حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي منفردا

بحث حق الرجوع على المدين الأصلي منفردا او على الملتزمين الاخرين فى الكمبيالة متى امتنع المدين الأصلي عن الوفاء اختياريا بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها واثبت الحامل ذلك الامتناع بتحرير بروتستو عدم الدفع ولم يتقدم احد للوفاء بالواسطة كان الحامل حق الرجوع على المدين الأصلي منفردا او على الملتزمين الاخرين فى الكمبيالة او عليهم جميعا معا.

 الرجوع بالكمبيالة قانونا

حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي منفردا

تقضى المادة 164/1 من التقنين التجاري على انه :

” يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع ان يطالب الساحب وكل واحد من المحليين بالانفراد او جميعهم معا ” بوصفهم جميعا متضامنين للوفاء بقيمة الكمبيالة

و يكون للحامل فى هذه الحالة ان يطالب من يرجع عليه ليس فقط بقيمة الكمبيالة او مغا تبقى منها ( اذا حصل وفاء جزئي لها ) و انما الفوائد القانونية من يوم تحرير البر وتستو فضلا عن مصاريف البر وتستو والرجوع ( م 187 – 188 تجارى )

وتختلف اجراءات الرجوع بحسب ما اذا رجع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة ( المسحوب عليه القابل او الساحب ) او على الملتزمين الآخرين او على جميع معا

كذلك يختلف اثر الرجوع باختلاف ما اذ كان رجوعا على الساحب او على احد المظهرين على الكمبيالة مطالبه الساحب تبرئ ذمته باقى الموقعين على الكمبيالة بينما مطالبه احد المظهرين تبرئ ذمة الموقعين اللاحقين له دون السابقين عليه فيجوز للمظهر الذى اوفى بقيمة الكمبيالة ان يرجع بدوره على الساحب وعلى المظهرين السابقين عليه

كذلك قد اجر المشرع الحامل توقيع  الحجز التحفظي على منقولات الملتزمين بالكمبيالة وترتيبا على ذلك يتعين علينا دراسة الرجوع ان نتناول على التوالي رجوع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة ثم رجوعه على الموقعين الآخرين معا ثم رجوع الملتزم الذى اوفى بقيمة الكمبيالة على الموقعين السابقين عليها

ثم نتناول الحجز التحفظي على منقولات الملتزمين فى الكمبيالة وأخيرا نتناول حق الحامل فى الرجوع بقيمة الكمبيالة على الملتزمين فيها

أولا : رجوع الحامل على المدين الأصلي فى الكمبيالة

 

اذا أراد الحامل الرجوع بقيمة الكمبيالة على المدين الأصلي فيها أي المسحوب عليه القابل او الساحب فى حالة قبول المسحوب عليه تعين عليه استصدار امر أداء وذلك طبقا لنص المادة 201 من تقنيين المرافعات الجديد اذ تقضى هذه المادة بانه :

“استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى ابتداء تتبع الاحكام الواردة فى المواد التالية ( وهى المواد الخاصة بنظام أوامر الأداء ) اذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة وحال الأداء وكان الأداء كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار او منقولا معينا ومقداره

وتتبع هذه الاحكام اذا كان صاحب الحق دائنا بورقة تجاريه واقتصر رجوعه على الساحب او لمحرر او القابل او الضامن الاحتياطي لاحدهم اما اذا أراد الرجوع على غير هؤلاء وجب عليه اتباع القواعد العامة فى رفع الدعوى

وتطبيقا لذلك يتعين على الحامل ان يكلف المدين أولا بالوفاء بميعاد خمسة ايام على الأقل ثم يستصدر امرا  بالأداء من قاضى محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المدين او رئيس الدائرة بالمحكمة الابتدائية حسب الاحوال

ما لم يقبل المدين اختصاص محكمة أخرى بالفصل فى النزاع ، ويكفى فى التكليف بالوفاء ان يحصل بكتاب مع علم الوصول ، ويقوم البر وتستو عدم الدفع مقام هذا التكليف. ( م 202 مرافعات ) .

وعلى هذا الأساس فلو أراد الحاصل ان يقصر رجوعه على المدين الأصلي فى الكمبيالة ، لما كان ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع واعلانه اليه ، ورفع الدعوى وانما يكفى بتكلفه بالوفاء على النحو المتقدم ، واستصدار امر أداء والتنفيذ عليه بمقتضى ذلك الامر .

ولكن الغالب عملا ، ان يقوم الحامل بعمل بروتستو عدم الدفع ، لان هذا البر وتستو ، من ناحية يقوم مقام التكليف السابق ذكره ، كما انه من ناحية أخرى يحفظ حق الحامل فى الرجوع على باقى الملتزمين فى الكمبيالة ، او على احد الملتزمين فى الكمبيالة ، او على الملتزمين جميعاً معاً .

هذا … وينطبق ذات الحكم فى حالة رجوع الحامل على الضامن الاحتياطي للمدين الأصلي ، وقد كان هذا الامر محل جدل . قبل ان ينص المشرع عليه صراحة فى تقنين المرافعات الجديد ، باعتبار ان امر الأداء طريق استثنائي للتنفيذ على المدين ، ولا يجوز التوسع فى تطبيه .

ثانيا : رجوع الحامل على الموقعين الاخرين

اذا لم يقنع بفكرة الرجوع على المدين الأصلي وحده او ضامنه وانما أراد الرجوع  عليه وعلى باقى الملتزمين فى الكمبيالة معا ضمانا لحصوله على حقه او اذا عزف عن الرجوع على المدين الأصلي

وفضل الرجوع على احد الموقعين الاخرين على الكمبيالة او على الموقعين الاخرين جميعاً معا .فانه يتعين عليه فى هذه الاحوال اتباع طريق الدعوى القضائية طبقاً للقواعد المقررة فى قانون المرافعات  . مع مراعاة الشروط التى يستلزمها التقنين التجاري فى هذا الشأن .

اما عن الشروط التى يستلزمها التقنين التجاري فى هذا الشأن فهي :

أولا : ان يكون الحامل قد قام بعمل بروتستو عدم الدفع فى الميعاد القانونى أي فى اليوم التالي لميعاد الاستحقاق

على النحو الذى حددناه انفاً ، ويشترط بداهة ان يكون البر وتستو صحيحاً اما اذا كان البر وتستو باطلا ، لتخلف احد بياناته الجوهرية مثلا ، فيعتبر كأن لم يكن

ثانياً : اعلان البروتستو الى كل من الملتزمين فى الكمبيالة اللذين يريد الحامل الرجوع عليهم

ويلزم اعلان البر وتستو فى ظرف الخمسة عشر يوماً التالية لتاريخ عمل البر وتستو مع مراعاة زيادة ميعاد المسافة ما بين محل المسحوب عليه ومحل الملتزم الذى يطالبه الحامل بالوفاء ( م 165 تجارى ) .

اما الدعوى فيتبع بشأنها القواعد المنصوص عليها فى تقنين المرافعات المدنية والتجارية .. مع ملاحظة ما تقضى به المادة 165 تجارى من ضرورة رفع الدعوى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تحرير البر وتستو .

ومع ملاحظة ان الكمبيالة تعد طبقا لنص المادة 2 تجارى عملا تجاريا مطلقا وتطبيقا لذلك فلو انعقد الاختصاص حسب قيمة الكمبيالة للمحكمة الجزئية دون الابتدائية ، اختصت بالدعوى المحكمة الجزئية دون الابتدائية

اختصت بالدعوى المحكمة الجزئية التجارية .( ومن المعلوم انه لا يوجد الا محكمتان جزئيتان تجاريتان احداهما فى القاهرة والأخرى فى الاسكندرية ) .

كذلك فستكون المحكمة المختصة محليا هي محكمة المدعى عليه او احد المدعى عليهم ان تعدوا او المحكمة التى تم انشاء الكمبيالة وتسليمها للمستفيد فى دائرتها او المحكمة التى يجب الوفاء فى دائرتها وفقا لنص المادة 55 من تقتنين المرافعات

ويكون الحكم الصادر فى الدعوى مشمولا بالنفاذ المعجل  بقوة القانون .

ثالثاً : رجوع الموفي بقيمة الكمبيالة على الملتزمين فيها

اذا اوفى احد الملتزمين فى الكمبيالة بقيمتها فان حقه فى الرجوع على بقية الملتزمين فيها يختلف من حيث طبيعته ومداه واجراءاته باختلاف مركز هذا الموفي .

ويخضع هذا الرجوع لقاعدتين أساسيتين

  •   أولهما – انه اذا اوفى المدين الأصلي فى الكمبيالة بقيمتها انقضت الكمبيالة وبالتالي فان كان ثمة رجوع فلا يكون هذا الرجوع بمقتضى دعوى الصرف وانما طبقا للقواعد العامة فى دعوى الوكالة او الفضالة بحسب الاحوال .
  • ومن ناحية أخرى فانه طبقا للمادة 164 من التقنين التجاري يكون لمن اوفى بقيمة الكمبيالة من الملتزمين فيها الرجوع على من سبقه ولكن لا يكون له الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه .
وعلى هذا الأساس

1- فلو قام الساحب بالوفاء بقيمة الكمبيالة فليس له ان يرجع الا على المسحوب عليه ، اذا كان هذا الأخير تلقى مقابل الوفاء ، ويكون للساحب ان يرجع عليه فى جميع الاحوال ، أي سواء قبل او لم يقبل الكمبيالة

بمقتضى دعوى الوكالة لاسترداد مقابل الوفاء ، فاذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة ، وكان للساحب ، دعوى الصرف الناشئة عن الكمبيالة ذاتها لان المسحوب عليه يصبح فى حالة قبوله هو المدين الأصلي فى الكمبيالة ويلتزم صرفيا بتوقيعه .

اما اذا لم يكن المسحوب عليه قد تلقى مقابل الوفاء ، فلا يكون للساحب الرجوع عليه بأي طريق .

ويلاحظ ان عبء اثبات وجود مقابل الوفاء يقع على الساحب فى حالة رجوعه على المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة اذ يعد ذلك طبقا لنص المادة 112 من التقنين التجاري ، قرينة على تلقيه مقابل الوفاء ما لم يقم الدليل على عكس ذلك على نحو ما اسلفنا .

2- اما اقام المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة فلا يكون لهالا بالرجوع على الساحب الذى لم يقدم له مقابل الوفاء ، ويكون رجوعه طبقا للقواعد التى تحكم دعوى الوكالة او الفضالة بحسب الاحوال .

اما اذا كان قد تلقى مقابل الوفاء ( وبعد قبوله للكمبيالة قرينه على ذلك حتى يقيم الدليل على عكسه ) فلا يكون له ان يرجع على الساحب .

3- ولو قام احد المظهرين بالوفاء بقيمة الكمبيالة كان له ان يرجع على الموقعين السابقين عليه من مظهرين وضمان وعلى الساحب والمسحوب عليه بدعوى الصرف ، طبقا لنص المادة 164 من التقنين التجاري ، ولكن لا يكون له الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه لان وفاء يبرئ الملتزمين اللاحقين عليه .

4- اما اذا قام بالوفاء احد الضمان الاحتياطيين او القابل بالواسطة او الموفي بالواسطة ، فانه يكون لهؤلاء ليس فقط الرجوع بدعوى الصرف على الملتزم المضمون فى الكمبيالة او الموفي عنه او الذى حصل عنه القبول بالواسطة وعلى الموقعين السابقين عليه ، وانما يكون لهم فضلا عن ذلك الرجوع على الملتزم المضمون بدعوى الكفالة .

ويلاحظ انه فى الاحوال التى يكون فيها الرجوع بمقتضى دعوى الصرف يجب على الموفي ان يتبع فى رجوعه اجراءات والمواعيد المنصوص عليها فاذا كان الرجوع على المدين الأصلي كان هذا الرجوع غير مشروط بعمل بروتستو عدم الدفع .

ويكون باستصدار  امر أداء  .

اما اذا كان الرجوع على غير المدين الأصلي او ضمانه الاحتياطي تعين عمل بروتستو عدم الدفع واعلانه الى الملتزم المراد الرجوع عليه ورفع الدعوى فى خلال خمسة عشر يوما يبدأ هذا الميعاد بالنسبة الى الملتزم الذ اوفى بقيمة الكمبيالة من اليوم التالي للوفاء.

رابعا : الحجز التحفظي

 

أراد لمشرع تشجيع التعامل بالأوراق التجارية وتدعيمه وأضاف الى الضمانات العديدة التى تؤكد حصول الحامل على حقه جواز توقيع الحجز التحفظي على منقولات الملتزم فى الورقة التجارية .

وفى هذا تقضى المادة 173 من التقنين التجاري بانه

” يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع زيادة على ما له من حق المطالبة على وجه الرجوع ام يحجز منقولات الساحب او القابل المحيل حجزا تحفظياً بشرط مراعاة الاجراءات القانونية المقررة لذلك فى قانون المرافعات .

2- ان تكون هذه الكمبيالة قد عمل عنها بروتستو عدم الدفع وهذا الشرط مستفاد من نص المادة 173 تجارى التى تقصر حق توقيع الحجز التحفظي على ” حامل الكمبيالة المعمول عنها بروتستو عدم الدفع “

ولقد ثار الجدل فى الفقه حول ما اذا كان يشترط لتوقيع الحجز التحفظي ان يكون  بروتستو عدم الدفع  قد حرر فى الميعاد القانونى أي فى اليوم التالي مباشرة لميعاد الاستحقاق

والراي الراجح فقها وقضاء يفرق بين الحجز التحفظي الواقع على منقولات المدين الأصلي فى الكمبيالة ( المسحوب عليه القابل او الساحب فى حلة عدم قبول المسحوب عليه فلا يشترط ان يكون البر وتستو قد حرر فى الميعاد القانونى باعتبار ان الرجوع على المدين الأصلي فى الكمبيالة غير مقيد بشرط عمل بروتستو عدم الدفع

اما فى حالة ما اذا كان الحجز التحفظي واقعا على منقولات ملتزم اخر غير المدين الأصلي او ضامنه الاحتياطي  فانه يشترط فى هذه الحالة ان يسبقه بروتستو عدم دفع فى الميعاد القانونى باعتبار تحرير بروتستو عدم الدفع فى الميعاد القانونى هو شرط لازم الرجوع على غير المدين الأصلي من الملتزمين فى الكمبيالة

3- اقتصرت المواد السابقة على تقرقر حق توقيع الحجز التحفظي على ” حامل الكمبيالة ” على انه يجب الا يفهم من ذلك ان للحامل الأصلي وحده حق توقيع الحجز التحفظي وانما يثبت هذا الحق لكل من يثبت له حق الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة

4- يشترط فى المحجوز عليه فضلا عن كونه ملتزما بالوفاء بقيمة الكمبيالة كما تقضى بذلك المادة 316 من تقنين المرافعات ان يكون تاجرا فان لم يثبت له صفة التاجر امتنع الحجز التحفظي عليه

خامسا سقوط حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة

بين فيما سبق الضمانات التى قررها المشرع للحامل تأكيدا لحصوله على حقه الا ان المشرع فى مقابل تلك الضمانات قد فرض على الحامل التزامات وواجبات معينه ورتب على اهمال الحامل لها سقوط حقه فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة وذلك رعاية منه لهؤلاء الملتزمين وحتى لا تظل مركزاهم قلقه ومعقله مدة طويله

ونتناول فيما يلى الكلام عن حالات سقوط حق الحامل فى الرجوع ثم نطاق حق الحامل فى الرجوع ثم عن نطاق سقوط حق الحامل فى الرجوع ثم خصائص هذا السقوط واثاره

أولا : حالات سقوط حق الحامل فى الرجوع :

تقضى المادة 169 من التقنين التجاري بانه ” يسقط ما لحامل الكمبيالة من الحقوق على المحليين بمضي المواعيد السالف ذكرها المقررة لتقديم الكمبيالات المستحقة الدفع بمجرد الاطلاع عليها او بعده بيوم او اكثر او شهر لعمل بروتستو عدم الدفع وللطالبة بالضمان على وجه الرجوع “

وترتيبا على ذلك يسقط حق الحامل فى الرجوع فى الحالات الثلاث التالية :
  • 1- اذا لم يقم الحامل الكمبيالة المستحقة الدفع لدى الاطلاع للوفاء او الكمبيالة المستحقة بعد مدة معينه من الاطلاع للقبول خلال المواعيد المنصوص عليها فى المادة 160 من التقنين التجاري وهى كما اسلفنا ستة اشهر بالنسبة للكمبيالات الداخلية و سته اشهر او ثمانية اشهر او سنه بالنسبة للكمبيالات الخارجية وبحسب المسافة
  • 2- عمل بروتستو عدم الدفع  فى اليوم التالي مباشرة ليوم الاستحقاق مضافا لنص المادة 162 على نحو ما راينا
  • 3- اعلان بروتستو عدم الدفع ورفع الدعوى على الملتزمين فى الكمبيالة خلال الخمسة عشر يوما التالية لتحرير البر وتستو مضافا اليها ميعاد المسافة طبقا لنص المادة 165 تجارى او خلال المواعيد المنصوص عليها فى المادة 166 تجارى بالنسبة الى الكمبيالات الخارجية

هذه هي الحالات الثلاث التى نص المشرع فيها على سقوط حق الحامل فى الرجوع على الملزمين فى الكمبيالة ولما كان السقوط جزاء استثنائي لا يتقرر الا بنص صريح

فانه يجب قصر السقوط على الحالات السابقة و لا محل بالتالي بسقوط حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الكمبيالة فى حالة عدم مطالبته المسحوب عليه بالوفاء في ميعاد الاستحقاق بالرغم من ان مطالبة المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة من الواجبات التى فرضها الشارع على الحامل (م 161 تجارى )

لان الشارع لم ينص صراحة على سقوط حق الحامل فى حالة اخلاله بهذا الواجب

ثانيا : نطاق سقوط  الحامل فى الرجوع :

اذا كان حق الحامل فى الرجوع يسقط بعدم مراعاة الواجبات السابقة فاذا هذا السقوط ليس مطلقا لا من حيث الدعاوى التى يكون لحامل الرجوع بموجبها ولا من حيث الملتزمين فى الكمبيالة الذين يحق للحامل الرجوع عليهم

اما من حيث الدعاوى التى يشملها السقوط فالسقوط لا ينصرف الا الى الدعاوى الصرفية الناشئة عن الكمبيالة اما الدعاوى الأخرى التى يكون للحامل الرجوع بموجبها كدعوى الو كاله او الكفالة والفضالة فهذه لا تسقط بعدم اتباع الواجبات السابقة لأنه لا يشترط فى الرجوع بمقتضى هذه الدعاوى حتى تتقادم طبقا للقواعد العامة

و تطبيقا لذلك يكون للساحب الذى قدم مقابل الوفاء ان يرجع على المسحوب عليه لاسترداد مقابل الوفاء كما يجوز للمسحوب عليه الذى لم يلق مقابل الوفاء كما يجوز للمسحوب عليه الذى لم يلق مقابل بالواسطة والموفي بالواسطة ان يرجع على المضمون او المقبول بالواسطة او الموفي عنه بالواسطة بدعوى الكفالة او الوكالة او الفضالة

اما من حيث الملتزمين الذين يسقط حق الحامل فى الرجوع عليهم فى حالة اهماله اتخاذ الاجراءات السابقة فان السقوط لا ينصرف الا الى حق الحامل فى الرجوع على الملتزمين فى الورقة من غير المدين الأصلي

فلا يسقط حق الحامل فى الرجوع على المدين الأصلي ولو اهمل اتخاذ الواجبات المنصوص عليها فى المادة 169 سالفة الذكر ان الرجوع على المدين الأصلي غير مشروط باتباع هذه الواجبات كما ان القول بسقوط حق الحامل فى مواجهة المدين الأصلي يترتب عليه اثراء هذا المدين بدون سبب

و تطبيقا لذلك فلا محل للقول بسقوط حق الحامل فى الرجوع على المسحوب عليه القابل باعتبار اذا قبل الكمبيالة صار المدين الأصلي فيها

اما اذا لم يقبل الكمبيالة فانه لا محل للرجوع عليه بدعوى الصرف لأنه غير ملتزم و لا يكون للحامل الا الرجوع عليه بدعوى استرداد مقابل الوفاء اذا كان قد تلقاه من الساحب اما بالنسبة للساحب فيختلف الامر باختلاف ما اذا كان قد قدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه من عدمه

فاذا لك يكن قد قدم الوفاء المسحوب عليه فلا يجوز له التمسك بسقوط حق الحامل فى مواجهته ولا لكان معنى ذلك اثراءه على حسابه بغير سبب

اما اذا كان قد قدم الوفاء للمسحوب عليه كان له ان يتمسك بسقوط حق الحامل فى مواجهته باعتبار ان هذا الأخير قد اخطأ فى عدم اتباع الاجراءات القانونية الكفيلة بتأكيد حصوله على حقه ولان الساحب لا يثرى فى هذا الفرض على حساب الحامل

ويتعين على الساحب فى هذه الحالة اثبات وجود مقابل الوفاء و لا تلعب القرينة المستمدة من المادة 112م فى هذا الفرض لان النزاع بين الساحب والحامل هذا ويسرى على  الضامن الاحتياطي  للساحب او المسحوب عليه ما يسرى على المضمون

اذا كان هذا الامر بالنسبة لرجوع الحامل على الساحب و المسحوب عليه فانه على خلاف ذلك يكون لكل من الموقعين الاخرين على الكمبيالة ان يتمسك فى مواجهة الحامل بسقوط حقه حالة اهماله اتباع الاجراءات المنصوص عليها 169

هذا ويلاحظ ان السقوط لا يتناول حق الحامل الأصلي فحسب وانما حق كل من اوفى بقيمة الكمبيالة و ثبت له الرجوع صرفيا على الملزمين الآخرين فيها

خصائص السقوط و اثره

حق الرجوع بالكمبيالة على المدين الأصلي

1- السقوط جزاء يرتبه القانون واذا اهمل الحامل فى مراعاة الواجبات التى فرضها عليه المشرع وبالتالي فيجوز التمسك به من جانب الملتزم فى الكمبيالة المطالب بالوفاء بغض النظر عما اذ كان قد لحقه ضررا لم يلحقه ضرر من جراء اهمال الحامل

2- ولكن السقوط لا يتعلق بالنظام العام و تفريعا على ذلك لا يجوز للمحكمة ات تقضى به من تلقاء نفسها وانما يلزم ان يتمسك الخصم به ويكون ذلك فى اية حاله تكون عليها الدعوى ولما كان السقوط لا يتعلق بالنظام العام فانه يجوز أيضا لصاحب المصلحة فى التمسك به التنازل عنه صراحة او ضمنا و يكون له التنازل عنه مسبقا أي قبل حدوث الإهمال من قبل الحامل

كما اذا ضمن الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصاريف (وهو ما راينا يعفى الحامل من اتخاذ الاجراءات القانونية ) او بعد حدوث اهمال من جانب الحامل كما تغاضى الملتزم فى الكمبيالة عن التمسك بسقوط حق الحامل فى الرجوع عليه و قام بالوفاء بقيمة الكمبيالة مختارا.




الأسباب والإجراءات القانونية في مبادئ محكمة النقض في قبل فوات الميعاد

مجموعة من مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة وفقا لنصوص القانون التجاري والقانون المدني المصري خاتمة مجموعة مقالات الكمبيالة.

مبادئ أحكام النقض عن الكمبيالة

مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة

الأصل فى الأوراق التجارية المعيبة أنها تعتبر أنها تعتبر سندات عادية تخضع لأحكام القانون المدنى متى كانت مستوفية الشروط اللازمة لهذه السندات إلا إذا صدرت بين تجار أو لأعمال تجارية فإنها تعتبر – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أوراقا تجارية طباق للمادة 108 من قانون التجارة فتجرى عليها الأحكام العامة للأوراق التجارية ومنها حكم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة 194 من قانون التجارة .

طعن رقم 227 لسنة 31 ق لسنة 22/3/1996

تعنى المادة 194 من قانون التجارة بقولها ” وغيرها من الأوراق المحرر لأعمال تجارية ” الأوراق التجارية الصادرة لعمل تجارى لا الأوراق غير التجارية ولو كانت صادرة لعمل تجارى وأخص خصائصها الورقة التجارية صلاحيتها للتداول أى اشتمالها على شرط الإذن أو عبارة الأمر للمستفيد

ومن ثم فإن الصك الذى لا ينص فيه على هذا الشرط يفقد إحدى الخصائص الأساسية للأوراق التجارية فيخرج عن نطاقها ولا يمكن أن يندرج فى إحدى صورها التى نظمها القانون ولا يجرى عليه التقادم الخمسي

بصرف النظر عما إذا كان قد حرر لعمل تجارى أو بين تاجرين وإذا كان السند موضوع التداعى قد خلا من شرط الإذن وتضمن إقرارا من الطاعن بأن فى ذمته مبلغا على سبيل الأمانة للمطعون ضده تحت طلبه فإن هذا السند يخرج عن نطاق الأوراق التجارية ولا يجرى عليه التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة سالفة الذكر .

طعن رقم 669 لسنة 41 ق جلسة 25/6/1975

إن المادة 194 من قانون التجارة بعد أن عددت الأوراق التجارية التى يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فيها أردفت البيان بعبارة ” وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية ” والمقصود بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأوراق التجارية المحررة لأعمال تجارية والتى من خصائصها صلاحيتها للتداول باشتمالها على البيانات الإلزامية التى يتطلبها القانون ومن بينها شرط الإذن وميعاد الاستحقاق فإذا خلت الورقة من بيان منها أو من سائر البيانات الجوهرية الأخرى فإنها لا تعد من الأوراق التجارية التى عنتها المادة 194 من قانون التجارة والتى يخضع الحق الثابت فيها للتقادم الصرفي .

طعن رقم 875 لسنة 43 ق جلسة 28/2/1977

النص فى المادة 190 من قانون التجارة يدل على أنه يجب أن يحتوى السند الأذني على البيانات الإلزامية التى تطلبها القانون ومن بينها أن يتضمن ميعادا للاستحقاق معينا أو قابلا للتعيين وأن السند الذى يخلو من ميعاد الاستحقاق يفقد صفته كورقة تجارية ويصبح سندا عاديا لا تسرى عليه أحكام قانون الصرف وإنما قواعد القانون العام

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن السند البالغ قيمته 1000 جنيه قد نشأ خاليا من تاريخ الاستحقاق وهو من البيانات الأساسية التى يستطيع الحامل بموجبها تعيين وقت حلول حقه فهو بهذه المثابة يصبح سندا معيبا ولا يصحح ما اعتراه من عيب أن يذكر الدائن أنه مستحق السداد وقت الطلب أو فى تاريخ معين لأنه قد نشأ باطلا كسند صرفي ولا يتأتى إصلاح العيب فى بيان منفصل

وأن ما أشارت إليه المادة 194 من قانون التجارة بعبارة ” وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية ” لا تعنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأوراق التى أفقدها العيب اللاحق بها إحدى الخصائص الذاتية الجوهرية للأوراق التجارية ومن بينها تحديد ميعاد الاستحقاق فى أجل معين فمثل هذه الأوراق لا يمكن أن تتدرج فى إحدى صور الأوراق التجارية التى نظمها القانون ولا يجرى عليها التقادم الخمسي بصرف النظر عما إذا كانت قد حررت لعمل تجارى أو بين تاجرين .

طعن رقم 978 لسنة 49 ق جلسة 9/1/1984

لا محل لإعمال حكم المادتين 134 ، 135 من قانون التجارة الخاصتين بتظهير الكمبيالة على الشيك لاختلاف طبيعة الكمبيالة عن الشيك وإذا لم يضع القانون التجارى أحكاماً خاصة بتظهير  الشيك   وكان العرف قد جرى على أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلا للملكية وذلك تيسيراً لتداوله وتمكينا له من أداء وظيفته كأداة وفاء إذن هذا العرف يكون هو الواجب تطبيق ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيرا توكيليا وإذا لم ينزل الحكم المطعون فيه نص المادتين 134 و 135 من قانون التجارة – بالنسبة للشيك – واعتبر تظهيره على بياض ناقلا للملكية فإنه لا يكون قد خالف القانون .

طعن رقم 488 لسنة 30 ق جلسة 11/1/1966

التظهير على بياض – على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة – نوع من التظهير التوكيلي – تجرى عليه أحكامه فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة الكمبيالة أو السند – وإذا كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقا فقد وجب – إعمالا لمضمون الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر – أن يسلم له بمقاضاة المدين – باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 244 لسنة 23 ق جلسة 28/11/1975

إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير  الكمبيالة  وجعل ضمنها تاريخ تحويلها ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه .

ب- القرنية الواردة بالمادة 135 من قانون التجارة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقضها فى مواجهة الأخير فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير وذلك لأن هذا الأخير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 119 لسنة 34 ق جلسة 31/10/1967

إذا حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ووصول القيمة وتاريخ تحويلها وتوقيع المظهر ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون تظهيرا لما يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه

وهذه القرينة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أو التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التطهير وذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولو لم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة وراءها بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 2396 لسنة 57 ق جلسة 13/3/1989

الأصل هو أن المظهر وفقا للمادة 137 تجارى يضمن لمن ظهر إليه دفع قيمة السند المظهر كما يضمن قبوله ولا تخلى مسئوليته من هذا الضمان إلا إذا كان متفقا بين الطرفين على استبعاده وإذن فمتى كانت المحكمة إذا أعملت القواعد الخاصة بأحكام التظهير فى قانون التجارة قد استندت فى هذا الخصوص إلى أن السندات الإذنية موضوع النزاع كانت عن ديون تجارية

وأن تظهيرها كامن عملا تجاريا لأن المظهر  الطاعن  والمدينين فيها تجار وقد ظهرت إلى المطعون عليه عن الديون التجارية الواردة فيها فأصبح من المتعين إعمال حكم قانون التجارة على هذه السندات الإذنية التجارية وكان الاتفاق الحاصل بين الطاعن والمطعون عليه والمشار إليه فى الحكم لا يتضمن صراحة أو ضمنا إعفاء الطعن من الضمان الذى توجيه قواعد التظهير

وليس فى أوراق الطعن ما يقيد وجود ورقة ضد بالمعنى الذى ذهب إليه الطاعن فإنه يكون مسئولا بقيمة السندات الإذنية المظهرة إلى المطعون عليه متى كان المدينون بمقتضاها قد رفضوا دفع قيمتها كما يكون تمسك الطاعن بتطبيق المادتين 351 ، 352 من القانون المدنى القديم فى غير محله .

طعن رقم 153 لسنة 20 ق جلسة 5/2/1953

البين من الفقرة الثانية من المادة 851 من قانون المرافعات أن الدائن بورقة تجارية لا يلتزم باتباع طريق الأوامر بالأداء إلا إذا أراد الرجوع فقط على ساحب الورقة التجارية أو المحرر لها أو القابل لها أما إذا أراد الرجوع على غير هؤلاء كالمظهرين أو أراد أن يجمع بين الساحب أو المحرر أو القابل وبين غيرهم وباعتبارهم جميعا ملتزمين بالتضامن

فإنه ينبغى عليه أن يسلك الطريق العادى لرفع الدعاوى ولا تكون طلباته الموجهة إليهم جائزة الاقتضاء بطريق أمر الأداء فإذا كانت الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه بتكليف بالحضور على الطاعن باعتباره محرر السندات وعلى المظهر فإنه يكون قد سلك الطريق القانونى وفى رفعها ولا يؤثر ذلك فى تناوله عن مخاصمة المظهر أثناء سير الدعوى إذ متى رفعت الدعوى بالطريق الصحيح فإنه لا يؤثر فى صحتها ما يطرأ عليها من تغيير فى الخصوم بعد رفعها .

طعن رقم 81 لسنة 34ق جلسة 15/6/1967

التظهير التام ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه ويطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كانت يستطيع التمسك بها قبل المظهر وحسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 536 لسنة 36 ق جلسة 12/5/1970

التظهير لا يظهر السند من الدفوع يتجرد الموقع من حق التوقيع إلا إذا أقره المالك القانونى للسند وفى هذه الحالة يصبح لهذا الإقرار أثر رجعى فيعتبر التظهير ناقدا فى حقه من يوم صدوره من المظهر لا من يوم الإقرار لأن الإقرار اللاحق هو فى حكم التوكيل السابق وعلى ألا يضر بالحقوق التى  كسبها الغير قبل حصول الإقرار وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن الإقرار قد تم بعد رفع الدعوى مما يضر بحقوق المدين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

طعن رقم 213 لسنة 35 ق جلسة 27/11/1969

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا أدعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرنية بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 3112 لسنة 57 ق جلسة 30/10/1995

محكمة الموضوع فى حدود سلطتها فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول البروتستو عدم الدفع قبل الطاعن فى تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدى إلى اعتبار سيئ النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم يكون النعى على غير أساس .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

التظهير التام ينقل الملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه ويظهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر وحسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكة “

وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع ” .

طعن رقم 536 لسنة 36 ق جلسة 12/5/1970

حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأمينى ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبئ نقض هذه القرينة بالدليل العكس بإثبات علم الأخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر

لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعى قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيراً تأمينياً وفقا لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية.

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية وعلى المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

طعن رقم 3112 لسنة 57 ق جلسة 30/10/1995

محكمة الموضوع فى حدود سلطتها فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول البروتستو عدم الدفع قبل الطاعن فى تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدى إلى اعتباره سيئ النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم يكون النعي على غير أساس .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

إذا كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلا عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة وهو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأم يقدم للمظهر حسابا عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى صرفها

ويكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة وهى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع للتقادم الخمسي وإنما يخضع التقادم فيها للقواعد العامة .

طعن رقم 452 لسنة 49 ق جلسة 11/2/1985

التظهير على بياض على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة – نوع من  التظهير التوكيلي   – تجرى عليه أحكامه – فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة الكمبيالة أو السند – وإذا كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها فقد وجب – إعمالا لمضمون الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر – أن يسلم له بمقاضاة المدين – باسمه خاصة – وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 244 لسنة 23 ق جلسة 28/11/1957

التظهير المعيب يعتبر – على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة – توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند وإذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها وهو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها إن ” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 398 لسنة 38 ق جلسة 21/2/1974

إذا كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلا عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة وهو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأن يقدم للمظهر حسابا عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى صرفها

ويكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة وهى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع لالتزام الصرفي ومن ثم لا تخضع للتقادم الخمسي إنما يخضع التقادم فيها للقواعد العامة .

طعن رقم 452 لسنة 49 ق جلسة 11/2/1985

تابع مجموعة أحكام النقض في الكمبيالة

 

التظهير المعيب يعتبر على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند وإذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض والتحصيل ومكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها والمصاريف التى أنفقها وهو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها إن ” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة وتمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمه خاصة وإن كان ذلك لحساب المظهر .

طعن رقم 398 لسنة 38 ق جلسة 21/2/1974

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقص به نقل ملكية السند الأذني وأن المظهر إليه إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه ولا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على خلاف ذلك إلا بالإقرار أو اليمين وذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

طعن رقم 53 لسنة 25 ق جلسة 11/3/1969

إذا حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان اسم من انتقلت الكمبيالة تحت إذنه ووصول القيمة وتاريخ تحويلها وتوقيع المظهر ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه ” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة

فلا يوجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها ” وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون تظهيرا لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني

وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه وهذه القرينة وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسي فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر لجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة فى مواجهة الغير فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير

وذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولو لم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة وراءها بين طرفى التظهير ولا يكون للمظهر إليه فى سبيل الاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين .

طعن رقم 2396 لسنة 57 ق جلسة 13/3/1989

إن المادة 80 من قانون التجارة إذ خصت على أن ” تحصيل قيمة الأوراق التجارية المرهونة تكون بمعرفة الدائن المرتهن لها ” فإن مؤدى هذا النص أن الدائن مرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الشئ المرهون وبتحصيل قيمة الورقة فى ميعاد الاستحقاق ويعتبر التظهير التأمينى – على ما جرى به قضاء محكم النقض – فى حكم التظهير الناقل للملكية بشأن تظهير الورقة من الدفوع

فلا يكون للمدين الاحتجاج على الدائن المرتهن حسن النية بالدفوع التى يجوز له الاحتجاج بها على الدائن الأصلى أو المظهرين السابقين بما فى ذلك الدفع بانقضاء الالتزام أو انعدام سببه ولا يستطيع المدين مخالفة هذا الوضع والاحتجاج بالدفوع قبل الدائن المرتهن إلا إذا أقام هو الدليل على أن الدائن المرتهن لم يكن حسن النية وقت التظهير .

طعن رقم 275 لسنة 34 ق جلسة 5/3/1965

مفاد المادتين 76 ، 80 من قانون التجارة أنه يشترط لصحة التظهير التأمينى أن يكون مستوفيا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأية عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن

والتظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة إن رضاء أو قضاء بدعوى يقيمها عليه باسمه

ذلك أن الدائم المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق لما كان ذلك وكانت السندات الإذنية موضوع التداعى تضمن تظهيرها عبارة ” رسم الضمان “

وكانت هذه العبارة تدل بجلاء على أن السندات قد سلمت إلى البنك المطعون ضده على سبيل الرهن فيحق مقاضاة الطاعنين الموقعين على تلك السندات ليطالبهما بقيمتها .

طعن رقم 10 لسنة 45 ق جلسة 19/6/1978

لئن كان التظهير التأمينى لا ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه وإنما يظل الحق للمظهر الراهن للورقة إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث آثاره وفى مقدمتها تظهير الورقة من الدفوع بحيث لا يجوز لهذا المدين التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر .

طعن رقم 81 لسنة 34 ق جلسة 15/6/1967

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن التطهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية السند الأذني وأن المظهر إنما يقصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه ولا يستطيع المظهر إليه أن يقدم الدليل على خلاف ذلك إلا بالإقرار أو اليمين وذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

طعن رقم 53 لسنة 35 ق جلسة 11/3/1969

إنه وإن كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث أثره إلا أنه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الورقة التجارية إلى المظهر إليه المرتهن بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن للورقة ولكن يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الورقة المرهونة والحق الثابت فيها وتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق ليستنزل منه دينه

ويرد على ما تبقى منه لمدينه المظهر أما إذا رفض المدين الأصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المظهر إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة وهو وشأنه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الأصلى بقيمة الورقة أو الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى صهرت الورقة ضمانا للوفاء به

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السندات الإذنية الأربعة موضع التداعى قد ظهرتها شركة أفرينو المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان فإن الحكم المطعون فيه إذا رفض طلب البنك الطاعن  المظهر إليه المرتهن  إلزام الشركة المطعون ضدها  المظهرة الراهنة بطريق التضامن مع المدين الأصلى بتلك السندات

تأسيسا على أن البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها إلا بالدعوى الأصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ولا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على أن المظهر يضمن للمظهر إليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع صاحبها ذلك أن الحكم المنصوص عليه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية .

طعن رقم 111 لسنة 48 ق جلسة 14/4/1980

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهير به الورقة من المدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحاً مستويا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية

باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأى عبارة تفيد أن  الورقة التجارية   قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق .

طعن رقم 358 لسنة 58 ق جلسة 21/11/1994

أحكام نقض جديدة في الكمبيالات

مبادئ محكمة النقض في الكمبيالة

الموجز : تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر . من حالاته . اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة . أثره . خضوعه للتقادم الثلاثي . أما دعوى الحامل له قبل المظهرين فتنقضي بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق . المواد ٤٦٥ , ٤٧٠ , ٤٧١ / ١ ق التجارة .

القاعدة : إذ كان النص في المادة ٤٦٥ من ذات القانون قانون التجارة ” على أن تتقادم الدعوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق  وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع …”

وفى المادة ٤٧٠ منه على أن ” تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض فيه مع ماهيته وتسرى بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية : الأهلية …. التقادم ” وفى الفقرة الأولى من المادة ٤٧١ منه على أن

” يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة ” مفاده أن المشرع ارتأى تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر بالقدر الذى يتفق مع طبيعته ومنها اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة على نحو تنطبق بشأنه أحكام التقادم الثلاثي الوارد في الفقرة الأولى من المادة ٤٦٥ سالفة البيان متى توافرت شروطها

كما تنطبق أحكام التقادم الواردة في الفقرة الثانية منها على دعاوى الحامل له قبل محرر السند (الساحب) أو قبل المظهرين بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ استحقاق السند لأمر إذ اشتمل على شرط الرجوع بلا مصاريف

الطعن رقم ٨١٢ لسنة ٧٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٣/٢٢

الموجز : الكمبيالة والسندات لأمر والشيكات  من صور الأوراق التجارية . انصراف الاصطلاح إلى غيرها من الأوراق التجارية التى يتداولها التجار وغيرهم تداول أوراق النقد خلفاً للدفع النقدي في المعاملات التجارية والمدنية والتي قد يبتدعها العمل . شرطه .

القاعدة : النص في المادة ٣٧٨ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – التى ابتدأت بها مواد الباب الرابع منه بشأن الأوراق التجارية – على أن ” تسرى أحكام هذا الباب على الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات وغيرها من الأوراق التجارية الأخرى أياً كانت صفة ذوى الشأن فيها وطبيعة الأعمال التى أنشئت من أجلها “

يدل على أن المشرع بدأ مواد هذا الباب بالتعريف بالعمليات التى تسرى عليها أحكامه فأورد الأمثلة التقليدية على تلك العمليات والمتمثلة في الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات إلا أن النص على ذلك جاء على سبيل المثال وليس الحصر فلا ينصرف اصطلاح الأوراق التجارية إلى الأوراق سالفة البيان فحسب

وإنما يشمل غيرها من الأوراق التى يتداولها التجار وغيرهم فيما بينهم تداول أوراق النقد خلفاً للدفع النقدي في معاملاتهم التجارية أو المدنية والتي قد يبتدعها العمل بشرط أن تتوافر لها المقومات والخصائص التى تميز الورقة التجارية.

الطعن رقم ٢٣٨٢ لسنة ٨٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٦/٠٢/٣

 اعتبار تظهير الكمبيالة الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يطلبها القانون تظهيراً قصد به مجرد توكيل المظهر إليه في قبض قيمة الصك لحساب المظهر . م ٣٩٨ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩. جواز نقض القرينة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي . عدم قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير.

يستفاد من نص المادة ٣٩٨ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ من أن تظهير الكمبيالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الذى لا يتضمن جميع البيانات التى تطلبها القانون يعتبر تظهيراً قصد به مجرد توكيل المظهر إليه في قبض قيمة الصك لحساب المظهر ، وهذه القرينة – وإن كان من الجائز نقضها في العلاقة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي – إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير .

الطعن رقم ٨٢٧٢ لسنة ٨٣ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٦/١٤

الموجز : التظهير على بياض . أثره . نقل جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة إذا كتب على ظهر السند أو وصلته . علة ذلك . المادتين ٣٩٣ / ١ ، ٣٩٤ ق التجارة ١٧ لسنة ١٩٩٩ . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .

القاعدة : النص في المادتين ٣٩٣ / ٢ ، ٣٩٤ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ يدل على أن المشرع في قانون التجارة الجديد – وعلى خلاف المادة ١٣٥ من قانون التجارة القديم – اعتبر التظهير على بياض ناقلاً لجميع الحقوق الناشئة على الكمبيالة إذا كتب على ظهر السند أو وصلته

لما كان ذلك ، وكان الثابت – وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول أقام دعواه بطلب إلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بقيمة ٣٣ كمبيالة محررة من الأخير للطاعن الذى قام بتظهيرها على بياض للمطعون ضده الأول فقام بملء البيانات وفحوى التظهير عقب التوقيع

ومن ثم فإن هذا التظهير الصادر للمطعون ضده الأول إنما هو تظهير ناقل لكافة الحقوق الناشئة عن تلك الكمبيالات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

الطعن رقم ٨٢٢ لسنة ٧٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠٢/٢٦

الموجز : السند لأمر . ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بالكمبيالة ومنها التقادم . م ٤٧٠ ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ القاعدة : نصت المادة ٤٧٠ من القانون سالف الذكر ” قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ ” على أن ” تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع ماهيته” ومن بين تلك الأحكام الخاصة بالتقادم

الطعن رقم ٦٠٧٠ لسنة ٧٧ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٦/٣




عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة: المادة 312 مدني

بحث أسباب عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة حيث أنه وفقا لنص المادة 312 مدني يجوز للمدين ( المحال عليه ) ان يتمسك فى مواجهة المحال له بكافة الدفوع التى كان يستطيع ان يتمسك بها فى مواجهة المحيل ، لان الحق ينتقل من المحيل الى المحال له بحالته ، واوصافه وقت الحوالة.

النص القانوني الدفوع في الكمبيالة

عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة

تقضى المادة 312 من التقنين المدنى بانه :

” يجوز للمدين ان يتمسك قبل المحال له بالدفوع التى كان له ان يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة فى حقه ، كما يجوز له ان يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة ” .

ومفاد هذا النص انه فى حوالة الحق المدنية ، يجوز للمدين ( المحال عليه ) ان يتمسك فى مواجهة المحال له بكافة الدفوع التى كان يستطيع ان يتمسك بها فى مواجهة المحيل ، لان الحق ينتقل من المحيل الى المحال له بحالته ، واوصافه وقت الحوالة

فلو كان هذا الحق مشوبا بعيب من العيوب القانونية ، او تعلق به سبب من أسباب انقضاء الالتزام او فسخه ، كان للمحال عليه ان يتمسك بذلك فى مواجهة المحال له اسوة بالمحيل .

على ان تطبيق القاعدة السابقة فى مجال المعاملات التجارية لا يستقيم مع ما تقتضيه هذه المعاملات من سرعة

اذ مقتضاها ان يتحقق المحال له من خلو الحق من العيوب والشوائب ، وهذا ولا شك يؤدى الى عرقلة تداول الورقة التجارية ، وتخلقها عن القيام بوظائفها كأداة وفاء وائتمان .

لذلك ، وعلى الرغم من انعدام النص التشريعي فى التقنين التجارى ، فقد استقر العرف على استبعاد القاعدة السابقة فى مجال الأوراق التجارية اخذا بقاعدة عدم جواز الاحتجاج بالدفوع او تطهير الدفوع ، والتى مؤداها انه لا يجوز للمدين فى الورقة التجارية التمسك فى مواجهة الحامل بالدفوع التى كان له ان يتمسك بها قبل حامل سابق .

فلا يجوز للمدين فى الكمبيالة ان يتمسك قبل حامله ، بالدفوع او أوجه الدفاع التى كان باستطاعته ان يحتج بها على الساحب او الحملة السابقين ، بمعنى ان تظهير الكمبيالة ينقل الى المظهر اليه الحق الثابت فيها مطهرا من الدفوع التى كانت عالقة به .

ولقد درج القضاء على تطبيق قاعدة تطهير   الدفوع   على نحو لا يدع مجالا للشك فى استقرارها ورسوخها .

شروط انطباق قاعدة تطهير الدفوع

يتعين لانطباق قاعدة تطهير الدفوع ، توافر شروط  ثلاثة :

ان يكون الحق قد انتقل الى حامل الكمبيالة بطريق التظهير التام

فالتظهير الناقل للملكية ، هو وحده الذى يطهر الحق من الدفوع ( يتساوى معه فى هذا الخصوص التظهير التأمينى او للرهن ، كما سنرى ) اما التظهير التوكيلي او التظهير المعيب وهو يأخذ حكم الظهير التوكيلي طبقا للمادة 135 تجارى كما اشرنا ) فلا يترتب عليه تطهير الدفوع .

كذلك ، لا تطهر الدفوع ، لو انتقل الحق الثابت فى الكمبيالة  بطريق حوالة الحق المدنية ، او بطريق الارث او الوصية .

ان يكون الحامل حسن النية

لا تسرى قاعدة تطهير الدفوع الا لمصلحة الحامل حسن النية ، اما الحامل سيء النية فلا تعمل هذه القاعدة لصالحه  ، وبالتالى يجوز التمسك فى مواجهته بالدفوع العالقة بالكمبيالة .

ولقد اختلف الفقه حول تحديد مفهوم سوء النية الذى يؤدى الى تعطيل قاعدة تطهير الدفوع 

فذهب رأى الى اشتراط تواطؤ المظهر والمظهر اليه على الاضرار بالمدين بحرمانه ومن التمسك بالدفوع التى كانت له قبل المظهر

على ان الراي الراجح فقها وقضاء ، يكتفى للقول بسوء نية الحامل ، بعلمه بالدفع وقت تظهير الورقة اليه ، فبعد الحامل حسن النية لو كان وقت التظهير جاهلا بالدفع ، ولو علم به بعد ذلك .

وقد جرى القضاء على افتراض حسن نية الحامل وقت التظهير بكافة الطرق ، بما فى ذلك البينة و القرائن .

الا يكون أساس الدفع علاقة شخصية بين الحامل والمدين المطالب بالوفاء ، ذلك ان قاعدة تطهير الدفوع مقصود بها حماية الحامل من مباغته المدين له بالدفوع التى له فى مواجهة المظهر ، اما الدفوع التى للمدين قبل الحامل شخصيا

فتظل قائمة ويجوز له التمسك بها فى مواجهته وعلى هذا فاذا كان المدين الذى رجع  عليه الحامل دائنا له ، جاز لهذا المدين التمسك بالمقاصة متى توافرت شروطها .

 نطاق تطبيق قاعدة تطهير الدفوع

 

قاعدة تطهير الدفوع ، ليست قاعدة مطلقة ، فاذا كان الأصل ، ان التظهير التام يطهر الدفوع ، فان بعض الدفوع يمكن الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية ، ونعرض فيما يلى امثلة للدفوع التى يطهرها التطهير التام ، ثم نبين الدفوع التى لا يطهرها التظهير .

( أ ) الدفوع التى يطهرها التظهير :

تطهير الدفوع هو الأصل ، وينطبق ذلك بصفة خاصة على الدفوع المستمدة من الأسباب التالية :
عيوب الرضا :

يجوز  لمن وقع على الكمبيالة  نتيجة اكراه او تدليس او غلط ان يتمسك بالعيب الذى شاب رضاه قبل من تسبب فى ذلك ، ولكن اذا ظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية بالمعنى الذى حددناه ، امتنع على من شاب رضاه عيب من العيوب القانونية ، من الموقعين على الكمبيالة ، ان يتمسك بذلك فى مواجهة الحامل .

انعدام السبب او عدم مشروعيته :

كذلك اذا تم التوقيع على الكمبيالة بغير  سبب ، او لسبب غير مشروع كما اذا سحبت كمبيالة وفاء لدين قمار ، او لاستمرار علاقة غير مشروعة ، ثم ظهرت هذه الكمبيالة الى حامل حسن النية  فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة هذا الحامل ، بانعدام السبب او عدم مشروعيته .

انقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها :

فلا يجوز الاحتجاج فى مواجهة الحامل حسن النية بانقضاء العلاقة الاصلية او فسخها او بطلانها ، والتى وقعت الكمبيالة بشأنها .

فلو كان التوقيع على الكمبيالة وفاء لثمن بضاعة  ثم   فسخ عقد البيع  او ابطله ، وظهرت الكمبيالة الى حامل حسن النية ـ فانه لا يجوز الاحتياج فى مواجهته عند مطالبته بقيمة الكمبيالة ،ببطلان عقد البيع او فسخه .

( ب ) الدفوع التى لا يطهرها التطهير :

اما الدفوع التى لا يطهرها التظهير فهى تلك الدفوع المستمدة من احد الأسباب التالية :
تخلف احد البيانات الإلزامية :

وذلك لان العيب فى هذه الحالة يكون من الجلاء والوضوح بحيث يتعذر معه افتراض حسن نيه الحامل ، أي الادعاء بجهله ، تطبيقا لمبدأ انه لا يعذر احد بجهله القانون .

انعدام او نقص الاهلية

عدم الاعتداد بالدفوع في الكمبيالة

متى كان المدين فى الكمبيالة ناقص الاهلية او عديمها ، كان له طبقا للمادة 110 من التقنين التجارى والسابق الإشارة اليها ، ان يتمسك بالبطلان فى مواجهة حامل الكمبيالة ولو كان حسن النية

ولكن يقتصر الحق فى التمسك بالبطلان على ناقص الاهلية او عديمها وحده ـ فلا يفيد منه غيره من الموقعين على الكمبيالة .




الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

ما هي الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة حيث ان قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة ائتمان ووفاء منوط أساسا بثقة الحامل بها لذلك وسنتعرف علي هذه الضمانات بالتفصيل

الضمانات القانونية والاحتياطية

فقد حرص المشرع التجاري علي احاطة حق الحامل بمجموعة من الضمانات القانونية تهدف الي تأمين الكمبيالة للمسحوب عليه لقبولها بالإضافة الي تقريره تضامن الموقعين علي الكمبيالة للوفاء بقيمتها الي جانب هذه الضمانات القانونية توجد ضمانات اخري اختيارية يجوز للحامل اقتضاؤها من مدينه كالرهن او الكفالة.

 الضمانات القانونية لسداد الكمبيالة

الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

يتناول هذا البحث مبحثين الضمانات القانونية و الاختيارية للوفاء بالكمبيالة

الضمانات القانونية للوفاء

  1. ضمان مقابل الوفاء
  2. ضمان القبول
  3. ضمان التضامن
  4. الضمان الاختياري الاحتياطي والوفاء بالواسطة

الضمان القانوني الأول مقابل الوفاء

تعريف مقابل الوفاء وشروطه

مقابل الوفاء هو دين نقدي للساحب في ذمة المسحوب عليه والساحب بوصفه الشخص الذي اصدر الامر بالدفع هو وحده الملتزم بتقديم مقابل الوفاء للمسحوب عليه لتمكين هذا الأخير من تنفيذ الامر والوفاء بقيمة الكمبيالة ولأنه حصل علي مقابل الكمبيالة من المستفيد الاول

ويشترط في الدين الذي للساحب في ذمة المسحوب عليه طبقا للمادة 111 من التقنين التجاري شروط معينة حتي يصلح ان يكون مقابلا للوفاء في الكمبيالة :
  • 1ـ يجب ان يكون مقابل الوفاء مبلغا من النقود أيا كان مصدر هذا الدين النقدي الذي للساحب في ذمة المسحوب عليه
  • 2ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء موجودا وقت استحقاق الكمبيالة فلا يشترط ان يكون الدين موجودا عند انشاء الكمبيالة او تظهيرها بخلاف الحال في الشيك حيث يجب توافر المقابل وقت إصداره باعتباره مستحق الدفع بمجرد الاطلاع اما في الكمبيالة فانه يكفي ان يكون دين مقابل الوفاء موجودا في ميعاد استحقاقها
  • وعلي هذا لا يعتبر مقابل الوفاء موجودا لو كان الساحب دائنا للمسحوب عليه وقت انشاء الكمبيالة ثم زال الدين او انقضي او ابطل قبل ميعاد استحقاقها
  • كذلك لا يعد مقابل موجودا لو لم يكن الساحب دائنا للمسحوب عليه وقت استحقاق الكمبيالة حتي ولو صار دائنا له بعد ذلك الميعاد
  • 3ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء مستحق الأداء عند حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة لانه لا يجوز اجبار المسحوب عليه علي الدفع قبل حلول اجل دينه علي انه اذا قبل الكمبيالة قبل حلول اجل دينه اعتبر ذلك منه تنازلا عن الاجل
  • ويتفرع علي شرط استحقاق دين مقابل الوفاء وقت استحقاق الكمبيالة ان يكون الاول محقق الوجود وغير متنازع فيه
  • 4ـ يجب ان يكون دين مقابل الوفاء مساويا علي الأقل لمبلغ الكمبيالة فلو كان دين الساحب قبل لمسحوب عليه اقل من مبلغ الكمبيالة اخذ حكم مقابل الوفاء غير موجود أصلا على ان مقابل الوفاء غير الموجود أصلا وعلى ان مقابل الوفاء الجزئى قد يرتب بعض الاثار من ذلك على ما سنرى ان المسحوب عليه يستطيع قبول الكمبيالة قبولا جزئيا كما انه ليس للحامل ان يرفض الوفاء الجزئى

أهمية مقابل الوفاء بالنسبة لأطراف الكمبيالة

اذا كان عدم وجود مقابل الوفاء لا يؤثر فى صحة الكمبيالة  وانمت هو مجرد ضمان للوفاء بقيمتها فان وجوده او عدم وجوده يلعب دورا هاما بالنسبة لأطراف الكمبيالة اما بالنسبة للساحب

فانه اذا كان قد قدم مقابل الوفاء جاز له ان يتمسك فى مواجهة الحامل المهمل بسقوط حقه فى الرجوع عليه وعلى العكس اذا لم يكن قد قدم مقابل الوفاء امتنع عليه الدفع فى مواجهة الحامل المهمل بسقوط حقه فى الرجوع عليه

اما بالنسبة للمسحوب عليه فانه لا يقبل – عاده – الكمبيالة الا اذ تلقى مقابل الوفاء من الساحب او اطمأن الى الحصول عليه قبل الميعاد استحقاق الكمبيالة ومن المعلوم ان المسحوب عليه لا يلتزم بالكمبيالة الا اذا قبلها

اما بالنسبة للحامل فان وجود مقابل الوفاء يعد ضمانا لحصوله على حقه لانه يتملكه و يستطيع بالتالى متى كان مقابل الوفاء موجودا التنفيذ على المسحوب عليه سواء كان هذا الأخير قد قبل الكمبيالة او لم يقبلها

اثبات مقابل الوفاء

نظرا للدور الذى يلعبه مقابل الوفاء فى العلاقة بين اطراف الكمبيالة فقد يثور النزاع حول وجوده

فقد يرجع المسحوب عليه بهد الوفاء بقيمة الكمبيالة على الساحب مدعيا انه دفع قيمة الكمبيالة على المكشوف  ودون ان يتلقى مقابل الوفاء

و قد يمتنع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة فيضطر الساحب الى الوفاء بقيمتها ثم يرجع على المسحوب عليه يطالبه برد مقابل الوفاء فيدفع الأخير بعدم وجوده

وقد يمتنع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة ويهمل الحامل فى اتخاذ الاجراءات القانونية فى مواعيدها ضده ثم يطالب الساحب بالوفاء فيدفع هذا الأخير بسقوط حقه فى الرجوع عليه فيتمسك الحامل بعدم وجود مقابل الوفاء

و الأصل طبقا للقواعد العامة ان عبء اثبات وجود مقابل الوفاء يقع على من يدعى وجوده و يكون اثبات وجود مقابل الوفاء طبقا لقواعد القانون المدنى اذا كان دين الساحب قبل المسحوب عليه مدينا ويكون بكافة طرق الاثبات طبقا لقواعد القانون التجارى اذا كان تجاريا

على ان المشرع قد نص فى الماده 112 من التقنين التجارى على ان :

” قبول الكمبيالة يؤخذ منه وجود مقابل وفائها عند القابل “

ومفاد هذا النص ان قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه يعد قرينه قانونيه علي وجود مقابل الوفاء لديه وتعتبر هذه القرينة قاطعه فى العلاقة ما بين لمسحوب عليه والحامل فمتى قبل المسحوب عليه الكمبيالة امتنع عليه الادعاء فى مواجهة الحامل بعدم وجود مقابل الوفاء

اما فى العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه فالقرينة المستفادة من نص الماده 112 لا تعدو ان تكون قر ينه بسيطة يمكن دحضها بكافة طرق الاثبات

و لا تعمل هذه القرينة الا اذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة اما اذ لم يكن قد قبلها وجب اثبات وجود مقابل الوفاء طبقا للقواعد العامة

كذلك لا تعمل هذه القرينة الا حيث يكون  المسحوب عليه القابل طرفا فى النزاع هذه القرينة  فلا العلاقة بين الساحب والحامل وفى هذا تقضى الفقرة الثانية من الماده 112 المشار اليها بانه ” وعلى الساحب دون غيره ان يثبت ف حالة الانكار سواء حصل على قبول الكمبيالة ام لا ان المسحوب عليه كان عنده مقابل الوفاء فى ميعاد استحقاق قيمتها “

ملكية الحامل لمقابل الوفاء

تنص الماده 114 من التقنين التجارى المصرى على ان

” مقابل الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه يكون ملكا لحاملها “

ومفاد هذا النص ان مقابل الوفاء تنتقل ملكيته من الساحب الى المستفيد والى الحملة المتعاقبين لتظهير الكمبيالة

و يترتب على الاعتراف للحامل بملكيته مقابل الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه نتائج أهمها انه من ذلك الوقت أي وقت انتقال ملكية مقابل الوفاء الى الحامل لا يجوز للساحب استرداد او التصرف فيه كما لا يجوز للمسحوب عليه ان يرد هذا المقابل للساحب كذلك لا يجوز لدائن الساحب توقيع حجز ما للمدين لدى الغير على الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه

ويستطيع الحامل ان يطال المسحوب عليه باسترداد مقابل الوفاء سواء كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة او لم يقبلها على انه اذا كان قد قبلها كان للحامل بالإضافة الى دعوى مقابل الوفاء ان يطالبه بالوفاء بقيمة الكمبيالة طبقا للقواعد الصرف على أساس اشتماله على توقيعه

وبالرغم من أهمية النتائج التى يترتب على الاعتراف للحامل بملكيته مقابل الوفاء فلم يعن المشرع بتحديد الوقت الذى تنتقل فيه ملكيته مقابل الوفاء الى الساحب وقد استقر الرأي على التفرقة بين الفروض التالية :
  • اما اذا قبل المسحوب الكمبيالة انتقلت ملكية مقابل الوفاء للحامل منذ وقوع القبول
  • اما اذا لم يقبل المسحوب عليه الكمبيالة فلا تتنقل ملكية مقابل الوفاء للحامل الا منذ حلول استحقاقها

على ان الحامل يستطيع قبل ذلك التاريخ ان يخطر المسحوب عليه بوجود الكمبياله9 ويطلب اليه الاحتفاظ بالمبالغ اللازمة للوفاء بقيمتها وفى هذه الحالة يتعين على المسحوب عليه تجميد حق الساحب قبله وعدم التصرف فى مقابل الوفاء

كذلك يترتب على اتفاق الحامل مع الساحب على تخصيص دين معين للساحب فى ذمة المسحوب عليه به تجميد هذه المبالغ وتخصصيها للوفاء بقيمة الكمبيالة

الضمان القانوني الثاني القبول

 

تعريف القبول

القبول هو تعهد المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة لحاملها عند حلول ميعاد استحقاقها وهو بهذا ينشئ علاقه مباشره بين المسحوب عليه ولحامل مستقله عن علاقه المسحوب عليه بالساحب

فالأمر الصادر من الساحب الى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود فى تاريخ معين الى المستفيد لا يلزم المسحوب عليه بشئ ابتداء وانما يظل الأخير اجنبيا عن الورقة حتى يوقع عليها بالقبول وهو ما يعنى قبول تنفيذ الامر الصادر اليه من الساحب والتزامه بدفع قيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها ويصبح بالتالى هو المدين الأصلي فى الكمبيالة و يصير الساحب مجرد ضامن للوفاء بقيمتها

كيفية حصول القبول

1- من له طلب القبول :

لكل من يحوز الكمبيالة ان يقدمها لمسحوب عليه لقبولها فلا يقتصر طلب القبول على مالك الكمبيالة الشرعى او على وكيله ومرد الى المسحوب عليه لا يلتزم قبل من يقدم اليه الكمبيالة وانما قبل حاملها  الشرعى

2- ممن يطلب القبول :

يطلب القبول من المسحوب عليه الأصلي وفى حالة امتناعه من المسحوب عليه الاحتياطي ان وجد وهو من يعينه الساحب لوفاء بقيمة الكمبيالة فى حالة امتناع المسحوب عليه  الأصلي عن القبول او الوفاء

و الأصل ان المسحوب عليه حر فى قبوله الكمبيالة او عدم قبولها سواء كان تلقى مقابل الوفاء من الساحب او لم يتلقاه وذلك ما لم يوجد اتفاق خاص بينه وبين الساحب يلزمه بقبول الكمبيالات التى يسحبها عليه كذلك يلتزم المسحوب عليه بقبول الكمبيالات اذا كان الساحب و المسحوب عليه تجارا وكان الساحب دائنا له لاستقرار العرف التجارى على ذلك

3- وقت طلب القبول

الأصل ان يجوز للحامل تقديم الكمبيالة للقبول فى أي وقت يشاء بين تاريخ انشاها وميعاد استحقاقها وذلك ما لم يشترط الساحب او المظهر تقديم الكمبيالة للقبول فى تاريخ معين او ينص القانون على ضرورة تقديم للقبول فى تاريخ معين كما هو الحال بالنسبة للكمبيالات الواجبة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع ( م 160تجارى )

4- شكل القبول

يشترط فى القبول ان يكون مكتوبا وموقعا عليه من المسحوب عليه القابل ولكن لا يلزم ان يصدر فى صيغه معينه وانما يكفى ان تدل العبارة المستعمله بوضوح عليه كاستعمال لفظ ” مقبول

و لم يشترط المشرع ذكر تاريخ القبول الا اذا كانت الكمبيالة مستحقه الدفع بعد مدة بعد الاطلاع عليها على انه اذا لم يذكر القبول فى هذه الحالة ” تصير قيمة الكمبيالة مستحقه الطلب فى الميعاد المذكور فيها محسوبا من يوم تاريخها ” كما تقضى الماده 121 من التقنين التجارى 0

و يجب ان يقع القبول على الكمبيالة ذاتها وتجرد التزام المسحوب عليه من طبيعته الصرفية وخضع للقواعد العامة

مدى حق الحامل فى طلب القبول

يشكل قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه الضمان الاول والأساسي لحصول الحامل على مبلغ الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ففضلا عن التزام المسحوب عليه بمقتضى توقيعه على الكمبيالة فان قبوله الكمبيالة يعد كما سبق ان اشرنا قرينه قاطعه على وجود مقابل الوفاء تحت يد المسحوب عليه كما ثبت الحامل لمقابل الوفاء من تاريخ القبول

وعلى هذا فان تقديم الكمبيالة لمسحوب عليه لقبولها هو حق للحامل و ليس واجبا عليه بمعنى لنه يجوز له طلب القبول كما ان باستطاعته ان يتغاضى عنه دون ان يعد مهملا فيسقط حقه قبل الضمان

على ان حق الحامل وحريته فى تقديم الكمبيالة او عدم تقديمها للقبول تحده بعض الاستثناءات و القيود وهى على نوعين :

الأولى : تفرض على الحامل وحريته فى تقديم الكمبيالة للقبول  وذلك فى حالتين :
  • 1- اذا يشترط الساحب او احد المظهرين ذلك الكمبيالة وهو ما يعرف ” بشرط القبول ” ففى هذه الحالة يلتزم الحامل بتقديم الكمبيالة للقبول فى التاريخ الذى عينه الشرط او فيما بين تاريخ انشاء الكمبيالة اذا لم يكن شرط القبول مقترنا بتاريخ محدد فاذ لم يقدم الحامل الكمبيالة للقبول فى هذه الحالة التزم بتعويض الساحب عن الضرر الذى يلحقه ذلك و لكن لا يسقط حقه فى الرجوع على الضمان فى الكمبيالة فى حاله عدم الوفاء فى ميعاد الاستحقاق
  • 2- اذا كان الكمبيالة مستحقه الدفع مده من الاطلاع عليها ذلك ان تاريخ استحقاقها يرتبط تحديده بتاريخ تقديمها للقبول تطبيقا للمادة 129 من التقنين التجارى و التى تقضى بان يكون ابتداء ميعاد دفع قيمة الكمبيالة المسحوبة لدفعها بعد يوم او اكثر او شهر او اكثر من وقت الاطلاع عليها معتبرا من تاريخ قبولها او من تاريخ عمل البروتستو عدم القبول “
اما النوع الثانى من القيود التى تحد حق الحامل فى تقديم الكمبيالة للقبول فهى تلك التى تفرض عليه عدم تقديم الكمبيالة للقبول و يتحقق ذلك فى فرضين :

 اذا اشترط الساحب ذلك فى الكمبيالة وهو ما يعرف ” بشرك عدم القبول ” ففى هذه الحالة يلتزم الحامل بعدم تقديمها للقبول طبقا لذلك الشرط فاذا كان الشرط مطلقا امتنع على الحامل تقديم الكمبيالة للقبول مطلقا

اما اذا كان الشرط مقيدا بمده معينه استرد الحامل حقه فى تقديمها بعد فوات هذه المدة

اما اذا قدم الحامل الكمبيالة للقبول بالرغم من وجود شرط عدم القبول وقبلها المسحوب عليه كان القبول صحيحا منتجا لأثاره

اما اذا رفضها المسحوب عليه امتنع على الحامل الرجوع على الضامنين قبل الاستحقاق

شروط صحة القبول

1- يشترط لصحة القبول ان يكون المسحوب عليه القابل اهلا للتوقيع على الكمبيالة و الا يكون القبول مشوبا بعيب من عيوب الإرادة على النحو الذى فصلناه انفا

2- كذلك يجب ان يكون قبول المسحوب عليه للكمبيالة باتا اذ تقضى الماده 123 من التقنين التجارى بانه

” لا يجوز تقييد قبول الكمبيالة بشرط ما وعلى هذا الأساس فلو صدر القبول معقلا على شرط واقف او فاسخ اعتبر بمثابة رفض للكمبيالة فيكون للحامل الرجوع على الضامن من قبل ميعاد الاستحقاق

3- و لا يشترط لصحة قبول ان يشمل قيمة الكمبيالة بأجمعه فقد اجازت الماده 123  تجارى , من المسحوب عليه ان يقبل الكمبيالة قبولا جزئيا و لكنها اوجدت على الحامل فى هذه الحالة ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع عن الجزء الباقي ويرجع على الضامنين

اثار القبول

يترتب على توقيع المسحوب عليه بالقبول على الكمبيالة جملة اثار هامه بالنسبة لأطرافها وقد سبق واشارنا ان الماده 123 من التقنين التجارى تعتبر قبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه قرينه على وجود مقابل الوفاء تحت يده وتعتبر هذه القرينة قاطعه فى العلاقة ما بين الحامل والمسحوب عليه

بينما تعتبر هذه القرينة بسيطة يجوز دحضها بالدليل العكسي فى العلاقة ما بين المسحوب عليه والساحب كذلك على نحو ما راينا فانه فى حالة القبول تنتقل ملكيه مقابل الوفاء الى الحامل اعتبارا من تاريخ القبول

على ان اثر القبول لا تقف عند ذلك الحد ففيما بين الحامل والمسحوب عليه يترتب علي قبول الأخير للكمبيالة  التزامه بالوفاء بقيمتها طبقا للمادة 120من التقنين التجارى و يلتزم المسحوب عليه لا بالوفاء بقيمة الكمبيالة فى حالة قبوله لها بوصفه مدينا اصليا بينما يصير الساحب مجرد ضامن كغيره من الموقعين على الكمبيالة

ومؤدى ذلك يتعين على المسحوب عليه توجيه المطالبة بالدفع ابتداء الى المسحوب عليه القابل كذلك فان حقه قبله لا يسقط الا بالتقادم فلا يجوز للمسحوب عليه القابل بوصفه المدين الأصلي فى الكمبيالة ان يتمسك فى مواجهة الحامل بسقوط حقه بسبب الإهمال

يضاف الى ذلك كما سبق ان اشرنا ان قبول المسحوب عليه للكمبيالة ينشئ للحامل حقا خاصا ومباشرا  قبله ، وتكون هذه العلاقة مستقلة تماما عن علاقة الساحب بالمسحوب عليه ، بحيث لا يجوز للمسحوب عليه ان يتمسك فى مواجهة الحامل بالدفوع التى كانت له فى مواجهة الساحب .

اما فيما بين الحامل والساحب فان الساحب ( شأنه فى ذلك شأن بقيمة الموقعين على الكمبيالة ) يصبح ضامنا فقط للوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها بينما تبرأ ذمته من ضمان القبول .

ولا يتسنى من ذلك الا حالة افلاس المسحوب عليه قبل حلول ميعاد الاستحقاق اذ أجاز المشرع فى هذه الحالة ، للحامل تحرير البروتستو فوراً ، والرجوع مباشرة على الضمان ( م 163 ) نظراً لما يترتب على افلاس المسحوب عليه من استحالة تنفيذ تعهده بدفع قيمة الكمبيالة التى قبلها .

اثار الامتناع عن القبول

تنص المادة 117 من التقنين التجارى على ان

ساحب الكمبيالة والمحيلون والمتناقلون لها يكونون مسئولين على وجه التضامن عن القبول ” فالقبول يعد احد الضمانات ، ان لم يكن أهمها التى تؤكد حصول الحامل على حقه ويلتزم الموقعون على الكمبيالة بتقديم هذا الضمان للحامل ، وعلى هذا الأساس فلو امتنع المسحوب علبه عن قبول الكمبيالة ،اعتبر الموقعون على الكمبيالة متخلفين عن تقديم الضمان الذى تعهدوا به قبل الحامل طبقا للقانون .

وتقضى القواعد المدنية العامة بسقوط اجل الدين اذا تخلف المدين عن تقديم ما وعد له الدائن من تأمينات ( م 273 / 3 مدنى)

وتطبيقا لهذه القاعدة ، فقد أجاز المشرع فى المادة 119 من التقنين التجارى ، للحامل الرجوع فورا ومباشرة فى حالة امتناع المسحوب عليه عن القبول على الموقعين فى الكمبيالة وذلك طبقا  لإجراءات وشروط معينه تجملها فيما يلى :

أولا : على الحامل فى حالة امتناع المسحوب عليه عن قبول الكمبيالة ان يقوم طبقا للمادة 118 من التقنين التجارى ، بعمل بروتستو  عدم القبول أي بإثبات  امتناع المسحوب عليه عن القبول ى ورثة رسمية من اوراق المحضرين .

ولكن المشرع لم ي يفرض على الحامل ميعاد معين لعمل بروتستو عدم القبول ، على نحو ما سنرى عند الكلام عن بروتستو عدم الدفع وعلى هذا يجوز للحامل عمل البروتستو حتى ميعاد استحقاق الكمبيالة .

على ان التزام الحامل بعمل بروتستو عدم القبول  تمهيداً للرجوع على الضامن ليس متعلقا بالنظام العام ـ فيجوز اعفاؤه منع بمقتضى  شرط صريح فى الكمبيالة وفى هذه الحالة يكتفى بان يقوم الحامل بإخطار الضمان بامتناع المسحوب عليه عن القبول وشفاهه .

ثانياً : بعد عمل بروتستو عدم القبول ، يكون للحامل ان يعلنه الى من يرغب فى الرجوع عليه ومطالبته بالوفاء ، وللحامل ان يطالب الموقعين جميعا معا لانهم مسئولين على وجه التضامن عن الدفع ( م 117 تجارى ) او ايهم حسب مشيئته ، ولم يحدد المشرع ميعاد معينا لإعلان البروتستو .

ويكون لمن اعلن بروتستو عدم  القبول طبقا للمادة 119 من  التقنين  التجارى اما دفع قيمة  الكمبيالة فورا مع مصاريف البروتستو ومصاريف الرجوع واما تقديم كفيل موسر يتعهد بالوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها والكفيل متضامن وليس كفيلا عاديا فيجوز الرجوع عليه مباشرة دون ان يكون  فى مقدراه التمسك بحق تجريد المكفول .

ولا يكون الكفيل متضامن  الا مع كفله ( م 119 تجارى ) بحيث يكون فى نفس مركز المكفول ، له حقوقه وعليه التزاماته

الكمبيالة قبولها بالواسطة عن ملتزم اخر بها ، لان مثل هذا القبول لا يجود منه يوصف القابل ملتزم أصلا بالكمبيالة ولكن يجوز للمسحوب عليه الذى امتنع عن قبول الكمبيالة قبولا اصليا ان يقبلها بالواسطة عن احد الملتزمين بها ، عند تحرير بروتستو عدم القبول ـ ذلك ان المسحوب عليه يظل اجنبيا عن الكمبيالة وغير ملتزم صرفيا بها حتى يقبلها … والفرض هنا انه رفض قبولها قبولا اصليا

هذا فضلا عن ان قبول المسحوب عليه للكمبيالة بالواسطة يحقق مصلحة للمسحوب عليه كما فى حالة ام اذا لم يكن قد تلقى مقابل الوفاء ، اذ لا يشاء عن القبول بالواسطة قرينة وجود مقابل الوفاء تحت يد المسحوب عليه اضف  الى ذلك ان قبول المسحوب عليه الكمبيالة بالواسطة عن احد المظهرين يجعله فى نفس مركز هذا المظهر بحيث يجوز له الرجوع عليه وعلى الموقعين السابقين عليه والساحب بينما لا يكون له الا الرجوع على الأخير فى حالة قبول الكمبيالة قبولا اصليا .

ب ) من يجوز القبول عنه بالواسطة :

يكون القبول بالواسطة عن أي من والملتزمين صر فيا بالكمبيالة فيمكن ان يقع القبول بالواسطة عن الساحب او احد المظهرين او الضمان الاحتياطيين وعلى هذا فلا يجوز ان يقع القبول بالواسطة عن المسحوب عليه …. لان الغرض هنا ان المسحوب عليه قد رفض قبول الكمبيالة وغير ملتزم صرفيا بها .

هذا ويجب على القابل بالواسطة تعين الملتزم الذى قبلت عنه الكمبيالة بالواسطة على ان اغفال ذلك لا يترتب عليه بطلان القبول بالواسطة وانما يعد القبول وزهو ما يجعل القابل بالواسطة ضامنا لجميع الملتزمين فى الورقة بينما لا يكون له الرجوع الا على الساحب وحده .

ج ) وقت حصول القبول :

ان يقع القبول بالواسطة طبقا لما تقضى به المادة 125 من التقنين التجارى وقت عمل بروتستو عدم قبول الكمبيالة قبولا اصليا من المسحوب عليه .

د ) شكل القبول :

تقتضى المادى 125 تجارى المشار اليها ان يكون القبول بالواسطة فى ورقة البروتستو ، ويكتب على الكمبيالة … وتلزم الفقرة بالواسطة فى ورقة البروتستو ويكتب الكمبيالة 000 وتلزم الفقرة الثانية من المادة نفسها .

ولا تشترط ان يتم القبول بالوسطة فى  صيغة معينة ـ كمت ان المشرع لم يحدد ميعادا معينا لإعلان القبول بالواسطة وبالتالى فيجوز ان يتم هذا كالإعلان باى طريق ولو شفاهة .

3- شروط صحة القبول :

ونكتفى هنا بالإحالة على ما سبق ان قلناه بخصوص صحة القبول الأصلي

4- اثاره :

تختلف الاثار التى تترتب على القبول بالواسطة اختلافا جوهريا عن اثار مقبول الكمبيالة من جانب المسحوب عليه قبول اصليا .

فمن ناحية لا علاقة للقبول بالواسطة البتة بإثبات وجود مقابل الوفاء فلا عمل للقرينة المستفادة من المادة112 تجارى السابقة الإشارة اليها اطلاقا فى هذه الحالة .

ومن ناحبه أخرى فان القابل بالواسطة لا يصبح مدنيا اصليا فى الكمبيالة ولا يعدو ان يكون كفيلا لمن توسط عنه وبهذا الوصف تكون له حقوقه وعليه التزاماته ، فيضمن الموقعين اللاحقين على من توسط عنه ويضمنه الموقعين السابقون عليه كما يستطيع التسمك بالدفوع التى تكون لمن توسط عنه الدفع بها فى مواجهة الحامل .

ومن ناحية ثالثة فان القبول بالواسطة لا يحول طبقا للمادة 126 من التقنين التجارى دون رجوع الحامل على الساحب والضمان .

الضمان القانوني الثالث التضامن

 

مضمونه ونطاق ضمان التضامن :-

تنص الماده 137 من التقنين التجارى على ان

” ساحب الكمبيالة و قابلها ومحيلها ملزمون لحاملها بالوفاء على وجه التضامن “و لا شك ان تقرير التضامن على هذا النحو للوفاء بقيمة الكمبيالة يعد من الضمانات الهامه حق الحامل فى الحصول على قيمة الكمبيالة اذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء

على الرغم من ان نص الماده 137 السابقة لم يذكر الا ساحب الكمبيالة وقابلها ومحيلها فمن المستقر عليه ان هذا التضامن يشمل كل الموقعين على الكمبيالة كالقابل بالواسطة او الضامن احتياطيا

مما يترتب عليه انه كلما زاد عدد التوقيعات على الكمبيالة كلما اتسع نطاق التضامن من حيث الأشخاص الداخلين فيه و تأكد بالتالى حق الحامل فى الحصول على قيمة الكمبيالة اذ يكفى ان يكون ما بين الموقعين على الكمبيالة شخص واحد موسر حتى يتمكن الحامل من استيفاء حقه

احكام ضمان التضامن

يتفق التضامن المنصوص عليه فى الماده 137 تجارى بين الموقعين على الكمبيالة مع التضامن فى القانون المدنى فى انه يجوز لحامل الكمبيالة ان يطالب أي الموقعين على الكمبيالة منفردا او يطالبهم مجتمعين بالوفاء بقيمتها وذلك طبقا للمادة 164 من التقنين التجارى وهو ذات الحكم تقرره الماده 285 من التقنين المدنى التى تجيز للدائن مطالبه اتى من المدينين المتضامنين مفردا او مطالبتهم مجتمعين بالدين

على ان هناك فروقا جوهريه بين التضامن الصيرفي والتضامن المدنى أهمها :

  • 1- تفرض المادة 164 فقره أولى على الحامل ان يبدأ بمطالبة المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الكمبيالة فلا يجوز له الرجوع على الموقعين الاخرين الا بعد ثبوت امتناع المسحوب عليه رسميا ( بروتستو عدم الدفع ) عم الوفاء بينما الدائن طبقا للقواعد القانون المدنى له حريه اختيار المدين المتضامن الذى يوجه اليه مطالبه بالوفاء
  • 2- تقضى المادة 164 فقره ثانيه بان مطالبه الساحب تبرئ المظهرين اللاحقين له بينما مطالبه احد المدينين المتضامنين طبقا للقانون المدنى الى سقوط حق الدائن فى مطالبه الاخرين
  • 3- ان يكون لمن دفع قيمة الكمبيالة للحامل من الموقعين طبقا للمادخ 164 فقرة أولى ان يرجع بدوره على الموقعين السابقين عليه بقيمة الكمبيالة بأكملها بينما لا يجوز للمدين المتضامن الذى اوفى بالدين ان يرجع على أي من المدينين الاخرين الا بقدر حصته فى الدين

الضمان الاختياري للوفاء بالكمبيالة

وهو الضمان الاحتياطي والوفاء بالواسطة

مضمون ن الضمان الاحتياطي

قد لا يكتفى حامل الكمبيالة بالضمانات القانونية السابقة فيقتضى من مدينه مزيدا من الضمانات تؤكد له حصوله على حقه كتقديم كفيل يضمن الوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها

و يسمى هذا الكفيل فى مجال الأوراق التجارية ” بالضامن الاحتياطي ” و يعبر عن الكفالة فى هذا الصدد ” بالضمان الاحتياطي “

شروط الضمان الاحتياطي

أ) من حيث اطراف الضمان :

1- يشترط فى الضامن احتياطيا ان يكون اجنبيا عن الكمبيالة فلا يجوز لاحد الموقعين على الكمبيالة ان يضمن موقعا اخر لان مثل هذا الضمان لا يعدو ان يكون لغوا طائل منه اعتباران الضامن ملتزم أصلا بالوفاء بقيمة الكمبيالة

واشتراط ان يكون الضامن اجنبيا عن الكمبيالة واضح من نص المادة 138 تجارى التى تقضى بان ” دفع قيمة الكمبيالة ان يضمن موقعا اخر لان مثل هذا الضمان لا يعدو ان يكون لغوا لا طائل منه باعتبار ان الضامن ملتزم أصلا بالوفاء بقيمة الكمبيالة

واشتراط ان يكون الضامن اجنبيا عن الكمبيالة واضح من نص المادة 138 تجارى التى تقضى بان ” دفع قيمة الكمبيالة فضلا عن كونه مضمونا بقبولها و تحويلها يجوز ضمانه من شخص اخر ضمانا احتياطيا ، و يشترط بالطبع فى الضامن احتياطيا ان يكون اهلا للتوقيع على الكمبيالة وان يكون ضمانه عن رضاء منزه عن العيوب القانونية

2- ويكون الضمان الاحتياطي عن أي من الموقعين على الكمبيالة بما فى ذلك ضامن احتياطي اخر و القابل بالواسطة فلا يقتصر الضمان الاحتياطي على الساحب والمحيل كما يتبادر ذلك لأول وهله من نص المادة 139 تجارى

و يلزم فى الضمان الاحتياطي تعيين شخص المضمون فاذا لم يمكن تحديده انصراف الضمان الى الساحب وهو ما يجعل الضامن احتياطيا ضامنا لجميع الموقعين التاليين على الكمبيالة

ب) من حيث شكل الضمان :

يجب ان يقع الضمان كتابة دون اشتراط صيغة معينه لذلك ما دامت العبارات المستعملة كافيه للدلالة عليه

ولا يشترط المشرع وقوع الضمان على ذات الكمبيالة وانما تجيز المادة 138 من التقنين التجاري حصول الضمان ” فلى ورقة مستقله عن الكمبيالة او بمحاطبه على انه يتعين فى هذه الحالة ان تتضمن تلك الورقة تحديدا كافيا للالتزام المضمون “

احكام الضمان الاحتياطي

تنص المادة 139 من التقنين التجاري على انه

” يلزم الضامن احتياطيا بالوفاء على وجه التضامن بالأوجه شروطه بخلاف ذلك بين المتعاقدين “

ويستفاد من هذا النص :

أولا : ان الضامن احتياطيا كفيل متضامن للمضمون ومؤدى هذا انه لا يجوز له التمسك بالدفع بالتجريد اذا ما طالبه الحامل مباشرة بالوفاء بقيمة الكمبيالة

ثانيا : انه يلزم الوفاء بالأوجه التى يلزم بالمضمون على حسبها ومعنى ان الضامن احتياطيا يكون فى نفس مركز المضمون فيضمن الموقعين اللاحقين عليه ويكون مضمونا من الموقعين السابقين من ناحيه

ومن ناحيه أخرى يكون له التمسك بنفس الدفوع التى يكون للمضمون التمسك بها فى مواجهة الحامل ولا يستثنى من ذلك الا الدفع الخاص ببطلان الالتزام المستمد من نقص أهلية المضمون اذ لا يبطل الالتزام فى هذه الحالة الا بالنسبة للمضمون فقط طبقا لنص المادة 110 تجارى

الوفاء بالواسطة في الكمبيالة

مضمون الوفاء بالواسطة

اذا امتنع المدين عن الوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول معادلا استحقاقها قام الحامل بعمل بروتستو عدم الدفع تمهيد للرجوع على الموقعين على الكمبيالة والملتزمين تضامنا بالوفاء بقيمتها على انه قد يتدخل شخص من غير الموقعين على الكمبيالة ويتقدم للوفاء بقيتها للحامل بالواسطة عن احد الملتزمين فيها ويسمى الوفاء بهذا الطريق ” بالوفاء بالواسطة “

وقد أجاز المشرع التجاري الوفاء بالواسطة نظرا لما يحققه من مصلحة للحامل وللملتزمين فى الورقة على وجه سواء

فنصت المادة 157 من التقنين التجاري على ان :

” الكمبيالة المعمول عنها البر وتستو ( أي البر وتستو عدم الدفع ) يجوز دفع قمتها من أي شخص متوسط عن ساحبها او عن احد محيليها

ولم يجعل المشرع هذا الوفاء رهنا بمشيه الخامل او المدين فلم يقرر للأول حق رفضه ولم تتح للثاني حق الاعتراض عليه كما هو الشأن بالنسبة للوفاء الحاصل من غير المدين طبقا للقواعد المدنية ( المواد 323 , 324 من التقنين المدنى ) بحيث انه لا يجوز للحامل رفض القبول بالواسطة ولا يجوز للمدين الاعتراض عليه

شروط الوفاء بالواسطة

1- ومن حيث الميعاد والشكل :-

لا يجوز الوفاء بالواسطة طبقا لنص المادة 157 تجارى الا بعد حلول اجل استحقاق الكمبيالة بروتستو عدم الدفع فلا يجوز ان يتم الوفاء بالواسطة قل تحرير بروتستو عدم الدفع لان المسحوب عليه الوفاء حتى ذلك الميعاد ولأنه يترتب على وفاء المسحوب عليه انقضاء الكمبيالة وبراءة ذمة جميع الملتزمين فيها وهو ما لا يترتب على الوفاء بالواسطة

ومتى حصل الوفاء تعين اثباته فى بروتستو عدم الدفع

2- من حيث الأشخاص : الموفي والموفي عنه :-
  • – لا يجوز ان يقع الوفاء بالواسطة الا من شخص اجنبي عن الكمبيالة أي غير ملتزم أصلا بالوفاء بقيمتها اذ لا معنى لان يقوم الشخص بالوفاء بالواسطة ولا يقوم بهذا الوفاء بوصفه ملتزما به
  • – ويجب ات يتم الوفاء بالواسطة عن احد الملتزمين فى الكمبيالة وعلى الرغم منن ان المادة 157 تجارى لم يذكر الا الساحب او احد المحليين فمن المستقر عليه جواز وقوع الوفاء بالواسطة عن أي الموقعين على الكمبيالة

ويجب تعيين الشخص الذى ووقع عنه الوفاء بالواسطة والا خل الموفي بالواسطة محل الحامل فى كافة حقوقه

3- من حيث مقدار الدين الذى يتخم الوفاء به :

يتعبن على الموفي بالواسطة ان يدفع قيمة الكمبيالة كامله اذا لو اقتصر على دفع جزء فقط من قيمة الكمبيالة لما تحققت الفائدة التى قصد اليها الشارع من إجازة الوفاء بالواسطة وهى تجنيب الحامل و الملتزمين على السواء اجراءات ومصاريف الرجوع لأنه فى هذه الحالة سيضطر الحامل الى الرجوع على الملتزمين بالجزء الباقي

اثار الوفاء بالواسطة

تقضى المادة 158 من التقنين التجاري بان

 من دفع قيمة كمبيالة بطريق التوسط يحل محل حاملها فيجوز ماله من الحقوق ويلزم بما عليه من الواجبات فيما يتعلق بالإجراءات اللازم استيفاؤها فاذا حصل هذا الدفع عن الساحب تبرأ ذمة من بعد منهم

ومفاد هذا النص انه اذا خصل الوفاء بالواسطة عن ساحب الكمبيالة برئت ذمة باقى الملتزمين فى الكمبيالة ولا يكون للموفي بالواسطة الا بالرجوع على الساحب وضامنه الاحتياطي

ام اذا حصل الوفاء بالواسطة عن احد النظهرين كان للموفي  بالواسطة الرجوع على هذا المظهر و الموقعين  السابقين عليه دون ان يكون الرجوع على الموقعين اللاحقين عليه لان وفاء هذا المظهر نفسه تبرئ ذمة الموقعين عليه

وفى جميع الاحوال لا يكون للموفي بالواسطة الرجوع لاستيفاء قيمة الكمبيالة التى قام بالوفاء بها الا باتباع الاجراءات التى يلتزم بها الحامل طبقا لقانون الصرف ولكنه يكون له بالإضافة الى ذلك الرجوع على الموفي عنه بدعوى الوكالة او الضالة طبقا للقواعد العامة

أحكام نقض حديثة عن مانات سداد الكمبيالة

الضمانات القانونية والاحتياطية لسداد الكمبيالة

عدم جواز إضافة العائد للمبلغ المثبت في الكمبيالة . الاستثناء . الكمبيالات واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة منه . علة ذلك . م ٣٨٣ ق التجارة والمذكرة الإيضاحية للقانون . مؤداه . وجوب بيان سعر العائد من تاريخ الإصدار وفقا لمقابل الاستثمار الذي يحدده البنك المركزي وقت التعامل ما لم يتفق على تاريخ اخر . مخالفة ذلك . اعتبار شرط العائد كأن لم يكن .

النص في المادة ٣٨٣ من قانون التجارة على أنه:

  • ١ – يجوز لساحب الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع عليها أن يشترط عائدًا منفصلاً عن المبلغ المذكور فيها.
  • ٢ – ويعتبر هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن.
  • ٣ – ويجب بيان العائد في الكمبيالة، فإذا خلت منه اعتبر الشرط كأن لم يكن.
  • ٤ – ويحسب العائد من تاريخ إصدار الكمبيالة ما لم يُتفق على تاريخ آخر”

يدل على أن المشرع المصري حسم حكم إضافة العائد (الفائدة الاتفاقية) للمبلغ المثبت في الكمبيالة، على النحو الذى قررته اتفاقية جنيف لإعداد قانون موحد للكمبيالات والسندات لأمر لعام ١٩٣٠ Convention providing a Uniform Law for Bills of Exchange and Promissory Notes (Geneva, ١٩٣٠)

وهو عدم جواز إضافة شرط العائد إلا في الكمبيالات واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة منه. كما يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – على أن هذه المادة اشترطت عائدًا منفصلاً عن مبلغ الكمبيالة في حالة ما إذا كانت واجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة من الاطلاع، واعتبار هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن

وترجع التفرقة بين هذين النوعين من الكمبيالات وبين النوعين الآخرين، الكمبيالة واجبة الدفع بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو في تاريخ معين، إلى أن ساحب الكمبيالة واجبة الدفع في تاريخ معين يعرف مقدمًا هذا التاريخ وسعر العائد، فيستطيع أن يحدد مقدار العائد المستحق ويضيفه إلى المبلغ

خلافًا للكمبيالة الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع أو بعد مدة معينة من الاطلاع، ولذلك أوجب المشرع بيان سعر العائد الذى يُحسب من تاريخ الإصدار والذى يُحَددَ وفقًا لمقابل الاستثمار الذى يحدده البنك المركزي وقت التعامل ما لم يُتفق على تاريخ آخر وإلا اعتُبِر شرط العائد كأن لم يكن.

الطعن رقم ١٢١٢١ لسنة ٧٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦
جواز ضمان دفع قيمة الكمبيالة ضمانا احتياطيا . وروده على السند ذاته غير لازم . صحة ايراده في ورقة مستقلة او في خطاب عادى . جواز الاتفاق على ما يخالف احكام هذا الضمان لوروده بنصوص غير آمرة.

إن قانون التجارة وقد أجاز بنص المادة ١٣٨ منه ضمان دفع قيمة الكمبيالة ضمانا احتياطيا فإنه لا يتطلب ورود الضمان على السند ذاته و إنما صرح بإيراده في ورقة مستقلة عنه أو في خطاب عادى لكى يرفع عن الملتزم المضمون الحرج في ظهور الضمان بالسند ذاته وما ينطوي عليه من التشكيك في قدرته على الوفاء . فإذا كان الضمان ثابتا بملحق وثيقة التأمين للوفاء بقيمة بعض السندات الإذنية لأمر أحد المطعون عليهم

وكان الثابت بوثيقة التأمين الأصلية التى حرر على أساسها هذا الملحق أن شركة التأمين تعهدت بضمان كل كمبيالة أو سند إذني يقدمه هذا المطعون عليه للخصم أو للضمان خلال مدة التأمين وأن حوافظ الكمبيالات التى تعتمدها شركة التأمين تعتبر جزء متمما للوثيقة وأن لهذه الشركة الحق في رفض ضمان أية كمبيالة خلال أسبوع من تاريخ استلامها

واشترط عند عدم الوفاء بقيمة أي سند في تاريخ استحقاقه أن يقوم المستفيد بتظهيره لشركة التأمين تظهيرا ناقلا للملكية ويرسله لها مرفقا به بروتستو عدم الدفع وأن تقوم شركة التأمين من جانبها بأداء قيمته

فإن مؤدى كل ذلك مرتبطا بما جاء بملحق الوثيقة أن التزام شركة التأمين بدفع قيمة السندات الإذنية موضوع الدعوى إنما يكون من قبيل الضمان الاحتياطي الوارد على ورقة مستقلة شأنه شأن الضمان الوارد على السندات ذاتها

ولا يغير من طبيعته حصول الشركة على مقابل خدماتها للمطعون عليه المذكور مادامت صفة المتبرع قائمة في علاقاتها بحامل الورقة ، كما لا يغير من هذه الطبيعة قصر الالتزام بالضمان على الشركة الطاعنة لأن أحكام الضمان غير مقررة بنصوص آمرة وأجاز المشرع بالمادة ١٣٩ من قانون التجارة الاتفاق على ما يخالفها .

الطعن رقم ١١٩ لسنة ٣٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ١٩٦٧/١٠/٣١ – مكتب فنى ( سنة ١٨ – قاعدة ٢٣٩ – صفحة ١٥٨٤ )



شرح عملي لـ الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

نعرض الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022 بعد الزيادات الأخيرة أمس 13-7/2022 وحتى يكون المواطن علي علم خصوصا بأسعار السجائر التى يستغل التاجر أى زيادات ويسارعون بزيادة السعر عما هو معلن عنه حكوميا

وللإبلاغ عن أى تاجر سجائر يبيع المنتج زيادة عن السعر المحدد اضغط علي موقع جهاز حماية المستهلك في مصر

الأسعار الجديدة

الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022

أسعار السجائر وفقا للشركة الشرقية للدخان ( استرن كومباني ) ، وأسعار البنزين وفقا لمجلس الوزراء

أسعار السجائر في مصر

  • سعر كليوباترا سوفت كوين 19 جنيها.
  • سعر كليوباترا بوكس (أبيض/ألوان) 20 جنيها .
  •  سعر كليوباترا سوبر 21 جنيها .
  •  سعر “بوكس 10” 11.50 جنيها .
  •  سعر بوسطن/بلومونت 19.50 جنيها .
  •  سعر كليوباترا كينج سايز 18.50 جنيها.
  •  سعر كليوباترا بلاك 24 جنيها.
  •  سعر ما توسيان سوبر 24 جنيها .
  •  سعر مونديال (أحمر – أزرق- سيلفر)  21 جنيهاً.
  •  سعر مونديال سويتش (منتول/بلوبيري) 24 جنيهاً.
  •  سجائر مارلبورو  رد  46 جنيها.
  •  سجائر مارلبورو جولد 46 جنيها .
  •  سجائر مارلبورو مكس 46 جنيها .
  •  سجائر مارلبورو كرفتد 36 جنيها .
  •  سجائر ميريت 49 جنيها.
  •  سجائر أل أم موشن 28 جنيها .
  •  سجائر ال ام رد  34 جنيها .
  •  سجائر ال ام سيلفر 34 جنيها.
  •  سجائر ال ام بلو 34 جنيها.
  •  سجائر ال ام فورود 34 جنيها.
  •   سجائر ميريت 49 جنيها.
  •  سجائر دانهل 49 جنيها.
  •  سجائر دانهل ماستر بليندا 41 جنيها.
  •  سجائر فايسروى 29 جنيها.
  •  سجائر كنت 44 جنيها.
  •  سجائر بال مال 29 جنيها.
  •  سجائر رويال 21 جنيها .
  •  سجائر ونستون أحمر ب 32 جنيها.
  •  سجائر ونستون أزرق ب 32 جنيها.
  •  سجائر ونستون سيلفر ب32 جنيها.
  •  سجائر ونستون توت ب 34 جنيها .
  •  سجائر كاميل 37 جنيها.

أسعار البنزين بعد الزيادات

 

 أسعار   البنزين والسولار اليوم في مصر

  • سعر البنزين 80
  • سعر بنزين 80 سجل 8 جنيهات للتر
  • سعر البنزين 92
  • سعر بنزين 92 سجل 9.25 جنيه للتر
  • سعر البنزين 95
  • سعر بنزين 95 سجل 10.75 جنيه للتر.

أرقام حماية المستهلك والابلاغ عن التجار المخالفين

الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك “19588

إرسال الشكوى على رقم تليفون الواتساب الخاص بالجهاز (01281661880)

طرق ارسال شكوي لحماية المستهلك

الأسعار الجديدة للسجائر والبنزين في مصر يوليو 2022

 في البداية نحن ننصح أن تتجه إلى مكان الشراء لحل الشكوى ودياً، وفي حالة عدم تمكنك من حل الشكوى وديا يرجى التوجه إلى أقرب جمعية لحماية المستهلك لمساعدتك في حل الشكوى قبل التوجه للجهاز لتقديم الشكوى.

في حالة رغبتك بتقديم شكواك مباشرة لجهاز حماية المستهلك يمكنك القيام بتقديم الشكوى من خلال إحدى الطرق التالية:

  1. الاتصال بالخط الساخن الخاص بنا (19588) من خلال أي خط أرضى .
  2. عن طريق واتس آب على رقم 01577779999
  3. إرسال شكواك الكترونيا لجهاز حماية المستهلك
  4.    تطبيق المحمول على جوجل ستور وأبل ستور

اند رويد  جهاز حماية المستهلك 

إرسال شكواك من خلال الفاكس على رقم 0233055753

التوجه إلى مقر الجهاز بالعنوان 96 شارع أحمد عرابي – المهندسين أو 115 ب القرية الذكية لتقديم الشكوى باليد.

في جميع الأحوال يرجى إرفاق صورة من فاتورة الشراء عند تقديم الشكوى أو إرسال صورة الفاتورة والمستندات الخاصة بالمنتج أو الخدمة محل الشكوى مدون عليها البيانات الخاصة بالشاكي أو رقم الشكوى (في حالة إستيفاء البيانات) على رقم الواتس 01281661882




كيفية التعامل مع بروتستو عدم دفع الكمبيالة وإثبات الدفاع أمام المحكمة

تعرف علي بروتستو عدم دفع الكمبيالة و بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة  الكمبيالة  وهو بوصفه ورقة رسميه لا يجوز الطعن فيها الا بطريق التزوير على ان بروتستو عدم الدفع ليس فقط وسيله لإثبات امتناع المسحوب عليه عن الوفاء وانما هو اجراء شكلي.

بروتستو عدم الدفع ( تعريفه – أهميته )

بروتستو عدم دفع الكمبيالة

يعرف بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة

  1.  لا يستطيع حامل الكمبيالة الرجوع على الموقعين فيها الا اذا امتنع المدين الأصلي فيها عن الوفاء بقيمتها عند حلول ميعاد الاستحقاق
  2.  ولكن حتى لا تكون واقعة الامتناع عن الوفاء محلا للمنازعة من جانب الضمان عند الرجوع عليهم او من جانب المدين الأصلي ذاته فقد الزم المشرع الحامل اثبات امتناع لمسحوب عليه عن الوفاء بوجه رسمي فى ورقه يقوم بتحريرها احد المحضرين وتسمى هذه الورقة ” بروتستو عدم الدفع ” ( م 162 تجارى )
  3. و بروتستو عدم الدفع هو ورقة رسميه من اوراق المحضرين تثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء بقيمة الكمبيالة وهو بوصفه ورقة رسميه لا يجوز الطعن فيها الا بطريق التزوير  على ان بروتستو عدم الدفع ليس فقط وسيله لإثبات امتناع المسحوب عليه عن الوفاء
  4. وانما هو اجراء شكلي  الزم الشارع الحامل باتخاذه للاحتفاظ بحقه فى الرجوع على الضمان وهو بهذه المثابة يعد شرطا ضروريا يجب استيفاؤه ولا يغنى عنه أي اجراء اخر او أي ورقة أخرى
  5. وكما تقضى بذلك المادة 176 من التقنين التجاري اذا تنص على انه ” لا تقوم أي ورقه محررة من تجار او من غيرهم بصورة شهادة مقام ورقة البروتستو المراعي فيها الاجراءات المقررة  “
  •  ويلتزك الحامل للاحتفاظ بحقه فى الرجوع يعمل بروتستو الدفع فى جميع الاحوال حتى لو افلس المسحوب عليه او توفى (163)
  •  على ان عمل بروتستو عدم الدفع ليس متعلقا بالنظام العام فيعفى الحامل منه لو تضمنت الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصاريف

اذا تقضى المادة 263/2 من التقنين التجاري بانه :

” اذا كتب الساحب على الكمبيالة ان رجوعها يكون بدون مصاريف ” اغنى  ذلك عن عمل البروتستو وعن مراعاة المواعيد المقررة للمطالبة والإجراءات المتعلقة بها واما اذا كتب احد المحيلين هذا الشرط فلا يعفى حامل الكمبيالة من عمل البروتستو ولا من الاجراءات اللازم  استيفاؤها لحفظه حقه فى الرجوع على المحلين السابقين من كتب الشرط المذكور

ويتضح من هذا النص

  • ان شرط الرجوع بلا مصاريف يعفى الحامل من عمل بروتستو عدم الدفع فى مواجهه جميع الموقعين على الكمبيالة اذا كان الساحب هو الذى ضمنه الكمبيالة
  •  اما اذا كان الشرط مكتوبا من احد المظهرين فان الحامل يعفى من عمل البروتستو الا بالنسبة للموقعين اللاحقين عليه0 اما بالنسبة للموقعين السابقين عليه فيشترط للاحتفاظ بحقه فى الرجوع عليهم ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع

كيفية عمل بروتستو عدم الدفع

 

نتعرف علي ميعاد ومكان تحرير بروتستو عدم الدفع

 ميعاد تحرير البروتستو

تقضى المادة 162 من التقنين التجاري بان

 ” الامتناع عن الدفع يلزم اثباته بعمل بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالي لحلول ميعاد الاستحقاق و تزاد عليه مدة المسافة التى بين المحل اللازم عمل بروتستو فيه ومركز المحكمة فاذا كان اليوم التالي لحلول الميعاد يوافق عيد رسمي فيعمل البروتستو فى اليوم الذى يعده “

وطبقا لهذا النص يتعين تحرير بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالي مباشرة ليوم الاستحقاق

فلا يجوز عدم الدفعة فى يوم الاستحقاق ذاته او قبله او بعد اليوم التالي ليوم الاستحقاق والا كان البروتستو باطلا

على انه اذا وافق اليوم التالي مباشرة يوم الاستحقاق عطله رسميه وجب تحرير البروتستو فو اول يوم عمل بعد هذه العطلة

و كذلك الحال لو حالت قوه قاهره دون تحرير البروتستو فى اليوم التالي للاستحقاق تعين عمل البروتستو مباشره بمجرد زوال هذه القوة القاهرة و تقدير ما ذا كان الحامل قد بادر الى تحرير البروتستو او تراخى فيه متروك لقاضى الموضوع

ويضاف الى ميعاد البروتستو ميعاد المسافة بين محل المسحوب عليه ومركز المحكمة

مكان تحرير البروتستو

تقضى المادة 174 من التقنين التجاري بانه

 يصير اثبات الامتناع المذكور ( الامتناع عن الدفع ) فى محل من كان عليه دفع قيمة الكمبيالة ومن تعهد بدفع قيمتها عن الاقتضاء او محل من قبل الكمبيالة بطريق التوسط  “

ومؤدى هذا النص انه يتعين تحرير بروتستو عدم الدفع فى موطن المدين فلا يجوز اعلان البروتستو الى المدين شخصيا خارج موطنه والا كان باطلا وذلك خلافا لما تقضى به المادة العاشرة من تقنين المرافعات المدنية والتجارية من جواز تسليم الأوراق المطلوبة إعلانها الى الشخص نفسه او فى موطنه

شكل بروتستو عدم الدفع

يتعين فضلا عن اشتمال بروتستو عدم الدفع على بيانات اوراق المحضرين التى يشتمل طبقا لنص المادة 175 من التقنين التجاري على
  • صورة الكمبيالة حرفيا وصورة صيغة القبول
  • صورة جميع التحاويل وكافة ما يوجد فيها من الكتابة وعلى التنبيه الرسمي بدفع الكمبيالة
  • ويذكر أيضا فى تلك الورقة حضور او غياب من عليه الدفع وأسباب الامتناع عن الدفع
  • والعجز عن وضع الامضاء او الامتناع عنه و البروتستو الحاصل من المحضر

أثر اغفال أحد بيانات البروتستو

ان المشرع التجاري لم يحدد الأثر الذى يترتب على اغفال بيان من هذه البيانات ولذلك و تطبيقا للقواعد العامة فى قانون المرافعات فان تخلف احد هذه البيانات لن يترتب عليه بطلان البروتستو الا اذا كان جوهريا بحيث يترتب على تخلفه عدم تحقق الغاية من الاجراء ووقوع ضرر بطالب البطلان

ولما كانت الغاية الأساسية البروتستو عدم الدفع هي اثبات امتناع المدين عن الوفاء بقيمة الكمبيالة فان البروتستو يعد باطلا لعيب فى الشكل اذا لم يشتمل على بيان على المدين بالوفاء او اثبات امتناعه عن الدفع او عدم تعين الكمبيالة على وجه الدقة

اما اذا تخلف بيان اخر من البيانات المنصوص عليها فان بطلان البروتستو او عدم بطلانه يتوقف على تقدير القاضى لأهمية البيان بحسب ظروف كل دعوى على حده

واذا حكم ببطلان البروتستو اعتبر كان لم يكن وسقط بالتالي حق الحامل فى الرجوع على الضامن

قيد البروتستو

تنص المادة 177 من التقنيين التجاري على انه

 يجب على المحضرين او الأشخاص المعنين لعمل البروتسات ان يتركوا لمن عملت عليه صورة صحيحه منها او يقيدوها بتمامها يوما فيوم مع مراعاة ترتيب التواريخ في دفتر مخصوص منمر الصحائف وموضوع عليها العلامة ويكون القيد المذكور على حسب المقرر فيما يتعلق بدفاتر الفهرست وان لم يفعلوا ذلك فيعاقبوا بالعزل والحكم عليهم بدفع المصاريف والتعويضات للأخصام

نموذج صيغة بروتستو عدم الدفع  للكمبيالة

بروتستو عدم الدفع  للكمبيالة

بيانات البروتستو

  • 1- محكمة ……..
  • 2- رقم قيد البروتستو بالسجل ……..
  • 3- تاريخ البروتستو      /     /
  • 4-أسم المدين ومحل اقامته ……..
  • 5- نوع مهنته ……..
  • 6- قيمة المبلغ …….. جنيها

صورة الكمبيالة

…….. جنيه فى    /     /

إلى السيد/ …….. التاجر بــ ………

شارع …….. رقم …….. قسم ……..

ادفعو لأمر السيد/ …….. مبلغ وقدره …….. فى يوم   /     /

والقيمة وصلتنا ……..

(توقيع الساحب )

أنه فى يوم            الموافق   /   /   الساعة

بناء على طلب السيد/ …….. التاجر الكائن متجره …….. المقيم برقم ……..

شارع …….. قسم …….. محافظة …….. ومحله المختار مكتب الأستاذ …….. المحامى الكائن ……..

أنا …….. محضر محكمة …….. قد انتقلت إلى:

السيد/ …….. التاجر بمتجره رقم …….. شارع …….. قسم …….. محافظة …….. مخاطبا ……..

وأعلنته بالآتي

يداين الطالب المعلن إليه بمبلغ …….. جنيه حررت عنه الكمبيالة المسطر صورتها حرفيا عالية فى   /   /   مسحوبة من الأخير لصالح الطالب على السيد / …….. التاجر   الكائن متجره …….. وتستحق القيمة فى     /     /

وقد جاءت الكمبيالة خلوا من شرط عدم القبول ومن شرط الرجوع بلا مصاريف وقام الطالب بغرضها بواسطة قلم محضرى محكمة …….. على المسحوب عليه للقبول بعد عشرة أيام من تاريخ تحريرها حسبما يقضى به العرف التجارى فأجاب بعدم مديونية للمعلن إليه بأية مبالغ فقام المحضر المنوط به تقديم الكمبيالة للقبول بعمل بروتستو عدم القبول وقيد بسجل البروتستو تحت رقم ……. بتاريخ    /    /   وتم إعلانه للمعلن إليه بتاريخ        /      /

ولما كان المقرر قانونا أن قبول المسحوب عليه للكمبيالة يعتبر من التأمينات التى يعول الحامل عليها طالما لم يحرم منه بشرط الكمبيالة, ومن ثم يلتزم الساحب بتقديم هذا التأمين وبضمانه عملا بما تنص عليه المادة 117 من قانون التجارة, فإن لم يفعل يكون قد أخل بالتزام قانونى مما يؤدى إلى أضعاف  التأمينات   ومن ثم يسقط أجل الوفاء ويستحق الدين فورا حسبما تقضى به المادة 237 من القانون المدنى.

ويكون للطالب الرجوع على الساحب وفقا لنص المادة 119 من قانون التجارة وتحدد طبيعة هذا الرجوع وفقا للمركز المالي للساحب فإن كان مستقرا كان الرجوع بإلزامه بتقديم كفيل أو دفع قيمة الكمبيالة مع المصاريف أما كان مضطربا يتزعزع معه ائتمانه لمروره بضائقة مالية مستحكمة مما يعرض حقوق دائنيه للخطر, كان الرجوع عليه بطلب اشهار افلاسه اقتصادا للوقت والإجراءات .

وإذ يرى الطالب التنبيه على المعلن إليه بدفع قيمة الكمبيالة وعمل بروتستو عدم الدفع فى حالة امتناعه عن ذلك.

بناء عليه 

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى تاريخه إلى موطن المعلن إليه التجارى ونبهت عليه بموجب هذا بدفع مبلغ …….. جنيه وقمت بعرض الكمبيالة سند الدين عليه فامتنع عن الدفع وأجاب …….. فقمت بعمل البروتستو اثباتا لذلك .

(المحضر)

بروتستو عدم دفع الكمبيالة

ختاما: البروتستو عباره عن محضر يحرر يثبت فيه عدم قدرة المدين علي سداد الكمبيالة ويقوم المحضر فى ذات يوم القيد والاستلام بالانتقال الفعلى الى عنوان المدين المدون بالعقد والسند لتحصيل الكمبيالة أو إثبات عدم الدفع، وفى حاله عدم الدفع يحرر “بروتستو” عدم دفع والتأشير على الكمبيالة وترد للقلم للمراجعة ويسدد بدفتر قيد البروتستو ثم يسجل فى الفهرس .


  • انتهي البحث القانوني (بروتستو عدم دفع الكمبيالة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
بروتستو عدم دفع الكمبيالة
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



تظهير الكمبيالة الناقل للملكية: التوكيلي، التأميني

تظهير الكمبيالة في المدني والتجاري

بحث عن تظهير الكمبيالة الناقل للملكية ( التوكيلي – التأميني ) يشترط لوقوع التظهير الناقل للملكية صحيحا ومنتجا لأثاره . توافر شروط موضوعية وأخرى شكلية نتعرف عليها في هذا البحث القانوني عن الكمبيالة كورقة تجارية

تظهير الكمبيالة والشرط الشكلية والموضوعية

يشترط لوقوع التظهير الناقل للملكية صحيحا ومنتجا لأثاره . توافر شروط موضوعية وأخرى شكلية .

أولا : الشروط الموضوعية :

1- الرضا :

يتعين ان يكون التظهير صادراً عن رضاء كامل وصحيح وخال من العيوب القانونية من جانب المظهر ، والا كان باطلاً بالنسبة اليه . وجاز له الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه وفى مواجهة الحامل السيء النية .. ولكن لا يجوز للمظهر الاحتجاج بالبطلان فى هذه الحالة فى مواجهة الحامل حسن النية . لا تظهير يطهر الكمبيالة من الدفوع المتعلقة بالالتزام الثابت فيها .

2- الاهلية :

يشترط فى مظهر الكمبيالة ان تتوافر له أهلية التوقيع على الكمبيالة شأنه فى ذلك شأن ساحبها ، لأنه ازاء المظهر اليه يعد فى نفس مركز الساحب بالنسبة للمستفيد . وعلى  هذا يكون تظهير الكمبيالة من القاصر او عديم الاهلية ، باطلاً بالنسبة اليه ويجوز الاحتجاج به فى مواجهة كل حامل ولو كان حسن النية ، كذلك فان تظهير الكمبيالة من امرأة غير تاجرة ،باسمها ولحسابها لا يعد عملا تجارياً على نحو ما راينا بالنسبة الى توقيع الكمبيالة .

3- المحل والسبب :

محل التظهير الناقل للملكية هو مبلغ الكمبيالة ، وهو دائما مشروع على نحو ما راينا . ولكن يجب ان يكون سبب التظهير ، وهو العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه  ، مشروعاً أيضا والا كان التظهير باطلاً … ويجوز الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه او الحامل سيء  النية ، ولكن لا يجوز الاحتجاج به فى مواجهة الحامل حسن النية .

4- التظهير الجزئي والتظهير المعلق على شرط :

المقصود بالتظهير الجزئي ، هو ذلك الذى يقع على جزء من مبلغ الكمبيالة … اما التظهير ، وهو العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه ، مشروعاً أيضا والا كان التظهير باطلا ….ويجوز الاحتجاج بهذا البطلان فى مواجهة المظهر اليه او الحامل سيء النية ، ولكن لا يجوز الاحتجاج به فى مواجهة الحامل حسن النية .

ولقد اجمع الفقه ، على بطلان كل من هذين النوعين من التظهير … ويبرر ذلك انه فى حالة التظهير الجزئي ، لن يتخلى المظهر عن الكمبيالة الا اذا تنازل عن المبلغ بأكمله ، ولن يقوم المدين بالوفاء ، الا اذا استرد الكمبيالة وما دام الدائن لا يجوزها ، فانه لن يحصل على الوفاء …

ويبرر القول ببطلان التظهير المعلق على شرط ، انه يعوق قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة وفاء و ائتمان.

تظهير الكمبيالة الناقل للملكية

ثانياً :ـ الشروط الشكلية :

1- الكتابة :

يتعين ان يقع التظهير كتابة ، وان يرد على ذات الكمبيالة … وهو ما يقتضيه شرط الكفاية الذاتية للكمبيالة الذى سبق الكلام عنه ، فان ورد التظهير على ورقة مستقلة عن الكمبيالة ، فلا يعتبر تظهيرا

بل حوالة مدنية تخضع لأحكام القانون المدنى فى هذا الصدد . على انه اذا استغرقت التظهيرات الصك الذى يتضمن الكمبيالة جاز كتابة التظهير على ورقة أخرى تلصق بالكمبيالة وتسمى الوصلة او الورقة  الإضافية .

وقد جرت العادة على تدوين التظهير على ظهر الكمبيالة ، على ان القانون لا يستلزم ذلك ، فيجوز ان يكتب التظهير على صدر الورقة ، دون او يؤثر ذلك فى صحته .

2- البيانات الإلزامية :

يعتبر المشرع تظهير الكمبيالة بمثابة انشاء جديد لها …. ولذلك فقد اشترط ان يتضمن التظهير معظم البيانات التى تتضمنها الكمبيالة ، فيما عدا بعض بيانات اكتفى بكونها مذكورة فى الكمبيالة ، فلم ير داعيا لإعادة ذكرها كالمبلغ او ميعاد الاستحقاق .

وعلى هذا وتطبيقا لنص المادة 134 من التقنين التجاري – يتعين ان يتضمن التظهير البيانات التالية :

  • تاريخ التظهير
  • اسم المظهر اليه
  • شرط الامر ووصول القيمة
  • توقيع المظهر 

وصورة التظهير كالاتي :

” ظهرت ففي ( التاريخ ) لأمر ( اسم المظهر اليه )

والقيمة وصلت  . توقيع المظهر “

وقد علق المشرع التجاري أهمية خاصة على البيان المتعلق بتاريخ التظهير ، فنص فى المادة 136 على ان ” تقديم التواريخ فى التحاويل ممنوع وان حصل يعد تزويراً ” ……. على ان المشرع لم يعرض الا لحالة تقديم التاريخ دون تأخيره  ولم يعرض له الا بصدد التظهير … ولما كان القياس ولو اتحدت العلة ، غير جائز فى المسائل الجنائية فانه لا تكون هناك جريمة فى حالة تأخير التاريخ ، او فى حالة تقديم التاريخ لو وقع هذا التقديم لا فى التظهير ،  وانما فى تحرير الكمبيالة ذاتها .

ويترتب على اغفال احد البيانات الإلزامية  ( فيما عدا توقيع المظهر الذى يترتب على إغفاله فقدان التظهير لأية قيمة قانونية ) ، اعتبار التظهير توكيليا وليس ناقلا للملكية بمعنى ان يعبر المظهر اليه ، مجرد وكيل عن المظهر فى قبض قيمة الكمبيالة ، وذلك على التفصيل الذى سنراه فى صدد الكلام عن التظهير التوكيلي .

وتمثل البيانات الإلزامية ، الحد الأدنى من البيانات اللازم توافرها لوقوع التظهير التام صحيحا منتجاً لأثاره ، ولكن يجوز للمتعاملين اضافة بيانا أخرى ، كالضمان الاحتياطي او شرط الرجوع بلا مصاريف او شرط عدم الضمان …. على نحو ما سنرى فى موضعه .

كذلك يجوز للمظهر اضافة شرط حظر التظهير من جديد ، وليس مؤدى هذا الشرط حرمان المظهر اليه من اعادة تظهير الكمبيالة ، وانما مفاده اقتصار التزام المظهر بالضمان تجاه المظهر اليه ، دون المظهر اليهم اللاحقين .

اثار التظهير الناقل للملكية

متى استوفى التظهير التام شروطه الموضوعية والشكلية ، انتج اثاره . فينقل الحق الثابت فى الكمبيالة الى المظهر اليه ، ويلتزم المظهر بضمان الوفاء بمبلغ الكمبيالة ، ويطهر الحق الثابت فيها من العيوب التى تشوبه فلا يجوز الاحتجاج بها فى مواجهة الحامل حسن النية ونتناول كل من هذه الاثار بشيء من التفصيل :

أولا : نقل الحق الثابت فى الكمبيالة الى المظهر اليه :

يترتب على التظهير التام للكمبيالة نقل ملكية الحق الثابت فيها الى المظهر اليه ، ويصبح لهذا الأخير حقا خاصاً ومباشراً يستطيع بمقتضاه  مطالبة  المدين الأصلي او الضامنين فى الورقة بالوفاء بقيمتها عند حلول اجل استحقاقها . وفى هذا يختلف اثر التظهير عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى  الكمبيالة  كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينية . فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة مضمونا برهن او كفالة ، ظلت هذه الكفالة او هذا الرهن ضامنا للوفاء بقيمة الكمبيالة لمصلحة المظهر عن حوالة الحق المدنية ، حيث ينتقل حق المحيل بعينه الى المحال له .

كذلك ينتقل مع الحق الثابت فى الكمبيالة كافة ما كان يتبعه من تأمينات شخصية وعينيه فاذا كان الحق الثابت فى الكمبيالة لمصلحة المظهر اليه .

الالتزام بالضمان :

تنص المادة 137 من التقنين التجاري على ان

” ساحب الكمبيالة وقابلها ومحليها ملزمون  لحاملها بالوفاء على وجه التضامن ” .

ومفاد هذا الحكم ، التزام المظهر شانه فى ذلك شأن سائر الموقعين على الكمبيالة ، بضمان وجود الحق وقت التظهير والوفاء بقيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها ، بحيث انه اذا حل ميعاد استحقاق الكمبيالة وامتنع المدين الأصلي عن الوفاء ، كان للحامل الرجوع على المظهر لمطالبته به .

والتزام المظهر بالضمان ، مقرر بنص القانون ، كما انه لا يقتصر على ضمان وجود الحق وقت التظهير وانما يضمن المظهر الوفاء بقيمة الكمبيالة وقت الاستحقاق ، وذلك على خلاف احكام الحوالة المدنية ، حيث لا يكون المحيل ملزما ـ اذا كانت  الحوالة بعوض ـ الا بضمان وجود الحق وقت الحوالة ، ولكنه لا يضمن يسار المدين وقت الاستحقاق الا بناء على اتفاق خاص .

على ان التزام المظهر بضمان الوفاء بقيمة الكمبيالة ليس متعلقاً بالنظام العام . وبالتالي فيجوز المظهر ان يشترط اعفاءه من ذلك الالتزام صراحة ـ وهو الغالب عملا ـ او ضمنا ، عند التظهير

ويترتب على شرط عدم الضمان ـ اعفاء المظهر من الالتزام بالوفاء بقيمة الكمبيالة متى امتنع المدين الأصلي او الموقعين الاخرين عنه ، ولكن يظل مع ذلك ضامنا لوجود الحق وقت التظهير كما يضمن افعاله الشخصية . او بتعبير اخر ، يترتب على  شرط عدم الضمان ، التسوية بين التزام مظهر الكمبيالة والمحيل فى الحوالة المدنية .

هذا ، ويقتصر اشر شرط عدم الضمان على المظهر الذى اشترطه وحده فلا يفيد منه غيره من المظهرين سواء السابقين عليه او اللاحقين له ، طبقاً لمبدأ استقلال التوقيعات .

التظهير التوكيلي

تعريف التظهير التوكيلي

على خلاف التظهير التام او الناقل للملكية ، يهدف التظهير التوكيلي إلى مجرد توكيل المظهر إليه فى تحصيل قيمة الكمبيالة لحسابه عند حلول ميعاد استحقاقها واتخاذ الإجراءات القانونية عند امتناع المدين عن الوفاء .

والتظهير التوكيلي ذائع الوقوع فى العمل ، فكثيرا ما يعهد عملاء البنك اليه بتحصيل قيمة الأوراق التجارية المستحقة لهم لحسابهم .

صور التظهير التوكيلي

للتظهير التوكيلي صورتين صريح وضمني

1ـ التظهير التوكيلي الصريح :

قد يقع التظهير التوكيلي صريحا بأن تتضمن عباراته ما يفيد عدم نقل الحق الثابت في الكمبيالة الي المظهر اليه ، وانما مجرد توكيل هذا الأخير في تحصيله لحساب المظهر ومثال ذلك ان تتضمن عبارات التظهير ان ( القيمة للقبض ) او ( للتحصيل ) او ( للتوكيل )

2ـ التظهير التوكيلي الضمني :

علي ان التظهير التوكيلي قد يكون ضمنيا ، فستفاد من قرائن وضعها القانون 00 كما هو الحال بالنسبة للتظهير الناقص او المعيب

فقد نصت المادة 135 من التقنين التجاري علي انه ط اذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة (م 134التي تتضمن بيانات  التظهير التام   الإلزامية ) فلا يجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فقط في قبض قيمتها “

ومفاد هذا النص انه اذا لم يتضمن التظهير التام  البيانات الإلزامية التي نصت عليها المادة 134 تجاري ، كان جاء خلوا من ذكر اسم المظهر اليه ، او من شرط الامر ، او من تاريخ التظهير او من بيان وصول القيمة كان ذلك قرينه علي ان التظهير قد قصد به مجرد توكيل المظهر اليه في قبض قيمة الكمبيالة لحساب المظهر

وقد اختلف الراي حول مدي قوة هذه القرينة المستفادة من نص المادة 135 تجاري

فذهب البعض وايدتهم في ذلك  بعض الاحكام ، الي اعتبار هذه القرينة قرينة بسيطة بحيث يجوز دحضها بالدليل العكسي سواء في العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه، فو في  العلاقة ما بين المظهر اليه والغير من الموقعين علي الكمبيالة ويترتب علي دحض هذه القرينة من جانب المظهر اليه عدم جواز احتجاج المدين او الضامنين في الكمبيالة بالدفوع التي كانت لهم في مواجهة المظهر

علي ان الراي الراجح فقها والذي تبنيته احكام النقض الحديثة يري ضرورة التفرقة بين علاقة المظهر والمظهر اليه من ناحية وعلاقة المظهر اليه بالغير من ناحية اخري

ففي العلاقة بين المظهر والمظهر اليه تعد القرينة المستمدة من المادة 135 سالفة الذكر بسيطة بحيث يجوز للمظهر اليه اثبات عكسها بكافة الطرق ، والتدليل علي ان التظهير يهدف الي نقل الحق الثابت في الكمبيالة اليه وليس مجرد التوكيل في قبضه لحساب المظهر فلو طالب المظهر – المظهر اليه برد مبلغ الكمبيالة بعد قبضه كان للمظهر اليه ان يدفع دعواه بانه دفع التظهير قيمة الكمبيالة

اما في العلاقة بين المظهر اليه والغير فالقرينة قاطعة بحيث لا يجوز للمظهر اليه اثبات ان التظهير ناقل للملكية وليس توكيليا قبل هذا الغير

ويترتب علي ذلك انه يجوز لهذا الغير ان يتمسك في مواجهة المظهر اليه بوصفه وكيلا بكافة الدفوع التي كانت له في مواجهة المظهر كما يجوز له الامتناع ع7ن الوفاء بقيمة الكمبيالة اذا ما طرأ سبب من أسباب انقضاء الوكالة كوفاة المظهر او افلاسه او اعساره او الحجر عليه

اما في العلاقة بين المظهر اليه والغير فالقرينة قاطعة بحيث لا يجوز للمظهر اليه اثبات ان التظهير ناقل للملكية وليس توكيليا قبل هذا الغير

ويترتب علي ذلك انهع يجوز لهذا الغير ان يتمسك في مواجهة المظهر اليه بوصفه وكيلا بكافة الدفوع التي كانت له في مواجهة المظهر كما يجوز له الامتناع عن الوفاء بقيمة الكمبيالة اذا ما طرأ سبب من أسباب انقضاء الوكالة كوفاة المظهر او افلاسه او اعساره او الحجر عليه

وتسري احكام التظهير المعين علي التظهير علي بياض وهو ذلك التظهير الذي لا يتضمن من البيانات الإلزامية الا توقيع المظهر اذ يعد التظهير علي بياض تظهيرا ناقصا وبالتالي يقتصر اثره علي مجرد التوكيل في قبض قيمة الكمبيالة لحساب المظهر ولكن يجوز للمظهر اليه اثباتان التظهير كان يهدف نقل ملكية الحق الثابت في الكمبيالة وانه قام بدفع قيمتها عند التظهير للمظهر علي نحو ما راينا

علي ان المظهر اليه علي بياض قد لا يقنع بالاحتفاظ بالكمبيالة حتي حلول ميعاد استحقاقها لتقديمها لقبض قيمتها علي سبيل التوكيل وانما يملاء البياض بوضع صيغة التظهير الناقل للملكية ويقيم نفسه مستفيدا من هذا التظهير ثم يحتفظ بالكمبيالة الي حين حلول ميعاد الاستحقاق فيتقدم لقبض قيمتها بوصفه مالكا لها

وقد اجازت المادة 135/2 تجاري لذلك اذا ما توافر سبب حقيقي يبرر ان يصبح المظهر اليه مالكا للكمبيالة كان يكون قد دفع قيمتها للمظهر عند التظهير او صار دائنا له فنصت علي ان صيغة التحويل المتروكة علي بياض وقت التحويل يجوز ان تكتب فيما بعج وانما يلزم ان يكون ما كتب مطابقا لعمل حصل حقيقة في التاريخ الموضوع في التحويل

اما اذا وضع المظهر اليع صيغة التظهير التام دون ما سبب حقيقي يبرره جاز لكل ذي مصلحة المنازعة في ملكيته للكمبيالة ولا يترتب علي التظهير في هذه الحالة الا اثار التظهير التوكيلي

وقد يقوم المظهر اليه بمليء البياض باسم شخص ثالث وفي هذ1ه الحالة يعد التظهير واقعا بين المظهر الاول وبين الشخص بوصفه المظهر اليه

كما يجوز للمظهر اليه ان يسلم الكمبيالة للغير دون ان يملاء البياض ودون ان يوقع عليها فتتداول الورقة بالمناولة والتسليم ولا يسال عن الوفاء بقيمتها الي المظهر الاول الذي حملت الورقة توقيعه

واذا قام المظهر اليه بتظهير الكمبيالة علي بياض مرة ثانية الي شخص اخر اعتبر المظهر اليه الاول والثاني وكلاء في قبض قيمتها لحساب المظهر الاول

ويجوز كذلك للمظهر اليه علي بياض ان يقوم بدوره بتظهير الكمبيالة تظهيرا تماما ناقلا للملكية وهو جائز له علي نحو ما سنري وفي هذه الحالة يلتزم بضمان الوفاء مع المظهر علي بياض

أثار التظهير التوكيلي

يترتب علي التظهير التوكيلي نفس الاثار التي ترتبها الوكالة العادية سواء في العلاقة بين المظهر والمظهر اليه او في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير علي أساس ان المظهر اليه وكيل عن المظهر

فالنسبة للمظهر يعتبر المظهر اليه وكيلا عنه وهو بمقتضي هذه الوكالة ملزم بتحصيل مبلغ الكمبيالة لحساب المظهر وفي حالة امتناع المدين عن الوفاء يجب عليه اتخاذ كافة الاجراءات التحفظية اللازمة لصون حقوق المظهر كتحرير البر وتستو او طلب شهر افلاس المدين المتوقف عن الدفع وكذلك رفع الدعوي علي الضامنين في الكمبيالة

ويكون المظهر اليه مسئولا عن اهماله في تنفيذ الوكالة قبل المظهر اليه طبقا للقواعد العامة

ولما كان الوكيل ملزم طبقا لقواعد الوكالة بتقديم حساب عن وكالته للموكل فان المظهر اليه يلتزم اذا ما استوفي مبلغ الكمبيالة بان يرد ما قبضه الي المظهر ويلتزم المظهر في ذات الوقت بان يرد للمظهر اليه طبقا للقواعد العامة ما انفقه الأخير في سبيل تحصيل قيمة الكمبيالة

وتنتهي الوكالة وفاة أي مظهر فيها – الموكل المظهر او الوكيل المظهر اليه  او افلاس احدهما او فقدانه اهليته

كذلك يجوز للموكل المظهر انهاء الوكالة في أي وقت قبل تحصيل قيمة الورقة بشطب التظهير او بكتابة عبارة تفيد الغاؤه وموقع عليها من المظهر

هذا فيما يتعلق بعلاقة المظهر بالمظهر اليه اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه يترتب علي كون المظهر اليه وكيلا عن المظهر انه يجوز للمدين في الكمبيالة والضامنين ان يدفعوا في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهة الموكل المظهر فالتظهير التوكيلي علي عكس التظهير التوكيلي علي عكس التظهير التام لا يطهر الدفوع

علي انه من ناحية اخري ولما كان المظهر اليه وكيلا عن المظهر فانه لا يجوز للمدين او الضامنين في الكمبيالة ان يتمسكوا في مواجهته بالدفوع المستمدة من علاقة شخصية بينهما

ولقد ثار الخلاف في فرنسا حول دي سلطة المظهر اليه توكيليا فغي اعادة تظهير الكمبيالة تظهيرا تاما ناقلا للملكية فذهب راي في الفقه الي عدم جواز ذلك استنادا من ناحية من ان الوكيل لا يملك الا اعمال الادارة والتظهير التام ناقل للملكية ومن ناحية اخري الي ان التظهير التام بما يترتب عليه من نقل ملكية الكمبيالة يتعارض مع حق المظهر الموكل في انهاء الوكالة في أي وقت

بينما ذهب الراي الاخر الي إجازة ذلك ، استنادا الي المظهر اليه عليه بوصفه وكيلا تحصيل قيمة الكمبيالة  أيا كانت الوسيلة الي ذلك والتظهير التام ليس الا وسيلة ضمن الوسائل الأخرى تمكنه من قبض قيمة الورقة لحساب المظهر هذا بالإضافة الي لا يجوز للموكل انهاء الوكالة بعد تمام تنفيذها وهو ما يتحقق بالتظهير التام للكمبيالة

اما في مصر  فقد أراد المشرع حسم ذلك الخلاف فنص في المادة 135 من التقنين التجاري علي ان للمظهر اليه توكيليا الحق في نقل ملكية الكمبيالة لشخص اخر وقرر مسئولية المظهر اليه في هذه الحالة بصفته مظهرا وعلي ذلك فلو قام المظهر بتظهير الكمبيالة الي شخص اخر التزم اسوة بالمظهر بضمان الوفاء بقيمتها

التظهير التأميني

 

مضمونه وشروطه :

التظهير التأميني هو ذلك التظهير الذي يقصد به رهن الحق الثابت في الكمبيالة ضمانا لدين علي المظهر للمظهر اليه وقد أجاز المشرع هذه الصورة من التظهير.

فنصت المادة 76 / 3 المعدلة بالقانون رقم 655 لسنة 1954 علي ان

يكون رهن الصكوك الإذنية بتظهير يذكر فيه ما يفيد ان القيمة للضمان

وتنص المادة 76 / 2 تجاري علي ان

الأوراق المتداول بيعها رهنها أيضا بتحويلها تحويلا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا ومذكورا فيه ان تلك الأوراق سلمت بصفة رهن.

ويستفاد من هذا النص الأخير انه

يشترط لصحة التظهير التأميني ان يكون مستوفيا  لكافة البيانات اللازمة لصحة التظهير الناقل للملكية والتي سبق لنا بيانها مع ذكر ان القيمة للضمان او للرهن

اما اذا تخلف البيان او اكثر من البيانات الإلزامية التي تقررها المادة 134 تجاري فان التظهير يعد توكيليا طبقا للقرينة المستمدة من نص المادة 135 تجاري وهي كما راينا قرينة بسيطة من العلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه وقاطعة في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير

علي ان بعض الفقه يري ان قيمة التظهير التأميني تنحصر في هذه الحالة في حق الدائن المرتهن ( المظهر اليه ) في تكملة البيانات ليصبح التظهير التأميني صحيحا بشرط وجود الرهن فعلا نظرا لما يقيده التظهير صراحة من انه علي سبيل الرهن

اثاره :

يجب التفرقة بين اثار التظهير التأميني في العلاقة ما بين طرفيه المظهر والمظهر اليه وبين اثار التظهير في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير المدين والضامنين في الكمبيالة

فالعلاقة ما بين المظهر والمظهر اليه تحكمها  قواعد الرهن فالمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر اليه دائنا مرتهنا

وتطبيقا لذلك نصت المادة 80 من التقنيين التجاري علي ان تحصيل قيمة  الأوراق التجارية   المرهون يكون بمعرفة الدائن المرتهن لها  وللمظهر اليه في سبيل قيمة الكمبيالة ان يقوم بتظهيرها الي شخص اخر تظهيرا تاما

كذلك فان من واجب المظهر اليه المرتهن اذا امتنع المدين عن الوفاء ان يتخذ الاجراءات الكفيلة بالمحافظة علي الدين المرهون فيقوم بتحرير البر وتستو والرجوع علي الضامنين والا كان مسئولا عن اهماله قبل المظهر الراهن

اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه ينظر الي التظهير كما لو كان تظهيرا تاما ناقلا للملكية ومؤدي ذلك انه لا يجوز للمدين او الضامنين التمسك في مواجهة المظهر اليه بالدفوع التي كان باستطاعتهم توجيهها الي المظهر بشرط ان يكون المظهر اليه حسن النية وقت تظهيرها اليه

علي ان قاعدة تطهير الدفوع لا تعمل لصالح المظهر اليه الا في حدود دينه المضمون بالرهن اما فيما جاوز ذلك فانه يجوز للمدين او الضامنين التمسك قبل المظهر اذ يعتبر المظهر اليه بالنسبة لهذا القدر الزائد وكيلا عن المظهر وان كانت بعض الاحكام تبسط قاعدة تطهير الدفوع علي الحق الثابت في الورقة بأكمله.

تظهير الكمبيالة الناقل للملكية

في الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  • الوسيط للدكتور السنهوري .
  • المطول في شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  • التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  • أنور سلطان في شرح القانون المدني.

اتمني أن يكون المقال القانوني عن الحراسة وافيا لكافة المعلومات القانونية وندعوك عزيزي الزائر التواصل معنا في حال الرغبة في الاستفسار من خلال الضغط علي (  اتصل بنا الأن  )

ختاما: أوضحنا في هذا المقال مفهوم التظهير التوكيلي والتأميني للكمبيالة، مع توضيح أنواع التظهير، وشروطه وقواعده في القانون المصري. كما يستعرض أبرز القضايا الجدلية المتعلقة بالتظهير التوكيلي والتأميني للكمبيالة، مع تقديم نظرة تفصيلية للأحكام القضائية في هذا المجال.


  • انتهي البحث القانوني (تظهير الكمبيالة الناقل للملكية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عرص النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة في القانون التجاري مقال عن الكمبيالة يتضمن كود مواد الكمبيالة القانونية وننوه أن أحكام الكمبيالة في مصر لا يختلف عن أحكام الكمبيالة في النظام السعودي ومعظم الدول العربية.

الإصدار – نصوص الكمبيالة

النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة

تنص المادة  379

تشتمل الكمبيالة علي البيانات الآتية :

  • أ ـ كلمة ” كمبيـالة ” مكتوبة في متن الصك وباللغة التي كتب بها .
  • ب ـ أمر غير معلق علي شرط بوفاء مبلغ معين من النقود .
  • ج ـ اسم من يلزمه الوفاء  ( المسحوب عليه ) .
  • د ـ ميعاد الاستحقاق .
  • هـ ـ مكان الوفاء .
  • و ـ اسم من يجب الوفاء له أو لأمره  ( المستفيد  ) .
  • ز ـ تاريخ ومكان إصدار الكمبيالة .
  • ح ـ توقيع من إصدار الكمبيالة  ( الساحب ) علي نحو مقروء .

تنص المادة  380

الصك الخالي من احد البيانات المذكورة في المادة 379 من هذا القانون لا يعد كمبيالة إلا في الحالات الآتية :-

أـ إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدي الإطلاع عليها .

ب ـ وإذا خلت من بيان مكان الوفاء اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في نفس الوقت .

ج ـ وإذا خلت من بيان مكان الإصدار اعتبرت صادرة في المكان المبين بجانب توقيع الساحب .

تنص المادة  381

1ـ يجوز سحب الكمبيالة لأمر الساحب نفسه .

2ـ ويجوز سحبها علي الساحب .

3ـ ويجوز سحبها لحساب شخص آخر .

تنص المادة  382

يجوز أن تكون الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن شخص من الغير سواء في الجهة التي بها موطن المسحوب عليه أو في أية جهة أخري .

تنص المادة  383

  1.  يجوز لساحب الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع أو بعد مدة معينة من الإطلاع عليها أن يشترط عائدا منفصلا عن المبلغ المذكور فيها .
  2.  ويعتبر هذا الشرط في الكمبيالات الأخرى كأن لم يكن .
  3.  ويجب بيان العائد في الكمبيالة ، فإذا خلت منه اعتبر الشرط كأن لم يكن .
  4.  ويحسب العائد من تاريخ إصدار الكمبيالة ما لم يتفق علي تاريخ آخر .

تنص المادة  384

1ـ إذا كتب مبلغ الكمبيالة بالحروف و بالأرقام معاً ، فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف.

2ـ وإذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف باقلها مبلغاً

تنص المادة  385

تكون التزامات ناقصي الأهلية الذين ليسوا تجارا وعديمي الأهلية الناشئة عن توقيعاتهم علي الكمبيالة كساحبين أو قابلين أو ضامنين احتياطيين أو بأية صفة أخري باطلة بالنسبة إليهم فقط .

تنص المادة  386

إذا حملت الكمبيالة توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو توقيعات غير ملزمة لأسباب أخري لأصحابها أو لمن وقعت الكمبيالة بأسمائهم ، فان التزامات غيرهم من الموقعين عليها تبقي مع ذلك صحيحة .

تنص المادة  387

1ـ يخضع شكل الالتزامات بموجب الكمبيالة لقانون الدولة التي صدرت فيها .

2 ـ ومع ذلك إذا كان الالتزام غير صحيح شكلاً بموجب القانون المشار إليه في الفقرة السابقة ولكنه صحيح شكلا وفقا لأحكام القانون المصري ، فلا يكون لعيبه الشكلي اثر في صحة الالتزامات اللاحقة التي تنشأ بموجب الكمبيالة في مصر .

تنص المادة  388

1ـ يرجع في تحديد أهلية الملتزم بموجب الكمبيالة إلي قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته .

2ـ وإذا كان القانون الواجب التطبيق يعتبر الملتزم بموجب الكمبيالة ناقص الأهلية فان التزامه يبقي صحيحاً إذا وضع توقيعه الكمبيالة في دولة يعتبره قانونها كامل الأهلية .

تنص المادة  389

1ـ من يوقع كمبيالة نيابة عن شخص آخر بغير تفويض منه يلتزم شخصيا بموجب الكمبيالة فإذا أوفاها آلت إليه الحقوق التي كانت تؤول إلي من ادعي النيابة عنه .

2ـ ويسري هذا الحكم علي النائب إذا جاوز حدود سلطته .

تنص المادة  390

1ـ يضمن ساحب الكمبيالة قبولها ووفائها .

2ـ ويجوز له أن يشترط إعفاءه من ضمان القبول ، وكل شرط بإعفائه من ضمان الوفاء يعتبر كأن لم يكن .

التظهير في الكمبيالة

تنص المادة  391

  • 1ـ كل كمبيالة ولو لم يصرح فيها أنها مسحوبة للأمر تتداول بالتظهير .
  • 2ـ لا يجوز تداول الكمبيالة التي يضع فيها الساحب عبارة ” ليست للأمر ” أو أية عبارة أخري تفيد هذا المعني إلا بإتباع إجراءات حوالة الحق المنصوص عليها في القانون المدني مع ما يترتب عليها من آثار .
  • 3ـ يجوز التظهير إلي المسحوب عليه سواء قبل الكمبيالة أو لم يقبلها ، كما يجوز التظهير إلي الساحب أو إلي أي ملتزم آخر ، ويجوز لجميع هؤلاء تظهير الكمبيالة من جديد .

تنص المادة  392

  • 1ـ يجب أن يكون التظهير غير معلق علي شرط . وكل شرط يعلق عليه التظهير يعتبر كأن لم يكن .
  • 2ـ ويكون التظهير الجزئي باطلا .
  • 3ـ ويعتبر التظهير ” لحامله ” تظهيراً علي بياض .

تنص المادة  393

1ـ يكتب التظهير علي الكمبيالة نفسها أو علي ورقة متصلة بها ” وصله ” ويوقعه المظهر .

2ـ ويجوز ألا يذكر في التظهير اسم المظهر إليه كما يجوز أن يقتصر علي توقيع المظهر ” التظهير علي بياض ” ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة أن يكتب علي ظهر الكمبيالة أو علي الوصلة .

تنص المادة  394

1ـ ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة .

2ـ وإذا كان التظهير علي بياض جاز للحامل .

  • أ ـ أن يملأ البياض بكتابة اسمه أو اسم شخص آخر .
  • ب ـ أن يظهـر الكمبيالة من جديد علي بياض أو إلي شخص آخر .
  • ج ـ أن يسلم الكمبيالة إلي شخص آخر دون أن يملأ البياض ولو لم يظهرها .

تنص المادة  395

1ـ يضمن المظهر قبول الكمبيالة ووفاءها ما لم يشترط غير ذلك .

2ـ ويجوز له حظر تظهيرها من جديد ، وفي هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان قبل من تؤول إليه الكمبيالة بتظهير لاحق .

تنص المادة  396

1ـ يعتبر حائز الكمبيالة حاملها الشرعي إذا اثبت انه صاحب الحق فيها بسلسة من تظهيرات غير منقطعة ولو كان أخرها تظهيرا علي بياض . وتعتبر التظهيرات المشطوبة في هذا الشأن كأن لم تكن . وإذا أعقب التظهير علي بياض تظهير آخر اعتبر الموقع علي هذا التظهير انه هو الذي آل إليه الحق في الكمبيالة بالتظهير علي بياض .

2ـ إذا فقد شخص حيازة الكمبيالة فلا يلزم الحامل بالتخلي عنها إذا اثبت حقه فيها طبقا للفقرة السابقة إلا إذا كان قد حصل عليها بسوء نية أو ارتكب في سبيل الحصول عليها خطأ جسيماً .

تنص المادة  397

مع عدم الإخلال بأحكام المادة 385 من هذا القانون ليس لمن أقيمت عليه   دعوى بكمبيالة  إن يحتج علي حاملها بالدفوع المبنية علي علاقاته الشخصية بساحبها او بحامليها السابقين ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله عليها الإضرار بالمدين .

تنص المادة  398

  • 1ـ إذا اشتمل التظهير علي عبارة  ” القيمة للتحصيل ” أو ” القيمة للقيض ” أو  ” للتوكيل ” أو أي بيان آخر يفيد التوكيل جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة ولكن لا يجوز له تظهيرها إلا علي سبيل التوكيل .
  • 2ـ وليس للملتزمين في هذه الحالة الاحتجاج علي الحامل إلا بالدفوع التي يجوز الاحتجاج بها علي المظهر .
  • 3 ـ لا تنقضي الوكالة التي يتضمنها التظهير بوفاة الموكل أو الحجر عليه .

تنص المادة  399

1ـ إذا اشتمل التظهير علي عبارة ” القيمة للضمان ” أو ” القيمة للرهن ” أو أي بيان آخر يفيد الرهن جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة . ومع ذلك إذا ظهر الكمبيالة اعتبر التظهير حاملاً علي سبيل التوكيل .

2ـ وليس للملزمين بالكمبيالة الاحتجاج علي الحامل بالدفوع المبنية علي علاقاتهم الشخصية بالمظهر ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله علي الكمبيالة الإضرار بالمدين ، وتكون حماية الحامل في هذا الشأن في حدود دينه المضمون بالرهن .

تنص المادة  400

1ـ التظهير اللاحق لميعاد الاستحقاق ينتج آثار التظهير السابق عليه . أما التظهير لاحتجاج عدم الوفاء فلا ينتج إلا أثار حوالة الحق

2ـ يفترض في التظهير الخالي من التاريخ انه حصل قبل انقضاء الميعاد المحدد لعمل الاحتجاج ما لم يثبت غير ذلك .

مقابل الوفاء في الكمبيالات

تنص المادة  401

علي ساحب الكمبيالة أو من سحبت لحسابه أن يوجد لدي المسحوب عليه مقابل

وفائها ويسأل الساحب لحساب غيره قبل مظهري الكمبيالة وحاملها دون غيرهم عن إيجاد مقابل الوفاء .

تنص المادة  402

يعتبر مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب او للآمر بالسحب في ميعاد استحقاق الكمبيالة بمبلغ من النقود مستحق الأداء ومساو بالأقل لمبلغ الكمبيالة .

تنص المادة  403

1ـ يعتبر قبول الكمبيالة قرينة علي وجود مقابل الوفاء لدي القابل . ولا يجوز نقص هذه القرينة في علاقة المسحوب عليه بالحامل

2ـ وعلي الساحب وحده أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول  الكمبيالة    أم لم يحصل أن المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق . فإذا لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء ولو عمل الاحتجاج بعد الميعاد المحدد قانونا . فإذا اثبت الساحب وجود المقابل واستمرار وجوده حتي الميعاد الذي كان يجب فيه عمل الاحتجاج برئت ذمته بمقدار هذا المقابل ما لم يكـن قد استعمل في مصلحته .

تنص المادة  404

1ـ تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون إلي حملة الكمبيالة المتعاقبين .

2ـ وإذا كان مقابل الوفاء اقل من قيمة الكمبيالة كان للحامل علي هذا المقابل الناقص جميع الحقوق المقررة له علي المقابل الكامل . ويسري هذا الحكم اذا كان مقابل الوفاء دينا متنازعا عليه أو غير حال عند استحقاق الكمبيالة .

تنص المادة  405

علي الساحب ، ولو عمل الاحتجاج بعد الميعاد المحدد له قانونا ، أن يسلم حامل الكمبيالة المستندات اللازمة للحصول علي مقابل الوفاء . فـإذا أفلس الساحب التزم بذلك أمين التفليسة .

تنص المادة  406

إذا أفلس الساحب ولو قبل حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة فللحامل دون غيره من دائني الساحب استيفاء حقه من مقابل الوفاء الموجود علي وجه صحيح لدي المسحوب عليه .

تنص المادة  407

1ـ إذا أفلس المسحوب عليه وكان مقابل الوفاء دينا في ذمته للساحب دخل هذا الدين في موجودات التفليسة .

2ـ أما إذا كان الساحب لدي المسحوب عليه بضائع أو  أوراق تجارية   أو أوراق مالية أو غير ذلك من الأموال التي يجوز استردادها طبقا لأحكام الإفلاس وكانت هذه الأموال مخصصة صراحة أو ضمنا لوفاء الكمبيالة فللحامل الأولوية في استيفاء حقه من قيمتها .

تنص المادة  408

  • 1ـ إذا سحبت عدة كمبيالات علي مقابل وفاء واحد لا يكفي لوفائها كلها فيراعي ترتيب تواريخ سحبها فيما يتعلق بحقوق حامليها في استيفاء ديونهم من مقابل الوفاء المذكور . ويكون حامل الكمبيالة السابق تاريخها علي تواريخ الكمبيالات الأخرى مقدما علي غيره .
  • 2ـ فإذا سحبت الكمبيالات في تاريخ واحد قدمت الكمبيالة التي تحمل قبول المسحوب عليه .
  • 3ـ وإذا لم تحمل أية كمبيالة قبول المسحوب عليه قدمت الكمبيالة التي خصص لها مقابل الوفاء .
  • 4ـ أما الكمبيالات التي تشتمل علي عدم القبول فتأتي في المرتبة الأخيرة .

القبول في الكمبيالة

 

تنص المادة  409

يجوز لحامل الكمبيالة ولكل حائز لها حتي ميعاد الاستحقاق تقديمها إلي المسحوب عليه في موطنه لقبولها .

تنص المادة  410

1ـ يجوز لساحب الكمبيالة أن يشترط تقديمها للقبول في ميعاد يحدده أو بغير تحديد ميعاد .

2ـ وللساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة للقبول ، ومع ذلك لا يجوز وضع هذا الشرط إذا كانت الكمبيالة مستحقة الدفع عند شخص آخر غير المسحوب عليه أو كانت مستحقة الوفاء في محل آخر غير المحل الذي يوجد فيه موطن المسحوب عليه أو كانت مستحقة الدفع بعد مدة معينة من الإطلاع عليها .

3ـ وللساحب أن يشترط أيضا عدم تقديم الكمبيالة للقبول قبل ميعاد معين .

4ـ ولكل مظهر أن يشترط أيضا عدم تقديم الكمبيالة للقبول في ميعاد يحدده او بغير تحديد ميعاد ، ما لم يكن الساحب قد اشترط عدم تقديمها للقبول .

تنص المادة  411

1ـ الكمبيالة المستحقة الوفاء بعد مضي مدة معينة من الإطلاع عليها يجب تقديمها للقبول خلال سنة من تاريخها .

2ـ وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته .

3ـ ولكل مظهر تقصير هذا الميعاد .

تنص المادة  412

1ـ يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم الكمبيالة للقبول مرة ثانية في اليوم التالي للتقديم الأول . ولا يقبل من ذوي المصلحة الادعاء بأن هذا الطلب قد رفض إلا إذا ذكر في الاحتجاج .

2ـ ولا يلزم حامل الكمبيالة المقدمة للقبول بالتخلي عنها للمسحوب عليه .

تنص المادة  413

1 ـ يكتب القبول علي الكمبيالة نفسها ، ويودي بلفظ ” مقبول ” أو بأية عبارة أخري تفيد معناه ويوقعه المسحوب عليه .

2ـ ويعتبر قبولا مجرد وضع المسحوب عليه توقيعه علي صدر الكمبيالة .

3ـ فإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع عليها أو كانت واجبة التقديم للقبول في مدة معينة بناء علي شرط خاص

وجب بيان تاريخ القبول باليوم الذي وقع فيه إلا إذا أوجب الحامل بيان  تاريخ القبول بيوم تقديم الكمبيالة   ، فإذا خلا القبول من التاريخ جاز للحامل ـ حفاظا علي حقوقه في الرجوع علي المظهرين وعلي الساحب ـ إثبات عدم وجود التاريخ باحتجاج يعمل في وقت يكون فيه مجديا .

تنص المادة  414

1ـ يجب أن يكون القبول غير معلق علي شرط ، ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه قصره علي جزء من مبلغ الكمبيالة .

2ـ وكل تعديل آخر لبيانات الكمبيالة يقع في صيغة القبول يعتبر رفضا للقبول . ومع ذلك يبقي القابل ملزما بما تضمنته صيغة قبوله

تنص المادة  415

1ـ إذا عين الساحب في الكمبيالة محلا للوفاء غير موطن المسحوب عليه دون ان يعين اسم الشخص الذي يجب الوفاء عنده جاز للمسحوب عليه تعيينه عند القبول . فإذا لم يعينه اعتبر المسحوب عليه القابل ملزما بالدفع في مكان الوفاء .

2ـ وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن المسحوب عليه جاز له عند القبول أن يعين عنوانا في نفس الجهة التي بها موطنه ليقع فيه الوفاء .

تنص المادة  416

1ـ إذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة صار ملزما بوفاء قيمتها في ميعاد استحقاقها .

2ـ وفي حالة عدم الوفاء يكون للحامل ولو كان هو الساحب نفسه مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 443 ، 444  من هذا القانون .

تنص المادة  417

1ـ إذا شطب المسحوب عليه قبوله المكتوب علي الكمبيالة قبل ردها اعتبر مرفوضا ويعتبر الشطب حاصلا قبل رد الكمبيالة ما لم يثبت العكس .

2ـ ومع ذلك إذا اخطر المسحوب عليه الحامل أو أي موقع آخر كتابة بقبوله التزم قبلهم في حدود هذا القبول .

الضمان الاحتياطي في الكمبيالات

تنص المادة  418

1ـ يجوز ضمان وفاء مبلغ الكمبيالة كله أو بعضه من ضامن احتياطي .

2ـ ويكون هذا الضمان من أي شخص ولو كان ممن وقعوا الكمبيالة .

تنص المادة  419

1ـ يكتب الضمان الاحتياطي علي الكمبيالة أو علي وصلة .

2ـ ويؤدي الضمان بعبارة ” للضمان الاحتياطي ” أو بأية عبارة أخري تفيد هذا المعني ويوقعه الضامن .

3ـ ويستفاد هذا الضمان من مجرد توقيع الضامن علي صدر الكمبيالة ما لم يكن هذا التوقيع صادرا من المسحوب عليه أو من الساحب .

4ـ يذكر في الضمان اسم المضمون ، وإلا اعتبر الضمان حاصلا للساحب .

تنص المادة  420

1ـ يلتزم الضامن الاحتياطي بالكيفية التي التزم بها المضمون .

2ـ ويكون التزام الضامن الاحتياطي صحيحا ولو كان الالتزام الذي ضمنه باطلا لأي سبب آخر غير عيب في الشكل .

3ـ وإذا أوفي الضامن الاحتياطي آلت إليه الحقوق الناشئة عنها قبل كل ملتزم بمقتضي الكمبيالة تجاه المضمون .

الاستحقاق في الكمبيالات

تنص المادة  421

1ـ يجوز سحب الكمبيالة مستحقة الوفاء .

أ ـ لدي الإطلاع .

ب ـ بعد مدة معينة من الإطلاع .

ج ـ بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها .

د ـ في تاريخ معين .

2ـ الكمبيالات المشتملة علي مواعيد استحقاق غير المذكورة في الفقرة السابقة أو علي مواعيد استحقاق متعاقبة تكون باطلة

تنص المادة  422

1ـ الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع تكون واجبة الوفاء بمجرد تقديمها . ويجب أن تقدم للوفاء خلال سنة من تاريخ إصدارها . وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته وللمظهرين تقصيره .

2ـ للساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء لدي الإطلاع قبل انقضاء اجل معين ، وفي هذه الحالة يحسب ميعاد التقديم ابتداء من حلول هذا الأجل .

تنص المادة  423

1ـ يبدأ ميعاد استحقاق الكمبيالة الواجبة الوفاء بعد مدة من الإطلاع من تاريخ القبول أو من تاريخ الاحتجاج .

2ـ فإذا لم يعمل الاحتجاج اعتبر القبول غير المؤرخ حاصلا بالنسبة إلي القابل في اليوم الأخير من الميعاد المقرر لتقديم الكمبيالة للقبول .

تنص المادة  424

1ـ الكمبيالة المسحوبة لشهر أو لعدة شهور من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها يكون استحقاقها في التاريخ المقابل من الشهر الذي يجب فيه الوفاء . فإذا لم يوجد للتاريخ مقابل في هذا الشهر كان الاستحقاق في اليوم الأخير منه .

2ـ وإذا سحبت الكمبيالة لشهر ونصف شهر أو لعدة شهور ونصف شهر من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها ، وجب البـدء بحساب الشهور كاملة .

3ـ وإذا كان الاستحقاق في أول الشهر أو منتصفه أو في أخره كان المقصود اليوم الأول أو الخامس عشر أو الأخير من الشهر .

4 ـ وتعني عبارة ” نصف شهر ” خمسة عشر يوما ً .

تنص المادة  425

1ـ إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في تاريخ معين وفي مكان يختلف فيه التقويم عن تقويم مكان إصدارها اعتبر تاريخ الاستحقاق محددا وفقا لتقويم مكان الوفاء .

2ـ وإذا سحبت الكمبيالة بين مكانين مختلفي التقويم وكانت مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها وجب إرجاع تاريخ إصدارها إلي اليوم المقابل في تقويم مكان الوفاء ويحدد ميعاد الاستحقاق وفقا لذلك .

3ـ يحسب ميعاد تقديم الكمبيالات وفقا للأحكام المقررة في الفقرة السابقة .

4ـ ولا تسري هذه الأحكام إذا اتضح من شروط الكمبيالة أو من بياناتها اتجاه القصد إلي إتباع أحكام أخري .

الوفاء

تنص المادة  426

1ـ علي حامل الكمبيالة المستحقة الوفاء في تاريخ معين أو بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها أن يقدمها للوفاء في يوم استحقاقها او في احد يومي العمل التاليين لهذا اليوم .

2ـ يعتبر تقديم الكمبيالة إلي احدي غرف المقاصة المعترف بها قانونا في حكم تقديمها للوفاء .

تنص المادة  427

1ـ إذا أوفي المسحوب عليه الكمبيالة جاز له استردادها من حاملها موقعا عليها بما يفيد الوفاء .

2ـ لا يجوز لحامل الكمبيالة أن يمتنع عن قبول الوفاء الجزئي.

3ـ وإذا كان الوفاء جزئيا جاز للمسحوب عليه أن يطلب إثباته علي الكمبيالة وإعطاءه مخالصة به .

4ـ وتبرأ ذمه الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين في الكمبيالة بقدر ما يدفع من قيمتها ، وعلي حاملها عمل الاحتجاج عن القدر غير المدفوع .

تنص المادة  428

1ـ لا يجبر حامل الكمبيالة علي قبض قيمتها قبل ميعاد الاستحقاق .

2ـ وإذا أوفي المسحوب عليه قبل ميعاد الاستحقاق تحمل تبعة ذلك .

3ـ وفاء الكمبيالة في ميعاد الاستحقاق دون معارضة صحيحة يسري ذمة الموفي إلا إذا وقع منه غش أو خطأ جسيم ، وعليه أن يستوثق من انتظام تسلسل التظهيرات ولكنه غير ملزم بالتحقق من صحة توقيعات المظهرين .

تنص المادة  429

1ـ إذا عين الساحب مبلغ الكمبيالة بعملة أجنبية يلزم أن تكــون من العملات

المعلن لها أسعار صرف محليا ، وجب الوفاء في مصر بهذه العملة إلا إذا نص في الكمبيالة علي جواز الوفاء بقيمتها بالعملة الوطنية حسب سعر البيع أو  الإقفال أو التحويلات لدي البنك المركزي المصري او حسب سعر البنكنوت إذا لم يعلن البنك المركزي سعر تحويلات لعملة الكمبيالة ،

وذلك في يوم الاستحقاق فاذا لم يتم الوفاء في هذا اليوم كان لحاملها الخيار بين المطالبة بمبلغ الكمبيالة مقوما بالعملة الوطنية حسب السعر المشار إليه يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء .

2ـ إذا عين مبلغ الكمبيالة بعملة تحمل تسمية مشتركة وتختلف قيمتها في بلد الإصدار عن قيمتها في بلد الوفاء افترض أن المقصود عملة بلد الوفاء .

تنص المادة  430

1ـ اذا لم تقدم الكمبيالة للوفاء في يوم الاستحقاق جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها خزانة المحكمة التي يقع في دائرتها مكان الوفاء . ويكون الإيداع علي نفقة الحامل وتحت مسئوليته .

2ـ يسلم قلم كتاب المحكمة المودع وثيقة يذكر فيها إيداع المبلغ ومقداره وتاريخ إصدار الكمبيالة وتاريخ الاستحقاق واسم من حررت في الأصل لمصلحته .

3 ـ فإذا طالب الحامل المدين بالوفاء وجب علي المدين تسليم وثيقة الإيداع اليه مقابل تسلم الكمبيالة منه مؤشرا عليها بوقوع الوفاء بموجب وثيقة الإيداع ، وللحامل قبض المبلغ من قلم كتاب المحكمة بموجب هذه الوثيقة . فإذا لم يسلم المدين وثيقة الإيداع إلي الحامل وجب عليه وفاء قيمة الكمبيالة له .

تنص المادة  431

لا يقبل الاعتراض علي وفاء الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو إفلاس حاملها أو الحجر عليه .

تنص المادة  432

1ـ إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة وكانت محررة من عدة نسخ جاز لمستحق

قيمتها أن يطالب بالوفاء بموجب احدي النسخ الأخرى .

2ـ وإذا كانت الكمبيالة محررة من عدة نسخ وضاعت النسخة التي تحمل صيغة القبول فلا تجوز المطالبة بوفائها بموجب احدي النسخ الأخرى إلا بأمر من القاضي المختص وبشرط تقديم كفيل .

تنص المادة  433

يجوز لمن ضاعت منه كمبيالة ـ مقبولة أو غير مقبولة ـ ولم يتمكن من تقديم احدي النسخ الأخرى أن يستصدر أمرا من القاضي المختص بوفائها بشرط أن يثبت ملكيته لها وان يقدم كفيلا .

تنص المادة  434

1ـ في حالة الامتناع عن وفاء قيمة الكمبيالة الضائعة بعد المطالبة بها وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 432 وأحكام المادة 433 من هذا القانون يجب علي مالكها للمحافظة علي حقوقه أن يثبت ذلك في احتجاج يحرره في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق ويعلنه للساحب والمظهرين بالطريقة وفي المواعيد المقررة في المادة 440 من هذا القانون .

2ـ ويجب تحرير الاحتجاج في الميعاد المذكور في الفقرة السابقة ولو تعذر استصدار أمر القاضي في الوقت المناسب .

تنص المادة  435

1ـ يجوز لمالك الكمبيالة الضائعة الحصول علي نسخة منها ، ويكون ذلك بالرجوع إلي من ظهر إليه الكمبيالة ، ويلتزم هذا المظهر بمعاونته والإذن له باستعمال اسمه في مطالبة المظهر السابق .

ويرقي المالك في هذه المطالبة من مظهر إلي مظهر حتي يصل إلي الساحب .

2ـ ويلتزم كل مظهر بكتابة تظهيره علي نسخة الكمبيالة المسلمة من الساحب بعد التأشير عليها بما يفيد أنها بدل فاقد .

3ـ ولا يجوز طلب الوفاء بموجب هذه النسخة إلا بأمر من القاضي المختص وبشرط تقديم كفيل .

4ـ وتكون جميع المصروفات علي مالك الكمبيالة الضائعة .

تنص المادة  436

الوفاء في ميعاد الاستحقاق بناء علي أمر القاضي في الأحوال المشار إليها في المواد السابقة ببريء ذمة المدين .

تنص المادة  437

ينقضي التزام الكفيل المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 432 والمادتين 433 ، 435 من هذا القانون بمضي ثلاث سنوات إذا لم يحصل خلالها مطالبة أو دعوى .

الرجوع في الكمبيالات

 

تنص المادة  438

1ـ لحامل الكمبيالة عند عدم وفائها في ميعاد الاستحقاق الرجوع علي المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين بها .

2ـ ويجوز للحامل الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق في الأحوال الآتية :-

أ ـ الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول .

ب ـ إفلاس المسحوب عليه قابلا كان للكمبيالة أو غير قابل ، أو توقفه عن الدفع ولو لم يثبت بحكم ، أو الحجز علي أمواله حجزاً غير مجد .

ج ـ إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط فيها عدم تقديمها للقبول .

3ـ ويجوز لكل ضامن عند الرجوع عليه قبل ميعاد الاستحقاق في الحالات المبينة في البندين ب ، جـ  من الفقرة السابقة أن يقدم الي القاضي المختص بالمحكمة التي يقع في دائرتها موطنه وخلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع عليه عريضة بطلب منحه مهلة للوفاء .

فإذا رأي القاضي مبرراً لمنح المهلة حدد في أمره الميعاد الذي يجب فيـه الوفاء بشرط ألا يجاوز التاريخ المعين للاستحقاق ، ويكون هذا الأمر نهائيا .

تنص المادة  439

1ـ يكون إثبات الامتناع عن قبول الكمبيالة أو عن وفائها باحتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء .

2ـ يجب عمل احتجاج عدم القبول في المواعيد المحددة لتقديم الكمبيالة للقبول ، فإذا وقع التقديم لقبول وفقا للفقرة الأولي من المادة 411 من هذا القانون في اليوم الأخير من الميعاد المحدد للتقديم ، جاز عمل الاحتجاج في اليوم التالي .

3ـ يجب عمل احتجاج عدم الوفاء عن الكمبيالة المستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مدة معينة من تاريخ إصدارها أو من تاريخ الإطلاع عليها خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم الاستحقاق . وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدي الإطلاع وجب عمل احتجاج عدم الوفاء وفقاً للشروط المبينة بالفقرة السابقة بشأن احتجاج عدم القبول .

4ـ يغني احتجاج عدم القبول عن تقديم الكمبيالة للوفاء وعن عمل احتجاج عدم الوفاء .

5ـ في حالة توقف المسحوب عليه عن الدفع ، سواء كان قابلا للكمبيالة او غير قابل ، أو توقيع حجز غير مجد علي أمواله لا يجوز لحامل الكمبيالة الرجوع علي الضامنين إلا بعد تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه لوفائها وبعد عمل احتجاج عدم الوفاء .

6ـ في حالة شهر الإفلاس المسحوب عليه ، سواء كان قابلاً لكمبيالة أو غير قابل ، وكذلك في حالة شهر إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول يكون تقديم حكم شهر الإفلاس كافيا لتمكين الحامل من استعمال حقوقــه في الرجوع علي الضامنين .

تنص الماد ة  440

1ـ علي حامل الكمبيالة أن يخطر من ظهرها له والساحب بعدم قبولها أو بعدم وفائها خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم عمل الاحتجاج أو ليوم تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء إذا اشتملت علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

وعلي كل مظهر خلال يومي العمل التاليين ليوم تسلمه الإخطار أن يخطر بدوره من ظهر له الكمبيالة بتسلمه هذا الإخطار مبينا له أسماء من قاموا بالإخطارات السابقة وعناوينهم ، وهكذا من مظهر إلي مظهر حتي الساحب .

ويبدأ الميعاد بالنسبة إلي كل مظهر من التاريخ الذي تسلم فيه الإخطار من المظهر السابق عليه .

2ـ ومتي اخطر احد الموقعين علي الكمبيالة طبقا للفقرة السابقة وجب أيضا إخطار ضامنه الاحتياطي في الميعاد ذاته .

3ـ إذا لم يبين احد المظهرين عنوانه أو بينه بطريقة مجهلة أو غير مقروءة اكتفي بأخطار المظهر السابق عليه .

4ـ ولمن وجب عليه الإخطار أن يقوم به بخطاب مسجل أو ببرقية أو تلكس أو فاكس أو بأية طريقة أخري ولو برد الكمبيالة ذاتها . وعليه إثبات قيامه بالإخطار في الميعاد المقرر له . ويعتبر الميعاد مرعيا إذا سلم الخطاب المسجل أو البرقية إلي إدارة البريد أو البرق في الميعاد المذكور .

5ـ لا تسقط حقوق من وجب عليه الإخطار إذا لم يقم به في الميعاد المقرر له ، وإنما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر المترتب علي إهماله بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة .

تنص المادة  441

1 ـ للساحب ولكل مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي الحامل من عمل احتجاج

عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء عند استعمال حقه في الرجوع إذا كتب علي الكمبيالة شرط ” الرجوع بلا مصاريف ” أو ” بدون احتجاج ” أو أي شرط يفيد هذا المعني ووقع الشرط .

2ـ ولا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم الكمبيالة في المواعيد المقررة ولا من عمل الاخطارات اللازمة ، وعلي من يتمسك تجاه الحامل بعدم مراعاة هذه المواعيد إثبات ذلك .

3ـ إذا كتب الساحب شرط الرجوع بلا مصاريف ، سرت أثاره علي كل الموقعين أما إذا كتبه احد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين سرت أثاره عليه وحده .

4ـ وإذا كان الساحب هو الذي وضع الشرط وعمل الحامل احتجاجا رغم ذلك تحمل وحده المصاريف ، أما إذا كان الشرط صادرا من مظهر أو ضامن احتياطي جاز الرجوع علي جميع الموقعين الآخرين بمصاريف الاحتجاج إن عمل .

تنص المادة  442

1ـ الأشخاص الملتزمون بموجب كمبيالة مسئولون بالتضامن قبل حاملها .

2ـ ولحامل الكمبيالة الرجوع علي هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون أن يلزم بمراعاة ترتيب التزاماتهم .

3ـ ويثبت هذا الحق لكل موقع الكمبيالة إذا دفع قيمتها .

4ـ الدعوى المقامة علي احد الملتزمين لا تحول دون الرجوع علي الباقين ولو كانوا لاحقين للملتزم الذي وجهت إليه الدعوى ابتداء .

تنص المادة  443

لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي :

أ ـ اصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع العائد المتفق عليه .

ب ـ العائد محسوباً وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي وذلك ابتداء من يوم الاستحقاق .

ج ـ مصاريف الاحتجاج والاخطارات والدمغة وغيرها .

د ـ في أحوال الرجوع قبل ميعاد استحقاق الكمبيالة يجب أن يستنزل من قيمتها ما يساوي سعر الخصم الرسمي في تاريخ الرجوع بالمكان الذي يقع فيه موطن الحامل .

تنص المادة  444

يجوز لمن أوفي الكمبيالة مطالبة ضامنيه بما يأتي :

أ ـ المبلغ الذي أوفاه .

ب ـ عائد هذا المبلغ محسوبا من يوم الوفاء وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي .

ج ـ المصاريف التي تحملها .

تنص المادة  445

1ـ لكل ملتزم طولب بكمبيالة علي وجه الرجوع أو كان مستهدفا للمطالبة بها أن يطلب في حالة قيامه بالوفاء تسليم الكمبيالة إليه ومعها الاحتجاج ومخالصة بما وفاه .

2ـ ولكل مظهر أوفي الكمبيالة أن يشطب تظهيره التظهيرات اللاحقة له .

تنص المادة  446

في حالة الرجوع بعد قبول جزئي يجوز لمن أوفي القدر غير المقبول من قيمة الكمبيالة أن يطلب إثبات هذا الوفاء علي الكمبيالة وتسليمه مخالصة بها .

ويجب علي الحامل فضلاً عن ذلك أن يسلمه صورة طبق الأصل من الكمبيالة موقعا عليها منه وان يسلمـه الاحتجاج تمكينا له من استعمال حقه في الرجوع علي غيره .

تنص المادة  447

1ـ تسقط حقوق حامل الكمبيالة قبل المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين ما عدا القابل بمضي المواعيد المعينة لإجراء ما يلي :

  • أ ـ تقديم الكمبيالات المستحقة الوفاء لدي الإطلاع أو بعد مدة معينة من الإطلاع .
  • ب ـ عمل احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الدفع .
  • ج ـ تقديم الكمبيالة للوفاء في حالة اشتمالها علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

2ـ ومع ذلك لا يفيد الساحب من هذا السقوط إلا إذا اثبت انه أوجد مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، وفي هذه الحالة لا يبقي للحامل إلا الرجوع علي المسحوب عليه .

3- وإذا لم تقدم الكمبيالة للقبول في الميعاد الذي اشترطه الساحب سقطت حقوق الحامل في الرجوع بسبب عدم القبول وعدم الوفاء علي السواء إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لـم يقصد منه سوي إعفاء نفسه من ضمان القبول وحده .

4ـ إذا كان المظهر هو الذي اشترط في التظهير ميعادا لتقديم الكمبيالة للقبول ، فله وحده الإفادة من هذا الشرط .

تنص المادة  448

1ـ إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج في المواعيد المقررة لذلك امتدت هذه المواعيد .

2ـ وعلي الحامل أن يخطر دون إبطاء من ظهر له الكمبيالة بالقوة القاهرة وان يثبت هذا الإخطار مؤرخاً وموقعا منه في الكمبيالة أو في الوصلة وتسلسل الاخطارات وفقا لمادة 440 من هذا القانون .

3ـ وعلي الحامل بعد زوال القوة القاهرة تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء دون إبطاء ثم عمل الاحتجاج عند الاقتضاء .

4ـ إذا استمرت القوة القاهرة لأكثر من ثلاثين يوما محسوبة من يوم الاستحقاق جاز الرجوع علي الملتزمين دون حاجة إلي تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج .

5ـ إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدي الإطلاع او بعد مدة معينة من الإطلاع سري ميعاد الثلاثين يوما من التاريخ الذي اخطر فيه الحامل من ظهر له الكمبيالة بالقوة القاهرة ولو وقع هذا التاريخ قبل انتهاء مواعيد تقديم الكمبيالة ، وتزداد مدة الإطلاع علي ميعاد الثلاثين يوما إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة معينة من الإطلاع عليها .

6ـ لا يعتبر من القوة القاهرة الأمور المتصلة بشخص حامل الكمبيالة أو بمن كلفه بتقديمها أو بعمل الاحتجاج .

تنص المادة  449

يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها احتجاج عدم الوفاء أن يوقع حجزا تحفظيا بغير كفالة علي أموال كل من الساحب أو القابل أو المظهر أو الضامن الاحتياطي أو غيرهم من الملتزمين بالكمبيالة مع مراعاة الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية .

ويصدر القاضي أمره بالحجز التحفظي بغير كفالة متي قدم حامل الكمبيالة الطلب مصحوباً بأصل الكمبيالة وباحتجاج عدم الوفاء  .

التدخل في الكمبيالة

أولا : أحكام عامة

تنص المادة  450

1ـ لساحب الكمبيالة أو مظهرها أو ضامنها الاحتياطي أن يعين شخصا ليقبلها أو لوفاء قيمتها عند الاقتضاء .

2ـ ويجوز قبول الكمبيالة او وفائها من شخص يتدخل لمصلحة أي مدين بها يكون مستهدفا للرجوع عليه ، وذلك مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المواد التالية .

3ـ يجوز أن يكون المتدخل من الغير ولو كان المسحوب عليه غير القابل ، كما يجوز أن يكون المتدخل أي شخص ملتزم بالكمبيالة ما عـدا المسحوب عليه القابل .

4ـ ويجب علي المتدخل أن يخطر من وقع التدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين وألا كان مسئولا عند الاقتضاء عن تعويض ما يترتب علي إهماله من ضرر بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة .

ثانيا : القبول بالتدخل

تنص المادة  451

1ـ يجوز القبول بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحامل كمبيالة جائزة القبول ، حق الرجوع قبل ميعاد استحقاقها .

2ـ إذا عين في الكمبيالة من يقبلها أو يوفي قيمتها عند الاقتضاء في مكان وفائها فليس للحامل أن يرجع قبل ميعاد استحقاقها علي صدر عنه هذا التعيين ولا علي الموقعين اللاحقين له إلا إذا قدم الكمبيالة إلي من عين لقبولها أو لوفائها وامتنع هذا الشخص عن قبولها واثبت الحامل هذا الامتناع باحتجاج .

3ـ وللحامل في الأحوال الأخرى رفض القبول بالتدخل . فإذا قبله فقد حقوقه في الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق علي من حصل التدخل لمصلحته وعلي الموقعين اللاحقين له .

تنص المادة  452

يذكر القبول بالتدخل علي الكمبيالة ويوقعه المتدخل ويبين فيه اسم من حصل

التدخل لمصلحته . فإذا خلا القبول بالتدخل من هذا البيان الأخير اعتبر حاصلا لمصلحة الساحب .

تنص المادة  453

1ـ يلتزم القابل بالتدخل قبل حامل الكمبيالة والمظهرين اللاحقين لمن حصل التدخل لمصلحته بالأوجه التي يلتزم بها هذا الأخير

2ـ يجوز لمن حصل التدخل لمصلحته ولضامنيه علي الرغم من حصول القبول بالتدخل أن يلزموا الحامل في مقابل وفاء المبالغ المنصوص عليها في المادة 433 من هذا القانون بتسليم الكمبيالة والاحتجاج وتقديم مخالصة بقبض المبالغ المذكورة .

ثالثا : الوفاء بالتدخل

تنص المادة  454

1ـ يجوز وفاء الكمبيالة بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحاملها عند حلول ميعاد الاستحقاق أو قبل حلوله حق الرجوع علي الملتزمين بها .

2ـ ويكون هذا الوفاء بأداء كل المبلغ الذي كان يجب علي من حصل التدخل لمصلحته أداؤه .

3ـ ويجب أن يقع الوفاء علي الأكثر في اليوم التالي لأخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء .

تنص المادة  455

1ـ إذا كان لمن قبلوا الكمبيالة بالتدخل أو لمن عينوا لوفائها عند الاقتضاء موطن في مكان الوفاء وجب علي الحامل تقديم الكمبيالة لهؤلاء الأشخاص جميعا لوفائها .

وعليه أن يقوم بعمل احتجاج عدم الوفاء إذا لزم الحال في اليوم التالي علي الأكثر لآخر يوم يجوز فيه عمل هذا الاحتجاج .

2ـ وإذا لم يعمل الاحتجاج في هذا الميعاد برئت ذمة من عين الموفي عند الاقتضاء أو من حصل قبوله الكمبيالة بالتدخل لمصلحته ، وكذلك تبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لهذا الشخص .

تنص المادة  456

إذا رفض حامل الكمبيالة الوفاء بالتدخل فقد حقه في الرجوع علي كل من كان ذمته تبرأ بهذا الوفاء .

تنص المادة  457

1ـ يجب بيان الوفاء بالتدخل بكتابه مخالصة علي الكمبيالة يعين فيها من حصل الوفاء لمصلحته . فإذا خلت المخالصة من هذا البيان اعتبر الوفاء بالتدخل حاصلا لمصلحة الساحب .

2 ـ يجب تسليم الكمبيالة والاحتجاج أن عمل للموفي بالتدخل .

تنص المادة  458

1ـ يكتسب من أوفي كمبيالة بطريق التدخل جميع الحقوق الناشئة عنها قبل من حصل الوفاء لمصلحته وقبل الملتزمين تجاه هذا الشخص بموجب الكمبيالة . ومع ذلك لا يجوز للموفي بالتدخل تظهير الكمبيالة من جديد .

2ـ وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لمن حصل الوفاء لمصلحته .

3ـ إذا تزاحم عدة أشخاص علي الوفاء بالتدخل فضل من يترتب علي الوفاء منه إبراء اكبر عدد من الملتزمين . ومن يتدخل للوفاء بالمخالفة لهذه القاعدة مع علمه بذلك يفقد حقه في الرجوع علي من كانت ذمته تبرأ لو روعيت القاعدة .

تعدد النسخ للكمبيالة

تنص المادة  459

1 ـ يجوز سحب الكمبيالة من نسخ متعددة يطابق بعضها بعضا .

2ـ ويجب أن يوضع في متن كل نسخة رقمها وعدد النسخ التي حررت منها وإلا اعتبرت كل نسخة كمبيالة قائمة بذاتها .

3 ـ لكل حامل كمبيالة غير مذكور فيها أنها سحبت من نسخة وحيدة أن يطلب نسخا منها علي نفقته . ويجب عليه تحقيقا لذلك أن يلجأ إلي من ظهرها له الذي يلتزم بأن يعاونه لدي المظهر السابق وهكذا حتي يرقي إلي الساحب .

4 ـ وعلي كل مظهر كتابة تظهيره علي النسخ الجديدة .

تنص المادة  460

1ـ وفاء الكمبيالة بمقتضي احدي نسخها مبرئ للذمة ولو لم يكن مشروطا فيها أن هذا الوفاء يبطل اثر النسخ الأخرى . ومع ذلك يبقي المسحوب عليه ملتزما بالوفاء بمقتضي كل نسخة وقع عليها بالقبول ولم يستردها .

2ـ المظهر الذي ظهر نسخ الكمبيالة لأشخاص مختلفين وكذلك المظهرون اللاحقون له ملزمون بمقتضي كل النسخ التي تحمل توقيعاتهم ولم يستردوها .

تنص المادة  461

علي من أرسل احدي نسخ الكمبيالة للقبول أن يبين علي النسخ الأخرى اسم الشخص الذي تكون تلك النسخة في حيازتها . وعلي هـذا الشخص أن يسلمها للحامل الشرعي لأية نسخة أخري . فإذا رفض تسليمها فلا يكون للحامل حق الرجوع إلا إذا عمل احتجاج يذكر فيه :

  • أ ـ أن النسخة التي أرسلت للقبول لم تسلم له رغم طلبه لها .
  • ب ـ وان القبول أو الوفاء لم يحصل بموجب نسخة أخري .

الصور في الكمبيالة

تنص المادة  462

1ـ لحامل الكمبيالة أن يحرر صوراً منها .

2ـ يجب أن تكون الصور مطابقة تماماً لأصل الكمبيالة وما تحمل من تظهيرات وبيانات أخري ، كمـا يجب أن يبين فيها الحد الذي ينتهي عنده النسخ من الأصل .

3ـ يجوز تظهير الصورة وضمانها احتياطيا بالكيفية التي يجري بها تظهير أو ضمان الأصل وبالآثار نفسها .

تنص المادة  463

1ـ يبين في صورة الكمبيالة اسم حائز الأصل ، وعلي هذا الحائز أن يسلم الأصل للحامل الشرعي للصورة .

2ـ وإذا امتنع حائز الأصل عن تسليمه فلا يكون لحامل الصورة حق الرجوع علي مظهريها أو ضامنيها الاحتياطيين إلا إذا عمل احتجاج يذكر فيه أن الأصل لم يسلم إليه بناء علي طلبه .

3ـ إذا كتب علي الأصل عقب التظهير الأخير الحامل قبل عمل الصورة عبارة ” منذ الآن لا يصح التظهير إلا علي الصورة ” أو أية عبارة أخري تفيد هذا المعني ، فكل تظهير يكتب علي الأصل بعد ذلك يعتبر كأن لم يكن .

تحريف متن الكمبيالة

تنص المادة  464

إذا وقع تحريف في متن الكمبيالة التزم الموقعون اللاحقون لهذا التحريف بما ورد في المتن المحرف ، أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في المتن الأصلي .

تقادم دعاوي الكمبيالة

النصوص القانونية الحاكمة للكمبيالة

تنص المادة  465

1ـ تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .

2ـ وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريـخ الاستحقـاق إذا اشتملت الكمبيالة علي شرط الرجوع بلا مصاريف .

3ـ وتتقادم دعاوى المظهرين قبل بعضهم البعض وقبل الساحب بمضي ستة اشهر من اليوم الذي أوفي فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه .

تنص المادة  466

1ـ إذا أقيمت الدعوى فلا تسري مدد التقادم المنصوص عليها في المادة السابقة إلا من تاريخ أخر إجراء صحيح في الدعوى .

2ـ كما لا يسري التقادم المذكور إذا صدر حكم بالدين أو اقر به المدين في سند مستقل إقرارا يترتب عليه تجديد الدين .

تنص المادة  467

لا يكون لانقطاع المدة المقررة لتقادم الدعوى اثر إلا بالنسبة إلي من اتخذ قبله الإجراء القاطع للمدة .




شرح عملي لـ مدة تقادم دعاوي الكمبيالة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

ما هي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية ) في القانون التجاري وهل لها مدة سقوط خاصة أم أنها تخضع للقواعد العامة في القانون المدني سنتعرف في هذا البحث علي مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ونطاق هذا التقادم وخصائص هذا التقادم والأثار المترتبة عليه.

النص القانوني لتقادم دعوي الكمبيالة

مدة تقادم دعاوي الكمبيالة ( الدعاوى الصرفية )

تنص الماده 194 من التقنين التجارى على ان

كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنين اعتبارا من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم عمل البروتستو او من يوم اخر مرافعه بالمحكمة ان لم يكن صدر حكم او لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد

وانما على المدعى عليهم تأييد باءة ذمتهم بحلفهم اليمين على انه لم يكن فى ذمتهم شئ من الدين اذا دعوا للحلف وعلى من يقوم مقامهم او ورثتهم ان يحلفوا يمينا على انهم معتقدون حقيقة انه لم يبق شئ مستحق من الدين

عناصر بحث تقادم الدعاوي الصرفية

  •  مدة تقادم دعاوي الكمبيالة الصرفية
  • نطاق التقادم الصرفي للكمبيالة
  • خصائص التقادم الصرفي في قانون التجارة
  • اثار التقادم الصرفي للكمبيالة

مدة التقادم لدعوي الكمبيالة

تحديد مدة التقادم :

أراد المشرع سرعة البت فيما ينشأ عن  الكمبيالة  من منازعات ودعاوى فلم يخضع هذه الدعاوى للتقادم العادى ومدته خمس عشرة سنه وانما قصر تلك المدة فجعلها خمس سنوات

بدء سريان مدة التقادم

يبدأ سريان مدة الخمس سنوات التى تتقادم بها الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة طبقا لن الماده 194 :”

من اليوم ليوم حلول ميعاد الدفع او من يوم البروتستو او من يوم اخر المرافعة بالمحكمة “

وعلى هذا الأساس تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من :-

  • 1- اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وذلك فى الاحوال التى لا يكون الحامل فيها ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل بالنسبة للدعاوى المرفوعة من الحامل على الدين الأصلي فى الكمبيالة او ضامنه الاحتياطي او فى حالة اشتمال الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف
  • 2- من يوم عمل البروتستو وذلك بداهة فى الاحوال التى يكون فيها الحامل ملزما بعمل بروتستو عدم الدفع كما هو الحال بالنسبة لرجوع الحامل على الملزمين الاخرين من غير المدين الأصلي وضامنه الاحتياطي فى الكمبيالة
  • 3- اذا اقام الدائن دعوى بالدين الثابت فى الكمبيالة ثم وقفت الخصومة او انقطعت وظلت على هذا الحال مدة خمس سنوات ثم استؤنفت الخصومة جاز للمدعى عليه او ورثته التمسك بالتقادم الخمسي و تحتسب مدة الخمس سنوات ابتداء من اخر اجراء فى الدعوى
  • 4- اما بالنسبة للكمبيالات المستحقة الدفع لدى الاطلاع فيتعين التفرقة بين فرضين :
  • الاول : اذا ما قدمت الورقة للوفاء فى المواعيد المنصوص عليها فى القانون فتحسب مدة التقادم بالنسبة لها ابتداء من اليوم التالى لتقديمها اذا كان يتعين عمل البروتستو ان كان واجا ذلك ان ميعاد استحقاق هذه الورقة يتحدد بيوم تقديمها
  • الثانى : اذا لم تقدم الورقة للوفاء او قدمت بعد انقضاء المواعيد المنصوص عليها فى قانون الصرف

ذهب رأى وهو الراجح الى احتساب مدة الخمس سنوات اعتبار من اليوم التالى لإنشاء الورقة لأنها تكون صالحه للوفاء بها منذ يوم انشائها ويجب الا يفيد الدائن من تراخيه فى تقديم الكمبيالة للوفاء والا كان وضع الدائن المتراخي او المهمل احسن من وضع الدائن الحريص وهو الراي الراجح فقها و قضاء

بينما ذهب رأى اخر فى الفقه الى بدء سريان مدة المس سنوات من اليوم التالى لانقضاء المواعيد القانونية المنصوص عليها لتقديم الكمبيالة للوفاء او القبول على أساس ان المشرع قد أجاز للدائن تقديم الكمبيالة قى أي وقت خلال هذه المواعيد وحتى انقضائها

وقف التقادم وانقطاعه لدعوي الكمبيالة

لم ترد فى التشريع التجارى اية احكام خاصه بشان وقف التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة ترتيبا على لذك تعين اتباع القواعد العامة والتى تضمنتها الماده 382 من التقنين المدنى فيقف سريان مدة التقادم  اذا حال مانع بين الدائن وبين مطالبته بحقه على ان تعود مدة التقادم الى السريان بزوال ذلك المانع

كذلك ينقطع التقادم بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة لذات الأسباب التى ينقطع بها  التقادم   طبقا للقواعد العامة والتى تضمنتها المواد 383 , 384 من التقنين المدنى فينقطع التقادم بالمطالبة القضائية

( ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصه ) وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس او فى توزيع او باى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير فى احدى الدعاوى وبإقرار المدين بحق الدائن صاحة او ضمنا

وبانقطاع التقادم يبدأ سريان تقادم جديد من نفس النوع أي تقادم خمسي بالنسبة للدعاوى الناشئة عن الكمبيالة وذلك طبقا لما تقضى به الماده 385 من التقنين المدنى

حالات الانقطاع الذي يرتب تقادم جديد 15 سنة

على ان المشرع التجارى قد خرج على هذه القاعدة فى حالتين يترتب فيهما على انقطاع التقادم بدء سريان التقادم جديد مدته خمس عشرة سنه وليس خمس سنوات

اما الحالة الأولى : فخاصه بحالة صدور الحكم نهائى بالدين الثابت فى الكمبيالة

اذا يتعلق التقادم فى هذه الحالة بالحكم و تكون مدته خمس عشرة سنه وليس بالدين الثابت فى الكمبيالة

اما الحالة الثانية : فهى حالة اعتراف المدنى بالدين الثابت فى الكمبيالة فى سند منفردو يشترط بالنسبة لهذه الحالة الثانية ان يكون اقرار المدين بالدين فى سند أي كتابته اما اذ كان الاقرار شفاهة فانه وان كان يقطع التقادم الا ان التقادم الجديد يظل تقادما خمسيا طبقا للقواعد العامة

و يشترط كذلك ان يكون هذا الاقرار فى سند منفرد أي مستقل عن الكمبيالة اما اذا ورد على ذات الكمبيالة فان التقادم الجديد يظل من نفس نوع التقادم القديم أي خمسي

و يشترط أخيرا فى هذا الاقرار ان يتضمن تجديد للدين الثابت فى الكمبيالة والقضاء هو الذى يملك سلطة تقدير ما اذا كان هذا الاقرار يتضمن تجديدا للدين من عدمه

وقد ذهبت محكمة النقض الفرنسية الى ان

الاقرار سند منفرد لا يتضمن تجديدا للدين اذا كان كافيا وحده وبذاته للقوا بالتزام المدين بالدين ودون الرجوع الى الكمبيالة فى شئ لتحديد عناصر هذا الالتزام او مضمونه

نطاق التقادم

 

تقضى الماده 194 بان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقمتها بمضى خمس سنوات “

جاء نص الماه 194 مطلقا من حيث تحديد الدعاوى التى يسرى عليها التقادم الخمسي اذا قضت ان

” كل دعوى متعلقة بالكمبيالات يسقط الحق فى اقامتها بمضى خمس سنوات”

وهو ما يؤدى لو اخذنا بحرفيه النص الى القول بتقادم جميع الدعاوى المتعلقة بالكمبيالة بمضى خمس سنوات الا ان الفقه والقضاء مجمعان على التمييز بين الدعاوى الناشئة مباشرة عن الكمبيالة والمؤسسة على قواعد القانون التجارى الخاصه بها وتلك التى تستند الى العلاقات الخارجية

دعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية بينهما ودعوى الحامل المظهر المباشر المستمدة من العلاقات الخارجية و دعوى الساحب ضد المسحوب عليه الذى تلقى مقابل الوفاء وامتنع عن الوفاء لان الدين مقابل الوفاء ناشئ عن علاقه خارجيه عن الكمبيالة

وكذلك دعوى المسحوب عليه الذى وفى على المكشوف ضد الساحب لان أساس هذه الدعوى ليست الكمبيالة وانما الاثراء بلا سبب

أحكام التقادم

نتعرف علي طبيعة التقادم الصرفي في القانون التجاري

طبيعة التقادم الصرفي

يقوم التقادم الصرفي على قرينة الوفاء الفعلى اذ يفترض المشرع ان حامل الورقة اذا كان قد سكت طوال مدة التقادم ولم يطالب بقيمة الكمبيالة فلانه قد استوفاها

غير ان هذا الافتراض من جانب الشارع قد يتنافى مع واقع الحال ولذلك فقد أجاز الشارع للحامل تقويض هذا الافتراض بتوجيه اليمين الى المدين على براءة ذمته من الدين فان حلف تأكدت القرينة وانقضى الالتزام بالتقادم وان نكل فليس له التمسك بالتقادم رغم مرور المدة الانهيار قرينة الوفاء التى يتأسس عليها التقادم وانهيار التقادم التالى :-

واذا توفى المدين فعلى ورثته ان يحلفوا  اليمين   اذا طلب اليهم حلفها على انهم  لا يعلمون ان مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين

واليمين التى يجوز للدائن بدين صرفي توجيهها الى المدين التمسك بالتقادم او ورثته يمينا حاسمه شرعت لمصلحة الدائن لتأييد او نفى القرينة التى يرتكز عليها التقادم الصرفي وهى حصول الوفاء المستمد من مدة هذا التقادم

وترتيبا على ذلك فانه اذا حلف المدين هذه اليمين أوردها على الدائن فرفض انتج التقادم اثره اما اذا نكل المدين عن الحلف سقطت القرينة لانه لا يكون للنكول معنى فى هذه الحالة سوى عدم القيام بالوفاء فلا ينقضى الدين الصرفي بالتقادم

واذا تعدد المدنيين على وجه التضامن ووجه الدائن اليمين الى احدهم وحلفها برئت ذمته من الدين ويمتد الأثر الى المدينين المتضامنين فتبرا أيضا

واذا نكل احد المدينين المتضامنين عن اليمين او وجه الى الدائن يمينا حلفها فلا يضار بذلك باقى المدينين.

الدفع بالتقادم

يتم التمسك بالتقادم فى صورة دفع يتمسك به المدين عند رفع دعوى المطالبة بقيمة  الورقة التجارية   عليه امام القضاء ولا يجوز للمحكمة ان تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها اذ يجوز لمن يثبت له الحق فيه ان يتنازل عنه

هذا ولما كان التقادم يقوم على قرينه الوفاء فانه لا يجوز للمدين ان يتمسك به اذا صدر منه اثناء الدعوى ما ينفى هذه القرينة ويناقضها فلا يقبل منه التمسك اذا بدا المدين بإنكار الدين او تمسك  ببطلان الدين مثلا ثم اذا ثبت وجوده او صحته دفع بالسقوط بالتقادم لان انكار الدين او الدفع ببطلانه يفيد عدم وفاء المدين به وهو ما يقوض أساس التقادم القائم على قرينه الوفاء

أثار التقادم

متى حكم نهائيا بقبول الدفع بالتقادم برئت ذمة المدين من الالتزام الثابت بالكمبيالة ، وعلى الرغم من انقضاء الالتزام الصرفي بالتقادم فان الدين يظل عالقا فى ذمة المدين بوصفه التزاما طبيعيا ، هذا ولا يترتب على انقضاء الدعاوى الصرفية بالتقادم أي تأثير على الدعاوى الأخرى غير الصرفية اذلا تسقط هذه الدعاوى الأخيرة كدعوى   الفضالة   او الوكاله او الاثراء بلا سبب الا وفقا للقواعد العامة أي يمضى خمس عشرة سنه.

تقادم الكمبيالة فى محكمة النقض

 

تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر . من حالاته . اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة . أثره . انطباق التقادم الثلاثى عليه . المواد ٤٦٥ ، ٤٧٠ ، ٤٧١ / ١ ق التجارة . مثال.

إذ كانت المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد جرى نصها على أن “

 تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق .

وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضى سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف” وفى المادة ٤٧٠ منه على أن “

تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض مع ماهيته وتسرى بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية

… التقادم ” وفى المادة ٤٧١ / ١ منه على أن

“يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة ” مفاده – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع ارتأى تطبيق أحكام تقادم الكمبيالة على السند لأمر بالقدر الذى يتفق مع طبيعته ومنها اعتبار التزام محرر السند هو ذات التزام القابل للكمبيالة على نحو تنطبق بشأنه أحكام التقادم الثلاثى الواردة في الفقرة الأولى من المادة ٤٦٥ سالفة البيان متى توافرت شروطها

و كان لا خلاف بين الخصوم على أن الأوراق محل التداعى هى سندات إذنيه مستحقة الأداء في تواريخ مختلفة لاحقة على سريان أحكام قانون التجارة الجديد سالف البيان والمعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة ١٩٩٩ وكانت الدعوى مقامة على الساحب بتلك السندات

فإنها من ثم تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها باعتبار أن النص على هذا التقادم يعد من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في المطالبة بقيمة السندات بالتقادم الحولى يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً.

الطعن رقم ٢٠٨١٥ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠١/١٧
التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى .

مفاد المادة ٤٦٥ – من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – المقابلة للمادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم التى كانت تجعل التقادم خمسياً والمادة الثامنة من القانون المدنى أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط – على النحو المبين بالمادة ٤٦٥ من القانون

وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانة من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما يقرره النص القديم مالم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد .

الطعن رقم ٤٠٤٠ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠٥/١٥
 التقادم المسقط المنصوص عليه في م ٤٦٥ من ق التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة ق مدنى . شرطه .

مفاد النص في المادة ٤٦٥ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ والمعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩١ أن الدعوى المرفوعة على محرر السند وهو في مركز المسحوب عليه القابل تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق

فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ، إذا كان قد قرر مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي .

الطعن رقم ٨٣٨٤ لسنة ٧٥ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٦/١٣

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١٦٣ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٩/١١/١٢ مكتب فنى ( سنة ٦٠ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٤٦ )

أن الكمبيالة طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين ، ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ، ويقبل الوفاء بالمبلغ محل الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ١١١٤٨ لسنة ٧٨ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠١/٢٢
سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب . شرطه . إثبات الساحب تقديم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين دون المسحوب عليه القابل . م ٤٤٧ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩ ( تقابل م ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ ق التجارة الملغى ) عدم تنظيم اتفاقية جنيف لمسألة مقابل الوفاء . علة ذلك . سريان أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بالكمبيالة على السند لأمر البند السابع م ٤٧٠ من قانون التجارة . عدم إثبات الطاعن تقديمه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق . أثره . لا يستفيد من هذه الأحكام .

 إذ كان المشرع في قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ قد نص في المادة ٤٤٧ منه ” هذه المادة تقابل المواد ١٦٩ ، ١٧٠ ، ١٧١ من قانون التجارة الملغى ” على سقوط حقوق حامل الكمبيالة المهمل قبل الساحب الذى أثبت أنه قدم مقابل الوفاء إلى المسحوب عليهم وغيرهم من الملتزمين عدا المسحوب عليه القابل

وقد أفاد مشروع القانون في هذا الشأن من المادة ١٥ من الملحق الثانى لاتفاقية جنيف التى لا تفرق بين الساحب الذى قدم مقابل الوفاء من عدمه نظراً لعدم تعرض الاتفاقية لتنظيم مسألة مقابل الوفاء – المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة

لما كان ذلك ، وكانت أحكام الرجوع والاحتجاج الخاصة بأحكام الكمبيالة تسرى على السند لأمر طبقاً للبند السابع من المادة ٤٧٠ من قانون التجارة ، وكان الطاعن لم يثبت أنه قدم مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، ومن ثم فلا يستفيد من ذلك .

الطعن رقم ٣٠١ لسنة ٧٤ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١١/٠٥/٢٦
قبول المسحوب عليه الكمبيالة . ماهيته. أثره. صيرورة المسحوب عليه المدين الأصلي فيها. مؤداه. عدم جواز تمسك الأخير قبل الحامل بأي دفوع. علة ذلك. أثره. عدم سقوط حق الحامل في الرجوع المسحوب عليه إلا بالتقادم.

القبول هو تعهد يصدر من المسحوب عليه ممهور بتوقيعه أو خاتمه على الكمبيالة بما يفيد رضاءه تنفيذ الأمر الصادر إليه من الساحب بالوفاء بقيمتها للحامل في ميعاد الاستحقاق، وبهذا القبول يصبح المدين الأصلي في الكمبيالة فلا يجوز له التمسك قبل الحامل لها بسقوط حقه في الرجوع عليه بسبب إهماله في اتخاذ إجراءات بروتستو عدم الدفع وإعلانه ومباشرة إجراءات المطالبة القضائية لأنها مقررة كشرط للرجوع على غيره من الموقعين على الكمبيالة الذين يضمنون الوفاء بقيمتها وبالتالي فلا يسقط حق الحامل في الرجوع على المسحوب عليه إلا بالتقادم وحده.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )
تقادم دعوى الصرف اختلافه عن تقادم الدعوى الأصلية. أثره. مثال في دعوى صرف.

القاعدة : الدعوى الأصلية اختلافها عن دعوى الصرف فيما يتعلق بالتقادم إذ قد تسقط دعوى الصرف بالتقادم الخمسي بينما تظل الدعوى الأصلية قائمة باعتبار أن العلاقة بين طرفيها علاقة سابقة على تحرير الكمبيالة فتتقادم بالتقادم العادي. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الكمبيالات محل النزاع وإن حررت من المطعون ضدها الأولى كساحب والطاعن كمسحوب عليه لصالح بنك “……” ووقع عليها الطاعن بما يفيد قبولها

مدة تقادم الدعاوى الصرفية

إلا أن هذا  البنك  أعاد تظهيرها للمطعون ضدها الأولى فأقامت الدعوى بطلب استرداد مقابل الوفاء المودع لدى الطاعن وإذ انتهى الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى قبول دعواها في مطالبة الطاعن باسترداد مقابل الوفاء الوارد في تلك الكمبيالات ورتب على رفضه ادعاء الأخير تزوير عبارات القبول المحررة عليها وعدم انقضاء مدة التقادم الخمسي عند تقديم المطعون ضدها بطلب استصدار أمر أداء بالمبلغ محل المطالبة – إجابتها إلى طلبها في الدعوى، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وصدع لما أملاه الواقع في الدعوى.

الطعن رقم ٧٧٦١ لسنة ٦٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠١/٠٣/١٣ مكتب فنى ( سنة ٥٢ – قاعدة ٨٠ – صفحة ٣٨٤ )

الكمبيالة – طبقاً لنص المادة ٣٧٩ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – هى محرر مكتوب يحتوى بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين

ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذى تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أى هو الدائن بالحق الثابت في الورقة .

الطعن رقم ٣٦٤ لسنة ٧٣ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٠/٠١/١٤
اعتبار الشيك تجارياً . مؤداه . خضوع العمليات التى تجرى عليه للتقادم الصرفي . م١٩٤ ق التجارة القديم .

المقرر أنه متى اعتبر الشيك تجارياً اعتبر الشارع أن جميع العمليات التى تجرى عليه تخضع للأحكام العامة للأوراق التجارية ، ومنها الحكم الخاص بالتقادم الصرفي وفقاً للمادة ١٩٤ من قانون التجارة السابق والتى قدرت مدة التقادم خمس سنوات على أن تبدأ اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول ميعاد الدفع وهو الوقت الذى يستطيع فيه الدائن المطالبة بدينه .

الطعن رقم ١٠١٤٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٣/٠١/١٠
إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق . مؤداه . نشوء التزام صرفى جديد إلى جانب الالتزام الأصلي . للدائن الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلي . أو بدعوى الصرف . سقوط الدعوى الأخيرة بالتقادم الخمسي . لا يمنع الدائن من الالتجاء للدعوى الأخرى .

إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق ، يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين ، هو الالتزام الصرفي ، و نشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلى بطريق التجديد طبقا للمادة ٣٥٤ من القانون المدنى ، التى تنص على أن التجديد لا يفترض ، بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف

و أنه بوجه خاص لا يستفاد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ، و لا مما يحدث في الإلتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته ، و هو ما يستتبع قيام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأصلى ، و يبقى لكل منهما كيانه الذاتي ، و من ثم يصبح للدائن في حالة نشوء الالتزام الصرفي الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلى أو بدعوى الصرف ، فإذا استوفى حقه بإحداهما

امتنعت عليه الأخرى ، و إذا سقطت دعوى الصرف بسبب إهمال حامل الورقة التجارية أو انقضت بالتقادم الخمسي ، ظل الدين الأصلى قائما ، و كذلك الدعوى التى تحميه ، و لا يرد على ذلك بأن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء التى لا ينقصها إلا الإقرار أو النكول عن اليمين ، و أن المطالبة بالدين الأصلى بعد انقضاء مدة التقادم الصرفي

مما يتنافر و هذه القرينة التى أقامها القانون ، ذلك أن هذه القرينة إنما تتعلق بالدين الصرفي وحده ، فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بانقضائه العلاقة الصرفية ، فيعود الوضع إلى ما كان عليه قبل إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لاستقلال كل من الالتزامين .

الطعن رقم ٣٢٩٩ لسنة ٧٦ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠٠٧/٠٣/٢٢



شروط صحة الوفاء بالكمبيالة: وطريقة السداد والمعارضة

بحث عن شروط صحة الوفاء بالكمبيالة وطريقة السداد والمعارضة حيث أحاط المشرع صحة الوفاء بقيمة الكمبيالة بأحكام وقواعد تختلف فى كثير من الأحيان عن تلك التي تتضمنها القواعد العامة فى القانون المدنى

 صحة الوفاء وسداد الكمبيالة

شروط صحة الوفاء بالكمبيالة وطريقة السداد والمعارضة

نتناول فيما يلى دراسة 

  • أولا عن ميعاد الوفاء بقيمة الكمبيالة
  • ثانيا عن مكان الوفاء
  • ثالثا عن مقدار الذى يتم الوفاء به

ميعاد الوفاء بقيمة الكمبيالة

وجوب الوفاء فى ميعاد الاستحقاق :

يجب ان يتم الوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها

فلا يجوز من ناحيه للحامل اجبار المدين على الوفاء بقية الكمبيالة بل استحقاقها فلا يجوز من ناحيه للحامل اجبار المدين على الوفاء بقيمة الكمبيالة قبل يوم استحقاقها والا لترتب على ذلك حرمان المدين من الاجل الممنوح له

ولكن لا يجوز من ناحيه أخري اجبار الحامل على قبول الوفاء بقيمة الكمبيالة قل حلول اجل استحقاقها وفى هذا تقضى الماده 145 تجارى بانه ” لا يجبر حامل الكمبيالة على استلام قيمتها قبل الاستحقاق “

فالوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق هو حق للمدين وواجب عليه أيضا وهو كذلك حق الحامل ولكنه واجب عليه فى الوقت ذاته حيث تقضى الماده 161 من التقنين التجارى بنه ” يجب على حامل الكمبيالة ان يطلب دفع فى يوم حلول الميعاد “

والا كان مسئولا عن الضرر الذى يلحق بالموقعين على الكمبيالة و تحمل وحده مصاريف الرجوع

أهمية الوفاء فى ميعاد الاستحقاق واثره :

ولما كان الوفاء فى الميعاد الاستحقاق واجب على المدين والا تعرض لتحرير بروتستو عدم الدفع فى اليوم التالى مباشرة وهو ما لا يدع له مجالا لتحقق من صحة التوقيعات او من أهلية الحامل او شخصيته من ناحيه

ولما كان الوفاء  يتم صحيحا طبقا للقواعد العامة  الا اذا حصل للدائن وبشرط ان يكون اهلا للاستيفاء فقد حرص المشرع توفيقا بين هذه الاعتبارات على النص فى الماده 144 تجارى على ان ” من يدفع قيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاق دفعها بدون معارضه من احد فى ذلك يعتبر دفعه صحيحا “

ومفاد هذا النصان الوفاء بقيمة الكمبيالة فى ميعاد استحقاقها دن معارضه من احد فى ذلك يعد قرينة على وقوعه صحيحا أي قرينه على الوفاء قد حصل للحامل الشرعى للكمبيالة الا ان القرينة المستمدة من نص الماده 144 تجارى لا تعدو ان تكون قرينه بسيطة يمكن دحضها بالدليل العكسي وعلى هذا فلو ثبت ان المدين كان يعلم وقت الوفاء بان الحامل ليس المالك الشرعى والحقيقي للكمبيالة التزام بالوفاء مرة ثانيه للحامل الحقيقى

ولا تعمل هذه القرينة الا اذا تم الوفاء فى ميعاد الاستحقاق اما اذا حصل الوفاء بقيمة الكمبيالة قبل حلول اجل استحقاقها كان المدين مسئولا عن صحة الوفاء ( م 243 تجارى ) بحيث انه اذا دفع المدين قيمة الكمبيالة الحامل قبل ميعاد الاستحقاق ثم تبين بعد ذلك انه ليس المالك الشرعى للكمبيالة التزام المدين بالدفع مرة ثانيه ، اما اذا كان الوفاء قبل ميعاد الاستحقاق قد تم للحامل الشرعى فانه يعد صحيحا

تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة :

حددت الماده 127 تجارى طرق تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة على سبيل الحصر بحيث لا يجوز للأطراف تحديد تاريخ الاستحقاق وهذه الطرق هى :

1-الاستحقاق فى يوم معين :

وهى الطريقة المعتادة المتبعة فى تحرير الكمبيالات وتحديد ميعاد استحقاقها مثلا :

” ادفعوا 10 يناير سنة 1973 ” او اول فبراير سنة 1973 ” او ” فى اخر مارس سنة 1973 “

2- الاستحقاق فى يوم مشهور او يوم عيد او يوم سوق :

كان يقال :

ادفعوا في يوم المولد النبوي او في يوم شمس النسيم ،او في عيد الاستقلال ، او في يوم السوق الفلاني “

وتنص المادة 131 من التقنين التجاري علي ان

 الكمبيالة   المستحقة الدفع في سوق موسم يستحق دفعها في اليوم السابق علي اليوم السابق علي اليوم المعين لانتهاء الموسم او في نفس يوم الموسم اذا كان لا يستمر الا يوما واحدا علي ان تحديد ميعاد استحقاق الكمبيالة بهذه الطرق قد اصبح نادر الوقوع في العمل

3ـ الاستحقاق بمجرد الاطلاع :

كان يقال ادفعوا بمجرد الاطلاع او عند التقديم او لدي الطلب

ومتي كانت الكمبيالة مستحقة الدفع عند الاطلاع ، فانه يجوز لحامل ان يطالب بالوفاء بقيمتها في أي وقت يشاء منذ تاريخ انشائها وتكون الكمبيالة واجبة الدفع بمجرد تقديمها طبقا لنص المادة 128 تجاري

علي ان المشع قد حرص علي الا تظل مراكز الموقعين علي الكمبيالة قلقة الي اجل غير مسمي ، فنص في المادة 160 تجاري ، علي انه يجب علي الحامل تقديم الكمبيالة للوفاء في ميعاد أقصاه ستة شهور ، او ثمانية شهور او سنة

ذلك بحسب المسافة بين مكان السحب ومكان الوفاء علي ان هذه المواعيد خاصة بالكمبيالة الخارجية ، اما الكمبيالات الداخلية فلم يرد بشأنها أي تحديد مماثل

ولكن القضاء استقر علي ضرورة ان يقوم الحامل بتقديم الكمبيالة المستحقة الدفع لدي الاطلاع في ميعاد أقصاه ستة اشهر من تاريخ تحريرها ، وهو اقصر المواعيد بالنسبة للكمبيالات الخارجية

4ـ الاستحقاق بعد مدة معينة من الاطلاع :

كأن يقال

ادفعوا بعد خمسة عشر يوما من الاطلاع ” وفي هذا الفرض ، تكون الكمبيالة مستحقة الدفع بعد فوات المدة المذكورة من تاريخ تقديم الكمبيالة أي من تاريخ قبول المسحوب عليه للكمبيالة او تحرير بروتستو عدم القبول كما تقضى الماده 129 تجارى

واذا لم يؤرخ القبول صارت الكمبيالة مستحقه الدفع بعد انقضاء المدة المذكورة محسوبة من تاريخ تحريرها ( م 121 تجارى ) هذا ويتعين على الحامل احترام المواعيد القصوى لتقديم الكمبيالة للقبول المنصوص عليها فى الماده 160السابق الإشارة اليها بالنسبة للكمبيالات الخارجية او الميعاد الذى استقر علي القضاء بالنسبة للكمبيالات الداخلية

5- الاستحقاق بعد مدة معينه من تاريخ التحرير :

كأن يقال 

ادفعوا بعد خمسة عشر يوما من تاريخه ” فاذا كانت الكمبيالة محررة فى اول الشهر تحدد ميعاد استحقاقها باليوم السادس عشر من هذا الشهر

وان يقال

ادفعوا بعد شهر من تاريخه ” فان الكمبيالة تكون مستحقه الدفع فى اليوم المماثل لتاريخ تحريرها  من الشهر اللاحق

هذا وتحسب المدة على حسب التقويم الموافق للتاريخ المبين فى الكمبيالة طبقا لنص الماده 130/1 تجارى

هذا واذا وفق يوم استحقاق الكمبيالة عطله رسميه أصبحت الكمبيالة واجبة الدفع فى اليوم السابق على العطلة (م 132 تجارى ) وذلك على خلاف القواعد التى تحكم المواعيد فى قانون المرافعات ولا يجوز للقاضى طبقا للمادة 156 تجارى منح مهله قضائية للوفاء بقيمة الكمبيالة وذلك تدعيما وحماية لوظيفة الائتمان الى تقوم بها الأوراق التجارية

مكان الوفاء

 

ذكرت الماده 15 من التقنين التجارى مكان الوفاء باعتباره من البيانات الإلزامية التى يجب ان تتضمنها متى تضمنت الكمبيالة بيان الوفاء ويجب ان يتم الوفاء فى هذا المكان

على ان تضمنين الكمبيالة بيان مكان الوفاء لا يترتب عليه بطلان اذ يكون الوفاء فى هذه الحالة واجب فى محل المسحوب عليه تطبيقا لنص الماده 347 /2 والت تقضى بان الوفاء يكون فى موطن  المدين وقت الوفاء وقد جرت العادة على عدم ذكر محل الوفاء فى الكمبيالة اكتفاء بذكر موطن المسحوب عليه

هذا وتنص الماده 107 من التقنين التجارى على انه

” يجوز ان تسحب الكمبيالة على شخص و يشترط فيها الدفع فى محل شخص اخر “

و الغالب ان يحدث تعيين هذا المحل من جانب المسحوب عليه عند قبوله للكمبيالة كان يقول ” قبلت و الدفع فى محل فلان ” مثلا

وفى هذه الحالة يتعين الوفاء فى هذا المحل كما انه فى حالة الامتناع عن الدفع يجب تحرير بروتستو عدم الدفع و اعلان الأوراق القضائية فيه وينعقد الاختصاص بالدعاوى للمحكمة التى يقع فى دائرتها هذا المحل

حدود الوفاء

الأصل انه لا يجوز للمدين طبقا للقواعد العامة فى القانون المدنى اجبار الدائن على قبول بجزء فقط من دينه ولكن المشرع التجارى خرج فى نطاق الأوراق التجارية على الأصل المتقدم فالزمت الماده 155 من التقنين التجارى الحامل بقبول الوفاء الجزئى بقيمة الكمبيالة بقولها “

اذا عرض على الحامل الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق دفع جزء من قيمتها فلا يجوز له الامتناع عن استلام ذلك الجزء “

وقد قصد المشرع من تقرير ذلك الحكم رعاية باقى الموقعين على الورقة التجارية باعتبارهم متضامنين فى الوفاء بقيمتها اذ يترتب على دفع جزء من قيمة الكمبيالة براءة ذمة الضمان فى حدود القدر الموفي به (م 155 تجارى )

و يجوز للمسحوب عليه فى حالة الوفاء الجزئى التأشير بذلك على الكمبيالة ولكن لا يكون له استردادها وعلى الحامل فى حالة الوفاء الجزئى ان يقوم بعمل بروتستو عدم الدفع عن الجزء الباقي

المعارضة في الوفاء بالكمبيالة

المبدأ يقتضى قيام الكمبيالة بوظائفها كأداة للوفاء و الائتمان تامين حصول الحامل على حقه عند حلول ميعاد استحقاقها وقد رغب المشرع فى توفير الثقة و الاطمئنان للحامل فنص فى الماده 148 من التقنين التجارى على عدم قبول المعارضة فى دفع قيمة الكمبيالة

ومفاد ذلك انه متى حل اجل استحقاق تعين المسحوب عليه الوفاء بقيمتها للحامل بغير التفات الى ما قد يوجهه اليه الغير من معارضات وسواء اتخذت هذه المعارضة شكل اعلان عادى او حجز ما للمدين لدى الغير

الاستثناءات

على انه اذا كانت القاعدة فى مجال الأوراق التجارية هو وجوب دفع قيمة الورقة عند حلول ميعاد استحقاقها دون التفات الى أي معارضه فى الوفاء فى حالتين ورتب وجوب امتناع المدين عن الوفاء بقيمة الورقة فيهما :

1- حالة ضياع الكمبيالة :

أجاز المشرع للمالك الشرعى للكمبيالة اخطار المسحوب عليه بضياع الصك والمعارضة فى الوفاء لمن يتقدم به ويجب على المسحوب عليه فى هذه الحالة ان يمتنع عن  الوفاء   لمن يتقدم به ويجب على المسحوب عليه فى هذه الحالة ان يمتنع عن الوفاء بقيمة الكمبيالة و الا اعتبر وفاؤه غير صحيح  و التزم بالدفع ثانيه الى المالك الحقيقى

يشمل ضياع الكمبيالة جميع الحالات التى يفقد فيها المالك الشرعى حيازة الصك بغير ارادته

2 – حالة افلاس الحامل :

يجوز للسنديك فى حالة افلاس الحامل المعارضة فى الوفاء له بقيمة الكمبيالة فى ميعاد الاستحقاق صحيحا ما لم يكن المدين عالما بإفلاس الحامل

وعلى الرغم من ان إجازة المعارضة فى الحالتين السابقتين قد جاء على سبيل الاستثناء فان الفقه يعتبرهما وارديتن على سبيل الحصر وبالتالى فقد استقر الراي على إجازة المعارضة فى الوفاء فى حالة نقص اهليه الحامل وانعدامها من الموصى او القيم ، هذا ويجوز ان تتم المعارضة باى شكل ولو شفاهة و يمكن اثبات وقوعها كافة الطرق.