شرح عملي لـ الإرث بالتعصيب النسبي شرعا وقانونا

الإرث بالتعصيب النسبي هو أيلولة التركة أو ما تبقى منها بعد أصحاب الفروض إلى العصبة من النسب. ينقسم إلى عصبة بالنفس، وبالغير، ومع الغير.

يُقدم الأقرب جهة كالبنوة، ثم الأقرب درجة، ثم الأقوى قرابة، وفقاً لأحكام الشريعة وقانون المواريث المصري.

  • التركة للعصبة بعد استيفاء الفروض.
  • جهة البنوة تحجب غيرها من الجهات.
  • الأقرب درجة للمتوفى يحجب الأبعد.
  • الديون ومصاريف الجنازة تُسدد قبل التوزيع.

الإرث بالتعصيب النسبي وأيلولة التركة وما تبقى منها بعد أصحاب الفروض

الإرث بالتعصيب النسبي: من هم العصبة وكيف توزع التركة؟

تعتبر قضايا المواريث من أكثر القضايا دقة وحساسية في المجتمع المصري، حيث ترتبط بحقوق شرعية وقانونية بالغة الأهمية.

ومن أبرز المفاهيم التي تفصل في النزاعات العائلية هو الإرث بالتعصيب النسبي، والذي يمثل ركيزة أساسية لتوزيع التركات بعد حصول أصحاب الفروض على حقوقهم.

وقد يشعر الكثيرون بالارتباك والضغط النفسي عند محاولة فهم ترتيب العصبات، ومن يحق له الميراث ومن يُحجب، خاصة في أوقات فقدان الأحبة وتداخل المطالبات.

نحن نتفهم تماماً مدى صعوبة هذه اللحظات وأهمية حصول كل ذي حق على حقه بشفافية وبما يوافق صحيح القانون.

في هذا المقال الشامل، نوضح لك أحكام الإرث بالتعصيب، وقواعد ترتيب جهات القرابة، بالإضافة إلى مبادئ انتقال التركة وفقاً لأحدث أحكام محكمة النقض المصرية. واصل القراءة لتعرف حقوقك بوضوح وتتجنب أي نزاعات مستقبلية.

ما هو الإرث بالتعصيب النسبي في القانون المصري؟

يعد الإرث بالتعصيب النسبي المبدأ الأساسي في الشريعة الإسلامية وقانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943.

وينص المبدأ على أنه إذا لم تستغرق الفروض (الأنصبة المحددة شرعاً) التركة كلها، أو في حال عدم وجود أصحاب فروض من الأساس، فإن الباقي يؤول إلى العصبة من النسب.

تنقسم العصبة من النسب إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • عصبة بالنفس: وهم الذكور الذين يتصلون بالميت دون واسطة أنثى.
  • عصبة بالغير: مثل البنت مع الابن، حيث يعصبها أخوها وتأخذ نصف نصيبه.
  • عصبة مع الغير: مثل الأخت الشقيقة مع البنت.

ترتيب جهات العصبة بالنفس وقواعد التقديم

وفقاً للمادة 17 من قانون المواريث، تنحصر العصبة بالنفس في أربع جهات مرتبة ترتيباً صارماً، لا يجوز مخالفته، حيث يحجب من في الجهة الأعلى كل من في الجهات الأدنى.

شجرة المواريث الشرعية وترتيب العصبات

هذا الترتيب يأتي على النحو التالي:

  1. جهة البنوة: تشمل الأبناء وأبناء الأبناء وإن نزلوا. وهي أقوى الجهات، حيث يحجب الابن جميع العصبات الأخرى.
  2. جهة الأبوة: تشمل الأب والجد الصحيح وإن علا.
  3. جهة الأخوة: تشمل الإخوة الأشقاء أو لأب وأبناءهم وإن نزلوا.
  4. جهة العمومة: تشمل الأعمام، وأعمام الأب والجد، وأبناءهم وإن نزلوا. وهي أضعف الجهات.

سؤال أحد المتقاضين: هل يحجب وجود الأب إخوة المتوفى عن الميراث إذا كان غير متزوج وليس له أولاد؟

السؤال:

توفي شخص غير متزوج ولا يوجد له أبناء، وترك أبًا وإخوة أشقاء أو لأب، فهل وجود الأب يحجب الإخوة من الميراث؟

الإجابة القانونية:

نعم، في هذه الحالة يحجب الأب الإخوة جميعًا من الميراث حجب حرمان كامل، وذلك وفقًا لأحكام المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون المصري.

فالأب يُعد من أقوى العصبات في ترتيب الورثة، ويأخذ التركة كلها أو ما يتبقى بعد أصحاب الفروض إن وجدوا، وفي حال عدم وجود أصحاب فروض (كما في هذه الحالة)، فإنه ينفرد بالتركة كاملة.

وبالتالي:

  • الإخوة الأشقاء أو لأب لا يرثون مع وجود الأب
  • لأنهم من العصبات المحجوبين بالأصل الأقوى (الأب)
  • وهذا يُعرف في علم الفرائض بـ الحجب بالوصف أو بالأصل الأقوى

الخلاصة:

وجود الأب في هذه الحالة يؤدي إلى حرمان الإخوة من الميراث بالكامل، ولا يكون لهم أي نصيب في التركة.

مبادئ قضائية وفقهية في حجب الإخوة بوجود الأب في الميراث

استقر قضاء محكمة النقض وقواعد الفقه الإسلامي في المواريث على أن الأب من أقوى العصبات وأسبقهم في الترتيب، فإذا اجتمع مع الإخوة الأشقاء أو لأب، فإنه يحجبهم حجب حرمان كامل، لكونه أقرب درجة في العصوبة وأقواها استحقاقًا للتركة.

وفي الحالة محل التطبيق، إذا توفي شخص غير متزوج ولا فرع وارث له (لا أبناء ولا أبناء أبناء)، وترك أبًا وإخوة، فإن التكييف القانوني الصحيح يكون على النحو التالي:

  • الأب يُعد العاصب الوحيد المستحق للتركة
  • يترتب على ذلك سقوط حق الإخوة في الميراث حجبًا كاملًا
  • ولا يكون لهم نصيب لا فرضًا ولا تعصيبًا

ويُعد وجود الأب في هذه الحالة مانعًا قانونيًا وشرعيًا من إرث الإخوة، باعتبارهم من العصبات المتأخرين في ترتيب الاستحقاق، فلا يزاحمون الأب في درجته أو قوته في الإرث.

وعليه، فإن القاعدة المستقرة أن: وجود الأب يؤدي إلى حرمان الإخوة من الميراث حرمانًا تامًا، ويؤول كامل المال إليه باعتباره أقرب العصبات وأقواهم سببًا في الاستحقاق.

كما استقر الفقه والقانون على أن هذا الحكم مقرر في قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943، ومؤكد في شروح الفقه الإسلامي وقواعد علم الفرائض، باعتباره من المبادئ الثابتة في نظام الإرث.

قواعد التقديم داخل الجهة الواحدة

حددت المادة 18 من القانون قواعد حاسمة عند تزاحم الورثة داخل نفس الجهة:

  • الأقرب درجة: إذا اتحدت الجهة، يُقدم الأقرب درجة إلى المتوفى، بصرف النظر عن قوة القرابة. على سبيل المثال، ابن ابن عم غير شقيق (أقرب درجة) يحجب ابن ابن ابن عم شقيق (أبعد درجة)، وهو ما أقرته محكمة النقض بوضوح.
  • الأقوى قرابة: إذا اتحد الورثة في الجهة والدرجة، يُقدم صاحب القرابتين (الشقيق) على صاحب القرابة الواحدة (لأب).

البنوة كسبب مستقل للإرث وإثباتها قانوناً

تعتبر البنوة سبباً أصيلاً ومستقلاً من أسباب الإرث بالتعصيب النسبي. من المبادئ القانونية المستقرة في محاكم مصر أن إثبات البنوة كسبب للإرث لا يخضع للقيود الصارمة المتعلقة بسماع دعوى الزوجية.

أقرت محكمة النقض أن دعوى الإرث بسبب البنوة هي دعوى مستقلة، ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة (الشهادة)، حتى لو كان النسب مبنياً في الأساس على زواج صحيح.

وهذا يضمن حماية حقوق الأبناء في الميراث دون تعقيدات إجرائية تمنعهم من حقوقهم الشرعية.

انتقال التركة للورثة: متى وكيف؟

ينشأ الحق في الميراث بمجرد تحقق وفاة المورث. وبناءً عليه، تنتقل ملكية أموال التركة إلى الورثة في نفس اللحظة.

لا تركة إلا بعد سداد الدين

يجب ألا ننسى القاعدة الشرعية والقانونية الذهبية: “لا تركة إلا بعد سداد الدين”. تظل التركة محملة بحقوق دائني المتوفى، ويتم التوزيع وفق الترتيب التالي:

  • مصاريف التجهيز والدفن.
  • سداد ديون الميت.
  • تنفيذ الوصايا (في حدود الثلث).
  • توزيع ما تبقى على الورثة الشرعيين.

“لا تركة إلا بعد سداد الدين؛ فحقوق العباد مقدمة، وتقسيم الميراث أمانة شرعية وقانونية لا تقبل التأخير أو التلاعب بالأنصبة.”

دور إعلام الوراثة وحق التصرف

إعلام تحقيق الوفاة والوراثة ليس وثيقة منشئة للحق، بل هو أداة كاشفة ودليل رسمي على تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم. يحق للوارث التصرف في نصيبه بالبيع أو القسمة بمجرد حدوث الوفاة، ولا يتوقف حقه في التصرف على صدور الإعلام الرسمي.

كما يجوز للورثة إثبات تملكهم لحصص ميراثية عبر التمسك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية (15 سنة) لمورثهم، وثبوت ذلك يعفيهم من تقديم سند ملكية أصلي، وتلتزم المحكمة ببحث هذا الدفع الجوهري.

أهمية الاستعانة بمحامي مواريث في قضايا الإرث بالتعصيب

تتشابك قضايا الميراث في المحاكم بين دعاوى الفرز والتجنيب، والطعن بالصورية، وإثبات النسب. سواء كنت في الزقازيق، الشرقية، أو القاهرة.

فإن الاستعانة بمحامٍ خبير في القانون المدني والأحوال الشخصية يضمن لك حماية حقوقك من الضياع، وسرعة استخراج إعلام الوراثة، وحل النزاعات المعقدة بين العصبات بكفاءة واحترافية.

شرح ترتيب العصبات وأحكام الإرث بالتعصيب النسبي في القانون المصري والفقه الإسلامي

1. أسباب الإرث – العصبية (الإرث بالتعصيب النسبي)

المبدأ الأساسي:

إذا لم تستغرق الفروض التركة كلها، أو لم يوجد أصحاب فروض، فإن الباقي يكون للعصبة من النسب.

العصبة من النسب ثلاثة أنواع: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، عصبة مع الغير (المادتان 16 و17 من قانون المواريث).

ترتيب جهات العصبة بالنفس (مقدم بعضها على بعض):

  • جهة البنوة (الأبناء وأبناؤهم وإن نزلوا).
  • جهة الأبوة (الأب والجد وإن علا).
  • جهة الأخوة (الإخوة وأبناؤهم وإن نزلوا).
  • جهة العمومة (الأعمام وأعمام الأب والجد وأبناؤهم وإن نزلوا).

قواعد التقديم (المادة 18):

إذا اتحدت الجهة: يُقدم الأقرب درجة إلى المتوفى (بصرف النظر عن قوة القرابة).

إذا اتحدت الجهة والدرجة: يُقدم من كان أقوى قرابة (من له قرابتان يقدم على من له قرابة واحدة).

مثال تطبيقي هام (الطعن رقم 26 لسنة 76 ق أحوال شخصية – جلسة 23/6/2007):

  • ابن ابن عم والدة المتوفاة (غير الشقيق) أقرب درجة من ابن ابن ابن العم الشقيق.
  • التركة كلها تؤول للأقرب درجة (ابن عم غير شقيق) رغم أن الآخر من خط شقيق أبعد درجة.
  • مخالفة هذا الترتيب = مخالفة للقانون والثابت بالأوراق.

المبدأ المستقر: “إذا اتحدت جهة القرابة قُدم الأقرب درجة إلى المتوفى بصرف النظر عن قوة القرابة”.

2. البنوة كسبب للإرث

المبدأ:

إثبات البنوة (النسب) كسبب للإرث لا يخضع لقيد المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية (المتعلقة بسماع دعوى الزوجية).

دعوى الإرث بسبب البنوة دعوى مستقلة ومتميزة.

يجوز إثبات البنوة بالبينة (الشهادة) قانوناً، حتى لو كان النسب مبناه زواجاً صحيحاً.

الطعن رقم 21 لسنة 44 ق – جلسة 7/4/1976:

دعوى الإرث بسبب البنوة باقية على حكمها في الشريعة الإسلامية، ولا تتأثر بمنع سماع دعوى الزوجية.

3. تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم وانتقال التركة إليهم

أ. التملك بالميراث عن طريق وضع اليد المدة الطويلة:

  1. يجوز للورثة التمسك بأن مورثهم اكتسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية (15 سنة).
  2. ثبوت ذلك يُعفي الورثة من تقديم سند ملكية أصلي للعقار.
  3. إغفال المحكمة لهذا الدفاع الجوهري رغم المستندات (مثل كشف الضرائب العقارية) = قصور مبطل وخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم 17229 لسنة 79 ق – جلسة 22/4/2017.

ب. استحقاق الإرث وانتقاله:

  1. الحق في الإرث يستحق بموت المورث فوراً.
  2. تنتقل ملكية أموال التركة إلى الورثة بمجرد الوفاة.
  3. إعلام تحقيق الوفاة والوراثة ليس منشئاً للحق، بل حجة ودليل على تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم وثبوت الخلافة.
  4. يجوز للوارث التصرف في نصيبه (بيع، قسمة، إلخ) من لحظة الوفاة، حتى قبل صدور الإعلام.

الطعن رقم 786 لسنة 76 ق – جلسة 16/3/2019.

ج. شهر حق الإرث وإبطاله:

  1. إذا أشر أصحاب المصلحة على هامش شهر حق الإرث بحكم صحة ونفاذ بيع صادر لهم من المورث، تنتفي مصلحتهم في طلب إبطال شهر الإرث.
  2. القضاء بإبطال الشهر رغم ذلك = خطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم 1815 لسنة 86 ق – جلسة 18/1/2017.

د. “لا تركة إلا بعد سداد الدين”:

  1. التركة تظل منشغلة من لحظة الوفاة بحق عيني تبعي لدائني المتوفى.
  2. يجب أداء مصاريف التجهيز والدفن، ثم ديون الميت، ثم الوصايا (في حدودها)، ثم توزيع الباقي على الورثة (المادة 4 من قانون المواريث).
  3. للدائنين حق تتبع أموال التركة لاستيفاء ديونهم.

الطعن رقم 11977 لسنة 92 ق – جلسة 21/5/2025.

هـ. تطبيق الشريعة الإسلامية:

الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها (قانون المواريث 77 لسنة 1943) واجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين (مسلمين وغير مسلمين)، ويدخل في ذلك:

  • تعيين الورثة.
  • تحديد الأنصبة.
  • انتقال التركة إليهم.

الطعن رقم 11999 لسنة 75 ق – جلسة 16/5/2023 (والمادة 875 مدني)

الخلاصة عن ما تقدم:

  • العصبية: نظام ترتيبي صارم حسب الجهة ثم الدرجة ثم قوة القرابة. الأقرب درجة يقدم دائماً.
  • البنوة: سبب مستقل للإرث، وإثباته لا يتقيد بقيود إثبات الزوجية.
  • انتقال التركة: يتم فور الوفاة. الإعلام دليل وليس منشئاً. الديون لها أولوية مطلقة. الورثة يستطيعون التصرف فوراً.

المحكمة ملزمة بالرد على الدفوع الجوهرية المتعلقة بالميراث أو وضع اليد، وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور.

شرح مفصل لجهات العصبة (العصبة بالنفس)

في قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943 (المواد 16، 17، 18)، تنقسم العصبة من النسب إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

عصبة بالنفس (الأساسية والأكثر شيوعاً).

عصبة بالغير.

عصبة مع الغير.

الطلب هنا يركز على جهات العصبة، ويقصد بها تحديداً جهات العصبة بالنفس، وهي الجهات الأربع التي نصت عليها المادة 17.
تعريف العصبة بالنفس

العصبة بالنفس هم الذكور الذين يدلون إلى الميت بنفسهم (بدون واسطة أنثى)، ويأخذون كل التركة إذا انفردوا، أو الباقي بعد أصحاب الفروض. هم “أولو رجل ذكر” كما في الحديث الشريف: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى لأولى رجل ذكر».

الجهات الأربع للعصبة بالنفس (ترتيب أولوية ثابت)

تنص المادة 17 على أن للعصبة بالنفس أربع جهات، ويُقدم بعضها على بعض على الترتيب التالي:

الترتيب الجهة من يدخل فيها؟ ملاحظات هامة
1 البنوة الابن، ابن الابن، ابن ابن الابن… (وإن نزلوا) أقوى جهة على الإطلاق. الابن يحجب كل من عداه من العصبات.
2 الأبوة الأب، الجد الصحيح (أبو الأب)، أبو الجد… (وإن علوا) الجد يحجب العم والأخ إذا لم يوجد فرع وارث.
3 الأخوة الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب… (وإن نزلوا) الأخ يحجب ابن الأخ.
4 العمومة العم الشقيق، العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب… + أعمام الأب وأعمام الجد وأبناؤهم (وإن نزلوا) أضعف جهة في العصبات.

ملاحظة هامة: هذا الترتيب ثابت ولا يجوز مخالفته. من كان في جهة أعلى يحجب كل من في الجهات الأدنى تماماً، حتى لو كان الأدنى أقرب درجة.

قواعد التقديم داخل الجهة الواحدة (المادة 18)

إذا تعدد العصبات في نفس الجهة، نطبق القواعد التالية بالترتيب:

الأقرب درجة إلى المتوفى يُقدم (بصرف النظر عن قوة القرابة).

إذا تساووا في الدرجة: يُقدم الأقوى قرابة (من له قرابتان يقدم على من له قرابة واحدة).

أمثلة توضيحية:

مثال 1: داخل جهة البنوة

متوفى له: ابن + ابن ابن ← الابن يأخذ كل الباقي (يحجب ابن الابن).

مثال 2: داخل جهة الأخوة

متوفى له: أخ شقيق + ابن أخ شقيق الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ.

مثال 3: داخل جهة العمومة (من حكم النقض)

متوفاة لها:

ابن ابن عم والدتها (غير شقيق) ← درجة أقرب.

ابن ابن ابن العم الشقيق ← درجة أبعد ← الأقرب درجة (ابن ابن عم غير شقيق) يأخذ كل التركة، رغم أن الآخر من خط شقيق.

هذا ما قررته محكمة النقض في الطعن رقم 26 لسنة 76 ق (جلسة 23/6/2007).

مثال 4: قوة القرابة عند التساوي في الدرجة

متوفى له: عم شقيق + عم لأب (نفس الدرجة) ← العم الشقيق يقدم لأنه ذو قرابتين (من الأب والأم)، بينما العم لأب ذو قرابة واحدة.

ملخص سريع للقواعد العملية

  • الابن يحجب الجميع (أب، أخ، عم…).
  • الأب يحجب الإخوة والأعمام.
  • الجد يحجب الإخوة والأعمام (في بعض الحالات).
  • الأخ يحجب الأعمام وأبناءهم.
  • العم يأتي في آخر المطاف.

ملاحظات إضافية مهمة

  1. الإناث لا يدخلن في العصبة بالنفس (إلا في حالات عصبة بالغير أو مع الغير).
  2. إذا اجتمع عصبة بالنفس مع أصحاب فروض، يأخذ العصبة ما تبقى بعد الفروض.
  3. إذا لم يوجد عصبة بالنفس، ننتقل إلى العصبة بالغير (مثل البنت مع الابن) أو العصبة مع الغير (مثل الأخت الشقيقة مع البنت).

تنبيه: هذا الشرح مستمد مباشرة من نصوص المواد 16، 17، 18 من قانون المواريث وأحكام محكمة النقض.

أمثلة حسابية مفصلة على توزيع التركة (وفقاً لقانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943 والشريعة الإسلامية)

سأقدم لك أمثلة متنوعة وواقعية، مع شرح خطوة بخطوة. للتسهيل، نفترض أن إجمالي التركة = 240 وحدة (رقم مثالي لأنه يقبل القسمة على معظم الكسور الشرعية).

القاعدة العامة للتوزيع:

  • نعطي أصحاب الفروض نصيبهم المحدد أولاً.
  • يأخذ العصبة ما تبقى (الباقي).
  • نطبق قواعد جهات العصبة (البنوة ← الأبوة ← الأخوة ← العمومة).
  • داخل الجهة الواحدة: الأقرب درجة، ثم الأقوى قرابة.

مثال 1: ابن + بنت فقط (عصبة بالغير):

الورثة: ابن، بنت

التوزيع:

  • لا يوجد أصحاب فروض.
  • التركة كلها للعصبة (الابن والبنت).
  • قاعدة: للذكر مثل حظ الأنثيين.
الوارث النصيب الحساب المبلغ (من 240)
الابن 2/3 2 × 80 160
البنت 1/3 1 × 80 80
المجموع كل التركة 240

النتيجة: الابن يأخذ ضعف البنت.

مثال 2: أب + ابن + بنت

الورثة: أب، ابن، بنت

الخطوات: الأب يأخذ فرض 1/6 (لأن هناك فرع وارث).

الباقي = 240 – 40 = 200 يذهب للعصبة (الابن + البنت) بنسبة 2:1.

الوارث النوع النصيب الحساب المبلغ
الأب فرض 1/6 240 ÷ 6 = 40 40
الابن عصبة 2/3 من الباقي 200 × 2/3 = 400/3 ≈ 133.33 133.33
البنت عصبة 1/3 من الباقي 200 × 1/3 = 200/3 ≈ 66.67 66.67
المجموع 240

النتيجة:

  • الأب: 40
  • الابن: 133.33
  • البنت: 66.67

مثال 3: أخ شقيق + عم شقيق (تطبيق جهات العصبة):

الورثة: أخ شقيق، عم شقيق

الخطوات:

  • لا يوجد أصحاب فروض.
  • جهة الأخوة أعلى من جهة العمومة.
  • الأخ الشقيق يحجب العم تماماً.

النتيجة: العم يُحجب تماماً لأن جهة الأخوة أعلى.

مثال 4: ابن ابن عم (غير شقيق) + ابن ابن ابن عم شقيق:

(تطبيق قاعدة “الأقرب درجة” من حكم النقض)

الورثة: ابن ابن عم والدة المتوفاة (غير شقيق) ← درجة أقرب، ابن ابن ابن العم الشقيق ← درجة أبعد.

الخطوات:

كلاهما في جهة العمومة.

نطبق قاعدة الأقرب درجة أولاً (حتى لو كانت القرابة أضعف).

ابن ابن عم (غير شقيق) أقرب درجة → يأخذ كل التركة.

الوارث الدرجة النصيب المبلغ
ابن ابن عم (غير شقيق) أقرب درجة كل التركة 240
ابن ابن ابن العم الشقيق أبعد درجة محجوب 0

هذا الحكم مطابق تماماً للطعن رقم 26 لسنة 76 ق (محكمة النقض).

مثال 5: زوجة + أم + أخ شقيق + أخت شقيقة:

الورثة: زوجة، أم، أخ شقيق، أخت شقيقة.

الخطوات:

  • الزوجة تأخذ 1/4 (لعدم وجود فرع وارث).
  • الأم تأخذ 1/3 (لعدم وجود فرع وارث).
  • الباقي يذهب للعصبة (الأخ الشقيق + الأخت الشقيقة) بنسبة 2:1.

الحساب:

  • الزوجة: 240 ÷ 4 = 60
  • الأم: 240 ÷ 3 = 80
  • الباقي = 240 – 60 – 80 = 100
الوارث النوع النصيب الحساب المبلغ
الزوجة فرض 1/4 240 ÷ 4 60
الأم فرض 1/3 240 ÷ 3 80
الأخ الشقيق عصبة 2/3 من الباقي 100 × 2/3 ≈ 66.67 66.67
الأخت الشقيقة عصبة 1/3 من الباقي 100 × 1/3 ≈ 33.33 33.33
المجموع 240

مثال 6: جد + أخ شقيق + عم (تطبيق الجهات):

الورثة: جد (أبو الأب)، أخ شقيق، عم شقيق.

التوزيع:

  • جهة الأبوة (الجد) أعلى من جهة الأخوة.
  • الجد يحجب الأخ والعم.
الوارث الجهة النصيب المبلغ
الجد الأبوة كل التركة 240
الأخ الأخوة محجوب 0
العم العمومة محجوب 0

ملخص سريع للقواعد المستخدمة في الأمثلة

القاعدة التطبيق في الأمثلة
الأقرب جهة يحجب الأبعد الأبوة تحجب الأخوة (مثال 6)
الأقرب درجة داخل الجهة ابن ابن عم يحجب ابن ابن ابن عم
للذكر مثل حظ الأنثيين الابن مع البنت، الأخ مع الأخت
الفرض يُعطى أولاً ثم الباقي كل الأمثلة التي فيها فروض
لا تركة إلا بعد سداد الدين يجب خصم الديون أولاً قبل التوزيع

احكام النقض عن أسباب الإرث

الموجز : الإرث بالتعصيب النسبي. ماهيته. تعدد العصبات وتعدد جهاتهم. تقديم من كان من جهة البنوة على غيره. تعددهم من جهة واحدة. أثره. تقديم أقربهم درجة إلى المتوفى بصرف النظر عن قوة القرابة. م ١٦ ، ١٧ ، ١٨ من قانون المواريث رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣.

القاعدة : الإرث بالتعصيب النسبي بينه قانون المواريث رقم ۷۷ لسنة ١٩٤٣ في المواد الآتي نصها، إذ تنص المادة ١٦ منه على أنه:

” إذا لم يوجد أحد من ذوي الفروض أو وجد ولم تستغرق الفروض التركة كانت التركة أو ما بقي منها بعد الفروض للعصبة من النسب والعصبة من النسب ثلاثة أنواع:

  1. عصبة بالنفس.
  2. عصبة بالغير.
  3. عصبة مع الغير.

وتنص المادة ۱۷ على أن:

” للعصبة بالنفس جهات أربع مقدم بعضها على بعض في الإرث على الترتيب الآتي: – البنوة، وتشمل ……….. – الأبوة، وتشمل … – الأخوة، وتشمل … – العمومة، وتشمل أعمام الميت وأعمام أبيه وأعمام جده الصحيح وإن علا سواء أكانوا لأبوين أم لأب وأبناء من ذكروا وأبناء أبنائهم وإن نزلوا”.

وتنص المادة ۱۸ على أن :

” إذا اتحدت العصبة بالنفس في الجهة كان المستحق للإرث أقربهم درجة للميت، فإذا اتحدوا في الجهة والدرجة كان التقديم بالقوة فمن كان ذا قرابتين للميت قدم على من كان ذا قرابة واحدة”.

وأنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

” ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى لأولى رجل ذكر”

ومن المقرر أنه:

إذا تعددت العصبات وتعددت جهاتهم فإنه يقدم من كان من جهة البنوة على غيره …. وإذا تعددوا وكانوا من جهة واحدة قدم أقربهم درجة، فيقدم الابن على ابن الابن الأب على الجد والأخ على ابن الأخ الشقيق، والعم لأب على ابن العم الشقيق ….

وكانت المبادئ القضائية قد استقرت على أنه:

” إذا اتحدت جهة القرابة في الإرث قدم الأقرب درجة إلى المتوفي بصرف النظر عن قوة القرابة.

الطعن رقم ٢٦ لسنة ٧٦ ق ” أحوال شخصية ” – جلسة ٢٠٠٧/٦/٢٣

الموجز : ثبوت أن مورث الطاعنين ابن ابن عم والدة المتوفاة غير الشقيق هو الأقرب إليها في الدرجة من ابن ابن ابن العم الشقيق مورث المطعون ضدهم من العاشر حتى الثاني عشر.

مؤداه. أيلولة التركة جميعها لمورث الطاعنين ابن عم والدة المتوفاة غير الشقيق لأنه أقرب العصبات. قضاء الحكم المطعون فيه بتوريث المطعون ضدهم من العاشر حتى الثاني عشر حال كونه الأبعد درجة من مورث الطاعنين. مخالفة للقانون والثابت بالأوراق.

القاعدة: إذ كان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين – ابن ابن عم والد المتوفاة ….. ( غير الشقيق ) هو الأقرب إليها في الدرجة من ابن ابن ابن العم الشقيق مورث المطعون ضدهم من العاشر حتى الثاني عشر، ومن ثم فإن التركة جميعها تؤول لمورث الطاعنين ابن عم والد المتوفاة غير الشقيق لأنه أقرب العصبات.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتوريث …………….. أولاد المطعون ضدهم من العاشر حتى الثاني عشر – رغم أنه الأبعد درجة من مورث الطاعنين، فإنه يكون قد خالف صحيح القانون والثابت بالأوراق.

الطعن رقم ٢٦ لسنة ٧٦ ق ” أحوال شخصية ” – جلسة ٢٠٠٧/٦/٢٣

إثبات البنوة كسبب للإرث

الموجز :. لا يخضع لما ورد في المادة ۹۹ من اللائحة الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة. إثبات البنوة. سبب الإرث بالبينة. جائز قانوناً.

القاعدة : متى كانت دعوى المطعون عليه هي دعوى إرث بسبب البنوة، وهي دعوى متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات أي حق من الحقوق التي تكون الزوجية سببا مباشرا لها

فإن إثبات البنوة الذي هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع في المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها

إذ لا تأثير لهذا المنع على دعوى النسب سواء كان النسب مقصودا لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال

فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر في الشريعة الإسلامية حتى ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة؛ وإذ كان إثبات البنوة وهي سبب الإرث في النزاع الراهن بالبينة جائزاً قانونا.

الطعن رقم ٢١ لسنة ٤٤ ق – جلسة ۱٩٧٦/٤/٧ – مجموعة المكتب الفني س ٢٧ ص ٨٩٥

تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم وانتقال التركة إليهم

الموجز: تمسك الطاعنات بتملكهن لحصة مشاع في عقار التداعي بالميراث عن مورثيهن المالكين له بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية مدللات على ذلك بالمستندات. دفاع جوهري.

قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعواهن ملتفتا عن بحث ذلك الدفاع بقالة عدم تقديمهن سند ملكيتهن للعقار. قصور وخطأ. علة ذلك.

القاعدة: إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنات قد تمسكن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن ملكية الحصة المشاعة في عقار التداعي قد آلت إليهن ميراثا عن والدهن ووالدتهن من بعده – الذى يمتلكه بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .

ودللن على ذلك بكشف رسمي صادر من الضرائب العقارية يتضمن أن عقار النزاع مكلف باسمه، وكان الحكم الابتدائي إذ قضى برفض دعواهن قد التفت عن هذا الدفاع .

ولم يعرض له إيرادًا أو ردًا ولم يقسطه حقه بما ينحسم به أمره أو يعن بتحقيقه وتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه واستظهارا لحقيقة مدلوله وما ينطوي عليه مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ووقف منه عند حد القول – مشايعا تقرير الخبير – بأن الطاعنات لم يقدمن سند ملكيتهن لعقار التداعي.

وهو ما لا يصلح ردا على دفاعهن حال أن ثبوت اكتساب مورثهن ملكية هذا العقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية يعفيهن من تقديم الدليل على ملكيتهن لحصتهم الميراثية فيه، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي وأحال إليه في أسبابه، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم ۱۷۲۲۹ لسنة ۷۹ ق – جلسة ٢٠١٧/٤/٢٢

الموجز: ثبوت تأشير المطعون ضدهم الأربعة الأول بحكم صحة ونفاذ عقد البيع الصادر لهم من المورث على هامش شهر حق الإرث. أثره انتفاء مصلحتهم في إقامة دعواهم بأبطال شهر حق الإرث. قضاء الحكم المطعون فيه لهم بطلباتهم.

القاعدة : وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم الأربعة الأول قد أشروا على هامش شهر حق الإرث بالحكم الصادر لهم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف الإشارة إليه.

ومن ثم تنتفي مصلحتهم في إقامة هذه الدعوى بطلب بطلان شهر حق الإرث)، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإبطال شهر حق الإرث محل التداعي يكون قد أخطا في تطبيق القانون.

خطأ. الطعن رقم ١٨١٥ لسنة ٨٦ – جلسة ۲۰۱۷/۱/۱۸

الإرث. استحقاقه بموت المورث

الموجز: الإرث. استحقاقه بموت المورث. أثره انتقال ملكية أموال التركة إلى الورثة بوفاة المورث. إعلام تحقيق الوفاة والوراثة ليس منشئا لها. اعتباره حجة ودليلا على تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وثبوت خلافتهم للمورث حق. مؤداه للوراث حق التصرف في نصيبه بوفاة المورث. م 1 من ق ٧٧ لسنة ١٩٤٣ بشأن المواريث.

القاعدة: مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم ۷۷ لسنة ١٩٤٣ بشأن المواريث يقضي بأن الحق في الإرث يستحق بموت المورث، فتنتقل ملكية أموال التركة إلى الورثة بمجرد تحقق سبب انتقالها وهو وفاة المورث.

وكان إعلام تحقيق الوفاة والوراثة الذي يصدر بناء على إجراءات تقوم في جوهرها على تحقيقات إدارية – ولئن كان يصلح حجة ودليلا على تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث.

إلا أنه إذ يخلع على الورثة هذه الصفة ويُثبت خلافتهم للمورث فإنه يُقرر حالة ولا ينشئها، فلا يتوقف على صدوره استحقاق الإرث الذى ينشأ بمجرد وفاة المورث.

ويجوز للوارث من هذا الوقت التصرف في نصيبه بجميع أنواع التصرفات بما في ذلك الاتفاق مع باقي الورثة على قسمة أموال التركة.

الطعن رقم ٧٨٦ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٠١٥/٣/١٦ – مجموعة المكتب الفني س ٦٦ ص ٤١٩

الموجز: التركة أيلولتها إلى الورثة بعد أداء مصاريف من تلزمه نفقته وديون العباد وتنفيذ وصيته. لا تركة إلا بعد سداد الديون. مؤداه انشغال التركة بمجرد الوفاة بحق عيني تبعي لدائني المتوفي. أثره. حقهم في تتبعها لاستيفاء ديونهم منها.

القاعدة: النص في المادة الرابعة من قانون المواريث رقم ۷۷ لسنة ١٩٤٣ على أنه يؤدى من التركة بحسب الترتيب الآتي:

  • (أولا) ما يكفي لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن.
  • (ثانيًا) ديون الميت
  • (ثالثا) ما أوصى به في الحد الذي تنفذ فيه الوصية

ويوزع ما بقي بعد ذلك على الورثة، …”.

يدل على أن التركة تنفصل عن المورث بوفاته، ولا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه وتجهيز من تلزمه نفقته، وما عليه من ديون العباد وما ينفذ من وصاياه.

ومن هنا كانت قاعدة لا تركة إلا بعد سداد الدين – ومؤداها أن تظل التركة منشغلة بمجرد الوفاة بحق عيني تبعي لدائني المتوفي يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها.

م ٤ من ق ٧٧ لسنة ١٩٤٣. الطعن رقم ۱۱۹۷۷ لسنة ۹۲ ق – جلسة ٢٠٢٥/٥/٢١

الموجز: الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها واجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين منها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال التركة إليهم. م ٨٧٥ مدني والمواد ۱ ، ٤ ، ٦ ق ۷۷ لسنة ١٩٤٣ بشأن المواريث.

القاعدة: مفاد نص المادة ٨٧٥ من القانون المدني والمواد الأولى والرابعة والسادسة من قانون المواريث رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ يدل على أن الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين داخلا في نطاقها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال التركة إليهم.

الطعن رقم ۱۱۹۹۹ لسنة ٧٥ ق – جلسة مجموعة المكتب الفني س ٧٤ ص ٤٨٤

إجابات قانونية مهمة حول المواريث والعصبات لا بد أن تعرفها

هل الأخ يحجب العم في الميراث؟

نعم، وفقاً لترتيب جهات العصبة بالنفس، فإن جهة الأخوة تسبق جهة العمومة، وبالتالي يحجب الأخ الشقيق أو لأب جميع الأعمام وأبناءهم من الميراث.

متى يحق للوارث التصرف في نصيبه من التركة؟

يحق للوارث التصرف في نصيبه من التركة بالبيع أو التنازل أو القسمة بمجرد وفاة المورث، لأن ملكية التركة تنتقل فور الوفاة، ولا يُشترط انتظار صدور إعلام الوراثة للتصرف.

هل يجوز إثبات البنوة للميراث بشهادة الشهود؟

نعم، استقرت محكمة النقض المصرية على أن دعوى الإرث بسبب البنوة دعوى مستقلة، ويجوز إثبات البنوة فيها بكافة طرق الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود البينة.

ماذا لو تساوى الورثة العصبة في الجهة والدرجة؟

إذا اتحد العصبات في الجهة والدرجة معاً، يُرجح بينهم بقوة القرابة؛ فالأخ الشقيق قرابة من الأب والأم يُقدم على الأخ لأب قرابة من الأب فقط.

هل تُوزع التركة قبل سداد ديون المتوفى؟

لا، القاعدة الشرعية والقانونية تنص على أنه لا تركة إلا بعد سداد الدين. يجب أولاً خصم مصاريف الجنازة والدفن، ثم سداد ديون المتوفى، ثم تنفيذ الوصايا، ويوزع الباقي فقط على الورثة.

كيف أثبت ملكية عقار ضمن التركة إذا لم يوجد عقد مسجل باسم المورث؟

يجوز للورثة التمسك باكتساب مورثهم للملكية عن طريق التقادم المكسب وضع اليد الهادئ والمستقر لمدة 15 عاماً وتقديم مستندات تثبت ذلك ككشوف الضرائب العقارية، وهو ما يُغني عن تقديم سند ملكية مسجل.

الخاتمة:

يُعد الإرث بالتعصيب النسبي نظاماً دقيقاً ومحكماً يضمن توزيع التركة بشكل عادل على أقارب المتوفى من الذكور وفق ترتيب الجهة، والدرجة، وقوة القرابة.

ورغم وضوح القواعد في قانون المواريث المصري والشريعة الإسلامية، إلا أن التطبيق العملي غالباً ما يفرز نزاعات معقدة حول درجات القرابة، وإثبات البنوة، وتصرفات المورث قبل الوفاة، وسداد ديون التركة.

إذا كنت تواجه أي تحديات أو نزاعات تتعلق بتوزيع الميراث أو استخراج إعلام الوراثة، فإن الوقت هو العامل الأهم لحماية حقوقك. ننصحك بالتواصل الفوري مع فريق عزيز للمحاماة للحصول على الدعم القانوني المتخصص الذي يضمن وصول الحقوق لأصحابها بكل شفافية وحزم.




شرح عملي لـ الميراث عند المسلمين وفروض وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

كيف يتم تقسيم الميراث بسرعة؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية و قانون المواريث ، حيث يحصل كل وارث على نصيبه الشرعي بحسب درجة قرابته من المتوفى ووجود ورثة آخرين معه.

وتشمل أنصبة الميراث أصحاب الفروض مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، الأخت، والعصبات مثل الابن والأخ، مع مراعاة حالات الحجب وموانع الإرث.

الوريث نصيبه الشرعي ملاحظات إضافية
الزوج النصف/الربع حسب وجود الأولاد النصف إذا لم يكن للميت أولاد، الربع مع الأولاد
الزوجة الربع/الثمن حسب وجود الأولاد الربع إذا لم يكن للميت أولاد، الثمن مع الأولاد
الأب السدس/العصبة السدس مع وجود أبناء، العصبة عند عدم وجودهم
الأم الثلث/السدس الثلاث إذا لم يكن للميت أولاد، السدس مع وجود أولاد
البنات نصف/ثلثان/سدس تختلف حسب عدد البنات وعدد الورثة الآخرين
الأخوات ثلث/سدس حسب الحالة تختلف حسب وجود الورثة من الذكور والإناث

في هذا الدليل ستتعرف على:

  • جدول تقسيم الميراث في مصر وفق الشريعة الإسلامية.
  • نصيب الزوج والزوجة والأب والأم والأبناء والبنات.
  • الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات في الميراث.
  • حالات الحجب في الميراث ومن يمنع غيره من الإرث.
  • موانع الإرث قانونًا وشرعًا.
  • أمثلة عملية على توزيع التركة بين الورثة.
  • أهم الأخطاء الشائعة عند تقسيم الميراث.
  • إجراءات حصر التركة وتقسيمها بين الورثة في مصر.

لذلك فهم قواعد الميراث من الأمور الضرورية عند وفاة المورث، لأن نصيب كل وارث لا يُحدد عشوائيًا، بل يخضع لقواعد شرعية دقيقة تراعي صلة القرابة، ووجود أصحاب فروض أو عصبات، وحالات الحجب، وما إذا كان هناك مانع من موانع الإرث.

لذلك يساعدك هذا الشرح للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار محامي الميراث بالزقازيق على فهم أساسيات تقسيم التركة بصورة واضحة وعملية قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.

الفروض والأنصبة مع أمثلة عملية لكل وارث

فروض تقسيم الميراث المسلمين في مصر

نتناول مواد الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث فى الفقه الحنفي وبيان الفروض الشرعية والحجب فى الميراث وأسباب الحرمان من الإرث وكيفية تقسيم ميراث المفقود وارث و ميراث الحنثي .

ثم يليه مقال بمواد الوصية فى الفقه الحنفي وشريعة المسلمين أما غير المسلمين الأقباط الأرثوذكس فيمكنك قراءة مقالنا المفصل  ميراث المسيحيين  .

هل يجوز تقسيم الميراث على خلاف الفروض

جواز توزيع التركة بالتساوي من المورث حال حياته على ورثته ـ اما بعد وفاته فلا يجوز للورثة توزيعها بالتساوي ويتقيدون بالفروض الشرعية

هذا ما  أفتى  به الشيخ علي فخر  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أن توزيع التركة بالتساوي له احتمالان :

  1. الأول أن يوزع الرجل صاحب التركة ما لديه على أولاده وهو على قيد الحياة بالتساوي حال حياته فهنا كان الأمر توزيع أملاك وليس تركة وهذا جائز شرعا.
  2. الثاني وهو التوزيع بعد الموت وهنا لا يكون إلا بالطريقة الشرعية وهى الميراث بالأنصبة المخصصة لكل وارث ولا يكون فيها التساوي

ومن ثم لا يجوز للرجل التفرقة بين أولاده توزيع الأملاك قبل موته فعليه أن يوزع بينهم بالتساوي، أما توزيع التركة بعد الموت فيطبق عليها أحكام تقسيم الميراث  .

فتوزيع تركة المورث بالتساوي لا يجوز شرعا، وذلك بأن المتحكم فى التركة كالابن الأكبر وأراد أن يوزع التركة بينه وبين أخوته بالتساوي فهذا مناقض لشرع الله.

منوها أنه قد يجوز هذا الأمر بأن يتفق الأولاد الذكور والبنات على هذا التوزيع فيكون الذكور قد تنازلوا برضاهم عن جزء من أنصبتهم لأخواتهم البنات.

وقد كتبنا مقالا سابقا عن   حق المورث في توزيع تركته حال حياته على ورثته بالقسمة والوصية 

الميراث في الفقه الحنفي

ضوابط عمومية للميراث عند المسلمين:

(مادة 581)

شروط الميراث ثلاثة :

  • (أولاً) تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكماً .
  • (ثانياً) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديراً.
  • (ثالثاً) العلم بالجهة التى بها الإرث وبالدرجة التى يجتمع فيها الوارث والموروث .

(مادة 582) يتعلق بمال الميت حقوق أربع مقدم بعضها على بعض .

  • (أولاً) يبدأ من التركة بما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه .
  • (ثانياً) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.
  • (ثالثاً) تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقى بعد الدين .

(رابعاً) قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال فى حال الحياة.

(مادة 583)

المستحقون للتركة عشرة أصناف مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي :

  1. (الأول) صاحب الفرض وهو من فرض له سهم فى القرآن العزيز أو السنة أو الإجماع .
  2. (الثاني) العصبية من النسب وهو من يأخذ ما بقى من التركة بعد القرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض .
  3. (الثالث) العصبية السببية وهو مولى العتاقة وهى عصوبة سببها نعمه المعتق .
  4. (الرابع) عصبته بأنفسهم على الترتيب والمعتق لا يرث من معتقه .
  5. (الخامس) الرد على ذوى الفروض النسبية بقدر حقوقهم .
  6. (السادس) ذو الأرحام عند عدم الرد على ذوى الفروض وذو الرحم هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوى سهم .
  7. (السابع) مولى الموال أمة وهو كل شخص والأمة أخر بشرط كون الأدنى حراً غير عربي ولا معتقاً لعربي ولا له وارث نسبى ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موال أمة أخر وكونه مجهول النسب بأن قال أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنى إذا جنيت وقال الأخر وهو حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارثاً وإذا كان الأخر أيضاً مجهول النسب إلى أخر شروط الأدنى وقال للأول مثل ذلك وقبله ورث منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموال أمة وأحد الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب أحد الزوجين .
  8. (الثامن) المقر له بالنسب وهو من أقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أب وأن يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته فإن لم يكن للمقر وارث معروف غير أحد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقى من التركة بعد نصيب أحد الزوجين فهو له .
  9. (التاسع) للموصي له بجميع المال وهو من أوصى له شخص لا وارث له غير أحد الزوجين أو لا وارث له أصلاً فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلاهما .
  10. (العاشر) بيت المال يوضع فيه المال الذى لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف فى مصارفه .

الموانع من الإرث عند المسلمين

(مادة 584)

موانع الإرث أربعة :

  • (الأول) الرق كاملاً كان كالعتق والمكاتب أو ناقصاً كالمدير وأم الولد لأن الرق ينافى أهلية الإرث لأنها بأهلية الملك رقبة
  • (الثاني) القتل الذى يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود أو خطأ كأن رمى صيداً فأصاب إنساناً وفيه الكفارة والدية ففي هذه الأحوال لا يرث القاتل المقتول إذا لم يكن القتل بحق أما إذا قتل مورثه قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه فلا حرمان من الإرث وكذلك لو كان القتل تسبباً بلا مباشرة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً لعدم تعلق حكم القصاص أو الكفارة بذلك .
  • (الثالث) اختلاف الدين فلا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر بخلاف المرتد يرثه قريبه المسلم أى يرث ماله الذى اكتسبه المرتد فى حال إسلامه وأما ما اكتسبه فى حال ردته فيوضع فى بيت المال هذا فى حق المرتد الذكر وأما المرأة المرتدة فترث قريبها المسلم ما اكتسبه فى حال إسلامها وفى حال ردتها .
  • (الرابع) اختلاف الدين فى حق المستأمن والذمي فى دار الإسلام وفى حق الحربين والمستأمنين من دارين مختلفين فى حق الحربي والذمي ويوقف مال المستأمن فى دار الإسلام إلى ورثته الذين فى دار الحرب إذا اتحدت دارهما .

بيان أصحاب الفروض فى ميراث المسلمين

(مادة 585) الإرث المجمع عليه نوعان إرث بالفروض وارث بالتعصيب والفروض المقدرة فى القرآن العزيز ستة هى النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وأصحابهما اثنتي عشر أربعة من الذكور وهم الأب والجد الصحيح وهو أبو الأب وإن علا والأخ لأم والزوج ومن النساء ثمانية هن الزوجة والبنت والأخت لأبوين وبنت الابن وإن سفلت والأخت لأم والأم والجدة الصحيحة.

جدول تقسيم الميراث في مصر الفروض والأنصبة بالأمثلة العملية

(مادة 586) النصف هو فرض خمسة من الورثة للزوج إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وان سفل والولد يتناول الذكر والأنثى ولبنت الصلب إذا كانت واحدة ولبنت الابن إذا كانت واحدة ومنفردة عن الصلبية وللأخت لأبوين إذا كانت واحدة منفردة عن البنت وبنت الابن وللأخت لأب إذا كانت واحدة ومنفردة عنهن بشرط عدم وجود المعصب على ما يأتي .

(مادة 587) الربع هو فرض اثنين من الورثة للزوج إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل وللزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل .

(مادة 588) الثمن هو فرض صنف من الورثة وهو الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل سواء كان منها أو من غيرها .

(مادة 589) الثلثان هما فرض أربعة من الورثة وهن بنتا الصلب وبنتا الابن فصاعدا إذا كانتا منفردين عن الصلبية وللأختين لأبوين إذا كانتا منفردتين عن بنات الصلب وبنات الابن أو واحدة منهن وللأختين لأب إذا كانتا منفردتين عنهن بشرط عدم المعصب الذكر فى الجميع .

(مادة 590) الثلث هو فرض اثنين من الورثة فرض الأم سواء كل الثلث ثلث الكل إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن أو اثنان من الأخوة وإن الأخوات ذكوراً أو إناثاً أو منهما أو ثلث فصاعداً من ولد الأم ذكوراً أو إناثاً أو منهما .

(مادة 591) السدس هـو فرض سبعة من الورثة وهم الأب والجد وأبو الأب وإن عـلا إذا كـان للميت ولـد أو ولد أبن وإن سفل وللأم إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سـفل أو ترك اثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً أو منهما وللجدة واحدة كانت أو أكثر وولد الأم إذا كان واحداً ولبنت الابن إذا كان معها بنت صلبية وللأخت لأب إذا كان معها أخت لأبوين .

بيان أحوال نصيب ذوى الفروض مع غيرهم من الورثة

(مادة 592) الأب له أحوال ثلاث الفرض المطلق الخالي عن التعصيب وهو السدس وذلك مع الابن وأبن الابن وإن سفل والفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن وإن سفلت والتعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل .

(مادة 593)

الجد الصحيح وهو الذى لا يدخل فى نسبته إلى الميت أم كالأب عند عدم الأم فى المسائل الآتية :

  • (الأولى) أن أم الأم لا ترث مع الأب وترث مع الجد .
  • (الثانية) أن الميت إذا ترك الأبوين مع أحد الزوجين فللأم ثلث ما بقى بعد نصيب أحد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث الكل .
  • (الثالثة) أن الأخوة الأشقاء أو لأب يسقطون مع الأب إجماعاً ولا يسقطون مع الجد لأم عند أبى حنيفة .
  • (الرابعة) أن أبا المعتق مع أنه يأخذ السدس بالولاء عند أبى يوسف وليس للجد ذلك اتفاقاً ويسقط الجد بالأب .

(مادة 594) أولاد الأم لهم أحوال ثلاث السدس للواحد والثلث لاثنتين فصاعداً ذكورهم وإناثهم فى القسمة سواء بالابن وأبن الابن وإن سفل وبالبنت وبنت الابن وإن سفل وبالأب والجد .

(مادة 595) الزوج له حالتان النصف عند عدم الولد وولد الابن وان سفل والربع مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 596) الزوجة أو الزوجات لهن حالتان الربع لواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 597) البنات الصلبات لهن أحوال ثلاث النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً ومع الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وهو يعصبهن .

(مادة 598)

بنات الابن كبنات الصلب ولهن أحوال ست :

النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم بنات الصلب ولهن السدس مع الواحدة الصلبية تكملة للثلثين ولا يرثن مع البنات الصلبات اثنين فصاعداً إلا أن يكون بحذائهن أو أسفل منهن غلام فيعصبهن ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الاثنتين ولا يسقط بالابن بخلاف بنات الصلب.

(مادة 599)

الأخوات لأب وأم لهن أحوال أربع هي :

 النصف للواحدة والثلثان للاثنتين فصاعداً ومع الأخ الشقيق للذكر مثل حظ الأنثيين ويصرن عصبة لاستوائهم فى القرابة إلى الميت ولهن الباقي مع البنات أو بنات الابن .

(مادة 600)

الأخوات لأب كالأخوات لأبوين ولهن أحوال ست :

 النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنتين فصاعداً عند عدم الأخوات لأبوين ولهن السدس مع الأخت الواحدة لأبوين تكملة للثلثين ولا يرثن مع الأختين لأبوين إلا أن يكون معهن أخ لأب فيصبهن السادس من الأحوال المذكورة أن يصرن عصبة مع البنات الصلبات أو مع بنات الابن كما تقدم فى الأخوات لأبوين .

(مادة 601) الأخوة والأخوات لأبوين والأخوة والأخوات لأب كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب وبالجد وتسقط الأخوة والأخوات لأب بالأخ لأبوين وبالأخت إذا صارت عصبة مع البنات أو مع بنات الابن .

(مادة 602) للأم أحوال ثلاث السدس أن كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل أو مع الاثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً من أي جهة كانا ولها ثلث الكل عند عدم المذكورين وثلث ما بقى بعد فرض أحد الزوجين وذلك فى مسألتين أحدهما زوج وأبوان وثانيتهما زوجة وأبوان ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال بعد فرض الزوج أو الزوجة كما تقدم .

(مادة 603) وللجدة السدس لأم كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر إذا كن صحيحاًت متحاذيات فى الدرجة لأن القربى تحجب البعدي ويسقطن أي الجدات كلهن سواء كن أبويات أي من جهة الأب أو أميات أي من جهة الأم أو مختلطات بالأم وتسقط الجدات الأبويات دون الأميات بالأب وكذلك لأنها ليست من قبله وهكذا القريبة تحجب البعيدة من أي جهة كانت وارثه أو محجوبة إذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الأم وهى أيضاً أم أبى الأب يقسم الثلث بينهما إنصافاً .

الإرث بالتعصيب

(مادة 604) العاصب شرعاً كل من حاز جميع التركة إذا انفرد أو حاز ما أبقته الفرائض والعصبة نوعان نسبى وسببي فالنسب على ثلاثة أقسام عاصب بنفسه وعاصب بغيره وعاصب مع غيره .

القسم الأول العاصب بنفسه

(مادة 605) العاصب بنفسه هو كل من لم يحتج فى عصوبته إلى الغير ولا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى وهو أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب الآتي بعد .

  • الصنف الأول ابن الميت وإن سفل فمن مات وترك أبناً لا غير فالمال كله للابن بالعصوبة منه .
  • الصنف الثاني الأب أو الجد الصحيح وإن علا عند عدم الأبن فمن مات وترك أبناً أو أباً أو جداً فالسدس للأب أو الجد أو الجد بالفرض والباقي للابن بالعصوبة .

الصنف الثالث الأخوة لأبوين ثم لأب بنو الأخوة لأبوين ثم لأب عند عدم الأب أو الجد فإن مات وترك أباً أو جداً أو أخاً لأبوين أو لأب فالمال للأب أو الجد بالعصوبة ولا شيء للأخ لأن الأب أو الجد أولى رجل ذكر عند عدم الابن أو مات وترك أخاً وأبن أخ فالمال كله للأخ ولا شيء لأبن الأخ عند وجود الأخ .

الصنف الرابع عم لأبوين ثم بنو العم لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم الأخ وأبنه فمن مات وترك عماً لأبوين أو لأب أو أبن أخ لأبوين أو لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعم لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعمل

لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات وترك عماً لأبوين أو لأب وأبن عم فالمال كله للعم دون أبن العم ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنو عم الأب لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم ذلك العم وأبنه ثم عم جده الصحيح لأبوين ثم لأب ثم بنوه وإن سفلوا عند عدم عم الأب لأبوين أو لأب وبنيه وإن سفلوا وثم على الترتيب المذكور .

(مادة 606) قاعدة كل من كان أقرب للميت درجة فهو أولى بالميراث كالابن ثم الأب أو الجد وكل من كان ذا قرابتين أولى من ذي قرابة واحدة سواء كان ذو القرابتين ذكراً أو أنثى

فإن الأخ لأبوين أولا من الأخ لأب والأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت الصلبية أو بنت الابن أولى من الأخ لأب وأبن الأخ لأبوين أولى من أبن الأخ لأب وعم الميت لأبوين أولى من العم لأب وكذلك الحكم فى أعمامه أبيه وأعمام جده .

القسم الثاني العصبة بالغير

(مادة 607) العصبة بغيره هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير فى تلك العصوبة وهن أربعة من الإناث فرضهن نصف أو ثلثان كالبنات الصلبات وبنات الابن والأخوات لأبوين والأخوات لأب يحتاج كل واحدة منهن فى العصوبة إلى أخواتهن أو يحتاج بعضهن إلى أن يقوموا مقام أخواتهن وقسمة التركة بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين .

(مادة 608) من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة فلا تصير عصبة بأخيها كالعم مع العمة لأبوين فإن المال كله للعم دونها وكذا الحال فى أبن العم لأب مع بنت العم لأب وأبن الأخ لأب مع بنت الأخ لأب .

القسم الثالث العصبة مع الغير

(مادة 609) العصبة مع الغير هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير ولم يشاركها ذلك الغير فى تلك العصوبة وهما اثنتان أخت لأبوين وأخت لأب تصير كل واحدة منهما عصبة مع بنت الصلب أو بنت الابن سواء كانت واحدة أو أكثر .

القسم الرابع الفرق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير

(مادة 610) الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير ى العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفى العصبة مع غيره لا يكون عصبة بنفسه أصلاً بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير .

القسم الخامس السبي أو مولى العتاقة

(مادة 611) والسبي هو مولى العتاقة وهو وارث بالتعصيب وأخر العصبات ومقدم على ذوى الأرحام والرد على ذوى الفروض والمعتق يرث مع معتقه ولو شرط فى عتقه أو لا ولاء له عليه ثم عصبة المعتق المذكور على الترتيب الذى تقدم فى العصبات النسبية

فتكون العصبة النسبية للمعتق مقدمة على السببية والمراد بالعصبة النسبية للمعتق ما هو عصبة بنفسه فقط فيكون أبن المعتق عند عدم المعتق أولى العصابات بالإرث ثم أبن أبنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا إلى أخر العصبات ولا ولاء لمن هو عصبه للمعتق بغيره أو مع غيره على من أعتقه ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له فمن مات وترك مولى العتاقة ولا وارث له فالمال كله للمولى ثم لعصبته على ما تقدم .

(مادة 612) مولاة العتاقة كمولى العتاقة فيما تقدم والأصل أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتق أو عتقن من أعتق أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن من دبرن أو اجر ولاء معتقهن فمن مات وترك مولاة العتاقة فالمال كله لها .

للمزيد من التفاصيل حول كيفية توزيع الميراث وفق التعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشامل:

الدليل القانوني الشامل لأحكام الإرث بالتعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، حيث ستجد شرحًا مفصّلًا للأنصبة، ترتيب العصبات، وأمثلة عملية تساعدك على فهم تقسيم التركة بشكل دقيق وفق الشريعة والقانون المصري.

الحجب فى الميراث عند المسلمين

(مادة 613) الحجب منع شخص معين عن ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص أخر وهو نوعان . الأول حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى أقل منها كانتقال الزوج بالولد من النصف إلى الربع وكانتقال الزوجة مع وجود الولد من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس والأب من الكل إلى السدس. الثاني حجب حرمان من الميراث كحجب أبن الأخ بالأخ.

(مادة 614) حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم الأب والأم والأبن والبنت والزوج والزوجة ويدخل حجب الحرمان على من عدا الستة المذكورين وحجب النقصان يدخل على خمسة وهم الأم وبنت الأبن والأخت لأب والزوجان .

(مادة 615) يحجب الجد من الميراث بالأب سواء كان الجد يرث بالتعصيب كجد فقط أو بالفرض وحده كجد مع أبن بالفرض والتعصيب كجد مع بنت وتحجب أم الميت الجدات سواء كن جهة الأم أو من جهة الأب أو من جهة الجد .

(مادة 616) الابن يحجب أبن الابن وكل أبن أسفل يحجب بابن ابن أعلى منه وتسقط الأخوة من الميراث ذكوراً وإناثاً سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم بالأب والجد والبنين وبنى البنين وإن سفلوا .

(مادة 617) الأخ لأب يحجب بالابن والابن وابن الابن وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 618) أبن الأخ الشقيق يحجب بسبعة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 619) أبن الأخ لأب يحجـب بثمانيــة من الورثــة وهم السبعة المذكورين بالمادة السابقة وبابن الأخ الشقيق .

(مادة 620) الأخوة لأم يحجبون بسته بالأب والجد والابن وأبن الابن والبنت الصلبية وبنت الابن .

(مادة 621) العم الشقيق يحجب بعشرة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ لأبوين وبالأخ لأب والأخت لأبوين أو لأب صارتا عصبتين وبابن الأخ لأبوين أو لأب .

(مادة 622) أبن العم الشقيق يحجب بالورثة الحاجبين المذكورين فى المادتين السابقتين وبالعم لأبوين وكذا أبن العم يحجب بمن ذكروا وبابن العم الشقيق .

(مادة 623) إذا اجتمع بنات الصلبات وبنات الابن وجازت البنت الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر سقطت بنات الابن وإذا كن واحدة أو أكثر قربت درجتهن أو بعدت اتحدت درجتهن أو اختلفت إلا إذا وجد ذكر من ولد الابن فأنه يعصبهن إذا كان فى درجتهن أو إنزال منهن ولا يعصب من تحته من بنات الابن بل يحجبهن .

(مادة 624) الأخوات لأبوين إذا أخذن الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر تسقط معهن الأخوات لأب كيف كن إلا إذا كان معهن أخ لأب فأنه يعصبهن .

(مادة 625) الأخت لأبوين إذا أخذت النصف فإنها لا تحجب الأخوات لأب بل لهن معاً السدس .

(مادة 626) المحروم من الإرث بمانع من موانعه المبينة فى الباب الثاني لا يحجب أحداً من الورثة والمحجوب يحجب غيره كالاثنين من الأخوة والأخوات فأنه يحجبها الأب وهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس .

 مسائل الحمل المتنوعة فى ميراث المسلمين

(مادة 627) يوقف للحمل من التركة نصيب أبن واحداً أو بنت واحدة أيهما كان أكثر هذا لو كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان فلو كان يحجبهم حجب حرمان وقف الكل ويؤخذ الكفيل من الورثة فى صورة القسمة ويرث الحمل أن وضع حياً أو خرج أكثره حياً فمات لا أن خرج أقله فمات إلا أن خرج بجناية فأنه يرث ويورث فإذا ظهر الحمل فإن كان مستحقاً لجميع الموقوف فيها أخذه وإن كان مستحقاً للبعض يأخذ ما يستحقه والباقي يعطى لكل وارث ما كان موقوفاً من نصيبه .

المفقود وكيفية الإرث فى المفقود وتوزيع تركته

(مادة 628)  المفقود   من انقطع خبره ولا يدرى حياته ولا موته وحكمه أن يوقف نصيبه من مال مورثه كما فى الحمل فإن كان المفقود ممن يحجب الحاضرين لم يصرف لهم شيء بل يوقف المال كله وإن لا يحجبهم حجب حرمان ويعطى لكل واحد منهم الأقل من نصيبه على تقدير حياته ومماته

فأنه حكم بموته بعد أن لم يبق من أقرانه أحد فى بلدة فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته ولا شيء لمن مات منهم قبل الحكم بذلك لأن شرط التوريث بقاء الوارث حياً بعد موت المورث وما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه يرد إلى ورثته وإن ظهرت حياته استحق ما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه .

الخنثى – ميراث المخنث

(مادة 629) الخنثى هو إنسان له آلتا رجل وامرأة وليس له شيء منهما فإن بال من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فأنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق

وإن استويا بأن خرج منهما معاً فمشكل وهذا قبل البلوغ فإن بلغ وخرجت له لحية أو وصل إلى امرأة أو احتلم كما يحتلم الرجل فرجل وإن ظهر له ثدى أو لبن أو حاض أو حبل أو له كما تؤتى النساء فامرأة وإن لم تظهر له علامة أصلاً أو تعارضت العلامات فمشكل وله حينئذ فى الميراث أضر الحالتين فلو مات أبوه وترك معه أبناً واحداً فللابن سهمان وللخنثى سهم لأنه الأضر .

ميراث وإرث ولد الزنا وولد اللعان

(مادة 630) ولد الزنا وولد اللعان يرثان الأم وقرابتها وترث هي وقرابتها منهما ولا يرث الأب ولا قرابته منهما .

الغرقى والهدمى والحرفي

(مادة 631) لا توارث بين الغرقى والهدمى والحرفي إذا كانوا ممن يرث بعضهم بعضاً لأنه لا يعلم أيهما مات أولاً ويقسم مال كل منهم على ورثته الأحياء .

التخارج من الميراث عند المسلمين

(مادة 632) التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم من التركة أو غيرها وهو جائز عند التراضي فمن صالح على شيء من التركة فيطرح سهامه من التصحيح ثم قسم باقي التركة على سهام الباقين

كمن ماتت وتركت زوجاً وأماً وعماً فالمسألة من ستة النصف للزوج والثلث للأم والباقي للعمل فصالح الزوج عن نصيبه على ما فى ذمته للزوجة من المهر فيقسم باقي التركة وهو ماعدا المهر بين الأم والعم أثلاثاً سهمان للأم وسهم للعم .

للمزيد من التفاصيل حول بيع الوارث حصته في التركة والتخارج قبل القسمة، اقرأ مقالنا المتخصص:

بيع الميراث وأثره القانوني ، حيث نشرح كيفية انتقال الحصص بين الورثة، الإجراءات القانونية المترتبة، وأثر البيع على نصيب الورثة قبل تقسيم التركة، مع أمثلة عملية توضح تطبيق القانون في مصر.

العول والرد فى الميراث

(مادة 633) العول هو زيادة فى عدد سهام ذوى الفروض ونقصان من مقادير أنصبائهم من التركة فإذا زادت سهام أصحاب الفروض فى تركة ميت على مخرج التركة يزاد مخرج التركة لتوفى سهامهم

فيدخل النقص فى مقادير أنصباء الورثة بسبب زيادة عدد السهام كما إذا ماتت الميتة عن زوجها وشقيقها فمخرج أصل التركة من ستة أسهم وعالت بسدسها إلى سبعة لأن فرض الزوج النصف وفرض الشقيقتين الثلاث فزادت الفروض بسهم وهو السدس

وهكذا يعول هذا المخرج إلى ثمانية بالثلث كعم وأم ويعول إلى تسعة بالنصف كعم وأخ ويعول أيضاً إلى عشرة بالثلثين كعم وأخ أخر لأم

وإذا كان مخرج التركة من أثتنى عشر سهماً تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة فرضها الربع وشقيقتين فرضهما الثلثان وأم فرضها السدس وإلى خمسة عشر كعم وأخ أخر لأم وإذا كان مخرج التركة من أربعه وعشرين فإنها تعول إلى سبعة وعشرين فقط كزوجة فرضها الثمن وبنتين فرضهما الثلثان وأبوين فرض كل منهما السدس .

(مادة 634) الرد ضد العول وهو رد ما فضل عن فرض ذوى الفروض ولا مستحق له من العصبة فيرد ما فضل على ذوى الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين وأصحاب الرد من الورثة سبعة واحد من الذكور

وهو أخ لأم وستة من الإناث وهن بنت الصلب وبنت الابن والأخت لأبوين والأخت لأب والأخت لأم والجدة الصحيحة لا فرق بين أن يكون أحد السبعة مستقيم فى هذا المثال على السهام فيعطى للجدة سهم وهو الربع وللأختين لأم سهمان وهما النصف .

ذوى الأرحام وكيفية توريثهم

(مادة 635) ذوى الأرحام على أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب فى المواد الآتية الصنف الأول من ينتسب للميت وهم أولاد البنات وإن سفلوا ذكوراً كانوا أو إناثاً وأولاد بنات الابن كذلك .

(مادة 636) الصنف الثاني من ينتسب إليهم الميت وهم الأجداد الساقطون كأبي أم الميت وأبى أبى أمه والجدات الساقطات وإن علون كان أبى أم الميت وأم أم أبى أمه .

(مادة 637) الصنف الثالث من ينتسب إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات سواء كانت تلك ذكوراً أو إناثاً وسواء كانت الأخوات لأبوين أو لأب أو لأم وبنات الأخوة وإن سفلن سواء كانت الأخوة من الأبوين أو من أحدهما وبنو الأخوة لأم وإن سفلوا

(مادة 638) الصنف الرابع من ينتسب إلى جدي الميت هما أبو الأب وأبو الأم سواء كانا قريبين أو بعيدين أو إلى جدتيه وهما أم الأم وأم الأب سواء كانتا قريبتين أو بعيدتين وهم الأعمام لأم والعمات والأخوال والخالات على الإطلاق ثم أولادهم وإن سفلوا ذكوراً أو إناثاً .

(مادة 639) الصنف الأول من ذوى الأرحام أولادهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة كبنت البنت فإنها أولى بالميراث من بنت بنت الابن فإن استووا فى الدرجة بأن يدلوا كلهم إلى الميت بدرجتين أو ثلاث درجات مثلاً فولد الوارث أولى من ولد ذي الرحم كبنت بنت الابن فإنها أولى من أبن بنت البنت

فإن استوت درجاتهم فى القرب ولم يكن فيهم مع ذلك الاستواء ولد وارث كبنت أبن البنت وأبن بنت البنت أو كانوا كلهم يدلون بوارث كأبن البنت وبنت البنت فيعتبر أبدان الفروع المتساوية فى الدرجات المذكورة ويقسم المال عليهم

باعتبار حالة ذكورتهم وأنوثتهم أعنى أن كانت الفروع ذكوراً فقط أو إناثاً فقط تساووا فى القسمة وإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فللذكر مثل حظ الانثيين هذا وإن انقضت صفة الأصول فى الذكورة والأنوثة و

إن اختلفت صفه الأصول فى الذكورة والأنوثة كبنت أبن وأبن بنت بنت قسم المال على أول بطن اختلف بالذكورة والأنوثة وهو هنا البطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت

فتعتبر صفة الأصول فى البطن الثاني فى هذه الصورة فيقسم عليهم اثلاثاً ويعطى كل من الفروع نصيب أصله فحينئذ يكون ثلثاه لبنت أبن البنت لأنه نصيب أبيها وثلثه لأبن بنت البنت لأنه نصيب أمه .

(مادة 640) الصنف الثاني وهم الساقطون من الأجداد والجدات أولادهم بالميراث للميت من أي جهة كان أي سواء كان الأقرب من جهة الأب أو من جهة الأم مثاله من مات عن أم وأبى أبى أم كان المال كله لأم أبى الأم لقربها ولا فرق بين كونه مدلياً بوارث أو بغير وارث ولا بين كونه ذكراً أو أنثى

وإن استوت درجاتهم فأما أن يكون بعضهم مدلياً بوارث أو كلهم يدلون به أو كلهم لا يدلون به ففي الأول لا يقدم المدلى بوارث على غيره بخلاف الصنف الأول

مثاله مات عن أبى أم الأم وأبى أبى الأمم فهما سواء كان الأول مدلياً بالجدة الصحيحة أبى أم الأم والثاني بالجد الفاسد أعنى أبى أب الأم وفى الآخرين كأبي أم أب وأبى أم أم وكأبي أم وأم أبى أم فأما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم كالمثال الأول

وأما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهما على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن لم يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب

فأما أن تتفق صفة من أدالوا به فى الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن اتفقت الصفة اعتبرت ابدائهم وتساووا فى القسمة لو كانوا ذكوراً فقط أو إناثاً فقط وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر فى الصنف الأول .

(مادة 641) الصنف الثالث وهم أولاد الأخوات مطلقاً وبنات الأخوة مطلقاً وبنو الأخوة لأم الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة ولو أنثى فبنت الأخت أولى من أبن بنت الأخ لأنها أقرب فإن استووا فى القرب فولد العصبة أولى من ولد ذي الرحم كبنت أبن أخ وأبن بنت أخ كلاهما لأبوين أو لأب أو أحدهما فى القرب

وليس فيهم ولد العصبة كبنت بنت الأخ وأبن بنت الأخ أو كان كلهم أولاد العصبات كبني أبني الأخ لأبوين أو لأب أو بعضهم أولاد العصبات وبعضهم أولاد أصحاب الفرائض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم أو كان كلهم أصحاب فرائض كبنات أخوات متفرقات يقسم المال على الأصول أى الأخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات فى الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعه كما فى الصنف الأول .

(مادة 642) الصنف الرابع وهم الذين ينتمون إلى جدي الميت أو جدتيه وهم العمات على الإطلاق والأعمام لأم والأخوال والخالات مطلقاً إذا اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحداً بأن يكون الكل من جانب واحد كالعمات والأعمام لأم فإنهم من جانب الأب والأخوال والخالات فإنهم من جانب الأمم

فالأقوى منهم فى القرابة أولى أعنى من كان لأبوين أولى ممن كان لأب ومن كان لأب أولى ممن كان لأم ذكوراً أو إناثاً وإن كانوا ذكوراً وإناثاً واستوت المذكورين واحداً أو متعدداً سـوى الأم ومن انفرد منهم حاز جميع التركة ومسائل الرد أقسام أربعة

أحدهما أن يكون فى المسألة صنف واحد ممن يرد عليه ما فضل عن الفروض عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة على عدد رؤوسه معاً كما إذا ترك الميت بنتين أو أختين أو جدتين فتقسم التركة بينهما نصفين

والثاني أن يكون فيها صنفان أو ثلاثة ممن يرد عليه عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة من مجموع سهامهم إذا كان فيها سدسان كجدة وأخت لأم تقسم من اثنين لكل منهما نصف المال وتقسم من ثلاثة إذا كان فيها ثلث وسدس كولدي أم معها فلولدي الأم الثلثان وللأم الثلث من التركة

ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنتين وبنت أبن أو بنت وأم فللبنت ثلاثة أربعها ولبنت الابن أو الأم ربعها ومن خمسة إذا كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم أو كان فيها نصف وسدسان كبنت وبنت أبن وأم أو كان فيها نصف وثلث كأخت لأبوين وأم أو أخت لأبوين وأختين لأم فيعطى فى الأول أربعة أخماسها للبنتين وللأم خمسها وفى الثانية يعطى للأخت من الأبوين ثلاثة وللأم أو للأختين لأم سهمان

والثالث أن يكون مع النصف الواحد ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على من يرد عليه كزوج وثلاث بنات فيعطى للزوج فرضه الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على عدد رؤوس البنات الثلاث فى هذا المثال لاستقامة الباقي على عدد رؤوسهن

والرابع أن يكون مع الصنفين ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه كزوجة وجدة وأختين لأم

فيعطى للزوجة فرضها الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه من الصنفين المذكورين وهو قرابتهم فى القوة فللذكر مثل حظ الأنثيين كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم وإن كان حيز قرابتهم مختلفاً

فلا اعتبار لقوة القرابة ويكون الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كعمة لأب وأم وخالة لأم ما أصاب كل فريق من قرابتي الأب والأم يقسم بينهم كما لو اتحد حيز قرابتهم .

(مادة 643) أولاد الصنف الرابع الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة من أي جهة كان فإن استووا فى القرب إلى الميت وكان حيز قرابتهم متحداً بأن تكون قرابة الكل من جانب الأب أو من جانب الأم

فمن كان له قوة القرابة فهو أولى أعنى من كان أصله لأبوين فهو أولى ممن كان أصله لأب فإن استووا فى القرب بحسب الدرجة وفى القرابة بحسب القوة وكان حيز قرابتهم متحداً بأن كان الكل من جهة الأب أو من جهة الأم فولد العصبة أولى كبنت العم وأبن العمة كلاهما

ولكن اختلف حيز قرابتهم بأن كان بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فلا اعتبار هنا لقوة ولا لولد العصبة ويكون الثلثان لمن بقرابة الأب والثلث لمن يدلى بقرابة الأم والله سبحانه وتعالى أعلم .

فروض الميراث في مصر: صور توضيحية لكل نصيب وارث

الميراث والارث مواريث 1

الميراث والارث مواريث 2

الميراث والارث مواريث 3

الميراث والارث مواريث 4

كل ما تريد معرفته عن الميراث: أسئلة وأجوبة عملية

كيف يتم تقسيم الميراث في مصر؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقانون المواريث، حيث يُحدد نصيب كل وارث بحسب درجة قرابته من المتوفى، ووجود ورثة آخرين، مع مراعاة أصحاب الفروض والعصبات وحالات الحجب وموانع الإرث.

من هم أصحاب الفروض في الميراث؟

أصحاب الفروض هم الورثة الذين لهم نصيب محدد شرعًا في التركة، مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، بنت الابن، الأخت، الأخ لأم، والجدة الصحيحة، وتختلف أنصبتهم بحسب حالة كل مسألة ووجود ورثة آخرين.

ما الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات؟

أصحاب الفروض يأخذون نصيبًا محددًا من التركة مثل النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس، أما العصبات فيأخذون ما تبقى من التركة بعد أصحاب الفروض، وقد يأخذ العاصب كل التركة إذا لم يوجد صاحب فرض.

هل يجوز تقسيم الميراث بالتساوي بين الذكور والإناث؟

بعد وفاة المورث لا يجوز تقسيم التركة بالتساوي إذا كان ذلك مخالفًا للأنصبة الشرعية، لأن التركة تقسم حسب الفروض المقررة شرعًا. أما إذا تنازل بعض الورثة البالغين الراشدين عن جزء من نصيبهم برضاهم، فيجوز ذلك في حدود ما تنازلوا عنه.

متى تُحجب بعض الورثة من الميراث؟

يحدث الحجب في الميراث عند وجود وارث أقرب يمنع وارثًا أبعد من الميراث كليًا أو ينقص نصيبه. ومن أمثلة ذلك أن الابن يحجب ابن الابن، وأن الأب قد يحجب بعض الإخوة، وأن وجود الفرع الوارث قد ينقص نصيب الزوج أو الزوجة.

ما المقصود بالتخارج من الميراث؟

التخارج هو اتفاق بين الورثة على خروج أحدهم من التركة مقابل مبلغ أو شيء معلوم، سواء كان هذا المقابل من التركة أو من خارجها. ويشترط أن يتم التخارج بالتراضي بين الورثة، وأن يكون واضحًا ومحددًا حتى لا يسبب نزاعًا لاحقًا.

هل يرث الحمل من التركة؟

نعم، الحمل قد يكون له نصيب في التركة إذا ثبت أنه كان موجودًا وقت وفاة المورث وولد حيًا. وفي هذه الحالة قد يُوقف له نصيب من التركة حتى يتبين حاله، لأن وجوده قد يؤثر في أنصبة باقي الورثة.

ما أول خطوة قانونية لتقسيم الميراث؟

أول خطوة عادة هي استخراج إعلام الوراثة لتحديد الورثة الشرعيين، ثم حصر التركة والديون والوصايا، وبعد ذلك يتم توزيع الباقي على الورثة وفق الأنصبة الشرعية والقانونية.

6. ما هي موانع الإرث في القانون والشرع؟

من موانع الإرث التي قد تمنع الشخص من الحصول على نصيبه: القتل المانع من الإرث، واختلاف الدين في بعض الحالات، وغير ذلك من الموانع المقررة شرعًا وقانونًا. لذلك يجب التحقق من وجود مانع قبل توزيع التركة.

خاتمة شاملة حول فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي

بهذا نكون قد انتهينا من استعراض فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي، مع توضيح أنصبة الورثة، حالات الحجب، الموانع، وأحكام توزيع التركة بعد وفاة المورث.

كما تناولنا مسألة جواز توزيع التركة قبل الوفاة وفق الشرع والقانون، مع الإشارة إلى فتاوى دار الإفتاء المصرية لضمان صحة الإجراءات.

للمزيد من الفهم العملي، سننتقل في المقال القادم إلى أحكام الوصية في الشريعة الإسلامية وفق الفقه الحنفي، مع شرح طريقة حساب وتوزيع الميراث خطوة بخطوة، لتسهيل تطبيق القوانين الشرعية بدقة ووضوح.

نصيحة للقارئ:

خريطة سريعة لتقسيم الميراث في مصر

لتسهيل العمليات الحسابية وحماية حقوق الورثة، يمكنك تحميل برنامج تقسيم الميراث الشرعي، الذي يساعدك على معرفة نصيب كل وارث بسرعة ودقة، مع مراعاة جميع الفروض والعصبات والحجب.