الإجراءات القانونية السليمة في وضع اليد سبب التملك وحماية الملكية

وضع اليد في المادة 968 مدني

دراسة وضع اليد سبب التملك بالحيازة والتقادم الطويل المادة 968 مدنى ، و هو تقادم يسري على العقار وعلى المنقول ولا يشترط فيه السبب الصحيح أو حسن النية فمن حاز شيئا دون أن يكون مالكا أو حاز حق عيني دون أن يكون هذا الحق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع 15 سنة.

وضع اليد كسبب للتمليك مفهومه

تعريف وضع اليد

  • هو حيازة شئ ما كعقار ( بيت، أرض، شقة ) بنية التملك لحسابه الخاص دون سند قانوني إذا استمرت هذه الحيازة لمدة خمسة عشر عاما دون انقطاع أو معارضة من صاحب الحق.
  • ومن ثم فحيازة عقار بدون سند يكسب حق الملكية بالتقادم وهذا يعني أنه يصبح مالكا للشيء بمجرد اكتمال مدة وضع اليد 15 سنة .
  • وسبب سن المشرع لهذه المادة وكسب الملكية بوضع اليد 15 سنة بهدف حماية استقرار التعاملات ومنع النزاعات عن الملكية، ومعاقبة المالك المهمل فى ملكيته هذه المدة الطويلة دون اتخاذ اجراء قانونى.

وضع اليد في نص القانون

تنص المادة 968 من القانون المدني

من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكـاً له أو حاز حقاً عينيا على منقول أو عقـار دون أن يكون هذا الحـق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

يتضح من نص المادة 968 من القانون المدني أنه يشترط لاكتساب الملكية بالتقادم الطويل توافر الشروط الآتية
  • الشرط الأول : أن يكون موضوع الحيازة – ويعبر عن الحيازة بوضع اليد – منقولاً أو عقاراً أو حقاً عينياً علي منقول أو عقار .
  • الشرط الثاني : ألا يكون الحائز مالكاً لهذا المنقول أو العقار أو الحق العيني فالتقادم المكسب هو سبب صحيح من أسباب كسب الملكية فإذا كان المنقول أو العقار أو الحق العيني موضوع كسب الملكية ملكاً للحائز فلا معني لإكسابه الملكية بهذا السبب.
  • الشرط الثالث : أن تستمـر الحيازة – وضع اليد – دون انقطاع لمدة خمسة عشرة سنة ميلادية  .
مهدي كامل الخطيب – إثبات الملكية العقارية – الطبعة الأولي 2003 – دار الألفي – ص 278

القواعد القانونية للتقادم الطويل المكسب

وضع اليد سبب التملك بالحيازة

مجموعة القواعد القانونية التي تنظم التقادم المكسب لملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية بمضي خمسة عشرة سنة

القاعدة الأولي لوضع اليد الحيازة سبب مستقل

الحيازة سبب مستقل لكسب ملكية المنقولات و العقارات والحقوق العينية و يعفى الحائز الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته و صحة سندها

الطعن رقم  2384 لسنة 51  مكتب فنى 41  صفحة رقم 669 بتاريخ 15-11-1990

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها و يعفى واضـع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته و صحة سندها  .

تطبيق

كسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلاً للتملك فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على التملك بالتقادم المكسب دون أن يستند إلى العقد المدعى بصوريته فلا حاجة للخوض فى بحث تلك الصورية ويكون ما أورده الحكم فى هذا الشأن تزيدا منه يستقيم الحكم بدونه  .

الطعن رقم  249 لسنة 27  مكتب فنى 14  صفحة رقم 111 بتاريخ 17-01-1963

قضاء محكمة النقض عن أن الحيازة سبب مستقل

وضع المشترى يده المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بذاته لكسب الملكية ولا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكية البائع له أو كونه سيئ النية  .

الطعن رقم 99 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1468بتاريخ 06-07-1967

متى كان مدار النزاع هو التملك بوضع اليد وليس  المفاضلة بين عقدين   صادرين من بائع واحـد أحدهما مسجل والآخر غير مسجل وكان الحكم إذ قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم للأطيان موضوع النزاع قد أقام قضاءه على ما استخلصه من وضع يدهم عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية

و كان مبنى ما نعته الطاعنة على هذا الحكم من قصور أنه أغفل الرد على ما أثارته من أن عقد المطعون عليهم غير مسجل وأن الملكية لم تنتقل إليهم بل بقيت للبائع لهم حتى انتقلت منه إليها بتسجيل عقد البيع الصادر لها منه قبل انقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ عقد المطعون عليهم – فإن الطعن يكون على غير أساس ذلك أن التملك بوضع اليد هى واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكون بذاتها سبباً للتملك و تسرى على الكافة  .

الطعن رقم 8 لسنة 19  مكتب فنى 02  صفحة رقم 134 بتاريخ 07-12-1950

لئن كان كسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سبباً قانونياً مستقلاً يسرى على الكافة إلا أنه يعتبر من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع  .

الطعن رقم 76 لسنة 56  مكتب فنى 41  صفحة رقم 21  بتاريخ 02-05-1990

القاعدة الثانية لوضع اليد نية التملك

أساس التملك بالتقادم الطويل قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد و التقادم كسبب قانوني للتملك  يرجع لاعتبارات أساسها استقرار التعامل

إن اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة بنية التملك هو مركز قانوني يأتى نتيجة لأعمال مادية خاصة متى بينت و فصلت أمكن أن يستفاد منها الحصول عليه .

فالواجب على المحكمة عند ما يدعى لديها باكتساب الملك بوضع اليد المدة الطويلة أن تطلب إلى المدعى بيان تلك الوقائع لتنظر فيما إذا كانت متعلقة بالإدعاء و منتجة لصحته

حتى إذا رأت ذلك أمرت بتحقيقها مع تبينها فى الحكم تبييناً يعرف منه خصوم الدعوى ماذا عليهم إثباته أو نفيه . و الشأن فى ذلك كالشـأن فى كافة ما تحيله المحكمة من المسائل على التحقيق ، إذ كلها تقتضي البيان و التفصيل  .

الطعن رقم  72 لسنة 03  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 403 بتاريخ 24-05-1934
وقضت محكمة النقض كذلك :

الأساس التشريعي للتملك بالتقادم الطويل هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فالقول بأن تمسك البائع باكتساب   ملكية العقار بوضع اليد    عليه المدة الطويلة بعد بيعه و انتقال ملكيته إلى المشترى يعتبر تعرضاً من جانبه لا يتفق و واجب الضمان المفروض عليه قانونا هو قول مخالف للقانون .

و إذن فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على مجرد أن ضمان البائع استحقاق المبيع مانع له من اكتساب ملكيته بوضع اليد بعد بيعه مهما طالت مدته ، و لم يبحث فى هل وضع يد البائع فى هذه الحالة استوفى الشروط القانونية التى تجعله سبباَ مشروعاً للتملك أو لم يستوفها ، فإنه يكون قد أخطـأ فى تطبيق القانـون و تعين نقضه  .

الطعن رقم  175 لسنة 17  مكتب فنى 1 صفحة رقم 69  بتاريخ 08-12-1949
أيضا قضي قضاء النقض :

الأساس التشريعي للتملك بالتقادم الطويل – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فمتى استوفى وضع اليد الشروط القانونية التى تجعله سببا مشروعا للتملك جاز لصاحبه – أيا كان – التملك و لا يحول دون ذلك التزامه بضمان التعرض أو بالوفاء للوقف ” فى حالة الوقف ” لأن التقادم سبب قانوني للتملك لاعتبارات ترجع إلى وجوب استقرار التعامل و يستطيع غير المالك و لو كان ملتزما بالضمان أن يتملك بهـذا السبب لأنه ليس فى القانـون ما يحرمه من ذلك  .

الطعن رقم  125 لسنة 26  مكتب فنى 12  صفحة رقم 839 بتاريخ 28-12-1961

القاعدة الثالثة لوضع اليد المدة الطويلة 15 سنة

كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما :

المقرر وفقاً للمادة 968 من التقنين المدني أنه يشترط لكسب ملكيـة العقـار بوضع اليد المدة الطويلة أن يستمر وضع يد الحائز لمدة خمس عشرة سنة مقروناً بنية التملك و أن يكون مستمراً و هادئاً و ظاهراً و أنه يتعين على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض للشروط السالفة و يبين بما فيه الكفاية الوقائع التى تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها و تحقق من وجودها

لما كان ذلك

و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على أن البائعة له غير مالكة للعقار المبيع رغم تسجيل عقد مشتراها على سند مما أورده الخبير بتقريره من أن المطعون ضدها الثانية تضع اليد على العقار مدة تجاوز عشر سنوات و أن الكشف الرسمي الصادر من جهة    الضرائب العقارية    صادر باسمها دون أن يعرض الحكم لبيان تاريخ بدء حيازة المطعون ضدها الثانية لعقار النزاع أو يتحقق من مدى توافر شروط وضع اليد المكسب للملكية خاصة فيما يتعلق بشرط المدة – و هو من الأحكام الآمرة المتعلقة بالنظام العام و التى لا يجوز الاتفاق على خلافها وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة 388 من التقنين المدني . فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب

الطعن رقم  1339 لسنة 50  مكتب فنى 35  صفحة رقم 298 بتاريخ 24-01-1984
جاء في قضاء محكمة النقض :

إن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاما دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما و بغير حاجة إلي النظر فى عقود ملكيتهم و لا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية أم عرفية كما لأيهم ان تقدم هذه العقود إلي المحكمة أول لا تقدم لسبب أو لآخر  .

الطعن رقم 117 لسنة 22  مكتب فنى 6 صفحة رقم 1487 بتاريخ 17-11-1955

القاعدة الرابعة الأثر الرجعي لانتقال الملكية بالتقادم الطويل

من المقرر أنه إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت اكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى من وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلي خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية على العين فإن هذه الحقوق – متى اكتملت مدة التقادم – لا تسرى فى حق الحائز

و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و بعد أن قضى بملكية الطاعن للمنزل محل النزاع بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية التى بدأت فى 1937/4/12 و اكتملت فى سنة 1952 عاد و قضى برفض طلبه الخاص ببطلان الإجراءات و إلغاء التسجيلات التى باشرتها مصلحة الضرائب ضد المدين على نفس المنزل خلال مدة التقادم لاقتضاء قيمة ضريبة الأرباح التجارية المستحقة عليه عن السنوات من 1941 إلى 1949 فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى  تطبيقه بما يوجب نقضه  .

الطعن رقم  70 لسنة 32  مكتب فنى 20  صفحة رقم 858 بتاريخ 04-06-1969

  الأعمال التحضيرية لوضع اليد في القانون المدني

هي ذاتها الأعمال التحضيرية للمادة 970 من القانون المدني التى جاء بها الآتي :

  1. تعرض هذه النصوص لمدة التقادم فهي خمس عشرة سنة فى الحقوق العينية غير الموقوفة وثلاث وثلاثون سنة فى الحقوق العينية الموقوفة فلا يملك شخص وقفاً أو حق ارتفاق على عين موقوفة مثلاً إلا بهذه المدة، والحساب بالتقويم الهجري (مادة  517 من المشروع )
  2. ولا يملك الوقف بالتقادم لأنه يشترط فى إنشائه أن يكون بحجة شرعية ( انظر مادة 1421 من المشروع وهى تقنين للقضاء المصري وليس لها نظير فى التقنين الحالي ).
  3. أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب ( لذلك يجب حذف “حقوق الإرث” من المادة 1421 وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ).
  4. على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح
  5. فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم. وحسن النية مفروض كما تقدم، أما السبب الصحيح وهو العمل القانوني الناقل للملكية والصادر من غير مالك فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر،
  6. وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيدا لإدخال السجل العقاري ( انظر مادة 1420 من المشروع ويقابلها مادة 76 / 102 من التقنين الحالي ويؤخذ على نص التقنين الحالي أنه أغفل اشتراط حسن النية ولم يحدد معنى السبب الصحيح ولم يعرض لمسألة التسجيل وقد تدارك المشروع هذه العيوب)
مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 498

قانون وضع اليد في القوانين العربية

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 917 و 1919 و 925 و 926 من التقنين المدنى السورى والمادة 972 من التقنين المدنى الليبى والمادة 1158 من التقنين المدنى العراقى والمادة 255 و 257 و 260 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1419 من المشروع التمهيدى :

على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1043 فى المشروع النهائى له وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1040

وفى لجنة مجلس الشيوخ إقترح بعض مستشارى محكمة النقض حذف كلمة منقول الواردة فى النص لأن التقادم المكسب غير لازم إلا فى العقار ورأو أيضا أن الحيازة بشروطها ومدتها هى قرينة قانونية قاطعة على ثبوت الملك للحائز ومن ثم يجب حذف التقادم المكسب من بين أسباب الملكية وإضافته إلى باب لإثبات بين القوانين القابضة فلم تر اللجنة الأخذ بهذا الإقتراح

ففيما يتعلق بالجزء الأول منه :

لا يمكن حذف كلمة “منقول” لأن المقصود تملك المنقول بالتقادم المكسب الطويل فى حالة ما إذ كان الحائز سئ النية وفى هذا يستوى العقار والمنقول وبديهى أن قاعدة الحيازة فى المنقول سند الملكية لا تنطبق على هذه الحالة،

أما فيما يتعلق بالجزء الثانى من الإقتراح :

فالملاحظة تنطوى على نظرة فقهية وقد أثرت اللجنة أن يحتفظ المشروع بالطابع التقليدى فى هذه الناحية لأنه يجنب التقنين حرج الفصل فى مسائل ينبغى أن يظل الإجتهاد فيها طبقا من كل قيد على أنه لو صح وجوب إضافة جمع القرائن القانونية إلى باب الإثبات لإمتلأ هذا الباب بمسائل لم تجر العادة أن يتضمنها ويكفى أن يشار فى هذا الصدد إلى مسئولية المتبوع من التابع وإلى المسئولية عن الحيوان وقد وافقت اللجنة على النص دون تعديل تحت رقم 968 ووافق مجلس الشيوخ على النص كما أقرته لجنته

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 491 – ص 494

الشرح الوافي لوضع اليد والتملك بالتقادم الطويل

المادة 968 من القانون المدني تنص علي

من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكاً له، أو حاز حقاً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً به، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة.

أثار الحيازة والتقادم المكسب

رأينا أن المادة (968) من القانون المدني قد نصت على أن من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون ملكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشر سنة ” ومؤدى هذا النص أنه يتعين لكسب الملكية بالتقادم الطويل توافر شرطين أولهما أن ترد الحيازة على حق عينى وثانيها أن تستمر الحيازة لمدة خمس عشرة سنة كاملة

 (الدناصوري وعكاز مرجع سابق ص 316)
 ويتبين لنا أن

الحقوق العينية وحدها وعلى رأسها حق الملكية، فى العقار وفى المنقول على السواء هى التى يمكن تملكها بالتقادم المكسب الطويل، أما الحقوق الشخصية فا يجوز تملكها بالتقادم، وليس كل حق عينى قابلا للتملك بالتقادم، بل يجب أن يكون هذا الحق قابلا للتعامل فيه حتى يمكن كسبه بالتقادم ويجب فوق ذلك أن يكون حقا من الحقوق التى تقبل الخضوع لحيازة

 السنهوري ص 1006 الوسيط

الحقوق التى يمكن تملكها بالتقادم

الحقوق التى يمكن تملكها بالتقادم هى الحقوق العينية وحدها دون الحقوق الشخصية وأول الحقوق العينية التى يمكن كسبها بالتقادم المكسب الطويل هو حق الملكية ويستوى فى ذلك العقار والمنقول ولا يعرض بالنسبة إلى المنقول بأنه يملك بمجرد الحيازة فمحل ذلك أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية ومصحوبه بالسبب الصحيح،

أما إذا لم تقترن الحيازة بحسن النية أو لم تكن مصحوبة بالسبب الصحيح فالمنقول والعقار سيان كلاهما لا يملك إلا بالتقادم المكسب الطويل ومدته خمس عشرة سنة

وعلى ذلك يكون قابلا للتملك بالتقادم

العقار ويدخل فى ذلك   الأرض زراعية   كانت أو أرضا فضاء وكل ما تنبته الأرض من ثمار ومحصول وزرع وكل مل يغرس فيها من أشجار ونخيل وكل ما يقام على الأرض من مبان ومنشآت كالمساكن والمكاتب والحيوانات والمصانع والمخزن والمحالج والجراجات والزرائب والأفران والمطاحن وغير ذلك من الأماكن التى تشيد فوق سطح الأرض أو تشيد فى باطنها كالأنفاق والمجارى والآبار والمواسير والأنابيب المدفونة فى باطن الأرض

ويكون قابلا للتملك بالتقادم المنقول ويدخل فى ذلك العروض والمكيلات والموزونات والمأكولات والمشروبات والعوامات والذهبيات والطيارات وأكشاك الأسواق والمعارض وخيام البدو….الخ

(السنهورى ص 1008)

كذلك يكسب بالتقادم كل حق عينى أخر فتكسب الملكية الشائعة وملكية الرقبة وحق الإنتفاع وحق السكنى وحق الإستعمال فى العقار والمنقول وحق الإرتفاق الظاهر وحق الرهن الحيازى.

ومن المسلم به أن الحقوق الشخصية لا تكسب بالتقادم الطويل المكسب حتى ولو كانت تقبل الحيازة – مثال ذلك

حق المستأجر ذلك أنه وأن كان يحوز حقه كمستأجر إا أن هذه الحيازة لا يترتب عليها كسب هذا الحق بالتقادم وإن كان للمستأجر أن يلجا فى سبيل حمايتها لدعاوى الحيازة غير أن هذه القاعدة لا تنطبق على إطلاقها إذ يستثنى منها السندات لحاملها فتعامل معاملة المنقول المادى ومن ثم يجوز كسبها بالتقادم المكسب الطويل بالرغم من أنها حقوق إذ يتجسد الحق الشخصى فى سند ويصبح الإثنان شيئا واحد

 حامد عكاز والدناصورى التعليق علي قانون الاثبات –  ص 317
وقد قضت محكمة النقض بأن

التملك بالتقادم المكسب جوازه فى الحقوق العينية وحدها وأن الحقوق الشخصية لا تكتسب بالتقادم

الطعن رقم 30 لسنة 56 ق جلسة 11/4/1993 ، جلسة 13/3/1977 س 28 ج 1 ص 663

وجوب أن يكون الحق العينى قابلا للحيازة وللتعامل فيه

لا تكسب ملكية الحقوق العينية بالتقادم إلا إذا كان العقار أو المنقول قابلا للتعامل فيه وقابلا للحيازة. أن مالا يقبل التعامل فيه لا تنتقل ملكيته، ومن ثم لا يجوز تملكه بالتقادم والشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه، إذا كانت طبيعته أو الغرض الذى خصص له يأبى ذلك، أو إذا كان التعامل فيه غير مشروع فالشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه غير مشروع فالشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه بطبيعته إذا كان لا يصح أن يكون محلا للتعاقد، كالشمس والهواء والبحر

وقد يكون الشئ غير قابل للتعامل فيه بالنظر إلى الغرض الذى خصص له فالملك العام لا يصح التعامل فيه لأنه مخصص لمنفعة عامة وتخصيصه هذا يتنافى مع جواز التصرف فيه ومع جواز تملكه بالتقادم

وقد يكون الشئ غير قابل للتعامل فيه لأن ذلك غير مشروع، عدم المشروعية يرجع إما نص فى القانون أو إلى مخالفته للنظام العام أو الآداب كالمخدرات وبيوت الدعارة ومحلات المقامرة والأهلية والحالة المالية

غير أن هذه القاعدة ترد عليها بعض الإستثناءات مثال ذلك

أن تكون العين غير قابله للتصرف فيها بمقتضى شرط نص عليه فى العقد أو الوصية فأنه وإن كان لا يجوز التصرف فيها إلا أن تملكها بالتقادم المكسب وارد وعلى العكس من ذلك قد يكون الشئ قابلا للتصرف فيه ومع هذا لا يجوز تملكه بالتقادم من ذك الإرتفاقات غير الظاهرة فهذه يجوز التصرف فيها مع العقار المرتفق ولكن لا يجوز تملكها بالتقادم ( مادة 1016 / 2 مدنى )

من ذلك أيضا أماك الدولة الخاصة فهذه يجوز التصرف فيها ومع ذلك لا يجوز تملكها بالتقادم (قانون رقم 147 لسنة 1957) ولا يكفى أن يكون العقار أو المنقول قابلا للتعامل فيه حتى يكون قابلا للتملك بالتقادم،

بل يجب أيضا أن يكون قابلا للحيازة إذ التملك بالتقادم يفترض أن الشئ قد خضع للحيازة مدة طويلة والأصل أن الشئ القابل للتعامل فيه ومع ذلك لا يكون قابلا للحيازة فالمجموع من المال كالتركة لا تخضع حيازة بإعتبارها مجموعا ومع ذلك يكون قابلا للتعامل فيه ومن ثم لا تكون التركة كمجموع من المال قابلة للتملك بالتقادم إذ هى وإن كانت قابلة للتعامل فيها غير قابلة للحيازة

السنهورى ص 1010 ، ص 1011 والدناصورى وعكاز ص 318

شروط اكتساب الملكية بالتقادم الطويل

هناك شرطان يجب توافرها إكتساب ملكية العقار والمنقول بالتقادم الطويل وهما

  • الحيازة القانونية
  • استمرار الحيازة 15 سنة بدون انقطاع

الشرط الأول الحيازة القانونية

 يشترط لإكتساب حق الملكية والحقوق العينة الأخرى على العقار أو امنقول أن توجد حيازة قانونية للحائز على أن تكون مستوفية لعنصريها المادى والمعنوى فالعنصر المادى المتمثل فى السيطرة المادية لا تكفى وحدها بل يتعين أن تقترن بالعنصر المعنوى

فإذا أراد الحائز   كسب حق الملكية فى عقار أو منقول   فأنه يتعين أن يحوز الشخص المنقول أو العقار حيازة مادية بنية الحيازة لحساب نفسه على أساس أنه مالك أما الحيازة العرضية وهى الحيازة لحساب الغير أو المادية المجردة من العنصر المعنوى فأنها لا تصلح لتملك أيهما بالتقادم المكسب

أما إذا شاء الحائز العرضى الذى يحوز لحساب غيره أن يغير صفة حيازته العرضية إلى أصيله لكى يستطيع تملك العقار أو المنقول بالتقادم فلا يكفى فى ذلك تغير نيته وإعلانه بأنه أصبح يحوز لحساب نفسه بل يتعين عليه أن يسلك أحدا الطريقين الذين رسمهما القانون فى هذا الشأن

أما بفعل يصدر من الغير أو بفعل يصدر من الحائز نفسه يعارض به حق المالك ويواجهه ويجب فضلا عما تقدم أن تكون الحيازة صحيحة بمعنى أن تكون خالية من العيوب أما إذا شابها عيب الخفاء أو عدم الهدوء أو الغموض أو عدم الإستمرار فإن الحيازة تكون معيبة وا تصلح سببا للتملك

الدناصورى وعكاز – ص 319
وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أنه “يشترط فى الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل أن يتوفر وضع اليد الفعلى المستوفى عناصره القانونية من ظهور وهدوء واستمرار بحيث ينتفى عنه شبهة النزاع والغموض والإبهام أو مظنة التسامح وأن تقترن هذه الحيازة بنية التملك وأن تستمر مدة خمس عشر سنة

الطعن رقم 1814 لسنة 66 ق جلسة 14/2/1998 ، الطعن رقم 58 لسنة 57 ق جلسة 28/1/1990 ، الطعن رقم 851 لسنة 57 ق جلسة 21/6/1987 ، الطعن رقم 117 لسنة 51 ق جلسة 22/5/1985

وبأنه يتعين على ما جرى به قضاء محكمة النقض- لإكتساب الملكية بالتقادم أن يتمسك صاحب الشأن فى إكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل البس أو الإيهام وأن يبين نوع التقادم الذى يتمسك به لأن لك تقدم شروطه وأحكامه

(الطعن رقم 1652 سنة 51 ق جلسة 20/1/1985)

وبأنه وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب إكتسابها

(الطعن رقم 1997 لسنة 52 ق جلسة 24/6/1986 ، الطعن رقم 557 سنة 39 ق س 26 ص153 جلسة 14/1/1975 ، الطعن رقم 111 لسنة 36 ق س 21 ص802 جلسة 12/5/1970 ، الطعن رقم 249 لسنة 27 ق س 14 ص 111 جلسة 17/1/1963)

وبأنه شترط فى التقادم المكسب- وفقا لما تقضى به المادتان 968، 969 من القانون المدنى- أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببا للتملك ولا يصلح أساسا تقادم، إلا إذا كان مقرونا بنية التملك وكان مستمرا هادئا ظاهرا غير غامض”

(الطعن رقم 305 لسنة 35 ق س 20 ص 103 جلسة 10/6/1969 ، الطعن رقم 927 لسنة 45ق س 29 ص 706 جلسة 16/11/1978)

الشرط الثانى استمرار الحيازة دون إنقطاع خمسة عشرة سنة

رأينا أن المادة 968 مدنى تنص على أن “من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا ه، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة

فمدة التقادم المكسب الطويل هى إذن كما تبين من هذا النص خمس عشرة سنة كاملة فنلاحظ أنه فضلا عن وجود حيازة قانونية يشترط كذلك أن تدوم الحيازة مدة خمس عشرة سنة كاملة لإكتساب الملكية بالتقادم

وهذه المدة فتعتبر من النظام العام فا يجوز الإتفاق على تعديلها سواء بالزيادة أو النقصان ويتعين عند إحتساب مدة التقادم مراعاة ما أوجبته المادة 973 من القانون المدنى من سريان قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب

وبذلك فإن المادة 380 مدنى هى التى تحكم المدة وقد نصت على أن :

تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات ولا يحسب اليوم الأول وتكمل المدة بإنقضاء آخر يوم منها “

ومؤدى هذه المادة أن حساب مدة التقادم الطويل إنما يكون بالأيام لا بالساعات مما يترتب عليه عدم احتساب اليوم الأول من المدة ثم تحسب مدة التقادم يوما  فيوم حتى منتصف الليل من اليوم الذى تتم به خمس عشرة سنة

(الدناصورى وعكاز ص 321)
وقد اختلف الفقهاء فى حالة ما إذا صادف آخر يوم فى التقادم عطلة رسمية وتعذر اتخاذ إجرا فيه لقطع التقادم فذهب معظمهم غى أن التقادم يكتمل بهذا اليوم الأخير مع أنه عطلة
(محمد عرفه الجزء الثانى فقرة 148 ، وكامل مرسى الجزء الرابع فقرة 66، وشفيق شحاته فقرة 290، وعبد المنعم البدراوى فقرة 521)
ونادى البعض الآخر بأن:

سريان التقادم يوقف بالقوة القاهرة إلى اليوم التالى أو إلى يوم صالح لاتخاذ الإجراء، وا يكتمل التقادم بإنقضاء هذا اليوم دون أن يتخذ المالك إجراء يقطع به سريان التقادم على سند من أن التقادم بوقف سريانه بالقوة القاهرة إذا كان آخر يوم فيه هو يوم عطلة إذ يتعذر اتخاذ إجرائي قضائى فى هذا اليوم لقطع التقادم

(السنهوري فقرة 381 ، وعبد الفتاح عبد الباقي فقرة 316 وعبد المنعم الصدة فقرة 387 وعبد الحى حجازي الجزء الثانى ص330)9  التقادم المكسب سبب مستقل لكسب الملكية:

معني التقادم المكسب سبب مستقل لكسب الملكية

لقد نصت المادة 968 من القانون المدنى على أن ” من حاز منقولا أو عقارا دون ان يكون مالكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون إنقطاع خمس عشرة سنة”

ومؤدى هذه المادة

أن التقادم المكسب سبب مباشر لكسب الملكية ، إذا كان الحائز غير مالك للعين وحازها مدة خمس عشرة سنة فى التقادم الطويل المكسب أو خمس سنوات فى التقادم المكسب القصير، واستند إلى التقادم فإن ملكية العين تنتقل إليه من الشخص الذى يملكها عند بدء الحيازة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر طبقا لنص المادة 968 من القانون المدنى- وعلى ما جرى به قضاء محكمة انقض- أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب إكتسابها بما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية إستنادا إلى العقد وقضى برفضها فإن ذلك لا يحول دون إعادة رفعها إستنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يجوز الحكم الصادر فى الدعوى الأولى قوة الأمر المضى بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغيير السبب فى الدعويين

(الطعن رقم 4976 لسنة 73ق جلسة 14/12/2004)

وبأنه من المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسبابها، ويعطى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها

وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسبابها وبعض اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه الشروط لهذا التملك

(الطعن رقم 4793 لسنة 75ق جلسة 21/2/2006، الطعن رقم3547 لسنة 57ق جلسة 21/2/2006)

وبأن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أن وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متى توافرت عناصره يكفى وحده كسب لها دون حاجة إلى مصدر آخر من مصادر إكتسابها

(الطعن رقم 4121 لسنة 73ق جلسة 27/12/2004، الطعن رقم 556 لسنة 64ق جلسة 25/3/2003، الطعن رقم 7044 لسنة 63ق جلسة 26/2/2002)

وبأن المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض بأن “الحيازة متى توافرت ها الشروط التى استلزمها القانون واستمرت خمس عشرة سنة تعتبر بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب إكتسابها

(الطعن رقم 47 لسنة 74 ق جلسة 2/2/2006)

وبأن من المقرر – فى قضاء محكمة النقض أن  وضع اليد المدة الطويلة   إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا للكسب الملكية مستقلا عن غير من أسبابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذ توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك.

(الطعن رقم 4793 لسنة 75 ق جلسة 21/2/2006، الطعن رم 2921 لسنة 56 ق جلسة 24/5/2006)

وبأنه لئن كان كسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلا يسرى على الكافة إلا أنه يعتبر من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع

(طعن رقم 76 لسنة 56ق جلسة 2/5/1990)

وبأنه ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية بعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها، ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها”

(طعن رقم 2384 لسنة 51ق جلسة 15/11/1990)

وبأنه “ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه ا يحول دون قيام الحيازة المكسبة لملكية بالتقادم الطويل إذا ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز يجابه بها تلك الحيازة

(طعن رقم 3156 لسنة 67 ق جلسة 2/12/1998)

وبأنه القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذى يستند إليه فى وضع يده وإنما يكفى فى هذا الصدد أن تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز إلى سبب فى وضع يده أم تحررت يده من سبب يبرر حيازته ومن ثم فإن عدم تقديم أصل عقد البيع (المستند إليه فى شرعية وبداية وضع اليد) ليس من شأنه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه

(طعن رقم 400 لسنة 17 ق جلسة 24/11/1998)
كما قضت بأن :

التملك بوضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تكفى بذاتها سببا لكسب الملكية، وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه، ولو كان بهذا العقد عيب أو حكم ببطلانه، لأن مؤدى ذلك أنه قد تملك تلك الأعيان بالتقادم المكسب بالعقد الباطل

(طعن 117 س51 ق نقض 22/5/1985)

وبأنه وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 1043 س 47 ق نقض 23/12/1981)

وبأنه ولئن كان وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم دليل على مصدر الملكية وصحة سندها

(طعن 1957 س 47 ق نقض 29/11/1981 ، طعن 1498 س 49 ق نقض 25/1/1984)

وبأنه ووضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 557 س 39 ق نقض 14/1/1975)

وبأنه أن المقرر أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرات مدة خمس عشرة سنة تعد بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 136 س57 ق “هيئة هامة ” نقض 2/1/1996)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها إلا أنه لا يصلح ردا على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه أن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى

(طعن 1676 س 59 ق نقض 28/10/1993)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب المكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها

(طعن 65 س 34 ق نقض 9/4/1968)

وبأنه “ومتى كانت المنازعة التى أثارها المالك الأصلى للعقار تجاه حائزه لا حقه لاكتمال مدة التقادم الطويل المكسبة لملكية الحائز فإنه لا يعتد بها

(طعن 266 س 33 ق نقض 7/2/1967)

وبأنه وضع المشترى يده المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بذاته لكسب الملكية وا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكيته البائع أو كونه سئ النية

(طعن 99 س 33 ق نقض 6/7/1967)

وبأنه “وكسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلا للتملك فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على التملك بالتقادم المكسب دون أن يستند إلى العقد المدعى بصوريته فلا حاجة للخوض فى بحث تلك الصورية ويكون ما أورده الحكم فى هذا الشأن تزيدا منه يستقيم الحكم بدونه

(طعن 294 س 27 ق نقض 17/1/1963)

وبأنه “التملك وضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكفى بذاتها سببا لكسب الملكية، وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذه الحالة امتدادا لحيازة سلفة الباع له

(طعن 500 س 29 ق نقض 25/6/1964)

وبأن القضاء بالملك لواضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذى يستند إليه فى وضع يد

(طعن 405 س 21 ق نقض 10/3/1955)

وبأنه كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالإشتراك بينهما بحيث لا تقل مجموع مدنيتهما عن الخمسة عشر عاما دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر فى عقود ملكيتهم ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية ام عرفية كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أو لا تقدم لسبب أو لآخر

(طعن 117 س 22 ق نقض 17/11/1955)

وبأنه ولئن كان الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى سجل عقد شرائه بعد صدور الحكم أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التى صدر فيها هذا الحكم، وذلك على أساس أن المشترى يعتببر ممثلا فى شخص البائع له فى تلك الدعوى المقامه ضده وأنه خلف خاص له.

إلا أن البائع لا يعتبر ممثلا للمشترى فى الدعوى التى لم يكن مائلا فيها بشخصه وترفع على البائع بشأن ملكية العقار موضوع البيع ولو تناولت العقد المبرم بينهما طالما أن المشترى يستند فى ملكيته إلى وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية وذلك أنه متى توافرت فى وضع اليد شرائطه القانونية فإنه يعد سببا يكفى بذاته لكسب الملكية مستقلا عن عقد البيع ولو تم فلا ينقطع هذا التقادم المكسب بالحكم الصادر فى تلك الدعوى.

(طعن 162 س 35 ق نقض 16/12/1969)

وبأنه وضع اليد واقعة مادية العبرة فيما بما يثبت قيامه فعلا فإذا كان الواقع يخالف ما هو ثابت من الأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وأطراح ما عداه

(طعن 162 س 35 ق نقض 16/12/1969)

التمسك بالتقادم المكسب

 ومتى توافرت لدى الحائز شروط الحيازة المكسبة للملكية ودامت حيازته المدة اللازمة لإكتساب ملكية العقار، فا يترتب على ذلك إنتقال الملكية إليه بقوة القانون ، وإنما يجب لإنتفائها أن يتمسك بذلك فى عبارة واضحة قد تكون صريحة بأن يقرر أنه تملك العقار بالتقادم الطويل إن كانت حيازته قد إستمرت خمس عشرة سنة  أو بالتقادم القصير إن توافر لديه السبب الصحيح وحسن النية واستمرت حيازته بشروطها سالفة البيان مدة خمس سنوات

وقد لا يتمسك بالتقادم صراحة ولكن بعبارة لا تدل على هذا الدفع كما لو قرر فى دعوى الإستحاق المرفوعة عليه أن المدعى لاحق له فى رفع الدعوى بعد إنقضاء خمس عشرة سنة، إذ ينطوى هذا الدفاع على إتجاه إرادة المدعى عليه إلى التمسك بالتقادم الطويل الذى إكتسب بموجب ملكية العقار الموجود فى حيازته مما يحول دون المدعى وطلب إسترداده بدعوى الإستحقاق

(أنور طلبه ص 41).
وقد قضت محكمة النقض بأنه

ويتعين- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لأكتساب الملكية بالتقادم أن يتمسك به صاحب الشأن فى أكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل الأبهام وأن يبين نوع التقادم الذى يتمسك به لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه

(طعن 1652 س51 ق نقض 5/1/1985 ، طعن 1652 س 51 ق نقض 20/1/1985)

يجوز التمسك بالتقادم فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الإستئنافية

وإذا رفعت دعوى من المالك فإنه يتعين على من يدعى كسب ملكية العقار بالتقادم المكسب أن يدفع بالتقادم ، ولا يشترط أن يبدى فى شكل خاص، فيجوز إبدائه فى مذكرة أو شفويا وإثباته فى محضر الجلسة

ولا يغنى عنه طلب رفض الدعوى دون إبداء الدفع مستقلا بذاته، كما لا يغنى عنه التمسك به خارج مجلس القضاء كإبدائه أثناء التفاوض على الصلح

وإذا فات على من يدعيه أن يتمسك به أمام محكمة الدرجة الأولى فليس هناك ما يمنعه من أبدائه أمام محكمة الدرجة الثانية، وإذا تمسك بالتقادم مدعية إلا أن محكمة أول درجة قضت له بطلباته على أساس آخر غير التقادم وطعن على هذا الحكم بالإستئناف فقد ذهب العلامة الدكتور السنهورى إلى أنه لا يكفى أن يتمسك بتأييد الحكم المستأنف بل لابد من إبدائه من جديد

(السنهوري مؤلفة فى الجزء التاسع ومن الوسيط ص 1060 ، 1061)

إلى أننا نرى عكس هذا الرأى، ذلك أن ما يبديه الخصم من أوجه دفاع أمام محكمة أول درجة يكون مطروحا على المحكمة الإستئنافية ويجب عليها أن تنظر الإستئناف على أساسه عملا بالمادة 233 مرافعات وبالتاى فلا يلزم من تمسك بالتقادم أمام محكمة أول درجة أن يردده أمام المحكمة الإستئنافية ولو كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت فى الدعوى أساس آخر

(الدناصورى وعكاز ص 428)
وقد قضت محكمة النقض بأنه

لما كان الثابت فى الدعوى أن وضع يد الطاعنة على العقار محل النزاع بنية الملك وإن كان قد بدء إعتبارا من 4/2/1970 مما كان مقتضاه سريان التقادم من هذا التاريخ إلا أنه وقد أقامت المطعون ضدها الأولى فى 12/4/1981 الدعوى رقم 690 لسنة 1981 الجيزة الإبتدائية والمقيدة فيما بعد برقم 10587 لسنة 1980 الجيزة الإبتدائية بطلب إخاء الطاعنة من العقار محل النزاع

واستندت فى ذلك إبتداءا إلى أن الطاعنة كمستأجرة لم تف إليها كمالكه وخلف للمؤجر بأجرة العقار ودلالة ذلك ومرماه هو تمسك المطعون ضدها الأولى بحقها فى ملكية العقار وإنكاره على الطاعنة ومجابهتها بذلك بدعوى قضائية من الدعاوى التى تثبت أصلا للمالك كأثر من آثار استعماله لملكه

وهو ما يتم بذاته عن تمسك المطعون ضدها الأولى بحقها فى ملكية ذلك العقار وينقطع به التقادم الذى تستند إليه الطاعنة فى إدعائها هذه الملكية ولا تكتمل به مدته لحدوثه قبل إنقضاء خمسة عشر عاما من بدء الحيازة فلا يثبت الملك بهذا السبب

(طعن 5870، 7251 س 66 ق نقض 12/6/1997)

وبأنه “الدفع باكتساب الملكية بالتقادم الخمسى لا يتعلق بالنظام العام وينبغى التمسك به أمام محكمة الموضوع فى عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام ولا يغنى عنه التمسك بالتقادم الطويل لأن لكل منهما شرطه وأحكامه”

(طعن 108 س 50 ق نقض 16/6/1983)

وبأنه “ومتى كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن مورثه زرع أرضه المجاورة لأطيان الوقف المشمولة بحراسة المطعون عليه،حديقة وأقام حولها منذ خمسة عشر عاما- أشجارا على بعد يزيد عن متر من حد الجار،وأنه كذلك قد كسب الحق بمضى المدة الطويلة وليس للمطعون عليه أن يتضرر بعد ذلك من امتداد جدور تلك الأشجار فى أرضه الملاصقة أو ارتفاع فروعها فوقها بدعوى أنه قد ترتب على ذلك ضرر بأرضه وتلف بزراعته بعد فوات هذه المدة

وكان الحكم المطعون فيه

لم يرد على هذا الدفاع إلا بأن الضرر م يحدث عند بداية الزراع وإنما تدرج على توالى السنين بعد مرور الخمس سنوات الأولى فأنه يكون قد أغفل البحث فى هذا الدفاع المؤسس على أكتساب الطاعن الحق المرفوعة بشأنه الدعوى بمضى المدة الطويلة وعلى سقوط الحق فى التعويض بالتقادم، وهو دفاع جوهرى يترتب على القصور فى الرد عليه بطلان الحكم”

(طعن 43 س 27 ق نقض 25/10/1962)

ويجب أن يتم التمسك بالتقادم من ذى صفة، أى من شخص تكون له صلة بالحق محل هذا الدفع، سواء كان أصيلا أو نائبا عن الأصيل، فإن كان النائب محاميا، وجب أن يكون له الحق فى المرافعة أمام المحكمة التى يقدم هذا  الدفع الهيا، بإعتبار أن تقديمه بمثابة مرافعة أمامها، فلا يطرح عليها إلا إذا كان مقبولا لديها، فإن لم يكن كذلك أو لم يكن موكلا عن الأصيل، فلا تثريب على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفع

(أنور طلبه مرجع سابق ص 42).

وقد قضت محكمة النقض بأن “إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف ببطلان حضور عضو هيئة قضايا الدولة بوصفه نائبا عن الهيئة المطعون ضدها لعدم صدور تفويض من الهيئة الأخيرة لهيئة قضايا الدولة لمباشرة الدعوى وما يستتبع ذلك من إعتبار الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم المبدى منه أمام محكمة أول درجة غير معروض على محكمة الموضوع وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الإبتدائى الذى قضى بسقوط الدعوى بالتقادم دون أن يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه أن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الحكم فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب ومخالفة القانون”

(طعن 1176 س 63 ق نقض 6/6/2000).

إثبات كسب الملكية بوضع اليد

 وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية ومن ثم يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ومنها شهادة الشهود والقرائن كما يجوز ندب خبير لتحقيق الحيازة وأن كان لا تفضل هذا الأجراء إلا فى حالة ما إذا كان الأمر يستدعى معاينة من الخبير كما أنا دلل أحد الخصوم على حيازته بإقامة منشأت بأرض النزاع

فحينئذ يكون ندب الخبير لمعاينتها واردا على محله، أما إذا كان إثبات الحيازة يعتمد على شهادة الشهود فإنه وإن كان يجوز للخبير أن يسمعهم بدون يمين ، كما يجوز للمحكمة أن تأخذ أقوالهم أمامه كجزء من تقريره

إلا أن الأفضل فى تقديرنا أن تسمع المحكمة الشهود بنفسها

إذ أنها أقدر على تقييم شهادتهم وقد قضت محكمة النقض فى حكم حديث لها – ويحق – بأنه يجوز للمحكمة أن تكتفى فى إثبات التقادم على مجرد أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير فقط وانه يتعين عليها فى هذه الحالة أن تسمعهم بنفسها

(الدناصورى وعكاز ص 483)

وبالنسبة لليمين الحاسمة فليس هناك ما يمنع الأحتكام إليها فى النزاع على التقادم

فقد نصت المادة 114 من قانون الإثبات على أنه

يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر على أنه يجوز للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفا فى توجيهها”.

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذ كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى التحقق من إستيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة”

(طعن رقم 489 لسنة 52 ق جلسة 6/1/1983)

وبأن “وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية مما يجوز إثباته بكافة الطرق، فإن للمحكمة أن تعتمد فى ثبوت الحيازة بعنصريها المبينين بالمادتين 968، 969 من القانون المدنى على القرائن التى تستنطبها من وقائع الدعوى مادام استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، فلها أن تعتمد فى ذلك على   تقارير الخبراء   ولو كانت مقدمة فى دعاوى أخرى مادامت مضمومة إلى ملف الدعوى وأصبحت من أوراقها التى تناضل الخصوم فى شأن دلاتها

وأن تأخذ ضمن القرائن المستفادة من الأوراق- بما تطمئن إليه من أقوال الشهود الذين سمعهم هؤلاء الخبراء دون حلف يمين، وأن تستند إلى ما قضى به فى دعوى أخرى دون أن تتوافر لهذا القضاء حجية الأحكام فى الدعوى المطروحة عليها متى كانت ذلك بحسبانه قرينة تدعم بها قضاءها، وهى لا تتقيد بقرينة من هذه القرائن دون أخرى

ولها أن تطرح مالا تطمئن إليه ، فلا عليها وهى بصدد بحث كسب الملكية بالتقادم إن هى استبعدت القرينة المستفادة من تكليف الأطيان باسم حائزها إذا وجدت فى أوراق الدعوى ما تطمئن معه إلى أنه لم يكن يحوزها حيازة أصلية لحساب نفسه، ولا أن تتقيد بتسجيل عقد مادام قد ثبت لها أنه صدر من غير مالك لأن ذلك ليس سببا بذاته لكسب الملكية

كما أنها لا تلتزم بتعقب الخصوم فى شتى مناحى دفاعهم والرد على كل قرينة غير قانونية يستندون إليها قد أقامت قضاءها على الأسباب الكافية لحمله، ولا أن تجيب طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق مادامت قد وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها”

(طعن رقم 1088 لسنة 48 ق جلسة 24/5/1984)

وبأنه “إذا كان النزاع بين طرفى الخصومة يدور على وضع اليد فهذه واقعة مادية للمحكمة أن ترجع فى تحريها إلى ما بين يديها من عقود وأوراق، وهى إذ تفعل ذلك إنما تفعله لتستمد من هذه العقود والأوراق ما قد تفيده من دلالة على ثبوت وضع اليد أو نفيه، أما وصف هذه العقود وتكييفها التكييف القانونى المؤثر فى حقوق أصحابها، فهو إذ كان غير مطروح على المحكمة للفصل فيه ولا قيمة له فيما هى بصدده فخطؤها فيه لا يفدح فى سلامة الحكم

(طعن رقم 120 سنة 15 ق جلسة 10/10/1946)

وبأنه “النعى على الحكم بأنه أخطأ فى تطبيق القانون، إذ هو لم يعتبر أن وجود قنطرة للصرف تتوافر فيها شروط وضع اليد القانونية من ظهور واستمرار وهدوء ونية التملك، هذا النعى يكون فى غير محله متى كان الحكم قد اثبت أخذا بتقرير الخبير أن هذه القنطرة قد هدمت من زمن بعيد

(طعن رقم 4 سنة 19 ق جلسة 4/1/1951)

وبأنه “متى كان الواقع هو أن مورث المطعون عليهم وابنته المطعون عليها الأولى أقاما دعواهما على الطاعنين يطلبان تثبيت ملكيتهما لأطيان تأسيسا على أن مورثتهما أشترت من والدتها جزءا من هذه الأطيان بعقد مسجل وأن الباقى آل إلي مورثتهما عن والدتها بطريق الميراث وكانت محكمة أول درجة أنما أحالت الدعوى على التحقيق بناء على ما ادعاه الطاعن الأول من أنه تملك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد عليها هو ومورثه من قبل المدة الطويلة المكسبة للملكية

ولما تبين للمحكمة بعد سماع شهود الطرفين أن يده وكذلك يد مورثه من قبل أنما كانت يدا عارضه بالنيابة عن مورثة المطعون عليهم ووالدتها أخت مورث الطاعنين لما تبين لها ذلك قضت للمطعون عليهم بطلباتهم

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على هذا الأساس وإنما أشار إلى كشوف التكليف وأوراد المال وإلى أنتقال تكليف جزء من الأطيان لاسم مورثة المطعون عليهم وقت أن كان مورث الطاعنين عمدة البلدة الواقعة فيها الأطيان موضوع النزاع بإعتبارها قرائن تعزز وضع يد المطعون عليهم ومورثتهم والدتها من قبل بنية التملك المدة الطويلة للملكية فليس فى هذا ما يخالف القانون”

(طعن رقم 116 سنة 19 ق جلسة 19/11/1951)

وبأنه “وضع اليد المكسب للملكية بمضى المدة، واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق، وللمحكمة أن تعتمد على ثبوت الحيازة بعنصريها على القرائن التى تستنبطها من وقائع الدعوى مادام استخلاصها سائغا أو تستنتد إلى أقوال شهود سمعوا أمام الخبير بدون حلف يمين

(22/3/1992 ط 1025 لسنة 61 ق)
كما قضت بأن

المشترى بعقد غير مسجل، جواز استدلاله بهذا العقد على إنتقال الحيازة إليه امتداد الحيازة سلفه البائع له”

(طعن رقم 2025 سنة 55 ق نقض 29/3/1992)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة سبب مستقل كسب الملكية، مؤدى ذك، اعفاء واضع اليد من تقديم الدليل على مكيته وصحة سندها”

(طعن رقم 2025 سنة 55 ق نقض 29/3/1992)

وبأنه “لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه

وكان الحكم المطعون فيه قد  أستند فى رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى اتحقيق لإثبات تملكه عين النزاع بالتقادم إلى قوله من سبق قضت محكمة أول درجة بذلك وتحدد أكثر من جلسة ليعلن الطرفان شهودهما ولم يتقدم أى منهما بشهوده الأمر الذى مفاده أن الطاعن ما ينبغلا من طلبه سوى إطالة أمد النزاع”

وهو ما لا يكفى لتبرير رفض الطلب لأن مجرد عدم حضار الشهود لا يدل بذاته على ان مرجع ذلك هو رعية الخصم فى الكبد لخصمه بإطالة أمد النزاع بلا مبرر أو أنه لن يستطيع التوصل إلى حضور الشهود بعد ذلك، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع معيبا نقضه دون حاجة إلى بحث السبب الأول من سببى الطعن”

(مجموعة المكتب الفنى سنة 34 الجز الثانى ص 1437 نقض 16/6/1983)

وبأنه “التملك بالتقادم-مناطه- عدم جواز تصدرى المحكمة من تلقاء نفسها للوارث أن يتملك بالتقادم الحصة الشائعة غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية دون أن تشوبها شبهة الغموض أو مظنة التسامح، وجوب بيان الحكم للوقائع التى تؤدى إلى توفر شروط وضع اليد، مخالفة ذلك، أثره التحقيق الذى يصلح لاتخاذ سند الحكم هو ما يجرى وفقا للأحكام التى رسمها قانون الإثبات المادة 68 وما بعدها إقامة الحكم قضاؤه على تقرير الخبير ورفض تحقيق دفاع الطاعن عن تملك عين النزاع بالتقادم. خطأ فى القانون وقصور”

(طعن رقم 1508 لسنة 54 ق نقض 21/6/1988)

وبأنه “إذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق بناء على طلب الطرفين ليثبت ك منهما ما يدعيه من تملكه الأرض موضوع النزاع بالتقادم الطويل المدة وبعد أن أنتهت المحكمة من سماع شهود الطرفين رجحت أقوال شهود المدعى على شهود المدعى عليهم، فليس فيما أجرته القواعد الإثبات”

(طعن رقم 210 سنة 18 ق جلسة 29/3/1951)

وبأنه” وضع اليد المكسب لتملك هو ضع اليد الفعلى المستوفى عناصره القانونية، فإذا كانت المحكمة قد قضت بالملكية لمدعيها تأسيسا على وضع يده المكسب لها، وأستخلصت وضع اليد من مجرد أن عقد  البيع الذى صدر للمدعى قد ذكر فيه رفع يد البائع عن المبيع ونقل التكليف إلى اسم المشترى

مع أن هذا ليس من شأنه أن يفيد بذاته حصول وضع اليد الفعلى وا توافر أركانه المكونه له، ثم كانت المحكمة من جهة أخرى لم تتعرض للرد على دلالة الأحكام التى قدمت إليها لإثبات صورية ذلك العقد زاعمة أن إثبات الصورية لا يكون إلا بالكتابة فى حين أن الطاعن بالصورية وارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى تصرفات المورث الضارة به، فحكمها يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب”

(طعن رقم 124 سنة 15 ق جلسة 5/12/1946)

وبأنه “من القصور أن يكتفى الحكم فى   إثبات وضع اليد    للمدعى بأقوال البائع له من غير أن يأتى بما يؤيد هذه الأقوال، ومن القصور كذلك ألا يذكر الحكم فى إثبات حسن نية المشترى إلا أن منازعه فى الملكية لم يقدم الدليل المقنع على سوء النية دون أن يتحدث عن الأحكام والمستندات التى قدمت إثبات ذلك، فإن هذا إيهام وغموض ليس فيه ما يدل على أن المحكمة قد محصت المستندات التى قدمت لها وقدرتها”

 (طعن رقم 58 سنة 11 ق جلسة 23/4/1942)
كما قضت محكمة النقض بأنه

إذا أدعى المشترى أنه تملك العقار بوضع اليد مع حسن النية والسبب الصحيح فلا يحتاج إثبات سوء نية عند الشراء إلى دليل معين هذا جائز بجميع طرق الإثبات القانونية ومنها القرائن

وقد تكون وحدها كافية فى الإثبات فإذا كان من يدعى سوء نية المشترى قد ساق القرائن القائمة فى الدعوى الدالة على صحة دعواه وكانت هذه القرائن دالة فعلا على سوء النية فإنه يكون من القصور أن يكتفى الحكم فى رده على تلك القرائن بمجرد القول بأن ظروف الحالة تدل على أن المشترى حين أشترى كان يعلم أنه يشترى من المالك الحقيقى

(طعن رقم 62 سنة 14 ق جلسة 25/1/1945)

وبأنه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة ليست حقا لطالبها بتحتم على المحكمة إجابته إليها منى طلبها، بل لها أن ترفض هذا الطلب إذا رأت أن إجابته غير منتجة وأن لديها من الإعتبارات ما يكفى للفصل فى الدعوى حتى مع التسليم بصحة الوقائع المطلوب إثباتها، وهذا التصرف من جانبها داخل فى حدود سلطتها الموضوعية وليس فيه أى خروج على القانون

(طعن رقم 13 سنة 1 ق جلسة 10/12/1931)

وبأنه المحكمة ليست لملزمة بإجابة طلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متى كانت قد اقتنعت من المستندات المقدمة إليها أن لا حاجة بها إلى هذا الإجراء

(طعن رقم 327 سنة 21 ق جلسة 31/3/1955)

وبأنه إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة ليست حقا للخصوم بتحتم على المحكمة إجابته بل أن لها أن ترفض هذا الطلب متى رأت أن إجابته غير منتجة وأن لديها من العناصر ما يكفى للفصل فى هذا الإدعاء

(طعن رقم 115 سنة 20 ق جلسة 29/5/1952)

وبأنه كل ما تثبته محكمة الموضوع بشأن صفة وضع اليد واستمراره أو انقطاعه وتقديرها لما يتمسك به الخصوم فى ذلك من الأوراق أو الأفعال- كل ذلك هو من الأمور الموضوعية التى لا سبيل إلى طرحها على محكمة النقض

 (طعن رقم 80 سنة 2 ق جلسة 2/3/1933)

وبأنه لمحكمة الموضوع الحق فى تقدير قيمة وضع اليد قبل تاريخ العقود المقدمة للتدليل على تملك الأرض المتنازع عليها ومن بعد تاريخها من ناحية صفته وناحية استمراره المدة القانونية المكسبة للملكية أو عدم استمراره ونقدها فى هذا هو مصادرة ها فى حقها القانونى”

(طعن رقم 1 سنة 5 ق جلسة 31/10/1935)

وبأنه “لا يجوز الإعتداء فى إثبات وضع اليد بالحكم الصادر من محكمة الإستئناف فى هذا الصدد ذلك لأن هذا القضاء بوصفه قضاء مستعجلا ا يتعرض بملكيته وليس من حقه إلا أن يتحسسها بالقدر اللازم للفصل فى الطلب الوقتى المستعجل الذى يطلب منه ويقضى فيه بما لا يمس الموضوع

(طعن رقم 117 سنة 22 ق جلسة 17/11/1955)

وبأنه وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم المنازعين للطاعن دفعوا دعواه بالنسبة إلى الفدانين والأحد عشر قيراط بأنهم كسبو الملكية هذا القدر بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل أن يرفع الطاعن دعواه فأصدرت محكمة الإستئناف فى 22/12/1959 حكما بإحالة الدعوى إلى التحقيق وكلفت المطعون ضدهم المنازعين للطاعن – وليس الطاعن كما يزعم – بإثبات أنهما وأسلافهم البائعين لهم وضعوا اليد على الفدانين وأحد عشر قيراطا وضع يد هادئ مستمر وبنية التملك مدة خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى

وأجازت الطاعن النفى وسجلت المحكمة فى أسباب حكمها هذا أن محكمة أول درجة قد أخطأت حين حملت الطاعن عبء إثبات وضع يده على هذا القدر المدة الطويلة المكسبة للملك وحين أستندت فى قضائها برفض دعواه بالنسبة للقدر المذكور على عجزه عن هذا الإثبات

وقد أسس الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن فى هذا الخصوص لا على أنه أخفق فى الإثبات كما فعل بالنسبة للسعه عشر قيراطا وإنما على أن المطعون ضدهم المنازعين له قد أفلحوا فى إثبات ما أدعوه من وضع يدهم بنية التملك على الفدانيين والأحد عشر قيراطا مدة تزيد على خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى ولم ينجح الطاعن فى نفى هذه الواقعة

لما كان ذلك

فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه حمله عبء إثبات تملكه هذا القدر بالتقادم الطويل يكون على غير سند من الواقع وإذ كان الثابت أن خصوم الطاعن قد دعواه فى هذا الخصوص بتملكهم هذا العقار بالتقادم المكسب الطويل قبل أن يرفع هذه الدعوى

فإن إستناد الطاعن فى ملكيته لذلك العقار إلى عقد البيع الصادر له من المطعون ضده الأول لا يحول دون تحقيق دفاع خصومه سالف الذكر وإذ كان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بطرق الإثبات كافة بما فيها شهادة الشهود وكان القانون لا يشترط مصدرا معينا يستثنى منه القاضى الدليل

فإن محكمة الإستئناف إذ أجازت للمطعون ضدهم أن يثبتوا بشهادة الشهود ما ادعوه من تملكهم العقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة لملكية ورخصت للطاعن بالنفى وبعد أن أنتهت من  سماع شهود   الطرفين رجحت أقوال شهود المطعون ضدهم على شهود الطاعن فليس فيما أجرته من يخالف القانون

(جلسة 28/10/1965 سنة 16 العدد الثالث ص 929)

وبأنه اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطوية بنية التملك هو مركز قانونى يأتى نتيجة الأعمال مادية خاصة متى تبينت فصلت أمكن أن يستفاد منها الحصول عليه فغن جاء على المحكمة عندما يدعى لديها بإكتساب الملك بوضع اليد المدة الطويلة أن تطلب إلى المدعى بيان تلك الوقائع لتنظر فيما إذا كانت متعلقة بالإدعاء ومنتجة لصحته حتى إذا رأت ذلك أمرت بتحقيقها مع تبينتها فى الحكم سببا يعرف منه خصوم الدعوى ما إذا عليهم إثباتهم أو نفيه

والشأن فى ذلك كالشأن فى كافة ما تحيله المحكمة من المسائل على التحقيق، إذ كلها تقتضى البيان والتفصيل عما بالمادتين 177 و 178 مرافعات، ومخالفة ذلك تجعل الحكم معيبا متعينا نقضه

(طعن رقم 72 سنة 3 ق جلسة 24/5/1934)

مدى تعلق التقادم ومدته بالنظام العام

 التقادم فى المسائل المدنية غير متعلق بالنظام العام، إذ تقرر مصلحة الحائز الذى توافرت له شروط كسب ملكية العقار بوضع اليد فإن ما يتمسك به على نحو ما تقدم ، فلا تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها، ولما كان التمسك بالتقادم ، دفع موضوعى تعلقه بأصل الحق ، وبالتالى يجوز للحائز التمسك به أمام المحكمة الإستئنافية لأول مرة فإن ما يتمسك به أمامها ، فلا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض عدم تعلقه بالنظام العام ولأنه دفع قانونى يخالطه واقع لم يطرح على محكمة الموضوع.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التقادم فى المسائل المدنية ليس من النظام العام، فعلى مدعى التملك بوضع اليد إذ أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية من ظهور وإستمرار وهدوء ولم يطرأ عليها إنقطاع أو اقرار…. الخ أما التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض فغير جائز

(طعن 24 س 14 ق نقض 11/1/1945)

وبأنه “الأصل أن اللائحة لا تعدل تشريعا إذ هى مرتبة أدنى منه ومن ثم فإن المادة 50 من الائحة المالية للميزانية والحسابات التى تنص بأن المرتبات التى لم يطالب بها فى مدة خمس سنوات تصبح حقا مكتسبا للحكومة ، لا يمكن أن يطالب من أحكام القانون المدنى فى    التقادم المسقط     أو تجعله متعلقا بالنظام العام فضلا عن أن تلك اللائحة لا تعدو أن تكون مجموعة مواد أشير فى بعضها إلى مصدرها من قانون أو قرار وزارى بينما جاء البعض الآخر- ومنها المادة 450 – عاطلة عن هذا المصدر وبالتالى فإن المادة 50 سالفة الذكر تفتقد عناصر قوتها الملزمة ولا تنزل منزله التشريع

(طعن 25 س 29 ق نقض 19/11/1962).

ولئن كان التقادم غير متعلق بالنظام العام ، إلا أن المدة التى حددها القانون إكتمال التقادم، تتعلق بهذا النظام مما يحول دون الإتفاق على مدة تجاوزها أو تقل عنها ، وإلا كان الإتفاق باطلا بطلانا مطلقا ، تقضى به المحكمة ولو من تلقاء نفسها، وحينئذ تلتزم بالمدة التى حددها القانون لنوع التقادم المطروح عليها ، سواء تمسك بالتقادم من تقرير للمصلحته أو لم يتمسك به

لأنه فى الحالة الأخيرة يكون الاتفاق المتضمن مدة تقادم مخالفة للقانون ماسا بالنظام العام فيما يتعلق بهذه المدة، مما يوجب على المحكمة تصفية هذه المسألة من تلقاء نفسها ، فتقضى ببطلان الإتفاق فيما تضمنه من تحديد مدة للتقادم مخالفة للمدة المقررة قانونا

(راجع فيما تقدم أنور طلبه ص 45)

التزام البائع بضمان عدم التعرض لا يحول دون كسبه الملكية بالتقادم :

ليس فى القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك.
وقد  قضت محكمة النفض بأن

الأساس التشريعى للتملك بالتقادم الطول هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فالقول بأن تمسك البائع بإكتساب مكية العقار بوضع اليد عليه المدة الطويلة بعد بيعه وأنتقال ملكيته إلى المشترى يعتبر تعرضا من جانبه لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليه قانونا وهو قول مخالف للقانون

وإذن فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على مجرد أن ضمان البائع إستحقاق المبيع مانع له من إكتساب ملكيته بوضع اليد بعد بيعه مهما طالت مدته، ولم يبحث هل وضع يد البائع فى هذه الحالة أستوفى الشروط القانونية التى تجعله سببا مشروعا للتملك أو لم يستوفها، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(طعن رقم 175 لسنة 17 ق جلسة 8/12/1949)

وبأنه الأساس التشريعى للتملك بمضى المدة الطويلة هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد، وهذا لا يصح معه القول بان واجب الضمان المفروض على مدعى التملك بوضع اليد بموجب إقرار صادر منه نزل فيه لمنازعه فى الملكية عن قدر من الأطيان يدخل فى الأطيان المتنازع عليها، مانع له أبدا من كسب هذه الأطيان بوضع اليد المدة الطويلة متى كان وضع اليد المذكور قد أستوفى شروطه القانونية

(طعن رقم 62 لسنة 20 ق جلسة 10/1/1952)،

وبأنه إن الأساس التشريعى للتملك بمضى المدة الطويلة هى قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد، وليس فى القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا ما توافرت لديه الشروط القانونية هذا التملك وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع ومن ثم فإن القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية يعتبر تعرضا من جانبهم لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم قانونا هو قول مخالف للقانون

(طعن رقم 122 لسنة 26 ق جلسة 26/10/1961)

وبأنه يلتزم البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيه، وهذا الإلتزام مؤبد يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن هذا العقد مشهرا وينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم- مثله – منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع إلا إذا توافرت لديهم أو لدى  مورثهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

وإذا كان الطاعنون (ورثة البائع) قد دفعوا دعوى ورثة المشترى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لمورثهم من مورث الطاعنين- بسقوطها بالتقادم لرفعها بعد أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ صدور هذا العقد، فإن هذا الدفاع يعد من قبيل المنازعة الممتعة قانونا على الطاعنين بمقتضى إلزام مورثهم بالضمان ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون

(طعن رقم 261 لسنة 28 ق جلسة 21/3/1963)

وبأنه ليس لورثة البائع دفع دعوى المشترى بتثبيت ملكيته وتسليم المبيع، بالتقادم استنادا إلى عدم تسجيل عقد البيع أو الحكم الصادر بصحته مدة تزيد على خمس عشرة سنة ذلك أن البائع يلتزم قانونا بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيه

وهذا الإلتزام أبدى يتولد عن عقد البيع ولو لم يشهر وينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم من تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

(طعن رقم 28 لسنة 28 ق جلسة 28/3/1963)

وبأنه من أحكام البيع المقررة بالمادة 439 من القانون المدنى أن البائع  وورثته يلتزمون بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيما كسب من حقوق بموجب عقد البيع إليهم إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم بعد تاريخ البيع ووفق ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

طعن رقم 1156 لسنة 47 ق جلسة 25/6/1981)

تملك المشترى العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة

يجوز لمشترى تملك العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه شروط هذا التملك وقد قضت محكمة النقض بأن:

ليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه الشروط لهذا التملك وأن مجرد إقامته على البائع دعوى سابقة  بصحة ونفاذ عقد البيع   الصادر له لا يستخلص منه حتما إقراره بالحق القاطع الدلالة على النزول عن مدة وضع اليد السابقة فى كسب الملكية بالتقادم أو عدم توافر شروط وضع اليد المكسب للملكية بالتقادم الطويل لما ينطوى عليه رفعها من رغبة فى إقتضاء الحق بالوسيلة التى وجدها أيسر سبيلا من غيرها، ولا يعنى ذلك منه النزول عن السبل الأخرى فى اقتضاء ذات الحق ومنها التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

طعن رقم 877 لسنة 54 ق جلسة 26/1/1992)

كما يجوز له بإعتباره خلفا للبائع ضم مدة حيازة سلفه وهو البائع إلى مدة حيازته، وقد قضت الهيئة العامة لمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة النقض فى هذا الصدد بأن

“الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد يستقل بها ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسبة
وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على أن “ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على

أن كل ما أشترطه المشرع لإكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية شرائطها القانونية بحيث لا يقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنة بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك متى كانت الحيازة قد أنتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية عى الشئ ولو لم يتسلمه ماديا”

وبأنه “مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى- وعلى ما تقدم بيانه – أنه يجوز للخلف الخاص فى جميع الأحوال بإعتباره خلفا للبائع ضم مدة حيازة سفه إلى مدة حيازته بحسب إمتدادها ليكسب مكية العقار بالتقادم

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن على سند من أنه يشترط لإعمال هذا النص ألا يكون السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 (طعن رقم 136 لسنة 57 ق ” هيئة قضائية ” نقض 20/1/1996).

النزول عن التقادم المكسب

 لقد نصت المادة 388 من القانون المدنى التى وردت فى شأن التقادم المسقط على ما يلى:

لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه ، كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم فى مدة تختلف عن المدة التى عينها القانون  وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف على فى حقوقه أن ينزل ضمنا عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا النزول لا ينفذ فى حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم

ومؤدى هذا النص أنه

إذا اكتملت مدة التقادم المكسب فإنه يجوز للحاز النزول عنه بعد ثبوت حقه فيه سواء كان التقادم طويلا أو قصيرا. ونزول الحائز عن حقه قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا، ولا يشترط فى النزول الصريح أن يفرغ فى قالب معين أو أن يرد فى شكل خاص، وقد يكون فى محرر مكتوب وقد يكون شفويا

(الدناصورى وعكاز ص 490).
وقد قضت محكمة النقض بأنه

ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة 388 من القانون المدنى على أنه “لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه .. وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف فى حقوقه أن ينزل ولو ضمنا عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه”

يدل على

أن النزول عن التقادم بسائر أنواعه عمل قانونى من جانب واحد يتم بمجرد إرادة المتنازل وحدها بعد ثبوت الحق فيه، وأن النزول عن التقادم لا يخضع لأى شرط شكلى فكما يقع صراحة بأى تعتبير عن الإرادة بقيد معناه

فإنه يجوز أن يكون ضمنا يستخلص من واقع الدعوى ومن كافة الظروف والملابسات المحيطة التى تظهر منها هذه الإرادة بوضوح غموض فيه إلا أن الإرادة الضمنية لا تستخلص إلا بعد واقع لا يدل إلا عليها ولا يحتمل إلا انصراف النية إلى التعبير عنها ضمنا

أما إذا كان هذا الواقع يدل على أكثر من إحتمال فلا يمكنه إستخلاص الإرادة الضمنية منه لأنه ترجيح لأحد الإحتمالات على الآخر بغير مرجح

ولما كان رفع الدعوى بطلب الملكية بسبب   الميراث   بإعتباره الأيسر سبيلا فى كيفية إثباتها لا يمكن إعتباره بذاته دالا على توافر الإرادة الضمنية على التنازل عن التمسك بأى سبب آخر لكسبها ومنها إكتسابها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

(طعن 1477 س 51 ق نقض 30/12/1984)

وبأنه “نزول الحائز عن حقه فى التمسك بالتقادم المكسب بعد ثبوت الحق فيه جائز صراحة أو ضمنا وفقا للمادة 388 من القانون المدنى

(طعن 1729 س57 ق نقض 25/1/1990)

وبأنه إذا دفع المدعى عليه دعوى تثبيت الملكية بتملكه الإرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما أستخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى فقيام الحكم على هذا الإعتراض يغنيه عن الرد على الدفع بالتقادم إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم، ومثل هذا التنازل ينتج أثره سواء أكان التقادم طويلا أم كان قصيرا وفقا للمادة 80 من القانون المدنى القديم

(طعن 63 س 15 ق نقض 11/4/1946)

ويستخلص النزول الضمنى من :

وقائع أو تصرفات لا تدع ظروف الحال أدنى شك فى إتجاه الإرادة إلى إحداث هذا الأثر، بحيث إذا سارو المحكمة أى شك فى هذا الإتجاه رفضت الدفع بالنزول الضمنى، كما يجب أن تكون الإرادة غير مشوبة بأى عيب يبطلها، كغلط أو تدليس أو إكراه. والنزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه على تنفيذ الالتزام طبيعى برد العين

ولما كان هذا النزول

أدى إلى نشوء التزام طبيعى وبالتالى يكون سببا لإلتزام مدنى بعدم التمسك بالتقادم وبرد العين التى فى حيازة المتنازل إلى الملك، وهو ما يجوز تنفيذه جبرا على الحائز، بعد أن تحول الإلتزام الطبيعى، الذى لا جبر فى تنفيذه إلى التزام مدنى ينفذ جبرا، عملا بالمواد 199 – 202 من القانون المدنى

بإعتبار أن الإلتزام الطبيعى المترتب على النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه لا يخالف النظام العام، وبالتالى يصلح سببا لإلتزام مدنى. وبإعتبار النزول عن الحق فى التقادم المكسب ، تصرفا قانونيا ، فأنه لا يفترض ويجب ألا يكون مشوبا بأى عيب من عيوب الرضا، كغلط أو تدليس أو إكراه وإلا كان قابلا للإبطال، حتى و ترتب عليه التخلى عن الحيازة إذ طالما أكتملت مدة التقادم توافر سبب من أسباب كسب الملكية

 (أنور طلبه ص 56)
وقد قضت محكمة النقض أنه

هذا النزول عن الحق فى التقادم المكسب  لا يفترض ولا يؤخذ بالظن ولا يستفاد بذاته من تصرف يحمل شبهة الخضوع لذى شوكة أو صدر ممن أراد أن يدرأ عن نفسه أو ذويه خطر الطرد من أرض حازها وأسلافه مدة تزيد  على خمسين عاما دون منازعة من أحد

 (طعن 7044 س 63 ق نقض 26/2/2002)

ووفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 388 مدنى فأنه لا يجوز النزول عن التقادم مقدما قبل ثبوت الحق فيه  مثال ذلك

أن يتفق المالك مع الحائز على أن يتنازل عن التقادم المكسب مقدما قبل ثبوت الحق فيه أو قبل سريانه، وهذا الإتفاق من العملية أشد أثرا أو أكثر خطرا من قطع التقادم بالمطالبة القضائية أو بإقرارا الحائز لحق المالك أنه فى حالة قطع التقادم فى الحالتين الأخيريتين يمكن سريان تقادم جديد

أما فى حالة الإتفاق على النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه وقبل سريانه، فأنه لا يبدأ سريان تقادم جديد  إذ أن الحائز قد نزل مقدما عن التقادم وقد رتب القانون البطلان جزاء على النزول عن التقادم المكسب قبل ثبوت الحق فيه سواء فى التقادم الطويل أو القصير. والأهلية الواجب توافرها فى الحائز وفقا لنص المادة 388 مدنى هى أهلية التصرف فا تكفى أهلية الإدارة لأن نزول الحائز عن حقه فى التمسك بالتقادم ليس من أعمال الإدارة المألوفة بل يتجاور ذلك بكثير

ذلك أنه وأن كان قد نزل عن حق لم يكسبه بعد إلا أنه كان يستطيع كسبه، وتفريعا على ذلك فأنه لا يجوز للصغير والمحجور عليه أن ينزل عن حقه فى التمسك بالتقادم فأن فعل كان هذا التصرف باطلا، ولا يستطيع الوصى أو القيم أن ينزل عن هذا الحق إلا إذا حصل على إذن بذلك من محكمة الأحوال الشخصية وإلا كان تصرفه بدوره باطلا

كذلك لا يجوز للوكيل بمقتضى توكيل عام أن ينزل عن هذا الحق بل يتعين أن يتضمن توكيله تفويضا خاصا بهذا التنازل. ولا تلزم أهلية التبرع للنزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، ذلك أن الحائز لايتسنى له أن يكسب الحق إلا بعد غصراره على التمسك بالتقادم، فإذا كأن م يتمسك به بل ينزل عن حقه فيه، فأنه بالتالى لم يكسب الحق ومن ثم فلا يعد نزوله  عن التقادم بمثابة تبرع هذا الحق بعد أن كسبه

(الدناصورى وعكاز ص 493)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إستخلاص النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، وأن كان يدخل فى سلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن يكونالإستخاص سائغا ومقاما على أسباب من شأنها أن تفيد هذا النزول على سبيل الجزم واليقين

(الطعن رقم 966 س 50 ق جلسة 16/5/1984)

وبأنه “إستخلاص النزول عن تقادم بعد ثبوت الحق فيه مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ولا معقب على رأيها فى ذلك ما دام إستخلاصها سائغا

(الطعن رقم 117 س 51 ق جلسة 22/5/1985)

وبأنه النزول عن التقادم يقع بإرادة المتنازل بعد ثبوت الحق فيه صراحة أو ضمنا الإرادة الضمنية إستخلاصها من تصرف لا يدل إلا عليه ، إقامة دعوى صحة ونفاذ عقد البيع لا يدل على النزول عن مدة وضع اليد السابقة كسبب لكسب الملكية

(طعن رقم 1623 لسنة 50 ق نقض 13/1/1985).

ويجوز للحائز أن ينزل عن تقادم أثناء سريانه وهذا النزول صحيح بالنسبة إلى المدة التى إنقضت:

ويترتب على ذلك أن هذه المدة تزول ولا يعتد بها فى   حساب التقادم   ، وإذ أراد الحائز كسب ملكية العين فلابد من بدأ تقادم جديد يبتدأ فى السريان من وقت نزوله عن المدة التى انقضت ، وقد قضت محكمة النقض بأن “إذا دفع المدعى عيه تثبيت الملكية بتملكه الأرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية

وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما إستخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى ، فقيام الحكم على هذا الإعتراف يغنيه عن الرد على الدفع بالتقادم، إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم، ومثل هذا ينتج أثره سواء أكان التقادم طويلا أم كان قصيرا وفقا للمادة و 80 من القانون المدنى

(طعن رقم 63 ق سنة 15 ق جلسة 11/4/1946)

وبأنه” إذا رفع المدعى عليه دعوى تثبيت الملكية بتملكه الأرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما استخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى فقيام الحكم على هذا الإعتراف يغنيه عن الرد عى الدفع بالتقادم إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم ومثل هذا التنازل ينتج أثره سواء أكان التقادم طويا أم كان قصيرا وفقا للمادة 80 من القانون المدنى (قديم)

(نقض 11/4/1946 مجموعة المكتب الفنى ق 69 ص 445)

وبأنه سكوت المطعون عليه فى إبداء الدفع بالتقادم وقت توقيع الحجز تحت يده لا يفيد النزول عن حقه فى التمسك بالتقادم، فإن هذا الإستخلاص سائغ لا مخالفة فيه للقانون ولا تكون مجادلة الطاعن فى هذا الخصوص إلا جدلا موضوعا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

(نقض 13/12/1962 مجموعة المكتب الفنى سنة 13 ص 1134)

وبأنه كان من الجائز حمل عدم التمسك بالتقادم محمل النزول الضمنى عنه وفقا للظروف ، إلا أنه يشترط لصحة ذلك أن يكون الإستخلاص مستعدا من دلالة واقعية نافية مشيئة المتمسك به ، وإذ كان إستخلاص النزول الضمنى عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه مما يستقل به قاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذك من محكمة النقض مادام إستخلاصه سائغا، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ا يعدو أن يكون جدلا موضوعا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعى على الحكم بهذا السبب على غير أساس

(نقض 17/2/1972 مجموعة المكتب الفنى سنة 30 ص 211)

وبأنه “إقامة المشترى دعوى صحة ونفاذ عد البيع.عدم إعتباره نزولا عن مدة وضع اليد السابقة فى كسب المكية بالتقادم، علة ذلك. وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب مستقل من أسباب كسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية

(طعن رقم 1181 لسنة 55 ق نقض 24/2/1991)

معني الأثر الرجعى للتقادم المكسب

 إذا كسب الحائز الملكية بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم محتسب تنتقل إليه بأثر رجعى من وقت بد الحيازة التى أدت إلى التقادم.

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أنه إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكا لها طول مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينيه على العين، فإن هذه الحقوق متى إكتملت مدة التقادم لا تسرى فى حق الحائز

(الطعن رقم 851 سنة 53 ق جلسة 21/6/1980 ، الطعن رقم 930 ، 958 لسنة 47 ق ص 32 ص 144 جلسة 12/5/1981)

نتائج الأثر الرجعى للتقادم المكسب

يترتب على الأثر الرجعى ثلاثة نتائج هى

النتيجة الأولى

أن الحائز لا يلتزم برد ثمار العين التى تملكها بالتقادم حتى لو م يمتلك هذه الثمار استقلال بالقبض أو بالتقادم وحتى لو كان سئ النية ولم يمض على قبضه لها خمس عشرة سنة وذلك تأسيسا على أن الحائز اعتبر مالكا منذ بدأ سريان التقادم وبالتالى تكون فى ملكه وقت أن أنتجت الثمار

(الدناصورى وعكاز ص 422)
النتيجة الثانية

عدم سريان الحقوق العينية التى رتبها المال الأصلى على العقار خلا مدة التقادم إعمالا للأثر الرجعى للتقادم. لأنها وإن كانت صادرة من مالك وقت صدورها، إلا أنها تصبح صادرة من غير مالك فور إكتمال مدة التقادم وبالتالى لا تنفذ فى حق الحائز الذى أصبح مالك للعقار وعليه وإذا باع المالك الأصلى العقار خلال الحيازة دون أن يسلمه للمشترى منه

فإنه يترتب على إكتمال مدة الحيازة

أن يصبح هذا البيع صادرا من غير مالك، فلا ينفذ فى حق الحائز الذى أصبح مالكا ، فإن أقام المشترى دعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وسجل صحيفتها ثم أثر بالحكم فى هامش هذا التسجيل، فلا يترتب على ذلك إنتقال ملكية العقار للمشترى ، إذ يجب لذلك أن يكون الباع مالكا وقت تسجيل الصحيفة، كما يجوز للحائز التدخل فى الدعوى ويطلب عدم قبولها إستنادا لملكيته لعقار بالتقادم وإستحالة نقل ملكيته للمشترى

(أنور طبه ص46)
النتيجة الثالثة

وهى نفاذ الحقوق العينية التى رتبها الحائز على العقار خلال مدة التقادم وصيرورتها بأنه ” وذك لأنه متى توافرت شروط الحيازة وأكتملت مدتها أصبح الحائز هو المالك الوحيد للعقار من وقت بدء سريان التقادم وبالتالى مالكا لها وقت أن أثقل بالحق العينى ومن ثم يصبح هذا الحق نافذا وباتا.

وقد قضت محكمة النقض بأنه

إذ كان عقد البيع الصادر عن ذات العقار بتاريخ 20/5/1978 إلى مورث المطعون ضدهن “أولا” ممن كان قد باعه إلى سلف الطاعنة…. قد صدر بعد أن كانت الملكية قد أنتقلت إلى الطاعنة…. وبالتالى يكون قد صدر من غير مالك فلا ينفذ فى حقها. ولا يؤثر فى ذلك تسجيله بمقتضى المسجل رقم 349 لسنة 1994 الإسكندرية

(طعن 11594 س 66 ق نقض 21/5/1998 ، طعن 599 ، 622 س67 ق)

وبأنه جرى قضاء هذه المحكمة على أنه ” إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكا ها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلاها حقوق عينية فإن هذه الحقوق متى إكتملت مدة التقادم تسرى فى حق الحائز

(طعن 1022 س 54 ق نقض 10/2/1988 ، طعن 930، 958 س 47 ق نقض 12/5/1981)

وبأنه ولما كان واضع اليد الذى يحق له طلب منع بيع العقار هو من أكتسب ملكيته بالتقادم الطويل أو القصير قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية ، وكان الحكم المطعون فيه- وعلى ما أورده فى أسبابه – قد نفى عن الطاعنة تملكها المنزل المتخذة بشأنه إجراءات البيع وضع اليد المدة القصيرة على إعتبار أن عقدها غير المشهر لا يصح إعتباره سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى لما يشترطه القانون فى السبب الصحيح من أن يكون سندا مسجلا من شأنه نقل الملكية لو أنه صدر من المالك الحقيقى

وكانت الطاعنة لم تدع إكتسابها بمضى المدة الطويلة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بوضع يد الطاعنة على هذا المنزل مثار النزاع لعدم توافر شروط إكتسابها بالتقادم ، كما نفى عنها صفة الحائز فى مفهوم المادتين 1060 من القانون المدنى 626 من قانون المرافعات السابق، فإنه لا يكون قد خالف القانون”

طعن 161 س 36 ق نقض 30/4/1974)

وبأنه تصرف الورثة فى التركة المستغرقة ببيع بعض أعيانها خاضع لحكم القانون المدنى من حيث إعتباره صادرا من غير مالك، وبالتالى سببا صحيحا لإكتساب الملكية بالتقادم الخمسى ومن حيث عدم إعتباره محلا لدعوى إبطال التصرف إضرارا بدائن التركة

لكن الحكم الصادر – على هذا الأساس – بملكية المشترى لعين المبيعة لا يكسبه هذه الملكية إلا محملة بحق الدائن العينى لأن التقادم قصير المدة المكسب للملكية لا يمكن أن يكون فى الوقت نفسه تقادما مسقطا للحق الذى يثقلها إذ هذا الحق أنما هو حق تبعى لا يسقط بالتقادم مستقلا عن الدين الذى هو تابع له وبقاء هذا الحق العينى على الأرض المبيعة هو سند الدائن فى تتبعها بالتنفيذ تحت يد المتصرف إليه ، وأذن فمن الخطأ أن يقضى بإلغاء إجراءات نزع الملكية  التى يتخذها الدائن على ملك الأرض إذ هذا القضاء يكون فيه إهدار لحق الدائن فى تتبع العين لاستيفاء دينه

(طعن 141 س 15 ق نقض 27/2/1974).
كما قضت بأنه

إذا وضع شخص يده على عقار مرهون المدة الطويلة المكسبة للملكية فإن تملكه للعقار لا يستتبع حتما إنقضاء الرهن بل يكون لدائن المرتهن الحق فى  نزع مكية العقار    وفاء لدينه وليا يصح القول بأن وضع اليد على ذك العقار المدة الطويلة يكسب ملكية العقار وملكية الرهن إذ هذا يؤدى إلى إهدار حق الدائن الذى كفله نص المادة 554 من القانون المدنى من إستيفاء دينه بالأولية والتقدم على الدائنين الآخرين من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون، كما أن فيه إجازة لسقوط حق الرهن إستقلالا عن الدين المضمون به مع أنه تابع له لا ينقضى إلا بإنقضائه

(طعن 288 س22 ق نقض 8/3/1956)

وبأنه ومن المقرر أنه إذا كسب الحائز ملكية العين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى من وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتب ضده خلالها حقوق عينية على العين

فإن هذه الحقوق – متى إكتملت مدة التقادم- لا تسرى فى حق الحائز، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وبعد أن قضى بملكية الطاعن للمنزل محل النزاع بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية التى بدأت فى 12/4/1937

وإكتملت فى سنة 1952 عاد وقضى برفض طلبه الخاص ببطلانه الإجراءات وإلغاء التسجيلات التى باشرتها مصلحة الضرائب ضد المدين على نفس المنزل خلال مدة التقادم لإقتضاء قيمة  ضريبة الأرباح التجارية   المستحقة عليه عن السنوات من 1941 إلى 1949 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه

(طعن 70 س 32 ق نقض 4/6/1969)

وبأنه ومتى أكتسب الحائز بالتقادم ملكية أطيان عليها حق امتياز مقرر قبل بدء سريان التقادم، فإنه يكتسب الملكية مثقله بهذا الحق الذى يبيح صاحبه  حق التتبع واتخاذ إجراءات التنفيذ

(طعن 89 س 40 ق نقض 12/5/1975)

وبأنه المشترى بعقود عرفية ثابتة التاريخ إذا تملك ما أشتراه بوضع يده المدة الطويلة المكسبة وحدها للملك فلا يحتج عيه من صاحب الاختصاص المسجل المأخوذ على العقار المشترى باعتباره مملوكا أحد ورثة البائع

فإذا عولت محكمة الموضوع على ما ثبت لديها من أن المشترين بعقود عرفية ثابتة التاريخ من المورث قد ملكوا ما اشتروه بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطوية ، واستغنت بهذا عن البحث فى أمر تسجيل الاختصاص الذى أخذ ورثة البائع والمفاضلة بينه وبين العقود العرفية وفقا لمواد التسجيل القديمة فإنها لا تكون قد خالفت القانون فى ذلك

(طعن 12 س 1 ق نقض 3/12/1931)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بداية لكسب الملكية ولا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكية البائع له أو كونه سئ النية”

(نقض 6/7/1967 سنة 18 ص 1468)

وبأنه الحيازة بسوء نية . أثرها وجوب رد الثمار، سقوط الحق فى المطالبة بها بالتقادم الطويل ، مادة 375/1 مدنى

(نقض 20/1/1983 مجموعة المكتب الفنى سنة 43 ص 271)

وبأنه “اكتساب ملكية العقار بالتقادم. أثره انتقال ملكيته للحائز بأثر رجعى من وقت بدء الحيازة. مؤداه. ترتب حقوق عينية على العين خلال مدة وضع اليد . عدم سريانها متى اكتملت المدة فى حق الحائز

(طعن رقم 2025 لسنة 55 ق نقض 29/3/1992، طعن رقم 1025 لسنة 61 ق نقض 22/3/1992 ، طعن رقم 341 لسنة 61 ق نقض 26/12/1991)

وبأنه وضع اليد المدة الطويلة سبب لكسب الملكية مؤدى ذلك إعفاء واضع اليد من تقديم الدليل على ملكيته وصحة سندها

طعن رقم 2025 لسنة 55 ق نقض 29/3/1992

أثر اختلاف سبب تثبيت الملكية

قضت محكمة النقض :

القضاء برفض دعوى تثبيت الملكية المرفوعة استنادا إلى العقد لا يمنع من إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية الحكم الصادر في الدعوى الأولى لا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة – أساس ذلك.

وقالت محكمة النقض :

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، مما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية استنادا إلى العقد وقضى برفضها

فإن ذلك

لا يحول دون إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يحوز الحكم الصادر في الدعوى الأولى قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغير السبب في الدعويين .

وإذ كان الثابت في الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه

أن النزاع في الدعوى رقم …… لسنة ……. مدني طنطا الابتدائية كان يدور حول طلب تثبيت ملكية الطاعنة للأرض موضوع النزاع على سند من العقد المسجل رقم …… لسنة …… شهر عقاري طنطا وقد اقتصر الحكم الصادر فيها على بحث هذه المسألة وفصل فيها بالرفض

ولم يفصل في منطوقه أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق في مسألة ملكية الطاعنة لتلك الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الحالية

وبالتالي فإن

السبب في الدعوى الأولى وهو العقد يكون مغايرا للسبب في الدعوى الحالية وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية ومن ثم لا يكون للحكم الصادر في الدعوى الأولى حجية الأمر المقضي في الدعوى الحالية.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

وخلص إلى أن حجية الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم …… لسنة …… مدني طنطا الابتدائية قد حسمت النزاع بين الطاعنة والمطعون ضدهن بشأن ملكية الأرض موضوع النزاع بما يحول دون تنازعهم حول هذه المسألة في الدعوى الحالية ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة وطردها من تلك الأرض وإلزامها بالتسليم دون أن يبحث شروط تملكها لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه مشوباً بقصور يبطله.

نقض مدني – الطعن رقم 4976 لسنة 73 ق – جلسة 14/12/2004

وضع اليد سبب التملك بالحيازة

المراجع المستخدمة في البحث للاستزادة

  • الوسيط للدكتور عبدالرزاق السنهوري
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة
  • التعليق علي قانون الاثبات للدناصوري وعكاز

في الختام نهنئكم بالعام الميلادي الجيد 2024 وأهديناكم بهذا البحث الشامل من اعداد الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض عن وضع اليد المكسب للملكية كسبب للتملك نص عليه القانون في المادة 968 من القانون المدني وتضمن الشرح الوافي للتقادم الطويل بخمسة عشر سنة لكسب ملكية العقارات وشروط التقادم .


  • انتهي البحث القانوني (وضع اليد سبب التملك بالحيازة والتقادم الطويل (مادة 968 مدنى)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية إعداد التملك العقاري خمس سنوات وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

في هذا البحث المستفيض نتعرف علي التملك العقاري بخمس سنوات وهو ما يعرف قانونا بالتقادم القصير المكسب وقد تناولنا في ايجاز بمقال سابق ضوابط التقادم القصير المكسب لملكية العقارات والحقوق العينية .

ولكن هنا نتعرض له بالشرح الوافي لنص المادة 969 مدني مدعما بأراء فقهاء القانون وأحكام محكمة النقض و المذكرات الايضاحية للقانون.

ولشرح عملي يوضح متى تبدأ 5 سنوات فعليًا في التقادم الخمسي؟ ولماذا ليست من وضع اليد وحده، راجع الدليل.

التملك العقاري بخمس سنوات

التملك العقاري بخمسة سنوات قانونا

المادة 969 من القانون المدني تنص علي :

  1. إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.
  2. ولا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلّقي الحق.
  3.  والسبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشيء أو صاحباً للحق الذي يُراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجّلاً طبقا للقانون.

التملك العقاري بالتقادم القصير في الأعمال التحضيرية

جاءت الأعمال التحضيرية للمادة 969 مدني بالفقرة الثانية من الأعمال التحضيرية للمادة المادة 970 من القانون المدني وتضمنت :

على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح، فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم

وحسن النية مفروض كما تقدم أما السبب الصحيح ، وهو العمل القانوني الناقل للملكية والصادر من غير مالك، فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر، وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيداً لإدخال السجل العقاري.

انظر م 1420 من المشروع ويقابلها م 76/102 من التقنين الحالي

ويؤخذ على نص التقنين الحالي أنه أغفل اشتراط حسن النية ولم يحدد معنى السبب الصحيح، ولم يعرض لمسألة التسجيل وقد تدارك المشروع هذه العيوب

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 498

كسب الملكية بالتقادم القصير

تناولت هذه المادة حالة من يتلقى الملكية من غير مالك بسبب صحيح وهو حسن النية، كما إذا أشترى شخص حسن النية عقارا من غير المالك الذى يبيعه له باعتبار أنه هو المالك، فقد رأى القانون أن هذا الشخص جدير بالحماية، فلم يجعله معرضا لمقاضاة المالك الحقيقي للعقار المدة اللازمة للتملك بالتقادم المكسب للملكية وهى خمس عشرة سنة بل قصر هذه المدة إلى خمس سنوات فى العقار

الدناصوري وعكاز ص 290

فالقانون قد جعل التقادم المكسب القصير فى العقار مدة خمس سنوات وذلك لحماية وتغطية من يتعامل فى العقار مع غير المالك فيصبح بعد انقضاء هذه المدة القصيرة كأنه تعامل مع المالك الأصلى وذلك مقصور على العقار أما المنقول فيمتلكه الحائز بمجرد الحيازة.

ويسرى على التقادم القصير ذات القواعد التى تسرى على التقادم الطوي من حيث تحقق التقادم والتمسك به وأثره فى كسب الملكية بأثر رجعى على نحو ما أوضحناه  فيما تقدم ولكن يختص التقادم القصير بأنه لا يرد إلا على عقار دون المنقول فهذا يتم تملكه فى الحال بالسبب الصحيح وحسن النية، كما لا يرد التقادم القصير على مجموع من المال كالتركة فليس للمشترى من الوارث الظاهر جزءا من التركة أن يتمسك بالتقادم فللوارث الحقيقي رفع دعوى الإرث

أنور طلبه ص 65

أما المدة فى التقادم القصير فهي خمس سنوات بدلا من خمس عشرة سنة كما تقدم القول وتحسب على الوجه الذى تحسب به مدة الخمس العشرة سنة فى التقادم الطويل وقد سبق بيان ذلك، ولا تحسب مدة الخمس سنوات إلا من وقت اجتماع السبب الصحيح الحيازة له تسر المدة إلا بعد أن ينضم السبب الصحيح إلي الحيازة أو تنضم الحيازة إلى السبب الصحيح

 السنهوري ص 1098

شروط التقادم القصير (الخمسي)

 تنحصر شروط التقادم القصير فيما يلى:

أولا: وجود حيازة قانونية:

يشترط لتوافر التقادم القصير وجود حيازة قانونية بعنصريها المادي والمعنوي ويجب أن تكون الحيازة القانونية خالية من العيوب التى تعيبها وهى الإكراه والخفاء والغموض. وهذه الحيازة هى ذاتها الحيازة التى تكسب الملكية بالتقادم الطويل على نحو ما فصلنا فيما تقدم فنحيل إليه.

ثانيا: وجود السبب الصحيح:

والمقصود بالسبب الصحيح هو مصدر التصرف القانوني من غير المالك باعتبار أنه المالك فيتعاقد بالأصالة عن نفسه، ولا يهم بعد ذلك أن يكون العقد قد لحقته عيوب أخرى أو كان خاليا منها ما دام له وجود قانونى

الدناصوري وعكاز ص 291

ولأنه صادر من غير المالك فهو لا ينقل الملكية إلى الحائز ومن اجل ذلك شرع التقادم المكسب القصير لحماية الحائز حسن النية الذى صدر له هذا السبب الصحيح، فإن هذا الحائز إذا كان يكسب الملكية بموجب هذا التصرف القانوني، فإنه يكسبها بتقادم قصير مدته خمس سنوات فقط رعاية لحسن نية حتى لا يبقى معرضا لدعوى إستحقاق يرفعها عليه المالك الحقيقى طوال خمس عشر سنة إذا لم يفتح له القانون إلا باب التقادم المكسب الطويل أسوة بالحائز سئ النية أو الحائز حسن النية ولكن ليس معه هذا السبب الصحيح،

ولا يقتصر السبب الصحيح ولا يقتصر السبب الصحيح على التصرف الناقل للملكية فكل تصرف ناقل أو منشئ لحق عينى قابل لأن يكسب بالتقادم كحق الانتفاع وحق الإرتفاق الظاهر وحق الرهن الحيازى إذا صدر من غير صاحب هذا الحق لشخص آخر يعتبر هو أيضا سببا صحيحا، فالعقد الذى ينشئ أو ينقل حق إنتفاع به، ورهن الحيازة الصادر من غير مالك العقار المرهون، كل هذه تصرفات تعتبر سببا صحيحا لا تنشئ أو تنتقل بذاتها الحق العينى ولكن يستطيع الحائز حسن النية أن يستند إليها ليكسب الحق بالتقادم المكسب القصير

السنهورى ص 1102

وقد قضت محكمة النقض بأن المقرر فى قضاء محكمة النقض:

أن السبب الصحيح فى تملك العقار بالتقادم الخمسى- على ما تقضى به الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى- هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازته للعقار يكون من شأنه نقل المالك أن صدر من مالك أه التصرف

فإذا كان التصرف بيعا

وجب أن يكون البائع فى تصرفه مضيفا الملك إلى نفسه رغم أنه مالك أما إذا صدر البيع منه بصفته نائبا عن المالك وتبين عدم نهايته عنه أو كان نائبا ولكن تجاوز حدود الوكالة فإنه لا يتأتى فى هذا المقام الإستناد إلى قيام السبب الصحيح وإنما يتعين فى هذا المجال إعمال ما تقضى به الأحكام الخاصة بالنيابة فى التعاقد وبآثار الوكالة

الطعن رقم 1662 لسنة 56 ق جلسة 10/12/1989
الطعن رقم 1665 لسنة 56ق جلسة 4/4/1991

وبأنه السبب الصحيح للتملك بوضع اليد مدة خمس سنوات مع توافر شروط حسن النية هو- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحب للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

الطعن رقم 87 لسنة 52 ق جلسة 27/11/1985
الطعن رقم 1574 لسنة 59 ق جلسة 6/3/1990

وبأنه المراد بالسبب الصحيح فى تملك العقار بالتقادم الخمسي هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازته للعقار، ويجعل وضع يده عليه خلالا سليما من شبهة الغصب فى نظره واعتقاده والمراد يكون السبب صحيحا فى هذا الباب هو أن يكون بطبيعته ناقلا للملك لو أنه صدر من مالك أهل للتصرف وهذا يصلح العقد الباطل بطلانا نسبيا وكذلك العقد المعلق على شرط فاسخ مدة قيام هذا الشرط، لأنه يكون سببا صحيحا لتمليك المشترى على أساسه العقار بوضع اليد

نقض مدنى 16 يونيه سنة 1922 مجموعة عمر 1 رقم 58 س 131

وبأنه السبب الصحيح اللازم توافره للتملك بالتقادم الخمسى هو ما تنص عليه المادة 969/3 مدنى سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون”

والمتصرف الذى لا يعد مالكا فى المعنى المقصود بهذا النص هو شخص يكون غير مالك للشئ ويستحيل عليه أن ينقل ملكيته إلى من تصرف إليه، وعلة ذلك أن التملك بالتقادم القصير المدة إنما شرع لحماية من يتعامل بحسن نية مع شخص لا يستطيع أن ينقل إليه الملكية

ومن ثم فإن

البائع إذا كان سنده عقدا غير مسجل صادرا إليه من المالك الحقيقى، فإنه لا يكون للمشترى أن يتمسك بتملك بالمبيع بالتقادم الخمسى لأن البائع وإن كان لا يعتبر مالكا إلا أنه يستطيع الحصول على الملكية بتسجيل العقد الصادر له من المال أو بمطالبة المالك مطالبة قضائية بتنفيذ التزامه عينا بنقل الملكية إليه وتسجيل الحكم اذى يصدر بعد ذلك

نقض مدنى 21 يناير سنة 1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 12 ص 73

وبأنه لا يعتبر سببا صحيحا عقد البيع  الصادر إلى الزوجة لا أصالة عن نفسها بإعتبارها أسما مستعارا إذ يشترط فى السند الذى يعتبر سببا صحيحا أن يكون صادرا إلى التمسك بالتقادم نفسه

نقض مدنى 5 مايو سنة 1966 مجموعة أحكام انقض 17 رقم 138 ص 1019

وبأنه يشترط فى السبب الصحيح الذى يصلح سندا للتملك بالتقادم الخمسى أن يكون تصرفا قانونيا صادرا من شخص لا يكون مالكا لحق الذى يراد كسبه بالتقادم فإذا كان المتصرف إيه قد تقى الحق من المالك فلا يجديه التمسك بهذا التقادم

الطعن رقم 173 لسنة 34 ق س 18 ص 1427 جلسة 29/6/1961 – جلسة 21/1/1965 س 16 ص 73 جلسة 28/2/1963 س 14 ص 398

وبأنه النص فى الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى عى أن السبب الصحيح الذى تكسب به مكية العقار بحيازته خمس سنوات مع حسن النية هو السند الذى يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ الذى يراد كسبه بالتقادم، ويدل على أنه متى كان البائع للمشترين المتزاحمين بعقودهم واحدا فلا وجه لتمسك أحدهم فى وجه الآخرين بتملك المبيع بالتقادم الخمسى

الطعن رقم 488 لسنة 48 ق س 33 ص 622 جلسة 3/6/1982

وبأنه لما كان السبب الصحيح هو السند الذى يصدر من شخص يكون مالكا للشئ أو صاحبا لحق الذى يراد كسبه بالتقادم وكان الثابت فى الوقائع أن هذا الصادر للطاعنين إنما صدر لهما من وكيل عن المالك للأطيان المبيعة، فإنه لا يتأتى فى هذا المقام الإستناد إلى وجود سبب صحيح

وإنما يتعين فى هذا المجال إعمال ما تقضى به الأحكام الخاصة بالنيابة فى التعاقد وبآثار الوكالة فيما تقرره هذه الأحكام أن على على الوكيل أن يقوم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة ومن أنه إذا خرج عن حدودها وأبرام عقدا بإسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات لا يضاف إلى الأصل إلا إذا أجاز التصرف

نقض مدنى 12 مايو سنة 1960 مجموعة أحكام النقض 11 رقم 60 ص 391
وقضت محكمة الإستئناف المختلطة بأنه

إذا باع وكيل مال الموكل مجاوزا فى ذلك حدود الوكالة ثم يصلح البيع أن يكون سببا صحيحا

إستئناف مختلط 19 فبراير سنة 1896 – 8 ص 122
  • وإذا كان التصرف القانونى الصادر من التصرف إلى الحائز يجب أن يكون سببا صحيحا أى تصرفا ناقلا للملكية فإن سند المتصرف نفسه الذى إستند إليه فى تصرفه للحائز لا أهمية له، فقد يكون هذا المتصرف هو أيضا حسن النية وعنده سبب صحيح لم ينقل إليه الملكية
  • وقد لا يكون عنده سبب صحيح ولكنه حسن النية يعتقد أنه يملك العقار الذى يتصرف فيه وقد يكون حائزا عرضيا كمستأجرا وقد باع العقار المؤجر إلى الحائز
  • وقد يكون حائزا سئ النية إغتصب العقار وباعه إلى الحائز فيستوى إذن أن يكون عند المتصرف سند أو ليس عنده سند ويستوى أن يكون حسن النية أو سئ النية
  • ويستوى أن يكون حائزا أصيلا أو حائزا عرضيا أو غير حائزا أصلا، والمهم فيه أن يكون غير مالك العقار أو غير صاحب الحق الذى تصرف فيه للحائز
السنهورى ص 1103

وبناء على ما تقدم

فإن عقد البيع الصادر من غير مالك هو المثل الواضح على السبب الصحيح ما عدا عقد البيع الصورى إذ لا يصح سببا صحيحا، لان المشترى صوريا ليست عنده نية التملك، أما   عقد المقايضة   فيعتبر سببا صحيحا

فلو تقايض شخصان على عقارين وكان أحدهما لا يملك العقار الذى قابض به إلا أن المتقايض الآخر كان يعتقد غير ذلك فإن الأخير يتوافر فى حقه السبب الصحيح وعقد الهبة يصلح أن يكون سببا صحيحا فو وهب شخص زوجته منزلا غير مملوك له وكانت الزوجة تعتقد بملكيته له فإنها تستطيع أن تتملكه بالتقادم القصير.

كذلك فإن الوصية تعتبر تصرفا قانونيا صادرا من جانب واحد ناقلا للملكية رغم أنها لا تنتج أثرها إلا بعد وفاة الموصى فلو أوصى شخص لأبنه بعقار وأعتقد الأبن عند وفاة الموصى أن الأخير يملك العقار جاز له أن يتملك العقار الموصى به بالتقادم القصير

الدناصورى وعكاز ص 293

ورسو مزاد العقار المحجوز عليه وهو بمثابة بيع، البائع فيه هو المدين والمشترى هو الراسى عليه المزاد، فيكون تصرفا قانونيا ناقلا للملكية ومن ثم يصلح أن يكون سببا صحيحا، فلو أن العقار كان غير مملوك للمدين ورسا مزاده على شخص يعتقد أنه مملوك للمدين، فقد توافر عند الراسى عليه المزاد السبب الصحيح وهو رسو المزاد وحسن النية

وعلى ذلك

يجوز أن يتملك العقار الذى رسا مزاده عليه بالتقادم المكسب القصير والوفاء بمقابل وهو أيضا تصرف قانونى ناقل الملكية كالبيع  فيصلح أن يكون سببا صحيحا فلو أن المدين وفى دينه بمقابل هو عقار وكان لا يملك هذا العقار، وكان الدائن حسن النية أى يعتقد أن العقار مملوك للمدين فغن الدائن يكون على هذا النحو قد توافر عنده السبب الصحيح وهو الوفاء بمقابل الصادر من غير مالك، وحسن النية، ومن ثم يستطيع أن يتملك العقار بالتقادم المكسب القصير

السنهورى ص 1105

ومما لا شك فيه أنه يعتبر أيضا تصرفا قانونيا ناقلا للملكية تقديم الشريك عقارا كحصة فى الشركة إذ ينقل الشريك بهذا التصرف ملكيته العقار للشركة فإذا كانت الشركة حسنة النية فإنه يجوز لها أن يتمسك بالتقادم القصير ومن البديهى أن الشركة فى هذه الحالة لها شخصية معنوية وأن ممثلها القانونى هو الذى يتعين أن يتوافر فى حقه حسن النية

الدناصورى وعكاز ص 293

ويخرج عن نطاق السبب الصحيح الوقائع المادية كوفاة المورث والتصرفات القانونية التى ليس من شأنها نقل حق عينى أو إنشائه كالإيجار والعارية والحراسة والوكالة والوديعة وغيرها من التصرفات التى تنشئ التزامات شخصية، وأيضا القسمة الإختيارية والصلح والحكم القضائى لأنها كاشفة عن حق وليست ناقلة أو منشئة له

أنور طلبه ص 67
وقد قضت محكمة النقض بأن
مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى على أن:

السبب الصحيح سند يصدر من شخص ا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

أن يبع ملك الغير

يصلح لأن يكون سببا صحيحا لكسب ملكية العقار بالتقادم الخمسى متى كان هذا البيع مسجلا

ولا يغير من ذلك

أن يكون البائع فيه غاصبا أو مستندا فى تصرفه إلى عقد قابل للإبطال أو باطل أو معدوم

ذلك أن

المشرع لم يجعل من سند البائع ركنا أو شرطا لإعتبار التصرف سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى وأكتفى بأن يكون التصرف ذاته صادرا من غير مالك
ومن ثم

فإن الحكم بإبطال سند المالك أو بطلانه او إنعدامه لا يستتبع أى أثر على سند الحائز ولا ينال من صلاحيته لأن يكون سببا صحيحا ذلك التملك لأن الخلف الخاص يستطيع أن يتمسك بحيازته هو وحدها وأن يسقط حيازة سلفه ويتحقق ذلك إذا كان السلف سئ النية ومناط سو النية المانع من إكتساب الملك بالتقادم الخمسى ثبوت علم المتصرف إليه وقت تلقى الحق بأن المتصرف غير مالك ما تصرف فيه أو ثبوت قيام أدنى شك لديه فى ذلك

طعن 6210 ، 6223 س70 ق نقض 25/11/2001

وبأنه لا يصح إعتبار عقد القسمة سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى، ذلك أن القسمة وفقا للمادة 457 من القانون المدنى القديم والمادة 843 من القانون المدنى الجديد تعتبر مقررة للحق لا منشئة له، ويشترط فى السبب الصحيح أن يكون من شأنه نقل الملك لو أنه صدر من المالك الحقيقى لا تقريره

طعن رقم 57 سنة 21 ق جلسة 29/4/1954

وبأنه لا يصلح الإرث أن يكون سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى

طعن رقم 277 سنة 21ق جلسة 16/12/1954

وبأنه السبب الصحيح هو السند الذى يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، فإذا كان التصرف بيعا يجب ان يكون البائع فى تصرفه مضيفا الملك إلى نفسه أما إذا صدر البيع منه بصفته نائبا عن المالك وتبين عدم نيابته عنه فإنه لا يتأتى فى هذا المقام الإستناد إلى وجود سبب صحيح

وإذ كان الواقع فى الدعوى أن إجراءات التنفيذ العقارى قد أتخذت ضد المطعون عليهم الستة الأول المالكين لحصة فى المنزل موضوع النزاع فى مواجهة وصى عليهم سبق عزله فإن الحكم يرسو مزاد هذه الحصة على الطاعن لا يصلح أن يكون سببا صحيحا لتملك هذه الحصة بالتقادم الخمسى

طعن 142 س 40 ق نقض 2/2/1978

وبأنه السبب الصحيح فى معنى المادة 76 من القانون المدنى هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازته للعقار ويكون من شأنه نقل الملك أو أنه صدر من مالك أهل للتصرف ولما كان محضر التسليم الرسمى الذى يتسلم بمقتضاه الراسى عليه المزاد الأطيان التى رسا عليه مزادها ليس تصرفا، فإن الحكم ا يكون مخطئا فى عدم إعتباره سببا صحيحا ولا فى قصره هذا الإعتبار على حكم رسو المزاد ذاته

طعن 127 س 17 ق نقض 30/12/1948

وبأنه إذا ظهر عجز فيما أختص به أحد الشريكين فى الأطيان، ثم تبين أن هذا العجز يدخل فيما باعه ورثة الشريك الآخر على الشيوع من نصيب مورثهم بمقتضى عقد بيع تلاه عقد قسمة أختص بموجبه المشترى بالأطيان المجاوره نصيب ذلك الشريك ومن ضمنها المساحة المكمله لنصيبه.

ثم رفع هذا الشريك دعوى على المشترى طلب فيها تثبيت ملكيته إلى ما ظهر فى نصيبه من العجز فقضت المحكمة بغعتبار المشترى مالكا بالتقادم الخمسى للجزء الذى وجد ناقصا من أرض المدعى بوضع يده عليه من وقت إجراء القسمة بينه وبين البائعين له لغاية رفع الدعوى إذ وضع يده قد توافرت فيه الشروط القانونية وكان يستند إلى سبب صحيح هو عقد القسمة وعقد البيع السابق عليه فغنها لا تكون قد خالفت القانون فى قولها بتوافر السبب الصحيح

ولا يكون فى حكمها نجهيل لهذا السبب لأن ما قصدته واضح وهو أن عقد البيع الناقل للملكية قد صدر على الشيوع فأكمله وتممه عقد القسمة الذى حدد الأرض المبيعة واعتبار  عقد البيع   الصادر للمشترى سببا صحيحا بالنسبة إلى العجز صحيح لأن البائعين له وإن كانوا ملاكا لما باعوه فإنهم بالنسبة للمقدار الذى أدخلوه فى المبيع من نصيب الشريك يعتبرون بائعين ما يملكون

فيكون عقد البيع الصادر منهم فى ذلك سببا صحيحا فى حكم المادة 76 من القانون المدنى إلا أنه من الواجب عند إعتبار هذا العقد كذلك أن يفرق بين ما هو داخل فعلا فيه فيعتبر مبيعا من غير مالكه وضع المشترى عيه يده بحسن نية وبين ما يكون زائدا على المقدار المبيع فيكون وضع يد المشترى عليه حاصلا بطريق الأغتصاب لا مستندا إى سبب صحيح فلا يصح أن يتملكه المشترى إلا بالتقادم الطويل

طعن رقم 145 سنة 14 ق جلسة 24/5/1945
وبأنه وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 969 من القانون المدنى الجديد على أنه

اذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عينى عقارى وكانت مقترنة بحسن نية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات

كما نصت الفقرة الثالثة منها على أن

السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

ومن ثم فلا تؤدى الحيازة المستندة إلى عقد بيع إبتدائى إلى كسب ملكية العقار الذى وقعت عليه بالتقادم الخمسى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون، وأخطأ فى تطبيقه”

طعن 223 س 37 ق نقض 23/3/1972

وبأنه إذا كان الواقع فى الدعوى أن عقارا رسى مزاده على الطاعنين فنازعهم المطعون عليه فى شأن ملكية جزء منه تأسيسا على أنه يمثل جهة وقف أن الوقف حصل على حكم ضد المدينة المنزوع ملكيتها قبل تسجيل حكم مرسى المزاد قضى بتبعية جزء من العين المنزوع ملكيتها له.

فإن هذا الحكم يكون حجة على الراسى عيه المزاد

ذلك أن الراسى عليهم المزاد بوصفهم خلفا خاصا للمدينة تلقوا عنها الحق بمقتضى مرسى المزاد ويعتبرون ممثلين فى شخص البائعة لهم فى الدعوى المقامة من جهة الوقف ضدها ولا يحول دون هذا التمثيل إلا أن يكون حكم مرسى المزاد قد سجل قبل صدور الحكم بتبعية جزء من العين لجهة الوقف.

ولا عبرة بعد ذلك

أن يكون هذا الحكم قد صدر إبتدائيا قبل تسجيل حكم مرسى المزاد- لان الحجية تثبت للحكم ولو كان إبتدائيا، ولا عبرة بعدم تسجيل جهة الوقف لصحيفة الدعوى ولا بعدم تسجيل الحكم ذلك

لأن تمسك الراسى عليهم المزاد بحكم مرسى المزاد

وهو لم يصدر إلا بعد أن قضى بتبعية جزء من العين لجهة الوقف – يعتبر تمسكا بتصرف صادر من غير مالك ولو ينشئ للمتصرف إليهم وهو المشترون الجدد أى حق فى الملكية بالنسبة لذلك الجزء أذ التصرف الصادر من غير مالك لا يكسب بمجرده الحق العينى ولا يمكن أن يؤدى إلى كسب الملكية لا باتقادم الخمسى إذا توافرت شروطه وأهمها الحيازة فضلا عن السبب الصحيح وحسن النية

طعن رقم 172 لسنة 24 ق جلسة 22/1/1959

التصرف القانونى الباطل كسند للتملك

التصرف القانونى الباطل ليس له وجود قانونى فهو لا ينتج الآثار المقصودة منه أيا كان سبب البطلان ومن ثم لا يصلح أن يكون سببا صحيحا

وعليه إذا باع شخص عقارا لا يملكه بيعا وفائيا

فإن هذا البيع باطل بطلانا مطلقا ومن ثم فلا يجوز للمشترى أن يتمسك بالتقادم القصير فى مواجهة المالك الأصلى ويستوى فى ذلك أن يكون التصرف القانونى باطلا من ناحية الشكل أو من ناحية الموضوع فإذا كان التصرف القانونى باطلا من ناحية الشكل كهبة عقار باطلة عدم كتابتها فى ورقة رسمية أو كوصية باطلة عدم إستيفائها الشك الواجب قانونا فإن كلا من الهبة والوصية لا يكون له وجود قانونى ولا يصلح أن يكون سببا صحيحا

فلو وهب شخص لآخر عقارا لا يملكه فى ورقة غير رسمية فان الهبة تكون باطلة :

ولا يستطيع الموهب له وو كان حسن النية أن يعتبرها سببا صحيحا ليتملك العقار ضد المالك الحقيقى بالتقادم المكسب القصير

ولكن إذا أمكن إجازة الهبة الباطلة شكلا

فإنها تنقلب إلى هبة صحيحة ومن ثم تصح أن تكون سببا صحيحا

وفى المادة 489 مدنى على أنه :

إذا قام الواهب أو ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب فى الشكل، فلا يجوز هم أن يستردوا ما سلموه

وقد قدمنا عند الكلام فى الهبة

أنه إذا نفذ الواهب أو ورثته  هبة باطلة   فى الشكل فإنه لا يجوز لهم أن يستردوا ما سلموه لا لأن التنفيذ وفاء لإلتزام طبيعى بل أنه إجازة بطريقة خاصة نص عليها القانون فى المادة 489 مدنى لهبة باطلة فى الشكل وهذه الإجازة صححت الهبة وعلى ذلك إذا كان التصرف القانونى باطلا من ناحية الموضوع لم يكن له وجود قانونى أيضا فلا يصح لأن يكون سببا صحيحا

وعلى ذلك

لا يكون البيع الباطل لعدم مشروعية السبب أو صدوره من عديم التمييز سببا صحيحا يجيز التملك بالتقادم المكسب القصير، وإذا اشترى قاض أو محام عقارا متنازعا فيه وكان انظر فى النزاع يدخل فى إختصاص المحكمة التى يباشر أعماله فى دائرتها كان الشراء باطلا ( مادة 471 مدنى ) فلا يصلح أن يكون سببا صحيحا،

فإذا كان العقار المتنازع فيه غير مملوك للبائع فإن المشترى ولو كان حسن النية يجوز له أن يستند إلى البيع الصادر له على هذا النحو ولا يصح له أن يعتبره سببا صحيحا تملك العقار ضد المالك الحقيقى بالتقادم المكسب القصير .

السنهورى ص 11011
وقد قضت محكمة النقض بأن

صدور الحكم ببطلان قرار إنهاء الوقف يقتضى إعتبار الإنهاء عديم الأثر. ومن ثم فإن صفة الوقف لم تزل عنه وكانت لا صفة به وقت صدور التصرف فيه بالبيع قبل الحكم بذلك البطلان وبالتالى يكون هذا التصرف قد وقع باطلا بطلانا مطلقا ولا يصلح لأن يكون سببا صحيحا فى التملك بالتقادم الخمسى

نقض مدنى 13 ديسمبر سنة 1962 يناير سنة 1889 م 1 ص 213

التصرف القانونى القابل للإبطال

 أما التصرف القانونى القابل للإبطال فإنه يجوز إعتباره سببا صحيحا إذا أن العقد قائما ومنتج لأثاره حتى يقضى ببطلانه وعلى ذلك فإن بيع القاصر أو بيع ملك الغير والبيع الذى يشوبه غلط أو  تدليس   أو إكراه فإنه يصلح أن يكون سببا صحيحا ومن باب أولى يصلح كل تصرف من هذه التصرفات لأن يكون سببا صحيحا إذا أجاز العقد من تقرر البطلان لمصلحته إذ ينقلب التصرف بالإجازة إلى تصرف صحيح إما إذا قضى ببطلان التصرف فإنه لا يصلح لأن يكون سببا قانونيا إذ يصبح  لا وجود له

الدناصورى وعكاز ص 295
وقد قضت محكمة النقض بأن

ولهذا يصلح العقد الباطل بطلانا نسبيا، وكذلك العقد المعلق على شرط فاسخ مدة قيام هذا الشرط، لان يكون سببا صحيحا لتمليك المشترى، على أساسه، العقار بوضع اليد فبيع الشريك على المشاع جزءا مفروزا محدودا يصلح إذن لأن يكون سببا صحيحا لتملك المبيع بالتقادم، متى توافر عند المشترى حسن النية

طعن رقم 18 لسنة 2 ق جلسة 16/6/1932

التصرف القانونى المتعلق على شرط واقف أو على شرط فاسخ :

إذا كان التصرف القانونى الناقل للمكية معلقا على شرط واقف فإنه لا ينفذ إلا من وقت تحقيق الشرط وعلى ذلك لا يصلح أن يكون سببا صحيحا إلا من هذا الوقت ولا يقال إن التحقيق الشرط أثرا رجعيا فيعتبر التصرف نافذا منذ البداية من وقت تحقق الشرط فحسب، فإن الأثر الرجعى لا يعتد به بالنسبة إلى المالك الحقيقى

فلو أن شخصا باع تحت شرط واقف عقارا غير مملوك له المشترى حسن النية فإن هذا البيع لا يعتبر سببا صحيحا يجيز للمشترى تملك العقار ضد المالك الحقيقى بالتقادم المكسب القصير إلا من وقت تحقق الشرط الواقف وإذا لم يتحقق الشرط إنعدام التصرف القانونى وإعتبر كأن لم يكن

ومن ثم

لا يمكن  إعتباره سببا صحيحا وقد يضع المشترى فى القرض المتقدم يده عليه العقار قبل تحقق الشرط الواقف وفى هذه الحالة لا يعتد بمدة الحيازة التى إنقضت قبل تحقق الشرط ولا يبدأ سريان مدة الخمس سنوات إلا من وقت تحقق الشرط ذلك بأن الحائز وهو وضع يده على العقار قبل  تحقق الشرط  كان يعلم أنه يضع يده لا على وجه بات إذ هو معرض لأن يتخلف الشرط الواقف فينعدم البيع ويعتبر كأن لم يكن ويرد المشترى العقار إلى البائع

السنهورى ص 1113

وإذا كان التصرف القانونى معلقا على شرط فاسخ فإنه يكون نافذا منذ البداية

ومؤدى ذلك

أنه يصلح لأن يكون سببا صحيحا من بداية الأمر

وترتيبا على ذلك

إذا باع شخص عقارا غير مملوك له لمشتر حسن النية واتفقا على أن هذا البيع  يكون معلقا على شرط فاسخ يجوز للمشترى أن يتملك العقار من المالك الحقيقى بالتقادم القصير فإذا لم يتحقق الشرط أصبح تملك المشترى للعقار أمرا مبرما أما إذا تحقق الشرط الفاسخ فإن البيع يزول ويعتبر كأن لم يكن وينعدم السبب الصحيح وبالتالى لا يجوز للحائز التمسك بالتقادم القصير

الدناصورى وعكاز ص 296
وقد قضت محكمة النقض بأن:
مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى على أن :

السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

أن بيع ملك الغير يصح لأن يكون سببا صحيحا لكسب ملكية العقار بالتقادم الخمسى متى كان هذا البيع مسجلا

ولا يغير من ذلك

أن يكون البائع فيه غاصبا أو مستندا فى تصرفه إلى عقد قابل للإبطال أو باطل أو معدوم لأن المشروع لم يجعل من سند البائع ركنا أو شرطا، لإعتبار التصرف سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى وأكتفى بأن يكون التصرف ذاته صادرا من غير مالك ومن ثم فإن الحكم بإبطال سند المالك أو بطلانه أو انعدامه لا يستتبع أى أثر على سند الحائز ولا ينال من صلاحيته لأن يكون سببا صحيحا لذلك التملك

أن الخلف الخاص يستطيع أن يتمسك بحيازته هو وحدها وأن يسقط حيازة سلفه ويتحقق ذلك إذا كان السلف سئ النية ومناط سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسى ثبوت علم المتصرف إليه وقت تقى الحق بأن المتصرف غير مالك لما تصرف فيه، او ثبوت قيام أدنى شك لديه فى ذلك

طعن6210 ، 6223 س 70 ق نقض 27/11/2001

وبأنه المستفاد من عبارات نص المادة 76 من القانون المدنى ومن عنوان الفصل الذى فيه والباب أن الملكية إنما تكتسب بوضع اليد ذاته المستند إلى سبب صحيح لا بالسبب الصحيح، ولما كان السبب الصحيح هو التصرف الذى من شأنه نقل الملكية وكان مثه إذا صدر من مالك انتقلت الملكية به نفسه إلى المتصرف إليه

فإنه لا تقوم بالمتصرف إيه حاجة إلى إكتسابها بالتقادم الخمسى ومن ذلك يبين أن القانون إنما قصد بالسبب الصحيح فى هذا المقام التصرف الصادر من غير مالك ولا عبرة بالإعتراض على هذا النظر بأن حكمه التقادم هى تثبيت الملكيات وتثبيتها لا يقتضى بتمليك الحائز إذا صدر إليه التصرف من غير مالك فحسب بل أيضا تأمين الحائز مما يخل بملكيته من عيوب سند المتصرف لا عبرة بهذا الإعتراض لأن عيوبا هذا شأنها لا تعدو أن تكون أسبابا للإبطال أو الفسخ

وكلاهما إذا وقع فإنه يقع بأثر رجعى ينسحب إلى تاريخ سند المتصرف بحيث يعتبر هذا السند كأن لم يكن ويعتبر التصرف الذى صدر منه إلى الحائز صادرا من غير مالك

طعن 141 س 15 ق نقض 27/2/1947

وبأنه المراد بالسبب الصحيح فى تملك العقار بالتقادم الخمسي هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازته لعقار، ويجعل وضع يده عليه حلالا سليما من شبهة الغصب فى نظره واعتقاده هو والمراد يكون السبب صحيحا فى هذا الباب هو أن يكون بطبيعته ناقلا للملك و أنه صدر من مالك أهل للتصرف ولهذا يصلح العقد الباطل بطلانا نسبيا

وكذا العقد المعلق على شرط فاسخ مدة قيام هذا الشرط، لأن يكون سببا صحيحا لتملك المشترى على أساسه العقار بوضع اليد فبيع الشريك على المشاع جزءا مفرزا محددا يصلح أذن لأن يكون سببا صحيحا لتملك المبيع بالتقادم متى توافر عند المشترى حسن النية

طعن 18 س 2 ق نقض 16/6/1932

التصرف القانونى الظنى

التصرف القانونى الظنى هو تصرف ا وجود له فى الحقيقة ولكنه متوهم الوجود فيظن الحائز للعقار أن العقار قد أنتقل إليه بتصرف قانونى ناقل للملكية ولكن ظنه هذا مجرد وهم إذ أن هذا التصرف القانونى لا يوجد فى الواقع ولا وجود له إلا فى مخيلته ومن ثم لا يمكن أن يكون التصرف الظنى سببا صحيحا للتملك بالتقادم القصير

السنهورى ص 1114
مثال ذلك

الشخص الذى يضع يده على العين بإعتبار أنها آلت إليه بالميراث ثم يتضح أنه غير وارث فإنه لا يكون مالكا ويكون التصرف قد صدر من غير مالك يعتبر التصرف سبب صحيحا لأنه ليس تصرفا حقيقا وإنما تصرفا لا وجود له

أنور طلبه ص 79
مثال ذلك أيضا

أن يبيع شخص أراضى لا يملكها لمشتر حسن النية ويعين فى عقد البيع هذه الأراضى ثم يضع المشترى يده عليها ولكن يدخل ضمن ما وضع يده عليه أرضا لأخرى ليست من ضمن المبيع إلا أنه يعتقد بحسن نية أن عقد البيع قد تناولها فإن هذا العقد لا يصلح سببا صحيحا لتملك العقار بالتقادم القصير

الدناصورى وعكاز ص 296
أيضا من أمثلة ذلك

أن يفوض شخص وكيلا له فى شراء أرض ثم يضع يده على أرض يعتقد بحسن نية أنها هى الأرض التى إشتراها له الوكيل ولا يكون الوكيل قد إشتراها فعقد الشراء الذى توهمه الموكل يكون فى هذه الحالة عقدا ظنيا لا يستطيع أن يستند صححا ليتملك الأرض ضد المالك الحقيقى بالتقادم المكسب القصير

السنهورى ص 1115
وقد قضت محكمة النقض بأن :

التملك بالتقادم الخمسى يستلزم أن يكون السبب الصحيح الذى يستند إليه الحائز سندا صادرا من غير مالك فردا كان الحكم المطعون فيه قد أنتهى إلى أن المساحة الزائدة فى أرض الطاعنين لا يشملها البيع الصادر إليهم من البائع لهم فلا يمكن إعتبار هذا العقد سببا صحيحا بالنسبة لهذه المساحة وإنما يعتبر الطاعنون غاصبين لها ولا يستنفدون من التقادم الخمسى

الطعن رقم 219 لسنة 33 ق س 18 ص 1030 جلسة 18/5/1967

وبأنه لا يجوز لواضع اليد التمسك بالتقادم الخمسى إذا لم تكن الحدود الواردة فى العقد منطبقة على حدود العقار الذى يضع يده عليه أو كانت مساحة هذا العقار تزيد على المساحة الواردة فى العقد لأن هذه الزيادة تقوم على سند ظنى ولا يجوز إكتسابها بمضى المدة الطويلة

إستئناف مختلط جلسة 10/5/1902

التصرف القانونى الصورى

 يجب أن يكون التصرف القانونى تصرفا حقيقا صادرا من غير مالك للعين، فإن كان صوريا صورية مطلقة، فلا يكون له وجود فى الحقيقة ومن ثم لا يصلح لأن يكون سببا صحيحا فينتفى عن التقادم القصير أول شروطه مما يحول دون التمسك به

أنور طلبه ص 76

أما إذا كان صورى  صورية   سيئة فإن العقد يكون له وجود قانونى غير ان الطرفين يخفيان حقيقته كتحرير عقد هبه فى صورة عقد بيع ويكون الغرض من الصورية عادة الهروب من رسمية العقد وهذا النوع من الصورية يصح لأن يكون سببا صحيحا تكتسب معه الملكية بالتقادم الخمسى

التصرف القانونى غير المسجل

 كان الرأى المجمع عليه فى عهد التقنين المدني السابق أنه لا يشترط ليكون التصرف القانوني الناقل للملكية سببا صحيحا فى التقادم المكسب القصير ولكن كان يجب ثبوت تاريخ التصرف القانوني للاحتجاج به على المالك الحقيقي لأنه يعتبر من الغير من ناحية ثبوت التاريخ

 ولا تحسب مدة الخمس سنوات إلا ابتداء من التاريخ الثابت. ثم صدر قانون التسجيل ومن بعده قانون الشهر العقاري فى عهد التقنين المدني السابق، فأصبح التصرف القانوني غير المسجل لا ينقل الملكية لا بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين فاختلف الفقه والقضاء فيما إذا كان يجب تسجي التصرف القانوني الناقل للملكية حتى يصح لأن يكون سببا صحيحا

فذهب رأى إلى وجوب التسجيل وذهب رأى أخر إلى عدم وجوبه وإلى أن التصرف القانوني غير المسجل يصح لأن يكون سببا صحيا، وقد أخذت محكمة النقض بهذا الرأى الآخر ولم تشترط التسجيل فى السبب الصحيح

السنهوري ص 1116
وقد قضت محكمة النقض بأن

لا يشترط تسجيل السبب الصحيح لإمكان احتجاج واضح ايد به على المالك الحقيقي لإفادة التملك بالتقادم الخمسي سواء فيما قبل قانون التسجيل الجديد وفيما بعده، أما اشتراط ثبوت تاريخ السبب الصحيح للاحتجاج به فى تحديد مبدأ وضع اليد فلا نزاع فيه قانونا

طعن رقم 50 سنة 3 ق جلسة 28/12/1933

 وقد تنبه المشرع عند وضع القانون المدني الحالي لهذا الخلاف وحسمه بنص صريح أخذ فيه بالرأي العكسي إذا وجبت الفقرة الثالثة من المادة 969 أن يكون السبب الصحيح مسجلا ومن ثم فإن التصرف القانوني غير المسجل لا يصلح لأن يكون سببا صحيحا فإذا أشترى الحائز عقارا من غير مالك ووضع يده عليه وكان وضع يد مقترنا بحسن النية إلا أنه مع ذلك لم يسجل العقد الصادر إليه فإنه لا يستطيع أن يتملك العقار بالتقادم المكسب القصير إلا إذا سجل عقده، وتبدأ مدة التقادم من الوقت الذى يتم فيه التسجيل

الدناصوري وعكاز ص 296
 مفاد ما تقدم

 أن السبب الصحيح يجب أن يكون مسجلا، وبالتالي إذا كان التصرف غير مسجل، فلا يعتبر سببا صحيحا، مما يحول دون التمسك بالتقادم القصير ولكن يجوز التمسك بالتقادم الطويل خلافا للقانون المدني القديم، إذ كانت الملكية تنتقل دون تسجيل التصرف، وبالتالي لم يكن يشترط فى السبب الصحيح أن يكون مسجلا

أنور طلبه ص 68
وقد قضت محكمة النقض بأنه:

لما كان واضع اليد الذى يحق له طب منه بيع  العقار هو من أكتسب ملكيته بالتقادم الطويل أو القصير قبل تسجيل تنبيه نزع المكية،

وكان الحكم المطعون فيه – وعلى ما أورده فى أسبابه – قد نفى عن الطاعنة تملكها المنزل المتخذة بشأنه إجراءات البيع بوضع  اليد المدة القصيرة على اعتبار أن عقدها غير المشهر لا يصح اعتباره سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسي لما يشترطه القانون فى السبب الصحيح من أن يكون سندا مسجلا من شأنه نقل الملكية لو أنه صدر من المالك الحقيقي

وكانت الطاعنة لم تدع اكتسابها بمضي المدة الطويلة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بوضع يد الطاعنة على مثار النزاع لعدم توافر شروط اكتسابها ملكيته بالتقادم كما نفى عنها صفة الحائز فى مفهوم المادة 1060 من القانون المدني 626 من قانون المرافعات السابق، فإنه ا يكون قد خالف القانون

طعن 161 س 39 ق نقض 30/4/1974

 وبأنه قد نصت الفقرة الأولى من القانون المدني الجديد على أنه :

إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري، وكانت مقترنة بحسن نية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم تكون خمس سنوات

كما نصت الفقرة الثالثة منها على أن :

السبب الصحيح سند يصدر من شخص أن يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

ومن ثم فإن تؤدى الحيازة المستندة الى عقد البيع ابتدائي إلى كسب ملكية العقار الذى وقعت عليه بالتقادم الخمسي

الطعنان رقما 6210، 6223 لسنة  70 ق جلسة 27/11/2001 و  الطعن رقم 223 لسنة  27 ق س23 ص 507 جلسة 23/2/1972

 وبأنه السبب الصحيح اللازم توافره للتملك  بالتقادم الخمسي هو على ما تنص عليه المادة 969/3 من القانون المدني سند يصد من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم يجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون والمتصرف الذى لا يعد مالكا فى المعنى المقصود بهذا النص هو شخص يكون غير مالك للشيء ويستحيل عليه أن ينقل ملكيته إلى من تصرف إليه،

وعلة ذلك

أن تملك بالتقادم القصير المدة إنما شرع لحماية من يتعامل بحسن نية مع شخص لا يستطيع أن ينقل إليه الملكية بسبب أنه ليس مالكا ولا يخونه سنده حقا فى الحصول على الملكية ومن ثم فإن البائع إذا كان سنده عقدا غير مسجل صادرا له من المالك الحقيقي

 فإنه لا يكون للمشترى أن يتمسك بتملك  المبيع بالتقادم الخمسي لأن البائع وإن كان لا يعتبر مالكا إلا أنه يستطيع الحصول على الملكية بتسجيل العقد الصادر له من المالك أو بمطالبة المالك مطالبة قضائية بتنفيذ التزامه عينا بنقل الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر بعد ذلك”

الطعن رقم 107 لسنة 30ق س16 ص73 جلسة 21/1/1964

 وبأنه لما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بتملكهم أرض النزاع بالتقادم الخمسي استنادا إلى حيازتهم لها مدة تزيد على خمس سنوات مقترنة بحسن النية ومستمدة إلى السبب الصحيح وهو عقد البيع الصادر لمورثيهما

 وإذ كانت المادة 76 من التقنين المدني السابق المقابلة للمادة 969 من التقنين الحالي قد نصت على:

 أن ملكية العقار تكتسب بوضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن النية ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح والسبب الصحيح هو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجل وقد التفتت الحكم المطعون فيه عن عقد الطاعنين المؤرخ 23/9/1936 والمسجل لكونه صادرا من غير مالك فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهري الذى لو حقق لجاز أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى بجعله مشوبا بالقصور

طعن رقم 275 لسنة 41 ق جلسة 8/12/1975

 وبأنه المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن شرط تملك العقار بالتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 969 من القانون المدني هو وضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت   الحيازة   مقترنة بحسن نية ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح وهو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلا، وحسن النية الذى يقتضيه التملك الخمسي هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا سليما تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه بحيث إذا شاب هذا الاعتقاد ثمة شك أنتفى حسن النية

طعن رقم 249 لسنة 50 ق جلسة 24/1/1984

إثبات السبب الصحيح

 نظرا لأن السبب الصحيح شرط مستقل بذاته عن شرط حسن النية فإنه لا يفترض توافره كما يفترض توافر حسن النية، ويقع عبء إثباته على الحائز وفقا للقواعد العامة للإثبات، فإذا كان السبب الصحيح عقد بيع تعين على الحائز إثباته بالكتابة أو ما يقوم مكانها إذا زادت قيمة العقار على خمسمائة جنيه

مفاد ما تقدم

أنه يجب على الحائز أن يثبت ليس فحسب وجود السبب الصحيح بل أيضا أن هذا السبب الصحيح مسجل طبقا للقانون (مادة 969 / 3 مدنى) ولا يغنى عن إثبات السبب الصحيح بثبوت حسن النية فكل من السبب الصحيح وحسن النية شرط مستقل عن الشرط الأخر

وعلى ذلك يجب على محكمة الموضوع أن تبين فى حكمها إلى جانب توافر شرط حسن النية عند الحاز طبيعة السبب الصحيح ونوعه وأنه تصرف قانونى ناقل للملكية مستوف للشروط التى يتطلبها القانون وذلك حتى تباشر محكمة النقض رقابتها على محكمة الموضوع فى هذه المسائل  القانونية

السنهورى هامش ص 1119

ثالثا: إستمرار الحيازة خمس سنوات:

 لقد حددت الفقرة الأولى من المادة 669 مدنى مدة التقادم القصير بخمس سنوات تحسب حسب التقويم الميلادى لا الهجرى عملا بالمادة 3 من القانون المدنى و 15 من قانون المرافعات وتبدأ من اليوم التالى لليوم الذى بدأت فيه الحيازة وتحسب بالأيام لا بالساعات

ويترتب على ذلك عدم حساب اليوم الأول لأنه يكون ناقصا وتكمل المدة بإنقضاء آخر يوم منها عملا بالمادة 380 مدنى ويدخل فى هذه المدة الأعياد والإجازات الرسمية وتسرى عليه قواعد التقادم المكسب فيما يتعلق بالوقف والإنقطاع عملا بالمادة 937 مدنى، ونظرا أن التقادم لا يكتمل إلا بإنقضاء أخر يوم منه فإن إجراءات التقادم التى تتخذ لقطع التقادم فى هذا اليوم تقع صحيحة التقادم

الدناصورى وعكاز ص 302

وقد أختلف الفقهاء فى هذا الشأن فذهب فريق إلى أن سريان التقادم يوقف بالقوة القاهرة إلى اليوم التالى أو إلى أول يوم صالح لإتخاذ الإجراء ولا يكتمل التقادم بإنقضاء هذا اليوم دون أن يتخذ المالك إجراء يقطع به سريان التقادم

السنهورى ص 1016 من الجزء التاسع، عبد الفتاح عبد الباقى فقرة 316 عبد المنعم الصده فقرة 387 وعبد الحى حجازى الجزء الثالث ص 330

وذهب رأى آخر إلى أن التقادم يكتمل بإنقضاء اليوم الأخير ولو كان يوم عطلة

كامل مرسى الجزء الرابع فقرة 66، شفيق شحاته فقرة 290 ، محمد عرفه الجزء الثانى فقره 148 ، عبد المنعم البدراوى فقرة 521

رابعا: حسن النية:

لقد نصت المادة 969/1 مدنى كما رأينا إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عينى عقارى وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح

ومعنى حسن النية هنا على وجه التحديد

هو أن يكون الحائز قد إعتقد وقت تلقيه الملكية أو الق أنه يتلقى الملكية من المالك أو الحق من صاحبه، فحسن النية إذن يتحدد عند الحائز بأنه غلط يقع فيه يدفعه إلى الإعتقاد بأن المتصرف هو مالك العقار أو صاحب الحق، ويجب أن يكون حسن النية كاملا، فأة شك يقع فى نفس الحائز فى أن المتصرف قد لا يكون هو المالك أو هو صاحب الحق ينفى حسن النية

السنهورى ص 1120

وقد قضت محكمة النقض بأن:

حسن النية هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه، فإذا كان هذا الاعتقاد يشوبه أدنى شك امتنع حسن النية

 مجموعة عمر 5 رقم 262 ص 529 نقض مدنى 29 يناير سنة 1948

 وبأنه حسن النية يقتضيه التملك بالتقادم الخمسي هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا سليما تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لم يتصرف فيه فإذا شاب هذا الاعتقاد أدنى شك امتنع حسن النية ولقاضي الموضوع السلطة التامة فى استخلاص حسن النية وسوئها من مكانها فى الدعوى وما يستشفه من ظروفها وملابساته إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصه قائما على أسباب سائغة كفيلة يحمل قضائه

 الطعن رقم 85 لسنة 51 ق جلسة 18/5/19896 ، الطعن رقم 1098 لسنة 42 ق جلسة 23/1/1986

 وبأنه مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدني على أن السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون ” أن بيع ملك الغير يصلح لأن يكون سببا صحيحا لكسب ملكية العقار بالتقادم الخمسي متى كان هذا البيع مسجلا

 ولا يغير من ذك

 أن يكون البائع فيه  غاصبا أو مستندا فى تصرفه  إلى عقد قابل للإبطال أو باطل أو معدوم لأن المشرع لم يجعل من سند البائع ركنا أو شرطا لاعتبار التصرف سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسي واكتفى بأن يكون التصرف ذاته صادرا من غير مالك

ومن ثم

فإن الحكم بإبطال سند المالك أو بطلانه أو انعدامه لا يستتبع  أي أثر على سند الحائز ولا ينال من صلاحيته لأن يكون سببا صحيحا لذلك التملك لأن الخلف يستطيع أن يتمسك بحيازته هو وحدها وأن يسقط حيازة سلفه ويتحقق ذلك أن كان السلف سيء النية ومناطه سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسي ثبوت علم المتصرف إليه وقت تلقى الحق بأن التصرف غير مالك لما تصرف فيه أو ثبوت قيام أدنى شك لديه فى ذلك

الطعنان رقما 6210، 6223 لسنة  70 ق جلسة 27/11/2001

 وبأنه حسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم القصير هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه فإذا شاب هذا الاعتقاد أدنى شك امتنع حسن النية

الطعن رقم 403 لسنة 40 ق س 27 ص1627 جلسة 23/11/1976 ، الطعن رقم 249 سنة 50 س 35 ص280 جلسة 24/1/1984

 والغلط الذى يقع فيه الحائز إما أن يكون غلطا فى الواقع وإما أن يكون غلطا فى القانون وكلاهما دليل حسن النية، ومن أمثلة الغلط فى الواقع أن يشترى الحائز العقار من مالك سابق له فسخت ملكيته أو أبطلت وجهل الحائز ذلك، كما إذا تعامل مع مجرد حائز لعقار معتقدا أنه يملك العقار على خلاف الواقع

ومن أمثلة الغلط فى القانون ان يتعامل الحائز مع شخص يستند فى ملكيته للعقار على هبة فى صورة عقد بيع عرفي تتضمن أن البائع وهب الثمن للمشترى فيعتقد الحائز أن الهبة صحيحة ثم يتبين له بعد الشراء أنها باطلة إذ كان يتعين إفراغها فى محرر رسمي أنها هبه مكشوفه وليست مستترة

الدناصوري وعكاز ص 297

 وسواء كان الغط فى الواقع أو فى القانون، فقاضى الموضوع هو الذى يقدر دون معقب عليه توافر حسن النية نتيجة لهذا الغلط وما إذا كان الغلط مغتفر فيستقيم مع حسن النية، أو غير مغتفر فينفى حسن النية

السنهوري

وينتفى حسن النية إذا كان الحائز يعلم بوجود سبب من أسباب الفسخ أو البطلان بسند من تقى منه الحق، أما العيوب التى تشوب السبب الصحيح وتحمله  قابلا للإبطال فلا تنفى عن الحائز حسن النية طالما أن الحائز كان لا يعلم أن المتصرف غير مالك ولم يساوره أدنى شك فى ذلك

 أنور طلبه ص 182

وقد قضت محكمة النقض بأن:

المقرر- فى قضاء محكمة النقض- تطبيقا لنص الفقرة الثانية من المادة 965 من القانون المدني والفقرة الثانية من المادة 969 من هذا القانون أن حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس ، وأن مناط سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسي هو ثبوت علم المتصرف إليه وقت تلقى الحق بأن المتصرف غير مالك ما يتصرف فيه

طعن 224 س 54 ق نقض 26/11/1987

 وبأنه لئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى استخلاص حسن نية واضع اليد- فى التملك بالتقادم القصير- من نصوص العقد ومن الظروف الملابسة لتحريره إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصه قائما على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه

الطعن رقم 403 لسنة 40 ق س 27 ص1627 جلسة 23/11/1976،الطعن رقم 49 لسنة 35 ق س 20 ص 231 جلسة 4/2/1969 ، الطعن رقم 433 لسنة 22 ق س 7 ص 661 جلسة 31/5/1956

 وبأنه الحائز الذى يقيم المنشآت على أرض مملوكة لغيره يفترض فيه أنه كان حسن النية وقت أن أقام هذه المنشآت والمقصود بحسن النية فى تطبيق المادة 925 من القانون المدني أن يعتقد الباني أن له الحق فى إقامة المنشآت

ولا يلزم أن يعتقد أنه يملك  الأرض فإذا أدعى مالك الأرض أن الباني سيء النية فعليه حسبما تقضى المادة 924 من القانون المدني أن يقيم الدليل على أن الباني كأنه يعلم وقت أن أقام المنشآت أن الأرض مملوكة غيره وأنه أقامها دون رضاء مالك الأرض

 الطعن رقم 19 لسنة 43 ق س 27 ص 453 جلسة 17/2/1976

 وبأنه من المقرر فى القانون المدني القديم وقته المشرع فى المادة 969/2 من القانون المدني الجديد أن حسن النية المشترى من غير مالك لا يشترط توافره إلا عند تلقى الحق

الطعن رقم 224 لسنة 54 ق جلسة 26/11/1987 ، الطعن رقم 26 لسنة 26 ق س 21 ص 748 جلسة 30/4/1970 ، الطعن رقم 447 لسنة 43 ق س 19 ص 1287جلسة 29/10/1968

 وبأنه حسن النية مفترض لدى الحائز إلى أن يقوم الدليل على العكس

الطعن رقم 85 لسنة 33 ق س 19 ص 304 جلسة 15/2/1968

وبأنه سوء النية المانع من التملك بالتقادم الخمسي مناطه ثبوت عم المشترى وقت الشراء بأن البائع له غير مالك لما باعه فإذا استدل الحكم المطعون فيه على سوء نية الطاعن (المشترى) بأنه كان على بالمالك الحقيقي فى سنوات لاحقه لتاريخ الشراء فإن استدلاله يكون فاسدا إذ يجب أن يثبت سوء نية الحائز وقت الشراء حتى يمتنع عليه التملك بالتقادم الخمسي

الطعن رقم  85 سنة 33 ق س 19 ص 304 جلسة 15/2/1968 ، الطعن رقم 356 لسنة 29 ق س15  ص 614 جلسة 30/4/1964

وبأنه لما كان مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدني على أن السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون و أن بيع ملك الغير يصلح لأن يكون سببا صحيحا لكسب ملكية العقار بالتقادم الخمسي متى كان هذا البيع مسجلا

 ولا يغير من ذلك أن يكون البائع فيه غاصبا

أو مستندا فى تصرفه إلى عقد قابل للإبطال أو باطل أو معدوم لأن المشرع لم يجعل من سند البائع ركنا أو شرطا لاعتبار التصرف سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسي وأكتفى بأن يكون التصرف ذاته صادرا من غير مالك ومن ثم فإن الحكم بإبطال سند المالك أو بطلانه أو انعدامه لا يستتبع أي أثر على سند الحائز ولا ينال من صلاحيته لأن يكون سببا صحيحا لذلك التملك،

لما كان ذلك

 وكان مناط سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسي ثبوت عدم المتصرف إليه وقت تلقى الحق بأن المتصرف غير مالك لما يتصرف فيه أو ثبوت قيام أدنى شك لديه فى ذلك ولقاضي الموضوع السلطة التامة فى استخلاص حسن نية المتصرف إليه أو سوئها بشرط أن يكون استخلاصه سائغا

طعن 304، 653،792 س 55 ق نقض 26/4/1988

 وبأنه حسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم القصير هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه، فإذا شاب هذا الاعتقاد أدنى شك امتنع حسن النية

طعن 403 س 40 ق نقض 23/11/1976، طعن 249 س 50 ق نقض 24/1/1984

 وبأنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد أشترط لإمكان التملك بالتقادم الخمسي أن يكون واضع اليد أشترى من غير مالك حسن النية وقت تلقى الحق، فإن هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون وليس قيمة أوردته المادتان 7 و12 من قانون التسجيل رقم 19 لسنة 1923 ما يغير من هذا النظر

 طعن 286 س20 ق نقض 15/10/1953

وتجدر الإشارة

 إلى أن هناك عيب وحيد من المحتم أن يشوب السبب الصحيح

وهو أن يكون هذا السبب صادرا من غير المالك كما بينا آنفا فهذا العيب وحده هو الذى يتعين أن يجهله الحائز لأن حسن النية- كما سلف القول- يقتضى أن يجهل الحائز بأن السبب الصحيح صدر من غير مالك

الدناصوري وعكاز ص 298

 العيوب الأخرى التى تشوب السبب الصحيح فمنها ما يجعل التصرف القانوني أبو صالح لأن يكون سببا صحيحا، كالتصرف الباطل والتصرف الظني والتصرف الصوري – وهذه مسألة ترجع إلى السبب الصحيح لا إلى حسن النية، وسواء علم الحائز بأن التصرف باطل أو ظني أو لم يعلم، فإن السبب الصحيح نفسه غير موجود

 فلا محل إذن
للبحث فيما إذا كان الحائز حسن النية أو سيئها

ففي الحالتين لا يستطيع أن يتملك العقار بالتقادم المكسب القصير لانعدام السبب الصحيح. بنيت العيوب التى تشوب التصرف القانوني ولا يكون من شانها أن تجعله غير موجوده وذلك كأن يكون التصرف قابلا للإبطال لنقص فى الأهلية أو لعيب فى الرضاء وقابلا للفسخ أو معلقا على  شرط فاسخ   أو شرط واقف ، فهذه العيوب لا تمنع التصرف وأن يكون سببا صحيحا، وعلم الحائز بها لا ينفى حسن النية

السنهوري ص 1123

 وعليه فإذا أشترى الحائز من المالك عقارا وكان البيع معيبا بنقص فى الأهلية أو بغلط أو تدليس أو إكراه فإنه يترتب على ذلك أن السبب الصحيح يكون قابلا للإبطال وعلم الحائز بذلك لا ينفى حسن النية فيستطيع أن يواجه المالك الحقيقي بحسن نيته وأن يتملك العقار بالتقادم القصير

 ومن ناحية أخرى

 فإن من تقرر بطلان التصرف لصالحه يجوز له أن يطلب إبطال التصرف ما لم تكن دعوى الإبطال قد سقطت بالتقادم، ويستطيع المالك الحقيقي أن يستعمل دعوى مدينة الذى تقرر البطلان لمصلحته وتصرف فى العقار للحائز، فيطلب باسمه الحكم ببطلان التصرف فإذا أجيب إلى طلبه فإنه يترتب على ذلك أن يعود العقار إلى المتصرف، وحينئذ يحق للمالك الحقيقي أن يسترده منه بدعوى الاستحقاق

 ومؤدى ذلك

أنه إذا اشترى الحائز عقارا ممن لا يملكه، وكان البيع معلقا على شرط فاسخ أو واقف فإنه لا شك فى أن هذا البيع سبب صحيح ويستطيع الحائز أن يتملكه بالتقادم القصير فإذا ما تحقق الشرط الواقف أو اكتسب ملكيته بالتقادم وبعد ذلك لم يتحقق الشرط الفاسخ فإن خلوص ملكية العقار للحائز نهائيا تكون أمرا محتوما أما إذا تخلف الشرط الواقف أو تحقق الشرط الفاسخ

 فإنه يترتب على ذلك

 اعتبار البيع كأن لم يكن وبالتالي يعود العقار إلى بائعه، وفى النهاية فإن المالك الحقيقي يحق له أن يلجأ لدعوى الاستحقاق ليسترده من البائع

الدناصوري وعكاز ص 299

وقت توافر حسن النية لكسب ملكية العقار

 

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 969 مدنى على أنه :

لا يشترط توافر حسن النية الا وقت تلقى الحق ومن ثم فلا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة ، بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح أي عند تلقى الحق.

ولتحديد وقت تلقى الحق

 نفرق بين أحكام القانون المدني السابق وبين أحكام القانون المدني الحالي
  •  فكان الحق العيني العقاري فى ظل القانون المدني السابق ينتقل من المتصرف إلى المتصرف إليه فور إبرام العقد العرفي ودون حاجة إلى التسجيل ، وبالتالي  كان المتصرف إليه يتلقى الحق فور إبرام العقد العرفي ، ومن ثم كان يكفى توافر حسن النية وقت إبرام العقد العرفي.
  • أما فى ظل القانون المدني الحالي، فإن العقد العرفي لا يترتب إلا التزامات شخصية ، فلا تنتقل ملكية الحق العيني العقاري ، إلا بالتسجيل ، وبالتالي فإن المتصرف إليه لا يتلقى الحق إلا بالتسجيل ، فإذا سجل الحائز سنده ، توافر السبب الصحيح ووجب أن يكون حسن النية وقت هذا التسجيل ، فإن كان حسن النية وقت إبرام العقد العرفي ، ثم أصبح سيء النية وقت تسجيله ، انتفى حسن النية
أنور طلبه ص 84
وبناء على ما تقدم

 فإنه إذا اشترى الحائز العقار من غير مالك، فحتى يمكنه أن يتملك العقار بالتقادم المسقط المكسب القصير يجب أن يكون قد أعتقد بحسن نية وقت تسجيل عقد البيع، وهو الوقت الذى يتلقى فيه ملكية العقار أنه أشترى من مالك وأن الملكية قد انتقلت إليه على هذا النحو بالتسجيل وهذا يكفى فلا يشترط أن يبقى حسن النية بعد ذلك طوال السنين الخمس اللازمة للتملك بالتقادم القصير، فلو أنه علم، ولو بعد انقضاء مدة قصيرة من تسجيل البيع ، أن البائع  غير مالك ، لما أثر ذلك فى توافر شرط حسن النية فيه

 وأكثر من ذلك

لو أنه كان حسن النية وقت تسجيل البيع وقبل أن يتسلم العقار المبيع علم أن البائع غير مالك، فبدأت حيازته للعقار وهو على هذا العلم لعد شرط حسن النية مع ذلك متوافرا عنده

السنهوري ص 1125
 وترتيبا على ذلك

 لو أوصى شخص بعقار لا يملكه لولده أو زوجته  أو قريب له أو صديق فأنه يتعين أن يتوافر حسن النية لدى الموصي له وقت موت الموصي إذ لا يتملك الشيء الموصي به إلا من هذا التاريخ ولا عبرة بوقت قبول الوصية وإذا كان من المقرر أن الوصية لا تلزم بقبولها من الموصي له ، غير أنه إذا قبلها أستحق الموصي به من تاريخ الوفاه ، ذلك أن الوصية تصرف قانونى من جانب الموصي وحده وتنتج أثرها منذ وفاته دون حاجة لقبول الموصي له

 غير أنه يتعين ملاحظة

 أن قبول الوصية لازم لإتمام الوصية وإنتاجها لإثارها القانونية.

 ومما هو جدير بالذكر

 أن الوصية بعقار لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل، ونظرا لأن التسجيل يتم فى معظم الأحيان بعد أن يصدر القبول من الموصي له، فإن لازم ذلك أن توافر حسن النية إنما يكون عند تسجيل الوصية وهو ما يحدث بعد قبول الموصي له غير أن هذه القاعدة يرد عليها استثناء هو أن تكون الوصية قد سجلت فى حياة الموصي إذ أن توافر حسن النية فى هذه الحالة إنما يكون وقت موت الموصي لا وقت قبول الوصية

الدناصوري وعكاز ص 300
وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن شرط تملك العقار بالتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 969 من القانون المدني وهو وضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت   الحيازة مقترنة بحسن نية   ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح وهو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلا، وحسن النية الذى يقتضيه التملك الخمسي هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا سليما تاما حين التصرف أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه بحيث إذا شاب هذا الاعتقاد ثمة شك أنتفى حسن النية

 (طعن 249 س 50 ق نقض 24/1/1984)
 ويبين من وقائع  الطعن

أن العقد الابتدائى صدر فى 10/4/1963 ثم صدر القرار الجمهوري رقم 930 لسنة 1967 والساري فى 18/3/1967 برفع الحراسة عن المالك مما يترتب عليه أن العقد الابتدائى لا ينفذ فى حق المالك ويتحقق علم المشترى بعدم ملكية الحراسة لعقار اعتبارا من نشر القرار الجمهوري ، إذ تم تسجيل العقد فى 16/5/1967 فإن حسن نية المشترى ينتفى فى ذلك الوقت ، مما مؤداه أن توافر حسن النية يجب أن يتوافر وقت تسجيل العقد وليس وقت إبرام العقد الابتدائى، وبهذا المعنى أيضا

(طعن 224 س 54 ق نقض 26/11/1987)

 وبأنه وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 969 من القانون المدني الجديد على أنه:

إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري، وكانت مقترنة بحسن نية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح ، فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات

 كما نصت الفقرة الثالثة منها على أن:

السبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون” ومن ثم فلا تؤدى الحيازة المستندة إلى عقد بيع  ابتدائي إلى كسب ملكية العقار الذى وقعت عليه بالتقادم الخمسي

 (طعن 223 س 27 ق نقض 23/3/1972 ، طعن 875 س 52 ق نقض 27/11/1985)

وبأنه حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس ومناط سوء النية المانع من اكتساب الملك بالتقادم الخمسي ثبوت علم المتصرف إليه وقت تقى والحق بأن المتصرف غير مالك لما يتصرف فيه ، وإذ كان عدم ذكر سند ملكية البائع للطاعنين وتعهده بتقديم سند الملكية للمشترين ليس من شأن أيهما أن يؤدى عقل إلى ثبوت علم الطاعنين بأن البائع لهما غير مالك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أسس ثبوت سوء النية على ذلك يكون معيبا بالقصور

 (طعن 356 س29 ق نقض 30/4/1964)

 وبأنه وأن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى – فى ظل القانوني المدني الملغى- على أنه لا يشترط تسجيل السبب الصحيح لإمكان احتجاج واضع اليد به على المالك الحقيقي لإفادة التملك بالتقادم الخمسي سواء فيما قبل قانون التسجيل أو فيما بعده، أما اشتراط ثبوت تاريخ السبب الصحيح للاحتجاج به فى تحديد مبدأ وضع اليد فلا نزاع فيه  قانونا

 إلا أنه قد استقر أيضا على

 أن مضى المدة المكسبة للملكية أو المسقطة للحق إذا ابتدأت تحت سلطان قانون قديم ولم تتم

ثم جاء قانون جديد فعد لشروطها ومدتها

 فالقانون الجديد هو الذى يسرى وتدخل المدة التى أنقضت تحت سلطان القانون القديم فى حساب المدة التى قررها القانون الجديد المعمول به ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 على أن تسرى النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل

 (طعن 223 س 37 ق نقض 23/3/1972)

 وبأنه جرى قضاء هذه المحكمة فى ظل القانون المدني القديم على أنه لا يشترط تسجيل السبب الصحيح  لإمكان احتجاج واضع اليد به على المالك الحقيقي لإفادة التملك بالتقادم الخمسي ذلك أن المالك الحقيقي لا يمكن اعتباره غيرا بالمعنى المفهوم لهذا اللفظ فى باب تسجيل العقود الناقلة للملكية

 ولم يأت قانون التسجيل الصادر فى 26/6/1923 بما يخالف هذا المبدأ

فلا يزال عقد البيع معتبرا فيه من العقود  الرضائية التى تتم بالإيجاب والقبول ولا يزال تسجيله غير معتبر ركنا ضروريا فى وجوده القانوني ولأن   قانون التسجيل   قانون خاص بأحكام انتقال الملكية العقارية بالعقود فإنه لم يلغ من أحكام القانون المدني إلا ما كان من مواده خاصا بذلك وليس منها أحكام اكتساب الملكية بمضي المدة هذا علاوة على أن العقد الذى يحتج ملكا حتى إذا سجل لأنه صادر من غير مالك فرضا وأن العقد لا ينقل للمشترى أكثر من حقوق بائعه

 (طعن 101 س33 ق نقض 24/10/1967)

إثبات حسن النية

 لقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 965 مدنى على أن :

حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس

ومؤدى ذلك

أن الحائز الذى يتمسك بالتقادم القصير مفترض فيه حسن النية فلا يطلب منه  إثبات حسن نيته ، فإذا كان جهل الحائز بأن من تعامل معه غير مالك كان مرده غلط فى الواقع افترض فى الحائز حسن النية

 أما فى حالة ما إذا كان جهل الحائز يرجع إلى غلط فى القانون فقد أختلف الفقه فى هذا الشأن فذهب الرأى الأول إلى أن حسن النية لا يفترض فى حالة الغط فى القانون ، إذ أن الغلط فيه لا يجوز افتراضه ويجب على الحائز إثباته

أما الرأى الثانى فهو رأى أستاذنا السنهوري الذى يرى :

أنه مادام يفترض فى الحائز الذى يتمسك بالتقادم المكسب القصير أنه حسن النية فلا يكلف إثبات حسن نيته، ويستوى فى ذلك أن يكون جهل الحائز بأن من تعامل معه غير مالك راجعا، إلى غلط فى الواقع أو إلى غلط فى القانون ففي الحالتين يفترض حسن نية الحائز

 (الوسيط الجزء التاسع ص 1011)
وقد قضت محكمة النقض بأن

حسن النية مفترض دائما لدى الحائز إلى أن يقوم الدليل على العكس

 (الطعن رقم 85 سنة 33 ق س 19 ص 304 جلسة 15/2/1968 ، الطعن رقم 356 سنة 29 ق س 15 ص 614 جلسة 30/4/1964)

 وعليه إذا أدعى الخصم وهو المالك الحقيقي أن الحائز لم يكن حسن النية وقت تلقى الحق وقع عليه عبء إثبات هذا الادعاء ويجوز له إثبات ذلك بكافة طرق الاثبات بما فيها البنية والقرائن.

 وقد لوحظ

أن الذى يحدث كثيرا من الناحية العملية أن يلجأ المالك الحقيقي فى إثبات سوء نية الحائز، إلى سند المتصرف الذى تعامل الحائز على مقتضاه فقد يبين من هذا السند أن المتصرف غير مالك أو أن ملكيته ليست خالصة فيستخلص من ذلك سوء نية الحائز ما دام يعلم أو كان ينبغي أن يعلم أنه يتعامل مع من لا يملك

(الدناصوري وعكاز ص 301 والسنهوري ص 1128)

وحسن النية مسألة موضوعية تتعلق بالواقع ولقاضي الموضوع استخلاصها من العقد ومن الظروف والملابسات التى أحاطت به غير أنه يجب أن يكون استخلاصه سائغا ومؤديا إلى النتيجة التى أنتهى إليها وهو يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض من جهة مطابقته للتعريف القانوني لسوء النية

(الدناصوري وحامد عكاز ص 301 وما بعدها)
وقد قضت محكمة النقض بأن

أن قاضى الموضوع مطلق السلطة فى استخلاص سوء النية من نصوص العقد ومن الظروف الملابسة لتحريره، ولكن ما يستخلصه من ذلك يخضع لرقابة محكمة النقض من جهة مطابقته للتعريف القانوني لسوء النية

 (طعن رقم 33 سنة 6 ق جلسة 5/11/1936)

 وبأنه حسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم الخمسي هو اعتقاد التصرف اليه اعتقادا تاما حين التصرف أن المتصرف ملك لما يتصرف فيه فإن كان هذا الاعتقاد يشوبه أدنى شك امتنع حسن النية، وحسن النية مسألة واقعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع

 فإذا كان الحكم إذ نفى حسن النية عن المشترى قد اتخذ من أمهاله تحرى ملكية بائعة قرينة أضافها إلى القرائن الأخرى التى أوردها واستخلص من مجموعها أنه لم يكن حسن النية فلا سبيل عليه لمحكمة النقض

 (طعن رقم 148 سنة 16 ق جلسة 29/1/1948)

 وبأن لقاضى الموضوع سلطة تامة فى استخلاص حسن النية وسوؤها من مظانها فى الدعوى ومما يستشفه من ظروفها وملابساتها استخلاصا قائما على أسباب مسوغة وكافية لحمل قضائه من عدم استفادة البائع من التقادم الخمسي

 (طعن 433 س 22 ق نقض 31/5/1956)

وبأنه لئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى استخلاص نية واضع اليد- فى التملك بالتقادم القصير- من نصوص العقد ومن الظروف الملابسة لتحريره إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصه قائما على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه

 (طعن رقم 403 لسنة 40 ق جلسة 23/11/1976)

 وبأنه المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس، وأن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى استخلاص حسن النية وسوئها من مظانها فى الدعوى ومما يستشفه من ظروفها وملابساتها متى كان استخلاصها سائغا ومستندا إلى وقائع ثابتة بالأوراق

 (طعون 1026، 1130، 1179 س 60 ق جلسة 26/1/1992)

 وبأنه المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن حسن النية الذى يقتضيه  التملك بالتقادم الخمسي هو اعتقاد المتصرف إليه اعتقادا سليما تاما حين التصرف أن المتصرف مالكا لما يتصرف فيه، بحيث إذا شاب هذا الاعتقاد ثمة شك أنتفى حسن النية

 وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بسبق منازعته للمطعون ضدهما الأولين فى وضع يدهما على أطيان النزاع قبل تلقى حقهما بالعقد المسجل…….بتاريخ…… وقدم تديلا على دفاعه صورة المحضر….. إداري مركز……. والمتضمن شكواه بتاريخ……… من اغتصاب المطعون ضده الأول لأطيان النزاع

 وكذلك صورة رسمية من الحكم الصادر فى دعوى منع التعرض…….. مدنى أبو كبير الجزئية والتي أقامها بتاريخ…….. على المطعون ضده الأول وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على أن المطعون ضدهما الأول والثانى تملكا أطيان النزاع بالتقادم الخمسي إذ خلت الأوراق من دليل على منازعة الطاعن لهما فى وضع يدهما عليها، وأنه لم يقدم دليلا على سوء نيتهما

 مما يبين منه أنه لم يطلع على المستندات المقدمة من الطاعن ويبحثها ويخضعها لتقديره رغم ما قد يكون لها من دلاله مؤثرة فى الدعوى بشأن ثبوت حسن النية أو سوئها فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت فى الأوراق والقصور فى التسبيب

 (طعن رقم 1034 سنة 58 ق جلسة 15/6/1993)

التمسك بالتقادم القصير للتملك العقاري

 

 التمسك باكتساب ملكية العقار بالتقادم القصير دفع موضوعي غير متعلق بالنظام العام، فلا تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها، وإنما يجب أن يتمسك به من تقرر لمصلحته وهو المشترى عندما يرد البيع على عقار غير مملوك لبائع فإن لم يتمسك به المشترى، فلا يجوز للبائع أن يتمسك به.

وبالتالي إذا توافرت شروط الدفع

وأقام المشترى دعوى ضد البائع بإبطال عقد البيع عملا بالمادة 466 من القانون المدني، التى تجيز للمشترى فى بيع ملك الغير أن يطلب إبطال البيع سواء سج العقد أو لم يسجل فلا يجوز للبائع طلب رفض الدعوى استنادا إلى ثبوت حق المشترى فى الدفع باكتساب العقار بالتقادم القصير أو استنادا إلى تملكه هو العقار بذات التقادم، وحينئذ تلتزم المحكمة بالقضاء بإبطال البيع والتعويض إن كان له مقتضى وطلبه المشترى.

أنور طلبه – شرح القانون المدني – ص 88
وقد قضت محكمة النقض بأن

الدفع باكتساب الملكية بالتقادم الخمسي لا يتعلق بالنظام العام وينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع فى عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام ولا يغنى عنه التمسك بالتقادم الطويل لان لكل منهما شروطه وأحكامه

(الطعن رقم 108 س 50 ق جلسة 16/6/1983)

وبأنه الدفع بالتقادم عدم تعلقه بالنظام العام، وجوب التمسك به  أمام محكمة الموضوع عدم جواز أثارته الأول مرة أمام محكمة النقض

 (طعن رقم 108 لسنة 50 ق نقض 16/6/1983)

وبأنه محكمة الموضوع ليس لها أن تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها . علة ذلك . عدم تعلقه بالنظام العام، وجوب تمسك ذوى الشأن أمامها مادة 387 / 1 مدنى لا يغنى عن ذلك طلب الحكم برفض الدعوى

 (طعن رقم 2086 لسنة 51 ق نقض 25/12/1986،  طعن رقم 165 لسنة 51 ق نقض 20/1/1985)

وبأنه ولما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بتملكهم أرض النزاع بالتقادم الخمسي استنادا إلى حيازتهم لها مدة تزيد على خمس سنوات مقترنة بحسن النية ومستندة إلى السب الصحيح وعقد البيع الصادر لمورثيهما

وإذ كانت المادة 76 من التقنين المدني السابق المقابلة للمادة 969 من التقنين الحالي قد نصت على أن :

ملكية العقار تكتسب بوضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن النية ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح والسبب الصحيح هو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلا وقد التفتت الحكم المطعون فيه عن عقد الطاعنين المؤرخ 23/9/1936 والمسجل لكونه صادرا من غير مالك

فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع  الجوهري الذى لو تحقق لجاز أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى بجعله مشوبا بالقصور

 (طعن 275 س 41 ق نقض 8/12/1975)

التمسك بالتقادم الطويل لا يسقط القصير

تجدر الإشارة إلى أن التمسك بالتقادم الطويل  لا يغنى عن التمسك بالتقادم القصير فكل من التقادم المكسب للملكية الطويل والقصير أركانه وشرائطه والتى تختلف فى أكثرها عن الأركان والشروط التى يتعين توافرها فى الآخر فإذا دفع شخص بإكتساب ملكية العقار بالتقادم الطويل فإن مهمة المحكمة تنحصر فى بحث هذا  الدفع   فإذا تبين ها عدم صحته قضت بذلك،

ولا يجوز لها أن تتطرق للبحث فى إكتسابه الملكية بالتقادم الخمسى مادام أنه لم يتمسك به صراحة وفى عبارة واضحة لا تحتمل شكا ولا تأويلا لذلك تعين على حائز العقار الذى أخفق فى دفاعه الذى أسسه على تملكه له بالتقادم الطويل أن يبدى أحدهما كطلب أصلى والأخر كطلب إحتياطى،

كما يجوز له أن يبدى أحدهما بعد الآخر سواء قبل الفصل فى أولها أو بعد القضاء فيه إلا أن هناك إحتمال فى الحالة الأخيرة أن تقضى المحكمة بحكم قطعى ينهى الدعوى أمامها بحيث لا يجد فرصة لإبداء الدفع الثانى

الدناصورى وحامد عكاز مرجع سابق ص 311

التقادم القصير المكسب في أحكام محكمة النقض

المستفاد من عبارات نص المادة 76 من القانون المدنى ومن عنوان الفصل الذى ورد فيه والباب أن الملكية إنما تكتسب بوضع اليد ذاته المستند إلى سبب صحيح لا بالسبب الصحيح، ولما كان السبب الصحيح هو التصرف الذى من شأنه نقل الملكية وكأن مثله إذا صدر من مالك أنتقلت الملكية به نفسه إلى المتصرف إليه فإنه لا تقوم بالمتصرف إليه حاجة إلى إكتسابها بالتقادم الخمسى

ومن ذلك يبين أن القانون

إنما قصد بالسبب الصحيح فى هذا المقام التصرف الصادر من غير مالك، ولا عبرة بالإعتراض على هذا  النظر بأن حكمة التقادم هى تثبيت الملكيات وتثبيتها لا يقتضى تمليك الحائز إذا صدر إليه التصرف من غير مالك فحسب

بل أيضا

تأمين الحائز مما يخل بملكيته من عيوب سند التصرف لا عبرة بهذا الإعتراض لأن عيوبا هذا شأنها لا تعدو أن تكون أسبابا للإبطال أو الفسخ وكلاهما إذا وقع فإنه يقع بأثر رجعى ينسحب إلى تاريخ سند المتصرف بحيث يعتبر هذا السند كأن لم يكن ويعتبر التصرف الذى صدر منه إلى الحائز صادرا من غير مالك

طعن رقم 141 سنة 15 ق جلسة 27/2/1947

 لا يجوز التمسك بكسب ملكية الحق بالتقادم الخمسى مع السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا كان للتصرف صادرا من غير مالك فإذا كان المتصرف إليه قد تلقى الحق من المالك فلا يجديه التمسك بهذا السبب

طعن رقم 191 سنة 21 ق جلسة 27/1/1955

إذا باع المشتاع جزءا مفروزا محددا فى الملك الشائع فبيعه يصلح لأن يكون سببا صحيحا يمتلك به المشترى ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توافر لديه حسن النية

الطعن رقم 58 سنة 11ق جلسة 23/4/1942

تملك العقار بالتقادم الخمسى – مادة 969 مدنى -شرطه – وضع اليد مدة خمس سنوات متتالية بحسن نية ومستندا إلى سبب صحيح مسجل صادر من غير مالك

الطعنان رقما 2851، 2892 لسنة 57 ق نقض 26/1/1992

حسن النية يفترض دائما أدى الحائز ما لم يقم الدليل على العكس إستخلاص حسن النية وسوئها من سلطة قاضى الموضوع متى كان إستخلاصه سائغا

الطعون أرقام 1026، 1130، 1179 لسنة 60 ق نقض 26/1/1992

إعتبار الحائز سئ النية من وقت علمه بالعيب الذى يشوب سند حيازته إعتباره كذلك من تاريخ إعلانه برفع الدعوى عليه فى خصوص إستحقاق العقار علة ذلك

طعن رقم 1436 لسنة 57 ق نقض 25/6/1992

أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى على أن السبب الصحيح الذى تكسب به ملكية العقار بحيازته خمس سنوات مع حسن النية هو السند الذى يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ الذى يراد كسبه بالتقادم يدل على أنه متى كان البائع للمشتريين المتزاحمين بعقودهم- واحدا- فلا وجه لتمسك أحدهم فى مواجهة الآخريين بتملك المبيع بالتقادم الخمسى

طعن 277 س 54 ق نقض 25/2/1988

أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى على أن السبب الصحيح الذى تكسب به ملكية العقار بحيازته خمس سنوات مع حسن النية هو السند الذى يصدر من شخص ا يكون مالكا للشئ الذى يراد كسبه بالتقادم يدل على أنه متى كان البائع للمشتريين المتزاحمين بعقودهم واحد فلا وجه لتمسك أحدهم فى وجه الآخرين بتملك المبيع بالتقادم الخمسى

طعن 488 س 48 ق نقض 3/6/1982

متى كان البائع لمشترين المتزاحمين بعقودهم واحدا فلا وجه لتمسك أحدهم فى وجه الآخرين بتملك المبيع بالتقادم القصير المدة

طعن 16 س 17ق نقض 27/1/1949

إذا باع الشريك المشتاع جزءا مفرزا محدودا فإن بيعه يصلح لأن يكون سببا صحيحا يمتلك به المشترى ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توفر حسن النية ذلك أن هذا البيع ينقل الملك بطبيعته ولذاته وبصرف النظر عن كون البائع مالكا للمبيع كله أو بعضه

طعن 168 س 24 ق نقض 16/10/1958

متى كانت المحكمة إذ قررت أن الأطيان محل النزاع لا تدخل فى متناول عقود الطاعنات كما ثبت من تطبيقها بمعرفة الخبير ورتبت على ذلك نفى الإدعاء بإكتساب ملكيتهن للزيادة التى يضعن يدهن عليها بالتقادم القصير مع السبب الصحيح وحسن النية فأنها لم تخالف القانون إذ السبب الصحيح فى تملك العقار بالتقادم الخمسى هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازة العقار ويجعل وضع يده حلالا سليما من شبهة   الغصب    الأمر الذى لم يتوافر فى سند الطاعنات

جلسة 29/5/1952 رقم 115 سنة 20 ق

متى كانت المحكمة إذ اعتبرت أن مورث الفريق الثانى من المطعون عليهم قد تملك الأطيان محل النزاع بالتقادم أقامت قضاءها على أن حسن النية يفترض دائما فى التقادم الخمسى وهو لا يشترط لدى من يدعى الملك بسبب صحيح وبوضع اليد خمس سنين إلا عند التعاقد وأن المورث المذكور قد أشترى الأرض المتنازع عليها من المالك الظاهر،

وأن قول الطاعن بأن خصمه لا يمكن أن يكون حسن النية سند البائع له وهو حكم صادر من المحكمة المختلطة لا يشمل الأطيان المبيعة فمردود بأن مجرد الإطلاع عليه لا يكفى للتحقق من عدم إشتماله على الأطيان المبيعة بل إن الأمر اقتضى ندب عدة خبراء وبحث طويل للوصول إلى هذه النتيجة

فإن هذا الذى قررته المحكمة لا مخالفة فيه لقانون فى شقه الأول، كما لا يشوبه قصور فى شقه الثانى، ذلك أن استخلاص المحكمة لحسن نية مورث الفريق الثانى من المطعون عليهم وقت شراه وعدم تعويلها على دفاع الطاعن بأن خصمه كان سئ النية بناء على الأسباب التى أوردتها هو إستخلاص موضوعى سائغ

طعن رقم 44 لسنة 20 ق نقض 20/11/1952

السبب الصحيح للتملك بالتقادم الخمسى بحسن نية. سند يصدر من غير مالك الشئ أو صاحب الحق المراد كسبه، وجوب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

طعن رقم 878 لسنة 52 ق نقض 27/11/1985

وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن استظهر الأسباب التى إستند إليها الحكم الإبتدائى فى قضائه بإكتساب مورث المطعون عليهم الأربعة الأول ملكية العين محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة بالإضافة الى تملكه لها بالغراس وإنشاء المروى تطبيقا لنص المواد 8 و 68 و 57 من القانون المدنى القديم عرض لاسباب الإستئناف رقم 381 سنة 32 ق الذى ينعلا فيه المستأنفان 1 و 2 على محكمة أول درجة

بأنها أخطأت حينما قررت إستنادا منها على تقرير الخبير

أن مورث المستأنف عليهم الأربعة الأول قد وضع اليد على أرض النزاع وأنشأ مجرى وغرس الغراس فيها بحيث أصبحت ملكا له أن وضع يد المورث المذكور كان وليد عقدى الإيجار المودعين بحافظة مستندات الحكومة المقدمة منها، فقد كانت أرض النزاع من أراضى الحكومة لا يجوز تملكها بالتقادم

فإنه مردود

بأنه ترديد للدفاع الذى أثاره دفاع المستأنفين الأولين أمام محكمة أول درجة التى قامت بالرد عليه فى فيض من البحث وبأسباب سائغة مما لا ترى معه المحكمة وجها لترديدها بعد أن أشارت إليها آنفا كما عول الحكم فى رفضه الدفع بإكتساب المشترين من الحكومة للعين بالتقادم الخمسى وقوله “إنه بالنسبة لما يثيره المستأنفان الأولان فى مذكرتهما 30 دوسيه  من أن المستأنفين 3 و 4 قد تملكا ارض بالتقادم الخمسى

فإنه مردود عليهما (المستأنفين الأولين) بأن

السبب الصحيح هو كل تصرف قانونى يستند إليه واضع اليد فى حيازته للعقار ويكون من شأنه نقل الملك لو أنه صدر من مالك أهل للتصرف مما يبين منه أن يشترط فى السبب الصحيح أن يكون صادرا من غير مالك فليس السبب الصحيح أو التصرف القانونى بذاته هو الذى يكسب الملكية لصاحبه

وإنما الذى يكسبه إياها هو وضع اليد المدة القانونية المبنى على سبب صحيح اشترطه القانون لتقرير حالة غير مشروعة مستمرة زمنا فإذا كان العقد صادرا من مالك وهو وزير الداخلية ومدير الأملاك بصفتيهما فهو فى هذه الحالة يعد بطبيعته ناقلا للملكية فلا يلحقه أثر التقادم الخمسى أن له فى ذاته كل الحجية اللازمة قانونا

وأنه لا يجدى المالك وهو هنا وزير الداخلية ومدير الأملاك بصفتيهما التمسك بهذا السبب ومن جهة أخرى لا يجدى كذلك المستأنفين الثالث والرابع أن يتمسكا به لعدم توافر شرط حسن النية بالنسبة لهما،

ذلك أنهما

لم يتسلما المجرى المتنازع عليها إلا عن طريق الإدارة وبالقوة كما تكشف عن ذلك وقائع الدعوى وخاصة التحقيقات الإدارية المنضمة برقم 1529 سنة 1935 فقد كان المستأنفون على علم بأن المجرى والطريق والأشجار ليست ملكا للبائع لهما وأنها مملوكة لمورث المستأنف عليهم الأربعة الأول وبذلك ينتفى عنهما حسن النية

وهو ما يبين منه

أن الحكم بعد أن دلل على ثبوت ملكية مورث المطعون عليهم الأربعة الأول للعين دون الحكومة عاد وهو بصدد التدليل على عدم صحة الدفع بالتقادم الخمسى غى إعتبار أن الحكومة هى المالكة للعين ورتب على ذلك قوله بأن العقد الصادر منها للطاعنين لا يعتبر سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى لانه صادر من مالك وهو ما يجعه أسبابه متهاترة بحيث لا يكون للمنطوق قائمة بعد أن خلا من الأسباب التى يمكن أن تحمله

كما شابه قصور فى التسبيب فيما ذكره تدليلا على إنتفاء حسن نية الطاعنين من أنهما لم يتسلما المجرى المتنازع عليها إلا عن طريق الإدارة وبالقوة

مع أنه من المقرر – طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة فى ظل القانون المدنى القديم وقنته المشرع فى المادة 969 / 2 من القانون المدنى الجديد أن:

حسن نية المشترى من غير مالك لا يشترط توافره إلا عند تلقى الحق إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أم لم يستظهر تحقق حسن النية لدى الطاعنين عند التعاقد مع الحكومة إكتفاء بما قرره من أنهما تسلما العين محل النزاع عن طريق القوة فإنه يكون مشوبا بالقصور

نقض 30/4/1970 سنة 21 العدد الثانى ص 754

تابع أحكام النقض عن التقادم القصير المكسب

 

متى كان البائع لمشترين المتزاحمين بعقودهم واحدا فلا وجه لتمسك أحدهم فى وجه الآخرين بتملك المبيع بالتقادم القصير المدة

طعن رقم 160 سنة 17 ق جلسة 27/1/1949

أن سوء النية المانع من إكتساب الملك بالتقادم الخمسى مناطه ثبوت عام المشترى وقت الشراء بأن البائع إليه غير مالك لما باعه فمجرد علم المشترى بعدم نقل تكليف الأطيان المبيعة بمقتضى عقد مسجل إلى أسم البائع لبائعه لا يكفى فى الدلالة على سوء النية لأنه وحده لا يدل على أن المشترى كان يعلم أنه يشترى من غير مالك إذ يجوز أن يعتقد أن البائع له مالك رغم علمه بتكليف المبيع على غيره فإذا أسس الحكم سوء النية على ذلك كان معيبا وتعين نقضه

طعن رقم 33 سنة 6 ق جلسة 5/11/1936

إذا كان الحكم المطعون فيه قد اشترط لإمكان التملك بالتقادم الخمسى أن يكون واضع اليد الذى اشترى من غير مالك حسن النية وقت تلقى الحق فإن هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون وليس فيما أوردته المادتان 7 و 12 من قانون التسجيل رقم 19 لسنة 1923 ما يغير من هذا النظر

طعن رقم 286 سنة 20 ق جلسة 15/10/1953

السبب الصحيح هو السند الذى يصدر من شخص مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، فإذا كان للتصرف بيعا يجب أن يكون البائع فى تصرفه مضيفا الملك إلى نفسه،

أما إذا صدر البيع منه بصفته نائبا عن المالك وتبين عدم نيابته عنه

فإنه لا يتأتى فى هذا المقام الإسناد إلى وجود سبب صحيح وإذا كان الواقع فى الدعوى أن إجراءات التنفيذ العقارى قد أتخذت ضد المطعون عليهم الستة الأول المالكين لحصة فى المنزل موضوع النزاع فى مواجهة وصى عليهم سبق عزله، فإن الحكم برسو مزاد هذه الحصة على الطاعن لا يصح أن يكون سببا صحيحا لتملك هذه الحصة بالتقادم الخمسى

نقض 2/2/1978 مجموعة المكتب الفنى سنة 29 ص 386

وحيث أن النعى غير منتج ذك أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 969 من القانون المدنى على أن السبب الصحيح تكسب به ملكية العقار بحيازته خمس سنوات مع حسن النية هذا السند الذى يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ الذى يراد كسبه بالتقادم

يدل على أنه

متى كان البائع للمشترين المتزاحمين بعقودهم واحد فلا وجه لتمسك أحدهم فى وجه الآخرين يتملك المبيع بالتقادم الخمسى وإذ كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت فى مواجهة المطعون ضدهم الأحد عشر الأول بتملكها العقار المبيع لها من ذات البائعة لمورث المطعون ضدهم المذكورين بالتقادم الخمسى وهو غير جائز كما سف بيانه فإن النعى على تقريرات الحكم القانونية فى رفض هذا الدفاع – أيا كان وجه الرأى فيها – غير منتج ولا جدوى منه

نقض 3/6/1982 المكتب الفنى سنة 33 الجزء الثانى ص 662

لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن شرط تملك العقار بالتقادم الخمسى المنصوص عليه 969 من القانون المدنى هو وضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كان الحيازة مقترنة بحسن نية ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح وهو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلا وحسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم الخمسى هو إعتقاد المتصرف إليه إعتقادا سيما تاما حين التصرف أن المتصرف مالكا لما يتصرف فيه بحيث إذا شاب هذا الإعتقاد ثمة شك أنتفى حسن النية

لما كان ذلك

وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه  برفض دعوى الطاعنة وأدعاءها بالتملك بالتقادم القصير على سند من قولها ولما كان يبين أن الشركة المدعية ودون البحث فى توافر شروط الحيازة من عدمه أشترت العقار موضوع النزاع من المدعى عليه الثالث بصفته بالعقد الإبتدائى المؤرخ 10/4/1962 وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 930 سنة 1967 والسارى إعتبارا من 18/3/1967 وبعده سجلت العقد المذكور فى 16/5/1967 وهو العقد المسجل الصادر من المدعى عليه الثالث الغير مالك لعقار

ولما كانت

الشركة المدعية للعقار موضوع النزاع بالعقد الإبتدائى المؤرخ 10/4/1963 والمشهر برقم 2531 فى 15/5/1967 بمكتب توثيق القاهرة تعلم وقت أن سجلت ذلك العقد الذى أنتقلت به الملكية بأن البائع لها وهو المدعى الثاث غير مالك لما باعه وعلمها يكون بصدور القرار الجمهورى ساف الذكر الذى يفترض علم الكافة به فإنه يمتنع عليها التمسك بالتقادم الخمسى ومن ثم يتعين القضاء برفض الدعوى

لما  كان ذلك

وكانت هذه الأسباب السالفة سائغة وسديدة وكافية لحمل قضاء الحكم وكان الحكم المطعون فيه قد حصل ذلك الذى أورده الحكم الإبتدائى فيما سلف وأتخذه أساسا لقضائه وهو ما يخلص منه صحيحا إلى تأييده فيه

لما كان ما تقدم

وكان من المقرر فى قضاء النقض – أنه إذا قام الحكم على دعامتين وكانت أحداهما كافية لحمل قضائه فإن النعى على الدعامة الأخرى يكون بفرض صحته غير منتج لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون غيه بباقى ما ورد بأسباب الطعن يضحى- وايا كان وجه الرأى فيه- غير منتج ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس ولما تقدم بتعين رفض الطعن

نقض 24/1/1984 سنة 25 الجزء الأول ص 280

اعتبار الحائز سئ النية من تاريخ إعلانه بذلك بصحيفة الدعوى – الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى – أثره زوال إعلان صحيفتها بشأن إثبات سوء النية

نقض 30/6/1983 مجموعة المكتب الفنى سنة 24 الجزء الثانى ص 271

الحيازة التى يعتد بها لكسب المكية بالتقادم الخمسى ماهيتها العبرة فيها بالحيازة منذ معاصرتها للسبب الصحيح التمسك بعيب فى الحيازة سابق على قيام السبب الصحيح غير منتج

طعن رقم 224 لسنة 54 ق نقض 26/11/1987

الدفع بالتقادم موضوعى مؤداه، جوازه إبدائه فى اية حالة كانت عليها ادعوى ولو لأول مرة فى الإستئناف النزول عنه لا يفترض ولا يفيده مجرد التراخى فى التمسك به أمام محكمة أول درجة استخلاص النزول الضمنى فى الدفع. شرطه

طعن رقم 194 لسنة 55 ق نقض 18/3/1986

 

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن   وضع اليد   بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك لا يعتبر صالحا للتمسك به كسب لإكتسابها إلا إذا حصل تغيير فى سببه يزيل عنه صفته الوقتية وهذا التغيير لا يكون إلا بإحدى إثنين أما أن يتلقى ذو اليد الوقتية العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق لتصرف فيها ولما أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه مزمع أنكار الملكية على المالك والإستئثار بها دونه

الطعن رقم 1623 س 50 جلسة 15/1/1985

يتعين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يتمسك  بإكتساب الملكية بالتقادم صاحب الشأن فى إكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل الإبهام وأن يبين نوع التقادم الذى يتمسك به لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه

مجموعة المكتب الفنى سنة 36  العدد الأول ص 133 نقض 20/1/1985

السبب الصحيح للتملك بالتقادم الخمسى بحسن نية سند يصدر من غير مالك الشئ أو صاحب الحق المراد كسبه وجوب أن يكون مسجلا طبقا للقانون

طعن رقم 878 لسنة 52 ق نقض 27/11/1985

مجرد شك المتصرف إليه حين تلقى اتصرف فيه إعتقاده بإن المتصرف مالك لما تصرف فيه، كفايته لإنتفاء حسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم الخمسى، التعرف على حسن نية المتصرف إليه أو سوء نيته، استقلال محكمة الموضوع بتقديره مادام استخلاصها سائغا

طعن رقم 85 لسنة 51 ق نقض 8/5/1986

 التمسك بإكتساب الملكية بالتقادم الطويل أو القصير، المادتان 968، 969 مدنى، وجوب التحقق من ا ستيفاء الحيازة لشرائطها القانونية وبحث ما قد يثار من أسباب انقطاع التقادم أو وقفه تمسك الطاعنين بإكتساب ملكية المبانى بالتقادم الخمسى، إغفال الحكم الرد على هذا الدفاع قصور

طعن رقم 1065 لسنة 56 ق نقض 27/1/1987

السبب الصحيح اللازم توافره للتملك بالتقادم الخمسى هو على ما نص عليه المادة 969/3 من القانون المدنى “سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون”

والمتصرف الذى لا يعد مالكا فى المعنى المقصود بهذا النص هو شخص يكون غير ماك للشئ ويستحيل عليه أن ينقل ملكيته إلى من تصرف إليه

وعلة ذلك

أن التملك بالتقادم القصير المدة إنما شرع لحماية من يتعامل بحسن نية مع شخص لا يستطيع أن ينقل إليه المكية بسبب أنه ليس مالكا ولا يخوله سنده حقا فى الحصول على الملكية

ومن ثم

فإن البائع إذا كان سنده عقدا غير مسجل صادرا له من المالك الحقيقى فإنه لا يكون للمشترى أن يتمسك بتملك المبيع بالتقادم الخمسى لأن البائع وإن كان يعتبر مالكا إلا أنه يستطيع الحصول على الملكية بتسجيل العقد الصادر له من المالك أو بمطالبة المالك مطالبة قضائية بتنفيذ التزامه عينا بنقل الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر بعد ذلك

طعن 107 س 30 ق نقض 21/5/1965

ومتى كان عقد البيع صادرا من مالك فإنه لا يصلح سببا صحيحا لتملك المشترى بالتقادم الخمسى، فإذا أغفل الحكم دفاع المشترى بأنه تملك الأطيان المتنازع عليها بالتقادم الخمسى فلا اخلال فى ذلك بحق جوهرى له يمكن أن يؤثر على ذلك الحكم أو يعيبه

طعن 76 س 24 ق نقض 27/3/1958

ختام التملك للعقارات بالتقادم الخمسي المكسب

التملك العقاري بخمس سنوات

في الختام نقول ان المادة 969 مدني مصري يقابلها من مواد نصوص القوانين العربية الأخرى  المادة 918 من التقنين المدني السوري والمادة 973 من التقنين المدني الليبي والمادة 1158 من التقنين المدني العراقي والمادة 257 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1420 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدني الجديد فيما عدا أن الفقرة الثالثة من النص كانت فى المشروع التمهيدي تجرى على الوجه الآتي :

والسبب الصحيح لا يفترض وجوده ويصدر من شخص ا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون  وقد حذفت لجنة المراجعة من النص فى فقرته الثالثة عبرة لا يفترض وجوده فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه مجلس النواب تحت رقم 1041 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 969

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 494 – ص 496

وفي الأخير للمزيد عما تقدم بالبحث والمراجع المستخدمة يمكن الرجوع الى موسوعة الوسيط  للعلامة عبدالرزاق السنهوري وكذلك شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة ، وموسوعة التعليق علي قانون الاثبات لدناصوري وعكاز .




الإجراءات القانونية السليمة في مدد التقادم مكسب ملكية وحماية الملكية

مدد التقادم المكسب

تعرف علي مدد التقادم المكسب لملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية في القانون المدني مع الأمثلة فيوجد نوعين للتقادم المكسب وأسـاس التفرقة بينهما مدة التقادم.

مدد التقادم أساس التفرقة

في الحديث عن مدد التقادم المكسب للملكية ونعني ملكية المنقولات والعقارات والحقوق العينية وثمة نوعين للتقادم المكسب أسـاس التفرقة بينهما مدة التقادم

مدد التقادم المكسب

مثال الحقوق الشخصية

الحقوق الشخصية كحق المستأجر لا تخضع لنظام التقادم المكسب للملكية وإن كانت تقبل الحيازة فلا يتملك المستأجر العين المؤجرة بالتقادم المكسب ولو طالت مدة حيازته ذلك أن حيازة المستأجر للعين تتم نيابة عن المؤجر فهو لا يحوز لحساب نفسه

النوع الأول : التقادم المكسب الطويل ومدته خمسة عشرة سنة :

وفيه تنص المادة 968 من القانون المدني :

من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكا له ، أو حاز حقاً عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

النوع الثاني : التقادم القصير إشارة الي قصر مدته بالمقارنة بالتقادم الطويل :

وفيه تنص المادة 969 مدني الفقرة الأولي :

إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.

ويمكننا الحديث عن مدة ثالثة للتقادم المكسب هي مدة تقادم حقوق الإرث:

وفيها تنص المادة 970 مدني :

فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة

وقد أثار تقادم حقوق الإرث خلافا حول طبيعته هل هو تقادم مكسب أم تقادم مسقط ؟

وقد قضت محكمة النقض :

التقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة  ” 970 مدني ” و جعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ” أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون

لما كان ذلك

و كان النزاع فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث و لكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها و هى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هي خمس عشرة سنة ، فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح  .

الطعن رقم 597 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 997 بتاريخ 13-05-1975
تعقيب الأستاذ عمار المحامي بالنقض :

يفهم من هذا الحكم أن تقادم حق الارث بـ 33 سنة هو تقادم مسقط لرفع الدعوي بالحق في الميراث وليس مكسب ، أما التقادم المكسب يكون بـ 15 سنة ويحق معه للوارث اكتساب حصة وارث أخر الميراثية بوضع اليد خمسة عشر سنة .

اختلاف مدد التقادم المكسب في القانون

يختلف مدة التقادم المكسب للملكية في القانون المصري بحسب الحالة المطلوبة :

حيث  يتطلب التقادم المكسب للملكية وفقًا لما تقضي به المادتان ٩٦٨، ٩٦٩ من التقنين المدني أن تتوافر للحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة، ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط الحيازة فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منها أنه تحراها وتحقق من وجودها،

ومنها شرط توافر المدة

ويتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع ،

وأن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف

لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى الحق من هذا السلف

معني ضم حيازة السلف للخلف

المادة 955 من القانون المدني المصري تنص على :

أن الحيازة تنتقل للخلف العام بصفاتها ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر ويمكن للسلف السيء النية أن يتمسك بحيازته إذا أثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية.

اثبات حسن النية في الحيازة

 

كيف أثبت حسن نية في الحيازة؟

يمكن أن تثبت حسن نيتك في الحيازة عن طريق الحفاظ على العقار أو الشيء المحل الحيازة بشكل جيد ، والحفاظ على سلامة الشيء وعدم تلفه ، وعدم استخدامه بطريقة تتعارض مع حقوق المالك الحقيقي وعدم التصرف فيه بطريقة تتعارض مع حقوق المالك الحقيقي ، وعدم الاستيلاء على الشيء المحل الحيازة بطريقة غير شرعية

ماهية الحيازة في القانون

الحيازة في القانون هي السيطرة التي يمارسها الشخص بشكل متعمد على شيء ما، وتنظمها قوانين الملكية في البلدان. للحصول على الحيازة ، ويجب على الشخص أن يكون لديه نية متعمدة لامتلاك الشيء . ويمكن للشخص أن يكون في حيازة بعض الممتلكات على الرغم من أن الحيازة لا تعني دائمًا الملكية .

هل يوجد استثناءات للمادة 955 من القانون المدني؟

نعم يوجد استثناءات للمادة 955 من القانون المدني المصري وفقا لموقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض حيث يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر للتعرف علي تلك الاستثناءات اطلع علي موضوع ضم حيازة السلف الي الخلف في تثبيت الملكية مادة 955 مدني .

شروط التقادم المكسب للملكية في محكمة النقض

وجيز مبادئ النقض عن شروط كسب الملكية بالتقادم :

(١) التقادم المكسب للملكية . شرطه . توافر للحائز الحيازة بعنصريها . م ٩٦٨ ، ٩٦٩ مدني .

(٢) وجوب تعرض الحكم المثبت للتملك بالتقادم لشروط وضع اليد وبيان تحريه لها وتحققه من وجودها ومنها توافر شرط المدة مقتضاه بحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع .

(٣) قاعدة ضم حيازة السلف إلى الخلف . عدم سريانها إلا إذا أراد المتمسك بها الاحتجاج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له – السلف المشترك – عدم جواز الاستفادة من حيازته لإتمام مدة التقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف .

(٤) قضاء الحكم المطعون فيه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم عدا الأولي على عقار التداعي تأسيساً علي اكتمال مدة الحيازة القانونية بضم مدة حيازة البائع لمورثتيهم رغم أن الطاعنة خلف عام لا يحتج في مواجهتها بقاعدة ضم مدة ضم حيازة السلف خطأ وفساد وقصور .

قواعد كسب الملكية بالتقادم :

١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يشترط في التقادم المكسب للملكية وفقا لما تقضى به المادتان ٩٦٨، ٩٦٩ من التقنين المدني أن تتوافر للحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة.

٢- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط الحيازة فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منها أنه تحراها وتحقق من وجودها ومنها شرط توافر المدة ويتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع.

٣- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له، أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى الحق من هذا السلف

٤- إذا كان الثابت بالأوراق و تقرير الخبير المودع أمام محكمة الموضوع أن عقار التداعي مملوك أصلاً لمورث طرفي التداعي المرحوم/ …….

واستمرت حيازته له منذ تاريخ شرائه في عام ١٩٥٠ وقد تمسك المطعون ضدهم – عدا الأولي – بشراء مورثتيهم/ …… شقيقتي الطاعنة العقار من والدهم بعقد مؤرخ ../../١٩٩٣

وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتثبيت ملكية سالفي الذكر للعقار علي سند من أن مدة الحيازة القانونية قد اكتملت بضم مدة حيازة البائع استناداً لعقد البيع الصادر منه رغم أن الطاعنة خلف عام له فلا يحتج في مواجهتها بقاعدة ضم مدة حيازة السلف، فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب .

بالطعن رقم ١٤٠٨٣ لسنة ٧٦ قضائية – جلسة 28 / 6 /2021

الخلاصة بشأن كسب الملكية بالحيازة

ينص القانون بشأن التقادم المكسب الذي يطلق عليه أحيانا اسم قانون وضع اليد المكسب وذلك في نص المادة 968 من القانون المدني على:

من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق على أنه إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة.

وتنص المادة 969 على :

 إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.

وكما تقدم سلفا بشأن المادة 970 التى بينت حالات الارث في وضع اليد ذلك انها نصت على:

 في جميع الأحوال لا تكتسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاثة وثلاثين سنة، ويجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لا يهمها والأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بالتقادم.

ومن ثم فمن أعمدة شروط كسب الملكية بوضع اليد :

أن يكون المنقول أو العقار قابلا للتعامل فيه فإذا كانت طبيعة الشيء أو الغرض الذي خصص له يأبى ذلك أو كان التعامل فيه غير مشروع.

فالشيء الذي لا يكون قابلا التعامل فيه بطبيعته كالشمس والهواء والبحر لا يصلح أن يكون محلا للملكية.

كذلك الشيء المملوك للدولة لا يصح كسبه بالتقادم كما لا يصح تملك الأشياء المخالفة للنظام العام والآداب بالتقادم مثل المخدرات وبيوت الدعارة.

ويجب أن يحوز الشخص العقار أو المنقول حيازة مادية لمدة 15 عاما مقترنة بنية التملك أي أنه يحوزه لحساب نفسه باعتبار أنه مالك وليس لحساب الغير .

وبالنسبة للحيازة سبب التملك بوضع اليد يشترط أن تكون مستمرة وهادئة وغير خافية أو غامضة ، فاذا كانت هذه الحيازة متقطعة أو الإكراه  فإنها لا ترتب أي أثر لكسب الملكية.

ختام مدد التقادم المكسب

 

في الاخير ننوه أن البحثين القادمين يتحدثان عن التقادم القصير والتقادم الطويل فتابعنا.




كيفية التعامل مع سقوط كسب الارث تقادم عند تعذر الاتفاق بين الورثة

سقوط وكسب الارث بالتقادم

تعرف علي ضوابط تقادم  الميراث وكسب الارث بالتقادم فالسقوط بمضي ثلاثة وثلاثين سنة كما نصت المادة 970 مدني وكسب الارث بخمسة عشر سنة مع ايضاح شائكة تقادم الارث بثلاثة وثلاثين سنة الا أنه يحق للوارث كسب نصيب وارث أخر بالتقادم الطويل خمسة عشر سنة فقط دون الثلاثة وثلاثين سنة محل النص.

التقادم المكسب للارث قانونا

تنص المادة 970  من القانون المدني

فى جميع الأحوال لا تكسب   حقوق الإرث   بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة .

ويثير نص المادة 970 من القانون المدني مشكلة هامة تتعلق بالتساؤل هام جدا نتعرف عليه في المبحث التالي .

سؤال هام عن كسب حق الارث والتركة

سقوط وكسب الارث بالتقادم تقادم الميراث

كيف تكتسب ملكية التركة بالتقادم المكسب ولو كانت مدته طويلة كما حددها نص المادة 970 مدني بـ 33 سنة والتركة عبارة عن مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ؟

تقول محكمة النقض عرضاً للمشكلة ورداً عليها أنه :

” فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث و ثلاثين سنة “

فإن المقصود بذلك

أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط و لا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاث و ثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم

و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها :

أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث و ثلاثين سنة و التقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة ” 970 مدني ” و جعل الكلام عنها فى التقادم المسقط “

أما بالنسبة لأعيان التركة

فليس فى القانون – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون

لما كان ذلك

و كان النزاع فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث و لكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها وهى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية و قرر الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هى خمس عشرة سنة فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح  .

الطعن رقم  3347 لسنة 60  مكتب فنى 46  صفحة رقم 899 بتاريخ 21-06-1995

حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أو لا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاثة وثلاثين سنة :

النص فى المادة 970 من القانون المدني على أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاثة وثلاثين سنة يدل وعلى ما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أو لا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاثة وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها،

أما دعوى الإرث

فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب وأما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأي شخص عن  التركة    فيتملك بالتقادم متى أستوفي وضع يده الشرائط الواردة بالقانون  .

الطعن رقم 597 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 997 بتاريخ 13-05-1975

عدم جواز نظر دعوي الارث

في القانون المدني يعتبر حق الإرث حقا دائما لا يسقط بمجرد عدم الاستعمال مهما طال الزمن وفقا للمادة 970 من القانون المدني ولكن يسقط حق الإرث بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي ثلاثة وثلاثين سنة و يُعتبر التركة مجموعا من المال وبالتالي لا يمكن اكتساب حق الإرث بالتقادم وهذا يعني أنه بعد مرور ثلاثة وثلاثين سنة لا يمكن لأحد الورثة رفع دعوى بحقه في الميراث ومع ذلك، يحق لأحد الورثة بامتلاك نصيب غيره في الميراث بوضع اليد على العقار بعد مرور خمسة عشر عاما و من ثم يعني أنه يمكن لأحد الورثة أن يمتلك نصيبًا من الميراث بالتقادم بعد مرور هذه المدة.

للوارث اكتساب حق وارث أخر بالتقادم المكسب

في القانون المدني يعرف التقادم المكسب بأنه سبب من أسباب كسب الملكية والحقوق العينية الأصلية ويقوم على افتراض ملكية الحائز إذا توفرت له حيازة قانونية ممتدة لفترة زمنية محددة ووفقًا للمادة 970 من القانون المدني ويمكن للوارث أن يكتسب حقا في ملكية نصيب آخر من الورثة  بالتقادم بعد مرور 15 سنة   بشرط أن يستوفي وضع اليد والشروط المحددة في القانون وهذا يعني أنه إذا استمرت حيازته دون انقطاع لمدة 15 سنة ويحق للوارث امتلاك نصيب غيره من الورثة ويجب أن تكون الحيازة مستندة إلى سبب صحيح ومسجلة ومقترنة بحسن النية ويعتبر هذا الأمر استثناءً من قاعدة عدم كسب حقوق الإرث بالتقادم.

سؤال وجواب عن سقوط الارث والتملك

 

هل يمكن رفع دعوى بحق الإرث قبل مضي ثلاثة وثلاثين سنة؟

نعم، يمكن رفع دعوى بحق الإرث قبل مضي ثلاثة وثلاثين سنة وفقا للمادة 970 من القانون المدني ويسقط حق الإرث بالتقادم المسقط، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي ثلاثة وثلاثين سنة ومع ذلك يحق لأحد الورثة بامتلاك نصيب غيره في الميراث بوضع اليد على العقار بعد مرور خمسة عشر عاما وهذا يعني أنه يمكن لأحد الورثة أن يمتلك نصيبا من الميراث بالتقادم بعد مرور هذه المدة ( 15 سنة كاملة بشروط وضع اليد والحيازة ).

ما هو معني ان التركة مجموعا من المال لا يقبل الحيازة ؟

في القانون المدني قاعدة أن التركة مجموعا من المال لا يقبل الحيازة وهي تعني أن التركة تتكون من أصول مالية مثل الأموال النقدية و العقارات والأسهم وغيرها من الأملاك ومن ثم لا يمكن للورثة أن يمتلكوا هذه الأصول بشكل فردي أو يحملوا عليها حقوق الملكية الفردية وعندما يكون لدينا تركة مجموعة من الأموال يتم توزيعها بين الورثة وفقًا للقوانين والشرع ووفقا للإرادة المكتوبة إذا كانت متاحة و يتم تحديد نصيب كل وارث بناء على درجة القرابة وحقوق الورثة الشرعية.

ما هو السبب الحقيقي للتملك في القانون المدني المصري؟

في القانون المدني المصري يعتبر التملك أحد الأسس الأساسية للحفاظ على حقوق الملكية والاستفادة من الأملاك والممتلكات والسبب الحقيقي للتملك يتمثل في توفير الأمان القانوني للأفراد والجهات القائمة على حيازة معينة وهذا يشمل الحق في استخدام والتصرف في الممتلكات بطريقة قانونية ومحددة.

سقوط وكسب الارث بالتقادم تقادم الميراث

في الختام نقول: أن القانون المدني المصري نص على سقوط حق الإرث بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة من تاريخ وفاة المورث وهذا يعني أن دعوى المطالبة بحق الإرث تسقط بمرور هذه المدة ولا يمكن سماع الدعوى بعد ذلك الوقت وعلى العكس من ذلك ويمكن للوارث أن يكتسب نصيب غيره من الورثة بوضع اليد بعد مرور خمس عشرة سنة شريطة أن تكون الحيازة مستندة إلى سبب صحيح ومسجلة ومقترنة بحسن النية.




الإجراءات القانونية السليمة في الاختصاص القيمي في دعوى لحماية موقفك

تعرف على قواعد الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع طلب الريع وفقا لقانون المرافعات وأحدث أحكام محكمة النقض ودور المحكمة الابتدائية في هذه المنازعات.

الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع الريع

الاختصاص القيمى بالفرز والتجنيب والريع

كان موضوع الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع طلب الريع من القضايا الشائكة التي تطرح أمام القضاء المصري، لا سيما عندما ترتبط بطلبات مالية غير محددة القيمة مثل الريع.

وفي هذا المقال نوضح متى تكون المحكمة الجزئية مختصة نوعيًا وقيميًا، ومتى يجب إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية، وذلك بالاستناد إلى نصوص قانون المرافعات وأحكام محكمة النقض.

أبرز النقاط التي سيتناولها المقال:

  • متى تكون المحكمة الجزئية مختصة؟
  • متى ينشأ الاختصاص للمحكمة الابتدائية؟
  • أثر الطلبات المرتبطة غير المقدرة القيمة.
  • دفوع قانونية ضد تقدير الريع في التقارير الفنية.
  • توصيات قانونية لرفع الدعوى بالشكل السليم.

أولًا: الاختصاص النوعي والقيمي في دعاوى الفرز والتجنيب

وفقًا لقانون المرافعات المصري:

المحكمة الجزئية تختص نوعيًا بدعاوى الفرز والتجنيب، أيا كانت قيمة المال محل القسمة.

لكن إذا اقترن هذا الطلب الأصلي (الفرز والتجنيب) بطلب غير مقدر القيمة مثل طلب الريع، يتم النظر في الاختصاص القيمي طبقًا لنص المادتين 46 و47 من القانون.

متى ينعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية؟

إذا: كان طلب الريع غير مقدر القيمة أو يتجاوز 200,000 جنيه. وكان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بطلب الفرز والتجنيب.

📌 مثال توضيحي: دعوى فرز وتجنيب + طلب ريع عن ثلاث محلات من 2016 حتى الآن = دعوى ذات قيمة مرتفعة تتجاوز اختصاص القاضي الجزئي → تُحال للمحكمة الابتدائية.

ثانيًا: موقف محكمة النقض من الطلبات المرتبطة

قضت محكمة النقض:

“إذا كان الطلب المرتبط لا يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية، وجب إحالة الدعوى برمتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة”

(نقض 25/12/1997 طعن 4737 س 26 ق)

كما أكدت على أن المحكمة الابتدائية ينعقد لها الاختصاص بنظر كافة الطلبات المرتبطة، ولو كان بعضها يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية نوعيًا.

ثالثًا: الدفع ببطلان تقرير الخبير الفني في تقدير الريع

أوجه العوار الفني في التقرير:

  • غياب الأسس الواقعية لتقدير الريع.
  • عدم الاعتماد على عقود إيجار مماثلة.
  • الاعتماد فقط على أقوال المدعين دون مستند رسمي.
  • عقود الإيجار المقدمة من المدعى عليهم أوضحت إيجارات حقيقية تتراوح بين 1300 و1500 جنيه، بينما قدر الخبير الريع بـ 2000 و2500 جنيه بلا سند واقعي.

رابعًا: نصوص قانونية تدعم الدفع بعدم الاختصاص القيمي

المادة 46 مرافعات:

“لا تختص المحكمة الجزئية بالحكم في الطلب المرتبط إذا كان لا يدخل في اختصاصها، ويجب عليها الإحالة للمحكمة الابتدائية.”

المادة 838 مدني:

“تفصل المحكمة الجزئية في منازعات القسمة التي تدخل في اختصاصها، وإذا قامت منازعة لا تدخل في اختصاصها، وجب إحالة الخصوم إلى المحكمة الابتدائية.”

خامسًا: ملاحظات النقض بشأن الاختصاص القيمي في القسمة القضائية

  1. طلب القسمة يبقى من اختصاص القاضي الجزئي.
  2. إذا اقترن بطلب ريع غير مقدر القيمة، فإن الدعوى برمتها تُحال للمحكمة الابتدائية.
  3. يمكن الطعن على حكم المحكمة الابتدائية أمام محكمة الاستئناف ثم النقض، مما يوسع ضمانات التقاضي.

الاختصاص القيمي في الدعوي متعددة الطلبات

تعرف علي الاختصاص القيمي بدعوي الفرز والتجنيب مع الريع وفقا لأحدث الأحكام القضائية مقدمة كدفاع من المدعي عليه في دعوي فرز وتجنيب مع الريع احدي المذكرات القضائية الواقعية والعملية لمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض.

تتضمن مذكرة الدفاع دفعين هامين وهما :

  • الأول: بيان المحكمة المختصة قيميا بنظر دعوي الفرز والتجنيب مع الريع – المحكمة الجزئية أم المحكمة الابتدائية وفقا لنصوص قانون المرافعات وأحكام النقض ومسألة الطلب المرتبط بالطلب الأصلي
  • الثاني: اعتراض علي تقدير الخبير المنتدب لقيمة الريع المخلف لعدم بيان الأسس المادية والواقعية التى علي أساسها بني تقديره لا سيما مع وجود أى أصل ثابت بأوراق الدعوي مقدم من المدعين أو منه هو كخبير فني يستند اليه في التقدير

الاختصاص النوعي والقيمي والتضارب بينهما

المستقر عليه قانونا وقضاء أن طلب الفرز والتجنيب بصفة أصلية هو من اختصاص المحكمة الجزئية نوعيا بلا جدال أو مناقشة بلا طائل .

لكن الجدل في هذا الصدد ينشأ:

حينما يرتبط هذا الطلب الأصلي بالفرز والتجنيب بطلب أخر غير مقدر القيمة أو قيمته مقدرة بما يزيد عن نصاب القاضي الجزئى المائة الف جنيه وفقا لأاخر تعديل لقانون المرافعات

محكمة النقض قضت في وضوح لا لبس فيه:

ووفقا لنص المادة 46 التى تضمنت بيان قواعد التقدير لقيمة الدعوي عند وجود طلب مرتبط بالطلب الأصلي ولا يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية وكذا نص المادة  47 من قانون المرافعات المتعلقة بالاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية.

فقضت بأنه

في حال وجود طلب مرتبط بالطلب الأصلي ولا يدخل هذا الطلب في  الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية  وجب ولحسن العدالة احالة الدعوي برمتها للمحكمة الابتدائية.

ويترتب علي ذلك أن طلب الفرز والتجنيب الذي يدخل في اختصاص القاضي اجزئي النوعي اذا ارتبط بطلب اخر غير مقدر القيمة كالريع أو كان مقدر ولكن يزيد عن نصاب القاضي الجزئي وجب احالة الدعوي للمحكمة الابتدائية المختصة.

وكذلك الوضع ان كان طلب التسليم بصفة أصلية الذي يدخل في اختصاص القاضي الجزئي نوعيا اذا اقترن بطلب التعويض كان الاختصاص للمحكمة الابتدائية طالما أن التعويض غير مقدر أو كان مقدرا ولكن يزيد عن مائة الف جنيه.

مذكرة دفاع المدعي عليه في دعوي فرز وريع

محكمة بندر الزقازيق الجزئية

مدني جزئي

مذكرة في الدعوي رقم …. لسنة 2021

بدفاع وطلبات المدعي عليه الأول

مقدم من / ………………………..                              المدعي عليه الثاني

ضد

1- …………………………..

2- …………………………..

 3- ………………………………                                         المدعين

بجلسة .. / .. / 2023

واقعات النزاع

أقام المدعين دعواهم بطلب ( فرز وتجنيب الدور الأول من عقار التداعي والريع المستحق لهم وفقا لحصصهم الميراثية عن المحلات الثلاث من تاريخ وفاة المورث في 6/7/2016 ) .

وقد تم ندب  خبير  بالدعوي انتهي الى تعذر قسمة الدور الأرضي ومن ثم البيع بالمزاد وحدد سعر ابتدائي لافتتاح المزاد

وقدرت الخبيرة المنتدبة الريع المبين بالنتيجة النهائية دون أن تبين للمحكمة الأسس الواقعية والمادية التى أسندت اليه هذا التقدير المغالي فيه بالمخالفة للقيمة الايجارية الحقيقية لحالات المثل بالمنطقة لا سيما وأنها منطقة شعبية.

مما يعيب التقدير بالقصور

مقدم عقود ايجار مثل بذات المنطقة 1300 و 1500 جنيه في عام 2023 ) ( والخبيرة قدرت 2000 و 2500 جنيه من بنات أفكارها دون بيان الأساس لذلك ) وهو أمر غير عادل ومجحف بحقوق المدعي عليهما ويترتب عليه اثراء المدعين علي حسابهما دونما وجه حق عادل وفقا للواقع والقانون .

ومن ثم يتشرف المدعي عليه الثاني بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة التى تتضمن أوجه دفاعه الموضوعية والقانونية المؤيدة بالمستندات

الدفاع

( 1 ) ندفع ونتمسك بدفع متعلق بالنظام العام : بعدم اختصاص المحكمة ( قيميا ) بنظر الدعوي واحالتها لمحكمة الزقازيق الكلية لنظرها والفصل في موضوعها لتجاوز قيمة الدعوي  النصاب الجزئي .

(ذلك أن المحكمة الابتدائية مختصة بطلب الريع مما تكون مختصة بطلب القسمة والفرز والتسليم للتركة محل الدعوي الراهنة كونهم مرتبطين ومندمجين مع السبب.

حيث أن طلب الريع والملكية محلهما واحد وهو اعيان التركة محل التداعي بما ينحسر معه الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية

وينعقد للمحكمة الابتدائية بمحكمة جنوب الزقازيق المختصة قيمياً بنظر الدعوي بغض النظر عن الاختصاص النوعي للمحكمة الجزئية بطلب الفرز والتجنيب ).

( 2 ) ندفع ببطلان تقرير الخبير وعواره الفني لعدم بيان الأسس الواقعية والمادية التى علي أساسها تم احتساب قيمة الريع بالمخالفة للواقع وللقيمة الايجارية بذات ( المنطقة الشعبية )للمحلات الملاصقة والمواجهة لمحلات التداعي.

لا سيما وأن الخبيرة لم تسأل المحلات المجاورة عن القيمة الايجارية ولم تشفع تقريرها بأي افادة رسمية مثمنة بقيمة الأجرة في المكان .

وقدرت تقدير مجحف ضار بحقوق المدعي عليهما من بنات أفكارها وعلي مجرد قول مرسل من المدعين بصحيفة دعواهم أن الايجار 2000 جنيه دونما دليل مادي وواقعي ومستند ملموس مقدم منهما بأوراق الدعوي .

تفصيل أوجه دفاع المدعي عليه الثاني

اولا : عدم اختصاص المحكمة ( قيميا ) بنظر الدعوي واحالتها لمحكمة الزقازيق الكلية لنظرها والفصل في موضوعها لتجاوز قيمة الدعوي النصاب الجزئي

المقرر قانونا بنص المادة ٤٦ من قانون المرافعات انه :

لا تختص المحكمة الجزئية بالحكم في الطلب المرتبط بالطلب الاصلي اذا كان بحسب قيمته او نوعه لا يدخل في اختصاصها واذا عرض عليه طلب من هذا القبيل .

وترتب عليه ضرر بسير العدالة وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الطلب المرتبط بحالتهما الي المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الاحالة غير قابلا للطعن

والمقرر وفقا لقضاء محكمة النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة  :

المقصود بالطلب المرتبط ذلك الذي توجد بينه وبين الطلب الاصلي صلة تجعل من المناسب ومن مصلحة العدالة جمعهما امام نفس المحكمة اذا كان الحكم من شأنه في احدهما ان يؤثر علي الاخر.

فلا يشترط ان يكون الارتباط مما لا يقبل التجزئة وهو الذي يجعل من الضروري وليس من المناسب ان يفصل فيهما معا من محكمة واحدة لتفادي صدور احكام متعارضة.

وتقدير توافر الارتباط بين الطلبين يخضع لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض

7/6/1964 – م نقض م ٩٤٧ – 25/12/1963- نقض مدني
والمقرر بنص المادة ٤١ من قانون المرافعات والمستبدلة بالقانون ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ ان :

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على أربعون ألف جنيه.

و من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه :

متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعي للقاضى الجزئي.

ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية

الطعن 17098 لسنة 79 ق جلسة 27 / 2 / 2016

وحيث الثابت من صحيفة الدعوي وطلبات المدعين :

أنها انصبت علي طلب  فرز وتجنيب  الدور الأرضي في المنزل والزام المدعي عليه الأول والثاني بتسليم نصيبهم الشرعي في ريع الثلاث محلات الكائنين بالدور الأرضي من تاريخ وفاة مورثهم في 6/7/2016 ،

وكان طلب الريع وفقا للقانون غير مقدر القيمة وغير قابل للتقدير ومن ثم تعتبر قيمته زائدة على مائة ألف جنيه مما يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية وفقا لقضاء النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة .

من انه إذا رفعت الدعوي بطلب الحكم بالنصيب في الريع وما يستحق فان هذا الطلب يكون غير قابل للتقدير بحسب القواعد الواردة في قانون المرافعات مما يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية

وحيث أنه وفقا لنص المادة 46 مرافعات سالفة البيان وللمستقر عليه في قضاء محكمة النقض أنه :

متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعي للقاضى الجزئي .

ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية .

ومن ثم فالدعوى الراهنة وبما تضمنه من طلبات وعلى هذا النحو تكون :

قد تضمنت طلباً وهو الريع مرتبطاً بطلب الفرز والتجنيب ويجمعهما محل واحد وهو ( العقار والتركة محل التداعي ) وحق مستندا لسبب واحد مرفوعة من آجلة الدعوي وهو ( حق الملكية ) لوجود ارتباط و علاقة اصيلة بينهما مع وحدة السبب – الملكية مشاع

وكان هذا الطلب المرتبط مما يدخل فى نطاق الاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية وفقاً لنص المادة 47 من قانون المرافعات فانه ووفقا لما سلف ولقضاء  محكمة النقض  تكون محكمة بندر الزقازيق الجزئية غير مختصة ( قيميا بنظر الدعوي ).

ووجب احالتها لمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بدائرتها المدني الكلي لنظر موضوعها والفصل فيها – وهو دفع متعلق بالنظام العام ويوافق صحيح الواقع والقانون ويتعين قبوله .

فقد جاء بملاحظات التفتيش القضائي :

ومتي كانت المحكمة الابتدائية مختصة بطلب ما فان اختصاصها يمتـــد الــــي الطلبات الأخرى المرتبطة به ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقضاء الجزئي

مشار اليه – ملاحظات التفتيش القضائي علي قضاء المحاكم الجزئية والابتدائية –  للمستشار عبد الملك القمص مينا عبد الملك الجزء الاول البند رقم ١٤٨ طبعة ۲۰۱٥ ص ۲۲۵
وقضت أيضا محكمة النقض :

مفاد تلك العبارات ودلالتها وفقا لقضاء النقض علي ان المحكمة الجزئية اذا ما استقامت لديها دعوي من اختصاصها فانه يكون لديها وهي بصدد طلب مرتبط مبدي امامها.

ولا يدخل في اختصاصها القيمي او النوعي ان تحكم من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بالطلب المرتبط والطلب الاخر اذا كان الامر يؤدي الي الفصل فيه بالأضرار بسير العدالة.

ويتعين علي المحكمة الجزئية ان تحيل الطلبين معا الي المحكمة الابتدائية المختصة بحكم غير قابل للطعن حسبما ورد في عجز المادة المشار اليها سلفا

نقض 25/12/1997 طعن ٤٧٣٧ س ٢ ٦ ق

ومن ثم نتمسك بالدفع بعدم الاختصاص القيمي للمحكمة والاحالة لمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بدائرة مدني كلي لنظر موضوع الدعوي والفصل فيها .

( 2 ) ندفع ببطلان تقرير الخبير وعواره الفني لعدم بيان الأسس الواقعية والمادية التى علي أساسها تم احتساب قيمة الريع ( بالمخالفة للحكم التمهيدي الذي تضمن – ..

وكيفية احتساب الريع المستحق وصولا لوجه الحق في الدعوي ) وبالمخالفة للواقع وللقيمة الايجارية بذات ( المنطقة الشعبية ) للمحلات الملاصقة والمواجهة لمحلات التداعي :

حيث الثابت من عقود الايجار المقدمة بحافظة من المدعي عليه الأول ان القيمة الايجارية في عام 2023 ما بين 1300 و 1500 جنيه

لا سيما

وأن الخبيرة لم تسأل المحلات المجاورة عن القيمة الايجارية ولم تشفع تقريرها بأي افادة رسمية مثمنة بقيمة الأجرة في المكان ( بالمخالفة للحكم التمهيدي الذي تضمن ( سماع الشهود ) .

وتضمن كذلك ( الانقال لأى جهة حكومية أو غير حكومية لإظهار وجه الحق في الدعوي )

وقدرت تقدير مجحف ضار بحقوق المدعي عليهما من بنات أفكارها وعلي مجرد قول مرسل من المدعين بصحيفة دعواهم أن :

الايجار 2000 جنيه دونما دليل مادي وواقعي ومستند ملموس مقدم منهما بأوراق الدعوي ، مما يعيب التقرير بالغموض والقصور في بيان أسس تقدير قيمة الريع المستحق وفقا للواقع.

ومما يكون معه وعلي الوضع الراهن اثراء للمدعين علي حساب المدعي عليه الاول دونما وجه حق بالمخالفة للقانون .

وكان يجب علي الخبيرة بذل مجهودا في أداء عملها المنوطة به لبيان أسس التقدير وفقا للواقع بأدلة مادية ملموسة لبيان وجه الحق وعدم الاجحاف بحق خصم علي أخر .

فالثابت أن الخبير المنتدب ص 8:

  • قدر الريع عن مدتين بتحديد أجرة لكل مدة – دون بيان أساس هذا التقدير – كما طلب منه في الحكم التمهيدي – ودون أي أسس لها أصل الثابت بالأوراق.
  • فقد قدر القيمة الايجارية الشهرية 2000 جنيه عن المدة من 1/1/ 2018 الى 31/12/2020 :
  • دون بيان أساس هذا التقدير عن تلك الفترة
لا سيما:

وأنه مقدم بالأوراق عقد ايجار ثابت التاريخ من  مورث   أطراف التداعي الى مستأجرا منه من 1/6/2013 الى 31/12/2018 بقيمة إيجاريه ( ثلاثمائة جنيه شهريا ) .

فهل يعقل ووفقا لمنطق الأمور الطبيعي أن تكون الأجرة كما قدرتها الخبيرة من عام 2018 الى نهاية 2020 ( 2000 شهريا ) بزيادة قدرها 1700 جنيه مرة واحدة في منطقة شعبية )

كما قدر القيمة الايجارية الشهرية 2500 جنيه عن المدة من 1/1/ 2021 الى 31/10/2023 :  في حين الثابت من عقدي ايجار مثل مقدمين من المدعي عليه لإيجار محلين لمستأجرين مختلفين بذات المنطقة عن عام 2023 الحالي:

  • أحدهما الاجرة 1300 مؤرخ 10/2/2023 ثابت التاريخ
  • الثاني 1500 جنيه مؤرخ 1/3/2023

لا سيما وان:

  • المدعين لم يقدموا أي مستند يفيد القيمة الايجارية للمحلات بذات المنطقة الشعبية
  • الخبيرة المنتدبة لم تبين الأساس الواقعي المادي الذي علي أساسه قدرت القيمة الايجارية الشهرية كما تطلب الحكم التمهيدي .

أما بالنسبة للمحل الثالث:

المؤجر من مورث أطراف الخصومة ( ايجار قديم ) وكما ثابت بالأوراق فقيمته الايجارية يدفعها المستأجر بخزينة المحكمة ولم يتم تحصيلها من أي من المدعي عيهما .

كما ادعي المدعين ومن ثم لا يستحق عنها ريع لوجود نصيبهم بخزينة محكمة الزقازيق كما ثابت من الافادة الصادرة من قلم المحضرين .

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

اعتداد الحكم المطعون فيه فى تقدير الريع بالأسعار السائدة والمحاصيل التى تمت زراعتها خلال مدة المطالبة متحجباً عن استظهار القيمة الايجارية عن المدة التى حرم خلالها المطعون ضده من الانتفاع بالمبيع مخالفة للثابت بالأوراق وقصور مبطل.

الطعن رقم 33 لسنة 71 ق – جلسة 23 /4/2002
بناء عليه

يلتمس المدعي عليه الثاني القضاء :

  • أولا : عدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوي والإحالة لمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية لنظر الدعوي بإحدى دوائر المدني الكلي ( لارتباط طلب الريع الغير مقدر القيمة عند رفع الدعوي بطلب الفرز والتجنيب الذين محلهما وسببهما واحد العقارات محل التداعي والملكية )
  • ثانيا : احتياطيا : اعادة الدعوي للخبراء بندب خبير اخر غير الذي باشر المأمورية لاستدراك العوار والقصور في التقرير وبيان القيمة الحقيقية للريع المخلف عن المحل حيازة المدعي عليه الثاني وفقا لحالات أجرة المثل بذات المنطقة في الواقع بناء علي أساس واقعي بعيدا عن التقدير الجزافي بلا سند مادي وواقعي .
  • علي سبيل الاحتياط الكلي ولبيان وجه الحق في قيمة الريع المستحق : احالة الدعوي للتحقيق لثبت المدعي عليه اثاني بشهادة الشهود والقرائن القيمة الايجارية الحقيقية للمحل عن مدة المطالبة بالريع

مقدم من وكيل  المدعي عليه الثاني

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

منازعات القسمة القضائية: اختصاص المحكمة الابتدائية

فيما يلي، علي اختصاص المحكمة الابتدائية بدائرة مدني كلي بنظر منازعات القسمة القضائية والقصد هنا نزاع يتعلق بالملكية أو بعقود تخص المال الشائع محل القسمة يجب الفصل فيها ابتداء .

وهذا النزاع يخرج عن اختصاص القاضي الجزئي ومن اختصاص القاضي الكلي فان كانت تدخل في اختصاص الأول لانها لا تزيد قيميا عن مائة الف اختص بنظر الدعوي برمتها النزاع والقسمة.

والأصل أن المحكمة الجزئية تختص بنظر دعوي القسمة نزعيا مهما كانت قيمة العقارات محل القسمة.

ولكن في ذات النص القانوني بالمادة 838 استثني المشرع المنازعات التى تثار من الخصوم بشأن ملكية المال محل القسمة والتصرفات الصادرة بشأنه .

فان كانت تزيد عن الاختصاص القيمي للمكمة الجزئية وجب وقف دعوي القسمة واحالة النزاعات المثارة بشأن المال محل القسمة الى المحكمة الابتدائية

وهناك حالة أخري استحدثتها مبادئ محكمة النقض وجعلت الاختصاص بدعوي القسمة ابتداء ينعقد للمحكمة الابتدائية وهي في حالة اقتران طلب بطلب القسمة ولا يدخل في اختصاص القاضي الجزئي .

ومثال ذلك طلب القسمة مع الريع وقيمة الريع غير محددة أو تزيد عن نصاب القاضي الجزئي

القسمة القضائية في نص القانون المدني

رفع دعوى الفصل في بعض منازعات القسمة القضائية دون حاجة إلى صحيفة تودع قلم الكتاب إنما تحال من المحكمة الجزئية إلى المحكمة الابتدائية

تنص المادة 838 مدني على أن :

  1.  تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها
  2.  فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية ، وأن تعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائيا في تلك المنازعات .

وإذا قام نزاع في تكوين الحصص ، فصلت فيه المحكمة الجزئية ، وإن قام نزاع في غير ذلك ، كأن تنازع الشركاء في تحديد حصصهم ، وادعى شريك أن له الثلث فنازعه الشركاء الآخرون مدعين أن له  الربع  .

فصلن المحكمة المختصة في هذا النزاع ، فإن كانت هى المحكمة الجزئية المختصة بالقسمة تولت الفصل .

وإلا أحالت الخصوم على المحكمة المختصة وحددت الجلسة التي يحضرون فيها ، وأوقفت دعوى القسمة حتى يفصل نهائيا في النزاع .

فتختص المحكمة الجزئية مهما كانت قيمة الدعوى ، فالفصل في المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص ، كذلك طعن أحد الشركاء على تقرير الخبير بأن الحصص غير متساوية.

أو أن المعدل أكثر أو أقل مما يجب وتفصل المحكمة في ذلك مراعية قيمة المال وقت القسمة لا وقت نشوء الشيوع أو رفع دعوى القسمة .

وقد تنطوي المنازعة على وجود طريقة للقسمة أفضل من الطريقة التي اتبعها الخبير ، كما تختص بالمنازعات المتعلقة بتجنيب الأنصبة ، كذلك إذا ادعى أحد الشركاء أن النصيب الذي جنبه الخبير له أقل مما يستحق .

ويكون الحكم الصادر في هذه الحالات قابلا للطعن فيه أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية .

وقد تتعلق المنازعة بأن أحد الشركاء قد تصرف في حصته شائعة بعقد مسجل مما يستدعى إخراجه من دعوى القسمة وقبول طالب التدخل خصما فيها أو عدم قبول دعوى القسمة بالنسبة لهذا الشريك.

مما يوجب على المحكمة أن تقضي بقبول التدخل وعدم قبول الدعوى بالنسبة للشريك البائع و  ندب خبير للفرز والتجنيب .

ويبقى الاختصاص للمحكمة الجزئية دون غيها حتى لو كان طلب القسمة مرتبطا بطلبات أخرى في اختصاص المحكمة الابتدائية ، ويترتب على ذلك أن المحكمة الجزئية إذا طرح عليها مثل هذا النزاع .

تعين عليها أن تقضي بوقف دعوى القسمة وتحيل الخصوم إلى المحكمة المختصة لتفصل في النزاع بوقف دعوى القسمة وتحيل الخصوم إلى المحكمة المختصة لتفصل في النزاع الخارج عن نطاق القسمة ، فإن أحالت النزاع برمته بما فيه طلب القسمة

عد حكمها معيبا مما يوجب الطعن فيه بالاستئناف ، فإن لم يطعن فيه وحاز قوة الأمر المقضي ، التزمت المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى بالفصل فيها برمتها بما في ذلك دعوى القسمة .

حيث تعلو حجية الأحكام على اعتبارات النظام العام ، وإذا رفع الاستئناف تعين على المحكمة المحال إليها أن توقف الدعوى برمتها حتى يتم الفصل فيه ، فإن لن يرفع استئناف .

فإن المحكمة المحال إليها لا تنظر الدعوى إلا بعد انقضاء ميعاد الاستئناف .

وللمحكمة الجزئية تقدير مدى جدية المنازعة التي تثار عند نظر دعوى القسمة ، سواء كانت مما تختص به أو كانت خارجة عن اختصاصها النوعي ، حتى تقضي بوقف دعوى القسمة .

أو أنها ليست جدية فتطرحها جانبا دون حاجة إلى إصدار حكم في شأنها ، وتستمر في نظر دعوى القسمة فإن كانت المنازعة جدية وطرحتها المحكمة وقضت في دعوى القسمة .

فإن هذا القضاء يتضمن فضا ضمنيا للمنازعة وليس إغفالا لها .

مما يلوم وقف دعوى القسمة تعليقا على الفصل في المنازعة ، ويتعين لذلك استئناف حكم القسمة وطلب إلغائه ووقف دعوى القسمة ، والفصل في المنازعة إن كانت مما يختص بها القاضي الجزئي .

إذ ينقل الاستئناف الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية ، التي يتعين عليها إجراء القسمة بعد قضائها في المنازعة ، فإن كانت المنازعة تختص بها المحكمة الابتدائية ،

طلب المستأنف إحالتها لهذه المحكمة منعقدة بهيئة ابتدائية ، فلا تملك المحكمة التي تنظر الاستئناف التصدي لها طالما أنها منعقدة بهيئة استئنافية .

منازعات دعوى القسمة في قضاء النقض

النص في الفقرة الأولى من المادة 836 من القانون المدني ، والنص في المادة 838 من هذا القانون .

يدل على أن الشارع ناط بمحكمة المواد الجزئية اختصاصا استثنائيا بنظر دعوى قسمة المال الشائع ، أيا كانت قيمتها ، ويمتد اختصاصها الى المنازعات المتعلقة بتكوين الحصص .

أما غير ذلك من المنازعات الأخرى فلا تختص بها ، إلا إذا كان يدخل في اختصاصاها العادي . فإذا ما أثيرت في دعوى القسمة ، منازعات لا تتعلق بتكوين الحصص ، وتخرج عن الاختصاص العادي للمحكمة الجزئية ،

وجب عليها إن رأت جديتها ، أن توقف دعوى القسمة لحين الفصل نهائيا في هذه المنازعة . وهى لا تكتفي في ذلك بإصدار حكم بالوقف ، بل ينبغي أن يكون الحكم مقرونا بإحالة المنازعة الى المحكمة الابتدائية المختصة بنظرها .

وأن تعين للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها ، مما يستتبع أن تكون الدعوى بتلك المنازعة قد رفعت أمام المحكمة الابتدائية واتصلت بها قانونا بمقتضى هذه الإحالة .

دون حاجة لأن يسلك الطريق العادي لرفع الدعاوى المنصوص عليه في المادة 63 من قانون المرافعات ،

إذ قد استثنت هذه المادة بصريح نصها من اتباع هذا الطريق ، ما ينص عليه القانون من سبيل آخر لرفع الدعاوى .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المنازعة التي أثيرت في دعوى القسمة على ملكية العقار قد أحيلت الى محكمة قنا الابتدائية للفصل فيها إعمالا لحكم المادة 838 من القانون المدني .

فإن الدعوى بهذه المنازعة تكون قد رفعت واتصلت بها تلك المحكمة على نحو يتفق وصحيح القانون .

(نقض مدني 25/1/1990 مجموعة محكمة النقض 40-1-258-51)

وقد قضت  محكمة النقض  أيضا بأن

مفاد نص المادتين 838 فقرة أولى ، 841 من القانون المدني ، والمادة 43 من قانون المرافعات أن المحكمة الجزئية تختص نوعيا بالفصل في كافة المنازعات المتعلقة بتكوين حصص الشركاء في المال الشائع وذلك بتقويمه وقسمته حصصا .

فإذا ما تحققت من عدم إمكان قسمته عينا أو أن من شأن ذلك إحداث نقص كبير في قيمته فإنها تصدر حكما بإجراء بيع المال بالمزايدة

 (نقض 11/6/1996 طعن 2311 س 61 ق ، 12/4/1992 طعن 1251 س 52 ق ، 25/1/1990 طعن 74 س 57 ق ، 17/4/1988 طعن 719 س 52 ق)

 وبأنه النص في المادة 838 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل الاختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أيا كانت قيمة الأموال الشائعة التي يراد اقتسامها .

فإذا أثيرت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة إنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة.

 فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقا للقواعد العامة ، فإذا كانت من  اختصاص المحكمة الجزئية  تولت هذه المحكمة الفصل فيها ، وإذ تجاوزت المنازعة اختصاص المحكمة المذكورة .

فعليها أن تحيل الخصوم الى المحكمة الابتدائية المختصة ، وأن تحدد لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة الى أن يفصل نهائيا في تلك المنازعات .

 (نقض 15/6/1976 طعن 595 س 42 ق ، نقض 17/4/1988 طعن 719 س 52 ق)

وبأنه مؤدى نصوص المواد 836/1 ، 838 من القانون المدني 43 من قانون المرافعات أن المحكمة الجزئية هى المختصة وحدها بنظر طلب القسمة .

وأن ارتباط هذا الطلب بمنازعات أخرى لا تتعلق بتكوين الحصص وتجنيبها ليس من شأنه أن يسلب لمحكمة الجزئية اختصاصها بنظره.

 إذ أوجب المشرع في هذه الحالة إحالة تلك المنازعات – التي لا تدخل في اختصاص محكمة المواد الجزئية – دون غيرها الى المحكمة الابتدائية وأن توقف نظر طلب القسمة وإبقائه معلقا أمامها الى حين الفصل في المنازعات الأخرى المحالة الى المحكمة الابتدائية .

ولا ينال من ذلك أن تكون المحكمة الابتدائية هى المحكمة ذات  الاختصاص العام في النظام القضائي  وأن اختصاصها يمتد الى ما عساه أن يكون مرتبطا به من طلبات أخرى مهما تكن قيمتها أو نوعها.

ذلك أن طلب القسمة يخرج بذاته عن نطاق اختصاص المحكمة الابتدائية ولو كان مرتبطا بأنزعة أخرى تدخل في اختصاصها بما لا يجوز معه إحالة طلب القسمة الى المحكمة الابتدائية لنظره مع طلب آخر.

ولا يجوز بالتالي رفع الدعوى به ابتداء أمام تلك المحكمة ولما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بطلب القسمة.

على أن هذا الطلب يرتبط بطلب الريع المطروح أمام المحكمة الابتدائية فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

 (نقض 12/4/1992 طعن 1251 س 52 ق)

وبأنه  ولمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت المنازعة في دعوى القسمة جدية ومؤثرة على الدعوى حتى توقف السير فيها أو أنها ليست كذلك فتطرحها جانبا وتسير في الدعوى.

 (نقض 3/5/1956 طعن 385 س 22 ق)

وبأنه  أن تقدير جدية المنازعة في الملك المثارة في دعوى القسمة هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي لا رقابة عليها فيها لمحكمة النقض مادامت تقيم قضائها على اعتبارات واقعية مقبولة وأسباب سائغة .

 (نقض 24/11/1955 طعن 220 س 22 ق)

وبأنه لقاضي  القسمة  تقدير جدية المنازعة في الملك التي تثار أمامه حتى لا يصده ذلك عن ممارسة اختصاصه .

وهذا التقدير يقتضي حتما بحث أوجه المنازعة ووزن أسانيدها لا للفصل في موضوعها وإنما للوصل الى قرار بتأجيل الفصل في القسمة أو للسير في إجراءاتها.

( نقض 24/11/1955 طعن 220 ص 225)

الفرز والتجنيب مع الريع اختصاص كلي أم جزئي ؟

وفقا للمادة 47 من قانون المرافعات يختص القاضي الجزئي نوعيا بدعوي الفرز والتجنيب ولكن الفرز والتجنيب مع الريع اختصاص كلي .

والتساؤل المطروح متى تختص المحكمة الابتدائية بدعوي الفرز مع الريع ودعوي التسليم مع التعويض ؟

هذا ما سنتعرف عليه من خلال حكمين أحدهما جزئي عن دعوي فرز وتجنيب مع الريع والأخر من محكمة النقض عن دعوي تسليم والتعويض.

الفرز والتجنيب مع الريع

الفرز مع الريع والتسليم مع التعويض للابتدائية

اذا كان مطلوبا مع  طلب  الفرز طلب ريع  لم يحدد قدره أو كان أكثر من مائة الف جنيه فأضحت الدعوي قيميا من اختصاص المحكمة الابتدائية .

وفي القريب أصدرت محكمة النقض مبدأ بذلك النظر بشأن دعوي تسليم أصلية وتعويض قضت فيه باختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوي برمتها قيميا لوجود طلب تعويض مع التسليم أصليا.

حكم جزئي بعدم الاختصاص بدعوي الفرز والتجنيب

باسم الشعب

محكمة بندر الزقازيق الجزئية

بالجلسة المدنية والتجارية المنعقدة علنا بسراي محكمة الزقازيق الابتدائية في يوم الثلاثاء الموافق  … /   / 2022

تحت رئاسة السيد الأستاذ / احمد فرحات                       رئيس المحكمة

وسكرتارية  محمد رضا                                            سكرتير الجلسة

صدر الحكم الاتي في الدعوى رقم … لسنة ۲۰۱۸ مدني جزئي بندر الزقازيق

المرفوعة من

 ……………  المقيمة ………………………

ضد

ورثة …………….. و هم :

  • ……………….
  • ………………..
  • ………………..
  • ……………….
  • ……………….
  • ………………..

المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق حيث ان واقعات الدعوي ومستندات الخصوم فيها وأوجه دفاعهم ودفوعهم تتخلص من :

أن المدعية قد اقامت تلك الدعوي بموجب صحيفة استوفت شرائطها الشكلية والقانونية إيداعا واعلانا مودعة لها قلـم كتاب هذه المحكمة بتاريخ ……. نشدت ختامها القضاء لها :

  • أولاً : قسمة وفرز وتجنيب حصة المدعية في تركة مورثها المتوفي الي رحمة مولاه ……… وتسليمها حصتها المفرزة وذلك في العقارات المبينة حدودا ومعالما بصحيفة الدعوي الافتتاحية والمنقولات الموضحة بمحضر الجرد وفي حالة امكان القسمة والفرز والتجنيب يحكم ببيع العقارات والمنقولات جميعها بالمزاد العلني وفقا للثمن الذي يحدده الخبير
  •  ثانياً: تقدير نصيب الطالبة في الريع الناتج عن اعيان التركة المبينة بصدر صحيفة الدعوي الافتتاحية وذلك من تاريخ وفاة مورث طرفي النزاع الحاصل في ….. وحتي الفصل في هذه الدعوي والزام المدعي عليهم بأداء نصيب المدعية بالتضامن فيما بينهم مع الزام المدعى عليهم الاول والرابع بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة
وذلك علي سند من القول:

ان المدعية والمدعي عليهم ورثة المتوفي الي مولاه انف البيان وكان البيان قد ترك لهم الاعيان محل التداعي وكان المدعي عليهم يضعون يدهم عليها مستأثرين بريعها مما حدا بها لإقامة تلك الدعوي بغية القضـ لها بطلباتها سالفة البيان ..

وحيث تداولت الدعوي بالجلسات  ………………………..

حيثيات الحكم الجزئي في الفرز والريع

واستهلالا فان المحكمة تود أن تنوه:

الى أن المقرر وعلي ما جري قضاء النقض أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوي وصفها الحق واسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوي

وان العبرة في التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها لا بالألفاظ التى صيغت بها هذه الطلبات

الطعن رقم ٣٥٥ – لسنة ٥٦ق – تاريخ الجلسة ٣٠ / ۰۱ / ۱۹۹۱ – مكتب فني ٤٢
وكانت طلبات المدعي حسبما استبان حكمة من مطالعة صحيفة الدعوى تنصب علي الحكم
  1. بقسمة وفرز وتجنيب حصة المدعية في تركة مورثها المتوفي الي مولاه /  …..  وتسليمها حصتها المفرزة وذلك في العقارات المبينة حدودا ومعالمــا
  2. وفي حالة عدم امكان القسمة والفرز تجنيب يحكم ببيع العقارات والمنقولات جميعها بالمزاد العلني وفقا للثمن الذي يحدده الخبير
  3. تقدير نصيب الطالبة في الريع الناتج عن اعيان التركة المبينة بصدر صحيفة الدعوي الافتتاحيـة وذلـــك من تاريخ وفاة مورث طرفي النزاع الحاصل في …….. وحتي الفصل في هذه الدعوي .

ومن ثم فان المحكمة بما تملكه من سلطة في  تكييف الدعوى    وإسباغ الوصف الحقيقي لطلبات المدعية فإنهـا ترى ان حقيقة طلبات المدعية هي فرز وتجنيب نصيبها في التركة المخلفة لها عن مورثهـا انـف البيان

والزام المدعي عليهم بأداء الريع المستحق لها من تلك التركة من تاريخ وفاة مورثها وحتــي تاريخ ايداع التقرير ومن ثم فان المحكمة تمضي في نظر الدعوى على هدي من ذلك

ومتي استقامت الدعوى علـى هـذا النحـو السالف ســرده
 وكان من المقرر قانونا بنص المادة ١٠٩ من قانون المرافعات أن

الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها بسبب نــــوع الدعوى أو قيمتهـــا تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض

أن مؤدي نص المادة المشار إليها أن مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام فتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ويعتبر الحكم الصادر في الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمني فيها.

نقض مدني جلسة ١٩٨٧/٦/٣٠ الطعن رقم ١٢٦ السنة ٥٣ ق س ۳۸ ص ۸۹۸
وحيث أنه من المقرر بنص المادة ٣٦ من قانون المرافعات

أن تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفع الدعوى ويدخل في التقدير ما يكون مستحقا يومئذ من  الفوائد   ويكون التقدير على أساس آخر طلبات الخصوم.

 وكان نص المادة ٤١ من قانون المرافعات والمستبدلة بالقانون ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ قد جرى علـى ان

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على أربعون ألف جنيه

فتقدير قيمة الدعوى بآخر طلبات الخصوم سواء في شان تعيين الاختصاص أو تحديد نصاب الاستئناف.

نقض ١٩٦٦/٦/١٤ ، السنة ۱٧ ص ۱۳۷۳ مشار إليه بمؤلف الأستاذ الدكتور أحمد مليجي في التعليق على قانون المرافعات – ج ١ – طبعة ثالثة نادي القضاة ص ٨٥٦ بند ١٢٥٠ ، ونقض ۱۹۷۱/۳/۱۸ مجموعة أحكام النقض مكتب فني – السنة ٢٢-٣٣٤.

 وأن الأصل في الدعاوي أنها معلومة القيمة ولا يخرج من هذا الأصل الا الدعاوي التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير

 الأستاذ محمد كمال عبد العزيز – تقنين المرافعات في ضوء القضاء و الفقه ص ٣٣٣ الطبعة الثالثة ۱۹۹۵
وقد استقر قضاء محكمة النقض علي أن

 مؤدى نص  المادة ٤١ من قانون المرافعات  أن الأصل في الدعاوى أنها معلومة القيمة و لا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة

و هي لا تعتبر غير قابلة للتقدير إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التي أوردها المشرع في المواد من ٣٦ الى ٤١ من قانون المرافعات

و كان طلب الطرد الذى رفعت به الدعوى بصفة أصلية ليس من بين الطلبات التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها في قانون المرافعات في المواد سالفة البيان فإن الدعوى بطلبه تكون غير قابلة للتقدير بما يخرجها من اختصاص المحكمة الجزئية .

 الطعن رقم ٩٨٥ لسنــــة ٤٤ ق – تاريخ الجلسة ٠١/٠٣/ ۱۹۷۸ – مكتب فني ٢٩ – رقم الجزء ۱ – رقم الصفحة ٧٦ –

وحيث أنه ومن جماع ما سبق:

وكانت المدعية قد أقامت دعواها بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبها في التركة المخلفة لها عن مورثها انف البيان والزام المدعي عليهم بأداء الريع المستحق لها من تلك التركة من تاريخ وفاة مورثها

ولما كان ذلك وكان من المقرر قانونا بنص المادة ٣٦ من قانون المرافعات من انه تقدر قيمة الدعوي باعتبارهـا يــوم رفع الدعوي فاذا تغيرت القيمة المالية بعد رفع  الدعوي ارتفاعا أو انخفاضا لا يتأثر اختصاص المحكمة بذلك

جلسة ۱۹۸۸/۱۲/۲۹ – طعن ٢٥٨٠

وكان طلب   الريع   وفقا لقضاء النقض غير مقدر القيمة وغير قابل للتقدير ومن ثم تعتبر قيمته زائدة على مائة ألف جنيه مما يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية وفقا لقضاء النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من انه :

إذا رفعت الدعوي بطلب الحكم بالنصيب في الريع وما يستحق فان هذا الطلب يكون غير قابل للتقدير بحسب القواعد الواردة في قانون المرافعات مما يكون من اختصاص المحكمة الابتدائية

الطعن رقم ٠٧٥٧ السنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية جلسة ٢٠٠٩/٥/١٩

 ولا ينال ويقدح في ما سلف سرده

 من كون طلب الريع في الدعوي الراهنة غير مقدرة القيمة ما انتهي اليه الخبير بتقريره من عدم أحقية المدعية لثمة ريع من اعيان التركة

حيث ان شقتي التداعي لم يدرا ربعا منذ وفاة المورث حتي تاريخه على اثر عدم قيام اي من ورثته بوضع يده علي اعيان التداعي منفردا او الانتفاع بهما دون الاخر

حيث انه ومن المستقر عليه وفقا لقضاء النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من انه

 متي كانت الدعوي بحسب الاساس الذي رفعت به مما يدخل في اختصاص المحاكم الجزئية او الابتدائية فانه لا يخرجها منها أن يكون الادعاء غير صحيح لان ما يترتب علي ذلك هو رفض الدعوي وليس عدم الاختصاص بنظرها

 جلسة ١٩٦٧/٦/٢٩ – م نقض م – ١٨ – ١٤١٠

 ومتي استقام ما تقدم:

وكان من المقرر قانونا بنص المادة ٤٦ من قانون المرافعات من انه

لا تختص محكمة الواد الجزئية بالحكم في الطلب المرتبط بالطلب الاصلي اذا كان بحسب قيمته او نوعه لا يدخل في اختصاصها واذا عرض عليه طلب من هذا القبيل

وترتب عليه ضرر بسير العدالة وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الطلب المرتبط بحالتهما الي المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الاحالة غير قابلا للطعن

مما مفاد تلك العبارات ودلالتها وفقا لقضاء النقض علي ان المحكمة الجزئية اذا ما استقامت لديها دعوي من اختصاصها فانه يكون لديها وهي بصدد طلب مرتبط مبدي امامها ولا يدخل في اختصاصها القيمي او النوعي

ان تحكم من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بالطلب المرتبط والطلب الاخر اذا كان الامر يؤدي الي الفصل فيه بالأضرار بسير العدالة ويتعين علي المحكمة الجزئية ان تحيل الطلبين معا الي المحكمة الابتدائية المختصة بحكم غير قابل للطعن

حسبما ورد في عجز المادة المشار اليها سلفا

نقض ۱۹۹۷/۱۲/۲٥ طعن ٤٧٣٧ س ٢ ٦ ق

 ولما كان ذلك:

وكان الثابت وفقا لقضاء محكمة النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من ان المقصود بالطلب المرتبط ذلك الذي توجد بينه وبين الطلب الاصلي صلة تجعل من المناسب

ومن مصلحة العدالة جمعهما امام نفس المحكمة اذا كان الحكم من شأنه في احدهما ان يؤثر علي الاخر فلا يشترط ان يكون الارتباط مما لا يقبل التجزئة

وهو الذي يجعل من الضروري وليس من المناسب ان يفصل فيهما معا من محكمة واحدة لتفادي صدور احكام متعارضة وتقدير توافر الارتباط بين الطلبين يخضع لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض

١٩٦٤/٦/٧-م نقض م ٩٤٧ – ١٩٦٣/١٢/٢٥م نقض م

ومتي كان ذلك:

وكان طلب قسمة وفرز نصيب المدعية عن عين التداعي وتسليمه لم يرفع الي المحكمة الراهنة بصفة اصلية وانما بصفة مرتبطة مع الحق والمحل المرفوع به طلب الريع كون طلبات المدعية في تلك الدعوي قد استندت لسبب واحد

وهو حق الملكية مما يكون معه كلا من طلب القسمة والتسليم وفقا لقضاء النقض وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة مستندين الي الحق المرفوع به طلب الريع وهو الملكية

طعن ٨٤٨ سنة ٧ ٥ قضائية جلسة ١٩٨٩/٦/٤

ولما كان ذلك:

 وكان طلب الفرز والقسمة لم يطلب وفقا لنص المادة ٣/٤٣ من قانون المرافعات بصفة اصلية

وانما كان ذلك بصفة مرتبطة بالعلة والسبب وبالحق المرفوع والمستند به طلب الريع وهو الملكية وبمحل واحد هو اعيان التركة محل الدعوي الراهنة بما انتهت اليه المحكمة سلفا

ومتي استقام ما تقدم:

وكان الحكم من المحكمة الراهنة علي نحو ما سلف سرده في طلب القسمة والفرز بالدعوي الراهنة قد يؤثر علي الحكم في طلب الريع حيث يجمعهما محل واحد وهو العقار والتركة محل التداعي

وحق مستندا لسبب واحد مرفوعة من آجلة الدعوي وهو حق الملكية لوجود ارتباط و علاقة اصيلة بينهما مما يوجب التصدي لهما معا من محكمة واحدة

حيث انهما اذ انفصلا وصدر حكم نهائي في احدهما كانت له حجية علي نفس الخصوم عند نظر الطلب الآخر علي منطوق الحكم

ولما  كان ذلك وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض:

أن  قوة الأمر المقضى به كما علي ما يكون من أسبابه مرتبطا ارتبطا وثيقا بهذا المنطوق بحيث لا تقوم له قائمة بدونه حيث المسألة بالدعوي الراهنة بمثابة مسألة كلية شاملة

اذ يستند اليها كل من الطلبين في تلك الدعوي يكون للحكم الذي يصدر في احدهما حجية بالنسبة للطلب لأخر مما يوجب نظر هما معا

والا ادي نظر احدهما بمعرفة محكمة غير التي تنظر الاخر ضرر بسير العدالة فقد يصدر حكم في احدهما لم يتمكن المحكوم عليه من تداركه مما يؤدي الي الاحتجاج به عليه به في الطلب الآخر

 المطول في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية – للمستشار انور طلبة الجزء الثاني طبعة – ٢٠١٤ ص ٥٦ ومـــا بعدها

ولما كان ذلك:

ومتي كانت المحكمة الابتدائية مختصة بطلب ما فان اختصاصها يمتـــد الــــي الطلبات الأخرى المرتبطة به ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقضاء الجزئي

ملاحظات التفتيش القضائي علي قضاء المحاكم الجزئية والابتدائية –  للمستشار عبد الملك القمص مينا عبد الملك الجزء الاول البند رقم ١٤٨ طبعة ۲۰۱٥ ص ۲۲۵

مما يكون من مصلحة العدالة ومن الموجب والضروري وليس من المناسب تفاديا لصدور احكام متعارضة مع طلبات مستندة لعلة واحدة وحـــق واحد ومحل واحد جمعهما امام محكمة واحدة

وكانت المحكمة الابتدائية مختصة بطلب الريع مما تكون وفقـــا لقضاء النقض مختصة بطلب القسمة والفرز والتسليم للتركة محل الدعوي الراهنة كونهم مرتبطين ومندمجين مع السبب

وعلة الحق في طلب الريع وهو الملكية ومحل واحد وهو اعيان التركة محل التداعي بما ينحسر معه الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية وينعقد للمحكمة الابتدائية بمحكمة جنوب الزقازيق المختصة قيمياً بنظر الدعوي

 وهو ما تقضي معه المحكمة:

من جماع ما سلف سرده من تلقاء نفسها لتعلق ذلك بالنظام العام بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوي واختصاص المحكمة الابتدائية بمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

وتأمر بإحالة الدعوى بحالتها مع تحديد جلسة لنظرها إعمالا لأثر نص المادتين ۱۱۳ ، ۱۱۰ من قانون المرافعات ، وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق .

وحيث أنه عن المصاريف شاملة أتعاب المحاماة فإن المحكمة ترجئ البت فيها لحين صدور حكم منهي للخصومة بمشيئة الله تعالي .

عملا بمفهوم المخالفة لنص المادتين ١/١٨٤ من قانون المرافعات ، ۱۸۷ من قانون المحاماة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٢.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية لنظرها بجلسة ……..  للاختصاص وأبقت الفصل في المصاريف والأتعاب وكلفت قلم الكتاب بإعلان الغائب من الخصوم بالحكم والجلسة 

محكمة النقض بشأن دعوي التسليم مع التعويض

باسم الشعـب

محكمـة النقـض

 دائرة السبت (أ) المدنية

  • برئاسة السيد المستشار/ محمـــــد برهـام عجـيـز  نائب رئيس المحكمة
  • وعضوية السادة المستشارين/ محمد رشاد أميــن ، أحمـد برغــش
  •  حازم نبيل البنـاوى  و محمــد مصطفى  ” نواب رئيـس المحكمة”
  • والسيد رئيس النيابة / محمد عزت .
  • والسيد أمين السر / مجدى حسن على .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة ـ بدار القضاء العالى ـ مدينة القاهرة .

فى يوم السبت 18 من جمادى الأولى سنة 1437 هـ الموافق 27 من فبراير سنة 2016 م .

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 17098 لسنة 79 ق.

المرفوع مــن

…..  المقيم …. محافظة القاهرة .  لم يحضر أحد عنه .

ضـــــد

 …..  المقيم …. محافظة القاهرة .  لم يحضر أحد عنه .

الوقائع

 

  • فـى يـوم 19/12/2009 طعن بطريق النقض فى حكم محكمـة استئنـاف القاهرة ” مأمورية شمال القاهرة ” الصادر بتاريخ 21/10/2009 فى الاستئناف رقم …. لسنة 12 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
  • وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
  • وفى 19/1/2010 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
  • وفى 13/2/2010 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .
  • ثم أودعت النيابة مذكرة وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وبجلسة 23/1/2016 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
  • وبجلسة 27/2/2016 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ … ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى

  • أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ….. لسنة 2007 أمام محكمة شمال القاهرة  الابتدائيـــة بطلب الحكم بإلزامه بتسليمه العقار المبين بصحيفة الدعوى وبأن يدفع له 513000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن التأخير فى التسليم
  • وقال بياناً لذلك إنه ابتاع من المطعون ضده العقار المبين بالأوراق بعقد البيع المؤرخ 12/8/1998 وإذ امتنع عن التسليم فى الموعد المحدد فى 30/12/1998 مما أصابه بالضررين السالفين واللذين يقدر التعويض الجابر لهما بالبملغ المطالب به فقد أقام الدعوى
  • وبتاريخ 28/1/2008 حكمت المحكمة بالتسليم وبالتعويض الذى قدرته ،
  • استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف …… لسنة 12 ق القاهرة وبتاريخ 21/10/2009 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة حلوان الجزئية .
  • طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
  • قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ،
  • عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وبيانا لذلك يقول:

إن المحكمة قضت بإلغاء الحكم المستأنف على اعتبار أن الدعوى تدخل فى اختصاص المحكمة الجزئية فى حين أن الدعوى وإن رُفعت بطلب التسليم إلا أنه قد أُبدى فيها طلب آخر مرتبط يدخل فى اختصاص المحكمة الابتدائية وهو طلب التعويض .

الأمر الذى كان لازمه انعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بوصفها صاحبة الاختصاص العام وإذ خالفت المحكمة المطعون فى حكمها هذا النظر ، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله:

ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعى للقاضى الجزئى ،

ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية .

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم بتسليم عقار النزاع مُشتراه من المطعون ضده وإلزام الأخير بالتعويض المادى والأدبى لتأخره فى التسليم

فإن الدعوى على هذا النحو تكون قد تضمنت طلباً مرتبطاً بطلب التسليم مع وحدة السبب – عقد البيع المؤرخ 12/8/1998 – وكان هذا الطلب المرتبط مما يدخل فى نطاق الاختصاص القيمى للمحكمة الابتدائية وفقاً لنص المادة 47 من قانون المرافعات

فإن اختصاص المحكمة الأخيرة يمتد إلى طلب التسليم  بوصفها صاحبة الاختصاص العام فى النظام القضائى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون وهو ما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

لذلك

نقضت المحكمـة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 الطعن 17098 لسنة 79 ق جلسة 27 / 2 / 2016

هذه القاعدة تفتح الباب للطعن بالنقض علي دعاوي الفرز والتجنيب:

حيث أن استئناف الحكم الصادر فيها من المحكمة الابتدائية يكون أمام محكمة الاستئناف العالي ومن ثم يحق الطعن بالنقض ، وهو ما يتدارك معه عدم جواز الطعن بالنقض علي أحكام الفرز والتجنيب الصادرة من المحاكم الجزئية

لذا أنصح:

  • عند رفع دعوي الفرز والتجنيب الحاقها بطلب مرتبط بالريع دون تحديد قيمته .
  • وكذلك عند رفع دعوي التسليم بصفة أصلية الحاقه بطلب مرتبط بالتعويض دون تحديد قيمته .

اذا ومما تقدم يتبين أن في الأختصاص يكون للقاضي الجزئي بشأن تكوين وتقسيم الحصص للمال المشاع فقط .

فان أثار الخصوم نزاع يتعلق بتصرفات وملكية المال محل القسمة وجب وقف دعوي القسمة وجوبيا واحالة النزاع الى المحكمة الابتدائية للفصل فيه بحكم نهائي أولا .

ولكن ان كان طلب القسمة يقترن بطلب مرتبط كالريع ويزيد عن اختصاص القاضي الجزئي وجب احالة دعوي القسمة برومتها الى المحكمة الابتدائية.

ومن ثم نؤكد على :

أن القاضي الجزئي يختص بدعوي الفرز والتجنيب فقط وفقاً للمادة 47 من قانون المرافعات المصري و وفقا للمادة 836 من القانون المدني مهما بلغ قيمة المال محل الفرز والتجنيب.

ولكن الفرز والتجنيب مع الريع يختص به القاضي الكلي حيث تتغير قيمة الدعوى نفسها في حالة وجود طلب مرتبط بالطلب الأصلي.

وذلك وفقا لنص المادة 46 من قانون المرافعات المصري التى تنص على أنه  في حالة وجود طلب مرتبط بالطلب الأصلي، يتم تقدير قيمة الدعوى بناءً على القيمة الأعلى بين الطلبين.

الأسئلة الشائعة حول الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع طلب الريع

1. ما الفرق بين الاختصاص النوعي والقيمي؟

الاختصاص النوعي يتعلق بطبيعة الدعوى، أما القيمي فيتعلق بمقدار المال أو الطلب المرفوع.

2. متى تُحال دعوى الفرز والتجنيب إلى المحكمة الابتدائية؟

عند اقترانها بطلب ريع غير محدد القيمة أو تتجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية.

3. هل يمكن الطعن بالنقض على أحكام الفرز والتجنيب؟

نعم، إذا نظرت المحكمة الابتدائية الدعوى بسبب اقترانها بطلب ريع عالي القيمة.

4. ما أسباب بطلان تقرير الخبير في دعاوى الريع؟

عدم تقديم أساس واقعي أو عقود مقارنة تثبت تقدير الريع، مما يخل بعدالة التقدير.

5. هل المحكمة الجزئية تظل مختصة إذا ثارت منازعة في الملكية؟

لا، يجب عليها إحالة النزاع إلى المحكمة الابتدائية ووقف دعوى القسمة مؤقتًا.

6. ما أهمية تحديد قيمة الطلب عند رفع الدعوى؟

تحديد القيمة يحدد الاختصاص القضائي، ويؤثر في مسار الدعوى وإمكانية الطعن فيها.

منازعات القسمة القضائية

في الختام، أقول إن فهم الاختصاص القيمي في دعوى الفرز والتجنيب مع الريع مفتاح أساسي لضمان رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.

 ومن ثم نوصي بضرورة إرفاق طلب الفرز والتجنيب بطلب الريع غير المقدر لينعقد الاختصاص للمحكمة الكلبة وتوسيع فرص التقاضي من خلال الاستئناف أمام محاكم الاستئناف العالي، وبما يفتح سبيل طعن النقض كذلك.

🎯 هل تواجه نزاعًا في قسمة تركة أو ريـع عقار؟ تواصل معنا الآن لتحصل على استشارة قانونية متخصصة من عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض وخبير في منازعات الميراث والملكية بالزقازيق.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




شرح عملي لـ تقسيم الديون المستحقة لتركة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تقسيم الديون المستحقة للتركة

تعرف علي كيفية تقسيم الديون المستحقة لتركة المورث وما هو أثر وقوع دين للتركة فى نصيب أحد الورثة عند الإفراز ؟ وذلك عندما يكون للمورث حقوقا شخصية لدي الغير أى أنه دائن وهذه الديون عند المدينين ولم تدخل في التركة بعد

تقسيم مستحقات المورث بين الورثة

المادة 907 تنص علي :

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك .

تقسيم الديون المستحقة للتركة في الأعمال التحضيرية

إذا وقع عند الإفراز دين للتركة فى نصيب أحد الورثة فإن الباقي لا يضمنون له الإعسار الطارئ على المدين بعد القسمة ما لم يتفق الورثة على غير ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 276)

التعليق علي قسمة الديون المستحقة

تقسيم الديون المستحقة لتركة المورث

يعرض نص المادة 907 مدنى للديون التى للتركة أى للحقوق الشخصية التى يكون فيها المورث دائنا لأجنبى وهذه الحقوق الشخصية لا تدخل فى الشيوع مع أموال الشركة الشائعة بل هى تنقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كما بنسبة حصته فى  الميراث   .

فإذا وضع كل الحق الشخصى عند القسمة فى نصيب أحد الورثة فإنما يكون ذلك فيما بين الورثة وحدهم. أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مدينا لكل وارث بمقدار حصته ويجب أن يحول باقى الورثة حصصهم للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق عن طريق حوالة الحق

ولكن هؤلاء الورثة لا يضمنون للوارث الذى اختص بالحق وحده إعسار المدين بعد القسمة إلا إذا وجد إتفاق يقضى بذلك فهم إذن يضمون للوارث دون إتفاق إعسار المدين عند القسمة وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 309 / 1

من القانون المدنى فالمجيل لا تضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا بإتفاق خاص أما فى  قسمة التركة  حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى إتفاق خاص على ذلك أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين فهذا الذى يقتضى إتفاقاً خاصاً كما تقضى بذلك المادة 907 من القانون المدنى

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 184 و 185

عدم ضمان الورثة للمدين

يتناول هذا المبحث عدم ضمان الورثة للمدين فى حالة اختصاص أحد الورثة بدين للتركة إذا أجريت القسمة ووقع فى نصيب أحد الورثة دين للتركة فإن ذلك يكون فيما يبين الورثة وحدهم أما بالنسبة للمدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مدينا لكل وارث بمقدار حصته.

فقد قضت محكمة النقض بأن :

دين الأجرة وإن كان أصلا للمورث إلا أنه مادام بطبيعته قابلا للانقسام فهو ينقسم بعد وفاته على الورثة كل بقدر حصته الميراثية

نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 201 ص 1278
مفاد ما تقدم أنه

إذا أفرز لكل وارث نصيبه فى التركة وسلم إليه ووقع فى نصيب بعض الورثة دين للتركة أو أجريت القسمة واختص أحد الورثة بحقوق التركة التى فى ذمة الغير فإن هذا الاختصاص يكون مجاله بين الورثة أنفسهم أما بالنسبة لمدين المورث فلا يحاج بما اتفق عليه الورثة من تخصيص الدين لواحد منهم

إذ أنه بمجرد وفاة المورث يلتزم مدينة بأن يوفى بالدين لجميع الورثة كل بقدر حصته الميراثية فليس لأى من الورثة الرجوع على المدين بكل الدين إلا إذا كان وكيلا عن الباقين أو محالا إليه بالنسبة لأنصبة باقى الورثة فى الدين فإن لم يتوفر ذلك ورجع بكل الدين كان على المحكمة ألا تقضى له إلا بقدر حصته ولو خصه باقى الورثة بحقوق التركة و  الوكالة او الحوالة مشروطة فى المطالبة التى تتم بعد القسمة

أما المطالبة التى قبل القسمة

فلأى من الورثة أن يطالب بجميع حقوق التركة وفقا للقاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها ويكون باقى الورثة إذا خصوا واحدا منهم بحقوق التركة ضامنين له إعسار المدين إذا توافر هذا الإعسار وقت القسمة بحكم القانون أما الإعسار اللاحق على القسمة فلا يضمنونه إلا إذا وجد اتفاق على ذلك .

أنور طلبه ص 109

وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة إذ تنص المادة 309 /1 مدنى على أنه :

لا يضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا باتفاق خاص أما هنا فى قسمة التركة

حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى اتفاق خاص على ذلك أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصا كما تقضى بذلك المادة 907 مدنى .

السنهورى ص 167

تقسيم التركة في القانون القطري 2023

قانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات

ديباجة الاصدار بمرسوم القانون
  • نحن تميم بن حمد آل ثـاني أمير دولة قطر،
  • بعد الاطلاع على الدستور
  • وعلى  قانون المرافعات المدنية والتجارية  الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990، والقوانين المعدلة له،
  • وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2003، والقوانين المعدلة له،
  • وعلى القانون المدني الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2004،
  • وعلى قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2004، والقوانين المعدلة له،
  • وعلى القانون رقم (40) لسنة 2004 بشأن الولاية على أموال القاصرين،
  • وعلى قانون الأسرة الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2006،
  • وعلى القانون رقم (3) لسنة 2016 بشأن تنظيم قيد المواليد والوفيات،
  • وعلى القانون رقم (9) لسنة 2021 بشأن الوقف،
  • وعلى القرار الأميري رقم (41) لسنة 2014 بتنظيم الهيئة العامة لشؤون القاصرين،
  • وعلى اقتراح مجلس الوزراء،
  • وعلى إقرار مجلس الشورى،
  • قررنا المصادقة على القانون الآتي:

مواد قانون تقسيم التركة

 

المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون تكون للكلمات والعبارات التالية المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقتضِ السياق معنى آخر :
  • القاضي: قاضي التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة.
  • الإدارة: إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة.
  • الهيئة : الهيئة العامة لشؤون القاصرين.
  • الجهة الطبية المختصة: الجهة المختصة بالإبلاغ عن الوفيات بوزارة الصحة العامة.
  • حساب وعاء التركة: الحساب البنكي  المؤقت لدى الهيئة والخاص بتجميع تركة المتوفى من الأموال النقدية أياً كان مصدرها لحين توزيعها على الورثة
المادة 2

تسري أحكام هذا القانون على التركات الخاصة بالقطريين داخل الدولة وخارجها.

المادة 3

على الجهة الطبية المختصة إخطار الإدارة والهيئة بجميع الوفيات داخل الدولة وفي حالات السفر أو الإقامة خارج الدولة، خلال (7) سبعة أيام على الأكثر من تاريخ تسجيل الوفاة.

المادة 4

على الورثة التقدم بطلب استخراج شهادة حصر الورثة لدى القاضي، خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الوفاة، فإذا لم يتقدم الورثة بطلب الشهادة خلال هذا الموعد، فللقاضي اتخاذ إجراءات تحديد الورثة وإلزامهم أو أحدهم بالحضور أمامه مع الشهود لاستصدار شهادة حصر الورثة.

المادة 5

يتولى القاضي إصدار شهادة حصر الورثة بعد التحقق من وفاة المورث والتأكد من صفة الورثة وانتفاء موانع الإرث، وله في سبيل ذلك سماع الشهود وتوجيه حلف اليمين.وعلى الإدارة تزويد الهيئة بنسخة من شهادة حصر الورثة فور صدورها

 المادة 6

تتولى الهيئة، فور إخطارها بالوفاة، حصر و  جرد التركة  ورفع تقرير بذلك إلى القاضي، ولها في سبيل ذلك الاستعلام من جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية عن أموال المتوفى العقارية والمنقولة.

كما يكون للهيئة بعد أخذ موافقة القاضي، اتخاذ كافة الإجراءات الأخرى اللازمة لحصر وجرد التركة، وبوجه خاص ما يلي:
  1.  دخول وفتح الأماكن المغلقة للمعاينة والجرد والحصر.
  2.  فتح الخزائن والصناديق المغلقة، وجرد محتوياتها والتحفظ عليها لحين قسمتها.
  3.  استلام المستندات الخاصة بأموال التركة وحفظها.
  4.  جرد المنقولات والمجوهرات والمقتنيات الثمينة وحفظها حسبما تقتضيه طبيعتها.
  5.  طلب الإفصاح من الورثة أو من الغير عما تحت أيديهم من أموال التركة.
  6.  طلب إقرار الورثة بعدم العلم بوجود ديون أو التزامات على التركة أو وصايا أو وقف قبل التوزيع والقسمة، وإقرارهم بعدم العلم بوجود أموال للتركة خارج الدولة.

وللهيئة بأمر من القاضي، التحفظ على أموال التركة ومنع التصرف فيها وتحويل الأرصدة النقدية إلى حساب وعاء التركة المعتمد بالهيئة

 المادة 7

إذا كانت بعض أموال التركة خارج الدولة، فللهيئة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية المناسبة لحصر وجرد وجلب أموال التركة إلى حساب وعاء التركة خلال مدة معقولة، بحسب الأحوال، ولها تفويض أحد الورثة في ذلك أو توكيل أحد المحامين المشتغلين داخل الدولة أو خارجها بعد أخذ موافقة القاضي.

المادة 8

على جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية والورثة وذوي الشأن، داخل الدولة أو خارجها، موافاة الهيئة بالبيانات والمعلومات اللازمة لحصر وجرد التركة، خلال (7) سبعة أيام من تاريخ إعلانهم على العنوان الوطني أو أية وسيلة تفيد العلم وفي حال امتناع تلك الجهات أو الأشخاص عن الرد، ترفع الهيئة الأمر للقاضي لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هـذا الـشأن

 المادة 9

للقاضي تفويض من يتفق عليه الورثة أو أحد الورثة لإدارة أموال التركة والحفاظ عليها، بالتنسيق مع الهيئة إذا كان من بين الورثة قاصر أو من في حكمه، وذلك لحين قسمتها وتحديد نصيب كل وارث فيها.

ويكون لمن يتم تفويضه اتخاذ الإجراءات الآتية:
  1.  تعيين من يراه من الخبراء أو من بيوت الخبرة لإدارة أموال التركة من الشركات أو العقارات، بحسب الأحوال.
  2.  الاستعانة بالخبراء والمثمنين المعتمدين لتثمين العقارات أو المجوهرات والممتلكات الثمينة أو أي عين من أعيان التركة.
  3.  إنفاق جميع المصروفات الضرورية للحفاظ على أموال التركة.
  4.  تحصيل الأرباح والعوائد الايجارية المستحقة وصرفها كلها أو جزء منها للورثة لتغطية نفقاتهم المعتادة حتى تقسيم التركة، وذلك بعد أخذ موافقة القاضي.

وللقاضي إذا لم يتفق الورثة على تفويض أحد بأعمال الإدارة، أن يعهد إلى الهيئة بتولي إدارة أموال التركة ومباشرة الأعمال المنصوص عليها في الفقرة السابقة

 المادة 10

للهيئة، بعد أخذ موافقة القاضي أن تقوم بالصرف من أموال التركة في الحالات التي يكون فيها من ضمن الورثة قاصر أو من في حكمه في حدود الإنفاق الضروري عليه، أو الإنفاق على من كانت تجب على المتوفى نفقتهم بالقدر المعتاد.

وللهيئة بشكل عام، بعد أخذ موافقة القاضي، أن تصرف من أموال التركة جميع المصروفات الضرورية للحفاظ عليها، كمصروفات الحفظ والصيانة والتثمين والمصروفات اللازمة لجلب الأموال من الخارج، حتى تنتهي عملية توزيع وقسمة أموال التركة وتُخصم المصروفات من أموال التركة قبل التوزيع والقسمة

 المادة 11

يتولى القاضي، فور ورود تقرير الهيئة بحصر وجرد أموال التركة، سداد الديون وتنفيذ الوصايا والوقف، كما يقوم بإعداد مشروع القسمة الرضائية للتركة أو مباشرة إجراءات الصلح والتوفيق بين الورثة بشأن توزيع أموال التركة وفقاً لأحكام القانون، بحسب الأحوال وله في سبيل ذلك :

  •  تلقي طلبات الورثة أو وكلائهم لبيان وتحديد الحقوق والالتزامات الواردة على أموال التركة وإجازة الوصايا التي تتجاوز ثلث التركة.
  •  النظر في طلبات الاستدخال والتخارج من التركة وإذا كان من ضمن الورثة قاصر أو من في حكمه، وجب إخطار الهيئة لتمثيله في اتفاق القسمة الرضائية أو الصلح وللورثة عرض مشروع التقسيم المتفق عليه بينهم مكتوباً على القاضي لإقراره وتوثيقه حسب الاتفاق، بعد التأكد من مراعاته لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون
المادة 12

لا يكون مشروع القسمة الرضائية أو الصلح نافذاً إلا بعد موافقة جميع الورثة، أو من ينوب عنهم، وتنوب الهيئة عن القاصر أو من في حكمه في هذا الاتفاق، ويصدر قرار القاضي باعتماد اتفاق القسمة الرضائية أو الصلح خلال (10) عشرة أيام من تاريخ اتفاق الورثة أو إقراره للصلح ويكون لقرار القاضي بالقسمة الرضائية أو الصلح قوة السند التنفيذي، ويتم إعلانه للجهات المعنية لتنفيذه

المادة 13

في حال عدم الاتفاق بين الورثة على مشروع القسمة الرضائية أو الصلح أو اعتراض أحد الورثة، أو اعتراض الهيئة نيابةً عن القاصر ومن في حكمه، بشأن بعض أموال التركة أو كلها، أو اعتراض الغير الذي يدعي حقاً على هذه الأموال، خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ عرض مشروع القسمة الرضائية أو الصلح، يأمر القاضي بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة، وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الورثة وذوي الشأن بالإحالة وتكليفهم بالحضور لمباشرة الدعوى أمام المحكمة المختصة.

المادة 14

إذا ظهرت أموال للمتوفى بعد القسمة الرضائية للتركة أو الصلح الموثق من القاضي، يقوم القاضي بتوزيعها على الورثة بناءً على طلبهم، إلا إذا كان هناك نزاع بشأنها ففي هذه الحالة يأمر القاضي بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأن القسمة الرضائية أو الصلح بين المتنازعين، وإصدار قرار توزيع خاص بذلك المال المتنازع عليه، وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الورثة وذوي الشأن بالإحالة وتكليفهم بالحضور لمباشرة الدعوى أمام المحكمة المختصة

المادة 15

على جميع الجهات المختصة، كُل فيما يخُصّه، تنفيذ هذا القانون. ويُنشر في الجريدة الرسمية.

فتاوي ديون التركة ما لها وما عليها

 

فتوي الديون المستحقة للمتوفى :

الديون المستحقة للمتوفى داخلة في التركة الواجب قسمتها على جميع الورثة وفق أنصبتهم الشرعية وعليه فقد كان عليك أن تقسم هذه الأموال على الورثة جميعا ولم يكن لك ترك إعطاء الأخوات المتزوجات نصيبهن والواجب تقسيمها بين الورثة كل حسب نصيبه الشرعي

فتوي ديون المتوفي :

 ديون الميت   سواء كانت لله زكاة وكفارات ونحو ذلك أو كانت للناس تقضى قبل قسمة التركة بين الورثة وقبل الوصية فإذا سددت الديون وبقي من التركة شيء مضت الوصية في ثلث ما بقي واقتسم الورثة البقية إن كان بقي شيء

ويجب على الشخص المسؤول عنه أن يبادر إلى سداد ديونه الحالة ولا ينتظر حتى إذا وافاه الأجل قال قد كان لفلان كذا ولفلان كذا أو كتب بسداد دينه إلى ما بعد وفاته

فإن ذلك حرام لا يجوز وهو من المطل المحرم ما دام الشخص يجد من ماله ما يقضي به ديونه الحالة وفي الحديث مطل الغني ظلم. رواه البخاري ومسلم ويجب الاجتهاد في معرفة أصحاب الديون وإيصال حقوقهم إليهم فإن عجز عن الوصول إليهم أو يئس من معرفتهم تصدق بها عنهم.

تقسيم الديون المستحقة لتركة المورث

ختاما: هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 868 من التقنين المدنى السورى والمادة 911 من التقنين المدنى الليبى ووقد ورد هذا النص فى المادة 1340 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 978 فى المشروع النهائى ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 976 فمجلس الشيوخ تحت رقم 907 .

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 286 – ص 277



شرح عملي لـ التعاقد النهائي تستقر علاقة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التعاقد النهائي والعقد الابتدائيالتعاقد النهائي تستقر به العلاقة التعاقدية

مذكرة دفاع من المستأنف ضده تمسك فيه بأن التعاقد النهائي دون الابتدائي تستقر به العلاقة التعاقدية بين المتعاقدين وهو القانون النهائي لهما وما استقرت عليه الارادة وان العقد النهائي يلغي التعاقد الابتدائي ويعتبر كأن لم يكن غير مرتب لأى أثار قانونية ، كما تتضمن المذكرة ماهية السبب الجديد في الاستئناف مع بقاء الطلب كما هو علي حاله.

التعاقد النهائي والسبب الجديد في الاستئناف

في عالم الأعمال العقارية بصفة خاصة يعتبر العقد النهائي دون الابتدائي حاسما في تحديد العلاقات التعاقدية بين الأطراف المتعاقدة ويعتبر العقد النهائي خطوة حاسمة لتوضيح الالتزامات المتبادلة بين الأطراف ويقوم بالتحديد الدقيق لمسؤوليات والتزامات كل طرف متعاقد و في هذا المقال سنستكشف بعناية تفاصيل العقد النهائي ودوره الرئيسي في تحقيق الثقة والفاعلية في العلاقات التعاقدية.

وهذه المذكرة القضائية العملية تتضمن عدة موضوعات قانونية منها :

  • حكم صحة توقيع ينصب علي التوقيعات ولا يتعرض لصحة وبطلان صلب المحرر و التصرف محله
  • ابرام ذات المتعاقدين تصرف جديد لاحق يلغي التصرف الأول
  • الملكية العقارية لا تنتقل فيما بين المتعاقدين والغير الا بالتسجيل وفقا للمادة 934 مدني و المادة 9 قانون الشهر العقاري
  • عدم جواز الطلبات الجديدة في الاستئناف
  • جواز السبب الجديد في الاستئناف بشرط
  • صور المحرر العرفي المجحود ليس لها أي حجية على الاطلاق ويجب على المحكمة التحقق من وجود الأصل
  • عقد البيع النهائي الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ينسخ العقد الابتدائي ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه ويصبح هو قانونهما والمرجع في التعرف على إرادتيهما النهائية
  • ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام
  • العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين
  • يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملّك في الشيوع
  • ضمان المتقاسمون لبعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة
  • الطلب في الاستئناف يعد جديدا اذا كان من الجائز رفعه بدعوي مبتدأه دون ان يكون من الجائز الدفع بحجية الشيء المحكوم فيه بالحكم الصادر في الطلب الأصلي
  • يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد

التعاقد النهائي والابتدائي الفرق بينهما

تعريف عقد البيع الابتدائي :

عقد البيع الابتدائي هو عقد عرفي بين طرفين ، وهو عبارة عن اتفاق يتم بين البائع والمشتري في بداية عملية البيع، ويتضمن شروط الصفقة والتزامات الأطراف قبل نقل الملكية

تعريف  العقد النهائي :

هو العقد المسجل أمام الجهة المناط بها التسجيل وفقا للأوضاع التي يقررها القانون، وهي مصلحة الشهر العقاري وفي بعض الأماكن السجل العيني.

التفرقة بين حالتين:
  • إذا كان المبيع منقولا بغض النظر عن القيمة فإن شروط تملكه – الحيازة بحسن نية وبسند صحيح من القانون كالعقد الابتدائي ففي هذه الحالة يكون كافيًا لإثبات الملكية إعمالًا للقاعدة القانونية التي تقرر أن الحيازة في المنقول بسند صحيح وبحسن نية سند للملكية.
  • اذا المبيع عقارا – هنا يقرر القانون أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل وهذا لا يعني أن المشتري بعقد ابتدائي ليس له حقوق ولكن تكون الحقوق المترتبة على العقد الابتدائي حجة بين طرفيه البائع والمشتري ولكن العقد المسجل حجة على الكافة  وهو الناقل للملكية أمام كافة الأشخاص والجهات

فهم الفارق بين البيع الابتدائي وعقد البيع النهائي :

مفهوم العقود العقارية :

في عالم العقارات يعتبر الاستثمار في الوقت الحالي للتفاصيل القانونية للصفقات ويملك المجال لكل شخص في هذا المجال.

عقد البيع الابتدائي :

البداية الواعدة وذلك عندما يتم ذلك تحديد سعر البيع والشروط الرئيسية للعقار.

الالتزام المستقبلي:

يتيح عقد البيع الابتدائي للطرفين الالتزام بالصفقة دون تجاوزها فورًا.

حماية المشتري:

يوفر هذا العقد حماية إضافية للمشتري حيث يمكنه تأمين العق

الفصل النهائي:

الخطوة الحاسمة بمجرد أن تتم الموافقة على جم

الخطوات الأساسية في التعاقد العقاري :

توقيع العقد:

يتم توقيع العقد النهائي بعد تحقيق جميع الشروط.

الدفع النهائي:

يتم دفع المبلغ النهائي وهو الثمن المتفق عليه وفقا للعقد.

نقل الملكية:

يتم نقل ملكية العقار من البائع الى المشتري باجراءات التسجيل المتبعة ومن ثم بهذا التسجيل يصبح العقد نهائيا سواء كان بذات شروط العقد الابتدائي أو باضافة شروط جديدة أو الغاء الابتدائي وكتابة عقد جديد يتم شهره

وفي نهاية هذا المطاف يجب على أي شخص يعمل في المجال العقاري فهم الفارق بين العقد الابتدائي والعقد النهائي وإذا كنت ترغب في قراءة المزيد عن الفارق بين الابتدائي والنهائي اطلع علي هذا المقال أثار عقد البيع النهائي والابتدائي وأهمية الثمن .

مذكرة للرد على أسباب الاستئناف

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية استئناف الجيزة

مذكرة في الاستئناف رقم ….. لسنة …. ق

الدائرة ( .. مدني )

بدفاع وطلبات المسـتأنف ضده

مقدمه من / …………………..                            مستأنف ضده

ضد / ……………………………                                 مستأنف

بجلسة .. / .. / 2023

طلبات المستأنف ضده ووجيز واقعات النزاع

 

يلتمس المستأنف ضده القضاء :
برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبطلب جازم يعتصم به الدفاع :

الزام المستأنف بأن يؤدي للمستأنف ضده مبلغ وقدره مائة الف تعويضا له عن الاستئناف الكيدي والاضرار بحقوقه عن مورثه علي أعيان التداعي الثابتة قانونا وواقعا بعقد القسمة المسجل برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة تأسيسا علي نص الفقرة الرابعة من المادة 235 مرافعات

وتخلص وجيز واقعات التداعي والنزاع في أن :

بادئ ذي بدء وقبل عرض أوجه دفاع المستأنف ضده القانونية والواقعية نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح كون هذا الأصل مرتبط ارتباط وثيق بفهم الواقع في الدعوي وأصل النزاع وغاية المستأنف الغير مشروعه و الذي لا ينفك عنه تطبيق النص القانوني الصحيح وفقا لأدلة  الاثبات المعتبرة قانونا :
  1. اقام المستأنف دعواه ابتداء أمام محكمة أول درجة طالبا صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1 / 1 / 2009 المنسوب صدوره له من المستأنف ضده بادعاء أنه بموجبه قد اشتري منه أعيان التداعي ، وتضمن هذا العقد أن ملكية أعيان التداعي ألت للمستأنف ضده ( البائع له علي حد زعمه ) بموجب عقد القسمة المشهر رقم ….. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة ( خلفا عن مورثه / …… )
  2. وقد طعن المستأنف ضده علي العقد بالتزوير صلبا وتوقيعا وقدم شواهده وتم ندب الطب الشرعي الذي أثبت تزوير العقد وطلب المستأنف الراهن ندب لجنة ثلاثية وقد أكدت اللجنة ( تزوير العقد ) ومن ثم قضت محكمة أول درجة بتزوير العقد ورفض الدعوي .
  3. فما كان من المستأنف الا أن استأنف الحكم بالاستئناف الراهن طالبا اعادة الدعوي للطب الشرعي بندب لجنة خماسية ( استمرارا منه في الكيد والاضرار بالمستأنف ضده ولعله يجد مخرجا له بطريق غير مشروع من المأزق الذي وضع نفسه فيه بتزوير عقد لا سيما وانه قد تم الحكم عليه في عدة جنايات تزوير بالحبس لثبوت تزويره أوراقا ومحررات رسمية وعرفية تخص أخرين ومنهم المستأنف ضده والطرف الثاني بعقد القسمة المشهر )
  4. ثم عاد المستأنف وطلب تصحيح الاستئناف بتعديل سببه مدعيا وزاعما أنه مالكا لأعيان التداعي محل العقد المزور بموجب صورة ضوئية من اقرار عرفي مؤرخ 3/7/1997 ( نجحد صورته ) خلفا عن مورثه ( ……. ) أحد أطراف الاقرار مع مورث المستأنف ضده وأخر ( مناقضا قوله بالعقد المزور أن ملكية الأعيان محل التداعي الت للمستأنف ضده البائع له بموجب عقد القسمة المشهر برقم …… لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة عن مورثه / ……… ) مستمرا في التدليس والغش وقلب الحقائق الثابتة وتزييفها بغرض الوصول الى مأربه الغير مشروعة بالاستيلاء علي أملاك الغير بدون وجه حق بالمخالفة للقانون وأحكام القضاء
  5.  ذلك أن ملكية أعيان التداعي الت للمستأنف ضده بموجب عقد القسمة المسجل  برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة ، عن مورثه / ………. الذي اختص بموجبه بملكية أعيان التداعي ) بسند مشهر نافذ بينه وبين مورث المستأنف وأخر ( الغوا بموجب المشهر سالف الذكر الاقرار العرفي المؤرخ 3/7/1997 ) وأضحي العقد المشهر هو العقد النهائي النافذ فيما بينهم واستقرت به الأوضاع منذ أكثر من عشرون عاما وهو ما لا يجوز معه لخلفهم العام ومنهم المستأنف نقضه ووجب عليه الالتزام بما ابرمه مورثه حال حياته من تصرف ) .

الــدفــاع

  • ( 1 ) ندفع ونتمسك بجحد الصورة الضوئية للإقرار المؤرخ 3/7/1997 الذي يستند اليه المستأنف في الاستئناف كسبب ، ونطلب الزامه بتقديم أصل هذا الاقرار واعتباره كأن لم يكن في حالة عدم تقديمه ، ولا ينال من ذلك وجود حكم صحة توقيع بشأن الاقرار لأنها دعوي تحفظية تنصب علي التوقيعات ولا تتعرض لصحة وبطلان صلب المحرر و التصرف محله ، لا سيما مع سهولة التلاعب في الصور الضوئية وتغيير الصلب
  • ( 2 ) علي فرض وجود الاقرار المؤرخ 3/7/1997 ندفع باعتباره كأن لم يكن لإلغائه بتصرف جديد لاحق عام 2002 بين ذات أطرافه تم تسجيله وشهره وهو عقد القسمة المشهر برقم …….. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة ( الذي اختص بموجبه مورث المستأنف ضده بعين التداعي محل العقد المزور موضوع الدعوي المستأنف الحكم الابتدائي الصادر فيها والقاضي بتزوير العقد وبرفض الدعوي )
  • ( 3 ) ندفع بنفاذ عقد القسمة المسجل برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة – العقد النهائي – سند ملكية المستأنف ضده – في حق المستأنف كخلف لمورثه ( وهو طرف في عقد القسمة المشهر ) بقوة القانون – كونه العقد النهائي بين أطرافه ) وفقا للمواد 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 و 145 و 147 من القانون المدني وعدم طعن مورث المستأنف عليه طوال سبع سنوات من تاريخ ابرامه وتسجيله حتى وفاته عام 2009 واستقرار المعاملات به وعدم جواز نقض الخلف العام لتصرف سلفه
  • ( 4 ) ندفع بتضارب المستأنف في سنده وسببه بشأن عين التداعي حيث أقام دعواه ابتداء بسند مزور منسوب للمستأنف ادعي فيه شراء عين التداعي منه تضمن ان العين الت الى المستأنف ضده عن السلف بموجب عقد القسمة المشهر ، وعندما قضي بتزوير عقد البيع الصحة والنفاذ عاد في الاستئناف مستندا لسبب أخر بطلب صحة ونفاذ عقد البيع المزور علي سند من أنه مالك عن مورثه بموجب الاقرار المؤرخ 3/7/1997 – الذي نتمسك بجحد صورته الضوئية – مخالفا أن هذا الاقرار قد الغي بين أطرافه بتصرف جديد لاحق تم شهره هو عقد القسمة المسجل برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة
  • ( 5 ) ندفع بعدم جواز الطلبات الجديدة في الاستئناف وان تغيير السبب من الشراء بعقد بيع ثبت تزويره الى صحة ونفاذ العقد المزور لسبب أنه مالكا عن مورثه ( المستأنف ) بالإقرار المؤرخ 3/7/1997 هو تغيير للطلب برمته لجواز رفع دعوي جديدة به فأضحي تغيير السبب هو بمثابة طلب جديد ( المواد 232 ، 233 ، 235 من قانون المرافعات )
  • ( 6 ) يطلب المستأنف ضده ووفقا لنص المادة 235 / 4 من قانون المرافعات القضاء له بالزام المستأنف بأن يؤدي له تعويضا مبلغ وقدره مائة الف جنيه عن كيدية الاستئناف المرفوع منه والاصرار علي الاضرار بحقوقه الثابتة بموجب عقد القسمة المشهر خلفا عن مورثه المرحوم / …….. .
وفي أخير دفاعنا نتقدم لعدالة المحكمة ك

بعدة أحكام تزوير ( جنائية نهائية ) صادرة في حق المستأنف بالحبس لتزويره أوراق رسمية وعرفية تنال من حقوق المستأنف ضده الراهن وكذلك الطرف الثالث بعقد القسمة المشهر بغرض الاضرار بهم والنيل من حقوقهم المستقرة بعقد القسمة المشهر حال حياة مورثه

تفصيل أوجه الدفاع

اولا : ندفع ونتمسك بجحد الصورة الضوئية للإقرار المؤرخ 3/7/1997 – متمسكين بالجحد – الذي يستند اليه المستأنف في الاستئناف كسبب ، ونطلب الزامه بتقديم أصل هذا الاقرار واعتباره كأن لم يكن في حالة عدم تقديمه  ولا ينال من ذلك وجود حكم صحة توقيع بشأن الاقرار لأنها دعوي تحفظية تنصب علي التوقيعات ولا تتعرض لصحة وبطلان التصرف به لا سيما مع سهولة التلاعب في الصور الضوئية وتغيير الصلب
ذلك أن المقرر :

دعوى صحة التوقيع هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه و نطاق هذه الدعوى لا يتسع لأمر صحة التصرف الذي تضمنته الورقة ونفاذة ووجوده أو انعدامه ولا تجوز المناقشة فيها في أمر من هذه المسائل

الطعن رقم 18228 لسنة 84 ق جلسة 22 / 7 / 2020
والمقرر فى قضاء محكمة النقض أن :

صور المحرر العرفي المجحود ليس لها أي حجية على الاطلاق ويجب على المحكمة التحقق من وجود الأصل أما اذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بصورته الضوئية وتمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بجحد الصور الضوئية  للمستندات المقدمة من الشركة المطعون ضدها وكذلك جحدها أمام الخبير ولم تلتفت المحكمة للرد على ذلك الدفاع بالرغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما جره إلى القصور فى التسبيب لحجبه فحص دفاع الطاعن الجوهري .

الطعن رقم ٨٥١٧ لسنة ٨٩ قضائية – “تجاري“- جلسة ١ /1 / ٢٠٢٠
ثانيا : علي فرض وجود الاقرار المؤرخ 3/7/1997 ندفع باعتباره كأن لم يكن لإلغائه بتصرف جديد لاحق عام 2002 بين ذات أطرافه تم تسجيله وشهره وهو عقد القسمة المشهر برقم …… لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة ( الذي اختص بموجبه مورث المستأنف ضده بعين التداعي محل العقد المزور موضوع الدعوي المستأنف الحكم الابتدائي الصادر فيها والقاضي بتزوير العقد وبرفض الدعوي )

ومن ثم نفاذ عقد القسمة المسجل برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة – العقد النهائي – سند ملكية المستأنف ضده – في حق المستأنف كخلف لمورثه ( وهو طرف في عقد القسمة المشهر ) بقوة القانون – كونه العقد النهائي بين أطرافه ) وفقا للمواد 9 من قانون الشهر العقاري  رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 و 145 و 147 من القانون المدني وعدم طعن مورث المستأنف عليه طوال سبع سنوات من تاريخ ابرامه وتسجيله حتى وفاته عام 2009 واستقرار المعاملات به وعدم جواز نقض الخلف العام لتصرف سلفه

فالمستقر عليه فقها انه :

لا يوجد ما يمنع اذا ما أبرم الطرفان عقداً و كان حقيقياً ثم أدخلا عليه تعديلاً باتفاق لاحق أو بدا لهما العدول عنه فأبرما اتفاقا جديدا

الوسيط 2 ـ السنهوري ـ ص 955 فقرة 3 ، المستشار عبد المنعم الشربيني ـ شرح القانون المدني ـ ص 212
وتنص المادة 934 مدني علي :
  1.  في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر
والمادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 20/10/2016
وقد قضت محكمة النقض :

عقد البيع النهائي الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ينسخ العقد الابتدائي ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه ويصبح هو قانونهما والمرجع في التعرف على إرادتيهما النهائية ومن ثم فإنه قد يتناول مقدار المبيع أو الثمن أو شروط البيع الابتدائي بالتعديل حيث يسوغ القول بأن العقد النهائي بمثابة تقايل من البيع الابتدائي.

طعن 509 س 70ق جلسة 21/11/2000
والمستقر عليه فقها أن :

ويترتب على البيع النهائي إذا ما سجل نقل الملكية في العقار من البائع إلى المشترى ليس من تاريخ العقد النهائي إنما من تاريخ التسجيل

المستشار انور طلبه – القانون المدني – ص 52
وكذلك قضي بأن :

العقد النهائي دون العقد الابتدائي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ويصبح قانون المتعاقدين وإذ كان يبين من  عقد البيع النهائي  المشهر وفق ما أثبته الحكم المطعون فيه أنه خلا من النص على الشرط السابع الذي كان منصوصاً عليه في العقد الابتدائي أو الإحالة إليه فإن مفاد ذلك أن الطرفين قد تخليا عن هذا الشرط وانصرفت نيتهما إلى عدم التمسك به أو تطبيقه وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه لا يكون قد شابه فساد في الاستدلال

طعن 266 س 37 ق جلسة 25/3/1972
ثالثا : ندفع بعدم جواز نقض المستأنف لتصرف أبرمه مورثه وتم تسجيله وشهره ومن ثم رفض السبب الجديد الذي يستند اليه في صحيفة تصحيح الاستئناف بأنه يستند الى الاقرار العرفي في ملكيته لأعيان التداعي خلفا عن مورثه
لا سيما

وانه تضارب منه في سنده وسببه بشأن عين التداعي حيث أقام دعواه ابتداء بسند مزور منسوب للمستأنف ادعي فيه شراء عين التداعي منه تضمن ان العين الت الى المستأنف ضده عن السلف بموجب عقد القسمة المشهر وعندما قضي بتزوير عقد البيع الصحة ورفض الصحة والنفاذ للعقد عاد في الاستئناف مستندا لسبب أخر بطلب صحة ونفاذ عقد البيع المزور علي سند من أنه مالك عن مورثه بموجب الاقرار المؤرخ 3/7/1997 – الذي نتمسك بجحد صورته الضوئية – مخالفا أن هذا الاقرار قد الغي بين أطرافه بتصرف جديد لاحق تم شهره هو عقد القسمة المسجل برقم ….. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة :

فقد تم تسجيل عقد القسمة المشهر برقم …… لسنة 2002 في عام 2002 بين أطرافه ( مورث المستأنف و مورث المستأنف ضده وأخر ) وهم ذاتهم أطراف الاقرار المؤرخ 3/7/1997 الملغي بعقد القسمة اللاحق عليه المسجل والمشهر ، ومورث المستأنف / ………. توفي عام 2009 – بعد  تسجيل عقد القسمة  النهائي بسبع سنوات ولم يطعن بثمة طعن ، وهو ما لا يجوز معه لخلفه العام ( المستأنف ) نقضه منفردا والتمسك بإقرار سابق أضحي معدوما لا وجود له بعقد القسمة اللاحق المسجل ، لا سيما وان المتقاسمين ووفقا للقانون ضامنين لبعضهم البعض فيما اقتسموه

فالمادة 145 مدني تنص علي :

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام ، دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ، ما لم يتبيّن من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام .

والمادة 147 / 1 من القانون المدني علي ان :

العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للأسباب التى يقررها القانون

والمادة 843 مدني تنص علي :

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملّك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقيّة الحصص.

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن ” يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص” يدل على أن  القسمة مقررة  أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى ، فيعتبر المتقاسم مالكا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص ، وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع ، بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة مطهرا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016
وكذلك أن قضت بأن :

المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936
رابعا : ندفع بعدم جواز الطلبات الجديدة في الاستئناف وان تغيير السبب من الشراء بعقد بيع ثبت تزويره الى صحة ونفاذ العقد المزور لسبب أنه مالكا عن مورثه ( المستأنف ) بالإقرار المؤرخ 3/7/1997 هو تغيير للطلب برمته لجواز رفع دعوي جديدة به فأضحي تغيير السبب هو بمثابة طلب جديد ( المواد 232 ، 233 ، 235 من قانون المرافعات )
المستقر عليه أن :

الطلب يعد جديدا اذا كان من الجائز رفعه بدعوي مبتدأه دون ان يكون من الجائز الدفع بحجية الشيء المحكوم فيه بالحكم الصادر في الطلب الأصلي فلا يجوز للمدعي الذي طالب محكمة الدرجة الاولي بملكية عين ان يطالب امام محكمة الدرجة الثانية بثبوت حق ارتفاق عليها

والثابت من صحيفة تصحيح الاستئناف الراهن :

طلب المستأنف صحة ونفاذ العقد المزور المنسوب صدوره من المستأنف ضده له علي سند من أنه مالكا عن مورثه بموجب اقرار عرفي مؤرخ 3/7/1997، والثابت من صحيفة أول درجة أن طلبه صحة ونفاذ عقد ولم تتضمن طلباته ثبوت ملكيته لأعيان التداعي بالميراث عن مورثه

ومن ثم فتصحيح الاستئناف الراهن منه هو بمثابة طلب جديد يفوت علي المستأنف ضده درجة من درجات التقاضي ولا يعد سببا جديدا وفقا لاستثناء المادة 235 مرافعات لشتان الفارق بين سبب طلب صحة ونفاذ عقد بيع وطلب ثبوت ملكيته عن مورثه بإقرار عرفي وهو طلب يجوز رفع دعوي به دون أن يكون لحكم رفض طلب صحة ونفاذ العقد المزور حجية عليه ، مما يتبين معه أن اضافة أو تعديل السبب هو بمثابة طلب جديد لا يجوز في الاستئناف وينال من الأثر الناقل للاستئناف

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

إن النص في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات قد جرى على أنه لا يجوز إضافة أي  طلب جديد أمام محكمة الاستئناف  على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستئناف الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة

وكان الثابت من صحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة أن طلبات المدعيين فيها ( المطعون ضدهم الثلاثة الأول ) اقتصرت على طلب التعويض عن الاضرار المادية والأدبية التى لحقت بهم من جراء موت مورثتهم وقد خلت من طلب التعويض الموروث وأن هذا الطلب الأخير لم يبدَ من المطعون ضدهم الثلاثة الأول إلا في المرحلة الاستئنافية

ومن ثم يعد من الطلبات الجديدة التى لا يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ومن ثم تكون غير مقبولة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى رغم ذلك بالتعويض الموروث فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيبه .

الطعن رقم ٦٩٣٤ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 27/11/2010
 خامسا : يطلب المستأنف ضده ووفقا لنص المادة 235 / 4 من قانون المرافعات القضاء له بالزام المستأنف بأن يؤدي له تعويضا مبلغ وقدره مائة الف عن كيدية الاستئناف المرفوع منه والاصرار علي الاضرار بحقوقه الثابتة بموجب عقد القسمة المشهر خلفا عن مورثه المرحوم / ……… ، لا سيما وأن المستأنف قد صدرت ضده عدة أحكام تزوير ( جنائية نهائية ) بالحبس لتزويره أوراق رسمية وعرفية تنال من حقوق المستأنف ضده الراهن وكذلك الطرف الثالث بعقد القسمة المشهر بغرض الاضرار بهم والنيل من حقوقهم المستقرة بعقد القسمة المشهر حال حياة مورثه .

المقرر في عجز الفقرة الرابعة من المادة 235 من قانون المرافعات أنه :

ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان  الاستئناف قد قصد به الكيد .

وقضي أنه :

إذا اعتمد خصم على ورقة تبين أنها مزورة كان سيء النية إلا إذا ثبت أنه وقت استعمالها لم يكن عالما بما يعيبها كما لو كان قد تلقاها من الغير

استئناف مختلط 5 فبراير سنة 1893 (مجلة التشريع والقضاء السنة 5 ص 161)

وجرى القضاء على وجوب رفع دعوى التعويض أمام المحكمة المطروح أمامها الدعوى الكيدية أو الدعوى التي دفعت بدفاع كيدي ( ولو كانت هي محكمة الاستئناف ) لأن هذه المحكمة هي وحدها المختصة بالفصل في الحكم بمصاريف الدعوى التي تنظرها القضائية منها وغير القضائية .

( مشار اليه الجدول العشري الثاني للمحاماة (المرافعات) رقم 1649 و1654 و1657 و1664 وكذلك مشار اليه – الدراسة التفصيلية لهذا الموضوع في كتاب نظرية الأحكام رقم 63 )
و استقر الفقه علي :

وانه من مظاهر الكيد عدم استناد الطعن إلى أسباب جدية يكشف عن وجود نية الإضرار بالخصم وسوء القصد ، فقد قضت  محكمة الاستئناف  المختلط أنه يلزم المستأنف بالتعويض إذا رفع استئناف غير مبني على اعتبارات جدية وكان حكم أول درجة قد جاء واضحا في تحديد حقوق كل خصم وتقديرها

وكذلك خلو الطعن من أي دليل جدي علي رفض دفاع أو مستند هام حيث أن المشرع عندما منح للمتقاضي حق الطعن بالحكم كان يأمل أن يستعمل الطاعن لهذا الحق لتغيير قناعة المحكمة المختصة بالطعن عن طريق بناء طعنه على أحد الأسباب المحددة في القانون فاذا لم يشتمل طلبه الذي قدمه بالطعن على ذلك فأنه يكون قاصدا الكيد لإيقاع الضرر بخصمه من دون وجود مصلحة مشروعة

وكذلك من مظاهر الكيد خلو الطعن مما يبرر خطأ الحكم رغم صحته وبيان الحقوق به اذا كان الحكم قد بين حقوق كل طرف بصورة لا تقبل اللبس او الشك وعلى الرغم من ذلك يقوم أحد الخصوم بالاستئناف لعدم قناعته بالحكم من غير أن يقدم ما يبرر صحة اعتقاده .

بإنزال ما تقدم

وحيث الثابت تزوير عقد التداعي بتقارير خبير الطب الشرعي ، ثم اللجنة الثلاثية من الخبراء وتسويف المستأنف بطلب ندب لجنة خماسية من الطب الشرعي ثم تصحيح الاستئناف بسبب يستند اليه بالقول انه  مالكا عن مورثه  بإقرار مؤرخ عرفي 3/7/1997 وهو علي علم أنه قد الغي وأصبح كأن لم يكن بتصرف جديد بين مورثه ومورث المستأنف ضده وأخر هو عقد القسمة اللاحق عام 2002 المشهر برقم …. لسنة 2002 شهر عقاري شمال واختصاص مورث المستأنف ضده بموجبه بأعيان التداعي واستقرار هذه المسألة بينهم طيلة أكثر من عشرين عاما

ومحاولة النيل من هذا الحق الثابت بعقد نهائي مسجل بتزوير عقد بيع  نسب صدوره اليه من المستأنف ضده بشرائه أعيان التداعي منه وصدور عدة أحكام جنائية عليه عن جرائم تزوير محررات رسمية وعرفية ، فان طلب المستأنف ضده التعويض عن الكيد في الاستئناف وفقا للفقرة الرابعة من نص المادة 235 مرافعات يوافق صحيح الواقع والقانون .

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده القضاء :

  • أولا : رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف
  • ثانيا : الزام المستأنف بأن يؤدي للمستأنف ضده مبلغ وقدره مائة عن الاستئناف الكيدي منه للإضرار بحقوقه الثابتة بنص القانون وعقد القسمة المشهر

مقدم من وكيل المستأنف ضده

عبدالعزيز حسين عمار

 المحامي بالنقض

سؤال وجواب عن التعاقد النهائي

ما هي الأوراق المطلوبة لتسجيل عقد بيع؟

لتسجيل عقد البيع يجب توفير الأوراق التالية :

  • سند ملكية المتصرف وهو البائع أي عقد البيع سنده أو سند ملكية مورثه أن كان وارث مع  الاعلام الشرعي  للمورث لتحديد الورثة
  • بيانات التكليف للمالك  والمستندات الدالة عليها.
  • ترخيص المباني في حالة المباني المقامة بعد دخول القانون 25 لسنة 1992 حيز النفاذ.

هل يمكن إثبات ملكية شخص دون وجود سند صحيح؟

في حالة عدم وجود سند صحيح يمكن إثبات الملكية بطرق أخرى وفقا للقانون مثال ذلك :

يمكن إثبات الملكية عن طريق الحيازة بحسن نية وبسند صحيح من القانون كالعقد الابتدائي وفي حالة المبيع العقاري يمكن إثبات الملكية عن طريق السجل العيني في حال وجوده ويمكن إثبات الملكية بطريقة التقادم المكسب الطويل أو القصير ومن الممكن تحديد الطريقة المناسبة لإثبات الملكية بناء على نوع العقار والمنطقة التي يتم فيها التسجيل ما اذا كانت تخضع للشهر العقاري أم السجل العيني

ما هي أفضل طريقة لإبرام عقد بيع نهائي؟

لإبرام عقد بيع نهائي يجب الاتفاق على شروط الصفقة بين البائع والمشتري وتحديد الأوراق المطلوبة لتسجيل العقد ويمكن الحصول على نماذج عقود بيع جاهزة من المكتبات ولكني لا أحبذ ذلك فمن مصلحة المشتري الاستعانة  بخدمات محامي  لإعداد العقد كونه خبيرا بذلك ويستطيع التأكد من صحة وسلامة عقد وسند ملكية البائع وصفته في البيع وعما اذا كان هناك أخرين لهم حقوق علي العقار المبيع والمحامي هو الأدري من الناحية القانونية والعملية باجراءات توثيقه أمام الجهات المختصة .

التعاقد النهائي تستقر به العلاقة التعاقدية

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  • الوسيط للدكتور السنهوري .
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني ( التعاقد النهائي الذي تستقر به العلاقة التعاقدية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ القسمة المضافة الموت المورث وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

القسمة المضافة [أحكامها – قواعدها]

تعرف علي أحكام القسمة المضافة إلى ما بعد الموت بقسمة المورث تركته وأمواله علي ورثته حال حياته ومدي جواز رجوع المورث فيها طالما علي قيد الحياة وبوفاته هل تصبح هذه القسمة ملزمة للورثة أم يجوز لهم نقضها ، كل ذلك وأكثر داخل هذا البحث القانوني بالتعليق علي المادة 909 و المادة 912 من  التقنين المدني  المصري.

القسمة المضافة بعد الموت

تنص المادة 909 مدني علي :

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

وقد ورد هذا النص فى المادة1342 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

“القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”

وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 980 فى المشروع النهائى وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وذلك للتنسيق بينه وبين المادة 13 من قانون الوصية ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 978 ووافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 909.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 279 – ص 280)

القسمة المضافة في الأعمال التحضيرية

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

الأعمال التحضيرية لمسألة قسمة المورث تركته علي ورثته المضافة الى ما بعد الموت للمواد 909 و 912  هي ذاتها الأعمال التحضؤية للمادة 913 مدنى التى جاء بها الأتى :

1- قد يتولى المورث نفسه قسمة تركته على الورثة بوصية قبل وفاته فيجب أن تكون الوصية بورقة رسمية وأن تراعى فيها القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى فيه الوصية فإن جازت الوصية لوارث جاز للمورث أن يزيد فيما أفرزه من نصيب أحد الورثة بالقدر الذى تجوز فيه الوصية لوارث ولما كانت قسمة المورث تتم بطريق الوصية فإنه يجوز الرجوع فيها، ولكن الرجوع كالإنشاء لا يكون إلا بورقة رسمية.

2- ويجب فى قسمة المورث الاحتياط لأمرين فإن المورث وقت القسمة لا يستطيع أن يحصر على وجه اليقين لا كل الأموال التى سيتركها كما عند موته ولا كل الأشخاص الذين سيرثونه :
  • (أ) ففيما يتعلق بالأموال إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة.
  • (ب) وفيما يتعلق بالورثة إذا زادوا وقت الموت عما كانوا وقت الوصية فإن القسمة تصبح باطلة وإذا نقصوا بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم الوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة.

3- وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولا سيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم الأول التركة.

وإذا قسمت ديون التركة على الورثة فى قسمة المورث وجبت موافقة الدائنين على ذلك فإن لم تدخل  الديون فى القسمة   أو دخلت ولم يوافق الدائنون قسم القاضى الديون طبقاً للأحكام التى تقدم ذكرها فى المادتين 1327 ، 1328 مراعيا بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها هذه القسمة

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 286 و 287

قسمة المورث هى وصية وقسمة

 قسمة المورث هى وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى

فمن حيث أنها وصية :

يجوز للمورث الرجوع فيها دائما حال حياته ولا تصبح لازمة إلا بوفاته ( 909 مدنى )،

ومن حيث أنها قسمة :

تسرى عليها أحكام القسمة وبخاصة أحكام ضمان التعرض والإستحقاق وأحكام إمتياز المتقاسم ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث.

وقد قلنا أنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من إستحقاقه وتكون الزيادة وصية فالزيادة إذن لا تكون غبنا بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة وعلى ذلك يجب استبعاد أحكام الغبن

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 187

جواز الرجوع فى الوصية بقسمة أعيان التركة فى حياة المورث

القسمة التى يجريها المورث قبل وفاته تعتبر وصية ومن ثم يجوز له الرجوع فيها أو تعديلها فى أى وقت ولكن بمجرد موته تصبح نافذة .

وقد كانت المادة 1342 من المشروع التمهيدى تنص على أن :

“القسمة المضافة إلى بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”

إلا أن المادة عدلت إلى وضعها الحالى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب وذلك للتنسيق بينها وبين المادة 13 من مشروع قانون الوصية”

( مجموعة الأعمال التحضيرية ج ـ 6 ص 279 )

فنلاحظ مما تقدم

 

أن قسمة المورث هى وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى فمن حيث إنها وصية يجوز للمورث الرجوع فيها دائما حال حياته ولا تصبح لازمة إلا بوفاته ( مادة 909 مدنى محل البحث )

ومن حيث إنها قسمة تسرى عليها أحكام القسمة وبخاصة  أحكام ضمان التعرض والاستحقاق  وأحكام امتياز المتقاسم ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث وأنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية فالزيادة إذن لا تكون غبنا بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة على ذلك وجب استبعاد أحكام الغبن.

( السنهورى ص 169 )

سريان أحكام القسمة علي القسمة المضافة إلى ما بعد الموت عدا الغبن

المادة 912 مدني تنص علي :

تسري في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن

وقد ورد هذا النص فى المادة 1345 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

  1. تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة ويسرى بوجه خاص ما يتعلق من هذه الأحكام بضمان التعرض والاستحقاق وما يتعلق منها بالغبن وبامتياز المتقاسم .
  2.  وعلى الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن أن يرفع دعاه فى السنة التالية لتسليم أموال التركة

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 983 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 981

وفى لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الأولى على الوجه الآتى :

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن”

وقد استبعدت أحكام  الغبن  دفعا للتدخل بين أحكام الوصية وأحكام الغبن وحذفت الفقرة الثانية تمشيا مع استبعاد أحكام الغبن فصار النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 912 ووافق مجلس الشيوخ عليه كما عدلته لجنته

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 283 – ص 285

القواعد التى تسرى على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تسرى على القسمة إلى ما بعد الموت جميع أحكام القسمة خاصة ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم.

فقد نصت المادة 912 مدنى على أنه :

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن”

فالمشروع قد استثنى من هذه الأحكام الغبن فلا يجوز الطعن على قسمة المورث بسبب الغبن وذلك على اعتبار أن كل ما يزيد فى نصيب الوارث عن استحقاقه فى التركة يعتبر وصية فتسرى عليه أحكامها .

وقد كانت الفقرة الأولى من المادة 1345 من المشروع التمهيدى المقابلة للمادة 912 مدنى تنص على أن سريان أحكام الغبن على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

ولذلك جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أن قسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولاسيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم أموال التركة

إلا أن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ استبعدت الغبن على اعتبار أن كل ما هو زيادة ستسرى عليه  أحكام الوصية   وذلك حسما للخلاف الذى يوجده التداخل بين الغبن والوصية وقد وافق المجلس على ذلك

مجموعة الأعمال التحضيرية – ج 6 – ص 284 وما بعدها

ختام القسمة المضافة لما بعد موت المورث

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

المادة 909 قانون مدني مصري تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية المادة 913 ليبى و 870 سورى والمادة 912 مدني مصري يقابلها في بعض القوانين العربية المادة 873 من التقنين المدنى السورى ، المادة916 من التقنين المدنى الليبى.


  • انتهي البحث القانوني (القسمة المضافة إلى ما بعد الموت: وصية 909 – 912 مدني ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع وصية المورث بقسمة التركة عند تعذر الاتفاق بين الورثة

وصية المورث بقسمة تركته قانونا

وفقا للقانون يجوز ويصح كتابة وصية المورث بقسمة التركة علي ورثته صحيح وفيها يعين لكل وارث نصيبه وما زاد يعتبر وصية وما لم يدرجه في الوصية من تركته يؤول مشاعا للورثة واذا مات أحد هؤلاء الورثة في وصية القسمة قبل وفاة المورث أل نصيبه مشاعا بين الورثة وفي هذا البحث سنتعرف علي أحكام ذلك وفقا للمواد 908 و 910 و 911 من التقنين المدني.

وصية المورث بالقسمة في المادة 908 مدني

المادة 908 مدني تنص علي :

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عيّن لأحدهم على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية .

وقد ورد هذا النص فى المادة 1341 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية على أن يراعى فى ذلك القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية” ، ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 979 فى المشروع النهائى

وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص على الوجه الآتى :

يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته على أن يراعى فى ذلك أحكام الوصية والقواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية ،

وسبب التعديل العمل على تنسيق النص مع نص المادة 13 من مشروع قانون الوصية ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 977

وفى لجنة مجلس الشيوخ وضع نص جديد هو نفس النص الوارد فى قانون الوصية للتنسيق بين القانون المدنى وقانون الوصية ، فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 908 ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 277- ص 279

الأعمال التحضيرية للمادة 908 من التقنين المدني

وصية المورث بقسمة التركة

ننوه أن الأعمال التحضيرية لمسألة وصية المورث بقسمة تركته علي ورثته للمواد 908 و 910 و 911 هي ذاتها الأعمال التحضؤية للمادة 913 مدنى التى جاء بها الأتى :

1- قد يتولى المورث نفسه قسمة تركته على الورثة بوصية قبل وفاته فيجب أن تكون الوصية بورقة رسمية وأن تراعى فيها القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى فيه الوصية فإن جازت الوصية لوارث جاز للمورث أن يزيد فيما أفرزه من نصيب أحد الورثة بالقدر الذى تجوز فيه الوصية لوارث ولما كانت قسمة المورث تتم بطريق الوصية فإنه يجوز الرجوع فيها، ولكن الرجوع كالإنشاء لا يكون إلا بورقة رسمية.

2- ويجب فى قسمة المورث الاحتياط لأمرين فإن المورث وقت القسمة لا يستطيع أن يحصر على وجه اليقين لا كل الأموال التى سيتركها كما عند موته ولا كل الأشخاص الذين سيرثونه :
  • (أ) ففيما يتعلق بالأموال، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة.
  • (ب) وفيما يتعلق بالورثة إذا زادوا وقت الموت عما كانوا وقت الوصية فإن القسمة تصبح باطلة وإذا نقصوا بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم الوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة.

3- وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولا سيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق ، وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم الأول التركة.

وإذا قسمت ديون التركة على الورثة فى قسمة المورث وجبت موافقة الدائنين على ذلك فإن لم تدخل الديون فى القسمة أو دخلت ولم يوافق الدائنون قسم القاضى الديون طبقاً للأحكام التى تقدم ذكرها فى المادتين 1327، 1328 مراعيا بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها هذه القسمة

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 286 و 287
ملاحظة: ينظر فى أحكام شهر حق الإرث ، وإجراءاته ، والمستندات الواجب إرفاقها مع طلبه- الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – ص 191 – 203

الوصية بقسمة أعيان التركة

يجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ووصيته بذلك صحيحة نافذة

فقد نصت المادة 908 من التقنين المدنى على أنه :

” الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية”

وهذا النص منقول عن المادة 13 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وجاء فى مذكرته الإيضاحية أن :

تلك المادة “13” وضعت لتمكين المورث من تنظيم تركته وقسمتها بين الورثة على وجه المصلحة التى يراها ” فيجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة ،

وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ووصيته بذلك صحيحة نافذة قال بذلك بعض فقهاء الشافعية والحنابلة وبناء على ما جاء بالمادة 38 من جواز الوصية للوارث بالثلث بدون توقف على إجازة الورثة

ويجوز للمورث أن يزيد فى بعض الانصباء ما يراه بحيث لا يتجاوز مجموع الزيادة. ثلث التركة فإن كان أكثر من الثلث ولم يجز الورثة الزائد قسم الثلث بين أصحاب الانصباء المزيدة بنسبة ما زاده لكل منهم ورد الباقى إلى التركة.

المذكرة التفسيرية لقانون الوصية – محمد كامل مرسى – الوصية وتصرفات   المريض مرض الموت   – 1369 هـ – 1950 ص 153

وليس من الضرورى أن يقسم المورث تركته على جميع ورثته بل يصح أن يفرز نصيب بعض الورثة دون غيرهم ويكون باقى التركة للباقى من الورثة شائعا بينهم ومن أفرز المورث نصيبه فى التركة لا يجوز أن يزيد قيمة نصيبه على استحقاقه فى الإرث إلا بقدر ثلث التركة إذ تعتبر هذه الزيادة وصية.

السنهورى ص 169
وقد قضت محكمة النقض بأن :

ويقضى نص المادة 908 من القانون المدنى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية

نقض 23/2/1986 طعن 1756 س 52 ق
وقضي بأن  النص فى المادة 908 من القانون المدنى على أن :

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية

لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية

نقض 31/12/1974 طعن 154 س 39 ق

وكانت المادة 1341 من المشروع التمهيدى للقانون المدنى :

تتطلب أن يقسم المورث التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية وقد عدلتها لجنة الشئون التشريعية بما يتفق والمادة13 من مشروع قانون الوصية وراعت فى ذلك وجوب التنسيق فى صياغة مختلف التشريعات المتصلة بموضوع واحد  وأصبحت الوصية بقسمة أعيان التركة تتم وفقا لما يتطلبه   قانون الوصية   على نحو ما تضمنته المادة 915 .

ولم يطلق المشرع العنان للمورث عندما يوصى بتقسيم أعيان تركته على ورثته إنما ألزمه بالقواعد المقررة فى قانون الوصية بحيث إذا جاوز نصيب أحد الورثة ثلث التركة فإن الزيادة لا تنفذ فى حق باقى الورثة إلا بإجازتهم لها بعد وفاة المورث لأن حق الوارث فى تركة مورثه وبالتالى لا يملك التنازل عنه ولأن صفة الوارث لا تثبت إلا بوفاته المورث وللمورث أن يوصى لغير وارث ثم يقسم باقى أعيان التركة على ورثته فتصبح الوصيتان لازمتين بوفاته مصرا عليهما

المستشار – أنور طلبه – شرح القانون المدني –  ص 113

ومتى تمت الوصية بقسمة أعيان التركة فى الحدود المقررة شرعا على نحو ما تقدم ، ومات المورث مصرا عليها ، أصبحت لازمة لجميع الورثة متى كانت التركة موسرة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرغ عنها من التعامل فى التركات المستقبلية باطل بطلانا مطلقا بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عن هذا التحايل إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم 71 لسنة 1946 وقد اعتبرتها تصرفا فى التركة مضافا إلى ما بعد الموت

فإنها تعد بذلك تعاملا من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الإسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة وهى تصح طبقا للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملا بالمادة 37 من قانون الوصية المشار إليه

نقض6/7/1995 طعن 634 ، 637 س 61 ق ، نقض 6/12/1994 طعن 2242 س 60 ق ، نقض 6/4/1993 طعن 3749 س 85 ق ، نقض 8/10/1191 طعن 1532 س 55 ق

وبأنه إذا كان المقرر فى مذهب الإمام أبى حنيفة أن الوصية بقسمة التركة بين الورثة موقوف نفاذها على إجازتهم ، فإن الإجازة فى هذا المذهب لا تقتضى فى المجيز أهلية إلا الأهلية اللازمة لمباشر العقد المجاز ، ومن ثم كان من يملك أن يعقد القسمة بنفسه يملك أن يجيزها إذا تولى غيره عقدها.

ولما كان الوصى أهلا لأن يعقد بإذن المجلس الحسبى قسمة مال صغيرة عملا بنص المادة21 من قانون المجالس الحسبية ، فهو أهل لأن يجيز بأذن المجلس المذكور قسمة موصى بها فى هذا المال ، وعلى ذلك فلا مخالفة للقانون متى كان الحكم إذ أجرى الوصية على القصر قد أسس قضاءه على أن أمهم إجازتهما بوصف كونها وصيا عليهم إجازة أقرها المجلس الحسبى

نقض 11/12/1947 طعن 90 س 16 ق

التعليق علي وصية المورث بالقسمة المادة 909 مدني :

يعرض نص المادة 908 مدنى للقسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى وصية يجوز الرجوع فيها ولو لم يجز الرجوع فيها لكانت تعاملاً فى تركته مستقبله وكانت باطلة فجعلت وصية يجوز الرجوع فيها لأن الوصية مستثناه من حكم بطلان التعامل فى  التركة المستقبلة   والمادة 908 مدنى تقرر المبدأ العام فى هذه المسألة وهى منقولة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.

أموال المورث خارج القسمة تؤول شائعة لورثته طبقا لقواعد الميراث

المادة 910 مدني تنص علي :

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث .

وقد ورد هذا النص فى المادة 1343 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 981 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 979 فمجلس الشيوخ تحت رقم 910

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

ففيما يتعلق بالأموال إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة

مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 287
مجموعة الأعمال التحضيرية 6 – ص 280 – ص 281

حكم الأموال التى لم تدخل فى القسمة

قد يحدث أن يستجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته أو لم يرد ذلك فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت فيها على ما هى عليه أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته ولكنه يكون شائعا بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة ويوزع بينهم طبقا لقواعد الميراث

السنهورى ص 170

أما إذا أجرى المورث وصية جديدة وضمنها كافة أمواله اعتبرت هذه الوصية ناسخة للوصية السابقة وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة أيا ما كانت قيمتها فإن ذلك يعد رجوعا فى الوصية فتبطل القسمة وتصبح الأموال التى تضمنتها غير مقسمة منذ أول تصرف أجراه المورث على أى مال منها وتؤول أموال المورث لورثته شائعة إلا إذا كان قد أجرى قسمة جديدة قبل وفاته

المستشار – أنور طلبه – شرح التقنين المدني

التعليق علي الأموال الخارجة عن القسمة من التركة المادة 910 مدني :

نص المادة 910 مدنى يسرى فيما إذا استجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته أو لم يرد ذلك فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت على ما هى عليه.

أما المال الذى استجد

فيؤول إلى الورثة ضمن تركته ولكنه يكون شائعا بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة ويوزع بينهم طبقاً لقواعد الميراث وفى حساب المقدار الجائز الإيصاء به لبعض الورثة فى القسمة التى أجراها المورث يضاف المال الذى استجد إلى المال الذى أجريت فيه القسمة فيكون المدار الجائز الإيصاء به هو ثلث هذا المجموع.

وقد يقع العكس

ويتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة فتختل بذلك القسمة التى أجراها بين الورثة ولما كانت القسمة قد أجريت بطريق الوصية فإن تصرف المورث فى بعض الأموال التى أدخلها فى القسمة يعتبر عدولا منه عن الوصية فتسقط القسمة وتكون الأموال التى يتركها المورث لورثته عند وفاته دون أن يتصرف فيها تركة شائعة بين الورثة

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 188

أثر وفاة أحد الورثة المحتملين في قسمة المورث قبل وفاته

المادة 911 مدني تنص علي :

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقي الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1344 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يجعل النص فقرة ثانية تسبقها فقرة أولى تجرى على الوجه الآتى:

” إذا لم يدخل فى القسمة جميع من يوجد من الورثة وقت وفاة المورث ، وكانت القسمة كلها باطلة “

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 982 فى المشروع النهائى وفى لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب حذفت الفقرة الأولى ليتسق النص مع المادة 13 من مشروع قانون الوصية التى تمكن المورث من إفراز نصيب بعض الورثة إذا رأى الاقتصار على ذلك ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 980 ثم وافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 911

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 282 – ص 283

موت واحد أو أكثر من الورثة قبل المورث

إذا نقصوا ( الورثة الذين دخلوا القسمة ) بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ولم تتغير أنصباء الباقى بعد هذا الموت فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم بوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة

( مذكرة المشروع التمهيدى مجموعة الأعمال التحضيرية ج ـ 6 ص287 )
مفاد ذلك

أنه إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ولم تتغير أنصباء الباقى بعد الموت

فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات

تؤول شائعة إلى باقى الورثة جميعا بنسبة حصة كل منهم فى الميراث سواء منهم من دخل القسمة ومن لم يدخل وهذا ما يتبع أيضا إذا قام مانع يمنع إرث واحد أو أكثر ممن دخلوا فى القسمة كما لو قتل أحدهم المورث عمدا.

وقد يحدث العكس بأن يريد الورثة عما كانوا عليه وقت الوصية بالقسمة

وفى هذه الحالة أيضا تصبح القسمة باطلة وذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت عليه وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة.

وإذا كان من مات من الورثة المحتملين للمورث فإن فرع الإبن سيحق وصية واجبة فلا توزع حينئذ حصة المتوفى على باقى الورثة وإنما تؤول إلى فروعة فى حدود أحكام الوصية الواجبة.

التعليق  علي المادة 911 مدني بوفاة أحد الورثةقبل المورث :

يسرى نص المادة 911 مدنى فيما إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة الذين دخلوا القسمة ذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة .

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 189

 حكم عدم شمول قسمة المورث بوصية ديون التركة

المادة 913 من التقنين المدني تنص علي :

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقا للمادة 895 على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.

وقد ورد هذا  النص فى المادة 1346 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدني الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدي كان يقول:

جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين وصار النص رقمه 984 فى المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 982  فمجلس الشيوخ رقم 913

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 – ص 286 – ص 288 )

التعليق علي عدم شمول القسمة ديون التركة :

 المقرر أن قسمة المورث لتركية لا تكون نافذة فى حق دائني التركة إلا إذا تضمنت القسمة الديون التى على التركة بين الورثة ثم موافقة الدائنين على هذه القسمة فإذا لم يوافق الدائنون على القسمة أو لم تشمل القسمة ديون التركة فإن التركة تبقى مثقلة بهذه الديون.

فإذا استطاع الورثة أن ينفقوا عليه جميعا فى هذا الشأن وإذا لم يستطع الورثة الاتفاق مع الدائنين فإن قسمة المورث تكون غير كاملة إذ لم تندرج فيها الديون.

ويجوز عندئذ لأى وارث أن يطلب من المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية أن تتولى قسمة التركة من جديد طبقا لأحكام المادة 895 مدنى التى سبق ذكرها فتوزع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث ( مادة 895 مدنى ) .

وترتب المحكمة التأمينات الكافية على أموال التركة لضمان حقوق دائني التركة طبقا لأحكام الفقرتين الأخيرتين من المادة895 مدنى. وتلتزم المحكمة فى كل ذلك بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات العائلية والشخصية التى بنيت عليها هذه القسمة فلا تنحرف عنها إلا لضرورة حتى تحترم بذلك وصية المورث بقدر المستطاع

( السنهوري ص 172)

أحكام المادة 895 مدني المذكورة بالمادة 913 مدني

للتتمة وليكون موضوع البحث وافيا نتعرض لشرح المادة 895 مدني المذكورة في نص المادة 913 مدني

نص المادة 892 من التقنين المدني :

  1.  إذا لم يُجمِع الورثة على طلب حلول الدين المؤجّل، تولّت المحكمة توزيع الديون المؤجّلة وتوزيع أموال التركة، بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون في نتيجته معادلاً لصافي حصته في الإرث.
  2.  وترتب المحكمة لكل دائن من دائني التركة تأميناً كافياً على عقار أو منقول على أن تحتفظ لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين. فإن استحال تحقيق ذلك ولو بإضافة ضمان تكميلي يقدّمه الورثة من مالهم الخاص أو بالاتفاق على أية تسوية أخرى، رتبت المحكمة التأمين على أموال التركة جميعها.
  3. وفي جميع هذه الأحوال إذا ورد تأمين على عقار ولم يكن قد سبق شهره وجب أن يشهر هذا التأمين وفقاً للأحكام المقررة في شهر حق الاختصاص.

وقد ورد فى هذا النص فى المادة1328 من المشروع التمهيدى على وجه يتفق فى مجموعة مع ما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وعدل النص فى لجنة المراجعة بما جعله مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 966 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 964 فمجلس الشيوخ تحت رقم 895

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 254 ، 257

الشرح والتعليق علي المادة 895 مدني

1- طبقا للمادة 895 مدنى بفرض أن الورثة لم يجمعوا على تعجيل الوفاء بالديون المؤجلة، وآثروا أو آثر بعضهم أن تبقى مؤجلة للاستفادة من الأجل عند ذلك تتولى المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية توزيع ديون التركة المؤجلة على الورثة وكذلك توزيع أموال التركة، بحيث يكون لكل وارث حصة من الأموال وحصة من الديون إذا استنزلت الثانية من الأولى كان الباقى معادلاً لصافى حصته فى الإرث

(تراجع الأعمال التحضيرية فى هذا الصدد والواردة على نص المادة 896 مدنى).

أما بالنسبة لما ورد فى الفقرة الثانية من المادة 895 مدنى فإن من كان له من الدائنين منذ البداية تأمين خاص كرهن أو إمتياز ويبقى له هذا التأمين كما كان ويحسن فى هذه الحالة أن يكون الوارث الذى وقعت فى نصيبه العين المثقلة بهذا التأمين الخاص هو الذى يختص بالدين الذى لصاحب هذا التأمين .

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري  – ص 169 وما بعدها)

ترتيب تأمين كاف لكل دائن من دائن التركة

ترتب المحكمة لكل دائن من دائنى التركة تأمينا كافيا على عقار أو منقول على أن تحتفظ لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين فإن استحال تحقيق ذلك ولو بإضافة تأمين تكميلى يقدمه الورثة من مالهم الخاص أو بالاتفاق على أية تسوية أخرى رتبت المحكمة  التأمين  على أموال التركة جميعها (مادة 895 / 2 مدنى) فعملية توزيع الديون المؤجلة على الورثة قد يثور عنها مشكلة تشمل فى أن الديون المؤجلة بتوزيعها على الورثة قد تجزؤ ضمانها .

فقد كانت كل التركة ضامنة لأى دين منها فأصبح الدين بعد أن اختص به وارث معين لا يضمنه إلا جزء من التركة هو الجزء الذى وقع فى نصيب هذا الوارث وهذه نتيجة يجب التسليم بها لأنها تترتب على تجزئة الدين ولما كان المفروض أن التركة موسرة لأن التركة المعسرة يحل فيها الديون المؤجلة وتوزع كلها على الدائنين

فالمفروض تبعا لذلك أن جزء التركة الذى وقع فيه نصيب الوارث يفى بالدين الذى اختص به ولكى يكون الدائن مطمئنا على حقه ، يجوز للقاضى أن يرتب له حق اختصاص على عقارات التركة التى وقعت فى نصيب الوارث وذلك بالرغم من أن الدين مؤجل ولم يصدر به حكم

بل تجوز مطالبة الوارث بإضافة ضمان تكميلى من ماله الخاص أو مطالبته بأية تسوية أخرى كتقديم كفيل عينى أو شخص أو عقد تأمينى لمصلحة الدائن فإذا لم يمكن أن يتحقق للدائن الضمان الكافى فإن حقه يبقى غير قابل للتجزئة وضمانه هو كل أموال التركة ما وقع منها فى نصيب الوارث وما وقع فى نصيب الورثة الآخرين مع مراعاة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإشهار هذا الحق

توزيع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة على الورثة

إذا لم يجمع الورثة على طلب حلول الدين المؤجل تولت المحكمة توزيع الديون المؤجلة وتوزيع أموال التركة ، بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث ( مادة 895 / 1 مدنى )

مفاده

أن الورثة إذا لم يجمعوا على طلب حلول الدين المؤجل تولت المحكمة توزيع هذه الديون على الورثة مراعية فى ذلك أنه إذا طرح ما يختص به منها كل وارث مما أعطى من أموال التركة كان الباقى معادلا لصافى حصته فى  الإرث   وهذه عملية حسابية دقيقة قد تستعين فيها المحكمة بخبير

(أنور طلبه ص 89)

الاحتفاظ بالتأمينات الخاصة

تقول الفقرة الثانية من المادة 895 على أن :

تحتفظ ( المحكمة ) لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين

فمن كان له من الدائنين منذ البداية تأمين خاص كرهن أو امتياز ، يبقى له هذا التأمين كما كان ويحسن فى هذه الحالة أن يكون الوارث الذى وقع فى نصيبه العين المثقلة بهذا التأمين الخاص هو الذى يختص بالدين الذى لصاحب هذا التأمين

وقد ترى المحكمة حاجة إلى إضافة ضمان تكميلى يقدمه الوارث من ماله الخاص أو الاتفاق على أية تسوية أخرى مع أن المفروض أن نصيب الوارث من أموال التركة يفى بنصيبه من ديون التركة والسبب فى ذلك أن الوارث قد يكون معظم ما وقع فى نصيبه من أموال التركة منقولا ،

بل قد لا يقع فى نصيبه أى عقار ففى هذه الحالة يجب عليه أن يقدم ضمانا تكميليا من ماله الخاص كأن يقدم عقارا يملكه ترتب عليه المحكمة حق اختصاص وهذا لا يمنع من ترتيب تأمين على  المنقولات   التى وقعت فى نصيب الوارث كأن تكون حليا أو مجوهرات أو أوراقا مالية يقدمها الوارث رهنا حيازيا للدائن .

(السنهورى ص 155)

شهر التأمين الذى يرد على عقار

لقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 895 مدنى على أنه “فى جميع الأحوال إذا ورد تأمين على عقار ولم يكن قد سبق شهره وجب أن يشهر هذا التأمين وفقا للأحكام المقررة فى شهر حق الاختصاص”.

فالتأمين الذى ترتبه المحكمة للدائن وفقا للفقرة الثانية من المادة 895 من القانون المدنى هو حق اختصاص. ويجب على الدائن قيد حق الاختصاص الذى رتبته المحكمة ويحاج الغير بهذا الحق من تاريخ قيده

إذ يترتب على تسليم أحد الورثة العقار المثقل بحق الاختصاص وشهادة الإرث أن يسترد حقه فى التصرف فى العقار فإن تم التصرف فيه وسجل المشترى عقده قبل قيد حق الاختصاص الذى رتبته المحكمة ، انتقلت ملكيته إلى المشترى غير مثقلة بهذا الحق

كذلك الحال إذا رتب الوارث تأمينا عينيا على ذات العقار وتم قيد هذا التأمين قبل قيد حق الاختصاص الذى رتبته المحكمة

( المستشار – أنور طلبه – شرح القانون المدني – ص 91 )

ولا يمتد حكم الفقرة الثالثة سالفة البيان للحقوق العينية التبعية التى تترتب على عقارات المورث قبل وفاته إن لم تكن قد أشهرت إذ يترتب على قيد أمر  تعيين المصفى   دخول التركة فى دور التصفية ويمتنع بالتالى على الدائنين العاديين اتخاذ أية إجراءات فردية تتعارض مع التصفية الجماعية كقيد حق من تلك الحقوق إذ يترتب على ذلك انفراد صاحبه بالتنفيذ على العقار محل هذا الحق بما يتعارض مع التصفية الجماعية

ويترتب على ذلك أن الدائن الذى ترتب له حق عينى تبعى على عقار فى حياة المورث ولم يقم بشهره بطريق القيد قبل قيد أمر تعيين المصفى يمتنع عليه شهره بعد ذلك لأن قيد هذا الأمر الحد الفاصل بين تنفيذ التزامات المورث والتصفية الجماعية لتركته

وطالما أمتنع شهر الحق العينى التبعى الذى كان قد يترتب فى حياة المورث فإن صاحبه يصبح من الدائنين العاديين فيدعوه المصفى للإشتراك فى التصفية ويقتسم مع باقى الدائنين أصول التركة قسمة الغرماء ويدخل العقار الذى كان محلا لهذا الحق ويباع لتسوية ديونها.

( أنور طلبه – شرح القانون المدني )
(مذكرة المشروع التمهيدى – مجموعة الأعمال التحضيرية – جـ 6 ص 258)

وصية المورث بقسمة التركة

في الأخير نقول أن المادة 909 مدني مصري تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 869 من التقنين المدنى السورى و المادة 912 من التقنين المدنى الليبى

  • والمادة 910 مدني مصري تقابل فى نصوص القانون المدنى بالدول العربية المادة 914 ليبى والمادة 871 سورى
  • والمادة 911 مدني مصري يقابلها فى نصوص القانون العربية المادة 915 ليبى و المادة 872 سورى .
  • والمادة 913 مدني مصري يقابلها في قوانين الدول العربية المادة 874 من التقنين المدنى السورى و المادة917 من التقنين المدنى الليبى
  • و المادة 895 مدني مصري تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 856 من التقنين المدنى السورى و المادة 899 من التقنين المدنى الليبى.

للمزيد عن مسألة صحة قسمة المورث لتركته علي ورثته حال حياته طالع هذا البحثرأينا القانونى عن تقسيم المورث تركته حال حياته   .




شرح عملي لـ قسمة الأوراق المتصلة بعاطفة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قسمة أوراق المورث بين الورثة في القانون

تعرف علي ماهية قسمة الأوراق المتصلة بعاطفة الورثة عن المورث وكذلك قسمة الوحدة الاقتصادية القائمة بذاتها كالمصانع والمزارع وفقا لشرح المادة 905 و 906 من القانون المدني فقسمة تركة المورث لا تقتصر فقط علي العقارات و المنقولات وانما يدخل فيها أيضا قسمة الأوراق

قسمة الأوراق والوحدة الاقتصادية للتركة

المادة 905 مدني تنص علي :

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال ويراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية.

و المادة 906 مدني تنص علي :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجاري مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به وثمن هذا المستغل يقوم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث في التركة فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل .

قسمة الأوراق في نص المادة 905 مدني

قسمة الأوراق المتصلة بعاطفة الورثة

يجري نص المادة 905 مدني علي أنه :

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث    أو دون استنزال ويراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1338 من المشروع التمهيدى :

على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 976 فى المشروع النهائى ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 974  وفي مجلس الشيوخ تحت رقم 905

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه :

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث كملابسه ومذكراته وما ترمه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك هذه يقدر القاضى بشأنها إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة فقد يأمر ببيعها وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال

من مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 272 ، راجع مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 272 -ص 273

قسمة أوراق التركة في الأعمال التحضيرية

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة   الورثة   نحو المورث كملابسة ومذكراته وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك وهذه يقدر القاضى بشأنها إذا يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة فقد يأمر بيعها وقد يعطيها لوارث معين بعد إستنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الإستنزال

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 272

الأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث مثل :

  • مذكراته
  • شهادته
  • أوسمته
  • ملابسه الرسمية
  • صوره الفوتوغرافية

ما تركه من ذكريات مادية مثل :

  • الأسلحة
  • أصول  المؤلفات   
  • المكتب الذى كان يجلس إليه
  • القلم الذى كان يكتب به

وما إلى ذلك إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها نفذ هذا الإتفاق .

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها :

تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة، فقد تأمر ببيعها وتوزع ثمنها على الورثة وقد تعطيها لوارث معين هو أحق الورثة بإقتنائها بعد إستنزال قيمتها من نصيبه فى    الإرث    أو دون إستنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى .

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 182

التصرف فى الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث فى حالة عدم وجود اتفاق بين الورثة على قسمتها :

فالأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث كمذكراته وشهاداته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يقعد إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها نفذ هذا الاتفاق .

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة فقد تأمر ببيعها وتوزيع ثمنها على الورثة وقد تعطيها لوارث معين هو أليق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون استنزال إذا تمحضت قيمتها فى عنصرها المعنوى .

السنهورى في مؤلف الوسيط ص 164

قسمة الوحدة الاقتصادية في المادة 906 مدني

 

المادة 906 مدني تنص علي :

إذا كان بين أموال التركة مستغل   زراعي    أو صناعي أو تجاري مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به وثمن هذا المستغل يقوّم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث في التركة فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل .

وقد ورد هذا النص فى المادة 1339 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

إذا كان من أموال التركة مستغل زراعى أو صناعى أو تجارى وجب تسليم هذا المستغل باعتباره وحده اقتصادية قائمة بذاتها لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به أو أن يراعى فى تقدير الثمن ما ينتجه هذا المستغل وأن يستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث فى التركة .

وقد وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 977 فى المشروع النهائى بعد إدخال بعض تعديلات لفظية عليه ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 975 .

وفى لجنة مجلس الشيوخ رؤى أن :

يكون تقويم المستغل لا باعتباره قيمة إيراده وإنما بحسب قيمته لأن الإيراد قد يتأثر بطريقة الاستغلال وقدرة المستغل

ولذلك استبدلت عبارة

“يقوم بحسب قيمته”

بعبارة

“بقدر قيمة إيراده”

وأضيف إلى الشق الأخير من النص عبارة

“فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل”

وقد أصبح النص بعد هذه التعديلات مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 906 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 273 – ص 275

الأعمال التحضيرية للمادة 906 مدني

إذا وجد فى التركة مستغل زراعى أو صناعى أو تجارى فبدلا من أن تنتقص قيمته بالتقسيم يسلمه القاضى لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع بإدارته ويقدر ثمن المستغل بمراعاة قيمة ما ينتجه لا قيمته كرأس مال فقط وتستنزل هذه القيمة من نصيب الوارث فى التركة وإذا لم يف نصيبه بقيمة المستغل ألزم بدفع الفرق

مجموعة من الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 274

الشرح والتعليق علي المادة 606 قانون مدني

المستغل الزراعي أو الصناعي أو التجاري الذى يعتبر وحدة إقتصادية قائمة بذاتها مثل :

  • بستان غرست فيه أشجار أو الزهور
  • مصنع
  • محل تجارى 

وهو ما يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على إستغلاله ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث الذى أعطى له المستغل فإذا لم يف نصيبه بثمن المستغل ألزم بدفع الفرق

فإذا تساوى وارثان أو أكثر فى القدرة على الإستغلال :

أعطى المستغل لمن يدفع فيه أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل

وإذا لم يوجد أحد من الورثة تتوافر فيه القدرة على الإستغلال :

بيع المستغل لأجنبى طبقا للقواعد المقررة فى القسمة ووزع ثمنه على الورثة

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل :

أو كان هو معظم التركة ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على إستغلاله ورضى بدفع ثمنه أعطى له ويكتفى باقي الورثة كل بحصته في الثمن بنصيبه فى الإرث

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 183

خلاصة ما يتبع إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعى أو صناعى أو تجارى :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعى كمزرعة أو حديقة أو مستغل صناعى أو تجارى كمصنع أو محل تجارى يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلاله ، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد ويستنزل هذا الثمن من   نصيب الوارث    .

لسنهورى ص 165
وللمحكمة أن تعين خبيرا أو أكثر على نفقة التركة :

لتقدير قيمة المستغل فإذا تبين أن الوراث الذى تقرر تسليمه المستغل لا تفى حصته بقيمته وجب عليه أن يفى بالفرق وأن تعدد القادرون على استغلاله أعطى لمن يدفع مقابلا أكبر لا يقل عن الثمن المقدر فإن لم يوجد من يقدر على الاستغلال وجب على المحكمة أن تأمر ببيع المستغل وفقا لأحكام المادة 841 مدنى عليها ثم يوزع الثمن وفقا لنصيب كل وارث

المستشار أنور طلبه – شرح القانون المدني – ص 108

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم  التركة   ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنهأعطى له ويكتفى باقى الورثة كل بحصته فى الثمن بنسبة نصيبه فى الإرث

السنهورى ص 166

قسمة الأوراق المتصلة بعاطفة الورثة

ختاما: المادة 905 مدني مصري التى تنصب علي قسمة الأوراق تقابلها فى نصوص القانون المدنى بالدول العربية المادة 909 قانون مدني ليبى والمادة 866 مدني سورى ، والمادة 906 مدني مصري يقابها في القوانين العربية المادة 910 قانون ليبى مدني و المادة  867 قانون سورى مدني.