شرح عملي لـ الأثر الفوري لقوانين المرافعات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

شرح المادة ( 1 ) من قانون المرافعات بشأن معني وأحكام وقواعد الأثر الفوري لقوانين المرافعات و حظر تطبيق القانون بأثر رجعي علي ما سبق الفصل فيه من دعاوي وقضايا والاستثناءات المقررة في هذا الصدد

نص المادة  1 مرافعات الأثر الفورى والرجعية

الأثر الفوري لقوانين المرافعات

تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، ويستثنى من ذلك:

  • (1) القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى.
  • (2) القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها.
  • (3) القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق.

  مبدأ الأثر الفوري لقوانين المرافعات وحظر التطبيق بأثر رجعي

كان من الطبيعي أن يبدأ قانون المرافعات نصوصه بالحديث عن زمنية تطبيق أحكامه والفرض هنا أن يصدر تعديل لقانون المرافعات بتعديل أحد أو بعض نصوصه حال تداول دعوى أمام القضاء ،

والقاعدة الحاكمة هنا تقضي بأن تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها .

وهنا من اللازم أن ننوه إلي أن المشرع حين يصدر تشريعاً ما سواء بإصدار قانون جديد أو بتعديل قانون قائم فإن التشريع الجديد يتضمن نصاً بزمنية الإعمال فيحدد هذا التشريع متي يبدأ في السريان ، يسري فور نشره أم يسري في تاريخ لاحق .

وهنا أيضاً من اللازم أن نشير إلي أن الأصل دائماً هو سريان القوانين علي المستقبل ، أيا كان تاريخ هذا السريان أي سريان فوري لحظي أو سريان متعلق بتاريخ آت ،

وهو ما يعني حظر سريان القوانين بأثر رجعي  لكن سريان القوانين بأثر رجعي ممكن إلا في المواد الجنائية فهو محظور مطلقاُ .

  سريان القانون بأثر فوري في حالة تعديل الاختصاص

إذا تضمن التشريع الجديد نصاً معدلاً للاختصاص فإن هذا التعديل التشريعي فوراً بما قد يدفع البعض إلي التقرير بأنه يسري بأثر فوري وحقيقة الحال أنه يسري بأثر رجعي .

لما . لأن هذا التعديل التشريعي يتعرض لنزاع عرض فعلاً علي القضاء وقد تحددت جهة الاختصاص بالفصل فيه ، فيأتي هذا التعديل التشريعي لينقل الاختصاص الذي انعقد لجهة أخري .

وهنا ننوه إلي أنه يتساوى في الاختصاص الذي تم تعديله أن يكون اختصاصاً نوعياً أو قيمياً أو محلياً ، كما ننوه إلي أن هذا الاستثناء علي الأثر الفوري  لا يعمل به إذا كان قد اقفل باب المرافعة في الدعوى .

– الجهة القضائية هي مجموعة من المحاكم لها نظام قانوني واحد فهي تخضع لقانون واحد من حيث تشكيلها ومن حيث إجراءات التقاضي أمامها ، وتتكون كل جهة من عدة طبقات ،

وتشمل كل طبقة علي عدة محاكم ، فطبقة المحاكم هي مجموعة من المحاكم تتشابه في تشكيلها وفي اختصاصها ،

وتختلف الطبقة عن الدرجة فالتقاضي في النظام المصري علي درجتين فقط وقد تفصل محاكم الطبقة الواحدة في الدعاوى باعتبارها محكمة أولي أو باعتبارها محكمة درجة ثانية ، كما هو الحال بالنسبة الي المحاكم الابتدائية  .

ويوجد بمصر جهتان قضائيتان رئيسيتان هما :

1- جهة القضاء العادي أو المحاكم .

2- جهة القضاء الإداري أو مجلس الدولة .

الاختصاص النوعي

هو سلطة المحكمة في الفصل في دعاوى معينه بالنظر الي طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أي إلى نوعها بصرف النظر عن قيمتها ، وهو نصيب المحاكم من المنازعات التي تعرض علي المحاكم  .

الاختصاص القيمي 

أو نصاب المحكمة هو معيار تحديد اختصاص محاكم الدرجة الأولي ، فقيمة الدعوى هي التي تحدد المحكمة التي تتولى الفصل فيها ” جزئية – ابتدائية “

  مشكلة سريان القانون بأثر فوري والإضرار بالمواعيد

الأثر الفوري لقوانين المرافعات

القوانين المعدلة للمواعيد 

متي كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها – لا يسري علي الوقائع القانونية التي نشئت قبل إصدار هذا التشريع لذا إذا بدء الميعاد بعد صدور القانون الجديد فإنه يخضع للقانون الجديد سواء ترتب علي القانون الجديد زيادة الميعاد أو انتقاصه .

فننوه إلي أنه إذا صدر القانون الجديد – سواء تشريعاً كاملاً أو تعدل في قانون قائم بالفعل وعدل المواعيد بالنقص أو الزيادة –

وكانت الواقعة القانونية نشأت في ظلال القانون القديم فإن المدة تستكمل وفقا للقانون القديم لا القانون الجديد احتراماً من المشرع لقاعدة الاستقرار .

وننوه إلي أن المقصود بتاريخ بدء الميعاد هو تاريخ الإجراء الذي يبدأ منه حساب الميعاد كما حدده القانون الذي بدأ في ظله ،

أيا كان هذه الإجراء إعلانا او ايداعا او غير ذلك كما يشمل المواعيد بمعناها الأعم فتشمل مواعيد الطعن وآجال السقوط وغيرها .

وترتيبا علي ذلك إذا صدر حكم من محكمة أول درجة في ظل القانون القديم وكان ميعاد الطعن فيه بالاستئناف ستين يوما تبدأ من تاريخ صدور الحكم كان ميعاد الاستئناف ستون يوما كما حددها القانون القديم حتي لو صدر قانون جديد أثناء سريان الميعاد يعدل ميعاد الاستئناف بالزيادة او النقصان ،

لأن ميعاد الاستئناف بدأ قبل صدور القانون الجديد أما إذا كان ميعاد الاستئناف يبدأ من إعلان الحكم ولم علن الحكم إلا بعد نفاذ القانون الجديد فإن الميعاد الذي يسري هو الميعاد الذي حدده القانون الجديد وليس القانون القديم لأن القانون الجديد هو الذي بدأ الميعاد في ظله.

مبدأ سريان القوانين المعدلة  في الدستورية العليا

المحكمة الدستورية العليا جلسة 6/4/ 2014 ومبدأ سريان القوانين المعدلة لطرق الطعن في الأحكام  وجواز التقاضي علي درجة واحدة 

في مصر الأصل هو تعدد الجهات القضائية التي تنظر الدعوى أو النزاع الذي يعرض عليها ، فتعرض الدعوى علي محكمة الدرجة الأولي مع منح من خسر دعواه أو لم يقضي له بجميع طلباته في الطعن علي الحكم بطريق الاستنئاف ،

والقاعدة الحاكمة هنا تقرر بأنه إذا كان الأصل هو أن يسري بأثر فوري القانون الجديد أو التعديل التشريعي الجديد ، فإن اعتبارات العدالة والاستقرار توجب القول بأنه في حالة تعديل طرق الطعن فإنه وبالنسبة لما صدر من الأحكام قبل العمل بها تسري نصوص القانون القديم .

في مصر أيضاً . لا شبهة عدم  دستورية إذا قصر المشرع درجات التقاضي غلي درجة واحدة . أساس ذلك . أن النص الدستوري الذي يقرر حق الشخص في اللجوء إلي قاضية الطبيعي طلباً للحماية القضائية لا يشترط أن يكون هذا اللجوء رقمي  أي علي درجتين ، وقد عرض الأمر علي المحكمة الدستورية العليا هذه المحكمة ؛

وبتاريخ 6-4-2014 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في الطعن رقم 24 لسنة 33 ق مقضتاه أن حق التقاضي لا يوجب منح الخصوم علي نحو مطلق حق الطعن بالنقض .

الأثر الفوري لقانون المرافعات في النقض

الأثر الفوري لقوانين المرافعات

من المقرر أن قانون المرافعات يعتبر قانوناً عاما بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعين الرجوع اليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من ايراد قاعدة تحدد القانون الذى يخضع له الحكم من حيث تعاقب القوانين المعدلة لمواعيد الطعن,

وكان الأصل في القانون أن الحكم في هذه الحالة يخضع الى القانون الساري وقت صدوره وذلك أخذاً بقاعدة عدم جريان أحكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ نفاذها وقد كان الشارع حريصاً على تقرير هذه القاعدة في المادة الأولى من قانون المرافعات التى تنص على أن تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك :

(1) …………

(2) القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها

 (3) بما مفاده أن المشرع استثنى من قاعدة الاثر الفوري لقوانين المرافعات القوانين المعدلة للمواعيد ، فلا تسرى المواعيد المعدلة بالقانون الجديد بأثر فورى على المدد والآجال التى بدأت في ظل القانون الملغى

بل يعمل بالمواعيد المنصوص عليها في القانون الملغى الى أن تستكمل مدتها فإذا عدل القانون الجديد في مواعيد الطعن بتنقيص الميعاد أو زيادته ولكن موعد الطعن بدأ في ظل القانون القديم فإن المدة تستكمل وفقا للقانون القديم والمناط في معرفة القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة هو تاريخ صدور الحكم.

ولا وجه للأخذ بقاعدة سريان القانون الأصلح للمتهم إعمالاً للمادة الخامسة من قانون العقوبات ذلك أن مجال تطبيق تلك القاعدة يمس في الأصل القواعد الموضوعية أما القواعد الاجرائية المتعلقة بمواعيد الطعن في الأحكام الجنائية فإن قانونها القائم وقت صدور الحكم هو الذى يسرى أخذا بالاستثناء الوارد بالمادة الأولى من قانون المرافعات وذلك على المنحى سالف تبيانه

لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن ولئن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد الذى ضربته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وغايته أربعون يوما من تاريخ صدور الحكم وهى المادة المنطبقة على الطعن الماثل

وذلك قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والمعمول به اعتباراً من أول اكتوبر سنة 1992 الا أن الطاعن لم يودع أسباب طعنه الا بعد فوات أكثر من أربعين يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه الواقع في 27 من سبتمبر سنة 1992 ومن ثم فإن الطعن يكون قد تم بعد الميعاد مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً  “.

الطعن رقم 2588 لسنة 63 جلسة 5/2/1995 س 46 ع 1 ص 319

مبادئ الرجعية والمساواة في الدستورية

الأثر الفوري لقوانين المرافعات

 عدم سريان القانون بأثر رجعي

من المقرر أن أحكام القوانين لا تجري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها – في غير المواد الجنائية – ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ويقُصد بالقانون  على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة –

القانون بمعناه الموضوعي محدداً على ضوء النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي تقرها السلطة التشريعية،

أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية عملا بالتفويض المقرر لها لتقرير القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها.

وتسري القاعدة القانونية اعتباراً من تاريخ العمل بها على الوقائع التي تتم في ظلها وحتى إلغائها، فإذا حلت محل القاعدة القديمة قاعدة قانونية أخرى فإن القاعدة الجديدة تسري من الوقت المحدد لنفادها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها،

وبذلك يتحدد النطاق الزمني لكل من القاعدتين، وتظل المراكز القانونية التي اكتمل تكوينها وترتبت آثارها في ظل القانون القديم، خاضعة لحكمه وحده.

 مبدأ المساواة بين المواطنين في القانون

وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لا يعني أن تُعامل فئاتهم على ما بينها من تفاوت في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة.

كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لنص المادة 40 من الدستور،

بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ما يكون تحكميا، ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يعتبر مقصوداً لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها يعتبر هذا التنظيم ملبيا لها.

وتعكس مشروعية هذه الأغراض إطاراً للمصلحة العامة التي يسعى المشرع لبلوغها متخذاً من القواعد القانونية التي يقوم عليها هذا التنظيم سبيلاً إليها فإذا كان النص التشريعي –

بما انطوى عليه من تمييز – مصادماً لهذه الأغراض مجافيا لها بما يحول دون ربطه بها، أو اعتباره مدخلاً لها؛ فإن هذا النص يكون مستنداً إلى أسس غير موضوعية ومتبنياً تمييزاً تحكمياً بالمخالفة لنص المادة 40 من الدستور.

الدعوى رقم 195 لسنة 20 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية”




كيفية إعداد المادة اثبات إنكار الخط وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

انكار الخط والتوقيع

بالتفصيل شرح المادة 30 اثبات بشأن إنكار الخط أو الختم أو البصمة المذيل بها المحرر أو المستند ويتضمن تعريف الإنكار وشروط قبول الإنكار وتحقيقه وطرق اثباته  المقررة قانونا و الاجابة علي الكثير من الأسئلة المتعلقة الإنكار

الإنكار في نص المادة 30 اثبات

إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجا في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.شرح المادة 30 اثبات

تعريف الإنكار

ما هو الإنكار ؟

الإنكار لغة يعني النفي ، أو الرفض ، فيقال أنكر فلان كذا أي أنه نفاه ورفضه وتجاهله الإنكار إذن ضدّ الإقرار فقال  أنكرت حقّه إذا جحدته . والمعني اللغوي للإنكار يساعد كثيراً في تعريف الإنكار كمصطلح قانوني علي أساس أن الإنكار في اللغة يتضمن غاية محددة وهدف واضح هو التمسك ببقاء الأصل علي حالة ، فالمنكر هو من يتمسّك ببقاء الأصل.

التساؤل: ما هو هذا الأصل الذي يحافظ عليه الدفع بالإنكار ؟

الأصل الذي يحافظ عليه المنكر بإنكاره هو براءة ذمته من أي التزام ، فالأصل طبقاً للمادة رقم 1 من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبـات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ،

فالأصل أن الإنسان ذمته بريئة غير مشغولة بحق لآخر  ويتم شغلها بالمعاملات التي يجريها والأصل فيه  براءة الذمة  . وكل شخص يدعي خلاف الأصل عليه إثباته

فالأصلَ في الذِّمم البراءة، فلا تخرج عن هذا الأصل إلا بيقين، فمن ادَّعى على أحدٍ دعوى في مال أو غيره فهو مُطالَبٌ بإثبات دعواه ؛ لأن الأصلَ براءةُ ذِمَّة المُدَّعى عليه حتى يثبت شغلها بحقِّ أحدٍ من النَّاس،

فإن عجز عن إثبات دعواه فلا شيء له، ولو يُعطى النَّاس بدعواهم لادَّعى أناسٌ دماءَ أقوام وأموالهم ولكن البينة على من ادَّعى، والأصل في المتهم البراءة، فلا يثبت عليه حقٌّ ولا تُهَمة إلا بعد إقامة الدَّليل على ذلك، والأصل البراءة من التَّكْليف، فلا يثبت واجبٌ شرعي إلا إذا قام الدَّليل على ذلك؛ ولهذا كانت العبادات توقيفيَّة، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل

هذا الأصل يستفاد مما نصت عليه المادة 14 من قانون الإثبات حين قررت يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وإمضاء أو ختم أو بصمة ” .

وطبقاً لهذا النص بهذه الصيغة فإن الأصل هو براءة الذمة حتي من مجرد التوقيع ، صحيح أن النص أقام قرينة مفادها صدور المحرر العرفي ممن وقعه ، لكنها قرينة قانونية بسيطة تسقط بمجرد الإنكار ونعني إنكار التوقيع حيث يترتب علي هذا الإنكار أن المحرر يفقد مؤقتاً قيمته في الإثبات ويكون علي المتمسك به إقامة الدليل علي صدوره ممن نسب إليه عن طريق إجراءات تحقيق الخطوط

نقض مدني جلسة 2 ديسمبر سنة 1966 مجموعة أحكام النقض السنة 16 رقم 185 ص 1084
إذن فمجرد الإنكار يرتب نتيجتين غاية في الأهمية ؛
النتيجة الأولي

وتتحقق بمجرد إثبات الدفع بالإنكار ممن يقدم ضده محرر عرفي قد يكون عقد بيع أو عقد إيجار ، وحاصل هذه النتيجة أن المحرر العرفي يفقد قوته في الإثبات ، بتعبير آخر واقعي ” الإنكار يجعل ممن قدم المحرر العرفي وكأنه لم يقدم شيء .

النتيجة الثانية

وهي أثر طبيعي للنتيجة الأولي وحاصلها أن صاحب المحرر العرفي وقد جحد المحرر بالإنكار وفقد قوته في الإثبات ولو مؤقتاً يلتزم بإثبات صحة هذا المحرر من خلال المنظومة التي حددها المشرع لإثبات صحة المحررات العرفية والتي تعرف إصطلاحاً بإجراءات تحقيق الخطوط ، وطبقاً للمادة 30 من قانون الإثبات يكون ذلك   بالمضاهاة   أو بسماع الشهود أو بكليهما .

الدفع بالإنكار والجهالة المادة 30 تكمل المادة 14 من قانون الإثبات

إن فهم الأحكام التي أوردتها المادة 30 من قانون الإثبات يوجب البدء بما قررته المادة 14 من ذات القانون ، فكلاهما يعالج الموضوعات المتعلقة بالمحررات العرفية إلي حد يمكننا معه القول بأن المادة 30 تكمل المادة 14 .

وقد قررت المادة 14 من قانون الإثبات – الفقرة الأولي – أن المحرر العرفي  يعتبر صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو بصمة.

كما قررت المادة 14 من قانون الإثبات – الفقرة الثانية

أن الوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار ، ويكفى أن يحلف يميناً بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هى لمن تلقى عنه الحق .

وهذا يعني أن المادة 14 من قانون الإثبات آتي بها المشرع لتحدد قيمة المحرر العرفي في الإثبات ، فأطلقت الحكم بأن المحرر العرفي يعد حجة علي صاحبه ما لم ينكره ، كما أنه يعد حجة علي الوارث والخلف ما لم يدفع بالجهالة1  .

أما المادة 30 من قانون الإثبات – محل البحث – وهي تكمل حكم المادة 14 من قانون الإثبات ، فتبين هذه المادة آليات وشروط قبول الدفع بالإنكار والدفع بالجهالة ، وكيف يتم تحقيق هذه الدفوع ، وهذا ما يبرر ورود هذه المادة بالفرع الأول من  الفصل الرابع في إثبات صحة المحررات تحت عنوان ” إنكار الخط والإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع وتحقق الخطوط .

وقبل التعرض للموضوعات التي أوردها المشرع بالمادة 30 من قانون الإثبات يجب البدء بالرجوع لما قررته المادة 29 من ذات القانون والتي يجري نصها علي أنه :

إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع يرد على المحررات غير الرسمية ، أما ادعاء التزوير فيرد على جميع المحررات الرسمية وغير الرسمية .

وهذا يعني أن الحديث عن الإنكار والجهالة خاص وقاصر بالمحررات العرفية وهو ما عبرت عنه المادة 29 بالمحررات غير الرسمية ، بمعني مقابل أن المحررات الرسمية مستبعدة من مجال البحث .

ما هو موضوع الإنكار وكيف يُنكر الخط والإمضاء والختم والبصمة ؟

موضوع الإنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه ، هذا ما يستفاد من نص المادتين 14 ، 30 من قانون الإثبات ، إذن فلكي يكون الدفع بالإنكار صحيحاً يجب أن ينصب علي الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة ، وهذا يعني أن الدفع بالإنكار لا يتطرق الي موضوع المحرر أيا كان موضوع هذا المحرر عقد بيع أو عقد إيجار أو أي تصرف قانوني ضمنه أطرافه محرر عرفي .

هذه المفردات مقصودة ومعنية وهي ” الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة “

فالمادة رقم 14 من قانون الإثبات فقرة 1 تنص علي أنه

يعتبر المحرر العرفي صادرا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وإمضاء أو ختم أو بصمة .

أما المادة 30 من قانون الإثبات فتنص علي أنه

إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجاً فى النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما .

فالواضح أن المادتين 14 ، 30 كررتا ذات المفردات  ” الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة “

وقد سبق أن أوضحنا بالمقدمة المقصود بالخط والإمضاء وبصمة الإصبع وبصمة الختم ، وقلنا سعاتها أن الإمضاء وبصمة الإصبع وبصمة الختم هي أشكال متعددة للتوقيع ، تتساوى جميعاً في قيمتها ، وذكرنا وهو الأهم أن كلمة ” الخط ” التي وردت بالمادة 14 من قانون الإثبات تواجه حالة المحرر المكتوب بالكامل بيد الشخص إلا أنه لا يحمل توقيعاً ،

فيكون لهذا الشخص إذا تم التمسك ضده بهذه الكتابة كمبدأ ثبوت بالكتابة أن يجحدها طبقاً للمادة 14 من قانون الإثبات . ومحكمة النقض تكرر في جميع الأحكام الصادرة عنها في هذا الشأن حقيقة مؤكدة مفادها أن الإنكار ينصب علي الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة ،

من ذلك ما قضت به محكمة النقض من أنه :  النص فى المادة 14 فقرة 3  من قانون الإثبات على أن

ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه ، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن مناقشة موضوع المحرر ممن احتج عليه به – المعنية بهذا النص هي المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر

نقض مدني – الطعن رقم  2383  لسنة 61  مكتب فنى 47  صفحة رقم 1665بتاريخ 31-12-1996
ولذا فإن التعرض لموضوع المحرر ومناقشته تجعل الدفع بالإنكار غير مقبول

لأن هذا الدفع إنما يعالج مشكلة محددة لا يجوز الخروج عليها ونعني التوقيع علي المحرر العرفي أيا كان شكل هذا التوقيع ” الإمضاء – البصمة – الختم ” إضافة الي الخط الذي يسطر به هذا المحرر في حالة محددة وهي حالة كتابة المحرر العرفي بخط الشخص فنكون أمام حالة مبدأ ثبوت بالكتابة .

التساؤل: هل يمكن اعتبار الدفع بالإنكار صحيحاً إذا أقر صاحب الدفع بالإنكار بصحة التوقيع مع إنكار التوقع به ؟

   التوقيع بالختم صورة من صور التوقيع علي المحرر ، وهي ظاهر منتشرة في ريف مصر ، وقد ساوى المشرع بالمادة 14 فقرة 1 من قانون الإثبات بين الخط والختم والإمضاء والبصمة ، فجعلهم قسائم متساوية ، ورداً علي التساؤل المثار فالإجابة قطعاً لا . لا يعد دفعاً بالإنكار قانوناً الاعتراف بالختم مع إنكار التوقيع به

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه :

إذا اعترف شخص بختمه و لكنه أنكر التوقيع به و قبلت المحكمة الدفع بإنكار التوقيع و رأت بعد بحثه موضوعياً أنه دفع غير جدي و قضت برفض طلب الإحالة على التحقيق و بصحة الورقة و بتوقيع غرامة على من دفع بهذا الضرب من الإنكار و نقضت محكمة النقض هذا الحكم فيما يتعلق بقبوله الدفاع بإنكار التوقيع بالختم مع الاعتراف به ثم بفصله فى موضوعه ،

مقررة أن هذا الإنكار غير مقبول و قضت تبعاً لذلك بعدم صحة الحكم فيما قضى به من صحة الورقة و من الغرامة ، فحكم محكمة النقض بعدم قبول إنكار التوقيع و بما يستتبعه من تلك النتيجة لا يمس ما للورقة من القيمة  بل إنها تبقى حافظة لقوتها كورقة معترف بصحة الختم الموقع به عليها و لا تقبل مطلقاً سوى الطعن فيها بالتزوير

الطعن  55  لسنة 4 مجموعة عمر 1ع  ؤصفحة  721  بتاريخ 25-04-1935،

كما قضت محكمة النقض في حكم آخر لها بأنه

إذا كان موضوع الدعوى إنكار بصمة الختم الموقع به على السند فلا يجوز للمحكمة ، إذا تبين لها أن بصمة الختم الموقع بها صحيحة و أن السند مع ذلك لم يصدر من المنكر ، أن تقضى برد السند و بطلانه ، لأن ذلك يكون إقحاماً لدعوى التزوير التي لم ترفع فى دعوى إنكار البصمة

الطعن رقم 22  لسنة 07  مجموعة عمر 2ع  صفحة  177 بتاريخ 17-06-1937

ما هي اللحظة التي يجب أن يبدي فيه الدفع بالإنكار ليكون مقبولاً  ؟

الدفع بالإنكار دفع لحظي ، بمعني أنه يجب أن يبدي في اللحظات الأولي لانعقاد الخصومة دونما خوض في موضوع الدعوى ، وهو ما عبر عنه نص المادة 14 إثبات بعبارة ” وناقش موضوعه “

وقد قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة 3/14 من قانون الإثبات على أن من أحتج عليه بمحرر عرفي  وناقش موضوعه ، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ” مؤداه أن مناقشة موضوع المحرر تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر

نقض مدني – الطعن  148 لسنة 43  مكتب فنى 29  صفحة  1297بتاريخ 23-05-1978

وفي حكم آخر لمحكمة النقض في ذات الصدد قضت

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن من احتج عليه بمحرر عرفي و ناقش موضوعه فإن ذلك يعد تسليماً منه بصحة التوقيع عليه و نسبته إلى من وقعه ، و الدفع بالجهالة صورة من صور الإنكار

الطعن  1029 لسنة 51  مكتب فنى 38  صفحة 612 بتاريخ 26-04-1987

هل يشترط إبداء الدفع بالجهالة في الجلسة الأولي ؟

الإجابة لا كل ما اشترطه القانون أن يبدي الدفع بالجهالة بمجرد مواجهة المدعي عليه بالمحرر العرفي ، فلا يتأخر في إبداء الدفع ، وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون أن المشرع أضاف في المادة 14 منه فقرة جديدة تنص علي أن من يحتج عليه بمحرر عرفي فيناقش موضوعه لا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة المنسوبة له عليه ،

وذلك سداً من المشرع لباب المطل والكيد ، ذلك أن مناقشة موضوع المحرر يتعين لإسقاط حق موقعها في الطعن عليها بالإنكار أن تكون جادة منتجة وأن تكون وليدة الإطلاع علي هذا المحرر ، وهو ما يمكن من التحقق من نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر ،

إذن أن من اليسير علي هذا الأخير أن بمجرد هذا الإطلاع التحقق من هذه النسبة ، فإذا لم ينكرها فور إطلاعه علي المحرر وخاض في مناقشة موضوعه فإن ذلك منه إنما يفيد تسليمه بصحة تلك النسبة ،

فإن عاد بعد ذلك الي إنكارها وقد قطعت الدعوى شوطاً بعيداً علي أساس هذا المحرر فإنما يكون ذلك منه استشعاراً لضعف مركزه في الدعوى واستغلالاً لنصوص القانون في نقل عبء الإثبات الي المتمسك بالورقة . ورغبة في الكيد والمطل ، وهو ما لا يجوز تمكينه منه .

مناقشة المحرر المانعة للإنكار

 

ما المقصود بالمناقشة التي لا يجوز بعدها الدفع بالإنكار ؟

وفقا للمذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات فإن المناقشة التي لا يقبل بعدها الدفع بالإنكار هى المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر.

ومحكمة النقض قررت ذات المعني إذ قضت بأنه 

النص فى الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون الإثبات على أن ” من أحتج عليه بمحرر عرفي و ناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع .

و على ما أوضحته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون يدل على أن المناقشة المعنية بهذا النص هى المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر ،

و إذ كان دفاع الطاعن أمام محكمة أول درجة قد اقتصر على التمسك بأن السند الإذنى المنسوب له غير صحيح و مزور و ليست هناك معاملات مالية أو تجارية بين الطرفين ، ثم ردد الطاعن هذا الدفاع بطلب قدمه لإعادة الدعوى للمرافعة للطعن بالإنكار أرفق به أوراقاً للمضاهاة لتأييده –

كما تمسك بهذا الطعن و دلل عليه تفصيلاً فى صحيفة الاستئناف ، وكان ما أبداه الطاعن من ذلك الدفاع لا يفيد التسليم بصحة نسبة الورقة له ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خلاف القانون و أخطأ فى تطبيقه و تأويله

نقض مدني – الطعن 2117 لسنة 53  مكتب فنى 38  صفحة  798 بتاريخ 9-6-1987

هل يسقط الطعن بالإنكار إذا ناقش المحامي موضوع المحرر  ؟

المناقشة التي تسقط الدفع بالإنكار هي المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر

الطعن رقم  2383  لسنة 61  مكتب فنى 47  صفحة رقم 1665بتاريخ 31-12-1996
وفي الإجابة علي هذا التساؤل نقرر أنه

تجب التفرقة بين مناقشة المحرر في حضور الموكل مع المحامي أمام المحكمة وبين المناقشة التي تتم في غيبة الموكل ، وأساس هذه التفرقة خطورة الآثار التي تترتب علي الدفع بالإنكار وخطورة ما يترتب علي سقوط الحق في هذا الدفع لأن المناقشة تؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية .

 إذا ناقش المحامي موضوع المحرر في حضور موكله فإن ذلك يجعل الطعن بالإنكار غير مقبول ، اللهم إلا إذا تنصل الموكل من ذلك وأعلن صراحة أنه متمسك بالإنكار فيبقي له الحق في الإنكار.

 إذا ناقش المحامي موضوع المحرر في غياب الموكل ، كان من اللازم علي المحكمة التأكد بأن التوكيل الممنوح له يجيز الإنكار ، لأن مناقشة المحرر علي نحو ما سلف تؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية ، وفي هذه الحالة يجب علي المحكمة الرجوع الي وكالة الأستاذ المحامي للتثبت من أنها تمنح الحق في الإنكار ، وأيضاً لمحامي الخصم أن يطلب من المحكمة ذلك .

ويقرر المستشار عز الدين الدناصوري في هذا الصدد أنه إذا ناقش  المحامي   موضوع المحرر في غياب الموكل جاز للأخير التنصل من عمله لأن مناقشة موضوع  مستند يؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية فلا يجوز للمحامي أن يتولى هذه المناقشة بغير تفوض خاص من الموكل ، كما أن التوكيل بالخصومة لا يخول للمحامي هذه المناقشة ما دامت تؤدي الي إهدار حقوق موضوعة وذلك عملاً بالمادتين 75 ، 76 من قانون المرافعات

مرجع سابق الجزء الأول  ص 107

وتنص المادة 75 من قانون المرافعات علي أنه

التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها ، واتخاذ الإجراءات التحفظية إلي أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف . وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضا خاص وكل قيد يرد في سند التوكيل علي خلاف ما تقدم لا يحتج به علي الخصم الأخر

وتنص المادة 76 من قانون المرافعات علي أنه

لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعي به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الإدعاء بالتزوير ولا رد الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبولـه ولا أي تصرف أخر يوجب القانون فيه تفويضا خاصا.

 متي يجوز تأسيس صحيفة الاستئناف  علي الدفع بالإنكار  ؟

لكي يكون الدفع بالإنكار سبباً صحيحاً للطعن بالاستئناف يجب ألا يكون الخصم المستأنف قد ناقش موضوع المحرر حال تداول الدعوى المستأنفة أمام قضاء الدرجة الأولي ،

لأن المناقشة تسقط الحق في التمسك بالإنكار ، علي أن يراعي أن المناقشة التي تسقط الحق في الدفع بالإنكار هي وكما ذكرنا المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر،

نعود ونكرر فالإنكار دفع لا يسبقه دفع . وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقررت بصحة تأسيس صحيفة الاستئناف علي الدفع بالإنكار إذا لم يناقش الخصم موضوع السند فقررت : النص في الفقرة الثالثة من المادة 14من قانون الإثبات يدل ـ

وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن مناقشة المحرر ممن أحتج عليه به تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة وهى تعتبر كذلك متى تمت قبل الدفع بالإنكار أو الجهالة،

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين لم يبدوا أى دفاع أمام محكمة أول درجة وتمسكوا بالدفع بالجهالة في السبب الأول من صحيفة الاستئناف ولم يعرضوا لموضوع سند المديونية إلا بعد ذلك وهو ما لا يعد منهم مناقشة لموضوع المحررين قبل الدفع بالجهالة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله تأسيسا على أنهم ناقشوا موضوع المحررين قبل التمسك به يكون قد خالف الثابت بالأوراق

 نقض مدني – الطعن رقم  134  لسنة 77 ق  جلسة 22/2/2008م

ما هي الصيغة القانونية الصحيحة للدفع بالإنكار ليكون مقبولاً ؟

  لكي يكون الدفع بالإنكار مقبولاً يجب أن يبدي هذا الدفع في صيغة صريحة ، هذا ما يستفاد من نص المادة 14 من قانون الإثبات إذ قررت ” … ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وإمضاء أو ختم أو بصمة “

و محكمة النقض فعلت مقتضي هذا الشرط فقررت بأنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن

مفاد نص المادة 14 من قانون الإثبات أن الطعن بإنكار التوقيع على الورقة العرفية يجب أن يبدى فى صيغة صريحة جازمة تدل على إصرار المنكر على إنكاره

الطعن   545 لسنة 74  مكتب فنى 43  صفحة  597 بتاريخ 15-04-2005

وفي حكم آخر لمحكمة النقض قضت بأنه 

إذا كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي أن المطعون ضدهما أودعا أصلى الإيصالين سني الدعوى بالحافظتين رقمي …..  و كانت الطاعنة لم تنكر بصيغة صريحة و جازمة توقيعها على هذين الإيصالين وإنما إنصرف دفاعها إلى إنكار وجود المحرر فى حد ذاته ، فإن ما أثارته أمام محكمة الاستئناف لا يعد منها إنكاراً لتوقيعها على الإيصالين بالمعنى المقصود فى المادة 14 من قانون الإثبات

الطعن رقم  2704  لسنة 72  مكتب فنى 41  صفحة  979  بتاريخ 12-04- 2002

صيغة الدفع بالإنكار

عملاً يثبت الدفع بالإنكار بالصيغة التالية ؛

والحاضر – مع —- أو عن —- بتوكيل —– دفع بإنكار ” الإمضاء – الختم – بصمة الإصبع ” المزيل بها المحرر العرفي موضوع الدعوى إعمالاً للمادتين 14 ، 30 من قانون الإثبات

يراعي أن مجرد إثبات الدفع يترتب عليه زوال قوة هذا المحرر العرفي في الإثبات ويلتزم من قدم هذا المحرر العرفي بإثبات صحته طبقاً للإجراءات التي حددتها المادة 30 وما يليها من قانون الإثبات

شروط قبول الدفع بالإنكار

 

هل تلزم المحكمة بقبول الدفع بالإنكار  ؟

  الإجابة تختلف حسب المقصود من التساؤل ، فإذا كان المقصود هو مدي التزام المحكمة بإثبات الدفع ، فإن ذلك بلا خلاف حق من حقوق الخصم في الدعوى ، فله إثباته بمحضر الجلسة سواء توافرت شروطه أم لم تتوافر .

أما إذا كان المقصود بذلك مدي التزام المحكمة بالأخذ بالدفع بتحققه فإن الإجابة بحاجة الي تأصيل نتعرض له من خلال بيان مجموعة الشروط الخاصة بقبول هذا الدفع .

الشرط الأول لقبول هذا الدفع

أن يثار أولاً  بمعني أن يثار هذا الدفع دون مناقشة الموضوع حتي لا يؤول الأمر علي أنه تسليم بصحة التوقيع أو الخط أو الإمضاء أو الختم علي نحو ما أشرنا .

ويتأسس هذا الدفع علي ما تقرره المادة 14 من قانون الإثبات في فقرتها الثالثة والتي يجري نصها علي أنه : ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه  لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ويقصد بالمناقشة هنا والتي تحرم المدعي عليه من الدفع بالإنكار المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر

نقض مدني – الطعن رقم  2383  لسنة 61  مكتب فنى 47  صفحة رقم 1665بتاريخ 31-12-1996

الشرط الثاني لقبول هذا الدفع

عدم الاعتراف بالتوقيع لأن الاعتراف بالتوقيع ضد الإنكار ، فمن يعترف بالتوقيع أيا كانت صورة هذا التوقيع ونعني ” بالخط أو الإمضاء أو البصمة أو الختم ” لكنه ينكر العلم بكيفية وصوله الي خصمه لا يعد منكراً ، وهذا الموضوع شائع في التوقيع بالختم ،

وقد حسمت محكمة النقض ذلك إذ قضت بأن

من يعترف بالختم و لكن ينكر التوقيع به لا يقبل منه هذا الإنكار ، بل عليه أن يدعى بالتزوير فى الورقة و يقيم هو الدليل عليه .

فإذا دفع شخص بإنكار التوقيع فلا يصح النظر فى دفعه على اعتبار أنه إنكار للتوقيع ، بل المتعين على المحكمة أن تثبت اعتراف المتمسك بهذا الدفع بختمه ثم تقضى بعدم قبول هذا الدفاع بالإنكار = وهذا يوجب في رأينا وجوب التوقف عند ما يقرره الخصم نصاً ، فإن اعترف بأن الختم خاص به ، فهذا الاعتراف يحول دون الدفع بالإنكار ، وإن كان له بكل تأكيد الحق في الطعن بالتزوير

الطعن 55  لسنة 4  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 721  بتاريخ 25-04-1935

الشرط الثالث لقبول هذا الدفع

أن يتم إبدائه – بمعني إثباته – بصورة صريحة وواضحة وجازمة مصمم عليها ، فلا ثبت هذا الدفع كدفاع احتياطي، وقد سبق أن أشرنا الي ذلك

قضت محكمة النقض

إنكار التوقيع علي الورقة العرفية يجب أن يبدي في صيغة صريحة جازمة تدل علي إصرار المنكر علي إنكاره

نقض مدني جلسة 28/3/1968 الطعن رقم 276 لسنة 33 قضائية

ويعبر الفقه والقضاء عن هذا الشرط بالجدية

قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأنه 

تقدير ظروف الطعن بإنكار التوقيع و جديته أو عدم جديته مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع

الطعن 19 (17) لسنة 1  مجموعة عمر 1ع  صفحة  32  بتاريخ 17-12-1931
الشرط الرابع لقبول هذا الدفع

أن يكون المحرر الذي يشتمل علي التوقيع أو الإمضاء أو الختم أو البصمة منتج في الدعوى ، ويكون المحرر عموماً منتج في الدعوى إذا كانت نتيجة الحكم في الدعوى بالقبول أو بالرفض تتوقف علي وجود هذا المحرر وتحديداً علي  صحة التوقيع

تنص المادة 2 من قانون الإثبات علي أنه

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

الشرط الخامس لقبول هذا الدفع

ألا تكفي وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة بشأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، والمشكلة خاصة هذا الشرط هو أنه يعني خضوع عملية قبول الدفع أو رفضه لسلطان المحكمة ، وهو ما يطرح التساؤل عن التزام المحكمة حال الرفض ببيان الأسباب ،

وفي هذا الصدد نورد هذا الحكم الهام لمحكمة النقض والذي يقرر بأنه

قاضى الموضوع غير ملزم بالالتجاء إلى تحقيق الخطوط بطريق المضاهاة أو سماع الشهود أو بكليهما إلا إذا لم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدته فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم ،

فإن كانت كافية لتكوين هذه العقيدة جاز له أن يحكم بصحة الورقة أو يحكم بردها وبطلانها إذا ظهر ه بجلاء أو من ظروف الدعوى أنها مزورة، وذلك على ما تقضى به المادتان 30، 58 من قانون الإثبات وكل ما يتطلبه القانون فى هذه الحالة أن يبين فى حكمة الظروف والقرائن التي استبان منها ذلك ،

وإذ كان يبين من أسباب الاستئناف أن الطاعن تمسك بإنكاره التوقيع المنسوب إليه على السنوات محل تتداعى وإذ جاء الحكم المطعون فيه ولم يعرض لدفاع الطاعن بالإنكار على توقيعه وقضى بتأييد الحكم الابتدائي دون أن يبين سبب عدم إجرائه تحقيقا ووجه اقتناعه بأن توقيع الطاعن صحيح من وقائع الدعوى ومستنداتها على ما تقضى به المادة 30 من قانون الإثبات سالفة البيان كما لم يبين مدة جدية هذا الدفع فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى القانون قد جاء قاصر البيان

الطعن رقم 2933 لسنه 61 ق  جلسة 1995/1/9.
وقد أوجزت محكمة النقض ذلك إذ قررت :

قاضى الموضوع غير ملزم فى حالة إنكار التوقيع على الورقة العرفية من المنسوب إليه التوقيع أو إنكار خلفه ذلك أو طعنه عليها بالجهالة – بإجراء التحقيق  المشار إليه فى هذه المادة بل إن له إذا رأى فى وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفى لاقتناعه بأن التوقيع المذكور صحيح ، أن يرد على المنكر إنكاره وعلى مدعى الجهالة ادعاءه ويأخذ بالورقة من غير إجراء هذا التحقيق

الطعن  60  لسنة 34  مكتب فنى 18  صفحة  1135 بتاريخ 25-05-1967

ما هو دور محامي المدعي عليه المطعون ضده بالإنكار ؟

تنص المادة 30 من قانون الإثبات علي أنه

إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجاً فى النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما .

هذا النص يعني

أولاً : أن المحكمة التي أبدي أمامها الدفع بالإنكار غير ملزمة بقبول الدفع بمعني أنها غير ملزمة باللجوء الحتمي للإجراءات التالية للدفع ونعني التحقيق سواء بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما .

ثانياً : أن لمحامي المدعي عليه بالإنكار أن يبدي مجموعة من الدفوع القانونية ليمنع المحكمة من إصدار حكم تمهيدي بالتحقيق ، وهذه الدفع تتعلق مباشرة بمدي توافر شروط الدفع بالإنكار

دفوع المطعون ضده بالإنكار

 

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار لأن المحرر محل الطعن عليه محرر رسمي

فالمادة 29 من قانون الإثبات تمنع ذلك بنصها الصريح علي أنه : إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع يرد على المحررات غير الرسمية ، أما ادعاء التزوير فيرد على جميع المحررات الرسمية وغير الرسمية .

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار بسبق الاعتراف بالتوقيع

بالاعتراف به مع إنكار العلم بكيفية وصول المحرر ليد الخصم ، وإن كان للخصم الطعن بالتزوير إلا أنه ليس له الدفع بالإنكار .

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار لمناقشة موضوع المحرر

مناقشة تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة.

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار لكونه لم يبدي في صورة صريحة وبشكل واضح ومصمم عليه .

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار لأن وقائع الدعوى تكفي لتكوين عقيدة المحكمة

وبالتالي فإن الدفع بالإنكار يكون غير منتج وفي ذلك قضت محكمة النقض بأنه

يشترط لقبول الادعاء بالتزوير طبقاً للمادة 52 قانون الإثبات أن يكون منتجاً فى النزاع ، فان كان غير ذي أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها إذ لا جدوى من تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجا فى موضوع الدعوى

الطعن رقم 2090 لسنة 54 ق – جلسة 1990/12/13 س 41 ع 2 ص 68

لمحامي المدعي عليه أن يدفع بعدم قبول الدفع بالإنكار من نائب الخصم

إذا كانت الوكالة الممنوحة له لا تجيز له الدفع بالإنكار

راجع ما سبق بشأن هل يسقط الطعن بالإنكار إذا ناقش المحامي موضوع المحرر – ورجوع لما تقرره المادتين 75 ، 76 مرافعات

ما هو دور المحكمة لتأسيس عدم قبول الدفع بالإنكار  ليكون الحكم صحيحاً  ؟

 أوضحنا أن المحكمة التي يبدي أمامها الدفع بالإنكار لا تلزم بتحقيق هذا الدفع إلا إذا توافرت له مجموعة من الشروط ، كما أوضحنا أن لمحامي المدعي ضده بالإنكار مجموعة من الدفع القانونية رداً علي الدفع بالإنكار غايتها إثناء المحكمة عن قبول الدفع بالإنكار ،

فإذا قررت المحكمة عدم قبول الدفع بالإنكار ورفضت الإحالة الي التحقيق سواء لإجراء المضاهاة أو لسماع الشهود أو لكليهما فكيف تسبب المحكمة قرارها برفض الدفع ورفض تحقيقه حتي لا يكون محلاً للطعن عليه . نقول

أجملت محكمة النقض ذلك وقررت أن كل ما علي المحكمة ليكون قرارها برفض الدفع بالإنكار صحيح قانوناً أن تبين فى حكمها الظروف والقرائن التي استبان لها منها صحة المحرر .

ففي قضاء رائع لمحكمة النقض قررت فيه نقض الحكم والإعادة لأن المحكمة التي رفضت الدفع بالإنكار لم تسبب الرفض بشكل صحيح قضت :

إن قاضى الموضوع غير ملزم بالالتجاء إلى تحقيق الخطوط بطريق المضاهاة أو سماع الشهود أو بكليهما إلا إذا لم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدته فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم ، فإن كانت كافية لتكوين هذه العقيدة جاز له أن يحكم بصحة الورقة أو يحكم بردها وبطلانها إذا ظهر ه بجلاء أو من ظروف الدعوى أنها مزورة،

وذلك على ما تقضى به المادتان 30، 58 من قانون الإثبات وكل ما يتطلبه القانون فى هذه الحالة أن يبين فى حكمة الظروف والقرائن التي استبان منها ذلك ،

وإذ كان يبين من أسباب الاستئناف أن الطاعن تمسك بإنكاره التوقيع المنسوب إليه على السنوات محل تتداعى وإذ جاء الحكم المطعون فيه ولم يعرض لدفاع الطاعن بالإنكار على توقيعه وقضى بتأييد الحكم الابتدائي دون أن يبين سبب عدم إجرائه تحقيقا ووجه اقتناعه بأن توقيع الطاعن صحيح من وقائع الدعوى ومستنداتها على ما تقضى به المادة 30 من قانون الإثبات سالفة البيان كما لم يبين مدة جدية هذا الدفع فإنه يكون فضلاً عن خطئـه فى القانون قد جاء قاصر البيان

 الطعن رقم 2933 لسنه 61 ق  جلسة 9-1- 1995

ما هي إجراءات تحقيق الدفع بالإنكار ؟

طبقاً لعجز المادة 30 من قانون الإثبات تأمر المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما ، والمحكمة تأمر بذلك من خلال حكم تمهيدي تصدره هي – فجميع إجراءات الإثبات لا تصدر إلا بأحكام

تنص المادة 30 من قانون الإثبات علي أنه

إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكان المحرر منتجاً فى النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة إصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما

وطبقاً للمادة رقم 5 إثبات – الفقرة رقم 1 فإن الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاء قطعياً

وطبقاً للمادة رقم 5 إثبات – فقرة 2-  يجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً ، ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين

فإذا أقام أ ضد ب مثلاً دعوى صحة توقيع ، ودفع ب بإنكار توقيعه وانسحب أ تاركاً الدعوى للشطب وأصر ب علي استكمال الدعوى وقررت المحكمة  استكمال السير فيها وأصدرت حكما تمهيداً بالتحقيق وجب إعلان هذا الحكم علي النحو الذي حددته المادة 5 فقرة 2 من قانون الإثبات وإلا كانت إجراءات التحقيق باطلة ، وبالتالي يبطل الحكم الذي يستند إليها

التساؤل: هل تملك المحكمة العدول عن حكم التحقيق ؟

الإجابة نعم : فللمحكمة وبعد أن تأمر بالتحقيق – بإصدارها حكماً تمهيداً بذلك – أن تعدل عن قرار الإحالة للتحقيق ، فلمحامي المدعي عليه بالإنكار أن يثبت في بدء جلسة التحقيق طلبه العدول عن حكم التحقيق ، هذا ما قررته المادة رقم 9 من قانون الإثبات إذ قررت أنه للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ….

وعملاً ؛ فإن هذا العدول لن يكون إلا حاصل ونتيجة طلب من محامي المدعي عليه بالإنكار مستنداً الي أسباب جدية تتعلق بعدم توافر شروط الدفع بالإنكار ابتداء ، أو وجود أدلة جديدة علي صحة توقيع المدعي عليه وعدم قانونية الدفع بالإنكار .

وطلب العدول عن حكم التحقق يعد من المسائل العارضة لذا يجب إعمال نص المادة 7 من قانون الإثبات ، وطبقاً للفقرة الأولي من هذه المادة تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضي المنتدب وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة .

وطبقاً للفقرة الثانية من هذه المادة : وما يصدر القاضي المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك .

 إجراءات الدفع بالإنكار

 

تحقيق الدفع بالإنكار له طبقاً للمادة 30 من قانون الإثبات وسيلتين قانونيتين ؛

  • الوسيلة لأولي : المضاهاة .
  • الوسيلة الثانية : سماع شهادة الشهود .

وقد أجار النص للمحكمة الجمع بين الوسيلتين إذا ترآي لها ذلك ، ومن خلال تتبعنا للتطبيقات القضائية وأحكام محكمة النقض لم نحصل علي حكم واحد جمعت فيه أحد المحاكم بين الوسيلتين ، فهي تلجأ إما الي المضاهاة أو سماع الشهود ، وإن كان اللجوء لطريق المضاهاة أكثر حصولاً ، وإن كنا نرجح أن المحكمة تتقيد الي حد بعيد بما يطلبه محامي المنكر فله أن يحدد الطريقة التي يرغب في اللجوء إليها

د. رمضان عبد الواحد – شرح قانون الإثبات – دار النهضة العربية – 2011 – ص 211 وما بعدها

كيف يمكن تحقيق الدفع بالإنكار عن طريق المضاهاة ؟

تعريف المضاهاة

وتعرف المضاهاة بأنها وسيلة فنية يقوم بها متخصصون تستند الي مقارنات بين أكثر من شكل للخط أو الإمضاء أو البصمة وصولاً الي القول بتطابقها أو باختلافها

ورغم ذلك فيجوز أن يقوم بالمضاهاة القاضي بنفسه وهو ما لا نراه صحيحاً لأنها عمليه فنية بحاجة الي خبرات لا تتوافر للقاضي.

ولأن موضوع الإنكار – طبقاً لنص المادتين 14 ، 30 من قانون الإثبات – قد يكون الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة ، فإن المضاهاة كوسيلة فنية للتحقيق قد تنصب علي الخط أو الإمضاء أو البصمة سواء بصمة الإصبع أو بصمة الختم ، وقد أوضحنا بمقدمة هذا الكتاب تعريف الخط وتعريف البصمة بنوعيها ، وهو ما كيفية إتمام المضاهاة عليها جميعاً ،

ويقرر المستشار عزالدين الدناصوري أن

اللجوء للمضاهاة كوسيلة فنية لتحقيق بصمة الختم لا تخلو من مشاكل لأن صاحب الدفع بالإنكار قد يلجأ  الي تعمد دس ختم غير ختمه الأصلي وانتهي سيادته الي ضرورة تحقيق الدفع في هذه الحالة بغير طريق المضاهاة ويعني شهادة الشهود وقرائن الحال

مستشار عز الدين الدناصوري – المرجع السابق – الجزء الأول – ص 214 – ويقرر

وتشكل المضاهاة بين لاحظنا أن كثيراً من المحاكم وخاصة محاكم الدرجة الأولي في حالة الطعن بالإنكار أو بالتزوير علي بصمة الختم فإنها تلجأ الي المضاهاة ، ولما كان من المقرر أن الختم منفصل عن شخص صاحبه وأنه في كثير من الأحيان يكون للشخص أكثر من ختم ويعمد الطاعن أحياناً الي أن يقدم للمضاهاة ختماً آخر خلاف الختم الذي وقع به السند ويكون من نتيجة ذلك أن تجيء نتيجة المضاهاة باختلاف  الختمين

ويترتب علي ذلك أن تقضي المحكمة   برد وبطلان المحرر   لذلك فإننا نلفت النظر بألا تلجأ المحكمة الي إجراء المضاهاة علي الختم إلا إذا تحقق لها أن الطاعن ليس له إلا ختم واحد ويحسن بالمحكمة في حالة الطعن علي الختم بالإنكار أو التزوير أن تسلك في تحقيقه طريق إحالة الدعوى للتحقيق للإثبات بشهادة الشهود وقرائن الحال

ومنعاً من العبث بإجراءات المضاهاة بدس خطوط أو إمضاءات أو بصمات أصابع أو أختام غير صحيحة فقد قررت المادة 36 من قانون الإثبات أنه :

تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت لمن يشهد عليه المحرر من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع .

وقد عالج المشرع الموضوعات الخاصة بالمضاهاة كوسيلة تحقيق فنية متخصصة للدفع بالإنكار بالمواد من 31 الي 35 من قانون الإثبات علي ما يلي؛
أولاً : البدء بإصدار حكم تحقيق خاص بأعمال المضاهاة والإجراءات اللازمة فتنص المادة 32 من قانون الإثبات علي أنه يشتمل منطوق الحكم الصادر بالتحقيقات على :
  • أ – ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق .
  • ب – تعيين خبير أو ثلاثة خبراء .
  • ج – تحديد اليوم والساعة اللذين يكون فيهما التحقيق .
  • د – الأمر بإيداع المحرر المقتضى تحقيقه قلم الكتاب بعد بيان حالته على الوجه المبين بالمادة السابقة .

ويراعي في ذلك

  • – أنه وطبقاً للمادة رقم 3 من قانون الإثبات فإنه إذا ندبت المحكمة أحد قضائها لمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات وجب عليها أن تحدد أجلا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لمباشرة هذا الإجراء .
  • أنه وطبقاً للمادة رقم 5 فقرة 1 من قانون الإثبات فإن الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاء قطعياً
  • أنه وطبقاً للمادة رقم 5 فقرة 2 من قانون الإثبات فيجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل باطلاً ، ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين .
  • أنه وطبقاً للمادة 6 من قانون الإثبات فإنه كلما استلزم إتمام الإجراء أكثر من جلسة ، أو أكثر من يوم ، ذكـر فى المحضر اليوم والساعة اللذان يحصل التأجيل إليهما ، ولا محل لإخبار من يكون غائباً بهذا التأجيل .
ثانياً : تحرير محضر تبين فيه حالة المحرر محل وموضوع الدفع بالإنكار

فتنص المادة 31 من قانون الإثبات علي أنه

يحرر محضر تبين به حالة المحرر وأوصافه بياناً كافياً ويوقعه رئيس الجلسة وكاتب المحكمة والخصوم ويجب توقيع المحرر ذاته من رئيس الجلسة والكاتب .

ثالثاً : ندب خبير لمباشرة التحقيق

فتنص المادة 33 من قانون الإثبات علي أنه

يكلف قلم الكتاب الخبير الحضور أمام القاضي فى اليوم والساعة المعينين لمباشرة التحقيق .

هل يترتب علي عدم مراعاة القواعد السابقة البطلان ؟

تم الطعن فعلاً وقال صاحب الطعن أن الحكم – المطعون فيه – القاضي بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير مخالف للقانون ، ذلك أن هذا الحكم لم يشتمل علي ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق ، وتحديد اليوم والساعة المحددين لمباشرته ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين لم تحرر محضراً ببيان حالة المحرر من رئيس المحكم وسكرتير الجلسة ، وهو كما قال الطاعن ما يخالف المواد من 31 الي 33 من قانون الإثبات .

ردت محكمة النقض رفضاً وقررت 

وحيث أن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة عدم قبول النعي غير المتعلق بالنظام العام المؤسس علي واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع . وكانت مخالفة المواد 31-33 من قانون الإثبات – التي لم يرتب المشرع جزاء عليها لا تتعلق بالنظام العام . لما كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بما أثاره بهذا الوجه فإن النعي به يكون سبباً جديداً ومن ثم فهو غير مقبول

نقض مدني – جلسة 24-4-1986 سنة 37 ق الجزء الأول – ص 475

ويفهم من هذا الحكم أن سبب رفض الطعن أن صاحب الطعن لم يبدي هذا الوجه من أوجه الدفاع بتعيب الإجراءات أمام محكمة الدرجة الثانية ومن ثم فلا يجوز إثارته أمام محكمة النقض وهي محكمة قانون لا واقع .

وكان من الممكن أن يعد ذلك لقبول الطعن بالنقض إذا ثبت أنه سبق التمسك بذلك أمام محكمة الدرجة الثانية ، ومن ثم يصح عرض الأمر علي محكمة النقض باعتباره قصوراً في التسبيب وإخلالاً بحق الدفاع وهما من أسباب الطعن التي تقبلها محكمة النقض .

رابعاً : الحضور  لتقديم أوراق المضاهاة

فتنص المادة 34 من قانون الإثبات علي أنه  على الخصوم أن يحضروا فى الموعد المذكور لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها لذلك ، فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه فى الإثبات ، وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها .

 من هو الخصم المكلف بالإثبات ؟

هو تساؤل كما نكرر دائماً بديهي لكنه هام ، المكلف بالإثبات طبقاً للمادتين 14 ، 30 من قانون الإثبات هو المتمسك بالمحرر العرفي ، فإذا كان للمحرر العرفي ذات قوة المحرر الرسمي في الإثبات إلا أن ذلك متوقف علي عدم الإنكار ، فإذا تم الإنكار سقطت هذه الحجية مؤقتاً ، وكان علي المتمسك به أي بهذا المحرر ” أيا كانت طبيعة التصرف القانوني الذي يشتمل عليه هذا المحرر عقد بيع أو إيجار أو أي تصرف قانوني آخر “

أن يثبت صحة المحرر عن طريق تحقيق الخطوط ، وتحقيق الخطوط هو مجموعة من الإجراءات التي رسمها القانون ليثبت بمقتضاها المتمسك بورقة عرفية صحتها إذا أنكرها من تشهد عليه أو خلفه ، فالورقة العرفية تستمد قوتها في الإثبات من اعتراف من تشهد عليه بصحتها ، فإذا أنكرها زال ما كان لها من قوة في الإثبات ، وكان علي المتمسك بها أن يثبت صحتها بإجراءات تحقيق الخطوط.

إذن فالمكلف بالإثبات هو من يتمسك بالمحرر العرفي بمعني آخر هو المطعون ضده بالإنكار ، والمشكلة أن هذا المكلف بالإثبات قد لا تكون تحت يده – وهذا طبيعي – أوراق مضاهاة .

لذا قررت المادة 38 من قانون الإثبات تيسيراً للإثبات علي المتمسك بالمحرر العرفي بأنه

يجوز للقاضي أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التي تكون بها ، أو أن ينتقل مع الخبير الي محلها للإطلاع عليها بغير نقلها .

وحقيقة الحال

أن إلزام المشرع لمن ينكر المحرر العرفي بالحضور للاستكتاب ييسر كثيراً من عملية الإثبات لأنه بالاستكتاب – ونعني استكتاب من أنكر التوقيع – سيتم الحصول علي نموذج لتوقيعه بالإمضاء أو ببصمة الإصبع أو ببصمة الخاتم وستتم عملية المقارنة بين التوقيع الثابت علي المحرر العرفي ونموذج التوقيع الذي تم الحصول عليه ، وبالمقارنة تثبت صحة الدفع أو تنتفي.

ويري البعض من الفقه أن المشكلة تكمن في أن تقديم أوراق المضاهاة هو إجراء سابق علي إجراء الاستكتاب

فالمادة 34 من قانون الإثبات تتناول الإلزام بتقديم أوراق المضاهاة ، أما المادة 35 من قانون الإثبات – وهي مادة لاحقة – فتتناول إجراء الاستكتاب ، ونؤكد أن المادة 34 من قانون الإثبات وإن ألزمت صاحب المحرر العرفي الذي تم إنكاره بإثبات صحة المحرر بتقديم أوراق مضاهاة لكنها لم تقرر وجوباً الحكم بسقوط حقه في الإثبات ، فقد قرر النص صراحة “

فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه في الإثبات ” وهذا يعني إمكان التذرع بعدم وجود مستندات تصلح للمضاهاة وطلب التصريح باستخراج صور رسمية من أوراق المضاهاة أو الانتقال الي مكان وجودها . والعذر هنا مقبول . لأنه متصور الحصول . وهذا ما يبرر كما ذكرنا صياغة المادة 38 من قانون الإثبات علي هذا النحو

د. رمضان عبد الواحد – شرح قانون الإثبات – دار النهضة العربية – 2011 – ص 201 وما بعدها

فليس هناك ما يمنع المحكمة من أن تأمر بإحضار الأوراق الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة الموجودة بها ، غير أن العادة جرت علي أن ينتقل القاضي مع أهل الخبرة الي محل هذه الأوراق وتتم المضاهاة عليها في محلها دون نقلها ، وإذا لم يقدم المتمسك بالورقة للمحكمة الأوراق التي يري إجراء المضاهاة عليها

فإن المحكمة ليست ملزمة بأن تطلب منه ذلك . وحقيقة الحال إن عملية الاستكتاب تسبق عملية المضاهاة ، فقد قرر المشرع بنص المادة 37 من قانون الإثبات – الفقرة ج – حال الحديث عما يقبل من مستندات للمضاهاة ” لا يقبل للمضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم إلا :

ج – خطه أو إمضاءه الذي يكتبه أمام القاضي أو البصمة التي يطبعها أمامه .

وهذا يعني أن إجراء الاستكتاب سابق علي إجراء المضاهاة  ، فلا يتصور في حالة الطعن بالإنكار مضاهاة دون استكتاب ونص المادة 35 من قانون الإثبات صريح في إلزامه الخصم الذي ينازع في صحة المحرر بأن يحضر بنفسه للاستكتاب في الموعد المحدد الذي يعينه القاضي فإن امتنع بغير عذر جاز الحكم دون استكتاب بصحة المحرر ،

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأنه

لا يقبل للمضاهاة غير الأوراق الرسمية والعرفية المعترف بها ، أو التي تم استكتابها أمام القاضي

نقض مدني – جلسة 24-6-1972 سنة 23 ق ص 1165 .

علي أنه يراعي أن للمحكمة أن تقوم باستكتاب الخصم بنفسها بدون حضور خبير ، ويجوز لها أن تستدعي خبير لإجراء الاستكتاب في حضوره .

وعملاً نكرر إن المحكمة تقوم بنفسها باستكتاب الطاعن بالإنكار بنفسها ثم تقوم بإجراء عملية المضاهاة بنفسها ، مضاهاة ما حصلت عليه من خط أو إمضاء أو بصمة علي المدون بالمحرر  فإن رأت في الأمر مشقة ندب خبير لإتمام المهمة ، ولا مشكلة إذ أن للمحكمة قانوناً أن تجري المضاهاة بنفسها باعتبارها الخبير الأعالي في الدعوى .

خامساً : حضور الطاعن بالإنكار للاستكتاب

فتنص المادة 35 من قانون الإثبات علي أنه : على الخصم الذي ينازع فى صحة المحرر أن يحضر بنفسه للاستكتاب فى الموعد الذي يعينه القاضي لذلك ، فإن امتنع عن الحضور بغير عذر مقبول جاز الحكم بصحة المحرر.

إذن ؛ فحضور من ينكر المحرر وجوبي ، وقد رتب المشرع ونعني نص المادة 35 من قانون الإثبات علي ذلك نتيجة هامة مؤداها جواز الحكم بصحة المحرر .

سادساً : كيفية إجراء المضاهاة  والمستندات التي تقبل قانوناً

تنص المادة 36 من قانون الإثبات علي أنه :

تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت لمن يشهد عليه المحرر من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع .

كما  تنص المادة 37 من قانون الإثبات علي أنه :

لا يقبل للمضاهاة فى حالة عدم اتفاق الخصوم إلا :

  • أ – الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الموضوع على محررات رسمية.
  • ب – الجزء الذي يعترف الخصم بصحته من المحرر المقتضى تحقيقه .
  • ج – خطه أو إمضاؤه الذي يكتبه أمام القاضي أو البصمة التي يطبعها أمامه .

وقد أوضحنا أن القاضي غير ملزم قانوناً بندب خبير ، وعملاً  كما ذكرنا فإنه يقوم بنفسه باستكتاب الطاعن بالإنكار ثم يقوم بإجراء عملية المضاهاة بنفسه ، ونعني مضاهاة ما حصل عليه من خط أو إمضاء أو بصمة علي المدون بالمحرر ، فإن رأي في الأمر مشقة ندب خبير لإتمام المهمة ، ولا مشكلة إذ أن للمحكمة قانوناً أن تجري المضاهاة بنفسها باعتبارها الخبير الأعالي في الدعوى .

سابعاً : طلب الخصوم من القاضي إحضار محررات رسمية وطلب انتقال الخبير وقيمتها

تنص المادة 38 من قانون الإثبات علي أنه

يجوز للقاضي أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التي تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للإطلاع عليها بغير نقلها .

كما تنص المادة 39 من قانون الإثبات علي أنه

فى حالة تسليم المحررات الرسمية لقلم الكتاب تقوم الصورة التي تنسخ منها مقام الأصل متى كانت ممضاة من القاضي المنتدب والكاتب والموظف الذي سلم الأصل ومتى أعيد الأصل إلى محله رد الصور المأخوذة منه إلى قلم الكتاب ويصير إلغاؤها .

ثامناً : تطبيق قواعد الخبرة

فتنص المادة 41 من قانون الإثبات علي أنه : تراعى فيما يتعلق بأولى الخبرة القواعد المقررة فى الفصل المتعلق بالخبرة .

كيفية تحقيق الدفع بالإنكار بسماع شهادة الشهود ؟

المادة 30 من قانون الإثبات حددت وسيلتين إثبات الدفع بالإنكار :

الأولي المضاهاة وقد تعرضنا لذلك

الوسيلة الثانية شهادة الشهود

والتساؤل : علام يشهد الشهود والقاعدة أنه لا يجوز إثبات عكس الثابت بالكتابة إلا بالكتابة ؟

الإجابة : إن شهادة الشهود المطلوبة في تحقيق الدفع بالإنكار لا تنصب علي التصرف أو العقد وإنما علي الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على المحرر المقتضى تحقيقه ممن نسبت إليه . لذا تنص المادة 42 من قانون الإثبات علي أنه : لا تسمع شهادة الشهود إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على المحرر المقتضى تحقيقه ممن نسبت إليه .

وتراعى فى هذه الحالة القواعد المقررة فى الفصل الخاص بشهادة الشهود .

الحكم بصحة كل المحرر و الحكم بصحة جزء من المحرر

شرح المادة 30 اثبات

 وردت عبارة ” إذا حكم بصحة كل المحرر ” بالمادة 43 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه : إذا حكم بصحة كل المحرر فيحكم على من أنكره بغرامة لا تقل على مائتي جنيه ولا تجاوز ألف جنيه .

وهذه العبارة تثير تساؤل عن موضوع ومحل الطعن بالإنكار ،

هل يكون المحرر كله محلاً للطعن بالإنكار ؟

الإجابة بكل تأكيد لا ، فلا يكون محلاً وموضوعاً للطعن بالإنكار إلا الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، فالتصرف موضوع المحرر لا يمكن أن يكون محلاً لطعن بالإنكار ، لأن الإنكار ورد بالفرع الأول من الفصل الرابع من قانون الإثبات تحت عنوان ” إنكار الخط والإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع وتحقيق الخطوط “.

والصحيح أن الطعن بالإنكار في هذه الحالة ينصب علي الخط الذي سطر به المحرر كأن يكون هذا المحرر العرفي كاملاً مكتوب ومسطر بخط من صاحب الطعن بالإنكار ، وسواء أكان هذا المحرر خالياً من الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع أم لا ، فمن المتصور أن يمتد الطعن بالإنكار ليشمل الخط والإمضاء ، أو الخط والبصمة ، أو الخط والختم

راجع مستشار عز الدين الدناصوري – التعليق علي قانون الإثبات – الطبعة العاشرة – المكتبة القانونية – الجزء الأول ص 239

ويقرر سيادته وضع المشرع للغرامة حداً أدني وحداً أقصي حتي يتسني للمحكمة أن تقدرها بين هذين الحدين تبعاً لمدي سوء نية المنكر ولدرجة أهمية الدعوى والفرض القائم في هذه الحالة – طبقاً لنص المادة 43 – من قانون الإثبات أن ينتهي تحقيق الدفع بالإنكار الي صحة كل المحرر أو صحة جزء من المحرر دون غيره من الأجزاء ، فإذا حكم بصحة كل المحرر فيحكم على من أنكره بغرامة لا تقل على مائتي جنيه ولا تجاوز ألف جنيه ، وهذا يعني أنه في حالة الحكم بصحة جزء من المحرر دون جزء آخر امتنع الحكم بالغرامة .




شرح عملي لـ الانكار والتزوير المادة اثبات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الطعن بانكار المحرر

يتمثل الفرق بين الانكار والتزوير وفقا لنص المادة 29 اثبات أنإنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع يرد على المحررات غير الرسمية أما ادعاء التزوير فيرد على جميع المحررات الرسمية وغير الرسمية

الانكار والتزوير في المادة 29 اثبات

تنص المادة 29 من قانون الاثبات المدني والتجاري علي :

انكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع يرد على المحررات غير الرسمية أما ادعاء التزوير فيرد على جميع المحررات الرسمية وغير الرسمية.الفرق بين الانكار والتزوير

الانكار يكون علي المحررات العرفية فقط

قررت المادة 29 من قانون الإثبات أن   الطعن بالإنكار   لا يرد إلا علي المحررات غير الرسمية وما يلفت النظر فيما قررته هذه المادة أنها لم تستخدم عبارة المحررات العرفية كمقابل للمحررات الرسمية ، والسبب غير معروف والاختيار غير موفق فحقيقة الحال أن عبارة المحررات الرسمية يقابلها المحررات العرفية .

والطعن بالإنكار سبق أن بدأنا التعرض له حال إيراد الشروح الخاصة للمادة 14 من قانون الإثبات كما سيلي التعرض له في المواد التالية وإجمال ما يمكن القول به هنا أن الإنكار لغة يعني النفي أو الرفض فيقال أنكر فلان كذا أي أنه نفاه ورفضه وتجاهله الإنكار إذن ضدّ الإقرار فقال  أنكرت حقّه إذا جحدته .

والمعني اللغوي للإنكار يساعد كثيراً في تعريف الإنكار كمصطلح قانوني علي أساس أن الإنكار في اللغة يتضمن غاية محددة وهدف واضح هو التمسك ببقاء الأصل علي حالة ، فالمنكر هو من يتمسّك ببقاء الأصل.

ما هو هذا الأصل الذي يحافظ عليه الدفع بالإنكار ؟

الأصل الذي يحافظ عليه المنكر بإنكاره هو براءة ذمته من أي التزام ، فالأصل طبقاً للمادة رقم 1 من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبـات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ،

فالأصل أن الإنسان ذمته بريئة غير مشغولة بحق لآخر ويتم شغلها بالمعاملات التي يجريها والأصل فيه براءة الذمة وكل شخص يدعي خلاف الأصل عليه إثباته

فالأصل في الذمم البراءة

فلا تخرج عن هذا الأصل إلا بيقين، فمن ادعى على أحد دعوى في مال أو غيره فهو مطالب بإثبات دعواه لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه حتى يثبت شغلها بحق أحد من الناس فإن عجز عن إثبات دعواه فلا شيء له ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء أقوام وأموالهم ولكن البينة على من ادعى، والأصل في المتهم البراءة فلا يثبت عليه حق ولا تهمة إلا بعد إقامة الدليل على ذلك والأصل البراءة من التكليف فلا يثبت واجب شرعي إلا إذا قام الدليل على ذلك ولهذا كانت العبادات توقيفية ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل هذا الأصل .

يستفاد مما نصت عليه المادة 14 من قانون الإثبات حين قررت :

يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط وإمضاء أو ختم أو بصمة

وطبقاً لهذا النص بهذه الصيغة

فإن الأصل هو براءة الذمة حتي من مجرد التوقيع صحيح أن النص أقام قرينة مفادها صدور المحرر العرفي ممن وقعه لكنها قرينة قانونية بسيطة تسقط بمجرد الإنكار ونعني إنكار التوقيع حيث يترتب علي هذا الإنكار أن المحرر يفقد مؤقتاً قيمته في الإثبات ويكون علي المتمسك به إقامة الدليل علي صدوره ممن نسب إليه عن طريق إجراءات تحقيق الخطوط

نقض مدني – جلسة 2 ديسمبر سنة 1966 مجموعة أحكام النقض السنة 16 رقم 185 ص 1084

النتائج المترتبة علي الإنكار

إذن فمجرد الإنكار يرتب نتيجتين غاية في الأهمية ؛

  1. النتيجة الأولي : وتتحقق بمجرد إثبات الدفع بالإنكار ممن يقدم ضده محرر عرفي قد يكون عقد بيع أو عقد إيجار ، وحاصل هذه النتيجة أن المحرر العرفي يفقد قوته في الإثبات ، بتعبير آخر واقعي ” الإنكار يجعل ممن قدم المحرر العرفي وكأنه لم يقدم شيء
  2. النتيجة الثانية : وهي أثر طبيعي للنتيجة الأولي وحاصلها أن صاحب المحرر العرفي وقد جحد المحرر بالإنكار وفقد قوته في الإثبات ولو مؤقتاً يلتزم بإثبات صحة هذا المحرر من خلال المنظومة التي حددها المشرع لإثبات صحة المحررات العرفية والتي تعرف اصطلاحا بإجراءات تحقيق الخطوط ، وطبقــاً للمادة 30 من قانون الإثبات يكون ذلك بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما .

الطعن بالتزوير يرد علي المحررات العرفية والرسمية

 

طبقاً لما قررته المادة 29 من قانون الإثبات فإن الطعن بالتزوير وهو ما عبر عنه النص بالادعاء بالتزوير يرد علي المحررات الرسمية والمحررات غير الرسمية والمعني المحررات العرفية ،

وقد نظم قانون الإثبات الطعن بالتزوير من خلال تنظيمه لإجراءات   الإدعاء بالتزوير   والتي أوردها بالمواد 49 ، 50 ، 51 ، 52 ، 53 ، 54 ، 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 59 من قانون الإثبات . والتي سيلي التعرض لها شرحاً وتعليقاً في حينه وموطئه ،

وإجمالي ما يمكن قوله هنا أن الطعن بالتزوير في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من وسائل الدفاع في موضوع الدعوى التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع .

وبناء عليه يصير الدفع بعدم جواز الدفع بالإنكار صحيح قانوناً إذا كان المحرر موضوع الدفع محرراً رسمياً ، وكذلك الدفع بالجهالة لكونها صورة من صور الدفع بالإنكار ، وهنا يجب إيضاح المقصود بالمحرر الرسمي ،

ويعرف المحرر الرسمي بأنه كل ورقة رسمية صادرة عن موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة في حدود سلطته واختصاصه حسب الأوضاع المقررة قانوناً ، يثبت فيها ما تلقاه من ذوى الشأن أو ما تم علي يديه

د. أحمد شرف الدين – أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية – دار النهضة العربية – ط 2000م ص 41 .

والتعريف الفقهي للمحرر الرسمي يكاد يتطابق مع التعريف التشريعي للمحررات الرسمية إذ يجري نص المادة 10 فقرة 1 من قانون الإثبات :

المحررات الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن ، وذلك طبقًـا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه .

وقد عرفت محكمة النقض المصرية  المحررات الرسمية  في مقام الإشارة إلى الشروط التي يجب أن تتوافر فيها – بالقول : ويجب أن تصدر الورقة من موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ،

ولا يشترط كيما تسبغ الرسمية علي الورقة أن تكون محررة علي نموذج خاص ، والرسمية تتحقق حتماً متي كانت الورقة صادرة أو منسوب صدورها إلي موظف مختص بتحريرها

الطعن رقم 31 لسنة 31 ق جلسة 3-4-1961 – مشار إليه بمؤلف الدكتور أحمد شرف الدين – ص 41

فطبقاً لصريح نص المادة 29 من قانون الإثبات فإن الطعن بالإنكار قاصر علي المحررات العرفية أو كما عبر عنها ذات النص المحررات غير الرسمية

والذي يبرر ذلك أن الورقة الرسمية تحمل توقيع الموظف العام الذي وثقها ، وفي هذا الموظف من الضمانات وعليه من المسئولية ما يسمح بافتراض صحة صدور الورقة الرسمية من صاحب التوقيع

الدناصوري – المرجع السابق – ص 211 – المجلد الأول

اختيار وسيلة الطعن وكيف  تحدد من المكلف بعبء الإثبات ؟

أوضحنا أن المحرر العرفي يجوز فيه الطعن بالتزوير كما يجوز الطعن بالإنكار ، والمنطق الطبيعي يوجب القول بأن وجود نظامين للطعن علي صحة المحرر العرفي يقتضي القول بوجود فروق بينهم ، وهذا حقيقي ، فلمن يقدم ضده محرر عرفي قيل أنه يحمل توقيعه ” بالختم – بالبصمة – بالإمضاء ” أن ينكر ذلك .

هذا الحق تنص عليه المادة 14 فقرة 1 من قانون الإثبات بنصها علي أنه

” يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو بصمة “

ويترتب علي مجرد الطعن بالإنكار سقوط القوة الثبوتية للمحرر ويصبح من يتمسك بالمحرر هو الملزم بإثبات صحة صدوره عن الخصم ، هذا يعني أن المكلف بعبء الإثبات هنا هو من يقدم المحرر العرفي ويتمسك به . أما في حالة الطعن بالتزوير فيكون صاحب الطعن أو الادعاء بالتزوير هو الملزم بالإثبات

راجع ما سبق من   شروح خاصة بالمادة 14 من قانون الإثبات   لأهميتها وصلتها العضوية بالمادة 29 محل البحث  وقد أوردنا تعريفات خاصة بالخط والختم والإمضاء وبصمة الإصبع .

لا طعن بالإنكار بعد الطعن بالتزوير

 

إن حق من يقدم ضده محرر عرفي – أو محرر غير رسمي علي حد تعبير المادة 29 من قانون الإثبات في الطعن بالتزوير يسقط حقه في الطعن بالإنكار إذا أبدي الدفع بالتزوير ، فالطعن بالتزوير بطبيعته يشمل الطعن بالإنكار وقد قضت محكمة النقض بأنه لا يجوز الالتجاء إلي الإنكار أو التجهيل بعد الادعاء بالتزوير

الدناصوري – المرجع السابق – ص 211 – المجلد الأول

وهذا ما يبرر أن الطعن بالتزوير الذي لم تكتمل إجراءاته يعد طعناً بالإنكار يجب علي المحكمة أن تحققه كدفع بالإنكار  وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

يجب علي مدعي التزوير أن يسلك في الادعاء به طريق الأوضاع المنصوص عليها في المادة 281 وما بعدها من قانون المرافعات السابق – المادة 49 من قانون الإثبات الحالي وما بعدها – لكي ينتج الادعاء أثره القانوني وهو ما لم يسلكه مورث الطاعنين ، وبذلك يكون ما صدر منه لا يعدو أن يكون إنكاراً للتوقيع تابعه ورثه فيه وليس ادعاء بالتزوير بمعناه القانوني

نقض مدني – الطعن رقم 27/2/1973 – سنة 24 ص 333
كما قضت محكمة النقض :

تمسك الطاعنة في صحيفة الاستئناف بتزوير الإقرار المؤرخ 17-10-1971 دون أن تسلك   إجراءات الادعاء بالتزوير   المنصوص عليه في المادة 49 وما بعدها من قانون الإثبات بما يعد منها

وعلي ما جري عليه قضاء هذه المحكمة إنكاراً لما نسب إليها من توقيع ببصمة الختم علي الإقرار المشار إليه وفقاً للمادة 145 من القانون المذكور ،

فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يحقق لها هذا الادعاء بالإنكار ، وأيد الحكم الابتدائي علي سند من مجرد أن الطاعنة لم تنكر الختم المنصوب إليها علي الإقرار سالف البيان – يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون معيباً بالقصور في التسبيب

نقض مدني – جلسة 2/4/1987 سنة 38 ق ، الجزء الأول ص 547

نقد ولا نري صحة ما قررته محكمة النقض بخصوص تحول الطعن بالتزوير إلي طعن بالإنكار ، وسوف نتعرض لهذا الموضوع تفصيلاً حال التعرض لشروح المادة 49 من قانون الإثبات تحت عنوان “

نقد محكمة النقض بتحول الادعاء بالتزوير إلي طعن بالإنكار إذا لم يكمل مدعي التزوير إجراءات الطعن بالتزوير ، وبررنا ذلك بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص فإنه يجب الالتزام بما قرره بشأن الادعاء بالتزوير والطعن بالإنكار ،

وطبقاً للمادة 49 من قانون الإثبات فإنه  يكون الادعاء بالتزوير فى أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير فى قلم الكتاب ، وتبين فى هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلاً

راجع الشروح الخاصة بالمادة 49 من قانون الإثبات

خاتمة الانكار والتزوير والجهالة

 الانكار والتزوير

الفرق الطعن بالإنكار والطعن بالجهالة :

  • الطعن بالإنكار يكون من صاحب التوقيع
  • أما الطعن بالجهالة يكون من ورثة صاحب التوقيع
  • توقع على خاسر الطعن بالإنكار غرامة
  • أما من خسـر حقه بالطعن بالجهالة فلا توقع عليه غرامة لأنه لم ينكر التوقيع بل قرر بعدم علمه بأن التوقيع هو توقيع مورثه

الفرق بين الطعن بالإنكار والطعن بالتزوير :

  • الإنكار يكون على الأوراق العرفية من صاحب التوقيع
  • الطعن بالتزوير يكون على كليهما الأوراق الرسمية والأوراق العرفية
معنى ذلك أن

الورقة العرفية تحتمل الطعن بالتزوير والإنكار وتقع على صـاحب التوقيع عبء الإثبات ويمكن له أن يقتصـر على إنكار الورقة فيلجأ المحتج بها إلى إجراءات تحقيق الخطوط ويقع عليه عبء الإثبات وليس على صاحب التوقيع أما إذا طعن صاحب التوقيع بالتزوير فيكون عليه عبء الإثبات فإذا كانت الورقة رسمية فلا يستطيع صاحب التوقيع إنكار صدورها منه إلا إذا طعن بالتزوير.




شرح عملي لـ عيوب المحرر المادية المحرر وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تقدير القاضي عيوب المحرر المادية حق للقاضي وقد بينت المادة 28 اثبات هذا الأمر فالأصل أن يكون المحرر الذي يقدم للمحكمة من أي خصم في الدعوى خاليا من العيوب المادية  سواء كان هذا المحرر رسمي أم عرفي ويحق للمحكمة إسقاط قيمته في الإثبات أو إنقاصها و المقصود بالعيوب هنا الكشط والمحو والتحشير.

 العيوب المادية في المحرر 28 اثبات

 عيوب المحرر المادية

 يجري نص المادة 28 اثبات علي

للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في المحرر من إسقاط قيمته في الإثبات أو إنقاصها وإذا كانت صحة المحرر محل شك في نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه.

 تقدير صحة المحررات بتقدير أثر الكشط والمحو والتحشير 

الأصل أن يكون المحرر الذي يقدم للمحكمة من أي خصم في الدعوى ، سواء أكان هذا المحرر رسمي أم عرفي صحيحاً وهو يكون كذلك كمقدمة إذا كان خالياً من العيوب المادية ومنها كما حدد نص المادة 28 من قانون الإثبات علي سبيل المثال لا الحصر  الكشط أو المحو أو التحشير

وهو ما يعني إمكان وجود عيوب مادية أخري خلاف هذه العيوب المادية فقط أورد المشرع بنص هذه المادة عبارة وغيرها من العيوب المادية  وهو ما يقطع بأن ما ورد كمثال لا علي سبيل الحصر .

 فيجب أن يبدوا مظهر هذا المحرر سليماً بريء من العيوب المادية يبعث بشكله علي الثقة فيه . ولكن الواقع قد يكون غير ذلك . فالكثير من المحررات خاصة المحررات العرفية لا تخلو من أحد هذه العيوب المادية .

والتساؤل . ماذا لو كان بالمحرر عيب من هذه العيوب المادية ؟

المادة 28 من قانون الإثبات تتحدث عن الكشط والمحو والتحشير باعتبارها أمثلة للعيوب مادية التي قد توجد بالمحرر ، والتي قد تؤدي إلي إسقاط قيمته في الإثبات وبالقليل تؤدي إلي إنقاص هذه القيمة ،

وهو ما يوجب البدء بتحديد المعني والمقصود بالكشط والمحو والتحشير كأمثلة للعيوب المادية ضبطاً للنص .

ولبيان ماهية الكشط والمحو والتحشير علي اعتبار أنها أمثلة للعيوب المادية التي تلحق بالمحرر وقد تؤدي إلي إسقاط كل قيمة له في الإثبات وبالأدنى تقلل من قيمة هذا المحرر في الإثبات يجب البدء بالتقرير بأن أي محرر يشتمل علي مجموعة تكوينات خطية تشكل حقيقة هذا المحرر، هذه التكوينات الخطية قد تتعرض للعبث ،

سواء بقصد أو بدون قصد وصورة هذا العبث المقصود أو غير المقصود إما أن تكون كشطاً أو محواً أو تحشير أو غير ذلك مما تراه المحكمة عيباً مادياً بالمحرر .

والتوصل إلى حصول عبث يقوم على دراسة مستفيضة لكل مكونات المحرر من بيانات وأرقام وتوقيعات وبيان ما بينها من ترابط وتماسك أو تفكك واختلاف من حيث الظروف الكتابية لكل منها.

ويعرف المحرر عموماً بأنه كل مسطور ينتقل به فكر أو معني محدد من شخص لأخر حال الاطلاع عليه ، أيا كانت طبيعته المادية أو نوعيته أو لغته أو العلامات التي حرر بها ،

عناصر ومكونات المحرر الأساسية

 

للمحرر عموماً ثلاث عناصر أساسية هي مكوناته الطبيعية والتي يتعذر دونها القول بوجود محرر بالمعني المادي الملموس بل وبالمعني القانوني أيضاً

وهذه العناصر هي علي الترتيب :

  • العنصر الأول ونعني به أدوات الكتابة وموادها التي استخدمت في كتابة المحرر.
  • العنصر الثاني ونعني به الورق أو المادة الورقية وهي المادة التي سطر عليها الحروف أو الكلام أو العلامات الاصطلاحية المتفق عليها .
  • العنصر الثالث للمحرر ونعني به الكتابة ذاتها بما تتضمنه من عبارات وتوقيعات و حروف وهي الوسيلة التي يعبر به الشخص عما يجيده وهي تنقسم إلى نوعين لكل منهما أساليبه ودراساته النوع الأول الكتابة اليدوية والنوع الثاني الكتابة الآلية  
 راجع مقدمة موسوعة  الدناصورى وعكاز في بيان المقصود بالمحررات عموماً وعناصرها وأقسامها

وعلي ذلك يمكننا القول

بأن المقصود بالكشط

كعيب مادي يلحق بالمحرر . حكَّه وقشَّره لتنظيف سطحه أو إزالة ما عليه .

المقصود بالمحو

كعيب مادي يلحق بالمحرر الإزالة الجزئية لبعض بيانات المحرر. فالإزالة تتم بالمحو أو بالقطع والتمزيق والمحو دائماً ما يتم باستخدام مادة كيمائية أيا كانت بساطة تكوينها ،لكن لا يوجد ما يمنع أن يتم النحو باستخدام إصبع الشخص وتحريكه في اتجاهات متقابلة بسرعة عالية ليتم الطمس ثم المحو المهم أن يؤدي ذلك إلي إزالة البيان أو البيانات المطلوبة.

 المقصود بالتحشير

كعيب مادي يلحق بالمحرر، أما الكتابة بشكل غير منتظم بما يوحي بأن ثمة بيانات تمت إضافتها بعد الكتابة أو إضافة بعض البيانات بين السطور بعد الانتهاء من كتابة المحرر .

الكشط والمحو والتحشير لا يكون فقط في المحررات العرفية بل والرسمية أيضاً

العيوب المادية في المحررات ومنها ما ذكره المشرع علي سبيل المثال بالمادة 28 من قانون الإثبات يندر وجودها في المحررات الرسمية ،

فالمشرع منع حال التوثيق اشتمال هذه المحررات علي أي عيب من العيوب المادية كما نص علي ما يجب إتباعه في شأن تصحيح أو حذف أو إضافة أية عبارة عند توثيق محرر منها فإذا لم تراعي هذه الإجراءات فإن كل حذف أو إضافة أو تغيير لا قيمة له في الإثبات  

من ذلك ما نصا عليه المادة رقم 34 من قانون 114 لسنة 1946 من أنه :

إذا لم يتيسر إتمام الإجراءات الخاصة بالطلب الأسبق بسبب نقص أو عيب في البيانات أو الأوراق أخطر صاحب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول لتلافي هذا النقص أو العيب،

خلال أجل لا يجاوز خمسة عشر يوما فإذا لم يفعل رفع الأمر إلي أمين مكتب الشهر وللأمين أن يصدر قرارا مسببا بسقوط أسبقية هذا الطلب أو بوقف الإجراءات الخاصة بالطلبات التالية علي حسب الأحوال.

ويراعي في إبلاغ القرار الصادر بسقوط الأسبقية وفي إعادة الطلبات اللاحقة للطلب الذي تقرر سقوطه القواعد المقررة في المادة السابقة.

ولكن ذلك لا يحول دون وجد عيب مادي في محرر رسمي   وقد أدرك نص المادة 28 من قانون الإثبات هذه الحقيقية فقرر بالفقرة الثانية من هذه المادة نصاً 

وإذا كانت صحة المحرر محل شك فى نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه .

 وهذا ما يعني قطعاً إمكان وجود عيب مادي في محرر رسمي ، ويتصور ذلك مع وجود نص يمنع توثيق أي محرر بع عيب مادي ، بأن يكون وجود هذا العيب المادي لاحق في إنشاء هذا المحرر .

 أما بالنسبة للمحررات العرفية لأنها تخضع لقانون التوثيق حيث لا توثيق لمحرر به عيب مادي – فليس هناك ما حول دون وجود إضافة أو تحشير أو محو  الواقع العملي يؤكد وجود هذه العيوب.

 أثر وجود كشط أو محو أو تحشير بالمحرر

 

وجود كشط أو محو أو تحشير بالمحرر كأمثلة للعيوب المادية يترتب عليه أن تمنح المحكمة بقوة القانون طبقاً للمادة 28 من قانون الإثبات الحق في تقدير ما يترتب علي وجود هذا العيب المادي بالمحرر ،

وطبقاً للفقرة الأولي من المادة 28 محل البحث فإن ما قد يترتب علي وجود ذا العب المادي أحد أمرين :

  •  الأول : أن تقدر المحكمة أن وجود هذا العيب المادي بالمحرر من شأنه أن يسقط قيمة المحرر في الإثبات .
  • الثاني : أن تقدر المحكمة أن وجود هذا العيب المادي بالمحرر من شأنه أن ينقص فقط قيمة المحرر في الإثبات .

 وتحديد أثر هذا العيب المادي وكونه يسقط قيمة المحرر بالكلية أو ينقص فقط من هذه القيمة في الإثبات هو من مطلقات المحكمة ،

فقط منحها القانون سلطة التقدير في ذلك فمتي ثبت لديها وجود عيب مادي في المحرر كان لها وحدها تقدير أثر وجود هذا العيب المادي علي قوة المحرر في الإثبات .

وهنا ننوه للأهمية أننا لا نتحدث عن محرر مزور  بل عن محرر صحيح شابه عيب من العيوب المادية كتلك التي أشار إليها نص المادة 28 إثبات كأمثلة ،

وهذا ما يبرر منح المحكمة سلطة التقدير فلو كان المحرر مزور ما كان للمشرع أن يمنح المحكمة تلك السلطة فالمحرر المزور هو محرر معدوم الأثر ،

وهذه المقدمة تطرح التساؤل التالي 

كيف يكون المحرر صحيحاً وتقضي المحكمة بإسقاط قيمته في الإثبات وبالأدنى بإنقاص هذه القيمة في الإثبات ؟

 الإجابة موجزة

أن المادة 28 إثبات فقرة أولي تتحدث عن محرر به عيب مادي ووجود هذا العيب المادي لا يعني المساس بإرادة طرفي المحرر، فمن المتصور وجود عيب مادي لا يمس إرادة أطراف المحرر لكنه عيب يوغر صدر المحكمة وتجد نفسها مضطرة وهي بصدد التعرض له وفحصه ،

وهو جزء من دورها القانوني أن تقول كلمته بشأنه هذا الرأي لن يخرج عن أحد ثلاث احتمالات :

  • الأول أن وجود العيب المادي بالمحرر لا يؤثر عليه ،
  • الثاني أن وجود العيب المادي بالمحرر يسقط قيمته في الإثبات ،
  • الثالث أن وجود العيب المادي ينقص قيمة المحرر في الإثبات .

 شك المحكمة في صحة المحرر 

 

 قد يكون العيب المادي جسيماً إلي حد أنه قد يشكك المحكمة في صحة المحرر بمعني أدق الشك بأنه مزور ، لكن المحكمة لا تملك إطلاق القول بأن المحرر مزور لمجرد الشك فيه ،

صحيح أنها تلك طبقاً للمادة 58 من قانون الإثبات ولو لم يدع أمامها بالتزوير أن تحكم برد وبطلان أي محرر ، لكن ليس لمجرد الشك في المحرر ،

فذات المادة تقرر أن الحكم برد المحرر وبطلانه مشروط بأن يظهر للمحكمة بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور ،  فيجب علي المحكمة ساعتها أن توضح بحكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها تزوير المحرر  .

إذن فمجرد الشك في المحرر لوجود عيب من العيوب المادية لا يمكن أن يعد سبباً مجرداً للحكم بالرد وبالبطلان ، وإنما يجب أن يكون ذلك مبرراً بقرائن وهو ما يدفعنا إلي بيان ما يجب علي المحكمة أن تقوم به إذا ساورها الشك في صحة المحرر ،

وهنا يجب الرجوع إلي ما تقرره الفقرة الثانية من المادة 28 محل البحث والتي يجري نصها علي أنه ” وإذا كانت صحة المحرر محل شك فى نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر عنه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه 

 فإذا انتهت المحكمة من الإجراءات السابقة وزال شكها في صحة المحرر مع بقاء العيب المادي علي حالته ظل لها الحق في تقدير قيمته ،

فإما أن تزيل عنه كل شك وتقرر أنه رغم وجود العيب المادي فهو صحيح تماماً وإما أن تقرر أن هذا العيب المادي من شأنه أن ينقص قوته في الإثبات أو يسقط هذه القيمة الثبوتية مطلقاً3  .

الأخطر هنا 

أن تنتهي المحكمة بعد اتخاذ الإجراءات المشار إليها بالمادة 28 فقرة من قانون الإثبات إلي تكوين عقيدة مفادها أن المحرر غير صحيح وبالأدق مزور، هنا تعمل المحكمة حكم المادة 58 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

 يجوز للمحكمة ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور  ويجب عليها فى هذه الحالة أن تبين فى حكمهـا الظروف والقرائن التى تبينت منها ذلك 

 راجع الشروح الخاصة بالمادة 58 من قانون الإثبات

 وفي قضاء لمحكمة النقض أوضحت من خلاله أن مجرد الشك لا يكفي لكي تحكم المحكمة برد وبطلان المحرر لتزويره فقضت 

حق المحكمة في الحكم من تلقاء نفسها برد أي ورقة يظهر لها بأنها مزورة يوجب علي المحكمة أن تبن في أسباب حكمها الظروف و القرائن التي استبانت منها ذلك .

استناد مدعي التزوير إلي المادة 28 إثبات في تبرير قضاء المحكمة بتزويرها السند لمجرد الشك في صحة تاريخه غير صحيح ، ذلك أن هذه المادة لا تجيز للمحكمة الحكم برد وبطلان السند لمجرد الشك فيه ،

وإنما تجيز لها في هذه الحالة أن تدعو من تلقاء نفسها الشخص الذي حرر السند ليبدي لها ما يوضح حقيقة الأمر قبل البت في صحته أو تزويره  

 نقض مدني – جلسة 28-5-1953 السنة 4 ص 1104

 حق المحكمة في استدعاء المحامي 

 حق المحكمة في استدعاء المحامي الذي أشرف علي تحرير عقد به كشط أو محو أو تحشير وكذلك شهود العقد

أوضحنا أن المادة 28 من قانون الإثبات منحت المحكمة التي يقدم إليها محرر به كشط أو محو أو تحشير في استدعاء الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه ،

وهذا الشخص قد يكون محامياً إذ قد يحرر عقد بمكتب محامي أو بمعرفته وفي هذه الحالة يعد المحامي هو الشخص الذي أشار إليه نص المادة 28 من قانون الإثبات ،

لذا نري أنه من الضروري جداً إذا ما قام أحد السادة المحامين بتحرير عقد من العقود أن يحتفظ بمكتبه بنسخة ممهورة بتوقيع أطراف التصرف القانوني ،

حتي إذا ما استدعته المحكمة لتحقيق موجبات المادة 28 من قانون الإثبات بسؤاله عما يوضح حقيقة الأمر بشأن الكشط أو المحو أو التحشير كان بيده أصل للمحرر المثار بشأنه المشكلة .

خاصة أن الكشط أو المحو أو التحشير في غالب الأحوال – يطرأ بعد تحرير العقد والتوقيع عليه فتكون للنسخة المودعة بمكتب المحامي أهمية فائقة في حسم هذا النزاع.

وللمحكمة من تلقاء نفسها أيضاً 

أن تستدعي شهود العقد ، وفي هذه الحالة تطبق الأحكام الخاصة بشهادة الشهود من حيث الصلاحية للشهادة ومن حيث الإجراءات الخاصة بكيفية أداء الشهادة.

 تجريم الكشط والمحو والتحشير

 

من الممكن أن يكون الكشط أو المحو أو التحشير بقصد ارتكاب جريمة تزوير ، فالتزوير يعني تغيير الحقيقة في محرر أو مستند بقصد الغش بإحدى الطرق التي نص عليها القانون تغييراً من شأنه إحداث ضرر.

 وفى ضوء هذا التعريف السابق للتزوير كفعل مؤثم جنائياً أي كجريمة ، سواء كجناية أو كجنحة حسب نوع المحرر ،

فان الحديث عن التزوير يفترض بل يقتضي الحديث عن ثلاث حقائق تكون معاً الأنموذج الجنائي للتزوير ؛

أولاً : إحداث تغيير للحقيقة الثابتة بالمحرر أو المستند ، وتغيير الحقيقة إلا هو إلا كذب لكنه هنا يرتبط الكذب بالمحررات ، سواء المحررات الرسمية أو العرفية .

ثانياً : أن يتـم تغيير هـذه الحقيقة وفق أحد الصور التي نص عليها القانون صراحة وتحديداً ، فليس كل كذب تزوير ، وليس كل تغيير للحقيقة تزور . التزوير فعل مؤثم جنائياً ، والمشرع وحده هو من يحدد ما يعد تزويراً وما لا يعد .

ثالثاً :-أن يفرز هذا التغيير ضرراً .

لذا  فمن حق خصم الدعوى الطعن بالتزوير علي المحرر المقدم ضده بالدعوى إذا كان الكشط أو المحو أو التحشير يتضمن تزويراً ،وهنا نتجاوز حدود ما قررته المادة 28 من قانون الإثبات التي تتعرض فقط للعيوب المادية بالمحرر وأثر هذه العيوب علي قوته في الإثبات إلي الحديث عن جريمة تزوير .

 أسئلة هامة بشأن الاضافة اليدوية للمحرر المطبوع

 

  1. هل تعد الشروط المضافة يدوياً إلي عقد مطبوع عيباً مادياً في العقد يسقط قوته في الإثبات أو يقلل منها ؟

  2. هل يعد طريقاً للطعن بالتزوير  ؟

عرض المشكلة

يغلب استعمال عوام الناس لنماذج عقود مطبوعة كعقود الإيجار وعقود البيع ويغلب إضافة شروط يدوية الي هذه العقود المطبوعة كشروط خاصة أو شروط إضافية .

والتساؤل

هل تعد هذه الشروط المضافة يدوياً الي هذه العقود من قبيل الكشط أو المحو أو التحشير ؟

الإجابة قطعاً لا 

فهذه   الشروط المضافة يدوياً هي جزء من العقد لا يقوم العقد إلا بها ، بل أن الشروط المضافة يدوياً إلي العقد هي تعبير أكثر دقة عن إرادة طرفي العقد

وبيان ذلك وإيضاحه 

  • أولاً :أن المشرع حدد وبدقة طريقة انعقاد العقد ، فالعقد عموماً ينعقد بتبادل طرفيه التعبير عن إرادتين متطابقتين ، هذه الإرادات تمتد لتشمل جميع أركان وشروط العقد الجوهرية ، ولو كان أحدها قد أضيف أو دون يدوياً إلي العقد .
  • ثانياً : أن المشرع حدد من خلال نص المادة 90 مدني الوسائل التي يعتد بها قانوناً في التعبير عن إرادة المتعاقد ، وهي وفق الترتيب الذي أورده المشرع :-
  • 1- اللفظ .
  • 2- الكتابة .
  • 3- الإشارة المتداولة عرفا .
  • 4- اتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.
  •  ثالثاً: أن محكمة النقض قد استقر قضاءها في هذا الصدد من أنه في حالة تعارض شروط العقد المطبوعة مع شروط أضيفت بخط اليد أو بأي وسلة أخري بمعرفة طرفي العقد فإن التغليب يكون للشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين .

قضت محكمة النقض

متى استعمل المتعاقدين نموذجاً مطبوعاً للعقد و أضافاً إليه بخط اليد أو أية وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة ، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين 

الطعن رقم  500 لسنة 60  مكتب فني 42  صفحة رقم 1103بتاريخ 13-05-1991

كما قضت محكمة النقض

استعمال المتعاقدان نموذجاً معد سلفاً وقد أضافا إليه – بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى – شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة . وجوب . تغليب الشروط المضافة باعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين  

الطعن رقم  832 لسنة 48  مكتب فني 34  صفحة رقم 355 بتاريخ 31-01-1983

ولا يخل ما سبق بسلطة محكمة الموضوع في تفسير العقود ، فتفسير العقود و استظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع مادام قضاؤها فى ذلك يقوم على أسباب سائغة وطالما أنها لم تخرج فى تفسيرها للعقد المحرر و استظهار نية المتعاقدين عن المعنى الظاهر لعباراته 

الطعن رقم 82 لسنة 24 ق ، جلسة 25-12- 1958

 المادة 58 تكمل حكم المادة 28

المادة 58 تكمل حكم المادة 28  الانتقال من الشك في صحة المحرر إلي اليقين بتزويره

أوضحنا أنه من المقبول المتصور وجود عيب مادي بالمحرر أيا كان هذا العيب وللمحكمة وحدها تقدير أثره علي قوة المحرر في الإثبات ، المهم ألا ينبئ هذا العيب المادي عن وجود تزوير بالمحرر ، فإذا أنباء عن وجود تزوير كان للمحكمة من تلقاء نفسها الحكم برد المحرر وبطلانه .

  كيف تنتقل المحكم من مرحلة الشك في صحة المحرر إلي مرحلة اليقين بوجود تزوير ؟

  الإجابة كما يقرر المستشار  محمد عبد اللطيف

 وغني عن البيان أنه يجوز للقاضي أن أمر من تلقاء نفسه باستدعاء شهود العقد ، أو أن يأمر بحضور الخصوم لاستجوابهم لإيضاح حقيقة الأمر في المحرر وهو في ذلك يستعمل حقاً له خوله له القانون في المادتين 70 ، 106 من قانون الإثبات ،

فإذا أيقنت المحكمة بعد استدعاء الموظف الذي صدرت عنه الورقة أو الشخص الذي حررها أن الورقة مزورة كان لها من تلقاء نفسها أن تحكم برد الورقة وبطلانها عملاً بالمادة 58 من قانون الإثبات ، لأن المادة 58 إنما تكمل المادة 28 .

 ضوابط هامة في قضاء النقض

 

يراعي للأهمية الضوابط الآتية

 لا يعيب الحكم عدم تصدي المحكمة إلي الطريقة التي وقع بها التزوير ولا هي ملزمة ببيان هذه الطريقة ، إذ يكفي إقامة حكمها أن يثبت لديها أن السند المطعون فيه لم يصدر ممن نسب إليه لتقضي بتزويره  

نقض مدني – جلسة 2-12-1954 مج أحكام النقض في 25 سنة ص 420 قاعدة 89

2- للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها بشأن التزوير المدعي به سلوك كافة سبل الإثبات المقررة في القانون بما في ذلك البينة والقرائن … وحسب المحكمة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي استبانت منها ذلك سواء حصل ادعاء التزوير أو لم يحصل  

 نقض مدني – جلسة 10-11-1975 سنة 26 ق ص 1414 

كما قضت محكمة النقض في ذات الصدد بأنه :

إن القانون خول المحكمة أن تحكم في الحال بتزوير الورقة إذا ثبت لديها أنها مزورة دون أن يلزمها بإصدار حكم بقبول أدلة تزوير ولا بإحالة الادعاء به علي التحقيق

نقض  مدني  20-5-1948 مج أحكام النقض في 25 سنة – الجزء الأول 2 420 قاعدة رقم 90

3- لا علي المحكمة إن هي لم تشأ أن تتعاطي رخصة خولها لها القانون وإذن فلا يعيب الحكم عدم استعمال المحكمة حقها في أن تقضي من تلقاء نفسها برد وبطلان الورقة المدعي بتزويرها 

نقض مدني – مج أحكام النقض في 25 سنة . جلسة 27-6-1977 سنة 28 ص 1514



الزام الحائز بعرض المستند: دعوى العرض مادة 27 اثبات

دعوى العرض في قانون الاثبات

شرح دعوي العرض و الزام الحائز بعرض المستند المنصوص عليها بالمادة 27 اثبات  التى يجري نصها علي أن كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه وسنتعرف علي نماذج وتطبيقات لدعوي العرض

الزام الحائز بعرض المستند بدعوي

تنص المادة 27 اثبات علي

  • كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضروريا للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه. فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخرى,
  • فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها في إثبات حق له.
  • على أنه يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشيء إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه.
  • ويكون عرض الشيء في المكان الذي يوجد فيه وقت طلب العرض ما لم يعين القاضي مكاناً آخر,
  • وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدماً,
  • وللقاضي أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرز الشيء تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض.

دعوي العرض

التطبيقات العملية لدعوى العرض

  1. دعوى العرض التي يرفعها مشتري لعقار ضد البائع له أو ضد المستأجرين بطلب عرض عقود الإيجار الخاصة بهم .
  2. دعوى العرض التي يرفعها الوارث ضد وارث آخر بطلب عرض عقود البيع التي يدعي أنها حررت بينه وبين المورث .
  3.  دعوى العرض التي يقيمها شريك ضد باقي الشركاء بالشرطة بطلب عرض المستندات المثبتة للوضع المالي للشركة .
  4. دعوى العرض التي يقيمها المالك ضد الغاصب بإلزامه بعرض سند وجوده بالعين المؤجرة .

وعموما فإن دعوى العرض لا تقبل إلا إذا كان لصاحبها أي لمن رفعها صفة ومصلحة إعمالاً للمادة 3 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه  لا تقبل أي دعوى

كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في أي حالة تكون عليها الدعوى   بعدم القبول   في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

لا قيمة لدعوى العرض لعدم وجود إلزام بالعرض

 

لم يترتب نص المادة 27 من قانون الإثبات جزاء علي امتناع المدعي عليه الحائز للشيء المطلوب عرضه – ولا يبقي إلا إعمال القواعد العامة الخاصة بالغرامات التهديدية ،

ويقرر الدكتور أحمد أبو الوفا

أما إذا كان الخصم الممتنع هو المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع

الدناصوري -المرجع السابق – ص 127 ، 128
ولا نري صحة هذا الرأي :

بمعني أن المحكمة لا تملك حيال الامتناع عن تنفيذ ما أمرت به من عرض الشيء أو تقديم المستندات التي في حوزته إلا إيقاع الغرامات التهديدية فقط ،

أما التجاوز بأنه لو كان الممتنع هو الخصم المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع ،

فهو قول غير دقيق لأن المحكمة وإن منحت دوراً إيجابياً في الإثبات إلا أنها لا تملك أن تأتي بدليل لم يقره المشرع ،

فالمشرع وحده هو من يحدد الأدلة وما يترتب علي وجودها وانتفائها وكذا أثر عدم تنفيذ م تأمر به المحكمة .

ورجوعاً للمادة 23 من قانون الإثبات يتضح لنا كيف أن المشرع عالج مشكلات   الامتناع عن تقديم المحررات   وأن المشرع قرر بنص صريح الأثر المترتب علي ذلك بإجازة الإثبات بطريق أخري أو بالإعفاء من الإثبات لقيام قرنية قانونية .

لازمة هامة لفهم أحكام المادة 27 إثبات

 

القاعدة العامة أنه لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من مستندات وأدلة غير أن هذا الأصل قد أورد عليه قانون الإثبات عدة استثناءات مراعاة لحسن سير العدالة بتيسير سبل الوصول للحقيقة

ولو علي حساب من بيده هذه   المستندات    وتلك الأدلة فقد أجاز قانون الإثبات بشروط بينتها المواد 20 ، 21 منه إلزام الخصم بتقديم محررات تحت يده .

وإمعاناً في حرص المشرع علي ظهور الحقيقة ولو كانت تحت يد الغير أجازت المادة 27 من قانون الإثبات إدخال الغير ولو أمام محكمة الاستئناف لإلزامه بتقديم محررات تحت يده .

أما المادة محل البحث

وهي المادة 27 من قانون الإثبات فتعد وبحق تطبيقا صارخاً للحق في العدالة بمعني الحق في الوصول للحقيقة أين كانت وتحت أي يد كانت ، وقد أطلق البعض من الفقه علي هذه المادة ” دعوى العرض “

المادة 27 من قانون الإثبات تبعد المنازعات القضائية عن مجال المبارزة

كيف تبعد المنازعات القضائية عن مجال المبارزة  ؟

المادة 27 من قانون الإثبات طبقاً لما أوردته المذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات نصاً

تلزم كل من حاز شيئاً أو أحرزه بعرضه علي من يدعي حقاً متعلقاً به متي كان فحص هذا الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعي به من حيث وجوده ومداه والنص الذي استحدثه المشرع يتيح العمل علي حسم المنازعات ويبتعد بالمنازعة أمام القضاء عن مجال المبارزة .

دلالات الحيازة والإحراز التي أوردها المشرع بالمادة 27 إثبات

استخدم المشرع بنص المادة 27 من قانون الإثبات عبارتي ” الحيازة والإحراز ” ونري أنه من اللازم لفهم أحكام هذا النص البدء ببيان المقصود بكل منهما :

يقصد بالحيازة وضع اليد علي الشيء علي سبيل التملك والاختصاص و لا يشترط في الحيازة الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزاً ولو كان المحرز شخص أخر  إلا انه لا وجود لمفهوم الحيازة إلا إذا كانت الحيازة والملكية معروفة وثابته في حق لشخص محدد.

يقصد بالإحراز الاستيلاء – مجرد الاستيلاء المادي – علي الشيء طالت مدة الاستيلاء أم قصرت ، ويستوي أن يكون الغرض مجرد حفظ أو الانتفاع.

هذه الدلالات المبسطة لمفهوم الحيازة والإحراز تعني أن مشرع قانون الإثبات كان حريصا إلي أبعد مدي في تحقيق العدالة بتمكين من يطالب بعرض شيء مدعياً أن له حقاً  في الاستجابة لطلبه متى كان فحص الشئ ضروريا للبت فى الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه .

لماذا استعمل المشرع كلمة ” شيئا ؟

 

استخدم المشرع كلمة شيئاً  وهذا ما يؤكد أنه لا يشترط أن يكون الشيء المطلوب عرضه أن يكون دليلا كتابيا – محرراً – بل أطلقت المادة لفظها فى كل شيء ،

فقد يكون دليلا كتابيا وقد يكون شيئا أخر فيجوز لمالك الشيء المسروق أن يطالب من يشتبه في حيازته له بعرضه عليه ليتثبت من ذاتيته ، كما يجوز لوارث  المهندس أن يطلب تمكينه من معاينة الترميمات التي أجرها مورثه حتي يتسنى له أن يعين مدي حقه في الأجر بعد أن آل إليه هذا الحق بالميراث .

خصوصية طلب عرض الأوراق والمستندات

  أوضحنا أن المادة 27 من قانون الإثبات تتحدث عن عرض الأشياء ، ومن هذه الأشياء المحررات ، وهو ما عبرت عنه المادة 27 بعبارة ” فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخري

المهم أنه إذا كان المطالب به أوراق أو مستندات فيراعي ما يلي :

  • أولاً : أن عرض المحرر قد يكون ضرورياً لا للبت في وجود الحق المدعي به وتعيين مداه بل لمجرد الاستناد إليها في إثبات حق للطالب  إذن فدعوى العرض يمكن أن تكون دعوى دليل .
  • ثانياً : أن للمحكمة أن تأمر بتقديم المحرر للمحكمة لا مجرد عرضها علي الطالب ،

فيجوز لمشتري الأرض إذا تعهد بالوفاء بما بقي من ثمن آلة زراعية ملحقة بها أن يطلب عرض الوثائق الخاصة بتعيين المقدار الواجب أداؤه من هذا الثمن ،

ويجوز كذلك لموظف ادعي انه عزل تعسفيا أن يطلب تقديم ملف خدمته ليستخلص منه الدليل علي التعسف

ويراعي هنا

أن المحكمة قد تأمر حقا بما لم يطلبه الخصوم ، لكنها تستند في ذلك إلي إجارة تشريعية واضحة فالمادة 27 إثبات قررت نصا فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ، ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها فى إثبات حق له

فقد أوضحنا أن مشرع قانون الإثبات عظم من دور المحكمة بجعله أكثر إيجابية فله في سبيل الوصول للحقيقة أن يأمر بما لم يطلبه الخصوم .

كيف ترفع دعوى العرض

 

يجوز لصاحب الشأن أن يرفع دعوى العرض بطريقة أصلية أو فرعية ، فإذا كان حائز الشيء من الغير فتوجه ضده الدعوى بطريقة أصلية بالأوضاع المعتادة ،

وكذلك يجوز رفع   دعوى مستعجلة    أمام قاضي الأمور المستعجلة للمطالبة بالعرض دون مساس بأصل الحق ، كما أنه يجوز إبداء الطلب في مواجهة الخصم أثناء نظر الدعوى الموضوعية ومتفرعاً منها . وكذلك يجوز اختصام الغير للإدلاء بهذا الطلب في مواجهته ، كما يجوز الإدلاء به في مواجهة المتدخل أو الخصم المدخل في الدعوى

الدناصوري – المرجع السابق – المجلد الأول – ص 207



ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوى: دليل قانوني

تعرف على ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوى وفق المادة 26 إثبات في هذا البحث اكتشف الشروط والإجراءات ودور المحكمة في تحقيق العدالة من خلال الالزام لبيان الحق.

ادخال الغير لتقديم مستند

مقدمة عن ادخال الغير لتقديم مستند هام

ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوى هو إجراء قانوني يهدف إلى تمكين المحكمة من الوصول إلى الحقيقة. وفقًا للمادة 26 من قانون الإثبات.

حيث يحق للمحكمة إلزام شخص غير طرف في الدعوى بتقديم مستند يساعد في الفصل بالقضية.

وبالتالي، هذا الإجراء يعزز العدالة دون إصدار حكم موضوعي ضد الغير.

ومن ثم، في هذا المقال، سنناقش الشروط، الإجراءات، وأهمية هذا الحق القانوني:

  • الهدف: تعزيز حسن سير العدالة.
  • الأساس القانوني: المادة 26 إثبات وقانون المرافعات.
  • الفائدة: الوصول إلى الحقيقة عبر مستندات حاسمة.

حق المحكمة في ادخال الغير

المادة 26 إثبات: الأساس القانوني:

تنص المادة 26 من قانون الإثبات على أن المحكمة، سواء في الدرجة الأولى أو الاستئناف، يمكنها ادخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده.

وهذا الإجراء يخضع للأحكام المنصوص عليها في المواد السابقة، مما يضمن الالتزام بالإطار القانوني.

مبدأ البينة على من ادعى

المبدأ العام في قانون الإثبات (المادة 20) ينص على أن البينة تقع على من ادعى.

ومع ذلك، يحظر القانون إجبار الخصم على تقديم مستندات تحت يده.

إلا في حالات استثنائية مراعاة للعدالة. يُطلب من الخصم الصدق والسعي لإظهار الحقيقة دون إخفاء أدلة.

إلزام الغير بتقديم محرر

استثناءات إلزام الخصم

يجوز للمحكمة إلزام الخصم بتقديم محرر في حالات محددة، مثل:

  • إذا كان القانون يجيز المطالبة بالمحرر.
  • إذا كان المحرر مشتركًا بين الخصمين.
  • إذا استند الخصم إلى المحرر في الدعوى.

ادخال الغير: خطوة متقدمة

يتجاوز القانون إلزام الخصم إلى إلزام الغير غير الطرف في الدعوى. يتم ادخال الغير وفق إجراءات قانون المرافعات (المادتان 117 و118)، حيث تُحدد المحكمة ميعادًا للحضور وتتبع الإجراءات القانونية لضمان صحة الإدخال.

جدول: إجراءات إدخال الغير وفق قانون المرافعات:

الإجراء التفاصيل
المادة 117 يحق للخصم ادخال من يصح اختصامه بالإجراءات المعتادة قبل الجلسة.
المادة 118 تتيح للمحكمة ادخال الغير من تلقاء نفسها لمصلحة العدالة، بميعاد 3 أسابيع.
المادة 66 ميعاد الحضور 15 يومًا، قابل للنقص إلى 3 أيام أو 24 ساعة في الحالات المستعجلة.

شروط الزام الغير بتقديم محرر

الصفة والمصلحة:

يشترط أن يكون للطالب  مصلحة شخصية ومباشرة  وقائمة وفق المادة 3 من قانون المرافعات. هذا يضمن أن الطلب يتماشى مع الأهداف القانونية.

الالتزام بالمواد 20 و21 إثبات:

يجب أن يستوفي طلب إلزام الغير الشروط التالية:

  • وصف المحرر: تحديد أوصافه بدقة.
  • فحوى المحرر: توضيح محتواه بالتفصيل.
  • الواقعة المرتبطة: بيان الواقعة التي يثبتها المحرر.
  • الدلائل: إثبات أن المحرر تحت يد الغير.
  • وجه الإلزام: توضيح سبب الإلزام.

أحكام محكمة النقض

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 950 لسنة 53 (1988) بأن ادخال الغير يتطلب إيداع صحيفة الإدخال بقلم الكتاب وإعلانها وفق الإجراءات القانونية.

كما أكدت في الطعن رقم 355 لسنة 56 (1991) أن تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب يكفي لصحة الإدخال، حتى لو تأخرت إجراءات القيد.

شرح حق المحكمة ادخال الغير لتقديم مستند

حق أصيل للمحكمة وفقا لنص مادة 26 اثبات ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوي وهذا الغير ليس خصما بالدعوي ولن يصدر عليه حكم موضوعي.

وانما الاختصام فقط لتقديم مستند مشترك بين خصوم الدعوي تحت يده يساعد المحكمة في الوصول لوجه الحق بالدعوي

 

تنص المادة 26 اثبات علي أنه:

يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى ولو أمام محكمة  الاستئناف  أن تأذن في ادخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده وذلك في الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة.

 مبدأ البينة علي من ادعي

سبق أن قررنا – المادة 20 من قانون الإثبات  وجود أصل عام حاكم في تحديد الملزم بالإثبات وبالتالي الملزم بتقديم الدليل مؤداه أن البينة علي من ادعي .

ولذا لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من أدله ومستندات فالقانون يمنع القصر والإجبار

 غير أن هذا الأصل قد أورد القانون عليه استثناءات مراعاة لحسن سير العدالة ، فالخصم وإن كان ملزماً بألا يجبر خصمه على تقديم شيئا تحت يده .

إلا أن ذلك يقابله التزاما آخر بأن يتحرى الصدق و يسعى إلى الحقيقة

فليس له أن يتستر على الحقيقة و يخفى معالمها و أدلتها مضياعا للعدالة.

خاصة بعد ما جعل المشرع للقاضي دورا ايجابيا فى إجراءات الإثبات بهدف الوصول للحقيقة بغض النظر على ما تمليه المصلحة على الخصوم من مواقف .

التجاوز بإلزام الغير بتقديم محرر تحت يده 

تجاوز المشرع مرحلة إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده الي إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده ، والغير ابتداء ليس طرفاً في الخصومة ، بل يتصور ألا يكون طرفاً في المحرر المطلوب تقديمه ،

لكنها مصلحة العدالة ، بررت مرة  إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده  وتبرر هنا إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده .

والمشكلة أن:

هذا الغير ليس طرفاً في الخصومة القائمة حتي يمكن إلزامه لذا يجب أن يسبق إلزامه إدخاله في الدعوى القائمة والمنظورة ، هذا ما قررته المادة 26 من قانون الإثبات حين قررت أن للمحكمة ….

والمقصود بالمحكمة هنا محكمة الدرجة الأولي ومحكمة الدرجة الثانية أيضاً أن تأذن بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده .

 كيفية إدخال الغير في الدعوى أو الاستئناف لإلزامه

 

المادة 26 محل البحث تتحدث عن إدخال الغير وآلية الإدخال تنظمها نصوص قانون المرافعات باعتباره القانوني الإجرائي الواجب الإعمال ،

وطبقاً للمادة 117 من قانون المرافعات:

للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

وتنص المادة 66 من قانون المرافعات المشار إليها علي أنه:

ميعاد الحضور خمسة عشر يوما أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وثمانية أيام أمام محاكم المواد الجزئية ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذين الميعادين إلي ثلاثة أيام وإلي أربع وعشرين ساعة علي التوالي.

وميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرون ساعة ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذا الميعاد وجعله من ساعة إلي ساعة بشرط أن يحصل الإعلان للخصم نفسه إلا إذا كانت الدعوى من الدعاوى البحرية .

ويكون نقص المواعيد في الأحوال المتقدمة بإذن من قاضي الأمور الوقتية  وتعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.

وطبقاً للمادة 118 من قانون المرافعات:

 للمحكمة ولو من تلقاء نفسها ان تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة .

وتعين المحكمة ميعادا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجـراءات المعتادة لرفع الدعوى.

فقد قضت محكمة النقض:

مؤدى نص المادة 117 من قانون المرافعات أن للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها على أن يكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

و هو ما يستلزم ضرورة إيداع صحيفة الإدخال قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى المراد إدخال الخصم فيها .

ثم قيام قلم المحضرين بإعلانها بعد ذلك ، بحيث إذا لم يتم ذلك كان إجراء الإدخال لا يرتب أثراً لمخالفته أوضاع التقاضي الأساسية 

 الطعن رقم 950 لسنة 53 ق ، جلسة 28-2- 1988
كما قضت محكمة النقض:

يكفى لصحة  إدخال الغير فى الدعوى  وفقاً للمادة 117 من قانون المرافعات و على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون:

أن تقدم صحيفة الإدخال إلى قلم الكتاب لقيدها و إيداعها.

إذ يتحقق بذلك ما هدف إليه المشرع وابتغاه من هذا الإجراء فلا ينال من صحته تراخى قلم الكتاب فى إتمام إجراءات القيد و الإيداع

و كان البين من الأوراق أن:

المطعون عليها الأولى لم تقتصر استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائى فى موضوع الدعوى بعدم قبولها و أفصحت صراحة فى دفاعها الثابت بمذكراتها المقدمة لمحكمة الاستئناف.

عن نعيها على قضاء الحكم الابتدائى بعدم قبول صحيفة إدخال الطاعن فى الدعوى لعدم قيدها بقلم كتاب المحكمة.

و كان البين من تلك الصحيفة أنها قدمت إلى قلم المحكمة بتاريخ 13/12/ 1980 بعد سداد الرسم المستحق عليها فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بها فى قضائه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون 

 الطعن رقم 355 لسنة 56 ق جلسة 30-1- 1991

شروط إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده

 

ما هي شروط إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده إحالة الي المواد السابقة؟

شروط قبول إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده هي ذات شروط إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده .

لذا فقد نصت المادة 26 إثبات في عجزها علي أنه:

وذلك فى الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها فى المواد السابقة .

هذه الإحالة تعني وجوب التقييد بما تقرره المادتين 20 ، 21 من قانون الإثبات  

وتنص المادة 20 من قانون الإثبات علي أنه :

يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده .

  • أ – إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه .
  • ب –  إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  • ج – إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وتنص المادة  21 من قانون الإثبات علي أنه : يجب أن يبين فى هذا الطلب :

  • أ – أوصاف المحرر الذي يعينه .
  • ب – فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل .
  • ج – الواقعة التى يستدل به عليها .
  • د –  الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم .
  • هـ – وجه إلزام الخصم بتقديمه

ويستفاد من هاذين النصيين كشروط لإجابة الخصم إلي طلبه بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده :

 أولاً : الصفة والمصلحة

وأساس هذا الشرط صريح نص المادة 3 من قانون المرافعات – فقرة 1- والتي يجري نصها علي أنه :

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون.

ثانياً : التزام الشروط الواردة بالمواد 20 ، 21 من قانون الإثبات

فطبقاً للمادة 20 من قانون الإثبات لا يقبل طلب الإلزام عموماً – سواء أكان المحرر تحت يد الخصم أو تحت يد الغير – إلا إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه أو إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ،

ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة أو كان الخصم قد استند إليه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وطبقاً للمادة 21 من قانون الإثبات يجب أن يبين في طلب الإلزام أوصاف المحرر الذي يعينه فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل الواقعة التى يستدل به عليها ، الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم ، وجه إلزام الخصم بتقديمه 

 قضت  محكمة النقض

إن ما أجازته المادة 253 مرافعات للخصم بأن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة فى الدعوى مشروط بما أوجبته المادة 254 مرافعات من بيان أوصاف الورقة التى تعينها وفحواها بقدر ما يمكن من التفصيل.

والواقعة التى يستشهد بها عليها و الدلائل و الظروف التى تؤيد أنها كانت تحت يد الخصم و وجه إلزامه بتقديمها .

فإذا كان الخصم فى دعوى تعويض لم يطلب صراحة إلى محكمة الموضوع إلزام خصم آخر فى الدعوى بتقديم ورقة أشار إليها هو فى مذكرته.

فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على أمر لم يطلب إليها صراحة و على الوجه المعين فى القانون

الطعن رقم 0180 لسنة 22 مكتب فنى 07 صفحة رقم 94 بتاريخ 19-01-1956

الأسئلة الشائعة عن حق المحكمة فى ادخال الغير لتقديم مستند

1. ما هو إدخال الغير لتقديم مستند هام؟

هو إجراء قانوني يسمح للمحكمة بإلزام شخص غير طرف في الدعوى بتقديم مستند يساعد في كشف الحقيقة.

2. ما الأساس القانوني لإدخال الغير؟

المادة 26 من قانون الإثبات، إلى جانب المادتين 117 و118 من قانون المرافعات.

3. ما شروط إلزام الغير بتقديم محرر؟

يشترط وجود مصلحة شخصية، وتحديد أوصاف المحرر، فحواه، الواقعة المرتبطة، والدلائل على وجوده تحت يد الغير.

4. هل يمكن إدخال الغير في مرحلة الاستئناف؟

نعم، يجوز للمحكمة إدخال الغير في الدرجة الأولى أو الاستئناف وفق المادة 26 إثبات.

5. ما دور محكمة النقض في هذا الإجراء؟

أكدت محكمة النقض أهمية الالتزام بإجراءات إيداع وإعلان صحيفة الإدخال لضمان صحة الإجراء.

6. هل يصدر حكم موضوعي ضد الغير؟

لا، الغير يُدخل فقط لتقديم المستند دون إصدار حكم ضده.

ادخال الغير لتقديم مستند

ختاما، أقول أن ادخال الغير لتقديم مستند هام بالدعوى إجراء قانوني حيوي يعزز العدالة ويضمن الوصول إلى الحقيقة، ومن خلال الالتزام بالمواد 26 إثبات و117 و118 مرافعات، يمكن للمحكمة إلزام الغير بتقديم محرر دون تحميله أعباء الخصومة.

لمزيد من المعلومات، راجع قانون الإثبات أو استشرنا.

شارك تجربتك أو اطرح استفسارك في التعليقات!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند ( المواد 24 – 25 اثبات )

ما هي خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند وفقا لنص المادة 24 و المادة 25 اثبات  والوضع هنا اقتناع المحكمة بجدية طلب الزام الخصم بتقديم المستند وحددت له ميعاد لتقديمه أو لتحليف يمين المنكر  فما هو الخيار للخصم وا هو الأثر المترتب علي كل خيار من الخيارات المتاحة قانونا هذا ما سنتعرف عليه

الخيارات المتاحة قانونا للملزم بالمستند

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

تنص المادة 24 اثبات علي

إذا لم يقم  الخصم بتقديم المحرر  في الموعد الذي حددته المحكمة أو امتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه.

الخيارات الممنوحة للخصم الذي صار ملزماً بتقديم المحرر

في مقابل الشروط العديدة التي يشترطها قانون الإثبات لقبول طلب إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده بما تمثل إرهاقاً حقيقاً لمن يطلب ذلك ، فإن المشرع ألزم الخصم بتقديم المحرر متي توافرت الشروط –

والتي حددها المشرع بالمواد 20 ، 21 من قانون الإثبات ويكون تقديم المحرر في الميعاد الذي تحدده المحكمة ،

ولا يملك الخصم في مقابل ذلك إلا خيارين

  • الخيار الأول أن يحلف اليمين التي أشار إليها بالمادة 23 من قانون الإثبات ،
  • الخيار الثاني أن يقدم أصل المحرر الموجود تحت يده

والتساؤل : ماذا لو امتنع الخصم عن تقديم المحرر أو عن حلف اليمين ؟

وكذلك يكون الحكم إذا أثبت الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو في مخالصة وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين .

الامتناع عن تقديم المحرر  هو الامتناع عن حلف اليمين

الامتناع عن تقديم المحرر – الامتناع عن حلف اليمين – أثره اعتبار صورة المحرر مطابقة لأصلها   :

إذا امتنع الخصم – الذي ألزمته المحكمة بتقديم المحرر  عن تقديم المحرر في الميعاد الذي حددته ، أو امتنع عن حلف اليمين اعتبرت صورة المحرر مطابقة لأصلها.

فالفرض في هذه الحالة وجود صورة من المحرر – وقد قدمت فعلاً إلا أن الخصم بادر بجحد هذه الصورة الضوئية

فما معني اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها …؟

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

إن عبارة ” اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ” تعني أن المشرع أقام قرينة قانونية قاطعة مفادها كما قرر النص ذاته اعتبار صورة المحرر مطابقة للأصل ،

وهنا يجب إعمال نص المادة 99 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه 

القرينة القانونية تغني من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات ، على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك .

الامتناع عن تقديم المحرر -الامتناع عن حلف اليمين – أثره في حالة عدم وجود صورة للمحرر جواز الأخذ بأقوال الطالب فيما يتعلق بشكل وموضوع المحرر

الفرض هنا أن من ألزمته المحكمة بتقديم محرر . امتنع . امتنع عن تقديم المحرر ، أو امتنع عن حلف اليمين الواردة بالمادة 23 من قانون الإثبات ، ولم يكن بيد طالب الإلزام بتقديم المحرر صورة من هذا المحرر .

في هذه الحالة وطبقاً لما قرره المشرع بالمادة 24 من قانون الإثبات

جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكل وموضوع المحرر وهذا يعني أن المحكمة لا تلتزم بالإحالة الي التحقيق لإثبات وجود هذا المحرر ومضمونه ، بل يكفي أن تقرر استجواب طالب إلزام خصمه بتقديم المحرر لتصل من خلال هذا الاستجواب الي تحديد شكل وموضوع هذا المحرر .

فقد قضت محكمه النقض أنه

 متى كان المدعى قد طالب بالزام المدعى عليه بتقديم العقد الذي تحت يده باعتباره ورقه مشتركه بينهما فكلفت المحكمة هذا الأخير بتقديمه فلم يقدمه ،

وكان المشرع قد رتب فى المادة 257 مرافعات ( سابقا) على عدم تقديم الخصم الورقة اعتبار الصورة التى قدمها خصمه لهذه الورقة صحيحة مطابقة لأصلها فإذا لم يقدم الخصم هذه الصورة جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكلها أو بموضوعها و ذلك فى حق خصمه الممتنع ،

ولما كان المدعى لم يقدم من جانبه صوره للعقد و كان مؤدى ذلك أنه يجوز للمحكمة أن تأخذ بما قاله المدعى من أن العقد لم يعلق على شرط فان المحكمة اذا رات احاله الدعوى للتحقيق لإثبات صحه قوله فلا تثريب عليها فى ذلك “

( طعن 14/6/66 مجموعه المكتب الفني سنه 17 ص 1359 )

عدم جواز سحب المستند الا بشروط

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

تنص المادة 25 اثبات علي

إذا قدم الخصم محرراً للاستدلال به في الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة في ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل.

طلب التحفظ علي المستند بخزينة المحكمة إذا كان مزورا

  • قد يعمد البعض الي تقديم محرر مزور ظناً أن خصمه لن يلتفت إليه ،
  • فإذا حصل تقدم بطلب سحب لهذا المستند ، وقد توافق المحكمة علي السحب ،
  • في هذه الحالة ورغم حفظ صورة من هذا المحرر مؤشر عليها من قلم الكتاب بمطابقتها للأصل
  • فإن مصلحة الخصم توجب عليه أن يطلب من المحكمة التحفظ علي أصل المحرر بخزينة المحكمة تمهيداً لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه

تقديم هذا المحرر للمحكمة يتضمن جريمتي تزوير في محرر عرفي واستعماله ويمكن عوضاً عن ذلك الطلب الطعن بالتزوير علي هذا المحرر امام المحكمة لولا أن ذلك قد يترتب عليه إطالة أمد الإجراءات وقد يكون ذلك مراد وهدف من قدم هذا المحرر .

حظر سحب مستند قدم في دعوى إلا بانتهاء هذه الدعوى – الحظر ليس مطلقا

من المناسب هنا أن نقرر أن أهم مبدأ يحكم التقاضي عموماً هو مبدأ المواجهة ، وهذا يعني ضرورة علم كل خصم بما تحت خصمه من مستندات ، فإذا قدم محرر ما بغية أي بهدف الاستدلال به وطالعته المحكمة وتأشر منها بما يفيد تقديمه إليها . تعلق به حق للخصم ، وبناء عليه لا يجوز لمن قدم المحرر أن يسحبه .

إلا أن القول بذلك علي إطلاقه تجاوز غير مبرر ، فيجوز سحب المستند إذا وافق الخصم علي السحب لأنه أدري بحقه من غيره ، وفي موافقته علي السحب إقرار بأنه تنازل عن حقه ، وهذا الفرض رغم أنه نادر حقاً ، إلا أنه قائم وموجود .

ولا يعني ما سبق أنه لا يمكن سحب مستند إلا بموافقة الخصم فيجوز تقديم طلب كتابي بالسحب مع اعتراض الخصمم الي المحكمة التي لها أن تأمر به شريطه أن تأمر بحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل .

وفي جميع الأحوال يجب أن يكون طلب السحب وافق عليه الخصم أم لا – مبرر وهذا شرط بديهي ، فمن قدم محرر يعلم مقدماً أن حق الخصم سوف يتعلق بهذا المحرر وله الاعتراض علي سحب المحرر أو المستند ،

لذا فمن حق المحكمة مع تقديم الطلب أن تؤشر عليه بالرفض الصريح أو بالرفض الضمني بما تقرره حال الرد علي الطلب الكتابي المقدم من الخصم بعبارة ” نظر وإرفاق وهي عبارة تعني الرفض .

عبارة تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل

خيارات الخصم الملزم بتقديم المستند

إذا قررت المحكمة الموافقة علي الطلب الكتابي بالسحب فإنها تأمر بأن تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل ،

وعبارة ” يؤشر عليها بمطابقتها للأصل تعني أن المشرع أقام قرينة قانونية قاطعة علي مطابقة الصورة للأصل المسحوب .

وهذه القرينة حكمها المادة 99 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

القرينة القانونية تغنى من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات ، على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك




تحليف منكر المستند اليمين: شرح المادة 23 اثبات

تحليف يمين الانكار

المادة 23 اثبات تتضمن دور المحكمة بشأن المحرر المطلوب تقديمه فإما الأمر بتقديمه واما تحليف منكر المستند اليمين في حالة انكار وجود المستند فلنتعرف علي ذلك وأسبابه وشروطه.

تحليف منكر المستند بنص المادة 23

تنص المادة 23 اثبات علي

إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر في الحال أو في أقرب موعد تحدده وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به.تحليف منكر المستند اليمين

المقصود بعبارةإذا أثبت الطالب طلبه الواردة بالفقرة الأولي

بدء المشرع نص المادة 23 بهذه العبارة ” إذا أثبت الطالب طلبه ” فما معني هذه العبارة ،

هل يقصد بها الإثبات بمعني إملاء طلبه بمحضر الجلسة ..؟

من المؤكد أن المشرع لا يعني ذلك لأن طلب إلزام الخصم بتقديم محرر منتج في الدعوى تحت يده يتم من خلال إجراءات الدعوى الفرعية ،

وهي وكما تقرر المادة 123 من قانون المرافعات تحرك بإحدى طريقتين :

  • الأولي الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ،
  • الثانية إجراءات الدعوى الفرعية العادية .
المادة المشار إليها يجري نصها علي أنه :

تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلي المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم وثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.

إذن فلا يبقي متصوراً كتفسير لعبارة  إذا أثبت الطالب طلبه
إلا معني آخر يتعلق بثبوت حقه في طلب الإلزام طبقاً للمواد السابقة ونعني المادتين 20 ، 21 إثبات
حيث تنص المادة 20 من قانون الإثبات علي أنه :

يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده :

  • ( أ ) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
  • ( ب ) إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  • ( ج ) إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وتنص  المادة 21  من قانون الإثبات   علي أنه :

يجب أن يبين فى هذا الطلب :-
  • ( أ ) أوصاف المحرر الذي يعينه
  • ( ب ) فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل
  • ( ج ) الواقعة التى يستدل به عليها
  • ( د ) الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم
  • ( هـ ) وجه إلزام الخصم بتقديمه
وتنص المادة 22 من قانون الإثبات علي أنه :

لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين

المقصود بعبارة إثباتا كافيا الواردة بالفقرة الثانية

 

  أورد المشرع بنص الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون الإثبات العبارة المشار إليها ” إثباتاً كافياً

فما المقصود بهذه العبارة ؟

أورد المشرع هذه العبارة بعد عبارة أخري بدء بها نص الفقرة الثانية من المادة 23 هي عبارة ” وإذا أنكر الخصم ” ورتب عليها إجراء هام هو توجيه اليمين لمن ينكر وجود المحرر .

فالمشرع – طبقاً للنص – يقرر أن القاضي لن يوجه اليمين للخصم إلا إذا قدم إليه من يطلب إلزام خصمه بتقدم محرر إثباتاً كافياً علي وجود هذا المحرر.

فكأن المشرع لا يكفيه الإنكار لتوجيه   اليمين   بل يجب أن يسبق توجيه اليمين التثبت وجود المحرر . وعموماً فهذه الصيغة معيبة . لما . لأن قانون الإثبات لا يمنح الخصم الحق في طلب إلزام الخصم بتقديم محرر إلا طبقاً للشروط التي حددها بالمادتين 20 ، 21 من قانون الإثبات ،

وهي شروط تكفي وحدها للقول بالجدية والجدية لن تتحقق إلا بوجود الإثبات الكافي

ولا دليل علي ذلك أكثر مما قرره المشرع بالمادة  22 من قانون الإثبات من أنه لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين  .

إذن فالعبارة التي أوردها المشرع بنص الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون الإثبات هي عبارة زائدة وجودها بصيغتها غير مبرر . فيكفي ما سبق أن قرره المشرع بالمواد 20 ، 21 ، 22 من قانون الإثبات

قضت محكمة النقض 

 يشترط لإجابة المحكمة الخصم إلى طلبة الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده التى بينتها المادة 20 من قانون الإثبات ان يثبت لديها من الدلائل التى قدمها والظروف التى أبرزها ان المحرر تحت يد خصمه

نقض فى الطعن رقم 195 لسنة 50 ق جلسة 22/12/1983 السنة 34 ص 1893

دلالات الإقرار والسكوت

للخصم الذي يطلب إلزامه بتقديم محرر تحت يده حقان :

الحق الأول

هو حقه في الإقرار بوجود المحرر في حيازته والإقرار ملزم له

الحق الثاني

هو حقه في الصمت أو السكوت كما عبر النص

وفي الحالتين

الإقرار والصمت تأمر المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده وواقع الأمر أن المحكمة في هذه الحالة تؤجل الدعوى لجلسة أخري لتنفيذ قرار المحكمة بتقديم المحرر تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التالية لذلك ونعني امتناع من ألزمته المحكمة بتقديم المحرر .

اليمين التي توجه للخصم

 

طبقاً لما نمص عليه المادة 23 من قانون الإثبات الفقرة الثانية فإنه إذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال بها .

يقول المستشار الدكتور عبد الحكم فوده

 إن المحكمة ليست ملزمة بتوجيه  الي الخصم لمجرد إنكار وجود المحرر تحت يده فهذه مسألة جوازية للقاضي ، فله كامل السلطة في تقدير جدية الطلب المقدم بإلزام الخصم بتقديم المحرر الموجود تحت يده ،

فإذا تبين للمحكمة من ظروف الدعوى ما يجعل كفة الطالب أكر رجحاناً أمرت بتوجيه  إلي الخصم المنكر ، ولكن يترك له الخيار بين أن يحلف أن المحرر المطلوب تقديمه لا وجود له أصلاً ،

وبين أن يحلف أنه لا يعلم وجود المحرر ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به ، فإذا حلف  بإحدى هاتين الصيغتين أعتبر الطالب عاجزاً عن الإثبات وقضت المحكمة برفض الدعوى .

الامتناع عن الحلف هو امتناع عن تقديم المحرر

عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند

يقول الفقيه الدكتور سليمان مرقص

 يعتبر الامتناع عن الحلف بأي  صيغة   من الصيغ السابقة في حكم الامتناع عن تقديم المحرر ويغني عن الحكم بإلزام الخصم بتقديم المحرر الذي تحت يده

الفقيه الدكتور سليمان مرقص – الأدلة الخطية – بند 157 ص 346 وما بعدها



الأسباب والإجراءات القانونية في عدم قبول طلب الالزام قبل فوات الميعاد

تعرف على أسباب عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند وفق المادة 22 إثبات في قانون الإثبات المدني والتجاري، مع شروط المادتين 20 و21 وأحكام محكمة النقض.

مستندات قانونية توضح عدم قبول طلب الإلزام بتقديم مستند

مقدمة عن عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند

يعد عدم قبول طلب  الالزام بتقديم مستند  من الموضوعات القانونية التي تنظمها المادة 22 من قانون الإثبات المدني والتجاري.

وتهدف هذه المادة إلى ضمان استيفاء شروط المادتين 20 و21 لقبول الطلب، مما يضمن العدالة في الإجراءات القضائية.

وبالتالي، يتناول المقال شروط الإلزام، أسباب الرفض، وأحكام محكمة النقض

  • الهدف: توضيح أسباب رفض طلب الإلزام.
  • الأهمية: فهم الشروط القانونية لتقديم المستندات.
  • الفائدة: مساعدة المحامين والمتقاضين في إجراءاتهم.

ما هو عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند؟

تعريف عدم قبول الطلب:

يُعرف عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند بأنه الدفع الذي يقدمه المدعى عليه للطعن في أحقية المدعي برفع دعواه الفرعية للالزام.

ويرتبط هذا الدفع بعدم توافر شروط المادتين 20 و21 من قانون الإثبات، مما يؤدي إلى رفض الطلب.

أهمية المادة 22 إثبات

تنص المادة 22 على أن الطلب لا يُقبل إذا لم تُراعَ أحكام المادتين 20 و21. هذا يضمن أن يكون الطلب مبررًا قانونيًا ومدعومًا بالأدلة اللازمة.

شروط طلب الالزام بتقديم مستند

شروط المادة 20 إثبات:

وفقًا للمادة 20، يُشترط لقبول طلب الالزام ما يلي:

  1. أن يجيز القانون مطالبة الخصم بتقديم المستند.
  2. أن يكون المستند مشتركًا بين الخصمين، مثل مستند يثبت التزاماتهما المتبادلة.
  3. أن يستند إليه الخصم في أي مرحلة من الدعوى.

شروط المادة 21 إثبات:

تتطلب المادة 21 بيان التفاصيل التالية في الطلب:

  • أوصاف المستند.
  • فحوى المستند بالتفصيل.
  • الواقعة التي يستدل بها.
  • الدلائل التي تؤكد وجود المستند تحت يد الخصم.
  • وجه إلزام الخصم بتقديمه.
الشرط التفاصيل
أوصاف المستند وصف دقيق للمستند المطلوب.
فحوى المستند تفاصيل محتوى المستند.
الواقعة الحدث الذي يرتبط بالمستند.
الدلائل الأدلة التي تثبت وجود المستند.
وجه الإلزام سبب إلزام الخصم بتقديمه.

حالات رفض طلب الالزام بتقديم مستند

الحالة الأولى: كفاية أوراق الدعوى

إذا كانت الأوراق المقدمة كافية لتكوين عقيدة المحكمة، يتم رفض الطلب (الطعن رقم 229 لسنة 38 ق، 19/6/1973).

الحالة الثانية: المستند غير مشترك

يُرفض الطلب إذا لم يكن المستند مشتركًا بين الطرفين (الطعن رقم 1703 لسنة 57 ق، 22/11/1990).

الحالة الثالثة: عدم تحديد أوصاف المستند

يُرفض الطلب إذا لم يُحدد الطالب أوصاف المستند أو الواقعة المرتبطة به (الطعن رقم 1019 لسنة 49 ق، 23/12/1982).

الحالة الرابعة: عدم طلب الإلزام صراحة

يُشترط تقديم طلب صريح وجازم للإلزام (الطعن رقم 1173 لسنة 47 ق، 25/5/1981).

الحالة الخامسة: عدم جدية الطلب

يُرفض الطلب إذا تبين للمحكمة عدم جديته (الطعن رقم 195 لسنة 53 ق، 3/6/1986).

الحالة السادسة: عدم وجود دليل على المستند

يُرفض الطلب إذا لم يقدم الطالب دليلًا على وجود المستند (الطعن رقم 1 لسنة 43 ق، 3/3/1976).

أسباب عدم قبول الإلزام في المادة 22 من قانون الإثبات المصري

بالشرح نتعرف فيما يلي، على الشروط القانونية وأهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم قبول طلب الإلزام وفقًا للمادة 22 من قانون الإثبات المصري، مع توضيح الموقف القضائي وأحكام النقض ذات الصلة.عدم قبول طلب الالزام بتقديم مستند

تنص المادة 22 اثبات علي:

لا يقبل الطلب إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين.

رفض طلب الالزام بسبب الإخلال بشروط تقديم المحرر وفقًا لقانون الإثبات المصري

نتعرف فيما يلي، على السبب القانوني لعدم قبول طلب الإلزام بتقديم محرر عند مخالفة الشروط المنصوص عليها في قانون الإثبات المصري، مع شرح دقيق لأثر ذلك في الدعوى المدنية.

يعرف  الدفع بعدم القبول  بأنه الدفع الذي ينازع به المدعي عليه أو من في حكمه ، في أن للمدعي أو من في حكمه حقاً في رفع دعواه ، أو في توافر شرط من الشروط التي يتطلبها القانون لقبول الدعوى .

وهذا التعريف يقبل لا يبدوا مستهجناً حال الحديث عن عدم القبول كأثر رتبه المشرع علي عدم توافر الشروط التي تضمنته المادتين 20 ، 21 من قانون الإثبات ،

صحيح أن، التعريف السابق يتعلق بشروط قبول الدعوى لكننا لا نغفل أن طلب إلزام الخصم بتقديم محرر منتج في الدعوى تحت يده دائماً ما يتم من خلال دعوى فرعية .

هنا يكون عدم القبول منصباً علي الدعوى الفرعية بالإلزام .

وكذلك، يكون الحكم إذا أثبت الدائن بخطه دون توقيع ما يستفاد منه براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو في مخالصة وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين .

وقد قررت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات بصدد تعرضها للدفع بعدم القبول :

وإذا كان من غير المستطاع وضع تعريف جامع مانع للدفع بعدم قبول الدعوى فإنه لا خلاف في أن المقصود به هو الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى.

أو  الطلب العارض  أو الطعن في الحكم وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى

باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها.

ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع فيه من جهة أخري

وقضت محكمة النقض :

 المقصود بالدفع بعدم القبول هو كما صرحت المذكرة التفسيرية الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ،

و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره.

كانعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها ،

و نحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ، و لا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعي ،

فلا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 142 من قانون المرافعات السابق المشار إليها على الدفع الشكلي الذي يتخذ اسم عدم القبول

كما هو الحال فى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر شروط استصدار  أمر بالأداء .

لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه ، و ليس بالتسمية التى تطلق عليه

 الطعن رقم  393 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 981 جلسة23-5-1972

شروط طلب الالزام بتقديم محرر وفقًا للمادة 20 من قانون الإثبات المصري

اكتشف الشروط القانونية لطلب إلزام الخصم بتقديم محرر وفق المادة 20 من قانون الإثبات المصري، مع توضيح حالات القبول والرفض طبقًا لأحكام القضاء المصري.

يفهم من المادة 20 من قانون الإثبات أنه لا يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده إلا إذا :

  •  إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
  •  إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  •  إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

شروط طلب الالزام بتقديم مستند وفقًا للمادة 21 من قانون الإثبات المصري

نستعرض أهم الشروط الواجب توافرها لقبول طلب الإلزام بتقديم محرر بموجب المادة 21 من قانون الإثبات، وما إذا كان المستند في حيازة الخصم أو الغير.

يفهم من المادة 21 من قانون الإثبات أنه لا يقبل طلب الإلزام إلا إذا يبين فى هذا الطلب مجموعة من البيانات هي  :

  1. أوصاف المحرر المطلوب .
  2.  فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل .
  3.  الواقعة التى يستدل به عليها .
  4.  الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم .
  5.  وجه إلزام الخصم بتقديمه .

حالات رفض طلب الزام الخصم بتقديم محرر في قانون الإثبات المصري

اكتشف في هذا المبحث الأسباب القانونية التي تؤدي إلى رفض المحكمة لطلب إلزام الخصم بتقديم محرر، وفقًا لنصوص قانون الإثبات المصري، مع عرض أبرز حالات الرفض وأثرها على الدعوى.

حيث أن القاعدة العامة الحاكمة هنا أن الفصل في طلب إلزام الخصم بتقديم محرر هو من إطلاقات محكمة الموضوع باعتباره متعلقاً بأوجه الإثبات وبالتالي فهو متروك لتقدير قاضي الموضوع.

ومن هذه الحالات الأتى :

الحالة الأولى: رفض طلب إلزام الخصم لأن أوراق الدعوى كافية:

جرى قضاء هذه المحكمة على انه متى كانت الأوراق المقدمة فى الدعوى أمام محكمة الموضوع كافية لتكوين عقيدتها فلا تثريب عليها .

إذا هى لم تامر بضم أوراق أخرى استجابة لطلب احد الخصوم وهى غير ملزمة بتكليف الخصم الذي لم يقدم دليلاً على دفاعه بتقديم هذا الدليل او لفت إلى مقتضيات هذا الدفاع .

وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفى لحمله

الطعن رقم 229 لسنة 38 ق جلسة 19/6/1973 س 24 ص 940
وفي قضاء آخر لمحكمة النقض قضت :

متى كانت الأوراق المقدمة فى الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة فلا خرج عليها إذا هى لم تامر بضم أوراق أخرى استجابة لطلب احد الخصوم

الطعن رقم 43 لسنة 33 ق أحوال شخصية جلسة 23/3/1966 س 17 ص 666

الحالة الثانية: رفض طلب إلزام الخصم لأن المحرر ليس مشتركا بين طرفيه:

يعتبر المحرر مشتركا فى مفهوم المادة 20 من قانون الإثبات إذا كان لمصلحة خصمي الدعوى إن كانت مثبتا لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة ،

وكان الثابت ان الطاعن الأول الذي ادعى صدور عقد الوعد بالبيع المؤرخ فى 12 من يناير سنة 1964 لصالحة من مورث المطعون ضدهم.

وقدم صورة ضوئية له لم يطلب من المحكمة الزام المطعون ضده الأول بتقديم أصلة الموجود تحت يده.

وإنما طلبة باقي مشتركة بينهم وبين المطعون ضده الأول تولد التزامات متبادلة تحق لهم طلب إلزامه بتقديم اصل هذا المحرر

ومن ثم، فان الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى عدم توافر شروط هذا الطلب فانه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يعيبه القصور فى أسبابة القانونية.

إذ لمحكمة النقض ان تستكمل هذه الأسباب دون ان تنتقضه ويكون هذا النعي على غير أساس.

الطعن رقم 1703 لسنة 57 ق جلسة 22/11/1990

الحالة الثالثة رفض طلب الزام الخصم لأن الطالب لم يحدد أوصاف المحرر والواقعة التي يستشهد بها عليه والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم  ووجه إلزام الخصم بتقديمها:

ان ما أجازته  المادة 20 من قانون الإثبات  رقم 25 سنة 1968 للخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم ورقة منتجة فى الدعوى

مشروط بما أوجبته المادة 21 من هذا القانون من بيان أوصاف الورقة التى يعينها الخصم وفحواها بقدر بما يمكن من التفصيل والواقعة التى يستشهد بها عليها والدلائل والظروف التى تؤيد أنها كانت تحت يد الخصم ووجه إلزامه بتقديمها

الطعن رقم 1019 لسنة 49 ق جلسة 23/12/1982

الحالة الرابعة رفض طلب الزام الخصم لأن الخصم لم يطلب الإلزام صراحة:

بين المشرع فى المادة 21 من قانون الإثبات كيفية تقديم طلب الزام الخصم تقديم المحررات الموجودة تحت يده ووصف المحرر الذي يعينه وفحواه والواقعة التى تستدل عليها والدلائل والظروف التى تؤيد انه تحت يد الخصم ووجه الزام الخصم بتقديمه

لما كان ذلك وكان طلب الطاعن الأول فى مذكرة دفاعه قد خلت من هذه البيانات القانونية بل لم يطلب صراحة الزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديمه

ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الإشارة إلى المستند محل النزاع إذ الطلب الذي يعد مطروحا على المحكمة وتلتزم بالفصل فيه وبيان سبب رفضها له هو الذي يقدم إليها فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبة.

الطعن رقم 1173 لسنة 47 ق جلسة 25/5/1981
وفي قضاء آخر قضت محكمة النقض :

ما أجازته المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 للخصم بان يطلب الزام خصه بتقديم أي محرر او منتج فى الدعوى يكون تحت يده فى الأحوال الثلاثة الواردة فى تلك المادة مشروط بما أوجبته المادة 21 من هذا القانون.

من بيان أوصاف المحرر الذي يعينه وفحواه بقدر ما يمكن من التفصيل والواقعة التى يستدل بها علية والدلائل والظروف التى تؤيد انه تحت يد الخصم ووجه التزامه بتقديمه ونصت المادة 22 من ذات القانون.

على انه لا يقبل الطلب اذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين.

  الطعن رقم 189 لسنة 41 ق جلسة 29/4/1981

الحالة الخامسة رفض طلب الزام الخصم لعدم جديته:

قضت محكمة النقض في هذا الصدد:

لئن كانت المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 سنة 1968 للخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم ورقة منتجة فى الدعوى تكون تحت يده إذا توافرت إحدى الحالات الواردة فيها .

وأوجبت المادة 21 منه على ان يبين فى الطلب الدلائل والظروف التى تؤيد انه تحت يد الخصم إلا ان الفصل فى هذا الطلب باعتباره متعلقا بأوجه الإثبات متروك لقاضى الموضوع.

فله ان يرفضه إذا تبين له عدم جديته وله ان يكون عقيدته فى الدعوى من الأدلة المقدمة إليه

الطعن رقم 195 لسنة 53 ق جلسة 3/6/1986

الحالة السادسة: رفض طلب الزام الخصم لأن الخصم لم يقدم دليلا علي وجود المحرر:

لئن كانت المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 تجيز الخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم أي محرر منتج فى الدعوى  يكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الواردة فيها

وأجبت المادة 21 منه ان بين فى الطالب الدلائل والظروف التى تؤديه انه تحت يد الخصم إلا ان الفصل فى هذا الطلب باعتباره متعلقا بأوجه الإثبات متروك لقاضى الموضوع ،

فله ان يرفضه إذا تبين له عدم جديته وله ان يكون عقيدته من الأدلة التى يطمئن إليها كما أن تقدير الدلائل والمبررات التى تجيز للخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة فى الدعوى تكون تحت يده .

هو نظر موضوعي يتعلق بتقديم الأدلة مما يستقل به قاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فيه ،

وإذ كان البين من الحكم الابتدائي انه رفض طلب الزام المطعون عليهن بتقديم اصل الوصية استنادا إلى إنكارهن وجودها أصلا وان الطاعنين لم يقدموا ما يدل على وجودها ،

وانه ليس هناك دلائل على ذلك وأضاف فى توافر تلك الدلائل والظروف لا يعد ان يكون جدلا موضوعيا فى  تقدير الدليل  مما لا يجوز التحدي به أمام محكمة النقض.

   الطعن رقم 1 لسنة 43 ق أحوال شخصية – جلسة 3/3/1976 س 27 ص 568

الأسئلة الشائعة حول عدم قبول طلب الإلزام بتقديم مستند من الخصم

1. ما هو عدم قبول طلب الإلزام بتقديم مستند؟

هو الدفع الذي يطعن في أحقية المدعي برفع دعوى فرعية للإلزام بسبب عدم استيفاء شروط المادتين 20 و21.

2. ما هي شروط المادة 20 للإلزام؟

تشمل أن يجيز القانون المطالبة، أن يكون المستند مشتركًا، وأن يستند إليه الخصم.

3. ما الذي يجب بيانه في طلب الإلزام وفق المادة 21؟

أوصاف المستند، فحواه، الواقعة المرتبطة، الدلائل على وجوده، ووجه الإلزام.

4. متى ترفض المحكمة طلب الإلزام؟

ترفضه إذا كانت الأوراق كافية، أو المستند غير مشترك، أو الطلب غير جاد، أو غير مدعوم بالأدلة.

5. هل يمكن رفض الطلب لعدم تقديمه صراحة؟

نعم، يُشترط تقديم طلب صريح وجازم وفق المادة 21 (الطعن رقم 1173 لسنة 47 ق).

6. ما دور محكمة النقض في هذا الشأن؟

توضح محكمة النقض شروط قبول الطلب وأسباب رفضه، مع ترك التقدير لقاضي الموضوع.

مستندات قانونية توضح عدم قبول طلب الإلزام بتقديم مستند

في الختام، أؤكد على أن فهم أسباب عدم قبول طلب الإلزام بتقديم مستند أمر حيوي لضمان سير الإجراءات القضائية بسلاسة، ومن خلال استيفاء شروط المادتين 20 و21، يمكن تجنب رفض الطلب.

لمزيد من التفاصيل القانونية، استشر [محاميًا متخصصًا بمكتبنا للمحاماة] ( عبدالعزيز حسين عمار محامى الملكية والميراث والمدني ) أو شارك تجربتك في التعليقات!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.