شرح عملي لـ قانون الحيازة والملكية والمنقول وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قانون الحيازة والملكية والمنقول وفقا لنص المادة 18 مدني التى يجري نصها علي انه يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

قانون الحيازة والملكية

ما هو قانون الحيازة والملكية والمنقول

تنص المادة 18 مدني علي

يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى، قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة إلى المنقول، قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

النصوص العربية المقابلة لـ ما هو قانون الحيازة والملكية والمنقول

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية مادة 18 ليبى و 19 سورى و24 عراقى و 26 سودانى

وقد جاء عن هذه المادة بتقرير لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ بأن

حذفت من صدر المادة عبارة وبنوع خاص طرق كسب هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها حتى لا يتبادر الى الذهن أن ثمة تعرضا بين هذه الحقوق بالعقد والميراث والوصية وغيرها

حتى لا يتبادر الى الذهن أن ثمة تعرضا بين هذه المادة والمادة التي تسبقها مباشرة ولاسيما أن المقصود من العبارة المحذوفة هو إخضاع   الميراث   وما إليه بوصفه سببا من أسباب اكتساب الملك لقانون موقع المال  وهذا الفرض مكفول بعموم العبارة ،

فإذا كان قانون موقع المال يقضي مثلا بأن الوصية لا تنقل الملك في العقار إلا بالتسجيل فيجب تطبيق هذا القانون وهذا التطبيق يدخل في عموم عبارة ” يسري على الملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار ” .

الأعمال التحضيرية للمادة 18 مدني

لم يقرر التشريع المصرى صراحة قاعدة خضوع نظام الاموال لقانون موقعها، بل كانت تستخلص هذه القاعدة من التشريعات الثمانية القديمة ومن قواعد الإختصاص القضائى ولهذا النص مقابل فى التشريعات الاجنبية. ويلاحظ ان المشروع لا يخص العقار بالذكر، وانما يتناول المنقول ايضا، ولكنه يقتصى على ذكر الملكية والحقوق العينية الآخرى

مجموعة الأعمال التحضيرية القانون للقانون المدني جزء 1 – ص 272 وما بعدها

التعليق علي ما هو قانون الحيازة والملكية والمنقول

1 – إذا كان التكييف يخضع دائما لقانون القاضى وفقا للقاعدة السالفة، الا ان هذه القاعدة تتضمن بعض الإستثناءات، اجمع عليه الفقه والقضاء ونص عليها المشرع المصى فى المادة 18 مدنى،

وأولى هذه الإستثناءات، إذا تعلق التكييف بتعيين صفة العقار أو المنقول، فالمرجع فى ذلك ليس قانون القاضى، وانما قانون الجهة التى يوجه فيها الشئ.

وهذا الإستثناء فى الواقع نتيجة طبيعية لما نص عليه من ان القانون الذى يسرى على العقار هو قانون موقعه، والذى يسرى بالنسبة للمنقول قانون الجهة التى يوجد فيها المنقول،

فإذا كان الأمر كذلك، فلا ضرورة للاخذ بقانون القاضى فى التكييف، لان محل الاخذ به عندما يراد معرفة القانون الواجب التطبيق، وفى هذه الحالة بالذات هذا القانون معروف مقدما

تكييف العلاقة القانونية وأهميته في مسائل منازعات الأحوال الشخصية الأجنبية- المستشار حسن رفعت – المحاماه – السنة 31 – العدد 4- ص 848

2 – القاعدة المقررة فى المادة 18 مدنى هى من القواعد المعمول بها فى كافة الدول المتحضرة، وقد يكون المبرر لانتشار هذا المبدأ هو ان العقارات جزء من اقليم الدولة، بحيث يجب الا تخضع لسلطان قانون اجنبى،

فضلا عن ان أنسب قانون يسرى على العقار هو قانون موقعه لما فى ذلك من إستقرار فى المعاملات، وتسرى هذه القاعدة على كافة العقود التى يكون موضوعها حقوق متعلقة بعقار كأحكام الحيازة والحقوق العينية الأصلية والتبعية نطاقها وآثارها،

كما تسرى ايضا على العقود الشخصية الخاصة بعقارات كعقود الايجار.

اما بالنسبة للمنقول

فإن القاعدة التى نصت عليها المادة 18 مدنى هى ايضا من القواعد التى تسرى فى غالبية الدول المتحضرة، والحكمة منها هى كفالة سلامة المعاملات فى المنقول،

إذا ان قانون موقع المنقول هو اكثر القوانين إتصالا به، الا ان المنقول قد يكون ماديا، كالبضائع، وقد يكون معنويا، كحقوق الملكية الادبية والملكية الصناعية، ويقتضى الأمر الاشارة بإيجاز إلى كل من هاتين الحالتين،

اذ توجد إستثناءات فى تطبيق القاعدة العامة السالفة:

(أ) المنقول المادى

وموقع المنقول فى هذه الحالة، هو مكان وجوده الحقيقى أو الفعلى، وقد يكون المنقول احد وسائل النقل، فإذا كان باخرة فلا يمتد بمكان وجودها الفعلى،

بل بالمكان الذى سجلت فيه وتحمل علمه، فهى بالتالى تخضع لقانون العلم الذى تحمله، وتطبق ذات القاعدة على الطائرات  والسفن النهرية التى تجوب الانهار الدولية،

اما عن البضائع أثناء النقل

فالرأى الغالب هو خضوعها لقانون البلد المصدرة اليه. هذا، ويحكم قانون موقع المنقول الحيازة والحقوق العينية المتعلقة به ونطاقها وآثارها وطرق كسبها وانقضائها، اما أهمية التصرف فإنها تخضع لقانون الجنسية،

ويخضع العقد من حيث تكوينه لقانون الإدارة، اما آثار العقد من حيث نشوء الحق فى المنقول، فيخضع لقانون الموقع، وتستلزم بعض القوانين كالقانون السويسرى التسليم وتجعل الحق فى المنقول بينما لا تستلزم قوانين اخرى- كالقانون المصرى-

التسليم وتجعل الحق اثرا من آثار العقد، وقد وضع المشرع المصرى فى المادة 18 مدنى ضابطا يحدد القانون الواجب التطبيق فى حالة تغير موقع المنقول، فجعل العبرة فى ذلك بمكان المنقول وقت تحقيق السبب الذى ترتب عليه كسب الحق أو فقده.

(ب) المنقول المعنوى

ويقصد به الشئ الذى لا يقع تحت الحس، ومع ذلك يصلح محلا للحق العينى، ومن امثلته الملكية الادبية والفنية والصناعية والإلتزامات المالية المترتبة على العقد،

ومما تجدر ملاحظته ان القاعدة الواردة فى المادة 18 من القانون المدنى والتى تخضع المنقول لقانون موقعه وقت تحقق السبب الذى ترتب عليه كسب الحق فيه أو فقد منه، لا تتناول المنقول المعنوى،

اذ يبين من المناقشات التى دارت حول المادة 8 مدنى انها خاصة بالمنقول المادة دون المنقول المعنوى، لذلك فإن قاعدة الإسناد الخاصة بالمنقول المعنوى تحددها القواعد العامة فى القانون الدولى الخاص

التحكيم في عقود التجارة الدولية  – مقال للأستاذ أحمد الشلقاني  – مجلة إدارة قضايا الحكومية – السنة 10- العدد 4-ص5 وما بعدها ، والقانون الدولي الخاص المصري – الدكتور عز الدين عبد الله – جزء 2 – ص 357 وما بعدها

3 – قانون الموقع هو الذى يسرى فى شأن كل ما يتصل بمركز الاموال وفقا لنص المادة 18 مدنى، ذلك ان قانون الموقع هو الذى يحدد المركز القانونى للأحوال من حيث جواز التعامل فيها من عدمه، وبذلك فإن قانون الموقع هو الذى يبين مثلا الاموال التى يجوز الايصاء بها،

وتلك التى لا تجوز فيها الوصية، وكما يحدد قانون الموقع الاموال التى يجوز التعامل فيها، فإن هذا القانون هو المرجع ايضا فى بيان الوصف القانونى لهذه الاموال، وبصفة خاصة ما إذا كانت تعد عقارا ام منقولا.

وقانون الموقع هو الذى يبين ايضا أحكام الحيازة من حيث كسبها وإنتقالها واسقاطها ومدى إعتبارها قرينة على الحق، ومدى تعلق حق الحائز بالثمار. وبالمثل فإن قانون الموقع هو المرجع فى بيان الحقوق العينية التى يمكن ان تترتب على المال عقارا كان ام منقولا،

وما إذا كانت واردة على سبيل الحصر، وهو ايضا الذى يحدد مضمون العينى، والسلطات التى يخولها لصاحبة ونطاقها، والقيود التى ترد عليها. ولئن كان الأصل هو ان قانون الموقع هو الذى يسرى على بيان مصادر الحقوق العينية،

فإن هناك مع ذلك مصادر الحق العينى قد تخضع ايضا لقانون اخر، ومع ذلك ان العقد بوصفه مصدرا من مصادر الحق العينى، يخضع لقانون الارادة،

ومع ذلك فإن مؤدى المادة 18 مدنى هو خضوع اثر العقد فى إنشاء الحق العينى أو نقله أو زواله لقانون الموقع، مع ملاحظة ان المشرع المصرى قد اخضع العقود المتعلقة بعقار لقانون الموقع فى جميع الأحوال،

و سواء تعلق العقد بإنشاء حق عينى أو نقله أو زواله، أو كان العقد مرتبا لمجرد حق شخصى كما هو الشأن بالنسبة لايجارات العقارات (مادة 19 مدنى)،

ومن ذلك ايضا حقوق الامتياز، اذ يتعين ان يكون الحق مقررا فى كل من قانون الموقع والقانون الذى يحكم الدين الممتاز

من مسائل القانون الدولي الخاص – مقال – الدكتور هشام صادق -مجلة إدارة قضايا الحكومية – 14 – العدد 4 – ص 943 وكتابه : تنازع القوانين – ص529 وما بعدها

الأموال التي تخضع لحكم النص

النص لم يتناول سوى (الأموال المادية) أو بمعنى أدق (الأشياء المادية) أما الأموال أو الأشياء غير المادية مثل الحقوق الذهنية كحق المؤلف أو حق المخترع أو حق صاحب الرسم أو النموذج الصناعي فلم يتعرض لها النص ،

وبالمثل فإن المشرع قد سكت عن بيان حكم الحقوق الشخصية عند النظر إليها بوصفها مالا معنويا ينصرف فيه صاحبه بنقله أو برهنه عن طريق الحوالة

(هشام صادق ، مرجع سابق)
  • والواقع أن تعبير (الأشياء المادية) هو الأقرب الى الصواب على أساس أن اصطلاح المال في القانون المدني الجديد يعني الحق المالي أيا كان ولو كان حقا شخصيا .
  • فالقانون المدني الجديد يفرق بين الشيء وهو محل الحق المالي وبين المال وهو الحق المالي ذاته ،
  • ومع ذلك فإن استخدامنا لاصطلاح (المال) على أساس أنه (الشيء) قد روعى فيه مجاراة المألوف في فقه القانون الدولي الخاص ،
  • خاصة وأن الغالب أن يتقرر على (الشيء) حقا ماليا فيعتبر مالا
(راجع في نفس الاتجاه الدكتور عز الدين عبد الله ص369 هامش 1 ، والدكتور منصور مصطفي منصور ص286 هامش 1)

كيفية تحديد موقع العقار

لا يثير تحديد موقع العقار أدنى صعوبة . كل ما في الأمر هو أن التساؤل قد يثار فيما لو وقع العقار على الحدود الفاصلة بين إقليمى دولتين مختلفتين ، ويبدو أن الفقه لم يتردد في التسليم بضرورة تجزئة العقار وإخضاع كل جزء منه لقانون الدولة التي يوجد هذا الجزء من العقار على إقليمها

(هشام صادق ، مرجع سابق)

قضت محكمة النقض بأن 

قاعدة خضوع العقار لقانون الموقع للمادة 18 من القانوني المدني إنما تنصرف الى الأحكام المتعلقة بحيازته وما يمكن أن يكتسب فيه من الحقوق العينية وطبيعة هذه الحقوق ونطاق كل منها وطرق اكتسابها وانقضائها وغيرها من الأحكام الخاصة بنظام الأموال في الدولة ولا شأن لها بمسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بحقوق الورثة في التركة

(الطعن رقم 8 لسنة 35ق “أحوال شخصية” جلسة 26/7/1967)

وبأنه ” مفاد نص المادة 18 من القانون المدني أنه يدخل في مجال إعمال قانون موقع العقار وبيان طرق كسب الحقوق العينية وانتقالها وانقضائها ، سواء كانت خاصة بهذه الحقوق كالاستيلاء و   التقادم المكسب  أو غير خاصة بها كالعقد وسواء ترتب على العقد نقل الملكية في الحال أم ترتب عليه الالتزام بنقل الملكية ،

وإذ اغفل المشرع النص في المادتين 18 ، 19 من القانون المدني على خضوع التصرف المترتب عليه كسب الحق العيني أو تغييره أو زواله من حيث الشكل وشروط الصحة لقانون موقع العقار على غرار ما فعل القانون البولوني الذي استقى منه المشرع نص المادتين المذكورتين ،

فإن العقد المتعلق بعقار يخضع لقانون موقعه من كافة الوجوه فيما عدا الأهلية التي تظل خاضعة لسلطان القانون الشخصي ، والشكل الخارجي للمتصرف الذي يظل خاضع لقانون محل إبرامه

(الطعن رقم 216 لسنة 38ق جلسة 27/5/1973)

ما يدخل في مجال إعمال قانون موقع العقار

قد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 18 من القانون المدني أنه يدخل في مجال إعمال قانون موقع العقار بين طرق كسب الحقوق العينية وانتقالها وانقضائها ،

سواء كانت خاصة بهذه الحقوق كالاستيلاء والتقادم المكسب أو غير خاصة به كالعقد وسواء ترتب على العقد نقل الملكية في الحال أم ترتب عليه الالتزام بنقل الملكية    ،

وإذ أغفل المشرع النص في المادتين 18 ، 19 من القانون المدني على خضوع التصرف المترتب عليه كسب الحق العيني أو تغييره أو زواله من حيث الشكل وشروط الصحة لقانون موقع العقار على غرار ما فعل القانون البولوني الذي استقى منه المشرع نص المادتين المذكورتين ،

فإن العقد المتعلق بعقار يخضع لقانون موقعه من كافة الوجوه فيما عدا الأهلية التي تظل خاضعة لسلطان القانون الشخصي ، والشكل الخارجي للتصرف الذي يظل خاضعا لقانون محل إبرامه

(الطعن رقم 216 لسنة 38ق جلسة 17/5/1973)

تحديد قانون موقع المنقول

حيازة المنقول والحقوق العينية المترتبة عليه تخضع بدورها لقانون موقع العقار أى قانون الجهة التي يوجد فيها المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتبت عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها

وعلى ذلك فليس هناك صعوبة في تحديد موقع المنقول كقاعدة عامة . إذ يخضع المنقول لقانون موقعه الفعلي أو الحقيقي ، ومع ذلك فإن الأمر يدق بالنسبة لتحديد موقع وسائل النقل مثل السفن والطائرات ، ومن جهة أخرى فقد تثور الصعوبة في شأن تحديد القانون الواجب التطبيق على البضائع أثناء النقل ،

وحالة تغيير موقع المنقول بصفة عامة . أما بالنسبة الى السفن والطائرات فتخضع لقانون العلم أى قانون الدولة التي تسجل أو تقيد فيها بغض النظر عن قانون الموقع الفعلي إلا إذا كانت من السفن التي تقوم بالملاحة الداخلية فتخضع لقانون الموقع الفعلي ، وأما بالنسبة الى البضائع أثناء نقلها فالراجح خضوعها لقانون الدولة التي تتجه إليها

وأن قصر البعض هذا الحكم على البضائع المشحونة براً دون البضائع المشحونة على السفن حيث أخضعها لقانون المالك الشخصي لها .

أما عن تغير موقع المنقول بصفة عامة فلا يثير مشكلة إلا في حالة ما إذا تحقق سبب كسب أو فقد الحق العيني على المنقول في موقع قديم ثم نقل المنقول الى موقع جديد وقد ذهب رأى الى تطبيق قانون الموقع الجديد بأثر فوري مباشر غير أن الرأى الراجح يرى أنه في ظل القانون المصري يتعين إعمال قانون الموقع القديم على الحقوق التي ترد على المنقول ولو تغير موقعه .

فإذا اكتملت عناصر اكتساب الحق وفقا لقانون الموقع القديم وجب الاعتراف بهذا الحق ولو انتقل المنقول الى موقع لا يكتفي قانونه بما كان قد توافر من عناصر فإذا حاز شخص منقولا بسبب صحيح وبحسن نية في بلد يرتب على ذلك كسب ملكيته بقيت له الملكية ولو انتقل المنقول الى بلد لا يعترف للحيازة بهذا الأثر

مع ملاحظة أن نفاذ الحق الذي اكتسب صحيحا وفقا لقانون الموقع القديم في الموقع الجديد الذي انتقل إليه المنقول تقتضي أن يكون الحق من الحقوق التي يقرها قانون الموقع الجديد لأنه من غير المقبول أن يفرض عليه الاعتراف بحق يجهله نظامه القانوني . أما عما يخوله الحق من سلطات فهو يخضع لقانون الموقع الفعلي وهو قانون الموقع الجديد .

(هشام صادق بندى 210 ، 211 – عز الدين عبد الله بندى 124 ، 126 – حامد ذكي بند 194 – جابر بند 160 ، 161 – منصور بند 108)

مجال إعمال قانون موقع المال

يختص قانون موقع المال وفقا للمادة 18 من القانون المدني بكل ما يتصل بالحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى . أى أنه يختص بما جرى فقه القانون الدولي على تسميته بمركز الأموال أو نظامها ويشمل نظام الأموال .

1- بيان المركز القانوني للأموال من حيث جواز التعامل فيها من عدمه : كذلك بيان الأوصاف القانونية للمال ، وبصفة خاصة ما إذا كان يعد عقار أو منقولا . فقد مضت الإشارة الى أن تحديد وصف المال لا يعرض في القانون المصري عادة إلا باعتبار تكييفا لاحقا ، ومن ثم فهو يخضع للقانون المختص بحكم النزاع ، أى قانون الموقع .

2- بيان أحكام الحيازة من حيث كسبها ، وانتقالها ، وزوالها ، ووسائل حمايتها ، وآثارها سواء بالنسبة لكسب الحقوق أو إسقاطها ، ومدى اعتبار الحيازة قرينة على الحق ، ومدى تعلق حق الحائز بالثمار .

(منصور مصطفي منصور ص298 ، شمس الدين الوكيل ص171)

3- بيان الحقوق العينية التي يمكن أن تترتب على المال عقارا كان أو منقولا ، وما إذا كانت واردة على سبيل الحصر أو على سبيل المثال . كذلك فإن قانون الموقع هو الذي يحدد مضمون الحق العيني ، والسلطات التي يخولها لصاحبه ، ونطاقها والقيود التي ترد عليها .

فهو الذي يبين مضمون حق الملكية مثلا وما يخوله لصاحبه من تصرف واستغلال واستعمال ، وبالمثل فإن قانون الموقع هو الذي يحدد مضمون الحق العيني التبعي ومدى ما يكفله للدائن من سلطات ،

ويلاحظ البعض مع ذلك أنه لا يكفي أحيانا لتقرير الحق العيني أن يكون قانون الموقع يجيز تقرير الحق ، بل قد يتعين أن يكون الحق مقررا أيضا في قانون آخر .

فالرهن القانوني الذي تقرره بعض التشريعات للزوجة على أموال زوجها يخضع للقانون الذي يحكم آثار الزواج ، وبشرط أن يكون قانون الموقع لا يجهل هذا الحق

(عز الدين عبد الله ص374 ، منصور ص293)

كذلك فإنه لا يكفي في نظر البعض أن يكون قانون الموقع يجيز حق الامتياز ، بل يتعين فوق ذلك أن يكون الحق مقررا في القانون الذي يحكم الدين

(عز الدين عبد الله ص376)

ويؤكد الفقه خضوع شرط المنع من التصرف ، بوصفه قيد على سلطة المالك في التصرف ، لقانون الموقع . فهذا القانون هو الذي يسري في شأن شروط صحة شرط المنع وآثاره ،

ومع ذلك فلما كان مصدر هذا الشرط هو تصرف قانوني ، عقدا كان أو وصية ، فإنه يتعين أن يقع هذا الشرط صحيحا أيضا وفقا للقانون الذي يحكم التصرف

(شمس الدين الوكيل ص171 ، منصور ص290)

4- بيان طرق كسب الملكية والحقوق العينية وانتقالها وانقضائها : وإذا كان قانون الموقع هو الذي يسري على بيان مصادر الحقوق العينية كأصل عام فإن الأمر يقتضي بعض الإيضاح

(أ) هناك مصادر للحق العيني تخضع في جملة أحكامها لقانون الموقع : وهذه المصادر هى الحيازة والاستيلاء والالتصاق والشفعة

(منصور ص290 ، شمس الدين الوكيل ص172) .

(ب) وعلى العكس من ذلك فإن هناك مصادر للحق العيني تخضع كأصل عام للقانون الشخصي ، فقد مضت الإشارة الى أن كل من الميراث والوصية تخضع لقانون الجنسية ،

ومع ذلك فقد رأينا قانون الموقع هو الذي يسري بالنسبة لبعض المسائل مثل مدى تعلق حقوق الدائنين بالتركة وشهر حق الإرث وشهر الوصية . كذلك أن المرجع في تنظيم حالة   الشيوع    بين الورثة أو بين هؤلاء والموصى له هو قانون موقع المال

(انظر نقض 26/5/1960 مجموعة النقض س11 ص421) .

(جـ) أما بالنسبة للعقد كمصدر للحق العيني فإن مؤدى المادة 18 من القانون المدني هو خضوع أثر العقد في إنشاء الحق العيني أو نقله أو زواله لقانون الموقع . فإذا كان قانون الموقع يرتب هذا الأثر على العقد وحده كما هو الشأن في فرنسا ومصر ، ترتب الأثر العيني على هذا النحو دون حاجة الى أى إجراء آخر ،

وعلى العكس فإذا كان قانون الموقع يستلزم اتخاذ إجراء كعين مثل التسليم أو الشهر ، فلا يترتب الأثر العيني إلا باستيفاء هذا الإجراء

(منصور ص291 ، شمس الدين الوكيل ص172)

أما بالنسبة للعد ذاته بوصفه تصرفا قانونيا ، وسواء بالنسبة لشروطه أو ما يترتب عليه من التزامات بين المتعاقدين ، فهو يخضع كما رأينا لقانون الإرادة أو للقوانين الأخرى التي أشارت إليها الفقرة الأولى من المادة 19 مدني في شأن الالتزامات التعاقدية

(هشام صادق بند 185)

ومع ذلك فقد مضت الإشارة الى أن الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون المدني قد قررت استثناء هاما فأخضعت العقود المتعلقة بعقار لقانون الموقع في جميع الأحوال ،

وسواء تعلق العقد بإنشاء حق عيني أو نقله أو زواله ، أو كان العقد مرتبا لمجرد حق شخصي كما هو الشأن بالنسبة لإيجارات العقارات

(هشام صادق ، مرجع سابق)

وبهذا يمكن القول بأن المشرع المصري قد فضل إخضاع العقد المتعلق بعقار في مجموعه الى قانون الموقع ، ولم يقتصر على النص على سريان هذا القانون في شأن الثر العيني المترتب على العقد كما هو الحال بالنسبة للعقود الواردة على منقول ،

ولا يستثنى من مجال تطبيق قانون الموقع بالنسبة للعقود المتعلقة بعقار سوى الأهلية والشكل ، فقد رأينا أن الأهلية تخضع في جميع الأحوال لقانون الجنسية وفقا للمادة 11 مدني ،

كما وأن شكل التصرف يخضع دائما للقاعدة الواردة في المادة 20 من القانون المدني

(شمس الدين الوكيل ص172 ، منصور ص291)

(د) أما بالنسبة للحقوق العينية التي يعتبر القانون مصدرا مباشرا لها كما هو شأن الرهن القانوني الذي تقرره بعض التشريعات للزوجة على أموال زوجها ،

أ, للقاصر على أموال الوصى ، فقد مضت الإشارة الى أنه لا يكفي أن يقرر قانون الموقع الحق العيني التبعي في هذا الفرض ، بل يتعين فوق ذلك أن يكون الحق مقررا في القانون الذي يحكم الدين المضمون ،

ولا يختلف الأمر بالنسبة لحقوق الامتياز ، إذ يتعين أن يكون الحق مقررا كما رأينا في كل من قانون الموقع والقانون الذي يحكم الدين الممتاز ، وعلى ذلك فإن حقوق الامتياز الخاصة الواقعة على عقار كائن في مصر تخضع للقانون المصري بوصفه قانون الموقع ،

وكذلك باعتباره القانون الذي يحكم الدين الممتاز لأن هذه الحقوق كلها تنشأ من عقود أبرمت في شأن العقار ، وهذه تخضع – كما رأينا – للقانون المصري وفقا للمادة 19/2 من القانون المدني

(منصور ، مرجع سابق) .

(هـ) ونشير في النهاية الى أن حكم القاضي قد يكون مصدرا للحق العيني كما هو الشأن بالنسبة لحق الاختصاص في مصر ، ولا شك عندنا في أنه لا يجوز تقرير حق اختصاص بناء على حكم أجنبي يجيز قانون القاضي الذي أصدره تقرير مثل هذا الحق للمحكوم له على أموال المحكوم عليه مادام أن قانون دولة الموقع يجهل هذا الحق

(عز الدين عبد الله ص574)

أما لو كان قانون موقع المال يجيز تقرير حق الاختصاص كما هو الشأن في مصر (م1086 من القانون المدني) فإنه يجوز للمحكوم لصالحه بمقتضى حكم أجنبي واجب التنفيذ في مصر أن يطلب تقرير حق الاختصاص الذي أصدر الحكم يجهل هذا الحق

(عز الدين عبد الله ص374)

5- وأخيرا فإن أحكام الشهر تعد من المسائل الداخلة في فكرة مركز الأموال وتخضع بالتالي لقانون الموقع ، وذلك سواء كان الشهر لازما لنشأة الحق كما هو الحال بالنسبة للحقوق العينية الأصلية ، أو كان الشهر متطلبا لنفاذ الحق في مواجهة الغير كما هو شأن الحقوق العينية التبعية .

(عز الدين عبد الله ص395)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قرر المبدأ الصحيح في خصوص مجال إعمال قانون موقع المال وذلك بقوله أن هذا المجال لا يتعدى بيان كال ما يعتبر من نظام الأموال وتحديد الحقوق وما يعتبر منها أصليا وما يعتبر تبعيا وحدود كل منها وآثاره وبيان طرق كسب هذه الحقوق وانقضائها وانتقالها إلا أنه عند تطبيق هذا المبدأ على واقعة الدعوى التي يتناول النزاع فيها تكييف حق الانتفاع في العقار وتقويمه

وهل يعتبر قيدا على حق الملكية أم حقا ماليا قائما بذاته فيجوز تقويمه والإيصاء به – قرر أن حق الانتفاع الموصى به يعتبر قيدا على حق الملكية إعمالا لنصوص القانون اليوناني في حين أنه كان يتعين الرجوع الى قانون موقع المال وهو القانون المدني المصري فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 27 لسنة 27ق جلسة 26/5/1960)

أثر التأميم على نظام الأموال

تخضع الملكية للقيود الواردة بالقانون  ويعتبر التأميم والاستيلاء من بين هذه القيود

وينصرف التأميم الى مرفق من المرافق ، كمرفق المياه أو الإنارة او النقل ، وقد ينصرف الى مشروع إنتاجي كمصنع أو شركة ، ويتم بنقل الملكية مباشرة الى الدولة أو بنقل ملكية الأسهم إليها مع احتفاظ المشروع بكياته القانوني أو بسحب الالتزام من المرفق العام بعد المدة المحددة له أو قبل ذلك .

أما الاستيلاء فيرج على عقار مملوك لشخص مثلما فعل المشرع المصري عندما أصدر القانون رقم 15 لسنة 1963 بالاستيلاء على الأراضي القابلة للزراعة والبور والصحراوية المملوكة للأجانب بما عليها من منشآت وآلات ما لم تكن هذه الأراضي قد تم التصرف فيها الى أحد المصريين بتصرف ثابت التاريخ قبل 23/12/1961 وهو التاريخ الذي أفصحت فيه الحكومة عن عزمها على الاستيلاء على هذه الأراضي ،

ولما كان المشرع لا يحاج بالحقوق التي اكتسبها الأشخاص ، سواء كانوا وطنيين أو أجانب ، ومن ثم فلا جدال في حقه في التأميم أو الاستيلاء ، وتنتقل الى الدولة الملكية بموجب ذلك في الحدود التي أفصح عنها القانون وبالشروط الواردة به ، فالأموال الداخلة في نطاق التأميم – أو الاستيلاء –

تنتقل ملكيتها الى الدولة . أما الخارجة عن نطاقه فتظل على ذمة مالكها ، فإن كانت الأموال الداخلة في نطاق التأميم  ، موجودة في مصر ، فإنها تخضع لقانون موقعها وهو القانون المصري وقد انتقلت الملكية بموجبه الى الدولة ،

ومن ثم فليس لقاضي أجنبي أن يخالف أحكام هذا القانون لأية مبررات حتى لو كانت قاعد الإسناد في قانونه تخضع النزاع لقانون غير قانون موقع المال ، إذ يصطدم حينئذ الحكم الأجنبي بأسس النظام العام في مصر مما يحول دون الأمر بتنفيذه ،

وبديهي أن يصدر القانون وفقا لأحكام الدستور بتقرير تعويض وإلا جاز الطعن بعدم دستوريته وتعرض لعدم النفاذ الدولي في الخارج ، وتخضع لذات القاعدة المتقدمة ،

السفن والطائرات عندما تكون خارج إقليم دولة التأميم إذ تخضع لقانون علمها وهو قانون هذه الدولة ، ومن ثم يحق للدولة استردادها دون أن يكون لمالكها السابق أن يدفع هذا الطلب بحقه المكتسب الذي يترتب عليه النفاذ الدولي الحقوق ،

لأن المشرع الذي أصدر قانون التأميم لا يحاج بالحقوق المكتسبة ، وأن الملكية بعد أن كانت للحائز أصبحت للدولة مما ينفي عنه صفة المالك للحق محل النزاع وهو ما يكفي لعدم إعمال قاعدة النفاذ الدولي للحقوق لأن مجالها أن يكون الشخص مالكا وفقا لقانون موقع المال ،

وفقا للتفصيل التالي ، وبالنسبة للسيارات المملوكة للمشروع المؤمم إن كانت تسير في خطوط دولية ، فإنها تخضع لقانون موقعها الفعلي ، وهو موطن مالكها ، وطالما كان هذا الموطن في إقليم دولة التأميم ،

فإن الملكية تنتقل الى هذه الدولة بموجب التأميم ، مما يخولها الحق في استردادها من حائزها في أية دولة تكون طالما كان هذا الحائز نائبا عن المالك السابق ، فإن كان الحائز ليس نائبا ، وإنما حاز لسيارة بسبب صحيح وحسن نية ،

وكانت هذه القاعدة مقررة بالقانون الأجنبي الذي يخضع له النزاع أدى ذلك الى انتقال الملكية للحائز مما يحول دون الاسترداد . أما إن كانت أموال المشروع المؤمم والموجودة بالخارج ،

عبارة عن عقار وكان قانون موقعه لا يحظر التأميم ، انتقل العقار الى الدولة المؤممة ، باعتبار أن قانون التأميم هو الأداة التي انتقلت بها الملكية الى هذه الدولة وليس في ذلك مخالفة للنظام العام بالنسبة لقانون الموقع لأنه لم يحظر التأميم ، أما إن كان يحظره ،

فإن الملكية لا تنتقل إلى الدولة المؤممة ، لأن قانون التأميم حينئذ يكون مخالفا للنظام العام بالنسبة لقانون الموقع ، وفقا للتفصيل الآتي ، فالحق الذي ينشأ في دولة القاضي يخضع لمقتضيات النظام العام المقررة في قانونه ،

بحيث أن خالفت هذه النشأة تلك المقتضيات ، كما لو كان سبب التصرف غير مشروع في قانون القاضي بينما هو مشروع في القانون الأجنبي الواجب التطبيق ، فإن التصرف يكون مخالفا للنظام العام ، أما إذا نشأ الحق في دولة أجنبية وتم التمسك بآثار التصرف أمام القاضي الوطني ،

فإنه ينظر إلى تلك الآثار التي طلب إليه الفصل فيها ، ومن ثم لا يجوز له بحث نشأة التصرف ولو دفع أمامه بمخالفتها للنظام العام في قانونه طالما أن المطروح عليه هو آثار التصرف وليس فيها ما يخالف النظام العام إذ يكون النفاذ الدولي للحق أى الحق المكتسب لا يتعارض مع مقتضيات النظام العام في دولة القاضي .

أما أن تحقق هذا التعارض آثار الدفع المتعلق بالنظام العام وتعين على القاضي استبعاد تطبيق القانون الأجنبي . مثال ذلك ، أن يصدر قانون بتأميم أصول إحدى الشركات دون تعويض ، وتكون بعض هذه الأصول موجودة في دولة القاضي ، كطائرة أو سفينة أو سيارة أو أموال مودعة ، وترفع دعوى بالمطالبة بها ،

وحينئذ يجد القاضي أن نفاذ الحق أى آثار التأميم يتعارض مع مقتضيات النظام العام في قانون الذي ينص على حرمة حق الملكية وأن هذا الحق لا يجوز نزعه بغير تعويض وطالما أن المالك لم يعوض عن تأميم أملاكه ، فإنه لا يجبر على تسليم ما في حيازته منها ولذلك تكون الدعوى واجبة الرفض ،

وقد طبقت محكمة النقض الفرنسية هذا المبدأ عندما أممت روسيا الأساطيل البحرية بدون تعويض وطلبت  إلى القضاء الفرنسي تقرير ملكيتها للبواخر الموجودة ميناء مرسيليا الفرنسي ،

فرفض دعواها لأن تعويضا لم يدفع لمالكها وأن نزع الملكية على هذا النحو يتعارض كأثر لنفاذ الحق لمقتضيات النظام العام في فرنسا ،

وهو ما يصدق بالنسبة لمصر أيضا إذ تنص المادة 34 من الدستور على أن الملكية الخاصة مصونة ولا تنزع إلا مقابل تعويض ومن ثم فإذا خالفت القانون الأجنبي ذلك تعين استبعاد لمخالفته للنظام العام

(أنظر أنور طلبة ، مرجع سابق ، هشام صادق بندى 229 ، 230)

الملكية والحيازة والفرق بينهما

 أنواع دعاوى الحيازة ودعاوى الملكية المعروفة بدعاوي  الاستحقاق

 علاقة دعوى الملكية بالحيازة :

ان تقسيم الدعاوى الى دعاوى الملكية و دعاوى الحيازة هو في الحقيقة داخل في التقسيم العام للدعاوى حيث تنقسم إلى

  • دعاوى منقولة
  • دعاوى عقارية
و يأتي تقسيم الدعاوى الي
  • دعاوى الملكية
  • دعاوى الحيازة

و دعاوى الملكية تترتب عليها المطالبة بالاعتراف او بنفي حق عيني على عقار او بما يتبع الحق العيني من الحقوق العينية التبعية و الحقوق المتفرعة عن الملكية مثل :

  • حق الانتفاع
  • حق الاستعمال
  • حق السكن
  • حق الارتفاق

اما بالنسبة لدعوى الحيازة في التي ترمي الى حماية الحق العيني العقاري و هذا و أن دعوى الحق التي تستند ألي حق الملكية تتعلق بموضوع الحق نفسه مع ان دعوى الملكية التي تحمي حيازة هذا الحق العيني بذاته بغض النظر عن كون حائز العقار و طالب بحمايتها في مواجهة الشخص الذي يعتدي عليها و منازعه فيها فالحائز لا يطالب بالحق ذاته بل يدعى انه صاحب حق مركز قانوني واقعي و هو الحيازة

 أهمية القاعدة بالنسبة للقاضي :

اذا رفعت دعوى الحيازة الى المحكمة المختصة بها فيجب عليها ان تقتصر على نظر الحيازة دون التعرض للحق المدعي بحيازته فالحق يعتبر مسألة خارجة عن القضية المعروضة عليها بدعاوى الحيازة , و لهذا ليس للمحكمة تفصل في من يعتبر صاحب الحق كما انه ليس لها اذا اقتصرت على الفصل في دعوى الحيازة ان تستند الى ادلة تتصل بأصل الحق فالأدلة التي يراد بها اثبات وجود الحق الموضوعي للمدعي او المدعى عليه لا تقبلها المحكمة لأنها غير منتجة في الدعوى .

لا يحق للمحكمة البحث في الملكية و ادلتها لان القاضي يستند في حكمه على إثبات الحيازة من عدمها و تجسيدا لقاعدة التزام المحكمة مما طلب منها كمالا لا يحق لها اثبات الحق او نفيه بل ينبغي عليها اثبات الحيازة من خلال إثبات شروط الحيازة لا على ثبوت الحق من عدمه , و إذا رأت المحكمة ان شروط دعوى الحيازة متوافرة فإنها تحكم الى صالح من توافرت الشروط لديها و دعوى الحيازة دائما تقبل .

أهمية قاعدة عدم الجمع بين الحيازة والملكية

بالنسبة للمدعي :

عندما يرفع المدعي دعواه بالحيازة فإنه يطالب بحماية حقه في الحيازة وليس حقه في الملكية أو ما يتفرع عنها لذلك ينبغي عليه أن يستفيد في دعواه بالحيازة إلى حيازة قانونية صحيحة ، وأن يثبت حيازته المادية أي ممارسته الفعلية للحق العيني ، وهذا بحد ذاته قرينة على حيازته القانونية

وعليه أن يثبت أن هذه الممارسة دامت سنة كاملة من خلال تحديد تاريخ البداية والنهاية وهذا يقوم دليلا على استمرار حيازته مدة سنة صحيحة خالية من العيوب إلا أن يقوم الدليل على العكس . ولما كانت الحيازة واقعة مادية فإن للحائز ان يثبتها بكافة طرق الاثبات مهما بلغت قيمة العقار وعلى المدعي أن يصوغ أدلته على حيازته

وأن يكرس جهوده في هذا السبيل ولا ينزلق إلى الزعم بأنه حائز لأنه مالك إذ لا يجوز له أن يدعي أنه مالك للعقار محل النزاع فهذا لا يجوز له أن يدعي أنه مالك للعقار محل النزاع فهذا لا يجوز له إثارته في دعوى الحيازة لأنه بذلك يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق فليس للمدعي أن يرفع دعوى الحيازة مستندا إلى عقد إيجار حرر له إذ أن دعواه بالحيازة عندئذ تتعلق بأصل الحق بحسب الطلبات فيها

كما أنه ليس له أن يطلب منع التعرض له في المرور تأسيسا على ثبوت حق الارتفاق في المرور وتملكه له ولا تقتصر مظاهر قاعدة عدم الجمع بالنسبة للمدعي على مجرد عدم بناء طلباته في الحيازة على أصل الحق وإنما أهم مظهر لهذه القاعدة بالنسبة للمدعي يتمثل في حظر جمعه للدعويين معا وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة بصريح نص المادة 418 مرافعات

فيجب على المدعي عند الاعتداء على الحيازة أن يختار بين دعوى الحيازة ودعوى الحق ولا يجوز له ان يجمع بينهما ولا شك في أن الأيسر للحيازة أن يرفع دعوى الحيازة أولا باعتبار ان الحيازة واقعة مادية اثباتها يسير و حينما يصدر الحكم لصالحه فان له ان يرفع دعوى الحق اولا فلا تثريب عليه و لكنه يكون بذلك قد تنازل عن الطريق السهل فلا تقبل دعواه بالحيازة

بعد ذلك اذ يفترض انه قد تنازل عن دعواه بالحيازة و كذلك الحال اذا رفع دعوى الحق اثناء نظر دعواه بالحيازة اذ بذلك يعتبر قد جمع بين الدعويين في نفس الوقت و هو امر محظور عليه فتسقط عندئذ دعواه بالحيازة أي أن المشرع يضحي دائما بدعوى الحيازة و يحفظ له دعوى الحق .

ومنه نجد انه لا يجوز للمدعي الجمع بين دعوى الحيازة و دعوى اصل الحق سواء طالب المدعي في دعوى الحيازة بموضوع الحق او رفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الملكية .ففي الحالتين يسقط ادعاؤه بالحيازة فيحظر عليه دائما الجمع بين الدعويين .

كذلك فان دعوى الحيازة تقبل دائما و لا يقال ان المدعي قد جمع بينها و بين دعوى الملكية .

و ذلك نجد انه يحظر على المدعى ان يجمع بين دعوى الحيازة و دعوى المطالبة بالحق بمعنى انه ينبغي عليه ان يرفع دعوى الحيازة اولا ثم يرفع بعد ذلك دعوى الملكية اذ انه اذا رفع دعوى الملكية اولا لا تقبل دعواه بالحيازة بعد ذلك في أي وقت .

على انه ينبغي مراعاة انه قد يحدث ليس في بعض الاحوال فيبدوا انه جمع بين الدعويين وبذلك ينبغي على القاضي التركيز على قصد المدعي من دعواه بغض النظر عما قد يصدر عنه من عبارات مثال ذلك

اذا طلب الحائز منع التعرض لحق المرور فان ذلك يعتبر بمثابة دعوى حيازة طالما اسس على استفائه للشروط القانونية التي تحمي يده و ليس دعاوى اساس ثبوت حق الارتفاق .

بالنسبة للمدعي عليه :

يلتزم المدعى عليه في دعوى الحيازة كذلك بعدم الجمع بين دعوى الحيازة و دعوى الملكية حيث لا يجوز له ان يدفع دعوى الحيازة المرفوعة علية استنادا الى الملكية

كما لا تقبل دعواه بالملكية قبل الفصل في دعوى الحيازة لخصمه ,بصريح نص المادة: 44/2 مرافعات أي ان مظاهر حظر الجمع بين الدعويين بالنسبة للمدعى عليه تتمثل في الدفع او في الرفع , أي في مسلكه اثناء دفعه لدعوى الحيازة المرفوعة عليه او مسلكه اذا حاول رفع دعواه بالملكية ان يسلم بالحيازة لخصمه , الحائز .

فمن ناحية لا يجوز للمدعي عليه ان يدفع دعوى الحيازة بالاستناد الى الملكية و ذلك بان يزعم انه هذا الدفاع لا يجد فيه في دعوى الحيازة  اذ ان ملكية الشخص للعقار لا تبرر عدوانه على الحيازة بل يلزم للدفاع عن حقه ان يرفع دعوى يطالب به اما اذا لجأ الى العدوان على حيازة خصمه

فان دعوى الحيازة هي وسيلة رد الاعتداء و لا يقبل منه ان يبدي دفعا في هذه الدعوى انه مالك الارض – او صاحب حق عيني عليها- التي اغتصبها فالقانون يحمي الحيازة لذاتها بغض النظر عن كون الحائز صاحب حق ام لا .لذلك لا يجوز للمدعي عليه ان يرفع   دعوي استرداد الحيازة    المقامة من الحائز على اساس ان العقار موضوع النزاع ادخل في الملك العام بتخصيصه بالفعل لمنفعة عامة لان محل ذلك انا يكون في دعوى المطالبة بالملكية .

فاذا ابدى المدعي عليه دعوى الحيازة دفاعا – عن اعتداءاته على حيازة المدعي – بانه صاحب حق فان هذا الدفاع يكون غير مقبول فينبغي على المدعى عليه ان يدافع عن حيازته بدفوع مستمدة من الحيازة ذاتها بان يدفع بعدم قبول دعوى حيازة خصمه لعدم توافر شرط من شروطها كادعاء ان حيازة المدعي حيازة عرضية او عدم توافر صفة المدعي او المدعى عليه

كما يقبل من المدعي عليه في دعوى الحيازة ان يقدم دفوعا موضوعية في دعوى الحيازة و بما ان موضوع هذه الدعوى هو الحيازة فان الدفوع الموضوعية فيها تتعلق بانتفاء عنصر من عناصر الحيازة او شرط من شروطها القانونية , الاستمرار , الهدوء , الظهور , الوضوح .

دعاوى الحيازة

هي تلك الدعاوى التي يتمسك فيها المدعى بمركز واقعي وهو سيطرته الفعلية على عقار ، وهي تفرد بقواعد خاصة بتميزها عن دعاوى الحق

تعريف الحيازة وشروطها :

الحيازة في حد ذاتها تعني السيطرة الفعلية لشخص على شيء أو استعماله لحق عيني وللحيازة عنصران :

1- عنصر مادي:

ويتمثل في سلطة مباشرة الأعمال المادية التي يقوم بها عادة من له حق على الشيء كالسكن في العقار مثلا بشرط أن لا تكون هذه الأعمال مما لا يسمح للغير بممارستها مثل مرور الجار بأرض جاره أو أخذ الماء من البئر.

2 – عنصر معنوي :

ويتمثل في نية الحائز في استعمال الحق لحسابه الخاص بصفته مالك الشيء موضوع الحيازة أو صاحب حق عيني عليه ويستنتج من ذلك ظهور الحائز بمظهر صاحب الحق محل الحيازة وفي حالة غياب هذا العنصر تكون أمام مجرد حيازة عرضية ، وقد عرف القضاء الحائز العرفي بأنه كل شخص انتقلت إليه من الحائز السيطرة المادية على الشيء يباشرها باسم الحائز ولحسابه وذلك بموجب عقد مثل المستعر وصاحب حق الانتفاع والمرتهن رهن حيازي والحارس القضائي

 ولكي تكون الحيازة محل للحماية القانونية يشترط فيها أربعة أوصاف حددها المشرع  وهي:

الهدوء:

ينبغي أن تكون الحيازة هادئة أي قائمة دون اعتراض أو منازعة من الغير ، أما إذا كانت مشوبة بعنف أو إكراه مادي أو معنوي فلا تكون جديرة بالحماية إلا بعد أن تصبح هادئة .

الظهور:

ينبغي أن تكون الحيازة علنية وذلك بأن يباشر الحائز انتفاعه بالحق بحيث يستطيع أن يراه كل من يحتج في وجهه بالحيازة أما إذا كانت أعمال الحيازة تتم خفية فإنها لا تكون محلا للحماية القانونية.

الوضوح:

يشترط أن تكون الحيازة خالية من أي التباس يعني أن تشير أو تدل الأعمال المادية للحيازة على نية الحائز في الظهور بمظهر صاحب الحق ، أما إذا كانت من الممكن أن يفهم منها أنه يجوز المال لحساب غيره فتكون الحيازة غامضة كما إذا توفي شخص وترك أموالا ويبقى الخادم يشغل تلك الأموال .

الاستمرار لمدة سنة :

يشترط أن تستمر الحيازة لمدة سنة كي تكون حالة مستقرة وجديرة بالحماية، لا يجوز الاعتداء عليها، ولا تزول الحيازة إذا وقع مانع مؤقت منع الحائز من السيطرة الفعلية على العقار.

شروط قبول دعاوى الحيازة

لا بد من توافر الشروط العامة في رفع الدعاوى ( صفة ومصلحة ) وشروط خاصة

1-الصفة:

يجب أن ترفع دعاوى الحيازة من ذي صفة وعلى ذي صفة فترفع من الحائز بنفسه أو بواسطة غيره على من يعتدي أو يتعرض له في الحيازة وشروط الحائز هي ( هادئة – علنية – واضحة – مستمرة لمدة سنة )

2– المصلحة:

تكون المصلحة هي وقوع تعرض من الغير يشكل اعتداءا على الحيازة أو احتمال الاعتداء عليها .

3 – الميعاد:

يجب أن ترفع دعوى الحيازة خلال مدة سنة من وقت الاعتداء على الحيازة أو بدأ الأعمال التي تشير إلى احتمال الاعتداء عليها ما ( لا تقبل دعاوى الحيازة ومن بينها دعوى استردادها إذا لم ترفع خلال سنة من التعرض )

4 – عدم الجمع بين الحيازة والملكية:

  فإنه * لا تقبل دعوى الحيازة ممن سلك طريق دعوى الملكية * وهذه القاعدة تلوم القاضي والأطراف في نفس الوقت فعلى القاضي أن لا يتعرض لمسألة الملكية إذا كانت الدعوى المطروحة عليه هي دعوى الحيازة

 لا يجوز للمحكمة المطروح عليها دعوى الحيازة أن تفصل في الملكية وكذلك إذا أنكرت الحيازة أو أنكر التعرض لها فإن التحقيق الذي يؤمر به في هذا الخصوص لا يجوز أن يمس أصل الحق كما لا يجوز كذلك للمدعى الذي سلك طريق الملكية أن يتنازل عنها ليطالب بالحيازة إلا بعد الفصل نهائيا في دعوى الحيازة وإذا خسرها فلا يجوز أن يطالب بالملكية إلا بعد استكمال تنفيذ الأحكام الصادرة ضده.

أنواع دعاوى الحيازة

نظم المشرع ثلاث أنواع لدعاوى الحيازة هي

دعوى منع التعرض

هي الدعوى التي يتمسك فيها المدعى بحيازته القانونية التي يتعرض لها المدعى عليه ، طالبا الحكم له بمنع التعرض وإزالة مظاهره

ويشترط فيها بالإضافة إلى الشروط العامة لدعاوى الحيازة شرطين آخرين هما :

وقوع التعرض:

ويعني كل عمل مادي أو قانوني يتضمن إنكار الحيازة والتعرض المادي يتمثل في واقع مادية تحرم الحائز من حيازة العين أو تعطل الانتفاع بها كليا أو جزئيا ومثال ذلك زراعة أرض تحت يد الحائز : ويكون التعرض قانونيا إذا صدر ادعاء من الغير يتضمن إنكار حيازة الحائز للعقار ويكون من شأن هذا التعرض سواء كان ماديا أو قانونيا حرمان الحائز من حيث استغلاله وانتفاعه بالعقار أو جزء منه

احترام الميعاد:

يجب أن ترفع دعوى منع التعرض خلال سنة من وقوع فعل التعرض ابتداء من أول فعل للتعدي .

أما بالنسبة للحكم الصادر في دعوى منع التعرض فإذا كان التصرف ماديا يصدر القاضي حكم إلزام محله إزالة آثار التعرض قانونيا يأتي الحكم تقريريا يؤكد حيازة المدعى وينفي حق التعرض في اتخاذ الإجراء الذي قام به .

دعوى استرداد الحيازة

هي الدعوى التي يرفعها حائز عقار أو حق عيني عقاري اغتصب منه بالتعدي أو الإكراه أو دونها طالبت استرداد حيازته له  * يجوز رفع دعوى استرداد الحيازة لعقار أو حق عيني عقاري ممن اغتصبت منه الحيازة بالتعدي أو الإكراه وكان له وقت الحصول التعدي أو الإكراه الحيازة المادية أو وضع اليد الهادئ العلني ولقبول هذه الدعوى يشترط شروط :

صفة الحائز:

يشترط أن تكون الحيازة مادية بمعنى واضح اليد الهادئ العلني والمستمر لمدة سنة وتكفي الحيازة العرضية بقبول هذه الدعوى استنادا على أنه لا يجوز أن تسترد الحيازة من كان حائزا بالنيابة عن غيره مثل الوصي والحارس القضائي والمودع لديه

فقدان الحيازة:

يشترط لقبول دعوى استرداد الحيازة أن يصل الاعتداء إلى غاية فقدانها بمعنى الحرمان الكامل من الانتفاع بالعين وذلك بإخراج الحائز من العقار أو الاستيلاء عليه سواء تم بالقوة أو دونها.

احترام الميعاد

يجب أن ترفع دعوى استرداد الحيازة في ميعاد سنة يبدأ حسابه كقاعدة عامة من تاريخ فقدان الحيازة خفية يبدأ سريان الميعاد من تاريخ انكشاف ذلك.

أما بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى: أما إذا توفرت الشروط الموضوعية و الإجرائية يحكم القاضي برد الحيازة للمدعى ويكون هذا الحكم قابلا للتنفيذ الجبري متى صار نهائيا.

عوى وقف الأعمال الجديدة

هي دعوى يتمسك فيها المدعى بحيازته القانونية التي تهددها أعمال جديدة يقوم بها المدعى عليه من شأنها لو تمت أن تمس حيازته طالبا الحكم بوقف هذه الأعمال ومثالها الدعوى التي ترفع من حائز حق ارتفاق على مالك العقار المجاور لمطالبته بإيقاف البناء لأنه لو أتم الأشغال لأصبح مانعا من استعمال حق الارتفاق.

أ – شروط قبول الدعوى:

تعتبر دعوى وقف الأعمال الجديدة دعوى وقائية ترمي إلى دفع ضرر ممكن الوقوع مستقبلا ولذلك يشترط فضلا عن وجوب توفر الحيازة القانونية لدى المدعى ما يلي:

  • 1– أن تكون الأعمال الجديدة لم يمر عام على البدء فيها وهو الميعاد القانوني لرفع الدعوى ، أما إذا انتهت السنة فلا تقبل الدعوى ولو لم تكن الأعمال قد تمت ، بل ينبغي على الحائز في هذه الحالة أن ينتظر حتى تتم الأعمال كي ترفع منع التعرض إذا توفرت شروطها.
  • 2- أن تجري هذه الأعمال على عقار غير عقار المدعى ، لأنه لو كانت الأعمال تجري على عقاره لكان له الحق في رفع دعوى منع التعرض.
  • 3- أن لا تكون الأعمال قد تمت ، لأنه إذا تمت الأعمال نكون أمام فرضين ، أولا أنه لم يتحقق التعرض فلا توجد حاجة لرفع أي دعوى وثانيا أن يتحقق التعرض فيمكن له في هذه الحالة رفع دعوى منع التعرض.
  • 4- أن يخشى لأسباب معقولة أن تؤدي هذه الأعمال إلى الإضرار بالحائز وبهذا يكون العمل إشارة لاعتداء محتمل.
ب – الحكم الصادر في الدعوى :

يقتصر حكم القاضي في هذه الحالة على مسألة   وقف الأعمال الجديدة   فليس له الحكم بإزالة ما قام به المدعى عليه من أعمال لأن الأعمال التي أنجزت لا تمثل في ذاتها اعتداءا على الحيازة ويمكن أن يأمر القاضي بتقديم كفالة من أحد الطرفين ، من المدعى في حالة الحكم بوقف الأعمال كي تكون الكفالة تماما لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف

إذا تبين بحكم نهائيا أن الاعتراض على استمرار الأعمال كان على غير أساس ومن المدعى عليه في حالة الحكم باستمرار الأعمال كي تكون ضمانا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها للتعويض عن الضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائيا في مصلحته ويترتب على ذلك أن نظام الكفالة هذا يلزم رافع دعوى الحيازة برفع دعوى الحق قصد إثبات صحة ادعائه في دعوى وقف الأعمال الجديدة .

محل وطبيعة دعوى الاستحقاق

– يتمثل محل دعوى الاستحقاق في المطالبة بملكية الشيء عقاراً كان أم منقولاً وتهدف إلى حماية حق الملكية .

– تتحدد طبيعة الدعوى وفقا لطبيعة الحق الذي تحميه وحيث أن حق الملكية الذي تحميه هذه الدعوى هو حق عيني فالدعوى إذن هي دعوى عينية .

– هذه الدعوى خاصة بحماية حق الملكية فقط وبالتالي لا تعتبر دعوى استحقاق الدعوى التي يطالب فيها أحد الاشخاص حماية حق عيني آخر غير حق الملكية كحق انتفاع أو حق ارتفاق وانما تسمى دعوى الاقرار بحق عيني .

– دعوى الاستحقاق مثلها مثل حق الملكية لا يسقط بالتقادم .

دعوى الاستحقاق في حالة المنقول :

مجال دعوى الاستحقاق الطبيعي هو العقار لا المنقول لأن حائز المنقول يستطيع التمسك في مواجهة رافع دعوى الاستحقاق بقاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز ومع ذلك قد تجد دعوى الاستحقاق مكانها في حالة المنقول إذا كان الحائز سيء النية ما لم يكن الحائز قد تملكه بالتقادم الطويل وإذا كان المنقول مسروقاً أو ضائعًا يكون المالك هنا رفع دعوى الاستحقاق خلال ثلاث سنوات من وقت السرقة أو الضياع .

اثبات الملكية في دعوى الاستحقاق

يقع عبء اثبات ملكية الشيء على المدعي فإن هو عجز عن الاثبات ترفض المحكمة دعواه ولا شأن لها بالبحث عن ملكية المدعى عليه ، وهناك عدة طرق لإثبات الملكية منها ما هو قطعي الدلالة ومنها ما هو ظني الدلالة .

1- طرق ذات دلالة قاطعة في اثبات الملكية :

أ‌- السجل العيني :

إذا استطاع المالك أن يقيم الدليل على أن ملكية للعقار مسجلة في السجل العيني لدى دائرة تسجيل الأراضي والعقارات  فإن ذلك يعد دليلاً على الملكية

والسجل العيني والسجل الشخصي نظامان فى التسجيل والفرق بين النظاميين انه في السجل العيني يتم تسجيل العقار  وما تم عليه من تصرفات قانونية قد يقوم بها عدة اشخاص وله حجية كاملة بمواجهة الناس كافة أما السجل الشخصي فيسجل بها التصرفات التي يقوم بها الاشخاص بشأن العقارات فيكون أساس التسجيل الشخص ذاته وما قام به من تصرفات وليس العقار كما في السجل العيني .

ب‌- التقادم :

يعد التقادم دليلاً قاطعاً على الملكية وحجة على الكافة أن استطاع المالك أن يثبت أنه تملك العقار عن طريق الحيازة القانونية المستوفية لجميع شرائطها وسواء كان التقادم الطويل أم قصير له نفس الحجة ”

ت‌- الحيازة :

الحيازة القانونية إذا توافرت بها كافة الشروط تكون قرينة على الملكية إلا أنها قرينة غير قاطعة يجوز اثبات عكسها والحيازة واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات .

2- طرق ذات دلالة ظنية في اثبات الملكية:

من أمثلتها سند الملكية وهو سند يصدر للخصم بعد ثبوت الملك له دون اعتبار لما إذا كان هذا قد صدر من مالك أو من غير مالك من امثلة سند الملكية عقد الصلح ، عقد القسمة.

دفع ضرائب المباني أو ضرائب الأراضي الزراعية لأن العادة جرت على أن المالك هو الذي يقوم بدفع تلك الضرائب .

عدم جواز نزع الملكية جبرا عن المالك

لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه أو من الانتفاع به ولا ينزع ملك من أحد الا للمنفعة العامة ويكون كل ذلك في الأحوال التي يقررها القانون بالطريقة التي يرسمها وفي مقابل تعويض عادل

الحالات التي يجوز فيها نزع الملكية على سبيل الاستثناء :

1- الاستيلاء المؤقت :

ولا يصح الا بالشروط التالية : أن يكون هناك حالة طارئة ومستعجلة تقتضي الاستيلاء على الملكية الخاصة مثل الفيضانات والاوبئة وان يكون الاستيلاء وفقا للإجراءات التي يحددها القانون مع تعويض المالك تعويضاً عادلاً .

2- الحراسة :

وفيها يتم وضع الأموال المملوكة للأفراد تحت الحراسة ومنعهم من التصرف بها وإدارتها .

3- التأميم :

ويقصد به نقل الملكية الخاصة إلى الملكية العامة مقابل تعويض يتقاضاه المالك الذي اممت عقاراته والتأميم لا يقع إلا على المشروعات الانتاجية الخاصة مثل تأميم قناة السويس .

ضمانات نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة

  1.  عدم جواز نزع الملكية إلا بنص قانوني لأن نزع الملكية هو استثناء على الاصل والاستثناء لا يقرره إلا القانون ولا يجوز التوسع في تفسيره .
  2.  اتخاذ جميع الإجراءات التي حددها القانون لذلك .
  3. لا يكون نزع الملكية إلا بتعويض عادل وهذا ما تفتضيه قواعد وأحكام العدالة حيث أن الشخص الذي تم نزع ملكيته لا ذنب له لذا لا بد من تعويضه تعويض عادلا

قانون الحيازة والملكية والفرقب ينهما

ختاما: الى هنا انتهي شرح قانون الحيازة والملكية والمنقول وفق المادة رقم 18 من القانون المدني بشأن تحديد القانون الساري علي الحيازة والملكية في المنقول والعقار مع المرور ببحث مفصل عن الحياوة والملكية والفرق بينهما مدعما بأحكام النقض

متمنين أن ينال البحث استحسانكم وللمزيد تابعونا وتابعوا فهرس مقالات وأبحاث شرح القوانين المحدث يوميا علي موقعنا عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض وذلك من خلال الضغط علي رابط (   الأجندة القانونية   ).




حقوق الانسان في القانون المدني: الولادة، الوفاة [29-31 مدني]

حقوق الانسان

تعرف علي حقوق الانسان في القانون المدني منذ الولادة الى الوفاة في القانون المدني والتى تناولها المشرع بالمواد من 29 الى 31 مدني وبين حقوق الحكمل المستكن و اثبات الولادة و اثبات الوفاة 

 وقت بدء حقوق الانسان وانتهائها

تنص المادة 29 مدني علي

  • 1- تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته.
  • 2- ومع ذلك فحقوق الحمل المستكّن يعيّنها القانون.

حقوق الانسان في القانون المدني   النصوص العربية المقابلة

 

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية مادة 29 ليبى و 31 سورى و 34 عراقى و 37 سودانى.

هذا النص يقابل من نصوص المواد العربية السوري م31، الليبي م29، العراقي م34، السوداني م37 وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية أنه
  • فيجب أن تكون ولادته تامة وأن يكون قد ولد حياً فقبل أن تتم الولادة لا تبدأ الشخصية ،
  • وإذا تمت الولادة ولكن الجنين ولد ميتاً فلا تبدأ الشخصية، وما بني الولادة والموت يوجد الشخص الطبيعي ويتمتع بأهلية الوجوب وهي غير أهلية الأداء،
  • فهي قابلية الشخص لأن تكون له حقوق وعليه واجبات على أن أهلية الوجوب هذه قد توجد قبل الولادة وقد تبقى بعد الموت، فالجنين يجوز أن يوصى له فيتملك بالوصية،
  • ويرث فيتملك بالميراث كذلك الميت تبقى حياته مقدرة حتى تسند إليه ملكية ما تركه من مال إلى أن تسدد ديونه إذ لا تركة إلا بعد سداد الديون.

  الأعمال التحضيرية للمادة 29 مدني

تبدأ الشخصية الطبيعية للإنسان بتمام ولادته حيا، فيجب إذا ان تكون ولادته تامة، وان يكون قد ولد حيا، فقبل ان تتم الولادة لا تبدأ الشخصية، واذا تمت الولادة ولكن الجنين ولد ميتا،

فلا تبدأ الشخصية كذلك، وتنتهى الشخصية بالموت- وما بين الولادة والموت يوجد الشخص الطبيعى، ويتمتع بأهلية لوجوب، وهى غير أهلية الاداء، فهى قابلية الشخص لان تكون له حقوق وعليه واجبات، على ان أهلية الوجوب هذه قد توجد قبل الولادة، وقد تبقى بعد الموت،

فالجنين يجوز ان يوصى له، فيملك بالوصية، ويجوز ان يوقف عليه، فيكون مستحقا فى الوقف، ويرث فيملك   بالميراث   ، كذلك الميت تبقى حياته مقدرة حتى تستند إليه ملكية ما تركه من مال إلى ان تسدد ديونه، اذ لا تركه الا بعد سداد الدين

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 1 – ص 320 و 321)

مركز الجنين 

تثبت الشخصية القانونية للإنسان بتمام ولادته حياً. ومع ذلك فللجنين بعض الحقوق التي يعينها القانون. وهذا هو ما نصت عليه المادة 29 مدني بقولها ”.. ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون“ ولقد اعترف القانون للجنين ببعض الحقوق بالنسبة لاستحقاقه في الميراث والوصية.

بالنسبة للميراث :

يقضي القانون بأن يحتجز للجنين من  تركة    مورثه المتوفى بأفضل النصيبين على تقدير أنه ذكر أو أنثى، فإذا أتى الجنين بعد ذلك ذكراً أخذ ما أوقف له وأما إذا كان أنثى أخذ نصيبه باعتباره كذلك ويرد القدر الزائد إلى تركه المتوفى ليوزع بعد ذلك على سائر الورثة.

وأما إذا ولد ميتاً فما أوقف له يرد إلى تركة مورثه ليتم بعد ذلك توزيعه على ورثة هذا الأخير، وإذا حدث وانفصل الجنين عن أمه لحظة الولادة حياً ولو كان ذلك للحظة ثم مات بعد ذلك،

فإن ما أوقف له يكون من نصيبه على التفصيل السابق ثم يوزع بعد ذلك على ورثته بشرط أن تثبت لهم هذه الصفة وقت وفاة هذا الجنين. وبالنسبة للوصية فللجنين ما أوصى له بعد وفاة الموصي،

واستحقاق الحمل المستكن لما أوصى له به موقوف على تمام ولادته حياً. وأما إذا ولد ميتاً فإن ما أوصى له به يدخل في تركة الموصي ويعتبر جزءاً منها ويوزع بالتالي على ورثته. ولقد ذهب جانب من الفقه المصري إلى القول بأن الشخصية القانونية للجنين تثبت له بصفة استثنائية.

وتبعاً لذلك فإن هذه الشخصية لا تثبت له إلا فيما نص عليه القانون من حالات. وأما فيما عدا ذلك – ولو كان فيه مصلحة للجنين – فلا تثبت للجنين شخصية قانونية.

وذهب رأي آخر من الفقه استناداً للميراث والوصية إلى القول بأن الحقوق التي تثبت للحمل المستكن هي التي لا تتوقف على قبول (الميراث والوصية) ولذا فقد ذهب هؤلاء الفقهاء إلى القول بعدم جواز الهبة إذ تنعقد بالإيجاب والقبول

. (محمد توفيق فرج – ص297- سليمان مرقص  ص270)

ويستند هؤلاء الفقهاء إلى أن الولاية لا تثبت ولا تبتدئ إلا بالولادة فليس للجنين ولي يملك القبول عنه. وبما أن المشرع المصري قرر إقامة وصي على الحمل المستكن.

فلهذا الوصي أن يقبل الهبة. ولذلك يذهب فقهاء آخرون إلى القول باكتسابه لما يكون له نافعاً محضاً بلا تمييز بين ما يتطلب ذلك إذا في حالة تطلب القبول يملكه الولي أو الوصي نيابة عن القاصر.

(عبد الفتاح عبد الباقي – نظرية الحق بند38 – السنهوري – بند 65ج 5 – حسن كيرة – مرجع سابق ص507)

وقد أحال المشرع في بيان حقوق الحمل المستكن إلى القانون ،

وقد قضت محكمة النقض  بأن

النص في المدة 29 من القانون المدني يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل المستكن إلى القانون، فليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن، وأثبت له قانون الجنسية الحق في اكتساب جنسية أبيه،

واعترف له قانون المواريث بالحق في الإرث كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصي له به، أما حقه في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به نتيجة الفعل الضار الذي يصيب مورثه قبل تمام ولادته حياً فلم يعينه القانون، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المجني عليه الذي أصيب في الحادث – سبب دعوى التعويض الراهنة –

قد مات بتاريخ 28/5/1981 قبل ميلاد ابنته القاصرة…… الحاصل في 1/11/1981 ومن ثم فإنها كانت في هذا التاريخ حملاً مستكناً فلا تستحق بعد ولادتها التعويض المطالب به،

لأن الحق في التعويض عن الأضرار الشخصية المباشرة التي تدعي أنها أصيبت بها وقت أن كانت حملاً مستكناً وكما سلف البيان لم يكن من بين الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن وحددها على سبيل الحصر

(الطعن رقم 1075 لسنة 60ق جلسة 27/6/1995 وبنفس المعنى الطعن رقم 5462 لسنة 70ق جلسة 18/1/2002)

 انتهاء الشخصية بالموت 

 

تنتهي شخصية الإنسان بموته، وهذا هو ما نصت عليه المادة 29 من القانون المدني بقولها ”تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته…. “

فتنتهي إذن شخصية الإنسان بموته وتثبت واقعة الوفاة في السجلات المعدة لذل، ويمكن لكل من له مصلحة الحصول من هذه السجلات على شهادة بذلك، ومع ذلك فليس لهذه السجلات حجية مطلقة،

فالوفاة شأنها في ذلك شأن أي واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات وبالتالي فإنه يجوز لكل من له مصلحة أن يثبت عكس ما هو وارد في هذه السجلات.

وإعمالاً للقاعدة الشرعية المعروفة بألا تركة إلا بعد سداد الديون ذهب فقهاء الحنفية خاصة إلى القول بامتداد شخصية الإنسان بعد وفاته إلى أن تصفى تركته ويسدد ما عليه من ديون وقد أخذ التقنين المدني بما ذهبت إليه الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، إذ تنص المادة 899 منه على أنه

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقي من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي”.

وفي هذا الافتراض مخالفة للواقع والقانون. فلا يمكن القول من جهة بامتداد شخصية الإنسان إلى ما بعد وفاته، ومن جهة أخرى فإن في هذا القول مخالفة لما ينص عليه القانون. فالقاعدة أن شخصية الإنسان تنتهي بوفاته (المادة 29 مدني). وإذا كان المراد هو التوفيق بين القاعدة القانونية التي تقضي بانتهاء شخصية الإنسان تنتهي بوفاته،

وتنتقل فور الوفاة تركته إلى ورثته بكل ما لها وما عليها. وتحدد مسئولية الورثة عن ديون مورثهم بقدر ما ينتقل إليهم من تركته. وبذلك يكون التوفيق ممكناً بين القاعدة التي تقضي بألا (تركة إلا بعد سداد الديون)،

وبين القاعدة التي تقضي بانتهاء الشخصية القانونية للإنسان فور وفاته. وهذا هو ما يذهب إليه الآن الفقه في مجموعه.

(حسن كيرة – المرجع السابق ص 507، السنهوري – مرجع سابق، عمران – المرجع السابق)

ولتحديد لحظة الموت أهمية بالغة في إعمال أحكام الإرث خاصة في حالة ما يسمى بأموات البغتة أي الأشخاص الذين يموتون معاً في حادث واحد، وقد ذهب رأي إلى أن الموت يكون بتوقف جميع خلايا القلب عن العمل ولكن زادت المنازعة في صحة هذا المعيار مؤخراً بمناسبة عمليات نقل القلب

ومن ثم ذهب رأي آخر إلى أن لحظة الموت تتحدد بتوقف خلايا المخ بعدم إعطاء رسام المخ الكهربائي أية إشارات لأن يعد توقف خلايا المخ عن العمل يظل القلب يعمل لفترة من الزمن

ويستعين القاضي لتحديد لحظة الوفاة بالوسائل المختلفة مستعيناً برجال الطلب الشرعي فإن لم يستطع إعمال حكم المادة الثالثة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 التي تنص على أنه إذا مات اثنان ولم يعلم أيهما مات أولاً فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء كان موتهما في حادث واحد أم لا

(جلال وأبو الليل بند 41 والدكتور حسن كيرة – مرجع سابق – السنهوري-  مرجع سابق- بند 86)

وقد قضت محكمة النقض بأن

توقيع الحجر على شخص يعتبر إجراء تحفظياً يستهدف منعه من إساءة التصرف في أمواله، فإذا توفي الشخص استحال أن يتصرف في تلك الأموال، ويزول مقتضى الحجر وعلة الحكم به، وطالما كان أمر توقيع الحجر معروضاً على القضاء ولم يصدر به حكم حائزاً لقوة الأمر المقضي،

فإن الدعوى به تنتهي بوفاة المطلوب الحجر عليه بغير حكم يعرض لأهليته، وهذا ما يستفاد من المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال، الذي يشترط للحكم بتوقيع الحجر أن يكون المطلوب الحجر عليه شخصاً بالغاً،

وتعين المحكمة على من يحجر عليه قيماً لإدارة أمواله، فإذا انتهت شخصية المطلوب الحجر عليه بموته طبقاً للمادة 29/1 من القانون المدني استحال الحكم لصيرورته غير ذي محل فضلاً عن أن أموال المطلوب الحجر عليه تورث عنه بموته عملاً بالمادة الأولى من القانون 77 لسنة 1943 الخاص بالمواريث فلا تعود هناك أموال يعهد بها إلى قيم لإدارتها ويصبح توقيع الحجر لغواً،

لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق، أن المطلوب الحجر عليه توفى أثناء نظر المعارضة المقامة منه عن الحكم الغيابي القاضي بتوقيع الحجر عليه،

فإنه كان يتعين معه الحكم في تلك المعارضة بانتهاء دعوى الحجر، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتأييد الحكم المعارض فيه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

(الطعن رقم 13 لسنة 49ق “أحوال شخصية” جلسة 23/1/1980)

بداية الشخصية القانونية للإنسان

تبدأ الشخصية القانونية للإنسان بتمام ولادته حياً. ولقد عبرت عن هذا المعنى المادة 29 من التقنين المدني بقولها “تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون

فثبوت الشخصية القانونية للإنسان يكون إذن بتمام ولادته حياً أو بمعنى آخر تكون بانفصال الجنين عن أمه حياً. فإذا انفصل الجنين ميتاً فلا تثبت له مطلقاً الشخصية القانونية. وتتحقق حياة الجنين وقت الولادة ببعض العلامات المميزة كالبكاء.

وللقاضي مع ذلك أن يلجأ إلى رأي الأطباء  الشرعيين ليتحقق من تمام ولادة الجنين حياً. وتثبت واقعة الميلاد بالقيد في السجلات المعدة لذلك: ويجوز لكل من له مصلحة أن يستخرج منها صورة رسمية، ومع ذلك فليس للبيانات الواردة في هذه السجلات حجية مطلقة، إذ يقتصر دور الموظف الذي يقوم بتحريره على مجرد كتابة البيانات التي يذكرها له ذوي الشأن

ولذلك يظل إثبات واقعة الميلاد، وهي واقعة مادية جائزاً بكل الطرق. وهذا هو ما قضت به المادة من القانون المدني إذ تنص على أنه: “تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك.

فإذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات جاز الإثبات بأية طريقة أخرى” وأما إثبات ما يتفرع عن واقعة الميلاد من أثر فإنه يخضع لقواعد الأحوال الشخصية. (الدكتور محمد علي عمران – مرجع سابق ص24)

وقد قضت محكمة النقض بأن النص في المادة 29 من القانون المدني على أن

”تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته …“.

وفي المادة 45 من ذات القانون على أنه

”لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر السن أو كل من لم يبلغ السابقة يعتبر فاقد للتمييز“ يدل على أن الأصل – وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون – على أن الشخصية القانونية للشخص الطبيعي تبدأ بتمام ولادته حياً وتنتهي بوفاته، وما بين الولادة والوفاة يوجد الشخص الطبيعي

(الطعن رقم 1345 لسنة 72ق جلسة 23/6/2003)

اثبات الولادة

تنص المادة 30 مدني علي

  1.  تُثبَت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدّة لذلك.
  2.  فإذا لم يوجد هذا الدليل، أو تبيّن عدم صحة ما أُدرج بالسجلات، جاز الإثبات بأية طريقة أخرى.

  النصوص العربية المقابلة

 هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، مادة 30 ليبى و 32 سورى و 35 عراقى و 38 سودانى.

الأعمال التحضيرية للمادة 30 مدني

الولادة من حيث هى عمل مادى يثبت بشهادة الميلاد، وكذلك النسب الذى يترتب على الولادة، فإنه يثبت بشهادة الميلاد. والموت يثبت بشهادة الوفاة دفاتر المواليد والوفيات والتبليغات المتعلقة بها، والأصل ان شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات،

حتى يقيم ذو الشأن الدليل على عدم صحة ما ادرج فى السجلات… وليس من الضرورى إثبات ان هاتين الشهادتين قد فقدتا، بل يكفى الا يوجدا حتى يسمح لذى الشأن ان يثبت الولادة والوفاة بجميع الطرق،…على انه يلاحظ فى إباحة إثبات الولادة والوفاة بجميع الطرق ان قانون الأحوال الشخصية هو الذى يحدد قوة الإثبات للطرق المختلفة، فتتبع أحكام الشريعة الإسلامية فى ثبوت النسب.

نقض – جلسة 22/1/1957 – مجموعة المكتب الفني – السنة 8 – مدني ص 60

 كيفية إثبات الولادة والوفاة

 

الأصل أن شهادة الميلاد وشهادة الوفاة كافيتان للإثبات حتى يقيم ذو الشأن الدليل  على عدم صحة ما أدرج في السجلات وليس من الضروري إثبات أن هاتين الشهادتين قد فقدتا بل يكفي ألا يوجدا حتى يسمح لذي الشأن أن يثبت الولادة أو الوفاة بجميع الطرق.

على أنه يلاحظ في إباحة إثبات الولادة والوفاة بجميع الطرق أن قانون الأحوال الشخصية هو الذي يحدد قوة الإثبات للطرق المختلفة فتتبع أحكام الشريعة الإسلامية في ثبوت النسب.

ومن طرق الإثبات التي تسمح بها القواعد العامة ما يعرف في القانون الفرنسي بحيازة النسب فيعرف المولود أمام الناس وبين أفراد الأسرة منسوباً لأمه وأبيه.

(مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني)

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان القانون رقم 61 لسنة 1973 بشأن سريان بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 على أصحاب الأعمال قد خلا من نص خاص بتحديد المستندات اللازمة لإثبات سن المؤمن عليه أو كيفية تقدير هذا السن في حالة النزاع بشأنه واقتصر نص المادة 18 منه على أن ”تسري أحكام الباب الحادي عشر من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه في المجال الذي تطبق فيه أحكام هذا القانون“

ثم صدر القانون رقم 108 لسنة 1976 في شأن التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم ونصت المادة الثالثة من مواد إصداره على أن ”يصدر وزير الشئون الاجتماعية اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويستمر العمل بالقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1973 بسريان بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية على أصحاب الأعمال إلى حين صدور اللائحة المذكورة“

وقد صدر قرار وزارة الشئون الاجتماعية رقم 282 لسنة 1977 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 108 لسنة 1976 سالف البيان ونصت المادة الرابعة منه على أن

”يتقدم المؤمن عليه بإخطاره للاشتراك لدى الهيئة على النموذج رقم 55 المرافق من أصل وصورتين مرفقاً به المستند المثبت لبدء النشاط ومستند الميلاد، ويقصد بمستند الميلاد شهادة الميلاد أو مستخرج رسمي من سجل المواليد أو من حكم قضائي أو البطاقة العائلية أو الشخصية أو جواز السفر أو صورة فوتوغرافية من هذا المستند يوقع عليها من موظف الهيئة المختصة بما يفيد المطابقة على الأصل.

وعلى المؤمن عليه أن يتقدم بالمستندات المشار إليها إلى مكتب الهيئة المختصة خلال شهر على الأكثر من تاريخ بدء سريان القانون عليه“

مما مفاده أن المشروع في نطاق القانون رقم 108 لسنة 1976 قد اقتصر في إثبات تاريخ ميلاد المؤمن عليه على شهادة الميلاد أو مستخرج رسمي من سجل المواليد أو حكم قضائي أو البطاقة العائلية أو الشخصية أو جواز السفر باعتبارها مستندات رسمية لا يجوز الطعن عليها إلا بالتزوير

وكانت المطعون ضدها قد تقدمت بشهادة ساقط قيد وبطاقة شخصية ثابت بهما أنها من مواليد 4/2/1923. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه عليهما في إثبات تاريخ ميلاد المطعون ضدها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون

(الطعن رقم 563 لسنة 62ق جلسة 26/11/1998)،

وبأنه متى كانت المحكمة قد أخذت بشهادة الوفاة الصادرة من الحاخمخانة بعد أن تبين من الشهادة السلبية التي قدمت خلو السجلات الرسمية المعدة لإثبات الوفاة من أي بيان مخالف لما بها، فإنها لم تخطئ، ذلك أن المادة 30 من القانون المدني وقوانين المواليد والوفيات افترضت إمكان السكوت عن التبليغ عن الولادة أو الوفاة لعلة أو لأخرى

(الطعن رقم 1377 لسنة 26ق جلسة 22/1/1957)

وبأنه متى كان الحكم إذ قضى بثبوت الوفاة والوراثة قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي الذي وقف في تسبيب قضائه عند حد القول بأن المدعي أثبت دعواه بالبيئة الشرعية وأن الدعوى قد ثبتت بذلك دون أن يبين ماهية هذه البيئة ومؤداها وما هي الحقيقة التي ثبتت للمحكمة من البيئة التي أسست عليها قضاءها فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب

(الطعن رقم 43 لسنة 26ق جلسة 5/6/1958)

وتعد شهادة الميلاد قرينة على ثبوت النسب 

وقد قضت محكمة النقض بأن

النعي بأن شهادة الميلاد ليست حجة في إثبات النسب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يتخذ من شهادة الميلاد حجة على ثبوت النسب وإنما اعتبرها قرينة بالإضافة إلى الأدلة والقرائن الأخرى التي أوردها الحكم

(الطعن رقم 5 لسنة 42ق “أحوال شخصية” جلسة 25/6/1975)

وبأنه “البيانات الواردة بشهادات الميلاد – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – باعتبارها من إملاء صاحب القيد لا تصلح بمجردها لثبوت النسب وإن كانت تعد قرينة لا يمنع دحضها وإقامة الدليل على عكسها” (طعن رقم 9 لسنة 44ق “أحوال شخصية” جلسة 24/12/1975)، وبأنه “قيد طفلة، وردت إلى ملجأ الرضع باسم ….

لا يفيد أنها ابنة لشخص حقيقي يحمل هذا الاسم وأنها معلومة النسب، لما هو مقرر من إطلاق اسم على اللقطاء تمييزاً لهم وتعريفاً بشخصيتهم عملاً بالمادة 10 من القانون رقم 23 لسنة 1912 بشأن المواليد والوفيات والتي أوجبت إطلاق اسم ولقب على حديث الولادة

(الطعن رقم 2 لسنة 43ق “أحوال شخصية” جلسة 10/3/1976)

حجية شهادة الوفاة تعد قاصر على مجرد صدورها على لسان ذوي الشأن ويجوز إثبات ما يخالفها 

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد المادة 11 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – المقابلة للمادة 391 من القانون المدني – أن الحجية المقررة للأوراق الرسمية تقتصر على ما ورد بها من بيانات تتعلق بما قام به محررها أو شاهد حصوله من ذوي الشأن أو تلقاه عنهم في حدود سلطته واختصاصه، تبعاً لما في إنكارها من مساس بالأمانة والثقة المتوافرين فيه،

ومن ثم لا تتناول هذه الحجية البيانات الخارجة عن الحدود أو ما تعلق بمدى صحة ما ورد على لسان ذوي الشأن من بيانات لأن إثباتها في ورقة رسمية لا يعطيها قوة خاصة في ذاتها بالنسبة لحقيقة وقوعها، فيرجع في أمر صحتها أو عدم صحتها إلى القواعد العامة في الإثبات

(الطعن رقم 19 لسنة 41ق “أحوال شخصية” جلسة 27/4/1977)

وبأنه “شهادة الوفاة ورقة رسمية معدة لإثبات حصول الوفاة، ومهمة الموظف المختص بتدوين الوفيات تقتصر وفقاً لنص المادة 29 وما بعدها من قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 على التحقق من شخصية المتوفى قبل القيد إذا كان التبليغ غير مصحوب بالبطاقة الشخصية،

أما البيانات الأخرى المتعلقة بسن المتوفى ومحل ولادته وصناعته وجنسيته وديانته ومحل إقامته واسم ولقب والده ووالدته فعلى الموظف المختص تدوينها طبقاً لما يدلي به ذوي الشأن، ومن ثم فإن حجية شهادات الوفاة بالنسبة لتلك البيانات تنحصر في مجرد صدورها على لسان هؤلاء دون صحتها في ذاتها وتجوز الإحالة إلى التحقق لإثبات ما يخالفها”

(الطعن رقم 19 لسنة 41ق “أحوال شخصية” جلسة 27/4/1977)

دفاتر المواليد والوفيات

تنص المادة 31 مدني علي

دفاتر المواليد والوفيات والتبليغات المتعلّقة بها، ينظمها قانون خاص.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، :مادة 21 ليبى و 40 سورى و 40 عراقى و 39 سودانى.

تعليق

اللائحة التنفيذية للقانون رقم 260 لسنة 1960 فى شأن الأحوال المدنية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 73 لسنة 1961 تنظم دفاتر المواليد والوفيات والتبلغات المتعلقة بها.

تنظيم دفاتر المواليد والوفيات والتبليغات

تنص المادة 36 من القانون رقم 260 لسنة 1960 في شأن الأحوال المدنية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 على أنه

“لا يجوز إجراء أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات الواقعات والسجل المدني إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة المنصوص عليها في المادة 41.

واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون إجراء التغيير أو التصحيح في الجنسية أو الديانة أو المهنة أو في قيود الأحوال المدنية المتعلقة بالزواج أو بطلانه أو التصادق أو الطلاق أو التفريق الجسماني أو إثبات النسب بناء على أحكام أو وثائق صادرة من جهة الاختصاص دون حاجة إلى استصدار قرار بذلك من اللجنة المشار إليها.

ويكون لأمين السجل المدني  تصحيح الأخطاء المادية والتوقيع عليه على أن يعتمد التصحيح من مفتش الأحوال المدنية المختص. يجوز تقديم طلبات التصحيح من النيابة العامة أو أمين السجل المدني. وتنظم اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تتبع في جميع هذه الأحوال .

كما نصت المادة 41 من ذات القانون المعدلة بالقانون المشار إليه آنفاً على أن

“تشكل في دائرة كل محافظة لجنة من رئيس النيابة رئيساً ومدير صحة المحافظة ومفتش الأحوال  المدنية عضوين، وتختص هذه اللجنة بالفصل في طلبات تصحيح قيود الأحوال المدنية في سجلات الواقعات وفي السجل المدني وفي طلبات قيد المواليد والوفيات التي يبلغ عنها بعد نهاية سنة من تاريخ الميلاد أو الوفاة،

وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات الخاصة بتقديم هذه الطلبات والفصل فيها ، وصدر قرار وزير الداخلية رقم 73 لسنة 1961 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 260 لسنة 1960 وتضمنت تنظيم دفاتر المواليد والوفيات والتبليغات المتعلقة بها ،

ومفاد ما تقدم أن

الاختصاص فيما يتعلق بإجراء تغيير أو تعديل في الواقعات المشار إليها بالمادة 36 ينعقد للجنة المشار إليها بالمادة 41 دون سواها ويعتبر    تصحيح الاسم   تصحيحاً في الواقعات المشار إليها بالمادة 36 ينعقد للجنة المشار إليها بالمادة 41 دون سواها

ويعتبر تصحيح الاسم تصحيحاً في الواقعات فتختص به اللجنة دون جهة القضاء التي عليها إن رفعت إليها دعوى بذلك أن تقضي بعدم اختصاصها دون إحالة وإلزام المدعي المصاريف إذ تنتهي الخصومة أمام جهات القضاء بهذا الحكم

(أنظر  المادة 38)

وتقدير السن يكون أصلاً بشهادة الميلاد المستخرجة من دفاتر المواليد لغير ساقطي القيد، أما ساقطي القيد، فإن تقدير سنهم يكون بمعرفة اللجنة المنصوص عليها بالمادة 41 سالفة الذكر إلا إذا نص القانون على طريقة أخرى فتكون هي الواجبة الإتباع ومتى تم التقدير وفقاً لها فلا يكون لأي تقدير آخر حجية حتى لو دل على السن الحقيقي بيقين.

(أنور طلبة – مرجع سابق)
وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر  في قضاء هذه المحكمة – أن شهادة الميلاد بمفردها ليست حجة في إثبات النسب، وإن كانت تعد قرينة عليه، إذ لم يقصد بها ثبوته، وإنما جاء ذكره فيما تبعاً لما قصد منها ووضعت له، ولأن القيد بالدفاتر لا يشترط فيه أن يكون بناء على طلب الأب أو وكيله بل يصح الإملاء من القابلة أو الأمفلا يعتبر نسبة الطفل فيها إلى شخص معين حجة عليه طالما لم يقر بصحة البيانات المدونة بها

(الطعن رقم 142 لسنة 55ق جلسة 27/2/1990)

وبأنه شهادة الميلاد وإن كانت لها حجيتها فيما أعدت لإثباته طبقاً لأحكام قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 158 لسنة 1980 وهي واقعة الميلاد إلا أنها لبست حجة في إثبات الوفاة والبيانات المتعلقة بها

(الطعن رقم 37 لسنة 51ق جلسة 27/1/1987)

وبأنه المقرر في قضاء محكمة النقض أن شهادة الميلاد بمجردها ليست حجة في إثبات النسب لأن القيد في الدفاتر لا يشترط فيه أن يكون بناء على طلب الأب أو وكيله بل يصح الإملاء من القابلة أو الأم فلا يعد نسب الطفل فيها إلى شخص معين حجة عليه، طالما لم يقر بصحة البيانات المدونة بها”

 (الطعن رقم 22 لسنة 43ق جلسة 12/5/1981)



قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠

كود نصوص قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ المنشور بالجريدة الرسمية في ١٥ / ٩ / ٢٠٢٠ المتضمن 241 مادة.قانون البنك المركزي

مواد قانون البنك المركزي رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠

مواد القانون تتضمن المعاملات البنكية والحسابات و الائتمان وشركات الصرافة و تحويل الأموال والرقابة الحكومية.

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

مواد قانون البنك المركزي المصري

(المادة الأولى)

تسري أحكام القانون المرافق على البنك المركزي والجهاز المصرفي وشركات الصرافة وشركات تحويل الأموال وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني وشركات ضمان الائتمان ومشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع .

(المادة الثانية)

تسري على البنوك والشركات المخاطبة بأحكام القانون المرافق ، فيما لم يرد في شأنه نص فيه أو في اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱

ويكون البنك المركزي هو الجهة الإدارية المختصة ، ومحافظ البنك المركزي هو الوزير المختص في تطبيق أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد المشار إليه بالنسبة للجهات الخاضعة لإشرافه طبقاً لأحكام القانون المرافق .

كما تسري أحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ على معاملات البنوك مع عملائها تجاراً كانوا أو غير تجار أياً كانت طبيعة هذه المعاملات .

(المادة الثالثة)

تستبدل عبارة البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة بعبارة بنوك القطاع العام أينما وردت في القوانين والقرارات المعمول بها

(المادة الرابعة)

يلتزم المخاطبون بأحكام القانون المرافق بتوفيق أوضاعهم طبقاً لأحكامه وذلك خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ العمل به ، ولمجلس إدارة البنك المركزي مد هذه المدة لمدة او لمدد أخرى لا تجاوز سنتين .

(المادة الخامسة)

يصدر مجلس إدارة البنك المركزي اللوائح والقرارات المنفذة لأحكام القانون المرافق، وتنشر في الوقائع المصرية ، وإلى أن تصدر هذه اللوائح والقرارات يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة بما لا يتعارض مع أحكامه .

(المادة السادسة)

يستمر مجلس إدارة البنك المركزي بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين انتهاء مدته ، كما تستمر مجالس إدارة البنوك بتشكيلاتها المالية في مباشرة مهامها واختصاصاتها إلى حين انتهاء مدة كل منها .

(المادة السابعة)

يلغي قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم ۸۸ لسنة ۲۰۰۳

وتلغى المادة (۱۰) من القانون رقم ١١ لسنة ١٩٤٠ بشأن بيع المحال التجارية ورهنها، والمادة (١) من القانون رقم ١٩ لسنة ١٩٧٥ بتقرير بعض الحقوق والمزايا للبنك الصناعي .

كما تلغي المادة (٩٤) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ ، والمادة (۲۱) من قانون إنشاء البنك المصري لتنمية الصادرات الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ۱۹۸۳.

ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الخاصة بإنشاء بعض البنوك في جمهورية مصر العربية ، يلغي كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق ، بما في ذلك الأحكام الواردة بالقوانين الخاصة بإنشاء بعض البنوك فيما يتعلق بالحد الأدنى لرأس المال ، واختصاصات البنك المركزي الرقابية والإشراقية والتدخل المبكر وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة ، وسرية الحسابات وقواعد التعامل في النقد الأجنبي .

(المادة الثامنة)

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية فى ٢٧ المحرم سنة ١٤٤٢ هـ

(الموافق ١٥ سبتمبر سنة ٢٠٢٠م) .

عبد الفتاح السيسى

قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي

الباب الأول التعريفات

مادة (١)

يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :

البنك المركزي:

البنك المركزى المصرى .

مجلس الإدارة:

مجلس إدارة البنك المركزي .

المحافظ:

محافظ البنك المركزي .

الجهات المرخص لها:

البنوك ، وشركات الصرافة ، وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني ، وشركات تحويل الأموال ، وشركات ضمان الائتمان ، ومشغلو نظم الدفع، ومقدمو خدمات الدفع .

عمليات السوق المفتوحة:

العمليات التي يجريها البنك المركزى لضخ أو سحب السيولة لدى الجهاز المصرفي مثل ربط ودائع أو إصدار شهادات إيداع أو غيرها من الأدوات الأخرى ، وكذا التعامل بالشراء أو بالبيع أو بالبيع مع إعادة الشراء على الأوراق والأدوات المالية التي يصدرها البنك المركزى ، والأوراق والأدوات المالية الحكومية المصرية ، والأوراق المضمونة من الحكومة ، وغيرها من السندات التي يعينها مجلس الإدارة.

البنوك:

الشركات وفروع البنوك الأجنبية المرخص لها بمزاولة أعمال البنوك طبقاً لأحكام هذا القانون .

البنوك المتخصصة:

البنوك المرخص لها بمزاولة بعض أعمال البنوك طبقاً لأحكام هنا القانون .

البنوك الرقمية:

بنوك تقدم الخدمات المصرفية عبر القنوات أو المنصات الرقمية باستخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة .

الجهات الأجنبية المناظرة:

الجهات الأجنبية التي تمارس اختصاصات مماثلة لكل اختصاصات البنك المركزى المنصوص عليها في هذا القانون أو بعضها ، سواءً كانت بنوكاً مركزية أو غيرها من الجهات .

الشركات التابعة:

الشركات التي تلك البنك بطريق مباشر أو غير مباشر القدرة على التحكم في سياستها المالية والتشغيلية ، أو يكون للبنك حصة ملكية تزيد على (٥٠٪) من أسهمها أو من حقوق التصويت.

الشركات الشقيقة:

الشركات التي يمتلك البنك بطريق مباشر أو غير مباشر تأثيراً قوياً عليها لا يصل إلى حد السيطرة ، أو يكون للبنك حصة ملكية من (۲۰٪) إلى (٥٠٪) من أسهمها أو من حقوق التصويت .

الشركة الام:

الشركة التي يكون أي من البنوك بمثابة شركة تابعة أو شقيقة لها .

الرقابة المشتركة:

التعاون بين السلطة المختصة بدولة المقر الرئيسي ونظيرتها بالدولة المضيفة في مجال الرقابة والإشراف والتدخل المبكر وتسوية الأوضاع والتصفية بالنسبة للبنوك ونظم وخدمات الدفع.

الرقابة المجمعة:

الرقابة على البنك وشركاته وكياناته التابعة والشقيقة .

اعمال البنوك:

كل نشاط يتناول بشكل أساسي واعتيادي قبول الودائع والحصول على التمويل واستثمار هذه الأموال في تقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية أو المساهمة في رءوس أموال الشركات ، وكل ما يجري العرف المصرفي على اعتباره من أعمال البنوك .

العقود المالية:

العقود التي يكون أحد البنوك طرفاً فيها بهدف الحصول على تمويل أو قروض لأجل من أي نوع ، أو العقود المنظمة للمشتقات المالية المتعلقة بالسلع أو الأوراق أو الأدوات المالية وغيرها بما في ذلك عقود البيع مع إعادة الشراء والخيارات والمبادلة والعقود المستقبلية والعقود الآجلة .

العميل:

كل شخص طبیعی أو اعتباری يتلقي خدمة من إحدى الجهات المرخص لها طبقاً لأحكام هذا القانون .

المسئولون الرئيسيون:

رؤساء وأعضاء مجالس إدارة البنوك والمديرين التنفيذيون المسئولون عن الأنشطة الرئيسية والرقابية التي يصدر بتحديدها وتحديد اختصاصاتها قرار من مجلس الإدارة .

شروط الجدارة والصلاحية:

المعايير التي يضعها البنك المركزي للموافقة على تعيين المسئولين الرئيسيين.

المساهم الرئيسي:

المساهم المالك لنسبة تزيد على (۱۰٪) من رأس المال المصدر للبنك أو من حقوق التصويت ، سواء بمفرده أو من خلال أطرافه المرتبطة .

البنك المعبری:

بنك ينشأ لفترة مؤقتة لتسوية أوضاع أي من البنوك المتعثرة طبقاً لأحكام هذا القانون .

جهات منح الائتمان:

الجهات أو الشركات بخلاف البنوك التي تقوم بمنع ائتمان مثل شركات التمويل العقاري والتأجير التمويلي وجمعيات التمويل .

السيطرة الفعلية:

قدرة الشخص وأطرافه المرتبطة على تعيين غالبية أعضاء مجلس إدارة شركة ، أو التحكم على أي نحو في القرارات التي يصدرها مجلس إدارتها ، أو التحكم في القرارات التي تصدر عن جمعيتها العامة .

الأطراف المرتبطة:

الأشخاص الذين يجمع بينهم اتفاق بغرض الاستحواذ أو السيطرة الفعلية على إحدى الشركات ، والأشخاص الطبيعيون وأقاربهم حتى الدرجة الثانية ، وكذا الأشخاص الاعتباريون الخاضعون للسيطرة الفعلية لذات الأشخاص ، وكذلك مجموع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للسيطرة الفعلية لذات الأشخاص الذين يكون بينهم اتفاق على ممارسة حقوقهم في الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة بما يؤدي إلى السيطرة الفعلية على أي منهما .

خدمات التعهيد:

الخدمات التي تسندها الجهات المرخص لها لطرف ثالث للقيام بأي مهام أو انشطة نيابة عنها .

المدير المؤقت:

الشخص المعين بمعرفة البنك المركزي لإدارة أي من البنوك أو مشغلی نظم الدفع أو مقدمي خدمات الدفع طبقاً لأحكام هذا القانون .

المفوض:

الشخص المعين بمعرفة البنك المركزي لإدارة البنك المتعثر وتسوية أوضاعه طبقاً لأحكام هذا القانون .

المصادقة الإلكترونية:

مجموعة من الوسائل التكنولوجية المستخدمة للتحقق من مصدر رسالة ما والتحقق من هوية أحد المشتركين عند اتصاله بالنظام والتأكد من أن رسالة التحقق من الهوية لم يتم تعديلها أو استبدالها أثناء انتقالها ، وتقوم مقام توقيع العميل .

أمر الدفع:

تعليمات يصدرها الدافع أو المستفيد بناءً على تفويض من الدافع إلى مقدم خدمات الدفع لتنفيذ عملية إيداع أموال ، أو تحويلها أو سحبها سواء في صورة ورقية أو إلكترونية .

تفويض الخصم المباشر:

اتفاق يقوم بموجبه الدافع بمنح الحق للمستفيد في إصدار تعليمات إلى مقدم خدمات الدفع لتنفيذ أمر خصم مباشر أو أكثر على حساب الدافع لصالح المستفيد طبقاً للقيم وتواريخ الاستحقاق المبينة به .

أمر الخصم المباشر:

أمر دفع يصدر للخصم من حساب الدافع لمصلحة المستفيد بناءً على طلبه طبقاً للتعليمات الواردة بتفويض الخصم المباشر .

أمر التحويل:

تعليمات يصدرها المشارك إلى نظام الدفع طبقاً لقواعد هذا النظام بغرض تحويل الأموال من حسابه إلى حساب مشارك آخر من خلال نظام الدفع .

نظام الدفع:

مجموعة من الوسائل والإجراءات لسداد أو مقاصة أو تسوية الأموال عن طريق تحويل الأموال بين طرفين أو أكثر من خلال نظام إلكتروني .

المشارك:

أي طرف يكون مسموحاً له بسداد الأموال أو تلقيها أو المقاصة بينها أو تسويتها من خلال نظام الدفع سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

خدمات الدفع:

جميع الخدمات المرتبطة بمعلومات الحساب أو بإصدار أو إرسال أوامر وعمليات الدفع أو استقبالها أو تنفيذها سواء بالعملة المحلية أو بالعملات الأجنبية ، وتشمل إصدار وإدارة أدوات الدفع والنقود الإلكترونية .

أداة دفع:

وسيلة يعطى المستخدم من خلالها تعليماته لمقدم خدمات الدفع لتنفيذ أمر الدفع .

التكنولوجيا المالية:

نماذج أعمال أو تطبيقات أو منتجات مالية قائمة على استخدام التكنولوجيا .

التكنولوجيا الرقابية:

استخدام التطبيقات التكنولوجية للتأكد من الالتزام بالقوانين والقواعد المقررة.

النقود الإلكترونية:

قيمة نقدية مقومة بالجنيه المصري أو بإحدى العملات المصدرة من سلطات إصدار النقد الرسمية مستحقة على المرخص له بإصدارها ، وتكون مخزنة إلكترونياً ومقبولة كوسيلة دفع .

العملات المشفرة:

عملات مخزنة إلكترونياً غير مقومة بأى من العملات الصادرة عن سلطات إصدار النقد الرسمية ، ويتم تداولها عبر شبكة الإنترنت.

شركات تحويل الاموال:

الشركات المرخص لها طبقاً لأحكام هذا القانون بمزاولة نشاط تحويل الأموال من جمهورية مصر العربية وإليها .

الشمول المالي:

إتاحة مختلف الخدمات المالية للاستخدام من قبل جميع فئات المجتمع من خلال القنوات الرسمية بجودة وتكلفة مناسبة مع حماية حقوق المستفيدين من تلك الخدمات بما يمكنهم من إدارة أموالهم بشكل سليم .

الباب الثاني البنك المركزى المصري

 

الفصل الأول أحكام عامة

مادة (٢):

البنك المركزى جهاز رقابی مستقل ، له شخصية اعتبارية عامة ، يتبع رئيس الجمهورية ، ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري ، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عمله .

مادة (٣):

المركز الرئيسي للبنك المركزي وموطنه القانونی محافظة القاهرة ، وللبنك المركزي بقرار من مجلس الإدارة أن ينشئ له فروعاً ومكاتب ، وأن يتخذ وكلاء ومراسلين له في داخل البلاد وخارجها .

مادة (٤):

الحد الأدنى لرأس المال المدفوع للبنك المركزي عشرون مليار جنيه .

وتكون زيادة رأسمال البنك المركزي بقرار من مجلس الإدارة وذلك بتجنيب نسبة من الأرباح السنوية الصافية او من الاحتياطيات أو بتمويل من الخزانة العامة مباشرة بموافقة وزير المالية .

ولا يجوز أن تظهر حقوق الملكية بقيمة سالبة . وفي حالة حدوث ذلك ، يتعين تغطيتها من الخزانة العامة للدولة خلال فترة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ إخطار وزير المالية ، وذلك بعد العرض على مجلس الوزراء خلال تلك المدة ، وتكون التغطية إما نقداً أو في صورة أدوات دين قابلة للتداول بأسعار العائد السائدة بالسوق .

مادة (٥):

تعتبر أموال البنك المركزى أموالاً خاصة .

الفصل الثاني أهداف البنك المركزي واختصاصاته

مادة (٦):

يهدف البنك المركزي إلى سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة .

مادة (٧):

يباشر البنك المركزى جميع الاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافه ، وله على الأخص ما يأتي :

  • (أ) إصدار النقد وادارته ، وتحديد فئاته ومواصفاته .
  • (ب) وضع السياسة النقدية وتنفيذها ، وإصدار الأوراق والأدوات المالية بما يتناسب مع طبيعة أمواله ونشاطه والدخول في عمليات السوق المفتوحة ، وذلك دون التقيد بحكم المادة (٤٦٥) من القانون المدني .
  • (ج) وضع نظام وسياسة سعر الصرف الأجنبي وتنفيذها ، وتنظيم سوق الصرف الأجنبي ورقابته .
  • (د)إصدار اللوائح والتعليمات الرقابية للجهات المرخص لها والمسئولين الرئيسيين ، والإشراف والرقابة عليها .
  • (هـ)وضع سياسة إدارة المخاطر الكلية في النظام المصرفي ، وتنفيذها .
  • (و)إدارة الأزمات المصرفية ، وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة .
  • ( ز)الاحتفاظ باحتياطيات الدولة من الذهب والنقد الأجنبي ، وإدارتها .
  • (ح)القيام بدور المستشار والوكيل المالي للحكومة.
  • (ط)مصر ومتابعة المديونية الخارجية على الحكومة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص .
  • ( ى)العمل على حماية حقوق عملاء الجهات المرخص لها ، وتسوية المنازعات ذات الصلة .
  • (ك)العمل على حماية المنافسة وتعزيزها ، ومنع الممارسات الاحتكارية بالجهات المرخص لها.
  • (ل)العمل على تحقيق سلامة نظم وخدمات الدفع ، ورفع كفاءتها .

مادة (٨):

يتخذ البنك المركزى الوسائل التي تكفل تحقيق أهدافه والنهوض باختصاصاته ، وله على الأخص ما يأتي:

  • (أ)التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات الأجنبية المناظرة .
  • (ب)المساهمة والاشتراك في المؤسسات والجهات الدولية ذات الصلة بمجال عمله .
  • (ج)القيام بأنشطة المقاصة والتسوية المالية والإيداع والقيد والحفظ المركزي للأوراق والأدوات المالية الحكومية وتشغيل النظم الخاصة بها ، وذلك طبقاً للأحكام المقررة بقانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق والأدوات المالية الصادر بالقانون رقم ٩٣ لسنة ۲۰۰۰
  • (د)تعزيز الشمول المالي ، والعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية ، ووضع الأطر التي تهدف إلى خفض الاستخدام المادي للنقود .
  • (هـ)تأسيس شركات مساهمة بمفرده أو مع شركاء آخرين أو المساهمة في شركات قائمة ، وذلك بما يلزم لتحقيق أهدافه والنهوض باختصاصاته .
  • (و)إنشاء نظم وخدمات الدفع وإدارتها .
  • (ز)القيام بأي مهام أو اتخاذ أي إجراءات يقتضيها تطبيق السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية .
  • (ح)وضع القواعد المتعلقة بمنع تعارض المصالح بالجهات المرخص لها ، ووضع الأطر الفعالة لإدارتها .

مادة (٩):

للبنك المركزي أن يقدم تمويلاً للجهات التي يساهم فيها وللمنشآت والهيئات الأجنبية والدولية ، وذلك طبقاً للشروط والقواعد والضمانات التي يقرها مجلس الإدارة .

ولا يجوز للبنك المركزي تقديم قروض أو ضمانات أو دعم مالي إلى البنوك باستثناء تلك المتعلقة بعمليات السياسة النقدية والتسهيلات الائتمانية لليوم الواحد ، وعمليات منع السيولة الطارئة ، والتمويل الذي يقدم نيابة عن الحكومة ، وضمان الحصول على التمويل والتسهيلات الائتمانية بالنقد الأجنبي من خارج البلاد مقابل ضمانات كافية يقبلها مجلس الإدارة.

مادة (١٠):

لمجلس الإدارة الموافقة على منع تمويل طارئ لأي بنك يعاني نقصاً في السيولة بالشروط الآتية :
  • (أ‌)أن يكون البنك ذا ملاءة مالية
  • (ب‌)ألا تزيد مدة التمويل علی (۱۸۰) يوما ، يجوز مدها لفترة أو فترات أخرى ، على ألا يزيد إجمالي مدة التمويل على سنة .
  • (ج)أن يكون التمويل مقابل ضمانات كافية يقبلها البنك المركزي .
  • (د)أن يكون سعر العائد المطبق على التمويل أعلى من متوسط أسعار الإقراض السائدة بالسوق .

مادة (١١):

مع عدم الإخلال بأحكام المادة(١٠)من هذا القانون،يجوز لمجلس الإدارة في الظروف الاستثنائية الموافقة على تقديم تمويل للبنوك ذات الملاءة المالية المنخفضة أو المرجع تعثرها بصفته وكيلاً عن الحكومة،طبقاً للشروط الآتية:

  1. (أ)أن يكون تقديم الدعم ضرورياً للحفاظ على النظام المصرفي .
  2. (ب)قابلية البنك للاستمرار من خلال خطة إعادة هيكلة أوضاعه أو تسويتها خلال فترة زمنية يحددها البنك المركزي.
  3. (ج)ألا تجاوز مدة التمويل (۱۸۰) يوماً ، يجوز مدها لفترة أو فترات أخرى ، على ألا يزيد إجمالي مدة التمويل على سنة .
  4. (د)أن يكون ذلك مقابل ضمانات كافية من البنك يقبلها البنك المركزي .
  5. (هـ)أن يكون سعر العائد المطبق على التمويل أعلى من متوسط اسعار الإقراض السائدة بالسوق .
  6. (و)أن توافق وزارة المالية على تقديم ضمان قانوني للبنك المركزي ، تتعهد فيه بتوفير المخصص المالي لكامل التمويل المقدم .

ويخضع البنك المقدم له التمويل في هذه الحالة للرقابة المشددة من البنك المركزي .

مادة (١٢):

للبنك المركزي أن يتعهد بتوفير العملات الأجنبية لسداد التمويل والتسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها البنوك أو الأشخاص الاعتبارية العامة من البنوك والمؤسسات المالية والهيئات الأجنبية والدولية ، وذلك طبقاً للشروط والقواعد التي يقرها مجلس الإدارة .

مادة (١٣):

للبنك المركزي في سبيل مباشرة اختصاصاته فتح حسابات نقدية أو بالمعادن النفيسة أو الأوراق والأدوات المالية لصالح أي من الجهات الآتية :
  1. (أ)البنوك.
  2. (ب)البنوك المركزية والحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية والأجنبية .
  3. (ج)البنوك الأجنبية .
  4. (د)الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة .
  5. (هـ)الشركات المرخص لها بالعمل في مجال نظم وخدمات الدفع .
  6. (و)الجهات التي يساهم فيها البنك المركزي .

ويحظر على البنك المركزي فتح حسابات لأي جهات أو أشخاص آخرين فيما عدا العاملين لديه الحاليين والسابقين .

كما يجوز للبنك المركزي فتح حسابات نقدية أو بالمعادن النفيسة أو الأوراق والأدوات المالية لدى أي من :
  • (أ)البنوك .
  • (ب)البنوك المركزية والبنوك الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات الإيداع وأمناء الحفظ .
  • وذلك كله طبقاً للقواعد والشروط التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (١٤):

يختص البنك المركزي بجمع وتحليل البيانات والمعلومات والإحصاءات النقدية والمصرفية والمالية ، كما يختص دون غيره بإعداد ميزان المدفوعات ونشره .

ويحدد البنك المركزى البيانات والمعلومات والإحصاءات المطلوبة ، والجهات المعنية بتقديمها ، وضوابط المحافظة على سريتها ، ومواعيد تقديمها .

وتلتزم الجهات المعنية بتزويد البنك المركزي بالبيانات والمعلومات والإحصاءات المشار إليها .

مادة (١٥):

للبنك المركزي أن يحتفظ ضمن الاحتياطيات الأجنبية بأي من الأصول الآتية :
  1. (أ)الذهب والمعادن النفيسة الأخرى .
  2. (ب)الأرصدة بالعملات الأجنبية المحتفظ بها في حساباته ، أو لصالحه لدى البنوك أو البنوك المركزية الأجنبية أو البنوك الأجنبية أو المؤسسات المالية الدولية .
  3. (ج)سندات الدين المتداولة بعملات أجنبية الصادرة أو المضمونة من الحكومات أو البنوك المركزية الأجنبية أو المؤسسات المالية الدولية .
  4. (د)المطالبات المستحقة على المؤسسات المالية الدولية .
  5. (هـ)ما يحدده مجلس الإدارة من أصول مالية متداولة بالعملات الأجنبية .

وذلك كله طبقاً للشروط والقواعد التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (١٦):

ينشأ بالبنك المركزي نظام لتسجيل بيانات العملاء لإعداد الدراسات اللازمة لتعزيز الشمول المالي وتطوير الخدمات المصرفية ، وذلك طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة مع مراعاة المحافظة على سريتها .

الفصل الثالث إدارة البنك المركزي وحوكمته

مادة (١٧):

يكون للبنك المركزى محافظ بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء ، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية ، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه ، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ، ويحدد القرار المعاملة المالية له ، ويحظر على المحافظ ما يحظر على الوزراء.

ويعامل المحافظ من حيث المعاش معاملة نائب رئيس مجلس الوزراء .

ويكون قبول استقالة المحافظ بقرار من رئيس الجمهورية .

مادة (١٨):

يكون للمحافظ نائبان ، يعين كل منهما بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح المحافظ لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد ، ويحدد القرار المعاملة المالية لهما .

وفي حالة غياب المحافظ أو وجود مانع لديه يحل محله في ممارسة اختصاصاته أقدم النائبين ، فإن غاب النائب حل محله النائب الآخر.

ويعامل نائب المحافظ من حيث المعاش معاملة الوزير ، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية .

كما يكون للمحافظ وكلاء يعينون بقرار من مجلس الإدارة بناءً على ترشيح من المحافظ.

مادة (١٩):

يمثل المحافظ البنك المركزي أمام القضاء وفي صلاته مع الغير بما في ذلك الجهات والهيئات الدولية ، ويتولى تصريف جميع شئونه ، وذلك دون الإخلال باختصاصات مجلس الإدارة ولجانه ، ويعاون المحافظ في ذلك نائباه، ووكلاؤه كل في حدود اختصاصه .

ويجوز للمحافظ أن يفرض بعضاً من اختصاصاته إلى أي من نائبيه أو وكلائه ، ويخطر مجلس الإدارة بذلك .

ويقدم المحافظ لمجلس الإدارة تقريراً عن أعمال الإدارة التنفيذية للبنك المركزي كل ثلاثة أشهر .

مادة (٢٠):

يشكل مجلس الإدارة برئاسة المحافظ، وعضوية كل من :
  • نائبي المحافظ .
  • رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية .
  • سبعة أعضاء غير تنفيذيين من ذوي الخبرة في المسائل الاقتصادية أو النقدية أو المصرفية أو المالية أو القانونية أو المحاسبية أو تكنولوجيا المعلومات ،

يكون من بينهم اثنان من ذوی الخبرة في المسائل الاقتصادية ، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح المحافظ ،

وبعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ، ويجوز أن يكون من بينهم أعضاء متفرغون لعضوية المجلس واللجان المنبثقة عنه .

وإذا خلا مكان أي عضو من الأعضاء غير التنفيذيين قبل انتهاء مدته عين عضو آخر محله لاستكمال المدة الباقية ، وذلك خلال ستين يوماً من خلو مكان العضو السابق .

ويصدر بتشكيل المجلس وتحديد مكافآت أعضائه غير التنفيذيين وبدلات حضور جلساته قرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح المحافظ .

مادة (٢١):

يشترط في كل من المحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة ما يأتي :
  • (أ)أن يكون مصرياً من أبوين مصريين .
  • (ب)أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية .
  • (ج)أن يكون حسن السمعة محمود السيرة ، ولم يصدر ضده حكم نهائي في جناية أو في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة ، أو أشهر إعساره أو إفلاسه .
  • (د)ألا يكون قد سبق فصله من العمل بإحدى الوظائف أو شطبه من إحدى النقابات المهنية بقرار أو بحكم تأديبي نهائي .
  • (هـ)ألا تكون له او للجهة التي يعمل بها مصالح جدية تتعارض مع واجباته ، أو يكون من شأنها أن تؤثر في حيدته أو استقلاليته في المداولات واتخاذ القرار .
  • (و)ألا يمتلك هو أو زوجه أو أي من أولاده القصر أسهماً في إحدى الجهات المرخص لها ، وفي حالة امتلاكه هو أو زوجه أو أولاده القصر لأي أسهم يتعين عليهم التصرف فيها خلال شهرين من تاريخ التعيين أو من تاريخ أيلولة تلك الأسهم إلى أي منهم .
  • (ز)ألا يجمع بين عضويته في مجلس الإدارة والعضوية في أحد مجالس إدارة الجهات المرخص لها ، أو أن يكون من العاملين بها ، أو من يقدمون لها خدمات مهنية أو استشارية .
  • (ح)ألا يجمع بين عضويته في مجلس الإدارة والعضوية في أي حزب سیاسی .
  • (ط) ألا يكون عضواً في الحكومة .

مادة (٢٢):

مجلس الإدارة هو السلطة المختصة بوضع نظم البنك المركزي وسياساته ، والإشراف على تنفيذها ، وله في سبيل ذلك جميع الصلاحيات اللازمة ، وعلى الأخص ما يأتي:
  1. (أ)اعتماد السياسات المالية والاستثمارية للبنك المركزى ، ومراقبة تنفيذها ، واعتماد الموازنة التقديرية والقوائم المالية والتقارير التي يعدها عن مركزه المالي ونتائج أعماله .
  2. (ب)تحديد فئات النقد ومواصفاته وقواعد إصداره وتداوله ، وكيفية تقييم الأصول التي تقابله .
  3. (ج)إصدار اللوائح والقرارات والمعايير والضوابط والتعليمات التنظيمية والرقابية للجهات المرخص لها .
  4. (د)زيادة رأسمال البنك المركزي ، وتكوين الاحتياطيات اللازمة من الأرباح .
  5. (هـ)اعتماد نظم إعداد التقارير المالية وسياسات إدارة المخاطر والالتزام وتكنولوجيا المعلومات والرقابة الداخلية بالبنك المركزي .
  6. (و)اعتماد الهيكل التنظيمي للبنك المركزي ، ويجوز أن يشمل هذا الهيكل وحدات ذات طابع خاص ، يكون لها استقلال فنی ومالی و إداری ، يصدر بإنشائها وتشكيلها ونظام عملها قرار من مجلس الإدارة بناءً على اقتراح المحافظ.
  7. (ز)العمل على ضمان استقلالية وظائف المراجعة الداخلية والالتزام والمخاطر بالبنك المركزي .
  8. (ح)إصدار اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة بشئون البنك المركزى المالية والإدارية والفنية ، ولائحة تنظيم التعاقدات ، ولائحة العاملين به ، والجزاءات التأديبية الخاصة بهم ، وذلك كله دون التقيد بالقوانين أو اللوائح أو القرارات المعمول بها في أجهزة الدولة أو في أي جهة أخرى .
  9. (ط)قبول المنح وعقد القروض مع الجهات المحلية والأجنبية .

مادة (٢٣):

يجتمع مجلس الإدارة بمقر مركزه الرئيسي مرة على الأقل كل شهر ، وذلك بدعوة من المحافظ أو بناء على دعوة من ثلثي أعضاء المجلس ، ويجوز أن يدعی مجلس الإدارة للانعقاد خارج مقر البنك المركزي بشرط أن يكون داخل جمهورية مصر العربية .

ولا يكون اجتماع مجلس الإدارة صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم المحافظ أو أحد نائبيه ، وتصدر القرارات بأغلبية أعضاء مجلس الإدارة ، وفي حالة التساوی يرجح الجانب الذي منه رئيس الجلسة .

ويجوز المشاركة في اجتماع مجلس الإدارة باستخدام إحدى وسائل الاتصال البصرية أو السمعية المؤمنة ، وتحسب هذه المشاركة ضمن نصاب الحضور والتصويت ، على ألا يجاوز عدد مستخدمي تلك الوسائل ثلث عدد الأعضاء المشاركين في الاجتماع.

وتكون مداولات مجلس الإدارة سرية ، ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه إجراءات عمله ونظامه .

مادة (٢٤):

يعنى المحافظ ونائباه من مناصبهم ، كما تنتهي عضوية أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين ، وذلك في غير حالات الاستقالة أو الوفاة بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على توصية من مجلس الإدارة بعد السماح للعضو بإبداء دفاعه ، وذلك في أي من الحالات الآتية :

  • (أ‌)إذا فقد أحد شروط المنصب أو العضوية .
  • (ب)إذا أصبح غير قادر على أداء مهامه لأسباب صحية .
  • (جـ)إذا أخل بواجبات المنصب أو العضوية إخلالًا جسيمًا .
  • (د)إذا تغيب عن الحضور ثلاث جلسات متتالية او خمس جلسات متفرقة خلال السنة، دون عذر يقبله مجلس الإدارة.

مادة (٢٥):

المجلس الإدارة أن يقرر تشكيل لجان من بين أعضائه لمباشرة الاختصاصات التي يعهد بها إليها ، على أن يكون من بينها لجنة المراجعة ، ولجنة السياسة النقدية ، ولجنة الإدارة العليا ، ولجنة الاستثمار ، ولجنة المخاطر.

ويعتمد مجلس الإدارة نظام عمل هذه اللجان ، ولها أن تستعين بمن تراه لمباشرة مهامها .

ويجوز أن يضم مجلس الإدارة إلى تشكيل تلك اللجان عضواً من ذوي الخبرة من غير أعضائه ، ويسري في شأنه ذات الشروط المنصوص عليها في المادة (۲۱) من هذا القانون .

وتكون مداولات هذه اللجان سرية .

مادة (٢٦):

لمجلس الإدارة أن يفوض بعضاً من اختصاصاته إلى المحافظ أو اللجان التي يشكلها، طبقاً للضوابط التي يضعها ، على أن يكون التفويض لمدة محددة ، وذلك عدا الاختصاصات المنصوص عليها في المادة (۲۲) ، والفصول : الأول ، والعاشر ، والحادی عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من الباب الثالث من هذا القانون .

مادة (٢٧):

تشكل لجنة المراجعة من ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة غير التنفيذيين يختارهم مجلس الإدارة ويحدد رئيسها من بينهم ، ويجوز لمجلس الإدارة أن يضم إلى تشكيلها عضواً من ذوي الخبرة من غير أعضاء مجلس الإدارة ، وتهدف إلى ضمان سلامة نظم الرقابة الداخلية والحوكمة .

وللجنة أن تدعو مراقبي الحسابات أو من تراه من الإدارة التنفيذية للبنك المركزي لحضور اجتماعاتها دون أن يكون لهم حق التصويت

مادة (٢٨):

تشكل لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ وعضوية نائبي المحافظ ، وثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة من غير التنفيذيين يختارهم مجلس الإدارة ، ويجوز لمجلس الإدارة أن يضم إلى تشكيلها عضواً من ذوي الخبرة في المسائل الاقتصادية أو المصرفية أو المالية من غير أعضاء مجلس الإدارة .

وتختم اللجنة بدراسة التقارير والاقتراحات المقدمة من قطاعي السياسة النقدية والأسواق بالبنك المركزي ، واتخاذ القرارات اللازمة فيما يتعلق بالسياسة النقدية وأدواتها ، وعلى الأخص تحديد أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي دون التقيد بالحدود والأحكام المنصوص عليها في أي قانون آخر .

مادة (٢٩):

على المحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان التي يشكلها والعاملين بالبنك المركزى الالتزام بأحكام القانون ، وبذل العناية الواجبة ، وتكريس كل جهودهم للبنك المركزي ، والحفاظ على سرية المعلومات التي يتصلون بها بحكم عملهم ، ولا يسألون مدنیاً جراء القيام بواجباتهم ، ويتحمل البنك المركزى نفقات الدفاع عنهم في القضايا التي تقام ضدهم بمناسبة أداء عملهم ، إلا في حالات الخطأ العمدى أو الإهمال الجسيم .

ويسري حكم الفقرة الثانية من هذه المادة على المفوض أو المدير المؤقت الذي يعينه البنك المركزي طبقاً لأحكام هذا القانون .

مادة (٣٠):

يتعين على كل من المحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان ، الإفصاح للمجلس أو للجنة بحسب الأحوال عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة تتعارض مع واجبات المنصب أو العضوية أو المهام المكلف بها ، وفي هذه الحالة يمتنع عليه الاشتراك في المناقشة والتصويت .

مادة (٣١):

يحظر على العاملين بالبنك المركزي العمل أو المشاركة في عضوية مجالس إدارة الجهات المرخص لها .

ويجوز بقرار من مجلس الإدارة الاستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة بالنسبة للبنوك والشركات التي يساهم فيها البنك المركزي أو أي من الأشخاص الاعتبارية العامة .

مادة (٣٢):

استثناء من أحكام القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۳ بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ، تسري على أعضاء الإدارة القانونية بالبنك المركزى سائر أحكام لائحة العاملين به .

ويصدر بتحديد اختصاصات الإدارة القانونية ونظام عملها قرار من مجلس الإدارة بما يكفل لأعضائها الحيدة والاستقلالية في مباشرة أعمالهم .

مادة (٣٣):

تكون مساءلة العاملين بالبنك المركزي أمام مجلس تأديب يشكل من :

أحد نائبي المحافظ يختاره مجلس الإدارة (رئيساً) .

اثنين من نواب رئيس مجلس الدولة ، يختارهما المجلس الخاص لمجلس الدولة .

وفي حالة غياب رئيس مجلس التأديب أو وجود مانع لديه يحل محله النائب الآخر وتكون الإحالة إلى مجلس التأديب بقرار من المحافظ.

وتسرى بالنسبة إلى المسالة أمام مجلس التأديب القواعد الخاصة بالمحاكمة أمام المحاكم التأديبية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة .

وتكون قرارات مجلس التأديب نهائية ، ويجوز لذوي الشأن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا .

الفصل الرابع النظام المالي للبنك المركزي

مادة (٣٤):

تبدأ السنة المالية للبنك المركزي ببداية السنة المالية للدولة ، وتنتهي بنهايتها .

مادة (٣٥):

يعد البنك المركزي بیاناً عن مركزه المالي في نهاية كل شهر مقارنة بمركزه في نهاية الشهر السابق ، يعتمد من مجلس الإدارة ، وينشر على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي .

مادة (٣٦):

يتولى مراجعة حسابات البنك المركزى اثنان من مراقبي الحسابات ، يعين أحدهما الجهاز المركزى للمحاسبات من بين أعضائه ، ويعين الآخر مجلس الإدارة بناءً على ترشيح لجنة المراجعة من بين المسجلين بسجل مراقبی الحسابات بالبنك المركزي ، وذلك طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الإدارة في هذا الشأن ، وتحدد أتعابهما بالاتفاق بين البنك المركزي والجهاز المركزى للمحاسبات .

وتتم المراجعة طبقاً لمعايير المراجعة المصرية وطبيعة نشاط البنوك المركزية ، وتقوم مقام مراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات .

وعلى البنك المركزي أن يضع تحت تصرف مراقبي الحسابات جميع السجلات والأوراق والبيانات التي يراها المراقبان ضرورية للقيام بالمراجعة للاطلاع عليها .

وإذا ثبت تقصير أي من مراقبي الحسابات في القيام بالمهام الموكلة إليه ، فللبنك المركزي بالاتفاق مع الجهاز المركزي للمحاسبات تنحيته واتخاذ ما يلزم لمحاسبته عن تقصيره .

مادة (٣٧):

تئول حصيلة الرسوم والجزاءات المالية المقررة طبقاً لأحكام هذا القانون إلى البنك المركزي .

مادة (٣٨):

يعد البنك المركزي موازنته التقديرية متضمنة موازنات الوحدات ذات الطابع الخاص.

ويعتمد مجلس الإدارة الموازنة التقديرية للبنك المركزي قبل بداية السنة المالية بأربعة أشهر ، وترسل نسخة منها إلى وزير المالية ولا تشمل الموازنة العامة للدولة الموارد والاستخدامات الجارية والرأسمالية للبنك المركزي .

مادة (٣٩):

يعد البنك المركزي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية ما يأتي :

(أ)القوائم المالية عن السنة المالية المنتهية والمعدة طبقاً لمعايير المحاسبة المصرية وطبيعة نشاط البنوك المركزية ، ويوقع عليها المحافظ ومراقب الحسابات .

(ب)تقرير عن المركز المالي للبنك ، ونتائج أعماله خلال السنة المالية المنتهية يتناول بوجه خاص عرض الأحوال والأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية والائتمانية في مصر .

وترفع القوائم المالية وتقرير مراقبي الحسابات وتقرير المركز المالي إلى رئيس الجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اعتمادها من مجلس الإدارة ، وترسل نسخ منها إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء خلال ذات المدة ، وتنتشر على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.

الفصل الخامس قواعد الإفصاح

مادة (٤٠):

يفصح البنك المركزي عن الإجراءات المتخذة لتطبيق السياسة النقدية وقراراته ذات الطبيعة الرقابية والتنظيمية من خلال نشراته الرسمية ، وذلك طبقاً للقواعد والمواعيد التي يحددها مجلس الإدارة ، وتنشر هذه الإجراءات والقرارات في الوقائع المصرية أو على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي ، بحسب الأحوال.

مادة (٤١):

يخطر المحافظ مجلس النواب بالإطار العام للسياسة النقدية عند عرض مشروعی قانون الموازنة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، كما يخطر المجلس بأي تعديل يطرأ على هذا الإطار خلال السنة المالية .

مادة (٤٢):

يقدم المحافظ إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء تقرير دورياً كل ثلاثة أشهر يتضمن تحليلاً للتطورات النقدية والائتمانية والمصرفية وأرصدة المديونية الخارجية خلال فترة التقرير ، وذلك بعد اعتماده من مجلس الإدارة.

كما يقدم المحافظ تقريراً سنوياً معتمداً من مجلس الإدارة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء عن الأوضاع النقدية والائتمانية في جمهورية مصر العربية ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية .

وفي حالة وقوع أي حدث من شأنه الإخلال بأهداف البنك المركزى ، يتعين على المحافظ عرض تقرير على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء متضمناً الأسباب التي أدت إلى ذلك وخطة المعالجة .

الفصل السادس علاقة البنك المركزي بالحكومة

مادة (٤٣):

يئول صافي أرباح البنك المركزي إلى الخزانة العامة للدولة بعد اقتطاع ما يقرره مجلس الإدارة من زيادة في رأس المال ، وما يقرر تكوينه من احتياطيات .

وتسدد الأرباح التقديرية كل ثلاثة أشهر ، على أن تتم التسوية بين صافي الأرباح والأرباح التقديرية طبقاً لما تسفر عنه نتيجة النشاط الفعلي في نهاية السنة المالية .

ويحظر في جميع الأحوال توزيع أرباح غير محققة .

مادة (٤٤):

يعمل البنك المركزي مستشاراً للحكومة ووكيلاً مالياً عنها ، ولها أن تفرضه في تمثيلها أمام الجهات الدولية والإقليمية .

ويقوم البنك المركزي بمزاولة العمليات المصرفية العائدة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة ، وكذا التمويل الداخلي والخارجي مع البنوك ومشغلی نظم الدفع والجهات التي يساهم فيها ، وذلك كله طبقاً للشروط والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة ، ويمتنع عليه مزاولة هذه العمليات لغيرها .

مادة (٤٥):

يقوم البنك المركزي بأعمال مصرف الحكومة ، ويتقاضى مقابلاً عن الخدمات التي يؤديها لها وللأشخاص الاعتبارية العامة طبقاً للائحة أسعار الخدمات المصرفية الخاصة به التي يحددها مجلس الإدارة ، وذلك بمراعاة الأسعار السائدة في السوق وبالتنسيق مع وزير المالية .

مادة (٤٦):

للحكومة أن تعهد إلى البنك المركزي بأن ينوب عنها في إصدار الأوراق والأدوات المالية بجميع أنواعها وإدارتها وتحديد آجالها ، ويقدم البنك المركزي للحكومة المشورة في شأنها .

ويحظر عليه التعامل على أدوات الدين الحكومية الصادرة بالعملة المحلية في السوق الأولية .

مادة (٤٧):

يقدم البنك المركزي تمويلاً للحكومة بناءً على طلبها لتغطية العجز الموسمي في الموازنة العامة ، على ألا تجاوز قيمة هذا التمويل (۱۰%) من متوسط إيرادات الموازنة العامة في السنوات الثلاثة السابقة ، وتكون مدة هذا التمويل ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة ، ويجب أن يسدد بالكامل خلال اثنی عشر شهراً على الأكثر من تاريخ تقديمه .

وتحدد الشروط الخاصة بهذا التمويل بالاتفاق بين البنك المركزي ووزارة المالية على أساس أسعار العائد السائدة بالسوق .

مادة (٤٨):

مع عدم الإخلال بالاختصاصات المقررة للبنك المركزي ، يشكل بقرار من رئيس الجمهورية مجلس تنسيقي يضع آلية للتنسيق بين السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية للحكومة .

ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن الحكومة والبنك المركزي وغيرهم من ذوي الخبرة ، ويتضمن القرار الصادر بتشكيل المجلس نظام عمله .

وينعقد المجلس مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك ، ويرفع تقريراً سنوياً عن أعماله إلى رئيس الجمهورية .

مادة (٤٩):

تشكل لجنة للاستقرار المالي ، برئاسة رئيس مجلس الوزراء ، وعضوية كل من :

المحافظ نائباً للرئيس .

وزير المالية .

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية .

وتهدف اللجنة إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي في الدولة من خلال تنسيق الجهود لتجنب حدوث أي أزمة مالية وإدارتها في حالة حدوثها ، وذلك كله دون الإخلال بالاختصاصات المخولة قانوناً لكل جهة .

وللجنة أن تستعين بمن تراه في مباشرة أعمالها .

وتعقد اللجنة مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك ، وترفع تقريراً سنوياً عن أعمالها لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ومجلس الوزراء.

مادة (٥٠):

مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة قانوناً للبنك المركزى ، يشكل المجلس القومي للمدفوعات بقرار من رئيس الجمهورية ، ويهدف إلى خفض استخدام أوراق النقد ، ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بديلاً عنه تعزيزاً للشمول المالي ولدمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المالى .

ويرأس هذا المجلس رئيس الجمهورية ، ويضم في عضويته رئيس مجلس الوزراء والمحافظ ومثلين عن الحكومة والبنك المركزى وعدداً من الأعضاء من ذوي الخبرة والجهات ذات الصلة ، ويصدر بنظام العمل به قرار من رئيس الجمهورية .

وينعقد المجلس مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك .

ويكون للمجلس أمانة فنية برئاسة المحافظ ، تتولى على الأخص إعداد جدول أعماله ومحاضر جلساته وتعميم ما يصدر عنه من قرارات وتوصيات ، ومتابعة تنفيذها، ويصدر بتشكيل الأمانة الفنية ونظام عملها قرار من المحافظ.

مادة (٥١):

مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة قانوناً للبنك المركزي ، تشكل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية المحافظ ووزير المالية وممثلين عن كل من البنك المركزي ووزارة المالية بهدف التشاور ودراسة العلاقات البينية بين البنك المركزي ووزارة المالية ، ووضع خطط لفض التشابكات المالية بين الجهتين .

وتنعقد اللجنة مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك .

ويصدر بنظام عمل اللجنة وتشكيل أمانتها الفنية قرار من رئيس مجلس الوزراء .

الفصل السابع تعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبية المناظرة

مادة (٥٢):

للبنك المركزي ، في إطار ممارسته لاختصاصاته ، إبرام بروتوكولات تعاون او مذكرات تفاهم أو اتفاقات مع الجهات الأجنبية المناظرة بهدف التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات في شأن أي من المسائل الآتية :

(أ)تبادل المعلومات في الموضوعات التي يتفق عليها مع هذه الجهات ، ويشمل ذلك المعلومات المتعلقة بالتراخيص وتغييرات الملكية والرقابة المشتركة والجزاءات وإجراءات التدخل المبكر وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة ونظم وخدمات الدفع .

(ب)السماح للجهات الأجنبية المناظرة بالتفتيش على أي من فروع البنوك الأجنبية أو البنوك التابعة لها المسجلة لدى البنك المركزى ، أو السماح للبنك المركزي بالتفتيش على أحد الفروع أو البنوك التابعة لأحد البنوك المصرية في الخارج.

(جـ)التنسيق المشترك أو الإخطار المسبق قبل اتخاذ أي إجراء قد يؤثر على أي بنك تحت رقابة وإشراف السلطة الرقابية الأخرى .

(د)تنسيق الإجراءات الرقابية وإجراءات تسوية الأوضاع بالنسبة للبنوك الأجنبية أو فروعها المسجلة لدى البنك المركزي أو البنوك المصرية أو فروعها العاملة في الخارج ، وآلية الاعتداد ودعم الإجراءات المتخذة قبل أي منها.

وذلك كله بشرط التأكد من أن آلية معاملة المعلومات السرية في الجهة المطلوب تبادل المعلومات معها تتفق مع ضوابط السرية المنصوص عليها في هذا القانون .

مادة (٥٣):

للبنك المركزى المشاركة في المجموعات الرقابية أو مجموعات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة التي تشكلها الجهات الأجنبية المناظرة ، كما يحق له تشكيل تلك المجموعات للبنوك المصرية التي لديها فروع أو بنوك تابعة في الخارج.

مادة (٥٤):

يلتزم البنك المركزي باستخدام المعلومات التي يحصل عليها من الجهات الأجنبية المناظرة في الغرض المتفق عليه ، مع ضمان عدم إفشائها لأي طرف إلا بموافقة مسبقة من هذه الجهات ، أو للدفاع عن البنك المركزي في أي دعوى قضائية يكون طرفاً فيها طبقاً للبند (ح) من المادة (١٤٣) من هذا القانون .

ويتعين على البنك المركزي التحقق من أن المعلومات المتبادلة ستستخدم في الأغراض المتفق عليها ، وأنه لن يتم استخدامها في أي غرض آخر إلا بعد موافقة كتابية منه .

مادة (٥٥):

للبنك المركزي التنسيق مع الجهات الأجنبية المناظرة قبل إصدار قرار تسوية أوضاع أي من الفروع أو البنوك الأجنبية العاملة في مصر في ضوء التأثير المحتمل لذلك على الجهاز المصرفي بالدولة الأجنبية .

مادة (٥٦):

للبنك المركزى الاعتداد بقرارات التسوية الصادرة عن جهات أجنبية مناظرة في شأن فرع أو بنك تابع لبنك أجنبي يعمل في جمهورية مصر العربية ، أو إصدار قرارات مكملة لها ، بشرط ألا يترتب على ذلك تأثير سلبي على الاستقرار المصرفي أو مصالح المودعين وغيرهم من دائني الفرع أو البنك في مصر .

الفصل الثامن تنظيم إصدار النقد

مادة (٥٧):

وحدة النقد في جمهورية مصر العربية في الجنيه المصرى ، وينقسم إلى مائة قرش.

مادة (٥٨):

يكون للبنك المركزي دون غيره حق إصدار النقد وإلغائه ، ويحدد مجلس الإدارة فئات النقد ومواصفاته ، وضوابط وإجراءات إصداره وإلغائه ، ويجب أن تحمل أوراق النقد توقيع المحافظ.

مادة (٥٩):

يحظر على أي شخص بخلاف البنك المركزي إصدار أي أوراق أو مسكوكات من أي نوع يكون لها مظهر النقد أو تشبه النقد ، كما تحظر إهانة النقد أو تشويهه أو إتلافه أو الكتابة عليه بأي صورة من الصور

مادة (٦٠):

يكون للنقد الذي يصدره البنك المركزي قوة إبراء غير محدودة .

مادة (٦١):

يجب أن يقابل النقد المصدر بصفة دائمة ويقدر قيمته رصيد مكون من الذهب والنقد الأجنبي والأوراق المالية الأجنبية والسندات والأذون الحكومية المصرية والأجنبية وأي سندات مصرية أخرى تضمنها الحكومة .

مادة (٦٢):

يودع الذهب والنقد الأجنبي والأصول المكونة لغطاء الإصدار في البنك المركزي بالقاهرة ، أو في أي من البنوك المسجلة لدى البنك المركزي أو البنوك الأجنبية خارج جمهورية مصر العربية التي يوافق عليها مجلس الإدارة ، ويكون الإيداع باسم البنك المركزي ولحسابه .

الباب الثالث تنظيم الجهاز المصرفي

 

الفصل الأول تراخيص البنوك

مادة (٦٣):

يحظر على أي شخص ، طبيعي أو اعتباری ، غير مسجل طبقاً لأحكام هذا الفصل أن يباشر أي عمل من أعمال البنوك ، ويستثنى من ذلك الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر عملاً من هذه الأعمال في حدود سند إنشائها .

ويحظر على أي منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا الفصل أن تستعمل كلمة بنك أو أي تعبير يماثلها في أي لغة سواء في تسميتها الخاصة أو في عنوانها التجاري أو في دعايتها إذا كان ذلك من شأنه أن يثير اللبس لدى الجمهور .

مادة (٦٤):

لمجلس الإدارة منح موافقة مبدئية لأي منشأة ترغب في الترخيص بمزاولة أعمال البنوك عند توافر الشروط الآتية :

  • (أ)أن تتخذ شكل   شركة مساهمة مصرية   ، أو فرع لبنك أجنبي .
  • (ب)ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل للبنك عن خمسة مليارات جنيه مصری ، وألا يقل رأس المال المخصص لنشاط فروع البنوك الأجنبية في جمهورية مصر العربية عن مائة وخمسين مليون دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الحرة.
  • (جـ)وضوح هيكل الملكية بما يكفل التعرف على المستفيد النهائي والتأكد من مشروعية مصدر الأموال
  • (د)ألا يكون الترخيص متعارضاً مع المصلحة الاقتصادية العامة للدولة
  • (هـ)ألا يؤدي الترخيص إلى الإخلال بقواعد المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية .
  • (و)ألا يكون الاسم التجاري الذي يتخذه البنك مماثلاً او مشابها على نحر يثير اللبس مع اسم بنك آخر أو منشأة أخرى .
  • (ز)كفاءة دراسة الجدوى المالية والاقتصادية والمتضمنة بيان الهدف من تأسيسه ، وطبيعة الأنشطة والخدمات التي سيؤديها ، ودراسة للسوق توضح قدرته على تعبئة المدخرات وتوظيفها .
  • (ح)أن يتوافر في ذوي الشأن النزاهة ، وحسن السمعة ، والملاءة المالية .
  • (ط)كفاءة ووضوح خطط الرقابة الداخلية والمخاطر والإدارة ونظم العمل والحوكمة والاستراتيجية والسياسة التي ينوي اتباعها في تصريف شئونه .
وفضلا عن الشروط المتقدمة

يشترط في فرع البنك الأجنبي أو الشركة المساهمة المصرية التابعة لبنك أجنبي ، أن يتمتع المركز الرئيسي للبنك الأجنبي بجنسية محددة ويخضع لرقابة الجهة الأجنبية المناظرة المختصة في الدولة التي يقع فيها ،

وأن توافق تلك السلطة على العمل في جمهورية مصر العربية ، وأن تطبق مبدأ الرقابة المجمعة، وأن تبدی عدم ممانعة في تطبيق مبدأ الرقابة المشتركة مع البنك المركزي .

ويجوز لمجلس الإدارة الاستغناء من الد الأدنى لرأس المال المشار إليه بالبند (ب) من الفقرة الأولى من هذه المادة ، وذلك بالنسبة للبنوك المتخصصة أو البنوك الرقمية.

مادة (٦٥):

يقدم ذوو الشأن إلى البنك المركزى   طلبا للحصول على موافقة مبدئية للترخيص بمزاولة أعمال البنوك مرفقاً به المستندات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، وما يفيد سداد مبلغ مليون جنيه رسم فحص الطلب .

ويعرض الطلب على مجلس الإدارة لإصدار قرار في شأنه خط تسعين يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً المستندات المطلوبة .

ويتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأسيس البنك خلال سنة من تاريخ إخطار ذوي الشأن بقرار مجلس الإدارة بالموافقة المبدئية على التأسيس ، وإلا اعتبرت الموافقة كأن لم تكن ، ويجوز لمجلس الإدارة مد هذه المهلة لمدة أخرى مماثلة .

وفي حالة رفض الطلب ، يخطر الطالب به خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .

مادة (٦٦):

يقدم طلب ترخيص البنك الصادر له الموافقة المبدئية إلى المحافظ مرفقاً به المستندات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة .

ويتعين أخذ موافقة المحافظ قبل تعيين رئيس وأعضاء أول مجلس إدارة للبنك طبقاً لحكم المادة (۱۲۰) من هذا القانون .

ويعرض طلب الترخيص على مجلس الإدارة لإصدار قرار في شأنه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً المستندات المطلوبة ، ويجوز لمجلس الإدارة مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة .

ويلتزم طالب الترخيص بإخطار البنك المركزي في حالة حدوث أي تغيير في البيانات المقدمة في طلب الترخيص .

مادة (٦٧):

يقدم ذوو الشأن إلى البنك المركزي طلباً للحصول على موافقة مبدئية للترخيص بإنشاء فرع لبنك أجنبي في مصر مرفقاً به المستندات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، وما يفيد سداد خمسين ألف دولار أمريكي رسم فحص الطلب .

ويعرض طلب الحصول على الموافقة المبدئية لإنشاء الفرع على مجلس الإدارة لإصدار قرار في شأنه طبقاً لسياسة التعاون التي يتم الاتفاق عليها بين البنك المركزي والجهة الأجنبية المناظرة المختصة في الدولة التي يقع فيها المركز الرئيسي للبنك الأجنبي التابع له الفرع للتنسيق بينهما في مجال الرقابة والإشراف ،

على أن يتم البت في الطلب خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً المستندات المطلوبة ، ويجوز لمجلس الإدارة مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة .

ويتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء الفرع خلال ستة أشهر من تاريخ إخطار ذوی الشأن بقرار مجلس الإدارة بالموافقة المبدئية على الإنشاء، وإلا اعتبرت الموافقة كأن لم تكن .

مادة (٦٨):

يقدم طلب الترخيص بإنشاء فرع لبنك أجنبي في مصر الصادر له الموافقة المبدئية إلى المحافظ مرفقاً به المستندات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، على أن تتضمن على الأخص ما يأتي :

(أ)ضمان غیر مشروط من المركز الرئيسي للبنك الأجنبي جميع الودائع لدى الفرع وحقوق الدائنين وجميع التزامات الفرع الأخرى .

(ب)تفويض صادر من المركز الرئيسي للبنك الأجنبي باسم المدير المسئول عن الفرع ونائبه ، وما يفيد موافقة المحافظ قبل تعيينهما طبقاً لحكم المادة (١٢٠) من هذا القانون.

ويعرض طلب الترخيص على مجلس الإدارة لإصدار قرار في شأنه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً المستندات المطلوبة .

ويلتزم طالب الترخيص بإخطار البنك المركزي في حالة حدوث أي تغيير في البيانات المقدمة في طلب الترخيص .

مادة (٦٩):

يخطر طالب الترخيص بقرار القبول أو ما يلزم عليه استيفاؤه من مستندات أو بيانات خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الطلب .

وإذا لم يتم الطالب باستيفاء المطلوب خلال تسعين يوماً من تاريخ الإخطار المشار إليه سقط حقه في هذا الطلب.

وتنشر القرارات الصادرة من مجلس الإدارة بالترخيص في الوقائع المصرية على نفقة المرخص له وعلى الموقع الإلكتروني للبنك المركزي .

ويكون رفض طلب الترخيص بقرار من مجلس الإدارة ، وبخطر الطالب به خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .

مادة (٧٠):

يتم تسجيل البنوك وفروع البنوك الأجنبية المرخص لها وفروعها ووكالاتها في سجل خاص يعد لهذا الغرض بالبنك المركزي وذلك بعد أداء رسم معاينة مقداره خمسمائة ألف جنيه عن المركز الرئيسي ، ومائتان وخمسون ألف جنيه عن كل فرع ، ومائة ألف جنيه عن كل وكالة أو فرع صغير .

وبالنسبة للمقر الرئيسى لفرع البنك الأجنبي يسدد رسم معاينة مقداره خمسة وعشرون ألف دولار أمريكي ، وعشرة آلاف دولار أمريكي عن كل فرع إضافي له ، وخمسة آلاف دولار أمريكي عن كل وكالة أو فرع صغير .

ويتعين الحصول على موافقة المحافظ قبل بدء إنشاء كل فرع أو وكالة وقبل الافتتاح للتعامل.

مادة (٧١):

للمحافظ بعد موافقة مجلس الإدارة الترخيص للبنوك الأجنبية بفتح مكاتب تمثيل لها في جمهورية مصر العربية بالشروط الآتية :

(أ‌)ألا يكون لها فروع في جمهورية مصر العربية .

(ب‌)أن تكون مراكزها الرئيسية خاضعة للجهة الأجنبية المناظرة المختصة في الدول التي تقع فيها هذه المراكز، وأن توافق تلك السلطة على فتح مكتب تمثيل في جمهورية مصر العربية .

(جـ)أن يقتصر نشاط مكاتب التمثيل على دراسة الأسواق وفرص الاستثمار ، وتكون حلقة اتصال ما بين المراكز الرئيسية لها في الخارج والبنوك المسجلة لدى البنك المركزي أو غيرها من الجهات التي تتعامل معها ، وتساهم في تذليل المشاكل والصعوبات التي قد تواجه البنوك المراسلة لها في جمهورية مصر العربية.

ولا يجوز لهذه المكاتب أن تمارس أياً من أعمال البنوك أو الأنشطة التجارية بما في ذلك نشاط الوكلاء التجاريين وأعمال الوساطة المالية .

وتسجل هذه المكاتب بعد قيدها طبقاً لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد في سجل خاص لدى البنك المركزى وذلك طبقاً للإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة بعد أداء رسم تسجيل مقداره (عشرون ألف دولار أمريكي) .

ويتعين الحصول على موافقة المحافظ قبل تعيين المدير المسئول عن إدارة مكتب التمثيل ، والتأكد من استيفائه الشروط التي يقرها مجلس الإدارة .

ويحدد مجلس الإدارة رسم رقابة سنوي على هذه المكاتب يسدد خلال شهر يناير من كل عام بما لا يجاوز خمسة آلاف دولار أمريكي.

وتخضع مكاتب التمثيل المشار إليها لرقابة البنك المركزي ، ويكون له حق الاطلاع في أي وقت على السجلات الخاصة بها ، وطلب البيانات التي تحقق أغراض الرقابة والإشراف عليها .

وعلى مكاتب التمثيل أن تخطر البنك المركزي بأي تعديلات تطرأ على بياناتها المسجلة لديه .

وللمحافظ في حالة مخالفة أي من هذه المكاتب لشروط الترخيص المنصوص عليها في هذه المادة توجيه تنبيه ، أو إيقاف النشاط لمدة لا تتجاوز سنة ، أو إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل .

وتلتزم مكاتب التمثيل بإخطار البنك المركزي قبل إغلاق المكتب سواء بصورة مؤقتة أو نهائية بثلاثين يوماً على الأقل .

وذلك كله طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة

الفصل الثاني قواعد التملك في رءوس أموال البنوك

مادة (٧٢):

للمصريين ولغيرهم تملك رءوس أموال البنوك دون التقيد بحد أقصى ينص عليه في أي قانون آخر ، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام هذا الفصل .

مادة (٧٣):

على كل شخص طبيعي أو اعتباري يملك ما يزيد على (٥٪) من رأس المال المصدر أو من حقوق التصويت لأي بنك وما لا يجاوز (۱۰٪) منه أن يخطر البنك المركزي بذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إتمام التملك ، طبقاً للنموذج الذي يعتمده المحافظ لهذا الغرض .

مادة (٧٤):

لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري وأطرافه المرتبطة أن يتملك ما يزيد على (۱۰٪) من رأس المال المصدر أو من حقوق التصويت لأي بنك أو أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الإدارة ، وكذلك عند كل زيادة على النسبة المصرح بها .

وفي حالة مخالفة ذلك ، توقف حقوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الزائدة على النسبة المصرح بها ، ويتعين على المخالف التصرف في النسبة الزائدة خلال ستة أشهر من تاريخ أيلولتها إليه ،

وإلا كان للبنك المركزي أن يطلب من الهيئة العامة للرقابة المالية الأمر بتعيين إحدى شركات السمسرة لتولى إجراءات بيع الأسهم المخالفة ، على أن تتول حصيلة البيع للمساهم بعد خصم المصروفات .

ويصدر مجلس الإدارة قواعد الإفصاح في شأن تملك أسهم البنوك بما يضمن التعرف على المالك الفعلي أو المستفيد النهائي من الأسهم ، وفي حالة مخالفة هذه القواعد يسرى في شأن الأسهم المخالفة حكم الفقرة الثانية من هذه المادة .

مادة (٧٥):

يجب أن يقدم طلب الموافقة على تملك ما يزيد على (١٠٪) من رأس المال المصدر للينك أو من حقوق التصويت أو على تملك أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه إلى البنك المركزي قبل موعد إتمام العمل بستين يوماً على الأقل وذلك على النموذج الذي يعتمده المحافظ وطبقاً للشروط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة ،

ويرفق بالطلب تقرير يبين الملاءة المالية لمقدم الطلب ، وسبب تلك الأسهم ، والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها منه ، وخططه في إدارة البنك ، والسياسة التي ينوى اتباعها في تصريف شئونه ، ونسبة مساهماته وأطرافه المرتبطة في أي شركة أو منشأة أخرى.

فإذا كان التملك لسبب غیر إرادي كالميراث أو الوصية ، أو نتيجة لتخصيص أسهم مطروحة في اكتتاب عام ، أو نتيجة للاندماج أو الاستحواذ أو التقسيم ، تعين تقديم طلب استمرار التملك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علم الطالب بما آل إليه وأدى لزيادة النسبة .

مادة (٧٦):

إذا تملك شخص وأطرافه المرتبطة بالميراث أو الوصية أكثر من (۱۰٪) من رأس المال المصدر لأي بنك أو من حقوق التصويت أو ما يؤدي إلى سيطرته الفعلية على البنك ولم يطلب استمرار تملكه طبقاً لحكم المادة (٧٥) من هذا القانون ،

تعين عليه أن يوفق أوضاعه طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الإدارة خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ أيلولة هذه الزيادة إليه ، ويجوز لمجلس الإدارة مدها لمدة مماثلة حال تعثر بيع الأسهم خلالها .

ويسري عليه في حالة عدم توفيق أوضاعه خلال هذه المدة حكم الفترة الثانية من المادة (٧٤) من هذا القانون .

مادة (٧٧):

يشترط للموافقة على الطلب المنصوص عليه في المادة (٧٥) من هذا القانون ما يأتي:

  • (أ)وضوح هيكل الملكية لطالب التملك وأطرافه المرتبطة .
  • (ب)توافر الملاءة المالية اللازمة لدى طالب التملك لدعم عمليات البنك أو لزيادة رأسماله إذا دعت الحاجة إلى ذلك .
  • (جـ)التثبت من مصادر أموال طالب التملك .
  • (د)ألا يترتب على قبول الطلب الإخلال بالمنافسة في السوق المصرفية أو اضطراب العمل بها .
  • (هـ)التأكد من أن الأهداف التي يرمی مقدم الطلب إلى تحقيقها منه او خططه في إدارة البنك والسياسة التي ينوي اتباعها في تصريف شئونه لن تؤثر سلباً على إدارة البنك أو تضر بمصالح المودعين .
  • (و)أن يتوافر في طالب التملك الخبرة بالعمل المصرفي ، وألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو في قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم ٨٠ لسنة ۲۰۰۲

وإذا كان الطالب بنك أجنبياً أو مؤسسة مالية أجنبية فيشترط بالإضافة إلى ما سبق أن يكون خاضعاً لإشراف السلطة الرقابية المختصة في الدولة التي يقع بها مقره الرئيسي، وأن تطبق هذه السلطة قواعد الرقابة المجمعة ، وأن تبدي موافقتها على طلب التملك وعدم ممانعتها في تطبيق مبدأ الرقابة المشتركة مع البنك المركزي .

ويسرى ذلك على المالك المستفيد للأسهم أو شهادات الإيداع الأجنبية ، ويكون المالك المسجل ملتزماً بتنفيذ هذه الأحكام نيابة عن المالك المستفيد . وذلك كله طبقاً للشروط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٧٨):

يخطر صاحب الشأن بقرار قبول أو رفض الطلب المشار إليه في المادة (٧٥) من هذا القانون خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه .

وتكون الموافقة سارية لمدة ستة أشهر من تاريخ إبلاغ طالب التملك بها ، وإلا اعتبرت كأن لم تكن ، ويجوز لمجلس الإدارة مد هذه المدة لمدة مماثلة .

وفي حالة صدور قرار برفض استمرار تملك الطالب للنسبة التي آلت إليه بطريق الميراث أو الوصية أو نتيجة لتخصيص أسهم مطروحة في اكتتاب عام أو نتيجة الاندماج أو الاستحواذ أو التقسيم أو غيرها من الأسباب غير الإرادية يصدر البنك المركزي قراراً يطالبه بالتصرف فيها خلال سنة من تاريخ إخطاره بقرار الرفض إذا كان التملك بالميراث أو الوصية ،

وخلال ثلاثة أشهر إذا كان التملك نتيجة اكتتاب عام أو نتيجة الاندماج أو الاستحواذ أو التقسيم أو غيرها من الأسباب غير الإرادية ، ويجوز للبنك المركزي مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة ، ويسري في شأنه ، حال عدم تصرفه فيها خلال هذه المدد ، حكم الفترة الثانية من المادة (٧٤) من هذا القانون .

مادة (٧٩):

يلتزم كل شخص طبيعي أو اعتباري يمتلك وأطرافه المرتبطة نسبة تزيد على (۱۰٪) من رأس المال المصدر للبنك أو من حقوق التصويت او اي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه بإخطار البنك المركزي حال انخفاض هذه النسبة عن الحد المرخص له به ، وذلك على النموذج الذي يعتمده المحافظ لهذا الغرض .

مادة (٨٠):

على كل بنك إخطار البنك المركزي في أي من الحالتين الآتيتين :

(أ‌)إذا تملك أي شخص طبيعي أو اعتباري وأطرافه المرتبطة ما يزيد على (٥٪) من رأس المال المصدر للبنك أو من حقوق التصويت أو تملك أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه ، وكذلك عند كل زيادة أو نقص بعد ذلك الحد بنسبة (۱٪).

(ب‌)إذا انخفضت ملكية أي من المساهمين الرئيسيين عن الحد المصرح له بتملكه .

مادة (٨١):

تلتزم   بورصة الأوراق المالية   أو شركة الإيداع والقيد المركزي للأوراق والأدوات المالية ، بحسب الأحوال ، بإخطار البنك المركزى إذا جاوزت ملكية أحد المساهمين وأطرافه المرتبطة نسبة (٥٪) من رأس المال المصدر للبنك ، وكذلك عند كل زيادة أو نقص بعد ذلك الحد بنسبة (۱٪).

مادة (٨٢):

تلتزم البنوك بإمساك سجل لحملة الأسهم لما يزيد على (٥٪) من رأس المال المصدر للبنك أو من حقوق التصويت أو أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية علية وتحديثه بصفة دورية .

ويتعين إخطار البنك المركزي بكل تعديل يطرأ عليه .

وذلك كله طبقا للقواعد والشروط الصادرة عن مجلس الإدارة .

الفصل الثالث قواعد الرقابة والإشراف على البنوك

مادة (٨٣):

تلتزم جميع البنوك بممارسة أعمالها طبقاً للمبادئ الآتية :

(أ)الالتزام بأحكام القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات السارية وسياساتها الداخلية، وإبلاغ البنك المركزي عن أي مخالفات جسيمة تتعلق بأي منها .

(ب)وضع الاستراتيجيات والنظم الفعالة لإدارة المخاطر ، والحفاظ على أصولها،وكفاية مواردها المالية وغير المالية ، ووضع الخطط اللازمة للحفاظ على كیانها واستمراره.

(جـ)مباشرة أعمالها بشفافية وبنزاهة تامة .

(د)بذل العناية الواجبة طبقاً للأصول والأعراف المصرفية ، وحماية حقوق العملاء.

(هـ)تطبيق قواعد الحوكمة والرقابة الداخلية ، وخطط التعاقب الوظيفي ، وتعزيز المنافسة ، وتطوير نظم العمل وبيئته .

(و)التعامل مع البنك المركزي بمصداقية وشفافية .

(ز)العمل على منع تعارض المصالح ، ووضع الأطر الفعالة لإدارتها .

مادة (٨٤):

يضع مجلس الإدارة قواعد للرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها ، وله فرض معايير أو ضوابط أو قواعد محددة على أي بنك حال توافر ظروف تستدعي ذلك ، وذلك طبقاً لأحكام هذا القانون ، على أن تتضمن بوجه خاص:

  1. (أ‌)تحديد الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال ومكوناته وطرق حسابه ، وكذا نسبة الحد الأدنى للرافعة المالية ومكوناتها .
  2. (ب)الحدود القصوى لتركز توظيفات البنوك .
  3. (جـ)الحدود القصوى لمديونية البنك للخارج والضمانات المقدمة عن تمويل يؤدی في الخارج .
  4. (د)الحدود القصوى للنسبة التسليفية للضمانات المقدمة مقابل التمويل والتسهيلات الائتمانية ، وتحديد آجال الاستحقاق .
  5. (هـ)تحديد نسبة الاحتياطي ومكوناتها .
  6. (و)الحدود القصوى لاستثمارات البنك في الأوراق والأدوات المالية وفي التمويل العقاري والائتمان لأغراض استهلاكية ، وذلك مع مراعاة حكم البند (ج) من المادة (۸۷) من هذا القانون .
  7. (ز)الحدود القصوى لتركز العملات .
  8. (ح)ضوابط فتح الحسابات ، ومزاولة العمليات المصرفية ، وتقديم المنتجات المصرفية .
  9. (ط)المعايير التي تتبع في تحديد قيمة كل نوع من أنواع أصول البنك .
  10. (ی)قواعد حوكمة البنوك،وعلى الأخص القواعد المتعلقة بتحديد مسئوليات والتزامات مجلس إدارة البنك ولجانه ، وتعزيز استقلالية أعضائه ، وتحديد آلية تقييم الأداء ، ونظام المكافآت ، وخطط التعاقب الوظيفی .
  11. (ك)میثاق سلوك العمل المصرفي ، وقواعد الأصول المهنية .
  12. (ل)نظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر.
  13. (م)معايير تطبيق الرقابة المجمعة .
  14. (ن)قواعد الإفصاح ، وإعداد القوائم المالية المستقلة والمجمعة ، والبيانات الواجب نشرها وكيفية النشر ووسائله.
  15. (س)شروط الجدارة والصلاحية الفنية الواجب توافرها في المسئولين الرئيسيين .
  16. (ع)القواعد الخاصة بالحد الأقصى للسندات التي يجوز لكل بنك إصدارها أو ضمانها، وشروط الإصدار أو الضمان .
  17. (ف)الحدود القصوى للتوظيف لدى العميل الواحد والأطراف المرتبطة به وذلك مع مراعاة حكم المادة (۹۸) من هذا القانون .
  18. (ص)ضوابط تعامل البنوك مع أطرافها المرتبطة .
  19. (ق)قواعد تقييم طلبات تملك أسهم البنوك .
  20. (ر)نظام الإبلاغ عن المخالفات وحماية المبلغين .
  21. (ش)شروط وقواعد إصدار البنوك لشهادات الإيداع الأجنبية .
  22. (ت)شروط وقواعد إصدار البنوك للأوراق والأدوات المالية وإبرام العقود المالية والتعامل عليهما وذلك دون التقيد بحكم المادة (٤٦٥) من القانون المدني .

مادة (٨٥):

يضع مجلس الإدارة القواعد التي تنظم معدلات السيولة في البنوك ومجالات الاستثمار، وله على الأخص ما بأني:

(أ)تحديد المجالات التي يمتنع على البنوك الاستثمار فيها .

(ب)تحديد المخصصات الواجب توافرها لمقابلة الأصول المعرضة لعقليات مؤثرة في قيمتها .

(جـ)تحديد نسب السيولة التي يجب أن تحتفظ بها البنوك وأنواعها ومكوناتها .

وإذا خالف أي بنك قرارات مجلس الإدارة في شأن قواعد حساب نسب السيولة ، جاز لمجلس الإدارة أن يقرر خصم مبلغ من رصيد البنك المخالف لديه لا يجاوز مثلى قيمة العائد من العجز في نسب السيولة وذلك طبقاً لأسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي عن الفترة التي حدث خلالها العجز .

وإذا استمر العجز مدة تجاوز شهراً ، جاز لمجلس الإدارة أن يتخذ أياً من الإجراءات أو الجزاءات المنصوص عليها في المادة (١٤٤) من هذا القانون .

مادة (٨٦):

يضع مجلس الإدارة المعايير الواجب التزام البنوك بها في تصنيف ما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية ، وفي تصنيف غير المنتظم منها ، والأرصدة الناتجة عن هذا التصنيف .

كما يحدد كل بنك الإجراءات التي يجب اتخاذها لمعالجة التمويل والتسهيلات الائتمانية غير المنتظمة .

وعلى إدارة كل بنك الالتزام بهذه المعايير وتنفيذ هذه الإجراءات ، كما يلتزم مراقبو الحسابات بالتأكد من اتباع إدارة البنك المعايير المشار إليها ، وعليهم تسجيل ذلك في تقريرهم السنوي الذي يعرض مع القوائم المالية للبنك على جمعيته العامة ، وكنا في التقارير ربع السنوية .

فإذا ثبت للبنك المركزي من التقارير الرقابية مخالفة إدارة البنك لأي من تلك المعايير، وجب إنذارها لإزالة المخالفة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإنذار ، وإلا كان لمجلس الإدارة أن يتخذ ما يراه قبل البنك من الإجراءات أو الجزاءات المنصوص عليها في المادتين (١٤٤، ١٤٧) من هذا القانون .

ويجب أن يعرض على مجلس الإدارة تقرير كل ستة أشهر عما يرد إلى البنك المركزي من البنوك عن التمويل والتسهيلات الائتمانية غير المنتظمة .

مادة (٨٧):

يحظر على البنك ما يأتي :

(أ)إصدار أذون قابلة للدفع لحاملها وقت الطلب .

(ب)قبول الأسهم التي يتكون منها رأسمال البنك بصفة ضمان للتمويل أو التعامل في أسهمه مع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة

وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ في هذا الشأن ما لم تكن قد آلت إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير، على أن يقوم البنك ببيعها خلال ستة أشهر من تاريخ أيلولة الملكية

(جـ)تجاوز القيمة الاسمية للحصص أو للأسهم التي يملكها البنك لغير أغراض المتاجرة مقدار القاعدة الرأسمالية للبنك.

(د)الدخول كشريك متضامن في شركات الأشخاص والتوصية بالأسهم .

(هـ)التعامل في المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة عدا :

١-العقار المخصص لإدارة أعمال البنك أو للخدمات الاجتماعية أو الصحية للعاملين به .

۲ -المنقول أو العقار الذي يئول إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير ، على أن يقوم البنك بالتصرف فيه خلال سنة من تاريخ الأيلولة بالنسبة للمنقول وخمس سنوات بالنسبة للعقار ، ولمجلس الإدارة مد المدة إذا اقتضت الظروف ذلك بالشروط التي يحددها ، وله استثناء بعض البنوك من هذا الحظر طبقاً لطبيعة نشاطها .

(و)منح تسهيلات ائتمانية لشراء أسهم رأسماله .

مادة (٨٨):

لكل بنك سلطة تحديد معدلات العائد عن العمليات المصرفية التي يقوم بها حسب طبيعة هذه العمليات ، كما يكون له أن يحدد أسعار الخدمات التي يتعامل بها ، وذلك دون التقيد بالحدود والأحكام المنصوص عليها في أي قانون آخر ، وذلك بما لا يخل بسلامة المركز المالي للبنك ، أو بقواعد المنافسة ، أو يؤدي إلى ممارسات احتكارية.

ويجب على البنك في جميع الأحوال الإفصاح للعميل عن معدلات العائد الفعلية وأسعار الخدمات المصرفية طبقاً لقواعد الإفصاح التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٨٩):

على كل بنك أن يحتفظ لدى البنك المركزي برصيد دائن كاحتياطي ، وذلك بنسبة ما لدى البنك من الودائع يحددها مجلس الإدارة .

ولمجلس الإدارة أن يقرر تقديم عائد على هذا الرصيد في الأحوال التي يراها وبالضوابط التي يضعها .

وإذا خالف أي بنك قرارات مجلس الإدارة في شأن قواعد حساب نسبة الاحتياطي ، جاز لمجلس الإدارة أن يخصم مبلغاً من رصيد البنك الدائن لدى البنك المركزي يعادل قيمة سعر العائد الأساسي لديه على قيمة العجز في الرصيد الدائن عن الفترة التي حدث خلالها هذا العجز .

وإذا جاوز العجز (٥٪) مما يجب أن يكون عليه الرصيد ، جاز لمجلس الإدارة أن يتخذ أياً من الإجراءات أو الجزاءات المنصوص عليها في المادة (١٤٤) من هذا القانون بالإضافة إلى خصم المبلغ المشار إليه في الفقرة الثالثة من هذه المادة .

مادة (٩٠):

على كل بنك القيام بتقييم ربع سنوي على الأقل لجميع المخاطر لديه ، وعلى الأخص مخاطر استثماراته ومحفظة الائتمان وما تم من إجراءات في شأنها ، وعليه اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمواجهة ما يستجد من مخاطر ، ويعرض التقييم على لجنة المخاطر ، ويعتمد من مجلس إدارته في أول اجتماع تال لهذا التقييم .

مادة (٩١):

يجب أن يكون للبنك أصول في جمهورية مصر العربية تعادل مقدار التزاماته مستحقة الأداء فيها ، علاوة على مبلغ لا يقل عن الحد الأدني لرأس المال المصدر والمدفوع المنصوص عليه في المادة (٦٤) من هذا القانون .

وفي تطبيق أحكام هذه المادة ، يدخل في حساب أصول البنك في جمهورية مصر العربية ما يسمح له بالاحتفاظ به من أموال في الخارج بموافقة مجلس الإدارة .

مادة (٩٢):

يجب إخطار البنك المركزي بكل تعديل يراد إجراؤه في عقد التأسيس أو في النظام الأساسي لأي بنك قبل عرضه على الجمعية العامة ، كما يجب الإخطار بكل تعديل في البيانات التي قدمت عند طلب الترخيص .

ويقدم الإخطار طبقاً للنموذج الذي يعتمده المحافظ لهذا الغرض ، ولا يجوز أن يعرض طلب التعديل على الجمعية العامة إلا بعد الحصول على موافقة مبدئية من البنك المركزي ، ولا يعمل بهذا التعديل إلا بعد موافقة الجمعية العامة عليه واعتماده من مجلس الإدارة والتأشير به في السجل المعد لهذا الغرض .

مادة (٩٣):

يحدد مجلس الإدارة رسم رقابة سنوي على البنوك ، تسدده خلال شهر يناير من كل عام ، على ألا يجاوز جنيهين عن كل عشرة آلاف جنيه من متوسط إجمالي المراكز الشهرية للبنك خلال العام .

وفي حالة التأخر في السداد ، يستحق عائد يحسب طبقاً لأسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي .

مادة (٩٤):

يقدم كل بنك إلى البنك المركزي خطة تتضمن مجموعة من الافتراضات لإدارة أحداث جسيمة قد تقع في النظام المصرفي أو على البنك ، واحتمالات تعرضه لمشاكل مالية تؤثر على ملاءته المالية أو سيولته أو ربحيته ، والإجراءات التصحيحية اللازمة لاستعادة سلامته المالية حال تحقق أي من تلك الافتراضات ، ويلتزم البنك بتعديل تلك الخطة طبقاً لما يراه البنك المركزي .

ويتعين على كل بنك مراجعة تلك الخطة وتحديثها كل سنتين ، وكلما حدث تغير جوهری في أنشطته أو في هيكله أو في توظيفاته أو في الافتراضات المستخدمة في إعدادها ، وعرضها على البنك المركزي ، وكذا إعداد نظام للتسجيل الفوري والمستمر للعقود المالية التي يكون البنك طرفاً فيها ، وغيرها من العقود التي يحددها البنك المركزي .

ويلتزم مجلس إدارة كل بنك باعتماد تلك الخطة ، وبمراقبة التزام الإدارة التنفيذية بها ومتابعة ذلك.

ولا تخل الخطة المعدة طبقاً لهذه المادة بسلطة البنك المركزي في اتخاذ أي إجراءات أخرى وفق أحكام هذا القانون .

وذلك كله طبقاً للقواعد والشروط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة بما يتناسب مع طبيعة نشاط كل بنك وحجمه .

مادة (٩٥):

يضع البنك المركزي خطة لتسوية أوضاع كل بنك في حالة تعثره وذلك بعد دراسة أوضاعه وتقييم قابليته للتسوية ، دون أن تتضمن تلك الخطة اللجوء إلى الدعم الحكومي أو التمويل الاستثنائي .

وتلتزم البنوك بإزالة أي عوائق تحول دون تنفيذ تلك الخطط ، وتزويد البنك المركزي بأي معلومات يطلبها من البنك أو من الشركة الأم أو الشركات الشقيقة والتابعة للبنك أو من المساهمين الرئيسيين .

وذلك كله على النحو الذي يحدده مجلس الإدارة .

مادة (٩٦):

لمجلس الإدارة تحديد الخدمات ذات الأهمية التي تقدم للبنوك من خدمات تعهيد وخدمات تقنية ، وله وضع شروط وإجراءات تسجيل مقدميها بالبنك المركزي ، على أن تتضمن على الأخص تحديد الحد الأدنى الواجب توافره في شأن متطلبات الحوكمة، وإدارة المخاطر ، ومعايير أداء الخدمة ، وضوابط الحفاظ على سرية المعلومات التي يطلعون عليها .

ويحظر على البنوك الاستعانة بمقدمي تلك الخدمات من غير المسجلين لدى البنك المركزي ، ويكون البنك مسئولاً مسئولية كاملة على تلك الأعمال .

مادة (٩٧):

يجوز لأي بنك ، بموافقة مسبقة من مجلس الإدارة ، الاندماج في بنك آخر أر الاندماج معه لتكوين بنك جديد ، أو الانقسام لتكوين بنكين أو أكثر ، وذلك بعد استيفاء الشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، مع مراعاة ضمان حقوق العاملين بالبنوك المندمجة أو المنقسمة ، وتأثير الاندماج أو الانقسام على المنافسة بالجهاز المصرفي .

ويضع مجلس الإدارة القواعد التي يلزم اتباعها لإعداد تقارير الفحص النافی للجهالة لأي من البنوك ، وكذا القواعد المنظمة لإجراءات الدمج والاستحواذ والانقسام الخاصة بالبنوك وأسهمها .

ويترتب على الاندماج أو الانقسام إلغاء الترخيص وشطب تسجيل البنوك المندمجة أو المنقسمة بحسب الأحوال ، وتنشر قرارات الإلغاء والشطب في الوقائع المصرية وكذلك على الموقع الإلكتروني لكل من البنك المركزي والبنوك المعنية خلال عشرة أيام من تاريخ صدور قرار الاندماج أو الانقسام .

الفصل الرابع قواعد تقديم ومنح الائتمان لعملاء البنوك

مادة (٩٨):

لمجلس الإدارة في الحالات التي يرى فيها ضرورة لذلك تحديد نسبة التوظيف التي يقدمها أي بنك للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به ، على ألا تجاوز هذه النسبة (٣٠%) من القاعدة الرأسمالية للبنك .

مادة (٩٩):

يضع مجلس إدارة البنك قواعد الائتمان لعملائه ، والإجراءات التي تتبع للتأكد من الجدارة الائتمانية وصحة المعلومات المقدمة ، وإجراءات إتاحة هذا الائتمان ، ونظام الرقابة على استخدامه .

وتحدد السياسة الائتمانية لكل بنك سلطات منح الائتمان والموافقة عليه .

وفي جميع الأحوال ، لا يجوز منح صلاحيات ائتمانية لمجالس إدارات البنوك .

ويعرض على مجلس إدارة البنك بصفة دورية تقارير وافية عن موقف المحفظة الائتمانية للبنك .

وذلك كله طبقاً لضوابط منح الائتمان الصادرة عن مجلس الإدارة .

مادة (١٠٠):

على من يطلب الحصول على تمويل أو تسهيلات ائتمانية  البنوك من بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية أن يفصح في الطلب عن أصحاب المنشأة أو أصحاب الحصص أو نسبة المساهمة في شركات المساهمة ودرجة القرابة بينهم إن وجدت ، وأرصدة المديونية لدى البنوك الأخرى عند تقديم الطلب ، ولا يجوز النظر في الطلب إلا بعد تقديم هذه البيانات ، والإقرار بصحتها .

وعلى البنك بذل العناية الواجبة للتحقق من صحة هذه البيانات .

مادة (١٠١):

يشترط لتقديم الائتمان للعميل أن يكون حسن السمعة ، ولديه موارد ذاتية كافية ، وأن تثبت الدراسات كفاية التدفقات النقدية المتوقعة لأنشطته للوفاء بالتزاماته المالية والمستقبلية ، وغيرها من متطلبات الإدارة الائتمانية التي يصدر بتحديها قرار من مجلس الإدارة .

وللبنك في الأحوال التي يقدرها أن يطلب من العميل تقديم ضمانات إضافية سواء عينية أو من أي طبيعة أخرى يقبلها البنك .

ويحدد مجلس الإدارة معايير تقييم الضمانات التي تقدم للبنك عما يمنحه للعميل من التمويل والتسهيلات الائتمانية ، والضوابط اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة .

ولا يجوز تجديد ائتمان أو تعديله قبل إقرار العميل بصحة أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة له من البنك .

مادة (١٠٢):

مع عدم الإخلال بأحكام قانون تنظيم الضمانات المنقولة الصادر بالقانون رقم ١١٥ لسنة ٢٠١٥ ، يحتفظ كل بنك بسجل للضمانات العينية المقدمة من العملاء عن التمويل و التسهيلات الائتمانية  المقدمة لهم ، وعليه أن يتأكد عند تقديم الائتمان من جدية هذه الضمانات ، وسند ملكيتها ، وقيمتها .

وعلى لجنة المخاطر بكل بنك أن تتأكد من قيام الإدارة التنفيذية بالبنك بمراجعة قيم تلك الضمانات دورياً ، وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة أي انخفاض في هذه القيم .

وتخضع هذه السجلات لرقابة البنك المركزي ، وله أن يطلب تعزيز هذه الضمانات عند الاقتضاء.

مادة (١٠٣):

يعد البنك المركزي سجلاً لقيد بيوت الخبرة المؤهلة للمشاركة في تقييم الضمانات التي تقدم للبنوك ، ويضع مجلس الإدارة قواعد القيد في هذا السجل وشروطه وإجراءاته ، ويحدد التزامات بيوت الخبرة .

وتكون هذه البيوت مسئولة عما يرد في تقارير التقييم.

واذا ثبت تقصير أي من تلك البيوت في القيام بالمهام الموكلة له ، جاز لمجلس الإدارة وقف قيده للمدة التي يحددها أو شطبه من السجل وذلك بعد دراسة المبررات المقدمة منه ، واتخاذ ما يلزم لمحاسبته عن تقصيره .

مادة (١٠٤):

على كل بنك التأكد من أن التمويل والتسهيلات الائتمانية تستخدم في الأغراض والمجالات التي حددت في الموافقة الائتمانية ، وعليه أن يتابع ذلك .

ويحظر على العميل استخدام التمويل أو التسهيلات الائتمانية في غير الأغراض أو المجالات التي حددت في الموافقة الائتمانية .

مادة (١٠٥):

يبلغ البنك كل عميل من عملائه بكشف برصيد حسابه كل ثلاثة شهور على الأكثر .

وعلى العميل أن يرد بالموافقة أو الاعتراض على ما جاء بكشف الحساب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه بالرصيد ، فإذا لم يرد العميل خلال هذه المدة بما يفيد اعتراضه، اعتبر موافقاً على صحة ما ورد بكشف الحساب ما لم يثبت العكس .

ويكون الإبلاغ والرد بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول ، ما لم يتفق الطرفان على أن يكون ذلك بأي من الوسائل المستحدثة طبقاً للضوابط والإجراءات التي يضعها مجلس الإدارة .

ولا يترتب على رفع الدعوى التي يقيمها العميل ضد البنك لتحديد مقدار المبالغ المدين بها وقف أي إجراءات قضائية أو غير قضائية يتخذها البنك لاقتضاء مستحقاته لدى العميل تطبيقاً للاتفاقات المبرمة بينهما وفي حدود المبالغ التي سبقت موافقة العميل عليها ، وذلك ما لم تأمر المحكمة المختصة بوقف هذه الإجراءات .

مادة (١٠٦):

مع مراعاة أحكام قانون الضمانات المنقولة الصادر بالقانون رقم ١١٥ لسنة ٢٠١٥، يعد عقد الرهن التجاري للمحال التجارية التي تقدم ضماناً للتمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة من أحد البنوك بعد توثيقه سنداً تنفيذياً في تطبيق أحكام المادة (۲۸۰) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ۱۹۹۸

ويجوز رهن المحل التجاري لدى البنوك الأجنبية ومؤسسات التمويل الدولية ضماناً للتمويل والتسهيلات الائتمانية التي يجري استخدامها في جمهورية مصر العربية.

وللبنك المركزي أن يرخص للبنوك والبنوك الأجنبية ومؤسسات التمويل الدولية برهن المحال التجارية.

مادة (١٠٧):

في حالة وجود اتفاق يعطى البنك بصنعه دائناً مرتهناً الحق في بيع الأوراق والأدوات المالية المرهونة إذا لم يقم المدين بالوفاء بمستحقات البنك المضمونة بالرهن عند حلول أجلها ،

ويجوز للبنك بيع تلك الأوراق و الأدوات طبقاً للأحكام المنظمة للتداول أو التعامل على الأوراق أو الأدوات المالية في البورصة وذلك بعد مضي عشرة أيام عمل من تكليف المدين بالوفاء بموجب ورقة من أوراق المحضرين ودون التقيد بالأحكام المنصوص عليها في المادتين (١٢٦، ۱۲۹) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ والمادة (٨) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢

مادة (١٠٨):

مع عدم الإخلال بأحكام قيد الرهن الرسمي للعقارات والطائرات والسفن والرهن التجاري للمحال التجارية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لها وبأحكام قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۰۱ ،

يقدم البنك أو الراهن طلب قيد رهن الأصول العقارية  التي تقدم للبنوك والبنوك الأجنبية ومؤسسات التمويل الدولية ضماناً للتمويل والتسهيلات الائتمانية ،

سواء كانت مقدمة من المقترض مباشرة أو من كفيله إلى مكتب الشهر العقاري الكائن في دائرته العقار ، مرفقاً به سند الملكية وشهادة تصرفات عقارية ، ومتضمناً أسماء وبيانات أطراف عقد الرهن ،

وبيان التسهيل الائتماني أو قيمة التمويل وشروطه . ويقيد الطلب في سجل خاص يعد لذلك بمكتب الشهر العقاري المختص ،

وعلى مكتب الشهر العقاري المختص أن يتحقق من صحة حدود العقار محل الرهن ومواصفاته بعد استيفاء ما يلزم من مستندات من واقع الطلب وسند الملكية .

ويجب البت في طلب الرهن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً المستندات اللازمة .

ولا يجوز رفض طلب القيد إلا بسبب عدم استيفاء المستندات اللازمة لإجراء.

وفي جميع الأحوال ، يجب إخطار الطالب بقبول الطلب أو بقرار رفضه مسبباً خلال سبعة أيام من تاريخ البت فيه ، وذلك بخطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول.

وتسرى في شأن التنفيذ على العقار المرهون للبنوك أحكام المواد من (۱۲) إلى (۲۷) من قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۰۱ ، وفي حالة عدم بلوغ أكبر عرض قيمة المديونية لا يترتب على إيقاع البيع إبراء ذمة الراهن من التزاماته تجاه البنك ، إلا في حدود المبلغ المتحصل للبنك من البيع .

وفي جميع الأحوال ، تستوفي رسوم التنفيذ على الأموال المرهونة للبنوك من حصيلة التنفيذ بعد إتمام البيع ، وتحسب نسبتها من حصيلة البيع .

مادة (١٠٩):

مع عدم الإخلال بأحكام الخفض والإعفاء المقررة قانوناً بالنسبة إلى الرسوم على الرهن الرسمي ، تخفض إلى النصف جميع الرسوم المستحقة على الرهون الرسمية والرهون التجارية لما يقدم للبنوك والبنوك الأجنبية ومؤسسات التمويل الدولية ضماناً للتمويل والتسهيلات الائتمانية سواء كانت مقدمة من المقترض مباشرة أو من كفیله وعلى تجديد وتعديل قيمة هذه الرهون أو أي شرط من شروطها وبحيث يكون الحد الأقصى لهذه الرسوم على النحو الآتي :

  • خمسة وعشرون ألف جنيه فيما لا تجاوز قيمته عشرة ملايين جنيه .
  • خمسون ألف جنيه فيما لا تجاوز قيمته عشرين مليون جنيه .
  • خمسة وسبعون ألف جنيه فيما لا تجاوز قيمته ثلاثين مليون جنيه .
  • مائة ألف جنيه فيما تجاوز قيمته ثلاثين مليون جنيه .

ويعفي شطب تلك الرهون من جميع الرسوم المستحقة .

مادة (١١٠):

لمجلس الإدارة أن يرخص للشركات بتقديم خدمات ضمان الائتمان ، ويجب أن تتخذ شركة ضمان الائتمان شكل شركة مساهمة مصرية ، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن خمسين مليون جنيه .

ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه قواعد الترخيص وشروطه وإجراءاته ونظام العمل في شركات ضمان الائتمان ، ونظام رقابة البنك المركزي عليها .

ويعد في البنك المركزى سجل لقيد تلك الشركات وذلك بعد أداء رسم معاينة مقداره مائة ألف جنيه عن المركز الرئيسي وخمسون ألف جنيه عن كل فرع .

ويحدد مجلس الإدارة رسم رقابة سنوي على هذه الشركات لا يجاوز مائة ألف جنيه تقوم بسداده خلال شهر يناير من كل عام .

ويسرى في شأن تلك الشركات أحكام المادتين (١٤٤، ١٤٥) من هذا القانون بما يتناسب مع طبيعتها .

الفصل الخامس نظام تسجيل الائتمان

مادة (١١١):

يدير البنك المركزي نظاماً لتسجيل أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة لعملاء البنوك وجهات منح الائتمان ، وكذلك نظاماً لتسجيل أرصدة مديونية البنوك للخارج والضمانات الصادرة منها لجهات في الخارج ، ويحفظ في هذين النظامين المعلومات الضرورية للرقابة على الائتمان المقدم لعملاء البنوك والأطراف المرتبطة بهم والمديونية الخارجية .

وتلتزم البنوك وجهات منح الائتمان بأن تقدم البيانات اللازمة في هذا الشأن للبنك المركزي .

وذلك كله طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة ، مع مراعاة التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية بالنسبة لجهات منح الائتمان الخاضعة لرقابتها .

مادة (١١٢):

المجلس الإدارة أن يرخص للشركات بتقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الائتماني المتعلقة بمديونية عملاء البنوك وشركات التمويل العقاري و شركات التأجير التمویلی وشركات وجمعيات التمويل متناهى الصغر وشركات التمويل الاستهلاكي ومديونية المتقدمين للحصول على تمويل أو تسهيلات ائتمانية من موردی السلع والخدمات ، وغيرها من جهات منح الائتمان التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة .

ويجب أن تتخذ شركات الاستعلام والتصنيف الائتمانی شكل شركة مساهمة مصرية، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن مائتي مليون جنيه .

ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه قواعد وشروط وإجراءات الترخيص ونظام العمل في تلك الشركات ، ونظام رقابة البنك المركزي عليها .

ويحدد مجلس الإدارة رسم رقابة سنوى على شركات الاستعلام والتصنيف الائتماني لا يجاوز مائة ألف جنيه ، تقوم بسداده خلال شهر يناير من كل عام.

وتسري على هذه الشركات الأحكام الواردة في المادتين (١٤٤، ١٤٥) من هذا القانون، بما يتناسب مع طبيعتها.

ويعد في البنك المركزي سجل لقيد تلك الشركات .

مادة (١١٣):

تلتزم البنوك وجهات منح الائتمان بالتسجيل المستمر لمراكز العملاء فور صدور الموافقة على منحهم تمويل أو تسهيلات ائتمانية

وللبنك المركزي أن يطلب إجراء أي تعديلات تكون لازمة لتحديث هذا النظام ، وضمان شمول بياناته على مراكز العملاء المدينين.

ويجب ربط ذلك النظام بقاعدة المعلومات المجمعة بالبنك المركزى وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني.

وعلى البنوك وجهات منح الائتمان إبلاغ البنك المركزى وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني ببيان عن مركز كل عميل يحصل على موافقة لمنحه تسهیلات ائتمانية .

وذلك كله على النحو الذي تحدده القواعد والإجراءات الصادرة عن مجلس الإدارة .

مادة (١١٤):

تلتزم الجهات والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة في المجالات التي يحددها البنك المركزي بإمداد شركات الاستعلام والتصنيف الائتماني بالبيانات الخاصة بطالبي الائتمان ، وذلك بغرض تقييم الجدارة الائتمانية لهم ويشرط موافقة طالب الائتمان على ذلك .

ويحدد مجلس الإدارة البيانات المطلوب استيفاؤها من تلك الجهات وطريقة ومواعيد تقديمها.

مادة (١١٥):

يعد البنك المركزى وشركات التصنيف والاستعلام الائتماني فور استقبال المعلومات المشار إليها في المادتين (۱۱۳، ١١٤) من هذا القانون ، بياناً مجمعاً عن كل عميل وأطرافه المرتبطة .

وعلى البنوك وجهات منح الائتمان الاطلاع على البيان المجمع الخاص بالعميل وأطرافه المرتبطة قبل منحه تمويلاً أو تسهيلاً ائتمانياً أو زيادته أو تجديده ، ولها المطالبة بمستخرج من هذا البيان .

وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات الصادرة عن مجلس الإدارة .

مادة (١١٦):

يتبادل البنك المركزي مع البنوك وجهات منح الائتمان وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني المعلومات المتعلقة بمديونية العملاء والتمويلات أو التسهيلات الائتمانية المقررة لهم ، وذلك طبقاً للقواعد الصادرة عن مجلس الإدارة في هذا الشأن ، مع كفالة سرية المعلومات والبيانات وضمان توافر ما يلزم منها لسلامة تقديم الائتمان .

الفصل السادس حوكمة البنوك

مادة (١١٧):

يلتزم كل بنك بوضع سياسة داخلية يلتزم فيها بقواعد الحوكمة والرقابة الداخلية طبقاً للقواعد الصادرة عن مجلس الإدارة .

مادة (١١٨):

يتولى إدارة البنك مجلس إدارة، يتكون من عدد من الأعضاء من ذوي الخبرات المتنوعة ، تختارهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات

ويجتمع مجلس إدارة البنك بصورة دورية بناءً على دعوة من رئيسه أو من أغلبية أعضائه ، ويجوز المشاركة في اجتماع مجلس إدارة البنك باستخدام إحدى وسائل الاتصال البصرية أو السمعية المؤمنة ، وتحسب هذه المشاركة ضمن نصاب الحضور والتصويت .

وتحدد الجمعية العامة البدلات والمكافآت والمزايا الأخرى المقررة لأعضاء المجلس غیر التنفيذيين ، ويحدد مجلس إدارة البنك مكافآت ومرتب وبدلات والمزايا الأخرى للعضو المنتدب .

وذلك كله طبقا للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (١١٩):

مع عدم الإخلال بحق مجلس إدارة كل بنك في تشكيل ما يراه من لجان تشكل في كل بنك لجنة للمراجعة الداخلية من ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك غير التنفيذيين يختارهم مجلس إدارة البنك ، ويجوز للمجلس أن يضم إلى تشكيلها عضواً خارجياً من ذوي الخبرة بعد الحصول على موافقة المحافظ على انضمامه .

ويجب أن تعقد لجنة المراجعة اجتماعاً كل ثلاثة أشهر على الأمر يحضره مراقبا حسابات البنك . وللجنة أن تستعين في القيام بعملها بمن تراه ، وتعرض توصياتها على مجلس إدارة البنك ، ولأي من مراقبي الحسابات طلب عقد اجتماع اللجنة إذا ما وجد ذلك ضرورياً .

كما تشكل لجان أخرى للمخاطر والمرتبات والمكافآت والحوكمة والترشيحات ، وغيرها من اللجان التي يحددها مجلس الإدارة.

ويحدد مجلس الإدارة اختصاصات اللجان المشار إليها ، ونظم عملها .

مادة (١٢٠):

مع عدم الإخلال بسلطة الجمعية العامة للبنك ، يتعين قبل تعيين أي من المسئولين الرئيسيين الحصول على موافقة المحافظ بما يفيد استيفاء لشروط الجدارة والصلاحية الفنية المشار إليها في البند (س) من المادة (٨٤) من هذا القانون ، وذلك طبقا للإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة . وفي حالة عدم الموافقة ، يجب أن يكون القرار مسبباً .

مادة (١٢١):

يلتزم المسئولون الرئيسيون ، ممارسة أعمالهم طبقاً للمبادئ الآتية :

  • (أ)الالتزام بأحكام هذا القانون واللوائح والتعليمات الصادرة بناءً عليه .
  • (ب)بذل العناية الواجبة طبقاً للأصول الفنية والمهنية .
  • (جـ)التعاون مع البنك المركزي بمصداقية وشفافية .
  • (د)إبلاغ البنك المركزي عن أي مخالفات جسيمة بالبنك .
  • (هـ)التحقق من أن الأعمال الواقعة في نطاق مسئولياتهم تتم بكفاءة وفاعلية طبقاً للقوانين واللوائح والتعليمات المعمول بها .
  • (و)مراعاة أن يكون تفويض مسئولياتهم لأشخاص يتوافر لديهم الكفاءة والصلاحية للأعمال المفوضة إليهم ، دون إخلاء مسئوليتهم عن تلك الأعمال .
  • (ز)بذل العناية الواجبة لحماية مصالح العملاء ومعاملتهم بطريقة عادلة .
  • (ح)مراعاة الإفصاح والشفافية في إتاحة المعلومات اللازمة للعملاء .
  • (ط)العمل على منع تعارض المصالح .

مادة (١٢٢):

لا يجوز لعضو مجلس إدارة أي بنك بصفته الشخصية أو بصفته ممثلاً لغيره أن يجمع إلى عضويته عضوية مجلس إدارة بنك آخر أو شركة منح ائتمان ، أو أن يقوم بأي عمل من أعمال الإدارة أو الاستشارة في أي منهما .

مادة (١٢٣):

يحظر على البنك تقديم تمويل أو مبالغ تحت الحساب أو تسهيلات ائتمانية أو ضمان من أي نوع لرئيس وأعضاء مجلس إدارته ومراتبی حساباته أو ازواجهم أو أقاربهم حتى الدرجة الثانية ، أو لأي جهة يكون هؤلاء أو أقاربهم حتى الدرجة الثانية شركاء أو مساهمين فيها ولهم سيطرة فعلية عليها ، أو أعضاء في مجالس إدارتها بصفتهم الشخصية.

ويستثنى من ذلك ما كان منها بضمانات نقدية وما في حكمها ، أو تلك الممنوحة للعضو المنتدب أو المدير الإقليمي لفروع البنوك الأجنبية بحسب الأحوال في حدود المزايا المقررة للعاملين به وبذات الشروط المقررة لهم مع الإفصاح عن ذلك طبقاً للقواعد السارية بالبنك ، وذلك كله على النحو المحدد بالقواعد والإجراءات المحددة من مجلس الإدارة.

مادة (١٢٤):

مع عدم الإخلال بأحكام قانون الجهاز المركزى للمحاسبات ، يتولى مراجعة حسابات البنك مراقبان للحسابات يختارهما البنك من بين المقيدين في السجل المعد لهذا الغرض طبقاً للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة .

ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من بنكين في ذات الوقت .

ولا يجوز لمراقب الحسابات أن يكون مساهماً في البنك الذي يراجع حساباته أو يقدم خدمات له .

وعلى البنك أن يخطر البنك المركزي بتعيين مراقبي الحسابات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تعيينهما .

وللمحافظ ، للأسباب التي يراها ، أن يعهد إلى مراقب حسابات ثالث للقيام بمهمة محددة ، ويتحمل البنك المركزي أتعابه .

مادة (١٢٥):

على مراقبي الحسابات أن يعدا تقريرهما عن مراجعة القوائم المالية للبنك طبقاً للقانون، ولمعايير المراجعة المصرية ، والضوابط التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، على أن يتضمن تقريرهما توضيح ما إذا كانت العمليات التي قاما بمراجعتها تخالف أي حكم من أحكام هذا القانون أو القرارات أو التعليمات الصادرة تنفيذاً له ،

وعليهما أن يرسلا إلى البنك المركزي قبل انعقاد الجمعية العامة بثلاثين يوماً على الأقل صورة من تقريرهما مصحوبة بنسخة من القوائم المالية ، وبتقرير تفصیلی متضمناً ما يأتي :

(أ‌)أسلوب تقييم أصول البنك ، وكيفية تقدير تعهداته والتزاماته .

(ب)مدی كفاية نظام الرقابة الداخلية في البنك بجميع مستوياته .

(جـ)مدی كفاية المخصصات لمقابلة أي نقص في قيم الأصول وكذلك أي التزامات قد تقع على عاتق البنك ، مع تحديد مقدار العجز في المخصصات إن وجد .

(د)أي معايير أو ضوابط رقابية يرى البنك المركزي أن يتحقق مراقبا الحسابات منها.

ولا يجوز عقد الجمعية العامة للبنك قبل تلقي ملاحظات البنك المركزي على التقرير المقدم إليها عن القوائم المالية.

وللمحافظ أن يصدر خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلم التقرير والمرفقات المشار إليها في الفترة الأولى من هذه المادة قراراً بعدم اعتماد الأرباح المقترح توزيعها على المساهمين وغيرهم من أصحاب النصيب في الأرباح وذلك إذا تبين وجود نقص في المخصصات ،

أو انخفاض في معيار كفاية رأس المال عن الحد الأدنى المقرر ، أو أي تحفظ يكون قد ورد في تقرير مراقب الحسابات له تأثير مهم على الأرياح القابلة للتوزيع .

وللمحافظ . طبقاً للضوابط والشروط التي يصدرها مجلس الإدارة ، إلزام البنك بزيادة رأس المال أو بتكوين الاحتياطيات والمخصصات اللازمة قبل توزيع الأرباح بما يتماشى مع متطلبات كفاية رأس المال والملاءة المالية .

مادة (١٢٦):

علی مراقب الحسابات الالتزام بإبلاغ البنك المركزي مباشرة في الحالات الآتية :

  • (أ)الوقوف على اي معلومات تؤثر على سلامة الأداء المالي للبنك .
  • (ب)قیام الإدارة بأي أنشطة تؤثر على سلامة البنك أو سمعته .
  • (جـ)وجود تعارض في المصالح أو أي خلل في نظام الرقابة الداخلية .

مادة (١٢٧):

يكون مراقبا الحسابات مسئولين عما يرد في تقريرهما من نتائج ، وعلى الأخص ما يتعلق بمحفظة الائتمان والمخاطر الناتجة عن الائتمان والاستثمارات والأصول الخطرة .

وللجمعية العامة للبنك أن تطلب من البنك المركزي فحص أي قصور في التقارير المقدمة من مراقبي الحسابات .

وإذا ثبت تقصير أي من مراقبي الحسابات في القيام بالمهام الموكلة له ، جاز لمجلس الإدارة وقف مراقب الحسابات للمدة التي يحددها أو رفع اسمه من السجل المشار إليه في المادة (١٢٤) من هذا القانون وذلك بعد دراسة المبررات المقدمة منه ، واتخاذ ما يلزم لمحاسبته عن تقصيره .

الفصل السابع التقارير وقواعد الإفصاح

مادة (١٢٨):

تبدأ السنة المالية لجميع البنوك ببداية السنة الميلادية ، وتنتهي بنهايتها .

ويتم إعداد القوائم المالية للبنك كل ثلاثة أشهر طبقاً لمعايير المحاسبة المصرية ، ويرفق بهذه القوائم موجز لتقرير مراقب الحسابات طبقاً لمعايير المراجعة المصرية وتقرير مجلس إدارة البنك .

وتنشر تلك القوائم في صحيفة يومية واحدة ، وعلى الموقع الإلكتروني لكل بنك .

مادة (١٢٩):

يقدم كل بنك للبنك المركزي بيانات شهرية وأسبوعية ويومية عن مركز المالي وغيرها من بيانات مالية ورقابية وذلك في المواعيد وطبقاً للنماذج التي يصدر بتحديدها قرار من المحافظ.

كما يجوز للبنك المركزي طلب أي بيانات أخرى في الأحوال التي يقدرها من البنك ذاته أو من الشركة الأم أو الشركات الشقيقة أو التابعة له .

مادة (١٣٠):

يقدم كل بنك للبنك المركزي ما يطلبه من بيانات وايضاحات عن العمليات التي يباشرها ، وللبنك المركزي الحق في التفتيش والاطلاع على السجلات والحسابات ومحاضر مجلس إدارة كل بنك وجميع اللجان والنظم الآلية والوسائط الإلكترونية للبنك والشركات والجهات التابعة له داخل جمهورية مصر العربية وخارجها بما يكفل تحقيق أغراضه ،

كما يحق له مطالبة المساهمين الرئيسيين بأي بيانات لازمة للتحقق من استمرار توافر شروط الموافقة على طلب التملك .

ويتم الاطلاع في مقار البنك وفروعه وشركاته والجهات التابعة له ، ويقوم بذلك مفتشو البنك المركزى ومعاونوهم الذين يندبهم المحافظ لهذا الغرض ، كما يكون لمفتشي البنك المركزي الحصول على صورة أي مستندات لازمة لتحقيق أغراض التفتيش .

مادة (١٣١):

يتعين على البنوك الالتزام بتصويب الملاحظات التي أسفرت عنها الرقابة المكتبية أو التفتيش الميداني ، وذلك طبقاً للجدول الزمني الوارد بخطة الإجراءات التصحيحية.

وللبنك المركزي تكليف خبير مستقل للقيام بأي مهام فحص يحددها له وعلى نفقته .

مادة (١٣٢):

يقدم كل بنك للبنك المركزى نسخة من الدعوة إلى الجمعية العامة للبنك وجدول أعمالها وكذا نسخة من كل تقرير يقدم عن أعماله إلى المساهمين ، وذلك قبل ثلاثين يوماً على الأقل من تاريخ انعقاد تلك الجمعية ، وعليه أن يقدم إلى البنك المركزى صورة من محضر اجتماع كل جمعية عامة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انعقادها .

وللبنك المركزي أن يؤجل انعقاد الجمعية العامة في الأحوال التي يراها لمدة لا تجاوز ثلاثين يوماً .

الفصل الثامن البنوك المملوك أسهمها بالكامل للدولة

مادة (١٣٣):

تخضع البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة لذات الأحكام التي تخضع لها البنوك الأخرى ، فيما عدا ما يرد به نص خاص في هذا الفصل .

وفي جميع الأحوال لا تخضع البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة والعاملون فيها لأحكام القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام بما في ذلك القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۳ بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والقانون رقم ۱۱۷ لسنة ١٩٥٨ بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية في الإقليم المصرى .

مادة (١٣٤):

مع عدم الإخلال بأحكام المادة (۱۲۰) من هذا القانون ، يكون تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك المملوكة أسهمه بالكامل للدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

مادة (١٣٥):

يعتمد مجلس إدارة البنك المملوكة أسهمه بالكامل للدولة جميع لوائح العمل الداخلية طبقاً لما ورد في قانون العمل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ في هذا الشأن ، ويقر جدول الأجور والحوافز والبدلات للعاملين ، وله أن يضع نظاماً أو أكثر لإثابتهم في ضوء معدلات أدائهم وحجم ومستوى إنجازهم في العمل والتحقيق معهم وتأديبهم، وذلك كله دون التقيد بأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام .

مادة (١٣٦):

يكون تعيين ممثلى البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة في البنوك والشركات التي تساهم فيها بقرار من مجلس إدارة البنك المعنى ، ويكون قرار التعيين لدورة واحدة قابلة للتجديد لمرة واحدة ، ويجوز لمجلس إدارة البنك المملوكة أسهمه بالكامل للدولة تغيير ممثلیه قبل انتهاء دورة المجلس وذلك دون الإخلال بحكم المادة (۱۲۰) من هذا القانون .

مادة (١٣٧):

يكون لكل بنك من البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة جمعية عامة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء من بين ذوي الخبرة المصرفية والمالية والاقتصادية والقانونية والمحاسبية.

وتتولى الجمعية العامة للبنك المملوكة أسهمه بالكامل للدولة على الأخص ما يأتي :

  • (أ)إقرار القوائم المالية وتوزيع الأرباح وتقرير مراقب الحسابات .
  • (ب)تعديل النظام الأساسي .
  • (جـ)تقرير اندماج البنك أو تقسيمه ، ولا يكون القرار الصادر في هذا الشأن نافذاً إلا بعد موافقة مجلس الوزراء.
  • (د)اعتماد الموازنة التقديرية .
  • (هـ)تحدید مرتبات وبدلات ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك .

ويحضر الجمعية العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك ومراقبا الحسابات وممثل أو أكثر عن البنك المركزي دون أن يكون لهم صوت معدود .

مادة (١٣٨):

يجوز للقطاع الخاص أن يتملك أسهماً في رءوس أموال البنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة ، وفي هذه الحالة لا تسري عليه أحكام هذا الفصل .

ويعين بقرار من رئيس مجلس الوزراء ممثلو المال العام في اجتماعات الجمعية العامة للبنك وذلك بالنسبة إلى ما تملكه الدولة في رأسماله .

مادة (١٣٩):

لا تشمل الموازنة العامة للدولة الموارد والاستخدامات الجارية والرأسمالية للبنوك المملوكة أسهمها بالكامل للدولة ، ويئول صافي أرباح هذه البنوك للخزانة العامة للدولة ، وذلك بعد اقتطاع ما يتقرر تكوينه من احتياطيات أو حصة العاملين في الأرباح او احتجازه من أرباح أو زيادة في رأس المال أو غيرها من المتطلبات الرقابية الأخرى التي يفرضها البنك المركزي .

الفصل التاسع سرية الحسابات

مادة (١٤٠):

تكون جميع بيانات العملاء وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم في البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية ولا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة أو من أحد ورثته أو من أحد الموصى لهم بكل هذه الأموال أو بعضها ، أو من نائبه القانوني أو وكيله أو بناء على حكم قضائي أو حكم تحكيم .

ومع عدم الإخلال بالاستعلامات الواردة بهذا القانون ، يسرى الحظر المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة على جميع الأشخاص والجهات بما في ذلك الجهات التي يخولها القانون سلطة الاطلاع أو الحصول على الأوراق أو البيانات المحظور إفشاء سريتها طبقا لأحكام هذا القانون ، ويطل هذا الحظر قائماً حتى ولو انتهت العلاقة بين العميل والبنك لأي سبب من الأسباب .

مادة (١٤١):

إذا اقتضى كشف الحقيقة في جناية أو جنحة قامت الدلائل الجدية على وقوعها ، يجوز للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول على الأقل ، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب جهة رسمية أو أحد من ذوى الشأن ،

أن يطلب من محكمة استئناف القاهرة الأمر بالاطلاع أو الحصول على أي بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها في المادة (١٤٠) من هذا القانون أو المعاملات المتعلقة بها .

ولأي من ذوى الشأن في حالة التقرير بما في الذمة بمناسبة حجز موقع لدى أحد البنوك الخاضعة لأحكام هذا القانون أن يتقدم بالطلب المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى محكمة الاستئناف المختصة .

وتفصل المحكمة منعقدة في غرفة المشورة في الطلب خلال الأيام الثلاثة التالية لتقديمه بعد سماع أقوال النيابة العامة أو ذي الشأن .

وعلى النائب العام أو من يفوضه في ذلك من المحامين العامين الأول على الأقل وعلى ذي الشأن بحسب الأحوال إخطار البنك وذوى الشأن بالأمر الذي تصدره المحكمة خلال الأيام الثلاثة التالية لصدور .

ويبدأ سريان الميعاد المحدد للتقرير بما في الذمة من تاريخ إخطار البنك بالأمر المذكور .

ويكون للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول على الأقل أن يأمر مباشرة بالاطلاع أو الحصول على أي بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها في المادة (١٤٠) من هذا القانون

أو المعاملات المتعلقة بها إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، وفي الجرائم المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال ومكافحة وتمويل الإرهاب

وللمدعي العام العسكري أو من يفوضه ممن يعادل درجة محام عام أول على الأقل من أعضاء النيابة العسكرية مباشرة الاختصاصات المقررة للنائب العام والمنصوص عليها في هذه المادة ، كما تختم المحكمة العسكرية للجنايات بالقاهرة بذات الاختصاصات والإجراءات المقررة لمحكمة استئناف القاهرة المنصوص عليها في هذه المادة ، وذلك كله فيما يدخل في اختصاص القضاء العسكري .

مادة (١٤٢):

يحظر على كل من يتلقی او يطلع بحكم مهنته أو وظيفته أو عمله بطريق مباشر أو غير مباشر على معلومات أو بيانات عن العملاء أو حساباتهم أو ودائعهم ، أو الأمانات أو الخزائن الخاصة بهم أو معاملاتهم إنشاؤها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها وذلك في غير الحالات المرخص بها بمقتضى أحكام هذا القانون ، ويستمر هذا الحظر بعد تركهم للعمل .

مادة (١٤٣):

لا تخل أحكام المادتين (١٤٠، ١٤٢) من هذا القانون ما يأتي:

  • (أ)الواجبات المنوط أداؤها قانوناً بمراقبی حسابات البنوك ، وبالاختصاصات المخولة قانوناً للبنك المركزي .
  • (ب)التزام البنك بإصدار بيان بأسباب رفض صرف الشيك أو أمر الخصم المباشر بناءً على طلب صاحب الحق أو ما يفيد الوفاء الجزئي لأي منهما حالة عدم كفاية الرصيد .
  • (جـ)حق البنك أو جهة منح الائتمان أو التمويل في الكشف عن كل أو بعض البيانات الخاصة بمعاملات العميل اللازمة لمباشرة الإجراءات القانونية ، أو لإثبات حق البنك أو الجهة في أي نزاع ينشأ مع العميل في شأن هذه المعاملات .
  • (د)القوانين والأحكام الخاصة بتنظيم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
  • (هـ)ما تقدمه شركات الاستعلام والتصنيف الائتماني من معلومات وبيانات طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الإدارة.
  • (و)اختصاص البنك المركزي في تبادل البيانات والمعلومات مع الجهات الأجنبية المناظرة في الدول الأخرى ولجنة الاستقرار المالي والهيئة العامة للرقابة المالية .
  • (ز)الاطلاع على البيانات والمعلومات اللازمة لإعداد تقارير الفحص النافي للجهالة عند طلب الدمج أو الاستحواذ أو التقسيم على نسبة حاكمة من أسهم أي من البنوك .
  • (ح)حق البنك المركزي في الدفاع عن نفسه في أي نزاع قضائي أو دعوى تحكيمية أو إبلاغ النيابة العامة بمناسبة مباشرته لاختصاصاته المخولة له قانوناً .
  • (ط)اطلاع مقدمي خدمات التعهيد على بيانات العملاء اللازمة لمباشرة الخدمات الموكلة إليهم.
  • (ی)قيام العاملين بالبنوك ومشغلی نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع بإبلاغ البنك المركزي عن المخالفات التي تتكشف لهم من جراء أعمالهم طبقاً لقواعد الإبلاغ عن المخالفات التي يحددها مجلس الإدارة.

الفصل العاشر  الإجراءات التصحيحية والجزاءات

مادة (١٤٤):

لمجلس الإدارة حال ثبوت مخالفة أي من البنوك أو المسئولين الرئيسيين لأحكام هنا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات أو الجزاءات التالية بما يتناسب مع طبيعة المخالفة وجسامتها وظروف ارتكابها :

  • (أ)توجيه تنبيه.
  • (ب)إلزام البنك بإزالة المخالفة واتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مدة محددة .
  • (جـ)أن يوفد ممثلاً عنه لحضور اجتماعات مجلس إدارة البنك أو جمعيته العامة دون أن يكون له حق التصويت .
  • (د)إلزام رئيس مجلس إدارة البنك المخالف بدعوة المجلس إلى الانعقاد للنظر في أمر المخالفات المنسوبة إلى البنك واتخاذ اللازم نحو إزالتها ، ويجوز أن يحضر اجتماع المجلس في هذه الحالة ممثل أو أكثر عن البنك المركزي دون أن يكون لهم حق التصويت.
  • (هـ)إلزام البنك بدعوة الجمعية العامة للانعقاد لاتخاذ الإجراءات اللازمة ، وإدراج الموضوعات التي يرى البنك المركزى ضرورة مناقشتها خلالها ، وفي حالة عدم امتثال البنك لذلك ، يحق للبنك المركزى دعوتها مباشرة .
  • (و)منع أو تعليق أو تقييد البنك وفروعه والشركات التابعة له من ممارسة أي من الأنشطة أو العمليات مع أي من الأطراف أو المساهمين الرئيسيين أو الأطراف المرتبطة بالبنك .
  • (ز)إلزام البنك المخالف بإيداع أرصدة لدى البنك المركزي دون عائد طبقاً للقواعد التي يقرها مجلس الإدارة وذلك بالإضافة إلى الرصيد الدائن المنصوص عليه في المادة (۸۹) من هذا القانون .
  • (ح)توقيع جزاءات مالية على البنك .
  • (ط)تنحية واحد أو أكثر من المسئولين الرئيسيين .

ويجوز للبنك المركزي نشر أي من الإجراءات والجزاءات المشار إليها .

مادة (١٤٥):

لمجلس الإدارة في حالة اتخاذه قراراً بتوقيع جزاءات مالية طبقاً لحكم المادة (١٤٤) من هذا القانون مراعاة ألا تقل قيمة الجزاء المالي عن المبالغ المتحصلة من المخالفة وبما يتناسب مع درجة جسامتها وحجم الضرر الناتج عنها .

ولمجلس الإدارة الإعفاء من جزء من قيمة الجزاء المالي طبقاً لدرجة استجابة المخالف في تصويب الوضع ، على أن يخرج من نطاق ذلك الإعفاء قيمة المبلغ المتحصل نتيجة للمخالفة محل الجزاء.

وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يصدرها مجلس الإدارة .

الفصل الحادي عشر التدخل المبكر

مادة (١٤٦):

للبنك المركزى اتخاذ أي من الإجراءات أو الجزاءات المنصوص عليها بالمادة (١٤٧) من هذا القانون حال تحقق أي من الحالات الآتية :

  • (أ)قيام البنك بممارسات مصرفية غير سليمة .
  • (ب)عدم التزام البنك بأي من الإجراءات المتخذة في شأنه عملاً بنص المادة (١٤٤) من هذا القانون .
  • (جـ)التباين الكبير بين آجال استحقاق أصول البنك والتزاماته .
  • (د)ارتفاع تكلفة السيولة لدى البنك نتيجة الاعتماد على التمويل الاستثنائي أو غيره من الموارد المكلفة .
  • (هـ)انخفاض جودة أصول البنك بما من شأنه المساس بالسلامة المالية للبنك أو بمصالح المودعين .
  • (و)انخفاض مستوى الأرباح المحققة بما من شأنه تهدید استمرارية البنك على المدى المتوسط أو البعيد .
  • (ز)تراجع مؤشرات السلامة المالية للبنك .
  • (ح)وجود قصور في نظم الحوكمة أو إدارة المخاطر أو الرقابة الداخلية أو السياسات المحاسبية .

مادة (١٤٧):

في حالة حدوث أي من الحالات المبينة في المادة (١٤٦) من هذا القانون ، يجوز لمجلس الإدارة ، دون الإخلال بسلطته في اتخاذ أي إجراء آخر منصوص عليه في هذا القانون أو في أي قانون آخر ، إلزام البنك باتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات والجزاءات التالية بما يتناسب مع كل حالة :
  • (أ)تعزيز سياسات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية والسياسات المحاسبية.
  • (ب)التقيد بالمتطلبات الرقابية الإضافية التي يفرضها البنك المركزي .
  • (جـ)توفير تمويل إضافي ، وإعادة نسب السيولة إلى مستوى يقبله البنك المركزي .
  • (د)تكوین مخصصات واحتياطيات إضافية ، أو زيادة رأسماله المصدر والمدفوع أو رأس المال المخصص لفروع البنوك الأجنبية .
  • (هـ)تخفيض المكافآت والمزايا المالية للمسئولين الرئيسيين وكبار العاملين بالبنك .
  • (و)حظر توزيع أي أرباح أو مزايا مالية على مساهمي البنك وغيرهم من أصحاب النصيب.
  • (ز)تنفيذ إجراء أو أكثر من الإجراءات الواردة بالخطة المنصوص عليها في المادة (٩٤) من هذا القانون .
  • (ح)تقديم خطة تصحيحية محددة المدة يعتمدها البنك المركزي .
  • (ط)الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي قبل تنفيذ معاملات أو ممارسة أنشطة محددة .
  • (ى)ألا يتجاوز مجموع أصوله الحد الذي يقرره البنك المركزي لمدة محددة .
  • (ك)إغلاق بعض فروعه أو بيع بعض انشطته أو مساهماته أو حصصه في شركاته التابعة .
  • (ل)تقديم خطة لإعادة الهيكلة ، بما في ذلك إعادة جدولة الالتزامات ، أو استبدال أصول ذات مخاطر منخفضة بالأصول عالية المخاطر ، أو تقديم تعهدات مالية من جانب المساهمين الرئيسيين ، يوافق عليها البنك المركزي
  • (م)تغيير نموذج أعمال البنك أو فروعه أو الشركات التابعة له أو تعديل نظمها الأساسية أو هياكلها التنظيمية.
  • (ن)تنحية واحد أو أكثر من المسئولين الرئيسيين .
  • (س)حل مجلس إدارة البنك وتعيين مدير مؤقت لإدارة البنك لمدة لا تجاوز ستة أشهر يجوز مدها لمدة مماثلة، ويعرض المدير المؤقت قبل انتهاء مدة تعيينه الأمر على الجمعية العامة للبنك لاختيار مجلس إدارة جديد، أو اتخاذ ما تراه لازماً .
  • (ع)الاندماج في بنك آخر .
  • وفي حالة عدم قدرة أي من المساهمين الرئيسيين على تحمل التزاماته تجاه البنك أو ثبوت إخلاله بأي إجراء تصحيحي أو فقدانه أحد شروط التملك المنصوص عليها في المادة (٧٧) من هذا القانون ، يجوز لمجلس الإدارة تعليق حقه في التصويت ومطالبته ببيع حصته خلال مدة محددة ، وإلا يتم اتخاذ إجراءات البيع المنصوص عليها في الفترة الثانية من المادة (٧٤) من هذا القانون .

ويجوز للبنك المركزي نشر أي من الإجراءات والجزاءات المشار إليها .

مادة (١٤٨):

يلتزم البنك المعنى بتقديم تقارير إلى البنك المركزي في شأن الموقف التنفيذي للإجراءات المتخذة بموجب المادة (١٤٧) من هذا القانون في المواعيد والحالات التي يحددها مجلس الإدارة .

ولمجلس الإدارة أن يوقف أو يعدل أو يلغي أياً من الإجراءات المفروضة على البنك.

الفصل الثاني عشر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة

مادة (١٤٩):

تخضع البنوك المسجلة لدى البنك المركزي لأحكام هذا الفصل في حالات التعثر ، ولا يسرى عليها قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي و   الإفلاس   الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۸

مادة (١٥٠):

البنك المركزي هو السلطة المختصة بتسوية أوضاع البنوك المتعثرة ، ويجوز له ممارسة سلطاته واتخاذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في هذا الفصل مباشرة أو من خلال المفوض .

ويختص مجلس الإدارة بإصدار القرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا الفصل.

مادة (١٥١):

تهدف إجراءات التسوية التي يتخذها البنك المركزى طبقاً لأحكام هذا الفصل إلى الآتي :

(أ)الحفاظ على استقرار النظام المصرفي .

(ب)حماية مصالح المودعين وأموالهم .

(جـ)الحد من استخدام المال العام في تسوية أوضاع البنوك المتعثرة .

(د)تخفيض خسائر الدائنين كلما أمكن .

مادة (١٥٢):

تتم تسوية أوضاع البنوك المتعثرة ، طبقاً للضوابط الآتية :

(أ)تناسب الإجراء المتخذ مع درجة تعثر البنك .

(ب)أن يتم استهلاك الخسائر أولاً من حقوق المساهمين .

(ج)يتم استهلاك باقي الخسائر إن وجدت من مستحقات دائني البنك المتعثر بعكس الترتيب المنصوص عليه في المادة (١٧٥) من هذا القانون مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون .

(د)أن تتم معاملة الدائنين من ذات المرتبة معاملة متساوية ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك .

(هـ)ألا يتحمل أي من دائني البنك خسارة تجاوز تلك التي كان سيتحملها لو تمت تصفية البنك طبقاً لقانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۸ بأولوية ترتيب الدائنين المنصوص عليها في المادة (١٧٥) من هذا القانون .

مادة (١٥٣):

للبنك المركزي أن يصدر قرار باعتبار أحد البنوك متعثراً وبدء تسوية أوضاعه في أي من الحالات الآتية :

(أ)ضعف المركز المالي للبنك إلى حد كبير ، أو تعرض مصالح المودعين للخطر .

(ب)إذا كان البنك غير قادر على الوفاء بالتزاماته تجاه المودعين أو غيرهم من الدائنين .

(جـ)إذا جاوزت التزامات البنك قيمة أصوله .

(د)نقص قيمة حقوق المساهمين في البنك عن المخصصات الواجب تكوينها .

(هـ)إذا فقد البنك قدرته على الوصول إلى مصادر الأموال أو الدخول إلى الأسواق المالية .

(و)إذا أخل بمعيار كفاية رأس المال أو نسب السيولة أو بغيرها من النسب الرقابية عن الحد الذي يقرره مجلس الإدارة .

(ز)إذا انخفضت قيمة أصول البنك أو أرباحه بشكل ملحوظ ومستمر بما يهدد قدرته على الاستمرار .

(ح)اعتماد البنك على مصادر تمويل استثنائية مكلفة لمواصلة انشطته الاعتيادية .

(ط)تحقق أي من الحالات المقررة لإلغاء الترخيص المنصوص عليها في المادة (۱۷۳) من هذا القانون .

(ی)إذا لم يلتزم البنك بإجراءات التدخل المبكر المنصوص عليها في المادة (١٤٧) من هذا القانون وخلال المدة المحددة لتنفيذها .

(ك)عدم قدرة فرع البنك الأجنبي على الوفاء بالتزاماته وتقاعس مركزه الرئيسي عن الوفاء بها بموجب الضمان غير المشروط المقدم منه طبقاً لنص المادة (٦٨) من هذا القانون ،

ولم تصدر السلطة المختصة بدولة المقر قراراً بتسوية أوضاعه خلال المدة التي يحددها مجلس الإدارة ، أو صدر قرار بتسوية أوضاع البنك بدولة المقر وكانت الإجراءات التصحيحية أو إجراءات التسوية المتخذة في شأنه أو تلك المتوقع اتخاذها غير كافية للحفاظ على الاستقرار المصرفي في جمهورية مصر العربية أو على حقوق المودعين والدائنين بالفرع .

وفي جميع الأحوال ، لا يعد التدخل المبكر أو أي إجراءات أخرى شرطاً مسبقاً لبدء إجراءات تسوية أوضاع البنك المتعثر .

مادة (١٥٤):

دون التقيد بأحكام أي قوانين أو التزامات تعاقدية أخرى ، يصدر مجلس الإدارة قراراً مسبياً باعتبار البنك متعثراً وببدء تسوية أوضاعه ، ويكون قراره سارياً لمدة عام من تاریخ نشره أو إخطار ذوى الشأن به ، بحسب الأحوال ،

ويكون النشر في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني لكل من البنك المركزي والبنك المعنى ، ويكون قراره ملزماً ونافذاً من تاريخ نشره بالوقائع المصرية ، ويجوز لمجلس الإدارة مد تلك الفترة لفترات مماثلة بما لا بجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدوره .

ولمجلس الإدارة إلغاء قرار تسوية أوضاع البنك المتعثر في أي وقت حال انتفاء أسباب صدوره ، وينشر هذا القرار في الوقائع المصرية أو يخطر ذوو الشأن به ، بحسب الأحوال .

مادة (١٥٥):

يترتب على صدور قرار البنك المركزي باعتبار البنك متعثراً ما يأتي :

(أ)انتقال جميع اختصاصات جمعيته العامة العادية وغير العادية ومجلس إدارته والإدارة التنفيذية إلى البنك المركزي ، ما لم يقرر البنك المركزى استمرار أي منهم في ممارسة كل أو بعض اختصاصاته .

(ب)وقف توزيع أي أرباح أو غيرها من صور توزيعات رأس المال للمساهمين ولغيرهم من أصحاب النصيب .

(جـ)وقف صرف مستحقات المسئولين الرئيسيين باستثناء تلك المتعلقة بالأعمال أو الخدمات التي يقررها البنك المركزي .

(د)وقف جميع الدعاوى القضائية المقامة من الدائنين ضد البنك الخاضع للتسوية لمدة تسعين يوماً من تاريخ نشر قرار اعتبار البنك متعثراً .

ويجوز للبنك المركزي ، مباشرة أو بناءً على طلب من المفوض ، اتخاذ أي من الإجراءات الآتية :

(أ)جدولة كل أو بعض المدفوعات المستحقة على البنك لمدة لا تزيد عن ستين يوماً ، فيما عدا ودائع العملاء ، والمستحقات الخاصة بنظم الدفع والتسوية أو بمشغلی تلك النظم أو المشاركين فيها .

(ب) وقف تطبيق حق الإنهاء المبكر للعقود المالية التي يكون البنك الخاضع للتسوية طرفاً فيها ، وذلك طبقاً للضوابط الآتية :

١-أن تكون المطالبة بالإنهاء المبكر ناشئة عن اتخاذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في هذا الفصل.

۲-ألا تزيد فترة الإيقاف على يومی عمل .

٣-عقب نقل العقود المالية للطرف المستحوذ ، تقل حقوق الإنهاء المبكر للطرف الآخر نافذة في مواجهة الجهة المستحوذة ، وذلك في حال وقوع خطأ لاحق مستقل من طرف الجهة المستحوذة .

٤-يحق للطرف الآخر استخدام حق الإنهاء المبكر في مواجهة البنك الخاضع للتسوية عند انتهاء مدة الإيقاف المشار إليها في البند (۲) أو قبل انتهائها حالة إخطار البنك المركزى للطرف الآخر بأن تلك العقود المالية لن يتم نقلها .

ولا يترتب على صدور قرار تسوية أوضاع البنك المتعثر أو اتخاذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في المادة (١٥٧) من هذا القانون إنهاء أي حق أو التزام تعاقدی أو تعجيله أو تعديله طالما استمر البنك المعنى في تنفيذ التزاماته الجوهرية المنصوص عليها في العقد .

مادة (١٥٦):

يلتزم البنك المركزي بإعداد تقرير يتضمن حصر أصول والتزامات البنك الخاضع للتسوية وتقييمها طبقاً للمنهجية والفرضيات التي يحددها بالنظر لحالة البنك وذلك بمراعاة ألا تقع المقاصة بين ما للبنك من حقوق وما عليه من التزامات إلا إذا وجد ارتباط بينهما ، ويوجد الارتباط على وجه الخصوص إذا نشأت الحقوق والالتزامات عن سبب واحد أو شملها حساب جار .

ويهدف هذا التقرير إلى تحديد صافي أصوله في تاريخ اعتباره متعثراً ، وحساب تكلفة تسوية أوضاعه ، وتحديد أنسب الطرق لتنفيذها ، وحساب الخسائر المتوقعة .

ويشمل هذا التقرير على الأخص ما يأتي :

(أ)تصنيف الأصول بحسب درجة جودة كل منها ومخاطره والمخصصات المقابلة لها.

(ب)الوضع المالي والاحتمالات المستقبلية للبنك .

(جـ)قائمة المركز المالي المعدلة استناداً إلى تقييم الأصول والالتزامات .

وللبنك المركزي في حالات الضرورة القصوى اتخاذ قرار ببدء إجراءات تسوية أوضاع البنك المتعثر بناءً على تقييمات مبدئية لقيمة الأصول والالتزامات ، على أن يتم الانتهاء من التقرير المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة خلال مدة لا تتجاوز ۱۸۰ يوماً من تاریخ اعتبار البنك متعثراً .

ويجوز للبنك المركزي إعداد التقرير المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة إذا ارتأى ضرورة لذلك دون اشتراط صدور قراره باعتبار البنك متعثراً ، كما يجوز له تعيين خبير مستقل لإجراء هذا التقرير .

وذلك كله طبقا للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة .

مادة (١٥٧):

للبنك المركزي بمجرد نشر قرار اعتبار البنك متعثراً اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية دون الحصول على موافقة أي من مساهمي البنك أو دائنيه او مدینیه، ودون التقيد بأحكام أی قوانين أخرى أو أى التزامات تعاقدية :

  • (أ)حل مجلس إدارة البنك المتعثر وتعيين مفوض لإدارته .
  • (ب)إيقاف عمليات البنك أو بعض أنشطته كلياً أو جزئياً .
  • (جـ)تخفيض القيمة الاسمية لأسهم البنك أو تخفيض عدد الأسهم المصدرة .
  • (د)إعادة رسملة البنك عن طريق طرح أسهم جديدة أو أي أوراق مالية أخرى قابلة للتداول.
  • (هـ)تخفيض قيمة بعض التزامات البنك أو تحويلها إلى أسهم في رأسماله أو في البنك المعبری .
  • (و)إنهاء أو تعديل شروط أي عقد أو سند من سندات المديونية التي يكون البنك تحت التسوية طرفاً فيها .
  • (ز)حوالة كل أو بعض الحقوق والالتزامات والأصول المملوكة للبنك المتعثر لينك آخر أو للبنك المعبری .
  • (ح)دمج البنك المتعثر في بنك آخر ، أو نقل ملكية أسهمه .
  • (ط)رفع الدعاوى المدنية للمطالبة بالتعويضات واسترداد أی اموال وذلك ضد أي من المساهمين أو المسئولين الرئيسيين أو الموظفين المسئولين عن تعثر البنك .

ويسرى ذلك على فروع البنوك الأجنبية بما يتناسب مع طبيعتها .

مادة (١٥٨):

يجوز للبنك المركزي ممارسة جميع اختصاصاته المنصوص عليها في هذا الفصل مباشرةً أو من خلال تعيين مفوض.

ويحدد البنك المركزي اختصاصات المفوض لإدارة البنك الخاضع للتسوية ، والتي قد تتضمن اختصاصات الإدارة التنفيذية ومجلس إدارة البنك وجمعيته العامة العادية وغير العادية .

ويباشر المفوض أعماله طبقاً للقواعد والتعليمات الصادرة من البنك المركزى وتحت إشرافه .

ويحدد البنك المركزي قيمة المكافأة المستحقة له ، على أن يتحملها البنك الخاضع للتسوية بالإضافة إلى أي مصروفات أو نفقات يتكبدها المفوض أثناء تنفيذ خطة التسوية .

وللبنك المركزى الحق في تنحية المفوض أو استبداله .

ويحدد مجلس الإدارة الشروط الواجب توافرها في المفوض ، وقواعد الحد من تعارض المصالح .

مادة (١٥٩):

إذا تطلبت إجراءات تسوية أوضاع البنك المتعثر الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية أو غيرها من الجهات المختصة ، فيتعين البت في الطلب خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب ، وفي حالة عدم الرد خلال هذه المدة ، يعتبر ذلك موافقة ضمنية على الطلب .

ويجوز للهيئة العامة للرقابة المالية ، بناء على طلب من البنك المركزي ، الإعفاء من شروط الإفصاح المنصوص عليها في قانون سوق رأس المال أو تأجيلها إذا كان الإفصاح سيؤثر سلباً على عملية تسوية أوضاع البنك المتعثر .

مادة (١٦٠):

يلتزم كل من يقدم خدمات لازمة لعمل البنك الخاضع للتسوية بالاستمرار في تقديمها له أو لخلفه العام أو الخاص بذات الشروط والأحكام ، وذلك بناءً على طلب من البنك المركزي .

كما يجوز للبنك المركزى إلزام البنك الخاضع للتسوية بتقديم خدمات بصفة مؤقتة لأي بنك تنقل إليه بعض الأصول أو الالتزامات على النحو المبين بالمادة (١٦٥) من هذا القانون ، كما يجوز له أن يعهد بتقديم تلك الخدمات لأي طرف آخر .

مادة (١٦١):

يضع البنك المركزي ، بالتنسيق مع المفوض حال وجوده ، خطة عمل تسوية أوضاع البنك المتعثر بناء على التقييم المشار إليه في المادة (١٥٦) من هذا القانون ، ويجوز أن تتضمن هذه الخطة واحداً أو أكثر من الإجراءات المنصوص عليها في المادة (١٥٧) من هذا القانون .

مادة (١٦٢):

للبنك المركزي في حالة تخفيض القيمة الاسمية للأسهم الحالية لتعكس الخسائر الفعلية زيادة رأسمال البنك بطرح أسهم جديدة على المساهمين الحاليين القادرين على تحمل التزاماتهم تجاه البنك وثبت عدم إخلالهم مسبقاً بأي إجراء تصحيحي ، أو بطرح أسهم جديدة على مستثمرين جدد دون عرضها على المساهمين الحاليين بعد تعهدهم بتنفيذ بعض الالتزامات .

ويتعين أن تتناسب الزيادة المطلوبة في رأسمال البنك مع المتطلبات الرقابية بما يضمن قدرته على الاستمرار ، ويتعين سداد قيمة تلك الأسهم كاملة خلال المدة التي يحددها البنك المركزي بما لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الموافقة .

وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة دون التقيد بأحكام الفصل الثاني من الباب الثالث من هذا القانون ، أو بأحكام أي قانون آخر .

مادة (١٦٣):

للبنك المركزى وضع خطة لجدولة كل أو بعض التزامات البنك الخاضع للتسوية أو تخفيضها أو رسملتها بما يعزز قدرته على الاستمرار ، طبقاً للإجراءات الآتية :

(أ)تخفيض حقوق الملكية بقيمة الخسائر .

(ب)في حالة عدم استيعاب حقوق الملكية للخسائر ، يتم تخفيض التزامات البنك غير المستثناة من تطبيق حكم هذه المادة بعكس الترتيب المبين في المادة (١٧٥) من هذا القانون بباقی قیمة الخسائر .

(جـ)يتم تحويل باقي التزامات البنك غير المستثناة من تطبيق حكم هذه المادة إلى مساهمة في رأسمال للوصول للحد الذي يراه البنك المركزي مناسباً .

ويستبعد من تلك الخطة ما يأتي :

(أ)ودائع العملاء ، دون ودائع الأطراف المرتبطة بالبنك الخاضع للتسوية .

(ب)مستحقات   الضرائب   والتأمينات الاجتماعية والبنك المركزي .

(جـ)أي التزام ناشیء عن الاحتفاظ بأصول العميل أو تجنيبها .

(د)الديون المضمونة بكفالة أو أصول منقولة أو عقارية .

(هـ)أجور العاملين بالبنك .

(والالتزامات المستحقة لنظم الدفع والمقاصة والتسوية اللحظية خلال سبعة أيام .

وللبنك المركزى استبعاد أي التزامات أخرى من تطبيق أحكام هذه المادة في حالات الضرورة حماية لاستقرار النظام المصرفي من انعكاس الآثار السلبية للبنك المتعثر على باقي البنوك أو لزيادة قيمة البنك الخاضع للتسوية لصالح جماعة الدائنين.

ويكون قرار البنك المركزي بجدولة كل أو بعض التزامات البنك أو تخفيضه أو رسملته نافذاً ومنتجاً لآثاره القانونية دون التقيد بأحكام أي قوانين أخرى أو أي التزامات تعاقدية .

وللبنك المركزى إلزام البنوك بالاحتفاظ بالتزامات غير المستثناة من تطبيق أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة بما يتناسب مع مدى تعقد نموذج أعمال كل بنك وحجمه وطبيعة عملياته وأنشطته.

وذلك كله على النحو الذي يحدده مجلس الإدارة .

مادة (١٦٤):

للبنك المركزي عند تسوية أوضاع أي من البنوك المتعثرة أن يقرر دمج البنك المتعثر مع بنك آخر ، أو نقل ملكية أسهمه أو بعضها إلى مستثمر آخر أو إلى بنك معبری ، وذلك بشرط موافقة البنك الآخر أو البنك المعبری ، وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة.

ويعد قراره في هذا الشأن نافذاً ومنتجا لآثاره القانونية دون التقيد بأحكام القوانين الأخرى .

ويجوز للبنك المركزى لأغراض تطبيق أحكام هذه المادة إصدار أسهم جديدة أو إلغاء الأسهم الحالية للبنك الخاضع للتسوية حال تلاشی كل حقوق الملكية أو بعضها .

مادة (١٦٥):

يجوز للبنك المركزي نقل كل أصول والتزامات البنك الخاضع للتسوية أو بعضها إلى بنك آخر أو إلى البنك المعبری بمراعاة ألا تزيد قيمة الالتزامات المنقولة للبنك المعبری علی إجمالي قيمة الأصول المنقولة إليه ، ويعد قراره في هذا الشأن نافذاً ومنتجاً لآثاره القانونية دون التقيد بأحكام أي قوانين أخرى أو التزامات تعاقدية ، وذلك بشرط موافقة البنك المنقول إليه تلك الأصول والالتزامات .

ويودع ذلك القرار مكتب الشهر العقارى المختص وبورصة الأوراق المالية وشركة الإيداع والقيد المركزي وغيرها من الجهات ذات الصلة ، كل فيما يخصه ، بدون سداد أي رسوم ، ويترتب على هذا الإيداع بالنسبة للعقارات الواردة به جميع الآثار القانونية المترتبة على الشهر.

ويئول ناتج تلك العملية إن وجد ، إلى البنك الخاضع للتسوية ، كما يصبح البنك المشتري أو المعبري خلفاً له في جميع الأصول والالتزامات التي تم نقلها .

وبالنسبة للالتزامات المكفولة بضمانات ، فللبنك المركزي إما أن يقرر نقلهما معاً أو الإبقاء عليهما بالبنك الخاضع للتسوية ، أو أن يقرر الفصل بين الالتزامات والضمانات التي تكفلها شريطة استبدالها بضمانات أخرى كافية .

وفي حالة وجود عقود مالية قابلة للانقضاء بالمقاصة بين البنك الخاضع للتسوية وطرف آخر ، فلا ينتقل أحدها دون الآخر ما لم يكن ذلك ضرورياً لتحقيق أهداف التسوية .

كما يجوز للبنك المركزي حال وجود فروق تقييم إعادة بعض تلك الحقوق أو الالتزامات إلى البنك الخاضع للتسوية مرة أخرى أو تسوية قيمة هذه الفروق ، بموافقة البنك المشترى ، وذلك خلال المدة التي يحددها مجلس الإدارة .

ولا يكون لمساهمي او دائني البنك الذين لم تنقل حقوقهم او التزاماتهم الحق في المطالبة بأي حقوق مرتبطة بالحقوق أو الالتزامات المنقولة للبنك المشتري أو المعبری .

ويحدد مجلس الإدارة قواعد وضوابط وإجراءات طرح ونقل أصول والتزامات البنوك المتعثرة ، وذلك دون التقيد بأحكام أي قوانين أخرى ، ومراعاة اعتبارات السرية وخطورة حالات التعثر على الاستقرار المصرفي .

ويلتزم مجلس الإدارة بإلغاء ترخيص البنك الخاضع للتسوية عقب إتمام عملية نقل الأصول والالتزامات على النحو المبين بهذه المادة ، ويترتب على هذا القرار تصفية البنك طبقاً لأحكام هذا القانون وذلك ما لم يقرر مجلس الإدارة ملاءمة استمرار البنك الخاضع للتسوية للقيام بمهامه الرئيسية للحفاظ على الاستقرار المصرفي .

مادة (١٦٦):

مع مراعاة أحكام المادة (٦٤) من هذا القانون ، يجوز لوزارة المالية بناء على طلب البنك المركزي تأسيس بنك معبرى لإدارة الأصول والالتزامات المنقولة إليه من البنك الخاضع للتسوية .

وللبنك المركزي تحديد الأنشطة التي يجوز للبنك المعبری مباشرتها ، كما يجوز إعفاؤه من أي من المتطلبات الرقابية لمدة لا تتجاوز سنة إذا اقتضى ذلك استقرار النظام المصرفي ،

ويتولى البنك المركزي تعيين من يقوم بإدارة البنك المعبری من غير العاملين به وتحديد مسئولياته ، ويخضع للتعليمات الصادرة له من البنك المركزى، ويمارس البنك المعبری نشاطه لفترة مؤقتة لحين نقل كل أو بعض أصوله والتزاماته لبنك آخر ،

أو نقل ملكية أسهمه لمشتر أو مستثمر جديد ، أو دمجه في بنك آخر في أقرب وقت ممكن ، وذلك طبقاً لخطة التخارج التي يعدها البنك المعبری ويعتمدها البنك المركزي .

ويلتزم البنك المركزي بإلغاء ترخيص البنك المعبري والسير في إجراءات تصنيعه على النحو المبين في هذا القانون عقب تنفيذ خطة التخارج .

وذلك كله على النحو الذي تنظمه القواعد الصادرة عن مجلس الإدارة .

مادة (١٦٧):

يلتزم البنك المركزي عند اتخاذ إجراءات التسوية بمراعاة الآتي :

(أ)ترتيب أولوية الدائنين المبين في المادة (١٧٥) من هذا القانون ، وذلك دون الإخلال بسلطة البنك المركزي في استبعاد أي التزامات على النحو المبين في الفقرة الثانية من المادة (١٦٣) من هذا القانون .

(ب)تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل للدائنين من ذات المرتبة ، إلا إذا كان عدم التقيد بذلك ضرورياً لحماية استقرار النظام المصرفي من انعكاس الآثار السلبية للبنك المتعثر على باقي البنوك أو لزيادة قيمة البنك الخاضع للتسوية لصالح جماعة الدائنين .

وفي حالة تحمل أي من الدائنين أو المساهمين نتيجة لتسوية أوضاع البنك المتعثر خسائر أكبر مما كان سيتحملها لو تم تصفية البنك طبقاً لأحكام قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس الصادر بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۸ بأولوية ترتيب الدائنين المنصوص عليها بالمادة (١٧٥) من هذا القانون ،

يتم تعويضهم عن تلك الخسائر من صندوق تسوية أوضاع البنوك المتعثرة . ويتم تقييم هذه الخسائر بواسطة خبير مستقل يعينه البنك المركزي ، مع مراعاة استبعاد ما تقدمه الحكومة من دعم مالي للبنك الخاضع للتسوية ، وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة.

مادة (١٦٨):

مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية ، يجوز لذوي الشأن الطعن في القرارات الصادرة من البنك المركزي أو المفوض أمام محكمة القضاء الإدارى خلال ٣٠ يوماً من تاريخ الإخطار بالقرار أو العلم به .

فإذا تبين للمحكمة تعذر إعادة الحال إلى ما كان عليه في ضوء عدد أو قيمة أو تعقد العمليات الناشئة عن القرار المطعون فيه ، أو كان يترتب على إلغائه ضرر جسيم بالنظام المالي والمصرفي في الدولة أو حقوق المودعين في البنك الخاضع للتسوية ، جاز لها الحكم بالتعويض النقدي .

مادة (١٦٩):

ينشأ بقرار من مجلس الإدارة صندوق التمويل إجراءات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة ، ويتبع البنك المركزي ، وتكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويضم الصندوق في عضويته جميع البنوك . ويكون له مجلس إدارة يصدر بتشكیله قرار من مجلس الإدارة ، ويكون مقره محافظة القاهرة ، وجعل الصندوق رئيس مجلس إدارته أمام القضاء والغير .

وتتكون موارد الصندوق من مساهمات البنوك وعائد استثمار أمواله وغيرها من مصادر التمويل ، ويكون المستهدف تكوينه كحصيلة للصندوق مبلغ يقابل نسبة نصف في المائة من قيمة ودائع البنوك 

على أن يتم تكوين كامل المبلغ المستهدف خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون ، وذلك كله طبقا للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة.

ويحدد مجلس الإدارة قواعد تحميل المساهمات السنوية للبنوك، لحين الوصول للمبلغ المستهدف ، بمراعاة الآتي:

  • (أ)حصة كل بنك في إجمالى ودائع الجهاز المصرفي .
  • (ب)حجم مخاطر كل بنك .
  • (جـ)قوة وسلامة المركز المالي للبنك .
  • (د)مدى احتمالية اتخاذ أي من إجراءات التسوية في شأن كل بنك .
  • (هـ)درجة تعقد هيكل المساهمات بين البنك وشركاته التابعة .
  • (و)مدى تأثير البنك في النظام المصرفي .
  • (ز)نسبة إجمالى الالتزامات لدى كل بنك إلى إجمالي الالتزامات بالجهاز المصرفي.

ويحظر استخدام موارد الصندوق في تمويل إجراءات تسوية أي من البنوك المتعثرة إلا بعد تحمل المساهمين ، وحاملي أدوات الدين الداخلة في القاعدة الرأسمالية ، والدائنين طبقاً للضوابط المقررة في المادة (١٦٣) من هذا القانون ، بقيمة الخسائر .

وفي حالة عدم كفاية موارد الصندوق لتغطية التمويل اللازم لإتمام عملية التسوية ، يجوز للبنك المركزى طلب مساهمات إضافية من البنوك لا يتجاوز قيمتها مبلغ المساهمة السنوي لكل بنك وعلى أن يتم تسويتها لاحقاً .

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من مجلس الإدارة ، ويرحل فائض أموال الصندوق من سنة مالية لأخرى .

مادة (١٧٠):

في حالة عدم كفاية موارد الصندوق الأصلية والإضافية المشار إليها في المادة (١٦٩) من هذا القانون لتحمل تكلفة التسوية ، يجوز لوزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي أن تقدم تمويلاً مؤقتاً للصندوق لاستكمال عملية التسوية إذا كان ذلك ضرورياً للحفاظ على استقرار النظام المالي والمصرفي في مصر .

ويقدم التمويل المؤقت في صورة زيادة أو مشاركة في رأسمال البنك المعبري أو أدوات دين أو تقديم ضمانات للبنك الخاضع لعملية التسوية أو أي نوع من أنواع الدعم المطلوبة لتنفيذ إجراءات التسوية المنصوص عليها في هذا الفصل ، بعد التأكد من أن البنك المقدم له التمويل المؤقت ستتم إدارته بطريقة تجارية ومهنية .

ويعد البنك المركزي بالاتفاق مع وزارة المالية القواعد الخاصة بتقديم ذلك التمويل المؤقت واسترداده حال عدم كفاية موارد الصندوق ، وذلك بتحديد آلية الرجوع على البنوك طبقاً للضوابط المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة (١٦٩) من هذا القانون على أن تتناول تلك القواعد أساس حساب المبالغ المطلوب استردادها .

مادة (١٧١):

تلتزم إدارة الإفلاس بالمحكمة الاقتصادية المختصة بنظر الدعاوى المتعلقة بإعادة الهيكلة أو الصلح الواقي من الإفلاس أو شهر إفلاس إحدى الشركات التابعة أو الشقيقة أو الشركة الأم لأي من البنوك ، بأن تخطر البنك المركزي بذلك ليقدم تقريراً برأيه في الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره .

الفصل الثالث عشر إلغاء تراخيص البنوك

مادة (١٧٢):

لا يجوز لأي بنك وقف عملياته جزئياً أو كلياً إلا بموافقة مسبقة من مجلس الإدارة .

وتصدر الموافقة في حالات الوقف الكلى بعد التثبت من أن البنك قد قدم ضمانات كافية أو أبرأ ذمته نهائياً من التزاماته القانونية ، وعلى الأخص التزاماته قبل أصحاب الودائع وغيرهم من الدائنين وحقوق العاملين .

وذلك كله طبقاً للشروط والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الإدارة .

وينشر القرار الصادر في هذا الشأن في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني لكل من البنك المركزي والبنك المعنى .

مادة (١٧٣):

يجوز إلغاء ترخيص البنك وشطب تسجيله بقرار من مجلس الإدارة في الأحوال الآتية:

  • (أ)إذا ارتكب مخالفة جسيمة أو متكررة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له ، ولم يقم بإزالة المخالفة خلال المدة وبالشروط التي يحددها مجلس الإدارة.
  • (ب)إذا اتبع سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بالسياسة النقدية أو بالنظام المصرفي أو بصالح المودعين .
  • (جـ)إذا توقف عن مزاولة نشاطه أو تقدم بطلب لإيقاف نشاطه وتصفيته اختيارياً .
  • (د)إذا تحققت أي من حالات اعتبار البنك متعثراً طبقا للمادة (١٥٣) من هذا القانون وارتأى البنك المركزي عدم ملائمة تسوية أوضاع البنك المتعثر وقرر تصفيته .
  • (هـ)إذا تبين أن الترخيص له تم بناء على بيانات خاطئة قدمها إلى البنك المركزي .
  • (و)إذا فقد شرطاً من شروط الترخيص .
  • (ز)إذا حدث تغيير جوهري في البيانات التي مُنح الترخيص بناءً عليها .

كما يجوز لمجلس الإدارة إلغاء ترخيص البنك الخاضع للتسوية وشطب تسجيله وذلك في الأحوال الآتية :

  • (أ)عدم قابلية البنك للإصلاح أو لإعادة الهيكلة .
  • (ب)نقل أصول البنك أو التزاماته جزئياً أو كلياً إلى بنك آخر أو للبنك المعبری .

ولا يصدر قرار الإلغاء والشطب إلا بعد إعلان البنك المعنى ليقدم أوجه دفاعه كتابة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان .

ويُنشر قرار إلغاء الترخيص والشطب في الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره وعلى الموقع الإلكتروني لكل من البنك المركزي والبنك المعنى طوال فترة التصفية .

مادة (١٧٤):

مع عدم الإخلال بمصالح المتعاملين مع البنك ، يترتب على إلغاء الترخيص وقف البنك عن مباشرة العمل وتصفيته ، وفي هذه الحالة لمجلس الإدارة إما أن يقرر تصفية أعمال البنك فوراً أو أن يرخص له مؤقتاً بمباشرة العمليات القائمة وقت الشطب بالشروط التي يحددها لذلك .

مادة (١٧٥):

دون التقيد بأحكام أي قوانين أخرى ، تكون أولوية استيفاء الدائنين لديونهم من البنك الخاضع للتصفية في حالة عدم كفاية أصوله لتغطية التزاماته ، وعقب تسوية وسداد الديون المضمونة برهون أو المقيدة بسجل الضمانات المنقولة أو بتسليم الدائنين للضمانات المرهونة ، طبقا للترتيب الآتي :

  • (أ)مصروفات المصفي والمفوض .
  • (ب)ودائع العملاء، باستثناء ودائع الأطراف المرتبطة بالبنك الخاضع للتصفية .
  • (جـ)الأجور المستحقة للعاملين بالبنك الخاضع للتصفية خلال الستة أشهر السابقة على تعيين المصفی .
  • (د)مستحقات الحكومة جراء تمويل عمليات التسوية أو التمويل الذي يقدمه البنك المركزي نيابة عن الحكومة.
  • (هـ)مستحقات الضرائب والتأمينات للعامين السابقين على تعيين المصفی .
  • (و)مستحقات صندوق تمويل إجراءات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة .
  • (ز)الديون الممنوحة للبنك من القطاع الخاص بعد إعلان تسوية أوضاعه أو تعیین مصف.
  • (ح)الديون غير المضمونة.

على أن يعامل الدائنون من ذات المرتبة ذات المعاملة ، ولا يحق لدائني المرتبة الأدنى المطالبة بمستحقاتهم إلا عقب تسوية مديونية المرتبة الأعلى .

الفصل الرابع عشر صندوقا التأمين على الودائع وتطوير الجهاز المصرفي

مادة (١٧٦):

يتبع صندوق التأمين على الودائع البنك المركزي وتكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويضم الصندوق في عضويته جميع البنوك ، ويكون له مجلس إدارة برئاسة المحافظ، ويكون مقره محافظة القاهرة ، ويمثل الصندوق رئيس مجلس إدارته أمام القضاء والغير .

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من مجلس الإدارة بناء على اقتراح المحافظ، ويجب أن يتضمن النظام الأساسي على الأخص ما يأتي :

  • (أ)وسائل تحقيق أغراض الصندوق وتنظيم العلاقة بينه وبين البنوك .
  • (ب)تشكیل مجلس إدارة الصندوق ونظام العمل به .
  • (جـ)تحديد اشتراك العضوية والاشتراكات السنوية للبنوك .
  • (د)نطاق ضمان الودائع وتحديد الحد الأقصى للضمان .
  • (هـ)الموارد المالية للصندوق و قواعد وأوجه الصرف منها .
  • (و)نظام مراجعة حسابات الصندوق.

ويرحل فائض أموال الصندوق من سنة لأخرى .

مادة (١٧٧):

لمجلس الإدارة بناءً على اقتراح مجلس إدارة صندوق التأمين على الودائع اتخاذ أي من الإجراءات الآتية في حالة مخالفة أي بنك لأحكام النظام الأساسي للصندوق أو القرارات الصادرة تنفيذاً له :

(أ) توجيه تنبیه .

(ب) إلزام البنك بسداد مبلغ لا يجاوز (٥٪) من قيمة آخر اشتراك سنوي للبنك ،

يزاد إلى (۱۰٪) في حالة تكرار المخالفة ، وتضاف حصيلة هذه المبالغ إلى موارد الصندوق .

مادة (١٧٨):

ينشأ صندوق لدعم وتطوير الجهاز المصرفي ، تكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويتبع البنك المركزي ، ويكون مقره محافظة القاهرة ، ويضم في عضويته جميع البنوك ، ويختص بالعمل على تطوير الجهاز المصرفي وتعزيز بنيته التحتية بهدف مسايرة العطور العالمي وترسيخ قواعد العمل المهني السليم .

ويتكون مجلس إدارة الصندوق من أحد عشر عضواً برئاسة المحافظ وعضوية نائبی المحافظ وخمسة أعضاء من بين رؤساء مجالس إدارات البنوك تنتخبهم البنوك ، وثلاثة أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة يختارهم مجلس الإدارة ، ويمثله رئيس مجلس إدارته أمام القضاء والغير ، ويراجع حسابات الصندوق اثنان من مراقبي الحسابات المقيدين في سجل مراقبی الحسابات لدى البنك المركزي .

وتتكون موارد هذا الصندوق من :

  • (أ)مبلغ يعادل نسبة لا تزيد على (۱٪) من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع عن العام المالي السابق لكل بنك من البنوك .
  • (ب)الهبات والتبرعات والمعونات التي يوافق مجلس إدارة الصندوق على قبولها لهذا الغرض.

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من مجلس الإدارة ، ويرحل فائض أمواله من سنة لأخرى .

الفصل الخامس عشر اتحاد البنوك والمعهد المصرفي

مادة (١٧٩):

يعمل اتحاد البنوك على ترسيخ مفاهيم العمل المصرفي السليم ، وتوثيق أواصر التعاون بين البنوك ، وتكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويمثله رئيس مجلس إدارته أمام القضاء والغير ، ويصدر بنظامه الأساسی قرار من مجلس الإدارة، يتضمن على الأخص :

  • (أ)تشكیل مجلس إدارة الاتحاد ونظام العمل به .
  • (ب)تحديد اشتراك العضوية والاشتراكات السنوية للبنوك .
  • (جـ)الموارد المالية للاتحاد .
  • (د)نظام مراجعة حسابات الاتحاد .

وعلى كل بنك أو فرع بنك أجنبي مسجل لدى البنك المركزى الانضمام إلى الاتحاد ويلتزم بمراعاة نظامه وبالمعايير التي يحددها .

ولا تسرى المعايير والقواعد المهنية التي يضعها الاتحاد إلا بعد اعتمادها من مجلس الإدارة .

ويعين المحافظ ممثلاً لدى الاتحاد ، يكون له الحق في حضور جلساته والاشتراك في مناقشاته دون أن يكون له صوت معدود في المداولات .

وينشر النظام الأساسي وأي تعديل يطرأ عليه بعد موافقة مجلس الإدارة في الوقائع المصرية على نفقة الاتحاد وعلى الموقع الإلكتروني له .

مادة (١٨٠):

يتبع المعهد المصرفي البنك المركزي ، وتكون له شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة، وتصدر له قوائم مالية سنوية ، وتبدأ السنة المالية للمعهد في بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها ، ويرحل الفائض أو العجز إلى ميزانية العام التالي ، ويكون مقره الرئيسي بمحافظة القاهرة ، ويجوز له إنشاء فروع خارجها .

ويعمل المعهد على تنمية المهارات في الأعمال المصرفية والمالية والنقدية والقانونية ونظم وخدمات الدفع وتكنولوجيا وأمن المعلومات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، وذلك للعاملين بالبنك المركزي والبنوك والجهات العاملة في هذه المجالات بهدف مسايرة التطور العالمي وترسيخ قواعد العمل المهني السليم .

ويجوز للمعهد الاستعانة بالخبرات العالمية في دعم قدراته ، كما يجوز له إيفاد بعثات للخارج للتعرف على المستحدثات في مجال أعماله .

ويصدر بالنظام الأساسي للمعهد قرار من مجلس الإدارة .

مادة (١٨١):

يكون للمعهد المصرفي مجلس إدارة لا يزيد عدد أعضائه على تسعة ، وتكون مدة المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد ، ويصدر بتشكیله قرار من مجلس الإدارة ، ويمثل المعهد رئيس مجلس إدارته أمام القضاء وفي صلاته بالغير .

ويكون للمعهد مدير تنفيذي ، يتم اختياره من ذوي الخبرة ، ويصدر بتعيينه قرار من مجلس إدارة المعهد .

مادة (١٨٢):

يضع مجلس إدارة المعهد المصرفي سياسته العامة ويتابع تنفيذها ، وله على الأخص ما يأتي :

  • (أ)إصدار اللائحة المالية ولائحة تنظيم التعاقدات ولائحة شئون العاملين وأی لوائح أخرى تنظم عمل المعهد وكيفية إدارته ، وذلك دون التقيد بالقوانين واللوائح المعمول بها في الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات العامة .
  • (ب)إنشاء فروع للمعهد خارج محافظة القاهرة .
  • (جـ)توثيق العلاقات والروابط بين المعهد وغيره من المعاهد والمراكز المناظرة له في الداخل والخارج .
  • (د)اعتماد برامج التدريب السنوية للمعهد وتقارير متابعة تنفيذها .
  • (هـ)وضع قواعد اختيار هيئة التدريب والمحاضرين .
  • (و)وضع قواعد المعاملة المالية للمدربين والفنيين والباحثين به .
  • (ز)اعتماد الموازنة التقديرية والقوائم المالية والتقارير عن مركز المالي ونتائج أعماله وإخطار مجلس الإدارة بنسخ منها .

مادة (١٨٣):

تتكون موارد المعهد المصرفي من :

(أ)الاعتمادات التي يخصصها له البنك المركزي .

(ب)الإعانات التي ترد إلى المعهد من الجهات المختلفة ، ويقرر مجلس الإدارة قبولها.

(جـ) الاشتراكات والمساهمات السنوية التي تؤديها البنوك والجهات المختلفة مقابل تدريب العاملين بها ويصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة بناءً على اقتراح مجلس إدارة المعهد .

(د)مقابل الخدمات التي يؤديها المعهد للغير ويعتمدها مجلس الإدارة .

الباب الرابع نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية

 

الفصل الأول نظم وخدمات الدفع

مادة (١٨٤):

يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباری غیر مرخص له طبقاً لأحكام هذا الفصل مزاولة أي نشاط يتضمن تشغيل نظم الدفع أو تقديم خدمات الدفع سواء كان ذلك من داخل جمهورية مصر العربية أو من خارجها للمقيمين فيها ويشمل ذلك الجهات المنشأة بموجب قوانين خاصة .

ويحظر على أي منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا الفصل أن تستعمل كلمة مُشغل نظم دفع أو مقدم خدمات دفع أو أي تعبير يماثلها في أي لغة ، سواء في تسميتها الخاصة أو في عنوانها التجاري أو في دعايتها إذا كان من شأن ذلك أن يثير اللبس لدى الجمهور .

ويجوز للبنك المركزي إنشاء نظم الدفع وتشغيلها دون التقيد بأحكام هذا الفصل .

وفي تطبيق أحكام هذا القانون ، لا يعد من نظم الدفع أو خدمات الدفع كل من : بورصات الأوراق والأدوات المالية ، وبورصات العقود الآجلة ، ونظم تسوية الأوراق والأدوات المالية ،

والشركات المرخص لها بمباشرة عمليات الإيداع والقيد المركزي للأوراق والأدوات المالية ، وأمناء الحفظ ، والنظم الداخلية لوزارة المالية التي لا تتضمن سداد أو تحصيل أموال من المتعاملين معها من موظفي الدولة أو من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية الأخرى وما يترتب عليها من مقاصة أو تسوية أموال .

مادة (١٨٥):

يصدر بتحديد شروط وإجراءات منح تراخيص تشغيل نظم الدفع أو تقديم خدمات الدفع قرار من مجلس الإدارة يتضمن على الأخص الحد الأدنى لرأس المال ، و الشكل القانوني ، ومتطلبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية وحسن السمعة لطالب الترخيص ، والإفصاح عن هيكل الملكية ، والتكنولوجيا المستخدمة ،

ومقاییس جودة تقديم الخدمة ، والقواعد اللازمة للتشغيل ، ورسوم فحص طلب الترخيص بما لا يجاوز خمسمائة ألف جنيه لمشغل نظام الدفع ، ومائة ألف جنيه لمقدم خدمات الدفع .

ويتم البت في طلب الترخيص خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً المستندات المطلوبة ، و يجوز لمجلس الإدارة مد هذه المهلة لمدة أخرى مماثلة .

وينشر القرار الصادر من مجلس الإدارة بقبول طلب الترخيص على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي على أن يتضمن الأنشطة والخدمات التي يجوز مزاولتها وما إذا كان محدد المدة أو مشروطاً .

ويرفض طلب الترخيص بقرار من مجلس الإدارة ، ويخطر به الطالب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .

ويتم تسجيل مشغلی نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع المرخص لهم في سجل خاص يعد لهذا الغرض بالبنك المركزي وذلك بعد أداء رسم معاينة لا يزيد على خمسمائة ألف جنيه بالنسبة لمشغلی نظم الدفع ، ومائتي ألف جنيه بالنسبة لمقدمي خدمات الدفع.

مادة (١٨٦):

يضع مجلس الإدارة قواعد للرقابة والإشراف على كل من مشغلی نظم الدفع ومقدمی خدمات الدفع ، وله فرض معايير أو ضوابط او قواعد محددة على أي مشغل نظام دفع أو مقدم خدمة دفع حال توافر ظروف تستدعي ذلك ، وتشمل على الأخص :

  • (أ)قواعد التشغيل البيني بين نظام الدفع .
  • (ب)شروط ومواصفات الهيكل التنظيمي ، واجراءات الحوكمة ، وإدارة المخاطر.
  • (جـ)متطلبات الرقابة المكتبية والتفتيش الميداني .
  • (د)آلية إصدار معايير أداء الخدمة ومؤشرات الأداء الرئيسية ونشرها .
  • (هـ)قواعد تقديم خدمات الدفع .
  • (و)ضوابط التعاقد مع شركات التعهيد ، ونطاق الخدمات التي تقدمها ، وآلية اعتمادها من البنك المركزي ، ورقابته عليها .
  • (ز)قواعد ضمان وحماية أموال العملاء .
  • (ح)قواعد وشروط أوامر الدفع .
  • (ط)قواعد الإفصاح والشفافية .
  • (ی)قواعد تحديد أسعار الخدمات .

مادة (١٨٧):

للبنك المركزى إلزام مشغل نظام الدفع بإنشاء صندوق لضمان المخاطر التشغيلية المرتبطة به والمخاطر التجارية الناشئة عن إخلال أي من مشاركيه بالتزاماتهم بمراعاة أهميته النظامية وحجم أعماله وذلك طبقاً للقواعد والشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، يتضمن على الأخص تحديد قواعد مساهمة المشاركين فيه والصرف منه .

مادة (١٨٨):

يلتزم مشغل نظام الدفع أو مقدم خدمات الدفع بأداء ضمان مالي لتنفيذ شروط الترخيص والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون ، وذلك طبقاً للقواعد التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة ، يتضمن على الأخص قواعد تحديد قيمة هذا الضمان ونوعه ، وقواعد الخصم منه .

مادة (١٨٩):

يجوز لمقدمي خدمات الدفع الاستعانة بوكلاء عنهم في ممارسة الأنشطة المرخص لهم بها وذلك طبقاً للضوابط والشروط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

ويتم تسجيل الوكلاء في سجل خاص بالبنك المركزي ، وذلك دون الإخلال بحق البنك المركزي في رفض تسجيلهم أو شطبهم إذا ارتأى ضرورة لذلك.

ويظل مقدم خدمات الدفع مسئولاً في جميع الأحوال عن الأعمال التي يمارسها الوكيل نيابة عنه ، وعليه أن يتحقق من التزام الوكيل بجميع القوانين والقرارات المنظمة لممارسة النشاط .

مادة (١٩٠):

يعتمد مجلس الإدارة القواعد الرئيسية لتشغيل نظم الدفع وتشمل على الأخص ما يأتي:
  • (أ)قواعد إصدار أوامر التحويل ، وتحديد اللحظة التي لا يجوز بعدها للمشارك العدول عن تنفيذها .
  • (ب)لحظة تسوية أوامر التحويل ، وآلية إتمام التسوية ، سواء تمت التسوية مباشرة أو عن طريق مقاصة ثنائية أو متعددة الأطراف
  • (جـ)أسس استخدام الأوراق أو الأدوات المالية كضمانة ، وطرق استخدامها للوفاء بمستحقات المشاركين بالنظام.
  • (د)الإجراءات التي يمكن أن يتخذها في حالة عدم قدرة أحد المشاركين في النظام على الوفاء بالتزاماته .
  • (د)لحظة نهائية التسوية والتي لا يجوز بعدها الرجوع فيها .

وللبنك المركزى إلزام مشغل نظام الدفع بإجراء أي تعديل على تلك القواعد كلما ارتأى ذلك.

وتكون لأوامر التحويل التي تتم طبقاً لقواعد تشغيل نظم الدفع جميع الآثار القانونية ، وتكون نهائية وملزمة لأطرافها ، وواجبة النفاذ

مادة (١٩١):

يحدد مجلس الإدارة اللحظة التي يتم فيها تسوية أمر الدفع والتي لا يجوز بعدها العدول عن تنفيذه ، وذلك بالنسبة لحسابات الدفع المفتوحة لكل من الدافع والمستفيد لدى ذات البنك أو مقدم خدمات الدفع .

مادة (١٩٢):

لمجلس الإدارة إصدار قرار بتصنيف أي نظام دفع بأنه ذو أهمية نظامية ، سواء من تلقاء ذاته أو بناء على طلب من مشغل نظام الدفع ، وذلك في ضوء الغرض منه ونطاق أعماله وقيمة معاملاته وعدد المشاركين فيه وتأثيره على استقرار النظام المالي في الدولة ومدى قابليته لمتطلبات هذا التصنيف .

ويتضمن هذا القرار الواجبات الإضافية التي يتعين على مشغل نظام الدفع الالتزام بها ، وتحديد الفترة التي يتعين عليه توفيق أوضاعه خلالها .

ودون التقيد بأحكام أي قانون آخر ، تبقى سارية جميع القيود والتحويلات والمدفوعات التي تمت وأصبحت نهائية طبقاً للقواعد المعتمدة من مجلس الإدارة لنظام الدفع ذي الأهمية النظامية ، ولا يجوز المساس بها سواء عن طريق وقفها أو إبطالها أو الحجز عليها .

ومع عدم الإخلال بنهائية العملية ، يجوز استرداد المبالغ المحولة في حالة ثبوت تحويلها بناءً على غش أو تدليس أو نتيجة لخطأ أو إهمال من مشغل نظام الدفع ذی الأهمية النظامية أو أحد مشاركيه .

وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (١٩٣):

في حالة تعرض أحد مشغلی نظم الدفع ذوي الأهمية النظامية أو أحد مشاركيه لإجراءات إنهاء الأعمال أو تسوية أوضاعه أو الإفلاس ، سواء تمت هذه الإجراءات داخل أو خارج جمهورية مصر العربية ، يتعين على المشغل القيام بالآتي :

(أ‌)إخطار البنك المركزي في اليوم الأول من بدء إجراءات إنهاء أعماله أو تسوية أوضاعه أو إفلاسه .

(ب‌)إتمام المقاصة والتسوية لأوامر التحويل الصادرة قبل إخطاره ببدء إجراءات إنهاء الأعمال أو التسوية أو الإفلاس والتي أصبحت غير قابلة للرجوع فيها طبقاً لقواعد النظام ونافذة في مواجهة الغير .

ودون التقيد بأحكام أي قانون آخر ، تكون لمطالبات المشاركين بنظام الدفع ذي الأهمية النظامية ، أو أي طرف آخر ينوب عنهم ، من ضمانات أو أوراق أو أدوات مالية أولوية عن أي مطالبات أخرى طبقاً لأولوية ترتيب المشاركين المبينة بقواعد النظام.

مادة (١٩٤):

يلتزم مشغلو نظم الدفع بالسماح للبنوك ومقدمي خدمات الدفع بالمشاركة في نظم الدفع التي يديرونها على أساس موضوعي دون تمييز بشرط ألا يترتب على ذلك التأثير سلباً على الاستقرار المالي والتشغيلي للنظام.

كما تلتزم البنوك بالسماح لمشغلی نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع بفتح حساب مصرفی يمكنها من ممارسة أعمالها بفاعلية طبقاً لذات الضوابط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة .

مادة (١٩٥):

لمجلس الإدارة حماية للاستقرار المصرفي أو لحقوق العملاء أن يصدر قراراً بمنع أو تقييد أو تعديل أو إضافة أو وقف أي من الأنشطة أو العمليات التي يمارسها مشغلو نظم الدفع او مقدمو خدمات الدفع ، كما يجوز له اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتسوية العمليات السابقة على اتخاذ تلك القرارات .

مادة (١٩٦):

لمجلس الإدارة ، حال ثبوت مخالفة أي من مقدمي خدمات الدفع ، لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له ، اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات أو الجزاءات التالية بما يتناسب مع طبيعته :

  • (أ)توجيه تنبيه .
  • (ب)إلزامه بإزالة المخالفة واتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مدة محددة .
  • (جـ)تقييد أو تعليق أو منع مقدمي خدمات الدفع من ممارسة أي من الأنشطة أو العمليات المرخص لهم بمزاولتها. (د) توقيع جزاءات مالية على مقدمي خدمات الدفع طبقاً للضوابط المنصوص عليها في المادة (١٤٥) من هذا القانون .
  • (هـ)تنحية واحد أو أكثر من المسئولين الرئيسيين .
  • (و)إلزامه بتقديم خطة لإعادة الهيكلة .
  • (ز)حل مجلس إدارته ، وتعيين مدير مؤقت لإدارته لمدة لا تتجاوز ستة أشهر يجوز مدها لمدة مماثلة ، ويعرض المدير المؤقت قبل انتهاء مدة تعيينه الأمر على الجمعية العامة لاختيار مجلس إدارة جديد ، أو اتخاذ ما تراه لازماً.
  • (ح)إلزامه بزيادة رأسماله .
  • (ط)إلغاء الترخيص .

ويجوز للبنك المركزي نشر أي من الإجراءات أو الجزاءات المشار إليها .

مادة (١٩٧):

لا يجوز لمشغل نظام الدفع أو لمقدم خدمات الدفع اتخاذ أي إجراء يترتب عليه إنهاء أو إيقاف أو التأثير على نشاطه أو تقديم خدمة جديدة دون الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي ،

ويتعين عليه إخطار البنك المركزي بأي حادث من شأنه أن يؤثر على استمرارية الخدمة أو عمل النظام ، وذلك كله طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

ويصدر مجلس الإدارة القواعد والإجراءات المنظمة لإنهاء أعمال مشغلی نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع ، تتضمن على الأخص تنظيم كيفية التصرف في أصولهم وآلية الاحتفاظ والأرشفة الإلكترونية للمستندات والسجلات الخاصة بهم .

مادة (١٩٨):

يلتزم مشغلو نظم الدفع ومقدمو خدمات الدفع حال ممارستهم للأنشطة المرخص بها بضمان التالي كحد أدني :

  • (أ)استمرارية تقديم الأنشطة المرخص بها .
  • (ب)عدم التمييز بين المستفيدين منها .
  • (جـ)توفير الحماية اللازمة للنظم الإلكترونية المستخدمة ضد أي محاولة لاختراق إلكتروني أو ولوج غير مصرح به إلى النظام ، أو تلاعب في البيانات أو مساس بسريتها وخصوصيتها .

مادة (١٩٩):

يسرى في شأن مُشغلی نظم الدفع أحكام المواد ( ٩٤، ١٢٤، ١٢٦، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨) من هذا القانون .

ويسري في شأن مشغلی نظم الدفع ذوي الأهمية النظامية أحكام الفصل الثاني عشر من الباب الثالث من هذا القانون .

ويسري في شأن مشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع أحكام المواد (۸۳، ۹۲ ، ۹۳ ، ٩٦ ، ۹۷، ۱۲۰ ، ۱۲۱ ، ۱۳۰ ، ۱۳۱ ، ۱۷۲ ، ۱۷۳) وأحكام الفصل الثاني من الباب الثالث من هذا القانون .

وتسري أحكام الفصل التاسع من الباب الثالث من هذا القانون على جميع عمليات الدفع .

وذلك كله طبقاً للشروط والقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة بما يتناسب مع طبيعتها .

مادة (٢٠٠):

يجوز لأي شخص إصدار تفويض بالخصم مباشر وفاءً لمدفوعات مستقبلية .

ويضمن من أصدر تفويض الخصم المباشر الوفاء بقيمة أوامر الخصم المباشر الواردة به طبقاً للتعليمات المبينة به ، ويبطل كل اتفاق يخالف ذلك .

ولا يجوز الامتناع عن الوفاء بقيمة أمر الخصم المباشر متى كان لدى الجهة المسحوب عليها مقابل وفاء ولو انقضی میعاد  تقديمه ، وفي حالة امتناع الجهة المسحوب عليها عن الوفاء بقيمة أمر الخصم المباشر يجب عليها إثبات الامتناع عن الدفع وسببه ببیان مكتوب يصدر عنها يتضمن قيمته وتوقيت تقديمه .

وتسرى على أمر الخصم المباشر فيما لم يرد في شأنه حكم خاص في هذه المادة ،

أحكام الفصل الثالث من الباب الرابع من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعته .

وذلك كله طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

الفصل الثاني التكنولوجيا المالية

مادة (٢٠١):

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۹ بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ، يكون للبنك المركزي اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز تنمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في أي من مجالات تقديم الخدمات المالية أو المصرفية أو الرقابية على الجهات المرخص لها أو ما تستخدمه تلك الجهات للامتثال للقواعد الحاكمة ، وله على الأخص ما يأتي :

(أ)إنشاء بيئة اختبار رقابية لتطبيقات التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الرقابية.

(ب)الإعفاء بصفة مؤقتة من بعض متطلبات الترخيص المنصوص عليها في هذا القانون للشركات الناشئة وغيرها من الجهات التي تختبر التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الرقابية لتقديم الخدمات المالية المبتكرة .

وذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٢٠٢):

يضع مجلس الإدارة معايير ومتطلبات وصلاحيات التطبيقات الإلكترونية التي تتيح الولوج إلى حسابات العملاء لدى البنوك أو مقدمي خدمات الدفع وكذا تنفيذ المعاملات عليها .

وتلتزم البنوك ومقدمي خدمات الدفع بإتاحة هذا الولوج إذا تم من خلال تطبيقات إلكترونية يتوافر فيها المعايير والمتطلبات المشار إليها .

مادة (٢٠٣):

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤ بتنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ، يتعين على الجهات المرخص لها ومكاتب تمثيل البنوك الأجنبية المسجلة لدى البنك المركزي الاحتفاظ بصور إلكترونية من السجلات والعقود والمراسلات والأوراق التجارية والوثائق المتعلقة بالمعاملات البنكية وخدمات الدفع ، وذلك للمدد المحددة قانوناً للاحتفاظ بأصولها .

ويكون لهذه الصور ذات حجية أصل المحررات في الإثبات متى كان الاحتفاظ بها وتداولها واسترجاعها قد تم طبقاً للقواعد والمعايير الفنية التي يحددها مجلس الإدارة.

مادة (٢٠٤):

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤ المشار إليه ، لمجلس الإدارة إصدار أو اعتماد القواعد والإجراءات المنظمة لكل من
  • (أ)إصدار أي من الجهات المرخص لها شروط وأحكام تقديم خدماتها إلكترونياً .
  • (ب)المصادقة الإلكترونية على المعاملات البنكية وأوامر الدفع وأوامر التحويل ، وقبول الشروط والأحكام الخاصة بها .
  • (ج)التسوية الإلكترونية للشيكات .
  • (د )إصدار وتداول الشيكات الإلكترونية بمراعاة الأحكام المنظمة للشيك الواردة بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹
  • (هـ)تفويض وأمر الخصم المباشر في الصورة الإلكترونية .

ويكون لهذه الوسائل الإلكترونية ذات حجية أصل المحررات في الإثبات ، متى كان تنفيذها وتداولها والاحتفاظ بها واسترجاعها قد تم طبقاً للقواعد والمعايير الفنية التي يحددها مجلس الإدارة.

مادة (٢٠٥):

يلتزم مقدمو   التمويل الرقمي   المقترن بتقديم خدمة دفع أو تحصيل إلكتروني بالحصول على موافقة البنك المركزي قبل تقديم هذه الخدمات ، وذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة .

مادة (٢٠٦):

يحظر إصدار العملات المشفرة أو النقود الإلكترونية أو الاتجار فيها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها دون الحصول على ترخيص من مجلس الإدارة طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها .

الباب الخامس تنظيم التعامل في النقد الأجنبي

 

مادة (٢٠٧):

لمجلس الإدارة أن يرخص لشركات الصرافة وبعض الجهات الأخرى بالتعامل في النقد الأجنبي  طبقاً لأحكام هذا القانون.

ويحدد مجلس الإدارة شروط الترخيص ونظام العمل في تلك الشركات والجهات وكذلك نظام رقابة البنك المركزي عليها .

ويتم تسجيل شركات الصرافة  والجهات الأخرى المرخص لها وفروعها في سجل خاص يعد لهذا الغرض لدى البنك المركزي ، وذلك بعد أداء رسم معاينة مقداره مائة ألف جنيه عن المركز الرئيسي ، وخمسون ألف جنيه عن كل فرع.

ويتعين الحصول على موافقة المحافظ قبل إنشاء أي فرع جديد وقبل افتتاحه للتعامل.

ويسري في شأن تلك الشركات والجهات أحكام المادة (۹۲) من هذا القانون .

وللمحافظ ، في حالة مخالفة أي من هذه الشركات أو الجهات لشروط الترخيص أو لنظام العمل المشار إليه توجيه تنبيه أو إيقاف النشاط لمدة لا تتجاوز سنة أو توقيع جزاء مالي طبقاً للضوابط المنصوص عليها في المادة (١٤٥) من هذا القانون أو إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل .

ويجب إلغاء الترخيص وشطب التسجيل في حالة التوقف عن مزاولة النشاط أو الاندماج دون الحصول على موافقة البنك المركزي ، أو في حالة إشهار الإفلاس أو التصفية ، أو في حالة اتباع سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بتنظيم سوق الصرف الأجنبي .

مادة (٢٠٨):

يلزم أن تتخذ شركة الصرافة شكل شركة مساهمة مصرية ، وأن يكون غرضها الوحيد مزاولة عمليات الصرافة ، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن خمسة وعشرين مليون جنيه .

ويتولى مراجعة حسابات شركة الصرافة  مراقب حسابات من بين المقيدين في سجل مراقبي الحسابات بالبنك المركزي ، ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من ثلاث شركات في وقت واحد ، وتلتزم الشركة بإخطار البنك المركزي بتعيين مراقب الحسابات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التعيين .

مادة (٢٠٩):

لمجلس الإدارة أن يرخص للشركات بتقديم خدمات تحويل الأموال ، ويجب أن تتخذ شركة تحويل الأموال شكل شركة مساهمة مصرية ، وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن خمسة وعشرين مليون جنيه .

ويحدد مجلس الإدارة بقرار منه قواعد وشروط وإجراءات الترخيص ونظام العمل في شركات تحويل الأموال ونظام رقابة البنك المركزي عليها .

كما يجوز الترخيص للشركات الأجنبية بإنشاء فروع لها في جمهورية مصر العربية لمزاولة نشاط تحويل الأموال بشرط ألا يقل رأس المال المخصص لعمل الفرع عن مليون دولار أمريكي .

ويعد في البنك المركزي سجل لقيد تلك الشركات وذلك بعد أداء رسم معاينة مقداره مائة ألف جنيه عن المركز الرئيس ، وخمسون ألف جنيه عن كل فرع .

ويتولى مراجعة حسابات شركة تحويل الأموال مراتب حسابات من بين المقيدين في سجل مراقبي الحسابات بالبنك المركزي ، ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من ثلاث شركات في وقت واحد ، وعلى الشركة أن تخطر البنك المركزي بتعيين مراقب الحسابات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التعيين .

ويسري في شأن شركات تحويل الأموال أحكام المادتين (١٤٤، ١٤٥) من هذا القانون بما يتناسب مع طبيعتها .

مادة (٢١٠):

يحدد مجلس الإدارة رسم رقابة سنوي على شركات الصرافة وغيرها من الجهات التي رخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وشركات تحويل الأموال المسجلة لديه ، يسدد خلال شهر يناير من كل عام بما لا يجاوز عشرين ألف جنيه عن مركزها الرئيس ، وعشرة آلاف جنيه عن كل فرع .

مادة (٢١١):

يصدر بالقواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق النقد الأجنبي قرار من مجلس الإدارة، ويتحدد سعر الصرف للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية بتفاعل قوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي .

مادة (٢١٢):

لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي ، وله الحق في التعامل أو القيام بأي عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج.

وتتم هذه العمليات عن طريق البنوك أو عن طريق الجهات التي رخص لها بذلك طبقاً لأحكام هذا القانون ، طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

ويكون التعامل داخل جمهورية مصر العربية بالجنيه المصري ، وذلك ما لم ينص على خلاف ذلك في اتفاقية دولية أو في قانون آخر أو في الحالات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الإدارة .

مادة (٢١٣):

إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع القادمين للبلاد ، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي او ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى .

وإخراج النقد الأجنبي من البلاد مكفول لجميع المسافرين بشرط ألا يزيد على عشرة آلاف دولار أمريكي او ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى ، مع السماح عند المغادرة لجميع المسافرين بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإفصاح عنها عند الوصول إذا زاد على عشرة آلاف دولار أمريكي او ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى .

ويجوز للقادمين للبلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصري في حدود المبلغ الذي يحدده مجلس الإدارة.

ويحظر إدخال النقد المصري أو الأجنبي أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية .

واستثناء من الحد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من هذه المادة ، يجوز إخراج النقد الأجنبي المحول من الخارج لحساب السفن الراسية بالموانئ المصرية متى تم ذلك طبقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٢١٤):

للبنوك القيام بجميع عمليات النقد الأجنبي ، بما في ذلك قبول الودائع والتعامل والتحويل للداخل والخارج والتشغيل والتغطية فيما تحوزه من أرصدة بالنقد الأجنبي.

ويجوز للبنوك تصدير واستيراد العملات الأجنبية  بعد موافقة البنك المركزي .

وللمحافظ في حالة مخالفة البنك لقواعد وإجراءات هذا التعامل أن يتخذ ما يراه مناسباً من إجراءات بما في ذلك إيقاف البنك عن التعامل في النقد الأجنبي لمدة لا تتجاوز سنة .

مادة (٢١٥):

على البنوك وشركات الصرافة والجهات التي رخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للبنك المركزي بيانات عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي سواء تمت لحسابها أو لحساب الغير . ويحدد مجلس الإدارة محتوى البيانات وأسلوب ومواعيد تقديها .

ويقوم البنك المركزي بمراقبة تنفيذ عمليات النقد الأجنبي طبقاً لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

الباب السادس حماية العملاء وحماية المنافسة وتسوية المنازعات

 

مادة (٢١٦):

لا تسري أحكام قانون حماية المستهلك الصادر بالقانون رقم۱۸۱لسنة ۲۰۱۸على الجهات المرخص لها بموجب أحكام هذا القانون، ويختص البنك المركزي بحماية حقوق العملاء، وله في سبيل ذلك على الأخص ما يأتي:

(أ)وضع الخطط وبرامج العمل لحماية حقوق العملاء.

(ب)نشر الثقافة المصرفية والمالية بين المواطنين .

(جـ)تلقي الشكاوى من عملاء الجهات المرخص لها وفحصها .

مادة (٢١٧):

يصدر مجلس الإدارة لائحة تنظم حقوق العملاء، تشمل على الأخص التزام الجهات المرخص لها بما يأتي :

(أ)الإفصاح بشفافية ومصداقية عن البيانات والمعلومات الجوهرية للخدمات التي تقدمها .

(ب)صياغة شروط وأحكام عقود تقديم الخدمات بشكل واضح ومفهوم لجميع فئات العملاء.

(جـ)التعامل مع العملاء دون تمييز طبقاً لمبادئ العدالة والإنصاف والمصداقية .

(د)التأكد من التزام الشركات التي تؤدي خدمات للعملاء بالنيابة عن الجهات المرخص لها بقواعد حماية حقوق العملاء ، وذلك مع عدم الإخلال بمسئولية الجهات المرخص لها عن أي أضرار تلحق بالعملاء جراء ذلك .

(هـ)توفير آلية سريعة ومجانية للتعامل مع شكاوى العملاء بشكل عادل وبشفافية وفعالية .

(و)توفير نظم آمنة تضمن سلامة بيانات وحسابات العملاء وسريتها .

(ز)نشر قائمة بأسعار الخدمات التي تقدمها والبيانات الأساسية عنها .

مادة (٢١٨):

تنشأ بالبنك المركزي وحدة ذات طابع خاص لحماية حقوق عملاء الجهات المرخص لها ، تتولي فحص الشكاوى المقدمة منهم ضد هذه الجهات ، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمها مستوفية المستندات المطلوبة .

فإذا تبين للوحدة عدم صحة الشكوى يتم حفظها وإبلاغ مقدم الشكوى بذلك ، أما إذا تبين صحة الشكوى ولم يتم حلها ودياً ، تحال إلى لجنة فض المنازعات المنصوص عليها في المادة (۲۱۹) من هذا القانون مرفقاً بها تقرير بنتائج الفحص.

ويصدر بتشكيل الوحدة ونظام العمل بها قرار من مجلس الإدارة .

مادة (٢١٩):

تشكل بقرار من مجلس الإدارة لجنة أو أكثر تتولى فض المنازعات التي ينشأ فيها خلاف بين أي من الجهات المرخص لها وعملائها .

ويكون تشكيل اللجنة برئاسة أحد أعضاء الجهات القضائية ، وعضوية أحد العاملين بالبنك المركزي وأحد ذوي الخبرة المستقلين من غير العاملين بالبنك المركزي .

وللجنة أن تستعين في أداء عملها من تراه دون أن يكون لهم صوت معدود في التصويت ، كما يجوز لها ندب خبير أو أكثر في مجال الخدمة محل الشكوى  .

ويصدر مجلس الإدارة القرارات المنظمة لعمل اللجنة وتشكيل أمانتها الفنية .

مادة (٢٢٠):

تفصل لجنة فض المنازعات في الشكوى خلال ستين يوماً بموجب قرار نهائي مسبب، ويجوز لذوي الشأن الطعن في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال ثلاثين يوماً .

ويجوز للجنة أثناء نظر الشكوى التوصية بإصدار قرار بوقف تقديم الخدمة إلى حين انتهاء الفحص .

وفي حالة ثبوت مخالفة أي من الجهات المرخص لها ، يجوز للجنة إلزام الجهة المخالفة بتصويب الوضع وإزالة المخالفة فوراً أو خلال الفترة الزمنية التي تحددها ،

وذلك دون الإخلال بسلطة مجلس الإدارة في اتخاذ أي من الإجراءات أو توقيع أي من الجزاءات المنصوص عليها في هذا القانون ، أو بأحكام المسئولية الناشئة عن هذه المخالفات .

مادة (٢٢١):

لا تسري أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الصادر بالقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ على الجهات المرخص لها ، ويحظر عليها القيام بأي ممارسات احتكارية أو ضارة بالمنافسة ، ويشمل ذلك على الأخص ما يأتي :

(أ)الاتفاق على تحديد أسعار الخدمات محل التعامل أو شروط التعاقد عليها أو اقتسام الأسواق أو التقدم للمناقصات والمزايدات .

(ب)تقييد إتاحة الخدمات بهدف الإضرار بالعملاء.

(جـ)تقديم خدمات بسعر يقل عن تكلفتها يترتب عليه الإضرار بالمنافسة .

(د)إلزام العملاء أو مقدمي الخدمات أو الموردين بعدم التعامل مع جهات منافسة دون أسباب معقولة.

وذلك كله طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٢٢٢):

ينشأ بالبنك المركزي وحدة ذات طابع خاص ، تختص بتلقي البلاغات عن أي ممارسات احتكارية أو ضارة بالمنافسة تتعلق بأي من الجهات المرخص لها ، واتخاذ إجراءات التقصی والبحث وجمع الاستدلالات في شأنها .

كما يسرى ذلك على الأفعال التي ترتكب في الخارج إذا ترتب عليها منع حرية المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها في مصر .

وفي حالة ثبوت الإخلال بحرية المنافسة أو القيام بممارسات احتكارية ، يجوز لمجلس الإدارة تكليف الجهة المخالفة بتعديل أوضاعها وإزالة المخالفة فوراً أو خلال فترة زمنية محددة ، وإلا وقع الاتفاق أو التعاقد المخالف باطلاً ، وذلك دون الإخلال بسلطة مجلس الإدارة في اتخاذ أي من الإجراءات المنصوص عليها في المادة (١٤٤) من هذا القانون .

وذلك كله طبقاً للضوابط والإجراءات التي يحددها مجلس الإدارة .

مادة (٢٢٣):

ينشأ مركز مستقل للتحكيم والتسوية في المنازعات التي تنشأ بسبب تطبيق أحكام هذا القانون والقوانين ذات الصلة بالمعاملات المصرفية وغيرها من الأنشطة التي تباشرها الجهات المرخص لها ، وتكون لهذا المركز شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويكون مقره محافظة القاهرة ، ويمثل المركز ورئيس مجلس إدارته أمام القضاء والغير .

ويتولى إدارة المركز مجلس إدارة لا يزيد عدد أعضائه على تسعة أعضاء من ذوي الخبرة يصدر بتعيينهم وتحديد معاملتهم المالية قرار من مجلس الإدارة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد .

ويكون للمركز مدير تنفيذي يتم اختياره من ذوي الخبرة ، ويصدر بتعيينه قرار من مجلس إدارة المركز .

وتتكون الموارد المالية للمركز من مقابل الخدمات التي يقدمها ، والاعتمادات التي يخصصها له البنك المركزي ، والمنح والإعانات التي يوافق عليها مجلس الإدارة .

ويجوز لأطراف المنازعة اللجوء إلى هذا المركز إذا ما اتفقوا ابتداءً او لاحقاً على تسوية النزاع عن طريق التحكيم أو التسوية ، ويصدر بالنظام الأساسي لهذا المركز ونظام العمل فيه والإجراءات المنظمة له ومقابل الخدمات التي يقدمها وقوائم المحكمين والوسطاء وأتعابهم قرار من مجلس إدارة المركز ، وذلك مع مراعاة أحكام القوانين المصرية المنظمة للتحكيم وتسوية المنازعات .

الباب السابع العقوبات

مادة (٢٢٤):

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر ، يعاقب على الجرائم المبينة في المواد التالية بالعقوبات المنصوص عليها فيها.

مادة (٢٢٥):

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز عشرة ملايين جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أیاً من أحكام المواد (٦٣، ١٨٤، ٢٠٥، ٢٠٦) من هذا القانون .

وفي حالة العود يحكم بالحبس والغرامة معاً.

مادة (٢٢٦):

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه ، أو بإحدى هاتين العقويتين ، كل من خالف حكم الفقرة الثانية من المادة (١٠٤) من هذا القانون.

ويعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من خالف حكم المادة (٥٩) من هذا القانون فيما يتعلق بإهانة أو تشويه النقد .

مادة (٢٢٧):

يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه كل من خالف أیاً من أحكام المواد (۸۱، ۸۷، ۹۲، ١١٤، ١٢٦، ۱۷۲، ۱۹۷) من هذا القانون .

مادة (٢٢٨):

يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه كل من خالف أياً من أحكام التملك في رءوس أموال البنوك المنصوص عليها في المواد (٧٤ ، ٧٦ ، ۷۸) من هذا القانون .

مادة (٢٢٩):

يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه كل من امتنع عن تقديم البيانات أو التقارير أو المعلومات المشار إليها في المواد (۱۲۹، ۱۳۰، ۱۳۲) من هذا القانون .

ويعاقب بذات العقوبة كل من امتنع عن تقديم السجلات أو الأوراق أو المستندات لمن لهم حق الاطلاع عليها فضلاً عن الحكم بالتمكين من الاطلاع .

مادة (٢٣٠):

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من تعمد بقصد الغش ذكر وقائع غير صحيحة أو أخفى بعض الوقائع في البيانات أو في المحاضر أو في الأوراق الأخرى التي تقدم من الجهات المرخص لها إلى البنك المركزي بالتطبيق لأحكام هذا القانون .

ويعاقب بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه كل من ارتكب غشاً أو تدليساً في تقديم خدمات الاستعلام أو التصنيف الائتماني بقصد تيسير الحصول على الائتمان ،

وذلك فضلاً عن الحكم عليه لصالح مانح الائتمان بمبلغ يعادل قيمة مالم يتم الوفاء به من الائتمان الممنوح بناءً على ما أصاب مانح الائتمان من ضرر بسبب ما ارتكبه من غش أو تدليس .

مادة (٢٣١):

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أياً من أحكام المادتين (١٤٠، ١٤٢) من هذا القانون ، وتتعدد الغرامات بتعدد المجنى عليهم .

مادة (٢٣٢):

مع عدم الإخلال بحكم المادة (۲۳۱) من هذا القانون ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ،

كل من أفشي من العاملين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو من العاملين بالجهات المرخص لها أي معلومات تتعلق بشئون الجهات التي يعملون بها أو أي معلومات حصلوا عليها بسبب وظيفتهم ، وتتعدد الغرامات بتعدد المجنى عليهم.

مادة (٢٣٣):

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر ، كل من تعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات التي رخص لها في ذلك ، أو مارس نشاط تحويل الأموال دون الحصول على الترخيص طبقاً لنص المادة (۲۰۹) من هذا القانون .

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أياً من أحكام المادتين (٢١٤، ٢١٥) من هذا القانون .

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمعال ذلك المبلغ ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من خالف أياً من أحكام المادة (۲۱۳) من هذا القانون .

وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها ، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها .

مادة (٢٣٤):

تعتبر أموال البنك المركزي وأموال البنوك أموالاً عامة في تطبيق أحكام قانون العقوبات .

مادة (٢٣٥):

في الأحوال التي ترتكب فيها الجريمة بواسطة شخص اعتباري يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخصي الاعتباري المخالف بذات العقوبات المقررة على الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون ، متي ثبت علمه بها ، وكانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات الوظيفة .

ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن معه عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات ، إذا كانت الجريمة قد ارتكبت من أحد العاملين به باسمه نيابة عنه.

مادة (٢٣٦):

يجوز بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا الباب أن تأمر المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالإدانة في صحيفة أو أكثر أو بنشره بأي طريق آخر على نفقة المحكوم عليه .

مادة (٢٣٧):

يكون لموظفي البنك المركزي الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع المحافظ صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم .

مادة (٢٣٨):

في غير حالات التلبس ، لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ، والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون ، إلا بناءً على طلب كتابي من المحافظ.

مادة (٢٣٩):

يتلقى المحافظ ما يرد من النيابة العامة إعمالاً لحكم المادة (۲۳۸) من هذا القانون وكذلك ما يرد إليه من تقارير الجهات الرقابية والأمنية عن المخالفات المصرفية بما فيها ما يتعلق بالتمويل والتسهيلات الائتمانية .

وتتولى إدارة متخصصة بالبنك المركزي تضم خبراء في الشئون المصرفية والاقتصادية والقانونية فحص ودراسة ما يحيله إليها المحافظ مما يتلقاه تطبيقاً لأحكام الفقرة الأولى من هذه المادة .

وعلى البنوك أن توافي هذه الإدارة بما تطلبه من المستندات والبيانات والمعلومات اللازمة لإتمام الفحص والدراسة.

وتعد الإدارة المشار إليها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الإحالة تقريراً بنتائج الفحص والدراسة مشفوعاً بالرأي ، ويعرض التقرير فور إعداده على المحافظ لاتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوئه طبقاً لأحكام القانون .

مادة (٢٤٠):

للبنوك الخاضعة لأحكام هذا القانون التصالح في الجرائم المشار إليها في المادة (۲۳۸) منه ولو كان قد صدر في شأنها الطلب المنصوص عليه في هذه المادة ، وذلك في أي حالة تكون عليها الدعوى ، فإذا تم التصالح قبل صدور حكم بات فيها ،

يشترط لنفاذة إتمام الوفاء بحقوق البنك طبقاً لشروط التصالح ، وفي حالة صيرورة الحكم باتاً لا يكون التصالح نافذاً إلا إذا قام المحكوم عليه بالوفاء المسبق بمستحقات البنك .

وفي جميع الأحوال ، يشترط موافقة مجلس إدارة البنك الدائن على التصالح ، ويحرر عنه محضر يوقعه أطرافه ، ويعرض على المحافظ مؤيداً بالمستندات للنظر في اعتماده ، ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد وتوثيقه ، ويكون التوثيق بدون رسوم .

فإذا لم يوافق مجلس إدارة البنك الدائن على التصالح رغم الوفاء بمستحقات البنك طبقاً لشروط التصالح يعرض الأمر بناءً على طلب ذى الشأن على مجلس الإدارة لاتخاذ ما يراه مناسباً .

ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ، ويتولى المحافظ إخطار النائب العام به .

ويعتبر ذلك الإخطار بمثابة تنازل عن الطلب المشار إليه في المادة (۲۳۸) ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها .

وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً .

وإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً ، وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم ، جاز له أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له.

ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعاً بهذه المستندات وبمذكرة برأي النيابة العامة فيه وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه .

ويعرض الطلب على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة مشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه جميع الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة .

ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرضه ، ويعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه ، وفي جميع الأحوال ، يمتد أثر التصالح من حيث انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبات إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم في ذات الواقعة .

مادة (٢٤١):

للمحافظ حق تخصيص نسبة لا تجاوز (١٠٪) من المبالغ المصادرة والغرامات الإضافية توزع على كل من أرشد أو عاون في ضبط إحدى الجرائم المرتكبة بالمخالفة لأحكام الباب السابع من هذا القانون أو اكتشافها أو في استيفاء الإجراءات المتصلة بها ، وذلك طبقاً للقواعد التي يضعها مجلس الإدارة قانون البنك المركزي المصرى

 




شرح عملي لـ التأجيل الحتمي بقوة القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التأجيل الحتمي للدعوى فى قانون المرافعات

تنص المادة 4 مرافعات التأجيل الحتمي بقوة القانون يكون إذا كان القانون الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية يحدد للخصم ميعاداً لاتخاذ صفة كان له أن يطلب تأجيل الدعوى حتى ينقضي هذا الميعاد وذلك دون إخلال بحقه في إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل.

التأجيل الحتمي فى المادة 4 مرافعات

التأجيل الحتمي

تنص المادة 4 مرافعات علي

إذا كان القانون الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية يحدد للخصم ميعاداً لاتخاذ صفة كان له أن يطلب تأجيل الدعوى حتى ينقضي هذا الميعاد وذلك دون إخلال بحقه في إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل.

القانون الواجب التطبيق

المقصود  بالقانون الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية

الأصل وطبقاً للمادة 10 من القانون المدني فإن القانون المصري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.

والنص السابق يعني إمكان وجود تنازع بين القوانين من حيث المكان ونعني بطبيعة الحال التنازع بين القانون المصري وقوانين دول أخري واجبة التطبيق ،

لذا خصص القانون المدني المواد من المادة رقم 10 إلي المادة رقم 28 منه قواعد فض الاشتباك والتنازع بين القوانين من الناحية الموضوعية أما المادة محل البحث فهي تعالج إجرائياً أحد هذه المسائل ونعني المسائل الخاصة بالتنازع بين قوانين الأحوال الشخصية .

ولأنه لا يتصور وجود خصومة قضائية دون أخصام لكل منهم صفة ومصلحة فإن هذه المادة – ونعني المادة 4 محل البحث –

تقرر ووفق ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية

تكفل المادة 4 حق من يختصم في الإفادة من الميعاد المحدد في قانون الأحوال الشخصية الواجب التطبيق لاتخاذ صفة – وهو حكم يتفق مع ما هو مقرر في فقه القانون الدولي الخاص

من أن القانون الواجب التطبيق الذي يخضع له بيان الصفة في الدعوى هو القانون الواجب التطبيق في الموضوع دون القانون الذي يحكم الإجراءات مثل قانون  جنسية    المتوفى بوصفه القانون الذي يحكم الميراث ، وقانون جنسية الزوج وقت انعقاد الزواج بوصفه القانون الذي يحكم آثار عقد الزواج بما في ذلك من أثر بالنسبة إلي المال .

  التأجيل الحتمي بقوة القانون

 

أوضحنا أن القاعدة في مسائل الأحوال الشخصية التي يتنازعها أكثر من قانون أن القانون الواجب التطبيق علي الشكل هو القانون الواجب التطبيق علي المواعيد والإجراءات ، وهذا منطقي فيجب أن يحكم النزاع أيا كان قانون واحد موضوعياً وإجرائياً ،

المهم أن خضوع أحد دعاوى أو منازعات الأحوال الشخصية لقانون أجنبي يوجب علي المحكمة التي تفصل في هذا النزاع أن تراعي وتلتزم بالمواعيد الإجرائية الخاصة بهذا النزاع ،

فإذا عرض عليها نزاع وكانت   الصفة    لا تكسب إلا بمضي مدة معينة وجب التأجيل لانقضاء هذه المدة ، وقرار المحكمة بالتأجيل وطبقاً لصريح نص المادة 4 من قانون المرافعات لا يخل بحق هذا الخصم في إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل .

  تنازع القوانين من حيث المكان طبقاً للقانون المدني كقانون موضوعي

مادة 10

القانون المصري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين ، لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.

مادة 11
  • (1) الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم . ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في مصر وتترتب أثارها فيها ، إذا كان أحد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه ، فان هذا السبب لا يؤثر في أهليته.
  • (2) أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية ، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها فيسري عليه قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي ومع ذلك فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في مصر ، فان القانون المصري هو الذي يسري.
مادة 12

يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.

مادة 13
  • (1) يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج مما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال.
  • (2) أما الطلاق فيسري عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق ، ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الدعوى.
مادة 14

في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين مصريا وقت انعقاد الزواج ، يسري القانون المصري وحده  فما عدا شرط الأهلية للزواج.

مادة 15

يسري على الإلزام بالنفقة فيما بين الأقارب، قانون المدين بها.

مادة 16

يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية المحجورين والغائبين ، قانون الشخص الذي تجب حمايته.

مادة 17
  • (1) يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت  قانون المورث   أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته.
  • (2) ومـع ذلك يسري على شكل الوصية ، قانون الموصي وقت الإيصاء أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية ، وكذلك الحكم في شكل سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.
مادة 18

يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى ، قانون الموقع فيما يختص بالعقار ، ويسري بالنسبة إلى المنقول ، قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

مادة 19
  • (1) يسري على الالتزامات التعاقدية ، قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطنا ، فان اختلفا موطنا سري قانون الدولة التي تم فيها العقد . هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانونا آخر هو الذي يراد تطبيقه.
  • (2) على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شان هذا العقار.
مادة 20

العقود ما بين الأحياء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه ، ويجوز أيضا أن تخضع للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية ، كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك.

مادة 21
  • (1) يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام.
  • (2) على أنه فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار ، لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في مصر وأن كانت تعد غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه.
مادة 22

يسري على  قواعد الاختصاص   وجميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات.

مادة 23

لا تسري أحكام المواد السابقة إلا حيث لا يوجد نص على خلاف ذلك في قانون خاص أو في معاهدة دولية نافذة في مصر.

مادة 24

تتبع فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص.

مادة 25
  • (1) يعين القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف لهم جنسية ، أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.
  • (2) على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدول ، فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه.
مادة 26

متي ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع فان القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.

مادة 27

إذا تقرر أن قانونا أجنبيا هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية ، دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

مادة 28

لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته – النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر.




الزام الحائز بعرض المستند: دعوى العرض مادة 27 اثبات

دعوى العرض في قانون الاثبات

شرح دعوي العرض و الزام الحائز بعرض المستند المنصوص عليها بالمادة 27 اثبات  التى يجري نصها علي أن كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه وسنتعرف علي نماذج وتطبيقات لدعوي العرض

الزام الحائز بعرض المستند بدعوي

تنص المادة 27 اثبات علي

  • كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضروريا للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه. فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخرى,
  • فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها في إثبات حق له.
  • على أنه يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشيء إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه.
  • ويكون عرض الشيء في المكان الذي يوجد فيه وقت طلب العرض ما لم يعين القاضي مكاناً آخر,
  • وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدماً,
  • وللقاضي أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرز الشيء تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض.

دعوي العرض

التطبيقات العملية لدعوى العرض

  1. دعوى العرض التي يرفعها مشتري لعقار ضد البائع له أو ضد المستأجرين بطلب عرض عقود الإيجار الخاصة بهم .
  2. دعوى العرض التي يرفعها الوارث ضد وارث آخر بطلب عرض عقود البيع التي يدعي أنها حررت بينه وبين المورث .
  3.  دعوى العرض التي يقيمها شريك ضد باقي الشركاء بالشرطة بطلب عرض المستندات المثبتة للوضع المالي للشركة .
  4. دعوى العرض التي يقيمها المالك ضد الغاصب بإلزامه بعرض سند وجوده بالعين المؤجرة .

وعموما فإن دعوى العرض لا تقبل إلا إذا كان لصاحبها أي لمن رفعها صفة ومصلحة إعمالاً للمادة 3 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه  لا تقبل أي دعوى

كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في أي حالة تكون عليها الدعوى   بعدم القبول   في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

لا قيمة لدعوى العرض لعدم وجود إلزام بالعرض

 

لم يترتب نص المادة 27 من قانون الإثبات جزاء علي امتناع المدعي عليه الحائز للشيء المطلوب عرضه – ولا يبقي إلا إعمال القواعد العامة الخاصة بالغرامات التهديدية ،

ويقرر الدكتور أحمد أبو الوفا

أما إذا كان الخصم الممتنع هو المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع

الدناصوري -المرجع السابق – ص 127 ، 128
ولا نري صحة هذا الرأي :

بمعني أن المحكمة لا تملك حيال الامتناع عن تنفيذ ما أمرت به من عرض الشيء أو تقديم المستندات التي في حوزته إلا إيقاع الغرامات التهديدية فقط ،

أما التجاوز بأنه لو كان الممتنع هو الخصم المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع ،

فهو قول غير دقيق لأن المحكمة وإن منحت دوراً إيجابياً في الإثبات إلا أنها لا تملك أن تأتي بدليل لم يقره المشرع ،

فالمشرع وحده هو من يحدد الأدلة وما يترتب علي وجودها وانتفائها وكذا أثر عدم تنفيذ م تأمر به المحكمة .

ورجوعاً للمادة 23 من قانون الإثبات يتضح لنا كيف أن المشرع عالج مشكلات   الامتناع عن تقديم المحررات   وأن المشرع قرر بنص صريح الأثر المترتب علي ذلك بإجازة الإثبات بطريق أخري أو بالإعفاء من الإثبات لقيام قرنية قانونية .

لازمة هامة لفهم أحكام المادة 27 إثبات

 

القاعدة العامة أنه لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من مستندات وأدلة غير أن هذا الأصل قد أورد عليه قانون الإثبات عدة استثناءات مراعاة لحسن سير العدالة بتيسير سبل الوصول للحقيقة

ولو علي حساب من بيده هذه   المستندات    وتلك الأدلة فقد أجاز قانون الإثبات بشروط بينتها المواد 20 ، 21 منه إلزام الخصم بتقديم محررات تحت يده .

وإمعاناً في حرص المشرع علي ظهور الحقيقة ولو كانت تحت يد الغير أجازت المادة 27 من قانون الإثبات إدخال الغير ولو أمام محكمة الاستئناف لإلزامه بتقديم محررات تحت يده .

أما المادة محل البحث

وهي المادة 27 من قانون الإثبات فتعد وبحق تطبيقا صارخاً للحق في العدالة بمعني الحق في الوصول للحقيقة أين كانت وتحت أي يد كانت ، وقد أطلق البعض من الفقه علي هذه المادة ” دعوى العرض “

المادة 27 من قانون الإثبات تبعد المنازعات القضائية عن مجال المبارزة

كيف تبعد المنازعات القضائية عن مجال المبارزة  ؟

المادة 27 من قانون الإثبات طبقاً لما أوردته المذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات نصاً

تلزم كل من حاز شيئاً أو أحرزه بعرضه علي من يدعي حقاً متعلقاً به متي كان فحص هذا الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعي به من حيث وجوده ومداه والنص الذي استحدثه المشرع يتيح العمل علي حسم المنازعات ويبتعد بالمنازعة أمام القضاء عن مجال المبارزة .

دلالات الحيازة والإحراز التي أوردها المشرع بالمادة 27 إثبات

استخدم المشرع بنص المادة 27 من قانون الإثبات عبارتي ” الحيازة والإحراز ” ونري أنه من اللازم لفهم أحكام هذا النص البدء ببيان المقصود بكل منهما :

يقصد بالحيازة وضع اليد علي الشيء علي سبيل التملك والاختصاص و لا يشترط في الحيازة الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزاً ولو كان المحرز شخص أخر  إلا انه لا وجود لمفهوم الحيازة إلا إذا كانت الحيازة والملكية معروفة وثابته في حق لشخص محدد.

يقصد بالإحراز الاستيلاء – مجرد الاستيلاء المادي – علي الشيء طالت مدة الاستيلاء أم قصرت ، ويستوي أن يكون الغرض مجرد حفظ أو الانتفاع.

هذه الدلالات المبسطة لمفهوم الحيازة والإحراز تعني أن مشرع قانون الإثبات كان حريصا إلي أبعد مدي في تحقيق العدالة بتمكين من يطالب بعرض شيء مدعياً أن له حقاً  في الاستجابة لطلبه متى كان فحص الشئ ضروريا للبت فى الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه .

لماذا استعمل المشرع كلمة ” شيئا ؟

 

استخدم المشرع كلمة شيئاً  وهذا ما يؤكد أنه لا يشترط أن يكون الشيء المطلوب عرضه أن يكون دليلا كتابيا – محرراً – بل أطلقت المادة لفظها فى كل شيء ،

فقد يكون دليلا كتابيا وقد يكون شيئا أخر فيجوز لمالك الشيء المسروق أن يطالب من يشتبه في حيازته له بعرضه عليه ليتثبت من ذاتيته ، كما يجوز لوارث  المهندس أن يطلب تمكينه من معاينة الترميمات التي أجرها مورثه حتي يتسنى له أن يعين مدي حقه في الأجر بعد أن آل إليه هذا الحق بالميراث .

خصوصية طلب عرض الأوراق والمستندات

  أوضحنا أن المادة 27 من قانون الإثبات تتحدث عن عرض الأشياء ، ومن هذه الأشياء المحررات ، وهو ما عبرت عنه المادة 27 بعبارة ” فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخري

المهم أنه إذا كان المطالب به أوراق أو مستندات فيراعي ما يلي :

  • أولاً : أن عرض المحرر قد يكون ضرورياً لا للبت في وجود الحق المدعي به وتعيين مداه بل لمجرد الاستناد إليها في إثبات حق للطالب  إذن فدعوى العرض يمكن أن تكون دعوى دليل .
  • ثانياً : أن للمحكمة أن تأمر بتقديم المحرر للمحكمة لا مجرد عرضها علي الطالب ،

فيجوز لمشتري الأرض إذا تعهد بالوفاء بما بقي من ثمن آلة زراعية ملحقة بها أن يطلب عرض الوثائق الخاصة بتعيين المقدار الواجب أداؤه من هذا الثمن ،

ويجوز كذلك لموظف ادعي انه عزل تعسفيا أن يطلب تقديم ملف خدمته ليستخلص منه الدليل علي التعسف

ويراعي هنا

أن المحكمة قد تأمر حقا بما لم يطلبه الخصوم ، لكنها تستند في ذلك إلي إجارة تشريعية واضحة فالمادة 27 إثبات قررت نصا فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ، ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها فى إثبات حق له

فقد أوضحنا أن مشرع قانون الإثبات عظم من دور المحكمة بجعله أكثر إيجابية فله في سبيل الوصول للحقيقة أن يأمر بما لم يطلبه الخصوم .

كيف ترفع دعوى العرض

 

يجوز لصاحب الشأن أن يرفع دعوى العرض بطريقة أصلية أو فرعية ، فإذا كان حائز الشيء من الغير فتوجه ضده الدعوى بطريقة أصلية بالأوضاع المعتادة ،

وكذلك يجوز رفع   دعوى مستعجلة    أمام قاضي الأمور المستعجلة للمطالبة بالعرض دون مساس بأصل الحق ، كما أنه يجوز إبداء الطلب في مواجهة الخصم أثناء نظر الدعوى الموضوعية ومتفرعاً منها . وكذلك يجوز اختصام الغير للإدلاء بهذا الطلب في مواجهته ، كما يجوز الإدلاء به في مواجهة المتدخل أو الخصم المدخل في الدعوى

الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 207



ابطال التصرف المخالف للشرط المانع: المواد 823، 824 مدني

التصرف المخالف للشرط المانع

حكم ابطال التصرف المخالف للشرط المانع وفقا لنص المادة 824 مدني مع نبذة عن الشرط المانع من التصرف في العقود والتصرفات وبيان شروط صحته وبطلانه وفقا لنص المادة 823 من القانون المدني مزودا بشروحات فقهاء القانون واحكام محكمة النقض.

إبطال التصرف لمخالفة شرط مانع

إبطال عقد لمخالفة شرط مانع من التصرف مع فسخ العقد الأصلي المتضمن الشرط المانع دفعاً بـ :

  1.  انتفاء شروط صحة الشرط المانع من التصرف بانتفاء الباعث المشروع وبعدم معقولية مدة المنع .
  2.  انتفاء الحكمة من الشرط المانع من التصرف بسداد المشتري الجديد للبائع الأول الأقساط جميعاً .
  3.  الخطأ بتفسير التفضيل علي أنه شرط مانع من التصرف بإبطال عقد .

ابطال التصرف المخالف للشرط المانع

إبطال التصرف المخالف للشرط

مقدمة لمحكمة استئناف  –  الدائرة

من السيد / —————————————

ضد السيد  / —————————————–

وذلك في الدعوى رقم —–لسنة —- المحدد لنظرها جلسة _/_/___ م

الدفع بعدم وجود شرط مانع من التصرف يخص موضوع العقد ودليل المخالفة

تنص المادة 823 من القانون المدني  الفقرة الأولي

إذا تضمن العقد أو الوصية شرطاً يقضى بمنع التصرف في مال ، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبينا على باعث مشروع ، ومقصوراً على مدة معقولة .

وبإنزال النص السابق علي واقع الدعوى المستأنف حكمها يتضح  صحة هذا السبب للآتي

1- أن عقد البيع سند الدعوى – الذي أصدرت محكمة الدرجة الأولي حكماً بإبطاله لوجود شرط مانع من التصرف بشأنه – ورد علي محل مختلف تماماً عن  المال – العقار الأرض ” المقيد بشرط المنع من التصرف .

2- فالثابت أن شرط المنع من الصرف قد صدر بشأن ”  يحدد المال الذي اتفق بشأنه علي شرط المنع من التصرف ” أما موضوع العقد سند الدعوى المستأنف حكمها فيرد علي —— ،

وهو محل مختلف تماماً عن محل المال الوارد بشأنه شرط المنع من التصرف .

3- في هذا الصدد وفي قضاء مطابق لقضاء محكمة النقض قررت أنه

الحظر الوارد بنص المادة 9 من أمر نائب الحاكم العسكري رقم 4 لسنة 1976 الذي كان سارياً وقت تعاقد الطاعن مع المطعون ضدها الأولى – ينصرف إلى الأراضي  و الوحدات السكنية المخصصة للعضو من الجمعية التي ينتمي إليها بوصفه عضواً تعاونياً –

أي أن المنع يرد أساساً على ما خصص للعضو عن طريق الجمعية سواء أكان هذا التخصيص ينصب على أراضى البناء أو وحدات سكنية ،

وإذ كان الثابت أن التصرف بالبيع الصادر من الطاعنين إلى المطعون ضدها الأولى لم يشمل قطعة الأرض أو جزء منها المخصصة لهم من الجمعية التعاونية المطعون ضدها الثانية –

و إنما ورد على جزء من المباني التي أقامها الطاعنون على تلك الأرض ، و من ثم فإن ما ورد بنص المادة 9 من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1976 لا ينطبق على واقعة الدعوى و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون

الطعن رقم  306  لسنة 53  مكتب فني 38  صفحة رقم 280 بتاريخ 19-02-1987

خطأ فسخ العقد الأصلي وهو ما لم يطلب و دليل المخالفة

تنص المادة 824 من القانون المدني

إذا كان شرط المنع من التصرف الوارد في العقد أو الوصية صحيحاً طبقا لأحكام المادة السابقة ، فكل تصرف مخالف له يقع باطلاً .

وبإنزال النص السابق علي واقع الدعوى المستأنف حكمها يتضح  صحة هذا السبب للآتي

1-أنه علي فرض صحة القول بمخالفة التصرف لشرط صحيح مانع من التصرف ، فإن مؤدي المادة 824 من القانون المدني قصر الحكم بالبطلان علي التصرف المخالف لشرط المنع من التصرف دون أن تمتد سلطتها إلي إبطال أو فسخ العقد المتضمن الشرط المانع من التصرف ذاته .

2-أن المستأنف عليه لم يطلب  فسخ العقد المتضمن الشرط المانع من التصرف ، وإنما قصر طلباته علي إبطال التصرف المخالف للشرط المانع من التصرف ، والقضاء بفسخ العقد المتضمن الشرط المانع من التصرف هو قضاء بما لك يطلبه الخصوم .

3-في هذا الصدد ، وفي قضاء مطابق تماماً لواقع الدعوى المستأنف حكمها سبق وأن قضت محكمة النقض بأنه
المقرر في قضاء هذه المحكمة

أن المادة 824 من القانون المدني و إن نصت على بطلان التصرف المخالف للشرط المانع من التصرف لم تتعرض للعقد الأصلي الوارد فيه هذا الشرط إلا أ ن ذلك لا يمنع المتعاقد الذي اشترط هذا الشرط من طلب فسخ ذلك العقد استنادا إلى الأحكام العامة المقررة للفسخ في العقود الملزمة للجانبين متى كان شرط المنع من التصرف من الشروط الأساسية للتعاقد و التي بدونها ما كان يتم ،

إذ تكون مخالفة المتعاقد الآخر له في هذه الحالة إخلالاً منه بأحد التزاماته الجوهرية مما يجيز للمتعاقد معه طلب فسخ العقد طبقاً للمادة 1/157 من القانون المدني التي تعتبر من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين و لهذا فإن هذا الحق يكون ثابتاً لكل منهما بنص القانون و يعتبر العقد متضمناً له و لو خلا من اشتراطه ، و لا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح

الطعن رقم 2903 لسنة 57  مكتب فني 40  صفحة رقم 118 بتاريخ 16/11/1989
وفي قضاء آخر قررت محكمة النقض أنه :

الشرط المانع من التصرف . جزاء مخالفته   بطلان التصرف    المخالف دون حاجة إلي فسخ العقد الأصلي . م 824 مدني . التمسك بهذا البطلان قاصر علي صاحب المصلحة فيه . ليس للمحكمة القضاء به من تلقاء نفسها

نقض 27-6-1968 س 19 ص 1224

الخطأ بتفسير التفضيل علي أنه شرط مانع من التصرف ودليل المخالفة

تنص المادة 150 من القانون المدني

1- إذا كانت عبارة العقد واضحة ، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

2- أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد ، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعني الحرفي للألفاظ ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل ، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين ، وفقا للعرف الجاري في المعاملات.

وبإنزال النص السابق علي واقع الدعوى المستأنف حكمها يتضح  صحة هذا السبب للآتي

1-أن محكمة الدرجة الأولي فسرت ما ورد بالعقد سند الدعوى المستأنف حكمها علي انه شرط مانع من التصرف ، وهو تفسير معيب تمسكت فيه المحكمة بما أورده أطراف العقد من عبارات وكلمات كعنوان لهذا الشرط حال أن القراءة المتأنية لهذا الشرط المضاف توضع أنه لا يعدوا أن يكون وعداً بالتفضيل إذا ما قرر أحد طرفي العقد التصرف للغير .

2-أن الوعد بالتفضيل وأن برر المطالبـة بالتعويض إلا أنه لا يبرر طلب إبطال العقد .

وفي قضاء مطابق تماماً قضت محكمة النقض أنه

النص في العقد علي أنه ليس لأي من الطرفين الأول أو الثاني الحق في التصرف في نصيبه الذي يملكه في المحل بالبيع أو الرهن أو الإيجار أو بأية صورة من الصور إلا بعد عرضه علي الطرف الآخر وأخذ موافقته علي ذلك كتابة .

هذه العبارة الواضحة للشرط تدل علي أنه لم يمنع أي من الطرفين من التصرف في نصيبه في المحل وإنما تضمن التزاماً علي كل منهما قبل حصول التصرف بعرض رغبته في ذلك علي الطرف الآخر

ومن ثم فإنه لا يعد شرطاً مانعاً من التصرف وإنما هو وعد بالتفضيل متبادل بين طرفي العقد يلتزم فيه كل طرف إذا رغب في بيع أو رهن أو تأجير نصيبه في المحل أن يعرض رغبته في التصرف أولاً علي الطرف الآخر ويعطيه الأولوية تفضيلاً عن غيره ،

ومن ثم فإن هذا الشرط ينشيء في ذمة كل من الطرفين التزاماً شخصياً بأن يعرض علي الطرف الآخر رغبته في التصرف بحيث لا يكون له أن يتصرف في حصته في المحل إلي الغير إلا إذا لم يشأ الطرف الآخر استعمال حق الأفضلية المقرر له ،

فإذا تصرف فيه للغير قبل عرض الأمر علي الطرف الموعود له نفذ تصرفه ولا يكون لهذا الأخير إلا أن يرجع بالتعويض علي الواعد

طعن رقم 1773 لسنة 53 ق – جلسة 10- 12-1984 .

انتفاء الحكمة من الشرط المانع من التصرف بسداد المشتري الجديد للبائع الأول الأقساط جميعاً و دليل المخالفة

تنص المادة 3 من قانون المرافعات علي أنه

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

وبإنزال النص السابق علي واقع الدعوى المستأنف حكمها يتضح  صحة هذا السبب للآتي

1-أن الشرط المانع من التصرف ورد حماية للمستأنف عليه في تقاضي باقي أقساط العقار المبيع ، وتلك ما يعبر عنها بالمصلحة المشروعة ، وقد قام المستأنف بسداد جميع الأقساط المستحقة علي البائع له – كامل الثمن – الأمر الذي يفقد الشرط المانع من التصرف شرط الباعث المشروع كشرط قانوني لصحة الشرط المانع من التصرف .

2-أن البطلان المقرر حال مخالفة الشرط المانع من التصرف هو بطلان نسبي وليس بطلان مطلق وهذا انتهت إليه محكمة النقض إذ قررت أن بطلان الصرف الذي يقع بالمخالفة للشرط المانع هو بطلان نسبي لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها .

3-أن قبول الدعوى طبقاً لأحكام قانون المرافعات رهين بتوافر شرطي الصفة والمصلحة ، والثابت مما تقدم انعدام مصلحة المستأنف عليه في رفع دعواه ، إذ أنه تقاضي جميع الأقساط المستحقة – كامل الثمن .

4-وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد أنه .

والبطلان المقرر بالمادة 824 من القانون المدني لمخالفة شرط المنع من التصرف وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض ليس بطلاناً مطلقاً بل هو بطلان يتفق مع الغاية من تقرير المنع وهي حماية مصلحة خاصة مشروعة لأحد الأشخاص ومن ثم يتحتم ضرورة قصر المطالبة بهذه الحماية أو التنازل عنها علي صاحب المصلحة وحده ويمتنع علي المحكمة الحكم به من تلقاء نفسها –

نقض 24/3/1983 طعن 1180 سنة 49 ق .

انتفاء شروط صحة الشرط المانع من التصرف  انتفاء الباعث المشروع  عدم معقولية مدة المنع و دليل المخالفة

تنص المادة 823 من القانون المدني  الفقرة الأولي

إذا تضمن العقد أو الوصية شرطاً يقضى بمنع التصرف في مال ، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبينا على باعث مشروع ، ومقصوراً على مدة معقولة .

وبإنزال النص السابق علي واقع الدعوى المستأنف حكمها يتضح أولاً- عدم مشروعية الباعث علي إيراد شرط المنع من التصرف دليل ذلك

1—————

2—————

3—————

تطبيقاً قضت محكمة النقض

و يكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو للغير . و تقدير مشروعية المصلحة المراد بالشرط حمايتها و مدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل في سلطة قاضى الموضوع و لا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى بنى رأيه على أسباب سائغة .

الطعن رقم  299لسنة 34  مكتب فني 19  صفحة رقم 1223بتاريخ 27-06-1968

ثانياً- عدم معقولية المدة المنصوص عليها كمدة لنفاذ الشرط المانع من التصرف

1—————

2—————

3—————

تطبيقاً قضت محكمة النقض

و المدة المعقولة يجوز أن تستغرق في مدى حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير …

الطعن رقم  74 لسنة 52  مكتب فني 36  صفحة رقم 536 بتاريخ 31-03-1985

الطلبات الختامية

 

الهيئة الموقرة 

العرض لسابق وما قدم من أدلة وما قدم من مستندات فإن يصير حقا للطالب أن يطلب الحكم  بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في المواعيد القانونية المقررة ، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجدداً — تحدد الطلبات —-

نص المادة 823 مدني عن الشرط المانع

تنص المادة 823 مدني علي

  • 1- إذا تضمّن العقد أو الوصية شرطاً يقضي بمنع التصرف في مال، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع، ومقصوراً على مدة معقولة.
  • 2- ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو للمتصرف إليه أو للغير.
  • 3- والمدة المعقولة يجوز أن تستغرق مدى حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير.

   الشرط المانع في النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ” المادة 778 من التقنين المدنى السورى ، المادة 832 من التقنين المدنى الليبى .

وقد ورد هذا النص فى المادة 1191 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى

1- إذا تضمن العقد أو الوصية شرطا يقضى بمنع التصرف فى مال أو بمنع الإيصاء به ، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنيا على باعث مشروع ،

ومقصوراً على مدة معقولة 2- ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير ، 3- وقد تكون المدة المعقولة مدى حياة المتصرف ،

أو المتصرف ، أو المتصرف إليه أو الغير ، وفى لجنة المراجعة عدل النص ، فأصبح مطابقا لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه 894 فى المشروع النهائى ووافق عيه مجلس النواب تحت رقم 812 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 823

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص 73 ، ص75)
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية المشروع التمهيدى أنه

عرض المشروع لشرط المانع من التصرف فى نصين لا نظير لهما فى التقنين الحالى ، وقد قنن المشروع أحكام القضاء المصرى فى هذا الموضوع ،

فالشرط المانع قد يرد فى وصية أو فى عقد ويكون العقد فى الغالب هبة أو هبة مستترة فى بيع ويصح هذا الشرط إذا كان الغرض منه حماية مصلحة مشروعة للمتصرف ، كما إذا اشترط الانتفاع بالعين طوال حياته ، فيكون الشرط المانع من التصرف مؤكدا لذلك ،

أو حماية مصلحة مشروعة للغير ، كما إذا كان الانتفاع بالعين مشروطا لمصلحة هذا الغير ، أو حماية مصلحة مشروعة للمتصرف إليه ،

كما إذا كان سئ التدبير وأراد المتصرف أن يحميه من طيشه بالشرط المانع من التصرف ، ويجب أيضا لصحة الشرط المانع ، أن يكون لمدة معقولة ،

قد تكون مدة حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير ، ولكن لا يصح تأييد هذا الشرط ، ولا جعله لمدة طويلة تجاوز الحاجة التى دعت إليه فإذا لم يتوافر هذان الشرطان ،

كان الشرط المانع من التصرف باطلا ، ويكون التصرف الذى إشتمل على هذا الشرط باطلا أيضا إذا كان الشرط المانع هو الدافع  إلى هذا التصرف ، أما إذا كان التصرف تبرعا ، ولم يكن الشرط المانع هو الدافع صح التبرع ولغا الشرط

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6ص76)

تعريف الشرط المانع من التصرف

 

 المقصود بالشرط المانع من التصرف هو شرط فى عقد أو وصية فيمنع المالك من التصرف فى مال معين من أمواله وإذا كان الشرط المانع من التصرف واراد فى عقد ، فيستوى أن يكون هذا العقد من عقود التبرعات أو من عقود المعاوضات ، ولكن الغالب أن يرد مثل هذا الشرط فى عقد من عقود التبرعات ،

فنظرا لأن تجرد الشخص عن ماله دون مقابل يجعل ه سلطة فرض هذا الشرط وحمل المتبرع له على قبوله مادام قد ملكه الشئ المتبرع به دون عوض ،

ومع ذلك ، قد يتصور الشرط المانع من التصرف واراد فى عقد من عقود المعاوضات إذا وجد ما يبرر ايراده فيه كالشراط البائع على المشترى امتناعه عن التصرف فى الشئ المبيع الى حين الوفاء بكامل الثمن زيادة فيما له من ضمان استيفاء باقى  الثمن   أو اشتراط البائع الذى احتفظ لنفسه بحق الإنتفاع على الشئ المبيع امتناع المشترى عن التصرف فيه طوال بقاء الانتفاع تجنبا لاحتكاك بمالك رقبة آخر غريب ،

أو اشتراط الدائن المرتهن على المدين الراهن امتناع التصرف فى العقار المرهون حتى حلول أجل الدين ، زيادة فى ضمانه وتفاديا للإجراءات الطويلة التى يستلزمها التنفيذ على العقار فى حالة التصرف فيه وتداوله بين أيد متعددة واجتنابا للمخاطر التى قد تصحب استعمال حق التتبع أو تنجم عن تطهير الحائز للعقار ،

أو اشتراط الموعود له بالبيع على الواعد الامتناع عن التصرف فى الشئ الموعود ضمانا لبقاء هذا الشئ على ملك الواعد إذا أظهر الموعود له رغبته فى الشراء.

( حسن كيرة ص 122)

الشرح والتعليق علي المادة 823 مدني

 

  1 ـ يفهم من نص المادة 823 مدني أن الأصل هو تحريم الشرط المانع من التصرف لسببين أحدهما قانوني والآخر اقتصادي . فأما السبب القانوني فلأن من أخص عناصر الملكية أن يكون للمالك حق التصرف في ملكه ، فاذا منع من ذلك حرم من أخص عناصر حقه

وأما السبب الاقتصادي فلأن تداول الأموال من الأمور التي تجب ملاحظتها ، ومنع المال من تداول بتحريم التصرف فيه أمر خطير من الناحية الاقتصادية فلا يجوز هذا المنع الا لمسوغ قوي .

ويلاحظ أن الشرط المانع من التصرف في المال يرد في تصرف قانوني أي عقد أو وصية حسبما جاء في نص الفقرة الأولي من المادة 823 مدني . والوصية تصرف قانوني من جانب واحد علي سبيل التبرع ،

والعقد غالباً ما يكون من عقود التبرع ، هبة صريحة أو هبة مستترة في عقد بيع ، وقد يكون من عقود المعاوضة ، عقد بيع جدي مثلاً . والغالب أن يكون التصرف المتضمن الشرط المانع تصرفاً بنقل ملكية المال مع اشتراط عدم جواز التصرف فيه ، وقد يتناول هذا الشرط حق الانتفاع ، والايراد المرتب مدي الحياة ، وقد يرد علي الوعد بالبيع .

ولا بد من اجتماع أمرين حتي يصح الشرط المانع من التصرف :

الباعث المشروع

  • المدة المعقولة

وكل منهما معيار مرن يساير الملابسات الخاصة بكل قضية من الأقضية التي تعرض علي المحاكم ، فيكون القاضي أوسع حرية في التقدير ويتسني له أن يعطي لكل حالة حكمها المناسب .

1 ـ الباعث المشروع ـ وحتي يكون الباعث مشروعاً ـ طبقاً لحكم المادة 823/2 مدني ـ والشرط المانع صحيحاً  ، أن يكون التصرف قد قصد بالشرط المانع الذي ضمنه العقد أو الوصية حماية  مصلحة مشروعة له هو ، أو مصلحة مشروعة لمن تصرف له أو مصلحة مشروعة لأجنبي ( أي للغير ) .

فإذا كان الشرط المانع ليس له باعث مشروع ، ولم تكن هناك مصلحة مشروعة تراد حمايتها به لا للمتصرف ولا للمتصرف له ولا للغير ، كان الشرط المانع باطلاً . والمفروض أن للشرط المانع باعثاً مشروعاً إلي أن يثبت المتصرف له أن الباعث غير مشروع .

ويكون التصرف الذي اشتمل علي هذا الشرط ( الباطل ) باطلاً أيضاً إذا كان الشرط المانع هو الدافع إلي هذا التصرف . أما إذا كان التصرف تبرعاً ولم يكن الشرط المانع هو الدافع صح التبرع ولغي الشرط .

2 ـ المدة المعقولة ـ فلكي يكون الشرط المانع صحيحاً يجب الا يكون مانعاً من التصرف منعاً دائماً ، إذ تخرج العين بهذا المعني من دائرة التعامل بتاتاً ، وهذا أمر مخالف للنظام العام ولا يجوز الا بنص في القانون كما هو الحال في الوقف ،

ومن ثم يكون الشرط المانع منعاً دائماً شرطاً باطلاً ، يلغو ويبقي التصرف الذي تضمن الشرط ما لم يكن الشرط هو الدافع الي التصرف ، فيبطل كل من الشرط و التصرف .

ومعرفة ما إذا كانت مدة المنع المحددة طويلة إلي حد أن تكون مدة غير معقولة فيبطل الشرط من وسائل الواقع يبت فيها قاضي الموضوع ولا معقب عليه من محكمة النقض   .

2 ـ يتضح من نص المادة 823 مدني أن المشرع لا يبيح اشتراط حظر التصرف إلا لمدة مؤقتة ، وبناء علي باعث مشروع . وهذه هي الحدود التي أباح القضاء في نطاقها الخروج علي مبدأ حرية تداول الأموال .

ولذلك يكون من المقطوع به أن اشتراط حظر التصرف في مال معين علي التأييد محرم تحريماً باتاً ، فمثل هذا الحظر لا يصح الا عن طريق الوقف .

ويري الدكتور محمد علي عرفه أن اقتران العمل القانوني ، عقدا كان أم وصية ، بشرط حظر التصرف علي التأييد ، من شأنه أن يؤدي الي بطلان التصرف بطلاناً مطلقاً ، وذلك تطبيقاً لنص المادة 266 مدني ، التي تقضي بأن : ” لا يكون الالتزام قائماً إذا علق علي شرط غير ممكن ، أو علي شرط مخالف للآداب أو النظام العام …

. ولما كان شرط المنع من التصرف المؤبد مخالفاً للنظام العام ، فانه يمنع من قيام التصرف الذي يقترن به .

الوسيط ـ 8 ـ للدكتور السنهوري ـ المرجع السابق ـ ص 505 وما بعدها .

فمن الخطأ إذن الحكم ببطلان الشرط ونفاذ التصرف ، لأن هذا الشرط يعد من قبيل الشروط الدافعة للالتزام ، فبطلانه يستتبع دائماً بطلان التصرف المقترن به ، سواء أكان هذا التصرف معاوضة أم تبرعاً   .

3 ـ متي كان شرط مانع من التصرف صحيحاً ، كان الشئ غير قابل للتصرف فلا يستطيع المكتسب نقل ملكيته للغير بتصرف من التصرفات الناقلة للملك . ولا يجوز له أن يرتب عليه من الحقوق العينية ما يؤدي الي إحتمال إخراجه من ذمته كالرهن مثلاً . أما الحقوق العينية الأخري التي لا تؤدي إلي هذه النتيجة ،

ويري الدكتور عبد المنعم البدراوي أن شرط المنع من التصرف لا يحول دون تقريرها ، ذلك أن المنع وارد علي حق التصرف كله ، فالذي قصد إليه المتصرف من المنع هو إبقاء الشئ في ملك المتصرف إليه ،

فليس ما يمنع في رأيه ـ  المتصرف إليه من أن يقرر علي المال حق ارتفاق أو حق انتفاع ما لم يكن المنع قد امتد إلي هذه الحقوق بصريح العقد أو الوصية . فالشرط تحكم كونه استثناء يجب التضييق في تفسيره .

ويترتب أيضاً علي شرط المنع من التصرف عدم جواز الحجز علي المال ، فهو يخرج بحكم المنع عن سلطان الدائنين ، ذلك أن الحجز يؤدي الي التصرف في العين .

فاذا كان الحجز ممكناً استطاع المتصرف إليه أن يجعل الشرط لغوا   بأن يستدين ثم يترك الدائن ينفذ علي الشئ وينزع ملكيته . فالمنع من التصرف يستتبع بالضرورة عدم جواز الحجز وان كان العكس غير صحيح .

ولكن شرط المنع من التصرف لا يحول دون تملك الشئ بالتقادم لأن التقادم يتم رغم ارادة مالك الشئ   .

  حق الملكية ـ 1 ـ للدكتور محمد علي عرفه ـ المرجع السابق ـ ص 357 وما بعدها .

4 ـ إذا افترضنا قيام شرط المنع من التصرف صحيحاً فمن اللازم أن نبدأ في تحديد آثاره ببيان مضمون هذا الشرط ، أي تحديد نطاق المنع الذي يترتب عليه قبل محاولة تحديد طبيعة هذا المنع أو الجزاء الذي يترتب علي مخالفته .

والشرط بما يقتضيه من منع التصرف يعني حرمان المالك من نقل ملكية الشئ أو نقل ملكية جزء منه الي الغير بعوض أو بغير عوض ، كما يعني حرمانه من التصرفات التي ،

وان لم تكن ناقلة للملكية ، فهي  تؤدي الي ذلك وتعتبر لذلك من أعمال التصرف ، كرهن الشئ المملوك . ويري كثير من الكتاب أن المنع من التصرف يقتضي كذلك حرمان الممنوع من ترتيب حق انتفاع أو ارتفاق علي الشئ الممنوع الصرف فيه ،

علي أساس أن ترتيب هذه الحقوق تصرف جزئي ، وأن اطلاق المنع من التصرف يقتضي منع التصرف الكلي والتصرف الجزئي ، ولكن البعض يري أن ترتيب الانتفاع أو الارتفاق لا يعد تصرفاً ما دام لا يخرج الملكية من الذمة ، وعلي ذلك لا يشمله المنع من التصرف .

ويعتقد الدكتور جميل الشرقاوي أن تحديد نطاق المنع من التصرف يجب أن يعتد فيه بالغاية المقصودة من المنع ، فإذا كانت تعارض مع ترتيب الانتفاع أو الارتفاق وجب القول باعتباره  داخلاً في نطاق المنع .

كما لو وهي شخص ملكية منزل لآخر لسكنه أو ليخصصه لغرض محدد يتعارض مع ترتيب الإنتفاع أو الإرتفاق  . فإذا قام الشك في حكم التصرف في ضوء القصد من شرط المنع ، وجب القول يجاوز التصرف أعمالاً للأصل وهو حرية تصرف المالك فيما يملك .

أما أعمال الادارة كالتأجير فلا تدخل في نطاق المنع من التصرف لأنها لا تدخل في معني التصرف ، وكذلك التصرفات المقررة للحقوق كالقسمة .

ويتساءل الفقه عن حكم وصية الممنوع من التصرف بملكية الشئ الذي منع من التصرف فيه . ويري البعض أن هذه الوصية جائزة ، لأن الملكية بمجرد العمل الارادي ، بل يتحقق انتقالها بالوفاة ،

وهي واقعة طبيعية لا تدخل في معني التصرف الذي يشمله المنع ، ولكن البعض الآخر يذهب الي أن الغاية من اشتراط الامتناع عن التصرف علي مكتسب الملكية ، قد تتعارض مع تصرفه بالوصية ، مما يقتضي اعتبارها من التصرفات الممنوعة .

واذا كان شرط المنع من التصرف يقتضي عدم جواز التصرفات الناقلة للملكية ، فانه لا يمتد بطبيعة الحال ، الي حالات انتقال الملكية بأسباب غير ارادية كالميراث الذي يترتب علي الموت ، أو اكتساب الغير ملكية الشئ بالتقادم المكسب أو نزع الملكية للمنفعة العامة

ويلاحظ أن مقتضي التزام المالك بالامتناع عن التصرف تصرفاً قانونياً بنقل حقه الي الغير ، من مقتضي هذا الالتزام أن يمتنع أيضاً عن التصرف   مادياً في الشئ المملوك تحت شرط المنع ، فلا يجوز له  هدمه ان كان  منزلاً ،

كما لا يجوز له تغييره أو تغيير استعماله بصورة تؤثر تأثيراً بيناً علي قيمته كتحويل أرض الحديقة الي مقبرة للسيارات أو مكان لجمع القمامة . لوكن مخالفة المالك في هذه الصورة لالتزامه بعدم التصرف المادي ، لا تثير تطبيق الجزاء الذي يترتب علي مخالفة شرط المنع بتصرف قانوني ناقل للملكية   .

  الحقوق العينية الأصلية ـ للدكتور عبد المنعم البدراوي ـ المرجع السابق ـ ص 87 وما بعدها .

5 ـ إذا كان شرط المنع من التصرف صحيحاً قيترتب عليه أن يمتنع علي المالك طوال المدة المحددة في الشرط ، نقل ملكية الشئ الي غيره ، بعوض أو بغير عوض . كما يمتنع عليه أن يرهن الشئ لأن الرهن يفقد كل قيمته إذا لم يتمكن الدائن المرتهن من التنفيذ علي الشئ المرهون ليستوفي علي دينه من ثمنه بالأولوية .

والمنع من التصرف يقتضي عدم جواز التنفيذ علي الشئ الممنوع التصرف فيه . كما يمتنع علي المالك أن ينشئ علي الشئ حقاً من الحقوق العينية الأصلية المتفرعة عن الملكية كالانتفاع أو الاستعمال  أو السكني أو الارتفاق ،

لأن هذا يعتبر تصرفاً جزئياً ، والأصل أن شرط المنع إذا ورد مطلقاً ، فيشمل التصرف الكلي والتصرف الجزئي . اما أعمال الادارة كتأجير الشئ ، فلا أثر لشرط المنع عليها فيجوز للمالك أن يباشرها وتعتبر صحيحة .

حق الملكية ـ للدكتور جميل الشرقاوي ـ المرجع السابق ـ ص 49 وما بعدها

وواضح مما سبق أن الذي يمتنع هو نقل الملكية بتصرف قانوني ، فلا يحول شرط المنع من التصرف دون إمكان نقل ملكية الشئ بسبب آخر غير التصرف القانوني كالميراث والتقادم المكسب ،

كما لا يحول شرط المنع بداهة دون نزع ملكية الشئ للمنفعة العامة . ويري بعض الشراح  أن شرط المنع لا يحول دون نقل الملكية بالوصية رغم أن الوصية عمل اداري من جانب المالك الممنوع من التصرف وذلك علي أساس أن انتقال الملكية  بمقتضي الوصية لا يتحقق إلا بموت المالك مما يفترض خروج الشئ عن ملكه نتيجة واقعة مادية غير إدارية هي الموت .

بينما يذهب بعضهم الآخر إلى أن شرط المنع يقتضي منع المالك من إنشاء الحقوق العينية جميعاً . علي حين يذهب آخرون   إلي أن شرط المنع لا يحرم المالك الا من نقل الملكية أو انشاء الحقوق العينية التي تؤدي الي احتمال إخراج الشئ من ذمته كالرهن . أما الحقوق العينية الأخري التي لا تؤدي إلي هذه النتيجة ، كالانتفاع والإرتفاق ، فلا يحول شرط المنع دون تقريرها .

ويري الدكتور منصور مصطفي منصور   أن الغرض الذي يراد تحقيقه من شرط المنع قد يقتضي منع الوصية ، كما لو وهب شخص لآخر مالاً وحتي يحتفظ به مدي حياته لينتقل بعد وفاته الي أولاده اشترط عليه عدم التصرف في هذا المال مدي الحياة ، أي حياة المشترط عليه ، فتصحيح الوصية في مثل هذه الحالة قد يؤدي الي تفويت الغرض الذي قصده المشترط وهو أيلولة المال الي ورثة الموهوب عند وفاته .

واذا كان الأصل أن يترتب علي شرط المنع حرمان المالك من التصرف ، الا أن الشرط قد يرد بصورة خاصة تعرف بشرط الاستبدال ومقتضاه أنه لا يجوز التصرف الا مع استبدال مال آخر بالمال المتصرف فيه ليبقي في ذمة المالك الي أن يتحقق الغرض المقصود . ففي هذه الحالة إذا تم الاستبدال وفقاً لما ورد في الشرط ،

فيحل المال الجديد محل التصرف فيه بحيث يصبح بدوره غير قابل للتصرف الا مع استبدال غيره به ، وذلك  تطبيقاً   لنظرية الحلول العيني . وحتي إذا ورد  شرط المنع من التصرف مطلقاً ،

أي لم يذكر فيه شئ عن الاستبدال واقتضت الضرورة أو المصلحة التصرف في الشئ كأن كان مبني وأصبح مهدداً بالسقوط ، فيجوز  للمالك إذا لم يتمكن من الحصول علي موافقة من تقرر الشرط لمصلحته علي التصرف أن يطلب الاذن بالتصرف من القضاء ،

وللمحكمة أن تأذن بالتصرف إذا وجد ما يقتضيه علي أن يكون الاذن مصحوباً بما يكفل استمرار تحقيق الغرض من شرط المنع فتأذن بالتصرف مع الاستبدال   .

الحقوق العينية الأصلية ـ للدكتور عبد المنعم البدراوي ـ 73 ـ ص 92

6 ـ افترضت المادة 823 مدني ورود الشرط المانع من التصرف ضمن عقد أو وصية ، ولذلك فان الرأي مستقر علي أنه لا يجوز للمالك أن يمنع نفسه بارادته المنفردة من التصرف في ملكه ، فهذه الارادة لا تكون عقداً أو وصية ، وتؤدي الي أن يكون هذا المالك مشترطاً ومشترطاً عليه في الوقت ذاته ،

في حين أن القانون في تنظيمه للشرط المانع يفترض وجود شخصين أحدهما المشترط وقد سماه القانون المتصرف ، والآخر المشترط عليه أو الممنوع من التصرف وقد سماه القانون المتصرف إليه ، والغالب أن يقصد المالك من تقييد نفسه بعدم التصرف ، الا يجوز الحجز علي ملكه ، لأن من أثر جعل الشئ غير قابل للتصرف فيه ،

عدم جواز الحجز عليه ، ومن شأن ذلك السماح للمدين بالانتقاص من الضمان العام لدائنيه بارادته المنفردة وهو ما لا يسمح به القانون . أما إذا ورد المنع ضمن عقد أو وصية ، فانه يكون صحيحاً متي توافرت الشرائط التي يتطلبها القانون .

ويتوسع بعض الشراح   ويرون امكان ورود الشرط المانع من التصرف ضمن وعد بجائزة موجه للجمهور ، وذلك علي أساس أن ذكر المشرع للوصية انما كان باعتبارها مثال للتصرف الانفرادي .

ومن المسلم أن العقد المتضمن الشرط قد يكون عقد تبرع كهبة أو عقد معاوضة كبيع ، وان كان الغالب عملاً أن يرد المنع في عقد تبرع ، لأن المتبرع وهو يتجرد عن ملكه دون مقابل يستطيع عملاً أن يفرض شروطه علي المتبرع له .

ويشترط بعض الشراح أن يكون العقد المتضمن للمنع هو الذي نقل الملكية الي الشخص الممنوع ، وذلك لأن القانون عبر عن المشترط بالتصرف ، وعن الممنوع من التصرف بالتصرف إليه ،

فهو يفترض تصرفاً ناقلاً للملكية تضمن منع مكتسب الملكية ( المتصرف إليه ) من التصرف بحيث يتعاصر اشتراط المنع من التصرف مع ابرام التصرف الناقل ذاته ، فلا يجوز أن يبرم التصرف الناقل دون أن يرد به المنع من التصرف ، ثم يشترط هذا المنع بعد ذلك باتفاق لاحق   .

ويذهب رأي آخر الي عدم اشتراط أن يكون العقد المتضمن للمنع من التصرف هو الذي نقل الملكية الي الشخص الممنوع من التصرف ، ويورن أنه من الجائز أن يكون الممنوع من التصرف مالكاً من قبل ،

ثم يبرم عقد يتضمن منعه من التصرف ، كأن يبرم عقد وعد بالبيع ، ويشترط الموعود له علي الواعد ألا يتصرف في الشئ الموعود ببيعه طول المدة المحددة للوعد ،

وذلك ضماناً لبقاء هذا الشئ في ملك الواعد عندما يظهر الموعود له رغبته في الشراء ، فهنا الشئ مملوك للواعد من قبل ابرام الوعد  وبسبب مستقل عن عقد الوعد .

حق الملكية ـ للدكتور منصور مصطفي منصور ـ المرجع السابق ـ ص 97 وما بعدها

7 ـ واضح من نص المادة 823 مدني أن هذا النص هو محور المنع الارادي من التصرف في الملك ، سواء كان الشئ المملوك عقاراً أو منقولاً . والمنع يكون ارادياًَ إذا ورد في تصرف قانوني ، يستوي أن يكون عقداً أم من جانب واحد ـ في صورة مما يلي :

  • ( أ ) وأول نتيجة يتوصل اليها ـ باتفاق الفقهاء المصريين في نفس الوقت ـ أنه لا بد أن يكون هناك نقل للملكية وأن يتعاصر الاشتراط مع هذا النقل ، ومن ثم لا يجوز أن يقوم الاشتراط منفرداً وسابقاً علي التصرف الناقل فان ورد وقع باطلاً . وكل ما يمكن القول به في هذا الصدد أن الارادة المنفردة التي يعتد بها القانون سواء في نطاق التطبيقات التشريعية أو في خارجها هي تلك التي تنشئ حقاً للغير واذا أنشأت حقاً للغير حيث يكون هذا الغير صاحب المصلحة من الشرط فان الملتزم لن يكون هو صاحب هذه الارادة بل هو شخص آخر .
  • ( ب ) واذا كان المتفق عليه هو بطلان الشرط المانع الذي يشترطه المالك علي نفسه ويكون سابقاً علي انعقاد التصرف الناقل ، فهل يصح الشرط الذي يضاف بعد انعقاد التصرف لا يعتقد الدكتور أحمد سلامة أن مثل هذا الشرط يقع صحيحاً ، ذلك أنه يتضح من قراءة نص القانون وما ورد متعلقاً به في الأعمال التحضيرية أن لمشرع لا يتصور الشرط المانع الا ضمن العقد الناقل أو المنشئ للحق ، أما ان يضاف هذا الشرط بعد النقل أو الانشاء فتلك صورة يبدو أن المشرع لا يجيزها .
  • ( جـ ) والتصرف القانوني الذي يتضمن الشرط المانع له صورتان : العقد ، والارادة المنفردة . أما العقد فغالباً ما يكون من عقود التبرع وأما الارادة المنفردة فقد أورد لها نص المادة 823 مدني تطبيقاً واحداً وهو الوصية ويعتقد الدكتور أحمد سلامة أن ذكر المشرع للوصية ليس الا مثالاً للتصرف الانفرادي وأ،ها ليست صورته الوحيدة التي يجوز أن تتضمن شرطاً مانعاً ، ولذلك يعتقد يصحة الوعد بجائزة الموجه للجمهور ، وكانت الجائزة عقاراً معيناً ، إذا ضمن الواعد الوعد شرطاً يمنع التصرف في العقار.
  • ( د ) ويجب أن يكون التصرف ناقلاً للملكية أو منشئاً لحق عيني أصلي ، فاذا لم يكن كذلك بطل الشرط بحسب الرأي الذي يفضله الدكتور أحمد سلامة ، بيد أن غالبية الفقه المصري تري أنه لا يشترط لصحة المنع من التصرف أن يرد في تصرف الناقل .
نظرية الحلول العيني وتطبيقاتها في القانون رسالة ـ للدكتور منصور مصطفي منصور ـ ص 190 وما بعدها –    ـ مؤلف الدكتور أحمد سلامة ـ رقم 43 ـ ص 135

8 ـ ان الشرط المانع من التصرف يجب أن يكون وارداً في عقد ـ كالبيع أو الهبة مثلاً ـ أو وصية . والعقد أو الوصية يجب أن يكون كلاهما ناقلاً للملكية . ويذهب رأي في الفقه ـ وهو الذي يرجحه الدكتور محمد علي عمران ـ الي القول بوجوب أن يكون العقد المتضمن المنع هو الذي نقل الملكية الي الشخص الممنوع ،

وذلك لأن القانون قد عبر عن المشترط بالتصرف وعن الممنوع من التصرف بالمتصرف إليه . وهذا الرأي في نظر الدكتور محمد عمران هو الصحيح .

وليس من المندوب اجازة الشرط المانع من التصرف إذا كان وارداً في اتفاق لاحق بين المتصرف والمتصرف إليه ، لأن من شأن الشرط المانع  من التصرف منع الحجز علي المال الممنوع من التصرف فيه .

وليس من المستساغ السماح لمن يريد أن يفوت علي دائنه فرصة الحجز علي مال له لاستيفاء حقه بالاتفاق مع من سبق له أن نقل إليه ملكيته وايراد شرط يقضي المنع من التصرف بين بنود هذا الاتفاق .

ولا يجوز في نظر الدكتور محمد عمران أن يتضمن عقد الرهن شرطاً يمتنع بمقتضاه علي الراهن أن يتصرف في المال المرهون ، فعقد الرهن ليس ناقلاً للملكية بل هو منشئ فقط لحق عيني تبعي من جهة ،

ومن جهة أخري فالأصل هو حرية تداول الأشياء . وفي اشتراط الشكلية في عقد الرهن ـ اذ يجب أن يكون الرهن محرراً في ورقة رسمية ( عقد الرهن الرسمي ) ـ ما يكفي لتنبيه المدين الراهن لخطورة ما هو مقدم عليه . ولسنا بحاجة بعد ذلك الي منعه من التصرف في المال المرهون حماية الدائن المرتهن .

ويضاف الي ذلك أنه لو أجزنا الشرط المانع من التصرف إذا كان وارداً في عقد رهن لأصبح هذا الشرط نموذجاً ولأورده دائماً كل دائن مرتهن حماية له . وأخيراً فان مصلحة الدائن المرتهن من ايراد هذا الشرط ـ

هي مجرد حماية نفسه من التنفيذ علي العقار تحت يد الغير ـ تقل عن الضرر الذي يصيب المدين الراهن ألا وهو منعه من التصرف في المال المرهون ، والمصلحة الأخيرة هي الأجدر بالحماية .

فلكل هذه الأسباب يري الدكتور محمد عمران أن ايراد الشرط المانع من التصرف ضمن عقد رهن يقع غير صحيح .

مؤلفات الدكاترة : كامل مرسي ـ جزء 1 ـ ص 506 ، وشفيق شحاته ـ ص 124 ، ومنصور مصطفي ـ ص 104

شروط صحة المنع من التصرف

 

 نصت المادة 823/1 مدنى على أنه

إذا تضمن العقد أو الوصية شرطا يقضى بمنع التصرف فى مال ، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنيا على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة . يتضح من نص المادة أن هناك شرطان لصحة المنع من التصرف هما :

أن يكون الشرط المانع من التصرف مبنياً على باعث مشروع

  إذا كان الأصل هو اعتبار الشرط المانع من التصرف باطلا وأن تصحيحه هو مجرد خروج على الأصل ، فيكون من الطبيعى أن يوجد لمثل هذا الخروج ما يبرره من باعث مشروع يدفع إلى اشتراط المنع ، ومشروعية الباعث – كما هو ظاهر – معيار مرن فى يد القاضى يعطيه سلطة واسعة فى التقدير تمكنه من الاحاطة والاستجابة لظروف والملابسات العملية المختلفة ،

وتقول الفقرة الثانية من المادة 823 مدنى سالفة الذكر

ويكون الباعث مشروعا متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو للمتصرف إليه أو للغير” فالمفروض إذن ، حتى يكون الباعث مشروعا ، والشرط المانع صحيحاً ، أن يكون المتصرف قد قصد بالشرط المانع الذى ضمنه العقد أو    الوصية    حماية مصلحة مشروعة له هو” أو مصلحة مشروعة لمن تصرف له ، أو مصلحة مشروعة لأجنبى أى للغير .

وقد قضت محكمة النقض بأن

المادة 823 من القانون المدنى لا تبيح اشتراط حظر التصرف إلا لمدة مؤقتة وبناء على باعث المشروع وهى الحدود التى أباح المشرع فى نطاقها الخروج على مبدأ حرية تداول الأموال

(جلسة 19/1/1977 الطعن رقم 7 سنة 42ق س28 ص276)

وبأنه ” شرط المنع من التصرف يصح إذا بنى على مشروع واقتصر على مدة معقولة ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد المانع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو للغير ، وتقدير مشروعية المصلحة المراد بالشرط حمايته ومدة معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ولا رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض قد بنى رأية على أسباب سائغة “

(جلسة 27/6/1968 مجموعة أحكام النقض س19 ص1223)

مصلحة مشروعة للمتصرف

قد تكون هناك مصلحة مشروعة للمتصرف يريد حمايتها عن طريق الشرط المانع ، مثل ذلك أن يكون المتصرف قد وهب منزلا لأحد من ذويه ، واشترط لنفسه حق الانتفاع أو حق السكنى طول حياته ، ولا يريد أن تكون له علاقة فى شأن حقه هذا إلا مع من تصرف له فيعمد إلى تضمين هبته شرطاً مانع من التصرف فى المنزل ، حتى يطمئن إلى أنه فى استعمال حق انتفاعه بالمنزل أو حقه فى سكناه لن تكون له علاقة إلا بالموهوب له ، إذ يصبح غير جائز هذا أن يتصرف فى المنزل طول حياة الواهب

( السنهورى ص476)

مصلحة مشروعة للمتصرف له

وكثيراً ما تتحقق هذه المصلحة للمتصرف له فيما إذا وهب شخص أو أوصى لآخر بعقار ، ولما كان يعرف أن المتبرع له سئ التدبير ويخشى عليه أن يضيع سفها العقار المتبرع له به ، فيعمد إلى تضمين تبرعه شرطا بعدم جواز التصرف فى هذا العقار .

وقد يهب المتصرف العقار لقاصر له ولكنه يخشى من اشرافه فيشترط عدم جواز التصرف فى العقار حتى يبلغ القاصر سن الرشد فيتسلم العقار ،

ويعهد فى الوقت ذاته إلى أمين يتولى إدارة العقار وصرف ريعه على تعليم القاصر حتى يبلغ سن الرشد ، وقد أي منع المتصرف المتصرف له من التصرف ، ولكن يشترط عليه الإستبدال ،

فإذا باع المتصرف له العقار الموهوب وجب عليه أن يشترى بثمنه عقاراً آخر ويبقى هذا العقار الآخر على هذا الشرط إذا باعه الموهوب له اشترى بثمنه عقارا آخر ،

وهكذا والاشتراط على هذا النحو يجمع إلى مزية النظر لمصلحة الموهوب له حتى لا يضيع العين الموهوبة مزية إطلاق يده فى التصرف فقد يرى عقاراً أفضل فيبيع العقار الموهوب ليشتريه

(السنهورى مرجع سابق)

أما المصلحة المشروعة للغير

فكان يشترط الواهب أو الموصى على الموهوب له أو الموصى له عدم التصرف فى الشئ الموهوب أو الموصى به ، ضمانا لوفاته بما الزمه به من إجراء مرتب دورى لصالح شخص آخر معين

( حسن كيرة ص124)

حكم التصرف الذى يتضمن شرطا مانعا ليس له باعث مشروع

 إذا كان الشرط المانع ليس له باعث مشروع ، ولم تكن هناك مصلحة مشروعة تراد حمايتها به لا للمتصرف ولا للمتصرف له ولا للغير ، كان الشرط المانع باطلا ، فإذا وهب شخص عقارا لآخر واشترط عليه عدم التصرف فيه ، ليمنعه بذلك من القيام بمشروع علمى أو بعمل من أعمال الخير يعلم الواهب أن الموهوب له يحرص على تحقيقه وقد يبيع العقار الموهوب فى سبيل ذلك ،

كان الباعث هنا غير مشروع ، فهو لا يحقق مصلحة مشروعة لا للواهب ولا للموهوب له ولا للغير ، ومن ثم يكون الشرط باطلا ، والمفروض أن للشرط المانع باعثاً مشروعاً ، إلى أن يثبت المتصرف له أن الباعث غير مشروع

ثم ينظر بعد ذلك فى مصير التبرع نفسه فإن كان هذا الشرط المانع هو الدافع إلى التبرع ، كان التبرع باطلا هو أيضا بطلان الشرط المانع ، أما إذا لم يكن الشرط المانع هو الدافع إلى التبرع ، فإن التبرع يبقى قائما مع بطلان الشرط المانع ، ومن ثم يجوز للموهوب له مخالفة الشرط المانع والتصرف فى العقار الموهوب وليس فى هذا الأحكام إلا تطبيق للقواعد العامة ،

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا الصدد

ويكون التصرف الذى اشتمل على هذا الشرط ( الباطل ) باطلا أيضاً إذا كان الشرط المانع هو الدافع إلى هذا التصرف ، أما إذا كان التصرف تبرعاً ولم يكن الشرط المانع هو الدافع صح التبرع ولغا الشرط .

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص76 – وانظر شفيق شحاته فقرة 99 – إسماعيل غانم فقرة 38 ص81 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 112- منصور مصطفى منصور فقرة 45 – عبد المنعم البدراوى فقرة 71)

ومن الفقهاء من يذهب إلى بطلان التصرف المتضمن للشرط المانع غير المشروع فى جميع الأحوال ( محمد على عرفة فقرة 277 ) مستنداً فى ذلك أن الشرط المانع غير مشروع وقد علق عليه اتصرف ( م 26 مدنى ) وواضح أن الشرط المانع فيما نحن بصدده ليس شرطاً وإنما هو تكليف يدخل فى بنية التصرف ذاته ، فيلغى وحده إذا لم يكن هو الدافع إلى التبرع

( انظر فى هذا المعنى إسماعيل غانم فقرة 38 ص81 هامش 1)

الشرط الثانى : المدة المعقولة : لا يكفى أن يبنى الشرط المانع على باعث مشروع بل يجب أيضا أن يكون المنع لمدة معقولة ، فالمنع المؤيد أو المدة غير معقولة يكون باطلا ، حتى لا تخرج العين من دائرة التعامل وهو ما يتعلق بالنظام العام ، ويبقى التصرف حينئذ صحيحاً ما لم يكن الشرط هو الدافع للتصرف فيبطل التصرف والشرط معا ،

ولذلك يجب أن يكون الشرط المانع مؤقتا ولمدة معقولة ، فإن كان مؤقتا ولمدة غير معقولة بطل الشرط وهذه مسألة تختلف من واقعة إلى أخرى وتتصل بالواقع فيفصل فيها قاضى الموضوع ،

وقد يكون التوقيت لمدى حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير ويصح الشرط فى هذه الحالة إلا إذا اعتبرت المدة غير معقولة كما إذا كان المنع مدة حياة المتصرف إليه وكان التصرف بيعا مقسطا إذا تكون المدة المعقولة هنا هى اللازمة للوفاء بالإقساط ومن ثم يبطل هذا الشرط ،

وإذا حددت المدة لمدى حياة أى ممن سف وتوفى قبله الطرف الآخر فى التصرف ، ظل للشرط أثره ، فإن كان لمدى حياة المتصرف وتوفى المتصرف له انتقلت العين لورثته مثقلة بالشرط المانع ،

فإن كان لمدى حياة المتصرف له ومات المتصرف فلورثته استعمال حقه فى ابطال التصرف إذا خولف الشرط ، وإذا كان لمدى حياة الغير ومات المتصرف له ، انتقلت العين لورثته مثقلة بالشرط المانع ، ومتى اعتبرت المدة معقولة صح الشرط ولو تجاوزت خمس عشرة سنة

(أنور طلبه ص320)

الأثر المترتب على قيام الشرط المانع من التصرف

 

إذا قام الشرط المانع صحيحاً ، أى كان باعثاً لباعث مشروع ولمدة معقولة على النحو الذى بسطناه ترتب على ذلك أن يمتنع التصرف فى العين المتبرع بها طول المدة التى حددت فى الشرط المانع .

فلا يجوز للمتصرف له أن يتصرف فى العين بأى نوع من أنواع التصرفات ، لا يجوز له أن يبيع العين أو أن يهبها ، أو أن يقدمها حصة فى شركة أو ان يقرر عليها حق انتفاع أو حق ارتفاق ، أو أن يرهنها رهناً رسمياً أو رهن حيازة ، وإذا أخذ دائن للمتصرف له عليها حق اختصاص أو ترتب له حق امتياز ،

فلا يجوز لهذا الدائن أن يحجز على العين فى أثناء المدة التى يبقى فيها الشرط المانع قائماً (السنهورى ) لأن العين غير القابلة للتصرف تكون غير قابلة لحجز عليها وإلا وقع الحجز باطلا ولكن يجوز الإيصاء بها ما لم يتعارض ذلك مع الغرض من الشرط كرغبة المتصرف من انتقال العين إلى ورثة المتصرف إليه من بعده لا لسواء كما يجوز تأجير العين ما لم يمنع الشرط ذلك .

وقد يكون الشرط المانع مقصوراً على وجوب استبدال عين أخرى بالعين المتصرف فيها ، ففى هذه الحالة يجوز التصرف فى العين ، ولكن يلتزم المتصرف له بأن يشترى بثمنها عيناً أخرى ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك كما قد يكون الشرط المانع مقصوراً على وجوب عرض العين ، عند الرغبة فى التصرف فيها ،

على شخص معين بالأفضلية على غيره ، فيجب قبل التصرف فى العين لشخص آخر أن تعرض العين على هذا الشخص المعين حتى إذا رغب فى شرائها كانت له الأفضلية على غيره ، وقد تقدم بيان ذلك . وحتى يكون الشرط المانع فى العقار نافذاً فى حق الغير ، أى فى حق شخص تصرفه من تلقى العين مثقلة بهذا الشرط ،

يجب تسجيل الشرط المانع . بالنسبة للعقار ويحدث عملا تسجي التصرف ذاته ويتضمن الشرط فيحتج به على الغير ولكن يجوز تملك العين بالتقادم الطويل أو الميراث فهاتين واقعتين ماديتين والمحظور هو التصرفات ،

فلا تكتسب بالتقادم الخمسى أن كانت عقاراً فذلك يتطلب السبب الصحيح وهو التصرف الناقل للملكية ، ولا تكتسب بالحيازة أن كانت منقولا فذلك أيضا يتطلب السبب الصحيح وهو لتصرف الناقل للملكية ومثل هذا التصرف يكون باطلا مع قيام الشرط المانع . فإن لم يتم تسجيل البيع ، ظلت الملكية للمتصرف ولا تنتقل إلى المتصرف إليه ،

وبالتالى لا يستطيع الأخير نقلها إلى الغير ، والعبرة فى التصرفات العقارية بما تضمنه العقد المسجل بإعتباره العقد النهائى ، فإن جاء الشرط المانع فى العقد الإبتدائى ،

ولكن لم يتضمنه العقد النهائى ، فإن التصرف يكون خلوا من الشرط المانع ، وأن جاء العقد الإبتدائى خلوا من الشرط ، ولكن إشتمل عليه العقد النهائى ، فإن الحظر من التصرف يكون قائماً .

وقد قضت محكمة النقض فى ظل التقنين المدنى القديم بأن

التسجيل رقم 18 سنة 1923 أن  الملكية  فى العقار تنتقل إلى المشترين بمجرد التعاقد دون حاجة إلى التسجيل وأن الشرط الذى يمنع المشترى من المتصرف فى العين المشتراه إلا بعد سداد ثمنها كاملا لا ينفذ فى حق الغير الذى تلقى العين مثقلة بهذا الشرط إلا بتسجيل الشرط المانع ضمن تسجيل التصرف الأصلى الذى نقل العين مثقلة بالشرط فيذكر فى تسجيل التصرف الأصلى ما ورد فى التصرف من نصوص متعلقة بالشرط المانع ولا يكون الشرط المانع حجة على الغير إلا من تاريخ تسجيله –

لما كان ذلك وكانت الجهة الطاعنة قد باعت إلى مورث المطعون ضدهم من السادسة حتى الأخيرة بموجب عقد البيع فى عام 1921 الأرض الزراعية موضوع التداعى فإن الملكية تنتقل إلى المشترى من تاريخ التعاقد عملا بالقانون السارى فى ذلك الحين وإذ كانت الجهة البائعة اشترطت على المشترى منها عدم التصرف إلا بعد سداد الثمن

فإن هذا الشرط لا يسرى فى حق الغير إلا من تاريخ تسجيل العقد الذى تضمنه ولا يكون له أثر على الغير حسن النية اشترى من المشترى وسجل عقده قبل تسجيل العقد المحتوى على هذا الشرط إذ أن القانون جعل شهر الحقوق العينية عن طريق تسجيلها إعلاما لكل أحد بوجود الحق العينى الذى شهر بحيث يكون جهة على جميع أرباب الحقوق الذين تلقوا حقوقهم وهو مقيد بالسجل إذ أنهم يعتبرون قانوناً عالمين بوجوده

ولا حجية له على الذين تلقوا حقوقهم وهو غير مقيد بالسجل لأنهم حينئذ لم يكونا عالمين به – لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيد قد انتهى إلى أن إشهار شرط عدم التصرف لم يتم إلا بإشهار ذات العقد الصادر من الجهة الطاعنة بتاريخ 14/12/1921 أى بعد أن انتقلت الملكية للمشترين ( المستأنف عليه الأول ومورث المستأنف عليهم من الثانى للخامسة ) بتسجيل عقدهما فى 19/7/1921

فلا ينفذ الشرط فى حقهما لأنهما لم يكونا عالمين به بسبب عدم إشهاره وقت حصول البيع الصادر لهما من المشترى من الجهة الطاعنة وانتقال ملكية القدر المبيع لهما بالعقد ثم بتسجيل هذا العقد بعد ذلك وقبل تسجيل عقد المشترى من الجهة الطاعنة –

وكان مفاد هذا الحكم أنه اعتد بحق مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول للمشترى من الطاعنين بالنسبة للعقار المبيع ورتب على تعاقد الطاعنين مع المشترين الأول انتقال ملكية العقار المبيع إليهم قم رتب على التعاقد الأخير من المشترين من الطاعنين ومورث المطعون ضدهم الخمسة الأول انتقال ملكية العقار إليهم

وأن ما تضمنه العقد الأول من شرط مانع للتصرف ا يسرى فى حقهم لعدم إشهاره قبل تعاقدهم وإشهار ذلك التعاقد فإنه يكون قد صادف صحيح القانون الذى تم التعاقد موضوع المنازعة فى ظله ولا عبرة بالتسجيل اللاحق لعقد بيع الجهة الطاعنة إذ أنه إنما يرتب أثره من تاريخ حصوله ولا يرتد إلى تاريخ سابق عليه

ومن ثم فإن النعى ببطلان العقد الصادر إلى مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول وصحة امتياز الحكومة على العقار المبيع يكون على غير أساس “

( طعن رقم 51 لسنة 41ق جلسة 28/6/1978)

التكييف القانونى للمنع من التصرف وجزاء مخالفته

 

اختلف الفقه فى شأن التكثيف القانونى لمنع من التصرف اختلافا كبيرا :

فذهب بعض الفقهاء إلى

أن الشرط المانع من التصرف هو اخراج للشئ الممنوع التصرف فيه من دائرة التعامل

( محمد على عرفة ج1 فقرة 281 ص369)
يذهب بعض الفقهاء إلى

أن الشرط المانع من التصرف أنما هو حد أو انتقاص من أهلية الشخص الممنوع من التصرف

(جوسران فقرة 185)
ويذهب فرق آخر من الفقهاء إلى

النظر إلى الممنع من التصرف بإعتباره التزاما سلبيا واقعا على عاتق الممنوع من التصرف ، بمقتضاه يلتزم المالك بالامتناع عن عمل معين هو التصرف فى الشئ المملوك له طوال مدة معينة

( أو يرى ورد ج1 فقرة 628 كولان وكابيتان ولاموراندبر ج1 فقرة 1030)

وهذه الآراء كلها محل نظر

لأن الرأى الأول قد خلط بين أمريين مختلفيين تمام الإختلاف

فاخراج الشئ عن دائرة التعامل يجعه غير صالح أن يكون محلا للحقوق المالية ، والثابت أن الشئ الممنوع التصرف فيه ظل رغم المنع محلا لحق ملكية المالك الممنوع من التصرف هذا فضلا عن أن تحديد الأشياء الخارجة عن التعامل –

إذا لم تكن كذلك بحسب طبيعتها – لا يكون إلا بحكم القانون ، والثابت أن القانون لم يخرج الأشياء الممنوع التصرف فيها عن دائرة التعامل بدليل أنه ما يزال يعتبرها رغم المنع محلا للحقوق المالية ،

وإذا كان قد أعطى الإدارة سلطانا فى تقرير منع التصرف فى هذه الأشياء طوال مدة معينة ، فهذا السلطان محدود بحدود هذا الغرض لا يجاوزه بحال إلى اخراج هذه الأشياء عن طبيعتها بانكار صلاحيتها أن تكون محلا للحقوق المالية .

ومثل هذا التكييف يقود إلى اعتبار التصرف الذى يقوم به المالك مخالفا شرط المنع ، باطلا بطلانا مطلقا لعدم مشروعية المحل بخروجه عن دائرة التعامل ، ولكن مثل هذا الجزاء ا يتفق مع الغرض المقصود من شرط منع التصرف ،

إذ البطلان المطلق إنما يجعل لكل ذى مصلحة حق التمسك به ، ويفرض على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها ، ويستعصى – فضلا عن ذلك – على التصحيح بالإجازة ،

بينما المفروض أن المنع من التصرف أنما يشترط تحقيقا أو حماية لمصلحة مشروعة لشخص معين مما يستلزم بداهة اعطاء هذا الشخص الحق فى التمسك بهذه الحماية أو النزول عنها واجازة التصرف المبرم مخالفة لشرط المنع إذا شاء .

والرأى الثانى القائل بأن شرط المنع من التصرف هو حد أو انتقاص من أهلية اشخص الممنوع من التصرف أيضاً محل نظر

لأن المنع من التصرف يختلف اختلافا كبيراً من الحد من أهلية الأداء لدى الشخص ، إذ فى الحالة الثانية أن كان يمتنع على الشخص ناقص الأهلية القيام بتصرف معين ،

فإن المنع من ذلك يتصرف إليه وحده دون المنع من التصرف ذاته اطلاقا فيبقى هذا التصرف ممكنا مباشرته قانونا ولكن عن طريق شخص آخر غيره هو الولى أو الوصى بنفسه أو بإذن من المحكمة ،

بينما فى حالة المنع من التصرف يكون المنع منصبا على ذات التصرف لا على شخص من يقوم به ولذلك لا يحتاج الأمر إلى وجود نائب قانونى يقوم بالتصرف نيابة عن المالك الممنوع من التصرف كما هى الحال بالنسبة إلى ناقص الأهلية

(غانم ص82)

وعلى أى حال فمثل هذا التكييف ينتهى بأصحابه إلى اعتبار الذى يجريه المالك الممنوع – بالمخالفة للشرط المانع منه – باطلا بطلانا نسبيا ، وقد يكون هذا النوع من الجزاء قريبا من الجزاء المناسب كما سنرى ،

ولكن اقامته على أساس من نقص أهلية المالك الممنوع من التصرف هو الذى يستهدف للنقد ، ذلك أن الذى تكون له المطالبة بالإبطال فى حالة نقص الأهلية هو ناقص الأهلية أى المالك الممنوع من التصرف فى منطق هذا التكييف ،

رغم أن من المسلم فى الفقه والقضاء أن حق ابطال التصرف الذى أجرى على خلاف شرط المنع يثبت للمشترط أو الغير حسب من تقرر الشرط مصلحته منهما

(شفيق شحاته ص123،حسن كيرة ص129)
أما الرأى الثالث فهو وإن كان وجيهاً فى مظهره إلا انه غير سليم فى جوهره أو نتائجه على السواء أما من ناحية جوهر هذا التكييف

فثم تناقض منطقى بين اعتبار المنع من التصرف التزاما بالمعنى الدقيق وبين ما هو مبرر من أن المنع من التصرف قد يكون مشترطاً لمصلحة نفس الممنوع من التصرف فى بعض الحالات ،

إذ كيف يتأتى منطقا أن يكون نفس الشخص – وهو المالك الممنوع من التصرف – دائنا ومدينا بنفس الالتزام فى آن واحد . وأما من ناحية نتائج هذا التكييف ، فهى غير مقبولة لمجاورتها حدود الغرض المقصود من اشتراط منع التصرف ،

ذلك أن الاخلال من جانب المالك بما عليه من التزام سلبى بالامتناع عن التصرف فى ملكه ، يجب أن يستتبع فسخ التصرف الأصلى المتضمن لمثل هذا الالتزام أو الرجوع فيه فإن كان هذا التصرف ناقلا لملكية الشئ المشترط امتناع التصرف فيه ، يعود الشئ إلى ملك المتصرف المشترط ،

وإن كان هذا التصرف منشئا لرهن مثلا على الشئ المشترط امتناع التصرف فيه لصالح الدائن المرتهن ، ينفسخ الرهن ويفقد الدائن المرتهن ضمانه ،

وواضح أن كل هذه النتائج تنافى الغرض من اشتراط المنع من التصرف الذى يهدف إلى إبقاء الشئ الممنوع التصرف فيه على ملك صاحبه ، إذ ليس يقصد بهذا الاشتراط عقلا إهدار التصرف الأصلى المتضمن للمنع ، وإنما المقصود به هو مجرد إهدار كل تصرف يصدر مخالفا للمنع

( حسن كيرة ص129،  وفى هذا المعنى محمد على عرفة ج1 فقرة 281 ص368 ، شفيق شحاته ص129 ، إسماعيل غانم ص84)
لذلك يذهب جانب كبير من الفقه والقضاء

إلى تكييف الشرط المانع من التصرف بأنه عبء أو تكليف عينى ينقل به الشئ الممنوع التصرف فيه تحقيق المصلحة المقصودة بالمنع

( منصور مصطفى منصور الرساله السالفة ، ص190 وحق الملكية ص112 ،113 ومحمد على عرفة ص369)

ولكن تعترض هذا التكييف صعوبة منطقية لا يمكن تجاوزها ، ذلك أن فكرة العبء أو التكليف العينى تفيد اقتطاعا من سلطات الملكية لصالح شخص آخر غير المالك ، بينما قد يكون المنع من التصرف مشترطاً لمصلحة المالك الممنوع ، فكيف يستقيم القول إذن بأن الشخص يتقرر له حق أو عبء عينى على ذات ملكه ؟

ولو أمكن التسليم جدا باستقامة ذلك ألا يكون من حق المالك حينئذ – وهو فى نفس الوقت صاحب العبء أو الحق العينى المقرر على الشئ الذى يملكه – تحرير ملكه من هذا العبء الذى يثقله بالتنازل عنه .

كل ذلك يدعو إلى النظر إلى شرط المنع من التصرف على حقيقته من كونه مجرد استثناء أو خروج على ما تخوله الملكية أصلا للمالك من سلطة التصرف فى الشئ ،

فهو إذن تعديل للنظام العادى الملكية ، يعطى القانون للإدارة سلطان تقريره لمدة مؤقتة تحقيقا مصلحة مشروعة . ومادام شرط المنع من التصرف مجرد تعديل ارادى استثنائى لنظام الملكية كما يحدده القانون ،

فيجب أن يكون محكوما فى وجوده وآثاره والجزاء على مخالفته بالأغراض التى حتمت على القانون إعطاء الإرادة مثل هذا السلطان فى تعديل نظام قانوني أساسي كنظام الملكية والخروج بذلك على حكم القواعد العامة فى هذا الشأن .

والقانون لم يترخص فى تخويل الإرادة مثل هذا السلطان الاستثنائى فى تعديل نظام الملكية وحرمان المالك من سلطته فى التصرف مدة مؤقتة معقولة ،

إلا كفالة لتحقيق المصالح الخاصة المشروعة المقصودة من وراء مثل هذا التعديل أو الحرمان ، لذلك يجب أن يلتمس الجزاء على مخالفة هذا التعديل أو الحرمان الإرادى بوقوع التصرف رغم المنع منه – فى حدود هذه الغاية وحدها وبالقدر الذى يتضمن تحقيقها

( حسن كيرة ص 130 وما بعدها )

استخلاص الشرط المانع من التصرف

 

 يجب على المحكمة أن تنزل بشرط العقد وصفه الصحيح الذى يتفق مع الإرادة الحقيقية للمتعاقدين وهى بصدد استخلاص طبيعة الشرط ، فليس كل شرط يتضمن منعا من التصرف يعتبر شرطاً مانعا من التصرف ، فقد لا يقصد المتعاقدان بالشرط المنع وإنما تحقيق غرض آخر فيكون هذا الغرض هو الغاية من المنع ،

بحيث إذا تمت مخالفة المنع دون أن يتحقق الغرض منه ، فإن التصرف المخالف يكون صحيحا ، ويخضع العقد الذى تضمن الحظر للقواعد العامة فى الفسخ والتعويض ،

فقد يتفق الشريكان على منع أحدهما من التصرف إلا بعد عرض حصته على شريكه ، وحينئذ تكون بصدد وعد بالتفضيل وليس بصدد شرط مانع من التصرف

( أنور طلبه ص325)

وقد قضت محكمة النقض بأن 

إذ كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الشرط محل الخلاف بعقدى البيع المؤرخين 9/11/1970 و 31/10/1973 قد جرى نصه بأنه (ليس لأى من الطرفين الأول والثانى الحق فى التصرف فى نصيبه الذى يملكه فى المحل بالبيع أو الرهن أو الإيجار أو بأية صورة من الصور إلا بعد عرضه على الطرف الآخر وأخذ موافقته على ذلك كتابة)

فإن العبارة الواضحة لشرط تدل على أنه لم يمنع أى من الطرفين من التصرف فى نصيبه فى المحل وإنما تضمن التزاما على كل منهما قبل حصول التصرف يعرض رغبته فى ذلك على الطرف الآخر

ومن ثم فإنه لا يعد شرطاً مانعا من التصرف وإنما هو وعد بالتفضيل متبادل بين طرفى العقد يلتزم فيه كل طرف إذا رغب فى بيع أو رهن أو تأخير نصيبه فى المحل أن يعرض رغبته فى التصرف أولا على الطرف الآخر ويعطيه الأولوية تفضيلاً عن غيره ،

ومن ثم فإن هذا الشرط بشئ فى ذمة كل من الطرفين التزاما شخصيا بأن يعرض على اطرف الآخر رغبته فى التصرف بحيث لا يكون ه أن يتصرف فى حصته فى المحل إلى الغير إلا إذا لم يشأ الطرف الآخر استعمال حق الأفضلية المقرر له ،

فإذا تصرف فيه للغير قبل عرض الأمر على اطرف الموعود له نفذ تصرفه ولا يكون لهذا الأخير إلا أن يرجع بالتعويض على الواعد “

(نقض 10/12/1984 طعن 1773 س 53ق)

امتناع التنفيذ على الشئ الممنوع التصرف فيه

 

إذا كان شرط المنع من التصرف يمتنع به على المالك التصرف تصرفاً إداريا فى ملكه طول المدة المشترط فيها المنع فإن ذلك يجب ان يستتبع فى الأصل امتناع التنفيذ على الشئ الممنوع التصرف فيه إذ التنفيذ يؤدى إلى التصرف فى الشئ بطريق غير مباشر ببيعه فى المزاد ،

فيكون من العبث منع المالك من التصرف المباشر بإرادته من ناحية ، وأباحة التصرف بطريق غير مباشر فى نفس الوقت بتمكين الدائنين من التنفيذ على الشئ من ناحية أخرى ،

فضلا عن أنه لو أبيح التنفيذ مع امتناع التصرف على المالك لكان من اليسير عليه التحايل على شرط المنع ، عن طريق الارتباط قبل الغير بالتزامات جدية أو صورية يمتنع عن الوفاء به ، مما يستتبع التنفيذ على الشئ الممنوع  التصرف فيه واخراجه من ذمته .

وما دام القصد من اشتراط امتناع التصرف فى الشئ بما يستتبعه من امتناع التنفيذ عليه هو إبقاء هذا الشئ على ملك صاحبه طوال مدة معينة هى المدة المشترط فيها المنع كفالة لتحقيق مصلحة مشروعة لشخص معين ،

فلا عبرة أذن بتاريخ نشوء الديون التى ينفذ بمقتضاها على الشئ فامتناع التنفيذ تبعا لامتناع التصرف امتناع مطلق طوال مدة المنع من التصرف ، يسرى على الدائنين جميعا من نشأت حقوقهم قبل اشتراط المنع ومن نشأت حقوقهم بعد على السواء .

وإذا كان اشتراط المنع من التصرف يستتبع امتناع التنفيذ على الشئ الممنوع التصرف فيه ، فمؤدى ذلك أمكان التنفيذ عليه بعد انقضاء المدة المشترط منع التصرف فيها ، وبذلك يكون لجميع الدائنين حق التنفيذ على الشئ الذى كان ممنوعا التصرف فيه بانقضاء المنع ، دون تفرقة بين ما إذا كانت حقوقهم قد نشأت وقت مدة المنع أو بعدها

(راجع فيما تقدم حسن كيرة ص 134)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 823 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شرط المنع من التصرف يصح إذا بنى على باعث مشروع وإقتصر على مدة معقولة ، ويكون الباعث مشروعاً إذا كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير ،

وتقدير مشروعية المصحة المراد بالشرط حمايتها ومدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ولا رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض متى بنى رأيه على أسباب سائغة ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى صحة الشرط المانع من التصرف الوارد بعقد البيع المسجل رقم 32 سنة 1984 السويس تأسيساً على ما أثبته بمدوناته

من أنه مبنى على باعث مشروع ولمدة معقولة إذا الباعث عليه جدية استزراع الأرض وعدم المضاوية عليها وحتى لا يكون القصد من الشراء المتاجرة بالأراضى دون تنفيذ غرض الجهة البائعة من التصرف بالبيع  لأرض النزاع ” وهى أسباب سائغة ،

فإن ما يثيره الطاعنون بوجه النعى لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ويكون النعى غير مقبول

( نقض 12/12/1995 طعن 6642 ، 7362  س64ق)

وبأنه ” النص فى المادة 823 من القانون المدنى على أنه إذ تضمن العقد أو الوصية شرطاً يقضى بمنع التصرف فى مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من المتصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير والمدة المعقولة يجوز أن تستغرق مدى حياة المتصرف أو المتصرف إليه أو الغير مفاده –

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شرط المنع من التصرف يصح إذا بنى على باعث مشروع واقتصر على مدة معقولة ويكون الباعث مشروعاً متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير وتقدير مشروعية المصلحة المراد بالشرط حمايتها ومدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ولا رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض متى بنى رأيه على أسباب سائغة

( نقض 31/3/1985 طعن 794 س 52ق)

وبأنه ” وإذا اشترط البائع فى عقد البيع الاحتفاظ نفسه مدى حياته بحق الانتفاع بالعقار المبيع ومنع المشترى طول تلك المدة من التصرف فى العين المبيعة ، ورأت محكمة الإستئناف أن هذا العقد مع الأخذ بظاهر الشرط الوارد فيه ، قد قصد به التمليك المنجز لا التمليك المؤجل إلى وفاة البائع بانية رأيها على أسباب مسوغة له مستخلصة من ظروف الدعوى وملابساتها – فلا سلطان لمحكمة النقض عليها فى ذلك

(نقض 22/6/1938 ج1 فى 25 سنة ص349)

وبأنه ” وإذا اشترط البائع إلاحتفاظ لنفسه بحق الانتفاع بالمبيع مدى حياته ومنع المشترى من التصرف فيه طول تلك المدة ضمانا لحقه – ذلك لا يمنع من اعتبار التصرف بيعا صحيحاً ناقلا ملكية الرقبة فوراً . ووصف هذا التصرف بأنه وصية استناداً إلى هذا الشرط وحده يكون خطأ

( نقض 8/3/1945 المرجع السابق ص349)

وبأنه ” وإذا كانت المحكمة قد حصلت تحصيلا سائغا من ظروف الدعوى وبعد موازنة أدلة كل من الطرفين أنه ليس ثمة ما ينفى ما جاء بعقد البيع المتنازع عليه من حصول دفع الثمن ، فإن ما يكون لهذا العقد من اشترط عدم انتفاع المشترى بالعين المبيعة وعدم إمكانه التصرف فيها إلا بعد وفاة البائع ، ذلك لا يجعل العقد وصية إذ الوصية تبرع مضاف إلى ما بعد الموت ولا تبرع هنا بل هذا العقد يكون بيعا

( نقض 18/4/1946 المرجع السابق ص349)

وبأنه ” من المقرر فى ظل القانون المدنى القديم وقبل صدور قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 أن الملكية فى العقار تنتقل إلى المشترى بمجرد التعاقد دون حاجة إلى التسجيل ، وأن الشرط الذى يمنع المشترى من التصرف فى العين المشتراه إلا بعد سداد ثمنها كاملا لا ينفذ فى حق الغير الذى تلقى العين مثقلة بالشرط فيذكر فى تسجيل التصرف الأصلى ما ورد فى التصرف من نصوص متعلقة بالشرط المانع ولا يكون الشرط المانع حجة على الغير إلا من تاريخ تسجيله

( نقض 28/6/1976 طعن 51 س 41ق)

وبأنه ” المادة 823 من القانون المدنى لا تبيح اشتراط حظر التصرف إلا لمدة مؤقتة وبناء على باعث مشروع ، وهى الحدود التى أباح المشرع فى نطاقها الخروج على مبدأ حرية تداول الأموال ،

وقد استخلص الحكم – المطعون فيه من عبارات الوصية وفى استدلال سائغ أن الباعث على حظر التصرف الموقوت بحياة الموصى اليها هو حمايتها وتحقيق مصحتها بما لا خروج فيه على قواعد النظام العام ومن ثم فإن هذا الذى أنتهى إليه الحكم لا ينطوى على خطأ في تطبيق القانون “

(نقض 19/1/1977 طعن 7س 42ق)

وبأنه ” شرط المنع من التصرف يصح إذا بنى على باعث مشروع واقتصر على مدة معقولة ، ويكون الباعث مشروعا متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو للغير ،

وتقدير مشروعية المصلحة المراد بالشرط حمايتها ومدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ولا رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض متى بنى رأيه على أسباب سائغة

( نقض 27/6/1968 طعن 299 س 34ق )

قواعد الشرط المانع من التصرف في القانون المدني الكويتي

الشرط المانع في القانون الكويتي

نص المشرع الكويتي علي الشرط المانع في المواد من 815 إلى 817

تنص  المادة 815 من القانون المدني الكويتي على أنه:

“إذا تضمن التصرف القانوني شرطاً يمنع المتصرف إليه من التصرف في المال الذي اكتسب ملكيته بمقتضى ذلك التصرف، أو يُقيد حقه في التصرف فيه، فلا يصح الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث قوي، ومقصوراً على مدة معقولة”

شروط الشرط المانع في قانون الكويت

ووفقا لهذا النص يصح الشرط المانع من التصرف بتوافر  ثلاث شروط هي:

الشرط الأول

وجوب ورود شرط المنع من التصرف، في ذات التصرف الذي تلقى به “المشروط عليه” ملكية المال المتصرف فيه.

 الشرط الثاني

أن يكون شرط المنع من التصرف مبنياً على باعث قوي، ويكون الباعث قوياً متى كان المراد منه حماية مصلحة مشروعة، سواء للمتصرف أو للمتصرف إليه أو للغير.

مثال حماية مصلحة مشروعة للمتصرف

كأن يشترط الواهب على الموهوب له ألا يتصرف في المال الموهوب طوال حياته حتى يضمن الواهب الرجوع في الهبة إن توفر سبب من أسباب الرجوع، حيث إنه إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب تصرفاً ناقلا للملكية

عندها لا يحق للواهب الرجوع في الهبة، فحتى يضمن ذلك يشترط على الموهوب له عدم جواز التصرف في المال الموهوب طوال حياته.

وكأن يشترط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى تمام الوفاء بالثمن.

أو أن يشترط البائع أو الواهب – الذي استبقى لنفسه حق الانتفاع – عدم التصرف في المبيع أو الموهوب تجنباً للتعامل مع مالك رقبة لا يعرفه ولا يأمن مضايقته.

مثال حماية مصلحة مشروعة للمتصرف إليه

كأن يشترط الواهب في عقد الهبة أو الموصي في الوصية بألا يتصرف الموهوب له أو الموصى له في المال الموهوب له أو الموصي له به حتى يبلغ سناً معيناً ويكون القصد منه حماية المتصرف إلية من طيشه وتبذيره.

مثال حماية مصلحة مشروعة للغير

كأن يهب شخص عقاراً لآخر، ويشترط الواهب على الموهوب له أن يؤدي مرتباً دورياً لشخص ثالث مدى حياته، وحتى يضمن تنفيذ التزامه، يشترط الواهب في عقد الهبة على الموهوب له ألا يتصرف في العقار محل الهبة طوال حياة الشخص الذي التزم الموهوب له بأن يعطي له مرتباً دورياً مدى حياة هذا الشخص

حيث إنه إذا امتنع الموهوب له عن تنفيذ التزامه عندها يستطيع الشخص الذي تقرر له المرتب الدوري أن ينفذ بحقه من العقار الموهوب.

وكأن يشترط المتصرف على المتصرف إليه (من ورثته) عدم التصرف في العقار المبيع طيلة حياة المتصرف إليه، حفاظاً على ملكية الأسرة لذلك العقار ولضمان انتقاله إلى ورثة المتصرف إليه.

فالمصلحة المشروعة قد تكون مادية وقد تكون أدبية.

وتقدير مشروعية المصلحة المراد بالشرط حمايتها هو مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع بلا رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى بنى حكمه على أسباب سائغة.

الشرط الثالث أن يقتصر المنع على مدة معقولة

لكي يكون الشرط المانع من التصرف صحيحاً ، يجب ألا يكون هذا الشرط مانعاً من التصرف منعاً دائماً مؤبداً. إذ تخرج العين بهذا المنع من دائرة التعامل. وهذا أمر يخالف النظام العام. ولا يجوز إلا بنص في القانون،

كما هو الحال في الوقف. ومن ثم يكون الشرط المانع من التصرف منعاً دائماً مؤبداً شرطاً باطلاً. ويجب إلغاء هذا الشرط ويكون للمالك التصرف في ملكه، ما لم يكن هذا الشرط هو الدافع إلى التصرف فيبطل عندئذ كل من الشرط والتصرف.

فيجب أن يكون المنع لمدة معقولة، والمدة المعقولة يجوز أن تستغرق مدى حياة “المتصرف” أو “المتصرف إليه” أو “الغير”.

وتقدير معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى بنى حكمه على أسباب سائغة.

وما يسري من أحكام على الشرط “المانع” من التصرف – الذي يمنع التصرف بصفة مطلقة خلال مدة المنع – يسري كذلك على الشرط الذي “يقيد” حرية التصرف دون أن يمنعه. كأن يشترط الواهب على الموهوب له، إذا أراد بيع الموهوب أن يعرضه أولاً بالأفضلية على شخص معين.

آثار الشرط المانع من التصرف في القانون المدني الكويتي

تنص المادة 816 من القانون المدني بالكويت على أنه:

إذا كان الشرط المانع أو المقيد للتصرف صحيحاً، وتصرف المشروط عليه بما يخالف الشرط، جاز لكل من المشترط ومن تقرر الشرط لمصلحته إبطال التصرف ومع ذلك، يصح التصرف المخالف للشرط، إذا أقره المشترط، وذلك ما لم يكن الشرط قد تقرر لمصلحة الغير”.

وعليه، فإذا تصرف المشروط عليه بما يخالف الشرط، فالجزاء الذي يحقق الغرض من شرط المنع، ليس هو “فسخ” التصرف الأصلي الذي ورد به الشرط، وإنما هو “إبطال” التصرف المخالف للشرط، حتى يبقى المال في ذمة المشترط عليه، وبالتالي يتحقق الغرض المشروع الذي أريد بشرط المنع تحقيقه.

وهذا البطلان، مقرر لصالح المتصرف المشترط أو الغير المشترط لمصلحته.

علماً بأن المال الممنوع من التصرف فيه، يكون غير قابل للحجز عليه، حيث إن اشتراط المنع من التصرف يستتبع عدم القابلية للتنفيذ، ما لم يكن الشرط المانع قد قصد به حماية الدائنين.

ولكن الشرط المانع من التصرف لا يحول دون تملك الشيء بالتقادم، لأن التقادم يتم رغم إرادة مالك الشيء.

حجية الشرط المانع على الغير في القانون الكويتي

تنص المادة 817 من القانون المدني بالكويت على أنه:

لا يحتج بالشرط المانع أو المقيد للتصرف على الغير، إلا إذا كان على علم به وقت التصرف أو كان في مقدوره أن يعلم به فإذا كان الشيء عقاراً وتم شهر التصرف الذي ورد به الشرط، فيعتبر الغير عالماً بالشرط من وقت الشهر.

فقد نص المشرع على عدم جواز الاحتجاج على الغير (الذي تعامل معه المشروط عليه بالمخالفة للشرط المانع من التصرف إلا إذا كان هذا الغير يعلم بذلك الشرط المانع من التصرف في وقت إبرامه للعقد الذي ترتب عليه كسب حقه، أو كان في مقدوره أن يعلم به وافترض المشرع علم الغير بهذا الشرط لمجرد ورود الشرط في تصرف وارد على عقار، تم شهره.




الإجراءات القانونية السليمة في مذكرات الدفوع في منازعات لحماية موقفك

مذكرات الدفوع الضريبية

نماذج قانونية بشان مذكرات الدفوع في منازعات الضرائب وفقا لقانون الضرائب المصري ويشمل الدفوع في ضريبة المرتبات وضريبة النشاط التجاري والصناعي و ضريبة الدخل للمهن الحرة وغيرها مع التعليق ان لزم

مذكرات الدفوع في الضريبة نماذج

مذكرات الدفوع الضريبية

يتضمن البحث المذكرات القضائية التالية في طعون قضايا الضرائب

  • دفوع ضريبة المرتبات
  • دفوع ضريبة النشاط التجاري والصناعي
  • دفوع ضريبة المهن الحرة غير التجارية
  • دفوع ضريبة إيرادات الثروة العقارية

الدفوع الخاصة بالضريبة المستحقة علي المرتبات

مذكرة بدفاع

السيد / …………………………   صفته … ملتزم بالضريبة  ……

ضد

السيد وزير المالية  / …………  بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب علي الدخل

السيد / …………………… رئيس مصلحة ضرائب ……… علي الدخل بصفته

في الدعوى رقم …… لسنة ……  المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق _/_/___ م

الدفع بسريان الضريبة سريان الضريبة علي المرتبات وما في حكم المرتبات

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 9 من القانون قانون الضرائب علي الدخل 91 لسنة 2005م :

تسري الضريبة علي المرتبات وما في حكمها علي النحو الأتي :

1-كل ما يستحق للممول نتيجة عمله لدي الغير بعقد أو بدون عقد بصفة دورية أو غير دورية ، وأيا كانت مسميات أو صور أو أسباب هذه المستحقات ،

وسواء كانت عن أعمال أديت في مصر أو في الخارج ودفع مقابلها من مصدر في مصر ، بما في ذلك الأجور والمكافآت والحوافز والعمولات والمنح والأجور الإضافية والبدلات والحصص والأنصبة في الأرباح والمزايا النقدية والعينية بأنواعها .2- ما يستحق للممول من مصدر أجنبي عن أعمال أديت في مصر .

3- مرتبات ومكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام من غير المساهمين .

4- مرتبات ومكافآت رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في شركات الأموال مقابل عملهم الإداري

التعليق علي الدفع

بسريان الضريبة سريان الضريبة علي المرتبات وما في حكم المرتبات

الهيئة الموقرة :

حرص القانون الجديد علي زيادة دخول الموظفين وتعزيز العدالة الضريبية وذلك عن طريق التخفيف من الأعباء الضريبية عن كاهل الممولين عموماً والموظفين علي وجه الخصوص وتوسيع القاعدة الضريبية وذلك علي النحو التالي :

* تقرير شريحة معافاة من الخضوع للضريبة بقيمة 5000 جنية سنوياً لكافة أفراد المجتمع مع المساواة بين الرجل والمرأة .

* رفع قيمة الإعفاء الشخصي للموظفين إلى 4000 جنية بدلاً من 2000 جنيهاً ليبح حد الإعفاء لهذه الفئة 9000 جنيهاً سنوياً .

* أبقي القانون الجديد علي المزايا التي قررها القانون الملغي 157 لسنة 1981 بالنسبة للضريبة علي المرتبات والأجور بما في ذلك العلاوات الخاصة التي تقررت منذ عام 1987 والتي تضاف إلى أساسي المرتب كل خمس سنوات والتي وصلت نسبتها إلى 210% من الأساسي ، هذا بالإضافة الي إعفاء كل من :

اشتراكات التأمين الاجتماعي وأقساط الادخار التي تستقطع وفقاً لأحكام التأمين الاجتماعي أو آيه أنظمة بديله عنها .

* أقساط التأمين علي الحياة والتأمين الصحي علي الممول لمصلحته ومصلحه زوجه وأولاده القصر وأية أقساط تأمين لاستحقاق معاش علي ألا يزيد ما يعفي الممول منه علي 15% من صافي الإيراد أو ثلاثة آلاف جنية أيهما أكبر.

الضريبة التي يلتزم يدفعها الموظف

تتلخص طريقة حساب الضريبة علي دخل الموظفين باحتساب إجمالي المرتب السنوي ، ثم خصم الأموال المخصصة للمعاشات والعلاوات الخاصة ( سواء التي ضمت إلى المرتب الأساسي أو التي لم تضم )

ومصاريف العلاج وصندوق التأمين ( بنسبة لا تزيد علي 15% من صافي الإيراد أو 3000 جنيهاً أيهما أكبر ) لنحصل علي صافي الدخل . ثم يتم خصم الشريحة المعفاة والتي رفعها القانون الجديد الي 5000 جنية والإعفاء الشخصي 4000 لنحصل بعد ذلك علي مبلغ الدخل الخاضع للضريبة والذي تطبق عليه الشرائح وأسعار الضريبة السابق الإشارة إليهما .

ويمكن توضيح ذلك خلال المعادلات البسيطة التالية :

صافي الدخل السنوي = إجمالي المرتب السنوي – الحصة في المعاشات + الاشتراك في صناديق التأمين + الاشتراك في صناديق العلاج + العلاوات الخاصة

وعاء الضريبة  =  صافي الدخل السنوي – الإعفاء العائلي 5000 جنية + الإعفاء الشخصي 4000 جنية )

كيفية حساب الضريبة علي المرتبات وما في حكمها

1- تحسب الضريبة المستحقة علي المرتبات عن طريق حساب ((  إجمالي المرتب السنوي – الحصة في المعاشات ، الاشتراك في صناديق التأمين  الاشتراك في صناديق العلاج ، العلاوات الخاصة )) فيكون الناتج هو صافي الدخل السنوي وهو وعاء الضريبة .

2- يخصم من هذا الدخل الصافي المشار إليه (( الإعفاء العائلي 5000 + الإعفاء الشخصي 4000 ))

3- ويحسب وعاء الضريبة ( صافي المرتب أو الأجر أو ما حكمهما ) عن كل جزء من السنة تم الحصول فيه علي أي إيراد من الإيرادات الخاضعة للضريبة بنسبة مدته إلى سنه وعلي أساس الإيراد الشهري بعد تحويله الي إيراد سنوي .

4- ويراعي أن نص المادة 12 من قانون الضرائب الجديد قرر بنص صريح ”  لا تخضع للضريبة 1- المعاشات  2- مكافآت نهاية الخدمة ، وسند الإعفاء من الضريبة علي الدخل في هاتين الحالتين مراعاة البعد الاجتماعي في هاتين الحالتين.

الدفع بالخطأ في تقدير الضرائب الخاصة بالموظفين

السعر القطعيً للضريبة علي دخل  الأشخاص الطبيعيين  ومنهم الموظفين .

يقصد بالسعر القطعي للضريبة استحقاق الضريبة علي ما يتحقق من صافي ربح دون إخضاعها لنظام الشرائح المقرر بالمادة 8 من قانون الضرائب الجديد ، وكذا عدم إجراء أي خصم علي الضريبة أو تخفيض لمواجهة التكاليف ، وقد قرر نص المادة 11 من قانون الضرائب الجديد استحقاق الضريبة بالسعر القطعي في حالتين

  • الحالة الأولي للسعر القطعي للضريبة : 10% دون أي تخفيض أو خصم للتكاليف الضريبة علي جميع المبالغ التي تدفع لغير المقيمين أيا كانت الجهة أو الهيئة التي تستخدمهم لأداء خدمات تحت إشرافها ،

وقد حددت المادة 2 من قانون الضرائب الجديد الحالات التي يكون فيها الشخص الطبيعي مقيم في مصر ( 1- إذا كان له موطن دائم في مصر . 2- المقيم في مصر مدة تزيد علي 183 يوماً متصلة أو متقطعة خلال اثني عشر شهراً . 3- المصري الذي يؤدي مهام وظيفته في الخارج ويحصل علي دخله من خزانة مصرية .)

  • الحالة الثانية للسعر القطعي للضريبة : 10% دون أي تخفيض أو خصم للتكاليف المبالغ التي يحصل عليها المقيمون من غير جهات عملهم الأصلية وذلك بسعر 10% بغير أي تخفيض لمواجهة التكاليف ودون إجراء أي خصم آخر .

الدفع بالحق في الإعفاء طبقاً للمادة  13 من قانون الضرائب الجديد

الإعفاءات  والمزايا العينية التي قررتها المادة 13 من قانون الضرائب الجديد .

    * مبلغ 4000 جنية إعفاءً سنوياً للممول .

     * اشتراكات التأمين الاجتماعي وغيرها مما يستقطع وفقاً لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي أو أية نظم بديلة عنها .

     * اشتراكات العاملين في صناديق التامين الخاصة التي تنشأ طبقاً لأحكام قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 .

     * أقساط التأمين علي الحياة والتأمين الصحي علي الممول لمصلحته أو لمصلحة الزوج أو أولاده القصر ، وآية أقساط تأمين لاستحقاق معاش .

  المزايا العينية الجماعية التالية :
  •  الوجبة الغذائية التي تصرف للعاملين .
  •  النقل الجماعي للعاملين أو ما يقابله من تكلفة .
  •  الرعاية الصحية
  •  الأدوات والملابس اللازمة لأداء العمل .
  •  المسكن الذي يتيحه رب العمل للعاملين بمناسبة أدائهم العمل .

* حصة العاملين من الأرباح التي يتقرر توزيعها وفقاً للقانون .

* ما يحصل عليه أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي والمنظمات الدولية وغيرهم من الممثلين الدبلوماسيين الأجانب وذلك في نطاق عملهم الرسمي بشرط المعاملة بالمثل وفي حدود تلك المعاملة .

ويشترط بالنسبة للبندين 3،4 ألا تزيد جملة ما يغفي للممول علي 15% من صافي الإيراد أو ثلاثة آلاف جنية أيهما أكبر ، ولا يجوز تكرار إعفاء ذات الاشتراكات والأقساط من أي دخل أخر منصوص عليه في المادة 6 من هذا القانون .

حجز مبلغ تحت حساب الضريبة من العاملين وتوريدها إلى مصلحة الضرائب ثم سداد فروق الضريبة

ألزمت المادة 14 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005م كل من أصحاب الأعمال والملتزمين بدفع الإيرادات الخاضعة للضريبة أن يحجزوا – مما يكون عليهم دفعه من المبالغ عليها في المادة 9 من قانون الضريبة علي الدخل – مبلغاً تحت حساب الضريبة المستحقة ، والمادة 9 المشار إليها تتناول سريان الضريبة علي المرتبات وما في حكمها من الأجور والمكافآت .

الدفوع الخاصة بالضريبة المستحقة علي النشاط التجاري والصناعي

 

مذكرة بدفاع

السيد / ……………………………   صفته … ملتزم بالضريبة  ……

ضد

السيد وزير المالية  / ……………  بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب علي الدخل

السيد / …………………… رئيس مصلحة ضرائب ……… علي الدخل بصفته

في الدعوى رقم …… لسنة ……  المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق _/_/___ م

الدفع بعدم خضوع النشاط للضريبة المستحقة علي النشاط التجاري والصناعي

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 19 من قانون الضرائب علي الدخل : تسري الضريبة علي أرباح النشاط التجاري والصناعي بما فيها :

1- أرباح المنشآت التجارية أو الصناعية ومنشآت المناجم والمحاجر والبترول .

2- أرباح أصحاب الحرف والأنشطة الصغيرة .

3- الأرباح التي تتحقق من أي نشاط تجاري أو صناعي علي صفقة واحدة ، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد الخاصة لما يعتبر صفقة واحدة في تطبيق أحكام هذا البند .

4- الأرباح التي تتحقق نتيجة العملية أو العمليات التي يقوم بها السماسرة أو الوكلاء بالعمولة وبصفة عامة كل ربح يحققه أي شخص يشتغل بأعمال الوساطة لشراء أو بيع أو تأجير العقارات أو أي نوع من السلع أو الخدمات أو القيم المنقولة

5- الأرباح الناتجة عن تأجير محل تجاري أو صناعي سواء شمل الإيجار كل أو بعض عناصره المادية أو المعنوية وكذلك الأرباح الناتجة عن تأجير الآلات الميكانيكية والكهربائية ، عدا الجرارات الزراعية وماكينات الري وملحقاتها والمعدات المستخدمة في الزراعة .

6-أرباح نشاط النقل بأنواعه المختلفة .

7- الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم بقصد بيعها علي وجه الاحتراف سواء نتج الربح عن بيع العقار كله أو مجزأ الي شقق أو غرف أو وحدات إدارية أو تجارية أو غير ذلك .

8- الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم الأراضي الزراعية للتصرف فيها أو البناء عليها .

9- أرباح منشآت استصلاح أو استزراع الأراضي ، ومشروعات استغلال حظائر تربية الدواجن أو تفريخها آلياً وحظائر تربية الدواب ، وحظائر تربية المواشي وتسمينها فيما جاوز عشرين رأساً ومشروعات مزارع ومصائد الثروة السمكية .

الدفع بعدم سريان الضريبة علي الأرباح علي عملية إعادة تقييم منشأة فردية عند تقديمها كحصة عينية في رأسمال شركة مساهمة

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 20 من قانون الضرائب علي الدخل : لا تسري الضريبة علي الأرباح الناتجة عن إعادة تقييم أصول المنشأة الفردية عند تقديمها كحصة عينية نظير الإسهام في رأسمال شركة مساهمة ، وذلك بشرط أن تكون الأسهم المقابلة للحصة العينية اسمية وألا يتم التصرف فيها قبل مضي خمس سنوات

التعليق علي أحكام الدفعين السابقين

عدد نص المادة 19 من قانون الضريبة علي الدخل الجديد 91 لسنة 2005م أوجه النشاط التجاري والصناعي التي تسري علي أرباحها الضريبة علي الدخل :

 أرباح المنشآت التجارية و الصناعية ومنشآت المناجم والمحاجر والبترول ، ويراعي في هذا البند اختلاف الجهات المالكة للمنشآت الخاضعة للضريبة ، فبعض هذه المنشآت تتملكها الدولة ، والبعض منها يتملكه الأشخاص الطبيعيون ، وفي جميع الحالات تستحق الضريبة علي الدخل .

 أرباح أصحاب الحرف والأنشطة الصغيرة ، ويراعي في هذا البند آمرين الأول هو أن أرباح هذه المنشآت لا يخضع أصحابها للضريبة إلا بعد خصم الإعفاء العائلي العام وقدره خمسة آلاف جنية ، ومراعاة الشرائح التي يتم الحساب بمقتضاها والمشار إليها بالمادة 8 من قانون الضرائب الجديد  .

  الأرباح التي تتحقق من أي نشاط تجاري أو صناعي علي صفقة واحدة .

  الأرباح التي تتحقق نتيجة العملية أو العمليات التي يقوم بها السماسرة أو الوكلاء بالعمولة وبصفة عامة كل ربح يحققه أي شخص يشتغل بأعمال الوساطة لشراء أو بيع أو تأجير العقارات  أو أي نوع من السلع أو الخدمات أو القيم المنقولة

 الأرباح الناتجة عن تأجير محل تجاري أو صناعي سواء شمل الإيجار كل أو بعض عناصره المادية أو المعنوية وكذلك الأرباح الناتجة عن تأجير الآلات الميكانيكية والكهربائية ، عدا الجرارات الزراعية وماكينات الري وملحقاتها والمعدات المستخدمة في الزراعة .

 أرباح نشاط النقل بأنواعه المختلفة :

  •   الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم بقصد بيعها علي وجه الاحتراف سواء نتج الربح عن بيع العقار كله أو مجزأ إلى شقق أو غرف أو وحدات إدارية أو تجارية أو غير ذلك .
  •   الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم الأراضي الزراعية للتصرف فيها أو البناء عليها
  •   أرباح منشآت استصلاح أو استزراع الأراضي ، ومشروعات استغلال حظائر تربية الدواجن أو تفريخها آلياً وحظائر تربية الدواب ، وحظائر تربية المواشي وتسمينها فيما جاوز عشرين رأساً ومشروعات مزارع ومصائد الثروة السمكية .
شروط عدم سريان – الضريبة علي الدخل – علي الأرباح الناشئة عن إعادة تقييم أصول المنشأة الفردية

يقصد بإعادة تقييم أصول المنشأة الفردية رد هذه الأصول إلى القيمة الفعلية لها في توقيت محدد هو وقت التقييم ، فالثابت أن الأصول تخضع لعوامل الإهلاك بما يقلل قيمتها عما كانت عليه وقت بدء النشاط ،

والمشرع في سعيه نحو تكوين كيانات اقتصادية كبيرة يقرر أوجه دعم عديدة منها في هذا المجال أنه قرر في نص المادة 20 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005 عدم سريان استحقاق الدولة للضريبة الناتجة علي الأرباح الناتجة عن إعادة تقييم أصول المنشأة الفردية عند تقديمها كحصة عينية نظير الإسهام في رأسمال شركة مساهمة  بشرطين :

  • الأول : أن تكون الأسهم المقابلة للحصة العينية اسمية .
  • الثاني : ألا يتم التصرف في هذه الأسهم  قبل مضي خمس سنوات .

الدفع بخطأ مصلحة الضرائب في حساب الضريبة المستحقة علي العقود طويلة الأجل

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 21 من قانون الضرائب علي الدخل :

يتحدد صافي الربح الضريبي للمنشأة عن جميع ما ترتبط به من عقود طويلة الأجل ، علي أساس نسبة ما تم تنفيذه من كل عقد خلال الفترة الضريبية .

وتحدد نسبة ما تم تنفيذه من كل عقد علي أساس التكلفة الفعلية للأعمال التي تم تنفيذها حتى نهاية الفترة الضريبية منسوبة الي إجمالي التكاليف المقدرة للعقد .

ويحدد الربح المقدر للعقد بالفرق بين قيمته والتكاليف المقررة له .

ويحدد الربح المقدر للعقد خلال كل فترة ضريبية بنسبة من الربح المقدر وفقاً للفقرة السابقة تعادل نسبة ما تم تنفيذه خلال الفترة الضريبية وعلي أساس أن يتم تسوية ربح العقد في نهايـة الفترة الضريبية التي انتهي فيها تنفيذه علي أساس إيراداته الفعليـة مخصوماً منها التكاليف الفعلية بعد استنزال ما سبق تقديره من أرباح .

فإذا اختتم حساب الفترة الضريبية التي انتهي خلالها تنفيذ العقد بخسارة ، تخصم هذه الخسارة من أرباح الفترة أو الفترات الضريبية السابقة المحدد تنفيذ العقد خلالها وبما لا يجاوز أرباح العقد خلال تلك الفترة . ويتم إعادة حساب الضريبة علي هذا الأساس ويسترد الممول ما سدده بالزيادة منها .

فإذا تجاوزت الخسارة الناشئة عن تنفيذ العقد الحدود المشار إليها في الفقرة السابقة ، يتم ترحيل باقي الخسائر إلى السنوات التالية طبقاً لأحكام المادة 29 من هذا القانون .

وفي تطبيق أحكام هذه المادة يقصد بالعقد طويل الأجل عقد التصنيع أو التجهيز أو الإنشاء أو أداء الخدمات المرتبطة بها والذي تنفذه المنشأة لحساب الغير علي أساس قيمة محدده ويستغرق تنفيذه أكثر من فتره ضريبية .

التعليق علي الدفع

بخطأ مصلحة الضرائب في حساب الضريبة المستحقة علي العقود طويلة الأجل

العقد طويل الأجل هو عقد التصنيع أو التجهيز أو الإنشاء أو أداء الخدمات المرتبطة بها والذي تنفذه المنشأة لحساب الغير علي أساس قيمة محدده ويستغرق تنفيذه أكثر من فتره ضريبية .

يعالج نص المادة 21 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005 م مشكلة هامة تتعلق بكيفية حساب الضريبة في العقود طويلة الأجل والفرض أن المحاسبة الضريبة ترتبط بالسنة الضريبية – كأساس –

والسنة الضريبة مدتها اثنا عشر شهراً تبدأ من أول يناير وتنتهي في أخر ديسمبر من ذات السنة ، أو تبدأ في تاريخ أخر المهم أنها تستمر أثنا عشر شهراً .

في ذلك اعتمد الشارع علي نسبة ما تم تنفيذه من كل عقد خلال الفترة الضريبية فيتحدد صافي الربح الضريبي للمنشأة عن جميع ما ترتبط به من عقود طويلة الأجل ،

علي أساس نسبة ما تم تنفيذه من كل عقد خلال الفترة الضريبية  وتحدد نسبة ما تم تنفيذه من كل عقد علي أساس التكلفة الفعلية للأعمال التي تم تنفيذها حتى نهاية الفترة الضريبية منسوبة الي إجمالي التكاليف المقدرة للعقد ، ويحدد الربح المقدر للعقد بالفرق بين قيمته والتكاليف المقررة له .

ويحدد الربح المقدر للعقد خلال كل فترة ضريبية بنسبة من الربح المقدر تعادل نسبة ما تم تنفيذه خلال الفترة الضريبية وعلي أساس أن يتم تسوية ربح العقد في نهاية الفترة الضريبية التي انتهي فيها تنفيذه علي أساس إيراداته الفعلية مخصوماً منها التكاليف الفعلية بعد استنزال ما سبق تقديره من أرباح ، فلو استمر العقد خمس سنوات خضع للمحاسبة الضريبة عن الضريبة علي الدخل خمس مرات وفق الأسس السابقة .

الدفع بوجود خسارة لدي الممول

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 21 من قانون الضرائب علي الدخل  الفقرة الثانية والثالثة 

فإذا اختتم حساب الفترة الضريبية التي انتهي خلالها تنفيذ العقد بخسارة ، تخصم هذه الخسارة من أرباح الفترة أو الفترات الضريبية السابقة المحدد تنفيذ العقد خلالها وبما لا يجاوز أرباح العقد خلال تلك الفترة . ويتم إعادة حساب الضريبة علي هذا الأساس ويسترد الممول ما سدده بالزيادة منها .

فإذا تجاوزت الخسارة الناشئة عن تنفيذ العقد الحدود المشار إليها في الفقرة السابقة ، يتم ترحيل باقي الخسائر إلى السنوات التالية طبقاً لأحكام المادة 29 من هذا القانون .

وفي تطبيق أحكام هذه المادة يقصد بالعقد طويل الأجل عقد التصنيع أو التجهيز أو الإنشاء أو أداء الخدمات المرتبطة بها والذي تنفذه المنشأة لحساب الغير علي أساس قيمة محدده ويستغرق تنفيذه أكثر من فتره ضريبية .

التعليق علي الدفع بوجود خسارة لدي الممول

إذا اختتم حساب الفترة الضريبية التي انتهي خلالها تنفيذ العقد بخسارة ، تخصم هذه الخسارة من أرباح الفترة أو الفترات الضريبية السابقة المحدد تنفيذ العقد خلالها وبما لا يجاوز أرباح العقد خلال تلك الفترة . ويتم إعادة حساب الضريبة علي هذا الأساس ويسترد الممول ما سدده بالزيادة منها .

مشكلة تجاوز الخسارة لحدود السنة الضريبة الأخيرة – خسارة شاملة في تنفيذ العقد .

إذا تجاوزت الخسارة الناشئة عن تنفيذ العقد السنة الضريبية الأخيرة من تنفيذ العقد طويل الأجل فشملت السنة الضريبية السابقة عليها أو أكثر ولو امتدت الخاسرة لتشمل تنفيذ العقد كله يتم ترحيل باقي الخسائر إلى السنوات التالية طبقاً لأحكام المادة 29 من هذا القانون ،

ويجري نص المادة 29 ” إذا ختم حساب إحدى السنوات بخسارة تخصم هذه الخسارة من أرباح السنة التالية ، فإذا تبقي بعد ذلك جزء من الخسارة نقل سنوياً إلى السنوات التالية حتى السنة الخامسة ، ولا يجوز بعد ذلك نقل شيء من الخسارة إلى حساب سنة أخري

ويراعي أن سند المشرع في عدم ترحيل الخسارة لأكثر من خمس سنوات متتالية هو مراعاة قواعد التقادم الخمسي الذي تخضع له الضريبة في هذه الحالة وكما سيلي تفصيلاً فيما بعد .

الدفع بخطأ مصلحة الضرائب في تقدير صافي الربح بعدم خصم ما هو واجب خصمه قانوناً

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 22 من قانون الضرائب علي الدخل : يتحدد صافي الأرباح التجارية والصناعية الخاضع للضريبة علي أساس إجمالي الربح بعد خصم  جميع التكاليف والمصروفات اللازمة لتحقيق هذه الأرباح ، ويشترط في التكاليف والمصروفات واجبة الخصم ما يأتي :

1- أن تكون مرتبطة بالنشاط التجاري أو الصناعي ولازمة لمزاولة هذا النشاط .

2- أن تكون حقيقية ومؤيدة بالمستندات ، وفيما عدا التكاليف والمصروفات التي لم يجر العرف علي إثباتها بمستندات .

التعليق علي الدفع

بخطأ مصلحة الضرائب في تقدير صافي الربح بعدم خصم ما هو واجب خصمه قانوناً

لا ضريبة إلا من صافي الربح ، فصافي الربح ، وبالأدق إجمالي صافي الربح – هو الوعاء الذي تأخذ منه الضريبة – و لا يكون الربح صافياُ إلا بعد خصم جميع التكاليف والمصروفات التي قرر المشرع جواز خصمها ،

وبعد استنزال الإعفاءات التي قررها المشرع ومنها الإعفاء العائلي ، وتقدير صافي الربح من مسائل الواقع إذا صار نزاعاً بين الممول ومصلحة الضرائب .

الدفع بعدم خصم التكاليف والمصروفات واجبة الخصم

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 23 من قانون الضرائب علي الدخل :

يعد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم علي الأخص ، ما يأتي :

1- عوائد القروض المستخدمة في النشاط أيا كانت قيمتها ، وذلك بعد خصم العوائد الدائنة غير الخاضعة للضريبة ، أو المعفاة منها قانوناً .

2- الإهلاكات لأصول المنشأة والمنصوص عليها افي المادة 25 من هذا القانون .

3- الرسوم والضرائب التي تتحملها المنشأة عدا الضريبة التي يؤديها الممول طبقاً لهذا القانون .

 4- أقساط التأمين الاجتماعي المقررة علي صاحب المنشأة لصالح العاملين ولصالحة ، والتي يتم أداؤها للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي .

5- المبالغ التي تستقطعها المنشآت سنوياً من أموالها أو أرباحها لحساب الصناديق الخاصة للتوفير أو الإدخار أو المعاش أو غيرها سواء أكانت منشأة طبقاً لأحكام قانون صناديق التأمين الاجتماعي الخاصة رقم 54 لسنة 1975 ، أم القانون 64 لسنة 1980 بشأن أنظمة التأمين الاجتماعي الخاص البديلة ،

أم كانت منشأة طبقاً لنظام لاه لائحة أو شروط خاصة وذلك بما لا يجاوز 20% من مجموع مرتبات وأجور العاملين بها بشرط أن يكون للنظام الذي ترتبط بتنفيذه المنشآت لائحة أو شروط خاصة منصوصاً فيها علي أن

ما تؤديه المنشآت طبقاً لهذا النظام يقابل مكافأة نهاية الخدمة أو المعاش ، وأن تكون أموال هذه النظام منفصلة أو مستقلة عن أموال المنشأة ومستثمرة لحسابه الخاص

6-  أقساط التامين  التي يعقدها الممول ضد عجزه أو وفاته أو للحصول علي مبلغ أو إيراد ، وذلك بحيث لا تجاوز قيمة الأقساط 3000 جنية في السنة .

7- التبرعات المدفوعة للحكومة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أيا كان مقدارها .

8- التبرعات والإعانات المدفوعة للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية المشهرة طبقاً لأحكام القوانين المنظمة لها ، ولدور العلم والمستشفيات الخاضعة للإشراف الحكومي ومؤسسات البحث العلمي المصرية ، وذلك بما لا يجاوز 10% من الربح السنوي الصافي للممول .

9- الجزاءات المالية والتعويضات التي تستحق علي الممول نتيجة مسئوليته العقدية

التعليق علي الدفع

 

بعدم خصم التكاليف والمصروفات واجبة الخصم

الهيئة الموقرة :

المادة 22 من قانون الضرائب الجديد قررت أنه يتحدد صافي الأرباح التجارية والصناعية الخاضع للضريبة علي أساس إجمالي الربح بعد خصم  جميع التكاليف والمصروفات اللازمة لتحقيق هذه الأرباح ، ويشترط في التكاليف والمصروفات واجبة الخصم ما يأتي :-

الشرط الأول : 

أن تكون تلك التكاليف والمصروفات مرتبطة بالنشاط التجاري أو الصناعي ولازمة لمزاولة هذا النشاط وهو مبرر الإعفاء .

الشرط الثاني :

أن تكون تلك التكاليف والمصروفات حقيقية ومؤيدة بالمستندات الدالة عليها وفي هذا الصدد يجب إعادة التركيز علي الفلسفة التي اعتمدها قانون الضرائب الجديد وحاصلها الثقة في الممول إذ يعمد القانون إلى إعادة الثقة بين الممول والمصلحة بحيث يثق الممول في أن المصلحة ستعامله بعدالة واحترام ، وتثق المصلحة بأن الممول سيكون أميناً في الإعلان عن دخله الحقيقي .

ويراعي في مجال إثبات التكاليف والمصروفات أن المشرع قرر قبول خصم بعض أنواع المصروفات – بدون مستندات إذا كان العرف يجري علي دفعها دون مستند

” وفيما عدا التكاليف والمصروفات التي لم يجر العرف علي إثباتها بمستندات ” .

 ما اعتبره قانون الضرائب الجديد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم في الضريبة علي الأرباح الصناعية والتجارية :

عوائد القروض – سواء كان المقرض بنكاً أو أحد جهات الإقراض الأخرى – بشرط أن تكون تلك القروض مستخدمة في النشاط الصناعي أو التجاري و أيا كانت قيمتها ، وذلك بعد خصم العوائد الدائنة غير الخاضعة للضريبة ، أو المعفاة منها قانوناً ، ويراعي في ذلك نص المادتين السابعة و 52 من قانون الضرائب الجديد .

الإهلاكات لأصول المنشأة والمنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون والتي يجري نصها ” يكون حساب الإهلاكات لأصول المنشأة علي النحو التالي :

1- 5% من تكلفة شراء أو إنشاء أو تطوير أو تجديد أو إعادة بناء أي من المباني والمنشآت والتجهيزات والسفن والطائرات وذلك عن كل فترة ضريبية .

2- 10% من تكلفة شراء أو تطوير أو تحسين أو تجديد أي من الأصول المعنوية التي يتم شراؤها ، بما في ذلك شهرة النشاط وذلك عن كل فترة ضريبية .

3- يتم إهلاك الفئتين التاليتين من أصول المنشأة طبقاً لنظام أساس الإهلاك بالنسب المبينة قرين كل منها :

  • أ- الحاسبات الآلية ونظم المعلومات والبرامج وأجهزة تخزين البيانات نسبة 50% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية .
  • ب- جميع أصول النشاط الأخرى نسبة 25% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية .

4- لا يحسب إهلاك الأرض والأعمال الفنية والأثرية والمجوهرات والأصول الأخرى للمنشأة غير القابلة بطبيعتها للاستهلاك .

 الرسوم والضرائب التي تتحملها المنشأة عدا الضريبة التي يؤديها الممول طبقاً لهذا القانون .

  أقساط التأمين الاجتماعي المقررة علي صاحب المنشأة لصالح العاملين ولصالحة ، والتي يتم أداؤها للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي .

المبالغ التي تستقطعها المنشآت سنوياً من أموالها أو أرباحها لحساب الصناديق الخاصة للتوفير أو الادخار أو المعاش أو غيرها سواء أكانت منشأة طبقاً لأحكام قانون  صناديق التأمين الاجتماعي  الخاصة رقم 54 لسنة 1975 ، أم القانون 64 لسنة 1980 بشأن أنظمة التأمين الاجتماعي الخاص البديلة ،

أم كانت منشأة طبقاً لنظام له لائحة أو شروط خاصة وذلك بما لا يجاوز 20% من مجموع مرتبات وأجور العاملين بها بشرط أن يكون للنظام الذي ترتبط بتنفيذه المنشآت لائحة أو شروط خاصة منصوصاً فيها علي أن ما تؤديه المنشآت طبقاً لهذا النظام يقابل مكافأة نهاية الخدمة أو المعاش ،

وأن تكون أموال هذه النظام منفصلة أو مستقلة عن أموال المنشأة ومستثمرة لحسابه الخاص .

  أقساط التامين التي يعقدها الممول ضد عجزه أو وفاته أو للحصول علي مبلغ أو إيراد ، وذلك بحيث لا تجاوز قيمة الأقساط 3000 جنية في السنة .

  التبرعات المدفوعة للحكومة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أيا كان مقدارها .

التبرعات والإعانات المدفوعة للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية المشهرة طبقاً لأحكام القوانين المنظمة لها ، ولدور العلم والمستشفيات الخاضعة للإشراف الحكومي ومؤسسات البحــث العلمي المصرية ، وذلك بما لا يجاوز 10% من الربح السنــوي الصـافي للممول .

 الجزاءات المالية والتعويضات التي تستحق علي الممول نتيجة مسئوليته العقدية .

الدفع بعدم جواز اعتبار المطالب به من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 24 من قانون الضرائب علي الدخل : لا يعد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم ما يأتي :

1- الاحتياطات والمخصصات علي اختلاف أنواعها .

2- ما يقضي به علي الممول من غرامات وعقوبات مالية وتعويضات بسبب ارتكابه أو ارتكاب أحد تابعيه جناية أو جنحة عمدية .

3- الضريبة علي الدخل المستحقة طبقاً لهذا القانون .

4- العائد المسدد علي قروض فيما يجاوز مثلي  سعر الائتمان  والخصم المعلن لدي البنك المركزي في بداية السنة الميلادية التي تنتهي فيها الفترة الضريبية .

التعليق علي الدفع

بعدم جواز اعتبار المطالب به من  التكاليف والمصروفات واجبة الخصم

الهيئة الموقرة :

ما رفض اعتبره قانون الضرائب الجديد من التكاليف والمصروفات واجبة الخصم في الضريبة علي أرباح النشاط التجاري والصناعي :

 الاحتياطات والمخصصات علي اختلاف أنواعها ، ويقصد بالاحتياطات تلك المبالغ النقدية التي يتم تجنيبها لمواجهة أي ظرف طارئ كحصول كساد أو مواجهة منافسة من منتج أخر تؤثر علي عمليات الرواج والتسويق ،

ويقصد بالمخصصات ما تدفع من مبالغ نقدية لأشخاص أو لجهات بعينها دون أن يعتبرها القانون في بند التكاليف واجبة الخصم ، أو يعتبرها كذلك في حدود نسب معينة ، من ذلك ما يدفع علي سبيل التبرع لبعض ذوى الاحتياجـات الخاصة أو الجمعيات الأهلية أو غيرهم .

وفي ذلك قضي نقضاً 

حرم المشرع في خصوص تحديد وعاء الضريبة خصم ما يحتجزه الممول من مجموعة الأرباح لمواجهة الخسائر المحتملة أو لإعداد مقابل لوفاء الديون سواء كانت تلك الديون محققه في ذمة الممول أو متنازعاً في تحقيقها وأعتبر الممول أن تلك المبالغ المحتجزة من مجموع الربح لا يعد من التكاليف التي يجوز خصمها >

طعن 257 سنة 23 ق ضرائب جلسة 5/12/1957

 ما يقضي به علي الممول من غرامات وعقوبات مالية وتعويضات بسبب ارتكابه أو ارتكاب أحد تابعيه جناية أو جنحة عمدية ، وعلي ذلك يعد من التكاليف واجبة الخصم الغرامات والعقوبات المالية والتعويضات التي تدفع بسبب ارتكاب الممول أو  أحد تابعيه جنحة غير عمدية كالقتل والإصابة الخطأ .

الهيئة الموقرة :

أتعاب المحامي و المصاريف القضائية من التكاليف واجبة الخصم إذا كانت التهمة الموجهة للممول تتعلق بنشاطه الصناعي أو التجاري .

قضي نقضاً

متي كان نشاط الممول الخاضع للضريبة هو الذي هيأ الفرصة لاتهامه وساعد عليه ، فإن ما ينفقه في سبيل دفع الاتهـام يعد تكليفاً علي الربح ويخصم من وعاء الضريبة .

الطعن رقم 218 لسنة 42 ق جلسـة 14/6/1977 س 18 – ص 1262

 الضريبة علي الدخل المستحقة طبقاً لهذا القانون ، فلا تعد المبالغ المستحقة للدولة بسبب تطبيق قانون الضرائب الجديد من التكاليف واجبة الخصم ، بحيث تخصم هذه المبالغ قبل حساب صافي الربح تمهيداً إخضاعه للضريبة .

 العائد المسدد علي قروض فيما يجاوز مثلي سعر الائتمان والخصم المعلن لدي البنك المركزي في بداية السنة الميلادية التي تنتهي فيها الفترة الضريبية ،

وبالتالي يعد من التكاليف واجبة الخصم العائد المسدد علي قروض فيما لم يجاوز مثلي سعر الائتمان والخصم المعلن لدي البنك المركزي في بداية السنة الميلادية التي تنتهي فيها الفترة الضريبية .

الدفع بعدم بوجوب خصم الإهلاكات من صافي أرباح المنشأة الصناعية والتجارية

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 25 من قانون الضرائب علي الدخل :

يكون حساب الإهلاكات لأصول المنشأة علي النحو التالي :

1- 5% من تكلفة شراء أو إنشاء أو تطوير أو تجديد أو إعادة بناء أي من المباني والمنشآت والتجهيزات والسفن والطائرات وذلك عن كل فترة ضريبية .

2- 10% من تكلفة شراء أو تطوير أو تحسين أوز تجديد أي من الأصول المعنوية التي يتم شراؤها ، بما في ذلك شهرة النشاط وذلك عن كل فترة ضريبية .

3- يتم إهلاك الفئتين التاليتين من أصول المنشأة طبقاً لنظام أساس الإهلاك بالنسب المبينة قرين كل منها :

  • أ- الحاسبات الآلية ونظم المعلومات والبرامج وأجهزة تخزين البيانات نسبة 50% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية .
  • ب- جميع أصول النشاط الأخرى نسبة 25% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية

4- لا يحسب إهلاك الأرض والأعمال الفنية والأثرية والمجوهرات والأصول الأخرى للمنشأة غير القابلة بطبيعتها للاستهلاك .

تنص المادة 26 من قانون الضرائب علي الدخل : يقصد بأساس الإهلاك في تطبيق أحكام المادة 25 من هذا القانون القيمة الدفترية للأصول كما هي مدرجة في الميزانية الافتتاحية للفترة الضريبية ،

ويزيد هذا الأساس بما يوازي تكلفة الأصول المستخدمة وتكلفة التطوير أو التحسين أو التجديد أو إعادة البناء وذلك خلال الفترة الضريبية ، ويقل الأساس بما يوازي قيمة الإهلاك السنوي وقيمة بيع الأصول التي تم التصرف فيها وبقيمة التعويض الذي تم الحصول عليه نتيجة فقدها أو هلاكها خلال الفترة الضريبية .

فإذا كان أساس الإهلاك بالسلب ، تضاف قيمة التصرف في الأصل أو التعويض عنه الي الأرباح التجارية والصناعية للممول ، أما إذا لم يجاوز أساس الإهلاك عشرة آلاف جنية ، يعد أساس الإهلاك بالكامل من التكاليف واجبة الخصم .

تنص المادة 27 من قانون الضرائب علي الدخل :

تخصم نسبة 30% من تكلفة الآلات والمعدات المستخدمة في الاستثمار في مجال الإنتاج سواء كانت جديدة أو مستعملة ، وذلك في أول فترة ضريبية يتم خلالها استخدام تلك الأصول .

ويتم حساب أساس الإهلاك المنصوص عليه في المادة 25 من هذا القانون عن تلك الفترة الزمنية بعد خصم نسبة الـ 30% المذكورة ؛ ويشترط لتطبيـق أحكام الفقرتين السابقتين أن يكون لدي الممول دفاتر وحسابات منتظمة .

التعليق علي الدفع

بعدم بوجوب خصم الإهلاكات من صافي أرباح المنشأة الصناعية والتجارية

الهيئة الموقرة :

يقصد بالإهلاك كمصطلح أورده المشرع بقانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005م تدني وانخفاض قيمة أصل من أصول المنشأة نتيجة لاستعماله طوال فترة محددة من الزمن ،

فإهلاك يعني الفقد التدريجي لقيمة الشيء كما يعني من باب اللزوم انخفاض قيمته الادائية نتيجة للعوامل الطبيعية ، وبسبب ارتباط الإهلاك بزمن ومدة كان لزاماً علي المشرع إيجاد أساس لهذا الإهلاك ،

و يقصد بأساس الإهلاك القيمة الدفترية للأصول كما هي مدرجة في الميزانية الافتتاحية للفترة الضريبية ، ويزيد هذا الأساس بما يوازي تكلفة الأصول المستخدمة وتكلفة التطوير أو التحسين أو التجديد أو إعادة البناء وذلك خلال الفترة الضريبية ،

ويقل الأساس بما يوازي قيمة الإهلاك السنوي وقيمة بيع الأصول التي تم التصرف فيها ، كما يقصد بالإهلاك الفقد الحاصل لأصل من أصول المنشأة نتيجة لخطأ الغير وفي هذه الحالة يستحق تعويض ،

وقد ورد بمشروع قانون الضرائب ” … ، وقد يتحقق الإهلاك نتيجة خطأ من الغير يسأل عنه وفي هذه الحالة يقدر بقيمة التعويض الذي تم الحصول عليه نتيجة الفقد أو الهلاك خلال الفترة الضريبية .

وعن الإهلاك ومتي يعد من التكاليف واجبة الخصم ؛

إذا كان أساس الإهلاك بالسلب أي نتيجة بيع أصل من أصول المنشأة أو استحقاق المنشأة تعويضاً عن خطأ الغير في الإهلاك تضاف قيمة التصرف في الأصل أو التعويض عنه إلى  الأرباح التجارية والصناعية للممول ،

 أما إذا لم يجاوز أساس الإهلاك عشرة آلاف جنية ، يعد أساس الإهلاك بالكامل من التكاليف واجبة الخصم .

وتمر عملية حساب إهلاكات أصول المنشأة بمرحلتين  :

المرحلة الأولي :

تخصم فيها نسبة 30% من تكلفة الآلات والمعدات المستخدمة في الاستثمار في مجال الإنتاج سواء كانت جديدة أو مستعملة ، وذلك في أول فترة ضريبية يتم خلالها استخدام تلك الأصول ، ويشترط لتطبيق أحكام الخصم المشار إليها  أن يكون لدي الممول دفاتر وحسابات منتظمة.

المرحلة الثانية :

تخصم فيها نسب الإهلاك لأصول المنشأة علي النحو التالي بعد خصم نسبة الـ 30% المذكورة بالمرحلة الأولي وهي :

1- 5% من تكلفة شراء أو إنشاء أو تطوير أو تجديد أو إعادة بناء أي من المباني والمنشآت والتجهيزات والسفن والطائرات وذلك عن كل فترة ضريبية .

2- 10% من تكلفة شراء أو تطوير أو تحسين أوز تجديد أي من الأصول المعنوية التي يتم شراؤها ، بما في ذلك شهرة النشاط وذلك عن كل فترة ضريبية .

3- يتم إهلاك الفئتين التاليتين من أصول المنشأة طبقاً لنظام أساس الإهلاك بالنسب المبينة قرين كل منها :

  • أ- الحاسبات الآلية ونظم المعلومات والبرامج وأجهزة تخزين البيانات نسبة 50% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية .
  • ب- جميع أصول النشاط الأخرى نسبة 25% من أساس الإهلاك لكل سنة ضريبية
  • ويشترط لتطبيق أحكام الخصم المشار إليها  أن يكون لدي الممول دفاتر وحسابات منتظمة.

الدفع بوجود دفاتر منتظمة :

لا يقصد بالدفاتر المنتظمة الدفاتر التجارية وإنما يقصد بها من الوجهة الضريبية الدفاتر الحسابية التي تقف بمفردها للتدليل علي صحة نتيجة أعمال المنشأة بدون حاجة إلى إثبات آخر أو دليل خارجي وتمثل المال الحقيقي للمنشأة

وبهذا يكون أساس التمييز بالنتائج الواردة بها ويجب أن تكون ممسوكة حسب الأصول الفنية  التي جري عليها العرف طبقاً لطبيعة كل صناعة أو تجارة أو حرفة

وأن تكون مؤيدة بالمستندات وهي الوثائق التي تثبت صحة العمليات التي قامت بها المنشأة وقيدها بدفاتر مع مراعاة الظروف التي يتعذر أو يستحيل فيها الحصول علي مستند أو يكون العرف قد جري علي عدم أخذ مستند فيها .

وفي تقدير دفاتر الممول تقرر محكمة النقض : لمحكمة النقض كامل السلطة في تقدير دفاتر الممول أخذا بها أو اطرحا لها كلها أو بعضهـا متي أقامت حكمها علي أسباب ســائغة

كما قضي 

متي كان يبين من وصف الحكم لدفاتر الممول أن القيد بها غير منتظم وغير مؤيد بالمستندات فيكون ما ذكره كافياً لاطراحها وتبرير الأخذ بالتقدير الجزافي وإن كان ذلك غير مانع من الاسترشاد بها كعنصر من العناصر التي تؤدي الي الوصول الي هذه التقدير  .

استثناء

لا يحسب إهلاك الأرض والأعمال الفنية والأثرية والمجوهرات والأصول الأخرى للمنشأة غير القابلة بطبيعتها للاستهلاك .

الدفع بوجود ديون معدمة واجبة الخضم

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 28 من قانون الضرائب علي الدخل :

يسمح بخصم الديون المعدومة التي قام الممول باستبعادها من دفاتر المنشأة وحساباتها إذا ما تقدم بتقرير من أحد المحاسبين المقيدين بجدول المحاسبين والمراجعين يفيد توافر الشروط الآتية :

1- أن يكون لدي المنشأة حسابات منتظمة .

2- أن يكون الدين مرتبطاً بنشاط المنشأة .

3- أن يكون قد سبق إدراج المبلغ المقابل للدين ضمن حسابات المنشأة .

4- أن تكون المنشاة قد اتخذت إجراءات جادة لاستيفاء الدين ولم تتمكن بعد 18 شهراً من تاريخ استحقاقه .

ويعتبر من الإجراءات الجادة لاستيفاء الدين ما يلي :

 أ – الحصول علي أمر أداء في الحالات التي يجوز فيها ذلك .

ب- صدور حكم من محكمة أول درجة بإلزام المدين بأداء قيمة الدين .

ج- المطالبة بالدين في إجراءات تنفيذ حكم بإفلاس المدين أو إبرامه صلحاً واقياً من الإفلاس .

وإذا تم تحصيل الدين أو جزء منه وجب إدراج ما تم تحصيله ضمن إيرادات المنشأة في السنة التي تم التحصيل فيها .

التعليق علي الدفع

بوجود ديون معدمة واجبة الخضم

الهيئة الموقرة :

عرف المشرع الديون المعدمة ضمن حديثة عن جواز خصمها من الأرباح التي تحققها المنشأة بنصه ” هي التي قام الممول باستبعادها من دفاتر المنشأة وحساباتها

وقد عرفت محكمة النقض الديون المعدمة :

الديون المعدمة التي تعتبر بمثابة خسارة علي المنشأة هي وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض – الديون التي فقد الأمل في تحصيلها – و الحكم علي الدين بأنه معدوم هو مما يدخل في سلطات محكمة الموضوع شريطة أن يورد ما يؤدي إلى القول بهذه النتيجة

والواقع أن استبعاد الممول لهذه الديون من حسابات المنشأة ودفاترها هو أثر لمقدمة حاصلها استحالة الحصول علي هذه الديون ، لذا اشترط المشرع لخصم هذه الديون عدة شروط نوردها كالتالي :-

الشرط الأول : أن يكون لدي المنشاة حسابات منتظمة ، وتكون الحسابات منتظمة متي كانت مدونة في دفاتر حسابية بشكل مرتب ودقيق وواقعي بحيث تكون هذه الدفاتر محاكاة صحيحة للواقع .

الشرط الثاني : أن يكون الدين المعدم المطلوب خصمه مرتبطاً بنشاط المنشأة ، وهو شرط بديهي

الشرط الثالث : أن يكون قد سبق إدراج المبلغ المقابل للدين ضمن حسابات المنشأة .

الشرط الرابع : أن تكون المنشاة قد اتخذت إجراءات جادة لاستيفـاء الدين ولم تتمكـن بعد 18 شهراً من تاريخ استحقاقه ،

وقد أورد المشرع علي سبيل التمثيل لا الحصر الإجراءات الجادة لاستيفاء الدين ( الحصول علي أمر أداء في الحالات التي يجوز فيها ذلك – صدور حكم من محكمة أول درجة بإلزام المدين بأداء قيمة الدين – المطالبة بالدين في إجراءات تنفيذ حكم بإفلاس المدين أو إبرامه صلحاً واقياً من الإفلاس .

الشرط الخامس : أن يقدم الممول تقرير من أحد المحاسبين المقيدين بجدول المحاسبين والمراجعين يفيد توافر الشروط ، و مجرد تقديم هذه التقرير متضمناً توافر الشروط السابقة – كاف – لخصم هذه المبالغ مع الوضع في الحسبان عمليات الفحص والتحري التي تقوم بها المصلحة .

الدفع بوجود سعر محايد للضريبة

السعر المحايد للضريبة هو السعر الذي يتم التعامل بمقتضاه بين شخصين غير مرتبطين أو أكثر ويتحدد وفقاً لقوى العرض والطلب – المادة 1 من القانون 91 لسنة 2005م –

وتنص المادة 30 من قانون الضرائب الجديد 

إذا قام الأشخاص المرتبطون بوضع شروط في معاملتهم التجارية أو المالية تختلف عن الشروط التي تتم بين أشخاص غير مرتبطين من شأنها خفض وعاء الضريبة أو نقل عبئها من شخص خاضع للضريبة الي شخص آخر معفي منها

أو غير خاضع لها يكون للمصلحة تحديد الربح الخاضع للضريبة علي أساس السعر المحايد ، و الشخص المرتبط هو كل شخص يرتبط بممول بعلاقة تؤثر في تحديد وعاء الضريبة بما في ذلك :

1- الزوجة والزوج والأصول والفروع .

2- شركة الأموال والشخص الذي يملك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر 50% علي الأقل من عدد أو قيمة الأسهم أو من حقوق التصويت .

3- شركة الأشخاص والشركاء المتضامنون والموصون فيها .

4- أي شركتين أو أكثر يملك شخص آخر 50% علي الأقل من عدد أو قيمة الأسهم أو حقوق التصويت في كل منها .

ولرئيس مصلحة الضرائب علي الدخل إبرام اتفاقيات مع أشخاص مرتبطة علي اتباع طريقة أو أكثر لتحديد السعر المحايد في تعاملاتها .

الدفع بوجود أحد أوجه الإعفاءات التي قررها قانون الضرائب الجديد علي أرباح النشاط التجاري والصناعي

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 31 من قانون الضرائب علي الدخل : يعفي من الضريبة :

1- أرباح منشآت استصلاح أو استزراع لأراضي وذلك لمدة عشر سنوات اعتبارا من تاريخ بدء مزاولة النشاط .

2- أرباح منشآت الإنتاج الداجني وتربية النحل وحظائر تربية المواشي وتسمينها ، ومشروعات مصايد ومزارع الأسماك ، أرباح مشروعات مراكب الصيد ، وذلك لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط .

3- ناتج تعامل الأشخاص الطبيعيين عن استثماراتهم في الأوراق المالية المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية مع عدم جواز خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تاليه .

4- ما يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون من :-

* عوائد السندات وصكوك التمويل علي اختلاف أنواعها المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية التي تصدرها الدولة أو شركات الأموال .

    * التوزيعات علي أسهم رأس مال شركات المساهمة  و التوصية بالأسهم .

التوزيعات علي حصص رأس المال في الشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الأشخاص وحصص الشركاء غير المساهمين في شركات التوصية بالأسهم .

     * التوزيعات علي صكوك الاستثمار التي تصدرها صناديق الاستثمار

5- العوائد التي يحصل عليها الأشخاص الطبيعيون عن الودائع وحسابات التوفير بالبنوك المسجلة في جمهورية مصر العربية ، وشهادات الاستثمار والادخار والإيداع التي تصدرها تلك البنوك وعن الودائع وحسابات التوفير في صناديق البريد ، وعن الأوراق المالية وشهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي .

6- الأرباح التي تتحقق من المشروعات الجديدة المنشأة بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية في حدود نسبة هذا التمويل ، وذلك لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ مزاولة النشاط أو بدء الإنتاج بحسب الأحوال ، ولا يسري هذا الإعفاء إلا علي أرباح من أبرم قرض الصندوق باسمه .

التعليق علي الدفع

بوجود أحد أوجه الإعفاءات التي قررها قانون الضريبة علي الدخل

علي أرباح النشاط التجاري والصناعي

قررت المادة 31 من قانون الضرائب الجديد عدداً من الإعفاءات علي أرباح النشاط الصناعي والتجاري وهي :-

الإعفاء الأول ومدته :

 الإعفاء يخص أرباح منشآت استصلاح أو استزراع لأراضي وذلك لمدة عشر سنوات اعتبارا من تاريخ بدء مزاولة النشاط .

الإعفاء الثاني ومدته  :

الإعفاء يخص أرباح منشآت الإنتاج الداجني وتربية النحل وحظائر تربية المواشي وتسمينها ، ومشروعات مصايد ومزارع الأسماك ، أرباح مشروعات مراكب الصيد ، وذلك لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط .

الإعفاء الثالث :

الإعفاء يخص ناتج تعامل الأشخاص الطبيعيين عن استثماراتهم في الأوراق المالية المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية مع عدم جواز خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تاليه.

الإعفاء الرابع :

الإعفاء يخص ما يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون من :

عوائد السندات وصكوك التمويل علي اختلاف أنواعها المقيدة في سوق الأوراق المالية المصرية التي تصدرها الدولة أو شركات الأموال .

التوزيعات علي أسهم رأس مال شركات المساهمة و التوصية بالأسهم .

التوزيعات علي حصص رأس المال في الشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الأشخاص وحصص الشركاء غير المساهمين في شركات التوصية بالأسهم .

التوزيعات علي صكوك الاستثمار التي تصدرها صناديق الاستثمار

الإعفاء الخامس :

الإعفاء يخص العوائد التي يحصل عليها الأشخاص الطبيعيون عن الودائع وحسابات التوفير بالبنوك المسجلة في جمهورية مصر العربية ،

و شهادات الاستثمار  والادخار والإيداع التي تصدرها تلك البنوك وعن الودائع وحسابات التوفير في صناديق البريد ، وعن الأوراق المالية وشهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي .

الإعفاء السادس ومدته  :

 الإعفاء يخص الأرباح التي تتحقق من المشروعات الجديدة المنشأة بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية في حدود نسبة هذا التمويل ، وذلك لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ مزاولة النشاط أو بدء الإنتاج بحسب الأحوال ، ولا يسري هذا الإعفاء إلا علي أرباح من أبرم قرض الصندوق باسمه .

الدفوع الخاصة بالضريبة المستحقة علي إيرادات المهن الحرة المهن غير التجارية

 

مذكرة بدفاع

السيد / ……………………………   صفته … ملتزم بالضريبة  ……

ضد

السيد وزير المالية  / …………  بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب علي الدخل

السيد / …………………… رئيس مصلحة ضرائب ……… علي الدخل بصفته

في الدعوى رقم …… لسنة ……  المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق _/_/___ م

الدفع بعدم صحة ربط الضريبة لكون موضوع الربط ليس من المهن الحرة

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 32 من قانون الضرائب 91 لسنة 2005م :

تفرض الضريبة علي :

1- صافي إيرادات المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التي يمارسها الممول بصفة مستقلة ، ويكون العنصر الأساسي فيها العمل ، إذا كانت ناتجة عن مزاولة المهنة أو النشاط في مصر .

2- الدخل الذي يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو استغلال حقوقهم .

3- أية إيرادات ناتجة عن أية مهنة غير منصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون .

التعليق علي الدفع

بعدم صحة ربط الضريبة لكون موضوع الربط ليس من المهن الحرة

المهن غير التجارية العنصر الأساسي فيها هو العمل والممارسة الشخصية للفنون والعلوم

وقد عرفتها محكمة النقض

المهن غير التجارية في فقه القانون هي المهن التي يباشرها الممولون بصفة مستقلة والتي يكون العنصر الأساسي فيها العمل ويقوم علي الممارسة الشخصية لبعض العلوم والفنون ولا يمنع اعتبارها كذلك أن يكون الربح فيها مختلطاً ونتيجة استثمار رأس المال والعمل متي كان العمل هو مصدرة الأول والغالب ولا تفرقة بين الشخص الطبيعي والاعتباري .

الطعن 113 لسنة 26 ق جلسة 13/4/1961 ، الطعن 160 سنة 39 ق جلسة 11/12/1974
  • فرض القانون 91 لسنة 2005م ضريبة علي إيرادات المهن الحرة
  • فرض المشرع بموجب القانون بموجب قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005

وفي ذلك نصت المادة 32 من ذات القانون “

تفرض الضريبة علي :-

  • 1- صافي إيرادات المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التي يمارسها الممول بصفة مستقلة ، ويكون العنصر الأساسي فيها العمل ، إذا كانت ناتجة عن مزاولة المهنة أو النشاط في مصر .
  • 2- الدخل الذي يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو استغلال حقوقهم .
  • 3- أية إيرادات ناتجة عن أية مهنة غير منصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون .

وحرصاً من المشرع علي إخضاع كل من يحقق دخلاً للضريبة فقد أشر نص الفقرة الأخيرة من المادة 32 علي خضوع أية إيرادات ناتجة عن أية مهنة غير منصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون ،

والمادة 6 المشار إليها تنص ” تفرض ضريبة سنوية علي مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين المقيمين وغير المقيمين بالنسبة لدخولهم المحققة في مصر .

ويتكون مجموع صافي الدخل من المصادر الآتية :

  • 1.المرتبات وما في حكمها .
  • 2.النشاط التجاري أو الصناعي .
  • 3. النشاط المهني أو غير التجاري .
  • 4. الثروة العقارية .

وحاصل الأمر أن المشرع أخضع جميع الدخول للضريبة متي تحقق شرط إخضاعها ونعني أم يكون دخل الشخص بعد الإعفاء العائلي أكثر من خمسة آلاف جنية ، وتسعة آلاف جنية في حالة إيرادات المرتبات والأجور وما في حكمها .

تحديد المهن غير التجارية ( المهن الحرة )

  • 1- المحاماة .
  • 2- الطب
  • 3- الهندسة بما فيها الهندسة الزراعية .
  • 4- الصحافة
  • 5- تأليف المصنفات العلمية والأدبية بما في ذلك إلقاء الأحاديث العلمية .
  • 6- الخبرة بما في ذلك الخبير المثمن .
  • 7 – القراءات والتلاوات الدينية .
  • 8- الترجمة .
  • 9- المحاسبة والمراجعة .
  • 10 – الرسم والتصوير والنحت والخرائط .
  • 11- الغناء والعزف والتلحين والرقص والتمثيل والإخراج والتصوير السينمائي وتأليف المصنفات الفنية وغيرها من المهن السينمائية والتليفزيونية والإذاعية والمسرحية
  • 12- عرض الأزياء
  • 13- التخليص الجمركي
  • 14 القبانة
  • 15 – النسخ علي الآلة الكاتبة
الإيرادات الخاضعة للضريبة علي المهن غير التجارية

يقصد بالمهن الغير تجارية – التي أخضعها المشرع الضريبي بالقانون 91 لسنة 2005- للضريبة علي الدخل ، وكما أفصحت عن ذلك المادة 32 من القانون المشار إليه :

1- المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية ، ويشترط فيها أن يمارسها الممول بصفة مستقلة أي ليس تابعاً فيها لأحد ، وأن يكون العنصر الأساسي فيها العمل وأخير أن يكون    ناتج ممارسة هذه المهنة متحققاً في مصر .

2- كما يقصد بالمهن الغير تجارية – التي تخضع للضريبة الدخل علي الدخل – ما جهد أصحاب الملكية الفكرية من المؤلفين والمخترعين وقد أخضع القانون الجديد الدخل  الذي يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو استغلال حقوقهم للضريبة علي الدخل ، وهو اتجاه غير محمود من مشرع يدعي تشجيعه للبحث العلمي وتنمية المهارات واحتضان المبدعين .

3- كما يقصد بالمهن الغير تجارية – التي تخضع للضريبة الدخل علي الدخل – أية مهنة غير منصوص عليها في المادة 6 من القانون الجديد تحقق إيراداً  ، ونورد فيما يلي النصوص الخاصة بتحديد الأعمال التجارية طبقاً لقانون التجارة 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة .

الدفع بعدم خصم  التكاليف والمصروفات الواجبة الخصم من أرباح النشاط المهني والتي تخصم من وعاء الضريبة علي المهن غير التجارية

وفقاً لصريح نص المادة 33 من قانون الضريبة الجديد 91 لسنة 2005  يجب خصم جميع التكاليف والمصروفات اللازمة لمباشرة المهنة ، وقد أورد المشرع بنص صريح ما يعد تكاليف واجبة الخصم وهي :
  • أولا : يخصم من صـافي الربح رسوم القيد والاشتراكات السنوية ورسوم مزاولة المهنة .
  • ثانياً : يخصم من صافي الربح الضرائب التي يؤديها الممول بمناسبة مباشرة المهنة ما عدا الضريبة التي يؤديها وفقاً لأحكام هذا القانون .
  • ثالثاً : يخصم من صافي الربح المبالغ التي يؤديها الممول إلى نقابته وفقاً لنظامها الخاص بالمعاشات .
  • رابعاً : يخصم من صافي الربح أقساط التأمين علي الحياة والتأمين الصحي علي الممول لمصلحته ومصلحة زوجه وأولاده القصر .
وإذا اعتبرنا أن ما أوردة المشرع بالبندين 3، 4 من المادة 33 من قانون الضرائب بمثابة إعفاءات خاصة بالإيرادات الناشئة عن النشاط غير التجاري فقد أورد المشرع قيدين هامين هما :

القيد الأول :

يشترط لإعفاء ” المبالغ التي يؤديها الممول إلى نقابته وفقاً لنظامها الخاص بالمعاشات وأقساط التأمين علي الحياة والتأمين الصحي علي الممول لمصلحته ومصلحة زوجه وأولاده القصر  ألا تزيد جملة ما يعفي للممول علي 3000 جنية سنوياً .

القيد الثاني :

لا يجوز تكـرار ذات الخصم من أي دخل آخر منصوص عليه في المادة 6 من هذا القانون ، والمادة 6 من قانون الضرائب الجديد يجري نصها ” تفرض ضريبة سنوية علي مجموع صافي دخل الأشخاص الطبيعيين المقيمين وغير المقيمين بالنسبة لدخولهم المحققة في مصر .

ويتكـون مجموع صافي الدخل من المصادر الآتية :

  1. المرتبات وما في حكمها .
  2. النشاط التجاري أو الصناعي .
  3. النشاط المهني أو غير التجاري .
  4.  الثروة العقارية .

خامساً : التبرعات المدفوعة للحكومة ووحدات الإدارة المحلية والأشخاص الاعتبارية العامة أو التي تؤول إليها بما لا يجاوز صافي الإيراد السنوي

سادساً : التبرعات والإعانات المدفوعة للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية المشهرة طبقاً لأحكام القوانين المنظمة لها

سابعا : التبرعات والإعانات المدفوعة لدور العلم والمستشفيات الخاضعة لإشراف الحكومة ولمؤسسات البحث العلمي المصرية

وقد أورد المشرع قيداً علي التبرعات والإعانات مقتضاه أنه لا يجوز أن تزيد علي 10% من صافي الإيراد السنوي .

ثامناً : التكاليف والمصروفات التي جر العرف عليها ولو لم تثبت بموجب مستندات ويكون الخصم بنسبة 10% في حالة عدم إمساك دفاتر منتظمة .

الدفع بعدم تحقيق صاحب النشاط المهني لربح وتحقيه لخسارة

إذا حقق صاحب النشاط  الغير تجاري خسـارة بدلاً من الربح تخصم هذه الخسـارة من أرباح السنة التالية ، فإذا تبقي بعد ذلك جزء من الخسارة نقل سنوياً إلى السنوات التالية حتى السنة الخامسة

ولإعمال هذا الحكم – المادة 29 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005م اشترط المشرع أن يكون صاحب النشاط ممسكاً لدفاتر منتظمة وتبدوا الحكمة من ذلك في تتبع الرصد الحقيقي للإيرادات للوقوف علي تحقيق ربح من عدمه ،

وفي بيان ماهية الدفاتر التي يمسكها صاحب النشاط الغير تجاري راجع هامش الصفحة السابقة ، وفي جميع الحالات لا يجوز بعد ذلك نقل شيء من الخسارة إلى حساب سنة أخري .

الدفع بكون النشاط من المهن المعفاة من الضرائب

قررت ت المادة 36 من قانون الضرائب الجديد إعفاء بعض المهن غير التجارية من الضريبة علي الدخل ، ولما كان الإعفاء يعني أول ما يعني وجود تمايز بين فئتين

  •  الفئة الأولي التي تدفع الضريبة –
  • الفئة الثانية التي أعفيت من الضريبة

كان لزاماً علينا ومن قبل علي المشرع أن يبرر هذا الإعفاء حتى لا تثور مشكلة عدم الدستورية للإخلال بمبدأ المساواة أحد أهم أعمدة النظامين الدستوري والقانوني

أولا : تعفي من الضريبة  المنشآت التعليمية الخاضعة لإشراف الحكومة أو لأشراف الأشخاص الاعتبارية العامة أو لإشراف القطاع العام أو قطاع الأعمال العام .

ثانياً :  إيرادات تأليف وترجمة الكتب والمقالات الدينية والعلمية والثقافية والأدبية ، عدا ما يكون ناتجاً عن بيع المؤلف أو الترجمة لإخراجه في صورة مرئية أو صوتية .

ثالثاً : إيرادات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد وغيرها عن مؤلفاتهم ومصنفاتهم التي تطبع أصلاً لتوزيعها علي الطلاب وفقاً للنظم والأسعار التي تضعها الجامعــة والمعاهد .

رابعاً : إيرادات أعضاء نقابة الفنانين التشكيليين  من إنتاج مصنفات فنون التصوير والنحت والحفر .

خامساً : إيرادات أصحاب المهن الحرة المقيدين كأعضاء عاملين في نقابات مهنية في مجال تخصصهم ، وذلك لمدة ثلاث سنوات من تاريخ مزاولة المهنة الحرة ،

ولا يلزمون بالضريبة إلا اعتباراً من الشهر التالي لانقضاء مدة الإعفاء سالفة الذكر مضافاً إليها مدة التمرين التي يتطلبها قانون مزاولة المهنة وفترات الخدمة العامة أو التجنيد أو الاستدعاء للاحتياط إذا كانت تالية لتاريخ بدء مزاولة المهنة ،

وتخفض المدة المقررة للإعفاء إلى سنة واحدة لمن يزاول المهنة لأول مرة إذا كان قد مضي علي تخرجه أكثر من خمسة عشر عاماً ، ويشترط لسريان الإعفاء أن يزاول المهنة منفرداً دون مشاركة مع الغير ما لم يكن هذا الغير متمتعاً بالإعفاء .

الدفوع الخاصة بالضريبة المستحقة علي إيرادات الثروة العقارية

 

مذكرة بدفاع

السيد / …………………………   صفته … ملتزم بالضريبة  ……

ضد

السيد وزير المالية  / …………  بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب علي الدخل

السيد / ………………… رئيس مصلحة ضرائب ……… علي الدخل بصفته

في الدعوى رقم …… لسنة ……  المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق _/_/___ م

الدفع بكون الإيراد محل المنازعة ليس من إيرادات الثروة العقارية الخاضعة للضريبة

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 37 من قانون الضرائب علي الدخل :

تشمل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي :

  • 1- إيرادات الأراضي الزراعية .
  • 2- إيرادات العقارات المبنية .
  • 3- إيرادات الوحدات المفروشة .
التعليق علي الدفع

بكون الإيراد محل المنازعة ليس من إيرادات الثروة العقارية الخاضعة للضريبة

المقصود بإيرادات الثروة العقارية في قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005م كل من إيرادات الأراضي الزراعية وإيرادات العقارات المبنية وإيرادات الوحدات المفروشة .

وطبقاً لصريح نص المادة 37 من قانون الضرائب الجديد تخضع الإيرادات الناتجة عن جميع صور التعامل في الثروة العقارية للضريبة العامة علي الدخل .

الدفع بالخطأ في تحديد إيرادات الأرض الزراعية  الداخلة في وعاء الضريبة الجديدة علي الدخل .

بعد أن قرر نص المادة  37 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005م إخضاع إيرادات الثروة العقارية للضريبة علي الدخل كان لزاماً أن نحدد كيفية حساب الإيراد وصولاً إلى تحديد ما يستحق من ضريبة .

إيراد الأراضي الزراعية

 يحدد إيراد الأرضي الزراعية علي أساس القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة المفروضة طبقاً للقواعد المنصوص عليها في القانون 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان ، وذلك بعد خصم 30% مقابل التكاليف والمصروفات .

إيرادات  الاستغلال  الزراعي للمحاصيل البستانية

الحلة الأولي : ،

إذا كان حائز الغراس مستأجراً للأرض

تحدد إيرادات الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية من حدائق الفاكهة المنتجة علي ما يجاوز مساحة ثلاثة أفدنه ، وما يجاوز فدانا واحداً من نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية ،

ومشاتل المحاصيل البستانية أيا كانت المساحة المزروعة منها ما لم يكن إنشاء هذه المشاتل للمنفعة الخاصة لأصحابها ، وذلك علي أساس مثل القيمة الايجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة المفروضة بالقانون 113 لسنة 1939 المشار إليه .

الحالة الثانية :

إذا كان حائز الغراس مالكاً للأرض :

إذا كان حائز الغراس مالكاً للأرض فتحدد الإيرادات علي أساس مثلي القيمة الايجارية المشار إليها ، ولا تدخل في وعاء الضريبة الإيرادات المنصوص عليها في البند 1 من هذه الأرض وذلك كله بعد خصم 20% من هذه الإيرادات مقابل جميع التكاليف والمصروفات .

الدفع بعدم التزام الممول بتقديم البيانات الخاصة بالمساحات المزروعات

يلتزم  حائز الغراس في مواجهة مأمورية الضرائب  سواء كان مالكاً أم مستأجراً للأرض :

أولا : يلتزم حائز الغرس – سواء كان مالكاً للأرض أو مستأجراً لها – بأن يقدم إلى

مأمورية الضرائب المختصة بيانات بالمساحات المزروعة من كل نوع من أنواع أشجار الفاكهة خلال ثلاثين يوماً من التاريخ الذي تعتبر فيه أشجار الفاكهة منتجة .

ثانياً : يلتزم – حائز الغرس – بتقديم بيان بالمساحات المزروعة بنباتات الزينة أو النباتات الطبية او العطريـة أو مشاتل المحاصيل البستانية خلال ستين يوماً من تاريخ بدء الزراعة .

ثالثا : يلتزم – حائز الغرس – في حالة إزالة الغرس  بأن يخطر مأمورية الضرائب المختصة بواقعة الإزالة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ حدوثها .

تحديد صافي إيرادات الأرض الزراعية باسم حائز الغراس :

يحدد صافي الإيرادات الخاضعة للضريبة باسم حائز الغراس سواء كان مالكاً للأرض أم مستأجراً لها ، ولا يسري في حق المصلحة أي اتفاق او شرط يخالف ذلك ، ويعتبر الممول وزوجة وأولاده القصر حائزاً واحداً للغراس في تطبيق أحكام البند 2 من هذه المادة ، وتحدد الإيرادات باسمه ما لم تكن الملكية قد آلت إلى الزوجة أو الأولاد القصر عن غير طريق الزواج أو الولد بحسب الأحوال .

الدفع بعدم صحة الربط الضريبي للعقارات المبنية والمفروشة مع طلب تحديد الإيراد علي أساس الإيراد الفعلي

كيف نحدد  إيرادات  العقارات المبنية؟

تحدد إيرادات العقارات المبنية علي أساس إجمالي القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة علي العقارات المبنية المفروضة بالقانون 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة علي العقارات المبنية وذلك بعد خصم 40% مقابل جميع التكاليف والمصروفات يضاف إلى ذلك  القيمة الايجارية للمسكن الخاص الذي يقيم فيه الممول هو وأسرته.

تعامل الإيرادات الناتجة عن تقرير حق الانتفاع معاملة الإيرادات الناتجة عن الأموال المملوكة ملكية تامة .

ويحدد الإيراد الخاضع للضريبة علي أساس مقدار الأجرة الفعلية مخصوماً منه 50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات ، وذلك بالنسبة للإيرادات الناتجة عن تأجير أي عقار أو جزء منه وفقاً لأحكام القانون المدني .

عدم صحة الربط الضريبي للوحدات المفروشة

تسري الضريبة علي الإيرادات الناتجة من تأجير أي وحدة مفروشة أو جزء منها سواء كانت معدة للسكن أو لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهنة غير تجارية أو لأي غرض آخر .

ويحدد الإيراد الخاضع للضريبة علي أساس قيمة الإيجار الفعلي مخصوماً منه 50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات .

طلب الممول تحديد إيرادات الثروة العقارية علي أساس الإيراد الفعلي

أجاز قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005 م بشأن الضريبة علي الدخل للممول أن يطلب من مأمورية الضرائب المختصة تحديد إيرادات الأرض الزراعية  وإيرادات العقارات المبنية  علي أساس الإيراد الفعلي لهما ، بشروط ثلاثة هي :

  • 1-  أن يتضمن الطلب جميع عقارات الممول الزراعية والمبنية بياناً شاملاً يتضمن تحديد المساحات والأدوار ونوع الغراس وغيرها من البيانات .
  • 2-  أن يقدم الطلب خلال الفترة المحددة لتقديم الإقرارات السنوية .
  • 3-  أن يكون الممول ممسكاً دفاتر منتظمة .
ضريبة قطعية بسعر 2.5% علي جميع التصرفات العقارية

فرضت المادة 42 من قانون الضرائب الجديد 91 لسنة 2005 م ضريبة موحدة وبسعر قطعي – دون شرائح ودون تخفيض –  بسعر 2.5 % وبغير أي تخفيض علي إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدن سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها

وسواء كان التصرف شاملاً العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك وسواء كانت المنشآت علي الأرض مملوكة للممول أو للغير ، و يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة التصرف بالهبة لغير الأصول أو الأزواج أو الفروع أو تقرير حق انتفاع علي العقار أو تأجيره لمدة تزيد علي خمسين عاماً.

الاستثناءات التي أوردها المشرع علي الضريبة علي التصرف في العقارات المبنية داخل كردون المباني

الاستثناء الأول :

يستثني من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية تصرفات الوارث في العقارات التي آلت إليه من مورثه بحالتها عند الميراث .

الاستثناء الثاني :

يستثني من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية تقديم العقار كحصة عينية في رأس مال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات ، وللتأكيد علي مكاتب الشهر العقاري إخطار المصلحة بشهر التصرفات التي تستحق عليها الضريبة طبقاً لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الشهر.

الاستثناء الثالث :

يستثني من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية البيوع الجبرية إدارية كانت أم قضائية .

الاستثناء الرابع :

يستثني من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية نزع الملكية أو الاستيلاء للمنفعة العامة أو التحسين .

 الاستثناء الخامس :

يستثني من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية التصرف بالتبرع أو بالهبة للحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو المشروعات ذات النفع العام .

التزام خاص بأصحاب العقارات والأراضي الزراعية إذا زاد صافي الإيرادات عن حد خمسة آلاف جنية سنوياً

ألزمت المادة 44 من قانون الضرائب الجديد كل من يملك عقـاراً مبنيـاً أو أكثر أو أراضي زراعية بتقديم بيان بجميع العقارات المبنية والأراضي الزراعية التي يملكها وقيمتها الايجارية إلى أحد مكاتب التحصيل المختصة بتحصيل الضريبة علي العقارات المبنية  والأراضي الزراعية التي تقع في دائرتها أي من العقارات المشار إليهـا .

والالتزام السابق رهين بتحقق شرطين هما :-

الشرط الأول : أن يكون العقار أو العقارات و الأراضي الزراعية مؤجرة  .

الشرط الثاني : أن يزيد مجموع صافي إيراداته من قيمتها الايجارية علي الشريحة المعفاة المنصوص عليها في المادة 7 منه ، والمادة 7 المشار إليها تنص ”  تستحق الضريبة علي ما يجاوز خمسة آلاف جنية من مجموع الدخل الذي يحققه الممول المقيم خلال السنة .

استنزال ما دفعه الممول من الضرائب العقارية الأصلية

تقضي المادة 45 من قانون الضرائب الجديد يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية من الضريبة المستحقة عليه – إيرادات الثروة العقارية – طبقاً لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون وبما لا يزيد علي هذه الضريبة ، وبذلك يكون المشرع قد تفادي ازدواج الربط الضريبي بتحصيـل الضريبة أكثر من مرة .

عدم سريان أحكام الضريبة علي الثروة العقارية علي الأراضي الزراعية والعقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة

يحاسب الممول علي الإيرادات الخاصة بالثروة العقارية متي كانت العقارات والأراضي الزراعية قائمة بذاتها – مستثمرة بذاتها – أما إذا كانت الأراضي الزراعية أو العقارات المبنية داخلة ضمن أصول منشأة أو شركة ، فتتم المحاسبة عليها باعتبارها من أصول هذه المنشأة أو الشركة ، فلا يسري عليها الأحكام الخاصة بإيرادات الثروة العقارية ولا تطبيق أحكام المادتين 38، 39 من قانون الضرائب الجديد .

استنزال ما دفعه الممول من الضرائب العقارية الأصلية

تقضي المادة 45 من قانون الضرائب الجديد يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية من الضريبة المستحقة عليه – إيرادات الثروة العقارية – طبقاً لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون وبما لا يزيد علي هذه الضريبة ، وبذلك يكون المشرع قد تفـادي ازدواج الربط الضريبي بتحصيل الضريبة أكثر من مرة .

عدم سريان أحكام الضريبة علي الثروة العقارية علي الأراضي الزراعية والعقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة

يحاسب الممول علي الإيرادات الخاصة بالثروة العقارية متي كانت العقارات والأراضي الزراعية قائمة بذاتها – مستثمرة بذاتها – أما إذا كانت الأراضي الزراعية أو العقارات المبنية داخلة ضمن أصول منشأة أو شركة ،

فتتم المحاسبة عليها باعتبارها من أصول هذه المنشأة أو الشركة ، فلا يسري عليها الأحكام الخاصة بإيرادات الثروة العقارية ولا تطبيق أحكام المادتين 38، 39 من قانون الضرائب الجديد .

الدفع بكون النشاط معفي من الضرائب علي الدخل

مذكرات الدفوع الضريبية

الأساس القانوني للدفع

تنص المادة 43 من قانون الضرائب علي الدخل :

تعفي من الضريبة :-

1- إيرادات النشاط الزراعي عدا ما هو منصوص عليه في هذا القانون .

2- إيرادات المساحات المزروعة في الأراضي الصحراوية وذلك لمدة عشر سنوات تبدأ من التاريخ الذي تعتبر فيه الأرض منتجة ، ويصدر قرار من الوزير بالاتفاق مع وزير الزراعة بالمعايير الاسترشادية لتحديد التاريخ الذي تعتبر فيه الأرض منتجة .




الإجراءات القانونية السليمة في الشفعة في حالة المال لحماية موقفك

شفعة المشاع

بحث الشفعة في حالة المال الشائع وبيان حكم الأخذ بالشفعة ان كان المال مازال مشاعا وحكمها حال فرز المال الشائع وكذا حال قسمته قسمة مهايأة ومدي حواز صاحب حق الانتفاع في الشفعة وحالات أخري داخل طيات البحث القانوني

الشفعة بالمال الشائع متى تجوز

يتعرض هذا البحث الى مدي أحقية الشريك مشاعا الأخذ برخصة الشفعة بحصته المشاع وأحكام ذلك وفقا للقانون :

  • الشفعة في حالة قسمة المال الشائع.
  • الشفعة في حالة قسمة المهيأة .
  • الشفعة بعقد القسمة المسجل .
  •  الشفعة في حصة مفرزة.
  •  شفعة مالك الرقبة في الحكر.
  • شفعة الجار المالك .
  • شفعة صاحب حق الانتفاع في بيع الرقبة.

الشفعة في الميراث

الشفعة في حالة قسمة المال الشائع

 

  1. يجوز لكل من الشركاء في المال الشائع أن يطلب اخذ العقار المجاور بالشفعة استنادا للجوار باعتبار أن كل شريك يملك في كل ذرة في المال الشائع بقدر حصته فيه،
  2. وبذلك يعتبر جارا مالكا طالما استند في ملكيته إلي سبب من أسباب كسب الملكية الشائعة كالعقد المسجل المتضمن حصة شائعة أو الميراث أو التقادم ويظل له الحق في طلب الشفعة في العقار المجاور مادام السبب الذي يستند إليه قائما حتى صدور الحكم النهائي باستحقاقه للعقار بالشفعة .
  3. فإذا تمت قسمة المال الشائع، رضاء أو قضاء انقضى الشيوع بأثر رجعى يرتد إلي تاريخ نشوئه، وأصبحت ملكية كل شريك محددة ومفرزة ولو لم يتم تسجيل عقد القسمة أو الحكم النهائي المقرر لها، وبالتالي يتوافر الجوار أو ينتفي تبعا لنتيجة تلك القسمة .
  4. فإن كان احد الشركاء أو بعضهم، قد رفع دعوى الشفعة قبل إجراء القسمة استنادا إلي الجوار، كانت دعواه مقبولة، فإذا صدر فيها حكم نهائي باستحقاقه العقار المجاور بالشفعة،
  5. استقرت له ملكيته حتى لو أجريت القسمة بعد ذلك واختص هذا الشريك بجزء آخر غير مجاور للعقار الذي قضى باستحقاقه له بالشفعة، إذ يكفي توافر سبب الشفعة وقت رفع الدعوى وبقائه حتى صدور الحكم النهائي بالشفعة، إذ أن حجية الأحكام تعلو على أي اعتبار آخر وتستقر بها الحقوق حتى لو زالت بعد ذلك الأسباب التي أدت لهذا القضاء . ولكن إذا تمت القسمة قبل صدور الحكم النهائي .
  6. واختص الشريك الشفيع بجزء مفرز غير مجاور للعقار المشفوع فيه، زال سبب الشفعة مما يترتب عليه سقوط حقه في اخذ العقار بالشفعة في الدعوى القائمة، فإن لم يكن قد انذر بحصول البيع فإن ميعاد إعلان الرغبة في الشفعة يكون مفتوحا مما يجوز معه رفع دعوى جديدة إذا كان الجزء الذي اختص به مجاورا للعقار المشفوع فيه وتوافرت شروط الجواز .
  7. وتترتب هذه الآثار ولو لم تكن القسمة قد سجلت، مما يجوز معه للمشفوع مع دفع دعوى الشفعة بإجراء القسمة واختصاص الشفيع بجزء غير مجاور للعقار المشفوع فيه، وحينئذ يتعين على المحكمة الرد على هذا الدفاع الجوهري إذ قد يتغير به وجه الحكم في دعوى الشفعة (المستشار أنور طلبه – مرجع سابق – الإشارة السابقة).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان ما انتهي إليه الحكم من تكييف للمحرر المتنازع عليه بأنه قسمة نهائية لا قسمة مؤقتة هو تكييف صحيح تؤدى إليه عبارة العقد، ثم رتب الحكم على ذلك عدم أحقية الشريك المتقاسم في الأخذ بالشفعة فانه لا يكون قد خالف القانون”

(نقض 6/11/1969 طعن 374 س 35ق)

وبأنه : إذا كان المدعى عليه في دعوى  الشفعة   قد دفع بعدم الجوار لان المدعى قد اختص بموجب قسمة أجريت بجزء معين من العقار المجاور ولم يعد ملكه مجاورا للعقار المشفوع فيه، واستند في ذلك إلي أوراق قدمها، وطلب التحقيق على الطبيعة للتثبت من ذلك، ورأت المحكمة أن الأوراق المقدمة ليس فيها ما يقنع بأن المدعى قد خرج من الشيوع

فإنه يكون لزاما عليها أن تعرض لما طلبه المدعى عليه من التحقيق وتقول كلمتها فيه مادام هو قد اتخذ وسيلة لإثبات دعواه في حالة عدم اقتناع المحكمة بكفاية ما قدمه من أسانيد،

فإذا هي لم تفعل ولو يكن فيما عرضت له في حكمها من البحث ما يفيد الرد صراحة أو ضمنا على هذا الطلب الذي هو مستقل عن الأسانيد الآخرى وله دلالة خاصة مادية لها أثرها في مصير الدعوى، فإن حكمها يكون باطلا،

ولا يصلح ردا على هذا الطلب قول الحكم أن المدعى عليه لم يقدم عقد القسمة أو صورة منه مادام الثابت أن العقد لم يكن لديه لأنه لم يكن طرفا فيه ومادام العقد لم يكن قد سجل حتى كان يمكن الحصول على صورة منه

(نقض 29/1/1942 طعن 34 س11ق )

وبأنه : عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين من التمسك بحصول القسمة وخروج احد الشركاء بمقتضاها من الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعا لذلك حق طلب الشفعة، وذلك لان التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير صونا لحقوقهم فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضرر عليهم ولا ينفع على من لم يقم به

(نقض 29/1/1942 طعن 34 س11ق)

قسمة المهايأة وطلب الشفعة

 

قسمة المال الشائع، قد تكون نهائية يقتضى بها الشيوع ويختص كل شريك بموجبها بجزء مفرز، وقد تكون قيمة وقتية لا ينقضي بها الشيوع وإنما يظل قائما منتجا لكافة آثاره ويظل لكل شريك حقه  شائعا في المال الشائع بما في ذلك حقه في اخذ العقار المجاور لهذا المال بالشفعة حتى لو كان الجزء الذي ينتفع به غير مجاور للعقار المشفوع فيه ودامت حيازته له وانتفاعه به مدة خمس عشرة سنة،

إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدني على انه :

إذ جاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من  المال الشائع  مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلي قسمة مهايأه .

(أنور طلبه القانون المدني ص 34)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذ كان البين من عقد  قسمة العقار محل التداعي أن طرفيه تراضيا على أن يختص الطرف الأول بالانتفاع بالدور الأول فوق الأرض بكافة أوجه الانتفاع بالإضافة إلي الغرفتين الكائنين أسفل الدور الأرضي،

وأن يختص الطرف الثاني بالانتفاع بكامل الدور الأرضي والحديقة وعلى انه إذا أراد الطرف الأول تكملة الدور الأول فوق الأرضي على نفقته، يكون له الانتفاع بهذه التكملة أيضا انتفاعا مستديما مدى حياته

وبشرط ألا يرجع على الطرف الثاني بشئ من تلك النفقات ويعتبر الطرف الثاني – في هذه الحالة – مالكا لنصف التكملة دون مقابل باعتباره شريكا بحق النصف في كامل ارض وبناء العقار –

وكان مؤدى العبارات الصريحة لهذا العقد أن طرفيه قد اتفقا  على اقتسام المنفعة بوحدات العقار المذكور فيما بينهما قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائما في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة،

ومن ثم فإن استمرار العقد نافذا لمدة خمس عشرة سنة لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلي قسمة نهائية أو إنهاء حالة الشيوع لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول في طلبه الأخذ بالشفعة استنادا إلي كونه شريكا على الشيوع في عقار التداعي – متى توافرت الشرائط الأخرى فإنه لا يكون قد خالف القانون في هذا الصدد”

(نقض 19/10/1994 طعن 5424 س 63 ق)

بيع الشريك المشتاع حصته مفرزة لأجنبي . بيع صحيح معلق على نتيجة القسمة أو إجازة باقي الشركاء. اعتباره في حكم التصرف في قدر شائع بالنسبة لهم . أثره . ثبوت حقهم في أخذ الحصة المبيعة. المادتان 826، 936 مدني :

وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادتين 826، 936 من القانون المدني أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع،

ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإضرار الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح عبارة النص في المادة 936 من القانون المدني”

(الطعن 923 لسنة 59ق جلسة 19/1/1994 س 45 ص 203)

تسجيل القسمة

لقد نصت الفقرة الأول من المادة العاشرة من قانون تنظيم الشهر العقاري على أن

  • جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها، ويترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير.
  • وتأكيدا لخضوع القسمة لأحكام هذه التصرفات المقررة نص في المشرع في الفقرة الثانية من المادة العاشرة على أن يسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالا موروثة.
  • ومن ثم فعلاقة المتقاسمين ببعضهم يعتبر كل متقاسم مالكا لما آل إليه بمجرد تمام القسمة دون حاجة إلي قيامه بالتسجيل .
  • أما في علاقة المتقاسمين بالغير فإنه لا يجوز لهم الاحتجاج أن يتمسك بالقسمة حتى بالرغم من عدم تسجيلها
  • إلا انه يجوز له أيضا أن يتجاهل القسمة غير المسجلة ويعتبر حالة الشيوع لا تزال قائمة لان التسجيل إنما شرع لمصلحة هذا الغير حتى يتبصر أموره ويصون حقوقه.
  • وبناء على ذلك إذا باع احد المتقاسمين الجزء المفرز الذي آل إليه بموجب القسمة التي لم تسجل
  • فإن القسمة تكون نافذة بين الشركاء ولا يحق لهم المعارضة في هذا البيع بحجة انه انصبب على جزء مفرز ناشئ عن قسمة غير نافذة بسبب عدم تسجيلها لان القسمة نافذة في حقهم .

ولم يشرع عدم النفاذ الناشئ عن عدم التسجيل لمصلحتهم هم وإنا حماية للغير فقط.:

وبما أن المشترى من الغير في هذا الخصوص فإن له أن يتمسك في مواجهتهم بنفاذ القسمة. وإذا تعلل احد المتقاسمين بعدم تسجيل القسمة ليدعى أن حالة الشيوع ما زالت قائمة،

وانه مازال مالكا على الشيوع، وليستند إلي هذه الملكية في طلب الشفعة في بيع عقار مجاور، يستطيع المشترى هنا باعتباره من الغير أن يدفع الشفعة هذه بان طالبها لم يعد جارا للعقار المبيع،

لان القسمة التي تمت في العقار المشفوع به – ولو لم تسجل – قد أزالت الشيوع ولم تخصص لطالب الشفعة جزءا مفرزا يجاور العقار الذي يريد أن يشفع فيه

الدكتور احمد سلامة الملكية الفردية في القانون المصري الطبعة الأولى 1970 “مكررة” 1975 ص 408  المستشار عزت حنوره ص39

 الشفعة في حصة مفرزة

 

سبق أن أشرنا فيما تقدم إلي أن الشريك في المال الشائع أن يتصرف في حصته شائعة أو مفرزة، فإذا تصرف فيها شائعة وقام المتصرف إليه بتسجيل التصرف،

أصبح مالكا وشاع ملكه في كل المال الشائع وبالتإلي يجوز له طلب الشفعة سواء بالنسبة للحصة التي تم بيعها في هذا المال، أو بالنسبة للعقار المجاور.

أما إذا تصرف الشريك في حصة مفرزة فيكون التصرف واردا على جزء محدد يستقل في حيزه عن باقي المال الشائع، وبالتالي لا يعتبر المتصرف إليه شريكا في هذا المال،

ولكن يعتبر جارا له وللعقارات الآخرى المجاورة للجزء المفرز وله أن يشفع في أي منها إذا توافرت لديه شروط أخذها بالشفعة، فإذا تم بيع حصة شائعة في المال الشائع فلا يجوز لمن تلقى ملكية جزء مفرز من هذا المال أن يطلب اخذ الحصة الشائعة بالشفعة إلا بسبب الجوار،

فيتقدم عليه الشريك في المال الشائع إذا طلب الأخير الشفعة بدوره فإن لم يطلبها قضى بالشفعة لمالك الجزء المفرز على أساس أنه جار ملك للعقار المجاور. حيث أن من تلقى ملكية جزء مفرز من المال الشائع لا يعتبر شريكا في هذا المال،

وبالتالي لا يكون له أي حق من حقوق الشركاء ومنها أخذ الحصة المبيعة الشائعة بالشفعة استنادا إلي الشيوع، فإذا ورد هذا البيع الأخير على حصة مفرزة مجاورة للجزء المفرز السابق،

فإن هذا البيع المفرز لا يحتاج به الشركاء ويكون بالنسبة لهم واردا على حصة شائعة والتالي يجوز لهم أخذه بالشفعة استنادا لأحكام الشيوع،

فإن لم يطلب احدهم أخذه بالشفعة جاز لمالك الجزء المفرز الأول أخذه بالشفعة استنادا للجوار وليس لأحكام الشيوع.

وطالما أن من تلقى حصة مفرزة لا يعتبر شريكا في المال الشائع فلا يتدخل في القسمة التي تتم، رضاء أو قضاء، ويمثله فيها الشريك البائع وبالتالي يحاج بالقسمة التي تتم ولو لم تسجل إذا لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة لها،

ويترتب على ذلك، انه إذا رفع دعوى لأخذ العقار المجاور بالشفعة، فانه يجب لقبولها أن يظل مالكا للجزء الذي تلقاه والذي يشفع به حتى يصدر له حكم نهائي باستحقاقه هذا العقار، فإذا تمت القسمة قبل صدور هذا الحكم واختص الشريك البائع بذات الجزء استقامت دعوى الشفعة،

أما إذا اختص هذا الشريك بجزء آخر غير مجاور للعقار المشفوع فيه، انتقلت ملكية طالب الشفعة إلي هذا الجزء، فلم يصبح بذلك مالكا للجزء الذي يشفع به، وأدى ذلك إلي سقوط حقه في الشفعة، أما إذا صدر للشفيع حكم نهائي باستحقاقه العقار المجاور بالشفعة، استقرت له بذلك ملكية هذا العقار بموجب ذلك الحكم،

فلا ينال من هذه الملكية قسمة المال الشائع واختصاص الشريك البائع بجزء غير مجاور للعقار الذي آلت ملكيته للشفيع، وكل ما يترتب على هذه القسمة انتقال ملكية المشترى من الشريك إلي الجزء الذي اختص به هذا الشريك بموجب القسمة .

فإن لم يكن الحكم النهائي قد صدر باستحقاق الشفيع للعقار المجاور بالشفعة، وتمت القسمة واختص الشريك البائع بجزء آخر، ولكنه مجاور أيضا للعقار المشفوع فيه،

وتوافرت بذلك شروط الجوار، فانه بالرغم من ذلك يسقط حق الشفيع في اخذ العقار المشفوع فيه بالشفعة ذلك أن الشفيع عندما رفع دعوى الشفعة لم يكن يملك العقار المشفوع به عملا بالأثر الرجعى للقسمة فإذا آلت إليه بعد ذلك ملكية عقار آخر تتوافر به شروط الجوار،

فإن ذلك يكون محلا لدعوى جديدة ولا تستقيم به الدعوى القائمة، وفي هذه الحالة أن كانت الدعوى مازالت منظورة أمام محكمة الدرجة الأولى، ولم يكن البائع أو المشترى قد انذر الشفيع فإن   مواعيد الشفعة   تكون مفتوحة مما يجوز معه للشفيع ترك دعواه القائمة ورفع دعوى جديدة بطلب الشفعة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

للشريك على الشيوع – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن بيع حصته شائعة في بعض العقارات وإذا سجل المشترى عقده انتقلت إليه حصة البائع في هذا البعض من العقارات شائعا ويصبح بمقتضى عقد شرائه شريكا في العقار الشائع بقدر الحصة التي اشتراها،

أما إذا كان البيع منصبا على جزء مفرز من العقار الشائع، فإن المشترى في هذه الحالة لا يعتبر شريكا ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء، وإذا كان الواقع في الدعوى أن البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول لمساحة 9 س، 17ط، 1ف بحوض الساقية رقم 13 قد انصب على جزء مفرز عبارة عن القطع أرقام 9، 10، 11 بهذا الحوض حسبما ورد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى

ومن ثم فإن تسجيل المشترى “المطعون ضده الأول” لعقد شرائه الصادر من الشريك على الشيوع “المطعون ضده الثاني” قد ورد على جزء مفرز من المال الشائع لا يجعل منه – المشترى – شريكا ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء،

وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين اخذ المساحة الأولى البالغ مقدارها 5ط، 1ف بحوض الشيخ صلاح رقم 12 شيوعا في 5س، 10 ط، 1ف بالشفعة على أساس أن شراء المطعون ضده الأول للمساحة الثانية البالغ مقدارها 9س، 17ط، 1ف بحوض الساقية رقم 13

والذي تم تسجيله يجعله شريكا في المال الشائع فيفضل على طالبي الشفعة عملا بنص المادة 936 من القانون المدني مرتبا على ذلك قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمساحة الأولى سالفة البيان رغم أن هذا البيع المسجل ورد على جزء مفرز من المال الشائع يكون معيبا بما يوجب نقضه”

(نقض 26/12/1991 طعن 985 س 56 ق)

وبأنه “تخلف شرط من شروط قبول دعوى الشفعة لا يمنع الشفيع من تداركه وإعلان رغبته في أخذ العقار بالشفعة في صحيفة دعوى جديدة يرفعها رأسا على البائع والمشترى مادامت إجراءات هذه الدعوى قد اتخذت في وقت كان ميعاد إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة لم يزل مفتوحا بسبب عدم توجيه الإنذار إلي الشفيع بحصول البيع أصلا طبقا لما أوضحته المادة 940 من القانون المدني”

(نقض 14/12/1991 طعن 172 س 54 ق)

وبأنه من تلقى حصة مفرزة من شريك مشتاع لا يستطيع إذا ما طلب الشفعة أن يجابه المشفوع منه إلا بسنده وفي حدوده أي باعتباره مالكا ملكية مفرزة، ومن ثم فإنه لا يكون له أن يشفع إلا بصفته جارا ملاصقا وكل ادعاء منه على خلاف مقتضى سنده خليق بان يهدره القاضي،

ذلك أن من تلقى حصة مفرزة لا يملك بإرادته المنفردة أن يغير موضوع حقه فيجعله شائعا، وإذن فإذا كان مبنى ما نعاه الطاعن على الحكم هو انه على الرغم مما ورد في عقد بدله الذي تلقى بمقتضاه العقار المشفوع به من تحديد وإفراز فإن قسمة نهائية لم تقع بين الورثة الذين حصل البدل مع بعضهم وانه يعتبر على الرغم من هذا الإفراز

وذلك التحديد مالكا على الشيوع ويحق له أن يشفع بهذه الصفة في المبيع وكان الحكم قد اثبت أن الطاعن تلقى بعقد بدله العقار المشفوع به محددا مفرزا فانه لا تقبل شفعته إلا إذا توافر لديه ما يشترط في الجار الشفيع، ومن ثم تكون دعواه بالشفعة على أساس انه شريك على الشيوع في العقار المبيع متعينة الرفض – فإن النعي عليه بأنه اخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

نقض 30/11/1950 طعن 48 س 19 ق
وذات المبدأ بالنسبة لشراء حصة مفرزة تم تطبيقه في نقض 25/6/1953 طعن 325 س20 ق

وبأنه والبين أن الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده الأول في الشفعة معتمدا في قضائه على ما يثبت لديه من انه شريك على الشيوع مع البائعة للقدر المشفوع فيه ورفض ما تمسك به الطاعن من انه يشاؤك المطعون ضده الأول في الملكية الشائعة للأرض التي يقع فيها هذا القدر تعلقا

بما أسبغه عليه الخبير خطأ من وصف الشريك المشتاع في هذه الأرض استنادا لشرائه القدر المذكور بموجب العقد محل الشفعة وهذا النظر من الحكم سديد ذلك بأنه متى كان عقد البيع ذاته هو الذي يتولد منه حق الشفيع في طلب الشفعة بمجرد تمام انعقاد البيع على العين المشفوعة، فلا يجوز للمشترى أن يتحدى بنفس العقد سندا لملكيته لهذه العين في مواجهة الشفيع ولو سجل”

(نقض 15/3/1990 طعن 221 س58 ق )

وبأنه وأن المالك على الشيوع يملك بقدر نصيبه في كل ذرة من العقار المشاع ومن ثم فإنه يجوز له أن يطلب الشفعة في العقار المجاور ولو لم يشترك معه في طلبها باقي شركائه في الملك ولا يؤثر احتمال أن تسفر القسمة فيما بعد عن حرمانه من الجزء المجاور للعقار المشفوع لان القانون إنما يشترط أن يكون الشفيع مالكا لما يشفع به وقت بيع العقار المشفوع وأن يبقى مالكا لحين الأخذ بالشفعة وبقاء الجوار ليس شرطا لبقاء الاستحقاق

(نقض 5/2/1979 طعن 61 س 41 ق ، نقض 21/12/1944 طعن 97 س 13 ق )

وبأنه من تلقى حصة مفرزة من شريك مشتاع لا يستطيع إذ ما طلب الشفعة أن يجابه المشفوع فيه إلا بسنده وفي حدوده أي باعتباره مالكا ملكية مفرزة، ومن ثم فإنه لا يكون له أن يشفع إلا بصفته جارا ملاصقا وكل ادعاء منه على خلاف مقتضى سنده خليق بأن يهدره القاضي، ذلك أن من تلقى حصة مفرزة لا يملك بإرادته المنفردة أن يغير موضوع حقه فيجعله شائعا .

وإذن فإذا كان مبنى مانعاه الطاعن على الحكم هو انه على الرغم مما ورد في عقد بدله إلي تلقى بمقتضاه العقار المشفوع به من تحديد وإفراز فإن قسمة نهائية لم تقع بين الورثة الذين حصل البدل مع بعضهم وانه يعتبر على الرغم من هذا الإفراز وذلك التحديد مالكا على الشيوع

ويحق له أن يشفع بهذه الصفة في المبيع وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن تلقى بعقد بدله العقار المشفوع به محددا مفرزا فإنه لا تقبل شفعته إلا إذا توافر لديه ما يشترط في الجار الشفيع، ومن ثم تكون دعواه بالشفعة على أساس انه شريك على الشيوع في العقار المبيع متعينة الرفض – فإن النعي عليه بأنه اخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

(طعن رقم 213 لسنة 18ق جلسة 30/11/1950)

وبأنه “مؤدى نص المادتين 826، 936 من القانون المدني أن للمالك على الشيوع الحق أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وأن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقه على نتيجة القسمة أو أجازه الشركاء في الشيوع ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح عبارة النص في المادة 936 من القانون المدني

(طعن رقم 384 لسنة 49ق جلسة 30/1/1983)

وبأنه “مفاد المادتين 826، 936 /ب من القانون المدني – وعى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمالك في المال الشائع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وان كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع فإذا صدر البيع مفرزا لأجنبي فإن هذا الإفراز الذي تحدد به محل المبيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع ولا ينفذ في حقهم طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع،

وينبني على ذلك أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في هذا البيع وفقا لصريح نص المادة 936 /ب من القانون المدني التي وردت عبارته مطلقه في قيام الحق في الشفعة للشريك على الشيوع وعلى ذلك فإنه يستوي في ثبوت هذا الحق أن يكون الشئ المبيع حصة شائعة أم قدرا مفرزا في العقار الشائع إذ المناط فيه هو قيام حالة الشيوع في العقار الذي بيع قدر منه دون اعتداد بما إذا كان هذا القدر مفرزا أو شائعا “

(طعن رقم 2588 لسنة 56ق  جلسة 23/5/1991)

وبأنه ” مؤدى نص المادتين 816، 936 من القانون المدني أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وان كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح عبارة النص في المادة 936 من القانون المدني

(طعن رقم 923 لسنة 59ق جلسة 19/1/1994)

شفعة صاحب حق الانتفاع في بيع الرقبة

 

لقد نصت الفقرة (ج) من المادة 136 من التقنين المدني على أن

يثبت الحق في الشفعة لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها وقد ناقشت لجنة الأستاذ كامل صدقي أحقية صاحب حق الانتفاع في أن يشفع في الرقبة، فتساءل الرئيس “

عما إذا كان من المستحسن منح حق الشفعة لصاحب حق الانتفاع ولو انصب حقه على جزء من العقار المبيع، على أن يقصر حقه في الشفعة على جزء من ملكية الرقبة الذي ينصب عليه حقه في الانتفاع،

فرأي احد الأعضاء، عدم منح حق الشفعة لصاحب حق الانتفاع إلا إذا كان هو المنتفع الوحيد، وعدم التسليم بهذا الحق إذا تعدد أصحاب حق الانتفاع،

وذلك درءا للمشاكل والصعوبات إلي قد تعرض في هذه الحالة، وعارض عضو آخر فكرة تقرير حق الشفعة لصاحب حق الانتفاع، لأنها تؤدى إلي التدخل في الملكية في حين انه قد يكون من المتعين بقاؤه بعيدا عن كل تعاقد يمس ملكية الرقبة،

وخاصة فإن حقه وهو في الأصل مؤقت بحياته لا يتأثر بما قد يطرأ على ملكية الرقبة من تغيير، ثم قال احد الأعضاء انه يرى عدم الاعتراف بحق الشفعة لصاحب حق الانتفاع لأنه يكاد في الواقع يكون معدوما في مصر ..

وهنا أشار الرئيس إلي سبق موافقة اللجنة في الجلسة الماضية على الاعتراف بحق الشفعة لصاحب حق الانتفاع، وأضاف أن قرارات اللجنة بطبيعتها غير نهائية بل هي مؤقتة وقابلة للتعديل، إلا انه يحسن عدم العدول عن الرأي الذي انتهت إليه اللجنة في الجلسة الأخيرة بالنسبة لصاحب حق الانتفاع،

ومع ذلك فهو يقترح إمعانا في التضييق من هذا الحق النص الآتي عوضا عن النص الذي أقرته اللجنة في الجلسة الأخيرة “لصاحب حق الانتفاع إذا بيع الجزء من الرقبة الملابس لهذا الحق واقتراح احد الأعضاء الصيغة الآتية: لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت الرقبة الملابسة لهذا الحق إلي أجنبي،

فوافقت اللجنة على هذا النص الأخير، ثم عاد احد الأعضاء إلي مناقشة هذا الأخير، وانتهت اللجنة إلي الموافقة على النص الآتي : لصاحب حق الانتفاع في حالة ما إذا لم يقع البيع إلا على الجزء من الرقبة الملابس لهذا الحق (مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص 367- ص369 في الهامش)

ويؤدى الأخذ بالشفعة في هذه الحالة إلي انقضاء حق الانتفاع، وبالتالي إلي تجميع كل عناصر الملكية بيد من كان له حق الانتفاع بما يحقق الغرض من إعطاء الشفعة .

وعلى نسق حالة شفعة مالك الرقبة في بيع حق الانتفاع، يشترط في شفعة المنتفع في بيع الرقبة أن تكون الرقبة المبيعة ملابسة لحق الانتفاع المقرر لصاحبه أخذها بالشفعة ويستوي كذلك أن يكون المبيع هو كل الرقبة الملابسة أو بعضها، وأن يكون صاحب حق الانتفاع أو مالك الرقبة واحدا أو متعددا.

فإذا كان كل من المنتفع ومالك الرقبة واحدا وباع الأخير الرقبة كلها أو بعضها كان لصاحب حق الانتفاع أن يشفع في الرقبة المبيعة، قيام بذلك شتات الملكية إذا يصبح مالكا للعقار ملكية تامة، وهذا هو الغرض الذي أعطى من اجله صاحب حق الانتفاع الشفعة في الرقبة.

أما إذا كانت الرقبة كلها لشخص واحد، ولكن حق الانتفاع بالعقار لشخصين أو أكثر على الشيوع، وبيعت الرقبة كلها أو بعضها، فإن كل شريك في حق الانتفاع أن يشفع في المبيع بالمقدار المساوي لحصته هو في حق الانتفاع،

فإذا كان حق الانتفاع شائعا لثلاثة لكل منهم الثلث، وبيع من الرقبة نصفها فقط، كان لكل شريك في حق الانتفاع أن يشفع في ثلث الرقبة– وليس في ثلث المبيع – فإن طلب الشفعة أكثر من شفيع، قامت حالة من حالات التزاحم بين الشفعاء لعدم كفاية المقدار المبيع لتلبية طلبات الشفعاء

أما إذا لم يطلب الأخذ بالشفعة سوى واحد فقط من الشركاء في حق الانتفاع، فإن طلبه يكون قاصرا على ثلث الرقبة لأنه الملابس لنصيبه، ويترك باقي المبيع للمشترى ما لم يرفض هذا الأخير تفريق الصفقة عليه فيكون على الشفيع إما أن يأخذ كل الرقبة أو أن يترك الأخذ بالشفعة أصلا .

أما إذا تعدد أصحاب حق الرقبة، وباع احدهم حصته، ثبت  الحق في الشفعة أولا لباقي أصحاب هذا الحق، كل بنسبة حصته في الرقبة، فإن انحصر طلب الشفعة في واحد فقط من أصحاب حق الرقبة، استحق وحده الجزء المبيع، فإن لم يطلب احد هؤلاء اخذ المبيع بالشفعة، ثبت الحق فيها لصاحب حق الانتفاع،

فإن تعدد أصحاب هذا الحق وطلبوا الأخذ بالشفعة دون تحديد نسبة استحقاق كل منهم، قضى لهم على أن يقسم المبيع وفقا لحصة كل منهم في حق الانتفاع،

فإذا ترك احدهم دعواه، قضى للباقيين بالشفعة في كل حق الرقبة على أن يقسم بينهم وفقا لحصة كل منهم في حق الانتفاع وفقا لإرادتهم الضمنية التي تنصرف إلي ذلك أما إذا طلب كل منهم استحقاقه لجزء من الرقبة يعادل حصته في حق الانتفاع،

ثم تنازل احدهم عن طلبه بترك دعواه، سقط حق الباقيين ف الشفعة حتى لا تتجزأ على المشترى، ويراعى أن اشتراك أصحاب حق الانتفاع في دعوى الشفعة يجعلها دعوى جمعت عدة دعاوى إذ كان يجوز لكل منتفع رفع دعوى مستقلة وبالتالي يرد الترك على أي منها رغم اجتماعها في صحية واحدة .

فإن كان المنتفع لم يسجل العقد الصادر له، فإن ملكية حق الانتفاع لا تنتقل إليه وبالتالي لا يعتبر مالكا، فلا تقبل دعواه بالشفعة إذا باع المالك حق الرقبة،

فإذا تم تسجيل عقد البيع المتعلق بهذا الحق الأخير، انتقل إلي المشترى وظل حق الانتفاع مملوكا للمالك الأصلي الذي يكون ملتزما بنقله إلي المنتفع ويكون ضامنا لتنفيذ هذا الالتزام وبالتإلي يمتنع عليه إعادة بيعه لان من يلتزم بالضمان يمتنع عليه التعرض

وهو التزام أبدى، لكن إذا باعه وسجل المشترى عقد البيع انتقل للأخير حق الانتفاع وتحقق ضمان البائع . وإذا تعدد أصحاب حق الانتفاع، وتم بيع حق الرقبة كاملا، جاز لأي من أصحاب حق الانتفاع اخذ حق الرقبة كاملا بالشفعة

(أنور طلبه مرجع سابق ص 92)

وتسري الأحكام التي قدمناها على حق الاستعمال وحق السكنى، سواء كان لا يجوز النزول عن هذين الحقين كما هو الأصل أو كان ذلك جائزا على سبيل الاستثناء (مادة 997) مدني،

ذلك أن المادة 998 مدني تنص على أن

……تسرى الأحكام الخاصة بحق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى متى كانت لا تتعارض مع طبيعة هذين الحقين”

أنظر عبد المنعم فرج الصدة فقرة 279 ص410– منصور مصطفي منصور فقرة 31ص314– حسن كيرة ص2).

 شفعة مالك الرقبة في الحكر

 

لقد نصت الفقرة من المادة 936 من القانون المدني على أن يثبت الحق في الشفعة لمالك الرقبة في الحكر إذا بيع حق الحكر، وللمستحكر إذا بيعت الرقبة . والحكر، هو عقد إيجار يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقررة للبناء والتعلى أو الغراس أو لأحدهما،

والمحكر هو المؤجر، والمستحكر هو المستأجر، ويدفع الأخير أجرة شهرية أو سنوية، ويستمر منتفعا بالعين سواء كانت مبنية أو بها غراس أو كانت قضاء، ويحتفظ المحكر بالرقبة، وللمستحكر حق انتفاع يخوله التصرف كيفما يشاء في حدود العقد المنشئ للحكر.

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ويلاحظ ثانيا أن المشروع قد زاد على الشفعاء الذين أقرتهم اللجنة المحتكر ومالك الرقبة، فكل منها يأخذ بالشفعة من الآخر، جمعا لما تفرق من حق الملكية كما في الرقبة وحق الانتفاع، وابتغاء لوسيلة جديدة ينتهي بها حق الحكر وهو حق غير مرغوب في بقائه .

( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 636 وما بعدها)

فنلاحظ أن الشفعة هنا تقتصر على حق الرقبة وحق الحكر فقط أما البناء أو الغراس الذي يحدثه المحتكر في الأرض المحكرة فهو عقار متميز عن كل من الرقبة وحق الحكر، ولا يشفع به إلا بطريق الجوار كما سيأتي أو بطريق بيعه تبعا لحق الحكر ذاته فعندئذ يؤخذ حق الحكر وما يتبعه من بناء أو غرس بالشفعة .

فقد نصت المادة 1002 مدني على أن

” يملك المحتكر ما أحدثه من بناء أو غراس أو غيره ملكا تاما وله أن يتصرف فيه وحده أو مقترنا بحق الحكر. وقبل سريان القانون المدني الحالي، كان من الجائز ترتيب حق حكر على الأراضي المملوكة ملكية حرة أو الموقوفة على حد سواء،

ومع ذلك لم تكن أية محكمة من المجموعات القانونية السابقة عليه تجيز الشفعة في بيع رقبة الحكر أو في بيع حق الحكر.

أما القانون المدني الحالي فقد ضيق من نطاق الحكر بأن قصر ترتيبه على الأراضي الموقوفة فقط وبشروط معينة، وعلى أن لا تزيد مدته عن سنتين عاما – المواد من 999 إلي 1014 من القانون المدني

(محمد عزمي حنورة مرجع سابق ص49)
وعملا بالمادة 1012 من القانون المدني

لا يجوز ترتيب حق حكر، فأصبح مالكا لرقبة الأرض المحتكرة وإلي جانبه المحتكر صاحب حق الحكر، فإذا باع هذا الأخير حق الحكر، كان لمالك الرقبة أن يأخذ هذا الحق بالشفعة فينتهي بذلك حق الحكر غير المرغوب فيه، ويلم مالك الرقبة شتات الملكية ويصبح كما كان مالكا للأرض ملكية تامة وإذا باع ملك حق الرقبة حقه، كان لصاحب  الحكر    أن يأخذ الرقبة بالشفعة، فيصبح هو أيضا ملكا للأرض ملكية تامة،

وينتهي هنا أيضا حق الحكر غير المرغوب فيه، وقد يكون هناك جار يملك الأرض وبالنسبة إلي حق الحكر فإذا أخذ مالك الرقبة حق الحكر بالشفعة يأخذ صاحب الحكر رقبة الأرض بالشفعة تقدم أي منهما على الجار الشفيع إذا أراد هنا اخذ الحكر أو الرقبة بالشفعة،

ذلك أن كلا من مالك الرقبة وصاحب حق الحكم في المرتبة الرابعة بين الشفعاء أما الجار ففي المرتبة الخامسة كما سيأتي فيكون كل منهما متقدما في المرتبة على الجار وأولى منه بالشفعة

(السنهوري مرجع سابق ص 550)
إلا أن شفعة الحكر أصبحت نادرة والحصول وذلك للأسباب الآتية :

أن حق الحكر أصبح، من وقت العمل بالتقنين المدني الجديد، لا يجوز ترتيبه إلا على ارض موقوفة (م1012/1 مدني) نطاق بذلك نطاق تطبيق الحكر، وبخاصة بعد أن ألغيت الأوقاف الأهلية بالقانون رقم 18 لسنة 1952، فنجم عن ذلك انتهاء حق الحكر الذي كان مترتبا على الأعيان الموقوفة طبقا للمادة 1008/3 مدني،

وهي الكثرة الساحقة من الأحكار، ولم يعد باقيا من الأحكام القديمة إلا تلك المترتبة على الأوقاف الخيرية وعلى الأعيان غير الموقوفة، ثم صدر القانون رقم 649 لسنة 1953، فأجاز بقرار من وزير الأوقاف بعد موافقة المجلس الأعلى للأوقاف أن ينهي الاحكار المترتبة على الأوقاف الخيرية

(السنهوري الوسيط )

ولما كان حق الحكر لا ينشأ إلا على ارض موقوفة، فإن مؤدى هذا – أصلا – عدم بقاء الحكر إذا زالت صفقة الوقوف عن الأرض المحكرة، ولما كانت الأعيان الموقوفة لا يجوز التبايع فيها، فمن ثم لا يتصور بيع حق الرقبة في الحكر حتى يشفع فيها المحتكر، أما إذا تقرر بيع ارض موقوفة بطريق الاستبدال

فإن هذا يزيل صفة الوقف عنها، فيزول بالتبعية حق الحكر نفسه، فلا يكون هناك محتكر ليطلب الأخذ بالشفعة. ومع ذلك، فإن هناك حالات نادرة تثبت فيها الشفعة للمحكر أو المحتكر حسب الأحوال، وذلك إذا استمر حق الحكر قائما رغم زوال صفة الوقوف عن الأرض طبقا للاستثناء الوارد بالفقرة الثالثة من المادة 1008 من القانون المدني

“إذا كان زوال هذه الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقاصه لمدته، ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلي انتهاء مدته”. وعلى كل فقد أصبح الحكر نادرا ندرة تقرب من العدم بعد أن ألغى المشرع نظام الوقف الأهلي بالقانون رقم 180 لسنة 1952، ثم أجاز إنهاء الاحكار المقررة على الأوقاف الخيرية في أي وقت بقرار وزاري عملا بالقانون رقم 649 لسنة 1953

(عزت حنورة مرجع سابق ص 50)

 شفعة الجار المالك

 

لقد نصت المادة (936) في الفقرة هـ على أن يثبت الحق في الشفعة للجار المال في الأحوال الآتية :

  • إذا كانت العقارات من المباني أو من الأراضي المعدة للبناء سواء أكانت في المدن أم في القرى، إذا كان للأرض المبيعة حق ارتفاق على ارض الجار أو كان حق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة.
  • إذا كانت ارض الجار ملاصقة للأرض المبيعة من جهتين وتساوى من القيمة تصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل “ويقصد بالجوار كسبب من أسباب الشفعة، ليس مجرد التقارب المكاني بين العقار المملوك للشفيع الذي يشفع به وبين العقار المبيع المشفوع فيه،
  • وإنما يقصد بالجوار في هذا الخصوص، التلاصق بين هذين العقارين وذلك باتحادهما معا في واحد أو أكثر من حدودهما فلا ينفصل العقاران عن بعضهما بان يفرق بينهما عقار آخر مستقل عنهما،
  • سواء كان هذا العقار الفاصل مملوكا لخص آخر طبيعي أو معنوي أو من أملاك الدولة الخاصة أو من المنافع العامة كطريق أو مجرى نهر أو ترعة أو مصرف .. الخ . أما إذا كان الفاصل ليس مستقلا، بان كان من ملحقات أو توابع أي من العقارين، فإنه يكون مجرد فاصل مادي لا ينتفي به الجوار القانوني بينهما.
(عزت حنورة مرجع سابق)

وليس بلازم أن يكون التلاصق بامتداد كاف كما ذهب البعض، فيكفي التلاصق – حسب تغير الحقيقية الذي استخدمته محكمة النقض – ولو بشير واحد، وهذا هو ما يستقر عليه القضاء وجمهور الفقهاء .

ويستوي أن يكون التلاصق أفقيا وهذا هو الغالب، أو رأسيا كما في المباني على ما سيرد بيانه من بعد، وقد يكفي مجرد التلاصق لقيام سبب الشفعة بالجوار،

ولكن قد تتطلب شروط أخرى إضافية كذلك، وقد فرق المشرع في هذا الشأن بين المباني والأراضي المعدة للبناء وبين غيرها، إذا اكتفي في الأولى بمجرد التلاصق، بينما اشترط في الثانية شروطا أخرى إضافة إلي التلاصق، وذلك على النحو الذي سنعرضه من بعد

حسن كيرة مرجع سابق ص 553

استئناف حكم قضي برفض الشفعة

استئناف الحكم الصادر في الدعوي رقم ….. لسنة 2023  مدني كلي القاهرة
القاضي منطوقه بجلسة ……… برفض الدعوي

 

انه في يوم      الموافق      /      /2024

بناء علي طلب السيد / …………… المقيم – قطعة ……….. – القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

انا          محضر محكمة                      قد انتقلت واعلنت :

السيدة / ………. المقيمة ……………. القاهرة

السيد / ………………….. المقيم ………… القاهرة

وذلك بشأن

استئناف الحكم الصادر  في الدعوي رقم …. لسنة 2023 مدني كلي القاهرة الجديدة القاضي منطوقه بجلسة ……. :

حكمت المحكمة : برفض الدعوي والزمت المدعي بالمصاريف وخمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة

الموضوع

أقام الطالب دعواه أمام محكمة أول درجة مختصما المعلن اليهما طالبا القضاء:

بأحقيته في اخذ الشقة المبينة الحدود والمعالم يصدر الصحيفة بالشفعة وتسليمها له مقابل ما اودعه لخزينة المحكمة من ثمن وقدره …… جم ) خمسمائة وخمسة وعشرون الف جنيه مصري لا غير ) مع كل ما يترتب على ذلك من اثار قانونية لنقل ملكية المبيع الى الطالب وشهر هذا الحكم والتأشير بما يفيد محو البيع الأول الصادر من المعلن اليه الأولى إلى المعلن اليه الثاني مع الزام المعلن اليها الأولى والمعلن اليه الثاني بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل

وذلك علي سند من :

أنه بعقد بيع ابتدائي مؤرخ …… باع الى المعلن اليها الأولى ما هو الوحدة السكنية – المبينة بصحيفة الدعوى و قد باعت المعلن اليها الأولي بموجب عقد بيع مؤرخ ……. الى المعلن الية الثاني عين التداعي بمقابل مادى ثمن وقدره ٥٢٥٠٠٠ جم بدون انذار الطالب او احاطته علما برغبتها في البيع حيث أن له حق شفعه على العقار لكونه لا يزال يحتفظ بملكية ذلك العقار فضلا عن كونه مالكا للعقار فهي تقع بين شفتين اعلاها واسفلها

و علي سند من أنه:

بتاريخ ….. قام الطالب بموجب انذار رسمي على يد محضر بإنذار المعلن اليها الأولى والمعلن اليه الثاني بالرغبة في شراء المبيع بالأخذ بالشفعة وحيث ان كلا من المعلن اليهم لم يستجيبا لإعلان الطالب الأمر الذي اضطر معه الطالب الى ايداع اجمالي ثمن المبيع وكافة المصروفات وبتاريخ ….. قام بإيداع ثمن الوحدة السكنية المباعة وقدره ٥٢٥٠٠٠ جم ( خمسمائة وخمسة وعشرون ألف جنيه مصري لا غير ( بخزينة المحكمة بموجب قسيمة الإيداع رقم ….. بمحكمة القاهرة الجديدة على ان يصرف للمعلن اليه الثاني السيد/ …….. بعد الفصل فى دعوى الشفعة .

وقدم الطالب – سندا لدعواه – المستندات المؤيدة لطلب الشفعة :

  • صورة طبق الأصل من محضر ابداع مبلغ ٥٢٥٠٠٠ جم ( خمسمائة وخمسة وعشرون الف جنيه مصري في ……
  • صورة ضوئية من عقد بيع المدعي العين محل التداعي للمدعي عليها الأولي في …..
  • الانذار المؤرخ ….. للمدعي عليهما
  • اصل العقد المشهر سند ملكيه المدعي والمسجل في ……………..

أسباب الحكم الابتدائي برفض الدعوي

بجلسة ….. قضت المحكمة برفض الدعوي وأسندت ذلك القضاء الى سببين هما :
  • الأول : أن طلب المدعي ( المستأنف ) اخذ الشقة بالشفعة يعد تعرض ممتنع عليه حيث الثابت للمحكمة ان المدعي هو البائع للمدعي عليها للشقة المشفوع فيها بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ …. ومن ثم تولد التزام البائع بضمان عدم التعرض في الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر فيمتنع على البائع أن يتعرض للمشترى سواء أكان التعرض مادياً أم كان تعرضاً قانونياً لأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض.
  • الثاني : انه يشترط في الشفيع الذي يستند إلى عقد البيع في تملك العقار المشفوع به أن يكون قد سجل عقده أو سجل الحكم الصادر بصحته ونفاذه وقت بيع العقار المشفوع فيه وكان المدعي يستند الي تسجيل العقار المشفوع به في تاريخ لاحق لتصرف المدعي عليها الأولي بالبيع للمدعي عليه الثاني وهو الأمر الذي لا تتحقق معه الشروط الواجب توافرها للأخذ بالشفعة.

وحيث أن هذا القضاء لم يلقي قبولا لدي الطالب فانه يستأنف الحكم في الميعاد المقرر قانونا لما لمحكمة ثان درجة من سلطة اعادة بحث كافة أوجه وعناصر الدعوي المعروضة علي محكمة أول درجة ولما لها من سلطة مراقبة تطبيق محكمة أول درجة لصحيح القانون .

أسباب الطعن بالاستئناف

أولا : أن طلب المستأنف أخذ الشقة بالشفعة لا يعد تعرضا للمشتري منه :

المستقر عليه فقها :

ولكن لا يعتبر تعرضا تمسك البائع قبل المشتري بحق مستمد من العقد نفسه (كبطلانه) أو إبطاله أو فسخه أو صوريته أو يخوله له القانون كأن يطلب الشفعة في البيع الصادر من المشتري.

يراجع في ذلك كله السنهوري بند 330 – مرقص بند 203-البدراوي بند 290 – غانم ص168 وما بعدها – منصور بند 80 – الهلالي وزكي بند 341 – مرسي بند 164

فالشفعة رخصة مقررة بنص القانون ومن ثم لا تعد تعرضا فالمستأنف الأولي بالشفعة في الشقة لأنه المالك والحائز  للعقار  وهو الأحق بشراء الشقة بدلا من الأجنبي

ومن ثم الشفعة رخصة قانونية وحلول شخصي للشفيع محل المشتري في بيع عقار إذا توافرت حالاتها و شروطها ، ومن ثم تكون رخصة تجيز عند بيع العقار الحلول محل المشتري في الأحوال والشروط المنصوص عليها، وهي تؤسس على وقاية الشفيع من ضرر محتمل من شريك أو جار ، فهي متصلة بشخص الشفيع.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن :

للشريك على الشيوع حق الأخذ بالشفعة إذ بيع شيء من العقار الشائع إلى (أجنبي) سواء كان البيع حصة شائعة أم قدر مفرز عله ذلك (مادة ٩٣٦)

طعن ٥٣/١٤٦٦ ق جلسة 11/3/1987

كما أن المستقر عليه عن أسباب ودوافع ودواعي سنها تشريعيا :

  • دفع ضرر المجاورة أو الاشتراك في الملك فلا ضرر ولا ضرار) لأنه يدفع ثمن المثل.
  • منع تجزئة العقار ببيعه لأجنبي وجمع عنصري حق الملكية معا في يد واحدة ( رقبة ومنفعة )

و مشروعية الشفعة من السنة النبوية :

  • ۱ – جار الدار أحق بالدار من غيره (حديث شريف) وقوله (جار الدار أحق بالدار)
  • ٢ – الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وان كان غائباً إذا كان طريقهما واحد

ومن ثم وهديا بما تقدم لا يمكن أن يكون طلب الأخذ بالشفعة تعرضا كما ذهب الحكم المطعون عليه في حيثياته .

ثانيا : أن المستأنف حائز وواضع اليد علي العقار من عام 2007  ومالك لكامل العقار عدا – الشقة محل الشفعة – ومن ثم يكون شريك مشاعا ويحق له أخذها بالشفعة كونه الأولي –  وقد سجل بالشهر العقاري ومن ثم تثبت له شروط أخذ الشقة بالشفعة سواء علي قواعد الشريك مشاعا أو علي قواعد الجار الملاصق :

فطبقا للمادة ٩٣٦ من القانون المدني: تحق الشفعة : للشريك في الشيوع إذا بيع شيء من العقار الشائع لأجنبي:

فالمقرر في قضاء محكمة النقض ان:

 مؤدى نص المادتين 826، 936 من القانون المدني أن للمالك على الشيوع الحق أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وأن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقه على نتيجة القسمة  أو أجازه الشركاء في الشيوع ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في ذلك البيع وفقا لصريح عبارة النص في المادة 936 من القانون المدني

طعن رقم 384 لسنة 49 ق جلسة 30/1/1983

وبأنه: مفاد المادتين 826، 936 / ب من القانون المدني – وعى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن للمالك في المال الشائع أن يبيع ملكه محددا مفرزا ويقع البيع صحيحا وان كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع فإذا صدر البيع مفرزا لأجنبي فإن هذا الإفراز الذي تحدد به محل المبيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع ولا ينفذ في حقهم طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء.

مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع ، وينبني على ذلك أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في هذا البيع وفقا لصريح نص المادة 936 /ب من القانون المدني التي وردت عبارته مطلقه في قيام الحق في الشفعة للشريك على الشيوع وعلى ذلك فإنه يستوي في ثبوت هذا الحق أن يكون الشيء المبيع حصة شائعة أم قدرا مفرزا في العقار الشائع إذ المناط فيه هو قيام حالة الشيوع في العقار الذي بيع قدر منه دون اعتداد بما إذا كان هذا القدر مفرزا أو شائعا .

طعن رقم 2588 لسنة 56 ق جلسة 23/5/1991

للشريك على الشيوع حق الأخذ بالشفعة إذ بيع شيء من العقار الشائع إلى (أجنبي) سواء كان البيع حصة شائعة أم قدر مفرز عله ذلك (مادة ٩٣٦)

طعن ٥٣/١٤٦٦ ق جلسة 11/3/1987

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف الطالب الحكم .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي مأمورية        الدائرة (     ) مدني الكائن مقرها العباسية بالقاهرة وذلك بالجلسة المنعقدة علنا يوم      الموافق    /     / 2024 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا: في موضوع الاستئناف : بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات مع الزام المستأنف ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت.

ولأجل العلم ،،


الشفعة في حالة المال الشائع

 

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.Copyright © الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ – عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ صيغ دعاوي القضاء المستعجل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

دعاوي القضاء المستعجل

بعض نماذج و صيغ دعاوي القضاء المستعجل مقدمة علي سبيل الاسترشاد للسادة المحامين ونوه أن أساس أى دعوي مستعجلة هو توافر ركن الاستعجال المادة 45 مرافعات وألا يكون الطلب موضوعيا والا قضي بعدم الاختصاص النوعي دون الاحالة.

نماذج صيغ دعاوي القضاء المستعجل

  • صيغة طلب حجز تحفظى علي تركة
  • دعوى مستعجلة باعادة التيار الى جهاز تليفون
  • دعوى طرد مستعجلة للغصب
  • ايقاف الاعمال الجديدة
  • عدم الاعتداد باجراءات تنفيذ حكم الحراسة

صيغ دعاوي القضاء المستعجل

صيغة طلب حجز تحفظى  على تركه متوفى

السيد الاستاذ المستشار/ رئيس محكمة ………..

مقدمه لسيادتكم/ ………….. المحامى بصفتى وكيلا عن السيد/……………… (تكتب صفته بالنسبه للتركه) بموجب التوكيل الرسمى رقم ………… لسنة ………. مكتب توثيق …………

ضــد

 1) السيد/ ……………..    (يعلن كل الورثه الشرعين ومستحقى الميراث بالوصيه او الوصيه  الواجبه)

 وأتشرف بعرض الأتى

 بتاريخ …/…/…….توفى الى رحمه الله المرحوم /………….. وقد ثار نزاع بين الطالب وبين الورثه حول……….. ( او لغياب احد او كل الورثه او لوجود حمل مستكن او )

وحيث ان الطالب قد  شرع بالطرق القانونيه لاثبات حقه الشرعى او لأستدعاء الورثه او…… وذلك عن طريق ………………………..

وهذا الامر قد يطول مما يحق معه  للطالب طلب  حجز تحفظى على تركة المتوفى بصفه مستجله طبقا لنص  الفقره (3) من الماده الاولى باصدار من القانون رقم 1 لسنة2000 الصادر بتنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصيه والتى تنص على انه :

” تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدنى فى شأن إدارة و  تصفية التركات   ويختص قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره باصدار أمر علىعريضة فى مسائل الأحوال الشخصية الآتية :

1_……..،

2_ ………. ،

3_  اتخاذ مايراه لازما من الاجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التى لايوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب 

وذلك لحين ……….. ( الفصل نهائيا فى ……… )           

لـــــذلك

التمس من سيادتكم بعد الاطلاع على هذا الطلب وعلى المستندات المرفقة طيه صدور الامر بوضع تركة المرحوم /……………..تحت الحجز التحفظى لحين ……………

                وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير 

وكيل الطالب

المرفقات 

1 – …………………….

2 – ……………………..

 السند القانونى 

الفقره (3) من الماده الاولى اصدار (من القانون رقم 1 لسنة2000 الصادر بتنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصيه)

 دعوى مستعجلة باعادة التيار الى جهاز تليفون

 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /          

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم …………………… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………..         

 أنا محضر ………………… محكمة ……………… قد انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                                    

  • أولا: السيد / ……………  المقيم………………. رقم ………   مخاطبا مع …………….  
  • ثانيا : السيد المهندس رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية والاسلكية ويعلن سيادته بالإدارة العامة للشئون القانونية بمبنى سنترال رمسيس الجديد بشارع رمسيس بالقاهرة     مخاطبا مع ……………

الموضوع

بموجب عقد بيع ابتدائى باع المعلن اليه الاول للطالب دكان بكافة  محتوياته وادواته ومعداته والتليفون رقم ……………… وحيث ان الطالب قد أخطر مصلحة التليفونات بمواقعة البيع و التنازل وقامت الهيئة بادراج اسم الطالب بدليل التليفونات سنة …….. وقام الطالب بسداد الرسوم المقررة لذلك

واستمر الطالب فى  سداد الاشتراك السنوى من وقت التنازل وحتى تاريخه .وبتاريخ   /   /    قامت الهيئة بقطع التيار عن جهاز التليفون سالف الذكر على آثر وصول شكوى من المعلن اليه الاول بادعاء احقيته لجهاز  التليفون سالف الذكر .

 بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد اعلنت المعلن اليهما وسلمت لكل منهما  صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ……. الكائن مقرها ……….بجلستها التى  ستنعقد علنا فى يوم …….. الموافق     /     /      الساعة الثامنة  صباحا وما بعدها لسماع

الحكم بصفة مستعجلة بالزام هيئة لمواصلات السلكية والاسلكية بتمكين الطالب من الانتفاع بجهاز التليفون رقم …………… والمركب بالعقار رقم ………. وذلك باعادة التيار اليه ـــ مع الزام المعلن اليهما بالمصاريف ولاتعاب والنفاذ .

 هذا مع حفظ كافة حقوق الطالب بسائر انواعها 

ولأجل العلم 

 دعوى طرد مستعجلة للغصب

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /                   

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم …………………. ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………             

 أنا محضر ………………… محكمة ……………. الجزئية قد انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                         

السيد ……………….. المقيم …………..             مخاطبا مع …….                      

الموضوع

( موجز عن الواقعة ) ………………….                                                                                             

وحيث ان الطالب فوجئ بتاريخ    /    /     باغتصاب المعلن اليه

………… بالعقار رقم …….شارع … قسم …… محافظة   ……..       

مما حذا بالطالب بتحرير محضراثبات حالة قيد برقم ……. لسنة         

………… ادارى قسم ……………. .  

ولما كان القضاء المستعجال مناطه رفع الضرر و    طرد الغاصب    وركنى الخطر والإستعجال متوافران .       

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذا وكلفته الحضور أمام محكمة ……….. الابتدائية ……..دائرة الأمور المستعجلة الكائن مقرها ………….. بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ……….. الموافق    /   /      الدائرة …….. من الساعة الثامنة أفرنجى صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة

بطردة من العين التى اغتصبها بغير حق والمبينة المعالم والمواقع بصدر هذه العريضة وتسليمها للطالب خالية من الاشخاص والمتاع وسليمه من التلف مع الزامه المصاريف والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

 ولأجل العلم

المستدات المطلوبة

وصورة رسمية من المحضر المنوه عنه بالعريضة أو بطلب الحاضر مع المدعى ضم المحضر رقم….. لسنة…… فى محضر الجلسة والمحكمة تقرر  ضم المحضر .

الدفاع

بالنسبة للمدعى عليه ( دفع اختصاص القضاء المستعجل نوعيا بنظرالدعوى للمساس باصل الحق ……….. .

دعوى مستعجلة بايقاف الاعمال الجديدة 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /           

بناء على طالب السيد /…………….. المقيم ……………….. ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………….. المحامى ………           

 أنا محضر ………………… محكمة …………….. الجزئية قد  انتقلت بالتاريخ المذكور أعلاه وأعلنت كل من : ـــ                         

السيد /…………………      المقيم …………………………           مخاطبا مع …………….

الموضوع

يمتلك الطالب العقار ( يذكر أوصاف العقار ) وانه واضع يده  بصفة ظاهرة وهادئة وغير منقطعة من تاريخ    /     /

  ( يجب الا تقل المدة عن سنة )

وحيث ان فوجئ الطالب ( شارعا فى اقامة مبانى ـــ أو ………..أو نوافذ أو فتحات ) على العقار المملوك له وتعتبر لو اكتملت  تعرضا للطالب فى حيازته مما حدا به تحرير المحضر رقم …..……… لسنة …. ادارى ………….

( يجب الا يكون قد مضى على هذه الاعمال سنة ) .

وحيث ان هذه الاعمال تعتبر تعرضا للطالب فى حيازته ويحق له  اقامة هذه الدعوى عملا بنص المادة 962 من القانون المدنى .

بناء عليه

 أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصورة من هذا و  كلفته بالحضور أمام محكمة ……………. للأمور المستعجلة الكائن مقرها …………………. بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ………….. الموافق    /     /       من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعه الحكم بصفة مستعجلة بـــ :

ايقاف الأعمال الجديدة الموضحة بصدر هذه العريضة التى شرع فى اقامتها مع الزامه بالمصاريف والاتعاب .

ولأجل العلم 

 دعوى مستعجلة بعدم الاعتداد باجراءات تنفيذ حكم الحراسة

 

 انه فى يوم …………. الموافق     /   /      

بناء على طلب كل من : ـــ                                                        

السيد /…………………….. المقيم ……………… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………… المحامى ………..        

 أنا محضر ………………… محكمة …………. الجزئية انتقلت          

 فى تاريخه الى حيث اقامة كل من : ـــ                                     

أولا  السيد /…………………      المقيم ……………      مخاطبا مع ……………     

ثانيا السيد /……………………   المقيم ………………..  مخاطبا مع …………..         

الموضوع

يمتلك الطالب ( الاعيان التى فرض عليها    الحراسة   مع بيان حدودها ومعالمها على نحو يمكن معه تعيينها تعيينا دقيقا ما لما قد  يتأثر من منازعات بصددها ) بموجب ( العقد المسجل رقم ……. لسنة ……….. أو بالميراث الشرعى من المرحوم …………

أو  بغير ذلك من أسباب كسب الملكية ) ولم تنقطع حيازته لها لأية مدة ، وقد علم بصدور الحكم فى الدعوى رقم ………لسنة …… مدنى مستعجل …………….. المرفوعة من المعلن اليه الاْول ضد المعلن اليه الثانى بطلب فرض الحراسة القضائية على هذه الاْعيان

وقد صدر الحكم بذلك وتم إعلانه للمعلن إليه الثانى وبموجب هذا  الاعلان تم تنفيذ حكم الحراسة يتظاهر الآخير بأنه واضع اليد  عليها وأنه تخلى عنها للمعلن اليه الأول باعتباره حارسا  قضائيا

واذا تمت كافة الاجراءات التى أدت بتسلم المعلن اليه  الأول لأعيان النزاع بطريق الغش والتواطؤ بأن تظاهرالمعلن  اليهما بأنهما يمتلكان تلك الأعيان

وان خلافا نشب بينهما ادى بالأول تسلمها المعلن اليه الأول مستندا فى وضع يده الى حكم قضائى ولما كان الثابت من المستندات المودعة حافظة مستندات الطالب ان الاخيرهو المالك للأعيان التى اخضاعها الحكم سالف البيان للحراسة

وان حيازته لها لم تنقطع اطلاقا وظل هو المالك والحائز قانونا وفعلا لها وان دعوى الحراسة رفعت فى غفلة منه وكذلك صدور الحكم فيها وتنفيذه وذلك بطريق الغش والتواطؤ فيما بين المعلن ليهما ،

واذا كان المقرر قانونا أن الغش يبطل التصرفات والاجراءات ويحليها الى لاعدم لا وجود له فتعتبر معه كأنهما لم تكن.

  بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن اليه بصورة من هذا و كلفته بالحضور أمام محكمة …………….. للأمور المستعجلة الكائن مقرها …………………… بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم ………….. الموافق    /     /       ( الدائرة ……) ابتداء من الساعة الثامنة صباحا لسماع الحكم بصفة مستعجلة

بعدم الاعتداد باجراءات تسلم المعلن اليه الأول الأعيان المبينة حدودا ومعالما بصدر هذه الصحيفة واعتبارها كأن لم تكن مع الزامهما المصاريف ومقابل أتعاب المحاماةمع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم

 ملحوظة

صيغ دعاوي القضاء المستعجل

يجوز رفع الدعوى   عدم الاعتداد   فور اعلان المالك بحكم الحراسة كما يجوز الاستكشال عند تنفيذ الحكم بابداء الاشكال أمام المحضر الذى يثبته بمحضر التنفيذ ويحدد جلسة لنظره أمام قاضى التنفيذ .

 ( مرجع القاضى والمتقاضى فى القضاء المستعجل المستشار سيف النصر سليمان)



الإجراءات القانونية السليمة في هو حق الارتفاق في لحماية موقفك

حق الارتفاق في القانون المدني

شرح وافي عن ما هو حق الارتفاق في الملكية المنصوص عليه بالمواد من 1015 الى 1029 من القانون المدني وهذا البحث يتعرض لتعريف حق الارتفاق بين الملكين المتجاورين وشروطه و حق كل جار علي الأخر وأسباب كسب الجار لحق ارتفاق علي جاره و تقادم حق الارتفاق بمضي المدة وشهره وتسجيلة.ما هو حق الارتفاق

ما هو حق الارتفاق

تنص المادة 1015 علي

الارتفاق حق يُحدّ من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.

الارتفاق في النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل في نصوص القوانين العربية، المادة 960 من التقنين المدني السوري، والمادة 1018 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1271 من التقنين المدني العراقي، والمادة 56 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في الشطر الأول من المادة 1286/1 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1099 (الشطر الأول) في المشروع النهائي ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1096 (الشطر الأول) فمجلس الشيوخ تحت رقم 1015 (الشطر الأول)

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 623 – 625)

الارتفاق في الأعمال التحضيرية

حق الارتفاق هو خدمة مقررة لعقار على عقار آخر، وتكون هذه الخدمة غالباً شيئاً مما نص عليه فى القيود القانونية التى ترد على حق الملكية شرب أو مجرى أو مسيل أو مطل أو مرور أو غير ذلك، ومن أجل ذلك سميت هذه القيود بحقوق الارتفاق القانونية.

والخدمة يؤديها العقار المرفق به للعقار المرتفق، أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصياً بشيء، إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور وله على كل حال أن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به.

وقد يترتب الارتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الاستعمال الذى خصص له هذا المال، كحق إقامة أكشاك للاستحمام على شاطئ البحر

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 624

شرح حق الارتفاق

شرح حق الارتفاق في القانون المدني علي أربع مقالات وهذا المقال يتضمن شرح المواد  1015 و 1016 و 1017 من القانون المدني بتعريف حق الارتفاق وشروطه وأسباب كسب حق الارتفاق وأمثلة لحق الارتفاق هذا .

تنص المادة 1016 مدني علي

  • 1- حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو بالميراث.
  • 2- ولا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور.

أسباب كسب حق الارتفاق

تنص المادة (1016) مدني على أن :

  • 1- حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو بالميراث.
  • 2- ولا يكتسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة، بما فيها حق المرور

أولا: اكتساب حق الارتفاق بتصرف قانوني:

التصرف القانوني هو الذي ينشئ حق الارتفاق فقد يكون هذا التصرف عقد بيع محله الارتفاق فيقرر صاحب العقار المرتفق به ارتفاقا لمصلحة العقار المرتفق،

فيكون الأول بائعا والثاني مشتريا يلتزم بدفع الثمن المتفق عليه وإلا كان للبائع منعه من المرور استنادا إلي حقه في الحبس، وقد يكون التصرف مقايضة فيقرر كل من الجارين حق ارتفاق على عقاره لمصلحة عقار جاره وقد يكون ذلك بمعدل أو بدون معدل، وقد يكون التصرف هبة التصرف هبة أو وصية،

ويجب إتباع الشكل المقرر للتصرف المنشئ لحق الارتفاق كما تسري الأحكام الموضوعية لهذا التصرف ويخضع التصرف في إثباته للقواعد العامة في الإثبات، كما يجب تسجيله لوروده على حق عيني وحقوق الارتفاق التي أنشئت بتصرف قانوني تكون حقوقا اتفاقية وبذلك تختلف عن القيود الواردة على الملكية.

أنواع التصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق

فالتصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق إما أن يكون إنفاقا صادرا من الجانبين وهذا هو العقد، أو أن يكون إرادة منفردة صادرة من جانب واحد وهذه هي الوصية، والعقد هو السبب المألوف لكسب حق الارتفاق ابتداء،

وهو الذي يلجأ إليه عادة مالكا العقار المرتفق والعقار المرتفق به لإنشاء حق ارتفاق على العقار الثاني لفائدة العقار الأول. أما الوصية فنادرة الوقوع.

الأحكام الشكلية للتصرف القانوني

ويجب مراعاة الأوضاع الشكلية اللازمة للتصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق. فإذا كان هذا التصرف القانوني وصية أو هبة. وجب إفراغه في الشكل الذي يتطلبه القانون. أما إذا كان التصرف عقد معاوضة كالبيع،

فلا يلوم لانعقاد شكل خاص. وتسري في إثبات التصرف القانوني الذي ينشئ حق الارتفاق القواعد العامة المقررة في الإثبات. فإذا كانت قيمة حق الارتفاق تزيد على خمسمائة جنيه.

فلا يثبت التصرف القانونية إلا بالكتابة أو بما يقوم مقامها أو بالإقرار أو باليمين. وإذا لم تزد قيمة حق الارتفاق على خمسمائة جنيه، وهذا نادر، جاز إثبات التصرف القانوني بجميع طرق الإثبات، ويدخل في ذلك البينة والقرائن.

الأحكام الموضوعية للتصرف القانوني

وتسري القواعد العامة أيضا في الأحكام الموضوعية التي يخضع لها التصرف القانوني المنشئ لحق الارتفاق. فإذا كان هذا التصرف وصية، سرت أحكام الوصية من حيث وجوب توافر شروط الصحة في الموصى له وفي الموصى به،

ومن حيث جواز الموصى عن الوصية، ورده إياها، ومن حيث جواز رجوع الوصية بالثلث للوارث وغيره، وتسري كذلك الأحكام الموضوعية الأخري. وإذا كان التصرف المنشئ لحق الارتفاق عقدا،

معاوضة أو تبرعا، سرت الأحكام الموضوعية التي تخضع لها عقود المعاوضة أو عقود التبرع، والمتعاقدان هما من يرتب حق الارتفاق ومن يترتب له هذا الحق. ولما كان حق الارتفاق هو دائما حق عيني عقاري، فإن التصرف القانوني الذي ينشئه يجب دائما تسجيله، فإذا كان التصرف القانوني عقدا، معاوضة كان أو تبرعا،

فإن حق الارتفاق لا ينشأ، لا بالنسبة إلي الغير ولا فيما بين مالك العقار المرتفق ومالك العقار المرتفق به، إلا بتسجيل العقد، وتسري جميع قواعد التسجيل المقررة في هذا الشأن.

فإذا كان التصرف القانوني وصية وجب أيضا تسجيلها طبقا لنص المادة (9) من قانون الشهر العقاري الذي ورد فيه ذكر الوصية بالذات، وجزاء عدم تسجيل الوصية أن حق الارتفاق لا ينشأ، لا بالنسبة إلي الغير، ولا فيما الورثة والموصى له بحق الارتفاق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

حق الارتفاق من الحقوق العينية الأصلية المتفرعة عن الملكية. مؤداه وجوب تسجيل التصرف القانوني المنشئ لهذا الحق سواء كان عقد معاوضة أو من عقود التبرع. فإذا لم يسجل فإنه لا ينشئ الحق لا فيما بين طرفيه ولا بالنسبة للغير

(الطعن رقم 929 لسنة 63 ق جلسة 7/11/2001).

الارتفاق الذي يرتبه المالك على الشيوع

لا يجوز لأحد الشركاء على الشيوع أن يقرر ارتفاق على العقار الشائع من غير رضا سائر الشركاء وإذا فعل ذلك لا يجوز له استعمال الارتفاق إلا إذا أجازه باقي الشركاء أو إذا تمت القسمة وكان العقار المقرر عليه الارتفاق أو جزء منه في نصيبه.

وإذا كان مالك العقار المرتفق به لا يملك إلا رقبته، فإن حق الارتفاق الذي يرتبه على العقار لا يجوز أن يضار به صاحب الانتفاع. أما صاحب الانتفاع نفسه، فلا يملك أن يرتب حق ارتفاق لا على العقار لأنه لا يملك رقبته،

ولا على حق الانتفاع لأن حق الارتفاق إنما يرتب على الرقبة، وإذا كان مالك العقار المرتفق به يملكه ملكية تحت شرط فاسخ أو قابل للفسخ أو للنقض، وزالت هذه الملكية،

فإن حق الارتفاق يزول بزوالها. أما إذا كان مجرد حائز للعقار المرتفق به، ولو كان حسن النية، فإن حق الارتفاق الذي يرتبه على العقار لا يكون نافذا في حق المالك الحقيقي للعقار إلا إذا أدت الحيازة إلي تملك العقار بالتقادم. ومن يترتب له حق الارتفاق يجب أن يكون مالكا للعقار المرتفق،

ويجب أن يكون أهلا للتصرف إذا كان قد تلقى حق الارتفاق بعوض، لا تشترط فيه أهلية التصرف بل تكفي أهلية التعاقد إذا كان قد تلقى حق الارتفاق تبرعا، وقد يتم التعاقد باسم مالك العقار المرتفق

ويكون ذلك في الوكالة والفضالة، أو يتم لمصلحة هذا المالك ويكون ذلك في الاشتراط لمصلحة الغير وفي التعهد عن الغير

(السنهوري ص 1301 وما بعدها)

التنفيذ العيني للارتفاق أو فسخه والتعويض

حق الارتفاق من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية، ويعتبر من القيود الواردة على الحق الأخير، وقد ينشأ مستقلا عن التصرف الناقل لحق الملكية أو مندمجا فيه كما في قيود البناء الاتفاقية وهي ارتفاقات تضمنها التصرف الناقل للملكية بأن يتفق بائع الأرض الفضاء مع المشتري ألا يرتفع الأخير في البناء عن حد معين أو أن يترك مساحات معينة دون بناء، أو أن يبيع المالك مبنى

ويشترط على المشتري عدم تعليته أو عدم إجراء تعديل في واجهته، وحينئذ تعتبر هذه القيود التزامات تعهد المشتري باحترامها وفقا لما تضمنه العقد الناقل للملكية،

فإن خالفها جاز للبائع أن يطلب فسخ هذا العقد أو التنفيذ العيني لالتزام المشتري، فإن طلب التنفيذ العيني سقط حقه في طلب الفسخ، أما إذا طلب الفسخ، فإنه يكون بسبب يرجه إلي المشتري فيصبح سيئ النية وفي هذه الحالة تطبق المادة 924 من القانون المدني

(أنور طلبة ص 292)

أما إذا نشأ حق الارتفاق بتصرف مستقل، ثم أخل صاحبه بالتزاماته، جاز طلب الفسخ أو التنفيذ العيني برد الشيء إلي أصله.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الثابت أن المطعون عليهم طلبوا أمام محكمة أول درجة الحكم بإلزام الطاعنين بسد جميع الفتحات التي تطل على ملكهم من الجهة القبلية ولما أن قدم الخبيرة تقريره، عدلوا طلباتهم إلي طلب الحكم أصليا بإلزام الطاعنين بإقامة السور الذي بينه الخبير في تقريره، واحتياطيا بإلزامهما بأن تدفعا لهم مبلغ 1035ج قيما تكاليف إنشاء هذا السور- وهي القيمة المبينة، بالتقرير-

ليتولوا هم إقامته بمعرفتهم، وإذ قضت المحكمة برفض دعواهم فقد طلبوا في صحيفة استئنافهم إلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنين بأن تدفعا لهم متضامنين مبلغ 1035ج من قيمة تكاليف إنشاء هذا السور الذي اضطروا لإقامته، وقالوا في مذكرتهم أن هذا المبلغ هو ما قدره الخبير

ولكنهم تحملوا بباقي التكاليف الفعلية ولما كان طلب المطعون عليهم في صحيفة الاستئناف تنفيذ الالتزام بطريق التعويض العيني بإقامة السور لسد الفتحات على نفقة الطاعنتين ينطوي على طلب إلزامهما بقيمة تكاليف إقامة هذا السور، فإن طلب هذه التكاليف في مذكرتهم لا يكون طلبا جديدا في الاستئناف

(طعن 724 س42 ق نقض 10/5/1977).

شهر حق الارتفاق

التصرف القانوني هو كأصل الذي ينشئ حق الارتفاق، وقد يكون هذا التصرف عقد بيع محله حق الارتفاق، فيقرر مالك العقار المرتفق به ارتفاقا لمصلحة العقار المرتفق، فيكون الأول بائعا لحق الارتفاق والثاني مشتريا له يلتزم يدفع الثمن المتفق عليه،

وقد يكون التصرف مقايضة فيقرر كل من الجارين حق ارتفاق على عقاره لمصلحة عقار جاره ويكون ذلك بمعدل أو بدون معدل، وقد يكون التصرف هبة أو وصية، ويجب إتباع الشكل المقرر أن تطلب القانون للتصرف شكلا معينا كما تسري الأحكام الموضوعية لهذا التصرف.

فإن كان التصرف بيعا تم شهره على نحو ما أوضحناه بالنسبة لشهر عقد البيع فيما تقدم، وإن كان التصرف مقايضة أو هبة أو وصية تم شهره على نحو ما أوضحناه فيما تقدم بالنسبة لكل من هذه التصرفات. ومتى تم شهر التصرف، اكتسب المتصرف إليه حق الارتفاق اعتبارا من تاريخ الشهر،

وأصبح هذا الحق من ملحقات العقار المرتفق، أما قبل شهر التصرف، فلا ينشأ حق الارتفاق لا فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير، ومفاد ذلك أن مالك العقار المرتفق به إذا باع عقاره وتم تسجيل هذا البيع قبل تسجيل التصرف المنشئ لحق الارتفاق،

فإن العقار ينتقل إلي المشتري خاليا من حق الارتفاق، وإذا ظل العقار المرتفق به دون أن يتصرف فيه مالكه، وإنما مالك العقار المرتفق هو الذي تصرف في عقاره وسدل المتصرف إليه عقده قبل تسجيل التصرف المنشئ لحق الارتفاق،

فإن ملكية العقار المرتفق تنتقل إلي المتصرف إليه بدون حق الارتفاق، ولكن يجوز للأخير أن يرفع دعوى بصحة ومفاد التصرف المنشئ لحق الارتفاق متى حصل عليه ولو لم يحول إليه،

وذلك استعمالا لحقوق مدنية عن طريق الدعوى غير المباشرة، ويسجل صحيفة الدعوى ثم يؤشر بمنطوق الحكم الصادر فيها في هامش تسجيل الصحيفة فيرتد أثر التأشير إلي تاريخ تسجيل الصحيفة وحينئذ لا يحاج المتصرف إليه بالتصرفات التي تصدر من مالك العقار المرتفق به متى شهرت بعد تسجيل الصحيفة المؤشر عليها بمنطوق الحكم،

فإن لم يحصل المتصرف إليه على السند المنشئ لحق الارتفاق خضع في إثباته للقواعد العامة.

وقد قضت محكمة النقض بأن :

“لما كان حق الارتفاق من الحقوق العينية الأصلية المتفرعة عن الملكية، فإنه سواء كان التصرف القانوني المنشئ لهذا الحق عقد معاوضة أو عقدا من عقود التبرع، فإنه يتعين تسجيله،

وإذا كان لن يسجل فإنه لا ينشئ الحق لا فيما بين طرفيه، ولا بالنسبة للغير”

(نقض 7/11/2001)

وبأنه إذا كان الحكم حيث قضى بأحقية المدعى في الري الصرف من مسقى ومصرف معينين استنادا إلي اتفاق غير مسجل محرر بين المدعى عليه وبين ملاك الأطيان الأصليين الذي آلت إليهم الملكية من المدعى،

قد أسس ذلك على أن الحق موضوع هذا الاتفاق، منشأ كان أو مقررا، إن هو إلا من توابع الأطيان ينتقل معها إلي من تؤول إليهم ملكيتها، وأن هذا الاتفاق يعتبر اشتراطا لمصلحة الغير ممن تؤول إليهم ملكية الأطيان يترتب عليه نشوء الحق مباشرة للمشترط بلا حاجة إلي نقله بطريق الحوالة،

وذلك دون أن يبين الحكم أن المدعى عليه مالك أو غير مالك لمجري المصرف أو المسقى، وهل هو صاحب حق في مياههما أو لا، فإن كان مالكا أو صاحب حق فهل الاتفاق المذكور منشئ للحق الذي هو محله فيكون تسجيله لازما لإنشاء الحق بين العاقدين أنفسهم،

أم مقرر له فإنه يلزم تسجيله، أما أن لم يكن مالكا ولا صاحب حق فيكون هذا الاتفاق مجرد تعهد بعدم التعرض من جانب المدعى عليه فيما ليس له حق فيه ويكون القضاء للمدعى بالحق في الري والصرف غير متوقف وجوده على تسجيله –

فهذا الحكم يكون معدوم الأساس، معجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون”

(نقض مدني 11/3/1948 مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض في 25 عاما جزء أول ص170 رقم 5).

اكتساب حق الارتفاق بالتقادم

يشترط في كسب حق الارتفاق بالتقادم أن يكون ظاهرا، فإن كان غير ظاهر كالارتفاق بعدم التعلية فلا يرد عليه التقادم إذ ليسن له علامة خارجية تنبئ عنه، وأن يتوفر الظهور بمعناه الخاص،

فحق الارتفاق بالمرور يكون ظاهرا بالمعنى العام للظهور إذا كان الشخص يمر علانية في أرض جاره ولم يكتف القانون بذلك بل اشترط الظهور بمعناه الخاص بأن يوجد للطريق معالم ظاهرة،

أما في باقي الارتفاقات فيكفي الظهور بمعناه العام مادام مستمرا، كالارتفاق بالمطل والشرب والمجري والمسيل، ويجب أن تتوافر الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي مستوفية شروطها على نحو ما أوضحناه في المادة 949 وأن تستمر خمس عشرة سنة

فإن وجد السبب الصحيح وتوفر حسن النية اكتسب الجائز الارتفاق بالتقادم القصير أي بخمس سنوات وإذا تقرر ارتفاق على مال عام فإنه لا يكتسب بالتقادم، ويتحدد نطاق الارتفاق وفقا للمادة 1019.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني، وينتهي إعمالا لما تنص عليه المادة 1026 من ذات القانون بهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكا تاما”

(نقض 4/12/1980 طعن 149 س 49 ق)

وبأنه أن نفاد المادة 819 من القانون المدني أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة أقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليسن على سبيل التسامح، فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم”

(نقض 4/12/1980 طعن 490 س49ق)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون”

(طعن 319 ص51ق نقض 31/12/1981)

وبأنه “أن حقوق الارتفاق، ومنها حق الشرب، إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 76 من القانون المدني، فإذا انقضت المحكمة باكتساب حق الشرب بالتقادم وجب عليها أن تبين في حكمها العناصر الواقعية اللازمة لثبوته،

مع وضع اليد وصفته ومظهره واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون فإذا كان الحكم الذي قضى بثبوت ذلك الحق خاليا من بيان العناصر الواقعة التي تفيد أن مدعيه كان يستعمل الفتحة المتنازع عليها لري أرضه من مياه الراحة، وأن استعماله لها في هذا الغرض كان ظاهرا غير غامض، ومستمرا مدو خمس عشرة سنة، فهذا يكون قصورا في التسبيب يعيبه ويستوجب نقضه”

(طعن 8 س 15ق نقض 31/5/1945)

وبأنه “الحكم بثبوت حق الارتفاق يجب أن يبين فيه جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه، وذلك لكي تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون،

فإذا اقتصر الحكم الصادر بثبوت حق الارتفاق بالري من ترعة على القول بأنه تبين من تقرير الخبير أن لأرض الواقف سواقي ومراوي تأخذ المياه من هذه الترعة، وأن حالتها تدل على أنها عملت من زمن قديم جدا، فحق الري إذن من هذه الترعة قد ثبت قانونا لأرض الوقف منذ كانت هذه الترعة مروى قبل أن توسعها الحكومة “، فهذا الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه”

(طعن 22 س10ق نقض 23/1/1941).

كما قضت محكمة النقض بأن “متى كانت محكمة الموضوع إذ قضت بتعويض المدعى عن الضرر الناشئ من حرمان أطيانه من الري لم تستبين الفرق بين ثبوت حق ارتفاق الري وبين مجرد حيازته التي تبيح الإجراء المؤقت الذي أسبغه القانون على واقعة الحيازة، فأسست قضاءها على ثبوت حق الارتفاق مستندة في ذلك إلي الحكم الصادر يمنع تعرض المدعى عليه للمدعى في حق ارتفاق الري

مع أن هذا الحق لم يثبت بعد وكل ما أثبته الحكم المذكور هو مجرد حيازة ظاهرة على المسقى يحميها القانون دون بحث في أصل الحق أو أساسه، الأمر الذي كان يتعين معه على المحكمة مراعاة هذا الأساس،

وإذ هي لن تفعل ولم تلق بالا إلي مدى الفرق بينهما مما كان له أثر في قضائها من حيث تحديد مدة التعرض وتقدير التعويض وتقويم عناصره وانسحاب أثر ذلك التقدير إلي بدء التعرض المدعى به في نشوء ملكيته في تلك المدة فإن حكمها يكون معدوم الأساس القانوني مما يستوجب نقضه”

(طعن 247 ص21ق نقض 2/6/1955)

وبأنه “النص في المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953- الذي صدر استنادا إليه قرار وزارة الري بإنشاء المسقاة محل النزاع بأنه “إذا رأي أحد ملاك الأطيان أنه يستحيل أو يتعذر عليه ري أراضيه ريا كافيا أو صرفها صرفا كافيا إلا بإنشاء مسقاة أو مصرف في أرض ليست ملكه أو باستعمال مسقاة أو مصرف موجود في أرض الغير وتعذر عليه التراضي مع الأراضي ذوي الشأن فيرفع شكواه لمفتش الري ليأمر بإجراء تحقيق فيها. . .

وترفع نتيجة هذا التحقيق إلي المفتش الذي يصدر قرارا مسببا بإجابة مسقاة في أرض الغير ليجري بها المياه توصلا لاستعمالها في ري أرض الجار هو حق المجري والشرب وهو الحق المقرر بالمادتين 808، 809 من القانون المدني،

وتقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة باستعمال المسقاة في الري ركونا إلي ذلك الحق تعتبر حيازة بسبب معلوم غير أسباب الملكية مما تنتفي معه نية تملك أرض المسقاة، وتبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال أمدها إلا إذا حصل تغيير في سببها”

(طعن 455 س49ق نقض 21/2/1980)

وبأنه “وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المادة 819 من القانون المدني تنص على أنه

1-  لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجهة على مسافة تقل عن مرت، وتقاس المسافة من ظهر الحائط الذي فيه المطل أو من حافظة المشربة أو الخارجة.

2- وإذا كسب أحد بالتقادم الحق في مطل مواجه لملك الجار على مسافة تقل عن متر، فلا يحق لهذا الجار أن يبنى على أقل من متر يقاس بالطريقة السابق بيانها وذلك على طول البناء الذي فتح فيه المطل ،

مما مفاده أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة اقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليسن على سبيل التسامح فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو،

وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض، حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم.

لما كان ذلك، وكان حق الارتفاق إذا توافر له شركا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني،

ولما كان الواقع في الدعوى أخذا من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بدفاع مؤداه أن كسب حق المطل بالتقادم وطلب تحقيقه على النحو الوارد في دفاعه، فإن الحكم المطعون فيه إذ طرح –

دون تحقيق – هذا الوجه من الدفاع على سند أنه جاء مرسلا ولا دليل عليه في الأوراق وهو ما لا يكفي بذاته للرد على هذا الدفاع الذي إن صح لتغير وجه الرأي في النزاع، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة”

(الطعن رقم 297 لسنة 66ق جلسة 10/12/1997)

الحيازة التي تكسب حق الارتفاق بالتقادم المكسب

يشترط في الحيازة التي تكسب حق الارتفاق بالتقادم نفس الشروط التي يلزم توافرها في الحيازة التي تكسب الملكية بالتقادم. فيجب أن تكون حيازة قانونية متوافر ركناها المادي والمعنوي.

كما يجب أن تكون حيازة خالية من العيوب التي سبق أن ذكرناها وهي الخفاء والإكراه واللبس والغموض بمعنى أن تكون هذه الحيازة هادئة وظاهرة ومستمرة وغير غامضة. وقد تناولنا هذه الشروط بالتفصيل فيما تقدم فنحيل إليه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان المفهوم من الحكم أن النافذة التي قضي استنئافيا  بتأييد الحكم الصادر بإعادة فتحها قد فتحها صاحبها في الدور الأرضي من منزله على مسافة بضعة سنتيمترات فقط من نهاية ملك جاره،

وأنه فتحها في فرصة تهدم سور   الجار    أمامها، وأن الجار بعد ذلك قد أقام السور وزاد نصف متر في ارتفاعه حتى حجب النافذة كلها ومنع مجال النظر أمامها عن أن يمتد إلي ما وراء السور كما كان من قبل،

فهذه الحالة لا يصح وصفها بأنها  وضع يد لو استطالت مدته لأكسبت صاحب اليد الحق الذي يدعيه، وذلك لعدم انتفاء الإبهام الذي يكتنفها من ناحية تصرف صاحب النافذة وقت فتحها وبعده، ولعدم تحقق وصفى الهدوء وعدم النزاع من الجار”

(الطعن رقم 35 لسنة 6ق جلسة 18/3/1937)

وبأنه “إن حقوق الارتفاق، ومنها حق الشرب، إنما يجوز اكتسابه بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة 76 من القانون المدني. فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الشرب بالتقادم وجب عليها أن تبين في حكمها العناصر الواقعية اللازمة لثبوته، من وضع اليد وصفته ومظهره

واستمراره طوال المدة المكسبة له، حتى يتيسر لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون، فإذا كان الحكم الذي قضى بثبوت ذلك الحق خاليا من بيان العناصر الواقعية التي تفيد أن مدعيه كان يستعمل الفتحة المتنازع عليها لري أرضه من مياه الري، وأن استعماله لها في هذا الغرض كان ظاهرا غير غامض، ومستمرا مدة خمس عشرة سنة، فهذا يكون قصورا في التسبيب يعيبه ويستوجب نقضه”

(الطعن رقم 8 لسنة 15 ق جلسة 31/5/1945)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حقوق الارتفاق ومنها حق المطل إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا ما توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقرر بالمادة 76 من القانون المدني القديم والمادة 968 من القانون المدني الحالي،

فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسن لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون”

(الطعن رقم 319 لسنة 51 ق جلسة 31/12/1981).

لا يجوز اكتساب ارتفاق بالتقادم على أملاك الدولة

لقد حظر المشرع في المادة 970 من القانون المدني تملك أملاك الدولة العامة أو الخاصة بالتقادم، كما تضمنت هذه المادة حظر كسب أي حق عيني عليها وبالتالي لا يجوز اكتساب حق ارتفاق بالتقادم على أملاك الدولة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن رد على دفاع الطاعن باكتساب حق المطل قبل إنشاء المدرسة الإعدادية بأنه غير مجد في النزاع استنادا إلي أن حق الارتفاق ينتهي بهلاك العقار المرتفق به

هلاكا ماديا أو قانونيا – إلا أن يكون وجوده غير متعارض مع تخصيص العقار للنفع العام – خلص إلي أنه سواء صح ما يعديه المستأنف- الطاعن- من أنه اكتسب حق المطل بالتقادم أو لم يصح فلا محل لمطالبته بتثبيت ملكيته له على الأساس المذكور، إذ الثابت أن الفتحات تطل حاليا على مال خصص للنفع العام (حديقة لمدرسة كفر الشيخ الإعدادية). وكان هذا الذي قرره الحكم لا يكفي لمواجهة دفاع الطاعن،

ذلك أنه فضلا عن أنه لم يناقش قوله أن العقار المملوك له لا يطل مباشرة على المدرسة سالفة الذكر وإنما يفصله عنها من الناحية القبلية أرض فضاء وشارع بعرض عشرة أمتار فإنه لم يبين أوجه التعارض بين استعمال حق المطل الذي يدعيه الطاعن وبين الاستعمال الذي خصص له عقار المطعون عليها كمدرسة إعدادية للبنين ومن ثم يكون معيبا بالقصور

(طعن 156 س38ق نقض 31/1/1974)

وبأنه “الارتفاقات الإدارية المقررة لخدمة مال عام تعتبر أموالا عامة لتعلقها بالمال العام الذي تخدمه فيكون لها لذلك ما للأموال العامة من خصائص وحصانة وتبقى ما بقى المال العام المخدوم مخصصا للمنفعة العامة، ولا تنقضي إلا بانتهاء تخصيصه لهذه المنفعة أو بتخصيصه نفع أخري غير تلك التي من أجلها تقرر الارتفاق”

(طعن 88 س35ق نقض 27/3/1969)

لا يجوز قيام الحيازة على رخصة من المباحثات : رأينا فيما سبق أن المادة 949/1 مدني قد اشتركت ألا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحثات، ومن ثم لا تقوم الحيازة بإتيان هذه الرخصة لتخلف عنصريها المادي والمعنوي، وبهذا تنتهي الحيازة لحق الارتفاق.

لا يجوز قيام الحيازة على عمل من أعمال التسامح

كذلك اقتضت المادة 949 مدني ألا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح. . . . “. وذلك لأن أعمال التسامح تتضمن نوعا من الاعتداء على حق الغير إلا أن هذا الاعتداء أو هذه المضايقة قد سمح بها الغير مراعاة لحسن الجوار.

وعليه تكون الحيازة قد فقدت عنصرها المعنوي وهو عنصر القصد لأن من يسمح لجاره بالمرور على أرضه رعاية منه لعلاقة الجوار وآدابه إنما يفعل ذلك رعاية لرابطة الجوار فلا يجوز أن يحتج عليه بعد مضى خمس عشرة سنة بتحول هذا التسامح إلي حق ارتفاق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إن كل ما قصده الشارع من المادة 39 من القانون المدني إنما هو تقييد حرية صاحب الأرض المعدة للبناء في أن يقيم البناء على نهايتها إذا كان يريد فتح مطلات له على ملك جاره، وهو لم يقصد بحال أن يجعل العقار المجاور خادما للعقار الذي فتح فيه المطل على المسافة القانونية من يوم فتحه

بحيث يكون محملا بحق ارتفاق سلبي لا يمكن معه لصاحب العقار أن يقيم بناء على حدود ملكه أو أن يسوره ويتصرف في سوره بالهدم والبناء مرة بعد مرة وفي كل آن، وذلك لأن هذا الارتفاق السلبي ليس مما يكتسب بمضي المدة

وإنما هو لا يكون إلا بالاتفاق عليه. فالمطل لا يعتبر ارتفاقا للعقار المطل على العقار المطل عليه متى كان مفتوحا على المسافة القانونية.

أما فتح المطل على أقل من المسافة القانونية فهو أصلا من التصرفات التي يملكها كل مالك في ملكه، له نفعه وعليه خطره، ولابد لاعتباره مبدأ لوضع يد على حق ارتفاق بالمطل يكسب بالتقادم

من انتفاء مظنة العفو والفضل من جانب صاحب العقار المجاور انتفاء شبهة الاقتصار في الانتفاع بالمطل على القدر الذي تركه فاتجه من ملكه بينه هو وجاره

وهذه الشبهة وتلك المظنة تتأكدان بإقامة سور فاصل بين الملكين ومن شأنه الحد من مجال النظر من المطل. فإذا فتح المالك في ملكه نوافذ على أقل من المسافة القانونية مع وجود سور للجار يقابلها، فإنه مهما يكن في هذا السور من فجوات تسمح بمد النظر على ملك الجار-

إنما يكون مخاطرا في فتحه هذه النوافذ من جهة لقصور عمله هذا في الدلالة على معنى التعدي الذي هو شرط لازم لنشوء حالة وضع اليد بالمعنى القانوني على حق ارتفاق بالمطل يراد اكتسابه بمضي المدة على ملك الغير ومن جهة أخري لوضوح الدلالة المستفادة من قيام السور على عدم تهاون صاحبه في أن تطل على ملكه تلك النوافذ وعلى احتفاظه بحقه في البناء على نهاية ملكه في كل وقت،

ولا يرد على ذلك بأن صاحب السور بتراخيه في ترميمه وسد فجواته قد أسقط حقه في هذا الترميم، وأنه مكن الجار بامتناعه عن إجرائه من اكتساب حق عليه، إذ حق المالك في ترميم ملكه لا يسقط بعدم الاستعمال ولا يتقيد صاحبه فيه بغير اتفاق صريح”

(الطعن رقم 35 لسنة 6ق جلسة 18/3/1937)

وبأنه “متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك في كافة مراحل التقاضي بأن المطلات المشار إليها في طعنه لا يمكنه أن تكتسب حق ارتفاق المطل والنور والهواء لأنها مفتوحة على أرض فضاء ومتروكة من طريق التسامح وأن التسامح لا يكسب حقا وكان هذا الدفاع من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وكان الحكم خلوا من التحدث عنه، فإنه يكون قد شابه قصور يبطله في هذا الخصوص”

(الطعن رقم 359 لسنة 20ق جلسة 30/10/1952)

وبأنه “مفاد المادة 819 من القانون المدني أن المطل إذا كان مفتوحا على مسافة اقل من متر وظل على هذا النحو مدة خمس عشرة سنة، وكانت الحيازة مستوفية لشرائطها وليست على سبيل التسامح،

فإن صاحب المطل يكسب حق ارتفاق بالمطل بالتقادم ويكون له الحق في استبقاء مطلة مفتوحا على أقل من المسافة القانونية كما هو وليس لصاحب العقار المجاور أن يعترض حتى لو كان المطل مفتوحا في حائط مقام على الخط الفاصل بين العقارين بل ليس له في هذه الحالة أن يقيم  حائطا في ملكه إلا بعد أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر وذلك حتى لا يسد المطل المكتسب بالتقادم.

لما كان ذلك وكان حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني،

وكان يبين من تقارير خبراء الدعوى المقدمة صورها الرسمية بأوراق الطعن والتي أخذت بها محكمة الموضوع أن مطلات منزل المطعون عليهم عبارة عن نوافذ بالجهة الشرقية بالطوابق الأرضي والمسروق والأول والثاني العلويين

وأن تاريخ فتحها يرجع إلي مدة لا تقل عن تسع عشرة سنة وكان البين من حكم محكمة أول درجة الذي أخذ بتقريري خبير الجدول ومكتب خبراء وزارة العدل والمؤيد بالحكم المطعون فيه أن هناك حق ارتفاق بالمطل لعقار المطعون عليهم على عقار الطاعن قد اكتسب بالتقادم بعد أن توافرت شروطه

إذ أن علامة هذا الحق الظاهرة هي تلك النوافذ المفتوحة على عقار الطاعن وكان الطاعن لم يتحد بأنه تنسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع بأن المطلات موضوع التداعي كانت على سبيل التسامح فإن النعي بما جاء بهذا الوجه يكون غير مقبول”

(الطعن رقم 490 لسنة 49ق جلسة 4/12/1980).

اكتساب حق المرور بالتقادم

يجب الاكتساب حق المرور بالتقادم، أن تتوافر في حيازة هذا الحق الشروط الواجب توافرها في الحيازة المكسبة للحق، من هدوء وظهور وعدم خفاء وأن تستمر خمس عشرة سنة،

وإن تكون حيازة متعدية بتوافر نية اكتساب الحق، وبالتالي لا تكفي الحيازة التي تستند إلي التسامح، إذ تكون بمثابة رخصة لا تكسب حقا، وتتوافر تلك النية عندما تكون الأرض محبوسة عن الطريق العام مما يجعل المالك لها مضطرا للمرور عبر أرض جاره، فإن لم تكن أرضه محبوسة فإن مروره يكون من قبيل التسامح

(أنور طلبة ص 299)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حيازة حق المرور التي تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض يجب أن تكون متعدية لا مجرد رخصة ولا على سبيل التسامح مما مفاده أن تمسك الطاعن بأن المرور في أرضه كان على سبيل التسامح وهو ما يتضمن دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ويتطلب ردا، فإن أغلفته المحكمة كان حكمه مشوبا بالقصور”

(طعن 1392 س60ق نقض 31/12/1991).

مدة التقادم

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 1016 مدني قد نصت على أنه “لا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور”. فنلاحظ من نص المادة لأن المشرع لم يحدد التقادم بالطويل أو القصير، ومن ثم يجوز اكتساب ملكية حق الارتفاق الظاهر بالتقادم الطويل ومدة خمس عشرة سنة وبالتقادم القصير ومدته خمس سنوات على أن تتوافر شروط كل منهما.

 اكتساب ملكية حق الارتفاق بالميراث

فقد  نصت الفقرة الأولى من المادة 1016 مدني على أن

“حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني وبالميراث. إلا أن البعض يري أن حق الارتفاق لا ينتقل بالميراث استقلالا من شخص لآخر وإنما هو ينتقل من العقار المرتفق به باعتباره حقا نابعا له وبالتالي لا داعي لتخصيص الإرث بالذكر من يبين الأسباب الناقلة للملكية فكان يكفي أن تنص المادة على أسباب حق الارتفاق ابتداء

(السنهوري ص 1755، عبد المنعم البدراوي ص 321، نبيل سعد ص 268)

تخصيص الارتفاق الظاهر

تنص المادة 1017 مدني علي

1- يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضاً بتخصيص من المالك الأصلي.

2- ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبيّن بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين.

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقاران إلى أيدي ملاّك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عدّ الارتفاق مرتباً بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك.

الأعمال التحضيرية

1- أسباب كسب حق الإرتفاق هى أسباب كسب حق الملكية، إلا أن يكون سبب كسب الملكية متعارضاً مع طبيعة حق الإرتفاق. فيخرج بذلك الاستيلاء والالتصاق والشفعة،

ويبقى العمل القانونى (العقد والوصية ) و  الميراث   والتقادم واشترط فى كسب حق الإرتفاق بالتقادم أن يكون ظاهر، وذلك حتى لا يشوب الحيازة عيب الخفاء، ولم يشترط الإستمرار بماله من معنى خاص فى حقوق الإرتفاق،

أى أن يكون الإرتفاق غير محتاج فى إستعماله إلى عمل الإنسان، وبذلك أصبح جائزاً أن يملك حق المرور بالتقادم، خلافاً لما يقضى به التقنين الفرنسى اتباعاً لقاعدة فرنسية تقليدية لا مبرر لها ولا معنى للأخذ بها فى مصر.

2- ويدخل فى الإتفاق الضمنى لكسب حق الإرتفاق ما يسمى بتخصيص المالك الأصلى، وشروطه هى:

  • (أ) وجود عقارين منفصلين لمالك واحد.
  • (ب) وجعل أحد العقارين يخدم بالفعل العقار الآخر.

(ج) ووضع علامة ظاهرة لذلك، فإذا ملك العقارين بعد ذلك مالكان مختلفان دون أن تتغير حالتهما، عند حق الإرتفاق مرتباًَ لأحد العقارين على الآخر ولصالح الشأن أن يثبت توافر هذه الشروط بجميع الطرق، بما فى ذلك البينة والقرائن

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 627))

النصوص العربية المقابلة:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1020 من التقنين المدني الليبي والمادة 1273 من التقنين المدني العراقي.

وقد ورد هذا النص في المادة 1289 من المشروع التمهيدي على وده مطابق لما استقر عليه التقنين المدني الجديد، فيما عدا أن المشروع التمهيدي قد اشتمل في الفقرة الثانية على كلمة (بناء).

فذكر أن “مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما بناء أو علامة ظاهرة أخري”، ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1101 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1098،

وفي لجنة مجلس الشيوخ حذفت كلمة (بناء). لأن العلاقة الظاهرة التي تدل على حق الارتفاق تشمل البناء، وقد يكون التخصيص بالبناء أكثر مما يمتد إليه قصد المشرع،

ووافقت اللجنة على النص لهذا التعديل تحت رقم 1017، ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص627-630).

تخصيص المالك الأصلي

يتضح من نص المادة 1017 مدني سالف الذكر أن حق الارتفاق الظاهر يترتب بتخصيص المالك الأصلي، إذا كان المالك يملك عقارين منفصلين،

وقد جعل أحدهما يخدم الآخر كما لو كان على العقار الأول حق ارتفاق لفائدة العقار الآخر، وجعل هذه الخدمة علامة ظاهرة، وإلي هنا لا يمكن أن يقوم حق ارتفاق لأن العقاران مملوكين لمالك واحد (neminii res servit).

ولكن إذا أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين، مع بقائهما على هذا الوضع،

فإن المفروض أن هذين المالكين المختلفين باستبقائهما هذا لوضع قد أرادا أن يبرز حق الارتفاق إلي الوجود، وقد كان هذا الحق كامنا (servitude caisale). في الوضع السابق للعقارين، وكان يعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين،

فلم يعد هناك ما يمنع من ظهور حق الارتفاق، فينشأ هذا الحق (servirude formaelle, vérutable). من وقت اختلاف المالك

(السنهوري، مرجع سابق – وانظر مرقص، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“من المقرر أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي يخرج إلي الوجود طبقا لنص المادة 1017 من القانون المدني – بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين الخادم والمخدوم وأيلوتهما إلي مالكين مختلفين ويبقى تابعا لمصلحة العقار المرتفق ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين شرطا صريحا مخالفا لبقاء الارتفاق، كما أن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين إذ أنه بمثابة السند الذي يبين مدى الارتفاق ويرسم حدوده”

(الطعن رقم 801 لسنة 46ق س 32 ص 1278 جلسة 5/5/1981).

يتبين مما تقدم أنه يجوز ترتيب حقوق ارتفاق على عقارات مملوكة لمالك واحد بمعرفة هذا المالك بحيث إذا انتقلت هذه العقارات إلي أشخاص آخرين ظلت الارتفاقات باقية على نحو ما رتبها المالك الأصلي، إذ يكون المتصرف إليه قد ارتضى ضمنا هذه الارتفاقات،

كأن يكون للمالك أرضين متجاورتين بإحداهما مسقى وشق قناة من هذه المسقى إلي أرضه المجاورة فإذا باع الأرضين لشخصين مختلفين ظل حق الارتفاق بالشرب قائما بتخصيص المالك الأصلي،

وكذلك إذا فتح مطلات على أرض فضاء مجاورة له ثم باع تلك الأرض فيلتزم المشتري بارتفاق المطل فلا يبنى بأرضه إلا على النحو الذي لا يتعارض مع هذا الارتفاق،

(أنور طلبة ص 30)

شروط ترتيب حق الارتفاق

ويشترط لترتيب هذا الارتفاق ما يلي :

1- وجود عقاران منفصلان لمالك واحد

وهذا هو الفرض الغالب، فيكون مالك واحد مالكا لعقارين منفصلين: أرضين منفصلتين، أو بنائين منفصلتين، أو أرض وبناء، وليس من الضروري أن يكون هذان العقاران متلاصقين،

وإن كان يغلب أن يكون هناك تلاصق فيصح أن يكون أحد العقارين غير ملاصق للعقار الآخر، ولكن المالك مع ذلك هيأ أحدهما لخدمة الآخر للمرور مثلا.

وليس من الضروري أن يكون هناك عقاران مستقلان منفصل كل منهما عن الآخر، بل يصح أن يكون هناك عقار واحد يجزئه مالكه إلي قسمين، ويهيئ أحد القسمين لخدمة القسم الآخر،

فإذا كان شخص يملك أرضا زراعية واسعة، وقد أنشأ في جانب منها مسقاة لري كل الأرض، ثم باع الجزء من الأرض الذي لا توجد فيه المسقاة، جاز للمشتري أن يتمسك بنشوء حق ارتفاق بالشرب للجزء الذي اشتراه مصدره تخصيص المالك الأصلي

(السنهوري ص 1330)

2- جعل أحد العقارين في خدمة العقار الآخر

وهذا الشرط يعني أن ينشئ مالك العقارين ترتيبا معينا شأنه يجعل أحد العقارين أو أحد جزئي العقار في خدمة الآخر فيحمل أحد العقارين عبئا لفائدة العقار الآخر. ففتح مطل لأحد العقارين على العقار الآخر في غير المسافة القانونية يوفر للارتفاق فعلا أن يؤدي مهمته الاقتصادية على وجه كامل نهائي دائم،

إن لم يكن للارتفاق وجود قانوني بعد، وأخذ المياه بواسطة قناة من مسقاة موجودة في أحد العقارين لري العقار الآخر يجعل هذا العقار الآخر متمتعا بالفعل بارتفاق الشرب،

وإن لم يتمتع به قانونا بعد، وتعبيد طريق ورصفه في أحد العقارين لخدمة العقار الآخر يجعل هذا العقار متمتعا بالفعل بارتفاق المرور،

وإن لم يوجد هذا الارتفاق قانونا بسبب اتحاد الملاك، وفي جميع هذه الفروض يظهر في جلاء وضوح أن المالك أراد على وجه لا يحتمل الشك إخضاع أحد العقارين لخدمة العقار الآخر خدمة نهائية دائمة، بحيث أنه لولا اتحاد المالك لكان هناك ارتفاق قانوني مكان هذا الارتفاق الفعلي

(السنهوري ص 1331)

وقد قضت محكمة النقض بأن

تنص المادة 1017 من القانون المدني على أنه يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضا بتخصيص المالك الأصلي، ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علاقة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين،

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقارات إلي أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عد الارتفاق مرتبا بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك،

مما مفاده أن حق الارتفاق- بتخصيص المالك الأصلي- لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي للعقارين وجعله أحدهما يخدم الآخر وإقامته بينهما علاقة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما،

وإنما ينشأ هذا الحق من وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع، إذ في استيفاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود وقد كان يبطله في الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد ما يمنع من ظهوره،

وأن هذا الارتفاق يعتبر بعد انفصال ملكية العقارين مرتبا بينهما لها وعليهما بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين لا يلغيه إلا شرط صريح بأن يذكر المالكان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين،

ومن ثم لا يعتبر شرطا صريحا خلو عقد البيع من النص على شموله حق الارتفاق، أو تضمن عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينين أصلية كانت أو تبعية وظاهرة أو خفية”

(الطعن رقم 104 لسنة 47ق س31 ص1131 جلسة 15/4/1980 ، الطعن رقم 47 س32 ص207 جلسة 15/1/1981)

وبأنه “المادة 1017 مدني تقضي بأن على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب حق ارتفاق عليه كانا مملوكين لمالك واحد،

وأنه في أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينها من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذه العلاقة استمرت بين العقارين إلي ما بعد انفصال ملكيتهما، وذلك ما لم يتضمن التصرف الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين شرطا صريحا يخالف ذلك”

(نقض مدني 7/2/1967 مجموعة أحكام النقض 18 رقم 48 ص312، وانظر مصر مستعجل 30/12/1948 المحاماة 29 رقم 310 ص640)

وبأنه “مفاد ما نصت عليه المادة 1017 من القانون المدني أن على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذا العلاقة بين العقارين استمرت إلي ما بعد انفصال ملكيتهما”

(الطعن رقم 699 لسنة 47 ق جلسة 15/1/1981)

3- أن يترتب الارتفاق بمعرفة المالك نفسه

فلا يكون من صاحب حق الانتفاع أو من مستأجر: والحكمة في ذلك أن الارتفاق المترتب بتخصيص المالك الأصلي إنما هو قائم على أساس أن العقارين قد ربط بينهما على نحو معين لشكل دائم وإنشاء هذه الرابطة لا يكون إلا بواسطة المالك.

وإذا كان الذي أنشأ الوضع الفعلي هو المالك للعقارين ولكنه كان يملك أحدهما أو كليهما بسبب قابل للفسخ أو للإبطال أو للنقص، ثم فسخت ملكيته أو أبطلت أو نقضت،

فإن الأثر الرجعي لزوال ملكيته على هذا الوجه يجعله غير مالك للعقار أو للعقارين معا وقت أن أنشأ الوضع الفعلي القائم، ومن ثم لا يعتد بهذا الوضع. وإذا كان هناك عقاران مملوكان على الشيوع لشريكين،

وكان الشريكان هما اللذان أنشأ الوضع الفعلي القائم، ثم حصلت القسمة فاختص كل من الشريكين بعقار، لم يعتد بالوضع الفعلي الذي أنشأه وقت أن كانا مالكين على   الشيوع   فإن الأثر الرجعي للقسمة جعل كلا منهما غير مالك للعقار الذي لم يختص به وقت إنشاء الوضع الفعلي في هذه الحالة هو المالك الأصلي للعقارين معا، قبل أن تنتقل ملكيتهما إلي الشريكين على الشيوع

(السنهوري، مرجع سابق ص 1333)

4- وجود علامة ظاهرة تدل على وجود حق الارتفاق

يجب أن يكون الارتفاق ظاهرا لا غموض فيه فتكون له علامة ظاهرة تدل عليه كنافذة يفتحها المالك الأصلي مقررا بها حق المطل أو قناة يحفرها أو غير ذلك من العلامات الظاهرة، ومن ثم فإن الارتفاقات السلبية تتقرر بتخصيص المالك لعدم وجود علامة ظاهرة عليها كالارتفاق بعدم   التعلية  .

أما إذا وجدت العمة الظاهرة، تحققت علاقة التبعية بين العقارين، بحيث إذا تصرف المالك الأصلي في أحدهما، توافرت الإرادة الضمنية بينه وبين من تصرف له على الإبقاء على تلك العلاقة بين العقارين،

فيظل الارتفاق قائما بينهما، وهذه الإرادة الضمنية لا ينفيهما إلا الإرادة الصريحة بأن ينص في العقد صراحة على إنهاء علاقة التبعية بين العقارين وبالتالي لا يكفي لتوافر الشرط الصريح الذي تطلبته المادة 1017 من القانون المدني، أن يتضمن عقد البيع، خلو العقار من كافة حقوق الارتفاق الظاهرة والخفية

(أنور طلبة، مرجع سابق ص 312)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد نص المادة 1017 من القانون المدني أن الارتفاق لا ينشأ بتخصيص المالك الأصلي إلا إذا كان ارتفاقا ظاهرا بأن يكون له علامة خارجية ظاهرة تتم عن وجوده على سبيل الجزم واليقين،

وتعلن إعلانا محققا لا يحتمل الشك عن أن المالك الأصلي أنشأ علاقة تبعية بين العقارين على وجه دائم ومستقر وأن تبقى هذه العلامة قائمة حتى وقت انفصال العقارين، وإن كان مجرد وجود ممر بين عقاري الطاعن والمطعون ضده لا يحقق به شرط الظهور الذي استلزمه القانون

حتى ولو كان هذا الارتفاق قد بوشر في علانية من سكان عقار المطعون ضده بإذن المالك الأصلي، لأن العلامة المادية الظاهرة والماثلة وقت انتقال العقار المرتفق به إلي مالكه هي الطريق الوحيد الذي اختاره المشرع للتدليل على وجود الارتفاق الظاهر،

وإذا كانت هذه العلامة يجب أن تظهر في العقار المرتفق أو العقار المرفق به حيث يتحدد نطاق استعمال الارتفاق ولا يجوز استخلاص هذا الاتفاق من وجود علامة في عقار ثالث،

فإن الحكم المطعون فيه بتقريره أن العقار المطعون ضده حق ارتفاق بالمرور على ممر النزاع استنادا إلي الأسباب التي أوردها يكون قد خالف القانون”

(جلسة 8/4/1972 الطعن رقم 281 لسنة 37ق س23 ص676)

وبأنه “وجود بربخ في باطن الممر- حتى بفرض أن له صلة بعقار المطعون ضده- لا يعتبر علامة ظاهرة في حكم المادة 1017 من القانون المدني، لأن وجود أنابيب أو مواسير مدفونة في باطن الأرض ولا يراها الناس، وليس لها أي مظهر خارجي لا يعتبر ارتفاقا ظاهرا، ولا يمكن ترتيبه بتخصيص المالك الأصلي، وإذ كان ذلك فإن الحكم بقضائه بوجود ارتفاق باستعمال باطن الممر لعقار المطعون ضده يكون قد خالف القانون”

(طعن 281 س27ق نقض 8/4/1972)

وبأنه “المقصود بالشرط الصريح أن يذكر الطرفان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين ومن ثم فإن تضمن عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية أصلية كانت أو تبعية ظاهرة أو خفية، هذا النص لا يعتبر شرطا صريحا بالمعنى المقصود في المادة 1017”

(طعن 278 س31ق نقض 30/12/1965).

وبأنه “المادة 1017 من القانون المدني تنص على أنه

“يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضا بتخصيص المالك الأصلي ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأت بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين.

ففي هذه الحالة إذا انتقل العقار إلي أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عدا الارتفاق مرتبا بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك، مما مفاده أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي-

لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي وجعله أحدهما يخدم الآخر وإقامته بينهما علامة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما، وإنما ينشأ هذا الحق في وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع،

إذ في استبقاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود، وقد كان كافيا ويعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعهد هناك ما يمنع من ظهوره،

وأن هذا الارتفاق يعتبر بعد انفصال ملكية العقارين مرتبا بينهما لهما وعليهما بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين لا يلغيه إلا شرط صريح بأن يذكر المالكان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين،

ومن ثم لا يعتبر شرطا صريحا خلو عقد البيع من النص على شموله حق الارتفاق، أو تضمين عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية أصلية كانت أو تبعية وظاهرة أو خفية.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض داع الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف على خلو عقد البيع النهائي الصادر إلي الطاعنة الأولى في 13/7/1966 من النص على شمول البيع لحق الارتفاق محل النزاع في حين أن ذلك ليس بلازم بصدد حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي المؤسس على قيام الارتفاق الضمني عليه

ولا يلغيه إلا اتفاق صريح على ما سالف البيان وعلى تغيير حال العقارين اللاحق لانفصالهما بموجب عقدي الهبة في 5/8/1954 بهدم مبانيها القديمة وإقامة بناء بمعرفة المطعون عليه الأول منذ سنة 1957

وإلي أرض فضاء في تاريخ بيعها للطاعنة الأولى في 7/12/1963 حالة أن العبرة وعلى ما تقدم بالحالة التي كانت قائمة وقت انفصال ملكية العقارين إلي أشخاص مختلفين في 5/8/1954 وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون

وقد حجبه هذا الخطأ عن تحقيق دفاع الطاعنين بندب خبير لإثبات عناصر هذا الارتفاق المدعى به مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه”

(طعن 1104 س47ق نقض 15/4/1980)

وبأنه “كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى أن والد المطعون ضده باعتباره مالكا أصليا قد أقام المنزلين، وترك أرضا فضاء منحصرة بينهما محدودة بمبانيهما ومباني الغير،

ولا توجد وسيلة للوصول إليها إلا من داخل هذين المنزلين، وأنه ثبت من معاينة الخبير وجود مطلات بمنزل المطعون ضده على تلك الأرض فيكون المالك قد خصص تلك الأرض لمنفعة هذين المنزلين وأنشأ بها علاقة تبعية بينهما تدل على وجود حق ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وهو استخلاص سائغ ومقبول،

فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح، ولا يغير من ذلك كون إنشاء منزل المطعون ضده وفتح المطلات فيه على الأرض المجاورة سابقا على تملك والده لتلك الأرض وبنائه منزل الطاعن عليها،

لأن فتح المطلات على الأرض في مذهب الحكم ليس هو العلامة الظاهرة التي أنشأ بها المالك الأصلي علاقة التبعية بين العقارين

وإنما العلامة الظاهرة التي عناها الحكم هي ترك جزء من الأرض محصورا بين المنزلين مع بقاء مطلات في منزل المطعون ضده تقع عليه، وهذا الوضع تم في وقت تملك والد المطعون ضده للعقارين، وعندما اختلف الملاك بتصرف والد المطعون ضده في منزل الأخير استبقى المالكان ذلك الوضع فبرز حق الارتفاق”

طعن 128س 40ق نقض 8/1/1975

كما قضت أيضا بأن

“من المقرر قانونا أن الوقف هو حبس العين على حكم ملك الله تعالي فلا يملكها أحد من العباد، وناظر الوقف هو صاحب الولاية عليه المفوض في القيام بمصالحه واستغلاله على أصلح وجه، وأنه وحده-

في نطاق هذه الولاية وعدم وجود مالك للوقف- الذي يمثل جهة الوقف ومصلحة كل من أعيانه فإذا اقتضى حسن الاستغلال وضع عقار من عقاراته في خدمة عقار آخر وإقامة علامة ظاهرة تدل على ذلك

فإن ناظر الوقف وحده هو الذي يملك إقامتها دون أن يكون ذلك تقرير لحق ارتفاق بل إقامة لعلاقة بين العقارين ينشأ بها علاقة التبعية بينهما ويكون ذلك بمثابة التخصيص من المالك للعقارين المنصوص عليه في المادة 1017 مدني،

وإذ كان الثابت من تقريري الخبرين المنتدبين أمام لجنة القسمة ومحكمة أول درجة وجود ممر أسفل العقار يوصل إلي مدخل العقار ووجود علامات ظاهرة تنبئ عن تخصيص هذا الممر للدخول للعقار الأخير منذ مدة سابقة على سنة 1936 إبان اجتماع ملكيتهما للوقف وأن هذا الوضع الفعلي ظل قائما من بعد إلغاء الوقف الأهلي في سنة 1952 وأيلولة ملكية أعيانه للمستحقين فاستبقوه

قائما كما هو حتى انتقلت ملكية أحد العقارين للطاعنة والآخر للمطعون ضده دون تغيير في حالتهما، فإن الارتفاق بالمرور يكون قد نشأ لصالح عقار المطعون ضده على عقار الطاعن دون أن يعوق نشوئه وجود مدخل آخر للعقار المخدوم”

(طعن 431س 45ق نقض 12/12/1978)

وبأنه “علاقة التبعية التي ينشئها المالك بين العقارين تدل عليها واقعة مادية أجاز المشرع إثباتها بأي طريق من طرق الإثبات – هي إقامة المالك الأصلي للعقارين علامة ظاهرة تنبئ في وضوح عن أن أحد العقارين يخدم الآخر، بحيث تبدو هذه التبعية مؤدية تأدية للمهمة الاقتصادية للارتفاق الذي لم يبرز وجوده قانونا بسبب اتحاد المالك،

فإذا كان من أقام العلامة الظاهرة ليس هو المالك للعقارين فإن استبقاء الأخير للوضع الفعلي القائم كما هو بعد أن تلقاه قائما يتحقق به قيام التبعية بين العقارين ليخدم أحدهما الآخر، تلك التي لا تشكل في حد ذاتها ارتفاقا بالمعنى القانوني المنصوص عليه في المادة 1015 مدني من حيث كونه مرتبا على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر

وإنما تظل في أداء مهمته إلي أن ينشأ – من الناحية القانونية عندما يصبح العقارات مملوكين مختلفين مع بقائهما على حالهما وذلك على أساس أن العلامة الظاهرة الدالة على تبعية العقارين كانت ماثلة أمام مالك العقار المرتفق به فلم يبد اعتراضا عليها مما يعد رضاء ضمنيا بنشوء حق ارتفاق على عقاره، وهو لا يشترط لنشوئه أن يكون لازما لزوما ضمنيا للعقار المخدوم”

(طعن 431س 45ق نقض 12/12/1978)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي- وعلى ما يستفاد من نص المادة 1017 من القانون المدني- لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي للعقارين،

وجعله أحدهما يخدم الآخر، وإقامته بينهما علامة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما، وإنما ينشأ هذا الحق من وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع، إذ في استبقاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الارتفاق إلي الوجود،

وقد كان كامنا ويعطله عن الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد هناك ما يمنع من ظهوره، ولا يشترط لنشوئه أن يكون لازما لزوما حتميا للعقار المخدوم”

(طعن 128س 40ق نقض 8/1/1975)

وبأنه “متى كانت الطاعنة- شركة المطاحن- قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن للمطحن حق ارتفاق بالصرف في أرض المطعون عليهم، وأن هذا الحق هو من تخصيص المالك الأصلي- المطعون عليه الأول-

وقت أن كانت الأرض والمطحن على ملكه، وأن هذا الحق يعد طبقا للمادة 1017 من القانون المدني مرتبا للمطحن على أرض المطعون عليهم بعد انتقال ملكيته بالتأميم إلي مؤسسة المطاحن في سنة 1962،

ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه ليس من شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها وهي نفى وجود حق الارتفاق – إذ أن إنكار المطعون عليهم لهذا الحق أو عدم تمسك الطاعنة به أمام محكمة أول درجة لا يفيد في ذاته عدم وجود هذا الحق

وإذا اكتفى الحكم بهذا القول في نفى قيام حق الارتفاق المذكور دون أن يعنى بتحقيقه، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب”

(الطعن رقم 389 لسنة 43ق جلسة 9/11/1976).

5- صيرورة العقارين مملوكين لمالكن مختلفين

لا ينشأ حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إلا إذا صار العقاران مملوكين لمالكين مختلفين، ويكون سبب نشوئه هو تخصيص المالك الآخر الذي تعاقد مع المالك الأصلي، أو المالكان المختلفان اللذان تعاقدا مع المالك الأصلي، والرضاء ضمني لأن أحدا منهما لم يعترض على هذا التخصيص، مع ظهوره ومع أنه قاطع في أن المقصود هو إنشاء هذا الارتفاق، وتخصيص المالك الأصلي يقوم في أساسه على اتفاق ضمني فينشأ حق الارتفاق بموجب هذا الاتفاق، أي بموجب تصرف قانوني.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“علاقة التبعية التي أوجدها المالك بين العقارين لا تشكل ارتفاقا بالمعنى القانوني إلا عند ما يصبح العقاران مملوكين لشخصين مختلفين، ومن هذا الوقت فقط. أما قبل ذلك فإن هذه العلاقة، وإن كانت تقوم فعلا، لا تعتبر ارتفاقا وذلك لما بتطلبه القانون في أن يكون مرتبا على عقار لفائدة عقار آخر يملكه شخص آخر”

(نقض مدني 30/12/1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 218 س1393)

وبأنه “من المقرر أن حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي يخرج إلي الوجود طبقا لنص المادة 1017 من القانون المدني- بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين الخادم والمخدوم وأيلولتهما إلي مالكين مختلفين ويبقى تابعا لمصلحة العقار المرتفق

ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انقضاء ملكية المالك الأصلي للعقارين شرطا صريحا لبقاء الارتفاق، كما أن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين إذ أنه بمثابة السند الذي يبين مدى الاتفاق برسم حدوده”

(الطعن رقم 801 لسنة 46ق س32 ص11378 جلسة 5/5/1981
الطعن رقم 104 لسنة 747 س31 ص1131 جلسة 15/4/1980
الطعن رقم 278 لسنة 31ق س16 ص1395 جلسة 30/12/1965)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إنما ينشأ بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين للعقارين منذ أن أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين فيخرج حق الارتفاق إلي الوجود بمد انقضاء ملكية المالك الأصلي ويبقى لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين شرطا صريحا مخالفا لبقاء الارتفاق”

(الطعن رقم 516 لسنة 35ق س21 ع1 ص951 جلسة 2/6/1970
الطعن رقم 128 لسنة 40ق س26 ع1 ص640 جلسة 8/1/1975).

ويتم انفصال العقارين بسبب تصرف المالك في أحد العقارين أو أحد جزئي العقار بالمعاوضة كالبيع أو المقايضة أو الوفاء بمقابل أو بالتبرع بالهبة والوصية. أو بسبب نزع ملكية أحد العقارين جبرا للمنفعة العامة أو عن طريق بيعه في المزاد الجبري تنفيذا لدين في ذمة المالك الأصلي أو بانتقال ملكية أحد العقارين لشخص آخر عن طريق الشفعة أو التقادم المكسب أو بسبب موت المالك وقسمة العقارين الورثة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مفاد ما نصت عليه المادة 1017 من القانون المدني أن

على من يتمسك بأنه اكتسب عليه حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين، وأن هذه العلاقة بين العقارين استمرت إلي ما بعد انفصال ملكيتهما، وإذ كان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المرحوم المالك الأصلي لعقاري طرفي النزاع توفى سنة 1937،

ومن عقد شراء مورث الطاعنين المساحة التي أقيم عليها البناء المحكوم بسد مطلات من السيد. . . . . . . . .  والمقدم بحافظة مستندات الطاعنين أنه صدر بتاريخ 28/6/1954 وأن هذه الأخيرة اشترت هذه المساحة بموجب عقد مؤرخ في فبراير سنة 1950 أي بعد وفاة المالك الأصلي بنحو ثلاثة عشر عاما، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن انتهي إلي أن المطلات قد فتحت سنة 1967 أورد في أسبابه ما نصه

“يشترط لاكتساب حق الارتفاق بطريق تخصيص المالك الأصلي شرط أساسي هو أن يكون هذا المالك هو مالك العقار المرتفق به أيضا، وأن يرضى بهذا التخصيص سائر الملاك على الشيوع،

وكان ما ورد بعقد شراء مورث المدعى عليهم المؤرخ في 28/6/1954 للأرض التي أقيم عليها المنزل من التصريح للمشترين بفتح منافذ على الأرض المجاورة لا يحتج على المدعى ذلك أن هذا العقد لم يصدر من المالك الأصلي للأرض الكلية فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس”

(طعن 699 س 47ق نقض 15/1/1981)

وبأنه “حقوق الارتفاق- وفقا للمادة 1019 من القانون المدني- تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها، وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصلا لكان لإحداهما حق ارتفاق على الآخر،

وإنما مبناه- على ما أوضحته الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببقاء هذين العقارين بالحالة الواقعية السابقة، وتحويلها إلي ارتفاق بمعناه القانوني، ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين،

وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده، وإذ كان استدلال الحكم على توسيع نطاق حق الارتفاق بالمطل وشموله لعقار من أربعة أدوار بما استظهره من نية المالك الأصلي هو استدلال غير صحيح اعتمد فيه الحكم على مصدر لا يؤدي إليه،

ذلك لأن تحديد نطاق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي لا يكون بالتحري عن مكمن إرادته وما انطوت عليه نيته، ولا يستدل عليه عن طريق الظن بما أضمره هذا المالك ولم يظهره، وإنما يجب الرجوع إلي ذات الوضع الفعلي الذي هيأه المالك الأصلي، وهو المظهر المادي الذي أحاط به مالكا العقارين وتلاقت عليه إرادتهما الضمنية،

ويكون تحديد نطاق الارتفاق بالتعرف على حكم هذا الواقع وإعمال هذه الإرادة بقدرها، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن العقار الذي شيده المالك الأصلي بالفعل وانتقل بالقسمة إلي المطعون ضده إنما كان من بدوم ودور أرضي،

ومن ثم فلا يمكن القول إلا بأن إرادة المالكين الضمنية قد تلاقت عند انفصال العقارين على بقاء حق الارتفاق بالمطل في هذه الحدود وحدها، وليس لعقار كان مزمعا تشيده من أربعة أدوار ولم يتم”

(طعن 281س 37ق نقض 8/4/1972)

وبأنه “وإذ كان البت فيما إذا كان الوضع الذي أنشأه المالك قصد به خدمة شخصية مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وده الدوام من الدفوع القانونية التي يختلط بها واقع،

وكان دفاع الطاعن أمام محكمتي الموضوع اقتصر على أن حديقة النزاع هي جزء من العين المؤجرة له أو في أقل القليل إحدى ملحقاتها

ولم يثر الطاعن أمام محكمة الموضوع دفاعا يتعلق بالمادة 1017 من القانون المدني التي قصدها في وجه النعي مما يدل على أن الطاعن تمسك بدفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق التحدي به أمام محكمة الموضوع فلا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي به غير مقبول”

(طعن 1813س 57ق نقض 21/1/1993)

وبأنه “إن الفصل فيما إذا كان الوضع الذي أنشأه المالك قد قصد به خدمة شخصية مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وده الدوام هو ما يستقل به قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض”

(طعن 421س 45ق نقض 13/12/1978)

وبأنه “حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إنما ينشأ بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين للعقارين منذ أن أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين،

فيخرج حق الارتفاق إلي الوجود بعد انقضاء ملكية المالك الأصلي ويبقى ثابتا لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند، الذي ترتب عليه انفصال ملكية المالك الأصلي ويبقى ثابتا لمصلحة العقار المرتفق، ولا ينفيه إلا أن يتضمن السند، الذي ترتب عليه انفصال ملكية العقارين، شرطا مخالفا لبقاء الارتفاق”

(طعن 516س 35ق نقض 2/6/1970)

وبأنه “تقضي المادة 1017 من القانون المدني بأن

على من يتمسك بأنه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الأصلي أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذي يدعى أنه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء اجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلي علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو ن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وأن هذه العلاقة بين العقارين شرطا صريحا يخالف ذلك”

(طعن 269س 33ق نقض 7/2/1967)

وبأنه “مفاد نص المادة 1017 من التقنين المدني- التي عرفت الارتفاق الذي يترتب بتخصيص من المالك الأصلي- أن علاقة التبعية التي أوجدها المالك بين العقارين لا تشكل ارتفاقا بالمعنى القانوني إلا عندما يصبح العقاران مملوكين لشخصين مختلفين ومنذ هذا الوقت فقط. أما قبل ذلك فإن هذه العلاقة وأن كانت تقوم فعلا إلا أنها لا تعتبر ارتفاقا وذلك لما يتطلبه القانون في الارتفاق من أن يكون مرتبا على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر (م1015 مدني).

(طعن 278س 21ق نقض 30/12/1965)

وبأنه “ويقع على من يتمسك بحق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي إثبات هذه الشروط بكافة طرق الإثبات المقررة قانونا بما في ذلك البينة والقرائن حتى لو كان متعاقدا مع المالك الأصلي أو من تلقى الملكية عنه لورود الإثبات على واقعة مادية تتمثل في وجود علاقة تبعية بين العقارين تدل عليها وجود علامة ظاهرة تربط بينهما”

(نقض 13/12/1979)

كما جاء بالمذكرة الإيضاحية أن لصاحب الشأن أن يثبت هذه الشروط بجميع الطرق، بما في ذلك البينة والقرائن.

تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المقررة في سند إنشائها ولما جرى به عرف الجهة وللأحكام الآتية.

القواعد التي تخضع لها حقوق الارتفاق : يتضح لما من النص سالف الذكر أن حقوق الارتفاق تخضع للقواعد المقرر في سند إنشائها من عقد أو وصية. فما ورد في العقد أو في الوصية في هذا الشأن يجب إتباعه،

لأن الإرادة هنا هي مصدر حق الارتفاق وهي التي تبين مداه وترسم حدوده،

وإذا كان حق الارتفاق قد كسب بالتقادم، فإنه يكسب في نطاق الحيازة التي كانت أساسا للتقادم الضمني الذي يقوم عليه هذا المصدر، وهو الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده كما في العقد والوصية.

وإلي جانب ذلك، يجب مراعاة عرف الجهة، فيما لا يتعارض مع ما تقدم. قم إن هناك حكاما أوردها القانون، تكمل هذا وذاك فيما لا يتعارض معهما

(السنهوري ص 1356)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

حقوق الارتفاق- وفقا للمادة 1019 من القانون المدني- تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصلا لكان لأحدهما حق ارتفاق على الآخر-

أما مبناه على ما أوضحته مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني- الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببناء هذين العقارين وقت انفصال ملكيتهما ببناء هذين العقارين بالحالة الواقعة السابقة، وتحويلها إلي ارتفاق بمعناه القانوني،

ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين، وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده، وإذا كان استدلال الحكم على توسيع نطاق الارتفاق بالمطل وشموله العقارين أربعة أدوار بما استظهره من نية المالك الأصلي هو استدلال غير صحيح اعتمد فيه الحكم على مصدر لا يؤدي إليه،

ذلك لأن تحديد نطاق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي لا يكون بالتحري عن مكمن إرادته وما انطوت عليه نيته، ولا يستدل عليه عن طريق الظن بما أضمره هذا المالك ولم يظهر ه،

وإنما يجب الرجوع إلي ذات الوضع الفعلي الذي هيأه المالك الأصلي، وهو المظهر المادي الذي أحاط به مالكا العقارين في تثبيت وتلاقت عليه إرادتهما الضمنية، ويكون تحديد نطاق الارتفاق بالتعرف على حكم هذا الواقع وإعمال هذه الإرادة بقدرها،

وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن العقار الذي شيده المالك الأصلي بالفعل وانتقل بالقسمة إلي المطعون عليه كان من بدروم ودور أرضي،

ومن ثم فلا يمكن القول إلا بأن إرادة المالكين الضمنية قد تلاقت عند انفصال العقارين على بقاء حق الارتفاق بالمطل في هذه الحدود وحدها، وليس لعقار كان مزمعا تشييده من أربعة أدوار ولم يتم”

(الطعن رقم 281 لسنة 37 ق س 23 ص 176 جلسة 8/4/1972)

وبأنه “أن حقوق الارتفاق وفقا للمادة 1019 من القانون المدني تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها، وإذ كان سبب إنشاء الارتفاق بالتقادم فإن الحيازة التي كانت أساسا للتقادم هي التي تحدد مدى الارتفاق”

(طعن 463 س49 ق نقض 9/6/1982)

صيغ دعاوي الارتفاق

 دعوى سماع لمالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام بالمرور المؤقت في أرض الغير الـمادة (812) مـدنــي

إنه في يوم ………… الموافق     /    /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع 

الطالب يمتلك قطعة أرض زراعية مساحتها …………. بحوض ……… بناحية ……… والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري : ………….

الحد القبلي : ……………

الحد الشرقي : …………

الحد الغربي : …………….

ويمتلك المعلن إليه قطع أرض مجاورة لأرض الطالب محيطة بها من ثلاث جهات ولما كانت الجهة الرابعة لأرض الطالب عبارة عن ترعة وعلى هذا فإن أرض الطالب محبوسة عن الطريق مما يتعذر معه الوصول إليها واستغلالها دون تكبد نفقات باهظة واستحالة هذا المرور في كثير من الأحيان .

وحيث أن المادة 182 / 1 من القانون المدني تنص على أن

مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف إذا كان يتيسر له الوصول الى ذلك الطريق إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال أرضه استعمالها على الوجه المألوف مادامت هذه الأرض محبوسة عن الطريق العام وذلك في نظير تعويض عادل ولا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه زحف ضررا وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك .

وحيث أن الطالب لا يمانع في تعويض المعلن إليه وكان المرور في أرضه أخف ضررا من ترك عرضه للبوار فإنه يحق للطالب أن يطلب من القضاء المستعجل إزاء هذا الخطر المبرر للاستعمال أن يأمر بإجراء مؤقت وقتي يتماثل في السماح للطالب بالمرور في أرض المعلن إليه وصولا لأرضه حتى يفصل في أرض الحق .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الدائرة ……… بجلستها التي ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق    /    / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم بصفة مستعجلة:

بإلزام المعلن إليه بأن يسمح للطالب ومواشيه والآلات الزراعية الخفية بالمرور في أرضه بصفة مؤقتة نظرا لكونها محبوسة عن الطريق العام . على أن يتحمل الطالب المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني : المادة (812) مدني :

  1. 1.مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام ، أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف إذا كان لا يتيسر له الوصول الى ذلك الطريق إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة ، له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال أرضه واستعمالها على الوجه المألوف ، مادامت هذه الأرض محبوسة عن الطريق العام ، وذلك في نظير تعويض عادل ، ولا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون وذلك في أخف ضررا وفي موضوع منه يتحقق فيه ذلك .
  2. 2.على أنه إذا كان الحبس عن الطريق العام ناشئا عن تجزئة عقار تمت بناء على تصرف قانوني ، وكان من المستطاع إيجاد ممر كاف في أجزاء هذا العقار ، فلا تجوز المطالبة بحق المرور إلا في هذه الأجزاء .

دعوى بترتيب حق ارتفاق المادة (809) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يمتلك الطالب عدة أفدنة قدرها ………. كائنة بناحية ……. مركز …….. محافظة ……….. وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………

الحد الشرقي : ………….

الحد القبلي : …………..

الحد الغربي : ……………

وقد آلت ملكية الأرض الزراعية سالف الذكر عن طريق …………

كما يمتلك المعلن إليه عدة أفدنة قدرها ……….. بذات الناحية ……… مركز ……….. محافظة ……… وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………..

الحد الشرقي : ………….

الحد القبلي : ……………

الحد الغربي : …………..

وهذه الأطيان مجاورة وملاصقة لأطيان الطالب من جهة ………….

وحيث أن المعلن إليه قد أنشأ في أطيانه الزراعية الموضحة مصرفا للمياه موصلا حتى المصرف العمومي الى مصرف ……… يمر في أرضه .

ولما كانت الأطيان المملوكة للطالب لا يمكن أن يصل إليها المصرف إلا عن طريق الأرض الزراعية المملوكة للمعلن إليه .

ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للطالب طلب استخدام المصرف سالف الذكر الموجود في أرض المعلن إليه وذلك نظير تعويض عادل .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الكائن مقرها ………. في يوم ………. الموافق    /    / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بإلزامه بترتيب حق ارتفاق صرف المياه على أرضه الزراعية لخدمة الأطيان الزراعية المملوكة للطالب وذلك نظير تعويض عادل ، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (809) مدني :

يجب على مالك الأرض أن يسمح بأن تمر بأرضه المياه الكافية لرى الأراضي البعيدة عن مورد المياه ، وكذلك مياه الصرف الآتية من الأراضي المجاورة لتصب في أقرب مصرف عمومي ، بشرط أن يعوض عن ذلك تعويضا عادلا .

أحكــام النقــض

مفاد نص المادتين 1515 ، 1023 من القانون المدني ، أن حق الارتفاق هو خدمة يؤديها العقار المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول – ويجعله مثقلا بتكليف لفائدة الثاني ولا يترتب على ذلك حرمان مالك العقار الخادم من ملكه فيجوز له أن يباشر حقوقه عليه من استعمال واستغلال وتصرف وكل ما يجب عليه هو ألا يمس في استعماله لحقوق ملكيته بحق الارتفاق.

فإذا أخل بهذا الالتزام ، ألزم بإعادة الحالة الى ما كانت عليه ، وبالتعويض إن كان له مقتضى ، ومؤدى ذلك أن تصرف المالك في العقار المرتفق به يقع صحيحا ولا يجوز لمالك العقار المرتفق طلب إبطاله أو محو تسجيله ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر وانتهى صحيحا الى رفض طلب الطاعن محو تسجيل عقدى البيع الذين باع المطعون عليه الأول بموجبهما الأرض المثقلة بحقوق ارتفاق لفائدة الأرض المملوكة للطاعن فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .

(الطعن رقم 572 لسنة 53 ق جلسة 8/4/1987)

حقوق الارتفاق – وفقا للمادة 1019 من القانون المدني – تخضع للقواعد العامة في سند إنشائها – وإذ كان ترتيب حق الارتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنيا على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو انفصل لكان لأحدهما حق ارتفاق على الآخر ، وإنما مبناه – على ما أوضحته مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الاتفاق الضمني الذي انعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببقاء هذين العقارين بالحالة الواقعية السابقة ، وتحويلها الى ارتفاق بمعناه القانوني ، ومن ثم فإن نطاق هذا الارتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين ، وهو السند الذي يعين مدى حق الارتفاق ويرسم حدوده .

(الطعن رقم 281 لسنة 37 ق جلسة 8/4/1982 س 23 ص 676)

دعوي اقامه حدود لاملاك متلاصقه المادة (813) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يملك الطالب قطعة أرض ………. الكائنة بناحية ………… مساحتها ……….. محافظة ……… وحدودها كالآتي :

الحد البحري : ……….

الحد القبلي : …………

الحد الشرقي : ……….

الحد الغربي : …………

كما يمتلك المعلن إليه قطعة أرض كائنة بناحية ….. مساحتها …….. محافظة ….. وحدودها كالآتي :

الحد البحري : ……….

الحد القبلي : ………

الحد الشرقي : ……….

الحد الغربي : ……….

ولما كانت قطعة الأرض سالفة الذكر المملوكة للمعلن إليه تحد قطعة الأرض المملوكة للطالب من جهة ……….

وحيث أن الطالب يرغب في إقامة حدود فاصلة بين أرضه وأرض المعلن إليه الأمر الذي يحق معه إقامة هذه الدعوى إعمالا لنص المادة 813 من القانون المدني – وذلك بمصروفات مشتركة بينه وبين المعلن إليه وذلك محافظة على حدود كل قطعة من الأرض الموضحة الحدود والمعالم بصدر العريضة .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……….. الكائن مقرها ………. في يوم ………. الموافق   /   / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بندب خبير في الدعوى تكون مأموريته تحديد حدود كل قطعة من القطعتين الموضحين بصدر العريضة وذلك بنفقات مشتركة بين الطالب والمعلن إليه وذلك بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (813) مدني :

لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مشتركة بينهما .

أحكــام النقــض

إذا كان مطلب الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب من أحدهما مرده الى نزاع بين صاحبى هذين العقارين على الملكية ذاتها ومداها فإنه ينبغي على محكمة الموضوع أن تعرض في قضائها لبحث ملكية كل منهما وسببها في القانون ومحلها بالتحديد .

وإذ كان الثابت من الأوراق أن النزاع المطروح في الدعوى ثار بين طرفى التداعي في شأن نطاق ملكية كل منهما للعاقرين المتجاورين وكان الخبير الذي اعتنق الحكم المطعون فيه تقريره قد خلص الى ثبوت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل النزاع من مجرد وجود نقص في الأرض التي يضعون اليد عليها بموجب عقود بيع عرفية لم يتم تسجيلها ووجود زيادة في الأرض التي يضع الطاعن الأخير يده عليها عما هو ثابت في عقود البيع التي يستند إليها ، ودون – أن يستظهر أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المطعون ضدهم التي اكتسبوها بأحد من أسباب اكتساب الملكية المقررة في القانون .

وإذ اعتنق الحكم المطعون هذا التقرير الذي يشوبه النقص والغموض وأحال إليه وانتهى الى تأييد الحكم الابتدائي القاضي برد المساحة محل النزاع للمطعون ضدهم دون – أن يبين سبب اكتسابهم لملكيتها ولم يعن بالرد على ما أثاره الطاعنون من اكتسابهم هم دون هؤلاء لملكية تلك المساحة ، فإنه يكون قد جاء مشوبا بعيب القصور المبطل .

(الطعن رقم 331 لسنة 54 ق جلسة 8/3/1990)

دعوى إزالة منشآت أقيمت بدون رضاء مالك الأرض الـمادة (924) مدني

إنه في يوم ………… الموافق / /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم ………………………….. مخاطبا مع ….

الموضوع

يمتلك الطالب قطعة أرض كائنة بناحية ………. ومساحتها ……. بموجب العقد المؤرخ / / وحدودها كالآتي :

الحد البحري : …………..

الحد القبلي : …………

الحد الغربي : ……………

الحد الغربي : …………

وقد فوجئ الطالب بتاريخ / / بأن المعلن إليه قد أقام على هذه الأرض الموضحة الحدود والمعالم منشآت عبارة عن ………..

وحيث أنه لم يمض على علم الطالب بذلك سنة ميلادية كاملة ……….

وحيث أ نه والأمر كذلك فيحق للطالب المطالبة بإزالة هذه المنشآت على نفقة المعلن إليه عملا بالمادة 924 من القانون المدني لأنه سيئ النية .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المنذر إليه بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها …….. يوم ………. الموافق / / ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:

بإلزامه بإزالة المنشآت المقامة على أرض الطالب على نفقته الخاصة والمبينة بصدر العريضة أو التصريح بإزالتها على نفقة الطالب على أن يرجع بما صرفه على المعلن إليه مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي الصيغة

السنــد القـانــوني المادة (924) مدني :

  1. إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ، وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة هذه المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت .
  2. يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضررا ، إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة .

أخيرا اليك ملخص لبعض النقاط المهمة حول حق الارتفاق:

  • يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين، وليس لشخص واحد.
  • حق الارتفاق لا يجوز التصرف فيه أو الحجز عليه مستقلاً ويُرد على العقار بالطبيعة حتى ولو كان مملوكًا ملكية عامة.
  • يعتبر حقًا عينيًا عقاريًا تابعًا ودائمًا ولا يمكن فصله عن العقار المرتفق به.

ما هو حق الارتفاق

في الختام نلخص موضوع الارتفاق في حق الملكية بأنه هو حق عيني عقاري يترتب لمصلحة عقار على عقار آخر ويسمى العقار الأول “العقار المرتفق” أو “العقار المخدوم”، والثاني “العقار المرتفق به” أو “العقار الخادم”. حق الارتفاق يجعل حدًا لمنفعة عقار لفائدة عقار آخر لشخص آخر ويمكن أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.