شرح عملي لـ استرداد حصة الشريك المباعة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

استرداد حصة شريك في الشيوع

هل قام أحد شركائك ببيع حصته في الشيوع دون علمك أو موافقتك؟ لا تقلق!

تعرف على حقك في استرداد حصة الشريك المباعة في الشركة والميراث.

  • متى يحق لك استردادها؟
  • ما هي الإجراءات القانونية؟
  • كيف تحمي حقوقك؟

يوضح لك هذا البحث شرحًا تفصيليًا لحق استرداد حصة الشريك المباعة، بما في ذلك:

  1. شروط ممارسة حق الاسترداد
  2. الإجراءات القانونية اللازمة
  3. المدة الزمنية المسموح بها للاسترداد
  4. الآثار القانونية لبيع الحصة دون مراعاة حق الشركاء

لا تدع حقك يضيع! اقرأ هذا البحث الآن وتعرف على كل ما تحتاجه لاسترداد حصة الشريك المباعة.

استرداد الحصة الشائعة علي ضوء أحكام القانون

أجاز المشرع للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وبذلك يتفق حق الاسترداد مع حق الشفعة حيث يكون أيضا للشريك فى الشيوع حق استرداد الحصة التى باعها شريك آخر .

استرداد حصة الشريك المباعة متى وكيف؟

 ولكن  لكل من الحقين نطاقه الخاص فحق الشفعة ومصدره التاريخي هو الشريعة الإسلامية ، إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى العقار ، وقد يرد فى غير الشيوع .

ومن ثم لا يمكن قصره على الشيوع فوجبت  معالجته ضمن أسباب كسب الملكية أما حق الاسترداد ، ومصدره التاريخي هو القانون الفرنسي ، إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى المنقول أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموعة على عقار ، فهذا الحق هو إذن ملازم للشيوع .

وقد قضت  محكمة النقض  بأن 

الشفعة والاسترداد وإن كانا منفقين فى أن كلا منهما يؤدى إلى نوع من الإفتئات على حرية البائع وإلى نزع الملك جبراً على مشتريه ، فإنهما مع ذلك حقان متغايران من حيث المصدر والحكمة والسبب والمح ، وذلك بأن الشفعة مصدرها الشريعة الإسلامية ، وحكمتها دفع ضرر شريك جديد أو جار طار وسببها الموجب لها هو اتصال ملك الشفيع بالمبيع اتصال شركة أو جوار .

ومحلها أن يكون المبيع عقاراً فلا شفعة فى منقول أما الاسترداد فمصدره القانون الفرنسي ، وحكمته حفظ أسرار التركات وكف الأجانب عن النفاذ إليها وجعل الورثة فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم العائلي وسببه الشركة فى الإرث ، ومحله أن يكون المبيع  حصة أو جزءاُ من حصة شائعة فى التركة عامة منظوراً إليها كوحدة قانونيا تنتظم كل ما يقوم بمال من الحقوق والواجبات .

( نقض 21/11/1946 طعن 79 س 15 ق)

وبأنه القانون لم يأت بقواعد خاصة لرفع الدعوى بطلب استرداد الحصة المبيعة فيتعين أن تطبق فى هذا الصدد القواعد العامة ، ولكن هذا الاسترداد نوعاً من الشفعة كانت الدعوى به خاضعة لما تقتضيه هذه النوعية من القواعد الموضوعية لدعوى الشفعة ، أما ما جاء به قانون الشفعة من أحكام خاصة بدعوى الشفعة غير متصلة بهذه النوعية .

فإنه – إذ كان وارداً على خلاف أحكام القانون العام ، ومن ثم لا يصح القياس عليه – لا يطبق على دعوى الاسترداد وإذ كان فى الاسترداد كما فى  الشفعة  يحل المسترد بالنسبة إلى البائع محل المشترى فى جميع  ما كان له من الحقوق وما عليه من الواجبات ، ويعتبر المبيع كأنه بيع  مباشرة من البائع للمسترد.

فإنه يكون من اللازم إدخال البائع فى دعوى الاسترداد ، كما يلزم فى دعوى الشفعة أما الحكم الخاص بوجوب إعلان المشترى والبائع فى الميعاد المعين لاستئناف دعوى الشفعة فلا يسرى لأنه حكم استثنائي بل الذى يسرى هنا هو حكم القانون العام.

(نقض 27/12/1945 طعن 31 بسنة 14 ق)

وبأنه المادة 462 من القانون المدنى لم توجب على طاب الاسترداد أن يعرض الثمن ، خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي ، إلا أن أعراض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة اعلم به .

فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مخلفاً عليه إلى أن حسمت محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبتة فيه الثمن الحقيقي ، ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون.

 (نقض 18/4/1946 طعن 69 س 15 ق)

نطاق حــق الاستــرداد للحصة المشاع

لا يرد حق الاسترداد إلى على الحصة الشائعة فى منقول معين أو الحصة الشائعة فى مجموع من المال – سواء كان الشيوع ناشئا عن الإرث أو عن غيره – حتى ولو كان متضمنا لعقارات ، لأن الاعتبار حينئذ للمجموع فى ذاته ككل لا لمفرداته ، وذلك بخلاف الحال فى الشفعة حيث يقتصر محلها على الحصة المبيعة فى عقار معين بالذات .

وقد قطع المشرع فى التقنين المدنى الحالي – بتحديد  نطاق الاسترداد على هذا النحو – الخلاف الذى كان قائما فى ظل التقنين القديم حول ذلك ، ويراعى أنه لم يقتصر فى تحديد نطاق الاسترداد على ما استقرت عليه محكمة النقض فى ظل التقنين السابق من حصر هذا النطاق فى الحصة الشائعة فى المجموع من المال .

بل بسطه كذلك على الحصة الشائعة فى منقول معين ولعله أراد بذلك خلق طريق يمكن الشركاء المشتاعين – وهم محرومون من الأخذ بالشفعة فى بيع المنقول – من منع دخول الأجنبي بينهم فى الشيوع إذا اشترى حصة شائعة فيه باسترداد منه.

(حسن كيرة ص 189)

وحيث لاسترداد كل شريك فى الشيوع وقت البيع وذلك دون تفرقه بين شريك أصلى وهو الذى كان موجوداً منذ بدء الشيوع ، وشريك عارض وهو الذى لم يدخل فى الشيوع إلا فى تاريخ لاحق كورثة الشركاء الأصليين ، والشريك الذى يشترى حصة أحد الشركاء ويحل محله والموصي لهم بحصة أحد الشركاء .

شروط استرداد الشريك للحصة المبيعة علي الشيوع

هناك شروط معينة يجب توافرها حتى يستطيع الشريك فى المنقول أو فى المجموع من المال أن يسترد الحصة الشائعة التى باعها شريك أخر لأجنبي بطريق الممارسة ،

وهذه الشروط هى :

وجود عقد تام صادر من أحد الشركاء

فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع فى مرحلة التمهيد ولو صدر إيجاب ملزم ، ولا فى الهبة أو الوصية أو المقايضة أو فى غير ذلك من التصرفات التى لا تكون بيعا ، على أن يتم البيع اختيارا أى بالممارسة فالبيع بالمزاد لا يجوز فيه استعمال حق الاسترداد كما لا تجوز الشفعة فيما سنرى .

إذ كان الشريك الذي يريد الاسترداد يستطيع أن يدخل فى المزاد فلا يمكن الأجنبي من رسو المزاد عليه ، فتخلفه عن ذلك رضاء ضمني منه بأن يكون الأجنبي شريكا . والبيع الذي يمنع  من استعمال حق الاسترداد هو الذي يتم وفقا لإجراءات رسمها القانون ، كما هو الأمر فى الشفعة .

فيدخل البيع بالمزاد الاختياري إذ أن الشريك كان يستطيع الدخول فى المزاد ، ومن ثم لا يجوز فيه  استعمال حق الاسترداد ، كما لا يجوز استعمال حق الشفعة .

وقد أكدت محكمة النقض المبادئ المتقدمة إذ قضت:

بعدم جواز الاسترداد فى أثناء  إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان  القسمة   عيناً ، لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة ، وهذه الحكمة تتوافر بطبيعتها فى البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة ، كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزما له بالثمن الذى حدده … لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة .

 (نقض مدنى 30/10/1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 9 ص 45 )
ورود البيع على حصة شائعة فى منقول أو مجموع من المال

 يشترط أن يكون المبيع حصة شائعة لأن بيع الحصة الشائعة هو الذى يؤدى إلى دخول الأجنبي شريكا فى الشيوع ، وهذا ما أراد القانون منعه بتقريره حق الاسترداد حتى لا يقتحم أجنبي حرم الشركاء وإذ باع الشريك بعض حصته الشائعة ، نصفها أو ريعها مثلا ،

فقد تحققت الحكمة كذلك من تقرير حق الاسترداد إذ يدخل الأجنبي المشترى هنا أيضا شريكا مع نفس الشريك البائع ومع سائر الشركاء ، فإذا كان الشريك البائع قد ارتضاه شريكا معه ، فإن الشركاء الآخرين لم يرتضوه . أما إذا كان المبيع جزء مفرز فإن المشترى لا يدخل شريكا بمجرد شرائه  هذا الجزء المفرز .

وسنرى أن المادة 826 / 2 مدنى تجعل حقه موقوفاً على نتيجة القسمة ، فإما أن يثبت على الجزء المفرز الذى اشتراه إذا وقع هذا الجزء فى نصيب الشريك البائع ، أو ينتقل حقه إلى الجزء المفرز الذى آل إلى الشريك البائع بطريق  القسمة ، فهو فى جميع  الأحوال لا يحصل  إلا على جزء مفرز من البيع بعد قسمته ، فلا يكون إذن شريكا فى الشيوع مع الشركاء الآخرين ، وتنعدم بذلك حكمه حق الاسترداد ، فلا يجوز إذن استعمال هذا الحق .

 (السنهوري ص 808)
أن يتم البيع لأجنبي عن الشيوع

فإن تم لأى من الشركاء الآخرين ، مهما كانت حصته ، فلا يجوز لأى شريك آخر أن يطلب الاسترداد إذ أن جميع الشركاء فى درجة واحدة قياساً على الشفعة .

( أنور طلبه ص 456)

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان المقرر بنص المادة 833 من القانون المدنى أنه :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة …

وكان مؤدى هذا النص أنه يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقا لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادر من أحد الشركاء فى الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقى الشركاء من دخوله بينهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى للحصة محل النزاع على أساس  الميراث  .

فإن عقد البيع الذى تضمن بيع هذه الحصة إليها – والشركة فى دور التصفية – لا يكون صادراً من شريك على الشيوع إلى أجنبي عن الشركاء وهو ما تخلف معه شروط تطبيق حكم المادة 823 من القانون المدنى ومن ثم لا يحق للطاعن الأول – استرداد الحصة موضوع الدعوى وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعى عليه بالخطأ فى الأسباب التى أقام عليها قضاءه يكون غير منتج.

 (جلسة 22/4/1985 الطعن رقم 1611 لسنة  53 ق)
أن يكون المسترد هو أحد الشركاء

ويجب أخيراً أن يكون المسترد للحصة الشائعة المبيعة هو أحد الشركاء ، وهذا واضح  فإن الشركاء هم الذين يتضررون من دخول أجنبي بينهم ، ولذلك يثبت لهم هم دون غيرهم الحق فى الاسترداد وكان الرأى السائد فى عهد التقنين المدنى السابق أن الشريك الذى يسترد يجب أن يكون شريكا أصليا أى شريكا منذ بدء الشيوع .

فإذا خلف هذا الشريك الأصلى خلف عام كوارث أو خلف خاص كمشتر لم يكن لهذا الخلف وهو شريك غير أصلى الحق فى الاسترداد ، ولكن التقنين المدنى الجديد ، لما أطلق لفظ ” الشريك ” لم يميز بين شريك أصلى وشريك غير أصلى فيجوز إذن لخلف الشريك الأصلى من وارث أو مشتر أو نحو ذلك أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة مادام شريكا فى الشيوع وقت البيع .

وفى ذلك  تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي :

ولم ير المشروع التمييز بين شريك أصلى وشريك عارض .

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 98)

وإذ تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته ، وهذا حق شخصي فلا يجوز لدائني الشريك استعمال حقه فى الاسترداد .

( أنور طلبه ص 456)

إجراءات الاسترداد للحصة المشاع

متى توافرت الشروط السابقة ، كان للشريك استرداد الحصة المبيعة متى اتخذ الإجراءات التالية :

إعلان المسترد رغبته فى الاسترداد لكل من البائع والمشترى  :

 فيجب على المسترد أن يعلن البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد ويتضمن الإعلان رغبة المسترد فى استرداد الحصة المبيعة مع استعداده لدفع الثمن مع ملحقاته لصاحب الحق فيه .

( محمد لبيب شنب ص 331)

ولم يشترط القانون أن يكون هذا  الإعلان رسمياً على يد محضر كما اشترط ذلك فى الشفعة ، ومن ثم يصح أن يكون بكتاب مسجل أو غير مسجل ، ويصح أن يكون شفويا ولكن يقع عبء الإثبات على الشريك البائع والمشترى . ومتى تم الإعلان للشركاء فعلى الشريك الذى يريد أن يسترد أن يطلب الاسترداد من كل من الشريك البائع والمشترى .

وذلك فى خلال ثلاثين يوما من يوم إعلانه بالبيع وليس إعلان البيع ضروريا فقد لا يعلن الشركاء بالبيع ، ومع ذلك إذا ثبت  علم شريك فعلا بهذا البيع ، فإن هذا الشريك يجب إذا أراد الاسترداد أن يطالب به فى خلال ثلاثين يوماً من يوم علمه بالبيع وعبء إثبات العلم بالبيع يقع على الشريك البائع وعلى المشترى ، والعلم واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق.

(السنهوري ص 810)

وميعاد الثلاثين يوماً يسرى بالنسبة لكل شريك على حدة فإذا انقضى الميعاد دون أن يستعمل أحد من الشركاء ، رغم إعلانه أو علمه ، حقه فى الاسترداد سقط هذا الحق وأصبح البيع باتا نافذاً فى حق باقى الشركاء .

(أنور طلبه ص 457)

وقد قضت محكمة النقض بأن

إن المادة 462 من القانون المدنى لم توجب على طالب الاسترداد أن يعرض الثمن ، خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي ، إلا إذا أعرض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة العلم به.

فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مختلفا عليه إلى أن حسمت  محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبت فيه الثمن الحقيقي ، ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها تكون قد خالفت القانون .

 ( طعن رقم 69 لسنة 15 ق جلسة 18/4/1946)

وبأنه إن قانون الشفعة إذ نص فى المادة 14 على أنه :

يجب على من يرغب الأخذ بالشفعة أن يعلن للبائع والمشترى طلبه لها كتابة على يد محضر ويكون هذا الإعلان مشتملا على عرض الثمن وملحقاته الواجب دفعها قانوناً .

وإذ نص فى المادة 19 على أن حق الشفعة يسقط إذا لم يظهر الشفيع رغبة فى الأخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عشري وما من وقت علمه بالبيع – غذ نص على هذا وذلك فقد دل على أنه يجب على طالب الشفعة أن يعلن رغبته إلى البائع والمشترى بورقة على يد محضر فى ميعاد خمسة عشر يوما يبدأ من تاريخ العلم بالبيع وإلا سقط حقه فى الشفعة .

كما دل على أن العبرة فى انتهاء الميعاد هى بحصول الإعلان فعلا إلى البائع والمشترى لا بتسليم ورقة الإعلان لقلم المحضرين ، لأن نص المادة 14 صريح فى وجوب الإعلان ، والإعلان لا يكون بالتسليم لقلم المحضرين وإنما يكون بالطرق المقررة له فى قانون المرافعات .

يؤكد هذا النظر ما جاء فى آخر الفقرة الثانية من المادة 19 من أنه ” يزاد على هذه المدة ( أى مدة الخمسة عشر يوما ” عند الاقتضاء ميعاد المسافة ” مما يقطع بأن المقصود بإظهار الرغبة هو الإعلان أى بتسليم الورقة للمعلن إليه ـو فى محله على حسب الأصول المرسومة فى القانون .

فإنه لو كان يكفى مجرد التسليم لقلم المحضرين لما كان هناك محل للنص على ميعاد المسافة ، ولكان الشارع بين ما يجب على الشفيع اتباعه بعد هذا التسليم إذ التسليم بذاته ليس فيه أى إعلان للخصم ، وإذن فالحكم الذى يبنى قضاءه على أن العبرة فى احتساب مدة إظهار الرغبة فى الشفعة هى بحصول الإعلان إلى البائع والمشترى لا بتقديم الورقة إلى قلم المحضرين يكون قد أصاب فى تطبيق القانون

(طعن رقم 36 لسنة 14 ق – جلسة 12/4/1945)

كما قضت بأن

النص فى الفقرة الأولى من المادة 833 من القانون المدنى على أن :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو تاريخ إعلانه به ، ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه  عن كل ما أنفقه .

والنص فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على أن :

قصر المشرع حق استرداد  الحصة الشائعة على المنقول  دون العقار ، وجعل حق الشفعة فى العقار مغنية عن هذا الحق … فإن حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته كما فى الشفعة ، وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضاً حقيقياً فيكفى إظهار الرغبة فى الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات.

يدل على أنه يتعين أن يشمل الإعلان الذى يوجه من الشريك البائع لحصة شائعة  فى المنقول أو فى مجموع من المال أو ممن اشترى منه إلى باقى الشركاء على شروط البيع ومنها مقدار الثمن الذي تم به حتى يستطيع هؤلاء أن يعلموا إرادتهم فى الصفقة فيستردونها أو يتركونها ، وأن المقصود بالعلم الذى يبدأ منه سقوط الحق فى طلب استرداد الحصة المبيعة هو اعلم الحقيقي بشروط البيع شاملة الثمن المدفوع دون العلم الظني.

 ( نقض 10/2/1992 طعن 1191 س  53 ق)

رفع دعوى الاسترداد

ذكرنا فيما تقدم أن أول إجراءات الاسترداد هو إعلان المسترد كل من البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد خلال ميعاد معين . فإن تم الإعلان صحيحاً على النحو المتقدم كان للشريك أن يسترد الحصة المبيعة ويحل محل المشترى ويصبح مالكاً للحصة . إذا كانت شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقارات  .

فإذا امتنع من يحوز الحصة الشائعة ، البائع أو المشترى ، من تسليمها إلى المسترد ، كان لهذا أن يرفع دعوى يطالب فيها بثبوت الاسترداد والتسليم ، ويختصم البائع والمشترى فى جميع المراحل فى أى وقت من إعلانه لرغبته مادامت القسمة لم تتم وذلك أن الأثر الذى يترتب على الاسترداد .

كما سنرى هو حلول المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته قبل البائع ، فالخصوم فى الدعوى هم إذن من جهة المسترد الذى يطالب بثبوت حقه فى الاسترداد ، ومن جهة أخرى المشترى الذى يطلب المسترد أن يحل محله والبائع  الذى يطلب المسترد أن يحل هو محل المشترى قبله .

وقد قضت محكمة النقض بأن

ولئن كان الأصل فى دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع أنها غير قابلة لتجزئة ولابد لقبولها من اختصام البائع والمشترى والمسترد أو ورثة من يتوفى منهم فى جميع مراحلها ، سواء فى أول درجة أو فى الاستئناف أو فى النقض ، وسواء كان رافع الدعوى أو الطعن فى الحكم هو البائع أو المشترى أو المسترد بحيث إذا رفعها أيهم فى أية مرحلة من مراحلها تلك ولم يخاصم أحد صاحبيه ، فقضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها .

إلا أنه إزاء عدم استساغه تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى  موضوع غير قابل للتجزئة  لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً فقد أوجب المشرع فى المادة 218 من قانون المرافعات على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن باختصام المحكوم عليه الذى لم يطعن مع زملائه فى الحكم الصادر ضدهم .

وإذ بادر الطاعنان – وقد انفردا دون باقى المحكوم عليهم ” ورثة البائع ” بالطعن على الحكم الاستئنافي – إلى ذلك من تلقاء نفسيهما ، فإنهما يكونان قد حققا مراد القانون كاملا مما يستقيم معه شكل الطعن وتكتمل معه موجبات قبوله .

(نقض30/1/1989 طعن 976 س 53 ق )

وبأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق والالتزامات فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد ، فتزول صلة البائع بالمشترى ، ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد ، ومن ثم تكون هذه الدعوى غير قابلة للتجزئة ويجب اختصام البائع والمشترى فيها فى كافة مراحل التقاضي بما فيها مرحلة الطعن بطريق النقض .

وإذن فمتى كان الثابت بالأوراق أن المطعون عليها بوصفها مستردة قد اختصمت فى مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية الطاعنين بوصفهما مشتريين والبائعتين لهما وصدر الحكم النهائي فى الدعوى على هذا الأساس قاضيا بأحقيتهما فى استرداد الحصتين المبيعتين مما كان يتعين معه على الطاعنين اختصام هذين البائعين فى مرحلة الطعن بطريق النقض ، أما ,انهما لم يختصما فيه سوى المطعون عليها .

وذلك على الرغم مما هو ثابت بتقريره من أن مناط النعى فيه على احكم المطعون فيه هو حق الاسترداد غير القابل للتجزئة ، ومن أن الطاعنين قراره بعد تاريخ العمل بالقانون المدنى الجديد الذى تنص المادة 833 منه على أن دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع توجه إلى كل من البائع والمشترى .

فإن الطاعن يكوكن باطلا إذ لا يتصور بحسب الوضع الذى انتهت به الدعوى أن يكون حق الاسترداد باقيا بالنسبة على البائعين وغير قائم بالنسبة إلى المشترين وللمحكمة وفقا للمادة 429 مرافعات أن تقرر من تلقاء نفسها بناء على ما تقدم ببطلان الطعن لعدم اختصام من يجب اختصامه فيه.

(نقض 18/12/1952 طعن 46 س 21 ق)

وبأنه قاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات المرافعات لا تسرى فى حالتي التضامن وعدم التجزئة وإذ كان موضوع دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يقبل التجزئة فإن إعلان الاستئناف الموجه من المسترد إلى البائع بعد الميعاد يكون صحيحاً متى كان المشترى قد أعلن به فى الميعاد.

(نقض 27/12/1945 ج 1 فى 25 سنة  ص 185 )

وبالنسبة لمواعيد رفع دعوى الاسترداد فلم يحدد لها القانون مواعيد كما حدد لدعوى الشفعة فيجوز رفعها إذن فى أى وقت قبل تمام قسمة الشيء الشائع بشرط توجيه الإعلان بالاسترداد إلى كل من البائع والمشترى فى ميعاد الثلاثين يوما المحدد فى المادة 833 / 1 مدنى ، ومع ذلك ذهبت محكمة النقض إلى اعتبار ميعاد الثلاثين يوما المحدد للإعلان بالاسترداد ميعاداً أيضا لرفع دعوى الاسترداد.

 (نقض مدنى 16 فبراير سنة 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 30 ص 225 انظر فى نقض الحكم إسماعيل غانم فقرة 84 ص 191 – عبد المنعم البدراوي فقرة 147 ص 176 – حسن كيرة فقرة 126 ص419 هامش 3 – منصور مصطفى منصور فقرة 66 ص 158 هامش 1 ، وانظر فى تأييده عبد المنعم فرج الصدة فقرة 141 ص 216)

الآثار المترتبة على استرداد الحصة المبيعة

 لقد نصت المادة 833/1 مدنى على أن

ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته – فالاسترداد إذن هو إحلال المسترد محل المشترى فى الصفقة التى عقدها هذا الأخير مع الشريك البائع ، فهو حق شخصي بموجبه أخذ المسترد مكان المشترى وأصبح هو المشترى مباشرة من البائع ، وأصبحت له جميع حقوق المشترى وعليه جميع التزاماته وذلك لا من وقت الاسترداد فحسب ، بل ينسحب هذا الحلول بأثر رجعى إلى وقت البيع الصادر من الشريك البائع إلى المشترى.

فيكون للاسترداد أثر رجعى ، ويعتبر بيع الحصة الشائعة كأنه صدر ابتداء إلى المسترد ، ويختفى شخص المشترى ، ولا يبقى إلا البائع والمسترد وكأن البائع قد باع حصته الشائعة للمسترد منذ البداية .

وقد رأينا محكمة النقض تقضى بأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق من الالتزام فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد ، فنزول صلة البائع بالمشترى وتحل محلها صلة البائع بالمسترد ، ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد.

 (نقض مدنى 18 ديسمبر سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 35 ص 221)

ويترتب على ما تقدم النتائج التالية :

يسقط أى تصرف اجراه المشترى على الحصة كرهن أو حق انتفاع ، وإذا استحقت  الحصة فلا يرجع  المسترد بضمان الاستحقاق على المشترى بل على البائع ، وإذا كان المشترى دفع الثمن قبل الاسترداد التزم المسترد برده إليه مع فوائده من يوم دفعه وما تحمله من نفقات كرسوم التسجيل والسمسرة ومصروفات الحفظ والصيانة ، على أن يلتزم المشترى برد الثمار التى حصل عليها من يوم البيع ليوم الاسترداد .

 (أنور طلبه ص 459)

إذا لم يكن المشترى قد وفى الثمن للبائع ، فإن الملتزم بوفائه نحو البائع هو المسترد ، وقد سبقت  الإشارة إلى ذلك ، وقدمنا أيضا أن المسترد يحل محل المشترى فى نفس العقد وشروطه ذاتها ، فإذا كان هناك أجل لدفع الثمن أفاد منه المسترد ، وإذا كان الثمن مقسطاً دفعه المسترد بالتقسيط.

وذلك على خلاف الشفعة حيث لا يفيد الشفيع لا من التأجيل ولا من التقسيط بل يجب عليه تعجيل الثمن ، ويلاحظ أن الثمن إذا كان مؤجلاً أو مقسطاً وأراد المسترد أن يفيد من التأجيل أو التقسيط ، جاز للبائع أن يلزمه بتقديم تأمين كاف .

ولا يلتزم المسترد نحو البائع إلا بدفع  الثمن  الحقيقي ، فإذا ثبت أن الثمن المذكور فى عقد بيع الحصة الشائعة هو أكبر من الثمن الحقيقي فليس عليه أن يدفع إلا الثمن الحقيقي وله أن يثبت صورية الثمن بجميع طرق الإثبات .

(السنهوري ص 816)

وما دام المسترد يعتبر كأنه اشترى مباشرة من البائع فالمشترى لا يلتزم له بضمان الاستحقاق والذى يلتزم بهذا الضمان هو البائع فإذا استحقت الحصة الشائعة رجع المسترد على البائع بالضمان وإذا كان المسترد مهدداً بالاستحقاق فليس له أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للمشترى بالثمن وملحقاته .

لأن المشترى ليس هو الملزم بالضمان ، وعلى العكس من ذلك للمسترد أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للبائع بالثمن إذا كان هذا الأخير لم يستوف الثمن من المشترى ، وذلك لأن البائع هو الملزم بالضمان كما قدمنا .

 (محمد كامل مرسى فقرة 90 – محمد على عرفة فقرة 315 – عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 136 – السنهوري ص 815)

ويلتزم البائع بنقل ملكية الحصة الشائعة المبيعة إلى المسترد ، فتنتقل هذه الملكية مباشرة إلى المسترد وتنتقل الملكية إلى المسترد من وقت إبرام عقد البيع لا من وقت الاسترداد فى الحصة الشائعة فى المنقول المعين بالذات أما إذا كان المبيع حصة شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقار فلابد لانتقال الملكية فى هذا العقار من التسجيل .

فإن كان المشترى قد سبق له أن سجل عقد البيع ، فيكفى أن يؤشر المسترد على هامش هذا التسجيل بالاسترداد ، أما إذا كان المشترى لم يسبق له التسجيل فعلى المسترد أن يقوم بتسجيل الاسترداد حتى تنتقل إليه الملكية .

(محمد عرفة فقرة 216 –  عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – إسماعيل غانم فقرة 85 ص 194 – حسن كيرة فقرة 127 ص 435 – ص436 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 36  )

يعتبر البيع فى العلاقة بين البائع والمشترى ، كأن لم يكن ، فليس للبائع مطالبة المشترى بالثمن وليس للمشترى مطالبة البائع بنقل الملكية أو بضمان الاستحقاق ، وتلغى المقاصة التى وقعت بين الثمن وبيع وبين حق للمشترى فى ذمة البائع فيعود هذا الحق فى ذمة البائع كما يزول اتحاد الذمة .

وقضت محكمة النقض بأن

نطاق حق الشريك فى الشيوع فى استرداد الحصة الشائعة التى باعها شريك آخر لأجنبي لا يرد إلا فى منقول شائع قائم بذاته أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار ، أما العقار الشائع المعين بالذات فلا يكون محلا لحق الاسترداد ، وإنما هو محل لحق الشفعة حتى لو كان سبب الشيوع فى العقار هو الميراث ، وحتى لو كان العقار هو كل ما تركه المورث ، وكان عقد البيع غير المسجل الوارد على عقار يترتب عليه آثاره بوصفه بيعا عدا نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى فأنها تتراخى لحين التسجيل.

 ( نقض 17/3/1988 طعن 513 س 52 ق )

وبأنه المادة 462 من القانون المدنى – القديم – منقولة عن المادة 841 من القانون المدنى الفرنسة لحالة خاصة ، وهى حالة ما إذا باع أحد الورثة للغير حصته الشائعة فى تركة أو جزء من تلك  الحصة الشائعة   بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق فإنه يحق عندئذ لباقي الورثة أو لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة فى حدود المادة 462 سالفة الذكر ، وهذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة أو الشركة .

ولا يغير من ذلك أن تكون العين التى باع أحد الورثة حصته شائعة فيها للغير هى كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة وليس هو حصة البائع الميراثية فى مجموع أموال التركة أو جزءا من هذه الحصة.

( نقض 29/3/1951 طعن 153 س 19ق )

وبأنه الحصة الشائعة التى يجوز استردادها وفقا لنص المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها.

(نقض 22/5/1947 طعن 113 س 16 ق )

وبـأنه حكمة المادة 462 من القانون المدنى هى حماية الشركاء الأصليين الذين جمعت بينهم القرابة العائلية أو الرغبة الاختيارية من الأجنبي الدخيل عليهم ، تجنباً لاطلاعه على أحوال التركة أو الشركة ولما قد يترتب على تدخله من ارتباك لهم سواء أثناء قيام الشركة بينهم أو عند تصفيتها .

وإذ كانت هذه هى الحكمة فى تقرير حق الاسترداد فإنه لا يكون له محل فى الحصة الشائعة فى العقار أو العقارات المعينة التى يتبادر بجلاء وبلا أدنى شك سهولة تسليمها للمشترى الأجنبي دون ذلك الاطلاع أو الارتباك ، ودون احتمال اشتراكه فى قسمة عموم أموال التركة أو الشركة ، بل هذه تكون مستثناة من حق الاسترداد .

فإن كان الحكم قد أثبت  أن البيع وقع على حصة فى أعيان معينة ، وأنه يسهل تسليمها. دون اطلاع على أوراق الشركة وأسرارها ، ولم تعترض الطاعن على ذلك فى طعنها فى الحكم بطريق النقض ففيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفى لاعتبارها غير محقة فى المطالبة بالاسترداد عملا بالمادة 462 سالفة الذكر .

(نقض 24/5/1945 طعن 133 س 14 ق )

وبأنه النص فى المادة 833 من القانون المدنى على أن ” للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي .”

إنما قصد به كف الأجانب عن اقتحام حرم الشركاء فى ملكيتهم للمنقول الشائع أو المجموع من المال وجعلهم فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم ، لما كان ذلك وكان المحل التجارى وعلى ما يقضى به القانون رقم 11 لسنة 1940 يعتبر منقولاً معنوياً يشمل مجموعة العناصر المادية والمعنوية المخصصة لمزاولة المهنة التجارية من اتصال بالعملاء وسمعة واسم عنوان تجارى وحق فى الإجارة وحقوق الملكية الأدبية والفنية مستقلة عن المفردات المكونة لها .

وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحل التجارى مثار النزاع مملوك على  الشيوع  لورثة المرحوم .. وليس من بينهم الطاعنين ، فيكون بيع أحد الشركاء حصته الشائعة فى هذا المحل لهما هو بيع لأجنبيين يجوز فيه لأى من الشركاء الآخرين حق استرداد الحصة المبيعة عملا بنص المادة المذكورة.

(نقض 30/1/1989 طعن 976 س 53 ق)

وبأنه نص المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” بشأن الاسترداد العقارى لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من حقوق.

( نقض 12/6/1952 – ص 214)

وبأنه  محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول الأجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرارا الشركة وإفساد محيطها.

( نقض 22/5/1947 المرجع السابق ص 214)

وبأن مناط ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة منه ، وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها فإذا كان الثابت فى الحكم أن القدر المبيع هو حصة شائعة فى عين معينة من الشركة المشتملة على منزل لم يدخل فى صفقة البيع وقضى الحكم برفض طلب الاسترداد فأنه لا يكون قد خالف القانون .

( نقض 13/3/1947 طعن 44 س 16 ق)

كما قضت بأن

محل حق الاسترداد الوارد فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة أو جزءا من حصة شائعة فى مجموعة الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة من هذا الملك.

( نقض 26/2/1948 طعن 49 س 17 ق)

وبأنه متى كان الحكم قد قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة فى العقار الذى طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عينا ، أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة متى كان أجنبيا عن الشركاء الأصليين ومن ثم لا يجور رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشتريا .

ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عينا لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هو منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها فى   البيع بالمزاد   .

إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضا ملزما له ببيع حصته بالثمن الذى حدده  إذا طلب منه الشريك الآخر الشراء استنادا إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة .

وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهى حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء ، فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور.

 (نقض 30/1/1952 ج 1 فى 25 سنة ص 215)

خلاصة استرداد الحصة المشاع

تعتبر الشراكة ركيزة أساسية في العديد من المشاريع التجارية، حيث يتعاون طرفان أو أكثر لتحقيق هدف مشترك وتقاسم الأرباح والخسائر. ولكن، قد تنشأ خلافات بين الشركاء لأسباب متعددة، مما قد يدفع أحد الشركاء لبيع حصته في الشركة لطرف آخر. في هذه الحالة، قد يتساءل الشركاء الآخرون عن إمكانية استرداد هذه الحصة، ومتى وكيف يمكن القيام بذلك.

استرداد حصة شريك في الشيوع

حقوق الشريك في استرداد حصته

يتناول هذا المبحث خلاصة حق استرداد حصة الشريك المباعة من الناحية القانونية، متطرقًا إلى الشروط اللازمة لممارسة هذا الحق، والإجراءات المتبعة، بالإضافة إلى بعض النصائح الهامة التي يجب على الشركاء مراعاتها عند الرغبة في استرداد حصة مباعة.

كما سيتطرق إلى الحالات التي لا يجوز فيها استرداد الحصة، والتبعات القانونية المترتبة على مخالفة شروط استرداد الحصة.

متى يحق للشركاء استرداد حصة مباعة؟

يحق للشركاء استرداد حصة مباعة في الشركة في حالات محددة، وتختلف هذه الحالات باختلاف طبيعة الشركة والقوانين المنظمة لها. من أهم الحالات التي تجيز للشركاء استرداد حصة مباعة:

وجود بند في عقد تأسيس الشركة: في حال وجود بند صريح في عقد تأسيس الشركة يمنح الشركاء الآخرين حق استرداد أي حصة تُباع لأحد الشركاء، فيُمكنهم حينها ممارسة هذا الحق وفقًا للشروط المتفق عليها في العقد.

مخالفة الشريك لالتزاماته: إذا قام الشريك الذي باع حصته بمخالفة التزاماته تجاه الشركة، أو تسبب في ضرر للشركة، فقد يحق للشركاء الآخرين استرداد الحصة المباعة.

بيع الحصة لطرف خارجي دون موافقة الشركاء: في بعض الحالات، قد يشترط عقد الشركة موافقة جميع الشركاء على بيع حصصهم لأطراف خارجية. في حال تم بيع الحصة دون الحصول على هذه الموافقة، فيحق للشركاء الآخرين استرداد الحصة.

ومن المهم الإشارة إلى أن القوانين تختلف من دولة لأخرى، لذلك من الضروري الرجوع إلى القوانين المعمول بها في الدولة التي تأسست فيها الشركة لتحديد الحالات التي تجيز استرداد الحصة المباعة.

الإجراءات المتبعة لاسترداد حصة الشريك المباعة

تختلف الإجراءات المتبعة لاسترداد حصة الشريك المباعة وفقًا للقوانين المعمول بها في الدولة التي تأسست فيها الشركة، ونوع الشركة، وبنود عقد التأسيس. ولكن بشكل عام، تتضمن هذه الإجراءات الخطوات التالية:

  1. التأكد من أحقية الاسترداد 📌 يجب على الشركاء الراغبين في استرداد الحصة المباعة التأكد من أحقيتهم في ذلك وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.
  2. التفاوض مع الشريك 📌 قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية، يُنصح بمحاولة التفاوض مع الشريك الذي باع حصته للتوصل إلى اتفاق ودي بشأن استرداد الحصة.
  3. تقديم طلب رسمي إلى الشركة 📌 في حال عدم التوصل إلى اتفاق ودي، فيجب على الشركاء تقديم طلب رسمي إلى الشركة يطالبون فيه باسترداد الحصة المباعة. يجب أن يتضمن الطلب الأسباب التي تبرر الاسترداد والأساس القانوني له.
  4. إقامة دعوى قضائية 📌 إذا رفضت الشركة طلب الشركاء، فيمكن لهم إقامة دعوى قضائية لإجبار الشركة على استرداد الحصة.

ويجب على الشركاء الاستعانة بمحامي متخصص في قانون الشركات لضمان اتخاذ الإجراءات الصحيحة والترافع عنهم أمام الجهات القضائية.

حالات لا يجوز فيها استرداد حصة الشريك المباعة

لا يجوز للشركاء استرداد حصة الشريك المباعة في جميع الحالات، فهناك حالات محددة يمنع فيها القانون استرداد الحصة. من أهم هذه الحالات:

  • موافقة جميع الشركاء على البيع: إذا وافق جميع الشركاء على بيع الحصة للطرف الآخر ، فلا يجوز لهم استردادها لاحقًا.
  • مضي المدة الزمنية المحددة للاسترداد: قد يحدد عقد تأسيس الشركة مدة زمنية معينة يجوز للشركاء خلالها استرداد الحصة المباعة، وإذا انقضت هذه المدة دون اتخاذ أي إجراء، فلا يجوز لهم استرداد الحصة بعد ذلك.
  • عدم وجود سبب قانوني للاسترداد: إذا لم يكن هناك سبب قانوني يجيز للشركاء استرداد الحصة المباعة وفقًا للقانون المعمول به، فلا يجوز لهم القيام بذلك.

هذا ويجب على الشركاء مراعاة هذه الحالات قبل اتخاذ أي إجراء لضمان عدم مخالفة القوانين والتعرض للمساءلة القانونية.

نصائح هامة عند الرغبة في استرداد حصة مباعة في شركة

عند الرغبة في استرداد حصة شريك مباعة، يجب على الشركاء الآخرين مراعاة بعض النصائح الهامة لضمان سير عملية الاسترداد بشكل سلس وفعال، وحماية حقوقهم ومصالحهم. إليك بعض النصائح الهامة:

  1. الرجوع إلى عقد تأسيس الشركة 👈 يجب على الشركاء دراسة عقد تأسيس الشركة بدقة، والتأكد من وجود بنود تنظم عملية بيع وشراء الحصص ، وحق الشركاء في استردادها في حالات معينة.
  2. التأكد من أحقية الاسترداد 👈 يجب على الشركاء التأكد من أحقيتهم في استرداد الحصة المباعة وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.
  3. التفاوض مع الشريك الذي باع حصته 👈 يُنصح بمحاولة التفاوض مع الشريك الذي باع حصته للتوصل إلى اتفاق ودي بشأن استرداد الحصة قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
  4. توثيق جميع المراسلات والاتفاقيات 👈 يجب على الشركاء توثيق جميع المراسلات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع الشريك الذي باع حصته أو مع الشركة، لضمان حفظ حقوقهم في حالة اللجوء إلى القضاء.
  5. الاستعانة بمحامي متخصص 👈 يُنصح الشركاء بالاستعانة بمحامي متخصص في قانون الشركات لمساعدتهم على اتخاذ الإجراءات الصحيحة والترافع عنهم أمام الجهات القضائية.
  6. التأكد من سداد ثمن الحصة 👈 في حالة التوصل إلى اتفاق بشأن استرداد الحصة ، يجب على الشركاء التأكد من سداد ثمن الحصة إلى الشريك الذي باعها ، وذلك وفقًا للآلية المتفق عليها.
  7. تحديث عقد تأسيس الشركة 👈 بعد استرداد الحصة ، يجب على الشركاء تحديث عقد تأسيس الشركة ليعكس التغييرات التي طرأت على هيكل الملكية في الشركة.

باتباع هذه النصائح، يمكن للشركاء ضمان استرداد حصة الشريك المباعة بشكل سليم وحماية مصالحهم القانونية والمالية.

التبعات القانونية لمخالفة شروط استرداد الحصة

قد يتعرض الشركاء لمساءلة قانونية إذا قاموا بمخالفة الشروط القانونية المتعلقة باسترداد الحصة المباعة. فمن المهم التأكد من أحقية الاسترداد وفقًا للقانون المعمول به وعقد تأسيس الشركة.

من أبرز التبعات القانونية التي قد تترتب على مخالفة شروط استرداد الحصة:

  • بطلان عملية الاسترداد: قد يقضي القضاء ببطلان عملية الاسترداد إذا ثبت أنها تمت بمخالفة القوانين أو عقد تأسيس الشركة.
  • تعويض الشريك الذي تمت مصادرة حصته: قد يتعين على الشركة أو الشركاء الآخرين تعويض الشريك الذي تمت مصادرة حصته إذا ثبت أنه تم التعدي على حقوقه القانونية.
  • المسؤولية الجنائية: في بعض الحالات ، قد تصل المسؤولية إلى المسؤولية الجنائية إذا ثبت أن عملية الاسترداد تمت بقصد الإضرار بالشريك الذي تمت مصادرة حصته أو بقصد الاستيلاء على أموال الشركة.

لذلك ، من الضروري التأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية قبل الشروع في استرداد الحصة المباعة ، والاستعانة بمحامي متخصص لمراجعة الإجراءات والتأكد من سلامتها من الناحية القانونية.

الخاتمة لبحث استرداد حصة الشريك المباعة

قدمنا أحكام وقواعد استرداد حصة الشريك علي المشاع في حالة بيع حصة الشريك لأجنبي وفق أحكام  الشيوع وقواعد الملكية المشتركة المنصوص عليها في القانون المدني المصري.

ويعتبر حق استرداد حصة الشريك المباعة أحد الحقوق التي تكفلها القوانين للشركاء في الشركات ، ولكن يجب ممارسة هذا الحق وفقًا للشروط القانونية وإجراءات محددة ، وذلك لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية وتجنب التعرض للمساءلة القانونية.

لذلك ، يُنصح الشركاء بالرجوع إلى محامي متخصص في القانون المدني والملكية العقارية قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق ببيع أو شراء الحصص في الشركة.

استرداد حصة الشريك المباعة متى وكيف؟

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي:

  • الوسيط للدكتور السنهوري
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني

  • انتهي البحث القانوني (حق استرداد حصة الشريك المباعة: متى وكيف؟) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع قسمة المال الشائع توزيع عند تعذر الاتفاق بين الورثة

قسمة المال الشائع كاشفة

القاعدة أن قسمة المال الشائع كاشفة لملكية الشيوع باثبات التملك المفرز  وهو ما يترتب  عليه أثار قانونية باعتبار قسمة المال الشائع كاشفة،

ومن ثم يناقش البحث النتائج المترتبة على القسمة الكاشفة :

  • تحديد ملكية كل شريك لحصته منذ نشأة الشيوع.
  • إمكانية استرداد ما دفعه أي شريك زيادة عن حصته.
  • أثر القسمة على الديون والرهون المرتبطة بالمال الشائع.
  • الحقوق الناشئة عن حيازة كل شريك لحصته بعد القسمة.

هذا البحث القانونى عن القسمة الكاشفة موجه لدارسي القانون والسادة المحامين والمتقاضين من الورثة والشركاء مشاعا في أموال مشتركة.

قسمة المال الشائع وأثارها الكاشفة

الآثار المترتبة على اعتبار القسمة كاشفة

أهم الآثار المترتبة على الأثر الكاشف للقسمة الأتى

  1. سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز
  2. عدم اعتبار القسمة سبباً صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى
  3. لا يشترط فى التصرفات الكاشفة أن تسجل إلا للإحتجاج بها على الغير

وفيما يلي بيان هذه الأثار الثلاث المترتية علي القسمة الكاشفة بالتفصيل

قسمة المال الشائع

أولا : سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز :

تحدثنا في مقال سابق  حكم  تصرف المالك المشتاع   فى حصته الشائعة أو فى جزء مفرز من المال الشائع ، ورأينا أنه عند القسمة ووقع جزء مفرز من المال الشائع ى نصيب أحد الشركاء ، فإن هذا الجزء يخلص له خاليا من أثر التصرفات التى صدرت من شركائه الآخرين فى أثناء الشيوع ويقع هذا بحكم الأثر الكاشف للقسمة .

فالشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز من المال الشائع يعتبر مالكاً له منذ بدء الشيوع لا من وقت القسمة ومن ثم ينفذ فى حقه أى تصرف وقع من شريك آخر فى أثناء الشيوع .

ولا يثبت وينفذ إلا من التصرفات الصادرة منه هو فى هذا  الجزء المفرز وهذه هى أهم نتيجة للأثر الكاشف للقسمة ، وقد رأينا أن فكرة الأثر الكشاف نفسها لم تنبت  فى القانون الفرنسى القديم إلأ لتحديد مصير التصرفات التى تصدر من الشركاء فى أثناء الشيوع ختى يخلص لكل منهم بعد القسمة نصيبه المفرز خالياًً من تصرفات شركائه الآخرين ومثقلا بتصرفاته هو .

ويترتب على ذلك:

أن الشريك الذى خلص له نصيبه المفرز خالياً من تصرفات شركائه يستطيع  أن يطلب شطب الرهون وغيرها من التكاليف العينية المترتبة على نصيبه المفرز من جانب أحد الشركاء الآخرين فيستطيع أن يطلب من هذا الشريك وعلى نفقته أن يحصل على شطب   الرهن الرسمى   ورهن الحيازة وحق الاختصاص وحق الامتياز المترتبة من جانبه وكما تسقط الحقوق العينية التبعية المترتبة من جانب الشريك الآخر .

كذلك تسقط الحقوق العينية الأصلية ، فإذا رتب أحد الشركاء حق انتفاع على مال شائع ، ووقع هذا المال بالقسمة فى نصيب شريك آخر ، فإن هذا الشريك الآخر يخلص له المال خاليا من حق الانتفاع الذى رتبه شريكه .

كذلك إذا باع شريك مالاً شائعا أو وهبه ، ووقع المال الشائع بالقسمة فى نصيب شريك آخر ، فإن عقد البيع أو الهبة الصادرة من الشرك  الأول يسقط ويخلص المال للشريك الآخر خاليا من هذه التصرفات ومن باب أولى يسقط حق امتياز البائع إذا اشترى شخص المال الشائع مع شريك  لم يقع فى نصيبه  هذا المال عند القسمة ، بل آل إلى شريك آخر .

السنهورى – الوسيط – ص 509

وقد قضت  محكمة النقض في هذا الصدد بأن

المادة 843 من القانون المدنى إذا نصت على أن

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئا فى بقية الحصص

فقد دلت على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية لها أثر رجعى ، فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها فى بقية الحصص وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له فى القسمة مظهراً مجن هذه الحقوق ويوصفها من العقود الكاشفة فتثبت الملكية بمقتضاها فيما بين المتعاقدين بالعقد ذاته ولو لم يكن العقد مسجلاً.

(جلسة 23/12/1987 الطعن رقم 745 سنة 54 ق ، جلسة 9/3/1986 الطعن رقم 1987 لسنة 52 ق ،جلسة 12/12/1985 الطعن رقم 1547 لسنة 52 ق)

وبأنه وفقا للمادة 843 من القانون المدنى يترتب على صدور حكم بالقسمة أن يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع  وأنه يملك غيرها شيئا فى بقية الحصص وأن ما يقضى به حكم القسمة ملزم لكافة الشركاء المتقاسمين الذين كانوا طرفاً فى دعوى القسمة بما حدده من نصيب كل منهم.

(جلسة 26/4/1983 الطعن رقم 276 لسنة 43 ق ، جلسة 24/11/1975 الطعن رقم 496 لسنة 41 ق س 26 ص 1465)

وبأنه يدل نص المادة 843 من القانون المدنى على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كان عقداً أو قسمة قضائية لها أثر رجعى فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها من بقية الحصص وذلك حماية المتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له فى القسمة مظهراً من هذه الحقوق وبوصفها من العقود الكاشفة فتثبت الملكية بمقتضاها فيما بين المتعاقدين بالعقد ذاته ولو لم يكن مسجلا.

(جلسة 11/12/1979 الطعن رقم 62 لسنة 46 ق س 30 ع 2 ص 22 ، جلسة 29/5/1979 الطعن رقم 706 لسنة 43 ق س 30 ع 2 ص 468 ، جلسة 25/11/1965 الطعن رقم 136 لسنة 31 ق س 16 ع 3 ص 1145)

وبأنه إذ كانت المادة 970 من القانون المدنى قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 تنص على أن الأموال الموقوفة لا تكسب بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة ثلاثة وثلاثين سنة ثم نص هذا القانون الأخير والذى عمل به اعتباراً من 13/7/1957 على أنه لا يجوز تملك الأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم .

فإن  حيازة  الطاعنين وحيازة من سبقهم المشترين حتى صدور قرار لجنة القسمة فى 22/10/1966 بفرز حصة الخيرات فى الوقف لا تؤدى إلى كسب ملكية الأطيان محل النزاع بالتقادم لورودها على مال لا يجوز تملكه بهذا السبب عملاً بنص المادة 970 من القانون المدنى المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 لوجود حصة وقف خيرى شائعة فيها .

ولا يقدح فى ذلك أن المادة 843 من القانون المدنى تقضى بإعتبار المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع ذلك أن علة تقرير هذا الأثر الرجعى للقسمة هو حماية المتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع .

بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له فى القسمة مطهراً من هذه الحقوق ويجب قصر إعمال الأثر الرجعى للقسمة فى هذا النطاق واستبعاد جميع الحالات التى لا يكون الأمر فيها متعلقاً بحماية المتقاسم من تصرفات شركائه  الصادرة قبل القسمة.

لما كان ذلك

وكان سند الطاعنين فى تملك الأطيان محل النزاع هو  وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية  وهو يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً من غيره من أسباب اكتسابها فلا وجه من بعد لإعمال حكم الأثر الرجعى للقسمة على واقعة الدعوى ، ولما كانت مدة حيازة الطاعنين التى تلت صدور حكم القسمة فى 21/10/1966 لا تكفى لتملكهم محل النزاع بالتقادم الطويل فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض إدعاءهم تملكها بهذا السبب يكون قد صادف صحيح القانون.

( جلسة 10/6/1980 الطعن رقم 857 لسنة 44 ق س 31 ص 1698)

وبأنه لئن كان بيع الشريك المشتاع لقدر مفرز من نصيبه لا ينفذ فى حق باقى الشركاء بل يظل معلقاً على نتيجة القسمة ، إلا أنه يعتبر صحيحاً ونافذا فى حق الشريك البائع ومنتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة ، أما بعد القسمة فاستقرار التصرف على ذات المحل رهن بوقوعه فى نصيب الشريك البائع فإن وقع فى غير نصيبه ورد التصرف على الجزء الذى يقع فى نصيبه نتيجة للقسمة .

وينبنى على ذلك أنه إذا سجل المشتى لقدر مفرز من الشريك المشتاع عقد شرائه ، انتقلت إليه ملكية هذا القدر المفرز فى مواجهة البائع له فى فترة ما قبل القسمة بحيث يمتنع على البائع التصرف فى هذا القدر إلى الغير ، فإن تصرف فيه كان بائعاً لملك الغير فلا يسرى هذا البيع فى حق المالك الحقيقى وهو المشترى الأول الذى انتقلت إليه ملكية هذا القدر من وقت تسجيل عقد شرائه.

( طعن رقم 182 لسنة 40 ق  جلسة 17/2/1975)

كما قضت بأن

من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان البيع منصبا على جزء مفرز من العقار الشائع وكان سابقاً على إجراء القسمة بين الشركاء ، فإن المشتى فى هذه الحالة لا يعتبر بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى – حتى ولو سجل عقده قبل تسجيل القسمة – شريكاً فى العقار الشائع ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء وبالتالى لا يلزم تمثيله فى القسمة ، وقد تمت هذه القسمة بين الشركاء .

فإنه تكون حجة عليه ولو لم يكن طرفاً فيها ويترتب عليها فى حقه ما يترتب عليها فى حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه ، فإذا وقع القدر المبيع المفرز فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر ، وإن لم يقع انتقل حقه من وقت  التصرف على الجزء الذى آل إلى البائع بطريق القسمة .

( طعن رقم 1409 لسنة 49 ق – جلسة 30/1/1981)

وبأنه مؤدى نص المادة 826 من القانون المدنى يدل على أنه يشترط لإعمال الحلول العينى وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدى إلى إفراز نصيب معين للشريك  البائع يوازى حصته  فى الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء وأن لايقع المبيع فى الجزء المفرز الذى اختص به  البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال  الحلول العينى  إن كان أساس التصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع .

فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة فإنه يمتنع فى هذه الحالة إعمال الحلول العينى طالماً أن نصيب البائع بقى شائعا لم يتم إفرازه لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف سائغة فى 10ف التى اختص بها ووالدته ، وشقيقاه وأقام قضاءه .

هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التى يمتلكها البائع له من المساحة التى اختص بها ومن معه فى حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العينى طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قد قضى فى الدعوى على خلاف سند المشترى ، وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العينى على خلاف مقتضى القانون .

( طعن رقم 376 لسنة 57 ق – جلسة 12/5/1991)

ثانيا: عدم اعتبار القسمة سبباً صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى :

فالقسمة لاتصلح سبباً صحيحاً لاكتساب الحقوق العينية العقارية بالتقادم الخمسى القصير ، ذلك أن السبب الصحيح تصرف ناقل للحق بطبيعته لو أنه كان صادراً من صاحب الحق والقسمة مجرد تصرف مقرر أو كاشف للحق ولكن ليس ثم ما يمنع إذا  وجد فى الأصل تصرف ناقل للملكية كالبيع على الشيوع وصح وصفه حينئذ بالسبب الصحيح فى حكم التقادم الخمسى ، من أن تدخل القسمة كذلك فى الاعتبار كعنصر مكمل للسبب الصحيح الأصلى لتكون بداية للحيازة المنزهة عن عيب الغموض تحتسب من تاريخها مدة التقادم القصير

( حسن كيرة – القانون المدني – ص 218)

وقد قضت محكمة النقض بأن

لا يصح اعتبار عقد القسمة سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسى ، ذلك أن القسمة وفقاً للمادة 457 من القانون المدنى القديم والمادة 843 من القانون المدنى الجديد تعتبر مفرزة للحق لا منشئة له ، ويشترط فى السبب الصحيح أن يكون من شأنه نقل الملك الحقيقى لا تقريره.

( طعن رقم 57 لسنة 21 ق – جلسة 29/4/1954)

ثالثا: لا يشترط فى التصرفات الكاشفة أن تسجل إلا للإحتجاج بها على الغير :

يفرق القانون المصرى بين التصرفات المنشئة أو الناقلة وبين التصرفات الكشافة الواقعة على عقارات من حيث أثر التسجيل ، فبينما لا تنتقل  الحقوق العينية العقارية  الأصلية إلا بتسجيل التصرفات المنشئة أو الناقلة لها سواء فيما بين ذوى الشأن أو بالنسبة إلى الغير ، تنتج التصرفات الكاشفة أو المقررة لهذه الحقوق أثرها فيما بين أطرافها دون حاجة إلى تسجيل بولكن لا يمكن الإحتجاج بها على الغير إلا بتسجيلها ( مادة 9 و 10 من قانون الشهر العقارى )

ولم يكتف المشرع بتقرير المبدأ العام وهو وجوب تسجيل هذه التصرفات الكشافة و المقررة لإمكان الإحتجاج بها على الغير ، بل أكد – على وجه  التخصيص – سريان هذا الحكم على ” القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة ” (مادة 10 من قانون الشهر العقارى) وعلى ذلك خالقة تسجيل ولكنها لا تكون حجة على الغير إلا بالتسجيل.

(حسن كيرة – القانون المدني – ص 219)

وقد قضت محكمة النقض بأن

بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها ، يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين  المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وبأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة.

(نقض مدنى 21 أبريل سنة 1964 مجموعة أحكام النقض 15 رقم 81 ص 503)

وبأنه مؤدى نص المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى رقم 144 لسنة 1946 أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذ سجلت القسمة .

والغير فى حكم هذه المادة هو من تلقى حقا عينياً على العقار على أساس أنه ما زوال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة ، وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل ان تسجل القسمة إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى أنصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

( جلسة 16/1/1991 الطعن رقم 2051 لسنة 52 ق)

وبأنه المقرر فى قضاء محكمة النقض أن مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين لآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجل القسمة.

(جلسة 30/11/1989 الطعن رقم 1869 لسنة 57 ق جلسة 2/4/1964 الطعن رقم 364 لسنة 29 ق س 15 ج 2 ص 503)

كما قضت بأن

لا يجوز الحكم للمشترى بصحة ونفاذ البيع عن قدر مفرز إذا كان البيع شائعاً ما لم يثبت حصول قسمة نافذة ووقوع القدر المبيع فى نصيب البائع له بمقتضى هذه القسمة ذلك أن البائع له لم يكن يملك وضع يده مفرزا على حصته قبل حصول القسمة إلا برضاء باقى الشركاء جميعاً ولا يمكن أن يكون للمشترى حقوق أكثر مما كان لسلفه لأن القضاء بالتسليم فى هذه الحالة يترتب على إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون.

( جلسة 2/12/1965 الطعن رقم 494 لسنة 29 ق س 16ج 3 ص 1172)

وبأنه الغرض من تسجيل القسمة لإمكان الاحتجاج بها على الغير هو شهرها حتى يكون فى استطاعة هذا الغير أن يعلم وقت صدور التصرف إليه من أحد المتقاسمين ما إذا كان العقار موضوع التصرف قد وقع فى القسمة فى نصيب المتصرف أو لم يقع .

( جلسة 24/2/1966 الطعن رقم 194 لسنة 30 ق س 17 ص 412)

وبأنه الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 هو من تلقى حقاً عينياً على العقار الشائع على أساس أنه ما زال مملوكاً على الشيوع وقام بشهر هذا الحق وفقاً للقانون قبل شهر سند القسمة.

( جلسة 2/12/1965 الطعن رقم 494 لسنة 29 ق س 16 ج 2 ص 1172)

وبأنه  مؤدى المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946  أنه بمجرد حصول القسمة وقبل التسجيل يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاًً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم ، وأنه لا يحتج  بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة .

( جلسة 2/4/1964 الطعن رقم 364 لسنة 29 ق ص 15 ج 2 ص 503)

وبأنه مؤدى  المادة 10 من قانون الشهر العقارى  رقم 114 لسنة 1946 أنه يجوز للغير اعتبار حالة الشيوع لا تزال قائمة طالما أن عقد القسمة أو الحكم المقرر لها لم يسجل وإذ كان التسجيل فى هذه الحالة قد شرع لفائدة الغير وصوناً لحقه فإنه يكون له أن يرتضى القسمة التى تمت ويعتبر بذلك تنازلاً عن هذا الحق الذى شرع لفائدته

( جلسة 15/1/1959 الطعن رقم 302 لسنة 24 ق س 10 ص 43)

وبأنه تسجيل القسمة غير لازم فى العلاقة بين المتقاسمين على ما ينص عليه قانون الشهر العقارى ” ذلك على خلاف الغير الذى لا يحتج عليه بها إلا بتسجيل وأن الطاعن فى هذا الصدد يعد غير من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه ما زال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة ولا يعتبر المستأجر لقدر من عقار شائع غير لأنه صاحب حق شخصى.

( جلسة 17/12/1984 الطعن رقم 614 لسنة 49 ق س 35 ص 2128 ، جلسة 5/6/1984 الطعن رقم 1941 لسنة 50 ق ،  جلسة 28/4/1981 الطعن رقم 1157 لسنة 47 ق مجموعة أحكام النقض س 32 ص 1304)

وبأنه مؤدى نص المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة .

والغير فى حكم هذه المادة هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه ما زال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة ، وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فنه لا يعتبر غير ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجيل القسمة إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة .

( جلسة 16/1/1991 الطعن رقم 2051 لسنة 52 ق)
( جلسة 30/11/1989 الطعن رقم 1869 لسنة 57 ق)

وبأنه مفاد نص المادة 843 من القانون المدنى يدل على أن القسمة مقررة أو كشافة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع .

وأنه لم يمتلك غيرها بقية الحصص وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص كل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له فى القسمة مطهراً من هذه  الحقوق.

ويصبح   المشترى بعقد ابتدائى   فى وضع يده على هذا النصيب إذا آل لغير البائع له مجرداً من السند ، يكون للمتقاسم الذى اختص به الحق فى استلامه من تحت يد المشترى كما يكون للأخير ولو لم يسجل عقده الحق فى استلام ما يوازى القدر المبيع فى حصة البائع له.

(جلسة 8/2/2005 الطعن رقم 5039 سنة 73 ق ، جلسة 10/6/1980 مجموعة المكتب الفنى س 31 ع 2 ص 1698، جلسة 11/12/1979 مجموعة المكتب الفنى س 30 ع 3 ص220 ، جلسة 29/5/1979 مجموعة المكتب الفنى س 30 ع 2 ص 468 ، جلسة 13/12/1981 مجموعة المكتب الفنى س 22 ع 2 ص 2277 ، جلسة 25/1/1962 مجموعة المكتب الفنى س 13 ع 1 ص 127)

وبأنه لما كان يترتب على قسمة المال الشائع إفراز حصة الشريك فيه بأثر كاشف للحق لا منشئ له وفق ما تقرره المادة 843 من التقنين المدنى فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك على الشيوع وأنه لا يملك غيرها فى بقية الحصص ، وأن تسجيل القسمة غير لازم فى العلاقة بين المتقاسمين على ما ينص عليه قانون الشهر العقارى.

ويعتبر كل متقاسم فى علاقته بزملائه المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة لنصيبه  بالقسمة ولو لم تسجل على خلاف الغير الذى لا يحتج عليه بها إلا بتسجيله .

ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على ما تمسك به الطاعن بشأن حصول قسمة فعلية لأطيان المورث الأصلى ولم تقع أطيان النزاع ولا جزء منها ضمن ما اختص به مورث المطعون ضده الثانى مع كونه دفاعاً جوهرياً كان يتعين التصدى له ومناقشته ، إذ لو ثبتت القسمة لكان من الجائز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون مشوباً بالقصور

( نقض 24/11/1975 طعن 496 س 41 ق )

وبأنه إن القسمة لا تعد حجة على الغير ، وهو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع  وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة فالمشترى لحصة شائعة ى عقار من أحد الشركاء على الشيوع إذا سجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة يعتبر من الغير.

وبالتالى لا يحتج عليه بهذه القسمة ويكون هو دون البائع له صاحب الشأن فى القسمة التى تجرى بخصوص هذا العقار ، وله أن يطلب إجراء ويكون هو دون البائع له صاحب الشان فى القسمة التى تجرى بخصوص هذا العقار ، وله أن يطلب إجراء مقسمة جديدة إذا لم يرتض القسمة التى تمت دون أن يكون طرفاً فيها ، وعلى ذلك لا يعد المشترى خلفا خاصا لبائع العقار إلا بانتقال الملكية إليه بالتسجيل أما قبل ذلك فهو ليس إلا دائنا عاديا للبائع.

(جلسة 8/2/2005 الطعن رقم 5039 لسنة 73 ق ، جلسة 28/4/1981 مجموعة المكتب الفنى س 22 ع 1 ص 1304 ، جلسة 9/12/1980 ، جلسة 30/1/1975 ……. س 26 ع 1 ص 301، جلسة 2/4/1964  س 15 ع 1 ص 503)

وبأنه الغير فى حكم المادة العاشرة من القانون 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقارى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – هو من تلقى حقا عينيا على العقار على أساس أنه ما زال مملوكاً على  الشيوع  وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة .

وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً لا يعتبر غير لو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة ، ومن ثم فإن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزاء مفرزا من أحد المتقاسمين ويترتب عليه فى شأنه ما يترتب عليها من شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بمنتهى القسمة

(جلسة 12/2/1980 مجموعة أحكام النقض س 31 ص 479)

وبأنه ” إذا أقر الورثة القسمة التى أجراها الخبير المنتدب من قبل المحكمة ، وصدقت المحكمة على هذه القسمة وسجل  محضر الخبير ، ثم تصرف أحد الورثة فى نصيبه المقسوم كله أو بعضه بعقود مسجلة أو ثابتة التاريخ ، ثم اتفق الورثة فيما بينهم بعد ذلك عل تقسيم جديد لتلك الأطيان لم يدخلوا فيه معهم من تلقى الملكية بطريق الشراء عن أحدهم .

فعقد الاتفاق الأخير لا يعتبر قسمة جديدة نافذة على أولئك المشترين ، وإنما هو عقد بدل بين ملاك ، لا يكون حجة على غير المقتسمين إلا إذا سجل وبدون ذلك لا يمكن الإحتجاج بهذا البدل على الغير الذى اكتسب حقاً على الحصة التى اختص بها الوارث البائع له بموجب القسمة الأولى وحفظ هذا الحق بالتسجيل.

(نقض 17/12/1931 طعن 16 س 1 ق )

كما قضت محكمة النقض بأن

القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءا مفرزا من أحد المتقاسمين ، ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن  المتقاسمين  من إنهاء حالة الشيوع ، واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة – إلا أن شرط ذلك وطبقاً لما نصت عليه المادة 835 من القانون المدنى- أن ينعقد إجماع الشركاء على الشيوع على قسمة المال الشائع ، فإذا لم يختصم الشريك المتصرف فى حكم القسمة ، فإنه لا يوز الاحتجاج به عليه ولا على خلفه العام أو الخاص أخذا بما هو مقرر قانونأً من أن حجية الأحكام نسبية فلا يحاج بها إلا على أطرافها.

( نقض 9/4/2002 طعن 1548 س 69 ق)

وبأنه وفقاً للمادة 843 من القانون المدنى يترتب على صدور حكم بالقسمة أن يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك  فى الشيوع  وأنه لم يملك  غيرها شيئا فى بقية الحصص ، وأن ما يقضى به حكم القسمة ملزم لكافة الشركاء المتقاسمن الذين كانوا طرفاً فى دعوى القسمة بما حدده من نصيب لكل منهم.

( طعن رقم 376 لسنة 43 ق – جلسة 26/4/1983)

وبأنه القسمة غير المسجلة . أثرها . اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه . عدم الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا إذا سجلت.

( طعن رقم 314 لسنة 53 ق – جلسة 21/6/1987)

وبأنه القسمة غير المسجلة . أثرها . اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه . عدم الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا إذا سجلت القسمة … إلخ.

( طعن رقم 1127 لسنة 54 ق  جلسة 20/1/1988)

وبأنه القسمة غير المسجلة . أثرها . اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة لنصيبه ، عدم الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا إذا سجلت القسمة . الغير ماهتيه .

( طعن رقم 604 لسنة 51 ق  جلسة 30/3/1988)

وبأنه  القسمة غير المسجلة  . أثرها . اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه ، عدم الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا إذا سجلت القسمة ، المقصود بالغير فى حكم المادة 10 من قانون تنظيم الشهر العقارى .

( طعن رقم 746 لسنة 55 ق – جلسة 15/12/1988)

وبأنه الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى هو من تلقى حقا عينيا على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل القسمة ، وأما من تلقى من أحد الشركاء حقا مفرزاً فإنه لا يعتبر غيرا ولو سبق إلى تسجيل  حقه قبل تسجيل القسمة ، إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة .

وذلك لما هو مقرر بالمادة 826 /2 من القانون المدنى من أن التصرف إذا انصب على جزء من المال الشائع ، ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة ، مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءا مفرزاً من أحد المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع .

واعتبار كل متقاسم مالكاً الجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة ومن ثم فإنه لا يكون لمن اشترى جزءا مفرزاً لم يقع فى نصيب البائع له بموجب القسمة أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته ، طالما أ، القسمة وإن كانت لم تسجل تعتبر حجة عليه ، وترتب انتقال حقه من الجزء المفرز المعقود عليه إلى النصيب الذى اختص به  البائع بموجب تلك  القسمة .

( طعن رقم 291 لسنة 39 ق جلسة 30/1/1975)

وبأنه مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه هو دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة ، وأن الغير فى حكم المادة المذكورة هو من يتلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة .

أما من تلقى من أحد الشركاء حقا مفرزاً فإنه لا يعتبر غيرا ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة ، إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى أنصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة وذلك لما هو مقرر بالمادة 826/2 من القانون المدنى من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع  هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة .

مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءا مفرزاً من أحد المتقاسمين ويترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً الجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة .

( طعن رقم 161 لسنة 47 ق – جلسة 9/12/1980)

وبأنه الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى هو من تلقى حقا عينيا على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله ، قبل تسجيل سند القسمة ، فالمشترى لحصة شائعة من أحد الشركاء على الشيوع ، إذا سجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة ، يعتبر من الغير وبالتالي لا يحتج عليه بهذه القسمة ، ويكون هو دون البائع له صاحب الشأن فى القسمة التى تجرى بخصوص هذا العقار ، وله أن يطلب إجراء قسمة جديدة إذا لم يرتض القسمة التى تمت دون أن يكون طرفا فيها.

( طعن رقم 1157 لسنة 47 ق  جلسة 28/4/1981)

وبأنه قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن  تسجيل القسمة   غير لازم فى العلاقة بين المتقاسمين على ما ينص عليه قانون الشهر العقارى ، وذلك على خلاف الغير الذى لا يحتج عليه بها إلا بالتسجيل وأنه فى هذا الصدد يعد غيرا من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل قبل تسجيل القسمة ولا يعتبر المستأجر لقدر من عقار شائع من ثم غيراً لأنه صاحب حق شخصي

( طعن رقم 614 لسنة 49 ق ، جلسة 17/12/1984)

قسمة المال الشائع

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي:

  • الوسيط للدكتور السنهوري
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

ختاما: مما تقدم يتبين أهمية الأثار المترتبة علي قسمة المال الشائع كاشفة فيما بين المتعاقدين من الورثة او الشركاء وفيما بينهم وبين الغير وقد بينا هذه الأثار علي ضوء أراء فقهاء القانون المدني وأحكام محكمة النفض المدنية.

⚖️ الدليل القانوني المرتبط

مقالات قانونية مرتبطة بالميراث والقسمة والفرز والتجنيب ودعوى البيوع

إذا كنت تبحث عن فهم أوسع لقضايا الفرز والتجنيب وقسمة المال الشائع ودعوى البيوع في الميراث، فهذه المجموعة المختارة من المقالات تساعدك على الانتقال إلى أهم الموضوعات المرتبطة بالقسمة العقارية، وحقوق الورثة، والريع، وإجراءات البيع بالمزاد، بما يعزز فهمك القانوني ويقوي الربط الداخلي بين صفحات الموقع.

أهم المقالات المرتبطة بالقسمة والملكية الشائعة

  • دعوى الفرز والتجنيب في قضايا الملكية المشتركة
  • الفرق بين قسمة التركة وفرز وتجنيب الميراث في القانون المصري
  • طريقة تقسيم الخبير المال الشائع إلى حصص في دعوى القسمة
  • قسمة المال الشائع وآثارها القانونية بين الشركاء

مقالات مهمة في الميراث والريع والنزاع بين الورثة

روابط خدمية مهمة مرتبطة بالمقال




الأسباب والإجراءات القانونية في طعن بالنقض مدني ريع قبل فوات الميعاد

نموذج صحيفة طعن بالنقض

صحيفة طعن بالنقض مدني للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض طعنا علي حكم ريع يتضمن معلومات هامة قانونية وقضائية بشأن الريع وحقوق المشتري مشاعا وحلوله محل الشريك البائع وماهية القسمة الضمنية الفعلية والكثير من المعلومات الهامة داخل الطعن.

طعن بالنقض علي حكم ريع (مدني)

  1. عدم جواز الفصل والقضاء بالريع قبل الفصل في الملكية بقضاء بات تستقر به حقيقتها
  2. يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه
  3. إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة
  4. حق المشتري في الريع يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلم العقار المبيع بالفعل ووضع يده عليه
  5. الحصة الشائعة تكون في مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة في عين معينة
  6. تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته ، لا ينفذ في حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد
  7. الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك لأن فاقد الشيء لا يعطيه
  8. أثارة الخصوم مسألة أولية تخرج عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي. وقف المحكمة السير في دعوى الريع لحين الفصل في دعوى الملكية
  9. أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور
  10. متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور
  11. ويشترط لقبول طلب وقف التنفيذ شكلاً شرطان الاول  أن يرد هذا الطلب في صحيفة الطعن و الثاني أن يقدم قبل تمام التنفيذ

أسباب نقض حكم ريع في طعن بالنقض مدني

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

طعن بالنقض مدني

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة استئناف عالي المنصورة –  مأمورية الزقازيق  – بتاريخ      /      / 2024

وقيدت بمحكمة النقض برقم             لسنة       قضائية.

من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن السيد / ………. المقيم ……… – محافظة الشرقية – رقم قومي …….. – وذلك بموجب التوكيل العام رقم ….  لسنة  …  حرف (.. ) توثيق …. والمودع أصله مع صحيفة الطعن.

(  طاعن  )

ضـــد

1- ………………………..

2 – ………………………..

3 – ………………………….

المقيمين جميعا .. شارع ………………………..

( مطعون ضدهم )

وذلـك

طعنا على الحكم رقم … لسنة .. ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق الدائرة (..) المدنية القاضي منطوقه بجلسة .. / .. / 2024 :

حكمت المحكمة :

ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضده الثالث بأن يؤدي للمستأنف قيمة الريع المستحق له طبقا للعقد المؤرخ ././2010 مبلغ ( ….. ) …………. جنيها والزمت المستأنف ضده الثالث بالمصروفات ومبلغ مائة وخمسة وسبعون جنيها أتعاب المحاماة .

و حكم أول درجة

الحكم الابتدائي رقم …. لسنة 2017 مدنى كلى …. الصادر من محكمة شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة ( … ) مدنى كلى … القاضي منطوقه بجلسة ../../ 2018 :

حكمت المحكمة

برفض الدعوي بحالتها والزمت المدعي المصروفات وخمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.

الوقــــائـــع

اقام المطعون ضده الاول دعواه ابتداء أمام محكمة ههيا الجزئية مختصما الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة برقم … لسنة 2011 مدني جزئي ههيا بطلب الحكم بتسليمه نصف العقار المبيع له من المطعون ضدهما الاولي والثانية وبإلزامهم  بأن يؤدوا له ريع مؤقت قدره خمسمائة جنيه من تاريخ مشتراه بالعقد المؤرخ 2/4/2010 وحتى الفصل في الدعوي .

وذلك علي سند من أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 2/4/2010 اشتري من المطعون ضدهما الأولي والثانية نصف عقار التداعي المبين بصحيفة الدعوي واستصدر عليه الحكم رقم … لسنة 2011 مدني … بصحته ونفاذه قبل البائعتين له واللتان استندا في ملكيتهما لتلك الحصة ( للميراث الشرعي ) وأن المدعي عليه الثالث ( الطاعن ) هو أحد الورثة وواضع اليد علي عقار التداعي .

وبهذه الدعوي قدم المدعي عليه الثالث ( الطاعن ) طلب عارض بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم .. لسنة 2011 مدني ههيا في مواجهته وكف منازعة المدعي عليهم له في ملكيته وحيازته للعقار موضوع التداعي ، وبصحيفة تعديل للطلبات أضاف ( المدعي ) المطعون ضده الاول طلب بتثبيت ملكية مورثة المدعي عليهم علي العقار وتعديل الريع الى مبلغ خمسة وأربعون الف جنيه .

ندبت هذه المحكمة الجزئية خبيرا بالدعوي قدم تقريرا انتهي فيه الى :

اتفق طرفي التداعي علي أن المالكة هي سعادات تميم السيد وذلك بالشراء منذ عام 1960 وقرر المدعي فرعيا ( الطاعن ) أنه المالك الوحيد للعقار بالشراء من المرحومة …….. في عام 1966 الا أنه فقد منه العقد ، وهناك عقد ابتدائي مؤرخ 2/4/2010 من المدعي عليهما الأولي والثانية الى المدعي ( المطعون ضده الأول ) بنصف منزل مملوك علي الشيوع ويوجد ترخيص بناء من مجلس المدينة برقم .. لسنة 1966 وارد فيه أن المالك هي المرحومة ….. والدة المدعي عليهم .

ويوجد ترخيص مبان برقم … لسنة 1985 باسم المدعي فرعيا ( الطاعن ) وبالنسبة لحيازة العقار فوجد بالطبيعة وضع يد المدعي الفرعي ( الطاعن ) وقيامه بتحرير عقود ايجار عن دكاكين وحيازة لجميع وحدات العقار ولم يثبت أى حيازة للمدعي عليهما أو المدعي وطلب الخبير ارجاء تقدير الريع لحين الفصل في الملكية .

قضت المحكمة برفض طلب التسليم لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وعدم اختصاص المحكمة قيميا بباقي الطلبات واحالتها بحالتها لمحكمة ههيا الكلية للاختصاص.

وقيدت الدعوي برقم … لسنة 2017 مدني كلي … وبجلسة 27/11/2017 قضت هذه المحكمة بعدم قبول طلب تثبيت الملكية لعدم شهر الصحيفة ورفض طلب الريع وفي الطلب العارض من الطاعن الراهن بقبوله شكلا وفي موضوعه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم … لسنة 2011 مدني ههيا في مواجهته .

استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم … لسنة 61 ق ( موضوع الطعن بالنقض الراهن ) وبجلسة 12/6/2018 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لما قضي به في البند أولا من عدم قبول الدعوي بالنسبة لطلب  تثبيت الملكية   لعدم شهر الصحيفة ومجددا بقبولها واعادتها الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها بالنسبة لهذا الطلب وبوقف الاستئناف في شقه الثاني تعليقيا بالنسبة لما قضي به الحكم المستأنف في طلب الريع وفي موضوع الطلب العارض لحين الفصل في طلب تثبيت الملكية .

عجل المستأنف ( المطعون ضده الأول ) الاستئناف من الوقف التعليقى وقدم صورة من الحكم رقم … لسنة 62 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق الذي قضي بإلغاء الحكم … لسنة 2017 مدني كلي ههيا والقضاء مجددا بثبوت ملكية مورثة المستأنف ضدهم ( الطاعن والمطعون ضدهما الأولي والثانية ) لعقار التداعي

طلب المستأنف ضده الثالث ( الطاعن ) وقف الاستئناف تعليقيا لحين الفصل في الدعوي رقم … لسنة 2019 مدني كل ههيا بتثبيت ملكيته علي عقار التداعي بالحيازة ووضع اليد المدة الطويلة المسبة للملكية ولحين الفصل في الدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي ههيا بطلب صورية عقد المستأنف المبرم بينه وبين المستأنف ضدهما الأولي والثانية وعدم نفاذه في حقه .

قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 13/2/2020 بوقف الدعوي تعليقيا لحين صدور حكما نهائيا في الدعوي رقم .. لسنة 2019 مدني كلي ههيا المقامة من المستأنف ضده الثالث ( الطاعن ) بطلب تثبيت ملكيته علي عقار التداعي بالحيازة والتقادم الطويل المكسب عن الفترة من بعد وفاة مورثته عام 1988 وحتى تاريخه .

وقد عجل المستأنف ( المطعون ضده الاول ) الاستئناف من الوقف التعليقى بعدما قضت محكمة الاستئناف العالي مأمورية الزقازيق بالحكم رقم …. – ….. لسنة 65 الحكم الصادر للطاعن بتثبيت ملكيته رقم …. لسنة 2019 مدني كلي ههيا والقضاء مجددا برفض الدعوي .

حضر المستأنف ضده الثالث بجلسة التعجيل وطلب وقف الاستئناف تعليقيا لحين الفصل في الدعوي رقم .. لسنة 2020 مدني كلي ههيا وموضوعها ( اختصاصه بعقار التداعي بناء علي قسمة فعلية ضنية تمت بينه وبين شقيقتيه ( المستأنف ضدهما الاولي والثانية ) من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 مقابل اختصاصهما بالعقار الثاني المخلف عن مورثته الكائن شارع ……. – بندر ههيا ، لما من أثر لها كاشف في بيان ملكية عقار التداعي وبيعهما للمستأنف ما لا يملكوه ، لا سيما وان هذه الدعوي تضمنت طلبات أخري ببطلان عقد البيع الصادر منهما الى المستأنف وصوريته وعدم نفاذه في حقه .

أحالت المحكمة الاستئنافية الدعوي لمكتب الخبراء وطلب الطاعن من الخبيرة ( معاينة المنزل الثاني الذي اختصتا به شقيقتيه مقابل اختصاصه بعقار التداعي لوجود قسمة مهايأة مكانية فعلية ضمنية بينهما ) الا أنها رفضت علي قول أن المأمورية من المحكمة لم تتضمن ذلك .

وبعد الاعادة من الخبراء حضر المستأنف ضده الثالث ( الطاعن ) وقدم مذكرة ختامية تضمنت دفوعا جوهرية بشأن:

  • ملكية عقار التداعي ووجوب تصفية المحكمة أولا لنزاع الملكية ببحث القسمة الفعلية الضمنية بمهايأة مكانية مر عليها اكثر من عشرون عاما
  • وبإعادة الدعوي للخبراء لمعاينة العقار الثاني اختصاص شقيقتيه ووضع يدهما ( المستأنف ضدهما الاولي والثانية وانهما باعا ما لا يملكوه
  • وبعدم نفاذ البيع الصادر منهما ببيع نصف العقار المختص به منذ عام 1988 في حقه لا سيما أنه وقت اختصاصه به كان عبارة عن دور أرضي غير مكتمل وهو من شيد العقار ثلاث أدوار بوضعه الراهن من ماله الخاص وقدم المستندات المؤيدة لصحة دفاعه ومنها ترخيص بهدم العقار الثاني وضع يد شقيقتيه المخلف عن مورثتهم برقم … لسنة 1996 الصادر باسم المستأنف ضدها الثانية / …… ، وقد أزالا العقار بالفعل الذي كان مكونا من ثلاث أدوار وأضحي أرض فضاء ، وكذلك صورة العقد المثبت لملكية مورثته لهذا العقار .

كما دفع بالمذكرات المقدمة منه بعدم أحقية المستأنف ( المطعون ضده الاول ) في ريع منه لأنه لم يتسلم المبيع له وانه لم يجيز العقد الصادر له من شقيقتيه وغير نافذ في حقه .

وطلب احتياطيا بوقف نظر الاستئناف تعليقيا لحين في الدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي هيا المتداول امامها هذه الطلبات الجوهرية وقدم شهادة رسمية بالدعوي ثابت منها ذلك .

الا أن المحكمة الاستئنافية التفتت تماما عن دفاع الطاعن الجوهري بالمذكرة المقدمة منه وقضت بجلسة .. / ../2024 بإلزامه بأن يؤدي ريع للمستأنف ( المطعون ضده الأول )

وحيث ان الحكم الاستئنافي القاضي بالزام الطاعن بأداء ريع للمطعون ضده الاول قد ران عليه عيب الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ومخالفة الثابت في الاوراق كان هذا الطعن بالنقض في الميعاد المقرر قانونا .

أسباب الطعن

الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون

المستقر عليه فقها وقضاء أن :

إغفال الحكم المطعون فيه الرد على دفاع الطاعن الوارد بمذكرة دفاعه . إخلال بحق الدفاع ، والمستقر عليه أن الدفاع المكتوب في مذكرة هو تتمة للدفاع الشفوي المبدى بجلسة المرافعة أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها والإخلال بحق الدفاع هو إطراح الحكم للدفاع والدفوع التي أُبديت أمامه والدفاع الجوهري يتمثل في حق الخصم فى طلب إثباته أو نفيه بإحدى وسائل الإثبات الجائزة قانوناً إذا كان الوسيلة الوحيدة في الإثبات وإغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها يؤدي لبطلان الحكم.

وقضت  محكمة النقض :

وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن أو يرد عليه ، ولما كان تحقيق دفاع الطاعن قد يترتب عليه تغير وجه النظر في الدعوى فانعدم إجابته أو الرد عليه إخلالاً بحقه في الدفاع يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة . بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .

الطعن رقم ١٨٧٥٢ لسنة ٦٧ ق جلسة 11/2/2007

والمقرر كذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان اغفال بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها وانه متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا.

الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005

بيد أن :

الحكم الاستئنافي المطعون عليه – أسند – قضائه  بالزام الطاعن بأن يؤدي ريع مبلغ ( ….  ) ….. جنيها من تاريخ عقده 2/4/2010 الصادر له من المطعون ضدهما الثانية والثالثة الي ان:

الثابت بقضاء المحكمة ملكية المستأنف للعين محل التداعي بقدر نصيبه المقرر سلفا واثبات ملكية البائعتين له عن مورثتهم ومن ثم فانه وطبقا للقانون يستحق الريع عن تلك العين من تاريخ استحقاقه الثابت بالعقد كسند لملكيته وقد انتهي الخبير المنتدب لتقدير الريع المستحق له طبقا للعقد المؤرخ 2/4/2010 مبلغ ….. جنيها وهو ما تقضي به المحكمة.

بيد أن :

الطاعن تقدم للمحكمة الاستئنافية بمذكرتين تضمنتا دفاعه الجوهري بشأن القسمة والملكية فيما بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة البائعتين للمطعون ضده الأول:

  • الأولي بجلسة 12/6/2023 بعد التعجيل من الوقف التعليقى وقبل ندب خبير بالدعوي
  • الثانية بجلسة 15/2/2024 الجلسة الختامية قبل اقفال باب المرافعة وحجز الاستئناف للحكم لجلسة 12/3/2024.

ولم تتناول المحكمة الاستئنافية بالرد والتمحيص أى دفع من أوجه الدفاع الجوهرية المقدمة بالمذكرتين والتفتت عنها تماما – لا سيما مذكرة دفاع الطاعن بجلسة 15/2/2024 الجلسة الختامية وهو ما يعد اخلالا بحق الدفاع فضلا عن القصور في التسبيب المبطل

الوجه الاول للإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب:

عدم تناول المحكمة الاستئنافية دفاع الطاعن الجوهري( بشان الملكية ) بعدم جواز الفصل والقضاء بالريع قبل الفصل في الملكية بقضاء بات تستقر به حقيقتها بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة بقسمة تركة مورثتهم / ….. فيما بينهم من تاريخ الوفاة عام 1988 ( المكونة من عقارين ) باختصاص كل وراث بعقار من العقارين .

وبملكيته لعقار التداعي بقسمة المهايأة المكانية الواقعية الفعلية التى انقلبت نهائية بمرور أكثر من 20 عاما عليها وفقا لنص الفقرة الثانية للمادة 846 مدني وبقوة القانون  وهو ما يترتب عليه أن بيع المطعون ضدهما الثانية والثالثة للمطعون ضده الأول نصف العقار الذي اختص به ( بموجب القسمة الفعلية ) هو بيع لما لا يملكوه لعدم اختصاصهم به بالقسمة وبثبوت هذا الدفاع الجوهري يتبين عدم أحقية المطعون ضده الاول لأى ريع من الطاعن

وقدم الطاعن للمحكمة والخبير المنتدب المستندات الدالة علي صحة دفاعه وهو صورة من عقد تمليك مورثته للعقار الثاني الذي اختصتا به شقيقتيه المطعون ضدهما الثانية والثالثة , وصورة من ترخيص هدم صادر من مجلس المدينة برقم … لسنة 1996 باسم شقيقته المطعون ضدها الثالثة ( …. ) بهدم العقار وقد ازالت شقيقتيه العقار بالفعل وأضحي أرض فضاء مما يؤيد دفاعه بالقسمة الفعلية الضمنية فيما بينهما منذ عام 1988 ( لا سيما أن عقار التداعي الذي اختص به بموجب القسمة الفعلية عام 1988 كان عبارة عن دور أرضي فقط غير مكتمل وشيد من ماله الخاص العقار بوضعه الراهن ثلاث أدوار) .

وتمسك بدفاعه طالبا اعادة الدعوي للخبراء لمعاينة هذا العقار واثبات القسمة الفعلية لرفض الخبير المنتدب معاينته بادعاء عدم طلب المحكمة منه ذلك بالحكم التمهيدي رغم تضمن الحكم تحقيق كافة الأوجه المادية بالدعوي مما يعيبه بالقصور بالتبعية أخذ المحكمة بتقرير الخبير سببا في قضائها بالريع رغم عواره والتفاتها عن تحقيق دفاعه بشأن القسمة يعيب الحكم بالقصور المبطل والاخلال بحق الدفاع بعدم تحقيق دفاعه الجوهري والأثر المترتب عليه لتعلقه بالملكية ومدي صحة البيع الصادر من المطعون ضدهما الثانية والثالثة الي المطعون ضده الأول وعدم استحقاقه لريع .

فالمقرر أنه :

يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى طالما كان هذا النزاع داخلاً في اختصاصها .

فإذا دفع الخصم دعوى الريع بأنه تملك العقار الشائع – وهو الشأن في الدعوى الماثلة – تعين على المحكمة أن تفصل فيه لدخوله في صميم الدعوى لأن الحكم بما هو مطلوب من ريع يتوقف على التحقق من سلامة أو عدم سلامة هذا الدفاع ولا يلزم طرحه على المحكمة في صورة طلب عارض أو وقف الدعوى حتى ترفع دعوى جديدة بشأنه.

الطعن 83 لسنة 60 ق – جلسة 7 /12/ 1994 – أحكام النقض – مكتب فني – مدني – ج2 – س 45 – ص 1549

وقضت محكمة النقض بأنه :

أنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة مفاده أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة ويكفى فى خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتي إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر

جلسة 12/5/1985 الطعن رقم 2266 لسنة 51 ق
الوجه الثاني للإخلال بحق الدفاع فضلا عن الخطأ في تطبيق صحيح القانون:

عدم تناول الحكم بالبحث والتمحيص لدفاع الطاعن الجوهري برفض طلب الريع لعدم تسلم المطعون ضده الأول ما اشتراه من المطعون ضدهما الثانية والثالثة واقتصار حقه علي البائعتين له وعدم أحقيته في طلب الريع منه عن الفترة محل المطالبة من تاريخ عقده منها 2/4/2010 لعدم تسلمه المبيع وانه ليس بغاصب وهو الثابت بتقرير الخبير أنه لا وجود لأى حيازة او وضع يد للمطعون ضدهم علي عقار التداعي .مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن الخطأ في تطبيق صحيح القانون.

فقد قضت محكمة النقض:

لما كان من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وملحقه المودعين ملف الطعن أن حيازة مساحة 14ط ، 12 ف موضوع عقدي البيع المؤرخين 20/ 4 / سنة 1968 الصادرين من […] للطاعنتين والصادر عنهما حكمي صحة ونفاذ التعاقد في الدعويين 331 سنة 1968، 332 سنة 1968 المنيا – المؤيدتين استئنافياً بالحكم 52 لسنة 7 ق والغير مشهرين ظلت في حيازة البائعة من سنة 1965 حتى 1972 .

ثم نقلت إلى حيازة المطعون ضدها الأولى وأن الطاعنتين لم تتسلما عين النزاع تنفيذاً لعقد شرائهما سالف الذكر خلال فترة المطالبة بالريع. لما كان ما تقدم فإنه لا يجوز لهما مطالبة المطعون ضدهما بالريع استناداً إلى أنهما اغتصبا عين النزاع، إذ لا يحق لهما التمسك بالعقد إزاء المطعون ضدهما على ما سلف البيان. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى النعي برمته على غير سند خليقاً بالرفض.

الطعن رقم 831 لسنة 50 ق – جلسة 29 /4/ 1984- أحكام النقض – المكتب الفني – مدني ج 1 – س 35 – ص 1136
كذلك أخطأ الحكم في تطبيق صحيح القانون :

حينما قدر الريع للمطعون ضده الاول المشتري من المطعون ضدهما الثانية والثالثة نصف عقار التداعي الذي اختص به الطاعن بأكمله بالقسمة الفعلية باعتبار أن هذا العقار هو كل التركة المخلفة عن المورثة في حين أن التركة مكونة من عقارين.

( بيد الطاعن عقار وبيد المطعون ضدهما الثانية والثالثة عقار)

ومن ثم خالف الحكم  القانون في أن الحصة الشائعة تكون في مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة في عين معينة ومن ثم المشتري من احد الشركاء لا يحل محل الشريك البائع ولا يكون له أكثر مما كان للشريك من حقوق ومن ثم اعتبار الحكم المطعون عليه أن المطعون ضده الاول مالكا بعقده الابتدائي و يستحق الريع عن تلك العين من تاريخ استحقاقه الثابت بالعقد كسند لملكيته هو قول مخالف لصحيح الواقع والقانون ذلك ان حلول المشتري مشاعا من أحد الشركاء لا يكون مالكا الا بحصول القسمة لكامل التركة المخلفة عن المورث

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

المادة 462 من القانون المدنى [ القديم ] هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا الحصة الشائعة فى عين معينة من هذا الملك ، ذلك أن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع التركة هو وحده الذى قرر فيه الشارع مظنة اذاعة أسرار التركة وإفساد محيطها .

الطعن رقم 213 سنة 20 ق ، جلسة 4/12/1952

و قضت محكمة النقض أن:

الشريك في معنى المادة 936 / ب مدني. المقصود به. المالك على الشيوع. المشتري. عدم اعتباره مالكاً إلا بتسجيل عقده ومن وقت التسجيل لا قبله

الطعن رقم 2861 لسنة 70 ق – جلسة 14 /11/ 2001

كذلك قضى :

عدم اعتباره شريك على الشيوع قبل القسمة، حتى ولو سجل عقده.

( طعن 1213/ 51 ق جلسة 25/11/1984)

ولكن يجوز اعتباره شريك على الشيوع بعد القسمة ووقوع القدر المبيع في نصيب البائع له.

(طعن 2300/ 54 ق جلسة 7/1/1988)
(طعن 1461/ 53 ق جلسة 29/1/1984)
الوجه الثالث للإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب:

التفات الحكم المطعون عليه عن بحث وتناول دفاع الطاعن الجوهري بصورية عقد البيع سند المطعون ضده الأول الصادر له من المطعون ضدهما الثانية والثالثة صورية مطلقة تدليسيه ( قوامها التدليس والغش ) وبطلانه مطلقا لصدوره ممن لا يملكون بإبرامهم التصرف للإضرار بحقوقه وبعدم نفاذ عقد البيع المبرم بين المطعون ضدهم المؤرخ 2/4/2010 وعدم حجيته في مواجهته تأسيسا علي نسبية التصرفات وعدم سريانه في حق من لم يوقع عليه من الشركاء مشاعا لا سيما مع قضاء المحكمة الاستئنافية بعدم الاعتداد بحكم صحة التعاقد الصادر علي عقد المطعون ضده الأول .

ومن ثم ووفقا لنسبية التصرف فالعقد تنحسر أثاره علي أطرافه دون الغير ممن له حقوق كونه خارجا عن التصرف واختصاصه بعقار التداعي بقسمة فعلية منذ عام 1988 حيث ان البيع مبرم بين ( الابن المطعون ضده الأول ووالدته المطعون ضدها الثالثة وخالته المطعون ضدها الثانية ) هو بيع لملك الغير وما يزيد عن حصتهم ، بالقسمة الفعلية التى مر عليها أكثر من 20 عاما – باختصاص الطاعن بعقار التداعي واختصاص المطعون ضدهما الثانية والثالثة بالعقار الثاني مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب .

فالمقرر في  قضاء محكمة النقض أن :

تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته ، لا ينفذ في حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد على حصة الشريك المتصرف ويحق لهم أن يرفعوا دعوى تثبيت ملكيتهم، وعدم نفاذ البيع فيما زاد على حصة الشريك البائع دون انتظار نتيجة القسمة  .

نقض 11/11/1975 س ٢٦ ص ١٣٨٨ ، نقض ۱۹۷۹/۳/۲/۱۹۲ طعن ٤٠١ س ٤٣ ق

والمقرر كذلك في قضاء النقض

لما كان الحق الذى ينتقل من السلف إلى الخلف أو من البائع إلى المشترى تحكمه القاعدة الأصولية التى تقضى بأن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك لأن فاقد الشيء لا يعطيه فإذا تقرر إبطال سند ملكية البائع أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب.

فإن أثر ذلك ينصرف بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي إلى المشترى لأن زوال حق الناقل يترتب عليه زوال حق المتلقي فلا يتصور أن يكون للمشترى من الحقوق أكثر مما هو للبائع له مما لازمه ومقتضاه أن الحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يكون حجة على المشترى سواء سجل عقد شرائه قبل أو بعد صدور الحكم ذلك أن التسجيل بمجرده لا ينشئ حقوقاً ولا يصحح عقودا

فالملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده بل هى تنتقل – وعـلـى ما جـرى به قـضـاء هـــذه المحكمة بأمرين :

أحدهما أصلى وأساسي وهو العقد الصحيح  وثانيهما تبعي ومكمل وهو التسجيل فإذا أنعدم الأصل فلا يغنى عنه مجرد التسجيل ولا يغير من ذلك تسجيل تلك التصرفات لأن التسجيل – على النحو السالف بيانه – لا ينشئ بمجرده حقوقاً مادام لا يستند إلى عقد صحيح فلا أثر له على العيب الذى يلحق التصرف منذ نشوئه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على بطلان الحكم السالف البيان بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١ / ٣ / ١٩٥٠ عدم نفاذ هذا العقد وكافة التصرفات اللاحقة عليه فى حق المطعون ضدهم الأول يكون قد التزم صحيح القانون فإن النعي عليه بالفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

الطعن رقم 35 لسنة 57 ق جلسة 21 /12/ 1995
الوجه الرابع للإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون:

التفات الحكم عن طلب الطاعن بوقف الاستئناف تعليقيا لحين الفصل في الدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي ههيا المعروض عليها مسألة أساسية يتوقف الفصل فيها ابتداء الفصل في طلب الريع وهو اختصاص الطاعن بملكية عقار التداعي بقسمة مهايأة مكانية فعلية منذ عام 1988 مر عليها أكثر من 20 عاما واختصاص شقيقتيه المطعون ضدهما الثانية والثالثة بالعقار الثاني المخلف عن مورثتهم.

وهو ما يترتب علي ثبوته بقضاء نهائي عدم احقية المطعون ضده في مطالبته بريع لبيعهما له ما لا يملكوه لا سيما أن سبب هذه الدعوي بالقسمة لتركة المورثة لم تكن محل نظر في الحكم السابق بتثبيت ملكية الطاعن بوضع اليد التى سندها الحيازة التى تم رفضها استئنافيا وما لم يتناوله الحكم السابق ولم يفصل فيه لا يحوز الحجية ، وقدم صورة من صحيفة هذه الدعوي للوقوف علي ما بها من طلبات وشهادة من الجدول بالدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي ههيا

الا أن الحكم الطعين التفت عن هذا الطلب الجوهري وخالف القانون فيما نص عليه بالمادة 128 و 129 من قانون المرافعات بشأن الوقف الوجوبي والتعليقي لنظر الدعوي ان تعلق الفصل فيها علي الفصل في دعوي أخري أولا.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن :

وقف الدعوى وفقاً للمادة 129 مرافعات . مناطه . أثارة الخصوم مسألة أولية تخرج عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي . وقف المحكمة السير في  دعوى الريع   لحين الفصل في دعوى الملكية المختصة بالفصل فيهما.

الطعن رقم 838 لسنة 49 ق – جلسة 13 /3/ 1984 – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 35 – صـ 665

وقضت محكمة النقض كذلك :

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم أول درجة الصادر بإعادة الدعوي بطلب فرز وتجنيب حصة ميراثيه تعليقيا لحين الفصل في دعوي أخري متعلق بوصية المورث والزامه محكمة أول درجة بالسير فيها رغم عدم ثبوت الطعن في الحكم الصادر ابتداء بوقف تلك الدعوي وعدم ثبوت الفصل في الطعن بالنقض علي الحكم في الدعوي الأخرى – خطأ .

نقض 13312 لسنة 75 ق جلسة 16/3/2015
الوجه الخامس للإخلال بحق الدفاع والقصور المبطل برفض طلب الطاعن الجوهري بندب لجنة ثلاثية لمعاينة العقارين لإثبات القسمة الفعلية ومدتها – برد غير سائغ مخالف للواقع والمستندات المقدمة أن:

( ولما كانت المحكمة تري أنه لا حاجة لها لا عادة ندب خبير في الدعوي بحسبان أن الأوراق كافية للفصل في موضوعها ومن ثم ترفض ذلك الطلب ايرادا بالأسباب دون المنطوق  )

بيد أن هذا النعي بالحكم الطعين قولا ان:

الأوراق كافية للفصل في موضوعها وتأخذ بتقرير الخبير محمولا في حين انها لم تتناول وتحقق مستندات الطاعن الجوهرية ودفاعه الجوهري – بشأن وجود قسمة فعلية – بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة من عام 1988وانهما باعا الى المطعون ضده الأول ما لا يملكوه يبطل الحكم لالتفاته عن بحث مسألة أساسية لو بحثها لتغير وجه الرأى بالدعوي وذلك وفقا للثابت بترخيص هدم العقار الثاني وضع يد المطعون ضدهما الثانية والثالثة.

لا سيما

أن الطاعن طلب من الخبير معاينة هذا العقار وبيان واضع اليد عليه وتاريخ ذلك وتناول مفردات تركة المورثة بأكملها المقسمة بينهما الا أنه رفض بادعاء عدم طلب المحكمة ذلك منه (محضر أعمال الخبير رقم ( 4 ) المؤرخ 3/12/2023 ( ص 7 ) بالمخالفة للمستندات المؤيدة المقدمة له وبالمخالفة للحكم التمهيدي الذي تضمن :

( وعلي وجه العموم تحقيق كافة عناصر الدعوي المبتدأة والاستئناف المثارة الفنية منها دون القانونية وبحث كافة ادعاءات طرفي الاستئناف واعتراضاتهما بذات الشأن ان وجدت )

فان رد الحكم برفض الاعادة للخبراء أضحي معيبا بالقصور لجوهرية الطلب وما يرمي اليه في بيان استحقاق المطعون ضده الأول الريع من عدمه وصحة البيع له من المطعون ضدهما الثانية والثالثة أو بطلانه .

أيضا الالتفات عن مخالفة الخبير لعقود الايجار ( ايجار قديم يتراوح الايجار فيه ما بين 40 و 250 جنيه ) المقدمة للمحلات عند تقدير الريع وتقديرها تقديرا جزافيا دون سند واقعي وكذلك تقدير ريع عن محلات مغلقة غير مؤجرة لا تدر ريع وتقدير ريع عن عقار التداعي دون بيان حصة الطاعن من كامل تركة المورثة ( المكونة من عقارين ) وتقدير ريع علي عقار واحد فقط من التركة دون اعتبار باقي التركة وضع يد المطعون ضدهما الثانية والثالثة مما يعيب التقدير والتقرير برمته بالعوار والقصور وهو ما يطول الحكم الطعين الذي استند في قضائه الى هذا التقرير المعيب الباطل.

بيد أن المحكمة الاستئنافية التفتت عن ذلك الطلب الجوهري المتعلق بالملكية كمسألة أولية يجب تصفيتها أولا التى يتوقف عليها بيان وجه الحق في الريع من عدمه والذي له مستندات مؤيدة له التفتت أيضا عنها المحكمة والتفت الخبير المنتدب كذلك عن بحثها وتدوينها بالنتيجة النهائية رغم جوهريتها وأهمها ( قرار الهدم الصادر باسم المطعون ضدها الثالثة ….. من مجلس المدينة برقم … لسنة 1996 بهدم العقار الثاني الكائن شارع …. وضع يدها ويد المطعون ضدها الثانية من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 وهو ما يؤيد دفاع الطاعن بالقسمة الفعلية لتركة المورثة من عام 1988 واختصاص كل طرف من الورثة بعقار .

فالمستقر عليه قانونا وقضاء ان:

أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور.

والمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن محاضر أعمال الخبير تعتبر من أوراق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً مطروحاً على المحكمة وعليها أن تقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.

الطعن رقم ٤١٩ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة 22/6/2011
الوجه السادس للقصور في التسبيب:

التفات الحكم عن المستندات الجوهرية وعدم تناولها بالرد المقدمة من الطاعن بحوافظ مستندات تضمنت وجه هذه الحوافظ بيان المستند ودلالته في اثبات دفاعه :

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

التفت الحكم عن المستند المقدم من الطاعن بجلسة 12/6/2023 المتضمن ترخيص الهدم رقم .. لسنة 1996 باسم …. – المطعون ضدها الثالثة – للعقار الكائن شارع …. بههيا للتدليل علي صحة دفاعه الجوهري باختصاص المطعون ضدهما الثانية والثالثة بهذا العقار من تركة المورثة واختصاصه هو بعقار التداعي من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 بناء علي قسمة مهايأة مكانية فعلية مر عليها أكثر من عشرون عاما

والتفت عن صورة صحيفة الدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي ههيا وشهادة من الجدول عنها المتضمنة طلب اختصاصه بعقار التداعي بناء علي قسمة فعلية من عام 1988 مع المطعون ضدهما الثانية والثالثة واختصاصهما بالعقار الثاني شارع …. وطلب صورية العقد سند المطعون ضده الاول الصادر منهما ببيع نصف العقار المختص به وبطلانه مطلقا وعدم نفاذه في حقه .

وذلك كسند لطلب وقف الاستئناف تعليقيا لحين الفصل فيها لتعلقها بالملكية والقسمة الفعلية بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة باعتبارهم ورثة المرحومة ……. المخلف عنها العقارين ، ووجوب الفصل فيها أولا حيث يتوقف الفصل فيها ابتداء احقية الريع من عدمه للمطعون ضده الأول ( وهو ليس من الورثة )

عقود الايجار الثابتة التاريخ الصادرة من الطاعن الى الغير الثابت بها القيمة الايجارية التى خالفها الخبير رغم ثبوت تواريخ العقود وقدر ريعا بالمخالفة للأجرة .

بيد أن الحكم التفت تماما عن فحص هذه المستندات ولم يتناولها بأي رد رغم جوهريتها فضلا عن عدم تناوله الدفاع الجوهري بها وبالمذكرات مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب لتعلقهم بالملكية كمسألة أوليه يجب تصفيتها بين الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة مما يبطل الحكم ويوجب نقضه

الشق العاجل بطلب وقف التنفيذ

توافر شروط طلب وقف تنفيذ الحكم وجسامة الضرر الذي يترتب على التنفيذ

الثابت بالأوراق أن في تنفيذ الحكم بالريع بمبلغ ثمانمائة وثمانية وثمانون الفا ومائة وعشرون جنيها ما يترتب عليه من اثار على الطاعن ، تتمثل في عدم قدرة الطاعن المالية وهو البالغ من العمر 75 عاما وعلي المعاش وبلا نفقة سوي معاشه علي سدادا هذا المبلغ الكبير لا سيما أن الحكم المطعون عليه معيب بالإخلال بحق الدفاع والقصور والالتفات عن تحقيق مسألة القسمة الفعلية بين الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة البائعتين نصف عقار التداعي .

ومن ثم من المرجح قبول الطعن وبتنفيذ الحكم بالغ الضرر بإثراء من لا يستحق علي حساب صاحب الحق وهو ما يأباه القانون وتاباه العدالة  وهو ما يضر بالطاعن بالغ الضرر وهى اضرار يتعذر تداركها وفيها ارهاق ونفقات جمة على الطاعن في استعادة المبلغ الى ما كان عليه حال تنفيذه.

فقد قضى انه :

إذ كان ضمن ما اشترطته المادة ٢٥١ من قانون المرافعات لوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه شرطا أساسياً هو رجحان نقض الحكم المطعون فيه وذلك بأن تكون أسباب الطعن جدية تستشف منها المحكمة ذلك وهذا الشرط وإن لم ينص عليه صراحة في خصوص الطعن بالنقض إلا أنه شرط تمليه القواعد العامة لان طلب وقف التنفيذ طلب وقتي يستهدف الحماية الوقتية والقاعدة العامة في الحماية الوقتية أنها تقتضى رجحان الحق والحق الذى يستهدف الطلب حمايته هو بقاء الحال على ما هو عليه وهو ما لا يكون إلا بإلغاء الحكم المطعون فيه إذ من العبث الاستمرار في تنفيذ حكم مرجح الإلغاء .

الطعن رقم ١٨٨٠٨ لسنة ٨٣ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة 2/6/2014

ومن ثم وحيث أن شروط طلب  وقف التنفيذ   تتوافر فى الطعن الراهن من حيث طلب وقف التنفيذ بصحيفة الطعن ، ورجحان قبوله وان الحكم محل الطعن من أحكام الالزام ، واقامة الطعن فى الميعاد ، فان طلب الطاعن بوقف التنفيذ خاصة مع انعدام الحكم محل الطعن يكون موافقا لحكم القانون

وحيث تنص المادة 251/2 من قانون المرافعات على أنه:

يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً إذا طًلِبَ ذلك في صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.

ومن المقرر في الفقه أن:

دور محكمة النقض عند النظر في طلب وقف التنفيذ يقتصر على بحث الضرر الذي يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا كان يتعذر تداركه، وهو قضاء وقتي لا يحوز أي حجية، ويشترط لقبول طلب وقف التنفيذ شكلاً شرطان :

  • الاول : أن يرد هذا الطلب في صحيفة الطعن .
  • الثاني: أن يقدم قبل تمام التنفيذ.

كما يشترط لإجابة طلب وقف التنفيذ جسامة الضرر الذي يترتب على التنفيذ، وهو ما يتعين على طالبه أن يبرزه، وليس لجسامة الضرر معيار خاص ومرده إلى تقدير محكمة النقض، أما تعذر تدارك الضرر فلا يقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وإنما يكفي أن تكون صعبة ومرهقة بأن تقتضي وقت طويلاً أو مصاريف باهظة، وهو ما يخضع في تقديره لمحكمة النقض.

قانون المرافعات – عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء 2– الطبعة 8 – 1996 – ص 443

بناء عليه

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له:

  • أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني مستوفيا كافة شرائطه الشكلية والقانونية.
  • ثانيا : في الشق العاجل بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
  • ثالثا في موضوع الطعن : بنقض الحكم المطعون فيه واحالته الى احدي دوائر محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية استئناف الزقازيق – للفصل فيه مجددا – مع الزام المطعون ضدهم من الاول الى الثالث بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع درجات التقاضي

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

شروط دعوى المطالبة بالريع

بعد أن قدمنا مذكرة قضائية بالنقض علي حكم ريع نتحدث ونتناول بشئ من التفصيل ماهية دعوى المطالبة بالريع وفقا لأحكام ونصوص القانون المدني أراء فقهاء القانون المستقر عليها وكذلك بيان العلاقة بين الملكية والريع وكذا الريع وأعمال الغصب علي ضوء أحكام النقض ذات الصلة .

المقصود بدعوى الريع

هي الدعوى التي يرفعها المدعى صاحب الحق على المدعى عليه مطالبا إياه بأداء ريع العين من وقت استحقاقها مع ذكر سند استحقاقه لها كأن يكون مالكها بالميراث أو العقد أي أن يكون خلفا عاما أو خاصا.

صور دعوى المطالبة بالريع

المطالبة بالريع قد تكون في صورة دعوى أصلية

ترفع بالطرق المعتادة وفق المادة 63مرافعات يطالب فيها المدعى عليه بأن يؤدى له الريع المطلوب عن مدة محددة مع ذكر سند استحقاقه لهذا الريع كأن يكون مالكها بالميراث أو العقد أو بحكم نهائي كما في الشفعة .

قد تكون دعوى المطالبة بالريع دعوى فرعية

يوجهها المدعى عليه إلى المدعى في الدعوى التي يرفعها الأخير. مثال ذلك دعوى البائع على المشترى بسداد باقي ثمن العين المبيعة المسجلة له فيوجه المشترى دعوى فرعية للمدعى البائع يطالبه بريع العين من تاريخ عقد البيع الابتدائي حق تاريخ التسليم لها ليجري مقاصة بين ما هو مستحق له وما هو واجب عليه .

قد تكون الدعوى في صورة تدخل من الغير هجوميا

كتدخل المالك في دعوى صحة ونفاذ عقد رفعها المشترى ضد البائع المغتصب للحيازة-وهو المالك الظاهر بالنسبة له-فيطالب المالك الحقيقي في تدخله برفض الدعوى وثبوت ملكيته للعين وإلزام المعي عليه بسداد ريع العين من تاريخ اغتصابه للحيازة  .

عبد الحكم فوده- مرجع دعوي الريع – ص 13
قد تكون دعوى الريع في شكل دعوى حساب

يرفعها صاحب الحق لالتزام المدعى عليه بتصفية الحساب حول الريع وسداد الباقي في ذمته كدعوى المستحق في الوقف على ناظره بتسوية حقوقه في ريع العين وسدادها أو في صورة دعوى من الشريك المشتاع على واضع اليد لسداد الريع المستحق في ذمته عن المساحة التي يضع يده عليها زائدة عن نصيبه في العين الشائعة سواء كان مصدر الشيوع العقد أم الميراث.

المحكمة المختصة بدعوى الريع

ترفع دعوى المطالبة بريع عقاري أمام المحكمة المختصة نوعيا بحسب نص المادتين 47،42 مرافعات بعد تقدير قيمة الدعوى بحسب نص المادة (40) مرافعات كما ترفع إلى المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه بالنسبة لدعوى المطالبة بريع عقاري باعتبارها المحكمة المختصة محليا بنظرها (مادة 50 / 2مرافعات).

أما إذا كانت الدعوى بمطالبة بريع عن منقول فإنها ترفع إلى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه باعتبارها المحكمة المختصة محليا بنظرها. فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم (مادة 49 مرافعات).

ولا يتعارض مع هذا الاختصاص كون الريع يتصل بأوامر إدارية طالما لا يتعلق الأمر بتأويل الأمر الإداري أو تفسيره أو وقف تنفيذه إذ ينعقد الاختصاص ولائيا بنظره المحاكم العادية دون المحاكم الإدارية.

فقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه فإن للمحاكم العادية – بل عليها – أن تتحقق من وجود الأمر الإداري أو عدم وجوده – إذا ثار النزاع بين الخصوم في هذا الشأن – وإن تعمل آثاره متى ثبت لها قيامه فإذا كان النزاع في الدعوى قد انحصر فيما إذا كان انتفاع الشركة المطعون ضدها بالمنشآت التي أقامتها على جسر النيل والمستحق عنه المبلغ المطالب برده في الدعوى مستندا إلى التراخيص الممنوحة لها من وزارة الأشغال فيعتبر مقابل الانتفاع رسميا يتقادم بخمس سنوات.

أو غير مستند إلى هذه التراخيص باعتبار أنها قد انتهت فيعتبر وضع يد الشركة بطريق الغصب ويكون مقابل الانتفاع ربما مستحقا في ذمة حائز سيء النية لا يسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة فإن هذا النزاع على هذه الصورة مما يدخل في اختصاص المحاكم العادية إذ أن هذه التراخيص وإن كانت أوامر إدارية إلا أنه كان الفصل في هذا النزاع لم يقتض من محكمة الموضوع تأويل التراخيص – لعدم اختلاف الخصوم على تفسيرها – أو وقف تنفيذها.

بل أقتصر البحث على تعرف ما إذا كانت هذه التراخيص قائمة أو غير قائمة وتطبيقها وفقا لظاهر نصوصها وهو ما تملكه المحاكم العادية فإن الحكم المطعون فيه إذا رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.

نقض جلسة 28/12/1967 المكتب الفني السنة 18رقم 28 ص 1901

الإثبات في دعوى الريع

لما كان الريع هو تعويض عن الغصب وكان الغصب هو غير مشروع فإنه يحوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن سواء كان الغصب حقيقة أو حكما. فمثلا انتزاع الأرض من يد مالكها والانتفاع بها يعد غصبا حقيقيا أما تراخى البائع عن تسليم العين المبيعة لفترة لاحقة على إبرام العقد الابتدائى يعتبر في حكم الغاصب وفي الحالتين يجوز   إثبات الغصب  بكافة طرق الإثبات.

التضامن في دعوى الريع

التضامن في القانون معناه أن يكون كل من المطالبين به ملزما للطالب واحدا أو أكثر بكل المبلغ المطلوب به .

نقض 30/3/1994 طعن رقم 3635 لسنة 56 ق

وقد نصت المادة 279 مدني على أن :

التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون .

فيبين من ذلك أن  التضامن  لا يفترض بل لابد لتقريره من نص في القانون أو اتفاق من ذوى الشأن عليه سواء كان هذا الاتفاق صريح أو ضمني يستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها على أن تكون هذه الظروف قاطعة الدلالة على ذلك الاتفاق .

ونصت المادة 169من القانون المدني على أنه :

إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض .

مفاده أن العمل غير المشروع يرتب مسئولية تضامنية بين مرتكبيه ولكن هذا التضامن ليس من النظام العام بل يتعين طلبه من القاضي ليقضى به . فإذا صدر الحكم بدون تضامن بين المدينين فإن الالتزام بالريع يكون قابلا للتجزئة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن ولكن ينبغي أن يرد فيه إلى نص في القانون أو إلى اتفاق صريح أو ضمني وإذا كانت المادة 169من التقنيين المدني تقضى بتضامن المسئولين عن  العمل الضار  في التزامهم بتعويض الضرر إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه هو ذات الضرر الذي أسهم خطأ المسئولين في إحداثه دون أن يكون في الوسع تعيين من أحدث الضرر حقيقة من بينهم أو تحديد نسبة مساهمة كل منهم في إحداثه.

الطعنان رقما 598 و 672 لسنة 40 ق جلسة 15/6/1982

وبأنه إذا كان الغصب في ذاته فعلا وكان الريع-على ما جرى به قضاء هذه المحكمة –يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وكان من المقرر طبقا لنص المادة 169من القانون المدني أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر فإن الحكم إذا أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من التزام الطاعنين متضامنين بالريع يكون قد التزم صحيح القانون

نقض جلسة 4/3/1980 المكتب الفني السنة 31 رقم 137 ص 701

الريع والملكية

تنص المادة 804 مدني على أنه :

لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك” ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشيء ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره.

وقد قضت محكمة النقض بأن

لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ولازمه أن ربع الشيء يعتبرا أثرا من أثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فإن الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد.

جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق

وبأنه متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون عليها أقامت الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها ربع المنزل المبينة حدوده بصحيفة الدعوى وذلك على أساس أنها تملك هذا المنزل بحكم مرسي المزاد ودفع الطاعن الأول هذه الدعوى بأن المنزل مملوك لمورثه ومورث باقي الطاعنين.

ثم قدم مذكرة طل فيها إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في طلبه العارض الخاص بمنازعته في ملكية المنزل الذي تجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية.

ثم قضت المحكمة في طلب الريع بعد أن استبعدت مذكرة الطاعن الأول  بعد الميعاد مؤسسة قضائها على ما ثبت لها من أقوال الشهود من أن الطاعنين يضعون اليد على المنزل غصبا وأن ريعه جنيهان في الشهر فاستأنف الطاعنون هذا الحكم .

وقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن قضاء محكمة أول درجة لم يتناول الملكية وصدر في حدود النصاب الانتهائى للقاضي الجزئي .

إذا كان ذلك وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الراهنة بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم لحصة شائعة في منزل النزاع استنادا إلى أيلولة هذه الحصة إليهم بالميراث وتملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وهى مسألة لم تكن مطروحة في الدعوى السابقة ولم يناقشها خصوم تلك الدعوى بل واستبعدها الحكم الصادر فيها.

ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم   قوة الشيء المقضي  بالنسبة لتلك المسألة ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة الفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجوز قوة الأمر المقضي وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.

نقض جلسة 27/1/1975 المكتب الفني السنة 26 رقم 285 ص 1526

يجوز لصاحب الحق أن يستند عند المطالبة بالريع إلى حق الملكية أو الحقوق العينية المتفرعة عنها فالملكية عنصر من عناصر دعوى المطالبة بالريع ولكن الحكم بالملكية وإن جاز اتخاذه أساسا لطلب الريع إلا أنه لا يرتب بذاته انشغال ذمة المحكوم ضده بهذا الريع تلقائيا . ولا يسد ذلك ، في وجهه سبيل المنازعة هذا الريع عند المطالبة به ، لأن الحكم السابق بالملكية لا يكون حجة إلا بما فصل فيه من الحقوق فإذا لم يكن قد تعرض للريع فليس هناك ما يمنع من إعادة بحثه لبيان مدى أحقية المدعى في طلبه .

نقض 20/6/1963 المكتب الفني السنة 14 رقم 125 ص 878

الريع وأعمال الغصب

تنص المادة 965 مدني على أنه :

يعد حسن النية من يحوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير إلا إذا كان هذا الحق ناشئا عن خطأ جسيم.

فالأصل أن الحائز حسن النية طالما يجهل أنه يعتدي على حق الغير أما إذا كان يعلم أن حيازته تشكل اعتداء على حقوق الغير فإنه يعد سيء النية.

وقد نصت المادة 966مدنى حالتان يصبح فيهما الحائز سيء النية وهما:
  • الحالة الأولى : إذا أعلن في صحيفة دعوى الحق بعيوب حيازته.
  • الحالة الثانية : إذا أغتصب الحائز بالإكراه الحيازة من غيره.
فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (966) مدني على أن :

يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى ويعد سيء النية من أغتصب بالإكراه الحيازة من غيره “

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشرع التمهيدي في هذا الصدد:

على أن حسن النية (نية الحائز) يزول حتما من وقت إعلانه في عريضة الدعوى بأنه لا يملك الحق الذي يحوزه ، ويعد كذلك سيء النية من أغتصب الحيازة من غيره بالإكراه حتى لو كان يعتقد بحسن نية إنه يملك الحق الذي اغتصب حيازته.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 489)

فالإكراه وسيلة غصب وتحول النية الحسنة إلى نية سيئة يعنى تحول يد الحائز حسن النية إلى يد غاصب من هذا التاريخ والغصب عمل غير مشروع يلزم مرتكبه بالتعويض إذا سبب ضررا للغير.

حيث تنص المادة 163 مدنى على أن :

كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .

وطالما أن الحائز سيئ النية فهو ملزم برد مقابل الانتفاع أو الريع بالإضافة إلى مقابل الغصب كتعويض عن العمل غير المشروع ومن ثم فالريع المقضي به لصاحب الحق يتكون من شقين شق مقابل للمنفعة التي استولى عليها الحائز بدون وجه حق والشق الثاني تعويض عن أعمال الغصب.

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الغصب باعتباره عملا غير مشروع ، يلزم من أرتكبه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بتعويض الأضرار الناشئة عنه ولا تتقيد المحكمة بحكم المادة 3 من قانون الإصلاح الزراعي عند قضائها بالريع لصاحب الأرض المغتصبة مقابل ما حرم من ثمار وذلك باعتبار هذا الريع بمثابة تعويض فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بتجاوزه الحد الأقصى المقرر لإيجار الأراضي الزراعية طبقا للمادة 33 المشار إليها .

نقض جلسة 5/3/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 75 ص 464

ثمار البيع والريع رهين باستلام العقار المبيع

المشتري بعقد ابتدائي. حقه قبل البائع في ثمار العقار وريعه من وقت العقد ولو لم يسجل. تمسكه بذلك إزاء الغير كمغتصب للمبيع رهين بتسلمه العقار ووضع يده عليه.

من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقامتا الدعوى رقم 734 سنة 1975 مدني كلي المنيا ضد المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامها متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 3110 ج وقالتا بياناً لذلك أنهما اشتريتا مساحة 4 ط، 12 ف بعقد عرفي مؤرخ 20/ 4/ 68 وقد قضى بصحته ونفاذه بالحكمين رقمي 331، 332 سنة 1968 مدني كلي المنيا وتأيداً استئنافياً بالحكم رقم 52 سنة 7 ق استئناف بني سويف.

وإذ كان المطعون ضدهما قد اغتصباها وحرماهما من الريع فقد أقامتا الدعوى بطلباتهما سالفة البيان، وبتاريخ 20/ 3/ 1977 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 103 سنة 13 ق بني سويف مأمورية المنيا، فقضت المحكمة في 9/ 2/ 1980 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن بني على سببين تنعى الطاعنتان بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقولان أنه ثبت من مدونات الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير وملحقة أن المطعون ضدهما يضعان اليد على مساحة 4 ط، 12 ف وأن ما اشتراه المطعون ضده الثاني بصفته ولياً على أولاده مساحة 9 ف أي أن هناك 14 ط، 3 ف خارجة عن عقد البيع الذي يتمسك به .

وهذا القدر اغتصبه المطعون ضدهما ويضعان اليد عليه وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى في خصوص ريع هذا القدر تأسيساً على أنه ليس للمشتري المطالبة بالريع إلا بعد أن يتسلم العقار المبيع وأن المطعون ضدها الأول تضع اليد على العقار بناءً على عقد إيجار ولم يثبت أنها سيئة النية.

وأن الدعوى أقيمت على سند من الغصب على غير أساس فإنه يكون غير صحيح قانوناً وفاسد الاستدلال ذلك أنه ليس بيد أي من المطعون ضدهما أي سند يكسبهما حيازة تمنع من المطالبة بالريع وأضافتا أن البائعة للطاعنتين لم تقم بتسليم مساحة 14 ط، 12 ف إلى المطعون ضده الثاني بل ظلت  الحيازة  لها حتى سنة 1972 وأن عقد البيع الصادر لهما قد صدر في 20/ 4/ 1968 ولم يثبت أن هناك اتفاقاً في العقدين يمنع الاستلام من وقت الشراء ومن ثم فإن ريع العقار جميعه يصبح من حقهما وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في القانون.

وحيث إن هذا النعي غير سديد:

ذلك أنه لما كان من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وملحقه المودعين ملف الطعن أن حيازة مساحة 14ط ، 12 ف موضوع عقدي البيع المؤرخين 20/ 4/ سنة 1968 الصادرين من […] للطاعنتين والصادر عنهما حكمي   صحة ونفاذ التعاقد   في الدعويين 331 سنة 1968 ، 332 سنة 1968 المنيا – المؤيدتين استئنافياً بالحكم 52 لسنة 7 ق والغير مشهرين ظلت في حيازة البائعة من سنة 1965 حتى 1972 ثم نقلت إلى حيازة المطعون ضدها الأولى.

وأن الطاعنتين لم تتسلما عين النزاع تنفيذاً لعقد شرائهما سالف الذكر خلال فترة المطالبة بالريع. لما كان ما تقدم فإنه لا يجوز لهما مطالبة المطعون ضدهما بالريع استناداً إلى أنهما اغتصبا عين النزاع، إذ لا يحق لهما التمسك بالعقد إزاء المطعون ضدهما على ما سلف البيان.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى النعي برمته على غير سند خليقاً بالرفض.

الطعن رقم 831 لسنة 50 ق – جلسة 29 /4/ 1984

الطعن بالنقض المدني

في ختام هذا البحث القانوني نؤكد أن التفات محكمة الموضوع عن بحث وتمحيص الدفاع الجوهري للخصوم وعدم تناول مستنادته الجوهرية وعدم اجابته الى تحقيق دفاعه بالوسيلة القانونية المتاحة يعيب الحكم بالقصور في التسبيب المبطل وكذا يعد اخلالا بحق الدفاع ، كذلك انزال القاضي علي موضوع الدعوي قاعدة قانونية لا تنطبق عليها أو انزال قاعدة تنطبق ولكن أخطأ في تطبيقها يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق صحيح القانون وتأويله.

وهو ما استقر عليه الفقه القانوني وأحكام محكمة النقض فيما يلي :

طعن بالنقض مدني

 الإخلال بحق الدفاع  هو إطراح الحكم للدفاع والدفوع التي أُبديت أمامه والدفاع الجوهري يتمثل في حق الخصم فى طلب إثباته أو نفيه بإحدى وسائل الإثبات الجائزة قانوناً إذا كان الوسيلة الوحيدة في الإثبات وإغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها يؤدي لبطلان الحكم.

 القصور في أسباب الحكم الواقعية  يؤدى الى بطلانه كما اذا أغفلت المحكمة ( وقائع هامة ) أو ( مسختها ) أو أغفلت الرد على دفاع جوهري أو مستند هام لم يختلف الخصوم علي دلالته وحجيته ، أو رفضت اثبات واقعة جوهرية في الدعوى أو استخلصت غير ما تشفه تلك الأدلة دون أن تعمل منطقا سليما في هذا الصدد ، أو لم تورد الرد الكافي على دفوع الخصوم

نقض 2/2/1978 طعن 1124 س 50 ق

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان اغفال بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها وانه متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا.

الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005

المستقر عليه قانونا وقضاء ان أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور.

فالمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن محاضر   أعمال الخبير   تعتبر من أوراق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً مطروحاً على المحكمة وعليها أن تقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور

الطعن رقم ٤١٩ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة 22/6/2011

والمقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا :

أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديماً صحيحاً ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة .

وأيا ما كانت الطريقة التي أبدى بها هذا الدفاع من الخصوم أصحاب الشأن في تقديمه بالشكل الذى يريدونه سواء أبدى شفاهه وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو تضمنته وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى ما بقى قائماً وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحاً ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً

الطعن رقم ١٠٠٢٩ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 14/4/2009

إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً

الطعن رقم 958 لسنة 65 القضائية جلسة 27 من يونيه سنة 2001

فالمقرر في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه

الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004

وأن خطأ القاضي في فهم الواقع يؤدى بالتبعية الى  الخطأ في تطبيق القانون   وانه يقصد أيضاً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها ، والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع

فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ( يخطأ مرتين ) ، مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال ، والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق ، ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي اخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون

المستشار محمد وليد الجارحي – الطعن بالنقض المدني

مخالفة الثابت بالأوراق  التى تبطل الحكم . ماهيتها . تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً فى بعض المستندات أو ابتناء حكمها على فهم مخالف للثابت بالأوراق و محكمة الموضوع . سلطتها فى تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمـة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر. خضوعها فى تكييف هذا الفهم وتطبيق مـا ينبغي من أحكام القانون لرقابة محكمة النقض إطراحها للأوراق والمستندات المؤثرة فى حقوق الخصوم المقدمة إليها تقديماً صحيحاً دون تدوين أسباب خاصة مبـررة لذلك فى حكمها. قصور.

الطعن رقم 14092 لسنة 76 ق – جلسة 20 / 6 / 2021

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور.

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

  • انتهي البحث القانوني (طعن بالنقض مدني: نقض ريع، عبدالعزيز عمار (936)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ القسمة الضمنية الميراث الفعلية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

القسمة الضمنية للميراث هي تقسيم التركة بين الورثة بطريقة غير رسمية، سواء بالاتفاق الشفهي أو الأفعال التي تثبت موافقة الجميع، دون الحاجة لعقد رسمي مسجل.

إجابة سريعة – القسمة الضمنية للميراث

تعتبر هذه القسمة صحيحة قانونياً وشرعياً إذا تحقق ما يلي:

  • اتفاق جميع الورثة على نصيب كل منهم.
  • أحقية التصرف في نصيب كل وارث دون مخالفة القانون المدني المصري.
  • مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في تقسيم الميراث.

تختلف عن القسمة الرضائية الرسمية التي تُحرَّر بعقد موثق لدى المحكمة أو الشهر العقاري، لكنها تُقبل أمام القضاء لإثبات الحقوق، خصوصًا في النزاعات المتعلقة بـ الميراث الفعلي والورثة غير المتفقين.

من فوائدها العملية:

  1. تمكين الورثة من تقسيم التركة بمرونة مع ضمان حقوق كل فرد.
  2. إمكانية إثبات الحصص أمام المحكمة عند النزاع دون انتظار التوثيق الرسمي.
  3. حماية الحقوق الشرعية والمالية لكل وارث وفق أحكام القانون والفقه.

خطوات القسمة الضمنية للميراث

وبسبب أهميتها في نزاعات المواريث تعتبر القسمة الضمنية للميراث من أبرز المواضيع التي يبحث عنها الورثة والمحامون، خصوصًا في حالات الميراث غير المسجّل رسميًا أو عند عدم اتفاق جميع الورثة على توزيع التركة.

يهدف هذا المقال إلى توضيح:

  • الفرق بين القسمة الضمنية والقسمة الرضائية.
  • شروط صحة القسمة الضمنية من الناحية القانونية والشرعية.
  • كيفية إثبات القسمة الضمنية أمام القضاء.
  • أهم أحكام محكمة النقض المصرية المتعلقة بالقسمة الفعلية للورثة.

للمزيد راجع الدليل الشامل للقضايا المدنية في القانون المصري .

ما هي القسمة الضمنية للميراث؟

هي تقسيم التركة بين الورثة بشكل غير رسمي دون وثائق رسمية، بالاتفاق الشفهي أو عبر أفعال تثبت موافقة الجميع.

وتختلف عن القسمة الرضائية الرسمية التي يتم توثيقها لدى المحكمة أو الشهر العقاري.

شروط قبولها قانونياً: اتفاق جميع الورثة، أحقية التصرف في التركة، وعدم مخالفة نصوص القانون المدني المصري.

الشروط القانونية لإثبات القسمة الضمنية

  1. موافقة جميع الورثة على توزيع نصيب كل منهم.
  2. إثبات توزيع الميراث من خلال شهود أو مستندات مثل إيصالات استلام الحصص.
  3. عدم وجود نزاع سابق قضائي حول نفس التركة.
  4. مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في تقسيم الميراث.

الفرق بين القسمة الضمنية والقسمة الرضائية

نوع القسمة الطريقة الإثبات إلزام المحكمة
القسمة الضمنية اتفاق شفهي أو أفعال توضح توزيع التركة شهود، إيصالات، أو أعمال فعلية يمكن إثباتها أمام المحكمة في حال النزاع
القسمة الرضائية عقد رسمي موثق لدى المحكمة أو الشهر العقاري مستند رسمي المحكمة تعترف بها مباشرة كحكم قابل للتنفيذ

مبادئ محكمة النقض المستقرة

  • الاستقرار القضائي: القسمة الضمنية مقبولة إذا ثبتت بالدلائل الكافية، ولا تُلغى لمجرد عدم وجود عقد رسمي.
  • الأمثلة العملية: أحكام قضائية تثبت صحة القسمة الضمنية رغم عدم التوثيق الرسمي.
  • المادة 18 من القانون المدني: تحدد شروط استحقاق الورثة وحصصهم الفعلية.

أمثلة عملية للقسمة الضمنية

  1. توزيع التركة على الورثة بحسب نصيب كل واحد منهم بالاتفاق الشفهي مع توثيق إيصالات استلام.
  2. تطبيق القسمة الضمنية على الميراث العيني مثل العقارات أو الأسهم.
  3. الحالات التي يرفض فيها الورثة تصديق القسمة الضمنية، مما يؤدي إلى اللجوء للمحكمة للفصل.

القسمة الضمنية للميراث والتقسيم الصحيح شرعا وقانونا

في إطار أحكام الشريعة الإسلامية والقانون نستعرض القسمة الضمنية للميراث حيث يعتبر الميراث حقا مشروعا للورثة الشرعيين، ويتم توزيعه وفقًا لقواعد محددة في الفقه الإسلامي.

ومن بين صور توزيع الميراث تبرز “القسمة الضمنية الفعلية“، والتي تشير إلى تقسيم التركة بين الورثة بشكل غير رسمي وبلا عقد قسمة مكتوب ، ودون اللجوء إلى إجراءات قضائية أو توثيق رسمي.

وفيما يلي نتناول مفهوم القسمة الضمنية الفعلية للميراث، وشروطها، وآثارها بشئ من التفصيل

القسمة الضمنية الفعلية

القسمة الضمنية الفعلية، هي التى يتفق فيها الورثة فيما بينهم على تقسيم التركة بشكل غير رسمي، بحيث يختص كل وارث بجزء معين من الميراث دون الحاجة إلى إجراءات قانونية أو توثيق رسمي.

يتم ذلك عادةً عن طريق اتفاق شفهي أو ضمني بين الورثة، ويعتمد على الثقة والتفاهم المتبادل بينهم. وتعتبر هذه الصورة من القسمة شائعة في المجتمعات الإسلامية، خاصة في المناطق الريفية حيث تكون العلاقات الأسرية قوية وتسود روح التعاون والتفاهم.

شروط القسمة الفعلية الضمنية

لكي تكون القسمة الضمنية الفعلية للميراث صحيحة وملزمة للورثة، يجب أن تتوفر فيها عدة شروط:

  1. اتفاق جميع الورثة: يجب أن يوافق جميع الورثة على القسمة الضمنية، ولا يجوز أن يكون هناك أي اعتراض من أي وارث على طريقة توزيع التركة.
  2. أهلية الورثة: يجب أن يكون جميع الورثة من أهلية التصرف في أموالهم، فلا يجوز أن يكون بينهم قاصر أو فاقد للأهلية.
  3. عدم الإضرار بحقوق الغير: يجب أن تكون القسمة الضمنية عادلة ولا تضر بحقوق أي طرف آخر، مثل الدائنين أو الورثة المستحقين.
  4. قابلية الميراث للقسمة: يجب أن يكون الميراث قابلًا للقسمة، فلا يجوز قسمة الأشياء غير القابلة للتجزئة، مثل السيارة أو المنزل، إلا بالاتفاق على بيعها وتقسيم ثمنها.
  5. الحيازة الفعلية: يجب أن يحوز كل وارث على نصيبه من الميراث بشكل فعلي، وأن يمارس سلطاته عليه كمالك.

آثار القسمة الفعلية الضمنية

تترتب على القسمة الضمنية الفعلية عدة آثار قانونية، من أبرزها:

  • نقل الملكية: تنتقل ملكية نصيب كل وارث إليه بمجرد حيازته الفعلية له، وتصبح له جميع حقوق المالك.
  • سقوط حق الشفعة: يسقط حق الشفعة للورثة الآخرين بمجرد حيازة كل وارث نصيبه، فلا يجوز لأي وارث أن يطالب بشراء نصيب وارث آخر.
  • جواز التصرف: يجوز لكل وارث التصرف في نصيبه من الميراث بالبيع أو الهبة أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات القانونية.
  • عدم جواز الرجوع: لا يجوز لأي وارث الرجوع عن القسمة الضمنية الفعلية إلا بموافقة جميع الورثة.

الفرق بين القسمة الضمنية الفعلية والقسمة الرضائية

يخلط البعض بين القسمة الفعلية الضمنية والقسمة الرضائية، ولكن هناك فرق جوهري بينهما، يتمثل في الآتي:

  • القسمة الضمنية الفعلية: هي قسمة غير رسمية تتم بالاتفاق الشفهي أو الضمني بين الورثة، ويعتمد صحتها على الحيازة الفعلية لكل وارث نصيبه.
  • القسمة الرضائية: هي قسمة رسمية تتم بموجب عقد مكتوب بين الورثة، ويتم توثيقها رسميًا، وتعتبر ملزمة لجميع الورثة.

وبالتالي، فإن القسمة الرضائية تتمتع بقوة أكبر من القسمة الضمنية الفعلية، وتوفر حماية قانونية أكبر للورثة.

القسمة الضمنية في الفقه القانوني

قد يستخلص الاتفاق الضمني على القسمة من ظروف الواقع وما تقيده من قيام قسمة فعلية ومن قبيل ذلك الصورة التى جلتها محكمة النقض من أن يتصرف أحد الشركاء المشتاعين فى جزء مفرز من الشيء الشائع يعادل حصته .

ثم ينهج سائر الشركاء نهجه فيتصرف كل منهم فى جزء مفرز آخر مستقل يعادل حصته فيستخلص من تصرفاتهم المستقلة ضمنا أنهم ارتضوا جميعا قسمة الشيء الشائع فيما بينهم على النحو الذى تصرفوا بمقتضاه بحيث يعتبر الجزء المفرز الذى سبق لكل منهم أن تصرف فيه هو النصيب المقسوم له.

(حسن كيرة ص 204)

إذن فيجب لتحقق القسمة الفعلية أن يتصرف جميع الشركاء ، كل فى حصة مفرزة تعادل حصته إذ ينقضي الشيوع بهذا  الإفراز

ومفاد ذلك أن الشيوع لا ينقضي إذا تصرف كل شريك فى حصته شائعة أو تصرف فيها مفرزة دون موافقة باقى الشركاء ، إذ يعتبر التصرف فى الحالة الأخيرة وارداً على حصة شائعة بالنسبة لباقي الشركاء طالما لم تتوالى تصرفات باقى الشركاء كل لحصة مفرزة تعادل حصته .

كذلك لا ينقضي الشيوع يتصرف كل شريك فى حصة مفرزة تجاوز حصته فى المال الشائع إذ لا تتوافر القسمة الاتفاقية فى هذه الحالة .

مما يوجب الالتجاء للقسمة القضائية وتصفية المنازعات على ملكية كل شريك وإذا وضع كل شريك يده على جزء مفرز يعادل حصته ولم يتصرف أحد فى الجزء الذى وضع يده  عليه أو تصرف البغض دون البعض الآخر لا تتوافر بذلك مقومات القسمة الفعلية

لكن إذا استمر وضع اليد مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة وفقا للفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدنى.

والقسمة الفعلية التى تستند إلى تصرف كل شريك فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ، لا تتم لا من تاريخ خر تصرف وتقدر قيمة المال لذى وردت عليه  تلك القسمة بوقت إبرام هذا التصرف ، ويكفى فى تسجيلها تسجيل  كل تصرف على حدة.

(أنور طلبه ص 48)

وواضح أن القسمة الضمنية ما دامت مؤسسة على الإدارة فالأصل هو خضوعها لأحكام القسمة الاتفاقية الصريحة إلا ما يتعارض من هذه الأحكام مع صفتها الضمنية أو الواقعية .

القسمة الضمنية الفعلية في قضاء محكمة النقض

قضت محكمة النقض بأن

القسمة الفعلية لا تتحقق إلا إذا تصرف أحد الملاك  المشتاعين فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته وينهج نهجة سائر الشركاء بما يفيد رضاءهم ضمنا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق له أن تصرف فيه .

(نقض 18/3/1981 طعن 881 س 45 ق )

وبأنه القسمة الفعلية تتحقق فى صورة ما إذا تصرف أحد الملاك المشتاعين فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ثم ينهج نهجة سائر الشركاء ويستخلص من تصرفاتهم هذه ضمنا أنهم ارتضوا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق له أن تصرف فيه.

واذ كان الثابت ن الحكم المطعون فيه أن التصرفات التى تمت بعد صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 لم يقم بها الشركاء جميعا فى الأعيان التى كانت موقوفة وإنما صدرت من بعضهم دون البعض الآخر ، فأنه لا يتوافر بها حصول قسمة فعلية بين هؤلاء الشركاء .

(نقض 26/1/1971 طعن 293 س 36 ق ، نقض 12/6/1986 طعن 482 س 53 ق)

وبأنه القسمة الفعلية – وعلى ما جرى به فضاء محكمة النقض – تتحقق فى صورة ما إذا تصرف أحد الملاك  المشتاعين فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ثم ينهج نهجه سائر الشركاء ويتصرف كل منهم فى جزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع

فيستخلص من تصرفاتهم هذه ضمنا انهم ارتضوا  قسمة المال الشائع  فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه ، ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق له أن  تصرف فيه ويعتبر المتقاسم طبقا لما تقضى به المادة 843 من القانون المدنى مالكا وحده للحصة المفرزة التى آلت إليه من وقت أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها فى بقية الحصص.

(نقض 25/2/1975 طعن 11 س 40 ق)

كما قضت محكمة النقض بأن

القسمة الفعلية تتحقق إذا تصرف أحد الملاك  المشتاعين فى جزء من المال يعادل حصته ، وينهج سائر الشركاء ، بما يفيد رضاءهم ضمنا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه ، ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق أن تصرف فيه .

( نقض 17/7/1991 طعن 2498 س 57 ق)

وبأنه وإذا طلب أحد الورثة تثبيت ملكيته  لنصيبه شائعا وتبينت  المحكمة من تقرير الخبير الذى ندب فى الدعوى أن بعد أن تصرف أحد الورثة فى جزء محدد من  الأطيان  المتخلفة  عن المورث تصرف سائرهم بالبيع فى أنصبتهم محددة كذلك وتسلم  المشترون منهم ما اشتروه ووضعوا اليد عليه  محددا وأصبحوا هم جميعا لا يملكون شيئا فى هذه الطيان ثم رأت أن تصرف سائر الورثة على هذه الصورة فيه أجازة لما تصرف فيه ذلك الوارث.

وأن هذا التصرف وقع صحيحا لأنه كان فى حدود القدر الذى يملكه بالميراث ولذلك قضت برفض الدعوى ، فقضاؤها سليم ولا يمنع من صحة  هذا النظر أن يكون تصرف من عدا الوارث الأول لاحقا لتصرفه

لأن تصرفه هذا ما كان ليرغمهم على قبوله ، بل لقد كان لهم حق الاعتراض قانونا ، وما داموا هم قد تابعوه وتصرفوا فى أنصبتهم على التحديد كما فعل هو فإن تصرفهم هذا يدل على رضائهم بهذه القسمة الفعلية التى تمت بفعل جميع الورثة على السواء .

( نقض 21/12/1944 ج 2 فى 25 سنة ص 886)

وبأنه إذا كان الحكم قد استظهر مما استعرضه من التصرفات الصادرة من الورثة فى أوقات مختلفة ، ومما ذكره بعضهم فى عقد صادر منه ببيع بعض ما اختص به من أنه يملك القدر المبيع بمضي المدة الطويلة استظهر من ذلك أن الورثة اقتسموا الأرض المخلفة عن مورثهم

وأن كل واحد منهم وضع يده على حصة مفرزة من التركة بصفته مالكا  المدة المكسبة للملكية  ثم رتب على القسمة التى قال بها ، ولو انها لم تكن بعقد مسجل نتائجها القانونية فى حق الغير

فلم يعول علي ما كان من أحد الورثة من رهنه إلى أحد دائنيه أرضت شائعة لا يملك منها شيئا بمقتضى القسمة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون شيء.

( طعن رقم 22 لسنة 12 ق – جلسة 24/12/1942)

وبأنه إذا قضت المحكمة لبعض  الملاك المشتاعين  بملكية بعض الأعيان المشتركة مفرزة ، وبنت حكمها على أن كلا منهم قد استقل بوضع يده على جزء معين من الملك الشائع حتى تملكه بمضي المدة مستدله على ذلك بالبينة والقرائن

فهذا الحكم لا يعتبر مؤسسا  على التقرير بوقوع تعاقد على قسمة بين الشركاء ، ولذلك لا يصح النعى عليه أنه قد خالف القانون إذ هو لم يستند إلى دليل كتابي على القسمة .

( طعن رقم 42 لسنة 15 ق جلسة 4/4/1946)

وبأنه حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهى إلا باتجاه إرادتهم جميعا إلى قسمة المال قسمة نهائية ، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه.

إذ قرر عدم حصول قسمة فى العقار المشفوع به قد أقام قضاءه على ما حصلته المحكمة تحصيلا سائغا من أن الأعمال المادية التى أثبتها خبير الدعوى – استحداث مبان بالمنزل – غير قاطعة فى إفادة هذا المعنى ووجدت فى تقرير الخبير وأوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها دون حاجة إلى الاستعانة برأي خبير آخر .

فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب استنادا إلى أنه لم يرد على المطاعن التى وجهها الطاعن إلى الخبير وإلى أعماله ولأنه مسخ محضر مناقشة الخبير هذا النعى يكون فى غير محله .

( طعن رقم 29 لسنة 19 ق  جلسة 31/5/1951)

كما قضت بأن

لكل من الشركاء على الشيوع حق  تأجير المال الشائع  كله أو بعضه من غير أن يعتبر ذلك دليلا على حصول قسمة هذا المال

وإذن فمتى كان الطاعن فى مقام الاستدلال على حصول قسمة العقار المشفوع به قد تمك بأن المطعون عليه الأول قد عرض على مجلس المديرية تأجير قسم مفرز معادل لنصيبه من هذا المنزل غير مجاور للمنزل المشفوع فيه واستدل على ذلك بما ورد بمحضر انتقال المحكمة إلى هذا المجلس .

وكان الثابت من هذا المحضر أنه وإن كان المنزل الذى عرض المطعون عليه الأول تأجيره على المجلس معادلا لنصيبه فى العقار المشفوع به إلا أنه لا يوجد فى الأوراق ما يفيد وجود حدود له ولا حصول قسمة بين الورثة

وكان الحكم المطعون فيه قد قرر أنه لا يمكن من  الاطلاع  على محضر الانتقال معرة ما إذا كان المبنى المجاور للمنزل المشفوع استنادا إلى أنه مسخ الانتقال فيما استنتجه منه يكون على غير أساس متى كان طلب التأجير اليا من بيان حدود العقار المراد تأجيره أو ما يفيد حصول قسمة المنزل .

( طعن رقم 29 لسنة 19ق – جلسة 31/5/1951)

وبأنه على أنه إذا كان مرمى دفاع الطاعن الذى أبداه أمام محكمة الموضوع هو حصول قسمة فعلية مما يجوز إثباتها بالبينة فإن الحكم المطعون فيه قد نفى أية قسمة اتفاقية بين جميع  الورثة بقوله

وينقض هذا الدفاع أن اخ  المستأنف عبد الحميد عبد الرازق سبق أن رفع على المستأنف ( الطاعن ) فى 23 ديسمبر سنة 1948 الدعوى 317 سنة 1949 مدنى كلى المنصورة يطلب فيها نقس طلبات المستأنف عليهم (المطعون ضدهم) فى الدعوى الحالية.

وفضي له ابتدائيا ببطلان عقد البيع المسجل فى أول مارس سنة 1944 وانتهت الدعوى صلحا فى الاستئناف الأمر الذى يدل على أن إخوة المستأنف بمجرد وفاة والدهم لم يرتضوا  نفاذ هذا العقد المسجل بالنسبة لهم .

وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه يفيد أن  المحكمة رأت فى أوراق العوى والأدلة المقدمة فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها بعدم حصول أية  قسمة اتفاقية  بين جميع الورثة وعدم رضائهم بنفاذ عقد الطاعن وذلك بغير حاجة لإجراء التحقيق الذى طلبه الطاعن وهذا من حق محكمة الموضوع.

( طعن رقم 151 لسنة 33 ق جلسة 20/4/1967)

عراقيل القسمة الفعلية الضمنية

على الرغم من شيوع القسمة الفعلية الضمنية للميراث في المجتمعات الإسلامية، إلا أنها تواجه بعض العراقيل، من أبرزها:

  • عدم وجود عقد مكتوب: نظرًا لعدم وجود عقد للقسمة الضمنية، فقد يثير ذلك نزاعات بين الورثة في المستقبل، خاصة في حالة وفاة أحد الورثة أو تغير الظروف.
  • صعوبة الإثبات: في حالة نشوء نزاع حول القسمة الضمنية، قد يكون من الصعب إثباتها أمام القضاء، خاصة إذا لم يكن هناك شهود أو مستندات تدعمها.
  • احتمالية الغبن: قد يتعرض بعض الورثة للغبن في القسمة الضمنية، خاصة إذا لم يكونوا على دراية كافية بحقوقهم أو بقيمة الميراث.

حالات خاصة في القسمة الفعلية

توجد بعض الحالات الخاصة في القسمة الفعلية الضمنية للميراث، والتي تحتاج إلى عناية خاصة، ومن أبرزها:

  1. وجود قاصرين أو فاقدي الأهلية: في حالة وجود قاصرين أو فاقدي الأهلية بين الورثة، فلا يجوز لهم التصرف في نصيبهم من الميراث إلا بموافقة ولي الأمر أو الوصي الشرعي، ويجب أن يكون التصرف في مصلحتهم.
  2. وجود ديون على التركة: في حالة وجود ديون على التركة، يجب سدادها قبل قسمة الميراث بين الورثة، ولا يجوز للورثة التصرف في الميراث إلا بعد سداد جميع الديون.
  3. وجود وصية: في حالة وجود وصية من المورث، يجب تنفيذها قبل قسمة الميراث بين الورثة، ولا يجوز للورثة مخالفة الوصية إلا في حدود الثلث.
  4. وجود نزاع بين الورثة: في حالة وجود نزاع بين الورثة حول القسمة الضمنية الفعلية، يجب اللجوء إلى القضاء لحل النزاع، ويتم ذلك عن طريق رفع دعوى قسمة تركة.

أهمية استشارة محامي بشأن القسمة

يُنصح الورثة دائمًا بالاستعانة بمحامٍ متخصص في قضايا الميراث لتقديم المشورة القانونية اللازمة، خاصة في الحالات التالية:

  • وجود نزاع بين الورثة.
  • وجود قاصرين أو فاقدي الأهلية بين الورثة.
  • وجود ديون على التركة.
  • وجود وصية.
  • وجود أموال غير منقولة في التركة.

هذا ويساعد المحامي على فهم حقوق الورثة والتزاماتهم، وتوجيههم إلى أفضل السبل لتوزيع الميراث بطريقة عادلة وقانونية، وتجنب النزاعات المستقبلية.

أسئلة شائعة حول القسمة الضمنية للميراث

ما الفرق بين القسمة الضمنية والقسمة الرضائية؟

القسمة الضمنية تتم بالاتفاق الشفهي أو الأفعال التي تثبت موافقة الورثة، بينما القسمة الرضائية رسمية وتوثق بعقد لدى المحكمة أو الشهر العقاري.

هل تحتاج القسمة الضمنية لتوثيق رسمي لتكون صحيحة؟

لا، القسمة الضمنية صحيحة قانونيًا وشرعيًا إذا تحقق اتفاق جميع الورثة وأحقية التصرف في نصيب كل وارث.

كيف يمكن إثبات القسمة الضمنية أمام المحكمة؟

يمكن إثباتها من خلال شهود، إيصالات استلام الحصص، أو أي دليل يوضح توزيع التركة الفعلي بين الورثة.

هل تشمل القسمة الضمنية كل أنواع الميراث؟

نعم، يمكن تطبيقها على الأموال المنقولة وغير المنقولة مثل العقارات والأسهم، بشرط موافقة الورثة.

ماذا يحدث إذا اختلف الورثة على نصيبهم؟

عند النزاع، يمكن اللجوء إلى المحكمة لإثبات القسمة الضمنية وفرض الحقوق وفق القانون المدني والشريعة.

هل هناك أحكام قضائية تثبت صحة القسمة الضمنية؟

نعم، قضت محكمة النقض المصرية بقبول القسمة الضمنية في عدة أحكام عندما تتوفر شروط الاتفاق بين الورثة.

خاتمة القسمة الضمنية الفعلية للميراث

تظل القسمة الضمنية للميراث إحدى الطرق الشائعة لتوزيع التركة في المجتمعات الإسلامية، وتعتمد على الثقة والتفاهم المتبادل بين الورثة.

ومع ذلك، من المهم أن يكون الورثة على دراية بالشروط القانونية والآثار المترتبة على هذه القسمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقهم وتجنب النزاعات المستقبلية.

يبقى التسجيل الرسمي الخيار الأمثل لضمان حقوق جميع الأطراف، سواء عن طريق إشهاد أو اللجوء إلى المحكمة المختصة.

يساعد التسجيل على:

  • حفظ حقوق الورثة وحمايتها من الضياع.
  • تجنب النزاعات المستقبلية بين الورثة.
  • تسهيل التصرف في الميراث وإثبات القسمة أمام الجهات الرسمية.

وبذلك، تضمن القسمة الفعلية للميراث الاستقرار القانوني والشرعي وتحافظ على روح التعاون والثقة بين الورثة، مع حماية كل وارث من أي طمع أو تغيّر في نصيبه مع مرور الزمن.

القسمة الضمنية للميراث

“لا تترك حقوقك للظروف.. تواصل معنا الآن لتقييم موقفك القانوني”

نحن هنا لنستمع إليك، ونقدم لك الحلول القانونية الحاسمة بسرية تامة. خطوتك الأولى نحو استرداد حقك تبدأ باستشارة.

طرق التواصل المباشر (خيارات متعددة لتناسب كل عميل)

  • 📞 للاستشارات العاجلة المدفوعة بحجز موعد بمكتب الزقازيق (اتصال هاتفي): [01285743047]
  • 💬 للتواصل السريع وإرسال المستندات (واتساب): [01228890370]
  • 📧 للمراسلات الرسمية (البريد الإلكتروني): [أرسل سؤالك]

📍 تفضل بزيارتنا (مقر المكتب): مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار – المحامي بالنقض. [الزقازيق – النقراشي – النحال – جوار شوادر الخشب – برج المنار]

  • ⏰ مواعيد العمل: [مثال: من السبت إلى الأربعاء- 12 ظهرا حتى 3 عصرا بحجز موغد مسبق أولا وتأكيد الحضور].
  • 🛡️ سرية تامة: جميع بياناتك ومستنداتك مشمولة بالسرية المهنية المطلقة.
  • ⚖️ خبرة موثوقة: دراسة متأنية لكل ملف للوقوف على أفضل الحلول القانونية.
  • ⏱️ استجابة سريعة: نضمن لك التواصل المبدئي خلال [مثال: 24 ساعة] من إرسال طلبك.



الإجراءات القانونية السليمة في حق الملكية جامع مانع وحماية الملكية

حق الملكية جامع مانع

قاعدة حق الملكية حق جامع مانع إحدى القواعد الفقهية المهمة التي تستخدم لفهم وتفسير العديد من المسائل المتعلقة بالملكية والحقوق المرتبطة بها تعرف هذه القاعدة بأنها “الحق الجامع المانع” أي أنه حق شامل يمنع الآخرين من التعدي عليه أو مشاركة صاحبه فيه وتُستخدم هذه القاعدة في مختلف المجالات الفقهية، بما في ذلك المعاملات المالية والعقود والوقف والإرث وغيرها.

تُعتبر قاعدة الملكية حق جامع مانع أداة مهمة لفهم الحقوق والواجبات المرتبطة بالملكية وتساعد في تنظيم العلاقات بين الأفراد والمجتمع كما أنها تساهم في تحقيق العدالة والإنصاف في التعاملات المالية والعقارية.

أبعاد قاعدة الملكية حق جامع مانع:

تتضمن قاعدة الملكية حق جامع مانع عدة أبعاد رئيسية تُساهم في فهمها وتطبيقها بشكل صحيح، ومن أبرز هذه الأبعاد:

**شمولية الحق:** يُشير مفهوم “الجامع” في القاعدة إلى أن حق الملكية يشمل كافة الصلاحيات والاختصاصات المتعلقة بالشيء المملوك، مثل الانتفاع به والتصرف فيه واستغلاله، دون أي قيود أو شروط إلا ما يقتضيه الشرع أو النظام.

**انفرادية الحق:** يُشير مفهوم “المانع” في القاعدة إلى أن حق الملكية يمنع الآخرين من التعدي على الشيء المملوك أو مشاركة صاحبه فيه دون إذنه.

**استمرارية الحق:** يُعتبر حق الملكية حقًا مستمرًا لا ينقطع إلا بسبب مشروع، مثل البيع أو الهبة أو  الميراث .

**قابلية التصرف:** يُمكن لصاحب الملك التصرف في الشيء المملوك بكافة الطرق المشروعة، مثل البيع أو الإيجار أو الرهن أو الهبة.

أثر قاعدة الملكية حق جامع مانع:

يظهر أثر قاعدة الملكية حق جامع مانع في العديد من الجوانب الفقهية والعملية، ومن أبرز آثارها:

**حماية الملكية الفردية:** تُساهم القاعدة في حماية حقوق الملكية الفردية ومنع الآخرين من التعدي عليها.

**تنظيم العلاقات الاقتصادية:** تُساعد القاعدة في تنظيم العلاقات الاقتصادية بين الأفراد والمؤسسات، وتحديد حقوق والتزامات كل طرف في المعاملات المالية والعقارية.

**تحقيق الاستقرار الاجتماعي:** تُساهم القاعدة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار والتنمية الاقتصادية.

**تحديد المسؤوليات:** تُحدد القاعدة مسؤولية صاحب الملك عن الشيء المملوك، وتحميله التبعات القانونية في حالة التعدي على حقوق الآخرين.

تطبيقات قاعدة الملكية حق جامع مانع في المجالات الفقهية

تُطبق قاعدة الملكية حق جامع مانع في العديد من المجالات الفقهية، ومن أبرزها:

المعاملات المالية: تُستخدم القاعدة في تنظيم العقود المالية المختلفة، مثل البيع والشراء والإيجار والقرض، وتحديد حقوق والتزامات كل طرف في العقد.

العقارات: تُستخدم القاعدة في تحديد حقوق الملكية العقارية، وحماية حقوق المالكين من التعدي أو الاستيلاء على ممتلكاتهم.

الوقف: تُستخدم القاعدة في تنظيم أحكام الوقف وحماية حقوق الواقف والموقوف عليهم.

الإرث: تُستخدم القاعدة في توزيع الإرث بين الورثة الشرعيين وحماية حقوقهم.

تطبيقات قاعدة الملكية حق جامع مانع في محكمة النقض

حق الملكية جامع مانع أم مقيد

  1. حق الملكية – وعلى ما هو مقرر – حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة, فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره فلا يجوز لأحد أن يشاركه في ملكه أو يتدخل في شئون ملكيته وهو في ذات الوقت حق دائم لا يسقط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم إذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملك.
  2. من المقرر – في مجال إثبات الملكية العقارية – أن المكلفة وإن كانت أقل قوة من سند التمليك الصادر إلى شخص يفيد ثبوت الملك له إلا أنها تعد قرينة قضائية على أن من كلف العقار باسمه يستطيع أن يتخذ من ذلك قرينة قضائية على أنه المالك إلى أن تدحض بقرينة أقوى منها.
  3. إذ كان الواقع في الدعوى أن محكمة الموضوع أسست قضاءها برفض دعوى الطاعنين بطلب تثبيت ملكيتهم للعين موضوع النزاع على أنها وإن كانت مكلفة باسم مورثهم من سنة 1930 إلا أنها وقد استعملت كمضيفة لجميع أهالي النجع في مناسباتهم المختلفة وحازوها على هذا السبيل فقد صارت الملكية لهم جميعاً .

وقد استغنت محكمة الموضوع بثبوت هذا الاستعمال عن بحث ما يدعيه الطاعنون من ملكيتهم للعين خلفاً عن مورثهم وحيازتهم لها الحيازة المكسبة للملكية، فإن هذا النظر الذي تأسس عليه قضاء الحكم لا يهدر القرينة المستفادة من تكليف العقار باسم مورث الطاعنين.

ولا يرتب النتيجة التي رتبها على ذلك من القول بأن:

الاستعمال المشار إليه لعين النزاع قد انحصر عن صاحب التكليف إلى جميع أهالي النجع إذ لا يترتب على هذا الاستعمال الوارد على سبيل التسامح مهما طال به الزمن سقوط الملكية عن صاحب الحق فيها وإذ كان هذا الذي انتهى إليه الحكم أدى به إلى الالتفات عن تحقيق ما تمسك به الطاعنون من تملكهم عقار النزاع امتداداً لمورثهم بالحيازة له وأسلمه إلى عدم الاعتداد بما تقدموا به من مستندات لدي خبير الدعوى للتدليل على هذه الملكية فإنه يكون معيباً بقصور فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون.

طعن الملكية حق جامع مانع

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:

الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى. رقم……. مدني قنا الابتدائية “مأمورية الأقصر” طلبا للحكم بتثبيت ملكيتهم للعقار المبين في الصحيفة والمخلف لهم من مورثهم وحازوه  المدة المكسبة للملكية .

وكان المطعون ضدهم قد استبقوا إلى رفع دعواهم رقم…… مدني قنا الابتدائية “مأمورية الأقصر” على الطاعنين بطلب مماثل استنادا إلى حيازتهم لهذا العقار المدة المكسبة للملكية، ضمت المحكمة الدعويين إحداهما إلى الأخرى وندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره رفضتهما بحكم استأنفه المطعون ضدهم بالاستئناف…… قنا .

كما استأنفه الطاعنون بالاستئناف …… قنا وبعد أن ضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين أحدهما إلى الآخر رفضت استئناف المطعون ضدهم وندبت خبيرا في استئناف الطاعنين وبعد أن قدم تقريره حكمت كذلك برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في الحكم الصادر في استئنافهم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه :

ذلك بأنه نفى عنهم ملكية عقار التداعي المكلف باسم مورثهم منذ سنة 1930 حسبما هو ثابت في الأوراق وتقرير الخبير لمجرد أنه يستعمل كمضيفة لأهل النجع وغيرهم في المناسبات المختلفة وهو ما لا يصلح لمواجهة ادعائهم ملكية العقار ويصم الحكم بقضائه المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد :

ذلك أن حق الملكية – وعلى ما هو مقرر – حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة، فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره فلا يجوز لأحد أن يشاركه في ملكه أو يتدخل في شئون ملكيته وهو في ذات الوقت حق دائم لا يسقط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم إذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية.

لما كان ذلك وكان من المقرر – في مجال إثبات الملكية العقارية – أن المكلفة وإن كانت أقل قوة من  سند التمليك  الصادر إلى شخص يفيد ثبوت الملك له إلا أنها تعد قرينة قضائية على أن من كلف العقار باسمه يستطيع أن يتخذ من ذلك قرينة قضائية على أنه المالك إلى أن تدحض بقرينة أقوى منها وكان الواقع في الدعوى أن محكمة الموضوع أسست قضاءها برفض دعوى الطاعنين بطلب تثبيت ملكيتهم للعين موضوع النزاع على أنها .

وإن كانت مكلفة باسم مورثهم من سنة 1930 إلا أنها وقد استعملت كمضيفة لجميع أهالي النجع في مناسباتهم المختلفة وحازوها على هذا السبيل فقد صارت الملكية لهم جميعا وقد استغنت محكمة الموضوع بثبوت هذا الاستعمال عن بحث ما يدعيه الطاعنون من ملكيتهم للعين خلفاً عن مورثهم وحيازتهم لها الحيازة المكسبة للملكية.

فإن هذا النظر الذي تأسس عليه قضاء الحكم لا يهدر القرينة المستفادة من تكليف العقار باسم مورث الطاعنين ولا يرتب النتيجة التي رتبها على ذلك من القول بأن الاستعمال المشار إليه لعين النزاع قد انحصر عن صاحب التكليف إلى جميع أهالي النجع إذ لا يترتب على هذا الاستعمال الوارد على سبيل التسامح مهما طال به الزمن سقوط الملكية عن صاحب الحق فيها .

وإذ كان هذا الذي انتهى إليه الحكم أدى به إلى الالتفات عن تحقيق ما تمسك به الطاعنون من تملكهم عقار النزاع امتداداً لمورثهم بالحيازة له وأسلمه إلى عدم الاعتداد بما تقدموا به من مستندات لدى خبير الدعوى للتدليل على هذه الملكية فإنه يكون معيباً بقصور فضلا عن خطئه في تطبيق القانون يوجب نقض دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 2054 لسنة 62 ق جلسة 4 / 2 / 1999 س 50 ج 1 ق 34 ص 187

القيود على قاعدة الملكية حق جامع مانع

رغم شمولية قاعدة الملكية حق جامع مانع، إلا أن هناك بعض القيود الشرعية والنظامية التي تُحد من تطبيقها في بعض الحالات، ومن أبرز هذه القيود:

  • المصلحة العامة: قد تُقيد الدولة حق الملكية في بعض الحالات لتحقيق المصلحة العامة، مثل نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل.
  • حقوق الجوار: يجب على صاحب الملك مراعاة حقوق جيرانه وعدم الإضرار بهم عند استغلال ملكه.
  • القيود البيئية: يجب على صاحب الملك الالتزام بالأنظمة والقوانين البيئية عند استغلال ملكه، وعدم الإضرار بالبيئة.

أهمية قاعدة الملكية حق جامع مانع في العصر الحديث:

تزداد أهمية قاعدة الملكية حق جامع مانع في العصر الحديث، وذلك نظرًا لعدة عوامل، منها:

  • التطور الاقتصادي: يُساهم التطور الاقتصادي في زيادة حجم التبادلات التجارية والاستثمارات، مما يستدعي وجود قواعد واضحة لتنظيم حقوق الملكية وحمايتها.
  • التطور التكنولوجي: يُؤدي التطور التكنولوجي إلى ظهور أشكال جديدة من الملكية، مثل الملكية الفكرية والملكية الرقمية، مما يستدعي تطوير قواعد الملكية لتشمل هذه الأشكال الجديدة.
  • العولمة: تُساهم العولمة في زيادة التبادلات التجارية والاستثمارات العابرة للحدود، مما يستدعي وجود قواعد موحدة لحماية حقوق الملكية وتسهيل التجارة والاستثمار.

عناصر الملكية الاستعمال، الاستغلال، التصرف

تُعدّ الملكية من أهم الحقوق العينية التي يتمتع بها الشخص، فهي تخوله سلطة مباشرة على شيء معين، وتسمح له باستعماله واستغلاله والتصرف فيه. ويتميز حق الملكية بكونه جامعاً مانعاً، أي أنه يجمع كل السلطات الممكنة على الشيء المملوك، ويمنع أي حق آخر من التعارض معه.

عناصر حق الملكية:

يتكون حق الملكية من ثلاثة عناصر رئيسية:

  1. الاستعمال: ويقصد به استخدام الشيء المملوك في الغرض الذي أعدّ من أجله، فمالك الأرض له الحق في زراعتها، و مالك العقار له الحق في سكناه.
  2. الاستغلال: ويقصد به الحصول على المنافع والثمار التي ينتجها الشيء المملوك، فمالك الأرض له الحق في الحصول على المحصول، و مالك العقار له الحق في تحصيل الأجرة من المستأجر.
  3. التصرف: ويقصد به حرية المالك في التصرف في الشيء المملوك كيفما شاء، كبيعه أو هبته أو تأجيره أو رهنه.

خصائص حق الملكية:

الحق المطلق: يتمتع المالك بسلطة مطلقة على الشيء المملوك، طالما أنه لا يتعارض مع القانون أو حقوق الغير.

الحق الدائم: يستمر حق الملكية إلى الأبد، ولا ينقضي بموت المالك، بل ينتقل إلى ورثته.

  1. الحق الحصري: لا يجوز لأي شخص آخر التصرف في الشيء المملوك دون موافقة المالك.

قيود حق الملكية:

على الرغم من اتساع حق الملكية، إلا أنه يخضع لبعض القيود، منها:

القيود القانونية: تفرض الدولة بعض القيود على حق الملكية لحماية المصلحة العامة، مثل قوانين البناء والتنظيم العمراني.

القيود الاتفاقية: يمكن للمالك أن يقيد حق الملكية الخاص به باتفاق مع شخص آخر، مثل عقد البيع مع شرط الرجوع.

  • القيود العرفية: قد تفرض بعض العادات والتقاليد قيوداً على حق الملكية، مثل حق المرور في بعض الأراضي.

حماية حق الملكية:

تُكفل القوانين حق الملكية وتحميه من أي تعدٍّ عليه، ويحق للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن حقه.

تسجيل الملكية

تسجيل الملكية بعقد البيع

عقد البيع هو عقد يلتزم البائع بموجبه أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر مقابل ثمن نقدي . (مادة 418 مدني)

فيتضح من هذا التعريف أن عقد البيع ملزم للجانبين ، فالبائع ملزم ينقل ملكية المبيع للمشتري وتقديم مستندات الملكية وكافة المستندات اللازمة للشهر إذا كان المبيع عقار ، كذلك المشتري ملزم بدفع الثمن النقدي المتفق عليه .

كما يتضح أن عقد البيع عقد رضائي لم يشترط القانون لانعقاده شكلاً خاصاً بل ينعقد بمجرد تراضي كل من البائع والمشتري ، فمتى تم الاتفاق على البيع والمبيع والثمن فقد تم البيع دون حاجة الى ورقة رسمية أو حتى عرفية فمجرد تطابق القبول والإيجاب يكفي .

(السنهوري ص 44 الجزء الرابع)

ومما سبق يتبين أن عقد البيع لا يتم إلا إذا تلاقت إرادة المتعاقدين على القيام بالالتزام بالبيع ونفاذه ، فيلتزم البائع بكافة الالتزامات التي يفرضها عليه القانون ، ويلتزم المشتري بكافة الالتزامات التي تتولد عن البيع وبالتالي يكون العقد ملزم كليهما ولا يجوز لهما التحلل من التزاماتهما إلا إذا فسخ العقد .

عقد بيع عقار

يلاحظ أن الملكية في العقار لا تنتقل إلا بالتسجيل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، فبدون التسجيل تبقى الملكية على ذمة المتصرف . (مادة 9 ق 114 / 1946) الخاص بتنظيم الشهر العقاري .

(السيد عرفة ، الملكية العقارية ، الجزء الأول ص 36)

وترى المادة 204 مدني على أن الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق ، إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل .

(السنهوري ، الجزء الرابع ص 353)

فيتضح مما تقدم أن التسجيل شرط لانتقال الملكية ، وأن المشتري لا يصبح مالكا للعين المبيعة طالما عقد البيع لم يسجل وبالتالي لا يحق له رفع دعوى استحقاق على البائع يطالب فيها بتثبيت ملكيته على تلك العين المبيعة .

(السنهوري ، الجزء الرابع ص 392)

إجراءات تسجيل عقد بيع العقار

وللسير في إجراءات تسجيل عقد بيع العقار يتم:

أولا : تقديم طلب التسجيل

ويقدم طلب الشعر للمأمورية التي يقع العقار في دائرة اختصاصها ويكون الطلب مكون من أربع نسخ متطابقة ، ويحرر على النموذج المعد لذلك بقرار من وزير العدل ، لكن يجوز تقديم الطلب على غير هذا النموذج على أن يتضمن البيانات الواردة به .

( مادة 19 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق)

فأول خطوة لتسجيل الطلب هى تقديمه لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة على أن يقدم هذا الطلب على النموذج الذي يصرف من ذات المأمورية ويصدر به قرار من وزارة العدل ويتكون كل نموذج من ثلاث نسخ متطابقة نظير رسم قدره مائتان وخمسون مليماً .

وتحرير الطلبات على  هذه النماذج ليس إلزاميا بل يجوز تقديمها على ورق أبيض عادي شر ط أن يتضمن البيانات الواردة بالنماذج وتتم إجراءات الشهر في كل الأحوال بناء على طلب أصحاب الشأن أو من يقوم مقامهم.

(مادة 20 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري)

وتنص المادة (19) من ذات التعليمات على أنه :

يجب أن يكون موقعا على هذه الطلبات من المتصرف أو المتصرف إليه في العقود والإشهادات أو ممن يكون المحرر لصالحه في غير ذلك كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام .

ويتم توقعيهم أمام رئيس المأمورية بعد التحقق من شخصية وصفة مقدم الطلب وذلك عن طريق البطاقة الشخصية أو العائلية أو أي مستند رسمي آخر يقوم مقامها .

ويتم حفظ أصل الطلب والنماسات تعديله بملف يكون في عهدة موظف خاضع لإشراف رئيس المأمورية ، وذلك بعد سداد الرسوم المستحقة .

(السيد عرفة ، الملكية العقارية ، الجزء الأول ص 107)

ثم يقيد الطلب بدفتر أسبقية الطلبات ويسلم عنه إيصال برقم الطلب والمستندات المرفقة بموجب  حافظة مستندات  وإذا اتضح للمأمورية بعد قيد الطلب أنه يقع في غير اختصاصها فعليها إحالة أوراق الطلب ومستنداته الى المأمورية المختصة مع إخطار صاحب الشأن بخطاب موصى عليه بعلم وصول مع التأشير بذلك قرين الطلب بدفتر أسبقية الطلبات ويتعين على المأمورية المحال إليها أوراق الطلب قيده بدفتر أسبقية الطلبات بمجرد ورود أوراقه إليها دون تحصيل رسم قيد جديد عليه مع إخطار صاحب الشأن برقم وتاريخ القيد الجديد بخطاب مسجل بعلم  الوصول .

(المنجى ، مجلد 2 ص 41)
دفتر أسبقية الطلبات في الشهر العقاري

فبعد أداء الرسم المستحق على طلب الشهر يتم قيده بدفتر أسبقية الطلبات الخاص بمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة بحسب تواريخ وساعات تقديم الطلبات .

ويخصص لكل مكتب دفتر أسبقية تقيد به طلبات الشهر الخاصة به بأرقام متتالية بحسب أسبقية تقديمها مع ذكر تاريخ اليوم والساعة ويكون هذا الدفتر مرقم الصفحات وموقعا عليه من الأمين العام أو من ينيب عنه .

ويتم قفل دفتر أسبقية الطلبات بوضع خط بالمداد الأحمر على السطر التالي مباشرة لآخر طلب تم قيده كما يجب عدم ترك أى فراغات بين كل قيد وآخر خوفا من حدوث أى عبث بالدفتر كإضافة طلب آخر بعد قفل الدفتر .

ويتولى قيد الطلبات بهذا الدفتر العضو الفني المختص ويتعين عليه التوقيع بخط واضح عند انتهاء العمل في الدفتر يوميا مع بيان التاريخ على أن تراجع البيانات المثبتة فيه على المحررات والقوائم الخاصة بها ويؤشر بذلك من أمين المكتب أو من ينيب عنه مع توقيعه مقرونا بالتاريخ ، ويمتنع إجراء أى كشط أو محو أو شطب أو تحشي في هذا الدفتر .

فمما سبق يتضح أن دفتر أسبقية الطلبات يعد أهم سجل في مأمورية الشهر العقاري ، لأنه يحدد رقم أسبقية الطلب والذي يحدد بدوره الأسبقية بين الطلبات المتعارضة كما يدون به بيانات الطلبات المقدمة للشهر بوضوح في الخانات المخصصة ، بالإضافة الى بيان المستندات المقدمة مع الطلب وذكر تاريخها ونوعها وجهة إصدارها كذلك تاريخ إحالتها للمكتب الهندسي وتاريخ إعادتها منه ويثبت فيه توقيع أصحاب الشأن بالاستلام .

(أنور طلبة ، الجزء الثاني عشر ص 424 ، المنجى ، مجلد 2 ص 23)

فالقيد بدفتر أسبقية الطلبات هو الذي يحدد الأسبقية بين الطلبات المتعارضة ، ويجب على المأمورية الالتزام بهذه الأسبقية عند فحصها للطلبات وعند إرسال اخطارات القبول للشهر ، حيث يتعين عليها إرسال إخطار القبول لصحاب الطلب الأسبق المتعلق بذات العقار ثم تنتظر فترة زمنية مساوية لذلك الفترة التي تفصل بين القيدين ثم ترسل إخطار القبول لصاحب الطلب اللاحق وذلك حتى يتمكن صاحب الطلب الأسبق من تقديم مشروع محرره للمأمورية وقيده بدفتر أسبقية المشروعات قبل صاحب الطلب اللاحق ، ويتم تدوين الطلبات حسب تواريخ وساعات تقديمها بدفتر الأسبقية .

إحالة الطلب الى المكتب المساحي الهندسي

فبعد قيام المأمورية المختصة بفحص الطلبات المقدمة إليها من الناحية القانونية عليها إحالة هذه الطلبات الى المكتب المساحي الهندسي لمراجعته من الناحية المساحية ، على أن يتم ذلك في نفس يوم تقديم الطلب للمأمورية وقيده بدفتر أسبقية الطلبات حتى يسهل تحديد الحالات التي يقدم فيها أكثر من طلب عن نفس عقار التعامل ، وبالتالي تحدد الأسبقية عند تزاحم الطلبات .

فيقوم المكتب المساحي الهندسي بمراجعة الطلبات من الناحية المساحية خاصة فيما يتعلق بمعاينة العقار على  الطبيعة للتثبت من مطابقة موقعه ومسطحه وحدوده مع مستندات التمليك ، وكذلك ما يتعلق بفحص المكلفات لتعيين التكليف الواجب النقل منه .

ويتعين على المكتب المساحي الهندسي المختص موافاة المأمورية بموقف كل طلب وتحديد نوع المعاينة المطلوبة للعقار ، وعلى مأمورية الشهر المختصة إعادة كشف التحديد الوارد إليها من المكتب الهندسي ما لم يدون به اتساع عرض الشارع ومعتمد من رئيس المكتب ومختوم بخاتم شعار المكتب الرسمي .

وقبل ختمه (قابل للشهر) يتعين على المراجع الهندسي بالمأمورية التحقق من صحة بيان عرض الشارع من واقع  الخرائط بالمكتب المساحي الهندسي .والتوقيع على كشف التحديد والبحث الهندسي بنتيجة الفحص .

وتنص المادة 32/1 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

يجب أن يتم فحص الطلب فور إعادته الى المأمورية من المكتب الهندسي فحصا شاملا وحصر أوجه النقص إن وجدت دفعة واحدة على ألا تتجاوز مراجعة الطلب خمسة أيام من تاريخ وروده الى المأمورية كما يجب فحص المستندات التي تقدم من أصحاب الشأن فور تقديمها وإخطارهم بملاحظات المأمورية عليها .

وتنص المادة (26) من قانون الشهر العقاري والتوثيق 114 لسنة 1946 على أن :

تعيد المأمورية للطالب نسخة من الطلب مؤشرا عليه برأيها في قبول إجراء الشهر أو بيان ما يجب أن يستوفى فيه فإذا لم يتقدم الطالب لتسلم هذه النسخة خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير عليها أرسلت إليه في محل إقامته المبين في الطلب بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول .

تسجيل الملكية بدعوي قضائية

اذا امتنع البائع عن تسجيل عقد البيع الصادر منه رضائيا بالمثول أمام موظف الشهر العقاري والتوقيع أو كان هناك تسلسل بانتقال المبيع من مالك الى أخر سندها عقود بيع عرفية فيحق للمشتري أن يرفع دعوي صحة التعاقد للتحصل علي حكم بصحة ونفاذ عقده ومن ثم تسجيل الحكم لتنتقل اليه الملكية

ماهية دعوي صحة التعاقد في القانون والقضاء

دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى الدعوى التى جرى العمل على رفعها بطلب التنفيذ العيني لالتزام البائع بالعمل على نقل الملكية للمشترى بحيث يقوم تسجيل الحكم الصادر فيها مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية وقد عرفت من قديم ولكن قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 لم يعترض لإمكان أو أثر تسجيل صحيفة افتتاحها مما جعل رافعها معرضا بأن يفاجأ بتصرف البائع خلال الفترة التى يستغرقها الفصل فيها بالبيع فى العين نفسها الى مشترى آخر يسبق الى التسجيل فيفقد الحكم الصادر فيها جدواه.

من هنا تصدت محكمة النقض للأمر وابتدعت القول بأنه وإن كانت الدعوى من الدعاوى الشخصية فلا تندرج  تحت المقصود بدعاوى الاستحقاق التى قضى القانون المذكور ان تسجيل صحفها أو التأشير بها يحصن رافعها من التصرفات التى تسجل بعد ذلك الا أنها تعتبر دعوى استحقاق مالا ومن ثم تأخذ الحكم نفسه . ولما صدر قانون تنظيم الشهر العقاري حرص .

على النص فى المادة 15 على دعوى صحة التعاقد ضمن الدعاوى التى يجب تسجيل صحيفتها أو التأشير بها حيث يترتب على هذا التسجيل وفق المادة 17 عدم الاحتجاج على رافعها بأي تصرف يسجل فى تاريخ لاحق لتسجيل الصحيفة حتى إذا ما سجل الحكم الصادر فيها أو تأشير به على هامش الصحيفة فإن الملكية تنتقل الى المحكوم له من تاريخ تسجيل الصحيفة .

وإذا كانت الدعوى تستهدف صدور حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل عقد البيع فى نقل الملكية الى المشترى المحكوم له . وكان التسجيل لا يؤدى الى هذا الأثر إلا إذا كان عقد البيع جديا وصحيحا ونافذا وتسجيله ممكننا .

فإن البحث فى هذه الدعوى لابد وأن يناول أربعة أمور:

  • أولها إمكان تسجيل الحكم وهو لا يكون ممكنا إلا إذا كان البائع مالكا للمبيع .
  • وثانيها جدية العقد أي عدم صوريته لأن العقد الصوري عدم فلا ينتج أثرا .
  • وثالثها صحة العقد بانعقاده صحيحا عن طريق توافق ارادتين خاليتين من العيوب .
  • ورابعها نفاذ التزام البائع بالعمل على نقل الملكية بأن يكون هذا الالتزام حال الأداء غير معلق على شرط واقف أو مضاف الى أجل وليس للبائع حق حال فى حبسه أو الدفع بعدم تنفيذه
(مرقص بند 177 – السنهورى بند274 – البدراوى بند 230)

كما عرفها القضاء بأنها

المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم مقام تسجيل العقد

(الطعن رقم 24 لسنة 60 ق – جلسة 14/4/1994)

وبأنه دعوى صحة التعاقد . المقصود بها . تنفيذ الالتزام بنقل الملكية تنفيذا عينيا . عدم إجابة المشترى الى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه مازال ممكننا.

(الطعن رقم 1851 لسنة 57 ق – جلسة 25/11/1993)
والأساس الذى تقوم عليه هذه الدعوى هو:

انه فى الالتزام بإنجاز عمل معين يمكن أن يقوم حكم القاضى مقام تنفيذه إذا كانت طبيعة الالتزام تسمح بذلك وفى هذا تقول المادة 210مدنى ( فى الالتزام بعمل يقوم حكم القاضى مقام التنفيذ – اذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام ) – فهي اذا تقوم على امكانية تنفيذ الالتزام عينا رغما عن الدين – وحكم القاضى بصحـة ونفاذ التصـرف هو التنفيذ العيني – اذ يكون هذا الحكم بمثابة عقد مصدق فيه على التوقيع فيسجل وتنتقل الملكية الى المشترى .

وقد استقر قضاء النقض على ان :

المقصود بدعوى صحة ونفاذ  عقد البيع  هو تنفيذ التزام بنقل ملكية العقار المبيع الى المشترى والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية . والبائع لا يعفى من هذا الالتزام إلا اذا أصبح تنفيذه مستحيلا ، فإذا كانت الاستحالة ترجع الى سبب أجنبي لا يد للبائع فيه فإن الالتزام بنقل الملكية ينقضي طبقا للمادة 373من القانون المدني وينفسخ عقد البيع بسبب ذلك اعمالا لحكم المادة 159 من هذا القانون .

(الطعن 980 لسنة 48 ق فى جلسة 2/12/1982 س 33 ص 1104)

وبانه ” ينطوى تحت دعاوى الاستحقاق الواردة بالمادة السابعة من قانون التسجيل كل دعوى غرض مدعيها منها ثبوت ملك أو أي حق من الحقوق العينية له أو لعقاره ولو مالا . فإذا اعتبر حكم أن دعوى صحة التعاقد هى من دعاوى الاستحقاق التى يصح تسجيل عرائضها رتب على تسجيل عريضتها الاثر القانوني المنصوص عليه بالمادة 12من قانون التسجيل فلا مخالفه للقانون فى ذلك .

(جلسة 5/1/1933 الطعنان رقما 48 و 53سنة 2 ق )

وبأنه ” دعوى صحة التعاقد هى من دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها فى المادة السابعة من قانون التسجيل . فتسجيل عريضتها يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصوله بحيث أنه متى حكم له فيها بطلباته وتأشر بهذا الحكم طبقا للقانون فإن هذا الحق الذى قرره الحكم ينسحب الى يوم تسجيل العريضة دون أن يتأثر بما يصدر بعد ذلك عن البائع من تصرفات .

(جلسة 23/11/1939 طعن رقم 75سنة 8 )

وبأنه ” لما كان المطعون ضده الأول لم يوجه ثمة مطاعن على رسو المزاد على الطاعنة الثانية فيما بيع لها من أدوات المصنع ولا على بيعها لها للطاعن الأول ، وكان عدم نفاذ هذا البيع الاخير فيما تضمنه من تنازل الطاعنة الثانية عن رخصة المنع الى الطاعن الأول لا ينال من صحة البيع فيما عداه لقابلية المبيع للتجزئة ، فإن الحكم اذا قضى رغم ذلك بعدم نفاذ البيع برمته يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الخصوص”

(الطعن رقم 693 س 42 ق جلسة 29/12/1983)

وبأنه ” مجرد رفع المشترى لدعوى  صحة ونفاذ عقد البيع  لا يتضمن بذاته إقرارا بملكية البائع للمبيع”

(الطعن رقم 1611 لسنة 53 ق لجلسة 22/4/1985 س 36 ص 631)

وبأنه ” دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى موضوعية تنصب على حقيقة التعاقد فتناوله فى نفاذه ومداه وصحته ، وعقد البيع بوصفه من العقود التبادلية يرتب بين عاقديه التزامات متقابلة منها التزام البائع بنقل ملكية المبيع الى المشترى والتزام هذا الاخير بدفع الثمن فاذا لم يقم بالوفاء به جاز للبائع ان يدفع الدعوى بعدم تنفيذ المشترى لالتزامه المذكور ويتوقف عن تنفيذ التزامه بنقل الملكية ، فإن استبان عدم الوفاء بالثمن كله أو بعضه كانت الدعوى غير مقبولة”

(الطعن رقم 1177س  50 ق جلسة 6/5/1984)

وبانه ” المقصود بدعوى صحة ونفاذ البيع – المعروفة بدعوى صحة التعاقد … هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية وإذا كان التسجيل لا يترتب عليه أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء أو نقل حق الملكية أو أي حق عيني آخر على عقار ، وكان القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقاري .

إذ أجاز بنص الفقرة الثانية من المادة (15) تسجيل صحف دعاوى التعاقد على حقوق عينية عقارية و رتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها طبق القانون انسحاب اثر الحكم الى تاريخ صحيفة الدعوى (مادة 17) إنما قصد حماية أصحاب الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار للمبيع بعد تسجيل صحائفها ولم يقصد على مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية قبل التأشير بالحكم الذى يقرر حق المدعى فيها .

فإن تسجيل المشترى صحيفة دعواه قبل أن يسجل المشترى الآخر من ذات البائع عقد  لا تنتقل به الملكية إلى المشترى الأول الذى سجل صحيفة دعواه  ولا يحول دون الحكم فيها بصحة عقده المشترى الآخر ، إذ يتوقف نقل الملكية على التأشير بالحكم وفق القانون “

( الطعن رقم 636 س 52 ق جلسة 20/11/1985)

وبأنه” طلب ورثة المشترى لعقار صحة ونفاذ الذى عقده مورثه لا يجعل موضوع الدعوى فى جميع الأحوال غير قابل للتجزئة ، إذا مثل هذه الدعوى – التى منها أن تكون دعوى استحقاق مالا – يعتبر فى الاصل قابلا للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصته فى المبيع مساوية لحصته الميراثية .

وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه ، وإذا فمتى كان العقد الواقع ان ورثة المشترى اذا أقاموا دعواهم على ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الآخرين عن قطعة ارض فضاء .  ولما قضى برفض الدعوى استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم .

وكان الحكم الاستئنافي اذا قضى بقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم الابتدائى وصحة ونفاذ البيع استنادا الى ان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة ، لم يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا ، فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له فى قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشترى لأنه متى كان البيع قطعة أرض فضاء ، فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول “

( جلسة 1/3/1951 طعن رقم 002 سنة 18 ق )

وبأنه ” دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ، فيتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ، ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكنين “

( الطعن 880 لسنة 46 ق – جلسة 15/11/1979 س 30ع 3 ص 37 )

وبأنه ” دعوى صحة التعاقد لا تعتبر من الدعاوى التى لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل بطبيعته أو بحسب قصد عافيه “

( الطعن رقم 5 سنة 33 ق – جلسة 5/1/1967 س 18 ص 92 )

وبأنه ” متى كان الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لهن من مورثهن ومورث المطعون ضدهم ، وإذ دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولى الدعوى بأن ذلك العقد لا يتضمن بيعاً منجزاً بل ينطوى فى حقيقته على تصرف مضاف إلى ما بعد الموت وكان النزاع فى هذه الصورة يدور حول المركز القانوني للمطعون ضدهم  والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم على التصرف الصادر من مورثهم اضرارا بحقهم فى الميراث باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف .

واذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء فى هذا المركز ما دامو يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم فى الميراث ولا يحتمل الفصل على طعنهم فى التصرف غير حل واحد ، وكان لا يصح فى هذه الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهم ويكون فى نفس الوقت وصية بالنسبة لآخرين منهم.

وكان مؤدى ذلك هو عدم  قابلية موضوع النزاع للتجزئة ،فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين لأن حق المطعون ضدها الثالثة وقد استقر بحكم جائز لقوة الأمر المقضى يعلو على الأمل المرتقب للطاعنات فى كسب الطعن “

( الطعن رقم 113سنة 33 ق جلسة 30/4/1968 س 19 ص 881)

وبانه “دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها ملكية المبيع الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ولا يجاب المشترى الى طلبه ، إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين ويترتب على ذلك أنه إذا كان البائع قد باع العقار مرة ثانية لمشترى ثان ، وسجل هذا التعاقد قبل أن يتمكن المشترى الأول من التسجيل اصبح تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية الى المشترى غير ممكن عينا وتحول حق المشترى الى تعويض

(الطعن 61 لسنة 49 ق 13/5/1982 س 33 ص 508)

 وبأنه  من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن موضوع الدعوى التى يرفعها المشترى ضد ورثة البائع بصحة ونفاذ العقد الصادر من مورثهم ببيع عقارات مملوكة له هو مما يقبل التجزئة بطبيعته ، وأنه قد يصح هذا البيع بالنسبة لمن يقر به من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن يطعن منهم فيه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقرر أن تنازل المطعون  عليها الثانية عن دعواها ، لا يؤثر على ما اتخذه باقى المطعون عليهم من الادعاء بتزوير العقدين ، لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(الطعن 1120 لسنة 47 ق جلسة 28/4/1981 س 32 ص 1310) .

وبأنه “موضوع دعوى صحة ونفاذ عقد بيع اطيان زراعية رفعها المشترى ضد ورثة البائع هو مما يقبل التجزئة بطبيعته ذلك أنه قد يصح البيع بالنسبة لمن أقربه من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن طعن منهم فيه

(الطعن 305 لسنة 34 ق جلسة 11/6/1968س 19 ص 1137)  

الأسئلة الشائعة عن حق الملكية في القانون

  1. ما هو تعريف حق الملكية؟

حق الملكية هو حق عيني أصلي يخول صاحبه سلطة استعمال شيء مملوك له، واستغلاله، والتصرف فيه. ويعتبر حق الملكية من أهم الحقوق العينية التي يتمتع بها الشخص، حيث أنه يسمح له بالسيطرة الكاملة على الشيء المملوك له.

  1. ما هي عناصر حق الملكية؟

يتكون حق الملكية من ثلاثة عناصر رئيسية:

  • الاستعمال: ويقصد به استخدام الشيء المملوك في الغرض الذي أعدّ من أجله.
  • الاستغلال: ويقصد به الحصول على المنافع والثمار التي ينتجها الشيء المملوك.
  • التصرف: ويقصد به حرية المالك في التصرف في الشيء المملوك كيفما شاء.
  1. ما هي خصائص حق الملكية؟

يتميز حق الملكية بالخصائص التالية:

الحق المطلق: يتمتع المالك بسلطة مطلقة على الشيء المملوك، طالما أنه لا يتعارض مع القانون أو حقوق الغير.

الحق الدائم: يستمر حق الملكية إلى الأبد، ولا ينقضي بموت المالك، بل ينتقل إلى ورثته.

الحق الحصري: لا يجوز لأي شخص آخر التصرف في الشيء المملوك دون موافقة المالك.

  1. ما هي قيود حق الملكية؟

على الرغم من اتساع حق الملكية، إلا أنه يخضع لبعض القيود، منها:

القيود القانونية: تفرض الدولة بعض القيود على حق الملكية لحماية المصلحة العامة، مثل قوانين البناء والتنظيم العمراني.

القيود الاتفاقية: يمكن للمالك أن يقيد حق الملكية الخاص به باتفاق مع شخص آخر، مثل عقد البيع مع شرط الرجوع.

القيود العرفية: قد تفرض بعض العادات والتقاليد قيوداً على حق الملكية، مثل  حق المرور  في بعض الأراضي.

  1. كيف يتم حماية حق الملكية؟

تُكفل القوانين حق الملكية وتحميه من أي تعدٍّ عليه، ويحق للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن حقه.

  1. ما هي أنواع الملكية؟

تنقسم الملكية إلى نوعين رئيسيين:

الملكية الخاصة: وهي ملكية الأفراد والشركات الخاصة.

الملكية العامة: وهي ملكية الدولة، وتشمل الأراضي والمرافق العامة.

  1. ما هي حقوق المالك؟

يتمتع المالك بالعديد من الحقوق، منها:

  • حق الاستعمال: استخدام الشيء المملوك في الغرض الذي أعدّ من أجله.
  • حق الاستغلال: الحصول على المنافع والثمار التي ينتجها الشيء المملوك.
  • حق التصرف: التصرف في الشيء المملوك كيفما شاء، كبيعه أو هبته أو تأجيره أو رهنه.
  • حق حماية حقه: اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية حقه من أي تعدٍّ عليه.
  1. ما هي واجبات المالك؟

يجب على المالك أن يلتزم ببعض الواجبات، منها:

احترام حقوق الغير: عدم التعرض لحقوق الغير في استخدام ممتلكاتهم.

عدم الإضرار بالغير: عدم استخدام الشيء المملوك بطريقة تضر بالغير.

الالتزام بالقوانين: الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لحق الملكية.

  1. ما هي طرق اكتساب الملكية؟

هناك العديد من طرق اكتساب الملكية، منها:

الوراثة: انتقال الملكية من المالك المتوفى إلى ورثته.

الشراء: شراء الشيء المملوك من مالكه.

الهبة: الحصول على الشيء المملوك كهدية من شخص آخر.

الوصية: الحصول على الشيء المملوك بموجب وصية من شخص متوفى.

الشغل: حيازة الشيء المملوك لمدة معينة وفقاً للقانون.

  1. ما هي طرق فقدان الملكية؟

هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها فقدان حق الملكية، منها:

  1. التصرفات الإرادية:

البيع: نقل الملكية إلى شخص آخر مقابل ثمن.

الهبة: التنازل عن الملكية لشخص آخر مجاناً.

المقايضة: تبادل الملكية بشيء آخر.

الوصية: نقل الملكية إلى شخص آخر بعد الوفاة.

  1. التصرفات غير الإرادية:

المصادرة: نزع الملكية من قبل الدولة لأسباب مصلحية عامة.

التقادم: فقدان الملكية بمضي مدة زمنية معينة دون ممارسة حق التصرف.

الحكم القضائي: فقدان الملكية نتيجة حكم قضائي، مثل الحجز أو البيع الجبري.

الهلاك: تلف الشيء المملوك بشكل كامل، مما يؤدي إلى انقضاء حق الملكية.

  1. زوال سبب الملكية:

زوال الشيء المملوك: تلف الشيء المملوك بشكل كامل، مما يؤدي إلى انقضاء حق الملكية.

انقضاء حق التصرف: فقدان المالك لحق التصرف في الشيء المملوك، مثل إفلاسه أو وضعه تحت الحراسة القضائية.

  1. الوفاة:

وفاة المالك: ينتقل حق الملكية إلى ورثته وفقاً للقانون.

الخاتمة

حق الملكية جامع مانع أم مقيد

حق الملكية هو حق هام يُعدّ أساساً للعديد من الحقوق الأخرى، ويُساهم في تحقيق الاستقرار والأمان في المجتمع. ولذلك، يجب احترام حق الملكية وحمايته من أي تعدٍّ عليه وتُعد قاعدة الملكية حق جامع مانع إحدى الركائز الأساسية في تنظيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، وتساهم في تحقيق العدالة والإنصاف وحماية حقوق الملكية. ومع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة، تزداد أهمية هذه القاعدة في توفير بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار والتنمية.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية إعداد تصرف عقاري ضريبة التصرفات وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

تصرف عقاري لا يخضع لضريبة التصرفات

تعرف على ما لا يخضع لضريبة التصرفات العقارية في مصر ؟ ومن يعفى فى تصرف عقاري من ضريبة التصرفات العقارية التى تفرض على كل عملية بيع أو شراء أو أي تصرف آخر في العقارات بنسبة 2.5% .

ومن ثم سوف نستعرض الحالات التي لا تخضع لضريبة التصرفات العقارية في مصر  مع احكام المحكمة الادارية العليا.

تصرف عقاري ضريبة التصرفات العقارية

تصرف عقاري بيع عرفي قبل 19-5-2013

عقود البيع العرفية المبرمة قبل 19/5/2013لا تخضع لضريبة التصرفات العقارية:

اصدرت المحكمة الادارية العليا حكما حديثا بجلسة 21/5/2023 قالت فيه :

أن التصرفات غير المشهرة السابقة على 19/5/2013 لا تخضع للضريبة المقررة بنص المادة (42) من القانــون 91 لسنة 2005 ذلك انه بموجب القرار بقانون رقم 101 لسنة 2012 – و المعمول به اعتبارا من 19/5/2013 وفقا لصريح نص المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2013 – تم تعديل نص المادة (42) بإضافة حكمين جديدين :
  • أولهما : أن المشرع استثنى العقارات و الأراضي الموجودة في القرى من الخضوع للضريبة .
  • ثانيهما : أضاف المشرع للنص عبارة ( و سواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة )

ومن ثم

فأن  التصرفات غير المشهرة  السابقة على 19/5/2013 لا تخضع للضريبة المقررة بنص المادة (42) من القانــون91 لسنة 2005

و آية ذلك

أن المشرع حينما أراد مد نطاق الضريبة على التصرفات العقاريـــة غير المشهرة ؛ أفصح عن ذلك بعبارة صريحة واضحة ، لا لبس فيها و لا غموض و أضاف عبارة ( و سواء كانت عقود هذه التصرفات مشـهرة أو غير مشهرة ) بموجب القرار بقانـون رقم 101 لسـنة 2012 و المعمول به اعتبارا من 19/5/2013 على النحو السالف بيانه

وقالت المحكمة ان:

الثابت من الأوراق أن التصرف الذي قام به الطاعن تم بموجب العقد العرفي المـــؤرخ 1/1/2013 و خلت الأوراق مما يفيد شهر العقد المذكور قبل 19/5/2013 كما لم تقدم جهة الإدارة دليلا على عدم صحة تاريخ عقد البيع المشار إليه .

و من ثم :

فإن هذا التصرف العقاري لا يخضع للضريبة بحسـبان أن الواقعة المنشئة الضريبة المقررة بنص المادة (42) من القانون رقم 91لسنة 2005 و قبل تعديلها بالقانونين رقمي 101 لسنة 2012 و 11 لسنة 2013 هي شهر التصرف و الذي بموجبه يتحدد المركز القانوني لطرفي التصرف في المواد العقارية ويتحقق به معنى تداول  الثروة العقارية  و هو ما لم يتوافر في حالة الطاعنالأمر الذي تضحى معه مطالبـة الطاعن بسداد ضريبة التصرفات العقارية على العقد المنوه عنه مخالفة صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء ببطلانها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة الطاعن من المبلغ المطالب به.

الطعن رقم 29701 لسنة 65 بتاريخ : 2023/05/21 الدائرة الحادية عشر

قضاء الادارية كاملا بخروج التصرفات قبل 19/5/2013 من ضريبة التصرفات العقارية

 

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الحادية عشرة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة . يوم الأحد الموافق ٢٠٢٣/٥/٢١

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم ۲۹۷۰۱ لسنة ٦٥ فضائية عليا

المقام من : وزير المالية بصفته في الدعوى رقم ١٢٧٥٤ لسنة ١٦ ق بجلسة ۲۰۱٨/١١/٢٦

الإجراءات

  • أودع وكيل الطاعن – المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا – قلم كتابها تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم ١٢٧٥٤ لسنة ١٦ ق بجلسة ۲۰۱۸/۱۱/۲٦ ، بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا والزام الطاعن المصروفات.
  •  وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و اعتباره كان لم يكن ، و إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي. و تدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون الحادية عشرة على النحو المبين بمحاضر جلساتها
  • ثم قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة ، حيث جرى نظره على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، و خلالها أودع نائب الدولة حافظة مستندات طويت على المستند المعلى بغلافها.
  • وبجلسة ۱۲ / ۲ / ۲۰۲۳ قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة ۲۰۲۳/۳/۱۹ ثم قررت المحكمة من أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، حيث صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، و بعد المداولة قانونا ومن حيث إن الطاعن يهدف من طعنه إلى طلب الحكم :

بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و القضاء مجددا بإلغاء قرار مأمورية ضرائب كفر الدوار أول الصادر بربط ضريبة تصرفات عقارية على عقد البيع المؤرخ ۲۰۱۳/۱/۱ بمبلغ مقداره ( ۱۹۹۳۲,۲۵ ) جنيها و ما يترتب على من آثار أخصها براءة ذمته من هذا المبلغ و إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.

 ومن حيث إن الطعن قد استوفي جميع أوضاعه و إجراءاته الشكلية المقررة قانونا وحيث إن عناصر الطعن الماثل – حسبما يبين من الأوراق تتلخص في أن:

 الطاعن أقام دعواه المطعون على الحكم الصادر فيها ؛ بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة بندر كفر الدوار بتاريخ ٢٠١٦/٢/١٨ و قیدت بجدولها برقم ١٣ لسنة ۲۰۱٦ مدني حكومة بندر كفر الدوار طلب في ختامها الحكم ببراءة ذمته ، و من المبالغ المطالب بها من مأمورية الضرائب رئاسة المطعون ضدها الثاني و إلغاء كافة الآثار المترتبة على تلك المطالبة و إلزامهم بالمصروفات.

وذكر شرحاً للدعوى أنه:

 بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۱ قام بتحرير عقد بيع ابتدائي بينه و بين نجله …………. بخصوص قطعة أرض فضاء و ذلك لإنهاء إجراءات ترخيص بمجلس مدينة كفر الدوار، و فوجئ بمأمورية الضرائب تطالبه بسداد ضريبة تصرفات عقارية بواقع مبلغ مقداره (۱۹۹۳۳٫۲۵) جنيها ، فطعن على النموذج ۸ عقاري و و رفضت المأمورية استلامه فأرسله على يد محضر ونعى الطاعن على تلك المطالبة مخالفة القانون تأسيسا على أن التصرف غير خاضع للضريبة لعدم شهره ولكونه تم قبل صدور القانون المعمول به واختتم الطاعن صحيفة دعواه بطلباته المتقدم ذكرها.

وبجلسة ٢٠١٦/٥/٣٠ حكمت المحكمة:

بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى و إحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص و أبقت الفصل في المصروفات.

ونفاذا لما تقدم فقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري – دائرة البحيرة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم ، وجرى نظرها النحو المبين بمحاضر جلساتها.

 وبجلسة ۲۰۱۸/١/٢٦ حكمت المحكمة :

بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و إلزام الطاعن المصروفات.

 وشيدت المحكمة قضاءها  بعد استعراض المادة ٤٢ من القانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰۵ بشأن الضريبة على الدخل المعدلة بالقانون رقم ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ و قبل تعديلها بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ و القانون رقم ۹۷ لسنة ۲۰۱۸ المادة ۱۱۷ من قانون الضريبة على الدخل المشار إليه  على أن:

  •  الثابت من الأوراق أن الطاعن قام ببيع قطعة أرض فضاء مساحتها ۲٦٥,٧٤ متر كائنة بمدخل كوبري كفر الدوار بمركز كفر الدوار بالبحيرة لابنه / . بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ خ ۲۰۱۳/۱ و الصادر بشأنه حكم صحة التوقيع في الدعوى رقم ٣٧٥١ لسنة ٢٠١٤ من محكمة بندر كفر الدوار الجزئية بجلسة ٢٠١٥/١/١١ .
  • و قد قامت مأمورية ضرائب كفر الدوار أول بربط ضريبة بنسبة ٢,٥% على الإيراد الناتج عن تصرف الطاعن في الأرض المبينة الحدود و المعالم بعقد البيع الابتدائي سالف الذكر ، فأقام الطاعن دعواه ابتغاء الحكم بإلغاء قرار مأمورية ضرائب كفر الدوار أول بربط ضريبة تصرفات عقارية على العقد المذكور بمبلغ ( ١٩٩٣٢,٢٥ ) جنيه .
  •  و إذا كان ما تقدم وكان الطاعن يستند في نعيه على قرار ربط الضريبة المشار إليه إلى أن تصرفه من التصرفات المستثناة لعدم شهره و لكونه قد أبرم قبل العمل بالقانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٣ ، و إذ كان من المقرر أن عقد البيع الابتدائي يعد دليلا على حصول التصرف في العقارات بما يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة و هي تحقيق الربح سواء تم تسجيل هذه التصرفات أو لم يتم .
  •  و إذ لم يقدم الطاعن أية مستندات أو دليل على توافر أي حالة من الحالات المستثناة من الخضوع للضريبة في شأنه ، فمن ثم فإن دعواه تغدو فاقدة لسندها القانوني خليقة بالرفض وخلصت المحكمة إلى قضائها سالف الذكر.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون عليه مخالفة القانون تطبيقه و تأويله، تأسيسا على أسباب حاصلها أن الطاعن قام بتحرير عقد البيع لابنه حتى يتسنى الخطأ في له استخراج ترخيص بالبناء عليها و ليس بقصد البيع و الشراء و قبض الثمن فهو تصرف يتسم بالصورية بين الطاعن و ابنه ، و من جهة أخرى.

 فإنه تصرف غير مشهر و مبرم بتاريخ ٢٠١٣/۱/۱ أي قبل العمل بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ و الذي أخضع بموجبه التصرفات غير المشهرة للضريبة و بناء عليه لا يخضع للضريبة. واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلباته المتقدمة.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها أمامها ، ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون ، وزنًا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الحالات التي تعيبه فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة ، أم أنه لم تقم به حالة من تلك الحالات وكان صائبا في قضائه فتبقي عليه وترفض الطعن .

 ومن ثم فللمحكمة أن تنزل حكم القانون في المنازعة على الوجه الصحيح ، غير مقيدة في ذلك بأسباب الطعن طالما أن المرد هو مبدأ المشروعية نزولًا على سيادة القانون ، أي أنها تنزل على الحكم المطعون فيه والقرار المطعون فيه صحيح حكم القانون.

 ومن حيث إن المادة ( ٤٢ ) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ۹۱ لسنة ٢٠٠٥ تنص على

أن تفرض ضريبة بسعر ( ٢,٥%) و بغير أي تخفيض على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدن سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها ، وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك و سواء كانت إقامة المنشآت على أرض مملوكة للممول أو للغير.

 وتستثنى من التصرفات الخاضعة لهذه الضريبة تصرفات الوارث في العقارات التي آلت إليه من مورثه كذلك تقديم العقار كحصة عينية في رأس مال شركات المساهمة بشرط عدم بحالتها عند الميراث و التصرف في الأسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات.

وعلى مكاتب الشهر العقاري إخطار المصلحة بشهر التصرفات التي تستحق عليها الضريبة طبقا لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ ا وبتاريخ ۲۰۱۲/۱٢/٦ صدر القرار بقانون رقم ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰٥ وتقرير بعض التيسيرات الضريبية والمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والحد من حالات التهرب الضريبي .

 و تضمن استبدال المادة (٤٢ ) من القانون المذكور بالنص التالي:

تفرض ضريبة بسعر ( ٢,٥%) و بغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها ، عدا القرى ، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها، وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك ، وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير ، و سواء كانت هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.

وبتاريخ ۲۰۱۳/٥/١٨ صدر القانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰٥ و تعديلاته و المعدل بالقانون رقم ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ ، ونشر بالجريدة الرسمية بذات التاريخ بالعدد ۲۰ مكرر ، و نص في المادة الأولى منه على أن:

يعدل تاريخ العمل بأحكام القرار بقانون رقم ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم ۹۱ لسنة ٢٠٠٥ و تعديلاته ، ليسري اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون.

و تنص المادة الثانية من القانون ذاته على أن:

 يستبدل بنصوص المواد أرقام من قانون الضريبة على الدخل وتعديلاته النصوص   مادة (٤٢) تفرض ضريبة بسعر ( ٢,٥ % ) و بغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف التالية في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها ، عدا القرى ، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها و سواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك و سواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير ، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.

و بتاريخ ۲۰۱۸/۷/۲٥ صدر القانون رقم ١٨٥ لسنة ۲۰۱٨ و نشر بالجريدة الرسمية بذات التاريخ ، متضمنا استبدال المادة (٤٢) من قانون الضريبة على الدخل بالنص التالي:

تفرض ضريبة بسعر ( ٢,٥%) و بغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها ، عدا القرى ، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك و سواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير ، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة

وحيث إن مفاد ما تقدم:

 أنه و بموجب نص المادة (٤٢) من القانون رقم ۹۱ لسنة ٢٠٠٥ ؛ فرض المشرع ضريبة بسعر ( ٢,٥٪ ) و بغير أي تخفيض على إجمالي الإيرادات الناتجة عن التصرف في العقارات المبنية أو راضي داخل كردون المدن ، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها ، و سواء كان و التصرف شاملا العقار كله أو جزءا منه او وحدة سكنية منه أو غير ذلك ، و سواء كانت المنشآت على أرض مملوكة للممول أو للغير.

 و بموجب القرار بقانون رقم ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ – و المعمول به اعتبارا من ۲۰۱۳/۵/۱۹ وفقا لصريح نص المادة الأولى من القانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ – تم تعديل نص المادة (٤٢) بإضافة حكمين جديدين:

  • أولهما : أن المشرع استثنى العقارات و الأراضي الموجودة في القرى من الخضوع للضريبة.
  • ثانيهما : أضاف المشرع للنص عبارة  و سواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.  ثم صدر القانون رقم ١٨٥ لسنة ۲۰۱۸ مؤكدا على استثناء العقارات و الأراضي الموجودة في القرى من الخضوع للضريبة ، و الإبقاء على عبارة ( و ) سواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة) في نص المادة (٤٢) من القانون سالف البيان.

و حيث إن الضريبة على التصرفات العقارية هي ضريبة مباشرة تفرض على الأموال العقارية عند تداولها ، و على إجمالي الإيراد الناتج عن التصرف فيها ، و لما كان التصرف في العقارات المبنية و الأراضي ؛ إنما يقصد به تداول الثروة العقارية بين الأشخاص ، أي خروج العقار عن ملك المتصرف و دخوله في ملك المتصرف إليه.

و حيث إنه من المستقر عليه قضاء أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بشهرها بطريق التسجيل وفقا لأحكام القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بشأن تنظيم الشهر العقاري و التي تنص المادة ( ٩ ) منه على أن التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل في هذه التصرفات الوقف والوصية.

ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا بالنسبة إلى غيرهم. ولا يكون التصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن ؛ و من ثم تكون الواقعة المنشئة الضريبة المقررة بنص المادة (٤٢) من القانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰۵ و قبل تعديلها بالقانونين رقمي ١٠١ لسنة ۲۰۱۲ و ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ هي شهر التصرف إذ بها يتحدد المركز القانوني لطرفي التصرف في المواد العقارية و يتحقق به معنى تداول الثروة العقارية.

 ومؤدى ذلك و لازمه أن التصرفات غير المشهرة السابقة على ٢٠١٣/٥/١٩ ؛ لا تخضع للضريبة المقررة بنص المادة (٤٢) من القانون ، و آية ذلك أن المشــــــرع حينما أراد مد نطاق الضريبة على التصرفات العقارية غير المشهرة أفصح عن ذلك بعبارة صريحة واضحة ، لا لبس فيها و لا غموض ، و أضاف عبارة  و سواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة بموجب القرار بقانون رقم ١٠١ لسنة ٢٠١٢ و المعمول به اعتبارا من ۲۰۱۳/٥/١٩ على النحو السالف بيانه.

و حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ؛ و لما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۱ باع الطاعن إلى ابنه / ؛ قطعة أرض فضاء مساحتها ۲۷۰ متر مربع و الكائنة بمدخل كوبري كفر الدوار بمركز كفر الدوار نظير مبلغ مقداره ( ۷۹۷۳۳۰ ) جنيها ، و بتاريخ ۲۰۱٥/۱/۱۱ حصل المشتري المذكور على حكم بصحة توقيع الطاعن على عقد البيع المشار إليه في الدعوى رقم ٣٧٥١ لسنة ٢٠١٤م.ح بندر كفر الدوار .

و بناء عليه قامت مأمورية ضرائب كفر الدوار أول بربط ضريبة التصرفات العقارية على الطاعن بنسبة ٢,٥ ٪ من إجمالي الإيراد الناتج عن التصرف في قطعة الأرض المشـ ـار إليها و مطالبة الطاعن بتاريخ ۹/۱۷/۲۰۱٥ بسداد مبلغ مقداره ( ۱۹۹۳۳۰,٢٥ ) جنيها قيمة الضريبة المستحقة على التصرف ، فتظلم الطاعن من هذه المطالبة ثم أقام دعواه بطلباته سالفة البيان.

 ولما كان ما تقدم و كان الثابت من الأوراق أن:

 التصرف الذي قام به الطاعن تم بموجب العقد العرفي المؤرخ ۲۰۱۳/۱/۱ ، و خلت الأوراق مما يفيد شهر العقد المذكور قبل ٢٠١٣/٥/١٩ كما لم تقدم جهة الإدارة دليلا على عدم صحة تاريخ عقد البيع المشار إليه و من ثم فإن هذا التصرف العقاري لا يخضع للضريبة بحسبان أن الواقعة المنشئة الضريبة المقررة بنص المادة (٤٢) من القانون رقم ٩١ لسنة ۲۰۰٥ و قبل تعديلها بالقانونين رقمي ۱۰۱ لسنة ۲۰۱۲ و ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ ؛ هي شهر التصرف، و الذي بموجبه يتحدد المركز القانوني لطرفي التصرف في المواد العقارية .

و يتحقق به معنى تداول الثروة العقارية ، و هو ما لم يتوافر في حالة الطاعن ، الأمر الذي تضحى معه مطالبة الطاعن بسداد ضريبة التصرفات العقارية على العقد المنوه عنه ؛ مخالفة صحيح حكم القانون و غير قائمة على سند يبررها ، مما يتعين معه القضـاء ببطلانها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة الطاعن من المبلغ المطالب به.

 وحيث إن الحكم المطعون فيه قد غاير هذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفا صحيح حكم القانون، مما تقضي معه المحكمة بإلغائه و ببطلان مطالبة الطاعن بسداد ضريبة التصرفات العقارية بواقع مبلغ مقداره (۱۹۹۳۳٫۲۵) جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمته من المبلغ المطالب به.

وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بالمادة (١٨٤) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وببطلان مطالبة الطاعن بسداد ضريبة التصرفات العقارية بواقع مبلغ مقداره (١٩٩٣٣,٢٥) جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة الطاعن من المبلغ المطالب به، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

الأحكام الكاشفة والأحكام المنشئة في  الضريبة على التصرفات العقارية

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم …………. لسنة 1985 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم برد مبلغ 2179.500 جنيه مقدار الضريبة التي حصلتها منهم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق لحساب مصلحة الضرائب عند تسجيلهم الحكم الصادر في الدعوى رقم ……… لسنة 1980 كلي جنوب القاهرة بتثبيت ملكيتهم للعقار محل النزاع

وذلك لعدم خضوع إجراءات تسجيل هذا الحكم لضريبة التصرفات العقارية المقررة بالمادة 19 من القانون رقم 157 لسنة 1981، ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ……… لسنة 102 ق القاهرة، وبتاريخ 17/2/1988 قضت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

ذلك أنه قضى برد المبلغ المطلوب رغم أن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق حصلته من المطعون ضدهم باعتباره ضريبة مقدارها 5% من قيمة التصرف لصالح مصلحة الضرائب وفقاً لنص المادة 19 من القانون رقم 157 لسنة 1981 عند قيامهم بتسجيل الحكم بتثبيت ملكيتهم للعقار محل النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن النص في المادة 19 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل – قبل تعديله بالقانون رقم 187 لسنة 1993 – على أنه

….. وتفرض ضريبة بسعر 5% وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف ……… ويمتنع على مأمورية ومكاتب الشهر العقاري توثيق أو شهر التصرفات المشار إليها إلا بعد تحصيل الضريبة المنصوص عليها في هذه المادة………….

يدل على

أن مناط تحصيل هذه الضريبة هو القيام بتصرف قانوني في تاريخ لاحق على سريان هذا النص. والتصرف هو اتجاه الإرادة لإحداث آثار قانونية معينة ويستوي في ترتيب هذه الآثار على إرادة منفردة كالوقف أو على تلاقي إرادتين أو أكثر كالبيع والهبة. ولما كانت الأحكام الموضوعية الصادرة من المحاكم مقررة للحقوق وليست منشئة لها ذلك أن وظيفة الحكم هو بيان حق الخصم دون أن يخلق حقاً جديداً بما في ذلك الأحكام التي توصف في كتب الفقه بأنها منشئة كالفسخ وشهر الإفلاس.

ذلك أن هذه الأحكام إنما تقرر حقاً لهم سابقاً على رفع الدعوى فيترتب على هذا التقرير تغيير في مركز الخصوم وبالتالي فإن إجراءات تسجيل الحكم الصادر للمطعون ضدهم بتثبيت ملكيتهم للعقار محل النزاع في الدعوى رقم …… لسنة 1980 كلي جنوب القاهرة لا يخضع لضريبة التصرفات العقارية الواردة بالنص سالف الذكر.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي برد هذه الضريبة للمطعون ضدهم فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويضحى النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1737 لسنة 58 بتاريخ 13 / 2 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 131

تصرفات عقاري بالبيع داخل القري

 

الأراضي التى تقع  داخل زمام القری لا تخضع لضريبة التصرفات العقارية:

اصدرت المحكمة الادارية العليا حكما بجلسة 28/8/2021 تضمن ان:

المشرع طبقًا لصريح نص المادة (42) من قانون الضريبة على الدخل– قد استثنى التصرفات الواقعة على الأراضي المعدة للبناء أو العقارات المبنية وسواء كان هذا التصرف مشهر أو غير مشهر فقد أخرجها المشرع جميعها من نطاق الخضوع لضريبة التصرفات العقارية متى كانت الأرض محل التصرف تقع داخل زمام القری .

حيث أكد بالألفاظ والعبارات شديدة الدقة على أن:

تفرض ضريبة بسعر (2,5%) على إجمالي قيمة التصرف فى العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها، عدا القرى، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملًا العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.

وجاء بحيثيات الحكم انه :

لما كانت الأرض محل التداعي تقع داخل زمام قرية أبو سليم مركز بنى سويف الأمر الذى يكون معه قرار الجهة الإدارية المطعون فيه بإخضاع هذا التصرف لضريبة التصرفات العقارية قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من  مصلحة الضرائب المصرية  بربط ضريبة التصرفات العقارية على المطعون ضده عن قطعة الأرض ، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها براءة ذمة المطعون ضده من مبلغ المطالبة .

وقالت المحكمة انه:

لا وجه للمحاجة أو المجادلة فى ذلك بما ورد بتقرير الطعن الماثل من قطعة الأرض المشار إليها تقع ببندر بنى سويف وهى داخل مدينة بنى سويف وتبعيتها لقرية أبو سليم فهي حيازة زراعية فقط، أما القطعة نفسها فهي داخل كردون مدينة وبندر بنى سويف تأسيسًا على أن:

الثابت من  الشهادات الرسمية  الصادرة من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق (مأمورية السجل العيني) المرفقة بحافظة المستندات التى قدمها المطعون ضده بجلسة 9/8/2016 أن قطعة الأرض المشار إليها تقع بزمام قرية نزلة أبو سليم ومن ثم تعد مستثناة من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية.

الطعن  رقم 102022 لسنة 63 بتاريخ 28/08/2021 الدائرة الحادية عشر

الحكم بخروج التصرفات داخل القري عن ضريبة التصرفات العقارية كاملا:

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الحادية عشرة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق ۲۰۲۱/۸/۲۸

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم ١٠٢۰۲۲ لسنة ٦٣ ق. عليا

المقام من :

١ – وزير المالية بصفته

٢ – رئيس مصلحة الضرائب المصرية بصفته ٣- وكيل وزارة المالية ببنى سويف بصفته

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببنى سويف الدائرة (الأولى) بجلسة ۲۰۱۷/۷/۱۳ في الدعوى رقم ٥٦٨٢ لسنة ٣ ق

الإجراءات :

إنه في يوم الاثنين الموافق ۲۰۱۷/۸/۱۸ أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بالرقم المبين بعالية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببنى سويف الدائرة (الأولى) فى الدعوى رقم ٥٦٨٢ لسنة ٣ ق بجلسة ۲۰۱۷/۷/۱۳ والقاضي منطوقه:

بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مصلحة الضرائب المصرية بربط التصرفات – العقارية على المدعى عن قطعة الأرض المبيعة بتاريخ ۲۰۱٥/۱/۱۳ الكائنة بالقطع ٥٣، ٥٤ بحوض الجزيرة نمرة ۳ قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم مركز بنى سويف، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمته من مبلغ المطالبة ومقداره (۱۳۲٥٥٦) جنيها ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن. وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الحادية عشرة (فحص) – على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة ۲۰۲١/٤/٢٥ حكمت المحكمة :

بوقف الطعن لمدة شهر نتيجة عدم قيام الجهة الإدارية الطاعنة بإعلان المطعون ضده بتقرير الطعن، وقام الحاضر عن الجهة الإدارية بتعجيل الطعن خلال المواعيد المقررة وتدوول نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا وومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، ومن ثم فهو مقبول شكلا.

وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة الماثلة – حسبما يبين من الأوراق – تخلص في أن المطعون ضده أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ ٢٠١٦/٥/٢٦ وطلب في ختامها:

 الحكم بقبول الدعوى شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مصلحة الضرائب المصرية بربط التصرفات العقارية على المدعى عن قطعة الأرض المبيعة بتاريخ ٢٠١٥/۱/۱۳ الكائنة بالقطع ٥٣، ٥٤ بحوض الجزيرة نمرة ۳ قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم مركز بنى سويف، وما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها براءة ذمته من مبلغ المطالبة ومقداره (۱۳۲٥٥٦) جنيها، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وبجلسة ۲۰۱۷/۷/۱۳ أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه القاضي منطوقه:

بقبول الدعوى شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء قرار مصلحة الضرائب المصرية بربط التصرفات العقارية على المدعى عن قطعة الأرض المبيعة بتاريخ ۲۰۱٥/۱/۱۳ الكائنة بالقطع ٥٣، ٥٤ بحوض الجزيرة نمرة قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم مركز بنى سويف، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها براءة ذمته من مبلغ المطالبة ومقداره (١٣٢٥٥٦) جنيها، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

 وشيدت المحكمة بنيان حكمها المطعون فيه تأسيسا على:

 أن الأرض محل التداعي تقع داخل زمام قرية أبو سليم مركز بنى سويف – وفقًا لما هو ثابت بالمستندات المقدمة من المدعى – فمن ثم فإن هذه الأرض تعد مستثناة من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية سواء كان التصرف عليها مشهر أو غير مشهر، الأمر الذى يكون معه قرار الجهة الإدارية المطعون فيه بإخضاع هذا التصرف لضريبة التصرفات العقارية قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.

 الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من مصلحة الضرائب المصرية بربط ضريبة التصرفات العقارية على المدعى عن قطعة الأرض بتاريخ ٢٠١٥/۱/۱۳ الكائنة بالقطع ٥٣، ٥٤ بحوض الجزيرة نمرة ٣ قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم مركز بنى سويف، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمته من مبلغ المطالبة ومقداره (١٣٢٥٥٦) جنيها.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية الطاعنة، فقد أقامت طعنها الماثل ناعيه على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، تأسيسا على أن رض المشار إليها تقع ببندر بنى سويف وهى داخل مدينة بنى سويف وتبعيتها لقرية أبو سليم حيازة زراعية فقط، أما القطعة نفسها فهي داخل كردون مدينة وبندر بنى سويف، وتخضع لحكم المادة (٤٢) سالفة الذكر وخلصت الجهة الإدارية الطاعنة فى ختام تقرير الطعن إلى طلب الحكم بطلباتها آنفة البيان.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا :

يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها أمامها ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون، وزنًا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الحالات التى تعيبه، فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة، أم أنه لم تقم به حالة من تلك الحالات وكان صائبا في قضائه فتبقى عليه وترفض الطعن، ومن ثم فللمحكمة أن تنزل حكم القانون في المنازعة على الوجه الصحيح غير مقيدة بأسباب الطعن طالما أن المرد هو مبدأ المشروعية نزولا على سيادة القانون، أي أنها تنزل على الحكم المطعون فيه والقرار المطعون فيه حكم القانون.

ومن حيث إن المادة (٤٢) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (٩١) لسنة ٢٠٠٥ وتعديلاته تنص على أن:

تفرض ضريبة بسعر (٢.٥%) وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها، عدا القرى، سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة .

ومن حيث إن الثابت من مستندات الطعن الماثل أن:

المطعون ضده يمتلك قطعة الأرض الكائنة بالقطع 53، 54 بحوض الجزيرة نمرة ٣ قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم مركز بنى سويف البالغ مساحتها 635 م، وقام المدعى بالتصرف فى هذه الأرض بالبيع بموجب العقد المؤرخ ۲۰۱٥/۱/۱۳ مقابل ثمن مقداره (۵۳۰٢٢٥٠) جنيها .

وبتاريخ ٢٠١٦/٥/٢٢ نما إلى علمه تحرير نموذج ۸ عقاري من قبل مأمورية ضرائب بنى سويف بمطالبته بأداء مبلغ مقداره (١٣٢٥٥٦) جنيها قيمة ضريبة التصرفات العقارية المستحقة عليها بواقع ٢,٥ نظير قيامه بالتصرف بالبيع في قطعة الأرض محل التداعي.

وكان المشرع طبقا لصريح نص المادة (٤٢) من قانون الضريبة على الدخل والمستبدلة بالقانون رقم (۱۱) لسنة ٢٠١٣  قد استثنى التصرفات الواقعة على الأراضي المعدة للبناء أو العقارات المبنية وسواء كان هذا التصرف مشهر أو غير مشهر فقد أخرجها المشرع جميعها من نطاق الخضوع لضريبة التصرفات العقارية متى كانت الأرض محل التصرف تقع داخل زمام القرى

حيث أكد بالألفاظ والعبارات شديدة الدقة على أن تفرض ضريبة بسعر (٢,٥%) على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها، عدا القرى سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير، وسواء كانت عقود هذه التصرفات مشهرة أو غير مشهرة.

ومن حيث إنه متى كان ذلك:

 ولما كانت الأرض محل التداعي تقع داخل زمام قرية أبو سليم مركز بني سويف – وفقًا لما هو ثابت بالمستندات المقدمة من المطعون ضده – فمن ثم فإن هذه الأرض تعد مستثناة من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية سواء كان التصرف عليها مشهر أو غير مشهر الأمر الذى يكون معه قرار الجهة الإدارية المطعون فيه بإخضاع هذا التصرف لضريبة التصرفات العقارية قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.

 الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من مصلحة الضرائب المصرية بربط ضريبة التصرفات العقارية على المطعون ضده عن قطعة الأرض بتاريخ ۲۰۱۵/۱/۱۳ الكائنة بالقطع ٥٣، ٥٤ بحوض الجزيرة نمرة ٣ قسم أول زمام ناحية قرية أبو سليم  مركز بنى سويف وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها براءة ذمة المطعون ضده من مبلغ المطالبة ومقداره (١٣٢٥٥٦) جنيها.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه :

يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به، ويضحى الطعن عليه فاقدًا لسنده الصحيح من الواقع والقانون جديرًا بالرفض ولا وجه للمحاجة أو المجادلة في ذلك بما ورد بتقرير الطعن الماثل من قطعة الأرض المشار إليها تقع ببندر بنى سويف وهى داخل مدينة بنى سويف وتبعيتها لقرية أبو سليم فهي حيازة زراعية فقط،

أما القطعة نفسها فهي داخل كردون مدينة وبندر بنى سويف تأسيسا على أن الثابت من الشهادات الرسمية الصادرة من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق مأمورية السجل العيني المرفقة بحافظة المستندات التي قدمها المطعون ضده بجلسة ۲۰۱٦/٨/٩ أن قطعة الأرض المشار إليها تقع بزمام قرية نزلة أبو سليم ومن ثم تعد مستثناة من الخضوع لضريبة التصرفات العقارية.

 ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملًا بحكم المادة (١٨٤) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

بقبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

ضريبة التصرفات العقارية وإثراء بلا سبب

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الدعوى رقم……… لسنة………. مدني كفر الدوار الابتدائية, بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 716.100 جنيها, وقال بيانها لها, إن الطاعن باعه قطعة أرض فضاء, وامتنع عن سداد ضريبة التصرفات العقارية المستحقة على البيع – والتي سبق للمطعون ضده أداءها عند شهر العقد – رغم أنه الملزم قانونا بتحمل عبئها.

ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. أدخل الطاعن المطعون ضدها الثانية خصما في الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا, وبعد أن قدم تقريره حكمت في 23/11/1991 بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 716.100 جنيها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…….. لسنة……. ق الإسكندرية “مأمورية دمنهور”.

وبتاريخ 20/1/1993 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفعت المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الطعن بالنسبة لها. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها المذكورة, وفي الموضوع برفضه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث أن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها أنها لم يقض عليها أولها بشيء, وأنها وقفت من الخصومة موقفا سلبيا.
وحيث إن هذا الدفع في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره, وكانت المطعون ضدها الثانية قد وقفت من الخصومة موقفا سلبيا, ولم يقض الحكم المطعون فيه لها أو عليها بشيء, وكان الطاعن قد أسس طعنه على أسباب لا تتعلق بها, فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضده الأول.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيانه يقول

إن الحكم قد أخطأ في بيان المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف, وأغفل اسم المطعون ضدها الثانية, مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن النص في المادة 178 من قانون المرافعات على أن “يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره…………. وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم………..” مفاده أن المشرع قد حدد البيانات التي يجب أن يشتمل عليها الحكم على سبيل الحصر, والتي يترتب على إغفالها بطلان الحكم.

إلا أن هذا البطلان لا يترتب بداهة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا على إغفال البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الحكم, أو الخطأ أو القصور الجسيم بشأنها, وليس من بينها خطأ الحكم في بيان رقم الدعوى أو المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف.

كما لم يرتب البطلان إلا على إغفال اسم الخصم الحقيقي في الدعوى, بأن يكون طرفا ذا شأن في الخصومة, وبالتالي فلا يترتب البطلان على إغفال اسم من لم يوجه أو توجه إليه طلبات.

وكان الثابت بالأوراق أن النزاع في حقيقته قد دار بين الطاعن والمطعون ضده الأول, بينما وقفت الشركة المطعون ضدها الثانية من الخصومة موقفا سلبيا, ولم يقض لها أو عليها بشيء, وبالتالي لا يترتب على إغفال إيراد اسمها في الحكم المطعون فيه ثمة بطلان, ويضحى النعي عليه على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

ذلك أنه أهدر حجية التنازل الصادر من المطعون ضده الأول ومؤداه التزامه بسداد المبلغ محل النزاع, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أنه لما كان المبلغ محل المطالبة هو ضريبة تصرفات عقارية, وكانت الضريبة تحددها القوانين التي تفرضها – سواء في وعائها أو من يتحمل عبئها, أو إجراءات ربطها وتحصيلها – وكانت التشريعات الخاصة بالضرائب – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام, فلا يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالفه

وكان مفاد نص المادة 19 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل أن

ضريبة التصرفات العقارية تحصلها مأموريات ومكاتب الشهر العقاري مع رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه الذي يلتزم بسدادها لحساب الممول المتصرف ويعتبر باطلا كل شرط أو اتفاق يقضي بنقل عبء الضريبة إلى المتصرف إليه أي أن المتصرف هو الذي يتحمل  عبء الضريبة  ويؤديها عنه المتصرف إليه الذي يكون له الرجوع بما أداه على المتصرف المدين بدين الضريبة, بدعوى الإثراء بلا سبب, ويبطل كل شرط أو اتفاق على خلاف ذلك وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه يضحى على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والفساد

إذ رفض الحكم إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن المطعون ضده الأول تسلم المبلغ محل المطالبة, رغم تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهري, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أنه لما كان طلب إجراء التحقيق أو إعادة المأمورية للخبير ليس حقا للخصوم, وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها, دون أن تلزم ببيان سبب الرفض.

وكان الطاعن قد طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق أو إعادة المأمورية للخبير السابق ندبه لإثبات أن المطعون ضده الأول قد تسلم منه ضريبة التصرفات العقارية محل المطالبة، وأن ذلك كان سببا لتحرير التنازل الذي تمسك بدلالته وكان الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد خلص إلى أن التنازل المشار إليه لا يتعلق – كما دلت عبارته – بسداد الضريبة، بل برسوم الشهر.

فإن في هذا الذي أورده ما يكفي لحمله, ولا عليه إن لم يجب الطاعن إلى طلبيه سالفي البيان, بما يكون النعي عليه على غير أساس

أحكام النقض المدني الطعن رقم 2404 لسنة 63 بتاريخ 31 / 1 / 2001 – مكتب فني 52 – جزء 1 – ص 233

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



أهم الإجراءات العملية في بيع المال الشائع دليل وحماية حقك القانوني

تعرف على أحكام بيع المال الشائع في القانون المدني المصري وشروط البيع وحقوق الشركاء والإجراءات القانونية لضمان الاستقرار القانوني.بيع الشريك مشاعا هل يجوز تجاوز حصته

بيع المال الشائع: دليل شامل للقانون المدني

يعتبر بيع المال الشائع من الموضوعات القانونية الحيوية في القانون المدني المصري، حيث يتعلق بالملكية المشتركة بين شخصين أو أكثر.

وينشأ هذا النوع من الملكية غالبًا من الميراث، عقود البيع المشترك، أو الشركات، مما يجعل إدارته معقدة وقد تدفع الشركاء لبيع حصصهم.

و يهدف هذا البحث إلى توضيح أحكام بيع المال الشائع، الشروط القانونية، والآثار المترتبة عليه، مع التركيز على تجنب الأخطاء الشائعة لضمان استقرار المعاملات القانونية.

  • تعريف الملكية الشائعة وكيفية نشوئها.
  • شروط بيع حصة شائعة أو مفرزة.
  • حقوق وواجبات الشركاء.
  • إجراءات قانونية لضمان نفاذ البيع.

تعريف الملكية الشائعة وخصائصها

ما هي الملكية الشائعة؟

الملكية الشائعة هي حالة يمتلك فيها شخصان أو أكثر شيئًا واحدًا بشكل مشترك، حيث تُقسم الملكية بينهم بنسب محددة. تُعد إدارة هذا النوع من الملكية تحديًا بسبب الحاجة إلى توافق الشركاء في التصرفات القانونية.

كيف تنشأ الملكية الشائعة؟

  • الميراث: تقاسم الورثة لعقار أو منقول.
  • عقود البيع المشترك: شراء عقار بين عدة أشخاص.
  • الشركات: ملكية مشتركة بين الشركاء في شركة.

شروط بيع المال الشائع

وفقًا للقانون المدني المصري، يجوز للشركاء الذين يمتلكون ثلاثة أرباع الحصص أو أكثر التصرف في المال الشائع، بشرط:

  1. وجود أسباب قوية للبيع.
  2. إعلان القرار لباقي الشركاء.
  3. إمكانية تظلم الشركاء المعارضين أمام المحكمة خلال شهرين.

بيع حصة مفرزة

يحق للشريك بيع حصته الشائعة أو مفرزة، لكن البيع لا يكون نافذًا في حق الشركاء الآخرين إلا بعد القسمة أو موافقتهم. إذا وقع الجزء المبيع في نصيب البائع بعد القسمة، تنتقل الملكية للمشتري بعد التسجيل.

جدول: مقارنة بين بيع الحصة الشائعة والمفرزة

التمييز بين الحصة الشائعة والحصة المفرزة في البيع
النوع النفاذ في حق الشركاء الشروط الآثار القانونية
الحصة الشائعة نافذ بعد موافقة الشركاء أو القسمة موافقة ثلاثة أرباع الشركاء، إعلان القرار نقل الملكية بعد التسجيل
الحصة المفرزة غير نافذ قبل القسمة تحديد الجزء المبيع، عدم الإضرار بالشركاء يتوقف على نتيجة القسمة أو موافقة الشركاء

أحكام محكمة النقض عن بيع الحصص

أحكام محكمة النقض بشأن بيع الحصة الشائعة والمفرزة
رقم الطعن السنة جلسة المبدأ نوع الحصة التعليق
1254 72 قضائية 6/3/2007 بيع الحصة الشائعة لا ينفذ في حق باقي الشركاء إلا بالقسمة أو موافقتهم شائعة أكدت المحكمة ضرورة تسجيل عقد البيع بعد موافقة ¾ الشركاء وفق المادة 846 مدني
3802 68 قضائية 3/12/2008 عدم نفاذ بيع الحصة المفرزة قبل القسمة الرسمية مفرزة قررت المحكمة أن البيع في هذه الحالة يعد باطلاً في مواجهة باقي الشركاء إذا تم دون قسمة
229 76 قضائية 21/1/2014 إثبات ضرر الشركاء من البيع شرط لطلب عدم النفاذ مفرزة رأت المحكمة أن مجرد البيع لا يكفي لإبطال التصرف ما لم يثبت الضرر بالشركاء الآخرين
1755 70 قضائية 10/11/2010 قواعد القسمة الرضائية لا تمنع التصرف في الحصة الشائعة إذا اتفق الأغلبية شائعة أجازت المحكمة نقل الملكية بشرط إعلان القرار من الأغلبية وتسجيله

حقوق وواجبات الشركاء في بيع المال الشائع

حقوق الشركاء

  • الاستعمال والاستغلال: يحق لكل شريك استخدام المال الشائع بنسبة حصته دون الإضرار بالآخرين.
  • التصرف في الحصة: يمكن للشريك بيع حصته الشائعة أو رهنها، لكن مع مراعاة حقوق الشركاء الآخرين.
  • حق الشفعة: إذا باع شريك حصته لغير شريك، يحق للشركاء الآخرين شراء الحصة بنفس الشروط.

واجبات الشركاء

  • عدم الإضرار: يجب ألا يؤدي تصرف أحد الشركاء إلى الإضرار بحقوق الآخرين.
  • إعلان التصرف: إخطار الشركاء بأي قرار بيع أو تصرف.
  • الالتزام بالقسمة: احترام نتيجة القسمة إذا تمت رضائيًا أو قضائيًا.

الإجراءات القانونية لبيع المال الشائع

إجراءات البيع

  1. الاتفاق بين الشركاء: يُفضل التوافق على البيع وتحديد الشروط.
  2. تسجيل العقد: يجب تسجيل عقد البيع لنقل الملكية قانونيًا.
  3. إعلان القسمة: إذا تمت القسمة، يُسجل العقد على هامش القسمة لضمان النفاذ.

القسمة كبديل للبيع

في حالة عدم التوافق على البيع، يمكن اللجوء إلى دعوى القسمة لإنهاء الشيوع وتوزيع الحصص بين الشركاء. القسمة قد تكون:

  • رضائية: باتفاق الشركاء.
  • قضائية: بقرار من المحكمة عبر تعيين خبير لتقسيم العقار.

آثار بيع المال الشائع

الآثار القانونية

  • نقل الملكية: تنتقل الملكية للمشتري بعد التسجيل إذا وقع الجزء المبيع في نصيب البائع.
  • عدم النفاذ: إذا تجاوز البيع حصة البائع، يكون غير نافذ في حق الشركاء الآخرين.
  • التقادم المسقط: يسقط حق المطالبة بالحصة بعد 15 سنة وفقًا للمادة 374 من القانون المدني.

الآثار الاجتماعية

يحافظ بيع المال الشائع على استقرار العلاقات بين الشركاء من خلال:

  • منع النزاعات حول الملكية.
  • ضمان توزيع عادل للحصص.
  • تعزيز التعاون بين الشركاء.

التقادم المسقط في بيع المال الشائع

مفهوم التقادم المسقط

التقادم المسقط هو انقضاء الحق بعد مرور مدة زمنية (15 سنة) دون المطالبة به، مما يضمن استقرار المعاملات القانونية.

شروط التقادم المسقط

  1. وجود حق قابل للتقادم.
  2. انقضاء مدة 15 سنة.
  3. عدم المطالبة بالحق خلال هذه المدة.

آثار التقادم

  1. انقضاء الحق في المطالبة قضائيًا.
  2. تحرير المدين من الالتزام.
  3. كسب الحائز للملكية بعد 15 سنة من الحيازة الهادئة.

الدعاوى الفرعية المتعلقة ببيع المال الشائع

مفهوم الدعوى الفرعية

الدعوى الفرعية هي دعوى تُقام أثناء نظر الدعوى الأصلية وترتبط بها، مثل دعاوى الضمان أو التدخل أو المقاصة.

شروط الدعوى الفرعية

  • وجود دعوى أصلية قائمة.
  • ارتباط الدعوى الفرعية بالأصلية.
  • أهلية ومصلحة رافع الدعوى.

أنواع الدعاوى الفرعية

  • دعوى الضمان: لتعويض المدعى عليه إذا خسر الدعوى.
  • دعوى التدخل: لدفاع شخص خارجي عن مصلحته.
  • دعوى المقاصة: لمقاصة ديون متبادلة.

أسرار بيع المال الشائع في القانون المدني

هذا البحث يشرح بالتفصيل أحكام بيع المال الشائع في القانون المدني المصري بما في ذلك شروط بيعه وحقوق وواجبات الشركاء، وإجراءات بيعه، والآثار المترتبة على البيع .بيع المال الشائع دليلك الكامل

بيع المال الشائع في القانون المدني شرح مفصل لجميع الجوانب

يعتبر بيع المال الشائع موضوعا هاما في القانون المدني ، لا سيما بشأن نزاع الملكية حيث ينشأ هذا النوع من الملكية عندما يمتلك شخصان أو أكثر نفس الشيء بشكل مشترك.

وقد يواجه الشركاء صعوبات في إدارة هذا المال، مما قد يدفعهم إلى رغبتهم في بيعه ومن أهم أسباب المال الشائع الميراث وعقود البيع المشتركة والشركات

تعريف الملكية الشائعة

في بداية البحث نوضح مفهوم وماهية الملكية الشائغة كما عرفها المشرع وفقهاء القانون وقضاء محكمة النقض

مفهوم الملكية الشائعة: تعريفها وكيفية تكوينها:

  • الملكية الشائعة هي نوع من الملكية ينشأ عندما يمتلك شخصان أو أكثر نفس الشيء بشكل مشترك. يتم تقسيم حق الملكية في هذه الحالة بين الشركاء، حيث يكون لكل منهم نصيب معين. يمكن أن يكون هذا النوع من الملكية معقدًا في الإدارة، وقد يرغب الشركاء في بيعه. يُعد بيع المال الشائع موضوعًا هامًا في القانون المدني.

حيث ينبغي أن يتم التصرف فيه بناءً على قواعد محددة و يُمكن للشركاء الذين يمتلكون ثلاثة أرباع المال الشائع أو أكثر أن يقرروا التصرف فيه، ولكن يجب أن يكون قرارهم مبنيًا على أسباب قوية وأن يعلنوا قراراتهم لباقي الشركاء.

إذا كان أحد الشركاء يعارض، يمكنه التظلم إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان. في حالة تصرف غير مشروع، يمكن للمحكمة تقدير ما إذا كان التصرف واجبًا أم لا.

بيع حصة مفرزة فى المال الشائع

الملكية في الشيوع كالملكية المفرزة تشتمل على عناصر ثلاثة هي الاستعمال والاستغلال والتصرف إلا أن الاستعمال والاستغلال يتقيدان بحقوق الشركاء الآخرين

فالمالك فى الشيوع له أن يستعمل حقه وأن يستغله بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء، أما حق المالك المشتاع في التصرف فهو كحق المالك ملكية مفرزة على أن يقع تصرفه على حصته الشائعة

فيستطيع أن هذه الحصة وأن يهبها وأن يرهنها رهنا رسمياً أو رهن حيازة . يبيع

وإذا تصرف الشريك المشتاع في حصته مفرزة، وكان المشترى يعلم بأن هذا الشريك لا يملك إلى حصة شائعة فيكون البيع قبل القسمة صحيحاً فيما بين طرفيه ولكنه غير نافذ في حق باقى الشركاء

وليس للمشترى أن يطلب إبطال البيع إذ أنه بعلمه بحالة الشيوع يكون موافقاً على شراء الحصة التي تؤول للبائع بعد القسمة ، فلذلك يكون البيع صحيحاً فيما بينهما.

كما يكون لشريك البائع، إذا ما أنكر المشترى عليه حقه فى حصته الشائعة في الجزء المفرز المبيع أن يرفع دعوى استحقاق على كل من المشترى والشريك البائع يطالب فيها باستحقاقه لهذه الحصة الشائعة

وذلك لأن البيع غير نافذ فى حقه. ولكن إذا أقر شريك البائع هذا البيع نفذ البيع فى حقه وانتقلت ملكية الجزء المفرز للمشترى بعد تسجيل عقد البيع

وقد يكون الإقرار ضمنياً وقد يستدل على ذلك من تصرف شريك البائع فى الجزء الآخر من العين فتتم بذلك قسمة فعلية.

فإن تمت القسمة ووقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع خلصت ملكيته للمشترى بعد التسجيل، أما إن وقع جزء آخر في نصيبه

فإن هذا الجزء يحل حلولا عينياً محل الجزء المبيع، على أنه إذا كان هناك فرق في القيمة بين الجزأين تعين دفع الفرق رضاء أو قضاء

ويتعين على المشترى إن لم يكن قد سجل عقده أن يؤشر به على هامش تسجيل القسمة إن كانت قد سجلت لينفذ في حق الغير من تاريخ التأشير ويعتبر هذا التأشير الهامشي بمثابة تسجيل للعقد

ويرى فريق من الفقه تطبيق المادة (۲/۱۰۳۹) مدني بما في ذلك مهلة التسعين يوما الواردة بها.

فإن لم تسجل القسمة، فلا يحتج بها على الغير وهو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة

وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة إذ أن حقه في الجزء المفرز الذي انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة

انظر نقض ١٩٦٤/٤/٢ فيما يلى:

أما إذا كان المشترى يجهل أن البائع يمتلك الجزء المبيع شائعاً. واعتقد بأنه يمتلكه مفرزاً فإنه يكون له الحق فى إبطال البيع لوقوعه في غلط في صفة جوهرية في المبيع

ويجب لإبطال البيع أن يطلبه قبل القسمة إذ أنه بتمامها ووقوع الجزء المبيع فى نصيب البائع فإن الملكية تخلص للمشترى بعد التسجيل ويكون البائع قد نفذ البيع.

أما إذا لم يقع الجزء المبيع في نصيب الشريك البائع، فيكون للمشترى أن يطلب إبطال البيع إذا لم يكن قد أجازه من قبل، كما يجوز له بعد هذه القسمة إجازة البيع ومن ثم لا يجوز له العودة إلى طلب إبطاله.

ويتحول التصرف إلى الجزء الذى وقع فى نصيب البائع بعد التسجيل، ويراعى المشترى إذا حاز الأرض المفرزة التي اشتراها مدة خمس سنوات

فإنه يتملكها بالتقادم القصير لتوفر السبب الصحيح وهو عقد البيع الصادر له من الشريك الذى لا يملك المبيع مفرزاً ولتوفر حسن نية.

ولا يكون لباقي الشركاء الحق في استرداد حصصهم من تحت يده. وإذا باع الشريك ما يجاوز حصته كان البيع غير نافذ في حق باقى الشركاء بالنسبة للقدر الزائد

ويكون لهم الحق في رفع دعوى بتثبيت ملكيتهم للقدر الزائد وبعدم نفاذ البيع فى هذا القدر وإذا باع الشريك المشتاع جزءاً مفرزاً من منقول شائع تملكه المشترى حسن النية لا بموجب عقد البيع

إنما بموجب الحيازة، وتسرى هذه الأحكام على كل تصرف آخر غير ناقل للملكية فحكم المادة (٢/٨٢٦) يشمل كل تصرف.

تصرف الشركاء مجتمعين في حصة مفرزة

إذا تصرف الشركاء جميعاً فى جزء مفرز من العين، انتقل هذا الجزء مفرزا إلى المشترى ويظل الجزء الباقي شائعاً فيما بينهم، ذلك لأن لأى من الشركاء التصرف في حصته أو في جزء منها مفرزة بموافقة باقي الشركاء

ومن ثم يكون للشركاء مجتمعين التصرف فى حصة مفرزة، فإن لم يتوافر هذا الإجماع الإفراز غير نافذ في حق من لم يتصرف مما يجيز للأخير طلب قسمة المال الشائع ولو بطريق التصفية.

عدم الإجماع على التصرف في الحصة المفرزة

إذا باع أحد المشتاعين حصته مفرزة، ووافق بعض الشركاء على هذا البيع ولم يوافق البعض الآخر، فإن انتقال الحصة مفرزة إلى المشترى يتوقف على نتيجة القسمة

بحيث يختص المشترى بهذه الحصة إذا وقعت في نصيب البائع أو في نصيب أي من الشركاء الموافقين، وليس لأى من الأخيرين العدول عن موافقته إلا وفقاً لنصوص الغلط .

الموافقة على إفراز حصة شريك معين لا يدل على الموافقة على إفراز حصة شريك آخر :

قضت محكمة النقض بأن:

للشريك على الشيوع ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يبيع حصته شائعة فى بعض العقارات وإذا سجل المشترى عقده انتقلت إليه حصة البائع في هذا البعض العقارات شائعا من بمقتضى عقد شرائه شريكا فى العقار الشائع بقدر الحصة التي اشتراها أما إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع.

فإن المشترى في هذه الحالة لا يعتبر شريكا ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء وإذا كان الواقع في الدعوى البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول لمساحة ٩ س ۱۷ ط ١ ف بحوض الساقية رقم ۱۳ قد انصب على جزء مفرز عبارة عن القطع أرقام ۹ ، ۱۰ ، ۱۱ بهذا الحوض حسبما ورد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى.

ومن ثم فإن تسجيل المشترى المطعون ضده الأول لعقد شرائه الصادر من الشريك على الشيوع – المطعون ضده الثاني – وقد ورد على جزء مفرز من المال الشائع لا يجعل منه شريكاً

ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين أخذ المساحة الأولى من صحيفة الدعوى البالغ مقداره ٥ ط ١ ف بحوض الشيخ صلاح ۱۲ شيوعاً في  ه س ١٠ ط ا ف بالشفعة على أساس:

أن شراء المطعون ضده الأول للمساحة الثانية من الصحيفة البالغ مقدارها ۹ س ۱۷ ط ا ف بحوض الساقية رقم ١٣ والذى تم تسجيله بجعله شريكاً فى المال الشائع

فيفضل على طالبي الشفعة عملاً والذى تم تسجيله يجعله شريكاً فى المال الشائع فيفضل على طالبي الشفعة عملا بنص المادة (۹۳٦) من القانون المدني

مرتبا على ذلك قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمساحة الأولى سالفة الذكر رغم أن هذا البيع المسجل ورد على جزء مفرز من المال الشائع يكون معيباً بما يوجب نقضه .

 نقض ١٩٩٢/١٢/٢٦ طعن ٩٨٥ س ٥٦ ق

وقضت محكمة النقض بأن:

النص في الفقرة الثانية من المادة (٨٢٦) من القانون المدني يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أن القسمة ولو كانت غير مسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين

ويترتب عليها فى حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع في نصيبه بموجب القسمة

ومن ثم فإنه لا يكون لمن اشترى جزءاً مفرزاً لم يقع في نصيب البائع له بموجب القسمة أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته طالما أن القسمة

وإن كانت لم تسجل تعتبر حجة عليه وترتب انتقال حقه من الجزء المفرز المعقود عليه إلى النصيب الذى اختص به البائع له بموجب تلك القسمة .

 نقض ۱۹۸۵/۱۲/۱۹ طعن ٦٧٩ ، ٧٢٥ ، ٧٤٣ س ۱ه ق

ومن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا يجوز لمشتر جزء مفرز من العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً – ما لم يثبت حصول قسمة نافذة ووقوع القدر المبيع فى نصيب البائع له

ذلك لأن البائع له الشريك على الشيوع» لم يكن يحق له إفراز حصته بإرادته المنفردة قبل حصول القسمة ولا يمكن أن يكون للمشترى حقوق أكثر مما كان للبائع له

هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم فى هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون .

 نقض ۱۹۸۳/۱/۲۷ طعن ٣٦٩س ۲ ه ق
نقض ۱۹۸۲/۳/۱۱ طعن ۲۹۰ س ٥٦ ق
نقض ۱۹۸٤/۲/۲۸ طعن ۱۰۸۷ س ٥٠ ق

والنص في الفقرة الثانية من المادة (۸۲٦) من القانون المدني على أن إذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة

يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة وقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً.

 نقض ۱۹۸۲/۱۱/٤ طعن ۲۳۸۲ س ۱ه ق

ولما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة عملا بالمادة (٢/٨٢٦) من القانون المدني أنه إذا كان البيع الصادر من أحد المشتاعين قد انصب على جزء مفرز من العقار الشائع وتمت قسمته بعد ذلك بين الشركاء

فإن القسمة تكون حجة على المشترى ولو لم يكن طرفا فيها ويترتب عليها في حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا للجزء المفرز الذي وقع في نصيبه .

ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه فإذا وقع القدر المفرز المبيع له فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر وإن لم يقع انتقال حقه من وقت التصرف إلى لجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة

وخلص القدر المبيع لمن خصص له فى القسمة مطهراً من هذا التصرف، وبذلك يصبح استمرار المشترى في وضع يده على هذا القدر مجرداً من السند

ويكون لمن اختص به الحق في استلامه من تحت يد المشترى كما يحق ذلك لمن اشتراه ممن اختص به ولو لم يسجل عقده .

 نقض ۱۹۸۱/۱۲/۱۳ طعن ٦٨٦ س ٤٨ ق

المقرر أن  عقد البيع  ينقل إلى المشترى ولو لم يكن مشهراً جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حقه فى طلب طرد واضع اليد عليه بغير سند.

 نقض ۱۹۸۱/۱۲/۱۳ س ٤٨ ق ، نقض ۱۹۸۵/۱/۱۳ طعن ١٦٢٣ س ٥٠ ق

المشترى لجزء مفرز لم يقع فى نصيب البائع له ليس له أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء طالما أن القسمة وإن لم تسجل تعتبر حجة عليه.

 نقض ۱۹۸۰/۲/۱۲ طعن ٥٩١ س ٤٦ ق

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن:

للشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل إجراء القسمة فقد نصت المادة (٨٢٦) فقرة ثانية من القانون المدني على أنه إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع

ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة.

ومتى تقرر ذلك فإن الطاعن يكون قد اشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذي يبيعه أو ما يحل محله مما يقع في نصيب المطعون عليه عند القسمة.

فإن وقع الجزء المفرز عند القسمة فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن، وإن لم يقع انتقل حق الطاعن بحكم  الحلول العيني  من الجزء المفرز المبيع إلى الجزء المفرز الذى يؤول إلى المطعون عليه بطريق القسمة

ومن ثم كان للوالد أن يبيع لابنه مفرزاً أو شائعاً وأن يبيع ابنه بدوره إلى الطاعن مثل ذلك، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه – بأن البائع لا يملك الحصة المبيعة المفرزة ـ يكون على غير أساس.

نقض ٣/٢٥/ ۱۹۸۰ طعن  س ۹۱۰ ٤٥  ق

لا يجوز للمشترى لقدر مفرز فى العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له – الشريك على الشيوع – لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقى الشركاء جميعاً.

ولا يمكن أن يكون للمشترى حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون.

 نقض ١٩٧٤/١٢/٣ طعن ٣٤١ س ۳۹ ق

مقتضى عدم حصول قسمة نهائية أو فعلية في الأعيان التي كانت موقوفة، ومن بينها العقار موضوع التصرف هو استمرار حالة الشيوع بين الشركاء ، واعتبار البائعين إلى الطاعن مازالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع في هذا العقار.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقرر أن هؤلاء البائعين لا يملكون القدر الذى تصرفوا فيه بالبيع إلى الطاعن لاختصاص باقي الشركاء بالعقار موضوع التصرف بموجب قسمة النظر التي أصبحت قسمة فعلية

ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

نقض ۱۹۷۱/۱/۲٦ طعن ۲۹۳ س ٣٦ ق

متى تقاسم الورثة – ومن بينهم البائع – أعيان التركة بعد صدور عقد البيع واختص الوارث البائع بنصيبه مفرزاً فقد أصبح ملزماً بأن ينقل للمشترى منه ملكية ما باعه شائعا فيما اختص به بمقتضى عقد القسمة.

ومن ثم فلا مصلحة للطاعن (أحد الورثة فى تعييب الحكم المطعون فيه فيما قضى به من جعل القدر المبيع شائعاً فيما اختص به البائع في عقد القسمة الموقع عليه من جميع الورثة دون الشيوع في أطيان التركة كلها.

نقض ١٩٦٢/١/٢٥ طعن ۲۹۲ س ٢٦ ق

أن الغير في حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري هو من تلقى عينيا على العقار على أساس أنه مازال مملوكا على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة.

وأما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل تسجيل القسمة إذ أن حقه في الجزء المفرز الذي انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

وذلك لما هو مقرر بالمادة (۲/۸۲٦) من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي اختص به المتصرف القسمة

مما مفاده أن

القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها في شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع في نصيبه بموجب القسمة

ومن ثم فإنه لا يكون لمن اشترى جزءاً مفرزاً لم يقع في نصيب البائع له بموجب القسمة أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته

طالما أن القسمة وإن كانت لم تسجل تعتبر حجة عليه وترتب انتقال حقه من الجزء المفرز المعقود عليه إلى النصيب الذي اختص به بموجب تلك القسمة .

نقض ١٩٦٤/٤/٢ طعن ٣٦٤ س ۲۹ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو متعلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع

إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع، وبتسجيل المشترى لعقده تنتقل الملكية إليه ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته في دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده.

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق – سواء أكان شريكاً على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع في نصيبه ولا في نصيب البائع لذلك المشترى

وهذا الذى استقر عليه قضاء محكمة هو النقض فى ظل القانون المدني القديم هو ما أخذ به القانون المدني الحالي في المادة (٨٢٦) منه .

 نقض ١٩٥٦/٦/٢٨ طعن ٣٦١ س ۲۲ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً، وحالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن ذلك كله لا يبطل عقد البيع.

نقض ۷/١٩٥٠/١٢ طعن  ٤٧ س ۱۹ ق

من حق الشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل إجراء القسمة .

 نقض ١٩٧٢/٤/٢٩ طعن ٢٨٦ س ۳۷ ق

وأنه إن اختلف الفقهاء والقضاة في حكم بيع الشريك جزءاً مفرزاً من مال مشاع هل يقع صحيحاً فى حصة البائع منه وباطلا فى حصص شركائه، أم يقع موقوفا على نتيجة القسمة بين جميع الشركاء

فإنما وقع اختلافهم هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه.

فمن ذهب إلى اعتباره باطلا جعل هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه فمن ذهب إلى اعتباره باطلا جعل للمشترى حق إبطاله العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه.

ومن رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشترى سبيلا على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعه بالقسمة. أما في تقرير حكم العقد في علاقة المشترى مع من يدعى استحقاق المبيع لنفسه

سواء أكان هذا المدعى شريكا فى المال المشاع أم متلقيا ملكه عن شريكه فيه على المشاع – فلا خلاف فى أنه ليس للمستحق أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع ووقوع المبيع فى نصيبه هو لا في نصيب البائع لذلك المشترى

وإذن فكل ادعاء منه قبل ذلك يكون سابقا لأوانه خليقا بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو رفضه.

نقض ١٩٣٢/٦/١٦ طعن ١٨ س ٢ ق

إن القول بأن الشريك الذى يملك مشاعاً القدر الذي باعه مفرزاً لا يقبل منه ولا من شركائه الادعاء بعدم نفاذ البيع في حصتهم مادامت القسمة لم تقع ولم يقع المبيع في نصيبهم

هذا القول محله أن يكون المبيع جزءاً مفرزاً معيناً من الأموال الشائعة، أما إذا كان المبيع غير مفرز وتجاوز البائع مقدار نصيبه الشائع فلا يقبل هذا القول .

نقض ١٩٤٩/١٢/١٥ طعن ۳۰ س ١٨ ق

جرى قضاء محكمة النقض على أن للشريك على الشيوع في التركة أن يبيع حصته محددة، ولا يستطيع أحد الشركاء الاعتراض على هذا البيع والادعاء بأنه يستحق المبيع مادام أن التركة لم تقسم قسمة إفراز.

نقض ١٩٥٥/٦/٣٠ طعن ۱۱۱ س ۲۲ ق

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكا على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع.

وبتسجيل المشترى لعقده تنتقل الملكية إليه ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته في دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده.

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق ـ سواء أكان شريكاً على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق في المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع في نصيبه هو لا فى نصيب البائع لذلك المشترى.

وهذا الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة في ظل القانون المدني القديم هو ما أخذ به القانون المدني الحالي في المادة (٨٢٦) منه .

نقض ١٩٥٦/٦/٢٨ طعن ٣٦١  س ۲۲ ق

لئن كان بيع الشريك المشتاع لقدر مفرز من نصيبه لا ينفذ في حق باقي الشركاء بل يظل معلقاً على نتيجة القسمة، إلا أنه يعتبر صحيحا ونافذا في حق الشريك البائع ومنتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة

فاستقرار التصرف على ذات المحل رهين بوقوعه في نصيب الشريك البائع، فإن وقع فى غير نصيبه ورد التصرف على الجزء الذي يقع في نصيبه نتيجة  القسمة  .

وينبني على ذلك أنه إذا سجل المشترى لقدر مفرز من الشريك المشتاع عقد شرائه ، انتقلت إليه ملكية هذا القدر المفرز فى مواجهة البائع له في فترة ما قبل القسمة بحيث يمتنع على البائع التصرف في هذا القدر إلى الغير

فإن تصرف فيه كان بائعاً لملك الغير فلا يسرى هذا البيع في حق المالك الحقيقي، وهو المشترى الأول الذى انتقل إليه ملكيته هذا القدر من وقت تسجيل عقد شرائه .

نقض ١٩٧٥/٢/١٧ س ٢٦ ص ٤٠٢

بيع جزء مفرز من جميع الشركاء

تسجيل البيع الصادر من جميع الشركاء المشتاعين لجزء مفرز من العقار الشائع يترتب عليه نقل ملكية الجزء المبيع مفرزاً إلى المشترى ولا يتوقف على إبرام عقد آخر بقسمة العقار أو بإفراز القدر المبيع .

نقض ١٩٨٧/٦/٣٠ طعن ۵۳۱ ، 5۱۲ س 53 ق

الحصة مفرزة لا يجيز تثبيت ملكيتها :

النص في الفقرة الثانية من المادة (۸۲٦) من القانون المدني على أنه إذا كان التصرف منصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف

انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته

لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلا .

 نقض ١٩٨٤/١١/٢٥ طعن ٢١٢٣ س ۱ه ق

حجية الحكم بعدم تمكين المشترى من حصة مفرزة

إذ كان البين من مدونات الحكم رقم ٤٥٣٧ لسنة ٩٦ ق استئناف القاهرة أن المطعون ضده الأول سبق أن أقام على الطاعنين الدعوى رقم ٦٢٨ لسنة ۱۹۷۸ مدنى شمال القاهرة الابتدائية

بطلب الحكم بتمكينه من استلام الأرض محل النزاع مفرزه على سند من تملكه لها بعقد بيع سجل الحكم الصادر بصحته ونفاذه.

وقد قضى فيها بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان على سند من أن ما اشتراه هو أرض شائعة وليس له أن يطلب التسليم مفرزاً قبل حصول القسمة إلا بموافقة باقى الشركاء جميعا.

فإن هذا الحكم يحوز حجية تمنع من نظر الدعوى المطروحة التي اتحدت معها أطرافاً ومحلا وسبباً ما لم يثبت حصول قسمة رضائية أو قضائية بين الشركاء ووقوع المبيع فى نصيب البائع للمطعون ضده الأول أو موافقة باقي الشركاء جميعا

وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه – أنه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على قوله:

إن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف رقم ٦٢٨ لسنة ١٩٧٨ وعدم قبول دعوى المستأنف ضده – المطعون ضده الأول – لرفعها قبل الأوان

استناداً إلى أن قطعة الأرض المملوكة للمدعى – المطعون ضده الأول – بموجب عقد بيع قضى في الدعوى رقم ٥۰۸۳ لسنة ١٩٧٤ مدنى كلى شمال القاهرة بصحته ونفاذه وسجل الحكم بتاريخ ١٩٧٦/١/٢٤ برقم ٥٥٥ لسنة ١٩٧٦ لم تفرز بعد

وأنها لازالت على الشيوع …

ولما كان الأمر كذلك

فإن هذا الحكم لا يعدو أن يكون فصلا في الموضوع وبالتالي يحوز حجية الأمر المقضى فمن ثم يجوز للمدعى – المطعون ضده الأول – أن يقيم دعوى أخرى لذات الموضوع

سيما أنه وقد تم إفراز ملكيته من الشيوع وذلك طبقاً لما أورده الخبير في تقريره وكان ما أورده الخبير في تقريره هو أن الأرض المبيعة للمطعون ضده الأول

وعلى خلاف عقده – مفرزه على الطبيعة وهو ما ليس مؤداه موافقة باقى الشركاء أو حصول قسمة بينهم.

فإن الحكم المطعون إذ عول على هذا التقرير وحده في قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون أن يعني يبحث مدى موافقة باقى الشركاء أو حصول قسمة بينهم

ورتب على ذلك قضاءه بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه مناقضاً بذلك الحكم السابق يكون فضلا عن قصوره قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

 (نقض ١٩٩٤/١/٦ طعن ٦٠ ق ، نقض ۱۹۹۳/۱۲/۲۳ طعن ۲۹۷۳ س ٥٩ ق)

تصرف الشريك فيما يجاوز حصته

تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته، لا ينفذ في حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد على حصة الشريك المتصرف ويحق لهم أن يرفعوا دعوى تثبيت ملكيتهم، وعدم نفاذ البيع فيما زاد على حصة الشريك البائع دون انتظار نتيجة القسمة .

 نقض ١٩٧٥/١١/١١ س ٢٦ ص ١٣٨٨

إذ كانت محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، وكان الثابت من الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه أن الطاعن

أقام دعواه طالبا الحكم بإبطال عقد البيع موضوع النزاع بالنسبة لحصته البالغ مقدارها ۱۲ قيراطاً على الشيوع في العقار المبيع استناداً إلى نص الفقرة من المادة (٤٤٦) من القانون المدني

فإن التكييف القانوني السليم للدعوى هى أنها أقيمت بطلب الحكم بعدم سريان ذلك العقد في حق الطاعن.

 (نقض ۱۹۷۹/۳/۲/۱۹۲ طعن ٤٠١ س ٤٣ ق)

مناط الاحتجاج بالقسمة على المشترى

مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين

مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذي وقع في نصيبه هو دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة.

وأن الغير فى حكم المادة المذكورة هو من يتلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكا على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة

أما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة إذ أن حقه في الجزء المفرز الذي انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

وذلك لما هو مقرر بالمادة (۲/۸۲٦) من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة

مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها في شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه بموجب القسمة .

 نقض ۱۹۸۰/۱۲/۹ طعن ١٦١ س ٤٧ ق

كما قضت بأن أثر القسمة غير المسجلة على المشترى للعقار من أحد الشركاء فيه بعقد مسجل قبل القسمة يتحدد على النحو التالي:

  • ( أ ) التصرف في قدر شائع :

إذا اشترى من أحد الشركاء نصيبه أو بعضه شائعاً وسجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة اعتبر المشترى من الغير وبالتالي لا يحتج عليه بهذه القسمة يستوى فى ذلك أن يكون شراؤه سابقاً على إجراء القسمة أم لاحقا لها

ويصبح فى الحالين شريكاً في العقار الشائع بقدر الحصة التي اشتراها ويكون هو دون البائع له صاحب الشأن في القسمة التي تجرى بخصوص هذا العقار قضاء أو اتفاقاً بل له أن يطلب إجراء قسمة جديدة

إذا لم يرتض القسمة التي تمت دون أن يكون طرفاً فيها.

  • (ب) التصرف في المفرز قبل القسمة :

إذا كان البيع منصبا على جزء مفرز من العقار الشائع وكان سابقاً على إجراء القسمة بين الشركاء فإن المشترى في هذه الحالة لا يعتبر بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة (٨٢٦) من القانون المدني

حتى ولو سجل عقده قبل تسجيل القسمة – شريكاً في العقار الشائع ولا يكون له أي حق من حقوق الشركاء .

وبالتالي لا يلزم تمثيله في القسمة. ومتى تمت هذه القسمة بين الشركاء فإنها تكون حجة عليه ولو لم يكن طرفا فيها ويترتب عليه في حقه ما يترتب عليها في حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع

واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه فإذا وقع القدر المبيع المفرز فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر

وإن لم يقع انتقل حقه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة.

  • (ج) التصرف في المفرز بعد القسمة :

إذا كان التصرف في الجزء المفرز لاحقاً لإجراء قسمة لم تسجل فإن الأمر لا يخرج عن أحد فرضين:

  • (الأول) أن يكون الشريك البائع قد تصرف في نصيبه الذي خصص له في القسمة :

في هذه الحالة تكون القسمة حجة على المشترى ولا يجوز له أن يتحلل منها بحجة عدم تسجيلها أما على أساس أنه لا يعتبر من الغير في حكم المادة 10 من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ .

لأنه قد يكفى حقه على أساس القسمة التي تمت لا على أساس أن الشيوع مازال قائماًوإما على أساس أنه بشرائه الجزء المفرز الذى اختص به الشريك البائع بمقتضى القسمة غير المسجلة يكون قد ارتضاها.

  • (الثاني) أن يقع التصرف على جزء مفرز غير الجزء الذى اختص به الشريك البائع بمقتضى القسمة غير المسجلة :

في هذه الحالة لا يتلقى المشترى حقه على أساس القسمة إذ هو قد أنكرها بشرائه ما لم تخصصه للبائع له وإنما على أساس أن الشيوع مازال قائماً رغم إجراء القسمة

ومن ثم فإن المشترى إذ سجل عقده قبل تسجيل القسمة يعتبر في هذا الفرض من الغير ولا يحتج عليه بالقسمة التي تمت ويكون له إذا لم يرتض هذه القسمة أن يطلب إجراء قسمة جديدة.

نقض ١٩٦٥/١٢/٢ طعن ٤٩٤ س ۲۹ ، ۱۹۷/۱/۳۰ س ۲٦ ص ۳۰۱

البيع الصادر من الأغلبية للمال الشائع

إذا تبين للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع ـ وقد يكون شريكاً واحداً ـ أنه لا جدوى من استمرار الشيوع، وكانت القسمة ضارة بمصالح الشركاء، أو تبين لهذه الأغلبية تعذر إدارة المال الشائع

فلهم التصرف فيه كله بالبيع أو في جزء منه كوحدة أو فى العلو أو فى الأرض الملحقة بالمال الشائع إن كان عقاراً مبنيا.

فإن كان أرضا زراعية جاز التصرف فيها كلها أو في أي منها أو تشييد بناء على أرض فضاء قد تكون هى المال المشاع أو جزء منه لتحسين استغلاله فلهم في هذه الحالة رهنه للحصول على النفقات اللازمة فتلك أسباب قوية تبرر هذه التصرفات.

ويجب على الأغلبية إعلان كل شريك من الأقلية بشخصه أو بمحل إقامته بقرارها وليس للإعلان شكل خاص فقد يكون على يد محضر أو بخطاب مسجل أو شفاهة ولكن يقع على الأغلبية عبء إثباته.

ومتى تم الإعلان يكون لكل شريك من الأقلية الاعتراض على القرار أمام المحكمة المختصة خلال شهرين من الإعلان فإن لم يعترض أحد أصبح قرار الأغلبية نافذا ملزماً للأقلية

أما إن لم يتم الإعلان يظل الباب مفتوحاً أمام الأقلية للاعتراض ولا يكون للأغلبية أن تقدم على تنفيذ قرارها وتختص المحكمة الابتدائية أو الجزئية بحسب قيمة العقار كله، وهي التي يقع العقار أو تقيم الأغلبية بدائرتها.

ومتى قدم الاعتراض، ولم تجد المحكمة ما يبرر القرار قضت بإلغائه، فلا ينفذ التصرف فى حق الأقلية ويبقى نافذا في حق الأغلبية أما إن وجدت ما يبرره

ولكن وجدت أن قسمة المال الشائع العينية لا تضر بمصالح الشركاء، تعين عليها أن تقضى بها ولو من تلقاء نفسها، أما إذا كانت القسمة ضارة قضت بنفاذ قرار كان واجباً وليس فيه غبن فادح.

وقضت محكمة النقض بأن :

النص فى المادة (۸۳۲) من القانون المدني على أنه للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذ استندوا في ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء

ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء، أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجبا.

مفاده أن

المشرع وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقى شركائهم أصحاب الأقلية

إلا أنه اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولا لدى أي منهم كان له حق الاعتراض عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانه به

ومؤدى ذلك أن المعول عليه فى انفتاح ميعاد الاعتراض على قرار الأغلبية هو بإعلانهم أصحاب الأقلية به مما لا يغني عنه الإعلان الحاصل من غيرهم أو علم أصحاب الأقلية بهذا القرار بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.

نقض ۱۹۸۰/۱۲/۱ طعن ١٥٣١ س ۱ه ق

ويدل نص المادة (۸۳۲) من القانون المدني على أن الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يتصرفوا في هذا المال بالبيع أو غيره، إذا كانت هناك أسباب قوية تدعو إلى ذلك

على أن يعلنوا قرارهم لبقية الشركاء ولمن خالف ذلك من هؤلاء التظلم من قرار الأغلبية أمام المحكمة المختصة خلال شهرين من وقت إعلانه بهذا القرار

والأغلبية إذ تباشر هذا الحق تباشره أصالة عن نفسها ونائبة عن الأقلية من الشركاء وينفذ في حق الأقلية ما لم تتظلم إلى المحكمة المختصة على ما قد تثيره من اعتراضات .

نقض ١٩٨٥/٢/٢١ طعن ۵۱۷ س ۱ه ق)

وأن الأصل فى انتقال الملكية للورثة أنها تنتقل شائعة بينهم، إذ يترتب على وفاة المورث تملك الورثة لأعيان التركة ملكية شائعة كل بنسبة حصته الموروثة وكان النص في المادة (۸۳۲) من التقنين المدني

على أن للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا فى ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء .

ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان – وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجبا

يدل على أن التصرف أيا كان نوعه ينبغي صدور قرار به من أغلبية خاصة تمثل ثلاثة أرباع المال الشائع على الأقل.

ويلزم أن يكون قرار الأغلبية مبنيا على أسباب قوية وللأقلية من الشركاء حق التظلم إلى المحكمة المختصة خلال شهرين من تاريخ إعلانهم بالتصرف بأي طريق

وللمحكمة أن تقدر ما إذا كان التصرف واجباً من عدمه وإذا لم يعارض أحد في هذا الميعاد أصبح قرار الأغلبية نافذا وملزماً للأقلية.

 نقض ۱۹۸۲/۱/۱۱ طعن ٢٨٤ س ٤١ ق

تسليم الحصة المبيعة الشائعة

قسمة المال الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك لينفرد بملكيته دون باقى الشركاء، والتسليم الفعلي للمبيع فى البيع على الشيوع – وعلى ما جرى به نص المادة (۲۳٥) من القانون المدني

يتم بمجرد وضع القدر المباع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به خلفا للبائع فى حقوقه وهو ما لا تنتهى به حالة الشيوع ولا يعتبر قسمة للمال الشائع.

 نقض ١٩٨٥/٢/٧ طعن ١٠٤ ٥٣ ق
نقض ١٩٨٦/٦/١٢ طعن ٤٨٢ س ٥٢ ق

البيع الثاني للحصة قبل القسمة

عبارة الأماكن وأجزاء الأماكن التي استهدف المشرع أن يبسط الحماية القانونية الخاصة عليها بموجب الأحكام التي حوتها نصوص تشريعات الأماكن الاستثنائية تحقيقاً لهدفه المنشود منها

يقصد بها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كل حيز مغلق بحيث يكون حرزاً .

وكان بيع الحصة الشائعة لا يرد على عين بذاتها وإنما يرد على كل ذرة من ذرات المبيع بقدر الحصة المبيعة فيه فلا يعتبر هذا البيع بيعاً لمكان في مفهوم نصوص قوانين إيجار الأماكن والتي استهدف المشرع إسباغ الحماية عليها

وبالتالي فإن بيع الحصة الشائعة في عقار مبنى وإن كان تالياً لا يلحقه البطلان المنصوص عليه فى المادة (۸۲) من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ لتجرده من وصف المكان.

 نقض ۱۹۹۳/۱۱/۲٥ طعن ٥٧ ق ، وراجع نقض جنائي ١٩٨٤/٣/۲۲ طعن ٦٦٤٢ س 53 ق

استرداد الحصة المبيعة من المال الشائع

جاء في النص في المادة (۸۳۳) من القانون المدني بأحكام الاسترداد بالنسبة للمنقول الشائع أو لمجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار كمصنع أو متجر أو تركة مادام العقار مندمج فى مجموع الأموال

وداخلا في حصة البائع وليس معيناً بالذات أما حق الاسترداد المترتب على عقار مملوك على فقد جاء المشرع بأحكامه في باب الشفعة ـ م (٩٣٦/ب).

ويشترط الشيوع للاسترداد:

  1. وجود بيع تام صادر من أحد الشركاء، فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع في مرحلة التمهيد ولو صدر إيجاب ملزم، ولا في الهبة أو الوصية أو المقايضة أو فى غير ذلك من التصرفات التي لا تكون بيعا، على أن يتم البيع اختياراً أي بالممارسة ، فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع جبراً بالمزاد تنفيذا لحجز أوقعه دائن الشريك أو بمزاد تم وفقاً لأحكام القانون إذ كان للمسترد الدخول فيه.
  2.  أن يرد البيع على حصة شائعة فى منقول أو مجموع من المال، سواء شمل البيع الحصة كلها أو جزء منها حتى لا يفرض على باقي الشركاء شريكاً غير مرغوب فيه، ومن ثم لا يجوز الاسترداد إذا كانت الحصة مفرزة – على خلاف في الرأي – إذ يتوقف البيع على نتيجة القسمة، فلا يعد المشترى شريكاً فى الشيوع – م (٢/٨٢٦) – ويرى كامل مرسى وعبد الباقي جواز الاسترداد سواء كان البيع لحصة مفرزة أو شائعة إذ لا يجوز للشريك المشتاع التصرف في حصة مفرزة.
  3.  أن يتم البيع لأجنبي عن الشيوع، فإن تم لأى من الشركاء الآخرين، مهما كانت حصته، فلا يجوز لأى شريك آخر أن يطلب الاسترداد إذ جميع الشركاء فى درجة واحدة قياساً على الشفعة
  4.  أن يكون المسترد شريكاً فى المال، وأن تثبت له هذه الصفة عند التي يريد استردادها وأن يبقى شريكاً حتى يتم الاسترداد أو ترفع به الدعوى ويثبت هذا الحق للخلف العام كالوارث والخلف الخاص كالمشترى كما لا يجوز الاسترداد إذا تمت القسمة فإن كانت دعوى الاسترداد قد رفعت تعين القضاء بعدم قبولها.

وإذا تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حضته، وهذا حق شخصي فلا يجوز لدائني الشريك استعمال حقه في الاسترداد.

ومتى توافرت الشروط السابقة، كان للشريك استرداد الحصة المبيعة متى اتخذ الاجراءات التالية :

أن يقوم المسترد بإعلان رغبته فى الاسترداد لكل من البائع والمشترى، وليس لهذا الإعلان شكل خاص على نحو ما سلف.

ومع ذلك يرى الدكتور عبد الباقي :

وجوب أن يتم على يد محضر، وننوه إلى أن الإعلان على يد محضر نصت عليه المادة (٩٤٠) بصدد الشفعة ولم تنص عليه المادة (۸۲۳) بصدد الاسترداد ومتى تم الإعلان أو علم الشريك بالبيع إن لم يعلن إليه

تعين عليه المطالبة بالاسترداد خلال ثلاثين يوما ابتداء من وقت الإعلان أو العلم، ويسرى هذا الميعاد بالنسبة لكل شريك على حدة، فإذا انقضى الميعاد دون أن يستعمل أحد من الشركاء

رغم إعلانه أو علمه حقه فى الاسترداد سقط هذا الحق وأصبح البيع باتا نافذا في حق باقى الشركاء.

أما إذا رغب أحد الشركاء في الاسترداد، فعليه إعلان رغبته إلى كل من البائع والمشترى على السواء، خلال ثلاثين يوماً من يوم إعلانه أو علمه بالبيع يبين في الإعلان استعداده لدفع الثمن والفوائد والمصروفات

فإن تم لأحدهما خلال هذا الأجل وتم للآخر بعد الأجل سقط الحق في الاسترداد، ولا يشترط عرض ذلك عرضاً حقيقياً أو إيداع الثمن خزانة المحكمة،

وليس للإعلان شكل خاص ويقع على الشريك المسترد إثباته ولذلك يحسن أن يتم على يد محضر، فإن لم يتم الاسترداد رضاء وجب على المسترد رفع دعواه ويختصم البائع والمشترى في جميع المراحل فى أي وقت من إعلانه لرغبته

مادامت القسمة لم تتم ويرى السنهوري أنه لا حاجة لتنظيم دعوى للاسترداد إذ أن الاسترداد يتم بمجرد إعلان الرغبة.

ومتى تم الاسترداد كان ذلك بأثر رجعى فيعتبر أن البيع تم منذ البداية للمسترد ويترتب على ذلك:

  • (۱) يسقط أي تصرف أجراه المشترى على الحصة كرهن أو حق انتفاع، وإذا استحقت الحصة فلا يرجع المسترد بضمان الاستحقاق على المشترى بل على البائع، وإذا كان المشترى دفع الثمن قبل الاسترداد التزم المسترد برده إليه مع فوائده من يوم دفعه وما تحمله من نفقات كرسوم التسجيل والسمسرة ومصروفات الحفظ والصيانة، على أن يلتزم المشترى برد الثمار التي حصل عليها من يوم البيع ليوم الاسترداد.
  • (۲) يحل المسترد محل المشترى فى ذات العقد بما تضمنه من شروط، كتقسيط الثمن أو تأجيله على أن يقدم للبائع تأميناً إذا طلب ذلك، ولا يلتزم المسترد إلا بدفع الثمن الحقيقي وله إثبات صورية الثمن الوارد بالعقد بجميع الطرق، ويلتزم البائع بنقل الملكية للمسترد من وقت البيع لا من وقت الاسترداد فإن كانت الحصة مجموع من المال تشتمل على عقار وجب التسجيل

 فإن كان المشترى قد سجل اكتفى المسترد بالتأشير بالاسترداد على هامش هذا التسجيل، وإذا سجل المسترد صحيفة دعوى الاسترداد فإن الحكم بالاسترداد يحاج به على من ترتبت لهم حقوق عينية من المشترى بعد تسجيل الصحيفة

وإذا تعاقبت البيوع، حصل الاسترداد من المشترى الثانى وبالشروط التي اشترى بها إذا تم البيع الثاني قبل إعلان المسترد رغبته في الاسترداد.

  • (۳) يعتبر البيع في العلاقة بين البائع والمشترى، كأن لم يكن، فليس للبائع مطالبة المشترى بالثمن وليس للمشترى مطالبة البائع بنقل الملكية أو بضمان الاستحقاق، وتلغى المقاصة التي وقعت بين الثمن وبين حق المشترى في ذمة البائع فيعود هذا الحق في ذمة البائع كما يزول اتحاد الذمة.

ويرد الاسترداد على الحصة التي يبيعها أحد الشركاء، وهي دائما تكون شائعة إذا وردت على منقول، فإن وردت على مجموع من المال كمصنع الحق به أرض زراعية لتصنيع الناتج منها وأرض فضاء ومخازن

جاز أن يرد البيع على حصة شائعة أو مفرزة كما لو ورد البيع على الأرض الفضاء الداخلة في هذا المجموع، وحينئذ يرد على هذا البيع الاسترداد دون الشفعة رغم تعلق البيع بعقار

إذ طالما كان المبيع وارداً على حصة فى مجموع من المال، فيرد عليه  الاسترداد دون الشفعة .

ووفقا لقواعد الشيوع

لا يحاج باقى الشركاء بالتصرف الوارد على حصة مفرزة فيظل بالنسبة لهم وارداً على حصة شائعة ويجوز لهم استردادها. وإذا تعددت عناصر التركة بتعدد عقاراتها كانت مجموعاً من المال يرد عليه الاسترداد دون  الشفعة 

فلا يلتزم المسترد بإجراءات الشفعة وللمحكمة اعطاء الدعوى كيفها الصحيح ثم تنزل عليها القواعد التي تتفق مع هذا التكييف بحيث إن رفع الوارث دعواه باعتبارها دعوى شفعة ولم يلتزم بإجراءاتها

فلا تقضى المحكمة بسقوط حقه وإنما تفصل فيها باعتبارها دعوى استرداد الحصة المبيعة وفقاً للمادة (۸۳۳) من القانون المدني بحيث إذا توافرت شروطها قضت بالاسترداد.

وقضت محكمة النقض بأن :

النص فى الفقرة الأولى من المادة (۸۳۳) من القانون المدني على أن للشريك فى المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة

وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو تاريخ إعلانه به. ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه .

والنص في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على أن قصر المشروع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار، وجعل حق الشفعة في العقار مغنية عن هذا الحق

فإن أعلن المسترد رغبته فى الاسترداد واتفق الجميع حل المسترد محل المشترى في جميع حقوقه والتزاماته كما في الشفعة

وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضاً حقيقياً فيكفى إظهار الرغبة في الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات

يدل على

أنه يتعين أن يشمل الإعلان الذى يوجه من الشريك البائع لحصة شائعة في المنقول أو في مجموع المال أو ممن اشترى منه إلى باقى الشركاء على شروط البيع ومنها مقدار الثمن الذي تم به

حتى يستطيع هؤلاء أن يعملوا إرادتهم فى الصفقة فيستردونها أو يتركونها، وأن المقصود بالعلم الذي يبدأ منه سقوط الحق في طلب استرداد الحصة المبيعة هو العلم الحقيقي بشروط البيع شاملة الثمن المدفوع دون العلم الظني.

 نقض ۱۹۹۳/۲/۱۰ طعن ۱۱۹۱ س ٥٣ ق

إذا كان المقرر بنص المادة (۸۳۳) من القانون المدني أنه للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة ..».

وكان مؤدى هذا النص أنه:

يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقاً لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادر من أحد الشركاء في الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقي الشركاء من دخوله بينهم

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى للحصة محل النزاع على أساس  الميراث .

فإن عقد البيع الذي تضمن بيع هذه الحصة إليها – والشركة فى دور التصفية – لا يكون صادراً من شريك على الشيوع إلى أجنبي عن الشركاء

وهو ما تتخلف معه شروط تطبيق حكم المادة من القانون المدني ومن ثم لا يحق للطاعن الأول ـ استرداد الحصة موضوع الدعوى، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة

فإن النعى عليه بالخطأ فى الأسباب التي أقام عليها قضاءه يكون غير منتج.

نقض ١٩٨٥/٤/٢٢ طعن ١٦١١ س ٥٣ ق

لئن كان الأصل فى دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع أنها غير قابلة للتجزئة ولابد لقبولها من اختصام البائع والمشترى والمسترد أو ورثة من يتوفى منهم في جميع مراحلها، سواء فى أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض

وسواء كان رافع الدعوى أو الطاعن فى الحكم هو البائع أو المشترى أو المسترد بحيث إذا رفعها أيهم فى أية مرحلة من مراحلها تلك ولم يخاصم أحد صاحبيه، قضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها.

إلا أنه إزاء عدم استساغة تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً فقد أوجب المشرع في المادة (۲۱۸) من قانون المرافعات على المحكمة المنظور أمامها الطعن

أن تأمر الطاعن باختصام المحكوم عليه الذى لم يطعن مع زملائه في الحكم الصادر ضدهم، وإذ بادر الطاعنان – وقد انفردا دون باقى المحكوم عليهم ورثة البائع) بالطعن على الحكم الاستئنافي

إلى ذلك من تلقاء نفسيهما، فإنهما يكونا قد حققا مراد القانون كاملا مما يستقيم معه شكل الطعن وتكتمل معه موجبات قبوله

 نقض ۱۹۸۹/۱۱/۳۰ طعن ٩٧٦ س 53 ق

وبأنه متى كان الحكم قد قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة في العقار الذي طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عينا، أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة

متى كان أجنبيًا عن الشركاء الأصليين ومن ثم لا يجوز رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشترياً ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد.

وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء اجراءات  البيع بالمزاد  لعدم إمكان القسمة عيناً لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هو منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة

وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها في البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل في الشركة كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد .

وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزماً له يبيع حصته بالثمن الذي حدده إذا طلب منه الشريك الآخر لشراء استناداً إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة

وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عيناً إنما هو للمزايدة

وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهي حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء، فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور.

نقض ١٩٥٢/١٠/٣٠ ج ١ في ٢٥ سنة ص ٢١٥

جرى قضاء محكمة النقض بأن نص المادة (٤٦٢) من القانون المدني القديم» بشأن الاسترداد العقاري لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة في عين معينة من التركة

ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة في تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها في جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من حقوق .

نقض ١٩٥٢/٦/١٢ المرجع السابق ، ص ٢١٤

إن محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه في المادة (٤٦٢) من القانون المدني ـ القديم ـ هو أن – يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة في عين أو أعيان معينة منه

وذلك لأن حلول الأجنبي محل أحد الشركاء في جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها .

 نقض ١٩٤٧/٥/٢٢ المرجع السابق، ص ٢١٤

 أن القانون المصري يسوى فى حق الاسترداد بين الشركاء في الإرث والشركاء في غير الإرث .

 نقض ١٩٤٦/١١/٢١ المرجع السابق ، ص ۲۱۳

إن قاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات المرافعات لا تسرى في حالتي  التضامن  وعدم التجزئة، وإذ كان موضوع دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يقبل التجزئة

فإن إعلان الاستئناف الموجه من المسترد إلى البائع بعد الميعاد يكون صحيحاً متى كان المشترى قد أعلن به فى الميعاد.

نقض ١٩٤٥/١٢/٢٧ المرجع السابق، ص ١٨٥

بيع المال الشائع بطريق التصفية

تنص المادة (٨٤١) من القانون المدني على أنه : إذا لم تمكن القسمة عيناً أو كان من شأنها إحداث نقص كبير فى قيمة المال المراد قسمته، بيع هذا المال بالطريقة المبينة فى قانون المرافعات وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع.

مفاده أنه

إذا تبين للقاضى الجزئي المختص بنظر دعوى القسمة، أن العقار المملوك على الشيوع تتعذر قسمته عيناً كما لو كان مصنعاً أو مسكنا مشتركاً

أو أن القسمة العينية سوف تؤدى إلى نقص كبير في قيمته أو تؤدى إلى الإضرار الكبير بصاحب أصغر حصة إذا خصصت له مساحة ضئيلة يتعذر الانتفاع بها.

فإن القاضي يحكم فى دعوى القسمة بإجراء تصفية العقار بالبيع بالمزاد ويكلف المدعى باتخاذ اجراءات التصفية خلال أجل يحدده بالحكم ويأذن بذلك لأى من الشركاء إذا انقضى هذا الأجل دون اتخاذها، فـيـقـوم الشريك بتعجيل دعوى القسمة أمام ذات المحكمة بموجب صحيفة تعجيل تعلن لباقي الشركاء

ويحدد بها قلم الكتاب جلسة تتفق وتاريخ الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات التي قد تقدم ليحكم فيها القاضى.

فإن لم تقدم اعتراضات سقطت تلك الجلسة وتعين تأجيل الدعوى إلى الجلسة المحددة بالقائمة لإجراء المزايدة، وعند تعجيل الدعوى، يودع المدعى قائمة بشروط البيع وتشمل حكم البيع بالتصفية

وتعيين العقار وشروط البيع والثمن الأساسي الذي تضمنه الحكم سالف البيان وفقاً لتقرير الخبرة المودع قبل صدور الحكم ، ومستندات الملكية وأسماء الشركاء وموطن كل منهم.

ويرفق بالقائمة بيان بالضريبة العقارية وسندات الملكية وشهادات عقارية عن العقار لمدة عشر سنوات سابقة على إيداع قائمة شروط البيع وصورة رسمية من الحكم الصادر بالبيع ويحدد بالقائمة جلسة لنظر ما قد يقدم من اعتراضات وأخرى لإجراء المزايدة فإذا قدمت اعتراضات، سقطت جلسة المزايدة.

ومتى تم الفصل نهائيا في الاعتراضات قام مباشر الاجراءات أو غيره ممن أخبروا بإيداع القائمة بتعجيل الدعوى وتحديد الجلسة التي تجرى فيها المزايدة ويقوم قلم الكتاب بالإعلان عنها على التفصيل المتقدم. أما إن لم تقدم اعتراضات، سقطت الجلسة المحددة لذلك، وقام قلم الكتاب بالإعلان.

وبعد إيداع القائمة يقوم قلم الكتاب بإخبار باقى الشركاء والدائنين أصحاب القيود الذين تضمنتهم الشهادة العقارية، بإيداع القائمة، ويتم الإخبار بإعلان على يد ،محضر

ولأى من هؤلاء إبداء ما يوجد لديه من اعتراضات على القائمة، وذلك بتقرير فى قلم الكتاب قبل الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط الحق فيها.

وبعد الحكم نهائياً في الاعتراضات ، يتم تعجيل الدعوى ويحدد قلم الكتاب فى صحيفة التعجيل جلسة البيع ويباع العقار بالمزاد العلني الذي يتطلب اتخاذ اجراءات الإعلان على التفصيل المتقدم

طالما لم يجمع الشركاء على قصر المزايدة عليهم. أما إذا أجمعوا على ذلك بأن تضمنت القائمة شرطاً بقصر المزايدة على الشركاء ولم يعترض أحدهم عليه أو تضمنت شرطاً بعدم قصرها عليهم فيكون مباشر الاجراءات غير موافق على قصر المزايدة على الشركاء مما يوجب إدخال مزايدين آخرين فيها

ثم يعترض أحد الشركاء على هذا الشرط ويحكم القاضي برفض هذا الاعتراض لعدم إجماع الشركاء، وحينئذ يتخذ قلم الكتاب اجراءات الإعلان عن المزايدة.

فإن لم يتقدم أحد للشراء أجل البيع مع إنقاص عشر الثمن الأساسي مرة بعد مرة على أن يعلن كل من أخبر بالتأجيل وإلا كانت الاجراءات باطلة بما فيها حكم إيقاع البيع.

وإذا رسي المزاد على شريك اعتبر البيع قسمة أما إن رسي على الغير اعتبرت المزايدة بيعاً .

قضت محكمة النقض بأن:

نظمت المواد (٤٦٤) ، (٤٦٥) ، (٤٦٦) ، (٤٦٨) من قانون المرافعات اجراءات وقواعد بيع العقار المملوك على الشيوع لعدم امكان قسمته عيناً وأحالت المادة (٤٦٨) في شأن الأحكام المقررة للبيع فيه

إلى أحكام بيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب وحددت المادة (٤٦٣) من قانون المرافعات هذه الأحكام المحال إليها بأنها «القواعد المتعلقة بإجراءات بيع العقار بناءً على طلب الدائنين المنصوص عليها في الفرعين الثالث والرابع من الفصل الثالث.

وإذا كان البين من صريح التحديد الوارد في هذا النص أن الشارع اقتصر في تطبيق القواعد المتعلقة بإجراءات بيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب على بيع العقار المملوك على الشيوع

لعدم امكان القسمة على ما ورد من القواعد المتعلقة بإجراءات بيع العقار بناءً على طلب الدائنين في الفرعين الثالث والرابع من الفصل الثالث دون الفرع الثاني منها

وبما لا يخرج عن مقصودة إلى ذلك فيما أحاله إليه فى المادة (٨٤١) من القانون المدني و (٤٦٨) من قانون المرافعات سالفة الذكر .

وكانت قواعد تحديد جلسة لنظر الاعتراضات على قائمة شروط البيع وما يرتبط بهذه القواعد من بطلان قد وردت في هذا الفرع الثاني دون الفرعين الثالث والرابع المذكورين

فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذه النتيجة وأقام قضاءه عليها يكون قد أصاب صحيح القانون.

نقض ١٩٨٤/٦/٢١ طعن ١٦٠٨ س ٥٠ ق

وأن اعتماد محكمة القسمة لتقرير الخبير ولما ورد به من تقدير لثمن المال الشائع موضوع طلب القسمة – لا يعتبر تعديلا في شروط البيع فى مفهوم المادة (٦٦٤) من قانون المرافعات

لأن التعديل في شروط البيع بحسب الأحكام الواردة فى المواد (٦٤٢) وما بعدها من قانون المرافعات إنما يكون بحكم من المحكمة

إذا ما كان الثمن الأساسي الوارد في قائمة شروط البيع محلا للاعتراض من أحد ممن جعل لهم قانون المرافعات هذا الحق .

نقض ١٩٥٩/٢/١٢ طعن  ۲۲۲ س ٢٤ ق

فى حالة بيع العقار بالمحكمة لتعذر قسمته بين الشركاء يجوز لكل أجد استئناف المزايدة بالتقرير بزيادة العشر سواء أكان من أرباب الديون المسجلة أو من الدائنين بسند واجب التنفيذ أم لم يكن.

نقض ١٩٤٧/١١/٦ طعن ١٠٤ م ١٦ س ق

وإن كان قانون المرافعات القديم قد نص في المادة (٦٢٦) على أنه إذا لم تكن قسمة العقار بغير ضرر يباع على حسب القواعد المقررة لبيع العقار اختياراً،

وكانت المادة (٦۲۰) مرافعات قديم تجيز لكل صاحب عقار أن يبيعه بالمحكمة بالأوجه المعتادة بمقتضى شروط وروابط للبيع تودع مقدماً قلم كتاب المحكمة

إلا أن هذا لا يعنى إغفال طبيعة اجراءات بيع العقار لعدم امكان قسمته عيناً، وأنها جزء من اجراءات دعوى القسمة التى يجب أن يكون الشركاء أطرافا فيها.

فإذا حدد قاضي البيوع بناء على طلب طالب البيع من الشركاء يوماً للبيع وجب أن يعلن به جميع الشركاء بالطريق الذى يعلن به أي خصم في أية دعوى ولا يكفى إمكان علمهم بما ينشر أو يلصق من إعلانات.

إذ هم أطراف في الدعوى الذين يجب أن تتم الاجراءات جميعاً فى مواجهتهم وإلا كان حكم رسو المزاد غير صالح لأن يحاج به من لم يعلن من الشركاء وعدم إعلان الشريك هو إغفال لإجراء جوهرى يعتبر أصلا من الأصول العامة فى التقاضي.

فضلا عن أنه قد يحول دون ممارسة الشريك لحقوق مقررة له قانوناً كحق دخوله المزاد مشتريا أو حق طلب زيادة العشر – فى حالة إعادة البيع على ذمة المزايد المتخلف عن إبداع الثمن – أو اجراء البيع فى مكان آخر غير المحكمة.

ويترتب على ذلك أن إغفال إعلان الشريك باليوم الذى يحدد للبيع سواء لأول مرة بعد الحكم بالبيع أو بعد شطب الدعوى – لعدم طلب اجراء المزايدة بالجلسة المحددة للبيع – موجب لبطلان الاجراءات التالية

ومنها حكم رسو المزاد وما ترتب عليه. وإذن فالحكم الذي يبنى على أن القانون لا يوجب إعلان الشريك باليوم الذي يحدده القاضي لإجراء البيع لعدم امكان القسمة يكون مخطئًا في تطبيق القانون.

 نقض ۱۹۵۱/۱۱/۲۹ طعن ۱۱۲ س ۱۹ ق

حق التصرف والقسمة والبيع بالمزاد للمال المشاع

لتتمة بحث المال الشائع نتحدث عن ثلاث مسأل أساسية تمس قواعد المال المشاع هم:

  1. حقوق الشركاء في التصرف
  2. قسمة المال علي الشيوع بالاتفاق وبالقضاء
  3. القسمة بدعوي البيوع وسلطات قاضي البيوع المختص ببيع المال الشائع علي ضوء أحكام القانون وقضاء محكمة النقض.

حقوق الشركاء في التصرف في المال الشائع:

أولاً، مبدأ حرية التصرف:

يتمتع كل شريك في المال الشائع بحرية التصرف في حصته دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء، وذلك في حدود ما لا يُلحق الضرر بحقوقهم. تشمل هذه التصرفات:

  • البيع: يحق لكل شريك بيع حصته في المال الشائع لشخص آخر دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • الرهن: يحق لكل شريك رهن حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • الهبة: يحق لكل شريك هبة حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
  • التأجير: يحق لكل شريك تأجير حصته في المال الشائع دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء.

ثانياً، قيود على حرية التصرف:

على الرغم من حرية الشركاء في التصرف في حصصهم، إلا أن هناك بعض القيود على هذه الحرية، وذلك لحماية حقوق باقي الشركاء. تشمل هذه القيود:

  • منع التصرفات الضارة: لا يجوز لأي شريك التصرف في حصته بطريقة تلحق الضرر بحقوق باقي الشركاء.
  • حق الشفعة: إذا رغب أحد الشركاء في بيع حصته، يكون لباقي الشركاء حق الشفعة، أي حق شراء هذه الحصة قبل بيعها لشخص آخر.
  • إدارة المال الشائع: إذا لم يتفق الشركاء على طريقة إدارة المال الشائع، يمكن لأي منهم اللجوء إلى القضاء لتعيين وكيل لإدارة المال.

ثالثاً، تصرفات الشركاء مجتمعين:

يمكن للشركاء مجتمعين التصرف في المال الشائع كله، وذلك باتفاق جميع الشركاء. تشمل هذه التصرفات:

  • بيع المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين بيع المال الشائع كله.
  • تقسيم المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين تقسيم المال الشائع بينهم.
  • رهن المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين رهن المال الشائع كله.
  • تأجير المال الشائع: يمكن للشركاء مجتمعين تأجير المال الشائع كله.

القسمة القضائية والرضائية

القسمة القضائية:

هي القسمة التي تجرى بإشراف المحكمة المختصة دون موافقة الشركاء، وذلك في حال اختلافهم على اقتسام المال الشائع رضاءً.

خطوات القسمة القضائية:

رفع دعوى القسمة:

يرفع أحد الشركاء دعوى القسمة أمام المحكمة المختصة.

يجب أن تتضمن الدعوى معلومات عن المال الشائع ونصيب كل شريك فيه.

تعيين خبير:

تقرر المحكمة تعيين  خبير لتقدير قيمة المال الشائع  وتقسيمه إلى حصص متساوية.

عرض تقرير الخبير على الشركاء:

يتم عرض تقرير الخبير على الشركاء لإبداء ملاحظاتهم.

إصدار حكم القسمة:

تصدر المحكمة حكمًا يقضي بتقسيم المال الشائع حسب تقرير الخبير.

مميزات القسمة القضائية:

  • تضمن عدالة القسمة وحصول كل شريك على نصيبه الكامل.
  • تحسم الخلافات بين الشركاء حول طريقة القسمة.
  • تُصدر المحكمة حكمًا ملزمًا للجميع.

عيوب القسمة القضائية:

  • قد تستغرق وقتًا طويلاً.
  • قد تكون تكلفة القسمة القضائية مرتفعة.
  • قد لا تُرضي جميع الشركاء.
القسمة الرضائية:

هي القسمة التي تتم بموافقة جميع الشركاء على طريقة التقسيم.

خطوات القسمة الرضائية:

اتفاق الشركاء على طريقة القسمة:

  1. يجتمع الشركاء ويتفقون على طريقة تقسيم المال الشائع.
  2. يمكنهم تقسيم المال الشائع عينيًا أو بيعه وتقسيم ثمنه.

تسجيل عقد القسمة:

يتم تسجيل عقد القسمة لدى مكتب الشهر العقارى أو المحكمة المختصة برفع دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة.

مميزات القسمة الرضائية:

  • تتم بسرعة وسهولة.
  • تكون تكلفة القسمة الرضائية قليلة.
  • تُرضي جميع الشركاء.

عيوب القسمة الرضائية:

  • قد لا تكون عادلة في بعض الحالات.
  • قد يصعب الوصول إلى اتفاق بين جميع الشركاء.

نصائح لاختيار طريقة تقسيم المال الشائع:

التواصل مع الشركاء:

من المهم التواصل مع الشركاء ومناقشة مختلف الخيارات المتاحة لتقسيم المال الشائع.

الاستعانة بخبير:

يمكن الاستعانة بخبير لتقدير قيمة المال الشائع وتقسيمه إلى حصص متساوية.

اختيار طريقة التقسيم التي تُرضي جميع الشركاء:

يجب اختيار طريقة التقسيم التي تُرضي جميع الشركاء وتضمن حصول كل شريك على نصيبه الكامل.

بيع المال الشائع في المزاد وسلطات قاضي البيوع

بيع المال الشائع في المزاد

قد ينتهي تقرير الخبير في دعوي قسمة المال الشائع الى استحالة القسمة الى حصص مفرزة ومن ثم يوصي بالبيع في مزاد علني للمال الشائع مع تقديره ثمن لبدء المزاد

وفي هذه الحالة يقضي قاضي دعوي القسمة في منطوفق الحكم بالبيع في المزاد ويكلف المدعي باتخاذ اجراءات البيع .

ومن ثم في هذا المبحث نتعرف علي سلطات قاضي البيوع القانونية وهو القاضي المختص ببيع المال الشائع في المزاد ليستوفي كل شريك مشاعا حثته نقدا وننوه أن قاضي بيع المال المشاع ليس هو قاضي التنفيذ .

الطعن الأول لقضاء محكمة النقض عن دعوي البيوع وسلطة قاضي بيع المال الشائع

قواعد الطعن :

1 – لم يضف المشرع على قاضي البيوع صفة قاضي الأمور المستعجلة إلا في أحوال معينة نص عليها بالذات – وإنه وإن شبه بقاضي الأمور المستعجلة عند نظر طلبات الوقف الجوازي، إلا أن هذا التشبيه يتعلق بتحديد السلطات المخولة له

فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدي، أو يرفض الوقف ويأمر باستمرار السير في إجراءات البيع إذا ظهرت له عدم جديته، دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذي من أجله يطلب الوقف.

ولا يؤدي تحديد اختصاص قاضي البيوع على هذا النحو إسباغ صفة قاضي الأمور المستعجلة عليه، ومن ثم فلا محل للقول بجواز استئناف أحكامه على هذا الأساس.

2 – مؤدى نص المادة 692 من قانون المرافعات أن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف يجوز استئنافه إذا كان قد طلب في حالة يكون الوقف فيها واجباً قانوناً.

أما إذا كان الوقف جوازياً فإن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف في هذه الحالة لا يجوز استئنافه إطلاقاً، سواء صدر هذا الحكم قبل صدور حكم مرسى المزاد أو اقترن بصدوره، إذ منع المشرع كل تعقيب على حكم قاضي البيوع برفض الوقف إذا كان الوقف جوازياً.

وإذن فإذا كان طلب الوقف الذي تقدم به المطعون عليهم لقاضي البيوع قد بني على بطلان إجراءات البيع لانقضاء الدين بالتقادم أي في حالة يكون فيها الوقف جوازياً يقدر قاضي البيوع مدى جدية أسبابه

وليس وقفاً حتمياً يتعين على قاضي البيوع الحكم به، وكان حكم قاضي البيوع قد صدر برفض هذا الطلب والسير في إجراءات البيع، فإن قضاءه هذا يكون غير قابل للاستئناف.

3 – إذا ألغي القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون العقوبات في مادته الأولى قانون المرافعات القديم واستعاض عنه بقانون المرافعات المرافق لهذا القانون

وإذ نص بالمادة الأولى من القانون المرافق على سريان قوانين المرافعات على كل ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها – فقد استثنى من ذلك بعض الحالات أورد لها أحكاماً خاصة ومنها:

الحكم الوقتي الوارد بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون الإصدار في خصوص دعاوى نزع الملكية التي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية قبل صدور القانون الجديد

فنص على أن “إجراءات نزع الملكية المنظورة الآن أمام المحاكم والتي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية يستمر السير فيها طبقاً لأحكام النصوص القديمة”.

وهذا الحكم الوقتي يعد استثناء من القاعدة الأصلية التي تجري سريان قوانين المرافعات بأثر فوري منذ صدورها. فإذا كان الثابت أن المطعون عليهم دفعوا في 21 من سبتمبر سنة 1954 بسقوط الحكمين المنفذ بهما بمضي المدة الطويلة

وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في الدفع، وكان لهذا الطلب كيان خاص يستقل به عن  إجراءات نزع الملكية .

فإنه لا يعد إجراء من إجراءات التنفيذ بنزع الملكية التي حتم المشرع استمرار السير فيها طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم تبعاً لحكم نزع الملكية الذي صدر في ظله

وإنما تسري عليه القاعدة العامة من حيث وجوب التقيد بأحكام القانون الجديد الذي أبدى الطلب في ظلها.

المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 17 من ديسمبر سنة 1933 قضى في الدعويين رقمي 761، 762 سنة 1933 كلي سوهاج المرفوعتين من الطاعن الأول ومورث باقي الطاعنين بنزع الملكية مورث المطعون عليهم من مساحة قدرها 3 ف و21 قيراطاً و6 أسهم أطياناً زراعية، 1513 ذراعاً

بما عليها من مبان بثمن أساسي قدره 240 جنيهاً لكل صفقة وبإحالة الدعوى إلى قاضي البيوع لإجراء البيع، وذلك تنفيذاً لحكمين صادرين لمصلحتهما بإلزام المورث المذكور بأن يدفع لهما مبلغ وقدره 522 جنيهاً و600 مليماً للأول، و864 جنيهاً و690 مليماً للثاني.

وباشر الدائنان الإجراءات أمام قاضي البيوع إلى أن شطبت في 8 إبريل سنة 1940. وفي 29 من أكتوبر سنة 1947 أعيدت إجراءات البيع بناء على طلبهما

وبجلسة 16 من فبراير سنة 1948 رسا المزاد عليهما ثم تقرر بزيادة العشر في 29 من مارس سنة 1948. فطعن المطعون عليهم بعد وفاة مورثهم ببطلان حكمي مرسى المزاد وإجراءات البيع بالدعوى رقم 239 لسنة 1950 كلي سوهاج وقضى لهم بطلباتهم في 20 من فبراير سنة 1954.

وفي 30 من يونيه سنة 1954 طلب الطاعن الأول وباقي الطاعنين بعد وفاة مورثهم إعادة إجراءات البيع.

وبالجلسة المحددة لإجرائه دفع المطعون عليهم ببطلان إجراءات البيع لانقضاء القوة التنفيذية للحكمين المنفذ بهما لسقوطهما بمضي المدة الطويلة، وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في هذا الدفع

واستندوا في دفعهم إلى الحكم الصادر في 20 من فبراير سنة 1954 ببطلان حكمي مرسى المزاد وإجراءات البيع وإلى قرار الشطب الذي أصدره قاضي البيوع في 8 إبريل سنة 1940

بمقولة إن الدعوى قد عادت بمقتضى حكم البطلان إلى ما كانت عليه في 8 من إبريل سنة 1940 أي إلى حالة الشطب.

وعادت بداية التقادم بسبب قرار الشطب إلى وقت الحكم بنزع الملكية عام 1933 فيما لو طبق قانون المرافعات الجديد عملاً بالمادة 91 منه التي ترتب على الشطب اعتبار الدعوى كأن لم تكن ما دامت قد بقيت مشطوبة أكثر من ستة أشهر

وإذا طبق قانون المرافعات القديم فإن بداية التقادم تعود إلى أول يناير سنة 1940 وهي الجلسة السابقة على جلسة 8 إبريل سنة 1940 التي تحكم فيها بالشطب.

ويرتب المطعون عليهم على ذلك القول بأن مدة التقادم في الحالتين قد بلغت أكثر من خمس عشرة سنة هجرية، إذ لم يطلب الطاعنون إعادة إجراءات البيع إلا في 30 من أغسطس سنة 1954.

وبتاريخ 5 من إبريل سنة 1955 حكم قاضي البيوع بمحكمة سوهاج الابتدائية برفض الدفع وباستمرار السير في إجراءات البيع. فاستأنف المطعون عليهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط، وقيد استئنافهم برقم 157 سنة 30 قضائية.

وطلبوا إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بوقف إجراءات البيع. فدفع الطاعنون بعدم قبول الاستئناف استناداً إلى أن الحكم برفض طلب وقف البيع يعد من الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي به الخصومة

فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً. وبتاريخ 19 من مايو سنة 1955 قضت محكمة استئناف أسيوط برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف البيع.

فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يونيه سنة 1955، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون

فقررت بجلسة 14 من يونيه سنة 1959 إحالته إلى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1959، وفيها صممت النيابة على رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه:

إذ قضى في الدفع بعدم قبول الاستئناف المقدم منهم برفضه وبقبول الاستئناف شكلاً قد خالف القانون، ذلك لأن قرار قاضي البيوع برفض طلب وقف البيع ليس منهياً للنزاع

فلا يجوز الطعن فيه بالاستئناف إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وهو حكم مرسى المزاد عملاً بالمادة 387 من قانون المرافعات. ولم يستثن المشرع إجراءات البيع القضائي من عموم هذا النص.

بل أكد العمل به بالمادة 692 من ذات القانون التي تنص على عدم جواز المعارضة أو الاستئناف في حكم مرسى المزاد إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً.

وما قرره الحكم من أن قاضي البيوع حين يفصل في الدفوع التي تقدم إليه بطلب وقف البيع إنما يفصل فيها بصفته قاضياً للأمور المستعجلة فيجوز استئنافها استقلالاً عملاً بالاستثناءات الواردة بالمادة 378 السالفة الذكر – هذا الذي قرره الحكم لا سند له من القانون.

ويضيف الطاعنون أن القواعد المتعلقة بالطعن في قرارات قاضي البيوع ليست من إجراءات نزع الملكية المشار إليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات

فلا يسري عليها قانون المرافعات الملغي، وإنما يعمل في خصوصها بالقواعد التي قررها قانون المرافعات الجديد، ومن بينها المادتان 378، 692

ما دامت تلك القرارات قد صدرت بعد العمل به، ولو صدر حكم نزع الملكية في ظل قانون المرافعات الملغي.

وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه في خصوص ما يثيره الطاعنون في سبب النعي على ما يأتي :

وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الاستئناف فإن المتفق عليه أن قاضي البيوع حين يفصل في الدفوع التي تقدم إليه بطلب وقف البيع إنما يفصل فيها بصفته قاضياً للأمور المستعجلة. والمسلم به أن الأحكام المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها قابلة للاستئناف ما لم ينص القانون على غير ذلك.

وأن المادة 378 مرافعات استثنت في عجزها الأحكام الوقتية والأحكام المستعجلة التي تصدر قبل الفصل في الموضوع فأجازت استئنافها استقلالاً عن الحكم الذي يصدر في الموضوع، فيكون بذلك الدفع على غير أساس”.

وهذا الذي ذهب إليه الحكم مخالف للقانون:

ذلك أن المشرع لم يضف على قاضي البيوع صفة قاضي الأمور المستعجلة إلا في أحوال معينة نص عليها بالذات. وأنه وإن شبه بقاضي الأمور المستعجلة عند نظر طلبات الوقف الجوازي إلا أن هذا التشبيه يتعلق بتحديد السلطات المخولة له

فيأمر بوقف البيع إذا بدا له أن الطلب جدي، أو يرفض الوقف ويأمر باستمرار السير في إجراءات البيع إذا ظهرت له عدم جديته، دون أن يتعرض لبحث الموضوع الذي من أجله يطلب الوقف.

ولا يؤدي تحديد اختصاص قاضي البيوع على هذا النحو إلى إسباغ صفة قاضي الأمور المستعجلة عليه، ومن ثم فلا محل للقول بجواز استئناف أحكامه على هذا الأساس.

وحيث إنه يتعين البحث بعد ذلك فيما يتمسك به الطاعنون من تطبيق قانون المرافعات الجديد لتحديد القواعد المتعلقة بالطعن في القرار الذي أصدره قاضي البيوع في 5 من إبريل سنة 1955 برفض وقف البيع وباستمرار السير في الإجراءات

وما يقول به المطعون عليهم من وجوب تطبيق قانون المرافعات القديم في هذا الخصوص استنادا إلى الحكم الوقتي الذي أورده المشرع بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات.

والذي بمقتضاه يستمر السير في إجراءات نزع الملكية طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم إذ كان قد صدر الحكم بنزع الملكية قبل العمل بقانون المرافعات الجديد كما هو الحال في الدعوى الحالية.

وحيث إن القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات إذ ألغى في مادته الأولى قانون المرافعات القديم واستعاض عنه بقانون المرافعات المرافق لهذا القانون – وإذ نص بالمادة الأولى من القانون المرافق على سريان قوانين المرافعات

على كل ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، فقد استثنى من ذلك بعض الحالات أورد لها أحكاماً خاصة.

ومنها الحكم الوقتي الوارد بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون الإصدار في خصوص دعاوى نزع الملكية التي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية قبل صدور القانون الجديد،

فنص على أن إجراءات نزع الملكية المنظورة الآن أمام المحاكم والتي يكون قد صدر فيها حكم بنزع الملكية يستمر السير فيها طبقاً لأحكام النصوص القديمة. وهذا الحكم الوقتي يعد استثناء من القاعدة الأصلية التي تجري سريان قوانين المرافعات بأثر فوري منذ صدورها.

ولما كان الثابت حسبما يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم دفعوا في 21 من سبتمبر سنة 1954 بسقوط الحكمين المنفذ بهما بمضي المدة الطويلة، وطلبوا وقف الإجراءات وإحالة القضية إلى الدائرة المختصة للفصل في الدفع ، وكان لهذا الطلب كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية.

لما كان ذلك فهو لا يعد إجراء من إجراءات تنفيذ نزع الملكية التي حتم المشرع استمرار السير فيها طبقاً لأحكام قانون المرافعات القديم تبعاً لحكم نزع الملكية الذي صدر في ظله،

وإنما تسري عليه القاعدة العامة من حيث وجوب التقيد بأحكام القانون الجديد التي أبدى الطلب في ظلها.

وحيث إن المشرع إذ نص بالمادة 692 من قانون المرافعات على أنه :

لا تجوز المعارضة في حكم مرسى المزاد ولا يجوز استئنافه إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً”

فإن مؤدى هذا النص أن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف يجوز استئنافه إذا كان قد طلب في حالة يكون الوقف فيها واجباً قانوناً.

أما إذا كان الوقف جوازياً فإن حكم قاضي البيوع برفض طلب الوقف في هذه الحالة لا يجوز استئنافه إطلاقاً سواء صدر هذا الحكم قبل صدور حكم مرسى المزاد أو اقترن بصدوره. إذ منع المشرع كل تعقيب على حكم قاضي البيوع برفض الوقف إذا كان الوقف جوازيا.

ولما كان طلب الوقف الذي تقدم به المطعون عليهم لقاضي البيوع في الدعوى الحالية قد بني على بطلان إجراءات البيع لانقضاء الدين بالتقادم، أي في حالة يكون فيها الوقف جوازياً يقدر قاضي البيوع مدى جدية أسبابه، وليس وقفاً حتمياً يتعين على قاضي البيوع الحكم به.

وكان حكم قاضي البيوع قد صدر برفض هذا ال

طلب والسير في إجراءات البيع، لما كان ذلك، فإن قضاءه هذا يكون غير قابل للاستئناف، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً، قد خالف القانون مما يستوجب نقضه، بلا حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن رقم 300 لسنة 25 ق جلسة 24 من ديسمبر سنة 1959- أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – العدد الثالث – السنة 10 – ص 845

حكم نقض أخر عن سلطات قاضي البيوع للمال الشائع:

مبادئ الطعن:

 (1) تنفيذ عقاري. قاضي البيوع. مدى سلطته في الفصل في المنازعات التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع. حكم.

تسبيبه. تقريره أن شأن قاضي البيوع في الفصل في هذه المنازعة هو شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ والمسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت

فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية وليس له إلا أن يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع. خطأ في القانون.

(2) تنفيذ عقاري. استئناف. الحكم الصادر من قاضي البيوع في المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع.

جواز الطعن فيه بطريق الاستئناف وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة.

قواعد الطعن :

(1) إن المادة 700 من قانون المرافعات (الجديد) – إذ نصت على أن ينظر قاضي البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة في أوجه النزاع التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته

لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع – لا تكون قد جعلت من قاضي البيوع وهو ينظر في هذه المنازعة قاضياً للأمور المستعجلة كما كان عليه الحال في قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697 وإنما أوجبت عليه الفصل فيها.

ولذلك يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن شأن قاضي البيوع في هذه المنازعة شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت

فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية. وليس له إلا يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة وهي إذ لم تفصل في المنازعة وقضت بوقف إجراءات البيع تكون قد خالفت القانون.

(2) إن الحكم الذي يصدره قاضي البيوع في المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة المبيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع

يكون قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة

ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من قاضي البيوع برفض هذه المنازعة لم يخالف القانون.

وقائع النزاع محل الطعن

في يوم 12 من يونيه سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 29 من مارس سنة 1951 في القضية رقم 407 سنة 1950

وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وفي 13 من يونيه سنة 1951 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 20 من يونيه سنة 1951 أودع الطاعن أصل ورقة المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه

ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته – وفي 21 من يوليه سنة 1951 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة – وفي 6 من أغسطس سنة 1951 أودع الطاعن مذكرة بالرد وفي 16 منه أودع المطعون عليه مذكرة بملاحظاته على الرد.

وفي 30 من إبريل سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.

وبجلسة 9 من أكتوبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الطاعن والمطعون عليه على ما جاء بمذكرتيهما وعدلت النيابة عن رأيها وطلبت قبول الوجه الأول ونقض الحكم المطعون فيه

وإحالة القضية على محكمة المنصورة للفصل في النزاع القائم حول صحة إعادة إجراءات البيع – والمحكمة قررت التأجيل إلى جلسة اليوم 13 من نوفمبر سنة 1952 وصرحت بتقديم مذكرات تكميلية في المسائل التي أثيرت في المرافعة.

وفي 19 من أكتوبر سنة 1952 أودع الطاعن مذكرة تكميلية صمم فيها على طلباته. وفي 27 منه أودع المطعون عليه مذكرة تكميلية صمم فيها على طلباته – وفي 2 من نوفمبر سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وصممت فيها طلباتها بجلسة المرافعة.

وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الطاعن والمطعون عليه على ما جاء بمذكراتهم وطلبت النيابة العامة رفض الطعن – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن الطاعن رفع الدعوى رقم 3 سنة 1939 محكمة دمياط الجزئية على المطعون عليه وآخرين

وطلب فيها الحكم بقسمة العقار المملوك لهم على الشيوع وفرز نصيبه فيه ومقداره قيراط واحد أو بيع العقار بالمزاد العلني في حالة عدم إمكان قسمته بغير ضرر.

وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً انتهي في تقريره إلى عدم إمكان قسمة العقار وحكمت باعتماد هذا التقرير، قضت ببيع العقار بالمزاد العلني بثمن أساس مقداره 4081 جنيهاً

وبالشروط المبينة بقائمة شروط البيع المودعة. ثم حكمت في 3 من مايو سنة 1950 بإيقاع البيع على الطاعن بثمن أساسي مقداره 3305 جنيهاً و610 مليماً والمصاريف.

وفي 13 من مايو سنة 1950 قرر المطعون عليه زيادة عشر الثمن، وقضت المحكمة في 14 من يونيه سنة 1950 بإيقاع البيع عليه بثمن مقداره 3810 جنيهاً والمصاريف

وفي 17 من يونيه سنة 1950 أودع المطعون عليه من الثمن مبلغ 1957 جنيهاً و630 مليماً عدا ما دفعه من المصاريف ورسوم التسجيل.

وفي 16 من سبتمبر سنة 1950 أنذر الطاعن المطعون عليه منبهاً عليه بإيداع باقي الثمن وإلا يعتبر متخلفاً عن دفعه ويعاد البيع على مسئوليته. وفي 7 من سبتمبر سنة 1950 أكمل المطعون عليه مبلغ 2684 جنيهاً و865 مليماً ولم يتبق عليه من الثمن إلا مبلغ 125 جنيهاً و135 مليماً.

وفي 24 من أكتوبر سنة 1950 قرر الطاعن طلب إعادة البيع على مسئولية المطعون عليه لتخلفه عن إيداع كامل الثمن وعينت جلسة 29 من نوفمبر سنة 1950 لإعادة البيع وفي 23 من نوفمبر سنة 1950

قرر المطعون عليه منازعته في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته تأسيساً على أن المبلغ المتبقي من الثمن والذي لم يودعه هو ثمن حصته الشائعة في العقار ومقدارها 7 قيراط و2 و1/ 10 أسهم وفقاً لمستندات التمليك التي قدمها،

وأنه غير ملزم قانوناً بإيداع المبلغ المذكور للأسباب التي فصلها في التقرير.

وأنه لذلك لا يعتبر متخلفاً متى كان قد قام بإيداع ما يقابل حصص الشركاء الآخرين في الثمن بما فيها حصة الطاعن – وبالجلسة المحددة لإعادة البيع قضت المحكمة بقبول المنازعة شكلاً ورفضها موضوعاً

ثم أمرت بالسير في إجراءات البيع وحكمت بإيقاعه على الطاعن بالثمن الذي قرر الشراء به ومقداره 3810 جنيهاً والمصاريف.

وتتحصل الأسباب التي بنت عليها قضاءها برفض المنازعة في:

أن المادة 673 من قانون المرافعات الواردة في بيع العقار بناء على طلب الدائن توجب على الراسي عليه المزاد أن يودع الثمن خلال الثلاثة الشهور التالية لصيرورة البيع نهائياً.

وأن هذه المادة عملاً بالمادتين 717 و723 تنطبق على بيع العقار لعدم إمكان قسمته.

وأنه بحسب ظاهر هذه النصوص وبناء على شروط البيع الواردة بالقائمة المودعة في 5 من يناير سنة 1949 كان يتعين على المطعون عليه أن يودع كامل الثمن، ولا يصح له أن يحتج بأن المتبقي من الثمن يعادل حصته في العقار لأن دفع الثمن بكامله لا يسلبه حق استرداد قيمة حصته في التوزيع.

وأنه لذلك يعتبر متخلفاً وتكون منازعته في غير محلها:

وفي 2 من ديسمبر سنة 1950 استأنف الطاعن الحكم المذكور، وقيد استئنافه برقم 407 سنة 1950 محكمة المنصورة الابتدائية، وطلب فيها القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء حكم رسو المزاد ووقف إجراءات البيع.

ودفع الطاعن  بعدم جواز الاستئناف  استناداً إلى أن المادة 692 من قانون المرافعات لا تجيز استئناف حكم رسو المزاد إلا في ثلاث حالات ليست منها حالة الدعوى.

وفي 29 من مارس سنة 1950 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف إجراءات إعادة البيع حتى يفصل نهائياً من الجهة المختصة بناء على طلب من يهمه الأمر من الطرفين

فيما إذا كان المطعون عليه يعتبر متخلفاً أم لا.

وتتحصل الأسباب التي بني عليها هذا الحكم في أن قانون المرافعات الأهلي كان خلواً من تعيين الجهة المختصة بالفصل في أوجه المنازعة التي تكون لدى المشتري المتخلف في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته

ولذا كان له عملاً بالقواعد العامة. أن يرفع بها دعوى أصلية.

أو أن يتظلم في الأمر الذي يصدره قاضي البيوع بتحديد يوم البيع الثاني سواء أمام نفس الأمر أو لدى المحكمة مباشرة. أو أن يبدي منازعته أمام قاضي البيوع

وفي هذه الحالة كان يتعين عليه أن يوقف البيع حتى يفصل فيها نهائياً. أما في قانون المرافعات المختلط فكانت المادة 697 تنص على أن تطرح هذه المنازعة على قاضي البيوع باعتباره قاضياً للأمور المستعجلة، لا ليفصل في موضوعها.

وإنما ليحكم بوقف إجراءات البيع أو بالسير فيها حكماً وقتياً لا يمس أصل الحق ولا يمنع الخصوم من رفع المنازعة إلى محكمة الموضوع المختصة لتفصل فيها بحكم حاسم للخصومة

وشأنه في ذلك شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت.

وأما قانون المرافعات الجديد فقد استحدث المادة 700 وتنص على أن ينظر قاضي البيوع في أوجه المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها على وجه السرعة

وأنه يبين من ذلك أنه ليس هناك مجال للشك، سواء في عهد التشريع القديم أو التشريع الحديث، في أن قاضي  البيوع  ليس مختصاً بالفصل في اعتراض المشتري المتخلف على إعادة البيع على مسئوليته،

متى كان هذا الاعتراض قائماً على مسألة موضوعية بحتة ولا سيما إذا كان جدياً .

وأنه لما كانت المادة 692 من قانون المرافعات (الجديد) تجيز استئناف حكم رسو المزاد في ثلاثة أحوال، منها حالة صدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات في حالة يكون وقفهاً واجباً قانوناً

وكان نص هذه الحالة لا يعني أن يكون الوقف منصوصاً عليه صراحة في مواد القانون بل يتحقق كلما قامت دواعيه،

وكان المطعون عليه قد بنى منازعته في طلب إعادة البيع على مسئوليته على مسألة موضوعية تخرج عن اختصاص قاضي البيوع، وهي أنه غير ملزم قانوناً بإيداع مقابل حصته في ثمن العقار الذي رسا مزاده عليه

وأنه بعد أن أودع ثمن حصص الشركاء الآخرين لا يعتبر متخلفاً .

لما كان ذلك كان يتعين على قاضي البيوع بمحكمة الدرجة الأولى أن يقف إجراءات البيع، أما وأنه لم يفعل وقرر السير فيها فيكون قد رفض طلباً بوقف الإجراءات في حالة توجب وقفها قانوناً

وأنه لما تقدم يكون الاستئناف جائزاً ويكون الحكم الابتدائي في غير محله – وفي 12 من يونيه سنة 1951 قرر الطاعن الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض.

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون من وجهين :
  • (أولهما) إذ قضي برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبول شكلاً
  • و(ثانيهما) إذ قضي بوقف إجراءات إعادة البيع على مسئولية المطعون عليه المتخلف عن إيداع كامل الثمن حتى يفصل من المحكمة المختصة فيما إذا كان يعتبر متخلفاً أم لا

وذلك تأسيساً على ما قررته المحكمة من أن:

اختصاص قاضي البيوع عندما تعرض عليه المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد المتخلف في طلب إعادة البيع على مسئوليته هو اختصاص شبيه باختصاص قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ

أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت فيكون قضاؤه فيها قضاء وقتياً لا يمنع الخصوم من رفع النزاع إلى محكمة الموضوع المختصة.

مع أن المادة 692 من قانون المرافعات تنص صراحة على عدم جواز استئناف حكم رسو المزاد إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب بوقف الإجراءات في حالة يكون وقفها واجباً قانوناً

وأن حالة الدعوى ليست من هذه الأحوال خصوصاً وأن المطعون عليه لم يطلب من قاضي البيوع بمحكمة الدرجة الأولى وقف الإجراءات .

كما أنه لم يبد هذا الطلب في تقرير المنازعة ولم يرفع دعوى بها لدى محكمة الموضوع وإنما طرحها على القاضي ليفصل فيها –

وأن المادة 700 من قانون المرافعات تنص صراحة على أن ينظر قاضي البيوع في المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها على وجه السرعة.

وأنه لذلك كان لزاماً عليه أن يفصل فيها في حدود الطلبات التي عرضت عليه، وهو ما فعله، دون أن يغتصب اختصاصاً لنفسه، وكل ما هنالك أنه استأنس بظروف الدعوى

وقضي برفض المنازعة في حدود الاختصاص الممنوح له قانوناً، مما يكون معه غير صحيح في القانون قول المحكمة بأن اختصاصه في هذه المنازعة هو اختصاص شبيه باختصاص قاضي الأمور المستعجلة.

ومن حيث إن المادة 700 من قانون المرافعات نصت على أن :

ينظر قاضي البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة في أوجه النزاع التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع

لا تكون قد جعلت قاضي البيوع وهو ينظر في هذه المنازعة قاضياً للأمور المستعجلة، كما كان عليه الحال في قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697، وإنما أوجبت عليه الفصل فيها.

ولذلك يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن شأن قاضي البيوع في هذه المنازعة شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت.

فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية وليس له إلا أن يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة.

كما يكون حكمه في هذه المنازعة قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة

فيجوز استئنافه متى توافرت بقية شروط هذا الاستئناف كما هو الحال بالنسبة إلى الحكم الابتدائي فيما قضي به في منازعة المطعون عليه.

ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه لم يخطئ إذ قضي برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبوله شكلاً: ولكنه أخطأ في القانون إذ لم يفصل في المنازعة وقضي بوقف إجراءات البيع، ومن ثم يتعين نقضه في هذا الخصوص وذلك بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

القضية رقم 236 سنة 21 ق – جلسة 11 من ديسمبر سنة 1952 – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – العدد الأول – السنة 4 – ص 199

الأسئلة المتداولة عن المال الشائع

الأسئلة الشائعة عن المال الشائع

ما هي الملكية الشائعة ؟

الملكية الشائعة هي نظام قانوني لامتلاك شيء معين من قبل شخصين أو أكثر، حيث يكون لكل شخص حصة شائعة في الشيء دون تحديدها بشكل مادي

وفيها لا يتم تخصيص أجزاء محددة من الشيء لكل مالك، بل يملك كل شخص حصة شائعة في الكل و لكل مالك الحق في استخدام الشيء واستغلاله بشكل يتناسب مع حصته .

و يتم إدارة الشيء المشترك باتفاق جميع الملاك أو من خلال وكيل يتم تعيينه من قبلهم و يحق لأي مالك طلب قسمة الشيء المشترك وذلك إما بالتراضي بين الملاك أو من خلال القضاء.

ومن أمثلة أسباب المال الشائع في الواقع والقانون الميراث عندما يرث شخصان أو أكثر عقارًا أو أي شيء آخر، يصبحون ملاكًا شركاء في هذا الشيء وكذلك الشراء المشترك عندما يشتري شخصان أو أكثر شيئًا ما معًا، يصبحون ملاكًا شركاء فيه

كيف يمكن للشركاء التصرف في المال الشائع؟

يعتمد التصرف في المال الشائع على نسبة ملكية كل شريك و نوع التصرف  بيع المال الشائع يتطلب موافقة جميع الشركاء وتأجير المال الشائع يتطلب موافقة جميع الشركاء والا يسري لأكثر من ثلاث سنوات والتصرف بالرهن يتطلب موافقة جميع الشركاء.

ومن أمثلة على تصرفات الشركاء في المال الشائع بيع شقة موروثة من قبل 3 أشقاء (¾) وهذا يتطلب موافقة جميع الشركاء وفي حال رفض أحد الشركاء يمكن للشركاء الآخرين اللجوء إلى القضاء وقد يصدر القاضي حكمًا ببيع الشقة

كذلك التصرف بتأجير محل تجاري مملوك لشخصين (½) يتطلب موافقة الشريكين وفي حال رفض أحد الشركاء لا يمكن للشريك الآخر تأجير المحل وحده ويمكن للشريك الراغب في التأجير اللجوء إلى القضاء.

والتصرف بإجراء إصلاحات في منزل مملوك لـ 4 أشخاص (¼) لا يتطلب موافقة جميع الشركاء ويمكن لأي شريك إجراء الإصلاحات ويجب على الشركاء الآخرين المساهمة في تكاليف الإصلاحات.

ما هي الضوابط القانونية للتصرف في المال الشائع؟

من أهم الضوابط القانونية للتصرف في المال الشائع الاجماع حيث لا يجوز لأي من الشركاء التصرف في المال دون موافقة باقي الشركاء وتوجد بعض الاستثناءات على مبدأ الإجماع، حيث يجوز لأي من الشركاء التصرف في المال الشائع دون موافقة باقي الشركاء في بعض الحالات، ونذكر منها:

  • الأعمال الضرورية لحفظ المال: يجوز لأي من الشركاء القيام  بالأعمال الضرورية لحفظ المال  دون موافقة باقي الشركاء، مثل إصلاح عطل في أحد العقارات المملوكة على الشيوع.
  • الأعمال التي لا تحتمل التأجيل: يجوز لأي من الشركاء القيام بالأعمال التي لا تحتمل التأجيل دون موافقة باقي الشركاء، مثل بيع محصول زراعي قبل تلفه.
  • تصرفات الشريك في حصته: يجوز لكل شريك التصرف في حصته في المال الشائع دون موافقة باقي الشركاء، وذلك عن طريق بيعها أو رهنها أو هبتها.
  • حق الشريك في طلب القسمة: لكل شريك في المال الشائع حق طلب قسمة المال، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون.

ما هي مدة إخطار الشركاء بموعد ومكان المزاد العلني؟

يجب إخطار جميع الشركاء بموعد ومكان المزاد العلني قبل انعقاده بمدة لا تقل عن 15 يومًا.

ما هو مصير الديون التي تقع على المال الشائع؟

تُسدد الديون التي تقع على المال الشائع من ثمن بيعه.

ما هو حكم بيع المال الشائع دون موافقة جميع الشركاء؟

يعتبر بيع كل المال الشائع دون موافقة جميع الشركاء باطلا.

بيع الشريك مشاعا: هل يجوز تجاوز حصته؟ إجابة القانون

صحيفة دعوي فرعية مدني موضوعها بيع الشريك مشاعا ما يزيد عن حصته بيع غير نافذ في حق باقي الشركاء علي المشاع ومن ثم نناقش مدى صحة بيع الشريك لحصته في مال مشاع تفوق حصته القانونية

ونوضح بالتفصيل أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المدنية السارية في هذا الشأن ، مع شرح الخطوات القانونية اللازمة لحماية حقوق جميع الشركاء في الأموال المشاعة.

حدود بيع الشريك في المال المشاع

بيع الشريك لحصته المشاع وشروط صحة البيع

يتضمن هذا البحث عدة موضوعات قانونية هامة هي:

  • الدعوي الفرعية عن الدعوي الأصلية وفقا لقانون المرافعات
  • تصرف الشريك مشاعا فى مقدار شائع يزيد على حصته
  • الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده
  • التقادم الطويل المكسب لملكية
  • حجية الحكم للفصل في مسألة أساسية
  • عدم جواز رفع دعوي التسليم علي مشاع
  • سقوط الحق في رفع الدعوي بالتقادم الطويل المسقط 15 سنة

سنناقش كل موضوع منها بشي من التفصيل داخل طيات هذا البحث القانوني.

كل ما تودّ معرفته عن بيع الشريك لحصته الميراثية!

صحيفة دعوي فرعية من المدعي عليه أصليا

في الدعوي رقم …. لسنة 2021  مدني كلي ….

بطلب عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 15/7/1984

المتضمن بيع مساحة ( 1 فدان و 9 قيراط و 23 سهم )

وذلك فيما زاد عن حصة البائعة به المشاع

 التى لا تملك الا ( واحد قيراط و 21 سهم فقط )

ولملكية المدعي فرعيا للقدر الزائد البالغ ( 1 فدان و 8 قيراط)

انه في يوم       الموافق      /     /2024

بناء علي طلب السيد / ………….. المقيم …. – مركز …. ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض .

انا          محضر محكمة ….. الجزئية قد انتقلت واعلنت :

السيد/ …………………….. المقيم … – مركز …….     مخاطبا مع ،،،

الموضـــــوع

أقام المدعي عليه فرعيا الدعوي رقم …. لسنة 2021 مدني كلي ….. طالبا القضاء له بطرد المدعي عليه من العين المبينة بصحيفة الدعوي وذلك علي سند من القول :

أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 15/7/1984 اشتري من المرحومة / …….. أرض زراعية تبلغ مساحتها ( 23 سهم , 9 قيراط , 1 فدان ) التى ألت اليها بالميراث عن والدها ( علي حد قوله ) الكائنة زمام … مركز … حوض … نمرة … قطعة رقم … ، وقد تحصل علي الحكم رقم … لسنة 2002 مدني كلي …. بصحة ونفاذ العقد .

وادعي المدعي عليه فرعيا خلاف للحقيقة بصحيفة دعواه انه تسلم المساحة المبيعة ويضع اليد عليها من تاريخ الشراء في 15/7/1984 ، في حين الثابت من الحكم رقم …. – …. لسنة 50 ق استئناف عالي مأمورية …. ، القاضي منطوقه بإلغاء الحكم الابتدائي رقم …. لسنة 2016 مدني كلي ….. والقضاء مجددا برفض طلب التسليم .

وأسند هذا القضاء أسباب رفض  تسليم   المساحة محل العقد سند المدعي أصليا الى أن الثابت للمحكمة أن البائعة له ( …… ) لا تمتلك كامل المساحة المبيعة بالعقد

وانما تمتلك فقط حصة شائعة قدرها فقط واحد قيراط وواحد عشرون سهما من اجمالي المساحة مع باقي الورثة وأنه لا يجوز التسليم مشاعا .

ومن ثم يتبين أن المدعي أصليا – المدعي عليه فرعيا لم يتسلم المساحة محل العقد سنده بتاتا من تاريخ التعاقد في ../../1984 ولم يضع اليد عليها وهو يناف ما قرره بصحيفة دعواه الأصلية من أنه يضع اليد علي المساحة محل العقد من تاريخ الشراء.

هذا وقد حضر المدعي عليه أصليا أمام عدالة المحكمة بالجلسة المحددة لنظر الدعوي الأصلية .. / .. /2024 ووجه دعوي فرعية بعدم نفاذ عقد البيع سند المدعي المؤرخ ../../1984 فيما زاد عن ملكية البائعة للمدعي التى تمتلك حصة مشاع قدرها واحد قيراط و 21 سهما فقط

من اجمالي المساحة الواردة بالعقد ( حيث أن المساحة الزائدة بالعقد وقدرها واحد فدان و 8 قيراط مملوكا له عن والده المرحوم / ….. بالشراء منه والتى الت لوالده بالميراث شرعا.

( لطفا / البائعة للمدعي أصليا المرحومة / ….. و المرحوم / …… والد المدعي عليه أصليا – شقيقان وتملكا المساحة محل العقد بالميراث عن والدهما مشاعا )

هذا وقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة .. / .. / 2024 للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم ، ومن ثم كان هذا الاعلان بصحيفة الدعوي الفرعية متضمنة أسانيد المدعي فرعيا الواقعية والقانونية التى هي بذاتها دفاعا برفض الدعوي الأصلية بالطرد .

السند القانوني والواقعي للدعوي الفرعية

( 1 ) : عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ../../1984 سند المدعي عليه فرعيا فيما زاد عن ملكية البائعة اليه البالغ قدرها واحد قيراط وواحد وعشرون سهما مشاعا وذلك في حق المدعي فرعيا المالك للمساحة الزائدة البالغ قدرها واحد فدان و ثمانية قيراط بالشراء من والده المالك لها مشاعا بالميراث عن والده وتفصيل ذلك الدفاع الجوهري ما يلي :

والد المدعي فرعيا المرحوم / ….. وشقيقته المرحومة / …… تملكا بالميراث الشرعي عن والدهما المساحة المبينة بعقد المدعي عليه فرعيا الباغ قدرها واحد فدان و تسعة قيراط و 23 سهما

وشقيقته البائعة للمدعي عليه فرعيا تمتلك من تلك المساحة حصة مشاع قدرها فقط واحد قيراط وواحد عشرون سهما ، وباقي المساحة البلغ قدرها واحد فدان وثمانية قيراط مملوكة لشقيقها والد المدعي فرعيا مشاع .

ومن ثم فقد باعت البائعة للمدعي عليه فرعيا حصة مشاع مملوكة لوالد المدعي فرعيا بالميراث الشرعي ومن ثم ووفقا للمستقر عليه قانونا وفقها وقضاء ووفقا لأحكام الشيوع يكون هذا البيع غير نافذ في حق والد المدعي فرعيا فيما يخص حصته وينتقل منه الى خلفه العام وحلفه الخاص .

فالمقرر في  قضاء محكمة النقض  أن :

تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته، لا ينفذ في حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد على حصة الشريك المتصرف ويحق لهم أن يرفعوا دعوى تثبيت ملكيتهم، وعدم نفاذ البيع فيما زاد على حصة الشريك البائع دون انتظار نتيجة القسمة .

نقض 11/11/1975 س ٢٦ ص ١٣٨٨ ، نقض ۱۹۷۹/۳/۲/۱۹۲ طعن ٤٠١ س ٤٣ ق

والمقرر كذلك في قضاء النقض

لما كان الحق الذى ينتقل من السلف إلى الخلف أو من البائع إلى المشترى تحكمه القاعدة الأصولية التى تقضى بأن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك

لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، فإذا تقرر إبطال سند ملكية البائع أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب

فإن أثر ذلك ينصرف بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي إلى المشترى لأن زوال حق الناقل يترتب عليه زوال حق المتلقي فلا يتصور أن يكون للمشترى من الحقوق أكثر مما هو للبائع له

مما لازمه ومقتضاه أن الحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يكون حجة على المشترى سواء سجل عقد شرائه قبل أو بعد صدور الحكم ذلك أن التسجيل بمجرده لا ينشئ حقوقاً ولا يصحح عقودا

 فالملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده بل هى تنتقل – وعـلـى ما جـرى به قـضـاء هـــذه المحكمة –  بأمرين :
  • أحدهما أصلى وأساسي وهو العقد الصحيح
  • وثانيهما تبعي ومكمل وهو التسجيل

فإذا أنعدم الأصل فلا يغنى عنه مجرد التسجيل ولا يغير من ذلك تسجيل تلك التصرفات لأن التسجيل – على النحو السالف بيانه – لا ينشئ بمجرده حقوقاً مادام لا يستند إلى عقد صحيح

فلا أثر له على العيب الذى يلحق التصرف منذ نشوئه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على بطلان الحكم السالف البيان بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١ / ٣ / ١٩٥٠ عدم نفاذ هذا العقد

وكافة التصرفات اللاحقة عليه فى حق المطعون ضدهم الأول يكون قد التزم صحيح القانون فإن النعي عليه بالفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

الطعن رقم 35 لسنة 57 ق جلسة 21 /12/ 1995

وحيث أن والد المدعي فرعيا قد باع الى المدعي فرعيا بعقد البيع المؤرخ  ../ ../ 2003 حصته المشاع التى الت اليه بالميراث فانه وبالتبعية يكون عقد المدعي عليه فرعيا غير نافذ في حقه فيما زاد عن ملكية البائعة وبالأخص في حصة والد المدعي فرعيا لا سيما

وأن المدعي عليه فرعيا لم يتسلم المساحة المبيعة له البته من تاريخ العقد سنده المؤرخ ../../1984 ولم يضع اليد عليها وانما في حيازة ووضع يد المدعي فرعيا ومن قبله حيازة ووضع يد والده.

( ولا ينال من ذلك تحصل المدعي عليه حكم بعدم الاعتداد بالعقد في مواجهته حيث ان الحكم سببه أنه غير ممثل في العقد وليس لأنه مالكا للفدان محل البيع بالعقد حيث الثابت أنه البائعة له قد باعت له ما يزيد عن حصتها المشاع وبالأخص حصة والد المدعي فرعيا وهو بيع غير نافذ في حقه وفقا لأحكام المال الشائع ).

تصرف الشريك مشاعا في مقدار شائع يزيد على حصته

في عالم الأعمال والشراكات التجارية، تبرز أهمية تنظيم العلاقة بين الشركاء وتحديد حقوقهم وواجباتهم بدقة. ومن بين القضايا الهامة التي قد تطرأ في هذا السياق هي مسألة تصرف أحد الشركاء في مقدار شائع يزيد على حصته المحددة في عقد الشراكة.

ويثير هذا التصرف تساؤلات قانونية هامة حول مدى صحة التصرف وتبعاته على الشركاء والشركة.

ويتناول هذا المبحث تحليلًا قانونيًا لمسألة تصرف الشريك مشاعًا في مقدار شائع يزيد على حصته، مع تسليط الضوء على الجوانب القانونية المختلفة ذات الصلة.

سنستعرض الأحكام القانونية المتعلقة بهذا التصرف، ونناقش الآثار المترتبة عليه، ونستعرض الحلول القانونية المتاحة للشركاء المتضررين.

الإطار القانوني لتصرف الشريك

تختلف التشريعات القانونية في تنظيم مسألة تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته. ومع ذلك، فإن معظم التشريعات تتفق على مبدأ أساسي وهو أن الشريك يملك التصرف في حصته في الشركة، ولكن لا يحق له التصرف في مقدار شائع يزيد على حصته إلا بموافقة الشركاء الآخرين.

  1. مبدأ حق الشريك في التصرف في حصته 📌 يعترف القانون للشريك بحق التصرف في حصته في الشركة، سواء بالبيع أو الهبة أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات القانونية. ويعتبر هذا الحق أحد المظاهر الرئيسية لملكية الشريك لحصته في الشركة.
  2. مبدأ عدم جواز تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته 📌 يستند هذا المبدأ إلى مفهوم الملكية المشتركة، حيث يملك كل شريك حصة محددة في الشركة، ولا يحق له التصرف في حصص الشركاء الآخرين إلا بموافقتهم الصريحة.

وبالتالي، فإن تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته يعتبر تصرفًا غير صحيح من الناحية القانونية، ويترتب عليه آثار قانونية هامة.

الآثار المترتبة على تصرف الشريك

يترتب على تصرف الشريك مشاعًا في مقدار شائع يزيد على حصته آثار قانونية هامة، سواء على الشركاء المتضررين أو على الشركة نفسها. من أبرز هذه الآثار:

  • بطلان التصرف يعتبر تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته باطلاً بطلانًا مطلقًا، وذلك لعدم توافر شرط أساسي من شروط صحة التصرف وهو موافقة الشركاء الآخرين.
  • حق الشركاء المتضررين في طلب إبطال التصرف يحق للشركاء المتضررين من تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته رفع دعوى قضائية لطلب إبطال التصرف واسترداد ما تم التصرف فيه.
  • مسؤولية الشريك المتصرف عن الأضرار يكون الشريك المتصرف مسؤولًا عن الأضرار التي لحقت بالشركاء الآخرين أو بالشركة نتيجة تصرفه غير الصحيح.

وبالتالي، فإن تصرف الشريك مشاعًا في مقدار شائع يزيد على حصته يعتبر تصرفًا خطيرًا من الناحية القانونية، ويتعين على الشركاء توخي الحذر الشديد عند التعامل مع هذه المسألة.

بيع أحد الورثة حصته المشاع لأجنبي (462 مدني)

المادة  462 من القانون المدنى – القديم – منقولة عن المادة 841  من القانون المدنى الفرنسي لحالة خاصة ، وهى حالة ما إذا باع أحد الورثة للغير حصته الشائعة فى تركة أو جزء من تلك الحصة الشائعة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق

فإنه يحق عندئذ لباقي الورثة أو لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة فى حدود المادة 462 سالفة الذكر .

وهذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة أو الشركة ، ولا يغير من ذلك أن تكـون العين التى باع أحد الورثة حصته شائعة فيها للغير هى كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة

وليس هو حصة البائع الميراثية فى مجموع أموال التركة أو جزء من هذه الحصة .

( الطعن رقم 153 لسنة 19 ق ، جلسة 29/3/1951 )

متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعن التى أقامها بطلب اسـترداد الجـزء الذى باعه أخواه – المطعون عليهما الثانى والثالث – من حصتهما فى الماكينة موضوع النزاع المخلفة لهم جميعا عن المورث إلى الغير – المطعون عليه الأول

قد أقام قضاءه على أن المادة  462 من القانون المدنى – القديم – وهى التى استند إليها الطاعن فى دعواه – لا تنطبق متى كان المبيع جزءا شائعا فى عين معينة

فإن ذلك يكفى لصحته دون حاجة إلى التحدث عما إذا كان حكم هذه المادة مقصورا على الشركاء الأصليين فى شركة أو تركة أو يتناول الشركاء الأصليين وغير الأصليين ودون حاجة إلى مناقشة هل الطاعن يعتبر أولا يعتبر من الشركاء الأصليين

ومن ثم فانه يكون غير منتج الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون استنادا إلى أنه قرر أن الشركة لم تبدأ بين الطاعن وبين المطعون عليهما الثانى والثالث

وإنما بدأت بين مورثهم وبين شخصين من الأجانب ورتب على هذا التقرير أن حق الاسترداد لا يجوز للطاعن لأنه ليس من الشركاء الأصليين .

( الطعن رقم 153 لسنة 19 ق ، جلسة 29/3/1951 )

جرى قضاء محكمة النقض بأن نص المادة 462 من القانون المدنى ” القديم ” بشأن الاسترداد العقارى لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة

ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق .

( الطعن رقم 177 سنة 20 ق ، جلسة 12/6/1952 )

متى كان الحكم إذ قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة فى العقار الذى طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عيناً أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة

متى كان أجنبيا عن الشركاء الأصليين ، ومن ثم لا يجوز رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشترياً ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد

وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عيناً لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة

وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها فى البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة .

كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزماً له ببيع حصته بالثمن الذى حدده إذا طلب منه الشريك الآخر الشراء استناداً إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة

وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم ولأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها

وهى حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء . فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور .

( الطعن رقم 200 لسنة 20 ق ، جلسة 30/10/1952 )

المادة 462 من القانون المدنى [ القديم ] هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا الحصة الشائعة فى عين معينة من هذا الملك

ذلك أن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع التركة هو وحده الذى قرر فيه الشارع مظنة اذاعة أسرار التركة وإفساد محيطها .

( الطعن رقم 213 سنة 20 ق ، جلسة 4/12/1952 )

متى كانت الحصة الشائعة التى باعها الوارث هى حصة فى عين معينة وليست حصة فى مجموع مشتملات التركة بما لها وما عليها من حقوق والتزامات

فإنه لا يكون لباقي الورثة حق فى طلب الاسترداد استناداً إلى المادة 462 مدنى قديم والمادة 833 مدنى جديد ولو كانت العين المبيعة هى كل ما تركه المورث – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة .

( الطعن رقم 65 لسنة 22 ق ، جلسة 1956/2/16 )

إن المادة 462 من القانون المدنى إذ قررت حق استرداد الحصة الشائعة قد جاء نصها عاماً مطلقاً لا قيد فيه . فيدخل فى مدلوله كل حصة شائعة أياً كان سبب الشيوع ، وسواء أكانت فى مجموع الأموال المشتركة أم فى عقار معين منها

إلا أنه لما كانت الحكمة من تقرير الشارع لهذا الحق هى حماية الشركاء الأصليين الذين جمعت بينهم القرابة العائلية أو الرغبة الاختيارية .

من الأجنبي الدخيل عليهم تجنباً لاطلاعه على أحوال التركة أو الشركة لما قد يترتب على تدخله من ارتباك لهم سواء أثناء قيام الشركة أو عند تصفيتها – لما كانت هذه هى الحكمة من تقرير حق الاسترداد

فإنه لا يكون له محل فى الحصة الشائعة فى العقار المعين التى يتبادر بجلاء وبلا أدنى شك سهولة تسليمها للمشترى الأجنبي دون ذلك الاطلاع أو الارتباك ودون احتمال اشتراكه فى القسمة.

فإذا كان الحكم قد رفض طلب استرداد الحصص المبيعة الشائعة فى عقارات معينة لا لانتفاء تلك الحكمة بل على أساس قصر حق الاسترداد على حالة بيع الشريك حصته كلها أو بعضها شائعة فى عموم أموال الشركة فإن الحكم المذكور يكون قد خالف القانون فى قضائه هذا .

( الطعن رقم 132 لسنة 13 ق ، جلسة 8/6/1944 )

إذا كان عقد بيع الحصة الشائعة فى عقارات التركة قد صدر فى ظل القانون المدنى القديم وسكت الشركاء فى الملك عن مباشرة الرخصة المخولة لهم فى المادة 462 من ذلك القانون حتى صدور القانون المدنى الجديد

ولم يرفعوا دعواهم إلا بعد نفاذه فإن أحكام هذا القانون الخاصة بالمدة التى يجب فيها رفع الدعوى تصبح هى الواجبة الاتباع دون القانون القديم .

( الطعن رقم 65 لسنة 22 ق ، جلسة 16/2/1956 )

من المقرر أن النص فى المادة 833 من القانون المدنى أن ” الشريك فى المنقول الشائع أوفى مجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة … “

مؤداه أنه يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقاً لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادراً من أحد الشركاء فى الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقى الشركاء من دخوله بينهم .

( الطعن رقم 1611 لسنة 53 ق ، جلسة 22/4/1985 )

إن حكمة المادة 462 من القانون المدنى هى حماية الشركاء الأصليين الذين جمعت بينهم القرابة العائلية أو الرغبة الاختيارية من الأجنبي الدخيل عليهم ، تجنباً لاطلاعه على أحوال التركة أو الشركة

ولما قد يترتب على تدخله من ارتباك لهم سواء أثناء قيام الشركة بينهم أو عند تصفيتها .

وإذ كانت هذه هى الحكمة فى تقرير حق الاسترداد فإنه لا يكون له محل فى الحصة الشائعة فى العقار أو العقارات المعينة التى يتبادر بجلاء وبلا أدنى شك سهولة تسليمها للمشترى الأجنبي دون ذلك الاطلاع أو الارتباك

ودون احتمال اشتراكه فى قسمة عموم أموال التركة أو الشركة ، بل هذه تكون مستثناة من حق الاسترداد .

فإذا كان الحكم قد أثبت أن البيع وقع على حصة فى أعيان معينة ، وأنه يسهل تسليمها دون إطلاع على أوراق الشركة وأسرارها

ولم تعترض الطاعنة على ذلك فى طعنها فى الحكم بطريق النقض ففيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفى لاعتبارها غير محقة فى المطالبة بالاسترداد عملاً بالمادة 462 سالفة الذكر .

( الطعن رقم 133 لسنة 14 ق ، جلسة 24/5/1945 )

إن القانون المصري يسوى فى حق الاسترداد بين الشركاء فى الإرث والشركاء فى غير الإرث ، ولم يقصر – كما فعل القانون الفرنسي – هذا الحق على الشيوع الناشئ عن الإرث .

على أن الحصة الشائعة التى يجيز نص المادة 462 مدنى استردادها هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا الحصة الشائعة فى عين معينة من هذا الملك .

( الطعن رقم 79 لسنة 15 ق ، جلسة 21/11/1946 )

إن مناط ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة منه .

وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها .

فإذا كان الثابت فى الحكم أن القدر المبيع هو حصة شائعة فى عين معينة من الشركة المشتملة على منزل لم يدخل فى صفقة البيع وقضى الحكم برفض طلب الاسترداد فإنه لا يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 44 لسنة 16 ق ، جلسة 13/3/1947 )

إن محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه .

وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها .

( الطعن رقم 113 لسنة 16 ق ، جلسة 22/5/1947 )

إن محل حق الاسترداد الوارد فى المادة 462 من القانون المدنى هو أن يكون المبيع حصة أو جزءاً من حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة من هذا الملك .

( الطعن رقم 49 لسنة 17 ق ، جلسة 19/2/1948 )

إن القول بأن الشريك الذى يملك مشاعاً القدر الذى باعه مفرزاً لا يقبل منه ولا من شركائه الادعاء بعدم نفاذ البيع فى حصتهم ما دامت القسمة لم تقع ولم يقع المبيع فى نصيبهم

هذا القول محله أن يكون المبيع جزءاً مفرزاً معيناً من الأموال الشائعة ، أما إذا كان المبيع غير مفرز وتجاوز البائع مقدار نصيبه الشائع فلا يقبل هذا القول .

( الطعن رقم30 لسنة 18 ق ، جلسة 15/12/1949 )

جرى قضاء هذه المحكمة على أن للشريك على الشيوع فى التركة أن يبيع حصته محددة ، ولا يستطيع أحد الشركاء الاعتراض على هذا البيع والادعاء بأنه يستحق المبيع مادام أن التركة لم تقسم قسمة إفراز .

( الطعن رقم 111 سنة 22 ق ، جلسة 30/6/1955 )

الشريك على الشيوع فى عدة عقارات أن يبيع حصة شائعة فى بعض العقارات . وإذا سجل المشترى عقده انتقلت إليه حصة البائع فى هذا البعض من العقارات شائعا وصبح المشترى دون الشريك البائع

هو صاحب الشأن فى القسمة التى تجرى بخصوص هذه الأعيان اتفاقا أو قضاء فإذا تجاهله شركاؤه وأجروا قسمة هذه الأعيان مع الشريك الذى باع نصيبه بعقد مسجل

فلا يجوز الاحتجاج بهذه القسمة على المشترى الذى سجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة .

ولا يغير من ذلك أن يكون الشريك البائع قد باع أكثر من نصيبه فى بعض العقارات المشتركة ذلك لأن البيع يعتبر صحيحا نافذا فى القدر الذى يملكه البائع – والمشترى دون البائع – هو الذى يستطيع التحدث عن هذا القدر إذا ما أراد الشركاء قسمة العقارات المشتركة .

( الطعن رقم 154 سنة 22 ق ، جلسة 20/10/1955 )

ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكا على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً وأن حالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع

إلا أن هذا كله لا يبطل عقد البيع . وبتسجيل المشترى لعقده تنتقل الملكية ويصبح شريكاً لباقي الشركاء تجب مخاصمته فى دعوى القسمة إن لم يجز هؤلاء الباقون من الشركاء عقده .

وعلى ذلك فإنه ليس للمستحق – سواء أكان شريكا على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق فى المبيع إلا بعد القسمة ووقوع المبيع فى نصيبة هؤلاء فى نصيب البائع لذلك المشترى .

وهذا الذى استقر عليه قضاء هذه المحكمة فى ظل القانون المدنى القديم هو ما أخذ به القانون المدنى الحالي فى المادة 826 منه .

( الطعن رقم 361 لسنة 22 ق ، جلسة 28/6/1956 )

لا يجوز لمدعى الاستحقاق الذى تلقى الحق عن شريك أو وارث أن يتحدى ببطلان بيع نصيب القاصر فى المال الشائع إذا تم بأقل من الثمن المحدد بقرار المحكمة الحسبية ، إذ أن هذا البطلان نسبى شرع لمصلحة القاصر وحده دون الغير .

( الطعن رقم 361 لسنة 22 ق ، جلسة 28/6/1956 )

تصرف الشريك فى مقدار شائع يزيد على حصته ، لا ينفذ فى حق الشركاء الآخرين فيما يتعلق بالقدر الزائد على حصة الشريك المتصرف

ويحق لهم أن يرفعوا دعوى بتثبيت ملكيتهم وعدم نفاذ البيع فيما زاد على حصة الشريك البائع دون انتظار نتيجة القسمة .

( الطعن رقم 214 لسنة 40 ق ، جلسة 11/11/1975)

تصرف الشريك فى حصة شائعة نافذ فى مواجهة شركائه دون حاجة إلى موافقتهم طبقاً لنص المادة 1/826 من القانون المدنى

( الطعن رقم 190 لسنة 32 ق ، جلسة 24/3/1966 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن للشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع إجراء القسمة فقد نصت المادة 826 فقرة ثانية من القانون المدنى على أنه

“إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزاء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة “

ومتى تقرر ذلك فإن الطاعن يكون قد اشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذى يبيعه أو ما يحل محله مما يقع فى نصيب المطعون عليه عند القسمة ، فإن وقع الجزء المفرز فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن ،

وأن لم يقع انتقل حق الطاعن بحكم الحلول العيني من الجزء المفرز المبيع إلى الجزء المفرز الذى يؤول إلى المطعون عليه بطريق القسمة.

ومن ثم كان للوالد أن يبيع لابنه مفرزاً أو شائعاً وأن يبيع أبنه بدوره إلى الطاعن مثل ذلك ، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه – بأن البائع لا يملك الحصة المبيعة مفرزة – يكون النعى على غير أساس .

( الطعن رقم910 لسنة 45 ق ، جلسة 25/3/1980 )

الثابت فى الدعوى أن التصرف المطعون عليه الثانى للطاعنين بالبيع قد أنصب على حصة شائعة فى قطعة معينة داخلة فى مجموع المال الشائع

ولا يغير من كون التصرف على هذه الصورة منصباً على حصة شائعة أن تتعدد الجهات التى تقع فيها الأعيان المملوكة للبائع وشركائه على الشيوع

فلا يكون هناك محل لبحث الأثر الذى يترتب على حق المشترى فى الحلول العيني عملاً بالمادة 826-2 من القانون المدنى لأن مجال هذا البحث أن يصيب التصرف بالبيع حصته مفرزة فى المال الشائع

وهو ما ليس شأن التصرف موضوع النزاع والذى أصاب – وعلى ما سلف بيانه – حصة شائعة فيه .

( الطعن رقم 367 لسنة 45 ق ، جلسة 27/1/1981 )

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن من تلقى حصة مفرزة لا يملك بإرادته المنفردة أن يغير موضوع حقه فيجعله شائعاً ، على خلاف مقتضى سنده

ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن القدر المبيع للمطعون عليه الأول بالعقد موضوع الدعوى هو12 ط مفرز

وقد طلب المطعون عليه الأول الحكم بصة ونفاذ هذا العقد عن قدر شائع فى مساحة أكبر هى 15 س 3 ف فإن الحكم المطعون فيه إذ أجابه إلى هذا الطلب وقضى له على خلاف مقتضى سنده ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 767 لسنة 45 ق ، جلسة 5/5/1981 )

من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –  أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع وكان سابقاً على إجراء القسمة بين الشركاء ، فإن المشترى فى هذه الحالة لا يعتبر بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى

حتى  ولو سجل عقده قبل تسجيل القسمة – شريكاً فى العقار الشائع ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء وبالتالي لا يلزم تمثيله فى القسمة ، ومتى تمت هذه القسمة بين الشركاء .

فإنها تكون حجة عليه ولو لم يكن طرفاً فيها ، ويترتب عليها فى حقه ما يترتب عليها فى حق المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه

ويتحدد بهذه القسمة مصير التصرف الصادر إليه ، فإذا وقع القدر المبيع المفرز فى نصيب الشريك البائع خلص له هذا القدر ، وإن لم يقع انتقل حقه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى البائع بطريق القسمة .

( الطعن رقم 1409 لسنة 49 ق ، جلسة 1981/1/20 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الشريك فى ملك شائع الذى يتصرف بالبيع فى حصته الشائعة بعد وقع دعوى القسمة لا يعتبر ممثلاً للمشترى منه متى سجل هذا الأخير عقد شرائه وانتقلت إليه بذلك ملكية الحصة المبيعة قبل انتهاء إجراءات القسمة .

( الطعن رقم 1920 لسنة 50 ق ، جلسة 24/1/1982 )

النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى على أن ” إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المنصرف بطريق القسمة “

يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع فى نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً .

( الطعن رقم 2382 لسنة 51 ق ، جلسة 4/11/1982 )

إذا كانت العين المبيعة حصة شائعة فى عقار وثبت أن أحد البائعين يسـتأجر من سائر الشركاء جزءاً منها بإجارة نافذة فى حقهم جميعاً – وخاضعة للتشريع الاستثنائي – سرت إجارته فى حق المشترى

ما لم يكن قد التزم فى عقد البيع أوفى اتفاق لاحق عليه بتسليم العين المبيعة تسليماً فعلياً وارتضى بذلك إنهاء إجارته .

وكان مؤدى دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضده التزم فى عقد البيع والصلح بالتسليم الفعلي وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الدفاع

وأقام قضاءه على أن المطعون ضده يستند فى وضع يده على المحل موضوع النزاع إلى إيجار مؤرخ 1/11/1952 ولا يجوز طرده إلا بسبب من الأسباب المنصوص عليها فى التشريع الاستثنائي للإيجار

وهو ما يتضمن رداً على دفاع الطاعن المشار إليه – وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى – فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب .

( الطعن رقم 66 لسنة 57 ق ، جلسة 28/3/1989)

بيع الشريك فى العقار الشائع قدراً مفرزاً قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجعل المشترى – بالتطليق للفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى – شريكاً فى العقار الشائع

ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء ولا يلزم تمثيله فى القسمة حتى لو سجل عقده قبل القسمة .

( الطعن رقم 2132 لسنة 51 ق ، جلسة 25/11/1984 )

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه ليس ثمة ما يمنع المالك على الشيوع إن يبيع قدراً مفرزاً من نصيبه فهو وإن كان لا ينفذ فى حق باقى الشركاء بل ويظل معلقاً على نتيجة القسمة

إلا أنه يعتبر بيعاً صحيحاً ونافذاً فى حق الشريك البائع ومنتجاً لآثاره القانونية على نفس المحل المفرز المتصرف فيه قبل القسمة ، ويحق للمشترى طلب الحكم بصحة ونفاذ هذا البيع قبل البائع له حتى يتسنى له تسجيل عقد شرائه .

ومن يستطيع أن يحاج به البائع له فى فترة ما قبل القسمة حتى يمتنع عليه التصرف فى هذا القدر إلى الغير .

( الطعن رقم 650 لسنة 55 ق ، جلسة 17/1/1991 )

إنه إن اختلف الفقهاء والقضاة فى حكم بيع الشريك جزءاً مفروزاً من مال مشاع هل يقع صحيحاً فى حصة البائع منه وباطلاً فى حصص شركائه ، أم يقع موقوفاً على نتيجة القسمة بين جميع الشركاء

فإنما وقع اختلافهم هذا فى تقرير حكم العقد بين عاقديه . فمن ذهب إلى اعتباره باطلاً جعل للمشترى حق إبطاله من يوم العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه .

ومن رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشترى سبيلاً على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعة بالقسمة .

أما فى تقرير حكم العقد فى علاقة المشترى مع من يدعى استحقاق المبيع لنفسه – سواء أكان هذا المدعى شريكاً فى المال المشاع أم متلقياً ملكه عن شريك فيه على المشاع

فلا خلاف فى أنه ليس للمستحق أن يدعى الاستحقاق فى المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع ، ووقوع البيع فى نصيبه هو، لا فى نصيب البائع لذلك المشترى .

وإذن فكل ادعاء منه قبل ذلك يكون سابقاً لأوانه خليقاً بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو برفضه .

( الطعن رقم 18 لسنة 2 ق ، جلسة 16/6/1932 )

لكل مالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار المشاع فلا يستطيع الشريك الآخر إخراجه منه . والشركاء فى هذا سواء ، لا تفضيل لواحد على واحد إلا بناء على حق آخر غير الملكية المشاعة كالإجارة مثلاً .

فإذا أجر الشريك حصته ، ووضع المستأجر يده على جزء من الأرض المشاعة معادل لها ، فلا يقبل من الشريك الآخر أن يدعى حصول تعرض له فى وضع يده من المستأجر

أو أن يطلب استرداد حيازته منه ، فإن النزاع فى هذه الصورة لا يكون إلا على طريقة الانتفاع ، وهذا محله دعوى محاسبة أو قسمة .

( الطعن رقم 28 لسنة 9 ق ، جلسة 7/3/1940 )

إذا باع المشتاع جزءاً مفرزاً محدداً فى الملك الشائع فبيعه يصلح لأن يكون سبباً صحيحاً يمتلك به المشترى ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توافر لديه حسن النية .

( الطعن رقم 58 لسنة 11 ق ، جلسة 23/4/1942 )

إذا قضت المحكمة لبعض الملاك المشتاعين بملكية بعض الأعيان المشتركة مفرزة ، وبنت حكمها على أن كلا منهم قد استقل بوضع يده على جزء معين من الملك الشائع حتى تملكه بمضي المدة مستدله على ذلك بالبينة والقرائن

فهذا الحكم لا يعتبر مؤسساً على التقرير بوقوع تعاقد على قسمة بين الشركاء

ولذلك لا يصح النعى عليه أنه قد خالف القانون إذ هو لم يستند إلى دليل كتابي على القسمة

( الطعن رقم 42 لسنة 15 ق ، جلسة 4/4/1946 )

الشريك الذى يقيم بناءاً على العين المشتركة لا يعتبر من الغير فى معنى المادة 65 من القانون المدنى ، فإذا ما طالب الشريك الآخر بملكيته لحصة فى هذا البناء

وجب أن يكون ذلك فى مقابل ما يناسبها فى تكاليف البناء الفعلية وقت إقامته ، إذ أن مطالبته هذه تفيد أنه اعتمد فعل شريكه ، ومن ثم يكون الشريك الباني فى هذه الحالة معتبراً فى حكم الوكيل .

( الطعن رقم 97 لسنة 17 ق ، جلسة 30/12/1948 )

الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده: مبدأ “فاقد الشيء لا يُعطيه”

يعتبر مبدأ “فاقد الشيء لا يُعطيه” أحد المبادئ الأساسية في القانون المدني، وينص على أن الشخص الذي لا يملك شيئًا لا يستطيع نقله أو بيعه للغير. بمعنى آخر، فإن الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده

بل يجب أن يكون البائع مالكًا حقيقيًا للشيء المبيع حتى يتمكن من نقله بشكل قانوني. يلعب هذا المبدأ دورًا حاسمًا في حماية حقوق المشترين وضمان صحة المعاملات التجارية والعقارية.

الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده

فاقد الشيء لا يُعطيه في البيع والشراء، الإيجار، الهبة، الرهن

تطبيقات مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” تمتد إلى مجالات قانونية عديدة، بما في ذلك البيع والشراء، الإيجار، الهبة، الرهن، وغيرها من التصرفات القانونية التي تنطوي على نقل الملكية.

وتبرز أهمية هذا المبدأ بشكل خاص في المعاملات العقارية، حيث يتم التأكد من ملكية البائع للعقار قبل إتمام عملية البيع ونقل الملكية للمشتري.

أركان مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه”

يتكون مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” من عدة أركان أساسية:

  • **عدم ملكية البائع:** يجب أن يكون البائع غير مالك للشيء المبيع وقت التعاقد.
  • **حسن نية المشتري:** يشترط أن يكون المشتري حسن النية، أي أنه لا يعلم بأن البائع ليس المالك الحقيقي.
  • **التعاقد على نقل الملكية:** يجب أن يكون العقد المبرم بين الطرفين يهدف إلى نقل ملكية الشيء المبيع.

إذا توافرت هذه الأركان، يصبح العقد باطلًا ولا تنتقل الملكية إلى المشتري، حتى لو تم تسجيل العقد أو تم الاستلام والتسليم. ويحق للمشتري استرداد الثمن الذي دفعه، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لبطلان العقد.

الاستثناءات على مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه”

على الرغم من أهمية مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” في   حماية حقوق المشترين   ، إلا أن هناك بعض الاستثناءات التي ترد عليه، ومنها:

  • **حالة الحيازة الظاهرة:** إذا كان البائع حائزًا للشيء المبيع حيازة ظاهرة، أي أنه يتصرف فيه تصرف المالك، ويبين للمشتري أنه المالك الحقيقي، فإن الملكية تنتقل إلى المشتري حسن النية، حتى لو كان البائع ليس المالك الحقيقي.
  • **حالة التفويض:** إذا فوض المالك شخصًا آخر لبيع الشيء المبيع نيابة عنه، فإن البيع يكون صحيحًا وتنتقل الملكية إلى المشتري، حتى لو لم يكن البائع هو المالك الأصلي.
  • **حالة البيع الجبري:** في حالة البيع الجبري الذي يتم تنفيذه بموجب حكم قضائي، فإن الملكية تنتقل إلى المشتري حتى لو لم يكن المنفذ عليه هو المالك الحقيقي.

وتهدف هذه الاستثناءات إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشترين وضمان استقرار المعاملات التجارية.

أهمية مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه”

لمبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” دورًا حاسمًا في العديد من الجوانب القانونية والاقتصادية:

  • **حماية حقوق المشترين:** يضمن المبدأ حماية حقوق المشترين من عمليات النصب والاحتيال، ويمنع انتقال ملكية الأشياء من أشخاص ليسوا مالكين لها.
  • **ضمان استقرار المعاملات:** يساهم المبدأ في استقرار المعاملات التجارية والعقارية، حيث يمنح المشترين الثقة في صحة العقود المبرمة.
  • **تشجيع على التوثيق:** يحث المبدأ الأطراف على توثيق عقود البيع والشراء والتأكد من ملكية البائع قبل إتمام الصفقة.
  • **تحديد المسؤولية:** يساعد المبدأ في تحديد المسؤولية عن الأضرار التي قد تنشأ عن بطلان عقد البيع، وتحديد الطرف الذي يتحملها.

التطبيقات العملية لمبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه”

يمتد تطبيق مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” إلى العديد من المجالات العملية، ومن أبرزها:

**المعاملات العقارية:** يعتبر هذا المبدأ أساسيًا في صفقات البيع والشراء العقاري، حيث يتم التحقق من ملكية البائع للعقار قبل إتمام الصفقة وتسجيلها.

  • **بيع المنقولات:** ينطبق المبدأ أيضًا على بيع المنقولات، مثل السيارات والسلع التجارية، حيث يجب التأكد من ملكية البائع قبل الشراء.
  • **الإيجار:** يلزم أن يكون المؤجر مالكًا للعين المؤجرة حتى يتمكن من إبرام عقد إيجار صحيح.
  • **الهبة:** يشترط أن يكون الواهب مالكًا للموهوب حتى تنتقل ملكيته إلى الموهوب له.
  • **الرهن:** يجب أن يكون الراهن مالكًا للمرهون حتى يتمكن من رهنه ضمانًا لدين.

الآثار المترتبة على مخالفة مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه”

يترتب على مخالفة مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” العديد من الآثار القانونية، ومن أهمها:

  • **بطلان العقد:** يعتبر العقد المبرم بين البائع غير المالك والمشتري حسن النية باطلًا، ولا تنتقل الملكية إلى المشتري.
  • **استرداد الثمن:** يحق للمشتري حسن النية استرداد الثمن الذي دفعه للبائع غير المالك.
  • **المطالبة بالتعويض:** يمكن للمشتري المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لبطلان العقد، مثل تكاليف التسجيل والرسوم القانونية.
  • **المساءلة الجنائية:** في بعض الحالات، قد يتعرض البائع غير المالك للمساءلة الجنائية بتهمة النصب والاحتيال.

كيفية التحقق من ملكية البائع

لتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال، يجب على المشترين اتخاذ بعض الاحتياطات للتحقق من ملكية البائع قبل إتمام الصفقة، ومن أهمها:

  • **طلب سند الملكية:** يجب على المشتري طلب سند الملكية من البائع، والتأكد من صحته ومطابقته للشيء المبيع.
  • **الاستعانة بخبير قانوني:** يمكن الاستعانة بخبير قانوني لمراجعة سند الملكية والتأكد من صحة الإجراءات القانونية.
  • **تسجيل العقد:** ينصح بتسجيل عقد البيع في الجهات المختصة لضمان حقوق المشتري.
  • **التحقق من هوية البائع:** يجب التأكد من هوية البائع ومطابقتها للبيانات الموجودة في سند الملكية.

باتباع هذه الاحتياطات، يمكن للمشترين حماية أنفسهم من الوقوع ضحية لعمليات النصب وضمان صحة المعاملات التجارية والعقارية.

وفي ختام هذا المبحث نؤكد أن مبدأ “ففاقد الشيء لا يُعطيه” ركيزة أساسية في القانون المدني، حيث يحمي حقوق المشترين ويضمن استقرار المعاملات التجارية والعقارية.

يلزم أن يكون البائع مالكًا حقيقيًا للشيء المبيع حتى يتمكن من نقله بشكل قانوني، والتسجيل وحده لا يكفي لنقل الملكية.

وعلى الرغم من وجود بعض الاستثناءات على هذا المبدأ، إلا أنه يظل قاعدة عامة تحكم صحة عقود البيع والشراء.

ويجب على المشترين اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتحقق من ملكية البائع قبل إتمام الصفقة

لضمان حماية حقوقهم وتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب والاحتيال.

( 2 ) تملك المدعي فرعيا للمساحة محل التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ( أكثر من أربعون عاما ) خلف عن سلف و انتفاء أى وضع يد وحيازة للمدعي أصليا ( المدعي عليه فرعيا )  علي المساحة محل العقد من تاريخ عقده المؤرخ ../../1984 :

حيث الثابت من الحكم رقم … – ….. لسنة 50 ق استئناف عالي مأمورية … برفض دعواه بطلب التسليم المرفوعة منه علي ورثة البائعة له وهو ما يتأكد معه عدم وجود حيازة ووضع يد له من تاريخ عقده عام 1984

وهو ما لا يحق معه طلب طرد المدعي عليه أصليا ( المدعي فرعيا ) وتسلم المساحة  محل العقد منه بعد مرور أكثر من أربعين عاما وتملك المدعي عليه أصليا للمساحة بوضع اليد المكسب خلف عن سلف

حيث كانت وضع يد والده الذي باع له وانتقلت منه الحيازة بصفاتها اليه .

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرت مدة خمس عشرة سنه تعد بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من اسباب اكتسابها.

الطعن رقم 136 لسنه 57 ق هيئه عامه جلسة 2/1/1996 س 43 ص 1045

وأنه متى تحققت محكمة الموضوع من اكتمال مدة  التقادم الطويل المكسب  لملكية الحائز فلا يعتد بالمنازعة اللاحقة التي يثيرها المالك الأصلي للعقار فى مواجهة حائزه .

نقض مدنى 7/2/1967 – مج محكمة النقض 18- 1- 306 – 47

التقادم الطويل المكسب للملكية

التقادم الطويل المكسب للملكية أحد أهم أسباب كسب الملكية في القانون المدني. وهو وسيلة لاكتساب ملكية العقار أو المنقول بمضي مدة زمنية معينة، بشرط أن تتوافر شروط معينة.

ويهدف هذا النظام إلى تحقيق الاستقرار في المعاملات والحد من النزاعات حول ملكية العقارات والمنقولات. ويعتبر التقادم الطويل من وسائل كسب الملكية الأصلية، أي أنه لا يعتمد على حق سابق للمالك.

شروط التقادم الطويل المكسب للملكية

لكي يتمكن الشخص من كسب ملكية عقار أو منقول بالتقادم الطويل، يجب أن تتوافر الشروط التالية:

  • حيازة هادئة ومستمرة: يجب أن تكون حيازة الشخص للعقار أو المنقول هادئة، أي غير منازعة، ومستمرة، أي بدون انقطاع، لمدة زمنية معينة.
  • حسن النية: يجب أن يكون   الحائز حسن النية   ، أي أنه يعتقد أنه المالك الحقيقي للعقار أو المنقول.
  • مدة الحيازة: تختلف مدة الحيازة المطلوبة لاكتساب الملكية بالتقادم الطويل باختلاف نوع العقار أو المنقول، وحسن نية الحائز، والقانون المطبق.

باختصار، يجب عليك استكشاف كل الفرص المتاحة والعمل بجدية واتفانٍ لتحقيق النجاح في مجال التدوين الإلكتروني، والتطور والتحسين المستمرين سيساعدانك في بناء مدونة قوية وناجحة.

أنواع التقادم الطويل المكسب للملكية

يقسم التقادم الطويل المكسب للملكية إلى نوعين رئيسيين:

  1. التقادم الطويل العادي 📌يتطلب هذا النوع من التقادم حيازة العقار أو المنقول لمدة 15 سنة إذا كان الحائز حسن النية، ولمدة 20 سنة إذا كان سيء النية. ويطبق هذا النوع من التقادم على جميع أنواع العقارات والمنقولات.
  2. التقادم الطويل الاستثنائي 📌يتطلب هذا النوع من التقادم حيازة العقار أو المنقول لمدة 5 سنوات فقط، بشرط أن يكون الحائز حسن النية وأن يكون لديه سند مكتوب، ولو كان باطلًا، يثبت حقه في العقار أو المنقول. ويطبق هذا النوع من التقادم على العقارات المسجلة فقط.

باعتبار هذه الاستراتيجيات وخطط المحتوى، يمكن أن تزيد من فرص نجاحك في مجال التدوين الإلكتروني وزيادة تأثيرك على الجمهور المستهدف.

آثار التقادم الطويل المكسب للملكية

يترتب على التقادم الطويل المكسب للملكية العديد من الآثار القانونية، ومن أهمها:

  • كسب الملكية يصبح الحائز مالكًا للعقار أو المنقول بمجرد انقضاء مدة التقادم المطلوبة، ويكتسب جميع الحقوق المتعلقة بالملكية، مثل حق التصرف والاستغلال والانتفاع.
  • انقضاء حق المالك الأصلي ينقضي حق المالك الأصلي في استرداد العقار أو المنقول بمجرد اكتساب الحائز للملكية بالتقادم.
  • حماية الملكية المكتسبة بالتقادم تحمي القوانين الملكية المكتسبة بالتقادم، ولا يجوز الطعن فيها إلا في حالات محددة، مثل الغش أو التدليس.

أهمية التقادم الطويل المكسب للملكية

يُعَدّ التقادم الطويل المكسب للملكية نظامًا قانونيًا هامًا، حيث يحقق العديد من الفوائد والمزايا، ومن أهمها:

تحقيق الاستقرار في المعاملات

يساهم التقادم الطويل في تحقيق الاستقرار في المعاملات العقارية والمنقولة، حيث يحد من النزاعات حول ملكية العقارات والمنقولات بعد مضي فترة زمنية معينة. وهذا يساهم في تعزيز الثقة في السوق العقاري والاقتصادي بشكل عام.

حماية حقوق الحائزين

يحمي التقادم الطويل حقوق الحائزين حسن النية الذين يعتقدون أنهم الملاك الحقيقيين للعقارات أو المنقولات، ويمنحهم فرصة اكتساب الملكية بشكل قانوني بعد مضي فترة زمنية معينة.

وهذا يحقق العدالة ويحمي مصالح الأفراد الذين يعتمدون على العقارات أو المنقولات في حياتهم ومعيشتهم.

تشجيع على استغلال العقارات والمنقولات

يشجع التقادم الطويل على استغلال العقارات والمنقولات بشكل أفضل، حيث يمنح الحائزين حافزًا للحفاظ على العقارات والمنقولات وتطويرها، بدلاً من تركها مهملة ومعرضة للتدهور.

وهذا يساهم في تحسين البيئة العمرانية والاقتصادية.

الحد من النزاعات القضائية

يساهم التقادم الطويل في الحد من النزاعات القضائية حول ملكية العقارات والمنقولات، حيث يحدد فترة زمنية واضحة لاكتساب الملكية، مما يقلل من احتمالية رفع دعاوى قضائية بعد انقضاء هذه الفترة.

ومن خلال تبني هذه الاستراتيجيات والتفاعل الفعّال مع جمهورك، يمكنك بناء مجتمع قوي حول مدونتك وتحقيق النجاح المستدام في مجال التدوين الإلكتروني.

التقادم الطويل في التشريعات العربية

تتضمن التشريعات العربية أحكامًا خاصة بالتقادم الطويل المكسب للملكية، وتختلف هذه الأحكام من دولة إلى أخرى. وعلى سبيل المثال:

  • ينص القانون المدني المصري على أن التقادم الطويل العادي يتطلب حيازة العقار لمدة 15 سنة إذا كان الحائز حسن النية، ولمدة 20 سنة إذا كان سيء النية.
  • بينما ينص القانون المدني الإماراتي على أن التقادم الطويل العادي يتطلب حيازة العقار لمدة 10 سنوات إذا كان الحائز حسن النية، ولمدة 15 سنة إذا كان سيء النية.

ومن ثم يجب على الأفراد الراغبين في الاستفادة من التقادم الطويل المكسب للملكية الرجوع إلى التشريعات المعمول بها في دولهم لمعرفة الشروط والإجراءات المطلوبة.

التقادم الطويل في الفقه الإسلامي

يعترف الفقه الإسلامي بالتقادم الطويل كوسيلة لاكتساب الملكية، ويطلق عليه اسم “التقادم المكسب”. ويشترط الفقه الإسلامي لثبوت التقادم المكسب توافر الشروط التالية:

  • حيازة هادئة ومستمرة: يجب أن تكون حيازة الشخص للعقار أو المنقول هادئة، أي غير منازعة، ومستمرة، أي بدون انقطاع، لمدة زمنية معينة.
  • حسن النية: يجب أن يكون الحائز حسن النية، أي أنه يعتقد أنه المالك الحقيقي للعقار أو المنقول.
  • مدة الحيازة: يشترط الفقه الإسلامي أن تكون مدة الحيازة طويلة، وتختلف المدة المطلوبة باختلاف المذاهب الفقهية.

ويعتبر التقادم المكسب في الفقه الإسلامي وسيلة لاكتساب ملكية العقارات والأراضي الموات التي لا مالك لها، ولا يطبق على الأموال المغصوبة أو المختلسة.

التقادم الطويل في القانون الدولي الخاص

في حالة النزاعات الدولية حول ملكية العقارات أو المنقولات، يطبق القانون الدولي الخاص قواعد تنازع القوانين لتحديد القانون الواجب التطبيق على مسألة التقادم الطويل.

وعادة ما يتم تطبيق قانون موقع العقار أو المنقول على مسألة التقادم.

باختصار، يمكن أن يكون التواصل مع العلامات التجارية استراتيجية فعّالة لتحقيق النجاح في مجال التدوين الإلكتروني. من خلال الشراكات والتعاون، يمكن لمدونتك أن تصل إلى جمهور أوسع وتحقق نموًا مستدامًا،

حيث يمكن أن يفتح الأبواب للفرص الجديدة ويعزز مصداقية وتأثير مدونتك بشكل كبير. استغل هذه الفرص بشكل إيجابي واستمتع بالنمو والتطور في مجال التدوين الإلكتروني.

الخلاصة: يعتبر التقادم الطويل المكسب للملكية نظامًا قانونيًا هامًا يساهم في تحقيق الاستقرار في المعاملات وحماية حقوق الحائزين. ويشترط لثبوت التقادم الطويل توافر شروط معينة

مثل الحيازة الهادئة والمستمرة وحسن النية ومدة الحيازة المطلوبة. وتختلف أحكام التقادم الطويل باختلاف التشريعات المعمول بها في كل دولة.

ويجب على الأفراد الراغبين في الاستفادة من التقادم الطويل المكسب للملكية الرجوع إلى التشريعات المعمول بها في دولهم لمعرفة الشروط والإجراءات المطلوبة.

كما يجب عليهم توثيق حيازتهم للعقار أو المنقول، والاحتفاظ بالأدلة التي تثبت حسن نيتهم ومدة حيازتهم.

( 3 ) حجية الحكم رقم الحكم رقم … – … لسنة 50 ق استئناف عالي مأمورية ….، القاضي منطوقه بإلغاء الحكم الابتدائي رقم … لسنة 2016 مدني كلي ….  والقضاء مجددا برفض طلب التسليم المقام من المدعي عليه فرعيا الراهن:

وذلك لفصل الحكم في مسألة أساسية استقرت حقيقتها وهي:

 ( عدم ملكية البائعة للمدعي عليه فرعيا الراهن كامل المساحة المبيعة بالعقد حيث أنها تمتلك فقط حصة مشاع قدرها واحد قيراط وواحد عشرون سهما )

وتضمنت حيثيات وأسباب ذلك القضاء التى لا تنفصل عن المنطوق الآتي :

[ الثابت للمحكمة من التقرير المرفق بالدعوي أن البائعة / …. التى باعت كامل المساحة للمستأنف / ….. ( المدعي عليه فرعيا الراهن ) لا تملك في تلك المساحة المباعة سوي ( 1 قيراط و 21 سهم ) فقط ومن ثم تكون البائعة ثد باعت كشريكة علي الشيوع .

ومثل هذا التصرف وفقا للمستقر عليه في أحكام محكمة النقض لا ينفذ في حق الشركاء الأخرين فيما يتعلق بالجزء الزائد علي حصة الشريك المتصرف ويحق لهم أن يرفعوا دعوي بتثبيت ملكيتهم وعدم نفاذ البيع فيما زاد علي حصة الشريك دون انتظار القسمة .

ومن ثم فان دعوي التسليم المستندة لعقد البيع لكامل المساحة محل النزاع الصادر من البائعة (…) التى لا تملك الا قدر بسيط منها تكون قد افتقرت لسند صحيح من القانون والواقع لأنه لا يصح اقامتها علي مال مشاع ]

( مقدم صورة من الحكم بحافظة مستندات )

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا

بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه.

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018

والمقرر كذلك:

أن حجية الحكم . تحققها فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء بمنطوق الحكم أو ما ارتبط به من أسباب ولا يقوم بدونها.

الطعن رقم 9559 لسنة 65 القضائية جلسة 8 من يونيه سنة 2008

حجية الحكم السابق للفصل في مسألة أساسية

يعتبر مبدأ حجية الأحكام من المبادئ الأساسية في النظام القضائي، حيث يهدف إلى تحقيق الاستقرار القانوني ومنع التناقض في الأحكام القضائية.

وتعتبر حجية الحكم السابق للفصل في مسألة أساسية أحد تطبيقات هذا المبدأ، حيث يُلزم القاضي بالتقيد بالحكم السابق الذي فصل في مسألة أساسية في نزاع سابق، وذلك في حال توافر شروط معينة.

تعتبر   حجية الحكم السابق   من الموضوعات الهامة في علم القانون، حيث تتعلق بمدى إلزامية الأحكام القضائية السابقة على القضاة في القضايا اللاحقة.

وتثير هذه المسألة العديد من التساؤلات حول شروط تطبيق الحجية، وحدودها، واستثناءاتها.

شروط حجية الحكم السابق

لتطبيق مبدأ حجية الحكم السابق للفصل في مسألة أساسية، يجب توافر مجموعة من الشروط، أهمها:

  1. صدور الحكم السابق من محكمة مختصة: يجب أن يكون الحكم السابق صادرًا من محكمة مختصة بنظر النزاع، وأن يكون قد صدر وفقًا للإجراءات القانونية السليمة.
  2. أن يكون الحكم السابق نهائيًا: يجب أن يكون الحكم السابق قد استنفذ جميع طرق الطعن فيه، وأصبح نهائيًا وباتًا.
  3. وحدة أطراف النزاع: يشترط لتطبيق الحجية أن يكون أطراف النزاع في القضية الحالية هم نفسهم أطراف النزاع في القضية السابقة، أو خلفائهم القانونيين.
  4. وحدة السبب والمحل: يجب أن يكون سبب النزاع ومحله في القضية الحالية هو نفس سبب النزاع ومحله في القضية السابقة.
  5. أن يكون الحكم السابق قد فصل في مسألة أساسية: يجب أن يكون الحكم السابق قد فصل في مسألة أساسية ومؤثرة في النزاع، وليست مسألة ثانوية أو فرعية.

الآثار المترتبة على حجية الحكم السابق:

يترتب على تطبيق مبدأ حجية الحكم السابق للفصل في مسألة أساسية مجموعة من الآثار القانونية، أهمها:

  1. إلزام القاضي بالتقيد بالحكم السابق  📌 يلتزم القاضي في القضية الحالية بالتقيد بما قضى به الحكم السابق في المسألة الأساسية، ولا يجوز له مخالفة ذلك الحكم أو إعادة النظر فيه.
  2. منع الخصوم من إعادة طرح المسألة الأساسية  📌 لا يجوز للخصوم في القضية الحالية إعادة طرح المسألة الأساسية التي فصل فيها الحكم السابق، ويعتبر ذلك طرحًا غير مقبول.
  3. تحقيق الاستقرار القانوني  📌 يسهم مبدأ حجية الحكم السابق في تحقيق الاستقرار القانوني ومنع التناقض في الأحكام القضائية، ويحمي حقوق المتقاضين.

وبالتالي، يعتبر مبدأ حجية الحكم السابق للفصل في مسألة أساسية من المبادئ الهامة التي تسهم في تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.

حدود حجية الحكم السابق

على الرغم من أهمية مبدأ حجية الحكم السابق، إلا أن هناك بعض الحدود التي تحكم تطبيقه، أهمها:

  • عدم سريان الحجية على المسائل الفرعية تقتصر حجية الحكم السابق على المسألة الأساسية التي فصل فيها، ولا تمتد إلى المسائل الفرعية أو الثانوية التي لم يفصل فيها الحكم بشكل صريح.
  • عدم سريان الحجية على الأحكام الباطلة لا تسري حجية الحكم السابق على الأحكام الباطلة التي شابها عيب في الشكل أو الموضوع، أو التي صدرت من محكمة غير مختصة.
  • إمكانية تغيير الحكم السابق في حالات استثنائية في بعض الحالات الاستثنائية، يجوز للقاضي تغيير الحكم السابق في المسألة الأساسية، وذلك في حال حدوث تغيير في التشريع أو في الظروف الواقعية التي بني عليها الحكم السابق.

وتلك الحدود تضمن تطبيق مبدأ حجية الحكم السابق بشكل عادل ومنصف، وتحمي حقوق المتقاضين من التعسف في تطبيق هذا المبدأ.

الاستثناءات من حجية الحكم السابق

هناك بعض الاستثناءات التي تخرج عن مبدأ حجية الحكم السابق، ولا يلتزم القاضي فيها بالتقيد بالحكم السابق، أهمها:

  • تغيير التشريع إذا طرأ تغيير على التشريع بعد صدور الحكم السابق، بحيث أصبح الحكم السابق مخالفًا للتشريع الجديد، فلا يلتزم القاضي بتطبيقه بشرط أن ينص علي تطبيقه بأثر رجعي أو صدر حكم بعدم دستورية النص.
  • ظهور مستندات جديدة إذا ظهرت مستندات جديدة بعد صدور الحكم السابق، وكان من شأنها تغيير وجه الرأي في الدعوى، فلا يلتزم القاضي بتطبيق الحكم السابق بشرط أن يكون ذلك وفقا لطعن الالتماس باعادة النظر بشأن ظهور مستند جديد 
  • الغش والتدليس إذا ثبت أن الحكم السابق صدر بناءً على غش أو تدليس من أحد الخصوم، فلا يلتزم القاضي بتطبيقه بشرط الالتماس أولا لهذا السبب وفي الميعاد خلال 40 يوما من انكشاف الغش .

تلك الاستثناءات تضمن تحقيق العدالة في الحالات التي يتعارض فيها تطبيق مبدأ حجية الحكم السابق مع مصلحة العدالة.

أهمية حجية الحكم السابق في النظام القضائي

تعتبر حجية الحكم السابق ركيزة أساسية في النظام القضائي، ولها أهمية كبيرة في تحقيق العدالة والاستقرار القانوني. إليك بعض أهم جوانبها:

  • 👈  منع التناقض في الأحكام : تضمن حجية الحكم السابق عدم صدور أحكام متناقضة في نفس المسألة، مما يحافظ على هيبة القضاء ويزيد من ثقة الجمهور فيه.
  • 👈  حماية حقوق المتقاضين : تسهم حجية الحكم السابق في حماية حقوق المتقاضين، حيث تمنع إعادة الخصومة في نفس المسألة، وتضمن استقرار المراكز القانونية.
  • 👈  تحقيق العدالة الناجزة : يساعد مبدأ حجية الحكم السابق في تحقيق العدالة الناجزة، حيث يمنع إطالة أمد التقاضي وتكرار الخصومة في نفس المسألة.
  • 👈  تعزيز كفاءة النظام القضائي : يساهم مبدأ حجية الحكم السابق في تعزيز كفاءة النظام القضائي، حيث يقلل من عدد القضايا المعروضة على المحاكم، ويتيح للقضاة التركيز على القضايا الجديدة.

وبالتالي، فإن حجية الحكم السابق ليست مجرد قاعدة قانونية، بل هي مبدأ أساسي يحقق التوازن بين مصلحة الفرد في التقاضي ومصلحة المجتمع في تحقيق الاستقرار القانوني.

تطبيقات عملية لحجية الحكم السابق

تتعدد تطبيقات مبدأ حجية الحكم السابق في مختلف فروع القانون، إليك بعض الأمثلة:

  1. في قانون الأحوال الشخصية : إذا صدر حكم بالطلاق بين زوجين، فلا يجوز لهما الزواج مرة أخرى إلا بعد انقضاء عدّة المطلقة، حتى لو أرادا الرجوع عن الطلاق.
  2. في قانون المعاملات المدنية : إذا صدر حكم نهائي بثبوت ملكية عقار لشخص معين، فلا يجوز لأي شخص آخر الادعاء بملكية هذا العقار، إلا إذا طرأت مستجدات تستدعي إعادة النظر في الحكم.
  3. في قانون العقوبات : إذا صدر حكم ببراءة متهم من جريمة معينة، فلا يجوز محاكمته مرة أخرى عن نفس الجريمة، ولو ظهرت أدلة جديدة ضده.

تلك الأمثلة توضح أهمية مبدأ حجية الحكم السابق في تحقيق الاستقرار القانوني ومنع التناقض في الأحكام القضائية.

( 4 ) رفض الدعوي الأصلية بطرد المدعي عليه :

من المستقر عليه أن مقصود الغصب هو انعدام سند الحيازة و هو لا يغير بذلك إلا إذا تجرد وضع اليد من الاستناد إلى سبب قانوني له شكله في تبرير يد الحائز على العقار المثار بشأنه النزاع

وقد قضت محكمة النقض أن الغصب مقصودة تجرد وضع اليد من الاستناد إلى سند قانوني يبرر يد الحائز على العقار

وأن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها،

الطعن رقم 3700 لسنة 59 ق

وحيث الثابت أنه بيد المدعي عليه أصليا ( المدعي فرعيا ) سند مشروع فلا يجوز طرده للغصب وبيان ذلك  :

  1. المدعي عليه يمتلك مساحة قدرها واحد فدان و ثمانية قيراط ضمن المساحة محل عقد المدعي بالشراء من والده الذي تملكها مشاع بالميراث و البائعة للمدعي أصليا باعت له ما يزيد عن حصتها المشاع البالغ قدرها فقط واحد قيراط وواحد عشرون سهما من اجمالي المساحة محل العقد ومن ثم باعت ما لا تملك ويكون هذا البيع غير نافذ في حق والد المدعي عليه وفقا لأحكام المشاع في حصة والده فان طلب المدعي أصليا بطرده يكون علي غير سند في تلك المساحة.
  2. تملك المدعي عليه أصليا المساحة بالعقد البالغ بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ( أربعون عاما ) خلف عن سلف بعناصر الحيازة الهادئة الظاهرة المستمرة دون انقطاع لا سيما وان المدعي أصليا وكما ثابت بالمستندات لم يتسلم المساحة محل عقده ولم يحوزها ولم يضع اليد عليها من تاريخ العقد المؤرخ ../../1984 .

الأمر الذي يتبين منه ووفقا للواقع والقانون انتفاء سبب الدعوي بالطرد للمساحة محل التداعي البلغ قدرها ( واحد فدان و تسعة قيراط و ثلاثة وعشرون سهم )

ووجود سبب مشروع وصحيح للمدعي عليه أصليا في حيازة المساحة ووضع اليد عليها مما يتعين معه رفض الدعوي الأصلية .

ذلك أنه من المستقر عليه :

أن مقصود الغصب هو  انعدام سند الحيازة  و هو لا يغير بذلك إلا إذا تجرد وضع اليد من الاستناد إلى سبب قانوني له شكله في تبرير يد الحائز على العقار المثار بشأنه النزاع.

( 5 ) سقوط حق المدعي أصليا في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة ٣٧٤ من القانون المدني لإقامتها بعد مضي أكثر من خمس عشرة سنة على تاريخ عقده المؤرخ 15/7/1984:

المقرر في قضاء محكمة النقض :

أن مؤدي نص المادة ٣٧٤ من القانون المدني أن مدة التقادم خمس عشرة سنة ميلادية وهذه المدة تسري بالنسبة لكل التزام لم ينص القانون في خصوصه على مدة أخرى

وأن عدم استعمال صاحب الحق له يسقط هذا الحق شخصياً أو عينياً بانقضاء تلك المدة التي تبدأ من تاريخ نشوئه طالما لم يقم مانع يحول دون استعماله.

الطعن رقم 8618 لسنة 83 جلسة 5 /3/2023

ومن ثم وحيث أن المدعي أصليا اقام دعواه الأصلية الراهنة بالطرد واستلام محل عقد البيع سنده بعد مرور  أربعون عاما من تاريخ عقده المؤرخ 15/7/1984 ولم ينقطع التقادم فان دعواه تكون قد سقطت بالتقادم المسقط .

سقوط الحق في رفع الدعوي بالتقادم المسقط 15 سنة

يعتبر التقادم المسقط أحد أهم الدفوع القانونية التي لها دور حاسم في استقرار المعاملات القانونية وحماية الحقوق ، ويُقصد بالتقادم المسقط انقضاء الحق بانقضاء مدة معينة، بحيث يسقط الحق ويصبح غير قابل للتنفيذ قضائيًا بمضي تلك المدة

ويكون  التقادم المسقط  طويلًا إذا كانت المدة المحددة لانقضاء الحق 15 سنة.

سقوط الحق في رفع الدعوي بالتقادم المسقط

يهدف التقادم المسقط إلى تحقيق الاستقرار في المعاملات القانونية وحماية الحقوق من الضياع بسبب مرور الزمن، فعندما يمضي وقت طويل على نشوء الحق دون أن يطالب به صاحبه

فإن ذلك يُفقد الحق مشروعيته ويصبح غير قابل للتنفيذ، ويضمن التقادم المسقط أيضًا عدم بقاء الحقوق معلقة إلى أجل غير مسمى، مما يسهل على الأفراد والمؤسسات تنظيم شؤونهم القانونية والمالية.

أساس التقادم المسقط

يستند التقادم المسقط إلى مبدأين أساسيين هما:

مبدأ استقرار المعاملات القانونية: يهدف هذا المبدأ إلى تحقيق الاستقرار في المعاملات القانونية وحماية الحقوق من عدم اليقين والتذبذب، فبمرور الزمن، تصبح الأدلة والبراهين أقل وضوحًا، مما يجعل من الصعب إثبات الحقوق والبت في النزاعات بشكل عادل.

مبدأ حماية المدين من التقاضي المتأخر: يهدف هذا المبدأ إلى حماية المدين من التقاضي المتأخر والمفاجئ، فبمرور الزمن، قد يتعرض المدين لضياع الأدلة أو نسيان التفاصيل المتعلقة بالدين، مما يجعله في موقف ضعيف عند مواجهة الدعوى القضائية.

بالإضافة إلى هذين المبدأين، فإن التقادم المسقط يرتبط أيضًا بمفهوم “الحيازة” في القانون، حيث إن الحيازة المستمرة للشيء لمدة معينة، دون اعتراض من أحد، تُكسِب الحائز ملكية ذلك الشيء.

شروط التقادم المسقط

حتى يقع الحق بالتقادم المسقط، يجب توافر شروط معينة، وهي:

  1. وجود حق قابل للتقادم 📌لا تسقط بالتقادم الحقوق غير القابلة للتصرف، مثل حق الملكية وحقوق الشخصية.
  2. انقضاء المدة المحددة قانونًا 📌يجب أن تنقضي المدة المحددة قانونًا لسقوط الحق بالتقادم، وفي حالة التقادم الطويل المسقط، تكون هذه المدة 15 سنة.
  3. عدم المطالبة بالحق خلال المدة المحددة 📌يجب ألا يطالب صاحب الحق بحقه خلال المدة المحددة قانونًا، فإذا طالب به، ولو مرة واحدة، فإن التقادم يتوقف ويبدأ من جديد.

إذا توافرت هذه الشروط الثلاثة، فإن الحق يسقط بالتقادم المسقط ويصبح غير قابل للتنفيذ قضائيًا.

آثار التقادم المسقط

يترتب على سقوط الحق بالتقادم المسقط آثار قانونية هامة، وهي:

  • انقضاء الحق يفقد صاحب الحق حقه في المطالبة به قضائيًا، ويصبح الحق غير قابل للتنفيذ.
  • تحرير المدين يتحرر المدين من التزامه تجاه الدائن، ولا يكون ملزمًا بأداء الدين أو الوفاء بالالتزام.
  • كسب الحيازة إذا كان الحق يتعلق بملك شيء مادي، فإن الحائز له لمدة 15 سنة يكسب ملكيته بالتقادم المسقط.

وتعتبر هذه الآثار ملزمة لجميع الأطراف، ولا يجوز للقاضي أن يحكم بالحق الذي سقط بالتقادم المسقط، حتى ولو أقر به المدين.

تطبيقات التقادم المسقط الطويل

يسري التقادم المسقط الطويل على العديد من الحقوق، ومن أهم تطبيقاته:

حقوق الملكية: يسقط الحق في استرداد ملكية العقار أو المنقول الذي تم الاستيلاء عليه بغير حق، بالتقادم المسقط الطويل، إذا انقضت مدة 15 سنة من تاريخ الاستيلاء، دون أن يطالب المالك باسترداد ملكيته.

الدعاوى العينية العقارية: تسقط الدعاوى العينية العقارية، مثل دعوى صحة ونفاذ عقد البيع، ودعوى استحقاق العقار، ودعوى رفع اليد، بالتقادم المسقط الطويل، إذا انقضت مدة 15 سنة من تاريخ نشوء الحق.

الدعاوى الشخصية: تسقط الدعاوى الشخصية، مثل دعوى المطالبة بدين، ودعوى التعويض عن الضرر، بالتقادم المسقط الطويل، إذا انقضت مدة 15 سنة من تاريخ نشوء الحق.

وتجدر الإشارة إلى أن التقادم المسقط الطويل لا يسري على الحقوق المتعلقة بالأحوال الشخصية، مثل الحق في النسب والنفقة والولاية، ولا يسري أيضًا على الحقوق المتعلقة بالنظام العام والآداب.

وقف وانقطاع التقادم المسقط

يمكن أن يتوقف أو ينقطع سريان التقادم المسقط في حالات معينة، مما يؤدي إلى عدم انقضاء الحق، ومن أهم أسباب وقف وانقطاع التقادم:

  1. القوة القاهرة: إذا حال مانع قهري، مثل الكوارث الطبيعية والحروب، دون صاحب الحق من المطالبة بحقه، فإن التقادم يتوقف.
  2. طلب الحق: إذا طالب صاحب الحق بحقه، ولو مرة واحدة، خلال مدة التقادم، فإن التقادم ينقطع ويبدأ من جديد.
  3. الإقرار بالحق: إذا أقر المدين بالحق، ولو مرة واحدة، خلال مدة التقادم، فإن التقادم ينقطع ويبدأ من جديد.
  4. رفع الدعوى: إذا رفع صاحب الحق دعوى قضائية للمطالبة بحقه، فإن التقادم ينقطع ويبدأ من جديد.

وعندما يتوقف أو ينقطع سريان التقادم، فإن المدة السابقة لا تُحتسب، وتبدأ مدة التقادم الجديدة من تاريخ زوال سبب الوقف أو الانقطاع.

أهمية التقادم المسقط في النظام القانوني

يؤدي التقادم المسقط دورًا هامًا في النظام القانوني، حيث يسهم في تحقيق العديد من الأهداف، ومن أهمها:

  • استقرار المعاملات القانونية: يضمن التقادم المسقط استقرار المعاملات القانونية، ويمنع إعادة فتح النزاعات القديمة بعد مرور الزمن، مما يحمي الحقوق ويحقق الأمن القانوني.
  • حماية المدين: يحمي التقادم المسقط المدين من التقاضي المتأخر والمفاجئ، ويضمن عدم بقاء الدين معلقًا إلى أجل غير مسمى.
  • تحقيق العدالة: يسهم التقادم المسقط في تحقيق العدالة، حيث يمنع إقامة الدعاوى التي يصعب إثباتها بسبب مرور الزمن وتلاشي الأدلة.
  • تشجيع على المطالبة بالحقوق: يشجع التقادم المسقط الأفراد على المطالبة بحقوقهم في الوقت المناسب، ويمنع تراكم الديون والنزاعات.

وبفضل هذه الأهداف، يعتبر التقادم المسقط ركيزة أساسية في النظام القانوني، ويضمن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وتحقيق الاستقرار في المعاملات القانونية.

وفي ختام هذا المبحث: يُعتبر التقادم المسقط الطويل أداة قانونية هامة تسهم في تحقيق الاستقرار في المعاملات القانونية وحماية الحقوق من الضياع بسبب مرور الزمن.

ومن خلال فهم شروط وآثار التقادم المسقط، يمكن للأفراد والمؤسسات تنظيم شؤونهم القانونية والمالية بكفاءة، وضمان عدم تعرضهم للتقاضي المتأخر أو فقدان حقوقهم المشروعة.

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة …….. الابتدائية الدائرة (   ) مدني كلي الكائن مقرها شارع ….. بمدينة ….. وذلك بالجلسة المنعقدة علنا يوم … الموافق .. / .. / 2024 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الدعوي الفرعية شكلا
  • ثانيا: في موضوع الدعوي الفرعية:

بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ../../1984 فيما زاد عن حصة البائعة البالغ قدرها ( واحد قيراط و واحد عشرون سهما مشاع ) وذلك في حصة والد المدعي فرعيا البالغ قدرها ( واحد فدان وثانية قراريط مشاع )

  • ثالثا : في الدعوي الأصلية :

1- برفضها لوجود سند مشروع للمدعي عليه في وضع اليد علي مساحة التداعي بالشراء من والده بعقد البيع المؤرخ ../ .. / 2003 التى الت له بالميراث مشاع

و بتملك المدعي عليه أصليا المساحة محل التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية خلف عن سلف أكثر من اربعون عاما وانتفاء أى حيازة ووضع يد للمدعي أصليا طوال تلك المدة .

2- سقوط حق المدعي أصليا في إقامة الدعوى الأصلية بالتقادم الطويل المنصوص عليه في المادة ٣٧٤ من القانون المدني لإقامتها بعد مضي أكثر من خمس عشرة سنة على تاريخ عقده المؤرخ ../../1984

مع الزام المدعي أصليا المدعي عليه فرعيا بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدعويين الأصلية والفرعية .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي أيا كانت

ولأجل العلم ،،

الدعوي الفرعية عن الدعوي الأصلية وفقا لقانون المرافعات

نص قانون المرافعات علي  الطلب العارض  أثناء نظر الدعوي الأصلية وهذا الطلب العارض حينما يوجه من المدعي يكون طلبا مضافا الى الطلبات الأصلية ، وحينما يوجه من المدعي عليه يكون دعوي فرعية عن الدعوي الأصلية.

في إطار سير الدعاوى القضائية، تظهر أحياناً دعاوى تتفرع عن الدعوى الأصلية، ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً، وتُعرف هذه الدعاوى بالدعاوى الفرعية.

وتأتي هذه الدعاوى كنتيجة لظروف معينة تطرأ أثناء سير الدعوى الأصلية، مما يستدعي إقامة دعوى جديدة تتعلق بها وتتفرع منها. وتنظيم آلية إقامة الدعاوى الفرعية وضمان سيرها بشكل عادل ومنظم وفقاً لقانون المرافعات، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

الدعوي الفرعية عن الدعوي الأصلية

تعتبر الدعوى الفرعية أداة قانونية هامة لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين، حيث تسمح للأطراف بإثارة مسائل جديدة ذات صلة بالدعوى الأصلية دون الحاجة لبدء إجراءات قضائية منفصلة.

وتساهم في توفير الوقت والجهد والتكاليف على أطراف الدعوى، بالإضافة إلى ضمان توحيد الإجراءات القضائية وتجنب التضارب في الأحكام.

وتختلف طبيعة الدعاوى الفرعية وفقاً للظروف والمسائل التي تثيرها، وتشمل أنواعاً مختلفة، مثل دعاوى الضمان ودعاوى التدخل ودعاوى  المقاصة .

شروط إقامة الدعوى الفرعية

تخضع إقامة الدعوى الفرعية لمجموعة من الشروط التي يجب توافرها لضمان سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة. وتتنوع هذه الشروط وفقاً لنوع الدعوى الفرعية

وتشمل بشكل عام ما يلي:

  • وجود دعوى أصلية قائمة: يجب أن تكون هناك دعوى أصلية منظورة أمام المحكمة، وتكون الدعوى الفرعية مرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.
    الارتباط بالدعوى الأصلية: يجب أن يكون موضوع الدعوى الفرعية متصلاً بموضوع الدعوى الأصلية، وأن يكون له تأثير على سيرها أو على الحكم فيها.
  • الأهلية والمصلحة: يجب أن يكون لرافع الدعوى الفرعية الأهلية والمصلحة في إقامتها، وأن يكون له حق قانوني في المطالبة بالحقوق التي يطالب بها في الدعوى الفرعية.
  • الاختصاص: يجب أن تكون المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية مختصة بنظر الدعوى الفرعية، وفقاً لقواعد الاختصاص النوعي والمحلي.

بالإضافة إلى هذه الشروط العامة، قد توجد شروط خاصة بكل نوع من أنواع الدعاوى الفرعية، مثل شروط دعاوى الضمان وشروط دعاوى التدخل وشروط دعاوى المقاصة.

أنواع الدعاوى الفرعية

تتنوع الدعاوى الفرعية وفقاً للظروف والمسائل التي تثيرها، ويمكن تصنيفها إلى الأنواع التالية:

  1. دعوى الضمان 📌تُقام دعوى الضمان عندما يطلب المدعى عليه من شخص آخر أن يضمنه في حالة خسارته الدعوى الأصلية  ويحدث ذلك عادةً عندما يكون الشخص الذي يُطلب منه الضمان مسؤولاً عن الضرر الذي لحق بالمدعي، أو عندما يكون ملتزماً بتعويض المدعى عليه في حالة خسارته.
  2. دعوى التدخل 📌تُقام دعوى التدخل عندما يرغب شخص ليس طرفاً في الدعوى الأصلية في التدخل فيها، وذلك للدفاع عن مصلحة ذات صلة بموضوع الدعوى. ويحدث ذلك عادةً عندما يكون للشخص مصلحة قانونية أو مادية في نتيجة الدعوى الأصلية.
  3. دعوى المقاصة 📌تُقام دعوى المقاصة عندما يكون للمدعى عليه دين على المدعي، ويرغب في مقاصة هذا الدين بالدين الذي يطالبه به المدعي في الدعوى الأصلية. ويحدث ذلك عادةً عندما يكون الدينان متماثلين في النوع والجودة والاستحقاق.

وتختلف إجراءات كل نوع من أنواع الدعاوى الفرعية وفقاً للتشريعات والقوانين المعمول بها في كل دولة، ولكنها جميعاً تهدف إلى ضمان سير الدعاوى بشكل عادل ومنظم، وتحقيق العدالة وحماية حقوق جميع الأطراف.

إجراءات رفع الدعوى الفرعية

تتبع إجراءات رفع الدعوى الفرعية نفس الإجراءات المتبعة في رفع الدعوى الأصلية، مع بعض الاختلافات البسيطة. وتشمل هذه الإجراءات بشكل عام ما يلي:

  • تقديم صحيفة الدعوى يجب على رافع الدعوى الفرعية تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم كتاب المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية، وتتضمن الصحيفة بيانات رافع الدعوى والخصوم وموضوع الدعوى وأسانيدها.
  • إعلان الخصوم يتم إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى، وذلك لإعلامهم بموضوع الدعوى وتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم.
  • جلسات المحاكمة تعقد المحكمة جلسات للنظر في الدعوى الفرعية، وتستمع إلى أقوال الشهود ومرافعات الخصوم، وتقوم بإصدار حكم فيها.

ويجب على رافع الدعوى الفرعية الالتزام بالإجراءات القانونية المقررة، وتقديم المستندات والأدلة التي تثبت صحة دعواه، وذلك لضمان نجاح دعواه وحصوله على حقوقه.

أثر الحكم في الدعوى الفرعية

يختلف أثر الحكم في الدعوى الفرعية وفقاً لنوع الدعوى والمسائل التي تم الفصل فيها. وبشكل عام، يمكن أن يكون للحكم في الدعوى الفرعية الآثار التالية:

  1. تأثير على الحكم في الدعوى الأصلية 📌قد يؤثر الحكم في الدعوى الفرعية على الحكم في الدعوى الأصلية، خاصةً إذا كان موضوع الدعوى الفرعية مرتبطاً بشكل وثيق بموضوع الدعوى الأصلية.
  2. إنشاء حقوق والتزامات جديدة 📌قد يؤدي الحكم في الدعوى الفرعية إلى إنشاء حقوق والتزامات جديدة للأطراف، خاصةً في دعاوى الضمان ودعاوى التدخل.
  3. حجية الأمر المقضي به 📌يعتبر الحكم في الدعوى الفرعية حجة على أطراف الدعوى في أي نزاع مستقبلي يتعلق بنفس الموضوع.

ويجب على أطراف الدعوى الفرعية احترام الحكم الصادر فيها، والتقيد بما جاء فيه من حقوق والتزامات، وذلك لضمان تحقيق العدالة واستقرار المراكز القانونية.

أمثلة على الدعاوى الفرعية

لتوضيح مفهوم الدعاوى الفرعية بشكل عملي، إليك بعض الأمثلة الشائعة:

  • مثال على دعوى الضمان يقوم شخص بشراء سيارة مستعملة من معرض سيارات، وبعد فترة يكتشف أن السيارة مسروقة، فيقوم مالك السيارة الأصلي برفع دعوى عليه لاسترداد السيارة. في هذه الحالة، يمكن لمشتري السيارة أن يرفع دعوى ضمان ضد معرض السيارات، يطالبه فيها بتعويضه في حالة خسارته الدعوى الأصلية.
  • مثال على دعوى التدخل يقوم شخص برفع دعوى ضد شركة تأمين للحصول على تعويض عن حادث سيارة، وفي هذه الحالة، يمكن لشركة التأمين التي قامت بتأمين الطرف الآخر في الحادث أن تتدخل في الدعوى للدفاع عن مصالحها، وذلك لأنها قد تكون ملزمة بدفع التعويض في حالة خسارة شركة التأمين الأولى للدعوى.
  • مثال على دعوى المقاصة يقوم شخص برفع دعوى ضد آخر يطالبه فيها بمبلغ مالي، وفي هذه الحالة، يمكن للمدعى عليه أن يرفع دعوى مقاصة ضد المدعي، إذا كان للمدعى عليه دين على المدعي يماثل الدين الذي يطالبه به المدعي في الدعوى الأصلية.

مزايا وعيوب الدعاوى الفرعية

عدم جواز رفع دعوي التسليم علي عقار مشاع

ورد في صحيفة الدعوي بهذا البحث قاعدة قانونية وهي عدم جواز رفع دعوي التسليم علي عقار مشاع فاذا رفع المدعي دعوي التسليم علي مشاع اشتراه فمصيرها الرفض حيث ان التسليم لا ينصب الا علي مفرز ، ومن ثم نتعرض بشئ من التفصيل لهذه القاعدة القانونية.

دعوى التسليم من الدعاوى الشائعة في المنازعات العقارية

تعتبر  دعوى التسليم من الدعاوى الشائعة في المنازعات العقارية، حيث يلجأ إليها المدعي عندما يطالب بتسليمه عقارًا يعتقد أنه يمتلكه أو له حق فيه.

إلا أن هذه الدعوى قد تواجه عقبة قانونية في حالة العقارات المشاعة، أي العقارات التي يملكها أكثر من شخص بنسب مختلفة. ففي هذه الحالة، يثار التساؤل حول جواز رفع دعوى التسليم على عقار مشاع

وما هي الشروط والضوابط التي تحكم هذه المسألة.

تتعلق إشكالية جواز رفع دعوى التسليم على عقار مشاع بجوهر مفهوم الشيوع ذاته، حيث يشير إلى حالة الملكية المشتركة لعقار بين عدة أشخاص، بحيث يكون لكل منهم حصة شائعة في العقار.

ويعني هذا أن لكل شريك الحق في الانتفاع بالعقار كله بنسبة حصته، وليس له الحق في تخصيص جزء معين من العقار لنفسه دون موافقة باقي الشركاء.

مفهوم الشيوع وأثره على دعوى التسليم

يتمثل مفهوم الشيوع في حالة الملكية المشتركة لعقار بين عدة أشخاص، بحيث يكون لكل منهم حصة شائعة في العقار، أي نسبة مئوية محددة.

ويعني هذا أن لكل شريك الحق في الانتفاع بالعقار كله بنسبة حصته، وليس له الحق في تخصيص جزء معين من العقار لنفسه دون موافقة باقي الشركاء.

وينتج عن هذا المفهوم أثر كبير على دعوى التسليم، حيث لا يجوز لأحد الشركاء أن يرفع دعوى تسليم على كامل العقار المشاع، لأنه ليس المالك الوحيد للعقار.

فلكل شريك الحق في البقاء في العقار بنسبة حصته، ولا يمكن إجباره على الخروج منه إلا بموجب اتفاق أو حكم قضائي.

ومن ثم، نؤكد على سيادة حكم القانون في معالجة تصرفات الشريك في المال المشاع ، فلا يجوز للشريك التصرف في حصة تزيد عن حصته دون موافقة باقي الشركاء ، وإلا كان تصرفه باطلا غير نافذ في حقهم.

فلا يحق له التعدي علي حصة أى شريك معه في المال الشائع وذلك حمايةً لحقوق الشركاء الآخرين ومنعاً لتعدي أحدهم على حقوقهم.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأسئلة الشائعة حول بيع المال الشائع فى القانون المدني والملكية العقارية

ما هو المال الشائع؟

المال الشائع هو ملكية مشتركة بين شخصين أو أكثر بنسب محددة، تنشأ غالبًا من الميراث أو الشركات.

هل يجوز بيع حصة مفرزة من المال الشائع؟

نعم، يجوز بيع الحصة المفرزة، لكنها غير نافذة في حق الشركاء الآخرين إلا بعد القسمة أو موافقتهم.

ما هي شروط بيع المال الشائع؟

يتطلب موافقة ثلاثة أرباع الشركاء، أسبابًا قوية، وإعلان القرار للشركاء الآخرين.

ما هو التقادم المسقط في بيع المال الشائع؟

هو انقضاء الحق في المطالبة بعد 15 سنة دون استخدامه، مما يضمن استقرار المعاملات.

متى يتم اللجوء إلى دعوى القسمة؟

عند رغبة أحد الشركاء في إنهاء الشيوع وتخصيص حصته بشكل مستقل.

هل يمكن رفع دعوى تسليم على عقار مشاع؟

لا، إلا في حالات استثنائية مثل موافقة الشركاء أو حكم قضائي.

بيع المال الشائع في القانون المدني

في ختام الدراسة البحثية لموضوع بيع المال الشائع يتبين أنها عملية قانونية دقيقة تتطلب فهمًا عميقًا لأحكام القانون المدني المصري.

ومن خلال الالتزام بالشروط القانونية وتسجيل العقود، يمكن ضمان نقل الملكية بشكل عادل وحماية حقوق الشركاء.

لذلك، نوصي الشركاء باللجوء إلى محامي مختص لتجنب الأخطاء القانونية وضمان استقرار المعاملات.

شاركنا رأيك أو استشر محاميا بمكتبنا لتوضيح أي استفسار قانوني!

وفي الأخير أتمني أن أكون قد وفقت في بيان حكم القانون عن بيع الشريك مشاعا لحصة تزيد عن حصته القانونية ، ومع خالص تحياتي وتقديري / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.


? تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

?? اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

?? راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

?? البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

?? العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

?? ?? أرسل استشارتك الآن عبر نموذج  التواصل .

?? مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

?? خدماتنا القانونية :

1?? الأفراد والعائلات:

  • تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.
  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2?? الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3?? خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

?? لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

? خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

? تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

? التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

? تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

?? اشترك للحصول على  دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

?? استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




شرح عملي لـ التسجيل العقاري الملكية قانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التسجيل العقاري في السجل العيني

نتعرف علي دور السجل العيني في التسجيل العقاري واثبات الملكية العقارية وشروط قانون السجل العيني ففي في خضمّ التعاملات اليومية تعد العقارات من أهمّ الأصول المالية ونحرص على تأمينها والحفاظ عليها ومن هنا تأتي أهمية التسجيل العقاري كألية قانونية تضمن حماية الملكية وتوفر الأمان والاستقرار في سوق العقارات.

التسحيل العقاري ونظام السجل العيني

منذ فجر التاريخ سعى الإنسان إلى إثبات ملكيته للأراضي والعقارات ومع ازدياد التعقيدات الاجتماعية والتجارية برزت الحاجة إلى نظام قانوني يُنظم تسجيل الحقوق العقارية ويضمن حمايتها وفي هذا السياق ظهر نظام السجل العيني في مصر كأحد أهم الأدوات القانونية لضمان الاستقرار والعدالة في المعاملات العقارية.

  • فما هو التسجيل العقاري؟
  • وما هي أهميته؟
  • وما هي خطواته وإجراءاته؟

سنتعرف علي اجابات هذه التساؤلات فيما يلي بين سطور هذا البحث القانوني عن الملكية وحمايتها

التسجيل العقاري للملكية في قانون السجل العيني

ما هو نظام السجل العيني؟

يُعرّف نظام السجل العيني بأنه مجموعة من السجلات الرسمية التي تُثبت الحقوق العينية على العقارات مثل  حق الملكية  والرهن والارتفاق ويعد هذا النظام بمثابة قاعدة بيانات شاملة توضح جميع الحقوق والتكاليف المتعلقة بكل عقار.

أهمية نظام السجل العيني:

يؤدي نظام السجل العيني دورًا هامًا في ضمان الاستقرار والعدالة في المعاملات العقارية، وذلك من خلال:

  • توفير الأمان القانوني للمالكين: يُثبت نظام السجل العيني ملكية العقارات ويحميها من التزوير والادعاءات الكاذبة.
  • تسهيل التداول العقاري: يُمكن للمشترين التأكد من صحة وسلامة العقار قبل شرائه من خلال الاطلاع على السجل العيني.
  • ضمان حصول الدائنين على حقوقهم: يُمكن للدائنين تسجيل رهون على العقارات كضمان لسداد ديونهم.
  • توفير معلومات دقيقة عن العقارات: يُمكن للمهتمين بمعرفة معلومات عن عقار معين، مثل مساحته و حدوده و مالكه، الاطلاع على السجل العيني.

القواعد القانونية المنظمة للسجل العيني:

يُنظم قانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 عمل السجل العيني في مصر. ويحدد هذا القانون القواعد المتعلقة بـ:

  • إنشاء السجل العيني: يُنشأ سجل عيني لكل قسم مساحي، وتُخصص صحيفة خاصة لكل عقار.
  • تسجيل الحقوق العينية: يجب تسجيل جميع الحقوق العينية على العقارات في السجل العيني.
  • إجراءات التسجيل: تحدد اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل الحقوق العينية.
  • آثار التسجيل: يُعدّ تسجيل الحقوق العينية في السجل العيني شرطًا لنفاذها في مواجهة الغير.

مزايا نظام السجل العيني:

يقدم نظام السجل العيني العديد من المزايا، أهمها:

  • الوضوح والشفافية: يتيح نظام السجل العيني معرفة جميع الحقوق والتكاليف المتعلقة بالعقار بسهولة.
  • الأمان القانوني: يُحمي نظام السجل العيني حقوق المالكين من التزوير والادعاءات الكاذبة.
  • تسهيل التداول العقاري: يُسهل نظام السجل العيني عملية شراء وبيع العقارات.
  • ضمان حصول الدائنين على حقوقهم: يُمكن للدائنين تسجيل رهون على العقارات كضمان لسداد ديونهم.

عيوب نظام السجل العيني:

على الرغم من مزايا نظام السجل العيني، إلا أنه يواجه بعض العيوب أهمها:

  • التكلفة: قد تكون تكلفة تسجيل الحقوق العينية مرتفعة.
  • البيروقراطية: قد تكون إجراءات تسجيل الحقوق العينية معقدة وطويلة.
  • عدم دقة المعلومات: قد لا تكون المعلومات المُسجلة في السجل العيني دقيقة في جميع الأحيان.

التطورات الحديثة في نظام السجل العيني:

يشهد نظام السجل العيني في مصر العديد من التطورات الحديثة، أهمها:

  • رقمنة السجل العيني: يتم العمل على رقمنة السجل العيني لتسهيل الوصول إلى المعلومات وتحسين كفاءة الخدمات.
  • تطوير نظام الربط الإلكتروني: يتم العمل على تطوير نظام الربط الإلكتروني بين مختلف الجهات المعنية بالسجل العيني لتسهيل تبادل المعلومات.

 تعريف التسجيل العقاري بصفة عامة:

التسجيل العقاري هو نظام قانوني يُستخدم لتسجيل جميع الحقوق والتصرفات المتعلقة بالعقارات مثل البيع والشراء والرهن والإيجار. ويهدف هذا النظام إلى حماية حقوق المالكين وضمان شفافية المعاملات العقارية.

أهمية التسجيل العقاري:

حماية حقوق المالكين: يضمن التسجيل العقاري إثبات ملكية العقار وحماية حقوق المالك من أي دعاوى أو مطالبات غير قانونية.

ضمان شفافية المعاملات العقارية: يُتيح التسجيل العقاري إمكانية الاطلاع على جميع الحقوق والتصرفات المتعلقة بالعقار، مما يضمن شفافية المعاملات ويمنع الاحتيال.

تسهيل نقل ملكية العقارات: يُسهل التسجيل العقاري عملية نقل ملكية العقارات من شخص إلى آخر حيث لا يتمّ الاعتراف بأيّ تصرف دون تسجيله.

توفير الأمن والاستقرار: يُساهم التسجيل العقاري في توفير الأمن والاستقرار في سوق العقارات ، ممّا يُشجع على الاستثمار في هذا المجال.

خطوات وإجراءات التسجيل العقاري:

  1. تقديم طلب التسجيل:

يتم تقديم طلب التسجيل إلى مصلحة الشهر العقاري المختصة ويجب إرفاق المستندات المطلوبة مع الطلب مثل سند الملكية وبيانات العقار.

  1. فحص الطلب:

تقوم مصلحة  الشهر العقاري  بفحص الطلب والمستندات المرفقة للتأكد من صحتها ويتمّ التحقق من عدم وجود أيّ حقوق أو تصرفات مسجلة على العقار.

  1. إصدار صحيفة العقار:

في حال عدم وجود أيّ عوائق، يتمّ إصدار صحيفة العقار وتُعدّ صحيفة العقار بمثابة سجلّ يضمّ جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالعقار، مثل اسم المالك والحقوق والتصرفات المسجلة عليه.

  1. دفع الرسوم:

يتمّ دفع الرسوم المقررة للتسجيل العقاري.

التسجيل العقاري في السجل العيني وجهة نظر قانونية

النصوص القانونية:

تنص المادة رقم 10 من قانون السجل العيني علي أنه :

تحصر جميع الوحدات العقارية الكائنة بالقسم المساحي وتفرد لكل منها صحيفة وتثبت بها الحقوق .

تنص المادة رقم 11 من قانون السجل العيني علي أنه :

لا تثبت الحقوق فى صحائف السجل إلا إذا كانت قد نشأت أو تقررت بسبب من أسباب اكتساب الحقوق العينية ، وإذا كان هذا السبب تصرفا أو حكما وجب أن يكون قد سبق شهره .

تنص المادة رقم 12 من قانون السجل العيني علي أنه :

تستخلص بيانات الصحائف من دفتر المساحة وسجل الأطيان ومن التصرفات التى سبق شهرها ومن استمارات التسويـة المشار إليها فى المادة 19 .

تنص المادة رقم 13 من قانون السجل العيني علي أنه :

لا تثبت الحقوق على أساس وضع اليد إلا إذا لم يكن فى المحررات المشهرة ما يناقضها .

تنص المادة رقم 14 من قانون السجل العيني علي أنه :

فى حالة قيام التناقض بين المحررات المشهرة عن قطعة مساحية واحدة تتولى المصلحة إثبات الحقوق فى صحيفة الوحدة باسم من تعتبره صاحب الحق بعد فحص المحررات المتناقضة ودراستها ، ويرفق بصحيفة الوحدة تقرير عن نتيجة هذه الدراسة .

تنص المادة رقم 15 من قانون السجل العيني علي أنه :

يثبت فى صحيفة كل وحدة عقارية حدودها الطبيعية وأسماء الملاك المجاورين .

تنص المادة رقم 16 من قانون السجل العيني علي أنه :

تتولى المصلحة وضع العلامات على حدود كل وحدة عقارية .

تنص المادة رقم 17 من قانون السجل العيني علي أنه :

يجب على واضع اليد على الوحدات العقارية أيا كان سبب وضع يده يمكن الموظفين المنوط بهم عملية المساحة من القيام بعملية التحديد ، وعلى رجال الضبطية القضائيـة أو رجال الإدارة تمكين هؤلاء الموظفين من وضع العلامات اللازمة لتحديد الوحدات العقارية .

تنص المادة رقم 18 من قانون السجل العيني علي أنه :

المحررات التى تتناول نقل حق عيني أو إنشائه أو زواله الثابتة التاريخ من غير طريق وجود توقيع أو ختم لإنسان توفى تخفض شهرها بمقدار 50% إذا قدمت للشهر خلال شهرين من تاريخ صدور القرار الوزاري المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار .

وترسل صورة من طلب الشهر إلى الهيئة القائمة على إعداد السجل العيني بمجرد تقديم الطلب للنظر فى إثبات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية على أساس هذه المحررات .

تنص المادة رقم 19من قانون السجل العيني علي أنه :

فى أحوال التبادل على عقارات بعقود لم تشهر وفى أحوال وضع اليد على عقارات مفرزة بمقتضى عقود قسمة لم تشهر وفى جميع الأحوال الأخرى التى لا يكون وضع اليد فيها ثابتا فى محررات مشهرة يجوز لأصحاب الشأن باتفاقهم واتفاق من يكون له حقوق عينية تبعية على هذه الأعيان أن :

يقوموا فى ميعاد الشهرين المشار إليه فى المادة السابقة بإثبات اتفاقهم فى استمارات تسوية تفوق مقام المحررات المشهرة وتسلم هذه الاستمارات إلى الهيئة القائمة على إعداد السجل العينى للنظر فى إثبـات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية وفقا لها .

وتخفض رسوم الشهر المستحقة عن هذه الاستمارات بمقدار 50% إذا كان وضع اليد سابقا على صدور القانون بمدة خمس سنوات على الأقل .

ويصدر قرار من وزير العدل ببيان كيفية تحرير الاستمارة .

تنص المادة رقم 20 من قانون السجل العيني علي أنه :

بعد صدور القرار الوزارى المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار ينشر فى الجريدة الرسمية وفقاً للإجراءات والمواعيد التى تحددها اللائحة التنفيذية بإعلان يضمن تنبيه أصحاب الشأن من ملاك وأصحاب حقوق عينية إلى ميعاد سريان القانون فى القسم المساحى ودعوتهم إلى الإطلاع على بيانات  الوحدة العقارية  الخاصة بهم كما يتضمن تنبيهاً إلى ميعاد الطعن المذكور فى المادة 21 .

وعند حلول ميعاد السريان المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار ينشر عن البيانات الخاصة بالوحدات العقارية الكائنة بالقسم المساحى لإطلاع أصحاب الشأن عليها .

ويرسل إخطار بالطريقة التى تبينها اللائحة إلى أصحاب الشأن الواردة أسماؤهم فى كل صحيفة من صحائف الوحدات العقارية ببيان ما أثبت باسمهم فى هذه الصحائف من حقوق وما يقع على هذه الوحدات العقارية من تكاليف وحقوق عينية تبعية .

شرح نظام القيد للتسجيل العقاري بالسجل العيني

1- الإجراءات اللازمة لإجراء القيد الأول في السجل العيني :

لإجراء القيد الأول في السجل العيني يجب حصر جميع الوحدات العقارية الكائنة بالقسم المساحي ، ومتي انتهي الحصر علي النحو السابق ، تبدأ عملية التدوين بالسجل العيني بأن تفرد لكل وحده عقارية صحيفة تثبت بها الحقوق ؛ وعملية حصر الوحدات العقارية تكفلت ببيان وسائلـه اللائحة التنفيذية لقانـون السجل العيني علي نحو تفصيلي ؛ وقد أشرنا سلفاً – الباب الأول – إلي بيان الأحكام الخاصة بحصر الوحدات العقارية .

وقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني إجراءات القيد على وجه العموم :

تقدم طلبات القيد من ثلاث نسخ متطابقة إلى مأمورية السجل العينى التى يقع العقار فى دائرة اختصاصها ويجب أن يكون موقعاً عليها من المتصرف أو المتصرف إليه فى العقود والاشهادات أو ممن يكون المحرر لصالحه فى غير ذلك من المحررات كأوراق الإجراءات وصحف الدعاوى والأحكام – المادة رقم 83 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

يجب على من يتسلم الطلب بالمأمورية أن يعطى لمن قدمه إيصالا مبيناً فيه رقم قيده فى دفتر أسبقية الطلبات وتاريخه والمستندات المرفقه به – المادة رقم 84 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

يجب أن يشتمل طلب القيد فضلاً عما يتطلبه القانون فى أحوال خاصة على ما يأتي :-
  1.  اسم كل طرف ولقبه وسنه وجنسيته ومحل إقامته وديانته واسم أبيه وجده لأبيه .
  2.  صفات من يقومون مقام غيرهم ومدى سلطاتهم .
  3. رقم الوحدة العقارية ومساحة وحدود القدر موضوع الطلب مع بيان اسم الحوض ورقمه واسم القرية واسم المركز فإن كانت الوحدة من الوحدات البنائية وجب ذكر الكتلة والمجموعة والمدينة الكائنة بها والقسم والشارع والحارة والرقم إن وجد .
  4. موضوع المحرر المراد قيده وبيان المقابل أو مقدار الدين إن وجد .
  5.  أصل حق الملكية أو الحق العينى محل التصرف وذلك فى العقود والاشهادات وكذلك أحكام صحة التعاقد والقسمة وتثبيت الملكية إذا بنيت على الإقرار بأصل الحق أو التسليم للمدعى بطلباته وأحكام توثيق الصلح وإثبات ما اتفق عليه الخصوم فى محضر الجلسة وأوامر الاختصاص .
  6.  بيان الحقوق العينية العقارية الأصلية والتبعيـة المقررة على الوحدة العقارية .

ويجب أن يرفق بالطلب مشروع المحرر المراد قيده وصحيفة الوحدة العقارية أو شهادة بالقيود الواردة فى السجل عن الوحدة العقارية محل الطلب مرفقاً بهما شهادة بمطابقتهما للسجل العينى وكذلك المستندات المؤيدة للبيانات المذكورة فى البند 2 – المادة رقم 85 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

ويجب أن يشتمل الطلب الخاص بقيد حق الإرث والوصية الواجبة على اسم المورث ولقبه واسم أبيه وجده لأبيه وديانته وجنسيته ومحل إقامته وتاريخ ومحل الوفاة وأسماء الورثة والقابهم وأسماء أبائهم وأجدادهم لآبائهم وسنهم وديانتهم وجنسياتهم ومحال إقامتهم والبيانات المتعلقة بالعقار المتروكة عن المورث والحقوق العينية المقررة عليها وأصل ملكية المورث وذلك وفقاً لما هو موضح بالفقرة 3 ، 5 ، 6 من المادة السابقة.

ويجب أن يرفق بهذا الطلب الإشهاد الشرعي أو الحكم المثبت لحق الإرث والوصية الواجبة – المادة رقم 86 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

تدون الطلبات حسب تواريخ وساعات تقديمها بدفتر يعد لذلك بالمأمورية وبرقم الطلبات بأرقام متتابعة ويبين فى هذا الدفتر مراحل العمل فى كل طلب – المادة رقم 87 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

إذا لم يكن من شأن الطالب إجراء تغيير فى البيانات المساحية للوحدة العقارية محل الطلب وكان مستوفياً للبيانات المقررة أشرت المأمورية على مشروع المحرر بالصلاحية للقيد فى السجل .

أما إذا كان من شأن الطلب إجراء تغيير فى البيانات المساحية للوحدة العقارية فعلى المكتب الهندسي مراجعته من الناحية المساحية ومعاينة العقار على الطبيعة وإجراء التغيير المطلوب وما يتبع ذلك من تطبيق مستندات التملك وتحديد العقار بوضع علامات عند الاقتضاء وموافاة المأمورية كتابة بما انتهى إليه فى هذا الشأن .

ثم تقوم المأمورية بالتأشير على مشروع المحرر بالصلاحية للقيد فى السجل العينى متى استوفى الطلب البيانات والمستندات المقررة – المادة رقم 88 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

على الطالب أن يتقدم لتسلم مشروع المحرر خلال ثلاثة أيام من تاريخ التأشير عليه وإلا قامت المأمورية بإرساله فى موطنه المبين فى الطلب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول .

ويرسل مشروع المحرر إلى مقدمة فور التأشير عليه إذا طلب ذلك كتابة – المادة رقم 89 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

عند اختلاف الرأي بين المكاتب الهندسية والمأمورية يرفع الأمر إلى إدارة السجل العينى لاتخاذ اللازم نحو حسمه – المادة رقم 90 من اللائحة التنفيذيـة لقانون السجل العيني .

على مقدم الطلب إخطار مأمورية السجل إذا غير موطنه المبين فى الطلب وإلا اعتبرت الإخطارات المرسلة إليه فى موطنه المذكور كأنها سلمت إليه – المادة رقم 91 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

تزود كل مأمورية بصورة من دفتر مساحة الملكية للرجوع إليها عند فحص طلبات القيد – المادة رقم 92 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

تزود كل مأمورية بنسخ من الخرائط التى أعدت بمناسبة القيد الأول بالسجل والخاصة بكل قرية أو مدينة واقعة فى دائرة اختصاصها ويبين على هذه الخرائط العقارات التى قيدت فى شأنها محررات بعد القيد الأول وكذلك العقارات التى قدمت عنها طلبات ولم يتم قيد المحررات المتعلقة بها – المادة رقم 93 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

توشر كل من المأمورية والمكتب الهندسي على الخرائط بأرقام وسنوات طلبات القيد فى الجزء الذى يتعلق به الطلب وبعد إتمام القيد يؤشر فى الخرائط برقم قيد المحرر فى دفتر العرائض والسنة التى تم فيها – المادة رقم 94 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني ويستعمل فى هذين النوعين من التأشير مدادان مختلفا اللون .

إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب متعارض فى شأن عقار واحد فيتبع فى شأنها أحكام المادة 50 وما بعدها من قانون السجل العينى .

ويخصص بالمأمورية دفتر لبيان الطلبات المتعارضة مع بيان واف للخطوات التى اتخذت بشأنها – المادة رقم 95 من اللائحة التنفيذيـة لقانون السجل العيني .

تعد لكل وحدة عقارية يقدم بشأنها طلب لمأمورية السجل العينى طبقاً للمادة 82 من هذه اللائحة استمارة تغيير تتضمن البيانات الآتية حسب المدون فى السجل العينى :

  1.  رقم الوحدة وموقعها ومسطحها وحدودها ورسم تقريبى ( كروكى ) يوضح شكلها .
  2.  بيان مفصل عن ملكيتها وما يرد عليها من قيود قانونية أو اتفاقية .
  3.  الحقوق العينية العقارية الأصلية والتبعية المقررة للوحدة وعليها .
  4.  جدول يوضح ما قد يطرأ مستقبلا على الوحدة من تصرفات تشملها بالكامل أو تشمل جزءا على الشيوع فيها بناء على الطلبات التى تقدم بشأنها.
  5.  جدول يوضح ما آلت إليه الوحدة بسبب تجزئتها بمناسبة الطلبات التى تقدم بشأنها .
  6.  جدول يبين كل ما يطرأ على الوحدة من تغييرات بسبب البناء والهدم نتيجة معاينة العقار فى الطبيعة – المادة رقم 96 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

إذا تناول التصرف محل الطلب جزءاً مفرزاً من وحدة عقارية فيحدد هذا الجزء بعلامات فى الطبيعة لفصله عن باقى الوحدة – المادة رقم 97 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

تحرر استمارتا تغيير تخصيص إحداهما للجزء محل التصرف والأخرى للجزء الباقى من الوحدة .

وتتضمن الاستمارة الأولى التفصيلات المتعلقة بعملية التحديد ومواقع العلامات الجديدة التى وضعت والمقاسات التى تمت لتعيين الجزء محل التصرف كما تتضمن الاستمارة الثانية المقاسات الخاصة بالجزء الباقي من الوحدة – المادة رقم 98 من اللائحة التنفيذية لقانون  السجل العيني   .

دفتر ضبط استمارات التغيير في السجل العيني:

لا يترتب على التصرفات التى من شأنها قيام وحدات عقارية تقل مساحتها عن الحد الأدنى يحدده قرار وزير العدل إنشاء صحف عقارية جديدة لهذه الوحدات – المادة رقم 99 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

يعد دفتر لضبط استمارات التغيير ومراحل العمل به – المادة رقم 100 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

تحفظ استمارات التغيير حسب ترتيب أرقام الوحدة العقارية فى كل حوض وكل قرية على حدة ، وإذا أدمجت الوحدة العقارية أو جزئت أشر على استمارات التغيير المخصصة لها بما يفيد ذلك مع ذكر أرقام الوحدات العقارية الجديدة التى حلت محل الوحدات المدمجة أو المجزأة وتحفظ استمارات هذه الوحدات – المادة رقم 101 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

يترتب على إدماج الوحدة العقارية أو تجزئتها إلغاء أرقام الوحدات المدمجة أو المجزأة من الخرائط والاستعاضة عنها بأرقام جديدة تالية لأعلى رقم فى الحوض أو الكتلة حسب الأحوال وذلك بقدر الوحدات الجديدة بعد إثبات حدودها على الخرائط – المادة رقم 102من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

يقبل التنازل عن طلبات القيد الرضائية أو اسبقياتها بشرط توقيع جميع أطراف التعامل أو من يمثلونهم قانونا أمام رئيس المأمورية بعد التثبت من شخصياتهم وصفاتهم وسلطاتهم على أنه بالنسبة للذين لا يمكنهم التوقيع أمام رئيس المأمورية فيجب التصديق على توقيعاتهم على إقرار التنازل .

وبالنسبة لطلبات القيد غير الرضائية فيكتفى بقبول التنازل ممن صدر لصالحهم الطلب على النحو المتقدم ذكره – المادة رقم 103 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

لا تنفذ بصفة نهائية على الخرائط التغييرات المتعلقة بالوحدات العقارية والمترتبة على التصرفات المطلوب قيدها فى السجل إلا بعد قيد هذه التصرفات فيه – المادة رقم 104 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني .

2- ثبوت الحقوق في صحائف السجل العيني :

لا تثبت الحقوق فى صحائف السجل إلا إذا كانت قد نشأت أو تقررت بسبب من أسباب اكتساب الحقوق العينية ، وإذا كان هذا السبب تصرفا أو حكما وجب أن يكون قد سبق شهره ؛ وقد حددت قواعد القانون المدني أسباب كسب الملكية العقارية وحصرتها في سبع مصادر أو أسباب – المواد من 780 الي 984 مدني .

ويمكننا القول أن أسباب كسب الملكية التي أشار إليها القانون المدني وهي ووفق الترتيب الذي آتي به مشرع القانون المدني هي : –
  • أولا : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الاستيلاء ، المواد من 780 الي 874 من القانون المدني .
  • ثانياً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الميراث وتصفية التركة ، المواد من 875 الي 913 من القانون المدني .
  • ثالثاً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الوصية ،المواد من 915 الي 917 من القانون المدني .
  • رابعاً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الالتصاق ، المواد من 918 الي 931 من القانون المدني .
  • خامساً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق العقد ، المواد من 932 الي 934 من القانون المدني .
  • سادساً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الشفعة ، المواد من 935 الي 948 من القانون المدني .
  • سابعاً : كسب ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية عن طريق الحيازة ، المواد من 949 الي 984 من القانون المدني .

3- ثبوت الحقوق في صحائف السجل العيني :

تستخلص بيانات الصحائف من دفتر المساحة وسجل الأطيان ومن التصرفات التى سبق شهرها ومن استمارات التسويـة المشار إليها فى المادة 19 ، ويجري نص المادة 19 من قانون السجل العيني علي أنه :

فى أحوال التبادل على عقارات بعقود لم تشهر وفى أحوال وضع اليد على عقارات مفرزة بمقتضى عقود قسمة لم تشهر وفى جميع الأحوال الأخرى التى لا يكون وضع اليد فيها ثابتا فى محررات مشهرة يجوز لأصحاب الشأن باتفاقهم واتفاق من يكون له حقوق عينية تبعية على هذه الأعيان أن يقوموا فى ميعاد الشهرين المشار إليه فى المادة السابقة بإثبات اتفاقهم فى استمارات تسوية تفوق مقام المحررات المشهرة وتسلم هذه الاستمارات إلى الهيئة القائمة على إعداد السجل العينى للنظر فى إثبـات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية وفقا لها .

وتخفض رسوم الشهر المستحقة عن هذه الاستمارات بمقدار 50% إذا كان وضع اليد سابقا على صدور القانون بمدة خمس سنوات على الأقل .

ويصدر قرار من وزير العدل ببيان كيفية تحرير الاستمارة .

4- القيد الخاص بالتملك بالتقادم وفقاً لقانون السجل العيني :

حرصاً من مشرع قانون السجل العيني علي صون الملكية وحفظها من الاعتداء عليها يجري نص المادة رقم 13 من قانون السجل العيني علي أنه :

لا تثبت الحقوق – والمقصود الحقوق التي تثبت بالسجل العيني – على أساس وضع اليد إلا إذا لم يكن فى المحررات المشهرة ما يناقضها .

ويجري نص المادة 14 فقرة 4 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني :

تنبيه أصحاب الشأن إلى أن السجل العينى له قوة إثبات بالنسبة للبيانات الواردة به وإنه لا يجوز التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت به وأنه لا يقبل فى إثبات أصل الملكية أو الحق العينى سوى صحيفة الوحدة العقارية أو الشهادات المستخرجة من السجل العينى .

وعن الأساس القانوني للحيازة  سبباً لكسب الملكية :

تنص المادة 968 مدني : من حاز منقولا أو عقاراً دون أن يكون مالكا له ، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

وتنص المادة 969 مدني :

  • 1- إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح  فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.
  • 2- ولا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق .
  • 3- والسبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذي يراد كسبه بالتقادم ، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون .

ومؤدى هذه النصوص أن من يضع يده علي منقول أو عقار غير مملوك له أو علي حق عيني عقاري لم يكن خاصاً به – بشرط مراعاة المدد القانونية الخاصة  تملك هذا المنقول أو العقار أو الحق العيني بالتقادم المكسب  .

و تنص المادة 976 مدني  :

1- من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقا عينيا على منقول أو سنداً لحامله فإنه يصبح مالكا له إذا كان حسن النية وقت حيازته .

2- فإذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توقر الذى الحائز فى اعتباره الشيء خاليا من التكاليف والقيود العينية ، فإنه بكسب الملكية خالصة منها .

3- الحيازة فى ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم الدليل على عكس ذلك .

وتنص المادة 977 مدني :

1- يجوز لمالك المنقول أو السند الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك .

2- فإذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع فى حيازته قد اشتراه بحسن نية فى سوق أو مزاد على أو اشتراه ممن يتجر فى مثله ، فإن له أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يجعل له الثمن الذى دفعه .

5- قيام التناقض بين المحررات المشهرة :

فى حالة قيام التناقض بين المحررات المشهرة عن قطعة مساحية واحدة تتولى المصلحة إثبات الحقوق فى صحيفة الوحدة باسم من تعتبره صاحب الحق بعد فحص المحررات المتناقضة ودراستها ، ويرفق بصحيفة الوحدة تقرير عن نتيجة هذه الدراسة .

6- وصف  الوحدة العقارية:

يثبت فى صحيفة كل وحدة عقارية حدودها الطبيعية وأسماء الملاك المجاورين ؛ وطبقاً للمادة مادة 96 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني تعد لكل وحدة عقارية يقدم بشأنها طلب لمأمورية السجل العينى طبقاً للمادة 82 من هذه اللائحة استمارة تغيير تتضمن البيانات الآتية حسب المدون فى السجل العينى :-

  1.  رقم الوحدة وموقعها ومسطحها وحدودها ورسم تقريبى ( كروكى ) يوضح شكلها .
  2. بيان مفصل عن ملكيتها وما يرد عليها من قيود قانونية أو اتفاقية .
  3. الحقوق العينية العقارية الأصلية والتبعية المقررة للوحدة وعليها .
  4. جدول يوضح ما قد يطرأ مستقبلا على الوحدة من تصرفات تشملها بالكامل أو تشمل جزءا على الشيوع فيها بناء على الطلبات التى تقدم بشأنها.
  5.  جدول يوضح ما آلت إليه الوحدة بسبب تجزئتها بمناسبة الطلبات التى تقدم بشأنها .
  6.  جدول يبين كل ما يطرأ على الوحدة من تغييرات بسبب البناء والهدم نتيجة معاينة العقار فى الطبيعة .
  7.  وضع العلامات علي حدود الوحدات العقارية:

يجب وضع العلامات على حدود كل وحدة عقارية ؛ ويجب طبقاً للمادة 17 من قانون السجل العيني على واضع اليد على الوحدات العقارية أيا كان سبب وضع يده أن يمكن الموظفين المنوط بهم عملية المساحة من القيام بعملية التحديد ، وعلى رجال الضبطية القضائيـة أو رجال الإدارة تمكين هؤلاء الموظفين من وضع العلامات اللازمة لتحديد الوحدات العقارية .

وتنص المادة 25 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني :

تقوم هيئة المساحة بوضع شبكة العلامات ورصد هذه العلامات وإسقاطها على الخرائط وفقاً للتعليمات الموضوعة لهذا الغرض ؛

كما تنص المادة 27 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني :

تحدد الوحدة العقارية حسب التعريف الوارد فى القانون بعلامات فى الطبيعة لفصلها عن الوحدات الملاصقة لها ، ويقوم بعملية التحديد المذكورة ووضع العلامات أو خلعها أو نقلها العاملون الفنيون التابعون للهيئة المصرية العامة للمساحة دون غيرهم  .

8- المحررات ثابتة التاريخ:

المحررات التى تتناول نقل حق عينى أو إنشائه أو زواله الثابتة التاريخ من غير طريق وجود توقيع أو ختم لإنسان توفى تخفض شهرها بمقدار 50% إذا قدمت للشهر خلال شهرين من تاريخ صدور القرار الوزارى المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار وترسل صورة من طلب الشهر إلى الهيئة القائمة على إعداد السجل العينى بمجرد تقديم الطلب للنظر فى إثبات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية على أساس هذه المحررات .

9- استمارات التسوية:

فى أحوال التبادل على عقارات بعقود لم تشهر وفى أحوال وضع اليد على عقارات مفرزة بمقتضى عقود قسمة لم تشهر وفى جميع الأحوال الأخرى التى لا يكون وضع اليد فيها ثابتا فى محررات مشهرة يجوز لأصحاب الشأن باتفاقهم واتفاق من يكون له حقوق عينية تبعية على هذه الأعيان أن يقوموا فى ميعاد الشهرين المشار إليه فى المادة السابقة بإثبات اتفاقهم فى   استمارات تسوية  تقوم مقام المحررات المشهرة وتسلم هذه الاستمارات إلى الهيئة القائمة على إعداد السجل العينى للنظر فى إثبــات الحقوق فى صحائف الوحدات العقارية وفقا لها .

وتخفض رسوم الشهر المستحقة عن هذه الاستمـارات بمقدار 50% إذا كان وضع اليد سابقا على صدور القانون بمدة خمس سنوات على الأقل ويصدر قرار من وزير العدل ببيان كيفية تحرير الاستمارة .

وقد صدر قرار وزير العدل رقم 1749 لسنة 1975 بشأن استمارة التسوية المنصوص عليها فى المادة 19 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى : –

وزير العدل

  • بعد الإطلاع على القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى :
  • وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق ؛
  • وعلى القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر ؛
  • وعلى القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى ؛
  • وعلى قرار وزير العدل رقم 825 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية لقانون السجل العينى ؛
  • وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة ؛

قرر

مادة (1) تحرر استمارة التسوية المنصوص عليها فى المادة 19 من قانون نظام السجل العينى المشار إليه على النموذج المعد لذلك والمرفقة صورته .

مادة (2) يدون فى القسم الأول من الاستمارة البيانات الآتية :

1- أسماء ذوى الشأن وألقابهم وأسماء آبائهم وأجدادهم لآبائهم وأعمارهم ودياناتهم وجنسياتهم ومحال إقامتهم وصفاتهم .

2- موضوع الاتفاق الذي تم بينهم وشروطه والمقابل إن وجد .

3- تحديد العقارات محل التسوية تحديداً دقيقاً من ناحية الموقع والمساحة والحدود بشرط أن تكون هذه العقارات واقعة فى دائرة القسم أو الأقسام المساحية

التي تقرر تطبيق نظام السجل العينى فيها .

4- بيان التكاليف الخاصة بالعقارات محل التسوية وأصل ملكيتها والحقوق العينية الأصلية الأخرى ، والمستندات المؤيدة لذلك .

5- بيان الحقوق العينية التبعية المحملة بها العقارات محل التسوية وأسماء أصحابها ، والمستندات المؤيدة لذلك .

مادة (3) يجب أن يوقع على البيانات المنصوص عليها فى المادة السابقة من ذوى الشأن المشار إليهم فى المادة 19 من قانون نظام السجل العينى أو ممن يمثلهم قانوناً فى المكان المعد لذلك من الاستمارة .

مادة (4) تقدم الاستمارة مرفقا بها المستندات المؤيدة لبياناتها من أحد ذو الشأن

أو من يقوم مقامهم إلى مأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها أى من العقارات محل التسوية خلال شهرى من تاريخ صدور قرار وزير العدل لتحديد القسم أو الأقسام المساحية التى تقرر سريان نظام السجل العينى فيها .

مادة (5) على المأمورية قيد استمارات التسوية فى دفتر خاص بأرقام متتابعة وإعطاء مقدمها إيصالات مبيناً بكل منها رقم القيد وتاريخه والمستندات المرفقة بالاستمارة .

مادة (6) يتم بحث الاستمارة من الناحيتين المساحية والقانونية طبقاً للمادتين 20 ، 21 من اللائحة التنفيذية بقانون نظام السجل العينى وتثبت النتيجة فى القسم الثانى من الاستمارة .

مادة (7) إذا أسفر البحث عن قبول الاستمارة اعدادها المأمورية إلى مقدمها لسداد الرسوم المستحقة والتصديق على توقيعات ذوى الشأن فيها .

وفى حالة رفض الاستمارة يجب إخطار مقدمها بذلك بكتاب موصى عليه مسحوب بعلم وصول مبيناً أسباب الرفض .

مادة (8) تقدم الاستمارة بعد سداد الرسوم المستحقة والتصديق على توقيعات ذوى الشأن فيها إلى مكتب السجل العينى المختص لإثبات الحقوق الواردة بها عند إجراء القيد الأول فى السجل العينى .

مادة (9) ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ نشره .

صدر فى 22 ذي الحجة سنة 1395م الموافق ( 24 من ديسمبر سنة 1975م)

10- تنبيه الي أصحاب الشأن المخاطبين بقانون السجل العيني:

طبقاً للمادة الثانية من قانون إصدار قانون السجل العيني يصدر قرار من وزير العدل بتعيين الأقسام المساحية التى يسرى عليها نظام الشهر على أساس إثبات المحررات فى السجل العينى ويحدد القرار التاريخ الذى يبدأ فيه هذا السريان ، على أن يكون هذا التاريخ لاحقا لصدور القرار بمدة ستة أشهر على الأقل .

وبعد صدور القرار الوزاري المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار ينشر فى الجريدة الرسمية وفقاً للإجراءات والمواعيد التى تحددها اللائحة التنفيذية بإعلان يضمن تنبيه أصحاب الشأن من ملاك وأصحاب حقوق عينية إلى ميعاد سريان القانون فى القسم المساحي ودعوتهم إلى الاطلاع على بيانات الوحدة العقارية الخاصة بهم كما يتضمن تنبيهاً إلى ميعاد الطعن المذكور فى المادة 21 .

وعند حلول ميعاد السريان المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار ينشر عن البيانات الخاصة بالوحدات العقارية الكائنة بالقسم المساحي لاطلاع أصحاب الشأن عليها ؛ ويرسل إخطار بالطريقة التى تبينها اللائحة إلى أصحاب الشأن الواردة أسماؤهم فى كل صحيفة من صحائف الوحدات العقارية ببيان ما أثبت باسمهم فى هذه الصحائف من حقوق وما يقع على هذه الوحدات العقارية من تكاليف وحقوق عينية تبعية .

النظام القانوني للسجل العيني لحماية الملكية

تأثير قانون السجل العيني على اثبات حقوق الملكية: تحليل فقهي

بتاريخ 24-3-1964 أصدر رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن قانون السجل العيني ، والذي نشر بالجريدة الرسمية في 24 مارس سنة 1964 – العدد 19 فى 24-3 -1964.

وفي تحديد تاريخ سريان القانون قررت المادة الثانية فقرة 1 منه علي أنه :

 يصدر قرار من وزير العدل بتعيين الأقسام المساحية التي يسري عليها نظام الشهر علي أساس إثبات المحررات في السجل العيني ، ويحدد القرار التاريخ الذي يبدأ فيه هذا السريان ، علي أن يكون هذا التاريخ لاحقاً لصدور القرار بمدة ستة أشهر علي الأقل .

وبتاريخ 15-8-1975 أصدر قرار وزير العدل القرار الوزاري  رقم 825 لسنة 1975بإصدار باللائحة التنفيذية للقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العين ، والذي نشر بالجريدة الرسمية  – العدد 189 فى 16/8/1975.

وبتاريخ 5-6-2006 صدر القانون رقم 83 لسنــة 2006 بشأن تعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وقانون نظام السجل العيني الصادر بالقرار بالقانون رقم 142 لسنة 1964.

وأول ما يلاحظ في خصوص نفاذ قانون السجل العيني أنه قسم الدولة إلي أقسام أقسام مساحية يطبق عليها نظام السجل العيني وأقسام مساحية تطبق عليها نظم الشهر الأخرى .

تتقرر هذه الحقيقة بما أورده قانون السجل العيني بالمادة الثانية من قانون الإصدار – الفقرة الثانية – والتي يجري نصها علي أنه : ويستمر العمل بقوانين الشهر المعمول بها في المناطق التي لك يطبق نظام السجل العيني فيها طبقـاً لأحكام الفقرة السابقة .

والفقرة السابقة – المشار إليها – هي الفقرة الأولي من المادة الثانية والتي تقرر سريان أحكام قانون السجل العيني علي الأقسام المساحية التي يحددها قرار وزير العدل .

إذن فقرارات وزير العدل بتحديد الأقسام المساحية التي يسري عليها نظام السجل العيني هي التي تحدد نطاق تطبيق قانون السجل العيني .

والواقع يقرر أن جل تطبيق نظام السجل العيني – وفقاً لما صدر عن وزير العدل من قرارات بتحديد الأقسام المساحية التي يسري عليها نظام السجل العيني – خاص ببعض قري وأقاليم مصر وقاصر علي الأراضي الزراعية  .

قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة

بالقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى

باسم الأمة

رئيس الجمهورية

بعد الإطلاع على الدستور المؤقت ؛

وعلى الإعلان الدستوري الصادر فى 27 سبتمبر سنة 1962 :

وعلى القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق والقوانين المعدلة له :-

وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 الخاص بالتوثيق :-

وعلى القوانين أرقام 90 و 91 و 92 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية والرسوم أمام المحاكم الشرعية ورسوم التسجيل والحفظ والقوانين المعدلة لها :

وعلى القانون رقم 629 لسنة 1955 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية والملية :

وعلى موافقة مجلس الرياضة :-

أصدر القانون الآتي :

مادة (1) يسرى نظام الشهر على أساس إثبات المحررات فى السجل العينى وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها فى القانون المرافق .

مادة (2)

1 – يصدر قرار من وزير العدل بتعيين الأقسام المساحية التى يسرى عليها نظام الشهر على أساس إثبات المحررات فى السجل العينى ويحدد القرار التاريخ الذى يبدأ فيه هذا السريان ، على أن يكون هذا التاريخ لاحقا لصدور القرار بمدة ستة أشهر على الأقل .

2- ويستمر العمل بقوانين الشهر المعمول بها فى المناطق التى لم يطبق نظام السجل العينى فيها طبقاً لأحكام الفقرة السابقة .

مادة (3) فى الفترة المشار إليها فى المادة السابقة تستكمل المصلحة إعداد السجل العينى للقسم المساحي على الوجه المبين بالقانون المرافق .

مادة (4) يصدر باللائحة التنفيذية قرار من وزير العدل .

مادة (5) على الوزراء تنفيذ هذا القانون كل فيما يخصه .

مادة (6) ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية .

صدر برياسة الجمهورية فى 10 ذي القعدة سنة 1383

” 24 مارس سنة 1964 “

رئيس الجمهورية

أهمية نظام السجل العيني

التسجيل العقاري للملكية في قانون السجل العيني

يقول السنهوري :

إذا كان المبيع عقارا فإن الملكية سواء في حق الغير أو فيما بين المتعاقدين ، لا تنتقل إلا بتسجيل عقد البيع ، وقد أشارت إلي هذا الحكم صراحة المادة 204 مدني عندما نصت علي أن الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق ، إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم ، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل

وتنص المادة 934 من القانون المدني علي أنه :

1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى ، ….. ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري .

ووفقا للمادة 9 من قانون 114 لسنه 1946 – قانون الشهر العقاري – فإن جميع التصرفات القانونية التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل.

ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن .

ويجري نص المادة 9 من قانون الشهر العقاري علي الأتي:

جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية.

ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن  .

وللتسجيل طريقتان :

  • أولاهما التسجيل الشخصي بترتيب دفاتر التسجيل طبقا لأسماء الأشخاص الذين يصدر منهم التصرف
  • والثانية هي طريقة التسجيل العينى القائم على ترتيب التسجيل وفقا لمواقع الأعيان بحيث يخصص لكل عقار صحيفة مستقلة فى السجل تبين كافة التصرفات التى ترد عليه .
ويعتبر السجل العينى ثورة فى نظام الشهر :

إذ يترتب على تطبيقه تغيير جذري في أنظمة التسجيل القائمة ومن هنا فإن هذا النظام كان أمنية ينشدها كل مشتعل بالقانون أو بأنظمة التسجيل وظلت هذه الأمنية تراودهم مدة ستين عاماً منذ انعقدت أول لجنة فى سنة 1904 لتعديل نظام التسجيل فى مصر  وكانت مذكرات اللجان المتعاقبة تزخر بمزايا هذا النظام مناشدة الحكومات المختلفة قبل الثورة العمل على تطبيقه إلى أن قدر له أن يرى النور أخيرا على يد حكومة الثورة بعد هذه الأحقاب الطويلة .

وأهم المزايا التي حققها مشروع قانون السجل العينى الذي وافق عليه المجلس التنفيذي :

أولا : تحقيق الأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفق البيانات الثابتة بالسجل:

إذ أنه بمجرد إثبات البيان فى السجل يصبح هذا البيان ممثلا للحقيقة ونقياً من أى عيب عالق بسند الملكية بعد مضى مواعيد الطعن المنصوص عليها فى المشروع أو الفصل نهائياً فيما قد يرفع من طعون ذلك أن المشرع يأخذ بمبدأ  القوة المطلقة للقيد فى السجل العينى  ويمثل هذا المبدأ حجر الزاوية للنظام .

ومعناه أن كل ما هو مقيد فى السجل العينى هو الحقيقة بالنسبة للغير ، وبذلك يصبح من يتعامل مع من قيد كمالك للعقار فى حماية من كل دعوى غير ظاهرة فى السجل مما يقتضى أن يؤشر بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة فى السجل لحماية رافعها من القرينة المطلقة التي تستمد من القيد فيه .

ثانياً : حظر التملك بالتقادم – كقاعدة عامة – فى مواجهة الحقوق المقيدة بالسجل :

فمن أثبت أسمه فى السجل كمالك العقار يصبح فى مأمن تام من أن يفاجأ بادعاء أى مغتصب يزعم أنه تملك العقار بوضع اليد وهو أمر تفتضيه طبيعة القوة المطلقة للقيد فى السجل ورعاية لوضع اليد فى السجل إلا الحقوق المشروعة فعلا .

وحتى لا يستفيد  من الشهر الادعاءات المستقرة فى ظل القانون القائم ، نص المشروع على طريقة القيد فى السجل لأول مرة بالنسبة لمن تملك العقار فعلا بوضع اليد قبل العمل به كما نص على فترة انتقال يحترم خلالها وضع يد من لم يتم مدة التقادم . وكل ذلك على التفصيل الموضح بالمشروع .

ثالثاً : تطبيق مبدأ المشروعية فى السجل العينى :

ومعناه إجراء المراجعة السابقـة لكافة السندات التى يجرى القيد فى السجل بمقتضاها حتى لا يفيد فى السجل إلا الحقوق المشروعة فعلا ، وحتى لا يستفيد من الشهر الادعاءات المشكوك فيها ويؤدى ذلك حتما إلى استقرار الملكية استقراراً تاماً وانعدام المنازعات أمام المحاكم فى شأنها مما يخفف العبء عن الأهالى وعن المحاكم بشكل ملموس .

رابعاً : يكفل النظام الجديد تبسيط عملية الشهر وسرعتها :

والتناسق فيها مع وضوح السجلات وسهولة إحاطة المتعاملين بمضمونها كذلك يقضى هذا النظام على المساوئ المترتبة على تشابه الأسماء وييسر تحديد وعاء الضريبة العقارية بطريقة سليمة وعادلة .

خامساً : ضماناًَ لاستقرار الملكية والحقوق العينية :

نص المشروع على عقوبة جنائية لكل من يتوصل إلى قيد محرر فى السجل لسلب عقار مملوك لغيره أو ترتيب حق عيني عليه مع علمه بذلك .

وجدير بالذكر أن نظام السجل العينى لن يطبق دفعة واحدة على كافة أنحاء الجمهورية بل سيجرى تطبيقه تباعاً فى كل منطقة من المناطق التى يتم مسحها فكلما تم مسح منطقة من المناطق مساحة حديثة أمكن تطبيق هذا النظام عليها .

وسوف يراعى قبل إجراء القيد الأول فى السجل فحص المستندات فحصاً دقيقاً ومناقشة أصحاب الحقوق وإجراء النشر اللازم فى الصحف والجهات الرسمية وغيرها من وسائل الإعلام وتمكين ذوى الشأن من إبداء اعتراضاتهم أمام لجنة قضائية ، وبذلك لا يقيد فى السجل إلا صاحب الحق  .

ويمتدح السنهوري نظام التسجيل العيني فيقرر :

أما نظام الشهر العيني أو السجل العقاري فهو نظام محكم من الناحيتين ، ناحية الترتيب وناحية الحجية فمن ناحية الترتيب لا تشهر التصرفات وفقاً لأسماء الأشخاص ، بل وفقاً للعقار ذاته ومن هنا كان نظاماً عينيا فلكل عقار مكان خاص في السجل العقاري ويثبت في هذا المكان كل ما يقع علي هذا العقار من التصرفات وما يثقله من الحقوق .

فإذا أراد شخص أن يتعامل في عقار ، أمكنه بالرجوع الي السجل العقاري أن يعرف حالة العقار علي خير ما يمكن من الدقة . يعرف مالك العقار ، والتصرفات التي وقعت منه في عقاره ، وما يثقل هذا العقار من الحقوق والتكاليف ، فيقدم علي التعامل وهو مطمئن ، ثم أن نظام السجل العيني محكم

من ناحية الحجية فالتصرفات التي تشهر لا يتم شهرها إلا بعد التحري عن صحتها تحرياً بالغا فيستقصي عن موقع العقار وحدوده ومساحته ثم عن أسماء من وقع منهم التصرف وعن أهليتهم ، ثم عن التصرف نفسه هل صدر من مالك وهل هو صحيح فيشهر أو معيب فيمتنع شهره .

ويشرف علي هذا كله قاض هو الذي يأمر بعد الفحص الدقيق بإجراء التسجيل . والنتيجة المترتبة علي هذا التحري أن التصرف الذي يشهر في السجل العيني تكون له حجية كاملة ، فينتقل الحق العيني إلي المتصرف له لا بناء علي التصرف الصادر بل بناء علي شهر الحق . فالشهر لا التصرف هو الذي ينقل الحق ، ومهمة التسجيل في نظام الشهر العيني هو نقل الحق العيني لا مجرد إعلان التصرف  .

الآن – وبعد تطبيق قانون السجل العيني – ما هي العيوب أظهرها التطبيق :

لا يمكنا التسليم بأن قانون السجل العيني لم يحقق أي مزايا أو فوائد تذكر ، فذلك تجني لم نقصده ، وفي المقابل يمكننا القول بأن لقانون السجل العيني عدة مثالب أو عيوب أسفر عنها واقع التطبيق إلي الحد الذي حدا بالبعض من الفقه إلي المنادة إلغاءه كلية ؛ وقد عدد الأستاذ عبد الوهاب عرفه في مؤلفة القيم المعنون السجل العيني والمشكلات العملية التي واجهت تطبيقه في مصر . تلك المثالب أو العيوب .

ونحن نورها كما أوردها سيادته قناعة ما بصحة ما انتهي إليه .

1- أن المشرع حدد مدة شهرين لتطبيق نظام السجل العيني بالناحية من تاريخ صدور القرار الوزاري – وهذا عيب فيه فمادام لا يوجد تعارض بالنسبة لاستمارة التسوية فيجب جعلها مفتوحة بدون تحديد مدة وذلك حتى لا يتكرر فتح باب قبول  الاستمارات  عدة مرات دون علم الجماهير الذي يتم عن طريق النشر بالصحف ، وهذا غير كاف حيث يجب أن يمتد النشر إلى التليفزيون والإذاعة والإذاعات المحلية لضمان وصول الإعلان عنه إلى علم كافة الجماهير .

2- كثرة شكاوى أصحاب التكاليف المساحي للحدود يتم مكتبيا على الورق وليس على الطبيعة مما يؤدي إلى التعامل على مسطح مخالف للطبيعة وخاصة إذ كان مشاعا ويراد إفراز جزء منه .

3- كثرة شكاوى أصحاب التكاليف ورفع دعاوى أمام اللجنة القضائية لعدم صدور عقود عرفية حقيقية منهم ، فيفاجأ أصحاب التكاليف باستنزال جزء من مسطحه ، بينما لم يصدر منـه أي تصرف للصادر إليه التعامل باستمارة التسوية .

4- جعله إشهار  حق الإرث  (كليا) يكمل ملكية المورث بالناحية يؤدي إلى شهر حق الإرث مرتان الأولى عن التكاليف والثانية عما يمتلكه المورث المشهر (جزئيا) كمثيله بالسجل الشخصي ، وبما لا يتعارض مع نص م13/2 ق 114/1946 بتنظيم الشهر العقاري التي أجازت حق إرث جزء منم عقارات التركة وجعله (وحدة) تبنى) على أساسها (تصرفات الوراثة).

5- استلزمه تحصيل (رسم نسبي) على شهر حق الإرث إذا مر على وفاة المورث (خمس سنوات) أو مر (خمس سنوات) على تطبيق القانون بالناحية تأسيسا على : أنه (حلقة بيع عرفية).

وقد يكون رسوم التسجيل (باهظة) الأمر الذي يعوق عملية التسجيل وضياع دخل الخزانة العامة ، خاصة إذ ارتبط الإرث بتصرف حيث يستلزم القانون في التصرفات عن التركة الميراثية (شهر حق الإرث) ولا يوجد ذلك الرسم النسبي في نظيره (السجل الشخصي) حيث أن شهر حق الإرث (معفى) من الرسوم النسبية طبقا م33 ق 70/1964 برسوم الشهر – وهو هنا مخالف لذلك القانون .

6- كثرة (نماذج السجل العيني ) أدت إلى بطء الإجراءات وعرقلة سير العمل .

7- يلزم إضافة (خانة لصحيفة الوحدة العقارية) خاصة ببند (التكليف) (رقم واسم صاحب التكليف) بدلا من عمل نموذج 46 عيني حتى يمكن للبلدية والضرائب العقارية نقل التمويل والتكليف بموجبها مع الاتفاق بين الضرائب العقارية وإدارة العيني على 0شعار معين أو قالب معين) لخاتم (ناقل للتكليف)

8- أن شهادة القيودات تستخرج خالية من بيان الحدود والأطوال لعقار التعامل وتقتصر فقط على بيان الحوض والقطعة والسطح والناحية مما يؤدي إلى تسكين المحدد المفرز إلى (مشاع في مسطح أكبر) من القطعة الأصلية مما يضر بحقوق البنك المقرض فلا يستطيع تحديد (أرض المدين) موضوع الرهن حتى يمكنه الحجز عليه استيفاء لحقوقه مما يؤدي إلى ضياع حقوق الخزانة العامة .

9- عند التجزئة والتسكين (بالنسبة والتناسب) وتسكين جميع القطع كل بحسب نصيبه في القطعة الأصلية ، يتم التسكين في جميع التجزئات بما يؤدي إلى التصادم بين وضع اليد بالطبيعة ، وشهادة القيودات التي تستخرج من القطع المجزأة بعد التسكين

10- لا يجيز (  الحلول العيني   ) بعكس السجل الشخصي .

11- أن قيد الحق العيني المتبقي العيني في ظل ذلك النظام لا يسقط ولا يجدد

بمضي عشر سنوات والتي سقطت بسبب عدم التجديد قبل إجراء القيد الأول ، لا يفيد في السجل الآثار المترتبة على التجديد بحجة سهولة معرفة مركز من جهة القيد .

12- لا يعتد (بحسن نية المشتري الأول) إذا تراخى في التسجيل لاقتراضه عدم حصول التسجيل إلا بناء على حكم يصدره (قاضي مختص) بعد فحصه للواقع – مدني جلسة 7/4/1970) بعكس السجل الشخصي فيعد (حسن النية) شرط أساسي) لحماية حق من يتعامل على العقار وشرط أيضا (لانتقال الملكية) (بالعقد المسجل) . ويقصد بحسن النية : الجهل بسبق التصرف في العقار .

13- أنه يتطلب مصاريف كثيرة لمسح عقارات البلد وتحديد موقع منها ومساحتها وحدوده وأطواله لذا فهو ينشر في البلاد المتقدمة اقتصاديا .

14- عند تجزئه عرائض الدعاوى بالقطع الواردة بالصحف يجب عدم تجزئة القطع نظرا لأنها لا تعلى على القطعة الأصلية (الملغاة) طبقا م39 ق 142/1964 بالسجل العيني حيث لا يجوز تنفيذها إلا بموجب محررات موثقة صادرة ممن يملك التصرف ، ولذلك يجب تعديل المنشور الفني 13/1985 ، لذلك لأن عريضة الدعوى (ليست تصرف) . فقد يحكم بالرفض أو عدم القبول .

15- إن القرار الوزاري بفتح استمارة التسوية بعدة أقسام مساحية يتم في محافظات مختلفة مما يتسبب عنه عند سريان السجل العيني في القسم المساحي (التأجيل) لحين إتمام باقي الأقسام المساحية التي لم تتم لذلك يجب أن يكون القرار الوزاري (لكل قسم مساحي على حده) .

16- يتكلف نفقات باهظة لتطلب عمل مسح شامل لجميع الأراضي وإجراء تحقيق لإثبات الحقوق العينية بكل عقار تمهيدا لإثباتهما في السجل العقاري . 17- صعوبة تطبيقه في البلاد التي تتفتت فيها الملكية العقارية .

18- أنه يضحي بمصلحة المالك الحقيقي لصالح مكتسب العقار وذلك لما يتمتع به من (قوى ثبوت مطلقة) .

19- لا يجيز تسجيل (حكم ثبوت ملكية) طبقا للمواد 37 ، 38 ق 142/1964 بنظام السجل العيني إذا مر عليه أكثر من خمس سنوات من وقت بدء سريان تطبيق نظام السجل العيني بالناحية موضوع التسجيل .

هذا وقد ألغت المحكمة الدستورية العليا هاتان المادتان وذلك في الطعن رقم 17/42 ق دستورية جلسة 6/6/1998 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد (25) بتاريخ 18/6/1998 .

ختاما: التسجيل العقاري بوابة الأمان في عالم العقارات وهو نظام قانوني يُستخدم لتسجيل جميع الحقوق والتصرفات المتعلقة بالعقارات، مثل البيع والشراء والرهن والإيجار.

ويهدف هذا النظام إلى حماية حقوق المالكين وضمان شفافية المعاملات العقارية ويعد التسجيل العقاري أداةً قانونية فعّالةً لحماية حقوق المالكين وضمان شفافية المعاملات العقارية ولذلك يُنصح بشدّة بتسجيل جميع العقارات في السجلّ العقاري وذلك ضمانًا للأمان والاستقرار في عالم العقارات.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
مع خالص تحياتي
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع شهر المحرر شرح قانون وإثبات الدفاع أمام المحكمة

 شهر المحرر وتسجيل عقاركشهر المحرر في قانون الشهر العقاري المصري

في هذا البحث باذن لله تجد كل ما تحتاج معرفته عن شهر المحرر وفق شرح مبسط لقانون الشهر العقاري فيعد دليلك الكامل لشهر المحرر في قانون الشهر العقاري المصري مع بيان الخطوات والمستندات المطلوبة.

خطوات شهر المحرر بالشهر العقاري

تمهيد البحث:

لحماية للملكية العقارية حرص المشرع المصري علي إجراء عمليات شهر للتصرفات العقارية فصدر القانون رقم 18 لسنة 1923 والذي سمي بقانون التسجيل وظل هذا القانون سارياً لمدة ثلاثة وعشرين عاماً إلي أن صدر قانون الشهر العقاري – القانون رقم 14 لسنة 1946

وقد أدخلت عليه عدة تعديلات كان أهمها:

  • التعديل بالقانون رقم 223 لسنة 1996 والذي تغير معه مسمي القانون إلي قانون الشهر العقاري الشخصي
  • التعديلات بالقانون رقم 83 لسنــة 2006 بشأن تعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1960 بشأن رسوم التوثيق والشهر وقانون نظام السجل العيني الصادر بالقرار بالقانون رقم 142 لسنة 1964
  • أخر هذه التعديلات   القانون رقم 9 لسنة 2022   بشأن تسجيل الملكية بالشهر المؤقت .
ويقول الدكتور سليمان مرقص عن نظام الشهر الشخصي :

أنه نظام للشهر الشخصي فينشأ في البلد الواحد سجل عام أو سجلات الأقاليم يدون بهذه السجلات كل التصرفات التي تنشئ حقوقاً عينية وتدون باسم المتصرف شخصياً وتنظم فهارس هذه السجلات بالأسماء الشخصية للمتصرفين ولو أراد ذوى الشأن الوقوف علي مالك معين قد تصرف في عقار فيستدل من هذه السجلات علي المالك ويجوز لهؤلاء أن يطلبوا من أمين السجل الذي يقع في دائرته هذه العقارات شهادة معينة بذلك وبذلك يظهر لذوى الشأن خلو أو عدم خلو العقارات المطلوب التعامل عليها وتقدير المركز المالي للشخص المراد التعامل معه فيما يخص تلك العقارات  .

 عيوب ومسالب الشهر الشخصي للتصرفات العقارية؟

نظام الشهر الشخصي معيب من ناحيتين :

العيب الأول من ناحية الترتيب :

الشهر وفقاً لهذا النظام يتم تسجيله أو قيده طبقاً لاسم المتصرف فذى الشأن لا يعرف إلا المتصرف في العقار فقط وقد تتعدد تصرفات هذا المالك ويؤدي ذلك إلي ازدواجية

العيب الثاني من حيث الحجية :

الشهر الشخصي لا يكشف عن حقيقة وصحة التصرف ولا يعطي المتصرف إليه ضماناً بثبوت الحق محل هذا التصرف ، ومن ثم يكون معرضاً لزوال حقه .

الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل

الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل – أساس ذلك

نص المادة 934 من القانون المدني والتي يجري نصها
  1. في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  2. ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرهـا سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهـذا الشهر.

نص لمادة 9 من قانون 114 لسنه 1946 الشهر العقاري :

أن جميع التصرفات القانونية التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

ويجري نص المادة 9 من قانون الشهر العقاري علي الآتي :

 جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن.

مصلحة الشهر العقاري

تتولي مصلحة الشهر العقاري والتوثيق إدارة مكاتب الشهر العقاري ومراقبة وحفظ صور جميع المحررات التي شهرت أو تم توثيقها وكذلك صور الفهارس الخاصة بذلك وهي تتكون من إحدى عشر إدارة هي :-

  1.  إدارة الشهر والتوثيق .
  2.  إدارة القضايا .
  3.  إدارة البحوث القانونية والتشريعية .
  4.  إدارة التفتيش القضائي .
  5.  إدارة المطالبات .
  6.  إدارة التفتيش الفني .
  7.  الإدارة الهندسية .
  8.  إدارة التصوير .
  9.  إدارة الترجمة .
  10.  إدارة التحقيقات .
  11.  إدارة المحفوظات .

وطبقاً للمادة 6 من قانون الشهر العقاري فإن اختصاصات مكاتب الشهر العقاري هي :

  1. 1مراجعة المحررات المقدمة للشهر بعد التأشير علي مشروعاتها من المأموريات المختصة بالصلاحية للشهر .
  2.  إثبات المحررات في دفاتر الشهر والتأشير عليها بما يفيد شهرها .
  3.  تصوير المحررات التي يطلب شهرها .
  4.  حفظ أصول المحررات التي تشهر وموافاة الجهات المختصة بصورة منها .
  5. إعداد فهارس للمحررات التي تشهر .
  6. التأشيرات الهامشية وإرسال صورة منها للمكتب الرئيسي .
  7. إعطاء الشهادات العقارية .
  8.  إعطاء صورة من المحررات التي تم شهرها ومرفقاتها .
  9.  الترخيص بالاطلاع ( الكشف النظري )

كما تعتبر مكاتب الشهر جهة خبرة فيما يطلب إليها دراسته من الجهات القضائية وذلك بالنسبة إلي الحقوق العينية العقارية وإزاء تعدد مكاتب الشهر العقاري – التي تغطي إقليم الدولة – كان لازماً الحديث عن الاختصاص المكاني أو المحلي لهذه المكاتب . وطبقاً للمادة رقم 5 من قانون الشهر العقاري يتحدد اختصاص كل مكتب من مكاتب الشهر العقاري بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرتها .

فتنص  5 من قانون الشهر العقاري علي أنه

يختص كل مكتب من مكاتب الشهر دون غيره بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي في دائرة اختصاصه وإذا كانت العقارات واقعة في دائرة اختصاص مكاتب متعـددة وجب إجراء الشهر في كل مكتب منها .

ولا يكون للشهر الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثره إلا بالنسبة إلي العقارات أو أجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه يعد كل مكتب فهرس للمحررات التي تم شهرها فيه وتحرر الشهادات العقارية التي تطلب وفقاً للبيانات الواردة في هذا الفهرس .

ويبين في الشهادات قلم التسجيل الذي شهرت فيه المحررات متي كان شهرها سابقاً علي العمل بأحكام هذا القانون .

طرق شهر المحررات طبقاً لقانون الشهر العقاري

أربع طرق للشهر العقاري للمحررات أوردها قانون الشهر العقاري ونتعرض لكل صورة منها علي النحو التالي :

الشهر بطريق التسجيل:

في بيان المقصود بالشهر بطريق التسجيل تجب التفرقة بين نوعين من المحررات :

النوع الأول المحررات الرسمية

وهذه المحررات تشهر بالتسجيل عن طريق نقل صورة كاملة للمحرر المطلوب شهره ويحفظ الأصل بدفتر الشهر ويؤشر عليه بمكتب الشهر بموجب محضر يوضع له – يخصص له – رقم تتابع مع ذكر دقيق لليوم والشهر والسنة والساعة ، ويوقع هذا المحضر من الأمين العام لمكتب الشهر أو الأمين العام المساعد .

أما النوع الثاني المحررات العرفية

فهذه المحررات تشهر بالتسجيل عن حفظ أصل المحرر بمكتب الشهر العقاري مع إعطاء ذوى الشأن صورة معتمدة منها .

والواضح أن أساس التفرقة بين تسجيل المحرر الرسمي وتسجيل المحرر العرفي تكمن في آلية التعامل مع المحرر حال تقديمه فالمحرر الرسمي يسجل بنقل صورة كاملة للمحرر المطلوب شهره و أما المحرر العرفي فيسجل بتصويره وحفظ الأصل بمكتب الشهر العقاري وإعطاء ذوى الشأن صورة معتمدة منه وسواء كان التسجيل لمحرر عرفي أو رسمي فإنه – بعد تمام التسجيل – يتم تصوير المحرر صورتين فوتوغرافيتين تسلم أحداهما لصاحب الشن وترسل الأخرى لإدارة المحفوظات التابعة لمكتب الشهر العقاري

ويوجز الدكتور عبد الحميد الشواربي القول

التسجيل يتم بنقل صورة كاملة للمحرر بين الطرفين إن كان عقداً رسميـاً أو بحفظ الأصل ذاتـه الموقع من الطرفين إن كان العقد عرفياً     .

ما هي المحررات التي يجب شهرها بطريق التسجيل ؟

باستعراض أحكام الباب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1946 نجد أن المشرع حدد المحررات التي يتعين شهرها وطريقة الشهر الواجبة في المواد من 9 الي 19 من هذا القانون . فأوجب تسجيل المحررات والأحكام النهائية التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية والحقوق المتفرعة عنها.

فتنص المادة 9 علي أنه :

جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية .

وطبقاً لصريح نص المادة 10 من قانون الشهر العقاري فإنه

 يجب شهر – شهر بالتسجيل – جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها ويترتب علي عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة علي الغير .

ويسري هذا الحكم علي القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً مورثة ويجوز للشريك الذي حصل علي حكم نهائي بالقسمة أو بصحة التعاقد علي القسمة أن يطلب قصر التسجيل علي حصته ما لم يترتب علي هذا الشهر إنهاء حالة الشيوع .

كما يجوز أن يطلب قصر التسجيل علي نصيبه في قسم أو ناحية معينة ، وعلي المكتب الذي تم فيه التسجيل أن يخطر مكاتب الشهر التي تقع بدائرتها باقي العقارات موضوع القسمة للتأشير بذلك .

وطبقاً لصريح نص المادة 11 من قانون الشهر العقاري فإنه

 يجب  تسجيل الإيجارات   والسندات التي ترد علي منفعة العقار إذا زادت مدتها علي تسع سنوات والمخالصات والحوالات بأكثر من أجرة ثلاث سنوات مقدماً ، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك .

ويترتب علي عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد علي مدة تسع سنوات بالنسبة الي الإيجارات والسندات وفيما زاد علي أجرة ثلاث سنوات بالنسبة الي المخالصات والحوالة .

تساؤل المرتبط ما هو جزاء عدم الشهر بالتسجيل ؟

يترتب علي عدم تسجيل الحقوق المشار إليها في المادة التاسعة أم هذه الحقوق لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة لغيرهم ، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن وفي بيان هذه الالتزامات الشخصية بالتفصيل يراجع   التزامات البائع في عقد البيع العرفي   .

ويترتب علي عدم شهر التصرفات الواردة بالمادة 10 من قانون الشهر العقاري أن هذه الحقوق لا تكون حجة علي الغير ويترتب علي عدم شهر التصرفات الواردة بالمادة 11 من قانون الشهر العقاري أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيمـا زاد علي مدة تسع سنوات بالنسبـة الي الإيجارات والسندات وفيما زاد علي أجرة ثلاث سنوات بالنسبة الي المخالصات والحوالة .

الشهر بطريق القيد:

الشهر بطريق القيد هو نظام خاص بشهر الحقوق العينية التبيعة مثل الرهن والاختصاص والامتياز ويتم الشهر بهذه الطريقة بعمل قائمة بهذه الحقوق أو بأحد منها يحفظ أصل هذه القائمة بمكتب الشهر العقاري ويسلم صاحب الشأن صورة منها ويتعين أن يرفق بهذه القائمة صورة المحرر الذي أنشاء هذا الحق .

وفي ذلك تنص المادة رقم 12 من قانون الشهر العقاري علي أنه :

جميع الحقوق المنشئة لحق من الحقوق العينية العقارية التبعية أو المقررة لها وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهره بطريق القيد ويترتب علي عدم القيد أن هذه الحقوق لا تكون حجة علي الغير .

ويمكننا اختصاراً القول بأن ما يجب شهره بطريق القيد هو :
  • أولا : جميع الحقوق المنشئة لحق من الحقوق العينية العقارية التبعية أو المقررة لها ، والحقوق العينية التبعية التي تقع تحت حكم هذه المادة هي الرهن الرسمي وحق الاختصاص ، وحق الامتياز ، والرهن الحيازي .
  • ثانياً : جميع الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك .
وعن البيانات التي يجب أن تشتمل عليها القائمة :

يجري نص المادة رقم 30 من قانون الشهر العقاري علي أنه :

إذا كان شهر المحرر بطريق القيد وجب أن يقرن عند تقديمه لمكتب الشهر المختص بقائمة تشتمل علي البيانات الآتية : –

  • أولاً – اسم الدائن ولقبه وصناعته ومحل إقامته ومحله المختار بدائرة المحكمة فإن لم يختر له محلاً صح إعلان الأوراق إليه في قلم كتاب المحكمة .
  • ثانياً – اسم المدين أو المالك الذي رتب الحق علي ملكه إذا كان غير المدين ولقبه وصناعته ومحل إقامته .
  • ثالثاً – تاريخ السند والجهة التي تم أمامها أو صدر منها .
  • رابعاً – مصدر الدين المضمون ومقداره كاملاً وميعاد استحقاقه .
  • خامساً – بيان يتضمن تعيين العقار الذي رتب عليه الحق تعييناً دقيقاً .
  • سادساً – في حالة رهن الحيازة العقاري بيان خاص بالتكليف وبالإيجار الي الراهن إذا نص عليه في عقد الرهن .

ما هي أثر عدم تجديد القيد ؟

في سقوط القيد لعدم التجديد تنص المادة رقم 43 من قانون الشهر العقاري علي أنه :

يسقط القيد إذا لم يجدد في خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه .

علي أن للدائن أن يجري قيداً جديداً إن أمكن ذلك قانوناً تكون مرتبته من وقت إجرائه . وكل تجديد لا يكون له أثر إلا لمدة عشر سنوات من التاريخ الذي أجري فيه .

الشهر عن طريق التأشير الهامشي:

يقصد بالشهر عن طريق التأشير الهامشي أن يتم التأشير في هامش التسجيل السابق للتصرف العقاري أو القيد السابق – والتسجيل والقيد هما طرق التسجيل السابقة – بما يفيد اعتبار هذا التسجيل أو القيد كأن لم يكن.

وفي ذلك تنص المادة رقم 14 من قانون الشهر العقاري علي أنه :

يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية علي المورث في تسجيل الإشهادات أو الأحكام أو السندات وقوائم الجرد المتعلقة بها ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ومع ذلك إذا تم التأشير في خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه فللدائن أن يحتج بحقه علي كل من تلقي من الوارث حقاً عينياً عقارياً وقـام بشهره قبل هذا التأشير .

ما هي الحقوق التي تشهر بطريق التأشير الهامشي؟

  1.  المحررات المثبتة لدين من الديون العادية علي المورث في هامش تسجيل الاشهارات والأحكام والسندات وقوائم جرد التركة .
  2. الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التعريف الذي يتضمنه المحرر ودعاوى استحقاق أي حق من الحقوق العينية العقارية ومنطوق الحكم في الدعاوى المذكورة .

ما هي أثر عدم التأشير الهامشي ؟

تنص المادة رقم 17 من قانون الشهر العقاري علي أنه :

يترتب علي تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 أو التأشير بها أن حق المدعي إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة علي من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها ولا يكون هذا الحق حجة علي الغير الذي كسب حقه بحسن نية قبل التأشير أو  التسجيل  المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ولا يسري حكم الفقرة الأولي من هذه المادة علي الأحكام التي يتم التأشير بها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صدورها نهائياً أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول .

الشهر بطريق الإيداع وهو استثناء

تنص المادة رقم 57 من قانون الشهر العقاري علي أنه:

استثناء من أحكام الباب الثالث من هذا القانون يجوز أن تشهر بطريق الإيداع علي الوجه المبين باللائحة التنفيذية المحررات التي تجيز القوانين الأخرى شهرها بهذا الطريق .

وللشهر بالإيداع طبقاً للمادة 57 من قانون الشهر العقاري يجب أن يودع أصل المحرر المراد شهره لدي مكتب الشهر العقاري الذي يقع في دائرته العقار محل هذا المحرر المطلوب إيداعه .

وهذه الوسيلة محلها المحررات

الثابتة التاريخ قبل أول يناير سنة 1924 وهو تاريخ العمل بقانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 . ويجب أن تكون هذه المحررات ثابتة التاريخ ثبوتاً رسمياً وكذلك الأحكام القضائية التي صدرت أيضاَ قبل أول يناير سنة 1924 سواء أصبحت نهائية قبل هذا أو بعد هذا التاريخ .

وتنص المادة 36 من اللائحة التنفيذية علي أنه

في الأحوال التي يجيز القانون فيها الشهر بطريق الإيداع تنسخ صورة مصدق عليها من المحرر علي الورق الخاص المشار إليه في المادة 19 وتتبع باقي الإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية ويحفظ الأصل في مكتب الشهر .

وتنص المادة 19 من اللائحة التنفيذية علي أنه

تقدم المحررات وقوائم القيد التي يراد شهرها لمكاتب الشهر المختصة من نسخة أصلية محررة بالمداد الأسود علي ورق خاص مدموغ يطلب من مكاتب الشهر العقاري ومأمورياته .

ويوضع علي النسخة الأصلية رقم متتابع يدل علي ترتيبها بحسب تقديمها مع تاريخ اليوم وبيان ساعة إثباتها في دفتر الشهر المشار إليه في المادة 16 ويوقع عليها من الأمين أو الأمين المساعد .

وتعد من النسخة الأصلية صورتان فوتوغرافيتان تسلم إحداهما للطالب بعد التأشير بمطابقتها للأصل وترسل الأخرى لدار المحفوظات بالمكتب الرئيسي .

القانون رقم 83 لسنــة 2006 بشأن تعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وقانون نظام السجل العيني الصادر بالقرار بالقانون رقم 142 لسنة 1964:

مادة رقم 1

لا يجوز أن تتجاوز الرسوم التي يتم تحصيلها على أعمال شهر المحررات وصحف الدعاوى وكافة الأعمال اللازمة لإتمامه – بما في ذلك تكلفة الأعمال المساحية – طبقاً للأحكام المقررة قانوناً مبلغ ألفى جنيه عن شهر كل تصرف أو موضوع أو عن وحدة عقارية في محرر أو قيد في كل صحيفة وحدة عقارية في السجل العيني ويصدر بتحديد فئات الرسوم المشار إليها قرار من وزير العدل.

مادة رقم 2

تحدد الرسوم المقررة على الأعمال المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب الأول من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر بما لا يجاوز ثلاثين جنيهاً عن كل عمل من هذه الأعمال ويسري حكم الفقرة السابقة على كل رسم في حالة تعدد الرسوم وفي الحالات التي يتم حساب الرسم فيها على أساس عدد المحررات أو الأوراق أو الصفحات أو غيرها ، لا يجوز أن يتجاوز الرسم المقرر عن كل محرر أو ورقة أو صفحة أو غيرها خمسة عشر جنيها ويصدر بتحديد فئات الرسوم والمبالغ المشار إليها قرار من وزير العدل.

مادة رقم 3
يستبدل بنص المادة 30 من قانون السجل العيني الصادر بالقرار بالقانون رقم 142 لسنة 1964، النص الآتي

مادة 30 : يجب على الوارث قيد حق الإرث إذا اشتملت التركة على حقوق عينية عقارية وذلك يقيد السند المثبت لحق الإرث مع قوائم جرد التركة التي يجب أن تتضمن نصيب كل وارث ولا يجوز قيد أي تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق إلا بعد إتمام القيد المنصوص عليه في الفقرة السابقة ويجوز أن يقتصر  قيد حق الإرث  على جزء من عقارات التركة وفي هذه الحالة يعتبر هذا الجزء وحدة عقارية تبنى على أساسها تصرفات الورثة.

ولا يجوز قيد أي تصرف من الوارث طبقاً لأحكام الفقرة السابقة إلا في حدود نصيبه الشرعي في كل وحدة ولا يجوز قيد أي تصرف في أي عين من الأعيان التي انتهى فيها الوقف إلا بعد قيد إلغائه وفي جميع الحالات السابقة يكون القيد بدون رسم .

مادة رقم 4
يستبدل بنص المادة 19 من القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، النص الآتي

مادة 19 : يتحدد الرسم النسبي المشار إليه في المادة السابقة حسب الفئة الموضحة قرين كل تصرف أو موضوع فيما هو وارد بالجدولين حرفي (أ) ، (ب) المرفقين بهذا القانون.

وفي جميع الأحوال لا يقل هذا الرسم في أي من الجدولين المشار إليهمـا عن عشرة جنيهات.

وتخصص نسبة (5%) من حصيلة رسوم التوثيق والشهر لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق.

وللوزير، بعد العرض على مجلس الوزراء، وضع نظام أو أكثر لإثابة العاملين

بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق في ضوء معدلات أدائهم وحجم إنجازهم في العمل.

مادة رقم 5
  • ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بع شهرين من تاريخ نشره.
  • يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها.
  • صدر برئاسة الجمهورية في 9 جمادى الأولى سنة 1427 هـ الموافق 5 يونيه سنة 2006 م ونشر بتاريخ 06 / 06 / 2006

رئيس الجمهورية  محمد حسني مبارك

أشهر 10 أسئلة حول شهر المحرر

شهر المحرر في قانون الشهر العقاري المصري

 

ختاما: ما تقدم كان شرح مبسط لشهر المحررات وفق قانون الشهر العقاري وهي أربع طرق ولكل طريقة منها نظام وشروط ومستندات محددة وفي الأخير نتمني أن يكون البحث مفيدا لكم.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع نفاذ الوصية ثلث التركة عند تعذر الاتفاق بين الورثة

حدود نفاذ الوصية بين الشريعة والقانون

تساؤل عن نفاذ الوصية هل الوصية تنفذ في ثلث الأطيان محل العقد المقضي بصوريته نسبيا لأنه “وصية” أم أن الثلث يكون في كامل التركة ، هذا التساؤل القانوني أجابت عنه محكمة النقض في الطعن رقم 653 لسنة 45 ق بقولها الوصية نفاذها في كامل التركة ومن ثم ننشر هذا الحكم لمحكمة النقض لأهميته .

نفاذ الوصية غير نفاذ الهبة

الفرض في هذا البحث عقد بيع صادر من المورث حال حياته الى أحد الورثة ببيع شقة أو عقار وبعد وفاته طعن باقي الورثة علي ذلك العقد بأنه يخفي وصية فاذا قضت المحكمة بصورية عقد البيع وأنه في حقيقته وصية تنفذ في حدود الثلث ، فرض سؤال نفسه هل هذا الثلث ينفذ في العقار محل العقد المطعون عليه فقط أم ان الثلث ينفذ في كامل تركة المورث ؟

أجابت محكمة النقض في وضوح:

أن هذا الثلث ينفذ في كامل تركة المورث وليس فقط في محل العقد المقضي بصوريته نسبيا لأنه يخفي وصية ومن ثم ان كانت تركة المورث هي محل العقد فقط ينفذ الثلث في محل العقد وان كانت تركة المورث محل العقد وعقارات أخري وأموال ينفذ الثلث في مجموع التركة بالكامل .

وقبل أن أنهي سطور هذا المبحث من المقال أحب أن انوه لأمر هام وهو أنه :

  • لكي يصبح عقد المورث لأحد الورثة وصية يجب توافر الشروط المنصوص عليها في  المادة 917 من القانون المدني   بأن يكون الطرف المشتري بالعقد وارث وأن يحتفظ المورث بمنفعة العين المبيعة بالعقد طوال حياته والا يكون قد تم دفع ثمن
  • وسبب تنويهي هذا أن الطعن بالصورية النسبية علي العقد الصادر من المورث لأحاد الورثة لا يكون وصية الا بتوافر هذه الشروط ، فان انعدمت أو انعدم أحدها أنقلب العقد الى نوع أخر غير الوصية كالهبة التى تكون لا عوض أى بلا ثمن مدفوع والهبة هذه تنفذ في كامل محل العقد ويخرج هذا المحل عن التركة فيكون الوارث مالكا لهذا المحل ووارثا بنصيبه الشرعي في باقي التركة دون أى نقض .

نفاذ الوصية الموجز وقواعد النقض

نفاذ الوصية: ثلث التركة أم ثلث محل العقد؟

الوصية نفاذها فى ثلث التركة بغير إجازة الورثة . انتهاء الحكم إلى أن عقد النزاع فى حقيقته وصية . تقرير نفاذها فى ثلث الوارد به دون استظهار عناصر التركة لبيان القدر الذى تنفذ فيه .خطأ .

 (1) مبدأ : بطلان الحكم ان خلا من توقيع القاضي الذي اشترك في اصداره:

وجوب توقيع القاضي الذي اشترك في إصدار حكم لم يحضر جلسة النطق به على مسودته. إغفال الحكم بيان ذلك. أثره. بطلان الحكم. مادة  170 ، 178 مرافعات.

 (2) مبدأ : نفاذ الوصية في ثلث كل التركة:

الوصية نفاذها في ثلث التركة بغير إجازة الورثة انتهاء الحكم إلى أن عقد النزاع في حقيقته  وصية  تقريره نفاذها في ثلث الوارد به دون استظهار عناصر التركة لبيان القدر الذي تنفذ فيه. خطأ.

قواعد حكم النقض عن نفاذ الوصية:

1 – إذ توجب المادة 178 من قانون المرافعات أن يشمل الحكم على بيانات حددتها من بينها أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في إصدار الحكم ورتبت على إغفال هذا البيان بطلان الحكم، كما توجب المادة 170 من ذات القانون أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم ، فإنه يتعين أن يبين في الحكم أن القاضي الذي لم يحضر النطق به قد اشترك في المداولة ووقع على مسودته وإلا كان الحكم باطلاً

(نقض 7/ 4/ 1975 مجموعة المكتب الفني السنة 26 ص 755)

2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار التصرف الحاصل بالعقد وصية فإن هذه الوصية تصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وذلك أخذا بنص المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف الذي انتهى إلى تثبيت ملكية مورث المطعون عليهم الأربعة الأول للنصف شيوعاً في الأعيان موضوع الدعوى بعد استبعاد الثلث وهو نصيب الوصية وذلك دون أن يحيط بجميع أموال التركة من عقار ومنقول لبيان القدر الذي تنفذ فيه الوصية من الأعيان موضوع العقد وما يتبقى من أموال التركة ويكون محلاً للإرث فإنه يكون قد خالف القانون

(نقض 6/ 12/ 1977 مجموعة المكتب الفني س 28 ص 1742)

محكمة النقض

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في:

 أن مورث المطعون عليهم الأربعة الأول المرحوم…….. أقام الدعوى رقم 1246 سنة 1970 المنيا الابتدائية ضد المطعون عليه الأخير والطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيته لأطيان مساحتها 3 ف و11 ط و 9 س شيوعاً في 6 ف و 22 ط و 19 ف وللنصف في أرض مساحتها 285 متراً مربعاً موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة، مع تسليمها له تسليماً فعلياً وكف منازعتهما له فيها.

وقال بيانا للدعوى:

  •  أنه بتاريخ 20/ 8/ 1970 توفيت المرحومة……. عن أطيان وعقارات وأموال سائلة ومنقولات، وانحصر إرثها فيه وفي المطعون عليه الأخير باعتبارهما أخواهما لكل منهما النصف.
  • وعندما طالب المطعون عليه الأخير بحصته الميراثية نازعه الطاعن مدعياً أن المالكة المتوفاة كانت قد باعته الأرض والعقارات بعقد بيع مؤرخ 1/ 11/ 1968 قضى بصحته في الدعوى رقم 1839 سنة 1968 المنيا الابتدائية.
  •  وإذ كان هذا العقد صوريا صورية مطلقة وأبرم بالتواطؤ بين المطعون عليه الأخير وابنه الطاعن والمورثة بقصد حرمانه من نصيبه الميراثي فقد أقام الدعوى بطلباته.
  • وبتاريخ 1/ 11/ 1972 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ليثبت مورث المطعون عليهم الأربعة الأول أن عقد البيع المذكور صوري صورية مطلقة وقصد به التحايل على قواعد الإرث.
  •  وبعد أن تنفذ هذا الحكم عادت فحكمت في 18/ 1/ 1975 بتثبيت ملكية مورث المطعون عليهم الأربعة الأول للنصف شيوعاً في العقارات المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة بعد استبعاد الثلث وهو حصة الوصية.
  •  استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 59 سنة 11 ق بني سويف (مأمورية استئناف المنيا) وبتاريخ 7/ 4/ 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
  • طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

أسباب الطعن وحيثيات حكم النقض

حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب:

ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول:

إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ورد بديباجته أن الهيئة التي أصدرته مشكلة برئاسة الأستاذ……. رئيس المحكمة وعضوية الأستاذين…… و …… القاضيين وجاء بنهايته أنه تلي بجلسة 18/ 1/ 1975 برئاسة الأستاذ…. رئيس المحكمة وعضوية الأستاذين….. و ….. القاضيين وفي حضور الأستاذين….. و …… القاضيين اللذين سمعا المرافعة وحضرا المداولة ووقعا على مسودة الحكم.

ولما كان الاختلاف في اسمي القاضيين بين ما جاء بديباجة الحكم وما ثبت بنهايته من شأنه التجهيل بمن حضر من القضاء في جلسة النطق بالحكم ومن اشترك منهم في إصداره مما يعيب الحكم بالبطلان أخذاً بالمادة 178 من قانون المرافعات، وهو بطلان متعلق بالنظام العام تقضي به محكمة النقض من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به لأول مرة أمامها، وإذ أيد الحكم المطعون فيه هذا الحكم المعيب بالبطلان فإنه يكون باطلاً مثله بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير صحيح:

 ذلك أن المادة 178 من قانون المرافعات توجب أن يشتمل الحكم بيانات حددتها من بينها بيان أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في إصدار الحكم ورتبت على إغفال هذا البيان بطلان الحكم، وتوجب المادة 170 من ذات القانون أن حضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم ، وتعين أن يبين في الحكم أن القاضي الذي لم يحضر النطق به قد اشترك في المداولة ووقع على مسودته وإلا كان الحكم باطلا به

 لما كان ذلك

وكان الثابت من مطالبة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أبان أن الهيئة التي أصدرته مشكلة برئاسة الأستاذ/ ….. رئيس المحكمة وعضوية الأستاذين…… القاضيين وأن الهيئة التي تلته مشكلة برئاسة الأستاذ/ …. رئيس المحكمة وعضوية الأستاذين…. القاضيين وفي غيبة الأستاذين/ ….. القاضيين اللذين سمعا المرافعة وحضر المداولة ووقعا مسودة الحكم الأصلية.

فإنه يكون قد بين دون تجهيل أسماء القضاة اللذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم ووقعوا على مسودته وأن انثنين منهم هما الأستاذان / …… تخلفا عن حضور جلسة النطق بالحكم محلهما فيها القاضيان….. مما يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول:

إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن نية البائعة انصرفت إلى تنجيز التصرف المطعون فيه إذ لم تكتف بإصدار العقد وتوقيعه بل عملت على تسجيله بأن حضرت شخصياً في دعوى صحة التعاقد التي رفعت عنه وأبرمت صلحاً أقرت فيه بصحة العقد ونفاذه وقد ألحق ذلك الصلح بمحضر الجلسة .

وتم تسجيل صحيفة تلك الدعوى بعد ذلك بعلم البائعة ودون اعتراض منها ، وأن البائعة مكنته من أن ينقل حيازة بعض الأطيان المبيعة لأسمه أما الأطيان الباقية فكانت مؤجرة منها لآخرين وقد غيرت عقود الإيجار برضائها وحررت بدلاً منها عقوداً أخرى جديدة باسمه وعندما أرادت البائعة الاحتفاظ بمساحة 1 ف، 9 س من الأطيان لتستغلها لحسابها استأجرتها منه بعقد مسجل في الجمعية التعاونية الزراعية.

 وعقب وفاتها استصدر ضد ورثتها المطعون على الأخير ومورث المطعون عليهم الأربعة الأول قراراً من لجنة الفصل في   المنازعات الزراعية  بفسخ العقد والتسليم وقد تنفذ هذا القرار وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي المؤيد به للرد على هذا الدفاع الجوهري بمستندات رسمية مقدمة.

واكتفى بأقوال شهود مورث المطعون عليهم الأربعة الأول في التدليل على أن البائعة كانت تضع يدها على الأطيان حتى تاريخ وفاتها مع أنها سماعية ومخالفة للواقع فإنه يكون معيباً بالقصور هذا إلى أن ما استخلصه الحكم من أن الضغينة تدل على نية الإضافة إلى ما بعد الموت هو استخلاص غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.

وحيث إن هذا النعي مردود:

 ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار العقد المتنازع عليه وصية لا بيعاً على أدلة وقرائن منها ما قرره شهود مورث المطعون عليهم الأربعة الأول من أن أعيان النزاع بقيت في حيازة المورثة حتى وقت وفاتها ومنها أن شهود الطرفين لم يشهدوا الطاعن بدفع ثمن الأعيان المبيعة له من المورثة وقت تحرير العقود، رغم ما ثبت بالعقد من أن الثمن دفع في ذلك الوقت .

 ومنها أن المطعون عليه الأخير أنكر في الدعوى رقم 1135 لسنة 1970 إداري ملوي معرفته لتركة المورثة للتصرف الحاصل لأبنه الطاعن مع أنه لصيق الصلة بهذا الأخير وبالتركة.

 ومنها ما استخلصه من أن الخصومة المحتومة بين مورث المطعون عليهم الأربعة الأول من جهة وبين الطاعن ووالده المطعون عليه الأخير والمورثة من جهة أخرى كانت دافعاً للمورثة إلى التصرف صورياً في أملاكها للطاعن بقصد حرمان مورث المطعون عليهم الأربعة الأول من الإرث فيها وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو قرينة ساقها الطاعن.

 لا يغير من ذلك كون الشهادة سماعية لأنها جائزة حيث تجوز الشهادة الأصلية وهي مثلها تخضع لتقدير قاضي الموضوع، لما كان ذلك ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة النقض.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث أن :

الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بتثبيت ملكية مورث المطعون عليهم الأربعة الأول إلى النصف شيوعاً في الأعيان الموضحة بالصحيفة بعد استبعاد الثلث وهو حصة الوصية بما يعني أن الثلث الذي استبعده الحكم لتنفذ فيه الوصية هو ثلث تلك الأعيان المتصرف فيها وهو ما يخالف القانون لأن الثلث الذي تنفذ فيه الوصية هو  ثلث التركة  كلها ، فلا يتحدد مقدار ما تنفذ فيه الوصية من الأعيان موضوع العقد ولا مقدار نصفها الذي قضى به الحكم للوارث بعد الوصية، إلا بعد تقييم التركة كلها وحصر عناصرها بعد تحقيقها بمعرفة المحكمة.

وحيث إن هذا النعي صحيح:

 ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار التصرف الحاصل بالعقد المؤرخ 1/ 11/ 1986 وصية، فإن هذه الوصية تصح وتنفذ في ثلث التركة من غير إجازة الورثة وذلك أخذاً بنص المادة 27 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف الذي انتهى إلى  تثبيت ملكية  مورث المطعون عليهم الأربعة الأول للنصف شيوعاً في الأعيان موضوع الدعوى بعد استبعاد الثلث هو نصيبه بالوصية وذلك دون أن يحيط بجميع أموال التركة من عقار ومنقولات لبيان القدر الذي تنفذ فيه الوصية من الأعيان موضوع العقد وما يتبقى من أموال التركة ويكون محلاً للإرث فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب.

الطعن 653 لسنة 45 ق جلسة 30 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 404 ص 2168

الوصية في الشرع والقانون

نفاذ الوصية غير نفاذ الهبة

ختاما: الوصية وسيلة شرعية وقانونية هامة لضمان توزيع أموال الموصي بعد وفاته وفقا لرغباته مع مراعاة حقوق الورثة الشرعيين وتُحدد الشريعة الإسلامية والقوانين المدنية ضوابط محددة لنفاذ الوصية بما يحقق التوازن بين رغبات الموصي وحقوق الورثة وفي الأخير ننوه أنه يحق للمورث حال حياته تقسيم تركته علي ورثته بوصية أو بعقد قسمة وللمزيد عن ذلك اطلع علي هذا البحث التالى:  رأينا القانونى عن تقسيم المورث تركته حال حياته  .

 


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض