قيود الحد من البناء والارتفاع العقاري: مادة 1018 مدني

قيود الحد والارتفاع فى المباني

شرح قيود الحد من البناء والارتفاع العقاري ( مادة 1018 مدني ) وفي هذا البحث جواب علي تساؤل هام هل يحق للجار أن يمنع جاره من البناء والارتفاع بعقاره ؟

حيث تعتبر قيود البناء هذه حقوق إرتفاق لفائدة العقارات المجاورة. وقد تكون مفرغة فى قالب الاشتراط لمصلحة الغير ومهما يكن من أمر فإن لأصحاب العقارات المجاورة أن يطالبوا صاحب العقار المرتفق به بهذا الحق

وفى هذا تبسيط الموضوع دون حاجة للالتجاء إلى نظرية الاستخلاف فيما إذا كيفت هذه القيود بأنها إلتزامات شخصية تنتقل إلى الخلف الخاص.

قيد الحد فى البناء والارتفاع

تنص المادة 1018 مدني علي

  1.  إذا فرضت قيود معينة تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف شاء، كأن يمنع من تجاوز حدّ معيّن في الارتفاع بالبناء أو في مساحة رقعته فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود. هذا ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغيره.
  2. وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عيناً ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك.

قيود الحد من البناء والارتفاع

  النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية المادة 1021 ليبى و 1274 عراقى و 817 سودانى.

  الأعمال التحضيرية لقيود الحد من البناء

  1.  تعتبر قيود البناء هذه حقوق إرتفاق لفائدة العقارات المجاورة. وقد تكون مفرغة فى قالب الاشتراط لمصلحة الغير. ومهما يكن من أمر فإن لأصحاب العقارات المجاورة أن يطالبوا صاحب العقار المرتفق به بهذا الحق. وفى هذا تبسيط الموضوع دون حاجة للالتجاء إلى نظرية الاستخلاف، فيما إذا كيفت هذه القيود بأنها إلتزامات شخصية تنتقل إلى الخلف الخاص.
  2. والأصل المطالبة بتنفيذ هذه القيود عيناً، ولكن قد يترتب على ذلك إرهاق صاحب العقار المرتفق به، إذا طلب منها إزالة بناء ضخم أقامه مخالفة لما فرض عليه من القيود.

فيجوز فى هذه الحالة الاكتفاء بالتعويض إذا وجد القاضى أن هذا جزاء عادل فيه الكفاية. وقد سبق أن أقر المشروع (م 279) هذه القاعدة فى تنفيذ الإلتزام إذا كان فى التنفيذ العينى إرهاق للمدين، والآن ينتقل المشروع بالقاعدة من دائرة الحق الشخصى إلى دائرة الحق العينى.

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 631))

التعليق علي قيد البناء والارتفاع العقاري

 

ورد هذا النص في المادة 1290 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي

“إذا فرضت قيود معينة على   حق مالك العقار   في أن يبنى كيف شاء كأن يمنع من تجاوز حد معين في أن يرتفع بالبناء أو أن يمد فيه، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة تجاوز حد معين في أن يرتفع بالبناء أو أن يمد فيه، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات المجاورة هذا ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغيره،

وكل ضرر ينشأ عن مخالفة هذه القيود تجوز بإصلاحه عينا إلا إذا تبين أن الحكم بالتعويض جزاء عادل فيه الكفاية، ووافقت لجنة المراجعة على النص بفقرتيه تحت رقم 1102 في المشروع النهائي،

بعد تعديل الفقرة الأولى على الوجه الآتي

“إذا فرضت قيود معنية من حق مالك العقار في البناء عليه كيف شاء، كأن يمنع من تجاوز حد معين في الارتفاق بالبناء أو في مساحة رقعته، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات المجاورة، هذا ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغيره “،

ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 1099 وفي لجنة مجلس الشيوخ استبدلت في الفقرة الأولى بكلمة (المجاورة). عبارة (التي فرضت لمصلحتها هذه القيود).

حتى لا يقتصر الأمر على مجرد الجوار وإنما يتناول العقارات التي تقع في الحي الذي فرضت هذه القيود لمصلحته من حيث التنسيق أو الأوضاع الصحية وما إليها. أما الفقرة الثانية قد عدلت على الوجه الآتي لإظهار الغرض منها “

وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عينا، ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك،

وقد أصبح النص بعد هذه التعديلات مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه اللجنة تحت رقم 1018، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته (مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص630-632).

قيود البناء

 

قيود البناء : لقد نصت المادة 1018 مدني على أنه

“إذا فرضت قيود معينة تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف شاء كأن يمنه من تجاوز حد معين في الارتفاق بالبناء أو في مساحة رقعته فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود. . . . .  الخ”.

مفاد ذلك

أنه في حالة بيوع الأراضي المقسمة التي تقوم بها الحكومية أو شركات بيع الأراضي قاصدة من ذلك إنشاء أحياء سكنية على مستوى معين قد يتضمن عقد البيع قيود معينة يتعين على المشتري الالتزام بها عند البناء كعدم الارتفاع بالبناء عن قدر معين والبناء في جزء من المساحة المبيعة وترك باقي المساحة بدون بناء، فهذه القيود تعتبر حقوق ارتفاق مقررة لكل عقار على العقارات الأخرى ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك،

ويترتب على هذه الارتفاقات، أن لكل مشترى لإحدى قطع التقسيم أن يلزم مشتر آخر على تنفيذ الاشتراطات الواردة بالقيد باعتبارها ارتفاقا لمصلحة عقاره وإن لم يكن   جارا    له مادام في ذات التقسيم،

كما يكون للدولة أو الشركة استعمال هذا الحق ولخلف المشتري سواء كان خلفا خاصا أو عاما أن يطالب بتنفيذ هذا الالتزام كما يلتزم هو بذات القيود الواردة بعقد المشتري،

وله طلب التنفيذ العيني مثل سلفه فنزال المخالفة إلا إذا رأت المحكمة الاكتفاء بالتعويض ومتى تعذرت الإزالة وجب الحكم بالتعويض لتوافر الضرر المتمثل في حرمان الجار من الارتفاق،

ولا يجوز لمن أجري التقسيم أن يعفى أحدا من القيود التي ألزم بها الآخرين إنما يكون للمشترين التنازل عن هذه القيود صراحة أو ضمنا

(أنور طلبة مرجع سابق ص 322)

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

“تعتبر قيود البناء هذه حقوق ارتفاق لفائدة العقارات المجاورة، وقد تكون مفرغة في قالب الاشتراط لمصلحة الغير،

ومهما يكن من أمر، فإن لأصحاب العقارات المجاورة أن يطالبوا صاحب العقار المرتفق به بهذا الحق، وفي هذا تبسيط للموضوع، دون حاجة للالتجاء إلي نظرية الاستخلاف فيما إذا كيف هذه القيود بأنها التزامات للموضوع شخصية تنتقل إلي الخلف الخاص”

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 س 631)
وقد قضت محكمة النقض بأن :

يدل نص المادة 1018/1 من القانون المدني- وعلى ما جري به قضاء محكمة النقض على أن قيود البناء الاتفاقية التي تدرج عادة في بيوع الأراضي المقسمة وتلزم المشترين لهذه الأراضي بالبناء في مساحة محدودة وعلى نمط معين أو بعدم تجاوز ارتفاع محدد أو غير ذلك تكون منشئة لحقوق ارتفاق متبادلة لفائدة جميع العقارات

ولا يجوز باتفاق بين البائع وأحد المشترين دون موافقة الباقين الإعفاء منها كلها أو بعضها إلا أنه إذا ما ألف أغلب ملاك الأراضي مخالفة تلك القيود ودرجوا على ذلك أصبح صاحب العقار المرتفق في حل من الالتزام بها لانتفاء سبب الالتزام.

لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن أغلب أصحاب العمارات الواقعة بالتقسيم الكائن به أراضي النزاع قد خالفوا القيود الواردة بعقود البيع المبرمة فيما بينهم وبين الشركة المطعون عليها،

وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يرد عليه بما يفنده مع أنه دفاع جوهري يترتب على تحقيقه – إن صح- تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون فضلا عن إخلاله بحق الدفاع قد عاره قصور مبطل بما يوجب نقضه”

(الطعن رقم 78 لسنة 56 ق جلسة 26/5/1991)
وبأنه المقرر في قضاء محكمة النقض

أن مؤدى نص المادة 1018/1 من القانون المدني يدل على أن قيود البناء الاتفاقية التي تدرج عادة في بيوع الأراضي المقسمة وتلزم المشترين بهذه الأراضي بالبناء على مساحة محدودة وعلى نمط معين أو بعدم تجاوز ارتفاعا محددا أو غير ذلك تكون منشئة لحقوق ارتفاق متبادلة لفائدة جميع العقارات،

ويكون لأصحاب العقارات المقررة لها هذه الحقوق أن يطالبوا صاحب العقار المرتفق به الالتزام بها، ورتبت الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر الحكم بالتعويض في حالة عدم إمكان إصلاح المخالفة عينا”

(الطعن رقم 599 لسنة 56ق س40 ع416 جلسة 8/2/1989
الطعن رقم 130 لسنة 42ق س27 ع1 ص1176 جلسة 25/5/1976)

وبأنه “مفاد نص المادة 1018/1، 2 من القانون المدني أن القانون وقد اعتبر قيود البناء الاتفاقية حقوق ارتفاق جعل لمالكي العقارات المرتفقة أن يطالبوا بها مالك العقار المرتفق به

وفي حالة مخالفته لتلك القيود فإن الأصل أن يطالبوه بتنفيذها عينا عن طريق طلب الإصلاح العيني للمخالفة غير أن المشرع رأي أنه قد يترتب على ذلك إرهاق صاحب العقار المرتفق به إذا طلب منه إزالة بناء ضخم أقامه مخالفا لما فرض عليه من القيود

فأجاز في هذه الحالة الاكتفاء بالتعويض إذا وجد القاضي أن هذا إجراء عادل فيه الكفاية وذلك على غرار ما قرر المشرع في المادة 203 في شأن تنفيذ الالتزام إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للدين،

ومتى كان المشرع قد حمل الحكم بالتعويض بديلا عن الحكم بالإصلاح العيني للمخالفة فإن القضاء بالتعويض لا يكون إلا حيث يطالب صاحب العقار المرتفق مالك العقار المرتفق به بهذا الإصلاح العيني

أما إذا رفعت الدعوى ابتداء من مالك العقار المرتفق به يطلب تمكينه من إقامة بناء مخالف لما فرض عليه من القيود أو تكملة هذا البناء فلا يكون للقاضي أن يصرح له بذلك مقابل تعويض يدفعه لأصحاب العقارات المقررة هذه العقود لمصلحتها ما داموا هم قد تمسكوا بوجوب احترامها باعتبارها حقوق ارتفاق تبادلية

وذلك لما ينطوي عليه هذا القضاء من تصريح بارتكاب مخالفة لما تقع أو باستحالة مخالفة برئ فيها، ولم يقصد المشرع من إيراد حكم المادة 1018/2 من القانون المدني تخويل القاضي الحق في مخالفة حقوق الارتفاق هذه وإنما كل ما قصده هو عدم إرهاق مالك العقار المرتفق به بإزالة المباني المخالفة لما فرض عليه من قيود في حالة وقوع هذه المخالفة فهلا قبل أن يرفع الأمر إلي القاضي فإذا لم تطلب هذه الإزالة فلا يكون هناك محل للحكم ببديلها وهو التعويض”

(الطعن رقم 130 لسنة 42ق س27 ص1176 جلسة 25/5/1976
الطعن رقم 319 لسنة 33ق س19 ص428 جلسة 29/2/1968)
وبأنه “تنص المادة 1018 من القانون المدني على أنه :

“إذا فرضت قيود معينة تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف شاء كأن يمنع من تجاوز حد معين في الارتفاع بالبناء أو في مساحة رقعته فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود،

وبهذا جعل المشرع لأصحاب العقارات المقررة لفائدتها حقوق الارتفاق التي من هذا النوع أن يطالبوا بها صاحب العقار المرتفق به دون حاجة للالتجاء إلي أحكام لاشتراط لمصلحة الغير أو لنظرية الاستخلاف،

فإذا كان الثابت بعقد البيع المسجل الصادر من المالك الأصلي أنه قد نص فيه على أن يترك المشتري على نهاية الحد البحري للمبيع مساحة فضاء يتعهد بعدم البناء عليها كما تعهد البائع بأن يترك مساحة أخري ملاصقة لها بغير بناء لتكون المساحتان طريقا خاصا لهما ولأي مشتري آخر للأرض المبيعة أو لجزء من باقي العقار ملك البائع،

فإن هذا النص صريح في إنشاء حق ارتفاق على هذه المساحة لمصلحة العقار المبيع ولمصلحة العقار الآخر المملوك للبائع ويكون لهذه العقارات جميعا   حق ارتفاق بالمرور   على الطريق محل النزاع

كما يكون ذلك لمشتر قطعة فيها ولمن يخلفه ومهما تعاقد هؤلاء الخلفاء أن يطالب أي مشتر آخر وخلفاءه بتنفيذ ذلك الارتفاق ومنع ما يحول دون الانتفاع به إذ أن كل قطعة تنتقل من مشتر إلي آخر محملة بحق الارتفاق لفائدة أية قطعة أخري وفي الوقت نفسه بمالها من هذا الحق بمعنى أن لكل عقار منها يعتبر مرتفقا ومرتفقا به في الوقت ذاته”

(الطعن رقم 403 لسنة 34ق س19 ص914 جلسة 9/5/1968).

كما قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استخلص من تقرير الخبيرة المندوبة في الدعوى أن شركة المعادي- المالكة الأصلية لقطعة الأرض التي أقام عليها الطاعن البناء موضوع النزع- ضمنت عقد البيع الصادر منها قيدا يمنع من تجاوز ارتفاع البناء خمسة عشر مترا بما يعادل أربعة طوابق، وأن الطاعن خالف هذا القيد، وإذ كان هذا الاستخلاص سائغا له أصل ثابت في الأوراق، فإن النعي بهذا الوجه القصور في التسبيب يكون على غير أساس”

(طعن 43470 س 68 ق نقض 30/11/1999)

وبأنه “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قيود البناء الاتفاقية تعتبر حقوق ارتفاق متبادلة مقررة لفائدة جميع العقارات التي تقام في حي معين إذ يترتب عليها أن تصبح كل قطعة من الأرض مرتفقا بها لمنفعة جميع القطع الأخرى التي في نفس الحي بحيث إذا خالفها بعض الملاك أصبح الآخرون في حل من الالتزام بها لانتفاء سبب هذا الالتزام أو الحكمة منه”

(طعن 230س 52ق نقض 27/1/1983 ، طعن 2486س 52ق نقض 6/5/1986)

وبأنه “تعتبر قيود البناء الاتفاقية حقوق ارتفاق متبادلة مقررة لفائدة جميع العقارات التي تع في المنطقة يترتب عليها أن تصبح- على ما جري به قضاء محكمة النقض-كل قطعة من الأرض مرتفقا بها لفائدة جميع القطع الأخرى بحيث يكون سبب التزام مالك كل قطعة باحترام حقوق الارتفاق المقررة علبيها لمصلحة القطع الأخرى هو التزام ملاك هذه القطع باحترامك حقوق الارتفاق المقابلة

(طعن 102 س34ق نقض 14/11/1967)

وبأنه “تعتبر قيود البناء الاتفاقية حقوق ارتفاق متبادلة مقررة لفائدة جميع العقارات التي تقام في حي معين إذ يترتب عليها أن تصبح كل قطعة من الأرض مرتفقا بها لمنفعة جميع القطع الأخرى التي في نفس الحي بحيث إذا خالفها بعض الملاك أصبح الآخرون في حل من الالتزام بها لانتفاء سبب هذا الالتزام أو الحكمة منه”

(نقض 25/1/1962 طعن 133 س26ق)

وبأنه “إذا كانت المحكمة قد بنت تكييفها للقيود والشروط التي قيدت بما الملكية في الحي الذي أوجدته شركة جزيرة نيل لاند بالزمالك بأنها حقوق ارتفاق متبادلة، ورتبت ذلك على ما ثبت لها من أن تلك القيود كانت معلومة لجميع المشترين لأراضي هذا الحي ومشترطة عليهم جميعا في    عقود الشراء المشهرة بالتسجيل     . 

وأنها تسري على الخلف سريانها على السلف في التعاقد، وأنه لولاها لما رضيت الشركة ولا من اشتروا منها بالبيع، وأن للشركة ولهؤلاء البائعين الحق في أن يلزموا المشتري وخلفاءه باحترامها بكل دقة وإلا كان الجزاء الهدم بدون تعويض،

فإنها لا تكون مخطئة، إذ بموجب ما ذكرته تكون كل قطعة مبيعة من أراضي الشركة مرتفقا بها لمنفعة مجموع القطع، وذلك تحقيقا للغرض المقصود من تقرير هذه التكاليف المستمرة على  جميع الأراضي المبيعة وهو إنشاء حي خاص تتوافر فيه لجميع سكانه أسباب الراحة والهدوء والتمتع بالشمس والهواء”

(طعن 70 س12ق نقض 22/4/1942)

جزاء مخالفة القيود الاتفاقية للبناء

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 1018 مدني قد نصت على أن “كل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عينا ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك.

ولا يجوز البائع أن يؤثر مشتريا على مشتر آخر، فيعفيه من الشروط المقررة أو من بعضها، ذلك بأن كل قطعة قد أصبحت مقررا لها أو عليها حقوق الارتفاق التي تضمنتها هذه الشروط، فلا يجوز باتفاق بين البائع وأحد المشترين،

دون موافقة الباقي، الإعفاء من هذه الحقوق كلها أو بعضها، وإنما يجوز إذا ألف ملاك الأراضي مخالفة الشروط ودرجوا على ذلك مددا طويلة، أن يفسر ذلك على أنه نزول ضمني منهم عن حقوق الارتفاق، أو على أن هذه الحقوق قد انتهت بعدم الاستعمال.

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

والأصل المطالبة بتنفيذ هذه القيود عينا ولكن قد يترتب على ذلك إرهاق صاحب العقار المرتفق به إذا طلب منه  إزالة بناء   ضخم إقامة مخالفا لما فرض عليه من القيود، فيجوز في هذه الحالة الاكتفاء بالتعويض، إذا وجد القاضي أن هذا جزاء عادل غيه الكفاية، وقد سبق أن قرر المشرع

هذه القاعدة في تنفيذ الالتزام إذا كان قي التنفيذ العيني إرهاق للمدين، والآن ينتقل المشروع بالقاعدة من دائرة الحق الشخصي إلي دائرة الحق العيني

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 631)
وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدرا، ومتحدا موضوعا يندرج كل منهما في الآخر ويتقاسمان معا تنفيذ الالتزام الأصلي،

فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عينا وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه عن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم”

(طعن 1228 س67ق “هيئة عامة ” نقض 24/6/2001)

وبأنه “مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 1018 من القانون المدني أن القانون قد جعل الحكم بالتعويض بديلا بالإصلاح العيني- عند مخالفة أحد الملاك لقيود البناء الاتفاقية – في الأحوال التي تجوز فيها المطالبة بإصلاح المخالفات عينا، والتي تري فيها المحكمة أن في ذلك إرهاقا لصاحب العقار المرتفق به- المالكة المخالفة – ففي هذه الأحوال يجوز للمحكمة الاكتفاء بالحكم بالتعويض”

(طعن 130 س42ق نقض 25/5/1976)

وبأنه “وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن الطاعن لا يناله من الحكم بالإزالة إرهاق أو ضرر جسيم فإن هذا يفيد أن الشركة المطعون عليها لم تكن متعسفة في طلب الإزالة”

(طعن 820 س25ق نقض 25/2/1960)

وبأنه “إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بإزالة المباني التي استحدثها في المنطقة المحظورة البناء عليها فإنه لا يجدي تمسكه بنص الفقرة الثانية من المادة 1018 من القانون المدني الجديد طالما أن هذا النص يجعل الحكم بالإزالة أو التعويض أمرا تقديريا لمحكمة الموضوع”

(الطعن رقم 820 لسنة 25ق جلسة 25/2/1960)

وبأنه “إذا كان الحكم المطعون فيه د قرر أن الطاعن لا يناله من الحكم بالإزالة إرهاق أو ضرر جسيم فإن هذا يفيد أن الشركة المطعون عليها لم تكن متعسفة في طلب الإزالة”

(الطعن رقم 820 لسنة 25ق جلسة 25/2/1960)

وبأنه “لا يجيز القانون الحكم بالتعويض طبقا للفقرة الثانية من المادة 1018 من القانون المدني إلا في الأحوال التي يجوز فيها المطالبة بإصلاح الضرر الناتج عن مخالفة القيود المفروضة عينا إرهاقا لصاحب العقار المرتفق به – وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أنه لاحق للطاعنين في طلب الإصلاح عينا لتنازلهما وعيرهما من أصحاب العقارات التي فرضت لمصلحتها تلك القيود عنها فإن رفض طلب التعويض لا يكون مخالفا للقانون”

(الطعن رقم 133 لسنة 26ق جلسة 25/1/1962)

وبأنه “مفاد نص المادة 1018/1، 2 من القانون المدني أن القانون وقد اعتبر قيود البناء الاتفاقية حقوق ارتفاق، جعل لمالكي العقارات المرتفقة أن يطالبوا بتنفيذها عينا عن طريق طلب الإصلاح العيني للمخالفة غير أن المشرع رأي أنه قد يترتب على ذلك إرهاق صاحب العقار المرتفق به إذا طلب منه إزالة بناء ضخم إقامة مخالفا لما فرض عليه من القيود،

فأجاز في هذه الحالة الاكتفاء بالتعويض إذا وجد القاضي أن هذا جزاء عادل فيه الكفاية وذلك على غرار ما قرره المشرع في المادة 203 في شأن  تنفيذ الالتزام إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين،

ومتى كان المشرع قد جعل الحكم بالتعويض بديلا عن الحكم بالإصلاح العيني للمخالفة فإن القضاء بالتعويض لا يكون إلا حيث يطالب صاحب العقار المرتفق مالك العقار المرتفق به بهذا الإصلاح العيني أما إذا رفعت الدعوى ابتداء من مالك العقار المرتفق به بطلب تمكينه من إقامة بناء مخالف لما فرض عليه من القيود أو تكملة هذا البناء

فلا يكون للقاضي أن يصرح له بذلك مقابل تعويض يدفعه لأصحاب العقارات المقررة هذه القيود لمصلحتها مادام هم قد تمسكوا بوجوب احترامها باعتبارها حقوق ارتفاق تبادلية وذلك لما ينطوي عليه هذا القضاء من تصريح بارتكاب مخالفة لما تقع أو باستعمال مخالفة بدئ فيها،

ولم يقصد المشرع من إيراد حكم المادة 1018/2 من القانون المدني تخويل القاضي الحق في مخالفة حقوق الارتفاق هذه وإنما كل ما قصده هو عدم إرهاق مالك العقار المرتفق به بإزالة المباني المخالفة لما فرض عليه من قيود في حالة وقوع هذه المخالفة فعلا قبل أن يرفع الأمر إلي القاضي فإذا لم تطلب هذه الإزالة فلا يكون هناك محل للحكم ببديلها وهو التعويض”

(الطعن رقم 219 لسنة 33ق جلسة 29/2/1968)

وبأنه “مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 1018 من القانون المدني أن القانون قد جعل الحكم بالتعويض بديلا عن الحكم بالإصلاح العيني – عند مخالفة أحد الملاك لقيود البناء الاتفاقية- في الأحوال التي تجوز فيها المطالبة بإصلاح المخالفات عينا، والتي تري فيها المحكمة أن في ذلك إرهاقا لصاحب العقار المرتفق به المالك المخالف- ففي هذه الأحوال يجوز للمحكمة الاكتفاء بالحكم بالتعويض”

(الطعن رقم 130 لسنة 42ق جلسة 25/5/1976)

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع التنازل عن قيود البناء الاتفاقية المقررة لمنفعة كافة العقارات في منطقة معينة ممن يملك التنازل عنها سواء كان هذا التنازل صريحا أو ضمنيا إذ لم يشترط القانون لتحققه صورة معينة فمتى استخلصت محكمة الموضوع هذا التناول ولو كان ضمنيا استخلاصا سائغا من وقائع تؤدي إليه فلا معقب على حكمها في ذلك لتعلقه بأمر موضوعي”

(الطعن رقم 133 لسنة 26ق جلسة 25/1/1962)

التنازل عن حق الارتفاق

التنازل عن حق الارتفاق التنازل هو إسقاط للحق يتم بالإرادة المنفردة ويكون لازما مما يحول دون الرجوع فيه لأن المقرر أن الساقط لا يعود. وبالنسبة لحق الارتفاق يجوز التنازل عنه سواء كان التنازل صريحا أو ضمنيا والقانون لا يشترط لتحققه صورة معينة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

يجوز التنازل عن حقوق الارتفاق، وقد يكون هذا التنازل صريحا أو ضمنيا والقانون لا يشترط لتحققه صورة معينة، فإذا كان الثابت بتقريرات الحكم المطعون فيه أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها بالتعويض والإزالة تأسيسا على أن قيود البناء الواردة في شروط البيع هي حقوق ارتفاق عينية مقررة على قطعة الأرض محل عقد المطعون عليه لمنفعة باقي القطع في المنطقة،

واستخلص الحكم تنازل الطاعنة الضمني عن حقوق الارتفاق المقررة على عقار المطعون عليه بشروط البيع من تجاوزها عن مخالفات كثيرة لقيود البناء المقررة على العقارات الأخرى بالمنقة ومن تنازل الجيران الملاصقين لعقار المطعون عليه صراحة عن هذه الحقوق

فإن استخلاص الحكم للتنازل على هذا النحو هو استخلاص سائغ تؤدي مقدماته إلي النتيجة التي انتهي إليها ويترتب عليه أن يصبح المطعون عليه في حل من الالتزام بحقوق الارتفاق المقررة على عقاره لانتفاء سبب هذا الالتزام بحقوق الارتفاق المقررة على عقاره لانتفاء سبب هذا الالتزام والحكمة منه، ولا عبرة في هذا الخصوص بالأسباب التي دعت الشركة إلي التنازل لبعض الملاك عن هذه الارتفاقات”

(نقض 14/11/1967 س18 ص1670)

وبأنه “التنازل سواء كان صريحا أو ضمنيا يعتبر ملزما للمتنازل بما يمنعه من توجيه طلبات إلي المتنازل إليه تنطوي على إنكار لهذا التنازل،

ولا يغير من ذلك أن يكون التنازل مما يجب تسجيله إذ لا يترتب على عدم التسجيل سوى تراخي زوال الحق العيني المتنازل عنه. فإذا كان الطاعنان قد أقاما دعواهما بطلب تعويض عن مخالفة المطعون عليه لقيود البناء

وذلك بعد أن كانا قد تنازلا عن هذه القيود ضمنيا – على ما حصله الحكم المطعون فيه – مما يعتبر معه هذا الطلب إنكارا منهما للتنازل الصادر من جانبهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بهذا التنازل ورتب عليه آثاره لا يكون مخالفا للقانون”

(طعن 484 ص29ق نقض 28/5/1964)

وبأنه “التنازل الصريح هو الذي يصدر من صاحبه في عبارة واضحة تدل على ذلك ولا تحتمل التأويل، وإذ كانت العبارة التي وردت في عقد شراء سلف الطاعن من أن العقار خال من أي حق من حقوق الارتفاق لم تصدر من سلف المطعون ضده مدعى حق الارتفاق- وكل ما يمكن نسبته إلي ذلك السلف في هذا الصدد أنه وقع كشاهد على العقد المتضمن لها،

دون إجازة صريحة لما ورد فيه، وهذا لا يعني أنه قد تنازل صراحة عن حق الارتفاق قد نفاه الحكم- بما له من سلطة تقديرية في استخلاص   القرائن   متى كان استخلاصه سائغا- بما قاله من أن عدم اعتراض سلف المطعون ضده على تعدي الطاعن لا يسقط حقه، وأن ليس في الأوراق ما يفيد تنازله عن هذا الحق، وهو منه سائغ ومقبول، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس”

(طعن 128 س40ق نقض 8/1/1975)

وبأنه “حقوق الارتفاق التبادلية يكون سبب التزام مالك العقار باحتكار حق الارتفاق المقرر على عقاره لمصلحة عقار آخر هو التزام مالك هذا العقار الآخر باحتكار الارتفاق المقابل المقرر لمصلحة مالك العقار الأول فإذا خرج أيهما عن الالتزام المفروض عليه وخالف شروط عقده أو قيوده فإنه يكون قد أسقط حقه في إلزام جاره مالك العقار الآخر بتنفيذ التزامه الذي يغدو بلا سبب والتنازل عن حقوق الارتفاق-

كما يكون صريحا- يجوز أن يكون ضمنيا إذ لم يشترط القانون لتحققه صورة معينة”

(نقض 29/4/1965 س16 ص538)

وبأنه “في حقوق الارتفاق التبادلية يكون سبب التزام مالك العقار باحترام حق الارتفاق المقرر على عقاره لمصلحة عقار آخر هو التزام مالك هذا العقار الآخر باحترام الارتفاق المقابل المقرر لمصلحة مالك العقار الآخر باحترام الارتفاق المقابل المقرر لمصلحة مالك العقار الأول

فإذا خرج أيهما عن الالتزام المفروض عليه وخالف شروط عقده أو قيوده فإنه يكون قد أسقط حقه في إلزام جاره مالك العقار الآخر بتنفيذ التزامه الذي يعدو بلا سبب والتنازل عن حقوق الارتفاق – كما يكون صريحا – يجوز أن يكون ضمنيا إذ لم يشترط القانون لتحققه صورة معينة”

(طعن 374 س30ق نقض 29/4/1962)

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع التنازل عن قيود البناء الاتفاقية المقررة لمنفعة كافة العقارات في منطقة معينة ممن يملك التنازل عنها سواء كان هذا التنازل صريحا أو ضمنيا إذ لم يشترط القانون لتحققه صورة معينة، فمتى استخلصت محكمة الموضوع هذا التنازل- ولو كان ضمنيا- استخلاصا سائغا من وقائع تؤدي إليه فلا معقب على حكمها في ذلك لتعلقه بأمر موضوعي”

(طعن 133 س27ق نقض 25/1/1962)

تنظيم البناء في دولة قطر




الإجراءات القانونية السليمة في صيغ دعاوي شركات وتجاري لحماية موقفك

صيغ دعاوي الشركات والتجاري

بعض صيغ دعاوي شركات وتجاري وفقا لقانون الشركات وقانون التجارة ويمكنك أيضا مطالعة ناذج دعاوي تجارية أخري بالموقع  وتختص المحاكم الاقتصادية بالدعاوي التجارية ومنازعات الشركات التجارية أما شركات الأشخاص فتختص بها المحاكم المدنية سواء بدائرة تجارية أو شركات.

صيغ دعاوي شركات وتجاري

  • بطلان عقد شركة
  • شهر إفلاس شركة تضامن
  •  دعــوى حســـاب شركة
  • دعـــوى تصفيــة شركــة
  • دعوى إلزام مكتب السجل التجاري
  •  دعوى مستعجلة بشطب البرتستو
  •  دعوى شهر إفلاس تاجر

دعوى بطلان عقد شركة

– إنه في يوم ………… الموافق          /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….

2- السيدة / …………………………….. المقيمة …………………………

وأعلنتــهما بالآتــي

بموجب العقد العرفي المؤرخ    /    /     تكونت شركة تضامن بين الطالب وكل من المعلن إليهما والغرض منها إدارة استغلال المحل الكائن بشارع …………. والمؤجرة إليهم من السيدة /  …………….. بموجب عقد الإيجار المؤرخ      /     /      والثابت  التاريخ بالشهر العقاري تحت رقم ………. بتاريخ    /    /       في تجارة ……….. بأنواعها

وبموجب العقد المؤرخ    /     /    الثابت التاريخ بالشهر العقاري بموجب محضر التصديق رقم …..  لسنة …….. كون الطالب والمعلن إليه الأول شركة تضامن باسم شركة ……….. بشارع ………. لاستغلال ذات المحل في ………….. ولم يتم شهر هذين العقدين حتى الآن .

وبتاريخ   /    /      صدر قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999  ونص في المادة الأولى منه أن يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13/11/1983 عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشركات الأشخاص .

وحيث أن قانون التجارة أوجب شهر عقود شركات الأشخاص وإلا كانت باطلة .

وحيث أن عقدى تكوين الشركة بين الطالب والمعلن إليهما لم يتم شهرها طبقا لأحكام قانون التجارة الصادر به الأمر العالي طبقا لأحكام المواد 48 ، 49 من هذا الأمر

حيث تنص المادة 48  على الآتي :

تسلم ملخص مشاركة شركة تضامن أو شركة التوصية الى قلم كتاب كل من المحاكم الابتدائية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة أو فرع من فروعها ليسجل في السجل المعد لذلك .

كما تنص المادة 49 على أن :

يلتزم أيضا درجه في أحد الصحف التي تطبع في مركز الشركة ويكون مادة لنشر .

كما تنص المادة 50 على أن :

يشمل هذا الملف أسماء الشركاء وألقابهم … وعن بيان ابتداء الشركة ووقت انتهائها .

وحيث الثابت أن

عقدى شركة ……………. المؤرخ     /    /      ،    /    /        هذين العقدين لم يتم بشأنهما الإجراءات المنصوص عنها بقانون التجارة حيث لم يتم شهر الشركة أو تسجيل ملخصها بقلم كتاب المحكمة الابتدائية طبقا ولم يتم اللصق أو النشر مما يترتب بطلان هذين العقدين إعمالا لنص المادة 51 من هذا القانون التي تنص على أن ” يجب استيفاء هذه الإجراءات في مدة خمس عشر  يوما من تاريخ وضع الإخطار  على المشاركة وإلا كانت الشركة لاغية وباطلة .

كما تنص  المادة 53 على أن :

لا يجوز للشركاء أن يحتجوا بهذا البطلان على غيرهم وإنما لهم الاحتجاج على بعضهم البعض .

وبناء على ما تقدم حيث أن الشركة لم يقم شهرها طبقا لأحكام القانون مما يحق معه للطالب إقامة هذه الدعوى ببطلان عقدى الشركة والمؤرخين   /   /     ،    /    /     واعتبارهما لاغيان وإلغاء كافة آثارهما .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهما وسلمت كل منهما  صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ………….. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعا الحكم

ببطلان عقدى الشركة المؤرخين    /   /      ،     /    /     واعتبارهما لاغيان مع إلزام المعلن إليهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

دعوى شهر إفلاس شركة تضامن

الـمادة (699) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

– إنه في يوم ………… الموافق          /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

  • 1- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….
  • 2- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….
  • 3- السيد / ……………………………… المقيم ………………………….

(وأعلنتــهم بالآتــي)

يداين الطالب المعلن إليهم بمبلغ …….. جنيها بموجب  كمبيالة  و سند أذني أو شيك مؤرخ في    /    /     ومستحق السداد في    /   /   وحيث أنه وطبقا لما انتظمته المادة 699 من قانون التجارة الجديد والتي تنص على أن :

فيما عدا شركات الخاصة تعد في حالة إفلاس كل شركة اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات إذا توقفت عن دفع ديونها إثر اضطراب أعمالها الآلية ويلزم إشهار إفلاس بحكمى صدر بذلك ” .

ولما كانت الشركة سالفة الذكر  ممثلة في المعلن إليهم قد اضطربت أعمالها المالية وتوقفت عن الوفاء بديونها الأمر الذي يحق معه للطالب إقامة  هذه الدعوى بطلب شهر إفلاسها .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعوا الحكم عليه

بإفلاس شركة التضامن المسماة ……….. وشهر إفلاس المعلن إليهم كشركاء متضامنين فيها مع تعيين أحد السادة قضاة المحكمة مأمورا للتفليسة والأمر بوضع الأختام على جميع أموال المدعى عليه وعلى كافة ممتلكاته ونشر ملخص الحكم في صحيفة يومية مع جعل المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي افلاس الشركات

السنــد القـانوني

المادة (699) من قانون التجارة الجديد

1.فيما عدا شركات المحاصة تعد في حالة إفلاس كل شركة اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات إذا توقفت عن دفع ديونها إثر اضطراب أعمالها المالية ويلزم شهر إفلاسها بحكم يصدر بذلك .

2.ويجوز شهر إفلاس الشركة ولو كانت في دور التصفية .

المادة (700) من قانون التجارة الجديد

1.لا يجوز للممثل القانوني للشركة أن يطلب شهر إفلاسها إلا بعد الحصول على إذن بذلك من أغلبية الشركاء أو من الجمعية العامة حسب الأحوال .

2.تقدم الصحيفة المشار إليها في المادة 552 من هذا القانون الى قلم كتاب المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي للشركة ، فإذا كان هذا المركز موجودا خارج مصر وجب تقديم الصحيفة الى قلم كتاب المحكمة التي  يقع في دائرتها مركز الإدارة المحلي .

3.ويجب أن تشتمل الصحيفة على أسماء الشركاء المتضامنين الحاليين والذين خرجوا من الشركة بعد توقفها عن الدفع من بيان موطن كل شريك متضامن وجنسيته وتاريخ شهر خروجه من الشركة في السجل التجاري .

المادة (698) من قانون التجارة الجديد

تسري على إفلاس الشركات الأحكام المذكورة في هذا الباب والقواعد التالية .

المادة (701) من قانون التجارة الجديد

1.يجوز لدائن الشركة طلب شهر إفلاسها ولو كان شريكا فيها ، أما الشركاء غير الدائنين فلا يجوز لهم  بصفتهم الفردية طلب شهر إفلاس الشركة ,

2.إذا طلب الدائن شهر إفلاس الشركة وجب اختصام كافة الشركاء المتضامنين .

المادة (521) من القانون المدني

1.على الشريك أن يمتنع عن أى نشاط يلحق الضرر بالشركة ، أو يكون مخالفا للغرض الذي أنشئت لتحقيقه .

2.وعليه أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة ، إلا إذا كان منتدبا للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد .

أحكام النقض المرتبطة

إذا كانت محكمة الموضوع قد استظهرت انتفاء وجود شركة واقعية بين المفلس وبين المطعون عليهم وأسست تكييفها لعلاقة الطرفين بأنها علاقة مديونية على عدة اعتبارات استخلصتها من أوراق الدعوى ومن العقد الذي تمسك به الطاعن أوضحتها في أسباب حكمها ، منها أنه لم يوقع على هذا العقد أحد من المطعون عليهم سوى المطعون عليها الأولى ،

ومنها أن المفلس تعهد في ذلك العقد بسداد المبالغ التي اقتضاها من المطعون عليهم على فترات متفاوتة وبفوائد معتدلة مما يجعل علاقة المطعون عليهم بالمفلس مماثلة لعلاقة غيرهم  من الدائنين ،

فإن هذا الذي استظهرته محكمة الموضوع في أسباب سائغة يبرر قانونا التكييف الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه بالنسبة للعقد الذي تمسك به الطاعن على اعتبار أنه كاف في إثبات نية المشاركة ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ولا يعتوره قصور .

(الطعن 170 لسنة 25ق جلسة 10/1/1959 س10 ص776)

استبعد المشرع في المواد التجارية من الأحكام التي وضعها للإثبات في المواد من 60 الى 63 من قانون الإثبات ، وجاءت تلك المواد لتنظيم قواعد الإثبات لغير المواد التجارية وأباح القانون في المواد التجارية الإثبات بالبينة كقاعدة عامة ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك في قانون التجارة أو القانون البحري ،

ولما كان قانون التجارة لم يوجب الكتابة للإثبات  إلا بالنسبة لعقود شركات التضامن و التوصية و  المساهمة   أما شركات الواقع فإنه يجوز إثبات وجودها بالبينة وتستقل محكمة الموضوع باستخلاص قيام  شركة الواقع أو عدم قيامها من ظروف الدعوى وقرائن الحال فيها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض طالما قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

(الطعن 717 لسنة 41ق جلسة 12/5/1980 مج فني مدني س31 ص 1336)

نص المادة 30 من قانون التجارة يدل على أنه إذا ثبت للمحكمة أن الشريك الموصى تدخل في إدارة أعمال الشركة وتغلغل في نشاطها بصفة معتادة وبلغ تدخله حدا من الجسامة كأن له أثر على  ائتمان  الغير له بسبب تلك الأعمال لا يجوز للمحكمة أن تعامله معاملة الشريك المتضامن وتعتبره مسئولا عن كافة ديون الشركة وتعهداتها مسئولة شخصية وتضامنية قبل الذين تعاملوا معه أو قبل الغير ،

فإذا أنزلت المحكمة هذا الشريك الموصى منزلة الشريك المتضامن وعاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنيا عن ديون الشركة ، فإن وصف التاجر يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الاحتراف  ويحق للمحكمة عندئذ أن تقضي بشهر إفلاسه .

(الطعن 83 لسنة 46 ق جلسة 10/3/1980 مج فني  مدني س31 ص 765)

 دعوى حساب شركة

الـمادة (13/6) مرافعــات

– إنه في يوم ………… الموافق          /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

2- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

3- السيد / ……………………………… المقيم …………………………

(وأعلنتــهم بالآتــي)

بتاريخ     /    /     تكونت شركة تضامن بين الطالب والمعلن إليهم برأس مال قدره ……… ولمدة ………. بعنوان ……….. ناحية ………… وغرض الشركة ………. وتم  شهرها وقيدت بالسجل التجاري لمحافظة ……… تحت رقم ……….. بتاريخ     /    /     .

وقد نص في عقد الشركة على أن تكون الإدارة للمعلن إليه الأول ومنها إعداد الميزانيات وتوزيع الأرباح بين الشركاء إلا أن المعلن إليه الأول لم يقم بإعداد الميزانية عن الثلاث سنوات الماضية ولم يقم بتوزيع الأرباح بين الشركاء ويحق للطالب رفع الدعوى الماثلة بطلب ندب خبير لإعداد الميزانية المذكورة وتحديد حصة الطالب في الأرباح لإلزام المعلن إليه بدفعها والغرض من إدخال باقي الشركاء لكى يصدر الحكم في مواجهتهم .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها للمرافعة وسماع الحكم

بإلزام المعلن إليه الأول بأن يدفع للطالب المبلغ الذي سيحدده الخبير الذي ستندبه المحكمة عن حصة الأرباح المحققة للطالب عن سنوات …………..  مع ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوى وقدره الطالب بمبلغ ………. مع إلزام المعلن إليه الأول بصفته بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم .

دعوى تصفية شركة

الـمواد (532 – 537) مدني

– إنه في يوم ………… الموافق          /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1-  السيد / …………………………… المقيم …………………………..

2- السيد / ……………………………. المقيم ………………………….

(وأعلنتــهما بالآتــي)

بموجب عقد شركة  مؤرخ   /   /     ما بين الطالب والمعلن إليهما وذلك برأس قدره ………… دفع الطالب ……… منه والمعلن إليه الأول ………. من ودفع المعلن إليه الثاني ………… منه وتم اتخاذ الإجراءات القانونية لقيد وشهر الشركة في المواعيد المقررة قانونا

واتفقوا في العقد على أن تكون مدة هذه الشركة هى ………… سنة …  وحيث أن عقد الشركة قد انتهى بتاريخ    /   /     ونص في العقد على عدم تجديد عقد الشركة إلا بموافقة جميع الأطراف وحيث أنه يهم الطالب عدم تجديد العقد مما يحق له المطالبة بتطبيق بنود العقد لتصفيتها طبقا لنص المادة 532 من القانون المدني وتعيين المعلن إليه الأول مصفيا ليقوم بالتصفية طبقا لما جاء بالعقد .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعوا الحكم :

  • أولا : بتصفية عقد شركة ……… المحرر بتاريخ     /    /    .
  • ثانيا : تعيين المعلن إليه الأول مصفيا للشركة على أن يقوم باستلام أصول الشركة وتصفيتها وتصفية حساباتها وبيان ما لها من مبالغ وتحصيلها وما عليها من ديون لسدادها وتحديد نصيب كل شريك وبالتخصيص بيان نصيب الطالب وأرباحه وتسليمها به .
  • ثالثا : أن تكون جميع المصروفات والأتعاب على عاتق التصفية بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

التعليق علي تصفية الشركات

السنــد القـانــوني

المادة (532)

تتم تصفية الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلو من حكم خاص تتبع الأحكام الآتية .

المادة (533)

تنتهي  عند حل الشركة  سلطة المديرين ، أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية .

المادة (534)

1.يقوم بالتصفية عند الاقتضاء ، إما جميع الشركاء ، وإما مصف واحد أو أكثر تعينهم بقية الشركاء .

2.وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفى ، تولى القاضي تعيينه بناء على طلب أحدهم .

3.وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفى ، وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب كل ذي شأن .

4.وحتى يتم تعيين المصفى بعتير المديرون بالنسبة الى الغير في حكم المصفيين .

المادة (535)

1.ليس للمصفى أن يبدأ أعمالا جديدة للشركة ، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة .

2.ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولا أو عقارا إما بالمزاد ، وإما بالممارسة ما لم ينص  في أمر تعيينه على قيد هذه السلطة .

المادة (536)

1.تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعا وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم  وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها ن وبعد رد المصروفات أو القروض التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة .

2.ويختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في راس المال كما هى مبينة في العقد أو بما يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما يقدمه من شئ على حق المنفعة فيه أو مجرد الانتفاع به .

3.وإذا بقى الشئ بعد ذلك وجبت قصمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح .

4.أما إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء فإن الخسارة توزع عليهم جميعا بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر .

المادة (537)

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع .

دعوى بإلزام مكتب السجل التجاري

دعوى بإلزام مكتب السجل التجاري

بإعطاء مستخرج من صفحة القيد
الـمادة (30 – 33) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق          /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………….. محضر محكمة ………………. قد انتقلت وأعلنت :

1- السيد / وزير التجارة بصفته الرئيس الأعلى لمكاتب السجل التجاري ويعلن بهيئة قضايا الدولة بمقرها الكائن بشارع ……………

2- السيد /  رئيس مكتب السجل التجاري بجهة ………… بصفته ويعلن بهيئة قضايا الدولة  بمقرها الكائن بشارع …………

(وأعلنتــهما بالآتــي)

الطالب يقوم بالأعمال التجارية كما أنه مقيد بالسجل التجاري تحت رقم …… بتاريخ    /    /     وقد تقدم الطالب بتاريخ    /    /     الى المعلن إليه الثاني بطلب إعطائه مستخرجا من صحيفة قيده إلا أنه رفض .

وحيث أن الطالب يريد الوقوف على موقفه القانوني وحتى يتم التعامل معه من خلال الثقة التي يضفيها وجود  صفحة من السجل التجاري الخاص به في تعاملاته مع الآخرين .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهما وسلمت كل منهما صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة التاسعة لسماع الحكم :

أولا : إلزام المعلن إليهما باستخراج صحيفة من صحيفة قيد الطالب .

ثانيا : إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بلا كفالة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي السجل التجاري والشركة

السنــد القـانــوني

المادة (30) من القانون 17 لسنة 1999

1.يعد في الجهة الإدارية المختصة سجل تقيد فيه أسماء التجار أفرادا كانوا أم شركات

2.تسري فيما يتعلق بتعيين الخاضعين لواجب القيد في السجل التجاري ومواعيد القيد والبيانات اللازم قيدها وشطب القيد والجزاءات المقررة على مخالفة هذه الأحكام ، والقوانين ، والقرارات الخاصة بذلك .

المادة (31) من القانون 17 لسنة 1999

على كل من قيد بالسجل التجاري أن يبين على واجهة محله وفي جميع المراسلات والمطبوعات المتعلقة بتجارته اسمه التجاري ومكتب السجل التجاري المقيد به رقم القيد .

المادة (32) من القانون 17 لسنة 1999

1.لكل شخص أن يحصل من مكتب السجل التجاري على صورة مستخرجو من صفحة القيد ، وفي حالة عدم القيد يعطى المكتب شهادة سلبية .

2.لا يجوز أن تشتمل الصورة المستخرجة من صفحة القيد على :

  • أ) أحكام شهر الإفلاس إذا حكم برد الاعتبار .
  • ب) أحكام الحجر إذا حكم برفعه .
المادة (33) من القانون 17 لسنة 1999
  1. تكون البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة  على الغير من تاريخ قيدها في السجل ما لم ينص القانون على غير ذلك .
  2. لا يجوز الاحتجاج على الغير بأى بيان واجب القيد في السجل التجاري ولم يتم قيده إلا إذا ثبت علم الغير بمضمون البيان .
  3. لا يجوز للتاجر أن يتمسك بهدم قيده في السجل التجاري للتحلل من الالتزامات التي يفرضها عليه القانون أو التي تنشأ عن معاملاته مع الغير بصفته تاجرا .

 دعوى مستعجلة بشطب البرتستو

دعوى مستعجلة بشطب البرتستو

الـمادة (540) من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

 إنه في يوم ………… الموافق          /     /

بناء على طلب السيد / ……………………. المقيم ………………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / …………………………. المحامي  .

 أنا …………… محضر محكمة …………. قد انتقلت وأعلنت كل من :

1- السيد / ……………………………. المقيم …………………………

2- السيد / رئيس مجلس إدارة بنك …….. بصفته ويعلن بمقر عمله الكائن …………

3- السيد / محضر أزل محكمة ……. بصفته رئيس قلم البرتستو بمحكمة ………..

(وأعلنتــهم بالآتــي)

فوجئ الطالب بالمعلن إليه الأول قد حرر له برتستو عدم فدع بتاريخ   /    /     وذلك عن كمبيالة بمبلغ ………….  محررة بتاريخ    /     /    ومستحقة السداد بتاريخ    /     /      .

وحيث أن الطالب له حساب جاري ومعاملات مع البنك المعلن إليه الثاني .

ولما كان الطالب قد سدد الدين المحرر عنه ذلك البرتستو وهو دين الكمبيالة ولا ينازع المعلن إليه الأول في السداد .

هذا وقد اختصم الطالب المعلن إليه الثالث لإجراء شطب البرتستو بالدفتر المعد لذلك بقلم البرتستوات بالمحكمة .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………….. الابتدائية للأحوال المستعجلة الكائن مقرها ………… الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم …………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك لكى يسمع المعلن إليهم الحكم بصفة مستعجلة

بشطب البرتستو موضوع الدعوى وعدم الاعتداد به وإثبات هذا الشطب بسجل البورتستات بالمحكمة الابتدائية ………. واتخاذ إجراءات النشر المنوه عنها بالصحيفة وذلك بمصروفات على حساب الطالب مع تحمل الطالب المصروفات والأتعاب .

ولأجل العلم .

 دعوى شهر إفلاس تاجر

دعوى شهر إفلاس تاجر

الـمادة (550) من قانون التجارة الجديد رقم 27 لسنة 1999

إنه في يوم ………… الموافق          /     /

بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

 أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

 السيد / ……………………………… المقيم ……………….. مخاطبا مع ….

(وأعلنتــه بالآتــي)

يداين الطالب المعلن إليه بمبلغ ……… يستحق الوفاء بتاريخ   /   /     وذلك بموجب الكمبيالة المؤرخة في    /    /     .

ولما كان المعلن إليه قد امتنع عن السداد بدون مبرر الأمر الذي أدى الطالب بإنذاره على يد محضر بتاريخ    /     /      .

وحيث أنه وطبقا لما انتظمته المادة 550 من قانون التجارة الجديد على أن :

يعد في حالة  إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية ” .

ولما كان المعلن إليه تاجر وقف توقف عن دفع ديونه بسبب اضطراب أعماله الأمر الذي حدا بالطالب الى إقامة هذه الدعوى بطلب إشهار إفلاسه .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ………. الابتدائية الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق    /     /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم عليه

بإشهار إفلاسه وتحديد يوم …….. كتاريخ للتوقف عن دفع ديونه ، مع تعيين أحد السادة قضاة المحكمة مأمورا للتفليسة والأمر بوضع الأختام على جميع أموال المدعى عليه وعلى كافة ممتلكاته ونشر ملخص الحكم في صحيفة يومية مع جعل المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة .

ولأجل العلم .

التعليــق علي إفلاس التاجر

السند القـانوني

المادة (550) من قانون التجارة الجديد

1.يعد في حالة إفلاس كل تاجر ملزم بموجب أحكام هذا القانون بإمساك دفاتر تجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية .

2.ولا يترتب على التوقف عن الدفع اثر قبل صدور حكم شهر الإفلاس ما لم ينص القانون على غير ذلك .

المادة (454) من قانون التجارة الجديد
  1. لكل دائن  بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس دينه التاجر ، ويكون للدائن بدين مدني حال هذا الحق إذا أثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالى فضلا عن دينه المدني .
  2. ويكون للدائن بدين أجل الحق في طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف في مصر أو إذا لجأ الى الفرار أو أغلق متجره أو شرع في تصفيته أو أجرى تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت أن المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .
  3. 3.ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه ، ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين .

أحكام النقض تجاري وشركات

من المقرر أن مفاد النص في المواد الأولى والثانية 195 من قانون التجارة وعلى ما جرى  به قضاء هذه المحكمة أن إشهار الإفلاس هو جزاء يقتصر توقيعه على التجار الذين يتوقفون عن سداد مديونياتهم التجارية نتيجة اضطراب مركزهم المالي ،وأن وصف التاجر لا يصدق إلا على كل من يزاول التجارة على سبيل الاحتراف

وهو أمر لا يفترض ويقع على من يدعيه عبء إثباته وأن الأصل في الشيكات أن تكون مدنية ولا تعتبر ورقة تجارية إلا إذا كان موقعا عليها من تاجر أو مترتبة على عملية تجارية ما لم يثبت أن سحبها كان لعمل غير تجاري

ويتعين على محكمة الموضوع قبل الحكم بإشهار الإفلاس أن تبين في حكمها الأسباب التي استندت إليها في اعتبار المدين تاجرا وأنه متوقفا عن دفع ديونه التجارية شريطة أن يكون ذلك سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها .

(الطعن 641 لسنة 68ق جلسة 29/6/1999)



متى تقبل المحكمة اخلاء الشقق السكنية أحكام وما الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف على أسباب اخلاء الشقق السكنية في القانون المدني المصري وفقًا للعقود المحررة بعد 1996، وشروط اخلاء الشقة المؤجرة، وحقوق المستأجر في حالات الإخلاء.

أسباب إخلاء الشقق السكنية في القانون المدني المصري

📝 ما هي أسباب اخلاء الشقق السكنية في القانون المدني المصري؟

في ظل قانون الإيجار المصري، تختلف إجراءات اخلاء المستأجر في القانون المصري حسب نوع العقد وتاريخ تحريره.

فبعد إلغاء الامتداد القانوني لعقود الإيجار السكني بالقانون رقم 4 لسنة 1996، أصبح عقد الإيجار خاضعًا بالكامل لأحكام القانون المدني، مما أعاد للمالك الحق في  اخلاء الشقة المؤجرة  بشروط قانونية محددة.

في هذا المقال سنتناول بالتفصيل:

  • أبرز أسباب الإخلاء في القانون المدني المصري.
  • متى يحق للمالك طرد المستأجر؟ وما هي شروط اخلاء الشقة المؤجرة؟
  • ما هو دور الشرط الصريح الفاسخ في دعوى الإخلاء؟
  • الفرق بين الإيجار القديم والإيجار الجديد.
  • أهم أحكام النقض التي ترسم ملامح الإخلاء في العقود الحديثة.

🏠 أولًا: الاخلاء وفقًا للشرط الصريح الفاسخ في القانون المدني

تنص المادة 158 من القانون المدني المصري على أنه:

“يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات، ويقع الفسخ في هذه الحالة بمجرد إعلان أحد الطرفين رغبته في ذلك.”

✳️ صور وأشكال الاتفاق على الفسخ:

  1. أن يتفق الطرفان على أن العقد يُفسخ فورًا دون إنذار أو حكم عند إخلال أحد الطرفين.
  2. أن يتضمن العقد بندًا ينص على الفسخ بمجرد التأخر في سداد الأجرة.
  3. اشتراط إخطار المستأجر أولًا ثم تطبيق الفسخ.

⚖️ ثانياً: موقف محكمة النقض من الشرط الصريح الفاسخ

أكدت  محكمة النقض المصرية  أن توافر الشرط الصريح الفاسخ يُغني عن اللجوء للمحكمة للفصل في دعوى الإخلاء، إذا تم تضمينه في عقد الإيجار بوضوح.

💬 من أحكام النقض:

“يُعد العقد مفسوخًا تلقائيًا في حالة إخلال أحد الأطراف بالالتزامات المتفق عليها في العقد متى وُجد شرط صريح فاسخ.”

✅ متى يحكم القاضي بإخلاء العين المؤجرة؟

• إذا أثبت المالك إخلال المستأجر بشرط أساسي بالعقد.

• إذا نص العقد على فسخه دون إنذار أو حكم.

• إذا تكررت الغيبة أو الاستخدام المخالف.

📚 ثالثًا: الفرق بين الإيجار القديم والإيجار الجديد في الإخلاء

وجه المقارنة الإيجار القديم الإيجار الجديد (بعد 1996)
الامتداد القانوني يمتد تلقائيًا لا يمتد تلقائيًا
الإخلاء بالشرط الفاسخ غير كافٍ كافٍ مع إخطار
حق المالك في الإخلاء محدود أوسع وأشمل
الأساس القانوني قانون 136 لسنة 1981 القانون المدني المصري

اخلاء الشقق السكنية في القانون المدني المصري: الأسباب والإجراءات القانونية بعد 1996 بالتفصيل

فيما يلي، بالشرح والتفصيل والتأصيل القانوني، نستعرض أهم  أسباب اخلاء الشقق السكنية  في أحكام القانون المدني وهي عقود الايجار المحررة من 31/1/1996 ولا تطبق علي عقود الايجار القديم .

ذلك أنه، له أحكام خاصة علي سبيل الحصر بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

قانون الإيجار الجديد واخلاء الشقق السكنية في مصر: الشروط والإجراءات

نتعرف على شروط وأسباب اخلاء الشقق السكنية وفقًا لقانون الإيجار الجديد في مصر، وكيفية التعامل مع حالات الإخلاء القانونية لحماية المالك والمستأجر.

  • الشرط الصريح الفاسخ وتحقق شروطه.
  • درجات قوة الشرط الفاسخ.
  • عدم سداد الأجرة.
  • مكان سداد الأجرة.

الاخلاء بسبب الشرط الفاسخ الصريح في عقد الإيجار: متى يُطبق

هل يجوز اخلاء المستأجر عند تحقق الشرط الفاسخ الصريح؟ تعرف على موقف القانون المصري وشروط تفعيل هذا البند في عقود الإيجار.

النص القانونى :

تنص المادة 158 من القانون المدنى على أنه:

يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه .

تعليقات وأحكام الشرط الفاسخ

جاء بالأعمال التحضيرية للقانون المدنى أن الفسخ الاتفاقى يفترض اتفاق المتعاقدين على وقوع الفسخ بحكم القانون دون حاجة إلى حكم قضائى عند التخلف عن الوفاء.

وينقضي مثل هذا الاتفاق الى حرمان المتعاقدين من ضمانتين:

  • أ- فالعقد يفسخ حتما دون ان يكون لهذا العاقد بل ولا للقاضي خيار بين الفسخ والتنفيذ وانما يبقى الخيار للدائن بدوره له ان يرغب فى الفسخ ويصر على التنفيذ .
  • ب- يقع الفسخ بحكم الاتفاق دون الحاجة للتقاضي.

على ان ذلك لا يقيل الدائن من ضرورة الترافع أمام القضاء عند منازعته فى واقعة تنفيذ العقد بيد ان مهمة القاضى تقتصر فى هذه الحالة على التثبت من هذه الواقعة .

فاذا تحقق لديه صحتها أبقت على العقد وإلا قضى بالفسخ.

على ان حرمان المدين من هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانة أخرى تتمثل فى ضرورة الإنذار ما لم يتفق المتعاقدين صراحة على عدم لزوم هذا الاجراء أيضا .

التدرج في الاتفاق على فسخ العقد: خطوات وآثار قانونية يجب أن تعرفها

تعرف على التدرج في الاتفاق على فسخ العقد وآثاره القانونية في القانون المصري. وخطوات الفسخ والتفاصيل التي يجب على الأطراف مراعاتها.

الغالب فى العمل أن المتعاقدين يتفقان على الفسخ مقدما وقت صدور العقد وقد أظهر العمل أن المتعاقدين يتدرجان فى اشتراط الفسخ وقت صدور العقد .

فأدنى مراتب هذا الشرط هو الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا اذا لم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزاماته

وقد يزيدان فى قوة هذا الشرط بأن يتفقا على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه .

بل قد يتدرجان فى القوة الى حد الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى حكم.

ثم يصلان الى الذروة فيتفقان على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى انذار .

وعلى ذلك فان للاتفاق على الفسخ صيغا أربعة :

(1) الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا

ويتوقف حكم هذا الشرط على نية المتعاقدين فقد يكون ارادا تحقيق الفسخ اذا ادخل المدين بالتزامه فيتحتم على القاضى فى هذه الحالة ان يحكم بالفسخ ولكن هذا لا يغنى عن رفع الدعوى بالفسخ ولا عن الاعذار ،

والغالب أن المتعاقدين لا يريدان بهذا الشرط إلا ترديد القاعدة العامة بالفسخ لعدم التنفيذ وعلى ذلك لا يغنى الشرط عن الاعذار ولا عن الالتجاء الى القضاء للحصول على حكم بالفسخ .

ولا يسلب القاضى سلطته التقديرية ، فلا يتحتم عليه الحكم بالفسخ وله أن يعطى المدين مهلة لتنفيذ التزامه .

بل هو لا يسلب المدين حقه فى توفر الفسخ بتنفيذ الإلتزام الى ان يصدر الحكم النهائى بالفسخ .

(2) الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه

ويسلب هذا الشرط القاضى سلطته التقديرية فى الغالب فلا يملك الا الحكم بالفسخ ويجب الانذار ورفع الدعوى ويكون الحكم منشئا للفسخ لا مقررا له كما هو القاعدة العامة للفسخ .

(3) الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى حكم

وهذا الشرط معناه ان فسخ العقد يقع من تلقاء نفسه اذا أخل المدين بالتزامه فلا حاجة لرفع دعوى الفسخ ولا لحكم ينشئ فسخ العقد ،

وانما ترفع الدعوى اذا نازع المدين فى أعمال الشرط وادعى أنه قام بتنفيذ التزامه فيقتصر القاضى فى هذه الحالة على التحقق من الذي لم ينفذ التزامه.

فاذا تحقق من ذلك حكم بالفسخ ولكن حكمه يكون مقررا للفسخ وليس منشئا له ويجب الانذار وللدائن أن يطلب التنفيذ بدلا من الفسخ .

(4) الإتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى حكم أو انذار

وفى هذه الحالة يعتبر العقد مفسوخا بمجرد حلول ميعاد التنفيذ وعدم قيام المدين به دون الحاجة الى انذاره.

ويكون الحكم مقررا للفسخ لا منشئا له ويرجع الفسخ الى عدم تحقق الشرط ويجوز للدائن ان يطالب بالتنفيذ دون الفسخ .

أحكام النقض في الشرط الفاسخ الصريح: تحليل قانوني وأثره على العقود

استكشف أحكام النقض المتعلقة بالشرط الفاسخ الصريح في العقود وأثرها القانوني. وتعرف على كيفية التعامل مع هذه الأحكام في القضاء المصري.

(أ) ان كان مؤدى نص المادة 158 من القانون المدنى ان الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى حكم قضائى عند الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى حدود الفسخ.

الا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب اعماله ذلك بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب اعماله .

ذلك أن للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما ان له عند التحقق من قيامه بمراقبة الظروف الخارجية التى تحول دون اعماله .

( الطعن رقم 1231 لسنة 1958 من جلسة 20 / 3 / 1990 )

(ب) اذا كان القانون لا يشترط الفاظا معينة للشرط  الفاسخ الصريح   الذى يسلب الحكم كل سلطة فى تقدير أسباب الفسخ الا أنه يلزم فيه أن تكون صيغته قاطعة فى وقوع الفسخ ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له .

( الطعن رقم 3093 لسنة 1957 ، 120 لسنة 1958 جلسة 10 / 6 / 1990 )

(ج) القانون لا يشترط الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح والنص فى العقد على ترتيب أثار الفسخ بغير الحاجة الى تنبيه أو انذار أو اخطار بمجرد حصول المخالفة لشروط العقد يقوم مقام النص على الشرط الفاسخ بلفظه .

ولا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى هذا التفسير ما دامت عبارة العقد تحمل المعنى الذى أخذت به .

( الطعن رقم 19 لسنة 1953 جلسة 27 / 5 / 1986 ) .

(د) لا يغنى عن التكليف بالوفاء كشرط لقبول دعوى الاخلاء لهذا السبب تضمن عقد الايجار شرطا فاسخا صريحا أو سبق استصدار حكم مستعجل بالطرد للسبب ذاته .

اذ نص المادة المشار اليه وأن لم يصادر حق المتعاقدين فى الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح فى عقد الايجار

الا انه أورد قيودا منها ما يتعلق بعدم اعمال الأثر الفوري لهذا الاتفاق وذلك بما أوجبه على المؤجر من تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة خلال مدة معينة .

ومنها ما يتعلق بتفادي الأثر المترتب على الاتفاق وذلك بما اجازه للمستأجر من توقى الاخلاء بأداء الأجرة وفوائدها والمصاريف قبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى

فاذا لم يقم المؤجر بواجبه أو استعمل المستأجر الرخصة المخولة له فان الشرط الفاسخ الصريح لا يتحقق أثره.

كما لا يغنى عن التكليف بالوفاء صدور حكم من القضاء المستعجل بالطرد للتأخير فى الوفاء وذلك لما هو مقرر من انه لا حجية لهذا الحكم أمام قضاء الموضوع .

( الطعن رقم 1079 لسنة 1984 جلسة 9 / 2 / 1984 )

(هـ) الشرط الفاسخ الصريح عملا بنص المادة 158 من القانون المدنى ــ وقيوده اعماله فى نطاق تشريعات الايجار الاستثنائية :

لئن كانت الأحكام العامة فى القانون المدنى اعمالا لمبدأ سلطان الإرادة وما نصت عليه المادة 158 منه تجيز فى العقود الملزمة للجانبين الاتفاق .

على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون الحاجة الى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه .

بما يؤدى الى وقوع الفسخ  فى هذه الحالة نفاذا لذلك الاتفاق بقوة القانون

وحرمان المتعاقدين بذلك من ضمانتين اذ يقع الفسخ حتما دون ان يكون للقاضى خيار فى أمر ، بل ويتحقق ذلك دون الحاجة الى التقاضى ما لم ينازع المدين فى وقوع موجب الفسخ .

وان كانت مهمة التقاضى تقف فى هذه الحالة عند حد التحقق من عدم الوفاء بالالتزام ليقرر اعتبار الفسخ حاصلا فعلا .

الا انه تحقيقا للتوازن بين أوضاع المؤجرين والمستأجرين للأماكن التى تسرى عليها أحكام القوانين الاستثنائية المنظمة للايجار .

رأى المشرع التدخل بتعيين أسباب الخلاف بأحكام آمرة ومتعلقة بالنظام العام أوردها على سبيل الحصر فى القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن بعده القانون رقم 136 لسنة 1981

مما مفاده أن المشرع وان لم يصادر حق المتعاقدين فى الاتفاق على الشرط الصريح الفاسخ فى عقد الايجار الا انه أورد عليه قيودا تتطلب لا عماله الا يتعارض مع القواعد الموضوعية الآمرة فى تلك القوانين الاستثنائية.

أو استثناء القواعد اللازمة فى هذه القوانين فلا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء المكان المؤجر متى كان خاضعا لأحكام التشريع الاستثنائى

الا لسبب من الأسباب المبينة بهذا التشريع فان كان عقد الايجار قد تطلب شرطا صريحا فاسخا تعين أن يكون تحقيق هذا الشرط وفق ما نص عليه التشريع الاستثنائى من ضوابط .

( الطعن رقم 1916 لسنة 1984 جلسة 8 / 2 / 1982 )

التأخير في سداد الأجرة وفقًا لأحكام القانون المدني: حقوق وواجبات الأطراف

تعرف فيما يلي، على تأثير التأخير في سداد الأجرة طبقًا لأحكام القانون المدني المصري. حقوق المؤجر والمستأجر في حالات التأخير وما يترتب عليها من نتائج قانونية.

النصوص القانونية:

 مادة 586 مدنى :

  1.  يجب على المستأجر ان يقوم بوفاء الأجرة فى المواعيد المتفق عليه فاذا لم يكن هناك اتفاق وجب وفاء الأجرة فى المواعيد التى يعينها عرف الجهة .
  2. يكون الوفاء فى موطن المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك

مادة 587 مدنى :

الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط حتى يقوم الدليل على عكس ذلك .

شرح تأخر سداد الأجرة: الأسباب والآثار القانونية وفقًا للقانون المدني

بالتفصيل القانوني نستعرض الأسباب الرئيسية لتأخر سداد الأجرة وآثاره القانونية في القانون المدني المصري. حقوق المؤجر والمستأجر والتدابير المتبعة في حالات التأخير

 مذكرة المشروع التمهيدى تعليقا على نص المادة 586 مدنى :

يلتزم المستأجر بدفع الأجرة المتفق عليها أو التى حددت بأى طريق آخر فى المواعيد المتفق عليها واذا لم يتفق على ميعاد فى المواعيد التى يحددها العرف فتطبق المبادئ العامة .

وهى تقضى بأن الأجرة لا تدفع الا عند استيفاء المنفعة ، ومكان دفع الأجرة هو موطن المستأجر طبقا للقواعد العامة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك .

والمستفاد من نص المادة 586 من القانون المدنى فى فقرتها الأولى أن:

المستأجر يلتزم بدفع الأجرة فى المواعيد المشترطة ويغلب أن ينص عقد الايجار على مواعيد   دفع الأجرة .

فتلتزم هذه المواعيد ويصح أن ينص العقد على تعجيل الأجرة بأكملها أو على تأجيلها أو على تقسيطها الى أقساط تؤدى فى أوقات معينة وهذا هو الغالب .

  • فاذا اشترط تعجيل الأجرة لزم المستأجر دفعها وقت العقد وللمؤجر أن يحبس العين المؤجرة حتى يستوفى الأجرة .
  • واذا اشترط تأجيل الأجرة أو تقسيطها لم تلزم الأجرة أو الاقساط المتفق عليها الا عند حلول الأجل والغالب فى ايجار المكان ان ينص العقد على تقسيط الأجرة وتعجيل دفع الأقساط .
  • واذا لم ينص عقد الايجار على مواعيد دفع الأجرة اتبع العرف فى تعيين المواعيد وقد جرى العرف على ان الأجرة فى كثير من الأراضى الزراعية تدفع على قسطين ( قسط عن الزراعة الشتوية وآخر عن الزراعة الصيفية )، ويغلب فى المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية ان يجرى العرف بدفع أجرة الأماكن مقدما كل شهر .
  • فاذا لم يكن هناك اتفاق على مواعيد دفع الأجرة ولم يوجد عرف لتعيينها تدفع الأجرة مؤخرا لا مقدما وتدفع عن كل مدة من مدد الانتفاع عند انقضائها واذا سميت مبلغا اجماليا لا أقساطا فإنها أيضا تدفع من ان الأجرة تقابل المنفعة فلا تستحق الا اذا استوفى فى المستأجر الانتفاع بالعين .

التزام المستأجر بالوفاء بملحقات الأجرة: التفسير القانوني والآثار المترتبة

ما معني التزام المستأجر بالوفاء بملحقات الأجرة وفقًا للقانون المدني المصري؟

وماذا يشمل هذا الالتزام؟

وكيف يؤثر على العلاقة بين المؤجر والمستأجر؟

يلتزم المستأجر فضلا عن أداء الأجرة بأداء ملحقات الأجرة .

ومثال هذه الملحقات:

ثمن المياه والكهرباء اذا كان استهلاك المستأجر لها من عداد المؤجر .

و  العوائد  البلدية التى تقع على عاتق المستأجر اذا لزم المؤجر بأدائها على ، يرجع بها على المستأجر ،

وكذلك، النفقات التى يستلزمها الوفاء بالأجرة كمصروفات إرساء الأجرة بالبريد اذا كان متفقا على الوفاء بها فى محل المؤجر .

لأن المستأجر هو المدين بدفع الأجرة ونفقات الوفاء بالالتزام على المدين ما لم يتفق على غير ذلك ( مادة 348 مدنى ) ،

وكذلك، رسم الدمغة على المخالفة أو رسم تسجيلها ومصروفات الوزن أو الكيل أو العدد اذا كانت الأجرة من المثليات التى توزن أو تكال أو تعد ،

وكذلك، نفقة الإنذار المرسل من المؤجر الى المستأجر بطلب الوفاء بالأجرة.

وكذلك، فوائد الأجرة من وقت تاجر المستأجر فى دفع الأجرة ومطالبته بها أو بفوائدها ويلاحظ أن الأجرة تسقط بالتقادم الخمسي باعتبارها من الحقوق الدورية المتجددة ( م 375 / 1 مدنى ) .

مكان دفع الأجرة في القانون المدني المصري: القواعد القانونية ونطاق التطبيق

نتعرف فيما يلي، على القواعد القانونية المتعلقة بمكان دفع الأجرة في العلاقة الإيجارية وفقًا لأحكام القانون المدني المصري، وما يترتب على مخالفة تلك القواعد.

يلخص من نص الفقرة الثانية من المادة 586 مدنى أن:

مكان دفع الأجرة هو موطن المستأجر لأنه هو المدين بها وليس هذا الا تطبيقا للقواعد العامة.

والمفروض فى ذلك أن تكون الأجرة نقودا أو أشياء غير معينة الا بنوعها كما اذا كانت الأجرة جزءا من المحصول ،

أما اذا كانت الأجرة شيئا معينا بالذات ويتحقق هذا نادرا .

كما اذا كانت الأجرة بعقار معين .

فمكان الدفع هو المكان الذى يوجد فيه هذا العقار المعين وقت الايجار طبقا للقواعد العامة أيضا ( مادة 347 مدنى ) .

واذا كان مكان دفع الأجرة هو موطن المستأجر وغير هذا موطنه بعد ابرام عقد الايجار فمكان الدفع هو موطنه وقت الأجرة لا الموطن السابق الذى كان له وقت انعقاد الايجار .

كل هذا اذا لم يشترط فى عقد الايجار ان مكان الدفع يكون فى غير موطن المستأجر كموطن المؤجر مثلا ففى هذه الحالة يعمل بالشرط ويكون الدفع فى موطن المؤجر

واذا غير موطنه لم يلتزم المستأجر بدفع الأجرة فى الموطن الجديد خلافا للمسألة السابقة.

وذلك لأن اشتراط الدفع فى موطن المؤجر استثناء من القواعد العامة .

والاستثناء لا يتوسع فيه واذا أراد المتعاقدان أن يكون الدفع فى موطن المؤجر ولو تغير فعليهما ان ينصا على ذلك .

فاذا لم يوجد شرط فى عقد الايجار يعين مكان دفع الأجرة وجب قبل تطبيق القواعد العامة والنظر فيما اذا كان هناك عرف.

فيتبع فاذا لم يوجد عرف وجب عند ذلك تطبيق القواعد العامة وجعل مكان دفع الأجرة هو موطن المستأجر .

نموذج حكم بعدم اختصاص المحكمة: صياغة قضائية وأسباب قانونية

في هذا المبحث نستعرض نموذج عملي لحكم قضى بعدم اختصاص المحكمة، مع شرح قانوني لأسباب عدم الاختصاص وأثره على سير الدعوى وفقًا لقانون المرافعات المصري.

ما هى المحكمة المختصة بنظر دعوى الفسخ والاخلاء عملا بالقانون رقم 4 لسنة 1996 أمام المحكمة الموضوعية ؟

حيثيات حكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية (نوعيا وقيميا) بنظر دعوى عقد الايجار لانتهاء مدته عملا بالقانون رقم 4 لسنة 1994

المحكمة

بعد سماع المرافعة والاطلاع والمداولة:

وحيث تخلص وقائع الدعوى فى أن المدعى أقامها بموجب صحيفة أودعت وقيدت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5 / 5 / 1999 وأعلنت للمدعى عليه قانونا

طلب فى ختامها الحكم:

بفسخ عقد الايجار المؤرخ فى 1 / 5 / 1996 وتسليمه الشقة المؤجرة خالية والزام المدعى عليه بأداء الأجرة المتأخرة والمصاريف والاتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل

على سند من القول:

أنه بموجب عقد ايجار مؤرخ فى 1/5/1996 يستأجر منه المدعى عليه شقة كائنة فى العقار رقم … بأجرة قدرها ستون جنيها تسدد مقدما أول كل شهر.

بيد أن المدعى عليه تأخر فى سداد الأجرة المستحقة اعتبارا من 1/5/1998 وحتى الأن وجملتها ستمائة وستون جنيها فأنذره رسميا للوفاء بها فى 14/3/1999

بيد أنه لم يحرك ساكنا ، كما أن عقد الايجار ينص فى 30/4/1998 ــــ فأقسام تلك الدعوى بغية القضاء له بما سلف من طلبات و أودع المدعى وفق صحيفة دعواه ودعما لها حافظة مستندات طويت على

عقد الايجار سند الدعوى والمؤرخ فى 1/5/1996 والمبرم بين المدعى والمدعى عليه عن الشقة موضوع الدعوى ومدة العقد تبدأ من 1/5/1996 وحتى 30/4/1998 بأجرة شهرية قدرها ستون جنيها ..

الإنذار عليه فيه بسداد مبلغ ستمائة وستون جنيها قيمة الأجرة المستحقة اعتبارا من 1/5/ 1998 .

وحيث نظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبها حضر المدعى بوكيل عنه ولم يحضر المدعى عليه .. وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أنه وبعد أن قامت المحكمة باستعراض واقعات الدعوى على نحو ما تقدم وكان من المستقر عليه بقضاء النقض أن الترتيب الطبيعي للفصل فى الدعوى هو الفصل فى الاختصاص أولا … ثم الفصل فى الموضوع

( نقض جلسة 18/3/1972 لسنة 22 )

ذلك أنه وكان من المقرر أن العبرة فى  تكييف الدعوى  لتحديد الاختصاص بها ليس بما يصفه بها الخصوم بها بما تبين المحكمة من وقائعها ومن تطبيق القانون الواجب عليها .

( نقض مدنى 26/12/63 مجموعة النقض 14/222 – 176 )

ولما كان الثابت أن عقد الايجار سند الدعوى فى يوم 1/5/1996 أى بعد العمل بأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 فى 31/1/1996 ومن ثم فأنه وطبقا لأحكام القانون المذكور لا يخضع لأحكام القواعد العامة بما فيها قواعد الاختصاص القيمى .

وحيث أنه من المقرر عملا بنص المادة 37 / 8 من قانون المرافعات أنه:

اذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فى العقد فاذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية .

ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة عقد الايجار سند الدعوى انه انعقد بين طرفيه لمدة سنتين تبدأ من 1/5/1996 وتنتهى فى 30/4/1998 .

وقد انقضت تلك المدة دون أن ينبه أى من طرفيه على الآخر بعدم رغبته فى تجديدا ضمنيا وقد تولى القانون تحديد مدة هذا العقد فجعلها هى المدة المعينة لدفع الأجرة ( مادة 563 مدنى ).

لما كان الثابت أن الأجرة الشهرية فى العقد سند الدعوى هى مبلغ ستون جنيها ومن ثم فان قيمة الدعوى تقدر بهذا المبلغ .

ولما كان ما تقدم وكان من المقرر أن الدفع بعدم اختصاص من المحكمة لانتقاء ولايتها.

أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أحد من الخصوم ( مادة 109 من قانون المرافعات ).

وقضى بأن  الدفع بعدم اختصاص المحكمة  لانتقاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها

ويجوز الدفع به فى أى حالة كانت عليها الدعوى باعتباره متعلقا بالنظام العام وتعد مسألة الاختصاص قائمة فى الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة

( طعن رقم 528 لسنة 53 ق جلسة 18 / 11 / 1987 )

وطبقا لنص المادة 42 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائيا فى الدعوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها عشرة جنيها .

وحيث أنه متى كان ما تقدم وهديا به وكانت المحكمة قد انتهت فيها سلف لأى ان قيمة الدعوى لا تجاوز النصاب المحدد للمحاكم الجزئية

ومن ثم فالدعوى بحسب قيمتها تخرج عن حدود  الاختصاص القيمى   لهذه المحكمة الأمر الذى تقضى معه المحكمة من تلقاء نفسها طبقا لما تقدم من مبادئ بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى .

واحالتها بحالتها الى محكمة العمرانية الجزئية مع تحديد جلسة أمامها واخطار الخصوم بها عملا بنص المادتين 110 ، 113 من قانون المرافعات.

ولا ينال من هذا القضاء طلب التسليم اذ هو تابع للطلب الأصلى بفسخ العقد وتقدر الدعوى بقيمة الطلب الأصلى وحده .

وحيث أنه عن المصاريف فلما كان هذا الحكم غير منهى للخصومة فى الدعوى.

ومن ثم فان المحكمة تبقى الفصل فيها لحين صدور حكم قطعى فى موضوع لدعوى من المحكمة المحال اليها عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 184/1 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

بعدم الاختصاص القيمي والاحالة الى محكمة العمرانية الجزئية لنظرها بجلسة 29/1/2000 وابقت الفصل فى المصاريف وعلى قلم الكتاب بإخطار بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

ملحوظة هامة: فى حالة عدم حضور طرفى الخصومة بعد اعلانهم بالإحالة اعلانا صحيحا يجوز للمحكمة أن تحكم فى الدعوى .

🔍 الأسئلة الشائعة حول أسباب الاخلاء في القانون المدني المصري

1. ما هي أسباب اخلاء المستأجر في القانون المصري؟

يشمل التأخير في السداد، الإضرار بالعقار، الاستخدام المخالف، أو بناءً على الشرط الفاسخ في عقد الإيجار.

2. ما شروط اخلاء العين المؤجرة في القانون المدني؟

وجود إخلال من المستأجر بعقد الإيجار، شرط فاسخ واضح، وإنذار قانوني صحيح.

3. هل يجوز طرد المستأجر بدون حكم محكمة؟

نعم، في حال وجود شرط فاسخ صريح ومعلن للمستأجر، وفقًا للمادة 158 مدني.

4. كيف يتم رفع دعوى اخلاء شقة من مستأجر؟

يتم بإنذار رسمي ثم رفع دعوى أمام المحكمة، مرفقة بالعقد والإنذار وأسباب الإخلاء.

5. ما مدة التنبيه بالإخلاء في مصر؟

تختلف حسب الاتفاق بالعقد، وعادةً تكون 15 يومًا إلى شهر حسب البنود.

6. ما الفرق بين الإخلاء للضرر والإخلاء لعدم السداد؟

الأول يتعلق بإساءة استخدام العين أو إحداث تلف، والثاني بتأخير دفع الأجرة.

إجراءات اخلاء المستأجر في القانون المصري

🧠 خاتمة: كيف تضمن حقوقك القانونية كمؤجر أو مستأجر فى قضايا اخلاء الشقق؟

في ظل تحرير عقود الإيجار وخضوعها لأحكام القانون المدني، أصبح من الضروري:

  • فهم أسباب فسخ عقد الإيجار في القانون المصري.
  • التحقق من صيغة إنذار بالإخلاء ومتى تكون صحيحة.
  • معرفة حقوق المستأجر عند الاخلاء في مصر، خصوصًا في حالات القوة القاهرة أو الأزمات الاقتصادية.
  • اللجوء إلى دعوى الإخلاء المستعجلة إذا كان هناك ضرر أو تأخير في السداد.

لا تتردد في التواصل معنا من خلال محامي متخصص في قضايا الإيجار لفحص عقدك القانوني ومساعدتك في إنهاء العلاقة الإيجارية بالقانون.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




الإجراءات القانونية في دعوى تعويض بحري قانون لحماية حقك في التعويض

دعوى تعويض بحري وفق قانون التجارة ومتى ترفع وما الحالات التي تستحق فيها التعويض تعرف على حقوقك في إصابات الركاب وتلف البضائع.

دعوى تعويض بحري وفق قانون التجارة وحقوقك عند الضرر

⚓ مقدمة بحث دعوى التعويض البحري

في عالم التجارة البحرية، كثيرًا ما تحدث مشكلات قانونية تتعلق بتلف البضائع، أو إصابة الركاب، أو حتى وفاة العاملين على السفن.

من هنا تأتي أهمية دعوى تعويض بحري وفق قانون التجارة، والتي تهدف إلى  حماية حقوق الشاحن ، المسافر، وورثة العاملين في حال وقوع ضرر.

في هذا البحث القانوني نتناول الأتى:

  • ما تعريف دعوى التعويض البحري قانونًا؟
  • ما الحالات التي تستحق تعويضًا؟
  • ما هي النصوص القانونية المنظمة لها؟
  • هل يختلف التعويض في حالة وفاة البحّار؟

تعريف دعوى التعويض البحري ⚖️

هي دعوى تُقام ضد الناقل أو المجهز البحري للمطالبة بجبر ضرر مادي أو أدبي نتج عن حادث بحري، مثل إصابة راكب، أو وفاة بحّار، أو تلف أو فقدان الشحنة.

الأساس القانوني لدعوى التعويض البحري📘

  • المادة 256 من قانون التجارة البحري: تُحمّل الناقل مسئولية أي ضرر يصيب الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل.
  • المادة 261: توجب إخطار الناقل بالإصابة خلال 15 يومًا من مغادرة السفينة.
  • المادة 128: تلزم رب العمل بنفقات دفن البحار والتعويض عن الوفاة.
  • المادة 26: تُجيز إنهاء الملكية المشاعة للسفينة وبيعها في حال تعذر استمرار الشيوع.

النصوص القانونية الخاصة بدعوى التعويض البحري وتفسيرها 📚

المادة النص القانوني التفسير القانوني
256 مسئولية الناقل عن إصابة أو وفاة الراكب خلال الرحلة البحرية تتحقق المسئولية إذا وقع الحادث أثناء الصعود أو النزول أو أثناء الإبحار
261 ضرورة الإخطار بالإصابة خلال 15 يومًا إخطار الناقل شرط لقبول الدعوى
128 التزامات رب العمل تجاه البحار المتوفى تشمل دفن البحار وتعويض ورثته عن الضرر المادي والمعنوي
26 إنهاء الملكية المشاع للسفن إمكانية طلب بيع السفينة في حال تعذر إدارة الملكية المشتركة

التطبيقات القضائية والعملية لدعوى تعويض بحري🧑⚖️

  • دعوى تعويض لإصابة راكب: إذا أصيب راكب أثناء الرحلة البحرية، يُحمّل الناقل مسئولية التعويض بشرط إثبات الواقعة والإخطار خلال المدة القانونية.
  • دعوى ورثة بحار متوفى: في حالة وفاة البحار أثناء أداء عمله، يحق لورثته المطالبة بالتعويض طبقًا للمادة 128.
  • دعوى تعويض عن تلف البضائع: إذا تضررت البضائع المنقولة بحريًا بسبب إهمال الناقل، ترفع دعوى تعويض استنادًا إلى عقد النقل وسند الشحن.
  • دعوى إنهاء شيوع ملكية السفينة: تُرفع عند تعذر إدارة السفينة بين أكثر من مالك.

دعوى تعويض بحري وفق قانون التجارة | كيف تحمي حقوقك عند تلف البضائع أو إصابة الركاب؟

سند دعاوي التعويض البحري وفقا لقانون التجارة البحري وسند دعوي انهاء الملكية المشاع للسفن المواد 256 و 261 و 26 و 128 من قانون التجارة البحري.دعاوي التعويض البحري

دعوى تعويض بحري لإصابة راكب: متى تُقبل وما شروطها؟

المادة (256/1)  من قانون التجارة البحري :

يسأل الناقل عما يحدث من ضرر بسبب وفاة المسافر أو ما يلحقه من إصابات إذ وقع  الحادث   الذي نشأ عنه الضرر خلال تنفيذ عقد النقل .

المادة (256/2) من قانون التجارة  البحري :

يعد الحادث واقعا خلال تنفيذ عقد النقل إذا وقع أثناء السفر أو أثناء صعود المسافر الى السفينة أو نزوله منها في ميناء الوصول أو ميناء متوسط أو أثناء المدة التي يكون فيها المسافر في حراسة الناقل قبل صعوده الى السفينة أو بعد نزوله منها .

المادة (261) من قانون التجارة البحري :

في حالة الإصابة البدنية يجب إخطار الناقل كتابة بالإصابة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ مغادرة السفينة وإلا افترض أنه غادرها دون إصابة ما لم يثبت غير ذلك .

المواد القانونية لتعويض راكب السفينة في القانون البحري

– إنه في يوم ………… الموافق           /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

1- السيد / ………….. بصفته صاحب السفينة ………….. المقيم ……………

2- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة …………. بصفتها صاحبة السفينة التي تحمل اسم ……………. ويعلن بمقر إدارة الشركة .

الموضوع

سافر الطالب على متن السفينة نور أو ……….. أو ……….  بتاريخ    /     /       بموجب تذكرة سفر مدون فيها اسم الناقل (المعلن إليه) ومكان الرحلة التي سوف  تذهب إليها السفينة .

واسم السفينة وميناء القيام وتاريخ القيام وأجرة النقل – والدرجة  ورقم الغرفة التي كان يشغلها الطالب .

وللأسف وأثناء الرحلة البحرية في يوم ……. الموافق     /     /     تعرض الطالب لحادث على متن السفينة المملوكة للمعلن إليه تسبب هذا الحادث في أضرار بدنية متمثلة في …………….. نتج عنها عاهة ………….. كسر في …………  .

ولما كانت المادة 256 من قانون التجارة البحري تنص على

التزام الناقل بتوصيل المسافر سليما الى ميناء الوصول .

ولما كان المعلن إليه مسئولا عن تعويض الأضرار التي أصابت الطالب وخاصة وأن الطالب قد أبلغ عن إصابته فورا الإصابة طبقا لما نص عليه المشرع في المادة 261 من قانون التجارة البحري .

وحيث أن الطالب قد أعلن المعلن إليه بموجب إنذار على يد محضر قبل مرور خمسة عشر يوما من تاريخ مغادرته السفينة .

الأمر الذي يجعل دعواه مقبولة ومقامة على سند من القانون – ويحق له مطالبة المعلن إليه تعويض الضرر المادي والأدبي بمبلغ ………… جنيها

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهما وسلمت كل منهما صورة من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ………. الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعا الحكم:

بإلزامهما بأن يدفعا مبلغ وقدره …………..  مع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

دعوى إنهاء شيوع ملكية سفينة: متى تُرفع وكيف تُقبل؟

ما السند القانوني لإنهاء شيوع ملكية السفن؟

المادة (26/2) من قانون التجارة البحري :

يجوز لكل مالك في حالة وقوع خلاف بين المالكين يتعذر معه استمرار  الشيوع   على وجه مفيد أن يطلب من المحكمة المختصة الحكم بإنهاء الشيوع وبيع السفينة ويبين الحكم كيفية حصول البيع وشروطه .

نموذج دعوى إنهاء شيوع ملكية سفينة وفق قانون التجارة

– إنه في يوم ………… الموافق           /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

  1. السيد / …………………………….. المقيم …………………………
  2.  السيد / ……………………………. المقيم …………………………
  3. السيد / ……………………………. المقيم …………………………

الموضوع

يمتلك الطالب مع المعلن إليهم السفينة المسماة باسم ………… والمسجلة بهذا الاسم المذكور .

ولما كان الطالب يرغب  في إنهاء حالة الشيوع بينه وبين المعلن إليهم لأنه يريد بيع السفينة .

ولما كان الطالب يتعذر عليه الاستمرار في حالة الشيوع نظرا لوجود خلافات بينه وبين المعلن إليهم – الأمر الذي حدا به الى إقامة هذه الدعوى .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا وكلفتهم بالحضور أمام محكمة ………. الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمعوا الحكم بـ :

بيع السفينة وإنهاء حالة الشيوع طبقا للكيفية التي تقررها المحكمة مع إلزام المعلن إليهم المصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ولأجل العلم .

دعوى تعويض لورثة بحار توفي أثناء العمل: متى تُقبل؟

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

– بناء على طلب /

1- …………………….

2- ……………………….

والجميع مقيمون …………….. وموطنهم المختار مكتب الأستاذ / ……………. المحامي  .

– أنا …………… محضر محكمة …………. قد انتقلت الى حيث إقامة :

– السيد / …………… بصفته صاحب السفينة المسماة ………… ويعلن بـ …….

الموضوع

بموجب عقد عمل المسمى    /   /       كان يعمل مورث الطالبين بحار على السفينة التي تسمى …………… لدى المعلن إليه .

ولما كان مورث الطالبين قد   توفى أثناء العمل   وبسببه حيث كان  يعمل ……………. ولما كانت المادة 128 من قانون التجارة البحرية – قد  عرضت  لالتزامات رب العمل في حالة وفاة البحار وهو في خدمة السفينة.

وتتمثل في وجوب أدائه نفقات دفنه أيا كان سبب الوفاة ، وإيداع خزانة الإدارة البحرية المختصة  الأجر النقدي وغيره من المبالغ المستحقة للبحار المتوفى خلال خمسة عشر يوما من  تاريخ الوفاة .

وحيث أن الوفاة بسب الدفاع عن السفينة وشحنتها والمسافرين عليها الأمر الذي يحق للطالبين ورثة البحار تعويض خاص عبارة عن مبلغ يعادل أجر ثلاثة اشهر أو ما يعادل أجر الرحلة .

حيث كان مورثهم هو المعني بها بالإضافة للتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم من جراء وفاة مورثهم والتي تقدر بمبلغ ………… جنيها .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ………. الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم

بالتعويض المقرر طبقا لقانون التجارة البحري بسبب وفاة مورث الطالبين مع المصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

دعوى تعويض ضد الناقل البحري لتلف أو هلاك البضائع

إنه في يوم ………… الموافق           /     /

– بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي  .

– أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة :

– السيد / ……………………………… المقيم …………………………..

الموضوع

أرسل الطالب  شحنة عبارة عن ………… من ميناء …………. الى ميناء ……….. طبقا لسند الشحن  المؤرخ    /    /      .

وحيث أن المادة 215 من قانون التجارة البحري تنص على:

التزام الناقل بشحن البضائع في السفينة وتفريغها منها ما لم يتفق على غير ذلك بالإضافة الى التزامه ضمان سلامة الشحنة .

وحيث أن الطالب قد تبين له تلف البضائع وهلاك البعض الآخر – الأمر الذي يحق له إقامة هذه الدعوى .

بنــــاء عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ………. الكائن مقرها ………. الدائرة ……… بجلستها التي  ستنعقد علنا في يوم ………. الموافق   /   /    ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع الحكم

بالتعويض المقرر طبقا لقانون التجارة البحري بسبب تلف البضاعة الثابتة بسنج الشحن مع المصروفات والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .

ولأجل العلم .

قانون التجارة البحري المصري رقم 8 لسنة 1990 – النصوص الكاملة

تاريخ النشر : ٠٣ – ٠٥ – ١٩٩٠

قانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٠ بإصدار قانون التجارة البحرية حتى عام ٢٠٢٢

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه

(المادة الأولى)

مع مراعاة القواعد والأحكام الواردة فى القوانين الخاصة يعمل بأحكام قانون التجارة البحرية المرافق، ويلغى قانون التجارة البحرى الصادر فى ١٣ نوفمبر سنة ١٨٨٣.

(المادة الثانية)

يحدد رئيس الجمهورية بقرار منه الوزير المختص والجهة الإدارية المختصة فى تطبيق أحكام القانون المرافق.

(المادة الثالثة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،

صدر برئاسة الجمهورية

فى ٢٦ رمضان سنة ١٤١٠ هـ (٢٢ أبريل سنة ١٩٩٠)

قانون التجارة البحرية المصري

الباب الأول فى السفينة

الفصل الأول الأحكام العامة

مادة (١)

(١) السفينة هى كل منشأة تعمل عادة أو تكون معدة للعمل فى الملاحة البحرية ولو لم تهدف إلى الربح.

(٢) وتعتبر ملحقات السفينة اللازمة لاستغلالها جزءا منها.

مادة (٢)

عدا الحالات التى ورد بشأنها نص خاص لا تسرى أحكام هذا القانون على السفن الحربية والسفن التى تخصصها الدولة أو أحد الأشخاص العامة لخدمة عامة ولأغراض غير تجارية.

مادة (٣)

تسرى فى شأن تسجيل السفن والرقابة عليها وسلامتها والوثائق التى يجب أن تحملها أحكام القوانين الخاصة بذلك.

مادة (٤)

مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون تسرى على السفينة أحكام المال المنقول عدا حكم تملكه بالحيازة.

مادة (٥)

مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة، تكتسب السفينة الجنسية المصرية إذا كانت مسجلة فى أحد موانيها، وكانت مملوكة لشخص طبيعى أو اعتبارى يتمتع بهذه الجنسية، فإذا كانت السفينة مملوكة على الشيوع اشترط أن تكون أغلبية الحصص مملوكة لمصريين.

مادة (٦)

  • (١) على كل سفينة مصرية أن ترفع علم جمهورية مصر العربية ولا يجوز أن ترفع علما آخر إلا فى الحالات التى يجرى فيها العرف البحرى على ذلك.
  • (٢) ويجب أن يكون للسفينة اسم توافق عليه الجهة الإدارية المختصة وأن يوضع هذا الاسم مصحوبا برقم تسجيل السفينة على مكان ظاهر منها وفقا للأحكام التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.
  • (٣) وعلى مالك السفينة أن يبين حمولتها الكلية وحمولتها الصافية وتحدد هاتان الحمولتان بقرار من الجهة الإدارية المختصة، وتعطى هذه الجهة لذوى الشأن شهادة بذلك.
  • (٤) ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من المالك والربان فى حالة مخالفته للأحكام المنصوص عليها فى هذه المادة إلا إذا كان القصد من المخالفة اتقاء وقوع السفينة فى الأسر.

مادة (٧)

  • (١) على الأجانب المقيمين فى جمهورية مصر العربية أن يحصلوا على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة فى حالة استعمال سفن النزهة المملوكة لهم فى المياه الإقليمية المصرية وأن يطلبوا تسجيلها فى السجل الخاص بذلك. ويلغى الترخيص إذا استعملت السفينة فى غير أغراض النزهة ويخطر مكتب التسجيل بذلك ليقوم بشطب التسجيل.
  • (٢) وعلى السفن المشار اليها فى الفقرة السابقة أن ترفع علم الدولة التى تحمل جنسيتها ولا يجوز لها رفع علم جمهورية مصر العربية.
  • (٣) ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين مالك سفينة النزهة الذى يخالف أحكام هذه المادة.

مادة (٨)

  • (١) لا يجوز لغير السفن التى تتمتع بالجنسية المصرية الصيد أو القطر أو الإرشاد فى المياه الإقليمية، كما لا يجوز لها الملاحة الساحلية بين الموانى المصرية.
  • (٢) ويجوز بقرار من الوزير المختص الترخيص للسفن التى تحمل جنسية أجنبية فى القيام بعمل أو أكثر من الأعمال المذكورة فى الفقرة السابقة وذلك لمدة زمنية محددة.
  • (٣) ويعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام هذه المادة.

مادة (٩)

(١) تسرى أحكام التشريعات الجنائية المصرية على الجرائم التى ترتكب على كل سفينة ترفع علم جمهورية مصر العربية.

(٢) وتسرى فيما يتعلق بالمحافظة على النظام والتأديب فى السفن المذكورة فى الفقرة السابقة أحكام القوانين الخاصة بذلك.

مادة (١٠)

تختص المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مكتب تسجيل السفينة التى ترفع علم جمهورية مصر العربية بنظر الدعاوى العينية المتعلقة بها ما لم ينص القانون على غير ذلك.

مادة (١١)

(١) تقع التصرفات التى يكون موضوعها إنشاء أو نقل أو انقضاء حق الملكية أو غيره من الحقوق العينية على السفينة بمحرر رسمى وإلا كانت باطلة.

(٢) فإذا وقعت هذه التصرفات فى بلد أجنبى وجب تحريرها أمام قنصل جمهورية مصر العربية فى هذا البلد وعند عدم وجوده تكون أمام الموظف المحلى المختص.

(٣) ولا تكون التصرفات المشار إليها فى الفقرة السابقة نافذة بالنسبة إلى الغير ما لم يتم شهرها بناء على طلب ذوى الشأن فى سجل السفينة المحفوظ بمكتب التسجيل المختص، وتكون مرتبة التسجيل حسب أسبقية القيد فى هذا السجل.

مادة (١٢)

(١) لا يجوز نقل ملكية سفينة مصرية إلى أجنبى بمقابل أو بدون مقابل، كما لا يجوز تأجيرها لأجنبى لمدة تزيد على سنتين، إلا بعد الحصول على إذن من الوزير المختص.

(٢) ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف الحظر المنصوص عليه فى الفقرة السابقة من هذه المادة.

الفصل الثانى الحقوق العينية على السفينة

أولا بناء السفينة

مادة (١٣)

لا يثبت عقد بناء السفينة وكل تعديل يطرأ عليه إلا بالكتابة.

مادة (١٤)

تبقى ملكية السفينة لمتعهد البناء ولا تنتقل الملكية إلى طالب البناء إلا بقبول تسلمها بعد تجربتها ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

مادة (١٥)

يضمن متعهد البناء خلو السفينة من العيوب الخفية ولو قبل طالب البناء تسلم السفينة بعد تجربتها.

مادة (١٦)

تنقضى دعوى ضمان العيوب الخفية بمضى سنة من وقت العلم بالعيب، كما تنقضى تلك الدعوى بمضى سنتين من وقت تسلم السفينة ما لم يثبت أن متعهد البناء قد تعمد إخفاء العيب غشا منه.

مادة (١٧)

تسرى أحكام المادتين ١٥، ١٦ من هذا القانون على العقود التى يكون محلها إجراء إصلاحات بالسفينة.

ثانيا – الملكية الشائعة

مادة (١٨)

(١) يتبع رأى الأغلبية فى كل قرار يتعلق باستغلال سفينة مملوكة على الشيوع ما لم ينص القانون أو يتفق على غير ذلك.

(٢) وتتوافر الأغلبية بموافقة المالكين لأكثر من نصف الحصص فى السفينة ما لم ينص القانون أو يتفق المالكون على أغلبية أخرى.

(٣) ويجوز لكل مالك من الأقلية التى لم توافق على القرار، الطعن فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره أمام المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها مكتب تسجيل السفينة، وللمحكمة الإبقاء على القرار أو إلغاؤه، ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ القرار إلا إذا أمرت المحكمة بذلك.

مادة (١٩)

(١) يجوز بقرار من أغلبية المالكين أن يعهد بإدارة الشيوع إلى مدير أو أكثر من المالكين أو من غيرهم، فإذا لم يعين مدير للشيوع اعتبر كل مالك مديرا له، وعند تعدد المديرين يجب أن يعملوا مجتمعين إلا إذا اتفق على خلاف ذلك.

(٢) ويجب شهر أسماء المديرين فى صحيفة تسجيل السفينة.

مادة (٢٠)

(١) للمدير القيام بجميع التصرفات والأعمال التى تقتضيها إدارة الشيوع، ومع ذلك لا يجوز له إلا بإذن من المالكين يصدر بالأغلبية اللازمة بيع السفينة أو رهنها أو ترتيب أى حق عينى آخر عليها أو تأجيرها لمدة تجاوز سنة.

(٢) وكل اتفاق على تقييد سلطة المدير بغير ما ورد بالفقرة السابقة لا يحتج به على الغير.

مادة (٢١)

يتحمل كل مالك فى الشيوع نصيبا فى نفقات الشيوع وفى الخسارة بنسبة حصته فى ملكية السفينة ما لم يتفق على غير ذلك، ويكون له نصيب فى الأرباح الصافية الناتجة عن استغلال السفينة بالنسبة ذاتها.

مادة (٢٢)

إذا كان المدير من المالكين فى الشيوع، كان مسئولا فى جميع أمواله عن الديون الناشئة عن الشيوع، وإذا تعدد المديرون كانوا مسئولين فى جميع أموالهم بالتضامن فيما بينهم،

وكل اتفاق على خلاف ذلك لا يحتج به على الغير. ويسأل المالكون غير المديرين فى جميع أموالهم وبالتضامن فيما بينهم عن الديون الناشئة عن الشيوع ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يحتج بهذا الاتفاق فيما بينهم على الغير إلا من تاريخ شهره فى صحيفة تسجيل السفينة.

مادة (٢٣)

(١) لكل مالك فى الشيوع حق التصرف فى حصته دون موافقة المالكين الآخرين إلا إذا كان من شأن التصرف فقدان السفينة الجنسية المصرية فيلزم أن يوافق عليه جميع المالكين.

(٢) ومع ذلك لا يجوز للمالك رهن حصته فى السفينة إلا بموافقة المالكين الحائزين لثلاثة أرباع الحصص على الأقل.

(٣) ويظل المالك الذى تصرف فى حصته مسئولا عن الديون التى تتعلق بالشيوع حتى تاريخ شهر التصرف فى صحيفة تسجيل السفينة.

مادة (٢٤)

(١) إذا باع أحد المالكين حصته فى السفينة لأجنبى عن الشيوع وجب على المشترى إخطار المالكين الآخرين بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول بالبيع وبالثمن المتفق عليه.

(٢) ولكل مالك أن يسترد الحصة المبيعة بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى بشرط أن يدفع الثمن والمصاريف أو يعرضهما عرضا حقيقيا وفقا للقانون وأن يقيم الدعوى عند الاقتضاء، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار المنصوص عليه فى الفقرة السابقة.

(٣) وإذا طلب الاسترداد أكثر من مالك قسمت الحصة المبيعة بينهم بنسبة حصصهم.

مادة (٢٥)

إذا كان المالك من العاملين فى السفينة جاز له فى حالة فصله من عمله أن ينسحب من الشيوع، وتقدر حصته عند الخلاف بمعرفة المحكمة المختصة.

مادة (٢٦)

(١) لا يجوز بيع السفينة إلا بقرار يصدر بموافقة المالكين الحائزين لثلاثة أرباع الحصص على الأقل، ويبين فى القرار كيفية حصول البيع وشروطه.

(٢) ويجوز لكل مالك فى حالة وقوع خلاف بين المالكين يتعذر معه استمرار الشيوع على وجه مفيد أن يطلب من المحكمة المختصة الحكم بإنهاء حالة الشيوع وبيع السفينة، ويبين الحكم كيفية حصول البيع وشروطه.

مادة (٢٧)

إذا وقع الحجز على حصص تمثل أكثر من نصف السفينة شمل البيع الجبرى السفينة بأكملها. ومع ذلك يجوز أن تأمر المحكمة بناء على طلب أحد المالكين الذين لم يحجز على حصصهم بقصر البيع على الحصص المحجوز عليها إذا وجدت أسباب جدية تبرر هذا الطلب.

مادة (٢٨)

لا ينقضى الشيوع بوفاة أحد المالكين أو الحجز عليه أو شهر إفلاسه أو إعساره إلا إذا اتفق على غير ذلك.

ثالثا – حقوق الامتياز على السفينة

مادة (٢٩)

تكون حقوقا ممتازة دون غيرها ما يلى:

  1.  المصاريف القضائية التى أنفقت لبيع السفينة وتوزيع ثمنها.
  2.  الرسوم والضرائب المستحقة للدولة أو لأحد أشخاص القانون العام وكذلك رسوم الحمولة والموانى والإرشاد والقطر ومصاريف الحراسة والصيانة والخدمات البحرية الأخرى.
  3.  الديون الناشئة عن عقد عمل الربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة.
  4.  المكافآت المستحقة عن الإنقاذ وحصة السفينة فى الخسارات المشتركة.
  5. التعويضات المستحقة عن التصادم أو التلوث وغيرهما من حوادث الملاحة والتعويضات عن الأضرار التى تلحق منشآت الموانى أو الأحواض وطرق الملاحة والتعويضات عن الإصابات البدنية التى تحدث للمسافرين والربان والبحارة والتعويضات عن هلاك أو تلف البضائع والأمتعة.
  6. الديون الناشئة عن العقود التى يبرمها الربان والعمليات التى يجريها خارج ميناء تسجيل السفينة فى حدود سلطاته القانونية لحاجة فعلية تقتضيها صيانة السفينة أو متابعة السفر سواء كان الربان مالكا للسفينة أو غير مالك لها وسواء كان الدين مستحقا له أو لمتعهد التوريد أو المقرضين أو للأشخاص الذين قاموا بإصلاح السفينة أو لغيرهم من المتعاقدين وكذلك الديون التى تترتب على المجهز بسبب الأعمال التى يؤديها وكيل السفينة طبقا للمادة ١٤٠ من هذا القانون.

مادة (٣٠)

لا تخضع حقوق الامتياز لأى إجراء شكلى أو لأى شرط خاص بالإثبات.

مادة (٣١)

(١) تترتب حقوق الامتياز المنصوص عليها فى المادة ٢٩ من هذا القانون على السفينة وأجرة النقل الخاصة بالرحلة التى نشأ خلالها الدين وعلى ملحقات كل من السفينة وأجرة النقل المكتسبة منذ بدء الرحلة.

(٢) ومع ذلك يترتب الامتياز المنصوص عليه فى البند ٣ من المادة ٢٩ على أجور النقل المستحقة على جميع الرحلات التى تتم خلال عقد عمل واحد.

مادة (٣٢)

(١) يعد من ملحقات كل من السفينة وأجرة النقل ما يأتى:

  • ( أ ) التعويضات المستحقة للمالك عن الأضرار المادية التى لحقت بالسفينة ولم يتم إصلاحها، أو عن خسارة أجرة النقل.
  • (ب) التعويضات المستحقة للمالك على الخسارات المشتركة إذا نشأت عن أضرار مادية لحقت بالسفينة ولم يتم إصلاحها، أو عن خسارة أجرة النقل.
  • (جـ) المكافآت المستحقة للمالك عن أعمال الإنقاذ التى حصلت حتى نهاية الرحلة بعد خصم المبالغ المستحقة للربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة.

(٢) وتعد أجرة سفر الركاب فى حكم أجرة النقل.

(٣) ولا تعد من ملحقات السفينة وأجرة النقل التعويضات المستحقة للمالك بمقتضى عقود التأمين أو الإعانات أو المساعدات التى تمنحها الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة.

مادة (٣٣)

يبقى حق الامتياز على أجرة النقل قائما ما دامت الأجرة مستحقة الدفع أو كانت تحت يد الربان أو ممثل المالك، وكذلك الحال بالنسبة إلى الامتياز على ملحقات السفينة وملحقات أجرة النقل.

مادة (٣٤)

  • (١) ترتب الديون الممتازة المتعلقة برحلة واحدة وفقاً للترتيب الوارد فى المادة ٢٩ من هذا القانون.
  • (٢) وتكون للديون المذكورة فى كل بند من المادة ٢٩ مرتبة واحدة وتشترك فى التوزيع بنسبة قيمة كل منها.
  • (٣) وترتب الديون الواردة فى البندين ٤ و٦ من المادة ٢٩ بالنسبة إلى كل بند على حدة وفقا للترتيب العكسى لتاريخ نشوئها.
  • (٤) وتعد الديون المتعلقة بحادث واحد ناشئة من تاريخ واحد.

مادة (٣٥)

(١) الديون الممتازة الناشئة عن أية رحلة تتقدم الديون الممتازة الناشئة عن رحلة سابقة.

(٢) ومع ذلك فالديون الناشئة عن عقد عمل واحد يتعلق بعدة رحلات تأتى كلها فى المرتبة مع ديون آخر رحلة.

مادة (٣٦)

تتبع الديون الممتازة السفينة فى أى يد كانت.

مادة (٣٧)

تنقضى حقوق الامتياز على السفينة فى الحالتين الآتيتين:

  • ( أ ) بيع السفينة جبرا.
  • (ب) بيع السفينة اختياريا

وينقضى الامتياز فى هذه الحالة بمضى ستين يوما من تاريخ إتمام شهر عقد البيع فى سجل السفن وتنتقل حقوق الامتياز إلى الثمن ما لم يكن قد دفع، ومع ذلك تظل هذه الحقوق قائمة على الثمن

إذا أعلن الدائنون الممتازون كلا من المالك القديم والمالك الجديد على يد محضر وخلال الميعاد المذكور فى هذه المادة بمعارضتهم فى دفع الثمن.

مادة (٣٨)

(١) تنقضى حقوق الامتياز على السفينة بمضى سنة عدا حقوق الامتياز الضامنة لديون التوريد المشار إليها فى البند ٦ من المادة ٢٩ فإنها تنقضى بمضى ستة أشهر.

(٢) ويبدأ سريان المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة وفقا لما يأتى:

  • ( أ ) بالنسبة إلى حقوق الامتياز الضامنة لمكافأة الإنقاذ من يوم انتهاء هذه العمليات.
  • (ب) بالنسبة إلى حقوق الامتياز الضامنة للتعويضات الناشئة عن التصادم والحوادث الأخرى والإصابات البدنية من يوم حصول الضرر.
  • (جـ) بالنسبة إلى حقوق الامتياز الضامنة للتعويضات الناشئة عن هلاك البضائع والأمتعة أو تلفها من يوم تسليم البضائع أو الأمتعة أو من اليوم الذى كان يجب تسليمها فيه.
  • (د) بالنسبة إلى حقوق الامتياز الضامنة لديون الاصلاحات والتوريدات وسائر الحالات الأخرى المشار إليها فى البند ٦ من المادة ٢٩ من يوم استحقاق الديون.

(٣) وفى جميع الأحوال الأخرى تسرى المدة من يوم استحقاق الدين.

(٤) ولا يترتب على تسليم الربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل فى السفينة مبالغ مقدما أو على الحساب اعتبار ديونهم المشار إليها فى البند ٣ من المادة ٢٩ مستحقة الدفع قبل حلول الأجل المعين لها.

(٥) وتمتد مدة الانقضاء إلى ثلاث سنوات إذا تعذر حجز السفينة المقرر عليها الامتياز فى المياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية. ولا يفيد من ذلك إلا الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية جمهورية مصر العربية أو الذين لهم موطن بها أو الأشخاص الذين ينتمون إلى جنسية دولة تعامل رعايا جمهورية مصر العربية بالمثل.

مادة (٣٩)

للإدارة البحرية المختصة حق حبس حطام السفينة ضمانا لمصاريف ازالته أو انتشاله أو رفعه، ولها بيعه إداريا بالمزاد والحصول على دينها من الثمن بالأفضلية على الدائنين الآخرين، ويودع باقى الثمن خزانة المحكمة المختصة.

مادة (٤٠)

تسرى أحكام المواد من ٢٩ إلى ٣٩ من هذا القانون على السفن التى يستغلها المجهز المالك أو المجهز غير المالك أو المستأجر الأصلى، ومع ذلك لا تسرى الأحكام المشار إليها إذا فقد المالك حيازة السفينة بفعل غير مشروع وكان الدائن سىء النية.

رابعا – الرهن البحرى

مادة (٤١)

لا ينعقد رهن السفينة إلا بعقد رسمى.

مادة (٤٢)

إذا كانت السفينة مملوكة على الشيوع جاز رهنها بموافقة المالكين الحائزين لثلاثة أرباع الحصص على الأقل، فإذا لم تتوافر هذه الأغلبية جاز رفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتقضى بما يتفق ومصلحة المالكين فى الشيوع.

مادة (٤٣)

(١) الرهن المقرر على السفينة أو على حصة منها يبقى على حطامها.

(٢) ولا يسرى الرهن المقرر على السفينة على أجرة النقل أو الإعانات أو المساعدات التى تمنحها الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو مبالغ التعويضات المستحقة للمالك عن الأضرار التى تلحق بالسفينة أو بمقتضى عقود التأمين

ومع ذلك يجوز الإتفاق فى عقد الرهن صراحة على أن يستوفى الدائن حقه من مبلغ التأمين بشرط قبول المؤمنين لذلك كتابة أو إعلانهم به.

مادة (٤٤)

يجوز رهن السفينة وهى فى دور البناء، ويجب أن يسبق قيد الرهن إقرار فى مكتب التسجيل الواقع بدائرته محل بناء السفينة يبين فيه هذا المحل وطول السفينة وأبعادها الأخرى وحمولتها على وجه التقريب.

مادة (٤٥)

يقيد الرهن فى سجل السفن بمكتب تسجيل السفينة، وإذا ترتب الرهن على السفينة وهى فى دور البناء وجب قيده فى سجل السفن بمكتب التسجيل الواقع بدائرته محل البناء.

مادة (٤٦)

يجب لإجراء القيد تقديم صورة رسمية من عقد الرهن لمكتب تسجيل السفن، ويرفق بها قائمتان موقعتان من طالب القيد تشتملان بوجه خاص على ما يأتى:
  • ( أ ) اسم كل من الدائن والمدين ومحل إقامته ومهنته.
  • (ب) تاريخ العقد.
  • (ج) مقدار الدين المبين فى العقد.
  • (د) الشروط الخاصة بالوفاء.
  • (هـ) اسم السفينة المرهونة وأوصافها وتاريخ ورقم شهادة التسجيل أو إقرار بناء السفينة.
  • (و) المحل المختار للدائن فى دائرة مكتب التسجيل الذى يتم فيه القيد.

مادة (٤٧)

يثبت مكتب التسجيل ملخص عقد الرهن ومحتويات القائمتين المنصوص عليهما فى المادة السابقة فى السجل، ويسلم الطالب إحداهما بعد التأشير عليها بما يفيد حصول القيد مع إثبات ذلك فى شهادة التسجيل.

مادة (٤٨)

إذا كان الدين المضمون بالرهن لإذن الدائن، ترتب على تظهيره انتقال الحقوق الناشئة عن الرهن إلى الدائن الجديد، ويجب التأشير باسم هذا الدائن فى قيد الرهن.

مادة (٤٩)

يحفظ قيد الرهن لمدة عشر سنوات من تاريخ إجرائه ويبطل أثر هذا القيد إذا لم يجدد قبل نهاية هذه المدة.

مادة (٥٠)

يكون الرهن تاليا فى المرتبة للامتياز، وتكون مرتبة الديون المضمونة برهون بحسب تاريخ قيدها، وإذا قيدت عدة رهون فى يوم واحد اعتبرت فى مرتبة واحدة.

مادة (٥١)

الدائنون المرتهنون لسفينة أو لجزء منها يتتبعونها فى أى يد كانت، ولا يجوز التصرف فى السفينة المرهونة بعد قيد محضر الحجز فى سجل السفن.

مادة (٥٢)

(١) إذا كان الرهن واقعا على جزء لا يزيد على نصف السفينة فليس للدائن المرتهن إلا حجز هذا الجزء وبيعه، وإذا كان الرهن واقعا على أكثر من نصف السفينة جاز للمحكمة بناء على طلب الدائن بعد إجراء الحجز أن تأمر ببيع السفينة بأكملها.

(٢) وفى حالة الشيوع يجب على الدائن أن ينبه رسميا على باقى الملاك – قبل بدء إجراءات البيع بخمسة عشر يوما – بدفع الدين المستحق له أو الاستمرار فى إجراءات التنفيذ.

مادة (٥٣)

يترتب على حكم مرسى المزاد تطهير السفينة من كل الرهون وتنتقل حقوق الدائنين إلى الثمن.

مادة (٥٤)

(١) إذا انتقلت ملكية السفينة المرهونة، أو بعضها قبل قيد محضر الحجز فعلى الدائن المرتهن الذى اتخذ إجراءات التنفيذ على السفينة أن يعلن الحائز محضر الحجز مع التنبيه عليه على يد محضر بدفع الثمن.

(٢) وإذا أراد الحائز اتقاء اجراءات الحجز والبيع وجب عليه قبل البدء فى الإجراءات أو خلال الخمسة عشر يوما التالية للتنبيه أن يعلن الدائنين المقيدين فى سجل السفن على يد محضر فى محلهم المختار بملخص العقد

مع بيان تاريخه واسم السفينة ونوعها وحمولتها وثمنها والمصاريف وقائمة بالديون المقيدة مع تواريخها ومقدارها وأسماء الدائنين وباستعداده لدفع الديون المضمونة بالرهن فورا سواء كانت مستحقة أو غير مستحقة وذلك فى حدود ثمن السفينة.

مادة (٥٥)

(١) يجوز لكل دائن فى الحالة المبينة فى المادة السابقة أن يطلب بيع السفينة أو جزء منها بالمزايدة مع التصريح بزيادة العشر وتقديم كفالة بالثمن والمصاريف.

(٢) ويجب إعلان هذا الطلب إلى الحائز موقعا من الدائن خلال عشرة أيام من تاريخ الإعلان المنصوص عليه فى المادة السابقة، ويشتمل الطلب على تكليف الحائز بالحضور أمام المحكمة التى توجد السفينة فى دائرتها

أو المحكمة التى يقع فى دائرتها ميناء تسجيل السفينة إذا كانت غير موجودة فى أحد الموانى المصرية وذلك لسماع الحكم باجراء البيع بالمزايدة.

مادة (٥٦)

إذا لم يتقدم أى دائن مرتهن بالطلب المذكور فى المادة السابقة فللحائز أن يطهر السفينة من الرهون بإيداع الثمن خزانة المحكمة، وله فى هذه الحالة أن يطلب شطب قيد الرهن دون اتباع أى إجراءات أخرى.

مادة (٥٧)

(١) مع مراعاة أحكام الفقرة (١) من المادة ١٢ من هذا القانون إذا بيعت السفينة المرهونة بيعا اختياريا لأجنبى كان البيع باطلا ما لم ينزل الدائن المرتهن فى عقد البيع عن الرهن.

(٢) ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين البائع الذى يخالف حكم الفقرة السابقة.

مادة (٥٨)

مع مراعاة أحكام المادة ٥٦ من هذا القانون يشطب قيد الرهن بناء على حكم أو اتفاق بين الدائن والمدين، وفى الحالة الأخيرة يجب أن يقدم المدين إقرارا موقعا من الدائن ومصدقا على توقيعه بموافقته على شطب قيد الرهن.

الفصل الثالث الحجز على السفينة

أولا – الحجز التحفظى

مادة (٥٩)

يجوز   الحجز التحفظى على السفينة  بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أو من يقوم مقامه، ويجوز الأمر بتوقيع هذا الحجز ولو كانت السفينة متأهبة للسفر.

مادة (٦٠)

لا يوقع الحجز التحفظى إلا وفاء لدين بحرى، ويعتبر الدين بحريا إذا نشأ عن أحد الأسباب الآتية:
  • ( أ ) رسوم الموانى والممرات المائية.
  • (ب) مصاريف إزالة أو انتشال أو رفع حطام السفينة والبضائع.
  • (ج) الأضرار التى تحدثها السفينة بسبب التصادم أو التلوث أو غيرها من الحوادث البحرية المماثلة.
  • (د) الخسائر فى الأرواح البشرية أو الإصابات البدنية التى تسببها السفينة أو التى تنشأ عن استغلالها.
  • (هـ) العقود الخاصة باستعمال السفينة أو استئجارها.
  • (و) التأمين على السفينة.
  • (ز) العقود الخاصة بنقل البضائع بموجب عقد إيجار أو وثيقة شحن.
  • (ح) هلاك البضائع والأمتعة التى تنقلها السفينة أو تلفها.
  • (ط) الإنقاذ.
  • (ى) الخسارات المشتركة.
  • (ك) قطر السفينة.
  • (ل) الإرشاد.
  • (م) توريد مواد أو أدوات لازمة لاستغلال السفينة أو صيانتها أيا كانت الجهة التى حصل منها التوريد.
  • (ن) بناء السفينة أو إصلاحها أو تجهيزها ومصاريف وجودها فى الأحواض.
  • (س) أجور الربان والضباط والبحارة والوكلاء البحريين.
  • (ع) المبالغ التى ينفقها الربان أو الشاحنون أو المستأجرون أو الوكلاء البحريون لحساب السفينة أو لحساب مالكها.
  • (ف) المنازعة فى ملكية السفينة.
  • (ص) المنازعة فى ملكية سفينة على الشيوع أو فى حيازتها أو فى استغلالها أو فى حقوق المالكين على الشيوع على المبالغ الناتجة عن الاستغلال.
  • (ق) الرهن البحرى.

مادة (٦١)

(١) لكل من يتمسك بأحد الديون المذكورة فى المادة السابقة أن يحجز على السفينة التى يتعلق بها الدين أو على أى سفينة أخرى يملكها المدين إذا كانت مملوكة له وقت نشوء الدين.

(٢) ومع ذلك لا يجوز الحجز على سفينة غير التى يتعلق بها الدين إذا كان الدين من الديون المنصوص عليها فى البنود (ف) و(ص) و(ق) من المادة السابقة.

مادة (٦٢)

(١) إذا كان مستأجر السفينة يتولى إدارتها الملاحية وكان مسئولا وحده عن دين بحرى متعلق بها جاز للدائن توقيع الحجز على هذه السفينة أو على أى سفينة أخرى مملوكة للمستأجر

ولا يجوز توقيع الحجز على أى سفينة أخرى للمالك المؤجر بمقتضى ذلك الدين البحرى.

(٢) وتسرى أحكام الفقرة السابقة فى جميع الحالات التى يكون فيها شخص آخر غير مالك السفينة مسئولا عن دين بحرى.

مادة (٦٣)

(١) يأمر رئيس المحكمة الإبتدائية أو من يقوم مقامه برفع الحجز إذا قدمت كفالة أو ضمان آخر يكفى للوفاء بالدين.

(٢) ومع ذلك لا يجوز الأمر برفع الحجز إذا تقرر بسبب الديون البحرية المذكورة فى البندين (ف) و(ص) من المادة ٦٠ من هذا القانون وفى هذه الحالة يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية

أو من يقوم مقامه الإذن لحائز السفينة باستغلالها إذا قدم ضمانا كافيا أو تنظيم إدارة السفينة خلال مدة الحجز بالكيفية التى يقررها الإذن.

مادة (٦٤)

(١) تسلم صورة من محضر الحجز لربان السفينة أو لمن يقوم مقامه وصورة ثانية للجهة البحرية المختصة بالميناء الذى وقع فيه الحجز لمنع السفينة من السفر وصورة ثالثة لمكتب التسجيل بالميناء المذكور.

(٢) وإذا كانت السفينة مسجلة فى جمهورية مصر العربية قام مكتب التسجيل بالميناء الذى وقع فيه الحجز بإخطار مكتب تسجيل السفينة بالحجز للتأشير به فى السجل.

مادة (٦٥)

على الدائن أن يرفع الدعوى بالدين وبصحة الحجز أمام المحكمة الإبتدائية التى وقع الحجز فى دائرتها خلال الثمانية الأيام التالية لتسليم محضر الحجز إلى الربان أو من يقوم مقامه وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن.

مادة (٦٦)

(١) يشمل الحكم بصحة الحجز الأمر بالبيع وشروطه واليوم المعين لإجرائه والثمن الأساسى.

(٢) ويجوز استئناف الحكم أيا كان مقدار الدين خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره.

ثانيا – الحجز التنفيذى

مادة (٦٧)

(١) لا يجوز توقيع الحجز التنفيذى على السفينة إلا بعد التنبيه على المدين رسميا بالدفع، ويجوز أن يتم التنبيه وتوقيع الحجز بإجراء واحد.

(٢) ويجب تسليم التنبيه لشخص المالك أو فى موطنه. وإذا كان الأمر متعلقا بدين على السفينة جاز تسليمه للربان أو من يقوم مقامه.

مادة (٦٨)

(١) تسلم صورة من محضر الحجز لربان السفينة أو لمن يقوم مقامه وصورة ثانية للجهة البحرية المختصة بالميناء الذى وقع فيه الحجز لمنع السفينة من السفر

وصورة ثالثة لمكتب التسجيل بالميناء المذكور وصورة رابعة لقنصل الدولة التى تحمل السفينة جنسيتها.

(٢) وإذا كانت السفينة مسجلة فى جمهورية مصر العربية قام مكتب التسجيل بالميناء الذى وقع فيه الحجز بإخطار مكتب تسجيل السفينة بالحجز للتأشير به فى السجل.

مادة (٦٩)

(١) يجب أن يشتمل محضر الحجز على التكليف بالحضور أمام قاضى التنفيذ بالمحكمة التى وقع الحجز فى دائرتها لسماع الحكم بالبيع.

(٢) ولا يجوز أن تحدد الجلسة قبل اليوم الخامس عشر أو بعد اليوم الثلاثين من تاريخ الحجز ولا يضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة.

مادة (٧٠)

(١) إذا أمرت المحكمة بالبيع وجب أن تحدد الثمن الأساسى وشروط البيع والأيام التى تجرى فيها المزايدة.

(٢) ويعلن عن البيع بالنشر فى إحدى الصحف اليومية كما تلصق شروط البيع بمكتب تسجيل السفينة وعلى السفينة ذاتها وفى أى مكان آخر تعينه المحكمة، ويشتمل الإعلان ما يأتى:
  • ( أ ) اسم الحاجز وموطنه.
  • (ب) بيان السند الذى يحصل التنفيذ بموجبه.
  • (ج) المبلغ المحجوز من أجله.
  • (د) الموطن الذى اختاره الحاجز فى دائرة المحكمة التى توجد فيها السفينة.
  • (هـ) اسم مالك السفينة وموطنه.
  • (و) اسم المدين المحجوز عليه وموطنه.
  • (ز) اسم السفينة وأوصافها.
  • (ح) اسم الربان.
  • (ط) المكان الذى توجد فيه السفينة.
  • (ى) الثمن الأساسى وشروط البيع.
  • (ك) اليوم والمحل والساعة التى يحصل فيها البيع.

(٣) ولا يجوز إجراء البيع إلا بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ إتمام إجراءات النشر.

(٤) وإذا لم يقم الدائن بإتمام إجراءات النشر خلال ستين يوما من تاريخ صدور الأمر بالبيع جاز للمحكمة – بناء على طلب المدين – أن تقضى باعتبار الحجز كأن لم يكن.

مادة (٧١)

يحصل البيع بعد جلستين يفصل بينهما سبعة أيام، ويقبل أكبر عطاء فى الجلسة الأولى بصفة مؤقتة ويتخذ أساسا للمزايدة فى الجلسة الثانية التى يقع البيع فيها نهائيا للمزايد الذى قدم أكبر عطاء فى الجلستين.

مادة (٧٢)

إذا لم يقدم عطاء فى اليوم المعين للبيع وجب أن تحدد المحكمة ثمنا أساسيا جديدا أقل من الأول بما لا يجاوز الخمس وتعين اليوم الذى تحصل فيه المزايدة، وتتبع إجراءات الإعلان المنصوص عليها فى المادة ٧٠ من هذا القانون.

مادة (٧٣)

يجب على الراسى عليه المزاد أن يدفع خمس الثمن فور رسو المزاد عليه على أن يودع باقى الثمن والمصروفات خزانة المحكمة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ رسو المزاد وإلا أعيد بيع السفينة على مسئوليته.

مادة (٧٤)

(١) لا يجوز استئناف حكم مرسى المزاد إلا لعيب فى إجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم.

(٢) ويكون ميعاد الاستئناف خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم ولا يضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة.

مادة (٧٥)

(١) الدعاوى التى ترفع بطلب استحقاق وبطلان الحجز يجب تقديمها إلى قلم كتاب المحكمة التى تجرى البيع قبل اليوم المعين للمزايدة بثمان وأربعين ساعة على الأقل، ويترتب على تقديم هذه الدعاوى وقف إجراءات البيع، ويجوز استئناف الحكم الصادر فى هذه الدعاوى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره.

(٢) وإذا خسر المدعى الدعوى جاز الحكم عليه بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه وذلك مع عدم الإخلال بالتعويضات إن كان لها مقتض.

(٣) وتعد دعاوى الاستحقاق التى ترفع بعد صدور حكم مرسى المزاد مناقصة فى تسليم المبالغ المتحصلة من البيع.

مادة (٧٦)

تسرى فيما يتعلق بتوزيع الثمن المتحصل من المزايدة الأحكام المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بشأن توزيع حصيلة التنفيذ.

مادة (٧٧)

إذا بيعت السفينة نتيجة للحجز عليها فلا يلتزم الراسى عليه المزاد بعقود عمل ربان السفينة أو البحارة الذين يعملون عليها.

الباب الثانى أشخاص الملاحة البحرية

الفصل الأول المالك والمجهز

مادة (٧٨)

المجهز هو من يقوم باستغلال السفينة لحسابه بوصفه مالكا أو مستأجرا لها ويعتبر المالك مجهزا حتى يثبت غير ذلك.

مادة (٧٩)

تنظم بقرار من الوزير المختص المسائل الفنية المتعلقة بتجهيز السفينة وتشكيل بحارتها ووسائل السلامة فيها مع مراعاة الاتفاقيات الدولية النافذة فى جمهورية مصر العربية فى هذا الخصوص والعرف البحرى.

مادة (٨٠)

يسأل مالك السفينة أو مجهزها مدنيا عن أفعال الربان والبحارة والمرشد وأى شخص آخر فى خدمة السفينة متى وقعت منهم أثناء تأدية وظائفهم أو بسببها.

كما يسأل عن التزامات الربان الناشئة عن العقود التى يبرمها فى حدود سلطاته القانونية.

مادة (٨١)

(١) لمالك السفينة أن يحدد مسئوليته أيا كان نوع هذه المسئولية بالمبالغ المنصوص عليها فى البند ( أ ) من الفقرة (١) من المادة ٨٣ من هذا القانون إذا كان الدين ناشئاً عن أحد الأسباب الآتية:

  • ( أ ) الأضرار التى تحدثها السفينة لمنشآت الميناء أو الأحواض أو الممرات المائية أو المساعدات الملاحية.
  • (ب) الأضرار البدنية والأضرار المادية التى تقع على ظهر السفينة أو التى تتعلق مباشرة بالملاحة البحرية أو بتشغيل السفينة.

(٢) ويجوز لمالك السفينة التمسك بتحديد مسئوليته فى الحالات المذكورة فى الفقرة السابقة ولو كان الدين لصالح الدولة أو أحد الأشخاص العامة ولا يعتبر التمسك بتحديد المسئولية إقرارا بها.

مادة (٨٢)

لا يجوز لمالك السفينة التمسك بتحديد المسئولية إذا كان الدين ناشئاً عن أحد الأسباب الآتية:
  • ( أ ) تعويم السفينة الغارقة أو الجانحة أو المهجورة ورفع حطامها ورفع شحنتها أو الأشياء الموجودة عليها.
  • (ب) إنقاذ السفينة.
  • (ج) الإسهام فى الخسائر المشتركة.
  • (د) حقوق الربان والبحارة وكل تابع آخر لمالك السفينة موجود عليها أو يتعلق عمله بخدمتها، وكذلك حقوق ورثة هؤلاء الأشخاص وخلفائهم.
  • (هـ) الضرر النووى.
  • (و) الضرر الناشئ عن التلوث بالنفط وغيره من المواد الأخرى.

مادة (٨٣)

(١) يكون تحديد مسئولية مالك السفينة وفقا لما يأتى:
  • ( أ ) بالنسبة إلى الدعاوى الناشئة عن الأضرار البدنية، تحدد المسئولية بمبلغ ستمائة ألف جنيه إذا كانت الحمولة الكلية للسفينة لا تجاوز خمسمائة طن. فإذا زادت الحمولة الكلية على هذا المقدار يضاف إلى حد المسئولية مبلغ ثلاثمائة وخمسين جنيها لكل طن زائد.
  • (ب) بالنسبة إلى الدعاوى الناشئة عن الأضرار الأخرى غير الأضرار البدنية تحدد المسئولية بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه إذا كانت الحمولة الكلية للسفينة لا تجاوز خمسمائة طن. فإذا زادت الحمولة الكلية على هذا المقدار يضاف إلى حد المسئولية مبلغ مائة وخمسين جنيها لكل طن زائد.

(٢) ويقع باطلا كل اتفاق يتم قبل وقوع الحادث الذى نشأ عنه الدين ويكون موضوعه تحديد مسئولية مالك السفينة بأقل مما هو منصوص عليه فى الفقرة السابقة.

(٣) وتحسب الحمولة الكلية للسفينة وفقا للقوانين والقرارات الخاصة بذلك.

مادة (٨٤)

إذا لم يكف المبلغ المخصص للأضرار البدنية للوفاء بها كاملة، اشترك الباقى منها فى المبلغ المخصص للأضرار الأخرى غير البدنية.

مادة (٨٥)

يجرى التوزيع فى كل من المجموعتين من التعويضات المشار إليهما فى الفقرة (١) من المادة ٨٣ من هذا القانون بنسبة كل دين غير متنازع عليه.

ومع ذلك تكون للأضرار المذكورة فى البند ( أ ) من الفقرة (١) من المادة ٨١ من هذا القانون الأولوية على غيرها من الأضرار المذكورة فى البند (ب) من الفقرة (١) من المادة ٨٣.

مادة (٨٦)

تعد المبالغ المخصصة للتعويضات عن الأضرار غير البدنية الناشئة عن حادث واحد وحدة مستقلة تخصص لأداء التعويضات المستحقة عن هذا الحادث بغض النظر عن الديون الناشئة أو التى قد تنشأ عن حادث آخر.

مادة (٨٧)

(١) إذا نشأ لمالك السفينة عن الحادث ذاته دين قبل أحد الدائنين فى هذا الحادث، فلا يسرى تحديد المسئولية إلا بالنسبة إلى المبلغ الباقى بعد إجراء المقاصة بين الدينين.

(٢) ولا يجوز للدائن اتخاذ أى إجراء على أموال مالك السفينة إذا وقع تحت تصرف الدائن بالفعل المبالغ المخصصة للتعويض أو إذا قدم ضمانا تقبله المحكمة.

مادة (٨٨)

(١) إذا وفى مالك السفينة قبل توزيع المبالغ المخصصة للتعويضات أحد الديون التى يجرى التوزيع بينها، جاز له الحلول محل الدائن فى التوزيع بمقدار المبلغ الذى أوفاه.

(٢) ويجوز للمحكمة بناء على طلب مالك السفينة أن تحتفظ لمدة تعينها بجزء من المبالغ المخصصة للتعويضات للوفاء بدين يثبت مالك السفينة أنه قد يلتزم بالوفاء به.

مادة (٨٩)

لا يجوز لمالك السفينة التمسك بتحديد مسئوليته إذا أثبت المدعى أن الضرر نشأ عن فعل أو امتناع صدر من مالك السفينة أو نائبه بقصد إحداث الضرر أو بعدم اكتراث مصحوب بإدراك أن ضررا يمكن أن يحدث.

مادة (٩٠)

(١) تنقضى دعوى المسئولية على مالك السفينة بمضى سنتين من تاريخ وقوع الفعل المنشئ للمسئولية.

(٢) وينقطع سريان المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول أو بتسلم المستندات المتعلقة بالمطالبة أو بندب خبير لتقدير الأضرار

وذلك بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المقررة فى القانون المدنى.

مادة (٩١)

(١) تسرى أحكام تحديد مسئولية مالك السفينة على المجهز غير المالك والمستأجر ومدير الشيوع البحرى والمؤمن والأشخاص الذين قاموا بخدمات لها صلة مباشرة بعمليات إنقاذ السفينة،

كما تسرى الأحكام المذكورة على الربان والبحارة وغيرهم من التابعين وذلك فيما يتعلق بتأدية وظائفهم على أن لا تجاوز مسئولية المالك ومسئولية التابع عن الحادث الواحد الحدود المبينة فى الفقرة (١) من المادة ٨٣ من هذا القانون.

(٢) وإذا أقيمت الدعوى على الربان أو البحارة أو غيرهم من التابعين جاز لهم تحديد مسئوليتهم ولو كان الحادث الذى نشأ عنه الضرر يرجع إلى خطأ شخصى صادر منهم بصفتهم المذكورة.

الفصل الثانى الربان

مادة (٩٢)

يعين مجهز السفينة الربان ويعزله وللربان فى حالة عزله، الحق فى التعويض إن كان له مقتض وفقا للقواعد العامة.

مادة (٩٣)

(١) للربان وحده قيادة السفينة وإدارة الرحلة البحرية ويقوم الضابط الذى يليه مباشرة فى الدرجة مقامه فى حالة وفاته أو غيابه أو وجود مانع آخر.

(٢) ويجب على الربان أن يراعى فى قيادة السفينة الأصول الفنية فى الملاحة البحرية والاتفاقيات الدولية النافذة فى جمهورية مصر العربية

والعرف البحرى والأحكام المعمول بها فى موانى الدولة التى توجد بها السفينة.

(٣) وعليه أن يحافظ على صلاحية السفينة للملاحة وأن يراعى كفاية المؤن وما يلزم السفينة خلال الرحلة البحرية.

مادة (٩٤)

(١) لا يجوز للربان أن يتخلى عن قيادة السفينة منذ بدء الرحلة حتى وصول السفينة إلى مرسى أو ميناء مأمون.

(٢) ولا يجوز له أن يغادر السفينة أو أن يأمر بتركها إلا بسبب خطر محقق وبعد أخذ رأى ضباطها، وفى هذه الحالة يجب عليه إنقاذ النقود وأوراق السفينة وأثمن البضائع إذا تيسر ذلك.

مادة (٩٥)

على الربان أن يتولى بنفسه توجيه قيادة السفينة عند دخولها الموانى، أو المراسى أو الأنهار أو خروجها منها أو أثناء اجتياز الممرات البحرية

وكذلك فى جميع الأحوال التى تعترض الملاحة عقبات خاصة ولو كان الربان ملزما بالاستعانة بمرشد.

مادة (٩٦)

(١) يكون للربان سلطة التوثيق على السفينة.

(٢) وتكون له على الأشخاص الموجودين على السفينة السلطات التى يقتضيها حفظ النظام وأمن السفينة وسلامة الرحلة، وله توقيع العقوبات التأديبية طبقا للقوانين الخاصة بذلك.

مادة (٩٧)

(١) إذا حدثت ولادة أو وفاة أثناء السفر وجب على الربان إثبات هذه الوقائع فى دفتر الحوادث الرسمى للسفينة واتباع الإجراءات المنصوص عليها فى القوانين الخاصة بالأحوال المدنية.

(٢) وعلى الربان فى حالة وفاة أحد الأشخاص الموجودين فى السفينة أن يقوم بالاشتراك مع أحد ضباط السفينة بجرد أمتعة المتوفى والمحافظة عليها وتسليمها إلى السلطات الإدارية المختصة فى أول ميناء من موانى الجمهورية.

(٣) وإذا أصيب أحد الأشخاص الموجودين فى السفينة بمرض معد جاز للربان إنزاله فى أقرب مكان يمكن علاجه فيه.

مادة (٩٨)

(١) إذا وقعت جريمة على ظهر السفينة تولى الربان – إلى حين وصول السلطات المختصة – جمع الاستدلالات وإجراء التحريات التى لا تحتمل التأخير

وله عند الاقتضاء أن يأمر بالتحفظ على المتهم وأن يتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على الأشياء التى قد تفيد فى إثبات الجريمة.

(٢) ويحرر الربان تقريرا بالإجراءات التى اتخذها ويسلم هذا التقرير مرفقا به محضر جمع الاستدلالات والأشياء المضبوطة إلى النيابة العامة أو أحد رجال الضبطية القضائية فى أول ميناء مصرى.

مادة (٩٩)

(١) يعتبر الربان النائب القانونى عن المجهز ويمثله أمام القضاء، وتشمل النيابة الأعمال اللازمة للسفينة والرحلة، وكل تحديد يرد على هذه النيابة لا يحتج به على الغير حسن النية.

ويمارس الربان السلطات التى يقررها له القانون قبل من له مصلحة فى السفينة أو الشحنة.

(٢) ولا يثبت للربان صفة النائب القانونى عن المجهز إلا فى المكان الذى لا يوجد فيه المجهز أو وكيل عنه، ولا يحتج بوجود المجهز أو وكيله قبل الغير إلا إذا كان هذا الغير يعلم ذلك

ومع ذلك يجوز للربان القيام بالأعمال المعتادة المتعلقة بإدارة السفينة وبالإصلاحات البسيطة وباستخدام البحارة وعزلهم فى المكان الذى يوجد به المجهز أو وكيل عنه.

مادة (١٠٠)

على الربان أن يتبع فيما يتعلق بوظائفه التجارية تعليمات المجهز وعليه أن يخطره وفقا للعرف بكل أمر خاص بالسفينة والشحنة.

مادة (١٠١)

على الربان أن يحتفظ فى السفينة أثناء الرحلة بالوثائق التى يتطلبها القانون وتتعلق بالسفينة والبحارة والمسافرين والشحنة.

مادة (١٠٢)

(١) على الربان أن يمسك دفتر الحوادث الرسمى للسفينة ويجب ترقيم صفحات هذا الدفتر والتأشير عليه من الإدارة البحرية المختصة.

(٢) ويذكر فى دفتر الحوادث الرسمى للسفينة الحوادث الطارئة والقرارات التى تتخذ أثناء الرحلة والملاحظات اليومية الخاصة بحالة الجو والبحر

ويشتمل الدفتر بيانا بالجرائم والأفعال التى قد يرتكبها البحارة أو المسافرون والعقوبات التأديبية التى وقعت عليهم والمواليد والوفيات التى حدثت فى السفينة.

(٣) ويجب على الربان فى السفن ذات المحرك أن يمسك دفترا خاصا بالآلات المحركة يذكر فيه كمية الوقود التى أخذها عند السفر وما يستهلك منها يوميا وجميع ما يتعلق بالآلات المحركة.

مادة (١٠٣)

على الربان خلال أربع وعشرين ساعة من وصول السفينة إلى الميناء المقصود أو المكان الذى رست فيه اختيارا أو اضطرارا أن يقدم دفتر الحوادث الرسمى للسفينة إلى الإدارة البحرية المختصة للتأشير عليه

ويكون التأشير خارج جمهورية مصر العربية من القنصل أو من السلطة المحلية المختصة عند عدم وجوده.

مادة (١٠٤)

  • (١) إذا طرأت أثناء الرحلة حوادث غير عادية تتعلق بالسفينة أو بالأشخاص الموجودين عليها أو بالشحنة وجب على الربان أن يعد تقريرا بذلك.
  • (٢) وعلى الربان أن يقدم التقرير إلى الإدارة البحرية المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من وصول السفينة إلى الميناء أو المرسى، ويقدم التقرير خارج جمهورية مصر العربية إلى القنصل أو السلطة المحلية المختصة عند عدم وجوده.
  • (٣) وتتولى الجهة التى تسلمت التقرير تحقيقه بسماع أقوال البحارة والمسافرين إذا اقتضى الأمر ذلك وجمع المعلومات التى تساعد فى الوصول إلى الحقيقة وتحرير محضر بكل ذلك تسلم صورة منه إلى الربان. ويجوز فى جميع الأحوال إقامة الدليل على خلاف ما جاء بالتقرير.
  • (٤) ولا يجوز للربان فيما عدا حالة الضرورة القصوى أن يشرع فى تفريغ السفينة قبل تقديم التقرير المذكور.

مادة (١٠٥)

(١) إذا طرأت ضرورة مفاجئة أثناء الرحلة فللربان أن يقترض بضمان السفينة وأجرتها، فإذا لم يكف هذا الضمان جاز الاقتراض بضمان شحنة السفينة

وفى جميع الأحوال لا يجوز الاقتراض إلا بعد الحصول على إذن من قاضى الأمور الوقتية بالجهة التى توجد بها السفينة إذا كانت السفينة موجودة فى جمهورية مصر العربية

ومن القنصل أو من السلطة القضائية المحلية عند عدم وجوده إذا كانت السفينة خارجها.

(٢) وإذا لم يتيسر للربان الاقتراض فله بعد الحصول على إذن يصدر وفقا لحكم الفقرة السابقة أن يبيع من البضائع المشحونة بمقدار المبلغ المطلوب ويتولى الربان أو المجهز محاسبة أصحاب البضائع المبيعة على أساس السعر الجارى لبضائع من جنسها ونوعها فى الميناء المشحونة إليه وفى اليوم المتوقع وصولها فيه.

(٣) ويجوز للشاحنين أو وكلائهم أن يعارضوا فى رهن البضائع أو بيعها مع طلب تفريغها بشرط أداء أجرة النقل كاملة.

مادة (١٠٦)

لا يجوز للربان أن يبيع السفينة بغير تفويض خاص من مالكها.

مادة (١٠٧)

(١) إذا اضطر الربان إلى إصلاح السفينة اثناء السفر كان للمستأجر أو الشاحن الخيار بين الانتظار حتى تمام إصلاح السفينة أو إخراج بضائعه منها، وفى هذه الحالة الأخيرة يلتزم المستأجر أو الشاحن بدفع الأجرة كاملة.

(٢) ولا يتحمل المستأجر أو الشاحن زيادة فى الأجرة عن مدة الإصلاح وإذا تعذر إصلاح السفينة فى مدة معقولة وجب على الربان استئجار سفينة أو أكثر بمصاريف من قبله لنقل البضائع إلى المكان المعين دون أن تستحق زيادة فى الأجرة.

فإذا تعذر عليه ذلك فلا تستحق الأجرة إلا بمقدار ما تم من الرحلة، وفى هذه الحالة يتولى كل من الشاحنين نقل بضائعه

وعلى الربان أن يخبرهم بالظرف الذى يوجد فيه وأن يتخذ الوسائل اللازمة للمحافظة على البضائع. كل هذا ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك.

مادة (١٠٨)

(١) يجب على الربان أن يتخذ الإجراءات الضرورية التى تقتضيها المحافظة على مصلحة مالك السفينة والمجهز والبحارة والمسافرين وذوى الحقوق على الشحنة وذلك طبقا للعرف.

(٢) وعلى الربان أن يقوم فى أحوال الضرورة بكل عمل عاجل تقتضيه سلامة الأرواح والمحافظة على السفينة والشحنة، ومع ذلك يجب عليه إخطار المجهز قبل أن يقرر القيام بإجراء غير عادى إذا سمحت الظروف بذلك.

(٣) ويكون الربان مسئولا عن أخطائه ولو كانت يسيرة.

الفصل الثالث البحارة وعقد العمل البحرى

أولا – الأحكام العامة

مادة (١٠٩)

(١) يقصد بالبحار كل شخص يرتبط بعقد عمل بحرى، ويعتبر الربان من البحارة فيما يتعلق بعقد العمل المبرم بينه وبين المجهز.

(٢) وتحدد القوانين واللوائح والاتفاقيات الدولية النافذة فى جمهورية مصر العربية والأعراف البحرية المقصود بالربان والضباط والمهندسين البحريين وعدد البحارة الذين يجب وجودهم على السفينة والمؤهلات والشروط التى يجب توافرها فيهم.

مادة (١١٠)

(١) لا يجوز لمن يتمتعون بالجنسية المصرية أن يقوموا بأى عمل فى السفن التى تبحر خارج المياه الإقليمية إلا بعد الحصول على جواز بحرى من الإدارة البحرية المختصة.

(٢) وتسرى على الجواز المذكور الأحكام المنصوص عليها فى القوانين والقرارات الخاصة بذلك.

مادة (١١١)

لا يجوز لأى شخص أن يقوم بعمل على سفينة مصرية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، وفقا للقوانين والقرارات الخاصة بذلك.

مادة (١١٢)

(١) لا يجوز لأجنبى أن يعمل فى سفينة تقوم بالملاحة الساحلية أو بالقطر أو الإرشاد فى الموانى المصرية إلا بترخيص من الإدارة البحرية المختصة.

(٢) ولا يجوز فى السفن المصرية أن يزيد عدد البحارة الأجانب والأجور المخصصة لهم على النسب التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص.

ثانيا – عقد العمل البحرى

مادة (١١٣)

عقد العمل البحرى هو العقد الذى يلتزم بمقتضاه شخص بالعمل فى سفينة مقابل أجر تحت إشراف مجهز أو ربان.

مادة (١١٤)

(١) تسرى على عقد العمل البحرى الأحكام الواردة فى القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات الاجتماعية فيما لم يرد فى شأنه نص فى هذا القانون.

(٢) ولا تسرى أحكام عقد العمل البحرى الواردة فى هذا القانون على الأشخاص الذين يعملون فى سفن بحرية تقل حمولتها الكلية عن عشرين طنا.

مادة (١١٥)

لا يثبت عقد العمل البحرى إلا بالكتابة، ومع ذلك يجوز للبحار وحده إثباته بجميع طرق الإثبات.

مادة (١١٦)

(١) يحرر عقد العمل البحرى من ثلاث نسخ تسلم إحداها لرب العمل وتودع الثانية بالإدارة البحرية المختصة وتسلم الثالثة إلى البحار إلا إذا كان العقد مشتركا

فيحتفظ رب العمل بهذه النسخة الأخيرة، وللبحار أن يحصل على مستخرج بما يخصه فيها من بيانات.

(٢) ويجب أن يبين فى العقد تاريخ ومكان إبرامه ومدته واسم البحار وسنه وجنسيته وموطنه ونوع العمل الذى يلتزم بأدائه وأجره وكيفية تحديده ورقم وتاريخ ومكان إصدار الجواز البحرى والترخيص البحرى

وإذا كان العقد بالرحلة وجب أن يبين فيه تاريخ السفر والميناء الذى تبدأ منه الرحلة والميناء الذى تنتهى فيه.

(٣) وعلى رب العمل أن يسلم البحار إيصالا بما يكون قد أودعه من أوراق.

مادة (١١٧)

(١) يجب على البحار القيام بالعمل المتفق عليه وإطاعة أوامر رؤسائه فيما يتعلق بخدمة السفينة ولا يجوز له مغادرتها إلا بإذن.

(٢) ويلتزم البحار فى حالة الخطر بالعمل على إنقاذ السفينة والأشخاص الذين يوجدون عليها والشحنة، وفى هذه الحالة يمنح مكافأة عن العمل الإضافى على أن لا تقل عن الأجر المقابل للساعات التى استغرقها هذا العمل.

مادة (١١٨)

لا يجوز للربان أو لأحد البحارة شحن بضاعة فى السفينة لحسابه الخاص إلا بإذن من رب العمل، ويترتب على مخالفة هذا الحظر إلزام المخالف بأن يدفع لرب العمل أجرة نقل البضائع التى شحنت مضافا إليها مبلغ يعادلها

وللربان أن يأمر بإلقاء هذه البضائع فى البحر إذا كانت تهدد سلامة السفينة أو الأشخاص الموجودين عليها أو الشحنة أو تستلزم أداء غرامات أو نفقات.

مادة (١١٩)

(١) يلتزم رب العمل بأداء أجور البحارة فى الزمان والمكان المعينين فى العقد أو اللذين يقضى بهما العرف البحرى.

(٢) ويكون تعيين الحد الأدنى لأجور ومرتبات البحارة بالسفن المصرية، كما يكون تعيين علاواتهم وبدلاتهم ومكافآتهم وكيفية أدائها وترقياتهم وإجازاتهم بقرار يصدر من الوزير المختص.

مادة (١٢٠)

تضاف أثناء السفر إلى أجر البحارة المبين فى العقد نسبة يعين حدها الأدنى قرار من الوزير المختص.

مادة (١٢١)

إذا كان الأجر معينا بالرحلة فلا يجوز تخفيضه فى حالة تقصير السفر بفعل المجهز أو الربان، أما إذا نشأ عن الفعل المذكور إطالة السفر أو تأجيله فيزاد الأجر بنسبة امتداد المدة.

ولا يسرى هذا الحكم الأخير على الربان إذا كان تأجيل السفر أو اطالته ناشئا عن خطئه.

مادة (١٢٢)

(١) إذا كان البحار معينا بالرحلة فى الذهاب وحده التزم رب العمل بأداء كامل أجره إذا توفى بعد بدء السفر.

(٢) وإذا كان البحار معينا للذهاب والإياب معا التزم رب العمل بأداء نصف أجره إذا توفى أثناء الذهاب أو فى ميناء الوصول، وبأداء كامل الأجر إذا توفى أثناء الإياب.

مادة (١٢٣)

(١) إذا تقرر سفر البحار جاز له الحصول على سلفة لا تجاوز ربع أجره الأصلى، ويذكر بيان عن السلفة فى دفتر البحارة أو دفتر الحوادث الرسمى حسب الأحوال ويوقعه البحار.

(٢) ويجوز بتفويض من البحار أداء السلفة لزوجته أو أولاده أو أصوله أو فروعه وكذلك الأشخاص الذين يقيمون معه ويتولى الإنفاق عليهم.

(٣) ولا يجوز استرداد هذه السلفة فى حالة الغاء العقد لأى سبب كان ولو وجد اتفاق على الاسترداد.

مادة (١٢٤)

لا يجوز الحجز على أجر البحار أو النزول عنه إلا فى الحدود المبينة فى قوانين العمل.

مادة (١٢٥)

يلتزم رب العمل أثناء السفر بغذاء البحار وإقامته فى السفينة دون مقابل، وذلك وفقا للقوانين والقرارات الخاصة بذلك.

مادة (١٢٦)

(١) يلتزم رب العمل بعلاج البحار دون مقابل إذا أصيب بجرح أو مرض وهو فى خدمة السفينة، وإذا كان الجرح أو المرض ناشئا عن العصيان أو السكر

أو غير ذلك من حالات سوء السلوك وجب على رب العمل أداء نفقات العلاج على أن يكون له خصمها مما يستحقه البحار من أجر.

(٢) وينقضى التزام رب العمل بعلاج البحار إذا تبين أن الجرح أو المرض غير قابل للشفاء.

مادة (١٢٧)

  • (١) يستحق البحار الذى يصاب بجرح أو بمرض وهو فى خدمة السفينة أجره كاملا أثناء الرحلة.
  • (٢) وتسرى فيما يتعلق باستحقاق الأجر أو المعونة بعد انتهاء الرحلة الأحكام الواردة بقوانين العمل.
  • (٣) ولا يستحق البحار أى أجر أو معونة إذا كان الجرح أو المرض ناشئا عن العصيان أو السكر أو غير ذلك من أحوال سوء السلوك.

مادة (١٢٨)

(١) إذا توفى البحار وهو فى خدمة السفينة وجب على رب العمل أداء نفقات دفنه فى بلده أيا كان سبب الوفاة.

(٢) وعلى رب العمل أن يودع خزانة الإدارة البحرية المختصة الأجر النقدى وغيره من المبالغ المستحقة للبحار المتوفى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الوفاة.

مادة (١٢٩)

(١) يلتزم رب العمل بإعادة البحار إلى جمهورية مصر العربية إذا حدث أثناء السفر ما يوجب إنزاله من السفينة إلا إذا كان ذلك بناء على أمر من السلطة الأجنبية أو بناء على اتفاق بين رب العمل والبحار.

(٢) وإذا تم تعيين البحار فى أحد الموانى المصرية أعيد إلى هذا الميناء إلا إذا اتفق فى العقد على أن تكون الإعادة إلى ميناء آخر فيها.

(٣) وإذا تم التعيين فى ميناء أجنبى أعيد البحار حسب اختياره إلى هذا الميناء أو إلى أى ميناء آخر يعينه فى جمهورية مصر العربية.

(٤) ويعاد البحار الأجنبى إلى الميناء الذى تم تعيينه فيه إلا إذا نص العقد على إعادته إلى أحد الموانى المصرية.

(٥) ويشمل الالتزام بإعادة البحار نفقات غذائه وإقامته فضلا عن نقله.

مادة (١٣٠)

إذا أبرم عقد العمل لمدة محددة وانتهت هذه المدة أثناء الرحلة امتد العقد بحكم القانون حتى وصول السفينة إلى أول ميناء مصرى. فإذا مرت السفينة – قبل دخولها أحد الموانى المصرية – بالميناء

الذى تجب إعادة البحار إليه وفقا لأحكام المادة ١٢٩ من هذا القانون فلا يمتد العقد إلا إلى وقت رسو السفينة فى هذا الميناء.

مادة (١٣١):

إذا توفى البحار بسبب الدفاع عن السفينة أو شحنتها أو عن المسافرين عليها استحق ورثته مبلغا يعادل أجر ثلاثة أشهر أو يعادل أجر الرحلة إذا كان معينا بالرحلة

وذلك فضلا عن التعويضات والمكافآت التى يقررها هذا القانون وقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية.

مادة (١٣٢)

إذا فصل البحار فلا يجوز للربان إلزامه بترك السفينة إذا كان فى ميناء أجنبى إلا بإذن كتابى من القنصل المصرى أو السلطة البحرية المحلية عند عدم وجوده،

ويجب إثبات قرار الفصل وتاريخه وأسبابه فى دفتر السفينة وإلا اعتبر الفصل غير مشروع.

مادة (١٣٣)

إذا حالت قوة قاهرة دون البدء فى السفر أو دون مواصلته استحق البحار المعين بالرحلة أجره عن الأيام التى قضاها فعلا فى خدمة السفينة ولا يجوز له المطالبة بأى مكافأة أو تعويض.

مادة (١٣٤)

(١) إذا غرقت السفينة أو صودرت أو فقدت أو أصبحت غير صالحة للملاحة جاز للمحكمة أن تأمر بإعفاء رب العمل من دفع أجور البحارة كلها أو بعضها

إذا ثبت أن ما لحق السفينة من ضرر نشأ عن فعلهم أو تقصيرهم فى إنقاذ السفينة أو الحطام أو المسافرين أو الشحنة.

(٢) ويجوز لرب العمل فى الحالة المذكورة فى الفقرة السابقة إنهاء عقد العمل البحرى دون إخطار سابق.

مادة (١٣٥)

تنقضى جميع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل البحرى بمضى سنة من تاريخ انتهاء العقد.

مادة (١٣٦)

يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه رب العمل الذى يخالف أحكام هذا الفصل مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد تنص عليها القوانين الأخرى، وتتعدد العقوبة بتعدد من وقعت فى شأنهم الجريمة.

الفصل الرابع الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون

أولا – الأحكام العامة

مادة (١٣٧)

يسرى على العقود والأعمال التى يجريها الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون قانون الدولة التى يقع فيها الميناء الذى تتم فيه هذه العقود أو الأعمال.

مادة (١٣٨)

يجوز أن تقام دعوى الوكيل البحرى أو المقاول البحرى على الموكل أو صاحب العمل أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن الوكيل أو المقاول.

مادة (١٣٩)

تنقضى دعوى الموكل أو صاحب العمل على الوكيل البحرى أو المقاول البحرى بمضى سنتين من تاريخ استحقاق الدين.

ثانيا – وكيل السفينة

مادة (١٤٠)

يقوم وكيل السفينة بوصفه وكيلا عن المجهز بالأعمال المتعلقة بالحاجات المعتادة اللازمة للسفينة.

مادة (١٤١)

يجوز أن يقوم وكيل السفينة بتسلم البضائع لشحنها فى السفينة عند القيام أو بتسليمها لأصحابها بعد تفريغها من السفينة عند الوصول وبتحصيل أجرة النقل المستحقة للمجهز.

مادة (١٤٢)

يسأل وكيل السفينة قبل المجهز بوصفه وكيلا بأجر.

مادة (١٤٣)

لا يسأل وكيل السفينة قبل الشاحنين أو المرسل إليهم عن هلاك أو تلف البضائع التى يتسلمها لشحنها فى السفينة أو التى يتولى تفريغها منها لتسليمها لأصحابها إلا عن خطئه الشخصى وخطأ تابعيه.

مادة (١٤٤)

يعتبر وكيل السفينة نائبا عن المجهز فى الدعاوى التى تقام منه أو عليه فى جمهورية مصر العربية، كما يعد موطن وكيل السفينة فى مصر موطنا للمجهز يعلن فيه بالأوراق القضائية وغير القضائية.

ثالثا – وكيل الشحنة

مادة (١٤٥)

ينوب وكيل الشحنة عن أصحاب الشأن فى تسلم البضاعة عند الوصول ودفع أجرة النقل ان كانت مستحقة كلها أو بعضها.

مادة (١٤٦)

على وكيل الشحنة القيام بالإجراءات والتدابير التى يستلزمها القانون للمحافظة على حقوق أصحاب الشأن فى البضاعة قبل الناقل، وإلا افترض أنه تسلم البضاعة بالحالة والكمية المذكورتين فى سند الشحن، ويجوز إثبات عكس هذه القرينة فى العلاقة بين وكيل الشحنة والناقل.

مادة (١٤٧)

(١) يسأل وكيل الشحنة قبل أصحاب الشأن فى البضاعة التى تسلمها بوصفه وكيلا بأجر.

(٢) وتسرى على وكيل الشحنة الأحكام المنصوص عليها فى المادة ١٤٣ من هذا القانون.

رابعا – المقاول البحرى

مادة (١٤٨)

(١) يقول المقاول البحرى بجميع العمليات المادية الخاصة بشحن البضائع على السفينة أو تفريغها منها.

(٢) ويجوز أن يعهد إلى المقاول البحرى بالقيام لحساب المجهز أو الشاحن أو المرسل إليه بعمليات أخرى متصلة بالشحن أو التفريغ بشرط أن يكلف بها باتفاق كتابى صريح من وكيل السفينة أو وكيل الشحنة.

مادة (١٤٩)

(١) يقوم المقاول البحرى بعمليات الشحن أو التفريغ وبالعمليات الإضافية الأخرى لحساب من كلفه بالقيام بها، ولا يسأل فى هذا الشأن إلا قبل هذا الشخص الذى يكون له وحده توجيه الدعوى إليه.

(٢) وإذا كان الناقل هو الذى عهد إلى المقاول البحرى بالقيام بالعمل بناء على تعليمات من صاحب الشأن أو بناء على شرط فى سند الشحن أو فى عقد إيجار السفينة، وجب على الناقل إخطار المقاول البحرى بذلك.

مادة (١٥٠)

يسأل المقاول البحرى عن الأعمال التى يتولاها طبقا للمادة ١٤٨ من هذا القانون عن خطئه وخطأ تابعيه.

مادة (١٥١)

تسرى على المقاول البحرى أحكام تحديد المسئولية المنصوص عليها فى المادة ٢٣٣ من هذا القانون.

الباب الثالث استغلال السفينة

الفصل الأول إيجار السفينة

أولا – الأحكام العامة

مادة (١٥٢)

إيجار السفينة عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يضع تحت تصرف المستأجر سفينة معينة أو جزءا منها مقابل أجرة وذلك لمدة محددة (التأجير بالمدة) أو للقيام برحلة أو رحلات معينة (التأجير بالرحلة).

مادة (١٥٣)

لا يثبت عقد إيجار السفينة إلا بالكتابة، عدا تأجير السفينة التى لا تزيد حمولتها الكلية على عشرين طنا.

مادة (١٥٤)

لا يترتب على بيع السفينة إنهاء عقد إيجارها.

مادة (١٥٥)

عدا السفن التى لا تزيد حمولتها الكلية على عشرين طنا لا يحتج على المشترى بعقد إيجار السفينة إذا زادت مدته على سنة إلا إذا كان مقيدا فى سجل قيد السفن.

مادة (١٥٦)

للمستأجر أن يستغل السفينة فى نقل الأشخاص وفى نقل البضائع ولو كانت مملوكة للغير إلا إذا نص فى عقد الإيجار على غير ذلك.

مادة (١٥٧)

(١) للمستأجر تأجير السفينة من الباطن إلا إذا نص فى عقد الإيجار على غير ذلك.

(٢) ويظل المستأجر الأصلى فى حالة الإيجار من الباطن مسئولا قبل المؤجر عن الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار.

(٣) ولا تنشأ عن الإيجار من الباطن علاقة مباشرة بين المؤجر والمستأجر من الباطن، ومع ذلك يجوز للمؤجر الرجوع على هذا المستأجر بما لا يجاوز ما هو مستحق عليه للمستأجر الأصلى وذلك دون الإخلال بقواعد المسئولية التقصيرية.

مادة (١٥٨)

(١) لمؤجر السفينة حق حبس البضائع الموجودة على السفينة والمملوكة للمستأجر لاستيفاء الأجرة المستحقة له وملحقاتها، ما لم تقدر له كفالة يقدرها قاضى الأمور الوقتية.

(٢) ويأمر القاضى – فى حالة استعمال حق الحبس – باخراج البضائع من السفينة وايداعها عند أمين يعينه، وله أن يأمر ببيعها أو بيع جزء منها وفاء للأجرة وملحقاتها، ويعين ميعادا للبيع وكيفية إجرائه.

مادة (١٥٩)

للمؤجر إمتياز على البضائع المشار إليها فى المادة السابقة ضمانا لدين الأجرة وملحقاتها.

مادة (١٦٠)

لا يفترض تجديد عقد ايجار السفينة بعد انتهاء المدة المحددة له.

ثانيا – إيجار السفينة غير مجهزة

مادة (١٦١)

إيجار السفينة غير مجهزة عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بوضع السفينة تحت تصرف المستأجر لمدة محددة دون تجهيزها بمؤن أو بحارة أو بعد تجهيزها تجهيزا غير كامل.

مادة (١٦٢)

(١) يلتزم المؤجر بأن يضع السفينة تحت تصرف المستأجر فى الزمان والمكان المتفق عليهما، وفى حالة صالحة للملاحة وللاستعمال المتفق عليه.

(٢) ويلتزم المؤجر باصلاح ما يصيب السفينة من تلف أو باستبدال القطع التالفة إذا كان التلف ناشئا عن قوة قاهرة أو عن عيب ذاتى فى السفينة أو عن الاستعمال العادى لها فى الغرض المتفق عليه

وإذا ترتب على التلف فى هذه الحالات تعطيل استعمال السفينة لمدة تجاوز أربعا وعشرين ساعة فلا تستحق الأجرة عن المدة الزائدة التى تبقى السفينة فيها معطلة.

مادة (١٦٣)

(١) يلتزم المستأجر بالمحافظة على السفينة واستعمالها فى الغرض المتفق عليه وفقا لخصائصها الفنية الثابتة فى ترخيص الملاحة.

(٢) وفى غير الحالات المنصوص عليها فى الفقرة (٢) من المادة السابقة يلتزم المستأجر باصلاح ما يصيب السفينة من تلف أو باستبدال ما يتلف من آلاتها وأجهزتها.

مادة (١٦٤)

يعين المستأجر البحارة ويبرم معهم عقود العمل ويلتزم بأداء أجورهم وغيرها من الالتزامات التى تقع على عاتق رب العمل، ويتحمل المستأجر مصروفات استغلال السفينة ونفقات التأمين عليها.

مادة (١٦٥)

(١) يلتزم المستأجر برد السفينة عند انتهاء عقد الإيجار بالحالة التى كانت عليها وقت أن تسلمها مع مراعاة الاستهلاك الناشئ عن الاستعمال العادى، ويكون الرد فى ميناء تسليم السفينة إليه إلا إذا اتفق على غير ذلك.

(٢) ويلتزم المستأجر برد ما كان على السفينة من مؤن بالحالة التى كانت عليها وقت تسليم السفينة إليه، وإذا كانت هذه الأشياء مما يهلك بالاستعمال التزم برد ما يماثلها.

(٣) وإذا تأخر المستأجر فى رد السفينة لسبب يرجع إليه التزم بدفع ما يعادل الأجرة عن الخمسة عشر يوما الأولى ويدفع ما يعادل مثلى الأجرة عن أيام التأخير التى تزيد على ذلك، ما لم يثبت المؤجر أن الضرر يجاوز هذا المقدار.

مادة (١٦٦)

يضمن المستأجر رجوع الغير على المؤجر لسبب يرجع إلى استغلال المستأجر للسفينة.

مادة (١٦٧)

تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد إيجار السفينة غير المجهزة بمضى سنتين من تاريخ ردها إلى المؤجر أو من تاريخ شطبها من سجل السفن فى حالة هلاكها.

ثالثا – إيجار السفينة مجهزة

١ – الأحكام العامة

مادة (١٦٨)

إيجار السفينة مجهزة عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بوضع سفينة معينة كاملة التجهيز تحت تصرف المستأجر وذلك لمدة محددة أو للقيام برحلة أو برحلات معينه.

مادة (١٦٩)

يسأل المؤجر عن الضرر الذى يصيب البضائع التى يضعها المستأجر فى السفينة إلا إذا أثبت أنه قام بتنفيذ إلتزاماته كاملة وأن الضرر لم ينشأ عن تقصيره أو تقصير تابعيه فى تنفيذها.

مادة (١٧٠)

يسأل المستأجر عن الضرر الذى يصيب السفينة أو البضائع المشحونة فيها إذا كان ناشئا عن سوء استغلاله للسفينة أو عن عيب فى البضائع التى وضعها فيها.

مادة (١٧١)

(١) تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد إيجار السفينة مجهزة بمضى سنتين ويبدأ سريان المدة فى حالة التأجير بالمدة من تاريخ انقضاء مدة العقد أو من تاريخ انتهاء الرحلة الأخيرة

إذا امتدت المدة وفقاً للفقرة (٢) من المادة ١٧٨ أو من تاريخ العلم بوقوع الحادث الذى جعل تنفيذ العقد أو الاستمرار فى تنفيذه مستحيلا.

(٢) ويبدأ سريان هذه المدة فى حالة التأجير بالرحلة من تاريخ انتهاء كل رحلة أو من تاريخ العلم بوقوع الحادث الذى جعل بدء الرحلة أو الاستمرار فيها مستحيلا، وتنتهى الرحلة بوصول السفينة إلى الميناء المتفق عليه وإنزال البضائع التى وضعها المستأجر فيها.

(٣) ويبدأ سريان المدة فى حالة هلاك السفينة من تاريخ شطبها من سجل السفن.

٢ – التأجير بالمدة

مادة (١٧٢)

يذكر فى عقد إيجار السفينة بالمدة:
  • ( أ ) اسم المؤجر واسم المستأجر وعنوان كل منهما.
  • (ب) اسم السفينة وجنسيتها وحمولتها وغيرها من الأوصاف اللازمة لتعيينها.
  • (ج) مقدار الأجرة أو طريقة حسابها.
  • (د) مدة الإيجار.

مادة (١٧٣)

يلتزم المؤجر بأن يضع السفينة تحت تصرف المستأجر فى الزمان والمكان المتفق عليهما، وفى حالة صالحة للملاحة ومجهزة بما يلزم لتنفيذ العمليات المنصوص عليها فى عقد الإيجار، كما يلتزم بإبقاء السفينة على هذه الحالة طوال مدة العقد.

مادة (١٧٤)

(١) يحتفظ المؤجر بالإدارة الملاحية للسفينة.

(٢) وتنقل الإدارة التجارية للسفينة إلى المستأجر ويتحمل نفقاتها وعلى وجه الخصوص تزويد السفينة بالوقود والزيوت والشحوم وأداء رسوم الموانى والإرشاد وغير ذلك من المصروفات، ويلتزم الربان بتنفيذ تعليماته المتعلقة بهذه الإدارة.

مادة (١٧٥)

يلتزم المستأجر بدفع الأجرة كاملة عن المدة التى تكون فيها السفينة تحت تصرفه ولو توقفت بسبب حوادث الملاحة، ومع ذلك إذا أصيبت السفينة بضرر جعلها غير صالحة للاستعمال التجارى واحتاج إصلاحها لمدة تجاوز أربعا وعشرين ساعة فلا تستحق الأجرة خلال المدة الزائدة التى تبقى فيها السفينة غير صالحة للاستعمال.

مادة (١٧٦)

(١) لا تستحق الأجرة إذا هلكت السفينة أو توقفت بسبب قوة قاهرة أو بفعل المؤجر أو تابعيه.

(٢) وإذا انقطعت أنباء السفينة ثم ثبت هلاكها استحقت الأجرة كاملة إلى تاريخ آخر نبأ عنها.

مادة (١٧٧)

يسترد المؤجر حقه فى التصرف فى السفينة إذا لم يستوف الأجرة المستحقة له خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعذار المستأجر، وفى هذه الحالة يلتزم المؤجر بنقل بضائع المستأجر المشحونة فى السفينة إلى ميناء الوصول مقابل أجرة المثل مع عدم الإخلال بحقه فى طلب التعويض.

مادة (١٧٨)

(١) يلتزم المستأجر عند انقضاء عقد الإيجار برد السفينة فى الميناء الذى وضعت فيه تحت تصرفه إلا إذا اتفق على غير ذلك.

(٢) وإذا انقضت مدة الإيجار أثناء السفر امتد العقد بحكم القانون إلى نهاية الرحلة، ويستحق المؤجر الأجرة المنصوص عليها فى العقد عن الأيام الزائدة.

(٣) ولا تخفض الأجرة إذا ردت السفينة قبل انتهاء مدة الإيجار إلا إذا اتفق على غير ذلك.

٣ – التأجير بالرحلة

مادة (١٧٩)

يذكر فى عقد إيجار السفينة بالرحلة.
  • ( أ ) اسم المؤجر واسم المستأجر وعنوان كل منهما.
  • (ب) اسم السفينة وجنسيتها وحمولتها وغيرها من الأوصاف اللازمة لتعيينها.
  • (جـ) نوع الحمولة ومقدارها وأوصافها.
  • (د) مكان الشحن ومكان التفريغ والمدة المتفق عليها لإجرائهما.
  • (هـ) مقدار الأجرة أو طريقة حسابها.
  • (و) بيان الرحلات المتفق على القيام بها.

مادة (١٨٠)

يلتزم المؤجر بأن يضع السفينة تحت تصرف المستأجر فى الزمان والمكان المتفق عليهما، وفى حالة صالحة للملاحة ومجهزة بما يلزم لتنفيذ الرحلة أو الرحلات المنصوص عليها فى عقد الإيجار

كما يلتزم بإبقاء السفينة على هذه الحالة طوال مدة الرحلة أو الرحلات والقيام بكل ما يتوقف عليه تنفيذها.

مادة (١٨١)

يحتفظ المؤجر بالادارة الملاحية والإدارة التجارية للسفينة.

مادة (١٨٢)

(١) يلتزم المستأجر بشحن البضائع وتفريغها فى المدد المتفق عليها فى عقد الإيجار فإذا لم ينص فى العقد على مدد معينة وجب الرجوع إلى العرف.

(٢) ويتبع فى حساب المدد وبدء سريانها العرف السائد فى الميناء الذى يجرى فيه الشحن أو التفريغ فإذا لم يوجد عرف فى هذا الميناء أتبع العرف البحرى العام.

مادة (١٨٣)

(١) إذا لم يتم الشحن أو التفريغ فى المدة الأصلية التى يحددها العقد أو العرف سرت مهلة إضافية لا تجاوز المدة الأصيلة ويستحق المؤجر عنها تعويضا يوميا يحدده العقد أو العرف

وإذا لم يتم الشحن أو التفريغ خلال المهلة الإضافية سرت مهلة إضافية ثانية لا تجاوز المهلة الأولى ويستحق المؤجر عنها تعويضا يوميا يعادل التعويض اليومى المقرر للمهلة الإضافية الأولى زائدا النصف

وذلك دون إخلال بما قد يستحق من تعويضات أخرى.

(٢) ويعد التعويض اليومى الذى يستحق عن المهل الإضافية من ملحقات الأجرة وتسرى عليه أحكامها.

مادة (١٨٤)

(١) إذا تم الشحن قبل انتهاء المدة المعينة له فلا تضاف الأيام الباقية إلى مهلة التفريغ ما لم يتفق على غير ذلك.

(٢) ويجوز الاتفاق على منح المستأجر مكافأة عن الإسراع فى إنجاز الشحن أو التفريغ.

مادة (١٨٥)

للربان بعد انقضاء مدد التفريغ إنزال البضائع المشحونة على نفقة المستأجر ومسئوليته ومع ذلك يلتزم الربان باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على البضائع التى أنزلها من السفينة.

مادة (١٨٦)

إذا لم يشحن المستأجر كل البضائع المتفق عليها التزم مع ذلك بدفع الأجرة كاملة.

مادة (١٨٧)

لا يجوز للمؤجر أن يشحن فى السفينة بضائع غير خاصة بالمستأجر إلا بموافقته.

مادة (١٨٨)

ينفسخ عقد إيجار السفينة دون تعويض على المؤجر أو المستأجر إذا قامت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الرحلة مستحيلا أو إذا منعت التجارة مع الدولة التى فيها الميناء المعين لتفريغ البضاعة.

مادة (١٨٩)

يجوز للمستأجر إنهاء عقد إيجار السفينة فى أى وقت قبل البدء فى شحن البضائع مقابل تعويض المؤجر عما يلحقه بسبب ذلك من ضرر على أن لا يجاوز التعويض قيمة الأجرة المتفق عليها.

مادة (١٩٠)

للمستأجر أن يطلب فى أى وقت أثناء السفر تفريغ البضائع قبل وصولها إلى الميناء المتفق عليه بشرط أن يدفع الأجرة كاملة ونفقات التفريغ.

مادة (١٩١)

يبقى عقد الإيجار نافذاً دون زيادة الأجرة ودون تعويض إذا حالت القوة القاهرة مؤقتا دون سفر السفينة أو استمرار السفر

وفى هذه الحالة يجوز للمستأجر تفريغ بضائعه على نفقته وله بعد ذلك أن يعيد شحنها فى السفينة على نفقته أيضاً، وتستحق عليه الأجرة كاملة.

مادة (١٩٢)

إذا بدأت الرحلة ثم استحال الاستمرار فيها بسبب غير راجع إلى المؤجر أو تابعيه، فلا يلتزم المستأجر إلا بدفع أجرة ما تم من الرحلة.

مادة (١٩٣)

(١) إذا تعذر وصول السفينة إلى الميناء المعين لتفريغ البضاعة وجب أن يوجه المؤجر السفينة إلى أقرب ميناء من الميناء المذكور يمكن التفريغ فيه.

(٢) ويتحمل المؤجر مصروفات نقل البضائع إلى الميناء المتفق عليه إلا إذا كان تعذر وصول السفينة إليه ناشئاً عن قوة قاهرة – فيتحمل المستأجر المصروفات.

مادة (١٩٤)

(١) لا تستحق الأجرة إذا هلكت البضائع التى وضعها المستأجر فى السفينة إلا إذا اتفق على استحقاق الأجرة فى جميع الأحوال.

(٢) ومع ذلك تستحق الأجرة إذا كان الهلاك ناشئاً عن خطأ المستأجر أو تابعيه أو عن طبيعة البضاعة أو عن عيب فيها أو إذا اضطر الربان إلى بيعها أثناء السفر بسبب عيبها أو تلفها

أو إذا أمر الربان بإتلافها لخطورتها أو ضررها أو حظر نقلها ولم يكن المؤجر يعلم ذلك وقت وضعها فى السفينة.

(٣) وتستحق الأجرة عن الحيوانات التى تنفق أثناء السفر بسبب لا يرجع إلى خطأ المؤجر أو تابعيه.

مادة (١٩٥)

لا يبرأ المستأجر من دفع الأجرة بترك البضائع ولو تلفت أو نقصت كميتها أو قيمتها أثناء السفر.

الفصل الثانى عقد النقل البحرى

أولا – الأحكام العامة

مادة (١٩٦)

عقد النقل البحرى عقد يلتزم بمقتضاه الناقل بنقل البضائع أو أشخاص بالبحر مقابل أجرة.

مادة (١٩٧)

لا يثبت عقد النقل البحرى إلا بالكتابة.

مادة (١٩٨)

تسرى أحكام هذا الفصل دون غيرها على عقد النقل البحرى، سواء أكان الناقل مالكاً للسفينة أم مجهزاً أم مستأجراً لها.

ثانياً – نقل البضائع

مادة (١٩٩)

(١) يصدر الناقل بناء على طلب الشاحن عند تسلم البضائع سند شحن.

(٢) ويجوز للناقل أن يسلم الشاحن إيصالا بتسلم البضائع قبل شحنها.

(٣) ويستبدل سند الشحن بهذا الإيصال بناء على طلب الشاحن بعد وضع البضائع فى السفينة.

(٤) وللشاحن أن يطلب من الناقل أو ممن ينوب عنه وضع بيان على سند الشحن يفيد حصول الشحن فعلا على سفينة أو سفن معينة مع بيان تاريخ الشحن.

مادة (٢٠٠)

يذكر فى سند الشحن على وجه الخصوص:
  • ( أ ) اسم كل من الناقل والشاحن والمرسل إليه وعنوان كل منهم.
  • (ب) صفات البضاعة كما دونها الشاحن، وعلى الأخص طبيعتها وعدد الطرود ووزنها أو حجمها أو العلامات المميزة الموضوعة عليها وحالتها الظاهرة بما فى ذلك حالة الأوعية الموضوعة فيها.
  • (ج) اسم السفينة إذا صدر السند وقت إجراء الشحن أو بعد إجرائه.
  • (د) اسم الربان.
  • (هـ) ميناء الشحن وميناء التفريغ.
  • (و) أجرة النقل إذا كانت مستحقة بكاملها عند الوصول أو الجزء المستحق منها.
  • (ز) مكان إصدار السند وتاريخ إصداره وعدد النسخ التى حررت منه.
  • (ح) حصول النقل على سطح السفينة إذا كان يجرى بهذه الكيفية.

مادة (٢٠١)

يجب أن تكون العلامات الموضوعة على البضائع كافية لتعيينها وأن توضع بحيث تبقى قراءتها ممكنة حتى نهاية الرحلة.

مادة (٢٠٢)

(١) يحرر سند الشحن من نسختين، تسلم إحداهما إلى الشاحن وتبقى الأخرى لدى الناقل ويذكر فيها أنها غير قابلة للنزول عنها.

(٢) ويوقع الناقل أو من ينوب عنه النسخة المسلمة للشاحن ويكون التوقيع بالكتابة أو بأى وسيلة أخرى تقوم مقام الكتابة، وتعطى هذه النسخة لحاملها الشرعى الحق فى تسلم البضائع والتصرف فيها.

(٣) ويجوز أن تحرر من سند الشحن بناء على طلب الشاحن عدة نسخ، وتكون كل نسخة موقعة ويذكر فيها عدد النسخ التى حررت وتقوم كل نسخة مقام الأخرى، ويترتب على تسليم البضائع بمقتضى إحداها اعتبار النسخ الأخرى ملغاة بالنسبة إلى الناقل.

مادة (٢٠٣)

(١) يحرر سند الشحن باسم شخص معين أو لأمره أو لحامله.

(٢) ويكون النزول عن سند الشحن الإسمى باتباع القواعد المقررة بشأن حوالة الحق.

(٣) ويكون سند الشحن المحرر للأمر قابلا للتداول بالتظهير، ويعتبر مجرد توقيع حامله على ظهر السند بمثابة تظهير ناقل للملكية، وتسرى على هذا التظهير أحكام قانون التجارة ويتم تداول سند الشحن المحرر لحامله بالمناولة.

(٤) ويجوز النص فى سند الشحن على حظر حوالته أو تداوله.

مادة (٢٠٤)

يكون حاملا شرعياً لسند الشحن المبين اسمه فيه أو المحال إليه إن كان السند اسمياً، وحامله إن كان السند لحامله أو مظهراً على بياض والمظهر إليه الأخير إن كان السند للأمر وذكر فيه اسم المظهر اليه.

مادة (٢٠٥)

(١) يقدم الشاحن كتابة البيانات المتعلقة بالبضائع عند تسليمها إلى الناقل، وتقيد هذه البيانات فى سند الشحن، وللناقل إبداء تحفظات على قيدها

إن كان لديه أسباب جدية للشك فى صحتها أو لم تكن لديه الوسائل العادية للتأكد منها، وتذكر أسباب التحفظ على قيد البيانات فى سند الشحن.

(٢) وإذا كانت البضاعة خطرة أو قابلة للالتهاب أو الانفجار وجب على الشاحن أن يخطر الناقل بذلك، وأن يضع بياناً على البضاعة للتحذير من خطورتها، وبياناً بكيفية الوقاية منها كلما كان ذلك مستطاعاً.

مادة (٢٠٦)

يكون الشاحن مسئولا قبل الناقل عن تعويض الضرر الذى ينشأ عن عدم صحة البيانات التى قدمها عن البضاعة ولو نزل عن سند الشحن إلى الغير.

مادة (٢٠٧)

(١) كل خطاب ضمان أو اتفاق يضمن بمقتضاه الشاحن تعويض الناقل عن الأضرار التى تنتج عن إصدار سند شحن خال من أى تحفظ على البيانات الواردة به، لا يحتج به قبل الغير الذى لا يعلم وقت حصوله على السند بعدم صحة تلك البيانات.

(٢) ويعتبر المرسل إليه الذى صدر السند باسمه أو لأمره من الغير فى حكم هذه المادة إلا إذا كان هو الشاحن نفسه.

مادة (٢٠٨)

(١) إذا وجد الربان فى السفينة قبل السفر بضائع غير مذكورة فى سند الشحن أو فى إيصال تسلم البضائع أو تبين له عدم صحة البيانات المتعلقة بها جاز له إخراجها من السفينة فى مكان الشحن أو إبقاؤها فيها

ونقلها بأجرة تعادل ما يدفع لبضائع من نوعها فى المكان المذكور وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق من تعويض.

(٢) وإذا تبين وجود البضائع المذكورة فى الفقرة السابقة اثناء السفر، جاز للربان الأمر بإلقائها فى البحر إذا كان من شأنها إحداث أضرار للسفينة أو للبضائع المشحونة فيها

أو كان نقلها يستلزم دفع غرامات أو أداء مصروفات تزيد على قيمتها أو كان بيعها أو تصديرها ممنوعاً.

مادة (٢٠٩)

(١) إذا وضع الشاحن فى السفينة بضائع خطرة أو قابلة للالتهاب أو الانفجار، جاز للناقل فى كل وقت إخراجها من السفينة أو إتلافها أو إزالة خطورتها، ولا يسأل الناقل عن ذلك

إذا أثبت أنه ما كان ليرضى بشحنها فى السفينة لو علم بطبيعتها، ويسأل الشاحن عن الأضرار والمصروفات التى تنشأ عن وضع هذه البضائع فى السفينة.

(٢) وإذا كان الناقل يعلم بطبيعة هذه البضائع وأذن بشحنها، فلا يجوز له بعد ذلك إخراجها من السفينة أو إتلافها أو إزالة خطورتها إلا إذا صارت خطورتها تهدد السفينة أو الشحنة

وفى هذه الحالة لا يتحمل الناقل أى مسئولية إلا ما تعلق بالخسارات البحرية المشتركة عند الاقتضاء.

مادة (٢١٠)

(١) مع مراعاة أحكام الفقرة (١) من المادة ٢٠٥ من هذا القانون يعد سند الشحن دليلا على تسلم الناقل البضائع من الشاحن بالحالة المبينة فيه،

وإذا كان سند الشحن مشتملا على البيان المنصوص عليه فى (الفقرة ٣) من المادة ١٩٩ من هذا القانون عد دليلا على شحن البضاعة فى السفينة أو فى السفن المعينة فى البيان وفى التاريخ المذكور فيه

كما يعد سند الشحن حجة فى إثبات البيانات التى يشتمل عليها، وذلك فيما بين الناقل والشاحن وبالنسبة إلى الغير.

(٢) ويجوز فى العلاقة بين الناقل والشاحن إثبات خلاف الدليل المستخلص من سند الشحن وخلاف ما ورد به من بيانات

ولا يجوز فى مواجهة الغير حسن النية إثبات خلاف الدليل المستخلص من السند أو خلاف ما ورد به من بيانات، ويجوز ذلك لهذا الغير.

(٣) ويعتبر المرسل إليه الذى صدر السند باسمه أو لأمره من الغير فى حكم هذه المادة إلا إذا كان هو الشاحن نفسه.

مادة (٢١١)

يعد إيصال الشحن المشار إليه فى (الفقرة ٢) من المادة ١٩٩ من هذا القانون دليلا على تسلم الناقل البضائع من الشاحن بالحالة المبينة فى الإيصال ما لم يثبت غير ذلك.

مادة (٢١٢)

(١) يجوز لكل من له حق فى تسلم بضائع بمقتضى سند شحن أن يطلب من الناقل إصدار أذون تسليم تتعلق بكميات منها بشرط أن ينص على ذلك فى سند الشحن.

(٢) وتصدر أذون التسليم باسم شخص معين أو لأمره أو لحامله، ويوقعها الناقل وطالب الإذن.

(٣) وإذا كان سند الشحن قابلا للتداول وجب أن يذكر فيه الناقل بياناً عن أذون التسليم التى أصدرها والبضائع المبينة بها

وإذا وزعت الشحنة بأكملها بين أذون تسليم متعددة وجب أن يسترد الناقل سند الشحن.

(٤) ويعطى إذن التسليم حامله الشرعى حق تسلم البضائع المبينة به.

مادة (٢١٣)

لا يترتب على بيع السفينة فسخ عقد النقل البحرى.

مادة (٢١٤)

على الناقل إعداد السفينة وتجهيزها بما يلزم لتكون صالحة للملاحة ولتنفيذ السفر المتفق عليه ونقل نوع البضاعة التى تشحن فيها، وعليه إعداد أقسام السفينة المخصصة للشحن لتكون صالحة لوضع البضاعة فيها وحفظها.

مادة (٢١٥)

(١) يلتزم الناقل بشحن البضائع فى السفينة وتفريغها ما لم يتفق على غير ذلك، كما يلتزم برص البضائع بالسفينة ونقلها وتسليمها عند وصولها.

(٢) ويلتزم الناقل بالمحافظة على البضائع التى تشحن على السفينة.

مادة (٢١٦)

عدا الملاحة الساحلية بين الموانى المصرية لا يجوز للناقل شحن بضائع على سطح السفينة إلا إذا أذن له الشاحن فى ذلك كتابة، أو إذا كان الناقل ملزماً بالشحن بهذه الكيفية بمقتضى القانون المعمول به فى ميناء الشحن

أو إذا اقتضت طبيعة الشحنة أو جرى العرف فى هذا الميناء على الشحن بهذه الكيفية، ويجب فى جميع الأحوال أن يذكر فى سند الشحن أن البضاعة مشحونة على السطح.

مادة (٢١٧)

على الناقل إذا توقفت السفينة عن مواصلة السفر أيا كان سبب ذلك بذل العناية اللازمة لإعداد سفينة أخرى لنقل البضائع إلى الميناء المتفق عليه وتحمل المصروفات الناشئة عن ذلك

إلا إذا كان توقف السفينة راجعاً إلى حالات الإعفاء من المسئولية المنصوص عليها فى المادة ٢٢٩ من هذا القانون

فتكون المصروفات فى هذه الحالة على الشاحن ويستحق الناقل الأجرة المتفق عليها عن الرحلة كاملة إذا وصلت البضاعة إلى الميناء المتفق عليه.

مادة (٢١٨)

على الشاحن تسليم البضائع للناقل فى الزمان والمكان المتفق عليهما أو اللذين يقضى بهما العرف السائد فى ميناء الشحن – إذا لم يوجد اتفاق على غير ذلك

ولا يجوز أن تزيد قيمة التعويض الذى يستحق عند التأخير فى تنفيذ هذا الالتزام على مقدار الأجرة.

مادة (٢١٩)

(١) يلتزم الشاحن بأداء أجرة النقل، وإذا كانت الأجرة مستحقة الأداء عند الوصول، التزم أيضاً بأدائها من له حق فى تسلم البضاعة إذا قبل تسلمها.

(٢) وإذا لم يذكر فى سند الشحن مقدار الأجرة المستحقة عند الوصول، افترض أن الناقل قبض الأجرة بكاملها عند الشحن، ولا يجوز إثبات ما يخالف ذلك فى مواجهة الغير الذى لا يعلم وقت حصوله على السند أن الأجرة أو جزءاً منها لا يزال مستحقاً

ويعتبر المرسل إليه الذى صدر السند باسمه أو لأمره من الغير فى حكم هذه المادة إلا إذا كان هو الشاحن نفسه.

(٣) ولا يبرأ الشاحن أو من له حق تسلم البضائع من دفع الأجرة ولو تلفت البضائع أو نقصت كميتها أو قيمتها أثناء السفر.

مادة (٢٢٠)

تستحق أجرة النقل عن البضائع التى يقرر الربان إلقاءها فى البحر أو التضحية بها بأى صورة أخرى لإنفاذ السفينة أو الشحنة، وذلك مع مراعاة أحكام الخسارات البحرية المشتركة.

مادة (٢٢١)

لا تستحق أجرة النقل إذا هلكت البضائع بسبب قوة قاهرة أو إهمال الناقل فى تنفيذ ما يفرضه عليه القانون أو العقد من إلتزامات.

مادة (٢٢٢)

يضمن الشاحن الضرر الذى يصيب السفينة أو البضائع المشحونة فيها إذا كان الضرر ناشئاً عن فعله أو فعل تابعيه أو عن عيب فى بضائعه.

مادة (٢٢٣)

على الربان تسليم البضائع عند وصولها إلى الحامل الشرعى لسند الشحن أو من ينوب عنه فى تسلمها.

مادة (٢٢٤)

يعد تسليم نسخة من سند الشحن إلى الناقل قرينة على تسليم البضائع إلى صاحب الحق فى تسلمها ما لم يثبت غير ذلك.

مادة (٢٢٥)

(١) إذا تقدم عدة أشخاص يحملون نسخاً من سند الشحن القابل للتداول بطلب تسلم البضائع، وجب تفضيل حامل النسخة التى يكون أول تظهير فيها سابقاً على تظهيرات النسخ الأخرى.

(٢) وإذا تسلم البضائع حامل حسن النية لإحدى النسخ، كانت له الأفضلية على حامل النسخ الأخرى ولو كانت تظهيراتها أسبق تاريخاً.

مادة (٢٢٦)

(١) إذا لم يحضر صاحب الحق فى تسلم البضائع أو حضر وامتنع عن تسلمها أو عن أداء أجرة النقل أو غيرها من المبالغ الناشئة عن النقل، جاز للناقل أن يطلب من قاضى الأمور الوقتية الإذن بإيداع البضائع عند أمين يعينه القاضى

ويجوز للناقل طلب الإذن ببيع البضائع كلها أو بعضها لاستيفاء المبالغ المذكورة.

(٢) ويكون للناقل امتياز على ثمن البضائع لاستيفاء أجرة النقل وغيرها من المبالغ التى تستحق له بسبب النقل.

مادة (٢٢٧)

(١) يضمن الناقل هلاك البضائع وتلفها إذا حدث الهلاك أو التلف فى المدة بين تسلم الناقل البضائع فى ميناء الشحن، وبين قيامه فى ميناء التفريغ بتسليمها إلى صاحب الحق فى تسلمها، أو إيداعها طبقاً للمادة السابقة.

(٢) ولا تسرى أحكام المسئولية المنصوص عليها فى الفقرة السابقة على ما يأتى:
  • ( أ ) الملاحة الساحلية بين موانى الجمهورية إلا إذا اتفق على غير ذلك.
  • (ب) النقل بمقتضى عقد إيجار إلا إذا صدر سند شحن تنفيذا لهذا النقل فتسرى أحكام هذه المسئولية ابتداء من الوقت الذى ينظم فيه السند العلاقة بين حامله والناقل.

مادة (٢٢٨)

تعد البضائع فى حكم الهالكة إذا لم تسلم خلال الستين يوماً التالية لانقضاء ميعاد التسليم المنصوص عليه فى (الفقرة ٢) من المادة ٢٤٠ من هذا القانون.

مادة (٢٢٩)

يعفى الناقل من المسئولية المنصوص عليها فى (الفقرة ١) من المادة ٢٢٧ من هذا القانون إذا أثبت أن هلاك البضاعة أو تلفها يرجع إلى سبب أجنبى لا يد له أو لنائبه أو لأحد من تابعيه فيه.

مادة (٢٣٠)

إذا تعمد الشاحن ذكر بيانات غير صحيحة فى سند الشحن عن طبيعة البضائع أو قيمتها فلا يسأل الناقل عن هلاك البضائع أو تلفها إذا أثبت عدم صحة هذه البيانات.

مادة (٢٣١)

لا يسأل الناقل عن هلاك أو تلف البضائع التى يذكر فى سند الشحن أنها منقولة على سطح السفينة إذا أثبت أن الهلاك أو التلف ناشئ عن المخاطر الخاصة بهذا النوع من النقل.

مادة (٢٣٢)

لا يسأل الناقل فى حالة نقل الحيوانات الحية عن هلاكها أو ما يلحقها من ضرر إذا كان الهلاك أو الضرر ناشئاً عن المخاطر الخاصة بهذا النوع من النقل

وإذا نفذ الناقل تعليمات الشاحن بشأن نقل هذه الحيوانات افترض أن هلاكها أو ما أصابها من ضرر نشأ عن المخاطر الخاصة بهذا النوع من النقل حتى يثبت الشاحن وقوع خطأ من الناقل أو من نائبه أو من أحد تابعيه.

مادة (٢٣٣)

(١) تحدد المسئولية أياً كان نوعها عن هلاك البضائع أو تلفها بما لا يجاوز ألفى جنيه عن كل طرد أو وحدة شحن أو بما لا يجاوز ستة جنيهات عن كل كيلو جرام من الوزن الإجمالى للبضاعة، أى الحدين أعلى.

(٢) وإذا جمعت الطرود أو الوحدات فى حاويات، وذكر فى سند الشحن عدد الطرود أو الوحدات التى تشملها الحاوية عد كل منها طرداً أو وحدة مستقلة فيما يتعلق بتعيين الحد الأعلى للمسئولية

وإذا لم تكن الحاوية مملوكة للناقل أو مقدمة منه وهلكت أو تلفت اعتبرت طرداً أو وحدة مستقلة.

مادة (٢٣٤)

لا يجوز للناقل التمسك فى مواجهة الشاحن بتحديد المسئولية إذا قدم الشاحن بياناً قبل الشحن عن طبيعة البضاعة وقيمتها وما يعلق على المحافظة عليها من أهمية خاصة وذكر هذا البيان فى سند الشحن ويعد البيان المذكور قرينة على صحة القيمة التى عينها الشاحن للبضائع إلى أن يقيم الناقل الدليل على ما يخالفها.

مادة (٢٣٥)

(١) إذا أقيمت دعوى المسئولية عن هلاك البضائع أو تلفها على أحد تابعى الناقل جاز لهذا التابع التمسك بأحكام الإعفاء من المسئولية وتحديدها بشرط أن يثبت أن الخطأ الذى ارتكبه وقع حال تأدية وظيفته أو بسببها.

(٢) ولا يجوز أن يزيد مبلغ التعويض الذى يحكم به على الناقل وتابعيه على الحد الأقصى المنصوص عليه فى (الفقرة ١) من المادة ٢٣٣ من هذا القانون.

(٣) ولا يجوز لتابع الناقل التمسك بتحديد المسئولية إذا ثبت أن الضرر نشأ عن فعل أو امتناع عن فعل بقصد إحداث الضرر أو بعدم اكتراث مصحوب بإدراك بأن ضرراً يمكن أن يحدث.

مادة (٢٣٦)

يقع باطلا كل اتفاق يتم قبل وقوع الحادث الذى نشأ عنه الضرر ويكون موضوعه أحد الأمور الآتية:
  • ( أ ) إعفاء الناقل من المسئولية عن هلاك البضائع أو تلفها.
  • (ب) تعديل عبء الإثبات الذى يضعه القانون على عاتق الناقل.
  • (ج) تحديد مسئولية الناقل بأقل مما هو منصوص عليه فى (الفقرة ١) من المادة ٢٣٣ من هذا القانون.
  • (د) النزول للناقل عن الحقوق الناشئة عن التأمين على البضائع أو أى اتفاق آخر مماثل.

مادة (٢٣٧)

للناقل أن ينزل عن كل أو بعض الحقوق والإعفاءات المقررة له، كما يجوز له أن يزيد مسئوليته والتزاماته بشرط أن يذكر ذلك فى سند الشحن.

مادة (٢٣٨)

يجوز الاتفاق على ما يخالف أحكام المادة ٢٣٦ من هذا القانون إذا كانت الظروف الاستثنائية التى يتم فيها النقل تبرر إبرام هذا الاتفاق

بشرط أن لا يكون من شأنه اعفاء الناقل من المسئولية عن خطئه أو خطأ تابعيه

وبشرط أن لا يصدر سند شحن، وأن يدون الاتفاق فى إيصال غير قابل للتداول يبين فيه ما يفيد ذلك.

مادة (٢٣٩)

(١) فى حالة هلاك البضاعة أو تلفها يجب على من يتقدم لتسلمها أن يخطر الناقل كتابة بالهلاك أو التلف فى ميعاد لا يجاوز يومى العمل التاليين ليوم تسليم البضاعة

وإلا افترض أنها سلمت بحالتها المبينة فى سند الشحن حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، وإذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر جاز تقديم الإخطار خلال الخمسة عشر يوما التالية لتسليم البضاعة.

(٢) ولا يلزم تقديم الإخطار المنصوص عليه فى الفقرة السابقة إذا أجريت معاينة للبضاعة وأثبتت حالتها وقت التسليم بحضور الناقل أو نائبه ومن تسلم البضاعة.

مادة (٢٤٠)

(١) يسأل الناقل عن التأخير فى تسليم البضائع إلا إذا أثبت أن التأخير يرجع إلى سبب أجنبى لا يد له فيه.

(٢) ويعتبر الناقل قد تأخر فى التسليم إذا لم يسلم البضائع فى الميعاد المتفق عليه أو فى الميعاد الذى يسلمها فيه الناقل العادى فى الظروف المماثلة إذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق.

(٣) ولا يجوز أن يزيد مبلغ التعويض الذى يحكم به على الناقل فى حالة التأخير فى تسليم البضائع أو جزء منها على الحد الأقصى للتعويض المنصوص عليه فى (الفقرة ١) من المادة ٢٣٣ من هذا القانون.

(٤) ولا تستحق أى تعويضات عن الضرر الناتج عن التأخير فى تسليم البضائع إذا لم يخطر طالب التعويض الناقل كتابة بالتأخير خلال ستين يوما من تاريخ التسليم.

مادة (٢٤١)

(١) لا يجوز للناقل التمسك بتحديد مسئوليته عن هلاك البضائع أو تلفها أو تأخير تسليمها إذا ثبت أن الضرر نشأ عن فعل أو امتناع صدر منه أو من نائبه أو من أحد تابعيه بقصد إحداث الضرر أو بعدم اكتراث مصحوب بإدراك أن ضررا يمكن أن يحدث.

(٢) ويفترض اتجاه قصد الناقل، أو نائبه إلى إحداث الضرر فى الحالتين الآتيتين:

( أ ) إذا أصدر سند الشحن خال من التحفظات مع وجود ما يقتضى ذكرها فى السند وذلك بقصد الإضرار بالغير حسن النية.

(ب) إذا شحن البضائع على سطح السفينة بالمخالفة لاتفاق صريح يوجب شحنها فى عنابر السفينة.

مادة (٢٤٢)

لا يسأل الناقل عن هلاك البضائع أو تلفها أو تأخير وصولها إذا وقع ذلك بسبب إنقاذ أو محاولة إنقاذ الأرواح فى البحر أو بسبب التدابير المعقولة التى يتخذها لإنقاذ الأموال فى البحر.

مادة (٢٤٣)

(١) يجوز أن يعهد الناقل بتنفيذ عملية النقل أو بتنفيذ جزء منها إلى ناقل آخر (الناقل الفعلى) ما لم يتفق على غير ذلك، ويبقى الناقل الذى أبرم عقد النقل مع الشاحن (الناقل المتعاقد) مسئولا قبله عن جميع الأضرار التى تحدث أثناء تنفيذ عقد النقل

ولا يسأل الناقل الفعلى قبل الشاحن إلا عن الأضرار التى تحدث أثناء الجزء الذى يقوم بتنفيذه من النقل ويكون مسئولا عن هذه الأضرار قبل الشاحن بالتضامن مع الناقل المتعاقد.

(٢) ولكل من الناقل والمتعاقد والناقل الفعلى التمسك بتحديد المسئولية المنصوص عليها فى الفقرة (١) من المادة ٢٣٣ من هذا القانون

ولا يجوز أن يزيد ما يحصل عليه طالب التعويض من الناقل المتعاقد والناقل الفعلى على الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة المذكورة.

(٣) وفى حالة النقل بسند شحن مباشر تسرى الأحكام المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين على مسئولية الناقل الأول الذى أصدر سند الشحن

وعلى مسئولية الناقلين اللاحقين له، ومع ذلك يبرأ الناقل الأول من المسئولية إذا أثبت أن الحادث الذى نشأ عنه هلاك البضاعة أو تلفها أو تأخير وصولها وقع أثناء وجودها فى حراسة ناقل لاحق.

مادة (٢٤٤)

  • (١) تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر بمضى سنتين من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذى كان يجب أن يتم فيه التسليم.
  • (٢) وينقطع سريان المدة بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول أو بتسليم المستندات المتعلقة بالمطالبة أو بندب خبير لتقدير الأضرار وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة فى القانون المدنى.
  • (٣) وينقضى حق من وجهت اليه المطالبة فى الرجوع على غيره من الملتزمين بمضى تسعين يوما من تاريخ إقامة الدعوى عليه أو من تاريخ قيامه بالوفاء ولو انقضت المدة المشار إليها فى الفقرة (١) من هذه المادة.

مادة (٢٤٥)

ترفع الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر أمام المحكمة المختصة وفقا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويجوز أيضا حسب اختيار المدعى أن ترفع الدعاوى المذكورة إلى المحكمة التى يقع فى دائرتها ميناء الشحن

أو ميناء التفريغ أو الميناء الذى حجز فيه على السفينة، ويقع باطلا كل اتفاق سابق على قيام النزاع يقضى بسلب المدعى الحق فى هذا الاختيار أو تقييده.

مادة (٢٤٦)

إذا اتفق فى عقد نقل البضائع بالبحر على إحالة الدعاوى الناشئة عنه إلى التحكيم، وجب إجراء التحكيم حسب اختيار المدعى فى دائرة المحكمة التى يقع بها ميناء الشحن أو ميناء التفريغ أو فى موطن المدعى عليه

أو فى مكان إبرام العقد بشرط أن يكون للمدعى عليه فى هذا المكان مركز رئيسى أو فرع وكالة أو فى المكان المعين فى اتفاق التحكيم أو فى دائرة المحكمة التى يقع فيها الميناء الذى حجز فيه على السفينة

ويقع باطلا كل اتفاق سابق على قيام النزاع يقضى بسلب المدعى الحق فى هذا الاختيار أو تقييده.

مادة (٢٤٧)

فى حالة الاتفاق على إحالة الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر إلى التحكيم يلتزم المحكمون بالفصل فى النزاع على مقتضى الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون بشأن العقد المذكور

ويقع باطلا كل اتفاق سابق على قيام النزاع يقضى بإعفاء المحكمين من التقيد بهذه الأحكام.

ثالثا – نقل الأشخاص

مادة (٢٤٨)

(١) يثبت عقد نقل الأشخاص بالبحر، بمحرر يسمى “تذكرة السفر” ويذكر فى تذكرة السفر على وجه الخصوص:
  • ( أ ) اسم الناقل واسم المسافر.
  • (ب) بيان عن الرحلة.
  • (جـ) اسم السفينة.
  • (د) ميناء القيام وتاريخه وميناء الوصول وتاريخه والموانى المتوسطة المعينة لرسو السفينة.
  • (هـ) أجرة النقل.
  • (و) الدرجة ورقم الغرفة التى يشغلها المسافر أو مكانه فى السفينة.

(٢) ولا يجوز النزول عن تذكرة السفر إلى الغير إلا بموافقة الناقل.

مادة (٢٤٩)

يجوز أن يستبدل بتذكرة السفر وثيقة أخرى يبين فيها اسم الناقل والخدمات التى يلتزم بتأديتها، وذلك إذا كانت حمولة السفينة الكلية لا تزيد على عشرين طنا بحريا

أو كانت السفينة تقوم بخدمات داخل الميناء أو فى مناطق محدودة تعينها السلطات البحرية.

مادة (٢٥٠)

يلتزم الناقل بإعداد السفينة وتجهيزها بما يلزم لتكون صالحة للملاحة ولتنفيذ السفر المتفق عليه، ويلتزم بإبقاء السفينة على هذه الحالة طوال مدة السفر.

مادة (٢٥١)

على المسافر الحضور للسفر فى الميعاد والمكان المبينين فى تذكرة السفر فإذا تخلف المسافر عن الحضور للسفر أو تأخر عن الميعاد المحدد بقى ملزما بدفع الأجرة.

مادة (٢٥٢)

إذا توفى المسافر أو قام مانع يحول دون سفره فسخ العقد بشرط أن يخطر هو أو ورثته، الناقل بذلك قبل الميعاد المعين للسفر بثلاثة أيام على الأقل

فإذا تم الإخطار فلا يستحق الناقل إلا ربع الأجرة. وتسرى هذه الأحكام على أفراد عائلة المسافر وتابعيه الذين كان مقررا أن يسافروا معه إذا طلبوا ذلك.

مادة (٢٥٣)

إذا بدأ السفر فلا يكون للظروف المتعلقة بشخص المسافر أثر فيما يرتبه العقد من التزامات.

مادة (٢٥٤)

(١) إذا تعذر السفر بسبب لا يرجع إلى الناقل، فسخ العقد دون تعويض وإذا ثبت أن المانع من السفر يرجع إلى فعل الناقل التزم بتعويض يعادل نصف الأجرة، ويفترض أن تعذر السفر راجع إلى فعل الناقل حتى يقوم الدليل على غير ذلك.

(٢) وإذا توقف السفر لمدة تجاوز ثلاثة أيام، جاز للمسافر فسخ العقد مع التعويض المناسب عند الاقتضاء، ويعفى الناقل من الالتزام بالتعويض  إذا أثبت أن سبب توقف السفر غير راجع إليه.

ولا يجوز الفسخ إذا قام الناقل بنقل المسافر إلى مكان الوصول المتفق عليه فى ميعاد معقول وعلى سفينة من ذات المستوى.

مادة (٢٥٥)

للمسافر أن يطلب فسخ العقد مع التعويض عند الاقتضاء إذا أجرى الناقل تعديلا جوهريا فى مواعيد السفر أو فى خط سير السفينة أو فى موانى الرسو المتوسطة المعلن عنها

ومع ذلك يعفى الناقل من التعويض إذا أثبت أنه بذل العناية المعتادة لتفادى هذا التعديل.

مادة (٢٥٦)

(١) يسأل الناقل عما يحدث من ضرر بسبب وفاة المسافر أو ما يلحقه من إصابات بدنية إذا وقع الحادث الذى نشأ عنه الضرر خلال تنفيذ عقد النقل.

(٢) ويعد الحادث واقعا خلال تنفيذ عقد النقل إذا وقع أثناء السفر أو أثناء صعود المسافر إلى السفينة فى ميناء القيام أو نزوله منها فى ميناء الوصول

أو فى ميناء متوسط أو أثناء المدة التى يكون فيها المسافر فى حراسة الناقل قبل صعوده إلى السفينة أو بعد نزوله منها.

مادة (٢٥٧)

يعفى الناقل من المسئولية المنصوص عليها فى المادة السابقة إذا أثبت أن وفاة الراكب أو إصابته ترجع إلى سبب أجنبى لا يد له فيه.

مادة (٢٥٨)

(١) لا يجوز أن يزيد التعويض الذى يحكم به على الناقل فى حالة وفاة المسافر أو إصابته على مائة وخمسين ألف جنيه، ويجوز الاتفاق على حد للتعويض يزيد على هذا المقدار.

(٢) ويشمل التعويض المقرر فى الفقرة (١) من هذه المادة مجموع طلبات التعويض التى تقدم من المسافر أو من ورثته أو ممن يعولهم، وذلك عن كل حادث على حدة.

مادة (٢٥٩)

لا يجوز للناقل التمسك بتحديد المسئولية إذا ثبت أن الضرر نشأ عن فعل أو امتناع صدر منه أو من نائبه بقصد إحداث الضرر أو بعدم اكتراث مصحوب بإدراك أن ضررا يمكن أن يحدث.

مادة (٢٦٠)

يقع باطلا كل اتفاق يتم قبل وقوع الحادث الذى نشأ عنه الضرر ويكون موضوعه أحد الأمور الآتية:
  • ( أ ) اعفاء الناقل من المسئولية قبل المسافر أو ورثته أو من يعولهم.
  • (ب) تعديل عبء الإثبات الذى يضعه القانون على عاتقه.
  • (جـ) تحديد التعويض بأقل مما هو مقرر فى المادة ٢٥٨ من هذا القانون.
  • (د) النزول للناقل عن الحقوق الناشئة عن التأمين على شخص المسافر.

مادة (٢٦١)

فى حالة الإصابة البدنية يجب إخطار الناقل كتابة بالإصابة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ مغادرة المسافر السفينة وإلا افترض أنه غادرها دون إصابة ما لم يثبت هو غير ذلك.

مادة (٢٦٢)

يسأل الناقل عن الضرر الذى ينشأ عن التأخير فى تنفيذ الالتزامات التى يرتبها عليه العقد إلا إذا أثبت أن هذا التأخير يرجع إلى سبب أجنبى لا يد له فيه.

مادة (٢٦٣)

(١) تنقضى دعوى تعويض الضرر الناشئ عن وفاة المسافر أو إصابته بمضى سنتين تسريان اعتبارا من:
  • ( أ ) اليوم التالى لمغادرة المسافر السفينة فى حالة الإصابة البدنية.
  • (ب) اليوم الذى كان يجب أن يغادر فيه المسافر السفينة فى حالة الوفاة أثناء تنفيذ عقد النقل.
  • (جـ) يوم الوفاة إذا وقعت بعد مغادرة المسافر السفينة وبسبب حادث وقع أثناء تنفيذ عقد النقل، وفى هذه الحالة تنقضى الدعوى على أى حال بمضى ثلاث سنوات من تاريخ مغادرة المسافر السفينة.

(٢) وتنقضى دعوى تعويض الضرر الناشئ عن تأخير الوصول بمضى ستة أشهر من اليوم التالى لمغادرة المسافر السفينة.

مادة (٢٦٤)

إذا أقيمت دعوى التعويض على أحد وكلاء الناقل أو على أحد تابعيه جاز لمن أقيمت عليه الدعوى التمسك بالدفوع التى يكون للناقل الاحتجاج بها

وبأحكام المسئولية وانقضاء الدعوى بمضى المدة إذا أثبت الوكيل أو التابع أن الفعل المنسوب إليه صدر فى حالة تأدية وظيفته أو بسببها.

مادة (٢٦٥)

(١) لا تسرى أحكام عقد نقل الأشخاص المنصوص عليها فى هذا الفصل على النقل المجانى إلا إذا كان الناقل محترفا، كما لا تسرى فى حالة الأشخاص الذين يتسللون إلى السفينة خلسة بقصد السفر بغير أجرة.

(٢) وتسرى أحكام عقد نقل الأشخاص المنصوص عليها فى هذا الفصل على الأشخاص الذين يوافق الناقل على نقلهم كمرافقين لحيوان حى أو لشىء آخر ينقله بمقتضى عقد نقل بضائع.

مادة (٢٦٦)

يشمل التزام الناقل نقل أمتعة المسافر فى الحدود التى يعينها العقد أو العرف.

مادة (٢٦٧)

(١) يسلم الناقل أو من ينوب عنه إيصالا بالأمتعة التى يسلمها إليه المسافر لنقلها وتسجل هذه الأمتعة فى دفتر خاص.

(٢) وتعد من الأمتعة المسجلة السيارات وغيرها من المركبات التى يسلمها المسافر إلى الناقل لنقلها معه على السفينة.

مادة (٢٦٨)

(١) لا يجوز أن تزيد قيمة التعويض الذى يحكم به على الناقل فى حالة هلاك الأمتعة المسجلة أو تلفها على خمسة آلاف جنيه لكل مسافر، إلا إذا كان الضرر متعلقا بسيارة أو غيرها من المركبات

فيجوز أن تتعدى قيمة التعويض هذا الحد بشرط أن لا تزيد على خمسين ألف جنيه لكل سيارة أو مركبة وما قد يوجد بها من أمتعة.

(٢) ومع مراعاة الأحكام المذكورة فى الفقرة السابقة وفى المادة ٢٧١ من هذا القانون تسرى على نقل الأمتعة غير المسجلة أحكام عقد نقل البضائع بالبحر.

مادة (٢٦٩)

(١) يسأل الناقل عن هلاك أو تلف الأمتعة غير المسجلة التى يحتفظ بها المسافر إذا ثبت أن الضرر يرجع إلى خطأ الناقل أو خطأ من ينوب عنه أو تابعيه.

(٢) ومع مراعاة الأحكام المنصوص عليها فى المادة ٢٥٩ من هذا القانون لا يجوز أن يزيد التعويض الذى يحكم به على الناقل فى حالة هلاك الأمتعة غير المسجلة أو تلفها على ألفى جنيه لكل مسافر

ولا يسرى هذا الحد على الأشياء التى يودعها المسافر عند الربان أو عند الشخص المكلف بحفظ الودائع فى السفينة متى أخطره بما يعلقه على المحافظة عليها من أهمية خاصة.

مادة (٢٧٠)

لا يجوز للربان أن يحبس أمتعة المسافر غير المسجلة وفاء لأجرة النقل.

مادة (٢٧١)

تنقضى الدعاوى الناشئة عن نقل الأمتعة بمضى سنتين من اليوم التالى ليوم مغادرة المسافر السفينة أو اليوم التالى لليوم الذى كان يجب أن يغادرها فيه.

مادة (٢٧٢)

ترفع الدعاوى الناشئة عن عقد نقل الأشخاص بالبحر إلى المحكمة المختصة وفقا للاحكام المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية

ويجوز أيضاً حسب اختيار المدعى أن ترفع الدعاوى المذكورة إلى المحكمة التى يقع فى دائرتها ميناء القيام أو ميناء الوصول أو الميناء الذى حجز فيه على السفينة

ويقع باطلا كل اتفاق سابق على قيام النزاع يقضى بسلب المدعى الحق فى هذا الاختيار أو تقييده.

مادة (٢٧٣)

فى حالة الرحلات البحرية للسياحة يلتزم منظم الرحلة قبل المشتركين فيها بتنفيذها وفقا للشروط المنصوص عليها فى عقد تنظيم الرحلة أو الشروط المعلن عنها.

مادة (٢٧٤)

يسلم منظم الرحلة لكل مشترك أو لكل مجموعة من المشتركين تذكرة الرحلة وإلا كان عقد تنظيم الرحلة باطلا. وللمشترك وحده حق التمسك بهذا البطلان.

مادة (٢٧٥)

يبين فى تذكرة الرحلة على وجه الخصوص:
  • ( أ ) اسم السفينة.
  • (ب) اسم منظم الرحلة وعنوانه.
  • (جـ) اسم المسافر وعنوانه.
  • (د) درجة السفر ورقم الغرفة التى يشغلها المسافر فى السفينة.
  • (هـ) ثمن التذكرة وبيان النفقات التى يشملها هذا الثمن.
  • (و) ميناء القيام وميناء الوصول والموانى المتوسطة المعينة لرسو السفينة.
  • (ز) تاريخ القيام وتاريخ العودة.
  • (ح) الخدمات التى يتعهد منظم الرحلة بتقديمها للمسافر المشترك فيها.

مادة (٢٧٦)

يسلم منظم الرحلة للمسافر بالإضافة إلى تذكرة الرحلة دفترا يشتمل على قسائم تبين فى كل منها الخدمات التى يتعهد منظم الرحلة بتقديمها للمسافر على البر فى الميناء المذكور فى القسيمة.

مادة (٢٧٧)

يسأل منظم الرحلة عن الإخلال بالالتزامات المبينة فى تذكرة الرحلة وفى الدفتر المشار إليه فى المادة السابقة.

مادة (٢٧٨)

يسأل منظم الرحلة عن تعويض الضرر الذى يصيب المسافر أو أمتعته أثناء تنفيذ عقد النقل البحرى، وتسرى على هذه المسئولية الأحكام المنصوص عليها فى المواد من ٢٥٦ إلى ٢٧٢ من هذا القانون.

الفصل الثالث القطر

مادة (٢٧٩)

(١) تكون إدارة عملية القطر داخل الموانى لربان السفينة المقطورة ويسأل مجهز هذه السفينة عن جميع الأضرار التى تحدث أثناء عملية القطر.

(٢) ويجوز باتفاق كتابى ترك إدارة عملية القطر داخل الميناء لربان السفينة القاطرة، وفى هذه الحالة يسأل مجهز هذه السفينة عن الأضرار التى تحدث أثناء عملية القطر إلا إذا أثبت أن الضرر نشأ عن السفينة المقطورة.

مادة (٢٨٠)

(١) تكون إدارة عملية القطر خارج حدود الموانى لربان السفينة القاطرة ويسأل مجهز هذه السفينة عن جميع الأضرار التى تحدث أثناء عملية القطر، إلا إذا أثبت أن الضرر نشأ عن خطأ السفينة المقطورة.

(٢) ويجوز باتفاق صريح ترك عملية القطر خارج الميناء لربان السفينة المقطورة وفى هذه الحالة يسأل مجهز هذه السفينة عن الأضرار التى تحدث أثناء عملية القطر.

مادة (٢٨١)

تنقضى الدعاوى الناشئة عن عملية القطر بمضى سنتين من تاريخ انتهاء هذه العملية.

الفصل الرابع الإرشاد

مادة (٢٨٢)

(١) الإرشاد إجبارى فى قناة السويس وفى الموانى المصرية التى يصدر بتعيينها قرار من الوزير المختص.

(٢) وتسرى فيما يتعلق بتنظيم الإرشاد وتحديد مناطقه وتعيين الرسوم الأصلية والإضافية التى تستحق عنه وفقا للقوانين والقرارات الخاصة بذلك.

(٣) ويصدر بتحديد حالات الإعفاء من الالتزام بإرشاد السفن فى الموانى المصرية قرار من الوزير المختص.

مادة (٢٨٣)

على كل سفينة خاضعة لالتزام الإرشاد أن تتبع القواعد التى تحددها الجهة الإدارية المختصة بطلب الإرشاد قبل دخولها منطقة الإرشاد أو تحركها فيها أو خروجها منها.

مادة (٢٨٤)

على المرشد أن يقدم مساعدته أولا للسفينة التى تكون فى خطر ولو لم يطلب إليه ذلك.

مادة (٢٨٥)

إذا اضطر المرشد إلى السفر مع السفينة بسبب سوء الأحوال الجوية أو بناء على طلب الربان التزم بنفقات غذائه وإقامته وإعادته إلى الميناء الذى قام منه مع التعويض عند الاقتضاء.

مادة (٢٨٦)

تبقى قيادة السفينة وإدارتها للربان أثناء قيام المرشد بعمله عليها.

مادة (٢٨٧)

يسأل مجهز السفينة وحده عن الأضرار التى تلحق الغير بسبب الأخطاء التى تقع من المرشد فى تنفيذ عملية الإرشاد.

مادة (٢٨٨)

يسأل مجهز السفينة عن الأضرار التى تلحق بسفينة الإرشاد أثناء تنفيذ عملية الإرشاد، إلا إذا أثبت أن الضرر نشأ عن خطأ جسيم من المرشد.

مادة (٢٨٩)

يسأل المجهز عن الضرر الذى يصيب المرشد أو بحارة سفينة الإرشاد أثناء تنفيذ عملية الإرشاد، إلا إذا أثبت أن الضرر نشأ عن خطأ صدر من المرشد أو من البحارة.

مادة (٢٩٠)

لا يسأل المرشد عن الأضرار التى تلحق بالسفينة التى يرشدها.

مادة (٢٩١)

تنقضى الدعاوى الناشئة عن عملية الإرشاد بمضى سنتين من تاريخ انتهاء هذه العملية.

الباب الرابع الحوادث البحرية

الفصل الأول التصادم

مادة (٢٩٢)

(١) فى حالة وقوع تصادم بين سفن بحرية أو بين سفن بحرية ومراكب للملاحة الداخلية.

تسوى التعويضات التى تستحق عن الأضرار التى تلحق بالسفن والأشياء والأشخاص الموجودين عليها طبقاً للأحكام المنصوص عليها فى هذا الفصل دون اعتبار للمياه التى حصل فيها التصادم.

وفيما عدا العائمات المقيدة بمرسى ثابت.

تعتبر كل عائمة فى حكم هذه المادة سفينة بحرية أو مركب ملاحة داخلية بحسب الأحوال.

(٢) وتسرى الأحكام المنصوص عليها فى هذا الفصل ولو لم يقع ارتطام مادى على تعويض الأضرار التى تسببها سفينة لأخرى أو للأشياء

أو للأشخاص الموجودين على هذه السفينة إذا كانت الأضرار ناشئة عن قيام السفينة بحركة أو عن إهمال القيام بحركة أو عن عدم مراعاة الأحكام التى يقررها التشريع الوطنى

أو الاتفاقيات الدولية السارية فى جمهورية مصر العربية بشأن تنظيم السير فى البحار.

مادة (٢٩٣)

تسرى أحكام هذا الفصل عدا حكم الفقرة (٢) من المادة (٣٠) من هذا القانون على السفن البحرية ومراكب الملاحة الداخلية التى تخصصها الدولة أو أحد الأشخاص العامة لخدمة عامة ولأغراض غير تجارية.

مادة (٢٩٤)

لا يفترض الخطأ فى المسئولية الناشئة عن التصادم.

مادة (٢٩٥)

إذا نشأ التصادم عن قوة قاهرة أو قام شك حول أسباب وقوعه تحملت كل سفينة ما أصابها من ضرر، ويسرى هذا الحكم ولو كانت السفن التى وقع بينها التصادم أو كانت إحدى هذه السفن راسية وقت وقوع الحادث.

مادة (٢٩٦):

إذا نشأ التصادم عن خطأ إحدى السفن التزمت هذه السفينة بتعويض الضرر الذى يترتب على التصادم.

مادة (٢٩٧)

  1. (١) إذا كان الخطأ مشتركا قدرت مسئولية كل سفينة من السفن التى حدث بينها التصادم بنسبة الخطأ الذى وقع منها.
  2. وإذا حالت الظروف دون تحديد نسبة الخطأ الذى وقع من كل سفينة وزعت المسئولية بينها بالتساوى.
  3. (٢) وتسأل السفن التى اشتركت فى الخطأ بذات النسبة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة وبدون تضامن بينها قبل الغير عن الأضرار التى تلحق بالسفن أو بحمولتها أو بالأمتعة أو الأشياء الأخرى الخاصة بالبحارة أو بأى شخص آخر موجود على السفينة.
  4. (٣) وتكون المسئولية قبل الغير بالتضامن إذا ترتب على الخطأ وفاة شخص أو إصابته بجروح، ويكون للسفينة التى تدفع أكثر من حصتها الرجوع بالزيادة على السفن الأخرى.

مادة (٢٩٨)

تترتب المسئولية المنصوص عليها فى هذا الفصل ولو وقع التصادم بخطأ المرشد ولو كان الإرشاد إجباريا وذلك مع عدم الإخلال بالقواعد العامة فى المسئولية.

مادة (٢٩٩)

(١) يجب على ربان كل سفينة من السفن التى حدث التصادم بينها أن يبادر إلى مساعدة السفن الأخرى وبحارتها وغيرهم من الأشخاص الموجودين عليها وذلك بالقدر الذى لا يعرض سفينته أو بحارتها أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدى.

ويكون الربان مسئولا إن أهمل فى تنفيذ هذا الالتزام، وعليه كلما أمكن ذلك أن يعلم السفن الأخرى باسم سفينته وميناء تسجيلها والجهة القادمة منها والجهة المسافرة إليها.

(٢) ولا يكون المجهز مسئولا عن مخالفة هذه الالتزامات إلا إذا وقعت المخالفة بناء على تعليمات صريحة منه.

مادة (٣٠٠)

(١) للمدعى إقامة الدعوى الناشئة عن التصادم أمام إحدى المحاكم الآتية:
  • ( أ ) المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه.
  • (ب) المحكمة التى يقع فى دائرتها أول ميناء مصرى لجأت إليه السفن أو إحدى السفن التى حدث بينها التصادم.
  • (ج) المحكمة التى يقع فى دائرتها الميناء الذى حجز فيه على السفن التى حدث بينها التصادم أو على إحدى هذه السفن.
  • (د) المحكمة التى يقع فى دائرتها مكان حدوث التصادم إذا حدث تصادم فى مياه مصرية.

(٢) ويجوز للخصوم الاتفاق على عرض النزاع الناشئ عن التصادم على التحكيم، على أن يجرى التحكيم حسب اختيار المدعى فى دائرة إحدى المحاكم المنصوص عليها فى الفقرة السابقة.

مادة (٣٠١)

(١) تنقضى دعاوى التعويض الناشئة عن التصادم بمضى سنتين من تاريخ وقوع الحادث. ومع ذلك ينقضى حق الرجوع المنصوص عليه فى الفقرة (٣) من المادة ٢٩٧ من هذا القانون بمضى سنة من تاريخ الوفاة.

(٢) ومع مراعاة أحكام القانون المدنى يقف سريان المدد المنصوص عليها فى الفقرة السابقة إذا تعذر الحجز على السفينة المدعى عليها فى المياه الإقليمية المصرية.

وكان المدعى من الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية جمهورية مصر العربية أو كان له موطن بها.

الفصل الثانى الإنقاذ

مادة (٣٠٢)

(١) تسرى أحكام هذا الفصل على إنقاذ السفن البحرية التى تكون فى خطر وعلى الخدمات من النوع ذاته التى تؤدى بين السفن البحرية ومراكب الملاحة الداخلية وذلك دون اعتبار للمياه التى يحصل فيها الإنقاذ أو تقدم فيها الخدمة.

(٢) وتعد كل عائمة فى حكم هذه المادة سفينة بحرية أو مركب ملاحة داخلية بحسب الأحوال.

مادة (٣٠٣)

تسرى الأحكام المنصوص عليها فى هذا الفصل، عدا حكم الفقرة (٢) من المادة ٣١٥ من هذا القانون على السفن البحرية ومراكب الملاحة الداخلية التى تخصصها الدولة أو أحد الأشخاص العامة لخدمة عامة ولأغراض غير تجارية.

فإذا كانت هذه السفن أو المراكب مملوكة للدولة أو لشخص عام، فلا تسرى عليها أحكام المادة ٣٠٧ والفقرة (٢) من المادة ٣١٥ من هذا القانون.

مادة (٣٠٤)

(١) على كل ربان أن يبادر إلى انقاذ كل شخص يوجد فى البحر معرضا لخطر الهلاك ولو كان من الأعداء، وذلك بالقدر الذى لا يعرض سفينته أو الأشخاص الموجودين عليها لخطر جدى، ويكون الربان مسئولا إن أهمل فى تنفيذ هذا الالتزام.

(٢) ولا يكون مجهز السفينة مسئولا عن مخالفة الالتزام المشار إليه فى الفقرة السابقة إلا إذا وقعت المخالفة بناء على تعليمات صريحة منه.

مادة (٣٠٥)

(١) كل عمل من أعمال الإنقاذ يعطى الحق فى مكافأة عادلة بشرط أن يؤد إلى نتيجة نافعة، ولا يجوز أن تزيد المكافأة على قيمة الأشياء التى أنقذت.

(٢) وإذا لم تؤد أعمال الإنقاذ إلى نتيجة نافعة التزمت السفينة التى قدمت لها هذه الأعمال بالمصاريف التى أنفقت فى هذا الشأن.

مادة (٣٠٦)

لا يستحق الأشخاص الذين اشتركوا فى اعمال الإنقاذ أى مكافأة أو مصاريف إذا كانت السفينة التى قدمت لها هذه الأعمال قد رفضت معونتهم صراحة ولسبب معقول.

مادة (٣٠٧)

تستحق المكافأة ولو تم الإنقاذ بين سفن مملوكة لشخص واحد.

مادة (٣٠٨)

فى حالة القطر لا تستحق أى مكافأة أو مصاريف للسفينة التى تقوم بهذه العملية عن إنقاذ السفينة التى تقطرها أو البضائع أو الأشخاص الموجودين عليها إلا إذا قامت السفينة القاطرة بخدمات استثنائية لا تدخل عادة فى القطر.

مادة (٣٠٩)

لا تستحق أى مكافأة أو مصاريف عن إنقاذ رسائل البريد أيا كان نوعها.

مادة (٣١٠)

(١) يتفق الطرفان على مقدار المكافأة فاذا لم يتفقا حددت المحكمة مقدارها وتحدد بالكيفية ذاتها نسبة توزيع المكافأة بين السفن التى اشتركت فى عمليات الإنقاذ وكذلك نسبة التوزيع بين مالك كل سفينة وربانها وبحارتها.

(٢) وإذا كانت السفينة التى قامت بالإنقاذ سفينة أجنبية فيتم التوزيع بين مالكها وربانها والأشخاص الذين فى خدمتها طبقا لقانون الدولة التى تتمتع السفينة بجنسيتها.

مادة (٣١١)

(١) تستحق عن إنقاذ الأشخاص مكافأة يحددها القاضى عند الخلاف ويجوز له أن يعفى الشخص الذى أنقذ من أداء المكافأة إذا كانت حالته المالية تبرر ذلك.

(٢) ويستحق الأشخاص الذين أنقذوا الأرواح البشرية نصيبا عادلا فى المكافأة التى تعطى لمن قاموا بانقاذ السفينة والبضائع بمناسبة الحادث ذاته.

ولا يجوز الجمع بين نصيب المنقذ من هذه الحصة والمكافأة المشار إليها فى الفقرة السابقة.

مادة (٣١٢)

يجوز للمحكمة – بناء على طلب أحد الطرفين – إبطال أو تعديل كل اتفاق على الإنقاذ إذا تبين لها أن شروطه غير عادلة.

مادة (٣١٣)

(١) تراعى المحكمة فى تحديد المكافأة الأساسين التاليين بحسب الترتيب:
  • ( أ ) مقدار المنفعة التى نتجت عن الإنقاذ وجهود الأشخاص الذين اشتركوا فيه وكفاءتهم والخطر الذى تعرضت له السفينة التى أنقذت والأشخاص الموجودين عليها والبضائع المشحونة فيها والخطر الذى تعرض له المنقذون.
  • والسفينة التى قامت بالإنقاذ والوقت الذى استغرقته هذه العمليات والمصروفات والأضرار التى نتجت عنها وقيمة الأدوات التى استعملت فيها على أن يراعى عند الاقتضاء كون السفينة مخصصة للانقاذ.
  • (ب) قيمة الأشياء التى انقذت وأجرة النقل.

(٢) وتراعى المحكمة الأساسين ذاتيهما عند توزيع المكافأة بين القائمين بالإنقاذ إذا تعددوا.

مادة (٣١٤)

يجوز للمحكمة أن تقضى بتخفيض المكافأة أو بالغائها إذا تبين أن القائمين بالإنقاذ قد ارتكبوا أخطاء جعلت الإنقاذ لازما أو إذا ارتكبوا سرقات أو اخفوا أشياء مسروقة أو وقع منهم غير ذلك من أعمال الغش.

مادة (٣١٥)

(١) تنقضى دعاوى المطالبة بالمكافأة أو المصاريف عن الإنقاذ بمضى سنتين من تاريخ انتهاء أعمال الإنقاذ.

(٢) ومع مراعاة أحكام القانون المدنى يقف سريان المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة إذا تعذر الحجز على السفينة المدعى عليها فى المياه الإقليمية وكان المدعى من الأشخاص الذين يتمتعون بجنسية جمهورية مصر العربية أو كان له موطن بها.

مادة (٣١٦)

يقع باطلا كل اتفاق يقضى باختصاص محكمة أجنبية بنظر الدعاوى الناشئة عن الانقاذ أو باجراء التحكيم فى هذه الدعاوى خارج جمهورية مصر العربية .

وذلك إذا وقع الإنقاذ فى المياه المصرية وكانت السفينة التى قامت بالإنقاذ أو السفينة التى انقذت تتمتع بالجنسية المصرية.

الفصل الثالث الخسارات البحرية

مادة (٣١٧)

تسرى على الخسارات البحرية الأحكام المنصوص عليها فى هذا الفصل فيما لم يرد بشأنه اتفاق خاص بين ذوى الشأن. فإن لم يوجد اتفاق أو نص تطبق القواعد المقررة فى العرف البحرى.

مادة (٣١٨)

الخسارات البحرية إما مشتركة وإما خاصة.

مادة (٣١٩)

(١) تعد خسارة مشتركة كل تضحية أو مصروفات غير اعتيادية يقررها الربان تبذل أو تنفق عن قصد وبكيفية معقولة من أجل السلامة العامة لاتقاء خطر داهم يهدد السفينة أو الأموال الموجودة عليها.

وكل خسارة لا تنطبق عليها أحكام الفقرة السابقة تعد خسارة خاصة.

(٢) ويفترض أن الخسارة خاصة، وعلى من يدعى أنها خسارة مشتركة إثبات ذلك

مادة (٣٢٠)

يتحمل الخسارة الخاصة مالك الشىء الذى لحقه الضرر أو من أنفق المصروفات مع مراعاة حقه فى الرجوع على من أحدث الضرر أو من أفاد من المصروفات التى أنفقت.

مادة (٣٢١)

لا تقبل فى الخسارات المشتركة إلا الأضرار المادية التى تصيب السفينة أو الأموال الموجودة عليها والمبالغ التى تنفق من أجلها

بشرط أن تكون الأضرار أو المبالغ ناشئة مباشرة عن التضحية التى قرر الربان بذلها أو المصروفات التى قرر انفاقها

أما الأضرار الناشئة عن التأخير كتعطيل السفينة والأضرار غير المباشرة كفريق أسعار البضائع فلا تقبل فى الخسارات المشتركة.

مادة (٣٢٢)

تعد الخسارة مشتركة لو وقع الحادث الذى نتجت عنه بخطأ أحد ذوى الشأن فى الرحلة وذلك دون إخلال بحق ذوى الشأن الآخرين فى الرجوع على من صدر منه الخطأ.

مادة (٣٢٣)

تعد خسارة مشتركة المصروفات التى أنفقت بدلا من مصروفات اخرى كانت تقبل فى الخسارة لو أنها أنفقت بشرط أن لا تجاوز المصروفات التى لم تنفق.

مادة (٣٢٤)

عدا الملاحة الساحلية تسهم البضائع التى تشحن على سطح السفينة بالمخالفة لأحكام المادة ٢١٦ من هذا القانون فى الخسارة المشتركة إذا انقذت أما إذا ألقيت فى البحر أو أتلفت

فلا يجوز لصاحبها طلب اعتبارها من الخسارات المشتركة إلا إذا أثبت أنه لم يوافق على شحنها على سطح السفينة أو إذا كان القانون

أو اللوائح المعمول بها فى ميناء الشحن أو طبيعة الشحنة توجب شحنها بهذه الكيفية أو جرى العرف فى هذا الميناء على ذلك.

مادة (٣٢٥)

لا يقبل فى الخسارات المشتركة الهلاك أو التلف الذى يلحق البضائع التى لم يصدر بشأنها سند شحن أو إيصال من الناقل أو من ينوب عنه، وتسهم هذه البضائع فى الخسارات المشتركة إذا انقذت.

مادة (٣٢٦)

البضائع التى قدم عنها بيان بأقل من قيمتها الحقيقية تسهم فى الخسارات المشتركة على أساس قيمتها الحقيقية، ولا تقبل فى هذه الخسارات إذا هلكت أو تلفت إلا على أساس القيمة التى ذكرت فى البيان.

مادة (٣٢٧)

أمتعة البحارة وأمتعة المسافرين التى لم يصدر بشأنها سند شحن أو إيصال من الناقل أو من ينوب عنه وكذلك رسائل البريد على اختلاف أنواعها لا تسهم فى الخسارات المشتركة إذا أنقذت، وتقبل فى هذه الخسارات بقيمتها التقديرية.

مادة (٣٢٨)

تتكون من الالتزامات والحقوق الناشئة عن الخسارات المشتركة مجموعتان مجموعة مدينة ومجموعة دائنة.

مادة (٣٢٩)

تسهم فى المجموعة المدينة السفينة وأجرة النقل والبضائع المشحونة فى السفينة بالكيفية الآتية:
  • ( أ ) تسهم السفينة بقيمتها فى الميناء الذى تنتهى فيه الرحلة البحرية مضافا اليها قيمة التضحيات التى تكون قد تحملتها.
  • (ب) تسهم الأجرة الإجمالية لنقل البضائع وأجرة نقل الأشخاص التى لم يشترط استحقاقها فى جميع الأحوال بمقدار الثلثين.
  • (ج) تسهم البضائع التى أنقذت بقيمتها التجارية الحقيقية فى ميناء التفريغ، وتسهم البضائع التى ضحيت بقيمتها التجارية التقديرية فى الميناء المذكور.

مادة (٣٣٠)

تقبل فى المجموعة الدائنة الأضرار والمصروفات التى تعد من الخسارات المشتركة مقدره على الوجه الآتى:
  • ( أ ) تقدر قيمة الأضرار التى تلحق بالسفينة فى الميناء الذى تنتهى فيه الرحلة، ويكون التقدير على أساس المصروفات التى أنفقت فعلا فى إصلاح ما أصاب السفينة من ضرر أو على أساس المصروفات التقديرية فى حالة عدم إجراء إصلاحات فى السفينة،
  • وفى حالة هلاك السفينة هلاكا كليا أو اعتبارها كذلك يحدد المبلغ الذى يقبل فى الخسارات المشتركة على أساس قيمة السفينة سليمة قبل وقوع الحادث بعد خصم القيمة التقديرية للاصلاحات التى ليست لها صفة الخسارات المشتركة والثمن المحصل من بيع الحطام إن وجد.
  • (ب) تقدر قيمة الأضرار التى تلحق البضائع فى ميناء التفريغ، ويكون التقدير على أساس القيمة التجارية لهذه البضائع وهى سليمة فى الميناء المذكور
  • وفى حالة التلف تقدر على أساس الفرق بين قيمتها سليمة وقيمتها تالفه وذلك فى آخر يوم لتفريغ السفينة فى الميناء المعين أولا لوصولها أو فى يوم انتهاء الرحلة البحرية

إذا انتهت فى غير الميناء المذكور، وإذا بيعت البضائع التالفه حدد الضرر الذى يقبل فى الخسارات المشتركة على أساس الفرق بين الثمن الصافى الناتج عن البيع وقيمة البضائع

وهى سليمة فى آخر يوم لتفريغ السفينة فى الميناء المعين أولا لوصولها أو فى يوم انتهاء الرحلة البحرية إذا انتهت فى غير الميناء المذكور.

مادة (٣٣١)

إذا لم يدفع أحد ذوى الشأن الأصول المطلوبة منه للإسهام فى الخسارات المشتركة فإن المصروفات التى تنفق للحصول على هذه الأموال تقبل فى الخسارات المشتركة.

مادة (٣٣٢)

(١) إذا قدم أصحاب البضائع مبالغ نقدية لضمان إسهامها فى الخسارات المشتركة وجب إيداعها فوراً فى حساب مشترك يفتح باسم نائب عن المجهز ونائب عن أصحاب البضائع الذين – قدموا المبالغ المذكورة فى أحد المصارف التى يتفق عليها الطرفان وتحفظ هذه المبالغ لضمان الوفاء بحقوق ذوى الشأن فى الخسارات المشتركة،

ولا يجوز صرف دفعات من هذه المبالغ أو ردها إلى من دفعها إلا بإذن كتابى من خبير التسوية وذلك مع عدم الإخلال بالحقوق والالتزامات التى تترتب على التسوية النهائية.

(٢) وفى حالة الخلاف يعين قاضى الأمور الوقتية نائباً عن أصحاب البضائع كما يعين المصرف الذى تودع لديه المبالغ.

مادة (٣٣٣)

توزع الخسارات المشتركة بين جميع ذوى الشأن فى الرحلة البحرية.

مادة (٣٣٤)

(١) يقوم بتسوية الخسارات المشتركة خبير أو أكثر يعينه ذوو الشأن فاذا لم يتفقوا يعينه قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التى تقع فى دائرتها آخر ميناء للتفريغ.

أما إذا كان هذا الميناء موجوداً خارج جمهورية مصر العربية تكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها ميناء تسجيل السفينة.

(٢) ويجوز للخبراء الاستعانة بغيرهم فى تأدية مهمتهم.

مادة (٣٣٥)

إذا لم يرض جميع ذوى الشأن بالتسوية وجب عرضها على المحكمة المختصة بناء على طلب أحدهم للتصديق عليها، فإذا رفضت المحكمة التصديق على التسوية وجب أن تعين خبيراً أو أكثر لإجراء تسوية جديدة.

مادة (٣٣٦)

للربان الامتناع عن تسليم البضائع التى يجب أن تسهم فى الخسارات المشتركة أو طلب إيداعها إلا إذا قدم صاحبها ضماناً كافياً لدفع نصيبه من الخسارات، وإذا لم يتفق الطرفان على الضمان يعرض الأمر على قاضى الأمور الوقتية لتقديره.

مادة (٣٣٧)

تعد الديون الناشئة عن الخسارات المشتركة ديوناً ممتازة ويقع هذا الامتياز فيما يتعلق بالمبالغ المستحقة لمجهز السفينة على البضائع التى أنقذت أو الثمن المتحصل من بيعها.

أما بالنسبة إلى المبالغ المستحقة لأصحاب البضائع فيقع الامتياز على السفينة التى أنقذت وأجرتها وتوابعها وتكون لمصروفات تسوية الخسارات المشتركة – الأولوية على ما عداها من الديون.

مادة (٣٣٨)

لا تضامن بين الملتزمين بالإسهام فى الخسارات المشتركة، ومع ذلك إذا عجز أحدهم عن دفع نصيبه فى هذه الخسارات وزع الجزء غير المدفوع على الآخرين بنسبة ما يستحق على كل منهم فى الخسارات المشتركة.

مادة (٣٣٩)

(١) تنقضى دعوى الاشتراك فى الخسارات المشتركة بمضى سنتين من يوم وصول السفينة إلى الميناء الذى كان معيناً لوصولها أو إلى الميناء الذى انقطعت فيه الرحلة البحرية.

(٢) وينقطع سريان المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة – بالإضافة إلى الأسباب المقررة فى القانون المدنى – بتعيين خبير التسوية.

وفى هذه الحالة تسرى مدة جديدة مقدارها سنتان من تاريخ التوقيع على تسوية الخسارات المشتركة أو من التاريخ الذى اعتزل فيه خبير التسوية.

الباب الخامس التأمين البحرى

الفصل الأول الأحكام العامة

مادة (٣٤٠)

تسرى أحكام هذا الباب على عقد التأمين الذى يكون موضوعه ضمان الأخطار المتعلقة برحلة بحرية.

مادة (٣٤١)

(١) لا يثبت عقد التأمين وكل ما يطرأ عليه من تعديلات إلا بالكتابة.

(٢) وتكون الوثيقة المؤقتة التى يصدرها المؤمن ملزمة للطرفين إلى أن تصدر الوثيقة النهائية.

مادة (٣٤٢)

(١) يذكر فى وثيقة التأمين على وجه الخصوص البيانات الآتية:

  • ( أ ) تاريخ عقد التأمين مبيناً باليوم والساعة.
  • (ب) مكان العقد.
  • (ج) اسم كل من المؤمن والمؤمن له وموطنه.
  • (د) الأموال المؤمن عليها.
  • (هـ) الأخطار التى يشملها التأمين والأخطار المستثناة منه وزمانها ومكانها.
  • (و) مبلغ التأمين وقسطه.

(٢) ويجب أن يوقع المؤمن أو من ينوب عنه وثيقة التأمين.

مادة (٣٤٣)

(١) تكون وثيقة التأمين باسم المؤمن له أو لأمره أو لحاملها.

(٢) ويجوز إبرام التأمين لمصلحة شخص غير معين.

(٣) ويكون لحامل الوثيقة الشرعى الحق فى المطالبة بالتعويض وللمؤمن أن يحتج فى مواجهته بالدفوع التى يجوز له توجيهها إلى المتعاقد ولو كانت وثيقة التأمين محررة لأمره أو لحاملها.

مادة (٣٤٤)

فى حالة إعادة التأمين لا يكون للمؤمن له أن يتمسك يعتقد إعادة التأمين الذى يبرمه المؤمن.

مادة (٣٤٥)

يجوز التأمين على جميع الأموال التى تكون معرضة للاخطار البحرية ولا يجوز أن يكون طرفاً فى عقد التأمين أو مستفيدا منه إلا من كانت له مصلحة فى عدم حصول الخطر.

مادة (٣٤٦)

(١) لا تقبل دعوى التأمين إذا انقضى شهران من تاريخ عقد التأمين أو من التاريخ المحدد لبدء سريان الخطر دون أن يبدأ الخطر المؤمن منه فى السريان.

(٢) ولا يسرى هذا الحكم على وثائق التأمين بالاشتراك إلا بالنسبة إلى الشحنة الأولى.

مادة (٣٤٧)

(١) يجوز للمؤمن أن يطلب إبطال عقد التأمين إذا قدم المؤمن له ولو بغير سوء نية بيانات غير صحيحة أو سكت عن تقديم البيانات المتعلقة بالتأمين وكان من شأن ذلك فى الحالتين أن قدر المؤمن الخطر بأقل من حقيقته.

(٢) ويقع الإبطال ولو لم يكن للبيان غير الصحيح أو للسكوت عن تقديم البيان أى علاقة بالضرر الذى لحق الشىء المؤمن عليه.

(٣) وللمحكمة مع مراعاة جميع الظروف، أن تحكم للمؤمن على المؤمن له فى الأحوال المبينة فى الفقرتين السابقتين بمبلغ مساو لقسط التأمين إذا أثبت سوء النية من جانب المؤمن له، أو بمبلغ لا يجاوز نصف هذا القسط إذا انتفى سوء النية.

مادة (٣٤٨)

(١) على المؤمن له أن يخطر المؤمن بالظروف التى تطرأ أثناء سريان التأمين ويكون من شأنها زيادة الخطر الذى يتحمله المؤمن وذلك خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ العلم بها، فإذا لم يتم الإخطار فى هذا الميعاد جاز للمؤمن فسخ العقد.

(٢) وإذا تم الإخطار فى الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة وتبين أن زيادة الخطر لم تكن ناشئة عن فعل المؤمن له بقى التأمين سارياً مقابل زيادة فى قسط التأمين.

أما إذا كانت زيادة الخطر ناشئة عن فعل المؤمن له جاز للمؤمن إما فسخ العقد خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ إخطاره بزيادة الخطر.

وإما إبقاء العقد مع المطالبة بزيادة قسط التأمين مقابل زيادة الخطر، وفى الحالة الأولى يكون للمحكمة – بناء على طلب المؤمن – أن تحكم له بمبلغ مساو لقسط التأمين.

مادة (٣٤٩)

(١) يجوز للمؤمن طلب إبطال العقد إذا كان مبلغ التأمين يزيد على قيمة الأشياء المؤمن عليها وثبت التدليس من جانب المؤمن له أو نائبه

وفى هذه الحالة يكون للمحكمة أن تحكم للمؤمن على المؤمن له بمبلغ لا يجاوز القسط الكامل للتأمين بمراعاة ما لحقه من أضرار فإذا انتفى التدليس عد العقد صحيحاً بمقدار قيمة الأشياء المؤمن عليها.

(٢) وإذا كان مبلغ التأمين أقل من القيمة الحقيقية للأشياء المؤمن عليها فلا يلتزم المؤمن إلا فى حدود مبلغ التأمين.

مادة (٣٥٠)

(١) يقع باطلا عقد التأمين الذى يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو بعد وصولها إذا ثبت أن نبأ الهلاك أو الوصول بلغ قبل إبرام العقد إلى مكان توقيع العقد أو إلى المكان الذى يوجد به المؤمن له أو المؤمن.

(٢) وإذا عقد التأمين على شرط الأنباء السارة أو السيئة فلا يبطل إلا إذا ثبت أن المؤمن له كان يعلم شخصياً قبل إبرام عقد التأمين بهلاك الشىء المؤمن عليه أو أن المؤمن كان يعلم شخصياً قبل إبرام العقد بوصول هذا الشىء.

مادة (٣٥١)

إذا كان الخطر مؤمناً عليه فى عقد واحد من عدة مؤمنين التزم كل منهم بنسبة حصته فى مبلغ التأمين وفى حدود هذه الحصة بغير تضامن بينهم.

مادة (٣٥٢)

(١) عدا حالة الغش إذا كان الخطر مؤمناً عليه بعدة عقود سواء أكانت مبرمة فى تاريخ واحد أم فى تواريخ مختلفة وكان مجموع مبلغ التأمين المذكور فى هذه العقود يزيد على قيمة الشىء المؤمن عليه عدت عقود التأمين صحيحة

وجاز للمؤمن له الرجوع – فى حدود الضرر وبما لا يزيد على قيمة الشىء المؤمن عليه – على من يختاره من المؤمنين المتعددين وبغير تضامن بينهم بنسبة مبلغ التأمين الذى يلتزم به كل منهم إلى القيمة الحقيقية للشىء المؤمن عليه.

(٢) ويجب على المؤمن له الذى يطلب تسوية الضرر الذى لحق به أن يصرح للمؤمن بوجود التأمينات الأخرى التى يعلم بها وإلا كان طلبه غير مقبول.

(٣) ويجوز لكل مؤمن الرجوع على المؤمنين الآخرين لمطالبة كل منهم بحصته من الضرر بنسبة المبلغ الذى التزم به، فإذا كان أحدهم معسراً وزعت حصته بالنسبة ذاتها على المؤمنين الموسرين.

(٤) وفى حالة ثبوت الغش من المؤمن له، يكون كل عقد من عقود التأمين المتعددة قابلا للإبطال بناء على طلب المؤمن وللمحكمة عند الحكم بإبطال العقد أن تقضى بالتعويضات المناسبة لمن يستحقها بما لا يجاوز القسط الكلى للتأمين.

مادة (٣٥٣)

يسأل المؤمن عما يأتى:
  • ( أ ) الأضرار المادية التى تلحق الأشياء المؤمن عليها بسبب وقوع خطر بحرى أو حادث يعد قوة قاهرة إذا كان الخطر أو الحادث مما يشمله التأمين.
  • (ب) حصة الأموال المؤمن عليها فى الخسارات البحرية المشتركة ما لم تكن ناشئة عن خطر مستثنى من التأمين.
  • (ج) المصروفات التى تنفق بسبب خطر مؤمن منه لحماية الأموال المؤمن عليها من ضرر مادى أو للحد منه.

مادة (٣٥٤)

(١) يسأل المؤمن عن الضرر المادى الذى يلحق الأشياء المؤمن عليها بخطأ المؤمن له أو بخطأ تابعيه البريين ما لم يثبت المؤمن أن الضرر ناشئ عن خطأ عمدى أو عن خطأ جسيم صادر من المؤمن له.

(٢) ومع عدم الإخلال بحكم (الفقرة ٢) من المادة ٣٧٧ من هذا القانون يسأل المؤمن عن الضرر المادى الذى يلحق الأشياء المؤمن عليها بخطأ الربان أو البحارة.

مادة (٣٥٥)

يبقى المؤمن مسئولا عن الأخطار التى يشملها التأمين فى حالة الاضطرار إلى تغيير الطريق أو الرحلة أو السفينة

وإذا لم يكن تغيير الرحلة أو الطريق اضطرارياً يبقى المؤمن مسئولا عن الحوادث التى يثبت أنها وقعت فى جزء من الطريق المتفق عليه، أو الطريق المعتاد فى حالة عدم وجود اتفاق.

مادة (٣٥٦)

(١) لا يشمل التأمين أخطار الحرب الأهلية أو الخارجية وأعمال القرصنة والاستيلاء والاضطرابات والثورات والإضراب والإغلاق وأعمال التخريب والإرهاب

والأضرار الناشئة بطريق مباشر أو غير مباشر عن تفجيرات أو إشعاعات نووية أياً كان سببها إلا إذا اتفق على غير ذلك.

(٢) عدا ما نصت عليه المادة ٣٧٨ من هذا القانون لا يشمل التأمين الأضرار التى تحدثها الأشياء المؤمن عليها للأموال الأخرى أو الأشخاص.

مادة (٣٥٧)

إذا اتفق على تأمين أخطار الحرب يشمل هذا التأمين الأضرار التى تلحق الأشياء المؤمن عليها بسبب الأعمال العدائية أو الانتقامية أو الأسر أو الاستيلاء أو الإيقاف أو الإكراه

إذا وقعت بفعل الحكومات أو السلطات سواء كانت معترفاً بها أو غير معترف بها أو بسبب انفجار الألغام ومعدات الحرب الأخرى ولو لم تكن الحرب قد أعلنت أو كانت قد انتهت.

مادة (٣٥٨)

إذا تعذر معرفة ما إذا كان الضرر قد وقع بسبب خطر حربى أو خطر بحرى، اعتبر ناشئاً عن خطر بحرى ما لم يثبت خلاف ذلك.

مادة (٣٥٩)

لا يسأل المؤمن عما يأتى:
  • ( أ ) الأضرار المادية الناشئة عن عيب ذاتى فى الشىء المؤمن عليه أو عدم كفاية تغليفه أو حزمه، وذلك مع مراعاة ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة ٣٧٧ من هذا القانون.
  • (ب) النقص العادى الذى يطرأ على البضائع أثناء الطريق.
  • (ج) الأضرار المادية الناشئة عن الغرامات والمصادرة والوضع تحت الحراسة والاستيلاء والتدابير الصحية والتعقيم، واختراق الحصار وأعمال التهريب وممارسة تجارة ممنوعة.
  • (د) التعويضات المستحقة بسبب الحجز والكفالة المقدمة لرفع الحجز.
  • (هـ) الأضرار التى لا تعد تلفاً مادياً تلحق مباشرة بالأشياء المؤمن عليها كالبطالة والتأخير وفروق الأسعار والعقبات التى تؤثر فى العملية التجارية التى يجريها المؤمن له.

مادة (٣٦٠)

(١) يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من التعويض عن الضرر فى الحدود التى يعينها العقد، ويستنزل مقدار الإعفاء من مبلغ التعويض ما لم يتفق على استحقاق التعويض كاملا إذا جاوز الضرر حد الاعفاء.

(٢) وفى جميع الأحوال يحسب الإعفاء بعد استنزال النقص العادى الذى يصيب الشىء المؤمن عليه أثناء الطريق.

مادة (٣٦١)

يلتزم المؤمن له بأن يدفع قسط التأمين والمصروفات فى المكان والزمان المتفق عليهما، كما يلتزم بأن يبذل العناية المعقولة للمحافظة على الشىء المؤمن عليه

وأن يعطى بياناً صحيحاً عند التعاقد بالظروف التى يعلم بها والتى من شأنها تمكين المؤمن من تقدير الأخطار التى يجرى التأمين عليها وأن يطلعه أثناء سريان التأمين على ما يطرأ من زيادة فى هذه الأخطار فى حدود علمه بها.

مادة (٣٦٢)

(١) إذا لم يدفع المؤمن له قسط التأمين المستحق جاز للمؤمن أن يوقف التأمين أو أن يفسخ العقد، ولا ينتج الإيقاف أو الفسخ أثره إلا بعد انقضاء خمسة عشر يوماً على إعذار المؤمن له بالوفاء

وإخطاره بايقاف التأمين أو فسخه، ويجوز أن يقع الإعذار بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول أو ببرقية أو تلكس فى آخر موطن للمؤمن له يعلمه المؤمن

كما يجوز أن يقع الإعذار بالوفاء والإخطار بإيقاف التأمين أو فسخه بإجراء واحد.

(٢) وإذا كان قسط التأمين والمصروفات لم تدفع فلا يحول الإخطار بإيقاف التأمين دون عمل إخطار آخر يفسخ العقد.

(٣) وفى حالة وقف العقد يعود التأمين إلى إنتاج آثاره بعد مضى أربع وعشرين ساعة من دفع القسط والمصروفات.

(٤) ولا يسرى أثر الإيقاف أو الفسخ على الغير حسن النية الذى انتقلت إليه ملكية وثيقة التأمين قبل وقوع أى حادث وقبل الإخطار بالإيقاف أو الفسخ

ويجوز للمؤمن فى حالة وقوع حادث أن يتمسك فى مواجهة الغير بالمقاصة بقدر القسط المستحق.

مادة (٣٦٣)

على المؤمن له عند وقوع الخطر المؤمن منه أن يبذل كل ما فى استطاعته لإنقاذ الأشياء المؤمن عليها، وعليه أن يتخذ جميع الإجراءات للمحافظة على حق المؤمن فى الرجوع على الغير المسئول

ويكون المؤمن له مسئولا عن الضرر الذى يلحق المؤمن بسبب إهمال تنفيذ هذه الالتزامات.

مادة (٣٦٤)

تسوى الأضرار بطريقة التعويض إلا إذا اختار المؤمن له ترك الشىء المؤمن عليه للمؤمن فى الأحوال التى يجيز له الاتفاق أو القانون اتباع هذه الطريقة.

مادة (٣٦٥)

لا يلزم المؤمن بإصلاح الأشياء المؤمن عليها أو استبدال غيرها بها.

مادة (٣٦٦)

على المؤمن أن يدفع حصة الأشياء المؤمن عليها فى الخسارات المشتركة ومصروفات الإنقاذ وذلك بنسبة قيمة الأشياء المؤمن عليها بعد خصم الخسارات الخاصة التى يتحملها المؤمن إن وجدت.

مادة (٣٦٧)

لا يجوز أن يكون ترك الأشياء المؤمن عليها جزئياً أو معلقاً على شرط، كما لا يجوز الرجوع فيه إلا برضاء المؤمن، ويترتب على الترك انتقال ملكية الأشياء المؤمن عليها إلى المؤمن والتزامه بدفع مبلغ التأمين  بكامله

ويحدث انتقال الملكية أثره بين الطرفين من يوم إعلان المؤمن له رغبته فى الترك إلى المؤمن، ويجوز للمؤمن أن يرفض انتقال ملكية الأشياء المؤمن عليها إليه، وذلك دون إخلال بالتزامه بدفع مبلغ التأمين بكامله.

مادة (٣٦٨)

يبلغ الترك إلى المؤمن بإعلان على يد محضر أو بخطاب مسجل مصحوب بعلم وصول. ويجب أن يحصل الإعلان خلال ثلاثة أشهر من تاريخ علم المؤمن له بالحادث الذى يجيز الترك

أو من تاريخ انقضاء المواعيد المنصوص عليها فى المادتين ٣٨٣ و٣٩٢ من هذا القانون.

مادة (٣٦٩)

يجب على المؤمن له عند تبليغ رغبته فى الترك أن يصرح بجميع عقود التأمين التى أجراها أو التى يعلم بوجودها.

مادة (٣٧٠)

إذا قدم المؤمن له بسوء نية تصريحاً غير مطابق للحقيقة فيما يتعلق بالحادث وترتب عليه ضرر للمؤمن، جاز الحكم بسقوط حقه فى التأمين كله أو بعضه.

مادة (٣٧١)

يحل المؤمن محل المؤمن له فى جميع حقوقه التى نشأت بمناسبة الأضرار التى يشملها التأمين فى حدود التعويض – الذى دفعه.

مادة (٣٧٢)

(١) تنقضى بمضى سنتين كل دعوى ناشئة عن عقد التأمين.

وتحسب هذه المدة كما يلى:
  • ( أ ) من تاريخ استحقاق قسط التأمين فيما يتعلق بدعوى – المطالبة به.
  • (ب) من تاريخ وقوع الحادث الذى تنشأ عنه الدعوى فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التى تلحق بالسفينة.
  • (ج) من تاريخ وصول السفينة أو التاريخ الذى كان يجب أن تصل فيه، فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتعويض الأضرار التى تلحق بالبضائع، أما إذا كان الحادث لاحقاً لأحد هذين التاريخين سرت المدة من تاريخ وقوع الحادث.
  • (د) من تاريخ وقوع الحادث، فيما يتعلق بدعوى المطالبة بتسوية الأضرار بطريق الترك وفى حالة تحديد مهلة فى العقد لإقامة دعوى الترك تسرى المدة من تاريخ انقضاء هذه المهلة.
  • (هـ) من تاريخ قيام المؤمن له بالوفاء فيما يتعلق بدعوى الإسهام فى الخسارات المشتركة أو بدعوى المطالبة بمصروفات – الإنقاذ.
  • (و) من التاريخ الذى يقيم فيه الغير الدعوى على المؤمن له أو من تاريخ قيام المؤمن له بالوفاء فيما يتعلق بدعواه قبل المؤمن بسبب رجوع الغير.

(٢) وتنقضى بمضى سنتين دعوى استرداد المبالغ المدفوعة بمقتضى عقد التأمين، وتبدأ هذه المدة من تاريخ الوفاء بغير المستحق.

(٣) وفى جميع الأحوال تنقطع المدة بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول أو بتسليم المستندات المتعلقة بالمطالبة أو بندب خبير لتقدير الأضرار، وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة فى القانون المدنى.

الفصل الثانى أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين البحرى

أولا – التأمين على السفينة

مادة (٣٧٣)

يكون عقد التأمين على السفينة لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متعاقبة أو لمدة محددة.

مادة (٣٧٤)

(١) يسرى ضمان المؤمن فى التأمين بالرحلة منذ البدء فى شحن البضائع إلى الانتهاء من تفريغها دون أن تجاوز مدة سريان التأمين على أية حال خمسة عشر يوماً من وصول السفينة إلى المكان المقصود

وإعلان الربان باستعداد السفينة لتفريغ الشحنة.

(٢) وإذا كانت السفينة فارغة من البضائع سرى ضمان المؤمن من وقت تحركها للسفر حتى رسوها فى المكان المقصود.

مادة (٣٧٥)

إذا شمل التأمين عدة رحلات متعاقبة اعتبر المكان المعين فى وثيقة التأمين لانتهاء الرحلة الأخيرة مكان انتهاء سريان ضمان المؤمن.

مادة (٣٧٦)

إذا كان  التأمين   لمدة محددة شمل ضمان المؤمن الأخطار التى تقع فى اليوم الأول من المدة والأخطار التى تقع فى اليوم الأخير منها،

ويحسب اليوم على أساس أربع وعشرين ساعة تبدأ من ساعة إبرام العقد وفقا للتوقيت الزمنى فى المكان الذى أبرم فيه عقد التأمين.

مادة (٣٧٧)

(١) لا يسأل المؤمن عن الأضرار الناشئة عن العيب الذاتى فى السفينة إلا إذا كان العيب خفيا.

(٢) ولا يسأل المؤمن عن الأضرار الناشئة عما يصدر من الربان من أخطاء متعمدة.

مادة (٣٧٨)

عدا الضرر الذى يصيب الأشخاص يلتزم المؤمن بدفع التعويضات أيا كان نوعها التى تترتب على المؤمن له قبل الغير فى حالة تصادم السفينة المؤمن عليها بسفينة أخرى أو ارتطامها بشىء ثابت أو متحرك أو عائم.

مادة (٣٧٩)

(١) إذا كان التأمين على السفينة لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متعاقبة استحق المؤمن قسط التأمين كاملا بمجرد بدء سريان الاخطار المؤمن منها.

(٢) وإذا كان التأمين لمدة معينة استحق المؤمن القسط عن كامل مدة التأمين إذا هلكت السفينة كليا أو قرر المؤمن له تركها للمؤمن وكان الهلاك أو الترك مما يقع على عاتق المؤمن

أما إذا كان الهلاك أو الترك مما لا يقع على عاتق المؤمن فلا يستحق من القسط إلا المقدار الذى يقابل المدة بين تاريخ بدء سريان الإخطار وتاريخ وقوع الحادث الذى أدى إلى هلاك السفينة أو إعلان تركها.

مادة (٣٨٠)

(١) يضمن المؤمن فى حدود مبلغ التأمين الأضرار الناشئة عن كل حادث يقع أثناء سريان وثيقة التأمين وإن تعددت الحوادث.

(٢) ويجوز الاتفاق على أن يكون للمؤمن حق طلب قسط تكميلى عقب كل حادث.

مادة (٣٨١)

فى حالة التسوية بطريق التعويض يلتزم المؤمن بمصروفات استبدال القطع والإصلاحات الضرورية لجعل السفينة صالحة للملاحة دون التعويضات الأخرى الناشئة عن انخفاض قيمة السفينة أو عن بطالتها أو عن أى سبب آخر.

مادة (٣٨٢)

  • (١) مع عدم الإخلال بأحكام المادة ٣٤٩ من هذا القانون إذا اتفق فى عقد التأمين على قيمة السفينة فلا تجوز المنازعة فيها إلا فى حالة الإسهام فى الخسارات المشتركة أو مصروفات الإنقاذ وفقا للمادة ٣٦٦ من هذا القانون.
  • (٢) وتشمل القيمة المتفق عليها جسم السفينة والآلات المحركة لها والملحقات المملوكة للمؤمن له بما فيها المؤن ومصروفات التجهيز.
  • (٣) وكل تأمين أيا كان تاريخه يعقد على الملحقات المملوكة للمؤمن له وحدها يترتب عليه فى حالة الهلاك الكلى أو الترك تخفيض القيمة المتفق عليها بما يعادل قيمة هذه الملحقات.

مادة (٣٨٣)

(١) يجوز للمؤمن له ترك السفينة للمؤمن فى الحالات الآتية:
  • ( أ ) إذا هلكت السفينة كلها.
  • (ب) إذا كانت نفقات إصلاح السفينة أو إنقاذها تعادل على الأقل ثلاثة أرباع قيمتها المبينة فى وثيقة التأمين.
  • (ج) إذا انقطعت أخبار السفينة مدة ثلاثة أشهر بعد وصول آخر أنباء عنها، ويفترض هلاك السفينة فى تاريخ وصول هذه الأنباء.
  • (د) إذا أصيبت السفينة بتلف لا يمكن إصلاحه أو تعذر إصلاحه بسبب عدم توافر الوسائل المادية اللازمة لذلك فى المكان الذى توجد فيه السفينة، إلا إذا كان من المستطاع قطرها إلى مكان آخر يكون إجراء الإصلاح فيه ممكنا.

(٢) وإذا شمل التأمين أخطار الحرب جاز للمؤمن له استعمال حقه فى ترك السفينة فى حالة أسرها أو احتجازها أو إيقافها بناء على أمر من السلطات العامة

وذلك إذا لم يتمكن المؤمن له من استرداد السفينة خلال أربعة أشهر من تاريخ قيامه بإخطار المؤمن بوقوع الحادث.

مادة (٣٨٤)

  • (١) تسرى التأمينات المعقودة على عدة سفن تابعة لمجهز واحد كما لو كانت كل سفينة منها تابعة لمجهز مختلف.
  • (٢) وتعد البضائع وغيرها من الأموال المملوكة للمجهز بالنسبة إلى المؤمن على السفينة كما لو كانت مملوكة للغير.

مادة (٣٨٥)

(١) إذا انتقلت ملكية السفينة أو أجرت غير مجهزة استمر التأمين بحكم القانون لصالح المالك الجديد أو المستأجر بشرط أن يخطر المؤمن بذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتقال الملكية أو من تاريخ الإيجار

ولا يحسب فى هذا الميعاد أيام العطلة الرسمية وعلى المالك الجديد، والمستأجر أن يقوم بجميع الالتزامات التى كانت على عاتق المؤمن له قبل المؤمن بمقتضى هذا التأمين.

(٢) ويجوز للمؤمن أن يطلب فسخ العقد خلال شهر من تاريخ إخطاره بانتقال الملكية أو الإيجار، وفى هذه الحالة يستمر العقد قائما مدة خمسة عشر يوما من تاريخ طلب الفسخ.

(٣) ويبقى المؤمن له الأصلى ملزما قبل المؤمن بدفع أقساط التأمين المستحقة حتى تاريخ انتقال الملكية أو تاريخ الإيجار.

(٤) وإذا لم يقع الإخطار بانتقال الملكية أو بالإيجار فى الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة (١) عد التأمين موقوفا من تاريخ انتهاء هذا الميعاد

ويعود عقد التأمين إلى إنتاج آثاره بعد انقضاء أربع وعشرين ساعة من حصول الإخطار، ويلتزم المؤمن برد قسط التأمين عن مدة توقف العقد.

(٥) ولا تسرى أحكام هذه المادة فى حالة ملكية السفينة على الشيوع إلا إذا شمل انتقال الملكية أغلبية الحصص.

مادة (٣٨٦)

تسرى أحكام المواد من ٣٧٣ إلى ٣٨٥ من هذا القانون على عقد التأمين الذى يقتصر على مدة وجود السفينة فى ميناء أو مرسى أو حوض جاف أو فى أى مكان آخر

كما تسرى هذه الأحكام على التأمين على السفينة وهى فى دور البناء.

ثانيا – التأمين على البضائع

مادة (٣٨٧)

يكون التأمين على البضائع بمقتضى وثيقة لرحلة واحدة أو بوثيقة اشتراك.

مادة (٣٨٨)

تكون البضائع مشمولة بالتأمين دون انقطاع فى أى مكان توجد فيه أثناء الرحلة كما يحددها المتعاقدان فى وثيقة التأمين.

مادة (٣٨٩)

إذا كانت البضائع أثناء الرحلة محلا لنقل برى أو نهرى أو جوى مكمل لهذه الرحلة سرت قواعد التأمين البحرى خلال مدة النقل المذكور إلا إذا اتفق على غير ذلك.

مادة (٣٩٠)

لا يجوز أن يزيد مبلغ التأمين على البضائع على الأعلى من المبالغ الآتية:
  • ( أ ) ثمن شراء البضاعة فى زمان ومكان الشحن أو سعرها الجارى فى هذا الزمان والمكان إذا كانت غير مشتراة، وتضاف مصروفات نقل البضاعة إلى ميناء الوصول والربح المتوقع.
  • (ب) قيمة البضاعة فى زمان ومكان الوصول أو فى التاريخ الذى كان يجب أن تصل فيه فى حالة هلاكها.
  • (ج) ثمن بيع البضاعة إذا باعها المؤمن له مضافا إليه المبالغ الأخرى التى قد يتفق عليها فى عقد البيع.

مادة (٣٩١)

تقدر الخسائر التى أصابت البضائع بالفرق بين قيمتها تالفة وقيمتها سليمة فى زمان ومكان واحد، وتطبق نسبة نقص القيمة على مبلغ التأمين.

مادة (٣٩٢)

(١) يجوز للمؤمن له ترك البضائع للمؤمن فى الحالات الآتية:
  • ( أ ) إذا انقطعت أنباء السفينة مدة ثلاثة أشهر بعد وصول آخر أنباء عنها ويفترض هلاك السفينة فى تاريخ وصول هذه الأنباء.
  • (ب) إذا أصبحت السفينة غير صالحة للملاحة ولم تبدأ عمليات نقل البضائع بأى طريقة أخرى إلى مكان الوصول المتفق عليه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ قيام المؤمن له بإخطار المؤمن بعدم صلاحية السفينة للملاحة.
  • (ج) إذا هلكت البضائع أو تلفت بما يعادل ثلاثة أرباع قيمتها المبينة فى وثيقة التأمين على الأقل.
  • (د) إذا بيعت البضائع أثناء الرحلة بسبب إصابتها بتلف مادى متى نشأ الضرر نتيجة وقوع أحد الأخطار التى يشملها التأمين.

(٢) وإذا كان التأمين يشمل أخطار الحرب جاز للمؤمن له استعمال حقه فى ترك البضائع فى حالة أسر السفينة أو احتجازها أو إيقافها بأمر من السلطات العامة

وذلك إذا لم توضع البضائع تحت تصرف المؤمن له خلال أربعة أشهر من تاريخ قيامه بإخطار المؤمن بوقوع الحادث.

مادة (٣٩٣)

إذا أبرم التأمين بوثيق اشتراك وجب أن تشتمل على الشروط التى يلتزم بمقتضاها كل من المؤمن والمؤمن له والحد الأعلى للمبلغ الذى يتعهد المؤمن بدفعه عن كل شحنة

وأقساط التأمين التى يقوم المؤمن له بدفعها، أما البضائع المؤمن عليها والرحلات والسفن وغير ذلك من البيانات فتعين بملاحق تصدر بمناسبة كل شحنة على حدة.

مادة (٣٩٤)

يلتزم المؤمن له فى وثيقة الاشتراك بإخطار المؤمن بالشحنات المذكورة فيما يلى ويكون المؤمن ملزما بقبول التأمين عليها
  • ( أ ) جميع الشحنات التى تتم لحساب المؤمن له أو تنفيذا لعقود شراء أو بيع تلزمه بإجراء التأمين، ويشمل التأمين هذه الشحنات تلقائيا متى تعرضت للخطر المؤمن منه بشرط أن يقدم المؤمن له الإخطار عنها فى الميعاد المنصوص عليه فى وثيقة التأمين.
  • (ب) جميع الشحنات التى تتم لحساب الغير الذى عهد إلى المؤمن له بإجراء التأمين عليها بشرط أن تكون للمؤمن له مصلحة فى الشحنة بوصفه وكيلا بالعمولة أو أمينا على البضائع أو غير ذلك، ولا يشمل التأمين هذه الشحنات إلا من وقت إخطار المؤمن بها.

مادة (٣٩٥)

(١) إذا خالف المؤمن له الالتزامات المنصوص عليها فى المادة السابقة جاز للمؤمن أن يطالب بفسخ العقد فورا مع أداء تعويض يعادل أقساط التأمين الخاصة بالشحنات التى لم يخطر بها.

(٢) وإذا ثبت سوء نية المؤمن له، جاز للمؤمن أن يسترد ما دفعه عن الحوادث الخاصة بالشحنات اللاحقة على وقوع أول مخالفة عمدية من جانب المؤمن له.

مادة (٣٩٦)

على المؤمن له فى جميع حالات التأمين على البضائع إخطار المؤمن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسليم البضائع المؤمن عليها بوجود التلف وإلا افترض أنه تسلمها سليمة ما لم يثبت المؤمن له خلاف ذلك.

ثالثا – التأمين من المسئولية

مادة (٣٩٧)

فى حالة التأمين لضمان المسئولية لا يجوز الرجوع على المؤمن عند وقوع الحادث المذكور فى وثيقة التأمين إلا إذا وجه الغير الذى أصابه الضرر مطالبة ودية أو قضائية إلى المؤمن له

ويكون التزام المؤمن فى حدود ما يلتزم المؤمن له بأدائه من تعويض.

مادة (٣٩٨)

إذا كان محل التأمين من المسئولية تعويض الضرر الذى يصيب الغير بفعل السفينة طبقا لأحكام المادة ٣٧٨ من هذا القانون فلا ينتج التأمين أثره إلا إذا كان مبلغ التأمين على السفينة لا يكفى لتعويض الضرر.

مادة (٣٩٩)

إذا عقدت عدة تأمينات لضمان المسئولية التزم كل مؤمن على حدة عن كل حادث فى حدود المبلغ المبين فى وثيقة التأمين الخاصة به وإن تعددت الحوادث

على أن لا يجاوز مجموع ما يحصل عليه المؤمن له قيمة الضرر الناشئ عن المسئولية.

مادة (٤٠٠)

يجوز لمن يقوم ببناء السفينة أو إصلاحها أن يعقد تأمينا لضمان مسئوليته عن الأضرار التى تصيب السفينة أو الغير أثناء عمليات البناء أو إجراء الإصلاحات، ولا تسرى على هذا التأمين أحكام التأمين البحرى إلا إذا اتفق على سريانها.

أهم الأسئلة الشائعة حول دعوى تعويض بحري

هل يحق للراكب المطالبة بتعويض إذا سقط أثناء صعوده للسفينة؟

نعم، وفق المادة 256 من قانون التجارة البحري، يعد الحادث واقعًا خلال تنفيذ عقد النقل.

ما المهلة المحددة للإبلاغ عن إصابة؟

15 يومًا من تاريخ مغادرة السفينة طبقًا للمادة 261.

هل يشترط إثبات خطأ الناقل للحصول على تعويض؟

نعم، أو إثبات وقوع الحادث أثناء فترة حماية الناقل

هل يغطي القانون تعويضًا عن الأضرار الأدبية؟

نعم، شريطة إثبات الضرر وعلاقته بالواقعة.

ما شروط إنهاء شيوع ملكية السفينة؟

وجود خلاف بين المالكين وتعذر الاستغلال المشترك، وفق المادة 26

ما مدى مسئولية الناقل عن تلف البضائع؟

مسئول إذا ثبت التلف وكان أثناء النقل البحري، ولم يثبت السبب الأجنبي.

دعوى تعويض بحري وفق قانون التجارة وحقوقك عند الضرر

🖋️ في خاتمة المقال: أقول إن  دعوى تعويض بحري  تمثل إحدى أدوات حماية الحقوق في مجال التجارة البحرية، سواءً للمسافرين أو البحارة أو أصحاب البضائع. وتكمن الأهمية في معرفة حقوقك ومتى يمكنك المطالبة بها.

⚖️ إذا واجهت موقفًا مشابهًا أو لديك استفسار قانوني، لا تتردد في التواصل معنا للحصول على استشارة قانونية مجانية من محامي مختص بمكتبنا في قضايا التعويض البحري وقانون التجارة البحرية المصري.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد10:13 ص – 10:13 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




شرح عملي لـ حجية التوقيع الإلكتروني في وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف علي مدي حجية التوقيع الإلكتروني عند ابرام عقد رقمي عبر الانترنت وكيفية هذه الحجية في اثبات التعاقد و التصديق الإلكتروني فالأمر بسيط في التعاقد العادي المكتوب أما التعاقد عبر الويب له شأن أخر وهو كيفية اثبات صحة توقيع طرفي العقد وهو ما سوف نتعرف عليه وفقا للقانون المصري حيث أضحى التوقيع الإلكتروني مسألة أساسية حياتية تعاقدية يومية .

حجية التوقيع الإلكتروني في مصر

حجية التوقيع الإلكتروني

ارتبط  التوقيع الإلكتروني  باعتباره دليلا للإثبات، بالكتابة، أي بالدليل الكتابي المكتوب لذلك يتعين إسباغ الحجية القانونية على التوقيع الإلكتروني أن تتوافر في الرسالة أو المستند المراد تصديقه بالتوقيع شروط الدليل المكتوب باعتباره وسيلة للتوثيق.

  • وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أولى الدول التي أصدرت تشريعات تعترف بالتوقيع الإلكتروني وتمنحه حجية كاملة في الإثبات شأنه في ذلك شأن التوقيع التقليدي.
  • كما أنه في فرنسا أصدر المشرع الفرنسي القانون رقم 272/2001 الصادر في 30 مارس 2001 وحدد الشروط اللازمة لإنشاء توقيع إلكتروني موثوق فيه.
  • كما أصدر المشرع المصري قانونا مستقلا ينظم التوقيع الإلكتروني ويعترف بحجية الإثبات وهو القانون رقم 15لسنة 2004 الصادر في 22/4/2004.
  • كما أنه في إمارة دبي صدر قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية بإضافة المادة العاشرة على التوقيع الإلكتروني التي أضفت الحجية في الإثبات للتوقيع الإلكتروني طالما كان محميا وتوافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون

ولم يرد في  القانون الكويتي  نص يتعلق بحجية الإثبات في التوقيع الإلكتروني

 ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره

اشترط المشرع المصري في قانون التوقيع الإلكتروني لحجية  التوقيع الإلكتروني في الإثبات الشرطين التاليين :

أولاً: ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحدة من الناحية القانونية

 يرتبط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره من الناحية القانونية إذا كان يسمح بتحديد هوية صاحب التوقيع ويميزه عن غيره من الأشخاص ويعبر عن إرادة الموقع في الالتزام بمضمون المحرر الذي وقع عليه.

ويعتبر التوقيع الإلكتروني مرتبطا بالموقع إذا كان له طابع منفرد يسمح بتحديد هوية الموقع ويميزه عن غيره من الأشخاص وبحيث يدل التوقيع الإلكتروني الموجود على المحرر على شخصية الموقع وانه ينسب لشخص معين بالذات وهذا ما نصت عليه المادة ” 1316/4 ” من قانون التوقيع الإلكتروني الفرنسي وهذا ما أكده ونص عليه في مادته الأولى فقرة (ج).

ولكي يرتبط التوقيع بالموقع وحده دون غيره فانه يجب أن يعبر عن إرادة الموقع في الالتزام بالتصرف القانوني الذي يتضمنه المحرر الإلكتروني ويدل على رضائه به وإقراره ،

فمجرد قيام الموقع بالتوقيع الإلكتروني فانه يفيد الرضا والالتزام بما تم التوقيع عليه طالما أمكن نسبة التوقيع إلى الموقع

ويرى بعض فقهاء القانون الفرنسي أن التوقيع الإلكتروني هو في حقيقته إجراء آلي يتضمن الطبيعة الإرادية للتوقيع التقليدي وأنه يفصح عن إرادة الموقع.

 ثانيا : ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره من الناحية التقنية والفنية :

يتحقق ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره من الناحية الفنية والتقنية إذا استند التوقيع الإلكتروني إلى منظومة تدوين بيانات إنشاء توقيع إلكتروني مؤمنة وتوافرت إحدى الحالتين الآتيتين:
الحالة الأولى: أن يرتبط التوقيع الإلكتروني بشهادة تصديق إلكتروني:

لكي يتحقق ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره فانه يجب أن يستند إلى منظومة تكوين بيانات إنشاء توقيع إلكتروني مؤمنة ومنظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني المؤمنة عبارة عن

مجموعة عناصر مترابطة ومتكاملة ، تحتوي على وسائط إلكترونية وبرامج حاسب آلي يتم بواسطتها تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني باستخدام المفتاح الشفري الجذري ”

  • طبقا لنص المادة 1/18 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصر رقم 15/2004
  • وطبقا لنص المادة 2 من اللائحة التنفيذية من قانون التوقيع الإلكتروني المصري المشار إليه

فانه يجب أن يشترط في منظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني المؤمنة التقنيات الفنية والتقنية اللازمة وعلى الأخص ما يلي

  1.  أن تكون المنظومة مستندة إلى تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص وهي المفتاح الشفري الجذري الخاص بالجهة المرخص لها.
  2. أن يتم استخدام بطاقات ذكية غير قابلة للاستنساخ ومحمية بكود سر تحتوي على عناصر متفردة للموقع وهي بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني.
  3.  أن تضمن المنظومة لجميع أطراف التعامل إتاحة البيانات الخاصة بالتحقق من صحة التوقيع الإلكتروني وارتباطه بالموقع دون غيره.
الحالة الثانية : أن يتم التحقق من صحة التوقيع الإلكتروني:
ويتم التحقق عن طريق شهادة التصديق الإلكتروني، وشهادة التصديق الإلكتروني كما عرفتها المادة 7 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري بأنها

الشهادة التي تصدر من الجهة المرخص لها بالتصديق وتثبيت الارتباط بين الموقع وبيانات إنشاء التوقيع”.

وتظهر أهمية شهادة التصديق الإلكتروني أنها تؤكد على صحة التوقيع وارتباطه بالموقع

وانه صادر ممن نسب إليه ولم يشوبه أي تقليد أو تزوير أو تحريف أو اصطناع أو غيرها من صور التلاعب 

كما تؤكد الشهادة على أن البيانات الموقع عليها بيانات صحيحة صادرة من الموقع ولم يتم التلاعب فيها ولم يطرأ عليها أي تعديل أو تبديل وبذلك تصبح هذه البيانات موثقة ولا يمكن إنكارها.

ويتم التحقق من المعلومات السابقة عن طريق استخدام المفتاح العام لمن صدرت عنه الشهادة الإلكترونية والذي يكون مذكورا في الشهادة نفسها نظراً للارتباط بين هذا المفتاح العام والمفتاح الخاص لصاحب الشهادة.

ويجب في شهادة التصديق الإلكتروني أن تستجيب لمقتضيات السلامة والوثوق بها ويتم ذلك باستخدام أنظمة معلوماتية متطورة تحقق الأمن وتخلق الثقة إلى من يتعامل على أساس هذه الشهادة

شروط مزاولة نشاط إصدار شهادات التصديق الإلكتروني

شروط مزاولة نشاط إصدار شهادات التصديق الإلكتروني وفقا للتشريع المصري هي :

تنـص المادة 19 من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15/2004 على أنه

لا تجوز مزاولة نشاط إصدار شهادات التصديق الإلكتروني إلا بترخيص من الهيئة وذلك مقابل يحدده مجلس إدارتها وفقا  للإجراءات والقواعد والضمانات التي تقررها اللائحة التنفيذية لهذا القانون مع مراعاة ما يلي:

  • 1- أن يتم اختيار المرخص له في إطار من المنافسة والعلانية.
  • 2- أن يحدد مجلس إدارة الهيئة مدة الترخيص بحيث لا تزيد على 99 عاماً.
  • 3- أن تحدد وسائل الإشراف والمتابعة الفنية والمالية التي تكفل حسن سير المرفق بانتظام واضطراد.

ولا يجوز التوقف عن  مزاولة النشاط المرخص  به أو الاندماج في جهة أخرى أو التنازل عن الترخيص للغير إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الهيئة.

سيطرة الموقع وحدة دون غيره على الوسيط الإلكتروني

نصت المادة 18/ ب من قانون التوقيع الإلكتروني المصري لتمتع التوقيع الإلكتروني بالحجية في الإثبات :

سيطرة الموقع وحده دون غيره على الوسيط الإلكتروني

كما اشترطت المادة 1316/4 من قانون التوقيع الفرنسي رقم 230/2000 :

“أن يتم التوقيع  باستخدام وسيلة آمنة لتحديد هوية الموقع تضمن صلته بالتصرف الذي وقع عليه” .

وقد أوضحت 1/2 من قرار مجلس الدولة الفرنسي في مارس 2001:

( أن التوقيع يكون صحيحا إذا  تم بوسيلة تكون تحت السيطرة المباشرة للموقع وحدة دون غيره).

يتضح من النصوص السابقة انه يشترط لتمتع التوقيع الإلكتروني بالحجية في الإثبات أن يسيطر الموقع وحده دون غيره على الوسيط الإلكتروني بحيث تكون أدوات ووسائل إنشاء التوقيع تحت سيطرة الموقع وحده.

و الوسيط الإلكتروني هو :

أداة أو أدوات أو أنظمة إنشاء التوقيع الإلكتروني طبقا للمادة 1/د من قانون التوقيع الإلكتروني. وتتحقق سيطرة الموقع على الوسيط الإلكتروني عن طريق حيازته لأداة حفظ المفتاح الشفري الخاص متضمنة البطاقة الذكية المؤمنة والكود السري المقترن بها.

أما إذا فقد الموقع سيطرته على الوسيط الإلكتروني وأصبحت بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني غير سرية، بحيث يعلمها أشخاص آخرون غير الموقع فان التوقيع الإلكتروني لا يعتبر حجة في الإثبات لأن تمييز هوية الموقع وتحديد شخصيته بالرجوع إلى هذا التوقيع يكون مشكوكاً فيه.

تتم عمليات التوقيع الإلكتروني بين المتعاقدين في مجال التعاملات الإلكترونية عبر الانترنت باستخدام تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص فكل طرف من المتعاقدين يجب أن يكون لديه مفتاحين متفردين أحدهما عام والآخر خاص 

ويجب أن يسيطر على هذين المفتاحين في أثناء قيامه بالتوقيع الإلكتروني. ويقصد بالمفتاح العام : أداة إلكترونية متاحة للكافة تنشأ بواسطة عملية حسابية خاصة ،

وتستخدم في التحقق من شخصية الموقع على المحرر الإلكتروني والتأكد من صحة وسلامة المحتوى للمحرر الإلكتروني الأصلي  طبقا للمادة 1/11 من اللائحة التنفيذية .

أما المفتاح الشفري الخاص فيقصد به: أداة إلكترونية خاصة بصاحبها تنشا بواسطة عملية حسابية خاصة وتستخدم في وضع التوقيع الإلكتروني على المحررات الإلكترونية ويتم الاحتفاظ بها على بطاقة ذكية مؤمنة طبقا لنص المادة 1/12 من اللائحة التنفيذية .

ويحصل العميل (الموقع)على المفتاحين العام والخاص من جهة التصديق الإلكتروني التي تتولى عادة عملية إصدار هذه المفاتيح بناء على طلب العملاء ولديها نظام لحفظ البيانات الخاصة بالعملاء ومنها بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني ،

ولكنها لا تحتفظ بمفتاح الشفرة الخاص التي تصدرها للموقع إلا بناء على طلب من الموقع وبموجب عقد مستقل يتم إبرامه بين الجهة المرخص لها بالتصديق الإلكتروني والموقع ( العميل ) طبقا لنص المادة 12/ز من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري.

ويرجع ذلك إلى أن المفتاح الشفري الخاص يجب أن يكون سريا ويتم تخزينه والاحتفاظ به على بطاقة ذكية مؤمنة ولا يعلمه إلا الموقع وحده دون غيره وقد يحصل العملاء على هذه المفاتيح من خلال المؤسسة المالية التي سيتم بواسطتها تمويل التعاقد الإلكتروني

وبحصول العميل الموقع على المفتاحين العام والخاص وحيازته لأداة حفظ المفتاح الشفري الخاص وهي البطاقة الذكية التي يخزن عليها المفتاح الشفري الخاص والكود السري المقترن بها فانه يكون مسيطرا على الوسيط الإلكتروني. ويتحقق بالتالي بها الشرط الثاني من شروط حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات.

إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني

تنص المادة 18 من قانون التوقيع الإلكتروني المصري على أنه

 يتمتع التوقيع الإلكتروني والكتابة الإلكترونية والمحررات  الإلكترونية بالحجية في الإثبات إذا ما توافرت الشروط الآتية :

إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني أو التوقيع الإلكتروني

كما نصت المادة 11 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني على أنه:

مع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه في المواد (2، 3، 4) من هذه اللائحة يتم من الناحية الفنية والتقنية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني الموقع الإلكتروني باستخدام تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص وبمضاهاة شهادة التصديق الإلكتروني بأصل هذه الشهادة وتلك البيانات أو بأي وسيلة مشابهة 

يتضح من هذه النصوص أن

التوقيع الإلكتروني يتمتع بالحجية في الإثبات ويرتبط ارتباطا وثيقا بدرجة الأمان والثقة التي يوفرها التوقيع الإلكتروني لدى المتعاملين به

ويلزم لتحقق الأمان والثقة في التوقيع الإلكتروني أن :

يتم كتابة المحرر الإلكتروني والتوقيع عليه باستخدام دعائم أو وسائل ونظم من شانها أن تحافظ على صحة المحرر الإلكتروني المشتمل على التوقيع وتضمن سلامته وتؤدي إلى كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني الموقع إلكترونياً.

وسائل الأمان والثقة في التوقيع الإلكتروني

من أهم هذه الوسائل ما يلي :

أولا : استخدام تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص :

يرى بعض فقهاء القانون بحق أنه يمكن الحفاظ على صحة وسلامة المحرر الإلكتروني المشتمل على التوقيع الإلكتروني بما يوفر الأمان والثقة في التوقيع الإلكتروني ويضمن عدم التعديل أو التبديل أو  التزوير   فيه عن طريق استخدام شفرة المفتاحين العام والخاص

والمعروفة باسم تقنية شفرة المفتاح العام لتشفير المحرر الإلكتروني الموقع إلكترونياً. وتقنية شفرة المفتاحين هي: منظومة تسمح لكل شخص طبيعي أو معنوي بان يكون لديه مفتاحين متفردين أحدهما عام متاح إلكترونيا والثاني خاص يحتفظ به الشخص ويحفظه على درجة عالية من السرية، طبقا للمادة 1/10 من اللائحة التنفيذية .

ثانيا : الاستعانة بسلطة التصديق الإلكتروني :

ويرى بعض فقهاء القانون بحق انه يمكن كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني عن طريق الاستعانة بخدمات سلطة التصديق الإلكتروني وشهادات التصديق الإلكتروني التي تصدرها وأنها تؤدي إلى توفير الأمان والثقة في التوقيع الإلكتروني وتضمن صحته وسلامته وتؤكد على حجيته في الإثبات

وتقوم جهة التصديق الإلكتروني كطرف محايد بتوفير الأمان والثقة في صحة وسلامة التوقيع الإلكتروني لدى المتعاملين بالوسائل الإلكترونية من خلال ما تقدمه من خدمات متعلقة بالتوقيع الإلكتروني.

ثالثا : استخدام نظام الأرشيف الإلكتروني :

يمكن كشف أي تعديل أو تبدل في بيانات المحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني مهما طال الزمن عن طريق استخدام نظام الأرشيف الإلكتروني لحفظ البيانات الإلكترونية بصفة مستمرة طوال مدة محددة بما يضمن صحتها ويحافظ على سلامتها .

فقد نصت المادة 12 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري على انه :

يجب أن يتوافر لدى طالب الحصول على الترخيص بإصدار شهادات التصديق الإلكتروني المتطلبات التالية :
  • 1- نظام حفظ بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني وشهادات التصديق الإلكتروني طوال المدة التي تحددها الهيئة في الترخيص وتبعا لنوع الشهادة المصدرة وذلك فيما عدا مفاتيح الشفرة الخاصة التي تصدرها للموقع فلا يتم حفظها إلا بناء على طلب من الموقع وبموجب عقد مستقل يتم إبرامه بين المرخص له والموقع ووفقا للقواعد الفنية والتقنية لحفظ هذه المفاتيح التي يضعها مجلس إدارة الهيئة .
  • 2- نظام للحفاظ على السرية الكاملة للأعمال المتعلقة بالخدمات التي يرخص بها وللبيانات الخاصة بالعملاء كما ألزمت المادة 6 من المرسوم الفرنسي رقم 272/2001 جهة التصديق الإلكتروني بحفظ بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني واصل شهادة التصديق الإلكتروني وكافة البيانات الإلكترونية اللازمة لإثبات المحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني أمام القضاء.

يتضح من هذه النصوص أن

جهة التصديق الإلكتروني تلتزم بحفظ بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني وشهادات التصديق الإلكتروني والبيانات الخاصة بالعملاء والوثائق الإلكترونية وغيرها من البيانات الضرورية واللازمة لضمان صحة وسلامة التوقيع الإلكتروني.

ويتم حفظ البيانات الإلكترونية على وسائط مادية أو دعامات إلكترونية موثوق فيها تضمن ثباتها دون تغيير طوال المدة المحددة للحفظ. ومنها الأقراص المدمجة أو الأقراص الضوئية أو الأقراص الممغنطة أو الذاكرة الإلكترونية أو أي وسيط آخر مماثل طبقا لنص المادة 1/14 من اللائحة التنفيذية .

ويجب الحفاظ على سلامة الدعامة الإلكترونية التي تحمل التوقيع الإلكتروني والبيانات الإلكترونية سواء أكانت هذه البيانات محملة على الهارد ديسك (الأقراص الصلبة) في الحاسب الآلي أم محملة على السوفت ويير (البرامج التي تشغل الحاسب الآلي)

خاتمة حجية التوقيع الإلكتروني في مصر

من خلال ما تقدم  يتضح لنا أن للتوقيع الإلكتروني يتمتع بحجية في الإثبات، وقد رأينا أن حجية التوقيع تتوقف على درجة الأمان التي توفرها تقنية الاتصال التي يستخدمها الأطراف المتعاقدة ،

وأنه يجب أن تتوافر فيها وسائل الحماية والأمان وأنه يمكن توفير ذلك عن طريق الاستعانة بوسيط ثالث محايد لتوثيق هذه المحررات.

شركات التوقيع الالكتروني

حجية التوقيع الإلكتروني

  • شركة itida
  • ايجيبت تراست
  • وزارة الاتصالات
  • مصر المقاصة
  • مصلحة الضرائب
  • الفاتورة الالكترونية



الإجراءات القانونية السليمة في العقود الرقمية عبر الويب لحماية موقفك

مقال العقود الرقمية عبر الويب و التنظيم القانوني للعقود الذكية وسوف نتعرف علي مجال العقود الذكية في القانون المصري و البنوك و المصارف الاسلامية وهذه العقود ظهرت نتيجة التطور في المعاملات عبر الويب

العقود الرقمية و التعاقد الالكتروني

العقود الرقمية

  • لقد تطور سوق التبادل التجاري و تعقدت المعاملات بين الدول  بسرعة متزايدة بسبب كثرة العروض التجارية و تنوعها و تضاعفت الحاجة للمواد الأجنبية لأغراض التنمية و الاستهلاك  .
  • وأدى التحول الأخير في النظم الاقتصادية لكثير من الدول و تبنيها مبدأ اقتصاد السوق L économie  du marché   إلى إيجاد سوقا جديدا واسعا لهذا التبادل التجاري  ،
  • حيث يسمح هذا النظام الاقتصادي الحر للشركات في أن تتعامل وتطور علاقاتها التعاقدية ، و تمارس نشاطها الطبيعي باستقلالية داخل البلد و خارجه لتأمين حاجة السوق المحلية من البضائع والخدمات .
  • تنشأ العلاقات التجارية الدولية الالكترونية  في البحث أولا عن موردين لجنس البضاعة وكميتها . ويتم بعد ذلك التفاوض على ثمن العقد و تاريخ و مكان التنفيذ ومعايير أخرى تتعلق بظروف تسليم  المبيع و دفع الثمن،
  • وكذلك تحديد القضاء والقانون المختص عند النزاع . وهذا يعني إنه لابد من إيجاد البنية القانونية لتحرير الرابطة العقدية بين الطرفين مستوفية شروط ملائمة لضمان حقوقهما .

بنود العقد الدولي

 ما هي أهم البنود التي ينبغي أن يتضمنها العقد الدولي لضمان التوازن المالي والقانوني بينهما ؟

قد يتعرض تنفيذ العقد الدولي تبعا لخصوصياته إلى مخاطر وصعوبات تحول دون تنفيذه بالشروط التي وردت في العقد . فهي قد تجعل أحيانا تنفيذ العقد مستحيلا impossibilité d exécution،  بصورة نهائية ، أو أن تكون استحالة التنفيذ حادث مؤقت . وفي الحالتين يصبح عدم التنفيذ ضارا بحقوق الدائن مما يؤدي إلى الإخلال بقاعدة التوازن العقدي بين الطرفين .

ينصب عدم التنفيذ في العقد التجاري الدولي غالبا على محل العقد أو محل الالتزام . وهو لا يختلف في ذلك عن عقد البيع المحلي . ومعروف فقهيا بأن محل العقد هو المعقود عليه  وهو الشيء  الذي ورد عليه العقد وثبت أثره فيه ، أما محل الالتزام  فمعناه  تنفيذ ما اتفق عليه المتعاقدين  .

فان محل العقد هو الشيء المبيع و الثمن ، ومحل التزام البائع هو ليس فقط تسليم المبيع و إنما أيضا حمايته من العيوب الخفية و ضمان الاستحقاق . أما محل التزام المشتري هو دفع الثمن و استلام المبيع

ونحن هنا لسنا بصدد تحليل الالتزامات المتقابلة الناشئة عن  العقد الدولي تجاه كل من الطرفين المتعاقدين

غير إن طبيعة محل العقد الدولي وأهمية التزامات الطرفين في هذا العقد يستلزم الأخذ بعين الاعتبار كثير من المفاجئات التي تحول دون  تنفيذها . ونحن نعلم إن هذه الالتزامات تخضع  في الأصل لمبدأ القوة الملزمة للعقد Le force obligatoire الذي يصعب التحلل عنها إلا عند استحالة التنفيذ لأسباب قاهرة .

فعندما يصبح تنفيذ العقد مستحيلا لسبب أو لآخر فنحن أمام حالة القوة القاهرة  La force majeure . وهذه الظاهرة التي تسمى أيضا بالحادث الجبري أو المفاجيء  تعبر عن مفهوم غير شخصي لأنه حدث لا يتصل بتصرف شخص ما أو مجموعة أشخاص

ويتخذ الحادث هذه الصفة وهذا التكييف عندما يكون غير متوقعا ، لا يمكن مقاومته وسببه أجنبي ، بمعنى انه لا دخل لإرادة طرفي العقد فيه ،

فهو يستبعد فكرة الخطأ  في تنفيذ الالتزامات . وقد حاول الفقه أن يقدم له تعريفا عاما و اعتبره ذلك الحادث الذي لا يمكن تجاوزه مطلقا ، غير متوقع ، و غير منظور ، ينتج عن قوة أجنبية كالعاصفة و الانهيار و الهزة الأرضية وكذلك  الحرب و أحيانا قرار السلطة

ومن المتوقع كثيرا أن يتعرض طرفي العقد على السواء ، البائع أو المشتري ، لحالات القوة القاهرة . وينتج عن ذلك استحالة تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد بشكل مؤقت أو بصورة نهائية .

وإذا صح  هذا الافتراض  في العقود المحلية داخل البلد الواحد ، فإن احتمال نشوء القوة القاهرة يتضاعف وقوعه في العقد الدولي لأسباب عديدة منها :

إن تنفيذ العقد الدولي تتجاوز عناصر تنفيذه جغرافيا حدود الدولة الواحدة سواء ما كان يتعلق في نوع وكمية المبيع ، أم في تنوع وسائل نقله .

عند ذلك تبرز مشاكل النقل الدولي ومنها اجتياز  الحدود وتوفير الترخيص  الرسمي الخاص بالاستيراد و التصدير وتحويل العملات اللازمة لتسديد الثمن وكذلك مراعاة المعايير الصحية والبيئية لجنس المبيع .

انعقاد العقد و وقت التنفيذ الفعلي له . ومن الدارج أيضا في العقود الدولية أن يحصل التعاقد على الشيء محل البيع ، وإن كان غير متوفرا وقت إبرام العقد على أن يتم صنعه في المستقبل طبقا لنموذج متفق عليه حيث يجوز أن يكون  محل العقد معدوما وقت التعاقد إذا كان ممكن الحصول في المستقبل

و عين تعيينا نافيا للجهالة و الغرر. ويكفي أن يتفق الطرفان على نموذج يمثل محل العقد La vente sur échantillon  وهو ما يسمى البيع بالعينة ، و يجري تسليم المبيع في تأريخ لاحق على أن يكون مطابقا للنموذج في جنسه وخصائصه التقنية المتفق عليها

إن حالة القوة القاهرة لا تستهدف التزامات البائع فقط فتحول دون  تنفيذها  ، إنما يتعرض إليها أيضا المشتري مما تجعله غير قادرا على الوفاء بالتزاماته العقدية وأهمها استلام المبيع أو دفع الثمن وسواء كان المانع مؤقتا أم نهائيا لنفس الأسباب التي وردت أعلاه .

ولكن هل تقترب  القوة القاهرة إلى غيرها من الحوادث المفاجئة التي تعيق تنفيذ العقد ؟

من المفيد هنا التمييز بين حالة القوة القاهرة و الظرف الطارئ  L’imprévision والذي نسميه أيضا Le Hardship  في الفقه الانكليزي .وهو ذلك الحادث الذي لا يجعل تنفيذ العقد مستحيلا كما هو الحال في القوة القاهرة ، ولكنه ممكن التنفيذ ، إلا أن تنفيذه بالشروط التي جاءت بها نصوص العقد تحمل المدين بالتنفيذ أعباء مالية وخسارة جسيمة و باهضة  النتائج

فهو ينتج عن تغيير جذري بوضع المتعاقد بفعل الظروف المحيطة بتنفيذ العقد سواء كانت اقتصادية ، اجتماعية  أم سياسية لها أثر مباشر على التوازن الأساسي للعقد ،

و من ثم تقود إلى الإخلال  بالتوازن الاقتصادي الذي يجب أن يتمتع به العقد خلال مدة تنفيذه . ولكن يقترب الظرف الطارئ مع القوة القاهرة باعتباره وضع جديد لا دخل  لإرادة طرفي العقد في إنشائه  وإنما مصدره أجنبي عنهما ولا يختص مطلقا بتصرفاتهما أو سلوكهما المرافق لتنفيذ التزاماتهما .

العقود الإلكترونية

العقود الإلكترونية هي العقود التي تتم عبر الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترونيات وهي كثيرة ومن أهمها وآخرها الحاسب الآلي .

والتعاقد بطريق الإنترنت في الحاسب الآلي صحيح ومعتبر شرعاً ذلك أن الفقه الإسلامي جعل الرضا هو الأساس في انعقاد العقود من دون تحديد شكل معين، فالعقد ينعقد في الشريعة الإسلامية بكل ما يدل عليه من قول أو فعل أو كتابة أو إشارة. والإنترنت عبارة عن آلة لتوصيل الكتابة وهذه الوسيلة معتبرة شرعاً  كما هو الحال في التعاقد بطريق الكتابة بين الغائبين.

مفهوم العقود الإلكترونية

تعريف العقد:

العقد في اللغة العربية يطلق على معان ترجع في مجملها إلى معنى الربط الذي هو نقيض الحل يقال : “عقدت الحبل فهو معقود”

انظر: معجم مقاييس اللغة ص654 ولسان العرب لابن منظور 9/309,والقاموس المحيط للفيروز أبادي ص 383 , والمصباح المنير للفيومي ص421

فالعقد في أصل اللغة “الشد والربط ثم نقل إلى الأيمان والعقود كعقد المبايعات ونحوها”

أحكام القرآن  للجصاص 3/285

أما في الاصطلاح الفقهي فنجد أن للعقد معنيان عام وخاص فالمعنى العام يطلق على كل التزام تعهد به الإنسان على نفسه سواء كان يقابله التزام آخر أم لا، وسواء كان التزاماً دينياً كالنذر أو دنيوياً كالبيع ونحوه

انظر: القواعد لابن رجب, القاعدة الثانية والخمسين ,ص78

أما المعنى الخاص فيطلق العقد على كل اتفاق تم بين إرادتين أو أكثر على إنشاء التزام أو نقله، فهو لا يتحقق إلا من طرفين أو أكثر، وهذا هو المعنى الغالب عند إطلاق الفقهاء للعقد في الاصطلاح الفقهي.

انظر في ذلك: ضوابط العقد في العقد الإسلامي- د. خالد التركماني ص24, وضوابط العقود- د. عبد الحميد البعلي ص44

ومن التعاريف الواردة على هذا المعنى تعريف العقد بأنه “ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه مشروع يثبت أثره في المعقود عليه

مرشد الحيران- لمحمد قدري باشا ، المادة 168 بتصرف

وعلى هذا فإن العقد في الاصطلاح الفقهي الشرعي يشمل جميع العقود  المالية التي تتضمن طرفين أو أكثر كعقد البيع والإجارة والرهن و الحوالة والمسابقة … الخ كما يتضمن العقود غير المالية كعقد النكاح ونحوه.

تعريف الإلكترون:

الإلكترون عبارة عن شحنات كهربائية دقيقة جداً دائمة الحركة حول جسم هو النواة الذي هو جزء من الذرة

انظر: الألكترون وأثره في حياتنا – لجين نيدك ص9

وقد استخدمت الإلكترونيات في التصنيع ودخلت في كثير من المجالات فظهر الراديو الذي يستقبل هذه الموجات الإلكترونية ثم ظهر التلفزيون والتلكس والهاتف والفاكس والحاسب الآلي وغيرها من الأجهزة التي تعمل عن طريق الإلكترونيات

انظر المرجع السابق وموسوعة الإلكترونيات لمحمد المتنبي (الجزء الأول)

وعلى ذلك فإن   العقود الإلكترونية   هي العقود التي تتم عبر هذه الوسائل ونحوها من الآلات التي تعمل عن طريق الإلكترون, وهذا من حيث الأصل إلا أنه بعد ظهور الحاسب الآلي وانتشار المراسلة والتعاقد بواسطته ,

خصص هذا المصطلح للعقود التي تتم عن طريقه  أما التعاقد عبر الراديو أو الهاتف أو غيرها من وسائل الاتصال فلا يشملها عرفاً هذا المصطلح في العقدين الأخيرين ,

وأصبح مصطلح العقود الالكترونية ينصرف مباشرة إلى: العقود التي تتم عبر شبكة الإنترنت, ولذا نجد أن مصطلح التجارة الإلكترونية يطلق على مجموعة العمليات التي تتم عبر الوسائل الإلكترونية وخاصة عبر شبكة المواقع (web) والبريد الإلكتروني

أنظر: البيع والتجارة على الإنترنت – عبد الحميد بسيوني ص54

والتعاقد بطريق الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان إلا إذا وجد فاصل طويل فإنه يكون بين غائبين زماناً ومكاناً

والعقود المالية تصح بطريق الإنترنت ولكن يشترط في عقد الصرف أن يتم التقابض مباشرة وفي عقد السلم أن يتم تسليم رأس المال في الحال ، أما عقد النكاح فإنه لا يصح – حسب رأي الباحث – بطريق الإنترنت .

والنظام الذي يحكم العقد هو النظام الذي اتفق عليه المتعاقدان شريطة أن يكون هذا النظام مستمداً من الشريعة الإسلامية وراجعاً إليها ,

أما المحكمة المختصة فهي محكمة المدعِي لأنه الطرف الأضعف في العقد وهذا قول جمهور العلماء , ويستثنى من ذلك إذا كانت الدعوى تتعلق بعقار فإن المحكمة المختصة محكمة محل العقار.

ويعتبر استخدام التوقيع الإلكتروني وخاصة الرقمي منه لإثبات العقود الإلكترونية متفقاً مع مبادئ الإثبات في الشريعة الإسلامية التي لم تحصر وسائل الإثبات بعدد معين أو شكل محدد وإنما كل وسيلة يبين فيها الحق فهي من أدوات الإثبات.

ونظراً لما يترتب على الاعتداء على التوقيع الإلكتروني من مخاطر فإن وضع العقوبات المناسبة للجرائم المتعلقة بقصد الحماية الجنائية له يتفق مع مقاصد الشريعة  الإسلامية في حفظ الأموال والحقوق الخاصة وهذا داخل ضمن  التعازير التي يقدرها ولي الأمر بحسب الجريمة وحالها وملابساتها.

طرق التعاقد الالكتروني عبر الويب

أولاً :التعاقد عبر شبكة المواقع (web)

تعمد كثير من الشركات إلى عرض سلعها وخدماتها على شبكة المواقع web وتقوم بتصوير السلعة بطريقة ثلاثية الأبعاد مع تسجيل سعرها ومواصفاتها، ويكون ذلك في موقع خاص بالشركة،

وفي المقابل يقوم الراغب في التعاقد بالبحث عن السلعة أو الخدمة التي يريدها عن طريق استخدام الرمز الذي يساعد في الوصول إلى هذه السلعة أو الخدمة، وعند اقتناعه بها وبالشركة العارضة لها ومعرفة سعرها ومواصفاتها يقوم بالتعاقد على الشراء بعد التأكد من السعر الفردي والإجمالي (في حال شراء مجموعة سلع)

وذلك بالنقر على مفتاح الموافقة فيظهر العقد المتعلق بالشراء والمعد من قبل  الشركة   العارضة الذي يتضمن آلية الدفع وشروط التعاقد ومكانه وكيفية التسليم والقانون الذي يحكم العقد وغير ذلك من الشروط والمعلومات التي تختلف كثرة وقلة بحسب كل شركة أو عقد

ثانياً: التعاقد عبر البريد الإلكتروني (E,mail) :

يقصد بالبريد الإلكتروني: استخدام شبكات الحاسب الآلي في نقل الرسائل بدلاً من الوسائل التقليدية، حيث يخصص لكل شخص صندوق بريد إلكتروني خاص به، وهذا الصندوق عبارة عن ملف وحدة الأقراص الممغنطة التي تستخدم في استقبال الرسائل.

وللتعاقد عبر البريد الإلكتروني أنواع متعددة منها: أن بعض الشركات تقوم بإرسال رسائل دعائية لنوع معين من السلع أو الخدمات في البريد الإلكتروني الخاص بالشخص،

فإذا نظر صاحب البريد هذه الرسالة ورغب في السلعة أو الخدمة قام بمراسلة الشركة حول التعاقد معهم على هذه السلعة أو الخدمة ثم تتم المبايعة كالطريقة السابقة في التعاقد عبر شبكة المواقع.

ثالثاً: التعاقد بالمحادثة عبر الإنترنت :

توجد برامج تتيح للشخص تبادل الحديث صوتياً مع الطرف الآخر بشكل مباشر سواءً كان طرفاً أو أكثر, كما يوجد أيضاً برنامج يمكن من خلاله إرسال صور فيديو للتعبير عن الحركة

طريقةسداد الثمن بالعقد الالكتروني

يتم سداد ثمن العقد المبرم عبر الشبكة بعدة طرق من أسهلها استخدام بطاقات الإئتمان (الفيزا كارد والماستر كارد ونحوها) ويكون إعطاء معلومات البطاقة عبر الهاتف أو الفاكس وذلك تجنباً لإرسالها عبر الإنترنت مما يؤدي إلى سرقة المعلومات المتعلقة بالبطاقة.

وقد يكون الدفع عن طريق النقود الإلكترونية (البينز) حيث يتم تحويل النقود العادية إلى وحدات نقدية إلكترونية يكون من الممكن التعامل بها بشكل آمن عبر شبكة الإنترنت, كما يمكن الدفع عبر الشيك المصدق والمصرفي أو الشبكات الإلكترونية وغير ذلك من الطرق المتعددة.

الوصف الفقهي للتعاقد بطريق الإنترنت

من خلال العرض السابق للطريقة التي يتم بها التعاقد عبر الإنترنت يتبين أنها تتم في غالب الحالات بطريقة الكتابة، وقد تكون بالمحادثة , أو الإشارات والرموز.

والعقد في الشريعة الإسلامية ينعقد – على القول الصحيح – بكل ما يدل عليه من دون اشتراط صيغة معينة أو شكل محدد , جاء في بدائع الصنائع:( وكذا إذا قال البائع: خذ هذا الشيء بكذا أو أعطيتكه بكذا , أو هو لك بكذا , أو بذلتكه بكذا ,

وقال المشتري: قبلت أو أخذت أو رضيت أو هويت ونحو ذلك , فإنه يتم الركن لأن كل واحد من هذه الألفاظ يؤدي إلى معنى البيع وهو المبادلة , والعبرة للمعنى لا للصورة).

وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (وينعقد العقد بكل ما يدل على الرضا من قول أو كتابة أو إشارة منهما أو من أحدهما)

3/3 , وانظر: المغني لابن قدامه 6/9 , والموافقات للشاطبي 2/87

وجاء في الكافي لابن قدامة( الثاني: المعاطاة , مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزاً , فيعطيه ما يرضيه , أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار , فيأخذه , فيصح , لأن الشرع ورد بالبيع وعلَّق عليه أحكاماً , ولم يعين له لفظاً , فعلم أنه ردَّهم إلى ما تعارفوه بينهم بيعاً , والناس في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك)

وقد توسع في بيان هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وبين الأدلة والأمثلة عليها وتعقب القائلين بأن العقد لا يتم إلا بلفظ مخصوص أو شكل محدد، يقول رحمه الله (فأما التزام لفظ مخصوص فليس له أثر ولا نظر، وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تنعقد بكل ما يدل على مقصودها من قول أو فعل هي التي تدل عليها أصول الشريعة)

الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية 29/13

ويتفق العلماء على صحة التعاقد بالكتابة إذا كانت بين غائبين لأن ذلك هو الوسيلة المستطاعة لاتمام العقد(1) ولذا أتت القاعدة الفقهية المشهورة من أن “الكتاب كالخطاب”أي: أن الكتابة بين الغائبين كالنطق بين الحاضرين.

والإنترنت ما هو إلا وسيلة لتوصيل الكتابة, وهذه الوسيلة معتبرة شرعاً لعدم تضمنها محذوراً شرعياً، ولأنها شبيهة في حقيقة الأمر بالتعاقد عن طريق الرسول أو البريد العادي التي أجاز العلماء التعاقد بواسطتهما(3).

وحيث  أن الركن الأساسي في العقد هو صدور الإيجاب والقبول من طرفي العقد ووصول كل منهما إلى علم الآخر بصورة معتبرة شرعاً، وفهم كلا الطرفين ما قصده الآخر،

وهذا كله متحقق في التعاقد بطريق الإنترنت سواءً عبر شبكة المواقع (web) أو عبر البريد الإلكتروني أو المحادثة والمشاهدة, فيكون التعاقد صحيحاً تترتب عليه آثاره المعتبرة شرعاً .

وقد بحث مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة في دورته السادسة.(4) وصدر بذلك القرار رقم (52/3/6)

ونص على صحة إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة ومنها الحاسب الآلي وبَّين بعض الأحكام المتعلقة به . ونظراً  لأهمية القرار وتعلقه بموضوع البحث أذكره بنصه:

(إن مجمع الفقه الإسلامي في دورته….. وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول ، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس- عدا  الوصية   والإيصاء والوكالة – وتطابق الإيجاب والقبول،

وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد، والمولاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف قرر مايلي:

  • 1-إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ولا يسمع كلامه وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة “الرسول” وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب) ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
  • 2-إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقداً بين حاضرين وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة .
  • 3-إذا أصدر العارض بهذه الوسائل إيجاباً محدد المدة يكون ملزماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة وليس له الرجوع عنه.
  • 4-إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه ولا الصرف لاشتراط التقابض ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال .
  • 5-ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للاثبات.(1))

طبيعة التعاقد الرقمي

النص الوارد في قرار مجمع الفقه الإسلامي السابق ذكره اعتبر التعاقد بطريق الحاسب الآلي بين غائبين وذلك لأن كلا طرفي العقد غائب عن الآخر من حيث المكان، كما أنه يوجد فاصل زمني بين الإيجاب والقبول فالتعاقد بين غائبين من حيث الزمان أيضاً، وذلك قياساً على التعاقد بطريق المراسلة أو البريد العادي.

ولعل هذا يكون صحيحاً في فترة صدور القرار من المجمع (سنة 1400هـ- 1990م) حيث كان التعاقد عبر الحاسب الآلي يختلف عن التعاقد عن طريقه في هذا الزمن إذ لم توجد الشركات العارضة عبر شبكة المواقع

وإنما كان الطرف الراغب في التعاقد يرسل بطريق البريد الإلكتروني رسالة يبين فيها رغبته في التعاقد ثم يحصل الرد من الطرف المقابل بالموافقة أو الرد، ولا شك أن ذلك يستغرق شيئاً من الوقت الذي يجعل التعاقد بينهما أشبه بالتعاقد عن طريق البريد العادي فيكون له حكم التعاقد بين الغائبين من حيث المكان والزمان.

أما في الوقت الحالي فقد تغيرت طريقة العرض والتسوق, وأصبحت الشركات تعرض بضاعتها عبر شبكة المواقع (web) وما على العميل إلا أن يبدي رغبته في الموافقة على التعاقد فيتم فوراً ويبدأ سريان آثار العقد من تسليم الثمن والسلعة ونحو ذلك.

وعلى ذلك فالذي أراه أن التعاقد بطريق الإنترنت يعتبر في الأصل( تعاقداً بين غائبين من حيث المكان وحاضرين من حيث الزمان).

وبيان ذلك : أن مكان المتعاقدين مختلف سواءً كانا في بلدة واحدة أو دولة واحدة أو دول مختلفة, فهما لا يجتمعان في مكان واحد كما هو الحاصل في التعاقد العادي.

أما زمان التعاقد فهو واحد حيث أن صفحة العقد تكون معدة سلفاً من قبل العارض وما على المتعاقد سوى القبول أو الرفض، فلا توجد فترة زمنية تفصل ما بين الإيجاب والقبول,

ويستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي يكون فيها انقطاع بين الإيجاب والقبول ومن ذلك على سبيل المثال :

  • 1)إذا كان العرض عن طريق البريد الإلكتروني سواءً كان موجهاً إلى موقع أو مجموعة مواقع وكان هذا العرض بشكل غير متصل مع الطرف المقابل أي لا توجد كتابة مباشرة بين الطرفين.
  • 2)إذا كان العارض في شبكة المواقع قد تحفظ بحقه في قبول التعاقد أو رفضه.

ونخلص في ذلك إلى أن الأصل في التعاقد عبر الإنترنت أنه بين غائبين من حيث المكان حاضرين من حيث الزمان, إلا إذا وجدت فترة زمنية طويلة نسبياً تفصل بين الإيجاب والقبول فإن التعاقد قد يكون بين غائبين مكاناً وزماناً.

الإيجاب والقبول في التعاقد بطريق الإنترنت

أولاً : تحديد الإيجاب والقبول في التعاقد بطريق الإنترنت :

نبين في البداية أن العلماء – رحمهم الله- اختلفوا في تحديد الإيجاب من القبول في التعاقد،

فذهب الجمهور منهم (المالكية، والشافعية ، والحنابلة

إلى أن الإيجاب هو ما صدر من المملِّك والقبول ما صدر من المتملِّك سواءً صدر أولاً أم ثانياً.

وذهب الحنفية

إلى أن الإيجاب هو ما صدر أولاً من أحد المتعاقدين والقبول ما صدر ثانياً من المتعاقد الآخر وذلك لأنه قبول ورضاً بما أثبته الأول والاتجاه الأخير (الحنفية) هو الذي أخذت به أكثر الأنظمة في الدول العربية لأنه الأيسر والأسهل في تحديد الموجب من القابل.

  1. وبناءً على هذا الاتجاه (الحنفية) كيف نحدد الإيجاب والقبول في التعاقد عن طريق الإنترنت؟
  2. وبعبارة أخرى هل يعتبر عرض السلعة أو الخدمة من قبل الشركة المنتجة أو المسوقة إيجاباً، وموافقة العميل على التعاقد قبولاً؟
  3. أم أن هذا العرض مجرد دعوة من قبل الشركة للتعاقد، وأن الإيجاب يكون من قبل العميل لأنه هو المبتدئ والقبول هو في موافقة الشركة على العقد إما موافقة صريحة أو ضمنية؟

نقول جواباً عن ذلك

حينما نتأمل الطرق التي يتم بها التعاقد عبر الإنترنت نجد أنها متعددة، ولذا فإن الإيجاب والقبول يختلف بحسب الطريقة التي تم بها التعاقد، وأبرز الطرق المستخدمة حالياً في التعاقد هي:

التعاقد عبر شبكة المواقع (web)، والتعاقد عبر البريد الإلكتروني، والتعاقد عبر المحادثة والمشاهدة، ونبين الإيجاب والقبول في هذه الطرق الثلاث:

1) الإيجاب والقبول عبر شبكة المواقع (web) :

يعتبر الإعلان عن السلعة أو الخدمة في شبكة المواقع  (web)إيجاباً من العارض وذلك لأنه إيجاب مستمر على مدار الساعة، والغالب أنه موجه إلى الجمهور وليس إلى فرد بعينه، فهو لا يختلف في حقيقته عن الإيجاب الصادر مباشرة بين طرفي التعاقد.

وفي حالات مستثناة يكون العرض مجرد دعوة للتعاقد وليس إيجاباً وذلك في الحالات التي تكون فيها شخصية المتعاقد الآخر محل اعتبار عند من صدر منه العرض كالإعلان عن وظائف، أو طلب مستأجرين ونحو ذلك.

وفي حالة حدوث تزاحم بين الراغبين بالشراء فالاعتبار يكون بأولوية الوصول إلى علم الموجب، حيث ارتبط القبول بالإيجاب على وجه مشروع فيكون القبول الذي أتى بعد نفاذ الكمية وارداً على محل غير موجود.

2) الإيجاب والقبول عبر البريد الإلكتروني (E,mail):

إذا كان العرض للسلعة أو الخدمة قد تم عبر البريد الإلكتروني وكانت حالة الاتصال بالكتابة مباشرة، فإن الإيجاب هو ما صدر أولاً والذي هو من العارض وعلى الراغب في التعاقد القبول أو الرفض.

أما إذا كانت حالة الاتصال ليست مباشرة بحيث توجد فترة زمنية تفصل ما بين الإيجاب والقبول، كما إذا كان العرض موجهاً إلى شخص محدد أو لعدة أشخاص في آن واحد فإن الإيجاب هو ما صدر أولاً ,

وعلى الموجب (العارض) أن يبقى على إيجابه إذا كانت المدة محددة وليس له الرجوع عنه

وإذا كانت المدة غير محددة فإنه يمكن استخلاص المدة بحسب طبيعة الإيجاب وموضوعه والأعراف المتداولة لهذا الإيجاب.

3) الإيجاب والقبول عبر المحادثة أو المشاهدة:

إذا كان التعاقد بطريقة الإنترنت تم عبر المحادثة أو المشاهدة فإن الموجب هو من بدأ أولاً بالعرض وله أن يستمر في إيجابه خلال مجلس التعاقد وله أن يتراجع عن إيجابه قبل اقترانه بالقبول، كما أن لكلا الطرفين أن يتراجعا عن العقد مادامت المحادثة أو المشاهدة قائمة، وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المسألة

صيغة الإيجاب والقبول الرقمي الالكتروني

 شروط الإيجاب والقبول (الصيغة) وتطبيقها في التعاقد بطريقة الإنترنت :

يشترط في صيغة العقد (الإيجاب والقبول) الشروط التالية :

الشرط الأول : وضوح دلالة الإيجاب والقبول :

يلزم لصحة التعاقد أن يكون كل من الإيجاب والقبول واضحى الدلالة على مراد المتعاقدين, بأن تكون الوسيلة المستخدمة للتعبير عن الإرادة واضحة إما لغةً أو عرفاً, سواء كانت بطريقة الدلالة الحقيقية أو المجازية.

فإذا لم يعرف بيقين أن المتعاقدين قد قصدا عقداً بعينه فإنه لا يمكن إلزامهما أو إلزام أحدهما بأحكامه وآثاره

انظر: ضوابط العقد في الفقه الإسلامي- د. عدنان التركماني ص42

والصيغة المستخدمة في التعاقد بطريقة الإنترنت إما أن تكون اللفظ. كما في المحادثة وهذه يسري عليها ما يسري على التعاقد اللفظي المباشر فالعلماء يتفقون على انعقاد العقد بصيغة الفعل الماضي (اشتريت, بعت) وكذلك المضارع إذا دلت قرائن الحال على الرغبة في التعاقد, أما فعل الأمر والاستفهام ففي ذلك خلاف وتفصيل يرجع إليه في محله

انظر: المرجع السابق, وضوابط العقود – د. عبد المجيد البعلي ص90, والفقه الإسلامي وأدلته- د. وهبة الزحيلي4/94.

وقد يكون التعاقد عبر الإنترنت بطريق الكتابة, فمجرد عرض السلعة من قبل الشركات المنتجة والمسوقة وكتابة سعرها عليها دليل على إرادة التعاقد بشأنها.

وقد تستعمل الإشارات والرموز في الصيغة كعلامة ( < ) على الموافقة و (> ) على عدم الموافقة والإشارة معتبرة شرعاً إذا جرى بها العرف.

الشرط الثاني : توافق الإيجاب والقبول :

يشترط لصحة التعاقد أن يتَّحد موضوع الإيجاب والقبول ويكونا دالين على توافق الإرادتين.

فإن لم يتفقا بأن كان الإيجاب وارداً على شيء والقبول على شيء آخر فإن العقد لا ينعقد, وكذا إذا كان الإيجاب وارداً على شيء والقبول على بعضه

(2) الشرط الثالث : اتصال القبول بالإيجاب :

يقصد بهذا الشرط أن يتصل القبول بالإيجاب في محل التعاقد إذا كان المتعاقدان حاضرين أو في مجلس علم القابل إذا كانا غائبين

انظر ضوابط العقد في الفقه الإسلامي د. عدنان التركماني ص48

ويتضمن هذا الشرط ما يلي :

  • 1- عدم رجوع الموجب عن إيجابه قبل قبول الآخر.
  • 2- أن لا يصدر من القابل ما يدل على إعراضه عن التعاقد.
  • 3- اتحاد مجلس التعاقد, وهو الوقت الذي يكون فيه المتعاقدين مشتغلين بالعقد, أي الفترة الزمنية التي تفصل بين الإيجاب والقبول في حال انشغال المتعاقدين بالعقد, وليس المراد باتحاد المجلس كون المتعاقدين في مكان واحد إذ قد يكون أحدهما في مكان غير مكان الآخر.

ويختلف اتصال الإيجاب بالقبول في العقد بين الحاضرين عنه في العقد بين الغائبين, ففي العقد بين الحاضرين يكون الإيجاب مرتبطاً بمجلس صدوره بحيث أنه إذا انقضى المجلس انعدم الإيجاب ولم يبق له وجود.

أما بين الغائبين فإن الإيجاب يكون مستمراً إلى حين وصوله إلى القابل, ويبقى مستمراً طوال بقائه في مجلس الوصول إلا إذا صدر ما يدل على إعراض القابل عنه أو إلغائه من قِبل الموجب.

الخيارات في مجلس العقد

يرتب العلماء في حال انشغال المتعاقدين بالعقد (مجلس العقد) وحتى الانتهاء منه بالتفرق ثلاثة خيارات هي :

1) خيار الرجوع

فيحق للموجب أن يرجع عن إيجابه قبل أن يتصل به القبول وهذا عند جمهور العلماء

أنظر: في فتح القدير 6/253, والمجموع 9/169, والمغني 6/10.

غير أن المالكية يستثنون من خيار الرجوع حالتين يكون الإيجاب فيهما باتاً غير قابل للرجوع ما دام مجلس العقد باقياً لم ينته وهاتان الحالتان هما: إذا كان الإيجاب بصيغة الماضي, أو كان العقد متعلقاً بالتبرعات

انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 3 , وشرح فتح الجليل 2/ 464
2) خيار القبول

وهو أن يكون للقابل الحق في الرفض أو القبول ما داما جميعاً في مجلس العقد, إلا إذا رجع الموجب عن إيجابه قبل القبول, ويخالف في هذا الخيار الشافعية حيث يشترطون الفورية بين الإيجاب والقبول وعدم وجود فاصل زمني أو لفظي بينهما.

3) خيار المجلس

وهو أن يكون لكل من الموجب والقابل الحق في فسخ العقد بعد صدور الإيجاب والقبول منهما ما داما في مجلس العقد.

وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء رحمهم الله مستدلين بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو يخير أحدهما الآخر , فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع , وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع

متفق عليه, أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع, باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع- برقم 1967, كما أخرجه من طريق حكيم بن حزام في باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا- برقم 1968, وأخرجه مسلم واللفظ له في كتاب البيوع, باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين برقم 2822

وذهب الحنفية والمالكية( إلى عدم القول بخيار المجلس وأن العقد يكون لازماً بمجرد الإيجاب والقبول إذا توفرت شروطه وليس لأحد العاقدين الفسخ إلا إذا اشترط الخيار وحملوا التفرق الوارد في الحديث على التفرق بالأقوال دون الأبدان.

انظر: فتح القدير 5/78 , وبدائع الصنائع 5/134 , والشرح الكبير على مختصر خليل 3/81

والذي يظهر للباحث هو قول جمهور الفقهاء رحمهم الله لوضوح النص من الحديث الدال على ثبوت خيار المجلس ما دام المتعاقدان لم يتفرقا “ما لم يتفرقا وكانا جميعاً” .

ولكن هذا التفرق لم يرد تفسيره في الشرع وليس له حد معين في اللغة فيُرجع فيه إلى العرف جاء في المغني لابن قدامة “المرجع في التفرق إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدون تفرقاً, لأن الشارع علق عليه حكماً ولم يبينه فدل على أنه أراد ما يعرفه الناس كالقبض والإحراز .. فالمفارقة أن يفارق من بيت إلى بيت أو إلى مجلس أو صفةٍ

 6/12 , وانظر المجموع شرح المهذب 9/180 .

مجلس العقد في التعاقد بطريق الإنترنت

يختلف مجلس العقد في التعاقد عبر الإنترنت ومن ثم الخيارات الواردة فيه حسب الطريقة التي تم بها هذا التعاقد.

ففي التعاقد عبر شبكة المواقع (Web) يبدأ مجلس العقد من دخول الراغب في التعاقد إلى الموقع الصادر فيه الإيجاب وبدايته في التفاوض والاختيار ويستمر مجلس العقد حتى خروج القابل من الموقع.

وفي التعاقد عبر البريد الإلكتروني إذا كان التعاقد يتم بالكتابة مباشرة بين الطرفين فإن مجلس العقد يبدأ من حين صدور الإيجاب ويستمر حتى خروج أحد الطرفين من الموقع.

أما إذا كان التعاقد لم يتم مباشرة فإن مجلس العقد يبتدئ من حين اطلاع القابل على المعروض عليه ويستمر حتى تنتهي المدة المحددة إذا وجدت, وإلا رجع في ذلك إلى الأعراف.

وفي حال التعاقد عبر المحادثة والمشاهدة فإن مجلس العقد يبتدئ من حين صدور الإيجاب ويستمر حتى الانتهاء من المحادثة.

وتكون الخيارات في مجلس العقد حسب التالي:

  • 1-يكون من حق الطرف الموجب أن يتراجع عن إيجابه قبل اقترانه بالقبول (خيار الرجوع عن الإيجاب) إلا في حالة تحديده بمدة فإنه يكون ملزماً بالبقاء عليها.
  • 2-من حق الطرف الراغب في التعاقد أن يتأمل الأمر المعروض عليه وليس ملزماً بأن يختار العقد مباشرة (خيار القبول).
  • 3-بعد التعاقد من قِبل الطرفين يكون من حقهما جميعاً أن يتراجع أحدهما عن العقد بدون رضا الآخر وذلك مادام الاتصال بالموقع المخصص للتعاقد لازال قائماً (خيار المجلس) إلا في حالة وجود شرط عدم الخيار فإن العقد يكون باتاً وليس من حق أحدهما التراجع إلا في حال رضا الطرف الآخر (الإقالة).

وهذا عند جمهور العلماء القائلين بخيار المجلس, أما على قول الحنفية والمالكية فإن العقد يكون لازماً بعد توافق الإيجاب والقبول ولا يشترط الانتهاء من المحادثة أو الخروج من الموقع.

العقود المستثناة من صحة التعاقد بطريقة الإنترنت

استثنى قرار مجمع الفقه الإسلامي من صحة التعاقد بطريقة الإنترنت (النكاح لاشتراط الإشهاد عليه, والصرف لاشتراط التقابض, والسلم لاشتراط تعجيل رأس المال)

أنظر القرار السابق عرضه ص9

وسنناقش هذه العقود الثلاثة :

أولاً: عقد النكاح:

من شروط النكاح الإشهاد( بأن يَشهد على عقد النكاح شاهدان رجلان عدلان, أو رجل وامرأتان, لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين

رواه الدارقطني في كتاب النكاح 3/221 ,والبيهقي في كتاب النكاح 7/125
انظر: بدائع الصنائع 2/252 والشرح الكبير على مختصر خليل 2/236 , ومغني المحتاج 3/144 , والمغني 6/347

ولأن في الشهادة حفاظاً على حقوق الزوجين والولد منهما, وفيها درء التهمة عن الزوجين وبيان أهمية النكاح وعظيم مكانته(

انظر: الفقه الإسلامي وأدلته. د. وهبة الزحيلي 7/71

وحينما نتأمل شرط الإشهاد نجد أنه في ظل الطرق الحالية للتعاقد بطريق الإنترنت من الممكن حضور وتحكيم للشهادة وخاصة إذا كان التعاقد عبر المحادثة والمشاهدة

يختلف الفقهاء في صحة عقد النكاح بغير اللفظ أي بالكتابة والإشارة, فذهب الجمهور إلى عدم صحة النكاح بالكتابة سواء كان المتعاقدان حاضرين أو غائبين, وذهب الحنفية إلى صحة عقد النكاح بأن يكتب الرجل للمرأة : تزوجتك, أو زوجيني نفسك فقالت المرأة في مجلس وجود الكتاب : قبلت الزواج بحضور شاهدين فالعقد صحيح والزواج منعقد

أنظر بدائع الصنائع 2/252 , والشرح الكبير على مختصر خليل 2/236 , ومغني المحتاج 3/144 , والمغني 6/347.
فبناء على إمكان تحقق هذا الشرط هل يصح إجراء عقد النكاح بطريق الإنترنت؟

القول بصحة ذلك له حقه من النظر خاصة على مذهب الحنفية الذين يجيزون انعقاد النكاح بالكتابة , إذا كان الزوجان غائبين عن بعض وحضر شاهدان عند وصول الكتاب

أنظر: بدائع الصنائع 2/231, أما بقية المذاهب فلا يرون صحة الزواج بالكتابة , أنظر مواهب الجليل للحطاب 4/228 ومغني المحتاج 3/141 ومنتهى الإرادات 4/59.

ولكن الذي يظهر للباحث هو عدم صحة عقد النكاح بطريق الإنترنت وذلك لما يلي:

1-أن للنكاح مكانته الخاصة حيث يترتب عليه آثار مهمة تتعلق بالزوجين وولدهما طول الحياة, وعلى ذلك فإنه لا يمكن مساواة عقد النكاح بالعقود المالية التي تكون آثارها مقصورة في الغالب على جانب معين وبشكل محدود.

2-أن الشكل في إنشاء عقد النكاح معتبر وهذا ظاهر لمن تأمل أحكامه ومقاصده، وهو بخلاف العقود المالية التي مبناها على التراضي دون النظر إلى شكل العقد.

3- ما يترتب على القول بصحة عقد النكاح بطريق الإنترنت من الأضرار والمفاسد التي تخالف مقتضى عقد النكاح ومقاصده التي شُرع من أجلها.

فلهذه الأسباب ولغيرها أرى أن عقد النكاح لا يصح – حالياً – بطريق الإنترنت والله أعلم .

ثانياً: عقد الصرف :

عقد الصرف هو بيع النقد بالنقد سواء بجنسه أو غير جنسه ومن شروط صحته التقابض قبل الافتراق بين المتعاقدين لقوله صلى الله عليه وسلم “الذهب بالذهب , وزناً بوزن مِثلاً بمِثل والفضة بالفضة وزناً بوزن مِثلاً بمثل , فمن زاد أو استزاد فهو ربا”

وعدم تحقق هذا الشرط يوقع في ربا النسيئة وهو التأخير

والتصارف بطريق الإنترنت يختلف حكمه بحسب الطريقة التي تم بها العقد:

فإذا تم التعاقد على الصرف مباشرة سواء عبر شبكة المواقع (Web) أو البريد الإلكتروني المباشر أو المحادثة وتم تنفيذ العقد بتحويل المبلغ محل العقد من حساب كل من الطرفين إلى الآخر عن طريق الشيك المصرفي أو النقود الإلكترونية (البينز) أو الحوالة البنكية المباشرة أو غير ذلك من الوسائل والطرق التي تجعل التقابض متحققاً في الحال بين الطرفين فإن العقد صحيح.

وذلك لأن التقابض ليس مقصوراً على التقابض الحقيقي بين الطرفين مباشرة وإنما يكون أيضاً بالقبض الحكمي كالقيد المصرفي في حساب العميل بطريقة الحوالة المصرفية أو الإنترنت المصرفي.

وهذا ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (55/4/6) بشأن القبض وصوره المستجدة حيث نص على أن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً ما يلي :

1- القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:

  • (أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغاً من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
  • (ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل .
  • (ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل, مبلغاً من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى في المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو لمستفيد آخر ,

ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسليم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي .

2- تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه من قِبل المصرف ).

وعلى ذلك فإن ما ذهب إليه قرار المجمع السابق ذكره فيما يتعلق باستثناء  عقد الصرف   من صحة التعاقد بطريق الإنترنت يعتبر صحيحاً في حالة كون التعاقد قد تم عبر البريد الإلكتروني بشكل غير مباشر كما هو الحال حين صدور القرار (سنة 1410هـ , 1990م).

أما في العصر الحالي فالأمر تغير عما كان عليه العمل سابقاً وأصبح بالإمكان تحويل النقود مباشرة من كلا الطرفين إلى الآخر عن طريق وسائل متعددة مما يحقق شرط التقابض الحكمي الذي يقوم مقام التقابض الحقيقي .

ونخلص إلى صحة عقد الصرف بطريق الإنترنت إذا توفر فيه شرط التقابض . والله أعلم.

ثالثاً: عقد السلم :

السلم هو : عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد

 انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/195 , والقوانين الفقهية ص269 , ومغني المحتاج 2/102 , والمغني 6/385.

ومن شروط صحته تعجيل رأس مال السلم, بأن يتم قبضه في مجلس العقد, وأجاز المالكية تأخيره اليومين والثلاثة.

وإذا تفرق المتعاقدان قبل القبض بطل العقد وانفسخ لأنه يؤدي إلى بيع دين مؤجل بدين مؤجل, وقد ورد النهي عن ذلك

وبيع السلم بطريق الإنترنت يختلف حكمه بحسب الطريقة التي يتم بها التعاقد ودفع الثمن, فإذا تم دفع رأس المال (الثمن) بعد التعاقد مباشرة سواء بطريق الشيك المصرفي أو بحوالة مصرفية مباشرة أو بالنقود الإلكترونية أو نحو ذلك فإن العقد صحيح.

أما إذا لم يتم تسليم الثمن في مجلس العقد فإن العقد باطل عند جمهور العلماء وعلى رأي المالكية يكون العقد صحيحاً إذا كان هذا التأخير أقل من ثلاثة أيام حتى لو كان ذلك مشروطاً ومتفقاً عليه في العقد .

والعمل بقول المالكية هو الأيسر خاصة في التعاقد بطريق الإنترنت . والله أعلم .

النظام الواجب تطبيقه علي منازعات العقد الالكتروني

 

أولاً : أهمية تحديد النظام الواجب تطبيقه :

تعتبر الأعمال والعقود التي تتم عبر شبكات الإنترنت ذات طابع دولي لأن أطرافها في الغالب ينتمون إلى دول مختلفة, فقد وضعت شبكة الإنترنت أكثر دول العالم في حالة اتصال مستمر حيث أن المعلومات التي يتم تحميلها على الشبكة تنتشر في أنحاء العالم في لحظات وجيزة.

وهنا يأتي السؤال عن النظام الذي يجب تطبيقه في هذه العقود والأعمال, هل هو نظام المشتري ( المستهلك ) أم نظام البائع, أم نظام الوسيط في حالة وجوده, أم نظام موِّرد خدمة الإنترنت؟

لقد ناقشت الاتفاقيات الدولية والفقه القانوني هذه المسألة وتوصلوا إلى أن النظام الذي يجب تطبيقه هو نظام إدارة المتعاقدين الذي اتفقا عليه عند العقد ( قانون الإرادة )

شريطة أن لا يتبع ذلك حرمان المستهلك في عقود الاستهلاك من الحماية التي توفرها الأحكام الآمرة لنظام الدولة التي بها محل إقامته العادية, وهي البيع والإيجار والقرض ونحوها من العقود التي يكون موضوعها تقديم سلع وخدمات لمن هو في حاجة إليها

ولعل السبب في ذلك واضح وهو حماية المستهلك بصفة أنه الطرف الأضعف أمام شركات الإنتاج والتسويق العالمية

انظر: النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية- د. عبد الفتاح حجازي 1/168

ولما تستخدمه هذه الشركات من أساليب دعائية قد تتسبب في إيقاع الغرر لدى المتعاقد .

ثانياً : النظام الواجب تطبيقه في الفقه الإسلامي

يحدد – في الغالب  أطراف التعاقد النظام الذي يجب تطبيقه على العقد, بأن يكونا اتفقا عليه في بداية العقد، أو أن الشركة قد نصت عليه في نموذج العقد .

وهذا الاتفاق صحيح ويعمل به لقوله صلى الله عليه وسلم ” والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً “

ويستوي أن يكون هذا النظام لدولة معينة أو لجهة من الجهات أو المؤسسات التحكيمية, ولكن هذا الاتفاق محكوم بقاعدة شرعية أساسية هي أن يكون هذا النظام الذي اتفق عليه المتعاقدان راجعاً إلى الشريعة الإسلامية ومستمداً منها. وهذه المسألة مقررة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، واتفق عليها أئمة الهدى في جميع الأعصار والأمصار.

قال تعالى: ]فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ[ [النساء:59]

وقال سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[ [الشورى 9].

ويستوي في ذلك أن يكون جميع الخصوم من المسلمين, أو من المسلمين وغيرهم أو كانوا جميعاً من غير المسلمين. قال تعالى : ] وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ * فإِنْ تَوَلَّوْا فاْعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيِبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيِراً مِنَ اْلنَّاسِ لَفَاسِقُونَ*

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[ [المائدة:49-50] فالضمير في قوله ” بينهم ” راجع إلى اليهود, وذلك حينما أتى كبارهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريدون تحكيمه بينهم وبين غيرهم من عامتهم وتعهدوا له إن حكم لهم ضدهم أن يؤمنوا به فتتبعهم بقية اليهود . فأنزل الله هذه الآيات وحكم الجاهلية: كل ما سوى حكم الله سواءً كان قبل دين الإسلام أو بعده.

ووصف جلّ وعلا  من لم يحكم بما أنزل بالكفر والظلم والفسوق وبيَّن سبحانه وتعالى أن من شأن المنافقين أنهم إذا دعو إلى من يحكم بينهم وكان الحق عليهم يحكِّمون غير دين الله، وإن يكن الحق لهم يحكِّمون دين الله

ومن خلال هذه النصوص القرآنية الكريمة يتبين لنا بوضوح وجلاء وجوب تحكيم شرع الله، وحرمة تحكيم غيره، وعلى ذلك فإنه لا يجوز الاتفاق على تحكيم نظام ليس مستمداً من الشريعة الإسلامية مهما كان هذا النظام , والاتفاق على ذلك اتفاق باطل غير صحيح , ولا يعمل به لأنه شرط “أحل حراماً” .

أما إذا كان الاتفاق على نظام دولة أو جهة تحكِّم الشريعة الإسلامية في تعاملاتها وتحكم وفق ما شرع الله فإنَّ هذا الاتفاق صحيح ويعمل به بين الأطراف .

ثالثاً: الواقع والحلول المقترحة

ما سبق أن قررناه من وجوب أن يكون النظام المحكَّم راجعاً إلى الشريعة الإسلامية ومستمداً منها محل اتفاق لا نزاع فيه، ولكن الوضع العملي للتعاقد بطريق الإنترنت حالياً قد لا يساعد على تطبيق هذه القاعدة الرئيسة من قواعد الدين الإسلامي، ذلك أن الشركات المتواجدة عبر شاشات العرض من دول اجنبية غير إسلامية،

أومن دول إسلامية ولكن لا تحكم بالشريعة الإسلامية، وغالباً ما يكون العقد المعدُّ من قبل الشركة العارضة موجوداً به اسم النظام الذي يحكم العقد، فكيف نوفق بين هذا الأساس في الدين الإسلامي وهو تحكيم  شرع الله وبين الوضع العملي المنتشر حالياً؟ وما هي الحلول المناسبة لهذا الأمر ؟

إننا نجد أنفسنا بين خيارين هما :

الخيار الأول: أن نرضى بالأمر الواقع ونسلم به وهو التحاكم إلى تلك الأنظمة والقوانين بدعوى الضرورة والحاجة.

وهذا الخيار غير معتبر لأن تحكيم الشريعة الإسلامية أمر لا خيار فيه وليس متروكاً لرغبات المتعاقدين وإرادتهم، وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن الذين يصدُّون ويعرضون عن تحكيم شرعه, فقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره(1) : أن رجلاً يزعم أنه مسلم كان بينه وبين رجل من اليهود خصومة،

فقال اليهودي : أحاكمك إلى أهل دينك, لأنه قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ رشوة في الحكم, وأبى المسلم, فنزل قوله تعالى: ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا[ [النساء 60-61] .

أما قاعدة الضرورة والحاجة فإنها غير متوفرة في هذه الحالة إلا في حالات مستثناه لا تنطبق على أكثر حالات التعاقد بطريق الإنترنت.

الخيار الثاني: البحث عن حلول مناسبة تتفق مع هذا الأساس في الدين الإسلامي.

ومن الحلول المقترحة التي أراها مناسبة للتطبيق ما يلي :

أولاً: اعتماد  نص صريح بتحكيم الشريعة الإسلامية :

عندما يتعاقد المسلم مع الشركات الأجنبية والعالمية فإن عليه أن لا يرضى بالعقد الذي ينص على تحكيم نظام معين لدولة أجنبية لا تحكم بما أنزل الله, بل عليه أن يشترط أنَّ الذي يحكم العقد هو الشريعة الإسلامية، أو يذكر نظام دولة معينة تطبق الشريعة الإسلامية في معاملاتها.

ومن عوامل نجاح هذا الاقتراح الإلحاح في إيراد هذا الشرط من قبل المتعاقدين المسلمين، فإذا رأت شركات التسويق والإنتاج العالمية هذا الإلحاح المستمر والرغبة العامة فإنها لا شك سترضي بهذا الشرط وتضمنه عقودها مع المسلمين.

ثانياً: إنشاء مؤسسات تحكيم شرعية عالمية يكون لها مواقع عبر الإنترنت مما يتيح المجال لتحكيم الشريعة الإسلامية، وتلافي الوقوع في المخالفات الشرعية التي نصت عليها القوانين الوضعية

وتكون هذه المؤسسات متميزة بما يلي:

1- النظام الواضح: ينبغي أن يكون لهذه المؤسسات نظام واضح وصريح تعتمد فيه على الأقوال الراجحة في الفقه الإسلامي مع الاستفادة مما توصلت إليه المجامع الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية لبعض الدول الإسلامية كهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ومجمع البحوث الإسلامية التابع لجامعة الأزهر، واللجنة العليا لتطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت وغيرها من الهيئات العلمية الشرعية في وطننا الإسلامي.

2- الإشراف المباشر: يلزم أن يكون لهذه المؤسسات ارتباط مباشر بأهل العلم والتقى بأن يكون على كل مؤسسة تحكيم هيئة رقابة شرعية تمتاز بالعلم والأمانة والعدل والقدرة على فهم المسائل المستجدة وتكييفها حسب الأحكام والمقاصد الشرعية.

3- التأهيل الشرعي : وذلك بأن يكون القائمون على التحكيم مؤهلين لهذا الأمر ولديهم الإلمام الكافي بالأحكام الشرعية في مسائل التحكيم التي يختصون بها.

ومما يؤيد جدوى هذا الحل ونجاح هذه الفكرة ما يلي :-

1.أن التحكيم يمتاز بالبساطة والحرية في اختيار المحكِّم والنظام الذي يجب تطبيقه.

2.ما يمتاز به التحكيم من السرعة في فصل الخصومة، والسرية، وقلة التكاليف والرسوم وأتعاب المحامين .

3.أن التحكيم أصبح  في العصر الحالي الوسيلة الرديفة للقضاء وخاصة تسوية المنازعات الناشئة عن تنفيذ أو تفسير الأنظمة .

4.أن أكثر الأنظمة تعتبر بالتحكيم المطلق الذي يجيز للطرفين المتحاكمين تولية محكِّم يفصل بينهما بمقتضى العدالة والإنصاف(1).

 المحكمة المختصة بمنازعات العقد الالكتروني

 

عقود التجارة الإلكترونية تتم في الغالب بين أطراف مقيمين في أماكن مختلفة إما في دولة واحدة أو دول متعددة، وهنا يأتي السؤال بعد تحديد النظام الذي يحكم العقد عن المحكمة المختصة بالنظر فيه؟

تختلف الأنظمة الدولية في الاختصاص القضائي لقضايا التجارة والعقود الإلكترونية على اتجاهات مختلفة منها :

  1. أن الاختصاص القضائي يكون للمحكمة التي اتفق عليها المتعاقدان, وذلك من أجل التيسير على المدعي حتى يتمكن من الحصول على الحماية القضائية المطلوبة .
  2. أن الاختصاص القضائي يكون لمحكمة إبرام العقد أو تنفيذه وهذا الاتجاه تأخذ به بعض الأنظمة العربية
  3. أن الاختصاص القضائي يكون للمحكمة التي فيها إقامة المدعي عليه.

المحكمة المختصة في الفقه الإسلامي

بحث الفقهاء رحمهم الله المحكمة المختصة عند التنازع تحت مسمى “القاضي المختص” ,

وقد اختلفوا في تحديد القاضي المختص بالنظر في النزاع بين المدعي والمدعى عليه عند الاختلاف المكاني بينهم, مع اتفاقهم على أنه إذا كان الخصوم ومحل الدعوى في مكان واحد (أي مدينة واحدة)

فإن الدعوى تقام عند قاضي المدينة, أما إذا اختلفوا في محل الإقامة أو كان محل الدعوى في مدينة أخرى فإن العلماء يختلفون في القاضي المختص في نظر الخصومة ,

وذلك على أربعة أقوال هي

القول الأول:

أن القاضي المختص هو قاضي المدعي , وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية.

ووجه ما ذهبوا إليه: أن المدعي هو المنشئ للخصومة وهو صاحب الحق فيها فله الحق أن يقيم الدعوى عند قاضيه أو قاضي خصمه

القول الثاني:

أن القاضي المختص هو قاضي المدعي إلا إذا تعلق الحق بعقار فإن القاضي المختص هو قاضي المكان الذي فيه محل الدعوى وهذا ما ذهب إليه بعض الحنفية وبعض المالكية

القول الثالث :

أنه لا يوجد قاضٍ مختص وإنما تقام الدعوى أمام أي قاضٍ بصرف النظر عن محلات المتداعين, وهذا ما ذهب إليه بعض الحنفية والمالكية

ووجه ما ذهبوا إليه: أنه لا يوجد دليل يحدد ذلك فيبقى الأمر على إطلاقه بدون تحديد قاضٍ معين والإلزام به.

القول الرابع :

أن القاضي المختص هو قاضي المدعى عليه,  وهذا هو المعتمد عند الحنفية وقول لبعض المالكية ووجه ما ذهبوا إليه أنَّ الأصل براءه ذمة  المدعي عليه فكان أولى بعدم الكلفة عليه بالانتقال إلى محل الخصوم وتعطيل مصالحه حتى يثبت شغل ذمته .

الرأي المختار للعقود الإلكترونية

العقود الرقمية

بعد عرض الأقوال تبين أن لكل قول وجاهته وحظه من النظر ، وأنه لا يوجد نص صريح في تحديد جهة التقاضي, ولذا فالمسألة تحكمها القواعد العامة للشريعة الإسلامية التي تعود إلى تحقيق العدل والإنصاف للمظلوم.

ولعل من المناسب في العقود الإلكترونية العمل بما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن القاضي المختص هو قاضي المدعي بصفته صاحب الحق في الخصومة وذلك لما عليه الحال في التعاقد عبر الإنترنت حيث أن المستهلك هو الطرف الأضعف في العقد  فإذا تضرر منه بسبب عدم مطابقة السلعة للإعلان أو الوصف أو عدم تنفيذ العقد كما تم الاتفاق عليه ونحو ذلك فيكون غالباً هو المدعي،

وهذا يحقق حماية المستهلك من تلاعب الشركات العالمية التي قد تستخدم وسائل تسويقية فيها شيء من الإغراء فكان من المناسب حماية المستهلك في هذا الحال ، مع مراعاة ما اتفق عليه أطراف التعاقد والمكان الذي فيه محل الدعوى وذلك حسب ما يراه قاضي الموضوع المختص ,

أما إذا تعلقت الدعوى بعقار فإن القاضي المختص هو قاضي محل المدعى به , لأنه أقرب إلى محل الدعوى وأقدر على معرفة الأعراف والأنظمة المتعلقة به. وهذا القول قريب من قول جمهور العلماء الذين يرون أن القاضي المختص هو قول المدعي مطلقاً.

وفي جميع الحالات يلزم التقيد بقاعدة الشرعية بأن تكون المحكمة التي تنفذ الموضوع محكمة شرعية. والله أعلم




جرائم التزييف في قانون العقوبات ( المواد 202 – 205 )

شرح جرائم التزييف في قانون العقوبات و التزييف بمعناه العام هو تغير الحقيقة فى الشئ سواء أنصب على عملة متداولة أو على أختام أو تمغات أو علامات داخل الدولة أو حتى تغير محررات رسمية كانت أوعرفية.

تعريف التزييف

التزييف في قانون العقوبات

  • التزييف بمعناه العام هو تغير الحقيقة فى الشئ سواء أنصب على عملة متداولة أو على أختام أو تمغات أو علامات داخل الدولة أو حتى تغير محررات رسمية كانت أوعرفية .
  • ولذلك فإن هذه الجرائم تنتمى إلى فصيلة الجرائم المخلة بالثقة العامة .
  • وقد حرص المشرع على تجريم كل ما من شأنه تغيير للحقيقة خاصة إذا تعلقت بالمصلحة العامة .

نصوص تجريم التزييف في قانون العقوبات

تنص المادة 202 عقوبات علي

يعاقب بالسجن المشدد كل من قلد أو زيف أو زور بأية كيفية عملة ورقية أو معدنية متداولة قانوناً فى مصر أو فى الخارج

ويعتبر تزييفاً انتقاص شيء من معدن العملة أو طلاؤها بطلان يجعلها شبيهة بعملة أخرى أكثر منها قيمة.

ويعتبر فى حكم العملة الورقيه أوراق البنكنوت المأذون بإصدارها قانوناً .

مادة 202 مكرراً :

يعاقب بالعقوبة المذكورة فى المادة السابقة كل من قلد أو زور بأية كيفية عملة وطنية تذكارية ذهبية أو فضية مأذون بإصدارها قانوناً.

ويعاقب بذات العقوبة كل من قلد أو زيف أو زور عملة تذكارية أجنبية متى كانت الدولة صاحبة العملة المزيفة تعاقب على تزييف العملة التذكارية المصرية.

مادة 203 :

يعاقب بالعقوبة المذكورة فى المادة السابقة كل من أدخل بنفسه أو بواسطة غيره فى مصر أو أخرج منها عملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة ، وكذلك كل من روجها أو حازها بقصد الترويج أو التعامل بها.

مادة 203 مكرراً :

إذا ترتب على الجرائم المنصوص عليها فى المادتين السابقتين هبوط سعر العملة المصرية أو سندات الحكومة أو زعزعة الائتمان فى الأسواق الداخلية أو الخارجية جاز الحكم السجن المؤبد.

مادة 204 :

كل من قبل بحسن نية عملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة ثم تعامل بها بعد علمه بعيبها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.

مادة 204 م ( أ ) :

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه كل من صنع أو باع أو وزع أو حاز بقصد البيع أو التوزيع لأغراض ثقافية أو علمية أو صناعية أو تجارية قطعاً معدنية أو أوراقاً مشابهة فى مظهرها للعملة المتداولة فى مصر أو لأوراق البنكنوت المالية التي أذن بإصدارها قانوناً إذا كان من شان هذه المشابهة إيقاع الجمهور فى الغلط .

ويعاقب بنفس العقوبة كل من حاز أو صنع صور أو نشر أو استعمل للأغراض المذكورة أو للأغراض الفنية أو لمجرد الهواية صوراً تمثل وجها أو جزءا من وجه لعملة ورقية متداولة فى مصر ما لم يصدر له بذلك ترخيص خاص من وزير الداخلية وبالقيود التي يفرضها.

ويعتبر من قبيل العملة الورقة فى تطبيق أحكام الفقرتين السابقتين أوراق البنكنوت الأجنبية.

مادة 204 م ( ب ):

 يعاقب بالحبس كل من صنع أو حاز بغير مسوغ أدوات أو آلات أو معدات مما يستعمل فى تقليد العملة أو تزييفها أو تزويرها.

مادة 204 م (ج) :

كل من حبس عن التداول عملة من العملات المعدنية المتداولة قانوناً أو صهرها أو باعها أو عرضها للبيع بسعر أعلى من قيمتها الاسمية أو أجرى أي عمل فيها ينزع عنها صفة النقد المقررة يعاقب بالحبس مع الشغل وبغرامة تساوى عشرة أمثال قيمة العملة محل الجريمة وبمصادرة العملة أو المعادن المضبوطة.

مادة 205 ي :

عفي من العقوبات المقررة فى المواد 202 ، 202 مكرراً و 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع فى التحقيق.

ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع فى التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة .

أركان جرائم التزييف

 

الركن المادى لجريمة التزييف

  1. محل الجريمة

اشترط المشرع كى يشكل فعل التقليد أو التزييف أو التزوير نشاطاً إجرامياً لهذه الجريمة أن يرد الفعل على عملة ، ويقصد بالعملة تلك المتداولة قانوناً ورقية كانت أو معدنية ، وطنية كانت أو أجنبية داخل البلاد أو خارجها ،

والعملة وفقا لهذا التعريف تختلف عن النقود فالنقود أوسع نطاقاً من العملة لكونها وسيلة لتبادل القيم وللوفاء بالإلتزامات ، وهى بذلك تتسع لتشمل العملة وغيرها مما يستعمل فى المبادلات كالشيكات المصرفية والسندات والكمبيالات والأسهم .

وتعد العملة متداولة قانونا متى فرض القانون على جميع المواطنين الالتزام بقبول العملة فى التعامل سواء كان ذلك بكمية محدودة أو غير محدودة ،

ويفترض هذا التداول القانونى أن العملة قد صدرت من الحكومة سواء بنفسها أو باسمها باعتبار أنها وحدها هى التى تملك سلطة إصدار العملة ، وقد جرم المشرع المصرى الامتناع عن قبول عملة البلاد أو مسكوكاتها بالقيمة المتعامل بها متى كانت غير مزورة أو مغشوشة ( م 377/8 ع ) .

  1. التقـليد

يراد بالتقليد صنع عملة شبيهة بالعملة المتداولة ، فقد يقع التقليد باصطناع عملة معدنية على شكل المسكوكات الصحيحة ، ولو كان لها نفس القيمة والعيار ، أو بطبع عملة قديمة زالت نقوشها بطابع النقود الجديدة .

وقد عرفته محكمة النقض :

التقليد بأنه هو المحاكاة التى تدعو إلى تضليل الجمهور لما كان بين العلامتين الصحيحة والمقلدة من أوجه التشابه

طعن رقم 8061 ، للسنة القضائية 58 ، بجلسة 26/11/1990

لا يشترط فى التقليد أن يكون متقناً بحيث ينخدع به حتى المدقق ، بل يكفى أن يكون بين العملة الصحيحة والعملة المقلدة من التشابه ما تكون به مقبولة فى التعامل ، أو بحيث تنخدع به الأعين غير المدربة ، والمرجع فى هذا التقدير لمحكمة الموضوع .

فإذا كان التقليد ظاهراً بحيث لا ينخدع به أحد فإن فعل الجانى يكون شروعاً خاب أثره لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام التقليد ، وقد يكون الشروع موقوفاً ،

فإذا كان المتهم قد أعد الأدوات والمواد اللازمة للتقليد وبدأ بالفعل فى تقليد قطعة من فئة القرشين وأوقفت الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه ،

وهو ضبطه وضبط أدوات ومواد التقليد والقطعة سالفة الذكر قبل إتمام الجريمة ، فإنه يرتكب شروعاً فى تقليد مسكوكات فضية وفقاً للمواد 45 ، 46 ، 202 عقوبات

نقض 27 مارس سنة 1950 مجموعة أحكام النقض س 1 رقم 152 ص 463

وقد قضى ” بأنه إذا كان المتهم قد أعد عدته لتقليد مسكوكات فضية من ذوات الخمس قروش وبعد أن جرب عمله على قطعة من الرصاص وصب قطعة فضية ووضعها فى القالب تحت المكبس واستعد لتشغيله فاجأه البوليس وقبض عليه وحال بينه وبين إتمام الجريمة ، فيكون ما وقع منه شروعاً فى تقليد المسكوكات

نقض 7 أبريل سنة 1947 مجموعة القواعد القانونية ج 7 رقم 345 ص 330

أما مجرد إعداد أدوات أو آلات بنية استعمالها فى التزييف فلا يعد شروعا فى جناية التزييف ، ولما كان الفعل ينم عن حالة خطرة ، فإن بعض القوانين يعاقب عليه بوصفه جريمة خاصة ، وهذا ما فعله الشارع المصرى ، عملا بتوصيات اتفاقية جنيف فنص فى م 204 مكرر (2) على أن “

يعاقب بالحبس كل من صنع أو حاز بغير مسوغ أدوات أو آلات أو معدات مما يستعمل فى تقليد العملة أو تزييفها أو تزويرها ” ، ولا نزاع فى انطباق هذا النص إذا كان صنع الأدوات أو حيازتها بقصد تزييف العملة والتعامل بها ،

ويبدو أن النص لا ينطبق إذا كان الفاعل يبغى من حيازة هذه الأدوات تزييف العملة لأغراض ثقافية أو عملية أو صناعية أو تجارية ، إذ لا يسوغ المعاقبة على مجرد حيازة أدوات التزييف بالحبس ،

بينما يعاقب على التزييف بمقتضى المادة 204 مكررا (1) بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائة جنيه ، فالشارع قصد بالمادة 204 م (2) المعاقبة على الأعمال التحضيرية لجناية التزييف متى ثبت القصد الجنائى أما الصنع والحيازة لغرض ثقافى وما إليه فإنه لا يعد بغير مسوغ .

د/ محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات صـ 102
  1. التزييف

يراد به إدخال التشويه على عملة معدنية صحيحة فى صورة يحصل فيها الجانى على فائدة مادية سواء بانتزاع جزء من مادة هذه العملة مع الإبقاء على قيمتها الإسمية ، أو بالإبقاء على مادتها وإعطائها مظهر عملة أكبر قيمة

د/ محمود طه ، شرح قانون العقوبات  صـ 232

أو هو انتقاص شئ من معدن العملة أو طلاؤها بطلاء يجعلها شبيهة بعملة أخرى أكثر منها قيمة ، فالتزييف لا يكون إلا فى عملة معدنية صحيحة فى الأصل .

طرق تزييف العملة المعدنية

 

أ – التزييف بطرقة السك

وتتلخص هذه الطريقة بصهر السبيكة المعدة للتزييف ثم تصب وهى منصهرة فى أشكال معينة يسهل طرقها وتقطيعها الى قطع مستديرة فى حجم القطعة المراد تزييفها ،

ثم توضع كل قطعة من هذه القطع بين قالبين معدنيين حفر على أحدهما الرسوم والنقوش الموجودة على وجهه القطعة وعلى الآخر حتى تأخذ شكل قطعة المعدن شكل العملة ثم تعمل لها الشرشرة الجانبية بالمبرد أو بالة آخرى الرسوم والنقوش التى على ظهرها  ، ثم يطرق على القالب العلوى بشدى أعدت لهذا الغرض

 م/ فرج علوانى هليل ـ جرائم التزييف والتزوير ، ص 44

 ب . التزييف عن طريق إنقاص القيمة

ويكون ذلك بالنسبة للعملات المصنوعة من المعادن النفيسة وذلك بعمل ثقب فى محيط وطوق العملة المراد إنقاص قيمتها ويسحب منها جزء من المعدن النفيس ” ذهب ، فضه ” ويصب مكانه اى معدن أخر أقل قيمة منه ليبقى الوزن ثابت كما هو .

ج . التزييف بطريقة التمويه

فيكون بطلاء العملة بطبقة رقيقة من معدن أكبر قيمة ، أو باستعمال مادة كيماوية ، أو بأية طريقة أخرى تعطى العملة لونا يصيرها شبيهة بمسكوكات أكبر قيمة – ولو أن الطلاء ليس من شأنه تغيير النقوش الموجودة على العملة .

طرق تزييف العملة الورقية

أ‌.طريقة الشف والرسم

ويتوقف هذا الأسلوب على مهارة الشخص وما أوتى من مواهب فى فن الرسم اليدوى والزخرفة وتسير عملية التزييف بوسائل أقرب ما تكون إلى وسائل تزوير المخطوطات والتوقيع وهى :

التقليد النظرى أو الشف المباشر أو النقل عن طريق الكربون أو الورق الشفاف وفى الغالب تبدو المحاولات للتزوير عن هذا الطريق بالفشل .

ب‌.طريقة التصوير والتلوين

ويتم نقل صورة للورقة المراد تقليدها بواسطة آلة التصوير الشمسى وبعد ذلك يتم تلوينها – ويتقدم فن التصوير حالياً فإنه يمكن استخدام الأفلام الملونة فى تزوير الورق بهذه الطريقة .

ج. طريقة التزوير بالتصوير وعمل أكليشيهات

وتبدأ خطوات العملية بتجهيز أكليشيهات من صور فوتوغرافية لمكونات الورقة الصحيحة المختلفة والتى يراد تزييفها وتتعدد هذه أكليشيهات تبعا لتعدد الألوان والزخارف بالورقة الصحيحة

م/ فرج علوانى هليل ـ جرائم التزييف والتزوير ، ص 67

د. التزوير باستعمال إمكانيات يعجز عنها الأفراد

وغالباً ما يقوم بهذه الطريقة أجهزة كاملة فى دولة ما لتزوير عملة دولة معادية لها كنوع من أنواع الحرب الاقتصادية فتحدث بذلك تخريبا فى اقتصاد الدولة الأخرى عن طريق إدخال كميات من البنكنوت الخاص بهذه الدولة لأحداث تضخم وزعزعة الثقة فى العملة الوطنية من جانب مواطنى هذه الدولة الأمر الذى يدفعهم إلى القيام بحركات مضادة ومناهضة للحكم .

ملاحظة : يقتصر التزييف على العملة المعدنية دون الورقية ، كما يرد على الصحيحة منها دون المقلدة ، وذلك عكس التقليد فيمتد ليشمل العملة بنوعيها المعدنية والورقية ، ولا يرد على عملة صحيحة لأنة يخلق عملة من غير عملة وإن اتحدا فى الغاية منهما وهو تحقيق الربح

د/ فوزية عبد الستار ، شرح قانون العقوبات صـ 210

ونكون إزاء الشروع فى هذه الجريمة متى بدأ الجانى فى استعمال الآلات والأدوات التى تستعمل فى تقليد أو تزوير أو تزييف العملة ، وذلك حتى يتم التقليد أو التزييف للعملة ، ولا يعد إعداد الآلات والأدوات التى تستعمل فى التزييف دون استعمالها شروعاً فى هذه الجريمة ، وإنما لا يتعدى كونه تحضيراً للجريمة

نقض 10/5/1965 ، مجموعة أحكام النقض ، س 16 ق ، ص 441 ، رقم 88

وقد عاقب عليه المشرع كجريمة مستقلة وذلك وفقا لنص المادة ( 204 م ب ) عقوبات

  1. الـتزوير

يراد بالتزوير تغيير الحقيقة فى عملة كانت صحيحة فى الأصل ، ذلك أن اصطناع عملة مقلدة يدخل فى طريقة التقليد ، ومن قبيل  التزوير   أن يغير الفاعل فى الرسم المنقوش أو فى العلامات أو فى الأرقام بطريقة من طرق التزوير المادى الواردة فى القانون بالنسبة لتزوير المحررات أو بغيرها من الطرق ، فالقانون لم يحصر هنا طرق تزوير العملة .

  1. إدخال وإخراج العملة المقلدة

يعاقب بنفس العقوبة من أدخل بنفسه أو بواسطة غيره ، فى مصر أو أخرج منها عملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة ، والفرض أن فعل الجانى يقف عن حد الإدخال أو الإخراج ، فيرتكب الجريمة ولو لم يقلد أو يروج العملة ، ذلك أن عمله لا يقل فى خطورته عن عمل المقلد أو المروج .

  1. الـترويج

يراد به وضع العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة فى التعامل بأية طريقة كانت ، ولو بالإحسان بها ، ويكفى فى الترويج أن يحصل التعامل بعملة واحدة ، ولا فرق بين من يروج عملة لأول مرة وبين من يروج عملة سبق تداولها ،

والترويج جناية مستقلة عن التقليد أو التزييف أو التزوير ، وإذا كان فاعل الترويج هو فاعل التقليد فإنه يعاقب على جريمة واحدة عملا بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات .

ويتم الترويج متى قبلت العملة فى التعامل ، وقد لا تتحقق هذه النتيجة بسبب لا دخل لإرادة الفاعل فيه ، كأن يضبط وقت تقديم العملة أو يرفض الطرف الآخر قبول العملة بعد التحقق من تقليدها أو يتظاهر بقبولها لضبط الفاعل ،

فى هذه الأحوال يعد الفعل شروعا فى ترويج ، ولكن الفاعل يعاقب على جريمة تامة هى حيازته للعملة المقلدة بقصد الترويج أو التعامل .

  1. الحيازة بقصد الترويج أو التعامل

قد يقال إن هذه الصورة تغنى عن الصورة السابقة فمن يروج عملة مقلدة يحوزها قبل ذلك ، ولكن الظاهر أن الشارع لا يستلزم فى الترويج أن يكون الفاعل وقت ذلك حائزاً للعملة التى يروجها ، بل يصح التعامل بعملة لم تصل إلى يد المروج ، فالوسيط فى ترويج العملة يعد مروجا ولو كانت الحيازة لغيره .

وقد قضى

  1. لما كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر علم الطاعنة بتقليد العملة المضبوطة معها وقصدها ترويجها فى قوله أنها ” كانت تعلم بتقليد الأوراق المالية المضبوطة بدليل حرصها على إخفائها والإسراع بإلتقاطها قبل أن تمتد إليها يد الضابط
  2. وعلمها هذا كاف لتوافر قصد الترويج فى حقها يؤكد ذلك ما ورد على لسان شهود الواقعة من سبق ضبط زوجها المتهم الأول فى عدة قضايا مماثلة وأنها بحكم المخالطة والمعاشرة لابد وأن تعلم بما يمارسه زوجها من نشاطات “
  3. كما أثبت الحكم المطعون فيه فى تحصيله لواقعة الدعوى وإيراده مضمون أقوال الضباط شهود الإثبات أن الطاعنة كانت تحوز الأوراق المالية المقلدة بقصد ترويجها
  4. وأنها تعلم بأن تلك الأوراق مقلدة . وإذ كانت الطاعنة لا تدعى أن هناك هدفاً غير الترويج من حيازتها العملة المضبوطة ، وكان ما أورده الحكم مما سلف يسوغ به الإستدلال على توافر قصد الترويج والعلم بأن العملة المضبوطة مقلدة .

 الركن المعنوى لجريمة التزييف

يتوافر القصد الجنائى فى جرائم التقليد والتزييف والتزوير بانصراف إرادة الجانى إلى غاية معينة ، هى ترويج العملة غير الصحيحة ، فلا يرتكب الفاعل جناية من هذه الجنايات إذا ثبت أنه لم يهدف إلى هذه الغاية ،

كأن كان يرمى إلى تحقيق أغراض ثقافية أو عملية أو صناعية أو تجارية ، وغنى عن البيان أن القصد يجب أن يعاصر الفعل المادى ، فإذا طرأت نية الترويج بعد التقليد أو التزييف أو التزوير فإن الفاعل لا يعاقب على جناية منها وإنما قد يعاقب على الترويج إذا تحقق أو على الشروع فيه إذا لم يتم .

وفى جريمة الترويج يتطلب القانون أن يكون الجانى عالما بتقليد أو تزييف أو تزوير العملة وقت تسلمها ثم تعامل بها على هذا الأساس  فلا يرتكب جريمة من تسلم وتعامل بعملة غير صحيحة إذا كان وقت التسلم والتعامل معتقداً أن العملة صحيحة ،

أما من قبل بحسن نية عملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة ثم تعامل بها بعد عمله بعيبها فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيها ( مادة 204 معدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1956 )

نقض 23 ديسمبر سنة 1946 مجموعة القواعد القانونية ج 7 رقم 262 ص 261

وقد روعى فى هذا التخفيف قلة خطورة الفعل بالقياس إلى الترويج ، وساء كانت الجريمة ترويجاً أو كانت جنحة منطبقة على المادة 204 ، يجب أن ينصرف قصد الفاعل إلى طرح العملة فى التداول ، فلا يرتكب أى الجريمتين من قصد بفعله مجرد المزاح .

وفى جرائم حيازة العملة غير الصحيحة أو إدخالها فى مصر أو إخراجها من مصر ، يجب أن يثبت أن الفاعل كان يعلم وقت ذلك أن العملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة وأنه فعل ذلك توطئة للتعامل بها على أنها صحيحة ،

فينتفى القصد إذا كان الفاعل يجهل حقيقة العملة أو مع علمه بحقيقتها لم يقصد طرحها التداول ، كأن كان يقصد تسليمها للسلطات العامة .

والقول بتوافر علم المتهم بالتزييف من خصائص محكمة الموضوع ، تستخلصه من الوقائع والعناصر المعروضة عليها بغير رقابة فى ذلك من محكمة النقض.

نقض 16 يناير سنة 1939 مجموعة القواعد القانونية ج 4 رقم 335 ص 431

تقليد العملة لأغراض أخرى غير التعامل

تنص المادة 204 مكرراً (1) على ما يأتى : يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائة جنيه كل من صنع أو باع أو زرع أو حاز بقصد البيع أو التوزيع لأغراض ثقافية أو علمية أو صناعية أو تجارية قطعاً معدنية أو أوراقاً مشابهة فى مظهرها للعملة المتداولة فى مصر أو لأوراق البنكنوت المالية التى أذن بإصدارها قانوناً إذا كان من شأن هذه المشابهة إيقاع الجمهور فى الغلط .

ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً كل من طبع أو نشر أو استعمل للأغراض المذكورة صوراً تمثل وجها أو جزءاً من وجه لعملة ورقية متداولة فى مصر ، ومع ذلك يجوز هذا الطبع أو النشر أو الاستعمال للأغراض سالفة الذكر بترخيص خاص من وزير الداخلية وبالقيود التى يفرضها .

وفى تطبيق أحكام الفقرتين السابقتين تعتبر فى حكم العملة الورقية أوراق البنكنوت الأجنبية .

تنص هذه المادة على جرائم خاصة ، وقد ألحقت بأقرب الجرائم إليها وهى جرائم تزييف العملة ، وتحمى الفقرة الأولى العملة الورقية المتداولة قانوناً فى مصر أو الخارج ، وكذلك العملة المعدنية المتداولة قانوناً فى مصر ، أما الفقرة الثانية فتحمى العملة الورقية فقط .

الفقرة الأولى : صيغت هذه الفقرة على غرار المادتين 229 من قانون العقوبات و 27 من القانون رقم 224 لسنة 1951 ، فقد يحصل تقليد العملة بغير قصد طرحها فى التعامل لقبولها على أنها نقد صحيح ،

وفى هذه الحالة لا تطبق المواد 202 – 203 مكرراً لانتفاء القصد الخاص ، وقد أثبت الحوادث تسرب هذه العملة المقلدة إلى أيدى الجمهور وتداولها فى التعامل مما اقتضى وضع النص المذكور ، ويشترط لتطبيق الفقرة الأولى توافر ركنين :

ركن مادى:

هو الصنع أو البيع أو التوزيع أو الحيازة بقصد البيع أو التوزيع ، وأن يكون محل ذلك قطعا معدنية أو أوراقا مشابهة فى مظهرها للعملة المتداولة فى مصر أو لأوراق البنكنوت المالية التى أذن بإصدارها قانونا ،

وقد اعتبرت أوراق البنكنوت الأجنبية فى حكم العملة الورقية ، ولكن محل الجريمة لا يشمل العملة المعدنية الأجنبية ولا العملة الورقية التى تصدرها الحكومة الأجنبية ، ولا يشترط أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به المدقق ، بل يكفى أن يكون من شأن المشابهة إيقاع الجمهور فى الغلط .

ركن معنوى:

ويلزم لتوافره عنصران :

  • قصد عام ، هو العلم بأن العملة مقلدة ،
  • قصد خاص ، هو أن يكون الصنع أو البيع

لغرض ثقافى أو علمى أو صناعى أو تجارى .

الفقرة الثانية

فالفاعل هنا يستعمل الورقة الصحيحة فيطبع أو ينشر أو يستعمل للأغراض المذكورة صوراً تمثل وجهاً أو جزءاً من وجه لعملة ورقية متداولة فى مصر أو فى الخارج ،

فيؤاخذ بمقتضى هذه الفقرة الصحفى الذى ينشر فى جريدته صورة لعملة ورقية متداولة فى مصر أو فى الخارج ، والناشر الذى يطبع هذه الصورة فى كتابه .

ولما كان العمل خالياً من التقليد فإنه يقل فى خطورته ، مما دعا إلى تقليل عقوبته ، ومحل هذه الجريمة هو العملة الورقية المتداولة قانوناً فى مصر

وكذلك أوراق البنكنوت الأجنبية ، فلا تقوم الجريمة إذا كان محل الطبع أو النشر عملة معدنية أو عملة ورقية صادرة عن خزانة حكومة أجنبية ، وعدم النص على العملة المعدنية أساسه عدم احتمال الضرر من الطبع أو النشر ،

أما عدم النص على العملة الورقية الأجنبية التى لا تصدر عن بنك فأساسه أن مثل هذه العملة قليل القيمة ولا يحصل التعامل به عادة فى بلد أجنبى .

ولما كان الطبع أو النشر أو الاستعمال ، لأغراض ثقافية أو صناعية أو علمية أو تجارية ، قد تمليه المصلحة العامة ، فقد أجازته الفقرة الثانية من المادة 204 مكرراً (1) بترخيص خاص من وزير الداخلية .

عقوبة جريمة التقليد أو التزييف

جريمة تقليد أو تزييف العملة فى صورتها البسيطة

يعاقب على الجرائم المبينة فى المادتين 202 و 203 بالسجن المشدد ، بغض النظر عن طبيعة العملة أو قيمتها أو جهة إصدارها . ولما كانت العملة محل الجريمة من الأشياء التى يعد صنعها ونحوه جريمة فى ذاته فإنه يجب الحكم بمصادرتها عملا بالفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات

جريمة تقليد أو تزييف العملة فى صورتها المشددة

ونصت المادة 203 مكرراً على أنه ” إذا ترتب على الجرائم المنصوص عليها فى المادتين السابقتين هبوط سعر العملة المصرية أو سندات الحكومة أو زعزعة الائتمان فى الأسواق الداخلية أو الخارجية جاز الحكم بالسجن المؤبد ” .

وهى مادة جديدة أضيفت إلى قانون العقوبات بالقانون رقم 68 لسنة 1956 ، وبمقتضاها تشدد العقوبة إذا ترتبت النتيجة المذكورة على جرائم التقليد ونحوها ، وهى من نوع النتائج المحتملة التى تعتبر ظرفاً مشدداً ،

لا يؤاخذ الفاعل عليها إلا إذا تحققت بالفعل وثبتت علاقة السببية بينها وبين جريمته ، فلا تشدد العقوبة لمجرد احتمال حصول النتيجة أو إذا كان هبوط سعر العملة راجعاً لسبب آخر .

الإعفاء من العقوبة في جريمة التزييف

 

يعفى من العقوبات المقررة بالمادتين 202 ، 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع فى التحقيق ، ويجوز للمحكمة إعفاء الجانى من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع فى التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبى الجريمة أو على مرتكبى جريمة أخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة ( المادة 205 ) .

الإعفاء بمقتضى هذه المادة يكون فى حالتين:

الأولى : يلزم فيها توافر شرطين

الشرط الأول

المبادرة بإخبار الحكومة بالجناية قبل ترويج العملة ، فالإعفاء لمن يبادر من الجناة بالإخبار ، فلا ينتفع به من يقوم بالتبليغ بعد ذلك ، ولكن لا يشترط للإعفاء أن يكون المبلغ قد أخبر عن جريمة مجهولة لذوى السلطة

نقض 9 يناير سنة 1930 مجموعة القواعد القانونية ج 1 رقم 269 ص 417

ويلزم أن يحصل الإخبار قبل ترويج العملة أى التعامل بها .

والشرط الثانى:

أن يكون الإخبار قبل الشروع فى التحقيق ، فيعفى الجانى إذا حصل الإخبار فى مرحلة الاستدلال ، ويلاحظ أن القانون لا يستلزم للإعفاء فى هذه الحالة أن يكون الجانى قد عرف الحكومة بمرتكبى الجريمة معه ،

وفى مجال الإعفاء لا يصح أن يضاف شرط لم يرد فى القانون ، كما يلاحظ أن القانون لم يشترط للإعفاء بمقتضى هذه الحالة أن يصدر به حكم ،

بل يتقرر الإعفاء بمقتضى أمر حفظ تصدره النيابة بناء على الاستدلالات أو بمقتضى أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى تصدره سلطة التحقيق ، والإعفاء حتم لا خيار لهذه السلطات فى تقريره .

الثانية : فى هذه الحالة يتسع مجال الإعفاء:

فقد رأى الشارع أن يتغاضى عن العقاب ، ولو بعد حصول الترويج وبعد الشروع فى التحقيق ، رغبة منه فى الوصول إلى معاقبة باقى الجناة ، فيصبح الإعفاء بناء على الإقرار الذى يحصل فى التحقيق الابتدائى أو بناء على الاعتراف الذى يدلى به أمام محكمة الموضوع ،

فالشرط الوحيد لتوافر هذه الحالة هو أن يؤدى الجانى خدمة للمجتمع بأن يسهل القبض على غيره من مرتكبى الجريمة ، أو على مرتكبى جريمة أخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة ،

وهذا يقتضى أن يكون إرشاده هو الذى سهل القبض عليهم فلا يجوز الإعفاء إذا قبض عليهم بغير معاونته ، على أنه لا يلزم أن يكون قد سهل القبض على جميع الجناة ، بل يكفى أن يرشد عمن يعرفه منهم .

ولا يحول دون الإعفاء أن يعدل المقر عن إقراره بعد أن سهل القبض على باقى المجرمين ، فليس من مستلزمات الاعتراف فى مثل هذه الحالة أن يصر عليه المعترف إلى النهاية ، والفصل فى أمر تسهيل القبض هو من خصائص قاضى الموضوع وله فى ذلك التقدير المطلق

نقض 17 فبراير سنة 1936 مجموعة القواعد القانونية ج 3 رقم 442 ص 549

ويلاحظ أنه مع توافر شرط الإعفاء بمقتضى هذه الحالة فإن القانون لا يخول سلطة التحقيق تقرير الإعفاء ، وإنما عليها مع ذلك أن تحيل المقر إلى المحكمة ، وهى التى تملك الإعفاء ، ومع توافر شروطه لا تلزم به فالأمر جوازى لها ، فقد لا ترى من ظروف الدعوى ما يبرر إعفاء المبلغ .

خاتمة التزييف

في ختام نلخص جرائم التزييف ذلك أنها تُعد من أخطر الجرائم التي تُهدد أمن المجتمع واقتصاده، فهي تُشكل اعتداءً على مصالح الأفراد والدولة على حدٍ سواء. وتشمل هذه الجرائم تزوير العملات، الأوراق الرسمية، الوثائق، المحررات، والأختام.

أولاً: تعريف جرائم التزييف:

يُعرّف التزييف لغةً بأنه “التغيير والتبديل”، أما اصطلاحًا فهو “كل عمل يُقصد به إحداث تغيير في حقيقة شيء ما بقصد إيهام الغير بغير الواقع”.

ثانياً: أنواع جرائم التزييف:
  • تزييف العملات: يُعد تزوير العملات من أخطر جرائم التزييف، حيث يُهدد استقرار النظام الاقتصادي للدولة.
  • تزييف الأوراق الرسمية: يشمل ذلك تزوير المحررات الرسمية مثل بطاقات الهوية، جوازات السفر، شهادات الميلاد والوفاة، وغيرها.
  • تزييف الوثائق: يشمل ذلك تزوير العقود، الشهادات الدراسية، التقارير الطبية، وغيرها.
  • تزييف المحررات: يشمل ذلك تزوير الشيكات، الكمبيالات، الفواتير، وغيرها.
  • تزييف الأختام: يشمل ذلك تقليد أختام الدولة أو المؤسسات العامة أو الخاصة.
ثالثاً: أركان جرائم التزييف:
  • الركن المادي: ويتضمن النشاط الإجرامي المتمثل في تغيير حقيقة شيء ما.
  • الركن المعنوي: ويتضمن القصد الجنائي، أي علم الجاني بما يفعله وإرادته إحداث التغيير في حقيقة الشيء.
رابعاً: عقوبات جرائم التزييف:

تختلف عقوبات جرائم التزييف حسب نوع الجريمة، وتتراوح العقوبات بين الحبس والغرامة والسجن المشدد، تصل في بعض الأحيان إلى السجن المؤبد.

خامساً: سبل مكافحة جرائم التزييف:
  • التوعية المجتمعية بمخاطر جرائم التزييف: يجب نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمخاطر هذه الجرائم وكيفية التصدى لها.
  • تشديد الرقابة على طباعة العملات والأوراق الرسمية: يجب اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لمنع تزوير العملات والأوراق الرسمية.
  • استخدام التكنولوجيا الحديثة: يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة للكشف عن جرائم التزييف مثل تقنية البصمة الوراثية.

وفي الأخير نقول : أن جرائم التزييف تُشكل تهديدًا خطيرًا للمجتمع، لذا يجب على الجميع التكاتف لمكافحة هذه الجرائم، وذلك من خلال نشر الوعية المجتمعية، وتشديد الرقابة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ التعاقد عبر الانترنت اثبات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بحث شامل عن التعاقد عبر الانترنت في القانون ودراسة انعقاد و اثبات العقد الإلكتروني والتطرق الى محل وسبب العقد الالكتروني وهل للإرادة وعيوبها أثر في العقد الالكتروني وصور هذا العقد و التوقيع الالكتروني المعتمد وباختصار في هذا البحث ستتعلم كيفية حماية نفسك من التعاقد غير الجدي و النصب عبر الانترنت

تمهيد العقد الإلكتروني

التعاقد عبر الانترنت

  • العقد الإلكتروني لا يختلف عن العقد العادي في أركان انعقاده وشروط صحته والأثر المترتب عليه من حيث المسئولية وإنما يختلف عنه في الوسيلة التي يتم بها إبرامه إذ يكتسب الطابع الإلكتروني من الطريقة التي ينعقد بها فينعقد بتلاقي الإيجاب بالقبول بفضل التواصل بين المتعاقدين بوسيلة مرئية مسموعة عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد،
  • ومتى كان العقد الإلكتروني لا يعدو أن يكون عقداً عادياً لا يختلف عنه إلا في الطريقة التي ينعقد بها عبر وسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت فإنه يلزم أن نعرض للتنظيم الذي وضعه المشرع للعقد العادي حيث صدر المرسوم رقم 67 لسنة 1980 بإصدار القانون المدني الكويتي
  • ونص في المادة 31 منه على إن العقد هو (ارتباط الإيجاب بالقبول على إحداث أثر يرتبه القانون) ونص في المادة 32 منه على أن( ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول إذا ورد على محل واستند إلى سبب معتبرين قانوناً، وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون، في حالات خاصة ، من أوضاع معينة لانعقاد العقد).
  • فعلى ذلك فالعقد هو توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني فالرضا أو التراضي هي قوام العقد، والتراضي ينصرف إلى إنشاء الالتزام وكل التزام لابد أن يكون له من محل وسبب وهذا هو العقد التقليدي وفقا للنظرية العامة للالتزام .
  • وإذا كان العقد الإلكتروني يخضع في تنظيمه للقواعد والأحكام العامة التي تنظمها النظرية العامة للعقد بوجه عام ولكن يختلف بوسيلة إبرامه إذ أنه عقد يُبرم بين غائبين عن بُعد باستخدام وسائط إلكترونية حديثة.
  • ولذلك يلزم التعرف على العقد العادي من حيث أركان انعقاده وشروط صحته وفقاً للتنظيم الذي وضعه المشرع الكويتي ومن خلال ذلك نعرض للطبيعة الخاصة للعقد الإلكتروني طبقاً للترتيب الآتي:

الإيجاب في العقد الإلكتروني

الإيجاب هو تعبير عن إرادة المتعاقد ، يدل بصورة قاطعة على أنه يقبل التعاقد وفقا لشروط معينة ، وهذا ما عرَّفته المادة 39 من القانون المدني الكويتي بقولها:

 (يعتبر إيجاباً العرض الذي يتضمن عزم صاحبه على إبرام العقد بمجرد أن يقبله الموجب له، ويلزم أن يتضمن على الأقل طبيعة العقد المراد إبرامه وشروطه الأساسية).

وقد عرفته محكمة النقض المصرية بقولها (عرض يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين)،

ولذلك يجب لاعتبار التعبير عن الإرادة إيجابا أن يكون دالا على إرادة نهائية وأن يتضمن جميع العناصر الأساسية للعقد.

وقد وضعت اتفاقية فيينا لعام 1980 بشأن النقل الدولي للبضائع في المادة (14/1) معيارا لتحديد الإيجاب فنصت على أن الإيجاب (يكون محددا بشكل كافٍ إذا تعينت فيه البضائع محل البيع وتحددت كميتها وثمنها صراحة أو ضمنا ، أو إذا كانت ممكنة التحديد حسب البيانات التي تضمنتها صيغة الإيجاب).

هذا بالنسبة للإيجاب وفقاً لمعناه التقليدي أما بالنسبة لتعريف الإيجاب بشأن العقد الإلكتروني فقد عرفه التوجه الأوروبي الصادر في 20/5/1997م (إنه كل اتصال عن بعد يتضمن كافة العناصر اللازمة لتمكين المرسل إليه من أن يقبل التعاقد مباشرة ويستبعد من هذا النطاق مجرد الإعلان).

ولفظ إلكتروني إذا ما أضيف إلى الإيجاب فلا يؤثر في معناه المذكور شيء وفقا  للنظرية العامة للالتزامات ، فالمسألة مجرد وصف لا أكثر بسبب اختلاف وسيلة التعبير عن الإرادة،

فالتعبير في العقد الإلكتروني يتجسد في وسائل الاتصال الحديثة عن طريق الحاسب الآلي يظهر التعبير عن الإرادة على شاشة هذا الحاسب وقد يتم التعبير عن الإرادة إلكترونيا عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق موقع انترنت أو عن طريق المحادثة.

الإيجاب عبر البريد الإلكتروني

ويهدف الإيجاب الذي يتم عبر البريد الإلكتروني أن يكون العرض لأشخاص محددين وذلك في حالة إذا ما رغب التاجر في أن يخصص الإيجاب لأشخاص الذي يرى إنهم قد يهتمون بمنتجه دون غيرهم من أفراد الجمهور،

ويلاحظ أن الإيجاب إما أن يكون موجه لشخص واحد فقط أو موجه لعدة أشخاص، وأن الإيجاب الموجه لشخص واحد هو إيجاب غير ملزم إلا إذا كان الإيجاب خلال مدة معينة يلتزم من خلاله الموجب بالبقاء على إيجابه طوال تلك المدة،

وفي حالة الإيجاب غير الملزم يمكن رفضه عبر البريد الإلكتروني إذا قام الموجب له بإغلاق جهاز الحاسب الآلي أو انتقل إلى موقع آخر غير موقع الموجب.

أما إذا كان الإيجاب موجه لعدة أشخاص فإنه يكون عند الشك مجرد دعوة إلى التفاوض أو التعاقد ولا يكون إيجاباً استنادا إلى أن النشر أو الإعلان أو بيان الأسعار الجاري التعامل بها أو بطلبات موجه للجمهور فلا يعتبر عند الشك إيجاباً، ولكن يكون دعوة إلى التعاقد

 الإيجاب الذي يتم عبر صفحات الويب web

وهذا النوع من الإيجاب لا يختلف كثيرا عن الإيجاب الصادر من الصحف أو عبر التلفاز وذلك لأنه إيجاباً مستمراً على مدار الساعة، وأن هذا الإيجاب يكون في الأغلب موجه إلى الجمهور وليس إلى فرد معين،

وذلك إن الإيجاب الصادر عبر صفحات الويب لا يكون محدداً بزمن وإن كان محددا بنفاذ الكمية أو مدة معقولة كما في الإيجاب التقليدي ليس إلا وفي مثل هذه الحالة يكون الإيجاب كاملاً إذا استكمل شروطه العامة

الإيجاب عبر المحادثة أو المشاهدة

وهنا يستطيع المتعامل على شبكة الإنترنت أن يرى المتصل معه على شاشة الحاسب الآلي، وأن يتحدث معه وذلك عن طريق كاميرا بجهاز الكمبيوتر لدى كل من الطرفين، ويتصور في هذه الحالة أن يصدر من أحد الطرفين إيجابا يصادفه قبولاً من الطرف الآخر وهنا ينعقد العقد بناء على تلاقي الإيجاب والقبول وتكون أمام تعاقد بين حاضرين حكما

والواقع أن صدور الإيجاب الإلكتروني ينبغي أن تسبقه مراحل تفاوضية قبل إتمام التعاقد وبما أن الإيجاب الإلكتروني يكون إيجابا عن بعد فان العقد الذي ينتهي إليه يكون عقدا مبرما عن بعد إضافة إلى انه غالبا ما يكون موجها من تاجر مهني إلى طائفة المستهلكين

لذلك فهو يخضع للقواعد الخاصة بحماية المستهلك التي تفرض على التاجر أو المتعاقد المهني العديد من الالتزامات والواجبات تجاه المستهلك ويأتي في مقدمتها تحديد هوية البائع وعنوانه وتحديد الشيء المبيع أو الخدمة المقدمة وأوصافها والسعر المقابل لها وطريقة الدفع أو السداد وخيار المستهلك في الرجوع إلى التعاقد في خلال المدة المحددة قانوناً،

وإعادة إخطار المستهلك بالمعلومات السابقة في خلال مدة لا تتجاوز إعادة تسليم ، ومدة الضمان وخدمة ما بعد البيع .

ويتميز الإيجاب الإلكتروني الذي يتم عبر الانترنت بوجود وسيط بعرض الإيجاب ونشره نيابة عن الموجب ولهذا السبب فان الإيجاب لا يكون فاعلا لمجرد صدوره وإنما بعرضه على الموقع إذ بهذا العرض يتحقق الوجود القانوني المؤثر للإيجاب ويكون صالحاً لترتيب آثاره.

كما أن الإيجاب الإلكتروني يختفي بمجرد سحبه من موقع عرضه إذ في هذه الحالة ينعدم أثره القانوني ولا يصبح له وجود يعتد به .لأنه لن يكون متاحا للجمهور في هذه الحالة

ويلاحظ أنه غالباً ما يتم الإعلان عن السلع والخدمات عن طريق الإنترنت ويمكن تعريف الإعلان بأنه (كل شكل من أشكال الاتصال في إطار نشاط تجاري أو صناعي أو فني بهدف الدعاية لتوريد أشياء أو خدمات).

واختلفت الآراء حول الحد الفاصل بين الإيجاب والإعلان فيرى أصحاب هذا الرأي أن الإعلان لا يعتبر إيجاباً وإنما دعوة إلى التعاقد وذلك بسبب عدم تعيين الشخص المقصود بالإيجاب فضلا عما يحمله هذا النوع من ضغط معنوي على المستهلك وتحريض له على شراء سلع غير ضرورية.

أما الرأي الأخرى فيعتبر الإعلان الموجه للجمهور عبر الإنترنت إيجاباً

ونحن نميل لأصحاب الرأي الثاني طالما أنه قد تضمن العناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه كأن يتضمن تحديداً للسلعة أو الخدمة تحديداً نافيا للجهالة ويتم أيضا تحديد الثمن أما إذا لم يتضمن الإعلان ذلك فإنه لا يـعد وأن يكون مجـرد دعــوة للتعاقد.

القبول في العقد الإلكتروني

القبول هو تعبير عن إرادة من وجه إليه الإيجاب يفيد موافقته على الإيجاب ويؤدي القبول إلى إتمام العقد متى وصل إلى علم الموجب وكان الإيجاب لا يزال قائما أي لم يكن قد سقط لسبب من الأسباب كموت الموجب أو الموجب له أو بفقد أحدهما الأهلية وهذا ما أكدته المادة 42 من القانون المدني الكويتي بقولها: (يسقط الإيجاب بموت الموجب أو الموجب له أو بفقد أحدهما الأهلية).

والقبول الإلكتروني يتوافق مضمونه مع المعنى السابق كل ما في الأمر أنه يتم من خلال وسيط إلكتروني ويصدر في الغالب الراجح من المستهلك ويتم عن بعد.

وإذا كان القبول العادي قد يكون صريحاً أو ضمنياً، فإن القبول الإلكتروني لا يكون إلا صريحاً سواء باستعمال لفظ صريح ومباشر يدل على المعنى المقصود ويتم إما عن طريق اتصال تليفوني عبر الإنترنت أو عن طريق المحادثة الكتابية MIRC

أو عن طريق البريد الإلكتروني وقت أن يعد المستهلك قبوله في شكل رسالة بريدية من خلال أحد برامج البريد الإلكتروني ويتم كتابة مضمون القبول في سطر الموضوع،

ثم مجرد الضغط على زر الإرسال لتوجيه الرسالة إلى القائمة البريدية الإلكترونية الخاصة بالمحترف المهني

كما أن السكوت واتخاذ موقف سلبي لا يدل على إرادة معينة يعتبر قبولا إذا لابسته ظروف معينة تدل على أن الموجب لم يكن ينتظر ردا على إيجابه

وهذا ما نصت عليه المادة 44 من القانون المدني الكويتي بقولها

( 1-لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يعتبر قبولا 2- ويعتبر السكوت قبولا بوجه خاص إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واقتصر الإيجاب بهذا التعامل ،

أو إذا كان الإيجاب محض منفعة الموجب له وكذلك يعتبر سكوت المشتري بعد تسلمه لبضاعة التي اشتراها وقائمة الثمن قبولا لما ورد في هذه القائمة من شروط) .

ولذلك يظهر لنا سؤال هل يصح السكوت الملابس للتعبير عن القبول الإلكتروني؟

رأى قال: أن سكوت أحد المتعاقدين في التعامل السابق بينهما عبر الإنترنت يمكن أن نستنتج منه القبول شأنه في ذلك شأن القبول التقليدي. ويرى جانب آخر من الفقه أن السكوت لا يصلح للتعبير عن القبول الإلكتروني ولذلك فإن من يتسلم رسالة إلكترونية عبر الإنترنت تتضمن إيجاباً وينص فيها على أنه إذا لم يرد على هذا العرض خلال مدة معينة اعتبر ذلك قبولاً

وفي تقديرنا أنه من الصعوبة بمكان اعتبار السكوت الملابس تعبيراً عن القبول في التعاقد عبر الإنترنت تطبيقاً لنص المادة 44 من القانون المدني إذ أن سهولة إرسال الإيجاب عبر الإنترنت سواء أكان ذلك بواسطة صفحات الويب أو بواسطة البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى فرض التعاقد على الشخص الذي اعتاد التعامل مع متجر افتراضي عبر الشبكة

وذلك بمجرد إرسال التاجر على سبيل المثال لرسالة إلكترونية وعدم الرد عليها خلال مدة معينة بمثابة القبول لما جاء فيها من إيجاب فظروف التعامل السابق لا يكفي بنظرنا لاعتباره من قبيل السكوت الملابس في التعاقد عبر الإنترنت.

متى استكمل الإيجاب شروطه ووافقه قبول مكتمل انعقد العقد ومعنى التوافق أن يقترن الإيجاب بقبول مطابق له فلابد أن يصدر من أحد أطراف العقد إيجاب ويصدر قبول من الطرف الآخر حتى يتحقق التوافق بين الإرادتين المؤدي إلى انعقاد العقد.

واقتران الإيجاب والقبول له أهمية بالغة في تحديد زمان ومكان انعقاد العقد.

 مجلس التعاقد الإلكتروني

ويتنوع مجلس العقد إلى نوعين حقيقي وحكمي فبالنسبة للنوع الأول يقصد به (المجلس الذي يجمع المتعاقدين في مكان واحد يسمع كل منهما الآخر بحيث يبدأ بتقديم الإيجاب وينتهي إما بقبول الإيجاب أو برفضه)

أما بالنسبة لمجس العقد الحكمي فهو المجلس الذي يكون فيه أحد المتعاقدين غير حاضراً.

ويتم تحديد الفترة الزمنية لمجلس العقد الإلكتروني على حسب الطريقة التي يتم بها التعاقد

أولاً: التعاقد عن طريق البريد الإلكتروني

  • أ- حالة وجود فاصل زمني بين الإيجاب والقبول وفي هذا الحالة لاشك بأن التعاقد يكون بين غائبين زماناً ومكاناً.
  • ب- حالة الإيجاب والقبول في نفس الوقت، وهذه الحالة تقترب من الهاتف وذلك أن الإيجاب والقبول يكونان في نفس الزمن فلابد من تطبيق التعاقد بين حاضرين زماناً.

ثانياً: التعاقد عبر شبكة المواقع:

في حالة دخول الشخص إلى موقع ما على الشبكة فإنه يمكن له أن يضع إجابة وينتظر فترة من الزمن لتلقي الإجابة وقد يضع إجابة تجاه هذا الموقع ويقوم بتلقي القبول فوراً ففي الحالة الأولى نكون أمام تعاقد بين غائبين وفي الحالة الثانية نكون أمام تعاقد بين حاضرين زماناً.

اختلف الفقه حول طبيعة التعاقد الإلكتروني هل هو عقد بين حاضرين أم عقد بين غائبين

الرأي الأول:

يرى جانب من الفقه أن :التعاقد عبر الإنترنت يعد تعاقداً بين حاضرين حيث ينطبق مفهوم مجلس العقد على كلا العاقدين، إلا إنهما قد انصرفا إلى موضوع التعاقد دون أن يشغلهما عنه شاغل آخر، وكان بينهما اتصال مباشر عبر الإنترنت بحيث يسمع، أو يرى أحدهما الآخر مباشرة حيث لا يكون هناك فاصل زمني بين صدور التعبير عن الإرادة إيجاباً أو قبولاً، ووصوله إلى علم الموجه إليه.

الرأي الثاني:

يرى جانب ثانٍ من الفقه أن: التعاقد عبر الإنترنت يعد تعاقداً بين غائبين؛ لأن التعاقد عن طريق هذه الشبكة قد يكون بالكتابة بين المتعاقدين.

الرأي الثالث:

يرى جانب ثالث من الفقه: أن التعاقد عبر الإنترنت يعتبر تعاقداً بين حاضرين من حيث الزمان، وتعاقداً بين غائبين من حيث المكان، فهو يعتبر تعاقداً بين حاضرين لانعدام الفاصل الزمني بين صدور القبول، وعلم الموجب به؛ ويعتبر تعاقداً بين غائبين من حيث المكان شأنه في ذلك شأن التعاقد بالمراسلة.

ونرى من جانبنا:

1ـ إذا استخدم الإنترنت بطريقة تتيح نقل الصوت فقط ، فإننا نرى أن التعاقد من خلاله  في هذه الحالة  يعد تعاقداً بين حاضرين من حيث الزمان، وبين غائبين من حيث المكان، شأنه في ذلك شأن التعاقد بالهاتف.

2ـ أما إذا استخدم كوسيلة للكتابة والمراسلة كالبريد الإلكتروني؛ فإنه إذا كان تبادل الرسائل يتم بصورة فورية، بحيث لا يكون هناك فاصل زمني بين الإيجاب والقبول أو كان فاصل  لا يكاد يذكر نظراً لما يخوله البريد الإلكتروني من النقل الفوري للرسائل المتبادلة فإنه أيضاً يعتبر تعاقداً بين حاضرين من حيث الزمان، وغائبين من حيث المكان.

أهلية إبرام العقد الإلكتروني

 

نصت المادة 84 من القانون المدني الكويتي على أن

(كل شخص أهل للتعاقد ، ما لم يقرر القانون عدم أهليته أو ينقص منها )كما نصت المادة 109 من القانون المدني المصري على ذات المعنى بقولها

( كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون )  ويعرف الفقهاء الأهلية بأنها  ( صلاحية الشخص لأن تتعلق بذمته حقوق له أو عليه ولأن يباشر بنفسه الأعمال القانونية والقضائية المتعلقة بهذه الحقوق ). ومن هذا يتضح أن الأهلية نوعان :

  • 1- أهلية الوجوب
  •  2- أهلية الأداء .

وأهلية الوجوب: هي صلاحية الشخص لأن تثبت له حقوق وتقرر عليه التزامات وهي ما تعرف بالشخصية القانونية وتثبت هذه الأهلية للشخص بمجرد ولادته حيا والأصل أن جميع الأشخاص متساوون في أهلية الوجوب ولكن القانون يقيد هذه الأهلية استثناءً لبعض الحقوق .

وأهلية الأداء:

هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية وهي تتأثر بقاعدة عامة بسن الإنسان ودرجة تمييزه ، فإذا كان الأصل أن الإنسان بمجرد ولادته تثبت له أهلية اكتساب الحقوق وتحمل التزامات فانه لا تثبت له أهلية مباشرة التصرفات القانونية ، وتتدرج الأهلية حسب السن  إلى ثلاث مراحل ،وقد نصت المادة 86  من القانون المدني الكويتي على ذلك بقولها :

 1- أهلية الصغير غير المميز لأداء التصرفات معدومة وتقع كل تصرفاته باطلة

2- وكل من لم يكمل السابعة من عمره يعتبر غير مميز  )

كما نصت المادة 87 من نفس القانون على أن:

1- تصرفات الصغير المميز صحيحة إذا كانت نافعة له نفعا محضا ، وباطلة إذا كانت ضارة به ضررا محضا.

2- أما تصرفاته الدائرة في ذاتها بين النفع والضرر فتقع قابلة للإبطال لمصلحته ، ما لم تلحقها الإجازة ممن له ولاية إجرائها عنه ابتداء أو منه هو بعد بلوغه سن الرشد وذلك مع مراعاة ما تقضي به النصوص التالية وغيرها من أحكام القانون .

3- ويعتبر الصغير مميزا من سن التمييز إلى بلوغه سن الرشد ).

*ويتضح من هذه النصوص أن هذه المراحل تكون كالتالي :

المرحلة الأولى:

وتبدأ من الولادة حتى السابعة ويكون الشخص فيها عديم التمييز أي عديم الإدراك وبالتالي عديم أهلية الأداء ولا يستطيع أن يباشر أي نوع من الأعمال القانونية سواء كانت نافعة نفع محض أو ضارة ضرر محض أم دائرة بين النفع والضرر.

المرحلة الثانية :

وهي تبدأ من سن السابعة وتنتهي ببلوغ سن الرشد وهي ما يطلق عليها مرحلة الصبي المميز وفي هذه المرحلة تكون للشخص أهلية أداء ناقصة بمعنى أن تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر تقع قابلة للإبطال لمصلحته ما لا تلحقها الإجازة ممن له ولاية إجرائها عنه أو منه بعد بلوغه سن الرشد ،

والمرحلة الثالثة وهي مرحلة بلوغ الشخص إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة فانه يصبح في هذه المرحلة بالغاً رشيداً ويكون أهلا لمباشرة جميع التصرفات القانونية ، واكتمال أهلية الشخص ببلوغه هذه السن يتم بقوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك.

واشتراط أهلية التعاقد في العقد التقليدي أمر من السهل التحقق منه لأنه تعاقد بين حاضرين في مجلس عقد واحد حقيقي حيث يستطيع كل طرف التأكد من شخصية وأهلية الطرف الآخر بواسطة الاطلاع على إثبات شخصيته بالنسبة للشخص الطبيعي والاطلاع على السجل التجاري للشخص المعنوي إذا كان شركة أو مؤسسة تجارية .

أما عن الأهلية في التعاقد الإلكتروني حيث يتم التعاقد عن بعد فانه

قد يصعب على أحد طرفي التعاقد التحقق من أهلية المتعاقد الآخر، وقد يترتب على هذا الانفصال المكاني بين أطراف المعاملات الإلكترونية عدم معرفة كافة المعلومات الأساسية عن بعضهما، كما أنه من الممكن أن يكون الموقع الإلكتروني الذي يتعامل معه المتعاقد هو موقع وهمي،

فالعقد الإلكتروني يجب لانعقاده صحيحا أن يكون صادراً عن متعاقدين تتوافر فيهما أهلية التعاقد، وهذا ما دفع المختصين في هذا المجال إلى تقديم بعض الحلول والاقتراحات لتلافي هذا العيب

ومنها اللجوء إلى سلطات الإشهار التي هي عبارة عن طرف ثالث محايد موثوق فيه من كلا الطرفين بينما يرى البعض الآخر من الفقهاء المختصين أن الحل هو اعتماد نظام قانوني يفيد التحقق من شخصية أطراف العقد الإلكتروني عن طريق أي وسيلة تؤدي إلى التحقق والتأكد من الشخصية،

أي أنه يستطيع كل طرف من خلال هذه الوسيلة التأكد من شخصية الطرف الآخر ، ويلاحظ أن تقنين الاستهلاك الفرنسي نص في المادة (12/18) والتوجه الأوربي الصادر في 20 مايو 1997 قررا أنه بالنسبة لكل عرض لبيع منتج أو خدمة عن بعد ،

على المورد أن يضمن عرضه بيانات تتعلق بتحديد شخصيته مثل اسم المنشأة وعنوانها والبريد الإلكتروني ، كما ألزم المستهلك بتقديم بيانات التعرف لشخصيته.

إن العقد الإلكتروني كأي عقد آخر يجب لانعقاده انعقاداً صحيحاً أن يكون صادراً عن متعاقدين تتوافر فيهما أهلية التعاقد فإذا أراد أطراف المعاملة وقوع العقد صحيحاً فإنه يتعين عليهم التدقيق في مسألة الأهلية بأي وسيلة متاحة على أن البيانات المطروحة من أحد المتعاقدين عبر شبكة الإنترنت قد لا تكون صحيحة ولا يمكن للمتعاقد في هذه الحالة التحقق من بيانات التعريف بالمتعاقد الآخر وهو ما قد يؤثر بالتأكيد على صحة التعاقد إذا تبين بالفعل عدم توافر أهلية التعاقد لكلا الطرفين أو أحدهما.

عيوب الإرادة في العقد الإلكتروني

 

يشترط القانون لصحة العقد توافر الأهلية وسلامة الإرادة من العيوب ويقصد بعيوب الإرادة (عيوب الرضاء) هي ما يشوب إرادة الشخص من عيوب فتصبح إرادته غير سليمة حيث أن هذه الإرادة لم تصدر عن إرادة حرة ومختارة وعيوب الإرادة التي نظمها القانون أربعة هي (الغلط، التدليس، الإكراه، الاستغلال) بالإضافة إلى ذلك هناك عيب الغبن . بيد أن عيب الاستغلال ليس له صدى في مجال العقد الإلكتروني ويخضع للقواعد العامة وهذا ما سنوضحه في الفروع الآتية:

  • الفرع الأول: الغلط.
  • الفرع الثاني: التدليس.
  • الفرع الثالث: الإكراه.
  • الفرع الرابع: الغبن.
  • الفرع الأول : الغلط :

الغلط

هو وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له الأمر على غير حقيقته فهو عدم توافق بين الإرادة الباطنة لشخص المتعاقد والإرادة الظاهرة وقد نصت المادة 147 من القانون المدني الكويتي على شروط معينة يجب توافرها في الغلط الذي يعيب الرضاء بقولها:

(1- إذا وقع المتعاقد في غلط دفعه إلى ارتضاء العقد، بحيث إنه لولا وقوعه فيه لما صدر عنه الرضاء، فإنه يجوز له طلب إبطال العقد، إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع معه في نفس الغلط بدون تأثير منه كان من الممكن تداركه، أو علم بوقوعه فيه، أو كان من السهل عليه أن يتبين عنه ذلك.

2- إلى أنه في التبرعات يجوز طلب الإبطال دون اعتبار لمشاركة المتعاقد الآخر في الغلط أو علمه بحصوله). وقد نصت المادة121 من القانون المدني المصري على ذلك أيضاً بقولها (يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حداً من جسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط،

على أن الغلط يعتبر جوهريا على الأخص إذا وقع صفة في شيء يكون جوهريا في اعتبار المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل وكانت تلك الذات وهذه الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد).

ولكن لا يكفي أن يكون الغلط جوهريا وإنما يجب أن يتصل المتعاقد الآخر بهذا الغلط وقد نصت المادة 149 من القانون المدني الكويتي على ذلك بقولها :

( لا يجوز لمن صدر رضاؤه عن غلط أن يتمسك بغلطه على نحو يتعارض مع مقتضيات حسن النية . ويكون للطرف الآخر ، على الأخص أن يتمسك في مواجهته بان العقد على نحو يتماشى مع حقيقة ما اعتقده دون ضرر كبير يناله )  وهذا أيضا ما نصت عليه المادة 120 من القانون المدني المصري بقولها

( إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه ).

يتضح من هذه النصوص أن الغلط الذي يعيب الإرادة يجب أن يتوافر فيه شرطان:

  • أولهما أن يكون جوهرياً،
  • والثاني أن يتصل بعلم المتعاقد الآخر.
ولا يختلف عيب الغلط في العقد التقليدي كعيب من عيوب الإرادة عن عيب الغلط الذي يوجد في التعاقد الإلكتروني فهذا العيب أمر متصور الحدوث في كلا الحالتين سواء كان التعاقد تقليديا أم كان إلكترونياً.

وفي الغالب نجد أن المتعاقد عبر شبكة الإنترنت يقع في غلط وذلك بسبب البعد المكاني بين الأطراف ولأن هذه العقود تبرم عن بعد ولا يمكن حصر أنماط العقود أو صور الوقوع في غلط وذلك فإن الأمر يختلف عما يمكن أن يحدث في إطار العقود التقليدية.

غير أن مجال التعامل الإلكتروني يظهر إمكانية حدوث خطأ في التواصل مع الشبكة حيث يرتكب المستخدم خطأ بشأن الخانة التي يضغط عليها حيث يبدأ في الخطوات التي تؤدي به إلى أن يجد نفسه متعاقداً رغم عدم اتجاه إرادته لذلك.

وبسبب غياب الأطراف المتعاقدة كل منهما عن الآخر يفتح المجال لكل منهما المطالبة بإبطال العقد بسبب الوقوع في غلط بشأن ذات المتعاقد أو صفة من صفاته ومثال على ذلك اسم الموقع المراد التعامل معه والذي قد يختلط في ذهن المتعاقد مع موقع أو مواقع أخرى.

التدليس

التدليس هو استعمال طرق احتيالية بقصد إيقاع المتعاقد في غلط يدفعه إلى التعاقد وقد نصت المادة 151 من القانون المدني الكويتي على أنه :

(  يجوز طلب إبطال العقد للتدليس لمن جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه  بقصد تغريره بذلك إلى التعاقد، إذا أثبت أنه ما كان يرتضي العقد ، على نحو ما ارتضاه عليه ، لولا خديعته بتلك الحيل وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادتان 153، 154)

كما نصت المادة 125 من القانون المدني المصري على ذات المعني . كما نصت المادة 152 من القانون المدني الكويتي على أنه: ( يعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته،

أو السكوت عن ذكرها، إذا كان ذلك إخلالا بواجب في الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شان ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به).

من خلال هذه النصوص السابقة يتضح أن للتدليس عناصر تتمثل في الآتي :

أولاً: استعمال طرق احتيالية

وهذا العنصر له جانبان جانب مادي وهي الحيل المستعملة التي توهم المدلس عليه بغير الحقيقة، وهذه الحيل تأخذ في العمل صوراً مختلفة، وإذا كان الأصل أن مجرد الكذب لا يكفي لتوافر العنصر المادي في التدليس إلا أنه يعتبر كافيا إذا تعلق الأمر بواقعة لها أهميتها

بحيث يمكن القول أن المتعاقد ما كان يقدم على التعاقد لولا البيانات الكاذبة التي أدلى بها المتعاقد الآخر. بل أن الكتمان أو السكوت قد يعتبر من الطرق الاحتيالية إذا تعلق الكتمان بواقعة هامة كان يجب الإفشاء بها ولم يكن في وسع المتعاقد المدلس عليه معرفتها عن طريق آخر

أما الجانب المعنوي فهو نية التضليل بقصد الوصول إلى غرض غير مشروع فإذا انتفت نية التضليل فلا تدليس .

ثانياً: التدليس هو الدافع إلى التعاقد

يتوافر هذا العنصر إذا كانت الحيل المستعملة قد بلغت حدا من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم المدلس عليه العقد ، والعبرة هنا هي بشخص المتعاقد لا بمدى تأثير هذه الحيل في الشخص العادي، أي أننا نأخذ عند تقدير جسامة الحيل المستخدمة ومدى تأثيرها بمعيار شخصي .

ثالثاً: اتصال التدليس بالمتعاقد الآخر

لا يكفي لاستعمال طرق احتيالية تدفع إلى التعاقد ليكون العقد قابلا للإبطال وإنما يجب بالإضافة إلى ذلك أن يكون التدليس قد اتصل بالمتعاقد الآخر وهو يكون كذلك إذا كانت الطرق الاحتيالية قد صدرت من المتعاقد أو من غير المتعاقدين ولكن المدلس عليه أثبت أن المتعاقد معه كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بالتدليس .

والتدليس في العقد التقليدي لا يختلف عن التدليس في إبرام العقد الإلكتروني

بل إنه متصور أكثر في العقود الإلكترونية نتيجة الكذب في الإعلانات والدعايات الإلكترونية للمنتجات أو الخدمات وأن المستهلك في التعاقد الإلكتروني لا يتمكن من معاينة الشيء المبيع كما في التعاقد التقليدي وإنما يعاين الشيء من خلال شاشة الحاسب الآلي ولذلك يرى البعض أنه في حالة عقد البيع الإلكتروني إذا قام البائع بخداع المشتري عن طريق استخدام الحيل التكنولوجية في عرض المنتج أو الخدمة فإنه يجب إبطال العقد للغش .

ولذلك نرى أن الكذب في الإعلانات والدعاية الإلكترونية للمنتجات والخدمات يدخل في نطاق التدليس طالما تجاوز الحد المألوف وكان مؤثراً في إرادة المدلس ويعطي له دافعاً لإبطال العقد لعيب إرادته.

وطرق الغش والتدليس في العقد الإلكتروني كثيرة ومتنوعة مثل استعمال علامة تجارية لشخص آخر ، أو تعمد نشر بيانات ومعلومات غير صحيحة على الموقع عن سلع أو خدمات بقصد ترويجها ، أو إنشاء موقع وهمي على الانترنت لا وجود له في الواقع على الإطلاق .

ومثال على ذلك أن البنوك الإلكترونية التي ليس لها وجود إلا من خلال شبكة الإنترنت أن تضع عروض مغرية في موقعها الوهمي لكي تدفع العملاء بإيداع أموالهم في هذا المصرف الوهمي ومن ثم يتم الاستيلاء على هذه الأموال دون ردها لأصحابها.

وفي التعاقد الإلكتروني يعتبر السكوت تدليساً كقاعدة عامة ولا يقتصر الأمر على حالات العقود بين المهنيين والمستهلكين بل أيضاً حتى في علاقات المهنيين.

الإكراه

الإكراه الذي يعيب الإرادة هو ضغط تتأثر به إرادة الشخص فيولد في نفسه رغبة تدفعه إلى التعاقد والذي يعيب الإرادة في الإكراه ليست هي الوسائل التي تستعمل فيه، وإنما الرهبة التي تولدها هذه الوسائل في النفس وقد نصت المادة 156 من القانون المدني الكويتي على أنه:

1- يجوز إبطال العقد على أساس الإكراه لمن ارتضى العقد تحت سلطان رهبة  قائمة في نفسه، وبعثت بدون وجه حق إذا كانت هذه الرهبة قد دفعته إلى التعاقد بحيث إنه لولاها ما كان يجريه ، على نحو ما ارتضاه عليه.

2- وتعتبر الرهبة قائمة في نفس المتعاقد إذا وجهت إليه وسائل إكراه جعلته يستشعر الخوف من أذى جسيم يتهدده أو يتصور أنه يتهدده هو أو أحد من الغير في النفس أو الجسم أو العرض أو الشرف أو المال .

3- ويراعى في تقدير قيام الرهبة في نفس المتعاقد حالته من الذكورة أو الأنوثة، وسنه وعلمه أو جهله وصحته أو مرضه ، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في مدى ما يترتب من خوف في نفسه

كما نصت المادة 127 من القانون المدني المصري على أنه:

1- يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان  رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون وجه حق  وكانت قائمة على أساس .

2- وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال .

3- ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا  الإكراه   وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه

كما نصت المادة 128 من القانون المدني المصري على أنه:

إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض أن يعلم حتما بهذا الإكراه

أما الإكراه في مجال العقد الإلكتروني فإنه من الصعب تصوره أو حدوثه

نظرا لأن التعاقد لا يتم بين حاضرين كما في العقد التقليدي وإنما يكون التعاقد بين غائبين وبواسطة وسائل إلكترونية، فيكون من الصعب تحقق شروط الإكراه.

إلا أنه من المتصور وإن كان بحالة نادرة وقوع الإكراه في مجال العقد الإلكتروني بسبب التبعية الاقتصادية، حيث يضطر المتعاقد إلى إبرام العقد تحت الضغط  والرهبة ،

وبالتالي يمكن تصوره بصدد توريد المنتج أو احتكاره، في حالة رغبة أحد المتعاقدين إلى التعاقد نتيجة الرهبة التي تبعث في نفسه بسبب تهديد مصالحه، وبالتالي لن يكون أمامه بديلاً سوى قبول التعاقد .

الغبن

الغبن: هو عدم التعادل بين ما يلتزم به أحد المتعاقدين وفقاً للعقد وبين المقابل الذي يحصل عليه بمقتضاه.

نصت المادة 162

الغبن الذي لا يكون نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال ولا يكون له تأثير على العقد إلا في الأحوال الخاصة التي صرح بها القانون ومع مراعاة ما تقضي به المواد التالية

وهذا ما نصت عليه المادة 129 من القانون المصري. ولذلك فإن الغبن ليس سبباً بذاته لإبطال العقد إلا إذا وجد نتيجة لعيب آخر من عيوب الرضا.

الغبن لا يؤثر في العقد الإلكتروني

لأن الغبن عيب استثنائي، ومن التشريعات الغربية التي اهتمت بحماية المستهلك في هذا الصدد القانون التونسي للمعاملات الإلكترونية حيث نص في المادة (50) على أنه يعاقب كل من استغل ضعف أو جهل شخص في إطار عمليات البيع الإلكتروني حاضراً أو آجلاً بأي شكل من الأشكال تتراوح بين 1000 و 20000 دينار.

النيابة في التعاقد الإلكتروني

 

نص القانون المدني الكويتي في المادة ” 53″ منه على أنه

( يجوز أن يتم التعاقد بطريق النيابة ، ما لم يستلزم القانون حصوله بالأصالة )

ونص في المادة [56] على أنه
  • 1ـ في التعاقد بطريق النيابة تكون العبرة بشخص النائب، لا بشخص الأصيل ، في اعتبار عيوب الرضاء ، أو أثر الجهل ببعض الظروف الخاصة .
  • 2ـ ومع ذلك إذا نشأت النيابة بمقتضى اتفاق وتصرف النائب وفقا لتعليمات محددة  تلقاها من الأصيل ، فانه لا يكون لهذا الأخير في حدود تنفيذ تعليماته أن يتمسك بجهل نائبه أمورا كان يعلمها هو ، أو كان مفروضا فيه أن يعلمها ويجب عندئذ الاعتداد بما شاب رضاء الأصيل من عيوب ).

كما نص في المادة 57 على أنه

(إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فان كل ما يترتب على هذا العقد من آثار ينصرف مباشرة إلى الأصيل).

وهذا ما نصت عليه المادة 104 من القانون المدني المصري بقولها

1- إذا تم التعاقد بطريق النيابة كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محل اعتبار عند عيوب الإرادة أو في أثر العلم في بعض الظروف الخاصة أو افتراض العلم بها حتما.

2- ومع ذلك إذا كان النائب وكيلا ويتصرف وفقا لتعليمات معينة صدرت له من موكله فليس للموكل أن يتمسك بجهله لظروف كان يعلمها هو أو كان من المفروض حتماً أن يعلمها

يتضح من هذه النصوص أن النيابة

هي حلول إرادة شخص (النائب) محل إرادة شخص آخر( الأصيل) في إبرام تصرف قانوني، مع انصراف آثار التصرف إلى الأصيل، والنيابة من حيث المصدر الذي يعين شخص النائب قد تكون نيابة قانونية كما في نيابة الولي على الصغير، وقد تكون نيابة قضائية كما في نيابة الوصي والحارس القضائي ووكيل الدائنين، وقد تكون نيابة اتفاقية كما في الوكالة حيث يعين الوكيل باتفاق بينه وبين الموكل.

أما من حيث المصدر الذي يحدد نطاق سلطات النائب فقد تكون نيابة قانونية إذا كان القانون هو الذي يحدد هذا النطاق وقد تكون اتفاقية وإذا كان الاتفاق هو الذي يحدد سلطات النائب.

ولكي تتحقق النيابة لابد من توافر ثلاثة شروط كما يتضح من خلال النصوص السابقة وهي :

  • 1- حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل .
  • 2- أن يتعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه .
  • 3- أن يلتزم النائب حدود النيابة المرسومة لنيابته.

فإذا توافرت هذه الشروط الثلاث انصرفت آثار التصرف الذي يبرمه النائب إلى الأصيل هذه هي النيابة في العقد التقليدي

أما النيابة في التعاقد الإلكتروني

فهي تتم بواسطة  وسيط يتعلق برسالة بيانات معينة والوسيط هو (الشخص الذي يقوم نيابة عن شخص آخر بإرسال أو استلام أو تخزين رسالة بيانات أو بتقديم خدمات أخرى فيما يتعلق برسالة البيانات هذه)،

ويفهم من ذلك جواز أن يقوم شخص ما نيابة عن آخر بإرسال أو استلام أو تخزين أو تسجيل رسالة البيانات الإلكترونية وهذا يعني مشروعية النيابة في التعاقد الإلكتروني ،

حيث أن النيابة في التعاقد الإلكتروني ممكنة بجميع أنواعها حيث يمكن أن تنشأ من خلال رسائل إلكترونية يحددها المشرع بالطرق التي تتفق والتطور التقني ،

وليس هناك ما يمنع من أن يقوم الأب نيابة عن ابنه بالتعاقد عبر الانترنت أو أن يقوم الوصي بذلك أيضا أو الحارس القضائي

ولذلك فإن النيابة في العقود التقليدية لا تختلف عنها في العقود الإلكترونية حيث النيابة في العقود الإلكترونية تكون اتفاقية. والأسباب الداعية للتعاقد بوجه عام هي الأسباب الداعية للتعاقد الإلكتروني مثل تعذر وجود الأصيل لإبرام العقد أو عدم امتلاك الخبرات موضوع العقد.

المحل في العقد الإلكتروني

 

نصت المادة 167 من القانون المدني الكويتي على انه

يلزم أن يكون محل التزام الذي من شان العقد أن ينشئه ممكنا في ذاته وإلا وقع باطلا .

كما نصت المادة 168 على انه

يجب أن يرد العقد في شأن شيء مستقبل ما لم يكن وجود هذا الشيء رهيناً بمحض الصدفة

كما نصت المادة 171 على أنه :

1- يلزم أن يكون محل الالتزام معينا تعيينا نافيا للجهالة، وإلا وقع العقد باطلا .

2- وإذا تعلق الالتزام بشيء وجب أن يكون هذا الشيء محددا بذاته ومقداره ودرجة جودته على أن عدم تحديد درجة الجودة لا يؤدي إلى بطلان العقد ، ويلتزم المدين حينئذ بأن يقدم شيئا من صنف متوسط.

كما نصت المادة 172 من ذات القانون على أن

(إذا كان محل الالتزام مخالفا للقانون أو للنظام العام أو الآداب، وقع العقد باطلا ).

يتضح من هذه النصوص أن محل الالتزام هو ما تعهد به المدين، والمدين يلتزم إما بإعطاء شيء كالالتزام بنقل ملكية سيارة، وإما بعمل كالتزام مقاول ببناء منزل، وإما بالامتناع عن عمل كالالتزام بعدم المنافسة. ويشترط في محل الالتزام ما يلي:

أولاً: أن يكون محل الالتزام موجوداً وممكناً

ويقصد بذلك أنه إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني على شيء فيجب أن يكون هذا الشيء موجوداً وقت نشوء الالتزام أو أن يكون محتمل الوجود بعد ذلك وفقا لقصد المتعاقدين ،

وإذا كان محل الالتزام عملا أو امتناع عن عمل فيجب أن يكون ممكنا ، فإذا قصد المتعاقدان أن يكون التعامل على شيء موجود معين وقت التعاقد ثم تبين أنه غير موجود فإن الالتزام لا يقوم حتى ولو كان من الممكن وجود الشيء في المستقبل ويستوي أن يكون الشيء لم يوجد أصلا أو كان موجودا وهلك قبل نشوء الالتزام.

أما إذا كان المتعاقدان قد قصدا أن يرد التعاقد على شيء موجود فعلا وقت التعاقد في هذه الحالة يشترط أن يكون الشيء موجود في المستقبل

ثانياً: أن يكون معينا أو قابل للتعيين

إذا كان محل الالتزام عملا أو امتناع عن عمل وجب أن يكون العمل الواجب القيام به أو الامتناع عنه معينا أو قابل للتعيين أما ذا لم يكن العمل معين أو قابل للتعين فان المحل يكون في حكم المعدوم ،

وإذا كان محل الالتزام نقل حق عيني على شيء فان الشيء الذي يرد عليه يجب أن يكون معينا و قابل للتعيين ،

وإذا كان الشيء من المثليات فانه يعين بذكر جنسه ونوعه ومقداره والأصل أن التعيين الكامل يقتضي تعيين درجة الجودة ولكن إذا لم تذكر يمكن استخلاص ذلك من ظروف التعاقد وهذا ما نصت عليه المادة 134 من القانون المدني المصري .

ثالثاً: أن يكون قابلا للتعامل فيه

ويقصد بذلك ألا يكون المحل مخالفا للقانون أو للنظام العام والآداب أو خارجا عن دائرة التعامل سواء بحكم القانون أو بطبيعته وهذا ما نصت عليه المادة 22 من القانون المدني الكويتي بقولها :

( الأشياء المتقومة تصلح محلا للحقوق المالية ) وأيضا ما نصت عليه المادة 81 من القانون المدني المصري بقولها :

( أن الأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بطبيعتها ، و أما الخارجة بحكم القانون فهي التي لا يجيز القانون أن تكون محلا للحقوق المالية) .

والمحل أو الشيء الذي يخرج عن دائرة التعامل لطبيعته مثاله الشمس والهواء إذا أمكن الاستئثار بجزء منه فيمكن أن يكون محلا للتعاقد.

وكما هو الشأن في العقد التقليدي يجب أن يكون هناك محل للعقد الإلكتروني

وان يكون هذا المحل معين أو قابل للتعيين ويكون المحل في العقد الإلكتروني المعين عن طريق وصف المنتج أو الخدمة وصفا مانعا للجهالة على شاشة الحاسب الآلي عبر شبكة الانترنت ،

سواء من خلال صفحات الويب  أو الكتالوج الإلكتروني والمقصود بالمعاينة هو الاطلاع على المبيع إطلاعاً يمكن من معرفة حقيقته وطبيعته وذلك بالطرق التي يتحقق بها العلم الكافي لدى المستهلك بحقيقة المبيع والمعاينة التي يتحقق بها لدى المشترى بحقيقة المبيع هي التي تحصل عند إبرام العقد بحيث يرد العقد على المبيع وهو معلوم للمشتري علماً كافياً،

ووصف السلعة المعروضة على موقع الويب أو من خلال الكتالوج الإلكتروني أو عبر رسائل البريد الإلكتروني أو بأي وسيلة إلكترونية أخرى يعتبر وصفا كافيا إذا تم بطريقة تمكن المستهلك من إدراك حقيقتها والوقوف على مدى ملائمتها للغرض من التعاقد فيصدر رضاؤه بناء عن بينة من أمره،

ويحق للمشتري طلب إبطال العقد عند عدم تحقق العلم الكافي للسلعة أو الخدمة فيجب أن يكون وصف السلعة أو الخدمة عند إبرام التعاقد الإلكتروني وصفاً دقيقاً ومفصلاً مما يحقق معه العلم الكافي والجدي والموضوعي عن المنتجات والخدمات

ويجب أن يكون محل العقد الإلكتروني مشروع وذلك نظراً لكثرة المواقع التي تستغل في ممارسة التجارة غير المشروعة كالمخدرات أو السب أو القذف وتشويه سمعة الأشخاص وممارسة القمار عبر الإنترنت وغسيل الأموال وهذه التصرفات تكون باطلة بقوة القانون لكونها مناقضة للآداب والنظام العام.

من خلال هذا المبحث يتضح أن محل الالتزام في العقد الإلكتروني لا يختلف عن محل الالتزام في العقد التقليدي ،ومحل الالتزام هو ما تعهد به المدين سواء كان التعهد ينصب على القيام بعمل أو بالامتناع عن العمل أو بإعطاء شيء.

فشروط المحل التي يجب أن تتوافر في العقد التقليدي يجب أيضا توافرها في العقد الإلكتروني.

السبب في العقد الإلكتروني

 

نصت المادة 176 من القانون المدني الكويتي على أنه:

1- يبطل العقد، إذا التزم المتعاقد دون سبب، أو لسبب غير مشروع.

2- ويعتد في السبب بالباعث الذي يدفع المتعاقد إلى التعاقد إذا كان المتعاقد الآخر يعلمه أو كان ينبغي عليه أن يعلمه

كما نصت المادة 177 من نفس القانون على أن

( يفترض أن للالتزام سببا مشروعا ، ولو لم يذكر في العقد ، وذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافه).

كما نصت المادة 178 من ذات القانون على أن

1- يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

2- وإذا ثبت صورية السبب كان على من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه).

كما نصت المادة 136 من القانون المدني المصري على أنه:

(أن العقد يعتبر باطلا في حالة عدم وجود سبب للالتزام ، أو كونه مخالفا للنظام العام أو الآداب).

يتضح من هذه النصوص أن السبب يقصد به الغرض الذي يقصد إليه الملتزم من وراء التزامه، فالسبب يقوم على توافر شروط ثلاثة، هي:

أولاً: وجود السبب

يجب أن يكون السبب موجودا فإذا لم يوجد كان العقد باطلا فإذا أكره شخص على التوقيع على سند مديونية وهو غير مدين أو أكره على تبرع وهو ليست لديه نية التبرع كان العقد باطلا لانعدام السبب ،

وهذا يعني أنه في عقود المعاوضة يكون سبب التزام احد الطرفين هو في ذاته محل التزام الطرف الآخر  فإذا كان هذا المحل قد هلك قبل انعقاد العقد فلا يكون هناك سبب للالتزام

وكذلك إذا كان محل الالتزام لأحد الطرفين عملا أو امتناع عن عمل وكان هذا العمل مستحيل استحالة مطلقة فلا ينعقد العقد ولا يوجد هنا أيضا سبب للالتزام .

ثانياً: صحة السبب

يشترط كذلك أن يكون السبب صحيحا ، ويكون السبب غير صحيح إذا كان موهوما أو صوريا ومثال السبب الموهوم أن يتخارج وارث مع شخص يعتقد انه وارث ثم يتبين انه غير وارث أو يتفق الوارث مع موصي له على إعطائه مبلغ من النقود ثم يتبين أن الموصي رجع في وصيته في مثل هذه الفروض يكون العقد باطلا لانعدام السبب.

ثالثاً: مشروعية السبب

يجب أن يكون السبب مشروعاً، ويكون السبب مشروعاً إذا كان لا يخالف النظام العام أو الآداب العامة فإذا تعهد شخص بارتكاب جريمة في مقابل مبلغ من النقود

فان التزام من تعهد بدفع النقود يقع باطل لعدم مشروعية سبب التزامه وهو قيام الآخر بارتكاب الجريمة ، كما في هذا الفرض يكون الالتزام باطلا أيضا لعدم مشروعية المحل ، أما الالتزام المقابل وهو دفع مبلغ من النقود فمحله مشروع ولكنه يكون باطل لعدم مشروعية سببه وهو ارتكاب الجريمة .

ولا يختلف السبب في العقد التقليدي عن السبب في العقود الإلكترونية المبرمة عبر تقنيات الاتصال الحديثة والتي قد تتضمن على سبيل المثال  أفعالا خادشة للحياء فإنها تكون باطلة لأن السبب غير مشروع ،

إلا أن مفهوم الآداب العامة يتطور بصورة تدريجية مع الوقت ويختلف من دولة إلى أخرى بمقدار تحرر المجتمع ولذا فان ما يعتبر مناقضا للآداب العامة في دولة ما قد لا يكون كذلك في دولة أخرى وهو ما يتطلب بطبيعة الحال ضرورة التنسيق بين الدول على المستوى الإقليمي والدولي

رأينا أن السبب وهو الغرض المباشر الذي يقصد إليه الملتزم من وراء التزامه، ولذلك  يجب  توافر شروط السبب ،

ولذلك يجب ان يكون السبب في العقد الإلكتروني موجوداً وصحيحاً ومشروعاً.

إثبات العقد الإلكتروني

 

يعرف الإثبات أنه إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي يحددها القانون على صحة واقعة قانونية يدعيها أحد طرفي الخصومة وينكرها الطرف الآخر.

ومن هذا يتضح أن الإثبات المقصود هو الإثبات القضائي الذي يتم عن طريق تقديم الدليل أمام القضاء وأن ينصب على واقعة قانونية معينة وان يكون بالطريقة التي يحددها القانون.

والإثبات في المعاملات الإلكترونية تعتريه الكثير من الصعوبات من الناحية التقنية نظراً لحداثة هذه التكنولوجيا وتعقيدها ولما يتسم به أصحاب المعاملات الإلكترونية غير المشروعة من مكر ودهاء وحيلة وغش واحتيال باستعمال تقنيات معلوماتية عالية الكفاءة وبسرعة فائقة يستطيعون من خلالها طمس أي عمل غير مشروع ومحو آثاره الخارجية الملموسة.

الكتابة في العقد الإلكتروني

تلعب الكتابة دورا مهما في مجال الإثبات ويبدو أنها تعتبر من الأفكار القانونية التي يصعب تعريفها ، فلفظ الكتابة ينصرف إلى  أوسع معانيه ، فهو يشمل كل ما يحرر دون اشتراط شكل ما أو وجود توقيع ،

ويمكن تعريف الكتابة بأنها ((مجموعة الرموز المرئية التي تعبر عن القول أو الفكر ويمكن أن تتم الكتابة بأي وسيلة أو بأي لغة))،

وتحتل الكتابة المرتبة الأولى بين أدلة الإثبات وتعتبر هي وسيلة الإثبات الأكثر شيوعا بين الأفراد والأفضل لهم من أجل إثبات معاملاتهم المختلفة حيث يمكن عن طريقها تحديد مركز الشخص تحديدا واضحا  على نحو يتنافى مع ما قد يطرأ من نسيان أو موت الشهود ، وقد اعتمد المشرع الكويتي والمشرع المصري الإثبات بالكتابة.

والكتابة الإلكترونية

هي مسالة جديدة لم يتناولها المشرع الكويتي بل تناولها المشرع المصري في قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 حيث نص في المادة 1/أ  على أنه: ( يقصد بالكتابة الإلكترونية كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالة قابلة للإدراك).

ووفقا لنص المادة 15 من ذات القانون فان

(للكتابة الإلكترونية وللمحررات الإلكترونية في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وفقا للضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون).

كما تناول المشرع الفرنسي الكتابة الإلكترونية في المادة 1316 من القانون المدني الفرنسي والتي تنص على أن

( الإثبات الخطي ، أو الإثبات بالكتابة ينتج من كل تدوين للحروف أو العلامات أو الأرقام أو أي رموز أو إشارات ذات دلالة تعبيرية مفهومة وواضحة أيا ما كان دعامتها أو وسيلة نقلها ) .

كما نصت المادة 1316-1 من ذات القانون على أن

( الكتابة تحت شكل إلكتروني يكون لها نفس القوة في الإثبات الممنوحة للكتابة على دعامة ورقية شريطة أن يكون في الإمكان تحديد هوية الشخص الذي أصدرها وان يكون تدوينها وحفظها قد تم في ظروف تدعو إلى الثقة ) .

ويتضح من النصوص السابقة أن كل من المشرع المصري والفرنسي قد تبنيا مفهوما موسعا للكتابة واعترفا بالكتابة الإلكترونية ومنحاها نفس الحجية القانونية المقررة للكتابة التقليدية للإثبات .

و لا ريب في أن إصدار التشريعات التي تعترف بالكتابة الإلكترونية من شانه أن يضع حدا للغموض والجدل الذي كان يكتنف هذا النوع من الكتابة ويواكب التطور الفني الهائل في مجال تقنيات الاتصال عن بعد والذي مر بمراحل متعددة  خاصة

وان الأمان الممنوح لهذه المعاملات يتوقف على التقنية التي يستخدمها الأطراف وقد استطاع هذا التطور التقني أخيرا أن يولد هذا الأمان ويحظى بثقة المتعاملين في مجال التجارة الإلكترونية .

ويلاحظ أن الكتابة الإلكترونية يمكن أن تقوم بنفس الدور الذي تقوم به الكتابة التقليدية طالما أنه يمكن قراءتها وتدل بوضوح على مضمون التصرف القانوني وطالما كانت مدونة على دعامة إلكترونية تضمن لها الاستمرارية وتخول للأطراف الرجوع إليها عند الضرورة ، بالإضافة إلى كونها تضمن عدم التعديل في بياناتها على نحو يوفر للمتعاملين الأمان والثقة .

ويشترط في الكتابة الآتي :

أولا : أن تكون الكتابة مقروءة :

يشترط في الكتابة حتى تصبح كدليل في الإثبات أن تكون مقروءة وان تكون واضحة حتى يمكن فهمها وإدراك محتواها ويستوي في ذلك أن تكون على دعامة ورقية أو إلكترونية أو أن يكون قد تم تدوينها بحروف أو بيانات أو رموز.

ثانيا : استمرار الكتابة ودوامها :

لكي تحقق الكتابة وظيفتها في الإثبات فانه يجب أن تدون على دعامة تحفظها لفترة طويلة من الزمن بحيث يمكن الرجوع إليها عند الحاجة ويستوي في ذلك أن تكون على دعامة ورقية أو دعامة إلكترونية مثل حفظها على ذاكرة الحاسوب أو الأقراص الممغنطة أو البريد الإلكتروني

ثالثا : عدم قابلية الكتابة للتعديل :

يشترط في الكتابة حتى تصبح كدليل في الإثبات أن تكون خالية من أي عيب يؤثر في صحتها كالكشط والمحو والتحشير، فإذا كانت هناك أية علامات تدل على التعديل في بيانات المحرر فإن هذا ينال من قوته في الإثبات ،

وبالرغم من أن الكتابة الإلكترونية تكون على وسيط غير مادي إلا أن نظم المعلومات الحديثة بما تتيح من أساليب متطورة يمكن لها أن تكشف عن أي تعديل في البيانات الإلكترونية وان تحدد بدقة البيانات المعدلة وتاريخ تعديلها،

كما أن الاستعانة بجهات التصديق الإلكتروني يمكن أن يحل هذه المشكلة عند ادعاء أي طرف من الأطراف المتعاقدة أن هناك عبثا أو تعديلا في بيانات المحرر الإلكتروني.

التوقيع في العقد الإلكتروني

نصت المادة 13 من المرسوم بالقانون 39 لسنة 80 الكويتي بشان الإثبات في المواد المدنية والتجارية على انه :

(تعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ،

أما الوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار ،

ويكفي أن يحلف يمينا بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقي عنه الحق.

ومع ذلك فليس لمن ناقش موضوع الورقة أن ينكر ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة أو أن يتمسك بعدم علمه بأن شيئا من ذلك صدر ممن تلقى عنه الحق) .

وقد نص القانون المصري في المادة 14/1 من قانون الإثبات على أن

( يعتبر المحرر العرفي صادر ممن وقعه ما لم ينفِ صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة).

يتضح من هذه النصوص أن التوقيع هو الشرط الهام في الورقة العرفية لأنه هو الذي يتضمن قبول الموقع لما هو مدون في الورقة أو بعبارة أخرى هو الذي ينسب الكتابة إلى صاحب التوقيع ،

ويجب أن يشتمل التوقيع على اسم الموقع ولقبه كاملين فلا يكفي التوقيع بعلامة مختصرة أو بالأحرف الأولى من الاسم ، وكما يكون التوقيع بإمضاء شخص يمكن أن يكون بالختم أو ببصمة الإصبع .

هذا بالنسبة للتوقيع على المحرر التقليدي

أما بالنسبة للتوقيع على المحرر الإلكتروني

فلم يوجد نص في القانون الكويتي يعرفه إلا أنه قد عرفته المادة 1/ج من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 14/2004 بأنه

( ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع منفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره )

كما عرفه القانون الفرنسي في المادة1316/4 من التقنين المدني الفرنسي المعدلة بقانون التوقيع الإلكتروني الفرنسي رقم 230/2000  بأنه ( التوقيع الضروري لإتمام التصرف القانوني الذي يميز هوية من وقعه ، ويعبر عن رضائه بالالتزامات التي تنشأ عن هذا التصرف وعندما يكون إلكترونيا فيجب أن يتم باستخدام وسيلة آمنة لتحديد هوية الموقع وضمان صلته بالتصرف الذي وقع عليه)(2)

وقد عرفه بعض الفقهاء بأنه

(بيان مكتوب بشكل إلكتروني يتمثل في حرف أو رقم أو رمز أو إشارة أو صوت أو شفرة خاصة ومميزة ينتج من إتباع وسيلة آمنة ، وهذا البيان يلحق أو يرتبط منطقيا ببيانات المحرر الإلكتروني في الدلالة على هوية الموقع على المحرر والرضاء بمضمونه) .

وللتوقيع الإلكتروني أهمية كبرى في شتى المجالات، منها:

  • 1ـ تحويل المعلومات الشخصية بصورة سرية ومضمونة لكل مواطن.
  • 2ـ يمكن الاعتماد اعتماداً كلياً على التوقيع الإلكتروني ضمن الإجراءات القانونية والقضائية في المنازعات بين الأشخاص والشركات الخاصة أو المؤسسات والهيئات الحكومية.
  • 3ـ توفير الهوية الرقمية لكل مواطن.
  • 4ـ التوفير في جميع إجراءات إرسال البيانات إلى المواطن والحصول على المعلومات منه (التوفير في الورق، الطلبات، الطباعة، الأحبار، إلخ ..).
  • 5ـ توفير عامل الوقت الثمين للمواطن والموظف وفي هذه الحالة لن يضطر المواطن إلا أن يذهب بسيارته أو باستخدام وسائل النقل إلى الدوائر الحكومية والانتظار مطولاً كما هو الحال في بلداننا العربية وعلى النقيض تماماً في البلدان الغربية، حيث أنه بالكاد أن ترى أشخاصاً يكملون معاملاتهم إلى بأضيق الحالات، وهي ظهوره الشخصي إن لزم.

الفرق بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع التقليدي

هناك عدة فروق جوهرية بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع التقليدي

أولاً: من حيث صوره أو شكل التوقيع:

إن التوقيع التقليدي يتم في صورة إمضاء أو التوقيع بالختم أو بصمة الإصبع، وإن للموقع حرية في اختيار أي صورة من هذه الصور، أما بالنسبة للتوقيع الإلكتروني فإنه لا يشترط فيه صورة أو شكل معين حيث يمكن أن يتم في صورة حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو بشرط أن يكون للصورة المستخدمة طابع منفرد يسمح بتحديد شخص الموقع من غيره.

ثانياً: من حيث الوسيط أو الدعامة التي يوضع عليها التوقيع:

بالنسبة للتوقيع التقليدي يتم عبر وسيط مادي ملموس ومحسوس وهو في الغالب وسيط ورقي، أما التوقيع الإلكتروني فيتم عبر وسيط إلكتروني غير محسوس.

ثالثاً: من حيث الوظائف التي يؤديها التوقيع:

التوقيع التقليدي يقوم بوظيفتين:

أ- أنه يحدد هوية وشخصية الموقع ويميزه عن غيره من الأشخاص.

ب- أنه دليل على الحضور المادي لأطراف التصرف في وقت التوقيع أو حضور من يمثلهم قانوناً أو اتفاقاً.

أما التوقيع الإلكتروني:

  • أ- أنه يحدد هوية وشخصية الموقع ويميزه عن غيره من الأشخاص.
  • ب- أنه يسمح بالتعاقد عن بعد.
  • ج- أنه يحقق قدراً من الأمن والثقة في صحة التوقيع وانتسابه لصاحبه.

د- إن التوقيع الإلكتروني يمنح المستند صفة المحرر الأصلي وبالتالي يجعل منه دليلاً معداً مسبقاً للإثبات له نفس منزلة الدليل الكتابي الذي يتم إعداده مسبقاً قبل أن يثور النزاع بين الأطراف(1).

رأينا من خلال هذا المبحث أن الكتابة التقليدية هي مجموعة الرموز المرئية التي تعبر عن القول أو الفكر ويمكن أن تتم الكتابة بأي وسيلة أو بأي لغة.

وأن الكتابة الإلكترونية  هي عبارة عن مجموعة من الحروف أو الأرقام أو الرموز أو أية علامات أخرى تثبت على دعامة إلكترونية وتعطي دلالة قابلة للإدراك، وأن التوقيع الإلكتروني يتمثل في مجموعة من الحروف أو الأرقام أو الرموز أو التشفير الرقمي  أو أي نظام معالج إلكتروني يمكن أن يعبر عن رضاء أطراف التصرف القانوني.

صور التوقيع الالكتروني

 

التوقيع البيومتري

يقصد بالتوقيع البيومتري 🙁 التحقق من شخصية المتعامل بالاعتماد على الخواص الذاتية والصفات الفيزيائية والطبيعية والجسدية والسلوكية للإنسان لتمييزه وتحديد هويته )

فالتوقيع البيومتري يعتد على الخواص الذاتية للإنسان التي تميزه عن غيره وتختلف من شخص إلى آخر مثل: بصمة اليد التي تختلف من شخص إلى آخر، وبصمة قرحية العين التي تختلف أيضا من شخص إلى آخر وهى التي تتمثل في الجزء الموجود خلف قرنية العين ويعطي للعين لونها،

والتي تختلف من شخص إلى آخر، وكذلك بصمة أو نبرة الصوت فهي تختلف من شخص إلى آخر ، وكذلك درجة ضغط الدم ، وغيرها من الصفات الجسدية والسلوكية والبيلوجية للإنسان ،

ويتم التأكد والتحقق من شخصية الموقع المتعامل مع هذه الطرق البيومترية عن طريق إدخال المعلومات إلى الحاسب الآلي ، مثل الفأرة ولوحة المفاتيح التي تقوم بالتقاط صورة دقيقة لعين الموقع أو صورته أو يده أو بصمته الشخصية ،

ويتم تخزينها بطريقة مشفرة في ذاكرة الحاسب الآلي ، ويعاد فك هذا التشفير للتحقق من صحة التوقيع وذلك بمطابقة صفات وسمات العميل المستخدم للتوقيع مع الصفات التي يتم تخزينها على جهاز الحاسب الآلي ، ولا يسمح له بالتعامل إلا في حالة المطابقة الكاملة .

وقد اختلف الفقهاء في مدي تمتع هذه الوسيلة بالحماية، حيث يرى جانب من الفقه ضعف هذه الوسيلة نظرا لكون هذه الوسيلة يتم تخزينها والاحتفاظ بها في ذاكرة الحاسب الآلي، أو على قرص ممغنط فإنه يمكن مهاجمتها أو نسخها بواسطة التقنيات التي يستخدمها قراصنة الحاسب الآلي،

أو عن طريق نظام فك التشفير، كما يمكن لقراصنة الحاسب الآلي استخدام أنواع معينة من العدسات اللاصقة بنفس اللون والشكل والخواص التي يتم تخزينها على الحاسوب، كما يمكن تسجيل بصمة الصوت وإعادة بثها

إلا أن جانب آخر من الفقه يرى أنه نظرا لأن الخواص الطبيعية المميزة لكل إنسان تستطيع أن تميزه عن غيره، وبالتالي فإن التوقيع البيومتري يعتبر وسيلة موثقا بها لتميز الشخص وتحديد هويته، نظرا لارتباط الخصائص الذاتية به،

وهو ما يمكن معه استخدام هذه الوسيلة في إقرار المعاملات الإلكترونية . ومما لا شك فيه أن استخدام هذه الخصائص الذاتية للإنسان يسمح بتميزه عن غيره بشكل موثوق به ،

ولذلك يمكن استخدام هذه الطريقة في التوقيع على التصرفات القانونية المبرمة عبر وسيط إلكتروني.

إلا أننا نرى من جهتنا أن استخدام هذه الوسيلة يعتمد في المقام الأول على وضع نظام معلوماتي آمن يوفر الحماية والأمان لهذه الوسائل،

ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال تأمينه عن طريق التصديق عليه من جهات معتمدة مرخص لها بممارسة هذا العمل وتخضع لرقابة الدولة، بحيث تكفل التحقق على نحو دقيق من شخصية الموقع،

والحفاظ على سرية هذا التوقيع، وحمايته، وتوفير وسائل الأمان له مما يضفي عليه مزيدا من الثقة لدى المتعاملين عبر تقنيات الاتصال الحديثة .

التوقيع بالقلم الإلكتروني

تتم هذه الصورة من التوقيع عن طريق قيام الموقع بكتابة توقيعه باستخدام قلم إلكتروني ضوئي خاص وحساس يمكنه الكتابة على شاشة جهاز الحاسب الآلي عن طريق برنامج خاص يقوم بخدمة التقاط التوقيع

والتحقق من صحته بالاستناد إلى حركة هذا القلم على الشاشة والأشكال التي يتخذها من دوائر أو انحناءات أو التواءات أو نقاط . ودرجة الضغط بالقلم وغير ذلك من سمات التوقيع الشخصي الخاصة بالموقع ، والذي يكون قد سبق تخزينه بالحاسب الآلي

إلا أن هذا النوع من التوقيع يحتاج إلى تقنية عالية ونوع خاص من الحاسبات يقبل الكتابة على شاشة مباشرة.

إلا أن استعمال هذا النوع من التوقيع محفوف بالعديد من المشاكل التي لم تجد طريقها للحل إلى الآن، وهى مشكلة إثبات العلاقة بين التوقيع والمحرر،

حيث لا توجد تقنية تمكن من قيام هذه الرابطة، إذ بإمكان المرسل إليه الاحتفاظ بنسخة من التوقيع التي وصلته على أحد المحررات الإلكترونية، ثم يعيد وضعها على أي محرر إلكتروني آخر ويدعي أن هو صاحب التوقيع الفعلي، وهو ما سيؤدي إلى انعدام الثقة والأمان في هذه الطريقة.

وأيا كانت الانتقادات التي يمكن أن توجه على هذا  النوع من أنواع  التوقيع الإلكتروني، إلا أنه لا يمكن إنكار الجهود المبذولة التي يبذلها علماء التقنية والاتصالات لتطوير هذه الوسائل والوصول إلى أفضل الحلول،

والتي يمكن أن تضفي على هذا النوع من التوقيع مزيدا من الحماية والأمان، وبالتالي توفر الثقة لدى المتعاملين في مجال الحماية الإلكترونية، وهذا يؤدي في النهاية إلى مواكبة ركب التطور في هذا العالم الإلكتروني الجديد.

التوقيع الرقمي

ويقصد به استخدام أرقام حسابية مطبوعة عن طريق التشفير لتركيز وضغط محتوى المعاملة التي يتم التوقيع عليها . وتتم الكتابة الرقمية للتوقيع ولمحتوى المعاملة عن طريق التشفير .

وذلك باستخدام مفاتيح سرية وطرق حسابية معقدة ومعادلات رياضية (لوغاريتمات) تتحول بواسطتها المعاملة من رسالة ذات كتابة عادية مقروءة ومفهومة إلى معادلة رياضية أو رسالة رقمية غير مقروءة وغير مفهومة ، ما لم يتم فك تشفيرها ممن يملك مفتاح فك الشفرة وهو المعادلة الخاصة بذلك .

والصورة الحديثة للتوقيع الرقمي هي استخدام تقنية شفرة المفتاحين العام والخاص ( المعروفة باسم تقنية شفرة المفتاح العام).

وهي منظومة تسمح لكل شخص طبيعي أو معنوي بان يكون لديه مفتاحين منفردين، أحدهما: عام متاح إلكترونيا، والثاني خاص يحتفظ به الشخص ويحفظه على درجة عالية من السرية. طبقا لنص المادة 1/10 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني المصري.

والمفتاح الشفري العام هو: أداة إلكترونية متاحة للكافة تنشأ بواسطة عملية حسابية خاصة وتستخدم في التحقق من شخصية الموقع على المحرر الإلكتروني، والتأكد من صحة وسلامة محتوى المحرر الإلكتروني الأصلي طبقا للمادة 1/11 من اللائحة التنفيذية.

أما المفتاح الشفري الخاص: فهو أداة إلكترونية خاصة بصاحبها تنشأ بواسطة عملية حسابية خاصة وتستخدم في وضع التوقيع الإلكتروني على المحررات الإلكترونية ويتم الاحتفاظ بها على بطاقة ذكية مؤمنة طبقا لنص المادة 1/12 من اللائحة التنفيذية .

ويقوم مرسل العملية الإلكترونية بكتابة بيانات الرسالة والتوقيع عليها إلكترونيا باستخدام مفتاحه لخاص فتتحول الرسالة إلى أرقام حسابية غير مفهومة ، ثم يقوم بإرسال الرسالة موقعة مع مفتاحه العام إلى المرسل إليه فيقوم هذا الأخير بفك الشفرة باستخدام المفتاح العام للمرسل ليتمكن من قراءة الرسالة .

ومن خلال العرض السابق للتوقيع الرقمي يتضح انه يهدف إلى تحقيق الوظائف الآتية

  • 1- التوثيق: ويقصد به التحقق من هوية الموقع وان الرسالة الموقعة منه تنسب إليه.
  • 2- السلامة: ويقصد بها أن محتويات الرسالة الموقع عليها إلكترونيا لم يتم تغيير مضمونها ولم يتم التلاعب في بياناتها، لا عمدا ولا من غير عمد.
  • 3- السرية: يحقق التوقيع الرقمي سرية المعلومات التي تتضمنها المعاملات والرسائل الإلكترونية حيث لا يمكن قراءة هذه المراسلات إلا ممن أرسلت إليه وباستخدام المفتاح العام للمرسل .

التوقيع الكودي

أو السري المرتبط بالبطاقة الذكية الممغنطة

يقصد به استخدام مجموعة من الأرقام أو الحروف أو كليهما ، يختارها صاحب التوقيع لتحديد هويته وشخصيته ، ويتم تركيبها أو ترتيبها في شكل كودي معين بحيث لا يعلمها إلا صاحب التوقيع فقط ومن يبلغه بها.

وغالبا ما يرتبط هذا التوقيع الكودي أو السري بالبطاقات الذكية البلاستيكية الممغنطة وغيرها من البطاقات الحديثة المشابهة والمزودة بذاكرة إلكترونية مثل الفيزا كارت، و ماستر كارت، و أمريكان اكسبريس.

ويستخدم التوقيع الكودي أو السري في المراسلات وإبرام عقود التجارة الإلكترونية والمعاملات المصرفية البنكية . حيث يستخدم في عملية السحب النقدي من خلال أجهزة الصرف الآلية أو الدفع الإلكتروني عن طريق القيام بسداد ثمن السلع والخدمات في المحال التجارية بإدخال البطاقة في الجهاز المخصص لذلك.

ويتم التوقيع الإلكتروني الكودي أو السري في حالة السحب الآلي عن طريق إدخال البطاقة الممغنطة (بطاقة الصرف الآلي). التي تحتوي على البيانات الخاصة بالعميل في فتحة خاصة في جهاز الصرف الآلي وإدخال الرقم السري الخاص بالعميل. فإذا كان الرقم صحيحا فان بيانات الجهاز توجه العميل إلى تحديد المبلغ المطلوب سحبه وذلك بالضغط على مفاتيح خاصة بذلك ، فيتم صرف المبلغ المطلوب، وتعاد البطاقة للعميل من نفس فتحة البداية

كما يتم التوقيع الإلكتروني في حالة الدفع الإلكتروني وسداد ثمن السلع والخدمات عن طريق قيام مسئول المحل بإمرار بطاقة الوفاء أو الائتمان الخاصة بالعميل عبر جهاز خاص يتصل بدوره بنظم المعلومات الخاصة بالبنك

وذلك للتأكد من وجود رصيد كاف يسمح بسداد ثمن ما حصل عليه العميل ، فإذا تم إدخال الرقم السري الخاص بالعميل في الجهاز يتم سداد المستحقات في نفس اللحظة عن طريق التحويل من حساب العميل لدى البنك إلى حساب التاجر لدى نفس البنك أو لدى بنك آخر.

كما يتضح أن قيمة التوقيع الإلكتروني ومحتوى البيانات الواردة على المحرر الإلكتروني ترتبط بمدى الثقة التي تحيط بها، وهي ثقة تعتمد على مدى إمكانية التلاعب في التوقيع أو البيانات المرتبطة به فهي مسالة مرتبطة بالأمان التقني أو الإلكتروني.

فإذا تم تأمين الطابع المتفرد لبيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني وعدم قابلية التوقيع ومفرداته أو بياناته للاستنساخ أو الاستنباط

وحمايته مما قد يؤثر في سلامته وصحة نسبته لطرف ما والذي يتحمل بالتزامات ناشئة عنه بمضمون المحرر الإلكتروني، فانه ينتج أثره القانوني مثل الأثر المترتب على التوقيع العادي أو ما يقوم مقامه تماماً.

اثبات العقود الإلكترونية بالتوقيع الإلكتروني

التعاقد عبر الانترنت

تعريف التوقيع الإلكتروني وأهميته

يعتبر التوقيع من العناصر المهمة والضرورية للكتابة حتى يكون لها قوة في الإثبات .

والتوقيع عبارة عن علامة أو إشارة أو بيان ظاهر مخطوط اعتاد الشخص استعماله للتعبير عن موافقته على المكتوب في المستند، ويتم التوقيع عادة بالإمضاء وذلك بكتابة الاسم أو اللقب، أو بعلامة رمزية بحيث يتكَّون التوقيع من الأحرف الأولى للاسم واللقب، وقد يكون التوقيع بالختم أو ببصمة الأصبع

وقد كان التوقيع العادي هو المستخدم في جميع المستندات وغالباً ما يوضع في آخر المستند لأهميته وحرصاً على وضوحه.

وبعد استخدام بطاقات الائتمان والحاسب الآلي ظهرت الحاجة إلى توقيع آخر يقوم مقام التوقيع العادي على المستندات الورقية فظهر التوقيع الإلكتروني

والتوقيع  الإلكتروني عبارة عن ملف رقمي صغير يصدر عن إحدى الهيئات المتخصصة والمستقلة، والمعترف بها من قبل الحكومة، وفي هذا الملف  يتم تخزين الاسم وبعض المعلومات الهامة كرقم التسلسل وتاريخ انتهاء الشهادة ومصدرها ونحو ذلك

وللتوقيع الإلكتروني صورتان:

  • 1-         التوقيع الرقمي (الكودي) وذلك عن طريق استعمال عدة أرقام يتم تركيبها  لتكِّون في النهاية كوداً  خاصاً يتم التوقيع به.
  • 2-         التوقيع بالقلم الإلكتروني: ويتم ذلك عن طريق استخدام قلم إلكتروني حسابي يمكن عن طريقه الكتابة على شاشة الحاسب الآلي باستخدام برنامج مخصص لذلك

وقد اعترفت بعض الدول بالتوقيع الإلكتروني وساوت بينه وبين التوقيع العادي في الإثبات

حجية التوقيع الإلكتروني  في الإثبات في الفقه الإسلامي

 

يعدُّ أول ظهور للتوقيع في استخدامه في المحررات الرسمية في الإسلام في السنة السادسة للهجرة النبوية بعد غزوة الحديبية حيث أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكاتب الملوك في الدول المجاورة ويدعوهم إلى الإسلام قياماً بالواجب من تبليغ رسالات الله إلى الناس كافة,

فعن أنس رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى رهط أو أناس من الأعاجم, فقيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا عليه خاتم, فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من فضة ..

وفي رواية لمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة ونقشت فيه ” محمد رسول الله ” فلا ينقش أحد على نقشه”

واستمر استخدام التوقيع بالختم بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم في القرون الإسلامية الأولى, فعن الإمام مالك بن أنس رحمه الله أنه قال” كان الأمر القديم إجازة الخواتيم”

وقد بحث العلماء رحمهم الله تأكيد المحررات بالتوقيع وأوردوا لها أسماء متعددة حسب الجهة التي تصدر منها (السلطان أو القاضي أو الأفراد) ومن تسمياتها: الصك والحجة والسجل والوثيقة، كما بينوا تأكيدها بالاشهاد عليها خاصة إذا خيف التزوير.

ولما كان المقصود من التوقيع تحديد الشخص الذي صدر منه وتمييزه عن غيره ودلالة على رضاه بمضمونه والتزامه به فقد تطورت صوره وأنواعه وخاصة في العصور المتأخرة وكان من آخرها التوقيع الإلكتروني  بأنواعه المختلفة.

والذي يظهر للباحث صحة استخدام التوقيع الإلكتروني وخاصة التوقيع الرقمي لإثبات العقود الإلكترونية في الفقه الإسلامي،

وأن هذا يتفق مع مبادئ الإثبات في الشريعة الإسلامية وذلك لما يلي:

  1. أن وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية غير محصورة في عدد معين أو شكل محدد على القول الراجح بل تشمل كل وسيلة يبيَّن فيها الحق وتوصل إلى العدل
  2. أن القصد من التوقيع دلالته على صاحبه وعلمه بمضمون الكتابة التي وقَّع عليها, وهذا متحقق في التوقيع الإلكتروني كما هو متحقق في التوقيع العادي إن لم يكن أكثر.
  3. أن الكتابة ليست محصورة بشيء معين كالورق بل تصح على الأشجار والأحجار والجلود وغيرها, وكان هذا مستخدماً في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، فكذلك التوقيع ليس محصوراً بالطريقة العادية من الأمضاء باليد أو الختم أو بصمة الأصبع بل يصح بالرقم من خلال معادلات رياضية لا يمكن إعادتها لصيغتها المقروءة إلا من قبل الشخص الذي له المعادلة، خاصة وأن هذا التوقيع منسجم مع الكتابة المستخدمة فيه وهو المحرر الإلكتروني حيث يتم وضع المعلومات في صورة رقمية وتخزينها على شرائط ممغنطة أو أقراص CD، وهذا يتحقق في التوقيع الإلكتروني فهو يدل على شخصية الموقِّع وعلاقته بالواقعة المنسوبة إليه إلى أن يثبت خلاف ذلك.

وللإمام ابن القيم كلام نفيس في القرائن الكتابية وحجتها في الإثبات حيث يقول رحمه الله: “فإن القصد حصول العلم بنسبة الخط إلى كاتبه فإذا عرف ذلك وتيقن كان كالعلم بنسبة اللفظ إليه، فإن الخط دال على اللفظ، واللفظ دال على القصد والإرادة , وغاية ما يقدَّر اشتباه الخطوط وذلك كما يفرض من اشتباه الصور والأصوات”

  1. إن التوقيع الإلكتروني الرقمي يحدد هوية المرسل والمستقبل ، ويحافظ على مستوى الأمن والخصوصية لدى المتعاملين على الشبكة من حيث سرية المعلومات والرسائل بشكل لا يستطيع معه الأجنبي الاطلاع عليها وهذه المزايا وغيرها تؤكد صحة استخدام التوقيع الإلكتروني في الإثبات على المحررات الإلكترونية.

 الحماية الجنائية للتوقيع الإلكتروني

التعاقد عبر الانترنت

للتوقيع الإلكتروني أهمية رئيسة في التجارة الإلكترونية، فعن طريقه يتم تأكيد العقود والاتفاقيات التجارية ، وتحديد هوية المرسل  والمستقبل ،

والتأكد من صحة وصدق البيانات ..الخ ونظراً لهذه الأهمية فإن من الضروري وجود حماية جنائية للتوقيع الإلكتروني إذ إن الاعتداء عليه يعتبر اعتداءً على مضمون التجارة الإلكترونية وليس فقط على البيانات المتعلقة بها

وقد قامت بعض الدول العربية بالنص على تجريم بعض الأعمال المتعلقة بالاعتداء على التوقيع الإلكتروني ووضع العقوبات المناسبة لهذه الجرائم.

ومن هذه الجرائم ما يلي :

  • 1-         الدخول  بطريق الغش على قاعدة بيانات  تتعلق بالتوقيع الإلكتروني .
  • 2-         جريمة صنع أو حيازة برنامج لإعداد  توقيع إلكتروني .
  • 3-         جريمة تزوير وتقليد المحررات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني(3).

الحماية الجنائية للتوقيع  الإلكتروني في الفقه الإسلامي :

اهتمت الشريعة الإسلامية بحفظ الأموال، وأمرت باتخاذ الوسائل الكفيلة بحفظها ، وشرَّعت العقوبات الرادعة لمن يتجرأ أو يحاول الاعتداء عليها بالتزييف أو التزوير أو غير ذلك من طرق الاعتداء.

وقد حرَّم الله عز وجل أكل الأموال بالحيل الماكرة والطرق الملتوية, قال تعالى

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ [البقرة 188] وأباحت الشريعة الإسلامية  للإنسان المدافعة عن ماله إذا اعتدى عليه ولو باستعمال القوة وأنَّ “من قتل  دون ماله فهو شهيد”

وجعلت كل من تسبب في اتلاف مال متقوم بغير حق فإنه يضمنه حتى لو كان ذلك بطريق الخطأ

وهذه الأحكام وغيرها تبين مدى حرص الشريعة الإسلامية على إيجاد الحماية الجنائية للأموال ذاتها وعلى وسائل حفظها أيضاً .

وبما أن الاعتداء على التوقيع  الإلكتروني  أو محاولة القيام بذلك يترتب عليه مخاطر كبيرة على المجني عليه خاصة, وعلى التجارة الإلكترونية عامة ,

حيث يؤدي إلى استخدام هذا التوقيع في المعاملات والحقوق المالية مما يسبب سرقة الأموال وضياعها فإن وضع الحماية الجنائية  للتوقيع الإلكتروني يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأموال والحقوق  الخاصة وحرمة الاعتداء عليها بأي وجه كان.

والعقوبات في الشريعة الإسلامية  ثلاثة أقسام:

1) الحدود: وهي العقوبات المقدرة شرعاً لحق الله تعالى, وهي حد الزنا والقذف والشرب والسرقة  والحرابة والردة.

2) القصاص: وهي عقوبة مقدرة شرعاً لحق الأفراد ،  فمن حق المجني عليه أو ورثته أن يستوفيه أو يعفو عنه ، وهو قسمان: في النفس، وفي الأطراف .

3) التعزيرات : وهي عقوبات غير مقدرة شرعاً، وإنما ترك شأنها وتقديرها إلى ولي أمر المسلمين,(2) فمن حِكَم الشارع أن جعل لولي الأمر مجالاً لينظر الجرائم التي تقع في عصره والتي تكون مخالفة لأحكام الشريعة ومقاصدها, فيضع لها العقوبات الرادعة الزاجرة مراعياً في ذلك نوع الجريمة والآثار المترتبة عليها

والاعتداء على التوقيع الإلكتروني أو محاولة القيام بذلك يعتبر جريمة بحد ذاته, سواءً كان بصنع برنامج لإعداد توقيع إلكتروني بدون إذن الجهة صاحبة الصلاحية، أو تزوير وتقليد التوقيع الإلكتروني، أو الدخول بطريق الغش على قاعدة بيانات تتعلق بالتوقيع الإلكتروني, أو غير ذلك من الجرائم التي تقع على التوقيع الإلكتروني.

ووضع عقوبة محدَّدة على هذه الجرائم هو من باب التعزير الموكول إلى ولي أمر المسلمين سواءً بنفسه أو عن طريق السلطة التنظيمية في الدولة الإسلامية التي تتولى تحديد الجرائم ووضع العقوبات المناسبة لها.




الشروط والإجراءات القانونية لقبول دفوع البراءة في جريمة أمام المحكمة

جريمة تبديد القائمة لا تقوم إلا بثبوت التسليم الحقيقي والقصد الجنائي وامتناع المتهم عن الرد بسوء نية، ويجوز الدفع بانتفاء التسليم أو الأمانة أو القصد الجنائي.

تعد جريمة تبديد القائمة من أكثر الجرائم التي يثار حولها جدل واسع أمام المحاكم، بسبب ارتباطها بمسألة التسليم وحقيقة المنقولات وتوافر القصد الجنائي.

ولهذا يبحث كثيرون عن دفوع البراءة التي يمكن الاستناد إليها لنفي أركان الجريمة أو التشكيك في الدليل المقدم. في هذا المقال نوضح متى تقوم جريمة التبديد، ومتى تنتفي، وما أهم الدفوع القانونية والعملية التي قد تؤدي إلى البراءة.

دفوع البراءة في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية تركز على نفي التسليم، إثبات استيلاء الزوجة، إتلافها للمنقولات، أو صورية القائمة.

  • أبرز الدفوع: استيلاء الزوجة، إتلافها، صورية القائمة، حق الحبس.
  • الأساس القانوني: المادة 341 عقوبات، أحكام نقض مثل طعن 63332/59.

هذه  الدفوع  تنقذ الزوج من الإدانة إذا ثبتت واقعيًا.

خلاصة سريعة:
  • أقوى الدفوع الشائعة: انتفاء التسليم، استيلاء الزوجة على المنقولات، وجود سبب أجنبي (هلاك/إتلاف)، أو قيام حق حبس بشروطه.
  • إزاي تثبت موقفك بسرعة؟ محضر إثبات حالة/شرطة + شهود (الجيران/الحارس) + معاينة + صور وفواتير/مراسلات بحسب الواقعة.
  • أهم المستندات: أصل قائمة المنقولات، ما يثبت الاستلام/التسليم، محاضر رسمية (شرطة/تنفيذ)، وأي قرائن داعمة (فواتير/صور/تحريات).
  • أهم أحكام النقض: تركّز غالبًا على ضرورة توافر أركان الجريمة (التسليم + الاختلاس/التبديد + القصد)، وأن الشك يُفسَّر لصالح المتهم.
نصيحة عملية: قبل الدخول في أي دفاع، رتّب الوقائع زمنيًا (استلام/خلاف/مطالبة/محضر) لأن التسلسل الزمني هو مفتاح اقتناع المحكمة.

محامي نقض يدافع في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية أمام محكمة النقض مع ميزان العدالة (see the generated image above)

قضية واقعية: كيف نجا موكلي من الإدانة

من واقع خبرتي كمحامي نقض، دافع زوج عن نفسه بإثبات استيلاء زوجته على المنقولات بعد خلاف.

بلّغ الشرطة فورًا، وشهد الجيران، فنقضت محكمة النقض الحكم لانتفاء الركن المادي.

الدلالة: هذه القصة الواقعية تُظهر قوة الإثبات المباشر في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية.

لما كانت واقعة استيلاء الزوجة على منقولاتها واقعة مادية… يجوز للزوج إثباتها بكافة طرق الإثبات.

الدفع الأول: استيلاء الزوجة على منقولاتها

  • واقعة الاستيلاء واقعة مادية لا تخضع لقيود الإثبات في قانون الإثبات (نصاب 500 جنيه).
  • يثبتها الزوج بإبلاغ الشرطة، شهادة جيران، طلب نجدة، تحريات مباحث، أو معاينة.

نصيحة المحامي: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ بلغ الشرطة فورًا لتسجيل الواقعة وقت حدوثها.

الدفع الثاني: إتلاف الزوجة للمنقولات

  • إتلاف الزوجة سبب أجنبي ينفي مسؤولية الزوج بعارية الاستعمال.
  • يثبت بكافة طرق الإثبات، مع مراعاة طول الزواج الذي يؤدي لاستهلاك طبيعي.
  • الاتفاق على تشديد المسؤولية مخالف للقانون.

هل يلتزم الزوج برد المُتلف؟

لا، إذا ثبت السبب الأجنبي (إتلاف الزوجة). والمحكمة تراعي الاستخدام العادي.

الدفع الثالث: صورية قائمة المنقولات

انتفاء شرط التسليم

تحرر القائمة عقب العقد دون تسليم فعلي لضمان الدخول، وينفي الزوج التسليم بالشهود بسبب مانع أدبي (ضغط عائلي).

والعرف يدعم: عقد وتوقيع وقائمة معًا أفضل.

جدول مقارنة الدفوع الرئيسية

جدول مقارنة الدفوع الرئيسية (في جريمة تبديد قائمة المنقولات)
الدفع الأساس القانوني طرق الإثبات الأثر على الجريمة
استيلاء الزوجة واقعة مادية (قواعد الإثبات) محضر شرطة، شهود، معاينة نفي الركن المادي (انتفاء التبديد)
إتلاف المنقولات عارية الاستعمال / سبب أجنبي كافة طرق الإثبات (حسب الواقعة) نفي المسؤولية عند ثبوت السبب الأجنبي
صورية القائمة طبيعة القائمة كعقد أمانة (م 341 عقوبات) شهود، قرائن، مانع أدبي (بحسب الأحوال) انتفاء التسليم (ومن ثم انتفاء الركن)
منقولات في حوزة الزوجة حيازة فعلية قائمة للزوجة محضر إثبات حالة، تحريات، معاينة عدم سيطرة الزوج على المنقولات
حق الحبس م 246 مدني (بحسب الشروط) إثبات المصروفات الضرورية/المستحقة امتناع مشروع (إذا توافرت شروط الحبس)
ملاحظة: طريقة الإثبات والأثر القانوني يتغيران حسب ملابسات كل واقعة وما تقدمه من أوراق وقرائن أمام المحكمة.

أحكام محكمة النقض الداعمة

طعن 63332/ 59 ق

لا إدانة بدون تسليم حقيقي بعقد أمانة، حتى لو اعتراف كتابي مخالف للواقع.

طعن 5367/ 57 ق

المحكمة غير ملزمة بقواعد إثبات مدنية عند البراءة.

نصائح عملية من واقع الخبرة

ماذا أفعل لو كنت مكانك؟

  1. سجل كل واقعة شرطة فورًا، اجمع شهودًا، واستعد مذكرة نقض بأحكام نقض.
  2. استخدم حق الحبس للمصروفات الضرورية حتى تسترد (م.246 مدني).
  3. في حال صورية: أثبت المانع الأدبي للشهود.

كيف تثبت براءتك من تبديد المنقولات الزوجية؟ أقوى الدفوع

هذه الدفوع القانونية يدفع بها الزوج الموقع على قائمة المنقولات الزوجية أمام محكمة النقض، في حال توافر وقائعها الفعلية بدعوى جريمة تبديد المنقولات الزوجية – من واقع خبرتي 28 عامًا في الدفاع عن مثل هذه القضايا.

دفوع البراءة في جريمة تبديد

استيلاء الزوجة على جهازها: أقوى دفع يُسقط تبديد المنقولات

هذا أقوى دفوع البراءة في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية:

لما كانت واقعة استيلاء الزوجة على منقولاتها التى فى حوزة الزوج سواء تم الاستيلاء رغماً عنه أو فى غفلة من واقعة مادية ولا تخضع لقيود الإثبات المنصوص عليها فى قانون الإثبات.

( عدم جواز الإثبات بالبينة فيما جاوز النصاب القانونى للبينة وهو 500 جنيه )

وبالتالى يجوز للزوج إثبات واقعة الاستيلاء بكافة طـرق الإثبات ويفضل أن يقوم الزوج بإبلاغ الشرطة عن هذه الواقعة ويطلب سماع شهادة الجيران.

للتفصيل حول نصاب البينة وتغيره… راجع هذا الدليل: نصاب البينة في القانون: متى يسري القديم أم الجديد؟ 

وكذلك طلب النجدة إذا كانت الزوجة تقوم بعملية الاستيلاء فى وجودة حتى يتم إثبات الواقعة وقت حدوثها .

وكذلك يمكن إثبات واقعة الاستيلاء عن طريق طلب تحريات المباحث حول الواقعة وأخيراً يمكن عمل معاينة للمنقولات وإثبات أنها فى حوزة الزوجة .

إتلاف الزوجة لجهازها: نفي مسؤولية الزوج تماما

لما كانت منقولات الزوجية توضع عادة فى منزل الزوجية ويستخدمها الزوجان فإذا تلف منها شئ بإهمال أو عمد من الزوجة –

فهل يلتزم الزوج برد هذا الشئ الذى أتلفته الزوجة ؟
  • إتلاف الزوجة لبعض منقولاتها يعتبر سبباً أجنبياً لا يد للزوج فيه  ووفقاً لإحكام عارية الاستعمال يجوز للزوج (المستعير) نفى مسئوليته عن الهلاك أو التلف متى اثبت السبب الأجنبى ( إتلاف الزوجة لبعض المنقولات )
  • ومتى أثبت الزوج ذلك لا يسأل عما يكون قد تلف من منقولات ،
  • ويجوز للزوج إثبات هذه الواقعة المادية بكافة طريق الإثبات ،
  • ويجب على المحكمة مراعاة أن طول مدة الزوجية قد يؤدى إلا استهلاك منقولات الزوجة تدريجياً أو تلفها والزوج بطبيعة الأمور غير مسئول
  • مادام استخدامه لهذه المنقولات استخداماً عادية لا يخرج عما هو مخصص للعارية ، والاتفاق على تشديد المسئولية على الزوج بحيث يصبح مسئولاً عن تلف المنقولات الحادث بفعل الزوجة غير جائز ومخالف للقانون ولا تعتد به المحكمة .

قائمة صورية بدون تسليم: نفي جريمة التبديد جذريا

هذا الدفع يتعلق بانتفاء شرط التسليم فهو، أخطر فخ قانوني: تحرير قائمة المنقولات عقب عقد الزواج دون تسليم فعلي لضمان الدخول فقط، الزوج بين ضحية وضحية – إما يستسلم أو يُحاكم بتهمة باطلة.

كثيرا ما يحدث فى الواقع العملى أن تحرر قائمة بمنقولات الزوجة عقب  تحرير الزواج ودون أن يستلم الزوج أية منقولات ضماناً لإتمام الزواج – الدخول بالزوجة – وعدم تركها معلقه ، وكثيراً ما تهب رياح الخماسين على العلاقة الزوجية فتقضى عليها فى خطواتها الأولى

ويقع الزوج بين ضحية وعشاها بين فكى الأسد أما أن يستسلم لطلبات الزوجة وأهلها وإما أن يقدم للمحاكمة بتهمة تبديد منقولات الزوجية – فهل لهذا الزوج من خلاص ونجاة من هذه الإدعاء الباطل .

بادئ ذى بدء يجب أن نبه أن على المحكمة أن تراعى قواعد العرف الجارى باعتبارها أحد مصادر القانون – وأن أعضاء هيئة المحكمة يعلمون جيداً ما يحدث فى مثل هذه الأمور فمن المحتمل أن يكونوا قد مروا بمثلها –

ويجب على الزوج نفى شرط التسليم وأنه لم يستلم منقولات الزوجة وإنما حررت القائمة لضمان إتمام عملية الدخول ، ويجب عليه أن يتقيد بقواعد قانون الإثبات والسابق مناقشتها .

للزوجة تعرفي على كيفية طلب رد المنقولات امام محكمة الأسرة وتنفيذ الحكم:

دعوى استرداد ورد منقولات الزوجية: أمام محكمة الاسرة .

وأهمها عدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة إلا فى الحالات الاستثنائية المنصوص عليها والسابق مناقشتها .

ويمكن للزوج نفى شرط التسليم وبالتالى إثبات صورية قائمة منقولات الزوجية بالشهود تأسيساً على وجود المانع الأدبى الذى حال دون حصوله على إقرار من الزوجة أو وليها بأنه لم يستلم المنقولات المذكورة بالقائمة –

حيث أن الزوج كان فى وضع لا يسمح له بطلب مثل هذا السند وأنه قبل توقيع القائمة تحت ضغط المانع الأدبى وعدم حصوله على الدليل الكتابى النافى لشرط التسليم ضماناً لإنجاح الزواج وهو فى بدايته  ،

ولو أن الزوج طلب مثل هذا السند أو رفض التوقيع على القائمة لقبول طلبه بالرفض وكذلك رفض الزواج … وكل هذه الحيثيات تعتبر مانع أدبى يحول دون الحصول على سند كتابى –

ولا يرد على ذلك بأن المانع الأدبى لم يمنع الزوجة من الحصول على سند كتابى يثبت استلام الزوج لمنقولاتها لأن موقف الزوج فى هذه الحالة لا يمكن أن يكون رفضاً .

لأنه يؤمن الزوجة ، ويؤكد رغبته فى إتمام الزواج والزوجة فى هذه الحالة فى موقف أقوى من الزوج .

ونرى أنه من الأفضل مراعاة للعدالة أن يتم عقد الزواج وتوقيع القائمة فى وقت واحد ويليهما الدخول ، وبهذا تأمن الزوجة من تراخى الزوج فى اتمام الزواج – الدخول –

والزوج كذلك لا يصبح معرضاً للعقاب إذا ما عصفت رياح الخماسين على علاقة الزوجية قبل أن يشرعا الزوجان فى بناءها ، وكذلك هذا يؤمن الزوجة وعائلاتها من أضرار كثيرة

فكثيرا ما يدخل الزوج بزوجته بدون علم الأهل على أساس أنها زوجته وحق خالص لها وفى هذا ضرر شديد لاحتمال إنكار الزوج لهذا الدخول وقد يتولد عن ذلك حمل ، وتصبح الزوجة فى مهب الريح فقدت ثقة أهلها وزوجها معاً ،

و أصبحت عرضه للقيل والقال والواقع العملى يؤكد وجود مثل هذا المشاكل التى تنتهى أخيرا  إلى ساحات المحاكم ، فالزوجة تلجأ إلى المحكمة طالبه إثبات النسب والزوج أحيانا يطلب الفسخ لعدم بكارة الزوجة

فعلى أولياء الأمور عدم عقد القرآن منقصلاً عن عملية الدخول – كما يحدث فى مثل هذه الأيام – وكذلك مراعاة أحكام الدين الإسلامى المنظم للخطوبة وحقوق الخاطب .

والمحظورات التى نهت عنها الشريعة – الخلوة – حتى تستقيم الأمور ولا تحدث المشاكل والنزاعات ففى تطبيق شرع الله الخلاص والنجاة من كل آفات هذا العصر

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

أنه لما كان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ،

وأن العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب أنما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة

الطعن رقم 63332 لسنة 59 ق جلسة 9/11/19994

وقضت أيضاً بأنه من المقرر أن المحكمة فى جريمة خيانة الأمانة فى حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة.

لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة فى خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه على مائة جنية ( خمسمائة حسب آخر تعديل ) احتياطاً لمصلحة المتهم حتى لا تقدر مسئوليته وعقابه

إلا بناء على الدليل المعتبر فى القانون ، ولا كذلك البراءة لانتفاء مـوجب تلك الحيطة وأساساً لمقصود الشارع فى ألا يعاقب برئ مهما توافر حقه من ظواهر الأدلة .

ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد

الطعن رقم 63332 لسنة 59 ق جلسة 9/11/1994

وقضت أيضاً أن جريمة خيانة الأمانة يشترط لقيامها أن يكون التسليم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 عقوبات العبرة فى ثبوت قيام عقد منها هى بحقيقة الواقع.

الطعن رقم 5367 لسنة 57 ق جلسة 18/12/1988

المنقولات بحوزة الزوجة: عدم سيطرة الزوج = براءة فورية

هذا الدفع يكون في حالة أن مسكن الزوجية يقع فى ملك الزوجة أو أحد أقاربها، والحالة الشائعة: مسكن الزوجية ملك الزوجة أو أهلها، فلا سيطرة فعلية للزوج على المنقولات، وعند الخلاف يترك الزوج المنزل، تتهمه الزوجة بالتبديد باطلًا

والدفع يتعلق بانتفاء شرط التسليم – أو بإثبات استلام الزوجة لمنقولاتها كثيراً ما يحدث فى الواقع العملى أن يسكن الزوجان فى منزل الزوجة أو مسكن والدها أو أحد أقاربها ،

ولا يكون للزوج سيطرة فعليه على المنقولات المسلمة إليها ، وعند حدوث الخلافات ويترك الزوج منزل الزوجية على أثرها – وتقاضيه الزوجة بتهمة تبديد منقولات الزوجية .. فهل يستطيع الزوج دفع هذا الاتهام وما وسائله فى ذلك .

يستطيع الزوج إثبات أن منزل الزوجية ملك للزوجة أو أحد أقاربها وأن منقولاتها تحت سيطرة الزوجة الفعلية ويمكن ذلك عن طريق عمل محضر إثبات حالة ومعاينة للمنقولات –

أو عن طريق الاستشهاد بجيران منزل الزوجية ويمكنه طلب التحريات حول حيازة الزوجة لمنقولاتها ويحب على المحكمة أن تمكن الزوج ( المتهم ) من إثبات وجود المنقولات فى حوزة الزوجة بكافة طرق الإثبات .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

أنه من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت فى الدعوى بل عليه أن يبينها بوضوح بان يورد مؤداها فى بيان مفصل يتحقق به الغرض الذى قصده الشراع من تسبيب الأحكام وتتمكن معه محكمة النقض من أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً

كما أنه من المقرر أن الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديداً معاقباً عليه إذا كانت حيازة الشئ قد انتقلت إلى المختلس بحيث تصبح يد الحائز يد أمانه ثم يخون هذه الأمانة باختلاس الشئ الذى أؤتمن عليه .

وكان القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق إلا بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه أضراراً بصاحب الحق فيه .

لما كان ذلك وكان البين من محاضر الجلسات أن الطاعن نفى استلامه المنقولات موضوع الاتهام بقوله أنه دخل وزوجته بمنزل والدها حيث كانت المنقولات الزوجية.

وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن استناداً إلى مرجد توقيعه على قائمة المنقولات دون أن يبين مضمونها

ويثبت انتقال حيازة المنقولات إلى الطاعن على نحو يجعل يده عليها يد أمانه ويستظهر ثبوت تملكه أياها وحرمان صاحبتها منها . بما يتوفر به ركن القصد الجنائى فى حقه ،

ولم يرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن رغم جوهريته إذ من شأنه – لو صح – أن يؤثر فى مسئوليته ويغير وجه الرأى الذى انتهت إليه المحكمة فأن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع  .

“الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديداً إذا كانت حيازة الشئ قد انتقلت إلى المختلس”

المصوغات الذهبية بحوزة الزوجة: لا ركن مادي = براءة مطلقة

المشكلة الشائعة: مصوغات الذهب في قائمة المنقولات لكنها لم تنتقل حيازتها للزوج أبدًا، الزوجة تتحلّى بها دائمًا وتأخذها عند الخلاف – هل هذا تبديد؟

حيث أن مصاغ الزوجة فى حيازتها ، لتحليلها به عند تركها منزل الزوجية غالباً ما تدرج مصوغات الزوجة الذهبية فى قائمة منقولاتها ، و عقد عارية الاستعمال يفيد إعارة الزوجة لزوجها منقولاتها لاستعمالها لمصلحته ،

والمصوغات الذهبية لا يستخدمها الزوج غالباً ، بل هى مخصص لاستعمال الزوجة فى التحلى بها ، وهذا ينافى الغرض الأساسى من عقد عارية الاستعمال ، فطبيعة العقد تنقل الحيازة المؤقتة للزوج بالنسبة للمنقولات ،

وهذا يتنافى مع المصوغات الذهبية لأنها لم تنتقل حيازتها للزوج فعلاً ، وأحيانا يتصرف فيها الزوج عند الاحتياج إليها وفى هذه الحالة يكون مرتكباً لجريمة خيانة الأمانة ،

أما فى الغالب فتكون المصوغات فى حيازة الزوجة لأغراض التحلى بصفة دائمة ، وعند تركها منزل الزوج لحدوث خلافات غالباً ما تحرص على أصحاب مصوغاتها معه ،

ولا يحرص الزوج مطلقاً على معارضتها أما رغبته منه فى التصالح أو إغفالاً منه لم قد يحدث مستقبلاً … فهل يستطيع الزوج دفع الاتهام عن نفسه بإثبات أن المصوغات الذهبية فى حيازة الزوجة لتركها المنزل متحلية بها .

ويستطيع الزوج ( المتهم ) إثبات هذه الواقعة بكافة طرق الإثبات تأسيساً على أنها واقعة مادية ولا تحتاج فى إثباتها إلى الكتابة ، ويجب على المحكمة أن تراعى قواعد العرف السائد .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

وحيث أنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية – لدى نظر معارضة الطاعن الاستئنافية – أن دفاع الطاعن قام على أنه لم يتسلم المصوغات المدونة بقائمة الجهاز .

لأنها مما تحتفظ به الزوجة لتتزين به ، وطلب إلى المحكمة تحقيق هذا الدفاع ، إلا أن المحكمة فصلت فى الدعوى دون تحقيق هذا الدفاع ،

كما عرض الطاعن على المدعية بالحق المدنى استلام باقى المنقولات أو قيمتها إلا أنها رفضت ، وقد التفت الحكم عن ذلك ،

وكان دفاع الطاعن على هذه الصورة آنفة البيان يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقـدم فى الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى ،

فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع  .

لو كنت مكانك، اطلب تحريات فورية تثبت حيازتها المستمرة للمصوغات – هذا يُسقط الركن المادي فورًا.

“المصوغات الذهبية لا يستخدمها الزوج… بل هي مخصص لاستعمال الزوجة في التحلّي بها”

تزوير قائمة الجهاز: إحالة للخبرة = سقوط الدعوى الجنائية

التزوير = محاولة طمس الحقيقة: تغيير القائمة بإضافة منقولات غير موقع عليها أو بعد التحرير الأصلي، وهو دفاع موضوعي قوي يُطلب به إحالة القضية لأهل الخبرة الفنية

التزوير هو محاولة لطمس الحقيقة وإلباس الباطل ثوب الحق وقد قام جارسون بتعريف التزوير بأنه ( تغيير الحقيقة بقصد الغش فى محرر بإحدى الطرق التى نص عليها القانون تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً )

والتزوير قد يرد على أصل القائمة ذاتها مثال ذلك تزوير القائمة بأكملها – أو أن يرد التزوير بالإضافة حيث تضاف أوراق إلى أوراق القائمة  غير موقع عليها من قبل الزوج – وقد يكون بإضافة بعد المنقولات التى لم تدون حال تحرير القائمة .

ويستطيع الزوج ( المتهم ) نفى ارتكابه لجريمة   تبديد منقولات الزوجية   بالطعن بالتزوير على قائمة المنقولات ويطلب إحالة الدعوى لأهل الخبرة لإثبات تزوير المحرر .

ويتعين على الدفاع أن يراعى الترتيب المنطقى لأوجه دفاعه ، فلا يستطيع الطعن بالتزوير بعد أن يكون طلب أجلاً لعرض المنقولات  أو بعد محاولته إثبات استلام زوجته لمنقولاتها .

لأن الطعن بالتزوير فى هذه الحالة يكون دفاعاً غير جدى لا يستوجب الرد عليه .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

الدفع بتزوير ورقة هو دفاع موضوعى ، فإذا كان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد رد على الدفع رد سائغاً.

بما مؤداه أن المحكمة قد اعتبرته غير مجد لعدم تمسك المتهم به طوال مرحله الدعوى واطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى صحة العقد المقول بتزويره .

فأن ما ينعاه المتهم من أقاله الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس

الطعن رقم 2397 لسنة 31 ق جلسة 21/5/1962 س 13 ص 469
وقضت أيضاً بأنه

إذا كان المتهم الطاعن لم يتمسك بالدفاع الموضوعى الخاص بالإدعاء تزوير الورقة أمام المحكمة الاستئنافية فانه لا يجوز له بعد ذلك إثارته أمام محكمة النقض

الطعن رقم2397 لسنة 31 ق جلسة 21/5/1962 س 13 ص 469

لو كنت مكانك، قدم الطعن بالتزوير في الجلسة الأولى مع طلب وقف الإجراءات – هذا يُجمّد القضية حتى الخبرة.

“الطعن بتزوير ورقة هو دفاع موضوعي… إذا تمسّك به طوال المحاكمة”

الحق في الحبس: امتناع مشروع عن رد المنقولات

المادة 246 مدني: “لكل من التزم بأداء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه”.

والأمين (الزوج) يحق له حبس المنقولات حتى يسترد مصروفاته الضرورية.

نصت المادة 246 على حق الحبس وجاء نصها على النحو التالى:

(لكل من التزم بأداء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به) .

وتقضى الفقرة الثانية من المادة 246 مدنى بأن يكون لحائز الشئ ، إذا انفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة ، أن يحبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له فيجوز إذن للمستعير أن يحبس الشئ المعار ،

حتى يسترد من المعير ما أنفقه من المصروفات الضرورية ، وقد كان المشروع التمهيدى يتضمن نصاً خاصاً فى هذا المعنى ، فكانت المادة 855 من المشروع تجرى بما يأتى

( للمستعير أن يحبس الشئ تحت يده حتى يستوفى ما يستحقه بمقتضى المادتين السابقتين من مصروفات وتعويضات ) والمقصود بالمصروفات الضرورى منها والنافع .

والمقصود بالتعويضات ما يستحق بسبب ضمان الاستحقاق و العيوب الخفية

وقد حذف هذا النص فى لجنة المراجعة اكتفاء بالقواعد العامة  وقد رأينا القواعد العامة تقضى بثبوت حق الحبس وفقاً للمادة 246 /2مدنى

السنهورى ، المرجع السابق ، الجزء السادس ، المجلد الثانى ، ص 1530

وبناء على القواعد العامة السالف بيانها فيحق للأمين – الذى استلم الشئ محل الأمانة بعقد من العقود المنصوص عليها فى المادة 341 عقوبات أن :

يحبس تحت يده ما أؤتمن عليه حتى يقتضى ما أنفقه عليه من مصروفات ضرورية ، ولا يحق للمالك أو صاحب الحق أن يطلب استرداد أمانته المسلمة للأمين إلا بعد رد ما تكبده الأمين من مصروفات .

ولا يعتبر امتناع الأمين عن رد ما تحت يده خيانة أمانة .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض

بأن التأخير فى رد الشى أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه الى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه

ولما كان الحكم قد أثبت فى مدوناته أن الطاعن برر امتناعه عن رد المنقولات منذ البداية بما تمسك به من حقه فى حبسها إلى أن يفصل فى دعوى فسخ الخطبة – المسلم برفعها ضده –

لما يتوقف على الفصل فيها من تحديد للعلاقة بين الطرفين بصدد استرداد ما قدمه من شبكة وهدايا وما أنفقه من مصروفات أخرى

وكان هذا الذى قام عليه اعتقاد الطاعن سائغاً ودالاً على انتفاء القصد الجنائى لدية وأنه ما هدف بقعوده عن الرد فترة – قام بعدها بتسليم المنقولات – إلا لحفظ حق له ما يبرره قانوناً .

فأن الحكم إذا دانه بجريمة التبديد يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يتعين معه نقضه وتبرئه الطاعن مما أسند إليه

طعن رقم 176 لسنة 34 ق جلسة 23/3/1964 س 15 ص 202
وقضت أيضاً بأن

حق الحبس يبيح بمقتضى أحكام المادة 246 من القانون المدنى للطاعن الامتناع عن رد الشئ ( المذياع موضوع جريمة التبديد المنسوبة إلية )

حتى يستوفى ما هو مستحق له من اجر إصلاحه وهو ما من شأنه أن صح وحسنت نية الطاعن – انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 6. من قانون العقوبات .

ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه إذا أغفل تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الصدد واجتزأ فى أدانته بمجرد القول بأنه تسلم المذياع لإصلاحه ثم لم يرده ،

يكون قاصراً عن بيان أركان جريمة التبديد ، لأن مجرد الامتناع عن رد المذياع أو التأخير فى رده مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفى لاعتباره مبددا والقول بقيام القصد الجنائى لدية.

وهو انصراف نيته الى إضافة المذياع الى ملكة واختلاسه لنفسه إضراراً بمالكه

نقض جلسة 8/5/1967 المكتب الفنى س 18 رقم 117 ص 617
وقضت أيضاً بأن

لما كان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 من القانون المدنى يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشئ ( مواد البناء ) حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر ما أقامه من بناء وهو من شأنه – أن صح وحسنت نية الطاعن –

انعدام المسئولية الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات فأن كان الحكم المطعون فيه أغفل تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الصدد وهو دفاع جوهرى من شانه أن صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ،

ولم يستظهر مدى جديته ولم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات رغم تمسكه بدلالتها على انتفاء الجريمة المسندة إليه

واجتزأ فى أدانته بمجرد القول بأنه تسلم مواد البناء وامتنع عن تسليمها للمجنى عليه رغم إنذاره يكون قاصراً فى بيان أركان جريمة التبديد

لأن مجرد الامتناع عن رد مواد البناء محل الاتهام مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفى لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائى لدية وانصراف نيته إلى إضافة مواد البناء إلى ملكه واختلاسها إضراراً بالمجنى عليه

نقض جلسة 15/3/1984 المكتب الفنى س 35 رقم 59 ص 286

لو كنت مكانك، وثّق كل مصروفاتك بفواتير + إنذار رسمي بعرض المنقولات مقابل المبلغ – هذا يُبطل القصد الجنائي.

“التأخير في رد الشيء لا يتحقق به الركن المادي للتبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه”

الدفع بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة

نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية :

تنقضى الدعوى الجنائية .. فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنين ) ، ولما كانت جريمة التبديد حسب وصفها جنحة فتنقضى الدعوى العمومية فيها بمرور ثلاث سنوات.

ولا يبدأ ميعاد الانقضاء من تاريخ التسليم ولكن من تاريخ التبديد أو الاختلاس أو الامتناع عن الرد .

متى تبدأ مدة الانقضاء؟

  • من تاريخ التبديد/الاختلاس (ليس التسليم)
  • أو طلب الرد + الامتناع
  • أو عجز الزوج عن الرد

كيف تحسب المدة بدقة؟

  • التسليم: 1/1/2022
  • طلب الرد: 1/7/2022
  • الامتناع: 1/7/2022 ← تبدأ الـ3 سنوات من هنا
  • انقضاء: 1/7/2025
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه

من المقرر أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ طلب رد الشئ أو الامتنـاع عن الرد أو ظهور عجز المتهم عن ذلك

إلا إذا قام الدليل على خلافه إذ يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية مما يدل على ذلك

الطعن رقم 522 لسنة 398 ق جلسة 28/4/1969

وقضت أيضاً بأنه يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى نية حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرة ما يدل على ذلك .

فلا تثريب على الحكم فى اعتبار تاريخ امتناع الوكيل – وهو الطاعن – عن رد الأمانة أو عجزة عن ردها بعد مطالبته بذلك تاريخاً لارتكاب الجريمة

الطعن رقم 1337 لسنة 28 ق جلسة 30/12/1958 س 9 ص 1148

لو كنت مكانك، احسب المدة بدقة من تاريخ طلب الرد الأول + قدم الدفع في الجلسة الأولى – هذا يُغلق القضية دون محاكمة.

“ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ طلب رد الشيء أو الامتناع عن الرد”

الدفع بانقضاء الدعوى بالتصالح

“3 سنوات من التبديد: الدعوى تنقضي تلقائيًا بم.15 إجراءات!”

“التصالح يُنهي الدعوى الجنائية فورًا بم.18 مكرر أ (ق.174/1998)”

المادة 18 مكرر أ (قانون 174/1998): المجنى عليه (الزوجة) أو وكيلها يطلب إثبات الصلح من النيابة/المحكمة.

يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية حتى لو مباشرة.

شروط التصالح الناجح

  1. جنحة تبديد (م.341، 342 عقوبات)
  2. طلب رسمي من الزوجة/وكيلها
  3. قبل الحكم البات (يسري رجعيًا)
  4. لا أثر على الحقوق المدنية

ماذا يحدث بعد التصالح؟

  1. طلب الصلح ← النيابة/المحكمة
  2. إثبات الصلح رسميًا
  3. انقضاء الدعوى العمومية ✅
  4. الحقوق المدنية مستمرة.

نصت المادة 18 المضافة بالقانون 174 لسنة 1998 على حق المجنى عليه أو وكيلة الخاص أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم.

ويترتب على الصلح انقضاء االدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بالطريق المباشر  ،

وبناء على هذا النص فقد أجاز قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله على جواز التصالح فى الجرائم المنصوص عليها ، وأعتبر التصالح سبباً من أسباب  انقضاء الدعوى الجنائية   .

وقد قضت محكمة النقض تطبيقاً لذلك :

وحيث أن الحكم المطعون فيه بتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1993 دان الطاعن وبالتطبيق لحكم المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات وذلك عن جريمة التبديد ، لما كان ذلك ،

وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات الصادر بتاريخ 20/12/1998 بعد صدور الحكم المطعون فيه قد نص فى المادة الثانية من على إضافة المادة 18 مكرر ( أ ) إلى قانون الإجراءات الجنائية

وهو تقضى بأن المجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة المنصوص عليها فى المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ،

وأنه لا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة ولئن كانت المادة 18 مكرر ( أ ) سالفة الذكر ظاهرها إجرائى إلا أن حكمها يقرر قاعدة موضوعية لأنه يقيد حق الدولة فى عقاب المتهم ،

ومن ثم فأن هذا القانون يسرى من يوم صدوره على الدعوى طالما لم تنته بحكم بات ، باعتباره القانون الأصلح للمتهم وفقاً للمادة الخامسة من قانون العقوبات ،

وإذا أنشأ للمتهم وضعاً أصلح له من القانون السابق ، ولما كانت المادة 35 من قانون 57 لسنة 1959 المعدل فى شأن حالات وإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض تخول لمحكمة النقض أن:

تنقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 174 لسنة 1998 سالف الذكر ، دون حاجة لبحث أوجه الطعن  .

الدفع بالمادة 312 عقوبات

“م.312 عقوبات: لا محاكمة تبديد بين الزوجين إلا بطلب الزوجة!”

نص المادة 312 عقوبات: “لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارًا بزوجته… إلا بناء على طلب المجنى عليه”.

تُطبّق على تبديد المنقولات لأنها متّحدة مع السرقة في الحكمة.

حكمة المشرع الاستثنائية

  • روابط القرابة > القانون: حفظ سمعة الأسرة
  • استبقاء المودة بين الزوجين
  • الزوجة تتحكم في رفع/إسقاط الدعوى
نصت المادة 312 عقوبات:

لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارا بزوجة أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه فى أية حالة كانت عليها كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائى على الجانى فى أى وقت شاء

وحكمة ذلك أن المشرع رأى أن روابط القرابة فوق روابط القانون مما يدعو الى التجاوز عما يقع بين أفراد الأسرة الواحدة من عدوان بعضهم على مال البعض الآخر وذلك حرصاً على سمعة الأسرة واستبقاء لصلات المودة بين أفرادها

د / على عوض حسن ، المرجع السابق ، ص 216 بند 124

ولما كانت جريمتا النصب وخيانة الأمانة متماثلين للسرقة فما يجوز على هذه الأخير يجوز على الجريمتين الأخريين لأن الحكمة من الإعفاء واحدة فى كل الأحوال

د / على عوض حسن ، المرجع السابق ، الموضع السابق
وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض:

لما كانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه:

لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارا بزوجة أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه.

. وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه فى أية حالة كانت عليها . كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائى على الجانى فى أى وقت شاء .

وكانت هذه المادة تضع قيدا على حق النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية يجعله متوقعا على طلب المجنى عليه .

كما تضع حدا لتنفيذها الحكم النهائى على الجانى بتحويل المجنى عليه وقف تنفيذ الحكم فى أى وقت شاء ولكانت الغاية من هذا الحد

وذلك القيد الوارد فى باب السرقة يهدف الى الحفاظ على الأواصر العائلية التى تربط بين المجنى عليه والجانى فلزم أن ينبسط أثرهما الى جريمة التبديد مثار الطعن – لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ورد ذكرهم بالنص ،

ولما كانت الزوجة المجنى عليها قد نسبت الى زوجها الطاعن تبديد منقولاتها حتى صدر الحكم المطعون فيه وكان هذا الحكم قد أوقف تنفيذه بناء على نزول المجنى عليها عن دعواها ضد الطاعن

وكان هذا النزول قد ترتب على أثر قانونى هو انقضاء الدعوى الجنائية عملا بحكم المادة 312 السالفة الذكر فانه تعين نقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية لتنازل المجنى عليها عن دعواها

نقض جلسة 12/5/1980 المكتب الفنى لسنة 31 رقم 118 ص 615
وقضت أيضاً بأن:

سريان حكم المادة 312 من قانون العقوبات على  جريمة التبديد  أحد الزوجين مال الآخر . تنازل الزوجة المجنى عليها فى جريمة التبديد عن دعواها – أثره – انقضاء الدعوى الجنائية قبل الزوج

الطعن رقم 382 لسنة 60 ق جلسة 27/2/1994

لو كنت مكانك، قدّم طلب مصالحة عائلية + وثّق تنازلها كتابيًا – هذا يُبطل الدعوى قبل التحقيق.

“للمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه في أية حالة كانت عليها كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي”

الدفع بملكية الزوج لمنقولات محل القائمة

المنقولات ملك الزوج: نفي التسليم = سقوط جريمة التبديد”

الدفع الحتمي: جريمة التبديد تفترض تسليم الزوجة لمنقولاتها للزوج بعارية الاستعمال.

إثبات ملكية الزوج = نفي شرط التسليم الأساسي = لا جريمة.

كيف تثبت ملكيتك للمنقولات؟

  • فواتير شراء باسم الزوج
  • محضر حجز تحفظي يثبت ملكيته
  • شهود الشراء أو البائعين
  • إقرار الزوجة بملكيته (إن وجد)

لما كانت جريمة تبديد منقولات الزوجية تبنى على فرض حتمى – شرط مفترض – فحواه استلام الزوج لمنقولات من زوجته على سبيل عارية الاستعمال .

فإثبات ملكية الزوج لهذه المنقولات – أثره – نفى شرط التسليم المفترض وبالتالى فلا تقوم جريمة تبديد منقولات الزوجية

وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض :

أنه من المقرر أنه وان كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت

إلا أن ذلك مشروط أى يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى.

فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات الكائن يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة.

تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعنة قدمت لمحكمة ثانى درجة صورة رسمية من محضر حجز تحفظى وقع على منقولات بمسكن المطعون ضده تتفق أوصافها مع أوصاف المنقولات المشار إليها بالفواتير المقدمة منها إثباتا لملكيتها

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة القاضى بتبرئة المطعون ضده – على أساس أن الطاعنة أخذت منقولاتها المنسوب إليه تبديدها دون أن تعرض لدلالة محضر الحجز سالف الذكر .

ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد قطنت الى هذا الدليل ووزنته فان ذلك مما ينبئ لأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأمله الدعوى وتمحصها مما يعيبه .

لو كنت مكانك، قدّم فواتير الشراء + محضر حجز في الجلسة الأولى – هذا يُبطل القائمة كليًا.

“إثبات ملكية الزوج لهذه المنقولات أثره نفي شرط التسليم المفترض وبالتالي فلا تقوم جريمة تبديد”

الدفع بتنازل الزوجة أو الاستبدال

تنازل الزوجة عن الجهاز: استبدال العقد = نفي التبديد جذريًا”

الدفع المزدوج: تنازل الزوجة عن منقولاتها = استبدال عارية الاستعمال بعقد آخر غير منصوص عليه في م.341 عقوبات.

لا محل للجريمة إذا حدث الاستبدال قبل الركن المادي (التبديد).

شروط الاستبدال الناجح

  1. استمرار وجود المنقولات حتى المقاضاة
  2. تنازل صريح من الزوجة (كتابي أو شهود)
  3. عقد جديد (هبة، بيع، شراكة) غير أمانة
  4. قبل وقوع التبديد الفعلي

سبق وأن ناقشنا الدفع بالاستبدال حال مناقشة الدفوع المتعلقة بجريمة خيانة الأمانة ، وانتهينا إلى وجوب استمرار وجود العقود المسلم به الأشياء محل الأمانة – منقولات الزوجية

لحين المقاضاة ولو استبدل عقد الأمانة بعقد آخر من غير العقود المنصوص عليها ، فلا محل لتطبيق نص المادة 341 عقوبات.

ويشترط لتطبيق هذا النص أن يكون الاستبدال قبل وقوع الركن المادى – أى قبل حدوث التبديد .

وتنازل الزوجة عن منقولاتها للزوج يعتبر استبدالاً لعقد الأمانة – عارية الاستعمال – بعقد آخر غير منصوص عليه ، و لا محل لتطبيق نص المادة 341 عقوبات .

لو كنت مكانك، وثّق تنازلها كتابيًا مع شهود + إنذار بعرض المنقولات – هذا يُحوّل الأمانة لملكية مشتركة.

“تنازل الزوجة عن منقولاتها للزوج يعتبر استبدالاً لعقد الأمانة بعقد آخر غير منصوص عليه”

الدفع بعدم توافر القصد الجنائى

“لا نية تملك = عدم قصد جنائي: أساس براءة التبديد”

القصد الجنائي = ركن أساسي لجريمة التبديد (م.341 عقوبات).

يتكون من 3 عناصر: علم بالأمانة + علم بالركن المادي + نية إضافة المنقولات لنفسه.

عناصر القصد الجنائي المطلوبة

  • العلم: المنقولات ليست ملكه
  • العلم: استلمها بعارية الاستعمال
  • النية: إضافة المال لملكه + حرمان الزوجة.

أدلة نفي القصد الجنائي

  • عرض المنقولات – ينفي النية
  • منازعة الملكية- حسن نية
  • حق الحبس – امتناع مشروع

لابد من توافر القصد الجنائى لدى المتهم – الزوج – حتى يتم توقيع العقوبة عليه والقصد الجنائى يتكون من ركنين العلم بأن المنقولات ليست ملكه له وأنه استلمها على سبيل عارية الاستعمال .

ثم علمه بالركن المادى وأخير يأتى دور الركن الثانى – المعنوى – أى يجب أن تتوافر لدية نية إضافة المال إلى نفسه .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

أن مجرد الامتناع عن رد المال المختلس ، لا تتحقق به جريمة الاختلاس ، مادام أن سبب الامتناع راجع الى منازعة الطاعن فى ملكية المطعون ضدها لبعض المنقولات .

ولا يكفى فى تلك الجريمة مجرد التأخير فى الوفاء ، بل يجب أن يقترن ذلك بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه .

وإذا كان ذلك ، وأن دفاع الطاعن تشهد به الأوراق التى قدمها والتى تمسك بدلالتها على ملكيته لبعض المنقولات المتنازع عليها ، وعلى انتفاء القصد الجنائى لديه للبعض الآخر منها.

وقد التفت الحكم عن هذا الدفاع ، كما لم يتحدث عن خلو قائمة المنقولات أو عدم خلوها من توقيع الطاعن ،

مع ما قد يكون لذلك من أثر فى إثبات عقد الأمانة ، ذلك أن المحرر العرفى لا تكون له قيمة فى الإثبات إلا بعد التوقيع عليه .

كما لم يعن ببحث وتمحيص الإقرار المقدم من المدعية بالحق المدنى والتى تقر فيه بملكية الطاعن لكافة المنقولات الموجودة بمنزل الزوجية وأنه اشتراها من ماله الخاص ،

وان المدعية تملك فقط بعض المنقولات التى قام بعرضها عليها رسميا بمقتضى إنذارين وكذلك الإنذارات الموجهة إليها بعرض بعض تلك المنقولات عليها ،

مع ما قد يكون لها من الدلالة فى انتفاء القصد الجنائى لدى الطاعن ، فان الحكم المطعون فيه إذ أورد ذلك الدفاع – وهو دفاع يعد هاما ومؤثرا فى مصير الدعوى – ولم يرد عليه بما يفيده .

وقصر فى استظهار القصد الجنائى وهو ركن أساسى من أركان الجريمة التى دان الطاعن بها ، يكون مشوبا بالقصور

نقض جلسة 27/6/1971 المكتب الفنى لسنة 22 رقم 122 ص 503
وقضت أيضاً:

أن التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين ، لا يتحقق به الركن المادى بجريمة التبديد ، ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه .

إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجـرد قعود الجانى عن الرد ،

وإنما يتطلب فوق ذلك نية تملكه إياه ، وحرمان صاحبه منه ، ولما كان الحكم المطعـون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى ولم يرد على دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات – فى شأن عرض المنقولات على المجنى عليها ،

وإيداع قيمتها خزينة المحكمة بالطريق الرسمى بما يفنده ، فإنه يكون مشوبا فضلا عن قصوره بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه

الطعن رقم 152476 لسنة 61ق جلسة 21/11/1993

لو كنت مكانك، وثّق عرض المنقولات + إيداع قيمتها خزينة المحكمة – هذا يُثبت عدم النية الجنائية فورًا، بشرط ان تتضمن القائمة رد المنقولات أو قيمتها

“مجرد الامتناع عن رد المال لا تتحقق به جريمة الاختلاس… يجب انصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه”

الدفع بعدم عقد أمانة: تخلف شرط عارية الاستعمال

وبان التسليم لم يكن بناء على عقد من عقود الأمانة حيث تخلف شرط من شروط عارية الاستعمال.

“رد القيمة عند الطلب ≠ عارية استعمال: لا م.341 عقوبات!”

المادة 653 مدني: عارية الاستعمال = تسليم شيء غير قابل للاستهلاك للرد بعينه بعد الاستعمال.

نص القائمة “رد المنقولات أو قيمتها عند الطلب” = تخلف شرط الرد العيني = ليس عارية.

الفرق الحاسم بين العقود

العقد الرد المطلوب محل العقد يُطبّق م.341؟
عارية استعمال عين الشيء غير قابل للاستهلاك نعم
عارية استهلاك مثل الشيء قابل للاستهلاك لا
رد القيمة قيمة أو عين قيميات لا

أخطاء القوائم الشائعة

  • “رد المنقولات أو قيمتها عند الطلب” = ليس عارية
  • “تحت طلب الزوجة” = وديعة مشروطة
  • “في عهدة الزوج” بدون رد عيني = عقد غامض

أثر الدفع القانوني

  • ينفي شرط عقد الأمانة المحصور (م.341)
  • المحكمة تُفسّر حسب واقع الدعوى
  • خطأ التفسير = نقض الحكم

تعريف عقد عارية الاستعمال أثره في تبديد قائمة المنقولات الزوجية

عارية الاستعمال هى عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئا غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو فى غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال (نص المادة 653 من التقنين المدنى)

وتتماثل العارية ( عارية الاستعمال ) مع القرض ( عارية الاستهلاك ) فى أن كلا منهما يلزم صاحب الشئ أن يعطيه لآخر على أن يسترده منه عند نهاية العقد ولكن الذى يرد فى العارية هو عين الشئ ،

وأما الذى يرد فى القرض فهو مثل الشئ لا عينه ، ذلك أن العارية لا تنقل ملكية الشئ والقرض ينقلها ، ومن ثم كان رد عين الشئ فى العارية ولم يجب إلا رد مثله فى  القرض

ويستوجب ذلك أن يكون محل العارية غير قابل للاستهلاك حتى إذا استعمل أمكن رده بعينه بعد الاستعمال ، أما محل القرض فيكون قابلا للاستهلاك لأنه يستهلك بالاستعمال فيرد مثله

د/ عبد الرازق السنهورى ، ج6 المجلد الثانى ، منشورات الحلبى الحقوقية ، بيروت ، لبنان 1998 ،  ص1512

وبناء على ذلك إذا ذكر فى قائمة منقولات الزوجية على التزام الزوج برد المنقولات أو قيمتها عند الطلب ، يكون  قد تخلف شرط من شروط عارية الاستعمال .

وهو الالتزام بالرد العينى لمحل العارية  ، ويلاحظ أن ذكر رد المنقولات أو قيمتها عند الهلاك لا ينفى وجود عقد عارية الاستعمال

ونستند فى تأييد ذلك ما قضت به محكمة النقض من أن النص فى القائمة على رد القيمة عند الهلاك لا ينفى وجود عقد عارية الاستعمال.

وبمفهوم المخالفة فالنص فى العقد – قائمة منقولات الزوجية – على رد المنقولات أو قيمتها عند الطلب  فقط ينفى وجود عقد عارية الاستعمال

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض:

بأنه لما كانت المادة 341 من قانون العقوبات قد نصت على تجريم اختلاس أو تبديد الأشياء التى تسلم على وجه الوديعة أو الإعارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو  الوكالة  .

ولئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع وهى بصدد البحث فى تهمة التبديد المنسوبة إلى المتهم سلطة تفسير العقد الذى بموجبه سلمت إليه أعيان جهاز المدعية بالحقوق المدنية مستندا فى ذلك لظروف الدعوى وملابساتها إلى جانب نصوص ذلك العقد ،

إلا انه لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت أن المطعون ضده تسلم المنقولات المملوكة للطاعنة والموضحة بقائمة جهازها وأقر بأنها فى عهدته وذمته

وأنها تحت طلب الزوجة كما يبين من مدونات الحكم الابتدائى أن المطعون ضده تسلم المنقولات الموضحة بالقائمة على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه بنية تملكها إضرارا بالمجنى عليها .

إذ ظل ممتنعا عن تسليم تلك المنقولات إلى المجنى عليها إلى ما بعد صدور الحكم الابتدائى بمعاقبته .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالفت هذا النظر وقضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة تبديد المنقولات التى سلمت إليه على سبيل الوديعة.

ورفض الدعوى المدنية قبله . بمقولة أن هذه الواقعة لا جريمة فيها إذ المنقولات قد سلمت إلى الزوج ( المطعون ضده ) ،

والتسليم ينفى الاختلاس وهى لم تسلم على سبيل الوديعة إذ هو التزم برد قيمتها إذا فقدت ويجب فى الوديعة رد الشئ بعينه وعقد التسليم لا يعتبر عارية استعمال بل حصل التسليم على سبيل عارية الاستهلاك

وهذا القول من المحكمة غير سديد إذ أن ما استطردت إليه فى شأن عارية الاستهلاك غير صحيح من ناحية اعتبارها جهاز الزوجية من المثليات التى يقوم فيها مقام بعض ،

وأن العارية فيه لا تكون إلا للاستهلاك والصحيح أن الجهاز من القيميات وما قالته بصدد نفى الوديعة غبر كاف لأن اشتراط رد قيمة الشئ لا يكون وحده للقول بأن تسليمه لم يكن على سبيل الوديعة .

متى كان النعى على رد القيمة يكون عند الفقد مما يرشح إلى أن الرد يكون عينيا ما دام الشئ موجودا ،

وما ذكرته بصدد التسليم الذى ينفى ركن الاختلاس فى السرقة غير كاف إذ هى لم تبين أن الزوجة عندما نقلت جهازها إلى منزل الزوجية قد تخلت عن حيازة للزوج وأنه أصبح صاحب اليد فعلا عليه .

ومن ثم فإذا ما انتهى الحكم إلى اعتبار أن قائمة الجهاز التى تسلم بموجبها المطعون ضده أعيان جهاز الطاعنة لا تعد عقدا من عقود الأمانة الواردة فى المادة 341 من قانون العقوبات ،

يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن بحث موضوع الدعوى وتقدير أدلتها مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه – فيما قضى به فى الدعوى المدنية – والإحالة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى

الطعن رقم 5860 لسنة 53 ق جلسة 12/2/1984

لو كنت مكانك، سلّط الضوء على نص “أو قيمتها” في القائمة + اطلب تفسير العقد – هذا يُبطل الأساس القانوني للجريمة.

“رد قيمة الشيء عند الهلاك لا ينفي عارية الاستعمال… لكن رد المنقولات أو قيمتها عند الطلب ينفيها”

الأسئلة الشائعة حول أهم دفوع براءة تبديد منقولات زوجية

ما هي أقوى دفع في تبديد المنقولات الزوجية؟

استيلاء الزوجة، يثبت بإبلاغ شرطة وشهود لنفي الركن المادي.

هل يُعاقب الزوج على إتلاف الزوجة؟

لا، إذا ثبت السبب الأجنبي بعارية الاستعمال.

كيف أثبت صورية القائمة؟

بنفي التسليم بالشهود بسبب مانع أدبي وضغط عائلي.

متى ينقضي الدعوى بمضي المدة؟

بـ3 سنوات من التبديد مادة .15 إجراءات جنائية.

هل يحمي التصالح من الإدانة؟

نعم، في الجنح بمادة 18 مكرر أ ق.174/1998

ما حق الحبس في المنقولات؟

امتناع عن الرد حتى استرداد المصروفات مادة 246 مدني

خاتمة دفوع البراءة في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية

تلخص دفوع البراءة في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية الاعتماد على إثبات واقعي مدعوم بأحكام نقض، مما يضمن براءة الزوج إذا نفي الركن المادي أو القصد.

استشر محاميًا متخصصًا الآن لصياغة دفاعك القوي وتجنب المخاطر.

تواصل مع مكتب عبدالعزيز حسين عمار  لاستشارة مجانية فورية  في الزقازيق أو أي محافظة.

محامي نقض يدافع في جريمة تبديد قائمة المنقولات الزوجية أمام محكمة النقض مع ميزان العدالة (see the generated image above)

مراجع ومصادر البحث الرئيسية

محكمة النقض – طعن رقم 63332 لسنة 59 ق (جلسة 9/11/1994)

شرط التسليم الحقيقي بعقد أمانة للإدانة بم.341 عقوبات.

محكمة النقض – طعن رقم 5367 لسنة 57 ق (جلسة 18/12/1988)

المحكمة غير ملزمة بقواعد إثبات مدنية عند البراءة.

السنهوري – التقنين المدني (جزء 6، مجلد 2، ص 1530)

حق الحبس بم.246 مدني للمصروفات الضرورية.

محكمة النقض – طعن رقم 176 لسنة 34 ق (جلسة 23/3/1964)

امتناع مشروع بحق الحبس لا يُعد تبديداً.

قانون الإجراءات الجنائية – المادة 15

انقضاء الدعوى بـ3 سنوات من التبديد.

قانون رقم 174 لسنة 1998 – المادة 18 مكرر (أ)

التصالح يُنهي الدعوى الجنائية في الجنح.

قانون العقوبات – المادة 341

عقود الأمانة المحصورة (وديعة، عارية، وكالة).

قانون العقوبات – المادة 312

عدم محاكمة الزوجين إلا بطلب المجنى عليه.

اقرأ وحمل قانون العقوبات من المصدر الرسمي الدولي: مرجع دولي موثّق لنص قانون العقوبات المصري .