كيفية التعامل مع تركة مستقبلة هل يجوز عند تعذر الاتفاق بين الورثة

التركة المستقبلة بين المورث والوارث

التساؤل هل يجوز التعامل في تركة مستقبلة وما معني التعامل في تركة مستقبلة وممن يكون هذا التعامل من المورث الذي ما زال حيا أم من الوارث الذي لم يتصف بها بعد ولم ينشأ له الحق في الارث وما الحالات التى يكون تعامل الوارث في تركته حال حياته لأولاده وورثته تصرفا صحيحا .

سنتعرف علي أجوبة ما تقدم من خلال بحث قصد المشرع بالفقرة الثانية من المادة 131 من القانون المدني

حظر التعامل في التركة المستقبلة

 التعامل في تركة مستقبلة

  • تستثني التشريعات المختلفة من إباحة التعامل في الأشياء المستقبلة حالة التركة المستقبلة إذ تحظر التعامل فيها ومصدر هذا الخطر هو القانون الروماني
  • فقد كان هذا القانون يحرم ضروب التعامل في التركات المستقبلية لما فيها من مخالفة للآداب ولما تحمله من معنى المضاربة علي حياة صاحب التركة.

الاستثناء من حظر التعامل في التركة المستقبلة

إلا أن هذا القانون أتى باستثناء لهذا الحظر فأباح التعامل في التركة المستقبلة إذا تم هذا برضاء المورث . وقد انتقلت هذه المبادئ إلي القانون الفرنسي القديم وإن اختلف في تطبيقها ،

فأخذت بعض الأحكام بقاعدة الحظر وما تتضمنه من استثناء، وأخذ البعض الآخر منها بالقاعدة علي إطلاقها فحرم التعامل في التركة المستقبلية ولو تم برضاء صاحبها

وعند وضع قانون نابليون فضل واضعو المجموعة المدنية إتباع الرأي الثاني يأخذ بالحظر المطلق ومنعا لكل غموض أتى المشرع المصري في التقنين المدني الحالي بنص عام حرم فيه كافة أنواع التعامل في التركات المستقبلة، فقرر في الفقرة الثانية من المادة 131

غير أن التعامل في تركة إنسان علي قيد الحياة باطل ولو كان برضاه إلا في الأحوال التي نص عليها في القانون

ومثال الأحوال التي أباح فيها القانون التعامل في التركة المستقبلة  الوصية   في حدود معينة (م915) وقسمة الأعيان بطريق الوصية (مادة 908)

(سلطان بند 134)

صور التصرف في التركة المستقبلة

التصرف في التركة المستقبلة قد يصدر من الوارث كما قد يصدر من المورث

وفي الحالتين يقع باطلا بطلانا مطلقا فلا تلحقه الإجازة ، ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك به، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها (مادة 141/1)

التصرف في التركة الصادر من الوارث

قد يصدر التصرف من وارث أو من موصى له لوارث أو لموصي له آخر أو لأجنبي عن التركة ، وهذا التصرف قد يرد علي جميع التركة أو علي جزء شائع فيها أو علي عين ملحوظ فيها أنها داخلة ضمن أموال التركة ، وفي جميع هذه الحالات يقع التصرف باطلا بطلانا مطلقا.

حكمة البطلان

أن هذا التصرف مخالف للآداب العامة لأنه يتضمن معنى المضاربة علي حياة المورث ، فضلا عما يؤدي إليه من وقوع الشبان في براثن المرابين ولكن إذا وقع التصرف علي عين من الأعيان المملوكة للمورث وكان المشتري يعتقد أنها مملوكة للوارث البائع ، فإن التصرف يأخذ حكم بيع ملك الغير ويقع باطلا بطلانا نسبيا، بخلاف ما لو كان المشتري يعلم أنها مملوكة للمورث واشتراها علي أن تسلم إليه بعد وفاته

فإن البيع يقع باطلا بطلانا مطلقا لأنه  تعامل في تركة مستقبلة   . كذلك يعتبر تعاملا في تركة مستقبلة التصرف الذي لا يعين فيه الوارث المحتمل تركة بالذات، بل يبيع حقوقه في أية تركة تؤول إليه.

والتصرف الصادر من الوارث يقع باطلا ولو تم برضاء صاحب التركة وقد قيل في تعليل هذا الحكم أن هذا التصرف سيضر حتما بمصلحة الوارث المتصرف سواء تم التصرف بين ورثة أو بين وارث وأجنبي

وأن رضاء المورث لا يعتبر ضمانا كافيا علي أن حقوق الوارث المتصرف قد روعيت، لأن المورث لا يتدخل عادة إلا في التصرفات التي تقع بين الورثة، ويكون المقصود من تدخله محاباة أحد الورثة علي حساب وارث آخر وهو ما لا يقره القانون

(انظر توفيق فرج مرجع سابق- سلطان مرجع سابق- السنهوري مرجع سابق).

التصرف في التركة الصادر من المورث

 

قد يصدر التصرف في التركة من المورث نفسه، وهو أيضا باطل بطلانا مطلقا لأن نص المادة 131 فقرة ثانية نص عام لا يفرق بين التصرف الصادر من الوارث والتصرف الصادر من المورث

الحكمة من إبطال التصرف الصادر من المورث في تركته

ترجع إلي أن هذا التصرف سيخل بأحكام الميراث، و أحكام الميراث من النظام العام، فلا يجوز الخروج عليها إلا عن طريق الوصية وفي الحدود التي رسمها القانون ، والوصية كما هو معلوم علي عكس التصرفات الأخرى لا تقيد الموصي إذ له الرجوع فيها حتى وفاته ، وهو ما يحرص عليه القانون

وعلي هذا الرأي استقر قضاء محكمة النقض ويعتبر من قبيل التصرف في التركة، أن يبيع شخص لآخر شيئا ويحتفظ لنفسه بحق الانتفاع به والتصرف فيه، علي أن يكون للمشتري في حالة تصرف البائع في المبيع مرة ثانية الرجوع علي تركته بقيمته، أو أن يبيع شخص كل أمواله الحاضرة والمستقبلة، لأن حصر جميع المبيع لن يكون إلا عند وفاته فيعتبر تركة

(سلطان مرجع سابق- انظر مرقص مرجع سابق- السنهوري مرجع سابق)

قضاء النقض عن التعامل في التركة المستقبلة

 

 قضت محكمة النقض في كل ما سبق بأن

“إذ كان الحكم المطعون فيه قد نهج في تكيف العقد محل التداعي تكييفا صحيحا ولم يخرج في تفسيره عما تحتمله نصوصه فلقد استخلص من عباراته الظاهرة أن تصرف الأب المطعون ضده لأبنه الطاعن في حق  الانتفاع بالأرض الزراعية    التي سلمها إياه كان بغير عوض مما يعتبر من المتصرف تبرعا أي هبة وقد وقعت الهبة باطلة لعدم مشروعية سببها المخالف للنظام العام بانصرافه إلي تعامل في تركة مستقبلة

وكان من المقرر أن تعيين الورثة وأنصبتهم وانتقال الحقوق في التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعا مما يتعلق بالنظام العام وتحريم التعامل في التركات المستقبلة يأتي نتيجة لهذا الأصل فلا يجوز قبل وفاة إنسان الاتفاق علي شئ يمس بحق الإرث وإلا كان الاتفاق باطلا، وكان الحكم قد استدل علي قيام ذلك السبب غير المشروع

وهو الباعث الدافع إلي التبرع – بما ورد في الاتفاق من بيان صريح يفصح عن أن ما تسلمه الابن الطاعن – أرض زراعية – يمثل مقدار نصيبه ميراثا عن أبيه الذي لم يزل علي قيد الحياة

ومن اشتراط علي هذا الابن بعدم  المطالبة بميراث   أرض أخرى من بعد وفاة الأب ، وهو ما يعد استدلالا سائغا له مأخذه الصحيح من واقع ما اثبت بالاتفاق الذي انعقد بين الطرفين، فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون في تفسير الاتفاق وتكييف التصرف الثابت به الذي لحقه البطلان”

(الطعن رقم 626 لسنة 46ق جلسة 29/11/1979)

وبأنه “كون الإنسان وارثا أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أو يشاركه فيه غيره، إلي غير ذلك من أحكام الإرث وتعيين الورثة وانتقال الحقوق في التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعا

كل هذا مما يتعلق بالنظام العام.. والتحايل علي مخالفة هذه الأحكام باطل بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة ويحكم القاضي به من تلقاء نفسه في أية حالة كانت عليه الدعوى..

وتحريم التعامل في التركات المستقبلة يأتي نتيجة لهذا الأصل فلا يجوز قبل وفاة أي إنسان الاتفاق علي شئ يمس بحق الإرث عنه سواء من جهة الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية أو من جهة المتصرف في  حق الإرث   قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه، وجميع هذه الاتفاقات وما شابهها مخالف للنظام العام”

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند 39 ص 1004 جلسة 14/6/1934)

وبأنه “صفة الوارث التي تخوله حقا في تركة المورث وتحقق له مصلحة قانونية في الطعن علي تصرفات مورثه التي تضر بحقه في الميراث تحايلا علي قواعد الإرث -هذه الصفة – لا تثبت للوارث إلا بوفاة المورث”

(الطعن رقم 756 لسنة 45 ق جلسة 12/6/1978)

وبأنه “مفاد نص المادة 131/2 من القانون المدني أن جزاء حظر التعامل في تركة إنسان علي قيد الحياة هو البطلان المطلق الذي يقوم علي اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث

(الطعن رقم 1083 لسنة 52ق جلسة 6/2/1986)
وقد قضت محكمة النقض أيضا بأن

“التحايل الممنوع علي أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو – علي ما جرى به قضاء محكمة النقض- ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو في الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل في التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا أو الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية

ويترتب علي هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليه حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم في الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا علي ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه.

ومتي كانت هذه التصرفات المنجزة جائزة شرعا فإنه لا يجوز الطعن فيها بعدم مشروعية السبب بمقولة أن الباعث الدافع إليها هو المساس بحق الورثة في  الميراث     إذ لا حق لهؤلاء في الأموال المتصرف فيها يمكن المساس به”

(الطعن رقم 351 لسنة 33ق جلسة 7/12/1967)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق الذي ينطوي في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدي إلي المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثا أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام إذ يعد تحايلا علي قواعد الميراث فيقع باطلا بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة ويباح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفا في الاتفاق”

(الطعن رقم 58 لسنة 41ق جلسة 11/11/1975)

وبأنه “إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث، ذلك لأن صفة الوارث التي تخوله حقا في التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة .. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ،

فإن النعي عليه – بالخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بصورية عقدي البيع الصادرين للطاعن رغم أن المطعون عليها الثانية وقعت عليهما ويعتبر ما ورد فيهما من شروط حجة عليها بحيث يمتنع عليها الطعن فيهما بالصورية – يكون علي غير أساس”

(الطعن رقم 58 لسنة 41ق جلسة 11/11/1975)

كفالة الالتزام المستقبل للتركة

قضت محكمة النقض بأن

“إذا عين الكفيل في الالتزام المستقبل مدة الكفالة، فإنه يكون ضامنا لما ينشأ في ذمة المدين من التزامات خلال هذه المدة بشرط ألا تجاوز هذه الالتزامات الحد الأقصى المتفق علي كفالته، وإذ كان الطاعن الثاني قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه ضمن الديون التي تنشأ في ذمة الطاعن الأول حتى .. في حدود مبلغ .. جنيها

كما هو ثابت من عقد الكفالة المعقود بينه وبين  البنك   المطعون ضده في.. وأن الطاعن الأول قد ورد للبنك خلال تلك المدة أقطانا تزيد قيمتها عن المبلغ المكفول فبرئت المكفول فبرئت ذمته بذلك من هذا المبلغ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع الجوهري أو يرد عليه، فإنه يكون معيبا قاصر البيان”

(نقض 14/6/1976 س27 ص1345)

المسئولية عن عدم تحقق المحل  للتركة

 تركة مستقبلة هل يجوز التعامل

قضت محكمة النقض بأن

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقل ببطلان التعاقد علي بيع المحصول المستقبل ، بل قررت أن البيع المتنازع علي تكييفه هو بيع معلق علي شرط واقف هو وجود المبيع في المستقبل وأن هذا ليس معناه القول ببطلان التعاقد علي محصول مستقبل ، وأنها إذا كانت قد ألزمت الطاعن بالتعويض الذي قضي عليه به

فإن هذا كان علي أساس ما استخلصته بالأدلة السائغة التي أوردتها من أنه هو وزميله المطعون عليه الثاني قد قصرا في القيام بما التزما به من تعهدات تضمنها العقد المبرم بين الطرفين ، إذ لم يتبعا نصوص العقد فيما يتعلق بعملية الزراعة من تسميد وبذر التقاوي والري وتعليمات مهندس الشركة، وكان من أثر ذلك التقصير هبوط نسبة المحصول ، فليس فيما قررته المحكمة أي تناقض أو مخالفة للقانون.

(نقض 30/4/1953 ج1 في 25 سنة ص347)



هل يجوز بيع عقار محتمل الوجود مستقبلا ؟ [البيع المستقبلي]

البيع المستقبلي

دراسة البيع المستقبلي يطرح تساؤل هل يجوز بيع عقار محتمل الوجود مستقبلا (البيع المستقبلي) الفقرة الأولي من المادة 131 مدني تولت بيان حكم هذا البيع وحقوق المشتري لدي البائع ان تعاقد علي ذلك.

حيث أن عقد بيع الشيء المستقبلي هو عقد بيع لمبيع محتمل الوجود فيرد على شيء غير موجود وقت التعاقد ولكن ممكن الوجود في المستقبل واتجهت نية الطرفين إلى وجوده والواقع الأن ابرام هذا النوع في بيع شقق ومن ثم نتعرف علي أحكامه.

 بيع عقار محتمل الوجود

تنص المادة 131 / 1 من القانون المدني علي

يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلا.

هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية التونسي م 66، الكويتي م 131، السوداني م 117، السوري م 132/1، العراقي م 129/1، الليبي م 131/1، اللبناني م 188

بيع شقة في عقار غير قائم وقت البيع

وقد جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي بأن

“يجب أن يكون محل الالتزام موجودا وقت التعاقد، فإذا كان قد وجد ولكنه هلك من قبل، فلا يقوم الالتزام لانعدام المحل، وينطبق نفس الحكم من باب أولي إذا كان المحل لم يوجد أصلا ولا يمكن وجوده في المستقبل

ويستثني من نطاق تطبيق هذا الحكم حالة العقود الاحتمالية . فإذا كان المحل غير موجود أصلا وقت التعاقد ولكنه سيوجد فيما بعد فهذا هو الشئ المستقبل وهو يصح أن يكون محلا للالتزام بشرط أن يكون معينا أو علي الأقل قابلا للتعيين، وليس ثمة محل للتفريق بين بيع الثمار المنعقدة وبيع الثمار قبل انعقادها.

شرح حكم البيع عقاري لعقار ات وشقق مستقبلية

محل الإلتزام هو الشئ الذى يلتزم المدين للقيام به (نقل حق عينى- عمل- امتناع عمل) ويشترط فى محل الإلتزام ان يكون موجودا (حق عينى)  أو ممكنا (عمل- امتناع عن عمل)  وان يكون معينا أو قابلا للتعيين، وان يكون قابلا للتعامل فيه.

فيجوز ان يكون محل الإلتزام شيئا مستقبلا (بيع محصول قبل ان يثبت) بسعر الوحدة أو بثمن يقدر جزافا.

 غير ان التعامل فى  تركة مستقبلة   باطل، فلا يصح حتى ولو اجازه المورث، والتعامل المحرم هو الذى يقع على تركة مستقبلة فى مجموعها أو فى جزء من هذا المجموع أو فى مال معين بالذات ينظر فيه الى انه يدخل ضمن أموال التركة

سواء اكان التعامل فى نصيب من التركة عن طريق الميراث أو الوصية، وكل ضرب من ضروب فى التركة المستقبلية محرم، فلا يجوز للوارث ان يبيع ميراثه المستقبل، أو يهبه، أو يقسمه، أو يقايض به، أو يقدمه حصه فى شركة، أو يصالح عليه، ولا ان يؤجره، أو يجرى عليه أي تعامل الا ما اجازه القانون

الوسيط – 1- الدكتور السنهوري – ط 1952-المرجع السابق – ص 375 وما بعدها ، وكتابه : الوجيز – ص 146 وما بعدها ، والقانون المدني السوري – للأستاذ مصطفي الزرقا – ص 116 وما بعدها ، والقانون المدني العراقي – الدكتور حسن الدنون- ص 60وما بعدها

2 – تحريم التعامل فى التركة المستقبلية يرجع الى ان إجازة هذا التعامل قد تغرى صاحب المصلحة فيه بالتعجيل بقتل صاحب هذه التركة، كما انه قد يساعد الوارث على تبديد التركة قبل ان يتقرر حقه فى ميراثها، كما أنه يتضمن نوعا من الرهان، فقد يموت الموصى له أو من يظن انه وارث قبل موت الموصى أو المورث

كما ان هذا التعامل يمسى غالبا   قواعد الميراث   وكل هذه الاعتبارات تتعلق بالنظام العام، ولهذا عدم مراعاتها يجعل التعامل باطلا بطلانا مطلقا، كما ن رضا صاحب التركة بالتعامل فيها امر لا يؤبه له لنفس هذه الاعتبارات

نظرية الإلتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص 112- وما بعده

3 – التعامل فى التركة المستقبلة حسب القانون المدنى الجديد، تعامل باطل، سواء صدر من الوارث أو من المورث نفسه، وفى الحالتين يقع باطلا بطلانا مطلقا ولا تلحقه الاجازة، ويجوز لكل ذى مصلحة ان يتمسك به، وللحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها- الا ان من الحالات المستثناة التى نص عليها القانون حالة قسمة المورث تركته بين الورثة (م908 مدنى)

وقد اعتمد المشرع فى استثناء هذه الحالة على حكمة التشريع، فالمورث انما يقصد من تقسيم تركته بين ورثته بالإنفاق بينهم حال حياته وفقا لقواعد الميراث، ان يتفادى النزاع بينهم بعد وفاته على هذا التقسيم

فهنا ولو انه يوجد تعامل فى تركة مستقبلة، الا ان هذا التعامل مندوب فى حد ذاته، وليس به ايه مخالفة للنـظام الـعام أو الآداب التى هى أساس حظر التعامل فى التركات المستقبلية

عقد التأمين في الشريعة الإسلامية – والقانون – مقال – للأستاذ أحمد طه السنوسي المحاماه – السنة 34- العدد 6- ص 926.

المقصود بالمحل في البيع المستقبلي

 

المحل ركن في الالتزام غير أن غالبية الشراح، كما سبق أن ذكرنا، تغلب الاعتبارات العملية فتبحث المحل عند دراسة انعقاد العقد، علي اعتبار أن الشروط الواجب توافرها في المحل لا تظهر أهميتها إلا بالنسبة للالتزام الإرادي،

لأنه في الالتزام غير الإرادي يتولى القانون تعين المحل. ومحل الالتزام هو ما يتعهد به المدين، وعادة يقال أن محل الالتزام إما إعطاء شئ obligation de donner كنقل ملكية شئ أو ترتيب حق عيني علي شئ كرهن،

وإما القيام بعمل obligation de faire كالتزام مقاول ببناء منزل، وإما الامتناع عن عمل obligation de ne pas faire كالتزام بائع المتجر بالامتناع عن مزاولة نفس التجارة في الجهة الكائن فيها المتجر المبيع

(سلطان بند 130)

ومحل الالتزام سواء كان عملا أم امتناعا عن عمل يجب أن يتوافر فيه شروط معينة نص عليها المشرع في المواد 131- 135 وهذه الشروط هي:

  • (أولا) أن يكون موجودا أو ممكنا
  • (ثانيا) أن يكون معينا أو قابلا للتعيين
  • (ثالثا) أن يكون قابلا للتعامل فيه

الوجود والإمكان في البيع المستقبلي

إذا كان محل الالتزام إعطاء شئ فيشترط فيه أن يكون موجودا أو محتمل الوجود وفقا لقصد المتعاقدين، لأن المتعاقدين قد يقصدا التعامل في شئ موجود وقت التعاقد، وقد يقصدا التعامل في شئ محتمل الوجود

وإذا كان محل الالتزام عملا أو امتناعا عن عمل فيجب أن يكون ممكنا، وعلي هذا نصت المادة 132 بقولها:

“إذا كان محل الالتزام مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا”.

والتفرقة بين نوعى الالتزام علي هذا النحو ليست في الواقع إلا تفرقة مدرسية، لأن محل الالتزام إذا لم يكن موجودا أو محتمل الوجود كان مستحيلا

(سلطان بند 331 مرجع سابق)

المحل موجود في البيع المستقبلي

إذا قصد المتعاقدان التعامل في شئ موجود فعلا وقت التعاقد ثم ظهر أنه غير موجود، كما لو باع وارث نصيبه في تركة، ثم تبين أنه ليس بوارث، أو باع شخص القطن الموجود في مخزنه

ثم اتضح أن المخزن لا يوجد فيه قطن، فإن الالتزام لا يقوم، والعلة في عدم قيام الالتزام في الفرض الأخير أن محل الالتزام كان من بادئ الأمر شيئا معينا بالذات ولذا فإن الالتزام يقوم إذا كان محله شيئا معينا بالنوع لأن تعيين الشئ بالذات سيتم وقت فرزه

(سلطان بند 132- انظر السنهوري مرجع سابق ومرقص مرجع سابق)

والحكم السابق في عدم قيام الالتزام إذا لم يكن الشئ موجودا وقت التعاقد، يؤخذ به كذلك إذا كان الشئ موجودا ولكن هلك قبل نشوء الالتزام سواء في ذلك كان الهلاك ماديا كمنزل احترق أو جواد نفق، أم كان الهلاك قانونيا كرخصة سبق أن ألغيت أو حق انتفاع انقضي بانتهاء مدته

وعدم قيام الالتزام التعاقدي لا يمنع الطرف الذي أصابه ضرر من جراء ذلك من الرجوع علي الطرف الآخر كالبائع بالتعويض علي أساس المسئولية التقصيرية

إذا كان هذا الطرف (أي البائع) يعلم وحده وقت التعاقد بعدم وجود المحل أو بهلاكه السابق أو كان من الممكن أن يعلم به وثبت إهماله

(سلطان بند 176 وما بعدها)

المحل محتمل الوجود في البيع المستقبلي

والتعاقد كما قد يقع علي شئ موجود فعلا وقت العقد في قصد المتعاقدين، قد يقع علي شئ محتمل الوجود أي علي شئ مستقبل. وقد نص عليها التقنين المدني الحالي صراحة في الفقرة الأولي من المادة 131 بقوله

“يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا”

والأمثلة علي التعامل في الأشياء المستقبلة كثيرة منها
  • بيع صاحب المصنع كمية معينة من منتجات مصنعه قبل أن يبدأ في صنعها
  • وبيع المالك منزله قبل بنائه
  • وبيع المزارع محصولات أرضه أو ثمار شجرة قبل ظهورها

غير أنه يرد علي القاعدة السابقة بعض الاستثناءات كبطلان رهن المال المستقبل رهنا رسميا (مادة 1033/2) أو رهنا حيازيا (مادة 1098) وبطلان التعامل في التركة المستقبلة

(سلطان بند 133)
وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الواقع في الدعوى أن الطاعنين باعا المطعون عليه الأقطان الناتجة من زراعتهما في سنة 1950 البالغة 750 قنطارا تحت العجز والزيادة بسعر 13 جنيها و520 مليما للقنطار بحسب إقفال البورصة في يوم 28/2/1950 لعقود شهر أكتوبر سنة 1950 ودفع الثمن مقدما علي أن يكون التسليم في ميعاد غايته 20/2/1950

فإذا زاد الناتج عن هذا المقدار تكون الزيادة علي أساس سعر العقود المؤجلة لشهر أكتوبر 1950 في يوم إقفال البورصة الذي يحدده البائع مع زيادة جنيه و400 مليم في القنطار

وفي حالة   العجز    يقدر ثمن الكمية علي أساس سعر العقود في يوم تسليم آخر رسالة من المحصول بحيث إذا قل السعر عن السعر المقطوع به فلا رجوع لأحد علي الآخر أما إذا زاد السعر عن ذلك فإن الفرق يرجع به المشتري علي البائع -فإن هذا العقد هو تعاقد علي بيع محصول في المستقبل وهو جائز بحكم المادة 131 من القانون المدني

فإذا حصلت محكمة الموضوع أن العاقدين قصدا بيع 750 قنطارا من القطن محددة علي الأقل واستندت في ذلك إلي أسباب سائغة فإن هذا مما يدخل في سلطتها الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض”

(الطعن رقم 52 لسنة 25 ق جلسة 12/11/1959)

وبأنه “إذ كان عقد الإيجار الصادر من المالك والمؤجر لا يسري في حق المشتري إلا بالنسبة لما كان قائما من   المباني    فعلا وقت البيع.. فإن عقد الإيجار الصادر من المالك السابق في شأن عين النزاع التي لم تكن وقت البيع قد قامت علي نحو يجعلها قابلة للانتفاع بها، لا ينفذ في حق -المشترية- المطعون عليها الأولي”

(الطعن رقم 1278 لسنة 48 ق جلسة 17/3/1979)

وبأنه “النص في المادة 131/1 من القانون المدني علي أنه يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا “فإنه لا يشترط -في الأصل- لصحة عقد الإيجار أن تكون العين المؤجرة موجودة وقت التعاقد بل يكفي أن تكون ممكنة الوجود مستقبلا”

(طعن رقم 334 لسنة 58 ق جلسة 30/12/1992)

وبأنه “بيع المحاصيل المستقبلة قبل نباتها في ظل القانون المدني القديم صحيح، ذلك أنه لم يرد فيه نص بتحريمه كما جاء بالقانون المدني المختلط (مادة330) وقد قضي القانون المدني الجديد في المادة 131 منه علي ما كان من خلاف في هذا الشأن بين القانونين الوطني والمختلط”

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند18 ص347 جلسة 30/4/1953)

وبأنه “لما كان الاستشفاع حقا يخول   كسب الملك   فأنه يجوز التنازل عنه مقدما وفقا للقواعد العامة، ولا يغير من هذا النظر أن محل الالتزام هو حق محتمل الوجود متى كان الملتزم بعلم مقدما مكنه هذا العقد ومداه وأثر التنازل عنه وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بصحة التنازل عن الشفعة مقدما بني قضاءه علي أن قانون الشفعة الصادر بتاريخ 26/3/1900

والذي تسري أحكامه علي موضوع النزاع وإن لم يورد من مسقطاتها إلا النزول عنها بعد البيع أخذا برأي بعض أئمة الفقه الإسلامي إلا أنه لم ينص علي تحريم الاتفاق علي التنازل عنها مقدما وأن هذا الاتفاق صحيح لعدم مخالفته للنظام العام وليس ثمة ما يوجب التقيد برأي فقهاء الشريعة في هذا الخصوص، فإن ما قرره هذا الحكم صحيح في القانون الشريعة في هذا الخصوص، فإن ما قرره هذا الحكم صحيح في القانون”

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند 187 ص738 جلسة 20/3/1952)

قائمة مكاتب وشركات عقارية لبيع شقق

بيع شقة في عقار غير قائم وقت البيع

  • شقق و دوبلكس للبيع
  • عقار ماب
  • عقار – السوق المفتوح
  • شقق بروبرتي فايندر
  • إسكان كوم



شرح عملي لـ قسمة تقسيم الميراث بالقسمة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تقسيم الميراث شرعا وقانونا

بحث قسمة وتقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية حيث أنه يترتب على القسمة إفراز حصة الشريك فى المال الشائع وما يصاحب ذلك من أثر كاشف ضمان المتقاسمين بعضهم لبعض ما قد يقع لأى منهم من تعرض أو استحقاق فى نصيبه المفرز لسبب سابق على القسمة.

 قسمة الميراث بالافراز

  • هذين الأثرين هما أساس هذا البحث القانوني تاركين آثار أخرى ثانوية كالتزام المتقاسم بدفع المعدل فى حالة ما إذا كانت القسمة عينية والتزام الراسي عليه بمزاد المال الشائع بدفع الثمن الذى رسا به المزاد إلى حكم القواعد العامة فهذه القواعد هي التى تسرى على مثل الآثار الثانوية
  •  كما يترتب على القسمة أيضا امتياز المتقاسم وهو حق مقرر لكل متقاسم على المال محل القسمة مثل غيره من المتقاسمين تأميناً لاستيفاء ما تقرر لكل منهم من معدل أو من نصيب فى الثمن الذى رسا به المزاد أو من تعويض بسبب استحقاق الجزء الذى اختص به وسنعرض هنا للإفراز وضمان الاستحقاق .

تقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية

قسمة الإفراز و الأثر الكاشف 

تنص المادة 843 مدنى على أنه

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع إنه لم يملك غيرها شيئاً فى بقية الحصص .

ويتبين من هذا النص أن القسمة عندما تفرز نصيب كل شريك يكون لها أثر رجعى ذلك أن الشريك يعتبر مالكاً وحده لهذا النصيب المفرز من وقت أن تملك فى الشيوع فإذا كان قد تملك فى الشيوع عن طريق  الميراث   اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت موت المورث لا من وقت تمام القسمة 

وإذا كان قد تملك عن طريق الشراء اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت الشراء لا من وقت تمام القسمة ، وإذا كان قد تملك فى ا لشيوع باعتباره شريكاً فى مال الشركة بعد حلها اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت حل الشركة لا من وقت تمام القسمة .

وفى مقابل ذلك لا يعتبر الشريك أنه قد تملك فى أى وقت مال آخر مفرز وقع فى نصيب أى شريك آخر فلا يعتبر أنه قد تملك ولو حصة شائعة فى هذا النصيب المفرز الذى تملكه الشريك الآخر

وهذه هى النظرية التقليدية لأثر القسمة ومنها تبين أن ليس للقسمة أثر كاشف فحسب أى أنها لا تقتصر على أن تكشف عما يملكه الشريك مفرزاً فى المال الشائع بل لها أيضاً أثر رجعى أى أنها ترجع بملكية الشريك لنصيبه المفرز إلى الوقت الذى بدأ فيه الشيوع ولا تقف عند الوقت الذى تمت فيه القسمة .

ما المقصود بالإفراز  للمال المشاع

الإفراز هو الأثر الجوهرى للقسمة وهو الذى يهدف إليه المتقاسمون بمعنى أن يستقل الشريك بملكية الجزء الذى يختص به فى القسمة أى أن يصبح مالكاً لهذا الجزء ملكية مفرزة .

وقد جاءت مذكرة المشروع التمهيدى للتقنين المدنى فى هذا الصدد 

القسمة سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية وسواء كانت القسمة القضائية قسمة عينية أو قسمة تصفية فانه يترتب عليها أثر رجعى فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئاً فى بقية الحصص – ومن أجل ذلك يقال أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق .

المسائل التى يستبعد فيها الأثر الرجعى للقسمة 

  • (1) بقاء الرهن الصادر من جميع الشركاء نافذاً أياً كانت النتيجة التى تترتب على  قسمة العقار   فيما بعد أو على بيعه لعدم إمكان قسمته (م1039/1 مدنى) .
  • (2) إذا صدر قانون جديد أثناء الشيوع يضع قواعد جديدة للقسمة فإنه يسرى على القسمة التى تتم بعد العمل به ولا يحتج بأن للقسمة أثراً رجعياً فيطبق القانون المعمول به والساري وقت بدء الشيوع .
  • (3) حق الشركاء فى الثمار التى ينتجها المال الشائع أثناء الشيوع فإن الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع تكون من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم فإذا تحولت حصة الشريك الشائعة بالقسمة إلى نصيب مفرز لم يكن لهذا الشريك أن يتمسك بالأثر الرجعى للقسمة للمطالبة بثمار هذا النصيب المفرز من بدء الشيوع .
  • (4)تحديد المال الشائع وتقدير قيمته تكون عند وقت القسمة وكأن مقتضى الأثر الرجعى للقسمة أن تكون العبرة فى ذلك بما هو عليه وقت بدء الشيوع عدم تعلق مبدأ رجعية القسمة بالنظام العام :

لا يتعلق مبدأ عدم رجعية القسمة بالنظام العام ولذلك يجوز للشركاء أن يتفقوا على عدم التمسك بالمادة 834 مدنى وليس أدل على ذلك مما قضى به المشرع فى المادة 1039 مدنى من نفاذ الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار شائع أياً كانت نتيجة القسمة أو التصفية.

كما استقر القضاء على أنه يجوز للشركاء عند قسمة عقار شائع بطريق التصفية أن يتفقوا على اعتبار حكم مرسى المزاد منشئاً لملكية الراسي عليه المزاد حتى ولو رسا المزاد على أحد الشركاء فيجوز لهم الاتفاق على جواز إعادة البيع على مسئوليته عند التخلف عن دفع الثمن وبالرغم من أن هذا الإجراء يعتبر من قبيل الفسخ والأصل أن القسمة غير قابلة للفسخ .

مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة 

[1] مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة من حيث التصرفات :

كل تصرف من شأنه إنهاء حالة الشيوع يكون له أثر كاشف. فهو يكشف عن حق سابق للشريك فالقسمة النهائية أياً كان نوعها قضائية كانت أو اتفاقية ، عينية أو قسمة تصفية بمعدل أو بغير معدل يكون لها أثر كاشف

أما القسمة المؤقتة وهى قسمة المهايأة فليس لها هذا الأثر إلا إذا بقيت المهايأة المكانية خمس عشرة سنة فانقلبت إلى قسمة نهائية وذلك تطبيقاً لنص المادة 846/2 والتى ذهبت إلى

“وإذا دامت هذه القسمة (  المهايأة  ) خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

أما بخصوص قسمة التصفية أى بيع المال الشائع بالمزاد العلنى أو الممارسة فإنه يجب التمييز بين حالتين :

  • بيع المال الشائع لأحد الشركاء
  • أو بيعه لأجنبي 
الحالة الأولى : أن يكون المزاد أو الممارسة قد رست على أحد الشركاء فى المال الشائع ( بيع المال الشائع لأحد الشركاء ) .

ففى هذه الحالة يعتبر هذا البيع قد تم لحساب جميع الشركاء تمهيداً للقسمة ويعتبر المال المبيع أنه قد وقع فى نصيب الشريك الذى رسا عليه أى أن البيع هنا يعتبر قسمة أوقعت فى نصيب الشريك المشترى هذا المال بأثر كاشف فيعتبر أنه قد تملكه منذ بدء الشيوع – ومن ثم تسقط تصرفات كل شريك آخر فى هذا المال تكون قد صدرت أثناء الشيوع وتثبت تصرفات الشريك الذى وقع المال فى نصيبه

ويخصم الثمن الذى رسا به المزاد من حصة هذا الشريك فى مجموع الأحوال الشائعة فإذا ازدادت هذه الحصة على الثمن أخذ هذا الشريك باقى نصيبه من الأموال الشائعة الأخرى أو من طريق معدل للقسمة يلتزم به باقى الشركاء – وإذا كان العكس دفع هذا الشريك لباقي الشركاء معدلاً للقسمة .

الحالة الثانية : بيع المال الشائع لأجنبي

إذا كان المال قد بيع لأجنبي بيعاً فى المزاد أو بيع بممارسة ففى هذه الحالة يعتبر هذا التصرف بيعاً فيما بين الشركاء والمشترى .

ومن ثم يجوز للمشترى أن يظهر العقار المبيع من الرهون التى ترتبت عليه من الشركاء فى أثناء الشيوع – أما فيما بين الشركاء أنفسهم فالتصرف يعتبر قسمة لها أثر كاشف أى ينطبق الأثر الكاشف فيما يتعلق بتوزيع الثمن الذى رسا به المزاد – ومن ثم يعتبر الشريك الذى وقع فى نصيبه ثمن المبيع هو وحده الذى باع المال الشائع للأجنبي

فيصبح هو البائع وحده ومن ثم لا تنفذ فى حقه التصرفات التى أبرمها الشركاء الآخرون أثناء الشيوع فى خصوص المبيع ولكن تبقى التصرفات التى أبرمها هو وإذا قسم الثمن بين الشركاء اعتبروا جميعاً بائعين وبقيت التصرفات التى أبرموها أثناء الشيوع فى خصوص المبيع

إما إذا كانت القسمة لا يترتب عليها إنهاء الشيوع فإنه لا يسرى عليها الأثر الكاشف ومثال ذلك قسمة المهايأة المكانية فإذا استمرت هذه القسمة إلى مدة خمس عشرة سنة وأصبحت قسمة نهائية بموجب نص المادة 846/2 فإنه يسرى عليها ما يسرى على القسمة النهائية من أحكام فيكون لها أثر كاشف .

تصرفات تعادل القسمة فيكون لها أثر كاشف 

 

إن بيع أحد الشركاء حصته الشائعة لشريك آخر يعتبر تصرفاً معادلاً للقسمة فيكون له نفس الأثر المقرر للقسمة وبالتالى يكون له أثر كاشف إذ تضاف الحصة المبيعة إلى حصة الشريك المشترى ويتقاضى الشريك البائع ثمن حصته كما لو كان يتقاضى معدلاً ومن ثم يعتبر الشريك مالكاً للحصة المبيعة من وقت بدء الشيوع لا من وقت البيع أما إذا وهب أحد الشركاء حصة لأحد الشركاء فلا تعتبر الهبة تصرفاً معادلاً للقسمة لأن القسمة من المعاوضات لا من التبرعات ومن ثم تكون الهبة ناقلة وليست كاشفة .

ويعادل القسمة الكلية القسمة الجزئية فالتصرف الصادر لشريك من سائر الشركاء ويكون من شأنه إنهاء حالة الشيوع بالنسبة إلى هذا الشريك وحده مع بقاء الآخرين فى الشيوع يكون تصرفاً كاشفاً وعلى ذلك يعتبر الشريك فيما اختص به من المال مفرزاً مالكاً له من بدء الشيوع لا من وقت التصرف .

مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة من حيث الأموال 

إن الذى يجعل القسمة ضرورية هو شيوع المال بين الشركاء – وأن الأثر الكاشف يتناول كل الأموال الشائعة التى كانت محلاً للقسمة وتم إفرازها فيتناول العقار والمنقول كما يتناول الأشياء المادية والحقوق المعنوية كحق المؤلف أو حق الاختراع وبذلك يخرج من مجال تطبيق الأثر الكاشف ما يأتى :

أولاً : معدل القسمة

إذا قسمت أرض ودار شائعتان بين شريكين فأخذ أحدهما الأرض والآخر الدار على أن يدفع صاحب الأرض معدلاً لصاحب الدار فإن هذا المعدل مال أجنبى عن الأموال التى أفرزت بالقسمة وهى الأرض والدار فيسرى الأثر الكاشف على كل من الأرض والدار ولا يسرى على المعدل ومن ثم يعتبر كل من الأرض والدار ملكاً لصاحبه من وقت بدء الشيوع لا من وقت القسمة .

أما المعدل فلا يسرى عليه الأثر الكاشف فيقوم التزاماً فى ذمة المدين به بموجب القسمة ولكن بأثر ناقل وليس أثر كاشف لو كان المعدل عقاراً فإن ملكية هذا العقار لا تنتقل إلى الدائن إلا بالتسجيل وتبقى التصرفات التى أبرمها المتقاسم الأول فى خصوص العقار .

ثانياً : الحقوق الشخصية

من المقرر أن الشيوع لا يرد على الحق الشخصى. لأنه إذا تعدد أصحاب الحق الشخصى فإن الحق ينقسم بينهم فى ذلك ما لم يكن غير قابل للانقسام إذ فى هذه الحالة تنطبق أحكام عدم القابلية للانقسام لا أحكام الشيوع ومادام أن هذه الحقوق تكون مقسمة من أول الأمر فلا يكون هناك محل لقسمتها ولا انطباق الأثر الكاشف عليها 

ومثل لذلك إذا توفى شخص ويكون لتركته دين فإن هذا الدين لا يدخل فى الشيوع مع أموال التركة الشائعة بل ينقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كل بنسبة حصته فى التركة ومن ثم لا يمر هذا الدين بمرحلة شيوع تسبق القسمة بل هو ينقسم منذ البداية بين الورثة

وبالتالى لا مجال لأعمال الأثر الكاشف بالنسبة لهذا الدين ويعتبر كل وارث صاحب حصته فى هذا الحق الشخصى من وقت وفاة المورث لا بفضل الأثر الكاشف للقسمة بل بفضل انقسام الحق الشخصى بمجرد وفاة المورث – وإذا كانت المادة 907 من القانون المدنى تنص على أنه

” إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة فإن باقى   الورثة    لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك ”

فليس معنى هذا أن الحق الذى للتركة يبقى شائعاً بين الورثة إلى حين القسمة فهو ينقسم على الورثة ثم إذا وضع كل الحق عند القسمة فى نصيب أحد الورثة فإنما يكون ذلك فى العلاقة فيما بين الورثة وحدهم .

أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مديناً لكل وارث بمقدار حصته وعندما يقع الحق فى نصيب وإرث واحد عن طريق القسمة يجب على كل واحد من الورثة الآخرين أن يحول حصته فى الحق لهذا الوارث عن طريق حوالة الحق

ولا يصبح هذا الأخير صاحب الحصص الباقية من الحق بالنسبة إلى المدين إلا من وقت صيرورة الحوالة نافذة فى حق المدين بإعلانها أو بقبولها (م 305 مدنى) مع مراعاة أن الورثة يضمنون للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق ليس وجود الحق فحسب كما تقضى القاعدة العامة (المادة 308/1 مدنى) بل يسار المدين وقت القسمة أيضاً ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك .

 تطبيق الأثر الكاشف من ناحية الأشخاص

مادام أن القسمة بطبيعتها تصرف كاشف فإن أثرها الكاشف يقوم بالنسبة لجميع الأشخاص لا فرق فى ذلك بين الشركاء المتقاسمين فى المال الشائع والغير

فينطبق الأثر الكاشف على الشركاء المتقاسمين فى المال الشائع لا فرق بين شريك أصلى اكتسب ملكية حصته فى المال الشائع منذ بدء الشيوع أو شريك طارئ اكتسب ملكية حصته بعد بدء الشيوع .

وكذلك لا عبرة بسند تملك الشركاء فقد يختلف سند اكتسابهم ملكيتهم لحصتهم فى المال الشائع فالعبرة بثبوت ملكية الشريك لحصته وقت القسمة

ويطبق الأثر الكاشف على الغير لا فرق بين دائن عادى أو دائن مكتسب لحق عينى أصلى أو دائن بحق مقيد .

وتطبيقاً لذلك لا تنفذ فى حق الشريك المتقاسم التصرفات التى أبرمها الشركاء الآخرون أثناء الشيوع على المال الشائع

فإذا كان أحد الشركاء قد باع أو رهن إبان الشيوع جزءاً مفرزاً ثم آل هذا الجز إلى شريك آخر فإنه يؤول إليه محرراً من الرهن كما وإن المشترى لا يستطيع المطالبة بنقل ملكيته ولو كان قد سجل عقده إذ يترتب على القسمة سقوط التسجيل ذلك أنه بفعل الأثر الكاشف للقسمة يعتبر كل من البيع والرهن قد صدر من غير مالك ولا يرد على هذا الحكم إلا استثناء واحد وهو التصرف الصادر من جميع الشركاء فإنه يبقى أياً كانت نتيجة القسمة .

ولكن الدائن المرتهن يستوفى دينه بالأولوية من المقابل الذى آل إلى الراهن تطبيقاً للمادة 1056 مدنى التى تنص على أن (يستوفى الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون أو من المال الذى حل محل هذا العقار بحسب مرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا القيد فى يوم واحد) .

النتائج التى تترتب على الأثر الكاشف للقسمة

 

[1] سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز :

سبق وأن رأينا إن نص المادة 843 مدنى تحدث عن الأثر الرئيسى الأول من آثار القسمة سواء كانت قضائية أو اتفاقية وهو الإفراز وما يصاحب ذلك من أثر كاشف وأثر رجعى فى وقت واحد وأن مقتضى ذلك أنه إذا اختص أحد الشركاء نتيجة القسمة بنصيب مفرز فى المال الشائع أن يعتبر مالكاً لهذه الحصة المفرز منذ بدء الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها فى بقية الحصص وأن الشركاء الآخرين لم يكونوا مالكين لها منذ بدء الشيوع

ويتضح مما سبق أن النتيجة الأولى التى تترتب على الأثر الكاشف للقسمة هو سقوط للتصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز ويترتب على ذلك أن التصرفات التى أبرمها أحد الشركاء الآخرين أثناء الشيوع على المال الشائع تكون صادرة من غير مالك لا تنفذ فى حق هذا الشريك

ولكن التصرفات التى أبرمها هو تكون نافذة وبمقتضى هذا الاعتبار ألا تكون القسمة سند تملك المتقاسم للنصيب الذى آل إليه فلا يكون هذا المتقاسم خلفاً للمتقاسمين الآخرين. ويسرى هذا الحكم على كافة الحقوق العينية التى رتبها الشركاء الآخرون على النصيب المفرز سواء كانت

  • حقوق عينية أصلية (مثل حق الملكية – حق الانتفاع – حق الاستعمال والسكنى)
  • حقوق عينية تبعية (مثل الرهن الرسمى – الرهن الحيازى – حق الاختصاص والامتياز)

ولا يمنع من سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء أن يكون الحق الذى تتضمنه هذه التصرفات قد سجل أو قيد. فإذا كان أحد الشركاء قد تصرف بالبيع فى الحصة المفرزة التى آلت إلى الشريك بعد القسمة أو وهبها أو رتب عليها حق انتفاع فإن البيع والهبة وحق الانتفاع يسقط وتخلص الحصة إلى الشريك خالية من هذه التصرفات .

وكذلك إذا كان أحد الشركاء فى المال الشائع قد رهن الحصة المفرزة أو جزءاً منها رهناً رسمياً أو حيازياً جاز للشريك الذى آلت إليه الحصة المفرزة أن يطلب من الشريك وعلى نفقته أن يحصل على شطب الرهن الرسمى ورهن الحيازة وحق الاختصاص وحق الامتياز المرتب من جانبه .

[2] عدم اعتبار القسمة سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسي :

تنص المادة 969 مدنى على أنه 

إذا وقعت الحيازة مع عقار أو على حق عينى عقارى وكانت مقترنة بحسن نية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب خمس سنوات .

ولا يشترط توافر السبب الصحيح إلا وقت تلقى الحق. وتعرف الفقرة الثالثة من ذات المادة السبب الصحيح بأنه سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشئ أو صاحباً للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلاً طبقاً للقانون .

ولما كان يشترط فى السبب الصحيح للتملك بالتقادم الخمسي أن يكون ناقلاً للملكية أو للحق العينى الأصلى وكانت القسمة كاشفة للحق وليست ناقلة له فإنها لا تصلح سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسي .

إذاً فالقسمة تصرف قانونى ولكن غير ناقل للملكية إذ يقتصر على الكشف عن الملكية حيث يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها فى بقية الحصص ومن ثم لا تصلح سبباً صحيحاً – فإذا تبين أن العقار الذى تقاسم فيه الشركاء لم يكن مملوكاً لهم 

فلا يجوز للمتقاسم الذى حاز بحسن نية الجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه مدة خمس سنوات أن يستند إلى القسمة باعتبارها سبباً صحيحاً يخوله تملك هذا الجزء بالتقادم إنما تكون العبرة فى هذا الشأن بالسند الأصلى للملكية الشائعة 

فإذا كان هذا السند من شأنه أن ينقل الملكية ولكنه صدر من غير مالك كعقد بيع اشترى به الشركاء العقار الشائع من غير مالكة فإن هذا السند هو الذى يصح اعتباره سبباً صحيحاً .

وإذا اشترى شخص – وهو   حسن النية  – عقارا من غير مالك ثم توفى عن ورثة واقتسم الورثة هذا العقار فوقع مفرزاً فى نصيب واحد منهم اعتبر البيع الصادر للمورث سبباً صحيحاً يجيز للوارث الذى اختص بالعقار أن يتمسك بالتقادم الخمس ذلك أن القسمة تكشف عن تملك هذا الشريك للعقار منذ وفاة المورث كما إن الحيازة تنتقل إلى الخلف العام بصفاتها .

[3] عدم اشتراط تسجيل القسمة لسريانها بين الشركاء المتقاسمين :

يفرق القانون فيما يختص بالتسجيل بين التصرفات التى من شأنها نقل الملكية العقارية والتصرفات المقررة أو الكاشفة

  1. فالأولى يترتب على عدم تسجيلها أن الملكية لا تنتقل لا بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير 
  2. أما الثانية فيترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير وقد حرص الشارع على أن ينص على سريان هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة .
وقد نصت المادة 9/1 ، 2 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 (المعدل) على أنه :

(1) جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى هذه التصرفات الوقف والوصية .

(2) ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة لغيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن .

وكذلك تنص المادة العاشرة من ذات القانون على أنه :

(1)جميع التصرفات والأحكام المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير .

(2)ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً مورثة ، ويجوز للشريك الذى يحصل على حكم نهائى بالقسمة أو بصحة التعاقد على القسمة أن يطلب قصر التسجيل على حصته ما لم يترتب على هذا الشهر إنهاء حالة الشيوع 

كما يجوز أن يطلب قصر التسجيل على نصيبه فى قسم أو ناحية معينة وعلى المكتب الذى تم فيه التسجيل أن يخطر مكاتب الشهر التى تقع بدائرتها باقى العقارات موضوع القسمة للتأشير بذلك ” .

ويتبين من هاتين المادتين أن قانون الشهر العقارى يفرق بين التصرفات والأحكام المنشئة للحقوق العينية الأصلية والتصرفات والأحكام المقررة أو الكاشفة لذلك 

  • فالأولى يترتب على عدم تسجيلها أن الملكية لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير ولا يكون لها من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن 
  • أما الثانية فيترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير .

وبناء على ذلك فإن بمجرد حصول القسمة وقبل تمام التسجيل يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه ولكن لا يجوز الاحتجاج على الغير بهذه الملكية إلا بعد تسجيل القسمة فلهذا الغير أن يتجاهل القسمة غير المسجلة ويعتبر حالة الشيوع لا تزال قائمة .

وفى هذا الصدد تقول محكمة النقض  :

مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة .

( الطعن رقم 591 لسنة 46ق – جلسة 12/2/1980 )

المقصود بالغير بالنسبة للقسمة

إن المقصود بالغير بالنسبة للقسمة هو كل من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بشهره طبقاً للقانون يستوى أن يكون هذا الحق عينياً أصلياً أو تبعياً كما يستوى أن يكون قد علم أو لم يعلم بحصول القسمة بل حتى ولو كان قد تواطأ مع أحد المتقاسمين على الإضرار ببقية الشركاء

من لا يعتبر من الغير في القسمة

من خلال التعريف السابق لا يعتبر من الغير كل من :
  • (1) المشترى لجزء مفرز قبل القسمة لا يعتبر من الغير حتى ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن يسجل القسمة إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة عملاً بنص المادة 826/1 من القانون المدنى .
  • (2)المشترى لجزء مفرز بعد القسمة لا يعتبر من الغير فليس له أن يحتج بعدم تسجيل القسمة ، فإذا اقتسم شريكان أرضاً واختص كل منهما بجزء مفرز منها وقبل تسجيل القسمة باع أحد الشريكين نصيبه المفرز فليس لمشترى هذا النصيب أن يحتج بعدم تسجيل القسمة وأن الأرض لا تزال على الشيوع وأنه بشرائه النصيب المفرز قد أصبح مالكاً على الشيوع .
  • (3)المستأجر لقدر من عقار شائع لا يعتبر أيضاً من الغير لأنه صاحب حق شخصى لا عينى .
  • (4)الشخص الأجنبى أصلاً عن القسمة لا يعتبر من الغير لأنه لم يتلق أى حق عينى على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وبالتالى لم يقم بشهره طبقاً للقانون أخذاً بالمعنى الفنى للغير

يجوز للغير التمسك بالقسمة غير المسجلة

تقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية

إن التسجيل قد شرع لحماية الغير الذى يحتج عليه بالقسمة فهى حماية مقررة لصالح الغير ولكنها ليست مفروضة عليه ومقتضى هذا أنه يجوز للغير أن يتمسك بالقسمة رغم عدم تسجيلها ولا يجوز للمتقاسمين أن يتمسكوا بعدم تسجيل القسمة .

ومثال لذلك من اشترى حصة من عقار شائع وقام بتسجيلها قبل تسجيل القسمة فإن المتقاسم وإن كان لا يستطيع أن يحتج عليه بالقسمة غير المسجلة إلا أن الغير يحق له بالرغم من عدم تسجيل القسمة أن يتمسك بها فى مواجهة الشركاء فقد أصبح بشرائه الحصة الشائعة شريكاً معهم وله أن يعتبر القسمة غير المسجلة نافذة فى حقه وفى حق سائر الشركاء .

وإذا كانت هناك أرض شائعة بين مالكين واقتسماها فاختص أحدهما بالقسم الشرقي من الأرض والآخر بالقسم الغربي ولم تسجل القسمة وباع الجار الملاصق للقسم الشرقي أرضه وهذا الجار (الملاصق) يعتبر أجنبياً أصلاً عن القسمة

فإنه لا يجوز الذى وقع فى نصيبه القسم الغربي الأخذ بالشفعة ذلك إن هذا الشريك قد اعتبر بالنسبة إلى الجار الملاصق للقسم الشرقي مالكاً ملكية مفرزة للقسم الغربي بالقسمة حتى قبل أن تسجل ولم يصبح مالكاً للقسم الشرقي الملاصق للعقار المشفوع فيه فلم يعد جاراً ملاصقاً حتى يصح له الأخذ بالشفعة ويستطيع الجار وهو أجنبى أصلاًً عن القسمة أن يتمسك عليه بالقسمة غير المسجلة .

وتقول محكمة النقض فى هذا الصدد 

جرى قضاء هذه المحكمة على أن عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين من التمسك بحصول القسمة وخروج أحد الشركاء بمقتضاها من حالة الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعاً حق   الشفعة    ذلك أن التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير حماية لحقوقهم – فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضرر عليهم وبنفع على من لم يقم به .

( الطعن رقم 98 لسنة 22ق – جلسة 17/3/1955 )

وإن مؤدى ذلك أنه يجوز للغير اعتبار حالة الشيوع ألا تزال قائمة طالما أن عقد القسمة أو الحكم المقرر لها لم يسجل وإذ كان التسجيل فى هذه الحالة قد شرع لفائدة الغير وصوناً لحقه فإنه يكون له أن يرتضى القسمة التى تمت ويعتبر بذلك متنازلاً عن هذا الحق الذى شرع لقائدته .




مادة 115 اثبات: اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام

توجيه اليمين الحاسمة

البحث الثاني عن اليمين الحاسمة وموضوعه توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام المادة 115 اثبات مع بيان صور وامثلة لهذه اليمين و يمين عدم العلم وللاطلاع على البحث الأول لليمين الحاسمة اقرأ بحث:

  شرح اليمين الحاسمة فى قانون الاثبات المادة 114   

توجيه اليمين فى واقعة مخالفة للنظام

اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام المادة 115 اثبات

تنص المادة 115 اثبات علي:

  • لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام.
  • ويجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه، فإن كانت غير شخصية له انصبت على مجرد علمه بها.
  • ويجوز للوصي أو للقيم أو وكيل الغائب أن يوجه اليمين الحاسمة فيما يجوز له التصرف فيه.
  • ويجوز أن توجه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى.

تبرير القاعدة عدم جواز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام:

حظر المشرع توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام

أسباب الحظر لليمين الحاسمة عند مخالفة النظام العام

يبدو هذا الحظر منطقياً للأسباب الآتية :

السبب الأول لحظر اليمين:

أن اليمين هي إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر ، ولا يتصور قبول الاستشهاد بالله علي واقعة تخالف النظام العام

قضت محكمة النقض

اليمين إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر ، فهو لا يعتبر عملاً مدنياً فحسب بل هو أيضاً عمل ديني ، فطالب اليمين يلجأ إلي ذمة خصمه والحالف عندما يؤدي اليمين إنما يستشهد بالله ويستنزل عقابه

الطعن رقم 152 لسنة 54 ق جلسة 9-4-1990

السبب الثاني لحظر اليمين:

أن اليمين الحاسمة وسيلة من وسائل الإثبات القانونية حيث نظم المشرع أحكامها والآثار المترتبة عليها وهو لا يبغي من ذلك إلا حماية الحقوق ، ولا يمكن الحديث عن حق إلا إذا مشروعاً بما يعني أن المشرع كقاعدة عامة لا يحمي ما يخالف النظام العام .

وقاعدة حظر توجيه اليمين الحاسمة في واقعة تخالف النظام العام تأكيد لدور القضاء في حماية الحقوق عموماً متي كانت مشروعة ، فالقضاء فريضة محكمة وسنة متبعة بما يعني أن القضاء يتكفل بحماية صاحب الحق لكنه لا يحميه إلا إذا مشروعاً

والمشروعية المقصودة هنا مشروعية الحق في ذاته ومشروعية الحصول عليه لذا فتعد الدعوى هي الوسيلة القضائية لحماية الحقوق ، فمن خلال الدعوى يستحصل صاحب الحق علي حكم يحمي هذا الحق ويرده إلى صاحبه

الأستاذ الدكتور أحمد ماهر زغلول – شرح قانون المرافعات- مكتبة الدراسات العليا بكلية الحقوق جامعة عين شمس  – ج 2 – ص 678 وما بعدها

وقضت محكمة النقض

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه – نقض مدني

الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

ماهية وتعريف النظام العام

يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ، وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة

والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها ، عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ، وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري

د . مصطفي الجمال ، د. عكاشة عبد العال – التحكيم الوطني والدولي – طبعة 1997 – ص 154 وما بعدها

هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة ، فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة ، وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة بقانون  التحكيم   ، كما أنه يبرر البطلان كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام .

ويمكننا القول بأن محاولة وضع تعريف واحد للنظام العام مخالفة لحقيقة الحال فقد تعددت التعاريف لسببين :

  1. السبب الأول اختلاف مفهوم النظام العام في بلد معين أو زمن معين ، أو في مجتمع سياسي معين
  2. السبب الثاني مدى شمول نطاقه.

فقد عرفه البعض بأنه مجموعة الشروط اللازمة للأمن والآداب العامة التي لا غنى عنها لقيام علاقات سليمة بين المواطنين بما يناسب علاقاتهم الاقتصادية ، عرفه جانب آخر بأنه الأمن العام والسكينة والصحة والآداب معاً

ويمكننا القول بأن الاختلاف في تعريف النظام العام أساسه الاختلاف حول  طبيعة هذا النظام

والتساؤل هل هو حالة واقعية أم فكرة خلقية أو شعورية

ونري أن النظام العام حالة فعلية معارضة للفوضى وترتبط بالوقائع وتتقيد مع الظروف ، بما يمكن معه القول بأن النظام العام هو مجموعة من القواعد الجوهرية التي يبنى عليها كيان الجماعة سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية أم خلقية

فالنظام العام الذي يقوم عليه كيان الجماعة هو نظام عام يتلاءم مع طبيعة وخصوصيات المجتمع لآن قواعده مستوحاة من حياة الأفراد ومعاملاتهم وتصرفاتهم اليومية

مؤثرات النظام العام

هذا وقد تؤثر في النظام العام بعض المؤثرات منها :-

الجانب السياسي

فالمجتمعات تختلف باختلاف أنظمتها السياسية التي تحكمها فمنها ذات النظام الديمقراطي الذي يقوم على انتخاب الشعب لممثليه ، ومنها من أخذت بالنظام الملكي القائم على الوراثة ، ومنها من انتهجت النظام الديكتاتوري الذي يقوم أساسا على من يملك القوة يملك السلطة والحكم.

الجانب الاقتصادي

فتختلف المجتمعات باختلاف أنظمتها الاقتصادية فمنها من انتهجت النظام الاقتصادي الاشتراكي ، وهذا النظام تسيطر فيه الدولة على جميع أوجه حياة النشاطات الاقتصادية حيث تتوسع فيه فكرة النظام العام والقواعد الآمرة والناهية التي تنظم الاقتصاد ، خلافا لما هو عليه في المجتمعات التي أخذت بالنظام الليبرالي الحر الذي يقوم أساسا على حرية الأفراد في التجارة والملكية وتقل فيه القواعد الآمرة وتضيق فيه فكرة النظام العام.

الجانب الثقافي

فتختلف المجتمعات أيضا باختلاف رصيدها الثقافي ، وهذا الأخير له الدور الهام والفعال في تقدم المجتمعات ورقيها والمحافظة على استقرار كيانها.

الجانب الأخلاقي

لكل مجتمع أخلاقه وعاداته وتقاليده التي تميزه عن غيره والمستمدة من تجاربه وخصوصياته ، وللجانب الأخلاقي أيضا الدور الهام في استقرار المجتمعات وتقدمها.

الجانب الديني

فالمجتمعات تختلف باختلاف دياناتها وعقيدتها التي تؤمن بها حيث أن الجانب الديني هو الذي تسير وفقه الجماعة وتقتنع به ، فهناك تمايز كبير بين المجتمعات التي تحكمها وتنظمها ديانات سماوية بين المجتمعات التي تحكمها قواعد وضعية.

الجانب العرفي

فالمجتمعات تختلف باختلاف تواجدها والعادات والأعراف والسلوكيات التي حافظت عليها عبر تاريخها الطويل والتجارب المكتسبة ، والعرف هو اطراد الأفراد على إتباع سلوك معين في حياتهم اليومية حتى تصبح العادة المتبعة ملزمة لهم ويجب عدم مخالفتها ، والعرف له قسمين . الجانب المادي وهو اطراد الأفراد على إتباع سلوك معين ، والجانب المعنوي وهو إحساس الأفراد بإلزامية إتباع هذا السلوك وعدم مخالفته.

إذن يعتبر النظام العام نظام جماعي وضعته الجماعة والتزمت به ، وهو بذلك يعبر عن الإرادة الجماعية ، فهو ينظم جميع نواحي الحياة في المجتمع – سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، ثقافية ،دينية وهو ليس وليد الإرادة الفردية بل يعبر عن الإرادة الجماعية ويستمد حصانته من مدى تقبل الجماعة السائدة فيها ومن هنا تبدو شرعيته

أهداف النظام العام

غايات وأهداف النظام العام هي :
أولا : حفظ الأمن العام

ويقصد بالأمن العام به كل ما يطمئن الإنسان على نفسه وماله من خطر الاعتداء ، ويكون ذلك باختفاء الحوادث والاضطرابات التي من شأنها إلحاق الضرر بالأشخاص والأموال ، واتخاذ الحيطة بالنسبة للحوادث التي من شأنها إحدى النتائج المتعلقة بالأمن والسلامة العامة مثل المظاهرات في الطريق العام ودرء المؤامرات والفتن الداخلية واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الطبيعية.

ثانيا حفظ الصحة العامة

ويقصد بها وقاية صحة الجمهور من الأمراض ومقاومة جميع الآفات وكل الأسباب التي تمس بالصحة العامة والحيلولة دون انتشارها والاحتياط من كل ما قد يكون سببا للإخلال بالصحة العامة ، وذلك بالنسبة للإنسان والحيوان والأمكنة ، فللسلطة الإدارية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمراقبة الأغذية وعدم تلويث المياه ، وأن تشترط شروطا معينة بالنسبة للمحلات لاسيما الخطرة منها والمضرة بالصحة.

ثالثا حفظ السكينة العامة

ويقصد بها المحافظة على حالة السكون والهدوء ومنع حدوث حالات لا تعتبر في حد ذاتها مخلة بالأمن والسلامة العامة ، ولكنها تخل بالسكينة وتزعج الناس مثل الضوضاء التي تقلق الراحة مثل أبواق السيارات داخل المدن وفي ساعات معينة من الليل أو أصوات الباعة المتجولين كل ذلك يستدعي تدخل الإدارة.

ويراعي للأهمية

1- أن الدفع بمخالفة موضوع اليمين الحاسمة للنظام العام من النظام العام ، وهذا طبيعي وهو يعني أن تقدير مخالفة موضوع اليمين للنظام العام أو عدم مخالفته يعتبر مسألة قانونية خضع فيها المحكمة لرقابة محكمة النقض .

2- إذا كانت الواقعة المطلوب تحليف اليمين عليها مخجلة أو ماسة بكرامة الخصم الذي توجه إليه اليمين إلا أنها في الوقت ذاته لا تخالف النظام العام فإن ذلك لا يبرر في ذاته منع توجيه اليمين إليه

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

3- كل ما يجوز إقرار الخصم به يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأنه ، دليل ذلك أن ما يتم الإقرار به – إقراراً قضائياً – لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأنه ،  فالإقرار  يغني عن اليمين ويقدم عليها

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض 

اليمين وسيلة إثبات فلا يجوز الالتجاء إليها إلا عند الإنكار

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

4- إذا دفع الخصم المطلوب منه حلف اليمين بأن موضوع اليمين مخالف للنظام العام أو غير ذلك من الدفوع الخاصة بقبول اليمين أو جديتها وجدواها يجب علي المحكمة أن تفصل في ذلك وساعتها تقرر علي ضوء ما تنتهي إليه إلي تحديد جلسة لحلف اليمين أو رفض طلب حلف اليمين .

5- يشترط كقاعدة عامة فيما توجه فيه اليمين الحاسمة ما يشترط في سائر الوقائع التي يرد عليها الإثبات وخاصة أن تكون الواقعة المطلوب الحلف عليها متنازعاً فيها لذا فالإقرار بها يجعل طلب الحلف غير مقبول ، وكذا أن تكون متعلقة بالدعوى وتحديداً بالحق موضوع الدعوى ومنتجاً فيها ،

وعلي العموم يجب أن تتوافر شرائط تطبيق المادة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

يمين عدم العلم

صورة خاصة من اليمين الحاسمة ( يمين عدم العلم  )

 

اشترط المشرع علي ما أوضحته الفقرة الثانية – من المادة 115 من قانون الإثبات محل البحث – أن تكون الواقعة التى تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه بمعني أن تكون الواقعة المطلوب حلف اليمين عليها واقعة شخصية بالنسبة له

وهذا أيضاً ما يستفاد من سياق نص المادة السابقة – المادة 114 من قانون الإثبات – والتي بدء المشرع نصها قولاً ” يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلي الخصم الآخر ” .

وما سبق يتسق مع طبيعة اليمين الحاسمة كوسيلة إثبات يتداولها الخصوم في نزاع نشأ بينهم ،

وهذا ما تؤكده دوماً محكمة النقض والتي قضت في قضاء مستقر متواتر بأنه

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

لكن المشرع عاد وقرر بذات النص جواز أن تنصب اليمين علي مجرد العلم بواقعة دون اشتراط أن تكون واقعة شخصية بالنسبة للمطلوب منه حلف اليمين ، وهذه اليمين تسمي يمين عدم العلم ، وهو ما يعني أنه يجوز توجيه يمين العلم إلي أي شخص عن واقعة لا تتعلق به ما دامت تتوافر فيها الشروط اللازمة لتوجيه اليمين وخاصة كونها حاسمة ،

وعلي ذلك يجوز تحليف النائبين عن غيرهم – علي اختلاف صفاتهم – علي وقائع لم تحدث منهم شخصياً ولكنها منسوبة إلي الأصلاء علي أن يكون تحليفهم علي علمهم أو عدم علمهم فقط بحدوث تلك الوقائع من الأصلاء

م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني – ص 1142 ، 1143 .

يقول السنهوري:

يجب أن تكون الواقعة متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين . فلا يجوز أن توجه لخصم عن وقائع لا تتعلق بشخصه إلا إذا أريد تحليفه علي عدم علمه بهذه الوقائع ، فلا توجه اليمين إلي صاحب السيارة علي أن السائق لم يرتكب خطأ كان سبباً في الحادث الذي وقع إذا لم يكن في السيارة وقت وقوع الحادث مستصحباً للسائق

وإنما يحلف صاحب السيارة علي أنه لا يعلم أن السائق ارتكب خطأ ، كذلك لا توجه اليمين إلي وارث علي أن مورثه غير مدين بالحق المدعي به ولكن يجوز أن يطلب من الوارث أن يحلف علي أنه لا يعلم أن مورثه مدين بهذا الحق وهذا هو غاية ما يستطيع أن يحلف عليه

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 3

قضت محكمة النقض

للمحكمة أن ترفض توجيه اليمين الحاسمة لورثة عن واقعة شخصية للمورث وعلمها عنده هو لا عند الورثة

نقض جلسة 11-5-1978 الطعن رقم 816 لسنة 45 ق

كما قضت محكمة النقض في ذات الصدد بأنه 

اليمين وسيلة إثبات فلا يجوز الالتجاء إليها إلا عند الإنكار ، فإذا أقر الخصم بالجلسة بتخالص مورثه – الدائن – عن الدين ، وكان هذا الإقرار القضائي حجة عليه عن مقدار حصته الميراثية في دين مورثه المطالب به ، فإنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة إلي الخصم عن الواقعة التي أقر بها  . والحكم المطعون فيه إذا أهدر الإقرار أخذاً بنتيجة اليمين التي حلفها المطعون عليه علي خلاف ما أقر به يكون قد خالف القانون بخروجه علي قواعد الإثبات

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

الحلف علي عدم العلم والحلف علي البتات

قد يفهم خطأ مما سبق أن يمين العلم تنصب فقط علي عدم العلم ونعني أن يؤدي الحالف اليمين بأنه لا يعلم ، وهذا غير صحيح لأن هذه اليمين لها صورتان :

  • الصورة الأولي : وهي الأكثر شيوعاً وفيها يؤدي الخصم اليمين علي أنه لا يعلم .
  • الصورة الثانية : وفيها يؤدي الخصم اليمين علي أنه يعلم بفعل الغير .

فإذا أدي الخصم اليمين علي فعله هو أو علي فعل غيره وهو عالم به فذلك يمين حاسمة تسمي يمين علي وجه البتات ، أما إذا أداها أي حلفها بأنه لا يعلم فتلك يمين عدم العلم .

ومن الأمثلة البارزة في هذا المجال

اليمين الحاسمة التي توجه للوارثة بشأن علمهم أو عدم علمهم بمديونية مورثهم لحين وفاته ، وهذا العلم ” سلباً وإيجاباً ” مسألة شخصية بالنسبة للوارث فقد يكون الدين صحيحاً ومع ذلك لا يعلم به الوارث فيحلف يمين صادقاً بعدم العلم . وهذه اليمين هي يمين حاسمة يلتزم من وجهها بنتيجة توجيهها

ما لا يجوز التحليف فيه جنائياً لا يجوز التحليف فيه مدنياً

 

أوضحنا أنه يشترط لقبول اليمين الحاسمة ألا تكون الواقعة محل اليمين مخالفة للنظام العام لذا لا يصح أن يكون موضوع اليمين دين قمار أو إيجار منزل مدار للدعارة ، وهنا نقرر قاعدة هامة مفادها أن ما لا يجوز التحليف فيه جنائياً لا يجوز التحليف فيه مدنياً ، لأنه لا يمكن أن يكون اليمين مجلبة للاعتراف بالجريمة علي اعتبار أن النكول عن حلف اليمين يجعل الواقعة ثابتة في حق الناكل عن الحلف .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 115 من قانون الإثبات على أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام ، وهو نص منقول عن مصدر المادة 411 من القانون المدني الملقاة أن الشارع _ وعلى ما يؤخذ من مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني – وقد أقر الفقه والقضاء على ما قيدا من نطاق تطبيق اليمين الحاسمة

ومنه ما رجح في القضاء المصري من عدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة جنائية تأسيسًا على أنه يكون النكول عن اليمين دليلاً على ارتكاب الجريمة ، ولا يجوز إحراج مركز الخصم وتحليفه مدنيا على ما يجوز التحليف عليه جنائيا

ولما كان اليمين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الادعاء بتزوير عقد التخارج على دعامة ولعدة ، وهي أن الطاعن وجه يمينا حاسما في واقعة اختلاس توقيعه على بيان محلفتها الطعون ضدها

وكان اختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخذه عقوبة التزوير في الأوراق العرفية هي عقوبة الحبس مع الشغل طبقا للمادتين 215 و 340 من قانون العقوبات – لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها

فإن الحكم يكون قد أقام قضاءه على سند من إجراء باطل قع على خلاف القانون ، بما يجيز الطعن عليه بالنقض ، ويوجب نقضه بإلغاء ما كان أساسا له

(14)   الطعن رقم 731 لسنة 47 ق – جلسة 12 /  3/ 1980- وكذا راجع بذات المعني حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 1099 لسنة 80 ق جلسة 1/6/2009
القاعدة إذن

لا يجوز التحليف علي واقعة تكون جريمة جنائية تأسيساً علي أنه لا يصح أن يكون النكول عن اليمين دليلاً علي ارتكاب الجريمة

لا يجوز تحليف اليمين الحاسمة بالمخالفة لحكم حائز قوة الأمر المقضي

احتراماً لحجية الأمر المقضي وإعمالاً لقاعدة حظر قبول دليل ينقض هذه الحجية ، فلا يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأن واقعة فصل فيها حكم قضائي فحاز حجية الأمر المقضي ، فالحكم القضائي هو عنوان الحقيقة و قانون الإثبات يعتبر الحجية ونعني حجية الأمر المقضي فيه قرينة علي الصحة ونعني صحة الحكم القضائي

فالأحكام التى حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه مـن الحقوق ، وهي قرينة قانونية لأنها تقررت بنص ، وهي قرينة قاطعة أي لا يجوز إثبات عكسها بأي دليل ولو بالإقرار أو باليمين . ونكرر للأهمية أن المشرع أقام قرينة حجية الأمر المقضي علي أساس قرينة قانونية قاطعة مفادها صحة الحكم القضائي

فالنص – مادة 101 من قانون الإثبات – يفرض فرضاً غير قابل لإثبات العكس أن الحكم هو عنوان الحقيقة وأن الحقيقية القضائية قرينة علي الحقيقة الواقعة ، وحقيقة الحال أن هذه القرينة قائمة علي الغالب الراجح شأنها شأن جميع القرائن

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 574

 ويبرر ذلك بأن الحكم متي فصل في خصومة قائمة كان لابد من الوقوف عنده لوضع حد لتجدد الخصومات والمنازعات ، فلا يجوز للخصم المحكوم عليه أن يعيد طرح النزاع علي القضاء بدعوى مبتدأة

كما يبرر ذلك بأنه أنه إذا سمح القانون بتجديد النزاع بدعاوى مبتدأة لجاز لكل من الخصمين أن يحصل علي حكم يتعارض مع الحكم الذي حصل عليه الخصم الآخر فتقوم أحكام متعارضة في ذات النزاع وبين نفس الخصوم ولا شك أن هذا التعارض يجعل من المتعذر تنفيذ الأحكام القضائية

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني:

…. وقوام حجية الشيء المقضي به هو ما يفرضه القانون من صحة مطلقة في حكمة القاضي ، فهذه الحجية تفترض نزاعاً بين المصالح يستتبع الترافع إلي القضاء ، ولا شك في أن صحة الحكم لا تعتبر حتماً تقتضيه طبيعة الأشياء .ذلك أن القضاة تعوزهم العصمة شأنهن في هذه الناحية شأن البشر كافة . بيد أن المشرع أطلق قرينة الصحة في حكم القاضي رعاية لحسن سير العدالة واتقاء لتأبيد الخصومات . فأساس هذه القرينة هو النص المقرر لحجية الشيء المقضي به

وقد قضت محكمة النقض :

لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام الالتماس رقم 3947 لسنة 8 ق طعناً على الحكم الصادر بإخلاء الشقة التي يستأجرها من المطعون ضده الأول تأسيساً على أنه بعد الحكم الصادر في الاستئناف تمكن من الحصول على عقد الاتفاق المؤرخ 23 /12 /1967 وفيه صرح له المطعون ضده بتأجير شقة النزاع مفروشة ، ولم يحصل على هذا الاتفاق إلا بتاريخ — حيث كان مودعاً عند المطعون ضده الثاني لحين سداد مبلغاً من المال

ولما حصل هذا الاتفاق بادر برفع الالتماس ، وقدم صورة فوتوغرافية لعقد الاتفاق ، وقضت محكمة الالتماس بقبوله شكلاً ، ثم قضت بتاريخ —- برفضه موضوعياً وتأييد لحكم الملتمس فيه ، وقد أورد الحم في مدوناته وفقاً لتلك الأسباب أن محكمة الالتماس لم تعول على الصورة الفوتوغرافية للمستند التي أنكرها المطعون ضده وانتهت إلى عدم صحة هذا المستند

وإلا كان قد تمسك به الطاعن عند نظر  دعوى الإخلاء  ، ومن ثم فإن هذا الحكم تناول في أسبابه المرتبطة بالمنطوق مناقشة المستند المؤرخ — وطرحه لعدم صحته ، وهو في مقام تقرير الدليل المقدم في دعوى الالتماس

ولما كان هذا الحكم نهائياً بشأنه مرة أخرى باعتبار أنه قد فصل نهائياً في مسألة تجادل فيها الخصوم ،ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين ، إذ لا يجوز طلب صحة التوقيع على محرر سبق الحكم بعدم صحته بين ذات الخصوم ـ إذ الحكم في الكل الحائز للحجية يمنع إعادة النظر في جزء منه

وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الالتماس رقم 3947 لسنة 98 ق ـالقاهرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون

الطعن رقم 1122 لسنة 58 ق ـ جلسة 26 /11 /1992

طلب إعادة الدعوى للمرافعة لتوجيه اليمين الحاسمة

 

أجازت الفقرة الأخيرة من المادة 115 من قانون الإثبات توجيه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى ، وعبارة في أي حالة كانت عليها الدعوى تعني جواز توجيه اليمين الحاسمة في مرحلة الدرجة الأولي أو في مرحلة الدرجة الثانية فكلاهما محكمة موضوع ، واليمين الحاسمة هي من أوجه الدفاع التي يجوز طلبها في أية حالة كانت عليها سواء كانت في الدرجة الأولي أو في الدرجة الثانية ، وسواء طابت اليمين قبل كل دفاع أو بعده ، وفي المقابل لا يجوز ذلك أمام محكمة النقض فهي محكمة قانون لا واقع .

وهدياً بما سبق يجوز تقديم توجيه اليمين الحاسمة ولو كانت الدعوى محجوزة للحكم إذا كان حجزها للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات

 إذ تعد الدعوى حينئذ في حالة تداول ونظر ، فالبين من نص المادة 115 – الفقرة الأخيرة – أنه يمكن توجيه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى إلي أن يصدر حكم نهائي ذلك أن اليمين الحاسمة طريق من طرق الإثبات فيمكن الالتجاء ولو بعد إقفال باب المرافعة عن طريق طلب فتح باب المرافعة .

لا يصح القول بأن مجرد التأخير في طلب توجيه اليمين الحاسمة للخصم يعد دليل علي كيدية اليمين الحاسمة:

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأن

مجرد التأخير في توجيه اليمين الحاسمة عدم إفادته بذاته كيدية اليمين أو التعسف في توجيهها . للخصم الذي أخفق في إثبات التصرف بدليل ما انزل عليه . حقه في إثباته بدليل آخر شرطه . أن يكون منتجاً في الدعوى وجائزاً قانوناً . قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن توجبه اليمين الحاسمة لإثبات   عقد البيع   سند الدعوى بعد تنازله عن السند المثبت له المطعون عليه بالتزوير لتأخر الطاعن في توجيهها . خطأ وفساد في الاستدلال

نقض مدني – جلسة 19-2-2004 الطعن رقم 3300 لسنة 64 ق

حظر اليمين الحاسمة


 

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في التعويض الموروث في قضايا لحماية موقفك

تعويض الورثة عن مورثهم فى القانون المدنى

نتعرف علي معني وأحكام التعويض الموروث في قضايا التعويض وهو تعويض الورثة عن مورثهم الذى وقع عليه الضرر أثناء حياته والتساؤل ما هي صفة الورثة في التعويض الموروث وهل يرثون هذا التعويض عنه نتعرف على ذلك من خلال هذا البحث الموجز مدعما بأحكام نقض في التعويض الموروث.

تعريف التعويض الموروث

شرح وتعريف التعويض الموروث

التعويض الموروث هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته ، إذ في هذه اللحظة يكون المجني عليه مازال أهلا لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادي الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعي في الميراث ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي أصاب مورثهم لا من هذه الجروح التي أحدثها فحسب إنما أيضا من الموت الذي أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها

ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز  قوة الأمر المقضي  فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذي لم يكن ممثلا في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقة

ذلك أن الوارث الذي طلب التعويض الموروث في دعوى سابقة وحكم به نهائيا فيها يعتبر ممثلا لباقي الورثة في تلك الدعوى في المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير – المسئول عن جبر هذا الضرر – ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى بما يمنع من إعادة نظرها في دعوى لاحقة

والتعويض الموروث يأخذ حكم سائر موجودات التركة ويقسم بين الورثة كل منهم حسب نصيبه الشرعي ، سواء منهم من ارتد عليه ضرر شخصي نتيجة للضرر الذي وقع على المورث الأصلي ومن لم يرتد عليه أي ضرر ، وغاية الأمر أن من ارتد عليه ضرر شخصي يثبت له ،

فوق حقه الموروث في التعويض الذي نشأ في ذمة مورثه ، حق خاص ينشأ في ذمته هو مقابل ما أصابه من ضرر شخصي ، فيجمع في هذه الحالة بين الحقين ويطالب بالتعويض لأنهما عن ضررين متميزين لا تتنافى المطالبة بتعويض أحدهما مع المطالبة بتعويض الآخر

فإذا كان المورث الذي مات بسبب الفعل الضار يعول واحدا فقط من ورثته ، كزوجته ، دون الآخرين كأولاده الذين بلغوا رشدهم واستقلوا بمعيشتهم فإنه يثبت للوارث المعول حق شخصي في التعويض خاص به ، فوق حقه الموروث في التعويض الذي نشأ في ذمة مورثه والذي يشاركه فيه سائر الورثة .

 (مرقص ص 154)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” لما كان الثابت من صحيفة الاستئناف المقدمة من الطاعنة أنها حددت بها التعويض المطلوب بأنه يمثل ما استحقه المورث من تعويض عن الأضرار التى لحقت به بسبب ما أصيب به من إصابات نتيجة خطأ تابعه المطعون ضده فى 20/9/1970 حتى وفاته فى 21/9/1970 والذى آل إليها هي وابنها المشمول بوصايتها بطرق الإرث

والتعويض المستحق لها هي وابنها عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقت بهما بسبب وفاة مورثهما ، وكان التعويض الموروث المطالب به يعتبر طلبا مستقلا عن التعويض عن الأضرار التى لحقت الطاعنة وابنها وكان الحكم المطعون فيه – على ما هو ثابت بمدوناته – قد خلا من أية إشارة سواء فى أسبابه أو فى منطوقه إلى طلب التعويض الموروث فإنه يكون قد أغفل الفصل فى هذا الطلب “

(20/12/1979 طعن 580 لسنة 47 ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 333 ) .

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث الذى يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلا لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه فى التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتما طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة الفصل فى هذا الطلب

ومن ثم فإن القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة ، وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر . إذ أهدر حجية الحكم الصادر فى الدعوى .. لسنة .. مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمي .. و ..لسنة …..ق القاهرة فيما قضى به منه تحديد التعويض الموروث فإنه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(26/5/1998 طعن 2327 سنة 67 ق )

وبأنه ” مفاد نص المادة 222 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحق فى التعويض الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يكون هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض من حيث الأحقية فيه ومقداره أو يكون المضرور قد رفع الدعوى فعلا أمام القضاء مطالبا به

أما الضرر الأدبي الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه إلا للأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية ، وعلى ذلك فإن أحكام التعويض الموروث تتغاير وقواعد التعويض الأدبي فطلب أحد هؤلاء الذين ذكرتهم الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر التعويض الأدبي من جراء ما ناله من ألم بسبب وفاة مورثه المضرور والقضاء له به أو رفضه لا يحوز حجية إلا بالنسبة له هو دون غيره ممن أشارت إليهم المادة المذكورة

لأن التعويض الأدبي ليس عنصرا من عناصر التركة مثل التعويض الموروث يدخل ضمن التركة “

(29/3/2000 طعن 4715 سنة 67 ق )

وبأن ” ثبوت الحق فى التعويض عن الضرر المادي انتقال هذا الحق إلى ورثة المضرور – للوارث المطالبة بالتعويض الذى كان لمورثه أن يطالب به لو بقى حيا “

 12/3/1996 طعن 938 سنة 61 ق

 وبأنه “التعويض الموروث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته ، إذ فى هذه اللحظة يكون المجنى عليه ما زال أهلا لكسب الحقوق ومن بينها حقه فى التعويض عن الضرر المادي الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته كل بسحب نصيبه الشرعي فى الميراث ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى أصاب مورثهم لا من هذه الجروح التى أحدثها فحسب إنما أيضا من الموت الذى أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها

ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضى فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلا فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض فى دعوى لاحقة

ذلك أن الوارث الذى طلب التعويض الموروث فى دعوى سابقة وحكم به نهائيا فيها يعتبر ممثلا لباقي الورثة فى تلك الدعوى فى المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير – المسئول عن جبر هذا الضرر – ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل فى مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان فى تلك الدعوى بما يمنع من إعادة نظرها فى دعوى لاحقة “

(13/2/2000 طعن 4120 سنة 68 ق )

قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هي – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة –  من الأمور المتعلقة بالنظام العام ، وإذا كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما واخوة للمورث وتتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى المواد المتعلق بالنظام العام

 (20/12/1979 فى الطعن 1527 لسنة 48ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 333 ) .

 وبأنه النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على أنه

” لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ، ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات

وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه ، ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد ، يدل على أن المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقاً بالنظام العام وأوجب على ذلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبولها

إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ، ويعتبر الطلب جديداً ولو تطابق مع الطلب الأخر

بحيث لا يكون هو ذات الشيء السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ أخر منها لمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن أن ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق ومن ثم فإن طلب التعويض عن الضرر الأدبي مستقل بذاته عن الضرر الأدبي الشخصي ومغاير له فلا يجوز قبوله لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بمقولة أنه قد تضمنه مبلغ التعويض الذى طلبه المضرور أمام محكمة أول درجة

  (21/4/1996 طعن 1995 سنة 1995 سنة 61ق – 47 – 685 ) .

 وبأنه ” لما كان دمج الضررين اللذين لحقا بالوارث والموروث عند القضاء بالتعويض عندما بعد تخصيص لمقداره عن كل منهما ، ولا يحول دون أن كل عنصر منهما كان له حسابه فى تحديد مقدار التعويض المقضى به ، فإذا نقض الحكم لعدم جواز القضاء بالتعويض عن أحد هذين العنصرين وجب على محكمة الإحالة أن تخصم ما ترى أن يقابله من مقدار التعويض المقضى به وإلا كان قضاؤها مخالفاً ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون “

 ( 28/2/1989 طعن 91 سنة 55 ق – م نقض م – 40 – 670 ) .

كما قضت محكمة النقض بأن :

للمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية أن يحتجا بخطأ المضرور على وارثه فى التحقق من التعويض الخاص بحصته الميراثية فى الحق الذى اكتسبه المجنى عليه قبل وفاته فى المطالبة بالتعويض

“(9/4/1955 – م نقض م – 212 – 632 )

وبأنه ” الأصل فى التعويض عن الضرر المادي أنه ما ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى خلفه ، فيستطيع وارث المضرور أن يطالب بالتعويض الذى كان لموروثه أن يطالب به لو بقى حياً ، أما التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه فإنه شخصي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى الغير طبقاً للمادة 222 من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء ، وإلا فإنه لا ينتقل إلى ورثته بل يزول “

(9/4/1968 طعن 242 طعن لسنة 38 ق)

وبأن ” الضرر الذى يتحمله المجنى عليه من الجريمة يرتب له حقاً خاصاً ، له الخير فى أن يباشره أمام القضاء المدنى أو أمام القضاء الجنائي بطريق التبعية للدعوى الجنائية أو بالطريق المباشر فى الأحوال التى يجيز القانون فيها ذلك ، وهذا الحق الشخصي وإن كان الأصل أنه على المضرور إلا أنه يجوز أن ينتقل إلى غيره ومن بينهم الورثة بوصفهم خلفه العالم “

 ( 2/2/1960 طعن 2013 لسنة 29ق – م نقض م – 11 – 142 )

 وبأن ” لما كان التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداد الذى يقع عليه لا ينتقل منه إلى الغير طبقاً للمادة 222من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء مما يقل الحكم بتحقيق شيء منه فى هذه الدعوى ،

ولما كان ما تقدم وكان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فيما قضى بانتقال حق المورث فى التعويض عن الضرر الأدبي إلى ورثته على وجه يخالف حكم المدة 222 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ ويتعين لذلك نقضه “

 ( 20/1 /1958 طعن 1711 لسنة 27 ق – م نقض ج – 9 – 51 ) .

وقضت أيضاً بأن :

 إذ كان طلب المطعون عليهم السبعة الأول بالتعويض الموروث إنما يستند إلى حق مورثهم فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم المطالبة به تأسيساً على تحقق مسئولية لأمين النقل الذى كان الموروث طرفاً فيه وهذا التعويض يغاير التعويض الذى يسوغ للورثة المطالبة به عن الأضرار المادية والأدبية التى حاقت بأشخاصهم بسبب موت مورثهم وهو ما يجيز لهم الرجوع به  على أمين النقل على أساس من قواعد المسئولية التقصيرية عن ضرر واحد لاختلاف موضوع كل من الطالبين والدائن فيهما “

 (31/1/1993 طعن 656 سنة 54 ق) .

 وبأنه ” طلب الطاعنين قبل أمين النقل للتعويض الموروث مع طلبهم التعويض عما أصابهم من أضرار لا يعتبر جمعا بين المسئوليتين العقدية والتقصيرية عن ضرر واحد لاختلاف موضوع كل من الطلبين والدائن فيهما ذلك بأن التعويض الموروث إنما هو تعويض مستحق للمورث عن ضرر أصابه وتعلق الحق فيه بتركته وآل إلى ورثته بوفاته فتحدد أنصبتهم فيه وفقا لقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا بينما التعويض الآخر هو عن ضرر حاق بالورثة أنفسهم نتيجة فقدان مورثهم وتعلق الحق فيه بأشخاصهم

(29/4/1981 طعن 1180 سنة 47 ق)

وبأنه ” مفاد نص المادة 222 من القانون المدنى أن الحق فى التعويض عن الضرر الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يكن هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض . أما الضرر الأدبي الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية “

(4/11/1975 طعن 78 لسنة 41 ق)

 وبأنه ” من المقرر أن التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداء الذى يقع على شخصه مقصور على المضرور نفسه لا يتعداه إلى سواه ، كما أنه لا ينتقل منه إلى الغير طبقا للمادة 222 من القانون المدنى إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء مما لم يقل الحكم بتحقق شيء منه فى الدعوى المطروحة .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن وارث المجنى عليه قد ناله ضرر أدبى تلقاه عن المجنى عليه وانتقل بدوره إلى ورثته المدعين بالحقوق المدنية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وإذ كان لا يعرف مدى الأثر الذى ترتب على هذا التقرير القانونى الخاطئ الذى تردت فيه المحكمة – فى تقديرها لمبلغ التعويض الذى قضت به – فإن حكمها يكون معيبا بما يتعين معه نقضه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية”

(15/1/1974 طعن 763 لسنة 43 ق – م نقض ج – 25 – 36 )

لا يجوز طلب التعويض الموروث لأول مرة أمام محكمة الاستئناف

قضت محكمة النقض بأن

” لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 235 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة

وإذ كانت المطعون ضدهم قد قصروا طلباتهم أمام محكمة أول درجة على طلب التعويض عن الضررين المادي والأدبي الذي أصابهم نتيجة الحادث دون غيرهما من الأضرار فإن طلبهم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بالتعويض عن الضرر الموروث – الذي لا يعتبر ضمن حالات الاستثناء الواردة في المادة سالفة الذكر – يكون طلبا جديدا لا يجوز لها قبوله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بهذا الطلب فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في خصوص ما قضى به من تعويض موروث “

 (الطعن رقم 5933 لسنة 64ق جلسة 10/12/2006)

الحمل المستكن لا يستحق تعويضاً عن الضرر الشخصي المباشر

 

 فقد قضت محكمة النقض بأن

 ” النص في المادة 29 من القانون المدني يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل المستكن الى القانون ، فليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن ، وأثبت له قانون الجنسية الحق في اكتساب جنسية أبيه ،

واعترف له   قانون المواريث   بالحق في الإرث ، كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصى له به ، أما حقه في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به نتيجة الفعل الضار الذي يصيب مورثه قبل تمام ولادته حيا فلم يعينه القانون .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المجني عليه الذي أصيب في الحادث – سبب دعوى التعويض الراهنة – قد مات بتاريخ 28/5/1981 قبل ميلاد ابنته القاصرة …….. الحاصل في 1/11/1981

ومن ثم فإنها كانت في هذا التاريخ حملا مستكنا فلا تستحق بعد ولادتها التعويض المطالب به ، لأن التعويض عن الأضرار الشخصية المباشرة التي تدعى أنها أصيبت بها وقت إن كانت حملا مستكنا وكما سلف البيان لم يكن من بين الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن وحددها على سبيل الحصر “

(الطعن رقم 1075 لسنة 60ق جلسة 27/6/1995)

صلح المضرور قبل وفاته لا يؤثر فى استحقاق الورثة للتعويض

 فقد قضت محكمة النقض بأن:

 صلح المجنى عليه قبل وفاته مع ضاربه لا يؤثر فى حقوق الورثة فى المطالبة بتعويض ما نالهم من الضرر بعد وفاة والدهم الذى لحقهم من عمل من اعتدى على والدهم وفقا للمادة 151 من القانون المدنى وليس أساسه وراثتهم للحق الذى ثبت لوالدهم قبل وفاته ، فإذا تنازل الوالد عما ثبت له قانونا من الحق فى تعويض الضرر الذى ناله ممن اعتدى عليه فإن هذا التنازل لا يؤثر فى حق الورثة المستمد مباشرة من القانون والذى لا يملك الوالد أن يتنازل عنه قبل وجوده إذ حقهم لا يولد إلا من تاريخ موته هو “

( 28/5/1934 – م ق ج – 241 – 636 )
 قضت محكمة النقض بالنسبة للضرر الأدبي بأن

إن النص في المادة 222 من القانون المدني على أن :” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل الى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق ، أو طالب الدائن به أمام القضاء ، ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب “

مفاده أن الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر الذي يصيب الأزواج والأقارب الى الدرجة الثانية في عواطفهم وشعورهم من جراء موت المصاب على من كان من هؤلاء موجودا على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق الى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب فإن أيا من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته

 (الطعن رقم 3917 لسنة 74ق جلسة 13/12/2005)

وقد قضت محكمة النقض بأن  :

 لما كانت المادة 170 من القانون المدنى التى تنص على أنه

” يقدر القاضى مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور لأحكام المادتين 221 ، 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة .. “

وكانت المادة 221 منه تنص على أنه

” إذا لم يكن التعويض مقدرا فى العقد أو بنص القانون فالقاضي يقدره ويشمل التعويض ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب .. ” .

كما تنص المادة 222 منه على أنه

” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا وكان البين من هذه النصوص أن الأصل فى المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ ويستوى فى ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي على أن يراعى القاضى فى تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسيا للمضرور ويكفل رد اعتباره وهو ما يتوفر بما يراه القاضى مناسبا فى هذا الصدد تبعا لواقع الحال والظروف الملابسة

وذلك دون غلو فى التقدير والإسراف ولو كان هذا التقدير ضئيلا ما دام يرمز إلى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به والآنفة البيان وإذ كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة فى تقدير التعويض مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع ما دام لا يوجد نص فى القانون يلزمه باتباع معايير معينة فى خصوصه

وكان تقدير قيمة التعويض يستند فى تقدير محكمة الدرجة الأولى لمبلغ التعويض إلى أن الشرف لا يقوم بمال وإن إهانة الشرف لا تزول وأن مبلغ التعويض الذى يقضى به يعتبر رمزيا فإن مفاد ذلك أن الحكم المطعون فيه وضع فى اعتباره أن ما نال الطاعن من ضرر يجل عن التعويض المدنى بالمال وأن حسابه وفقا لما تقضى به المادة 170 من القانون المدنى ليس بالأمر اليسير

فإن كان لا مناص من تقديره بما يرمز إليه فإن المبلغ الذى يقضى به مهما كانت قيمته يظل رمزيا وكان هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيحا وسائغا ويتفق مع طبيعة التعويض عن الضرر الأدبي المطالب به وكان لا يعيب الحكم ما أورده بأسبابه من أن ” إقرار القضاء بالحق فى طلب التعويض يكفى لمحو الضرر الأدبي “

إذ أن هذا التقرير وأيا كان وجه الرأي فيه لا يعدو أن يكون خطأ فى الأسباب القانونية للحكم بما لا يعيبه أو ينال من سلامته طالما أنه لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى انتهى إليها لما كان ما تقدم فإن النعي يضحى فى حقيقته منازعة فى حق محكمة الموضوع فى تقدير التعويض بما لا يجوز طرحه أمام محكمة النقض “

 (8/1/1985 طعن 1268 سنة 50 )

وقضت أيضا بأن:

تفيد نصوص المواد 163 ، 170 ، 221 من القانون المدنى أن الضرر ركن من أركان المسئولية وثبوته شرط لازم لقيامها والقضاء تبعا لذلك ، يستوى فى إيجاب التعويض عن الضرر أن يكون هذا الضرر ماديا أو أدبيا .

ولا يقصد بالتعويض عن الضرر الأدبي – وهو لا يمثل خسارة مالية – محو هذا الضرر وإزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادى ولكن يقصد بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه بديلا عما أصابه من الضرر الأدبي ، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوض عنها

وليس هناك من معيار لحصر أحوال التعويض عن الضرر الأدبي إذ كان ضرر يؤذى الإنسان فى شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلا للتعويض فيندرج فى ذلك العدوان على حق ثابت للمضرور كالاعتداء على حق الملكية

ولذا فإن إتلاف سيارة مملوكة للمضرور ويتخذها وسيلة لكسب الرزق والعيش يعتبر عدوانا على حق الملكية وحرمانا من ثمرته من شأنه أن يحدث لصاحب هذا الحق حزنا وغما وأسى وهذا هو الضرر الأدبي الذى يسوغ التعويض عنه ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى بيان التعويض عن الضرر الأدبي فأورد بأسبابه أن المطعون ضده فضلا عما أصابه من ضرر مادى قد حاق به ضرر أدبى يتمثل فيما ألم به من هم وحزن لتحطيم سيارته وضياع مصدر رزقه فإنه يكون قد خلص صحيحا إلى كفاية واقعة إتلاف مال مملوك للمضرور يتعيش منه لتحقق الضرر الأدبي ووجوب التعويض عنه “

(15/3/1990 طعن 304 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 762 )

أحكام نقض حديثة في التعويض الموروث

 

التعويض الموروث . حق لمن وقع عليه الفعل الضار . ثبوته للمورث قبل وفاته . علة ذلك . أهليته لاكتساب الحق في التعويض عما أصابه من ضرر مادى قبيل وفاته وحسبما تفاقم إليه الضرر. مؤداه . انتقاله إلى ورثته ضمن تركته كل بحسب نصيبه الشرعى . أثره . أحقية أى منهم في المطالبة به . الحكم به نهائياً لأحد الورثة . أثره . عدم جواز إثارة ذات النزاع مجدداً . علة ذلك .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التعويض الموروث هو حق ، لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير ، بحسبان أن هذا الفعل لابد وأن يسبق الموت ولو بلحظة ، مهما قصرت ، كما يسبق كل سبب نتيجة ، إذ في هذه اللحظة يكون المجنى عليه ما زال أهلاً لكسب الحقوق ، ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه ، وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ، ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته

فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ، ويحق لهم بالتالى مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى أصاب مورثهم، لا من هذه الجروح التى أحدثها فحسب ، إنما أيضاً من الموت الذى أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها ومن ثم فإذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي ،

فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ، ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلاً في الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقة ، ذلك أن الوارث الذى طلب التعويض الموروث في دعوى سابقة ،

وحكم به نهائياً فيها يعتبر ممثلاً لباقي الورثة في تلك الدعوى في المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير ، المسئول عن جبر هذا الضرر ، ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير ، وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى ، بما يمنع من إعادة نظرها في دعوى لاحقة

الطعن رقم ٢٠٤٤٩ لسنة ٧٧ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٥/٠٧
التعويض الموروث. حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير. علة ذلك. سبق ذلك الفعل الموت ولو بلحظة يكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحق في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه وحسبما يتطور ويتفاقم. تلقى ورثته ذلك الحق عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث. أثره. حقهم في مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى أصاب مورثهم من الجروح التى أحدثها والموت باعتباره من مضاعفتها.

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لما كان التعويض الموروث هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد له وأن يسبق الموت ولو بلحظة ويكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادى الذى لحقه وحسبما يتطور هذا الضرر ويتفاقم، ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعى في الميراث ويحق لهم بالتالى مطالبة المسئول بجبر الضرر المادى الذى سببه لمورثهم الموت الذى أدى إليه الفعل الضار باعتباره من مضاعفاته.

الطعن رقم ١٥٣٩١ لسنة ٨٢ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/١١/٠٦
انتصاب الوارث ممثلاً لباقي الورثة فيما يقضى به للتركة. مطالبته بنصيبه فى التعويض الموروث. أثره. اعتبار طلب تقدير التعويض المستحق للتركة مطروحاً على المحكمة كمسألة أولية لازمة للفصل فى طلبه. القضاء بتحديد قيمة هذا التعويض. اكتسابه حجية بالنسبة لباقي الورثة. إهدار هذه الحجية. مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه.

شرح وتعريف التعويض الموروث

المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الوارث الذى يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلاً لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التى يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه فى التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتماً طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل فى هذا الطلب

ومن ثم فإن القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ أهدر حجية الحكم الصادر فى الدعوى …… لسنة ……. مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها رقمى …….، ……. ق القاهرة، فيما قضى به من تحديد قيمة التعويض الموروث فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

الطعن رقم 2327 لسنة 67 ق – جلسة 26 من مايو سنة 1998



الإجراءات القانونية في التعويض ثلاث عيني نقدي لحماية حقك في التعويض

التعويض ثلاث أنواع

بينت المادة 171 مدني طرق التعويض ثلاث طرق ( عيني – نقدي – غير نقدي ) التى يقوم قاضى الموضوع بتعيينها ليستوفي بها المدين ( المضرور ) حقه مما سبب له ضرر ، والأصل في التعويض أن يكون تعويضا نقديا ، ذلك أن التعويض بمعناه الواسع إما أن يكون تعويضا عينيا وهذا هو التنفيذ العيني.

وإما أن يكون تعويضات بمقابل والتعويض بمقابل إما أن يكون تعويض غير نقدي أو تعويض نقدي ، وهو ما سنتعرف عليه فى هذا البحث.

ثلاث طرق للتعويض

أنواع طرق المطالبة بالتعويض هي

  1.  طريق التنفيذ العيني
  2.  طريق التعويض غير النقدي
  3.  طريق التعويض النقدي

الطريقة الثالثة ( التعويض النقدي ) هي الغالبة والطريقة الأولي تأتى بعدها في الترتيب العملي ، أما الطريقة الثانية فهي نادرة الحدوث.

التعويض ثلاث طرق عيني – نقدي – غير نقدي

أمثلة التعويض

  • القوة الشرائية للنقود وتأثيرها على تقدير التعويض
  • يجوز أن يكون التعويض مبلغا متجمدا أو فى صورة فائدة تعويضية
  • يجوز أن يكون التعويض بتقرير مرتب مدى الحياة
  • يجوز أن يكون التعويض عن الضرر الأدبي بمبلغ رمزي
  • قد يكون التعويض عن الضرر الأدبي بنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه
  • التعويضات المنصوص عليها في الضرائب والرسوم
  • عقوبة المصادرة تعتبر تعويض للدولة
  • لا يجوز للمضرور أن يطلب من المحكمة القضاء مباشرة بالتعويض لجهة خيرية أو مؤسسة تعمل للمصلحة العامة
  • لا يجوز لوالد أن يطالب بالتعويض عما أنفقه على تربية ولده
  • جواز الحكم بنفقة مؤقتة للمضرور
  • توزيع المحكمة التعويض الموروث بالمخالفة لقواعد الإرث مخالفة للقانون

النص القانوني لتعيين طريقة التعويض

تنص المادة 171 مدني علي

1- يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدّم تأميناً.

2- ويقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للقاضي، تبعاً للظروف وبناءً على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه ، أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع، وذلك على سبيل التعويض.

  الاعمال التحضيرية لتعيين طريقة التعويض المادة 171

ليست المسئولية التقصيرية بوجه عام سوى جزاء للخروج على التزام يفرضه القانون: هو التزام عدم الاضرار بالغير دون سبب مشروع. واذا كان التنفيذ العيني هو الأصل فى الأصل فى المسئولية التعاقدية، فعلى النقيض من ذلك، لا يكون لهذا الضرب من التنفيذ- وهو يقتضى اعادة الحال الى ما كانت عليه، كهدم حائط بنى بغير حق، او بالتعسف فى استعمال الحق- الا منزلة الاستثناء فى نطاق   المسئولية التقصيرية   .

فالتنفيذ بمقابل أي من طريق التعويض المالي، هو القاعدة العامة فى المسئولية التقصيرية، والاصل فى التعويض ان يكون مبلغا من المال، ومع ذلك يجوز ان تختلف صوره

فيكون مثلا ايرادا مرتبا يمنح لعامل تقعده حادثة من حوادث العمل عن القيام بأوده، ويجوز للقاضي فى هذه الحالة ان يلزم المدين بأن يقدم تأمينا، او ان يودع مبلغا كافيا لضمان الوفاء بالإيراد المحكوم به، وينبغي التمييز بين التعويض عن طريق ترتيب الايراد وبين تقدير تعويض موقوت مع احتمال زيادته فيما بعد بتقدير إضافي، هذا “يسوغ

للقاضي، فضلا عما عقد، ان يحكم فى أحوال استثنائية بأداء امر معين على سبيل التعويض” فيأمر مثلا بنشر الحكم بطريق اللصق على نفقة المحكوم عليه لتعويض المقذوف فى حقه عن الضرر الأدبي الذى أصابه، وغنى عن البيان ان مثل هذا التعويض لا هو بالعيني ولا هو بالمالي، ولكنه قد يكون انسب ما تفتضيه الظروف فى بعض الصور.

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء2-ص396و397)

شرح المادة 171 مدني

  يخلص من نص المادة 171 مدنى ان للتعويض طرقا ثلاثة:

  1. طريق التنفيذ العيني (وهو نادر).
  2. طريق التعويض غير النقدي (وهو أيضا نادر).
  3.  3طريق التعويض النقدي (وهو الطريق الغالب).

ففي التنفيذ العيني فى المسئولية التقصيرية، يمكن فى قليل من الفروق ان يجبر المدين على التنفيذ العيني على سبيل التعويض، فإذا بنى شخص حائطا فى ملكة ليسد على جاره الضوء والهواء تعسفا منه، جاز ان يكون التعويض عينا بهدم الحائط، والقاضي ليس ملزما ان يحكم بالتنفيذ العيني، ولكن يتعين عليه ان يحكم به اذا كان ممكنا”، وطالب به الدائن او تقدم به المدين.

 وفى التنفيذ غير النقدي فى المسئولية التقصيرية، وهو ما يقع غالبا، لم يبق امام القاضى الا ان يحكم بالتعويض، وليس من الضروري ان يكون التعويض نقدا، فيصبح فى فروض نادرة ان يختار القاضى للتعويض طريقا غير النقد، ففي حالة ما اذا هدم صاحب السفل سفله دون حق وامتنع من ان يعيد بناءه، ويجوز للقاضي ان يأمر ببيع السفل لمن يتعهد بيائه (م 810/1 مدنى)

وفى دعاوى السب والقذف يجوز للقاضي ان يأمر على سبيل التعويض بنشر الحكم القاضى بإدائه المدعى عليه فى الصحف، وهذا النشر يعتبر تعويضا غير نقدى عن الضرر الأدبي الذى أصاب المدعى عليه، وهذا ما قصد اليه النص، بل ان الحكم المصروفات على المدعى عليه فى مثل هذه الأحوال والاقتصار على ذلك قد يعتبر تعويضا كافيا عن الضرر الأدبي الذى أصاب المدعى، وهو تعويض غير نقدى، لان الملحوظ فيه هو المعنى الذى يتضمنه.

اما التعويض النقدي، وهذا هو التعويض الذى يغلب الحكم به فى دعاوى المسئولية التقصيرية، فإن كل ضرر حتى الضرر الأدبي يمكن تقويمه بالنقد.

 والاصل ان يكون التعويض النقدي مبلغا معينا يعطى دفعة واحدة، ولكن لا يوجد ما يمنع من الحكم بتعويض مقسط او بإيراد مرتب مدى الحياة.

( الوسيط-1- للدكتور السنهوري-1952-ص964 وما بعدها ، وكتابة: الوجيز1966 -ص 390 وما بعدها ) .

التعويض العيني

 التعويض العيني أو التنفيذ العيني هو الوفاء بالالتزام عينا ، ويقع هذا كثيرا في الالتزامات العقدية ، أما في المسئولية التقصيرية فيمكن كذلك في قليل من الفروض أن يجبر المدين على التنفيذ العيني

ذلك أن المدين في المسئولية التقصيرية قد أخل بالتزامه القانوني من عدم الإضرار بالغير دون حق ، وقد يتخذ الإخلال بهذا الالتزام صورة القيام بعمل تمكن إزالته ومحو أثره

كما إذا بنى شخص حائطا في ملكه ليسد على جاره الضوء والهواء تعسفا منه ، ففي هذه الحالة يكون الباني مسئولا مسئولية تقصيرية نحو الجار بتعويض ما أحدثه من الضرر ، ويجوز هنا أن يكون التعويض عينيا بهدم الحائط على حساب الباني ، أو عن طريق التهديد المالي

وهذا ما قصد إليه القانون المدني الجديد عند ما ينص في الفقرة الثانية من المادة 171 على أنه ” يجوز للقاضي ، تبعا للظروف ، وبناء على طلب المضرور ، أن يأمر بإعادة الحالة الى ما كانت عليه ” ، والقاضي ليس ملزما أن يحكم بالتنفيذ العيني ، ولكن يتعين عليه أن يقضي به إذا كان ممكنا ، وطالب به الدائن ، أو تقدم به المدين .

 (السنهوري ، مرجع سابق ص819 ، الصدة ، مرجع سابق)

 فمن التزم بعقد أم ينقل حقا عينيا أن يقوم بعمل أو أن يمتنع عن عمل يتيسر في كثر من الأحوال إجباره على تنفيذ التزامه ، فالبائع ، وقد التزم بنقل ملكية المبيع ، يجبر على تنفيذ التزامه ، وتنتقل الملكية الى المشتري بتسجيل عقد البيع ، فإن امتنع البائع عن التصديق على إمضائه أمكن استصدار حكم ضده بإثبات البيع

وبتسجيل هذا الحكم تنتقل الملكية الى المشتري ، والمقاول الذي التزم ببناء منزل ، إذا امتنع عن تنفيذ التزامه ، أمكن أن يجبر على ذلك بأن يبني الدائن المنزل على حسابه ، ومن التزم بعقد ألا يفتح نافذة على جاره ، ففتحنا ، أمكن إجباره على سدها ولو بمصروفات على حسابه

أما إذا كان العمل الذي التزم به المدين يقتضي تدخله الشخصي ، فيمكن الوصول الى التنفيذ العيني عن طريق التهديد المالي المنصوص عليه في المادتين 213 و214 من القانون المدني .

( الهامش ، السنهوري ، مرجع سابق ذات الإشارة)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” المحاكم بهيئتها المدنية هي السلطة الأصيلة التي لا شبهة في اختصاصها بنظر طلب رد الحال الى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو بطلب التعويض عنه سواء اعتبر هذا الفعل جريمة – تختص المحاكم بتشكيلها الجنائي بالعقاب عليها – أو لم يكن ذلك ، سواء أكان التعويض المطلوب عينا وذلك بإصلاح الضرر الناشئ عن هذا الفعل بإزالة آثاره وإعادة الحال الى ما كانت عليه أو كان التعويض نقديا “

 (الطعن رقم 488 لسنة 62ق جلسة 29/1/1996)

وبأنه ” التعويض العيني عن الفعل الضار هو الأصل ، ولا يسار الى عوضه ، أي التعويض النقدي ، إلا إذا استحال التعويض عينا ، فإذا رفع المضرور دعواه مطالبا بتعويض نقدي وعرض المدعى عليه التعويض عينا – كرد الشيء المغتصب – وجب قبول ما عرضه ، بل لا تكون المحكمة متجاوزة سلطتها إذا هي أعملت موجب هذا العرض

ولو لم يطلب المدعى ذلك أو أصر على ما يطلبه من تعويض نقدي ، وعلى ذلك فإذا استولت جهة الإدارة على عقار دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنافع العامة فقاضاها المالك مطالبا بقيمة العقار – وأبدت الإدارة أثناء سير الدعوى استعداها أن ترد الأرض المغتصبة وقضت المحكمة للمدعى بقيمة الأرض دون أن تعتد باستعداد المدعى عليه للرد ودون أن تنفي استحالة الرد أو جدية الاستعداد له ، فإن حكمها يكون قد خالف القانون “

(الطعن رقم 74 لسنة 17ق جلسة 16/12/1948)

وقد قضت محكمة النقض الدائرة الجنائية بأن

 ” للمدعى بالحقوق المدنية في دعواه التابعة للدعوى الجنائية – سواء أكانت مرفوعة مباشرة أم بطريق التدخل في الدعوى العمومية المرفوعة من النيابة – طلب تعويض الضرر الجنائي من الجريمة ، وهذا التعويض يجوز أن يشمل رد الشيء المسروق أو المختلس عينا أو دفع ثمنه “

 (الطعن رقم 676 لسنة 16ق جلسة 29/4/1946)

وبأنه:  إنه لما كان للمحاكم الجنائية بمقتضى القانون أن تحكم بالتعويضات لمن أصابه ضرر من الجريمة المرفوعة بها الدعوى أمامها ، وكان رد الحالة الى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة لا شك يدخل في التعويضات إذ به يتحقق رفع الضرر عن المضرور عينا بإرجاع ذات ما يخصه إليه ، وهذا بداهة أولى من أن يعطي مبلغا من المال في مقابله

فإن المحكمة إذا ما ثبت لها تزوير عقدي الرهن والتنازل وقضت بردهما وبطلانهما ومحو تسجيلها فقضاؤها بذلك لا يعدو أن يكون ضربا من ضروب الرد كما هو معروف به في القانون “

 (الطعن رقم 1488 لسنة 16ق جلسة 14/10/1946)

التعويض النقدي

 وهذا هو التعويض الذي يغلب الحكم به في دعاوى المسئولية التقصيرية ، فإن كل ضرر – حتى الضرر الأدبي – يمكن تقويمه بالنقد ، ففي جميع الأحوال التي يتعذر فيها التنفيذ العيني ، ولا يرى القاضي فيها سبيلا الى تعويض غير نقدي ، يحكم بتعويض نقدي ، والتعويض النقدي هو الأصل ، ومن ثم نصت الفقرة الثانية من المادة 171 من القانون المدني الجديد على أنه

” يقدر التعويض بالنقد ” ، والأصل أيضا أن يكون التعويض النقدي مبلغا معينا يعطى دفعة واحدة ، ولكن ليس ثمة ما يمنع القاضي من الحكم ، تبعا للظروف ، بتعويض نقدي مقسط أو بإيراد مرتب مدى الحياة ، والفرق بين الصورتين أن التعويض المقسط يدفع على أقساط تحدد مددها ، ويعين عددها ، ويتم استيفاء التعويض بدفع آخر قسط منها ، أما الإيراد المرتب مدى الحياة ، فيدفع هو أيضا على أقساط تحدد مددها

ولكن لا يعرف عددها لأن الإيراد يدفع مادام صاحبه على قيد الحياة ولا ينقطع إلا بموته ، ويحكم القاضي بتعويض مقسط إذا رأى أن هذه الطريقة المناسبة للتعويض ، ويتحقق ذلك مثلا إذا كان المدعى قد أصيب بما يعطله عن العمل مدة معينة من الزمن ، فيقضي له بتعويض مقسط حتى يبرأ من إصابته

ويحكم القاضي بإيراد مرتب مدى الحياة إذا كان العجز عن العمل – كليا أو جزئيا – عجزا دائما ، فيقضي للمضرور بإيراد يتقاضاه مادام حيا ، تعويضا له مما أصاب من الضرر بسبب هذا العجز الكلي أو الجزئي ، ولما كان المسئول هو المدين بهذا التعويض المقسط أو بهذا الإيراد المرتب ، وكان الدين المترتب في ذمته يبقى مددا قد تطول ، فقد يرى القاضي أن يلزمه بتقديم تأمين

وهذا هو ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 171 من القانون المدني الجديد إذ تنص على أنه

يعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف ، ويصح أن يكون التعويض مقسطا كما يصح أن يكون إيرادا مرتبا ، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأمينا ” ، ولا هناك ما يمنع القاضي من أن يحكم على المسئول بدفع مبلغ من المال الى شركة تأمين مثلا لتحويله الى إيراد مرتب يعطى للمضرور

ويكون هذا بمثابة التأمين للدائن ، فإذا تعذر التنفيذ العيني والتعويض غير النقدي ، وتعين الحكم بتعويض نقدي ، ولم تستدع الظروف أن يكون هذا التعويض مقسطا أو إيرادا مرتبا ، رجع القاضي الى الأصل وهو الحكم بمبلغ معين من المال يعطيه المسئول للمضرور دفعة واحدة .

(السنهوري بند 664 وما بعدها ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

الأصل هو أن المحاكم المدنية تختص بالنظر في الدعاوى التي ترفع على الحكومة بالمطالبة بتعويض الضرر المترتب على مخالفة القانون ولم يغير القانون رقم 9 لسنة 1949 من هذا الاختصاص ، فإذا كانت الدعوى قد رفعت للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن مخالفة القانون بإحالة الموظف على المعاش قبل الأوان وبغير حق

فإنه لا يؤثر على اختصاص المحاكم المدنية بنظر هذه الدعوى كون أحد عناصر التعويض ما أصاب المدعى من خفض معاشه ويريد جبره بالحكم بإيراد مرتب له مدى حياته ممثلا في الفرق بين المعاش الذي ربط له نتيجة لمخالفة القانون بإحالته على المعاش قبل المدة التي كان له فيها حق البقاء في الخدمة والمعاش الذي يستحقه

ولو لم يتفع تلك المخالفة إذ يجوز أن يكون تعويض الضرر بتقدير مرتب مدى حياة المضرور إذا رؤى أن ذلك خير وسيلة لجبر الضرر دون مجازفة في التقدير أو حيف يلحق أحد الخصمين ويعتبر المبلغ المحكوم به في هذه الحالة تعويضا يأخذ حكم التعويض ولا تسري عليه القواعد العامة المقررة للمعاش الذي يربط للموظف الذي انتهت مدته “

(الطعن رقم 217 لسنة 23ق جلسة 30/5/1957)

القوة الشرائية للنقود وتأثيرها على تقدير التعويض

 يجب على قاضي الموضوع أن يضع في اعتباره القوة الشرائية للنقود  وقيمتها حتى تتناسب قيمة التعويض مع عناصر الضرر المحققة وحتى يكون حكمه جابرا للضرر فمثلا القضاء بالتعويض لمضرور فقد ذراعه في حادث سيارة بمبلغ خمسة آلاف جنيه لا يعد جابرا للضرر لأن قيمة الخمسة آلاف جنيه قد قلت قيمتها الشرائية عما كان سابقا في الثمانينات والتسعينات عما هو عليه الآن ،

وعلى ذلك يجب على قاضي الموضوع أن يضع في اعتباره القوة الشرائية للنقود وقت صدور الحكم بناء على عناصر الضرر المحققة ، وإذا صدر الحكم من قاضي الموضوع حكما نهائيا فلا يجوز رفع دعوى جديدة بزيادة قيمة التعويض أو انقاصه تبعا لتغير القوة الشرائية للنقود .

يجوز أن يكون التعويض مبلغا متجمدا أو فى صورة فائدة تعويضية

قضت محكمة النقض بأن :

 لمحكمة الموضوع أن تقدر التعويض الذى يستحقه المالك مقابل ريع أرضه التى استولت عليها الحكومة جبرا عنه وإضافتها إلى المنافع العامة بغير اتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية على الوجه الذى تراه المحكمة مناسبا ، فتحكم بهذا التعويض مبلغا متجمدا أو فى صورة فائدة تعويضية وهى فيما تفعله من ذلك وفى تحديدها لسعر هذه الفائدة لا تخضع لرقابة محكمة النقض “

( 7/1/1965 طعن 71 لسنة 30 ق)

يجوز أن يكون التعويض بتقرير مرتب مدى الحياة

قضت محكمة النقض بأن :

 يجوز أن يكون تعويض الضرر بتقرير مرتب مدى حياة المضرور إذا رؤى أن ذلك خير وسيلة لجبر الضرر دون مجازفة فى هذا التقدير أو حيف يلحق أحد الخصمين ويعتبر المبلغ المحكوم به فى هذه الحالة تعويضا يأخذ حكم التعويض ولا تسرى عليه القواعد المقررة للمعاش الذى يربط للموظف الذى انتهت مدته .

(30/5/1957 طعن 217 لسنة 23 ق – م نقض م – 8 – 554 ) .

يجوز أن يكون التعويض عن الضرر الأدبي بمبلغ رمزي

 قضت محكمة النقض بأن:

وحيث أنه عن طلب التعويض عن قرارات العزل فلما كان الثابت من الأوراق أن الطالب قد أعيد إلى وظيفته القضائية فى أقدميته الأصلية التى كان عليها بين زملائه ولم يقدم أي دليل على أن ضررا ماديا محققا قد لحقه نتيجة عزله

وكان فى إعادته وباقي من شملتهم قرارات العزل إلى وظائفهم السابقة بمقتضى قوانين أصدرها المشرع أو بموجب أحكام قضائية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – التعويض المناسب لما لحقهم من أضرار أدبية فى الظروف التى أحاطت بهم فإن هذا الطلب يكون متعين الرفض .

 ( نقض 31/3/1981 سنة 32 الجزء الأول ص 25 )

وبأنه ” وحيث أن المادة 170 من القانون المدنى تنص على أنه ” يقدر القاضى مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور طبقا لأحكام المادتين 221 ، 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة ” وتنص المادة 221 منه على أنه ” إذا لم يكن التعويض مقدرا فى العقد أو بنص القانون فالقاضي يقدره ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ” كما تنص المادة 222 منه على أنه ” يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا “

ويبين من هذه النصوص أن الأصل فى  المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ ويستوى فى ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي على أن يراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الملابسة للمضرور دون تخصيص معايير معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي ،

لما كان ذلك وكان تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة فى تقدير التعويض مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع ما دام لا يوجد نص فى القانون يلزمه باتباع معايير معينة فى خصوصه ، وكان الحكم المطعون فيه قد قال فى صدد تقديره للتعويض الأدبي بمبلغ رمزي أنه ” وإن كان ما نال المستأنف فى ذاته يجل عن التعويض بالمال وحسابه وفقا لما تقضى به المادة 170 من القانون المدنى ليس سهل المنال

فإن كان لا مناص من تقديره بما يرمز إليه به فلا أقل من أن يكون هذا الرمز من القيمة بحيث يتناسب مع ما جعله يبرز قيمة ما يرمز إليه به ، وترى هذه المحكمة أن يكون التعويض الرمزي الذى يقضى به للمستأنف هو مبلغ ألف جنيه ، وهو مبلغ ما زال فى حيز الإشعار باستحقاق المستأنف لتعويض يجل عن التقدير “

وكان يبين من هذا الذى أورده الحكم أنه ما دامت المحكمة لم تستطع أن تصل بالتعويض إلى ما يجعله مساويا للضرر الحقيقي الذى أصاب المطعون ضده فإنها تكتفى فى تقديره بمبلغ رمزي مناسب وكان قصد المحكمة من ذلك واضحا ، فإن الحكم لا يكون مشوبا بالتناقض ولا مخالفة فيه للقانون “

(نقض 8/4/1972 سنة 23 الجزء الثاني ص 670 )

قد يكون التعويض عن الضرر الأدبي بنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه

 قضت محكمة النقض بأن

تعويض الضرر الأدبي بنشر الحكم فى الصحف على نفقة المحكوم عليه من سلطة قاضى الدعوى التقديرية والمطلقة بما لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيه “

(15/3/1967 طعن 143 لسنة 29 ق)

يجوز للمضرور الذى حكم له بتعويض مؤقت من المحكمة الجزائية المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية

 إذا أقامت  النيابة العامة  الدعوى الجنائية ضد المسئول وأدعى المضرور مدنيا أمام المحكمة الجزائية طالبا الحكم بتعويض مؤقت عما أصابه من ضرر وقضت له المحكمة بذلك فإنه يجوز له بعد ذلك أن يرفع دعوى أمام المحكمة المدنية المختصة يطلب فيها تكملة التعويض سواء كان الحكم الصادر بالتعويض المؤقت قد صدر من محكمة الجنح أو من محكمة الجنايات لأن موضوع الدعوى المدنية ليس هو ذات موضوع الدعوى الأولى بل هو تكملة له

وعلى ذلك إذا قدمت النيابة المسئول لمحكمة الجنايات بتهمة القتل العمد وأدعى ورثة القتيل مدنيا قبله وقضت المحكمة بإدانة المسئول وبالتعويض المؤقت المطلوب وأصبح هذا الحكم باتا فإنه يجوز لورثة القتيل بعد ذلك أن يرفعوا دعوى مدنية بطلب تكملة التعويض.

وإذا قدمت النيابة المسئول لمحكمة الجنح بتهمة الإصابة الخطأ وادعى المضرور مدنيا قبله طالبا الحكم بتعويض مؤقت فأجابته المحكمة لطلبه فإنه يجوز له بعد ذلك متى أصبح الحكم باتا أن يقيم دعوى مدنية بطلب تكملة التعويض وكذلك الشأن إذا حرك المضرور الدعوى الجنائية بالطريق المباشر كما إذا أقام المضرور دعوى جنحة مباشرة ضد المسئول وطلب بعد توقيع العقوبة الجنائية عليه الحكم له بتعويض مؤقت وأجابته لطلبه فإنه يجوز له متى أصبح الحكم باتا أن يطلب من المحكمة المدنية تكملة التعويض .

 ( الدناصوري ، الشواربي- المرجع السابق )

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” لما كان القضاء للمدعى بالحق المدنى أمام محكمة الجنح بتعويض مؤقت عن الضرر الذى أصابه لا يحول بينه وبين المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية لأنه لا يكون قد استنفذ كل ما له من حق أمام محكمة الجنح ذلك أن موضوع الدعوى أمام المحكمة المدنية ليس هو ذات موضوع الدعوى الأولى بل هو تكملة له

وكان المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثي المقرر بنص المادة 172 من القانون المدنى هو والعلم الحقيقي الذى يحيط بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور

وترتيب حكم السقوط فى حالة  العلم الظني الذى يطالب بتكملة التعويض عنه ولا محل للاحتجاج فى هذا الخصوص بما تنص عليه المادة 170 من القانون المدنى من أن القاضى يقدر مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور طبقا لأحكام المادتين 221 ، 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعيينا نهائيا فله أن يحتفظ للمضرور بالحق فى أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر فى التقدير

ذلك أن هذه المادة لا شأن لها بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع وإنما هي تتحدث عن تحقق الضرر ووضعت المعايير الخاصة بتقدير القاضى لمدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أن علم المطعون عليه بالعاهة المستديمة التى تخلفت لديه من إصابته لم يثبت إلا بتقرير القومسيون الطبي المؤرخ 9/5/1967 واحتسب مدة ثلاث سنوات من هذا التاريخ

لا من تاريخ صدور الحكم النهائي الصادر من محكمة الجنح بالتعويض المؤقت المحكوم به للمطعون عليه ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

( نقض 23/5/1978 سنة 29 العدد الأول ص 1306 )

ويتعين على المحكمة المدنية عند الحكم بتكملة التعويض أن تقدر التعويض المستحق ثم تخصم منه التعويض المؤقت الذى قضت به المحكمة الجزائية فى حالة ما إذا قضت المحكمة الجزائية بالتعويض المؤقت ورفع المضرور دعوى مدنية بتكملة التعويض فإنه يتعين على المحكمة المدنية أن تقدر التعويض الإجمالي الذى يستحقه المضرور وأن تخصم منه التعويض المؤقت الذى قضت به المحكمة الجنائية ثم تقضى بالمبلغ الباقي . (المرجع السابق ) .

لا يجوز للمضرور أن يطلب تكملة التعويض إذا صرحت المحكمة فى حكمها أنها قدرت التعويض تقديرا نهائيا

 إذا أقام المضرور دعوى مدنية أثناء نظر الدعوى الجنائية طالبا الحكم بمبلغ معين على سبيل التعويض المؤقت إلا أن المحكمة قضت بمبلغ حددته وصرحت بأن هذا تعويض قطعي عن كافة عناصر الضرر الذى حاق به فلا يجوز له بعد ذلك رفع دعوى مدنية بطلب تكملة التعويض مثال ذلك أن يدعى ورثة القتيل مدنيا أمام محكمة الجنايات بطلب تعويض مؤقت قدره خمسة عشر ألف جنيه

إلا أن المحكمة ترى أن هذا الطلب مغالى فيه فتحكم له بمبلغ عشرة آلاف جنيه على أنه تعويض نهائي لا مؤقت وأنه جابر لكافة عناصر الضرر فإن ذلك يمنع الورثة بعد ذلك من طلب تكملة التعويض أمام المحكمة المدنية ما دام أنه قطعي .

ولا يختلف الحكم السابق إذا رفع المضرور دعواه بطلب تقرير المسئولية وتعويض مؤقت أمام المحكمة المدنية وقضت المحكمة له بتعويض نهائي فلا يجوز له بعد ذلك رفع دعوى أخرى بحجة تكملة التعويض.

( المرجع السابق )

التعويضات المنصوص عليها في الضرائب والرسوم

 التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم هو عقوبة فلا يحكم بها إلا من محكمة جنائية ، وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها ودون لزوم ثبوت وقوع الضرر .

(محمد كمال عبد العزيز ، ص1501 ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض الدائرة الجنائية بأن

 ” لما كانت حيازة الدخان المسحوق والمخلوط لصناعة العطوس (النشوق) على خلاف ما يسمح به القانون تعتبر تهريبا معاقبا عليه بمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 بشأن تهريب التبغ التى تنص على أنه

“يعاقب على التهريب أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم بطريق  التضامن  على الفاعلين والشركاء بتعويض يؤدى إلى مصلحة الجمارك على النحو التالي

(ب) عشرون جنيها عن كل كيلو جرام أو جزء منه من التبغ الجاف أو منتجاته ” . وكان قضاء النقض قد جرى على أن التعويضات المشار إليها فى القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم هي عقوبة تنطوي على عنصر التعويض فلا يجوز الحكم بها إلا من محكمة جنائية

وأن الحكم بها حتمي تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لدخول الخزانة فى الدعوى ودون أن يتوقف ذلك على تحقيق وقوع ضرر عليها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض لمصلحة الجمارك وبغير تدخل منها فى الدعوى يكون قد التزم صحيح القانون “

 (7/1/1973 طعن 84 لسنة 37 ق – م نقض ج – 24 – 40 )

وبأنه إن التعويضات المنصوص عليها فى القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول – الذى يحكم واقعة الدعوى – وإن كانت تنطوي على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل فى الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام ، إلا أنها فى حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديدا تحكميا غير مرتبط بتحقيق وقوع أي ضرر على المصلحة فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية ولا يتوقف قضاؤها بها على تدخل من جانبها فى الدعوى

وتلتزم المحكمة فى هذا القضاء القدر المحدد فى القانون ومن ثم فإن إجازة هذا التدخل إنما هي على سبيل الاستثناء فلا يجرى عليه – وإن وصف بأنه دعوى مدنية – حكم اعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركا للدعوى المدنية الواردة بالمادة 361 من قانون الإجراءات الجنائية لأن هذا الحكم ما وضع إلا للدعوى المدنية التى تقام بطريق التبعية ممن لحقه ضرر بالفعل من الجريمة للمطالبة بالتضمينات المدنية البحت – أي بالتعويض الذى تقدره المحكمة بنفسها بعد طلبه مقابل الضرر الواقع – والأصل فى هذه الدعوى أن ترفع أمام المحاكم المدنية

وهى بذلك تختلف طبيعة وحكما عن ذلك التدخل من  مصلحة الجمارك  . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض استئناف الطاعن وتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه فيما قضى به من اعتباره تاركا للدعوى المدنية المقامة من المصلحة قبل المطعون ضدهما بالمطالبة بالتعويضات المنصوص عليها فى القانون رقم 363 سنة 1956 وذلك لعدم حضوره بالجلسة ، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه ولما كانت هذه المخالفة قد حجبته عن نظر الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة”

(21/3/1976 طعن 1935 لسنة 45 ق – م نقض ج – 27 – 326 ) .

المصادرة تعويض فى بعض الحالات

الأصل فى المصادرة أنها تدبير وقائي تلتزم المحكمة بالحكم به لتعلقها بشيء خارج عن دائرة التعامل ، أو عقوبة تكميلية يقضى بها للإدانة بعقوبة أصلية فى الجنايات والجنح إلا إذا نصت بعض القوانين الخاصة على أيلولة الأشياء للدولة أو للمجنى عليه كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار إذ تعتبر فى هذه الحالة تعويضا مدنيا .

 فقد قضت محكمة النقض بأن :

المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية فى الجنايات والجنح ، إلا إذا نص القانون على غير ذلك فلا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضى عليه بعقوبة أصلية وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه فى مواجهة الكافة

كما قد تكون المصادرة فى بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية ، إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجنى عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار وهى بوضعها الأول تكون تدبيرا وقائيا على المحكمة أن تحكم به ما دامت تتعلق بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى بوضعها الثاني توفر للمجنى عليه صفة المطالبة بها كتعويض وفى أن يتتبع حقه فى ذلك أمام درجات القضاء المختلفة ، حتى فى حالة الحكم بالبراءة .

(22/3/1970 طعن 1666 لسنة 39 ق – م نقض ج – 21 – 409 )

لا يجوز للمضرور أن يطلب من المحكمة القضاء مباشرة بالتعويض لجهة خيرية أو مؤسسة تعمل للمصلحة العامة

من المقرر قانونا وفى قضاء هذه المحكمة أن

المضرور – هو أو نائبه أو خلفه – هو الذى يثبت له الحق فى طلب التعويض ، أما غير المضرور فلا يستطيع أن يطالب بتعويض عن ضرر لم يصبه ، ولا يحق للمضرور أن يطلب من المحكمة القضاء مباشرة بالتعويض لجهة خيرية أو مؤسسة تعمل للمصلحة العامة ولا تستطيع المحكمة فى هذه الحالة أن تجيبه إلى هذا الطلب لأن مثل هذه الجهة لم يصبها أي ضرر فلا يجوز الحكم لها مباشرة بتعويض وتكون الدعوى فى هذه الحالة غير مقبولة .

( نقض 14/1/1983 سنة 33 العدد الأول ص 113 )

لا يجوز لوالد أن يطالب بالتعويض عما أنفقه على تربية ولده

قضت محكمة النقض بأن :

الوالد ملتزم – بحكم القانون – بالإنفاق على أولاده فى سبيل رعايتهم وإحسان تربيتهم فلا يصح اعتبار ما ينفقه فى هذا السبيل خسارة تستوجب التعويض ، ولما كان ما أنفقه الطاعن الأول على ولده المجنى عليه هو من قبيل الواجب المفروض عليه قانونا فلا يجوز له أن يطالب بتعويض عنه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم قضائه النظر يكون قد أصاب صحيح القانون .

 (نقض 16/5/1979 سنة 30 الجزء الثاني ص 361 )

جواز الحكم بنفقة مؤقتة للمضرور

إذا رفعت دعوى تعويض أمام المحكمة وتبين لها أن المضرور فى حاجة قصوى إلى نفقة مؤقتة فإنه يجوز لها أن تقضى بإلزام المسئول بأن يؤديها له على أن تخصم من التعويض الذى سيقضى به بعد ذلك

غير أنه يشترط للقضاء به أربعة شروط :
  1.  أن تكون المحكمة قد قضت بتقرير مبدأ المسئولية عن التعويض ولم يبق إلا تقديره
  2. أن تكون عناصر تقدير التعويض لا تزال فى حاجة إلى مدة طويلة لإعدادها
  3.   أن يكون المضرور فى حاجة ملحة إلى هذه النفقة كما إذا كان معدما ومحتاجا إلى نفقات علاج عاجلة .
  4.  أن يكون المبلغ الذى تقدره المحكمة للنفقة أقل من مبلغ التعويض الذى ينتظر أن يقدر به الضرر .
(السنهوري بند 65 )

 ويتعين ملاحظة أنه من وقت صدور الحكم بالتعويض فإنه لا يجوز التنفيذ بحكم النفقة المؤقتة لأنه حكم موقوت بصدور حكم موضوعي بإلزام المسئول بالتعويض الذى قدرته المحكمة . وإذا قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالتعويض فإنه يجوز للمسئول أن يرجع على المضرور بما أداه من نفقة مؤقتة وفقا لقواعد رد غير المستحق ويعتبر الحكم الاستئنافي فى هذه الحالة سندا تنفيذيا بالرد .

( راجع القضاء المستعجل للدناصورى وعكاز ص 741 ) .

توزيع المحكمة التعويض الموروث بالمخالفة لقواعد الإرث مخالفة للقانون

قضت محكمة النقض بأن :

 يجوز للنيابة كما يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير فى الطعن ما يتعلق بالنظام العام شريطة أن يكون واردا على الجزء المطعون عليه من الحكم .ولما كانت قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هي – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الأمور المتعلقة بالنظام العام .

وكان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما وأخوة ولا تتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام مما يوجب نقضه جزئيا بالنسبة لتحديد أنصبة المحكوم لهم بالتعويض الموروث .

وحيث أن الموضوع فيما نقضته المحكمة من قضاء الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه . وبالبناء على ما تقدم تقضى المحكمة فى موضوع الاستئناف رقم 480 سنة 27 ق بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الشركة المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنف عن نفسها وبصفتها مبلغ ستة آلاف جنيه توزع بالسوية فيما بين المحكوم لهم ومبلغ أربعة آلاف جنيه تقسم بين المحكوم لهم حسب الأنصبة الشرعية فى ميراثهم للمرحوم “

(نقض 20/12/1979 سنة 30 الجزء الثالث ص 337

إذا قضت المحكمة الاستئنافية بتعديل مبلغ التعويض فقط فإنها لا تكون ملزمة إلا بذكر أسباب هذا التعديل

 فقد قضت محكمة النقض بأن :متى كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على تعديل مبلغ التعويض المقضى به لا يكون ملزما إلا بذكر الأسباب التى اقتضت بهذا التعديل وما عداه يعتبر مؤيدا وتبقى أسباب الحكم الابتدائي قائمة بالنسبة له . وكان تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بحسب ما تراه مناسبا لجبر الضرر مستهدية فى ذلك بكافة الظروف والملابسات فى الدعوى فلا عليها إن هي قدرت التعويض الذى رأته مناسبا دون أن تبين أو ترد على ما أثاره الطاعن من هذه الظروف ودون تخصيص معايير معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي .

لما كان ذلك وكانت المادة 235 من قانون المرافعات تقضى بأن لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها . وكان يترتب على الاستئناف طبقا لنص المادتين 232 ، 233 من القانون سالف الذكر نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه الخصم أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع وتعتبر هذه وتلك مطروحة أمام المحكمة للفصل فيها بمجرد رفع    الاستئناف    هذا فضلا عما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على تعديل مبلغ التعويض المقضى به ومن ثم لا يكون ملزما إلا بذكر أسباب ذلك التعديل وما عدا ذلك يعتبر تأييدا لحكم المحكمة الابتدائية ، كما أن المحكمة غير ملزمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق إذا ما وجدت فى أوراقها ما يكفى لتكوين عقيدتها وإذ راعى الحكم المطعون فيه الظروف الملابسة حين تقديره لمبلغ التعويض فلا عليه إن لم يخصص معايير معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي .

لما كان ذلك وكان طلب المضرورين بالتعويض عن الضرر المادي يعتبر طلبا جديدا أمام محكمة الاستئناف فلا عليها إن هي لم ترد على هذا الطلب ومن ثم يضحى الطعن برمته على غير أساس .

( نقض 9/6/1985 الطعنان رقم 1424 ، 1481 لسنة 51 قضائية )

 وبأنه ” لما كان يبين من الحكم الابتدائي الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه أنه عرض لكافة العناصر المكونة للضرر قانونا والتي يجب أن تدخل فى حساب التعويض ثم انتهى إلى تقدير ما يستحقه الطاعن من تعويض عنها جملة وكان المطعون فيه إذ اقتصر على تعديل مبلغ التعويض المقضى به فإن وجوب التسبيب لا ينصب إلا على الجزء الذى شمله التعديل فقط ويعتبر الجزء الذى لم يشمله – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كأنه محكوم بتأييده وتبقى أسباب حكم محكمة أول درجة قائما ويكون النعي عليه بالقصور غير وارد . لما كان ما تقدم فإنه تعين رفض الطعن

 ( نقض 8/12/1983 طعن رقم 802 لسنة 50 ق )

التعويض ثلاث طرق ( عيني – نقدي – غير نقدي ) المادة 171 مدني

وبأنه: لما كان يبين من الحكم الابتدائي أنه عرض لكافة العناصر المكونة للضرر قانونا والتي يجب أن تدخل فى حساب التعويض ثم انتهى إلى تقدير ما يستحقه الطاعن من تعويض عنهما جملة وكان الحكم المطعون فيه إذ اقتصر على تعديل مبلغ التعويض المقضى به لا يكون ملزما إلا بذكر الأسباب التى اقتضت هذا التعديل وما عداه يعتبر مؤيدا وتبقى أسباب الحكم الابتدائي قائمة بالنسبة له ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس .

(27/11/1976 سنة 27 العدد الأول ص 1678 )



ميراث مرض الموت: هل يحق للمطلقة بائنا الميراث ؟

ميراث مرض الموت ماهيته

نتعرف على ميراث مرض الموت فى حالة طلاق الزوج وهو في مرض الموت طلاق بائن يطرح سؤال هام هل يحق للمطلقة الميراث ؟

أجابت محكمة النقض أنه لا يمنع من أن ترث فيه بشرط الأهلية لذلك وأن يكون الطلاق بغير ارادتها وأن تكون الوفاة خلال فترة العدة

والسبب أن الطلاق قد وقع أثناء مرض الموت بتحقق حدوث الوفاة وقد يكون رغبة الزوج في تطليق زوجته بغرض حرمانها من الارث فيه أو بالضغط عليه من باقي ورثته بذلك فحماية لحق الزوجة المطلقة بغير اردتها فى  الميراث  عنه كانت هذه القاعدة بشروط هي:

  • أن يكون الطلاق بائنا وقت مرض الزوج بمرض الموت
  • أن تكون الزوجة أهلا للإرث فيه
  • حدوث الوفاة خلال فترة العدة

ميراث المطلقة بائنا فى مرض الموت

ميراث مرض الموت

الفقرة الثالثة من المادة 11 من قانون المواريث رقم رقم 77 لسنة 1943 التى تنص على 

للزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل والربع مع الولد أو ولد الابن وإن نزل، وللزوجة ولو كانت مطلقة رجعيا إذا مات الزوج وهي في العدة أو الزوجات فرض الربع عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل ، والثمن مع الولد ولد الابن نزل . وتعتبر المطلقة بائنا في مرض الموت في الحكم الزوجة إذا لم ترض بالطلاق ومات المطلق في ذلك المرض وهي في عدته .

وفاة الزوج أثناء عدة الزوجة وحق المطلقة في الميراث

برئاسة السيد المستشار/ شكري جمعة حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على شلتوت، فراج عباس، موسى مرجان نواب رئيس المحكمة وحسن أبو عليو.

الطعن رقم 863 لسنة 73 القضائية – أحوال شخصية – الميراث

شروط الخصوم  لقبول الطعن

الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. وجوب أن يكون المختصم نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. وقوف الخصم موقفاً سلبياً وعدم الحكم له أو عليه بشيء وتأسيس الطعن بالنقض على أسباب لا تتعلق به. أثره . عدم قبول اختصامه في الطعن .

الطلاق البائن الصادر من المريض مرض الموت بغير رضاء الزوجة. وفاة الزوج أثناء العدة. أثره. وقوع الطلاق وثبوت حق المطلقة في الميراث. شرطه. كونها أهلاً لإرثه من وقت إبانتها إلى وقت الموت. علة ذلك .

تعريف مرض الموت

مرض الموت . مقصودة . المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه . شرطه . ملازمته له حتى الموت . ضابط الشدة . إعجاز غير العاجز عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت .

طلاق الطاعنة طلقة بائنة قبل وفاة المطلق أثناء مرضه بمرض الموت بغير رضاها . مؤداه . وقوع الطلاق صحيحاً .

مبادئ الطعن وحق المطلقة بائنا في الميراث

1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره ، فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقض له أو عليه بشيء

فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما لم توجه منهما أو إليهما ثمة طلبات في الدعوى ، وقد وقفا موقفاً سلبياً ولم يبديا أي دفع أو دفاع فيها ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما ، فلا يكون للطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما .

2 – النص في المادة 11/3 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن المشرع الوضعي قرر أخذاً بالمذهب الحنفي أن من كان مريضاً مرض الموت وطلق امرأته بائناً بغير رضاها ومات حال مرضه والزوجة لا تزال في العدة

فإن الطلاق يقع على زوجته ويثبت منه من حين صدوره فإنه أهل لإيقاعه ، إلا أنها ترثه مع ذلك بشرط أن تكون أهلاً لإرثه من وقت إبانتها إلى وقت موته ، رغم أن  المطلقة   بائناً لا ترث لانقطاع العصمة بمجرد الطلاق ، استناداً إلى أنه لما أبانها حال مرضه اعتبر احتياطياً فاراً هارباً ، فيرد عليه قصده ، ويثبت لها الإرث .

3 – إن المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذى يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقدير الأطباء ، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.

4 – إذ كان الواقع في الدعوى وبما لا خلاف عليه بين الطرفين أن المطلق أدُخل مستشفى القصر العيني بتاريخ ….. وتم تشخيص حالته المرضية آنذاك بأنه يعانى من اشتباه ورم بالكبد مع انسداد في مخرج المعدة وتم عمل منظار له وأخذ عينات من الكبد وخرج من المستشفى بتاريخ ….

ثم أدخل المستشفى مرة ثانية بتاريخ ….. غرفة العناية المركزة بذات المستشفى حيث وافاه الأجل في …. وأن الطلاق المؤرخ …. الواقع منه للطاعنة بطلقة مكملة للثلاث قد بانت منه بهذه الطلقة وهو في مرض الموت وكان ذلك بغير رضاها وعلى ذلك فإن طلاق الطاعنة يكون قد وقع صحيحاً ولا يبطله أنه تم في مرض الموت .

5 – إذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة – صحة طلاق الطاعنة أثناء مرض الزوج المُطلق – فإنه لا يعيبه ما وقع في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح ما وقع فيه من أخطاء ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير منتج ولا جدوى منه .

وقائع وحيثيات الحكم بحق المطلقة في الارث

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .

وقائع الطعن والنزاع

حيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم …. لسنة …. كلى أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضدهم ، بطلب الحكم ببطلان طلاقها من المرحوم ….. الحاصل في …. وقالت بياناً لدعواها إن مورث المطعون ضدهم سالف الذكر تزوجها بموجب وثيقة الزواج رقم …. عابدين بتاريخ …..

وأصيب بمرض في الكبد وانسداد بالمعدة وأدخل على أثره مستشفى القصر العيني الفرنساوي وتم حجزه بغرفة العناية المركزة من تاريخ دخوله المستشفى في …. وحتى تاريخ وفاته في ….

وإذ علمت من أولاده بأن مورثهم طلقها أثناء حجزه بقسم العناية المركزة ، ولما كانت حالة المورث الصحية خلال تلك الفترة لا تسمح له بالقيام بأية تصرفات إذ كان في حالة غيبوبة تامة ويعانى من عدم الإدراك والشعور وقد توفى وهو في تلك الحالة ، فإن هذا الطلاق يكون باطلاً لوقوعه في مرض الموت

ومن ثم فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين رقمي …. لسنة …. ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ …. بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض

دفع الحاضر عن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما لرفعه على  غير ذى صفة  . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتأييد الدفع المشار إليه وبنقض الحكم المطعون فيه . عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

الدفع المبدى من النيابة والمطعون ضدهما بصفتيهما

وحيث إن الدفع المبدى من النيابة والمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما  بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما سديد

ذلك بأنه من المقرر – في  قضاء هذه المحكمة  – أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو ، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره

فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقضِ له أو عليه بشيء ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غيـــر مقبول ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما لم توجه منهما أو إليهما ثمة طلبات في الدعوى

وقد وقفا موقفاً سلبياً ولم يبديا أي دفع أو دفاع فيها ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما ، فلا يكون للطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض ، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما .

وحيث إنه لما كان الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .

أسباب الطعن

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إن مورث المطعون ضدهم طلقها وهو في مرض الموت فراراً من الميراث

فإن هذا الطلاق يكون باطلاً بغض النظر عن استقرار حالة المورث العقلية وإذ قضى الحكم برفض الدعوى على قوله إن المورث وقت أن أوقع الطلاق على الطاعنة كان في كامل قواه العقلية

واستند في ذلك إلى أقوال شاهدي المطعون ضدهم رغم أنهما يعملان تحت رئاسة أحدهم فضلاً عن عدم درايتهما بالأمور الطبية وإلى الشهادة الطبية التي أشار إليها المأذون رغم عدم إرفاقها بالأوراق الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن النص في المادة 11/3 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن

وتعتبر المطلقة بائناً في مرض الموت في حكم الزوجة إذا لم ترض بالطلاق ومات المطلق في ذات المرض وهى في عدته .

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع الوضعي قرر أخذاً بالمذهب الحنفي أن من كان مريضاً مرض الموت وطلق امرأته بائناً بغير رضاها ومات حال مرضه والزوجة لا تزال في العدة

فإن الطلاق يقع على زوجته ويثبت منه من حين صدوره فإنه أهل لإيقاعه ، إلا أنها ترثه مع ذلك بشرط أن تكون أهلاً لإرثه من وقت إبانتها إلى وقت موته ، رغم أن المطلقة بائناً لا ترث لانقطاع العصمة بمجرد الطلاق ، استناداً إلى أنه لما أبانها حال مرضه اعتبر احتياطياً فاراً هارباً ، فيرد عليه قصده ،

ويثبت لها الإرث ، ولما كان المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذى يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقدير الأطباء ، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير القادر من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به

لما كان ذلك

وكان الواقع في الدعوى وبما لا خلاف عليه بين الطرفين أن المطلق أدُخل مستشفى القصر العيني بتاريخ …. وتم تشخيص حالته المرضية آنذاك بأنه يعانى من اشتباه ورم بالكبد مع انسداد في مخرج المعدة وتم عمل منظار له وأخذ عينات من الكبد وخرج من المستشفى بتاريخ …. ثم أدخل المستشفى مرة ثانية بتاريخ …. غرفة العناية المركزة بذات المستشفى حيث وافاه الأجل في ….

وأن الطلاق المؤرخ …. الواقع منه للطاعنة بطلقة مكملة للثلاث قد بانت منه بهذه الطلقة وهو في مرض الموت وكان ذلك بغير رضاها وعلى ذلك فإن طلاق الطاعنة يكون قد وقع صحيحاً ولا يبطله أنه تم في مرض الموت ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فإنه لا يعيبه ما وقع في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح ما وقع فيه من أخطاء ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير منتج ولا جدوى منه

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 863 لسنة 73 ق جلسة 24 /1 /2006 مكتب فني 57″ أحوال شخصية ” ق 16 ص 72 – جلسة 24 من يناير سنة 2006

مرض الموت. مقصوده. المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه. شرطه.

حيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ….. لسنة ….. كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضدهم، بطلب الحكم ببطلان طلاقها من المرحوم …… الحاصل في ….. وقالت بياناً لدعواها إن مورث المطعون ضدهم سالف الذكر تزوجها بموجب وثيقة الزواج رقم …. عابدين بتاريخ …. وأصيب بمرض في الكبد وانسداد بالمعدة وأدخل على أثره مستشفى القصر العيني الفرنساوي

وتم حجزه بغرفة العناية المركزة من تاريخ دخوله المستشفى في ….. وحتى تاريخ وفاته في …. وإذ علمت من أولاده بأن مورثهم طلقها أثناء حجزه بقسم العناية المركزة، ولما كانت حالة المورث الصحية خلال تلك الفترة لا تسمح له بالقيام بأية تصرفات إذ كان في حالة غيبوبة تامة ويعاني من عدم الإدراك والشعور وقد توفى وهو في تلك الحالة.

فإن هذا الطلاق يكون باطلاً لوقوعه في  مرض الموت  ومن ثم فقد أقامت الدعوى

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين رقمي ….. لسنة ….. ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ …… بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.

دفع الحاضر عن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما لرفعه على غير ذي صفة. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتأييد الدفع المشار إليه وبنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

وحيث إن الدفع المبدي من النيابة والمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما سديد ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات،

ولم يقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما لم توجه منهما أو إليهما ثمة طلبات في الدعوى، وقد وقفا موقفاً سلبياً ولم يبديا أي دفع أو دفاع فيها، ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما، فلا يكون للطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما.

وحيث إنه لما كان الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن مورث المطعون ضدهم طلقها وهو في مرض الموت فرارا من الميراث فإن هذا الطلاق يكون باطلا بغض النظر عن استقرار حالة المورث العقلية

وإذ قضى الحكم برفض الدعوى على قوله إن المورث وقت أن أوقع الطلاق على الطاعنة كان في كامل قواه العقلية واستند في ذلك إلى أقوال شاهدي المطعون ضدهم رغم أنهما يعملان تحت رئاسة أحدهم فضلا عن عدم درايتهما بالأمور الطبية وإلى الشهادة الطبية التي أشار إليهما المأذون رغم عدم إرفاقها بالأوراق الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن النص في المادة 11/ 3 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن “وتعتبر المطلقة بائنا في مرض الموت في حكم الزوجة إذا لم ترض بالطلاق ومات المطلق في ذات المرض وهي في عدته”

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع الوضعي قرر أخذاً بالمذهب الحنفي أن من كان مريضاً مرض الموت وطلق امرأته بائناً بغير رضاها ومات حال مرضه والزوجة لا تزال في العدة، فإن الطلاق يقع على زوجته ويثبت منه من حين صدوره فإنه أهل لإيقاعه، إلا أنها ترثه مع ذلك بشرط أن تكون أهلاً لإرثه من وقت إبانتها إلى وقت موته، رغم أن المطلقة بائناً لا ترث لانقطاع العصمة بمجرد الطلاق،

استناداً إلى أنه لما أبانها حال مرضه اعتبر احتياطياً فاراً هارباً، فيرد عليه قصده، ويثبت لها الإرث، ولما كان المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقدير الأطباء، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير القادر من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى وبما لا خلاف عليه بين الطرفين أن المطلق أدخل مستشفى ……. بتاريخ …….. وتم تشخيص حالته المرضية آنذاك بأنه يعاني من اشتباه ورم بالكبد مع انسداد في مخرج المعدة وتم عمل منظار له وأخذ عينات من الكبد وخرج من المستشفى بتاريخ ……….. ثم أدخل المستشفى مرة ثانية بتاريخ ……….. غرفة العناية المركزة بذات المستشفى حيث وافاه الأجل في ……….

وأن الطلاق المؤرخ …….. الواقع منه للطاعنة بطلقة مكملة للثلاث قد بانت منه بهذه الطلقة وهو في مرض الموت وكان ذلك بغير رضاها وعلى ذلك فإن طلاق الطاعنة يكون قد وقع صحيحا ولا يبطله أنه تم في مرض الموت، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإنه لا يعيبه ما وقع في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح ما وقع فيه من أخطاء ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير منتج ولا جدوى منه.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 863 لسنة 73 بتاريخ 24 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 72

ميراث مرض الموت


  • انتهي البحث القانوني (ميراث مرض الموت: هل يحق للمطلقة بائنا الميراث ؟) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الوصية الواجبة شرعا وقانونا: دعوي مطالبة بالوصية

الوصية الواجبة

صيغة دعوى الوصية الواجبة و مطالبة الأحفاد بالوصية الواجبة وفقا للشرع والقانون والمطالبة بالريع المستحق عنها وذلك تأسيسا علي المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 والمادة 915 من القانون المدنى ووفقا لأحكام المشاع.

دعوي المطالبة بالوصية الواجبة

الوصية الواجبة شرعا وقانونا

بناء على طلب السيد / …………………… المقيم ش – …………… – ميت غمر – محافظة الدقهلية ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحام بالاستئناف ومعه الأساتذة / على محمد أبو المجد ، يوسف محمد احمد المحامون بالزقازيق

 ◙ انا                  محضر محكمة بندر ميت غمر الجزئية قد انتقلت وأعلنت كل من :

 1- …………………………. المقيم ش ……………………. مخاطبا مع ،،

2- …………………………المقيمة ش ………………………. مخاطبا مع ،،

◙ ثم انا               محضر مركز ميت غمر قد انتقلت وأعلنت :

 3- ……………………. المقيم ش …………………………. مخاطبا مع ،،

 4- …………………….. المقيمة ………………………… مركز ميت غمر مخاطبا مع ،،

◙ ثم انا               محضر محكمة بندر طنطا الجزئية قد انتقلت وأعلنت كل من :

5- …………………………… مخاطبا مع ،،

6- …………………………….. مخاطبا مع ،،

 7- ………………………….. مخاطبا مع ،، ويعلنوا .. ش ……….. – ……………. – بندر طنطا

الموضوع

 مطالبه بنصيب وحصة المدعى فى الوصية الواجبة عن جده ” …………” لأبيه ” …………” فى تركته  وضع يد   المدعى عليهم من الاول الى الرابع منذ وفاته والتركة المخلفة هي العقار الكائن ش ……. – ميت غمر – محافظة الدقهلية المكون من دور ارضى وثلاثة أدوار علوية

والمطالبة بالريع المستحق له فى حصته فى هذه الوصية الواجبة المقدرة بحوالي 6.25 % من إجمالي التركة المخلفة بعد استخراج نصيب المدعى عليهم من الاول الى الرابع ، ونصيب المعلن اليهم من الخامس الى السابع فى هذه الوصية الواجبة ، ونصيب أبناء عمته المرحومة ………….. وهم …. ، ….. ، …… أبناء ………….. فى الوصية الواجبة عن والدتهم .

الواقعات

■ بتاريخ ../5/1998 توفى الى رحمة لله تعالى جد الطالب المرحوم / ………………………………… تاركا ورثة شرعيين له المعلن اليهم من الاول الى الرابع

■ هذا وقد كان للمتوفى ابن وهو المرحوم / ……………….” والد الطالب ” قد توفى قبله فى ../4/1990 ، وأيضا ابنة وهى المرحومة / …………………….. ” عمة الطالب ” وقد توفت أيضا قبله فى …/7/1990 ومن ثم فأبنائهما يستحقون وصية واجبة فى تركة جدهم فى حدود الثلث للتركة المخلفة عنه وهى العقار الكائن ش ………….. . – ميت غمر – محافظة الدقهلية

 ■ فقد توفى والد الطالب المرحوم / ………………. وترك  ورثة شرعيين  له وهم الطالب ، المعلن اليهم من الخامس الى السابع ، وتوفت عمة الطالب المرحومة / ………………….. وتركت ورثة شرعيين وهم ………. ، ………. ، …. أولاد …… وكلاهما يستحق الوصية الواجبة فى حدود الثلث فى تركة جدهما ، وكما ثابت من الاعلام الشرعي الخاص بمادة تحقيق وفاته وورثته الرقيم …… لسنة 2009 وراثات بندر ميت غمر

 ■ ومن ثم فبعد استخراج نصيب المعلن اليهم من الاول الى الرابع مضاف اليه نصيب المتوفين ….. ، ….. تكون الانصبة كالاتي :

 ورثة المرحوم / …………… ” الجد ” الزوجة ” المعلن اليها الرابعة ولها الثمن يكون 12.5 % من إجمالي العقار الأبناء الذكور وهم …. ، ….. ، … …. ” المتوفى ” 65.63 % من إجمالي العقار الأبناء الاناث وهم ….. ، ……….. ” المتوفاة “21.88 % من إجمالي العقار

 ■ ومن ثم يكون نصيب الابن المتوفى ” ……….” والد الطالب والمعلن اليهم من الخامس الى السادس هو 21.87 % من إجمالي العقار

 ■ ومن ثم بتوزيع هذه النسبة على ورثته الشرعيين ” الطالب والمعلن اليهم من الخامس الى السابع للذكر مثل حظ الانثيين يكون نصيب الطالب فى هذا المال الشائع بالعقار هو 6.25 % من إجمالي العقار المبين بالصحيفة مشاعا

 ■ وحيث ان الطالب لم يتسلم هذا النصيب مفرزا ولم يتقاضى الريع الناتج عنه منذ وفاة جده الحاصل فى …/5/1998 فانه يحق له والحال كذلك المطالبة به وبريعه .

 السند القانونى للوصية الواجبة

المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946

  • المادة 915 من القانون المدنى
  • المادة 908 من القانون المدنى

أولا : احكام الوصية الواجبة المبينة بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 :

 تنص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على

 ” إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذى مات فى حياته، أو مات معه ، ولو حكما ، بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا فى تركته لو كان حيا عند موته وجبت للفرع فى التركة   وصية    بقدر هذا النصيب فى حدود الثلث “

قد جاء بالنص الزام المورث بها ان لم يوصى بها اختيارا واوجب تنفيذها جبرا على التركة وتكون بمقدار نصيب الولد المتوفى فى حدود ثلث التركة بعد سداد ديونها بحيث ان كان هذا النصيب يجاوز الثلث اقتصر الاستحقاق على الثلث

كما نص أيضا على تقديم الوصية الواجبة على الوصية الاختيارية وتقسم بين مستحقيها قسمة الميراث فيكون للذكر مثل حظ الانثيين . ومن ثم وحيث ان نصيب الابن المتوفى ” مورث الطالب والمعلن اليهم من الخامس الى السابع “

 هو 21.87 % من إجمالي التركة الممثلة فى العقار المبين سلفا بالصحيفة وهو قدر لا يتجاوز ثلث التركة ، وحيث ان مورث الطالب قد توفى حال حياة والده ” جد الطالب “

 فانه يكون للطالب والمعلن اليهم من الخامس الى السابع باعتبارهم ورثته الشرعيين وصية واجبة بإرث نصيب والدهم المقدر بـ 21.87 % من العقار

 وتكون حصة الطالب هي 6.25 % بعد توزيع الانصبة الشرعية بينه وبين اشقاءه المعلن اليهم من الخامس الى السابع

ثانيا توافر شروط الوصية الواجبة فى حق الطالبيين وهى :

  1. أن يكون الفرع الذى مات أصله فى حياة المورث غير وارث من صاحب التركة
  2. ألا يكون المتوفى قد أعطى ذلك الفرع بغير عوض ما يساوى مقدار الوصية الواجبة، أيا كان التصرف الذى صدر من المتوفى
  3. أن يكون الفرع من أولاد الظهور أو من الطبقة الأولى من أولاد البطون
  4. أن يكون الفرع موجودا عند موت من تجب الوصية فى تركته فإن مات الفرع قبل موت من تجب الوصية فى تركته، ولم يخلف أهلا لها فإن الوصية لا تجب
  5. ألا يكون الفرع قاتلا لمن تقع الوصية الواجبة فى تركته قتلا عمدا عدوانا، إعمالا لنص المادة (17) من قانون الوصية

وبإنزال هذه الشروط على واقعات الدعوى يتبين توافرها دون استثناء

 ثالثا : ان الوصية سبب من أسباب كسب الملكية المنصوص عليها بالقانون المدنى

 تنص المادة 915 من القانون المدنى على

 ” تسرى على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها ” .

 المادة 908 من القانون المدني

 تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على الورثة الموصي ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية .

 المادة 875 /1 من القانون المدني تنص علي

تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال أموالهم التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .

 وقد قضت محكمة النقض ان انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة تمامه بمجرد الوفاة …

 فقد قضى ان

مفاد نص المادة 13 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ان المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة على اشهار حق  الارث   كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث الى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية.

الطعن رقم 3424 لسنة 59 ق جلسة 28/9/1994 س 45 ج 2 ص 1244
هذا وبمطالعة الاعلام الشرعي للمرحوم ……………….. يتبين ان

 المدعى والمعلن اليهم من الخامس الى السابع يستحقون لوصية واجبة عن والدهم فى تركة جدهم لأبيهم ومن ثم يتوافر له الصفة والمصلحة ، ويكونوا شركاء على المشاع بحصتهم الشرعية فى هذا العقار المخلف عن جدهم والمبين بصحيفة الدعوى

رابعا : حق الوارث قانونا فى ان يطلب تجنيب حصته المشاع وفرزها :

 

 ◙ تنص المادة 834 من القانون المدنى على

 ” لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ، ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين ، فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه “

◙ والمادة 836 من القانون المدنى على
  • (1) إذا أختلف الشركاء فى أقسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية .
  • (2) وتندب المحكمة إن رأت وجها لذلك خبيرا أو أكثر لتقويم  المال الشائع  وقسمته حصصا إن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير فى قسمته .
 ◙ والمادة 837 من القانون المدنى على
  •  (1) يكون الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية ، فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته .
  •  (2) وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عينا ، عوض بمعدل عما نقص من نصيبه .
 والمادة 838 / 1 من القانون المدنى على

تفصل المحكمة الجزئية فى المنازعات التى تتعلق بتكوين الحصص وفى كل المنازعات الأخرى التى تدخل فى اختصاصها

◙ والمادة 841 من القانون المدنى على

 ” إذا لم تكن القسمة عينا ، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير فى قيمة المال المراد قسمته ، بيع هذا المال بالطريق المبينة فى قانون المرافعات ، وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع.

◙ والمادة 464 من قانون المرافعات على

 إذا أمرت المحكمة ببيع العقار المملوك على الشيوع لعدم إمكان القسمة بغير ضرر يجري بيعه بطريق المزايدة بناء على قائمة بشروط البيع يودعها قلم كتاب المحكمة الجزئية المختصة من يعينه التعجيل من الشركاء.

ومن ثم يتبين من نص المادة 836/1 مدنى انه يجوز لأى شريك إذا لم يجمع الشركاء على القسمة الاتفاقية , ان يرفع دعوى القسمة , فيكون هو المدعى , ويجب أن يرفع الدعوى على سائر الشركاء , فيدخلون جميعا خصوما فى دعوى القسمة .

ومن ثم وهديا على ما تقدم

 وحيث ان المدعى يحق له هو واشقاءه ” المعلن اليهم من الخامس الى السابع الارث فى نصيب والدهم المرحوم ……….. فى تركة والده ” جدهم ” المقرر شرعا كوصية واجبة

 وحيث ان نصيب والدهم فى تركة جدهم هو 21.87 % من إجمالي التركة المخلفة عن الأخير وهو العقار المبين الوصف والمعالم بالصحيفة هذه

وذلك بعد تجنيب نصيب الورثة اعمامه وجدته ” المعلن اليهم من الاول الى الرابع ونصيب أبناء عمته ” المتوفاة ” ومن ثم بتوزيع ارث والده المقدر بـ 21.87 % من إجمالي العقار وفقا للأنصبة الشرعية بينه وبين اخوته ” المعلن اليهم من الخامس الى السابع ” للذكر مثل حظ الانثيين يكون نصيب وحصة المدعى فى العقار هو 6.25 %

ومن ثم وحيث ان

 المدعى عليهم من الاول الى الرابع يضعون اليد على العقار بالكامل ومن ضمنها حصته المقررة شرعا وذلك منذ وفاة جده لأبيه الحاصل فى …/5/1998 ويستأثرون بالانتفاع به دون اعطاءه حقه ونصيبه مفرزا وكذلك   الريع    الناتج عنه بقدر حصته  كانت اقامة هذه الدعوى بطلب فرز وتجنيب حصته الشرعية والريع الناتج عنها منذ وفاة جده لأبيه فى …/5/1998 والمقدرة بـ 6.25 % من إجمالي العقار المبين بالصحيفة مباني وارض

اما والغرض من اختصام المعلن اليهم من الرابع الى السابع فهو لكونهم شركاء الطالب فى هذه الوصية الواجبة وليصدر الحكم فى مواجهتهم

 اما عن المحكمة المختصة قيميا ونوعيا ومحليا بنظر الدعوى

 فانه ينعقد للمحكمة الجزئية بميت غمر ” مكان العقار ” وفقا لنص المادة 836 / 1 مدنى ، المادة 43 / 3 من قانون المرافعات التى تنص على تختص حكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها ألفي جنيه فيما يلي :

 3- دعاوى قسمة المال الشائع .

 بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد انتقت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة بندر ميت غمر الجزئية الدائرة ( ) مدنى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بجلستها التى ستنعقد علنا يوم الموافق / / 2016 لسماع الحكم بـ :

1- قبل الفصل فى الموضوع

ندب خبير في الدعوى تكون مهمته فرز وتجنيب حصة المدعى المقدرة بـ 6.25 % في تركة مورثه المرحوم / ………………. المقدرة بـ 21.87 % التى الت له عن والده المرحوم / ………….. ” كوصية واجبه وذلك في العقار الكائن ش ………………………………. – ميت غمر – محافظة الدقهلية المكون من دور ارضى وثلاثة أدوار علوية وفي حالة عدم مكان الفرز والقسمة والتجنيب يقدر قيمة العقار ليقضى ببيعه بالمزاد العلني وفقا للثمن المحدد لها بتقرير الخبير المنتدب

2- الزام المدعى عليهم من الاول الى الرابع بتسليم المدعى حصته مفرزة في العقار الكائن ش …….. – ميت غمر – محافظة الدقهلية على ضوء ما سيسفر عنه تقرير الخبير وفي حالة عدم إمكان الفرز والقسمة والتجنيب يقضى ببيعه بالمزاد العلني وفقا للثمن المحدد له بتقرير الخبير المنتدب .

3- تقدير نصيب المدعى في الريع بقدر حصته 6.25 % الناتج عن أعيان التركة المذكورة وذلك من تاريخ وفاة جده لأبيه الحاصل في …./../1998 وحتى الفصل في هذه الدعوى وإلزام المدعي عليهم من الاول الى الرابع بأداء نصيب المدعى بالتضامن فيما بينهم . 4- إلزام من ترى المحكمة الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

 مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعى

 ولأجل العلم ،،،

استحقاق المبلغ الموصي به على التركة

 

استحقاق المبلغ الموصي به على التركة من تاريخ وفاة الوصية وينفذ في ثالث مالها . التزام الوارث المتأخر في الوفاء به من مال التركة – بالفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة الرسمية . لا يمنع من ذلك أن تكون التركة غير معلومة المقدار على وجه قاطع لأن الفوائد مرتبطة بمقدار ما ينفذ من هذا المبلغ في ثلث التركة وتلتزم بها التركة ولو جاوزت بإضافتها الى مبلغ الوصية الثلث .

إذا كان المبلغ الموصي به يستحق على التركة من تاريخ وفاة الموصي و ينفذ في ثلث مالها ، فإن الوارث الذى يتأخر في الوفاء به للموصي له يكون ملزماً بهذه الصفة – من مال التركة – بفوائد التأخير عنه من تاريخ المطالبة الرسمية [ م ١٢٤ من القانون المدنى القديم ]

و لا يمنع من ذلك أن تكون التركة التى ينفذ المبلغ المحكوم به من ثلثها غير معلومة المقدار على وجه قاطع لأن الفوائد مرتبطة بمقدار ما ينفذ من هذا المبلغ في ثلث التركة و تلتزم بها التركة و لو جاوزت بإضافتها إلى مبلغ الوصية هذا الثلث إذ تعد الفوائد في – هذه الصورة – تعويضاً عن عدم الوفاء بالمبلغ الموصي به و الذى استحق فعلاً للموصي له بوفاة الموصي

الطعن رقم ٥٣٦ لسنة ٢٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ١٩٦٢/٠٦/٢١ – مكتب فنى -سنة ١٣ – قاعدة ١٢٤ – صفحة ٨٣٧

استخراج الوصية الواجبة من التركة

استخراج الوصية الواجبة من التركة

استحدث المشرع حكما جديدا بنص المادة ٧٦ من القانون رقم ۷۱ لسنة ١٩٤٦ بأحكام الوصية فقرر انه :-

اذا لم يوص الميت لفرع ولده الذي مات في حياته ، او مات معمولو حكما بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا فى تركته لو كان حيا عند موته

 وجبت للفرع وصية بقدر هذا النصيب في حدود الثلث بشرط أن يكون غير وارث ، والا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض عن طريق تصرف آخر قدر ما يجب له وان كان ما اعطاه الحكم ، ويستفاد من هذه النصوص اقل منه وجبت له وصية بقدر انه يشترط لاستحقاق الوصية ما يكمله

وتكون هذه الوصية الواجبة لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات ، ولأولاد الابناء من أولاد الظهور وان نزلوا على ما يحجب كل اصل فرعه  دون فرع غيره وان يقسم نصيب كل فلو كان وارثا ولو مقدارا ضئيلا حرم اصل على فرعه وان نزل قسمة المرات كما لو كان أصله أو أصوله

وقد كان لهذا النص اثر اجتماع بارز ، اذ أعطى الحفدة من تركة الاجداد والجدات انصباء تعوضهم هذا  الحرمان ، وزالت به الفوارق التي كانت توجد بين فروع الاصل الواجبة على الثلث مهما كان عدد الواحد ، وساق المشرع في المواد ۷۷ اصول المستحقين لها ۷۸، ۷۹ من هذا القانون أحكاما الرابع  أن الوصية تجب لأولاد مكملة للمادة ٧٦ التي انشأت ذلك الحكم

الاستاذ جاد الحق على القاضى بمحكمة مصر الجديدة للأحوال الشخصية



كيفية التعامل مع صيغة دعوى إثبات زواج وإثبات الدفاع أمام المحكمة

صيغة إثبات زواج قانونية

هذه الدعوى صيغة إثبات زواج من الناحية القانونية والشرعية  ويدعونا الى النصيحة ابتعدوا عن الزواج العرفي فمن أراد الزواج حقيقة وتكوين أسرة صالحة لن يلجأ الى الزواج العرفي فالمتزوج عرفيا أنثى أو ذكر بين رحي أمرين كليهما أمر من الأخر.

  • الأول الشابة الصغيرة المغرر بها من شاب لعوب وفى غيبة رقابة الأسرة وفى ظل هذا العصر المليء بالمغريات والمثيرات الا من رحم ربي ويفعل الشاب فعلته هاربا مما فعله بالشابة المكلومة منكرا علاقته بها فتتخيل أنها انتهت وتهرب أو تنتحر من الفضيحة ولكن لها حل قانوني شرعي بإثبات الزواج وقيده في الأحوال المدنية
  • والأمر الثاني يتعلق الشاب صغير حديث السن ويقع تحت يد امرأة لعوب تتزوجه عرفيا طمعا في مال أهله أو ماله وتساومه فاحذر الزواج العرفي ممن لا تستحق ولا تتخيل بأن تمزيق ورقة الزواج العرفي أو سرقتها انتهي الأمر فقد تستطيع الزوجة اثبات هذا الزواج وقيده بالأحوال المدنية

صيغة إثبات زواج واقع مجتمعي

صيغة دعوى إثبات زواج

مر مكتبنا ( عمار للمحاماة ) خلال سنوات عملنا المستمرة من 1997 وحتى الأن بثلاث قضايا أساسها الزواج العرفي ولكل منها وقائع وان كانت تتشابه في الزواج العرفي الا أنها اختلفت في اثبات وقائعها وهذه القضايا هي

  1. الأولى زواج بنت تبلغ من العمر 16 عاما بعقد عرفي وتهرب الزوج وانكار الزواج وقد تم اثبات الزواج بشهادة الشهود والقرائن والعقد المكتوب وقد تم قبول الدعوي من محكمة أول درجة وتأييد الحكم أمام محكمة الاستئناف العالي
  2. الثانية زواج امرأة بعقد عرفي عام 2011 محرر على يد محامي ومختوم بخاتمه وفى حضور شهود وولي أمرها وانجاب ولدين من هذا الزواج واستخراج شهادة ميلاد لهم والتحاقهم بالتعليم وبعد 15 سنة يتهرب الزوج من الزواج وينكره فتم اثبات الزواج بالشهود والمستندات والقرائن وقضى بذلك من محكمة الاستئناف العالي بعد رفض محكمة أول درجة الدعوي
  3. الثالثة تم  اثبات الزواج بدون عقد حيث تزوجت بعقد عرفي فى حضرة شاهدين وانجبت وسرق منها عقد الزواج فتم اثبات الزواج ونسب المولود ماما محكمة الاستئناف العالي بالشهود

الحكم الصادر في الثلاث دعاوى بإثبات الزواج

الثلاث قضايا قضي فيها بالرفض من محكمة أول درجة ، وفى الاستئناف قضت محكمة الاستئناف العالي بالإلغاء والقبول بإثبات الزواج

صيغة دعوى إثبات زواج قضى فيها بالقبول 28/4/2016

انه فى يوم            الموافق      /     / 2014

بناء على طلب السيدة / ………….. المقيمة……..– مركز الزقازيق ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا              محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / …………. المقيم ناحية………. مركز الزقازيق     مخاطبا مع ،،،

الموضوع

بعقد زواج عرفي مؤرخ ..-.-2014 تزوج المعلن اليه من الطالبة على سنة لله ورسوله وفى حضور شاهدي عدل مذيل العقد بتوقيعهم على ما تم وعلى صحة هذا الزواج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وهم :

  • ………………..
  • ………………..

هذا وقد دخل المعلن اليه بالطالبة وعاشرها معاشرة الأزواج  .

هذا وحيث ان هذا الزواج ما زال قائما وقد توافرت فيه الشروط القانونية والشرعية اللازمة لصحة انعقاده وهى الايجاب من جانب المعلن اليه والقبول من جانب الطالبة وذلك برضاء تام منها ومن ثم يكون العقد قد توافرت فيه كافة الأركان الأساسية من ايجاب وقبول وشهود واشهار

أسانيد إثبات الزواج شرعا وقانونا

المدعية تستند فى دعواها الى :

1- ان القيد الوارد فى المادة 17 ق رقم 1 لسنة 2001 والمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 قاصر على الدعاوى الناشئة عن الزواج دون دعوى اثبات الزواج التى تنص على

( لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى ولا تقبل عنــد الإنكــــار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي أول أغسطس سنة 1931 مالم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غير هما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا اذا كانت شريعتهما تجيزه ).

و قد أكدت ذلك محكمة النقض حيث قضت بأن

” القيد المنصوص عليه في المادتين 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 و 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تقديم وثيقة زواج رسمية قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، فلا يمتد إلى الدعاوى الناشئة عن النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية ، فيجوز للزوج أو للزوجة اثبات الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها و لو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية”.

الطعن رقم 643 لسنة 73 ق – جلسة 23/4/2005 س 56
وقد ذهب المستشار اشرف كمال فى مؤلفه – إلى أن

مؤدى حكم محكمة النقض المشار إليه سلفاً – إخراج دعوى الزوجية من القيد

 المستشار/ أشرف مصطفى كما ل- موسوعة الأحوال الشخصية – ص 332

و بإفراغ ما نصت عليه هذه المادة على الدعوى الماثلة أمام عدالتكم نجد ان المدعية والمدعى عليه قد بلغوا السن القانونى للزواج والمنصوص عليه فى الفقرة الأولى من هذه المادة .

2- أن عقد الزواج عقد رضائي يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة

قضت محكمة النقض

أن عقد الزواج عقد رضائي يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة , فإذا ثار نزاع بين ذوى الشأن حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعاً كان لهم الحق فى الالتجاء إلى القضاء قبل توثيق العقد طبقاً للقانون ولا تعارض بين الشروط الموضوعية لعقد الزواج والشروط الشكلية أو الإجرائية إذ أن بحث الشروط الموضوعية وحسم ما يدور حولها من خلاف منوط بالقضاء دون جهة التوثيق

الطعن 194 لسنة 64 ق لسنة 49 مكتب فنى جلسة 19/10/1998 س 59
مشار اليه المستشار اشرف كمال – ص 332 الجزء الاول قوانين الاحوال الشخصية

3- انه إذا كانت الطلبات التى رفعت بها الدعوى واستمرت حتى قفل باب المرافعة هي إثبات الزواج فإن الدعوى تكون مقبولة

وذلك دون التقيد بالشروط المنصوص عليها فى المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 والمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 والخاصة بالسن الواجب توافرها فيمن يوثق عقد زواجه يجوز إثبات علاقة الزوجية حتى مع إنكارها بأي وسيلة من وسائل الإثبات ( الورقة العرفية , الإقرار , محاضر شرطة , البينة ………….. إلخ )

وهو المقرر عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 دون أي قيود سوى توافر أركان العقد وشروطه ويجوز إثبات علاقة الزوجية حتى ولو كانت العلاقة الزوجية منكرة وتدل على تلك العلاقة  القرائن   مثل شهادات ميلاد الصغار , إقرار من الزوج أو الزوجة بتلك العلاقة أو ورقة عرفية أو بينة الزوجة أو الزوج كون أن القيد الوارد فى المادة سالفة الذكر يسرى على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك المرفوعة بإثبات الزواج نفسه .

فيجوز إذن لأى من الزوجين رفع الدعوى بإثبات الزوجية عند وجود نزاع فيها دون الاحتجاج عليه بهذا القيد والمقصود بالدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , الدعاوى التى تكون الزوجية سبباً مباشراً لها كدعوى الطاعة أو النفقة أو الصداق أو الميراث .

ومن ثم لا ينال هذا القيد من الزواج ذاته , فالزواج طالما استوفى اركانه وشرائط انعقاده وصحته ونفاذة ولزومه فهو زواج قائم ويرتب آثاره الشرعية , فالشريعة الإسلامية لا تتطلب إثبات عقد الزواج لا فى ورقة عرفية أو رسمية , ولذلك فالزواج العرفي زواج شرعي صحيح .

فالمنع من سماع الدعوى قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك الدعاوى المتعلقة بإثبات الزواج فهذه لا يسرى عليها ذلك القيد

ذلك أن المقرر فى قضاء النقض

أن القيد الوارد فى المادتين 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية , 17 من القانون 1 لسنة 2000 بشأن وجوب تقديم وثيقة زواج رسمية . اقتصاره على الدعاوى الناشئة عن  عقد الزواج   عدم امتداده للدعاوى الناشئة عن النزاع فى وجود الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها ولو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية .

المستشار/ حسن عبد الصبور حسن – رئيس الاستئناف- مدير إدارة المحاكم – اثبات الزواج

4- فتوي دار الإفتاء بشأن انعقاد الزواج

 أفتت دار الإفتاء المصرية في ذلك بأنه

” ينعقد الزواج شرعاً بين الطرفين ( الزوج و الزوجة ) بنفسيهما أو بوكيلهما أو وليهما بإيجاب من أحدهما و فيول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة في كتب الفقه ، و تترتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج ، و يثبت لكل من الزوجين قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف على توثيق العقد رسمياً أو كتابته بورقة عرفية ، و هذا كله من الوجهة الشرعية ، أما من الوجهة القانونية فإن المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 قد نص في الفقرة الرابعة من المادة 99 منه على أنه (…………….) ، ومقتضى ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون بوثيقة رسمية

فتواها بتاريخ 1/2/1957 في الطلب رقم 582 لسنة 1963 – مشار إليها بمؤلف المستشار البكري – الكتاب الأول – ص 131

5- المقرر فى الفقه الحنفي المادة 145 فى اثبات النكاح انه اذا وقع النزاع بين الزوجين فى امر النكاح يثبت بشهادة رجلين عدلين او رجل وامرأتين عدول وبالنكول .

 يثبت الزواج فى الفقه الحنفي بأحد الأدلة الآتية :  البينة ـ الاقرار- النكول عن اليمين

6- إقرار الزوج بعلاقة الزوجية امام مجلس العقد

وتوقيعه على العقد وعلى استلامه قائمة منقولات الزوجية الخاصة بالمدعية والمسلمة له على سبيل الأمانة الامر الذى معه يكون للطالبة حق اللجوء للقضاء بغية الحكم بإثبات زواجها من المعلن اليه بموجب عقد الزواج العرفي المؤرخ 28 – 3 – 2014 وما يترتب عليه من اثار .

هذا وقد تقدمت الطالبة الى مكتب تسويات اسرة بندر الزقازيق بالطلب رقم ….. لسنة 2014 وقد حفظ .

بنــــاء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية لشئون الاسرة نفس امام الدائرة (     ) اسرة مركز من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم                الموافق    /     / 2014 لسماعه الحكم :

بإثبات زواجه من المدعية بموجب عقد الزواج العرفي المؤرخ ..-.-2014 مع ما يترتب عليه من اثار والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

ولأجل العلم ,,,

هل تعرف الشريعة المسيحية الزواج العرفي

الزواج المسيحي قولا واحدا هو زواج ديني لا بد وان ينعقد على يد رجل الدين المسيحى بالكنيسة ، والمسيحية لا تعترف بالزواج المدني والعرفي ولا تعرف   تعدد الزوجات   وأي زواج خارج الكنيسة باطل لعدم تحقق رجل الدين من توافر شروط انعقاده وخلو طرفيه من موانع الزواج وتوثيق الزواج المدني بالجهات المختصة لا يصحح الزواج المدني والعرفي الباطل لأنه ليس بزواج ديني صحيح ولا يعترفون به ولا يرتب أثارة.


  • انتهي البحث القانوني ( صيغة دعوى إثبات زواج: مصريين شرعا وقانونا) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي وضمان عدم التعرض 439 مدني

رد عقار للمشترى ببيع عرفي

أحكام المادة 439 مدني و رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي ( استئناف الرفض ) نعرض واقعة اخلال ورثة البائع بضمان عدم التعرض بوضع اليد على ما باعه مورثهم ومنع المشتري من الانتفاع بالعقار وحيازته وفقا لنص المادة 439 من القانون المدني.

رد عقار بالطرد

وقضاء محكمة أول درجة برفض طلب التنفيذ العيني لضمان التعرض بطرد الغاصب ورد العقار للمشتري لينتفع به على سند نراه مخالفا لصحيح النص القانوني بأن المورث البائع لا يملك ما باعه لأن   الملكية    مقيدة في السجل العيني باسم مالك اخر ويده ويكوه معه منبت الصلة بالعقار محل التداعي وباع ما لا يملك لمن لا يستحق وقضت المحكمة بناء على تلك الحيثيات بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة

مخالفة حجية عقد البيع العرفي

وقد خالفت المحكمة حجية عقد البيع العرفي بين طرفيه وأثاره المترتبة عليه بقوة القانون بينهم ومنها ضمان التعرض من البائع وورثته ، وأن دعوى الطرد للغصب والتنفيذ العيني لضمان التعرض لا تحتاج أن يكون العقد مسجلا لأنها ليست دعوي استحقاق ملكية وانما تنصب على حق المشتري في الانتفاع والاستعمال.

رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي

استئناف حكم رفض ضمان التعرض وطرد الغاصب

انه فى يوم        الموافق    /    /2014

بناء على طلب كل من:

1- السيدة / …….

2- السيد / ………..

المقيمين ……– ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا         محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت كل من :

1- السيد …….

2- السيد / …………

3-السيدة / ……………..

ويعلنوا  ……………………

الموضـــــــوع

اقام الطالبان الدعوى رقم … لسنة …. . ….. بغية الحكم لهم بـطرد المعلن اليهم من العقار الكائن ش ……….. والمكون من ثلاثة أدوار على مساحة 69 م2 والمبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى الافتتاحية وتسليمه لهم خاليا من الأشخاص والشواغل سليما من أي تلفيات مع حفظ كافة حقوقهم القانونية الأخرى .

السند الواقعى للمدعيين فى طلب رد العقار المبيع لهما

وذلك على سند

من انهم بعقد بيع ابتدائي مؤرخ ../../2003 قد اشترا العقار موضوع التداعي ( ارض ومباني ) من مورثة المدعى عليهم المرحومة / …….. مقابل ثمن إجمالي وقدره خمسون الف جنيه دفعوا بالكامل بمجلس العقد والمحكوم بصحته كمحرر منسوب صدوره الى مورثتهم بالحكم …. لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق بعد تحقيق الطعن بالتزوير

حيث ثبت لدى المحكمة صحة العقد ونسبة صدوره الى مورثة المدعى عليهم وصحة توقيعها عليه وغرمت المحكمة المدعى عليهم الف جنيه بسبب ذلك وقد تأييد هذا الحكم فيما قضى فيه من صحة العقد بالاستئناف رقم … لسنة 2010 مدنى مستأنف الزقازيق .

هذا ومنذ استلام المدعين للعقار فى ./../2003 وهم ينتفعون به وحيازتهم   حيازة هادئة    الى ان فوجئوا بقيام المدعى عليهم فى ././2012 بغصب العقار ويضعون يدهم عليه بدون سند من القانون مخلين بالتزامهم المؤبد بضمان عدم التعرض حيث انهم خلف عام للبائعة مستغلين حالة الانفلات الأمني فى تلك الفترة ووجود المدعية الأولى بمفردها حيث ان زوجها المدعى الثاني يعمل بالمملكة العربية السعودية .

هذا وقد قامت المدعية الأولى بتحرير محضر بذلك برقم …… لسنة 2012 ادارى مركز الزقازيق والثابت فيه من التحريات وشهادة الشهود والمعاينة غصب المدعى عليهم للعقار بالقوة واستخدام العنف واتلاف ما به من منقولات خاصة بالمدعين وقيد برقم …. لسنة 2013 جنح مركز الزقازيق وتم الحكم عليهم بالحبس.

المستندات المؤيدة لحق الانتفاع والاستعمال ورد العقار

هذا وقد قدم المدعيان لمحكمة اول درجة المستندات المؤيدة لدعواهم وهى :
  • 1- اصل عقد البيع المؤرخ ./../2003 الثابت فيه شراؤهم العقار موضوع التداعي من مورثة المدعى عليهم المرحومة / ……. مقابل ثمن إجمالي وقدره خمسون الف جنيه استلمتهم بالكامل بمجلس العقد والمذيل ببصمة المدعى عليه الاول كشاهد ( ………… ) وهو زوج البائعة .
  • 2- اصل عقد البيع المؤرخ .././1990 سند البائعة للمدعين والثابت فيه انها اشترت من اخوتها نصيبهم فى العقار الذى ال لهم جميعا بالميراث الشرعي عن والدهم / المرحوم / …… والذى ال اليه أيضا  بالميراث الشرعي   عن والدته المرحومة / ………… الوارد اسمها بالصحيفة العقارية بالسجل العيني .
  • 3- صورة طبق الأصل من الحكم رقم ……. لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق القاضى وقبل الفصل فى موضوع الدعوى بصحة العقد سند المدعين المؤرخ ./../2003 ونسبة صدوره الى البائعة ( مورثة المدعى عليهم ) بعد تحقيق الطعن بالتزوير .
  • 4- صورة ضوئية من الاستئناف رقم … لسنة 2010 المؤيد لحكم صحة العقد رقم …. لسنة 2008 .
  • 5- صورة ضوئية من المحضر الإداري رقم ….. لسنة 2012 مركز الزقازيق الثابت فيه واقعة الغصب .

السند القانوني لحق ضمان التعرض برد العقار المبيع

هذا وقد استند المدعيان فى دعواهم الى نصوص المواد 802 ، 803 ، 804 ، 805 ، 439 ، 458 من القانون المدنى حيث انهم بموجب عقد البيع المؤرخ ./../2003 يحق لهم الانتفاع بالعقار وحيازته والزام المدعى عليهم بضمان عدم التعرض لهم فى ذلك حتى ولو كان عرفيا غير مسجل.

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض

( دعوى الطرد للغصب الغرض منها حماية صاحب الحق فى استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق )

الطعن 6154 لسنة 62 ق جلسة 16/12/1996 س 47 ص 1576
والمقرر أيضا

( عقد البيع ينقل الى المشترى ولو لم يكن مشهرا جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة ، منها حقه فى طرد الغاصب واستلام المبيع وثمراته من وقت استلام المبيع لأنه من الاثار التى تنشأ عن عقد البيع الصحيح )

الطعن رقم 1216 لسنة 54 ق جلسة 19/11/1989
المقرر كذلك

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

وحيث ان المدعى عليهم وهم بعض ورثة البائعة للمدعيين فانهم يلتزمون بضمان عدم التعرض للمدعيين فى الانتفاع بالعقار المبيع وحيازته فيحق طلب منعهم اذا تعرضوا للمدعيين فان كانوا قد وضعوا يدهم على العقار فيحق لهم طلب طردهم واستلام العقار منهم تبعا لذلك ولالتزامهم بضمان عدم التعرض .

هذا وتداولت الدعوى بالجلسات امام محكمة اول درجة واثناء ذلك طعن الحاضر عن المدعى عليه الثاني على عقد البيع المؤرخ ./../2003 سند المدعيان بالتزوير فتمسك المدعيان بعدم جواز ذلك لسابق الفصل فيه بحكم نهائي كما سبق ايضاحه .

هذا وبجلسة ../../2013 قضت محكمة اول درجة فى الدعوى بحكم منطوقه : حكمت المحكمة :

 بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة   والزمت المدعيان بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة .

وبمطالعة الحكم يتبين ان محكمة اول درجة قد أسندت حكمها الى
  1. ان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حقه فى استلام المبيع وطرد الغاصب منه شريطة ان يصدر ذلك البيع ممن له صلة بالعقار المبيع وصفة فى بيعه بتسلسل ملكية صحيح وان الثابت لها من مطالعتها للحكم رقم …. لسنة 2008 مدنى جزئي مركز الزقازيق ( دعوى صحة ونفاذ )
  2. والمقامة من ذات المدعيان فى الدعوى الراهنة قبل ذات المدعى عليهم واخرين بصفتهم ورثة المرحومة / …….. طالبين الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ./../2003 ( ذات السند فى الدعوى الراهنة ) انه قد قضى فيه بجلسة .././2010 برفض الدعوى تأسيسا على كون البائعة للمدعيين ليست مالكة للأرض محل العقار
  3. ومن ثم غير مالكة للعقار وذلك حسبما ورد بشهادة التأشيرات القيودات الصادرة من السجل العيني ومن كونه مملوك لأخرين ومن ثم فان تصرفها بالبيع لكلا المدعيان هو بمثابة عطاء من لا يملك لمن لا يستحق
  4. ومن ثم فعقد البيع سند الدعوى صدر ممن ليس له صفة ومن ثم فالمدعيان ليس لهم صفة فى الدعوى الراهنة بطلب طرد المدعى عليهم من العقار.

هذا ولما كان ما ذهبت اليه محكمة اول درجة مخالف لصحيح القانون وللثابت بالأوراق وبناء على استنباط خاطئ مشوبا بالفساد فى الاستدلال فان الطالبان يستأنفان هذا الحكم فى الميعاد .

أسباب الطعن بالاستئناف لمخالفة ضمان التعرض

 

1- الخطأ فى تطبيق القانون

المقرر فى قضاء محكمة النقض

( اذا كان استخلاص توافر الصفة فى الدعوى من قبيل فهم الواقع المطروح على المحكمة فان واجبها يقتضيها ان يعتمد فى استنباط هذا الواقع على ما قدم اليها من ادلة حقيقية لها اصل ثابت فى الاوراق وان قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله)

الطعن رقم 1065 لسنة 70 ق جلسة 27/11/2001

وحيث ان رافع الدعوى هو من يزعم انه صاحب الحق المدعى به فيها فان مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى تكون هي بذاتها صفته فى رفعها لان هذه الصفة لا تعدوا ان تكون هي ادعاؤه بانه صاحب الحق ومن ثم حق القول بان المصلحة الشخصية المباشرة تمتزج بالصفة

مشار اليه – عبد الباسط جميعي – ص 350- ص 352

وحيث ان عدم قبول   دعوى الصحة والنفاذ   فى البيع العقاري فى حالة عدم اختصام البائع للبائع لا يتعلق بموضوع عقد البيع واستيفائه لأركانه وشروط صحته ولكنه يتعلق بأمر خارج عن ذلك وهو امكان تسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى وطلب التسليم لا علاقة له بذلك فاذا كان العقد صحيحا وجب إجابة طلب تنفيذ أي التزام من الالتزامات الناتجة عنه ومنها بالطبع الالتزام بالتسليم ولو لم يسجل

مشار اليه – المستشار محمود الخضيري – صحة التعاقد – ص 54

وحيث ان المقرر كذلك

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

هذا وبمطالعة اوراق الدعوى يتبين ان المستأنفين لهم حق ثابت يقره القانون ومصلحة قانونية مباشرة فى طرد المستأنف ضدهم من العقار المبيع لالتزامهم بضمان عدم التعرض كأثر من اثار عقد البيع المؤرخ ./../2003 ( سندهم ) والمحكوم بصحته ونسبة صدوره الى البائعة ( مورثة المستأنف ضدهم )

فالمستأنفين يطالبان بتنفيذ التزام شخصي وهو الزام المستأنف ضدهم بعدم التعرض لهم فى الانتفاع بالمبيع وحيث ان الصفة تمتزج بالمصلحة فان دعوى المستأنفين تكون قد أقيمت ممن له صفة

فالمقرر

( ان من اثار عقد البيع نقل منفعة المبيع الى المشترى من تاريخ ابرام العقد يستوى فى ذلك ان يكون مسجلا او غير مسجل ويترتب على ذلك حق المشترى فى ادارة المبيع وعلى هذا يكون للمطعون ضدهم صفة فى رفع الدعاوى المتعلقة بهذا الحق )

نقض 26/11/1981 طعن 271 لسنة 47 ق

كما ان البائعة لهم ( مورثة المستأنف ضدهم ) لها صفة فى بيعها العقار لهم حيث انها اشترت من اشقائها نصيبهم فى العقار الذى ال لهم جميعا بالميراث الشرعي عن والدهم المرحوم ….. والذى ال له بالميراث الشرعي عن والدته المرحومة / …… الوارد اسمها بالشهادة العقارية وثابت هذا من عقد البيع المؤرخ .././1990 سند مورثة المستأنف ضدهم.

فالمقرر ان

الملكية تنتقل للوارث بمجرد الوفاة دون حاجه للتسجيل طبقا للمواد 1 ، 2 من القانون 77 لسنة 1943 الخاص بالمواريث

هذا والمقرر ان

( توافر صفة الخصوم فى الدعوى لمحكمة الموضوع ان تستعين بخبير لتحقيق الوقائع المادية بها والتي يشق عليها الوصول اليها والتي تستخلص منها مدى توافر الصفة فى الدعوى )

نقض 21/12/1979 طعن رقم 5 لسنة 49 ق

ومن ثم يتمسك المستأنفين بطلب ندب خبير لتحقيق ذلك .

2- الفساد فى الاستدلال والاستنباط الخاطئ وعدم حجية الحكم ../ 2008 على الدعوى الراهنة لاختلاف الموضوع _ م 101 اثبات – ولعدم بحث الملكية

المقرر بمحكمة النقض

( لئن كانت دعوى صحة التعاقد قد تتسع لبحث ما عسى ان يثار فيها من منازعات بشأن الملكية باعتبارها دعوى استحقاق مالا الا ان الحكم الصادر فيها لا يحوز حجية بشأن الملكية ما لم تكن قد اثيرت وبحثها الحكم الصادر )

نقض 7/12/1995 طعن 1040 س 61 ق

المقرر أيضا

( لا يكفى ان يكون الحقان متعلقين بشيء واحد فالحكم برفض ملكية عقار معين لا يمنع المطالبة بحق انتفاع او بحق ارتفاق على هذا العقار ذاته .

مشار اليه – قانون الاثبات – المادة 101 – الدناصوري وعكاز – ص 887 – ج 3 – طبعة 2011

المقرر أيضا

( اذا ظهر للمحكمة من اوراق الدعوى ان سند ملكية البائع هو    الميراث الشرعي   عن مورثه ففي هذه الحالة اذا لم يتدخل احد فى الدعوى وينكر على البائع ملكيته عن طريق هذا المصدر فانه يتعين على القضاء قبول الدعوى )

مشار اليه – د محمد المنجى – صحة التعاقد – ص 215 – طبعة 2009
فمن أسباب كسب الملكية الميراث ( م 875 مدنى ) وهو واقعة مادية ( م 1 ، 2 ق 77 / 1943 )

ومن ثم وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى يتبين وبحق ان الحكم رقم ….لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق الذى أسندت اليه محكمة اول درجة منطوق حكمها أولا لم يبحث الملكية ولم يفصل فيها

وثانيا لم يحكم ببطلان العقد او عدم استيفائه لأركانه بل قضى بصحة العقد ونسبة صدوره الى مورثة المستأنف ضدهم كبائعة ومن ثم ليس له حجية بشأن الدعوى الراهنة حيث ان رفض الدعوى لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية التى لا تدل على الملكية .

فالمقرر

( أسباب كسب الملكية حددها القانون عل سبيل الحصر وليس من بينها قيد اسم شخص بذاته فى السجلات التى تعدها الدولة لجباية الضرائب فهذا القيد لا يعدو ان يكون قرينة بسيطة على الملكية قابلة لإثبات العكس)

نقض مدنى 5/5/1986 طعن 424 لسنة 53 ق

فلو صح استنباط محكمة اول درجة فان بيع ملك الغير صحيح وقائم ومنتج لأثاره

فالمقرر

( مقتضى تمسك المشترية بقيام العقد فى بيع ملك الغير ان يظل العقد صحيحا منتجا لأثاره بين العاقدين ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض

طعن 1173 / 54 ق جلسة 8/5/1988

وكذلك ان

( من اثار عقد البيع العرفي حق المنفعة دون حق الرقبة م 458 / 2 مدنى ولو لم يسجل ويبقى حق الرقبة على ملك البائع )

طعن 1579 / 57 ق جلسة 30/1/1990 وطعن 455 / 34 ق جلسة 21/11/1968

ومن ثم يحق للمستأنفين طلب تنفيذ الالتزامات الشخصية الناشئة عن العقد طالما انه صحيح مستوفيا لأركانه ومنها ضمان عدم التعرض وطرد الغاصب بلا سند ولا يكون للحكم الصادر برفض الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف أي حجية على الدعوى الراهنة لأنه لم يحكم ببطلان العقد بل قضى بصحته

فالمقرر ان

دعوى الطرد للغصب والزام البائع بعدم التعرض هي دعوى شخصية يطالب فيها المدعى بالتزامات شخصية ومن ثم فهي ليست دعوى استحقاق الامر الذى معه يكون المدعى فى غير حاجة الى اثبات الملكية وانما كل ما يطلب منه اثبات العقد الذى انشأ التزاما برد الشيء

مشار اليه – المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدنى – ص 195 – ج 7
فالمقرر فى قضاء النقض:

( ترفع دعوى الطرد للغصب على المغتصب وحده . ولا يلزم فى دعوى الطرد للغصب اختصام صاحب التكليف او ورثته )

الطعن 2508 لسنة 54 ق جلسة 1/3/1990
والمقرر

( اذا بنى القاضى حكمه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له او موجود ولكنه مناقض لما اثبته او غير مناقض ولكنه من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه كان هذا الحكم باطلا )

نقض 29/4/1981 طعن رقم 647 لسنة 48 ق

هذا وقد بنت محكمة اول درجة منطوق حكمها بانتفاء صفة المدعيان الى الحكم رقم …. / 2008 القاضى برفض طلب الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية

وان الثابت بها ان العقار مملوك للغير وهو قرينة بسيطة تقبل اثبات العكس فإثبات اسم شخص فى التكليف ليس دليلا على ملكيته كما ان الحكم لم يقضى ببطلان العقد

ومن ثم يحق طلب تنفيذ أي التزام من الالتزامات الناشئة عنه كما ان الحكم لم يبحث الملكية ومن ثم يستحيل استخلاص هذا الامر منه

3- ان محكمة اول درجة قد كيفت دعوى المستأنفين وطلباتهم تكييفا خاطئا انها دعوى استحقاق

 

مما حجبها عن تحقيق سند المدعيان ومورثة المدعى عليهم بل وتحقيق سند وضع يد المدعى عليهم على العقار موضوع التداعي ومدى اخلالهم بالتزامهم بضمان عدم التعرض

فالمقرر انه:

واذا كان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى الحيازة القانونية للعين والدعاوى المرتبطة بها وكان الواقع ان الطاعن اقام الدعوى بطلب طرد المطعون عليه من المنزل موضوع النزاع وتسليمه له تأسيسا على انه اشتراه بعقد عرفي وان المطعون عليه يضع يده على المنزل دون سند قانونى فان التكييف السليم للواقعة انها دعوى طرد للغاصب للمنزل وتسليمه لصاحب الحيازة القانونية له

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التكييف ووصف الدعوى بأنها دعوى استحقاق للمنزل فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون اذ أدى هذا الخطأ الى حجب المحكمة الاستئنافية نفسها عن تحقيق سند حيازة المطعون عليه للمنزل واحقية الطاعن فى طلب طرده منه فان حكمها يكون كذلك مشوبا بالقصور

نقض 22/4/1980 مجموعة احكام النقض المدنية – س 31 ، ج ا ، ص 1178 رقم 26

وقد ذهبت محكمة النقض فى حديثها عن ذلك فى ان الدعوى بطلب طرد الأخير من دعاوى اصل الحق عدم اعتبارها دعوى استحقاق يطالب المدعى فيها بالملكية مما يوجب على المحكمة تحقيق الملكية استناده الى حقه فى الانتفاع بالعين دون الغاصب

(الطعن رقم 212 لسنة 70 ق جلسة 8/1/2002 )

فالمقرر ( وحيث ان هذا النعي فى محله ذلك ان على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى كما يجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها

كما انه من المقرر ان التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع او منازعته فيه هو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر فيمتنع على البائع ان يتعرض للمشترى لان من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض ..

وإذ حصل هذه الطلبات بأنها دعوى مبتدأه ببطلان حكم ورتب على ذلك عدم قبولها يكون قد اخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى بما يرتب عليه الخروج بها عن نطاقها المطروح على المحكمة ومخالفة القانون وقد حجبه هذا عن بحث دفاعها بالتزام المطعون ضدهم بعدم التعرض لها فى الانتفاع بالمبيع مما يعيبه أيضا بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه ) .

الطعن 3219 لسنة 64 ق جلسة 16/1/1996 س 47 ص 179

4- القصور فى التسبيب ومخالفة محكمة اول درجة للثابت بالأوراق وما مقدم من مستندات :

حيث ان المستأنفين هم أصحاب الحيازة القانونية الهادئة منذ ابرام العقد المؤرخ ./../2003 ومنذ ذلك التاريخ وحيازتهم هادئة ولم يتعرض لهم الغير بادعاء انه المالك ومن قبلهم البائعة لهم مورثة المدعى عليهم ولم يتدخل الغير مدعيا ملكيته للعقار

فالمقرر ( متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعن دون الإشارة الى دفاعه والرد عليه مع انه دفاع جوهري قد يتغير به الرأي فى الدعوى فان الحكم يكون معيبا بالقصور )

طعن رقم 57 جلسة 15/10/1968 س 19 ص 1258

فمحكمة اول درجة لم ترد على دفع المستأنفين بالتزام المستأنف ضدهم بضمان عدم التعرض طبقا للمادة 439 مدنى وصفتهم القانونية والموضوعية فى ذلك الناشئة عن عقد البيع سندهم حتى ولو كان ما ذهبت اليه المحكمة من عدم ملكية البائعة لهم للعقار المبيع حيث ان حق ابطال بيع ملك الغير مقرر للمشترى

وطالما انه لم يطلب الابطال فالعقد صحيح ونافذ بينه وبين البائع ويحق له مطالبته بتنفيذ أي التزام عن العقد ومنها ضمان عدم التعرض خاصة وانه لم يتدخل الغير طوال مدة حيازتهم او حيازة البائعة لهم منذ عام 1990 وحتى الان مدعيا ملكيته للعقار .

فالمقرر ( مقتضى تمسك المشترية بقيام العقد فى بيع ملك الغير ان يظل العقد صحيحا منتجا لأثاره بين العاقدين ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض )

طعن 1173 / 54 ق جلسة 8/5/1988

اما عن مخالفة الثابت بالأوراق فبيانه الآتي : –

ان الثابت بالمحضر رقم ….. لسنة 2012 ادارى مركز الزقازيق بشهادة الشهود والتحريات والمعاينة ان المستأنفين هم أصحاب الحيازة وحق الانتفاع وانهم واضعي اليد عليه منذ شراؤه من مورثة المدعى عليهم فى ./../2003 وحتى تاريخ التعرض والغصب من المدعى عليهم وهم بعض ورثة البائعة الحاصل فى 5/7/2012 .

ان الحكم رقم … لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق قد قضى بصحة العقد سند المستأنفين ونسبة صدوره الى مورثة المستأنف ضدهم ومن ثم لم يقضى ببطلانه وان رفض الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية وان هذا الامر لا يمنع من مطالبتهم بتنفيذ أي التزام من الالتزامات الناشئة عن العقد طالما انه صحيح ومنها حقهم فى الانتفاع بالعقار والزام المستأنف ضدهم بضمان عدم التعرض لهم فى ذلك .

ان دعوى المستأنفين هي دعوى شخصية بتنفيذ التزام شخصي متولد عن العقد سندهم وسند صفتهم فى دعواهم وانها ليست دعوى استحقاق يطالبون فيها باستحقاق العقار لبحث الصفة كمالكين ولبحث صفة البائعة كمالكة.

ان المتعرضين للمستأنفين ومغتصبي العقار كما هو ثابت من المحضر الإداري والمعاينة والشهود والتحريات ليسوا من الغير وانما هم بعض ورثة البائعة وكان يجب على محكمة اول درجة ان تحقق سبب وضع يدهم على العقار لبيان مدى احقية المستأنفين فى دعواهم ومن ثم يتبين ان محكمة اول درجة قد أخطأت فى تطبيق القانون وخالفت الثابت بالأوراق من كون المستأنفين أصحاب صفة ومصلحة قانونية فى طلبهم بطرد المستأنف ضدهم .

ومن ثم وهديا على ما تقدم وما سيقدم من مستندات ودفوع بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المستأنفين الحكم .

بنــــاء عليــــه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف هذه وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( ) مدنى الكائنة بميدان الزراعة بمدينة الزقازيق – وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق / / 2014 لسماع الحكم بــــ :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا فى الموضوع:
  1. بصفة اصلية: الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المستأنف ضدهم من العقار موضوع التداعي وتسليمه للمستأنفين خاليا من الشواغل والأشخاص سليما من أي تلفيات والزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضي .
  2. وبصفة احتياطية ندب خبير فى الدعوى تكون مأموريته

رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي

  • الانتقال لعين التداعي لمعاينتها على الطبيعة وبيان موقعها ومساحتها وحدودها
  • بيان مالكها وسنده وتاريخه وتسلسل تلك الملكية
  • سندها وواضع اليد عليها وسنده
  • طبيعة العلاقة بين المستأنفين والمستأنف ضدهم
  • سماع شهادة الجيران الملاصقين للعقار موضوع التداعي
  • بيان عما اذا كان المستأنف ضدهم قد غصبا العقار موضوع التداعي دون سند قانونى من عدمه
  • بيان تاريخ الغصب وكيفيته وموقعه ومعالمه تحديدا.

ولأجل العلم ،،،


رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي

 

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ – عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض