أخرى .

ومن حيث انه استنادا إلى ما تقدم يكون القرار المطعون فيه وقد قدر كفاية المدعى بدرجة متوسط قد استخلص استخلاصا سائغا من الأوراق وبنى على سبب صحيح يبرره .

( الطعن رقم 1125 لسنة 30 قضائية – جلسة 22/3/1987 )

ميعاد التظلم من ادارة التفتيش الفني

مادة 100 : يخطر رئيس مجلس الدولة من تقدر كفايته بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط من الأعضاء وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش الفني من تقدير كفايته ، ولمن أخطر الحق فى التظلم من التقدير خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأخطار .

كما يقوم رئيس مجلس الدولة – قبل عرض مشروع حركة الترقيات – على المجلس الخاص للشئون الإدارية بثلاثين يوما على الأقل ، بإخطار أعضاء مجلس الدولة الذين حل دورهم ولم تشملهم حركة الترقيات لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التى فصل فيها وفقا للمادة 102 أو فات ميعاد التظلم منها ، ويبين بالأخطار أسباب التخطي ، ولمن أخطر الحق فى التظلم فى الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة ، ويتم الأخطار المشار إليه فى الفقرتين السابقتين بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

وقضت المحكمة الإدارية بأن :

المادة 100 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 معدلا بالقانون رقم 136 سنة 1984 قضت فهي فقرتها الثانية بأن يقوم رئيس مجلس الدولة قبل عرض مشروع حركة الترقيات على المجلس الخاص للشئون ألا أرضى بثلاثين يوما على الأقل بإخطار أعضاء مجلس الدولة الذين حل دورهم ولم تشملهم حركة الترقيات لسبب غير متصل بتقارير الكفاية .

ويبين بالأخطار أسباب التخطي ولمن اخطر الحق فهي التظلم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأخطار التالية لتقديم التظلم حيث قضت الفقرة الأخيرة من المادة 103 بأن تعرض على المجلس الخاص عند نظر مشروع حرك الترقيات قرار اللجنة المشار إليها فهي المادة 100 الصادرة فهي التظلمات من التخطي للأسباب غير المتصلة بتقارير الكفاية طبقا للفقرة الثانية من المادة 100 وذلك لإعادة النظر فيها ويكون قرارات المجلس الخاص للشئون ألا أرضى نهائية ويخطر بها المتظلم بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

ومن حيث انه يبين من الأحكام المتقدمة:

إن التخطي فهي الترقية طبقا لقانون مجلس الدولة المشار إليه حتى وظيفة مستشار قد تكون لأسباب متعلقة بتقدير كفاية العضو أو لأسباب أخرى غير متصلة بتقارير الكفاية طبقا لصريح نص المادتين 100 ، 103 سالفتي الذكر ومفادهما جواز تخطى عضو مجلس الدولة فهي الترقية حتى ولو كان حاصلا على تقدير كفاية بدرجة كفء أو فوق المتوسط .

وهو ما يتأتى إذا ارتكب من الأفعال أو المخالفات ما يمس واجبات وظيفته بما من شأنه إن يؤدى إلى مجازاته بعقوبة اللوم المنصوص عليها فهي المادة (120) بناء على حكم من مجلس التأديب المختص والقول بغير ذلك إلى إن تطبق أحكام مجلس التأديب عدمية الأثر إذ لا يتصور وإعارتهم يصح إن يتساوى من قصر أو أهمل فهي أداء عمله أو ارتكب ما يعيبه وعوقب عن ذلك مع من خلت صفحته من مثله لمجرد أنهما تساويا فهي درجة الكفاية .

وقد استقرت أحكام المحكمة الادارية العليا على:

أن الأغلبية والتقارير السرية لا يكفيان بذاتهما لصلاحية صاحبهما فهي الترقية التي تقوم على عناصر عدة بجانب العنصرين المذكورين واخصهما عدم توقيع جزاءات تنبئ عن إهمال واضح فهي مباشرة العمل وقدره شاغل الوظيفة على الأضلاع بمسئوليات العمل الموكل إليه .

ومن حيث انه وقد ثبت إن الطاعن صدر ضده حكم مجلس التأديب بمجازاته بعقوبة اللون قبل إجراء حركة الترقيات المطعون فيها مباشرة لما نسب إليه من إهمال وتقصير فهي أداء واجبات وظيفته ومن ثم فإن تخطيه فهي الترقية يكون قد قام على سبب صحيح يبرره بصرف النظر عما آثاره من حصوله على تقرير كفاية بدرجة فوق المتوسط عن الفترة اللاحقة لارتكابه المخالفة.

لان الكفاءة فهي هذا المقام ليس مؤداها ترقيته حتما آيا كانت المتاعب أو المخالفات التي نسبت إليه وثبتت فهي حقه ، ومن حيث انه تلقاء ما تقدم فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن إلى وظيفة مستشار مساعد يكون قد صدر صحيحا ومتفقا مع حكم القانون ويضحي الطعن عليه على غير سند من القانون جديرا بالرفض .

( الطعن رقم 3467 لسنة 35 قضائية – جلسة 23/1/1993 )

ميعاد العطلة القضائية للمحاكم

  • مادة 105 : تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أول يوليه وتنتهى فى آخر سبتمبر .
  • مادة 106 : تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل فى القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة ، وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ، ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس .

مدة الأجازة السنوية

  • مادة 108 : لا يجوز أن تزيد مدة الإجازة السنوية بمرتب كامل لأعضاء مجلس الدولة على شهرين بالنسبة للمستشارين ، وشهر ونصف بالنسبة إلى من عداهم ، وتحدد الجمعيات العمومية للمحاكم توزيع الأجازات بين أعضائها .
  • مادة 109 : تكون مدة الأجازات فى السنة الأولى من خدمة العضو خمسة عشر يوما ولا تمنح إلا بعد انقضاء ستة أشهر على أول تعيين ومع ذلك يجوز عند الضرورة وبموافقة رئيس المجلس منح العضو إجازة اعتيادية لمدة أسبع خلال الأشهر الستة الأولى من خدمته على أن تخصم من الإجازة السنوية المستحقة له .

ويجوز ضم مدد الإجازة السنوية إلى بعضها بشرط ألا تزيد فى أية سنة على ثلاثة أشهر إلا فى حالة المرض فلا تزيد على ثلاثة أشهر وتحدد مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ، ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها أو إلغائها إلا لأسباب قوية تفتضيها مصلحة العمل .

  • مادة 110 : تكون الأجازات المرضية التى يحصل عليها الأعضاء بمرتب كامل لمدة مجموعها سنة كل ثلاثة سنوات وإذا لم يستطع العضو العودة إلى عمله بعد انقضاء السنة جاز للمجلس الخاص للشئون الإدارية أن يرخص له فى امتداد الإجازة لمدة سنة أخرى بثلاثة أرباع المرتب .

وللعضو فى حالة المرض أن يستنفذ ، متجمد إجازاته الاعتيادية بجانب ما يستحقه من إجازاته المرضية ، وذلك كله مع عدم الإخلال بأي قانون أصلح .

ميعاد بلوع سن التقاعد

مادة 123 : استثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يجوز أن يبقى أو يعين عضوا بمجلس الدولة من جاوز عمره ستين سنة ميلادية ومع ذلك إذا كان بلوغ العضو سن التقاعد فى الفترة من أول أكتوبر إلى أول يوليو فإنه يبقى فى الخدمة حتى هذا التاريخ دون أن تحتسب هذه المدة فى تقدير المعاش أو المكافأة .

مدة انتهاء خدمة عضو مجلس الدولة

مادة 125 : إذا لم يستطع عضو مجلس الدولة بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الأجازات المقررة فى المادة 110 أو ظهر فى أي وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق أحيل إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية يصدر بناء على طلب رئيس مجلس الدولة وبعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية .

ويجوز للمجلس المذكور فى هذه الحالة أن يزيد على خدمة العضو المحسوبة فى المعاش أو المكافأة مدة إضافية بصفة استثنائية على ألا تجاوز هذه المدة الإضافية مدة الخدمة ولا المدة الباقية لبلوغ السن المقررة للإحالة للمعاش ، كما لا يجوز أن تزيد تلك المدة على ثماني سنوات ولا أن يكون من شأنها أن تعطيه حقا فى معاش يزيد على أربعة أخماس مرتبه .

ومع ذلك لا يجوز أن يقل المعاش عن أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه العضو أو يستحقه عند انتهاء خدمته إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش لا تقل عن عشرين سنة وتسرى أحكام الفقرتين السابقتين فى حالة الوفاة وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد المعاش على الحد الأقصى المقرر بمقتضى قوانين المعاشات .

ختاما: التعرف علي مواعيد أى قانون هام لكل مستغل بالقانون حتى لا تسقط الحقوقو وتتقادم و يُعد مجلس الدولة المصري صرحا عظيمًا من صروح العدالة، وله دور هام في حماية حقوق الأفراد وضمان سيادة القانون ونسعى جميعا إلى دعمه وتطويره لكي يضطلع بدوره على أكمل وجه.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



موسوعة أحكام المحكمة الادارية: تحميل أحكام الإدارية العليا المصرية PDF

موسوعة المستحدث من أحكام الإدارية

موسوعة أحكام المحكمة الادارية العليا

عرض موسوعة أحكام المحكمة الادارية العليا الحديثة حيث تعتبر المحكمة الإدارية العليا على قمة المحاكم التي يتكون منها مجلس الدولة وتختص المحكمة الإدارية العليا وفقاً للمادة ۲۳ من قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ بالفصل في الطعون التي تقدم إليها على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الاداري او من المحاكم التأديبية.

موسوعة مستحدث أحكام المحكمة الادارية العليا

الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يكون في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية في الأحوال الآتية :

  • إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا علي مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه او تأويله .
  • إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .

إذا صدر الحكم علي خلاف حكم سابق حائز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب عليه القانون فيها الطعن في الحكم .

هل يجوز الطعن علي أحكام القضاء الاداري بهيئة استئنافية ؟

بالنسبة للأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها علي الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا إلا من رئيس هيئة مفوضي الدولة خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أو إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره

أجراءات نظر طعن الادارية العليا:

تنظر دائرة فحص الطعون الطعن بعد سماع إيضاحات هيئة مفوضي الدولة وذوي الشأن إن رأي رئيس الدائرة وجها لذلك وإذا رأت دائرة فحص الطعون أن الطعن جدير بالعرض علي المحكمة الإدارية العليا إما لأن الطعن مرجح القبول أو لأن الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره أصدرت قراراً بإحالته إليها أما إذا رأت – بإجماع الآراء – إنه غير مقبول شكلاً أو باطل أو غير جدير بالعرض علي المحكمة حكمت برفضه

ويكتفي بذكر القرار أو الحكم بمحضر الجلسة وتبين المحكمة في المحضر بإيجاز وجهة النظر إذا كان الحكم صادراً بالرفض، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن, وإذا قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – دائرة الموضوع – يؤشر قلم كتاب المحكمة بذلك على تقرير الطعن ويخطر ذوو الشأن وهيئة مفوضي الدولة بهذا القرار ولا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك.

هيئة توحيد المبادئ بالادارية العليا:

إذا تبين لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا عند نظر الطعون أنه صدرت منها أو من إحدى دوائر المحكمة أحكام سابقة يخالف بعضها البعض أو رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئة تشكلها الجمعية العامة لتلك المحكمة في كل عام قضائي من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة أو الأقدم فالأقدم من نوابه، وتصدر الهيئة المذكورة أحكامها بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل.

طعون الادارية العليا

الأن مع احدث الأحكام الصادرة من المحكمة الأدارية العليا ويمكن تحميل الأحكام كاملة بالضغط علي أيقونة التحميل pdf أخر المقال

الطعن 47277 لسنة 60 ق

جلسة 27 / 2 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 58 ص 746

أ‌) أوراق مالية:

حلت الهيئة العامة للرقابـة المالية محل الهيئة العامة لسوق المال في تطبيق أحكام قانون سوق رأس المـال، وأناط المشرع بها الرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

بما في ذلك سوق رأس المال، بحيث تعمل على استقرار هذه الأسواق وتنظيمها، وعلى توازن حقوق المتعاملين فيها وكذلك توفير الوسائل والنظم وإصدار القواعد التي تضمن كفاءة هذه الأسواق – للهيئة القيام على حماية حقوق المتعاملين فى هذه الأسواق، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات للحد من التلاعب والغش.

ب‌) أوراق مالية:

الدور الرقابي للدولة على عمليات تداول الأوراق المالية – ناط المشرع بكل من رئيس بورصة الأوراق المالية ورئيس هيئة الرقابة المالية سلطة وقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى التلاعب في الأسعار، وإلغاء العمليات التي تُعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح، أو التي تتم بسعرٍ لا مبرِّر له.

وكذا وقف التعامل على ورقةٍ مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق، أو المتعاملين فيه، فضلا عن الاختصاص الممنوح لهيئة الرقابة المالية في مراقبة سوق المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراقٍ مالية سليمة وأنه غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية – يلزم توفر أدلة يقينية على وقوع الضرر أو احتمال وقوعه، فلا يجوز إصدار القرار على أساس ضرر مظنون.

الطعنان 12195 ، 12645 لسنة 59 ق

جلسة 21 / 2 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 52 ص 651

أ‌) حقوق وحريات:

الحق في الرعاية الصحية- تلتزم الدولة، بحكومتها ومؤسساتها العامة والخاصة، بتوفير جميع الخدمات الصحية المتكاملة للمواطنين، على وفق معايير الجودة العالمية- يجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة- يسبغ هذا الالتزام الحماية الدستورية والقانونية لعلاج المواطنين على نفقة الدولة، سواء تحققت وسيلة العلاج داخل البلاد أو خارجها

وأيا كانت أنظمة العلاج الوظيفية العامة أو الخاصة أو التكافلية أو التأمينية التي يخضع لها المواطن، أو يندرج تحت مظلتها، وسواء اكتفت تلك الأنظمة بكفالة العلاج كاملا أو جزئيا- يلزم أن يتوافق مبدأ الالتزام الدستوري والقانوني للدولة ومؤسساتها جميعا بالرعاية الصحية والعلاجية للمواطنين، مع مبدأين آخرين يضاهيانه أهمية: (أولهما) جودة العلاج

ويعني مجابهة الأمراض بأفضل وسائل علاجية من خلال الفحوصات والتشخيص والدواء أو العمليات الجراحية وخلافها، و(ثانيهما) وقتية العلاج

ويعني كفالة سرعة العلاج وآنيته؛ إذ يمثل البطء في العلاج إهمالا يتعارض مع ماهية الرعاية الصحية- تشكل هذه المبادئ الثلاثة إطار المنظومة العلاجية المتكاملة، المتفرعة عن الحق في الصحة، الذي تغياه المشرع الدستوري- يجب أن تتم الرعاية الصحية في ظل مبدأي المساواة وعدم التمييز بين المواطنين، المنصوص عليهما دستوريا.

ب‌) حقوق وحريات:

الحق في الرعاية الصحية- العلاج على نفقة الدولة- نظم القرار الجمهوري رقم 691 لسنة 1975 علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة، وقرر أن يشكل وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والإخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة.

وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم، ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية، وأن تختص هذه المجالس الطبية بفحص الحالة الصحية لطالبي العلاج في الخارج وتقدم تقاريرها وتوصياتها بمنحهم سواء كانوا من العاملين بالدولة وهيئات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام، أم من المواطنين طالبي العلاج على نفقة الدولة

أم من المواطنين طالبي العلاج في الخارج على نفقتهم الخاصة- توصي المجالس بعلاج المريض في الخارج إذا لم تتوفر إمكانياته في الداخل واقتضت حالته ذلك، على أن يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء- مع مراعاة ما هو مقرر طبقا لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

تتحمل الجهات التى يتبعها المريض نفقات علاجه في الداخل أو في الخارج، إذا كان من العاملين المنصوص عليهم فى البند (أ) من المادة (3) من ذلك القرار، وهم:

العاملون بالدولة وهيئات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام، وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل، على أنه يجوز في غير هذه الحالات أن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن في الداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه على وفق حالته الاجتماعية.

ج‌) حقوق وحريات:

الحق في الرعاية الصحية- العلاج على نفقة الدولة – لا يجوز لجهة الإدارة أن تضع قواعد جامدة في تقسيمات مالية محددة تنظم الحد الأقصى لمساهمة الدولة في تكاليف العلاج في الداخل والخارج، ولا تفسح المجال لترتيب نفقات علاج كافية لكل حالة مرضية على حدة؛ لمخالفة ذلك لمبادئ الدستور والقانون، ونأيه عن واقع الحال في البلاد- تجب مراعاة ما يقرره المشرع الدستوري من المساواة بين المصريين جميعا أمام القانون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، دون تمييز بينهم لأي سبب.

د‌) حقوق وحريات:

الحق في الرعاية الصحية- العلاج على نفقة الدولة- لئن كانت التوجيهات الرسمية لرئيس مجلس الوزراء تقضي بضرورة عرض كل حالة مرضية على حدة على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم.

وكان ذلك مطلبا إداريا قويما لضبط مشروعية الاستحقاق ومسائل الصرف وتوجيه الإنفاق على وفق الاحتياج الطبي الحقيقي لكل حالة مرضية على حدة، فإنه لا يجوز الانعطاف بهذه التوجيهات إلى كهوف المحسوبية المنغلقة على فئات وظيفية ومجتمعية خاصة وذويهم وما ملكت معارفهم، والتغاضي عن منح هذا الحق كاملا أو مجزءا إلى مواطنين آخرين.

هـ) حقوق وحريات:

الحق في الرعاية الصحية- العلاج على نفقة الدولة- خضوع المواطن لأنظمة علاج وظيفية عامة أو خاصة، تكافلية أو تأمينية، لا يعفي الدولة ووزاراتها ومؤسساتها جميعا من مسئوليتها الدستورية في تطبيق حق الرعاية الصحية دون تمييز؛ إذ قد لا تمد لوائح تلك الأنظمة كامل مصروفات العلاج في بعض الأمراض أو الحالات المرضية

مما يقتضي أحيانا كثيرة بسط الدولة لأجنحتها وواجباتها على رعاياها المرضى العزل من العلاج الكافي، وإضفاء الطمأنينة والأمان عليهم وأسرهم والمجتمع عموما- تطبيق (أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم بالجامعات).

و) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم- رعايتهم صحيا- قرر المشرع أن تكفل الدولة على نفقتها علاج أعضاء هيئة التدريس الذين يصابون بالمرض بسبب العمل، حيث يكون علاج أعضاء هيئة التدريس والمدرسين المساعدين والمعيدين الذين يصابون بالمرض بسبب أو بمناسبة العمل على نفقة الجامعة بقرار من مجلس الجامعة إذا كان يمكن علاجهم داخل الجمهورية

وذلك استثناء من أحكام القرارات واللوائح الصادرة في شأن علاج العاملين، وبقرار من وزير التعليم العالي إذا كان مرضهم لا علاج له إلا في الخارج، وفي جميع الأحوال تتولى فحصهم وتحديد ما يلزم من علاج لجنة طبية، يشكلها مجلس الجامعة من أساتذة كلية الطب.

الطعن 4006 لسنة 59 ق

جلسة 13 / 2 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 48 ص 618

– دعوى:

الحكم في الدعوى– أثر فقد نسخة الحكم الأصلية، أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة، أو فقد أوراق الحكم- فقد نسخة الحكم الأصلية، أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة، يجعل الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به إلى درك الانعدام- البطلان الذي يلحق بالحكم نتيجة فقد أصل الحكم، ومسودته، والرول، ومحاضر الجلسات

هو بطلان يتعلق بالنظام العام- إذا حدث هذا، ولم يتيسر الحصول على صورة رسمية من الحكم، تعين على محكمة الطعن القضاء بإلغائه، وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجددا- تتصدى المحكمة لهذا البطلان من تلقاء نفسها، لتعلقه بالنظام العام القضائي، ولا يجوز التنازل عنه، حتى ممن تقرر البطلان لمصلحته.

الطعن 57446 لسنة 60 ق

جلسة 6 / 2 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 47 ص 605

أ‌) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس– تأديبهم- مبدأ (سنوية تشكيل مجلس التأديب)- لا يجوز المساس بتشكيل المجلس حال قيامه وقبل انتهاء السنة المحددة له إلا لقوة قاهرة أو لظرف طارئ- مبدأ (سنوية التشكيل) من أهم المبادئ التي يقوم عليها النظام القضائي العام

ولذلك لا يجوز تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة شخص بعينه؛ لما في ذلك من مخالفة صارخة للدستور- لما كانت مجالس تأديب أعضاء هيئات التدريس بالجامعات هي في حقيقتها محاكم تأديبية، فإنها تخضع لمبدأ (سنوية التشكيل)؛ لما في ذلك من ضمانات للتقاضي على وجه يبعث اطمئنان ذوي الشأن- مخالفة هذا المبدأ تستتبع بطلان القرار الصادر عن مجلس التأديب.

ب‌) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس– تأديبهم- مجلس التأديب- سرية المداولة- توقيع سكرتير مجلس التأديب على قرار المجلس يعد إخلالا بسرية المداولة، ويبطل القرار.

ج‌) موظف:

تأديب – مبدأ الأصل في المتهم البراءة- كل متهم بجريمة مهما بلغت جسامتها يعد بريئا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات- يترتب على هذا الافتراض عدم جواز إدانته بغير أدلة جازمة تخلص إليها المحكمة، فالأحكام تبنى على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين، لا الظن والاحتمال، وكل شك في إثبات الجريمة يجب أن يفسر في مصلحة المتهم.

د‌) موظف:

تأديب – الحكم في الدعوى التأديبية – سلطة المحكمة التأديبية في تقدير أدلة الدعوى- العبرة باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه- من حق القاضي التأديبي أن يستخلص من جميع العناصر المطروحة أمامه الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعه، وأن يطرح ما يخالفها من صور أخرى، مادام استخلاصه سائغا

مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، ولها أصلها في الأوراق- جعل القانون من سلطة القاضي أن يزن قوة الأدلة في مجال الإثبات، وأن يأخذ منها أية بينة أو قرينة يحتاج إليها دليلا لحكمه، وله أن يزن أقوال الشهود فيأخذ منها ما يطمئن إليه ويطرح ما لا يطمئن إليه، ويكفي أن يتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة؛ إذ إن مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل.

هـ) موظف:

تأديب– الاعتراف كدليل في الإثبات- الاعتراف المعول عليه يجب أن يكون محددا وواضحا، لا لبس فيه ولا غموض، وواردا في الواقعة المسندة إليه، ويجب أن يكون من الصراحة والوضوح، بحيث لا يحتمل تأويلا بالاعتراف الغامض، أو يحتمل أكثر من معنى لا يصح التعويل عليه.

و) موظف:

تأديب– شهادة الشهود- لا تُقبل شهادة الشاكي وحدها في مجال الإدانة؛ لأنه يقف موقف الخصم من المتهم، ولا يصح بحكم العقل والمنطق أن تكون الإدانة مبنية على شهادة الشاكي فقط، دون أي دليل آخر.

ز) دعوى:

الطعن في الأحكام- أثر إلغاء الحكم المطعون فيه للمرة الثانية- إذا قضت محكمة الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه للمرة الثانية، وجب عليها أن تحكم في الموضوع، ولا تعيد الدعوى مرة أخرى إلى محكمة أول درجة.

الطعن 20934 لسنة 58 ق

جلسة 6 / 2 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 46 ص 596

أ‌) محال صناعية وتجارية:

امتناع الجهة الإدارية عن إصدار الترخيص في إقامة المحل الصناعي أو التجاري، بعد أن تحققت من توفر الاشتراطات اللازمة لتشغيله، ومضي المهلة المحددة قانونا من إبلاغها بإتمام الاشتراطات، يعد قرارا سلبيا يخضع لرقابة القضاء الإداري، ولا يتقيد الطعن فيه بميعاد معين.

ب‌) تراخيص:

تراخيص مخابز  – اللجنة العليا للمخابز – العرض على هذه اللجنة أمر تنظيمي، لا يرقى لمرتبة الإلزام، ولا يرتب عدم العرض عليها أي بطلان- أنشئت تلك اللجنة بموجب القرار الوزاري رقم 66 لسنة 2002 بشأن قواعد إنشاء المخابز الجديدة ومستودعات بيع الدقيق وتعديل حصتها

لئن ناط هذا القرار باللجنة النظر في الطلبات المقدمة لإنشاء المخابز بمختلف أنواعها، إلا أن استصدار رخصة تشغيل المخابز يحدد شروطها القانون المنظم للمحال الصناعية والتجارية، وقد خلت نصوصه من النص على إنشاء هذه اللجنة واختصاصاتها- لا يجوز تعديل قانون بموجب قرار وزاري؛ لكونه أدنى من القانون في مدارج القواعد القانونية.

الطعن 61238 لسنة 60 ق

جلسة 24 / 1 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 39 ص 511

أ‌) دعوى:

انعقاد الخصومة والإعلان- أثر إغفال الإعلان- الخصومة القضائية هي مجموعة من الإجراءات، تبدأ بإقامة الدعوى (أو الطعن) أمام المحكمة، وتنتهى بحكم فاصل في النزاع، أو بتنازل، أو صلح، أو بسبب عيب أو خطأ في الإجراءات- حدد القانون إجراءات التقدم بهذا الادعاء أو الطعن الذي ينبني عليه انعقاد الخصومة، وهي تقوم على اتصال المدعي (أو الطاعن) بالمحكمة المرفوعة أمامها، وتكليف المدعى عليه (أو المطعون ضده) بالمثول أمام المحكمة، لكونها علاقة بين طرفيها من جهة

وعلاقة بين هذين الطرفين والقضاء من جهة أخرى، فإذا لم تكن هناك دعوة أو إعلان من الخصم إلى الخصم الآخر للتلاقي أمام القضاء، فلا تنشأ الخصومة القضائية- يمثل ذلك أصلا عاما من أصول التقاضي، سواء أمام القضاء العادي أم قضاء مجلس الدولة، فلا خصومة إلا بين طرفين يباشر كل منهما حق الدفاع كاملا في ساحة العدالة، ومن ثم يترتب على إهمال الإعلان وقوع عيب جوهري، يؤدي إلى عدم انعقاد الخصومة.

ب‌) اختصاص:

ما يخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة- الطعن على الأعمال القضائية للنيابة العامة- النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية، تجمع بين طرف من السلطة القضائية وآخر من السلطة الإدارية، إذ خصتها القوانين بصفتها أمينة على الدعوى العمومية بأعمال من السلطة القضائية

كتلك التي تتصل بإجراءات التحقيق والاتهام، ورفع الدعوى العمومية ومباشرتها، أو حفظها، إلى غير ذلك من الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وغيره من القوانين- هذه الطائفة من الأعمال تخرج عن دائرة رقابة المشروعية التي يباشرها القضاء الإداري على القرارات الإدارية، أما التصرفات الأخرى التي تباشرها النيابة العامة خارج نطاق هذه الأعمال القضائية فهي تصدر عن النيابة العامة بصفتها سلطة إدارية، وتخضع تصرفاتها في هذا المجال لرقابة القضاء الإداري- تطبيقا لهذا: لا تختص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعن على قرار النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.

ج‌) اختصاص:

ما يخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة – الطعن على التقارير الطبية المعدة بواسطة الإدارة المختصة بالطب الشرعي، واللجنة المشكلة بمستشفى الطب النفسي عن الحالة الصحية للمريض، لبيان مدى سلامة قواه العقلية وإدراكه وسلامته النفسية والعصبية، وذلك بناء على طلب النيابة العامة المختصة في هذا الشأن

هذه التقارير لا تعدو أن تكون من أعمال الخبرة التي تكلفها بها النيابة العامة كسلطة تحقيق، حيث تخضع في النهاية لتقديرها إن شاءت أخذت بما تضمنته من توصيات أوْ لا، ومن ثم لا تختص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر طلب إلغاء هذه التقارير، ويكون نظر الطعن عليها من اختصاص محكمة الجنح المستأنفة، منعقدة في غرفة المشورة، التي ينعقد لها أيضا الاختصاص بنظر طلب التعويض عن هذه القرارات.

د‌) اختصاص:

ما يخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة- الطعن على قرار التخطي في التعيين في وظيفة (معاون نيابة عامة) تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم .

لا يقتضي هذا بالضرورة أن يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه مقدما من أحد رجال القضاء والنيابة العامة، بل يكفي لقيام هذا الاختصاص أن يئول طلب الإلغاء إلى التأثير في المركز القانوني لأحدهم، ولو كان مقدما من غيرهم، إذ يعد الطلب في الحالتين كلتيهما متصلا بشأن من شئونهم.

الطعن 31739 لسنة 59 ق

جلسة 17 / 1 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 36 ص 487

أ‌) دعوى:

لجان التوفيق في بعض المنازعات- حجية التوصيات الصادرة عنها- توصية لجنة التوفيق لها قوة السند التنفيذي- لئن كان السند التنفيذي يعطي للحاصل عليه حق التنفيذ الجبري

إلا أن ذلك لا يعني اكتسابه حصانة أمام القضاء إذا ما طرح عليه النزاع فيحق للمحكمة ألا تعتد بهذا السند إذا ارتأت أنه جاء بالمخالفة للقانون

بحسبان أن الأحكام ( وهي أقوى السندات التنفيذية إلزاما) يجوز الطعن عليها بالإلغاء أمام المحكمة المختصة، فالأمر ينطبق من باب الأولى على توصيات لجان التوفيق في المنازعات التي لها قوة السند التنفيذي في مواجهة الإدارة التي وافقت عليها، حيث لا تكون لها حجية أمام المحكمة إذا ارتأت أنها أوصت بشيء مخالف للقانون.

ب‌) موظف:

الحقوق المالية الوظيفية، والحقوق المالية الدورية – تقادم الحق في المطالبة بها- تصبح المرتبات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة حقا مكتسبا إذا لم تتم المطالبة بها قضائيا أو إداريا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها- مناط تطبيق هذا الحكم تحقق أمرين:

  • (الأول) نشوء حق مالي في ذمة الدولة نتيجة قرار تنظيمي عام أو قرار إداري فردي
  • و(الثاني) تخلف المطالبة بهذا الحق قضائيا أو إداريا لمدة خمس سنوات من نشوء الحق

رغم علم صاحب الشأن بقيامه، علما حقيقيا لا افتراضيا، إلا إذا قام مانع قانوني يستحيل مع وجوده المطالبة قانونا بهذا الحق، فلا يبدأ ميعاد التقادم إلا من التاريخ الذي يزول فيه هذا المانع- بمضي المدة دون مطالبة

تصبح المستحقات المذكورة من أموال الدولة- عبارة نص المادة رقم (29) من قانون المحاسبة الحكومية واضحة الدلالة ولا تثير لبسا ولا غموضا، بل جاءت عامة ومطلقة، لتشمل المرتبات والعلاوات والمكافآت والبدلات، أيا كان نوعها، سواء باعتبارها حقوقا مالية وظيفية، أم حقوقا دورية متجددة.

ج‌) موظف:

المرتبات وما في حكمها- تقادم الحق في المطالبة بها – متى أصبحت هذه المستحقات من أموال الدولة لسقوط الحق في المطالبة بها بالتقادم، لم يجز لجهة الإدارة التنازل عنها أو الإقرار بها، إلا طبقا لأحكام التنازل عن أموال الدولة أو التصرف فيها- يختلف هذا عن أحكام التقادم في القانون المدني التي تسري على الحقوق الخاصة التي يجوز لصاحبها التنازل عنها أو التصرف فيها

فيجوز له عدم التمسك بالتقادم، أو سداد الدين طواعية، أما جهة الإدارة فإنها لا تملك قانونا الإقرار بالحقوق الدورية أو صرفها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ استحقاقها، بل تئول هذه الحقوق إلى الخزانة العامة بقوة القانون، وإلا كان تصرفا في مال من أموال الدولة في غير الأحوال وبغير القواعد التي نص عليها القانون.

د) قانون:

قواعد التفسير- إذا كانت عبارة النص واضحة الدلالة، فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو تقييدها؛ لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد الشارع عن طريق التأويل، ومتى كان النص عاما أو مطلقا فلا محل لتخصيصه أو تقييده، إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به المشرع عن طريق التأويل.

الطعن 5117 لسنة 58 ق

جلسة 6 / 1 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 27 ص 377

أ‌) دعوى:

الصفة في الدعوى – تعلقها بالنظام العام – يلزم لصحة الخصومة القضائية أن تكون مُوجَّهةً من صاحب الشأن نفسه، أو من صاحب الصفة في تمثيله والنيابة عنه قانونًا أو اتفاقًا- التحقق من صفة الخصوم أمرٌ جوهري يتصل بالنظام العام للتقاضي، وبصفةٍ خاصة بالنسبة للدعاوى الإدارية، وعلى المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها.

ب‌) دعوى:

عوارض سير الخصومة- انقطاع سير الدعوى- مجرد وفاة الخصم أو فقده أهلية الخصومة يترتب عليه بذاته انقطاع سير الخصومة- لا يحصل هذا الانقطاع بمجرد بلوغ القاصر سن الرشد, حيث يحصل الانقطاع حينئذ بسبب ما يترتب على البلوغ من زوال صفة من كان يباشر الخصومة عن القاصر

فإذا بلغ القاصر سن الرشد بعد رفع الدعوى ولم تنبه المحكمة إلى هذا التغيير, وترك من يباشر الخصومة عنه حتى تم حجزها للحكم، وصدر الحكم فيها, فإن حضور الولي أو الوصي في هذه الحالة عنه يكون منتجا لآثاره؛ إذ لم تزل صفة النائب هنا في تمثيل الأصيل, بل تغيرت فقط إلى نيابة اتفاقية بعد أن كانت قانونية.

ج) دعوى:

عوارض سير الخصومة- الحكم بوقف الدعوى جزائيا – شروطه – يتعين على المحكمة قبل أن تكلف المدعي بتتبع سير دعواه وتنفيذ ما تأمره به، أن تواجهه بهذا التكليف، ثم يثبت تقاعسه عن التنفيذ، أو تتيقن من إهماله في متابعته سير دعواه بعدم حضوره الجلسات المقررة لنظر الدعوى.

مما يحول دون مواجهته بهذا التكليف- يجب على المحكمة أن تتثبت من إعلان المدعي بالجلسات المقررة لنظر دعواه، أو علمه بها، ثم يتقاعس عن الحضور لمتابعتها فإذا أصدرت المحكمة حكما بالوقف الجزائي بدون ذلك، فإنها تكون قد أنزلت جزاء على المدعي دون مقتض- يجب أن يقوم حكم الوقف الجزائي على سنده الصحيح الذي يبرره.

د) دعوى:

عوارض سير الخصومة- الحكم بوقف الدعوى جزائيا – تحديد موقف المدعي ومصلحته في الدعوى من المسائل الموضوعية التي تقدرها المحكمة في ضوء المستندات والأوراق التي حواها ملف الدعوى، ومن ثم لا يجوز الحكم بوقف الدعوى جزائيا لعدم قيام المدعي بهذا التحديد.

هـ) دعوى:

عوارض سير الخصومة – اعتبار الدعوى كأن لم تكن- سلطة المحكمة في الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن بعد وقفها جزائيا- على وفق حكم المادة (99) من قانون المرافعات بعد تعديلها بموجب القانونين رقمي 23 لسنة 1992 و18 لسنة 1999 يجب الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن، إذا سبق الحكم بوقفها، ولم يطلب المدعي السير فيها، أو لم ينفذ ما طلبته المحكمة- هذا الحكم يتعلق بالنظام العام.

و) دعوى:

عوارض سير الخصومة- اعتبار الدعوى كأن لم تكن- الطعن في الحكم الصادر باعتبار الدعوى كأن لم تكن- لا يجوز الطعن على الحكم الصادر بالوقف الجزائي بسبب تقاعس المدعي عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة- يجب على محكمة الطعن وهي بصدد إعمال رقابتها على الحكم الصادر باعتبار الدعوى كأن لم تكن

أن تمحص الحكم الصادر بالوقف الجزائي وأسبابه التي قام عليها؛ لكونه يمثل حجر الزاوية الذي بني عليه هذا الحكم، فإذا لم تتوفر الأسباب والموجبات التي تبرر الوقف الجزائي، انهار تبعا لذلك الأساس الذي قام عليه الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن، مما يوقعه في حومة مخالفة القانون.

ز) هيئة الشرطة:

أكاديمية الشرطة- طلاب كلية الشرطة – شروط قبولهم بها- مقومات الهيئة واتزان الشخصية- السلطة التقديرية للجنة القبول- حدودها- يتعين على لجنة قبول الطلاب حال استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم تتوفر فيهم مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية، أن يكون قرارها بالاستبعاد قائما على أسبابه المبررة

ومستخلصا استخلاصا سائغا من أصول واقعية تبرره وتنتجه قانونا- إذا كان تقدير اللجنة لمدى استيفاء الطالب لمقومات الهيئة واتزان الشخصية هو مما تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية، إلا أن قرارها في هذا الشأن يجب أن يكون قائما على أسباب تبرره صدقا وحقا

وإلا كان مفتقرا لسببه – لا يكفي في ذلك الاستناد إلى عبارات عامة ومرسلة تكشف عن سلطة مطلقة عن أي قيد أو عاصم يحدها- عبء الإثبات في ذلك يقع على عاتق الجهة الإدارية، ولا يجوز في هذا المقام افتراض قيام القرار على سبب صحيح.

ح) قرار إداري:

ركن السبب – إعفاء الإدارة من شرط تسبيب قرارها يتعلق بشكل القرار، ولا يعني إعفاءها من أن يكون قرارها قائما على سببه؛ لأن ركن السبب هو أحد أركان القرار الإداري، ويمثل الحالة الواقعية أو القانونية التي استندت إليها الإدارة في إصدار القرار.

ط) قرار إداري:

قرينة الصحة – إذا كان القانون قد فصل الشروط والضوابط والمعايير اللازمة لإصدار قرار إداري، فإن من شأن توفر هذه الشروط والمعايير في حق صاحب الشأن أن تتزحزح قرينة الصحة المفترضة في قيام قرار الإدارة على أسبابه، وأن ينتقل عبء الإثبات فيما قام عليه القرار من أسباب جديدة ومغايرة ليقع على عاتق الإدارة.

ي) إثبات:

قرينة النكول- مجال الأخذ بها- القاعدة العامة في الإثبات هي تحمل المدعي عبء إثبات ما يدعيه، وهذه القاعدة قوامها التكافؤ والتوازن بين طرفي الخصومة- يختلف الأمر في القضاء الإداري؛ لأن الجهة الإدارية تحوز وتمتلك أدلة الإثبات- ينقل هذا عبء الإثبات في الدعاوى المقامة ضد الجهات الإدارية إلى المدعى عليه (وهو الجهة الإدارية)

فبات عليها إثبات عدم صحة الواقعات الواردة بعريضة الدعوى أو الطعن، بينما يكتفي المدعي بالقول بوجودها وتأكيدها- إذا تقاعست الجهة الإدارية عن تقديم الأوراق والمستندات الدالة على نفي ادعاء المدعي، فإن هذا يكون قرينة على صحة ما يدعيه، إذا ما أكدتها شواهد وقرائن أخرى من الواقع وصحيح حكم القانون- القاضي الإداري يحافظ على حياده، ولا يحل محل أحد طرفي المنازعة، ولا ينحاز لأي منهما في هذا الخصوص.

الطعن 39592 لسنة 59 ق

جلسة 7 / 5 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 توحيد مبادئ ق 4 ص 48

أ‌) جامعات:

شئون الطلاب – الحصول على مؤهل معين هو مركز قانوني ينشأ لصاحب الشأن بناء على تأدية الامتحان في جميع مواده بنجاح- تاريخ إعلان النتيجة أو اعتمادها من مجلس الكلية لا يعدو أن يكون إجراء كاشفا عن هذا المركز الذي نشأ من قبل؛ كنتيجة لعملية دخول الامتحان وسلامة إجاباته.

ب‌) مجلس الدولة:

شئون الأعضاء- المندوبون المساعدون- التعيين في وظيفة مندوب- وجوب ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة إلى درجة مندوب من يناير التالي لنجاحه في الدبلومين المؤهلين للترقية، متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية، ودون النظر إلى تاريخ إعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها من مجلس الكلية- لم يضع المشرع حدا زمنيا لإعلان نتيجة الامتحان أو اعتمادها من مجلس الكلية، ومما يجافي منطق الأشياء وعدالتها أن يبقى أمر ترقية المندوب المساعد بمجلس الدولة مرهونا بأمور تخرج عن إرادته.

الطعن 32248 لسنة 55 ق

جلسة 7 / 5 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 توحيد مبادئ ق 3 ص 36

أ‌) مهن:

الترخيص في ممارسة مهنة التحاليل الطبية البشرية- لا يجوز الترخيص لغير الأطباء البشريين المقيدين بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين، وبأي من السجلات المنصوص عليها في المادة (6) من القانون رقم 367 لسنة 1954، الذين تتوفر فيهم الشروط والمؤهلات العلمية المنصوص عليها في المادة (13) من القانون نفسه، في ممارسة مهنة التحاليل الطبية البشرية- لا يجوز لغير الأطباء البشريين أخد عينات من المرضى الآدميين

ب‌) قانون:

تفسيره- الأصل في النصوص التشريعية هو ألا تحمل على غير مقاصدها، وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها- المعاني التي تدل عليها النصوص التي ينبغي الوقوف عندها هي التي تعد كاشفة عما قصده المشرع منها، مبينة حقيقة وجهته وغايته من إيرادها- تطبيق:

حظر المشرع أخذ العينة من المرضى الآدميين إلا بواسطة طبيب بشري؛ هو حظر بوجه عام لمزاولة الطب بأي صفة كانت إلا للأطباء البشريين- تحليل العينات من جسم الإنسان جزء لا يتجزأ من مزاولة مهنة الطب.

الطعن 8256 لسنة 56 ق

جلسة 5 / 3 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 توحيد مبادئ ق 2 ص 22

أ) مجلس الدولة:

دائرة توحيد المبادئ- الإحالة إليها- لم يسـتلزم المشرع أن تكون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة بحكم موقع من رئيس الدائرة المحيلة وأعضائها- الإحالة بقرار موقع من رئيس الدائرة تتفق وصحيح حكم القانون.

ب) تحكيم:

اتفاق التحكيم- يقصد به:

اتفاق الطرفين على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناســـبة العلاقة القانونية التي تربطهما، عقدية كانت أو غير عقدية – يجوز أن يكون هذا الاتفاق سابقا على قيام النزاع، أو لاحقا لقيامه (مشارطة التحكيم)- استلزم المشرع إذا كان الاتفاق تاليا لقيام النزاع أن يتضمن تحديدا لجميع المسائل التي يشملها التحكيم 

وإلا كان الاتفاق بخلوه من تحديدها باطلا- يستوجب هذا أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا، ويتحقق ذلك بأن يتضمنه محرر موقع من طرفيه، أو تتضمنه وسيلة من وسائل الاتصال المكتوبة المتبادلة بينهما، كالرسائل والبرقيات- إذا لم يكن الاتفاق مكتوبا كان باطلا.

ج) تحكيم:

السلطة المختصة بالموافقة على التحكيم – الأهلية القانونية للتوقيع على شرط التحكيم تثبت فقط للوزير المختص، أو من يتولى اختصاصاته بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة- يبطل اتفاق التحكيم بطـلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام عند توقيعه من غير من وسد إليهم المشرع اختصاص الموافقة عليه- لا تغني عن ذلك موافقتهم المبدئية على الالتجاء إلى التحكيم لفض النزاع المثار.

الطعن 1196 لسنة 50 ق

جلسة 2 / 1 / 2016 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 توحيد مبادئ ق 1 ص 13

أ) موظف:

تأديب- واجب الحفاظ على كرامة الوظيفة – ينعكس السلوك الشخصي للموظف فى غير نطاق الوظيفة على سلوكه العام في مجال الوظيفة من حيث الإخلال بكرامتها، وبمقتضياتها، ووجوب أن يلتزم في سلوكه بما لا يفقده الثقة والاعتبار لا يقوم عازل سميك بين الحياة العامة والحياة الخاصة للموظف يمنع التأثير المتبادل بينهما

لا يسوغ للموظف ولو خارج نطاق الوظيفة أن ينسى أو يتناسى أنه موظف تحوطه سمعة الدولة، وترفرف عليه مُثلها، وأن الكثير من تصرفاته الخاصة قد يؤثر فى حسن سير المرفق وسلامته، وفي كرامة الوظيفة ورفعتها- مراعاة ذلك تصدق من باب الأولى فيمن تدق بالنسبة لهم موازين الحساب، وفي مقدمتهم أعضاء الهيئات القضائية.

ب) هيئة قضايا الدولة:

شئون الأعضاء – ترقية – أثر توقيع عقوبة اللوم في الترقية- مشروعية تخطي عضو هيئة قضايا الدولة في الترقية بسبب مسلكه، رغم سابقة مجازاته عنه باللوم- لم يكتف المشرع فى قوانين الهيئات القضائية بالأقدمية والكفاية كشرط للترقية، بل تطلب ضرورة توفر الأهلية والجدارة- لا يقتصر مفهوم الجدارة على كفاية العضو وقدراته الفنية وحسن أدائه لعمله.

بل يتسع ليشمل مسلكه وانضباطه داخل نطاق العمل وخارجه – ما يأتيه العضو من سلوك مؤثم قد ينال من جدارته وأهليته للترقية للوظيفة الأعلى.

فيجب أن يؤخذ فى الاعتبار عند النظر في ترقية العضو ما إذا كان سبق أن سلك سلوكا شائنا، دون الاكتفاء بسابقة مجازاته عنه – القول بغير ذلك من شأنه أن يعدم كل أثر للعقوبة التى تنزل بعضو الهيئة القضائية، مادامت عن وقائع غير ذات صلة بالعمل المنوط به

ويجعل من الكفاية الفنية وحدها سببا كافيا للترقية للوظائف الأعلى أيا كانت دون نظر لمسلكه الشخـصي أو ما يقترفه من آثام- لا يستقيم في ميزان العدل أن يستوي من تحلى بالأخلاق والمثل العليا وجاهد نفسه حفاظا عليها، مع من تردى مسلكه وساء خلقه، لمجرد أنهما كانا فى درجة كفاية فنية واحدة.

الطعن رقم 8270 لسنة 56 القضائية

عليا جلسة 24 من مايو سنة 2016

أ‌) دعوى:

أثر الحكم بعدم الاختصاص بنظر منازعة التنفيذ والإحالة

 لا يترتب على هذا الحكم إنهاء الخصومة في منازعة التنفيذ ، وليس من شأنه أن يزيل صحيفتها، بل هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها، التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها، ويعد صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة، بما في ذلك صحيفة الإشكال.

ب‌) دعوى:

الحكم في الدعوى – منازعات التنفيذ- المقصود بها، ومناطها

– منازعات التنفيذ هي منازعات تنشأ بمناسبة التنفيذ الجبري للأحكام على الأموال، ويكون التنفيذ سببها، وتكون هي عارضا من عوارضه- يقصد بالأحكام القابلة للتنفيذ الجبري تلك التي تصدر في طلب موضوعي لأحد الخصوم، وتكون قابلة للتنفيذ جبرا، سواء بحكم القواعد العامة أم بمقتضى قواعد النفاذ المعجل

فتخرج عن عدادها الأحكام الموضوعية التي يعد صدورها في ذاته بمثابة وفاء لالتزام المدين، أو محقِّقا بمجرد صدوره لكل ما قصده المدعي من دعواه، فالأحكام التي يقتصر التنفيذ الجبري عليها هي تلك التي تتضمن إلزام المدعى عليه أداءً معينا يقبل التنفيذ الجبري، بحيث لا تقتصر على تقرير حق (مركز قانوني أو واقعة قانونية)، بل تتعدى إلى وجوب أن يقوم المحكوم عليه بعمل أو أعمال لمصلحة المحكوم له.

ج‌) دعوى:

الحكم في الدعوى- منازعات التنفيذ- التنظيم القانوني لمنازعات التنفيذ في قانون المرافعات

  • – يجرى التنفيذ تحت إشراف إدارة للتنفيذ تنشأ في مقر كل محكمة ابتدائية، ويجوز إنشاء فروع لها بدائرة محكمة جزئية، ويختص قاضي التنفيذ دون غيره نوعيا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية، سواء أكانت من الخصوم أم من الغير، وأيا كانت قيمتها، وذلك فيما عدا ما استثني بنص خاص
  • – استهدف المشرع من وضع هذا النظام توفير إشراف فعال متواصل للقاضي على إجراءات التنفيذ في كل خطوة من خطواته، وعلى القائمين به في كل تصرف يتخذ منهم، كما يهدف إلى جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ فى يد قاض واحد قريب من محل التنفيذ، يسهل على الخصوم الالتجاء إليه
  • – خول المشرع قاضي التنفيذ سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية
  • – اختصاص قاضي التنفيذ هو اختصاص نوعي يتعلق بالنظام العام.
 د) اختصاص:

الاختصاص بنظر منازعات التنفيذ في الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري- المنازعة فى تنفيذ حكم صادر عن جهة القضاء الإداري، والتي تستهدف إما المضي في التنفيذ وإما إيقافه، وإن وصفت من حيث نوعها بأنها منازعة تنفيذ، إلا أن ذلك لا ينفي انتسابها كأصل عام إلى ذات جنس المنازعة التي صدر فيها ذلك الحكم، ومن ثم تظل لها الطبيعة الإدارية، وتندرج بهذا الوصف ضمن منازعات القانون العام التي يختص بنظرها القضاء الإداري

– لا يغير من ذلك نص المادة (275) من قانون المرافعات على اختصاص قاضي التنفيذ بمنازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية؛ إذ هو من قبيل الاختصاص النوعي، ومن ثم ينصرف هذا الحكم إلى منازعات التنفيذ التي تختص بأصلها جهة القضاء العادي، دون أن تجاوزها إلى اختصاص محجوز لجهة القضاء الإداري- أكدت ذلك المادة (190) من الدستور الحالي

– لئن كانت منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام الصادرة عن محاكم مجلس الدولة تخضع للقواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعات الإدارية

إلا أنه وإلى أن يصدر تنظيم لإدارة التنفيذ، وتشكيل دوائر للتنفيذ بمحاكم مجلس الدولة، فإنها تختص بالحكم في منازعات التنفيذ، سواء أكانت منازعات موضوعية أم وقتية، وسواء أكانت من الخصوم أم من الغير، عن الأحكام الصادرة عن محاكم مجلس الدولة مصدرة الحكم محل منازعة التنفيذ

لأن المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عن هذه المحاكم هي فرع من أصل المنازعة التي فصل فيها هذا الحكم، والقاعدة أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأن الدائرة مصدرة الحكم محل منازعة التنفيذ هي الأقدر على الفصل في هذه المنازعات وعلى وجه السرعة؛ تيسيرا للإجراءات، ومنعا لتناقض الأحكام.

 هـ) دعوى:

الحكم في الدعوى- منازعات التنفيذ- أنواعها- منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية- تنقسم منازعات التنفيذ من حيث طبيعة الحكم الصادر فيها إلى منازعات موضوعية، ووقتية:

المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ تلك التي يُطلبُ فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق- يكون رفع الدعوى بشأنها أمام قاضي التنفيذ بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وليس عن طريق إبداء إشكال أمام المحضر عند التنفيذ،

فإذا أقام الطاعن دعواه بالاستشكال أمام المحضر عند تنفيذه الحكم المستشكل في تنفيذه على النحو المبين بالمادة (312) من قانون المرافعات، بالرغم من أنها منازعة موضوعية في التنفيذ، فإن دعواه تكون غير مقبولة، وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها؛ لتعلق ذلك بإجراءات التقاضي

وهي من النظام العام – لا يترتب على رفع منازعة التنفيذ الموضوعية وقف التنفيذ، ما لم ينص القانون على غير ذلك. أما المنازعة الوقتية في التنفيذ (إشكالات التنفيذ الوقتية) فهي التي يُطلب فيها الحكم بإجراء وقتي، لا يمس أصل الحق، ولا يمس بحجية الحكم الذي يتم التنفيذ بمقتضاه.

فلا يطرح على قاضي التنفيذ الموضوع الذي حسمه الحكم؛ احتراما لحجية الحكم- يفصل قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة، ومن ثم فإن اختصاصه بشأن هذه المنازعات مقصور على تقدير جدية النزاع، ودون المساس بأصل الحق

فلا يفصل فيه بحكم حاسم للخصومة، لكن يتحسس وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه، فيقضي على هداه بإجابة الإجراء الوقتي أو رفضه، وتقديره هذا وقتي بطبيعته، لا يؤثر في الحق المتنازع فيه، إذ يبقى محفوظا سليما، يناضل فيه ذو الشأن أمام الجهة المختصة بنظره

– يترتب على رفع الإشكال الأول وقف التنفيذ بقوة القانون.إذا كان سبب منازعة التنفيذ المطلوب فيها وقف تنفيذ الحكم قد زال قبل الفصل فيها؛ لانقضاء الالتزام ذاته محل السند التنفيذي، فلا يكون هناك تنفيذ تصح المنازعة فيه، وتصبح المنازعة غير ذات موضوع

و) دعوى:

الحكم في الدعوى- منازعات التنفيذ- أثر إقامة إشكالات تنفيذ وقتية قبل تمام تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه- إذا كان هذا الإشكال من المحكوم عليه فإنه يتعين عدم قبوله، إلا إذا كان سببه لاحقا على صدور الحكم المستشكل في تنفيذه، إذ يعد السبب القائم قبل صدور الحكم قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى التي صدر فيها الحكم

سواء دفع به في تلك الدعوى أم لم يدفع به، فالأصل في قبول الإشكال في التنفيذ، سواء كان بطلب وقف تنفيذ الحكم أم بالاستمرار في تنفيذه، أن يَجِدَّ سببُه بعد صدور الحكم، فهو باعتباره منصبا على إجراءات التنفيذ يكون مبناه دائما وقائع لاحقة للحكم استجدت بعد صدوره، وليست سابقة عليه، وإلا أضحت حقيقة الإشكال طعنا في الحكم بغير الطريق الذي رسمه القانون

– لا يجوز البتة أن يعاد من خلاله طرح ما سبق أن فصل فيه الحكم المستشكل فى تنفيذه؛ لما في ذلك من مساس بما للحكم من حجية، لا يتأتى المساس بها على أي وجه، إلا من خلال طرق الطعن المقررة قانونا

– إذا كان الحكم المستشكل في تنفيذه قد صدر في غير مواجهة المستشكل الذي يعد بالنسبة إليه من الغير، فيكون له الحق في أن يستشكل في تنفيذه، متى كان في هذا التنفيذ مساسٌ بحق جدي مقرر له، جديرٍ بالحماية.

الطعنان 11254 ، 11444 لسنة 58 ق

جلسة 27 / 12 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 25 ص 348

أ‌) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس- التعيين في وظيفة مدرس- شروطه:

أن يكون المترشح حاصلا على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها في مادة تؤهله لشغل الوظيفة، وأن يتمتع بحسن السمعة، وأن تكون قد مضت ست سنوات على الأقل على حصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يعادلها- إذا كان المترشح من المدرسين المساعدين أو المعيدين في إحدى الجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات.

فإنه يشترط إضافة إلى ذلك أن يكون ملتزما في عمله ومسلكه منذ تعيينه، أما إذا كان من غيرهم، فيشترط التحقق من كفايته للتدريس- توفر هذه الشروط جميعها لا يكفي للتعيين في الوظيفة المعلنة، بل يتعين أيضا التحقق من مدى تطابق رسالة الدكتوراه الحاصل عليها المترشح والخبرة العلمية التي تمرس فيها في مجال الوظيفة المرشح لشغلها، وتقوم بهذه المهمة اللجنة العلمية المنصوص عليها قانونا

يتعين على هذه اللجنة أن تبحث في موضوع الرسالة وعناصرها بدقة، وتتأكد من تطابق التخصص الدقيق للرسالة مع الوظيفة المطلوب شغلها، وتقدم تقريرا مفصلا بذلك.

ب) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس- تعيينهم- الشروط الإضافية- شرط التخرج في جامعة أو كلية معينة- لئن أجاز القانون لمجلس الجامعة أن يضمن إعلانه عن شغل وظائف هيئة التدريس (فيما عدا وظائف الأساتذة) شروطا أخرى بالإضافة إلى الشروط المبينة في القانون

إلا أنه يتعين أن تكون هذه الشروط من جنس الشروط التي أجملها القانون، فتكون متصفة بالعمومية والتجريد، دون إخلال بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص- لا يجوز تضمين الإعلان شرطا بقصر التعيين على خريجي كلية معينة أو جامعة معينة؛ لأنه شرط يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، وينطوي على تمييز نهى عنه المشرع.

ج) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس- التعيين في وظيفة مدرس- لجان الاستماع – إذا كان المترشح للتعيين من خارج الجامعة فإنه يتعين التحقق من كفايته للتدريس – تتولى هذه المهمة لجنة منصوص على تشكيلها في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، حيث تقوم بتكليف المترشح بإعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع.

يقوم بإلقائها أمام اللجنة، ويتعين عليها أن تقدم تقريرا عنه – لا يمكن التحقق من هذا الشرط أو تقديره من خلال إلقاء درس واحد؛ إذ لا يتفق ذلك مع قصد المشرع وصياغة النص – يجب ألا يشترك في لجنة الاستماع للمترشح للتعيين في الوظيفة المعلن عنها من كان عضوا بلجنة مناقشة رسالة الماجستير أو الدكتوراه الخاصة به وذلك مراعاة للحيدة والنزاهة في إعداد التقرير- يترتب على مخالفة ذلك بطلان تقرير الاستماع.

د‌) جامعات:

أعضاء هيئة التدريس- تعيينهم- اللجان العلمية ولجان الاستماع- ناط المشرع باللجنة العلمية فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين، والتأكد من مدى مطابقته للتخصص المطلوب وإعداد تقرير مفصل بذلك، كما ناط بلجنة الاستماع التحقق من مدى كفاية المترشحين للتدريس، وذلك بقيام كل مترشح بإعداد عدد من الدروس لإلقائها أمام اللجنة، التي تعد تقريرا عنه- يجب أن تكون اللجنتان مختلفتين في التشكيل، وألا تقوم بهاتين الوظيفتين لجنة واحدة.

هـ) موظف:

تعيين- أثر الحكم بإلغاء قرار التخطي في التعيين- يتعين على الجهة الإدارية حين قيامها بتعيين الصادر لمصلحته حكم بإلغاء القرار الذي تخطاه في التعيين، أن تجعل أقدمية تعيينه في الوظيفة اعتبارا من تاريخ تعيين زميله المطعون على تعيينه، وليس من تاريخ صدور القرار التنفيذي للحكم، مع إعمال هذا الأثر في التقدم للترقيات في الوظائف اللاحقة، مثل زميله في القرار المطعون عليه، سواء بسواء.

و) تعويض:

طلب حفظ الحق في التعويض لا يقوم مقام طلب التعويض- يتعين على المدعي إذا أراد التعويض أن يقوم باتخاذ الإجراءات المقررة قانونا لرفع دعوى التعويض.

الطعون 21023 ، 24411 ، 24494 ، 25434 لسنة 58 ق

جلسة 22 / 12 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 23 ص 296

أ‌) اختصاص:

التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها- تلتزم محاكم مجلس الدولة بنظر الدعاوى المحالة إليها من جهة قضائية أخرى طبقا للفقرة الثانية من المادة (110) من قانون المرافعات، ولو كانت تخرج عن الاختصاص الولائي المحدد قانونا لمحاكم مجلس الدولة- يقصد بالالتزام بنظرها: الفصل في موضوعها، دون أن تعاود بحث مسألة الاختصاص الولائي لها

ولو استبان لها أن موضوع الدعوى لا يدخل ضمن ولايتها الفصل فيه من شأن التزام محاكم جهتي القضاء العادي والإداري بحكم هذا النص القضاء على حالات التنازع السلبي للاختصاص فيما بينهما يعد نص الفقرة الثانية من المادة (110) مرافعات المشار إليها معدلا لولاية المحاكم في خصوص موضوع الدعوى المحالة الالتزام بالفصل في الدعوى المحالة رهين بعدم وجود محكمة أخرى مختصة خلاف محاكم الجهة القضائية التي صدر الحكم بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى

فإن وجدت تعين القضاء مرة أخرى بعدم الاختصاص والإحالة إليها؛ لأن حجية الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة مقصورة فقط على أسبابه، ورهين أيضا بعدم إلغاء حكم الإحالة من محكمة أعلى؛ إذ به تزول حجيته.

ب) دعوى:

لجان التوفيق في بعض المنازعات – مناط اختصاص هذه اللجان أن يكون أحد أطرافها شخصية اعتبارية عامة ومن ثم تخرج المنازعات التي يكون أطرافها من الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة (كالشركات والجمعيات الخاصة) عن نطاق اختصاص هذه اللجان، ويكون اللجوء بشأنها للقضاء مباشرة – تحول الشخص المعنوي العام إلى شخص من أشخاص القانون الخاص أثناء نظر الدعوى يخرج المنازعة عن ولاية تلك اللجان، بما يجعل اختصامه مقبولا دون اللجوء إلى لجان التوفيق كأثر من آثار هذا التحول.

ج) دعوى:

لجان التوفيق في بعض المنازعات – مدى اشتراط اللجوء إليها بشأن الدعوى الفرعية – إذا لم يقم المدعي أصليا باللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة بشأن الدعوى الأصلية لرفعها قبل العمل بالقانون رقم 7 لسنة 2000، فإنه لا جدوى من مطالبة المدعى عليه إذا ادعى فرعيا باللجوء إلى تلك اللجنة بعد العمل بهذا القانون؛ لارتباط الدعوى الفرعية ارتباطا وثيقا بالدعوى الأصلية التي أصبحت مطروحة أمام القضاء الإداري فعلا، وهو المنوط به أصلا الفصل في الدعويين.

د) دعوى:

دعوى الضمان الفرعية هي تلك التي يكلِّف فيها طالبُ الضمانِ ضامنَه بالدخول في خصومة قائمة بينه وبين الغير ليسمع الحكم بإلزامه تعويض الضرر الذي يصيب مدعي الضمان من الحكم عليه في الدعوى الأصلية- بهذه المثابة تكون هذه الدعوى مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية، ولا تعد دفعا أو دفاعا فيها

ولا يعد الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلا في دعوى الضمان، ومن ثم استلزم المشرع أن يكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، فينبغي إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة، وهو ما يؤكد استقلالها بكيانها عن الدعوى الأصلية، فلا تعد دفعا أو دفاعا فيها، ومن ثم لا تندمج فيها.

هـ) دعوى:

فتح باب المرافعة في الدعوى (أو الطعن) بعد الحجز للحكم هو من إطلاقات المحكمة.

و) إثبات:

الخبرة الفنية- للمحكمة السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ومنها تقرير الخبير الذي يعد عنصرا من عناصر الإثبات فيها، ويخضع لسلطة المحكمة في تقديره، فلها أن تأخذ بما انتهى إليه الخبير في تقريره إذا رأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، مادام قائما على مَا لهُ أصل في الأوراق، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.

ولا عليها أن تطرح ما انتهى إليه خبير الدعوى؛ باعتبار أن رأي الخبير غير مقيد للمحكمة، إذ إنها لا تقضي في الدعوى إلا على أساس ما تطمئن إليه، وبحث ما يقدم إليها من الدلائل والمستندات، وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر، وترجيح ما تطمئن إليه منها، وفي استخلاص ما تراه متفقا مع واقع الدعوى متى كان استخلاصها سائغا ومستمدا من الأوراق.

ز) دعوى:

الحكم في الدعوى- المحكمة لها السلطة المطلقة في استخلاص وقائع الدعوى وإنزال الحكم القانوني عليها، وهي الخبير الأعلى في وقائع الدعوى المطروحة- ليس على المحكمة أن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وأن ترد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه، مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، الردُّ الضمنيُّ المسقطُ لتلك الأقوال والحجج والطلبات.

ح) دعوى:

الحكم في الدعوى- أثر إغفال الفصل في بعض الطلبات- يظل الطلب الذي تغفله المحكمة باقيا على حاله ومعلقا أمامها، ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى المحكمة نفسها لتستدرك ما فاتها الفصل فيه- لا يجوز الطعن في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعي؛ لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها الحكم المطعون فيه، إما صراحة أو ضمنا.

ط) دعوى:

الطعن في الأحكام- الخصوم في مرحلة الطعن- لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصما حقيقيا في النزاع، بأن وجهت منه أو إليه طلبات، أو قضي له أو عليه بشيء، فإذا كان اختصامه في الدعوى لمجرد أن يصدر الحكم في مواجهته، ولم يقض له أو عليه بشيء، فلا يجوز اختصامه في الطعن؛ لأنه ليس خصما حقيقيا.

ي) عقد إداري:

مناط اعتبار العقد عقدا إداريا- أثر تغير صفة الشخص المعنوي العام بعد إبرام العقد- العقد الإداري هو العقد الذي تكون الإدارة طرفا فيه، ويتصل بنشاط مرفق عام من حيث تنظيمه وتسييره بغية خدمة أغراضه وتحقيق احتياجاته، مراعاة لوجه المصلحة العامة، وتأخذ فيه الإدارة بأسلوب القانون العام بما تضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص، فالعقد الذي يكون طرفاه من أشخاص القانون الخاص لا يجوز بحال أن يعد من العقود الإدارية.

ذلك أن قواعد القانون العام قد وضعت لتحكم نشاط الإدارة لا نشاط الأفراد والهيئات الخاصة- متى توفرت للعقد وقت إبرامه مقومات العقد الإداري المشار إليها، ثم تغيرت صفة الشخص المعنوي العام، بأن صار شخصا من أشخاص القانون الخاص بعد أن اكتمل تنفيذ العقد، فإن هذا العقد لا تزايله صفة “العقد الإداري”، ولا ينقلب إلى عقد مدني، بل يبقى العقد خاضعا لأحكام القانون العام الذي أبرم ونفذ في ظله، ومن ثم تدخل المنازعة في شأن الحقوق الناشئة عنه أو المترتبة عليه، في اختصاص جهة القضاء الإداري.

ك) عقد إداري:

عقد الأشغال العامة (عقد المقاولة)- التزامات المتعاقدين حال إبرام عقد من الباطن- الأصل أن عقد الأشغال العامة (عقد المقاولة)، وقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الذي أبرم العقد في ظله، يحكمان العلاقة بين رب العمل (جهة الإدارة) والمقاول الأصلي، وأن العلاقة بين المقاول الأصلي والمقاول من الباطن يحكمها عقد المقاولة من الباطن، وأنه لا تقوم علاقة مباشرة بين رب العمل في عقد الأشغال العامة ومقاول الباطن

إذ لا يربطهما أي تعاقد يسمح لأيهما بمطالبة الآخر مباشرة بتنفيذ التزامه، فلا يطالب رب العمل (جهة الإدارة) المقاول من الباطن مباشرة بالتزاماته، بل يطالبه بها المقاول الأصلي، كما أن مقاول الباطن ليس طرفا في عقد الأشغال العامة، فلا يطالب رب العمل (جهة الإدارة) مباشرة بالتزاماته، وليس من سبيل طبقا لهذا الأصل أمام رب العمل أو المقاول من الباطن سوى الدعوى غير المباشرة لمطالبة أيهما بما هو مستحق في ذمته للمقاول الأصلي

الدعوى غير المباشرة التي يرجع بها مقاول الباطن على رب العمل يستعملها باسم مدينه (المقاول الأصلي) باعتباره نائبا عنه، فإن رفعها باسمه شخصيا وجب إدخاله فيها، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة، ويترتب على استعمال هذا الحق إذا حكم في الدعوى لمصلحة المدين (المقاول الأصلي) أن ما حكم به يدخل في ذمة المدين ولا يستأثر به الدائن (مقاول الباطن) الذي رفع الدعوى

إلا أنه لما كانت هذه الدعوى تسمح لدائني المقاول الأصلي بمزاحمة المقاول من الباطن فقد رأى المشرع حمايته من هذه المزاحمة، فنص في المادة (662) من القانون المدني على تخويله حق رفع دعوى مباشرة وحق امتياز يجنبانه مزاحمة دائني المقاول الأصلي، بشرط أن تكون ذمة رب العمل مشغولة بدين للمقاول الأصلي ناشئ عن عقد المقاولة (عقد الأشغال العامة في القانون العام)، أي إنه يشترط لرجوع المقاول من الباطن بمستحقاته على رب العمل أن يكون الأخير مدينا للمقاول وقت رفع الدعوى.

ل) عقد إداري:

المسئولية العقدية – من المقرر في مجال العقود (إدارية أو مدنية) أن الخطأ العقدي هو عدم قيام المدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أيا كان السبب في ذلك فيستوي أن يكون عدم التنفيذ ناشئا عن عمده أو إهماله أو فعله دون عمد أو إهمال- إذا استحال على المدين أن ينفذ التزاماته عينا كان مسئولا عن التعويض لعدم الوفاء بها ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه

كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو خطأ الدائن نفسه- استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية من سلطة المحكمة التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها- استناد المدعي في دعواه إلى الخطأ العقدي لا يمنع المحكمة من أن تبني حكمها بالتعويض على خطأ تقصيري متى استبان لها توفر هذا الخطأ عند تنفيذ العقد، إذ إن استنادها إليه لا يعد تغييرا منها لسبب الدعوى مما لا تملكه المحكمة من تلقاء نفسها، بل هو استناد إلى وسيلة دفاع جديدة.

الطعن 33078 لسنة 58 ق

جلسة 24 / 10 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 61 ج 1 ق 6 ص 80

 

أ‌) قرار إداري:

دعوى الإلغاء – حدد المشرع ميعاد رفع دعوى الإلغاء بستين يوما، وجعل مناط بدء سريان هذا الميعاد هو واقعة نشر القرار المطعون فيه، أو إعلان صاحب الشأن به، وبذا فإن النشر يعادل الإعلان بالقرار من حيث قوة كليهما في وصول القرار المطعون فيه إلى علم صاحب الشأن به، وفي بدء الميعاد المقرر قانونا للطعن- تطبيق: القرار الصادر بالتعيين في الوظائف القضائية بالهيئات القضائية ينشر في الجريدة الرسمية، ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن فيه من تاريخ نشره.

ب) هيئة النيابة الإدارية:

شئون الأعضاء- ترتيب أقدمية المعينين- طلب تعديل الأقدمية بين المعينين يعد طعنا بالإلغاء في القرار الصادر بالتعيين، ولا يعد من طلبات التسوية؛ لعدم استناده إلى نص قانوني يقرره- ترتيبا على ذلك: يتقيد هذا الطلب بميعاد دعوى الإلغاء.

الطعنان 12471 ، 12683 لسنة 54 ق

جلسة 28 / 2 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 ق 51 ص 516

1- رسوم.

المفهوم القانوني للرسم- الرسم هو مبلغ من المال لا يُفرض إلا بناء على قانون, ويُحَصِّله أحد الأشخاص العامة جبرًا عن الفرد, وذلك نظير خدمة معينة تؤدى إليه – الرسم بهذا يتكون من عنصرين:

  • (أولهما) أنه يُدفَعُ مقابل خدمة معينة، وقد تُقدَّمُ هذه الخدمة للفرد دون أن يطلبها، حتى لو أظهر رغبته في الاستغناء عنها
  • و(العنصر الثاني) أنه لا يدفع اختيارًا, ويتمثل عنصر الإكراه أو الجبر في حالة الضرورة التي تُلجِئُ الفرد إلى المرفق العام للحصول على تلك الخدمة.

لِما يترتب على التخلف عن طلبها من جزاء أو أثر قانوني، يتمثل في حرمانه من الحصول على الخدمة التي يؤديها المرفق.

2-هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

ترخيص البناء- رسوم تعلية- لا يُجيز قانون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة للهيئة فرض رسم على مشتري الأراضي التي تبيعها مقابل الترخيص لهم في تعلية بعض الأدوار- القرار الصادر بذلك قرار منعدم- لا يجوز فرض رسوم إلا في حدود القانون- المرجع في تحديد الرسوم المقررة على تراخيص المباني وتعليتها هو القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء.

الطعن 3852 لسنة 50 ق

جلسة 14 / 3 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 ق 60 ص 609

1- دعوى.

دعوى البطلان الأصلية – طبيعتها، وميعاد رفعها- دعوى البطلان هي أداة لرد الأحكام التي أصابها عوار في مقوماتها عن إنفاذ آثارها القضائية- لا يجوز تطبيق مواعيد الطعن بالاستئناف أو النقض عليها.

2- تحكيم.

قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية (الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994) هو القانون الإجرائي العام في مجال التحكيم الذي يُجرى في مصر- هذا القانون لم يلغِ أحكام التحكيم الواردة في قانون هيئات القطاع العام وشركاته (الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983).

3- تحكيم.

التحكيم الإجباري في منازعات هيئات القطاع العام وشركاته- ميعاد رفع دعوى بطلان أحكام ذلك التحكيم- إزاء عدم وجود نصوص قائمة تنظم قواعد رفع هذه الدعوى، يتعين استصحاب الأحكام المتعلقة بدعوى بطلان أحكام التحكيم المنصوص عليها في قانون التحكيم الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994، بما يتفق ولا يتعارض مع طبيعة التحكيم الإجباري وقواعده.

4- تحكيم.

التحكيم الإجباري في منازعات هيئات القطاع العام وشركاته- طبيعة التحكيم الإجباري تتأبى ووجود اتفاق مسبق بين الطرفين على اللجوء إلى طريق التحكيم، سواء في صورة شرط أو مشارطة تحكيم- لا يبطل حكم التحكيم في المنازعات التي تخضع للتحكيم الإجباري بسبب عدم وجود اتفاق تحكيم.

5- تحكيم.

التحكيم الإجباري في منازعات هيئات القطاع العام وشركاته- طبيعة التحكيم الإجباري تتنافى ووجود اتفاق مسبق بين طرفي النزاع يحدد ضمن ما يحدده القانون الموضوعي الواجب تطبيقه- لا تتقيد هيئة التحكيم عند الفصل في النزاع بقانون معين.

6- قطاع عام.

مناط اعتبار الشركة من شركات القطاع العام – تحول هيئات القطاع العام وشركاته إلى شركات قطاع الأعمال العام- مناط تطبيق القانون رقم 97 لسنة 1983 منذ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 بات محصورا في شركات القطاع العام التي لم يشملها الحلول، وتلك التي صدرت بشأنها أنظمة خاصة.

7- هيئة قناة السويس.

يجوز لها تأسيس شركات مساهمة بمفردها- يصدق على هذه الشركات أنها من شركات القطاع العام، ما لم تشملها أي من القرارات الصادرة بإنشاء أو دمج أو نقل تبعية الشركات القابضة والتابعة الخاضعة للقانون رقم 203 لسنة 1991.

الطعن 13010 لسنة 59 ق

جلسة 22 / 4 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 2 ق 82 ص 851

1 – قواعد فقهية.

قاعدة “لا تكليف بمستحيل”- لا ترتيب لأثرِ التكليفِ في غفلةٍ من أهلِه, أو المكلَّفِينَ به, أو حال افتقادِهم الإرادةَ والتفكيرَ لعذرٍ قهريٍ حاق بهم، ومنها ما يَذَرُ المكلَّفَ بِمَعْزَلٍ عمَّا يَدُورُ حوله من أحداثٍ، وما يُؤَاخَذُ به من إجراءاتٍ, لذلك كان منطقُ الحقِّ والعدلِ أن يُرْفَعَ عنه القلمُ رفعًا يُوقِفُ كلَّ أثرٍ لهذه الإجراءاتِ

ولا يعُودُ لهذا القلمِ مسيرُه حتى يَزُولُ ما أَلَمَّ به من عذرٍ قَهَرَ إرادتَهُ- تطبيق: إذا جعلَ المشرِّعُ الأصلَ المقرَّرَ عدم جوازِ بقاءِ الطالبِ بالفرقة الدراسية أكثر من سنتين, فإنه بذلك يخاطبُ الطالبَ صاحبَ الإرادةِ والتفكير, والتدبر والمفاضلة بين البدائل؛ لأنه لا تكليفَ بمستحيلٍ، وهذا المستحيلُ يتحققُ بترتيبِ أثرٍ يمسُّ الحقَّ في التعليم, بما يؤدي إلى إهدارِه أو الانتقاصِ منه, إذا أَلَمَّ بالطالبِ عذرٌ قهريٌ حالَ دون دخولِه الامتحان.

2 – جامعات.

جامعة الأزهر – شئون الطلاب – التخلف عن الامتحان لعذر قهري- يتعين على الطالب التقدم بالعذر القهري إلى جهة الإدارة قبل ميعاد الامتحان, أو أثناءه, بطريقة قاطعة- إذا استحال عليه ذلك وتقدم بعذره لاحقًا, فإنه لا يحول دون اعتباره عذرًا قهريًّا منتجًا لأثره- يجب على الجامعة في هذه الحالة بحث الأمر والتحقق مما إذا كان ثابتًا قيام العذر فعلا, وما صاحبه من أمور قهرية طارئة حالت بين الطالب والتقدم بالعذر بالذات أو بالواسطة.

3 – جامعات.

جامعة الأزهر – شئون الطلاب- تخلف الطالب عن حضور الامتحان لعذرٍ قهري لا يُعَدُّ رسوبًا, أيًّا كان عدد مرات تخلفه- تعيين حدٍّ أقصى للأعذار القهرية كمبررٍ للتغيب عن الامتحان لا ينسجم وطبيعة العذر القهري ويتنافر مع مدلوله- تحديد حد أقصى لعدد مرات الأعذار يجد مجالًا للتطبيق حال الأعذار التي لا تنال من القدرة على التفكير والإرادة, دون تلك التي تقوضهما.

4 – جامعات.

جامعة الأزهر – شئون الطلاب – إذا أدى الطالب الامتحان حال إصابته بمرض نفسي يُعَدُّ عذرًا قهريًا يحول بينه وبين إرادته، ولم ينجح فيه، فإنه لا يعد راسبا، ولا تحسب هذه الفرصة ضمن الحد الأقصى لعدد مرات دخول الامتحان.

5 – إثبات.

الخبرة – للمحكمة أن تسترشد في حكمها برأي فني سبق أن أُبْدِيَ في دعوى مماثلة، بناء على حكم صادر عنها بندب خبير فيها.

الطعن 24587 لسنة 61 ق

جلسة 18 / 4 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 ق 79 ص 804

 

1- موظف.

تأديب- واجبات الموظف العام- واجب الولاء الوظيفي – مفهومه – الموظف ملزم في مجال تخصصه بتنفيذ مشيئة السلطات العامة، وبأن يؤدي واجبه بغاية الإخلاص والأمانة، بغض النظر عن عقيدته وانتماءاته- لئن كان من حق الموظف العام إبداء الرأي في الأمور العامة.

إلا أن عليه وهو يمارس هذا الحق أن يلتزم في جميع تصرفاته بمقتضيات الوظيفة العامة – تنفيذ التعليمات طبقا لسياسة الدولة لا يكفي للقول بأنه قد أدى واجبه

لأنه ملتزم أيضا بأن يكون مسلكه كاشفا عن ولائه للدولة ولنظام الحكم القائم- القدر الأدنى في هذا الأمر يتمثل في عدم مهاجمة نظام الدولة، وفلسفتها الاجتماعية في الاجتماعات العامة أو الجلسات الخاصة، وعدم القيام بأي تصرف يسيء إلى سمعة الدولة، أو يكون من شأنه النيل من سلامة النظام أو تجريحه.

2- موظف.

تأديب – واجبات الموظف العام- واجب التعاون مع الزملاء – هذا الواجب له جانبان: (سلبي) ومقتضاه ألا يضع الموظف العراقيل في سبيل أداء الزملاء لواجباتهم، و(إيجابي) يتمثل في معاونة الرئيس والزملاء، والأخذ بيدهم لما فيه مصلحة الإدارة.

3- موظف.

تأديب واجبات الموظف العام – واجب أداء العمل المكلف به – يتعين على الموظف العام أن يسلك السبيل الذي تحدده القوانين والتقاليد الحكومية التي يتكون من مجموعها المركز النظامي الذي يشغله- يلتزم الموظف بأداء العمل المنوط به في الوقت المخصص لذلك، وفي المكان المخصص له، وأن يخلص في أداء العمل المنوط به، وأن يتعاون مع زملائه وأن يطيع رؤساءه.

4- موظف.

تأديب  – واجبات الموظف العام- واجب الإبلاغ عن المخالفات- الإبلاغ عن المخالفات التي تصل إلى علم أحد العاملين أمر مكفول، بل واجب عليه؛ توخيا للمصلحة العامة، ولو كانت تمس الرؤساء- يتعين على الموظف لدى قيامه بهذا الإبلاغ ألا يخرج عما يقتضيه واجب الوظيفة العامة من توقير الرؤساء واحترامهم- الاعتصام والمطالبة باستبعاد الرئيس ليس هو الوسيلة التي حددها المشرع للإبلاغ عن مخالفات الرئيس.

5- حقوق وحريات.

حق الإضراب- المقصود به- الإضراب هو امتناع العاملين بالمرافق العامة عن أداء أعمالهم, وعدم مباشرتهم لمهام وظائفهم، مع استمرار تمسكهم بها، وذلك بقصد الإعلان عن احتجاجهم على أوضاع معينة، أو عن مطالب معينة، أو بقصد إظهار السخط والاستنكار لأعمال أو إجراءات لا ترضيهم.

6- حقوق وحريات.

حق الإضراب- الفرق بين الإضراب والمظاهرة والتجمهر والاعتصام – الإضراب  تمردٌ لعمال المرافق العامة على السلطة، وعلى النظام- المظاهرة اجتماع عدد من الأشخاص في الطريق العام، للتعبير عن إرادة جماعية أو مشاعر مشتركة، فإن كان هذا الاجتماع ثابتا سمي تجمعا، وإن كان متنقلا سمى موكبا- التجمهر لا يكون كذلك إلا في طريق أو مكان عام- الاعتصام لا يعد مظاهرة، ولا اجتماعا، ولا تجمهرا، بل هو في حقيقته إضراب.

7- الشريعة الإسلامية.

تقسيم المصالح في الفقه الإسلامي- تنقسم المصالح من حيث تحقيقها إلى ثلاثة:

  • (أولها) يتعلق بمصلحة عامة في حق الخلق جميعهم
  • (ثانيها) يتعلق بالمصلحة الأغلب
  • (ثالثها) يتعلق بمصلحة خاصة

تجرى المفاضلة بين هذه الأنواع الثلاثة على وفق هذا الترتيب- استقرت في الفقه الإسلامي قواعد أصولية منها:

“الضرر يزال”، وقاعدة “الضرر الأشد يزال بالأخف”، وقاعدة “الضرر الخاص يُتحمل لدفع ضرر عام”، وقاعدة “درء المفاسد يقدم على جلب المنافع”، وقاعدة “الضرر يُدفع بقدر الإمكان”، وقاعدة “الضرر لا يزال بمثله”.

8- الشريعة الإسلامية.

حكم الإضراب فيها- لا تجيز أحكام هذه الشريعة الإضراب إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير، أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر، أو إذا كانت المصلحة التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة، أو إذا كان صادرا عن العاملين في مرفق عام، مادام سيؤدي إلى توقف العمل في هذا المرفق، وحرمان أفراد المجتمع من الخدمات التي يقدمها.

9-  حقوق وحريات.

حق الإضراب – مدى مشروعية إضراب الموظفين العموميين- إضراب الموظفين العموميين جريمة جنائية وجريمة تأديبية- لئن كانت الحكومة قد تعهدت في الاتفاقية التي وقعتها في 4/8/1967 بكفالة حق الإضراب في حدود ما تجيزه أحكام الشريعة الإسلامية

فإن إعمال هذا الحق تطبيقا لتلك الاتفاقية رهين بوضع المشرع القوانين المنظمة له بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وباعتباره من الحقوق التي يجب ممارستها على وفق ضوابط معينة، ودون تعسف في استعمالها- ترتيبا على ذلك: لا مجال لإعمال الاتفاقية المشار إليها متى خالفت أحكام الشريعة الإسلامية

هذه الاتفاقية لا تعدو أن تكون وعدا مبذولا من جانب الحكومة المصرية بصفتها من أشخاص القانون العام بالقيام بعمل منسِّق مع غيرها لضمان تقرير الحقوق الواردة بها، بشرط مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك بتعديل تشريعاتها لتتوافق مع هذه الاتفاقية بتلك الصيغة، أو لتقريرها إن كانت تشريعاتها خالية من مثل هذه الحقوق – هذه الاتفاقية لم تلغِ ضمنا النصوص المجرمة لحق الإضراب في قانون العقوبات.

10- حقوق وحريات.

إلغاؤه- الإلغاء الضمني لا يكون إلا حيث يرد كل من النص القديم والنص الحديث على محل واحد، يستحيل معه إعمالهما فيه.

11- موظف.

تأديب- المحظورات على الموظف العام- إغلاق الموظفين باب مقر العمل، والاعتصام داخل المقر واحتلاله، ومنع العاملين من دخول الوحدة، هو في حقيقته إضراب- هذا المسلك يتنافى مع مبدأ سير المرافق العامة بانتظام واطراد، ويشكل أبشع أنواع الجرائم التأديبية.

12- حقوق وحريات.

حرية الاجتماع، وحق التظاهر السلمي- تطور تنظيم حق التظاهر في التشريع المصري- أعلى الدستور من شأن الحريات، بما فيها حق الأفراد في التظاهر السلمي، وأباح للمواطنين الحق في التظاهر، على أن تتم ممارسة هذا الحق في إطار أحكام القانون الذي يقوم على تنظيمه- ليس في إخضاع المظاهرات لقيود خروجٌ عن منطق الحرية- هذا التنظيم لحق التظاهر لا يعدو أن يكون من قبيل الإجراءات الوقائية.

الطعن 20676 لسنة 57 ق

جلسة 23 / 5 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 2 ق 90 ص 937

مجلس الدولة.

شئون الأعضاء- صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية- لا يجوز أن يضع الصندوق حدا أقصى لما يلتزم به من نفقات علاج عضو الهيئة القضائية- هذا الالتزام لا ينفك عن الصندوق بزعم أن العضو تم علاجه بنوعية معينة من العلاج لا تشملها الخدمات الصحية والرعاية الطبية التي يكفلها لأعضاء الهيئات القضائية، فمادامت حالة العضو تحتاج هذه النوعية من العلاج كان الصندوق ملزما بها، ولا يجوز له أن يتذرع بقلة الموارد المتاحة.

الطعن 894 لسنة 58 ق

جلسة 5 / 7 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 2 ق 103 ص 1082

1- تأمين اجتماعي.

لجان فحص المنازعات- وجوب اللجوء إليها فيما يخص المنازعات المتعلقة بتطبيق قانون التأمين الاجتماعي قبل ولوج طريق التقاضي، وذلك لعرض النزاع عليها لتسويته بالطرق الودية، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة.

2-  مجلس الدولة.

شئون الأعضاء- تسوية معاش نائب رئيس مجلس الدولة عن الأجر الأساسي- جعل القانون رقم 183 لسنة 2008 لأعضاء الهيئات القضائية الحق في تقاضي الحقوق التأمينية عند بلوغهم سن الستين، ومن ثم الجمع بين المرتب والمعاش خلال الفترة من تاريخ بلوغ هذه السن وحتى انتهاء الخدمة ببلوغ سن التقاعد- اعتبارا من تاريخ بلوغ العضو سن الستين يوقف استقطاع اشتراكات التأمينات الاجتماعية من مرتبه

ويجمع بين مرتبه والمعاش المستحق- يتم تسوية المعاش عن الأجر الأساسي طبقا للمادة (124) من قانون مجلس الدولة، وذلك على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان العضو يشغلها، أو آخر مرتب كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة بما فيها العلاوات التي لم تكن قد ضمت، وذلك في 1/7/2008، أو في تاريخ بلوغ السن المذكورة حسب الأحوال، ودون التقيد بحد أقصى بشأن هذه التسوية.

3- مجلس الدولة.

شئون الأعضاء- تسوية معاش نائب رئيس مجلس الدولة عن الأجر المتغير- فوض المشرع وزير التأمينات في إصدار قرار بقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وفي اللغة يقصد بالقواعد: الأسس، ويقصد بالحساب: العد والإحصاء والتقدير، وبذلك يكون المشرع قد فوضه في تحديد الأسس التي يعتد بها في مجال تقدير عناصر الأجر المتغير

بما مؤداه تفويضه في وضع الحد الأقصى للأجر المتغير الخاضع لاشتراك التأمينات- صدر بهذا الشأن قرار وزير التضامن الاجتماعي رقم 74 لسنة 2013- يتعين تسوية المعاش المستحق لمن يشغل منصب الوزير وما في درجته عن الأجر المتغير

إما على أساس المتوسط الشهري للأجر المتغير الذي أديت على أساسه الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه، أيهما أفضل له – يدخل في حساب الأجر المتغير جميع عناصره المحددة في المادة (5) بند (ط/2) من قانون التأمين الاجتماعي، ومنها الحوافز والبدلات، ومن ثم يدخل فيها حافز رئيس مجلس الدولة وبدل دائرة الأحزاب، مع مراعاة الحدود الواردة بالقرار المذكور.

4- مجلس الدولة.

شئون الأعضاء – مكافأة نهاية الخدمة – تتم تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه العضو، مضافا إليه العلاوات الخاصة، بما فيها العلاوات التي لم تكن قد ضمت في تاريخ استحقاق هذه المكافأة.

5- مجلس الدولة.

شئون الأعضاء – حساب تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك الزائدة- خلا قانون مجلس الدولة من أي أحكام تنظم صرف تعويض الدفعة الواحدة، فلا مناص من إعمال حكم المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعي بشأنه، وذلك بحساب التعويض لكل من يتوفر في شأنه الحق بنسبة 15% من الأجر السنوي عن مدة الاشتراك الزائدة.

6- مجلس الدولة.

شئون الأعضاء- حساب مدة الخدمة العسكرية في المعاش- قرر المشرع في المادة (43) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية حساب مدة الخدمة الإضافية في المكافأة أو المعاش طبقا لقانون التأمين والتقاعد والمعاشات للقوات المسلحة، والذي أوجب إضافة مدة مساوية لمدة الخدمة العسكرية التي تقضى في زمن الحرب إلى مدة الخدمة الفعلية للموظفين والعاملين المشار إليهم في المادة (43) المذكورة عند حساب تلك المكافأة أو المعاش

أحال القانون الأخير في شأن تحديد مدة الحرب إلى قرار يصدر بذلك من رئيس الجمهورية- صدر بذلك قراران جمهوريان حددا مدة الحرب في الفترة من 5/6/1967 حتى 1/6/1986 – يلزم للاستفادة من هذا الحكم أن تكون مدة الخدمة العسكرية التي يتم إضافتها إلى مدة الخدمة الفعلية عند حساب المكافأة أو المعاش قد قضيت زمن الحرب في الفترة المشار إليها، وأن يكون المستفيد من هذا الحكم من الموظفين العموميين بالجهات المذكورة بنص المادة (43) المذكورة إبان تأديته خدمته العسكرية أو الإلزامية واستبقائه فيها زمن الحرب.

الطعن 34208 لسنة 56 ق

جلسة 1 / 8 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 2 ق 110 ص 1229

1- جامعات.

الدراسات العليا – درجة الماجستير- إلغاء التسجيل بسبب التراخي في نيل الدرجة العلمية خلال المدة الزمنية المقررة- هناك التزام على عاتق الجهة الإدارية بالجامعة أن تعين للطالب بالماجستير هيئة إشراف على رسالته أثناء مدة الدراسة المقررة, لا تنفصم عنه ولا ينفصم عنها- إذا تقاعست عن القيام بهذا الالتزام, فإن مؤاخذة الطالب عن عدم نيله الدرجة العلمية خلال المدة المقررة يكون منطويًا على إجحاف بحقوقه, ومنافيًا لمقتضيات العدالة, ومخالفًا لصحيح حكم القانون.

 – جامعات.

الدراسات العليا- درجة الماجستير- طبيعة الميعاد المحدد لنيل هذه الدرجة العلمية- هذا الميعاد ميعاد تنظيمي, وليس ميعادًا وجوبيًا، وللإدارة سلطة تقديرية في مد هذا الميعاد على وفق ظروف كل حالة على حدة- نظرًا لِما قد يعترض الباحث من ظروف خارجة عن إرادته

فلا يتمكن من إنجاز أبحاثه العلمية خلال المدة المحددة, فإنه لا يتحتم على السلطة المختصة إعمال الأثر المترتب على انقضاء هذه المدة, بل يُتْرَكُ لها مجالٌ للتقدير والملاءمة.

فيجوز لجهة الإدارة أن تمنح الباحث مهلةً إضافية للحصول على الدرجة العلمية الأعلى, في ضوء ما تستشعره من مصداقية في البحث, من واقع الحالة المعروضة, وما تم إنجازه, وعلى وفق ما تراه محققًا للمصلحة العامة, إذا ما ارتأت أن العوائق التي اعترضته تُشَكِّلُ ظروفًا قهرية خارجةً عن إرادته.

الطعن 4828 لسنة 57 ق

جلسة 28 / 9 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 2 ق 118 ص 1322

1-  تأميم.

مفهومه وأثره- يرتب التأميم نقل ملكية المشروعات الخاصة من ملكية الشركات أو الأفراد إلى ملكية الدولة لكي تتولى السيطرة عليها كأداة من أدوات الإنتاج وتوجهها لمصلحة الجماعة- يترتب هذا الأثر بقوة القانون- عهد المشرع إلى لجان التقييم مهمة تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التي تتخذ شكل الشركات المساهمة وتقييم رءوس أموال المنشأة التي لم تتخذ هذا الشكل لتقدير أصولها وخصومها.

توصلا لتحديد قيمة التعويض الذي قد يستحق قانونا لأصحابها مقابل تأميمها- إذا جاوز عمل اللجنة هذا النطاق بأن تناول مالًا لا يدخل في نطاق التأميم، أو استبعد مالًا يدخل في هذا النطاق، وقع قرارها معدوما، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني- إذا التزمت حدود السلطة التقديرية التي حددها القانون، وراعت الأصول والأسس السليمة في التقييم، فلا مطعن على قرارها.

2- مسئولية.

لا تجوز مساءلة الدولة عن النشاط التشريعي- تنتفي مسئولية الدولة عن إنهاء عقد استغلال قبل الموعد المتفق عليه متى كان هذا الإنهاء بناء على قانون- (تطبيق).

3- إثبات.

تقرير الخبير – المحكمة هي الخبير الأعلى، ولا جناح عليها إن لم تأخذ بما ورد بتقرير الخبير وأخذت بغيره، مادامت قد أوردت الأسباب التي بنت عليها حكمها.

الطعن 26387 لسنة 58 ق

جلسة 7 / 3 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 توحيد مبادئ ق 1 ص 11

1- مجلس الدولة.

دائرة توحيد المبادئ- تجوز الإحالة إليها من دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا .

2 – مجلس الدولة.

دائرة توحيد المبادئ – مناط اختصاص هذه الدائرة هو ترجيح أي من المبادئ القـــــانونية التي قررتها إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، أو العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة- تأبى هذه الدائرة، وهي المنوط بها إنزال حكم القانون وإرساء مبادئه، أن ترسيَ مبدأً يخالف أحكام القانون.

3 –  مجلس الدولة.

هيئة مفوضي الدولة – دورها في الدعوى الإدارية- أناط المشرع بهذه الهيئة تحضير الدعوى الإدارية وتهيئتها للمرافعة وإبداء الرأي القانوني المحايد فيها، باعتبارها أمينة على الدعوى الإدارية، وهي التي تعاون القضاء الإداري وترفع عن عاتقه عبء تحضير القضايا أو تهيئتها للمرافعة حتى يتفرغ للفصل فيها، وهي التي تقدم له معاونة فنية تساعده على تمحيص القضايا تمحيصا يضيء ما أظلم من جوانبها ويجلو ما غمض من واقعها برأي تمثل فيه الحيدة لمصلحة القانون وحده.

4 –  مجلس الدولة.

هيئة مفوضي الدولة- وجوب تحضير الطعن التأديبي المنظور أمام المحكمة الإدارية العليا- لا يسوغ لهذه المحكمة أن تحكم في الطعون التأديبية إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وإبداء رأيها القانوني فيها- يترتب على الإخلال بهذا الإجراء الجوهري بطلان الحكم الصادر في الطعن.

الطعن 10960 لسنة 55 ق

جلسة 4 / 4 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 توحيد مبادئ ق 2 ص 17

اختصاص.

مدى اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعاوى المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر، التي تصرف من صندوق خدمة الأغراض الاجتماعية بالهيئة– حكمت المحكمة بوقف السير في الطعن تعليقا إلى أن يفصل في الدعوى رقم 24 لسنة 36 القضائية (تنازع) المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا.

الطعن 15280 لسنة 55 ق

جلسة 2 / 5 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 توحيد مبادئ ق 3 ص 22

1- موظف.

تأديب- التحقيق- تصرف النيابة الإدارية فيما تجريه من تحقيقات- إذا تولت النيابة الإدارية التحقيق فإنها تملك إما إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية، أو إلى النيابة العامة إذا أسفر التحقيق عن جريمة جنائية، أو إحالة الأوراق إلى الجهة الرئاسية المختصة لعقاب الموظف المخطئ بإحدى العقوبات التي يجوز توقيعها؛ اختصارا للإجراءات، ومنعا لتراكم العمل بالمحاكم التأديبية.

2- موظف.

تأديب- التحقيق في المخالفات المالية- تصرف الجهات الرئاسية فيه- اختص المشرع الجرائم ذات الطابع المالي بأحكام متميزة، فلم يجعل قرارات الجهة الرئاسية بالتصرف في التحقيق في هذه الجرائم نهائية- نظم المشرع نوعا من التعقيب عليها لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات

فأوجب على الجهات الإدارية إخطار الجهاز بجميع القرارات الصادرة عنها في شأن المخالفات المالية التي وقعت فيها، وأعطى رئيس الجهاز حق طلب تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة إليه

وأوجب على النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية خلال مدة الثلاثين يوما التالية- اعتبر المشرع العامل محالا للمحاكمة التأديبية من تاريخ طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية ضده، ورتب على هذه الإحالة عدم جواز قبول استقالة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية وعدم جواز ترقيته.

3- موظف.

تأديب – طبيعة الميعاد المقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للاعتراض على الجزاء الإداري وطلب إحالة العامل الذي ارتكب مخالفة مالية إلى المحاكمة التأديبية – هذا الميعاد ميعاد سقوط، فيسقط حق الجهاز المركزي للمحاسبات في الاعتراض على قرار الجزاء بفواته- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، فلو ترك دون وضع حد أقصى له لظل موقف الموظف معلقا تحت سطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى.

4- موظف.

تأديب- طبيعة الميعاد الذي يجب في خلاله على هيئة النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية بناء على طلب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات – هذا الميعاد ميعاد سقوط- يجب على المحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها- هذا الميعاد مقرر لمصلحة الموظف، حتى لا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة، وحتى يستقر وضعه الوظيفي، ومقرر أيضا لمصلحة النيابة الإدارية؛ حتى لا تضيع معالم المخالفة وتختفي أدلتها.

الطعن 25533 لسنة 60 ق

جلسة 6 / 6 / 2015 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 توحيد مبادئ ق 4 ص 34

1- دعوى.

وجوب توقيع محام على عريضة الدعوى – الغرض الذي تغياه المشرع من ذلك هو التأكد من أن العريضة جاءت مُعَدة إعدادا قانونيا سليما، مما يوفر على المحكمة عناء الوقوف على عناصر النزاع، وما يستهدفه المدعي من دعواه، وحتى تنقطع المنازعات التي كثيرا ما تبدأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية، مما يعود بالضرر على ذوي الشأن.

2- دعوى.

تكييف الطلبات- مفهومه- التكييف هو وصف الوقائع وإبرازها كعنصر أو شرط أو قيد للقاعدة القانونية واجبة التطبيق- التكييف مهمة تقتضي جهدا في بحث طيات وقائع الدعوى

كما يقتضي فهم القانون والشروط اللازمة لإعمال نصوصه المختلفة- أوجب المشرع أن تشتمل عريضة الدعوى التي تقدم إلى قلم كتاب المحكمة على موضوع الطلب وأسانيده، ورتب على إغفال هذا الإجراء بطلان العريضة- الحكمة التي تغياها المشرع من ذلك هي تمكين المحكمة من الإلمام بمضمون الدعوى ومرماها، وإتاحة الفرصة للمدعى عليه لأن يُكوِّن فكرة وافية عن المطلوب منه.

3- دعوى.

تكييف الطلبات- العبرة في تحديد طلبات المدعي هي بما يطلب الحكم به، فهو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء- المحكمة ملزمة في قضائها بهذه الطلبات وما ارتكزت عليه من سبب قانوني، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل أثناء سير الخصومة

لئن كان من حق المحكمة أن تعطي طلبات المدعي التكييف القانوني الصحيح على هدي ما تستنبطه من واقع الحال وملابساته

إلا أنه ينبغي عليها ألا تصل في هذا التكييف إلى حد تعديل طلباته، سواء بإضافة ما لم يطلب الحكم به صراحة، أو بتحوير تلك الطلبات بما يخرجها عن حقيقة مقصده ونيته الحقيقية من وراء إبدائها

إذا رأت المحكمة أن الوقائع التي يستند إليها المدعي لا تستجيب للحكم له بطلبه، فإنها تقضي برفضه- إذا كيفت المحكمة الدعوى على خلاف ما أقيمت به فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه الخصوم، وورَدَ حكمها على غير محل، ووقع باطلا بطلانا مطلقا.

4- دعوى.

التماس إعادة النظر – يجوز الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية- أحكام المحكمة الإدارية العليا كانت ومازالت لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر.

5- دعوى.

تكييف الطلبات- لا يجوز تكييف طلب التماس إعادة النظر في حكم للمحكمة الإدارية العليا على أنه دعوى ببطلان هذا الحكم- المحكمة بذلك تكون قد قامت بتغيير واقعات الدعوى وطلبات الملتمس تغييرا جذريا- هذا الحكم يكون منبت الصلة عن الواقعات والطلبات المرفوع بها الالتماس.

فيكون قد قضى بما لم يطلبه الملتمس، ولم يفصل في الخصومة المنظورة أمامه- المحكمة بذلك لا تكون قد استنفدت سلطتها في شأنه، ومن ثم لا يرتب أية حجية، ولا يرد عليه التصحيح- الأثر المترتب على ذلك هو إعادة الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إصداره، واستعادة المحكمة لسلطتها في الفصل في الالتماس المطروح عليها.

6- قواعد فقهية.

لا قضاء إلا في خصومة، ولا خصومة بغير دعوى يقيمها مدعيها ويحدد طلباته فيها- الغرض المنشود من إقامة الدعوى هو استصدار حكم يقر الحق المرفوعة به، ويضع حدا للنزاع المتعلق بموضوعها.

7- مجلس الدولة. النعي ببطلان الحكم

دائرة توحيد المبادئ – سلطتها في الحكم في موضوع الطعن – كما يجوز لهذه الدائرة أن تقتصر في حكمها على البت في المسألة القانونية التي كانت محلا لتناقض الأحكام، فإنه لا يوجد ما يحول بينها وبين الفصل في الطعن، متى استقامت عناصره، وكان صالحا للفصل فيه.

الطعن 27938 لسنة 56 ق

جلسة 22 / 10 / 2014 إدارية عليا مكتب فني 60 ج 1 ق 5 ص 51

1- قرار إداري.

دعوى الإلغاء – ميعاد رفعها- أثر المسلك الإيجابي للجهة الإدارية عند بحث التظلم في قطع الميعاد- إذا تظلم ذو الشأن من القرار المطعون فيه في الميعاد المقرر, فأعيد بحث الموضوع من قِبل جهة الإدارة فإنها تكون قد سلكت مسلكًا إيجابيًا نحو تظلمه، وهذا من شأنه أن يقطع سريان ميعاد الطعن بالإلغاء حتى إتمام بحث التظلم والرد عليه- العبرة في ذلك هي بالموقف النهائي للإدارة في بحث الموضوع, حتى ولو تعددت التظلمات, مادام أنها قدمت في الميعاد, وأعيد بحث الموضوع من جديد.

2- مساكن.

إسكان الشباب- قواعد تخصيص وحدة سكنية – المقصود بشرط عدم حيازة وحدة سكنية أخرى في مجال استحقاق تخصيص وحدة سكنية في مشروعات الإسكان التي تقيمها الدولة, هو الحيازة القانونية التي تستند إلى سبب قانوني, يُتيح لها دوام الانتفاع بالسكن, واستمراره على وفق إرادة المنتفع وحده

وذلك كالحيازة المستندة إلى ملكية الوحدة, ومثلها عقود الإيجار غير محددة المدة (الإيجار القديم)- ليس المقصود بذلك مجرد الإقامة في مسكن مستقل، ما دامت هذه الإقامة على سبيل الانتفاع المؤقت, إما لكونها دون سند قانوني, مثل الاستضافة, أو لسندٍ مؤقت, مثل عقد الإيجار محدَّد المدة ، أو لمشاركة آخرين في ملكية الوحدة على المشاع, كما في حالات الإرث.

3- مساكن.

إسكان الشباب – قواعد تخصيص وحدة سكنية – التحريات التي تجريها الجهة الإدارية, وهي بصدد تخصيص المساكن للمواطنين, أو إلغاء هذا التخصيص, لا تعدو أن تكون مجرد معلومات ومن ثم لا يسوغ الاعتماد عليها وحدها في تحديد المراكز القانونية لذوي الشأن، فلا تكفي وحدها لإثبات توفر شروط الاستحقاق من عدمه، بل يجب أن تكون مقرونة بالدليل الموثق.

موسوعة أحكام المحكمة الادارية العليا

ختاما: تعتبر أحكام المحكمة الإدارية العليا هي الأحكام التي تصدرها المحكمة الإدارية العليا في مصر  والتي تتعلق بالنزاعات الإدارية والتي تنظر فيها المحكمة و يمكن البحث عن أحكام المحكمة الإدارية العليا في البوابة القانونية للتشريعات المصرية .


أحكام الادارية العليا – مذكرات الرسوم في قضاء النقض

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني بشأن بحث قانون الرسوم في قضاء النقض
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف (  01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس  زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.