الأحكام القانونية بشأن عقد الشحن (النقل الجوي)

موجز الأحكام القانونية بشأن عقد الشحن الجوي و النقل الجوي ذلك أن النقل الجوي قد يكون داخليا وقد يكون دوليا ويختلف حكم العقد في كلا الحالتين حيث الأحكام القانونية التي تسري عليه و يكون النقل الجوي داخليا إذا تم بأسره داخل الحدود الإقليمية لدولة واحدة .

الأحكام القانونية حاكمة عقد الشحن الجوي

عقد الشحن النقل الجوي

  • ان الأحكام القانونية التي تحكم عقد النقل الجوي الداخلي هي أحكام قانون الطيران المدني للدولة . وبالرغم من خضوع هذا النوع للقانون الوطني ، فان أحكام القانون الوطني نادرا ما تطبق ، والسبب في ذلك هو لان شركات الطيران درجت علي النص  علي شروط الاياتا IATA في عقود النقل الجوي .
  • لقد استقر القضاء علي اعتبار شروط الاياتا جزء من مضمون العقد واعطاها صفة الالتزام تطبيقا لمبدا سلطان الإرادة,  ولا ترقى شروط الاياتا إلى هذه الدرجة إلا في حاله عدم تعارضها مع القواعد الآمرة الواردة في القانون الوطني الواجب التطبيق او في اتفاقية وارسو .

الشحن الجوي الدولي

يكتسب النقل الجوي الصفة الدولية متى تجاوز تنفيذه الحدود الإقليمية للدولة الواحدة ، فتتم أجزاء الرحلة الجوية بين دولتين علي الأقل ويخضع هذا النوع من النقل إلى أحكام اتفاقية وارسو لسنة 1929 .

عقد النقل الجوي

هو “عقد بمقتضاه يلتزم الناقل بنقل شخص او بضاعة من مكان إلى آخر بواسطة طائرة مقابل أجر” .

خصائص عقد الشحن الجوي

يتميز عقد النقل الجوي بعدة خصائص وهي كالا تي :

  • 1.الرضائية .
  • 2.الصفة التجارية .
  • 3.الالتزام للجانبين .
  • 4.صفة الإذعان .
  • 5.الاعتبار الشخصي .

1.الرضائية في عقد النقل الجوي:

يعتبر النقل الجوي من العقود الرضائية التي يتم انعقادها بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول دون الحاجة إلى إفراغه في شكل معين . حيث كما تقضي القاعدة العامة بان يكون هذا الرضا صادر عن إرادة حرة واعية خالية من العيوب التي تشوبها. فالرضائية هنا كما هي في عقد النقل البحري للبضائع.  فكونه عقدا رضائيا

فان ذلك يتحقق بتوافر الأركان الثلاثة اللازمة للانعقاد كما هو فى العقود البحرية والتي هي الرضا والمحل والسبب . فالرضا كما تم شرحه أعلاه، أما المحل ( أي محل عقد النقل الجوي للبضائع ) ، فمحلة هو الشيء الذي يلتزم الناقل بنقلة بالطائرة من مطار القيام إلى مطار الوصول.

ولابد من توافر الشروط العامة في هذا المحل وهي :

  1.  أن يكون الشيء موجودا أو قابل الوجود
  2.  أو لا يكون محظورا

إذن فالتراضي الذي ينصب علي محل غير معين ولا قابل للتعيين لا يعتبر التراضي منتجا ، بينما لو ورد علي المحل دون تعين الأجرة أو التطرف إليها ، فيمكن القول هنا بان الرضا منتج ولو أن الأجرة لم تعين ، لأنها لا تعد محلا للعقد

فهي محل لالتزام ناتج من العقد بعد إبرامه والذي يمثل التزام المرسل بسدادها إلى الناقل ، ويمكن تعيين (أي الأجرة ) وفقا للقواعد العامة في اجر المثل, ولانتفاء نيه التبرع في أعمال الشركات الخاصة بالطيران باعتبار أعمالها من الأعمال التجارية .

حيث لا يكون النقل الجوي لها إلا عملا بمقابل ، مهما اتخذ من  شكل هذا المقابل .

أما من ناحية السبب في عقد  النقل الجوي  أي ( السببية ) ، فالسبب مفترض في كل عقد ومشروع مالم يثبت العكس ، أي أن السبب هو الذي يحتمه التعامل التجاري الخاص بنقل البضاعة جوا دون السؤال عن السبب في إبرام العقد

كما نلاحظ في أعمال المصارف حيث تخصم الاوراق التجارية دون أن تسال عن السبب وتصرف الشيكات المسحوبة عليها دون أن تسال عن السبب ، حيث لو الزمنا المصاريف بالتحقق من السبب لما تمكنت من أداء أعمالها ، فكيف الحال في النقل الجوي المتميز بسرعة الأداء.

2- الصفة التجارية في عقد النقل الجوي :

يعتبر عقد النقل الجوي من الأعمال التجارية بالنسبة للناقل متي تم النقل علي سبيل المقاولة بغض النظر عن الشخص القائم به ، سواء كان فردا ام شركة ام شخصا من أشخاص القانون العام .

أما النسبة للطرف الأخر أي الشاحن فان العقد يعتبر أيضا تجاريا متى كان هذا الطرف تاجرا ، وتعلق النقل بأعمال تجارية ، تطبيقا لفكرة الأعمال التجارية بالتبعية ، ويفترض دائما تعلق النقل بشؤون تجارة التاجر إلى أن يثبت العكس.

3- الآلزام للجانبين :

كما هو في العقد النقل البحري للبضائع ، فهو عقد ملزم للجانبين ويرتب التزامات في ذمة كل من طرفين ، فليزم الناقل بالمحافظة علي البضاعة التي استلمها من الشاحن (المرسل ) وتسليمها إلى المرسل إليه ، ويلتزم الشاحن بدفع الأجرة .

4.صفة الإذعان :

كذلك كما هو فى عقد النقل البحري للبضائع حيث أن الشاحن لا يستطيع مناقشة شروط عقد النقل الجوي ، ذلك أن شركات النقل تعرض شروطها المطبوعة على الكافة وهي شروط  واحدة ولا تقبل المناقشة فيها ، والنقل الجوي يعتبر من المرافق العامة التى لا غنى للناس عنها, ومن هنا يعتبر عقد النقل الجوي من عقود الإذعان لان الطرف الآخر يذعن ويقبل بشروط الناقل .

5.الاعتبار الشخصي :

ان عقد النقل الجوي لا يعتبر قائما علي الاعتبار الشخصي في كل صورة بل غاية ما يقال أن يتضمن نوعا من الاعتبار الشخصي والمتمثل ببعض الاستثناءات التي يمكن أن يرفض الناقل ابرام العقد مع الشاحن  التي تتعلق بطبيعة النقل بالطائرات وهذه :

1.الطاقة الاستيعابية للطائرة محدودة . حيث لا يجوز للشاحن أن يلزم الناقل الجوي بقبول الشحن عندما تغطي الطاقة الاستيعابية للطائرة او غالبيتها العظمي ، ففي هذه الحالة يحق للناقل أن يرفض  إلزام العقد معه .

2.يكون الناقل الجوي ملزما بالرفض عندما لا تتلاءم طبيعة الشحنة مع النقل بالطائرات,  وفي هذه الحالة على الناقل اعطاء السبب المبرر للرفض

مستند الشحن الجوي

 

كما هو في عقد النقل البحري للبضائع ينقسم من حيث الشكل إلى ثلاثة أقسام :

1- المستند الاسمي :

فيكون المستند اسميا عندما يتضمن اسم المرسل إليه ، فيعرفه الناقل مقدما . ويستعمل هذا المستند عندما يكون المرسل والمرسل إليه شخصا واحدا ، او عندما يرسل المرسل البضاعة إلى ممثلة التجاري في ميناء الوصول ، ويغلب استعماله في النقل الجوي خصوصا بسبب سرعة هذا النقل وعدم وجود الوقت الكافي كي يتم تداول المستند خلاله

ويكون عادة قابل للتظهير ويتضمن أحيانا هذه العبارة بالذات ، فيكون الناقل ملزما بتسليم البضاعة ولو أن المرسل اليه فقد السند ، وذلك بعد أن يتأكد من هويته الشخصية

2- المستند لأمر أو الأذن ، ويكون تداوله بالتظهير .

3- المستند لحاملة

ويتم ذلك بتسليم البضاعة لحاملة, حيث في هذه الحالة لا يعرف الناقل مقدما اسم المرسل إليه إلا عند مراجعته له .

أثار نقل البضاعة الجوي

أولا : التزامات الناقل :

  • 1- الالتزام بتسلم البضاعة وشحنها في الطائرة .
  • 2- التزامه بالمحافظة على البضاعة أثناء النقل .
  • 3- التزامه بالنقل بالموعد المحدد .
  • 4- التزامه بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه .
1- الالتزام بتسلم البضاعة :

يلتزم الناقل بمجرد إبرام العقد أن يستلم البضاعة من المرسل وشحنها علي الطائرة ورصها بداخلها بطريقة لا تؤثر علي توازنها

كذلك حفظ البضاعة وصيانتها من التلف وتحديد وقت استلام البضاعة مهم بالنسبة للناقل ، حيث تبدأ مسؤوليته العقدية عن سلامة البضاعة من وقت تسلمه البضاعة سواء في مطار القيام أو في مخازنه .

حيث يكون الناقل مسؤولا عن هلاك البضاعة او تعيبها أو نقصانها عدا الاحوال الناشئة عن القوة القاهرة أو عن عيب  قديم في البضاعة او عن خطا المرسل .

كذلك يعتبر مسؤولا في حالة احتفاظ الناقل للبضاعة في مخازنه لأغراض النقل ، حيث يعتبر متمما لعقد النقل الجوي .

2.التزام الناقل بالمحافظة علي البضاعة أثناء النقل :

يلتزم الناقل الجوي بالمحافظة علي البضاعة أثناء النقل الجوي ، حيث في مثل هذه العقود يكون التزام الناقل خاضعا إلى قواعد المسؤولية العامة,  والتي تقضي بانة ناتج من التزام تعاقدي يقع علي عاتقة ، والذي يمثل ببذل العناية المعتادة أثناء  الطريق ( أي من مكان القيام إلى مكان الوصول ) ،

كأن يعيد حزم الأشياء او اصلاح أغلفتها وغيرها من التدابير الوقائية ، ولكنة غير ملزم بالقيام بالتدابير غير المعتادة في النقل كرش النبات بالماء او إطعام الحيوان او سقياه او تقديم الخدمات الطبية له ، إلا اذا اتفق علي مثل هذه التدابير .

3.التزام الناقل بالموعد المحدد :

لهذا الالتزام أحكامه الخاصة تميزه عن عقود النقل الأخرى ، حيث تقضي الشروط العامة ( للاياتا ) بان :

مواعيد الرحيل والوصول المحددة من قبل الناقل او أي وثائق أخرى لا تعتبر جزءا من عقد نقل البضاعة ولا يوجد ما يمنع في مواجهة الناقل-أي ميعاد محدد لنقل او تسليم البضاعة

بمعنى اخر

انها ( الاياتا ) اعفت الناقل الجوي من الالتزام بالمواعيد المحددة في خطاب النقل او اية وثائق اخري – لا تمام عملية النقل ، ولكن هذا لا يعني بان يعفي الناقل الجوي من المسؤولين عن التأخير عن المدة المعقولة.

حيث أن الناقل رخصته فى إتمام عملية نقل البضاعة خلال “فترة معقولة” يحددها قاضى الموضوع والذي يأخذ بنظر الاعتبار طبيعة البضاعة فيما إذا كانت سريعة التلف .

4.التزامه بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه :

تقضي اتفاقية وارسو بالزام الناقل الجوي بأخطار المرسل إليه حال وصول البضاعة, إلا إذا اتفق علي خلافة وتقضى أيضا بان يبرز المرسل إليه النسخة الأصلية من مستند النقل الجوي لغرض استلام البضاعة. ولكن المرسل إليه قد يرفض استلام البضاعة بعد إخطار الناقل له بوصولها لأى سبب كما لو وصلت البضاعة تالفة او تأخر وصولها بحيث لم يعد له مصلحة فى استلامها

او أن المرسل إليه لم يحضر او حضر وامتنع عن دفع الأجرة والمصروفات المستحقة, او يستحيل الاهتداء إلى عنوانه لخطأ في هذا العنوان, فالناقل هنا ملزم بمراعاة القيود التي يفرضها قانون مطار الوصول ( او دوله التسليم ) واخطار المرسل كتابته بواقعة تعذر التسليم انتظارا لتعليماته.

وكذلك بإمكان الناقل بعد إخطار المرسل كتابته بواقعة عدم تسليم البضاعة أن يعيد نقلها واعادتها إلى مطار القيام (أن كان بطائرته او بطائرة أخرى) وانتظار تعليمات أخرى من المرسل وفي حالة عدم وصول تلك التعليمات من المرسل فبإمكانه التوجه لمحكمة القضاء المستعجل لبيع البضاعة بالمزاد العلني .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الناقل الجوي ليس له حق في الزامية المرسل إليه بقبول تسلم البضاعة .

ثانياً : التزامات المرسل :

1.التزامه بتسليم البضاعة إلى الناقل :

التسليم هو التزام ينشا حين إبرام العقد, وإذا تطلب النقل استعدادا خاصا فعلي المرسل إخطار الناقل بذلك قبل تسليم البضاعة إلية بوقت كاف. حيث ترجع أهمية التزام المرسل بتسليم البضاعة إلى انه شرط لتمكين الناقل من البدء في تنفيذ التزامه الأساسي, إلا وهو نقل البضاعة ولا يتصور هذا التنفيذ ما لم يتم تسلمها إلى الناقل فعلا.

2.دفع اجرة النقل  :

تشمل الأجرة بالإضافة إلى معناها الاعتيادي كل المصاريف الضرورية لإجراء النقل دفع قسط التأمين ورسوم الخزن والأرضية والرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم التى يجيب دفعها.

أي بمعنى اخر لا يدخل في اجرة النقل الاصلية اجرة المصروفات الإضافية التى يجب ان يدفعها المرسل مقابل خدمات الإيداع والتأمين والمصروفات الأخرى تكون ضرورية لنقل البضاعة. ويفترض ان المرسل هو الذى يلتزم بأدائها بضمنها المصاريف المذكورة  ما لم يتفق على تحمل تلك المصاريف المرسل إليه

ولكن المرسل اليه قد لا يكون مسئولا عن دفع الأجرة  إلا إذا قبل البضاعة ومع ذلك فإن التزام المرسل بدفع الأجرة لا يسقط بل يظل التزامه قائماً  إلى جوار التزام المرسل إليه بدفعها.

وفي حالة امتناع المرسل إليه عن دفع الأجرة فان حق الناقل أن يحبس البضاعة تطبيقا للقواعد العامة وهذا مما يؤدي إلى اسراع المرسل إليه في دفع الأجرة المستحقة للناقل .

اثر عقد النقل الجوي بالنسبة للمرسل إليه :

طبقا للنظرية العامة للالتزام فان اثار العقد تنصرف إلى المتعاقدين وحدهما. فان العقد لا يرتب التزاما في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقا . ووفقا لهذه القواعد العامة ، فان عقد النقل يقتصر علي طرفية من ناحية الالتزامات والحقوق الناشئة عنه ، ولكن إبرام هذا العقد هو لمصلحة المرسل إليه

لذلك فقد استقر الفقه بان المرسل إليه لا يعد من الغير بالنسبة إلى شروط عقد النقل الجوي, حيث للمرسل إليه الحق في الرجوع علي الناقل بالتعويض في حالات الهلاك والتلف والتأخير, وان هذا الرجوع يكون علي أساس المسؤولية التعاقدية لان المرسل إليه يكون في مركز (الطرف) بالنسبة لعقد النقل

وسبب ذلك يعود إلى كون المرسل إليه في عقد النقل الجوي كما هو في النقل البحري يعد طرفا ذو شأن في سند الشحن باعتباره صاحب المصلحة فى عملية الشحن .

أساس مسؤولية الناقل الجوي

 

تقوم مسؤولية الناقل الجوي على أساس الخطأ المفترض بمعني أن الشاحن لا يلتزم بإقامة الدليل علي وجود الخطأ في جانب الناقل بل يلتزم فقط بإثبات تخلفه عن التزام فرضة العقد علية, وان الناقل لا يستطيع التخلي من المسؤولية إلا اذا اثبت انه او تابعية قد اتخذوا كافة الاحتياطيات الضرورية لتجنب الضرر

او كان من المستحيل عليهم اتخاذها بسبب القوة القاهرة أو لسبب أجنبي لا يد لهم فيه, او أن المضرور ( الشاحن ) قد تسبب او ساهم بخطئه فى احداث الضرر .

حالات مسؤولية الناقل الجوي

  • 1.الإخلال بالالتزام بالمحافظة علي البضاعة
  • 2.الإخلال بالالتزام باحترام مواعيد النقل ( أي مسؤولية الناقل الجوي عن التأخير ) .
  • 1.الإخلال بالالتزام بالمحافظة علي البضاعة :

وفقا لاتفاقية وارسو يكون الناقل الجوي مسؤولا عن ضمان المحافظة علي البضاعة وسلامتها حيث يكون مسؤولا اذا هلكت البضاعة او تلفت أن كان ذلك الهلاك او التلف جزئيا او كليا ويعفي من تلك المسؤولية اذا اثبت أنه:

  • قد قام بكل ما من شانه من منع حدوث الضرر للبضاعة أو استحال علية ذلك أو اثبت أن الضرر يعود إلى العيب الذاتي للبضاعة او خطا المرسل ( الشاحن ) اذن فلغرض تحقق مسؤولية الناقل الجوي عن سلامه البضاعة فلا بد من توفر الشروط التالية :
  • 1.وقوع الحادث المسبب الضرر ( أي حدوث واقعة ) .
  • 2.ان يقع الحادث خلال فترة النقل الجوي .
1.وقوع الحادث المسبب لضرر :

يقصد بالحادث جميع الأسباب التي ينجم عنها الضرر سواء كانت متعلقة بالنقل الجوي ام غير متصلة به. وعله ذلك كون أن الناقل له كل الهيمنة والسيطرة علي البضائع المنقولة. فيعتبر حادثا تنشغل علي اثرة ذمة الناقل بالمسؤولية عن ذبول الزهور المنقولة لسبب انبعاث روائح كريهة من بضائع اخري موجودة إلى جانبها, او تلف اقمشة بسبب انسكاب زيوت او سوائل حمضية عليها, او عن فقدان بضاعة بسبب سرقتها من مخازن الناقل بالمطار ( أي داخل مطار القيام او الوصول ) .

2.ان يقع الحادث خلال فترة النقل الجوي :

وفقا للمادة ( 18 فقرة 1 و2 ) من اتفاقية وراسو يكون الناقل الجوي مسؤولا عن الضرر الذي يلحق بالبضاعة اذا نجم هذا الضرر من واقعة حدثت خلال النقل الجوي.

 ويقصد بعبارة خلال النقل الجوي وفقا لهذا الاتفاقية هو :

ان النقل الجوي يشمل المدة التي تكون فيها البضائع في  حراسة   الناقل سواء كان ذلك في مطار او علي متن طائرة او في اى مكان اخر عند الهبوط خارج المطار(أي حالة الهبوط الاضطراري).

أذن ففترة النقل الجوي طبقا لهذه الاتفاقية هي الفترة تكون خلالها البضائع في حراسة الناقل والتي تبدا من وقت استلام الناقل للبضاعة من المرسل حتي تسليمها إلى المرسل إليه او وكيلة في مطار الوصول. فيلاحظ هنا بان الاتفاقية قد اخذت بفكرة حراسة الناقل الجوي للبضاعة وحدها دون فكرة مخاطر الطيران.

حيث اذا تم انزال البضاعة من الطائرة وتم وضعها في مخازن تابعة للناقل او لأشخاص اخرين, فان ذلك لا يعد تسليما لها, ويبقى الناقل معدا حارسا لها وبالتالى مسؤولا عن الاضرار التي تلحق بها.

ولكن هنا يجب الملاحظة بان المادة 18 فقرة 3 من هذه الاتفاقية قد أبعدت كل نقل برى او بحري او نهري من نطاق فترة النقل الجوي الذي يتم خارج المطار بالرغم من أن البضاعة خلال فترة هذا النقل البحري او البري او النهري ما زالت تحت حراسة الناقل, وعدم مسؤوليته عن الاضرار وفقا لأحكامها

ولكن تخضع مسؤوليته عن الاضرار طبقا للأحكام الواردة فى القانون الوطني الواجب التطبيق. حيث نصت الفقرة 3 من المادة 18 من اتفاقية وارسو “

اذا حدث مثل هذا النقل عند تنفيذ عقد النقل الجوي بقصد الشحن او التسليم او الانتقال من طائرة إلى أخرى, يفترض في الضرر إلى أن يثبت العكس, أنه قد نجم عن حادثة وقعت خلال النقل الجوي”.

وهذا يعني انه اذا تمت عمليات نقل البضاعة بنقل غير النقل الجوي بسبب ( أي لأجل) تنفيذ عقد نقل جوي وتعرضت البضاعة خلال تلك الفترة ( أي النقل الغير الجوي ) لضرر معين فان هذا الضرر يعد قد وقع اثناء فترة النقل الجوي ويكون الناقل مسؤولا عن الضرر وفقا لأحكام المسؤولية في اتفاقية وارسو.

وبالرغم من أن الناقل الجوي يكون مسؤولا عن تضرر البضائع خلال فترة النقل الجوي او غيرة, ولكنه قد يستفيد في حالة إثباته بان الضرر قد وقع في غير فترة النقل الجوي  وهذه الإستفادة تكون فيما إذا  قد اشترط فى عقد النقل بإعفائه  من المسئولية أو بتحديد مسئوليته بأقل  مما هو مقرر فى الاتفاقية وذلك بتطبيق القانون الوطني .

  1. الإخلال بالالتزام باحترام مواعيد النقل ( مسئوليته عن التأخير ) :

 نصت المادة 19 من اتفاقية وارسو على أن

يكون الناقل مسئولاً عن الضرر الذى ينشأ عن التأخير فى نقل الركاب أو الأمتعة أو البضائع  بطريق الجو ” ولكى تتعقد مسئولية الناقل الجوي عن التأخير وفقاً لهذه الاتفاقية يقتضى توافر  الشروط التالية :

  • أن يكون هناك تأخير ( أى وقوع التأخير فى النقل )
  • أن يحدث التأخير أثناء فترة النقل الجوي .
  • حدوث ضرر من التأخير ( ترتب ضرر )
1.ان يكون هناك تأخير :

تستلزم واقعة التأخير وجود ميعاد معين وأن هذا الميعاد قد تم تفويته او تجاوزه وهذا الميعاد قد يحدد بعقد النقل او يكون محددا من قبل شركة الطيران في جدول مواعيد طائراتها.

ولكن جرت العادة لدى الناقلين الجويين بان لا يلتزموا بمواعيد نقل محدده بدقة . وسبب ذلك أن عملية النقل الجوي مرتبطة بظروف كثيرة ومختلفة وقد لا يتمكن الناقل او تابعوه من السيطرة عليها . فهي تعتمد بشكل خاص علي الظروف الجوية وعلي الإمكانيات المادية للطائرة لجهة سعتها ومقدار حمولتها .

وبناء على ذلك فإن شروط الاياتا ( IATA – الاتحاد الدولي للنقل الجوي) أكدت في مادتها السادسة على أن مواعيد الرحيل والوصول المحددة من قبل الناقل الجوي في العقد أو بأي وثيقة أخرى لا تعد جزءا من عقد النقل الجوي

وإنما مجرد مؤشر تقريبي لمتوسط الوقت الذي يمكن أن تستغرقه عملية النقل. ولكن هذا لا يعني بأن الناقل الجوي حر في تنفيذ التزامه بإتمام النقل متى ما شاء

وإنما تفيد التزامه بإتمام النقل في الميعاد المعقول. أي أن مسؤولية الناقل الجوي عن التأخير لا تنعقد إلا إذا حصلت تجاوزات غير عادية للميعاد المتفق عليه .

2- أن يحدث التأخير أثناء فترة النقل الجوي

أن الناقل الجوي يكون مسؤولا عن التأخير في إتمام النقل دون الرجوع إلى المرحلة التي سببت ذلك التأخير. ولكن مسؤوليته لا تخضع لاتفاقية وارسو إلا إذا وقع التأخير أثناء فترة النقل الجوي وكما ذكرنا مسبقا إذا كان سبب التأخير ناتجا عن نقل البضاعة بواسطة البر أو البحر أو النهر فإن مسؤوليته عن التأخير تخضع للقانون الوطني الواجب التطبيق .

3- حدوث ضرر من التأخير (ترتب الضرر)

على عكس ما تضمنته القوانين والاتفاقية الدولية (هامبورج) المتعلقة بالنقل البحري والتي الزمت الناقل البحري بدفع تعويض عن التأخير حتى ولو لم ينتج عنه ضرر بالبضاعة حيث أن الناقل الجوي لا يكون مسؤولا إلا إذا نشأ عن التأخير ضرر يصيب الشاحن (المرسل)

ولكن الاتفاقية لم توضح ما هو المقصود بالضرر وما هي عناصره. والرأي على وجوب الرجوع في ذلك إلى القانون الوطني الذي تشير إليه قاعدة الإسناد في قانون القاضي

ويعد من قبيل  الإضرار   الناجمة عن التأخير والموجبة لمسؤولية الناقل تأخر البضاعة في الميعاد مما أدى إلى تلفها وانخفاض أسعارها أو تأخرها في الوصول سبب فوات الفرصة على المرسل في الاشتراك في معرض دولي أقيم لعرض هذا النوع من البضائع .

الإعفاءات من المسؤولية الخاصة بالناقل الجوي

 

نصت المادة 20 (الفقرة 1) من اتفاقية وارسو على أنه :

لا يكون الناقل مسؤولا إذا أثبت أنه وتابعيه اتخذوا كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر أو أنه كان يستحيل عليهم اتخاذها

وأضافت الفقرة 2 من نفس المادة أن

الناقل لا يكون مسؤولا في حالة نقل البضائع والأمتعة إذا أثبت أن الضرر  تولد عن خطأ في القيادة أو تسيير الطائرة أو في الملاحة، وأنه هو وتابعيه قد اتخذوا من كافة الوجوه الأخرى كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر

كما نصت المادة 21 من الاتفاقية أيضا أنه :

إذا ثبت الناقل أن خطأ الشخص المضرور تسبب في الضرر, أو ساهم في وقوعه جاز للمحكمة طبقا لقانونها أن تستبعد مسؤولية الناقل أو تخفف منها

أذن وفقا لنصوص المواد أعلاه من الاتفاقية
فإن الناقل الجوي بإمكانه دفع مسؤوليته عن الأضرار التي أصابت البضاعة بإثباته بأنه لم يخطأ, ويتحقق ذلك في حالتين هما :

اتخاذ الناقل وتابعيه التدابير الضرورية كافة لتلافي وقوع الضرر أو استحالة اتخاذها ، أو أن الضرر يعود لخطأ المضرور.

ولكن يجدر الإشارة هنا أن العبارة التي جاءت بها المادة 20 (فقرة 1) من اتفاقية وارسو بأنه كان :

يستحيل على الناقل وتابعيه اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الضرر تشمل القوة القاهرة و العيب الذاتي للبضاعة وفعل الغير.

أسباب دفع المسؤولية للناقل الجوي الدولي

 وتفريعا لما تقدم ، تكون أسباب دفع المسؤولية للناقل الجوي الدولي هي :

  • 1- اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الخطر
  • 2- خطأ المضرور
  • 3- القوة القاهرة
  • 4- العيب الذاتي
  • 5- فعل الغير (الخطأ الملاحي)
1.- اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي الضرر

لم تبين الاتفاقية المقصود من عبارة التدابير الضرورية واختلفت وجهات النظر في تفسير هذه العبارة ولكن الرأي الراجح في الفقه والقضاء اتجه إلى تفسير واسع لتلك العبارة

وتطلب من الناقل لغرض إعفاءه من المسؤولية أن يثبت فقط أنه وتابعيه قد اتخذوا التدابير المعقولة التي يتخذها الناقل الجوي الحريص لتفادي الضرر, لاسيما وأن التزام الناقل الجوي بسلامة البضائع هو التزام بعناية وليس التزام بنتيجة كان يثبت الناقل :

  1. أن الطاهرة كانت صالحة تماما للطيران ورعي في شأن تحميلها القواعد الخاصة بأمنها .
  2.  أن الطائرة كانت موضع عناية وتخضع لصيانة دورية دقيقة ومزودة بالقدر الكافي من الوقود لإتمام الرحلة .
  3.  أن الأحوال الجوية كانت تسمح بإقلاع الطائرة ، والطائرة مزودة بالأجهزة الضرورية والخرائط .
  4. أن أفراد الطاقم حائزون على الشهادات التي يستلزمها القانون .
  5. أنه وتابعيه بقوا على اتصال دائم بالطائرة طوال الرحلة واستمروا باتخاذ تدابير السلامة إلى وقت وقوع الحادث .

وأن تقدير كفاية هذه العناية التي يبذلها الناقل الحريص أو عدم كفايتها هو  من شأن القاضي الموضوع . ويدخل في عناصر هذا التقدير  نوع الطائرة والظروف الجغرافية للرحلة الجوية ومدى كفاءة أجهزة الإنقاذ وطبيعة البضاعة المنقولة وحالتها .

2.خطأ المضرور

أن الطرف المضرور في عقد النقل تجاه الناقل قد يكون المرسل او المرسل إليه . فقد نصت المادة 21 من اتفاقية وارسو “إذا أثبت الناقل أن خطأ الشخص المضرور هو الذي تسبب في الضرر أو ساهم في وقوعه

فللمحكمة طبقا لقانونها أن تستبعد مسؤولية الناقل أو تخفف منها ” ومقتضى ذلك أن الاتفاقية قد تركت لقاضي الموضوع أن يقدر ، ووفقا لقانون بلده ، ماهية خطأ المضرور وأثره في مسؤولية الناقل . فإذا كان القاضي يعد خطأ المضرور سببا في الإعفاء من المسؤولية

فإن الناقل يعفي منها, وإذا كان خطأ المضرور قد ساهم في وقوع الضرر فإن المحكمة تقضي بتخفيف المسؤولية, أي أن الناقل يعفى جزئيا من المسؤولية بنسبة مساهمته في حدوث الضرر .

ومثال خطأ المضرور أن يثبت الناقل إهمال المرسل الشاحن تغليف البضاعة تغليفا يتناسب وطبيعتها فتصاب بتلف من جراء ذلك ، أو أن يرسل الشاحن بضاعة قابلة للاشتعال دون أن يعدها الإعداد الكافي لوقايتها من الاحتراق .

أما خطأ المرسل اليه فيتمثل بتأخره عن تسلم البضاعة القابلة للتلف السريع مثل الفواكه واللحوم وتعفنها بالتالي ، او تقاعس المرسل إليه عن تسلم الطرود المرسلة إليه فترة طويلة الأمر الذي أدى إلى نقلها إلى مخزن المهملات وبالتالي إلى ضياعها .

3- القوة القاهرة :

أن القوة القاهرة تعد في جميع التشريعات العالمية سببا من أسباب دفع المسؤولية . والقوة القاهرة في النقل الجوي التي تعفي الناقل من مسؤولية هي تلك الحوادث المباغتة التي تخرج عن دائرة نشاطه ولا يمكنه توقعها أو تلافي مخاطرها. كأن تسقط طائرة فجأة في مطب هوائي فيختل توازنها وتهوي وتتحطم

أو أن تتعرض لعاصفة ثلجية أو لصاعقة رغم حسن توقع الأرصاد الجوية ، أو أن يصاب قائدها بنوبة قلبية تؤدي لجباته ، أو يصاب بانهيار او إجهاد مفاجئ ليست له أي إمارات سابقة ، أو أن تتعرض الطائرة لهجوم من طائرة حربية على الرغم من عدم ارتكاب قائدها عملا يسمح أو يقضي بذلك .

هذا ولا يكلف الناقل بإثبات أن الحادث كان نتيجة   قوة قاهرة   وإنما يكتفي منه أن يثبت أنه وتابعيه قد اتخذوا التدابير الضرورية كافة والمناسبة لتوقي الضرر طبقا لمعيار الناقل الحريص العاقل .

4- العيب الذاتي :

العيب الذاتي قد يكون في الطائرة وقد يكون في البضاعة المنقولة على الطائرة . أن الناقل لا يكون مسؤولا عن العيب الخفي بالطائرة الذي يجهله تماما ويتعذر عليه كشفه ولم تكن له أي إمارات سابقة . ويمكن للناقل في سبيل الإعفاء من المسؤولية أن يعتمد على شهادة قيامه بواجبه .

فلو حدث عارض أثناء الرحلة كانفجار محرك الطائرة أو تلف اطاراتها, أو تسرب الزيت أو عطب أجهزة الاتصال المفاجئ أو غير ذلك فإن الناقل لا يتحمل المسؤولية .

وقد يرجع العيب إلى الطبيعة الذاتية للبضاعة كالزهور التي لا تتحمل النقل لفترة طويلة فتذبل ، وكذلك الفواكه قد تتعفن ، واللحوم والسوائل التي تحدث فيها تفاعلات كيميائية فتتلف .

ولكن يشترط في العيب الذاتي لغرض إعفاء الناقل من المسؤولية أن تتوافر فيه شروط القوة القاهرة ، أي أن لا يكون بمقدور الناقل أو تابعيه توقعه أو دفعه .

فإذا أمكن توقع العيب ولم يتخذ الناقل حياله التدابير اللازمة لتفادي ما قد ينشأ عنه من ضرر, فإنه يكون مقصرا في تنفيذ التزامه بالمحافظة على الشيء ويسأل بالتالي عن الضرر الحاصل له ، مثال ذلك ، نقل حيوان عدة أيام دون إطعامه مما يؤدي إلى هلاكه .

5- فعل الغير (الخطأ الملاحي) :

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من اتفاقية وارسو أن

“الناقل لا يكون مسؤولا في حالة نقل البضائع والأمتعة إذا أثبت أن الضرر تولد عن خطأ في القيادة أو تسيير الطائرة أو في الملاحة ، وأنه هو وتابعيه قد اتخذوا من كافة الوجوه الأخرى  ، كل التدابير الضرورية لتفادي الضرر”

أي إذا أثبت الناقل أن الضرر قد تولد عن خطأ في الطيران أو في قيادة الطائرة أو في الملاحة الجوية من قبل أفراد هيئة الطاقم الخاصين بعمليات التسيير الفني للطائرة .

ويتحقق فعل الغير مثلا :

بخطأ طيار طائرة أخرى يصطدم بطيارة الناقل, أو خطأ ضابط برج المراقبة بالمطار بالسماح لطائرتين بالهبوط في الوقت نفسه على ممر واحد.

ويشترط في الغير لكي يؤدي فعله أو تصرفه إلى إعفاء الناقل من المسؤولية أن يكون أجنبيا أي أن لا يكون من الأشخاص اللذين يرتبطون معه بعلاقة تبعية أو إشراف لتنفيذ عملية النقل . كقائد الطائرة والمضيفين ومن في حكمهم من مستخدمي وعمال الناقل .

تحديد مسؤولية الناقل

تقضي القواعد العامة أنه عندما تنعقد مسؤولية الناقل الجوي عن واقعة ألحقت ضررا بالغير أن يترتب في ذمته التعويض للمضرور

والأصل في  التعويض   أن يكون على قدر الضرر الذي يمثل بما لحق المضرور من خسارة وبما فاته من كسب . إلا أن اتفاقية وارسو قد خرجت عن هذه القاعدة وأقرت مبدأ التعويض المحدد بمبلغ أقصى بحيث لا يلتزم الناقل في مواجهة المضرور بأكثر منه

– تحديد الحد الأقصى للتعويض في نقل البضائع

قررت اتفاقية وارسو مبدأ تحديد مسؤولية الناقل الجوي ، وذلك عن طريق تحديد مبلغ التعويض المستحق للمضرور ولكن بشروط معينة أهمها أن يكون الناقل حسن النية ،

ومن ناحية أخرى بطلان الشروط التي يضعها الناقل بقصد إعفاءه من المسؤولية أو تخفيض التعويض عن الحد الأقصى الذي قررته الاتفاقية .

فقد نصت المادة 22 فقرة 2 من اتفاقية وارسو :

في حالة نقل الأمتعة المسجلة والبضائع, تكون مسؤولية الناقل محددة بمبلغ بحد اقصى 250 فرنك عن كل كيلو غرام (الفرنك / هو الفرنك الفرنسي الذي يحتوي على 65.5 ميلغرام من الذهب عيار 900 في الألف  أي إذا كان الضرر أدنى من هذا الحد ، فلا يستحق المضرور إلا التعويض المساوي للضرر.

ولكن كيف يتم احتساب الحد الأقصى للتعويض في حالة هلاك أو تلف أو ضياع أو تأخير جزء من البضائع والأمتعة المنقولة ؟

لقد حسم هذه المشكلة بروتوكول لاهاي (1955) وذلك باستحداث حكما جديدا لم يكن واردا في اتفاقية وارسو ، وأوضح بموجبه طريقة احتساب الحد الأعلى للتعويض وفي هذا الحكم يجب أن نفرق بين نقطتين .

1- أن يلحق الضرر بجزء من البضاعة أو الأمتعة دون أن يؤثر ذلك في قيمة الطرود الأخرى ففي هذه الحالة لا يؤخذ في الحسبان ، عند تحديد قيمة التعويض سوى وزن الطرد أو الطرود التي لحقها الضرر .

2- إذا لحق الضرر بجزء من البضاعة أو الأمتعة وكان من شأنه هذا الضرر أن يلحق ضررا في قيمة الطرود الأخرى المتضررة, فأن حساب الحد الأقصى للتعويض يكون على أساس وزن جميع الطرود . فمثلا لو تعلق الأمر بنقل آلة ميكانيكية مفككة وموزعة على عدة طرود ، ففي هذه الحالة

أن هلاك أو تلف أو تأخير جزء منها سوف يؤثر في قيمة بقية الأجزاء (الطرود) حتى ولو لم يلحقها أي ضرر بذاتها ، فيحسب التعويض عن مجموع أوزان الطرود كلها لأن الآلة لم تعد تصلح للاستعمال .

شروط تحديد مسئولية الناقل الجوي

يشترط في الناقل لغرض استفادته من تحديد التعويض (أي الحد الأقصى):

  • 1- أن يكون الناقل حسن النية أي أن لا يكون الضرر راجعا إلى غشه أو خطئه المعادل للغش .
  • 2- أن يكون الناقل قد سلم الشاحن مستندات النقل الخاصة بالبضاعة .

ولكن إذا ثبت أن الضرر يرجع إلى فعل أو امتناع من جانب الناقل أو تابعيه ، قد تم إما بنية إحداث الضرر ، وإما عن رعونة باحتمال نشوء ضرر بشرط أن يثبت في حالة فعل التابعين أو امتناعهم ، أنهم تصرفوا في نطاق تأدية وظائفهم ، فإن الناقل في هذه الحالة لا يستفيد من تحديد التعويض الوارد في الاتفاقية ويلزم بتعويض كامل الضرر .

وكذلك الحال ينطبق عليه أيضا في حالة عدم تسليمه ( أي الناقل) أي المستندات الخاصة بنقل البضاعة إلى الشاحن المتعاقد معه ، أو سلمه مستندات لا تحتوي على البيانات المطلوبة .

 تحرير عقد النقل الجوي

 

يستلزم تحقيق رؤية 2010 الخاصة بقطاع السياحة خوض عدة رهانات على صعيد النقل الجوي حيث يتحتم حدوث قطيعة كبيرة في مستوى تطور هذا النوع من النقل لتحفيز ارتفاع أعداد السياح التوافدين على المغرب

فمن اللازم أن:
  • – يرتفع عدد المسافرين عبر الجو من 5.8 إلى 15.6 مليون سنويا.
  • – يرتفع عدد الرحلات الدولية من 600 إلى 1300 رحلة أسبوعية
  • – ترتفع نسبة الرحلات المباشرة في اتجاه الأقاليم المغربية ( دون التوقف بالدار البيضاء) من 40 إلى 60  %.

يستدعي السير على هذه الوتيرة، المفروض تحقيقها بين سنتي 2003 و2010، مضاعفة عرض النقل الجوي الدولي ثلاث مرات وبالتالي زيادة مهمة في حجم الأسطول الجوي الوطني لتأمين مزيد من الرحلات.

بلغة الأرقام، وتماشيا مع أهداف “رؤية 2010″، يلزم لتحقيق هذا النمو الكبير في النقل الجوي الدولي نحو المغرب تعبئة حوالي 60 طائرة إضافية (طائرات من نوع بوينغ 737 وإيرباس 320 بحمولة متوسطة تقدر ب150 مقعد)، أي ما يمثل استثمارات تقدر ب 30 مليار درهم.

وبالنظر إلى وثيرة نمو الأسطول الجوي الوطني البالغ سنة 2003 حوالي 30 طائرة، وإلى القدرة الاستثمارية للفاعلين الوطنيين بما فيهم “شركة الخطوط الملكية المغربية”، يعد دخول فاعلين جويين جدد ضروريا أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة المتعلقة بالتنمية السياحية.

سياسة قطاع النقل الجوي عام 2004

وتبعا لهذا و بعد دراسة معمقة وتشاور مع قطاع السياحة والمتدخلين في قطاع النقل الجوي كالخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني للمطارات، أقدمت وزارة التجهيز والنقل خلال سنة 2004 على وضع وتنفيذ سياسة لتحرير النقل الجوي وللانفتاح المطور للفضاء الجوي الوطني.

تحرير الأجواء المغربية هذا، تم التأكيد عليه في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الرابعة للسياحة بتاريخ 12 فبراير2004:

وتنفيذا للتوصية التي تضمنتها الرسالة الملكية التي وجهناها لكم بمناسبة المناظرة الوطنية للسياحة المنعقدة بأكادير، في بداية السنة الفارطة، فقد تم إتمام مشروع إصلاح الخريطة الجوية ، مما سيمكن من تحرير القطاع، وتخفيض كلفة النقل وتيسير حركته بين الأسواق الموفدة والجهات السياحية.

وهو ما سيجعل من النقل الجوي في المستقبل، حافزا حقيقيا للسياحة، وليس عائقا من عوائقها، كما كان من قبل.”

إطار 1 : خمس محاور للسياسة الجديدة لقطاع النقل الجوي:
  1. مواصلة التحرير المؤثر والشفاف للنقل الجوي يعتمد على قواعد واضحة للمنافسة
  2. إحداث فاعل وطني متخصص في النقل الجوي السياحي
  3. تركيز النشاط الرئيسي لشركة الخطوط الملكية المغربية على النقل الجوي المنتظم التقليدي
  4. اعتماد سياسة تحفيزية وغير تمييزية لمواكبة المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية
  5. اعتماد مقاربة واقعية ومتميزة بحسب البلدان المستهدفة، وذلك بتنسيق مع وزارة السياحة.
وقد تحققت منذ ذلك التاريخ نتائج مهمة:
على صعيد عدد الفاعلين:

دخلت الأجواء المغربية 22 شركة جديدة (19 منها أوروبية) لتأمين الرحلات المنتظمة ( AigleAzur و Corsairانطلاقا من فرنسا،    Air Europa انطلاقا من إسبانيا، Neos وAir one و My Way انطلاقا من إيطاليا، Thomsonfly  وEasyjet انطلاقا من إنجلترا …) ليصل العدد الإجمالي إلى 44 شركة أجنبية عاملة بالمغرب سنة 2006، إضافة إلى الشركتين المغربيتين للنقل الجوي ذي التكلفة المنخفضة Low cost))Atlas Blue  وjet4you  المحدثتين على التوالي سنتي 2004 و 2006.

لائحة شركات الطيران المنتظمة في اتجاه المغرب منذ تحرير القطاع في فبراير 2004
على مستوى العرض:

يتم حاليا الربط بين المغرب و37 بلد و66 مطار بالخارج عن طريق خطوط منتظمة مقابل 29 بلد و43 مطار فقط سنة 2003.

إطار 2 : تطور العرض الجوي انطلاقا من بريطانيا العظمى

شهد النقل الجوي بين بريطانيا والمغرب منذ تحرير القطاع سنة 2004 طفرة مهمة، حيث انتقل الرواج الجوي بين البلدين من 223.000 مسافر سنة 2003 إلى 359.000 مسافر سنة 2005 أي بنسبة زيادة بلغت 62 .% فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية عرف الربط الجوي بين البلدين المرور من 34 رحلة أسبوعية سنة 2003 إلى 42 سنة 2005 .

ويرجع هذا التطور إلى دخول عدة شركات بريطانية الأجواء المغربية مثلBritannia First choice Airways و  My travel Airways، تعمل على تأمين رحلات منتظمة و عارضة بين لندن/مانشستر ومراكش/أكادير إضافة إلى دعم هذا الربط الجوي من طرف شركتي British Airways وAtlas Blue

على صعيد رواج السوق:

عرف الرواج الجوي الدولي خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا مضطردا ومستمرا وبنسب نمو أحدثت قطيعة مع الماضي 21 % سنة 2004، 22 % سنة 2005 و18 % خلال الستة أشهر الأولى من 2006 ، من المرتقب أن يصل الرواج مع متم السنة الحالية حوالي 8.4 مليون مسافر مقابل 5.5 مليون فقط سنة 2003 + 2.1 مليون مسافر دولي خلال 2004-2005

على صعيد التعريفات:

عرفت هذه الأخيرة انخفاضا هاما بالنسبة للرحلات المتجهة نحو وجهات سياحية، والتي شهدت دخول أكبر عدد من الفاعلين الجدد وبالتالي تنافسا أكبر.

كما أن التعريفات المطبقة على الرحلات المتوجهة إلى الدار البيضاء بدأت في أخد منحى تنازلي تحت ضغط منافسة قوية خاصة مع الرحلات التي توفرها jet4you

رهانات جديدة للقطاع

صحيح أن النتائج المحصل عليها إلى حد الآن جد محترمة، لكن تبقى حاجيات تطوير وتحسين النقل الجوي في السنين المقبلة جد هامة بالقياس مع أهداف “رؤية 2010”. وهكذا فالحاجيات فيما يخص الخطوط الجوية المباشرة (نحو الأقاليم) في تصاعد مستمر خلال الفترة 2006-2010 محدثة بذلك قطيعة مع وثيرة الفترة الماضية.

يجب إحداث، سنويا، 100 رحلة أسبوعية جديدة عبر خطوط للنقل الجوي المباشر خلال الفترة 2006-2010

و تشكل حاجيات نمو سوق النقل الجوي هذه، تحديات للقطاع تتمثل في توفير وتعبئة طاقات استيعابية إضافية وبالتالي التشجيع وبقوة على دخول فاعلين أساسيين جدد في النقل الجوي، خاصة انطلاقا من أوربا، أهم سوق موفد للسياح إلى المغرب.

وبالرغم من الانفتاح التدريجي بسبب العدد المهم من الاتفاقيات الجوية الثنائية المبرمة بين المغرب والبلدان الأوربية، لازالت العديد من الإكراهات تفرض على شركات الطيران بالجانبين.

فليس بإمكان ناقل جوي أوروبي مثلا إقامة خطوط مع المغرب إلا انطلاقا من بلده الأصلي أو وفقا لمسارات محددة في إطار اتفاق تنائي بوجود تحديدات وشروط من حيث الطاقات الاستيعابية وتردد الرحلات في بعض الحالات.

إضافة إلى نفس الإكراهات السالفة الذكر، ليس بإمكان الناقلين الجويين المغاربة استغلال خطوط جوية بين نقطتين داخل المجموعة الأوربية أو الاستثمار للحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركة أوربية للنقل الجوي.

ستتطلب مواصلة تحرير القطاع في إطار الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وأوروبا بصورة منعزلة وقتا وسنين طويلة. كما أن هذا الإطار لا يكفل رفع الإكراهات إلا جزئيا الشيء الذي سيعطل تحقيق أهداف النمو الاقتصادي المنشود وخاصة تلك المتعلقة ب “رؤية 2010”

اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي

للتذكير فقط، تقدم المغرب منذ عدة سنوات بطلب للمفوضية الأوربية بغرض التفاوض حول اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي. ففي الاتفاقية المجسدة ل ” رؤية 2010″ الموقعة بأكادير في أكتوبر سنة 2001، وضعت الحكومة عقد هذه الاتفاقية مع أوربا من بين أهدافها.

ولهذا ووعيا منها بضرورة إلغاء الإكراهات السالفة الذكر وبغرض مواصلة ديناميكية تحرير القطاع التي بدأت سنة 2004، ضاعفت الحكومة مجهوداتها من أجل انطلاق المفاوضات مع الاتحاد الأوربي بشأن اتفاقية الأجواء المفتوحة و بالفعل وبفضل هذه المجهودات، أعطى المجلس الوزاري الأوربي بعد اجتماعه في دجنبر 2004، الصلاحية للمفوضية الأوربية لبدء المفاوضات مع المغرب في أفق توقيع هذه الاتفاقية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المفاوضات هي الأولى من نوعها بين أوربا وبلد من حوض البحر الأبيض المتوسط والثانية للاتحاد الأوربي بعد تلك التي خاضها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وبهذا بدأت المفاوضات مع المفوضية الأوربية منذ الربع الأول لسنة 2005. وبعد عدة جولات من المحادثات، اتفق الطرفان على مشروع اتفاقية صادق عليه يوم 14 دجنبر 2005 كل من السيد كريم غلاب وزير التجهيز والنقل والسيد جاك بارو نائب رئيس المفوضية الأوربية المكلف بالنقل بمناسبة انعقاد المؤتمر الوزاري الأورو متوسطي الأول بمراكش.

تحمل اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي للمغرب والناقلين الجويين العديد من المزايا تهم جوانب مختلفة. فمن المنتظر أن تساهم في تحرير الأسواق وتحسين شروط المنافسة بين شركات طيران الجانبين و أيضا في رفع مستوى التعاون والتقارب على صعيد القوانين التي تنظم الملاحة الجوية المدنية.

على صعيد تحرير الأسواق

تحذف الاتفاقية جميع الشروط الخاصة بالجنسية، الطاقة الاستيعابية، تردد الرحلات ومسارات نقل المسافرين بين المغرب والاتحاد الأوربي (حقوق الرواج – الحريات الثالثة والرابعة).

سيمكن هذا الحذف أي شركة طيران أوروبية، مهما كانت جنسيتها، من الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي بدون تحديدات للطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات أو الجنسية (فالشركات الإنجليزية مثلا لها الحرية في ربط المغرب جويا انطلاقا من مدريد أو ميلانو أو أي مطار بالاتحاد الأوروبي).

هذه الحرية من شأنها أن تسمح بدخول شركات الطيران الأوروبية الكبرى إلى الأجواء المغربية، وبالتالي إتاحة مواصلة التنمية السياحية المسجلة سنتي 2004 و2005.

 كما سيسمح هذا الإجراء من تمكين المغرب من الاستفادة من الإمكانيات و الفرص التي يمنحها قطاع النقل الجوي الأوروبي. إذ بوسع الشركات المغربية أيضا تأمين الربط الجوي عبر أي خط بين المغرب والاتحاد الأوروبي بكل حرية دون أي تحديدات تخص الطاقة الاستيعابية أو عدد الرحلات.

– تسهل الاتفاقية إجراءات منح الرخص لشركات الطيران من قبل سلطات الملاحة الجوية و ذلك بإزالة التعيين ” la désigntation ” وتبسيط المساطر إلى حد يؤمن معالجة طلبات الترخيص بسيولة ويسر.

– الاتفاقية تمنح الشركات المغربية حق الربط الجوي بين دول الإتحاد الأوروبي (الحرية الخامسة) بحيث أنه بإمكان أي شركة مغربية القيام برحلات جوية بين دولتين من الاتحاد الأوروبي (مدريد  -باريس مثلا). بالمقابل، بإمكان الناقلين الجويين الأوروبيين الربط الجوي عبر خطوط جوية انطلاقا من المغرب مع الاقتصار على الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي

– تمنح الاتفاقية المغرب إمكانية تقديم طلبات الاستثمارات للحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركات طيران أوروبية، للجنة المشتركة المعينة لتدبير الاتفاقية.

 أعطى هذا البند للمغرب والمغاربة المقيمين بالخارج إطارا امتيازا يخرج عن قانون المجموعة الأوروبية فيما يخص الجنسية اللازمة للتحكم في شركات الطيران الأوروبي. وبالتالي توفرت للمستثمرين المغاربة فرص لم تكن من قبل ممكنة في إطار الاتفاقيات الثنائية.

وبالمثل يعرض الأوروبيون طلبات الاستثمارات من أجل الحصول على أغلبية المساهمة في رأسمال شركات مغربية للنقل الجوي على اللجنة المشتركة السالفة الذكر.

على صعيد التعاون والتقارب القانوني

تنص الاتفاقية على مستوى عال من التعاون وتقريب التشريع المغربي في ميدان الملاحة الجوية من نظيره الأوروبي في مختلف المجالات (الأمن والوقاية الجوية، تدبير الرواج الجوي، حماية المستهلكين، المحافظة على البيئة ….).

الدخول حيز التنفيذ:

سوف تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ، بشكل مؤقت مباشرة بعد التوقيع عليها يوم 12 دجنبر 2006 وبصفة نهائية عندما تنهي جميع الأطراف الأوروبية إجراءات المصادقة عليها داخليا.

الآثار الأولى للاتفاقية

ستمنح اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الإتحاد الأوروبي المغرب مقوما أساسيا للوصول إلى تحقيق أهدافه التنموية خاصة على مستوى قطاعه السياحي إذ ستمكن من تحسين الربط الدولي من خلال دخول أكبر عدد من الفاعلين الأوروبيين الأجواء المغربية. كما تمثل بالنسبة للفاعلين المغاربة فرصة للتنمية والانفتاح على السوق الأوروبي للنقل الجوي.

وقد بدأت آثار مهمة لهذه الاتفاقية بالظهور، لكي تفتح آفاقا واعدة لتطوير الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ولعل دخول شركتي Ryanair – و Easyjet التي تعد من كبريات شركات النقل الجوي ذي التكلفة المنخفضة، يمثل دليلا على مدى تحقيق أهداف المغرب من خلال هذه الاتفاقية.

وكمثال للنجاح الذي يمكن أن يعرفه الربط الجوي بين المغرب والاتحاد الأوروبي تحت تأثير هذه الاتفاقية نذكر التطور الباهر الذي شهدته الخدمات الجوية بين المغرب والمملكة المتحدة

الإطار 3 : مراكش، وجهة بريطانية

في أفق دخول الاتفاقية حيز التطبيق، أعلنت أهم شركتين للنقل الجوي ذي التكلفة المنخفضةRyanair   و Easyjet نيتهما استغلال خطوط للنقل الجوي بين المملكة المتحدة والمغرب محدثة بذلك أول خطوط لها خارج أوروبا.

وهكذا، بدأت Easyjet فعليا القيام برحلة يومية بين لندن ومراكش منذ يوليوز الأخير كما تقوم Ryanair انطلاقا من أكتوبر 2006، بتنظيم 7 رحلات أسبوعيا بين لندن ومراكش/فاس.

إن توافد هاتين الشركتين على الأجواء المغربية خلق ديناميكية تنافسية في السوق الذي عرف تدعيما للربط الجوي انطلاقا من المملكة المتحدة من طرف شركات الطيران المتواجدة

مثل مجموعة الخطوط الملكية المغربية (بما فيها Atlas Blue ) والذي انتقل من 3 إلى 14 رحلة أسبوعية على الخط الرابط بين لندن ومراكش كما تعتزم أيضا شركات  British airways وThomsonfly رفع نسبة خدماتها الجوية نحو المغرب عبر الخطوط لندن ومانشستر نحو مراكش.

الخط الجوي الرابط بين مراكش ولندن هو الخط الذي شهد بالتأكيد أكبر نمو على الإطلاق إذ سجل المرور من 8 رحلات أسبوعيا سنة 2003 إلى 46 رحلة أسبوعيا ابتداءا من نونبر 2006.

وجود منافسة كبيرة في هذا الخط الجوي ساهم بشكل مهم في تخفيض التعريفات من طرف الفاعلين (Easyjet ابتداء من 40 أورو للرحلة-ذهاب -، Atlas blue ابتداء من 33 أورو للرحلة -ذهاب،  Ryanair ابتداء من 10 أورو للرحلة ذهاب)

شركات الشحن الجوي

عقد الشحن وشركات النقل الجوي

بعد أن عرضنا أحكام عقد شحن البضائع الجوي وحقوق والتزامات شركة الشحن والعميل نعرض لبعض شركات الشحن الجوي في مصر والخليج والعالم ان أردت عزيزى القارئ شحن بضائع خاصة بك من دولتك الى أخري بأقل سعر الكيلو في الشحن الجوي 

  • شركة النسر العربى للشحن الدولي

تجد فروع في جميع انحاء الجمهوريه وخارج الجمهوريه لشركه النسر العربى

  • شركة مصر للشحن والتخليص

جميع خيارات الشحن المتعددة في مكان واحد مع شركة مصر للشحن البري والبحري والجوي
  • شركة فلاي للشحن والتصدير للخارج

تتميز بتقديم خدمات الشحن البري وذلك من خلال توفير شركة فلاي للشحن لجميع عملائها الكرام خدمات الشحن البري على مستوى الجمهورية وللخارج
  • أسعار الشحن الدولي بي اتس ايه

تتميز الشركة بأسعار مميزه جدا وكذا تقوم بتتبع الشحنات الجوية من لحظه استلامها من العميل حتى ايصالها بسلام وتوعيه العميل بتحركات الشحنة و أسعار الشحن لكل مطار وحتى يعلم العميل مدى الدقة والسرعة والاستفادة من الشحن الجوي من سرعه وصول شحنته حتى يكون هناك فرق بين الشحن الجوي وغيره

  • شركة ايدو للشحن الجوي في مصر

شركة ايدو توفر لعملائها افضل خدمات الشحن الدولي للبضائع الجافة و المبردة مع التأمين الشامل من خلال اكبر شركات التأمين العالمية و – توفر الشركة ارخص سعر شحن للكيلو للمتعلقات الشخصية من الباب للباب و تقدم  ارخص سعر شحن برى للمحاصيل الزراعية الفواكه و الخضراوات من محطة التصدير بمصر الى الجهة المطلوبة سواء بسيارات مبردة أو جافة .

شركات شحن أخري عالمية

  • مجموعة هيلمان ورلدوايد اللوجستية
  • شركة Kintetsu World Express
  • شركة DSV
  • شركة بولوري اللوجستية
  • شركة نسيبون اكسبرس Nippon Express
  • شركة DB Schenker USA

شركات شحن جوي خليجية

  1. ترانس لاين للشحن
  2. شركة تي إن تي للشحن الدولي
  3. شركة اتقان كارجو للشحن الدولي
  4. شركة دي إتش إل DHL
  5. شركة شحن زاجل ZAjil
  6. شركة أرامكس Aramex
  7. شركة ألما اكسبرس للشحن
  8. شركة ريتيكس Retex للشحن
  9. شركة يو بي إس UPS
  10. شركة أجنحة الظافر
  11. شركة مراسي شحن برى جوى بحرى وخدمات تخليص جمركي
  12. شركة تي إن تي للشحن الدولي

مقر شركة تي ان تي المهندسين الجيزة وهي شركة بريد دولي سريع وخدمات الشحن المحلى السريع شحن وثائق شحن بضائع تخليص جمركي شحن طرود




الإجراءات القانونية السليمة في دعاوي تجارية صيغ نماذج لحماية موقفك

نماذج الدعاوي التجارية

عرض نماذج و صيغ دعاوي تجارية وفقا لنصوص قانون التجارة الجديد ونصوص القانون المدني و من أمثلة قضايا تجارية افلاس التاجر وتصفية الشركات والحساب بين الشركاء في الشركة عن الأرباح و معارضة التاجر في حكم شهر افلاسه و شطب بروتستو التجار.

دعاوي تجارية صيغ و نماذج

  1. دعوى شهر إفلاس تاجر الـمادة (550) من قانون التجارة
  2. دعوى شهر إفلاس شركة تضامن الـمادة (699) من قانون التجارة
  3. دعوى معارضة من تاجر صدر حكم غيابي بإفلاسه الـمادة (565) من قانون التجارة
  4. دعــوى حســـاب عن شركة ( دعوي حساب شريك في شركة )
  5. (دعوي تصفية شركة تضامن الـمواد (532 – 537) مدني
  6. دعوى إلزام مكتب السجل التجاري بإعطاء مستخرج من صفحة القيد الـمادة (30-33) من قانون التجارة
  7. دعوى مستعجلة بشطب البروتستو الـمادة (540) من قانون التجارة الجديد

صيغة دعوى شهر إفلاس تاجر

الـمادة (550) من قانون التجارة الجديد رقم 27 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

السيد / ……………………………… المقيم …………………………..

   مخاطبا مع ….

 (وأعلنتــه بالآتــي)

يداين الطالب المعلن إليه بمبلغ ……… يستحق الوفاء بتاريخ   /   /     وذلك بموجب الكمبيالة المؤرخة في    /    /

ولما كان المعلن إليه قد امتنع عن السداد بدون مبرر الأمر الذي أدى الطالب بإنذاره على يد محضر بتاريخ    /     /

وحيث أنه وطبقا لما انتظمته المادة 550 من قانون التجارة الجديد على أن :

” يعد في حالة إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية ” .

ولما كان المعلن إليه تاجر وقف توقف عن دفع ديونه بسبب اضطراب أعماله الأمر الذي حدا بالطالب الى إقامة هذه الدعوى بطلب إشهار إفلاسه .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق    /     /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم عليه

بإشهار إفلاسه وتحديد يوم …….. كتاريخ للتوقف عن دفع ديونه ، مع تعيين أحد السادة قضاة المحكمة مأمورا للتفليسة والأمر بوضع الأختام على جميع أموال المدعى عليه وعلى كافة ممتلكاته ونشر ملخص الحكم في صحيفة يومية مع جعل المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة .

ولأجل العلم .

التعليــق والسنــد القـانــوني

 المادة (550) من قانون التجارة الجديد :

1.يعد في حالة إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية .

2.ولا يترتب على التوقف عن الدفع اثر قبل صدور حكم شهر الإفلاس ما لم ينص القانون على غير ذلك .

المادة (454) من قانون التجارة الجديد :

  • 1.لكل دائن  بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس دينه التاجر ، ويكون للدائن بدين مدني حال هذا الحق إذا أثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالى فضلا عن دينه المدني .
  • ويكون للدائن بدين أجل الحق في طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف في مصر أو إذا لجأ الى الفرار أو أغلق متجره أو شرع في تصفيته أو أجرى تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت أن المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .
  • 3.ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه ، ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين .

الدعاوي التجارية فى أحكام النقض

من المقرر أن

مفاد النص في المواد الأولى والثانية 195 من قانون التجارة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن إشهار الإفلاس  هو جزاء يقتصر توقيعه على التجار الذين يتوقفون عن سداد مديونياتهم التجارية نتيجة اضطراب مركزهم المالي ، وأن وصف التاجر لا يصدق إلا على كل من يزاول التجارة على سبيل الاحتراف

وهو أمر لا يفترض ويقع على من يدعيه عبء إثباته وأن الأصل في الشيكات أن تكون مدنية ولا تعتبر ورقة تجارية إلا إذا كان موقعا عليها من تاجر أو مترتبة على عملية تجارية ما لم يثبت أن سحبها كان لعمل غير تجاري

ويتعين على محكمة الموضوع قبل الحكم بإشهار الإفلاس أن تبين في حكمها الأسباب التي استندت إليها في اعتبار المدين تاجرا وأنه متوقفا عن دفع ديونه التجارية شريطة أن يكون ذلك سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها .

(الطعن 641 لسنة 68 ق جلسة 29/6/1999)

صيغة دعوى شهر إفلاس شركة تضامن

الـمادة (699) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….

2- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….

3- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….

 (وأعلنتــهم بالآتــي)

يداين الطالب المعلن إليهم بمبلغ …….. جنيها بموجب كمبيالة أو سند أذني أو شيك مؤرخ في    /    /     ومستحق السداد في    /   /

وحيث أنه وطبقا لما انتظمته المادة 699 من قانون التجارة الجديد والتي تنص على أن :

” فيما عدا شركات الخاصة تعد في حالة  إفلاس   كل شركة اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات إذا توقفت عن دفع ديونها إثر اضطراب أعمالها الآلية ويلزم إشهار إفلاس بحكمي صدر بذلك ” .

 ولما كانت الشركة سالفة الذكر  ممثلة في المعلن إليهم قد اضطربت أعمالها المالية وتوقفت عن الوفاء بديونها الأمر الذي يحق معه للطالب إقامة  هذه الدعوى بطلب شهر إفلاسها .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعوا الحكم عليه

بإفلاس شركة التضامن المسماة ……….. وشهر إفلاس المعلن إليهم كشركاء متضامنين فيها مع تعيين أحد السادة قضاة المحكمة مأمورا للتفليسة والأمر بوضع الأختام على جميع أموال المدعى عليه وعلى كافة ممتلكاته ونشر ملخص الحكم في صحيفة يومية مع جعل المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة .

ولأجل العلم .

التعليــق و السنــد القـانــوني

المادة (699) من قانون التجارة الجديد :

1.فيما عدا شركات المحاصة ، تعد في حالة إفلاس كل شركة اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات إذا توقفت عن دفع ديونها إثر اضطراب أعمالها المالية ، ويلزم شهر إفلاسها بحكم يصدر بذلك .

2.ويجوز شهر إفلاس الشركة ولو كانت في دور التصفية .

المادة (700) من قانون التجارة الجديد :

1.لا يجوز للممثل القانوني للشركة أن يطلب شهر إفلاسها إلا بعد الحصول على إذن بذلك من أغلبية الشركاء أو من الجمعية العامة حسب الأحوال .

2.تقدم الصحيفة المشار إليها في المادة 552 من هذا القانون الى قلم كتاب المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي للشركة ، فإذا كان هذا المركز موجودا خارج مصر وجب تقديم الصحيفة الى قلم كتاب المحكمة التي  يقع في دائرتها مركز الإدارة المحلي .

3.ويجب أن تشتمل الصحيفة على أسماء الشركاء المتضامنين الحاليين والذين خرجوا من الشركة بعد توقفها عن الدفع من بيان موطن كل شريك متضامن وجنسيته وتاريخ شهر خروجه من الشركة في السجل التجاري .

المادة (698) من قانون التجارة الجديد :

 تسري على إفلاس الشركات الأحكام المذكورة في هذا الباب والقواعد التالية .

المادة (701) من قانون التجارة الجديد :

1.يجوز لدائن الشركة طلب شهر إفلاسها ولو كان شريكا فيها ، أما الشركاء غير الدائنين فلا يجوز لهم  بصفتهم الفردية طلب شهر إفلاس الشركة ,

2.إذا طلب الدائن شهر إفلاس الشركة وجب اختصام كافة الشركاء المتضامنين .

المادة (521) من القانون المدني :

1.على الشريك أن يمتنع عن أى نشاط يلحق الضرر بالشركة ، أو يكون مخالفا للغرض الذي أنشئت لتحقيقه .

2.وعليه أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة ، إلا إذا كان منتدبا للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد .

فسخ عقد الشركة فى أحكام النقض

إذا كانت محكمة الموضوع قد استظهرت انتفاء وجود شركة واقعية بين المفلس وبين المطعون عليهم وأسست تكييفها لعلاقة الطرفين بأنها علاقة مديونية على عدة اعتبارات استخلصتها من أوراق الدعوى ومن العقد الذي تمسك به الطاعن أوضحتها في أسباب حكمها ، منها أنه لم يوقع على هذا العقد أحد من المطعون عليهم سوى المطعون عليها الأولى

ومنها أن المفلس تعهد في ذلك العقد بسداد المبالغ التي افتضاها من المطعون عليهم على فترات متفاوتة وبفوائد معتدلة مما يجعل علاقة المطعون عليهم بالمفلس مماثلة لعلاقة غيرهم  من الدائنين

فإن هذا الذي استظهرته محكمة الموضوع في أسباب سائغة يبرر قانونا التكييف الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه بالنسبة للعقد الذي تمسك به الطاعن على اعتبار أنه كاف في إثبات نية المشاركة ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ولا يعتوره قصور .

(الطعن 170 لسنة 25 ق جلسة 10/1/1959 س 10 ص 776)

استبعد المشرع في المواد التجارية من الأحكام التي وضعها للإثبات في المواد من 60 الى 63 من قانون الإثبات ، وجاءت تلك المواد لتنظيم قواعد الإثبات لغير المواد التجارية وأباح القانون في المواد التجارية الإثبات بالبينة كقاعدة عامة ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك في قانون التجارة أو القانون البحري

ولما كان قانون التجارة لم يوجب الكتابة للإثبات  إلا بالنسبة لعقود شركات التضامن والتوصية والمساهمة ، أما شركات الواقع فإنه يجوز إثبات وجودها بالبينة ، وتستقل محكمة الموضوع باستخلاص قيام شركة الواقع أو عدم قيامها من ظروف الدعوى وقرائن الحال فيها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض طالما قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

(الطعن 717 لسنة 41 ق جلسة 12/5/1980 مج فني مدني س 31 ص 1336)

 نص المادة 30 من قانون التجارة يدل على أنه إذا ثبت للمحكمة أن الشريك الموصي تدخل في إدارة أعمال الشركة وتغلغل في نشاطها بصفة معتادة وبلغ تدخله حدا من الجسامة كأن له أثر على ائتمان الغير له بسبب تلك الأعمال لا يجوز للمحكمة أن تعامله معاملة الشريك المتضامن وتعتبره مسئولا عن كافة ديون الشركة وتعهداتها مسئولة شخصية وتضامنية قبل الذين تعاملوا معه أو قبل الغير

فإذا أنزلت المحكمة هذا الشريك الموصي منزلة الشريك المتضامن وعاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنيا عن ديون الشركة ، فإن وصف التاجر يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الاحتراف  ويحق للمحكمة عندئذ أن تقضي بشهر إفلاسه .

(الطعن 83 لسنة 46 ق جلسة 10/3/1980 مج فني مدني س 31 ص 765)

صيغة دعوى معارضة من تاجر صدر حكم غيابي بإفلاسه

الـمادة (565) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ……………………………. المقيم  ………………………….

2- السيد / ……………………………. المقيم …………………………..

3 – السيد / …………………………… المقيم …………………………..

 (وأعلنتــهم بالآتــي)

أقام المعلن إليهما الأول والثاني ضد الطالب الدعوى رقم ………. لسنة ……… كلي إفلاس ……… يطلب :

الحكم بإشهار إفلاس الطالبة .

وبجلسة    /   /     صدر الحكم ضد الطالب بإشهار إفلاسه وتعيين يوم …….. كتاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع وتعيين المعلن إليه الثالث أمينا للتفليسة .

ولما كان الحكم الصادر ضد الطالب مخالفا للواقع والقانون خاصة وأن الطالب لم يتدهور موقفه المالي وأن هذه الدعوى وقعت عليه على سبيل الكيد واللدد .

 ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للطالب إقامة هذه الدعوى عملا بنص المادة 565 من قانون التجارة الجديد .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… التجارية بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعهم الحكم :

أولا : بقبول هذه المعارضة شكلا .

ثانيا : وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم ……. لسنة ……. إفلاس كلي  …….. مع كما يترتب على ذلك من آثار

ثالثا : إلزام المعلن إليه الأول والثاني المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق و السنــد القـانــوني

المادة (565) من قانون التجارة الجديد
  1. يجوز لكل ذي مصلحة من غير الخصوم أن يعترض على حكم شهر الإفلاس أمام المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الصحف ما لم يكن قد طعن عليه بالاستئناف فيرفع الاعتراض الى المحكمة التي تنظر الاستئناف .
  2. ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأولى من المادة 563 من هذا القانون يكون ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثين يوما من تاريخ صدورها ما لم تكن واجبة الشهر فيسري الميعاد من تاريخ شهرها .
  3. ويسري على ميعاد استئناف الحكم الصادر في دعوى شهر الإفلاس وغيره من الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

صيغة دعوى حساب لشركة

دعوى حساب شريك في شركة

انه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

2- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

3- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

 (وأعلنتــهم بالآتــي)

بتاريخ     /    /     تكونت شركة تضامن بين الطالب والمعلن إليهم برأس مال قدره ……… ولمدة ………. بعنوان ……….. ناحية ………… وغرض الشركة ………. وتم  شهرها وقيدت بالسجل التجاري لمحافظة ……… تحت رقم ……….. بتاريخ     /    /     .

وقد نص في عقد الشركة على أن تكون الإدارة للمعلن إليه الأول ومنها إعداد الميزانيات وتوزيع الأرباح بين الشركاء إلا أن المعلن إليه الأول لم يقم بإعداد الميزانية عن الثلاث سنوات الماضية

ولم يقم بتوزيع الأرباح بين الشركاء ويحق للطالب رفع الدعوى الماثلة بطلب ندب خبير لإعداد الميزانية المذكورة وتحديد حصة الطالب في الأرباح لإلزام المعلن إليه بدفعها والغرض من إدخال باقي الشركاء لكى يصدر الحكم في مواجهتهم .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها للمرافعة وسماع الحكم

بإلزام المعلن إليه الأول بأن يدفع للطالب المبلغ الذي سيحدده الخبير الذي ستندبه المحكمة عن حصة الأرباح المحققة للطالب عن سنوات …………..  مع ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوى وقدره الطالب بمبلغ ………. مع إلزام المعلن إليه الأول بصفته بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم .

صيغة دعوى تصفية شركة

الـمواد (532 – 537) مدني

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1-  السيد / …………………………… المقيم …………………………..

2- السيد / ……………………………. المقيم ………………………….

 (وأعلنتــهما بالآتــي)

بموجب عقد شركة  مؤرخ   /   /     ما بين الطالب والمعلن إليهما وذلك برأس قدره ………… دفع الطالب ……… منه والمعلن إليه الأول ………. من ودفع المعلن إليه الثاني ………… منه وتم اتخاذ الإجراءات القانونية لقيد وشهر الشركة في المواعيد المقررة قانونا ، واتفقوا في العقد على أن تكون مدة هذه الشركة هى ………… سنة

وحيث أن عقد الشركة قد انتهى بتاريخ    /   /     ونص في العقد على عدم تجديد عقد الشركة إلا بموافقة جميع الأطراف وحيث أنه يهم الطالب عدم تجديد العقد مما يحق له المطالبة بتطبيق بنود العقد لتصفيتها طبقا لنص المادة 532 من القانون المدني وتعيين المعلن إليه الأول مصفيا ليقوم بالتصفية طبقا لما جاء بالعقد .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعوا الحكم :

 أولا : بتصفية عقد شركة ……… المحرر بتاريخ     /    /    .

ثانيا : تعيين المعلن إليه الأول مصفيا للشركة على أن يقوم باستلام أصول الشركة وتصفيتها وتصفية حساباتها وبيان ما لها من مبالغ وتحصيلها وما عليها من ديون لسدادها وتحديد نصيب كل شريك وبالتخصيص بيان نصيب الطالب وأرباحه وتسليمها به .

ثالثا : أن تكون جميع المصروفات والأتعاب على عاتق التصفية بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق و السنــد القـانــوني

 المادة (532) :

تتم تصفية الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلو من حكم خاص تتبع الأحكام الآتية .

المادة (533) :

 تنتهي  عند حل الشركة  سلطة المديرين ، أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية .

 المادة (534) :

1.يقوم بالتصفية عند الاقتضاء ، إما جميع الشركاء ، وإما مصف واحد أو أكثر تعينهم بقية الشركاء .

2.وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفى ، تولى القاضي تعيينه بناء على طلب أحدهم .

3.وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفى ، وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب كل ذي شأن .

4.وحتى يتم تعيين المصفى يعتبر المديرون بالنسبة الى الغير في حكم المصفيين .

المادة (535) :

1.ليس للمصفى أن يبدأ أعمالا جديدة للشركة ، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة .

2.ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولا أو عقارا إما بالمزاد ، وإما بالممارسة ما لم ينص  في أمر تعيينه على قيد هذه السلطة .

المادة (536) :

1.تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعا وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم ، وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها ن وبعد رد المصروفات أو القروض التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة .

2.ويختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في راس المال ، كما هى مبينة في العقد أو بما يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد ، ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما يقدمه من شئ على حق المنفعة فيه أو مجرد الانتفاع به .

3.وإذا بقى الشئ بعد ذلك وجبت قصمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح .

4.أما إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء ، فإن الخسارة توزع عليهم جميعا بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر .

المادة (537) :

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع .

صيغة دعوى بإلزام مكتب السجل التجاري بإعطاء مستخرج من صفحة القيد

الـمادة (30 – 33) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

أنا …………………….. محضر محكمة ………………. قد انتقلت وأعلنت :

1- السيد / وزير التجارة بصفته الرئيس الأعلى لمكاتب السجل التجاري ويعلن بهيئة قضايا الدولة بمقرها الكائن بشارع ……………

2- السيد /  رئيس مكتب  السجل التجاري   بجهة ………… بصفته ويعلن بهيئة قضايا الدولة  بمقرها الكائن بشارع …………

 (وأعلنتــهما بالآتــي)

الطالب يقوم بالأعمال التجارية كما أنه مقيد بالسجل التجاري تحت رقم …… بتاريخ    /    /     وقد تقدم الطالب بتاريخ    /    /     الى المعلن إليه الثاني بطلب إعطائه مستخرجا من صحيفة قيده إلا أنه رفض .

وحيث أن الطالب يريد الوقوف على موقفه القانوني وحتى يتم التعامل معه من خلال الثقة التي يضفيها وجود  صفحة من السجل التجاري الخاص به في تعاملاته مع الآخرين .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهما وسلمت كل منهما صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة التاسعة لسماع الحكم :

أولا : إلزام المعلن إليهما باستخراج صحيفة من صحيفة قيد الطالب .

ثانيا : إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق و السنــد القـانــوني

 المادة (30) من القانون 17 لسنة 1999 :

1.يعد في الجهة الإدارية المختصة سجل تقيد فيه أسماء التجار أفرادا كانوا أم شركات

2.تسري فيما يتعلق بتعيين الخاضعين لواجب القيد في السجل التجاري ومواعيد القيد والبيانات اللازم قيدها وشطب القيد والجزاءات المقررة على مخالفة هذه الأحكام ، والقوانين ، والقرارات الخاصة بذلك .

المادة (31) من القانون 17 لسنة 1999 :

على كل من قيد بالسجل التجاري أن يبين على واجهة محله وفي جميع المراسلات والمطبوعات المتعلقة بتجارته اسمه التجاري ومكتب السجل التجاري المقيد به رقم القيد .

المادة (32) من القانون 17 لسنة 1999 :

1.لكل شخص أن يحصل من مكتب السجل التجاري على صورة مستخرجو من صفحة القيد ، وفي حالة عدم القيد يعطى المكتب شهادة سلبية .

2.لا يجوز أن تشتمل الصورة المستخرجة من صفحة القيد على :

أ) أحكام شهر الإفلاس إذا حكم برد الاعتبار .

ب) أحكام الحجر إذا حكم برفعه .

المادة (33) من القانون 17 لسنة 1999 :

1.تكون البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة  على الغير من تاريخ قيدها في السجل ما لم ينص القانون على غير ذلك .

2.لا يجوز الاحتجاج على الغير بأى بيان واجب القيد في السجل التجاري ولم يتم قيده إلا إذا ثبت علم الغير بمضمون البيان .

3.لا يجوز للتاجر أن يتمسك بهدم قيده في السجل التجاري للتحلل من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون أو التي تنشأ عن معاملاته مع الغير بصفته تاجرا .

صيغة دعوى مستعجلة بشطب البروتستو

الـمادة (540) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

دعاوي تجارية صيغ و نماذج

أنه في يوم ………… الموافق           /     /

بناء على طلب السيد / ……………………. المقيم ………………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / …………………………. المحامي  .

أنا …………… محضر محكمة …………. قد انتقلت وأعلنت كل من :

1- السيد / ……………………………. المقيم …………………………

2- السيد / رئيس مجلس إدارة بنك …….. بصفته ويعلن بمقر عمله الكائن …………

3- السيد / محضر أزل محكمة ……. بصفته رئيس قلم البروتستو بمحكمة ………..

 (وأعلنتــهم بالآتــي)

فوجئ الطالب بالمعلن إليه الأول قد حرر له بروتستو عدم فدع بتاريخ   /    /     وذلك عن كمبيالة بمبلغ ………….  محررة بتاريخ    /     /    ومستحقة السداد بتاريخ    /     /      .

 وحيث أن الطالب له حساب جاري ومعاملات مع البنك المعلن إليه الثاني .

ولما كان الطالب قد سدد الدين المحرر عنه ذلك البروتستو وهو دين الكمبيالة ولا ينازع المعلن إليه الأول في السداد .

هذا وقد اختصم الطالب المعلن إليه الثالث لإجراء شطب البروتستو بالدفتر المعد لذلك بقلم البرتستوات بالمحكمة .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………….. الابتدائية للأحوال المستعجلة الكائن مقرها ………… الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم …………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك لكى يسمع المعلن إليهم الحكم

بصفة مستعجلة بشطب البروتستو موضوع الدعوى وعدم الاعتداد به وإثبات هذا الشطب بسجل البورتستات بالمحكمة الابتدائية ………. واتخاذ إجراءات النشر المنوه عنها بالصحيفة وذلك بمصروفات على حساب الطالب مع تحمل الطالب المصروفات والأتعاب

ولأجل العلم .




اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس للتاجر

شرح اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس وتعيين أمين للتفليسة والتزاماته وفقا لقانون المحاكم الاقتصادية الذي نص بالمادة الثانية منه علي تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية.

وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى.

 اختصاص المحكمة الاقتصادية

اختصاص المحكمة الاقتصادية بدعوي الإفلاس

تنص المادة رقم 559 علي

  • 1 ـ تختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجاري للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجاري كانت المحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتادة   .
  • 2 ـ ومع عدم الإخلال بالاتفاقات الدولية الثنائية أو المتعددة الأطراف النافذة في مصر يجوز شهر إفلاس التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة ولو لم يصدر حكم بشهر إفلاسه في دولة أجنبية وفي هذه الحالة تكون المحكمة المختصة بشهر الإفلاس في مصر هي التي تقع في دائرتها الفرع أو الوكالة

الشرح و التعليق علي المادة 559

1- المحكمة الاقتصادية كمحكمة مختصة بدعوى شهر الإفلاس .

بتاريخ 22-5-2008 صدر برئاسة الجمهورية القانون رقم 120 لسنة 2008 والمسمى بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ؛ وقد حددت الفقرة الأولي من المادة السادسة بدء سريان أحكام هذا القانون بالنص علي أنه :

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.

كما نصت المادة الأولي من قانون الإصدار علي أنه : يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .

وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع في 22 مايو سنة 2008م .

2- القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية.

باسم الشعب ؛

رئيس الجمهورية ؛

قرر مجلس الشعب ووافق مجلس الشورى علي القانون الآتي نصـه ، وقد أصدرناه ؛

المادة الأولي

يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .

المادة الثانية

تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى .

وتفصل المحاكم الاقتصادية فيما يحال إليها تطبيقا لأحكام الفقرة السابقة دون عرضها علي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة 8 من القانون المرافق .

ولا تسري أحكام الفقرة الأولي علي المنازعات والدعاوى المحكوم فيها ، أو المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون ، وتبقي الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها .

المادة الثالثة

تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والدوائر الاستئنافية في المحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة أمامها ، قبل تاريخ العمل بهذا القانـون ،

عن الأحكام الصادرة في المنازعات والدعاوى المشار إليها في الفقرة الأولي من المادة الثانية .

المادة الرابعة

تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق .

المادة الخامسة

يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق .

المادة السادسة

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية في 17 جمادى الأولي سنة 1429 هجرية

الموافق 22 مايو سنة 2008م

حسني مبارك

3- اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية :

طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهـار الإفلاس التي لا تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية .

ويكون الطعن في الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية أمام الدوائر الاستئنافية بتلك المحاكم دون غيرها .

ويعرف الاختصاص النوعي بأنه سلطة المحكمة في الفصل في دعاوى معينه بالنظر إلي طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أي إلى نوعها ، بصرف النظر عن قيمتها ، وهو نصيب المحاكم من المنازعات التي تعرض علي المحاكم  .

الإحالة  بناء علي عدم الاختصاص النوعي وبيان الغاية منه  :

الإحالة هي نقل الدعوى من المحكمة المرفوعة إليها ابتداء إلي محكمة أخري ، وثمة أربع أسباب للإحالة هي ، الإحالة بسب عدم الاختصاص ، الإحالة بسبب اتفاق الخصوم ، الإحالة بسبب وحدة الدعوى أمام محكمتين ، الإحالة بسبب الارتباط .

والتساؤل عن كيفية إحالة دعاوى  شهر الإفلاس إلى  الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ؟

تحال إلى المحاكم الاقتصادية الدعاوى التي أصبحت من اختصاصها ، والإحالة إلي تثير إشكالية أولي تتعلق بآلية الإحالة ، بمعني التساؤل عن الأداة القانونية التي يتم بموجبها الإحالة ” قرار من المحكمة المحيلة أم حكم بعدم الاختصاص النوعي والإحالة ” .

المقصود بعبارة (( بالحالة التي تكون التي تكون عليها )) في تنفيذ أمر الإحالة .

لم يكتفي المشرع بالنص علي إحالة الدعـاوى التي أصبحت من اختصاص المحاكم الاقتصادية إليها ، ومنها بالتبع دعوى الإفلاس ، وإنما تطلب فوق ذلك أن تكون إحالة تلك الدعـاوى ” بالحالة التي تكون عليها “

والمقصود بالحالة التي تكون عليها الدعوى أن تحال الدعوى بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحال منها صحيحاً يبقي صحيحاً ومن ثم يجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما المحكمة المحال إليها علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها

راجع الدكتور أحمد المليجي – الموسوعة الشاملة في شرح قانون المرافعات – طبعة نادي القضاة 2005 ج2 -ص 995

وقد قضي نقضاً في هذا الشأن :

إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها أمرت بإحالة الدعوى بحالتها إلي المحكمة المختصة ، والمقصود بكلمة ” حالتها ” الواردة في النص ، أن الدعوى تحال بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحيلة صحيحاً يبقي صحيحاً أمام المحكمة المحال إليها الدعوى ويجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما هذه المحكمة الأخيـرة علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها  .

كيف عالج المشرع مشكلـة إعـلان الخصم الغائب بالإحالة …؟

الإعلان هو الوسيلة الرسمية التي يبلغ بها خصم واقعة معينة إلي علم خصمـه وذلك بتسليمه صورة من الورقة المعلنة ، وقد عالج المشرع مشكلة غياب أحد خصوم الدعوى فألزم قلم الكتاب بإعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور لجلسة محددة ، وعلي ذلك يمتنع الحكم بشطب الدعوى أو السير فيها دون تمام هذا الإعلان وإلا كانت الإجراءات باطلة لتخلف مبدأ المواجهة في الخصومة وهو عماد فكرة التقاضي وحاصله أن يمكن كل خصم من العلـم بما يتم في الدعوى من إجـراءات وتتاح له سبل الرد عليها  .

راجع – الفقيه الدكتور / أحمد المليجي – المرجع السابق  – ص 732 وما بعدها

طرق ووسائل الإعلان بالإحالة – كيف يتم الإعلان بالإحالة ؟

الزم المشرع – قلم كتاب المحكمة إعلان الخصم الغائب ” مدعي – مدعي عليه – متدخل هجومي أو انضمامي ” بقرار الإحالة وتكليفه بالحضور ، والأصل أن يتم الإعلان بواسطة المحضرين عملاً بالمادة السادسة من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها ” كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة …..”

لكن المشرع لم يحدد طريقه بعينها للإعلان لذا يجوز الإعلان بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

البطلان كجزاء لعدم إعلان أحد خصوم الدعوى  بالإحالة

 مبدأ المواجهة في الخصومة   يقتضي وكما سلف علم كل من خصوم الدعوى بما يتم فيها من إجراءات وما يقدم فيها من مستندات وتخويله فرصة الرد ،  والفرض القائم أن تتم عملية الإحالة دون حضور للخصم في جلسة الإحالة ” بنفسه – بوكيل عنه ” أو يعلن بأمر الإحالة ومن ثم يترتب جزاء البطلان علي الحكم الصادر دون إعلان قرار الإحالة إلي الخصم الغائب ولم يثبت حضوره أمام المحكمة المحال اليها ، فإذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه  .

راجع – الفقيه محمد كمال عبد العزيز – التعليق علي قانون المرافعات – ط 1995 – ص 232

والبطلان هو وصف يلحق بالعمل القانوني ويمنع لوجود عيب في هذا العمل من ترتيب الآثار التي تترتب أصلاً علي مثل هذا العمل ، فالبطلان تكييف قانوني لعمل مخالف لنموذجه القانوني ، يؤدي إلي عدم إنتاج الآثار التي يرتبها عليه القانون إذا كان كاملاً  .

راجع – الفقيه الدكتور فتحي والي – الوسيط في شرح قانون المرافعات – بند 24

ولما كان أساس الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية ، فإذا تحققت الغاية فلا بطلان ، لذا إذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها – انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه  .

4- اختصاص المحاكم الاقتصادية  – الدوائر الاستئنافية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية :

طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 180 لسنة 2008  – الفقرة الثانية – تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية ،

وطبقاً للمادة 11 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية يتم الطعن بالنقض مباشرة في الأحكام التي تصدرها الدوائر الاستئنافية ، فيجري نص المادة 11 المشار إليه علي أنه :

فيما عدا الأحكام الصادرة في مواد الجنايات والجنح ، والأحكام الصادرة ابتداءً من الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية ، لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الاقتصادية بطريق النقض ، دون إخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

5- اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية :

يعرف الاختصاص القيمي بأنه نصاب المحكمة ، وهو معيار تحديد اختصاص محاكم الدرجة الأولي ، فقيمة الدعوى هي التي تحدد المحكمة التي تتولى الفصل فيها ” جزئية – ابتدائية ”   .

الوسيط في شرح قانون المرافعات الفقيه الأستـاذ الدكتور فتحي والي  الطبعة الثامنة ص 974

القواعد الحاكمة للاختصاص الاقتصادية القيمي

 

تعرض قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية للاختصاص القيمي ، ويمكننا القول بوجود قواعد أربعة تحكم هذا الاختصاص :

  1. القاعدة الأولي : تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى التي تختص بها ولا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية مصري .
  2. القاعدة الثانية : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا زادت تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .
  3. القاعدة الثالثة : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا كانت هذه الدعاوى غير محددة القيمة  .
  4. القاعدة الرابعة : اختصاص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي ، هو اختصاص بالنظر ابتداء أي كمحكمة درجة أولي ، فلا إخلال إذن بمبدأ التقاضي علي درجتين .

وبناء علي ما سبق – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الأولي بند 6 – تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية متي لم تتجاوز قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية .

6- اختصاص المحاكم الاقتصادية  – الدوائر الاستئنافية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية :

وبناء علي ما سبق أيضاً – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الثانية- تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية متي تجاوزت قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية  .

7- الاختصاص المكاني للمحاكم الاقتصادية  :

تنص المادة رقم 1 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه : تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمي ” المحكمة الاقتصادية ” يندب لرئاستها رئيس محكمة الاستئناف لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ،

ويكون قضاتها من بين قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف يصدر باختيارهم قرار من مجلس القضاء الأعلى .

وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ، ويصدر بتعيين مقار هذه الدوائر قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى , وتنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية المنصوص عليها في الفقرة السابقة في مقار

المحاكم الاقتصادية ، ويجوز أن تنعقد عند الضرورة ، في أي مكان آخر وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .

ويعرف الاختصاص المحلي أو المكاني بأنه اختصاص كل محكمة من محاكم الطبقة الواحدة بنظر الدعوى ، أي المحكمة المختصة مكانيا بنظر الدعوى ، والأصل في الاختصاص المحلي أو المكاني موطن المدعي علية ، بمعني اختصاص محكمة موطن المدعي علية إلا إذا نص علي غير ذلك   .

أماكن انعقاد المحاكم الاقتصادية – الانعقاد غير الطبيعي.

يجوز – وفقا لصريح نص المادة رقم 1 الفقرة الأخيرة – أن تنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية – عند الضرورة – في أي مكان آخر ، وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .

فشروط الانعقاد خارج نطاق الاختصاص المكاني :
  • الشرط الأول : أن تكون هناك ضرورة تدعوا إلى انعقاد المحكمة خارج نطاقها المكاني ، والضرورة في تعريف فقهاء القانون المدني هي ظرف استثنائي يجعل تنفيذ الأمر عسيراً وان لم يجعله مستحيلاً ، ويدخل في مفهوم الضرورة عدم وجود أماكن معدة لانعقاد محكمة الأسرة .
  • الشرط الثاني : أن يتم الانعقاد بناء علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .
  • الشرط الثالث : أن يصدر بذلك قرار من وزير العدل.

وقد قصد من ذلك مجابهة حالات الضرورة التي قد يترتب عليها في بعض الأحيان انعقاد محاكم الأسرة أو الدائرة الاستئنافية في أماكن معينه بخلاف أماكن انعقادها الطبيعية المحددة بالفقرتين الأولي والثانية من المادة ، وذلك حتى لا يتعطل الفصل في الدعاوى والطعون المرفوعة أمامها

ويخضع تقدير حالة الضرورة لتقدير كل من رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس محكمة الاستئناف حسب الأحوال ، بحيث يخضع هذا التقدير في النهاية لسلطة وزير العدل صاحب حق إصدار القرار من عدمه .

اختصاص المحكمة الاقتصادية بشهر إفلاس التاجر الذي له فرع أو وكالة في مصر

بصدور القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية أصبحت المحاكم الاقتصادية مختصة – نوعياً – بقضايا الإفلاس ، لذا تختص هذه المحاكم بدعوى بشهر الإفلاس التي ترفع علي التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة ، وينعقد الاختصاص مكانياً للمحكمة الاقتصادية التي يقع في دائرتها الفرع علي أنه يراعي بخصوص هذه الدعوى :-

  • 1- أن طلب شهر الإفلاس يقتصر علي الفرع أو الوكالة الموجودة في مصر دون أن يطال الشركة الأم الموجودة خارج حدود الإقليم المصري إعمالاً لمبدأ إقليمية التطبيق .
  • 2- لا يشترط لقبول هذه الدعوى سبق صدور حكم بشهر الإفلاس خارج مصر.
  • 3- مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو المتعددة النافذة في مصر .

الدعاوي الناشئة عن التفليسة

تنص المادة رقم 560 علي

1 ـ تكون المحكمـة التي شهرت الإفـلاس مختصـة بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة .

2 ـ وتعبر الدعوى ناشئة عن التفليسة علي وجه الخصوص إذا كانت متعلقة بإدارتها أو كان الفصل فيها يقتضي تطبيق أحكام الإفلاس ، ولا يشمل ذلك الدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها .

الشرح و التعليق علي المادة 560

1- مدي اختصاص المحاكم الاقتصادية بالدعاوى الناشئة عن التفليسة  مع قصر النص علي اختصاصها بدعاوى الإفلاس والصلح الواقي منه .

تختص المحكمة الاقتصادية التي أصدرت حكم شهر الإفلاس بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة ، أساس هذا الاختصاص صريح نص المادة 560 فقرة 1 ، صحيح أن الاختصاص بدعاوى شهر الإفلاس – حال صدور قانون التجارة 17 لسنة 1999 – كان منعقداً للمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن المدين التجاري – إلا أن قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نقل هذا الاختصاص للمحاكم الاقتصادية

فتصير هذه المحاكم الاقتصادية هي المختصة بجميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة ، والحكمة من ذلك وضحتها المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة إذ قررت :

منعاً من قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة وتجميعاً لها أمام محكمة واحدة تكون أقدر بلا جدال علي الفصل بسرعة فيها عقد المشروع للمحكمة التي شهرت الإفلاس الاختصاص بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة

ولم يشأ المشروع أن يضع تعريفاً جامعاً مانعاً لتلك الدعاوى وفضل ترك ذلك لاجتهاد ات الفقه والقضاء في الممارسة العملية لتحديد ما يعتبر ناشئاً عن التفليسة

وما لا يعتبر كذلك مكتفياً بإلقاء بعض الضوء عليها فاعتبر منها علي وجه الخصوص الدعاوى المتعلقة بإدارة التفليسة وتلك التي يقتضي الفصل فيها تطبيق أحكام الإفلاس مستبعداً من دائرتها تلك المنازعات الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها .

2- الدفع بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية  بالدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير او للغير عليه.

استثني المشرع الدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها من اختصاص المحاكم الاقتصادية ، والحكمة من ذلك غائبة ، والرأي وجوب خضوع هذه الدعاوى لاختصاص المحاكم الاقتصادية تأكيداً لمبدأ منع قطع أوصال المنازعات المتعلقة بالتفليسة ، ومن ثم فإننا نناشد المشرع بالتدخل تشريعياً علي اختصاص المحاكم الاقتصادية بهذه الدعاوى .

وما دام النص قائم لم يلغي – الفقرة الثانية من المادة 560 – فيصير الدفع بعدم اختصاص المحاكم الاقتصادية – كمحكمة شهر إفلاس – بالدعاوى الناشئة عن الديون التي للتفليسة علي الغير أو للغير عليها – دفعاً قانونياً صحيحاً

موسوعة الدفوع المدنية والتجارية والاقتصادية – الطبعة الثانية 2008

تعيين المحكمة أمين للتفليسة والتحفظ علي شخص التاجر المدين

تنص المادة رقم 561 علي
  • 1 ـ تحدد المحكمة في حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، وتعين أمينا للتفليسة ، وتختار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضيا للتفليسة . وتأمر بوضع الأختام علي محل تجارة المدين .
  • 2 ـ وللمحكمة ، عند الضرورة ، أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ علي شخص المدين . ولا يجوز للمحكمة أن تأمر بهذا الإجراء في حكم شهر الإفلاس إذا طلب المدين شهر إفلاسه خلال الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 553 من هذا القانون .
  • 3 ـ ويرسل قلم كتاب المحكمة إلي النيابة العامة مخلصاً من حكم شهر الإفلاس فور صدوره .

الشرح و التعليق علي المادة 561

1- تاريخ  التوقف عن الدفع – أهمية هذا التاريخ :

البيان الخاص بتاريخ توقف التاجر عن الدفع أحد أهم البيانات التي تثار خلال التعرض لموضوع الإفلاس عموماً ، فالتصرفات التي يأتيها التاجر المفلس بعد هذا التاريخ لا تنفذ كقاعدة في مواجهة جماعة الدائنين

أما التصرفات التي يأتيها المدين قبل هذا التاريخ فهي نفاذه ، وبالتالي قد تتعرض حقوق الدائنين للخطر ، لذا بدا تحديد هذا التاريخ هاماً بل شديد الأهمية

فتنص المادة 598 علي أنه لا يجوز التمسك في مواجهة جماعية الدائنين بالتصرفات التالية إذا قام بها المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وقبل الحكم بشهر الإفلاس :-
  • أ ـ منح التبرعات أيا كان نوعها ما عدا الهدايا الصغيرة التي يجري عليها العرف .
  • ب ـ وفاء الديون قبل حلول الأجل أيا كانت كيفية الوفاء . ويعتبر إنشاء مقابل وفاء ورقة تجارية لم يحل ميعاد استحقاقها في حكم الوفاء قبل حلول الأجل .
  • ج ـ وفاء الديون الحالة بغير الشيء المتفق عليه . ويعتبر الوفاء بطريق الأوراق التجارية أو النقل المصرفي في حكم الوفاء بالنقود .
  • د ـ كل رهن أو تأمين اتفاقي آخر وكذلك كل اختصاص يتقرر علي أموال المدين لدين سابق علي التأمين .

القاعدة إذن

التصرفات التي يأتيها التاجر المفلس بعد تاريخ التوقف عن الدفع إلي ما قبل صدور حكم شهر الإفلاس لا تنفيذ في مواجهة جماعة الدائنين

وتنص المادة  599 من قانون التجارة في ذات الصدد علي أنه :

كل ما أجراه المفلس من تصرفات غير ما ذكر في المادة 598 من هذا القانون وخلال الفترة المشار اليها فيها يجوز الحكم بعدم نفاذه في مواجهه جماعة الدائنين إذا كان التصرف ضارا بها وكان المتصرف إليه يعلم وقت وقوع التصرف بتوقف المفلس عن الدفع

لذا

بدت الحاجة ملحة إلي تحديد تاريخ للتوقف عن الدفع وباتت مصلحة عموم الدائنين إلي إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي  أبعد زمن ممكن لزيادة الضمان العام للمدين ولا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

ودلالة هذه الأهمية – أهمية تحديد ميعاد للتوقف عن الدفع – تجلت في إفراد المشرع له العديد من النصوص . المادة 561 – الفقرة 1 – من قانون التجارة ألزمت المحكمة – المحكمة الاقتصادية – بتحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع  إذ تنص علي أنه : تحدد المحكمة في حكم شهـر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

المادة 562 – فقرة 1 – قررت اعتبار تاريخ صدور حكم الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع إذا أغفل الحكم الصادر بالإفلاس تحديد تاريخ التوقف ، فتنص المادة 562 في فقرتها الأولي علي أنه :

إذا لم يعين في حكم شهر الإفلاس التاريخ الذي توقف فيه المدين عن الدفع اعتبر تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

أما الفقرة الثانية من المادة 562 فقد قررت أنه إذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين أو بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

وفي بيان كيفية تعيين المحكمة لتاريخ التوقف عن الدفع قررت الفقرة الثالثة والأخيرة من المادة 562 تستعين المحكمة في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن اضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة أو ضارة بدائنيه

ويدخل في ذلك علي وجه الخصوص شروع المدين في الهروب أو الانتحار أو إخفاء أمواله أو بيعها بخسارة أو عقد قرض بشروط باهظة أو الدخول في مضاربات طائشة .

وفي جواز تعديل هذا التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع أجازت المادة 563 فقرة 1 للمحكمة من تلقاء ذاتها أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة ، أو غيرهم من ذوى المصلحة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة ، وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائياً .

وطبقاً للفقرة الثانية من المادة 563 لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي صدور الحكم بشهر الإفلاس .

وفي إيضاح هذه الأهمية قررت المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة أنه :

نظم المشروع في المادة 561 وما بعدها تعيين المحكمة تاريخ الوقوف عن الدفع مبيناً ما يمكن أن تستعين به في هذا الشأن والمدى الزمني الذي يجوز لها إرجاع ذلك التاريخ إليه مفاضلاً بذلك بين مصالح الدائنين واستقرار التعامل ومصالح الغير كما عالج سكوت المحكمة عن تحديد ذلك التاريخ معتبراً تاريخ إصدار الحكم تاريخاً للتوقف عن الدفع ، ونظم حق أصحاب المصلحة في طلب تعديل ذلك التاريخ والمدى الذي سمح فيه بتقديم ذلك الطلب وتاريخ صيرورته نهائياً  .

2- تعيين المحكمة أميناً للتفليسة

ألزمت الفقرة الأولي من المادة 561 من قانون التجارة المحكمة بعتيين أمين للتفليسة ، وطبقاً للمادة 564 من قانون التجارة يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة  .

ومن الناحية العملية فالحكم الصادر بشهر الإفلاس لا يحدد أمين التفليسة بذاته بل ينص دائماً علي ” تعيين أمين التفليسة صاحب الدور ” ومن خلال جدول قيد أمناء التفليسة بالمحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس يتولي قلم كتاب المحكمة تحدد اسم أمين التفليسة صاحب الدور وإخطاره لمباشرة أعمال التفليسة

مستشار سمير الأمين – التفليسة طبقاً للقانون التجاري – طبعة 2000 – مكتبة نقابة المحامين

وقد كان القانون القديم يطلق علي أمين التفليسة وكيل الدائنين أو السنديك ، ولقد أحسن المشرع في القانون الجديد عندما استعمل لفظ أمين التفليسة ، فهو أشمل وأعم من لفظ وكيل الدائنين ، فأمين التفليسة ليس وكبلاً عن الدائنين فقط بل هو وكيلاً عن المفلس أيضاً وأميناً علي أموال التفليسة وهو أهم الأشخاص الذين يقومون علي إدارة التفليسة

فهو الذي يتسلم أموال المفلس بعد أن ترفع يد المفلس عنها ليديها حتي يتم اتخاذ قرار بشأن التفليسة ، فإذا ما تم تصفية الأموال وتوزيع الثمن لسداد الديون يتولي أمين التفليسة عملية البيع والتوزيع ، وبمعني آخر فإن أمين التفليسة يرافق التفليسة منذ افتتاحها إلي وقت انتهائها  .

د . محسن شفيق – الوسيط في القانون التجاري – ج 3 – ص 195 وما بعدها

وقد قضت محكمتنا العليا بأنه :

السنديك هو ممثل لجماعة الدائنين الذي يعمل باسمها في كل ما له علاقة بأموال التفليسة كما يمثلهم في الدعوى التي ترفع عليها وهو بذلك يملك المطالبة بإلغاء ما اكتسبه الغير من حقوق المدين حماية لحقوق جميع الدائنين ، ورد هذه الحقوق إلي أموال التفليسة  .

وطبقاً للبند الثاني من المادة 564 فعلي أمين التفليسة شهر الحكم وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .

وطبقاً للبند الثالث  من المادة 564 ويتولى أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب ان يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم . ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه .

كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة . وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلا عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

وطبقاً للبند الرابع من المادة 564 فعلي أمين التفليسة ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم  شهر الإفلاس  ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ولا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين .

3- اختيار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضيا للتفليسة

يجب أن يعيين الحكم الصادر بإشهار الإفلاس قاضياً للتفليسة ، كما عالج المشروع تعيين أمين التفليسة واختيار أحد قضاة المحكمة قاضياً لها والرجاء معقود علي تفرغ بعض قضاة المحكمة وتخصصهم كقضاة للتفليسة علي نحو يمكنهم من الإحاطة بإجراءات الإفلاس والتعمق في دراستها لمواجهة الظروف المحيطة بالتجارة وبالمشتغلين بها وحسم المنازعات التي تثور خلال سير إجراءات التفليسة علي وجه السرعة بما يحفظ للدائنين حقوقهم ويمكن المدينين من سداد ديونهم استقراراً للمعاملات وحماية للاقتصاد القومي  .

4- أمر المحكمة بالتحفظ علي المدين وحبسه – تقييد حرية المفلس

الأصل ألا يترتب علي شهر الإفلاس تقييد حرية المفلس الشخصية علي أن المادة 561 – المقابلة للمادة 239 من القانون التجاري الملغي – تجيز للمحكمة أن تأمر عند الاقتضاء في حكم شهر الإفلاس أو في أي حكم آخر يصدر بناء علي تقرير من أمين التفليسة بحبس المفلس ، أو بالتحفظ عليه بوضعه تحت مراقبة أحد رجال الضبط القضائي أو المحكمة .

والحكمة من تخويل المحكمة حق حبس المفلس أو التحفظ علي شخصه هي وضع المدين تحت تصرف القضاء إذا ظهر ما يدل علي تقصيره أو سوء نيته ، أو يدعو إلي الخوف من هربه ، أو قامت قرائن جدية علي عزمه إخفاء أمواله أو تبديدها إضراراً بدائنيه ، أو رفض التعاون الجدي مع السنديك والدائنين في إجراءات التصفية

وطبقاً للمادة 266 من قانون التجارة الملغي كان من الجائز بنص صريح حبس المفلس إذا امتنع عن الحضور أمام السنديك لإقفال الدفاتر بحضوره لإبداء ما يلزم من الإيضاحات بعد التنبيه عليه بذلك تنبيهاً رسمياً .

وقد ألغي المشرع الحكم الوارد بالمادة 266 بموجب المادة 640 من قانون التجارة .

فتنص الفقرة الأولي من المادة 640 علي أنه

 لا يجوز تسليم الدفاتر التجارية إلي أمين التفليسة إلا بعد أن يقوم قاضي التفليسة بإقفالها .

في حين تنص الفقرة الثانية من ذات المادة علي أنه : ويدعي المفلس إلي حضور جلسة إقفال الدفاتر التجارية ، فإذا لم يحضر وجب دعوته مرة أخري إلي الحضور خلال ثلاثـة أيـام من تاريخ الإخطار وإلا أقفلت الدفاتر بغير حضوره .

إذن

فللحكمة عند الضرورة أن تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة علي شخص المدين لمنعه من الفرار عند قيام الشك حول ارتكابه فعلاً مكوناً لجريمة من جرائم الإفلاس ومنعه من تبديد أمواله أو اختلاسها وإجباره علي تقديم المعونة لأمين التفليسة لاطلاعه علي دفاتره وحساباته وتزويده بالمعلومات الضرورية التي لا غني عنها وعمل الميزانية والسير في إجراءات التفليسة والأمر اختياري للمحكمة حسب تقديرها للظروف التي تحيط بالدعوى وبالمفلس .

ويراعي أن حبس المفلس والتحفظ عليه ليس بالعقوبة بل هو مجرد إجراء تحفظي واحتياطي يقصد به منه المدين المفلس من الفرار ومن الإضرار بالدائنين وحمله علي تقديم معونته في إجراءات التفليسة

لذلك يجوز للمحكمة في جميع الأحوال – إذا انتفت العلة من هذا الإجراء – أن تأمر بالإفراج عن المفلس مؤقتاً أو كلية ، ومتي أمرت المحكمة بالإفراج عن المفلس ، جاز لها أن تأمر بحبسه أو التحفظ عليه من جديد إذا اقتضت الضرورة ذلك  .

 د . مصطفي كمال طه – المرجع السابق – ص 579 وما بعدها

وطبقاً لصريح نص المادة 561 في فقرته الثانية لا يجوز للمحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس أن تأمر بالتحفظ علي شخص المدين إلا عند الضرورة وبشرط ألا يكون هو طالب الإفلاس وذلك خلال الميعاد المشار إليه بالفقرة الأولي من المادة 553 من قانون التجارة .

وتنص الفقرة الأولي من المادة 553 علي أنه :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ توقفه عن الدفع .

6- ملخص حكم الإفلاس الموجه للنيابة العامة .

ألزمت المادة 561 من قانون التجارة قلم كتاب المحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس إخطار النيابة العامة بملخص من حكم شهر الإفلاس فور صدوره ، وقد أوضحنا سلفاً – شروح المادة 557 – أن قانون التجارة الجديد عدل عن وجوب إدخال النيابة العامة في دعاوى الإفلاس واكتفي بإخطارها بالدعوى ، ولم يرتب علي عدم حضورها أو عدم إبدائها الرأي بطلان – كما كان معمولاً به في القانون التجاري الملغي – فتنص المادة  557  علي أنه :

يخطر قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس ولا يحول عدم حضورها او عدم إبداء الرأي دون الحكم في دعوى الإفلاس .

حالة عدم تعيين المحكمة تاريخ التوقف عن الدفع

 

تنص المادة رقم 562 علي

  1. إذا لم يعين في حكم شهر الإفلاس التاريخ الذي توقف فيه المدين عن الدفع اعتبر تاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .
  2.  وإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين أو بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .
  3.  تستعين المحكمة في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن إضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة أو ضارة بدائنيه . ويدخل في ذلك علي – وجه الخصوص شروع المدين في الهرب أو الانتحار ، أو إخفاء أمواله أو بيعها بخسارة أو عقد قروض بشروط باهظة أو الدخول في مضاربات طائشة .

الشرح و التعليق علي المادة 562

1- تاريخ صدور حكم الإفلاس كتاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع .

الأصل أن يعين التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع بالحكم الصادر بشهر الإفلاس فإذا أغفلت المحكمة هذا البيان ، اعتبر تاريخ صدور الحكم تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، فتاريخ صدور حكم شهر الإفلاس تاريخ اعتباري بصريح نص الفقرة الأولي من المادة 562 من قانون التجارة ، وهو أيضاً – وهو الأهم – تاريخ مؤقت

و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً للتعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

2- اعتبار تاريخ وفاة التاجر المدين تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

قد يغفل الحكم الصادر بشهر الإفلاس تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع ، فإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد وفاة المدين ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، ويراعي للأهمية أن هذا الميعاد – ميعاد التوقف عن الدفع هو ميعاد اعتباري وهو أيضاً

وهو الأهم ، ميعاد مؤقت ، و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً لطلب التعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

3- اعتبار تاريخ اعتزال التاجر للتجارة  تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع .

قد يغفل الحكم الصادر بشهر الإفلاس تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع ، فإذا صدر حكم شهر الإفلاس بعد اعتزاله التجارة ولم يعين فيه تاريخ التوقف عن الدفع اعتبر تاريخ الوفاة أو اعتزال التجارة تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، ويراعي للأهمية أن هذا الميعاد – ميعاد التوقف عن الدفع هو ميعاد اعتباري

وهو الأهم ، ميعاد مؤقت ، و التأقيت يعني وكما سيلي أن هذا التاريخ يكون موضعاً لطلب التعديل حرصاً علي صالح جماعة الدائنين بإرجاعه إلي أقصي ما يتاح قانوناً ، وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من المادة 563 : وفي جميع الأحوال لا يجاوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس  .

4- ما هي الوسائل التي تستعين بها المحكمة لتحديد التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع :

وبالمقابل الأسباب التي يستن إليها في طلب تغيير ذلك التاريخ المؤقت تستعين المحكمة التي تصدر حكم شهر الإفلاس – في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع – بكل فعل أو قول أو تصرف يصدر من المدين ويكشف عن اضطراب أعماله أو سعيه إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة او ضارة بدائنيه أو الانتحار أو إخفاء أمواله او بيعها بخسارة او عقد قروض بشروط باهظة او الدخول في مضاربات طائشة

حالة الوقوف عن الدفع كما قررت محكمتنا العليا هي مما يستقل به قاضى الدعوى ، و له أن يستخلصها من الأمارات و الدلائل المقدمة فيها دون معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض .

و إذ كانت محكمة الموضوع قد استخلصت وقوف المورث و الشركة التى يديرها عن دفع ديونها لاختلال أعمالها التجارية من تحرير احتجاجات عدم الدفع ، و مضى عدة سنوات على عدم الوفاء بتلك الديون ، و كان للشركة طالبة الإفلاس الحق فى تقديم أدلة جديدة أمام محكمة الإستئناف لإثبات دعواها

فإن تعويل الحكم المطعون فيه على الدلالة المستفادة من المستندات التى قدمتها الشركة المذكورة لأول مرة أمام محكمة الإستئناف بعد اندماج شركتي … … … … فيها ، و استخلاصه عدم منازعة الطاعنين فى ديون الشركتين المندمجتين من المذكرة التى تضمنت دفاعهم ، و التى خلت من المنازعة الجدية فى تلك الديون لا يكون خطأ فى القانون أو مخالفة للثابت فى الأوراق  .

القاعدة إذن: في تحديد تاريخ التوقف عن الدفع وتأسيس طلب تعديل هذا التاريخ للمحكمة التي تصدر حكم شهر الإفلاس أن تستعين في تحديد هذا التاريخ بــ :-

  • 1- كل فعل أو قول أو تصرف يصدر من التاجر المدين ويكشف عن اضطراب أعماله ، من ذلك محاولة الانتحار أو إخفاء أمواله او بيعها بخسارة او عقد قروض بشروط باهظة او الدخول في مضاربات طائشة
  • 2- سعي التاجر المدين إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل غير مشروعة .
  • 3- سعي التاجر المدين إلي الاستمرار في نشاطه التجاري بوسائل ضارة بدائنيه

تسبيب حكم شهر الإفلاس وضرورة التعرض لأسباب اختيار تاريخ بعينه تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع :

فيتعين على محكمة الموضوع أن تفصل فى حكمها – الصادر بالإفلاس – الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها فى تكييفها القانوني لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التى يتطلبها القانون لشهر الإفلاس  .

تعديل المحكمة للتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع

تنص المادة رقم 563 علي

1 ـ يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة ، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيا

2 ـ وفي جميع الأحوال لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس .

الشرح و التعليق علي المادة 563

1- تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع  :

تاريخ التوقف عن الدفع الذي تحدده المحكمة التي أشهرت الإفلاس بطبيعته تاريخ مؤقت ، ولكنه لن يظل كذلك ، فثمة حاجة إلي صيرورته نهائياً  للسير في إجراءات التفليسة

وطبقاً للمادة 563 فقرة من قانون التجارة يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، أو بناء علي طلب النيابة العامة أو المدين أو أحد الدائنين أو أمين التفليسة أو غيرهم من ذوي المصلحة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع.

إذن فتعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع يتم وفقاً لـ :
  • 1- للمحكمة التي أصدرت حكم الإفلاس ذاتها أن تعدل هذا التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 2- للنيابة العامة أن تطلب من المحكمة تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع
  • 3- للتاجر المدين أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 4- لأحد الدائنين أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 5- لأمين التفليسة أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .
  • 6- لكل ذي مصلحة أن يطلب تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع .

والملاحظ ابتداءً تعدد من يتاح لهم المطالبة بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع ، إلي الحد الذي يتاح هذا الطلب لكل ذي مصلحة .

كما أن الملاحظ أن طلب تعديل تاريخ التوقف عن الدفع لا يكون بالحتم والضرورة بطلب إرجاع هذا التاريخ إلي أمضي مدة يجيزها قانون التجارة ، هذا الطلب يتصور من الدائنين فقط فمصلحتهم تقتضي زيادة الضمان ، أما غير الدائنين ، ونعني المدين نفسه والغير من ذي المصلحة

فمن المؤكد أن طلبهم تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع يعني تقديم هذا التاريخ لا إرجاعه ، وبالأدنى الإقرار بأن تاريخ التوقف عن الدفع الذي حددته المحكمة في حكم شهر الإفلاس هو تاريخ صحيح ، فمصلحتهم تقتضي نفاذ التصرفات التي أجراها المدين التاجر  .

قضت محكمة النقض :

… وإن كانت المادة 228 من قانون التجارة قد اعتبرت الجزاء الذي يجوز توقيعه فى حالة إبرام المفلس عقودا بمقابل فى فترة الريبة هو البطلان ، إلا أنه فى حقيقته ليس بطلاناً بالمعنى القانوني لأن البطلان يترتب عليه انعدام أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين بينما العقد الذي يقضى ببطلانه طبقاً لتلك المادة يظل صحيحاً ومنتجاً لآثاره فيما بين عاقديه وإنما لا ينفذ فى حق جماعة الدائنين

فالجزاء فى حقيقته هو  عدم نفاذ التصرف  فى حق هذه الجماعة ومن ثم فلا يجوز للمشترى من المفلس الذي يقضى ببطلان عقده طبقاً للمادة المذكورة أن يستند فى مطالبة التفليسة برد الثمن الذي دفعه للمفلس إلى المادة 142 من القانون المدنى لأنها خاصة بالحالة التى يقضى فيها بإبطال العقد أو ببطلانه بالنسبة للمتعاقدين

الطعن رقم  لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 283 بتاريخ 21-02-1963

2- صيرورة التاريخ للتوقف عن الدفع  المؤقت نهائياً :

لا يتصور أن يظل تاريخ التوقف عن الدفع مؤقتاً ، لذا قرر المشرع اعتبار ذلك التاريخ نهائياً بعد انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون والتي يجري نصها :

يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها ، او بناء علي طلب النيابة العامة او المدين او احد الدائنين او أمين التفليسة او غيرهم من ذوي المصلحة ، تعديل التاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع وذلك إلي انقضاء عشرة أيام من تاريخ إيداع قائمة الديون المحققة قلم كتاب المحكمة طبقا للفقرة الأولي من المادة 653 من هذا القانون وبعد انقضاء هذا الميعاد يصير التاريخ المعين للتوقف عن الدفع نهائيا

3- لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس

لعل الهدف الواضح من إجازة إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع هو حماية دائني التاجر المفلس ، فالمادة تنص علي أنه :

لا يجوز التمسك في مواجهه جماعة الدائنين بالتصرفات التالية إذا قام بها المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وقبل الحكم بشهر الإفلاس :ـ
  • أ ـ منح التبرعات أيا كان نوعها ما عدا الهدايا الصغيرة التي يجري عليها العرف .
  • ب ـ وفاء الديون قبل حلول الأجل أيا كانت كيفية الوفاء ويعتبر إنشاء مقابل وفاء ورقة تجارية لم يحل ميعاد استحقاقها في حكم الوفاء قبل حلول الأجل .
  • ج ـ وفاء الديون الحالة بغير الشيء المتفق عليه . ويعتبر الوفاء بطريق الأوراق التجارية او النقل المصرفي في حكم الوفاء بالنقود .
  • د ـ كل رهن او تأمين اتفاقي آخر وكذلك كل اختصاص يتقرر علي أموال المدين لدين سابق علي التأمين .

في حين تنص المادة  599  علي أنه :

كل ما أجراه المفلس من تصرفات غير ما ذكر في المادة 598 من هذا القانون وخلال الفترة المشار اليها فيها يجوز الحكم بعدم نفاذه في مواجهه جماعة الدائنين إذا كان التصرف ضارا بها وكان المتصرف إليه يعلم وقت وقوع التصرف بتوقف المفلس عن الدفع

ولما كان اللازم أن يكون لهذه الحماية حدود لا تتجاوزها ، فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 563 من قانون التجارة علي أنه :

لا يجوز إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلي أكثر من سنتين سابقتين علي تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس  .

د. عبير سليمان – المرجع السابق

إخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بشهر افلاس التاجر

تنص المادة رقم 564 علي

  1.  يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة .
  2. وعلي أمين التفليسة شهر الحكم وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .
  3.  و يتولي أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس علي اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه . كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلاً عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .
  4. وعلي أمين التفليسة ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين . في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ولا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين .

الشرح و التعليق علي المادة 564

1- إخطار  قلم كتاب المحكمة أمين التفليسة بمباشرة أعمال التفليسة .

أوضحنا أن الحكم الصادر بشهر الإفلاس يعين أميناً للتفليسة ، لكنه لا يحدد أسمه  بل يكتفي بعبارة ” أمين التفليسة صاحب الدور ” لذا ألزمت المادة 564 في فقرتها الأولي قلم كتاب المحكمة بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول للبدء في ممارية أعمال التفليسة ، ففور صدور الحكم بشهر الإفلاس يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فإخطار أمين التفليسة

ونلاحظ أن الإخطار تحوطه عدة شروط :

  • 1-  أن يكون – يتم – فور صدور الحكم بشهر الإفلاس.
  • 2-   أن يكون صادراً من قلم كتاب المحكمة التي أصدرت حكم شهر الإفلاس وهي وكما أوضحنا المحكمة الاقتصادية طبقاً لقانونها 180 لسنة2008
  • 3-   أن يكون الإخطار مسجلاً بعلم الوصول ، فلا طريق آخر لإخطار أمين التفليسة لمباشرة أعمال التفليسة غير الذي رسمته الفقرة الأولي من هذه المادة ، فلا يحل محل الإخطار المسجل بعلم الوصول الخطاب العادي أو إنذار من قلم الكتاب .
الإخطار طبقاً لقانون المرافعات

تقرر المادة 6 من قانون المرافعات قاعدة عامة بحيث يرجع إليها كلما استوجب المشرع من الخصم أو قلم الكتاب أو المحكمة إخبار الخصم بأمر ما ، فيتعين أن يكون ذلك علي يد محضر ، ما لم ينص في القاعدة القانونية التي استوجبت ذلك صراحة علي غير ذلك ، وينص القانون في أحوال استثنائية علي جواز الإعلان بمجرد خطاب مسجل أو بخطاب مسجل مع علم الوصول

كما يجيز في بعض الأحوال اتخاذ إجراء شفاهه مع إثباته بمحضر الجلسة ، وبذا يتضح أن المشرع قد يقرر من الوسائل الأخرى ما يكفل إخبار الخصم ولو لم يحصل هذا الإخبار علي يد محضر  .

راجع – العميد الدكتور أحمد المليجي – موسوعة شرح قانون المرافعات – الجزء الأول – ص 314 – الفقرة 482

فكلما استوجب المشرع من الخصم أو من قلم الكتاب أو من المحكمة إخبار الخصم بأمر ما أو تنبيه معين فمن الواجب أن يتم ذلك علي يد محضر اللهم إلا إذا نص القانون صراحة علي غير ذلك ، لأن الإعلان علي يد محضر هو القاعدة الأساسية في التشريع ، ولا يجوز الخروج عليها إلا بنص خاص وإلا فلا يعتد بالإخبار إذا تم علي وجه مخالف ولو وصل مضمونه بالفعل إلى علم الخصم .

العميد الدكتور أحمد أبو الوفا – المرجع السابق – ص 122 وما بعدها

2ـ التزامات أمين التفليسة بعد إخطاره بتعيينه أميناً للتفليسة :

  • أولا : يلتزم أمين التفليسة بشهر الحكم الصادر بإشهار الإفلاس في السجل التجاري .
  • ثانياً : يلتزم أمين التفليسة بشهر الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .
  • ثالثاً : يلتزم أمين التفليسة بنشر ملخص الحكم في صحيفة يومية تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم .
  • رابعاًً : يلتزم أمين التفليسة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس ، قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس . ويراعي أنه لا يترتب علي هذا القيد أي حق آخر لجماعة الدائنين

3- ما هي البيانات التي يشملها ملخص شهر حكم الإفلاس :

  • البيان الأول : اسم المدين المفلس وموطنه .
  • البيان الثاني : رقم قيد التاجر في السجل التجاري .
  • البيان الثالث : المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس.
  • البيان الرابع : تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس .
  • البيان الخامس : التاريخ المؤقت عن الدفع .
  • البيان السادس : اسم قاضي التفليسة .
  • البيان السابع : اسم أمين التفليسة وعنوانه .
  • البيان الثامن : دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة .

ويراعي أنه وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر فضلاً عن البيانات المذكورة علي التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة .

النقض عن اختصاص الاقتصادية القيمي

قضت محكمة النقض المصرية بأن 

الدعاوى الاقتصادية التى تقل قيمتها عن خمسة ملايين جنيه . اختصاص المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية بها . استئناف الأحكام الصادرة منها أمام ذات المحكمة بهيئة استئنافية والوقوف بالمنازعة عند هذا الحد . الدعاوى التى تزيد قيمتها عن خمسة ملايين جنيه والغير مقدرة القيمة . اختصاص المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بها . جواز الطعن في الأحكام الصادرة منها أمام محكمة النقض .

اإذ كان المشرع من خلال القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية شكلها من دوائر ابتدائية واستئنافية ، ثم لجأ إلى ضم اختصاصيها النوعى والقيمي معاً في هذا الشأن

وذلك بأن حدد على سبيل الحصر القوانين الواجب تطبيقها على المنازعات المتعلقة بها ، فأناط بالدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية الفصل في الدعاوى التى تقل قيمتها عن خمسة ملايين جنيه

أما الدعاوى التى تزيد قيمتها عن مبلغ خمسة ملايين جنيه أو تلك غير محددة القيمة فإن الاختصاص بنظرها ينعقد للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية

الطعن رقم ٦٦٦٣ لسنة ٨٠ ق – اقتصادي – جلسة ٢٠١٨/١١/٢٢

إذ كانت دعوى الإفلاس هى دعوى إجرائية الغرض منها إثبات حالة معينة وهى توقف المدين عن دفع ديونه نتيجة اضطراب مركزه المالي وصولاً للحفاظ على أموال الدائنين ولإنهاء عبث المدين بهذه الأموال ، ومن ثم فلا مراء بأنه لا عبرة بقيمة المديونية سند الدعوى أو غيرها من الأمور المتعلقة بهذه المديونية أو بأشخاص الخصومة . وأن إشهار الإفلاس – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو جزاء يقتصر توقيعه على التجار الذين يتوقفون عن سداد ديونهم التجارية نتيجة اضطراب مركزهم المالي

ويقتصر دور المحكمة المنوط بها شهر الإفلاس على التحقق من توافر تلك الحالة ومن مدى جدية المنازعة في الديون محل طلب التوقف عن الدفع دون أن يكون لها التحقق من حقيقة مقدار الدين ، وبالتالى فلا تعد دعوى مطالبة بها ، كما أنه بصدور حكم شهر الإفلاس تنشأ حالة قانونية جديدة هى غل يد المفلس عن إدارة أمواله

ومن ثم فإنه والحال كما تقدم تعد من الدعاوى غير القابلة للتقدير وتكون كذلك بالضرورة في حكم الدعاوى الزائدة على خمسة ملايين جنيه وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ، وبالتالى فإنها – والحال كذلك – تعد دعوى غير مقدرة القيمة بما ينعقد الاختصاص بنظرها للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الاستئناف المقام طعناً على الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية بما ينطوى على اختصاصه ضمنياً بنظر المنازعة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

الطعن رقم ٩٢٦٥ لسنة ٨٣ ق – اقتصادي – جلسة ٢٠١٨/٠٤/١٢



رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة في قانون التجارة

اجراءات رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة وشروط الدعوي وحالة حظر شهر إفلاس التاجر شرح المواد  552 – 553 – 554 – 555 – 556 – 557 – 558 تجاري حيث انه يشهر إفلاس التاجر بناء علي طلبه أو طلب أحد الدائنين أو النيابة  العامة.

رفع دعوى الإفلاس من التاجر والدائن والنيابة العامة

حق محكمة شهر الإفلاس الحكم من تلقاء نفسها

يجوز للمحكمة أن تقضي بشهر إفلاس من تلقاء ذاتها و يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع مع ارفاق مستندات ووثائق نتعرف عليها بطيات البحث.

اجراءات رفع دعوي الإفلاس في القانون

تنص المادة رقم 552 تجاري علي:

يشهر إفلاس التاجر بناء علي طلبه أو طلب أحد الدائنين أو النيابة العامة .

ويجوز للمحكمة أن تقضي بشهر إفلاس من تلقاء ذاتها .

الشرح و التعليق علي المادة 552 تجاري

1- رفع دعوى الإفلاس من التاجر المفلس

لما كانت غاية الإفلاس ليست حماية دائني التاجر المفلس فقط ، وإنما حماية التاجر نفسه ، فقد أجازت المادة 552 من قانون التجارة لهذا التاجر المتوقف عن الدفع أن يبادر برفع دعوى الإفلاس ، فيصير التاجر في هذه الحالة مدعياً ويصير الدائن أو الدائنين مدعي عليهم

ولا يمكن القول بمخالفة ذلك للمادة 3 من قانون المرافعات والتي تشترط  الصفة والمصلحة  لقبول أي دعوى ، فالصفة قائمة والمصلحة موجودة

وقد أوردت المذكرة الإيضاحية للمادة 552 من قانون التجارة :

حدد المشروع في المادة 552 من لهم حق تفليس المدين التاجر وهم المدين نفسه وأي من دائنيه والنيابة العامة وكذلك المحكمة المختصة .

ويمكننا القول – استناداً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 553 من قانون التجارة أن رفع المدين التاجر لدعوى الإفلاس هو التزام لا اختيار

 فهذه الفقرة تنص صراحة علي أنه :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع ……..

2- رفع دعوى الإفلاس من دائن التاجر .

وكما أقرت المادة 552 من قانون التجارة رفع دعوى الإفلاس من التاجر ، أقرت برفعها من الدائن ، والنص علي رفع دعوى الإفلاس من الدائن صراحة فيه تزيد إذ تقرر القواعد العامة ذلك دون الحاجة إلي النص عليه صراحة ، فالصفة والمصلحة ، وهما شرطا قبول الدعوى ، متوافران .

وكما يصح رفع دعوى الإفلاس بدين تجاري ، وهو الأصل ، يجوز رفع دعوى الإفلاس بدين مدني إذا اثبت المدعي أن التاجر – المدعي عليه – قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدني .

راجع الشروح الخاصة بالمادة 554 من قانون التجارة

3- رفع دعوى الإفلاس من النيابة العامة .

أجازت المادة 552 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 للنيابة العامة رفع دعوى الإفلاس ، ويثير تخويل النيابة العامة هذا الحق في رفع دعوى الإفلاس الحديث عن حقيقية توافر شرطي الصفة والمصلحة

وتقرر المادة 3 من قانون المرافعات أنه :

[ لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي ]

ورفعاً لهذا الالتباس تقرر المادة 3 مكرر من قانون المرافعات أنه :

لا يسري حكم المادة السابقة علي سلطة النيابة العامة طبقاً للقانون في رفع الدعوى والتدخل فيها والطعن علي أحكامها ، كما لا يسري أيضـاً علي الأحوال التي يجيز فيها القانون رفع الدعوى أو الطعن أو التظلم من غير صاحب الحق في رفعة حماية لمصلحة شخصية يقررها القانون .

وطبقاً للفقرة الأولي من المادة  556 من قانون التجارة :

إذا طلبت النيابة العامة شهر إفلاس التاجر وجب علي قلم الكتاب أن يعلنه بيوم الجلسة .

وطبقاً للفقرة الثانية من المادة  556 من قانون التجارة :

في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة ان تنظر في شهر الإفلاس بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون  .

تنص الفقرة الأولي من المادة 551 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 علي أنه :

يجوز شهر إفلاس التاجر بعد وفاته او اعتزاله التجارة إذا توفي او اعتزل التجارة وهو في حالة توقف عن الدفع ويجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة او اعتزال التجارة . ولا يسري هذا الميعاد في حالة اعتزال التجارة إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري

4- الحكم بالإفلاس دون طلب – حق المحكمة في الحكم بالإفلاس من تلقاء ذاتها

يثير الحديث عن حق المحكمة في القضاء بالإفلاس من تلقاء ذاتها مشكلة هامة تتعلق بإهدار هذا الحق ، أو تلك الصلاحية لأحد أهم مبادئ التقاضي وهو ألا قضاء دون طلب ، فالأصل أن المحكمة لا تقضي إلا بما يطلبه الخصوم ،

أما أن تتجاوز المحكمة هذه الحدود وتقضي بما لم يطلب منها ، ونعني في هذا المقام القضاء بالإفلاس ، فلا يبرره إلا خطورة الإفلاس ، وتعدي هذه الخطورة حدود شخص المدين والدائن إلي الإضرار بالاقتصاد القومي وبالتالي المصلحة العامة ، وقد تعرضت محكمتنا العليا من قبل لذلك

وقررت تبريراً له 

إن المشرع إذ أجاز فى المادة 215 من قانون التجارة – المادة 552 حالياً – للمحكمة الابتدائية حال نظرها فى قضية – وللمحاكم الجنائية – أن تنظر أيضاً بطريق فرعى فى حالة الإفلاس وفى وقت وقوف المدين عن دفع ديونه إذا لم يسبق صدور حكم بإشهار الإفلاس

لم يقصد بذلك تخويل المحكمة الابتدائية والمحاكم الجنائية مجرد رخصة فى تقرير حالة الإفلاس الفعلي بحيث يكون لها إذا ما طلب منها بطريق فرعى تقرير هذه الحالة الخيار فى أن تبحث هذا الطلب أو لا تبحثه

وإنما حقيقة ما قصده المشرع من هذا الجواز هو – على ما تقيده عبارة الأصل الفرنسي للمادة 215 و المادة 223 المقابلة لها فى القانون المختلط الملغى – إن المشرع بعد أن استلزم فى المادة 195 من قانون التجارة لاعتبار التاجر فى حالة الإفلاس صدور حكم بشهر إفلاسه من المحكمة المختصة

رأى استثناء من هذا الأصل أن يبيح للمحكمة الابتدائية وللمحاكم الجنائية تقرير حالة الإفلاس الفعلي كلما طلب منها ذلك بصفة فرعية فالجواز هنا لا يعنى إلا تقرير حق لهذه المحاكم على خلاف الأصل

ومن ثم فليس للمحكمة الابتدائية – إذا طلب منها بصفة فرعية – أثناء نظرها دعوى خاصة بصحة ونفاذ عقد – بطلان هذا العقد بالتطبيق للمادة 227 من قانون التجارة أن تتخلى عن نظر هذا الطلب بحجة أن الأمر فى نظره أو عدم نظره جوازي لها

بل عليها أن تبحث ما إذا كانت حالة الإفلاس الفعلي قائمة وقت صدور هذا التصرف أو غير قائمة وهل شروط المادة 227 متوافرة أو غير متوافرة ثم تقضى فى هذا الطلب بالقبول أو الرفض شأنه فى ذلك شأن كل طلب يقدم إليها فتلتزم ببحثه والفصل فيه  .

لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته ، و للمحكمة من تلقاء ذاتها .

قضت محكمة النقض

إذ كانت أحكام وقواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظاماً قائماً بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية

و أن يكون ذلك تحت إشراف السلطة القضائية و من أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضاً للمدين ذاته

و للمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم و لو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة الوقوف عن الدفع لترتب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس و الطعن فى تصرفات المدين و هو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى

و يترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك الحكم و إعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لمصلحته فحسب و إنما لمصلحة جميع الدائنين و لو لم يكونوا طرفاً فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين .

الطعن رقم  278 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 919 بتاريخ 04-05-1975

لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز للمحاكم ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس

أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى

قضت محكمة النقض 

جرى قضاء هذه المحكمة أن أحكام قواعد الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان فقد وضع المشرع نظام قائما بذاته لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية

وان يكون ذلك تحت أشراف السلطة القضائية ومن أجل السلطة القضائية ومن أجل ذلك لم يجعل المشرع للدائن وحده حق طلب إشهار إفلاس المدين بل خول ذلك أيضا للمدين ذاته والمحكمة من تلقاء نفسها كما أجاز بالمادة 215 من قانون التجارة للمحاكم

ولو لم يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تستند إلى حالة التوقف عن الدفع لترتيب بعض الآثار عليها كتوقيع عقوبات الإفلاس بالتقصير وبالتدليس والطعن فى تصرفات المدين

وهو ما يعتبر بمثابة إقرار حالة إفلاس فعلى ويترتب على ذلك أن تنازل الدائن عن حكم إشهار الإفلاس الذي يصدر بناء على طلبه غير مؤثر على قيام ذلك وإعمال آثاره لأنه فى حقيقة الأمر لم يصدر لصلحته فحسب وإنما لمصلحة جميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات أو كانوا دائنين غير ظاهرين.

الطعن رقم  6206 لسنة 64  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1355بتاريخ 11-12-1995

التزام التاجر المفلس برفع دعوى شهر الإفلاس

تنص المادة رقم 553 تجاري علي

1 ـ يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع وترفق بها الوثائق الآتية
  • أ ـ الدفاتر التجارية الرئيسية .
  • ب ـ صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .
  • ج ـ بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس أو عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت أقل من ذلك .
  • د ـ بيان تفصيلي بما يملكه من عقارات ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر أو خارجها .
  • هـ ـ بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم أو ديونهم والتأمينات الضامنة لها .
  • و ـ بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس .
2 ـ يجب أن تكون الوثائق المشار اليها في الفقرة السابقة مؤرخة وموقعه من التاجر .

وإذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

الشرح و التعليق علي المادة 553 تجاري

1- التزام التاجر المفلس برفع دعوى شهر الإفلاس

أجازت المادة 552 من قانون التجارة ، كما سلف ، أن يكون التاجر المدين هو الطالب المدعي في دعوى شهر الإفلاس ، والواقع أن التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه في مواعيد استحقاقها يلتزم برفع دعوى إشهار الإفلاس

هذا ما تقرره الفقرة الأولي من المادة 553 والتي تنص :

يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه ……

وقد حددت المادة 553 ميعاداً لهذا التاجر يجب أن يرفع خلاله دعوى شهر الإفلاس ، وهي مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع .

التزامات التاجر طالب شهر الإفلاس

ألقت المادة 553 موضوع التعليق بالعديد من الالتزامات علي هذا التاجر المتوقف عن دفع ديونه . ألزمته ابتداء أن يوضح بصحيفة دعوى إشهار الإفلاس أسباب التوقف ، كما ألزمته بـ :

الالتزام الأول : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه الدفاتر التجارية الرئيسية ، والدفاتر التجارية الرئيسة هما دفتري الأستاذ واليومية.

الالتزام الثاني : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .

الالتزام الثالث : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس او عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت اقل من ذلك .

الالتزام الرابع : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان تفصيلي بما يملكه من عقارات ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر او خارجها .

الالتزام الخامس : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم او ديونهم والتأمينات الضامنة لها .

الالتزام السادس : أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس

ويجب ان تكون هذه الوثائق مؤرخة وموقعه من التاجر ، علي أنه إذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

2- الجزاء الجنائي المترتب علي عدم رفع المفلس لدعوى شهر الإفلاس أو الإخلال بما تتطلبه المادة 533 من بيانات :

تنص المادة 328 من قانون العقوبات علي أنه :

كل تاجر وقف عن دفع ديون يعتبر فى حالة تفالس بالتدليس فى الأحوال الآتية :-

  • أولا : إذا أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .
  • ثانيا : إذا اختلس أو خبا جزء من ماله إضرارا بدائنيه .
  • ثالثاً : إذا اعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة سواء كان ذلك ناشئاً عن مكتوباته او ميزانية او غيرهما من الأوراق او عن إقراره الشفاهي او عن امتناعه من تقديم أوراق او إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع .
تنص المادة 329 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس .

تنص المادة 330 من قانون العقوبات علي أنه :

يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمة او تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

  • أولا : إذا رثى ان مصاريفه الشخصية او مصاريف منزلة باهظة .
  • ثانياً : إذا اشترى بضائع ليبيعها بأقل من أسعارها حتى يؤخر إشهار إفلاسه او اقترض مبالغ او أصدر أوراقا مالية او استعمل طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤجر إشهار إفلاسه .
  • رابعاً : إذا حصل على الصلح بطريق التدليس .

أحوال وعقوبة التفالس بالتقصير

تنص المادة 331 من قانون العقوبات علي أنه :

يجوز ان يعتبر متفالسا بالتقصير كل تاجر يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

  • أولا : عدم تحريره الدفاتر المنصوص عليها فى المادة 11 من قانون التجارة او عدم إجرائه الجرد المنصوص عليه فى المادة 13 وإذا كانت دفاتره غير كاملة او غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالته الحقيقة فى المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس .
  • ثانياً : عدم إعلانه التوقف عن الدفع فى الميعاد المحدد فى المادة 198 من قانون التجارة او عدم تقديمه الميزانية طبقا للمادة 199 او ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة 200 .
  • ثالثاً : عدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الأعذار الشرعية او عدم تقديمه البيانات التى يطلبها المأمور المذكور او ظهور عدم صحة تلك البيانات .
  • رابعاً : تأديته عمدا بعد توقف الدفع مطلوب احد دائنيه او تمييزه إضرارا بباقي الغرماء او إذا سمح له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح .
  • خامساً : إذا حكم بإفلاسه قبل ان يقوم بالتعهدات المترتبة على صلح سابق .

تنص المادة 334 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتقصير بالحبس مدى ى تتجاوز سنتين .

تنص المادة 335 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب الأشخاص الآتي بيانهم فيما عدا أحوال الاشتراك المبينة قانونا بالحبس وبغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصري او بإحدى هاتين العقوبتين فقط .

  • أولا : كل شخص سرق او أخفى او خبا كل او بعض أموال المفلس من المنقولات او العقارات ولو كان ذلك الشخص زوج المفلس او من فروعه او من أصوله او انسبائه الذين فى درجة الفروع والأصول .
  • ثانياً : من لا يكسبون من الدائنين ويشتركون فى مداولات الصلح بطريق الغش او يقدمون او يثبتون بطريـق الغش فى تفليسة سندات ديون صورية باسمهم او باسم غيرهم .
  • ثالثاً : الدائنون الذين يزيدون قيمة ديونهم بطريق الغش أو يشترطون لا نفسهم مع المفلس او غيره مزايا خصوصية فى نظير إعطاء صوتهم فى مداولات الصلح او التفليسة او الوعد بإعطائه او يعقـدون مشارطة خصوصية لنفعهم وإضرار بباقي الغرماء .
  • رابعاً : وكلاء الدائنين الذين يختلسون شيئا أثناء تأدية وظيفتهم ويحكم القاضي أيضا ومن تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا اقتضى الحال وذلك ولو فى حالة الحكم بالبراءة .

شروط دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه والحظر

تنص المادة رقم 554 تجاري علي

1 ـ لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينه التاجر . ويكون للدائن بدين مدني حال هذا الحق إذا اثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدني .

2 ـ ويكون للدائن بدين آجل الحق في طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف في مصر أو إذا لجأ إلي الفرار او أغلق متجره أو شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت ان المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .

3 ـ ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس ، يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها علي توقف المدين عن دفع ديونه .

ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين .

الشرح و التعليق علي المادة 554 تجاري

1-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه التجارية – شروط :

أجازت الفقرة 1 من المادة 554 من قانون التجارة لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينة التاجر ، والتساؤل يثور عن تحديد الدين التجاري ، بمعني متي يكون الدين تجاري ومتي لا يكون كذلك  .

د . حمد الله محمد حمد الله – بحث مرجعي في نظرية الإثبات في قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 – دار النهضة

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :-

الشرط الأول : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع ديناً تجارياً

ويكون الدين ديناً تجارياً متي كان بمناسبة أحد المعاملات التجارية التي تتم بين التجار أنفسهم أو بينهم وبين عملائهم ، وقد قضت محكمتنا العليا في هذا الصدد …

فإذا كانت المنازعة في الدعوى تقوم علي الوفاء بقيمة سند إذني يمثل ديناً تجارياً لتحريره من تاجر عن معاملة تجارية ، وكان الحكم قد استخلص من القرائن التي ساقها أن قيمة السند قد تم الوفاء بها استخلاصاً سائغاً ، فإنه لا يكون قد خالف القانون  .

وفي  ذات الصدد قضت محكمتنا العليا :

ثبوت أن الشركة تاجر وأن الدين المطالب به قيمة رسوم جمركية عن بضاعة مستوردة لحسابها . أثره . التزامها بأدائها يكون التزاماً بدين تجاري بالتبعية استحق بمناسبة مزاولتها تجارتها ويعتبر من تكاليفها  .

وفي مجال اشترط تجارية الدين يتساوى في تحقق هذا الشرط أن يكون التوقف عن الدفع بصدد دين واحد أو مجموعة ديون ، ولهذا الشرط أشارت محكمتنا العليا بأنه :

لا يشترط للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التى يتوقف المدين عن الوفاء بها ، بل يجوز إشهار إفلاسه متى ثبت توقفه عن أداء دين واحد ، كما أن منازعة المدين فى أحد الديون لا تمنع و لو كانت منازعة جدية من إشهار إفلاسه بتوقفه عن أداء دين آخر

الشرط الثاني : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع خال من النزاع

ولعله واضح أن اشتراط خلو الدين من النزاع قصده تجنيب التاجر رفع دعاوى الإفلاس الكيدية ، وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا أنه :

يشترط فى الدين الذي يشهر الإفلاس عند الوقوف عن دفعه أن يكون خالياً من النزاع ، و يجب على محكمة الموضوع عند الفصل فى طلب الإفلاس أن تفحص جميع المنازعات التى يثيرها المدين حول صحة الدين لتقدير مدى جديتها وعلى هدى التقدير يكون قضاؤها فى الدعوى  .

الشرط الثالث : أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع حال الأداء

فلا يتصور إفلاس تاجر من أجل التوقف عن دفع دين مؤجل أو مستقبلي ، طبيعة الإفلاس تأبي ذلك .

2-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه المدنية – شروط :

أجازت المادة 554 للدائن بدين مدني رفع دعوى الإفلاس ، والدين المدني بالمقابلة مع الدين التجاري هو ذلك الدين المتحصل من معاملة غير تجارية

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :

الشرط الأول : أن يكون التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية

وقد أوضحنا فيما سبق دلالة التوقف عن الدفع المبرر لطلب إشهار الإفلاس ، ويلتزم الدائن بدين مدني – طبقاً لصريح النص – بإثبات توقف المدين التاجر عن دفع ديونه التجارية ، وله إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات  .

د . حمد الله محمد حمد الله – المرجع السابق – ص 42 وما بعده
الشرط الثاني : أن يكون التاجر قد توقف عن دفع دينه المدني أو ديونه أيضاً

فلا يكفي لقبول دعوى إشهار الإفلاس في هذه الحالة توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية  ، ويبدوا طبيعياً اشتراط أن يكون هذا الدين المدني سند دعوى لإفلاس التاجر حال الأداء وغير متنازع فيه .

3-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه الآجلة – شروط :

الأصل أنه لا يجوز رفع دعوى الإفلاس إلا بسبب التوقف عن الدفع ، والتوقف عن الدفع يعني أن الدين أصبح مستحق الأداء ، وقد خالف المشرع هذه القاعدة وقرر جواز رفع دعوى الإفلاس بدين آجل ، ولخطورة ذلك قيد المشرع هذا الحق بعدة شروط هي :-

الشرط الأول : الوجود الحقيقي للدين أو الديون ، بمعني أن يكون التاجر مديناً

ولو كان هذا الدين مؤجلاً ، ويتساوى في هذه الحالة أن يكون الدين المؤجل تجارياً أو مدنياً ، فالقصد حماية الدائن بصرف النظر عن طبيعة دينه .

الشرط الثاني : ألا يكون للمدين التاجر موطن معروف في مصر .
الشرط الثالث : أن يلجأ المدين التاجر إلي الفرار أو إغلاق متجره أو يكون قد شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه.
الشرط الرابع : أن يكون المدين التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .

4-  الأمانة التي يودعها المدعي  –  كيفية التصرف فيها  – كيفية استردادها :

ألزمت الفقرة 3 من المادة 544 من قانون التجارة المدعي بإيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس

وتقرر المادة 569 من قانون التجارة في هذا الصدد :

إذا لم توجد في التفليسة ، وقت شهرها ، نقود حاضرة لمواجهه شهر حكم الإفلاس ونشره أو وضع الأختام علي أموال المفلس أو رفعها أو التحفظ علي شخص المفلس وجب دفع هذه المصاريف من مبلغ الأمانة التي أودعها طالب شهر الإفلاس المبينة بالمادة 533/3 من هذا القانون

ويسترد طالب شهر الإفلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة . كما يجوز لقاضي التفليسة ان يأمر بالمبادرة بيع بعض أموال لمواجهه هذه المصاريف

ويري البعض من الفقه أن إيداع هذه الأمانة شرطاً من شروط قبول دعوى إشهار الإفلاس  .

د . عبير سليمان – المرجع السابق – ص 344
عكس ذلك مستشار الدناصوري الذي قال

إن عدم سداد رسم الدعوى لا يترتب عليه بطلان صحيفة الدعوى ، وكل ما للمحكمة أن تقرر استبعاد الدعوى من قائمة الجلسة فإذا قام المدعي بسداد الرسوم حدد جلسة لنظر الدعوى

التعليق علي قانون المرافعات – الطبعة الثانية عشر – ص 785

 هل يجوز الإعفاء من أداء هذه الأمانة ؟

إذا اعتبرنا هذه الأمانة من الرسوم القضائية فيجوز الإعفاء منها ، ونحن نري أنها من الرسوم القضائية للأسباب الآتية :

أولا : عرفت المادة رقم 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية الرسوم بالنص

تشمل الرسوم المفروضة جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها وإعلانه ومصاريف انتقال القضاة وأعضاء النيابة والخبراء و الموظفين والمترجمين والكتبة والمحضرين

وما يستحقونه من التعويض في مقابل الانتقال وتشمل أوامر التقدير الخاصة بالمصاريف وأتعاب الخبراء وتعويض الشهود وأتعاب المحامين التي تقدرها المحكمة لصالح الخصم …. .

التعريف للرسوم القضائية والنص صراحة علي أنه يشمل جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها يستدل منــه علي أن هذه الأمانة تعد من الرسوم القضائية ، وما دامت لذلك يجوز الإعفاء منها .

ثانياً : تنص المادة 23 من قانون الرسوم القضائية علي أنه

يعفي من الرسوم القضائية كلها أو بعضها من يثبت عجزه عن دفعها . ويشترط في حالة الإعفاء السابق علي رفع الدعوى احتمال كسبها .

ويشمل الإعفاء رسوم الصور والشهادات والملخصات وغير ذلك من رسوم الأوراق القضائية والإدارية ورسوم التنفيذ وأجر نشر الإعلانات القضائية والمصاريف الأخرى التي يتحملها الخصوم .

وطبقاً للمادة 24 من قانون الرسوم القضائية تقدم طلبات الإعفاء من الرسوم حسب الأحوال إلي لجنة مؤلفة من اثنين من المستشارين بمحاكم النقض أو الاستئناف وقاضيين بالمحاكم الكلية وقاض بالمحكمة الجزئية ومن عضو نيابة.

ويجب علي كاتب المحكمة عند تقديم طلب الإعفاء أن يشعر الخصم الآخر باليوم المعين للنظر في الطلب قبل حلوله .

وطبقاً للمادة 25 من قانون الرسوم القضائية تفصل اللجنة المشار إليها في المادة 24 في طلب الإعفاء بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع من يكون قد حضر من الخصوم بعد إشعارهم ومن يمثل كتاب المحكمة .

وطبقاً للمادة 26 من قانون الرسوم القضائية فالإعفاء من الرسوم شخصي لا يتعدى أثره إلي ورثة المعفي أو من يحل محله بل يجب علي هؤلاء الحصول علي قرار جديد بالإعفاء إلا إذا رأت المحكمة استمرار الإعفاء بالنسبة للورثة .

وطبقاً للمادة 27 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا زالت حالة عجز المعفي من الرسوم في أثناء نظر الدعوى أو التنفيذ جاز لخصمه أو لقلم كتاب المحكمة أن يطلب من اللجنة المشار إليها في المادة 24 إبطال الإعفاء .

وطبقاً للمادة 28 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا حكم علي خصم معفي وجبت المطالبة بها أولاً فإن تعذر تحصيلها منه جاز الرجوع بها علي المعفي إذا زالت حالة عجزة .

5-  الإجراءات التحفظية التي يطلبها المدعي في دعوى الإفلاس:

الطبيعة الخاصة لدعوى شهر الإفلاس ، واستغرق الفصل فيما زمناً ، فهي دعوى إجراءات علي نحو ما ذكرنا بمقدمة الكتاب ، اقتضت أن يكون للمدعي طلبات خاصة بالإجراءات التحفظية ، وليس المقصود بهذه الإجراءات التحفظية حماية الدائن أو الدائنين فقط وإنما حماية المدين التاجر أيضاً

فقد يكون هذا المدين التاجر حسن النية سيء الحظ كما أوردنا بمقدمة الكتاب ، وقد أشارت إلي ذلك ، ونعني الحفاظ علي المدين وأمواله المادة 558 من قانون التجارة إذ قررت أنه :

يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين او إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى . كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .

حظر شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه

تنص المادة رقم 555 تجاري علي

لا يجوز شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية أو ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية .

الشرح و التعليق علي المادة 555 تجاري

حظر شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية او ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية –

المبدأ 

ليس كل توقف عن الدفع يوجب ، بالأدق يجيز طلب إشهار الإفلاس ، لذا قرر المشرع صراحة بالمادة 555 من قانون التجارة أنه لا يجوز شهر إفلاس التاجر بسبب توقفه عن دفع ما يستحق عليه من غرامات جنائية أو ضرائب أو رسوم أو تأمينات اجتماعية .

الاعتبارات المبررة 

ما دعا المشرع إلي تقرير هذه الحماية للتاجر اعتبارين :

  • الأول : أن هذه الديون ليست ديون تجارية ، بما يستبعد فكرة الإفلاس .
  • الثاني : أن المشرع حدد طرقاً خاصة لاقتضاء هذه الأموال .

والفرض – لولا النص وصراحته – أن من يملك رفع دعوى الإفلاس في هذه الحالة هي النيابة العامة ، فهذه المستحقات ليست أموال خاصة بل أموال عامة فتتكفل النيابة العامة بالحفاظ عليها ، وقد خول قانون التجارة النيابة العامة حق رفع دعوى الإفلاس علي نحو ما أوضحنا سلفاً  .

اجراءات رفع دعوي الإفلاس علي التاجر من النيابة العامة

تنص المادة رقم 556 تجاري علي

1 ـ إذا طلبت النيابة العامة شهر إفلاس التاجر أو إذا رأت المحكمة شهر إفلاسه من تلقاء ذاتها وجب علي قلم الكتاب أن يعلنه بيوم الجلسة .

2 ـ في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة أن تنظر في شهر الإفلاس من تلقاء ذاتها او بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون .

الشرح و التعليق علي المادة 556 تجاري

1- مواجهة النيابة العامة للتاجر المدين بإعلانه بدعوى الإفلاس

( د. رمضان سكري – مبدأ المواجهة في الخصومة – بحث مرجعي مكتبة كلية الحقوق جامعة عين شمس 1999 )

حق النيابة العامة في رفع دعوى الإفلاس علي التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها يجب أن يتقيد بضوابط الخصومة القضائية فيجب إعلان التاجر

هذا ما قررته الفقرة الأولي من المادة 556 من قانون التجارة ، وإزاء خلو قانون التجارة من طريقة خاصة للإعلان وجب الرجوع إلي نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية

وتقرر المادة رقم 13 أنه

فيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصـة تسلم صورة الإعـلان علي الوجه الأتي :-

ما يتعلق بالدولة يسلم للوزراء ومديري المصالح المختصة والمحافظين أو لمن يقوم مقامهم فيها عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلي هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلي لكل منها .

  • ما يتعلق بالأشخاص العامة يسلم للنائب عنها قانونا أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلي هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها .
  • ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم في مركز إدارة الشركة لأحد المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه .
  • ما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه .
  • ما يتعلق بالشركات الأجنبية التي لها فرع أو كيل في جمهورية مصر العربية يسلم إلي هذا الفرع أو الوكيل .
  • ما يتعلق بأفراد القوات المسلحة ومن في حكمهم يسلم بواسطة النيابة العامة إلي الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة .
    ما يتعلق بالمسجونين يسلم لمأمور السجن .
  • ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.
  • ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج يسلم للنيابة العامة وعلي النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية

ويجوز أيضا في هذه الحالة وبشروط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلهــا إليها.

ويجب علي المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة أو يوجه إلي المعلن إليه في موطنه المبين بالورقة وعلي نفقة الطالب كتابا موصى عليه بعلم الوصول يرفق به صورة أخري ، ويخبره فه أن الصورة المعلنة سلمت إلي النيابة العامة .

ويعتبر الإعلان منتجاً لأثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد في حق المعلن إليه ، فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن إليه في الخارج ، أو توقيعه علي إيصال علم  الوصول ، أو امتناعه عن استلام الصورة أو التوقيع علي أصلها بالاستلام .

ويصدر وزير العدل قرار بقواعد تقدير نفقات الإرسال بالبريد وكيفية أدائها

إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة علي أخر موطن معلوم له في جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسلم صورتها للنيابة .

وفي جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقــة علي أصلها بالاستلام أو عن بالاستلام أو عن استلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة .

2- مواجهة المحكمة للتاجر المدين بإعلانه بدعوى  الإفلاس الفرعية

أوضحنا ونحن بصدد شرح أحكام المادة 522 من قانون التجارة أنه قد تواجه المحاكم بحالة إفلاس فعلي ، والقاعدة أن الإفلاس لا يتقرر إلا بحكم ، في هذه الحالة ، وبسبب توقف الفصل في دعوى بعينها علي صحة القول بوجود إفلاس من عدمه يجب علي المحكمة أن تعلن المدعي عليه بتكليف قلم الكتاب بذلك

وفي ذلك قضت محكمتنا العليا بأن

المشرع إذ أجاز للمحكمة الابتدائية حال نظرها فى قضية أن تنظر أيضاً بطريق فرعى فى حالة الإفلاس وفى وقت وقوف المدين عن دفع ديونه إذا لم يسبق صدور حكم بإشهار الإفلاس ، لم يقصد بذلك تخويل المحكمة الابتدائية والمحاكم الجنائية مجرد رخصة فى تقرير حالة الإفلاس الفعلي بحيث يكون لها إذا ما طلب منها بطريق فرعى تقرير هذه الحالة الخيار فى أن تبحث هذا الطلب أو لا تبحثه

وإنما حقيقة ما قصده المشرع من هذا الجواز هو – على ما تقيده عبارة الأصل الفرنسي للمادة 215 و المادة 223 المقابلة لها فى القانون المختلط الملغى

أن المشرع بعد أن استلزم فى المادة 195 من قانون التجارة لاعتبار التاجر فى حالة الإفلاس صدور حكم بشهر إفلاسه من المحكمة المختصة ، رأى استثناء من هذا الأصل أن يبيح للمحكمة الابتدائية وللمحاكم الجنائية تقرير حالة الإفلاس الفعلي كلما طلب منها ذلك بصفة فرعية

فالجواز هنا لا يعنى إلا تقرير حق لهذه المحاكم على خلاف الأصل ومن ثم فليس للمحكمة الابتدائية – إذا طلب منها بصفة فرعية – أثناء نظرها دعوى خاصة بصحة ونفاذ عقد – بطلان هذا العقد بالتطبيق للمادة 227 من قانون التجارة أن تتخلى عن نظر هذا الطلب بحجة أن الأمر فى نظره أو عدم نظره جوازي لها

بل عليها أن تبحث ما إذا كانت حالة الإفلاس الفعلي قائمة وقت صدور هذا التصرف أو غير قائمة وهل شروط المادة 227 متوافرة أو غير متوافرة ثم تقضى فى هذا الطلب بالقبول أو الرفض شأنه فى ذلك شأن كل طلب يقدم إليها فتلتزم ببحثه والفصل فيه  .

3- الحكم بالإفلاس ولو رفعت الدعوى من غير ذي صفة

تقديم طلب إشهار الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتما الحكم بعدم قبول دعوى إشهار الإفلاس إذ يجوز للمحكمة فى هذه الحالة وعملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس

متى تبينت من ظروف النزاع المطروح عليها أن المدين المطلوب إفلاسه هو تاجر وأن ثمة دائنا أو دائنين آخرين بديون تجارية قد توقف هذا المدين عن وفاء ديونهم مما تتوافر معه الشروط الموضوعية فى خصوص إشهار الإفلاس

كما يجوز للمحكمة فى حالة توافر هذه الشروط أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس إذا كان طالب إشهار الإفلاس دائنا ذا صفة فى طلب الإفلاس ثم تنازل عن طلبه

وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع قد اعتبرت للأسباب التى أوردتها أن الديون التى صدر من أجلها الحكم بإشهار إفلاس أحد الشركاء المتضامنين هي كلها ديون مترتبة فى ذمة شركة التضامن و لم تكن ديونا مترتبة فى ذمة المفلس بصفته الشخصية

كما اعتبرت الشركة متوقفة عن دفع الديون المشار إليها ورتبت على ذلك مسئولية باقي الشركاء المتضامنين عن وفاء هذه الديون وقضت بإشهار إفلاسهم ، فانه يكون غير منتج تمسك هؤلاء الشركاء بانعدام صفة وكيل الدائنين فى تفليسة شريكهم فى طلب إشهار إفلاسهم  .

4- الحكم بالإفلاس ولو تنازل المدعي عن طلب الإفلاس

تقديم طلب إشهار الإفلاس من غير ذي صفة لا يترتب عليه حتماً الحكم بعدم قبول دعوى إشهار الإفلاس ، إذ يجوز للمحكمة فى هذه الحالة و عملاً بنص المادة 196 من قانون التجارة أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس

متى تبينت من ظروف النزاع المطروح عليها أن المدين المطلوب إفلاسه هو تاجر و أن ثمة دائناً أو دائنين آخرين بديون تجارية قد توقف عن هذا المدين عن وفاء ديونهم مما توافر معه الشروط الموضوعية فى خصوص إشهار الإفلاس

كما يجوز للمحكمة فى حالة توافر هذه الشروط أن تحكم من تلقاء نفسها بإشهار الإفلاس إذا كان طالب إشهار الإفلاس دائناً ذا صفة فى طلب الإفلاس ثم تنازل عن طلبه .

5- لا يجوز القضاء بإفلاس التاجر المتوفى والتاجر المعتزل إلا بشروط

أوردت هذا القيد الفقرة الثانية من المادة 556 من قانون التجارة والتي يجري نصها

في حالة وفاة التاجر أو اعتزاله التجارة لا يجوز للمحكمة أن تنظر في شهر الإفلاس من تلقاء ذاتها أو بناء علي طلب النيابة العامة بعد انقضاء الميعاد المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة 551 من هذا القانون .

وتنص الفقرة الأولي المشار إليها علي أنه :

يجوز شهر إفلاس التاجر بعد وفاته أو اعتزاله التجارة إذا توفي أو اعتزل التجارة وهو في حالة توقف عن الدفع ويجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة . ولا يسري هذا الميعاد في حالة اعتزال التجارة إلا من تاريخ شطب اسم التاجر من السجل التجاري .

وطبقاً للمادة رقم 2 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجب أن يقيد فى السجل التجاري :

  1. الأفراد الذين يرغبون فى مزاولة التجارة فى محل تجاري .
  2. شركات الأشخاص وشركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة مهما كان غرضها.
  3. الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر بنفسها نشاطا تجاريا.
  4. الجمعيات التعاونية التي تباشر نشاطا تجاريا.
  5. الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الذين يزاولوا أعمال الوكالة التجارية بأنواعها المختلقة عن المنشآت الأجنبية.

ويتعدد القيد بالنسبة للمحل الرئيسي أو الفرع أو الوكالة أو المركز العام للشركة حسب موقع كل منها.

وطبقاً للمادة رقم 3 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يشترط فيمن يقيد فى السجل التجاري أن يكون مصريا حاصلاً على ترخيص بمزاولة التجارة من الغرامة التجارية المختصة.

وطبقاً للمادة رقم 4 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

استثناء من أحكام المادة السابقة ، ومع مراعاة حكم المادة 33 ودون إخلال بأحكام القانون المنظم للقيام بأعمال الوكالة التجارية ، يتعين على الأجانب القيد فى السجل التجاري فى الحالات الآتية : –

  1. موافقة الهيئة العامة لاستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة فى حالة المشروعات التي تنشأ وفقا لأحكام القانون رقم 43 لسنه 1974 بإصدار نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة .

( القانون رقم 43 لسنه 1974 ألغي بالقانون رقم 230 لسنه 1989 بإصدار قانون الاستثمار الجريدة الرسمية العدد 29 تابع ( أ ) فى 20/7/1989 والذي ألغي يدوره بالقانون رقم 8 لسنه 1997 بشان ضمانات حوافز الاستثمار الجريدة الرسمية العدد 19 مكرر فى 11/5/1997 )

  1. إذا كان الأجنبي شريكا فى شركة من شركات الأشخاص بشرط أن يكون أحد الشركاء المتضامنين على الأقل مصريا وأن يكون للشريك المصري المتضامن حق الإدارة والتوقيع وأن يكون حصة الشركاء المصريين 51% على الأقل من رأي مال الشركة.
  2. كل شركة أيا كان شكلها القانوني يوجد مركزها الرئيسي أو مركز إدارتها فى الخارج إذا زاولت فى مصر أعمالا تجارية أو مالية أو صناعية أو قامت بعملية مقاولة بشرط موافقة هيئة الاستثمار.
  3. الأجانب المزاولون لنشاط التصدير وفى حدود هذا النشاط أكانوا أفرادا أو شركاء فى شركات أشخاص أو أموال أيا كانت أنصبتهم فى راس المال .
وطبقاً للمادة رقم 5 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على كل من قيد بالسجل التجاري أن يكتب على واجهة محله وفى جميع المراسلات والمطبوعات والأوراق المتعلقة بتجارته اسمه التجاري مشفوعا ببيان مكتب السجل المقيد به ورقم القيد.

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على كل من تم قيده فى السجل التجاري أن يطلب طبقا للأوضاع المقررة ، التأشير فى السجل التجاري بأي تغيير أو تعديل يطرأ على بيانات القيد خلال شهر من تاريخ العقد أو الحكم أو الواقعة التي تستلزم ذلك .

ويؤشر مكتب السجل التجاري من تلقاء نفسه بكل بيان يتعلق بالتاجر أو بالشركة ويتم قيده فى السجل المنصوص عليه فى القانون رقم 11 لسنه 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها.

وطبقاً للمادة رقم 7 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على قلم كتاب المحكمة التي تصدر منها الأحكام المبينة فيما بعد ضد أحـد التجار أو إحدى الشركات المنصوص عليها فى البندين ( 1 ، 2 ) من المادة ( 2 ) أن يرسل صورة من كل حكم ، خلال شهر من تاريخ صدوره إلى مكتب السجل التجاري المختص للتأشير بمقتضاه فى السجل.

  1. أحكام إشهار الإفلاس أو إلغائه والأحكام الصادرة بتعيين تاريخ التوقف عن دفع الديون أو تعديله.
  2. أحكام قفل التفليسة وأحكام إعادة فتحها.
  3. أحكام إعادة الاعتبار.
  4. الأمر الصادر بافتتاح إجراءات الصلح ، والأحكام الصادرة بالتصديق عليه أو بفسخه أو إبطاله أو إقفال إجراءاته والأحكام الصادرة بالتصديق على الصلح القضائي أو بفسخه أو إبطاله.
  5. الأحكام والقرارات الصادرة بتوقيع الحجز على التاجر أو بتعيين القامة والوكلاء عن الغائبين أو بعزلهم أو برفع الحجز.
  6. القرارات الصادرة بتوقيع بإعطاء الإذن للقاصر بالاتجار فى محل تجاري أو بإلغائه أو بالحد منه.
  7. الأحكام الصادرة بتوقيع عقوبة جنائية واسم القيم وتاريخ تعيينه.
  8. الأحكام الصادرة بالطلاق أو بالتفرقة الجسمانية أو المالية إذا اقتضى الحال ذلك.
  9. أحكام فصل الشركاء أو عزل المديرين
  10. .أحكام حل وتصفية الشركات أو بطلانها وتعيين المصفين أو عزلهم.
وطبقاً للمادة رقم 2 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يقدم طلب القيد أو التأشير خلال المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون من التاجر أو المديرين أو الممثلين القانونيين للشخص الاعتباري أو مدير الفرع حسب الأحوال ، إلى مكتب السجل التجاري الذي يقع فى دائرته المركز الرئيسي أو الفرع.

ولمكتب السجل التجاري أن يكلف الطالب تقديم ما يراه من مستندات تؤيد صحة بيانات الطلب وللمكتب أن يرفض الطلب إذا لم يتوافر فيه الشروط المنصوص عليها فى هذا القانون

والقرارات الصادرة تنفيذا له ويجب أن يكون قرار الرفض مسببا ، وأن يبلغ إلى صاحب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول خلال شهرين من تاريخ تقديمه.

ويجوز لصاحب الشأن الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري فى المواعيد المقررة للطعن فى القرارات الإدارية.

وطبقاً للمادة رقم 9 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجدد القيد فى السجل التجاري كل خمس سنوات من تاريخ القيد أو من تاريخ أخر تجديد ويقدم الطلب من أصحاب الشأن الموضحين فى المادة السابقة خلال الشهر السابق لانتهاء المدة ويقبل الطلب إذا قدم خلال التسعين يوماً التالية لانتهاء المدة على أن يؤدى الرسم فى هذا الحالة مضاعفا.

ويمحى القيد فى حالة عدم تقديم طلب التجديد بعد مضي تسعين يوما من تاريخ إنذاره بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول.

وطبقاً للمادة رقم 10 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

على التاجر أو من يؤول إليه المحل التجاري أو الممثلين القانونيين للشخص الاعتباري حسب الأحوال أن يطلبوا طبقا للأوضـاع المقررة محو القيد من السجل التجاري فى الأحوال الآتية :

  • 1- اعتزال التاجر تجارته ومغادرته البلاد نهائيا أو وفاته.
  • 2- انتهاء تصفية الشخص الاعتباري أو توقف نشاطه.
وطبقاً للمادة رقم 11 من قانون السجل التجاري 34 لسنة 1976

يجب تقديم طلب محو القيد المنصوص عليه فى المادة السابقة خلال شهر من تاريخ الواقعة التي تستجوبه ، فإذا لم يقدم صاحب الشأن طلب المحو كان على مكتب السجل التجاري أن يمحو القيد من تلقاء نفسه بعد التحقق من السبب الموجب له.

وعلى المكتب فى هذه الحالة أن يبلغ ذلك إلى صاحب الشأن خلال العشرة الأيام التالية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وأن يخطر الجهات الإدارية المختصة لاتخاذ الإجراءات المترتبة عليه.

الاخطار بطلب بطلب شهر الإفلاس

تنص المادة رقم 557 تجاري علي

يخطر قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس ولا يحول عدم حضورها أو عدم إبداء الرأي دون الحكم في دعوى الإفلاس .

الشرح و التعليق علي المادة 557 تجاري علي

عدم حضور النيابة العامة وعدم إبداء رأيها  لا يبطل حكم شهر الإفلاس

استحدث قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 حكماً هاماً أودعه المادة رقم 557 ، حاصله أنه لم يعد يشترط لصحة حكم شهر الإفلاس حضور النيابة العامة جلسات دعوى الإفلاس أو إبداء رأيها القانوني ، كل ما في الأمر هو وجوب إخطار قلم الكتاب لها بالدعوى ، لتقرر ما تراه ، ولا يترتب علي عدم الإخطار بطلان

د . عبير سليمان – المرجع السابق

مؤدي النص في المادة 557 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المعمول به من أول أكتوبر سنة 1999 – أن حضور النيابة العامة في دعوى الإفلاس وإبداء الرأي فيها قد أضحي أمراً غير لازم لا يترتب علي تخلفه البطلان

وكان من شأن نقض الحكم المطعون فيه تسبب عدم إبداء النيابة العامة رأيها في دعوى الإفلاس وفق أحكام التشريع الملغي لا يحقق للطاعن سوى فائدة نظرية بحتة بعد أن زال موجبه ومن ثم يكون الطعن غير مقبول  .

الطعن 601 لسنة 69 ق جلسة 28-3-2000

تدابير المحافظة علي أموال المدين في الإفلاس

تنص المادة رقم 558 تجاري علي انه

يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .

الشرح و التعليق علي المادة 558 تجاري

1- المحكمة الاقتصادية هي المحكمة المختصة بدعوى شهر الإفلاس

طبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 – البند رقم 6 من الفقرة الأولي تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بنظر المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .

وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 الفقرة الثانية تختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية و عمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .

راجع الشروح الخاصة بالمواد 559 ، 560 من قانون التجارة ، وقد تعرضنا من خلالهما لبيان الأحكام الخاصة بالاختصاص النوعي والمحلي والقيمي للماكم الاقتصادية ، واختصاص هذه المحاكم بدعاوى ومنازعات الإفلاس والصلح الواقي منه

وراجع تفصيلاً موسوعة شرح قانون المحاكم الاقتصادية – الطبعة الأولي 2009 – المكتب الدولي للموسوعات القانونية

رفع دعوى الإفلاس

2- ماهية التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين وإدارتها .

أجازت الفقرة الأولي من المادة 588 من قانون التجارة للمحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى .

ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الأولي من المادة  561 من أنه :

…. وتأمر بوضع الأختام علي محل تجارة المدين .

ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة  561 من أنه :

…. وللمحكمة ، عند الضرورة ، ان تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ علي شخص المدين  .

راجع الشروح الخاصة بالمادة 561 من قانون التجارة 17 لسنة 1999




شرح عملي لـ التزامات شركات التأمين وعمليات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التزامات شركات عمليات التأمين

بحث التزامات شركات التأمين وعمليات التأمين في مصر حيث يحظر على الشركات ان تجرى عمليات التأمين على قاعدة الاقتسام ومؤداها عدم تحديدها للتعويضات او للمزايا التى تترتب على وثيقة التأمين وتعليق التعويضات او المزايا كلها او بعضها على نتائج توزيع مبالغ معينة على مجموع وثائق التأمين التى تصبح مستحقة الأداء فى تاريخ مقبل.

 التزامات شركات التأمين قانونا

يحظر على هذه الشركات مباشرة عملها على أساس ارتباط قيمة القسط الذى يؤديه حامل الوثيقة كله او بعضه بعدد الوثائق التى تستحق الأداء فى تاريخ معين.

التزامات شركات التأمين

ماده 34

  • على شركات التأمين ان تعيد التأمين على جزء من عمليات التأمين التى تعقدها فى مصر لدى الشركة المصرية لإعادة التأمين ، وذلك على أساس القواعد والنسب التى يصدر بتحديدها والعمولات التى تؤديها الشركة المصرية لإعادة التأمين عن هذه العمليات قرار من مجلس ادارة الهيئة

ويجوز بقرار من مجلس ادارة الهيئة فى حالة انشاء شركات اعادة تأمين لا تقل نسبة رأس المال المصرى فيها عن( 51% ) ان تعيد توزيع النسب الإلزامية بما يحقق صالح الاقتصاد القومي .

 مادة 35

 تلتزم الشركات المصرية لإعادة التأمين بقبول اعادة التأمين طبقا للقرار المشار اليه فى المادة (34) من هذا القانون.

 مادة 36

  1. يحظر على الشركات ان تجرى عمليات التأمين على قاعدة الاقتسام ، ومؤداها عدم تحديدها للتعويضات او للمزايا التى تترتب على وثيقة التأمين وتعليق التعويضات او المزايا كلها او بعضها على نتائج توزيع مبالغ معينة على مجموع وثائق التأمين التى تصبح مستحقة الأداء فى تاريخ مقبل
  2. كما يحظر على هذه الشركات مباشرة عملها على أساس ارتباط قيمة القسط الذى يؤديه حامل الوثيقة كله او بعضه بعدد الوثائق التى تستحق الأداء فى تاريخ معين.
  3. ويستثنى من ذلك الأرباح التى توزع على حملة الوثائق التى تصدرها الشركات التى تباشر الاعمال المنصوص عليها فى البندين (1 ، 2 ) من المادة ( 1 ) من الفائض الذى يحدد فى تقدير الخبير الاكتوارى بعد اجراء الفحص المشار اليه فى المادة (53)

 ماده 37

تلتزم الشركة بتكوين المخصصات الفنية اللازمة لمقابلة التزاماتها قبل حملة الوثائق والمستفيدين منها وذلك على الوجه الآتي :

أولا :   بالنسبة لتأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال :

أ –  الاحتياطي الحسابي،  ويتم تقديره بمعرفة خبير اكتوارى وفقاً للأسس الفنية التى يعتمدها مجلس ادارة الهيئة .

ب –  مخصص المطالبات تحت التسديد بقيمة المطالبات التى لم يتم تسويتها حتى تاريخ اعداد الميزانية.

 ثانياً : بالنسبة لتأمينات الممتلكات والمسئوليات :

أ  – مخصص الاخطار السارية و يتم تكوينه لمقابلة التزامات الشركة عن عمليات التأمين المصدرة قبل انتهاء السنة المالية ومازالت سارية بعد انتهائها وبحد ادنى النسب التالية من جملة اكتتابات الشركة عن السنة المالية المنقضية:

  • 1 –   47% عن عمليات  التأمين الإجباري  عن المسئوليات المدنية الناشئة عن حوادث السيارات.
  • 2 –   25% عن عمليات التأمين من اخطار النقل البحري والجوي.
  • 3 –   40% عن باقى العمليات .
  • 4 –   100% من رصيد أقساط وثائق التأمين طويلة الاجل والخاص بالسنوات التالية للسنة المالية المنقضية بعد خصم نصيب تلك السنوات من عمولة الإنتاج المسددة عن سنة الإصدار.
  • ب – مخصص التعويضات تحت التسوية عن الحوادث التى تم الإبلاغ عنها.
  • جـ –  مخصص لمقابلة حوادث وقعت ولم يبلغ عنها حتى تاريخ اعداد الميزانية وفقاً للقواعد التى تضعها الهيئة فى هذا الشأن
  • د  – مخصص للتقلبات العكسية ، تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسس تقديره والحالات التى تستخدم فيها بالنسبة لكل فرع من فروع تأمينات الممتلكات والمسئوليات.

وفى جميع الأحوال يتعين ان تكون هذه المخصصات كافية لمقابلة حقوق حملة الوثائق واذا ما رأت الهيئة خلال فحص هذه المخصصات عدم كفايتها ، يتعين على الشركة اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستكمالها وفقاً للقواعد التى تحددها الهيئة فى هذا الشأن .

 ماده 38

  • على كل شركة تأمين وشركة اعادة تأمين ان تخصص فى مصر أموالا تعادل قيمتها على الأقل قيمة المخصصات الفنية المنصوص عليها فى المادة السابقة،  وذلك عن العمليات التى تبرمها وتنفذها فى مصر  و لا يجوز الحجز على هذه الأموال المخصصة الا بعد الرجوع على أموال الشركة الأخرى.
  • ويجب ان تكون الأموال الخاصة بتأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال منفصلة تماما عن الأموال الخاصة بتأمينات الممتلكات والمسئوليات وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد ونسب توظيف هذه الأموال وكذلك طرق تقييمها.
  • وتودع الأموال النقدية و الأوراق المالية  التى تكون جزءاً من تلك الأموال فى احد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري ، وتلتزم الشركة بالإذن للبنك المختص بأن يقدم الى الهيئة جميع البيانات التى تطلبها عن هذه الأموال .
  • وعلى كل شركة ان تقدم الى الهيئة بيانات عن أموالها المخصصة وفقاً لأحكام هذه المادة فى المواعيد التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
  • وللهيئة ان تتخذ ما تراه  مناسباً فى أي وقت للتحقق من قيام الشركة بتنفيذ احكام هذه المادة .
  •  وعلى الشركة ان تخطر الهيئة بكل التصرفات او الاحكام النهائية التى ترد على الأموال الواجب تخصيصها  والتي من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية او نقله او تغييره او زواله وذلك قبل شهرها بطريق التسجيل او القيد .

 ماده 39

مع عدم الاخلال بحكم المادة السابقة يجب ان تزيد قيمة أصول شركة التأمين او شركة اعادة التأمين على مجموع التزاماتها الخاصة بعمليات تأمين الممتلكات والمسئوليات فى أي وقت بنسبة (20%) من صافى الاقساط ، أو (25%) من صافى التعويضات التحميلة عن السنة المالية المنقضية ايهما اكبر، على الا يزيد ما يخصم مقابل اعادة التأمين الصادر عن حساب هذه النسبة على (50%) من إجمالي العمليات.

  ويجب ان تزيد أصول الشركة على مجموع التزاماتها الخاصة بعمليات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال فى أي وقت بإجمالي ما يأتي :
  • أ  – ما يعادل ثلاثة فى الالف من إجمالي رؤوس الأموال لعقود التأمين السارية المعرضة للخطر بما يشمل اعادة التأمين ، ثم تخفض بما لا يزيد على 50% مقابل اعادة التأمين.
  • ب – ما يعادل أربعة فى المائة من الاحتياطيات الحسابية بما يشمل اعادة التأمين ، ثم تخفض بما لا يزيد على 15% مقابل اعادة التأمين.

وفى جميع الاحوال يجب الا تقل الزيادة المطلوبة فى قيمة الأصول على الالتزامات المشار اليها عن رأس المال المدفوع.

ويصدر مجلس ادارة الهيئة قراراً بأسس تحديد عناصر أصول والتزامات شركات التأمين وإعادة التأمين لحساب النسب المشار اليها فى هذه المادة  .

ماده 40

لا يجوز لشركة التأمين المساهمة فى رأس مال شركة تأمين أخرى تزاول نفس نشاطها فى مصر.

  وتلتزم شركات التأمين وإعادة التأمين بما يأتي :

  • 1 –  الا تزيد قيمة ما تمتلكه من  اسهم   بجميع أنواعها فى أي وقت على النسبة التى يصدر بها قرار من الوزير المختص بناء على توصية مجلس ادارة الهيئة .
  • 2 –   الا تزيد قيمة المساهمة فى رأس مال شركة واحدة على 5% من جملة استثماراتها فى السنة المالية المنقضية وبما لا يجاوز 20% من رأس مال الشركة التى تساهم فيها.
  • 3 –   عدم المساهمة فى غير الشركات المساهمة وبشرط الا تجاوز نسبة المساهمة والقروض والضمان او صكوك التمويل فى الشركة الواحدة النسبة المشار اليها فى البند (2).
  • 4 –  عدم منح قروض او تجديدها بدون ضمانات كافية وفى جميع الاحوال يجب الا تزيد قيمة أي قرض على 1.5% من جملة استثمارات الشركة وبالنسبة للقروض بضمان رهون عقارية مسجلة يجب الا تزيد قيمة القروض على 60% من قيمة العقار المرهون.
  • 5 –  عدم تقديم ضمانات للغير أيا كان نوعها خارج نطاق فروع التأمين الواردة بالبند ( ثانيا ) من الفقرة الأولى من المادة (1) من هذا القانون.

ماده 41

يكون للمستفيدين من الوثائق التى تبرمها الشركة وتنفذها فى جمهورية مصر العربية امتياز على الأموال المخصصة طبقاً للمادتين ( 37 ) ، ( 38 ) يأتي فى المرتبة بعد الامتياز المقرر فى الفقرة ( أ ) من المادة 1141 من القانون المدنى وتؤشر الجهة المختصة بالشهر والتوثيق – بناء على طلب الهيئة – بهذا الامتياز على هامش كل تسجيل او قيد خاص بهذه الأموال على ان تخطر الهيئة بكل تأشير يتم .

 مادة 42

تعفى إيرادات الأوراق المالية والقروض التى تمنحها شركة التأمين والودائع بجميع أنواعها الواجب تخصيصها وفقا لأحكام المادتين (37) ، (38) من الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة.

ماده 43

ينشأ صندوق يسمى صندوق ضمان حملة الوثائق والمستفيدين منها لدى شركات التأمين والمسجلة لدى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ،  ويكون له شخصية اعتبارية خاصة وميزانية مستقلة، ويخضع لإشراف الهيئة ، ويكون مقره فى مدينة القاهرة ويهدف الى تعويض حملة الوثائق والمستفيدين منها نتيجة لعدم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص بعد اخذ رأى الهيئة .

ويجب ان يتضمن النظام الأساسي على الأخص :
  • أ  –  أغراض الصندوق ووسائل تحقيقها وتنظيم العلاقة بينه وبين الهيئة.
  • ب –   اشتراك العضوية وشروطها وقيمة الاشتراكات السنوية للشركات الأعضاء.
  • جـ –  نظام العمل فى الصندوق وتشكيل مجلس ادارته .
  • د –   نطاق الضمان والحد الأقصى للتعويض من الصندوق.
  • هـ –  الموارد المالية للصندوق وقواعد واوجه الصرف منها .
  • و –   مراجعة حسابات الصندوق

سجلات وحسابات شركات التأمين

ماده 44

 على كل شركة تأمين ان تمسك السجلات الآتية لكل فرع من فروع التأمين :

  • أ –  سجل الوثائق وتقيد به جميع الوثائق التى تبرمها الشركة مع بيان أسماء وعناوين حملة الوثائق وتاريخ ابرام كل وثيقة ومدة التأمين ومبلغه والتعديلات والتغييرات التى تطرأ عليها.
  • ب –  سجل التعويضات وتقيد به جميع المطالبات التى تقدم للشركة مع بيان تاريخ تقديم كل مطالبة واسم حامل الوثيقة وعنوانه ورقم الوثيقة ومبلغ الاحتياطي المقدر للحادث وتاريخ أداء التعويض، وفى حالة الرفض يذكر تاريخه وأسبابه.
  • ج – سجل الوسطاء وتثبت فيه الشركة اسم وعنوان كل وسيط ممن يتوسطون فى عقد عمليات التأمين لحسابها.
  • د –  سجل الاتفاقيات ويشمل العمليات الاتفاقية والاختيارية وتقيد به جميع الاتفاقيات التى تبرمها الشركة مع بيان أسماء وعناوين الهيئات التى تبرمها معها وتاريخ ابرام كل اتفاقية وتاريخ انتهائها والتغييرات التى تطرأ عليها وأي بيانات أخرى ترى الشركة انها ذات أهمية بالنسبة للاتفاقية .
  • هـ -سجل الأموال المخصصة ويؤشر عليه من الهيئة ، تبين فيه الأموال الموظفة التى يشتمل عليها المال الواجب تخصيصه فى جمهورية مصر العربية والتعديلات التى تطرأ على تكوين هذه الأموال ويجب ان تقيد الأموال الخاصة بعمليات التأمين على الحياة وتكوين الأموال وعمليات التأمين الأخرى كل على حدة .

اما شركات اعادة التأمين فتلتزم بمسك السجلين المشار اليهما بالبندين  د ، هـ من هذه المادة .

 ماده 45

تحدد الهيئة موعداً موحداً لبداية ونهاية السنة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين”.

 ماده 46

  على الشركة ان تمسك حسابات خاصة لكل فرع من فروع التأمين على حده .

ويجوز لمجلس ادارة الهيئة ان يكلف الشركة علاوة على ذلك بمسك حساب خاص لنوع واحد او اكثر من عمليات التأمين التى تدخل تحت فرع واحد .

 ماده 47

 على الشركة ان تقدم كل سنة للهيئة فى الميعاد الذى تحدده اللائحة التنفيذية البيانات والحسابات الموضحة فيما يلى :

  • أ –   الميزانية.
  • ب –  حساب الأرباح والخسائر.
  • جـ – حساب توزيع الأرباح .
  • د –   حساب الإيرادات والمصروفات لكل فرع من فروع التأمين كل على حدة.
  • هـ –   ملخص اتفاقيات اعادة التأمين.
  • و –   بيان بأموال الشركة الواجب وجودها فى جمهورية مصر العربية وفقاً لأحكام هذا القانون مؤيداً بالمستندات التى تطلبها الهيئة على ان يرفق بهذه البيانات تقرير عن اعمال الشركة فى جمهورية مصر العربية عن تلك السنة .

وتعد هذه البيانات طبقا للنماذج التى تنص عليها اللائحة التنفيذية وتشمل جميع العمليات التى تقوم بها الشركة فى جمهورية مصر العربية وفى الخارج كل على حدة.

ويجب ان تكون هذه البيانات والأوراق التى تقدم طبقا لأحكام القانون موقعة من رئيس مجلس ادارة الشركة ومن مديرها المالي.

وفيما يتعلق بالبيانات الخاصة بعمليات التأمين على الحياة وتكوين الأموال فيجب ان يوقع أيضا عليها من الخبير الاكتوارى عليها.

ماده 48

مع عدم الاخلال بأحكام قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ، يتولى مراجعة حسابات الشركة مراقب حسابات تختاره الجمعية العامة للشركة من بين المقيدين فى سجل يعد لهذا الغرض بالهيئة بالتشاور بين الهيئة والجهاز المركزي للمحاسبات .

ولا يجوز للمراقب الواحد ان يراجع حسابات اكثر من شركتين.

 ويجب على الشركة ان تضع تحت تصرف المراقب جميع الدفاتر والمستندات التى يراها ضرورية للقيام بوظيفته ولرئيس مجلس ادارة الهيئة اذا لزم الامر ان يعهد الى مراقب حسابات اخر بمهمة محددة وتتحمل الشركة اتعابه  .

 ماده 49

على شركة التأمين او شركة  اعادة التأمين ان تقدم للهيئة تقريراً سنوياً صادراً من مراقب حساباتها يثبت ان الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وحساب الإيرادات والمصروفات والمخصصات الفنية والأموال المخصصة التى تقابل التزامات الشركة فى مصر قد اعدت على الوجه الصحيح وانها تمثل حالة الشركة المالية تمثيلاً صحيحاً من واقع دفاترها والبيانات الأخرى التى وضعت تحت تصرفه .

وعلى مراقب الحسابات ان يخطر الشركة كتابة بأي نقص او خطأ او اية مخالفة يكتشفها اثناء فحصه مع التزامه فى ذات الوقت بإخطار الهيئة بذلك .

ويتعين على الشركة ان تقدم تقريرا من خبير اكتوارى بما يثبت ان المخصصات الفنية لعمليات تأمين الأشخاص قد تم تقديرها وفقا للأسس الفنية المعتمدة.

ماده 50

 على الشركة ان تخطر الهيئة بموعد ومكان انعقاد الجمعية العمومية وجدول اعمالها قبل ميعاد الانعقاد بخمسة عشر يوماً ، كما عليها ان تقدم الى الهيئة صورة مصدقاً عليها من كل تقرير يقدم الى المساهمين او حملة الوثائق او من فى حكمهم عن اعمال الشركة بمجرد حصول ذلك .

وعليها كذلك ان تقدم الى الهيئة صورة من محضر كل جمعية عمومية للمساهمين فى ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجمعية ويكون للهيئة من يمثلها فى الجمعية العمومية ولا يكون له صوت معدود  .

ماده 51

 للهيئة حق الاطلاع فى أي وقت على دفاتر وسجلات شركات التأمين وإعادة التأمين الخاضعة لأحكام هذا القانون بما يكفل الحصول على البيانات والايضاحات اللازمة للتحقق من تنفيذ احكام هذا القانون.

 ويحصل هذا الاطلاع فى مقر كل منها ويقوم به مفتشو الهيئة ومعاونوهم الذين تتقرر لهم صفة مأموري الضبط القضائي وفقاً لنص المادة ( 95 ) من هذا القانون

أحكام خاصة بتأمين الأشخاص

ماده 52

لا يجوز للشركات التى تزاول عمليات التأمين المنصوص عليها فى البند ( أولا ) من الفقرة الأولى من المادة ( 1 ) من هذا القانون ان تميز بين وثيقة وأخرى من الوثائق التى من نوع واحد ، وذلك فيما يتعلق بأسعار التأمين او بمقدار الأرباح التى توزع على حملة الوثائق او بغير ذلك من الاشتراطات ما لم يكن هذا التمييز نتيجة اختلاف احتمالات الحياة.

ويستثنى من ذلك ما يأتي :

1 –   وثائق التأمين بشروط خاصة على حياة أفراد عائلة واحدة او مجموعة من افراد تربطهم مهنة او عمل واحد او اية صلة اجتماعية أخرى .

2 –    وثائق التأمين بمبالغ كبيرة والتي تتمتع بتخفيضات معتمدة من الهيئة .

ويجوز لمجلس ادارة الهيئة ان يرخص للشركة فى إصدار وثائق بتخفيضات عن الأسعار  العادية اذا قدمت أسبابا تبرر ذلك .

 ماده 53

على الشركات المنصوص عليها فى المادة السابقة ان تفحص المركز المالي من فرعى الحياه وتكوين الأموال اللذين تزاولهما وان تقدر قيمة التعهدات القائمة لكل منهما مرة على الأقل كل ثلاث سنوات بواسطة احد الخبراء الاكتواريين.

ويتناول هذا التقدير جميع عمليات التأمين التى ابرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية وفى الخارج كل على حدة.

ويجب اجراء هذا التقدير كلما ارادت الشركة فحص حالتها المالية بقصد تحديد نسب الأرباح التى توزع على المساهمين او حملة الوثائق.

ويجوز للهيئة اذا رأت ضرورة لذلك،  بعد موافقة مجلس ادارتها ان تطلب اجراء هذا التقدير فى أي وقت قبل مضى الثلاث سنوات بشرط ان يكون قد انقضى عام على الأقل من تاريخ اخر فحص .

وتحدد اللائحة التنفيذية البيانات التى يجب ان يشتمل عليها تقرير الخبير ، وترسل صورة منه الى الهيئة خلال ستة اشهر من التاريخ الذى اجرى عنه الفحص مصحوبة بإقرار من المسئولين عن ادارة الشركة بأن كافة البيانات والمعلومات اللازمة للوصول الى تقدير صحيح عن تعهدات الشركة قد وضعت تحت تصرف الخبير .

ويجوز بقرار من الهيئة – بعد انقضاء الستة اشهر – إعطاء مهلة إضافية للشركة لتقديم هذا التقرير على الا يجاوز ثلاثة اشهر أخرى .

 ماده 54

 اذا تبين للهيئة ان تقرير الخبير لا يدل على حقيقة الحالة المالية للشركة بسبب اتباع أسس خاطئة فى التقدير لا يبررها الواقع جاز لها – بعد سماع اقوال ممثلي الشركة – ان تأمر بإعادة الفحص المنصوص عليه فى المادة السابقة على نفقة الشركة

 مادة 55

لا يجوز للشركات المنصوص عليها فى المادة (52) من هذا القانون ان تقتطع بصفة مباشرة او غير مباشرة أي جزء من أموالها المقابلة لتعهداتها الناشئة من وثائق التأمين لتوزيعه بصفة ربح على المساهمين او حملة الوثائق او لأداء أي مبلغ يخرج عن التزاماتها بموجب وثائق التأمين التى أصدرتها.

 ويقتصر توزيع الأرباح على مقدار المال الزائد الذى يحدده الخبير الاكتوارى فى تقريره بعد اجراء الفحص المشار اليه فى المادة (53) من هذا القانون، ويتم التوزيع وفقا للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا الشأن .

 وفى تطبيق هذه المادة يجوز اعتبار أموال الشركة فى مصر وفى الخارج وحدة واحدة وذلك مع عدم الاخلال بأحكام المادة (38) من هذا القانون .

 مادة 56

يحظر على الشركات المنصوص عليها فى المادة (52) اقراض المسئولين عن ادارتها او موظفيها سواء بضمان رهن عقاري او بالضمان الشخصي ما لم يكن لدى الشركة أموال حرة من صافى أرباحها تزيد عن الأموال الواجب وجودها طبقا لأحكام المادتين (37) ، (38) من هذا القانون ويستثنى من هذا الحظر الإقراض على وثائق التأمين بحيث لا يجاوز القرض قيمة استرداد الوثيقة .

ماده 57

يجوز للهيئة الترخيص لشركات التأمين المنصوص عليها فى المادة ( 52 ) فى عمل سحب ( يانصيب ) .

ولا يجوز ان تجاوز المبالغ التى تؤدى لكل وثيقة من الوثائق الرابحة رأس المال المقرر اداؤه فى الوثيقة فى تاريخ الاستحقاق، ولا يسرى هذا الحكم على الوثائق الصادرة قبل العمل بهذا القانون بشروط مغايرة ،   ويجرى السحب فى حضور مندوب الهيئة .

ويصدر رئيس مجلس ادارة الهيئة قراراً بشروط السحب وكيفية إعلان نتائجه فى حدود القوانين المعمول بها.

 مادة 58

فى حالة افلاس احدى الشركات المنصوص عليها فى المادة (52)، او تصفيتها تقدر المبالغ المستحقة لكل حامل وثيقة لم تنته مدتها بما يعادل الاحتياطي الحسابي الخاص بها يوم  الحكم بالإفلاس  او بالتصفية محسوبا على أساس القواعد الفنية لتعريفة الاقساط وقت ابرام الوثيقة، واسس تكوين الاحتياطي الفني.

فحص أعمال شركات التأمين

 

ماده 59

 مع عدم الإخلال بحق الهيئة فى الاطلاع على الدفاتر والسجلات المقرر بمقتضى المادة ( 51 ) من هذا القانون ، يتعين على الهيئة إجراء فحص دوري لشركات التأمين وإعادة التأمين للتأكد من سلامة المركز المالي ومراعاة احكام القانون والاسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين .

 ويجوز للهيئة ان تفحص اعمال الشركة فحصاً شاملاً اذا قام لديها من الأسباب ما يحملها على الاعتقاد بأن حقوق حملة الوثائق معرضة للضياع او ان الشركة معرضة لعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها او أن أسلوب عملها قد ثبت اضراره بسوق التأمين او انها خالفت أي حكم من احكام هذا القانون

كما يجوز اجراء هذا الفحص اذا طلبه عدد من المساهمين يمثل عشر رأس المال على الأقل او عدد لا يقل عن خمسمائة من حملة وثائق تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال يكون قد مضى على إصدارها مدة لا تقل عن ثلاث سنوات .

 وعلى الشركة ان تقدم للهيئة أية معلومات او بيانات او مستندات تطلبها اثناء قيامها بهذا الفحص.

ويتم الفحص وفقاً للأوضاع والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

ولمجلس ادارة الهيئة اذا اسفر فحص اعمال الشركة عن وجود مؤشرات جدية على ان حقوق حملة الوثائق معرضة للضياع او ان الشركة معرضة لعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها او ان أسلوب عملها قد ثبت اضراره بسوق التأمين او انها خالفت أي حكم من احكام هذا القانون ان يتخذ ما يراه من تدابير مناسبة وله على وجه الخصوص :
  • أ  –    انذار الشركة .
  • ب –  تقييد قبولها عمليات جديدة او تجديدها عمليات قائمة بالنسبة لكل او بعض فروع التأمين المرخص لها بمزاولتها .
  • جـ -الزام الشركة بإعداد مركز مالي وحسابات ختامية على فترات اقل من سنة
  • د  –    دعوة مجلس ادارة الشركة الى الانعقاد للنظر فى امر المخالفات المنسوبة الى الشركة واتخاذ اللازم نحو إزالتها ويحضر اجتماع مجلس الادارة فى هذه الحالة ممثل او اكثر عن الهيئة .
  • هـ –  تعيين عضو مراقب فى مجلس ادارة الشركة للمدة التى يحددها مجلس ادارة الهيئة ويكون له المشاركة فى مناقشات المجلس وابداء الرأي فيما يعرض من موضوعات دون ان يكون له صوت معدود .
  • و  –   تجنيب الفائض القابل للتوزيع على المساهمين او جزء منه لدعم صافى أصول الشركة .
  • ز  –    تعديل سياسات الاستثمار وترتيبات اعادة التأمين بالشركة .
  • ح  –    ابعاد واحد أو اكثر من القائمين على الادارة التنفيذية بالشركة .
  • ط  –  حل مجلس الادارة وتعيين مفوض لإدارة الشركة مؤقتاً لحين تعيين مجلس ادارة جديد

تحويل الوثائق

ماده 60

يجب على الشركة اذا رأت تحويل وثائقها مع الحقوق والالتزامات المترتبة عليها عن كل او بعض العمليات التى تزاولها فى جمهورية مصر العربية الى شركة أخرى او اكثر ان تقدم طلباً الى الهيئة بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية

وينشر الطلب فى الوقائع المصرية وفى صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل وفقاً للشروط التى تقرر فى اللائحة التنفيذية .

 ويجب ان يتضمن هذا الطلب دعوة حملة الوثائق وغيرهم من أصحاب الشأن الى تقديم ملاحظاتهم على التحويل الى الهيئة فى ميعاد غايته ثلاثة أشهر من تاريخ النشر .

ويكون تحويل وثائق الشركة مع الالتزامات المترتبة عليها بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا تبين انه لا يضر بمصلحة أصحاب الحقوق من حملة الوثائق التى أبرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية والمستفيدين منها والدائنين .

وينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويحتج به قبل المؤمن لهم والمستفيدين من الوثائق التى أبرمتها الشركة فى جمهورية مصر العربية وكذلك قبل دائنها .

وفى هذه الحالة تنتقل الأموال التى للشركة فى جمهورية مصر العربية الى الشركة التى حولت اليها الوثائق وذلك مع مراعاة الأحكام المتعلقة بنقل الملكية والنزول عن الأموال على ان تعفى الأموال المحولة من رسوم الدمغة ورسوم التسجيل ورسوم الحفظ المفروضة بمقتضى القوانين على نقل الملكية والنزول عن الأموال .

وقف العمل لشركة التأمين

ماده 61

على كل شركة مسجلة وفقاً لأحكام هذا القانون اذا قررت وقف عملياتها عن فرع او اكثر من فروع التأمين وترغب فى تحرير أموالها كلها او بعضها ان تقدم  الى الهيئة طلباً بذلك مشفوعاً بما يأتي :

1 –  ما يثبت انها أبرأت ذمتها تماماً ونهائياً من التزاماتها عن جميع الوثائق القائمة عن الفرع او الفروع التى قررت وقف عملياتها عنها او انها حولت وثائقها لشركة أخرى على الوجه المقرر فى المادة السابقة.

2 – ما يثبت انها نشرف فى صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل وفقا للشروط التى تحدد فى اللائحة التنفيذية اعلانا يظهر فى كل منها ثلاث مرات على الأقل بين المرة والأخرى فترة خمسة عشر يوما عن اعتزامها تقديم طلب الى الهيئة بعد ثلاثة اشهر من تاريخ اخر إعلان لتحرير أموالها فى جمهورية مصر العربية

او جزء منها ويتضمن ذلك الاعلان دعوة حملة الوثائق وغيرها من أصحاب الشأن الى ان يقدموا اعتراضاتهم الى الهيئة فى موعد غايته يوم تقديم الطلب المشار اليه.

وتقرر الهيئة إجابة الشركة الى طلبها اذا لم يتقدم احد باعتراض عليه فى المدة المبينة فى هذا البند .

اما اذا قدم اعتراض خلال هذه المدة فلا يفصل فى الطلب الا بعد حصول اتفاق او صدور حكم نهائي فى شأن هذا الاعتراض ومع ذلك يجوز لرئيس مجلس ادارة الهيئة ان يأذن فى تحرير أموال الشركة بشرط استيفاء مبلغ يعادل التزاماتها قبل صاحب الاعتراض بما فى ذلك المصروفات التى قد يستلزمها الاحتفاظ بأي اصل من أصول الشركة .

شطب التسجيل وترخيص شركة التأمين

ماده 62

  يشطب التسجيل ويلغى الترخيص بمزاولة النشاط كلياً او جزئياً فى الاحوال الاتية:
  • 1 – اذا تبين انه تم دون وجه حق.
  • 2 –  اذا دأبت الشركة على مخالفة احكام هذا القانون او القرارات المنفذة له .
  • 3 – اذا ثبت للهيئة ان الشركة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها .
  • 4 –  اذا ثبت للهيئة ان الشركة تهمل باستمرار فى تنفيذ المطالبات المستحقة التى تقدم اليها او تتكرر منها المنازعة دون وجه حق فى مطالبات جدية .
  • 5  –   اذا نقص رأس المال المدفوع عن الحد الأدنى المقرر فى المادة (27) من هذا القانون ولم تقم الشركة باستكماله رغم مطالبتها بذلك .
  • 6 –  اذا لم تحتفظ الشركة فى مصر بالأموال الواجب تخصيصها طبقا للمادة (38) من هذا القانون او اذا لم تقم باستكمالها خلال سنه من تاريخ مطالبتها بذلك
  • 7 –  اذا امتنعت الشركة عن تقديم دفاترها ومستنداتها للمراجعة او الفحص الذى تقوم به الهيئة او مراقبو الحسابات او رفضت إعطاء الكشوف والبيانات الواجب تقديمها طبقاً للقانون رغم مطالبتها كتابة اكثر من مرة بتقديمها على مدى ثلاثة اشهر .
  • 8 –  اذا صدر قرار بالموافقة على تحويل وثائق الشركة مع الالتزامات المترتبة عليها الى شركة أخرى عن كل العمليات التى زاولتها فى مصر طبقا لحكم المادة (60) من هذا القانون.
  • 9 – اذا توقفت الشركة عن مزاولة نشاطها فى مصر وحررت أموالها طبقا للمادة (61) من هذا القانون.
  • 10- إذا صدر حكم بإشهار إفلاس الشركة.
  • 11- اذا خالفت الشركة شرطا من شروط الترخيص لها بمزاولة النشاط ما لم تقم بتصحيح المخالفة على الرغم من مطالبتها بذلك خلال فترة تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ولا يصدر قرار الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط الا بعد اخطار الشركة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول لتقدم اوجه دفاعها كتابة خلال شهر من تاريخ الاخطار،  ويتم الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط كلياً او جزئياً بقرار من مجلس ادارة الهيئة يعتمده الوزير المختص وينشر فى الوقائع المصرية.

ولا ينسحب أثر الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط جزئيا الا الى العمليات المنصوص عليها فى القرار الصادر به .

وفى جميع الاحوال لا يجوز للشركة التى صدر فى شأنها قرار الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط كليا ان تتصرف فى أموالها والضمانات المقدمة منها الا بعد اتباع الاجراءات المنصوص عليها فى المادة (61) من هذا القانون، ويترتب على هذا القرار الصادر بشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط وقف الشركة عن مباشرة النشاط فى فروع التأمين المنصوص عليها فيه.

ويجوز لرئيس مجلس ادارة الهيئة ان يسمح للشركة فى مباشرة العمليات القائمة وقت الشطب وإلغاء الترخيص بمزاولة النشاط بالشروط التى يعينها لذلك كما يجوز له ان يقرر تصفية اعمال الشركة .

 وتجرى التصفية طبقاً للقواعد التى يقررها مجلس إدارة الهيئة بما يضمن الوفاء بالتزامات الشركة وذلك تحت اشراف لجنة من ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس المجلس.

خبراء ووسطاء التأمين

الخبراء الاكتواريين:

ماده 63

لا يجوز للخبراء الاكتواريين ان يزاولوا أعمالهم ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

 ويشترط فيمن يقيد اسمه فى هذا السجل :
1 – ان يكون حاصلا على احدى الدرجات او الدبلومات الآتية :
   أ   –   درجة الزميل او رفيق من احد المعاهد الاتية:
  • معهد الخبراء الاكتواريين بلندن.
  • كلية الخبراء الاكتواريين بإسكتلندا .
  •  جمعية الخبراء الاكتواريين بأمريكا.

ب – درجة علمية تالية لمرحلة الدراسة الجامعية الأولى فى العلوم الاكتواريين من احدى الجامعات او المعاهد العلمية او جمعيات الخبراء الاكتواريين ، معادلة للشهادات الواردة فى البند ( أ ) ، او شهادة أخرى تعتمدها الهيئة وفقاً للشروط والقواعد التى تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

2 – الا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية او بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة تمس الأمانة او الشرف ما لم يكن قد رد اليه اعتباره.

3 –  الا يكون قد حكم بإفلاسه ما لم يرد اليه اعتباره.

4 –   الا يقوم به عارض من عوارض الاهلية.

5 –  الا يكون قد فصل من عمله بحكم او قرار تأديبي نهائي او صدر قرار بشطب اسمه من سجل المهن التى تنظمها القوانين واللوائح لأمور تمس الأمانة والشرف ما لم تمض على صدور الحكم او القرار ثلاثة أعوام على الأقل .

6 –  وبالنسبة للخبراء الاكتواريين غير المصريين فيشترط للقيد فى السجل ان يكون مرخصا له بمزاولة المهنة فى الخارج، على ان يقدم المستجدات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 64

يقدم طلب القيد فى سجل الخبراء الاكتواريين وفقاً للشروط والأوضاع التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 ويؤدى طالب القيد رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه .

 ويتم القيد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة،  كما يتم شطب قيد الخبير بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد احد شروط القيد او بناء على طلبه، او اذا ثبت انه قدم اية بيانات مطلوبة وفقا لأحكام هذا القانون غير صحيحة نتيجة تعمد او اهمال جسيم او تكرار عدم التزامه بالأسس الفنية اللازمة لمزاولة العمل.

خبراء التأمين الاستشاريين

ماده 65

لا يجوز لخبراء التأمين الاستشاريين ان يمارسوا أعمال الخبرة الاستشارية للتأمين ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعدل لذلك بالهيئة .

 ويشترط فيمن يقيد اسمه فى هذا السجل :
  • 1 –  ان يكون حاصلا على إحدى الدرجات العلمية او الخبرات الاتية :
  • أ  – درجة زميل او رفيق من معهد التأمين القانونى بلندن.
  • ب –  درجة الدكتوراه فى التأمين او العلوم المتصلة به من احدى الجامعات المعترف بها.
  • جـ –  درجة علمية مناظرة من احدى الجامعات او المعاهد العلمية معادلة للشهادات الواردة فى البندين ( أ ، ب ) أو شهادة اخرى تعتمدها الهيئة وفقاً للشروط والقواعد التى تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
  • د –  مؤهل عال مع خبرة عملية فى مجال النشاط التأميني لا تقل مدتها عن خمس عشرة سنه.

2 –  ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) الى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

وفى حالة مزاولة اعمال الخبرة الاستشارية بواسطة شخص اعتباري يتعين توافر هذه الشروط فى الممثل القانون لهذا الشخص الاعتباري .

ماده 66

   يقدم طلب القيد فى سجل خبراء التأمين الاستشاريين وفقاً للشروط والأوضاع المبينة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويؤدى طالب القيد رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه .

 ويتم القيد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب قيد الخبير الاستشاري بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد احد شروط القيد او بناء على طلبه او اذا ثبت انه قدم اية بيانات مطلوبة وفقا لأحكام هذا القانون غير صحيحة نتيجة تعمد او اهمال جسيم او تكرر عدم التزامه بالأسس الفنية اللازمة لمزاولة هذه المهنة.

مادة 67

 لا يجوز التكليف بأعمال الخبرة الاستشارية للتأمين أمام المحاكم او فى مجالات التحكيم او غيرها الا لخبراء استشاريين مقيدين بالسجل المنصوص عليه فى المادة (65) من هذا القانون.

خبراء المعاينة وتقدير الأضرار

ماده 68

فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بخبير المعاينة وتقدير الأضرار كل من يزاول مهنة الكشف عن الاضرار وتقديرها ودراسة أسبابها ومدى تغطية الوثيقة لتلك الأضرار وكذلك تقديم المقترحات فى شأن تحسين وسائل الوقاية من الأخطار والمحافظة على موضوع التأمين اذا طلب منه ذلك .

ولا يجوز لهؤلاء الأشخاص مزاولة عملهم ما لم يكونوا مقيدين فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

ويسرى القيد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويؤدى الطالب رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائتي جنيه فى حالة القيد ومائة جنيه فى حالة التجديد .

ويقدم طلب القيد او التجديد بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 69

يشترط فيمن يقيد اسمه فى سجل خبراء المعاينة وتقدير الاضرار المنصوص عليهم فى المادة السابقة :

1 –  ان تتوافر فيه شروط المؤهل والخبرة وفقا للقواعد التى تتضمنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

2 –   ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) الى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

وفى حالة مزاولة اعمال المعاينة وتقدير الاضرار بواسطة شخص اعتباري تسرى شروط القيد والتجديد والشطب على الممثل القانون لهذا الشخص.

ويتم القيد والتجديد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب القيد بقرار من مجلس ادارة الهيئة اذا فقد الخبير احد شروط القيد او بناء على طلبه او اذا ثبت انه قام بتقديم تقارير معاينات او تقدير اضرار تنطوي على غش او تعمد تضمينها بيانات غير حقيقية او اذا ثبت عدم التزامه بالأسس الفنية لمزاولة هذه المهنة.

ماده 70

لا يجوز لشركات التأمين ان تستعين بخبراء للمعاينة وتقدير الاضرار من غير العاملين بها او العاملين بمكتب مراقبة ومعاينة البضائع بمصر ما لم يكونوا من الخبراء المقيدين بالسجل المشار اليه بالمادة ( 68 ) ، وذلك عدا الحالات التى تقتضى خبرة فنية خاصة ،  وذلك بالشروط التى يحددها رئيس مجلس ادارة الهيئة  .

وسطاء التأمين

مادة 71

فى تطبيق هذا القانون يقصد بوسيط التأمين كل من يتوسط فى عقد عمليات تأمين او إعادة تأمين.

 ماده 72

لا يجوز لوسطاء التأمين او إعادة التأمين ان يزاولوا أعمالهم ما لم تكن أسماؤهم مقيدة فى السجل المعد لهذا الغرض بالهيئة ، ولا يجوز للوسطاء غير المصريين التوسط فى عمليات تأمين الممتلكات والمسئوليات.

 ويسرى القيد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بناء على طلب الوسيط ، ويؤدى الطالب رسماً يحدده مجلس ادارة الهيئة بما لا يجاوز مائة جنيه فى حالة القيد او التجديد.

ويقدم طلب القيد او التجديد بالشروط والأوضاع الواردة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 ماده 73

يشترط فى الوسيط المشار اليه فى المادة( 71 ) من هذا القانون :

1 –  ان تتوافر فيه شروط المؤهل او الخبرة وفقا للقواعد التى تتضمنها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

2 –  ان تتوافر فيه الشروط المبينة فى البنود من (2) إلى (6) من المادة (63) من هذا القانون.

 ويتم القيد والتجديد بقرار من رئيس مجلس ادارة الهيئة كما يتم شطب القيد اذا فقد الوسيط احد شروط القيد او بناء على طلبه او لم يتم تجديد قيده او اذا ثبت انه قام بأعمال مخالفة لهذا القانون او تنطوي على غش او خطأ جسيم.

 ماده 74  ( الفقرة الأخيرة من المادة ملغاة بالقانون 118 لسنة 2008

لا يجوز لشركات التأمين ان تقبل عمليات تأمين محلية من وسطاء التأمين مالم يكونوا مقيدين فى السجل المعد لذلك بالهيئة .

مادة ( 74 مكررا) ( مضافة  بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

على طالب القيد أو التجديد أن يقدم قبل قيده بالسجل أو عند تجديد هذا القيد وثيقة تأمين مسئولية مهنية يحدد حدها الأقصى وفقا لحجم عمليات الوسيط ، ويستثنى من ذلك أعضاء الجهاز الإنتاجي بشركات التأمين وإعادة التأمين .

ويباشر وسطاء التأمين أعمالهم وفقا للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ” .

 مادة (74 مكررا 1) ( مضافة بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وأوضاع تسويق منتجات التأمين عن طريق البنوك “

” مادة (74 مكررا 2) ( مضافة بالقانون رقم 118 لسنة 2008 )

يحظر على وسطاء التأمين العمل فى مجال أعمال المعاينة وتقدير الأضرار أو الخبرة الاكتوارية .

كما يحظر على العاملين بشركات التأمين أو إعادة التأمين المشاركة فى تأسيس أو إدارة شركات الوساطة ” .

شركات التأمين بنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة

مادة 75

يكون لشركات التأمين التى أنشئت طبقا لنظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ان تستثمر فى مزاولة نشاطها وفقا للأحكام والقواعد الصادر بها قرار الترخيص بالمزاولة.

 ولا تسرى على هذه الشركات احكام هذا القانون وذلك فيما عدا المواد من (37) الى (40) والبنود ( أ ، ب ، د ، هـ ) من المادة (44) والمواد من (47) الى (51) والمواد (53) ، (59) ، (60) ، (61) ،(62) ،(77) من هذا القانون.

ويجوز لهذه الشركات اذا رغبت فى العمل فى الداخل وبالعملة المحلية ان توفق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له .

 ماده 76

تخطر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بالقرار الصادر بالترخيص بإنشاء شركة التأمين او شركة اعادة التأمين بالمناطق الحرة وكذلك بقرار الشطب

العقوبات المقررة في جرائم التأمين

ماده 77

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تجاوز خمسين الف جنيه او بأحدي هاتين العقوبتين :
  • 1 –  كل من زاول أي فرع من فروع التأمين او اعادة التأمين فى مصر دون ترخيص .
  • 2 – كل من مثل هيئات او شركات تأمين اجنبية او توسط لديها دون ترخيص بذلك من الهيئة .
  • 3 –  كل من امتنع عن تقديم الدفاتر والمستندات لمندوبي الهيئة الذين لهم حق الاطلاع عليها، وذلك فضلاً عن الحكم بتقديمها وكذلك فى حالة التأخير فى تقديم البيانات الواجب تقديمها فى المواعيد المحددة بهذا القانون ولائحته التنفيذية ويجوز الحكم فى هاتين الحالتين بغرامة تهديدية يعين الحكم مقدارها عن كل يوم امتناع او تأخير بحد اقصى خمسين جنيهاً عن اليوم الواحد .
  • 4 –    كل من اقر او اخفى متعمداً بقصد الغش فى البيانات او المحاضر او فى الأوراق الأخرى التى تقدم الى الهيئة او التى تصل الى علم الجمهور .
  • 5 –    كل من افشى اسراراً حصل عليها عن طريق ممارسته لعمله طبقاً لهذا القانون .

ماده 78

يعاقب كل من خالف التعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج المبلغة الى الهيئة والمعتمدة منها وفقاً لأحكام المادة ( 86 ) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز الف جنيه .

 ويحكم على شركة التأمين المخالفة للتعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج المشار اليها بغرامة مالية توازى ضعف رسوم التأمين بالنسبة للحالة موضوع المخالفة وبحد ادنى الف جنيه وحد اقصى مائة الف جنيه بالنسبة لكل حالة،

ويتم تحريك الدعوى الجنائية عن هذه المخالفات بناء على طلب كتابي من الهيئة ويجوز للهيئة فى أي وقت حتى صدور حكم بات فى الدعوى الجنائية ان تتصالح مع الشركة المخالفة مقابل سدادها كل او بعض الغرامة المالية المشار اليها .

ويترتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية .

 ماده 79

مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها قانون العقوبات او أي قانون اخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر او بغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز خمسين الف جنيه كل من توسط فى مصر فى عقد عمليات تأمين او اعادة تأمين

وكذلك كل من باشر مهنة الخبراء الاكتواريين او خبراء التأمين الاستشاريين او خبراء المعاينة وتقدير الاضرار دون ان يكون مقيداً فى السجلات الخاصة المنصوص عليها فى هذا القانون، وتسرى ذات العقوبة على المسئولين فى شركات التأمين عن مخالفة احكام المواد ( 67 ، 70 ، 74 ) من هذا القانون.

 ماده 80

  يعاقب بذات العقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة كل من يخالف احكام هذا القانون او اللوائح او القرارات الصادرة تنفيذا له .

أحكام عامة

ماده 81

لا يجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين التعاقد على أي عمليات تأمين مباشرة تتعلق بممتلكاتهم او بمسئولياتهم فى مصر الا لدى شركات خاضعة لأحكام هذا القانون .

ومع ذلك لا يجوز للهيئة فى الحالات التى لا يتسنى إبرامها بالداخل ، الترخيص بإجراء التأمين لدى غير هذه الشركات وذلك وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس ادارة الهيئة .

 ماده 82

  لا يجوز لأى شخص طبيعي او اعتباري ان يزاول فى جمهورية مصر العربية بالذات او بالوساطة أي نشاط يتصل بالتأمين دون الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة .

 ماده 83

  يحظر على رئيس الهيئة والعاملين بها ان يشتركوا فى تأسيس او ادارة أي من الشركات او جمعيات التامين التعاوني الخاضعة لهذا القانون .

 ماده 84

  يكون نظر المنازعات التى تكون الهيئة او أي من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون طرفاً فيها على النحو التالي :

( أ ) –  لجنة يصدر بها قرار من الوزير المختص وذلك للمنازعات التى تنشأ بين الهيئة واحدى شركات التأمين وإعادة التأمين المسجلة طبقا لأحكام هذا القانون.

تشكل اللجنة على النحو التالي :
  • –  ممثل عن كل طرف من اطراف النزاع.
  • –  مستشار من مجلس الدولة يختاره رئيس المجلس.
  • –  احد خبراء التأمين المشهود لهم بالكفاءة والخبرة يختاره الوزير المختص.
  • –  احد أساتذة الجامعات المتخصصين بالاتفاق مع الجامعة.

وتكون رئاسة اللجنة وفقا للقرار الصادر بتشكيلها ، وتصدر قراراتها فى النزاع المطروح بأغلبية الآراء فى مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ صدور قرار تشكيلها ، ويكون قرارها نهائيا وملزما لأطراف النزاع.

   وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات التى تتبعها اللجنة فى مباشرة عملها.

(ب)   مجلس ادارة الهيئة فى حالات النزاع بين شركات التأمين وإعادة التأمين وطبقا لقواعد والإجراءات الواردة بالبند ( أ ) من هذه المادة ، وفى غير ما يحسم عن طريق الاتحاد المصري للتأمين بين أعضائه.

(جـ )  هيئات التحكيم المنصوص عليها فى الباب السادس من الكتاب الثاني من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بشأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام (1) وذلك فى المنازعات التى تنشأ بين الهيئة او شركات التأمين وإعادة التأمين المشار اليها بهذه المادة وبين جهة حكومية مركزية او محلية او هيئة عامة او احدى شركات القطاع العام، وذلك اذا قبل اطراف النزاع بعد وقوعه احالته الى التحكيم.

(د)  هيئات التحكيم المشار اليها  بالبند السابق فى المنازعات التى تقع بين الهيئة او شركات التأمين المشار اليها بهذه المادة وبين اشخاص طبيعيين او اعتباريين من اشخاص القطاع الخاص اذا قبل اطراف النزاع بعد وقوعه احالته الى التحكيم.

وفى جميع الاحوال المنصوص عليها فى البنود السابقة يجوز للمؤمن لهم والمستفيدين اللجوء الى الهيئة لعرض ما ينشأ بينهم وبين الشركات المؤمنة من نزاع دون اخلال بحقهم فى اللجوء الى القضاء .

 ماده 85

تؤدى كل شركة تأمين الى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رسماً سنوياً لمقابلة تكاليف الاشراف والرقابة على العمليات التى تتم داخل مصر على أساس نسبة من جملة الاقساط المباشرة التى تستحق للشركة على حملة الوثائق عن السنة المالية المنقضية، وذلك على الوجه الآتي :

1 –  اثنان ونصف فى الالف بالنسبة لعمليات التأمين المنصوص عليها فى البند أولا من الفقرة الأولى من المادة (1) من هذا القانون.

2 –  ستة فى الالف بالنسبة لعمليات التأمين المنصوص عليها فى البند ثانيا من الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر .

ولا يجوز للشركة اقتضاء هذا الرسم من حملة الوثائق او المؤمن لهم بما يجاوز الفئتين المذكورتين.

وتلتزم الشركة بسداد كافة هذه الرسوم خلال شهر من تاريخ اعتماد الجمعية العامة للشركة لميزانيتها ، وفى حالة التأخير فى السداد تستحق للهيئة غرامة تأخير تحسب على أساس سعر الخصم المعلن من البنك المركزة المصري ، وتودع حصيلة هذه الرسوم فى حساب خاص بالهيئة ، وتخصص للأنفاق منها فى الوجوه التى تستلزمها الرقابة والاشراف على النشاط التأميني.

 ماده 86

تلتزم الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون بإبلاغ الهيئة بكل ما يصدر من تعريفات التأمينات العامة وأسعار تأمينات الحياة وشروط ونماذج وثائق التأمين، وكذلك كل تعديل يطرأ عليها، وذلك لمراجعتها على ضوء الدراسات اللازمة بما يحقق السعر العادل .

ولا يجوز ان يعمل بهذه التعريفات او الأسعار او الشروط او النماذج الا بعد اعتمادها من الهيئة .

ويعتبر انقضاء ثلاثين يوماً على ابلاغ الهيئة بها دون صدور قرار بشأنها بمثابة قرار بالاعتماد .

وتقوم الهيئة بمراجعة التعريفات والاسعار المعمول بها لدى كافة الشركات بصفة دورية فى ضوء النتائج الفعلية بما يضمن توافر الشروط الخاصة بالسعر العادل ، وتلتزم الشركات بالتعديلات التى تراها الهيئة فى هذا الشأن .

وبالنسبة لفروع التأمين الواردة فى(  2 ، 3،4 ، 6 ، 7 ، 8 ) من البند ( ثانياً ) من الفقرة الأولى من المادة ( 1 ) من هذا القانون فلا يتطلب سريان التعريفات والاسعار الخاصة بها اعتماد الهيئة، ويكفى اخطار الهيئة بها .

ويسرى حكم الفقرة السابقة على باقى فروع التأمين بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون .

 ماده 87

 لا يجوز للشركة ان تنشر أي بيان من البيانات الواجب تقديمها وفقاً لأحكام القانون الا اذا كانت مطابقة للبيانات التى قدمت للهيئة.

ويجوز نشر مستخرجات من هذه البيانات مطابقة تماما لمشتملات البيانات الاصلية المقدمة.

 ماده 88

 يجوز لكل ذي مصلحة تقرها الهيئة، الاطلاع على الأوراق والبيانات التى تقدم طبقاً للقانون ، او الحصول على صور او شهادات او مستخرجات منها او من القرارات الصادرة من الهيئة او من السجلات المنصوص عليها فى القانون عدا الأسس الفنية لأسعار عمليات التأمين وذلك بعد سداد الرسم المقرر .

ويجب على شركات التأمين ان تطلع حاملي وثائقها على البيانات المتعلقة بوثائقهم او ان تسلمهم نسخة منها – بناء على طلبهم – وذلك بعد سداد الرسم المقر.

ويحدد الجدول المرفق قيمة الرسوم التى تؤدى طبقا لهذه المادة .

أحكام ختامية

  • مادة 89  ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 90   ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 91( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )
  • مادة 92  ( ملغاة بالقانون  118 لسنة 2008 )

مادة 93

لشركات التأمين وإعادة التأمين الحق فى فتح حسابات بالنقد الأجنبي بالخارج لمقابلة التزاماتها المستحقة عليها فى الخارج .

وللوزير المختص ان يصدر قرارات بالقواعد التى يراها ملائمة لذلك.

 مادة 94

تعتبر شركات التأمين المصرية المسجلة فى السجل المعد لذلك بالهيئة وفقا للقوانين القائمة وقت العمل بهذا القانون مرخصا لها فى مزاولة العمل طبقا لأحكام هذا القانون .

 ماده 95

يكون لموظفي الهيئة الذين يصدر بهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأموري الضبط القضائي لإثبات ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له

قرار وزير الاقتصاد والتعاون الدولي رقم 362 لسنة 1996 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر:

وزير الاقتصاد والتعاون الدولي

بعد الاطلاع على قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1995 ؛

وعلى اللائحة التنفيذية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادرة بقرار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية ووزير الاقتصاد رقم 322 لسنة 1981 ؛

وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة ؛

قرر

المادة الأولى

يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاشراف والرقابة على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 11995 المرفقة .

المادة الثانية

تصدر النماذج المنصوص عليها فى اللائحة المرفقة كقرار من وزير الاقتصاد والتعاون الدولي .

المادة الثالثة

فى تطبيق أحكام اللائحة المرفقة يقصد :

بالقانون : قانون الرقابة والإشراف على التأمين فى مصر الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 1995

بالوزير : وزير الاقتصاد والتعاون الدولي .

بالهيئة : الهيئة المصرية للرقابة على التأمين .

وذلك أينما وردت فى اللائحة المرفقة .

المادة الرابعة

يلغى قرار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية ووزير الاقتصاد رقم 322 لسنة 1981 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاشرات والرقابة على التأمين فى مصر .

المادة الخامسة

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره .

صدر فى 26 / 5 / 1996

وزير الاقتصاد والتعاون الدولي د . نوال عبد المنعم التطاوى

التزامات شركة التأمين

ختاما: شركات التأمين تساعد في توفير الحماية والأمان للمجتمع. ولذلك، من المهم أن تكون على دراية بالتزامات هذه الشركات لضمان حصولك على أفضل خدمة تأمينية ممكنة.


  • انتهي البحث القانوني (التزامات شركات التأمين) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ التأجير التمويلي القانون اللائحة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قانون التأجير التمويلي

نصوص قانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي و اللائحة التنفيذية الشارحة و المفسرة للقانون ونتعرف علي أحكام التأجير التمويلي و المحاسبة الضريبية عنه والنشاط المحدد لعقد الايجار التمويلي وقيد العقد في سجل العقود الخاص مع بيان الجرائم المترتبة علي مخالفة أحكام التأجير التمويلي والعقوبة.

كود نصوص قانون التأجير التمويلي

التأجير التمويلي القانون – اللائحة – الجرائم

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

الباب الأول – أحكام عامة

مادة 1 (( الفقرتان  الثالثة والسابعة  من المادة (1) مستبدلتان بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يقصد بالعبارات الآتية المعنى المبين قرين حل منها :

  • الوزير المختص : وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية .
  • الجهة الإدارية المختصة : وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية .
  • المؤجر :شركات الأموال التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي ، طبقا لأحكام هذا القانون متى توافرت فيها القدرة على القيام بنشاطها  المستهدف  فى ضوء حجم  رأس مالها بشرط  ألا يقل عن نصف مليون جنيه ،  وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويجوز أن يكون المؤجر بنكا إذا رخص له فى ذلك مجلس  إدارة البنك المركزي بالشروط والأوضاع التى يحددها قرار الترخيص “
  • العقد : عقد التأجير التمويل
  • المورد : الطرف الذى يتلقى منه المؤجر مالا يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي .
  • المقاول : الطرف الذى يقوم بتشييد منشئات تكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي .
  • المال أو الأموال :كل عقار أو منقول مادى أو معنوي يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي متى كان لازما لمباشرة نشاط  إنتاجي سلعي أو نشاط خدمي للمستأجر ، وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص
  • المستأجر : من يحوز مالا استنادا إلى عقد تأجير تمويلي .

مادة 2 (( البند (2) من المادة (2) مستبدل بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

فى تطبيق أحكام هذا القانون بعد تأجيرا تمويليا ما يأتي :

1 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى مستأجر منقولات مملوكة له أو تلقاها من المورد استنادا إلى عقد من العقود ، ويكون التأجير مقابل قيمة إيجاريه يتفق عليها المؤجر مع المستأجر .

2 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى المستأجر عقارات أو منشئات مملوكة للمؤجر أو يقيمها على نفقته بقصد تأجيرها للمستأجر ، وذلك بالشروط والأوضاع والمواصفات والقيمة الايجارية التى يحددها العقد 0

3 – كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتأجير مال إلى المستأجر تأجير تمويليا إذا كان هذا المال قد آلت ملكيته إلى المؤجر من المستأجر بموجب عقد يتوقف نفاذه على إبرام عقد التأجير التمويلي .

مادة 3

تعد الجهة الإدارية المختصة سجلا لقيد المؤجرين ، كما تعد سجلا اخر لقيد عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر أو يكون أحد أطرافها مقيمة فيها ، وعقود البيع التى تتم استنادا إليها وكذلك أي تعديل لهذه العقود ، ويجب أن يتضمن القيد تحديد المال المؤجر وبيان أطراف العقد وصفاتهم بالنسبة لهذا المال ومدة التعاقد والبيانات الواردة فى عقود البيع .

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام وإجراءات القيد فى السجلين المشار إليهما والمستندات والأوراق والبيانات التكميلية الأخرى التى يتطلبها القيد وإجراءات تعديل القيد أو إلغائه .

كما تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون رسم القيد فى سجل المؤجرين بما لا يجاوز ثلاثة آلاف جنيه ، ورسم تعديله بما لا يجاوز ألف جنيه وتحدد رسم القيد فى سجل العقود بما لا يجاوز خمسين جنيها ، كمما تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون رسم طلب صورة من القيد فى السجلين المشار إليهما والتعديلات الواردة عليه بما لا يجاوز عشرين جنيها .

ويكون لكل شخص طلب صورة من بيانات القيد فى السجلين المشار إليهما بعد أداء الرسم المقرر .

مادة 4

يكون للمؤجر حق القيد فى سجل المستوردين بالنسبة إلى ما يستورده من أموال بقصد تأجيرها تأجيرا تمويليا ، وذلك مع استثنائه من شرط الجنسية المصرية بالنسبة إلى ملكية راس المال وعضوية مجلس لإدارة الوارد فى القوانين المنظمة لسجل المستوردين والشركات ، كما لكون للمؤجر المقيد فى سجل المؤجرين حق القيد فى السجل التجاري .

مادة 5

للمستأجر الحق فى اختيار شراء المال المؤجر كله أو بعضه فى لموعد وبالثمن المحدد فى العقد ، على أن يراعى فى تحديد الثمن مبالغ لأجرة التى أداها وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانونى تنظيم تملك غير لمصريين قارات المبنية والأراضي الفضاء وحظر تملك الأجانب للأراضي واعية ، وفى حالة عدم اختياره شراء المال المؤجر يكون له اما رده إلى لمؤجر او تجديد العقد وذلك بالشروط التى يتفق عليها الطرفان .

وفى جميع الأحوال لا يتجدد العقد تجديدا ضمنيا ولا يمتد ، سواء تم التنبيه على المستأجر بانتهاء مدة العقد أو لم يتم ذلك .

مادة 6

مع عدم الإخلال بما يكون للدولة من حقوق فانه اعتبارا من تاريخ القيد لا يجوز للمستأجر أو الغير الاحتجاج على المؤجر بأي حق يتعارض مع بيانات عقد التأجير التمويلي التى قيد بها طبقا لأحكام المادة ( 3 ) من هذا القانون .

عقود التأجير التمويلي

مادة 7

يجوز لصاحب أي مشروع قبل إبرام عقد تأجير تمويلي أن يتفاوض مباشرة مع المورد أو المقاول بشأن مواصفات المال اللازم لمشروعه أو طريقة صنعه أو انشائه ، وذلك بناء على موافقة كتابية مسبقة ممن سيتولى التأجير ، ويجب أن تتضمن هذه الموافقة المسائل التى يجرى التفاوض بشأنها بين صاحب المشروع والمورد أو المقاول .

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأحكام المتعلقة بالموافقة والمسائل موضوع التفاوض .

مادة 8

إذا ابرم عقد تأجير تمويلي واذن المؤجر للمستأجر باستلام المال موضوع العقد مباشرة من المورد أو المقاول ، فيجب أن يكون الاستلام وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وبموجب محضر يثبت فيه حالة المال المؤجر وما به من عيوب أن وجدت .

ويجوز للمستأجر أن يرفض استلام المال المؤجر إذا امتنع المورد أو المقاول عن تحرير محضر الاستلام وفقا لحكم الفقرة السابقة

ويكون المستأجر مسئولا قبل المؤجر عن أية بيانات تذكر عن المال فى محضر الاستلام .

مادة 9  (( الفقرة الأولى من المادة (9) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يلتزم المستأجر باستعمال وصيانة وإصلاح الأموال المؤجرة بما يتفق مع الأغراض التى أعدت لها ووفقا للأصول الفنية المتعارف عليها والتعليمات المتعاقد عليها بشأن المواصفات الفنية الواجب مراعاته سواء كانت محددة بواسطته أو بواسطة المنتج أو الكورد أو المقاول  .

كما يلتزم المستأجر بإخطار المؤجر بما يطرأ على الأموال المؤجرة من عوارض تمنع الانتفاع بها كليا أو جزئيا ، وذلك طبقا للإجراءات المنصوص عليها فى العقد لتلك الأموال ، وفى جميع الأحوال يسرى على هذا العقد حكم المادة 341 من قانون العقوبات .

مادة 10 الفقرة الثانية من المادة (10) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يتحمل المستأجر المسئولية المدنية الناشئة عن الإضرار التى تسببها الأموال المؤجرة وفقا لأحكام القانون المدنى .

ويتحمل المؤجر تبعة ملاك المال المؤجر متى كان ذلك بسبب لا دخل للمستأجر فيه ، ويجوز للطرفين الاتفاق على تحمل المستأجر تبعة هلاك المال المؤجر ،  وللمؤجر أن يشترط التأمين على الأموال  المؤجرة بما يكفل له الحصول على القيمة الايجارية عن باقى  مدة العقد  والثمن المحدد به  .

مادة 11   (( الفقرة الأولى من المادة (11) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يلتزم المستأجر بأن يؤدى الأجرة المتفق عليها فى العقد وفقا للشروط والمواعيد الواردة فيه ، ولا يتقيد تحديد الأجرة ولا عناصر  هذا التحديد  بالأحكام المنصوص عليها فى أي قانون أخر

ويجوز الاتفاق على استحقاق المؤجر للقيمة الايجارية كاملة ، ولو لم ينتفع المستأجر بالمال المؤجر طالما أن السبب لا يرجع إلى المؤجر .

مادة 12

يظل المال المنقول المؤجر محتفظا بطبيعته حتى ولو كان المستأجر قد ثبته أو ألحقه بعقار .

وإذا اشترى المستأجر المال المؤجر فلا تنتقل ملكيته إليه الا إذا قام بسداد كامل الثمن المحدد فى العقد .

مادة 13

للمستأجر أن يرجع مباشرة على المورد أو المقاول بجميع الدعاوى التى تنشأ للمؤجر عن العقد المبرم بينه : بين المورد أو المقاول فيما عدا دعوى فسخ العقد ، وذلك دون إخلال بحقوق المؤجر فى الرجوع على المورد أو المقاول فى هذا الشأن .

مادة 14  ( المادة (14) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يكون المؤجر مسئولا عن أفعاله أو تصرفاته التى تؤدى إلى تمكين  المورد أو المقاول  أو الغير من التعرض للمستأجر على أي وجه  فى الانتفاع بالأموال المؤجرة ،

كما يكون المؤجر مسئولا عن  أفعاله أو تصرفاته التى تؤدى  إلى غلط فى اختيار الأموال المؤجرة مالم يكن المستأجر قد أقر بمعاينتها  وباستلامها طبقا لشروط التعاقد 0

مادة 15  (( الفقرة الثانية  من المادة (15) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يجوز للمؤجر أن يتنازل عن العقد إلى مؤجر اخر ، ولا يسرى هذا التنازل فى حق المستأجر الا من تاريخ إخطاره به .

ولا يترتب على هذا التنازل أي إخلال بالحقوق والضمانات  المقررة للمستأجر بموجب العقد  .

مادة 16

يجوز للمستأجر بموافقة المؤجر التنازل عن العقد إلى مستأجر اخر ويكون المستأجر الأصلي ضامنا للمتنازل إليه فى تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد ، ما لم يوافق المؤجر على غير ذلك .

ويلتزم المتنازل إليه بأن يؤدى إلى المؤجر مباشرة الأجرة المستحقة بموجب العقد وذلك من تاريخ أخطر المؤجر له بموافقته على التنازل ، ولا يجوز للمتنازل إليه أن يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد عجله من أجرة قبل هذا التاريخ .

مادة 17

على المؤجر فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين السابقتين أتخاذ إجراءات التأشير بالتنازل فى سجل قيد عقود التأجير التمويلي لدى الجهة الإدارية المختصة وذلك طبقا للقواعد والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

ولا يجوز الاحتجاج على الغير بالتنازل الا من تاريخ التأشير به طبقا لأحكام الفقرة السابقة .

مادة 18

لا تسرى أحكام الامتداد القانونى لعقد الإيجار أو أحكام تحديد الأجرة المنصوص عليها فى قوانين تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر على عقود تأجير العقارات المبنية والأراضي الزراعية التى تبرم وفقا لأحكام هذا القانون

أسباب انقضاء عقد التأجير التمويلي

مادة 19  (( المادة (19) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يعد العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى أعذار أو اتخاذ إجراءات قضائية فى أي من الحالات الآتية :

  • ( أ ) عدم قيام المستأجر بسداد الأجرة المتفق عليها فى المواعيد ووفقا للشروط المتفق عليها فى العقد ، ومرور ثلاثين يوما على فوات هذه المواعيد مالم يتضمن العقد مدة أطول
  • ( ب ) إشهار إفلاس المستأجر أو إعلان إعساره ، وفى هذه الحالة لا تدخل الأموال المؤجرة فى أموال التفليسة ولا فى الضمان العام للدائنين على انه يجوز لأمين التفليسة أن يخطر المؤجر بكتاب مسجل خلال ثلاثين يوما من تاريخ الحكم الصادر بإشهار الإفلاس برغبته فى استمرار العقد ، وفى هذه الحالة يستمر العقد قائما بشرط أداء القيمة الايجارية فى مواعيدها .
  • ( جـ ) أتخاذ إجراءات التصفية قبل المستأجر إذا كان شخصا اعتباريا ، سواء أكانت تصفية إجبارية أو اختيارية ، ما لم تكن بسبب الاندماج ، وبشرط عدم الإخلال بحقوق المؤجر المنصوص عليها فى العقد .
  • (د) وفاة المستأجر أو الشريك المتضامن فى شركة الأشخاص المستأجرة مالم يطلب الورثة أو الشريك المتضامن الجديد استكمال تنفيذ العقد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الوفاة

مادة 20  (( الفقرة الأولى  من المادة (20) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

عند انقضاء العقد بسبب  فسخه أو لأى سبب أخر ، دون تجديده ودون شراء المستأجر للمال ، يلتزم المستأجر أو ورثته أو باقى الشركاء أو أمين التفليسة  أو المصفى بحسب الأحوال بأن يسلم إلى المؤجر الأموال المؤجرة بالحالة  المتفق عليها فى العقد

فإذا  امتنع عن التسليم جاز للمؤجر أن يقدم عريضة إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لاستصدار أمر بالتسليم ، ويتبع فى شأن هذه العريضة  الإجراءات والأحكام المنصوص عليها فى المادة (194 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويصدر الأمر بالتسليم إذا كانت العريضة مشفوعة بالعقد وما يفيد بانقضاء  واسم  ومحل الملتزم بالتسليم

ولكل ذي شأن التظلم من هذا الأمر اما بطريق الاعتراض عليه أمام المحضر عند العزم على التنفيذ أو بالطريق المعتاد لرفع الدعوى خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلانه به ، وفى الحالتين يختص القاضى الأمر دون غيره بنظر التظلم على وجه السرعة .

وللقاضي بناء على طلب المتظلم أن يوقف الأمر المتظلم منه إلى أن يفصل فى التظلم ويحكم القاضى فى التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه .

مادة 21

يعد العقد مفسوخا بقوة القانون إذا ملك المال المؤجر هلاكا كليا .

فإذا كان الهلاك راجعا إلى خطأ المستأجر التزم بالاستمرار فى أداء القيمة الايجارية أو الثمن المتفق عليه فى المواعيد المحددة ، وذلك مع مراعاة ما قد يحصل عليه المؤجر من مبالغ التأمين .

وإذا كان الهلاك راجعا إلى خطأ الغير ، كان لكل من المؤجر والمستأجر الرجوع عليه بالتعويض أن كان له مقتض .

مادة 22

لا يترتب على الحكم ببطلان أو بفسخ العقد المبرم بين المورد او المقاول وبين المؤجر أثر على العقود المبرمة بين المؤجر أثر على العقود المبرمة بين المؤجر والمستأجر ، ومع ذلك يجوز للمورد أو المقاول أن يرجع مباشرة على المستأجر بما له من حقوق قبل المؤجر تكون ناشئة عن الحكم ببطلان أو بفسخ عقده معه ، بما لا يجاوز التزامات المستأجر قبل المؤجر .

وإذا اقتصر الحكم على إنقاص ثمن البيع لعيوب فى صناعة المال أو لنقص فيه ، تعين تخفيض أقساط الأجرة وثمن البيع المتفق عليه فى عقد التأجير بذات النسبة التى خفض بها الثمن ، ما لم يتفق على – غير ذلك .

المحاسبة الضريبية في التأجير التمويلي

مادة 23

تخضع عمليات التأجير التمويلي للقواعد والمعايير المحاسبية التى يصدرها الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية .

مادة 24  ((المادة (24) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

يكون للمؤجر الحق فى اهلاك قيمة الأموال المؤجرة حسبما يجرى عليه العمل عادة ، وفقا للعرف وطبيعة المال الذى يجرى اهلاكه ، وذلك دون النظر إلى مدة عقد التأجير المتعلق بذلك المال

ويجوز للمؤجر – بالإضافة إلى الاهلاك المشار إليه وجميع التكاليف واجبة الخصم من ناتج العمليات – أن يخصم من أرباحه الخاضعة للضريبة المخصصات المعدة لمواجهة خسائر أو أعباء  مالية  معينة  مؤكدة الحدوث  وغير  محددة المقدار بشرط أن تقيد  هذه المخصصات  بحسابات الشركة وأن تستخدم فى الغرض الذى  تم تكوينها من أجله

فإذا استخدمت فى غير ذلك أو انتفى  الغرض  منها  ، تعين إدراجها فى إيرادات الشركة فى أول سنة مالية تالية  وفى جميع  الأحوال لا يجوز أن تزيد  جملة هذه المخصصات على (5 % ) من الربح الصافي للشركة

مادة 25

تعتبر القيمة الايجارية المستحقة خلال سنة المحاسبة من التكاليف الواجبة الخصم من أرباح المستأجر وفقا للتشريعات الضريبية السارية .

ويجب على المستأجر أن يدرج بصورة واضحة فى حساب الأرباح والخسائر القيمة الايجارية المستحقة تنفيذا للعقد ، مع بيان ما إذا كان المال المؤجر منقولا أو عقارا ، كما يجب عليه أن يدرج فى الإيضاحات المتممة للميزانية عقود التأجير التى أبرمها وما تم أداؤه من مبالغ الأجرة عن كل عقد وما تبقى منها .

مادة 26((المادة (26) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

لا تخضع مبالغ الأجرة واجبة الأداء إلى المؤجر للضريبة على الخدمات المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات  الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 واستثناء من أي قانون أخر لا تعفى أرباح المؤجر المحققة عن عمليات التأجير التمويلي للدراجات النارية ولسيارات الركوب من  الضريبة المفروضة على الدخل

وتعفى من رسوم التوثيق والشهر والقيد بالشهر العقاري عقود  تملك الأموال المؤجرة التى تبرم وفقا لأحكام البند ( 3)  من المادة (2) من هذا القانون

ولا تسرى أحكام الخصم والإضافة والتحصيل وغيرها من نظم الحجز عند المتبع لحساب الضرائب على مبالغ الأجرة واجبة الأداء إلى المؤجر ، كما لا تسرى على الثمن المحدد بالعقد .

مادة 27

تستحق الضرائب والرسوم الجمركية – طبقا للنظم المعمول بها – على ما يتم استيراده من معدات وغيرها بقصد تأجيرها وفقا لأحكام هذا القانون .

ويعامل المؤجر بالنسبة للضرائب والرسوم الجمركية المقررة على تلك المعدات بذات المعاملة المقررة قانونا بالنسبة للمستأجر ، وذلك طوال مدة التأجير .

وفى حالة فسخ العقد أو إبطاله أو انتهاء مدته دون أن يستعمل المستأجر حقه فى الشراء فتستحق هذه الضرائب والرسوم .

مادة 28

ترد الضرائب و  الرسوم الجمركية   التى سددت عصا تم استيراده من أموال صد تأجيرها وفقا لأحكام هذا القانون إذا أعيد مدير هذه الأموال ، وذلك بعد خصم 20 % عن كل سنة انقضت من تاريخ الإفراج عنها وتحسب كسور السنة سنة كاملة .

مادة 29   ((المادة (29) مستبدلة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 ))

إذا كان اقتناء أو تسيير  أو تشغيل المال المؤجر يستلزم الحصول من إدارة المرور أو من أية جهة  إدارية أخرى ، يكون الحصول على الترخيص من  إدارة المرور المختصة أو من الجهة الإدارية  الأخرى التى يتبعها موطن المستأجر أو المركز الرئيسي لنشاطه  ، وذلك بناء على طلب منه  ومن المؤجر مرفقا به نسخة من العقد

ويصدر الترخيص باسم المؤجر ويجب أن يذكر فيه أن المال فى حيازة المستأجر بموجب العقد وأنه يستعمله  بنفسه أو بواسطة  تابعيه

ويتحمل المستأجر جميع الضرائب والرسوم المقررة قانونا للحصول على الترخيص وتجديده ، كما يلتزم بأداء  أقساط التأمين  الإجباري ، وغير ذلك من الالتزامات  المترتبة على ملكية المال المؤجر

مادة 29 مكرر ( مضافة بالقانون رقم 16 لسنة 2001 )

يحدد الوزير المختص  بقرار منه المعايير المالية التى يلتزم  بإتباعها  المؤجر ، وعلى الأخص :

  • – الحد الأقصى لقيمة تعاملاته مع مستأجر واحد
  • – قواعد  الموازنة  بين أًصوله وخصومه
  • – الحد الأقصى لنسبة الديون إلى حقوق الملكية
  • – قواعد توفير المخصصات للديون المشكوك  فى تحصيلها

مادة 30

ملغاة بالمادة الرابعة  من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997

الجزاءات والعقوبات في التأجير التمويلي

مادة 31

يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين أن يستعمل عبارة ( التأجير التمويلي ) أو مرادفات لها فى عنوانه أو أن يزاول عمليات التأجير التمويلي .

ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يخالف هذا الحظر ، ويجوز الحكم بالغلق ويكون الغلق وجوبيا فى حالة العود .

مادة 32

يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه كل من يخالف أحكام هذا القانون .

مادة 33

مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بتغيير معالم المال المؤجر أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص بذلك ،

أو طمس البيان المثبت لصفة المؤجر بالنسبة إلى هذا المال .

مادة 34

يكون للعاملين بالجهة الإدارية المختصة من شاغلي الوظائف التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة الضبطية القضائية فى شأن الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون .

ولهم فى سبيل ذلك حق الاطلاع على جميع السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات فى مقر المؤجر او المستأجر ، وعليهما أن يقدما لهم البيانات والمستخرجات وصور المستندات التى يطلبونها لهذا الغرض .

مادة 35

يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستين يوما من تاريخ العمل به .

مادة 36

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعما به اعتبارا من أول الشهر التالي لمضى ستين يوما على تاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية فى الثالث من المحرم سنة 1416 هـ ( الموافق الأول من يونيه سنة 1995 )

اللائحة التنفيذية للتأجير التمويلي

مواد الإصدار للائحة التنفيذية

  • قرار وزير الاقتصاد و التجارة الخارجية رقم 846 لسنة 1995
  • بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95  لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي
  • وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
  • بعد الاطلاع على قانون التجارة ؛
  • وعلى قانون العقوبات ؛
  • وعلى القانون المدنى ؛
  • وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها ؛
  • وعلى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ؛
  • وعلى القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين ؛
  • وعلى القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ؛
  • وعلى القانون رقم 55 لسنة 1951 بالأسماء التجارية ؛
  • وعلى القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان ؛
  • وعلى القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية ؛
  • وعلى القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك ؛
  • وعلى القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور ؛
  • وعلى القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي ؛
  • وعلى القانون رقم 34 لسنة 1976 شأن السجل التجاري ؛
  • وعلى القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ؛
  • وعلى القانون رقم 43 السنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية ؛
  • وعلى القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل ؛
  • وعلى القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ؛
  • وعلى القانون رقم 120 لسنة 1982 فى شأن الوكلاء التجاريين  ؛
  • وعلى القانون  رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين ؛
  • وعلى القانون رقم 861 لسنة 9861 بتنظيم الإعفاءات الجمركية ؛
  • وعلى القانون رقم 56 لسنة 1988 بشأن تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ؛
  • وعلى القانون رقم 023 لسنة 1988 بإصدار قانون الاستثمار ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق رأس المال ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي ؛
  • وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة
قــــــرر

 المادة الأولى

يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي المرفقة المادة الثانية

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره .

صدر فى 12 / 12 / 1995 .

أحكام عامة

مادة 1

يقصد بالعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :

  • القانون : القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي .
  • الجهة الإدارية : القطاع المختص بالتأجير التمويلي بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ( مصلحة الشركات ) .
  • المؤجر: ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )
  •  شركات الأموال التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي طبقا لأحكام القانون متى توافرت فيها القدرة على القيام بنشاطها المستهدف فى ضوء حجم  راس مالها بشرط ألا يقل عن نصف مليون جنيه وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذه اللائحة
  • ويجوز أن يكون المؤجر بنكا إذا رخص له فى ذلك مجلس إدارة البنك المركزي بالشروط والأوضاع التى يحددها قرار الترخيص 0
  • العقد : عقد التأجير التمويلي .
  • سجل المؤجرين : السجل الذى يقيد فيه المؤجرون طبقا لأحكام المادة ( 3 ) من القانون .
  • سجل العقود : السجل الذى تقيد فيه طبقا للمادة ( 3 ) من القانون عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر أو يكون أحد أطرافها مقيمة فيها وعقود البيع التى تتم استنادا إليها وكذلك أي تعديل لهذه العقود .
  • المورد : الطرف الذى يتلقى منه المؤجر ما لا يكون موضوع العقد تأجير تمويلي .
  • المقاول : الطرف الذى يقوم بتشييد منشآت تكون موضوعا  لعقد تأجير تمويلي .
  • المال أو الأموال  : ( البند السابع مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )
  • كل عقار أو منقول مادى  أو معنوي يكون موضوعا لعقد تأجير تمويلي متى كان لازما لمباشرة نشاط إنتاجي سلعي أو  نشاط خدمي للمستأجر وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص 0
  • المستأجر : من يحوز مالا استنادا إلى عقد تأجير تمويلي .

مادة 2

2 : يعد تأجيراً تمويليا فى تطبيق أحكام القانون ما يأتي :

  • ( أ ) كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى مستأجر منقولات مملوكة له وقت إبرام العقد أو تلقاها من المورد استنادا إلى عقد من العقود يخوله تأجيرها أو التصرف فيها بالبيع إلى المستأجر عند انتهاء مدة الإيجار ويتم التأجير مقابل قيمة إيجاريه يتفق عليها المؤجر مع المستأجر .
  • ( ب ) ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 – وألغيت الفقرة الأخيرة بذات القرار )  كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى المستأجر عقارات أو منشآت مملوكة للمؤجر أو  يقيمها على نفقته بناء على طلب المستأجر بقصد تأجيرها إليه بالشروط  والأوضاع والمواصفات والقيمة الايجارية التى يحددها العقد .
  • ( ج ) كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتأجير مال إلى المستأجر تأجيرا تمويليا إذا كان هذا المال قد آلت ملكيته إلى المؤجر من المستأجر بموجب عقد يتوقف نفاذه بين الطرفين على إبرام عقد التأجير التمويلي .

مادة 3 ( المادة 3 مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

للمؤجر أن يشترط التأمين على الأموال المؤجرة بما يكفل له الحصول على القيمة الايجارية  عن باقى مدة العقد والثمن المحدد به

مادة 4 ( البند الثاني  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يجوز قبل إبرام عقد التأجير التمويلي أن يتفاوض صاحب المشروع مع المورد أو المقاول بناء على موافقة كتابية مسبقة ممن سيتولى التأجير على أن تتناول المفاوضة ما يأتي :

1 – مواصفات المال اللازم للمشروع أو طريقة صنعه أو انشائه .

2 – المسائل  الأخرى التى يتفق طرفا عقد التأجير التمويلي على مفاوضة المورد أو المقاول عنها .

ولا تكون نتائج المفاوضة ملزمة لمن سيتولى التأجير الا فى الحدود التى يوافق عليها ويخطر بها صاحب المشروع والمورد أو المقاول .

وفى جميع الأحوال لا يلتزم من يتولى التأجير بأي اتفاقات لاحقة يجريها صاحب المشروع مع المورد أو المقاول

مادة 5 ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يتم تسليم المال إلى المستأجر سواء من المؤجر أو المورد أو المقاول بموجب محضر استلام تحدد فيه كافة البيانات الخاصة بالمال المؤجر وحالته وقت الاستلام وما به من عيوب أن وجدت .

ويكون المستأجر مسئولا قبل المؤجر عن أية بيانات ، تذكر عن المال فى محضر الاستلام .

ويلتزم المستأجر أو ورثته أو باقى الشركاء أو أمين التفليسة أو المصفى بحسب الأحوال أن يسلم إلى المؤجر الأموال المؤجرة وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، وذلك عند انقضاء العقد بسبب فسخه أو لأى سبب أخر ، دون تجديده ودون شراء المستأجر للمال

فإذا امتنع عن التسليم ، جاز للمؤجر  أن يقدم عريضة إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لاستصدار أمر بالتسليم ، ويتبع فى شأن هذه العريضة الإجراءات والأحكام المنصوص عليها فى المادة (194) من قانون المرافعات المدنية والتجارية

ويصدر الأمر بالتسليم إذا كانت العريضة مشفوعة العقد وما يفيد قيده وانقضاؤه واسم ومحل الملتزم بالتسليم ، وذلك دون الإخلال بحق المؤجر فى مطالبة المستأجر بمقابل عن انتفاعه بالمال المؤجر من تاريخ انقضاء العقد وحتى تاريخ التسليم

المادة5 مكرر ( مضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

شروط منح ترخيص مزاولة نشاط تأجير تمويلي

يشترط لمنح الترخيص بمزاولة نشاط التأجير التمويلي :

  • (أ) أن يكون طالب الترخيص  شركة أموال يكون من بين أغراضها  نشاط التأجير التمويلي أو ( أحد البنوك المرخص لها بمزاولة هذا النشاط من مجلس إدارة  البنك المركزي )
  • (ب) ألا يقل رأس مال الشركة المصدر وما يكون مدفوعا  منه عن نصف مليون جنيه
  • (ج) ألا يكون قد سبق الحكم على  أحد مؤسسي  الشركة أو أحد مديريها او أحد أعضاء مجلس إدارتها بعقوبة جناية أو جنحة فى جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو إحدى الجرائم المنصوص  عليها فى قوانين الشركات أو التجارة  مالم يكن قد رد إليه اعتباره
  • (د) أن يتوافر لدى القائمين على إدارة الشركة الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة لمزاولة هذا النشاط

الفصل الثاني ( استبدل عنوان الفصل الثاني بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

أحكام وشروط وإجراءات الترخيص وقيد المؤجرين وعقود التأجير التمويلي 

مادة 6 ( الفقرة الأولى  والثالثة مستبدلتان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يعد فى الجهة الإدارية سجل خاص ” سجل قيد المؤجرين ” يقيد فيه  شركات الأموال  التى يرخص لها بمزاولة نشاط التأجير التمويلي

ويعد سجل خاص يسمى ” سجل  قيد العقود ” تقيد فيه عقود التأجير التمويلي التى تبرم أو تنفذ فى مصر او أن يكون أحد أطرافها مقيمة فيها ، كما يقيد فيه كل تنازل يصدر من المؤجرين أو المستأجرين من هذه العقود وكل تعديل لها وكذلك عقود البيع التى تتم استنادا إليها .

وتتولى الجهة الإدارية  مراجعة طلبات القيد فى هذين السجلين ومراجعة العقود المطلوب قيدها وكافة المستندات المتصلة بها وما يرد عليها من تعديلات طبقا لأحكام القانون وهذه اللائحة ، للجهة الإدارية  أن تستعين بمن تراه من ذوى الخبرة فى هذا الشأن .

مادة 7 ( المادة 7 مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقيد فى سجل المؤجرين شركات الأموال المرخص لها  بمزاولة نشاط التأجير التمويلي  والتي ترغب  فى مزاولة عمليات التأجير التمويلي وتتوافر فيه شروط القيد المبينة فى المادة ( 9 ) من هذه اللائحة ولا يجوز قيد البنوك الا بعد الحصول على ترخيص  وذلك من مجلس إدارة البنك المركزي المصري ووفقا للشروط والأوضاع التى يحددها هذا الترخيص .

مادة 8 ( البند الثالث مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

لا يجوز لأى شركة أموال  غير مقيدة  بسجل المؤجرين أن تزاول نشاط  التأجير التمويلي أو أن تستعمل عبارة التأجير التمويلي أو مرادفا لها فى عنوانه .

شروط القيد في سجل المؤجرين

مادة 9

يشترط للقيد فى سجل المؤجرين  :

  •  ( أ ) أن يكون عقد  تأسيس الشركة أو سند انشائها مشهرا طبقا للقانون .
  • ( ب ) أن يكون نشاط التأجير التمويلي من بين أغراضها ، وذلك فيما عدا البنوك .
  • (ج) أن يكون مرخصا للشركة بمزاولة نشاط التأجير التمويلي طبقا للقانون

مادة 10 ملغاة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

مادة 11 ( المادة 11مستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة ممن له حق الإدارة والتوقيع عن الشركة بعد سداد الرسم المقرر مرفقا فى المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة البطاقة الشخصية أو العائلية للشركاء ومديري الشركة من المصريين وصورة جواز السفر بالنسبة لغير المصريين .
  • ( ب ) صورة من عقد الشركة ومستخرج رسمي من صحيفة قيدها  بالسجل التجاري   مبينا به أن من  بين أغراضها مزاولة نشاط التأجير التمويلي .
  •  ( ج )إقرار من الشركاء ومديري الشركة  بأنه لم يسبق الحكم على أحد منهم بعقوبة جنائية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ، ويجوز لغير المصريين تقديم ما يقوم مقام الإقرار معتمدا من الجهة المختصة ببلده ومصدقا عليه منة وزارة الخارجية المصرية أو إحدى قنصليات جمهورية مصر العربية فى تلك البلاد
  • (د)  إقرار من كل من الشركاء المتضامنين فى الشركات ذات المسئولية المحدودة  بعدم سبق شهر إفلاسه فإذا كان قد سبق الحكم بشهر إفلاس أحدهم وجب تقديم ما يثبت رد اعتباره .

مادة 12 ( المادة 12  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم من رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب حسب الأحوال بعد سداد الرسم المقرر ، مرفقا به المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة من  عقد تأسيس الشركة ومستخرج رسمي من صحيفة قيدها بالسجل التجاري مبينا به أن من  بين أغراض الشركة مزاولة التأجير التمويلي ، وكذلك كل  تعديل أدخل على عقد الشركة
  • ( ب ) صورة البطاقة الشخصية أو العائلية لكل من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين ممن لهم حق التوقيع ، ويكتفى بصورة من جواز السفر بالنسبة لغير المصريين .
  •  (ج ) إقرار من كل من  رئيس  وأعضاء مجلس الإدارة ممن لهم حق الإدارة والتوقيع  بأنه لم يسبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحة مخلة بالشرف  أو الأمانة ، ويجوز لغير المصريين تقديم ما يقوم مقام الإقرار معتمدا من الجهة المختصة ببلده ومصدقا عليه من وزارة الخارجية المصرية  أو إحدى قنصليات جمهورية مصر العربية فى تلك البلاد
  • (د)  إقرار من رئيس مجلس الإدارة  بأنه لا يوجد بين المديرين أو من لهم حق الإدارة  والتوقيع وجميع الشركاء المتضامنين فى شركات التوصية بالأسهم من سبق الحكم بشهر افلاسه فإذا كان قد صدر حكم بشهر إفلاس أحدهم وجب تقديم ما يثبت صدور الحكم برد اعتباره .

مادة 13

يقدم طلب القيد بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية العامة من الممثل القانونى للشخص الاعتباري أو من ينوب عنه بعد سداد الرسم المقرر مرفقا به سند إنشاء الشخص الاعتباري مبينة به أن من بين اغراضه مزاولة نشاط التأجير التمويلي .

مادة 14

تلتزم البنوك عند طلب قيدها بسجل المؤجرين بتقديم الترخيص الصادر لها من البنك المركزي بمزاولة هذا النشاط .

مادة 15 ( المادة 15  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يسلم من يقيد فى سجل المؤجرين بطاقة تفيد قيده مبينة بها اسمه وجنسيته وموطنه واسم وصفة ممثله القانونى ورقم القيد

وعلى من يتم قيده طبقا للفقرة السابقة إثبات رقم القيد فى جميع أوراقه ومكاتباته .

مادة 16

يكون للمؤجر بعد قيده فى سجل المؤجرين حق القيد فى سجل المستوردين بالنسبة إلى ما يستورده من أموال بقصد تأجيرها تأجيرا تمويليا كما يكون له حق القيد فى السجل التجاري بالنسبة لما يزاوله من نشاط التأجير التمويلي .

مادة 17 ( المادة 17  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يتم قيد المؤجرين فى السجل التجاري وسجل المستوردين بالنسبة إلى ما يزاولونه من نشاط التأجير التمويلي بموجب البطاقة الصادرة طبقا للمادة ( 15 ) من هذه اللائحة ، وذلك بغير حاجة لأى إجراء اخر ودون التقيد فى هذا الخصوص بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون السجل التجاري و اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين .

مادة 18 ( الفقرة الأولى   والبند ب من المادة  مستبدلان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يقدم طلب قيد عقد التأجير التمويلي موقعا عليه من الممثل القانونى للشركة  من أصل وصورة ، متضمنا البيانات الآتية :

  • ( أ ) أسم طالب القيد والاسم التجاري والسنة التجارية أن وجدت .
  • ( ب ) البيانات الدالة على شخصية كل طرف من أطراف العقد وعلى الاخص الشكل القانونى  للشركة وسند انشائها واسم ممثلها ونوع النشاط الذى تقوم به .
  • ( جـ ) بيان عن المال المؤجر فإذا كان عقارا يبين موقعه ومساحته وحدوده ويذكر أسم الناحية والحوض ورقم القطعة فى الأراضي الزراعية ويبين أسم القسم والشارع والحارة والرقم فى الأراضي الفضاء والعقارات المبنية أن وجد ويوصف المال ويذكر نظام تسليمه إذا كان منقولا .
  • ( د ) نظام التأمين على المال المؤجر أن وجد .
  • (هـ ) بيانات خاصة عن النشاط الذى يستخدم فيه المال من حيث طبيعته ونوع الإنتاج .
  • ( و ) الأحكام المنظمة لتملك المستأجر للمال .
  • ( ز ) تاريخ بدء سريان العقد ومدته .

مادة 19 ( البند – أ- مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يرفق بطلب القيد فى سجل العقود ، المستندات الآتية :

  • ( أ ) صورة عقد التأجير التمويلي وفقا للنماذج التى تعدها الجهة الإدارية المختصة  .
  • (ب )المستندات التى تحدد مالك المال المؤجر .
  • ( جـ ) أصل إيصال سداد رسم القيد .
  • ( د ) صورة البطاقة الضريبية .

مادة 20

للمستأجر الحق فى اختيار شراء المال المؤجر كله أو بعضه بالثمن المحدد فى العقد ، على أن يراعى فى تحديد الثمن المبالغ التى اداها للمؤجر .

مادة 21

يخضع تملك الأجنبي للمال المؤجر للأحكام المنظمة لتملك الأجانب للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والأراضي الزراعية .

مادة 22

فى حالة عدم اختيار المستأجر شراء المال المؤجر أو تجديد العقد يلتزم برد المال إلى المؤجر وفقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، ويتم فى هذه الحالة تحرير محضر بالتسليم تثبت فيه اوصاف المال وحالته .

مادة 23

يقيد عقد البيع الذى يتم استنادا إلى عقد تأجير تمويلي فى سجل العقود ، على أن يتضمن طلب القيد بصفة خاصة البيانات الآتية :

( أ ) أسم طالب القيد .

( ب ) بيان عن البائع من واقع قيده فى سجل المؤجرين .

( جـ ) بيانات عن المشترى ( الاسم والسن والجنسية ومحل الاقامة ) وكان الشخص اعتباريا فيبين شكله القانونى وسند انشائه واسم ممثله القانونى .

( د ) بيان سند ملكية البائع للمال محل عقد البيع أو السند الذى يخوله حق البيع .

( هـ ) وصف المال سواء كان عقارا أو منقولا على النحو المبين فى قمد عقد التأجير التمويلي .

( و ) بيان ثمن ونظام تملك المال .

مادة 24

يرفق بطلب قيد عقد البيع المشار إليه فى المادة السابقة المستندات الآتية :

( أ ) صورة عقد البيع .

( ب ) صورة سند ملكية البائع للمال أو السند الذى يخوله حق بيعه .

( جـ ) أصل إيصال سداد رسم القيد .

القيد فى سجل المؤجرين

مادة 25

يتولى مكتب القيد فى سجل المؤجرين وسجل العقود بيانات المؤجرين والعقود فى كل من السجلين المعدين لهذا الغرض .

مادة 26

يجب أن تكون بيانات الطلب باللغة العربية ، وبخط واضح دون اختصار أو تغيير أو تحشير أو محو أو كشط ، وان يوقع الطالب على كل إضافة أو تصحيح بهامشها ، وتحصى عدد الكلمات أو العبارات المضافة أو الملغاة ويؤشر عليها مكتب القيد بما يفيد المراجعة .

مادة 27 ( المادة 27  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

تفرد فى سجل المؤجرين صفحة خاصة لكل مؤجر ، كما يفرد فى سجل العقود صفحة خاصة لكل عقد تأجير تمويلي ، وترقم الصفحات فى كل من السجلين بأرقام مسلسلة وتختم بخاتم الجهة الإدارية وتحرر بياناتها بالمداد الأزرق ، ويحرر كل تعديل لها وكذلك التأشيرات الهامشية بالمداد الأحمر .

مادة 28

تقيد الطلبات حسب تاريخ وساعة ورودها مستوفية لجميع البيانات والمستندات ويتم ذلك بتدوين البيانات الواردة فيها فى السجل الخاص بها ، ويكون القيد بأرقام متتابعة وبصفة مستمرة .

مادة 29

تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي بتعديل القيد من ذوى الشأن .

مادة 30

يجب أن يتضمن طلب التأشير الهامشي البيانات الخاصة بالطلب والسند الذى يبيح له طلب التأشير ، مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه ويجب أن يكون مصحوبا بالمستندات المؤيدة للطلب .

مادة 31

فى حالة طلب التأشير ببيانات جديدة من شأنها التغيير أو التعديل فى القيد يتم التأشير بها فى صحيفة القيد ذاتها مع الإشارة فى هامش السجل إلى تاريخ ورقم إيداع طلب التأشير بالتعديل والمستند المؤيد له ، ويتم إثبات البيان الجديد بعد تحصيل رسم قيد جديد وفقا للفئات المحددة بهذه اللائحة .

ولا يقبل أي طلب لاعتبار العقد مجددا بما يخالف البيانات المقيدة بالسجل الا إذا كان الطلب مقدمة وموافقا عليه من أطراف العقد الأصلي أو مصدقا على توقيعاتهم فيه .

وفى الأحوال التى يجوز فيها للمؤجر أو المستأجر التنازل قانونا عن عقد التمويل التأجيري فإنه لا يجوز الاحتجاج على الغير بهذا التنازل الا من تاريخ التأشير به فى سجل العقود .

مادة 32

يؤشر مكتب سجل القيد على هامش السجل بما يفيد تجديد القيد مع الإشارة إلى رقم وتاريخ إيداع طلب التجديد .

مادة 33

يعد تدوين البيانات الواردة فى الطلب ترد إلى الطالب إحدى نسختي الطلب مختومة بخاتم الجهة الإدارية ومؤشر عليها بحصول القيد أو تجديده أو التأشير حسب الأحوال .

الغاء قيد عقد الايجار التمويلي

مادة 34 ( المادة 34  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

يلغى القيد فى سجل المؤجرين بناء على طلب صاحب الشأن  أو فى حالة  انقضاء شركة الأموال ، ويكون إلغاء القيد بإثبات ذلك بصحيفة القيد وختمه بخاتم الجهة الإدارية ، ويشار فى هامش الصحيفة إلى تاريخ الإلغاء وسببه

مادة 35

يلغى القيد فى سجل العقود ، فى الحالات الآتية :

( أ ) انقضاء مدة العقد دون تجديد .

( ب ) بناء على طلب أطراف العقد .

( جـ ) صدور حكم نهائي بالإلغاء .

وإذا ألغى القيد ، فلا يكون للإلغاء أثر بالنسبة إلى القيود والتسجيلات التى تمت فى الفترة ما بين القيد والإلغاء .

رسوم القيد والمستخرجات

مادة 36 ( المادة 36  مستبدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

تؤدى الرسوم التالية بالمقدار المحدد قرين كل إجراء :

  • 1500 جنيه عن طلب قيد شركات الأموال  فى سجل المؤجرين .
  • 50 جنيها عن طلب قيد عقد التأجير التمويلي فى سجل العقود .
  • 50 جنيها عن طلب قيد عقد البيع المترتب على عقد التأجير التمويلي .
  • 250 جنيها عن طلب التعديل فى سجل قيد المؤجرين .
  • 50 جنيها عن طلب التعديل فى سجل عقود التأجير التمويلي .
  • 50 جنيها عن طلب التعديل فى عقد البيع المترتب على عقد التأجير التمويلي .
  • 10 جنيهات رسم طلب صورة من القيد فى السجلين .
  • 10 جنيهات رسم التأشير الهامشي فى السجلين .

مادة 37

يجوز لأى شخص طلب الحصول على مستخرج أو شهادة بيانات أو شهادة سلبية من واقع سجل قيد العقود ، ويقدم الطلب مشفوعا بالإيصال الدال على سداد الرسم ، اما صور العقود فيقدم طلب للحصول عليها من صاحب الصفة .

القواعد والمعايير المحاسبية

 

( أضيف الفصل السادس  وملاحقه بقرار وزير الاقتصاد 473 لسنة 1997 ، ثم استبدل العنوان بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

مادة38 ( مضافة بقرار وزير الاقتصاد  473  لسنة 1997  )

فى تطبيق المادة (23) من قانون التأجير التمويلي رقم 95 لسنة 1995يعمل بالقواعـد والمعايير المحاسبية المنصوص عـليها فـى الملحـق رقم (1) المرافق لهذه اللائحة

مادة (39) مضافة  بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1799 لسنة 2002 )

 فى تطبيق الفقرة الثالثة من المادة (26) من قانون التأجير التمويلي رقم 95 لسنة 1995 ، تعفى رسوم التوثيق والشهر والقيد  بالشهر العقاري عقود تملك الأموال التى تؤول إلى المؤجر من المستأجر بمناسبة وبموجب عقد يتوقف نفاذه على إبرام عقد تأجير تمويلي للمال  ، وذلك بشرط تقديم ما يثبت قيد هذا العقد فى سجل العقود المعد لذلك بالجهة الإدارية المختصة

ملحق القواعد والمعايير المتعلقة بعمليات التأجير التمويلي طبقا لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1995

نطاق المعيار :

1 ـ يطبق هـذا المعيار فـى المحاسبة عـن عقـود التأجـير التمويلي على العقود التي تبرم وفقا لأحكام قانون التأجير التمويلي رقـم 95 لسنة 1995 ولائحته التنفيذية .

2 ـ يلتزم بما ورد فـى هـذا المعيار كـل مـن كان طرفا فى عقد التأجير التمويلي المسجل فـى السجـل المعد لـذلك بالجهة الإدارية المختصة ( مصلحة الشركات )

وكانت شروط العقد تعطى للمستأجر الحق فى شراء المال المؤجر فى التاريخ وبالمبلغ المحدد فى العقد وكانت مدة العقد تمثل 75 % علـى الأقل مـن العمر الإنتاجي الأصلي للمال المؤجر أو كانت القيمة الحالية لإجمالي القيمة التعاقدية عـند نشأة العقد تمثل 90 % علـى الأقـل مـن قيمـة المال المؤجر .

3 ـ لا يغطى هذا المعيار أنواع عقود التأجير التالية :

  • (ا) عقود تأجير سيارات الركوب والدراجات الآلية .
  • (ب) اتفاقيات التأجـير الخاصـة بالكشـف عـن استخدام الموارد الطبيعية مثل
  • البترول والغاز والغابات والمعادن وحقوق التعدين الأخرى .
  • (ج) الاتفاقيات التي يلـتزم فيها المستأجـر بشراء المال المؤجر فى نهاية مدة التأجير ( والذى يعتبر بيعا مؤجلا بالتقسيط )
  • (د) عقود التأجير التى لا تتعلق بمال لمباشرة نشاط إنتاجي خدمي أو سلعي .

4 ـ تعاريف :

القيمة الايجارية :

هي القيمة المتفق عليها فى العقد , والتي يلتزم المستأجر بأدائها الـى المؤجر مقابل الحق فى استخدام الأصل المؤجر تأخيرا

تمويليا .

ثمن الشـراء :

هـو الثمـن المحدد فـى العقد لانتقال ملكية الأصل ¦لى المستأجر فى نهاية مدة التأجير .

اجمالي القيمة التعاقدية :

هـو إجمالي القيمـة الايجارية مضافا ¦ليها ثمن الشراء .

معدل العائد الناتج من عقد الايجار :

هـو معـدل الفائدة الذى يستخدمه المؤجر لحساب القيمة الايجارية وثمن الشراء وهو الذى يجعل القيمة الحالية لإجمالي القيمة التعاقدية تساوى قيمة المال المؤجر عند بدء سريان العقد .

المعالجة المحاسبية فى القوائم المالية للمؤجر :

5 ـ يـدرج المال المؤجـر كأصول ثابتة مؤجـرة بـدفاتر المؤجر بالتكلفة الدفترية لاقتنائه .

6 ـ تسجيل إيرادات عقود التأجير التمويلي على أساس معدل العائد الناتج من عقد الايجار مضافا ¦ليه مبلغ يعادل قسط الاهلاك الدوري .

ويجنب الفرق بالزيادة أو بالنقص حسب الاحوال بين الايراد المثبت بهذه الطريقة والقيمة

الايجارية المستحقة عن نفس الفترة المحاسبية فى حساب مستقل مـدين أو دائن

يتم تسوية رصيده مع صافى القيمة الدفترية للمال المؤجر عن انتهاء العقد .

7 ـ يتـم تحميل قائمة الدخـل للمؤجـر بتكلفة الصيانة والتأمـين وكافة المصروفات اللازمـة للحفاظ علـى الاصل ¦لا ¦ذا تم التعاقد على أن يتحملها المستأجر .

8 ـ عند شك المؤجر فى تحصيل دفعات الايجار ينبغي عليه تكوين المخصصات

اللازمة لمواجهة الديون المشكوك فى تحصيلها .

التأجير من قبل المصنعين أو الموزعين :

9 ـ ¦ذا كان المؤجـر هـو المصنع أو الموزع للمال المؤجر , تدرج أرباح أو خسائر البيع فى حسابات النتيجة عـن الفترة للمصنعين أو الموزعـين وفقا للسياسة المتبعة عادة للبيع للغير

الإفصاح فى القوائم المالية للمؤجر :

10 ـ نهاية كل فترة مالية يجب الإفصاح فى القوائم المالية للمؤجر عما يلى :

(ا) السياسات المحاسبية المتبعة للتعرف على إيرادات التأجير .

(ب) سياسـات الاهـلاك المتبعة الخاصة بالأصول المؤجرة ونسبة الاهلاك المطبقة .

(ج) بيان بتكلفة الأصول المؤجرة والحركة عليها ومجمع ¦هلاكها والحركة

عليه وأرصدتها فى نهاية الفترة .

(د) الأرباح والخسائر الناجمة عن عمليات انتقال ملكية الأصول المؤجرة

¦لى المستأجرين خلال الفترة المالية .

(هـ) أية مبالغ مدينة أو دائنة تنتج تطبيقا للفقرة 6 من هذا المعيار.

المعالجة المحاسبية فى القوائم المالية للمستأجر :

11 ـ تـدرج القيمـة الايجارية المستحقة عـن عقـود التأجـير التمويلي كمصروف فى قائمة الدخل الخاصة بالمستأجر خلال كل فترة مالية .

12 ـ يدرج ما يتكبده المستأجر من مصاريف صيانة وإصلاح الأموال المؤجرة بما يتفـق مـع الأغراض التى أعـدت لها ووفقا للتعليمات التى يسلمها ¦ليه

المؤجـر بشأن الأسس الفنية الواجب مراعاتها سـواء كانت مقررة بواسطته أو بواسـطة المورد أو المقاول وذلك بقائمة الدخـل الخاصـة بالمستأجر خلال كل فترة مالية .

13 ـ اذا قـام المستأجـر فـى نهايـة العقـد باستخدام حـق شـراء المال المستأجـر يثبت هـذا المال كأصـل ثابت بالقيمة المدفوعـة لممارسة حق شراء المال والمتفق عليها طبقا للعقد ويتـم اهلاكـه علـى مـدار العمر الإنتاجي المتبقي المقدر له وفقا للسياسـات والمعدلات التى يتبعها المستأجر للأصول المماثلة .

الإفصاح فى القوائم المالية للمستأجر :

14 ـ يجب أن يتم الإفصاح فى القوائم المالية للمستأجر عما يلى :

(ا) بيان الأصول المستأجرة على أن يتضمن ما يلى :

  • ـ إجمالي القيمـة التعاقدية لكل أصـل محللة الـى إجمالي القيمة
  • الايجارية وثمن الشراء .
  • ـ العمر الإنتاجي للأصول المستأجرة .
  • ـ القيمة الايجارية السنوية .

(ب) تفاصيل مصاريف صيانة وإصلاح الأموال المؤجرة .

(ج) يجب تحليل الـتزامات الاستئجار التمويلي حسـب تواريـخ استحقاقها بحيث يتـم إيضاح ما يستحـق سـداده خـلال السـنوات المالية الخمـس التالية كـل علـى حدة , وإجمالي ما يستحق سداده خلال السنوات بعد السنة الخامسة .

(د) الإفصاح عـن أي شـروط مالية هامـة تستلزمهـا عقـود الاستئجار مثل الالتزامات المحتملة عـن تجـديد تلك العقود أو استخدام حق اختيار شراء الأصل ودفعات الاستئجار الاحتمالية .

البيع مع اعادة الاستئجار :

15 ـ قـد يقوم المؤجـر بتأجير مال الى مستأجر ويكون هذا المال قد آلت ملكيته الـى المؤجـر مـن المستأجـر بموجب عقـد يتوقف نفاذه على ابرام عقد تأجـير تمويلي .

وفـى هذه الحالة يجب أن يقوم المستأجر كبائع بتأجيل أية أرباح او خسائر تنتج عن الفرق بين ثمن البيع وصافى القيمة الدفترية للأصل فى دفاتره ويتم استهلاك هذا الفرق على مدار مدة عقد التأجير .

16 ـ بعد عملية البيـع وبـدء سريان عقد التأجير التمويلي يطبق المؤجر ما ورد فى الفقرات من 5 الى 10 ويطبق المستأجر ما ورد بالفقرات من 11 الى 14 .

تاريخ سريان المعيار :

17 ـ يسـرى هـذا المعيار علـى القوائـم بالمالية التى يتم ¦عدادها عن الفترات المالية التـى تنتهـى بعد تاريخ 21/12/1995 ( تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 لأحكام التأجير التمويلي )

مثال توضيحي

لا يعتبر هذا المثال جزءا من المعيار ولكنه أرفق بالمعيار ليكون بمثابة إرشاد عن كيفية تطبيقه .

فـى أول يناير 1997 قـام مؤجـر بتأجير أصل قيمته 000ر000ر1 جنيه بعقد تأجـير تمويلي لمدة سـت سـنوات مقابل قيمـة إيجاريه قـدرها  838 ر219 جنيه سنويا ويحق للمستأجر فى نهاية مدة العقد شراء الأصل بمبلغ 000ر100 جنيه .

وكان العمر الإنتاجي المقدر للأصل عشر سنوات وكان معدل الفائدة التي يرغـب المؤجـر فى استخدامه فى هذا التعاقد يبلغ 15 % سنويا والذى بتطبيقه ينتج عنه عائد سنوي خلال فترة التعاقد كالآتي :

بالجنيه .

  • 1997 025ر117 .
  • 1998 603ر101 .
  • 1999 867ر38 .
  • 2000 472ر63 .
  • 2001 017ر40 .
  • 2002 044ر13 .

فـى تطبيق الفقـرة (6) مـن المعيار يكـون الإيـراد الذى يجب أن يثبته المؤجر سنويا باستخدام المعدل المذكور عالية كالآتي :

مبلغ الفائدة قسط الاهلاك الايراد المكتسب .

جنيه        جنيه           جنيه

  • 1997 117025 100000 217025 .
  • 1998 101603 100000 201603 .
  • 1999 83867 100000 183867 .
  • 2000 63472 100000 163472 .
  • 2001 40017 100000 140017 .
  • 2002 13044 100000 113044 .

ويكـون حسـاب تحـت التسوية هـو الفـرق بـين الايـراد المكتسب والقيمة الايجارية ، ويظهر كالآتي :

القيمة الايجارية الايراد المكتسب الفـــرق .

(حساب تحت تسوية).

جنيــــه    جنيــــه    جنيــــــه .

  • 1997 219838 217025 2813 .
  • 1998 219838 201603 18235 .
  • 1999 219838 183867 35970 .
  • 2000 219838 163472 56366 .
  • 2001 219838 140017 79821 .
  • 2002 219838 113044 106794 .

ـــــــــــــ.

300000

وحـيث إن قيمـة الأصل الدفترية فى نهاية مدة العقد ستصبح 400000 جنيه وبفرض اختيار المستأجر شـراء الأصـل فانه سيقـوم بسـداد مبلغ 100000 جنيه ثمنا لهذا الأصل ويتم استخدام مبلغ 300000 جنيه رصيد حساب تحت التسوية فى قفل حساب الأصل لدى المؤجر .

وإذا استعرضنا قيود اليومية اللازمة لتطبيق هذا تكون كالآتي :

  • سنة 1997 .
  • 100000 من الأصول الثابتة المؤجرة .
  • 100000 إلى المورد .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 2170255 الإيرادات .
  • 2813 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ. خ إهلاك .
  • 10000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • ســـــنة 1998 .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 201603 الإيرادات .
  • 18235 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ 0 خ إهلاك .
  • 100000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • وهكذا حتى عام 2002 .
  • 219838 من البنك إلى المذكورين .
  • 113044 الإيرادات .
  • 106794 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 من أ 0 خ إهلاك .
  • 100000 إلى ح / مجمع الاهلاك .
  • من مذكــــــــورين .
  • 100000 البنك .
  • 600000 مجمع الاهلاك .
  • 300000 تسوية عقود تأجير .
  • 100000 إلى الأصول الثابتة المؤجرة .

وبفـرض عـدم اختيار المستأجـر شراء الأصل فى تاريخ نهاية عقد التأجير يقـوم المؤجـر بدراسـة مدى إمكانية الاستفادة من هذا الأصل وإذا تبين أنه لـن يمكن الاستفادة مـنه وأن قيمته التجريدية تبلغ 40000 جنيه مثلا يجـرى القيد التالي :

  • من مذكــــــــــــورين .
  • 600000 مجمع الاهلاك .
  • 30000 تسوية عقود التأجير .
  • 60000 خسائر أصول ثابتة مؤجرة .
  • 40000 أصول ثابتة مؤجرة.
  • 1000000 الأصول الثابتة المؤجرة .

قرار وزير التجارة والتموين رقم 97 لسنة 1996صادر بتاريخ 23 / 3 / 1996

وزير التجارة والتموين

  •  بعد الاطلاع على القانون رقم 34 لسنة 1976 فى شأن السجل التجاري ؛
  • وعلى القرار رقم 946 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه بعالية ؛
  • وعلى القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي ؛
  • وعلى اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي الصادر بقرار وزير الاقتصاد رقم 846 لسنة 1995 ؛
  • وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 212 لسنة 1979 بتنظيم اختصاصات وزارة التجارة والتموين ؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 18 لسنة 1980 بتشكيل البناء التنظيمي لمصلحة التسجيل التجاري ؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 109 لسنة 1994 الصادر فى 12 / 9 / 1994 بإنشاء مكتب سجل تجارى فى مقر مصلحة الشركات تحت أسم ” مكتب السجل التجاري لشركات الأموال ” يختص بتلقي طلبات قيد الشركات الخاضعة للقانون رقم 159 لسنة 1981 ؛
  • وعلى مذكرة مصلحة التسجيل التجاري المؤرخة 12 / 3 / 1996 .

قـــــرر :

المادة الأولى

يضاف إلى اختصاص مكتب السجل التجاري لشركات الأموال أعمال تلقى طلبات قيد المؤجرين الخاضعين لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1995 فى شأن التأجير التمويلي .

المادة الثانية

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره .

وزير التجارة والتموين

دكتور / احمد احمد جويلى

الجرائم وعقوباتها فى التأجير التمويلي

جريمة استعمال عبارة التأجير التمويلي لغير المقيدين بسجل المؤجرين

جنحة بالمادة 31 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

وهو شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين استعمل عبارة التأجير التمويلي أو مرادفات لها فى عنوانه .

جريمة مزاولة عمليات التأجير التمويلي لغير المقيدين بسجل المؤجرين

 جنحة بالمادة 31 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي .

وهو شخص طبيعي أو اعتباري غير مقيد بسجل المؤجرين زاول عمليات التأجير التمويلي على النحو المبين بالأوراق .

العقوبة : على مخالف المادة 31 هي الغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تزيد على عشرة ألاف جنيه .. ويجوز الحكم بالغلق ، ويكون الغلق وجوبيا فى حالة العود .

جريمة مخالفة أحكام قانون التأجير التمويلي

جنحة بالمادة 32 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

خالف أحكام القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي ( يذكر بيان الفعل المخالف لأحكام هذا القانون ) .

العقوبة : الغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تزيد على عشرة ألاف جنيه .

جريمة تغيير معالم المال المؤجر أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص

جنحة بالمادة 33 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي.

قام بتغيير معالم المال المؤجر/ أو أوصافه المقيدة بالسجل الخاص بذلك / أو طمس البيان المثبت لصفة المؤجر بالنسبة الى هذا المال

العقوبة  الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التى لا تقل عن خمسة ألاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .

أحكام أساسية في جرائم التأجير التمويلي

أورت المادة 34 من القانون رقم 95 لسنة 1995 بشأن التأجير التمويلي أنه ” يكون للعاملين بالجهة الإدارية المختصة من شاغلي الوظائف التى يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة الضبطية القضائية فى شأن الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ” .

أثر تضمن عقد الإيجار التمويلي شرط التحكيم

النص في عقد الإيجار التمويلي الذي تضمن شرط التحكيم على خضوع أي نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه لقانون التحكيم السويدي . مؤداه . وجوب الرجوع الى هذا القانون وحده- دون القانون المدني المصري- لبيان الشروط الموضوعية اللازمة لانعقاد العقد :

وقد قضت محكمة النقض بأن

“بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم …… لسنة …… مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين بصفتهما- وآخر غير مختصم في الطعن- بطلب الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الصادر ضدهما بمدينة ستوكهولم بالسويد بتاريخ 4/7/1985 وذلك بوضع الصيغة التنفيذية عليه

وقالت بياناً لذلك أنه بتاريخ 16/11/1982 تم التعاقد بينهما وبين الطاعنين على تأجير معدات مصنع خلط وتجهير الخرسانة – بنظام التأجير التمويلي – قيمتها …….. دولار أمريكي وذلك بإيجار شهري قدره ……. دولار أمريكي ونص في العقد على أن المعدات موضوع الاتفاق مملوكة لها ، وأن من حقها فسخ العقد في حالة التخلف عن سداد الإيجار

وعلى أن القانون الواجب التطبيق هو القانون السويدي وأن أى نزاع ينشأ بشأن تفسير العقد أو تنفيذه يتم حله عن طريق الالتجاء الى التحكيم بالسويد وطبقا لأحكام قانون التحكيم السويدي ، وإنه لما كان القانون رقم 121 لسنة 1982 يحتم أن يكون المستورد مصري الجنسية فقد عهدت الى المطعون ضدها الثالثة بوصفها (وكيلاً تجارياً) لها بمصر باستيراد المعدات المؤجرة

وتم تنفيذ العقد في 24/11/1983 بتسليم تلك المعدات التي للطاعنين بمدينة السادس من أكتوبر ، وإذ توقفا عن سداد الإيجار اعتباراً من ديسمبر سنة 1983 رغم إنذارهما بفسخ العقد ، وتعذر تسوية الخلاف بين الطرفين ودياً التجأت الى التحكيم

فأصدرت هيئة التحكيم السويدية حكمها الغير قابل للاستئناف بإلزام الطاعنين- منفردين ومجتمعين- بأن يؤديا لهما مبلغ 10939039 دولار أمريكي ، والفوائد بواقع 7% سنوياً عن فترات التوقف وحتى تمام السداد ، وبرد المعدات المؤجرة والموضحة بالمنطوق بالإضافة الى إلزامهما بمصاريف الدعوى ومقدارها …… دولار أمريكي

خلافاً للتعويضات المقدرة للمحكمين في هيئة التحكيم بمبلغ …… كرون سويدي لكل منهم ، ولما كان حكم المحكمين آنف الذكر صادراً بالسويد ومطلوباً تنفيذه بمصر ، وكانت الدولتان قد وقعتا على اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية فقد أقامت دعواها بالطلبات السالفة البيان

تدخلت المطعون ضدها الثالثة خصماً في الدعوى طالبة رفضها استنادا الى أنها استوردت المعدات المؤجرة من مالها الخاص وأنها لم تكن وكيلاً لأى طرف ، وبتاريخ 14/1/1987 حكمت محكمة أول درجة بإجابة المطعون ضدها الأولى لطلباتها وبرفض طلبات المتدخلة استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2366 لسنة 104ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدها الثالثة بالاستئناف رقم 2465 لسنة 104ق القاهرة

وبعد أن ضمنت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 20/5/1989 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض ، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن اتفاقية نيويورك التي يخضع لها تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بمصر بالإضافة الى قانون المرافعات المصري تتطلب ممن يطلب من القضاء الاعتراف بحكم المحكمين الأجنبي وتنفيذه أن يقدم أصل اتفاق التحكيم

سواء أكان شرط التحكيم الوارد في عقد أو اتفاق التحكيم الموقع عليه من الأطراف أو الاتفاق الذي تضمنته الخطابات المتبادلة أو البرقيات ، وأنه ولئن كان عقد الإيجار التمويلي موضوع النزاع قد تضمن أحد بنوده الاتفاق على التحكيم إلا أن هذا العقد لم ينعقد إذ نص في البند الثالث منه على أنه إذا وقع العميل على العقد ولم يوقع عليه المؤجر خلال شهر من تاريخ توقيع العميل

فإن الأخير يكون في حل منه ، وإذ كان الثابت من العقد المذكور أنه توقع من الطاعن الأول يوم 16/11/1982 بينما لم توقعه المطعون ضدها الأولى إلا يوم 21/12/1982 فإن قبولها يكون قد تم بعد سقوط الإيجاب ولا ينعقد به العقد وإنما يعتبر إيجابا جديدا لم يلحقه قبول جديد وبالتالي فإذا كان  عقد الإيجار  الذي تضمن الاتفاق التحكيمى الذي صدر على أساسه حكم المحكمين فإنه يكون قد صدر دون وجود اتفاق وكندب على التحكيم ولا يجوز الأمر بتنفيذه

فإنه يكون قد صدر دون وجود اتفاق مكتوب على التحكيم ولا يجوز الأمر بتنفيذه وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع اكتفاء منه بالقول بأن هناك اتفاقا على التحكيم ثابت في عقد الإيجار فإنه يكون معيبا بالقصور ، هذا فضلا عن الغموض ذلك أنه وبافتراض أن عقد الإيجار قد انعقد ضمنيا بتنفيذه

فإن هذا لا يكفي لوجود الاتفاق على التحكيم والذي يجب أن يكون مكتوبا وموقعا عليه من طرفيه أو تضمنته خطابات متبادلة أو برقيات على النحو الذي حددته الاتفاقية ، ولما كان الأطراف قد تنازعوا أمام محكمة أول وثاني درجة حول تحديد العقد وعل هو عقد الإيجار المكتوب الذي وقع عليه الطاعن الأول يوم 16/11/1982 ووقعت عليه المطعون ضدها يوم 21/12/1982

أم هو عقد إيجار انعقد بعد ذلك مضنيا بتنفيذه أم هو عقد إيجار انعقد بالتكلسات أو بالتعديل الذي ادعته المطعون ضده الأولى على العقد الأصلي ، فإن الحكم يكون فيما انتهى إليه معيبا ومستوجبا نقضه . وحيث أن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص في المادة 5/1 (أ) من اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية- والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر في 2/2/1959

وأصبحت تشريعاً نافذاً بها اعتباراً من 8/6/1959 على أنه “لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم

إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية (أى اتفاق التحكيم) كانوا طبقاً للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقاً للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم”

يدل على أن الاتفاقية افترضت في حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه في دولة القاضي صدوره استنادا الى اتفاق تحكيمي توافرت له مقومات وجوده وصحته فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل ادعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته الى عاتق من يطلب تنفيذ الحكم ضده

وجعلت المرجع في ذلك- عدا الادعاء بانعدام أهلية أطرافه – الى القانون الذي اختاره لأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته – أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم في إطاره- أو الى قانون البلد الذي صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار وفقا لقاعدة اسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده- دون غيره الاختصاص بحكم الاتفاق التحكيمى في كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لآثاره- فيما خلا الأهلية

لما كان ذلك ، وكان الطاعنان إذ تمسكا بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعي بمقولة أن عقد الإيجار التمويلي الذي تضمن شرط التحكيم الذي صدر على أساسه الحكم لم ينعقد قانوناً وبما مؤداه أن حكم المحكمين قد صدر دون وجود اتفاق على التحكيم

وكان يبين من عقد الإيجار آنف الذكر والمقدمة ترجمة رسمية له بالأوراق أنه تضمن في البند الواحد والعشرين منه النص على أن القانون الواجب التطبيق على هذا العقد هو القانون السويدي ، وعلى إحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه الى التحكيم بالسويد وفقاً لأحكام قانون التحكيم السويدي فإن المرجع في ذلك يكون الى القانون السويدي باعتباره القانون الذي اختاره الأطراف ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم ضمن بنوده

وإليه وحده يكون القول الفصل فيما أثير حول وجود هذا العقد والاتفاق التحكيمى المتصل به ، من حيث وجود التراضي وكيفية تلاقي القبول بالإيجاب وتحديد القوة الملزمة للإيجاب ، والشروط اللازمة لاعتبار القبول متأخراً من عدمه ، الى آخر ذلك من الشروط الموضوعية اللازمة لانعقاده ووجوده ، دون القانون المدني المصري الذي يصدر عنه دفاع الطاعنين في هذا الشأن

وإذ لم يقدم الطاعنان الدليل على القانون السويدي المشار إليه حتى تتبين المحكمة على هدى من قواعده مدى صحة هذا الادعاء وخلافا للأصل الذي يفترض في حكم المحكمين الأجنبي صدوره استنادا الى اتفاق تحكيمي تتوافر له مقومات وجوده وصحته قانوناً ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه وهو في سبيله للتحقق من موجبات إصدار الأمر بتذييل حكم المحكمين موضوع التداعي بالصيغة التنفيذية

قد خلص الى الاعتداد بوجود الاتفاق على التحكيم معولاً في ذلك على شرط التحكيم المدرج بعقد الإيجار التمويلي ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون في نتيجته ، ولا يبطله مجرد القصور في الإفصاح عن سنده من القانون أو إغفال الرد على دفاع قانوني للخصوم إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك كما لها أن تعطي الوقائع الثابتة فيه تكييفها القانون الصحيح مادامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها

ويكون النعى عليه بما ورد بهذا السبب على غير أساس . وحيث أن حاصل النعى بالشق الأول للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين بعدم اشتمال شرط التحكيم الذي تتمسك به المطعون ضدها الأولى على اختيار المحكمين أو الإحالة الى هيئة تحكيم معينة

حسبما تقضي اتفاقية نيويورك لعام 1958- وبأنه لا يكفي لصحة هذا الشرط مجرد الاتفاق فيه على أن يكون التحكيم وفقاً للقانون السويدي لأن هذا اختيار للقانون الواجب التطبيق وليس تحديداً لأشخاص المحكمين كما لا يكفي الاتفاق على إجراء التحكيم في السويد لأن هذا اختيار للمكان وليس للهيئة التي ستضطلع بمهمة التحكيم خاصة وأنه من المعلوم أنه يوجد بالسويد مركزان للتحكيم لكل منهما نطامه

أحدهما مركز التحكيم التابع لغرفة التجارة في ستوكهولم والآخر المركز السويدي التقني الصناعي ، وهو ما قدما الدليل عليه ، وإذ لم يعن الحكم بهذا الدفاع إيراداً أو رداً فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه

وحيث أن هذا النعى مردود ، ذلك بأنه لما كان الثابت أن شرط التحكيم قد تضمن اتفاق الأطراف على إخضاع العقد للقانون السويدي وإحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه الى التحكيم بالسويد وفقاً لقانون التحكيم السويدي

وكان المشرع المصري قد أقر الاتفاق على التحكيم بالخارج بانضمامه الى الاتفاقية الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها المنعقدة في نيويورك عام 1958 ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذه الاتفاقية على أن ” تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذي يلتزم بمقتضاه الأطراف أن يخضعوا للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التي تنشأ بينهم بشأن موضوع من روابط القانون التعاقدية أو غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز تسويتها عن طريق التحكيم

وفي الفقرة الثانية من المادة الأولى منها على أنه “يقصد بأحكام المحكمين ليس فقد الأحكام الصادرة من محكمين معينين للفصل في حالات محددة بل أيضا الأحكام الصادرة من هيئات تحكيم دائمة يحتكم إليها الأطراف”

 يدلان مجتمعين على أن اتفاق التحكيم الدولي يعد صحيحاً وقابلاً لإحداث آثاره القانونية بما في ذلك استبعاد ولاية القضاء الوطني ، ولو لم يقم أطرافه المحتكمين أنفسهم باختيار أو تسمية المحكمين بأشخاصهم فيه متى كان في هذا الاتفاق ما يشير صراحة أو ضمنا الى انصراف إرادة أطرافه الى الإحالة الى هيئة تحكيم دائمة يتم اختيار المحكمين- عند قيام النزاع- وفقاً لقواعدها ، وهو ما لم تتطلب الاتفاقية بشأنه أسلوبا معينا من التعبير للدلالة عليها

لما كان ذلك ، وكان البين من شرط التحكيم أن الاتفاق الوارد فيه على إجراء التحكيم بالسويد إنما ينصرف حتماً- وبحكم طبيعة عقد الإيجار الذي أدرج فيه وما يمكن أن ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه من نزاع- الى عرضه على مركز التحكيم التجاري بها دون المركز التقني الصناعي

سيما وأن هيئات التحكيم الدائمة ونظمها تعد- بإقرار الطاعنين- معلومة لأوساط المتعاملين في مجال العلاقات التجارية الدولية- الخاصة- وكان الثابت من قانون إجراءات التحكيم السويدي الذي أحال إليه هذا الشرط- والمقدم ترجمة رسمية له بالأوراق- أنه قد تكفل في المواد 6 وما بعدها ببيان القواعد التفصيلية الخاصة بتعيين المحكمين في حالة عدم اختيارهم من جانب الأطراف أو حالة إخفاق أحدهم في مهمة اختيار المحكم عند قيام النزاع

فإن دفاع الطاعنين الوارد بسبب النعى يضحى غير قائم على أساس قانوني صحيح ولا يعد إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه قصوراً يبطله ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس

وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثاني والشق الثاني للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض وفي بيان ذلك يقول الطاعنان ، أنما تمسكا في دفاعهما أمام محكمتي الموضوع بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين لعدم إعلانهما إعلاناً صحيحاً ببدء إجراءات التحكيم أو بأسماء المحكمين أو تكليفها بالحضور أمام هيئة التحكيم

فقضى الحكم الابتدائي برفض هذا الدفاع استنادا الى صحة هذه الإعلانات طبقا لقانون المرافعات المصري وأيده في ذلك الحكم المطعون فيه دون أن يرد على حجج عديدة أورداها بصحيفة الاستئناف ومذكرات الدفاع اكتفاء بالقول بأن الإعلان فد تم لشخص (المستأنف بصفته) وفقاً لنصوص التحكيم ولم يطعن عليه بثمة مطعون رسمي سوى الإنكار وبأنه لا يجوز التمسك ببطلان الإعلانات بعد صيرورة حكم المحكمين نهائياً

وهو من الحكم قصور وغموض من وجهين

  • أولهما – أن الإعلانات لم تتم لكل منهما كما يتطلب القانون السويدي واتفاقية نيويورك ، كما أن إعلان أحدها لا يغني عن إعلان الآخر ولو كان متضامنا معه ، هذا فضلاً عن أن أحدهما شركة خاصة والآخر شخص طبيعي ويخضع كل منهما لقواعد خاصة في الإعلان
  • وثانيهما – أنه لم يبين ماهية الإعلان الذي تم لشخص (المستأنف بصفته) وهل هو إعلان بتعيين المحكم أم ببدء إجراءات التحكيم

وأنه إذا كان المقصود بذلك الإعلان الذي تم 16/7/1984 فمن الثابت أنه أجرى في مدينة ستوكهولم وليس في مصر حيث يوجد مركز إدارة الشركة التي يمثلها ، هذا فضلاً عن أن الاستئناف قد رفع منهما معاً- أى من مستأنفين- وبالتالي لم يحدد الحكم أى مستأنف يقصد وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى في جملته مردود ، ذلك بأنه لما كان ما اشترطته المادة 5/1 (ب) من اتفاقية نيويورك لعام 1958- الواجبة التطبيق – لرفض طلب تنفيذ حكم المحكمين الأجنبي من تقديم الدليل على عدم إعلان المحكوم ضده إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو أنه قد استحال عليه لسبب آخر تقديم دفاعه يعد من قواعد المرافعات ،

وكان مفاد نص المادة 22 من القانون المدني المصري خضوع جميع المسائل المتعلقة بالمرافعات لقانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات ، وإذ ثبت من الترجمة الرسمية لحكم المحكمين الصادر بمدينة ستوكهولم ومرفقاته أنه قد تأكد لدى هيئة التحكيم أن الطاعنين أعلنا ببدء إجراءات التحكيم وبأسماء المحكمين وتم تكليفهما بالحضور طبقا للقانون

وكان الطاعنان لم يقدما الدليل- المقبول قانونا- على عدم صحة هذه الإعلانات طبقا للقانون السويدي الواجب التطبيق وخلافا للثابت بحكم المحكمين ومرفقاته ، فإن الحكم المطعون فيه

وإذ خلص الى صحة هذه الإعلانات يكون قد انتهى الى نتيجة صحيحة ولا يعيبه ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة أو قصور في الرد على دفاع قانوني للخصوم إذ لمحكمة النقض ان تصحح أو تستكمل أسبابه بما يقومه بغير أن تنقضه ومن ثم يضحى النعى عليه بما ورد بهذا السبب على غير أساس .

وحيث أن حاصل النعى بالشق الثالث للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقوم الطاعنان أن الحكم قضى بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين رغم مساسه بحقوق من لم يختصم في إجراءات التحكيم أو يعلن بها وتعلق النزاع بمعدات ادعاءات المطعون ضدها الأخيرة ملكيتها على أساس أنها هى المستوردة لها من مالها الخاص

وهو ما كان يلزم الفصل فيه قبل إصدار الأمر بالتنفيذ سيما وأنهما مستأجران لتلك المعدات وملزمان بردها لمالكها ، وإذ أعرض الحكم عن مواجهة دفاعهما في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى غير سديد

ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم 171 لسنة 1959 الصادر في 2/2/1959 وأصبحت تشريعاً نافذاً بها اعتباراً من 8/6/1959- اعترف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة فيها والتي يحددها قانونها الداخلي

ما لم يثبت المحكوم ضده في دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر في المادة الخامسة فقرة أولى من الاتفاقية وهى :

  • أ- نقص أهلية أطراف اتفاق التحكيم أو بطلانه
  • ب- عدم إعلانه إعلاما صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو استحالة تقديمه دفاعه لسبب آخر
  • جـ- مجاوزة الحكم في قضائه حدود اتفاق أو شرط التحكيم
  • د- مخالفة تشكيل محكمة التحكيم أو إجراءات لاتفاق الطرفين أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق
  • هـ- صيرورة الحكم غير ملزم للطرفين أو إلغائه أو وفقه ، أو يتبين لقاضي التنفيذ طبقا للفقرة الثانية من المادة المشار إليها- أنه لا يجوز قانونا الالتجاء في التحكيم لتسوية النزاع أو أن تنفيذ الحكم يخالف النظام العام

وكانت أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء ، تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها وتبقى هذه الحجية- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- طالما بقى قائماً

ومن ثم لا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عجالتها أو صحة قضائها في الموضوع لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد

لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنين الوارد بوجه النهى- أياً كان وجه الرأى فيه- لا يندرج ضمن أى من الحالات التي تسوغ إجابتها الى طلب عدم تنفيذ الحكم أو تبرر رفض التقاضي لدعوى المطالبة بالتنفيذ

فإنه ومن ثم يعد دفاعاً غير قائم على أساس قانوني صحيح ولا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه ، ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث أن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن النزاع الذي نظرته هيئة التحكيم بالسويد وفصلت فيه يتعلق بمعدات موجودة في مصر

وأن الاختصاص بنظره ينعقد للمحاكم المصرية، وبالتالي فإنه يمتنع تبعاً لذلك على أى محكمة أو هيئة تحكيم أجنبية الفصل فيه لما هو مقرر من أنه لا يجوز طبقا لنص المادة 298 من قانون المرافعات المصري (التي تسري على أحكام المحكمين الأجنبية عملاً بالمادة 299 من ذات القانون) الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمناعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر ، وإذ رفض الحكم هذا الدفاع بمقولة أن آثاره مسألة اختصاص لمحاكم المصرية بالنزاع هو أمر خارج عن دعوى تنفيذ حكم المحكمين الأجنبي ، فإنه يكون معيباً ومستوجباً نقضه

وحيث أن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية- تقضي بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات

وكانت مصر قد انضمت الى اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتبارا من 8/6/1959 ، ومن ثم فإنها تكون قانونا من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكانت الاتفاقية المشار إليها لم تتضمن نصاً يقابل ما جرى به نص المادة 298/1 من قانون المرافعات من أنه

” لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع وأن كان يرتكن أساسا الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين وهذه الطبيعة الاتفاقية التي يتسم بها شرط التحكيم وتتخذ قواماً لوجوده تجعله غير متعلق بالنظام العام

فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها وإنما يتعين التمسك به أمامها ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به “

(الطعن رقم 167 لسنة 31ق جلسة 24/5/1961 مجموعة الأحكام س17 ص1223)

قائمة شركات التأجير التمويلي في مصر

  1. شركة بي إم للتأجير التمويلي
  2. شركة كوربليس للتأجير التمويلي
  3. المجموعة المالية هيرميس للحلول التمويلية
  4. شركة جلوبال كورب للخدمات المالية
  5. شركة «جي بي» للتأجير التمويلي
  6. شركة كايرو للتأجير التمويلي
  7. شركة «التوفيق» للتأجير التمويلي
  8. شركة الأهلي للتأجير التمويلي
  9. شركة التعمير للتأجير التمويلي
  10. بيت الخبرة للتأجير التمويلي

شركات التأجير التمويلي المرخصة بالسعودية

  1. شركة عزم التقنية المالية
  2. شركة الحلول الرقمية العالمية المالية
  3. شركة اللون الرقمي لتقنية المعلومات (فوديكس)
  4. شركة الفضاء القمرية المالية (سكاي باند)
  5. شركة نون للمدفوعات الرقمية (نون)
  6. شركة مدفوعات شور لتقنية المعلومات
  7. شركة تاب المالية
  8. شركة البرامج المتألقة
  9. شركة جيديا للتقنية
  10. شركة التقنية المالية السعودية (الانماء باي)
  11. شركة المدفوعات الرقمية للتقنية المالية (لووب)
  12. شركة هلا
  13. شركة المدفوعات الرقمية السعودية
  14. شركة السند الرقمي للاتصالات وتقنية المعلومات
  15. رصانة لتقنية المعلومات – شركة ذات مسؤولية محدودة
  16. شركة ينال للتمويل
  17. الشركة المتحدة للخدمات المالية
  18. شركة توثيق لتسجيل عقود الإيجار التمويلي
  19. شركة توكيلات للتمويل
  20. شركة تمام للتمويل
  21. شركة بداية لتمويل المنازل
  22. الشركة السعودية لتسجيل عقود الإيجار التمويلي
  23. شركة كوارا للتمويل
  24. شركة البيت الأهلي للتمويل
  25. الشركة الوطنية لخدمات التمويل
  26. شركة مرسوم لتحصيل الديون
  27. شركة إمكان للتمويل
  28. شركة باب رزق جميل للتمويل متناهي الصغر
  29. شركة زين المدفوعات المحدودة ( ذات مسؤولية محدودة)
  30. شركة شور العالمية للتقنية
  31. سلفة
  32. شركة الفضاء القمرية المحدودة
  33. شركة دوائر الادخار لتقنية المعلومات
  34. شركة التقنية المالية السعودية (مصرف الإنماء)
  35. شركة سهله للتسويق الإلكتروني
  36. رصانة لتقنية المعلومات – شركة ذات مسؤولية محدودة
  37. شركة منصة رقمية لتقنية المعلومات
  38. شركة منصة تعميد المالية
  39. شركة نون هكبه لتقنية المعلومات
  40. شركة الدوائر المالية
  41. شركة منافع المالية
  42. شركة السند الرقمي للاتصالات وتقنية المعلومات
  43. شركة تمويل السوق
  44. شركة فرص
  45. شركة اللون الرقمي لتقنية المعلومات
  46. شركة النقد الرقمي العالمية
  47. شركة عصف الأبحاث التجارية
  48. شركة عزم التقنية المالية
  49. شركة رافعات الخليج للإيجار التمويلي
  50. شركة التأجير التمويلي
  51. شركة معالم للتمويل
  52. شركة راية للتمويل
  53. شركة الرائدة للتمويل
  54. شركة الجبر للتمويل
  55. شركة أمريكان إكسبريس
  56. شركة تمويل الأولى
  57. شركة السعودي الفرنسي للتمويل التأجيري
  58. شركة التيسير العربية
  59. شركة إيجارة للتمويل
  60. شركة مرابحة للتمويل
  61. شركة توكيلات للتمويل
  62. شركة دار الائتمان السعودي
  63. شركة أصول الحديثة للتمويل
  64. شركة الأمثل للتمويل
  65. شركة تمويلي العالمية
  66. شركة الخليج للتمويل
  67. شركة عبد اللطيف جميل المتحدة للتمويل
  68. الشركة السعودية للتمويل
  69. شركة متاجر للتمويل
  70. شركة الجاسرية للتمويل
  71. شركة كرناف للتمويل
  72. شركة المرابحة المرنة للتمويل
  73. الشركة الوطنية للتمويل
  74. شركة آجل للخدمات التمويلية
  75. شركة اليسر للاجارة والتمويل
  76. شركة أوركس السعودية للتأجير التمويلي
  77. شركة النايفات للتمويل

التأجير التمويلي: القانون – اللائحة – الجرائم 95 لسنة 1995

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الإجراءات القانونية السليمة في خطورة الكمبيوتر الإنترنت لحماية موقفك

مقال قانوني عن خطورة الكمبيوتر و الإنترنت وأشخاص الجريمة الالكترونية فجرائم الكمبيوتر والانترنت طائفة من الجرائم التي تتسم بسمات مخصوصة عن غيرها من الجرائم فهي تستهدف معنويات وليست ماديات محسوسة وتثير في هذا النطاق مشكلات الاعتراف بحماية المال المعلوماتي ان جاز التعبير.

خطورة الكمبيوتر والانترنت السمات

خطورة الكمبيوتر و الإنترنت وأشخاص الجريمة

 تتسم بالخطورة البالغة نظرا لأغراضها المتعددة . ونظرا لحجم الخسائر الناجم عنها قياسا بالجرائم التقليدية . ونظرا لارتكابها من بين فئات متعددة تجعل من التنبؤ بالمشتبه بهم امرا صعبا . ونظرا لأنها بذاتها تنطوي على سلوكيات غير مألوفة

وبما اتاحته من تسهيل ارتكاب الجرائم الأخرى تمثل إيجاد وسائل تجعل ملاحقة الجرائم التقليدية امرا صعبا متى ما ارتكبت باستخدام الكمبيوتر.

وتحقيق وتحري   جرائم الكمبيوتر   والانترنت والمقاضاة في نطاقها تنطوي على مشكلات وتحديات إدارية وقانونية تتصل ابتداء بمعيقات ومتطلبات عمليات ملاحقة الجناة

فان تحققت مكنة الملاحقة أصبحت الإدانة صعبة لسهولة اتلاف الأدلة من قبل الجناة او لصعوبة الوصول الى الأدلة او لغياب الاعتراف القانوني بطبيعة الأدلة المتعلقة بهذه الجرائم .

ونظرا لأنها جرائم لا تحدها حدود وتعد من الجرائم العابرة للحدود ، فتثير لذلك تحديات ومعيقات في حقل الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق ومتطلبات التحقيق والملاحقة والضبط والتفتيش .

ان جرائم الكمبيوتر قد ترتكب عن طريق حاسب آلي في دولة ما، في حين يتحقق الفعل الاجرامي في دولة أخرى” فجرائم الكمبيوتر والانترنت ، لا تحدها حدود ولا تعترف ابتداء – في هذه المرحلة من تطورها بسبب شبكات المعلومات – بعنصر المكان او حدود الجغرافيا

وتتميز بالتباعد الجغرافي بين الفاعل والمجني عليه، ومن الوجهة التقنية ، بين الحاسوب أداة الجريمة ، وبين المعطيات أو البيانات محل الجريمة في نظام الحاسوب المستهدفة بالاعتداء  ، هذا التباعد قد يكون ضمن دائرة الحدود الوطنية للدولة، لكنه ، وبفعل سيادة تقنيات شبكات النظم والمعلومات ، امتد خارج هذه الحدود – دون تغيير في الاحتياجات التقنية – ليطال دولة أخرى يتواجد فيها نظام الحاسوب المخزنة فيه المعطيات محل الاعتداء.

والحقيقة أن مسألة التباعد الجغرافي بين الفعل وتحقق النتيجة  من أكثر المسائل التي تثير إشكالات في مجال جرائم الحاسوب وبشكل خاص الاجراءات الجنائية والاختصاص والقانون الواجب التطبيق. وهذا بدوره عامل رئيس في نماء دعوات تظافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الجرائم،

ولعل هذه السمة تذكرنا بإرهاصات جرائم المخدرات والاتجار بالرقيق وغيرها من الجرائم التي وقف تباين الدول واختلاف مستويات الحماية الجنائية فيها حائلا دون نجاعة أساليب مكافحتها فلم يكن من بد غير الدخول في سلسلة اتفاقيات ومعاهدات دولية لمكافحة هذه الجرائم ، وذات الامر يقال الان بشان أنشطة غسل الأموال

وهي في ذات الوقت الأسباب ذاتها التي تجعل موضوع جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والجرائم الاقتصادية المواضيع الرئيسة على اجندة اهتمام المطمع الدولي

ولمواجهة مثل هذه الجريمة (جريمة الحاسوب) العابرة للحدود مواجهة فعالة، يجب تجريم صورها في القانون الوطني للمعاقبة عليها، وان يكون هناك تعاون وتضامن دولي لمواجهة مشاكلها من حيث مكان وقوعها واختصاص المحاكم بها وجمع المعلومات والتحريات عنها والتنسيق بين الدول في المعاقبة عليها وتحديد صورها وقواعد التسليم فيها

الحلول لمواجهة جرائم الانترنت دوليا

إيجاد الحلول لمشكلاتها الأساسية وابرزها:- 

  • 1- غياب مفهوم عام متفق عليه بين الدول -حتى الآن- حول نماذج النشاط المكون للجريمة المتعلقة بالكمبيوتر والانترنت  .
  • 2- غياب الاتفاق حول التعريف القانوني للنشاط الاجرامي المتعلق بهذا النوع من الاجرام.
  • 3- نقص الخبرة لدى الشرطة وجهات الادعاء والقضاء في هذا المجال لتمحيص عناصر الجريمة ان وجدت وجمع المعلومات والأدلة عنها للإدانة فيها.
  • 4-عدم كفاءة وملاءمة السلطات التي ينص عليها القانون بالنسبة للتحري واختراق نظم الكمبيوتر، لأنها عادة متعلقة بالضبط والتحري بالنسبة لوقائع مادية هي الجرائم التقليدية وغير متوائمة مع غير (الماديات) كاختراق المعلومات المبرمجة وتغييرها في الكمبيوتر.
  • 5-عدم التناسب بين قوانين الإجراءات الجنائية للدول المختلفة فيما يتعلق بالتحري في الجرائم المتعلقة بالحاسوب.
  • 6-السمة الغالبة للكثير من جرائم الكمبيوتر هي أنها – كما اوضحنا أعلاه – من النوع العابر للحدود Transnational وبالتالي تثير من المشاكل ما تثيره أمثال تلك الجرائم كجرائم الاتجار بالمخدرات والاتجار غير المشروع في الأسلحة والاتجار في الرقيق الأبيض والجرائم الاقتصادية والمالية وجرائم التلوث البيئي.
  • 7- عدم وجود معاهدات للتسليم أو للمعاونة الثنائية أو الجماعية بين الدول تسمح بالتعاون الدولي أو عدم كفايتها ان كانت موجودة لمواجهة المتطلبات الخاصة لجرائم الكمبيوتر ودينامية التحريات فيها وكفالة السرعة بها”. ويمثل مشروع الاتفاقية الأوروبية لجرائم الكمبيوتر في الوقت الحاضر المشروع الأكثر نضجا لموجهة جرائم الكمبيوتر بل وواحدا من اهم أدوات التعاون الدولي في هذا الحقل ، وهو ما سنتناوله تفصيلا في موضع آخر من هذا الدليل .

وعوضا عن هذه المشكلات، فإننا نرى أن من أبرز المشاكل التي تواجه سياسات مكافحة جرائم الحاسوب لا على الصعيد الدولي بل وفي نطاق التشريعات الوطنية،

عدم التعامل معها كوحدة واحدة في اطار الحماية الجنائية للمعلومات. وقد عالجنا هذه المسألة في الكتاب الاول من هذه الموسوعة –  اذ أن التعامل على الصعيد الدولي

وكذلك على صعيد التشريع الوطني  بشأن توفير الحماية الجنائية للمعلومات قد تم -كما يذكر الفقيه Utrich seiber- من خلال السعي لتشييد الحماية الجنائية لكل من الحياة الخاصة، الأموال (المعلومات المجسدة للمال على ما نرى) والحقوق الذهنية إزاء اجرام تقنية المعلومات، كل على حده.

دوافع ارتكاب جرائم الحاسوب

الدافع (الباعث) ، الغرض ، الغاية ، تعبيرات لكل منها دلالته الاصطلاحية في القانون الجنائي، تتصل بما يعرف بالقصد الخاص في الجريمة ، وهي مسألة تثير جدلا فقهيا وقضائيا واسعا، ذلك أن “القاعدة القضائية تقرر أن الباعث ليس من عناصر القصد الجرمي”

وان الباعث “لا اثر له في وجود القصد الجنائي” واذا كان الاستخدام العادي للتعبيرات المشار اليها يجري على أساس ترادفها في الغالب ، فإنها من حيث الدلالة تتمايز وينتج عن تمايزها آثار قانونية على درجة كبيرة من الأهمية.

فالباعث (الدافع) هو “العامل المحرك للإرادة الذي يوجه السلوك الاجرامي كالمحبة والشفقة والبغضاء والانتقام” وهو اذن قوة نفسية تدفع الإرادة الى الاتجاه نحو ارتكاب الجريمة ابتغاء تحقيق غاية معينة وهو “يختلف من جريمة الى أخرى

تبعا لاختلاف النـاس من حيث السن والجنس ودرجة التعليم وغير ذلك من المؤثرات كما يختلـف بالنسبـة للجريمة الواحدة من شخص لآخر”

أما الغرض، “فهو الهدف الفوري المباشر للسلوك الاجرامي ويتمثل بتحقيق النتيجة التي انصرف اليها القصد الجنائي أو الاعتداء على الحق الذي يحميه قانون العقوبات”

وأما الغاية، “فهي الهدف البعيد الذي يرمي اليه الجاني بارتكاب الجريمة كإشباع شهوة الانتقام أو سلب مال المجني عليه في جريمة القتل”

والأصل أن الباعث والغاية ليس لهما أثر قانوني في وجود القصد الجنائي الذي يقوم على عنصرين ، علم الجاني بعناصر الجريمة ، واتجاه ارادته الى تحقيق هذه العناصر أوالى قبولها.

ولا تأثير للباعث أو الغاية “على قيام الجريمة أو العقاب عليها، فالجريمة تقوم بتحقق عناصرها سواء كان الباعث نبيلا أو رذيلا وسواء كانت الغاية شريفة أو دنيئة. واذا كانت القاعدة أن الباعث أو الغاية لا أثر لهما على قيام الجريمة، فان القانون يسبغ عليهما في بعض الأحيان أهمية قانونية خاصة”

وبالنسبة لجرائم الكمبيوتر والانترنت ، فثمة دوافع عديدة تحرك الجناة لارتكاب أفعال الاعتداء المختلفة المنضوية تحت هذا المفهوم

يمكن من خلال الحالات التطبيقية  تبين الدوافع الرئيسة التالية:

أولا: السعي الى تحقيق الكسب المالي:

يعد هذا الدافع (والذي يمثل في الحقيقة غاية الفاعل) من بين أكثر الدوافع تحريكا للجناة لاقتراف جرائم الحاسوب ، ذلك أن خصائص هذه الجرائم ، وحجم الربح الكبير الممكن تحقيقه من بعضها، خاصة غش الحاسوب أو الاحتيال المرتبط بالحاسوب يتيح تعزيز هذا الدافع.

ومنذ بدايات الظاهرة ، فان الدراسات اشارت الى ان المحرك الرئيسي لأنشطة احتيال الكمبيوتر ، وفيما بعد احتيال الانترنت ، هو تحقيق الكسب المالي

ففي دراسة قديمة عرض لها الفقيه  Parker  يظهر أن 43% من حالات الغش المرتبط بالحاسوب المعلن عنها قد بوشرت من أجل اختلاس المال، وهي النسبة الأعلى من بين النسب التي حققتها جرائم أخرى في هذه الدراسة (32% سرقة معلومات 19% أفعال إتلاف 15% سرقة وقت الحاسوب (الآلة) لأغراض شخصية).

واذا ما انتقلنا للدراسات الحديثة ، فسنجد ان هذا الدافع يسود على غيره ويعكس استمرار اتجاه مجرمي التقنية الى السعي لتحقيق مكاسب مادية شخصية .

وفي مقدمة هذه الدراسات المسحية والتقارير الإحصائية الدراسات والتقارير الصادرة عن مركز احتيال المعلومات الوطني في الولايات المتحدة الامريكية NFIC  .

ثانيا : الانتقام من رب العمل والحاق الضرر به :

في معرض بياننا لمشكلات التقنية العالية ، تعرضنا – في الكتاب الاول من هذه الموسوعة – لما ينشأ عن استخدام التقنية من آثار سلبية في سوق العمل من جهة وفي البناء الوظيفي من جهة أخرى

وقد لوحظ أن العاملين في قطاع التقنية أو المستخدمين لها في نطاق قطاعات العمل الأخرى، يتعرضون على نحو كبير لضغوطات نفسية ناجمة عن ضغط العمل والمشكلات المالية ومن طبيعة علاقات العمل المنفرة في حالات معينة

هذه الأمور قد تدفع الى النزعة نحو تحقيق الربح كما اسلفنا، لكنها في حالات كثيرة ، مثلت قوة محركة لبعض العاملين لارتكاب    جرائم الحاسوب   ، باعثها الانتقام من المنشأة أو رب العمل

وسنجد في معرض تناولنا لجرائم الحاسوب، وتحديدا جرائم إتلاف البيانات، والبرامج ، أمثلة كثيرة كان دافع الجناة فيها اشباع الرغبة بالانتقام. وربما تحتل أنشطة زرع الفيروسات في نظم الكمبيوتر النشاط الرئيس والتكنيك الغالب للفئة التي تمثل الأحقاد على رب العمل الدافع المحرك لارتكاب الجريمة .

ثالثا: الرغبة في قهر النظام والتفوق على تعقيد وسائل التقنية :

يرى البعض

“ان الدافع الى ارتكاب الجرائم في الطائفة الأولى (جرائم الحاسوب) يغلب عليه الرغبة في قهر النظام أكثـر من شهوة الحصول على الربح” ومع أن الدراسات لا تظهر هذه الحقيقة على اطلاقها، اذ يظهر السعي الى تحقيق الربح دافعا أكثر تحريكا لجرائم الحاسوب من الرغبة في قهر النظام الا أن الدافع الأخيـر،

يتجســد في نسبة معتبـرة من جرائم الحاسوب خاصة ما يعرف بأنشطة الـ (hackers) – المتطفلين الدخيلين على النظام والمتجسدة في جرائم التوصل مع أنظمة الحاسب – تحديدا عن بعد  – والاستخدام غير المصرح به لنظام الحاسوب ، واختراق مواقع الانترنت .

ويميل مرتكبو هذه الجرائم “الى اظهار تفوقهم ومستوى ارتقاء براعتهم، لدرجة أنه إزاء ظهور أي تقنية مستحدثة فان مرتكبي هذه الجرائم لديهم (شغف الآلة) يحاولوا إيجاد، وغالبا ما يجدون، الوسيلة الى تحطيمها (والأصوب التفوق عليها) .

ويتزايد شيوع هذا الدافع لدى فئة صغار السن من مرتكبي جرائم الحاسوب، الذين يمضون وقتا طويلا أمام حواسيبهم الشخصية في محاولة لكسر حواجز الأمن لأنظمة الحواسيب وشبكات المعلومات، ولإظهار تفوقهم على وسائل التقنية،

وقد تناولنا أمثلة عديدة من هذه الحالات الواقعية فيما سبق ، ونكتفي بالقول هنا ، ان هذا الدافع هو اكثر الدوافع التي يجري استغلالها من قبل المنظمات الجرمية ( مجموعات الجريمة المنظمة ) لجهة استدراج محترفي الاختراق الى قبول المشاركة في أنشطة اعتداء معقدة او استئجارهم للقيام بالجريمة .

دوافع أخرى ودوافع متعددة

هذه ابرز دوافع ارتكاب أنشطة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، لكنها ليست كل الدوافع ، فمحرك أنشطة الإرهاب الالكتروني وحروب المعلومات الدوافع السياسية والأيديولوجية ، في حين ان أنشطة الاستيلاء على الاسرار التجارية تحركها دوافع المنافسة

والفعل الواحد قد يعكس دوافع متعددة خاصة ما اذا اشترك فيه اكثر من شخص انطلق  كل منهم من دوافع خاصة تختلف عن غيره

ويمكننا أخيرا ان نضع التصور – الرياضي – التالي لدوافع بعض الهجمات الشائعة في حقل جرائم الكمبيوتر والانترنت :-

  1. حروب المعلومات والإرهاب الالكتروني =دوافع سياسية او فكرية.
  2. انكار الخدمة للمواقع التجارية والخدمية =  التحدي وقهر النظام+  أفعال ثأرية واحقاد موظفين+  التنافسية بأنشطة غير مشروعة
  3. احتيال الكمبيوتر واحتيـال الانترنت=  استيلاء على المال او المنافع وتحقيق الربح .
  4. الاستيلاء على المعلومات = التنافسية +ابتزاز الافراد وتحقيق المكاسب + المنافع المالية + الأفعال الثأرية  + الاعداد للهجمات ذات الدوافع المالية .
  5. اتلاف المعطيات وتخريب الأنظمة = الأحقاد والدوافع الثأرية + إخفاء الأنشطة الجريمة الأخرى + التنافسية غير المشروعة  + التحدي وتحديدا بالنسبة لبرامج الفيروسات

( أشخاص الجريمة ) من يرتكب جرائم الكمبيوتر والإنترنت ؟

في بداية الظاهرة شاع الحديث عن المجرمين الصغار الذين يرتكبون مختلف أنواع الاعتداءات على نظم الكمبيوتر وتحديدا الاختراقات بدافع التحدي واثبات المقدرة العلمية والتقنية

وكان ثمة حديث عن استغلال منظمات الجريمة لهؤلاء النابغين وتحديدا استغلال ميول التحدي لديهم واحيانا احتياجاتهم المادية لتسخيرهم للقيام بأنشطة جرمية تتصل بالتقنية تدر منافع لمنظمات الجريمة ، ومع تنامي الظاهرة وتعدد أنماط هذه الجرائم ، ونشوء أنماط جديدة متصلة بشبكات الكمبيوتر وتحديدا الإنترنت

اتجهت جهات البحث وتحديدا الهيئات العاملة في ميدان السلوك الاجرامي لمحاولة تصنيف مرتكبي جرائم الكمبيوتر والإنترنت وبيان السمات الأساسية لكل فئة بغرض بحث انجع الوسائل لردع هذه الفئات او الحد من نشاطها ، باعتبار ذلك من المسائل الموضوعية اللازمة لتحديد اتجاهات المكافحة .

ان دراسات علم الاجرام الحديثة في ميدان اجرام التقنية تسعى في الوقت الحاضر الى إيجاد تصنيف منضبط لمجرمي التقنية لكنها تجد صعوبة في تحقيق ذلك بسبب التغير السريع الحاصل في نطاق هذه الظاهرة والمرتبط أساسا بالتسارع الرهيب في ميدان الكمبيوتر والإنترنت

فالمزيد من الوسائل والمخترعات والأدوات التقنية يساهم في تغير أنماط الجريمة وتطور وفعالية وسائل الاعتداء ، وهذا بدوره يساهم في احداث تغيرات على السمات التي يتصف بها مجرمي التقنية

على الأقل السمات المتصلة بالفعل نفسه وليس بالشخص ، ولهذا يتجه الباحثون مؤخرا الى الاقرار بأن افضل تصنيف لمجرمي التقنية هو التصنيف القائم على أساس أغراض الاعتداء وليس على أساس التكنيك الفني المرتكب في الاعتداء او على أساس الوسائط محل الاعتداء او المستخدمة لتنفيذه.

ويعد من افضل التصنيفات لمجرمي التقنية التصنيف الذي أورده david icove, karl seger & William vonstorch   في مؤلفهم جرائم الكمبيوتر الصادر عام (40) 1995 حيث تم تقسيم مجرمي التقنية الى ثلاثة طوائف  المخترقون ، والمحترفون ، والحاقدون  . كما ان من بين التصنيفات الهامة التمييز بين صغار السن من مجرمي الكمبيوتر وبين البالغين الذين يتجهون للعمل معا لتكوين المنظمات الاجرامية  الخطرة

ونتناول تاليا هذه الطوائف بالقدر اللازم :-

المخترقون او المتطفلون & Hackers  Crackers

وهذه الطائفة لدى هذا الراي لا تختلف عن طائفة الهاكرز ، علما ان بين الاصطلاحين تباينا جوهريا ، فالهاكرز متطفلون يتحدون اجراءات امن النظم والشبكات،  لكن لا تتوافر لديهم في الغالب دوافع حاقدة او تخريبية وانما ينطلقون من دوافع التحدي واثبات المقدرة

اما الكريكرز فان اعتداءاتهم تعكس ميولا جريمة خطرة تنبئ عنها رغباتهم في احداث التخريب ، ومع ان هذا المعيار غير منضبط الا ان الدراسات والمعالجات في حقل جرائم الكمبيوتر والانترنت – بل بعض التشريعات المحلية في الولايات المتحدة الامريكية –  تعتمد هذا التمييز

فاصطلاح الكريكرز مرادف للهجمات الحاقدة والمؤذية في حين ان اصطلاح الهاكرز مرادف في الغالب لهجمات التحدي طبعا دون ان يؤثر هذا التمييز على مسؤولية مرتكبي الأنشطة من كلا الطائفتين ومساءلتهم عما يلحقونه من اضرار بالمواقع المستهدفة باعتداءاتهم .

هذا اضافة الى ان الاصطلاحين يختلفان واقعيا ومن حيث الأساس التاريخي لنشأة كل منهما . وافراد هذه الطائفة يرتكبون جرائم التقنية بدافع التحدي الإبداعي ويجدون أنفسهم متفقين الى درجة الى انهم ينصبون أنفسهم اوصياء على أمن نظم الكمبيوتر في المؤسسات المختلفة

والسمة الغالبة على أعضاء هذه الطائفة صغر السن وقلة الخبرة وعدم التمييز بين الأنظمة محل الاختراق ( طبعا يتميز الكريكرز عن الهاكرز في مستوى المعرفة التقنية ) ، وبرغم هذه السمات فقد تمكن المجرمون من هذه الطائفة من اختراق مختلف أنواع نظم الكمبيوتر التابعة للشركات المالية والتقنية و   البنوك   ومصانع الألعاب والمؤسسات الحكومية ومؤسسات الخدمة العامة

وكثر الحديث عن وقائع عملية كما في حالة اختراق أحد الصبية الذي يبلغ من العمر 14 عاما نظام الكمبيوتر العائد للبنتاغون والاخر لا يتجاوز عمره السابعة عشرة تمكن من اختراق كمبيوترات العديد من المؤسسات الاستراتيجية في أوروبا والولايات المتحدة ومن بينها الكمبيوترات المتصلة ببرنامج حرب النجوم الذي كان مخطط لتنفيذه من قبل الولايات المتحدة في حقبة الحرب الباردة .

والسمه المميزة الأخرى لهذه الطائفة تبادلهم للمعلومات فيما بينهم وتحديدا التشارك في وسائل الاختراق واليات نجاحها واطلاعهم بعضهم البعض على مواطن الضعف في نظم الكمبيوتر والشبكات ، حيث تجري عمليات التبادل للمعلومات فيما بينهم وبشكل رئيسي عن طريق النشرات الإعلامية الإلكترونية ومجموعات الاخبار

وفي تطور حديث لتنظيم هذه الطائفة نفسها يجري عقد مؤتمرات لمخترقي الكمبيوتر يدعى له الخبراء من بينهم للتشاور حول وسائل الاختراق ووسائل تنظيم عملهم فيما بينهم وبالرغم من ان الخطورة في هؤلاء تكمن بمثابرتهم على أنشطة الاختراق وتطوير معارفهم التقنية وبالرغم من توفر فرصة استغلال هؤلاء من قبل منظمات وهيئات إجرامية تسعى للكسب المادي

فانه ومن ناحية أخرى ساهم العديد من هؤلاء المخترقين في تطوير نظم الأمن في عشرات المؤسسات في القطاعين الخاص والعام ، حتى ان العديد من الجهات تستعين بخبراتهم في أحيان كثيرة في فحص وتدقيق مستوى أمن نظم الكمبيوتر والمعلومات .

هل الهاكرز مجرمون ؟

ثمة خلط كبير – تحديدا في المواد التي تتناقلها الصحف والمجلات الوسائل الإعلامية – بين مجرمي التقنية وبين الهاكرز ، وقد وصل الخلط الى حد اعتبار كل من ارتكب فعلا من أفعال الاعتداء المتصلة بجرائم الكمبيوتر والإنترنت من قبيل الهاكرز ، ربما لان غالبية الاعتداءات تتم عن طريق الدخول غير المصرح به عبر شبكات المعلومات وتحديدا الإنترنت

لكن الحقيقة غير ذلك ، حتى ان هناك من يدافع عن مجموعات الهاكرز التي لا تمارس اية أفعال تستهدف الحاق الضرر بالغير انطلاقا الى ان أغراض الاختراق لديهم تنحصر في الكشف عن الثغرات الأمنية في النظام محل الاعتداء ، وثمة من يؤكد من بين الهاكرز المحترفين ان لديهم ضوابط واخلاقيات خاصة بهم

بل ان العديد من مواقع الإنترنت التي تهتم بمسائل الهاكرز انشأها بعضهم ويعرضون فيها لمواد تتصل بتوضيح حقيقة هؤلاء ومحاولة سلخ اية صفة غير مشروعة او جرمية عن الأنشطة التي يقومون بها .

ومع ذلك فان علينا ان نقر بخطورة الهاكرز الذين تربوا في أجواء تحديات الاختراق والتفاخر بإبداعاتهم في هذا الحقل والذين يتم استغلالهم من قبل مجموعات الجريمة المنظمة لارتكاب أفعال مخططة لها ، فعنصر التحدي القائم لديهم لا يترك لديهم وازعا للتراجع ولا يتيح لهم التمييز او تقليب الأمور ، وليس لديهم ضوابط بشأن النشاط الذي يقومون به النظام الذي يخترقونه .

مجرمو الكمبيوتر المحترفون

تتميز هذه الطائفة بسعة الخبرة والادراك الواسع للمهارات التقنية ، كما تتميز بالتنظيم والتخطيط للأنشطة التي ترتكب من قبل افرادها ، ولذلك فان هذه الطائفة تعد الأخطر من بين  مجرمي التقنية  حيث تهدف اعتداءاتهم  بالأساس الى تحقيق بالكسب المادي لهم او للجهات التي كلفتهم وسخرتهم لارتكاب جرائم الكمبيوتر كما تهدف اعتداءات بعضهم الى تحقيق أغراض سياسية والتعبير عن موقف فكري او نظري او فلسفي.

ويتم تصنيف افراد هذه الطائفة الى مجموعات متعددة اما تبعا لتخصصهم بنوع معين من الجرائم او تبعا للوسيلة المتبعة من قبلهم في ارتكاب الجرائم  فمثلا نجد طائفة محترفي التجسس الصناعي وهم أولئك الذين يوجهون انشطهم الى اختراق نظم الكمبيوتر العائدة للشركات الصناعية ومشاريع الاعمال بقصد الاستيلاء على الاسرار الصناعية والتجارية اما لحساب أعمال يقومون بها بذاتهم او في الغالب لحساب منافسين اخرين في السوق واحيانا لحساب مجموعات القرصنة الدولية .

ونجد مثلا طائفة مجرمي الاحتيال والتزوير ، وهؤلاء هم الطائفة التي تكون أغراضها متجهة الى تحقيق كسب مادي والاستيلاء على أموال الآخرين وضمن هذه الطائفة أيضا ثمة تصنيفات عديدة فمنهم محتالو شبكات الهاتف  محتالو الإنترنت وغير ذلك

وحتى في الطائفة الفرعية ، قد تتوفر تخصصات لبعضهم كأن يوجه الشخص انشطته الاحتيالية الى قطاع مزادات البضاعة والمنتجات على الإنترنت او في ميدان الاستيلاء على أرقام بطاقات الائتمان والاتجار بها .

والى جانب المعرفة التقنية المميزة والتنظيم العالي والتخطيط للأنشطة المنوي ارتكابها ، فان افراد هذه الطائفة يتسمون بالتكتم خلافا للطائفة الأولى فلا يتبادلون المعلومات بشأن انشطتهم  بل يطورون معارفهم الخاصة ويحاولون ما امكن عدم كشف طرقهم التقنية لارتكاب جرائمهم وحول الاعمار الغالبة على هذه الطائفة فان الدراسات تشير الى انهم من الشباب الأكبر سنا من الطائفة الأولى وان معظمهم تتراوح أعمارهم ما بين 25 – 40 عام .

الحاقدون :

هذه الطائفة يغلب عليها عدم توفر اهداف واغراض الجريمة المتوفرة لدى الطائفتين المتقدمتين ، فهم لا يسعون الى اثبات المقدرات التقنية والمهارية وبنفس الوقت لا يسعون الى مكاسب مادية او سياسية ، انما يحرك انشطتهم الرغبة بالانتقام والثأر كاثر لتصرف صاحب العمل معهم او لتصرف المنشأة المعنية معهم عندما لا يكونوا موظفين فيها

ولهذا فانهم ينقسمون اما الى مستخدمي للنظام بوصفهم موظفين او مشتركين او على علاقة ما بالنظام محل الجريمة ، والى غرباء عن النظام تتوفر لديهم أسباب الانتقام من المنشأة المستهدفة في نشاطهم .

ولا يتسم أعضاء هذه الطائفة بالمعرفة التقنية الاحترافية ، ومع ذلك يشقى الواحد منهم في الوصول الى كافة عناصر المعرفة المتعلقة بالفعل المخصوص الذي ينوي ارتكابه ، وتغلب على انشطتهم من الناحية التقنية استخدام تقنيات زراعة الفايروسات والبرامج الضارة وتخريب النظام او إتلاف كل او بعض معطياته ، او نشاط انكار الخدمة وتعطيل النظام او الموقع المستهدف ان كان من مواقع الإنترنت .

وليس هناك ضوابط محددة بشأن أعمارهم ، كما انه لا تتوفر عناصر التفاعل بين أعضاء هذه الطائفة ، ولا يفاخرون بأنشطتهم بل يعمدون الى اخفائها ، وهم الطائفة الاسهل من حيث كشف الأنشطة التي قاموا بارتكابها لتوفر ظروف وعوامل تساعد في ذلك .

وبالرغم من ان سمات هذه الطائفة  تضعها من حيث الخطورة في مؤخرة الطوائف المتقدمة اذ هم اقل خطورة من غيرهم من مجرمي التقنية ، لكن ذلك لا يمنع ان تكون الاضرار التي نجمت عن أنشطة بعضهم جسيمة الحقت خسائر فادحة بالمؤسسات المستهدفة .

 طائفة صغار السن

فئة صغار السن، أو كما يسميهم البعض، (صغار نوابغ المعلوماتية) ويصفهم بأنهم “الشباب البالغ المفتون بالمعلوماتية والحاسبات الآلية”

فان من بينهم في الحقيقة، فئة لما تزل دون  سن الأهلية    مولعين بالحوسبة والاتصال. وقد تعددت أوصافهم في الدراسات الاستطلاعية والمسحية، وشاع في نطاق الدراسات الإعلامية والتقنية وصفهم بمصطلح (المتلعثمين)، الدال، حسب تعبير الأستاذ توم فورستر، على “الصغار المتحمسين للحاسوب، بشعور من البهجة، دافعهم التحدي لكسر الرموز السرية لتركيبات الحاسوب”

ويسميهم البعض كذلك بمجانين (معدلات ومعدلات عكسية) بالاستناد الى كثرة استخدامهم لتقنية المعدل والمعدل العكسي (الموديم)، الذي يعتمد على الاتصال الهاتفي لاختراق شبكة النظم – ويثير مجرمو الحوسبة من هذه الطائفة جدلا واسعا، ففي الوقت الذي كثر الحديث فيه عن مخاطر هذه الفئة، على الأقل بمواصلتها العبث بالحواسيب، ظهرت دراسات ومؤلفات تدافع عن هذه الفئة، لتخرجها من دائرة الاجرام الى دائرة العبث

وأحيانا البطولة. من هذه المؤلفات على سبيل المثال، كتاب (خارج نطاق الدائرة الداخلية – كيف تعملها) لمؤلفه الأمريكي (لبيل لاندريت)، وكتاب (الدليل الجديد للمتلعثمين) لمؤلفه (هوجو كورن) في المملكة المتحدة، وكتاب (المتلعثمون – ابطال ثورة الحاسوب)، لمؤلفه (ستيفن ليفي).

ومن الأمثلة الشهيرة لجرائم الحاسوب التي ارتكبت من هذه الفئة :

العصابة الشهيرة التي أطلق عليها (عصابة 414)

والتي نسب اليها ارتكاب ستون فعل تعد في الولايات المتحدة الأمريكية على ذاكرات الحواسيب، نجم عنها أضرار كبيرة لحقت بالمنشآت العامة والخاصة.

وكذلك تلاميذ المدرسة الثانوية في ولاية (منهاتن) الذين استخدموا في عام (1980) طرفيات غرف الدرس للدخول الى شبكة اتصالات وبيانات كثير من المستخدمين ودمروا ملفات زبائن الشركة الرئيسية في هذه العملية.

كما سبب متلعثمو المانيا الغربية الصغار في عام 1984 فوضى شاملة، عندما دخلوا الى شبكة (الفيديوتكس) ونجح بعض المتلعثمون الفرنسيون في إيجاد مدخل الى الملفات السرية لبرنامج ذري فرنسي.

ويمكن رد الاتجاهات التقديرية لطبيعة هذه الفئة، وسمات أفرادها، ومدى خطورتهم في نطاق ظاهرة جرائم الحاسوب الى ثلاثة اتجاهات :

الأول: اتجاه لا يرى اسباغ أية صفة جرمية على هذه الفئة، أو على الأفعال التي تقوم بها، ولا يرى وجوب تصنيفهم ضمن الطوائف الاجرامية لمجرمي الحواسيب، استنادا الى أن صغار السن (المتلعثمين)

“لديهم ببساطة ميل للمغامرة والتحدي، والرغبة في الاكتشاف، ونادرا ما تكون أهداف أفعالهم المحظورة غير شرعية، واستنادا الى أنهم لا يدركون ولا يقدرون مطلقا النتائج المحتملة التي يمكن أن تؤدي اليها أفعالهم غير المشروعة بالنسبة لنشاط منشأة أو شركة تجارية”

الثاني : الاتجاه الذي يحتفي بهذه الفئة ويناصرها ويعتبرها ممن يقدم خدمة لأمن المعلومات ووسائل الحماية ويصفهم بالأخيار واحيانا بالأبطال الشعبيين  ويتمادى هذا الاتجاه في تقديره لهذه الفئة بالمطالبة بمكافئتهم باعتبارهم لا يسببون ضررا للنظام، ولا يقومون بأعمال احتيال، وينسب اليهم الفضل في كشف الثغرات الأمنية في تقنية المعلومات”.

ومثل هذا الراي قال به احد اشهر المدافعين عن الهاكرز الصغار ، هوجو كورن وعكس أفكاره في مؤلفه – الدليل الجديد للمتلعثمين- وبسبب خطورة ما يشيعه (هوجو كورن ول) تم منع مؤلفه المذكور من قبل مركز بوليس مدينة لندن الكبرى (سكوتلاند يارد) ، غير أن هذا المنع كان له أثر في توسيع دائرة انتشار هذا الكتاب و تحقيق نسبة عالية جدا من المبيعات.

ويتمادى الإعلامي (ستيفن ليف ) في الاحتفال بهذه الفئة، واصفا إياهم بأبطال ثورة الحاسوب متحمسا لهذا الوصف الى درجة اطلاقه عنوانا على مؤلفه الخاص بهذه الظاهرة، لا لموقف معاد من التقنية، بل لأنه يرى في دوافعهم الخيرة لا الشريرة، الموجهة لمالكي، الأموال لا المحتاجين، ما ينهض بوصفهم بالأبطال الشعبيين.

الثالث: اتجاه يرى ان مرتكبي جرائم الحاسوب من هذه الطائفة، يصنفون ضمن مجرمي الحاسوب كغيرهم دون تمييز استنادا الى أن تحديد الحد الفاصل بين العبث في الحواسيب وبين الجريمة أمر عسير من جهة،

ودونما أثر على وصف الفعل – قانونا – من جهة أخرى، واستنادا الى أن خطورة أفعالهم التي تتميز بانتهاك الأنظمة واختراق الحواسيب وتجاوز إجراءات الأمن، والتي تعد بحق من أكثر جرائم الحاسوب تعقيدا من الوجهة التقنية، عوضا عن مخاطرها المدمرة كما عرضنا سابقا

ويدعم صحة هذا الاتجاه التخوفات التي يثيرها أصحاب الاتجاه الأول ذاتهم، اذ يخشون من الخطر الذي يواجه هذه الطائفة، والمتمثل باحتمال الانزلاق من مجرد هاو صغير لاقتراف الأفعال غير المشروعة الى محترف لأعمال السلب، هذا الى جانب خطر آخر أعظم، يتمثل في احتضان منظمات الاجرام ومجرمين غارقين في الاجرام لهؤلاء الشباب.

محترفو جرائم الحاسوب

المجرمون البالغون – محترفو الاجرام

ان مرتكبي جرائم الحاسوب عموما، ينتمون وفق الدراسات المسحية الى فئة عمرية تتراوح بين  (25- 45) عاما، وبالتالي، يمتاز مرتكبو هذه الجرائم بصفات الشباب العمرية والاجتماعية، واذا استثنينا صغار السن من بينهم، الذين تكون أعمارهم دون الحد الأدنى المشار اليه أعلاه، كما رأينا فيما سلف، فان لمجرمي الحاسوب سمات عامة، يتحقق بعضها لدرجة أقل في صغار السن

وهذه السمات اضافة لما اوردناه في الطوائف المتقدمة تتمثل بما يلي :-

أولا : الصفات الشخصية والتخصص والكفاءة :

الجامع بين محترفي جرائم الحاسوب تمتعهم بقدرة عالية من الذكاء، والمام جيد بالتقنية العالية، واكتسابهم معارف عملية وعلمية، وانتمائهم الى التخصصات المتصلة بالحاسوب من الناحية الوظيفية، وهذه السمات تتشابه مع سمات مجرمي ذوي الياقات البيضاء”

أما فيما يتعلق بكفاءة مجرمي الحاسوب، فان الدراسات القليلة المتوفرة، تشير الى تمتعهم بكفاءة عالية، الى درجة اعتبارهم مستخدمين مثاليين من قبل الجهات العاملين لديها، وممن يوسمون بالنشاط الواسع والإنتاجية الفاعلة .

ثانيا: من حيث الجوانب السيكولوجية :

ان الدراسات القليلة للجوانب السيكولوجية لمجرمي الحاسوب، أظهرت شيوع عدم الشعور بلا مشروعية الطبيعة الاجرامية وبلا مشروعية الأفعال التي يقارفونها، كذلك الشعور بعدم استحقاقهم للعقاب عن هذه الأفعال، فحدود الشر والخير متداخلة لدى هذه الفئة

وتغيب في دواخلهم مشاعر الإحساس بالذنب، وهذه المشاعر في الحقيقة تبدو متعارضة مع ما تظهره الدراسات من خشية مرتكبي جرائم الحاسوب من اكتشافهم وافتضاح أمرهم، ولكن هذه الرهبة والخشية يفسرها انتماؤهم في الأعم الأغلب الى فئة اجتماعية متعلمة ومثقفة.




هل يجب شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام القضائية

في حالة لجوء أطراف النزاع الى لجنة تحكيم  نتساءل هل يجب شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام القضائية في الشهر العقاري تعرف علي الإجابة في هذا المقال الموجز عن مدي جواز شهر أحكام المحكمين.

النص القانوني عن الشهر والتسجيل للأحكام

شهر وتسجيل حكم التحكيم كالأحكام

تنص الفقرة الأولى من المادة (10) من القانون رقم 27 لسنة 1994 الخاص بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أنه :

” اتفاق  التحكيم   هو اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم ، لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما ، بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية ” .

وتنص أبضا المادة (55) على أنه :

” تحوز أحكام المحكمين الصادرة طبقا لهذا القانون حجية الأمر المقضي ، وتكون واجبة النفاذ بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون ” .

تعريف مشارطة التحكيم

وعلى ذلك فمشارطة التحكم هى العقد الذي يبرمه المتنازعان ، ويعبران فيه عن رغبتهما فض المنازعات بينهما عن طريق التحكيم ، وبمعنى آخر هى اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم لتسوية المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما ، بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية .

وأحكام المحكمين هى الأحكام التي تصدرها هيئة التحكيم المشكلة من أكثر من محكم واحد ، بأغلبية الآراء ، وتحوز أحكام المحكمين – الصادرة طبقا لقانون التحكيم – حجية الأمر المقضي ، وتكون واجبة النفاذ بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في القانون المذكور .

(مادة  558 قانون التحكيم)

هل مشارطة التحكيم تعد من التصرفات واجبة الشهر ؟

 

ومشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات أو الدعاوى واجبة الشهر لذلك فهى لا تخضع للتسجيل ، بخلاف أحكام المحكمين فهى تخضع للتسجيل بشأنها شأن أحكام المحاكم العادية مادام أنها تحوز حجية الأمر المقضي وتكون واجبة التنفيذ .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الدعاوى الواجبة الشهر . بيانها . م15 ق 114 لسنة 1964 . مشارطة التحكيم . لا تعد من قبيل التصرفات أو الدعوى المذكورة . تسجيل المشارطة . لا أثر له , وجوب الاعتداد بتاريخ تسجيل حكم التحكيم دون تاريخ تسجيل المشارطة . نص المادتان 15 ، 17 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

يدل على أن المشرع استقصى الدعاوى الواجب شهرها ، وهى جميع الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف القانوني الذي يتضمنه المحرر واجب الشهر وجودا أو صحة أو نفاذا ، وكذلك دعاوى الاستحقاق ودعوى صحة التعاقد ، وجعل التأشير بهذه الدعاوى أو تسجيلها يكون بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة .

ورتب على تسجيل الدعاوى المذكورة أو التأشير بها ، أن حق المدعى إذا تقرر بحكم يؤشر به طبق القانون ، فيكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .

لما كان الثابت من أن التحكيم ليس من قبيل الدعاوى ، التي هى سلطة مخولة لصاحب الحق في الالتجاء الى القضاء للحصول على تقرير حق له أو لحمايته .

كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحق عيني عقاري أصلي ، أو من قبيل صحف الدعاوى ، وإنما هى مجرد اتفاق على عرض نوع معين على محكمين ، والنزول على حكمهم ، ولا يتضمن مطالبة بالحق أو تكليفا للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم .

مما مفاده أن مشارطة التحكيم لا تكون من قبيل التصرفات أو الدعاوى الواجب شهرها وفقا لأحكام المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري

وإن سجلت أو أشر بها ، لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذا تقرر بحكم المحكمة وتأشر به ، يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل مشارطة التحكيم ، لأن هذا الأثر يتعلق بالدعاوى فقط .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالحكم الابتدائي – الذي تأييد بالحكم المطعون فيه – أن المطعون عليه الأول مباشر إجراءات التنفيذ قد أشهر حق اختصاصه ، بأن قيده في 10/6/1964 برقم 3115 على العقارات المنفذ عليها ، وكانت الطاعنة (المعترضة) قد سجلت عقد شرائها من المدين والحكم الصادر من المحكمين بصحة ونفاذ عقد البيع في 15/7/1964 برقم 3741

أى أن المطعون عليه الأول قيد اختصاصه بتاريخ سابق على تسجيل الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المشار إليه ، ولا عبرة في ذلك بتاريخ تسجيل مشارطة التحكيم على ما سلف البيان .

ولا يغير من ذلك ، قول الحكم المطعون فيه أن حكم المحكمين لم يسجل إلا ضمن أوراق  تسجيل عقد البيع الابتدائي   المؤرخ 25/12/1955 ، وذلك في 15/7/1964 برقم 3741 في حين أن حكم المحكمين قد سجل ، لأن النعى في هذا الخصوص – بعد أن تبين أن قيد الاختصاص سابق على تسجيل حكم المحكمين – يضحى غير منتج .

(نقض مدني 10/6/1980 مجموعة محكمة النقض 31-2-1707-318)

شهر وتسجيل حكم التحكيم




شهر حكم الإفلاس التجاري ( نقل ملكية الوكالات التجارية )

يتم شهر حكم الإفلاس التجاري بقيده في السجل التجاري وينشر ملخصه في صحيفة يومية خلال عشرة أيام من تاريخ إخطار أمين التفليسة بالحكم وكذلك اجراءات نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية و التأشير الهامشي علي بامتياز المستفيدين من وثائق التأمين و شهر تصرفات شركات التأمين و تسجيل الحكم الصادر بالزام الشريك الموصي بتقديم حصته للشركة ، وفقا لنصوص وقواعد القانون التجاري

 اجراءات شهر الإفلاس في القانون التجاري

شهر حكم الإفلاس التجاري

تنص المادة (564) من القانون التجاري على أنه :

1- يقوم قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بشهر الإفلاس ، بإخطار أمين التفليسة فور صدور الحكم بكتاب مسجل بعلم الوصول بمباشرة أعمال التفليسة .

2- وعلى أمين التفليسة شهر الحكم ، وكذلك الحكم بتعديل تاريخ التوقف عن الدفع في السجل التجاري .

3- ويتولى أمين التفليسة تشر ملخص الحكم في صحيفة يومية ، تعينها المحكمة في حكم شهر الإفلاس ، ويجب أن يتم النشر خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره بالحكم ،

ويشتمل الملخص المذكور فيما يتعلق بحكم شهر الإفلاس على اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في  السجل التجاري  ، والمحكمة التي أصدرت الحكم ، وتاريخ صدوره ، والتاريخ المؤقت للتوقف عن الدفع ، واسم قاضي التفليسة واسم أمينها وعنوانه . كما يتضمن النشر دعوى الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة

وفي حالة تعديل تاريخ التوقف عن الدفع فيشتمل النشر – فضلا عن البيانات المذكورة – على التاريخ الجديد الذي عينته المحكمة

4- وعلى أمين التفليسة – خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس – قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار المفلس ، ولا يترتب على هذا القيد أى حق آخر لجماعة الدائنين ” .

وتختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجاري للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجاري ، كانت المحكمة المختص هى التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتاد . (م 559/1 تجاري)

ومفاد ما سبق أن شهر حكم الإفلاس التجاري يكون بقيده في السجل التجاري ، ثم نشر أو إعلان ملخصه في صحيفة أو جريدة يومية تعين اسمها المحكمة الابتدائية المختصة بالحكم في دعوة الإفلاس ، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إخطار أمين التفليسة بالحكم .

وعلى أمين التفليسة – خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بحكم شهر الإفلاس – قيد ملخصه باسم جماعة الدائنين في كل مكتب للشهر العقاري يوجد في دائرته عقار للمفلس .

نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية

يتم نقل ملكية بعض البنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية عن طريق التأشير الهامشي على هوامش العقود .

وقد نصت المادة الأولى من القرار بالقانون 170 لسنة 1960 باستثناء بعض البنوط وهيئات التأمين والوكالات التجارية من بعض أحكام القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” استثناء من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 المشار إليه ، ينتقل حق الملكية وجميع الحقوق العينية الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية للبنوك وهيئات التأمين و الوكالات التجارية التي لا تتوافر فيها الشروط ، التي أوجبتها القوانين أرقام 22 ، 23 ، 24 لسنة 1957 المشار إليها ، بالتأشير على هوامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك البنوك والهيئات والوكالات التجارية ” .

وتنص المادة (587) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :
  •  1- استثناء من أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ينتقل حق الملكية وجميع الحقوق الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية للبنوك وهيئات التأمين والوكالات التجارية – التي لا تتوافر فيها الشروط التي أوجبتها القوانين أرقام 22 ، 23 ، 24 لسنة 1957 والقوانين المعدلة لها – بالتأشير على هوامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك البنوك والهيئات أو الوكالات التجارية .
  • 2- وعلى ذلك يجب قبل إجراء التأشير المشار إليه ، المطالبة بتقديم القرار الصادر من الجهة المختصة بتنفيذ أى من هذه القوانين .
  • 3- ويتبع في هذا الشأن الأحكام الخاصة بالتأشير الهامشي “
وتنص المادة (588) من التعليمات على أنه :

 1- يجري التأشير على هامش المحرر المبين بالطلب ، بأن الشخص أو الشركة أو الهيئة أو البنك ، (يذكر اسمها تفصيلا) قد حلت محل إحدى الجهات المذكورة (يذكر اسمها تفصيلا) ، في كافة الحقوق والالتزامات الواردة بالمحرر المؤشر على هامشه ، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم 170 لسنة 1990 ، والقرار رقم …. بتاريخ    /    /      الصادر من (يذكر اسم الجهة الإدارية المختصة الصادر فيها القرار)

والمتضمن (يذكر مضمون القرار فيما يتعلق بشطب إحدى الهيئات المذكورة وحلول هيئة أخرى محلها ، أو إدماج هيئتين منها في هيئة واحدة ، أو غير ذلك مما يتضمنه القرار) ، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم (يذكر رقم القانون وسنته) ، وبأن التأشير تم دون أية مسئولية على مصلحة الشهر العقاري والتوثيق حاليا أو مستقبلا ” .

وقد صدر القانون رقم 22 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بمزاولة  عمليات البنوك  ، والقانون رقم 23 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 156 لسنة 1950 بالإشراف والرقابة على هيئات التأمين وتكوين الأموال ، والقانون رقم 24 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بتنظيم أعمال الوكالة التجارية .

وينتظم هذه القوانين جميعا حكم واحد ، مقتضاه أن يكون البنك أو هيئة التأمين متخذا شكل شركة مساهمة مصرية ، أو أن يقوم بأعمال الوكالة التجارية مصريون أو شركات مساهمة مصرية ، وبذلك تكون قد مصرت هذه الأعمال ، مما يحقق للدولة كامل إشرافها عليها ….

ولما كانت أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، تقضي بأن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو تقريره ،

وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك ، يجب شهرها بطريق التسجيل أو القيد ، ويترتب على عدم التسجيل أو القيد أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول

لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة لغيرهم ، بالنسبة للحقوق العينية الأصلية ، كما لا تكون حجة على الغير بالنسبة للحقوق العينية العقارية التبعية .

ونظرا الى أن توثيق تلك العقود تعترضه عدة صعوبات عملية ، تقتضي إجراءات شكلية طويلة ومعقدة ، لذلك فقد أعد مشروع القانون المرافق

ويقضي في مادته الأولى بأن تنتقل ملكية الأصول العقارية  وجميع الحقوق العينية الأصلية والتبعية ، التي للهيئات المشار إليها بالتأشير على هوامش العقود بناء على طلب ذوي الشأن .

التأشير الهامشي علي بامتياز المستفيدين من وثائق التأمين

تنص المادة (37) من القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بإصدار قانون الإشراف على التأمين في مصر على أنه :

” 1- على كل شركة – تزاول عمليات التأمين على الحياة ، وتكوين الأموال – أن تخصص في جمهورية مصر العربية أموالا تعادل قيمتها على الأقل ، مقدار الالتزام الحسابي بالكامل ، قبل حملة الوثائق والمستفيدين منها

وذلك على العمليات التي تبرمها الشركة وتنفذها في جمهورية مصر العربية ، وبشرط ألا تقل قيمة هذه الأموال عن خمسين ألف جنيه مصري ، سواء بالنسبة لعمليات التأمين على الحياة أو بالنسبة لعمليات تكوين الأموال .

2- ويجب أن تكون هذه الأموال منفصلة تماما ، عن الأموال الخاصة بعمليات التأمين الأخرى ” .

وتنص المادة (38) على أنه :

على كل شركة تزاول عمليات التأمين أو إعادة التأمين ، غير المنصوص عليه في المادة 37 إن تخصيص أموالا في جمهورية مصر العربية ، تعادل قيمتها على الأقل جملة ما يلي :

1- مخصص الأخطار السارية عن العمليات التي تبرمها الشركة وتنفذها في مصر بالنسب الموضحة فيما يلي ، وذلك من جملة الأقساط التي تستحق للشركة ، على جملة الوثائق عن السنة المالية المنقضية :

  • (أ) 25% عن عمليات التأمين من أخطار النقل البحري والجوي .
  • (ب) 47% عن عمليات التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات .
  • (ج) 40% عن باقي عمليات التأمين .
  • (د) 100% من رصيد أقساط وثائق التأمين طويلة الأجل ، الخاص بالسنوات التالية للسنة المالية المنقضية ، وذلك عن جميع عمليات التأمين المذكورة ، بعد خصم نصيب تلك السنوات من عمولة الإنتاج المسددة في سنة الإصدار .

2- مخصص التعويضات تحت التسوية لجميع العمليات السالفة الذكر .

3- مخصص تقلبات معدلات الخسائر ” .

وتنص المادة (41) من ذات القانون على أنه :

” يكون للمستفيدين من الوثائق ، التي تبرمها الشركة وتنفذها في جمهورية مصر العربية ، امتياز على الأموال المخصصة طبقا للمادتين (37 ، 38) يأتي في المرتبة بعد الامتياز المقرر في الفقرة (أ) من المادة 1141 من القانون المدني

وتؤشر الجهة المختصة بالشهر والتوثيق – بناء على طلب الهيئة – بهذا الامتياز على هامش كل تسجيل أو قيد خاص بهذه الأموال ، على أن تخطر الهيئة بكل تأشير يتم ” .

وتتضمن المادة 49 من المشروع 41 من القانون حكما ذات أهمية يتعلق بالامتياز الذي قرره المشروع لصالح المستفيدين من الوثائق .

وبعد تقديم طلب التأشير الهامشي من هيئة التأمين ، تسري في شأنه إجراءات التأشير الهامشي ، فيجب أولاً أن يكون مستوفيا لكافة البيانات المقررة قانونا ، التي تساعد على تنفيذ التأشير

ويجب ثانيا أن يكون مرفقا به المستندات اللازمة ، مثل كشف معتمد من هيئة التأمين ، متضمنا اسم شركة التأمين مالكة العقار محل ق الامتياز ، وعنوانها ، ورقم وتاريخ شهر عقد تملكها له ، أو رقم وتاريخ شهر القيود المأخوذة لصالح الشركة

والمراد تحميل الحقوق التي تحفظها هذه القيود بحق الامتياز ، ثم يقيد الكلب بدفتر أسبقية طلبات التأشير الهامشي .

شهر تصرفات شركات التأمين

 

سبق وأن رأينا أنه بصدور القانون رقم 170 لسنة 1960 أصبحت جميع الحقوق الأصلية والتبعية ، التي تقع على الأصول العقارية لشركات التأمين تنتقل عن طريق التأشير الهامشي ، أى بالتأشير على هامش العقود وغيرها من المحررات الصادرة لصالح تلك الشركات ، وذلك استثناء من قانون الشهر العقاري 114 لسنة 1946 على التفصيل السالف .

الأمر الذي يعني التزام شركات التأمين بإخطار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ، قبل شهر التصرف بأى طريق من الطرق الثلاثة : التسجيل أو القيد أو التأشير الهامشي في حالة ما إذا اعترضت الهيئة على ذلك

أما في حالة عدم اعتراض الهيئة – وكانت شركة التأمين قد أرفقت ضمن مستنداتها صورة من إخطارها للهيئة – اكتفى مكتب الشهر العقاري المختص بالشهر بذلك ، وأشهر المحرر إذا لم يتطلب القانون سوى هذا الإخطار .

وعلى شركة التأمين أو إعادة التأمين أن تخطر الهيئة بكل التصرفات أو الأحكام النهائية ، التي ترد على الأموال الواجب تخصيصها ، والتي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية أو نقله أو تغييره أو زواله ، وذلك قبل شهرها بطريق التسجيل أو القيد  ( م 43 من القانون رقم 10 لسنة 1981 قانون الإشراف والرقابة على التأمين )

البدء في إجراءات شهر تصرفات شركات التأمين

جزاء البدء في إجراءات شهر تصرفات شركات التأمين ، قبل موافقة هيئة التأمين ، هو امتناع مكتب الشهر العقاري المختص عن شهر تلك التصرفات ، وبالتالي رفض الطلب .

وتنص المادة (511) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه :

” 1- يراعى الامتناع عن شهر التصرفات الصادرة من وإلى صناديق التأمين الخاصة ، إلا بعد تقديم المستند الدال على موافقة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين على إجراء التصرف .

2- مع الإشارة في المحرر الى المستند المذكور ، وإرفاقه به عند شهره ” .

لكن إذا حدث أن الطلب لم يرفض ولم يوقف ، واستمرت الإجراءات حتى تم الشهر ، عندئذ يكون الشهر واردا على غير محل ، فلا يترتب عليه نقل الحق وينتفي أثر الشهر ، ويعتبر عقبة مادية تجيز استصدار حكم بشطبه .

اللجوء لدعوى صحة التعاقد لإجبار هيئة التأمين على تنفيذه

لا يجوز اللجوء لدعوى صحة التعاقد لإجبار هيئة التأمين على تنفيذه لأنها ليست ملزمة بذلك .

فالتصرف الصادر من شركة التأمين ، يكون تصرفا معلقا على شرط واقف ، هو موافقة هيئة التأمين ، ومثل هذا التصرف المعلق على شرط واقف ، لا يصلح محلا لدعوى صحة التعاقد .

ويمكن تعريف دعوى صحة التعاقد بأنها الدعوى التي يرفعها المشتري بعقد بيع ابتدائي ، عند امتناع أو تأخر البائع عن تنفيذ التزامه بتيسير نقل الملكية .

ولما كانت هيئة التأمين ليست طرفا في عقد البيع ، ومن ثم فلا يجوز إجبارها على تنفيذه ، لأنها ليست ملتزمة به ، وكيفيها في حالة المثول في الدعوى إبداء هذا الدفاع ، مع طلب إخراجها من الدعوى بلا مصاريف ، كما تلك التقرير باعتراضها على التصرف ، حتى تقضي المحكمة المنظور أمامها الدعوى برفضها .

تسجيل الحكم الصادر بالزام الشريك الموصي بتقديم حصته

يجوز للشركة القيام بمقاضاة الشريك الموصي ومطالبته بتقديم حصته التي تعهد بتقديمها للشركة ، باعتبارها من أموال الشركة المدينة ، وعليها تسجيل الحكم الصادر لصالحها حتى تنتقل ملكية الحصة العقارية إليها ، يكون لدائن الشركة – من بعد – حق التنفيذ على هذه الحصة العقارية أو العقار وفاء لدينه على الشركة .

تنص المادة (523) مدني على أنه :

” 1- إذا لم تف أموال الشركة بديونها ، كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون في أموالهم الخاصة ، كل منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة ، ما لم يوجد اتفاق على نسبة أخرى ، ويكون باطلا كل اتفاق يعفي الشريك من المسئولية عن ديون الشركة .

2- وفي كل حال يكون لدائني الشركة حق مطالبة الشركاء كل بقدر الحصة التي تخصصت له في  أرباح الشركة  

والشركاء الموصون لا يلزمهم من الخسارة التي تحصل ، إلا بقدر المال الذي دفعوه ، أو الذي كان يلزمهم دفعه الى الشركة . (م 27 تجاري)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” للشركة ودانيها مراعاة الشريك الموصى لتقديم حصته . وجوب تسجيل الحكم حتى تنتقل الحصة العقارية للشركة . حق دائني الشركة بعد ذلك في التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدينة . المادة 27 من قانون التجارة . عدم سريان نص المادة 523 مدني على الشركاء الموصين .

المستفاد من نص المادة 27 من قانون التجارة

أنه إذا لم يقدم الشريك الموصي حصته للشركة ، كان لها ولدائنيها مطالبته بتقديمها . فإذا حصلوا على حكم بذلك وجب تسجيله ، حتى تنتقل ملكية هذه الحصة العقارية الى الشركة ، وبعد انتقال الملكية إليها يكون لدائنيها التنفيذ على هذه الحصة باعتبارها من أموال الشركة المدينة ، وليس في نص المادة المذكورة ، ما يخول دائني الشركة حق التنفيذ المباشر على مال الشريك الموصى ولا على الحصة التي تعهد بتقديمها للشركة ، قبل أن تنتقل ملكيتها إليها

ولا يقدح في ذلك ، ما نصت عليه المادة 523 من القانون المدني من مسئولية الشركاء في أموالهم الخاصة عن ديون الشركة إذا لم تف أموالها بما عليها من ديون ، لأن هذا النص العام الذي ورد في القانون المدني لا يسري على الشركاء الموصين ، الذين أوردت المادة 27 من قانون التجارة حكما خاصا بهم ، يقضي بأنهم لا يسألون إلا في حدود الحصص التي قدموها

لما كان ذلك ، وكان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه ، أن عقد الشركة لم يسجل ، وأن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى في الشركة المذكورة لم تنتقل الى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه لا يكون مخالفا للقانون ، ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس “

(نقض مدني 19/6/1969 مجموعة محكمة النقض 20-2-1002-158)



شرح عملي لـ طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عرض طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت وفق المدونات الدولية والإقليمية والوطنية المقارنة حيث يصنف الفقهاء والدارسون جرائم الحاسوب ضمن فئات متعددة، تختلف حسب الأساس والمعيار الذي يستند اليه التقسيم المعني ، فبعضهم يقسمها الى جرائم ترتكب على نظم الحاسوب وأخرى ترتكب بواسطته.

وبعضهم يصنفها ضمن فئات بالاستناد الى الأسلوب المتبع في الجريمة، وآخرون يستندون الى الباعث أو الدافع لارتكاب الجريمة، وغيرهم يؤسس تقسيمه على تعدد محل الاعتداء.

وكذا تعدد الحق المعتدى عليه فتوزع  جرائم الحاسوب   وفق هذا التقسيم الى جرائم تقع على الأموال بواسطة الحاسوب وتلك التي تقع على الحياة الخاصة.

ملاحظات تقسيمات طوائف جرائم الانترنت

طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت

ومن الملاحظ أن هذه التقسيمات أو بعضها، لم تراع بعض أو كل خصائص هذه الجرائم وموضوعها، والحق المعتدى عليه لدى وضعها لأساس أو معيار التقسيم، وقد تناولنا غالبية ما يتصل بهذا الموضوع فيما تقدم

وخلصنا الى أن جرائم الحاسوب في نطاق الظاهرة الاجرامية المستحدثة، جرائم تنصب على معطيات الحاسوب (بيانات ومعلومات وبرامج)

وتطال الحق في المعلومات، ويستخدم لاقترافها وسائل تقنية تقتضي استخدام الحاسوب، والى ان الجرائم التي تنصب على الكيانات المادية مما يدخل في نطاق الجرائم التقليدية ولا يندرج ضمن الظاهرة المستجدة لجرائم الحاسوب.

ولا نبالغ ان قلنا ان ثمة نظريات ومعايير لتصنيف طوائف   جرائم الكمبيوتر والانترنت   بعدد مؤلفي وباحثي هذا الفرع القانوني ، ومصدر هذا التعدد التباين في رؤية دور الكمبيوتر ومحاولات وصف الأفعال الجرمية بوسائل ارتكابها ، ومع هذا سنحاول ان نقف على ابرز التصنيفات بهدف الإحاطة بمختلف الأنماط  التي ستكون محل دراسة في الفصل اللاحق .

تصنيف الجرائم تبعا لنوع المعطيات ومحل الجريمة

هذا التصنيف هو الذي ترافق مع موجات التشريع في ميدان قانون تقنية المعلومات  ، وهو التصنيف الذي يعكس أيضا التطور التاريخي لظاهرة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، ونجده التصنيف السائد في مختلف مؤلفات الفقيه الريش سيبر والمؤلفات المتأثرة به

ولهذا نجد أن جرائم الحاسوب بالاستناد الى هذا المعيار يمكن تقسيمها ضمن الطوائف التالية :-

أولا : الجرائم الماسة بقيمة معطيات الحاسوب، وتشمل هذه الطائفة فئتين، أولهما، الجرائم الواقعة على ذات المعطيات، كجرائم الاتلاف والتشويه للبيانات والمعلومات وبرامج الحاسوب بما في ذلك استخدام وسيلة (الفيروسات) التقنية. وثانيهما، الجرائم الواقعة على ما تمثله المعطيات آليا، من أموال أو أصول

كجرائم غش الحاسوب التي تستهدف الحصول على المال أو جرائم الاتجار بالمعطيات ،  وجرائم التحوير والتلاعب في المعطيات المخزنة داخل نظم الحاسوب واستخدامها (تزوير المستندات المعالجة آليا واستخدامها).

ثانيا :الجرائم الماسة بالمعطيات الشخصية او البيانات المتصلة بالحياة الخاصة

وتشمل جرائم الاعتداء على المعطيات السرية أو المحمية وجرائم الاعتداء على البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة،

ثالثا :الجرائم الماسة بحقوق الملكية الفكرية لبرامج الحاسوب ونظمه (جرائم قرصنة البرمجيات)

التي تشمل نسخ وتقليد البرامج وإعادة انتاجها وصنعها دون ترخيص والاعتداء على العلامة التجارية وبراءة الاختراع.

وبإمعان النظر في هذه الطوائف، نجد أن الحدود بينها ليست قاطعة ومانعة، فالتداخل حاصل ومتحقق، اذ أن الاعتداء على معطيات الحاسوب بالنظر لقيمتها الذاتية أو ما تمثله، هو في ذات الوقت اعتداء على أمن المعطيات، لكن الغرض المباشر المحرك للاعتداء انصب على قيمتها أو ما تمثله.

والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية لبرامج الحاسوب، هو اعتداء على الحقوق المالية واعتداء على الحقوق الأدبية (الاعتبار الأدبي) لكنها تتميز عن الطوائف الأخرى بأن محلها هو البرامج فقط، وجرائمها تستهدف الاستخدام غير المحق أو التملك غير المشروع لهذه البرامج.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، نجد أن الحماية الجنائية للمعلومات في نطاق القانون المقارن وفي اطار الجهود الدولية لحماية معطيات الحاسوب واستخدامه، اعتمدت على نحو غالب، التقسيم المتقدم  فظهرت حماية حقوق الملكية الأدبية للبرامج ، وحماية البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة

وحماية المعطيات بالنظر لقيمتها أو ما تمثله والذي عرف بحماية (الأموال)، كل في ميدان وموقع مستقل. وهو في الحقيقة تمييز – ليس مطلقا – بين حماية قيمة المعطيات، وأمنها، وحقوق الملكية الفكرية. ولا بد لنا من الإشارة، ان حماية أمن المعطيات (الطائفة الثانية) انحصر في حماية البيانات الشخصية المتصلة بالحياة الخاصة

أما حماية البيانات والمعلومات السرية والمحمية فقد تم تناوله في نطاق جرائم الطائفة الأولى الماسة بقيمة المعطيات بالنظر الى أن الباعث الرئيسي للاعتداء والغرض من معرفة أو افشاء هذه المعلومات غالبا ما كان الحصول على المال مما يعد من الاعتداءات التي تندرج تحت نطاق الجرائم الماسة بقيمة المعطيات التي تتطلب توفير الحماية الجنائية للحقوق المتصلة بالذمة المالية التي تستهدفها هذه الجرائم.

 تصنيف الجرائم تبعا لدور الكمبيوتر في الجريمة

عرضنا فيما تقدم لدور الكمبيوتر في الجريمة ، فقد يكون هدف الاعتداء ، بمعنى ان يستهدف الفعل المعطيات المعالجة او المخزنة او المتبادلة بواسطة الكمبيوتر والشبكات ، وهذا ما يعبر عنه بالمفهوم الضيق (لجرائم الكمبيوتر) وقد يكون الكمبيوتر وسيلة ارتكاب جريمة أخرى في اطار مفهوم (الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر)

وقد يكون الكمبيوتر أخيرا بيئة الجريمة او وسطها او مخزنا للمادة الجرمية ، وفي هذا النطاق هناك مفهومان يجري الخلط بينهما يعبران عن هذا الدور  الاول  جرائم التخزين ، ويقصد بها تخزين المواد الجرمية او المستخدمة في ارتكاب الجريمة او الناشئة عنها

والثاني جرائم المحتوى او ما يعبر عنه بالمحتوى غير المشروع او غير القانوني  والاصطلاح الأخير استخدم في ضوء تطور اشكال الجريمة مع استخدام الانترنت ، واصبح المحتوى غير القانوني يرمز الى جرائم المقامرة ونشر المواد الإباحية  والغسيل الالكتروني للأموال وغيرها باعتبار ان مواقع الانترنت تتصل بشكل رئيس بهذه الأنشطة ، والحقيقة ان كلا المفهومين يتصلان بدور الكمبيوتر والشبكات كبيئة لارتكاب الجريمة وفي نفس الوقت كوسيلة لارتكابها

وهذا التقسيم شائع بجزء منه (وهو تقسيم الجرائم الى جرائم هدف ووسيلة) لدى الفقه المصري والفرنسي   ، وتبعا له تنقسم جرائم الكمبيوتر الى جرائم تستهدف نظام المعلوماتية نفسه كالاستيلاء على المعلومات واتلافها ، وجرائم ترتكب بواسطة نظام الكمبيوتر نفسه كجرائم احتيال الكمبيوتر

اما تقسيمها كجرائم هدف ووسيلة ومحتوى فانه الاتجاه العالمي الجديد في ضوء تطور التدابير التشريعية في أوروبا تحديدا ، وافضل ما يعكس هذا التقسيم الاتفاقية الأوروبية لجرائم الكمبيوتر والانترنت  لعام 2001 – ذلك ان العمل منذ مطلع عام 2000 يتجه الى وضع اطار عام لتصنيف جرائم الكمبيوتر والانترنت وعلى الأقل وضع قائمة الحد الأدنى محل التعاون الدولي في حقل مكافحة هذه الجرائم

وهو جهد تقوده دول أوروبا لكن وبنفس الوقت بتدخل ومساهمة من قبل استراليا وكندا وامريكا ، وضمن هذا المفهوم نجد الاتفاقية المشار اليها تقسم جرائم الكمبيوتر والانترنت الى الطوائف التالية – مع ملاحظة انها تخرج من بينها طائفة جرائم الخصوصية لوجود اتفاقية أوروبية مستقلة تعالج حماية البيانات الاسمية من مخاطر المعالجة الالية للبيانات – اتفاقية 1981 ، على نحو ما عالجنا تفصيلا في مؤلفنا جرائم الكمبيوتر والانترنت  .

لقد أوجدت الاتفاقية الأوروبية تقسيما جديدا نسبيا ، فقد تضمنت اربع طوائف رئيسة لجرائم الكمبيوتر والانترنت .

الأولى : – الجرائم التي تستهدف عناصر (السرية والسلامة وموفوري) المعطيات والنظم وتضم :-

  • -الدخول غير قانوني ( غير المصرح به ) .
  • -الاعتراض غير القانوني .
  • -تدمير المعطيات .
  • -اعتراض النظم .
  • -إساءة استخدام الأجهزة .

الثانية : الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر

  • -التزوير المرتبط بالكمبيوتر .
  • -الاحتيال المرتبط بالكمبيوتر .
  • الثالثة : الجرائم المرتبطة بالمحتوى وتضم طائفة واحدة وفق هذه الاتفاقية وهي الجرائم المتعلقة بالأفعال الإباحية واللاأخلاقية .
  • الرابعة : الجرائم المرتبطة بالإخلال بحق المؤلف والحقوق المجاورة – قرصنة البرمجيات .

تصنيف الجرائم تبعا لمساسها بالأشخاص والأموال

نجد هذا التصنيف شائعا في الدراسات والأبحاث الامريكية – مع فروق بينها من حيث مشتملات التقسيم ومدى انضباطية ، كما نجده المعيار المعتمد لتقسيم جرائم الكمبيوتر والانترنت في مشروعات القوانين النموذجية التي وضعت من جهات بحثية بقصد محاولة إيجاد الانسجام بين قوانين الولايات المتحدة المتصلة بهذا الموضوع ويعكس هذا الاتجاه التقسيم الذي تضمنه  مشروع القانون النموذجي لجرائم الكمبيوتر والانترنت الموضوع عام 1998 الذي تم وضعه من قبل فريق بحثي اكاديمي ، والمسمى  Model State Computer Crimes Code

وفي نطاقه تم تقسيم جرائم الكمبيوتر والانترنت الى ، الجرائم الواقعة على الأشخاص ، والجرائم الواقعة على الأموال عدا السرقة ، وجرائم السرقة والاحتيال ، وجرائم التزوير ، وجرائم المقامرة والجرائم ضد الآداب – عدا الجرائم الجنسية  ، والجرائم ضد المصالح الحكومية ويلاحظ ان التقسيم يقوم على فكرة الغرض النهائي او المحل النهائي الذي يستهدفه الاعتداء

لكنه ليس تقسيما منضبطا ولا هو تقسيم محدد الأطر ، فالجرائم التي تستهدف الأموال تضم من حيث مفهومها السرقة والاحتيال ، اما الجرائم التي تستهدف التزوير فتمس الثقة والاعتبار ، والجرائم الواقعة ضد الآداب قد تتصل بالشخص وقد تتصل بالنظام والأخلاق العامة ، وعلى العموم فانه وتبعا لهذا التقسيم – الوارد ضمن مشروع القانون النموذجي الأمريكي – تصنف جرائم الكمبيوتر على النحو التالي :-

طائفة الجرائم التي تستهدف الأشخاص

وتضم طائفتين رئيستين هما :-

1- الجرائم غير الجنسية التي تستهدف الأشخاص  Non-Sexual Crimes Against Persons  وتشمل 

القتل بالكمبيوتر Computer Murder ، والتسبب بالوفاة جرائم الإهمال المرتبط بالكمبيوتر  Negligent Computer Homicide ، والتحريض على الانتحار Soliciting or Encouraging Suicide ، والتحريض القصدي للقتل عبر الانترنت Intentional Internet Homicide Solicitation والتحرش والمضايقة عبر وسائل الاتصال المؤتمتة Harassment via Computerized Communication والتهديد عبر وسائل الاتصال المؤتمتة  Intimidation via Computerized Communication

والأحداث المتعمد للضر العاطفي او التسبب بضرر عاطفي عبر وسائل التقنية Malicious Infliction of Emotional Distress utilizing Computer Communication  و Reckless Infliction of Emotional Distress utilizing Computer Communication  والملاحقة عبر الوسائل التقنية Stalking

وانشطة اخلاس النظر او الاطلاع على البيانات الشخصية Online Voyeurism and Online Voyeurism Disclosure  وقنابل البريد الالكتروني E-mail Bombing وانشطة ضخ البريد الالكتروني غير المطلوب او غير المرغوب به Spamming utilizing Computerized Communication

وبث المعلومات المضللة او الزائفة Transmission of False Statements والانتهاك الشخصي لحرمة كمبيوتر ( الدخول غير المصرح به ) Personal trespass by computer

2- طائفة الجرائم الجنسية Sexual Crimes 

وتشمل حض وتحريض القاصرين على أنشطة جنسية غير مشروعة Soliciting a Minor with a Computer for Unlawful Sexual Purposes  وافساد القاصرين بأنشطة جنسية عبر الوسائل الالكترونية Corrupting a Minor with the use of a Computer for Unlawful Sexual Purposes.

واغواء او محاولة اغواء القاصرين لارتكاب أنشطة جنسية غير مشروعة Luring or Attempted Luring of a Minor by Computer for Unlawful Sexual Purposes وتلقي او نشر المعلومات عن القاصرين عبر الكمبيوتر من اجل أنشطة جنسية غير مشروعة   Receiving or Disseminating Information about a Minor by Computer for Unlawful Sexual Purposes

والتحرش الجنسي بالقاصرين عبر الكمبيوتر والوسائل التقنية Sexually Harassing a minor by use of a Computer for Unlawful Sexual Purposes  ونشر وتسهيل نشر واستضافة  المواد الفاحشة عبر الانترنت بوجه عام وللقاصرين تحديدا  Posting Obscene Material On The Internet. و Posting Or Receiving Obscene Material On The Internet و Trafficking In Obscene Material On The Internet وSending Obscene Material To Minors Over The Internet

ونشر الفحش والمساس بالحياء (هتك العرض بالنظر) عبر الانترنت Indecent Exposure On The Internet وتصوير او اظهار القاصرين ضمن أنشطة جنسية Depicting Minors Engaged In Sexually Explicit Conduct–Pandering Obscenity Involving A Minor  واستخدام الانترنت لترويج الدعارة بصورة قسرية او للإغواء او لنشر المواد الفاحشة التي تستهدف استغلال عوامل الضعف والانحراف لدى المستخدم  Using the Internet for Compelling Prostitution و Using the Internet for Pimping و Using the Internet for Soliciting  و Using the Internet for Promoting Prostitution

و الحصول على الصور والهويات بطريقة غير مشروعة لاستغلالها في أنشطة جنسية Unauthorized Appropriation of Identity, Image, or Likeness for Unlawful Sexual Purposes

وبإمعان النظر في هذه الاوصاف نجد انها تجتمع جميعا تحت صورة واحدة هي استغلال الانترنت والكمبيوتر لترويج الدعارة او اثارة الفحش واستغلال الأطفال والقصر في أنشطة جنسية غير مشروعة .

طائفة جرائم الأموال – عدا السرقة – او الملكية  المتضمنة أنشطة الاختراق والاتلاف Property Damage (Other than Theft) and Crimes Involving Intrusions

وتشمل  أنشطة اقتحام او الدخول او التوصل غير المصرح به مع نظام الكمبيوتر او الشبكة اما مجردا او لجهة ارتكاب فعل اخر ضد البيانات والبرامج والمخرجات Aggravated Computer Trespass و  Computer Trespass و Disorderly Persons Offense وتخريب المعطيات والنظم والممتلكات ضمن مفهوم تخريب الكمبيوتر Computer Vandalism وايذاء الكمبيوتر Computer Mischief واغتصاب الملكية Extortion  وخلق البرمجيات الخبيثة والضارة  Creation of Harmful Programs و نقلها عبر النظم والشبكات Transmission of Harmful Programs

واستخدام اسم النطاق او العلامة التجارية او اسم الغير دون ترخيص  Cybersquatting وإدخال معطيات خاطئة او مزورة الى نظام كمبيوتر  Introducing False Information Into a Computer or Computer System و لا لتعديل غير المصرح به لأجهزة ومعدات الكمبيوتر Unlawful Modification of Computer Equipment or Supplies

والاتلاف غير المصرح به لنظم الكمبيوتر ( مهام نظم الكمبيوتر الادائية ) Unlawful Modification of Computer Equipment or Supplies وانشطة انكار الخدمة او تعطيل او اعتراض عمل النظام او الخدمات  Unlawful Denial, Interruption, or Degradation of Access to Computer وUnlawful Denial, Interruption, or Degradation of Access to Computer Services وانشطة الاعتداء على الخصوصية Computer Invasion of Privacy (وهذه تخرج عن مفهوم الجرائم التي تستهدف الأموال لكنها تتصل بجرائم الاختراق) وافشاء كلمة سر الغير Disclosure of Another’s Password

والحيازة غير المشروعة للمعلومات Unauthorized Possession of Computer Information و وإساءة استخدام المعلومات Misuse of Computer Information و نقل معلومات خاطئة Transmission of False Data .

 جرائم الاحتيال والسرقة Fraud and Theft Crimes

وتشمل جرائم الاحتيال بالتلاعب بالمعطيات والنظم Fraud by Computer Manipulation واستخدام الكمبيوتر للحصول على او استخدام البطاقات المالية للغير دون ترخيص Using a Computer to Fraudulently Obtain and Use Credit Card Information  او تدميرها Damaging or Enhancing Another’s Credit Rating

والاختلاس عبر الكمبيوتر او بواسطته Computer Embezzlement وسرقة معلومات الكمبيوترComputer Information Theft وقرصنة البرامج Software  Piracy  وسرقة خدمات الكمبيوتر ( وقت الكمبيوتر ) Theft of Computer Services  وسرقة أدوات التعريف والهوية عبر انتحال هذه الصفات او المعلومات داخل الكمبيوتر Computer Impersonation  .

2-3-4 جرائم التزوير  Forgery

وتشمل تزوير البريد الالكتروني Electronic Mail Forgery (E-Mail Forgery)  وتزوير الوثائق والسجلات Document/Record Forgery و تزوير الهوية Identity Forgery  .

جرائم المقامرة والجرائم الأخرى ضد الاخلاق والآداب  Gambling and Other Offenses  Against Morality

وتشمل تملك وإدارة مشروع مقامرة على الانترنت Owning and Operating an Internet Gambling business وتسهيل ادارة مشاريع القمار على الانترنت Facilitating the operation of an Internet gambling business وتشجيع مشروع مقامرة عبر الانترنت Patronizing an Internet Gambling Business

واستخدام الانترنت لترويج الكحول ومواد الإدمان للقصر Using the Internet to provide liquor to minors و Using the Internet to provide cigarettes to minors و Using the Internet to provide prescription drugs .

وتشمل هذه الطائفة كافة جرائم تعطيل الاعمال الحكومية وتنفيذ القانون Obstructing enforcement of law or other government function والاخفاق في الإبلاغ عن جرائم الكمبيوتر Failure to report a cybercrime  والحصول على معلومات سرية Obtaining confidential government information

والاخبار الخاطئ عن جرائم الكمبيوتر False Reports of Cybercrimes والعبث بالأدلة القضائية او التأثير فيها  Tampering with evidenc  وTampering with a Computer Source Document

وتهديد السلامة العامة Endangering Public Safety وبث البيانات من مصادر مجهولة  Anonymity  كما تشمل الإرهاب الالكتروني Cyber-Terrorism  والأنشطة الثأرية الالكترونية او أنشطة تطبيق القانون بالذات Cyber-Vigilantism.

 تصنيف الجرائم كجرائم الكمبيوتر وجرائم الانترنت

ومن الطبيعي ان يكون ثمة مفهوم لجرائم ترتكب على الكمبيوتر وبواسطته قبل ان يشيع استخدام شبكات المعلومات وتحديدا الانترنت ، ومن الطبيعي ان تخلق الانترنت انماطا جرمية مستجدة او تأثر بالألية التي ترتكب فيها جرائم الكمبيوتر ذاتها بعد ان تحقق تشبيك الكمبيوترات معا في نطاق شبكات محلية وإقليمية وعالمية

او على الأقل تطرح أنماط فرعية من الصور القائمة تختص بالإنترنت ذاتها ، ومن هنا جاء هذا التقسيم ، وسنجد انه وان كان مبررا من حيث المنطلق فانه غير صحيح في الوقت الحاضر بسبب سيادة مفهوم نظام الكمبيوتر المتكامل الذي لا تتوفر حدود وفواصل في نطاقه بين وسائل الحوسبة ( الكمبيوتر ) ووسائل الاتصال ( الشبكات ) .

وفي نطاق هذا المعيار يجري التمييز بين الأفعال التي تستهدف المعلومات في نطاق نظام الكمبيوتر ذاته – خلال مراحل المعالجة والتخزين والاسترجاع – وبين الأنشطة التي تستهدف الشبكات ذاتها او المعلومات المنقولة عبرها ، وطبعا الأنشطة التي تستهدف مواقع الانترنت وخوادمها من نظم الكمبيوتر الكبيرة والعملاقة او تستهدف تطبيقات واستخدامات وحلول الانترنت وما نشا في بيئتها من اعمال الكترونية وخدمات الكترونية .

وفي اطار هذه الرؤيا ، نجد البعض يحصر أنشطة جرائم الانترنت بتلك المتعلقة بالاعتداء على المواقع وتعطيلها او تشويهها او تعطيل تقديم الخدمة (أنشطة انكار الخدمة السابق بيانها وانشطة تعديل وتحوير محتوى المواقع او المساس بعنصري الموفورة والتكاملية او سلامة المحتوى ) وكذلك أنشطة المحتوى الضار ، كترويج المواد الإباحية والمقامرة ، وانشطة اثارة الأحقاد والتحرش والازعاج ومختلف صور الأنشطة التي تستخدم البريد الالكتروني والمراسلات الالكترونية

وانشطة الاستيلاء على كلمات سر المستخدمين والهوية ووسائل التعريف ، وانشطة الاعتداء على الخصوصية عبر جمع المعلومات من خلال الانترنت ، وانشطة احتيال الانترنت كاحتيال المزادات وعدم التسليم الفعلي للمنتجات والخدمات ، وانشطة نشر الفايروسات والبرامج الخبيثة عبر الانترنت

وانشطة الاعتداء على الملكية الفكرية التي تشمل الاستيلاء على المواد والمصنفات المحمية وإساءة استخدام أسماء النطاقات او الاستيلاء عليها او استخدامها خلافا لحماية العلامة التجارية وانشطة الاعتداء على محتوى المواقع والتصميم ، وانشطة الروابط غير المشروعة وانشطة الأطر غير المشروعة

( وهي أنشطة يقوم من خلالها احد المواقع بأجراء مدخل لربط مواقع أخرى او وضعها ضمن نطاق الاطار الخارجي  لموقعه هو ، وغيرها من الجرائم التي يجمعها مفهوم (جرائم   الملكية الفكرية   عبر الانترنت) .

اما جرائم الكمبيوتر فإنها وفق هذا التقسيم تعاد الى الأنشطة التي تستهدف المعلومات والبرامج المخزنة داخل نظم الكمبيوتر وتحديدا أنشطة التزوير واحتيال الكمبيوتر وسرقة المعطيات وسرقة وقت الحاسوب واعتراض المعطيات خلال النقل ( مع انه مفهوم يتصل بالشبكات اكثر من نظم الكمبيوتر ) طبعا اضافة للتدخل غير المصرح به والذي يتوزع ضمن  هذا التقسيم بين دخول غير مصرح به لنظام الكمبيوتر ودخول غير مصرح به للشبكات فيتبع لمفهوم جرائم الانترنت .

ولو وقفنا على هذا التقسيم فإننا بالضرورة ودون عناء سنجده تقسيما غير دقيق وغير منضبط على الاطلاق ، بل ومخالف للمفاهيم التقنية وللمرحلة التي وصل اليها تطور وسائل تقنية المعلومات وعمليات التكامل والدمج بين وسائل الحوسبة والاتصال

ففي هذه المرحلة ، ثمة مفهوم عام لنظام الكمبيوتر يستوعب كافة مكوناته المادية والمعنوية المتصلة بعمليات الادخال والمعالجة والتخزين والتبادل ، مما يجعل الشبكات وارتباط الكمبيوتر بالإنترنت جزء من فكرة تكاملية النظام ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فان أنشطة الانترنت تتطلب أجهزة كمبيوتر تقارف بواسطتها ، وهي تستهدف أيضا معلومات مخزنة او معالجة ضمن أجهزة كمبيوتر أيضا هي الخوادم التي تستضيف مواقع الانترنت او تديرها

 واذا اردنا ان نتحكم في فصل وسائل تقنية المعلومات ، فان هذا لن يتحقق لان الشبكات ذاتها عبارة عن حلول وبرمجيات وبروتوكولات مدمجة في نظام الحوسبة ذاته  الا اذا اردنا ان نحصر فكرة الشبكات بالأسلاك وأجهزة التوجيه ( الموجهات ) ، وهذا يخرجنا من نطاق جرائم الكمبيوتر والانترنت الى جرائم الاتصالات التي تستهدف ماديات الشبكة

 مشيرين هنا ان الموجهات التي قد يراها البعض تجهيزات تتصل بالشبكة ما هي في الحقيقة الا برامج تتحكم بحركة تبادل المعطيات عبر الشبكة .

ويعدو المعيار غير صحيح البتة اذا ما عمدنا الى تحليل كل نمط من أنماط الجرائم المتقدمة في ضوء هذا المعيار ، فعلى سبيل المثال ، تعد جريمة الدخول غير المصرح به لنظام الكمبيوتر وفق هذا المعيار جريمة كمبيوتر اما الدخول غير المصرح به الى موقع انترنت فإنها جريمة انترنت

مع ان الحقيقة التقنية ان الدخول في الحالتين هو دخول الى نظام الكمبيوتر عبر الشبكة . ولو اخذنا مثلا جريمة انكار الخدمة وتعطيل عمل النظام ، فسواء وجهت الى نظام كمبيوتر ام موقع انترنت فهي تستهدف نظام الكمبيوتر الذي هو في الحالة الأولى كمبيوتر مغلق وفي الثانية كمبيوتر يدير موقع انترنت .

ولكل من الصور المتقدمة اركان وصور فرعية ووسائل فنية  لا يتسع المقام لعضها وسنعمد على التركيز على ابرز هذه المسائل خلال محاضراتنا في المؤتمر ، مكتفين بإيراد هذه التقسيمات ومحليين القارئ الكريم بشان عناصر وأركان كل جريمة الى مؤلفنا جرائم الكمبيوتر والانترنت الذي عالجها تفصيلا مع استعراض ابرز الحالات التطبيقية بشأنها .؟