الحلول العيني بين الشركاء مشاعا: حلول الشريك والمشتري

الحلول العيني

قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا سنها المشرع بغرض إيجاد الحل العملي عند القسمة ووقوع جزء تحت يد شريك أصبح بموجب هذه القسمة من نصيب شريك أخر وقد يوجد فروق مادية ما بين النصيبين لأحدهما وكذا فى حالة دخول مشترى لجزء مفرز من المال المشاع من شريك مشاعا مع باقي الشركاء ووقوع ما اشتراه مفرزا فى نصيب شريك غير البائع له .

ومن ثم هذا البحث وهو مبادئ النقض بشأن الحلول العينى عند القسمة يتضمن ثلاث مسائل:

  • شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا
  • حلول المشتري محل البائع في الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار.
  • البيع المتعدد من الشريك مشاعا يحرم قاعدة الحلول العيني

الحلول العينى للمشترى

الحلول العيني بين الشركاء مشاعا ( حلول الشريك والمشتري )

نتناول المسألة الأولى وهى شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا حسبما قررت محكمة النقض وفقا لصحيح القانون 

شرط اعمال قاعدة الحلول العيني بين الشركاء مشاعا

أعمال الحلول العيني. شرطه إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع. مؤداه. امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع.

أحكام النقض – الطعن رقم 276 لسنة 57 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 42 – صـ 1068 – جلسة 12 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فتحي الجهودي وعبد الحميد الشافعي (نائبي رئيس المحكمة) ومحمود رضا الخضيري وإبراهيم الطويلة.

1 – بيع. شيوع. ”  تصرف الشريك على الشيوع   الحلول العيني”. قسمة.

أعمال الحلول العيني. شرطه. إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع. عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع. مؤداه. امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع. علة ذلك. م 826 مدني.

2 – نقض “الحكم في الطعن”.

نقض الحكم للمرة الثانية. وجوب تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع م 269/ 4 مرافعات.

3 – حجية. حكم “حجية الحكم”.

حجية الحكم المانعة من إعادة النظر في المسألة المقضى فيها. مناطها. فصله في مسألة أساسية تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه.

1 – مؤدى نص المادة 826 من القانون المدني يدل على أنه يشترط لأعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع

فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها….. ووالدته، وشقيقاه

وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها ومن معه في حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون.

2 – ولما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.
3 – البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة

فقضى بعدم الاختصاص على سند من أن عين النزاع ليست أرضاً زراعية وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يحوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم…..

الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية، ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر. والمرافعة وبعد المداولة حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 1370 لسنة 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المرحوم….. مورث باقي المطعون عليهم” بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المتضمن بيعه له الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة والتسليم.

وقال بياناً لذلك أن المورث المذكور باعه بموجب ذلك العقد 4 ف أرضاً زراعية شائعة ضمن 21 ف المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 60000 وقد ألت المساحة المبيعة إلى البائع بالميراث عن والده ونظراً لتراخي البائع عن اتخاذ إجراءات البيع النهائي فقد أقام الدعوى

تدخلت الشركة الطاعنة في الدعوى بطلب رفضها على سند من أن البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذة ورد طبقاً لما جاء بالعقد على مساحة مفرزه ومحددة في حين أن البائع لا يملك إلا حصة شائعة في تلك الأطيان المخلفة عن المورث وأنه أجريت قسمة بين الشركاء المشتاعين بتاريخ 4/ 2/ 1974، 15/ 3/ 1974، 18/ 3/ 1974

أسفرت عن اختصاص ورثة المرحوم…… بمساحة 1 ط و7 ف – محددة ومفرزة واختصاص البائع….. ووالدته وشقيقتيه بمساحة 10 ف محددة ومفرزة كذلك، واختصاص….. الشهير بالصغير بمساحة 4 ف مفرزة ومحددة أيضاً كما تضمنت هذه العقود بيع المرحوم….. ووالدته وشقيقتيه وبيع ورثة المرحوم….. للحصة المفرزة التي اختص بها لكل مجموعة منهما على حده بموجب القسمة إلى الشركة الطاعنة

وأنه لما كانت المساحة المبيعة للمطعون عليه الأول لم تقع في نصيب البائع لها وإنما وقعت ضمن مساحة 1 ط و7 ف التي اختص بها ورثة المرحوم…… فإنه لا يحق للمتصرف إليه طلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له عن المساحة المفرزة. كما وطلب المطعون عليه الأخير قبول تدخله خصماً في الدعوى

وقدم المطعون عليه الأول عقد صلح مؤرخ 9/ 6/ 1976 مبرم بينه وبين البائع له تضمن الاتفاق على أنه في حالة عدم استطاعة البائع فرز وتجنيب نصيبه وفقاً لعقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974

فإن البيع يبقى قائماً وينصب على حصة شائعة هي كل ما يملكه البائع من أرض آلت له بطريق الميراث عن والده، بتاريخ 11/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بقبول تدخل الطاعنة والمطعون عليه الأخير وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه من بيع المرحوم….. إلى المطعون عليه الأول مساحة 4 ف شائعة في المساحة المبينة بعقد البيع وألزمته التسليم شائعاً

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4211/ 95 ق وبتاريخ 30/ 4/ 1979 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه ذلك العقد ومحضر الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 المعدل له من بيع المرحوم….. إلى المطعون عليه الأول أربعة أفدنة شائعة في الأطيان المبينة بمحضر الصلح لقاء ثمن مقداره 60000 جـ وتسليمها شائعة

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1409/ 49 ق وبتاريخ 20/ 1/ 1981 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبعد تعجيل السير فيها أمامها حكمت بتاريخ 7/ 2/ 1985 بندب خبير في الدعوى

وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10/ 12/ 1986 بتعديل الحكم المستأنف إلى  صحة ونفاذ عقد البيع   المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنته من بيع المرحوم… أربعة أفدنة شائعة في عشرة أفدنة موضحة الحدود والمعالم بعقد البيع والقسمة المؤرخ 4/ 2/ 1974 موضوع الدعوى رقم 4558/ 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية لقاء ثمن مدفوع مقداره 60000 جـ وتسليمها شائعة – طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

  • وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن البيع الصادر للمطعون عليه الأول انصب على مساحة مفرزة رغم أن البائع لم يكن يملك إلا حصة شائعة ولم تسفر القسمة التي أجريت عن اختصاص البائع بالجزء المفرز الذي سبق له بيعه.
  • ورغم ذلك قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى على سند من أن حق المشتري انتقل وفقاً للمادة 826 من القانون المدني إلى الحصة الشائعة التي يملكها البائع له في حين أنه يشترط لإعمال الحلول العيني طبقاً لهذا النص أن تسفر القسمة بين الشركاء عن اختصاص البائع بجزء مفرز وهو ما لم يتحقق بالنسبة له بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 826 / 1 من القانون المدني على أنه:

  1.  كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاما وله أن يتصرف فيها وأن يستولى على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحقه الضرر بحقوق سائر الشركاء.
  2. وإذا كان التصرف نصيباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة.

وللمتصرف إليه، إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف بها مفرزة الحق في إبطال التصرف.) يدل على أنه يشترط لإعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء

وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع، فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة

فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها….. ووالدته، وشقيقتاه وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها

ومن معه في حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قد قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه لما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.

وحيث إنه بالنسبة لما تمسك به المستأنف عليه الأول من بطلان البيع الصادر  للشركة   المستأنفة لصدور الأجنبي عن أرض زراعية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 15 سنة 1963 فإن هذا الدفاع مردود بأن البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة قضى بعدم الاختصاص على سند من أن عين النزاع ليست أرضاً زراعية.

وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يجوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم…. الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية

ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع له طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف فإنه لما كان عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المطلوب الحكم بصحته ونفاذه قد تضمنه شراء المستأنف عليه الأول لجزء مفرز عن العقار الشائع ولم يقع هذا الجزء في نصيب البائع له فإن هذا البيع يكون غير نافذ في حق الشركاء وخلفهم الخاص طالما أنهم لم يجيزوه،

ومن ثم فليس له أن يطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته طالما أن القسمة التي تمت وإن لم تسجل تعتبر حجة عليه ولا يعتد في هذا الخصوص بما جاء بعقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 لأن تضمن تغييراً في محل البيع من مفرز إلى شائع فضلاً عن مخالفته للقسمة التي تمت بين الشركاء قبل ذلك لما كان ذلك فإن طلبات المستأنف عليه الأول تكون على غير أساس بما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

حلول المشتري محل البائع

 

نتناول المسألة الثانية وهى حلول المشتري محل البائع في الحقوق مع باقي الشركاء المشتاعين في العقار

احكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 45 – صـ 455 – الطعن رقم 1583 لسنة 57 ق -جلسة 6 من مارس سنة 1994
  1. برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجهودي – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم – نواب رئيس المحكمة، وخيري فخري.
    (1) حكم “عيوب التدليل: ما يعد قصوراً”. محكمة الموضوع.
    الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسباب حكمها. إغفال ذلك. قصور.
    (2) شيوع “حيازة الشريك للمال الشائع”. ملكية.

وضع أحد الملاك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته. حق باقي الشركاء قبله. لا يكون لأي منهم انتزاع هذا القدر منه بل كل ما له طلب قسمة العقار انتقال هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.

  • (3) بيع “عقد البيع غير المسجل”. شيوع. عقد.

عقد البيع غير المشهر ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به. أثره. حلول المشتري محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار. مؤدى ذلك. تمكينه من الانتفاع بما كان البائع يضع يده عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقد.

1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب.

2 – إذ كان   المالك على الشيوع  واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمه العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.

3 – المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به، ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 338 سنة 1985 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتمكينها من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ 11/ 9/ 1984 وتسليمها لها خالية

وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب هذا العقد باعها المطعون عليه الأول حصة قدرها 12 ط شيوعاً في كامل أرض ومباني العقار ونص في عقد البيع وبإقرار مستقل على تنازله لها عن حيازة الشقة سكناه بالعقار المذكور إلا أنها لم تتمكن من استلامها لشغل المطعون عليها الثانية لها رغم عدم سبق إقامتها فيها

ومن ثم فقد أقامت الدعوى بتاريخ 31/ 12/ 1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1269 لسنة 103 ق، وبتاريخ 9/ 3/ 1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لطلب الحكم بتمكينها من عين النزاع وتسليمها إليها خالية يستند إلى الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله لها عن حيازته للشقة سكناه وليس استناداً إلى عقد شرائها

إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع الجوهري فلم يناقشه أو يرد عليه وساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من تطبيق أحكام الملكية الشائعة دون اعتبار لهذا التنازل عن  الحيازة    فحجب نفسه عن بحثه وإعمال أثره القانوني وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب متعيناً نقضه

وأنه إذا كان المالك على الشيوع واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك

لما كان ذلك وكان الوقائع في الدعوى أن

المطعون عليه الأول كان يمتلك في عقار التداعي حصة قدرها 12 ط شائعة، وأنه باع للطاعنة هذا القدر بالعقد المؤرخ 11/ 9/ 1984 الذي التزم فيه وفي إقرار مستقل عنه مؤرخ 15/ 9/1984 بتنازله لها عن شقة بالدور الثالث التي كان يسكنها كمالك على الشيوع

وكان الثابت من الأوراق وما سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لدعواها هو الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله عن شقة النزاع سكنه بصفته حائزاً لها وليس التزامه بنقل ملكية الحصة المبيعة إليها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف فضلا عن أن المطعون عليها الثانية لم تكن لها ثمة إقامة فيها بل أنه هو الذي كان يشغلها وينتفع بها

وكان المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع له يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي لأسبابه في قضائه برفض دعوى الطاعنة استناداً إلى أنه لا يجوز طرد المطعون عليها الثانية من الشقة التي كان ينتفع بها المطعون عليه الأول كمالك على الشيوع لأنه لم تتم قسمة المال الشائع ولم تقع الشقة موضوع النزاع في نصيب البائع – المطعون عليه الأول – نتيجة القسمة

وذلك دون أن يعرض لما تمسكت به الطاعنة من دفاع على ما سلف بيانه وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

البيع المتعدد يحرم قاعدة الحلول العينى

 

نتناول المسألة الثالثة وهى بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة لا حق للمشتري في الحلول العيني

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 32 – صـ 349 – الطعن رقم 367 لسنة 45 ق – جلسة 27 من يناير سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين -إبراهيم فودة، محمد إبراهيم خليل، علي السعدني وعبد المنعم بركة.

1 – بيع “دعوى صحة التعاقد” شهر عقاري. “تسجيل الأفضلية”.

المفاضلة في التسجيل. شرط ثبوتها. تطابق المبيع في التصرف وإشهار التصرف. تسجيل تنبيه نزع الملكية بعد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد وقبل تسجيل صحيفة تعديل الطلبات بالنسبة للمبيع. الحكم بأفضلية تسجيل التنبيه صحيح.

2 – شيوع “حلول عيني”. بيع “بيع المال الشائع”.

بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة . لا حق للمشتري في الحلول العيني. علة ذلك.

1 – الأفضلية لا تثبت لرافع دعوى صحة التعاقد وفق نص المادة 17 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 إلا إذا كان مستحقاً لما يدعيه وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان المبيع المحدد في صحيفة الدعوى هو ذاته المبيع الذي كان محلاً للبيع

لأن أساس الشهر هو اتحاد العقار في كل من التصرف وإشهار التصرف، وإذ يبين من الأوراق أن الطاعنين استبدلا في تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد القطعة ……. بالقطعة. …… فإن مفاد هذا أن محل البيع المحدد في صحيفة تعديل طلبات الطاعنين في دعوى صحة التعاقد والذي صدر الحكمان فيهما على مقتضاه لا يكون بذاته محل البيع في عقود البيع الصادرة لهما من المطعون عليه الثاني

وكان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه والحكم المستأنف أن تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه  نزع الملكية  على الأطيان محل النزاع كان سابقاً على إشهار الطاعنين لصحيفتي تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد، ورتب على ذلك عدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني إلى الطاعنين في حق المطعون عليها الأولى، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

2 – الثابت في الدعوى أن تصرف المطعون عليه الثاني للطاعنين بالبيع قد انصب على حصة شائعة في قطعة معينة داخلة في مجموع المال الشائع ولا يغير من كون التصرف على هذه الصورة منصباً على حصة شائعة أن تتعدد الجهات التي تقع فيها الأعيان المملوكة للبائع وشركائه على الشيوع فلا يكون هناك محل لبحث الأثر الذي يترتب على حق المشتري في الحلول العيني عملاً بالمادة 826 / 2 من القانون المدني لأن مجال هذا البحث أن يصيب التصرف بالبيع حصته مفرزة من المال الشائع وهو ما ليس شأن التصرف موضوع النزاع والذي أصاب – وعلى ما سلف بيانه – حصة شائعة فيه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن

الطاعنين أقاما الدعوى رقم 605 لسنة 1971 مدني بني سويف الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لمساحة 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهم أطياناً زراعية كائنة بزمام ناحية منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24 الموضحة بصحيفة افتتاح الدعوى وشطب كافة التسجيلات والقيود الموقعة عليها…

وقالا بياناً للدعوى أنهما يملكان هذه الأطيان شيوعاً في قطعة مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و13 سهماً الأول بحق 2 فدان و6 قيراط والثانية بحق فدان واحد و7 قيراط و12 سهم وأنها آلت إليهما بالشراء من المطعون عليه الثاني بعقود بيع استصدرا بصحة التعاقد عنها حكمين في الدعويين رقمي 862 لسنة 1961، 227 لسنة 1961 مدني جزئي بني سويف سجلت صحيفتاهما برقمي 4253، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وتم تسجيل الحكمين النهائيين فضلاً عن اقتران شرائهما لها بوضع اليد منذ سنة 1954، وإذ ادعت المطعون عليها الأولى اتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري بنزع ملكية تلك الأطيان على مدينها المطعون عليه الثاني ورسو مزادها عليها في دعوى البيوع رقم 14 سنة 1963 بني سويف الابتدائية، قد أقام الطاعنان الدعوى بطلباتهما سالفة الذكر،

وبتاريخ 13 مارس سنة 1971 ندبت المحكمة خبيراً للاطلاع على ملف الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية ومعاينة الأطيان موضوع النزاع….

وبيان ما إذا كانت هي بذاتها التي اتخذت بالنسبة لها إجراءات نزع الملكية في الدعوى المذكورة، وإذ قدم الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى مطابقة المساحة الخامسة من تنبيه نزع الملكية في دعوى البيوع آنفة الذكر وقدرها 2 فدان و7 قيراط و10 سهم بحوض الثلاثين رقم 24 لجزء من الأطيان موضوع النزاع وأن الطاعنين لا يضعان اليد عليها وإنما يضعان اليد على مساحة مماثلة تقع في حوض الثلث الشرقي رقم 7 وأنهما سجلا صحيفتي دعوييهما بصحة التعاقد على القطعة الأخيرة تحت رقمي 4253، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وبعد صدور قرار لجنة القسمة باختصاص البائع لهما بنصيبه في الاستحقاق في الوقف بحوض الثلاثين رقم 24 عدل الطاعنان طلباتهما في دعوى صحة التعاقد المشار إليهما آنفاً إلى ما وقع نتيجة القسمة في نصيب البائع لهما في هذه القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات برقمي 1636، 1638 في 12 سبتمبر سنة 1967،

حكمت المحكمة بتاريخ 14 يناير سنة 1974 برفض الدعوى بالنسبة لمساحة 2 فدان و7 قيراط و10 أسهم المبينة بالمسطح الخامس بتنبيه نزع الملكية في الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية وتقرير الخبير وبتثبيت ملكية الطاعنين لباقي الأطيان ومساحتها 51 فدان و6 قيراط و2 سهم استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 لسنة 12 ق بني سويف،

وبتاريخ 9 مارس 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

سبب واحد للطعن

الحلول العيني بين الشركاء مشاعا

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعنان به على الحكم المطعون فيعه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق من وجهين، وفي بيان ذلك الوجه الأول يقولان أن المطعون عليه الثاني حينما تصرف لهما ببيع الأطيان محل النزاع كانت ملكيته شائعة

فإذ كان تصرفه لها قد وقع على مساحة 3 أفدنة و13 قيراط و 12 سهم شيوعاً في قطعة مساحتها 12 فدان كائنة بزمام منشأة عبد الصمد مركز إهناسيا بحوض الثلث الشرقي رقم 7 أقام الطاعنان دعويين بصحة التعاقد عنها وسجلا صحيفتيهما في 16 سبتمبر سنة 1961 فلما اختص البائع لهما بموجب حكم  القسمة   بنصيبه شائعاً في قطعة أخرى مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و13 سهماً كائنة بزمام ناحية منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24

وكان حقهما ينتقل إلى ما أصابه بموجب القسمة إعمالاً للمادتين 843، 826/ 2 من القانون المدني فقد عدلا طلباتهما في دعويي صحة التعاقد المشار إليهما آنفاً إلى طلب الحكم بصحة التعاقد عن القدر الذي تصرف فيه المطعون عليه الثاني بالبيع لهما شيوعاً فيما آل إليه بالقسمة في القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات في 12 سبتمبر سنة 1968 وإذ قضى لهما نهائياً في دعوى صحة التعاقد بطلباتهما المعدلة وسجلا الحكم

فإن حقهما في ملكية الأطيان محل النزاع يكون ثابتاً لهما منذ تاريخ تسجيل صحيفتي دعوييهما ابتداء من 16 سبتمبر سنة 1961 وهو سابق على تاريخ تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه نزع الملكية في 30 سبتمبر سنة 1962 وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعتد بتاريخ تسجيل الطاعنين لصحيفتي دعويي صحة التعاقد ابتداء واعتمد على تاريخ تسجيل صحيفتي تعديل طلباتهما وهو تال لتاريخ تنبيه نزع الملكية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

وفي بيان الوجه الثاني يقول الطاعنان أن تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب عندما أورد أن المساحة الخامسة من إعلان تنبيه نزع الملكية المسجل في 30 سبتمبر سنة 1962 الموجه إلى المطعون عليه الثاني وزوجته ومسطحها 2 فدان و7 قيراط و10 أسهم في حوض الثلاثين رقم 24 تنطبق على جزء من أرض النزاع مساحتها 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهما.

في حين انصبت بيانات التنبيه على الأطيان الكائنة بحوض الثلاثين رقم 21 دون تلك الكائنة في حوض الثلاثين رقم 24، ولما كان تنبيه نزع الملكية وحكم مرسي المزاد على المطعون عليها الأولى بتاريخ 26 يونيو سنة 1966 قد انصبا على مساحة 3 أفدنة و15 قيراط وسهما.


تصرفات الشريك علي جزء مفرز

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



كيفية التعامل مع جرد وتصفية التركة وحقوق عند تعذر الاتفاق بين الورثة

نتعرف على أحكام و إجراءات جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث في القانون المصري ودور اعلام الوراثة ومتى يكون الوارث فى حكم الغير ودور بيت المال الممثل في بنك ناصر الاجتماعي عن التركات الشاغرة.

جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث

إجراءات جرد وتصفية التركة وتوزيع التركات

  1. اعلام الوراثة ودور بنك ناصر في التركة
  2. متى يكون الوارث فى حكم الغير
  3. صفة وضع يد المورث
  4. استقلال شخصية الوارث عن شخصية المورث
  5. أحكام الإرث من النظام العام
  6. الشهادة بالإرث
  7. أحكام الشريعة الإسلامية هى المطبقة على مسائل الإرث
  8. جرد التركة
  9. المنازعة بين الوارث والمشترى من المورث
  10. طبيعة المنازعة فى حق الإرث
  11. التحايل على قواعد الميراث
  12. حقوق الإرث لا تكتسب بالتقادم
  13. صفة وضع يد المورث
  14. توزيع الأنصبة بين الورثة
  15. تسوية ديون التركة
  16. حقوق دائني التركة
  17. حجية اشهاد الوفاة والوراثة
  18. التركات التى لم تصفى
  19. سلطة محكمة الموضوع فى تقدير مرض الموت
  20. التصرف الصادر فى مرض الموت
  21. طلاق مريض الموت
  22. الطعن فى التصرفات الصادرة من المورث.

اعلام الوراثة ودور بنك ناصر في التركة

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إنكار الوارثة الذى يستدعى صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعي يجب أن يصدر من وارث حقيقي ضد أخر يدعى الوارثة وبنك ناصر الاجتماعي لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على أنها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك .

( الطعن رقم 59 لسنة 59 ق ، جلسة 27/2/1990 )

بيت المال – الذى تمثله هيئة بنك ناصر الاجتماعي – لا يعتبر وارثاً بالمعنى الوارد فى النص ، وإنما تؤول إليه ملكية التركات الشاغرة التى يخلفها المتوفون من غير وارث باعتبارها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك وهو ما تؤكده المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 فى قولها ، فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقى منها للخزانة العامة .

( الطعن رقم 1688 لسنة 53 ق ، جلسة 14/2/1991 )

بيت المال وإن عد مستحقاً للتركات التى لا مستحق لها ، فإنه لا يعتبر وارثاً فى نظر الشرع . ولذلك فهولا يصلح خصماً فى دعوى الوراثة .

( الطعن رقم 21 لسنة 1 ق ، جلسة 26/5/1932 )

البطريركية ليست جهة حكم ولا جهة لضبط مال من لم يظهر له وارث ، بل ذلك من خصائص وزارة المالية بصفتها بيت المال . فتصرف البطريركية بتناول النقود وتسليم التركة إلى مطلق المتوفاة ، الذى لا يرثها بحال ، ليسلمه لذى ألحق فيه هو تصرف غير مشروع من أساسه ، ولا يدخل إطلاقاً فى حدود سلطتها باعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون العام وإذن فهي مسئولة عن هذا التصرف باعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون الخاص

( الطعن رقم 69 لسنة 5 ق ، جلسة 2/4/1936 )

تصفية التركة والجرد

مفاد نصوص المواد 844 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أي حق له بأموال التركة ما دامت التصفية قائمة

   ( الطعن رقم 284 لسنة 22 ق ، جلسة 8/3/1956 )

لما كان مؤدى نص المادة 881 من التقنين المدنى  الجديد أن ما يجب اتخاذه من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة إنما يصدر به الأمر من ” المحكمة ” المقدم لها طلب التصفية – وليس من قاضى الأمور الوقتية – وكان ما تهدف إليه الطاعنة بطعنها من إعمال أحكام التصفية الواردة فى التقنين المدنى الجديد لا يحقق لها ما تبتغيه من ذلك

لأن الأوامر التى استصدرتها من قاضى الأمور الوقتية قد صدرت من غير ذي اختصاص فهي حتمية الإلغاء على أي اعتبار ، فإن طعنها يكون غير مجد ، إذ لو صحت أسبابه واقتضت نقض الحكم المطعون فيه فإنه لا تعود عليها من هذا النقض أية فائدة ومن ثم يتعين رفض الطعن .

   ( الطعن رقم 104 لسنة 25 ق ، جلسة 17/12/1959 )

مؤدى نص المادة881 من التقنين المدنى الجديد أن ما يجب اتخاذه من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة إنما يصدر به الأمر من ” المحكمة ” المقدم لها طلب التصفية وليس من قاضى الأمور الوقتية ، وليس أقطع فى الدلالة على أن المشرع قد جعل سلطة اتخاذ الاحتياطات المستعجلة منوطة ” بالمحكمة ” لا بقاضي الأمور الوقتية

من أنه ناط بالمحكمة اتخاذ تلك الإجراءات ليس فقط بناء على طلب أحد ذوى الشأن والنيابة العامة ، بل إنه أيضا خول لها اتخاذ تلك الاحتياطات من تلقاء نفسها ودون طلب ما – وهو أمر لا يتصور حصوله من قاضى الأمور الوقتية .

( الطعن رقم 104 لسنة 25 ق ، جلسة 17/12/1959 )

أحكام  تصفية التركات   التى نظمها القانون المدنى فى المواد 875 وما بعدها لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية التى أوجبت المادة 99 مرافعات تدخل النيابة فى القضايا المتعلقة بها ـ ذلك أن انتقال المال إلى الوارث تأسيسا على الميراث بوصفه سببا من أسباب نقل الملك هو مسألة تتعلق بنظام الأموال

 وقد أورد القانون المدنى أحكام تصفية التركات فى باب الحقوق العينية ، ونص فى الفقرة الثانية من المادة 875 منه على إتباع أحكامه فيها وهى أحكام اختيارية لا تتناول الحقوق فى ذاتها بل تنظم الإجراءات التى يحصل بها الورثة والدائنون على حقوقهم فى التركات فى نطاق القاعدة الشرعية التى تقضى بأن لا تركة إلا بعد سداد الديون

 ولا يغير من هذا النظر ما أوردته المواد 939 و 940 و947 وما بعدها من قانون المرافعات المضافة بالقانون 126 لسنة 1951 تحت عنوان ” فى تصفية التركات ” ضمن الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية ، لأن هذه الأحكام إنما أريد بها كما تقول المذكرة الإيضاحية لهذا القانون مواجهة الأوضاع التى تستلزمها قواعد الإرث فى بعض القوانين الأجنبية .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

إذ تنص المادة 2/877 من القانون المدنى على أن ” للقاضي إذا طلب إليه أحد ذوى الشأن والنيابة العامة أو دون طلب عزل المصفى واستبدال غيره به متى وجدت أسباب مبررة لذلك ” – وكان لا يوجد فى نصوص القانون ما يوجب اختصام الدائنين فى دعوى عزل المصفى أو استبدال غيره به ، بل تكفل القانون المدنى ـ بما استحدثه من أحكام نظم فيها تصفية التركات وإجراءاتها – بصيانة حقوق الدائنين ولو ظهروا بعد تمام التصفية وجعل لهم باعتبارهم من ذوى الشأن الحق فى طلب عزل المصفى واستبدال غيره به متى وجدت أسباب مبررة .

فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وأقام قضاءه على أن دعوى عزل المصفى لا تمس نظام التصفية فى شئونهما هي تتعلق بشخص المصفى وما هو منسوب إليه ولم يشترط القانون إدخال الدائنين فيها قياما على أن رأيهم غير ذي أثر فى نظر القاضى الذى يملك العزل من تلقاء نفسه ومن باب أولى تلبية لرغبة وراث  واحد قد يكون مالكا لأقل الأنصبة فإنه لا يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

حكم محكمة أول درجة بتعديل قائمة الجرد ينفذ فى حق المصفى الذى أقامته محكمة الدرجة الثانية كما كان نافذا فى حق سلفه دون حاجه إلى النص على ذلك فى منطوق الحكم الاستئنافي .

( الطعن رقم 39 لسنة 28 ق ، جلسة 16/5/1963 )

استحدث المشرع فى القانون المدنى القائم نظاما لتصفية التركة يكفل حماية مصلحة الورثة ومن يتعامل معهم كما يكفل مصلحة دائني التركة ، فإذا ما تقررت التصفية فإنها تكون جماعية فترتفع بذلك يد الدائنين والورثة عن التركة ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى اتخاذ أي إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية ، وبهذا تتحقق المساواة الفعلية بينهم كما هو الحال فى الإفلاس التجاري وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضى بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عملي .

( الطعن رقم 7 لسنة 35 ق ، جلسة 20/3/1969 )

إنه وإن كان القانون قد أوجب رفع المنازعة فى   صحة الجرد   فى الميعاد ثلاثين يوما ، إلا أنه جعل انفتاح هذا الميعاد رهنا بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة محل المنازعة ، أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بداهة بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الأخطار بإيداع القائمة

ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أي وقت إلى ما قبل تمام التصفية ، ونص المادة 897 من القانون المدنى من العموم بحيث يشمل جميع الدائنين العاديين الذين لم ينازعوا فى قائمة الجرد قبل تمام التصفية ولا يدع مجالا لاستثناء من لم يخطر منهم بإيداع تلك القائمة

 هذا إلى أن استثناء هؤلاء يترتب عليه إهدار الصفة الجماعية للتصفية وتفويت ما هدفه المشرع منها من تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين وتأمين الغير الذى يتعامل مع الورثة فى أموال التركة بعد تمام التصفية من ظهور دائن للتركة ينازعه .

( الطعن رقم 7 لسنة 35 ق ، جلسة 20/3/1969 )

إنه وإن كان مفاد نصوص المواد 884 و899 و900 و901 من القانون المدنى أن الوارث لا يتصل أى حق له بأموال التركة مادامت التصفية قائمة ، إلا أن أوراق الطعن وقد خلت مما يدل على أن التركة خضعت لإجراءات التصفية المنصوص عليها فى المادة 876 وما بعدها من القانون ، وإنما أقام مورث الطاعنين الاعتراض على قائمة شروط البيع بصفته حارسا قضائيا على التركة المذكورة ، وهو ما يختلف عن التصفية ، فلا محل لتطبيق أحكامها .

( الطعن رقم 249 لسنة 36 ق ، جلسة 15/12/1970 )

ترتفع يد الدائنين والورثة عن التركة إذا ما تقررت التصفية ويمتنع على الدائنين العاديين من وقت قيد الأمر بتعيين المصفى اتخاذ أي إجراءات فردية على أعيان التركة حتى تتم التصفية وينوب المصفى عن التركة الدعاوى التى ترفع منها أو عليها عملاً بالمادة 885 من التقنين المدنى

 إلا أن هذا لا يفقد الورثة أهليتهم ولا يحول تعيين المصفى من بقائهم معه خصوماً فى الدعوى لمعاونته فى الدفاع عن حقوق التركة ذلك أن المصفى ما هو إلا نائب عن الورثة نيابة قانونية خوله الشارع بمقتضاها تمثيلهم أمام القضاء وفحص وحصر وسداد ديون التركة التى يتولى إدارتها نيابة عنهم

 وإذ كان الثابت أن الطاعن بصفته مصفياً للتركة قد اختصم فى الدعويين للحكم بإلزامه مع الورثة بطلبات المطعون ضده فيها وأنه حمل لواء المنازعة فى تلك الطلبات فإنه يكون قد اختصم اختصاماً صحيحاً يتفق مع صفة النيابة التى أسبغها عليه القانون عن التركة ويكون الحكم الصادر فى هاتين الدعويين قد صار ضد التركة فى مواجهة الطاعن بصفته الممثل القانونى لها .

 ( الطعن رقم 364 لسنة 44 ق ، جلسة 13/2/1978 )

مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 890 مدنى أن كل منازعة فى صحة الجرد ترفع بعريضة للمحكمة بناء على طلب كل ذي شأن خلال الثلاثين يوماً التالية للإخطار بإيداع القائمة مما مؤداه أن المشرع جعل انفتاح هذا الميعاد رهناً بقيام المصفى بإخطار المنازع بإيداع القائمة ، أما ذوو الشأن الذين لم يخطروا بإيداع القائمة فلا يتقيدون بهذا الميعاد لتوقف الالتزام به على حصول الأحكام بإيداع القائمة ومن ثم فإن لهؤلاء أن يرفعوا منازعتهم فى صحة الجرد إلى المحكمة فى أي وقت إلى ما قبل تمام التصفية .

( الطعن رقم 661 لسنة 48 ق ، جلسة 9/11/1982 )

مؤدى نص المادة 876 من التقنين المدنى والمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أن الأصل فى تصفية ديون التركة أن تكون بإجراءات فردية ، أما تسوية هذه الديون عن طريق إجراءات جماعية – أى التصفية الجماعية للتركة – فهو أمر اختياري ، بل هو أمر استثنائي لا يجوز اللجوء إليه إلا عند الضرورة ، إذ هو نظام ينطوى على إجراءات طويلة  ويقتضى تكاليف كبيرة ، فلا يصح إذن أن يكون نظاماً إجبارياً تخضع له كل التركات

بل هو ليس بنظام اختياري – بمعنى أن يكون لذوى الشأن أن يطبقوه متى شاءوا -وإنما هو نظام وضع لتصفية التركات الكبيرة إذا أثقلتها الديون وتعقدت شئونها ، فالإجراءات التى نظمها المشرع فى هذا الصدد إنما تكفل ـ على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – إصلاح ما ينشأ عن اختلاف الورثة على تصفية التركة أو إهمالهم فى ذلك من كبير ضرر

وقد ناط المشرع – بصريح نص المادة 876 مدنى – بالقاضي السلطة التامة فى تقدير ” الموجب ” لإجابة طلب ذوى الشأن تعيين مصف للتركة ، فالقاضي -وحده – هو الذى يقدر الاستجابة لطلب إخضاع التركة لنظام التصفية ، وهولا يستجيب لهذا الطلب إلا إذا وجد من ظروف التركة ما يبرر ذلك .

( الطعن رقم 930 لسنة 48 ق ، جلسة 7/3/1982 )

متى يكون الوارث فى حكم الغير

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث لا يعتبر قائماً مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث ، بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة ولا تقف نصوص العقد وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلاً دون هذا الإثبات .

( الطعن رقم 851 لسنة 54 ق ، جلسة 9/6/1985 )

لا يعتبر الوارث قائماً قائم المورث فى صدد حجية التصرف الذى صدر منه لأحد الورثة إلا فى حالة خلو هذا التصرف من كل طعن . فإذا كان التصرف يمس حق وارث فى التركة عن طريق الغش والتدليس والتحليل على مخالفة أحكام الإرث ، فلا يكون الوارث تمثلاً للمورث بل يعتبر من الأغيار ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق .

( الطعن رقم 85 لسنة 6 ق ، جلسة 15/4/1937 )

الوارث يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه إلى وارث آخر إضراراً بحقه فى الميراث فيجوز له إثبات خلاف العقد بكل طرق الإثبات . ومن ثم لا يكون الحكم مخالفاً للقانون إذا أخذ بالقرائن المستمدة من شروط العقد على أن ثمناً ما لم يدفع .

( الطعن رقم 80 لسنة 15 ق ، جلسة 16/5/1946 )

صفة وضع يد المورث

إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضى المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدنى . ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد ، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتى الذى وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله . ومادام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها .

( الطعن رقم 65 لسنة 11 ق ، جلسة 21/5/1942 )

 استقلال شخصية الوارث عن شخصية المورث

المعول عليه هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث ولذلك فلا محل للمفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتعرف المالك الحقيقى إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح .

( الطعن رقم 7 لسنة 23 ق ، جلسة 28/6/1956 )

الأصل المقرر فى التشريع الفرنسي فى شأن الوارث الذى يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع – بمقتضى متابعته لشخصية المورث – أن يطلب استحقاق العين التى تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكه له بسبب خاص أما إذا قبل الوراث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث

ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشترى إذا ادعى الاستحقاق لعين من الأعيان تصرف فيها مورثه للغير – وقد أخذ المشرع المصرى فى انتقال التركات بما يتقارب فى هذا الخصوص .

مع ما يقرره القانون الفرنسي بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوراث مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تعلق بتركته لا بذمة ورثته

فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وراثاً ، إلا إذا أصبح الوراث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وعلى ذلك فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف فى أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف فى ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل

فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضى برفض دعواه إتباعا لما هو مقرر فى التشريع الفرنسي فى شأن الوراث الذى يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 291 لسنة 23 ق ، جلسة 26/12/1957 )

من المعول عليه فى ظل القانون المدنى القديم وقبل العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث وأنه لذلك لا محل لإجراء المفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث

والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتصرف المالك الحقيقى إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح ولا يغير من هذا النظر أن يكون المشترى من الوارث قد توافرت له الشروط اللازمة لاعتباره من الغير فى حكم المادة 270 من القانون المدنى لأن إعمال حكم انتقال الملكية بالنسبة للغير فى هذا الصدد إجراء المفاضلة بين عقدين لا يصح فى حالة بطلان أحد العقدين لصدوره من غير المالك الحقيقى .

( الطعن رقم 227 لسنة 34 ق ، جلسة 7/5/1968 )

إذا كان الطاعن قد اختصم أشخاص الورثة جميعهم ، وكان ما يطالبهم به من معجل الثمن الذى يزعم أنه دفعه والتعويض الذى قدره عن الضرر الذى لحق به ينقسم عليهم كل بقدر حصته التى آلت إليه من التركة ، فإنه لا يكون من شأن الاستئناف المقبول ضد بعض الورثة ، أن يزيل البطلان الذى لحق الاستئناف بالنسبة للبعض الآخر .

( الطعن رقم 432 لسنة 36 ق ، جلسة 17/6/1971 )

شخصية الوارث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق ديون المورث بتركته ، لا بذمة ورثته ، ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً ، إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة ، وتبعاً لذلك لا يعتبر الوارث الذى خلصت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاه مورثه مسئولاً عن التزامات هذا الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه شأن الغير فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 157 لسنة 39 ق ، جلسة 15/10/1974 )

إذ كانت شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وكانت التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة و أموالهم الخاصة فإن ديون المورث تتعلق بتركته ولا تنشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الحالية أقيمت على مورث الطاعنين بطلب فسخ عقد البيع الصادر من المورث إلى المطعون ضده بالنسبة إلى الأطيان التى تثبت ملكيتها للغير وإلزام المورث برد ثمنها

وإذ انقطع سير الخصومة فى الدعوى لوفاة المورث قام المطعون ضده بتعجيلها فى مواجهة الورثة “الطاعنين” بذات الطلبات .

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به إلزام الطاعنين شخصياً بأن يدفعوا للمطعون ضده ثمن الأطيان المشار إليها ولم يحمل التركة بهذا الالتزام يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 950 لسنة 45 ق ، جلسة 19/6/1978 )

شخصية الوراث – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق بتركته لا بذمة ورثته ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وتبعاً لذلك لا يعتبر للوارث الذى جعلت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاة مورثه مسئولاً عن التزامات الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه من شأن الغير فى هذا الخصوص

لما كان ذلك وكان الطاعن قد آل إليه ملكية الأطيان البالغ مساحتها 2س 8ط 2 ف بموجب عقد بيع صدر حكم بصحته ونفاذه وسجل الحكم وباع مورثه هذه الأطيان للمطعون عليهم الأول إلى الثانية عشر وفقاً لما سلف بيانه فإن الطاعن لا يكون ملزماً بتسليمهم الأطيان المذكورة كـأثر من أثار عقد البيع الصادر لهم .

( الطعن رقم 7722 لسنة 49 ق ، جلسة 23/12/1980 )

من المقرر أن شخصية الوارث تستقل عن شخصية المورث وتنفصل التركة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وتتعلق ديون المورث بتركته

ولا تشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة ، فلا يصح توقيع الحجز لدين على المورث إلا على تركته .

( الطعن رقم 318 لسنة 42 ق ، جلسة 16/2/1981 )

المقرر وعلى ما جرى به قضاء النقض أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخوله لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم مادام أن الدين قائم لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ،

وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفى أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر … وإذ قضت محكمة الاستئناف بقبول الدفع بانقضاء الخصومة بمضى المدة بالنسبة لبعض الورثة دون أحدهم – الطاعن – الذى قضى برفض الدفع بالنسبة له وبإلزام التركة ممثلة فى شخصه بالدين فإنها تكون قد أخطـأت فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 420 لسنة 42 ق ، جلسة 29/3/1983 )

إن الورثة ، باعتبارهم شركاء فى التركة كل منهم بحسب نصيبه ، إذا أبدى واحد منهم دفاعاً مؤثراً فى الحق المدعى به على التركة كان فى إبدائه نائباً عن الباقين فيستفيدون منه .

وذلك لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ، وللدائنين عليها حق عينى ، بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شئ منها للورثة ، وبصرف النظر عن نصيب كل منهم فيها . وعلى هذا الاعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة ، ويكفى أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر من الورثة .

( الطعن رقم 42 لسنة 12 ق ، جلسة 18/2/1943 )

أحكام الإرث من النظام العام

أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلانا مطلقا ومن ثم فلا يسرى على هذا البطلان التقادم المنصوص عليه فى المادة 140 من القانون المدنى . ولا يقدح فى ذلك القول بأن اعتبار البطلان مطلقا يتنافى مع إمكان إجازة التصرف من الورثة ذلك أنه ليس للورثة أن يجيزوا التصرف باعتباره بيعا وإنما لهم أن يجيزوه على الاعتبار الصحيح بوصفه وصية وفى هذه الحالة تجرى عليه أحكام الوصية التى يجيزها الورثة .

( الطعن رقم 39 لسنة 29 ق ، جلسة 9/1/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا ، أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى حرمان بعض ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 355 لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

ومتى كانت هذه التصرفات المنجزة جائزة شرعا فإنه لا يجوز الطعن فيها بعدم مشروعية السبب بمقولة إن الباعث الدافع إليها هو المساس بحق الورثة فى الميراث إذ لا حق لهؤلاء فى الأموال المتصرف فيها يمكن المساس به .

( الطعن رقم 351 لسنة 33 ق ، جلسة 7/12/1967 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا أو الزيادة  أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث حال صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما أخرجه من ماله حال حياته فلا حق للورثة  فيه .

( الطعن رقم 60 لسنة 34 ق ، جلسة 25/5/1967 )

الاتفاق الذى ينطوى على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثا أم غير وارث وكونه يستقل بالإرث أو يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام يعد تحايلا على قواعد الميراث فيقع باطلا بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة ويتاح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفا فى الاتفاق .

( الطعن رقم 125 لسنة 34 ق ، جلسة 21/11/1967 )

لا يعتبر الوارث قائما مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة طرق الإثبات لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة .

ولا تقف نصوص العقود وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلا دون هذا الإثبات ، ذلك أن هذه النصوص لا يجوز محاجة الوارث بها إذا ما طعن على العقد بأنه فى حقيقته وصية إلا إذا فشل فى إثبات صحة هذا الطعن .

فإذا كان ما يريد الوارث إثباته بالبينة هو أن هذه النصوص وإن كانت فى ظاهرها تدل على تنجيز التصرف إلا إنها لا تعبر عن الحقيقة وأنه إنما قصد بها الاحتيال على أحكام الميراث بستر الوصية فإن اعتماد الحكم المطعون فيه فى رفض طلبه الإثبات بالبينة على صراحة هذه النصوص مصادرة للمطلوب

كما أن استكمال العقد الساتر للوصية لجميع أركانه وعناصره كعقد بيع لا يجعله صحيحا لأنه فى هذه الحالة يخفى احتيالا على القانون ومن ثم فإن استناد الحكم المطعون فيه فى رفض طلب الإحالة إلى التحقيق إلى استكمال عقد البيع المطعون فيه أركانه وعناصره القانونية يكون خطأ فى القانون .

( الطعن رقم 149 لسنة 34 ق ، جلسة 22/6/1967 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا ، كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاه المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث ، لأن التوريث  لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 38 لسنة 36 ق ، جلسة 31/3/1970 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث ، لتعلق الإرث بالنظام العام ، هو- وعلى ما جرى به محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث ، وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث ، أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة

كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

إذ كانت المواريث من مسائل الأحوال الشخصية التى استمد الشارع النصوص الخاصة بها من أحكام الشريعة التى يرجع إليها فى بيان الورثة وتحديد أنصبتهم ، وكان الثابت من تقرير الخبير أنه اعتمد فى شأن حصر وتحديد أنصبة ورثة المرحومة …… إلى الحكم رقم …… للأحوال الشخصية الصادر للمطعون ضدهما الأولين ضد مورث الطاعنين

والذى ورد بأسبابه أنه ثبت من التحقيق الذى أجرته المحكمة وفاة …… وانحصار إرثها فى والدتها …… – المطعون ضدها الأولى – وشقيقتها …… وزوجها …… – المطعون ضده الأخير – ثم تضمن منطوقة أن الأم تستحق الثلث فى التركة أى ثمانية قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً والأخت تستحق النصف أى أثنى عشر قيراطاً من أربعة وعشرين قيراطاً تنقسم إليها التركة

ويبين من ذلك أن هذا الحكم المتعلق بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية باعتبارها دليلاً يخضع من ناحية صحته وقوته وأثره القانونى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأحكام الشريعة الإسلامية ومقتضاها أنه إذا خالف الحكم نصاً ممن القرآن أو السنة أو خالف الإجماع فإنه يبطل ، وإذا عرض على من أصدره أبطله وإذا عرض على غيره أهدره ولم يعمله لأنه لا يجوز قوة الأمر المقضى إلا إذا اتصل به قضاء فى محل مجتهد فيه

لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر فى الدعوى رقم …… أحوال شخصية كلى …… المشار إليه قد خالف نص المادة 11 فقرة أولى من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 التى تنص على أن ” للزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل ” عملاً بقوله تعالى فى سورة النساء ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ” بأن خص والدة المتوفاة – المطعون ضدها الأولى – بمقدار 8 ط  من 24 ط تنقسم إليها التركة والأخت الشقيقة بمقدار 12 ط من 24 ط من التركة ولم يحدد نصيباً للزوج إذ لم يفطن إلى أنه باحتساب نصيب الزوج تعول المسألة

ويكون نصيب الأم – المطعون ضدها – 8 ط من 32 ط تنقسم إليها التركة وليس من 24 قيراطاً وترتب على ذلك أن الحكم المذكور قد أفتات على النصيب الشرعى للزوج – المطعون ضده الأخير – فخرج على النص وما انتهى إليه الإجماع فى حالة العول بعد ثبوت انتفاء شبهة المخالفة عن ابن عباس بما ينقصه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فحجب نفسه عن بحث ما يترتب على إهدار الحكم رقم …… أحوال شخصية كلى …… وبيان النصيب الشرعى ميراثاً لأطراف الخصومة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 258 لسنة 40 ق ، جلسة 23/6/1975 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق الذى ينطوى على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثاً أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام إذ يعد تحايلاً على قواعد الميراث فيقع باطلاً بطلان مطلقاً لا تلحقه الإجازة ويباح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفاً فى الاتفاق .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1975 )

قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الأمور المتعلقة بالنظام العام . وإذ كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما وأخوة للمورث ولا تتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام .

( الطعن رقم 1527 لسنة 48 ق ، جلسة 20/12/1979 )

أحكام المواريث الأساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة الإسلامية والتى استمد منها قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 تعتبر فى حق المسلمين من النظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة فى ضمير الجماعة .

( الطعن رقم 482 لسنة 50 ق ، جلسة 14/6/1981 )

مفاد نص المادة 2/131 من القانون المدنى أن جزاء حظر التعامل فى تركة إنسان على قيد الحياة هو البطلان المطلق الذى يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث .

( الطعن رقم 1083 لسنة 52 ق ، جلسة 6/2/1986 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث لتعلقها بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرغ عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية .

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يرد إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما أخرجه من مال حال حياته فلا حق للورثة فيه والتصرف المنجز يعتبر صحيحاً سواء أكان العقد فى حقيقته بيعاً أو مستترة فى عقد أستوفى شكله القانونى .

( الطعن رقم 161 لسنة 53 ق ، جلسة 12/11/1986 )

إن كون الإنسان وارثاً أو غير وارث ، وكونه يستقل بالإرث أو يشركه فيه غيره إلى غير ذلك من أحكام الإرث وتعيين الورثة وانتقال الحقوق فى التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعاً ، كل هذا مما يتعلق بالنظام العام . والتحيل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة

ويحكم القاضى به من تلقاء نفسه فى أية حالة كانت عليها الدعوى . وتحريم التعامل فى التركات المستقبلة يأتى نتيجة لهذا الأصل ، فلا يجوز قبل وفاة أى إنسان الاتفاق على شئ يمس بحق الإرث عنه ، سواء من جهة إيجاد ورثة غير من لهم الميراث شرعاً أومن جهة الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية أومن جهة التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، بل جميع هذه الاتفاقات وما شابهها مخالف للنظام العام .

( الطعن رقم 2 لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

إذا حررت زوجة لزوجها عقد بيع بجميع أملاكها على أن يتملكها إذا ماتت قبله وحرر هذا الزوج لزوجته مثل هذا العقد لتتملك هى ما له فى حالة وفاته قبلها فإن التكييف الصحيح الواضح لتصرفها هذا أنه تبادل منفعة معلق على الخطر والغرر ، وأنه اتفاق مقصود به حرمان ورثة كل منهما من حقوقه الشرعية فى الميراث فهو اتفاق باطل .

أما التبرع المحض الذى هو قوام الوصية وعمادها فلا وجود له فيه . ويشبه هذا التصرف أن يكون من قبيل ولاء الموالاة ، ولكن فى غير موطنه المشروع هو فيه مادام لكل من المتعاقدين ورثة آخرون ، بل هو من قبيل الرقبى المحرمة شرعاً .

( الطعن رقم 2 لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو اعتباره غير وارث وهو فى واقع الأمر وارث ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية . ويترتب على هذا بداهة أن الهبة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة لخروجها من نطاق التعريف بالتحايل على قواعد الإرث على ما ذكر .

هذا والاعتراض بأن الوارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى التصرفات الضارة به الصادرة من المورث لأحد ورثته لا محل له متى كان التصرف منجزاً ، إذ القانون لا يحرم مثل هذا التصرف على الشخص كامل الأهلية ولو كان فيه حرمان ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 91 لسنة 17 ق ، جلسة 23/12/1948 )

الشهادة بالإرث

المقرر فى فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يشترط لقبول الشهادة على الإرث ذكر سببه وطريقته فإذا شهد الشهود أن المدعى أخو الميت أو عمه أو ابن عمه لا تقبل حتى يبينوا طريق الأخوة والعمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت ”      وينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا فى أب واحد . “

( الطعن رقم 22 لسنة 43 ق ، جلسة 12/5/1981 )

متى كان سبب الإرث العصوبة النسبية فإن فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يشترط لصحة الشهادة بالإرث فى هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي .

( الطعن رقم 5 لسنة 54 ق ، جلسة 19/2/1985 )

 أحكام الشريعة الإسلامية فى مسائل الإرث

تصديق الورثة ، الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها لا يمنع من سماع دعواهم استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه لقيام العذر لهم حيث استصحبوا الحال فى الزوجية وخفيت عليهم البينونة فى الطلاق .

( الطعن رقم 39 لسنة 29 ق ، جلسة 23/5/1962 )

تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال التركة إليهم تحكمه الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها  .

( الطعن رقم 40 لسنة 29 ق ، جلسة 19/6/1963 )

دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين كانت – وإلى ما قبل صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 – من اختصاص القاضى الشرعى يجرى فيها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، ما لم يتفق الورثة – فى حكم الشريعة الإسلامية وقوانين الميراث والوصية – على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى

وما جرى على  دعوى الإرث   يجرى على دعوى النسب باعتباره سبباً للتوريث ولا فرق . والنص فى المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 على أن “تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التى كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لما هو مقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم المذكورة

أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين والمتحدي الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام – فى نطاق النظام العام – طبقاً لشريعتهم ، لم يغير من هذه القواعد .

( الطعن رقم 44 لسنة 33 ق ، جلسة 8/3/1967 )

إذ كانت الدعوى الماثلة هى دعوى إرث تنظرها وتفصل فيها المحاكم بصفتها القضائية ولا يشترط القانون فيها إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية وكانت التحريات المشار إليها فى المادة 357 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية معدلة بالقانون رقم 72 لسنة 1950 قبل إلغائها بالقانون رقم 68 لسنة 1964 يقتصر نطاق تطبيقها على طلبات تحقيق الوفاة وإثبات الوارثة التى تختص بها المحاكم الجزئية

وتصدر فيها بصفتها الولائية لشهادات متعلقة بحالة الإنسان المدنية تكون حجة فى خصوصها ما لم يصدر حكم على خلافها عملاً بالمادة 361 من ذات اللائحة . وقد أصبح إجراء هذه التحريات – حتى فى هذا المجال – متروكاً لمحض تقدير المحكمة وفقاً للتعديل الذى جرى على المادة 359 من اللائحة  بمقتضى القانون رقم 68 لسنة 1964 آنف الإشارة ، فإن النعى على الحكم – بأنه أغفل القيام بهذا الإجراء – يكون على غير أساس

( الطعن رقم 11 لسنة 43 ق ، جلسة 17/3/1976 )

مما لا نزاع فيه أن دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين أومن فى حكمهم من اختصاص القضاء الشرعى يجرى فيها على وفق أحكام الشريعة الإسلامية . ولكن إذا اتفق المتزاحمون فى الميراث على أن مجلسهم الملى يفصل فى النزاع بينهم فإن الخصومة تنعقد بينهم أمامه على أساس احتكامهم إليه . والقاعدة الشرعية كما نصت عليها المادة 355 من قانون الأحوال الشخصية لقدري باشا هى :

” تثبت الأبوة والبنوة والأخوة وغيرها من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول . ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى   عليه حياً حاضراً أو نائبه ، فإن كان ميتاً فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً ضمن دعوى حق يقيمها الابن والأب على خصم .

والخصم فى ذلك الوارث أو الوصي إليه أو الدائن أو المديون . وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرهما لا تثبت إلا ضمن دعوى حق”. ومعنى ذلك أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل يجب أن تكون ضمن دعوى حق فى التركة يطلبه المدعى مع الحكم بثبوت نسبه ،

مما ينبني عليه أن اختصاص القضاء الشرعى دون سواه فى   دعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين  يستتبع حتماً اختصاصه بدعوى النسب عملاً بقاعدة أن قاضى الأصل هو أيضاً قاضى الفرع . أما القول بفصل دعوى النسب عن دعوى الميراث وجعل الأولى وحدها من اختصاص المجلس الملى لا القضاء الشرعى

فإنه فضلاً عن مخالفته لهذه القاعدة يؤدى إلى أن يكون اختصاص القضاء الشرعى بدعاوى الميراث لا مجال له . لأنه إذا اعتبر ثبوت النسب مسألة أولية يجب الفصل فيها أولاً من المجالس الملية فإن دعوى الميراث لا تكون إلا مجرد تقسيم للتركة ، وهذا لا يقتضى الالتجاء إلى القضاء .

وإذن فإذا رأت محكمة الموضوع أن حكم المجلس الملى فى دعوى الميراث لم يكن بناء على تحكيم الخصوم فإنه يكون لها أن توقف الدعوى للفصل فى النزاع من جهة القضاء الشرعى .

( الطعن رقم 61 لسنة 11 ق ، جلسة 18/6/1942 )

إن المواريث عموماً ومنها الوصية ، هى وحدة واحدة وتسرى الأحكام المتعلقة بها على جميع المصريين ، مسلمين كانوا أو غير مسلمين ، وفق قواعد الشريعة الإسلامية باعتبارها الشريعة القائمة .

( الطعن رقم 66 لسنة 10 ق ، جلسة 1/4/1943 )

إن الشارع إذ أخضع دعاوى الحقوق للقانون المدنى وجعلها من اختصاص المحاكم المدنية قد أبقى المواريث خاضعة للشريعة الإسلامية تقضى فيها المحاكم الشرعية بصفة أصلية طبقاً لأرجح الأقوال فى مذهب الحنفية ، فإن تعرضت لها المحاكم المدنية بصفة فرعية كان عليها أن تتبع نفس المنهج .

ثم صدر القانون رقم 77 لسنة 1943 مقتناً أحكام الإرث فى الشريعة الإسلامية فلم يغير الوضع السابق بل أكده ، وأعقبه القانون رقم 25 لسنة 1944 فنص صراحة على أن:

قوانين المواريث   والوصية وأحكام الشريعة الإسلامية  فيهما هى قانون البلد فيما يتعلق بالمواريث والوصايا بالنسبة إلى المصريين كافة من مسلمين وغير مسلمين ، على أنه إذا كان المتوفى غير مسلم جاز لورثته طبقاً لأحكام الشريعة الغراء الاتفاق على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى ” .

 وإذا كان الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام وإلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص متعيناً بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ومدى تأثرها بحقوق دائني المورث باعتبار ذلك من أخص مسائل المواريث ، فإن القانون المدنى إذ يقرر حكم تصرف الوارث فى التركة المدينة ، باعتبار هذا التصرف عقداً من العقود ، إنما يقرر ذلك على أساس ما خولته الشريعة للوارث من حقوق .

( الطعن رقم 110 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

دعوى الوراثة

لا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت فى قضائها بثبوت الوراثة على إشهاد شرعى لم ينازع فيه أحد .

( الطعن رقم 117 لسنة 22 ق ، جلسة 17/11/1955 )

إذا كانت دعوى المطعون عليه هى دعوى إرث بسبب البنوة – وهى بذلك متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات حق من الحقوق التى تكون الزوجية سببا مباشرا لها – فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها

حيث نهى فى الفقرة الرابعة من تلك المادة عن سماع تلك الدعوة إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 – إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع – على دعوى النسب سواء كان النسب مقصودا لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال – فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر حتى ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة .

ولما كان إثبات البنوة وهى سبب الإرث فى النزاع الراهن -بالبينة – جائزا قانونا فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى ومن ثم يكون النعى عليه بالخطأ فى القانون وقصور التسبيب لإجازته الإثبات بالبينة وإغفاله ذكر السبب الذى يرد إليه النسب فى غير محله .

( الطعن رقم 2 لسنة 28 ق ، جلسة 5/5/1960 )

متى كانت الدعوى بثبوت الوارثة – من الدعاوى التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، وكان مفاد المادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 والمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع فرق فى الإثبات بين الدليل وإجراء الدليل

فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق ، وسماع  الشهود   ، وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات ، على خلاف قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل ، كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته ، وبيان قوته وأثره القانونى ، فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ هو طبق على واقعة النزاع قواعد الإثبات الموضوعية فى الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات .

( الطعن رقم 21 لسنة 39 ق ، جلسة 9/1/1974 )

لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوارثة أولا ثم إثبات المال . والادعاء بعدم وجود تركة للمتوفى لا يصلح دفعاً لدعوى الوفاة والوراثة . وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليها الأولى أقامت دعواها بطلب إثبات وفاة مورثها ووراثتها وبينت الأعيان التى خلفها المتوفى فإن ما  تقرره الطاعنة أن المورث تصرف فى تركته قبل وفاته لا يمنع من قبول الدعوى الراهنة .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

مناط صحة الشهادة بالإرث وجوب أن يوضح الشاهد سبب الوارثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والمحكمة من ذلك تعرف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ،

ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي ، ولما كان قوام دعوى المطعون عليهم استحقاق الإرث من المتوفى على سند من العصوبة النسبية التى ترجع أساساً إلى الجهة العمومية التى لا مدخل للنساء فيها ، فيكفى ثبوت اجتماعهم والمتوفى على جد واحد دون حاجة للجدة الجامعة .

( الطعن رقم 15 لسنة 43 ق ، جلسة 14/1/1976 )

متى كان النعى بأن ما ثبت بشهادة ميلاد الطاعن وصحيفة الحالة الجنائية وشهادة المعاملة العسكرية من أن أسمه …… مما مفاده اعتباره أبن عم شقيق للمتوفى ، مردود بأن الأوراق المشار إليها لم تعد لإثبات أبناء العمومة فإنه لا مساغ للقول بأن حجية فى هذا الخصوص

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على تلك المستندات بأنها لا تفيد بذاتها أن الطاعن أبن عم شقيق للمتوفى ، وكان لقاضى الموضوع سلطة بحث ما يقدم من الدلائل والمستندات وترجيح ما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداها دون ما رقابة من محكمة النقض ، فإن النعى بالخطأ فى القانون يكون لا محل له .

( الطعن رقم 20 لسنة 44 ق ، جلسة 25/2/1976 )

قواعد تحقيق الوفاة والوراثة الواردة بالباب الأول من الكتاب السادس من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لم تشترط لقبول تحقيق الوفاة والوراثة وصحة الإعلام الشرعى الذى يضبط نتيجة له أن يحصل الطالب على حكم مثبت لسبب الإرث المدعى به بل أجازت لكل مدع للوراثة أن يتقدم بطلبه إلى المحكمة حتى إذا ما أثير نزاع أمامها حول هذا السبب وتبين للقاضى جديته رفض إصدار الإشهار وتعين على الطالب أن يرفع دعواه بالطريق الشرعى .

( الطعن رقم 43 لسنة 50 ق ، جلسة 23/6/1981 )

إنكار الوراثة ، الذى يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها ، يجب أن يكون صادراً من وارث حقيقي ضد آخر يدعى الوراثة . فإذا أنكرت وزارة المالية ، بصفتها حالة محل بيت المال ، الوراثة لصاحب المال الذى تحت يدها على من يدعيها فإنكارها هذه الوراثة عليه لا يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها ، لأنها ليست إلا أمينة فقط على مال من لا وارث له . فيكفى من يدعى استحقاقه لمال تحت يدها إثبات وراثته للمتوفى عن ذلك المال بإعلام شرعى .

( الطعن رقم 21 لسنة 1 ق ، جلسة 26/5/1932 )

إنه وإن كان القاضى الأهلي ممنوعاً بمقتضى المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية من أن يضع نفسه موضع القاضى الشرعى فى تحقيق الوفاة والوراثة بطريق التحريات وسماع شهود تؤيدها واستدعاء الورثة لسماع أقوالهم ، ثم التقرير بالوراثة بناء على ما يثبت له – أنه وإن كان ممنوعاً من ذلك

فإن له أن يأخذ فى إثبات الوراثة بإقرار أحد الخصمين فى مجلس القضاء سواء أكان ذلك  الإقرار  حصل أمامه أم أمام غيره ودون فى ورقة رسمية ابتغاء التحقق من صفة الخصوم فى الدعوى المطروحة أمامه .

وذلك دون أن يرسل هؤلاء الخصوم أمام المحكمة الشرعية للفصل فى أمر الوراثة ، وأخذه بهذا الإقرار لا اعتداء فيه على اختصاص القاضى الشرعى لدخوله فيما له من الحق فى تقدير الدليل المقدم فى الدعوى التى تحت نظره .

( الطعن رقم 10 لسنة 2 ق ، جلسة 26/5/1932 )

لا اختصاص للمحاكم الأهلية بالدعوى التى يرفعها وارث بطلب إبطال الوقف الصادر من مورثه بناء على أنه صدر فى وقت كان فيه مسلوب الإرادة تحت تأثير التسلط أو الإكراه الأدبى أو الغش . لأن الإقرار بإنشاء الوقف هو الأداة الوحيدة التى ينشأ بها الوقف . فهو إذن أصله الأساسى ، وكل نزاع خاص به يخرج عن اختصاص المحاكم الأهلية بحكم المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية .

    ( الطعن رقم 36 لسنة 12 ق ، جلسة 31/12/1942 )

المنازعة بين الوارث والمشترى من المورث

مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى – وعلى  ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذى لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته إذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار ، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .

    ( الطعن رقم 850 لسنة 43 ق ، جلسة 28/6/1977 )

 طبيعة المنازعة فى حق الإرث

إن كان الوارث يحل محل مورثه بحكم الميراث فى الحقوق التى لتركته وفى الالتزامات التى عليها ، إلا أن القانون جعل للوارث مع ذلك حقوقاً خاصة به لا يرثها عن مورثه بل يستمدها من القانون مباشرة وهذه الحقوق تجعل الوارث غير ملزم بالتصرفات التى تصدر من المورث على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه فى الإرث فيكون تحايلاً على القانون

ومن ثم فإن موقف الوارث بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه – سواء لأحد الورثة أو للغير – يختلف بحسب ما إذا كانت صفته وسنده وحقه مستمداً من الميراث – أى باعتباره خلفاً عاماً للمورث – أو مستمداً من القانون – أى باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف – فإن كانت الأولى أى باعتباره وارث – كان مقيداً لمورثه بالالتزامات والأحكام والآثار المفروضة عليه طبقاً للتعاقد والقانون – أما إذا كانت الثانية – أى باعتباره من الغير

فإنه لا يكون ملتزماً بالتصرف الصادر من المورث ولا مقيداً بأحكامه ولا بما ورد فى التعاقد الصادر بشأنه بل يسوغ له استعمال كامل حقوقه التى خولها به القانون فى شأنه – بما لازمه اختلاف دعوى الوارث فى كل من الموقفين عن الآخر من حيث الصفة والسبب والطلبات والإثبات .

( الطعن رقم 1935 لسنة 49 ق ، جلسة 15/5/1984 )

إن القول بأن التركة وحدة قانونية لها فى القانون مقومات  الشخص المعنوى  أساسه قول من قال فى الفقه الإسلامى بأن التركة المدينة تبقى ما بقى دينها على حكم ملك الميت . وهذا القول وما أسس عليه لا محل له حيث يكون النزاع المطروح على القضاء قائماً بين خصوم إنما يتنازعون حق الإرث ذاته

أى حق الاستحقاق فى التركة ، فيدعى بعضهم أن التركة كلها لهم لانحصار حق الإرث فيهم ويدعى بعض أن التركة شركة بينهم وبين خصومهم لأنهم يرثون معهم . ذلك أن التركة من حيث اعتبارها وحدة قانونية ليست خصماً فى هذا النزاع وإنما هى موضعه ومحله .

ومتى كان ذلك كذلك كان البحث فى شخصية التركة ذاتها بحثاً مقحماً على دعوى ليس للتركة شأن فيها وإنما الشأن كل الشأن للمتنازعين . وإذن فالحكم الذى يؤسس قضاءه بعدم اختصاص المحاكم الوطنية على جنسية الخصوم المتنازعين على التركة هو حكم صحيح قانوناً .

( الطعن رقم 140 لسنة 16 ق ، جلسة 3/6/1948 )

 التحايل على قواعد الميراث

حكم المحكمة الشرعية القاضى بمنع التعرض فى بعض التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب فإنه يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة .

( الطعن رقم 85 لسنة 5 ق ، جلسة 21/5/1936 )

إنه وإن كان التحيل على مخالفة أحكام الإرث باطلاً بطلاناً مطلقاً فذلك لا يمنع المالك الكامل الأهلية من حرية التصرف فى ملكه تصرفاً غير مشوب بعيب من العيوب ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو إلى تعديل أنصبتهم .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

قوانين الإرث < أى أحكامه > لا تنطبق إلا على ما يخلفه المتوفى من الأملاك حين وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية فلا حق للورثة فيه ولا سبيل لهم إليه ولو كان المورث قد قصد حرمانهم منه أو إنقاص أنصبتهم فيه .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت ، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف فى ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

متى كان سبب السند الصادر من الأم لابنتها هو بإقرار الأم أنها بعد أن وهبت أطيانها لابنتها فى صورة عقد بيع خشيت أن يرث الغير ابنتها فى حالة وفاتها قبلها فاتفقت مع ابنتها على أن تحرر لها على نفسها هذا السند لتحول دون إرث الغير فيها على أن تمزقه البنت إذا ماتت الأم قبلها ، فهذا السند إنما قصد بتحريره الاحتيال على قواعد الإرث فهو باطل لعدم مشروعية سببه ، وتكون الدعوى المرفوعة من الأم بعد وفاة ابنتها بمطالبة ورثتها بحصتهم فى قيمته واجبة الرفض .

( الطعن رقم 116 لسنة 17 ق ، جلسة 14/4/1949)

 حقوق الإرث لا تكتسب بالتقادم

إنه وإن كانت المادة 970 من القانون المدنى تنص على أنه ” فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة “

فإن المقصود بذلك أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ، وهوما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها ” أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة ، والتقادم هنا مسقط لا مكسب

لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 ” 970 مدنى ” وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ” أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على الوارث أن  يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة  إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون

لما كان ذلك ، وكان النزاع فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث ولكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها وهى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هى خمس عشرة سنة ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح .

( الطعن رقم 597 لسنة 40 ق ، جلسة 13/5/1975 )

مؤدى ما نصت عليه المادة 970 من القانون المدنى من أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة أن حق الإرث –   وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم .

( الطعن رقم 1612 لسنة 50 ق ، جلسة 2/5/1984 )

صفة وضع يد المورث

إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضى المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدنى ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد ، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتى الذى وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها .

( الطعن رقم 65 لسنة 11 ق ، جلسة 21/5/1942 )

توزيع الأنصبة بين الورثة

إذ خص الحكم المطعون عليها – ابنة المورث – بثلث التركة بعد استنزال ما اعتبر وصية وما خص الزوجة – وهو الثمن – مع أن الثابت من مدونات الحكم أن للمورث ثلاث بنات وكان لا يجوز أن يخصهن طبقا لقواعد الميراث أكثر من ثلثي التركة مهما تعددن ليستحق العاصب – إن وجد – الثلث الباقي ، وإذا لم يبحث الحكم وجود العاصب من عدمه ، وكان هذا البحث لأزما لتوزيع الأنصبة الشرعية بين الورثة ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 ( الطعن رقم 79 لسنة 35 ق ، جلسة 22/4/1969 )

تسوية ديون التركة

قاعدة لا تركة الا بعد سداد الديون

مؤدى قاعدة ” أن لا تركة إلا بعد سداد الدين ” أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها تحت يد أى وارث أومن يكون الوارث قد تصرف إليهم ما دام أن الدين قائم دون أن يكون لهذا الوارث حق الدفع بانقسام الدين على الورثة .

أما إذا كان الدين قد انقضى بالنسبة لأحد الورثة  بالتقادم فإن لهذا الوارث – إذا  ما طالبه الدائن قضائياً – أن يدفع بانقضاء الدين بالنسبة إليه . كما لا تمنع المطالبة بالدين من تركة المدين المورث من سريان التقادم  بالنسبة إلى بعض ورثة المدين دون البعض الآخر الذين انقطع التقادم بالنسبة إليهم متى كان محل الالتزام بطبيعته قابلاً للانقسام .

( الطعن رقم 495 لسنة 26 ق ، جلسة 7/6/1962 )

مؤدى أحكام الشريعة الإسلامية التى تحكم الميراث هو أنه حين يرث الدائن المدين فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يرث الدين الذى على التركة حتى ولو كان هو الوارث الوحيد للمدين لما هو مقرر فى الشريعة من أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون مما مقتضاه أن تبقى التركة منفصلة عن مال الدائن حتى تسدد الديون التى عليها ومن بينها دينها له وبعد ذلك يرث الدائن وحده أو مع غيره من الورثة ما تبقى من التركة فلا ينقضى دينه باتحاد الذمة بالنسبة لنصيبه الميراثي .

( الطعن رقم 221 لسنة 35 ق ، جلسة 13/5/1969 )

يتعين الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام ، وإلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ، ومدى تأثرها بحقوق دائني المورث .

والتركة مستغرقة كانت أو غير مستغرقة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أومن دائنيه .

وإذ كان الثابت فى الدعوى أن تركة المورث كانت مدينة للشركة – التى نزعت ملكية كل ما كان يملكه حال حياته – وكان لهذا الدائن الحق فى أن يتتبع أعيان هذه التركة المدينة تحت يد مشتريها المطعون عليه لاستيفاء دينه ، ولو كان هذا المشترى حسن النية

ورغم   تسجيل   عقده . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، ولم يخول هذا الدائن الحق فى تتبع أعيان تركة مدينه تحت يد من اشتراها استناداً إلى أن التركة لم تكن مستغرقة ، وإلى أن المطعون عليه – المشترى من الورثة وفاء لدين مضمون برهن له على التركة – قد سجل عقده قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية وحكم مرسى المزاد

وتحجب بهذا النظر الخاطئ عن بحث دفاع الطاعن – الراسي عليه المزاد فى تنفيذ الشركة الدائنة – من أن دين الرهن الذى تم البيع لسداده كان قد استهلك قبل حصول البيع ، فإنه يكون قد خالف القانون ، وشابه القصور .

( الطعن رقم 14 لسنة 37 ق ، جلسة 16/3/1972 )

النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أنه

” يؤدى من التركة بحسب الأتى

  • أولاً – ما يكفى لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن .
  • ثانياً – ديون الميت . ثالثا – ما أوصى به فى الحد الذى تنفذ فيه الوصية .

ويوزع ما بقى بعد ذلك على الورثة .

يدل على أن التركة تنفصل على المورث بوفاته ولا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه وتجهيز من تلزمه نفقته وما عليه من ديون للعباد وما ينفذ من وصاياه . ومن هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين ومؤداها أن تظل التركة منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

الديون – المستحقة على التركة – غير قابلة للانقسام فى مواجهة الورثة فيلزم كل منهم بأدائها كاملة إلى الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث وله الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

للوارث الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه – عن التركة – كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية ، فإذا كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن فى نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدنى

فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك ، وإن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو  الإثراء بغير سبب   فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتي الافتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم والإثراء الذى أصاب المدعى عليه ووقت حصوله فإذا طلب فائدة عما أنفق استحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائى .

أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدنى النفقات الضرورية والنافعة التى سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أى من وقت الإنفاق .

وإذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقي للدائنه بعد أن اتخذت إجراءات نزع الملكية ورفع الدعوى … لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها فى الدين والفوائد القانونية بواقع 4%من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به وأغفلت الفصل فى طلب الفوائد

فأقام الدعوى المطعون فى حكمها للمطالبة بتلك الفوائد ، وكان المستفاد من جمله ما تقدم أن الطاعن قد استند فى دعواه إلى الفضالة فهى التى تعطيه الحق فى الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية والنافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التى كانت تستحقها الدائنة وهى 2% حتى يمكن القول باستناده لدعوى الحلول ،

كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائى طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب وأوضح اضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقارى بدين لا يقبل الانقسام بالنسبة للمدينين وهو أحدهم مما تستقيم معه   دعوى الفضالة   ومؤدى ذلك استحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق وهو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها ، فإن الحكم – إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما تستقيم مع طلباته فيها – يكون مخطئاً فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

إذ كان الطاعن قد سدد دين التركة وما استحق عليه من فوائد وانفق من مصاريف وهو ما تلتزم به جمعية التركة واستصدر الحكم فى الدعوى رقم … بإلزام المطعون ضدها بحصتها وفق قواعد الميراث فى هذا الذى سدده فإنه لا يملك مطالبتها شخصياً ببعض توابع الدين التى استحقت على التركة ولم تستحق عليها شخصياً ، حتى يكون له أن يطالبها بالمبلغ المطالب به بالدعوى المطعون فى حكمها ويكون تعييبه الحكم المطعون فيه لقضائه بعدم جواز الدعوى لسابقه الفصل فيها بالنسبة للمطالبة بمبلغ … – بفرض صحته – غير منتج إذ لا يحقق مصلحة نظرية محضا .

( الطعن رقم 51 لسنة 43 ق ، جلسة 23/2/1977 )

يدل النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن التركة تنفصل عن المورث بوفاته ولا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه من تلزمه نفقته وما عليه من ديون للعباد وما ينفذ من وصاياه ، ومن هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين

ومؤداها أن تظل التركة منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديون منها ، وتكون هذه الديون غير قابلة للانقسام فى مواجهة الورثة يلتزم كل منهم بأدائها كاملة إلى الدائنين

طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث وله الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه فى حدود ما آل إليه من التركة بدعوى الحلول أو الدعوى الشخصية.

( الطعن رقم 980 لسنة 47 ق ، جلسة 25/2/1981 )

القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها لا تكون صحيحة ولا يجوز الأخذ بها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان الوارث قد خاصم أو خوصم  طالباً الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها .

( الطعن رقم 1443 لسنة 47 ق ، جلسة 4/3/1981 )

حقوق دائني التركة

متى كانت شخصية الوارث مستقلة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عن شخصية المورث ، وكانت التركة منفصلة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ، فإن ديون المورث تتعلق بتركته التى تظل منشغلة بمجرد الوفاة بحق عينى تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها

ولا تنشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة ، ويكون للوارث أن يرجع بما أوفاه عن التركة ، من دين عليها ، على باقى الورثة بما يخصهم منه كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية ،

فإن كان بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن الأصلى فى مباشرة إجراءات استيفاء حقه إذا أحاله إليه .

( الطعن رقم 1313 لسنة 50 ق ، جلسة 30/5/1984 )

نظم المشرع بنص المادتين 244 ، 245 من القانون المدنى أحكام الصورية سواء فيما بين المتعاقدين والخلف العام أو فيما بينهما وبين دائنيهم والخلف الخاص ، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين ، وإذ كان حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص فى التمسك بالعقد الظاهر طبقاً لهذه الأحكام هو حق استثنائي مقرر لهؤلاء وأولئك فى مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقى

وذلك على خلاف القواعد العامة – إذ يستمد من عقد لا وجود له قانوناً – فى حين أن حق الوارث الذى يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفى وصية هو حق أصلى يستمده من قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام وتجعل واقعة وفاة المورث سبباً مستقلاً لكسب الملكية ،

ولا يستمده من المورث ولا من العقد الحقيقى ، ومن ثم لا يعد هذا الوارث طرفاً فى أية علاقة من تلك التى تنظمها أحكام الصورية المشار إليها ، ولا يعتبر لذلك من ذوى الشأن الذين تجرى المفاضلة بينهم طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 244 سالفة الذكر – وهم دائنو المتعاقدين والخلف الخاص – فلا يقبل من هؤلاء وأولئك التمسك بالعقد الظاهر فى مواجهة حقه فى الإرث بل يقدم حقه على حقهم فى هذا الشأن .

( الطعن رقم 1258 لسنة 53 ق ، جلسة 24/3/1987 )

إذا طلب شخص بعض الورثة بما يخصهم من مبلغ يدعى أنه كان ديناً على مورثهم وسدده للدائنين من ماله ورفضت المحكمة طلبه على هذا البعض لثبوت أن التسديد الذى ادعاه قد حصل بطريق التواطؤ والغش والتدليس مع الدائنين حالة كون هؤلاء الدائنين المنسوب لهم التواطؤ مع الطالب لم يكونوا فى الدعوى

ولم يدافعوا عن أنفسهم فى هذه النسبة فثبوت ذلك لا يصح أن يتمسك به وارث آخر فى دعوى يطالبه فيها ذلك الشخص بما يخصه مما سدده من دين المورث زاعماً أنه ثبوت ينصب على أمر متعلق بالنظام العام وأنه لذلك ينفع الكافة ويحتج به على الكافة .

( الطعن رقم 70 لسنة 4 ق ، جلسة 11/4/1935 )

إن حق دائن التركة فى تتبع العين المبيعة منها لا يشترط له – لكى ينفذ فى حق المشترى – أن يكون الدين مسجلاً أو مشهراً .

( الطعن رقم 10 لسنة 15 ق ، جلسة 24/1/1946 )

إن التركة عند الحنفية ، مستغرقة كانت أو غير مستغرقة ، تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائني المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أومن دائنيه . وهذا هو القانون الواجب على المحاكم المدنية تطبيقه إذا ما تعرضت للفصل فى مسائل المواريث بصفة فرعية .

ولا يحول دون ثبوت هذا الحق العينى لدائن التركة التعلل بأن الحقوق العينية فى القانون المدنى وردت على سبيل الحصر ، وبأن حق الدائن هذا من نوع الرهن القانونى الذى لم يرد فى التشريع الوضعي ، وذلك لأن عينية الحق مقررة فى الشريعة الإسلامية ، وهى – على ما سبق القول – القانون فى المواريث .

وإذن فالحكم الذى ينفى حق الدائن فى تتبع أعيان تركة مدينة تحت يد من اشتراها ولو كان المشترى حسن النية وعقده مسجلاً يكون مخالفاً للقانون .

( الطعن رقم 110 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

تصرف الورثة فى التركة المستغرقة ببيع بعض أعيانها خاضع لحكم القانون المدنى من حيث اعتباره صادراً من غير مالك ، وبالتالى سبباً صحيحاً لاكتساب الملكية بالتقادم الخمسي ، ومن حيث عدم اعتباره محلاً لدعوى إبطال التصرف إضراراً بدائن التركة . لكن الحكم الصادر – على هذا الأساس – بملكية المشترى للعين المبيعة له لا يكسبه هذه الملكية إلا محملة بحق الدائن العينى

لأن التقادم قصير المدة المكسب للملكية لا يمكن أن يكون فى الوقت نفسه تقادماً مسقطاً للحق العينى الذى يثقلها إذ هذا الحق إنما هو حق تبعي لا يسقط بالتقادم مستقلاً عن الدين الذى هو تابع له .

وبقاء هذا الحق العينى على الأرض المبيعة هو سند الدائن فى تتبعها بالتنفيذ تحت يد المتصرف إليه . وإذن فمن الخطأ أن يقضى بإلغاء إجراءات نزع الملكية التى يتخذها الدائن على تلك الأرض إذ هذا القضاء يكون فيه إهدار لحق الدائن فى تتبع العين لاستيفاء دينه .

( الطعن رقم 141 لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

 حجية اشهاد الوفاة والوراثة

ليس للمجلس الملى  للأقباط الأرثوذكس    ولاية فى النظر فى دعوى الميراث وتعيين الورثة إذا اختلفت ديانتهم ، ذلك أن شرط ولايته وفقاً لنص المادة 16 من الأمر العالى الصادر فى 14 من مايو سنة 1883 فى مسائل المواريث هو اتحاد ملة الورثة جميعاً واتفاقهم على الترافع إليه

وإلا كانت الولاية على أصلها للمحاكم الشرعية ، فإذا كان المورث قد تزوج حال حياته حينما كان قبطياً أرثوذكسياً بزوجة رزق منها بأولاد ثم اعتنق الإسلام وتزوج بعد ذلك بزوجة رزق منها بأولاد آخرين حينما كان مسلماً فصاروا مسلمين بالتبعية له ثم أرتد عن الإسلام

فإن الحكم الصادر من المجلس الملى المذكور فى دعوى إثبات وفاة هذا المورث وانحصار إرثه فى ورثة معينين يكون قد صدر منه فى غير حدود ولايته بعكس حكم المحكمة الشرعية الصادر فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 2 لسنة 25 ق ، جلسة 28/1/1956 )

نصت الفقرة الرابعة من المادة 134 من قانون المرافعات على أن

” يكون الإشهاد الذى يصدره رئيس المحكمة الابتدائية حجة بالوفاة والوراثة ما لم يصدر حكم بخلافه  … ” .

ومؤدى ذلك أن حجية الإشهاد قاصرة على هذين الأمرين وحدهما ، ولا شأن لها بسبب كسب ملكية الوارث لما آل إليه من التركة .

( الطعن رقم 154 لسنة 39 ق ، جلسة 31/12/1974 )

مؤدى نص  المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية –  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أراد أن يضفى على أشهاد الوفاة والوراثة حجية ما لم يصدر حكم على خلافه ومن ثم أجاز لذوى الشأن ممن لهم مصلحة فى الطعن عليه طلب بطلانه سواء فى صورة الدفع فى دعوى قائمة أو إقامة دعوى مبتدأة .

( الطعن رقم 22 لسنة 39 ق ، جلسة 30/4/1975 )

لئن كانت دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين تجرى وفق أحكام الشريعة الإسلامية ، والأصل أن يتبع فى تحقيقها ما تنص عليه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية

إلا أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعلامات الوفاة والوراثة التى تعارفت المجالس الملية لمختلف الطوائف – قبل إلغائها – على ضبطها لا تخلو من حجية سواء اعتبرت أوراقاً رسمية أو عرفية

فإنه لا تثريب على المطعون عليه إذا هو لجأ إلى إقامة دعوى مبتدأة بطلب إبطالها والحد من حجيتها دون إتباع الإجراءات الواردة فى اللائحة الشرعية والتى تقوم هى الأخرى فى جوهرها على تحقيقات إدارية قابلة للإلغاء من السلطة القضائية المختصة .

( الطعن رقم 9 لسنة 44 ق ، جلسة 24/12/1975 )

لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوراثة أولا ثم إثبات المال ، فلا محال لاشتراط تحديد واضع اليد على هذا المال . ولما كان يبين من صحيفة الدعوى المقامة من المطعون عليهم الآخرين أمام محكمة أول درجة أنها تضمنت أعيان التركة المختلطة عن المتوفى ، وهو ما يشكل دعوى المال التى يشترط أن تنظمها دعوى الإرث ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لسماع الدعوى رغم خلوها من ذكر واضع اليد على تركة المتوفى – يكون ولا أساس له .

( الطعن رقم 15 لسنة 43 ق ، جلسة 14/1/1976 )

متى كان لا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت على التحريات الإدارية التى تسبق صدور إعلام الوفاة والوراثة عملاً بالمادة 357  من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل إلغائها  بالقانون رقم 68 لسنة 1964 فإنه لا على الحكم المطعون فيه إذا هو أعتد الناحية التى أدلى بها فى تلك التحريات رغم أنه لم يشهد بها أمام المحكمة باعتبارها من الدلائل فى الدعوى بثبوت الوفاة والوراثة ولا يغير من ذلك أن الحكم أسبغ على هذه الأقوال خطأ وصف الشهادة لأن ذلك لم يكن له من أثر على قضائه .

 ( الطعن رقم 20 لسنة 44 ق ، جلسة 25/2/1976 )

وفقاً للمادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية يكون تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على هذا التحقيق ، وإنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار مثل هذا الحكم يجب – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يصدر من وارث ضد آخر يدعى الوراثة . وبيت المال – الذى  يمثله الطاعن لا يعتبر وارثاً بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على إنها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك وهو ما تؤكده المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 .

    ( الطعن رقم 21 لسنة 41 ق ، جلسة 14/1/1986 )

يدل نص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمعدل بالقانون رقم 72 لسنة 1950 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على خلاف هذا التحقيق ، وإنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار مثل هذا الحكم يجب أن يصدر من وارث ضد آخر يدعى الوراثة .

    ( الطعن رقم 2330 لسنة 52 ق ، جلسة 2/4/1987 )

أحكام التركات التى لم تصفى

سلطة محكمة الموضوع فى تقدير مرض الموت

الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هى الحكمة التى من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض الموت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا اشتد ، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه  القاعدة فى كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها .

وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بشأن بطلان عقد البيع الصادر إلى المطعون عليها من مورثهما وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه فى مرض موته قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن المورث وإن كان قد أصيب بشلل نصفى فى أكتوبر سنة 1942 إلا أن مرضه استطال حتى توفى فى أبريل سنة 1944 بسبب انفجار فجائي فى شريان بالمخ

وأن التصرفات المطعون فيها صدرت منه بعضها فى يوليو وأخرها فى نوفمبر سنة 1943 وأنه وإن كان قد أصيب بنوبة قبل الوفاة بمدة تقرب من ستة شهور إلا أن هذه النوبة – التى لم يحدد تاريخها بالدقة – كانت لاحقه  للبيع وإنه بفرض التسليم بأنها سبقت سائر التصرفات المطعون عليها

إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار- إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك وكان ما أثبته عن اشتداد المرض واستطالته وأثره فى حالة المريض مما يستقل بتقديره قاضى الموضوع – كان النعى عليه أنه أخطأ فى تطبيق القانون بمقولة إنه لم يعتد بالعامل النفسى الذى يساور المريض إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض

إلا إذا كان شديداً فى حين أن المرض الذى ينتهى بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد والانتكاس مهما كان طفيفاً دليـل على عدم استقرار المرض – كان النعى عليه بذلك لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يستقل به قاضى الموضوع  .

( الطعن رقم 209 لسنة 18 ق ، جلسة 23/11/1950 )

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تر فيما قاله الطاعن من أن البائعة كانت مريضة مرض الموت عند تحرير عقد البيع إلا مجرد ادعاء غير جدى لأن الطاعن لم يقدم دليلا أو قرينة على أنها كانت مريضة ، فإن المحكمة بناء على هذه الأسباب السائغة التى أوردتها – تكون قد رفضت ضمنا طلب الإحالة على التحقيق لإثبات مرض الموت ، وهذا لا خطأ فيه فى تطبيق القانون كما لا يشوبه القصور .

( الطعن رقم 268 لسنة 20 ق ، جلسة 27/11/1952 )

ثبوت وفاة المريض على فراش مرضه فى المستشفى بالتهاب رئوي بعد العملية الجراحية التى أجريت له لا ينفى حتماً أنه كان مريضاً مرض موت قبل دخوله المستشفى إذ قد يكون هذا السبب الأخير من مضاعفات المرض ولا يسوغ رفض الاستجابة إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات أنه كان مريضا بالسرطان قبل دخول المستشفى بثلاثة اشهر .

( الطعن رقم 365 لسنة 22 ق ، جلسة 7/6/1956 )

العبرة فى اعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف  خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم انتهاء المرض بالوفاة .

( الطعن رقم 156 لسنة 25 ق ، جلسة 11/6/1959 )

إذا كانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية فى التقدير أن المورث لم يكن مسلوب الإرادة ولا مريض مرض الموت وقت صدور التصرف ولذلك فإنه يأخذ حكم تصرف السليم ،  وكان ما استخلصته فى هذا الشأن لا يخالف الوقائع الثابتة التى استندت إليها وتضمنت الرد الكافي على ما أثاره الطاعنون ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون والقصور يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 425 لسنة 25 ق ، جلسة 23/6/1960 )

لا يشترط فى مرض الموت لزوم صاحبه الفراش على وجه الاستمرار والاستقرار بل يكفى أن يلازمه وقت اشتداد العلة به . كما لا يشترط فيه أن يؤثر على سلامة إدراك المريض أو ينقص من أهليته للتصرف . ومن ثم فإن ذهاب المورث إلى المحكمة وإقراره بصحة توقيعه على العقود المطعون عليها لا يمتنع معه اعتبار مرضه مرض موت متى كان شديدا يغلب فيه الهلاك وانتهى فعلا بموته .

( الطعن رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

حالة مرض الموت مشروطة شرعا بأن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى اعتباره أن المورث كان مريضا  مرض الموت   وقت صدور التصرف المطعون فيه بأنه قعد عن مزاولة أعماله خارج المنزل فى الشهور الستة السابقة لوفاته بسبب سقوطه من فوق دابته دون بيان لنوع المرض الذى انتاب المورث وتحقيق غلبة الموت فيه وقت صدور التصرف المطعون فيه ، فإن ذلك الحكم يكون قاصرا قصورا يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييفه للمرض بأنه مرض موت .

( الطعن رقم 449 لسنة 29 ق ، جلسة 30/4/1964 )

قيام مرض الموت أو ما فى حكمه من مسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من حالة المتصرف النفسية وما إذا كان التصرف قد صدر منه وهو تحت تأثير اليأس من الحياة أوفى حالة الاطمئنان إليها والرجاء منها والأمل فيها ، وإذا استخلص الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة أن تصرف مورث طرفى النزاع قبل سفره للأقطار الحجازية لا يعد صادرا وهو فى حالة نفسية تجعله فى حكم المريض مرض الموت ورتب على ذلك أنه لا يعتبر وصية فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 155 لسنة 35 ق ، جلسة 1/4/1969 )

قيام مرض الموت هو من مسائل الواقع ، فإذا كان الحكم قد نفى بأدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق ، قيام حالة مرض الموت لدى المتصرفة ، حيث استخلص من الشهادة الطبية المقدمة لإثبات ذلك ، أنها لا تدل على أن المتصرفة كانت مريضة مرض الموت ، واعتبر الحكم فى حدود سلطته فى تقدير الدليل أن انتقال الموثق إلى منزل المتصرفة لتوثيق العقود محل النزاع

لا يعتبر دليلا أو قرينة على مرضها مرض موت ، فإن الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون أوفهم الواقع فى الدعوى يعتبر مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل ،

ولا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن إقرار الوارث بصحة العقود الصادرة من مورثته إلى بعض الخصوم فى الدعوى يفيد أن المتصرفة لم تكن مريضة مرض الموت ، إذ جاء هذا من الحكم بعد استبعاده الأدلة التى قدمها الوارث على قيام حالة مرض الموت ، وهو المكلف بإثبات ذلك .

( الطعن رقم 332 لسنة 37 ق ، جلسة 2/5/1972 )

متى كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت مرض الموت لدى المورث على ما حصله من البينة الشرعية التى لا مطعن عليها بأنه كان مريضا بالربو والتهاب الكلى المزمنين

وأن هذين المرضين وإن كانا قد لازماه زمناً فقد اشتدت به علتهما قبل الوفاة بثلاثة أشهر حتى أعجزته عن القيام بمصالحه خارج بيته وداخله فلزم دار زوجته – الطاعنة الأولى – حتى نقل إلى المستشفى حيث وافاه الأجل ، وساق تأكيداً لذلك أن ما جاء بشهادة الوفاة من أن هذين المرضيين أديا إلى هبوط القلب فالوفاة  مطابق لأوراق علاج المتوفى بالمستشفى

فإنه لا يمكن النعى على الحكم بأنه قضى فى المسائل الفنية بعلمه طالما أفصح عن المصدر الذى استقى منه عليه قضاءه . وإذ كان الحكم قد عرف مرض الموت وشروطه على وجهة الصحيح ، وكان حصول مرض الموت متوافرة فيه شروطه واقعاً تستخلصه محكمة الموضوع دون رقابة محكمة النقض ، وكان استدلال الحكم سائغاً على ما سبق تفصيله ، فإن النعى عليه يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك    ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته . واستخلاص حصول هذا المرض بشروطه من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بها .

( الطعن رقم 1694 لسنة 49 ق ، جلسة 28/4/1985 )

 التصرف الصادر فى مرض الموت

إذا قضت المحكمة باعتبار العقد المتنازع عليه عقد بيع صادراً فى مرض الموت حكمه حكم   الوصية    لأجنبي لا ينفذ إلا فى ثلث تركة البائع ،

ثم حكمت فى الوقت نفسه تمهيداً بندب خبير لحصر أموال البائع وتقدير ثمنها لمعرفة ما إذا كانت الأطيان محل العقد تخرج من ثلثها أم لا ، فلا تعارض فى حكمها بين شطره القطعى وشطره التمهيدى

إذ أنه مع اعتبار العقد صادراً فى مرض الموت حكمه حكم الوصية لأجنبي يصبح الفصل فى طلب صحته ونفاذه كلياً أو جزئياً متوقفاً بالبداهة على نتيجة تقرير الخبير فى المهمة التى كلفه بها .

( الطعن رقم 137 لسنة 18 ق ، جلسة 2/3/1950 )

إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة .

( الطعن رقم 109 لسنة 38 ق ، جلسة 10/4/1973 )

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته

( الطعن رقم 816 لسنة 43 ق ، جلسة 6/12/1977 )

مفاد نص المادتين 477 ، 916 من القانون المدنى أن العبرة فى اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم فى مرض الموت اعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك ، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذى أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض فى حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان

وقد رفضت إحدى المشتريات التى ورد اسمها فى الخطاب المؤرخ 1977/6/18  الشراء بهذا  الثمن   وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع بنك مصر وهو فى حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع

وأن الثمن فى الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهى قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم فى إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع ، ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف فى مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها فى الأوراق .

( الطعن رقم 1282 لسنة 53 ق ، جلسة 27/3/1991 )

البيع الصادر فى مرض الموت لأبنه البائع يكون صحيحاً فى حق من أجازه من الورثة ولو قضى ببطلانه بالنسبة لمن لم يجزه منهم . فإذا امتنع من أجاز البيع عن تسليم بعض الأطيان الواردة فى العقد إلى المشترية بدعوى أنها من نصيبه فى التركة فإن الحكم عليه لها بتثبيت ملكيتها لهذه الأطيان يكون صحيحاً ولا مخالفة للقانون .

( الطعن رقم 7 لسنة 7 ق ، جلسة 20/5/1937 )

إن الشريعة الإسلامية والقوانين الدينية لليهود والنصارى وقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالأجانب تعتبر من القوانين الواجب على المحاكم تطبيقها فيما يعرض لها من مسائل الأحوال الشخصية ولا تجد فيه ما يستدعى وقف الدعوى لتفصل فيه محكمة الأحوال الشخصية المختصة به بصفة أصلية .

ولا شك فى أنه متى وجب الحكم فى الأحوال الشخصية على مقتضى الشريعة الإسلامية أو القوانين الملية أو الجنسية فإنه يكون على المحكمة أن تتثبت من النص الواجب تطبيقه فى الدعوى ، وتأخذ فى تفسيره بالوجه الصحيح المعتمد

وهى فى ذلك خاضعة لرقابة محكمة النقض . ولذلك لا يكون العمل بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية واجباً على المحاكم الأهلية إلا فى مسائل الأحوال الشخصية التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها بصفة أصلية ولا تفصل فيها المحاكم الأهلية إلا بصفة فرعية .

( الطعن رقم 95 لسنة 8 ق ، جلسة 8/6/1939 )

 طلاق مريض الموت

المريض مرض موت إذا طلق زوجته ثم مات ومطلقته فى العدة يعتبر – متى توافرت الشروط – بطلاقه فارا من الميراث ، وتقوم المظنة على أنه طلق زوجته طلاقاً بائناً فى مرض الموت قاصداً حرمانها من حقها الذى تعلق بماله منذ حلول المرض به ، بمعنى أن الطلاق البائن ينبني بذاته من غير دليل آخر على هذا القصد فرد المشرع عليه قصده وذلك دون ما حاجة للبحث عن خبايا نفس المريض واستكناه ما يضمره .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

الطعن فى التصرفات الصادرة من المورث

إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءاً على أنه صدر منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض ، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف ، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله .

( الطعن  رقم 65 لسنة 18 ق ، جلسة 12/1/1950 )

حق الوارث فى الطعن فى تصرف المورث بأنه فى حقيقته وصية لا بيع وأنه قد قصد به التحايل على أحكام الإرث المقررة شرعاً ، حق خاص به مصدره القانون وليس حقاً يتلقاه عن مورثه وإن كان هذا الحق لا ينشأ إلا بعد وفاة المورث ومن ثم فلا يكون الحكم الصادر قبل المورث بصحة التصرف بالبيع حجة عليه إذ يعد الوارث فى حكم الغير فيما يختص بتصرفات مورثه الضارة به والماسة بحقه فى الإرث .

( الطعن  رقم 414 لسنة 26 ق ، جلسة 21/6/1962 )

الأصل فى إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها . وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من   الدليل الكتابي   فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وأنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث ، فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها لا يكفى لإهدار حجية هذه الإقرارات

بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات فإن عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم – فإذا كان الحكم قد نفى قيام القرينة الواردة فى المادة 917 مدنى وسجل على الورثة الطاعنين إخفاقهم فى إثبات طعنهم فى التصرفات بأنها تخفى وصايا فإنه لا تثريب عليه إذا هو استدل بعد ذلك فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته من تقريرات .

( الطعن  رقم 459 لسنة 26 ق ، جلسة 25/4/1963 )

حق الوارث فى مال مورثه لا يظهر فى الوجود ولا يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث كما أن المرض لا يمكن اعتباره مرض موت إلا إذا انتهى بموت صاحبه مما لا يتأذى معه معرفة أن المرض من أمراض الموت إلا بتحقق هذه النتيجة . ومن ثم فمادام المتصرف كان ما يزال حيا فإنه ما كان يقبل من الوارث أية منازعة فى العقود المطعون عليها تقوم على صدورها فى مرض موت المتصرف أو على أنها تخفى وصايا .

( الطعن  رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

متى كان الطاعن وهو وارث للمتصرف قد طعن فى التصرفات موضوع عقدى البيع بأنها وإن كانت فى ظاهرها بيوعا منجزة إلا أنها فى حقيقتها تستر تبرعا مضافا فيه التمليك إلى ما بعد موت المتصرف فيجرى عليها حكم الوصية ورتب على ذلك أن التصرف الصادر من المورث لابنتيه وهما من ورثته لا ينفذ حسب أحكام الوصية ( قبل القانون 71 لسنة 1946 ) إلا بإجازة باقى الورثة وأنه ما دام لم يجزه فإن هذا التصرف يكون باطلا

وأن التصرف موضوع العقد الآخر الصادر من المورث إلى أحفاده لا ينفذ إلا فى ثلث التركة ، فإن إبداء الطاعن طعنه فى العقدين على هذه الصورة يتضمن بذاته الطعن فيهما بأنه قصد بهما الإضرار بحقه فى الميراث ويكشف عن أنه يريد بهذا الطعن الزود عن حقه هذا ولا حاجة به لأن يصرح بوقوع هذا الضرر لأنه لاحق به حتما فى حالة ما إذا اعتبر التصرف بيعا أخذا بظاهر العقدين لما يترتب على ذلك من نفاذ التصرف بأكمله بغير توقف على إجازة ورثة المتصرف

فى حين أنه لو اعتبر وصية فإنه لا ينفذ إلا فى الحدود المعينة فى أحكام الوصية . وإذ كان للوارث أن يثبت طعنه فى التصرف بأنه يخفى وصية بكافة طرق الإثبات ومن بينها القرائن ، فان الحكم المطعون فيه إذ حجب نفسه عن بحث القرائن التى ساقها الطاعن للتدليل عن صحة طعنه ولم يقل كلمته فيها بحجة أن الإثبات بالقرائن غير جائز للطاعن ، فان الحكم يكون مخالفا للقانون

( الطعن رقم 231 لسنة 29 ق ، جلسة 5/3/1964 )

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية

لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثة التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث ، أما إذا كان مبنى الطعن فى العقد أنه صوري صورية مطلقة  فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ، ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات .

( الطعن رقم 355 لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

الأصل فى إقرارات المورث إنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وانه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها يكفى لإهداره حجية هذه الإقرارات بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأى طريق من طرق الإثبات فإن هم عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم .

( الطعن رقم 409 لسنة 30 ق ، جلسة 24/6/1965 )

مجرد طعن الوارث على التصرف بأنه صدر فى مرض موت المورث إضرارا بحقوقه فى الإرث لا يكفى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لإهدار حجية التصرف ، بل يجب على المورث أن يقيم الدليل على ادعائه ، فإن عجز عن ذلك ظل التصرف حجة عليه    وملزماً له ، ولا يعتبر الوارث فى حالة عجزه عن إثبات طعنه فى حكم الغير ، ولا يعدو أن يكون الطعن الذى أخفق فى إثباته مجرد ادعاء لم يتأيد بالدليل ، وبالتالى يكون التصرف حجة على الوارث باعتباره خلفا عاما لمورثه .

( الطعن رقم 346 لسنة 36 ق ، جلسة 11/5/1972 )

إذا كان الحكم قد انتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، ولم يصدر من المورث فى مرض الموت ، وإنما هو بيع منحزة استوفى أركانه القانونية ومن بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب  بطلان العقد  لمخالفته لقواعد الإرث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً

أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 239 لسنة 38 ق ، جلسة 18/12/1973 )

إجازة الوارث الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإن النعى عليه – بالخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بصورية عقدى البيع الصادرين للطاعن رغم أن المطعون عليها الثانية وقعت عليهما ويعتبر ما ورد فيهما من شروط حجة عليها  بحيث يمتنع عليها الطعن فيهما بالصورية – يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1957 )

يشترط لانطباق المادة 917 من القانون المدنى أن يكون المتصرف إليه وارثاً . فإذا لم يتوافر هذا الشرط كان للوارث الذى يطعن على التصرف بأنه يستر وصية إثبات هذا الطعن بكافة طرق الإثبات ، وله فى سبيل ذلك أن يثبت احتفاظاً المورث بحيازة العين المتصرف فيها ، وبحقه فى الانتفاع بها كقرينة قضائية ، يتوصل بها إلى إثبات مدعاة ، والقاضى بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أولا يأخذ بها ، شأنها فى ذلك شأن سائر القرائن القضائية التى تخضع لمطلق تقديره .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

التمسك بأن عقد البيع يستر وصية هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ، ويقع على الطاعن – وارث البائعة – عبء إثبات هذه الصورية ، فإن عجز ، وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد الذى يعد حجة عليه .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

إثبات التاريخ لا يكون إلا بإحدى الطرق التى عينها القانون ، ولا يحتج على الورثة الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر فى مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً ، إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم إلى أن يثبتوا هم عدم صحته وأن التصرف صدر فى تاريخ آخر توصلاً منهم إلى إثبات أن صدوره كان فى مرض الموت .

( الطعن رقم 816 لسنة 43 ق ، جلسة 6/12/1977 )

جرد وتصفية التركة وحقوق الوارث

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام .

( الطعن رقم 1636 لسنة 49 ق ، جلسة 24/3/1983 )



تقسيم التركة قسمة نهائية: انقلاب قسمة المهايأة لنهائية

تقسيم التركة قسمة نهائية

يرغب الورثة مشاعا فى تقسيم التركة قسمة نهائية فيتم تحرير عقد قسمة بعنوان قسمة نهائية لا يجوز الرجوع فيها وبالاطلاع على بنود العقد وما تم تخصيصه لكل منهم يتبين أن حالة الشيوع ما زالت مستمرة ولم تفرز وأن عقد القسمة فى حقيقته هو قسمة مهايأة مكانية أو زمانية.

تقسيم التركة بين الورثة قسمة نهائية

مما يعطى الحق لأى منهم فى طلب  القسمة   أو بيع العقار المشاع لاستحالة القسمة المفرزة ويفاجئ باقى الشركاء مشاعا بذلك وبأن العقد لم ينهى حالة الشيوع  ولكن هناك سبب ان تحقق تنقلب معه قسمة المهايأة الى قسمة نهائية فما هي هذا ما سنتعرف عليه فى هذا البحث

استئناف حكم قبول قسمة الشركاء رغم أنها قسمة مهايأة

تقسيم التركة قسمة نهائية

باستقراء بنود عقد القسمة محل هذه الدعوي يتبين أنه انصب على قسمة مهايأة مكانية – تخصيص بانتفاع كل وارث بشقة من العقار المورث ، وقد رفضت محكمة أول درجة القسمة على سند من أن الخصوم اختاروا طريقة القسمة فيما بينهم مخالفا أن قسمة المهايأة المكانية هي قسمة مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة فلم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق بسبب ذلك طلب انهاء الشيوع باللجوء الى القضاء بدعوى  الفرز والتجنيب   وبيع العقار ان استحالت القسمة المفرزة

حيثيات الحكم بشأن قسمة التركة

وحيث كان ما تقدم وكان المدعى قد نازع فى ملكية عقار التداعى استندا الى بطلان عقد القسمة المؤرخ 17/11/1995 ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لذلك العقد انه قد انعقد فيه اجماع الشركاء جميعا المالكين للعقار محل القسمة والتداعي الراهن وقد قاموا باقتسام انصبتهم بطريقة اتفقوا عليها بالعقد وقد قام المدعى الراهن وجميع المدعى عليهم بالتوقيع على ذلك العقد عدا المدعى عليها السادسة الطرف السابع بالعقد

ومن ثم فان البطلان مقرر لها هى ( لطفا / عدم توقيع احد الشركاء يعنى ان القسمة غير نهائية وانه وان كان العقد حجة على المدعى لتوقيعه عليه الا انه يتمسك بانه قسمة مهايأة مكانية وليس قسمة نهائية وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

ومن ثم وقع فى غلط  جوهرى لطبيعة المقسوم بالعقد وتدليس وغش اما عن طلب بطلان عقود البيع المؤرخة 1/8/1998 والعقدين المؤرخين 10/2/1996 المتضمن بيع الورثة للمدعى عليهم … مستندا فى ذلك ان الملكية شائعة وليست مفرزة – فلما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها عقد القسمة الاتفاقية الذى استند اليه المدعى فى بيع حصته التى انتهت المحكمة الى ( صحته )

انه قد تصرف فى حصته الواردة بذلك العقد سيما وان القانون قد نص على ملكية الشريك على الشيوع حصته ملكية تامة وله ان يتصرف فيها كما يشاء بحيث انه لا يلحق ضرر بباقي الملاك على الشيوع

ومن ثم وحيث ان المتصرف والمتصرف اليه هم ملاك على الشيوع وقد تصرفوا بالبيع فى حدود انصبتهم يكون نزاع المدعى الراهن قد أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون سيما وانه قد قام بالبيع وقبض الثمن وقام المشترى باستلام المبيع

( لطفا / الحكم لم يتبين طبيعة القسمة وهل هى قسمة مهايأة مكانية كما تضمنت تقارير الخبراء ومن ثم يكون التصرف بالبيع قد انصب على حق الانتفاع دون الرقبة التى لم يتملكوها بعد لعدم مرور 15 سنة على عقد القسمة ووضع اليد على الجزء المفرز

كما ان الحكم لم يتطرق البته الى تقارير الخبراء وتناقضها واسند قضاءه بصحة عقد القسمة والبيع الى سلطته التقديرية بالمخالفة للثابت بالتقارير والعقود وهو قصور مبطل وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

الاستئناف من حيث الشكل

مقبول شكلا للتقرير به خلال الاربعون يوما المقررة قانونا

أسباب استئناف الحكم الموضوعية

 

أولا : القصور فى التسبيب : التفات الحكم عن دفاع جوهرى بشأن طبيعة القسمة

المقرر انه من المبادئ الأصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى

المستشار هشام عبد الحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014

والمقرر ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031
بإنزال ما تقدم

يتبين ان محكمة اول درجة التفتت عن دفاع المدعى ( المستأنف ) ببطلان عقد القسمة الاتفاقية المؤرخ 17 / 11 / 1995 لوقوعه فى غلط جوهرى شاب ارادته وتمسك بان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائية وانه عقد قسمة مهايأة مكانية اختص فيه كل طرف بجزء مفرز من التركة لينتفع به

وان البيع الحاصل منه لشقيقه (….) هو بيع لحق الانتفاع لانه لا يملك الرقبة بعد لعدم حصول قسمة نهائية للرقبة والانتفاع ولعدم انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية لعدم مرور 15 سنة ، وبسبب ذلك اقام دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 حفاظا على حقه فى الملكية كأحد الملاك مشاعا

خاصة وان المدعى عليه شقيقه قد المح له بانه باع له الرقبة وانه لا يملك مخالفا حقيقة الاتفاق بعقد القسمة وان ما دفعه من مال بعقد البيع هو مقابل الانتفاع بنصيب المدعى فى العين المخصصة له ليحل محله فى الانتفاع فقط دون الرقبة وهو ما يكون معه قد تمسك المدعى ببطلان عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه لوقوعه فى غلط جوهرى ما كان ليتم التعاقد لو كان يعلمه

فقد اعتقد ان القسمة اختصاصه بشفة لينتفع بها لحين القسمة النهائية دون الرقبة التى لم يتملكها آنذاك وعندما باع باع حق الانتفاع وعندما اكتشف هذا الغلط الجوهرى الذى عاب ارادته بادر بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب

ودلل المدعى على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية بالأسانيد الاتية :
  • ( أ ) ان البند الخامس من عقد القسمة تضمن ( اما فى حالة الايجار للغير يجب ان ينبه المتصرف فى حصته باقى المتعاقدين ) وهو شرط لا يتوافق مع حق الملكية ، وسابعا وثامنا من البند الثانى تضمنا تخصيص أجزاء من شقتين ، والبند الأخير تضمن منافع ، ولم ينص فى العقد على انه قسمة نهائية لا رجوع فيها
  • ( ب ) ان تقرير الخبير الودع بدعوى الفرز والتجنيب رقم 1006 لسنة 2010 ( الموقوفة وجوبيا ) لحين الفصل فى الملكية والعقود – قرر بان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية ولم يمر عليها خمسة عشر عاما وانه لا يمكن قسمة العقار بدون نقص وحدد سعر البيع للعقار وهذا القول بعدم إمكانية القسمة يؤكد ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية خلاف ان المعاينة اثبتت ان كل طرف مقيم سكنا فى المخصص له
  • ( ج ) ان تقرير الخبير الاول المودع ملف الدعوى رقم 1046 لسنة 2005 المقامة من المدعى عليها الأولى ( منى ) عن نفسها وبصفتها قرر أيضا ان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ، وانها تنتفع بإحدى الشقق وتقيم فيها
  • ( د ) التقرير الثانى بذات الدعوى المقامة من المدعى عليها الأولى ( ….) التى باشرها خبير اخر بعد تعديل طلباتها الى اختصاها بالشقة المقيمة بها بذات العقار قرر ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار دون نقص وانه لا يستطيع تقدير ثمن العقار لعدم تمكينه من اجراء المعاينة من قبل المدعى عليهم
  • ( هـ ) ان التقارير المذكورة سلفا ثبت من المعاينة بالطبيعة بها ما عدا الأخير ببحث العقود والملكية ان كل طرف وينتفع بشقة من العقار وان المدعى ( المستأنف ) يقيم بغرفة بالحديقة ، وان القسمة قسمة مكانية ، وهى قرينة قاطعة على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية وليس عقد قسمة نهائية وان المدعى عندما باع باع حق الانتفاع بناء على هذه القسمة المكانية دون الرقبة التى لم يكن قد ملكها بعد

فمن غير المعقول ان يبيع شقته اذا ما كان قد اختص بها مفرزة بقسمة نهائية ويقيم هو واسرته بغرفة بالحديقة وبهذا الثمن البخس ، فحقيقة الامر انه باع حق انتفاع آنذاك لحاجته الشديدة الى المال فبسبب هذا الغلط الجوهرى والاعتقاد الخاطئ المصحوب بالغش تعاقد المدعى ولو كان ما توهم ما كان ابرام العقدين

ويعرف الغلط فقها وقانونا بانه :

” وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له الأمر على غير حقيقته، ويكون هذا الوهم هو الدافع إلى التعاقد”.

فالغلط هو تصور كاذب للواقع يؤدي بالشخص إلى إبرام عقد، ما كان ليبرمه لو تبين حقيقة هذا الواقع. والغلط يصيب الإرادة عند إبرام التصرف، فيوجهها وجهة لا تتفق مع الواقع الذي تمثل في ذهن العاقد على غير حقيقته، كأن يشتري شخص تمثالاً يعتقد أنه أثري وهو ليس كذلك.

ومن المُقرر في قضاء النقض أن

“توهم غير الواقع الذي يخالط الإرادة عند تكوين العقد هو من قبيل الغلط الذي نظم المشرع أحكامه من في المواد من 120 إلى 124 من القانون المدني فجعل للمتعاقد الذي وقع فيه أن يطلب أبطال التصرف الذي شابه متى كان الغلط جوهريا”.

(نقض مدني في الطعن رقم 349 لسنـــة 60 قضائية – جلسة 12/7/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – الجزء الثاني – صـ 1192)

ويكون الغلط “جوهرياً” إذا كان هو الدافع إلى التعاقد، أي أن معيار الغلط هنا هو معيار “ذاتي” كما تقول بذلك النظرية الحديثة في الغلط والتي أخذ بها المُشرع المصري. فهذه النظرية الحديثة للغلط والتي تقول بالمعيار الذاتي لتحديده تعتد بالغلط “الجوهري” الذي يقوم على تقدير المتعاقد لأمر معين يبلغ في نظره درجة من الأهمية تكفي لأن تجعله يقدم على التعاقد إن وُجِدَ ويحجم عنه إن تخلف

وقد أخذ المشرع المصري بتلك النظرية الحديثة للغلط، حيث نصت المادة 121 من القانون المدني على أن:

” يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط. ويعتبر الغلط جوهرياً “على الأخص إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقد، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف وما ينبغي في التعامل من حُسن النية.

وفي حكم آخر حديث لمحكمة النقض قضت بأنه:

” لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه وقع في غلط جوهري إذ توهم أنه اختص في عقد القسمة الذي أبرمه مع أخيه المطعون ضده بمساحة 177.78 مترا مربعا وانه لو كان يعلم أن ما يزيد على خمسين مترا من هذه المساحة يتداخل في طريق عام يحدها من الناحية البحرية لأحجم عن إبرام العقد

كما تمسك بأن قسيمه كان عالما بوقوعه في ذلك الغلط وأنه دلس عليه بأن سكت عمداً عن تلك الواقعة حتى يتردى هو فيما شاب إرادته من غلط ودلل على صدق ما يقول بما أقر به المطعون ضده نفسه في محضر الاستجواب من أن ذلك الطريق كان مقاما منذ أمد طويل – حدده   الخبير    المنتدب من محكمة الاستئناف بمدة تزيد على خمسين عاما وأورد انه يقتطع من نصيب الطاعن مساحة 58.50 مترا مربعا – وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه لم يعن بتمحيص هذا الدفاع الجوهري

وأقام قضاءه برفض الدعوى (دعوى الطاعن بطلب إبطال العقد) على ما قاله الحكم الابتدائي من أن الطريق الذي تداخل فيه نصيب الطاعن أنشئ بعد تحرير عقد القسمة بأربع سنوات فانه فضلا عن مخالفة الثابت في الأوراق يكون مشوبا بقصور يبطله.

كما أن النص في المادة 120 من القانون المدني على أنه:

“إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد أن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه”

وفى المادة 121/1 منه على أن:

“يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط” – يدل على أن المشرع يعتد بالغلط الفردي سببا لإبطال العقد، وعودة طرفيه إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه واشترط لذلك أن يكون هذا الغلط جوهريا – وهو ما يتحقق إذا كان هو الدافع إلى إبرام العقد – وأن يكون المتعاقد الآخر عالماً به أو في مقدوره أن يعلم به.

كما أن النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن:

“يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة” – مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمداً.

(نقض مدني في الطعن رقم 5524 لسنة 63 قضائية – جلسة 17/4/2001 المستحدث من أحكام النقض – صـ 212).
ومن ثم وهديا بما تقدم

فبسبب هذا الغلم الجوهرى الذى شاب إرادة المدعى حال ابرام عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه معتقدا بالغلط المصحوب بالتدليس والغش من الطرف الاخر بانه تعاقد على قسمة مكانية اختص فيها بمكان ينتفع به حيث انه مقيم به بداءة وقبل التعاقد ومن ثم باع حق انتفاع لاحتياجه للمال آنذاك ولم تتجه ارادته بتاتا الى بيع حق الرقبة بهذا المبلغ الزهيد ولو كان يعلم ان القسمة والبيع انصبا على حق الرقبة والانتفاع معا لما تعاقد ووقع على عقدى القسمة والبيع مما يبطل هذه العقود لانتفاء الإرادة الصحيحة

وهو ما يدفع ويتمسك المدعى ( المستأنف ) بيد ان محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن هذا الدفاع الجوهرى ولم تمحصه مما أثر فى قضائها بل والتفتت تماما عن التقرير الاول المودع بدعوى الفرز المقامة من المدعى والموقوفة التى اكدت ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وكذلك التقرير المقدم بحافظة من المدعى المودع ملف الدعوى رقم لسنة المقامة من المدعى عليها الأولى بالفرز والتجنيب الذى اكد أيضا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ..

وهو قول يؤكد ان عقد القسمة قسمة مهايأة مكانية لا نهائية فالمقرر انه اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج وان تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها ان تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( الطعن رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 168 طبعة نادى القضاة 2014 )

بيد ان محكمة اول درجة خالفت النتيجة التى انتهى اليها تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المقدم بالأوراق

اللذين اكدا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية غير نهائية وان العقار لا يمكن فرزه والقول بعدم إمكانية فرزه هذه تؤكد انه قسمة مهايأة مكانية – ولم تتناول هذه النتيجة باى رد سائغ مما يعيب الحكم ( وهو ما يدعو المدعى التمسك بذلك وبنتيجة عدم إمكانية قسمة العقار التى تعنى ان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائى

لان العقار فى الأساس لا يمكن قسمته ومن ثم فالأقرب للواقع والحقيقة انه قسمة مهايأة مكانية ، وكان يجب عليها كمحكمة موضوع ان تتحقق من مضمون عقد القسمة والتحقق من دفاع وتمسك المدعى بانه عقد قسمة مهايأة مكانية وله سند واقعى بالأوراق

فالمقرر انه

من حق محكمة الموضوع   تكييف العقود   وتفسيرها التفسير الصحيح الذى يتماشى مع العقل والمنطق لتصل الى حقيقة إرادة ونية المتعاقدين ولا تتأثر بتكييف الخصوم ولا مسمى العقد خاصة اذا ما كان هناك بالأوراق ما يساند هذا النظر بانها قسمة مهايأة وليست قسمة نهائية المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان دون الاعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية

متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف حقيقة التعاقد وقصد المتعاقدين، وأنه وإن كان التعرف على هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع وصولاً منها للتكييف القانوني الصحيح إلا أن هذا التكييف لقصد المتعاقدين وإنزال حكم القانون على العقد هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض.

الطعن رقم 15487 لسنة 77 القضائية جلسة 26/10 /2008 – المكتب الفني –السنة 59 – صـ 793

وفقها ان

قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء )

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 الجزء 14

ومن ثم يحق لمحكمة الموضوع تفسير عقد القسمة محل التداعى وكذلك عقد البيع الصادر من المدعى الى شقيقه والعقد التكميلي له لتصل الى التكييف الصحيح له الذى عناه وارتضاه المدعى وقت ابرامه وهو قسمة المهايأة المكانية التى تؤكدها ثلاثة تقارير خبراء ويؤكده الواقع والبند الخامس من عقد القسمة الذى منع التأجير لأجنبي الا بالرجوع للشركاء ( مما يعنى ان المال ما زال مشاعا )

خلاف ان الثمن المدفوع من المدعى عليه الثانى للمدعى بشراء حصته المختص بها بعقد القسمة زهيد ولا يتناسب البته مع بيع حق الرقبة مما يتأكد معه ان البيع انصب على حق الانتفاع لان القسمة مهايأة مكانية انصبت على الانتفاع دون الرقبة وهو ما يتمسك به المدعى امام عدالة المحكمة الاستئنافية طالبا اثباته بكافة الطرق المقررة

وقضت محكمة النقض ان

النص الفقرة الأولى من المادة 846 والمادة 848 من القانون المدنى ـ يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى ، ويعتبر الشريك مؤجراً لمنفعة حصته ( المادتان 846 ، 848 من القانون المدنى )

الطعن رقم 6271 لسنة 65 ق جلسة 27 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1046

الوجه الثانى للقصور فى التسبيب: التفات محكمة اول درجة عن دلالة المستندات والأدلة المطروحة

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه

إذا قدم إلى محكمة الموضوع مستند هام من شأنه التأثير في الفصل في الدعوى وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها، فإن هي لم تفعل مع ما قد يكون له من دلالة، فإن الحكم يكون معيبًا بالقصور

الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006- المكتب الفني السنة 57 – صـ 157

بإنزال ما تقدم يتبين ان

محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن المستندات والأدلة المقدمة بالدعوى ولم تعول عليها وكما تقدم وهى تقارير الخبراء التى اكدت ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وليست قسمة نهائية مما يبطل الحكم وعيبه بالقصور وهى مستندات لها دلالتها الجوهرية فى اثبات صحة دفاع المستأنف بان القسمة مهايأة مكانية وانه باع لشقيقه حق انتفاع دون حق الرقبة لانه لم يتملك بعد ملكية مفرزة.

وقضى فى هذا الشأن ان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمده معينة فيقسموا المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإرادته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 869 لسنة 62 ق جلسة 4 / 5/ 1997

ومن ثم يتمسك المدعى بان: القسمة الواردة بعقد القسمة المقدم بالأوراق هو قسمة مهايأة مكانية مؤقتة ، وانه وقع فى غلط جوهرى شاب ارادته عند ابرام عقدى القسمة والبيع ويتمسك ببطلانهم بسبب ذلك

ثانيا : الفساد فى الاستدلال

بطرح المحكمة لثلاث تقارير انتهت الى نتيجة واحدة واعتماد تقرير رابع معيب بالقصور والتناقض لم يتعرض للتقارير السابقة

المقرر انه

يلزم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج مع حكم العقل والمنطق

نقض 17/10/1985 – س 36 – 158 – 878 – طعن 615 / 55 ق

وان الحكم يكون مشوباً بفساد الاستدلال إذ انطوى على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على أحد العناصر التى تبينت لديها ” .

نقض 5/6/1981 – طعن 2475 لسنه 44 ق

بيد ان حكم محكمة اول درجة عندما فصل فى الملكية والعقود المقدمة التفتت تماما عن التقرير الاول وهو احد مستندات الدعوى ومن عناصرها ( الذى تضمن ان القسمة مهايأة مكانية وان العقار لا يمكن قسمته- قرينة مؤكدة على ان العقد مهايأة مكانية لعدم امكان القسمة )

واستند فى قضائه هذا الى تقرير الخبير المنتدب بالدعوى ( التقرير الأخير ) وهو تقرير معيب بالقصور حيث ان الخبير لم يقم بالمعاينة كما طلب منه بالمأمورية متعللا بان اطراف التداعى اكتفوا بالمعاينات السابقة – فى حين انه لم يطلع على هذه المعاينة السابقة

ولا تقرير الخبير السابق ولم يشر اليه من قريب او بعيد وبما تضمنه – وباشر مهمته على عجالة فقرر ان المدعى يضع يده على حصة تزيد عن نصيبه ثم عاد وقرر بذات التقرير ان المدعى قد باع الى شقيقه ما يوازى حصته الميراثية المتفق عليها بعقد القسمة ( تناقض معيب)

ثم استرسل وابدى رأيا قانونيا لا شان له به وهو ان من لديه الحق فى الاعتراض او   الانكار   لعقد القسمة هو الذى لم يوقع على العقد ، كما قرر بان المدعى ليس له حقوق ( ابدى رأيا قانونيا لا شأن له به )

ولم يوضح الأمور المادية المخول بها ببيان ما قرره الخبير الاول بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى والموقوفة من ان القسمة الحالية بعقد القسمة هى قسمة مهايأة مكانية

ولا يمكن قسمة العقار وهو ما أكده أيضا تقرير الخبير المقدم صورته بالدعوى الراهنة والخاص بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى عليها الأولى ( … ) ، مما يعيب تقرير الخبير المودع بالدعوى الصادر فيها الحكم محل الاستئناف الراهن بالقصور ومخالفة تقارير سابقة

وهو ما يعيب الحكم محل الاستئناف الذى اسند حكمه اليه دون بحث المسائل القانونية ودفاع المدعى ( المستأنف ) الجوهرى بان القسمة مهايأة مكانية وهو ما خلا منه تقرير الخبير الأخير وهو تقرير ابدى فيه الخبير أراء قانونية ممتنعة عليه أصلا مما أثر فى قضاء المحكمة برفض الدعوى

( ومن ثم يتمسك المستأنف بطلب جازم بندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى ان القسمة الراهنة هى قسمة مهايأة مكانية والتى اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتى لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هى نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة

وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور

فالمقرر انه

لمحكمة الموضوع سلطة المفاضلة بين تقارير الخبراء الذين تم ندبهم فى الدعوى الا انه يجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تسبب حكمها على أدلة تنبئ عن انها واءمت بين آرائهم جميعا واستخلصت منها النتيجة التى انتهت اليها

الطعن رقم 5535 لسنة 65 ق جلسة 13/4/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 169

ثالثا : مخالفة صحيح القانون

بمخالفة احكام المواد 846 ، 849 ، 848 مدنى بشأن قسمة المهايأة المكانية المؤقتة المنصبة فقط على الانتفاع بجزء مفرز من المال الشائع المقرر انه تتحقق  شائبة الخطأ فى تطبيق القانون   عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى

فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

وعدم اعمال القاضى لقاعدة قانونية تنطبق على وقائع النزاع وفى هذه الحالة تختلط مخالفة القانون بالخطأ فى تطبيقه

المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض –الطعن بالنقض– ص 427 ، 428 ، 429

وحيث تنص المادة 846 مدني على

  • ( 1 ) فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع ، متنازلا لشركائه فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء. ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين. فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة اشهر انه لا يرغب فى التجديد.
  • ( 2 ) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة. انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزها مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، أفترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة
والمادة 849 مدني على:
  • ( 1 ) للشركاء أن يتفقوا اثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم ، وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
  • ( 2 ) فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضى الجزئى إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها ، بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك.
والمادة 848 مدني على:

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار. مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.

والمقرر فقها ان:

قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء ) ، ووفقا لنص المادة 849 مدنى فهى مؤقتة يستمر العمل بها خلال اجراءات القسمة النهائية وحتى تمامها واذا لم يتمكن الشركاء من أجاز هذه القسمة كان لهم أو ( لأى منهم ) المطالبة بها من المحكمة المختصة

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 ، 454 ، 455 ، 456 ، 457 – الجزء 14

ومثال ذلك أن يمتلك عدة أشخاص علي الشيوع عقار مكون من عدة شقق سكنية فيتفقوا علي أن يختص بالانتفاع كل منهم بعدد من الشقق كلا حسب حصته في الملكية علي ان يتنازل كل شريك عن الانتفاع بحصته في باقي العقار ، ولا يجوز أن تكون قسمة المهايأة دائمة

فلا بد ان تنتهى بالقسمة النهائية او تنقلب لقسمة نهائية بمرور 15 سنة وهو ما ينطبق على واقعات الدعوى الراهنة والنزاع فيها وهو ما يترتب عليه ان المدعى ما زال مالكا للحصة التى اختص بها لانه لم يتصرف الا فى حق الانتفاع فقط وله حق استردادها من المنتفع حال رفضه رد الحصة

ومن ثم وحيث ان المدعى

قد اعترض هذه القسمة بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 فإنها لم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق له اللجوء الى القضاء بطلب الفرز والتجنيب ، وهو ما ينطبق على الدعوى الراهنة وعقد القسمة المؤرخ 17 / 11 / 1995

حيث انه قسمة مهايأة مكانية وارد على انتفاع كل شريك بجزء مفرز من العقار وممنوع عليه التأجير للغير ( أي ان الإيجار مسموح بها بينهم ) – بند 5 من العقد – والثابت ان المدعى عليه الثانى – … – يقوم بتأجير بعض الشقق المملوكة مشاعا ويديرها ومن ثم فالعقد واقعا وقانونا تكييفه عقد قسمة مهايأة مكانية لا نهائية

ومن ثم لم تنتهى حالة الشيوع ويحق للمدعى ولأى شريك ان يلجأ للقضاء طالبا انهاء هذه القسمة المكانية وحالة الشيوع ولا ينال من ذلك الحق بيع المدعى لشقيقه الحصة التى اختص بها بموجب عقد القسمة المشار اليه لانه انصب على بيع حق انتفاع

وقرينة ذلك ان عقد البيع هذا تضمن ان الحصة التى للمدعى المتصرف الت له بموجب عقد القسمة وبما ان عقد القسمة ليس بقسمة نهائية وانما قسمة اتفاقية مؤقتة مهايأة مكانية ولم تنقلب لقسمة نهائية لرفع المدعى دعواه بالقسمة فى عام 2010 قبل انقضاء 15 سنة فانه يحق له طلب القسمة قضائيا

وهو ما أكدته تقارير الخبراء

( ثلاثة تقارير لثلاثة خبراء اكدوا انها قسمة مهايأة مكانية )

ومن ثم ولو فرض انها أضحت قسمة نهائية بمرور 15 سنة فانه يترتب على ذلك حق المدعى فى استرداد الشقة المختص بها مكانيا بموجب عقد القسمة لانتهاء العقد بمرور 15 سنة ( وهو ما لم ينظر اليه حكم اول درجة عين الاعتبار ولم يمحصه ويتناوله رغم تمسك المدعى بذلك وله سند بالأوراق تقارير الخبراء الثلاث والبند الخامس من العقد )

ولم يطبق صحيح المادة 846 مدنى والقواعد المنظمة لقسمة المهايأة المكانية واعتمد التقرير الأخير الذى لم يتناول ذلك وجاء معيبا بالقصور كما تقدم )

وهو ما قضت به محكمة النقض فى العديد من احكامها:

فالمقرر ان القاعدة الواردة بالمادة 846/1من التقنين المدنى القائم والتى تقضى بأن إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية و لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها و لم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد

الطعن رقم 293 لسنة 36 مكتب فنى 22 صفحة رقم 132

شرط انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية

 

يشترط وفقاً للمادة 846 / 2 من القانون المدنى حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة و أن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدماً على خلاف ذلك . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن القسمة – قسمة نظر – لم تنقلب إلى قسمة نهائية لعدم مضى مدة خمس عشر سنة من وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذى جعل ما انتهى فيه الوقف ملكاً للمستحقين حتى تاريخ رفع الدعوى فى 1959 فإن مقتضى ذلك اعتبار البائعين إلى الطاعن ما زالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع فى الأعيان التى كانت موقوفة و من بينها العقار موضوع قسمة النظر.

الطعن رقم 527 لسنة 42 مكتب فنى 28 صفحة رقم 955

وان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينه فيقسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإدارته استغلاله و الانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 1030 لسنة 52 ق جلسة 6/12/1989

ومن ثم يتمسك المدعى بهذا الدفاع الجوهري الذى يسانده الواقع والقانون والمستندات وهى تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المودع بالدعوى رقم لسنة والمقدم صورة منه فالمقرر ان محكمة الاستئناف معنية بمراقبة الحكم محل الاستئناف من حيث سلامة التطبيق الصحيح للقانون ومواجهة كافة عناصر الدعوى الواقعية والقانونية

وكذلك التعرض لما يعرض عليها من أوجه دفوع ودفاع ومستندات مؤيدة فقد قضت محكمة النقض “وظيفة محكمة الاستئناف. عدم اقتصارها على مراقبة سلامة التطبيق القانوني. التزامها بمواجهة النزاع بكل ما أشتمل عليه من أدلة ودفوع ودفاع بقضاء يواجه عناصره الواقعية والقانونية. حجب محكمة الاستئناف نفسها عن تمحيص وتقدير أدلة الدعوى اكتفاء بتقدير محكمة أول درجة لها رغم أن الطاعن قد تعرض لها في طعنه. مخالفة للثابت بالأوراق وقصور

الطعن رقم 1836 لسنة 57 قضائية – جلسة 18/7/1989

رابعا : تناقض عدد ثلاث تقارير خبراء مع التقرير الأخير

وعدم تناول محكمة اول درجة للتقريرين اللذين اعتمدا نتيجة واحدة وهى ان القسمة قسمة مهايأة مكانية ولا يمكن قسمة العقار وتناول المحكمة للتقرير الأخير فقط المعيب بالقصور والتناقض ومن ثم يتمسك المدعى ولبيان وجه الحق فى الدعوى من عدالة المحكمة ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية

وهى ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور
فالمقرر انه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير تقارير الخبراء وترجيح احدها على الأخرى أي انه اذا كانت المسألة المتنازع فيها فى المسائل الفنية البحت التى يتعذر على المحكمة ان تشق طريقها بنفسها لإبداء الرأي

فان تناقض تقارير الخبراء فى شأنها يوجب على محكمة الموضوع ان تستنفد كل ما لها من سلطة تحقيق لاستجلائها بندب خبير مرجح او لجنة من الخبراء او استدعاء الخبراء لمناقشتهم فى تقاريرهم او أي اجراء اخر يعينها فى تحقيقها وان تبين ذلك فى حكمها حتى يطمئن المطلع عليه الى انها أحاطت بالمسألة الفنية المطروحة ووقفت على كنهها وتعرف حقيقتها قبل ابداء الرأي فيها وانها بذلت فى هذا السبيل كل الوسائل التى من شأنها ان توصلها الى ذلك

 الطعن رقم 5803 لسنة 64 ق جلسة 24/5/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 168

 فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المدعى الحكم

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي القاهرة الدائرة ( ) مدنى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بجلستها التى ستنعقد يوم الموافق / / 2019 لسماع الحكم بــ :

قبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع:

بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات لوقوعه فى غلط جوهري شاب ارادته عند ابرام عقدي القسمة والبيع لشقيقه ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب

احتياطيا بطلب جازم يتمسك به الدفاع :

ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى:

ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم

ماهية القسمة النهائية والبيع النهائي بين الورثة

  1. إن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق, وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.
  2. وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة. فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون
الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

الطعن كاملا عن معني القسمة النهائية

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.

1 – سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في هذا الصدد ليس رأيا قطعيا، وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلا حقيقيا له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلا وهميا لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغا غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أول درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وإخوته جميعا بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في ….

وأن كلا منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه، كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه، وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها، وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكا وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى، ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها)
وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن

(المحكمة تقنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع. وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة، وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن، كما أن أيا من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها.

أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلا على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)، لما كان ذلك وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أيا من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة ……… مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني

ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكا على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها. كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره

وأن ما ورد في هذا التقرير منسوبا إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير، وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفويا وإنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة …..الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفا للثابت في الأوراق وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما أشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

2 – إذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية، وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:

الطاعن أقام الدعوى رقم 330 لسنة 1982 مدني الأقصر الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأطيان المبينة في صحيفة دعواه بالشفعة, وتسليمها له. وقال بياناً لدعواه إنه علم أن شقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني باعا لباقي المطعون ضدهم أطياناً زراعية مساحتها 6 ط 3 ف بثمن مقداره ألف وخمسمائة جنيه, وإذ كان شريكاً في الشيوع في تلك الأطيان فقد أعلن خصومه برغبته في أخذها بالشفعة

ولما لم يستجيبوا لرغبته كانت الدعوى. وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً أودع تقريره حكمت بسقوط حق الطاعن في أخذ المبيع بالشفعة. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 236 لسنة 1 ق قنا “مأمورية الأقصر”, وبتاريخ 26/5/1993 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن عن هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة, فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق, والفساد في الاستدلال
وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بسقوط حقه في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى ما جاء في تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى, وما ورد على ألسنة من سئلوا في التقريرين من أن قسمة تمت بينه وبين باقي ورثة …..

في حين أن الخبيرين خلصا إلى أن قسمة لم تتم بينه وبين شركائه على الشيوع, وأن ملكيتهم جميعاً ظلت شائعة حتى تاريخ عقد البيع المشفوع فيه. وأن المبيع – وفقاً لما جاء بالعقد – ورد على حصة شائعة, هذا فضلاً عن أن أحداً لم يشهد بحصول تلك القسمة سوى المدعو …… الذي قرر أمام الخبير أن المطعون ضده الثاني – الذي لا يملك أن يصطنع دليلاً لنفسه – هو الذي أخبره بوقوع القسمة منذ خمس سنوات سابقة على سماع أقواله في 20/12/1981. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة, ورأيه في هذا الصدد ليس رأياً قطعياً, وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلاً حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أو ل درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وأخوته جميعاً بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في 1/8/1960

وأن كلاً منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه, كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه, وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها, وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكاً وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى

ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها), وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن (المحكمة تقتنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع, وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة

وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن, كما أن أياً من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها, أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلاً على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)

لما كان ذلك

وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أياً من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة …….. مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني, ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكاً على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها.

كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره, وأن ما ورد في هذا التقرير منسوباً إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير

وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفوياً وأنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة ….. الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم, فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق

وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون, وإذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من توافر باقي شروط الأخذ بالشفعة, فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه لما سلف ذكره من وجوه النعي دون حاجة لمناقشة باقيها.

الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية في قضاء النقض

 

قسمة المهايأة . انقلابها إلى قسمة نهائية متى استمرت خمسة عشر سنة ما لم يكن متفقا على خلاف ذلك . مؤداه . حيازة الشريك لجزء مفرز من المال الشائع خمس عشر سنة قرينة قانونية على استنادها إلى قسمة مهأياة . م ٨٤٦ / ٢ مدنى . قسمة المهايأة المكانية انقلابها إلى نهائية بحكم القانون . علة ذلك .

مفاد نص المادة ٨٤٦ / ٢ من القانون المدنى أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة

ويكفى في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتى إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر .

فالمهايأة المكانية التى انقلبت إلى قسمة نهائية ليست بقسمة اتفاقية وهى أيضاً ليست بقسمة قضائية وإنما هى قسمة وقعت بحكم القانون لأن التراضي هنا لم يقع ابتداء على قسمة نهائية .

الطعن رقم ١٧٩٦ لسنة ٦٦ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٥/٢٠
قسمة المهايأة المكانية . استمرارها خمس عشرة سنة . أثره . تحولها إلى قسمة نهائية بحكم القانون . سريانها في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار . شرطه . تسجيل القسمة النهائية في تاريخ سابق على تسجيل عقد المشترى دون أن يغير من ذلك وقوعها بحكم القانون . علة ذلك .

وجوب تسجيل كل قسمة عقارية أياً كانت للاحتجاج بها على الغير و اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة . م ١٠ / ٢ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ و الأعمال التحضيرية م ٨٤٦ مدنى .

خضوع قسمة المهايأة لأحكام عقد الإيجار من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير . شرطه . عدم تعارض تلك الأحكام مع طبيعة القسمة . مؤداه . ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع . أثره . قيام حجيتها قبل المشترى .

إن قسمة المهايأة المكانية إذا استمرت خمس عشرة سنة انقلبت بحكم القانون إلى قسمة نهائية فإنها لا تسري في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار إلا إذا سجلت هذه القسمة النهائية

و كان تسجيلها سابقاً على تسجيل عقد المشترى و لا يغير من هذا أن القسمة هنا وقعت بحكم القانون إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٦٤ توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير

دون أن تفرق في ذلك بين القسمة التى تتم بالاتفاق أو بحكم القاضى أو بحكم القانون

كما و أن الأعمال التحضيرية للمادة ٨٤٦ من القانون المدنى صريحة في وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة هذا بالإضافة إلى أنه وفقاً للمادة ٨٤٨ من القانون المدنى فإن قسمة المهايأة تخضع من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير لأحكام عقد الإيجار

ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة إذ أن كل شريك من الشركاء في الشيوع يعتبر مؤجرا ًلمنفعة حصته و مستأجراً لمنفعة حصص الباقي من الشركاء ، و من ثم فإن ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع يجعلها حجة على المشترى .

الطعن رقم ١٩٤٠ لسنة ٦١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٦/ ٨ – مكتب فنى سنة ٥٩ – قاعدة ١١٢ – صفحة ٦٤٠

دعوي تثبيت ملكية علي المهايأة المكانية

  • إذا حاز وارث او شريك على الشيوع جزءا مفرزا من التركة او المال الشائع مدة 15 سنة اصبح مالكا له
  • واذا حاز شخص عقار بحسن نيه وبسبب صحيح مدة خمس سنوات اصبح مالكا له 

انه في يوم         الموافق    /     /

بناء على طلب السيد/ …………… والمقيم بالشقة رقم …………. – مصر الجديدة ومحله المختار مكتب الاستاذ/ …….

انا                    محضر محكمة              قد انتقلت واعلنت :-

اولا:- ورثة المرحوم / ………………………

ثانيا : السيد/  وزير العدل بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ويعلن سيادته بمجمع التحرير – قسم قصر النيل              مخاطبا مع

الموضوع

بالعقد العقد المسجل  رقم ……… لسنة ……… شهر عقاري  شمال القاهرة يمتلك الطالب بطريق  الميراث    الشرعي من والده  المرحوم / ………. حصة شائعة في كامل ارض وبناء العقار رقم ……….. مصر الجديدة  – محافظة القاهرة قدرها………..

وحيث أن مورث  المدعى المرحوم / ………. ومن بعد نجله ( المدعى) السيد/ ………  قد اختصا بحيازة واستغلال الشقة رقم………… محافظة القاهرة والبالغ جملة مسطحها 188.86 م2 (مائة ثمانية  وثمانون متر وستة وثمانون ديسمتر ) وذلك لفترة تزيد عن 55 سنة كاملة حيازة هادئة ومستمرة ومستقرة برضاء باقى الشركاء

وأوصاف الشقة وحدودها كالتالي :-

……………………………………………

ومن ثم يكون مورث  المدعي المرحوم/ …………  ومن بعده المدعى ونظراً لحيازته للشقة سالفة الذكر بالتراضي بينه وبين باقى الورثة  في العقار واختصاصه واستئثاره باستخدامها وحيازتها حتى اليوم لمدة تزيد على 55 عاما دون اعتراض أو منازعة  من باقى الورثة الذين اختصوا هم ايضا بشقق مماثلة بذات العقار  منذ ذات الفترة وقد انتقلت الحيازة  والاستئثار في الاستخدام الى ورثتهم حتى الان  بلا منازعة  وبلا اعتراض فيما بين الورثة  او حتى ورثة هؤلاء الورثة ومن ثم يكون المدعى قد  استحق الشقة سالفة الذكر وفقا لقسمة المهايأة المكانية والتي اصبحت نهائية بقوة القانون وأصبحت ناقلة للملكية  للجزء الذى اختص به بصفة نهائية من ميراث والدة المرحوم/ ………..

ولما كان ما تقدم وكانت  المادة 846  من القانون المدني تنص على أنه :
  • (1)  في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على ان يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته في المال  الشائع ، متنازلا لشركائه في مقابل  ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء .
  • (2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا  مفرزا  من  المال  الشائع  مدة خمس عشرة سنة ،  افترض ان حيازته لهذا الجزء  تستند  الى قسمة مهيأة
 كما تنص المادة 969 من القانون المدني على أنه

(1 ) إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته  الى سبب صحيح  فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات

(2) ولايشترط  توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق

كما تنص المادة 970 من القانون  المدنى على انه

في جميع الأحوال لا تكسب  حقوق الارث بالتقادم  إلآ إذا دامت الحيازة  مدة ثلاث وثلاثين سنة …..

ولما كان ماتقدم

وكان والد المدعى  المرحوم / ………….  استمر في حيازة الشقة موضوع التداعى  لفترة  تزيد عن (55 عاماً)  دون أى اعتراض  أو منازعة  من باقى الشركاء على الشيوع وسبب هذه الشراكة  العقد المسجل  ……. لسنة ……….. شهر عقارى مصر الجديدة وكذلك بالميراث  الشرعى عن والدته المرحومة/  …..  ومن بعده نجله المدعى ومن هنا تكون امام  قسمة مهايأة بين هؤلاء  الشركاء بقوة القانون ولمدة تزيد على خمسة عشر سنة

كما ان  سبب تمسك المدعي  بالمادة 969 ومن بعدها 970 من التقنين المدنى المصرى وذكرها في اطار  التاصيل  القانونى للحق المدعى به في الدعوى الماثلة  هو اثبات حقه بمفهوم  المخالفة ايضا فالرجوع  الى نص المادة 969 سنجد انها تعطى الحق في كسب الملكية  لمن حاز عقارا بسبب صحيح وبحسن نية حتى ولو لم يكن مالكا لة

وكذا المادة 970 من التقنين المدنى التى تقرر ان مدة كسب الملكية بشأن الارث 33 سنة كما ان مورث  المدعي تملك  بطريق  الارث الشرعى واختص  واستأثر  بحيازة  حصة في العقار طيلة 55 عاما دون أى أعتراض  أو نزاع  من باقى الورثة ( الشركاء  في  العقار  ) الذين اختصوا هم أيضا  بحيازة  أجزاء  أخرى  من ذات العقار

 وفى هذا المعنى تقول محكمة النقض

من المقرر وفقا  لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدنى تنقلب قسمة المهاياة المكانية التى تدوم خمس عشرة سنة الى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء  على غير ذلك كما إعتبر المشرع في الشق  الاخير من تلك  الفقرة حيازة الشريك  على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع  مدة خمس عشر سنة قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهاياة مما مؤداه أنه  اذا لم يثبت عكس هذه القرينة فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء  مفرز من المال الشائع تؤدى  الى ملكيته  لهذا الجزء اعمالا  لهذه القرينة و للحكم الوارد  في صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار اليها .

 الطعن  رقم 0127 لسنة 36 مكتب فنى 21 صفحة رقم 862
الطعن رقم  332 لسنة 35 ق جلسة 26/6/1969

مما سبق يتضح لعدالة المحكمة  أحقية المدعي في إثبات قسمة المهايأة النهائية عن الشقة المبينه سلفا  وفقا للقانون .

هذا والغرض من ادخال  السيد المعلن اليه  الاخير هو  صدور الحكم  في  مواجهته

بناء عليه

  انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت الى حيث محل اقامة  المعلن اليهم وكلفتهم  الحصور أمام محكمة مصر الجديده الجزيه والكائن مقرها بشارع الحجاز وشارع ابو بكر الصديق بمصر الجديده  بجلستها التى ستنعقد علنا في يوم          الموافق     /   / 2015 امام الدائـرة (      ) مدنى  من الساعة الثامنة  صباحا  وما بعدها  لسماعهم الحكم :-

بتثبيت ملكية الطالب للشقة رقم ……………… مصر الجديدة  وما يخصها  من ملكية  في الارض  والاجزاء المشتركة  بناء على قسمة المهيأة النهائية المكانيه عملا بنص الماده 846 من القانون المدنى مع الزام المعلن اليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه

ولاجل العلم


تقسيم التركة قسمة نهائية

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار: عقد ايجار قديم

إخلاء عقد ايجار قديم

أساس الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار التى يرفعها المؤجر بعقد ايجار قديم هو نص المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وبشروط محددة منها أن يكون العقار ملك المستأجر ثلاث وحدات وهو من أقامه ، لو كان منتفعا بهم دون الرقبة ، والسؤال هل ينطبق النص فى حالة امتلاك المستأجر ثلاث شقق ، الجواب فى سطور المقال.

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ومفادها أن يكون عقد الإيجار خاضعا لقوانين الإيجار الاستثنائية وان يكون المستأجر مالكا لعقار مكونا من ثلاثة وحدات على الأقل وألا يكون هناك تنازلا صريحا أو ضمنيا من المؤجر

المستندات محل دعوى الإخلاء

  1. عقد الإيجار المحرر بين المدعى والمدعى عليه لشقة النزاع
  2. إنذار موجه من المؤجر إلى المستأجر بالتخيير بين إخلاء عين النزاع وبين توفير شقة بالعقار ملكه
  3. ما يفيد امتلاك المستأجر لعقار مكون من ثلاثة طوابق أو أكثر  كشهادة من مصلحة الضرائب العقارية تفيد ذلك او عقد الملكية إن أمكن

سند الدعوى بالإخلاء لامتلاك عقار

 هو نص المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981

 إذا قام المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه

قضاء محكمة النقض في هذا الصدد

استقر عليه قضاء النقض أن

إقامة المستأجر وحدات سكنية – كمبرر للإخلاء كيفيته مادة 22/2 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن إيجار الأماكن، وذلك طبقا للطعن رقم 326 لسنة 71

 ما يدل على أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو   التزام تخييري   بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين

فإذا أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاَ ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين أنحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة

 مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك، فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثراَ في امتداد عقد الإيجار الأصلي بعد زواله، وذلك طبقا لأربعة شروط حددها المشرع للإخلاء

شروط الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

 

تشترط المادة 22 / 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أربعة شروط هي
  1.  أن يقيم المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات
  2. أن تكون إقامة المبنى لاحقة للتأجير
  3.  أن يكون المكان المؤجر لأغراض السكنى
  4.  أن يكون المبنى المنشأ في ذات البلد”.
الطعن رقم 318 لسنة 65 – بجلسة 15 مارس 2001.

ملاحظات قانونية هامة على تطبيق نص الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

شروط إنزال وتطبيق أحكام المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على صاحب حق الانتفاع والمالك مشاعا

 الحكمة من نص الاخلاء لامتلاك المستأجر عقار

ابتغى المشرع من هذا النص تحقيق التوازن والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

كفاية حق الانتفاع للمستأجر بثلاث وحدات دون الرقبة للإخلاء

صريح نص المادة ولبها هو حق الانتفاع ومن ثم إذا كان المستأجر مالكا لحق الانتفاع بثلاث وحدات فأكثر بالمبنى فانه يسرى عليه نص المادة فلا يشترط أن يكون مالكا للأرض والمبنى معا وهو ما قضت به محكمة النقض

حيث المقرر ( لم يشترط أن تكون الملكية خالصة للمستأجر على العقار كله أرضا وبناء أو أن تكون شاملة حق الرقبة )

ومن ثم فانه يكفى أخذا بصريح نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر مالكا للبناء وحده دون الأرض إذ أن الانتفاع بالمبنى هو مراد الشارع فإذا كان للمستأجر حق الانتفاع بالوحدات الجديدة التي ( بناها ) فانه يحق له أن يقيم بإحداها أو تأجيرها للغير ومن ثم فانه يكون فى مكنته تنفيذ حكم القانون فى المادة 22/2 سالفة البيان

طعن رقم 2627 لسنة 60 ق جلسة 3/11/1994

كفاية ملكية المستأجر مشاعا لعقار للإخلاء ولكن بشرط

يطبق أيضا نص المادة على المستأجر المالك لمبنى على الشيوع مع غيره لان المستقر عليه قانونا وقضاء أن المالك مشاعا يعد مالكا لكل ذرة فى  المال الشائع   ولكن ذلك بشرط أن يكون نصيبه فى هذا المال الشائع أكثر من ثلاث وحدات وهو ما قضت به محكمة النقض ( نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 سريان حكمها فى حالة تملك المستأجر البناء مع آخرين على الشيوع . شرطه. أن يكون نصيبه أكثر من ثلاث وحدات سكنية

طعن 578 لسنة 64 ق جلسة 14/12/1994

شرط تطبيق النص الجوهري هو إقامة المستأجر المبنى دون التملك بطريق أخر

لا يسرى النص على المبنى الذى الى المستأجر عن طريق الشراء أو بأي طريق أخر من طرق كسب الملكية كالميراث أو الوصية أو الهبة أو الالتصاق وقصر تطبيقه فقط على المبنى الذى يقيمه المستأجر وهذا هو المستفاد من صريح النص ( وإذا – أقام – المستأجر مبنى … )

وهو ما قضت به محكمة النقض

( إعمال نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981. مناطه . أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذى أقامه . مؤداه. عدم سريان النص على ما تملكه المستأجر بالشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية )

طعن رقم 1705 لسنة 67 ق جلسة 17/3/1999

 وضع الممتد له عقد الإيجار عن المستأجر الأصلي ويمتلك عقار

ينطبق النص على الممتد له   عقد الإيجار   من المستأجر الأصلي بشرط إقامته لمبنى مكون من ثلاث أدوار فأكثر بعد الامتداد وإذا تعدد المستفيدون من حق الامتداد فلا ينطبق عليهم النص إلا إذا أقام كل منهم مبنى أو اشتركوا فيه جميعا بحيث يملك كل منهم فيه أكثر من ثلاث وحدات

مشار إليه المستشار عزمي البكري – ص 202

شرطان آخران جوهريان لقبول دعوي الاخلاء

ويضاف الى ما سبق شرطان تضمنهم النص وهو أن يكون بناء المبنى بعد الإجارة وان يكون مقاما فى ذات المحافظة

 دستورية النص بالإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

هذا النص أقيمت عليه الدعوي رقم 36 لسنة 9 دستورية وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/3/1992 برفض الدعوى ودستورية النص ، وهذا الحكم منشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 14 فى 2 أبريل 1992

أحكام النقض في الإخلاء لامتلاك المستأجر  عقار

 

إقامة المستأجر مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات سكنية . أثره . تخييره بين ترك الوحدة السكنية التى يستأجرها أو توفير وحدة سكنية ملائمة للمالك أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية . م ٢٢ / ٢ ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ . عدم استعماله هذا الحق أو إسقاطه . مؤداه . انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون ووجوب إخلائه العين المؤجرة

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ يدل على أن التزام المستأجر الذى استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له ، والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذى أقامه

بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين ، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاً ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجيد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين انحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة ، مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك

الطعن رقم ٤٦٦ لسنة ٧٤ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٧/٥/٦

مذكرة في دعوي إخلاء

 

لإقامة المستأجر مبني مملوك له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات

مذكرة بدفاع

السيد / ……………..……                      مؤجر ” مدعي ” 

ضـد

السيد / ……………..……                مستأجر ” مدعي عليه “

في الدعوى رقم …… لسنة …… إيجارات

المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق ../../…. م

وقائع الدعوى

  1. تخلص وقائع الدعوى وفق ما يبين من صحيفتها انه بتاريخ ../../…. م استأجر المدعي عليه من المدعي الأول ما هو …… بقصد ممارسة نشاط  ” محل- مصنع ” لقاء أجر شهري مبلغ ………
  2. وقد أقام المدعي عليه مبني مملوك كائن …… بمحافظة …… يتكون من أكثر من ثلاث وحدات وذلك في تاريخ لاحق لاستئجاره الشقة التي استأجرها من المدعي
  3. وقد رفض المدعي عليه توفير شقة في العقار المملوك له أو ترك الشقة استئجاره ، وقد تم ذلك بموجب الإنذار الرقيم …… يومية …… محضرين ……
  4. وقد تحرر المحضر الإداري رقم … لسنة … قسم شرطة … ثبت به أن العقار المملوك للمدعي عليه يتكون من ثلاث وحدات وأنها جميعاً خالية من السكني رغم صلاحيتها لذلك.

الأساس القانوني

نصت المادة 22 فقرب من القانون  136 لسنة1981 :

أ- …………………………………………………

ب- وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكة أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثابتة بالمبنى الذي إقامة بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه .

المستندات المقدمة من المدعي

  • – أصل عقد الإيجار الخاص بالشقة التي يستأجرها المدعي عليه
  • – أصل الإنذار الموجة من المدعي إلي المدعي عليه بتخيره بين توفير شقة له أو لأحد أقاربه إلي الدرجة الثانية أو ترك الوحدة استئجاره.
  • – صورة رسمية من المحضر الإداري الثابت به خلو العقار المملوك للمدعي عليه من السكني .

إحالة الدعوى إلى التحقيق

مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناول الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما بصرف النظر عن مركز الخصم القانوني في الدعوى سواء كان هو المدعى أو المدعى عليه أو خصم مدخل فى الدعوى أو مختصم فيها وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع لما كان ذلك وكان الطاعن هو المكلف.

وقضت محكمة النقض أن 

البينة على من يدعى خلاف الأصل بمعنى أن من يتمسك بالثابت أصلا لا يكلف بإثباته وإنما يقع على عاتق من يدعى خلاف الأصل عبء إثبات ما يدعيه باعتبار أنه يستحدث جديدا لا تدعمه قرينة بقاء الأصل على أصله ، ولما كان الأصل هو خلوص مكان المؤجر لمستأجره من يتبعه وخلوه من غير هؤلاء ،

فإنه يكفى المؤجر إثباتا للواقعة التي يقوم عليها طلبه بإخلاء المكان لتنازل مستأجره عنه أو تركه للغير على غير مقتضى العقد وأحكام قانون إيجار الأماكن إن يقيم الدليل على وجود غير المستأجر ومن يتبعه فى المكان المؤجر طبقا لأحكام عقد الإيجار أو القانون لينتقل بذلك عبء إثبات العكس عل عاتق المستأجر أو الغير بوصفه مدعيا خلاف الأصل ليثبت أن وجوده يستند إلى سبب قانوني يبرر ذلك ، فإن أثبت ذلك درء عن نفسه جزاء الإخلال .

( الطعن رقم 1901 سنة 55 ق – جلسة 31/12/1986)

الوضع في ظل قواعد القانون المدني :

لم تورد نصوص القانون المدني – الواجبة التطبيق على عقد لإيجار المحررة منذ 1/2/1996م أي قيد مشابه للقيد الذي أوردة القانون رقم 136 لسنة 1981م بمادته رقم 22 ولذا فإن للمستأجر حرية كاملة فى إقامة مبنى خاص له سواء تكون من ثلاث وحدات أو أكثر من ذلك ودون أن يكون ملزما بتسكين مالك العقار الذى يستأجر أحد وحداته أو أحد من أقاربه .

على خلاف الحظر الوارد بنص المادة 8 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر لا يوجد بين نصوص القانون المدني ما يمنع المستأجر من احتجازه أي عدد من الوحدات السكينة ولو كانت جميعها داخل بلد واحد ( محتفظة واحدة ) أو حتى داخل عقار واحد مادام المستأجر ملتزما بالوفاء بالتزاماته المترتبة على عقد الإيجار .

ثالثاً : طلبات المدعي

الهيئة الموقرة : وفق ما سبق فإن المدعي يصمم علي طلباته وهي :

  • أولاً : الحكم بإخلاء المدعي عليه من العين المبينة بأصل عقد الإيجار وتسليمها للمدعي خالية من الشواغل والأشخاص.
  • ثانياً : إلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل المدعي

المحامي

غاية المشرع من الإخلاء

مذكرة فى دعوي إخلاء

ابتغى المشرع من هذا النص   تحقيق التوازن   والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

ختاما : أري أن النص لم يحقق العدالة فامتلاك المستأجر شقة واقامته بها وغلق العين المؤجرة ايجار قديم وحرمان المؤجر من استلامها منه لمجرد أنه يسدد الأجرة هو ظلم وحرمان للمالك من ملكه وعدم مساواة مجحف بين المستأجر المالك والمؤجر المالك بلا سند مشروع




كيفية التعامل مع الوصية لوارث في الفقه عند تعذر الاتفاق بين الورثة

الوصية لوارث عند الحنفية

حكم الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين وأحكام الوصية بصفة عامة ومن له حق الوصاية ولمن تجوز الوصية وحدودها  وقدرها ومحلها والوصية بالمنافع  و تصرفات المريض واعتبارها وصية.

الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين

حد الوصية وشرائطها ومن هو أهل لها

(مادة 529) الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع .

(مادة 530) يشترط لصحة الوصية كون الموصي حراً بالغاً عاقلاً مختاراً أهلاً للتبرع والموصي له حياً تحقيقاً أو تقديراً والموصي به قابلاً للتمليك بعد موت الموصي فلا تصح وصية مجنون ولا صبى ولو مراهقاً أو مأذوناً لا تنجيز ولا تعليقاً بالبلوغ وإنما تجوز وصية الصبي المميز فى أمر تجهيزه ودفنه .

(مادة 531) وصايا المحجور عليه لسفه جائزة فى سبيل الخير .

(مادة 532) تصح   الوصية    بالأعيان منقولة كانت أو غير منقولة وبمنافعها مقيدة بمدة معلومة أو مؤيدة .

(مادة 533) يجـوز لمن لا دين عليه مستغرقاً لماله ولا وارث له أن يوصى بماله كله أو بعضـه لمن يشاء وتنفيذ وصيته بلا توقف على إجازة بيت المال .

(مادة 534) من كان عليه دين مستغرق لماله فلا تجوز وصيته إلا أن يبرئه الغرماء بإجازتهم .

(مادة 535) لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازها الورثة الآخرون بعد موت الموصي وهم من أخل التبرع ويعتبر كونه وارثاً أو غير وارث وقت موت الموصي لا وقت الوصية وليس للمجيز أن يرجع فى أجازته ويجير على التسليم إذا امتنع وإذا أجازها بعض الورثة وردها البعض جازت على المجيز بقدر حصته وبلت فى حق غيره .

(مادة 536) تجوز الوصية بالثلث للأجنبي عند عدم المانع من غير إجازة الورثة ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة بعد موت الموصي وهم من أهل التبرع ولا عبرة بإجازتهم فى حال حياته .

(مادة 537) تجوز وصية الزوج لزوجته ووصيتها له إذا لم يكن لأحد منهما وارث آخر وإلا توقف نفوذها على إجازته .

(مادة 538) لا تجـوز الوصية لقـاتـل الموصي مبـاشرة عمداً كان القتـل أو خطأ قبل الإيصاء أو بعـده إلا إذا أجـازت الورثـة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً أو لم يكن للمقتول وارث سواه ولا يحرم المتسبب فى القتل من الوصية .

(مادة 539) تجوز الوصية للحمل بشرط أن يولد حياً لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أن كان زوج الحامل حياً أو أقل من سنتين من وقت الموت أو الطلاق البائن لأن كانت معتدة لوفاة أو لطلاق بائن حين الوصية فإن جاءت المرأة بتوأمين حيين فالوصية لهما نصفين وإن مات أحدهما بعد الولادة فوصيته ميراث بين ورثته وإن مات أحدهما قبل الولادة فالوصية للحى منهما .

(مادة 540) تجوز الوصية للمساجد والتكايا والمارستانات والمدارس وتصرف على عمارتها وفقرائها وسراجها وغير ذلك مما يلزم ويعتبر فى كل شيء من ذلك ما هو متعارف فى الوصية له وما يوجد من الدلالات وتجوز لأعمال البر وتصرف فى وجوه الخير ومنها بناء القناطر وبناء المساجد وسراجاً وطلبة العلم ونحو ذلك من الأعمال النافعة التى ليس فيها تمليك لأحد مخصوص .

(مادة 541) اختلاف الدين والملة لا يمنع صحة الوصية فتجوز الوصية من المسلم للذمي والمستأمن بدار الإسلام ومن الذمي والمستأمن للمسلم والذمي ولو من غير ملته ويجوز للمستأمن الذى لا وارث له بدار الإسلام أن يوصى بجميع ماله وإن أوصى ببعضه يرد الباقي إلى ورثته وتنفيذ وصية الذمي من ثلث ماله لغير الوارث ولا تنفذ للوارث إلا بإجازة الورثة الآخرين .

(مادة 542) لا يملك الموصي به إلا بقبول الوصية تصريحاً أو دلالة كموته قبل رده كما يأتي ولا يصح قبولها إلا بعد موت الموصي ولا عبرة بالقبول والرد فى حال حياته فإن قبل الموصي له بعد موت الموصي ثبت له ملك الموصي به سواء قبضه أو لم يقبضه فإن لم يقبل أو يرد فهي موقوفة لا يملكها الموصي ولا الموصي له بها حتى يقبل أو يرد أو يموت فإن مات بعد موت الموصي قبل القبول أو دخل الموصي به فى ملك ورثته .

(مادة 543) يجوز للموصي الرجوع فى الوصية بقول صريح أو فعل يزيل اسم الموصي به ويغير معظم صفاته ومنافعه أو يوجب فيه زيادة لا يمكن تسليمه إلا بها أو تصرف من التصرفات التى تزيله عن ملكه وكذا إذا خلط بغيره بحيث لا يمكن تمييزه أو يمكن بعسر .

(مادة 544) جحد الوصية لا يكون رجوعاً مبطلاً لها ولا تخصيص الدار الموصي بها ولا هدمها .

(مادة 545) إذا هلكت الوصية فى يد الموصي أو فى يد أحد من ورثته بدون تعدية فلا ضمان عليه وإذا استهلكت فإن كان استهلاكاً من الموصي فهو رجوع وإن كان من الورثة يكون ضمانها عليهم قبول القبول أو بعده .

استحقاق الموصي لهم الوصية

(مادة 546) لا تنفذ وصية من له ورثة إلا من ثلث ماله مسلماً كان أو ذمياً فإذا أوصى لمن هو أهل للوصية بأكثر من الثلث ولم تجز الورثة الزيادة فلا يستحق الموصي له إلا الثلث من جميع مال الموصي .

(مادة 547) إذا أوصى إلى اثنين بأكثر من الثلث واستويا فى الاستحقاق ولم تجز الورثة الوصيتين يقسم الثلث بينهما  قسمة   متساوية وإذا لم يستوياً فى الاستحقاق فإن زادت وصية أحدهما على الثلث

 وكانت الأخرى بالثلث يقسم الثلث بينهما نصفين والموصي له بأكثر من الثلث لا يضرب بأكثر من الثلث إلا فى السعاية والمحاباة والوصية بالدراهم المرسلة التى لم تقيد بكسر من الكسور فإن الثلث فيها يقسم بينهما على قدر حصتهما فى الوصية وإن لم تزد على الثلث يقسم بينهما الثلث قسمة متناسبة على قدر حق كل منهما

(مادة 548) إذا أوصى بقدر مجهول يتناول القليل والكثير كجزء أو سهم أو نصيب من ماله فالبيان فى ذلك للورثة أن لم يبينه الموصي ويعطون الموصي له ما شاءوا وإن لم يكن له ورثة وأوصى بسهم من ماله لأحد فله نصف ماله والنصف الأخر لبيت المال

(مادة 549) إذا أوصى بالثلث لاثنين معينين من أهل الاستحقاق وكان أحدهما ميتاً أو معدوماً وقت الإيجاب فلا يستحق شيئاً والثلث كله للحى أو الموجود فإن مات أحدهما قبل موت الموصي أو خرج لفقد شرط ما بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته ولا يستحق الأخر إلا نصف الثلث منه وكذا إذا جعله بينهما وأحدهما ميت فللحى نصفه وإذا مات أحد الاثنين بعد موت الموصي فلورثة ذلك الميت حق فى حصته .

(مادة 550) إذا أوصى لأحد بعين أو بنوع معين من الأنواع التى تقسم جبراً كثلث دراهمه أو غنمه أو ثيابه المتحدة جنساً فهلك ثلثاه فله الباقي بتمامه أن خرج من ثلث باقي جميع أصناف مال الموصي وإن أوصى له بنصف أو نوع مما لا يقسم جبراً كثلث دوابه أو ثيابه المتفاوتة جنساً فهلك الثلثان فليس له إلا ثلث ما بقى منه وإن خرج من ثلث كل المال .

(مادة 551) إذا أوصى لأحد بمقدار معين من الدراهم وله دين من جنسها وعين فإن خرج القدر الموصي به من ثلث العين دفع إليه وإلا يدفع له ثلث العين وكل ما تحصل من الدين إلا لضعف الثلث يدفع إليه ثلثه حتى يستوفى حقه .

الوصية بالمنافع في الإسلام

(مادة 552) إذا أوصى لأحد بسكنى داره أو بغلتها ونص على الأبد أو أطلق الوصية ولم يقيدها بوقت فللوصي له السكنى والغلة مدة حياته وبعد موته ترد إلى ورثة الموصي وإن قيدت الوصية بمدة معينة فله الانتفاع بها إلى انقضاء تلك المدة وإن أوصى له بالمنفعة سنين تنصرف إلى ثلاث سنوات لا أكثر .

(مادة 553) إذا خرجت العين الموصي بسكناها أو بغلتها من ثلث مال الموصي تسلم إلى الموصي له للانتفاع بها على حسب الوصية وإن لم تخرج من الثلث وكانت محتملة للقسمة ولم يكن للموصي مال غيرها تقسم أثلاثاً أن كانت الوصية بالسكنى أو تقسم غلتها أن كانت بالغلة ويكون للموصي له الثلث وللورثة الثلثان ولا يجوز لهم بيع الثلثين مدة الوصية وإن كان للموصي مال غيرها تقسم بقدر ثلث جميع المال .

(مادة 554) الموصي له    بالسكنى    لا تجوز له الإجارة ، والموصي له بالغلة لا تجوز له السكنى .

(مادة 555) إذا أوصى بغلة أرضه لأحد فله الغلة القائمة بها وقت موت الموصي والغلة التى تحدث بها فى المستقبل سواء نص على الأبد فى الوصية أو أطلقها .

(مادة 556) إذا أوصى بثمره أرضه أو بستانه فإن أطلق الوصية فللموصي لـه الثمرة القائمة وقت موت الموصي دون غيرها مما يحدث من الثمار بعدها وإن نص على الأبد له فله الثمرة القائمة وقت موته والثمرة التى تجدد بعده وكذلك الحكم إذا لم يكن فى العين الموصي بها ثمار وقت وفاته .

(مادة 557) إذا أوصى لأحد بالغلة ولأخر بالأرض جازت الوصيتان ويكون العشر والخراج والسقي وما يلزم من المصاريف لإصلاح الأرض على صاحب الغلة فى صورة ما إذا كان بها شيء يستغل وإلا فهي على الموصي له بالعين

تصرفات المريض والوصية

(مادة 558) التصرف الإنشائي المنجز الذى فيه معنى التبرع أن صدر من أهله فى حال صحة المتبرع ينفذ من جميع ماله .

(مادة 559) التصرف المضاف إلى ما بعد الموت ينفذ من ثلث المال لا من جميعه وإن كان صدوره فى حال الصحة .

(مادة 560) جميع   تصرفات المريض   الإنشائية من هبة ووقف وضمان ومحاباة فى الإجارة والاستئجار والمهر والبيع والشراء وغير ذلك من المعاملات حكمها حكم الوصية فى اعتبارها من الثلث والمرض الذى يبرأ منه ملحق بالصحة .

(مادة 561) هبة المقعد والمفلوج والمسلول تنفذ من كل ماله إذا تطاول ما به من سنة ولم يخش موته منه فإن لم تتطل مدته وخيف موته لأن كان يزداد ما به يوماً فيوماً يعتبر صرفه من الثلث .

(مادة 562) لإقرار المريض بدين لغير وارثه صحيح وينفذ من جميع ماله وإن استغرقه وكذا إقراره بعين إلا إذا علم تملكه لها فى مرضه .

(مادة 563) إقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه بقية الورثة سواء كان إقرار بعين أو دين عليه للوارث أو بقبض دين له من الوارث أو من كفيله إلا فى صورة ما إذا أقر باستهلاك وديعته المعروفة التى كانت مودعة عنده أو اقر بقبضه ما كان وديعة عند وارثه أو بقبض ما قبضه وارثه بالوكالة من مديونه .

(مادة 564) العبرة بكون المقر له وارثاً أو غير وارث عند الإقرار ومعنى كونه وارثاً عند الإقرار أنه قام به سبب من أسباب الميراث ولم يمنع من ميراثه مانع عند الموت فلو أقر لغير وارث بهذا المعنى جاز وإن صار وارثاً بعد ذلك بشرط أن يكون إرثه بسبب حادث بعد الإقرار كما لو أقر لأجنبية ثم تزوجها

بخلاف ما إذا كان السبب قائماً لكن منع مانع ثم زال بعده كما لو أقر لأبنه مع اختلاف الدين ثم اسلم فأنه يبطل الإقرار وكذا لو أقر لأخيه المحجوب باختلاف دين أو وجود أبن إذا زال حجبة بإسلامه أو موت الابن لا يصح   الإقرار    لقيام السبب عند الإقرار وزوال المانع عند الموت ولو أقر لأخيه مثلاً ثم ولد له أبن واستمر حياً إلى الموت يصح الإقرار لوجود المانع عند الموت .

(مادة 565) إذا أقر المريض بدين أو أوصى بوصية لمن طلقها بائناً بطلبها فى مرض موته فلها الأقل من الإرث ومن الدين أو الوصية أن مات فى عدتها وإن طلقها بلا طلبها فلها الميراث بالغاً ما بلغ أن مات فى عدتها .

(مادة 566) إبراء المريض مديونه وهو مديون بمستغرق غير جائز أن كان المديون أجنبياً منه وإبراؤه مديونه الوارث له غير جائز مطلقاً سواء كان المريض مديوناً أم لا وسواء كان الدين ثابتاً له عليه أصالة أو كفالة .

(مادة 567) إبراء الزوجة فى مرضها الذى ماتت فيه موقوف على إجازة بقية الورثة .

(مادة 568) الدين مقدم على الوصية والوصية مقدمة على الإرث ودين الصحة مطلقاً سواء علم ببينة أو علم بالإقرار وما لزمه فى مرضه بسبب معروف كنكاح بمهر المثل وبيع مشاهد بمثل القيمة وإتلاف مال للغير مشاهد أيضاً كل ذلك مقدم على ما أقر به فى مرض موته ولو كان المقر به فى المرض وديعة .

(مادة 569) ليس للمريض أن يقضى دين بعض غرمائه دون البعض عند تساوى الديون حكماً ولو كان ذلك إعطاء مهر للزوجة أو إيفاء أجرة بل تشارك الزوجة ومن يستحق الأجرة غرماء الصحة

ويستثنى من ذلك ما إذا أدى بدل ما استقرضه فى مرضه أو نقد ثمن ما اشتراه فيه بمثل القيمة إذا ثبت القرض والشراء بالبرهان وإن لم يؤد ثمن ما اشتراه فيه أو بدل ما استقرضه فيه حتى مات فالبائع أسوء الغرماء ما لم تكن العين المبيعة باقية فى يد البائع فإن كانت فى يده تقدم على غيره .

الوصية لوارث في الفقه الحنفي


  • انتهي البحث القانوني ( الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ الميراث عند المسلمين وفروض وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

كيف يتم تقسيم الميراث بسرعة؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية و قانون المواريث ، حيث يحصل كل وارث على نصيبه الشرعي بحسب درجة قرابته من المتوفى ووجود ورثة آخرين معه.

وتشمل أنصبة الميراث أصحاب الفروض مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، الأخت، والعصبات مثل الابن والأخ، مع مراعاة حالات الحجب وموانع الإرث.

الوريث نصيبه الشرعي ملاحظات إضافية
الزوج النصف/الربع حسب وجود الأولاد النصف إذا لم يكن للميت أولاد، الربع مع الأولاد
الزوجة الربع/الثمن حسب وجود الأولاد الربع إذا لم يكن للميت أولاد، الثمن مع الأولاد
الأب السدس/العصبة السدس مع وجود أبناء، العصبة عند عدم وجودهم
الأم الثلث/السدس الثلاث إذا لم يكن للميت أولاد، السدس مع وجود أولاد
البنات نصف/ثلثان/سدس تختلف حسب عدد البنات وعدد الورثة الآخرين
الأخوات ثلث/سدس حسب الحالة تختلف حسب وجود الورثة من الذكور والإناث

في هذا الدليل ستتعرف على:

  • جدول تقسيم الميراث في مصر وفق الشريعة الإسلامية.
  • نصيب الزوج والزوجة والأب والأم والأبناء والبنات.
  • الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات في الميراث.
  • حالات الحجب في الميراث ومن يمنع غيره من الإرث.
  • موانع الإرث قانونًا وشرعًا.
  • أمثلة عملية على توزيع التركة بين الورثة.
  • أهم الأخطاء الشائعة عند تقسيم الميراث.
  • إجراءات حصر التركة وتقسيمها بين الورثة في مصر.

لذلك فهم قواعد الميراث من الأمور الضرورية عند وفاة المورث، لأن نصيب كل وارث لا يُحدد عشوائيًا، بل يخضع لقواعد شرعية دقيقة تراعي صلة القرابة، ووجود أصحاب فروض أو عصبات، وحالات الحجب، وما إذا كان هناك مانع من موانع الإرث.

لذلك يساعدك هذا الشرح للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار محامي الميراث بالزقازيق على فهم أساسيات تقسيم التركة بصورة واضحة وعملية قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.

الفروض والأنصبة مع أمثلة عملية لكل وارث

فروض تقسيم الميراث المسلمين في مصر

نتناول مواد الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث فى الفقه الحنفي وبيان الفروض الشرعية والحجب فى الميراث وأسباب الحرمان من الإرث وكيفية تقسيم ميراث المفقود وارث و ميراث الحنثي .

ثم يليه مقال بمواد الوصية فى الفقه الحنفي وشريعة المسلمين أما غير المسلمين الأقباط الأرثوذكس فيمكنك قراءة مقالنا المفصل  ميراث المسيحيين  .

هل يجوز تقسيم الميراث على خلاف الفروض

جواز توزيع التركة بالتساوي من المورث حال حياته على ورثته ـ اما بعد وفاته فلا يجوز للورثة توزيعها بالتساوي ويتقيدون بالفروض الشرعية

هذا ما  أفتى  به الشيخ علي فخر  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أن توزيع التركة بالتساوي له احتمالان :

  1. الأول أن يوزع الرجل صاحب التركة ما لديه على أولاده وهو على قيد الحياة بالتساوي حال حياته فهنا كان الأمر توزيع أملاك وليس تركة وهذا جائز شرعا.
  2. الثاني وهو التوزيع بعد الموت وهنا لا يكون إلا بالطريقة الشرعية وهى الميراث بالأنصبة المخصصة لكل وارث ولا يكون فيها التساوي

ومن ثم لا يجوز للرجل التفرقة بين أولاده توزيع الأملاك قبل موته فعليه أن يوزع بينهم بالتساوي، أما توزيع التركة بعد الموت فيطبق عليها أحكام تقسيم الميراث  .

فتوزيع تركة المورث بالتساوي لا يجوز شرعا، وذلك بأن المتحكم فى التركة كالابن الأكبر وأراد أن يوزع التركة بينه وبين أخوته بالتساوي فهذا مناقض لشرع الله.

منوها أنه قد يجوز هذا الأمر بأن يتفق الأولاد الذكور والبنات على هذا التوزيع فيكون الذكور قد تنازلوا برضاهم عن جزء من أنصبتهم لأخواتهم البنات.

وقد كتبنا مقالا سابقا عن   حق المورث في توزيع تركته حال حياته على ورثته بالقسمة والوصية 

الميراث في الفقه الحنفي

ضوابط عمومية للميراث عند المسلمين:

(مادة 581)

شروط الميراث ثلاثة :

  • (أولاً) تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكماً .
  • (ثانياً) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديراً.
  • (ثالثاً) العلم بالجهة التى بها الإرث وبالدرجة التى يجتمع فيها الوارث والموروث .

(مادة 582) يتعلق بمال الميت حقوق أربع مقدم بعضها على بعض .

  • (أولاً) يبدأ من التركة بما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه .
  • (ثانياً) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.
  • (ثالثاً) تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقى بعد الدين .

(رابعاً) قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال فى حال الحياة.

(مادة 583)

المستحقون للتركة عشرة أصناف مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي :

  1. (الأول) صاحب الفرض وهو من فرض له سهم فى القرآن العزيز أو السنة أو الإجماع .
  2. (الثاني) العصبية من النسب وهو من يأخذ ما بقى من التركة بعد القرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض .
  3. (الثالث) العصبية السببية وهو مولى العتاقة وهى عصوبة سببها نعمه المعتق .
  4. (الرابع) عصبته بأنفسهم على الترتيب والمعتق لا يرث من معتقه .
  5. (الخامس) الرد على ذوى الفروض النسبية بقدر حقوقهم .
  6. (السادس) ذو الأرحام عند عدم الرد على ذوى الفروض وذو الرحم هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوى سهم .
  7. (السابع) مولى الموال أمة وهو كل شخص والأمة أخر بشرط كون الأدنى حراً غير عربي ولا معتقاً لعربي ولا له وارث نسبى ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موال أمة أخر وكونه مجهول النسب بأن قال أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنى إذا جنيت وقال الأخر وهو حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارثاً وإذا كان الأخر أيضاً مجهول النسب إلى أخر شروط الأدنى وقال للأول مثل ذلك وقبله ورث منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموال أمة وأحد الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب أحد الزوجين .
  8. (الثامن) المقر له بالنسب وهو من أقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أب وأن يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته فإن لم يكن للمقر وارث معروف غير أحد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقى من التركة بعد نصيب أحد الزوجين فهو له .
  9. (التاسع) للموصي له بجميع المال وهو من أوصى له شخص لا وارث له غير أحد الزوجين أو لا وارث له أصلاً فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلاهما .
  10. (العاشر) بيت المال يوضع فيه المال الذى لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف فى مصارفه .

الموانع من الإرث عند المسلمين

(مادة 584)

موانع الإرث أربعة :

  • (الأول) الرق كاملاً كان كالعتق والمكاتب أو ناقصاً كالمدير وأم الولد لأن الرق ينافى أهلية الإرث لأنها بأهلية الملك رقبة
  • (الثاني) القتل الذى يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود أو خطأ كأن رمى صيداً فأصاب إنساناً وفيه الكفارة والدية ففي هذه الأحوال لا يرث القاتل المقتول إذا لم يكن القتل بحق أما إذا قتل مورثه قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه فلا حرمان من الإرث وكذلك لو كان القتل تسبباً بلا مباشرة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً لعدم تعلق حكم القصاص أو الكفارة بذلك .
  • (الثالث) اختلاف الدين فلا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر بخلاف المرتد يرثه قريبه المسلم أى يرث ماله الذى اكتسبه المرتد فى حال إسلامه وأما ما اكتسبه فى حال ردته فيوضع فى بيت المال هذا فى حق المرتد الذكر وأما المرأة المرتدة فترث قريبها المسلم ما اكتسبه فى حال إسلامها وفى حال ردتها .
  • (الرابع) اختلاف الدين فى حق المستأمن والذمي فى دار الإسلام وفى حق الحربين والمستأمنين من دارين مختلفين فى حق الحربي والذمي ويوقف مال المستأمن فى دار الإسلام إلى ورثته الذين فى دار الحرب إذا اتحدت دارهما .

بيان أصحاب الفروض فى ميراث المسلمين

(مادة 585) الإرث المجمع عليه نوعان إرث بالفروض وارث بالتعصيب والفروض المقدرة فى القرآن العزيز ستة هى النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وأصحابهما اثنتي عشر أربعة من الذكور وهم الأب والجد الصحيح وهو أبو الأب وإن علا والأخ لأم والزوج ومن النساء ثمانية هن الزوجة والبنت والأخت لأبوين وبنت الابن وإن سفلت والأخت لأم والأم والجدة الصحيحة.

جدول تقسيم الميراث في مصر الفروض والأنصبة بالأمثلة العملية

(مادة 586) النصف هو فرض خمسة من الورثة للزوج إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وان سفل والولد يتناول الذكر والأنثى ولبنت الصلب إذا كانت واحدة ولبنت الابن إذا كانت واحدة ومنفردة عن الصلبية وللأخت لأبوين إذا كانت واحدة منفردة عن البنت وبنت الابن وللأخت لأب إذا كانت واحدة ومنفردة عنهن بشرط عدم وجود المعصب على ما يأتي .

(مادة 587) الربع هو فرض اثنين من الورثة للزوج إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل وللزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل .

(مادة 588) الثمن هو فرض صنف من الورثة وهو الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل سواء كان منها أو من غيرها .

(مادة 589) الثلثان هما فرض أربعة من الورثة وهن بنتا الصلب وبنتا الابن فصاعدا إذا كانتا منفردين عن الصلبية وللأختين لأبوين إذا كانتا منفردتين عن بنات الصلب وبنات الابن أو واحدة منهن وللأختين لأب إذا كانتا منفردتين عنهن بشرط عدم المعصب الذكر فى الجميع .

(مادة 590) الثلث هو فرض اثنين من الورثة فرض الأم سواء كل الثلث ثلث الكل إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن أو اثنان من الأخوة وإن الأخوات ذكوراً أو إناثاً أو منهما أو ثلث فصاعداً من ولد الأم ذكوراً أو إناثاً أو منهما .

(مادة 591) السدس هـو فرض سبعة من الورثة وهم الأب والجد وأبو الأب وإن عـلا إذا كـان للميت ولـد أو ولد أبن وإن سفل وللأم إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سـفل أو ترك اثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً أو منهما وللجدة واحدة كانت أو أكثر وولد الأم إذا كان واحداً ولبنت الابن إذا كان معها بنت صلبية وللأخت لأب إذا كان معها أخت لأبوين .

بيان أحوال نصيب ذوى الفروض مع غيرهم من الورثة

(مادة 592) الأب له أحوال ثلاث الفرض المطلق الخالي عن التعصيب وهو السدس وذلك مع الابن وأبن الابن وإن سفل والفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن وإن سفلت والتعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل .

(مادة 593)

الجد الصحيح وهو الذى لا يدخل فى نسبته إلى الميت أم كالأب عند عدم الأم فى المسائل الآتية :

  • (الأولى) أن أم الأم لا ترث مع الأب وترث مع الجد .
  • (الثانية) أن الميت إذا ترك الأبوين مع أحد الزوجين فللأم ثلث ما بقى بعد نصيب أحد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث الكل .
  • (الثالثة) أن الأخوة الأشقاء أو لأب يسقطون مع الأب إجماعاً ولا يسقطون مع الجد لأم عند أبى حنيفة .
  • (الرابعة) أن أبا المعتق مع أنه يأخذ السدس بالولاء عند أبى يوسف وليس للجد ذلك اتفاقاً ويسقط الجد بالأب .

(مادة 594) أولاد الأم لهم أحوال ثلاث السدس للواحد والثلث لاثنتين فصاعداً ذكورهم وإناثهم فى القسمة سواء بالابن وأبن الابن وإن سفل وبالبنت وبنت الابن وإن سفل وبالأب والجد .

(مادة 595) الزوج له حالتان النصف عند عدم الولد وولد الابن وان سفل والربع مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 596) الزوجة أو الزوجات لهن حالتان الربع لواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 597) البنات الصلبات لهن أحوال ثلاث النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً ومع الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وهو يعصبهن .

(مادة 598)

بنات الابن كبنات الصلب ولهن أحوال ست :

النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم بنات الصلب ولهن السدس مع الواحدة الصلبية تكملة للثلثين ولا يرثن مع البنات الصلبات اثنين فصاعداً إلا أن يكون بحذائهن أو أسفل منهن غلام فيعصبهن ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الاثنتين ولا يسقط بالابن بخلاف بنات الصلب.

(مادة 599)

الأخوات لأب وأم لهن أحوال أربع هي :

 النصف للواحدة والثلثان للاثنتين فصاعداً ومع الأخ الشقيق للذكر مثل حظ الأنثيين ويصرن عصبة لاستوائهم فى القرابة إلى الميت ولهن الباقي مع البنات أو بنات الابن .

(مادة 600)

الأخوات لأب كالأخوات لأبوين ولهن أحوال ست :

 النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنتين فصاعداً عند عدم الأخوات لأبوين ولهن السدس مع الأخت الواحدة لأبوين تكملة للثلثين ولا يرثن مع الأختين لأبوين إلا أن يكون معهن أخ لأب فيصبهن السادس من الأحوال المذكورة أن يصرن عصبة مع البنات الصلبات أو مع بنات الابن كما تقدم فى الأخوات لأبوين .

(مادة 601) الأخوة والأخوات لأبوين والأخوة والأخوات لأب كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب وبالجد وتسقط الأخوة والأخوات لأب بالأخ لأبوين وبالأخت إذا صارت عصبة مع البنات أو مع بنات الابن .

(مادة 602) للأم أحوال ثلاث السدس أن كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل أو مع الاثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً من أي جهة كانا ولها ثلث الكل عند عدم المذكورين وثلث ما بقى بعد فرض أحد الزوجين وذلك فى مسألتين أحدهما زوج وأبوان وثانيتهما زوجة وأبوان ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال بعد فرض الزوج أو الزوجة كما تقدم .

(مادة 603) وللجدة السدس لأم كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر إذا كن صحيحاًت متحاذيات فى الدرجة لأن القربى تحجب البعدي ويسقطن أي الجدات كلهن سواء كن أبويات أي من جهة الأب أو أميات أي من جهة الأم أو مختلطات بالأم وتسقط الجدات الأبويات دون الأميات بالأب وكذلك لأنها ليست من قبله وهكذا القريبة تحجب البعيدة من أي جهة كانت وارثه أو محجوبة إذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الأم وهى أيضاً أم أبى الأب يقسم الثلث بينهما إنصافاً .

الإرث بالتعصيب

(مادة 604) العاصب شرعاً كل من حاز جميع التركة إذا انفرد أو حاز ما أبقته الفرائض والعصبة نوعان نسبى وسببي فالنسب على ثلاثة أقسام عاصب بنفسه وعاصب بغيره وعاصب مع غيره .

القسم الأول العاصب بنفسه

(مادة 605) العاصب بنفسه هو كل من لم يحتج فى عصوبته إلى الغير ولا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى وهو أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب الآتي بعد .

  • الصنف الأول ابن الميت وإن سفل فمن مات وترك أبناً لا غير فالمال كله للابن بالعصوبة منه .
  • الصنف الثاني الأب أو الجد الصحيح وإن علا عند عدم الأبن فمن مات وترك أبناً أو أباً أو جداً فالسدس للأب أو الجد أو الجد بالفرض والباقي للابن بالعصوبة .

الصنف الثالث الأخوة لأبوين ثم لأب بنو الأخوة لأبوين ثم لأب عند عدم الأب أو الجد فإن مات وترك أباً أو جداً أو أخاً لأبوين أو لأب فالمال للأب أو الجد بالعصوبة ولا شيء للأخ لأن الأب أو الجد أولى رجل ذكر عند عدم الابن أو مات وترك أخاً وأبن أخ فالمال كله للأخ ولا شيء لأبن الأخ عند وجود الأخ .

الصنف الرابع عم لأبوين ثم بنو العم لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم الأخ وأبنه فمن مات وترك عماً لأبوين أو لأب أو أبن أخ لأبوين أو لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعم لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعمل

لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات وترك عماً لأبوين أو لأب وأبن عم فالمال كله للعم دون أبن العم ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنو عم الأب لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم ذلك العم وأبنه ثم عم جده الصحيح لأبوين ثم لأب ثم بنوه وإن سفلوا عند عدم عم الأب لأبوين أو لأب وبنيه وإن سفلوا وثم على الترتيب المذكور .

(مادة 606) قاعدة كل من كان أقرب للميت درجة فهو أولى بالميراث كالابن ثم الأب أو الجد وكل من كان ذا قرابتين أولى من ذي قرابة واحدة سواء كان ذو القرابتين ذكراً أو أنثى

فإن الأخ لأبوين أولا من الأخ لأب والأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت الصلبية أو بنت الابن أولى من الأخ لأب وأبن الأخ لأبوين أولى من أبن الأخ لأب وعم الميت لأبوين أولى من العم لأب وكذلك الحكم فى أعمامه أبيه وأعمام جده .

القسم الثاني العصبة بالغير

(مادة 607) العصبة بغيره هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير فى تلك العصوبة وهن أربعة من الإناث فرضهن نصف أو ثلثان كالبنات الصلبات وبنات الابن والأخوات لأبوين والأخوات لأب يحتاج كل واحدة منهن فى العصوبة إلى أخواتهن أو يحتاج بعضهن إلى أن يقوموا مقام أخواتهن وقسمة التركة بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين .

(مادة 608) من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة فلا تصير عصبة بأخيها كالعم مع العمة لأبوين فإن المال كله للعم دونها وكذا الحال فى أبن العم لأب مع بنت العم لأب وأبن الأخ لأب مع بنت الأخ لأب .

القسم الثالث العصبة مع الغير

(مادة 609) العصبة مع الغير هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير ولم يشاركها ذلك الغير فى تلك العصوبة وهما اثنتان أخت لأبوين وأخت لأب تصير كل واحدة منهما عصبة مع بنت الصلب أو بنت الابن سواء كانت واحدة أو أكثر .

القسم الرابع الفرق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير

(مادة 610) الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير ى العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفى العصبة مع غيره لا يكون عصبة بنفسه أصلاً بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير .

القسم الخامس السبي أو مولى العتاقة

(مادة 611) والسبي هو مولى العتاقة وهو وارث بالتعصيب وأخر العصبات ومقدم على ذوى الأرحام والرد على ذوى الفروض والمعتق يرث مع معتقه ولو شرط فى عتقه أو لا ولاء له عليه ثم عصبة المعتق المذكور على الترتيب الذى تقدم فى العصبات النسبية

فتكون العصبة النسبية للمعتق مقدمة على السببية والمراد بالعصبة النسبية للمعتق ما هو عصبة بنفسه فقط فيكون أبن المعتق عند عدم المعتق أولى العصابات بالإرث ثم أبن أبنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا إلى أخر العصبات ولا ولاء لمن هو عصبه للمعتق بغيره أو مع غيره على من أعتقه ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له فمن مات وترك مولى العتاقة ولا وارث له فالمال كله للمولى ثم لعصبته على ما تقدم .

(مادة 612) مولاة العتاقة كمولى العتاقة فيما تقدم والأصل أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتق أو عتقن من أعتق أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن من دبرن أو اجر ولاء معتقهن فمن مات وترك مولاة العتاقة فالمال كله لها .

للمزيد من التفاصيل حول كيفية توزيع الميراث وفق التعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشامل:

الدليل القانوني الشامل لأحكام الإرث بالتعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، حيث ستجد شرحًا مفصّلًا للأنصبة، ترتيب العصبات، وأمثلة عملية تساعدك على فهم تقسيم التركة بشكل دقيق وفق الشريعة والقانون المصري.

الحجب فى الميراث عند المسلمين

(مادة 613) الحجب منع شخص معين عن ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص أخر وهو نوعان . الأول حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى أقل منها كانتقال الزوج بالولد من النصف إلى الربع وكانتقال الزوجة مع وجود الولد من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس والأب من الكل إلى السدس. الثاني حجب حرمان من الميراث كحجب أبن الأخ بالأخ.

(مادة 614) حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم الأب والأم والأبن والبنت والزوج والزوجة ويدخل حجب الحرمان على من عدا الستة المذكورين وحجب النقصان يدخل على خمسة وهم الأم وبنت الأبن والأخت لأب والزوجان .

(مادة 615) يحجب الجد من الميراث بالأب سواء كان الجد يرث بالتعصيب كجد فقط أو بالفرض وحده كجد مع أبن بالفرض والتعصيب كجد مع بنت وتحجب أم الميت الجدات سواء كن جهة الأم أو من جهة الأب أو من جهة الجد .

(مادة 616) الابن يحجب أبن الابن وكل أبن أسفل يحجب بابن ابن أعلى منه وتسقط الأخوة من الميراث ذكوراً وإناثاً سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم بالأب والجد والبنين وبنى البنين وإن سفلوا .

(مادة 617) الأخ لأب يحجب بالابن والابن وابن الابن وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 618) أبن الأخ الشقيق يحجب بسبعة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 619) أبن الأخ لأب يحجـب بثمانيــة من الورثــة وهم السبعة المذكورين بالمادة السابقة وبابن الأخ الشقيق .

(مادة 620) الأخوة لأم يحجبون بسته بالأب والجد والابن وأبن الابن والبنت الصلبية وبنت الابن .

(مادة 621) العم الشقيق يحجب بعشرة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ لأبوين وبالأخ لأب والأخت لأبوين أو لأب صارتا عصبتين وبابن الأخ لأبوين أو لأب .

(مادة 622) أبن العم الشقيق يحجب بالورثة الحاجبين المذكورين فى المادتين السابقتين وبالعم لأبوين وكذا أبن العم يحجب بمن ذكروا وبابن العم الشقيق .

(مادة 623) إذا اجتمع بنات الصلبات وبنات الابن وجازت البنت الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر سقطت بنات الابن وإذا كن واحدة أو أكثر قربت درجتهن أو بعدت اتحدت درجتهن أو اختلفت إلا إذا وجد ذكر من ولد الابن فأنه يعصبهن إذا كان فى درجتهن أو إنزال منهن ولا يعصب من تحته من بنات الابن بل يحجبهن .

(مادة 624) الأخوات لأبوين إذا أخذن الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر تسقط معهن الأخوات لأب كيف كن إلا إذا كان معهن أخ لأب فأنه يعصبهن .

(مادة 625) الأخت لأبوين إذا أخذت النصف فإنها لا تحجب الأخوات لأب بل لهن معاً السدس .

(مادة 626) المحروم من الإرث بمانع من موانعه المبينة فى الباب الثاني لا يحجب أحداً من الورثة والمحجوب يحجب غيره كالاثنين من الأخوة والأخوات فأنه يحجبها الأب وهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس .

 مسائل الحمل المتنوعة فى ميراث المسلمين

(مادة 627) يوقف للحمل من التركة نصيب أبن واحداً أو بنت واحدة أيهما كان أكثر هذا لو كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان فلو كان يحجبهم حجب حرمان وقف الكل ويؤخذ الكفيل من الورثة فى صورة القسمة ويرث الحمل أن وضع حياً أو خرج أكثره حياً فمات لا أن خرج أقله فمات إلا أن خرج بجناية فأنه يرث ويورث فإذا ظهر الحمل فإن كان مستحقاً لجميع الموقوف فيها أخذه وإن كان مستحقاً للبعض يأخذ ما يستحقه والباقي يعطى لكل وارث ما كان موقوفاً من نصيبه .

المفقود وكيفية الإرث فى المفقود وتوزيع تركته

(مادة 628)  المفقود   من انقطع خبره ولا يدرى حياته ولا موته وحكمه أن يوقف نصيبه من مال مورثه كما فى الحمل فإن كان المفقود ممن يحجب الحاضرين لم يصرف لهم شيء بل يوقف المال كله وإن لا يحجبهم حجب حرمان ويعطى لكل واحد منهم الأقل من نصيبه على تقدير حياته ومماته

فأنه حكم بموته بعد أن لم يبق من أقرانه أحد فى بلدة فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته ولا شيء لمن مات منهم قبل الحكم بذلك لأن شرط التوريث بقاء الوارث حياً بعد موت المورث وما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه يرد إلى ورثته وإن ظهرت حياته استحق ما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه .

الخنثى – ميراث المخنث

(مادة 629) الخنثى هو إنسان له آلتا رجل وامرأة وليس له شيء منهما فإن بال من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فأنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق

وإن استويا بأن خرج منهما معاً فمشكل وهذا قبل البلوغ فإن بلغ وخرجت له لحية أو وصل إلى امرأة أو احتلم كما يحتلم الرجل فرجل وإن ظهر له ثدى أو لبن أو حاض أو حبل أو له كما تؤتى النساء فامرأة وإن لم تظهر له علامة أصلاً أو تعارضت العلامات فمشكل وله حينئذ فى الميراث أضر الحالتين فلو مات أبوه وترك معه أبناً واحداً فللابن سهمان وللخنثى سهم لأنه الأضر .

ميراث وإرث ولد الزنا وولد اللعان

(مادة 630) ولد الزنا وولد اللعان يرثان الأم وقرابتها وترث هي وقرابتها منهما ولا يرث الأب ولا قرابته منهما .

الغرقى والهدمى والحرفي

(مادة 631) لا توارث بين الغرقى والهدمى والحرفي إذا كانوا ممن يرث بعضهم بعضاً لأنه لا يعلم أيهما مات أولاً ويقسم مال كل منهم على ورثته الأحياء .

التخارج من الميراث عند المسلمين

(مادة 632) التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم من التركة أو غيرها وهو جائز عند التراضي فمن صالح على شيء من التركة فيطرح سهامه من التصحيح ثم قسم باقي التركة على سهام الباقين

كمن ماتت وتركت زوجاً وأماً وعماً فالمسألة من ستة النصف للزوج والثلث للأم والباقي للعمل فصالح الزوج عن نصيبه على ما فى ذمته للزوجة من المهر فيقسم باقي التركة وهو ماعدا المهر بين الأم والعم أثلاثاً سهمان للأم وسهم للعم .

للمزيد من التفاصيل حول بيع الوارث حصته في التركة والتخارج قبل القسمة، اقرأ مقالنا المتخصص:

بيع الميراث وأثره القانوني ، حيث نشرح كيفية انتقال الحصص بين الورثة، الإجراءات القانونية المترتبة، وأثر البيع على نصيب الورثة قبل تقسيم التركة، مع أمثلة عملية توضح تطبيق القانون في مصر.

العول والرد فى الميراث

(مادة 633) العول هو زيادة فى عدد سهام ذوى الفروض ونقصان من مقادير أنصبائهم من التركة فإذا زادت سهام أصحاب الفروض فى تركة ميت على مخرج التركة يزاد مخرج التركة لتوفى سهامهم

فيدخل النقص فى مقادير أنصباء الورثة بسبب زيادة عدد السهام كما إذا ماتت الميتة عن زوجها وشقيقها فمخرج أصل التركة من ستة أسهم وعالت بسدسها إلى سبعة لأن فرض الزوج النصف وفرض الشقيقتين الثلاث فزادت الفروض بسهم وهو السدس

وهكذا يعول هذا المخرج إلى ثمانية بالثلث كعم وأم ويعول إلى تسعة بالنصف كعم وأخ ويعول أيضاً إلى عشرة بالثلثين كعم وأخ أخر لأم

وإذا كان مخرج التركة من أثتنى عشر سهماً تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة فرضها الربع وشقيقتين فرضهما الثلثان وأم فرضها السدس وإلى خمسة عشر كعم وأخ أخر لأم وإذا كان مخرج التركة من أربعه وعشرين فإنها تعول إلى سبعة وعشرين فقط كزوجة فرضها الثمن وبنتين فرضهما الثلثان وأبوين فرض كل منهما السدس .

(مادة 634) الرد ضد العول وهو رد ما فضل عن فرض ذوى الفروض ولا مستحق له من العصبة فيرد ما فضل على ذوى الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين وأصحاب الرد من الورثة سبعة واحد من الذكور

وهو أخ لأم وستة من الإناث وهن بنت الصلب وبنت الابن والأخت لأبوين والأخت لأب والأخت لأم والجدة الصحيحة لا فرق بين أن يكون أحد السبعة مستقيم فى هذا المثال على السهام فيعطى للجدة سهم وهو الربع وللأختين لأم سهمان وهما النصف .

ذوى الأرحام وكيفية توريثهم

(مادة 635) ذوى الأرحام على أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب فى المواد الآتية الصنف الأول من ينتسب للميت وهم أولاد البنات وإن سفلوا ذكوراً كانوا أو إناثاً وأولاد بنات الابن كذلك .

(مادة 636) الصنف الثاني من ينتسب إليهم الميت وهم الأجداد الساقطون كأبي أم الميت وأبى أبى أمه والجدات الساقطات وإن علون كان أبى أم الميت وأم أم أبى أمه .

(مادة 637) الصنف الثالث من ينتسب إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات سواء كانت تلك ذكوراً أو إناثاً وسواء كانت الأخوات لأبوين أو لأب أو لأم وبنات الأخوة وإن سفلن سواء كانت الأخوة من الأبوين أو من أحدهما وبنو الأخوة لأم وإن سفلوا

(مادة 638) الصنف الرابع من ينتسب إلى جدي الميت هما أبو الأب وأبو الأم سواء كانا قريبين أو بعيدين أو إلى جدتيه وهما أم الأم وأم الأب سواء كانتا قريبتين أو بعيدتين وهم الأعمام لأم والعمات والأخوال والخالات على الإطلاق ثم أولادهم وإن سفلوا ذكوراً أو إناثاً .

(مادة 639) الصنف الأول من ذوى الأرحام أولادهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة كبنت البنت فإنها أولى بالميراث من بنت بنت الابن فإن استووا فى الدرجة بأن يدلوا كلهم إلى الميت بدرجتين أو ثلاث درجات مثلاً فولد الوارث أولى من ولد ذي الرحم كبنت بنت الابن فإنها أولى من أبن بنت البنت

فإن استوت درجاتهم فى القرب ولم يكن فيهم مع ذلك الاستواء ولد وارث كبنت أبن البنت وأبن بنت البنت أو كانوا كلهم يدلون بوارث كأبن البنت وبنت البنت فيعتبر أبدان الفروع المتساوية فى الدرجات المذكورة ويقسم المال عليهم

باعتبار حالة ذكورتهم وأنوثتهم أعنى أن كانت الفروع ذكوراً فقط أو إناثاً فقط تساووا فى القسمة وإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فللذكر مثل حظ الانثيين هذا وإن انقضت صفة الأصول فى الذكورة والأنوثة و

إن اختلفت صفه الأصول فى الذكورة والأنوثة كبنت أبن وأبن بنت بنت قسم المال على أول بطن اختلف بالذكورة والأنوثة وهو هنا البطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت

فتعتبر صفة الأصول فى البطن الثاني فى هذه الصورة فيقسم عليهم اثلاثاً ويعطى كل من الفروع نصيب أصله فحينئذ يكون ثلثاه لبنت أبن البنت لأنه نصيب أبيها وثلثه لأبن بنت البنت لأنه نصيب أمه .

(مادة 640) الصنف الثاني وهم الساقطون من الأجداد والجدات أولادهم بالميراث للميت من أي جهة كان أي سواء كان الأقرب من جهة الأب أو من جهة الأم مثاله من مات عن أم وأبى أبى أم كان المال كله لأم أبى الأم لقربها ولا فرق بين كونه مدلياً بوارث أو بغير وارث ولا بين كونه ذكراً أو أنثى

وإن استوت درجاتهم فأما أن يكون بعضهم مدلياً بوارث أو كلهم يدلون به أو كلهم لا يدلون به ففي الأول لا يقدم المدلى بوارث على غيره بخلاف الصنف الأول

مثاله مات عن أبى أم الأم وأبى أبى الأمم فهما سواء كان الأول مدلياً بالجدة الصحيحة أبى أم الأم والثاني بالجد الفاسد أعنى أبى أب الأم وفى الآخرين كأبي أم أب وأبى أم أم وكأبي أم وأم أبى أم فأما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم كالمثال الأول

وأما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهما على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن لم يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب

فأما أن تتفق صفة من أدالوا به فى الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن اتفقت الصفة اعتبرت ابدائهم وتساووا فى القسمة لو كانوا ذكوراً فقط أو إناثاً فقط وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر فى الصنف الأول .

(مادة 641) الصنف الثالث وهم أولاد الأخوات مطلقاً وبنات الأخوة مطلقاً وبنو الأخوة لأم الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة ولو أنثى فبنت الأخت أولى من أبن بنت الأخ لأنها أقرب فإن استووا فى القرب فولد العصبة أولى من ولد ذي الرحم كبنت أبن أخ وأبن بنت أخ كلاهما لأبوين أو لأب أو أحدهما فى القرب

وليس فيهم ولد العصبة كبنت بنت الأخ وأبن بنت الأخ أو كان كلهم أولاد العصبات كبني أبني الأخ لأبوين أو لأب أو بعضهم أولاد العصبات وبعضهم أولاد أصحاب الفرائض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم أو كان كلهم أصحاب فرائض كبنات أخوات متفرقات يقسم المال على الأصول أى الأخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات فى الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعه كما فى الصنف الأول .

(مادة 642) الصنف الرابع وهم الذين ينتمون إلى جدي الميت أو جدتيه وهم العمات على الإطلاق والأعمام لأم والأخوال والخالات مطلقاً إذا اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحداً بأن يكون الكل من جانب واحد كالعمات والأعمام لأم فإنهم من جانب الأب والأخوال والخالات فإنهم من جانب الأمم

فالأقوى منهم فى القرابة أولى أعنى من كان لأبوين أولى ممن كان لأب ومن كان لأب أولى ممن كان لأم ذكوراً أو إناثاً وإن كانوا ذكوراً وإناثاً واستوت المذكورين واحداً أو متعدداً سـوى الأم ومن انفرد منهم حاز جميع التركة ومسائل الرد أقسام أربعة

أحدهما أن يكون فى المسألة صنف واحد ممن يرد عليه ما فضل عن الفروض عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة على عدد رؤوسه معاً كما إذا ترك الميت بنتين أو أختين أو جدتين فتقسم التركة بينهما نصفين

والثاني أن يكون فيها صنفان أو ثلاثة ممن يرد عليه عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة من مجموع سهامهم إذا كان فيها سدسان كجدة وأخت لأم تقسم من اثنين لكل منهما نصف المال وتقسم من ثلاثة إذا كان فيها ثلث وسدس كولدي أم معها فلولدي الأم الثلثان وللأم الثلث من التركة

ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنتين وبنت أبن أو بنت وأم فللبنت ثلاثة أربعها ولبنت الابن أو الأم ربعها ومن خمسة إذا كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم أو كان فيها نصف وسدسان كبنت وبنت أبن وأم أو كان فيها نصف وثلث كأخت لأبوين وأم أو أخت لأبوين وأختين لأم فيعطى فى الأول أربعة أخماسها للبنتين وللأم خمسها وفى الثانية يعطى للأخت من الأبوين ثلاثة وللأم أو للأختين لأم سهمان

والثالث أن يكون مع النصف الواحد ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على من يرد عليه كزوج وثلاث بنات فيعطى للزوج فرضه الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على عدد رؤوس البنات الثلاث فى هذا المثال لاستقامة الباقي على عدد رؤوسهن

والرابع أن يكون مع الصنفين ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه كزوجة وجدة وأختين لأم

فيعطى للزوجة فرضها الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه من الصنفين المذكورين وهو قرابتهم فى القوة فللذكر مثل حظ الأنثيين كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم وإن كان حيز قرابتهم مختلفاً

فلا اعتبار لقوة القرابة ويكون الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كعمة لأب وأم وخالة لأم ما أصاب كل فريق من قرابتي الأب والأم يقسم بينهم كما لو اتحد حيز قرابتهم .

(مادة 643) أولاد الصنف الرابع الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة من أي جهة كان فإن استووا فى القرب إلى الميت وكان حيز قرابتهم متحداً بأن تكون قرابة الكل من جانب الأب أو من جانب الأم

فمن كان له قوة القرابة فهو أولى أعنى من كان أصله لأبوين فهو أولى ممن كان أصله لأب فإن استووا فى القرب بحسب الدرجة وفى القرابة بحسب القوة وكان حيز قرابتهم متحداً بأن كان الكل من جهة الأب أو من جهة الأم فولد العصبة أولى كبنت العم وأبن العمة كلاهما

ولكن اختلف حيز قرابتهم بأن كان بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فلا اعتبار هنا لقوة ولا لولد العصبة ويكون الثلثان لمن بقرابة الأب والثلث لمن يدلى بقرابة الأم والله سبحانه وتعالى أعلم .

فروض الميراث في مصر: صور توضيحية لكل نصيب وارث

الميراث والارث مواريث 1

الميراث والارث مواريث 2

الميراث والارث مواريث 3

الميراث والارث مواريث 4

كل ما تريد معرفته عن الميراث: أسئلة وأجوبة عملية

كيف يتم تقسيم الميراث في مصر؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقانون المواريث، حيث يُحدد نصيب كل وارث بحسب درجة قرابته من المتوفى، ووجود ورثة آخرين، مع مراعاة أصحاب الفروض والعصبات وحالات الحجب وموانع الإرث.

من هم أصحاب الفروض في الميراث؟

أصحاب الفروض هم الورثة الذين لهم نصيب محدد شرعًا في التركة، مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، بنت الابن، الأخت، الأخ لأم، والجدة الصحيحة، وتختلف أنصبتهم بحسب حالة كل مسألة ووجود ورثة آخرين.

ما الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات؟

أصحاب الفروض يأخذون نصيبًا محددًا من التركة مثل النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس، أما العصبات فيأخذون ما تبقى من التركة بعد أصحاب الفروض، وقد يأخذ العاصب كل التركة إذا لم يوجد صاحب فرض.

هل يجوز تقسيم الميراث بالتساوي بين الذكور والإناث؟

بعد وفاة المورث لا يجوز تقسيم التركة بالتساوي إذا كان ذلك مخالفًا للأنصبة الشرعية، لأن التركة تقسم حسب الفروض المقررة شرعًا. أما إذا تنازل بعض الورثة البالغين الراشدين عن جزء من نصيبهم برضاهم، فيجوز ذلك في حدود ما تنازلوا عنه.

متى تُحجب بعض الورثة من الميراث؟

يحدث الحجب في الميراث عند وجود وارث أقرب يمنع وارثًا أبعد من الميراث كليًا أو ينقص نصيبه. ومن أمثلة ذلك أن الابن يحجب ابن الابن، وأن الأب قد يحجب بعض الإخوة، وأن وجود الفرع الوارث قد ينقص نصيب الزوج أو الزوجة.

ما المقصود بالتخارج من الميراث؟

التخارج هو اتفاق بين الورثة على خروج أحدهم من التركة مقابل مبلغ أو شيء معلوم، سواء كان هذا المقابل من التركة أو من خارجها. ويشترط أن يتم التخارج بالتراضي بين الورثة، وأن يكون واضحًا ومحددًا حتى لا يسبب نزاعًا لاحقًا.

هل يرث الحمل من التركة؟

نعم، الحمل قد يكون له نصيب في التركة إذا ثبت أنه كان موجودًا وقت وفاة المورث وولد حيًا. وفي هذه الحالة قد يُوقف له نصيب من التركة حتى يتبين حاله، لأن وجوده قد يؤثر في أنصبة باقي الورثة.

ما أول خطوة قانونية لتقسيم الميراث؟

أول خطوة عادة هي استخراج إعلام الوراثة لتحديد الورثة الشرعيين، ثم حصر التركة والديون والوصايا، وبعد ذلك يتم توزيع الباقي على الورثة وفق الأنصبة الشرعية والقانونية.

6. ما هي موانع الإرث في القانون والشرع؟

من موانع الإرث التي قد تمنع الشخص من الحصول على نصيبه: القتل المانع من الإرث، واختلاف الدين في بعض الحالات، وغير ذلك من الموانع المقررة شرعًا وقانونًا. لذلك يجب التحقق من وجود مانع قبل توزيع التركة.

خاتمة شاملة حول فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي

بهذا نكون قد انتهينا من استعراض فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي، مع توضيح أنصبة الورثة، حالات الحجب، الموانع، وأحكام توزيع التركة بعد وفاة المورث.

كما تناولنا مسألة جواز توزيع التركة قبل الوفاة وفق الشرع والقانون، مع الإشارة إلى فتاوى دار الإفتاء المصرية لضمان صحة الإجراءات.

للمزيد من الفهم العملي، سننتقل في المقال القادم إلى أحكام الوصية في الشريعة الإسلامية وفق الفقه الحنفي، مع شرح طريقة حساب وتوزيع الميراث خطوة بخطوة، لتسهيل تطبيق القوانين الشرعية بدقة ووضوح.

نصيحة للقارئ:

خريطة سريعة لتقسيم الميراث في مصر

لتسهيل العمليات الحسابية وحماية حقوق الورثة، يمكنك تحميل برنامج تقسيم الميراث الشرعي، الذي يساعدك على معرفة نصيب كل وارث بسرعة ودقة، مع مراعاة جميع الفروض والعصبات والحجب.




شرح عملي لـ ميراث المسيحيين وارث المسيحى وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

ارث المسيحى وفقا لشريعته

قواعد ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته موضوع قانونى شرعي وفقا لشريعة الأقباط  الأرثوذكس يتضمن بيان نظام الميراث والمستحق للإرث والممنوع من الميراث وأسباب استحقاق ارث المسيحى فى المسيحي.

في تقسيم الميراث بعض أحكام القضاء قضت بالمساواة بين المرأة والرجل فى الميراث فلا تطبق أحكام الشريعة الإسلامية عليهم طالما وجد اتحاد الملة والطائفة ، وكل ذلك وفقا للائحة الأقباط الأرثوذكس 1938

نصوص ميراث المسيحيين

ميراث المسيحيين وارث المسيحى وفقا لشريعته

لائحة  الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس  التي اقرها المجلس الملي العامة بجلسته المنعقدة في أول بشنس سنة 1654الموافق 9 مايو سنة 1938ويعمل بها اعتبارا من يوم أول أبيب سنة 1654 للشهداء الموافق 8 يوليو سنة 1938 ميلادية

تعريف الميراث عند الأقباط

مادة 231

الميراث هو انتقال تركة شخص بعد وفاته إلى من تؤول إليهم بحكم القانون.

مادة 232

شروط الميراث عند الأقباط

شروط الميراث هي :
  • (أولا) موت المورث حقيقة أو حكما كمن حكم بموته لغيبته غيبة منقطعة.
  • (ثانيا) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديرا كالجنين بشرط أن يولد حياً.

مادة 233

إذا مات شخصان أو أكثر فى حادث واحد كالغرقى والحرقي والهدمى والقتلى وكان بينهم من يرث بعضهم بعضا وتعذر إقامة الدليل على من مات منهم أولا فلا يرث أحد منهم الآخر بل تنتقل تركة كل منهم إلى ورثته.

أسباب وموانع الارث عند الأقباط

مادة 234

أسباب الإرث هي  الزوجية   والقرابة الطبيعية الشرعية . فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.

مادة235

لا يكون أهلا للإرث
  • (أولا) من قتل مورثه أو شرع فى قتله عمداً أو اشترك فى إحدى هاتين الجنايتين بأية صورة من صور الاشتراك القانونى وثبت عليه ذلك بحكم قضائي.
  • (ثانيا) من اعتنق دينا غير الدين المسيحي وظل كذلك حتى وفاة المورث.

انتقال تركة ميراث المسيحيين لورثتهم

مادة 236

تنتقل التركة إلى الورثة بما لها من الحقوق وما عليها من الديون . فلا يحق لدائني الوارث أن يستوفوا منها ديونهم عليه إلا بعد دائني التركة . كما أن الوارث لا يلتزم بشيء من الديون المتعلقة بالتركة إلا بمقدار ما وصل إليه منها.

حقوق ميراث المسيحيين المتوفين

مادة 237

يتعلق بمال الميت حقوق أربعة مقدم بعضها على بعض حسب الترتيب الآتي:

  • (أولا) يبدأ من  التركة    بما يصرف فى تكفين الميت ودفنه وجنازته.
  • (ثانيا) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.
  • (ثالثا) تنفيذ ما أوصى به المورث من النصاب الذى يجوز الإيصاء به.
  • (رابعا) قسمة الباقي بين الورثة عند تعددهم.

تركة الأساقفة والرهبان

مادة 238

كل ما يقتنيه البطريك من إيراد رتبته يؤول بعد وفاته إلى الدار البطريركية . وما يقتنيه المطارنة والأساقفة من طريق رتبتهم يؤول إلى الكنيسة ولا يعتبر ملكا لهم . فلا يحق لهم أن يوصوا بشئ منه

كما لا يجوز أن يرثهم فيه أحد من أقاربهم أما ما كان لهم قبل ارتقائهم الى رتبة الرئاسة أو حصلوا عليه لا من ايراد الرتبة بل من طريق آخر كميراث أو   وصية    فهو ملك لهم يتصرفون فيه كيفما يشاؤون بالوصية وغيرها وينتقل بعد الوفاة الى الورثة الطبيعيين.

مادة 239

الأموال التى يقتنيها الراهب أو رئيس الدير من طريق الرهبنة تؤول بعد وفاته الى جماعة الرهبان الذين ينتسب إلى ديرهم ولا يرثه أحد من اقاربه فى هذه الأموال ولا يحق له أن يتصرف فيها بوصية ولا بغيرها.

أما الأموال التى يكون قد حصل عليها من غير طريق الرهبنة فهي تركة تؤول بعد وفاته إلى ورثته فإن كان له وارث طبيعي ورثه راهبا كان أو غير راهب وإلا يرثه جماعة الرهبان الذين ينتسب إلى ديرهم.

أنواع الورثة والاستحقاق فى ميراث المسيحي

مادة 240

الورثة قسمان :

 قسم يأخذ سهماً معيناً من التركة فى أحوال معينة ، ويشمل الزوج والزوجة

 وقسم يأخذ كل التركة أو يأخذ ما يبقى منها بعد فرض الزوج أو الزوجة ، ويشمل الفروع والوالدين والإخوة والأجداد والحواشي.

الفرع الأول – فى استحقاق الزوج والزوجة

مادة 241

للزوج فى ميراث زوجته أحوال ثلاث:

  1. الحالة الأولى : نصف التركة إذا لم يكن للزوجة فرع وارث مطلقاً.
  2. الحالة الثانية : الربع إذا كان للزوجة ثلاثة أولاد أو أقل ذكرواً كانوا أو إناثاً ويعد من الأولاد من توفى منهم وله فرع وارث.
  3. الحالة الثالثة : كل التركة إذا لم يكن للزوجة وارث من الفروع أو الأصول أو الحواشي.

مادة 242

وحكم الزوجة فى ميراث زوجها كحكم الزواج سواء بسواء.

الفرع الثاني – فى الورثة الذين يأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد فرض الزوج أو الزوجة

مادة 243

الورثة الذين يأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد استيفاء فرض الزوج أو الزوجة هم سبع طبقات مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي:

  • الأولى : طبقة الفروع.
  • الثانية : طبقة الوالدين.
  • الثالثة : طبقة الإخوة.
  • الرابعة : طبقة الأجداد.
  • الخامسة : طبقة الأعمام والأخوال.
  • السادسة : طبقة أباء الأجداد.
  • السابعة : طبقة أعمام الأبوين وأخوالهما.

فإن لم يوجد أحد من أفراد هذه الطبقات السبع تؤول التركة كلها للزوج أو الزوجة فان لم يوجد أحد من هؤلاء ولا أولئك تؤول التركة إلى دار البطريركية.

مادة 244

فالتركة تؤول شرعاً إلى أقرب أقارب المتوفى مع زوجه بحيث أن كل طبقة تحجب الطبقة التى بعدها . فلطبقة البنوة تحجب طبقة الأبوة وطبقة الأبوة تحجب طبقة الإخوة

وهذه تحجب طبقة الأجداد وهكذا على أن كل طبقة من هذه الطبقات استحقت الإرث تأخذ ما بقى من التركة بعد استيفاء الفرض المقرر لزوج المورث إذا كان له زوج على قيد الحياة أما إذا كان الزوج قد توفى من قبل فتأخذ التركة كلها.

الطبقة الأولى – الفروع

مادة 245

فروع المورث مقدمون على غيرهم من الأقارب فى الميراث فيأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة ، فإذا تعددت الفروع وكانوا من درجة واحدة قسمت التركة فيما بينهم أنصبة متساوية لا فرق فى ذلك بين الذكر والأنثى

فاذا ترك المورث ابناً وبنتاً أخذ كل منهما النصف وإذا ترك ثلاثة من أبناء الدرجة الثانية كابن ابن وبنت بنت وابن بنت أخذ كل منهم الثلث ، أما إذا كانوا من درجات مختلفة وكان بعضهم يدلى إلى المورث بشخص على قيد الحياة حجبهم ذلك الشخص. فإذا مات شخص عن ابن وعن ابن لذلك الابن ورث الابن وحده دون ابنه.

 أما إذا كان بعضهم يدلى إلى المورث بشخص مات قبله فإنهم يحلون محل ذلك الشخص المتوفى ويأخذون النصيب الذى كان يؤول إليه لو كان حيا ،فإذا مات المورث عن ابن على قيد الحياة وأولاد ابن مات من قبله قسمت التركة إلى نصفين أحدهما للابن الحى يرثه بصفته هذه والثاني لأولاد الأبن المتوفى يرثونه بطريق النيابة عن أبيهم المتوفى.

 والإرث بالنيابة يتعدى من فرع إلى أخر فلا يقف عند حد وهو راجع إلى المبدأ المتقدم ذكره فى الفقرة السابقة وهو أن الفرع لا يحجبه إلا أصله الموجود على قيد الحياة .

 فاذا خلف شخص ولدين مرقص وبطرس فبقى مرقص على قيد الحياة وتوفى بطرس تاركاً ولدين بولس وحنا ثم توفى حنا عن ولد أو عدة أولاد ومات المورث بعد ذلك فان التركة تقسم أولا إلى نصفين أحدهما يأخذه مرقص والثاني يؤول إلى فروع بطرس المتوفى ثم يقسم نصيب بطرس إلى قسمين أحدهما يأخذه بولس الباقي على قيد الحياة والثاني يأخذه ابن أو أبناء حنا المتوفى.

الطبقة الثانية – الولدان

مادة 246

إذا لم يكن للمورث فرع يرثه فان باقى التركة بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة يؤول إلى أبيه وأمه : الأب بحق الثلثين والأم بحق الثلث . فإن كان أحدهما ميتاً يقسم نصيبه على أولاده الذين هم إخوة وأخوات المورث بالتساوي فيما بينهم . وإن كان أحد هؤلاء الإخوة أو الأخوات متوفى تؤول حصته إلى أولاده.

الطبقة الثالثة – الأخوة وفروعهم

مادة 247

إذا لم يكن للمورث فرع ولا أب ولا أم فان صافى تركته بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة يؤول إلى إخوته وأخواته ويقسم بينهم حصصاً متساوية متى كانوا متحدين فى القوة بأن كانوا كلهم إخوة أشقاء أو إخوة لأب أو لأم لا فرق فى ذلك بين الأخ والأخت.

فاذا اختلف الإخوة فى القوة بأن كان بعضهم أشقاء وبعضهم إخوة لأب أو إخوة لأم فان صافى التركة يقسم بينهم بحيث يكون لكل من الإخوة الأشقاء ثلاثة أسهم ولكل من الإخوة لأب سهمان ولكل من الإخوة لأم سهم واحد . فإذا كان للمورث مثلا أخ شقيق أو أخت شقيقة وأخ أو أخت لأب وأخ أو أخت لأم فيقسم صافى التركة على ستة أسهم

فيكون للشقيق أو للشقيقة ثلاثة أسهم أي النصف ولأخيه أو أخته من أبيه سهمان أى الثلث ولأخيه أو أخته من أمه منهم سهم واحد أي السدس

وإن كان للمورث ثلاثة إخوة أشقاء واثنان لأب وأخ لأم فلكل من الأشقاء ثلاثة أسهم فيكون للثلاثة تسعة أسهم ولكل من الأختين لأب سهمان فيكون للأخوين أربعة أسهم وللأخ لأم سهم واحد . أي أن صافى التركة يقسم فى هذه الحالة إلى أربعة عشر سهماً.

وإذا لم يكن للمورث أخ شقيق بل كان له مثلا أخ لأب وأخ لأم فللأخ لأب الثلثان وللأخ لأم الثلث وقس على ذلك . وإذا كان بين الإخوة أو الأخوات المذكورين من توفى قبل المورث فان حصته تؤول إلى أولاده بالتساوي بدون تفرقة  بين الذكر والأنثى ثم تؤول حصة كل من الأولاد بعد وفاته إلى فروعه طبقة بعد طبقة مهما نزلوا

وتسرى على فروع الإخوة الأحكام المبينة فى المادة 245 فيما يختص بالإرث بالنيابة وبأن الفرع لا يحجبه إلا أصله الموجود على قيد الحياة.

الطبقة الرابعة – الأجداد

مادة 248

وإذا لم يوجد أحد من إخوة المورث وأخواته ونسلهم فان الميراث  بعد فرض الزوج أو الزوجة ينتقل إلى أجداده الثلثان للجد والجدة للأب بالتساوي فيما بينهما والثلث للجد والجدة لأم بالتساوي أيضاً . وأي الأجداد توفى تؤول حصته إلى أولاده فان لم يكن له نسل يرث الجد الآخر نصيبه.

الطبقة الخامسة – الأعمام والأخوال وفروعهم

مادة 249

إذا لم يكن للمورث أحد ممن ذكروا قبل تؤول التركة بعد فرض الزوج أو الزوجة إلى الأعمام والعمات والأخوال والخالات الثلثان للأعمام والعمات والثلث للأخوال والخالات ويراعى فى التقسيم بين الأشقاء والمنتسبين إلى الأب فقط أو إلى الأم فقط ما نص عليه فى المادة 247 بالنسبة للإخوة ومن كان منهم قد توفى تؤول حصته إلى أولاده . وكذلك حكم نسلهم من بعدهم طبقة بعد طبقة.

الطبقة السادسة – أباء الأجداد

مادة 250

إذا لم يوجد أحد ممن ذكروا تؤول التركة بعد فرض الزوج أو الزوجة إلى أباء الجدود والجدات الثلثان لوالدي الجد ووالدي الجدة لأب بالتساوي فيما بينهم والثلث لوالدي الجد ووالدي الجدة لأم بالتساوي أيضاً. ومن كان منهم قد توفى ورث أولاده نصيبه.

الطبقة السابعة – أعمام الأبوين وأخوالهما

مادة 251

إذا لم يوجد أحد ممن ذكروا فالثلثان لأعمام وعمات الأبوين بالتساوي فيما بينهم والثلث لأخوال وخالات الأبوان. ومن كان منهم قد توفى ورث أولاده نصيبه . وكذلك حكم نسلهم من بعدهم طبقة بعد طبقة.

المساواة بين الذكر والأنثى فى ميراث الأرثوذكس

 

صدرت عدة أحكام قضائية أقرت تطبيق الشريعة المسيحية فى المنازعات المتعلقة بتوزيع الميراث بين المصريين غير المسلمين من طائفة وملة واحدة، استنادا للمادة الثالثة للدستور والمادة 245 من  لائحة الأقباط الأرثوذكس  منها الحكم رقم 1170 لسنة 47 ق – استئناف عالي طنطا ، الحكم رقم 11666 لسنة 133 ق الدائرة 158 أحوال شخصية – استئناف عالي القاهرة

استئناف حكم دعوي ابطال وراثة مسيحي

 استئناف الحكم رقم …. لسنة 2021 أسرة بندر الزقازيق

القاضى منطوقه بجلسة .. / . / 2022

بإبطال اعلام الوراثة رقم … لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق

 أنه فى يوم        الموافق      /    / 2022

بناء على طلب كل من :

  • 1-         السيدة / ………………… ( مسيحية ارثوذكس )
  • 2-         السيدة / ………………… (مسيحية ارثوذكس )
  • 3-         السيد / …………………. ( مسيحي أرثوذكس )

المقيمين ………. ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا          محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

السيدة / ………… ( مسيحية ) عن نفسها وبصفتها وصية على القصر ( .. ، .. ) المقيمة ش ….. مخاطبا مع ،،

وذلك بشان

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم .. لسنة 2022 أسرة الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة ……… – حكمت المحكمة : بإبطال اعلام الوراثة رقم … لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق والصادر بتاريخ …….. والزمت المدعى عليهم من الأولى حتى الثالثة بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة

حيث أن المستأنف ضدها

قد أقامت دعواها بطلب ابطال اعلام الوراثة رقم …. لسنة 2021 وراثات بندر الزقازيق على سند من أنها زوجة ثانية للمتوفى ( مورث المستأنفين الراهنين ) ولديها منه ولدين هما ( .. ، .. ) وقد قام المدعي عليهم باستصدار اعلام وراثة قاصر عليهم كورثة شرعيين له دون إدخالها وإدخال أولادها منه كورثة للمتوفى معهم

وقد أسندت محكمة أول درجة القضاء بإبطال اعلام الوراثة الى

  • نص المادة 44 من لائحة الأقباط الأرثوذكس التى نصت على ما مفاده اذا وجد حسن نية من طرفي الزواج الباطل أو أحدهما أو كان يجهل الزواج القائم فانه يترتب على هذا الزواج الباطل أثاره القانونية
  • وكذلك الى نص المادة 96 من ذات اللائحة بشان البنوة بين شخص وأخر
  • وأنه قد ثبت للمحكمة زواج المدعية ومورث المدعي عليهم بعقد زواج وان كان باطلا لعدم توافر أركانه الا أنه عملا بنص المادة 44 من لائحة الأقباط
  • وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق والمستندات أن ( .. ، .. ) هم أبناء المرحوم / …… ، وهو ما تأيد بصور شهادات ميلادهم
  • وكان الثابت من مطالعة اعلام الوراثة قصره فقط على المدعى عليهم الأمر الذي معه يكون طلب المدعية بإبطال اعلام الوراثة قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون

وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى المدعي عليهم ( المستأنفين )

  1. وقد جاء مخالفا لصحيح لائحة الأقباط والشريعة المسيحية بمخالفة نص المادة مادة 234 من لائحة الاقباط الأرثوذكس التى تنص أن أولاد الزيجات غير الشرعية لا يرثون بغير وصية – فقد نصت على :
  2. ( أسباب الإرث هي الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية . فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.)
  3. ومخالفا حجية حكم سابق نهائي قد فصل فى مسألة حسن النية للمدعية ( المستأنف ضدها ) وعدم جهلها بزواج مورث المستأنفين وقت زواجه منها
  4. والتي تمسكت بها صراحة المستأنف ضدها الراهنة فى استئناف الحكم القاضى ببطلان زواجها من مورث المستأنفين واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار ، وقد أيدت محكمة الاستئناف ذلك القضاء و يكون معه الحكم قد فصل برفض الدفع بحسن النية
  5. ومن ثم فان المستأنفين يستأنفون الحكم فى الميعاد المقرر قانونا ، وبما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة صحة الحكم المستأنف ، وكذلك بحث كافة أوجه الدفاع والدفوع سواء التى كانت معروضة أمام محكمة أول درجة أو المعروضة أمامها

أسباب الاستئناف

السبب الأول – الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته

الوجه الأول للخطأ فى تطبيق صحيح القانون مخالفة الحكم لحجية حكم نهائي قضى ببطلان زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين و ( اعتباره كأن لم يكن ) و ( بما يترتب على ذلك من أثار ) والمؤيد استئنافيا ، وفصل محكمة الاستئناف فى مسألة حسن النية المعروضة عليها بصحيفة الاستئناف

ذلك أن المادة 44 من لائحة الأقباط الأرثوذكس نصت على أن

 ( الزواج الباطل يرتب أثاره القانونية ) فى ( حالة حسن النية والجهل بالزواج القائم ) ، والحكم الذي خالفه حكم أول درجة حجيته قضى ( اعتباره كأن لم يكن ) ( وبما يترتب على ذلك من أثار ) ، أي أن الحكم قد قضى بانعدام هذا الزواج ومحو أثاره السابقة والمستقبلية ومنها الارث

ومسألة ( حسن النية والجهل بالزواج القائم ) قد عرضت على محكمة  الاستئناف   فى الاستئناف المقام من المستأنف ضدها الراهنة على حكم بطلان الزواج ، وتم الرد عليها من قبل المستأنفين الراهنين ، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد منطوق حكم بطلان الزواج كاملا

  • ( مقدم امام محكمة أول درجة حكم بطلان الزواج رقم … لسنة 2021 أسرة بندر الزقازيق ، وحكم الاستئناف المؤيد له رقم …. ، ….. لسنة 64 ق )
  • ( مقدم أمام عدالتكم بالاستئناف الراهن – صورة صحيفة استئناف حكم بطلان الزواج رقم … /2021 اسرة بندر الزقازيق من المستأنف ضدها الراهنة  الثابت به اثارة مسألة حسن النية والجهل )

ومن ثم وحيث أن قوة الأمر المقضى فيه للأحكام مسألة متعلقة بالنظام العام ولا يجوز اثارة مسألة تم الفصل فيها بحكم سابق سواء فى المنطوق أو فى الأسباب وسواء كان الفصل ضمنيا أو صريحا فى دعوى أخرى تالية ، ولا يجوز للمحكمة اعادة الفصل فى هذه المسألة أو مخالفة حجية الامر المقضي فيه

وحكم أول درجة قد خالف ذلك وأسند قضائه على حسن النية التى تمسكت بها المستأنف ضدها مسبقا فى استئناف حكم بطلان الزواج رقم …./2021 أسرة بندر الزقازيق والتي فصل فيها بتأييد الحكم فى الاستئناف رقم … ، ….. لسنة 64 ق

فالمقرر في  قضاء النقض  أن

( العلة التشريعية فى إثبات الحجية لحكم سابق فى نزاع لا حق هي أن لا يكون صدور الحكم فى الدعوى الجديدة تكرار للحكم السابق أو متعارضاً معه ولا اعتبار لكون النزاع اللاحق موضوعياً أو وقتياً إلا بالقدر اللازم للتحقق من توافر شرط الحجية بأن يكون الحكم السابق صادرا بين الخصوم أنفسهم بصفاتهم فى نزاع يتحد مع النزاع اللاحق محلا وسبباً ويكون الموضوع متحداً إذا كان الحكم الثاني إذا ما صدر مؤيدا للحكم السابق أو مثبتاً لحق نفاه أو نافيا لحق أثبته ، كما يكون السبب متحدا إذا ثبت أن الخصم تمسك به صراحة أو ضمناً فى النزاع السابق وفصلت فيه المحكمة صراحة أو ضمنا بالقول أو بالرفض )

( 12/1/1982 طعن 697 سنة 49ق – 29/1/1984 طعن 381 سنة 50 ق 30/6/1988 طعن 1893 54ق)

الوجه الثاني للخطأ فى تطبيق القانون ولائحة الأقباط الأرثوذكس لسنة 1938

مخالفة الحكم لصريح نص المادة مادة 234 من لائحة الاقباط الأرثوذكس الخاصة بأسباب ارث المسيحي حيث ان هذه المادة تضمنت أسباب الارث للمسيحيين الأرثوذكس فقد نصت على :

أسباب الإرث هي الزوجية والقرابة الطبيعية الشرعية فالذين لا تربطهم بالمتوفى رابطة زواج كزوج الأم وامرأة الأب ولا قرابة طبيعية كالمتبنى لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية . كذلك الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير  وصية  تصدر من المورث.

والثابت عدم وجود وصية من مورث المستأنفين لأولاد المستأنف ضدها ولها ، وحيث ان زواجها من مورثهم قضى ببطلانه واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار ، لأنه زواج غير شرعي وفقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس وتم خارج الكنيسة

فإنها لا ترث فيه ولا أولادها منه ( .. ، .. ) لأنهما نبتة الزيجة غير الشرعية ( وفقا لنص المادة 234 كما تقدم ) ، ولا يكون لهم أي حق فى تركة المورث الا اذا كان هناك وصية منه لهم وهو ما خلت من الأوراق ولم تثبته المستأنف ضدها

كما أن استناد الحكم للمادة 96 من اللائحة وانزالها على شهادات ميلاد أولاد المستأنف ضدها واعتبارها سندا لحق الارث هو خطأ فى تطبيق النص

حيث ان النص انصب على اثبات البنوة بين مسيحي وأخر كان يرعاه ، دون تطرق النص لمسألة ان كان وارثا له من عدمه ، التى نصت عليها اللائحة فى نص منفصل خاص بأسباب الارث المادة 234 منها كما تقدم بأن ولد الزيجة غير الشرعية لا يرث الا بوصية

وخالف نص المادة 97 من ذات اللائحة بان

الأولاد المولودون قبل الزواج عدا أولاد الزنا وأولاد المحارم يعتبرون شرعيين ) ، ونحن فى الدعوى الراهنة لسنا بصدد أولاد مولودون قبل الزواج أو أولاد محارم وانما أولاد ولدوا من زواج منعدم غير شرعي لزوجين على علم وعدم جهل بالزواج القائم من المستأنفة الأولى

ومن ثم يكون حكم أول درجة قد خالف صحيح القانون ولائحة الأقباط الأرثوذكس: باعتبار المستأنف ضدها وأولادها من ضمن ورثة المتوفى لمجرد شهادات ميلاد لأولادها – لا تعطى الحق فى الارث وفقا للمادة 234 من اللائحة الا بوصية انعدم وجودها بالدعوى الراهنة لأن الزواج باطل وولد الزواج الغير شرعي والزوجة غير الشرعية لا يرثون الا بوصية

السبب الثاني – القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

حيث أن الحكم قد استنبط اعتبار المستأنف ضدها وأولادها ورثة للمتوفي من مجرد صور ضوئية لشهادات ميلاد نبتة الزواج الباطل المعدوم المخالف لتعاليم الشريعة المسيحية وعدم الاعتراف بتعدد الزوجات

وهو استخلاص غير سائع ولا يؤدى الى ثبوت حسن النية والجهل بالزواج القائم ، محل المادة 44 من لائحة الاقباط ولم يتبين الحكم سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين والعلم وعدم الجهل بالزواج القائم من المستأنفة الأولي

وأسند الحكم هذا الاستنباط غير السائغ واعتبارهم ورثة للمتوفي الى البنوة فى المسيحية ( المادة 96 من لائحة الأقباط ) ، وهذه المادة نصت على اثبات البنوة ولم تتضمن  حق الارث   .

حيث أنه ولصراحة نص المادة 234 من ذات اللائحة سالفة البيان لا ترث الزوجة غير الشرعية ولا أولادها من هذا الزواج غير الشرعي الا بوصية من المتوفى

وقد خالف نص المادة( 27/3 ) من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 التى تنص على

3- بالنسبة الى غير المسلمين اذا الوالد متزوجا وكان المولود من غير زوجته الشرعية فلا يذكر اسمه اذا كانت الولادة قبل الزواج أو بعد فسخه

وخالف أهم أركان وشروط صحة زواج المسيحيين الأرثوذكس ( وهو الزواج الديني بالكنيسة أمام رجل الدين المسيحي الذى يتحقق من انتفاء موانع الزواج ) ويكون الزواج معدوما لدي الاقباط الأرثوذكس ولا يرتب أي أثار فى الماضي والمستقبل اذا لم يتم وفق الطقوس الدينية

وكان النص في المادة 15 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة في سنة 1938 على أن

” الزواج سر مقدس يثبت بعقد يرتبط به رجل وامرأة ارتباطًا علنيًا طبقًا لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة للتعاون على شئون الحياة “

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام ديني لا يكفى لانعقاده توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما

وإنما يلزم أن يتم الزواج علنا وفقًا للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل اعتبارًا بأن الصلاة هي التي تحل النساء للرجال والرجال للنساء وإلا كان الزواج باطلاً مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقًا لإجراءات طقوس الطائفة التي ينتمي الزوجان إليها وكانت المادة 25 من اللائحة المذكورة قد نصت على إنه لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجًا ثانيًا ما دام الزواج قائمًا

الطعن رقم 898 لسنة 73 ق – جلسة 20 من فبراير سنة 2006 ” أحوال شخصية “

فاللائحة لم تفرق في بطلان الزواج الثاني بين الزواج الديني والزواج المدني ، فالبطلان واحد ومطلق لا يرتب أثاره ولا ترث الزوجة فيه ولا أولادها منه

وإذا تزوج أحد الزوجين قبل انحلال الزوجية الأولي .. وقع الزواج الثاني باطلا ، هذا بالإضافة إلى أن الزواج الثاني اذا أثبتت بياناته بالخطأ في المحرر الرسمي الذي عقد به وهو وثيقة الزواج .. مما يعد تزوير في أوراق رسمية يعاقب عليها القانون الجنائي .

ويقصد ببطلان الزواج – طبقا لشريعة الاقباط الأرثوذكس – هو الجزاء المترتب علي عدم استجمام شروط انشائه ، الموضوعية منها والشكلية ، والبطلان ينسحب علي الماضي ، بحيث يعتبر ان الزواج لم ينشأ أصلا …. معدوما منذ نشأته

( دراسات في قوانين الأحوال شخصية – للمصريين غير المسلمين – صبري يوسف – مدرس ماده الاحوال الشخصية بالكلية الإكلينيكية )

وهذه القرينة الشرعية القانونية أقوى دليل على سوء نية المستأنف ضدها وعدم الجهل بالزواج القائم بين مورث المستأنفين والمستأنفة الأولى ( والا لتزوجت بالكنيسة بدلا من عقد زواج مدنى غير شرعي فى الكنيسة وفقا لتعاليم الشريعة المسيحية )

ولا ينال من هذه القرينة الادعاء بأن مورث المستأنفين كان بيده حكم طلاق من المستأنفة الأولي ، وانها لم تعلم بتزويره ، لأن موافقتها على الزواج العرفي خارج الكنيسة دليل على العلم بتزويره ، الى جانب أنها قدمت شهادات مزورة لم تصدر من الكنيسة الانجيلية ادعت فيها أنها ومورث المستأنفين من الطائفة الانجيلية وليسا أرثوذكس

وقد قدمنا شهادة من الطائفة الانجيلية ثابت منها انها ومورث المستأنفين ليسا من الطائفة الانجيلية

ومن ثم مخالفة تعاليم شريعتها يؤكد أنها على علم بالزواج القائم ، وانتفاء حسن النية لديها ولدى مورث المستأنفين ، الذي يمتلك ثروة مالية طائلة

أيضا خالف الحكم محو وثيقة زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين من سجلات الأحوال المدنية ، وأن القيد العائلي للمورث انصب فقط لديهم فى السجلات على المستأنفين ، ولا ظهور لديهم للمستأنف ضدها وأولادها

أيضا خالف رد الكنيسة الرسمي على المحكمة فى مادة الورثة رقم  (… لسنة 2021 ) المقامة من المستأنف ضدها الذى تضمن

(الزوجة الشرعية للمتوفى / …….. حتى تاريخ وفاته هي السيدة / ……….. ( المستأنفة الأولى ) ، ولا يوجد بالدفاتر أي ذكر لزوجة أخرى كما أنه لا يجوز الجمع بين زوجتين طبقا للشريعة المسيحية ، وأن الزوجة الشرعية وأولادها منه ( المستأنفين الراهنين ) هم فقط من لهم حق الإرث فيه )

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض ان الزواج الباطل تنسحب أثاره على الماضي والمستقبل خلاف الطلاق والفسخ

بطلان الزواج طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس هو الجزاء المترتب على عدم استجماع ( شروط انشائه الموضوعية منها والشكلية ) وهو ( ينسحب على الماضي بحيث يعتبر أن الزواج لم يقم أصلا ) ، بخلاف ( أسباب انحلال الزواج من طلاق أو فسخ ) والتي تعتبر انهاء له – بالنسبة للمستقبل مع الاعتراف بكافة أثاره فى الماضي

( نقض 19/11/1975 طعن رقم 16 لسنة 43 ق مج الأحكام س 26 ع 2 ص 1444 مشار اليه بطلان الزواج وأسباب التطليق في الشرائع المسيحية – المستشار نجيب جبرائيل ميخائيل – ص 93 وما بعدها- الفصل الثامن أثار بطلان الزواج – طبعة 1990 )

السبب الثالث – توافر قرائن سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين وعدم الجهل بالزواج القائم المؤيدة بالمستندات

يتمسك المستأنفين بسوء نية المسـتأنف ضدها وعدم الجهل بالزواج القائم بين المستأنفة الأولي والمتوفى وذلك على القرائن الاتية المؤيدة بالمستندات التى عرضت مسبقا على محكمة الاستئناف ردا على دفع المستأنف ضدها بحسن النية ، والذي أيد حكم بطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار

قرائن سوء النية للزوجين

القرينة الأولى :  أن زواج المستأنف ضدها من مورث المستأنفين تم بزواج مدني غير كنسي ولم يعقد بالكنيسة وفقا للشكل المتبع في الزواج المسيحي وهذا الزواج لم يقيد في سجلات الكنيسة البتة ولم يعقده رجل دين مصرح له من الكنيسة بعقد الزواج بين المسيحيين وهذا دليل قاطع على سوء النية لديها وانها على علم بأنه متزوج ، وإلا لتم العقد الزواج بالكنيسة وفق المراسم الدينية على يد رجل دين مسيحي مصرح له بذلك وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة

ولا ينال من ذلك النعي توثيق عقد الزواج المدني المقيد بالأحوال المدنية لأن التوثيق ليس شرطا لصحة الزواج طبقا للشريعة المسيحية فالعبرة طبقا للشريعة المسيحية هو الزواج الديني.

فالمقرر أن

الشكل ركن جوهري في الزواج بالمسيحية بحيث إذا لم يتوافر أنعدم قيام الزواج , والشكل في الزواج عبارة عن المراسيم الدينية التي يقوم بها علنا رجل من رجال الدين ومن ثم فإن عدم قيام هذه المراسيم تبطل الزواج حتما عند جميع المسيحيين ، وقد أفصحت جميع شرائع المسيحيين على بطلان الزواج المدني الذي عقد دون تدخل رجل دين ويمتد العقد المخالف لذلك باطلا ولو رضى به الزوجان أو أذن به ولي القاصر وللزوجين ولكل ذي شأن حق الطعن فيه

(يراجع بطلان الزواج وأسباب التطليق في الشرائع المسيحية للمستشار نجيب جبرائيل ميخائيل – ص13 – طبعة 1990)

ومن ذلك يتضح أن المستأنف ضدها كانت على علم بزواج المتوفى من المستأنفة الأولي وعدم الجهالة به قبل زواجه بها مدنيا  وإلا كانت أتمت زواجها بالشكل الديني الصحيح

القرينة الثانية : على سوء نية المستأنف ضدها هي أن القس الذي حرر وثيقة الزواج المدنية الباطلة بين المستأنفة (المدعى عليها) ومورث المستأنف ضدهما (المدعيين) المدعو (………) قد تم طرده من الكنيسة ومحبوس على ذمة قضايا تزوير عقود زواج مسيحيين بالمخالفة للشريعة المسيحية وبدون تصريح من الكنيسة

ومقدم شهادة بأنه تم طرده من الكنيسة الإنجيلية كما قدمنا خطاب من الكنيسة الإنجيلية مقدم لمحكمة أول درجة يفيد أن المتوفى والمستأنف ضدها غير مقيدان بدفاتر الكنيسة الإنجيلية من الأساس مما لا يدع مجال للشك بأن المستأنف ضدها كانت على علم ببطلان ذلك الزواج وأنهما لن يتم السماح لهما بزواج ديني لذلك لجأت إلى اللجوء لذلك القس المطرود لتزويجهما مدنيا بطريقة غير شرعية ولا قانونية

القرينة الثالثة : هي أن المستأنف ضدها دونت كذبا بوثيقة الزواج المدني الباطل الخاصة بها أنها ومورث المستأنفين يتبعان الطائفة الإنجيلية حين أن الحقيقة الدامغة والثابتة بالمستندات أن مورث المستأنفين يتبع طائفة الأرثوذوكس ولم ينضم لأي طائفة أخرى حتى وفاته ودفن بمدافن الأرثوذوكس وفقا لمراسم تلك الطائفة الأخيرة (مقدم خطاب من الكنيسة يفيد ذلك) وهذا دليل أخر بعلم المستأنفة وسوء نيتها

وإلا لماذا وافقته على كل تلك الحيل لإتمام الزواج الباطل فإن كانت فعلا حسنة النية كانت من باب أولى طالبت المتوفى ….. بإتمام إجراءات الزواج في الكنيسة التابعة لها وأمام رجل دين مصرح له ولم تكن لتلجأ إلى التدوين كذبا بأنها إنجيلية والوقوف أم قس اعتاد تزوير وثائق الزواج.

القرينة الرابعة : رد الكنيسة – بناء على تصريح المحكمة– جاء حاسم الرد بأن مورث المستأنفين أرثوذكسي وأن المستأنفة الاولي هي الزوجة الشرعية الوحيدة له ولا يوجد له ورثة شرعيين إلا هي وأولادها منه ( المستأنفين ) وأنه لم يثبت لديهم وجود أي زوجة أخرى إلى جانب عدم جواز جمع المسيحي بين زوجتين كأصل عام

القرينة الخامسة :  وهي قرينة في غاية الأهمية ترتقي لمرتبة الدليل ألا وهي عدم تقديم المستأنف ضدها أي مستند رسمي من الكنيسة أو وثيقة زواج ديني كالمستأنفة الاولي – يثبت صحة زواجها من مورث المستأنفين وقيد هذا الزواج بدفاتر الكنيسة.

ومن ثم وهديا بما تقدم

فان القضية الماثلة وهي مثال حي عن رغبة من لا يستحق – سيء النية بزواج باطل ومنعدم وغير شرعي– فى أخد حق من يستحق ، بالمخالفة لتعاليم شريعته المسيحية ، والارث فيه بالمخالفة لصحيح نص المادة 234 من لائحة الأقباط الأرثوذكس ( الخاصة بأسباب الارث والتي نصت صراحة وفى وضوح بأن … الأولاد والأقارب المولودون من زيجات أو اجتماعات غير شرعية لا يرثون ولا يأخذون شيئاً من التركة بغير وصية تصدر من المورث.

وهو ما أكده رد الكنيسة على المحكمة فى مادة الوراثة المقامة من المستأنف ضدها برقم …/2021 وراثات بندر [ أن الزوجة الشرعية وأولادها ( المستأنفين الراهنين ) هم من يرثون في المتوفى

وأكده أيضا سوء نية المستأنف ضدها ومورث المستأنفين الواضحة بالقرائن وعدم الجهل بالزواج القائم ، وابرام زواج خارج الكنيسة وعلى يد قس محبوس فى قضايا تزوير بشكوى ( البابا … ) لتزويره وثائق زواج للمسيحيين بتدوين طوائف لهم غير حقيقية وبالمخالفة للشريعة المسيحية

ومخالفتهم الزواج الديني بالكنيسة للعلم بأن الكنيسة لن تعقد الزواج لوجود مانع الزوجية القائمة لأحدهما ( فمن أخطأ وتعمد مخالفة شريعته وهو على علم وبينة ، يتحمل عواقب خطئه وما رتبه هذا الخطأ من أثار )

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى لعدالة المحكمة سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية وما سيقدم من مستندات يستأنف المستأنفين هذا الحكم فى الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة (   ) شرعي الكائنة مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق ، وذلك بالجلسة المنعقدة علنا  يوم       الموافق    /     /  2022 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا : في موضوعه : بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى
  • فضلا عن الزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنفين أيا كانت

ولأجل العلم ،،،


  • انتهي البحث القانوني (ميراث المسيحيين: ارث المسيحى وفقا لشريعته) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر: تحقيق التوازن

خصائص عقد الإيجار

بحث خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر باعتبار أنه من العقود الشائعة والمتداولة ولم تنجح القوانين المتعاقبة فى تحقيق التوازن فى عقد الايجار بين المؤجر والمستأجر .
ففى ظل تطبيق أحكام القانون المدني على عقد الايجار منذ 31/1/1996 أضحى هناك عبء على المستأجر عبء مالي وعبء نفسي واجتماعي، وفى هذا البحث أعرض أولا الرأى الخاص لنا عن مشكلة عقد الايجار بين المؤجر والمستأجر وكيفية تحقيق التوازن بينهما ثم شرح عقد الايجار  الجديد فى القانون المدني
خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر

خصائص عقد الإيجار والتوازن رأى شخصي

كما قلت   عقد الايجار  الخاضع لأحكام القانون المدني بمثابة عبء على المستأجر ، وعقد الايجار القديم هو اجحاف صارخ بحقوق الملاك وورثتهم ، ومن ثم نتعرض لهذه الأعباء وسببها

أعباء عقد الإيجار القديم والجديد على المؤجر والمستأجر

العبء المالي على المستأجر فى عقد الإيجار الجديد

يتمثل فى ارتفاع قيمة الأجرة والمغالاة بلا قيود أو أسس يتم على أساسها تحديد الأجرة ، فصارت شقة سكنية مساحتها لا تتعدى خمسون مترا وفى حي ومكان شعبي بقيمة أجرة مغالى فيها ، وأصبح الأمر بيد المؤجر وشطارة المستأجر أو السمسار

 العبء الاجتماعى والنفسي على المستأجر فى عقد الإيجار الجديد

فيتمثل فى المدة الايجارية وانتقال المستأجر تباعا من حي الى حي ومن مكان الى أخر بسبب انتهاء مدة عقد الايجار ، وعدم التجديد ، فصار الأبناء يولدون فى مكان ويعيشون تباعا فى أحياء أخرى ، فأصبحوا بلا انتماء أو ذكريات أو جيران ، وتختفى هويتهم فى ظل التنقل كالرحالة من مكان الي أخر

الظلم والاجحاف بحقوق المؤجر فى عقد الإيجار القديم

والحق يقال أن التناقض الرهيب بين قوانين الايجار الاستثنائية وعقد الايجار فى القانون المدني بين ظلم المؤجر وورثته فى الأول وظلم المستأجر وورثته فى الثانى هو بيد القائمين على اصدار القوانين بدون دراسة ، وكل الهدف حل مشاكل السكن دون دراسة حقيقية لتحقيق التوازن بين المؤجر والمستأجر

كيفية تحقيق التوازن فى عقد الإيجار

نرى ( رأى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض )

أولا يجب هدم قوانين الإيجار لاستثنائية :

وفى فترة زمنية بسيطة وتسليم الشقق والعقارات المؤجرة لأصحابها ، وبانتهاء الفترة الانتقالية يكون انتهى العمل تماما بقانون الايجار الاستثنائي

ثانيا : تعديل عقد الإيجار فى القانون المدني

وذلك بوضع نصوص مواد تتضمن أسس تحديد أمرين
  • قيمة الأجرة 
  • مدة عقد الايجار 

على النحو الأتي

الأول : قيمة الأجرة
وتحدد حسب الحى والمحافظة ومساحة العين وإعطاء السلطة فى هذا التقدير الى الجهات الإدارية بالأحياء ، كونها الجهة القادرة على ذلك وفقا لطبيعة أعمالها والعلم بطبيعة كل حي وكل مكان بالمحافظة ، بحيث لا تتعدى قيمة الأجرة قيمة العين المؤجرة والحى والمحافظة ، ومن ثم لا نترك أمر تحديد الأجرة لرغبة المؤجر فيغالى فيها
الثانى : تحديد مدة عقد الإيجار
بوضع نص يتضمن حد أدنى للمدة الايجارية وكذلك حد أقصى ، بحيث لا تتشتت الأسر كل سنة أو ثلاث سنوات بالانتقال من مكان لأخر وهو ما يؤثر على الأطفال والانتماء والثقافة فكل بيئة تختلف عن الأخرى

بحث عقد الإيجار

  1. ما هو عقد الايجار؟
  2. ما هي أركان عقد الايجار
  3. ما هي شروط عقد الايجار؟
  4. كيف يتم تحديد المدة فى عقد الايجار
  5. هل يجب توثيق عقد الايجار فى الشهر العقاري
  6. ما الفرق بين التصديق على عقد الايجار وتسجيل عقد الايجار

النص القانونى لعقد الإيجار في القانون المدني

تنص المادة 558 مدنى علي

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم.

الأعمال التحضيرية للمادة 558 مدني
  1. مزية هذا التعريف أنه يبين من مبدأ الأمر أن التزام المؤجر إيجابي لا سلبي ، فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من الانتفاع ، لا بأن يقتصر علي تركة ينتفع بالعين المؤخرة .
  2.  ويبين التعريف أن أركان الإيجار ، غير الرضا هي العين المؤجرة والأجرة والمدة . ويلاحظ أن الركنين الأخيرين متقابلان . ويترتب علي ذلك أن الإيجار عقد مستمر ، والأجرة فيه تقابل مدة الانتفاع .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 4 – ص 470)

تعريف عقد الإيجار

تعريف عقد الإيجار فى نص القانون المدني

 لقد عرفت المادة عقد الإيجار بأنه عقد يلزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مدة معينة لقاء أجر معلوم فيتبين من هذا التعريف أن عقد الإيجار يتفق فيه شخصان على أن يمكن أحدهما الآخر أن ينتفع بشيء معين أثناء مدة محدودة مقابل ثمن لهذه المنفعة يلتزم هذا الآخر بدفعه للأول ويسمى من يقدم المنفعة مؤجرا ومن تقرر له المنفعة مستأجرا ، ويطلق على ثمن المنفعة الأجرة .

تعريف محكمة النقض المصرية لعقد الإيجار

عرفت محكمة النقض عقد الإيجار بأنه

 ” مؤداه ما تقضى به المادة 558 من القانون المدنى من أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لقاء أجر معلوم …”.

(طعن رقم 625 لسنة 42ق جلسة2/11/1977)

 وبأن ” مؤدى ما تقضى به المادة 558 من القانون المدنى أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلو ، لا يشترط أن يكون المؤجر مالكا …الخ “.

(طعن رقم337 لسنة 49 ق جلسة 11/6/1984)

وبأنه ” المقرر فى المادتين 558، 571 من القانون المدنى أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معلوم ويلتزم المؤجر بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع ….الخ “

(طعن رقم 2033 لسنة 51 ق جلسة 25/12/1986)

 وبأنه ” تعهد المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة متى كان ممكنا . كفايته لانعقاد العقد صحيحا

(طعن رقم 2199 لسنة 51ق جلسة 19/12/1988)

 وبأنه ” مؤدى نص المادة 558 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم ، ولا يشترط أن يكون المؤجر مالكا بما يعنى أن إيجار ملك الغير صحيح فى حدود العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأنه ليس لهذا الأخير التنصل من آثاره طالما مكن من الانتفاع بالشيء المؤجر ولم يدع تعرض المالك له فيه وحق لأى من طرفيه التقاضي بشأن المنازعات الناشئة عنه “

 (طعن رقم 4791 لسنة 63 ق جلسة 27/3/1997)

وبأنه ” عقد الإيجار .ماهيته. م558 مدنى. اعتبار الأجرة ركنا جوهريا فيه لا قيام بدونها .تحديدها. كيفيته “

(طعنان رقما 262، 342 لسنة 68 ق جلسة 15/2/1999)

 وبأنه عقد الإيجار . ماهيته . التزام المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم يدفعه إليه المستأجر “

(طعن رقم 4279 لسنة 63 ق جلسة 8/4/2001)

عقد الإيجار فى المادة 558 مدني

خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر

خصائص عقد الإيجار

  1- يخلص من نص المادة 558 مدني أن لعقد البيع خصائص أهمها

  1. (1) عقد الإيجار عقد رضائي لا يشترط في انعقاده شكل معين ، وهو عقد ملزم للجانبين ومن عقود المعاوضة .
  2. (2) العناصر الثلاثة التي يقع عليها التراضي في عقد الإيجار هي : منفعة الشيء المؤجر ، والمدة ، والأجرة .
  3. (3) ولما كانت المدة في عقد الإيجار هي عنصر جوهري ، فإن عقد الإيجار عقد مؤقت ، وهو عقد زمن .
  4. (4) هناك ارتباط وثيق بين الأجرة والمدة ، فالمدة هي مقياس الانتفاع بالشيء المؤجر ، والأجرة تقابل الانتفاع .
  5. (5) عقد الإيجار لا ينشئ إلا التزامات شخصية في جانب كل من المؤجر والمستأجر ، فهو عقد ملزم للجانبين ، ولا يرتب الإيجار للمستأجر حقاً عينياً في الشيء المؤجر .
  6. (6) ولما كان عقد الإيجار لا ينشئ إلا التزامات شخصية فهو من عقود الإدارة بل أهمها وليس من عقود التصرف .
  7. (7) ينشئ عقد الإيجار التزامات إيجابية في جانب المؤجر ، بالتمكين من انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، وتسليم العين في حالة تصلح معها للانتفاع بها ، ويلتزم بإجراء المرمات الضرورية ، وبضمان العيون الخفية ، ولا يقتصر في التقنين المدني الجديد إنشاء التزامات سلبية .

 تلك الخصائص تميز عقد الإيجار عن سائر العقود الأخرى

فهو يرد علي الانتفاع بالشيء ، بينما البيع يرد علي الملكية والإيجار لقاء أجور ، بينما العارية من عقود التبرع ، والمستأجر يرد نفس الشيء المؤجر في نهاية الإيجار ، بينما يرد المقترض مثل الشيء والإيجار يرد علي الشيء بينما عقد المقاولة وعقد العمل وعقد الوكالة ترد علي العمل ، والمستأجر ينتفع بالشيء ، بينما المودع عنده لا ينتفع بل يحافظ عليه .

ويختلف الإيجار عن الشركة في ان المستأجر يدفع أجره معينة للمؤجر وهو حر بعد ذلك في استغلال الشيء المؤجر  ، فالمكسب له والخسارة عليه ، أما في الشركة فالشيء المشترك يستغله الشريكان ويقتسمان الربح والخسارة .

 وبالنسبة لعقد الزراعة فالأجرة هي نسبة معينة من نفس المحصول الذي تنتجه الأرض . أما في الشركة فالشريك يقاسم شريكه في صافي ثمن المحصول لا في المحصول نفسه .

 وبرغم أن كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه ولمدة معينة، فإن حق المنتفع وإن كان يشبه حق المستأجر ، إلا أن الحقين يختلفان من وجوه أهمها

  1. حق المنتفع حق عيني ، بينما حق المستأجر حق شخص ،
  2.   حق المنتفع ينقضي حتما بموته . أما حق المستأجر فيورث عنه إلا إذا كان الإيجار معتبرا فيه شخصيته .
  3.  حق المنتفع قد يكون بعوض أو بغير عوض ، أما حق المستأجر فهو دائما بعوض .
  4.   حق المنتفع يكون مصدره أي سبب من أسباب كسب الحقوق العينية فيما عدا الميراث ، أما حق المستأجر فمصدره دائما هو العقد .

 ويجب أن يتحقق التضامن بين المؤجر والمستأجر من الوجهة الاجتماعية ، كما يجب ، من الوجهة الاقتصادية أن يعطي لكل من رأس المال ويمثله المؤجر ، والعمل ويمثله المستأجر ، نصيبه العادل .

 في كل بلد متحضر توجد طبقة المؤجرين وطبقة المستأجرين ، ولا بد من التضامن الاجتماعي بين هاتين الطبقتين ، وإلا كان كل منهما حربا علي الآخر ، يهتبل الفرص لأكل حقه بالباطل .

ومما يساعد علي قيام هذا التضامن التشريع المناسب مع حالة البلد الاجتماعية والاقتصادية ، فيعمل المشرع علي جعل مصالح الطبقتين مشتركة لا متنافرة ، حتي يسود السلام الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة .

 أما عن الأجرة فيجب أن يقوم تحديدها علي أساس التضامن اللازم بين رأس المال والعمل ، بحيث لا يجحف أحدهما بالآخر ، فكلا العاملين ضروري للإنتاج فإذا أريد الأجر الذي يؤديه المستأجر للمؤجر ، وجب أن يراعى في ذلك تحقيق المساواة بين هذين العاملين .

(الوسيط-6- المجلد للدكتور عبد الرازق السنهوري – ص 3 وما بعدها وكتابة – عقد الإيجار طبعة المجتمع الإسلامي بيروت ص 7 وما بعدها )

2- يلاحظ علي التعريف الذي نصت عليه المادة 558 مدني أنه بين من مبدأ الأمر  أن التزام المؤجر إيجابي لا سلبي ، فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من للانتفاع ، لا بأن يقتصر علي تركه ينتفع بالعين المؤجرة .

 وقد كان للخطة التي اتبعها المشرع المصري والتي ساير فيها التشريع الفرنسي أثرها في تحديد التزامات المؤجر ، سواء عند ابتداء الإيجار أو في إثنائه ، فالمؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين لا بتركه ينتفع بها

وعليه أن يسلم العين في حالة صالحة للانتفاع ، لا في الحالة التي تكون عليها وقت بدء الانتفاع ، وهو ملتزم أيضاً ان يتعهد العين بالصيانة ، علي خلاف ما جاء في التقنين المدني القديم من أنه لا يكلف بعمل أي مرمة كانت ، وهو ضامن لجميع ما يوجد بالعين المؤجرة ، من عيوب تحول دون الانتفاع بها أو تنقص من هذا الانتفاع إنقاصا كبيراً

الصفات الخاصة بعقد الإيجار

يتصف عقد الإيجار بالخصائص التالية

( 1 ) عقد رضائي

وتستخلص هذه الرضائية من عدم تطلب القانون شكلاً خاصاً لانعقاد الإيجار ، مما يستوجب الأخذ بالقاعدة العامة في تمام العقود وهي الرضائية ، وعلي ذلك فإن الإيجار ينعقد بمجرد تراضي الطرفين عليه ، أيا كانت الطريقة التي اختارها المتعاقدان للتعبير عن إرادتهما ، فينعقد الإيجار بالكتابة رسمية كانت أو عرفية ، وينعقد مشافهة وينعقد بالإشارة الدالة عليه .

 واستثناء من قاعدة رضائية عقد الإيجار فإن الكتابة في عقد الإيجار الزراعي – وفقاً للمادة 36 من القانون 178 لسنة 1952 ركن فيه لا ينعقد بدونها .

(2) عقد تبادلي أو ملزم – للجانبين

يرتب منذ انعقاده التزامات في جانب كل من المتعاقدين ، أهمها بالنسبة للمؤجر الالتزام بتسليم الشيء المؤجر وبالنسبة للمستأجر الوفاء بالأجرة وتظهر أهمية الصفة التبادلية بعقد الإيجار في عدة نواحي وبخاصة فيما يتعلق بتحديد من يتحمل تبعة الهلاك والفسخ والدفع بعدم التنفيذ .

(3) عقد معاوضة

ذلك أن كلا من طرفية يأخذ مقابلا لما أعطاه الطرف الآخر ، فالمؤجر يخول المستأجر منفعة شيء من الأشياء، وفي مقابل ذلك يدفع المستأجر له مبلغا من النقود أو يعطيه شيئا آخر ، وتميز هذه الخصيصة عقد الإيجار عن عقد العارية ، إذ يتخلى المعير عن منفعة الشيء المعار دون مقابل .

(4) عقد يرد علي المنفعة

الغرض من عقد الإيجار هو تمكين المستأجر من الانتفاع بشيء لمدة معينة يعود بعدها إلي المؤجر ، فهو لا يخول المستأجر أي حق علي الشيء نفسه يمكنه من التصرف فيه ، وفي ذلك يتميز الإيجار عن البيع الذي يقصد منه نقل ملكية المبيع نهائياً إلي المشتري بحيث يكون له فضلاً عن استعماله واستغلاله أن يتصرف فيه بجميع أنواع التصرفات القانونية والمادية .

(5) من عقود المدة

لما كان الانتفاع بالشيء يستلزم بقاءه في يد المستأجر مدة من الزمن طالت هذه المدة  أم قصرت ، فإن الإيجار يعتبر لذلك من عقود المدة أو العقود المستمرة .

(6) الإيجار قد يكون عقدا مدينا

( وهو الغالب ) وقد يكون تجاريا .

( عقد الإيجار- للدكتور محمد لبيب شنب- طبعة 1959 ص 8 وما بعدها)

عقد الإيجار فى القانون الليبي

6- عرفت المادة 557 من القانون المدني الليبي عقد الإيجار بأن :

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم ” .

فيتميز عقد الإيجار بصفتين أساسيتين :

الأولي – إلزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع . وهذه الصفة تبدو أساسية في عقد الإيجار ، فإذا كان جوهر عقد البيع نقل الملكية فجوهر الإيجار هو تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مدة يتفق عليها كل من المؤجر والمستأجر ، أو يتولى القانون تحديدها إذا لم يكن هناك اتفاق علي المدة .

الثانية – يتم الانتفاع مقابل أجر معلوم ، وقد يتفق طرفا عقد الإيجار علي مقدار المقابل ( الأجرة ) ، وعندئذ يجب علي المستأجر الوفاء بالأجر المتفق عليه إلا إذا كان القانون نظم الطريقة التي يتم بها تحديد الأجرة ووضع حد أقصي لها فعندئذ لا يجوز أن تزيد الأجرة المتفق عليها عن الحد الأقصى المقرر لها قانونا . وإذا لم يتفق المتعاقدان علي مقدار الأجرة تولي القاضي تحديدها .

ومن خصائص عقد الإيجار أنه عقد مسمي ، ذلك لأن القانون تولي تنظيمه وبيان أحكامه ، في الباب الثاني ( الفصل الأول) من القانون المدني الليبي من بين العقود الواردة علي الانتفاع بالشيء .

( شرح الأحكام عقد الإيجار في القانون المدني الليبي- للدكتور محمد علي عمران طبعة 1976- ص 7 وما بعدها )

يتميز عقد الإيجار بالخصائص التالية :

(1) أنه عقد رضائي – لأنه يتم بمجرد التراضي ودون حاجة إلي شكل معين. ومن المعروف أن رضائية العقد ليست من النظام العام فيجوز الخروج عليها باتفاق صريح قاطع في هذا المعني .

(2) أن عقد الإيجار من العقود الملزمة للجانبين . فهو يولد علي عاتق المؤجر التزامات معينة تقابلها التزامات آخري تنشأ منه في جانب المستأجر. ولهذا إذا انقضي التزام أحد الطرفين سقط الالتزام المقابل له ، وإذا لم يقم أحدهما بتنفيذ التزامه ، جاز للطرف الآخر أن يمتنع عن تنفيذ التزامه أن يطلب فسخ العقد ليتحلل منه .

(3) أن عقد الإيجار من عقود المعاوضة – فكل من طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطي للطرف الآخر ، وهذا ما يميز الإيجار عن العارية التي هي عقد يلتزم به شخص بأن يسلم إلي آخر شيئاً غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو لغرض معين علي أن يرده بعد الاستعمال .

 ويترتب علي اعتبار الإيجار معاوضة أنه يعتبر من الأعمال الدائرة بين النفع والضرر ، فيكون الصبي المميز ناقص الأهلية بالنسبة إلية .إلا أنه لا يجوز أن ننسي أن الإيجار يعتبر في نفس الوقت من أعمال الإدارة ، فيجوز أن يباشره من كان أهلا للإدارة وإن لم يكن أهلا للتصرف .

(4) أن عقد الإيجار من العقود التي ترد علي المنفعة – وهذا ما يميزه عن العقود التي ترد علي الملكية كعقد البيع

(5) أن عقد الإيجار من أعمال الإدارة- ويترتب علي ذلك أنه يكفي لمباشرته أن يكون المتعاقد قد توافرت فيه أهلية الإدارة متي كان يباشر التصرف لحسابه ، أو تكون له ولاية أو سلطة الإدارة إذا كان يباشره عن الغير .

(6) الإيجار عقد مستمر أو زمني – لأن الالتزامات الرئيسية الناشئة منه ولو أنها تنشأ من العقد إلا أن تنفيذها لا يتم إلا خلال مدة مستطيلة من الزمن حتي ينقضي الإيجار لسبب من الأسباب ، فالزمن عنصر جوهري في تحديد التزامات كل من الطرفين إذ هو المقياس الذي يقدر به محل العقد . ويترتب علي ذلك أن فسخ الإيجار بسبب عدم تنفيذ أحد الطرفين التزامه لا ينسحب إلى الماضي كما ان فوات الانتفاع بالعين المؤجرة لسبب غير راجع إلى المستأجر يبرئ المستأجر من دفع الأجر فى المستقبل .

( العقود المسماة (البيع والإيجار) دروس للدكتور عبد المنعم البدراوي ص 453 وما بعدها)

3- يظهر من تعريف المادة 558 مدنى العقد الإيجار أن الفكرة الأساسية التى تسوده هي أن القانون يحمل المؤجر بالتزام إيجابي مؤداه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر ولا يقتصر على تحميله بالتزام سلبى هو أن يترك المستأجر ينتفع بهذا الشيء

وفى هذا يتفق قانوننا الجديد مع القانون الفرنسي وهو يخالف فى هذا الحكم الجوهري قانوننا الملغى الذى لا يحمل المؤجر إلا بالتزام سلبى هو أن يترك المستأجر ينتفع بهذا الشيء .

وفى هذا يتفق قانوننا الجديد مع القانون الفرنسي وهو يخالف في هذا الحكم الجوهري قانوننا الملغى الذى لا يحمل المؤجر إلا بالتزام سلبي هو أن يترك المستأجر ينتفع بالشيء وقد تأثر قانونيا السابق فى حكمة ذلك بالشريعة الإسلامية .

(عقد الإيجار جزء 1- للدكتور عبد الفتاح عبد الباقي طبعة 1952ص 14 ومابعدها)

4- يتضح من تعريف المادة 558 مدنى أن ما يميز الإيجار عن غيره من العقود أن الإدارة المشتركة للمتعاقدين تتجه إلى أحدهما (وهو المؤجر ) الثاني (وهو المستأجر) من الانتفاع بشيء معين فى مقابل اجر معلوم .

وإذا استعرضنا التزامات المؤجر لا نجد من بينهما التزاما بتمكين المستأجر من الانتفاع وهو ما يدل على أن هذا التمكين لا يعتبر التزاما إنما نجد المشرع يلزم المؤجر بالتسليم

وهو التزام إيجابي سواء فى القانون القديم أو الجديد لا يمكن ان يوصف هذا الالتزام بانه سلبى فى القانون القديم لمجرد ان المشرع يقضى بتسليم العين المؤجرة بالحالة التى تكون عليها وقت بدء الانتفاع كما يلتزم المؤجر فى القانون الجديد بالصيانة وهو التزام إيجابي اما القانون القديم فلم يكن يلزم المؤجر بهذه فليس هناك التزام يمكن ان بوصف بأنه سلبى .

وأخيراً المؤجر بالضمان وهذا الالتزام يشمل فى الوقع عدة التزامات بعضها إيجابي وبعضها سلبى سواء فى القانون الجديد أو القانون القديم فضمان عدم التعرض الشخصي التزام سلبى لأن محله أن يمتنع المؤجر عن التعرض شخصياً للمستأجر أما ضمان التعرض الغير فمحله عمل إيجابي هو دفع التعرض .

ولهذا ننتهي إلي أن الخلاف في التعبير عن ماهية عقد الإيجار في تعريفي القانون الجديد لا أثر له علي ماهية العقد . وإذا كان هناك خلاف بين القانونين في تنظيم أثار العقد فليس من وظيفة التعريف أن يبين تلك الأثار .

والتمكين من الانتفاع يستلزم بالضرورة أن يكون مستمراً ، ولهذا نري أن المدة ليست عنصراً مستقلاً ، إذ لا يتصور وجود التمكين من الانتفاع إلا ممتدا في الزمن .

( عقد الإيجار – الدكتور منصور مصطفي منصور- طبعة 1970 ص 7 وما بعدها)

5- يتحمل المؤجر – سواء في القانون القديم أو القانون الجديد – يتحمل بعدة التزامات تهدف أساسا إلي تمكين المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر ، وإذا كان أحد هذه الالتزامات يتصف بالسلبية ، وهو الالتزام بالامتناع عن كل فعل من شأنه المساس بانتفاع المستأجر

فإن سائر التزامات المؤجر تفرض عليه القيام بأعمال إيجابية ، وكل ما يمكن استخلاصه من اختلاف تعريف التقنين الجديد عن التعريف الذي أورده التقنين القديم ، هو أن المشرع الجديد قد وسع في مدي الالتزامات التي يرتبها الإيجار علي عاتق المؤجر .

التشابه والفرق بين عقد الإيجار وحق الانتفاع

حق المنتفع يشبه حق المستأجر ، فكل من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه ولمدة معينة.

أوجه الاختلاف بين عقد الإيجار وحق الانتفاع  إلا أن الحقين يختلفان أيضا من وجوه أهمها ما يأتي:

  •  (1) حق المنتفع حق عيني ، أما المستأجر فحقه شخصي.
  • (2) حق المنتفع ينقضي حتما بموته ، أما حق المستأجر فيورث عنه إلا إذ كان الإيجار معتبرا فيه شخصيته.
  •  (3) حق المنتفع قد يكون بعوض أو بغير عوض ، أما حق المستأجر فهو دائما بعوض.
  •  (4) حق المنتفع يكون مصدره أي سبب من أسباب كسب الحقوق العينية فيما عدا الميراث ، أما حق المستأجر فمصدره دائما هو العقد.

أوجه الالتباس بين حق الانتفاع وعقد الإيجار

بالرغم من الفروق السابقة بين عقد الايجار والانتفاع الا انه توجد أحوال يلتبس فيها حق المستأجر بحق الانتفاع  منها ما يأتي:
  1.  حق المستأجر فى الإيجار مدى الحياة قد يلتبس بحق المنتفع ، لأن كلا منهما لا يورث ، بل ينتهى بموت المستأجر أو المنتفع ، على أنه من المتفق عليه أن الإيجار قد يكون لمدة حياة المستأجر دون أن يكون له من وراء ذلك حق عيني فى الشيء المؤجر ، لأن طول المدة وقصرها لا تأثير له فى طبيعة الحق.
  2. هناك عقود إيجار مؤيدة أو لمدة طويلة ، وهى تعطى المستأجر حقا عينيا فى الشيء المؤجر ، فحق المستأجر يشبه من هذا الوجه حق المنتفع. وهذه العقود ، ومنها الحكر لها أحكام خاصة فلا يجوز الخلط بينها وبين حق الانتفاع ، لأن الحقوق العينية الناشئة عنها تنتقل إلى الورثة ، أما حق الانتفاع فلا يورث. كذلك لا يجوز الخلط بينها وبين عقود الإيجار المعتادة ، لأنها عقود طويلة المدة ، لأن الحقوق التى تنشأ عنها هي حقوق عينية (السنهوري ص13).
وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” لما كانت المادة558 من القانون المدنى قد عرفت عقد الإيجار بأنه “عقد يلتزم مؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم فإنه قد يلتبس بعقد بيع الانتفاع باعتبار كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه مدة معينة لقاء جعل من المالك إلا أن حق الانتفاع حق عيني يلزم تسجيله فتصبح للمنتفع سلطة على الشيء المنتفع به دون وساطة المالك الرقبة فى حين أن لحق المستأجر بطبيعته حق شخصي يجعل المستأجر دائنا للمؤجر بالانتفاع بالعين المؤجرة

(الطعن رقم2233 لسنة64 ق جلسة15/1/1995، الطعن رقم2627 لسنة60 ق جلسة  3/11/1994،الطعنان رقما335 ،336 لسنة53 ق س42 ص81 جلسة 23/5/1991 ،طعن رقم685 لسنة45 ق جلسة28/5/1980)

أركان عقد الإيجار

خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر

عقد الإيجار كغيره من العقود له أركان ثلاثة هي الرضا والمسجل والسبب ، فإذا أتعدم ركن من هذه الأركان لا ينعقد العقد بل يكون باطلا بطلانا مطلقا.

الرضا فى عقد الإيجار

 يشترط فى عقد الإيجار كما فى سائر العقود توافق الإرادتين الإيجاب والقبول. ويكون إعلان كل من الإرادتين واقترانهما بالإرادة الأخرى خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادة90 وما بعدها من التقنين المدنى. فالإيجار عقد رضائي لا يلزم فيه أي شكل خاص لانعقاده ، إنما يكفى فيه مجرد توافق الإيجاب والقبول بين طرفيه ،

أيا كان طريق التعبير عن الإرادة ، أي سواء أكان التعبير عن الإرادة باللفظ أن بالكتابة فى ورقة عرفية أو رسمية ، أم بالإشارة.

كما يجوز باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على حقيقة المقصود ، بل يجوز أن يكون التعبير ضمنيا (م90) ، كما فى التجديد الضمني للإيجار ، وكأن يضع شخص عينا تحت تصرف آخر للانتفاع بها ، وكانت الظروف تدل على أن مركز الطرفين هو مركز من يؤجر ومن يستأجر

(خميس خضر ص 69)

وقد قضت محكمة النقض بأن

العقد تمامه بتطابق الإيجاب والقبول المعتبر قانونا ، م89 من القانون المدنى ، عقود الإيجار التى تبرمها المجالس المحلية للمدن والمراكز عن الأموال المملوكة للدولة انعقادها بتمام التصديق عليها من المجلس المحلى للمحافظة واعتمادها وفقا للمواد12 ،14 ،750 من القانون رقم52 لسنة1975

(الطعن رقم 1891 لسنة 54 ق جلسة 15/11/1989)

 وبأنه مفاد نصوص المواد7 ،15 ،17 ،40 ،41 ،42 ،48 ،147 من قانون إيجار أملاك الأميري الحرة العمايرة فى سنة1900 أن الجهة الإدارية تحصل على مقابل انتفاع من واضع اليد على الأرض كسند لقيام عقد إيجار عنها مع هذه المواجهة.. وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى برفض دعوى الطاعنين لانتفاء قيام العلامة الايجارية المدعى بها ، فأنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

 (الطعن رقم 1733 لسنة 53 ق جلسة 15/2/1989)

 وبأنه يجب لقيام رضاء يعتد به فى قيام الإيجار أن يقصد كل من المؤجر والمستأجر إبرام هذا العقد ، أي يجب التراضي على الإيجار حقيقيا لا صوريا لأن عقد الإيجار الصوري لا وجود له قانونا ، ولكل مستأجر ولو كان عقد تاليا له ، الطعن عليه بالصورية ، وأدلة الصورية تخضع لتقدير محكمة الموضوع

(الطعن رقم 654 لسنة 46 ق جلسة 21/3/1981)

المحل فى عقد الإيجار

المحل فى عقد الإيجار فهو مزدوج ، فهو بالنسبة لالتزامات المؤجر يكون فى منفعة الشيء المؤجر ، وبالنسبة لالتزامات المستأجر يكون فى الأجرة والأجرة سوف نتناولها فيما بعد ، أما فى هذا الموضع فنتناول الشيء المؤجر.

شروط العين والعقار المؤجر محل عقد الايجار

ما هي الشروط الواجب توافرها فى الشيء المؤجر ؟

أن يكون الشيء المؤجر موجودا عند الإيجار ، فلا يجوز لشخص أن يؤجر عينا غير موجودة أو عينا كانت قد هلكت هلاكا كليا. ولكن إذا كان الشيء المؤجر غير موجود عند الإيجار ، ولكنه محتمل الوجود فى المستقبل ، كتأجير بناء لم يتم إقامته أو آلة لم يتم تصنيعها على أن يبدأ الإيجار من تاريخ إقامة البناء ، أو تصنيع الآلة

فإن الإيجار يكون صحيحا ، لأن القواعد العامة تجيز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا عملا بنص المادة131 مدنى التى تجرى على أن “يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا”.

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي تعليقا على هذه المادة أنه

 “يجب أن يكون محل الالتزام موجودا وقت التعاقد ، فإذا كان قد وجد ولكنه هلك من قبل ، فلا يقوم الالتزام لانعدام المحل. وينطبق نفس الحكم من باب أولى. إذا كان المحل لم يوجد أصلا ، ولا يمكن وجوده فى المستقبل. ويستثنى من نطاق تطبيق هذا الحكم حالة العقود الاحتمالية… فإذا كان المحل غير موجود أصلا وقت التعاقد ، ولكنه سيوجد فيما بعد فهذا هو الشيء المستقبل وهو يصح أن يكون محلا للالتزام ، بشرط أن يكون معينا أو على الأقل قابلا للتعيين”

 (مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 208)

غير أن التعامل فى تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه ، إلا فى الأحوال التى نص عليها فى القانون. ويكون العقد فى هذه الحالة مضافا إلى أجل واقف إذا كان الشيء محقق الوجود ، كإيجار البناء قبل تمام إقامته ، أو معلقا على شرط واقف إذا كان الشيء محتمل الوجود ، كإيجار نتاج ماشية قبل مولدها ويكون الشرط هو النتاج.

وقد قضت محكمة النقض بأن

تجيز المادة131 من القانون المدنى أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا

(طعن رقم 2199 لسنة 51 ق جلسة 29/12/1988)

وعقد الإيجار. ماهيته وأركانه. م558 مدنى جواز أن يكون محل العقد شيئا يوجد فى المستقبل متى كان تعيينه ممكنا. إغفال تحديد قيمة الأجرة.

أن يكون الشيء معين غير الإيجار فقد نصت المادة 133 مدنى على أن:

“إذا لم يكن محل الالتزام معينا بذاته وجب أن يكون معينا بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلا. ويكفى أن يكون المحل معينا بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره. وإذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء من حيث جودته ، ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر ، التزم المدين بأن يسلم شيئا من صنف متوسط”. فيجب أن يكون الشيء المؤجر معينا تعيينا كافيا    مانعا للجهالة    .

وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة133 من القانون المدنى أنه يكفى لتعيين محل الالتزام أن يحدد فى عقد الإيجار العين المؤجرة تحديدا نافيا للجهالة ، وإذا كان الثابت أن عقد الإيجار مثار النزاع قد حدد العين المؤجرة بأنها أرض فضاء تقع برقمي…،… شارع … فإن هذا العقد يكون صحيحا ولا يقدح فى ذلك سابقة تأجير هذه الأرض إذ أن المادة573 من القانون المدنى نظمت كيفية تفضيل مستأجر على مستأجر آخر وهو ما يخرج عن نطاق هذه الدعوى وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان العقد موضوع النزاع لوروده على غير محل فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون”

 (طعن رقم 790 لسنة 50 ق جلسة 21/2/1981)

وبأنه “لئن كان من المقرر قانونا أن المكان المؤجر يجب أن يكون معينا تعيينا كافيا ، وصف فى العقد وصفا مانعا للجهالة فإذا يتعين وقع الإيجار باطلا لعدم تحديد محل التزام المؤجر إلا أن الثابت من استجواب الخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى أن المطعون ضده الأول قرر بأن عقد الإيجار ينصب على الشقة البحرية رقم…. الواقعة على الواجهة

وأن المطعون ضدها الثانية وهى – المالكة – لم تنازعه فى ذلك ، ومن ثم تكون شقة النزاع قد عينت تعيينا كافيا مانعا للجهالة ولما كان النزاع على تعيين المكان المؤجر لا يكون أصلا إلا بين طرفي عقد الإيجار وهما المؤجر والمستأجر فإن منازعة الطاعنة وهى مستأجرة كالمطعون ضده الأول تكون غير مقبولة”

(طعن رقم 1057 لسنة 52 ق جلسة 30/12/1982)

وبأنه “عدم تعيين المكان المؤجر فى عقد الإيجار. أثره. بطلان العقد عدم جواز التمسك به لغير طرفيه”

(طعن رقم 2528 لسنة 56 ق جلسة 5/3/1992)

 وكما يجب تعيين الشيء المؤجر ، يجب أيضا تعيين ملحقات هذا الشيء (انظر شرح المادة564 مدنى).

أن يكون الشيء المؤجر قابل للتعامل فيه:

 يجب أن يكون الشيء المؤجر مما يجوز التعامل فيه ويرجع خروج الأشياء عن التعامل إما إلى طبيعتها كالأشياء الشائعة التى يستمتع بها كل الناس ولا يستطيع أحد أن يستأثر بها فى مجموعها كالشمس والهواء وماء البحر ، فيرجع عدم القابلية للتعامل إلى استحالته. وقد يكون الشيء غير قابل للتعامل فيه بالنظر إلى الغرض الذى خصص له

كأملاك الدولة العامة ، إلا أننا سنرى أن تأجير هذه الأموال جائز فى بعض الحالات ، ولكن بموجب ترخيص إداري لا عقد إيجار مدنى. وقد يكون الشيء غير قابل للتعامل فيه لعدم مشروعيته لمخافته للنظام العام أو الآداب العامة

 وعلى هذا نصت المادة 135 مدنى بقولها:

 “إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام والآداب كان العقد باطلا”. ومن أمثلة الإيجار المخالف للنظام العام ، إيجار أرض زراعية تجعل ما يحوزه المستأجر أكثر من خمسين فدانا

لأن ذلك يخالف حكم المادة 37 من المرسوم بقانون 178 لسنة1952 “المعدل” بالإصلاح الزراعي الذى يتعلق بالنظام العام وتنص هذه المادة على أن:

 “لا يجوز لأى شخص هو وأسرته التى تشمل زوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريق الإيجار أو وضع اليد أو بأية طريقة أخرى مساحة تزيد على خمسين فدانا من الأراضي الزراعية وما فى حكمها من الأراضي البور والصحراوية.

ويدخل فى حساب هذه المساحة ما يكون الشخص وأسرته مالكين له أو واضعي اليد عليه بنية التملك من الأراضي المشار إليها…إلخ”. وكذا تأجير مبنى أو وحدة منه ، فى الأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم49 لسنة1977 بالمخالفة لنص الفقرة الرابعة من المادة24 من القانون المذكور التى تجرى على أن:

“يخطر على المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه وفى حالة المخالفة يقع باطلا العقد أو العقود اللاحقة للعقد الأول” ، ذلك أن حكم هذه الفقرة يتعلق بالنظام العام.

(طعن رقم 1517 لسنة49 ق جلسة 30/10/1985، طعن رقم 1928 لسنة51 ق جلسة 26/2/1986 ، طعن رقم 319 لسنة48 ق جلسة29/11/1978، طعن رقم2151 لسنة51 ق جلسة25/5/1989).
ومن أمثلة الإيجار المخالف للآداب ، إيجار منزل للعب القمار أو ممارسة الدعارة.

(4)أن يكون الشيء المؤجر غير قابل للاستهلاك

فالإيجار لا يرد على الأشياء القابلة للاستهلاك كالمأكولات والمشروبات والنقود ، وإنما يرد على الأشياء الغير قابلة للاستهلاك وذلك لأن الإيجار عقد يلزم فيه المستأجر برد الشيء المؤجر بمجرد انتهاء المدة المحددة للانتفاع به.

  أنواع الشيء المؤجر محل عقد الإيجار

 يرد الإيجار على

ايجار العقار

أكثر ما يكون العقار المؤجر المباني و  الأراضي الزراعية   ، ولكن إيجار العقار ليس مقصورا على إيجار المباني وإيجار الأراضي الزراعية. فهناك أيضا إيجار الأراضي الفضاء غير الزراعية تستأجر فى كثير من الأحيان لتكون مقرا لملعب أو “سرك” أو مستشفى متنقل أو معرض أو مخيم أو كشك أو بناء موقت ، وتهيأ عادة لا بإقامة أبنية دائمة على الأرض بل بتثبيت خيام أو نحوها تفي بالغرض المقصود.

وقد قضت محكمة النقض بأن” تمسك الطاعنين بأنهما استأجرا أرض التداعي بعقدين متتالين التاريخ ، وبأن سريان العقد الأول أقاما مباني مصنع نسيج على الأرض جعلتها مكانا أعيد تأجيره لهما بالعقد الأخير ومن ثم يخضع لقوانين إيجار الأماكن ويمتد إلى أجل غير مسمى. دفاع جوهري. اعتبار الحكم المطعون فيه العين المؤجرة أرضا فضاء تقام عليها مباني مستلزما لامتداد عقد إيجارها توافر شروط  –  مادة 4 قانون 49 لسنة 1977 – دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنين سالف البيان قصور”

(الطعن رقم 687 لسنة 66 ق جلسة 17/12/2003)

وقد تؤجر المناجم والمحاجر ، وقد قدمنا عند الكلام فى البيع أن صاحب المنجم أو المحجر قد يؤجر منجمه أو محجر ليستغله المستأجر فى مقابل أجرة دورية ، فيكون العقد إيجارا لا بيعا.

ايجار المنقول

 يرد الإيجار على المنقولات كالسيارات والسفن والطائرات والآلات الزراعية وغيرها من الآلات الميكانيكية والآلات الموسيقية وماكينات الخياطة وأجهزة الراديو والتليفزيون والتبريد والتدفئة. كما يرد الإيجار على الأماكن المفروشة ،

فيشمل الإيجار المكان والمفروشات المزودة بها العين المؤجرة معا. ومن المنقولات التى يشيع إيجارها كل ما يستعان به على نقل الأشخاص أو البضائع فى البر والبحر والجو ، كإيجار الدواب للركوب وللحمل ، وكإيجار المركبات والسيارات والسفن والطيارات وغير ذلك.

ويجوز أن يرد الإيجار على مجموع من الأموال باعتباره مجموعة لها كيان مستقل عن مفرداتها ، كالمجموعة التى تكون منجزا أو مصنعا بما يدخل فيها من مقومات مادية ومعنوية ويغير الإيجار فى هذه الحالة واردا على تلك المجموعة ذاتها. وبالتالي واردا على منقول ولو كانت تدخل فى تلك المجموعات عقارات

(سليمان مرقص فى شرح قانون إيجار الأماكن ص 87)

ايجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية

هل يجوز ايجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية ؟

يجوز إيجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية ، مادامت هذه الحقوق قابلة للاستمتاع بها ، ومادام الانتفاع بهذه الحقوق قابلا للتنازل عنه.

وعلى هذا يجوز لمالك حق الانتفاع أن يؤجر حقه ، ولا يجوز ذلك لمالك حق السكنى أو حق الاستعمال لأنهما حقان لا يجوز التنازل عنهما. ولا يجوز كذلك إيجار حق الارتفاق منفصلا عن العقار المرتفق ، لأن الارتفاق لا ينفصل عن العقار. والحقوق الشخصية كالحقوق العينية يجوز إيجارها.

والحق الشخصي الذى يؤجر عادة هو حق المستأجر ، فيؤجر هذا الحق من الباطن.

ايجار حقين مرتبطين بعقد ايجار منفصل لكل منهما

 حق الملكية يشتمل على  مختلفة نسميها بالحقوق تجوزا ، وتدخل جميعا فى حق استعمال الملك. فمن ملك أرضا ، ملك حق الصيد والقنص فيها. ويجوز إيجاز حق الصيد ، سواء أكان ذلك مستقلا عن الأرض أم تبعا لها. فإذا أوجر حق الصيد تبعا للأرض

 فهناك رأى يقول بأنه لابد من النص على ذلك فى عقد إيجار الأرض ، فإذا لم يكن هناك نص بقى لصاحب الأرض حق الصيد فيها وليس للمستأجر أن يصطاد.

ويقوم مقام النص الظروف والقرائن ، كأن تكون الأرض المؤجرة بعيدة عن محل إقامة المالك ، أو أن يكون هذا ليس من عادته أن يصطاد ، فيفهم من ذلك أن حق الصيد دخل تبعا للأرض فى حق الإيجار.

ويقول فريق ثان بأن الصيد من حق مستأجر الأرض. ما لم ينص فى العقد على خلاف ذلك.

ويقول فريق ثالث بأن الصيد من حق المؤجر والمستأجر على السواء ، إلا إذا نص على خلاف هذا.

ومهما يكن من أمر هذا الخلاف ، فلا خلاف فى أن مالك الأرض له أن يؤجر حق الصيد فيها مستقلا عن الأرض ذاتها ، فله أن يستبقى لنفسه الانتفاع بالأرض ويؤجر حق الصيد فيها لآخر.

وفى هذه الحالة لا يجوز له أن يصطاد بنفسه أو أن يسمح لأحد آخر بالصيد ، لأن هذا الحق قد آجره ونزل بذلك عن حق الانتفاع به.

 أما إذا سمح مالك الأرض بالصيد فيها لآخر ولو بمقابل. فهذا السماح لا يعتبر إيجارا بل عقد غير مسمى تعهد فيه صاحب الأرض بألا يمنع المتعاقد الآخر من الصيد فى أرضه ، وهذا العقد غير المسمى لا يمنع صاحب الأرض نفسه من الصيد فى أرضه ، ولا يمنعه أيضا من السماح لأشخاص آخرين بالصيد بخلاف عقد الإيجار الذى تقدم ذكره.

 كما أنه له أن يؤجر الأرض لشخص وحق الصيد لشخص ثان ، وله أخير أن يؤجر الأرض ويستبقى حق الصيد لنفسه. وكما يجوز إيجار حق الصيد. يجوز كذلك إيجار حق القنص (صيد السمك) مستقلا أو تبعا لإيجار العقار.

فإذا أوجر تبعا للعقار ، فقد تفهم هذه التبعية من الظروف دون حاجة للنص عليها صراحة. ويقول فريق بل يجب النص صراحة على شمول إيجار العقار لحق القنص ، وإلا عد المال مستبقا لنفسه هذا الحق إلا فى أحوال استثنائية.

 ويرى فريق آخر أن حق القنص تابع حتما لإيجار العقار ، ما لم ينص على خلاف ذلك. ويجوز إيجار الحائط للصق الإعلانات التجارية وغيرها ، وإيجار سطح المنزل لإقامة لافتة فيه للإعلان ، وإيجار ستار المسرح للإعلان ، وإيجار مكان فى فندق لوضع “فترينه” تعرض فيها البضائع.

 ويلاحظ فى كل هذا أن العين قد أوجزت الغرض معين ، فلا يجوز تعديه. ويجوز أيضا إيجار حق المرور وليس المراد بذلك إنشاء حق ارتفاق ، بل مجرد إعطاء شخص معين الحق فى المرور فى ملك شخص آخر ، وهو حق شخصي لا عيني.

 ويعد إيجار الترخيص الصادر من شركة سكة حديدية لشركة أخرى فى أن تستعمل خطوطها الحديدية لمرور عربات الشركة المستأجرة

(الإيجار للمؤلف فقرة 130- محمد على إمام فقرة 46 ص 107)

ويجوز إيجار احتكار البيع فى المحلات العامة كالمقاهي والملاعب. وإيجار البيع فى هذه  المحلات   دون احتكار ، وإيجار احتكار تاجر نشر إعلانات أو عرض بضائعه فى فندق أو فى محل عام آخر

 (الإيجار للمؤلف فقرة 130)

 ويجوز حق إقامة مقصف فى محطة أو مقهى أو دار للتمثيل أو السينما ، وكذلك إيجار امتياز إصدار صحيفة أو مجلة

 (محمد على إمام فقرة 46 ص 108).

ايجار الحقوق المعنوية

الحقوق المعنوية هي التى ترد على شيء غير مادى فيجوز إيجار الاسم إذا كانت له قيمة تجارية ، أما إذا كان الغرض من الإيجار مزاحمة تجارية غير مشروعة فلا يجوز ذلك ، كأن يؤجر شخص اسمه لمتجر ويكون هذا الاسم مشابها لاسم تجارى معروف بحيث يقع اللبس بينهما فيستفيد من ذلك اللبس فى المنافسة.

ويجوز إيجار حقوق الملكية الأدبية والصناعية والفنية والتجارية ، فيؤجر مثلا حق المؤلف وحق المخترع ، ويرى بعض الفقهاء أن نزول المخترع عن حقه لمدة معينة يعد إيجارا ، أما نزوله عنه مطلقا فيعد بيعا.

 والصحيح فى رأينا أن حق المؤلف أو حق المخترع أو غيرهما من الحقوق المعنوية قد يؤجر وقد يباع ، والتمييز بين البيع والإيجار لا يرجع إلى التأييد والتوقيت ، وإنما يرجع إلى نية المتعاقدين.

فإن أراد صاحب الحق أن يعطى لآخر لمدة معينة حقا شخصيا على حقه ينتفع بموجبه بهذا الحق فالعقد إيجار ، وإن أراد أن ينقل الحق نفسه لآخر فهذا بيع ولو كان مقصورا على بعض الحق كأن يبيع المؤلف إحدى طبعات مؤلفه دون الطبعات الأخرى

(راجع فيما تقدم السنهوري ص 124 وما يعدها).

عقد اتفاق يلتبس بعقد الإيجار

 

الاتفاق بين أحد التجار وصاحب مخزن على وضع بضائعه بالمخزن

قد يتفق أحد التجار مع صاحب مخزن على أن يضع الأول بضائعه فى مخزن الثاني مقابل أجر نعين ويذهب الرأي الساند – كما فى الحالة السابقة – إلى أن العبرة فى تكييف العقد بأنه وديعة أو إيجار بمعرفة من يكون عليه واجب المحافظة على البضائع

فإذا كان صاحب المخزن بتسلم البضائع بنفسه أو بواسطة أحد تابعيه ويقوم بالمحافظة عليها وهى بالمخزن ثم ردها للتاجر عند طلبها كان العقد وديعة ، أما إذا كان صاحب المخزن لا يقوم بشيء مما تقدم كان العقد إيجارا ولو كان يتولى الإشراف العام على المخزن وصيانته وإضاءته .

اتفاق صاحب سيارة مع جراج عام على إيواء سيارته

صورة هذا الاتفاق ، أن يتفق مالك سيارة مع صاحب جراج عام على إيواء سيارته وتنظيفها وحفظها فى الأوقات التى لا يحتاج إليها فيها ، وذلك نظير مقابل يتفق عليه . والراجح هو اعتبار هذا العقد وديعة مأجورة أو عقد حفظ ، وليس إيجارا وذلك على أساس أن الغرض الرئيسي من العقد هو حفظ السيارة

 (السنهوري ص 24 – محمد لبيب شنب ص 33)
وقد قضت محكمة النقض بأن

عقد الإيجار وفقا لنص المادة 558 من القانون المدنى هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم وهو بهذا الوصف يختلف عن  عقد الوديعة   الذى بمقتضاه يلتزم المودع لديه بالمحافظة على الشيء المودع فالغرض الأساسي من عقد الإيجار هو الانتفاع بالشيء ومن ثم فإن إيداع سيارة بجراج عمومي لحفظها لقاء جعل معين لا يعدو أن يكون عقدا من عقود الوديعة بأجر تنحسر عنه أحكام عقد الإيجار ولا يرتب ثمة حق انتفاع على جزء محدد من الجراج .

 (طعن رقم 6181 لسنة 62 ق جلسة 19/3/1997)

  شروط صحة عقد الإيجار

شروط صحة الإيجار هي شروط صحة أي عقد فيجب توافر الأهلية الواجبة وسلامة الرضاء من عيوب الإرادة وإلا يكون هناك عيب.

توافر الأهلية لطرفي عقد الإيجار

 لابد من توافر الأهلية فى كل من المؤجر والمستأجر والعبرة فى توافر الأهلية بوقت العقد فلو توافر المتعاقدان على الأهلية فى ذلك الوقت ، ولكن أحدهما أو كليهما فقد الأهلية أثناء مدة الإيجار بأن حجر عليه مثلا ، استمر العقد صحيحا رغم زوال الأهلية. وهذا هو الحكم فيما إذا كانت مدة الإيجار لم تبتدئ ، أو امتدت.

أو كانت مقسمة إلى آجال معينة ولكن العقد نفسه يمتد إليها جميعا دون أن يتجدد. أما إذا تجدد العقد ، فإنه يجب توافر الأهلية لا عند إبرام العقد فحسب ، بل أيضا عندما يتجدد

(سليمان مرقص فقرة91- محمد كامل مرسى فقرة 34 – منصور مصطفى منصور فقرة158- عبد المنعم الصدة فقرة 32- محمد على إمام فقرة32).

أن يكون المتعاقدين في عقد الإيجار خاليين عيوب الإرادة :

 وعيوب الإرادة هي الغلط والتدليس والإكراه والاستغلال. ومن ثم يكون الرضاء فى عقد الإيجار معيبا إذا شابه غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال. وليس فى ذلك إلا تطبيق للقواعد العامة ، وعقد الإيجار شأنه سائر العقود فى عيوب الرضاء.

على أن الغلط فى عقد الإيجار له تطبيقات عملية لا تخلو من الأهمية ، لا سيما الغلط فى شخص المستأجر والغلط فى العين المؤجرة. وكذلك الاستغلال فى تطبيقه على عقد الإيجار فى حاجة إلى شيء من البيان.

عدم الغلط فى شخص المستأجر :

 إذا كان  الغلط   واقعا على شخص المستأجر ، فليس له بوجه عام تأثير فى صحة العقد ، لأن الإيجار من عقود المعاوضة ، ويستوى لدى المؤجر أن يكون قد أجر لشخص أو لآخر مادام يريد بهذا الإيجار أن يدير العين المؤجرة دون مراعاة لشخصية المستأجر. ولكن مع ذلك يكون الغلط سببا فى إبطال عقد الإيجار إذا كان شخص المستأجر محل اعتبار لدى المؤجر ، كما فى المزرعة ، والأصل أن شخص المستأجر ليس محل اعتبار فى العقد إلا إذا ثبت العكس.

 أما إذا كان الغلط واقعا فى مهنة المستأجر كما إذا أجر شخص منزلة لطبيب أو محام وهو يعتقد أن المستأجر موظف يريد السكنى ، أو فى صفة من صفات المستأجر كما إذا أجر شخص لأعزب وهو يعتقد أنه متزوج ، أو فى يسار المستأجر كما إذ أجر شخص لمفلس وهو يعتقد أنه موسر ، أو فى عدد أسرة المستأجر

 كما إذا أجر شخص لكثير العيال وهو يحسب أن أسرته قليلة العدد ، فالأصل أن مثل هذا الغلط وحده لا يؤثر فى صحة العقد. وهذا ما لم يقترن بالغلط ظرف آخر.

 فإن اشترط المؤجر مثلا أن يكون المنزل المؤجر للسكنى ، فإذا استعمله المحامي مكتب أو الطبيب عيادة لا يكون ذلك أيضا سببا لإبطال العقد ، ولكنه يكون سببا لفسخه لمخالفة الشروط ، وإذا اقترن الغلط بطرق احتيالية أريد بها إيقاع المؤجر فى الغلط ، فإن هذا يكون تدليسا يجيز إبطال العقد

(السنهوري ص 106 وما بعدها).

وقد قضت محكمة النقض بأن

الغلط الذى تدعى الشركة الوقوع فيه بشأن شخص المتعاقد لاعتقادها أن المؤجرين يمتلكون العين المؤجرة هو ادعاء لا يؤثر فى صحة عقدي الإيجار إذا خلت الأوراق مما يفيد أن شخصية المتعاقد وكونه مالكا للعين المؤجرة كانت محل اعتبار

وأنها هي السبب الرئيسي الدفع للتعاقد على استئجارها أو أن المؤجرين كانوا على بينة من أن هذا الغلط المدعى به هو الدافع لإبرام العقد.

ولما كان عبء إثبات الوقوع فى غلط جوهري واتصال المتعاقد الآخر إنما يقع على عاتق من يدعيه ومن ثم فإنه لا يترتب على الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الرد على دفاع لم يقدم الخصم دليله ويكون النعي عليه بالقصور فى التسبيب على غير أساس

(الطعن رقم 1018 لسنة 53ق جلسة 19/4/1989 ، الطعن رقم156 لسنة59 ق جلسة 5/7/1989، الطعن رقم769 سنة50 ق جلسة9/12/1987)

ألا يوجد الغلط فى العين المؤجرة :

 وإذا وقع الغلط فى ذاتية العين المؤجرة فإن الإيجار يكون باطلا طبقا للقواعد العامة. أما إذا كان الغلط واقعا فى وصف من أوصاف العين ، فإن كان محل اعتبار كان الإيجار قابلا للإبطال ، كأن يعتقد المستأجر أنه يستأجر أرضا للبناء فإذا هي أرض للزراعة ، أو يعتقد أنه يستأجر أرضا لزراعة الفواكه أو الزهور فإذا هو يستأجر أرضا لزراعة المحصولات العادية.

أما إذا كان الغلط واقعا فى جودة الثمار أو فى كميتها ، لم يكن هذا سببا فى إبطال العقد

(بودري وفال1 فقرة163- جيولر1 فقرة34- سليمان مرقص فقرة89- محمد على إمام فقرة31- الإيجار للمؤلف فقرة41).

 ولا يعتبر غلطا أن يكون المؤجر قد خول للغير حقوقا على العين المؤجرة تحول دون انتفاع المستأجر من غير أن يعلم هذا الأخير بذلك ، كأن تكون العين قد أجرت من قبل وثبت للمستأجر السابق حق الأفضلية ، وفى مثل هذه الفرض إذا كان لا يجوز للمستأجر أن يطلب إبطال الإيجار ، فإن له أن يرجع على المؤجر بضمان التعرض أو بدعوى التسليم .

 كذلك لا يعتبر غلطا أن تكون العين مهيأة للاستعمال المقصود منها ولكن يرى المستأجر أن صلاحيتها لهذا الغرض غير كافية ، كأن يستأجر شخص فندقا فيجده غير صالح وإن كان المكان المؤجر هيئ ليكون فندقا ، وفى هذه الحالة يجوز للمستأجر أن يرجع على المؤجر بضمان العيب.

ومثل ذلك أن يستأجر شخص أرضا للزراعة فيجد أن ترتبها غير صالحة ، ففي هذه الحالة لا يبطل العقد للغلط بل يفسخ لوجود عيب خفى. وهذا بخلاف ما تقدم من أن المستأجر الذى يستأجر أرضا للبناء فيجدها أرضا للزراعة يستطيع أن يطلب إبطال العقد للغلط ، والفرق واضح بين الفرضين

 (الإيجار للمؤلف فقرة41 ص62 هامش2).

خلو الإرادة من الغبن والاستغلال فى عقد الإيجار

 للغبن تأثير على   عقد البيع   والقسمة أما فى عقد الإيجار فلا تأثير له. فإذا أجر المؤجرة بأجرة مرتفعة بحيث يصيب المستأجر من وراء ذلك غبن فاحش أو أجر بأجرة منخفضة بحيث يصيبه هو غبن فاحش ، فإن الإيجار يكون مع ذلك صحيحا ، ما لم تكن الأجرة تافهة أو صورية فيكون العقد باطلا كإيجار

(السنهوري ص 110)

أما الاستغلال فيؤثر فى صحة الإيجار شأن الإيجار فى ذلك شأن سائر العقود

 وقد نصت المادة 129 مدنى على أن

  1.  إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر ، وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشا بينا أو هوى جامحا ، جاز للقاضي بناء على طلب المتعاقد المغبون أن يبطل العقد أو أن ينقص التزامات هذا المتعاقد.
  2. ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، وإلا كانت غير مقبولة.
  3. ( ويجوز فى عقود المعاوضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال إذا عرض ما يراه القاضى كافيا لرفع الغبن

هل هناك زيادة في عقود الايجار القديم ؟

نعم لكن علي الأعيان المؤجرة للشخص المعنوي الاعتباري فقط كالشركات والبنوك والمدارس لمدة محددة خمس سنوات كفترة انتقالية بعدها يتم تسليم العين للمالك وفقا لحكم   القضية رقم 11 لسنة 23 ق   بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981

فوفقا لتعديل قانون الإيجارات القديمة في مصر

يتم تحديد الزيادة في سعر الإيجار بنسبة 15% سنويًّا بدءًا من شهر مارس 2022  وتستمر بنفس النسبة حتى عام 2027. بعد انتهاء تلك المدة تردّ الوحدة السكنية إلى المالك أو المؤجر ويعني ذلك أن قيمة الإيجار في مارس 2023 ستشهد زيادة جديدة بنحو 15% ، و هذا التعديل يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وضمان حقوق الطرفين في إطار قانوني محدد.خصائص عقد الإيجار تحقيق التوازن




متى تقبل المحكمة ايجار ملك الغير نفاذه وما الأخطاء التي يجب تجنبها

ملكية العين المؤجرة ، و مسألة ايجار ملك الغير و نفاذ عقد الإيجار ، وقول محكمة النقض أن بحث ملكية العين المؤجرة لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية، وليس له حجية  على عقد الايجار ، هذا هو لب صحيفة الاستئناف لحكم ايجارات في هذا المقال ، ويتعرض لمسألة ايجار ملك الغير ، مع مبدأ جواز انفصال ملكية الأرض عن ملكية ما فوقها من مباني.

ايجار ملك الغير (تساؤلات)

نطرح عدة تساؤلات

  • ما معنى عدم احتياج قاضى الإيجارات بحث ملكية العين المؤجرة
  • هل إيجار ملك الغير صحيح مرتبا أثاره ؟
  • هل ينفذ عقد الايجار رغم عدم ملكية المؤجر للعين المؤجرة ؟
  • وما هو موقف المالك الحقيقي للعين المؤجرة ؟
  • وما هو وضع المستأجر من ذلك ؟

ايجار ملك الغير و نفاذه

مبادئ صحيفة استئناف حكم الإيجارات وملكية العين المؤجرة

  1. أثر عدم ملكية المؤجر للعين المؤجرة
  2. طبيعة العلاقة بين المؤجر والمستأجر
  3. الفرق بين الدعوى والحق
  4. سلطة قاضى الإيجارات في بحث ملكية العين المؤجرة
  5. مدى جواز تنصل المستأجر من التزاماته بادعاء عدم ملكية المدعى للعين المؤجرة
  6. صفة المدعى كمؤجر مسألة واقع واثر تمكينه المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة
  7. مقاضاة المالك الجديد للمستأجر من المالك القديم شروطه اما نقل الملكية واما حوالة الحق
  8. حجية الحكم تكون للمنطوق والأسباب المرتبطة
  9. الفساد في الاستدلال ماهيته
  10. مخالفة الثابت بالأوراق والمستندات ماهيته
  11. الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ماهيته
  12. جواز فصل ملكية السطح عن ملكية العلو – ماهيته
  13. الاثار المترتبة على بطلان عقد البيع بطلان مطلق او نسبى في شق وصحته في شق أخر

صحيفة الاستئناف صفة المؤجر وملكية العين المؤجرة

الموضــــــوع ووقائع النزاع 

أسباب الطعن بالاستئناف على الحكم رقم …. لسنة 2019 ايجارات كلى ….. القاضي منطوقه بجلسة ../../2019 حكمت المحكمة : عدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة والزمت المدعى المصروفات و 75 جنيه أتعاب محاماة

وذلك على سند من القول – مخالف للواقع ولمستندات الدعوى وصحيح القانون – بزوال ملكية المدعى ( المستأنف ) لعين التداعي محل الايجار بالحكم رقم …. ، ….. لسنة 2014 مدنى …..

واقعات النزاع وسير التقاضي امام محكمة أول درجة

  1. اقام المدعى دعواه امام محكمة اول درجة مختصما المعلن اليه الأول طالبا فسخ عقد الايجار المؤرخ ././1988 لعدم سداد المدعى عليه ( المستأجر ) الأجرة رغم انذاره بالسداد ورغم إعلانه بحوالة الحق الى المدعى من قبل الملاك السابقين
  2. واستند المدعى في طلباته الى انه اضحى المالك للعين المؤجرة لشرائه مباني العقار بالكامل الكائن به عين الإجارة وقد سجل عقده بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري …. خلاف اعلان المدعى عليه بحوالة الحق له كما تقدم بإعلانهما المدعى عليه الراهن بتحويل عقد الايجار للمدعى الراهن
  3. هذا وأثناء تداول الدعوى طلب المدعى عليه ( المستأجر ) ادخال خصوم جدد بالدعوى وهم المعلن اليهم من ( الثاني الى الرابع ) على سند من المدخلة الأولى ( ……. ) قد تحصلت على حكم قضائي برقم …. ، … لسنة 2014 مدنى كلى بملكيتها ( لأرض العقار ) دون ( المباني )
  4. وعدم سريان عقد ( المدعى ) المؤرخ ../../2014 في حقها في ملكية ارض العقار وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم …/2015 مدنى كلى … في مواجهتها وعدم نفاذه في حقها السالف ( ملكية ارض العقار فقط ) وبمحو وشطب ما تم بشان ( ارض العقار ) والى ان هذا القضاء قد تأييد بالاستئناف رقم ……/…..ق س عالي شمال
  5. ودفع المدعى عليه ( المستأجر ) دعوى المدعى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة لعدم ملكية المدعى ( على حد قوله ) للعين المؤجرة مستندا الى الحكم سالف البيان

( لطفا هذا الحكم وكما ثابت من منطوقه وحيثياته المرتبطة به انصبت كلية على ملكية المدخلة …… .. لأرض العقار فقط دون ملكية المباني – المملوكة بسند صحيح للمدعى ( المؤجر ) )

  • هذا وقد قضت محكمة اول درجة بقضائها سالف البيان بصدر هذه الصحيفة بعدم قبول الدعوى لإقامتها من  غير ذي صفة
  • وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب ( المستأنف ) وجاء معيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ومخالفة صحيح القانون وتأويله
  • فانه يتقدم لعدالة المحكمة بهذا الاستئناف في الميعاد المقرر قانونا وبما للمحكمة الاستئنافية من سلطة مراقبة صحة الحكم ومطابقته للقانون وعدم مخالفته له وكذا بما لها من سلطة القضاء في الدعوى برمتها من جديد فيما رفع عنه الاستئناف وبما قدم امام محكمة اول درجة من دفاع ودفوع وبما يقدم امامها من أوجه دفاع جديدة

أسباب الطعن بالاستئناف

السبب الأول – الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

المتمثل بمخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم رقم …. ، …. لسنة 2014 مدنى كلى ….الذى انصب على ملكية المدخلة ( …. ) لأرض العقار فقط دون المباني

ومن ثم فالبطلان انصب فقط على أرض العقار دون المباني وكذا عقد المدعى المسجل رقم ../… شهر عقاري … انصب التسجيل فيه على ملكية المباني دون ارض العقار ومن ثم له صفة في الدعوى الراهنة بسند صحيح ، وهو ما خالفه الحكم الطعين مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة

إن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات ، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق – جلسة 30/5/2000

والمقرر أن

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

بيد أن

حكم اول درجة قد أسند قضاءه بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة الى منطوق الحكم رقم … ، …. لسنة 2014 والى انه قد أزال ملكية المدعى الحالي عن ( العقار ) محل التداعي

بيد ان هذا الاستخلاص جاء مخالفا لمنطوق الحكم وحيثياته

التى انصبت فقط على البطلان وعدم النفاذ بالنسبة لشق ملكية ارض العقار  دون ملكية المباني ، ومن ثم قول حكم اول درجة ان الحكم قد أزال ملكية المدعى عن ( العقار محل التداعي ) مخالف للثابت بالحكم ولعقد ايجار محل التداعي حيث ان الايجار انصب على تأجير ( محل ) وليس أرض العقار

والثابت من المشهر رقم …/… شهر عقاري … سند ملكية المدعى للمحل المؤجر ان التسجيل انصب فقط على المباني دون ارض العقار المملوكة للمدخلة بالدعوى من قبل المستأجر ( ….. )

ومن ثم فالصفة ثابتة للمدعى في استحقاق الأجرة ومقاضاة المدعى عليه الذى تسلم المحل المؤجر وانتفع به ولم يتعرض له المدعى او الغير في الانتفاع به ومن ثم يكون ملزما بعقد الايجار وأثاره والتزاماته

فالمقرر ان

حجية الحكم . تحققها فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء بمنطوق الحكم أو ما ارتبط به من أسباب ولا يقوم بدونها. ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي.

الطعن رقم 9559 لسنة 65 القضائية جلسة 8 من يونيه سنة 2008

والمقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن

حجية الأمر المقضي ترد على منطوق الحكم و على ما يكون من أسبابه مرتبطاً بالمنطوق ارتباطا وثيقاً و لازماً للنتيجة التى انتهى إليها.

الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 662 لسنــة 48 ق – تاريخ الجلسة 29 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 1090

ومن ثم فالحكم سالف البيان قضى صراحة بالبطلان وعدم النفاذ وعدم الاعتداد بحكم الصحة والنفاذ بالنسبة لحقها في ارض العقار فقط دون المباني ومن ثم قضى ضمنيا بصحة وسريان ونفاذ التصرف فيما يخص المباني

فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن

إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحةً أو ضمناً ؛ ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد  مسألة أساسية  يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث في أسباب حكمها الفاصل في هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد في الأسباب، الذي لا تكون له ثمة حجية في مسألة ملكية العين المؤجرة .

الطعن رقم 11610 لسنة 84 جلسة 7/12/ 2015
  • ومن ثم خالف الثابت بالحكم سالف البيان والثابت بالمسجل رقم …./2019 بملكية المدعى للمباني التى تقع ضمنها محل الاجارة وان الخصمة المدخلة لا تملك الا ارض العقار فقط دون المباني
  • وخالف أيضا حوالة الحق لعقد الايجار وإعلان المدعى عليه بهذه الحوالة من قبل الملاك السابقين ومن ضمنهم المالك الأصلي …… الذى وهب الأرض لابنته ….. الخصمة المدخلة الاولى وباع الى المدخلة الثانية ….. التى باعت الى المدعى الذى سجل عقده بملكية المباني فقط دون الأرض
  • ومن ثم فالسند صحيح في ملكية المباني وأضحى المدعى مالكا لمحل الاجارة التى من ضمن المباني المملوكة له كما تقدم وتم تحويل حق الايجار له وتم اعلان هذه الحوالة من المالك الأصلي ومنه الى المدعى عليه وهو ما يترتب عليه توافر الصفة للمدعى في مقاضاة المدعى عليه واستحقاق الأجرة

فالمقرر إنه

لمشتري العقار المؤجر ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بحقوقه الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الأجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر منه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني

ويحق للمشتري المحال إليه تبعاً لذلك أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر، لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ والإخلاء يستوي في ذلك أن يحصل إعلان الحوالة من المشتري أو البائع طالما حصل بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية.

الطعن رقم 12673 – لسنــة 75 ق – تاريخ الجلسة 11 / 6 / 2006

السبب الثاني – الخطأ في تطبيق صحيح القانون

بمخالفة نص المادة 558 مدنى وقصد الشارع منها بعدم جواز تنصل المستأجر من التزاماته تجاه المؤجر ولو كان غير مالك طالما ينتفع بالعين ولم يتعرض له الغير في انتفاعه بها

استقر الفقه على انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما

يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمة له وفى وزن تلك الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر الا انه فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون

فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافي حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه

نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58

وقضت محكمة النقض ان

مؤدى ما تقضى به المادة 558 مدنى من ان الايجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم . لا يشترط ان يكون المؤجر مالكا بما يعنى ان ايجار تلك العين ( صحيح ) في حدود العلاقة بين المؤجر والمستأجر

وانه ليس لهذا الأخير التنصل من أثاره طالما مكن من الانتفاع بالشيء المؤجر ولم يدع تعرض المالك له فيه وحق لأى من طرفيه التقاضي بشأن المنازعات الناشئة عنه

لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعنين دفعا صحيفة استئنافهم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المطعون ضدهما لانهما لا يملكان المنزل الكائن به شقة النزاع

وكان الحكم قد رد على هذا الدفع بما أورده في أسبابه من ان … مما مؤداه ان الحكم رتب على كون المطعون ضدهما مؤجرتين للعين موضوع النزاع توافر صفتهما في اقامة الدعوى بطلب انهاء عقد الايجار ، وهو ما يتفق وصحيح القانون ويكون النعي على ما استطرد اليه الحكم في شأن التعريف بالحق وبالدعوى والتفرقة بينهما أيا كان وجه الرأي فيه غير منتج

الطعن رقم 337 لسنة 49 ق جلسة 11/6/1984 مكتب فنى 35 ج 2 ق 305 ص 1596

ومن ثم وهديا بما تقدم

فقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفرقة بين الحق والدعوى وان الايجار يكون صحيحا فيما بين المؤجر والمستأجر طالما ينتفع بالعين المؤجرة ولم يتعرض له الغير في هذا الانتفاع

فالثابت وكما تقدم ان المدعى مالكا للمباني وموضوع عقد الايجار هو محل أي مبنى مما يدخل في ملكيته ويخرج عن ما قضى به الحكم من ملكية الغير لأرض التداعي ( حيث انه ليس هناك ما يمنع قانونا من ان تنفصل ملكية الأرض عن ملكية العلو المادة 803 مدنى )

كما ان العقد قد يكون صحيحا في شق منه ويكون نافذا وقد يكون باطلا في شق اخر فلا ينفذ هذا الشق الباطل ومن ثم فعقد المدعى المسجل بملكية المباني دون الأرض صحيحا ونافذا وحيث ان الشيء المؤجر للمدعى عليه يدخل ضمن المباني المملوكة للمدعى وقد تم تسجيل عقده وتحويل الحق له من الملاك السابقين

فانه تكون له صفة قانونية ومباشرة وقائمة في مقاضاة المدعى عليه ولا يحق للأخير التنصل من التزاماته تجاه المدعى وهو ما يكون معه الحكم الطعين قد خالف صحيح الواقع والقانون وتكون دعوى المدعى جديرة بالقبول

حيث تنص المادة 143 مدنى على

إذا كان العقد فى شق منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله

وتضمنت الاعمال التحضيرية للنص

( وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه، فلو فرض ان هبة الترتيب بشرط غير مشروع، أو ان بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد فى  غلط جوهري  بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد الا الشق الذى قام به سببه )

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني –جزء 2- ص 260)

وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن

المادة 143 من القانون المدني تنص على أنه

“إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلا للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله” ومفاد ذلك أنه ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحا باعتباره عقدا مستقلا ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده.

[الطعن رقم 6670 – لسنــة 62 ق – تاريخ الجلسة 16 / 05 / 2000]

كما المقرر بنص الفقرة الثالثة من المادة 803 مدنى

ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها

وتضمنت الاعمال التحضيرية للنص

وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

وهو ما خالفه الحكم الطعين ولم يبحثه عندما

قضى بانتفاء الصفة لزوال ملكية المدعى لعقار التداعي ( دون بيان ما هو الشق الذى زال من ملكيته بموجب الحكم ولم يعنى بانفصال ملكية المباني ( التى من ضمنها محل عقد ايجار التداعي ) عن ملكية الخصم المدخل لأرض العقار مما يعيبه بالخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته

السبب الثالث – مخالفة القانون وتأويله

بمخالفة حجية حكم سابق له قوة الامر المقضي فصل في مسألة أساسية استقرت بين طرفي الدعوى وهى صفة وحق المدعى ( المستأنف ) كمالك لعين التداعي في استحقاق اجرة العين والمطالبة بها ومقاضاة المستأجر ( المدعى عليه ) وذلك بالحكم رقم ……/2015 ايجارات واستئنافه رقم ../… ق

سبق وان قضى في الدعوى رقم …. لسنة 2015 ايجارات كلى شمال القاهرة والاستئناف رقم …… لسنة … ق المردد بين ذات الخصوم الذى انتهى في حيثياته الى استحقاق المدعى ( ……… ) للأجرة المستحقة بوصفه المالك الجديد للعقار اعتبارا من …/…/2015

هذا الحكم نال حجية الامر المقضى فيه في مسألة احقية المدعى وصفته في المطالبة بالأجرة ومقاضاة المدعى عليه واستقرت بينهم

فالمقرر

متى صدر حكم وحاز قوة الامر المقضي فانه يمنع الخصوم فى الدعوى التي صدر فيها من العودة الى المناقشة فى المسألة الأساسية التى فصل فيها باي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الأولى او أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها

الطعن رقم 484 لسنة 29 مكتب فنى 24 صفحة رقم 201 جلسة 2/8/1973

وأيضا ان 

مناط التمسك بالحجية المانعة من اعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها ان يكون الحكم قد فصل فى منازعة تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا مانعا من مناقشتها فى الدعوى الثانية بين الطرفين

نقض مدنى جلسة 16/3/1977 س 28 ص 681

السبب الرابع – مخالفة انتفاء صفة الخصم المدخل في الدعوى على العين محل عقد الايجار

  • انتفاء صفة الخصم المدخل في الدعوى على العين محل عقد الايجار لانتفاء ملكيتها للمباني واقتصار ملكيتها على ارض العقار فقط
  • كما انها لم تتعرض للمدعى عليه المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة ، لأنها لا تملكها كما تقدم ، وانه لم يدخلها هي وباقي المدخلين الا بغرض التنصل من التزاماته الايجارية ليدفع الدعوى بدفع مخالف للواقع والقانون والمستندات بانتفاء صفة المدعى

وهو ما يتمسك المستأنف بعدم قبول ادخال الخصوم المدخلين في الدعوى امام محكمة اول درجة لانتفاء صفتهم في الدعوى وموضوعها حيث ان المدخلة الأولى مالكة فقط لأرض العقار دون المباني

وكذلك لخصمين المدخلين الاخرين ( …. ، …. ) ليس لهم صفة لخروج مباني العقار وكذلك الأرض من ملكيتهم حيث ان الأرض أضحت ملكا للمدخلة الأولى …… ومباني العقار ( التى من ضمنها المحل المؤجر موضوع الدعوى ) أضحى مملوكا للمدعى ( ……….. )

ومن ثم تنتفى الصفة للخصوم المدخلين في الدعوى كما تقدم وما اراد المدعى عليه من ادخالهم سوا التنصل من التزاماته المقررة بموجب عقد الايجار الذى وكما قررنا سلفا قد تم تحويل الحق فيه الى المدعى من قبل كلا من المدخلين الثاني والثالثة بموجب انذارات بحوالة الحق خلاف تسجيل المدعى لملكية المباني التى من ضمنها محل الاجارة موضوع التداعي

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة الاستئناف العالي مأمورية شمال القاهرة الدائرة (   ) مدنى الكائن مقرها وذلك يوم    الموافق  /   / 2020 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـ :

أولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا في موضوعه : الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات المبينة بصحيفة اول درجة فضلا عن الزام المستأنف ضده المصروفات ومقابل الاتعاب على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

أحكام محكمة النقض في تأجير ملك الغير

الطعن الأول: إيجار ملك الغير  صحيح بين المؤجر والمستأجر وعدم نفاذه في حق المالك الحقيقي

إيجار ملك الغير . صحته بين المؤجر والمستأجر وعدم نفاذه في حق المالك الحقيقي إلا بإقراره صراحة أو ضمناً . مؤداه . ملكية العين المؤجرة ليست مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها .أثره . تعرضها في تلك المنازعات لبحث الملكية استطراد زائد في الأسباب . مؤداه . لا حجية له .

القاعدة – من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحةً أو ضمناً – ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث في أسباب حكمها الفاصل في هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد في الأسباب ، الذي لا تكون له ثمة حجية في مسألة ملكية العين المؤجرة .

الحكم كاملا

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــــــــقرر / عبد السلام المزاحي” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة ، وبعد المداولة : ــ

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن

مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، أقام على المطعون ضدهما الرابع والخامس ، الدعوى رقم ٣٢٣ لسنة ٢٠٠٠ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، بطلب الحكم بطردهما من مساحة الأرض المبينة بالصحيفة ، وقال بياناً لذلك : –

إنه يمتلك هذه المساحة ، بموجب العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، بالشراء من نادية عبد العزيز حنفي عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرة / نيفين السيد حسن ، وقام باستلامها بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، إلا أن المطعون ضدهما الرابع والخامس غصبا هذه المساحة ، ومن ثم أقام دعواه

وأثناء نظرها ، تدخل الطاعنون هجوميا فيها ، بطلب الحكم ، بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، على سند من أن أرض التداعي مملوكة لهم بالميراث ، عن المرحوم / محمد زكي حسن ، المملوكة له بموجب العقد المشهر رقم ٤٣٧ لسنة ١٩٥٥ ، وعقد القسمة المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢

وأنه صدر لصالحه حكمان فى الدعويين رقمي ٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، بعدم سريان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، وأن أرض التداعي غير مملوكة لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول

ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، تم تصحيح شكل الدعوى ، باختصام ورثة المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لوفاة مورثهم ، والذين وجهوا طلبا عارضا بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح “

وبتاريخ ٢٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمت المحكمة فى موضوع الدعوى الأصلية وطلب التدخل الانضمامي برفضهما ، وعدم قبول الطلب العارض شكلاً

استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢١٨٥ لسنة ٥٥ ق. المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، وبتاريخ ١٤ / ٤ / ٢٠١٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجددا بطرد الطاعنين والمطعون ضدهما الرابع والخامس من الأرض عين النزاع ، مع رفض التدخل ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض

وقدم وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأُول مذكرة ، دفع فيها بعدم جواز الطعن بالنقض ، لصدور الحكم المطعون فيه فى حدود النصاب الانتهائي ، وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، بعدم جواز الطعن ، لانتهائية النصاب القانوني للحكم المطعون فيه ، فإنه غير سديد 

ذلك بأن النص فى المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ على أنه ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه، أو كانت غير مقدرة القيمة ، وذلك فى الأحوال الآتية : ١ – ….. ٢ – …… ” ، يدل على أن المشرع أجاز للخصوم الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه ، أو كانت غير مقدرة القيمة

وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ، ولا يخرج عن هذا الأصل ، إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير ، فتعتبر مجهولة القيمة ، وهي لا تعتبر غير قابلة للتقدير ، إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره ، طبقاً لأي قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى ، التي أوردها المشرع فى المواد من ٣٦ إلى ٤١ من قانون المرافعات ؛

لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقريرات حكم محكمة أول درجة 

أن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، أقام دعواه بطلب طرد المطعون ضدهما الرابع والخامس من أطيان التداعي المملوكة له ، وكان طلب الطرد الذي رفعت به الدعوى بصفة أصلية ، ليس من بين الطلبات ، التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها ، فى قانون المرافعات فى المواد سالفة البيان ، فإن الدعوى بطلبه تكون غير قابلة للتقدير ، ويكون الحكم الصادر فيها ، جائز الطعن فيه بطريق النقض ، ويضحى الدفع المبدى من وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأول بعدم جواز الطعن على غير أساس .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول ، على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون ، والقصور فى التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون :

إن مورثهم يمتلك الأرض عين التداعي منذ عام ١٩٦٢ بموجب عقد القسمة المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، ويضع يده عليها وضع يد هادئا وظاهرا ومستمرا بنية التملك ، دون منازعة من أحد ، وقد استقرت تلك الملكية بموجب الأحكام الصادرة فى الدعاوى أرقام :

٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٦ لسنة ١٩٩٥ مدني مستأنف منيا القمح ، ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٢٦١٢ لسنة ٤٢ ق. المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، و١١٣١ لسنة ١٩٩٣ مدني جزئي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٧٥ لسنة ١٩٩٧ مدني مستأنف منيا القمح ، و١٥٥٩ لسنة ١٩٩٧ مدني جزئي منيا القمح ، و٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٧٦٢ لسنة ٣٧ ق. ، والذي طعن فيه مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول بطريق النقض ، بالطعن رقم ٨٨٠ لسنة ٦٦ ق. ، وقُضي فيه بعدم قبوله

وكانت تلك الأحكام الصادرة بين ذات الخصوم ، قد حسمت النزاع فى شأن عدم ثبوت ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لعين التداعي ، وأنها لا تزال على ملك مورث الطاعنين ، حسبما انتهى إليه الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي منيا القمح ، إلى بطلان المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول

وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بحجية تلك الأحكام وأهدرها ، والتي خلصت إلى أن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول ، والبائعة له ، لم يسبق لهما وضع اليد على أطيان التداعي ، التي اختص بها مورث الطاعنين ، المرحوم / محمد زكي حسن الجناني ، بموجب عقد القسمة سالف الذكر ، وقضى بطرد الطاعنين من عين التداعي، فإنه يكون معيباً ، بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إن من شروط الأخذ بقرينة قوة الأمر المقضي ، وفقاً للمادة ١٠١ من قانون الإثبات رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ ، وحدة الموضوع ، بين الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة ، بحيث تكون المسألة المقضي فيها نهائيا ، مسألة أساسية لا تتغير، يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى ، واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول ، استقرارا جامعا مانعا

وتكون هي بذاتها الأساس ، فيما يدعيه بعد ، فى الدعوى الثانية أي الطرفين قبل الآخر ، من حقوق متفرعة عنها ، كما أن من المقرر – كذلك – أنه لما كان عقد الإيجار ، هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ، أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين ، مدة معينة ، لقاء أجر معلوم ، فإن القانون لا يشترط أن يكون المؤجر مالكا ، وإنما يكفي فيه أن ينشئ المؤجر فى ذمته التزاما صحيحاً ، يوجب عليه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر

ومن المقرر – أيضاً – أن إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ فى حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحة أو ضمنا ؛ ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل فى منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث فى أسباب حكمها الفاصل فى هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد فى الأسباب ، الذي لا تكون له ثمة حجية فى مسألة ملكية العين المؤجرة ؛

لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح “

أنها أقيمت من المدعو / مصطفى كامل حسن مصطفى الجناني، على مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول وآخرين ، بطلب الحكم بصورية عقد البيع الابتدائي المؤرخ فى ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ المتضمن بيع هذا الأخير ، مساحة ١٤ س ٢ ف إلى نجية يوسف الجناني صورية مطلقة ، وأحقية المدعي فى أخذ العقار المبيع بالشفعة

والتي تدخل فيها هجوميا مورث الطاعنين ، بطلب بطلان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، لوقوعه على ملك الغير ، وقد قُضي فيها للمدعي بطلباته ، وبعدم سريان العقد المؤرخ فى ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ فى مواجهة الخصم المتدخل لكونه بيعا لملك الغير ، دون أن يعرض هذا الحكم لطلب الخصم المتدخل هجوميا ، ببطلان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ سالف البيان

وكان البين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، أن مورث الطاعنين أقامها على مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول وآخرين ، بطلب الحكم بعدم سريان البيع الصادر عن السيدة / نادية عبدالعزيز كامل ونيفين السيد حسين حسن مصطفى لصالح مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، موضوع المحرر المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، ومحو وشطب كافة التسجيلات الخاصة بذلك ، والتي قُضى فيها بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ١٩٩١ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح

وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن هذا الحكم الأخير ، قضى ببطلان عقد بيع مؤرخ ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ صادر من مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لأخرى ، خارج الخصومة الراهنة لصوريته ، وهو خلاف العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، سند ملكيتهم ، ومن ثم فإن حجية الأحكام أرقام ٦٤٢ لسنة ١٩٩٣ ، ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ واستئنافه ، لا تقيد المحكمة فى الدعوى الماثلة

لأن هذه الأحكام لا تخص المشهر سالف الذكر ، ولم تقع عليه ، وهو ما يكون معه هذا المشهر لا يزال ساريا ، منتجا لآثاره فى نقل الملكية لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وهم من بعده ، وإذ كان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، هو أحد الدعائم الذي أقام عليها قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ، وطرد الطاعنين من أرض التداعي ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، بما يضحى معه النعي عليه فى هذا الخصوص على غير أساس

ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعنون بشأن حجية الحكمين الصادرين فى كل من الدعويين رقمي ٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، ١١٣١ لسنة ١٩٩٣ مدني جزئي منيا القمح ، إذ إن الأولى مرفوعة من مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، المرحوم / السيد يوسف الجناني ، على آخرين ، بطلب ثبوت العلاقة الايجارية ، كمستأجرين بالمزارعة مناصفة عن الأطيان محل النزاع ، باعتباره مالكا لها ، بالعقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، والتي تدخل فيها هجوميا مورث الطاعنين ، المرحوم / محمد حسن الجنانى ، بطلب رفضها ، على سند من ملكيته لأطيان النزاع

وقد قُضي نهائيا فى تلك الدعوى برفضها ، تأسيسا على ما خلص إليه خبير الدعوى فى تقريره ، من أن أطيان النزاع لا تدخل فى ملكية البائعين لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، وإنما تدخل فى ملكية مورث الطاعنين

وأن الدعوى الثانية أقامها مورث الطاعنين ، على آخر ، بطلب فسخ عقد إيجار عن أطيان التداعي ، والتي تدخل فيها هجوميا مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، بطلب عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة ، لأنه المالك لأطيان التداعي ، بموجب العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، وقد قُضي نهائيا فى تلك الدعوى برفضها ، وبعدم قبول تدخل الخصم المتدخل ، مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، على سند من أن أطيان التداعي لا تدخل فى ملكية البائعين له ،

لما كان ذلك ، وكان مورث الطاعنين لم يطلب فى الدعوى الأولى حقا متعلقا بملكية عين النزاع ، كما لم يطلب عدم نفاذ هذا التأجير فى حقه ، واقتصرت طلباته فيها على رفض ثبوت العلاقة الايجارية ، كما لم يطلب فى الدعوى الثانية ، عدم نفاذ العقد المشهر سالف الذكر فى حقه

فإن ما أورده الحكمان الصادران فى هاتين الدعويين بأسبابه متعلقا بالملكية ، لا يعدو أن يكون من قبيل الاستطراد الزائد فى الأسباب ، الذي لا يحوز به هذان الحكمان ثمة حجية فى مسألة ملكية العين المؤجرة

كما لا ينال من ذلك – أيضاً – ما أثاره الطاعنون بشأن حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم ١٥٥٩ لسنة ١٩٩٧ مدني جزئي منيا القمح ، والتي أقامها مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، على مورث الطاعنين وآخر ، بطلب الحكم بإنهاء الحراسة القضائية المفروضة على أطيان التداعي ، بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٧٨٧ لسنة ١٩٧٤ مدني مستعجل منيا القمح ، والتي قُضي فيها نهائيا بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة

على سند من أن الأطيان المطلوب إنهاء الحراسة عليها قد آلت ملكيتها بالشفعة للمدعي عليه الثاني بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح ، لما هو مقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة لا حجية لها فى دعوى الموضوع ، ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه ، القصور فى التسبيب ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك ، يقولون :

إن الثابت من أوراق الدعاوى والصادر فيها ، الأحكام السابقة ، وما تضمنته من تقارير الخبراء ، أن مورثهم اكتسب ملكية أطيان التداعي بوضع اليد عليها ، وضع يد هادئا ومستمرا وبنية التملك ودون منازعة من أحد ، بموجب  عقد القسمة  المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، ومن ثم فلا يسري فى مواجهتهم العقد المشهر سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، واعتبر الطاعنين غاصبين لأطيان التداعي ، ورتب على ذلك قضاءه بالطرد ، فإنه يكون معيباً ، بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود 

ذلك أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض ، إلا ما سبق أن أثاره هو أمام محكمة الموضوع من مسائل الواقع ، سواء أكانت طلبات أم دفوعا أم أوجه دفاع ؛

لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك باكتساب مورثهم ملكية أطيان التداعي ، بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية أمام محكمة الموضوع ، إذ اقتصر تدخلهم فى الدعوى على طلب الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير صفة ، ومن ثم لا يجوز لهم التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الثالث ، على الحكم المطعون فيه ، القصور فى التسبيب ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك، يقولون :

إن الحكم المطعون فيه ألغى الحكم الابتدائي ، بأسباب مقتضبة ، دون أن يتناول الأسباب التي أقيم عليها الحكم المذكور ، ومنها ما تعلق بإعماله قواعد حجية الأحكام ، والتي رتب عليها ، عدم ثبوت ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لأطيان التداعي ، وتأكيد ملكية مورث الطاعنين لها ، من تاريخ عقد القسمة فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود 

ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الاستئناف ، إذا ما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي ، تكون غير ملزمة ببحث أسباب هذا الحكم والرد عليها ، مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب كافية لحمله ؛

لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد الأسباب الكافية لحمل قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي والطرد ، فإن النعي عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الأول ، وبالوجه الثاني من السبب الثالث ، على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون ، والخطأ فى تطبيقه ، وفي بيان ذلك ، يقولون :

إن الحكم اعتد فى قضائه بطرد الطاعنين من أطيان التداعي ، على شهادة بيانات صادرة من السجل العيني ، تفيد أن العين محل التداعي مقيدة باسم مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وعلى سبق حصول الأخير على حكم فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي منيا القمح بتسليمه الأرض عين التداعي ، وقيامه باستلامها فعليا بتاريخ ١٦ / ٥ / ١٩٩٨ بموجب محضر تسليم مؤرخ ١٧ / ١٢ / ١٩٩٨ ، رغم إقامة الطاعنين الدعوى رقم ١٣٩ لسنة ١٩٩٩ مدني جزئي منيا القمح ، بطلب عدم الاعتداد بحكم التسليم ، والتي لم يفصل فيها بعد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أقيم الحكم على عدة دعامات ، وكانت إحداها كافية وحدها لحمل قضائه ، فإن تعييبه فى الدعامات الأخرى ، بفرض صحته ، يكون غير منتج ؛

لما كان ذلك ، وكان مما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه أن الأحكام المحاج بها فى الدعوى الماثلة ، لا تخص المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية – سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول – ورتب هذا الحكم على ذلك ، أن هذا المشهر مازال ساريا منتجا لآثاره فى نقل الملكية لهذا المورث ولورثته من بعده

وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضائه فى هذا الشأن ، فإن ما يثيره الطاعنون بوجه النعي من اعتداد الحكم المطعون فيه بحكم التسليم الصادر فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي منيا القمح ، رغم إقامتهم الدعوى رقم ١٣٩ لسنة ١٩٩٩ مدني جزئي منيا القمح ، بطلب عدم الاعتداد به ، واعتداده بشهادة البيانات الصادرة من السجل العيني ، التي تفيد أن العين محل التداعي ، مقيدة باسم مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، ومن ثم فإن هذا النعي بهذا الوجه – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

لــذلــك

رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .

الطعن رقم ١١٦١٠ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/١٢/٧

الطعن الثاني : وجود نزاع حول ملكية العين – وحق حبس الأجرة – دفاع جوهري

تمسك الطاعن بوجود نزاع قضائي حول ملكية العين المؤجرة وأن البائعة للمطعون ضده لم تُحِل حقها في الإجارة للأخير وتدليله على ذلك بمستندات . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء لعدم وفائه بالأجرة بمقولة إعلانه بالحوالة وصدور حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع سند ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة دون أن يفصل في مدى جدية هذه المنازعة . قصور مبطل . علة ذلك .

ايجار ملك الغير و نفاذه

  • القاعدة – إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع جدي حول ملكية العين المؤجرة بين المطعون ضده وبين البائعة له وأن الأخيرة لم تحل حقها في الإجارة للمطعون ضده ، وكذا نزاع حول عقد البيع سند ملكية المطعون ضده ، ونزاع بين المالك السابق وبين تلك البائعة حول صورية عقد البيع سندها والمؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ صورية مطلقة أقيم بصدده الدعويين رقمي … ، … لسنة ٢٠١٤ مدني شمال القاهرة الابتدائية
  • إلاّ أن الحكم المطعون فيه قد أعرض عن هذا الدفاع الجوهري المؤيد بالمستندات الواردة بسبب النعي وقضى بالإخلاء لعدم وفاء الطاعن بالأجرة مكتفياً بالقول إنه أُعلن بالحوالة وأنه قد صدر حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع ( سند ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة ) وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن 
  • ودون أن يفصل في مدى جدية المنازعة القائمة بين المالك السابق والبائعة للمطعون ضده وبين الأخيرين حول ملكية العين المؤجرة والتي تدخل في نطاق اختصاصها توصلاً إلى ما إذا كان الدفع بحقه في حبس الأجرة عن المطعون ضده إلى حين البت في هذه المنازعة له ما يبرره باعتبارها مسألة أولية لازمة للحكم في دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة ، فإنه يكون قد شابه القصور المبطل بما يوجب نقضه .

الحكم كاملا

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه المستشار المقـرر / عـلاء فـرج الأشقر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ٣٦٤١ لسنة ٢٠١٥ إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١ / ١٢ / ٢٠٠٠ والإخلاء والتسليم لامتناعه عن سداد الأجرة عن الفترة من يناير حتى أكتوبر ٢٠١٥ رغم إعلانه بحوالة عقد الإيجار من المالكة السابقة – البائعة –  فأقام الدعوى

حكمت محكمة أول درجة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٣٩٣ لسنة ٢٠ ق القاهرة ، وبتاريخ ٢٨ / ٣ / ٢٠١٧ قضت بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بحقه فى حبس الأجرة لوجود نزاع حول ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة باعتبار أن سند ملكية بائعة هذه العين للمطعون ضده هو عقد بيع مؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ محل طعن بالصورية المطلقة لإقرارها بذلك فى الدعويين رقمي ٣٧٩٩ ، ٤٢٩٢ لسنة ٢٠١٤ مدني شمال القاهرة الابتدائية المقدم صورتيهما ، ومن ثم فإنها لم تحل حقها فى الإجارة للمطعون ضده ، فكان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تفصل فى النزاع على الملكية كمسألة أولية قبل الفصل فى دعوى الإخلاء ، إلاّ أنها خالفت هذا النظر وقضت فيها دون أن تقول كلمتها فيه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله

ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر هذا الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية ، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى

فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً ، كما أنه من المقرر أن التكليف بالوفاء السابق على رفع دعوى الإخلاء بسبب التأخر فى سداد الأجرة يجوز صدوره من مشترى العين المؤجرة حتى ولو لم يكن عقده مسجلاً إذا قام البائع بتحويل العقد إليه وقَبِلَ المستأجر هذه الحوالة أو أُعلــن بها

وقــد استهـدف المشرع مـن ذلك – وعلى ما نصت عليه المادة ٣٠٥ من القانون المدني – مراعاة مصلحة المدين أولاً حتى يعلم بالحوالة فيمتنع عن معاملة الدائن الأصلي ، ولا يعامل إلاّ الدائن الجديد ويرفع الشك لدى المدين بالنسبة للشخص الذي يجب عليه أن يوفي إليه بالدين عند حلول أجل الاستحقاق ، وأنه وإن كان إيجار ملك الغير صحيحاً فيما بين المؤجر والمستأجر إلاّ أنه لا ينفذ فى حق المالك الحقيقي

وإذا ادعى الغير أنه المالك للعين المؤجرة وأقام دعوى بحقه الذي يدعيه كان هذا تعرضاً قانونياً للمستأجر يجيز له حبس الأجرة تحت يده حتى يدفع المؤجر التعرض ويكون هذا الادعاء إذا كان جدياً منازعة فى استحقاق المؤجر للأجرة يتعين تصفيتها أولاً قبل الفصل فى طلب المؤجر للأجرة المتأخرة ، وإذا كانت هذه المنازعة من اختصاص المحكمة المطروح عليها تعين عليها حسمها وإلاّ أمرت بوقف الدعوى حتى يبت فيها من المحكمة المختصة .

  1. لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع جدي حول ملكية العين المؤجرة بين المطعون ضده وبين البائعة له وأن الأخيرة لم تحل حقها فى الإجارة للمطعون ضده
  2. وكذا نزاع حول عقد البيع سند ملكيـــة المطعــون ضـده ، ونزاع بين المالك السابق وبين تلك البائعة حول صورية عقد البيع سندها والمؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ صورية مطلقة أقيم بصدده الدعويين رقمي ٣٧٧٩ ، ٤٢٩٢ لسنة ٢٠١٤ مدنى شمال القـــاهرة الابتدائيــــة 

إلاّ أن الحكم المطعون فيه قد أعرض عن هذا الدفاع الجوهري المؤيد بالمستندات الواردة بسبب النعي

وقضى  بالإخلاء   لعدم وفاء الطاعن بالأجرة مكتفياً بالقول إنه أُعلن بالحوالة وأنه قد صدر حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ، ودون أن يفصل فى مدى جدية المنازعة القائمة بين المالك السابق والبائعة للمطعون ضده وبين الأخيرين حول ملكية العين المؤجرة والتي تدخل فى نطاق اختصاصها

توصلاً إلى ما إذا كان الدفع بحقه فى حبس الأجرة عن المطعون ضده إلى حين البت فى هذه المنازعة له ما يبرره باعتبارها مسألة أولية لازمة للحكم فى دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة ، فإنه يكون قد شابه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

لذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

إيجار ملك الغير: كيف يُنفذ في حق المالك الأصلي؟

يُشكل إيجار ملك الغير تحديًا قانونيًا صعبًا في العديد من البلدان، حيث يتطلب الفهم الدقيق للقواعد القانونية لحماية حقوق المالك الأصلي. يُمكن أن تنشأ مواقف متشابكة عندما يُؤجر شخص ما ملكًا لا يملكه، مما يثير تساؤلات حول حقوق المالك الأصلي و كيفية حمايتها من خلال القانون. فمن المهم أن نُدرك أن حقوق المالك الأصلي لا تُلغى بمجرد إيجار ملكه من قبل شخص آخر.

ومن ثم وفي ايجاز غير مخل سنستكشف أسس إيجار ملك الغير، و كيف يُنفذ هذا الإيجار في حق المالك الأصلي، و ما هي الإجراءات القانونية التي يُمكن للمالك الأصلي اللجوء إليها لحماية حقوقه.

ما هو إيجار ملك الغير؟

يُعرف إيجار ملك الغير بأنه عقد يُبرم بين مُستأجر و مُؤجر، و فيه يُؤجر المؤجر ملكًا لا يملكه، أي ملكًا مُلكًا لشخص آخر. و يُعرف هذا الشخص بـ “المالك الأصلي”. قد يُبرم المؤجر هذا العقد دون علم المالك الأصلي، أو بِعلمه، و ذلك بتعاونه أو ِدون تعاونه.
التمييز بين إيجار ملك الغير و “العقد المُشترك”

ومن المهم التمييز بين إيجار ملك الغير و “العقد المُشترك” أو “الشراكة”. ففي حالة العقد المُشترك، يُشارك شخصان أو أكثر في ملكية العقار. و يُؤجر جميعهم هذا العقار مُشتركين. أما في إيجار ملك الغير، فلا يملك المؤجر العقار، بل يُؤجره باسمه فقط، و قد يُؤجرها دون علم المالك الأصلي.

إيجار ملك الغير: مُشكلة قانونية

يُعتبر إيجار ملك الغير مُشكلة قانونية شائعة في العديد من البلدان. فقد يُؤجر المؤجر العقار دون علم المالك الأصلي، مما يُثير مشاكل قانونية. و يُمكن للمالك الأصلي أن يُطالب المُستأجر بالخروج من العقار و يُمكنه أيضًا أن يطالب المؤجر بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار.

وتُشير القوانين في العديد من البلدان إلى أن إيجار ملك الغير يُعدّ عقدًا باطلًا، مما يعني عدم الاعتراف به قانونيًا. و هذا يعني أن المالك الأصلي يملك الحقّ في طرد المستأجر في أي وقت، و أيضًا يُمكنه المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار نتيجة إيجار ملكه دون موافقته.

كيف يُنفذ إيجار ملك الغير في حق المالك الأصلي؟

يُمكن أن يُنفذ إيجار ملك الغير في حق المالك الأصلي بطرق مختلفة، و يُمكن أن تُختلف هذه الطرق اعتمادًا على قانون الدولة و ظروف القضية.

  1. طرد المستأجر 📌 يُمكن للمالك الأصلي طرد المستأجر من العقار. و هذا يُمكن أن يتم من خلال الإجراءات القانونية، و ذلك بطلب من المالك الأصلي إلى المحكمة، و بموجب قرار قضائي.
  2. المطالبة بالتعويض 📌 يُمكن للمالك الأصلي المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار نتيجة إيجار ملكه دون موافقته. و يُمكن أن تشمل هذه الأضرار:
  • فقدان إيرادات الإيجار.
  • التلف الذي لحق بالعقار.
  • الأضرار التي لحقت بأثاث العقار.
  • الأضرار التي لحقت بنظافة العقار.

    3.إلغاء عقد الإيجار 📌 يُمكن للمالك الأصلي إلغاء عقد الإيجار الذي يُبرمه المؤجر مع المستأجر، و ذلك لعدم وجود سند قانوني للعقد.

   4.المطالبة بإنهاء عقد الإيجار 📌 و هذا يُمكن أن يتم من خلال الإجراءات القانونية، و ذلك بطلب من المالك الأصلي إلى المحكمة، و بموجب قرار قضائي.

ومن المهم أن تُشير إلى أن حقوق المالك الأصلي قد تُختلف اعتمادًا على قانون الدولة. و يُمكن أن تُختلف الإجراءات القانونية التي يُمكن للمالك الأصلي اللجوء إليها لحماية حقوقه.

الحالات الاستثنائية لتنفيذ إيجار ملك الغير

قد تُوجد بعض الحالات الاستثنائية التي يُمكن أن تُنفذ فيها عقود إيجار ملك الغير، و ذلك بناءً على بعض العوامل :

  1. موافقة المالك الأصلي 📌 إذا وافق المالك الأصلي على إيجار ملكه، فإن عقد الإيجار يُصبح قانونيًا. و يُمكن أن يُثبت المالك الأصلي موافقته من خلال عقد موقّع بينه و بين المؤجر.
  2. الاستحالة 📌 قد تُوجد بعض الحالات التي لا يُمكن فيها للمالك الأصلي أن يطالب بإلغاء عقد الإيجار. و ذلك عندما يُصبح إلغاء العقد مُستحيلاً، مثلًا عندما يكون المستأجر قد أدّى عملًا في العقار أو قد قام بتغييرات جوهرية فيه.
  3. حالات خاصة 📌 قد يُوجد بعض القوانين التي تُتيح إيجار ملك الغير في حالات خاصة. و ذلك مثلًا عندما يكون المؤجر هو الوصيّ على العقار أو الوكيل عنه.

ومن المهم أن تُشير إلى أن هذه الحالات الاستثنائية قد تُختلف من دولة إلى دولة. و من المهم مراجعة القوانين المحلية لفهم الظروف التي يُمكن فيها تنفيذ إيجار ملك الغير.

أهمية توثيق العقود

يُعدّ توثيق عقود الإيجار بشكل رسمي خطوة أساسية لحماية حقوق جميع الأطراف. و يُفضل دائمًا أن تُثبت الملكية بشكل قانوني و أن تُوثق جميع الاتفاقيات في عقد موقّع من جميع الأطراف.

  • توثيق عقد الإيجار يُفضل أن يُوثّق عقد الإيجار لدى كاتب العدل أو لدى الجهات الرسمية المختصة، و ذلك لضمان نفاذ العقد قانونيًا في حال نشوء أي نزاع.
  • تحديد حقوق و واجبات كل طرف يُفضل أن يُحدد عقد الإيجار حقوق و واجبات كل طرف بشكل واضح و مُفصل. و ذلك لتجنب أي غموض أو سوء فهم في المستقبل.
  • تحديد فترة الإيجار يُفضل أن تُحدد فترة الإيجار في العقد بشكل واضح. و ذلك لضمان تحديد تاريخ انتهاء العقد بشكل دقيق.
  • تحديد قيمة الإيجار يُفضل أن تُحدد قيمة الإيجار في العقد بشكل واضح. و ذلك لضمان دفع قيمة الإيجار بِشكل منتظم و دقيق.
  • تحديد شروط إنهاء العقد يُفضل أن تُحدد شروط إنهاء العقد في العقد بشكل واضح. و ذلك لتجنب أي غموض أو سوء فهم في حال رغبة أحد الأطراف في إنهاء العقد.

ومن خلال توثيق العقود بشكل رسمي، يُمكن للأطراف تجنّب العديد من المشاكل القانونية، و يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى حلول سلمية للنزاعات التي قد تُنشأ بين الأطراف.

خاتمة ايجار ملك الغير ونفاذه

ايجار ملك الغير و نفاذه

في الأخير نقدم نصائح للمالك الأصلي لحماية حقوقه:

يُمكن للمالك الأصلي أن يتخذ العديد من الخطوات لحماية حقوقه من إيجار ملكه دون موافقته وهي التحقّق من هوية المؤجر قبل الموافقة على أي عقد إيجار و يجب على المالك الأصلي التحقّق من هوية المؤجر. و ذلك لضمان عدم وجود أية مشاكل قانونية في المستقبل.


  • انتهي البحث القانوني (ايجار ملك الغير و نفاذه: استئناف حكم ايجارات للصفة (558)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في شرح شركة التوصية البسيطة لحماية موقفك

شركة التوصية البسيطة فى القانون التجارى

الشريك الموصى هو صاحب مال فى شركة التوصية البسيطة لكن خارج عن الادارة ومن ثم تعرف شركة التوصية البسيطة بأنها الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو اكثر يكونون مسئولين و متضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونوا أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين.شرح شركة التوصية البسيطة

تعريف شركة التوصية البسيطة

عرفت المادة 23 من التقنين التجاري شركة التوصية البسيطة

بأنها الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو اكثر يكونون مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونوا أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين

تعريف الدكتور ثروت عبد الرحيم لشركة التوصية

عرفها الدكتور ثروت عبد الرحيم بأنها شركة أشخاص تؤلف تحت عنوان معين ، بين شريك أو أكثر مسئولين بالتضامن عن جميع التزاماتها في أموالهم الخاصة ، ويديرون الشركة ، وبين شريك أو أكثر موصين يسألون عن التزاماتها في حدود ما يقدمون من حصص  .

طوائف شركاء شركة التوصية

وعلى ما يبين من هذا التعريف ، أن هذه الشركة تتألف من طائفتين من الشركاء

  1. الطائفة الأولى : شركاء متضامنون ، وهم فى ذات المركز القانوني للشركاء فى شركة التضامن .
  2. الطائفة الثانية : وهو الشركاء الموصون وهؤلاء تتحدد مسئوليتهم عن ديون الشركة وتعهداتها بقدر ما يقدمون فيها من أنصبة فى رأس المال .

ولا تعنى الازدواجية بين طائفتي الشركاء ، أننا بصدد شركتين مختلفين وإنما تكون الشركة شركة واحدة وان اختلف النظام القانوني لكل منهما ، اختلافا مرده الأصل التاريخي لنشأة هذه الشركة .

مميزات شركة التوصية البسيطة

تتميز هذه الشركة بخصائص شركات الأشخاص من حيث الاعتبار الشخصي لكل الشركاء فيها متضامنون أو موصون وان الأنصبة فيها هي حصص الأصل فيها عدم القابلية للتداول وان أمكن التنازل عنها بشروط على أن حصص الشركاء الموصين لا تكون إلا أموالا سائلة أو منقولة أو عقارية

ويستحيل أن تكون حصة عمل لان الشريك الموصى محروم من التدخل فى إدارة الشركة ، وتعمل الشركة بعنوان مخصوص يتركب فقط من اسم أو أسماء الشركاء المتضامنين ولا يجب ان يتضمن أي اسم من أسماء الموصين  .

و حين عرفت محكمة النقض شركة التوصية البسيطة قررت :

أنها شركة ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ومن مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء ، فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم وتعتبر ضماناً لدائنيها حدهم كما تخرج حصة الشريك من ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند قسمته*  .

  نقض 9-2-1981 – مجموعة أحكام النقض – س 32 ج 1 ص 450 .

أقسام دراسة شركة التوصية البسيطة فى القانون والواقع

تنقسم دراسة شركة التوصية البسيطة الي ثلاث فصول :

  1. الفصل الأول : تأسيس شركة التوصية البسيطة.
  2. الفصل الثاني : إدارة شركة التوصية البسيطة
  3. الفصل الثالث : صيغ ونماذج عقود شركات التوصية البسيطة .
  4. الفصل الرابع : موضوعه الإجراءات العملية لتكوين شركة التوصية البسيطة  وشهرها وما تحتاجه من مستندات و بيان بمشكلات التأسيس والشهر وتعامل الشركة مع الغير في ضوء قضاء النقض
  5. الفصل الخامس : صيغ الدعاوى القضائية والإنذارات الخاصة بمنازعات شركة التوصية البسيطة.
  6. الفصل السادس : المذكرات الخاصة بمنازعات شركات التوصية البسيطة.

اركان شركة التوصية البسيطة الموضوعية

الركن الأول لشركة التوصية – ركن الرضا

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين – ونعني الشركاء – والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد شركة التوصية البسيطة ،

وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :

  •  وجود الرضا
  •  صحة هذا الرضا

يتحتم وجود الرضا ، فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية

ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

 ويجب أن يكون الرضا صحيحاً ، ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها ،

كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .

فإذا شاب رضا الشريك أو أي من الشركاء عيب مكان العقد – عقد الشركة – قابلاً للإبطال بناء علي طلب من لحق العيب رضاه  .

والأهلية التي تعد أساس صحة الحكم علي الرضا هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين – أهلية وجوب وأهلية أداء 

وأهلية الوجوب

هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

و أهلية الأداء

وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه .

الأهلية المطلوبة فى عقد شركة توصية بسيطة

الأهلية اللازمة لإبرام عقد شركة توصية بسيطة يوجب التفرقة بين :

الشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة :

والأهلية المطلوبة فيه هي أهلية الالتزام أي أهلية الرشيد الذي بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه ، وإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنته المحكمة في الاتجار فله أن يبرم عقد الشركة ، ولكن ليس له أن يتعاقد علي إبرام شركة يكون فيها شريكاً متضامناً إلا بإذن خاص صريح لمسئوليته التضامنية المطلقة عن ديون الشركة  .

الشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة :

لا يشترط أن يتوافر في شأنه الأهلية الكاملة ، لأنه لا يكتسب صفة التاجر بمجرد دخوله الشركة ، كما أن مسئوليته محدودة عن ديون الشركة بالحصة التي قدمها ولا تتعداها الي أمواله الخاصة  .

الركن الثانى لشركة التوصية – ركن المحل

محل عقد شركة التوصية البسيطة هو المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها ، ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد – عقد تكوين الشركة – مشروعاً  .

سبب الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

اثر تخلف احد الأركان الرضا والمحل  عند تأسيس شركة التوصية

إذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ؛ ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية

ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه .

الأركان الخاصة بشركة التوصية البسيطة

ركن تعدد الشركاء المتضامنين والموصين فى شركة التوصية

تعدد الشركاء أمر تفرضه طبيعة العمل الإرادي ذي الصيغة التعاقدية الذي يدفع بالشركة إلى السطح القانوني ، وقد أشارت إلي هذه البديهية المادة 505 مدني عندما عرفت الشركة بأنها :

عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي ….. . وعلى ذلك يتعين لكل تقوم شركة أن يتوافر لها كحد أدنى شخصان – شريكان – على الأقل

وفى هذا يفترق القانون المصري ، والكثير من التشريعات عن موقف التشريعات الأنجلو سكسونية والجرمانية تلك التي تعرف شركة ” الرجل الواحد – One nan’s Company – وهى تلك التي تقوم على أكتاف شخص واحد يقتطع من ماله جزءا يرصد خصيصا لاستغلال مشروع مالي يتخذ شكل الشركة  .

عدد الشركاء اللازم من الشركاء لتكوين شركة توصية بسيطة :

تنص المادة 23 من التقنين التجاري :

شركة التوصية هي الشركة التي تعقد بين شريك واحـد أو اكثر مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو اكثر يكونـون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين .

هذا التعريف التشريعي لشركة التوصية البسيطة يستفاد منه الآتي :

  1.  أن الحد الأدنى لتكوين شركة التوصية البسيطة هو وجود شريكين ، علي أن يكون أحدهما متضامناً ، أي ضامناً لجميع تعهدات والتزامات الشركة ، والشريك الآخر موصي مسئـول فقط عن تعهدات والتزامات الشركة في حدود ما قدم للشركة
  2. أنه لا وجود لشركة التوصية البسيطة ألا بوجود شريك واحد متضامن علي الأقل ولو تعدد الشركاء الموصين .

ركن الحصص – تقديم الشركاء المتضامنين والموصين الحصص

في سبيل قيام شركة التوصية البسيطة بالدور المنوط بها يلزم أن يكون لها رأس مال ، ولذا يلتزم كل شريك – سواء متضامن أو موصي – بتقديم حصة فى الشركة لأنه من مجموع هذه الحصص يتكون رأس المال ، ويعتبر التزام الشريك فى هذا الشأن أمر حيويا لقيام هذا البنيان القانوني للشركة

وعلى ذلك لا تعتبر شركة أي تجمع أنساني لا يلتزم فيه العضو بتقديم شئ ما ، كما لا يعتبر شريكا ذلك الذي لا يقدم ولا يتعهد بتقديم حصة فى الشركة أو كان تقديمه للحصة قد تم على سبيل الصورية .

فإذا لم يقدم الشريك الموصي حصته في الميعاد المضروب كان للشركة أثناء قيامها أن تطالبه بتقديمها ، وهي تمارس هذا الحق بواسطة المدير ، فإذا لم يقدم الشريك حصته لحين حل الشركة كان للمصفى أن يطالبه بتقديمها كذلك يكون لدائن الشركة مستعملاً حق مدينة ، أن يطالب الشريك بتقديمها بطريق الدعوى غير المباشرة  .

النوع الأول : الحصة النقدية :

 الحصة النقدية هي الصورة الأولي والأكثر شيوعاً من صور الحصص التي تقدم أو يقدمها الشركاء لتأسيس الشركة ، والحصة النقدية عبارة عن مبلغ نقدي سائل أو فى شيكات يقدمه الشريك أو يتعهد بتقديمه فى الميعاد المتفق عليه ، سواء كان بالعملة الوطنية أو أحد العملات الأجنبية المتداولة

ويعتبر الشريك فى هذه الحالة مدينا للشركة بحيث إذا تأخر فى السداد جاز التنفيذ على أموالـه واقتضاء قيمة  الحصة جبرا عن ، وإلا سقطت عنه صفة الشريك ، والأصل أن يسرى على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية – للشركة – المبادئ العامة فى الالتزام النقدي  إلا أن المشرع خرج لاعتبارات قدرها عن ذلك في أمرين :

  • الأمر الأول : بالنسبة للفوائد القانونية فإنها تستحق من تاريخ استحقاق الحصة دون حاجة إلى إعذار أو مطالبة قضائية ، الأمر
  • الأمر الثاني : يجوز الحكم على الشريك الذي يتأخر عن الوفاء بتعويض تكميلي فضلا عن لفوائد ، ودون حاجة إلي اثبات سوء نية الشريك كما تقضى القواعد العامة .
النوع الثاني : الحصة العينية :

 الحصة العينية التي يقدمها الشريك في الشركة هي كل ما يقدم كحصة ولم يكن مبالغ مالية سائلة أو حصة عمل ، فهي عينا من الأعيان أي مالا معينا من طبيعة منقولة مادية كالمهمات والمعدات والأدوات والبضائع وما فى حكمها ، أو منقولات معنوية ، كالحقوق التي للشريك فى ذمة الغير أو المحل التجاري أو براءات الاختراع أو الماركات الصناعية أو الاسم التجاري أو حقا من الحقوق الأدبية والفنية .

وقد قضت محكمة النقض بخصوص الحصة العينية التي يقدمها الشريك للشركة أو يتعهد بتقديمها :

الحصة العينية هي عقار أو منقول مادي أو معنوي يقدمه الشريك للشركة ، إما علي وجه التمليك أو علي سبيل الانتفاع ، والأصل ورود حصة الشريك علي ملكية الشيء الذي يقدمه في الشركة واستثناء يجوز ورودها علي حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجـرد الانتفـاع بـه واستعماله لمدة محدودة  .

  نقض 2-5-1988 – الطعن رقم 2296 لسنة 52 ق .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التوصية البسيطة علي وجه التمليك للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك الحصة العينية للشركة على سبيل التمليك ، فان الشريك بذلك يكون قد تخلي نهائياً عن ملكيته لتلك الحصة – ونعني العين – وتصبح ملكـا للشركـة وتدخل ضمن الضمان العام لدائنيها ، وتعبر الحصة العينية كأصل عام مقدمة على سبيل التمليك ما لم يقض العقد أو يذهب العرف على خلاف ذلك

ومتى كانت الحصة مقدمة على سبيل التمليك فانه يتعين اتخاذ  إجراءات نقل الملكية  إلي الشركة وتسرى أحكام البيع ، فإذا كانت الحصة عقارا وجب التسجيل لانتقال ملكية الحصة إلي الشركة ،

أما إذا كان منقولا وجب اتخاذ إجراءات نقل ملكية المنقول حسب طبيعة المنقول المقدم كحصة عينية  فالمنقولات المادية يجب تسليمها تسليم ماديا إلي الشركة ،

أما إذا كانت من المنقولات المعنوية وجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية هذه المنقولات ، وتسرى أحكام تبعه الهلاك وضمان العيوب الخفية المقررة فى عقد البيع – المادة 511 مدني – على الحصة التي تقدم إلي الشركة على سبيل التمليك ، ويظل الشريك ضامنا لهلاك العين حتى يتم نقل ملكيتها إلي الشركة  .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التوصية البسيطة علي وجه الانتفاع  للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك حصته العينية للشركة على سبيل الانتفاع والتمتع فقط دون التمليك فإنه يجب التفرقة بين فرضين :
  1. الفرض الأول : أن تكون حصة الشريك عبارة عن حق انتفاع حقيقي ، وهو حق عيني ، في هذه الحالة يتجرد الشريك من ملكيته وان استبقى ملكية الرقبة  ، ويكون هذا بمثابة بيع لهذا الحق .
  2. الفرض الثاني : أن تكون حصة الشريك عبارة عن مجرد حق شخصي للشركة للانتفاع أو التمتع فتكون الحصة مجرد الانتفاع بالمال دون التجرد من ملكيته أو من ملكية الحقوق التي ترد عليها

ومثال ذلك أن يضع الشريك عقارا يملكه تحت تصرفه الشركة لاستخدامه فى أغراضها مقابل حصته فيها ، وهنا تسرى أحكام الإيجار ، و يكون الشريك فى المركـز القانونـي للمؤجـر والشركـة فى مركز المستأجر  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

إن حصـة الشريك النقديـة والعينيـة المقدمة علي وجه التمليك ، تخرج عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس مال الشركة عند قسمة أموال الشركة  .

  نقض 9-2-1981مجموعة أحكام النقض س 32 ج 1 ص 450 .

إن كان الأصل أن ترد حصة الشريك على ملكية الشيء الذي يقدمه فى الشركة إلا أنه يجوز أن ترد على حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجرد الانتفاع به و استعماله لمدة محدودة تكون عادة مدة بقاء و قيام الشركة و يترتب على ذلك حق هذا الشريك فى استرداد هذا الشيء فى نهاية المدة إذ أن ملكيته لم تنقل إلى الشركة و لم تكن عنصراً فى رأس مالها  .

  الطعن رقم  2296 لسنة 52  مكتب فني 39  صفحة رقم 890 بتاريخ 02-05-1988
النص فى المادة 505 من القانون المدني على أن

” الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة

وفى المادة 509 من القانون ذاته على أن – لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية ” يدل على أنه لابد أن يساهم كل شريك بحصة فى رأس مال الشركة ، والحصة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية أو منقولات أو عقارات أو حق انتفاع أو عملا أو أسما تجاريا أو براءة اختراع أو دينا فى ذمة الغير، وبصفة عامة كل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصح أن يكون حصة الشركة  .

  الطعن رقم  128 لسنة 65  مكتب فني 47  صفحة رقم 1025بتاريخ 25-06-1996

طبيعة التزام الموصى بالحصة

كان البعض من الفقه التقليدي يرى أن التزام الشريك الموصى بتقديم حصته هو من قبيل التعهدات المدنية ، بزعم ان مركز الشريك الموصى يقترب من مركز المقرض وان الموصى لا يقوم – فى نظرهم بالمضاربة بما يقدمه من حصص ، وانما بمجرد توظيف أمواله توظيفا لا تحدوه المضاربة .

لكن الذي فى الفقه وفى أحكام القضاء أن التزام الموصى بتقديم حصته هو التزام من طبيعة تجارية ، ذلك لأنه من ناحية يبتعد مركز الموصى عن مركز المقرض ومن ناحية أخري فان  الأعمال التجارية   لم تعدد على سبيل الحصر وانما على سبيل المثال ، فضلا عن ان الخسارة وان حصته تدخل ضمن راس المال الذي يكون الضمان لدائني الشركة .

وإذا كان التزام الموصى بالحصة من قبيل الالتزامات التجارية إلا انه لا يكتسب صفة التاجر لمجرد كونه شريكا فى هذه الشركة .

اثر عدم تقديم الحصة فى الميعاد :

إذا تقاعس الموصى عن تقديم حصة فى الميعاد الذي حدد له أو قدم منها جزءا وتبقى جزءا آخر يكون للشركة – عن طريق المدير أو المصفى – مطالبته بالوفاء .. كما يكون لدائني الشركة استعمال حقها فى مطالبة الموصى عن طريق الدعوى غير المباشرة وفقا لأحكام المادة 235فقرة1 من القانون المدني .

هل يجوز أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل؟

ثمة اختلاف أبرز رأيين :

يري البعض من الفقه مدعوماً بأحكام القضاء أنه لا يجوز أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل . لماذا .

1- تعريف المادة 23 من التقنين التجـاري للشريك الموصي بأنه صاحب مال وخارج عن إدارة الشركة .

2- لأن الشريك الموصي ممنوع من التدخل في إدارة شركة التوصية البسيطة ، والسماح له بتقديم حصة عمل يعني أنه سيتدخل حتماً في إدارة هذه الشركة .

ويري البعض الآخر أنه يصح أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن حصة عمل

 ويمكننا القول بصحة هذا الرأي:

لأن الحكمة من حظر أن تكون حصة الشريك الموصي حصة عمل ألا يتدخل في أعمال الإدارة ، ونعي إدارة الشركة ، وهو أمر متصور حصوله كما هو متصور حصول نقيضه

فقد يتدخل الشريط الموصي الذي قدم حصة نقدية أو عينية في إدارة الشركة ، صحيح أنه يسأل في هذه الحال كشريك متضامن علي ما سيلي إلا أنه بالفعل تدخل في إدارة الشركة ولم يمنعه هذا الحظر .

وإذا كنا نسلم بأنه من الجائز أن يقدم الشريك الموصي حصته – حصة عمل – إلا أنه يجب مراعاة الضوابط الآتية :
  1. الضابط الأول : أن يكون العمل مما يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ، ويتصور تحقيقـاً لهـذا الشـرط تعدد ما يصلـح أن يكون حصة عمل بتعدد أوجه أنشطـة الشركات .
  2. الضابط الثاني : أن يكون عمل جدي يعود علي الشركة بنفع ، والعمل يكون كذلك إذا كان من قبيل الخبرة الفنية فى الإنتاج أو إدارة المصانع أو فى شراء المصنفات التجارية أو التسويق ، لذا لا يمكن اعتبار العمل التافه الذي لا قيمة له حصة عمل في الشركة .
  3. الضابط  الثالث : ألا تكون حصة العمل مجرد استغلال لنفوذ سياسي أو اجتماعي أو مـا يتمتـع به من ثقة مالية ، وذلك تلافيا لاستغلال النفوذ السياسي والمركـز الاجتماعي دون تحمل مخاطر حقيقية  .
  4. الضابط الرابع : أن يؤدي الشريك هذا العمل بصفة دورية ودون انقطاع طالما بقيت الشركة ، وهذا التزام عيني لا يعفى الشريك منه لمرض يطول أو لحبس أو اعتقال.
  5. الضابط الخامس : يلتزم الشريك بحصة العمل بعدم منافسة الشركة بمزاولة عمله لحسابه الخاص أو لحساب الغير، وفى حال مخالفة ذلك يلتزم بتقدم حساب للشركة عما يكون قد حققه من كسب ، ويصبح ذلك حق الشركة حقا خالصاً .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

العمل الذي يصح اعتباره حصة فى رأس مال الشركة هو العمل الفني كالخبرة التجارية فى مشترى الصنف المتجر فيه و بيعه . أما العمل التافه الذي لا قيمة له فإنه لا يعتبر حصة فى رأس المال .

فإذا اشترط إعفاء الحصة المالية التي ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان هذا الشرط باطلاً كحكم المادة 434 مدني و الشركة باطلة تبعاً لذلك  .

  الطعن رقم  8 لسنة 03  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 244 بتاريخ 22-06-1933

الركن الثالث المشاركة فى الأرباح والخسائر بين الشركاء الموصون والمتضامنون

تقوم فكرة الشركة أساساً علي نوع من التعاون بين شخصين فأكثر لجمع رؤوس أموال لاستغلالها في مشروع معين قد يعجز الفرد عن القيام به وحده وذلك بالنظر إلى قدراته المالية المحدودة أو حياته التي قد لا تطول . وفكره التعاون هذه تفترض أن يتقاسم كل شخص – شريك – مع الآخر المغانم والمغارم التي قد تنجم عن استغلال المشروع المشترك  .

لذا تعد نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر هي الركن الركين في عقد الشركة ، وكما يقرر الدكتور أبو زيد رضوان :

ولعل هذا الركن ، هو من ابرز الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهو الذي يجسد فى الواقع المادي الكلمة اللاتينية ” كومبانيا ” وهى الأصل التاريخي لتسمية الشركة وتعنى ” الخبز معا ” كما أنها تجسد كذلك ” التعاون الأخوي ” بين الشركاء ، ورغم أن المشرع لم يشر صراحة إلى هذا الركن ، إلا أن الإجماع ينعقد من حول ضرورته  .

 وتقتضي نية المشاركة بالمعنى السابق ، أن يتساوى الشركاء أمام ما قد يتأتى عن ارتياد المجهول من سراء وضراء بمعنى انه لكي والخسائر الناجمة عن استغلال المشروع ، ذلك لان مساهمة الشريك بحصة فى الشركة قد حركها باعث الحصول على الربح ، كان انه لابد وان يكون قد ارتضى أن يتحمل نصيبه فى الخسارة  غير أن اقتسام الأرباح والخسائر كتجسيد لنية المشاركة لا يقصد به المغانم والمغارم بحيث ينال كل شريك نصيبا فيها

وإنما المقصود أن توزع للشركاء مكنة توزيع الأرباح والخسائر بينهم كما يعن لهم فى العقد ، إلا انهم لا يستطيعون الإفتئات على نية المشاركة ، وعلى ذلك تقف نية المشاركة حائلا دون تضمين عقد الشركة شروطا يكون من مقتضاها إما حرمان أحد الشركاء من الأرباح حرمانا مؤبدا أو إعفاء أحدهم من الخسارة بحيث يمكن له عند انحلال الشركة ان يسترد حصته كاملة

وهذه الشروط التي تسمى ”  شرط الأسد  ” والشركة التي تؤسس عليها ” شركة الأسد ” وبديهي أن وجود مثل هذه الشروط يتعارض مع نية المشاركة تعارض لا يؤدى فقط إلى بطلان هذه الشروط وإنما إلى بطلان الشركة ذاتها

وقد أشارت إلى ذلك المادة 515 فقرة 1 مدني بقولها – إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم فى أرباح الشركة أو خسائرها كان عقد الشركة باطلا – والأصل ان يتحمل كل الشركاء نصيبا فى خسائر الشركة بغض النظر عن طبيعة ونوع حصته ومع ذلك يجوز إعفاء الشريك بحصة العمل من الخسائر متى كان هذا الشريك لا يتقاضى أجرا عن عمله فى الشركة وتقرر ذلك المادة 515/2 مدني  .

قضي – يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذى تبعة

وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة و  القرض    هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما .

وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة  وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة ، إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من اشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التي يقوم بها الطاعن كاملاً مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الالتزامات التي تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير

واشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض ، ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التي يجريها الطاعن من ربح أو خسارة وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعي على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس  .

  الطعن رقم 67 لسنة 34  مكتب فني 18  صفحة رقم 1331بتاريخ 22-06-1967

الأركان الشكلية لشركة التوصية البسيطة

كتابة عقد شركة التوصية البسيطة

تنص المادة 507 من القانون المدني :

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلاً .

وحاصل ذلك أن عقد الشركة عقداً شكلياً ، وهو ما أكده قضاء محكمة النقض إذ قررت محكمة النقض في أحد أحكامها الهامة :

لما كان القانون المدني قد أوجبت المادة 507 منه أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً وأصبح بذلك عقد الشركة عقداً شكلياً فإنه لا يقبل في إثباته بين طرفيه غير الكتابة ولا يجوز لهما الاتفاق علي إثباته بغير هذا الطريق  .

  نقض 16-12-1991 طعن رقم 2308 لسنة 51 ق .

وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ضرورة كتابة عقد الشركة ، إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

وهكذا تصبح الكتابة ركن فى عقد الشركة وليست مجرد وسيلة لإثباته وبدونها يكون العقد باطلا يستوى فى ذلك الشركات التجارية والشركة المدنية ، ولا يفلت من شرط الكتابة إلا شركات المحاصة التجارية إذ تشيـر المـادة 63 تجارى إلي جواز ” إثبات وجود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات ”  .

وعلة اشتراط الكتابة لصحة العقد – عقد الشركة – صعوبة الإثبات بدونها إذ تبقي الشركة عادة مدة طويلة وتتضمن عقودها شروطاً عديدة ومعقدة في بعض الأحيان

كما أن القانون يستلزم شهر عقد الشركة التجارية ولا يكون هذا الشهر ممكناً إلا إذا كان العقد مكتوباً ، هذا بالإضافة الي أن الكتابة تحمل الشركاء علي التأني والتفكير قبل الإقدام علي تكوين الشركة ، وتمكن الغير من الوقوف علي أغراض الشركة وشروط تكوينها ومدي سلطة مديرها، والكتابة ليست لازمة للعقد التأسيسي للشركة فحسب ، بل وأيضا لكافة التعديلات التي تطرأ عليه ، فالتعديل التي لا يكتب لا وجود له

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم : وكما تجب كتابة عقد الشركة ، يتعين كتابة كل تعديل يدخل علي العقد بعد ذلك ، وإذا كان عقد الشركة رسميـاً يجب أن يتم التعديل في نفس الشكل الذي أفرغ فيه العقد وإلا كان باطلاً  .

ماهية الكتابة التي يتطلبها القانون في عقد شركة التوصية البسيطة  :

الكتابة التي تلزم في عقد شركة التوصية البسيطة هي الكتابة في عمومها ، بمعني أنه لا يشترط الكتابة الرسمية ، وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ذلك إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

ما هي البيانات التي يجب أن تكتب  بعقد  شركة التوصية البسيطة :

لم يرد في القانون ذكر البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الشركة المكتوب ، ويمكن الاسترشاد في معرفة هذه البيانات بالنصوص التي حددت البيانات التي يجب شهرها ، وهي البيانات الجوهرية في عقد الشركة

  • نوعها 
  • مدتها 
  • غرضها 
  • رأس مال الشركاء
  • مقدار حصة كل منهم 
  • عنوان أو اسم الشركة 
  • مركزها الرئيسي
  • نسبة توزيع الأرباح والخسائر
  • اسم المدير الذي له حق التوقيع نيابة عن الشركة

ويراعي في صدد عقد شركة التوصية البسيطة أنه يجب أن يوضح الي جانب أسماء الشركاء المتضامنين ، أسماء الشركاء الموصين وجنسيتهم ونصيب كل منهم في رأس مال المشروع  .

شهر عقد شركة التوصية

استلزم المشرع فضلاً عن كتابة عقد الشركة القيام بإجراءات شهر عقدها ليحمل وجودها إلى الغير الذي يستطيع أن يعول على هذا الشهر عند تعامله معها ، وتخضع شركة التضامن لنوعين من الشهر ، الشهر القانوني والشهر في السجل التجاري .

شهر عقد شركة التوصية بالمحكمة

أما عن الشهر القانوني لعقد الشركة فهو ذلك الشهر الذي ينظمه التقنين التجاري بالمواد 48 ، 49 ، 50 ، وطبقاً لأحكام هذه المواد فإن إجراءات الشهر هي حصراً ” الإيداع – اللصق – النشر في الصحف ” ويتولاه المدير أو أي من الشركاء .

إيداع ملخص عقد شركة التوصية :

يجب إيداع ملخص عقد شركة التوصية البسيطة بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها مركز الشركة ، وكذا بالنسبة لفروع الشركة إن كان للشركة فروع ، والغاية من هذا الإجراء تمكين كل من يهمه الأمر من المتعاملين مع الشركة في الإطلاع سند منشأها ، ولذلك يقوم قلم كتاب المحكمة بإنشاء سجل خاص اصطلح علي تسميته بسجل الشركات .

لصق ملخص عقد شركة التوصية البسيطة :

يلي تسجيل ملخص عقد شركة التوصية البسيطة لصق صورة من هذا الملخص باللوحة المخصصة في المحكمة للإعلانات

القضائية ، ويحرر بذلك محضر لصق يجريه قلم المحضرين ، ويستمر اللصق لمدة ثلاثة شهور .

نشر ملخص عقد شركة التوصية البسيطة بالصحف :

طبقاً للمادة 49 تجاري يجب إدراج ملخص عقد شركة التضامن في إحدى الصحف التي تطبع بدائرة مركز الشركة وتكون معدة أساساً لنشر الإعلانات القضائية أو يتم النشر في صحيفتين تطبعـان بمدينة أخري غير التي يوجد بها مركز الشركة

فتتلخص إجراءات الشهر القانوني فى الإجراءات الآتية :-

  1.  إيداع ملخص عقد الشركة بقلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها المحكمة أو فرعا من فروعها .
  2.  لصق ملخص القيد فى لوحة الإعلانات القضائية مدة 3 شهور على الأقل فى اللوحة المعدة لذلك .
  3.  نشر الملخص فى إحدى الصحف المعدة لنشر الإعلانات القضائية وان يكون النشر فى صحيفتين تصدران فى مدينة أخري

بيانات ملخص شركة التوصية البسيطة

طبقاً للمادة 50 تجاري فيجب أن يتضمن ملخص عقد شركة التوصية البسيطة البيانات الآتية :

1- اسم أو أسماء الشريك أو الشركاء المتضامنون وألقابهم وصفاتهم ومساكنهم ، والشريك أو الشركاء الموصون لا تذكر أسمائهم في ملخص العقد الذي يشهر

وإنما يذكر فقط مقدار الحصة التي يتعهد بتقديمها ، بمعني أنه في ظل النصوص القانونية السائدة يعتبر شريكاً مستتراً ، فهو لا يظهر للغير رغم أنه يجب ذكر أسمه في عقد شركة التوصية

وفي تبرير ما سبق قيل أن شهر أسم الشريك الموصي يتعارض مع الحكمة من إنشاء شركات التوصية وهو عدم ظهور اسمه ، والي أنه حتى ولو كان اسم الشريك الموصي مشهراً فلن يستفيد الدائن من ذلك لأنه غير مسئول عن ديون الشركة إلا في حدود الحصة التي يقدمها في رأس مال الشركة

وهذه الحجج علي حد تعبير الدكتورة أميرة صدقي غير مقنعة لأنه مما لا شك فيه أن إشهار اسم الشريك الموصي يعود بالفائدة علي دائن الشركة حتى يمكنه الرجوع عليه ومطالبته بتقديم الحصة التي تعهد بتقديمها الي الشركة أو الجزء المتبقي منها في ذمته ، خاصة وقد اعترف له القضاء بحق الرجـوع بالدعـوى المباشرة علي الشركاء الموصين ومطالبتهم بذلك   .

2- عنوان الشركة .

3- أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء باسم الشركة .

4- وقت ابتداء الشركة ووقت انتهاء عقدها .

هل وردت البيانات السابقة علي سبيل الحصر ؟

إن البيانات التي وردت بالمادة 50 تجاري – والخاصة بما يجب أن يتضمنه ملخص عقد شركة التضامن كبيانات – تعتبر الحد الأدنى من البيانات التي يجب أن يتضمنها الملخص الذي يشهر ، ولذلك يجب أن يشتمل الملخص الذي يشهر علي كافة البيانات الجوهرية التي يهم الغير الوقوف عليها حتى ولو لم تذكر ضمن البيانات المنصوص عليها بالمادة 50 تجاري

فيجب أن يشتمل الملخص علي غرض الشركة الأصلي ، مقدار رأسمال الشركة وما تم تحصيله منه ، مدة الشركة ، سلطات المدير ، علي أنه ليس هناك ثمة ما يوجب شهر البيانات الخاصة بتنظيم العلاقة فيما بين الشركاء

مثل كيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء أو كيفية الرقابة علي أعمال المدير ذلك أن هذه البيانات إنما تنظم العلاقات الداخلية في الشـركة ولا تؤثر علي حقوق الغير وقد شرع نظام الشهر أساساً لحماية الغيـر وتشجيع الاستثمار  .

ويقرر الدكتور حسام عيسي :

، ويجب أن يتضمن هذا الملخص بيانات وافية تتعلق بالشركة ، من حيث عنوانها وكونها تضامن وأسماء الشركة المأذونين بالإدارة وبوضع الإمضاء على ذمة الشركة ، ومقدار راس المال والمبالغ الباقية وغير ذلك من البيانات

كذلك يجب أن يشير الملخص إلي أسماء الشركاء وألقابهم فالبيانات التي عددتها المادة 50 تجارى فى هذا الشأن هي بيانات ذكرت على سبيل المثل بل باعتبارها الحد الأدنى ، وعلى ذلك يتعين أن يشتمل الملخص الذي يشهر على كافة البيانات الأخرى التي تهم الغير الاطلاع عليها ، ولو لم يرد تعدادها فى النص المشار إليه  .

ما هي المدة التي يجب يتم خلالها إجراءات الشهر من إيداع ولصق ونشر …؟

يجب أن يتم استيفاء إجراءات الشهر من إيداع ولصق ونشر خلال خمسة عشرة يوماً تحسب من تاريخ التوقيع علي عقد الشركة ، فإذا وضع الشركاء توقيعاتهم في تواريخ مختلفة فالعبرة بتاريخ آخر توقيع ، كما يمكن استيفاء هذه الإجراءات بدء من التاريخ الذي يحدده الشركاء لابتداء قيام الشركة

ومتي اتخذت هذه الإجراءات المذكورة – خلال مواعيدها – كان لها أثر رجعي يرتد الي وقت تكوين العقد كأن الإجراءات حصلت منذ ذلك التاريخ ، ويكون لذلك أهمية في تحديد تاريخ الاحتجاج بوجود الشركة علي الغير ، ويقتضي ذلك عدم جواز طلب بطلان الشركة بسبب تخلف الشهر سواء من الشركاء أو من الغير قبل فوات المدة المذكورة  .

شهر شركة التوصية البسيطة فى السجل التجارى

يقصد بالشهر في السجل التجاري تنفيذ حكم المادة 2 من قانون السجل التجاري والتي توجب علي كل شركة تجارية أن تقوم بجانب الإشهـار القانوني بالقيد في

السجل التجاري وذلك خلال شهر من تكوين عقد الشركة ، ويجب أن يشتمل طلب القيد علي عدة بيانات هي :

  1.  نوع الشركة .
  2.  عنوان الشركة أو اسمها التجاري أو السمة التجارية .
  3.  الغرض من تأسيس الشركة وعنوان مركزها الرئيسي وعناوين الفروع والمكاتب .
  4.  رأس المال ، المبالغ المدفوعة والمبالغ التي يتعهد الشركاء بأدائها وتاريخ ذلك
  5.  حصة الشركاء الأجانب وحصة الشركاء المصريين .
  6.  قيمة الحصص العينية وتاريخ ابتداء الشركة وتاريخ انتهائها وتاريخ الترخيص بمزاولة النشاط

ويراعي – أنه لا يشترط أن يذكر في السجل أسماء الشركاء الموصين  بل يكفي ذكر أسماء المتضامنين

أثر عدم شهر شركة التوصية البسيطة

نقول الدكتورة أميرة صدقي :

ولا يغني الشهر القانوني عن القيام بالشهر في السجل التجاري لأن كل منهما مستقل عن الآخر ، كما أنه يترتب علي إغفال القيـد في السجل مجرد توقيع جزاء جنائي علي مدير الشركة المسئول وهي عقوبة الغرامة التي لا تتجاوز مائة جنية ولا تقل عن عشرة جنيهات

دون أن يؤثر ذلك علي صحة عقد الشركة نفسه أو علي جواز الاحتجاج بالبيانات التي لم تشهر علي الغير ، في حين أن إهمال الإشهار يترتب عليه بطلان الشركة ، ويطبق نفس الحكم – أي البطلان – بالنسبة للشركات التي تؤسس وفقاً لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار عند عدم قيدها في السجل التجاري  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد 

من الخطأ في القانون القول بعدم إمكان الاحتجاج بملحق عقد الشركة لعدم قيده بالسجل التجاري لأن القانون لـم يرتب بطلاناً علي عدم القيد في السجل التجاري  .

  نقض 6 إبريل 1950 فهرس أحكام النقض ج 1 ص 690 رقم 17 .

البطلان لعدم شهر ونشر شركة التوصية

يترتب على الإخلال بإجراءات الشهر والنشر ذات الجزاء المترتب على الإخلال بشهر شركة التضامن وهو البطلان ويأخذ حكمه ، غير ان بطلان شركة التوصية لعدم شهر عقدها ونشره لا يغير من طبيعتها كشركة توصية إذ تظل محتفظة بنوعها هذا ولا تتحول إلي شركة تضامن

بمعنى انه رغم البطلان يظل المركز القانون لطائفتي الشركاء كما هو ، وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة 55 من المجموعة التجارية والتي يجري نصها :

لا يترتب على إلغاء الشركة اعتبار الشركاء أصحاب الأموال فى شركة التوصية وأرباب الأسهم فى شركة المساهمة انهم ملتزمون بشيء ما على وجه التضامن .

يترتب على الإخلال بإجراءات الشهر والنشر ذات الجزاء المترتب على الإخلال بشهر شركة التضامن وهو البطلان ويأخذ حكمه ، غير ان بطلان شركة التوصية لعدم شهر عقدها ونشره لا يغير من طبيعتها كشركة توصية إذ تظل محتفظة بنوعها هذا ولا تتحول إلي شركة تضامن

بمعنى انه رغم البطلان يظل المركز القانون لطائفتي الشركاء كما هو ، وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة 55 من المجموعة التجارية والتي يجري نصها – لا يترتب على إلغاء الشركة اعتبار الشركاء أصحاب الأموال فى شركة التوصية وأرباب الأسهم فى شركة المساهمة انهم ملتزمون بشيء ما على وجه التضامن.

إدارة شركة التوصية البسيطة وإجراءات التكوين

يثير الحديث عن إدارة شركة التوصية البسيطة التساؤلات الآتية :

 ما المقصود بعنوان شركة التوصية البسيطة كمدخل لبيان كيفية إدارتها …؟

وما المقصود بمنع الشريك الموصي من التدخل في إدارة شركة التوصية البسيطة والقاعدة أنه متي تكونت شركة التوصية البسيطة بأن استجمعت كافة الأركان الموضوعية العامة للعقد من إرادة وأهلية ومحل وسبب

وكافة الأركان الموضوعية الخاصة من تعدد شركاء ونية اقتسام الأرباح والخسائر ، واستوفت الأركان الشكلية من إيداع وقيد ونشر . بقي أن تدار هذه الشركة لكي تحقق الهدف المنشود من إنشائها .

القواعد العامة فى ادارة الشركات

تنص المادة 516 من القانون المدني :

1- للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش . ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ ، مادامت الشركة باقية.

2- وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقاً لعقد الشركة ، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي.

3- أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.

إذاً : يمكن أن يكون مدير شركة التوصية البسيطة لا بد أن يكون من بين الشركاء ، المتضامنين ، كما يمكن أن يكون من الغير ، ويتم تعيين المدير إما عن طريق العقد التأسيسي ويسمى المدير حينئذ بالمدير الاتفاقي أو النظامي :

1- يكون تعيين هذا المدير من شان جميع الشركاء .

2- يكون تعيين هذا المدير بمثابة جزء من العقد ولا يجوز عزله كقاعدة عامة  إلا بموافقة جميع الشركاء متى كان هذا المدير هو أحد الشركاء.

ولعل هذا التشدد ناجم من كون أن هذا المدير معينا فى العقد ومن بين الشركاء غير انه لا يوجد ثمة ما يمنع من عزلة بأغلبية معينة يحددها العقد التأسيسي للشركة ويجوز عزله فى جميع الأحوال عن طريق القضاء متى وجد المسوغ القانوني .

وإذا عين المدير فى عقد الشركة ، وكان من غير الشركاء فهو يعتبر مديرا اتفاقيا لكنه غير شريك وهو قابل للعزل دائما باعتباره وكيلاً .

أما إذا عين المدير فى اتفاق لاحق أي مستقل عن عقد الشركة يستوى ان يكون هذا المدير من الشركاء أو من الغير فانه يطلق عليه بمثابة الوكيل ، ومن ثم يكون دائما قابلا للعزل ، وهو حق مقرر لجميع الشركاء وبالأغلبية التي يحددها العقد ، وعزل مثل هذا المدير لا يؤثر فى حياة الشركة مثل ما يكون فى حالة المدير الاتفاق الشريك  .

وقد قضت محكمة النقض :

متى كانت الشركة هي شركة تضامن تجارية فإنه يكون لها شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها و من مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء و أن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم و تعتبر ضمانا عاما لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك فى الشركة عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة و نصيبه هذا يعتبر دينا فى ذمة الشركة و يجوز لدائنيه أن يحجزوا على حصته فى الربح تحت يد الشركة  .

  الطعن رقم 181 لسنة 20  مكتب فني 03  صفحة رقم 975 بتاريخ 24-04-1952

عنوان شركة التوصية وأي شركة عموما

يجري نص المادة  24 من  التقنين التجاري :

تكون إدارة هذه الشركة بعنوان ويلزم أن يكون هذا العنوان اسم واحد أو اكثر من الشركاء المسئولين المتضامنين .

إذن ::: يكون لشركة التوصية البسيطة ، تماماً كما هو الحال بالنسبة لشركة التضامن عنوان خاص ، يتكون إما من اسم الشركاء جميعاً متي كان عددهم قليلاً ، أو من أسم واحد أو أكثر منهم متبوعاً بكلمة وشركاه

وذلك للدلالة علي وجود شركاء آخرين معه في الشركة ، فإذا لم يوجد بالشركة إلا شريك واحد متضامن – أي ضامن – فإنه يجب أن يضيف بعد اسمه – الذي هو عنوان للشركة – كلمة وشركاه ولو كانوا جميعاً من الشركاء الموصين  .

وواضح أن الحكمة من عدم ظهور اسم الموصى بعنوان الشركة يرجع إلي كون الموصى مسئولاً عن ديون الشركة فى حدود حصته فقط ويخشى إذا ذكر اسمه فى عنوان الشركة الذي تتعامل به مع الغير أن يقع هذا الغير فى غلط رغما عنه ويعتقد انه شريك متضامن وعلي ذلك لا يتركب عنوان هذه الشركة إلا من اسم او أسماء الشركاء المتضامنين وهم المسئولون عن كل ديون الشركة وتعهداتها ويتولون إدارتها  .

حظر ذكر أسم الشريك الموصي فى عنوان شركة التوصية

حظر ذكر أسم أحد الشركاء الموصين في عنوان الشركة أمر تشريعي ، ويترتب على عدم احترام هذه القاعدة التشريعية الآمرة ، أي إذا ذكر اسم الشريك الموصى فى عنوان الشركة ، نتيجة قانونية خطيرة

حيث يصبح هذا الشريك – أمام الغير – فى ذات المركز القانوني للشريك المتضامن ، أي يصبح مسئولا عن ديون الشركة وتعهداتها مسئولية شخصية وتضامنية

ولقد عبرة المادة 29 تجارى عن هذا الجزاء بالقول بأنه ” إذا أذن أحد الشركاء الموصين بدخول اسمه فى عنوان الشركة …. فيكون ملزوما على وجه التضامن بجميع ديون وتعهدات الشركة “

تفادى الشريك الموصى حظر ذكر اسمه فى عنوان الشركة

1- لا محل لمسألة الشريك الموصي كشريك متضامن إلا إذا أذن هو في وضع أسمه في عنوان الشركة ، والإذن تصرف إرادي ، متي صدر وثبت صدوره تصح مسئوليته ، والعكس صحيح تماماً .

2- لا محل لمسألة الشريك الموصي كشريك متضامن إذا تم ذلك دون علمه دون ان يعترض أما إذا تم ذلك دون علمه ورغم اعتراضه بالنشر والتحذير ، فيظل الموصى مسئولا فى قدر حصته دون ان تمتد مسئوليته إلى كل ديون الشركة وتعهداتها  .

هل يجوز ان يكون عنوان شركة التوصية مستمدا من الغرض

لا يجوز أن يستمد عنوان شركة التوصية البسيطة من الغرض الذي تقوم به الشركة أساس ذلك هو الاعتبار الشخصي الذي يحمل فكر هذه الشركة ، وكونها شركة أشخاص لا تستمد ثقة الغير فيها إلا من خلال وجود أسم أو أكثر من أسماء الشركاء المتضامنين فيها .

طوائف الشركاء فى شركة التوصية البسيطة

الطائفة الأولي الشركاء المتضامنون : ويتطابق مركز هؤلاء الشركاء فى شركة التوصية مع المركز القانوني لأقرانهم فى شركة التضامن سواء من حيث المسئولية الشخصية والتضامنية عن كل ديون الشركة وتعهداتها ، واكتسابهم لصفة التاجر ، وهم الذين يتولون إدارة الشركة ويتكون عنوانهـا من اسم واحـد أو اكثر منهم

وعموما ، تعتبر شركة التسوية بالنسبة لهؤلاء وكأنها شركة تضامن  .

الطائفة الثانية الشركاء الموصون : يتحـدد المركز القانوني للشريك الموصى لا على

أساس انه مقرض أو دائن للشرك وإنما باعتباره شريكا بالمعنى القانوني للكلمة ذلك لان الشريك الموصى يفترق عن المقرض إذ هذا الأخير وباعتباره دائنا للشركة تتناقض مصالحه مع مصالح الشركة

بينما الموصى شريك يرتبط والشركاء بنية المشاركة ، والشريك الموصى باعتباره شريكا ليس له إلا حق احتمالي فى الربح بينما المقرض باعتباره دائنا له حق الحصول على فوائد لدينه وهو حق مؤكد ، كذلك يكون المقرض ليس له شئ من ذلك ، على أن مسئولية الشريك الموصى ، عن ديون الشركة تقتصر على ما قدمه من راس المال

وهو وان كل شخصه محل اعتبار إلا انه محروم من التدخل فى إدارة الشركة ، ولا يكتسب صفة التاجر  ولا يشهر إفلاسه بإشهار إفلاس الشركة .

منع الشريك الموصى من التدخل فى ادارة الشركة

تنص المادة 28 من التقنين التجاري :

لا يجوز لهم – وتنعني الشركاء الموصيين أن يعملوا عملاً متعلقا بإدارة الشركة ولو بناء على توكيل .

تنص المادة 29 من التقنين التجاري :

إذا عمل أي واحد من الشركاء الموصيين عملا متعلقا بإدارة الشركة يكون ملزوما على وجه التضامن بديون الشركة وتعهداتها التي تنتج من العمل الذي أجراه ويجوز أن يلزم الشريك المذكور على وجه التضامن بجميع تعهدات الشركة أو بعضها على حسب عدد وجسامة أعماله وعلى حسب ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال .

فالقاعدة العامة إذن هو الحظر على الموصى التدخل فى  إدارة شركة التوصية البسيطة ، وهذه القاعدة قديمة تحدثت عنها لائحة جاك سافريه بل هى كذلك وفقا لأحكام شركات القراض فى الشريعة الإسلامية

ولعل الحكمة فى الحظر على الموصى التدخل فى إدارة الشركة هي أساسا حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة ، والذي يختلط عليه الأمر من جراء تدخل الموصى فيعتقد فيه شريكا متضامنا ويحدد مواقفه على هذا الظاهر من الأشياء بينما واقع الحال غير ذلك فضلا عن انه يخشى سمح للموصى بالتدخل فى إدارة الشركة

ان يورطها فى أعمال تربو على إمكاناتها وقدراتها المالية مدفوعا بالرغبة فى تحقيق ارباح اكثر عن طريق مشروع لا يكون – على كل حال – مسئولا فيه الا مسئولة محدودة واستهدافا لمصلحة الغير وللتوفيق بين صفة الموصى كشريك

أقام القضاء نظريته فى تحديد مدى الحظر على الموصى بالتدخل فى الإدارة ، وفرق بين أعمال الإدارة الخارجية التى يمنع الموصى من مباشرتها وبين أعمال الإدارة الداخلية وهى لا تؤثر على ائتمان  الغير وللموصى مباشرتها دون تثريب .

واعمال الإدارة الخارجية :

التي يحظر على الموصى القيام بها حتى ولو كان ذلك بناء على تفويض من الشركاء الآخرين هى كل تلك الأعمال التي تبدو فيها للغير الصفة التمثيلية للشركة والتي يترتب عليها  اعتقاد الغير بان القائم بها لابد وان يكون شريكا متضامنا وعلى ذلك يحظر على الموصى ان يشغل منصب مدير الشركة ولو كان بناء على موافقة كل الشركاء

او ان يتعاقد باسمها بالبيع او بالشراء و أن يقترض باسمها او يسحب الكمبيالات والشيكات أو يوقع على السندات نيابة عنها ، وجملة القول : انه يحظر على الموصى إتيان اى عمل فيها أمام الغير وكأنه يمثل الشركة واعتبـار العمل من قبيل أعمال الإدارة الخارجية مسألة واقع تفصل فيها محكمة الموضوع

أما أعمال الإدارة الداخلية :

فهذه يكون للموصي باعتباره شريكا ، حق مباشرتها دون تثريب عليه لأنها أعمال لا تقيم بينه وبين الغير علاقات مباشرة او غير مباشرة وانما تنحصر فى الأعمال التي يأتيها الموصى فى علاقة مع الشركة والشركاء فله حق الاشتراك فى المداولات وحضور الجلسات والتصويت على تعيين المدير وعزله والرقابة على أعمال الشركة

بل ان القضاء لا يمانع من ان يشغل الموصى وظيفة فى الشركة مادا يرتبط بها بعقد عمل ولا يخول سلطة فى اتخاذ القرارات كان يعمل محاسبا أو مراجعا  .

أثر تدخل الشريك الموصى فى الأعمال الخارجية لشركة التوصية

رتب القانون جزاء على تدخل الشريك الموصى فى أعمال الإدارة الخارجية المحظور عليه مباشرتها ، إذ يصبح وفقا لحكم المادة 30 من المجموعة التجارية ” ملزوما على وجه التضامن ” بديون الشركة وتعهداتها التي تنتج عن العمل الذي آتاه كما يجوز للمحكمة ان تعتبر هذا الشريك الموصى ، مسئولا عن كل ديون وتعهدات الشركة وذلك حسب عدد وجسامة أعماله وحسب استئمان العير له بسبب تلك الأعمال .

ويبدو أن المشرع – فى نص المادة 30 تجارى – قد أقام  نوعين من الجزاءات على تدخل الموصى فى أعمال الإدارة الخارجية جزاءا اجباري وهو مسئوليته الشخصية والتضامنية عن ديون وتعهدات الشركة التى تترتب على العمل الواحد او الأعمال التي باشرها بالفعل لحساب الشركة ويقع هذا الجزاء بقوة القانون وليس للمحكمة سلطة تقديرية فى هذا الشأن

وفيما عدا هذا العمل ، يظل الموصى مسئولا بقدر حصته ، أما الجزاء الاختياري فيكون بتقرير مسئولية الشريك الموصى المسئولية الشخصية والتضامنية عن كافة ديون الشركة وتعهداتها متى ثبت للمحكمة انه اعتاد بصفة منتظمة التدخل أو آتي إعمالا على درجة من الجسامة والأهمية بالنسبة للشركة وبالنسبة لائتمان الغير

وتقرير مسئوليته فى هذا الشأن هو أمر جوازي للمحكمة تصدر فيه قرارها وفقا لوقائع وقرائن الحال فى النزاع ، ومتى تقررت مسئولية الشريك الموصى عن كل ديون الشركة وتعهداتها بحكم من المحكمة فانه يصبح مسئولا ليس فقط أمام الدائنين تعاملوا معه ، وانما كذلك أمام دائني الشركة بوجه عام وبمعنى آخر يصبح فى مركز الشريك المتضامن  .

حق رجوع الشريك الموصى بدعوى على الشركاء المتضامنين

متى التزم الموصى أمام الغير بديون الشركة وتعهداتها نتيجة لتدخله فى أعمال الإدارة الخارجية ، فهو وان اصبح فى مركز الشريك المتضامن أمام الغير ، إلا انه يحتفظ بصفته كشريك موصى مسئول بقدر حصته فى علاقته مع الشركاء وعلى ذلك يكون من حقه الرجوع على الشركة والشركاء بما دفعه زيادة عن قيمة حصته فى الشركة

وإذا كان تدخله بناء على تفويض من الشركاء فيكون من حقه الرجوع بناء على هذا التفويض باعتباره وكيلا عن الشركاء أما إذا كان تدخله تلقائيا دون تفويض او موافقة الشركاء فان هذه الأعمال لا تلزم الشركة أصلا ويكون الموصى مسئولا عنها مسئولية شخصية ولا يكون له حق الرجوع بما أوفاه زائدا عن حصته إلا وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب ويقدر ما عاد على الشركة من نفع وما أثرت به ذمتها على حسابه  .

اجراءات تكوين وتأسيس شركة التوصية البسيطة

كتابة عقد تأسيس شركة التوصية البسيطة

1- يكتب عقد شركة التوصية البسيطة وملخص العقد ويوقع علي عقد الشركة من الشركاء جميعاً أما الملخص فيوقع فقط من الشريك أو الشركاء المتضامنين في شركة التوصية البسيطة.

2-يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل علي عقد شركة التوصية البسيطة وملخص العقد ويختم بخاتم السجل التجاري المختص مكانياً .

3- إذا كان قيمة عقد الشركة – رأس المال – 5000 فأكثر – يوقع العقد من أحد الأستاذة المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ” قيد ابتدائي ” ويصدق علي التوقيع من النقابة الفرعية للمحامين .

4- يسجل عقد الشركة بالمحكمة – المحكمة الابتدائية – القلم التجاري . فيسدد الرسم المقرر لذلك ويختم عقد الشركة وملخص العقد بخاتم المحكمة ، ويحرر رئيس القلم التجاري ما يسمي بمحضر اللصق علي ملخص العقد .

5- يسلم ملخص العقد المحرر عليه محضر اللصق الي قلم المحضرين للصق باللوحة المعدة للإعلانات القضائية لمدة ثلاث شهور بالمحكمة الابتدائية .

6-يقوم مدير الشركة أو من يوكل عنه في ذلك بنشر ملخص عقد شركة التوصية البسيطة في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية ويجب أن يتضمن هذا النشر عدداً من البيانات هي :

* أسماء الشركاء المتضامنين وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ، ولا يلزم ذكر أسم الشركاء الموصين حيث تتحدد مسئوليتهم بقدر ما قدمه كل منهم في رأس المال .

* عنوان الشركة ويجب أن يكون لشركة التوصية عنوان يتضمن أسم واحد أو أكثر من الشركاء .

* رأس مال الشركة والغرض منها .

7- قيد الشركاء المتضامنين – فقط – بالغرفة التجارية واستخراج شهادة مزاولة مهنة التجارة لهم دون الشركاء الموصين .

8- استخراج البطاقة الضريبة باسم الشركة .

9 – تسليم صور مما سبق للسجل التجاري واستخراج السجل التجاري .

شهر شركة التوصية البسيطة

يحكم بطلان عقد شركة التوصية البسيطة – كشركة أشخاص – لعدم شهرها خمس قواعد أساسية هامة هي :
  • القاعدة الأولي  : لكل شريك فى شركة التوصية البسيطة  الحق فى أن يطلب بطلان الشركة فى مواجهة الشركاء لعدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالانقضاء فى أي وقت قبل الأجل المحدد لها بعقد تكوينها.
  • القاعدة الثانية  : ليس لهذا البطلان أثر رجعى بل تظل الشركة موجودة وجوداً صحيحاً طوال الفترة السابقة على القضاء به رغم عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر وذلك باعتبارها شركة فعلية لها شخصيتها الاعتبارية التى تستمد وجودها من العقد .
  • القاعدة الثالثة  :  إن البطلان الذي يترتب على عدم استيفاء شركات التوصية البسيطة لإجراءات الشهر و النشر المقررة قانوناً لا يقع بقوة القانون بل يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك به
  • إما بدعوى مبتدأه أو فى صورة دفع يبدى فى دعوى مرفوعة و يعتبر الشركاء أصحاب مصلحة فى التمسك ببطلان الشركة قبل بعضهم البعض لأن أَياً منهم لا يستحق الحماية – فهم على درجة واحدة من الإهمال . و من حق كل منهم أن يتمسك بالبطلان قبل الشركاء الآخرين حتى لا يبقى فى شركة مهددة بالبطلان .
  • القاعدة الرابعة :  يجوز لكل من الشركاء التمسك بالبطلان فى أي وقت لأنه لا يسقط بمضي المدة و لا يزول إلا إذا استوفيت إجراءات الشهر قبل صدور الحكم .
  • القاعدة الخامسة : لا يجوز للشركاء أن يحتجوا بهذا البطلان على غيرهم و إنما لهم الاحتجاج به على بعضهم بعضاً

مستندات وأوراق شركة التوصية البسيطة

1- أصل عقد شركة التوصية البسيطة وصورة منه .

2- ملخص عقد شركة التوصية البسيطة .

3- الجريدة التي تم النشر فيها موضح بها البيانات المشار اليها .

4- ترخيص مزاولة مهنة التجـارة للشركاء المتضامنين فقط دون الشركاء الموصين .

5- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

وجوب قيد شركة التوصية فى السجل التجارى

تنص المادة 34 من القانون 1976 في شأن السجل التجاري ” يجب أن يقيد في السجل التجاري :

1- الأفراد الذين يرغبون في مزاولة التجارة في محل تجاري .

2- شركات الأشخاص “

 وشركة التضامن هي نوع من أنواع شركات الأشخاص لذا وجب القيد في السجل التجاري .

مستندات استخراج شهادة المزاولة من الغرفة التجارية

  • 1- أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط .
  • 2- إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية
  • 3- أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .
  • 4- شهادة من لإدارة الكهرباء المختصة تفيد وجود عداد إنارة للمكان .
  • 5 – صحيفة الحالة الجنائية – لم يمضي عليه أكثر من ثلاث شهور .
  • 6 – البطاقة الضريبة وصورة منها للمطابقة بينهم
  • 7- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

مستندات استخراج البطاقة الضريبية لشركة التوصية

1- أصل عقد الشركة وصورة منه للمطابقة بينهم .

2- أصل عقد الإيجار مصدق عليه وبالأدنى ثابت التاريخ بمأمورية الشهر العقاري التابع لها مكان ممارسة النشاط ،  إذا كان محل ممارسة النشاط مملوكاً لأحد الشركاء أو للشركة يقدم سند الملكية .

3- إثبات الشخصية وفي حالة وجود وكيل فأصل سند الوكالة وصورة منه .

4- طلب مقدم لاستخراج البطاقة الضريبة .

مشكلات تكوين شركة التوصية البسيطة والحل

الزام الشريك الموصى الممتنع بتقديم حصته فى الشركة

أجابت محكمة النقض :

إذا لم يقدم الشريك الموصى حصته للشركة ، كان لها و لدائنيها مطالبته بتقديمها فإذا حصلوا على حكم بذلك وجب تسجيله حتى تنتقل ملكية هذه الحصة العقارية إلى الشركة و بعد انتقال الملكية إليها يكون لدائنيها التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدنية

و ليس فى نص المادة المذكورة ما يخول دائني الشركة حق التنفيذ مباشرة على مال الشريك الموصى و لا على الحصة التي تعهد بتقديمها للشركة قبل أن تنتقل ملكيتها إليها

ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 523 من القانون المدنى من مسئولية الشركاء فى أموالهم الخاصة عن ديون الشركة إذا لم تف أموالها بما عليها من ديون ، لأن هذا النص العام الذي ورد فى القانون المدنى لا يسرى على الشركاء الموصين الذين أوردت المادة 27 من قانون التجارة حكما خاصا بهم يقضى بأنهم لا يسألون إلا فى حدود الحصص التي قدموها

لما كان ذلك ، و كان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه أن عقد الشركة لم يسجل و أن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى فى الشركة المذكورة لم تنقل إلى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة ، و إذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون مخالفا للقانون و يكـون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس  .

   الطعن رقم 283لسنة 35  مكتب فني 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

مخالفة الشريك الموصى لحظر التدخل فى الادارة

إذ كان الشريك الموصى فى شركة التوصية ليس تاجراً و لا شأن له بعملها التجاري ، فإن اشتراكه فى تكوين الشركة و اقتضائه نصيبه فى أرباحها أو فى ناتج تصفيتها لا يعتبر عملاً تجارياً بالنسبة له  .

  الطعن رقم  354 لسنة 49  مكتب فنى 33  صفحة رقم 1239بتاريخ 23-12-1982

أجابت محكمة النقض :

الشريك الموصى فى شركة التوصية يجب أن يسهم فيها بنصيب فى رأس المال ومحظور عليه أن يتدخل فى إدارة الشركة فلا يمكن أن يكون شريكا موصيا بمجرد عمله .

و إذن فمتى كان من المسلم أن رأس مال الشركة دفع بأكمله من الطاعن الأول و أن الطاعن الثاني شريك بعمله فقط واسمه وارد فى عنوان الشركة فإنه يعتبر شريكا متضامنا مع الطاعن الأول فى شركة تضامن بالرغم مما أثبت فى العقد بأن الطاعن الأول هو وحده المسئول عن التزامات الشركة

و بالرغم من تسمية الشركة فى العقد بأنها شركة توصية إذ العبرة فى ذلك بحقيقة الواقع لا بعبارة العقد وينبنى على هذا الاعتبار وجوب ربط الضريبة المستحقة على أرباح الشركة على كل شريك شخصيا بنسبة حصته فى أرباحها عملا بالمادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أي بواقع ثلاثة الأرباع على الأول والربع على الثاني ويكون الحكم المطعون فيه ـ إذ أقيم على خلاف ذلك  ـ قد خالف القانون بما يستوجب نقضه  .

  الطعن رقم  117لسنة 20  مكتب فنى 04  صفحة رقم 620  بتاريخ 12-3-1953

كما قضت  محكمة النقض : أن الشريك الموصى ممنوع من القيام بأعمال الإدارة ، و إذا كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن الشريكة الموصية فى الشركة قد تدخلت فى إدارتها تدخلا يجعلها شريكة متضامنة مسئولة عن ديون الشركة ، و كان الحكم المنفذ به إنما صدر ضد الشركة فإنه لا يجوز التنفيذ به مباشرة على أموال الشريكة الموصية فى الشركة وفاء لديون هذه الشركة  .

  الطعن رقم  283لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

ضمان العملاء مع شركة التوصية البسيطة لحقوقهم

أجابت محكمة النقض :

شركة التوصية البسيطة ، هي شركة تجارية ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ، و من مقتضى هذه الشخصية – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء ، فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم و تعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم ، كما تخرج حصة الشريك فى الشركة عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة  .

  الطعن رقم  28 لسنة 40  مكتب فنى 25  صفحة رقم 587 بتاريخ 27-03-1974

كما قررت محكمة النقض :

من المقرر قانوناً – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شركة التوصية البسيطة هي شركة ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها و من مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم

و تعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق فى نسبة معينة من الأرباح أو نصيب فى رأس المال عند قسمة الشركة

و الحكم بإشهار إفلاس هذه الشركة يستتبع حتماً إفلاس الشركاء المتضامنين فيها إذ أن الشركاء المتضامنين مسئولون فى أموالهم الخاصة عن ديون الشركة ، فإذا وقفت الشركة عن الدفع

فمعنى ذلك وقوفهم أيضاً و لا يترتب على إغفال الحكم الصادر بإفلاس الشركة النص على شهر إفلاس الشركاء المتضامنين فيها أو إغفال بيان أسمائهم أن يظلوا بمنأى عن الإفلاس ، إذ أن إفلاسهم يقع نتيجة حتمية و لازمة لإفلاس الشركة ، و هذا المبدأ المقرر بالنسبة لشركات التضامن ينطبق أيضاً بالنسبة للشركاء المتضامنين فى شركات التوصية البسيطة  .

  الطعن رقم  471 لسنة 46  مكتب فنى 32  صفحة رقم 450 بتاريخ 09-02-1981

و كما قررت محكمة النقض : لما كانت شركة التوصية البسيطة لها شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ، فإن الحكم الصادر ضدها يعتبر حجة على الشركاء فيها و لو لم يخصموا فى الدعوى التي صدر فيها ذلك الحكم – و من ثم – فإن الحكم الصادر بإفلاس تلك الشركة و التي كان مديرها مختصماً فيها يكون حجة على الشريك المتضامن فيها و لو لم يكن مختصماً فيها  .

  الطعن رقم  471 لسنة 46 ق جلسة 9/2/ 1981م

تدخل الشريك الموصى بالفعل فى أعمال الادارة

قضت  محكمة النقض في هذا الصدد وبقضاء واضح  ومحدد :

نص المادة 30 من قانون التجارة يدل على أنه إذا ثبت للمحكمة أن الشريك الموصى قد تدخل فى إدارة أعمال الشركة و تغلغل فى نشاطها بصفة معتادة و بلغ تدخله حداً من الجسامة كان له أثر على ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال ، فإنه يجوز للمحكمة أن تعامله الشريك المتضامن و تعتبره مسئولاً عن كافة ديون الشركة و تعهداتها مسئولية شخصية و تضامنية قبل الذين تعاملوا معه أو قبل الغير

فإذا أنزلت المحكمة هذا الشريك الموصى منزلة الشريك المتضامن و عاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنياً عن ديون الشركة ، فإن وصف التاجر يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الاحتراف و يحق للمحكمة عندئذ أن تقضى بشهر إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس تلك الشركة   و لا يحول دون ذلك كون هذا الشريك شاغلاً لوظيفة تحظر القوانين و اللوائـح على شاغلها العمل بالتجارة  .

   الطعن رقم 83 لسنة 46 ق ، جلسة 1980/3/10

تحديد الممثل القانونى لشركة التوصية أمام القضاء

إذا كان صاحب الحق شخصاً اعتباريا تثبت الصفة فى المخاصمة عنه لمن يمثله ، و لما كان النص فى المادة 23 من قانون التجارة على أن : شركة التوصية هى الشركة التى تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين و متضامنين و بين شريك واحد أو أكثر يكونون أصحاب أموال فيها و خارجين عن الإدارة و يسمون موصين “

و النص فى المادة 28 من ذات القانون على أن الشركاء الموصين ” لا يجوز لهم أن يعملوا عملاً متعلقاً بإدارة الشركة و لو بناء على توكيل ” . يدل أن الشريك الموصى فى شركة التوصية لا يجوز أن يتولى إدارتها و لا يعد ممثلاً لها قانوناً

بل يقوم بذلك واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين أو يعهد بإدارتها إلى شخص أجنبي عنها ، لما كان ما تقدم . و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد تأسيس الشركة تعدل بتاريخ … … … و صار المطعون عليه شريكاً موصياً ، و من ثم فليس له الحق فى تمثيلها أمام القضاء  .

  الطعن رقم  1698لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 117 بتاريخ 09-01-1980

بطلان عقد شركة التوصية البسيطة وتصفية موجودات الشركة

أجابت محكمة النقض :

بطلان عقد شركة التوصية لعدم تسجيله و لعدم النشر عنه هو من قبيل حل الشركة قبل أن يحين ميعاد انتهائها ، و تتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى هذه الحالة نصوص العقد استنادا إلى المادة 54 من قانون التجارة التي تنص على أنه ” إذا حكم بالبطلان يتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى الأعمال التي حصلت قبل طلبه نص المشارطة التي حكم ببطلانها

و إذن فمتى كان الواقع فى الدعوى هو أنه رسا على المطعون عليه الأول عطاءان لتوريد أخشاب للمطعـون عليهما السادس و السابع دفع عنهما تأميناً ثم اتفق مع المطعون عليهم من الثاني إلى الخامسة على تنفيذ هاتين العمليتين بمقتضى عقد شركة توصية نص فيه على تنازله للمطعـــون عليهمــــا الثاني و الثالث عن جميع المبالغ المستحقة أو التى تستحق له من المطعون عليهما السادس و السابع

ثم حرر إقراراً مستقلاً عن التنازل أعلن إلى المطعون عليهما سالفي الذكر فنفذاه بإيداع المبلغ المتنازل عنه البنك الأهلي ثم أوقع الطاعن بعد ذلك حجزاً تحفظياً تحت يد المطعون عليهما السادس و السابع على ما هو مستحق للمطعون عليه الأول لمديونية هذا الأخير له .

و كـان الحكم إذ قضى ببطلان الحجز قد اعتمد التنازل الصادر إلى المطعون عليهما الثاني و الثالث مـن المطعون عليه الأول و رتب البطلان على أسبقية التاريخ الثابت لهذا التنازل على تاريخ الحجـز و على تنفيذ هذا التنازل بانتقال المال إلى المتنازل لهما قبل الحجز ، فإن الطعن على الحكـم بالقصور

لأنه لم يبين السبب الحقيقي للتنازل و صفة المتنازل إليهما فى حين أنه لو فعل لبان له أن التنازل إنما صدر إلى مديرى الشركة و بسببها و أنه لما كانت هذه الشركة باطلـة لعـدم تسجيلها و لعدم النشر عنها فإنه لا يكون لها مال منفصل عن مال الشركاء و من ثم يكون الحجـز صحيحاً – هذا الطعن يكون على غير أساس  .

 الطعن رقم 3 لسنة 19 ق  جلسة 4/1/ 1951

معاملة شركة التوصية ضريبيا فى حالة الخسارة

أجابت محكمة النقض : الخسارة التي تستهدف لها شركة التوصية لا تخصم من وعاء الضريبة العامة للشريك الموصى ، لأنها تتحملها طالما كانت قائمة بنشاطها ، و لا تتحدد خسارة هذا الشريك إلا بعد حل الشركة و تصفيتها ، و نص الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – الذي يحكم الواقعة – قبل تعديله بالقانون رقم 75 لسنة 1969

صريح فى أن الخسارة المصرح بخصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد هي خسارة التصفية التي يستهدف لها الممول نتيجة بيع المنشأة أو وقف عملها على أن تكون متعلقة بسنة التصفية و السنوات الثلاث السابقة عليها .

و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جرى فى قضائه على خصم قيمة الخسارة التي أصابت المطعون عليه باعتباره شريكاً موصياً من وعاء الضريبة العامة على الإيراد رغم أن هذه الخسارة ليست ناتجة عن تصفية الشركة

استنادا منه إلى نص الفقرة الرابعة المشار إليه لا يقتصر على خصم خسارة التصفية بل يشمل كافة أنواع الخسائر التى يتعرض لها الممول فإن الحكم يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه  .

   الطعن رقم 196 لسنة 33 ق جلسة 3-11- 1971م

تنازل الشريك الموصى عن حصته دون موافقة باقى الشركاء

أجابت محكمة النقض :

الأصل فى حصة الشريك فى شركات الأشخاص أنها غير قابلة للتنازل إلا بموافقة سائر الشركاء أخذاً بأن الشريك قد لوحظت فيه اعتبارات شخصية عند قبوله شريكاً ، إلا أنه مع ذلك – يجوز له أن يتنازل عن حقوقه إلى الغير بدون موافقتهم ، و يبقى هذا التنازل قائماً بينه و بين الغير لأن الشريك إنما يتصرف فى حق من حقوقه الشخصية التي تتمثل فى نصيبه فى الأرباح

و فى موجودات الشركة عند تصفيتها ، و لكن لا يكون هذا التنازل نافذاً فى حق الشركة أو الشركاء ، و يبقى هذا الغير أجنبياً عن الشركة

و هو ما نصت عليه المادة 441 من التقنين المدنى السابق بقولها ” لا يجوز لأحد من الشركاء أن يسقط حقه فى الشركة كله أو بعضه إلا إذا وجد شرط يقضى بذلك ، و إنما يجـوز له فقط أن يشرك فى أرباحـه غيـره و يبقى هذا الغير خارجاً عن الشركة ” و لكن التقنين المدنى الحالي لم يأت بنص مقابل لأن حكمه يتفق مع القواعد العامة  .

  الطعن رقم 28 لسنة 40 ق ، جلسة 1974/3/27

حدود مسئولية مدير شركة التوصية البسيطة

ليس ثمة ما يمنع من أن يكون مدير الشركة أجنبياً غير شريك فيها و غير مسئولاً عن ديونها على الإطلاق ، و فى هذه الحالة لا يعتبر المدير تاجراً و لا يجوز إشهار إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس الشركة التى يتولى إدارتها  .

  الطعن رقم  83 لسنة 46  مكتب فنى 31  صفحة رقم 765 بتاريخ 10-03-1980

امتداد عقد شركة التوصية رغم انتهاء المدة

مؤدى نص المادة 1/526 ، 2 من القانون المدنى أن شركات الأشخاص تنتهي بانقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون و أنه إذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين فى العقد أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد و استمر الشركاء يقومون بالأعمال التي تألفت لها الشركة قامت شركة جديدة و امتد العقد سنة فسنة و بالشروط ذاتها  .

  الطعن رقم  1190 لسنة 48  مكتب فنى 32  صفحة رقم 1598بتاريخ 25-05-1981

صيغ عقد تأسيس شركة التوصية البسيطة

 عقد تأسيس شركة توصية بسيطة طبقاً لأحكام التقنين التجاري والقانون المدني .

انه فى يوم —-  الموافق – / –  /  — م .

تحرر هذا العقد فى تاريخه بين كلا من :

أولا : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك متضامن

ثانياً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —- الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك متضامن

ثالثاً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بــ —- —- —- الجنسية —- —-

طرف أول ـ شريك موصي

رابعاً : السيد / —- —- المهنة —- —- المقيم سكناً بـ —- —- —-

الجنسية —- —-

طرف ثان ـ شريك موصي

تمهيد

بعد أن أقر المتعاقدان بأهليتهما الكاملة للتعاقد والتصرف فقد اتفقا على تكوين شركة

توصية بسيطة فيما بينهما بالشروط التالية : ـ

 البند الأول : عنوان شركة التوصية البسيطة

 عنوان الشركة ……………… وشركاه

 البند الثاني : الغرض من شركة التوصية البسيطة

غرض الشركة هو : ……………………

البند الثالث : مركز الشركة

يقع مركز الشركة …………………… محافظة ………………………..

منطقة ……………….. بقسم ……..…… بمدينة ………………………

البند الرابع : رأس مال شركة التوصية البسيطة

رأس مال الشركة  …………………… :

 حصة الشريك الأول – شريك متضامن : مبلغ ………………………. جنيه

حصة الشريك الثاني – شريك متضامن : مبلغ ……………………… جنيه

حصة الشريك الثالث – شريك موصي : مبلغ ……………………… جنيه

حصة الشرك الرابع – شريك موصي :  مبلغ ………………………. جنيه

و لا يجوز زيادة راس مال الشركة أو تخفيضه إلا بموافقة الشركاء جميعا المتضامنين والموصين  .

البند الخامس : مدة الشركة وجواز التجديد

مدة الشركة ………………… سنة تبدأ من _/_/___م وتنتهى فى _/_/___م

قابلة للتجديد مدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب مسجل موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو بموجب إنذار رسمي على يد محضر برغبته فى انفصاله عن الشركة قبل نهاية مدتها أو أي مدة مجددة أخرى بـــ …………………. اشهر عل الأقل

البند السادس : الإدارة وحق التوقيع عن الشركة

إدارة شركة التوصية البسيطة وحق التوقيع عنها للشركاء المتضامنين وهم كل من  1- السيد / ………….. شريك أول متضامن .

2- السيد / ………….. شريك ثان متضامن .

 وذلك مجتمعين أو منفردين ، ولهم في سبيل ذلك كافة السلطات لتحقيق غرض الشركة بشرط أن تكون الأعمال التي تصدر منهم سواء مجتمعين أو منفردين او منفردين باسم الشركة ولتحقيق غرضها لتكون نافذة فى حق الشركة على انه لا يجوز لأي منهم التصرف بأي نوع من أنواع التصرفات فى أصول الشركة كالبيع أو الرهن أو غير ذلك من أنواع التصرف إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء  .

البند السابع : الحسابات والدفاتر التجارية

 تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة يرصد فيها راس المال النقدي والعيني للشركة

وكذلك جميع المصروفات والايرادات وغيرها حسب الأصول المحاسبية وتبدأ السنة المالية للشركة فى أول يناير من كل عام وتنتهى فى آخر ديسمبر من ذات العام على انه استثناء من هذه القاعدة تبدأ السنة المالية الأولى للشركة فى _/_/___م    وتنتهى فى آخر ديسمبر من ذات العام

وفى نهاية كل سنة مالية تجرد أصول الشركة وتحسب أرباحها وخسائرها وتحرر ميزانية عمومية يحتج بها على الشركاء بمجرد توقيعهم عليها أو بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ إرسال صورة منها لكل منهم

وذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول ولكل من الشركاء حق الاطلاع على دفاتر الشركة ورصيدها سواء بنفسه أو بواسطة وكيلا عنه على أن تحدد قيمة أرباح الشركة فى دفاترها بعد خصم أجور العمال ومصروفات الشركة من استهلاك كهرباء ومياه وخلافه وكذلك قيمة الضرائب المستحقة على نشاط الشركة وغير ذلك من مصروفات تنظمها الشركة لممارسة نشاطها

البند الثامن :حساب الأرباح والخسائر

توزع الأرباح وكذا الخسائر على الشركاء بعد اعتماد الميزانية العمومية السنوية وتوزع بحسب نسبة كل شريك فى رأس مال الشركة :

توزيع الأرباح :

 الشريك الأول : شريك متضامن : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الثاني: شريك متضامن : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الثالث : شريك موصي : نسبة  ……………% من الأرباح .

الشريك الرابع : شريك موصي : نسبة  ……………% من الأرباح .

 توزيع الخسائر :

فى حالة وجود خسارة فى الميزانية العمومية للشركة لا توزع أرباح فى هذه السنة المالية وترحل الخسائر إلى السنة المالية ولا توزع أرباح إلا بعد تغطية خسائر السنوات السابقة .

البند التاسع : شرط حظر منافسة الشركة

يحظر بموجب هذا العقد – وطوال مدة بقاء الشركة – قيام أحد الشركاء بمنافسة الشركة بممارسة بأي عمل من أعمالها ،وفي حالة مخالفة ذلك يكون لباقي الشركاء المتضامنين والموصين مطالبة الشريك المخالف بالتعويضات الناتجة عن تصرفه هذا مع عدم الإخلال بحقهم فى طلب فصل الشريك من الشركة

البند العاشر : المبالغ المفترضة من الشركاء

يحق للشركة اقتراض مبالغ مالية من أحد الشركاء بشرط الحصول على موافقة كتابية من باقي الشركاء على أن تحتسب فائدة سنوية يتم الاتفاق عليها فيما بن الشريك المقرض للشركة ويتم سداد تلك الفائدة سنويا حسب الاتفاق وتعتبر تلك الفائدة من مصروفات الشركة العمومية ولا يحق للشريك المقرض أن يطالب الشركة برد المبلغ المفترض قبل الأجل المحدد إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء مجتمعين

البند الحادي عشر : الانسحاب من الشركة والتنازل عن الحصص

بموجب هذا العقد لا يجوز لأي من الشركاء المتضامنين أو الموصين الانسحاب من الشركة والتنازل عن الحصص قبل انتهاء مدتها ، وكذا يحظر علي أي شريك ان يبيع أو يتنازل عن حصته فيها إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء 0

 البند الثاني عشر : استجرارات الشركة :

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء على انه يحق لكل منهم أن يستدين من الشركة مبلغا ماليا بحد أقصى …………… جنيه شهريا – سنويا على أن تجمع تلك المبالغ فى نهاية كل سنة مالية وتخصم من نصيبه فى أرباح الشركة وإذا حققت الشركة خسائر يمتنع على الشركاء استجرار أي مبلغ من الشركة نهائيا لحين تغطية تلك الخسائر وظهور فائض الأرباح

البند الثالث عشر : مرتبات الشركاء المتضامنين والموصين

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن تخصص رواتب شهرية لهم قدرها :

 الشريك الأول : شريك متضامن : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الثاني : شريك متضامن : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الثالث : شريك موصي : راتبه ……………………….. جنية .

الشريك الرابع: شريك موصي : راتبه ……………………….. جنية .

 وبموجب هذا العقد اتفق الشركاء على ان تخفض تلك الرواتب الى …… فى حالة ما إذا حققت الشركة خسائر .

البند الرابع عشر : استمرار الشركة

فى حالة وفاة أحد الشركاء فلا يحق لورثته أن يطلبوا بأي حال من الأحوال وضع الأختام على ممتلكات الشركة أو قسمتها وأيضا ليس لهم أن يتدخلوا فى شئون إدارتها

وتستمر الشركة قائمة بين باقي الشركاء وورثة المتوفى منهم أو ممثلة بنهاية مدتها وتقتصر حقوق ورثة الشريك المتوفى أو ممثلة أو دائنيه على المطالبة بنصيبه من الأرباح دون مرتبه فى حالة ما إذا كان مخصص له راتب

ودون استجرار لأي مبالغ من الشركة فى حالة ما إذا كان مصرح للشركاء باستمرار مبالغ من الشركة التي لم يتسلمها أو التي تجبيها الشركة مستقبلاً ويمكن لباقي الشركاء اعتبار الشركة مفسوخة من تلقاء نفسها عند نهاية مدتها أو اعتبار هذا الشريك مفصولا من الشركة على أن تستمر الشركة بينهم وحدهم

البند الخامس عشر : تسجيل الشركة والإشهار عنها

بموجب هذا العقد يلتزم مدير الشركة السيد / ………………… شريك متضامن

بتسجيـل هذا العقد والإشهار عنه الطـرق القانونية وبمصروفات على عاتق الشركة  .

البند السادس عشر : فسخ  عقد شركة التوصية البسيطة

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أنه تفسخ الشركة قبل نهاية مدتها فى حالتين هما :

الحالة الأولي : إذا اتفق الشركاء على فسخها .

الحالة الثانية : إذا تجاوزت خسائر الشركة نسبة ………..% من راس مال الشركة على انه يمكن للشركاء الاتفاق على استمرار الشركة رغم بلوغ الخسائر تلك النسبة من راس المال .

البند السابع عشر :طريقة تصفية الشركة

 فى حالة تصفية الشركة أو انتهاء مدتها يقوم الشركاء بتصفيتها وفق الأسس الآتية:

1- تحصر جميع مديونات الشركة ويقوم الشركاء بسدادها كل حسب نصيبه فى راس المال.

2- يحصر راس المال النقدي والعيني للشركة وجميع مستحقات الشركة لدى العملاء وتوزيعها على الشركاء كل بحسب نصيبه فى راس المال .

فى حالة عدم اتفاق الشركاء على ما سبق تتم التصفية عن طريق مصف يختاره الشركاء بالإجماع وعند الاتفاق يتم التعيين بالأغلبية وعند عدم الاتفاق يتم تعيين المصف عن طريق المحكمة المختصة  .

البند الثامن عشر : النزاع بين الشركاء

بموجب هذا العقد اتفق الشركاء علي أن أي نزاع ينشا بين الشركاء او بينهم وبين

ورثة أحدهم أو ممثلة بأي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة ……….

ويمكن النص علي فض المنازعات عن طريق التحكيم :

ويكون النص في البند  : بموجب هذا العقد اتفق الأطراف علي أن أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد سواء ما يتعلق بتنفيذه أو عدم تنفيذه أو صحته أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أو التعويض عن أية التزامات ناشئة عن هذا العقد

أو مرتبطة به أو بموضع العقد يتم حلها بطريق التحكيم وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية ويكون للمحكم سلطة إصدار القرارات أو الأوامر الوقتية أو التحفظية عما يعرض عليه من نزاع علي أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد تم الاتفاق عليه وهو السيد الأستاذ ……… المحامي الكائن ……………

البند التاسع عشر :نسخ العقد

تحرر هذا العقد من ستة نسخ بيد كل شريك من الشركاء نسخة للعمل بها عند اللزوم ونسخة تحفظ بمقر الشركة أما النسخة الباقية فتودع بمكتب السجل التجاري الواقع فى دائرته مقر الشركة 0

الطرف الأول : ………………… التوقيع ………………..

الطرف الثاني : ………………… التوقيع ………………..

الطرف الثالث: ………………… التوقيع ………………..

الطرف الرابع : ………………… التوقيع ………………..

 ملخص عقد  شركة توصية بسيطة طبقاً لأحكام التقنين التجاري والقانون المدني :

شرح شركة التوصية البسيطة

بتاريخ ……………. الموافق _/_/_____م

تحرر عقد شركة توصية بسيطة فيما بين كل من :

أولا : السيد/…………………………………….. الجنسية :………….. المهنة :…….. والمقيم سكناً ………………………….

 ( طرف اول شريك متضامن )

ثانياً : السيد/…………………………………….. الجنسية :………….. المهنة :…….. والمقيم سكناً ………………………….

 ( طرف ثان شريك متضامن )

3ـ شريك موصى مذكور بالعقد :

4ـ شريك موصى مذكور بالعقد :

بالشروط الآتية :

1- عنوان الشركة : ………………………… وشركاه

2-غرض الشركة هو : …………………………………………

3- مركز الشركة : يقع مركز الشركة في …………………………………

4- راس مال الشركة

راس مال الشركة  ………….. جنيه

حصة الشريك الأول – شريك متضامن – مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الثاني – شريك متضامن – مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الثالث – شريك موصي –  مبلغ ……………….. جنيه

حصة الشريك الرابع – شريك موصي –  مبلغ ……………….. جنيه

و لا يجوز زيادة راس مال الشركة أو تقليله إلا بموافقة الشركاء جميعا 0

5- مدة الشركة

مدة الشركة ……………..سنة تبدأ من _/_/____م تنتهى فى _/_/_____م

قابلة للتجديد مدد أخري مماثلة ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب موصى عليه بعلم الوصول أو بإنذار رسمي عل يد محضر يرغب فى انفصاله عن الشركة قبل نهاية مدتها أو أي مجددة أخرى بـ………………………………………….اشهر على الأقل 0

6- الإدارة وحق التوقيع  : تكون إدارة الشركة وحق التوقيع عنها للشركاء المتضامنين …….و ………… مجتمعين أو منفردين ولهم كافة السلطات لتحقيق غرض الشركة بشرط أن تكون الأعمال التي تصدر منهم سواء مجتمعين أو منفردين باسم الشركة ولتحقيق غرضها لتكون نافذة فى حق الشركة.

7- الحسابات والسنة المالية : تمسك الشركة دفاتر تجارية منتظمة يرصد فيها راس المال النقدي والعيني للشركة وكذلك جميع المصروفات والايرادات وغيرها حسب الأصول المحاسبة تبدأ المالية للشركة فى أول يناير من كل عام وتنتهى فى أخر ديسمبر من ذات العام

على انه استثناء من هذه القاعدة تبدأ السنة المالية الأولى للشركة من _/_/___م وتنتهى فى أخر ديسمبر من ذات العام وفى نهاية كل س%8.