العقد الباطل: معدوم لا وجود له [المادة 141 مدني]

العقد الباطل اثباته

هام جدا بشان قاعدة العقد الباطل معدوم لا وجود له وذلك علي ضوء حكم لمحكمة النقض تناول البطلان وسقوط سماع الدعوي بالبطلان و الدفع بالبطلان وأثر ذلك العقد علي الملكية بمرور الزمن وفي هذا البحث نعرض طعن النقض مع فصل عن شرح المادة 141 مدني بشأن البطلان وأثاره

العقد الباطل في محكمة النقض

  1. عدم جواز تصحيح العقد الباطل بالإجازة أو بالتقادم
  2. سقوط الحق في رفع الدعوى ببطلان العقد بالتقادم
  3. مقصود سقوط سماع دعوى البطلان هو امتناع سماع الدعوى المجردة التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان
  4. لكل ذي مصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن والتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوماً لا أثر له لعدم سقوط الملكية بالتقادم
  5. للمحكمة القضاء بالبطلان من تلقاء نفسها
  6. صيرورة طلب البطلان دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً

طعن النقض بانعدام العقد الباطل مهما طال الزمن

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٥٦ )

الطعن رقم ٦٥٣ لسنة ٦٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٠/٠٩/٢٧

العقد الباطل معدوم

العقد الباطل . لا وجود له . عدم جواز تصحيحه بالإجازة ولا التقادم . سقوط الحق في رفع الدعوى ببطلانه بالتقادم . م ١٤١ مدنى . المقصود به . امتناع سماع دعوى البطلان المجردة التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان . لكل ذي مصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن والتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوماً لا أثر له لعدم سقوط الملكية بالتقادم . للمحكمة القضاء بالبطلان من تلقاء نفسها . مؤدى ذلك . صيرورة طلب البطلان في تلك الحالة دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً .

إذ كان النص في المادة ١٤١ من ذات القانون على أنه :

  • ١ – إذا كان العقد باطلا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان  بالإجازة .
  • ٢ – وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد

وكان النص في المشروع التمهيدي

يقتصر على الفقرة الأولى وحدها وينتهى بعبارة

( وهذا البطلان لا تلحقه الإجازة ولا يزول بالتقادم )

ثم رأت لجنة المراجعة إضافة الفقرة الثانية لتكون نصها

( وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد دون الدفع به )

ولكن لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ حذفت عبارة

” دون الدفع به “

لأنه من المبادئ الأساسية المسلم بها ان الدفوع لا تسقط بالتقادم ومن ثم لم تر اللجنة محلاً لإيراد هذه العبارة لأن وضعها يثير شبهة أن الدفوع قد تسقط ومن المتفق عليه بإجماع أن العقد الباطل عدم فلا وجود له ولا تصححه الإجازة ولا التقادم مهما طال الزمن

وهو ما كان يتقضى ألا تسقط دعوى البطلان بالتقادم كما كان الحال في ظل القانون المدني القديم ولكن مع صراحة النص الجديد وجب التزامه واستقر الرأى على أن ما يوجبه النص هو مجرد نهى عن سماع دعوى البطلان المجردة أي التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان

ولكن رغم سقوط الحق في الدعوى يبقى لصاحب المصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن وأن يتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوما لا أثر له

وان الملكية لا تسقط بالتقادم ويبقى حق المحكمة في أن تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها وهو ما يجعل طلب البطلان ينقلب في هذه الحالة إلى مجرد دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً .

الحكم عن البطلان كاملا

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمـة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

دائرة الاثنين ( أ ) المدنية

  • برئاسـة السيـد القاضي / أحمد محمود مكى ” نائب رئيس المحكمة “
  • وعضوية السادة القضاة / سيد محمود يوسـف , بليـغ كمال
  • شريف سامى الكومي و أحمـد علـى راجح ” نواب رئيس المحكمة “
  • بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد حسن محمد .
  • وأمين السر السيد / أشرف السيد .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

فى يوم الاثنين ١٨ من شوال سنة ١٤٣١ هـ الموافق ٢٧ من سبتمبر سنة ٢٠١١ م

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ٦٥٣ لسنة ٦٧ ق .

المـرفــوع مـن / فوزية محمد على بسيوني المقيمة ٢٧ شارع أحمد مختار حجازي ـ مصر القديمة ـ القاهرة .

لم يحضر أحد عنها

ضــــد

ورثة / عبد العزيز محمد على بسيوني وهم :

  • ١ـ عواطف محمد عبد الرازق .
  • ٢ـ على جلال عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمون ٢ شارع همدان ـ قسم الجيزة .
  • ٣ـ سوزان عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ٦ شارع عبد الحليم لطفى شقة ٢١ ـ المهندسين .
  • ٤ـ ورثة / سامية عبد العزيز محمد بسيوني وهم :

حسن محمد عزام عن نفسه وبصفته ولياً طبيعيا على أولاده القصر : سحر , أمل , عمر , مروة وطارق .

٥ـ دولت همام ذكرى .

  • ٦ـ سحر حسن محمد عزام . المقيمون ١٠ شارع طيبة من شارع جامعة الدولة العربية .
  • ٧ ـ عفاف عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ١٠ شارع أحمد صبري ـ الزمالك ـ قصر النيل .
  • ٨ ـ ماجدة عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ٣ شارع زكريا الأنصاري الهرم .
  • ٩ ـ بهى الدين عبد العزيز محمد بسيوني . المقيم ١٠ شارع سعد بن أبى وقاص ـ السادات ـ قسم مصر القديمة .
  • ١٠ ـ أحمد عبد العزيز محمد بسيوني . المقيم ١٢ شارع رشدان ـ الدقي .

لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم من الأولى حتى العاشر .

  • ١١ ـ السيد المستشار / وزير العدل بصفته . يعلن بصفته بهيئة قضايا الدولة بمجمع التحرير ـ قسم قصر النيل .

حضر عن المطعون ضده الخير بصفته المستشار / هاني السيسي من هيئة قضايا الدولة .

الوقائـــع

فــى يـــوم ٦/٢/١٩٩٧ طُعـن بطريــق النقــض فى حكم محكمة استئنــاف القاهرة الصادر بتاريخ ١١/١٢/١٩٩٦ فى الاستئناف رقم ٢١٠٣ لسنة ١٠٠ ق

بصحيفـة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .

وبتواريخ ٢٦/٢ , ٦/٣ , ٨/٣/١٩٩٧ , ١٤/٣ , ٧/٤ , ١٦/٤/٢٠٠٣ , ٢٨/٥ , ٢٨/٧/٢٠٠٧ أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

وفى ١٢/٣/١٩٩٧ وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .

وفى ١٥/٣/١٩٩٧ وأودع نائب الدولة الحاضر عن المطعون ضده الأخير بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها عدم قبول الطعن بالنسبة له .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة ١٢/٢/٢٠١٠ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة اليوم ٢٤/٥/٢٠١٠ سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من نائب الدولة الحاضر عن المطعون ضده الأخير بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسـة .

المحكمــة

بعـد الاطلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد على راجح ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .

وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة وشقيقتها أقامتا الدعوى رقم ٢٧٧٥ لسنة ١٩٧٨ مدنى الجيزة الابتدائية على مورث المطعون ضدهم العشرة الأوليـن والمطعون ضـده الأخير بطلـب الحكـم ببطـلان

التصرفات الصادرة من مورثتها ـ والدتهما ـ إلى شقيقهما مورث المطعون ضدهم وتثبيت ملكيتهما لحصتهما فى تركتها المبية بصحيفة الدعوى ,

على سند من أن شقيهما تحصل عام ١٩٥٧ على عقد بيع مساحة ٢٢ س ٤ ط ٢٢ ف أرضاً زراعية من أمهم وقت إصابتها بحالة عته شائعة صدر بشأنها حكم بتوقيع الحجر عليها للتعه فى ١٣/١/١٩٥٩ وانه تحرر بينهم عقد صلح وقسمة فى ١/١/١٩٦٥ أقر فيه شقيقهم ببطلان عقد البيع سالف البيان

ومن ثم أقامتا الدعوى ومحكمة أول درجة حكمت بعدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم . استأنفت الطاعنة وحدها الحكم بالاستئناف ٢١٠٣ لسنة ١٠٠ ق استئناف القاهرة وبتاريخ ١١/١٢/١٩٩٦ قضت بالتأييد , دون أن تأمر باختصام شقيقتها .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على هـذه المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه:

ذلك أنها أقامت دعواها بطلبين :

أولهما : بطلان التصرف الصادر من والدتها للعته بتاريخ ١٣/١/١٩٥٩ إلى شقيقها مورث المطعون ضدهم العشرة الأولين الذى كان على بينة من مرضها , وقد أقر الأخير ببطلان هذا البيع فى ثنابا عقد الصلح والقسمة المؤرخ ١/١/١٩٦٥ ومن ثم فالعقد باطل لا ينتج أثراً ولا يصححه قبول أو إجازة لانعدام أهلية البائعة , ولو فرض أن الدعوى ببطلانه تسقط بمضى خمس عشرة سنة عملاً بنص المادة ١٤١ من القانون المدنى فإن مدة التقادم قد انقطعت بالإقرار .

أما الطلب الثانى فهو تثبيت ملكيتها لها ورثته عن أمها تأسيساً على أن الملكية لا تسقط وأن العقد الباطل لا ينتج أثراً ومن ثم فهو طلب لا يسقط ,

إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح دفاعها تأسيساً على أن دعواها ما هى إلا طلب إبطال عقد لنقض فى أهلية البائعة تسقط بمضى ثلاث سنوات عملاً بنص المادة ١٤٠ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديـد
ذلك أنه لما كان النص فى المادة ١١٤من قانون المدنى قد جرى على أنه :

١ ـ يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

٢ ـ أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة ووقت التعاقد أو كان الطرف الأخر على بينة منها “

وهو نص صريح على أن تصرف المعتوه تصرف باطل بطلاناً مطلقاً سواء تم قبل تسجيل قرار الحجر أو بعده متى توافرت شروط الفقرة الثانية .

وكان النص فى المادة ١٤١ من ذات القانون على أنه :

” ١ـ إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذى مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة

٢ـ وتسقط دعوى البطلان بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد ” .

وكان النص فى المشروع التمهيدى يقتصر على الفقرة الأولى وحدها وينتهى بعبارة ( وهذا البطلان لا تلحقه الإجازة ولا يزول بالتقادم ) ثم رأت لجنة المراجعة إضافة الفقرة الثانية لتكون نصها ( وتسقط دعوى البطلان بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد دون الدفع به )

ولكن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ حدفت عبارة ” دون الدفع به ” لأنه من المبادئ الأساسية المسلم بها ان الدفوع لا تسقط بالتقادم ومن ثم لم تر اللجنة محلاً لإيراد هذه العبارة لأن وضعها يثير شبهة أن الدفوع قد تسقط ومن المتفق عليه بإجماع أن العقد الباطل عدم فلا وجود له ولا تصححه الإجازة ولا التقادم مهما طال الزمن وهو ما كان يتقضى ألا تسقط دعوى البطلان بالتقادم كما كان الحال فى ظل القانون المدنى القديم

ولكن مع صراحة النص الجديد وجب التزامه واستقر الرأى على أن ما يوجبه النص هو مجرد نهى عن سماع دعوى البطلان المجردة أى التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان ولكن رغم سقوط الحق فى الدعوى يبقى لصاحب المصلحة الحق فى تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن وأن يتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوما لا أثر له وان الملكية لا تسقط بالتقادم ,

ويبقى حق المحكمة فى أن تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها وهو ما يجعل طلب البطلان ينقلب فى هذه الحالة إلى مجرد دفاع يستند إليه رافـع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً . لما كان ذلك , وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها المبتدأة بطلبين أولهما : بطلان التصرف الصادر من مورثتها ـ والدتها ـ إلى شقيقها

وثانيهما : تثبيت ملكيتها لحصتها فى تركة مورثتها , وإذ انتهى الحكم المطعون فيه خاطئاً إلى أن هذا التصرف قابل للإبطال رغم انه باطل بطلانا مطلقاً ,

فضلاً عن أن محكمة الاستئناف قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفصلت فى موضوعه دون اختصام شقيقة الطاعنة ـ المحكوم عليها أمام محكمة أول درجة ـ فإن حكمها ـ كما أثارت النيابة بحق ـ يكون قد شابه البطلان ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه

لذلـــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم من الأولى حتى العاشر بالمصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

شرح البطلان المعني بنص المادة 141 مدني

 

تنص المادة 141 مدني علي

  1.  إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان, وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة.
  2.  وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

الأعمال التحضيرية

ترد أسباب البطلان المطلق الى تخلف ركن من اركان العقد لعدم توافر الأهلية اطلاقا، بفقدان التمييز وإنعدام الإرادة تفريعا على ذلك، أو كانتفاء الرضا أو عدم وجود المحل حقيقة أو حكما، وغنى عن البيان ان تخلف ركن من اركان فى حكم الواقع أو حكم القانون يحول دون انعقاده أو وجوده، وهذا هو ما يقصد بالبطلان المطلق.

اما البطلان النسبى فهو يفترض قيام العقد أو وجوده من حيث توافر اركانه ولكن ركنا من اركانه هو الرضاء، يفسد بسبب عيب بداخله، أو بسبب قصر أهلية احد العاقدين،

ولذلك يكون العقد قابلا البطلان، بمعنى انه يبطل إذا طلب ذلك من شرع البطلان لمصلحته، وهو من داخل رضاءه العيب، أو من لم تكتمل اهليته…

أهمية التفرقة بين البطلان المطلق والبطلان النسبى

تظهر أهمية التفرقة بين البطلان المطلق والبطلان النسبى من وجوده:

(أ) فما دام البطلان المطلق يستتبع إعتبار العقد معدوما، فيجوز لكل ذى مصلحة ان يتمسك بهذا البطلان، ولو لم يكن طرفا فى التعاقد كالمستأجر مثلا فى حالة، بيع الشئ المؤجر، بل يجوز للقاضى ان يحكم به من تلقاء نفسه، اما البطلان النسبى فلا يجوز ان يتمسك به الا طرف من اطراف التعاقد وهو الطرف الذى يشرع البطلان لمصلحته، ويكون من واجبه ان يقيم الدليل على توافر سببه، بيد ان عبء إثبات البطلان يقع دائما على عاتق من يتمسك به، وتتبع القاعدة نفسها، بل ويكون اتباعها اولى فيما يتعلق بالبطلان المطلق،

فإذا حكم بالبطلان المطلق أو النسبى إستند أثره وإعتبر العقد باطلا من وقت نشوئه، دون ان يخل ذلك بما يكون الغير حسن النية قد اكتسب من حقوق عقارية، سجلت قبل تسجيل إعلان التصريح بالبطلان فى حالة البطلان النسبى ويلتزم كل من المتعاقدين بأن يرد ما تسلمه بمقتضى العقد. ويستثنى من هذه القاعدة حالتان: بلا سبب، والثانية- حالة وفاء احد المتعاقدين بإلتزام فى عقد باطل لسبب مخالفته الاداب، فلا يجوز لمثل هذا المتعاقد ان يسترد ما ادى إذا نسب إليه ما يخالف الاداب.

(ب) وما دام البطلان المطلق يستتبع إعتبار العقد معدوما، فلا يتصور اطلاقا ان ترد عليه الاجازة، ولو كانت ضمنية، بشرط ان تتوفر شروط صحتها وقت الاجازة (كبلوغ التعاقد القاصر سن الرشد وقت الاجازة مثلا)، وان تكون ذاتها منزهة عن العيب، اذ ينبغى ان تستكمل ما يلزم من الشروط لصحتها بإعتبارها تصرفا قانونيا،

وإذا كان أثر الاجازة يستند، أو يتعطف على الماضى، الا انها لا تضر بحقوق الغير، فلا تضر الاجازة مثلا من يشترى عقارا كان قد سبق لمالكه بيعه، إذا كان الشراء قد تم بعد صدور البيع الأول وقبل اجازة هذا البيع،

ولما كان التدليس والإكراه من قبيل الافعال الضارة التى تلحق بها صفة التقصير المدنى، فيظل مرتكبا مسئولا عما وقع منه بمقتضى القواعد العامة، رغم اجازة العاقد الاخر للتعاقد، ما لم تنطوى الاجازة على اسقاط هذه المسئولية.

(ج) وما دام العقد المطلق البطلان معدوما، أو غير موجود، فلا يتصور ان يرد عليه التقادم، وعلى النقيض من ذلك ينعدم البطلان النسبى بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ إنشاء الغلط، أو التدليس، أو انقطاع سلطان الإكراه

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2 – ص 552 وما بعدها )

النصوص العربية المقابلة و المذكرة الإيضاحية

هذه المادة تقابل من نصوص العربية الكويتي م 137، السوري م 142، الليبي م 141، السوداني م127، العراقي م 141/1.

وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية بأن:

 فما دام البطلان المطلق يستتبع اعتبار العقد معدوما وليس ثمة محل للتفريق بين العقد الباطل والعقد المعدوم – فيجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان ولو لم يكن طرفاً في العقد كالمستأجر مثلاً في حالة بطلان بيع الشيء المؤجر بطلاناً مطلقاً بل ويجوز للقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه، أما البطلان النسبي فلا يجوز أن يتمسك به إلا طرف من أطراف التعاقد هو الطرف الذي يشرع البطلان لمصلحته ويكون من واجبه أن يقيم الدليل على توافر سببه”.

الشرح للمادة 141 مدني ( البطلان )

 

يتمسك بالبطلان كل ذي مصلحة وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تقضي به
العقد الباطل لا وجود له وبطلانه يتقرر عادة عن طريق الدفع،
وقد تقضي الضرورة العملية في بعض الحالات أن يكون تقرير البطلان عن طريق الدعوى،

وسواء كان تقرير البطلان عن طريق الدفع أو عن طريق الدعوى، فإن الذي يستطيع أن يتمسك بالبطلان هو كل شخص له مصلحة في ذلك. والمصلحة هنا يراد بها حق يؤثر فيه صحة العقد أو بطلانه ويترتب على ذلك أن مجرد المصلحة، دون قيام هذا الحق، لا يكفي، فلا يجوز مثلاً أن يتمسك الجار ببطلانه بيع صدر من جاره لآخر بحجة أن له مصلحة في التخلص من جوار المشتري الجديد،

ولا يحق لتاجر أن يطلب تقرير بطلان شركة ليتخلص من منافستها له. ولكن إذا كان صاحب المصلحة له حق يؤثر فيه بطلان العقد جاز له التمسك بالبطلان،

ففي البيع الباطل كل من المتعاقدين أن يتمسك بالبطلان: البائع حتى يسترد المبيع، والمشتري حتى يسترد الثمن، ودائنو كل من البائع والمشتري لهم أن يتمسكوا بالبطلان، لا بطريق الدعوى غير المباشرة فحسب بل أيضاً بطريق مباشر، وذلك ليستردوا المبيع أو الثمن فينفذوا عليه بحقوقهم وورثة كل من البائع والمشتري يتمسكون بالبطلان رد المبيع أو الثمن إلى التركة .

وذلك أيضاً بمقتضى حق مباشر لهم، وكل شخص رتب له البائع أو المشتري حقاً عينياً أو حقاً شخصياً بالنسبة إلى العين المبيعة يجوز له أن يتمسك بالبطلان،

فالمرتهن من البائع يطلب البطلان حتى يسلم له حق المرتهن، والمرتهن من المشتري يطلب البطلان حتى يسترد الدين، ومستأجر العين المبيعة من البائع يطلب البطلان حتى يسترد الأجرة، وكل هؤلاء يطلبون البطلان، لا عن طريق استعمال حق مدينهم بالدعوى غير المباشرة،

بل بمقتضى حق مباشر لهم. فالذين يجوز لهم التمسك بالبطلان إذن هم المتعاقدان والدائنون والخلف العام والخلف الخاص. بل للمحكمة أيضاً أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها لأن العقد الباطل ليس له وجود قانوني، والقاضي لا يستطيع إلا أن يقرر ذلك

(السنهوري بند 327 – الصدة بند 79 – مرقص بند 76)
وقد قضت محكمة النقض بأنه:

“المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على بطلان العقد اعتباره كأن لم يكن وزوال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير، لما كان ذلك وكانت المادة 141/1 من القانون المدني تقضي بأنه إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة”

(الطعن رقم 1860 لسنة 53ق جلسة 9/11/1989)

وبأنه “يلزم في الدعوى أن يكون لرافعها صفة في رفعها وأن تكون له مصلحة في ذلك فالدعوى التي ترفعها الزوجة حال حياة زوجها لإبطال التصرف الحاصل منه لبعض أولاده لأنه قصد به الخروج عن أحكام الميراث ا تكون مقبولة، إذ الصفة والمصلحة لا تتحققان لها في رفع الدعوى مادام زوجها حياً. والقول بأن القانون يجيز لكل ذي شأن أن يتمسك ببطلان العقد بطلاناً أصلياً لا يكون إلا بعد رفع الدعوى ممن تتحقق فيه الصفة والمصلحة من رفعها كأن يكون له حق حال تقتضي المحافظة عليه إبطال العقد فيطلب إبطاله ولو لم يكن طرفاً فيه”

(18/1/1937 مجموعة القواعد القانونية – المكتب الفني في 25 عاماً)

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدعوى:

فلابد من رفعها في خلال خمسة عشرة سنة من وقت صدور العقد، وإلا سقطت بالتقادم، أما إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدفع، فيجوز ذلك في أي وقت كما سبق القول ويجوز إبداء الدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف”

(السنهوري بند 328)
وقد قضت محكمة النقض بأن:

متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالبطلان تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من مورثها إلى المطعون عليه هو في حقيقته عقد بيع وفاء وأنه باطل بطلاناً مطلقاً عملاً بنص المادة 465 من القانون المدني، وتمسك المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف بتقادم هذه الدعوى بمضي أكثر من   خمس عشرة سنة     من تاريخ العقد،

وإذ كان القانون المدني القائم قد استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإن النعي عليه – بأن البطلان المطلق لا يرد عليه التقادم – يكون في غير محله

(الطعن رقم 136 لسنة 41 ق جلسة 25/11/1975)

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد في صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة إلى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان”

(الطعنان رقما 196 لسنة 22 ق و 55 لسنة 23 ق جلسة 21/3/1957)

وبأنه “المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمس عشرة سنة إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 141 من القانون المدني إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب مع الزمن صحيحاً وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضي المدة الطويلة إما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم”

(الطعن رقم 2030 لسنة 58 ق جلسة 29/4/1993)

وبأنه “وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمسة عشر سنة إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب من الزمن صحيحاً وإنما تقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضي المدة الطويلة،

أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم. فإذا كان الحكم قد انتهى إلى بطلان سند الدين بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يكفي لتقرير نتيجته اللازمة قانوناً وهي عدم الدفع بهذا البطلان بغير حاجة إلى الإشارة إلى ذلك صراحة أو للرد على ما تمسك به الدائن في هذا الصدد”

(الطعن رقم 90 لسنة 23 ق جلسة 11/4/1957)

، وبأنه “لئن كانت دعوى البطلان عن عقد باطل أبرم في ظل القانون المدني القديم لا أثر للتقادم فيها مهما طال الزمن، إلا أنه إذا لحقها القانون المدني الجديد فإنها تسقط بمضي خمس عشرة سنة من وقت سريانه طبقاً للمادة 141 من هذا القانون”

(الطعن رقم 156 لسنة 35 ق جلسة 8/4/1969)

لا يزول البطلان بالإجازة أو النزول الصريح أو الضمني:

قضت محكمة النقض بأن :

النص في الفقرة الأولى من المادة 139 من القانون المدني على أن “يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية” وفي الفقرة الأولى من المادة 141 من القانون ذاته على أن

“إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة” مفاده أنه إذا كان القانون هو الذي يرتب جزاء بطلان التصرفات أو قابليتها للإبطال، وكانت الإجازة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين سالفتي الذكر، التي يزول بها حق الإبطال ولكنها لا تجدي في إزالة البطلان المطلق،

إنما هو ذلك   الإقرار   الصريح أو الضمني الذي يصدر ممن يحاج بهذا التصرف المعيب بما يفيد قبوله الالتزام بآثاره رغم قيام السبب المخل بصحته”

(الطعن رقم 9263 لسنة 66 ق جلسة 20/10/1998)،

وبأنه التنازل عن الطعن في ماهية عقد البيع الوفائي لا يقبل بعد صدور حكم نهائي ببطلانه لإخفائه رهناً كما أن هذا التنازل يتضمن إجازة لعقد باطل بطلاناً مطلقاً فلا يعتد به لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة لأنه معدوم.

(الطعن رقم 58 لسنة 34 ق جلسة 27/4/1967)

وبأنه إذا كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الاتفاق على أجرة تزيد عن الحد الأقصى – المقرر بالقانون 121 لسنة 1947 – وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الاستثنائي بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض في أي وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم ولا يصح اعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضمناً يقع باطلاً ولا يعتد به.

(الطعن رقم 573 لسنة 42 ق جلسة 19/1/1977)

مناط بطلان التصرف

 

يكون التصرف باطلاً في الأحوال التي نص المشرع فيها بالجزاء بلفظ البطلان أو في الأحوال المنصوص عليها بالمادة 128 أو في الأحوال المخالفة للآداب العامة والنظام العام أو المخالفة للنصوص الآمرة:

قضت محكمة النقض بأن

يبين من استقراء نصوص القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء أن نص المادة التاسعة قاطع الدلالة على أن الموافقة على التقسيم لا تثبت إلا بقرار من وزير الشئون البلدية والقروية ينشر في الجريدة الرسمية وأن المقصود من اعتبار الطلب مقبولاً في حالة ما إذا انقضت مدة الستة أشهر المحددة للفصل فيه ولم تبلغ السلطة القائمة على أعمال التنظيم مقدمة موافقتها أو رفضها

على ما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة الثامنة – المقصود بذلك هو أن تعتبر موافقة هذه السلطة كأنها قد حصلت. وهذه الموافقة الاعتبارية لا يمكن أن يكون لها من أثر أكثر مما للموافقة الصريحة التي تبلغها السلطة للمقسم خلال مدة الستة أشهر المشار إليها في الفقرة الأولى من تلك المادة،

والتي لا يترتب عليها سوى اعتبار مشروع التقسيم المقدم من المقسم موافقاً لأحكام القانون ولكنها لا تغني عن وجوب صدور القرار الوزاري باعتماد التقسيم ولا تقوم مقامه في إحداث الآثار التي رتبها القانون على صدوره

وبالتالي فلا يرتفع الخطر من التصرف بالبناء في الأراضي المقسمة الوارد في المادة العاشرة لأن نص هذه المادة صريح في أن المشرع جعل جواز التصرف والبناء في تلك الأراضي مرهوناً بصدور القرار الوزاري ذاته وبإيداع صورة رسمية منه الشهر العقاري.

ولئن كانت المادة العاشرة المذكورة لم تنص على البطلان بلفظه جزاء مخالفتها، إلا أن مقتضى الحظر الصريح الوارد فيها وهو حظر عام دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام – مقتضاه – ترتيب هذا الجزاء وإن لم يصرح به واعتبا البطلان في هذه الحالة مطلقاً.

ويؤكد ذلك تقرير البطلان صراحة في المادة الحادية عشر جزاء على مجرد إغفال تضمين العقد الإشارة إلى القرار الوزاري سالف الذكر حتى ولو كان هذا القرار قد صدر بالفعل قبل حصول التصرف وهي صورة أهون بكثير من صورة وقوع التصرف قبل صدور ذلك القرار”

(الطعن رقم 302 لسنة 29 ق جلسة 19/3/1964)

وبأنه “مناط   المفاضلة بين العقود   أن تكون كلها صحيحة، ومن المقرر بنص المادة 135 من القانون المدني أنه “إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً” هذا ولا يجوز أن يتعارض محل الالتزام مع نص ناه في القانون

لأن مخالفة النهي المقرر بنص في القانون تندرج تحت مخالفة النظام العام أو الآداب بحسب الأحوال، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 تنص على أنه “يحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه” ولئن كانت لم تنص صراحة على البطلان بلفظه جزاء مخالفتها

إلا أن مقتضى الحظر الصريح الوارد فيها وتحريم مخالفته بحكم المادة 44 من هذا القانون يرتب هذا الجزء وإن لم يصرح به، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إعمال نص المادة 573 من القانون المدني في شأن المفاضلة بين المستأجرين عند تعددهم دون مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 ومؤداها بطلان هذين العقدين بطلاناً مطلقاً لتعارض محل الالتزام مع نص قانوني متعلق بالنظام العام بما يترتب عليه من امتناع إجراء المفاضلة بينهما وبين العقد المؤرخ 1/8/1941 السابق صدوره للمستأجرين الأصليين

والذي انتقل صحيحاً ونافذاً للطاعن في تاريخ سابق برسو مزاد المقهى عليه في 25/12/1971 بمقوماتها المادية والمعنوية، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ يلتزم هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 319 لسنة 48 ق جلسة 29/11/1978)

وبأنه “إذ كان الحكم المطعون فيه – على ما أوضحه في مدوناته قد أقام قضاءه بصحة التعاقد على ما استخلصه من أن قيام المطعون ضده بالوفاء بالعديد من أقساط ثمن الشقة محل النزاع بعد صدور القرار باعتماد التقسيم وتوالي قبول الطاعن منه هذا الوفاء، يدل على أن إرادة الطرفين قد تلاقت وانصرفت إلى إبرام البيع بينهما مرة أخرى بذات الشروط فانعقد بذلك بينهما عقد جديد توافرت له أركانه وشرائط صحته، ولم يقل بأن ثمة إجازة لاحقة قد أزالت البطلان عن البيع الأول نتيجة قبول أقساط ثمن الشقة المبيعة فمن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس”

(الطعن رقم 1649 لسنة 49 ق جلسة 15/12/1983)

وبأنه “لما كان غرض الشارع من إيجاب  توقيع محام على صحف الدعاوى  – وهو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون المحاماة- رعاية الصالح العام إلى جانب صالح المحامين وذلك لضمان مراعاة أحكام القانون في تحرير هذه الصحف وقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بتحريرها مما يعود بالضرر على ذوي الشأن فإنه يجب اعتبار البطلان المترتب على عدم توقيع محام على صحف الدعاوى متعلقاً بالنظام العام يجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف”

(الطعن رقم 401 لسنة 30 ق جلسة 8/4/1965)

وبأنه “لما كان مبدأ  حظر تعدد الزوجات  يعتبر من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضي به الزوجان. ويكون لهما ولكل ذي شأن حق الطعن فيه، وكان أطراف الدعوى ممن يدينون بالمسيحية وكانت المطعون عليها زوجة للطاعن الأول فإن من حقها رفع دعواها ببطلان زواجه بالطاعنة الثانية”

(الطعن رقم 62 لسنة 54 ق جلسة 22/4/1986).

مناط بطلان التصرف الوارد على أرض خاضعة للتقسيم:

قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان الثابت من عقد البيع موضوع الدعوى ومن تقرير الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف أن المبيع أطيان زراعية مساحتها فدان داخل كردون مدينة الجيزة وليس عليها أية أبنية وتطل على طريقين قائمين متفرعين من شارع ترعة الزمر فلا ينطبق عليها وصف التقسيم. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن الأرض تخضع لأحكام القانون 52 لسنة 1940 ورتب على ذلك بطلان العقد المطلوب القضاء بصحته ونفاذه فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون. وقد حجبه ذلك عن بحث موضوع الدعوى ودفاع المطعون ضدهم من السابعة للأخيرة ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصدوره من المورث وهو في مرض الموت بما يعيبه بالقصور”

(الطعن رقم 1326 لسنة 57 ق جلسة 36/3/1996)

التدخل الوجوبي للنيابة في دعوى بطلان التصرف:

فقد قضت محكمة النقض بأن:

إذا كان تدخل النيابة العامة شرطاً لجواز الحكم في موضوع طلب بطلان العقدين المتنازع عليهما لمخالفتهما أحكام القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والمنطبقة على واقعة النزاع

والتي حلت محلها المادة السادسة من القانون رقم 56 لسنة 1988 – على أنه “يقع باطلاً كل تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره… ويجوز لكل ذي شأن وللنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وفي المادة 8 من قانون المرافعات على أنه “فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في هذه الحالات وإلا كان الحكم باطلاً:

1- الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها…

2-…”، وفي المادة 91/1 من القانون الأخير على أن “تعتبر النيابة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكر برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك، وفي المادة 92 من ذات القانون على أنه “في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى…”

مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم في دعاوى بطلان التصرفات المخالفة لأحكام قانون تنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء بحسبانها من الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ويتعين لذلك، على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى،

إخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها، فإذا تم الإخبار على هذا النحو وجب على النيابة أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأي فيها أو بتقديم مذكرة برأيها، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف، كان باطلاً بطلاناً من النظام العام فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض”

(الطعن رقم 2195 لسنة 65ق جلسة 16/5/1996، الطعن رقم 6196 لسنة 63ق جلسة 19/9/1994، الطعن رقم 3143 لسنة 63ق جلسة 16/5/1994، الطعن رقم 1006 لسنة 57ق جلسة 14/2/1994، الطعن رقم 1599 لسنة 52ق جلسة 2/12/1991).

عدم الاعتداد بالعقد المحرر بلغة أجنبية:

فقد قضت محكمة النقض بأن

“النص في المادة الثانية من الدستور على أن ”الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية…“ وفي المادة 165 منه على أن ”السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون“ وفي المادة 19 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن:

”لغة المحاكم هي اللغة العربية، وعلى المحكمة أن تسمع أقوال الخصم أو الشهود الذين يجهلونها بواسطة مترجم بعد حلف اليمين“

يدل على

أن المشرع عد اللغة العربية من السمات الجوهرية والمقومات الأساسية التي ينهض عليها نظام الدولة، مما يوجب على الجماعة بأسرها حكومة وشعباً بحسب أصل الالتزام بها دون أية لغة أخرى كوسيلة للخطاب والتعبير في جميع المعاملات وشتى المجالات على اختلافها. وحرص المشرع على تقنين هذا الحكم في مجال القضاء بإيجاد نص صريح جلي المعنى قاطع الدلالة في أن اللغة العربية هي المعتبرة أمام المحاكم يلتزم بها المتقاضي والقاضي على السواء فيما يتعلق بإجراءات التقاضي أو الإثبات أو إصدار الأحكام.

وقد عالج هذا النص الحالة التي يتحدث فيها الخصوم أو الشهود بلغة أجنبية فأوجب ترجمة أقواله إلى اللغة العربية، وحكمه يجرى كذلك على سائر المحررات المدونة بلغة أجنبية التي يتساند إليها الخصوم فيتعين لقبول هذه المحررات أن تكون مصحوبة بترجمة عربية لها لذات العلة،

وتحقيقاً للغاية التي استهدفها المشرع من الالتزام باستخدام اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة وإحدى الركائز لإعمال سيادتها وبسط سلطانها على أراضيها مما يحتم على الجميع عدم التفريط فيها أو الانتقاص من شأنها على أية صورة كانت، والقاعدة التي قننتها المادة 19 من قانون السلطة القضائية بهذه المثابة تعد من أصول نظام القضاء المتعلقة بالنظام العام.

فيترتب على مخالفتها البطلان المطلق، ومن ثم يجوز للخصوم التمسك بهذا البطلان كما للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة كانت عليها الدعوى.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين استند في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الأول عن الشقة موضوع النزاع إلى عقد إيجارها الأصلي الذي قدمه الأخير متخذاً منه ركيزة أقام عليها قضاءه

فيما ذهب إليه من صدور هذا العقد من المالك السابق للعقار الكائن به الشقة للمطعون ضده الثاني الذي تنازل عنها للمطعون ضده الأول باعتبارها مكتباً للمحاماة على الرغم من كونه محرراً باللغة الفرنسية دون تقديم ترجمة عربية لبياناته ونصوصه التي عول عليها الحكم فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه”

(الطعن رقم 2333 لسنة 59 ق جلسة 16/1/1994)

انحسار الحجية عن الأوجه التي لم يتضمنها حكم البطلان:

وقد قضت محكمة النقض بأن “الدعوى بصحة ونفاذ العقد تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل  الملكية   حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل في نقل الملكية وهذا يقتضي أن يفصل القاضي في أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته ثم يفصل في أمر امتناع البائع عن تنفيذ التزاماته ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لأن يثار فيها كل أسباب بطلان العقد

إذ من شأن هذا البطلان لو صح أن يحول دون الحكم بصحة العقد وعلى ذلك فإنه إذا فات الخصم إبداء سبب من هذه الأسباب كان في استطاعته إبداؤه في تلك الدعوى ثم حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد استناداً إلى هذا السبب.

ولا يصح قياس هذه الحالة على صورة رفع دعوى بطلب بطلان عقد لسبب من أسباب البطلان إذ في هذه الصورة تنحصر وظيفة المحكمة في بحث هذا السبب وحده فترفضه أو تقبله وهي حين تنتهي بصحة العقد

ومن ثم فإن حكمها برفض هذا السبب لا يمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بطلب بطلان ذات العقد لسبب آخر من أسباب البطلان أما في دعوى صحة ونفاذ العقد فالأمر مختلف إذ المحكمة لا تقف عند رفض أسباب البطلان التي توجه إلى العقد بل إنها تجاوز ذلك إلى البحث في صحة العقد ولا تقضي بصحته ونفاذه إلا إذا تحقق لها من الأوراق المقدمة إليها أن التصرف الذي يتناوله العقد صحيح”

(الطعن رقم 211 لسنة 32 ق جلسة 21/4/1966)

بطلان المحرر المثبت للحق لا يمتد لذات الحق:

قضت محكمة النقض بأن :

مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى لا يعني بطلان التصرف ذاته، وإنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب، ولا ينال من التصرف أو يمنع من إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً. فإذا ما ثبت للمحكمة صحة الإدعاء بالتزوير وفساد الدليل على إسناد التصرف إلى الصادر منه، فإن ذلك لا يقتضي بطريق اللزوم أن يكون هذا التصرف غير صحيح

(الطعن رقم 128/41 ق جلسة 26/1/1981)

الاستمرار في تنفيذ عقد باطل بعد تصحيح البطلان:

قضت محكمة النقض بأن:

“الجزاء المترتب على مخالفة الحظر المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 من التصرف في الأراضي غير المقسمة، حظر عام دعت إليه اعتبارات أشارت إليها المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وكلها اعتبارات خاصة تتعلق بالنظام العام .

وهو ما يقتضي ترتيب البطلان على مخالفة ذلك الحظر إلا أنه لما كان هذا البطلان الخاص الذي أورده المشرع يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه، وتراعى بالنسبة له الغاية التي تغياها المشرع من القاعدة محل المخالفة، فإن صدور قرار بتقسيم الأرض المبيعة – قبل صدور حكم نهائي تستقر به المراكز القانونية للخصوم – من شأنه تصحيح ذلك البطلان باعتبار أن قرار التقسيم يعتبر عنصراً جديداً يدخل على العقد الباطل ويؤدي قانوناً إلى جعله صحيحاً من وقت نشوئه لا من وقت تصحيحه إذ للتصحيح أثر رجعي كالإجازة”

(الطعن رقم 1705 لسنة 62 ق جلسة 23/6/1998)،

وبأنه “إذ كان الثابت في الأوراق أن من بين ما جرى به دفاع الطاعنين أمام محكمة الموضوع أن قراراً صدر في 14/11/1981 بتقسيم الأرض المبيعة وأنهما قدما صورة من هذا القرار لم يطعن عليها المطعون ضدهم، فإن قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان العقد على مجرد القول بأنه ورد على أرض غير مقسمة بالمخالفة للحظر المشار إليه دون أن يعمل أثر قرار التقسيم الذي صدر قبل أن تستقر الحقوق والمراكز القانونية للخصوم بحكم نهائي حائز قوة الأمر المقضي يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون”

(الطعن رقم 1705 لسنة 62 ق جلسة 23/6/1998).

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان: إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدعوى، فلابد من رفعها في خلال خمسة عشرة سنة من وقت صدور العقد، وإلا سقطت بالتقادم، أما إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدفع، فيجوز ذلك في أي وقت كما سبق القول ويجوز إبداء الدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف

(السنهوري بند 328)

وقد قضت محكمة النقض بأن:

“متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالبطلان تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من مورثها إلى المطعون عليه هو في حقيقته عقد بيع وفاء وأنه باطل بطلاناً مطلقاً عملاً بنص المادة 465 من القانون المدني، وتمسك المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف بتقادم هذه الدعوى بمضي أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ العقد،

وإذ كان القانون المدني القائم قد استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإن النعي عليه – بأن البطلان المطلق لا يرد عليه التقادم – يكون في غير محله”

(الطعن رقم 136 لسنة 41 ق جلسة 25/11/1975)،

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد في صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة إلى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان”

(الطعنان رقما 196 لسنة 22 ق و 55 لسنة 23 ق جلسة 21/3/1957)

لا يزول البطلان بالإجازة أو النزول الصريح أو الضمني:

قضت محكمة النقض بأن:

“النص في الفقرة الأولى من المادة 139 من القانون المدني على أن “يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية” وفي الفقرة الأولى من المادة 141 من القانون ذاته على أن:

“إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة” مفاده أنه إذا كان القانون هو الذي يرتب جزاء بطلان التصرفات أو قابليتها للإبطال وكانت الإجازة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين سالفتي الذكر التي يزول بها حق الإبطال ولكنها لا تجدي في إزالة البطلان المطلق، إنما هو ذلك الإقرار الصريح أو الضمني الذي يصدر ممن يحاج بهذا التصرف المعيب بما يفيد قبوله الالتزام بآثاره رغم قيام السبب المخل بصحته

(الطعن رقم 9263 لسنة 66 ق جلسة 20/10/1998)

وبأنه “التنازل عن الطعن في ماهية عقد البيع الوفائي لا يقبل بعد صدور حكم نهائي ببطلانه لإخفائه رهناً كما أن هذا التنازل يتضمن إجازة لعقد باطل بطلاناً مطلقاً فلا يعتد به لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة لأنه معدوم”

(الطعن رقم 58 لسنة 34 ق جلسة 27/4/1967)

وبأنه إذا كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الاتفاق على أجرة تزيد عن الحد الأقصى – المقرر بالقانون 121 لسنة 1947 – وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الاستثنائي بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض في أي وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم  ولا يصح اعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضمناً يقع باطلاً ولا يعتد به.

(الطعن رقم 573 لسنة 42 ق جلسة 19/1/1977)

أحدث طعون النقض عن البطلان المدني

الموجز : العقد الباطل بطلانا مطلقا والعقد المعدوم . لامحل للتفرقة بينهما . علة ذلك :

القاعدة : لم ير المشرع – و على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى – محلاً للتفريق بين العقد الباطل بطلاناً مطلقاً و العقد المعدوم على أساس أن البطلان المطلق يرجع إلى تخلف ركن من أركان العقد في حكم الواقع أو القانون يحول دون إنعقاده أو وجوده

و يستتبع إعتبار العقد معدوماً ، و لئن كان المشرع قد إستبدل عبارة ” لا ينعقد ” في المادة ١٠١ من القانون المدنى بعبارة ” لا يكون صحيحاً ” في المادة ١٥٠ المقابلة لها في المشروع التمهيدى ، إلا أن ذلك لم يكن يعدو – و على ما جاء في الأعمال التحضيرية لهذا القانون – مجرد تعديل لفظى في صياغة النص لم يقصد منه الخروج عن التقسيم الثنائى للبطلان .

الطعن رقم ١١ لسنة ٣٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ١٩٧٣/٠٤/٢١
الموجز : العقد الباطل لا يولد التزامات بين طرفيه . التقرير ببطلان العقد . أثره . إعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل العقد واسترداد كل منهما ما أداه للآخر . جواز رجوع المضرور منهما على الآخر المتسبب بخطئه في البطلان بالتعويض عن الضرر استناداً لقواعد المسئولية التقصيرية . سريانه على العقود الزمنية :

القاعدة : أن العقد الباطل – طبقاً للقواعد العامة في البطلان – لا يولد أى التزامات بين طرفيه فإذا تقرر بطلانه كان لهذا البطلان أثر رجعى فيعاد المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل العقد ،

ويسترد كل منهما ما أداه للآخر بناء على هذا العقد الباطل ، وإن كان يجوز للمضرور منهما الرجوع على الآخر الذى تسبب بخطئه في البطلان بتعويض هذا الضرر استناداً إلى قواعد المسئولية التقصيرية لا إلى العقد وهو نفس الحكم بالنسبة للعقود الزمنية التى يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيها .

الطعن رقم ١٥٩٧٧ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/١١/٢٣
الموجز : بطلان العقد لاعتبارات شكلية وموضوعية . ماهية كل منهما . الاستثناء . رجوع البطلان إلى نص في القانون له أحكاماً خاصة لحماية مصلحة عامة خروجاً عن القواعد العامة للبطلان الوارد بالمواد ١٤١ ، ١٤٢ ، ١٤٣ ، ١٤٤ مدنى . مؤداه . جواز تصحيح العقد الباطل بإدخال عنصر جديد عليه يؤدى قانوناً إلى تصحيحه إعمالا لنظرية تصحيح العقد والتى تخرج عن نطاق نظرية تحول العقد . سلوك سبيل التصحيح . عدم جواز التمسك بالقواعد العامة في القانون المدنى . علة ذلك :

القاعدة : نص المادة ٢٥ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ – يدل  على أن المشرع أراد أن يعالج في هذا النص القانوني حالات الحظر التى نصت عليه قوانين إيجار الأماكن المختلفة، وللتعرف على قصد المشرع من هذا النص المستحدث يتعين تأصيل حالات البطلان والآثار المترتبة عليه والطريقة التى تعالج بها المشرع حالاته، فالبطلان إما أن يرجع إلى اعتبارات شكلية أو إلى اعتبارات موضوعية ففى الحالة الأولى يكون العقد الذى لا يتوافر ركن الشكل فيه باطلا

ولكن بالقدر الذى يتطلبه القانون من الشكل، ولما كان الشكل من صنع القانون فإن القانون هو الذى يعين له الجزاء الكافى في حالة الإخلال به، أما إذا رجع البطلان إلى اعتبارات موضوعية كما هو الحال في انعدام أحد أركان العقد الثلاثة الرضا والمحل والسبب فإن هذا البطلان هو الذى يخضع للقواعد العامة

وقد عالج المشرع هذا النوع من البطلان بالقواعد المنصوص عليها في المواد ١٤١،١٤٢،١٤٣،١٤٤ من القانون المدنى وتخلص في أن العقد الباطل منعدم كأصل ولا ينتج أثرا

ولكل ذى مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به في تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة وفى حالة البطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد وإلا جاز الحكم بالتعويض ويتحول العقد الباطل إلى عقد آخر صحيح إذا توافرت فيه أركان العقد الأخير دون إضافة لأى عنصر جديد إليه إذا تبين المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرامه.

الطعن رقم ٧٤٤٨ لسنة ٦٣ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ١٩٩٤/٠٤/١٤

الموجز : تقرير بطلان العقد القابل للإبطال وفق م ١٤٢ / ١ مدنى . أثره . زوال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير وأن يعيد كل منهما الحال إلى ما كان عليه . أساس ذلك . أحكام رد غير المستحق . م ١٨٥ مدنى:

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المادة ١ / ١٤٢ من القانون المدنى بأن العقد القابل للإبطال إذا تقرر بطلانه اعتبر كأن لم يكن وزال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير ، وأن يعيد كل من الطرفين الحال إلى ما كان عليه – أى المال الذى أخذه تنفيذاً للعقد – ، ويتم ذلك كله إعمالاً لأحكام رد غير المستحق وفقاً لنص المادة ١٨٥ من ذات القانون .

الطعن رقم ١٠٩٢ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠١/٢٢
الموجز : العقد الباطل . عدم تصحيحه بالتسجيل أو الإجازة . لكل ذى مصلحة التمسك ببطلانه وللمحكمة القضاء به من تلقاء نفسها . بطلان عقد البيع . أثره . إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد باسترداد الثمن ورد المبيع :

القاعدة : المقرر أن التسجيل لا يصحح عقداً باطلاً والعقد الباطل منعدم كأصل ولا ينتج أثراً ولكل ذى مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة وفى حالة البطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد . فإذا كان العقد بيعاً وتقرر بطلانه رد المشترى المبيع إلى البائع ورد البائع الثمن إلى المشترى .

الطعن رقم ٦١٥ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٢/١٢
الموجز : تحول العقد الباطل . شرطه . أن تتوافر فيه أركان عقد آخر صحيح وقيام الدليل على انصراف نية المتعاقدين للارتباط بالعقد الجديد لو تبينا ما في العقد الأصلى من أسباب بطلان . م ١٤٤ مدنى . استقلال قاضى الموضوع في التعرف على تلك النية باعتباره من مسائل الواقع :

القاعدة : المقرر أن المادة ١٤٤ من القانون المدنى تشترط لتحول العقد الباطل أن تتوافر فيه أركان عقد آخر صحيح وأن يقوم الدليل على أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى الارتباط بالعقد الجديد لو أنهما تبينا ما في العقد الأصلى من أسباب البطلان ، وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع .

الطعن رقم ٧٢٩ لسنة ٦٨ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٠/٠٥/٠٩
الموجز : انتقال الملكية في التصرفات العقارية . مناطه . أمران أصلى وهو العقد الصحيح الناقل الملكية وتبعى وهو التسجيل . مؤداه . العقد الباطل لصوريته لا يصححه التسجيل :

القاعدة : ان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن   الملكية في التصرفات العقارية  لا تنتقل بالتسجيل وحده وإنما هى تنتقل بأمرين أحدهما أصلى وأساسى وهو العقد الصحيح الناقل للملكية أو ثانيهما تبعى ومكمل وهو التسجيل فإذا انعدم العقد الأصلى فلا يغنى عنه المكمل وبالتالى فإن العقود الباطلة لصوريتها لا يصححها التسجيل .

الطعن رقم ٥٧٢٣ لسنة ٦٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٤/١٩
الموجز : سقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد . علة ذلك . م ١٤١ / ٢ مدنى :

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أن الفقرة الثانية من المادة – ١٤١ من القانون المدنى تنص على أنه ” تسقط دعوى البطلان بمضى خمسة عشرة سنة من وقت العقد  بما مفاده سقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمسة عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التى استقرت بمضى هذه المدة بعد صدور العقد الباطل .

الطعن رقم ٢٨٤٨ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٤/١٠

العقد الباطل معدوم


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



موانع نظر الدعوى: المخاصمة، الرد،التنحي [148 ،494 مرافعات]

المخاصمة، الرد،التنحي في القانون

قول القضاء عن موانع نظر الدعوي القضائية بحيث لا تصلح معه المحكمة للفصل فيها وهي ثلاث موانع المخاصمة والرد و التنحي نص عليهم المشرع المصري في قانون المرافعات المواد 494 و 148 .

موانع نظر الدعوي القانونية حصرية

  1. المخاصمة القضائية.
  2. رد القاضي والمحكمة.
  3. تنحي المحكمة أو رئيسها أو أحد أعضائها لاستشعار الحرج.

موانع نظر الدعوى

المخاصمة للقاضي مانع من نظر الدعوي

تنص المادة 494 من قانون المرافعات علي

تجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة في الأحوال الآتية:
  • (1) إذا وقع من القاضي أو عضو النيابة في عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم.
  • (2) إذا امتنع القاضي من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل في قضية صالحة للحكم وذلك بعد إعذاره مرتين على يد محضر يتخللهما ميعاد أربع وعشرين ساعة بالنسبة إلى الأوامر على العرائض وثلاثة أيام بالنسبة إلى الأحكام في الدعاوى الجزئية والمستعجلة والتجارية وثمانية أيام في الدعاوى الأخرى ولا يجوز رفع دعوى المخاصمة في هذه الحالة قبل مضي ثمانية أيام على آخر إعذار.
  • (3) في الأحوال الأخرى التي يقضي فيها القانون بمسئولية القاضي والحكم عليه بالتعويضات.

التعليق علي المخاصمة القضائية

الحالات التي يصبح فيها مخاصمة القاضي هي المنصوص عليها في المادة 494 مرافعات أولها – إذا وقع في عمله خطأ مهني جسيم

و معنى   الخطأ المهني الجسيم   هو الذي ينطوي على أقصى ما يكون تصوره عن الإهمال في أداء الواجب و يكون ارتكابه نتيجة خطأ فادح ما كان ليساق إليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادي – أو بسبب إهماله إهمالاً مفرطاً يعبر عن خطأ فاحش مثل الخطأ بالمبادئ الأساسية للقانون

و ما لم يعتبر خطأ مهنياً جسمياً – فهم رجل القضاء للقانون على نحو معين ولو خالف إجماع الشرائح – تقديره لواقعة معينة أو إساءة الاستنتاج – الخطأ في استخلاص الوقائع أو تفسير القانون أو قصور الأسباب – كل رأي أو تطبيق قانوني يخلص أليه القاضي بعد إمعان النظر والاجتهاد في استنباط الحلول للمسألة القانونية المطروحة ولو خالف ذلك أحكام القضاء وأراء الفقهاء

وفيما يتعلق بالمحاكم العليا في دائرة اختصاصها لا يسوغ معه نسبة الخطأ المهني الجسيم إليها إلا أن يكون هذا الخطأ بيناً غير مستور ينبئ في وضوح عن ذاته المحكمة الإدارية العليا لا تشكل ولا تعتبر بأي حال من الأحوال محكمة طعن بالنسبة للحكم الصادر في الخصومة الأصلية المتصلة بالمخاصمة

لا تمتلك التعقيب عليه من حيث الوقائع أو القانون إلا في الحدود وبالقدر الذي يتعلق بأوجه المخاصمة لبيان ما إذا كان ثمة خطأ مهني جسيم صدر من القاضي المختصم . دائرة فحص الطعون محكمة ذات تشكيل خاص وولاية قضائية خاصة مميزة تختلف عن تشكيل المحكمة الإدارية العليا بدوائرها الموضوعية – ما يصدر من دائرة فحص الطعون من رفض الطعن يعد حكماً قضائياً .

(الطعن رقم 914 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 24/6/1995)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

مخاصمة القاضي في إحدى الحالات المنصوص علها في المادة 494 مرافعات أولها إذا وقع منه خطأ مهني جسيم – وهو الخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من  الإهمال    في أداء الواجب يكون ارتكابه نتيجة خطأ فادح ما كان ليساق إليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادي أو بسبب إهماله إهمالاً مفرطاً يعبر عن خطأ فاحش مثل الخطأ بالمبادئ الأساسية للقانون

ما لم يعتبر خطأ مهنياً جسمياً – فهم رجل القضاء للقانون على نحو معين ولو خالف إجماع الشرائح – تقديره لواقعة معينة أو إساءة الاستنتاج – الخطأ في استخلاص الوقائع أو تفسير القانون أو قصور الأسباب

كل رأي أو تطبيق قانوني يخلص إليه القاضي بعد إمعان النظر والاجتهاد في استنباط الحلول للمسألة القانونية المطروحة ولو خالف ذلك أحكام القضاء وأراء الفقهاء .فيما يتعلق بالمحاكم العليا في دائرة اختصاصها لا يسوغ معه نسبة الخطأ المهني الجسيم إليها إلا أن يكون هذا الخطأ بيناً غير مستور ينبئ في وضوح عن ذاته “

(الطعن رقم 2476 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 19/2/1994)

وبأنه “يجوز مخاصمة القاضي في إحدى الحالات المنصوص علها في المادة 494 مرافعات أولها إذا وقع منه خطأ مهني جسيم – وهو الخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب – هذا الخطأ هو الذي يبيح مساءلة القاضي بدعوى المخاصمة – لا بد أن يكون ارتكابه نتيجة خطأ فادح ما كان ليساق إليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادي

أو بسبب إهماله إهمالاً مفرطاً بم يوصف بأنه الخطأ الفاحش مثل الجهل الفاضح بمبادئ القانون الأساسية فهم رجل القضاء للقانون على نحو معين ولو خالف إجماع الشرائح – لا يعتبر أيضاً خطأ مهنياً جسمياً تقدير القضاة لواقعة معينة أو إساءة الاستنتاج – يخرج من نطاق هذا الخطأ كل رأي أو تطبيق قانوني يخلص إليه القاضي بعد إمعان النظر والاجتهاد في استنباط الحلول للمسألة القانونية المطروحة أو خالف ذلك أحكام القضاء وأراء الفقهاء “

( طعن رقم 1882 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 25/2/1992)

وبأنه سبب المخاصمة قد يقع من قاضي بمفرده وقد يقع من دائرة بكاملها – الخطأ المهني الجسيم الذي يمثل أحد أسباب المخاصمة قد يقع من قاضي واحد كما قد يقع من دائرة بأكملها – حينئذ يمكن أن تتم المخاصمة بالنسبة لقاضي بمفرده أو لدائرة بأكملها “

(طعن رقم 2745 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 29/6/1991)

وبأنه “تتميز دعوى مخاصمة القضاة بطبيعة خاصة وإجراءات محددة إلا أن هذا لا يخلع عنها صفة الدعوى ولا يحلها من سلطات رافعها  ولا يفرض المضي بها حتى الفصل فيها ولا يمنع من ترك الخصومة فيها بمقولة تعلقها بالمصلحة العامة ممثلة في القضاء عامة وفي القاضي المخاصم خاصة كي تزول الريب وتنحصر الشبهات وتشيع الثقة ويسود الاحترام محراب العدالة – قواعد ترك الخصومة وردت عامة دون تخصيص أو استثناء لدعوى مخاصمة القضاة – دعوى مخاصمة القضاة هي خصومة قضائية مناطها قيام النزاع ويصدق عليهما الترك شأن سائر الدعوى – مؤدى ذلك – جواز ترك الخصومة في دعوة مخاصمة القضاة “

(طعن رقم 2533 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/3/1989)

وبأنه “يشترط لاختصاص  محاكم الاستئناف   ولائياً بنظر دعاوى المخاصمة طبقاً للمواد من 494 إلى 500 من قانون المرافعات أن يكون المخاصم قاضياً بالمحاكم العادية أو عضو بالنيابة العامة – تنحسر ولاية محاكم الاستئناف عن دعاوى المخاصمة إذا كان المخاصم عضواً بمجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظر مخاصمته إلى المحكمة الإدارية العليا التي يتبعها “

( طعن رقم 2645 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 6/3/1988)

 وبأنه “دعوى المخاصمة لا يكون لها أثار بالنسبة لصلاحية القاضي لنظر الدعوى التي رفعت المخاصمة في سياقها إلا من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة – المخاصمة والتنحي إجراءات حدد القانون أوضاعها و الآثار المترتبة عليها بما لا مجال معه للخلط بينهما “

( طعن رقم 1970 ، 1981 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1987)

 وبأنه “المخاصمة والرد والتنحي إجراءات حدد المشرع شروط ونطاق وأثار كل منها بما لا مجال معه لا مجال للخلط بينهما “

 (طعن رقم 326 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1987)

الرد مانع من نظر المحكمة للدعوي

 

تنص المادة 148 من قانون المرافعات علي

يجوز رد القاضي لأحد الأسباب الآتية:
  • (1) إذا كان له أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها، أو إذا جدت لأحدهما خصومة مع أحد الخصوم، أو لزوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه.
  • (2) إذا كان لمطلقته التي له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده.
  • (3) إذا كان أحد الخصوم خادماً له، أو كان هو قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته، أو كان تلقى منه هدية قبيل رفع الدعوى أو بعده.
  • (4) إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل.

تعريف الرد القضائي

الرد عموماً هو المنع

ويعرف الرد القضائي ونعني رد القاضي بأنه

منع القاضي من النظر في دعوى مرفوعة إليه بصدد نزاع معين في حالات محددة حصراً في القانون حمايةً لحياد القاضي, لأنه لا يكفي في النظام القضائي أن تكون الأحكام عادلة بل يجب أن بعيدة عن التحيز والشبهات لكي يبقى القضاء موضع احترام يدخل الطمأنينة إلى النفوس بوصفه ضمانة لحقوق الناس وحرياتهم, لذلك شرع الرد حق من الحقوق الأساسية للخصوم كي يثقوا بعدالة قضائهم لأنه يرتبط بحق التقاضي أمام المحاكم.

معني واجراءات رد القضاة

يجيز المشرع للخصوم أن يطلبوا رد القاضي عن نظر الدعوى في حالات معينة . وترد أحكام رد القضاة في المواد 148 – 165 مرافعات باستثناء المادتين 149 ، 150 الخاصتين بتنحي القضاة .

ويخضع لنظام رد القضاة أعضاء المحكمة الدستورية العليا وتتبع في هذه الحالة قواعد رد مستشاري محكمة النقض (م 5 من القانون 480 لسنة 1979) . كما يخضع لنظام رد القضاة أعضاء النيابة العامة إذا كانت طرفا منضماً (م 163 مرافعات)

د/ أمينة النمر ، قوانين المرافعات ، مرجع سابق ، صـ 108 ، 109 .

المقصود برد القاضي

يقصد برد القاضي عن الحكم منعه من نظر الدعوى ، كلما قام سبب يدعو إلى الشك في قضائه فيها بغير ميل أو تحيز ، ولكل خصم مهما – كانت صفته في الدعوى – أن يطلب رد القاضي عن نظر الدعوى.

حكم لمحكمة الإسكندرية الابتدائية في 3 ديسمبر 1923 (المجموعة الرسمية سنة 28 ص 78) ، د/ عبد المنعم الشرقاوي ، نظرية الدعوى والنظام القضائي وقواعد الاختصاص ، دار النهضة العربية ، ط 1976 ، 1977 ، صـ 167

حالات رد القضاة

رأينا أنه إذا قام سبب من أسباب عدم الصلاحية فعلى القاضي أن ينتحى من تلقاء نفسه ، ولو أتفق الخصوم على غير ذلك . إنما إذا قام سبب من أسباب الرد فللخصم تقدير الأمر إن شاء رد القاضي عن نظر الدعوى ، وأن لم يطلب ذلك جاز للقاضي أن ينظرها ويحكم فيها .

وقد وردت أسباب الرد في المادة 148 على سبيل الحصر وهي

  • أولا : إذا كان للقاضي أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها وتكون الدعوى مماثلة لدعوى أخرى إذا كانت وقائعها متشابهة أو إذا كانت العدالة تقتضي أن يتخذ مبدأ أو رأي قانوني واحد بالنسبة لهما .
  • ثانياً : إذا وجدت له أو لزوجته خصومة مع أحد الخصوم أو زوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه .
ويشترط في هذه الحالة شرطان
  • الأول : أن تنشأ   الخصومة    بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ، وقد رأينا أنه إذا كان للقاضي أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم أو زوجته كان غير صالح لنظر الدعوى المطروحة عليه .
  • الثاني : ألا يكون المقصود من رفع الخصومة رد القاضي عن نظر الدعوى المطروحة عليه حتى لا يتخذ الخصوم من هذا السبب وسيلة للمشاكسة .
  • ثالثاً : إذا كان لمطلقته التي له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده .
  • رابعاً : إذا كان أحد الخصوم خادماً له أو كان قد أعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته أو كان قد تلقى منه هدية قبل رفع الدعوى أو بعدها والمؤاكلة هي قبول الدعوة إلى الطعام وتكراره ، وعلة الرد في هذه الحالة أن المؤاكلة دليل الصداقة والتآلف ، وكذلك الحال بالنسبة للمساكنة وحرى بالذكر أن قبول الهدية يعد سبباً للرد ولو لم تتوافر في ذلك أركان جريمة الارتشاء .
  • خامساً : إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل .

وقد أورد المشرع هذا السبب العام يشمل كل الأحوال التي يثور فيها الشك حول قدرة القاضي على الحكم بغير ميل أو تحيز إلى أحد طرفي الخصومة . وعلى ذلك يجوز رد القاضي لعداوة شخصية ولو لم تنشأ عنها قضية أو لمودة متينة ولو لم تنشأ من الزوجية أو القرابة أو المصاهرة أو المؤاكلة .

والكراهية التي قد يتصورها لخصم بينه وبين أحد قضاة الهيئة التي تنظر الدعوى ، والتي يتصورها من أسلوبه في السير في الدعوى لا تجوز أن تكون سبباً للرد وكذلك الحال بالنسبة إلى المودة التي لا يستخلصها الخصم إلا من أسلوب القاضي في معاملة خصمه لا تجوز أن تكون سبباً في رد القاضي.

د/ أحمد أبو الوفا ، المرجع السابق ، د/ أحمد أبو الوفا ، قانون المرافعات المدنية والتجارية ، مرجع سابق صـ 85 و 86 ، 87  وما بعدها

شرح أسباب رد القاضي

 

رد القاضي إجراء خطر في ذاته إذ أنه يتضمن إلي حد بعيد التشكيك في نزاهة القاضي و هذا ما دفع المشرع إلي حصر الأسباب التي تجيز رد القاضي وهي علي ما وردت ترتيباً

السبب الأول لرد القاضي

قد أفرد له المشرع البند رقم 1 من المادة 148 ومفاده جواز رد القاضي إذا كان له أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها أو إذا جدت لأحدهما خصومة مع أحد الخصوم أو لزوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه.

 التساؤل ما المقصود بالدعوى المماثلة ؟

الإجابة

 المماثلة تعني التشابه الذي يقترب من التطابق لولا اختلاف أشخاص الخصوم وبعض ماديات الدعوى بمعني أن المسألة القانونية المقتضي الفصل فيها في الدعويين واحدة والوقائع متماثلة .

وهنا يراعي
  1. دقة الألفاظ المستخدمة من المشرع فقد عمد المشرع إلي اختيار دعوى وهو يعني الدعوى القضائية ، إن فلا محل لتطبيق النص إذا وجد نزاع لكنه لم يرقي إلي مستوى الدعوى كوجود شكوى أو تظلم.
  2. يقصد بالدعوى التي يجوز بسببها الرد الدعوى السابقة لا الدعوى اللاحقة حتي لا يتخذ الأمر تكئة لرد الخصوم ..

السبب الثاني لرد القاضي

 وقد أفرد له المشرع البند رقم 2 من المادة 148 ومفاده جواز رد القاضي إذا كان لمطلقته التي له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم فى الدعوى أو مع زوجته ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده .

وهنا يراعي
  1. يقوم سبب الرد استناداً للبند 2 من المادة 148 مرافعات ولو قامت الخصومة بين كل من الخصمين وبين أقارب القاضي أو أصهاره أو مطلقته التي له منها ولد.
  2. قصر المشرع مفهوم المصاهرة علي القرابة المنسوبة إلي الأب وإن علا والأبن وإن نزل ، فإذا كانت المصاهرة لغة تشكل كل من تربطه بالزوج صلة القرابة فإن البند رقم 2 من المادة 148 من قانون المرافعات قصر المصاهرة في هذا الخصوص علي تلك التي تقوم علي عمود النسب وهي ما كانت القرابة فيه منسوبة الي الأب وإن علا والابن وان نزل .

السبب الثالث لرد القاضي

 وقد أفرد له المشرع البند رقم 3 من المادة 148 ومفاده جواز رد القاضي إذا كان أحد الخصوم خادماً له ، أو كان هو قد اعتاد موكلة أحد الخصوم أو مساكنته ، أو كان تلقى منه هدية قبيل رفع الدعوى أو بعده

وهنا يراعي
  • يقصد بالخدم . خدم المنازل . وخدم المنازل هم الأجراء الذين يقومون بخدمة مـا في المنازل ويرتبطون بأعمالهم فيها علي وجه له طابع مميز و عكس ذلك م . عز الدين الدناصوري ويري سيادته أن الخادم بمعناه المعروف وكل من يستخدمه بأجر كالوكيل والبواب والمحصل وناظر الزراعة والكاتب والسكرتير والعامل ولكن لا يمتد الي المزارع والمستأجر
  • يقصد بالاعتياد علي المؤاكلة تكرار الدعوة إلي الطعام ، أما الاجتماع العارض علي مائدة الغير فلا يعتبر سببا للرد .
  • يقصد بالمساكنة السكن المشترك بما يتحقق معه العيش المشترك ، ولا يشترط طول المدة بل يكفي سبباً للرد المساكنة بعض الوقت .
  • الهدية هي دفع عينٍ سواءً كانت مالاً أو سلعة إلى شخصٍ معين الذي يراد بالهدية هذا الشخص المعين من غير طلبٍ ولا شرط لأجل الألفة ، هذا التعريف يبرر لماذا عل قبول الهدية سبباً للرد ، والتساؤل . لماذا لو رفض القاضي ابتداء قبول الهدية هل يعد ذلك مجيزاً لرد القاضي . الإجابة مع صراحة النص والحديث عن قبول الهدية لا عن رفضها هو السبب للرد .

السبب الرابع لرد القاضي

وقد أفرد له المشرع البند رقم 4 من المادة 148 ومفاده جواز رد القاضي إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل.

وهنا يراعي
  • 1- ساوى المشرع بين العداوة والمودة كأسباب تجيز رد القاضي .
  • 2- حفظاً لمكانة القاضي فلا يشترط في الخصومة المنصوص عليها في الفقرة الرابعة ان تبلغ نبلغ خصومة رفعت الي القضاء كما لا يشترط في المودة ان تصل الي حد المؤاكلة او المساكنة وقبول الهدايا وهذا السبب سبب عام يمكن ان تنطوي تحته صور متعددة بما يفيد العداوة او المودة فهو يشمل جميع الأحوال التي يثور فيها الشك حول قدرة القاضي علي الحكم بغير ميل.

توافر سبب الرد يواجه إما بتنحي القاضي أو رده قانوناً

إذا توافرت حالة من الحالات التي تجيز رد القاضي – طبقاً للمادة 148 من قانون المرافعات فثمة طريقين :
  • الطريق الأول : رد القاضي .
  • الطريق الثاني : تنحي القاضي .

فإذا لم يلجأ الخصم لطلب رد القاضي ولم يرد القاضي سببا لتنحيه عن نظر الدعوى وصدر الحكم في الدعوى فلا يجوز للخصم ان يطعن ببطلان الحكم أمام النقض طالما لم يسلك الطريق القانوني لرد القاضي .

رد القاضي إذا توافرت أحد أسباب عدم الصلاحية

إن المادة 148 من قانون المرافعات وإن خصها المشرع بما يتعلق برد القاضي إلا أنه لا يوجد ما يمنع من أن تكون أسباب الرد – إعمالاً للفقرة الرابعة من المادة 148 من قانون المرافعات – بسبب عدم الصلاحية ، فهذه الفقرة يجري نصها علي أنه : إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل.

والمريء أن هذه الفقرة تتسع لتشمل العديد والعديد من الصور التي تتلامس مع أسباب عدم الصلاحية .

أحكام الادارية العليا عن رد المحكمة

 

سريان الأحكام المتعلقة بعدم صلاحية القضاة وردهم الواردة في قانون المرافعات على قضاة مجلس الدولة – مجالس التأديب تصدر قرارات هي بمثابة   أحكام تأديبية   على ذلك يسري على أعضاء مجالس التأديب ما يسري على قضاة المحكمة التأديبية من قواعد تتعلق بعدم الصلاحية والرد .

(طعن رقم 3281 لسنة 34ق جلسة26/ 12/1992)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

 “المادة 148 من قانون المرافعات قد أوردت الأسباب التي يجوز فيها طلب رد القاضي على سيبل الحصر – لا يجوز طلب رد القاضي إلا لأحد هذه الأسباب – لا يجوز القياس على هذه الأسباب أو التوسع في تفسيرها “

(طعن رقم 3063 لسنة 37ق “إدارية عليا” 27/7/1991)

 وبأنه “تنازل طالب الرد عن طلب الرد – يتعين إثبات هذا التنازل – إلزام الطالب بالمصروفات ومصادرة الكفالة “

(طعن رقم 2312 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 19/5/1991)

 وبأنه “لا محل للحكم بمصادرة الكفالة إذا كانت لم تؤد – لا معنى لإلزام الطالبين بأدائها إذا حكمت المحكمة ببطلان طلب الرد إذ لا يصادف ذلك في هذه الحالة محلاً”

 (طعن رقم 1603 و 1604 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/10/1988)

 وبأنه “التقرير بالرد في قلم الكتاب هو إجراء يشترط لصحته أن يفرغ في الشكل القانوني المقرر – يترتب البطلان كأثر لعدم الالتزام بهذا الإجراء ولا يغني عنه أن يقع التقرير بالرد أمام المحكمة ذاتها سواء بإثبات الطلب ومضمونه في محضر الجلسة أو بتقديم الطلب إلى رئيس المحكمة وتأشيره عليه بإرفاقه بملف الدعوى التي تنظرها – لا يصح هذا البطلان أن تعود المحكمة إلى إصدار قرار بوقف الدعوى حتى يفصل في طلب الرد الذي يلتزم مقدمته بما أوجبه القانون لحصوله “

 (طعن رقم 1603 و 1604 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/10/1988)

وبأنه “وردت رد أسباب القضاة على سبيل الحصر في القانون فلا يجوز القياس عليها أوسع في تفسيرها – أسباب لبرد لا تجاوز شخص القاضي الذي تقوم به – أساس ذلك : أن طلب الرد خصومة شخصية يجب توافر دواعيها بين طالب الرد نفسه والقاضي المطلوب رده – تتمثل هذه العلاقة في أفعال محددة تنبئ عنها وتفصح عن حقيقتها – لا يكفي مجرد الادعاء بقيام هذه العلاقة بل يجب أن يقوم الدليل القاطع عليها يتمثل هذا الدليل في أفعال وسلوك من جانب القاضي المطلوب رده تكشف عن الخصومة أو المودة “

(طعن رقم 59 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 6/3/1988)

 وبأنه ” يترتب على طلب الرد  وقف الدعوى    الأصلية إذا توافرت شروط الرد …. هذا الأثر مقصور على طلب الرد الأول دون سواه – التمسك بالبطلان يسقط الحق في طلب الرد – أساس ذلك : أنه يتعين تقديم طلب الرد قبل أي دفع أو دفاع في الدعوى

(طعن رقم 3338 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 4/6/1988)

 وبأنه ” طلب الرد يكون – يكون الحكم بالغرامة عند رفض الطلب أو سقوط الحق فيه – مناط التغرير وعلته متحققة أيضاً في حالة عدم القبول “

 (طعن رقم 1603 و1604 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/10/1988)

 وبأنه “تعتبر طلبات الرد دعاوى مستقلة – الحكم الصادر فيها ينهي الخصومة سواء بعدم القبول أو السقوط – أثر ذلك : اعتبار الحكم الصادر في طلب الرد حكم قطعي “

(طعن رقم 4223 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 3/1/1988)

التنحي عن نظر الدعوي القضائية

 

تنحي رئيس المحكمة عن نظر الدعوى نظرها برئاسة أقدم الأعضاء وتوقيعه على محاضر الجلسات ومسودة الحكم ونسخته الأصلية بصفته رئيساً للمحكمة – صدور صور للحكم برئاسة رئيس المحكمة المتنحي على خلاف الواقع – لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا يؤثر في صحة الحكم ولا يؤدي إلى بطلانه .

 (طعن رقم 3431 و 3523 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 21/5/1988)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

تنحي أحد أفراد الدائرة لا يستتبع بالضرورة تنحي باقي أعضائها – أساس ذلك : أن أسباب التنحي هي أسباب ذاتية بطبيعتها تتحقق في قاض بذاته – قد يتصادف تكرار أسباب التنحي مع زميل له في ذات الدائرة – أثر ذلك إذا كانت ثمة أسباب موضوعية للرد تصدق على جميع أعضاء الدائرة فإن على الطاعن أن يطلب ردهم جميعاً “

(طعن رقم 93 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 15/3/1986)

أحكام النقض الحديثة في مخاصمة ورد القاضي

موانع نظر الدعوى

طلب الرد . حق شخصى للخصم نفسه . تقديمه من الوكيل . لزوم أن يكون مرفقاً به توكيله الخاص به . افتراض كون طالب الرد علي علم مسبق بقيام سبب الرد بالقاضى . حدوث أسباب الرد أو إثبات طالب الرد عدم علمه بها إلا بعد إبداء دفاعه . جواز طلب الرد رغم ذلك . أساس وعلة ذلك ؟
من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة ٢٤٨ منه على أن

للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة السابقة وفى سائر حالات الرد المبينة في قانون المرافعات المدنية والتجارية

ثم نص في الفقرة الأولى من المادة ٢٥٠ على أن

يتبع في نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية ” وكان القانون الأخير وإن نص في الفقرة الأولى من المادة ١٥١ منه على أن ” يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه…..

إلا أنه نص في الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أنه

” يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلن بها إلا بعد مضى تلك المواعيد

كما نص في المادة ١٥٣ على أن

يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التى يتبعها القاضى المطلوب رده يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه …..

وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثمائة جنيهاً على سبيل الكفالة ” ،

وفى المادة ١٥٤ منه على أنه

إذا كان الرد واقعاً في حق قاضى جلس أول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصوم جاز الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة وعلى طالب الرد تقييد الطلب بقلم الكتاب في اليوم نفسه أو في اليوم التالى وإلا سقط الحق فيه “

كما نص في المادة ١٦٢ من القانون ذاته على أن

” يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه . ……

وكان مفاد هذه النصوص أن

طلب رد القاضى حق شخصى للخصم نفسه وليس لمحاميه أن ينوب عنه فيه إلا بمقتضى توكيل خاص ، وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله وعلى ما يقضى به نص المادة ٧٩ من قانون المرافعات يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة

وأن الأصل في طلب الرد أن يحصل بتقرير في قلم كتاب المحكمة على النحو الوارد في المادة ١٥٣ من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالفة الذكر وهو ما يفترض معه أن يكون طالب الرد على علم سابق بقيام سبب الرد بالقاضى الذى يطلب رده ،

أما إذا حدثت أسباب الرد أو أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد إبداء دفاعه فإنه يجوز له طلب الرد برغم ذلك بما يتعين معه إتاحة الفرصة له وتمكينه من اتخاذ إجراءات الرد المقررة قانوناً .

الطعن رقم ١٠١٧٣ لسنة ٨٠ ق – الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٧ – مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٢٣ – صفحة ١٨٠ )
القضاة وأعضاء النيابة العامة . جواز مخاصمتهما . م ٤٩٤ مرافعات . انصراف كلمة القضاة لقضاة المحاكم العادية باختلاف درجاتهم في هذه المحاكم التى تتكون من محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بما يتبعها من محاكم جزئية وأعضاء النيابة العامة . عدم امتداد سريانها لغيرهم إلا بنص خاص .

أجازت المادة ٤٩٤ من قانون المرافعات مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة ، وكانت كلمة ” القضاة ” في مقصود هذه المادة وحملاً على سياق نص المادة ٤٩٧ من ذات القانون التى تناولت ضوابط تحديد المحكمة المختصة بنظر موضوع المخاصمة إنما تنصرف – بالنسبة إلى قضاة المحاكم العادية – إلى مختلف درجاتهم في هذه المحاكم التى تتكون من محكمة النقض ، ومحاكم الاستئناف ، والمحاكم الابتدائية بما يتبعها من محاكم جزئية ، وأعضاء النيابة العامة ، ولا يمتد سريانها إلى غيرهم إلا إذا نص قانون آخر يجيز ذلك

الطعن رقم ١٠٧١٠ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٤/١٢ – مكتب فنى ( سنة ٥٩ – قاعدة ٧٦ – صفحة ٤١٤ )
دعوى المخاصمة . الفصل في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها . أساسه . ما يرد في تقرير المخاصمة والأوراق المودعة به . المادتان ٤٩٥ ، ٤٩٦ مرافعات .

إن المشرع نظم مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة وأفرد لها دعوى المخاصمة بقواعد وإجراءات خاصة خالف بها القواعد العامة التى اخضع لها سائر الدعاوى إذ أوجب في المادة ٤٩٥ من قانون المرافعات على طالب المخاصمة أن يودع مع التقرير المشتمل على أوجهها وأدلتها الأوراق المؤيدة لها ، ونص في المادة ٤٩٦ على أن تحكم المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها بعد سماع الطالب أو وكيله والقاضى وعضو   النيابة    المخاصم حسب الأحوال وأقوال النيابة العامة إذا تدخلت .

الطعن رقم ٥٠١٨ لسنة ٧٣ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/٠١/٢٧



إيداع عريضة الدعوي الإدارية: شرح الخصومة الإدارية

اجراءات إيداع عريضة الدعوي الإدارية  شرح الخصومة الإدارية حيث يجب إيداع عريضة الدعوي الإدارية أمام المحكمة المختصة موقع عليها من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة والاعلان يكون بمعرفة قلم كتاب ومحضري مجلس الدولة ومن ثم لا تطبق أحكام المادة 70 من قانون المرافعات علي الدعوي الإدارية 

 إيداع الدعوى الإدارية

إيداع عريضة الدعوى الإدارية

إيداع عريضة الدعوي الإدارية أمام المحكمة المختصة موقع عليها من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة

 اجراءات الخصومة الإدارية

تنص المادة (25) من قانون مجلس الدولة على أن

يقدم الطلب الى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجداول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار أن كان مما يجب التظلم منه القرار أن كان مما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيانا بالمستندات المؤيدة للطلب ويرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عدداً كافياً من صور العريضة والمذكرة وحافظة مستندات .

وتعلن العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقدمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

ويعتبر مكتب المحامي الموقع على العريضة محلاً مختاراً للطالب كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم وكل ذلك إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره ” .

وإن كل دعوى ترفع الى مجلس الدولة سواء أكانت دعوى إلغاء أو دعوى تعويض يجب أن يوقع على عريضتها محامي ، فالقاعدة عامة تسري على كل طلب يقدم سواء كان بالإلغاء أو التعويض ،

والسبب في ذلك ضعف الثقافة القانونية لدى جمهور المتقاضين فضلاً عن أن قضاء مجلس الدولة لدينا قضاء وليد يخشى أن يسيء الأفراد استعمال حق الالتجاء إليه فيهاجمون القرارات الإدارية بالحق والباطل ويشكل بعيد عن مبادئ القانون الأمر الذي يزعج الإدارة الى الحد الذي يسبب لها الارتباك .

ويترتب على مخالفة هذه القاعدة عدم قبول الدعوى ، وذلك أن المشرع قد أوجب توقيع العريضة من محام ، ومن ثم يكون قد نهى عن رفع الدعوى بغير هذا القيد متوخيا في ذلك مصلحة العدالة باعتبارها أمرا متعلقا بالنظام العام الذي لا يجوز الإخلال به ،

وفي الحالات التي يوقع فيها هذا الجزاء ويقضي بعدم قبول الدعوى فإنه يحافظ للطاعن على ميعاد الطعن بالإلغاء ، ويرى أن العريضة الباطلة تعد في هذا الصدد كالتظلم الإداري ، ومن ثم فإن ميعادا جديدا يفتح لصاحبها ابتداء من اعلانه برفضها .

وأول ما تشمل عليه صحيفة الدعوى هو أطراف الخصومة  اسم الطالب ولقبه ووظيفته وصفته التي يتقدم بها الى المجلس كفرد أو كموظف ، نظرا لأن طعون الموظفين محددة الموضوع على عكس طعون الأفراد ،

ثم اسم من يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ، وهذا يشمل جهة الإدارة التي يختصمها الطالب واسم ممثليها مع بيان أن كانت الخصومة موجهة إليه بصفته أو شخصية.

ويجب أن تتضمن العريضة في وضوح موضوع الطلب الذي يرفعه الطاعن الى مجلس الدولة ، والموضوع عادة يشتمل على وقائع وقانون ، فيجب على الطالب أن يلخص الوقائع في وضوح ثم يعرض بعد ذلك لتطبيق القانون عليها ليخلص من كل ذلك الى ما يريده من المجلس إلغاء أو تعويضا أو كليهما معاً .

ويجب أن يكون موضوع الطالب مما يختص به المجلس ومما تختص به المحكمة التي يتوجه المدعى إليها بطلبه . فالمدعى يجب أن يتنبه الى الاختصاص النوعي والإقليمي للمحكمة الإدارية التي يريد الالتجاء إليها مع مراعاة مبدأ الفصل بين الإدارة العاملة والقضاء الإداري ،

ذلك أن مجلس الدولة يقضي ولكنه لا يدير ، كما يجب أن يراعى الاختصاص النوعي للمجلس بأسره ، فلا نطلب منه أن يقضي في أمور جعلها القانون صراحة من اختصاص جهة قضائية أخرى .

مع بيان التظلم وما تم فيه فإن كان التظلم إجباريا وجب أن يوضح الطالب متى حدث التظلم ، وماذا كانت نتيجته مع تقديم ما يدل على هذا الحدوث وتاريخه لأن هذا التاريخ ذو أثر حاسم في قبول الطعن بالإلغاء ، وأن تقرن العريضة بصورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وأن الدعوى لا تعتبر مرفوعة طبقا لقانون مجلس الدولة بإيداع صحيفتها في قلم كتاب المحكمة المختصة ، فهذا الإجراء فقط هو الذي يدل على انعقاد الخصومة أما الإجراءات الأخرى التي تسبق الإيداع فلا تنعقد بها الخصومة ولا تعد الدعوى معها أنها قد رفعت الى القضاء الإداري .

ويجب على الطالب أن يودع في قلم كتاب المحكمة المختصة عدا الأصول الاصلية عددا كافيا من صور العريضة والمذكرة وحافظة المستندات وذلك لإجراء الإعلان المنصوص عليه في القانون .

وبعد هذا الإيداع يتم إعلان العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها على أن يتم ذلك بطريق البريد .

ومكتب المحامي الموقع على العريضة يعتبر محلا مختارا للطالب ، كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلا مختارا لهم ، كل ذلك إلا إذا عينوا محلا مختارا . (د/ مصطفى أبو زيد فهمى ، القضاء الإداري ومجلس الدولة ، مرجع سابق ص592 وما بعدها)

 شرط توقيع محام على عريضة الدعوى الإدارية 

توقيع عريضة الدعوى من محام مقبول أمام المحكمة المختصة إجراء جوهري – يجب أن يستكمله شكل العريضة وإلا كانت باطلة 

(طعن رقم 2034 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 4/9/1997)
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“يتعين أن تقدم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري موقعة من أحد المحامين المقيدين بجدول المحامين المقبولين أمامها – لا يشترط أن تكون عريضة الطعن في القرارات الإدارية النهائية للسلطات التأديبية موقعة من محام مقبول أمام المحاكمة التأديبية “

(طعن رقم 3194 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/9/1997)

وبأنه “الغاية من توقيع المحامي على صحيفة الدعوى في ضوء قضاء المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض هى التحقق من إشراف المحامي على تحرير الصحيفة والوثوق من صياغته لها “

(طعن رقم 3404 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 15/6/1996)

وبأنه “يجب أن توقع صحف الدعاوى والطعون أمام محكمة القضاء الإداري من محام من المقررين أمامها – البطلان الذي رتبه الشارع على مخالفة هذا الحكم يكون بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام 

يجوز الدفع به في أية حالة عليها الدعوى وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون توقف على دفع من الخصوم – على المحكمة أن تبين في حكمها سند ما انتهت إليه من أن المحامي الموقع على صحيفة الدعوى أو الطعن من غير المقررين لديها وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور”

(طعن رقم 1056 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/5/1995)

وبأنه “عدم قبول صحف الدعاوى أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري إلا إذا كان موقعا عليها من محام مقبول للمرافعة أمامها وإلا حكم ببطلان الصحيفة – لا يقضي بالبطلان رغم عدم توقيع محام على عرائض الدعاوى المقدمة لمحكمة القضاء الإداري إذا تحققت الغاية من هذا الإجراء طبقا لما يقضي به قانون المرافعات ”

(طعن رقم 4257 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 16/1/1993)

وبأنه “توقيع المحامي المقبول أمام محكمة القضاء الإداري على صحيفة الدعوى – إجراء جوهري أوجب القانون أن يستكمله شكل الصحيفة – تخلفه – الحكم ببطلانها “

(الطعن رقم 3773 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 3/4/1993)

وبأنه “المادة 25 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة مفادها

يقدم الطلب الى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة – الدعوى تكون مرفوعة في التاريخ الذي تقدم فيه عريضتها الى قلم كتاب المحكمة – يحرر فيه محضر الإيداع الدال على ذلك بواسطة قلم الكتاب – يعتد بهذا التاريخ في حساب المواعيد المقررة قانونا لرفع الدعوى

حتى ولو تراخى قلم الكتاب بعد ذلك في قيد الدعوى بسجل المحكمة بقيدها في تاريخ لاحق للتاريخ الذي أودعت العريضة فيه – أو حدث تلاعب في محضر الإيداع بتقييد تاريخ إيداع العريضة إلى تاريخ لاحق له أو سابق على خلاف الحقيقة 

العبرة بالتاريخ الحقيقي الذي تودع فيه عريضة الدعوى بقلم كتاب المحكمة والذي يثبت في محضر الإيداع دون اعتبار لأى تلاعب في هذا التاريخ – لا يجوز أن يضار صاحب الشأن بهذا التلاعب – يعد هذا التلاعب جريمة جنائية أو تأديبية يستحق مرتكبها العقاب الجنائي أو التأديبي “

(طعن رقم 589 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 22/1/1991)

وبأنه “توقيع محام بالقطاع العام غير مقبول أمام محكمة القضاء الإداري على صحيفة دعوى أمام هذا القضاء في شأن من غير شئون الجهة التي يعمل بها لا يرتب بطلان هذه الصحيفة بل بعرض ذلك المحامي المخالف للمسئولية التأديبية – المادة 55 من قانون المحاماة المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 صدر في ظلها هذا الإجراء ”

(طعن رقم 1213 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 14/12/1986)

رفع الدعوى الإدارية على شخص متوفى أو العكس بجعل صحيفة الدعوى منعدمة 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “الدعوى لا ترفع إلا من شخص حي ضد شخص حي آخر – إذا ما رفعت الدعوى من شخص متوف أو ضد شخص متوف كانت صحيفة الدعوى منعدمة – ينعدم أيضا ما ينبني على الدعوى من إثبات “

(طعن رقم 1916 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1990)

الخطأ الوارد في صحيفة الدعوى الإدارية 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “إذا كان الخطأ الوارد في صحيفة الدعوى لم يترتب عليه تشكيك أو تجهيل في حقيقة شخصية المعلن إليه – فلا يكون ثمة وجه للقول بالبطلان ”

(طعن رقم 3891 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 31/12/1995)

 جواز الإعلان في الموطن المختار إذا أغفل المدعى ذكر موطنه

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“على المدعى أن يبين في صحيفة دعواه بيانات معنية منها موطنه الأصلي – إغفال المدعى ذكر هذا البيان – جواز إعلانه بالطعن في موطنه المختار المبين في صحيفة الدعوى – صحة الإعلان في الموطن المختار المبين في صحيفة الدعوى حتى ولو ثبت علم الطاعن بالموطن الأصلي للمطعون ضده من أي ورقة من أوراق الدعوى “

(طعن رقم 217 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1995)

إيداع العريضة الإدارية 

رفع الدعوى أو الطعن – يتم طبقا للنظام القضائي بمجلس الدولة بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة المختصة – عليه إخطار الخصوم .

(طعن رقم 4137 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن 

“المادة 70 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – مؤداها – ثمة استقلالا بين إيداع صحيفة الطعن سكرتارية المحكمة والذي تنعقد الخصومة الإدارية بينه وبين إعلان ذوي الشأن بهذه الصحيفة – نتيجة ذلك لا وجه للتمسك بهذه المادة رغم كون عدم الإعلان راجعا الى فعل الطاعن وخطئه إذ لم تتضمن عريضة الطعن عنوان المطعون ضده ”

(طعن رقم 1392 لسنة 33ق “إدارية عليا “جلسة 9/2/1993)

وبأنه “من المبادئ العامة المسلم بها في الأحكام الخاصة بالإجراءات المتعلقة بالتقاضي في قانون المرافعات وقانون مجلس الدولة أنه يتعين لصحة التداعي انعقاد الخصومة بين طرفيها وأن تعلن صحف الدعاوى الى الأطراف المختصمين فيها إعلانا قانونيا صحيحا ويترتب على عدم انعقاد الخصومة في أية دعوى أن يصدر الحكم فيها باطلا لصدوره في غير خصومة ولمخالفته للنظام العام القضائي “

(طعن رقم 1290 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1991)

وبأنه “تقام المنازعة الإدارية بتقديم عريضتها إلى قلم كتاب المحكمة المختصة – بهذا الإجراء تنعقد المنازعة وتقع صحيحة مادامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 23 من القانون رقم 55 لسنة 1959 –

إعلان العريضة ومرفقاتها إلى ذوي الشأن ليس ركنا من أركان المنازعة الإدارية أو شرطا لصحتها وإنما هو إجراء لاحق مستقل لا يقوم به أحد طرفي المنازعة الإدارية وإنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها – المقصود منه إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة الإدارية ودعوى ذوي الشأن جميعا لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم في المواعيد المقررة بطريق الإيداع بسكرتارية المحكمة وذلك تحضيرا للدعوى 

مؤدى ذلك

أن بطلان إعلان العريضة ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن ليس مبطلا لإقامة الدعوى ذاتها مادامت قد تمت صحيحة في الميعاد وبالإجراءات التي حددها قانون مجلس الدولة – القياس في هذا المقام على المادة 406 مكررا من قانون المرافعات المدنية والتجارية هو قياس مع الفارق لاختلاف الإجراءات والأوضاع وما يترتب عليهما من آثار في هذا الشأن بين النظامين 

أساس ذلك 

أن الاستئناف ذاته سواء بدأ بتقرير أو بصحيفة لا تنعقد خصومته في النظام المدني إلا بإعلان الطرف الآخر إعلانا صحيحا – بينما تقوم المنازعة الإدارية بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة أما الإعلان فهو إجراء مستقل “

(طعن رقم 982 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/1990)

وبأنه “تنعقد الخصومة الإدارية صحيحة قانونا متى تم إبداء عريضة الدعوى قلم كتاب المحكمة “

(طعن رقم 569 لسنة 29ق جلسة 11/11/1986)

وبأنه “رفع الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري كما يتم ابتداء بتقديم عريضتها الى قلم كتاب المحكمة متضمنة البيانات ومرفقا بها المستندات التي تنص عليها المادة 25 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ،

فإن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام المحكمة إذ كانت قد أحيلت إليها وجوبا من محكمة غير مختصة ولائيا بنظرها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية في هذه الحالة تعتبر الدعوى مرفوعة أمام المحكمة المحال إليها من تاريخ صدور الحكم بالإحالة

ذلك أن رفع الدعوى هو أول إجراء من إجراءات الخصومة وبه تنعقد بين أطرافها ، ومن ثم فإذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى فعليها أن تحيلها الى المحكمة المختصة طبقا للمادة 110 المشار إليها

ولا يترتب على هذه الإحالة انقضاء الخصومة بل تمتد الخصومة الى المحكمة المحال إليها الدعوى بحيث تصبح هذه المحكمة مختصة من تاريخ صدور الحكم بالإحالة فتكون لها ولاية نظرها كما لو كانت قد رفعت إليها ابتداء من ذلك التاريخ ”

(طعن رقم 282 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 10/4/1979) وبأنه “أن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر على أن تتم المنازعة الإدارية بتقديم عريضتها الى قلم كتاب المحكمة المختصة وبه تنعقد هذه المنازعة وتقع صحيحة مادامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية ..

أما إعلان العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية أو الى ذوي الشأن فليس ركنا من أركان المنازعة الإدارية أو شرطا لصحتها وإنما هو إجراء لاحق مستقل المقصود منه هو إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة الإدارية ودعوة ذوي الشأن لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم ..

وغني عن القول أن من بين البيانات الجوهرية التي حددتها المادة 24 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة المعمول به وقت قيام المنازعة الماثلة (وتقابلها المادة 26 من القانون الحالي رقم 72 لسنة 1974 ، من بين هذه البيانات محل إقامة المدعى عليه .

ومن البديهي أن يطابق المحل حقيقة الواقع . ومن حيث أنه يبين من مطالعة عريضة الدعوى أنها تضمنت عنوانا للمدعى عليه باعتبار آخ محل إقامة معلوم له لدى الجهة الإدارية على أن يعلن في مواجهة النيابة العامة 

وقد تم الإعلان على هذا المقتضى وقد أكدت التحريات التي أجريت في هذا الصدد أنه لم يستدل على محل إقامة للمدعى عليه ولا يوجد من يرشد عنه ومن ثم يكون العنوان الذي احتوته العريضة عنوانا مطابقا للحقيقة ومن ثم ترتب العريضة آثارها بالتالي تستحق الفوائد القانونية اعتبارا من 14 من نوفمبر سنة 1968 وهو التاريخ الذي أودعت فيه العريضة قلم كتاب المحكمة المختصة ”

(طعن رقم 825 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 27/1/1979)

إعلان العريضة الإدارية 

تنعقد الخصومة الإدارية في الطعن بإيداع صحيفة الطعن سكرتارية المحكمة . ثمة استقلال بين إيداع الطعن سكرتارية المحكمة والذي تنعقد به الخصومة وبين إعلان ذوي الشأن بهذه الصحيفة . فهذا إجراء لاحق مستقل المقصود منه إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة ودعوة ذوي الشأن لتقديم مذكرتاهم ومستنداتهم . نتيجة ذلك لا يكون هناك أثر لتراخي الإعلان الى ما بعد المدة المقررة بالمادة 70 من قانون المرافعات مادام أن المطعون ضده قد حضر وبذلك تكون الخصومة قد انعقدت صحيحة .

(طعن رقم 3187 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 31/3/2002)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا – إقامة الإشكال في تنفيذه على سند من القول بأن الحكم المستشكل في تنفيذه قضى في طعن لم تنعقد الخصومة في شأنه لعدم إعلان صحيفته إعلانا صحيحا – ما يثيره المستشكل لا ينهض سندا قانونيا مقبولا للإشكال في تنفيذ الحكم بوقف تنفيذه – الإشكال في تنفيذ الحكم إنما ينصرف الى أمور استحدث بعد صدور الحكم تحول دون تنفيذه – الحكم برفض الإشكال “

(طعن رقم 1944 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 2/11/2000)

وبأنه “أوجب المشرع في إعلان صحف الدعاوى والمنازعات والأحكام بالنسبة الى الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها أن يكون إعلان تلك الصحف والأحكام الى رئيس مجلس الإدارة في مركز إدارة الجهة وذلك استثناء من قانون المرافعات – مؤدى ذلك –

أن توجيه الإعلان في هذه الحالات الى هيئة قضايا الدولة يعتبر مخالفا للقانون ومؤديا الى بطلان الإعلان وعدم انعقاد الخصومة بين طرفيها “

(طعن رقم 78 لسنة 38ق “إدارية عليا “جلسة 28/12/1997)

وبأنه “إغفال إخطار أى من الخصوم بتاريخ الجلسة قبل عقدها يؤدي الى وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب عليه بطلانه – المادة 30 من قانون مجلس الدولة ”

(طعن رقم 717 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 15/7/1997)

وبأنه “تكليف الجهة الإدارية الطاعنة بإتمام إجراءات الإعلان – تقاعسها عن تنفيذ ما كفلته بها المحكمة – يجوز الحكم بوقف الطعن ”

(طعن رقم 1553 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/1997)

وبأنه “قانون المرافعات المدنية لا يطبق على المنازعات الإدارية إلا فيما لم يرد به نص خاص في قانون مجلس الدولة – عدم انطباق نص  المادة 70 مرافعات  ”

(طعن رقم 2875 ، 2980 ، 3081 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1996)

وبأنه “المادة 30 من القانون رقم 47 لسنة 1972- حكمته – تمكين ذوي الشأن من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من أوراق أو بيانات لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع – يرتبط بمصلحة جوهرية لذوي الشأن – إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بمصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب عليه بطلانه ”

(طعن رقم 2058 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1996)

وبأنه “لا يجوز الالتجاء الى الإعلان وفقا لأحكام قانون المرافعات قبل استيفاء وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة – مناط صحة الإعلان في مواجهة النيابة العامة باعتباره أمرا استثنائيا – أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل أو الخارج –

لا يتأتى إلا بعد استيفاء كل جهد في سبيل التحري عن موطن المعلن إليه – لا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان – بل يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا للتعرف على محل إقامة المراد إعلانه وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا .

ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لا يسري في حق ذي المصلحة الذي لم يعلم بإجراءات محاكمته إعلانا صحيحا – لا يبدأ الميعاد إلا من تاريخ علمه اليقيني بالحكم المطعون فيه “

(طعن رقم 13 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1995)

وبأنه “إغفال إعلان ذوي الشأن بتاريخ الجلسة التي حددت لنظر الدعوى – أثره وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه مما يترتب عليه بطلان الحكم ”

(طعن رقم 3419 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 2/5/1995)

“إعلان الأوراق القضائية أمام النيابة  العامة – لا يكون إلا حيث لا يعلم موطن الشخص وبعد استنفاذ طريق الإعلان الذي نصت عليه المادة 34 من قانون مجلس الدولة – يجب أن يثبت طالب الإعلان أنه سعى جاهدا في سبيل تعرف محل إقامة المطلوب إعلانه ولم يثمر هذا الجهد ”

(طعن رقم 24 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1993)

وبأنه “مسئولية المحضر تقتصر على القيام بإجراءات الإعلان وفقا للبيانات التي يدونها طالب الإعلان في ورقته ”

(طعن رقم 2594 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 15/5/1993)

وبأنه “لا يصح الإعلان أو إخطار المدعى بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعوى على عنوان محام غير الطاعن حتى ولو كان زميلا أو شريكا للمحامي الموقع على العريضة – يترتب على إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة وقوع عيب شكلي في الإجراءات وإضرار بمصالح الخصم الأمر الذي يرتب بطلان الحكم 

أساس ذلك 

نص المادتين 25 ، 30 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1973 صدور الحكم المطعون فيه دون إخطار المدعى إخطارا صحيحا بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعواه ليحضر بنفسه أو وكيله لاستكمال عناصر الدفاع مما يتصل بحق الدفاع الأمر الذي يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات الذي يؤثر الحكم ويترتب بطلانه”

(طعن رقم 1736 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 13/3/1993)

وبأنه “اتخاذ الطاعنين مكتب المحامي رافع الدعوى محلا مختارا بعريضة الدعوى ولم يحددا محل إقامتهما الأصلي بعريضة الدعوى – إعلانهما على موطنهما المختار يكون صحيحا – طلب الحكم بالبطلان يكون جديرا بالرفض”

(طعن رقم 11 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1993)

وبأنه “يقوم المحضر بالإعلان في موطن المعلن إليه الثابت في ورقة الإعلان وعلى مسئولية طالب الإعلان الذي عاقبه القانون إذا تبين أنه غير صحيح بالغرامة في نص المادة 14 مرافعات وببطلان الإعلان بالنسبة له”

(طعني رقمي 1305 ، 1159 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1993)

وبأنه “المادة 13 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أجازت إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة – مناط صحة هذا الإعلان أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج

لا يتأتى ذلك إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه – لا يكفي في هذا الشأن أن ترد الورقة بغير إعلان أو أنه لم يستدل عليه لكى يسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي 

يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا في تعرف محل إقامة المراد إعلانه وأجرى تحريات جدية في سبيل معرفة محل إقامته وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا ”

(طعن رقم 4614 لسنة 35ق جلسة 15/2/1992)

وبأنه “الإعلان في الموطن المعلوم في مصر يكون صحيحا قانونا حتى ولو كان هناك موطن معلوم في الخارج – إذا لم يوجد المعلن إليه في مصر أو كان موجودا وامتنع عن الاستلام فإن تسليم الورقة وإعلانه بها ينبغي أن يتم في مواجهة النيابة العامة – ذلك مع بيان آخر موطن معلوم له في مصر بالورقة المطلوب إعلانها “

(طعن رقم 105 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 4/1/1992)

وبأنه “إذا قام المدعى بما أوجبه القانون من تسليم الإعلان للنيابة العامة وقدم الدليل المثبت لذلك فإنه يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للجري العادي للأمور -للمدعى عليه إقامة الدليل على انتفاء هذه القرينة بإثبات أن النيابة لم ترسل الإعلان للسفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية لم تسلمه الإعلان مباشرة أو عن طريق السلطات المختصة في البلد الأجنبية المقيم بها – إذا لم يثبت المدعى عليه ذلك يفترض وصول الإعلان إليه .

(طعن رقم 1101 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

وبأنه “خلو أوراق الدعوى والطعن مما يفيد وصول الإعلان الى المدعى عليه بطريق الدبلوماسي عن طريق وزارة الخارجية – ثبوت تسليم الإعلان للنيابة العامة يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للمجرى العادي للأجور -ينتج الإعلان أثره القانوني من تاريخ تسليمه للنيابة العامة –

إذا كان للمتعهد بالدراسة وخدمة الحكومة موطن أصلي في مصر رغم إقامته في الخارج للدراسة وقت إقامة الدعوى ضده وتم إعلانه بصفته وارثا لوالده الضامن فإن إعلانه في موطنه الأصلي في مصر ينتج أثره قانونا – أساس ذلك – ما استقر عليه فقه وقضاء المرافعات من أنه

إذا كان للشخص المراد إعلانه موطن أصلي أو موطن مختار في مصر وجب إعلانه فيه ولو كان يقيم في الخارج – متى تم إعلانه لصفته وارث عن الكفيل فإنه يغني عن إعلانه بصفته مدينا أصليا لاشتمال الإعلان على بيان الصفتين وموضع الدعوى وتاريخ الجلسة المحددة لنظرها أمام المحكمة – المبعوث

إما أن يكون موظفا أو طالبا غير موظف – الروابط في الحالتين بين المبعوث والحكومة هى روابط إدارية تدخل في مجال القانون العام – اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ينظر المنازعة بين المبعوث والحكومة ”

(طعن رقم 1100 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

وبأنه “يشترط لصحة إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة ألا يكون للمعلن إليه موطن في الداخل والخارج “

(طعن رقم 3186 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 9/11/1985)

وبأنه “ومن حيث أنه من الجدير بالذكر أن بطلان إعلان عريضة الدعوى ليس مبطلا لإقامة الدعوى ذاتها مادامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة إذ تقوم المنازعة الإدارية وتنعقد بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة

أما إعلان ذوي الشأن بها وبمرفقاتها فهو إجراء آخر مستقل بذاته له أغراضه وهى إعلان ذوي الشأن بقيام المنازعة الإدارية وإيذائهم بافتتاح المواعيد القانونية لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم

فإذا كان هذا الإعلان قد وقع باطلا فإنه لا ينتج أثره فيما اتخذ قبله من إجراءات مما يقتض معه الأمر بإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري للفص في موضوعها من جديد إذ أنها – حسبما يستشف من الأوراق – غير صالحة للفصل فيها وذلك بالنسبة للطاعنين معا إذ صدر الحكم المطعون فيه ملزما إياهما بالتعويض متضامنين مما يستدعى عدم تجزئة الدعوى وضرورة نظرها ككل ”

(طعن رقم 426 لسنة 22ق “إدارية عليا” جلسة 30/6/1976)

وبأنه “ومن حيث أن هيئة مفوضي الدولة تؤسس طعنها على أن الحكم المطعون فيه قد خالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من ضرورة إجراء التحريات الدقيقة عن محل إقامة المطعون ضده قبل إعلانه في النيابة العامة ومن ثم يكون قد شابه عيب في الإجراءات – ترتب عليه بطلانه .

ومن حيث أنه تبين من الأوراق حسبما سلف أن المحضر حاول إعلان المدعى بتقرير الطعن في موطنه المبين في عريضة دعواه فلم يجده في ذلك المحل بل أخبره البواب بأنه لا يقيم فيه ولا تعرف عنه شيئا فأعلنه بالتقرير في النيابة وقد أخطرته محكمة القضاء الإداري المدعى للحضور بجلسة 11/2/1974 على ذات العنوان فارتد الإخطار لعدم استلامه

وقد أشر عليه بعدم البحث بعد معرفة محله وإذ حلت الأوراق مما يستدل منه ، على أنه لو بذل جهدا آخر في التحري لاهتدى لموطن المدعى فإن الإعلان الذي تم في النيابة العامة في الظروف سالفة الذكر يكون صحيحا وبالتالي يكون الطعن في غير محله مما يتعين الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا “

(طعن رقم 623 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 21/1/1979)

إيداع عريضة الدعوى الإدارية




كيفية التعامل مع المادة مرافعات الدعوى كأن وإثبات الدفاع أمام المحكمة

تعرف على المادة 70 مرافعات وشروط اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يعلن المدعى عليه خلال 90 يومًا من تاريخ  قيد الدعوي بالمحكمة مع أحكام النقض والأسئلة الشائعة.

شرح المادة 70 مرافعات واعتبار الدعوى كأن لم تكن

شرح قانوني شامل المادة 70 مرافعات

تُعد المادة 70 مرافعات من الأحكام الأساسية في قانون المرافعات المصري، حيث تنظم إجراءات إعلان صحيفة الدعوى.

لذلك، تنص على جواز اعتبار  الدعوى كأن لم تكن  إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال 90 يومًا من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب، بشرط أن يكون تقصير المدعي هو سبب التأخير.

وبالتالي، تهدف المادة إلى تحقيق العدالة القضائية من خلال التوازن بين مصلحتي المدعي والمدعى عليه، مع منح المحكمة سلطة تقديرية في تطبيق الجزاء القانوني.

لذلك، في هذا المقال، سنوضح شروط اعتبار الدعوى كأن لم تكن وأهم أحكام النقض.

النقاط الرئيسية:

  • شروط تطبيق المادة 70 مرافعات في القانون المصري.
  • دور السلطة التقديرية للمحكمة.
  • آثار زوال الدعوى على الإجراءات القضائية.
  • استثناءات مثل الطعن بالنقض.

شروط تطبيق المادة 70 مرافعات

الشرط الأول: عدم إعلان المدعى عليه خلال 90 يومًا

تنص المادة 70 مرافعات على أن عدم إعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثة أشهر من تقديمها إلى قلم الكتاب هو الشرط الأساسي لتطبيق الجزاء القانوني.

يُضاف إلى هذا ميعاد المسافة بين مقر المحكمة وموطن المدعى عليه لضمان الإجراءات القانونية السليمة.

الشرط الثاني: رجوع التأخير إلى تقصير المدعي

يجب أن يكون عدم تكليف المدعى عليه بالحضور ناتجًا عن تقصير المدعي، مثل تقديم بيانات غير صحيحة عن موطن المدعى عليه.

إذا كان التأخير بسبب إهمال قلم الكتاب، المحضرين، أو تحايل المدعى عليه، فلا يُطبق اعتبار الدعوى كأن لم تكن.

الشرط الثالث: طلب المدعى عليه لتوقيع الجزاء

الجزاء القانوني لا يُطبق تلقائيًا، بل يتطلب طلبًا صريحًا من المدعى عليه. إذا لم يتمسك به، أو تنازل عنه، أو تكلم في موضوع الدعوى القضائية، يسقط حقه في الدفع بـإلغاء الدعوى.

السلطة التقديرية للمحكمة

تمتلك المحكمة سلطة تقديرية في توقيع الجزاء القانوني بموجب المادة 70 مرافعات. يمكنها رفض الجزاء حتى مع توافر الشروط إذا رأت وجود عذر للمدعي،

مما يعزز العدالة القضائية ويحقق التوازن بين مصلحة المدعي والمدعى عليه.

أحكام النقض المتعلقة بالمادة

أكدت أحكام محكمة النقض جواز توقيع الجزاء.

على سبيل المثال:

  • • طعن رقم 16355 لسنة 84 ق (2018): نقضت المحكمة حكمًا بـاعتبار الاستئناف كأن لم يكن لأن التأخير لم يرجع إلى تقصير المستأنف.
  • • طعن رقم 7496 لسنة 80 ق (2018): أيدت رفض الدفع لجواز السلطة التقديرية للمحكمة.

آثار اعتبار الدعوى كأن لم تكن

يترتب على إلغاء الدعوى بموجب المادة 70 زوال جميع الإجراءات وآثارها، مثل قطع التقادم أو جريان الفوائد. ومع ذلك، يحق للمدعي رفع الدعوى القضائية مجددًا، مع إعادة إيداع الصحيفة ودفع الرسوم.

الدعاوى غير القابلة للتجزئة

في الدعوى غير القابلة للتجزئة، مثل دعوى تقرير صحة عقد بيع، يشمل اعتبار الدعوى كأن لم تكن جميع الأطراف، مما يؤثر على الإجراءات القانونية بشكل شامل.

أراء الفقهاء حول المادة 70

أوضح فقهاء مثل الدكتور فتحي والي والمستشار عز الدين الناصوري أن الجزاء القانوني يحمي المدعى عليه من استمرار الدعوى القضائية دون إعلان.

وأكدوا أن حضور المدعى عليه بإعلان باطل خلال ميعاد الإعلان يصحح الإجراء، بينما لا يمنع التمسك بـزوال الدعوى إذا كان الإعلان بعد الميعاد.

 المادة 70 مرافعات: متى تعتبر الدعوى كأن لم تكن؟

أحكام المادة 70 مرافعات ووجوب الاعلان خلال 90 يوم  والا قضي باعتبار الدعوي أو  الاستئناف كأن لم يكن  ولكن بشروط يجب توافرها

مع حق المحكمة في القضاء بذلك أو الالتفات عن الدفع ولها حق التقدير وموازنة مصلحة طرفي الخصومة.

ونشير الى أن اعتبار الدعوي أو الاستئناف كأن لم يكن لا يطبق علي اعلان الطعن بالنقض ويقتصر فقط علي الدعوي أو الاستئناف.

إعلان صحيفة الدعوى: تجنب الأخطاء خلال 90 يومًا

المادة 70 مرافعات الاعلان خلال 90 يوم

المادة 70 مرافعات تنص علي:

يجوز، بناءً على طلب المدعى عليه، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتّاب، وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي.

تقرير اللجنة التشريعية عن مشروع القانون 13 سنة 1968

  • كان مشروع الحكومة قد أسقط هذه المادة فأعادته اللجنة التشريعية في مجلس الأمة وجاء عنه بتقريرها
  • أضافت اللجنة مادة جديدة بعد المادة 70 من المشروع تقضي بأنه
  • تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب” وذلك حتى لا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعى عليه مدة طويلة ، وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعى ومصلحة المدعى عليه” .
عدلت بموجب القانون رقم 75 لسنة 1976 المعمول به من تاريخ نشره في 26/8/76 وكان نصها مطابقاً لنص المادة 78 من التقنين السابق مع استبدال عبارة قلم الكتاب بعبارة قلم المحضرين .

وقد صدر هذا القانون بناء على اقتراح بقانون قدم من أحد أعضاء مجلس الشعب وكان نص المادة في الإقتراح “يجوز الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر لهذا الإقتراح

استحدث قانون المرافعات لسنة 1968 نظاماً من مقتضاه أن يتولى قلم الكتاب بعد قيد لدعوى الإجراءات اللازمة لإرسال الاوراق القضائية لأقلام المحضرين المختصة ليتولى هذا الأخير إجراءات الإعلان .

ثم يعيد بدوره إلى أقلام الكتاب دون أن يكون لصاحب الورقة القضائية أية رقابة أو دور في إجراءات الإعلان ومدى تمامها من عدمه

وذلك بالخلاف لما كان متبعاً قبل التعديل حيث كان صاحب الورقة هو المسئول عن إجراءات الإعلان ومتابعتها كما كان من سلطة المحكمة توقيع الجزاءات المناسبة عند عدم قيامه بذلك إلى الحد الذي كانت تقضي به المحكمة أيضاً بإعتبار الدعوى كأن لم تكن

ولا تلجأ المحكمة إلى ذلك إلا بعد أن تكون قد استنفذت باقي الجزاءات السابقة على ذلك إلا بعد صدور القانون المشار إليه حيل بين صاحب الشأن في الأوراق القضائية وبين متابعة الإجراءات

ومن أجل كونه من غير المناسب أن يترتب ذلك الجزاء الخطير على إجراء لا يد فيه لصاحب الشأن وتبدو الخطورة أكثر فداحة إذا تعلق الأمر باستئناف أو طعن محكوم بمواعيد معينة إذا علم أن إعتبار الدعوى كأن لم تكن يترتب عليه زوال كافة الإجراءات السابقة وزوال كافة آثارها .

ومن أجل هذا فإن حسن سير العدالة يقتضي الاعتداد بالوقت الذي يتصل فيه صاحب الشأن بالورقة المراد إعلانها أو منذ هذا التاريخ وهو تاريخ أول جلسة تنظر فيها الدعوى

إذ يتولى صاحب الشأن من هذا التاريخ الإجراءات اللازمة بعد ذلك كما أن التعديل قد ترك للقضاء سلطة تقدير مدى عدم القيام بإجراءات الإعلان من عدمه وتقدير الظروف التي أدت إلى تأخير الإعلان

بحيث أتاح النص للقضاء جواز توقيع هذا الجزاء إذا قامت الأسباب الموجبة لاتخاذ الإجراءات أصبح جوازياً على قدر جسامة التقصير وقدره” .

ولكن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عدلت صياغة نص الإقتراح على النحو الذي صدر به القانون 75 لسنة 1976 وجاء عن ذلك في تقريرها:

اجتمعت اللجنة في 12 من يونيه سنة 1976 وحضر الإجتماع السيد المستشار عبد الرؤوف جوده مدير إدارة التشريع بوزارة العدل حيث نظرت اللجنة الإقتراح ومذكرته الإيضاحية

واستعادت نظر المادة 70 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه والتي تنص على أنه

“تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب” فتبين لها أن هذه المادة لم تكن واردة في مشروع قانون المرافعات المدنية والتجارية

وأن اللجنة التشريعية قد استحدثتها عند نظره تبتغي من ذلك ألا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعى عليه مدة طويلة ،

وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه وإنما لسبب آخر لا يد له فيه كفعل المدعى عليه عن طريق التحايل ما يرجع إلى فعل المدعى بسبب البيانات غير الصحيحة التي يضمنها الصحيفة

ألا أن العمل قد كشف عن حالات لا يرجع فيها عدم تمام الإعلان إلى فعل المدعى عليه ،

مراعية في ذلك أن عدم تمام الإعلان في هذا الميعاد الطويل كثيراً لعدم تمكين المدعي من إعلانه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر بقصد الإستفادة من حكم المادة 70 المذكورة

والتمسك بتوقيع الجزاء المقرر فيها وما قد يترتب على ذلك في بعض الأحوال من سقوط الحق في هذا الحال رفع دعوى جديدة .

ورغبة في تلافي ذلك وتحقيقاً للتوازن بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه رعاية للعدالة ، وتخفيفاً من حدة مخاطر الجزاء المقرر في هذه المادة كان هذا الإقتراح بتعديل نص المادة 70 المذكورة

تعديلا من شأنه جواز الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة تنظر فيها الدعوى أمام المحكمة .

إلا أن اللجنة رأت أن تعدل في صياغة نص الاقتراح تعديلا من شأنه ألا تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ،

إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي ، وإلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل توقيعه جوازياً للمحكمة ليكون لها سلطة الموازنة بين مصلحة المدعى عليه في توقيعه ، وبين مصلحة المدعي في عدم توقيعه” .

وكانت الحكومة قد تقدمت بمشروع قانون تضمن عدة تعديلات في قانون المرافعات من بينها المادة 70 وقد صدر بعد ذلك برقم 95 لسنة 1976

ولكن نظرا لسبق تعديل المجلس لهذه المادة على النحو السالف فقد حذف من مشروع الحكومة ما يتعلق بتعديلها .

وكان النص المعدل في مشروع الحكومة يجري إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب

وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي ، جاز الحكم بناء على طلب المدعى عليه بإعتبار الدعوى كأن لم تكن” وجاء تعليقاً على هذا التعديل بالمذكرة الإيضاحية لمشروع الحكومة .

وقد كان مشروع قانون المرافعات المدنية والتجارية الحالي الذي تقدمت به وزارة العدل لمجلس الأمة خلوا من نص المادة (70) إستناداً لما جاء بمذكرته الإيضاحية من أنه:

لما كان المشروع قد رفع عن كاهل المدعي عبء إعلان صحيفة الدعوى وناط بذلك قلم الكتاب فإنه لم يعد هناك محل للإبقاء على نص المادة (78) من القانون القائم (الملغي)

إلا أن لجنة الشئون التشريعية بمجلس الأمة أضافت نص المادة (70) إلى المشروع وذلك حتى لا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعي عليه مدة طويلة

وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه حسبما جاء بتقرير اللجنة المذكورة

وأنه وإن كان قد لوحظ في تقرير هذا الميعاد وترتيب هذا الأثر الخطير على عدم مراعاته أن عدم تمام الإعلان في هذا الميعاد الطويل كثير ما يرجع إلى فعل المدعي بسبب البيانات غير الصحيحة التي قد يضمنها الصحيفة ،

إلا أن العمل قد كشف عن حالات لا يرجع فيها عدم تمام الإعلان إلى فعل المدعي وإنما لسبب آخر لا يد له فيه كفعل المدعى عليه عن طريق التحايل لعدم تمكين المدعي من إعلانه بصحيفة الدعوى خلال ثلاثة أشهر من تقديمها إلى قلم الكتاب

بقصد الإستفادة من حكم المادة (70) والتمسك بتوقيع الجزاء المقرر بموجبها لمصلحته لما يترتب على توقيعه من زوال جميع الآثار المترتبة على الدعوى بما فيها صحيفتها

وما قد يترتب على ذلك في بعض الأحوال من سقوط الحق المدعى به ،

أو إستكمال المدعى عليه مدة اكتسابه بالتقادم ، فلا يجدي المدعي في هذه الحالة رفع دعوى جديدة به مما يترتب عليه إهدار مصلحة المدعى كلية لظروف قد تكون خارجة عن إرادته ،

خاصة وأنه على المحكمة – طبقاً للنص القائم – أن تقضي بالجزاء إذا تمسك به المدعي عليه ، ورغبة في تلافي ذلك وتحقيقاً للتوازن بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه

مراعاة للعدالة وتخفيفاً من حدة مخاطر الجزاء المقرر في المادة (70) رئي تعديل نصها تعديلا من شأنه ألا تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب

إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي وإلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه إبرازاً لتقريره لمصلحته وعدم تعلقه بالنظام العام حتى لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها إذا لم يتمسك به المدعى عليه ،

مع جعل أمر توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة  المدعى عليه في توقيعه وبين مصلحة المدعي في عدم توقيعه وتقدر أيهما أولى بالرعاية من الآخر ،

اذ قد يكون الضرر الذي يصيب المدعى من إعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذي يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى قائمة منتجة لآثارها

دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة الأشهر وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بإحداهما” .

والمقصود بإعتبار الخصومة كأن لم تكن هو إلغاء الإجراءات التي اتخذت بشأنها وزوال كافة الآثار لتي ترتبت على رفعها من قطع التقادم أو جريان الفوائد أو استحقاق كأن لم تكن من تلقاء نفسه ودون حاجة إلى حكم يصدر بذلك .

ومفهوم ما ذكرته المادة 70 مرافعات من أن إعتبار الدعوى كأن لم بسبب عدم إتمام إعلان المدعى عليه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة ، هذا الامر مقترن بأن يكون عدم الإعلان راجعاً إلى فعل المدعي ،

 وعلى ذلك إذا كان الإعلان راجعاً إلى فعل الغير أو إهمال أقلام الكتاب أو  المحضرين   أو تدخل المدعى عليه ، ففي مثل هذه الحالات لا محل لتطبيق أحكام المادة 70 مرافعات . ويعتبر أن التأخير راجع إلى فعل المدعي مسألة موضوعية يرجع تقديرها إلى المحكمة

العشماوي وآخرون – صـ 493

توقيع جزاء المادة 70 مرافعات بالاستئناف

فيما يلي نتعرف على شروط توقيع الجزاء القانوني بسبب التأخير في إعلان الخصم خلال 90 يومًا وفقًا لقانون المرافعات المصري، ومتى يُعتبر الإجراء باطلًا.

الاستئناف ما هو إلا مرحلة من مراحل الدعوى حيث يجيز القانون الطعن في الحكم لذا فما يسري علي الدعوى أمام قضاء الدرجة الأولي يسري عليها أمام قضاء الدرجة الثانية ونعني مرحلة الاستئناف .

فمناط توقيع الجزاء باعتبار الدعوى أو الاستئناف كأن لم يكن – إذا ما تمسك صاحب المصلحة بذلك – أن يكون عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى أو المستأنف

و لو كانت نتيجة خطـأ أو إهمال من جانبه بسبب البيانات غير الصحيحة التى يضمنها صحيفة دعواه أو استئنافه

و توقيع ذلك الجزاء أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرط ألا تحكم به إذا ما قدرت أن هناك عذراً أدى إلى عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد ،

فإذا ما استجابت للدفع المبدى من الخصم صاحب المصلحة فإنه لا يجوز تعييب الحكم لاستعمال المحكمة سلطتها التقديرية فى توقيع الجزاء طالما أنها استخلصت من الأوراق أن تقصير المدعى

أو المستأنف هو الذى أدى إلى عدم إعلان الصحيفة فى الميعاد المحدد متى كان هذا الاستخلاص سائغاً له سنده الصحيح فى الأوراق.

واحتراماً من المشرع لمبدأ   المواجهة في الخصومة   باعتباره ركيزة الخصومة كان من اللازم علي من يقيم دعوى أن يعلنها

لذا أجاز المشرع طبقاً لنص المادة 70 من قانون المرافعات للخصم ونعني تأكيداً المدعي عليه أن يطلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن ،

د/ فتحي والي (المرافعات) صـ 440 وما بعدها

شروط توقيع الجزاء عند عدم الإعلان خلال 90 يومًا

رجوعاً للنص نجد أن المشرع قد أحاط ذلك بشروط هي :

  1. الشرط الأول : ومفاده ألا إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم الكتاب .
  2. الشرط الثاني : أن يكون عدم تكليف المدعي عليه بالحضور راجع إلي فعل المدعي باعتبار الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن هو جزاء يوقع علي خصم ارتكب سلوكاً يضاد الخصومة .

فمؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات جواز طلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور تكليفاً صحيحاً وفق القانون خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب ،

و هذا الجزء لا يتعلق بالنظام العام بل مقرر لمصلحة المدعى عليه وهو لا يقع بقوة القانون فيتحتم على المحكمة توقيعه عند طلبه من صاحب المصلحة ما لم يصدر منه ما يفيد تنازله عنه أو يسقط حقه فى التمسك بتوقيعه .

وفقاً للمادة 70 معدلة بالقانون 75 لسنة 1976 إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب فإنه يجوز بناء على طلب المدعى عليه ، الحكم بإعتبار رفع الدعوى كأن لم يكن .

وذلك إذا كان التأخير بفعل المدعي ويسري حكم هذه المادة أيضاً إذا تم الإعلان في ميعاد الثلاثة أشهر ، ولكنه كان إعلاناً باطلا إذا لا يعتبر الإعلان قد تم خلال الميعاد القانوني إلا إذا تم صحيحاً .

وقد كانت المادة 70 قبل تعديلها سنة 1976 ، تجعل هذا الجزاء وجوبياً يقع بقوة القانون بمجرد عدم تمام   الإعلان  خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ، فجاء التعديل وخفف كثيراً من قسوة هذا الجزاء .

وعلة هذا الجزاء هو رغبة المشرع في عدم استمرار رفع الدعوى منتجاً لآثاره دون أن تكون الصحيفة قد أعلنت للمدعى عليه لمدة طويلة قدرها المشرع بثلاثة أشهر .

ويضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة بين مقر المحكمة حيث يوجد قلم المحضرين وبين محل الإعلان . ووفقاً للمادة 70 بعد تعديلها سنة 1976 ، لا يقع الجزاء بقوة القانون بل يجب صدور حكم به . ويشترط للحكم بهذا الجزاء

أنظر : وجدي راغب – مبادئ ص 304 وما بعدها محمد كمال عبد العزيز – ص 304 وما بعدها

اذن الشروط هي:

أ- أن يطلبه المدعى عليه فليس للمحكمة أن توقع الجزاء من تلقاء نفسها

نقض عمال 6/11/1979 في الطعن رقم 225 لسنة 49 ق

ويطلب المدعى عليه هذا الجزاء بدفع إجرائي يخضع لما تخضع له الدفوع الإجرائية غير المتعلقة بالنظام العام من أحكام

نقض مدني 19/12/1982 – في الطعن رقم 1203 لسنة 51 ق

ولهذا يسقط حق المدعى عليه في التمسك به بكلامه في الموضوع أو بإبدائه دفعاً بعدم القبول . وإذا كان المدعى عليه لم يحضر أية جلسة أمام محكمة أول درجة

فإن له التمسك بإعتبار الدعوى أمام أول درجة فإن له التمسك بإعتبار الدعوى أمام أول درجة كأن لم تكن في صحيفة الإستئناف

نقض مدني في 28/5/2002 في الطعن 1354 لسنة 65 ق

فإذا لم يعرض الحكم لهذا الدفع والتفت عن إعمال سلطته التقديرية في توقيع الجزاء وتعرض لموضوع الإستئناف مباشرة فإنه يكون معيبا ويمكن النزول عن هذا الدفع صراحة أو ضمنا

على أنه يلاحظ أن للمدعي عليه رغم حضوره التمسك بالجزاء فحضوره لا يصحح العيب المستمد من عدم الإعلان خلال ثلاثة أشهر

(نقض مدني 30 ديسمبر 1975 – مجموعة النقض 26 – 1735 – 324)

وإذا تعدد المدعي عليهم كان لمن تأخر إعلانه منهم وحده التمسك بالدفع دون من أعلن منهم في الميعاد . ويكون الأمر وكذلك ، ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة

نقض  ضرائب  29 يناير 1980 – في الطعن رقم 619 لسنة 42 ق (خاص بإعلان صحيفة الإستئناف)

ب – أن يكون عدم احترام ميعاد الثلاثة أشهر راجعاً إلى فعل المدعي .

ولا يشترط لذلك أن يكون فعل المدعي هو السبب الوحيد أو السبب المباشر

نقض مدني 1/2/1989 في الطعن رقم 2029 لسنة 52 ق

أو السبب الرئيسي . بل يكفي توافر رابطة السببية بين فعل المدعي وبين عدم الإعلان في الميعاد ولا صعوبة إذا كان المدعي قد تسلم الصحيفة وصورها لتسليمها لقلم المحضرين فلم يفعل حتى انقضى الميعاد

ولكن يعود عدم احترام الميعاد إلى فعل المدعي أيضاً في بعض الصور ولو كانت الاوراق قد سلمت مباشرة من قلم الكتاب إلى قلم المحضرين لإعلانها ،

بسبب البيانات غير الصحيحة التي ضمنها المدعي صحيفة دعواه كما لو كان المدعي قد بين موطناً للمدعى عليه غير موطنه الحقيقي ، أو قدم بيانا غير واف عنه

ولا يشترط أن يشوب فعل المدعي المتسبب في عدم احترام الميعاد سوء نية أو خطأ فتكفي الواقعة التي تؤكد نسبة التأخير إلى فعل المدعي

نقض مدني 26/4/1989 في الطعن رقم 260 لسنة 56 ق

فإذا كان عدم الإعلان أو التأخير راجعاً إلى فعل أو إهمال قلم الكتاب او قلم المحضرين

ولهذا قضى بأنه إذا كانت المحكمة قد قضت ببطلان إعلان بعض المستأنف عليهم بصحيفة الإستئناف لعدم توقيع المحضر على صورة الإعلان المسلمة إلى كل منهم

فإن مفاد هذا أن عدم تمام إعلانهم في الميعاد لم يكن بسبب يرجع إلى فعل المستأنفين ، ويتخلف شرط توقيع الجزاء ولا يجوز الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن .

(نقض مدني 19 يونيو 1990 في الطعن رقم 1598 لسنة 59ق)

أو النيابة العامة.

نقض مدني 28/2/2005 في الطعن رقم 5836 لسنة 73 ق

أو المدعى عليه ، فليس للمحكمة توقيع الجزاء .

وإذا توافر هذان الشرطان

كان للمحكمة الحكم بإعتبار رفع  الدعوى كأن لم تكن . ولها – رغم توافر الشرطين – عدم الحكم به إذا قدرت أن هناك عذراً للمدعي فيما فعله مما أدى إلى عدم احترام الميعاد

فالسلطة تقديرية كاملة للمحكمة . ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التقدير متى كان استخلاص المحكمة سائغاً .

ويترتب على الحكم بهذا الجزاء أن:

يعتبر رفع الدعوى كأن لم يكن . فيزول وتزول جميع الآثار التي ترتبت عليه ويمتنع على المحكمة نظر الدعوى او موضوعها . ولكن لا يؤثر هذا في حق المدعي في الدعوى ، أو في حقه الموضوعي

فله أن يعود ويرفع الدعوى من جديد . ويجب عليه عندئذ أن يعيد إيداع أصل صحيفة دعوى وصورها ويدفع الرسم من جديد ، وفقاً لما سبق بيانه .

وإذا تعدد المدعى عليهم:

وكان تعددهم وجوبياً كما في حالة الدعوى بتقرير صحة عقد بيع متعدد الأطراف . فإن الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم احترام ميعاد الثلاثة أشهر يؤدي إلى اعتبارها كذلك بالنسبة للجميع.

د/ فتحي والي (مرجع سابق) صـ 442 وما قبلها

أهم أحكام النقض حول المادة 70 مرافعات وسقوط الدعوى

إليك مجموعة من أهم أحكام محكمة النقض المصرية في تفسير وتطبيق المادة 70 من قانون المرافعات، الخاصة بجزاء عدم إعلان الخصم خلال 90 يومًا وسقوط الدعوى.

دراسة تطبيقية لأحدث أحكام محكمة النقض بشأن إعلان الخصوم خلال المدة القانونية

المقرر – في قضاء  محكمة النقض  أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – والمنطبق على واقعة الدعوى – على أنه

يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب

وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي” مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص – والذي يسري على الاستئناف طبقا لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعي وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه .

رغم توافر هذين الشرطين – جوازيا للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفي التداعي في هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر.

الطعن رقم ١٤٦٧ لسنة ٧١ قضائية دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٢/٠٦/١٢ مكتب فنى سنة ٥٣ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٧٧٢

ميعاد ثلاثة الأشهر المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف من هذا القانون ، هو ميعاد حضور بصريح النص

و يترتب على عدم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، فإن المستأنف إذ لم يقيم بتكليف المستأنف عليه بالحضور إلا بعد فوات الميعاد المذكور

و حضر المستأنف عليه ، فإن حضوره لا يسقط حقه فى طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه فى هذه المادة ،

و لما كان البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه عملاً بالمادة 114 من قانون المرافعات القائم المقابلة للمادة 140 من قانون المرافعات السابق و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة

إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة.

أما البطلان الناشئ عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع و إعلان الطعن فى الأحكام فلا تسرى عليه هذه المادة و كان لا محل للتحدى بأن الغاية قد تحققت من الإجراء بحضور المطعون عليها الثالثة بالجلسة عملاً بالمادة 20 من قانون المرافعات

ذلك أن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الإستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و مجرد فوات هذا الميعاد دون اتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه ،

و قد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفة لقلم الكتاب

و يتحتم على المحكمة أن توقع الجزاء المذكور فى حالة طلبه من صاحب المصلحة و لا يكون لها خيار فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه .

النقض المدني – الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 516 لسنــة 42 ق – تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1976 مكتب فني 27 رقم الصفحة 742

الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – بإعتبار الدعوى كأن لم تكن – لا يتصل بالنظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه فلا تقبل إثارته للمرة الأولى أمام محكمة النقض .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 679 لسنــة 42 ق – تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1976 مكتب فني 27 رقم الصفحة 838]

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات و هو إعتبار الدعوى كـأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه

و مثله المسـتأنف عليه عملاً بنص المادة 240 من ذلك القانون بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب لا يتصل بالنظام العام إذ هو مقرر من لم يتم إعلانه من الخصوم دون سواه

فلا يجوز لغيره أن يتمسك به و لو كان موضوع غير قابل للتجزئة ،

إذ لا يحق لزملائه فى الدعوى الإفادة من هذا الجزاء إلا بعد قيام موجبه بتمسك صاحب الحق فى ذلك .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 17 لسنــة 46 ق – تاريخ الجلسة 28 / 06 / 1980 مكتب فني 31 رقم الصفحة 1888]

يترتب على إنقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات و من بينها الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 سنة 1976

و التى تقضى بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب .

لما كان ذلك 

و كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بوقف هذا الميعاد نظراً لدمج بنك الائتمان العقارى فيه أثناء سريان الميعاد المذكور و قبل انقضائه فإن الحكم المطعون فيه

إذ قضى باعتبار الإستئناف كأن لم يكون على سند من أن عريضة الإستئناف قدمت لقلم الكتاب فى 1971/7/7 و لم تعلن للمطعون ضدها الأولى و الثانى إلا فى 1971/10/28 ، 1971/11/7

دون أن يلتفت لدفاع الطاعن و لم يعرض للأثر المترتب على إنقطاع سير الخصومة من حيث وقف الميعاد الذى نصت عليه المادة 70 من قانون المرافعات يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يتعين نقضه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 838 لسنــة 43 ق – تاريخ الجلسة 30 / 03 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 347]

مفاد نص المادة 70 من قانون المرافعات بعد التعديل الذى استحدثه المشرع بالقانون رقم 75 لسنة 1976 . و المنطبق على واقعة الدعوى – أن المشرع إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص

و لذى يسرى على الإستئناف طبقاً لحكم المادة 24 من قانون المرافعات ،

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى و ألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه

مع جعل أمر توقيعه رغم توافر هذين الشرطين جوازياً للمحكمة لتكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى فى هذا الشأن و تقدر أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 709 لسنــة 48 ق – تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 934]

الدفع بعدم إعلان صحيفة الدعوى فى الميعاد وفقاً للمادة 70 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976 من الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام ، و يتعين على المتمسك به إبدائه قبل التكلم فى موضوع الدعوى و إلا سقط الحق فيه و يظل هذا الدفع قائماً إذا أبدى صحيحاً ما لم ينزل عنه المتمسك به صراحة أو ضمناً .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 707 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 948]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 التى يسرى حكمها على الإستئناف إعمالاً للمادة 240 مرافعات أن المشرع – بعد أن إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعى

و ألا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه ،

جعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ، و متروكاً لمطلق تقديرها ، فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به إذا قدرت أن هناك عذراً للمدعى فيما فعله أدى إلى عدم احترام الميعاد ،

فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية و رفضت الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن فلا يجوز الطعن فى حكمها لعدم إستعمال الرخصة المخولة لها بتلك المادة .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1057 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 30 / 12 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 1271]

الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتصل بالنظام العام و إنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه

و لا تقضى به المحكمة إلا بناء على طلبه ، و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة لم يسبق لها طرح هذا الدفع على محكمة الإستئناف فلا يقبل منها إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 273 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 12 / 12 / 1983 مكتب فني 34 رقم الصفحة 1797]

مناط جواز الحكم باعتبار الإستئناف كأن لم يكن عند عدم إعلان صحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و على ما جرى به نص المادتين 70 ، 240 من قانون المرافعات

أن يكون ذلك راجعاً إلى فعل المستأنف و هو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1702 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 07 / 11 / 1985 مكتب فني 36 رقم الصفحة 978]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 و التى تسرى حكمها على الإستئناف إعمالاً للمادة 240 من قانون المرافعات

أن المشرع بعد أن إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعى ،

و إلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه ، جعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة و متروكاً لمطلق تقديرها

فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به إذا رأت فى حدود سلطتها الموضوعية أن هناك عذراً للمدعى أدى به إلى عدم احترامه للميعاد .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1682 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 12 / 03 / 1986 مكتب فني 37 رقم الصفحة 319]

النص فى المادتين 70 ، 240 من قانون المرافعات يدل على أن مناط توقيع الجزاء باعتبار الدعوى أو الإستئناف كأن لم يكن – إذا ما تمسك صاحب المصلحة بذلك –

أن يكون عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى أو المستأنف و لو كانت نتيجة خطـأ أو إهمال من جانبه بسبب البيانات غير الصحيحة التى يضمنها صحيفة دعواه أو استئنافه

و توقيع ذلك الجزاء أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرط ألا تحكم به إذا ما قدرت أن هناك عذراً أدى إلى عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد ،

فإذا ما استجابت للدفع المبدى من الخصم صاحب المصلحة فإنه لا يجوز تعييب الحكم لاستعمال المحكمة سلطتها التقديرية فى توقيع الجزاء طالما أنها استخلصت من الأوراق أن تقصير المدعى

أو المستأنف هو الذى أدى إلى عدم إعلان الصحيفة فى الميعاد المحدد متى كان هذا الاستخلاص سائغاً له سنده الصحيح فى الأوراق.

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2029 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 01 / 02 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 376]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1976 الذى يسرى حكمها على الإستئناف عملاً بالمادة 240 من القانون المذكور أن توقيع الجزاء باعتبار الإستئناف كأن لم يكن أمر جوازي للمحكمة

و متروك لمطلق تقديرها فلها رغم شروط أعمال هذا الجزاء عدم الحكم به ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع باعتبار الإستئناف كأن لم يكن

فإن النعى – أياً كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 771 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 12 / 04 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 68]

نصت المادة 70 من قانون المرافعات على أنه يجوز بناء على طلب المدعى عليه إعتبار الدعوى كـأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب و كان ذلك راجعاً إلى المدعى “

و إذ كان يكفى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تسليم صوره واحدة من أصل الإعلان لمن كان له أكثر من صفه من المعلن إليهم

و كان الثابت فى الأوراق أن صحيفة الإستئناف أودعت قلم الكتاب بتاريخ 1984/7/11 و أعلنت إلى المطعون ضدها الأجرة عن نفسها و بصفتها بتاريخ …………

فإن تكليفها بالحضور يكون قد تم صحيحاً فى خلال الثلاثة أشهر المقررة قانوناً ، و لا يغير من ذلك ما ذيلت به الصحيفة من أنها أستملت الصورة عن نفسها فقط

أما المعلن إليها الثانية فغير مقيمه فى هذا العنوان إذ مؤدى هذه العبارة أن المطعون ضدها الثانية – الوصية السابقة عليها وعلى أخواتها القصر لا تقيم فى عين النزاع

لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى باعتبار الإستئناف كأن لم يكن تأسيساً على أن المطعون ضدهما الأخيرة لم تعلن بصفتها وصيه خلال هذه الثلاثة أشهر المقررة قانوناً

فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1536 لسنــة 55 ق – تاريخ الجلسة 14 / 11 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 81]

مفاد المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 75 لسنة 1976 – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص و الذى يسرى على الإستئناف طبقاً لنص المادة 240 من قانون المرافعات

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى و ألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه

مع جعل أمر توقيعه رغم توافر هذين الشرطين جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى فى هذا الشأن و تقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1984 لسنــة 56 ق – تاريخ الجلسة 28 / 10 / 1990 مكتب فني 41 رقم الصفحة 571]

إن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب،

ومجرد   فوات الميعاد   دون اتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه، وقد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الاستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفته لقلم الكتاب

وجعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازيا للمحكمة ومتروكا لمطلق تقديرها فى حالة طلبه من صاحب المصلحة ما لم يتنازل عن طلب توقيعه أو يسقط حقه بالتكلم فى موضوع الدعوى

فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية وأعملت الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فلا يجوز الطعن فى حكمها لاستعمالها الرخصة المخولة لها بالمادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنه 1976.

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 2507 لسنــة 57 ق – تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1992 مكتب فني 43 رقم الصفحة 1485]

لما كان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب فى موضوعه

ومرماه عن الدفع المبدى من الطعون عليهم فلا محل لتطبيق حكمه على النزاع المطروح فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن يكون وافق صحيح القانون .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 1040 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 84]

لما كان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب فى موضوعه

ومرماه عن الدفع المبدى من الطعون عليهم فلا محل لتطبيق حكمه على النزاع المطروح فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بإعتبار الاستئناف كأن لم يكن يكون وافق صحيح القانون .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 1040 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1997 مكتب فني 48

رأي الفقه في سقوط الدعوى لعدم إعلان الصحيفة خلال 90 يوما

تعرف في هذا المبحث على آراء فقهاء قانون المرافعات بشأن الجزاء المترتب على عدم إعلان صحيفة الدعوى خلال 90 يومًا وفق المادة 70 من قانون المرافعات المصري، وأثر ذلك على استمرار الخصومة.

الحكم باعتبار الدعوي كأن لم تكن حتي إذا توافرت شروط اعمالها جوازي للمحكمة فلها ان تقضي به او ترفضه حسبما يتراءى لها وهي لا تقضي به الا اذا توافرت الشروط الأتية :

  1.  ان يتمسك به المدعي عليه الذي تم إعلانه بعد الميعاد لأنه دفع شكلي يخضع لنص المادة 108 مرافعات ، ومن ثم يجوز ان يتمسك به من تسبب فيه .
  2.  الا يكون قد سقط حقه فيه بالتكلم في الموضوع.
  3.  ان يكون عدم الاعلان راجعا الي فعل المدعي فان كان راجعا الي اهمال المحضر او الي تواطئه مع الخصوم من باب اولي او تضليل من المدعي عليه فلا يقبل الدفع.
  4. كذلك الشأن اذا كان العلان سببه اهمال قلم الكتاب ، كما اذا اخطأ في تحديد تاريخ الجلسة او رقم الدائرة التي تنظر الدعوي.

وتأسيسا علي ما تقدم :

اذا وجه المدعي او المستأنف اعلانا الي خصمه الا ان الاعلان شابه عيب أبطله وكان هذا البطلان بسبب لا دخل لمواجهه فيه كما اذا جاء الأصل او الصورة خاليا من بيان اسم المحضر او توقيعه او بيان المحكمة التي يتبعها

فانه لا يجوز للمحكمة ان تقضي باعتبار الدعوي كأن لم تكن لأن العيب يرجع اما الي خطأ من المحضر وحده او اهماله ولا دخل للمدعي او المستأنف فيه ولم يكن في مكنته من جهته تلافي هذا العيب

ولا يعترض علي ذلك بالقول بأنه كان يتعين عليه موالاة اجراءات الاعلان

اذ ان ذلك لا يكون له محل الا اذا كان عدم الاعلان رادعا الي تقصير المدعي او المستأنف في البيانات المنوط به بيانها كاسم المعلن اليه وموطنه الذي يعلن فيه .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز – ص 522 وما بعدها

واذا حضر المدعي عليه بناء علي اعلان باطل تم في خلال الثلاثة شهور فإن هذا الحضور يصحح الاجراء الباطل ويعتبر الميعاد المقرر في المادة قد احترم .

واذا اعلن المدعي عليه بإجراء باطل بعد الميعاد فان حضوره وان كان يسقط الحق في التمسك ببطلان الاعلان الا انه لا يسقط الحق في التمسك باعتبار الخصومة كأن لم تكن عملا بالمادة 70

وعليه عندئذ ان يتمسك بذلك قبل التكلم في الموضوع عملا بالقاعدة العامة في الدفوع الشكلية .

التعليق علي قانون المرافعات للدكتور أبو الوفا الطبعة الخامسة ص 401

وقد جري قضاء النقض علي انه:

في الحالات التي لا يسري علي نص المادة 68 بعد تعديله بالقانون 23 لسنة 1992 – يتعين لاعتبار الميعاد مرعيا ان يتم الاعلان صحيحا خلال الميعاد لأن مجرد فوات الميعاد يقطع بعدم تحقق الغاية منه

الا ان هذا المبدأ اصبح لا يسري بعد تعديل النص اذا كان الحضور قد تم قبل فوات المدة فانه يكون قد قام مقام الاعلان مما يتخلف معه موجب توقيع الجزاء

اما اذا كان الحضور بعد فوات المدة جاز التمسك بالدفع رغم هذا الحضور.

ويضاف الي الميعاد المتقدم ميعاد مسافة لصالح المدعي بين مقر المحكمة المرفوع اليها الدعوي وموطن المدعي عليه.

ونظرا لأن الجزاء باعتبار الدعوي كأن لم تكن لا تتعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة من لم يتم إعلانه فانه لا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة

اذ ان الاخرين لا يستفيدون من ذلك الا بعد ان يتحقق موجب اعتبار الدعوي كأن لم تكن وهو ما لا يكون الا بعد ان يتمسك بذلك صاحب الشأن الذي لم يتم إعلانه في الميعاد

وتقضي به المحكمة وغير انه متي تمسك صاحب الشأن بالجزاء وحكمت به المحكمة وجب اعتبار الدعوي كأن لم تكن بالنسبة لباقي المدعي عليهم مادام الموضوع غير قابل للتجزئة .

تقنين المرافعات للأستاذ / محمد كمال عبد العزيز ص 504

مثال الدعوي غير القابلة للتجزئة :

تلك التي ترفع من المؤجر علي المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن بطلب الاخلاء للتأجير من الباطن ودعوي قسمة المال الشائع فإذا اعتبرت الدعوي كأن لم تكن بالنسبة لأحدهم استفاد الآخر من ذلك ،

مثال القابلية للتجزئة :

دعوي بصحة ونفاذ عقد بيع عقار صدر من شريكين علي الشيوع فإذا قضي باعتبار الدعوي كأن لم تكن بالنسبة لأحد البائعين فإن ذلك لا يؤثر بالنسبة للبائع الأخر اذ يجوز الحكم بصحة العقد بالنسبة لنصيبه فقط.

ويرى الفقيه الدناصوري انه :

اذا رفع المضرور دعوي مطالبة بتعويض علي تابع ومتبوع كقائد السيارة ومالكها وقضي باعتبار الدعوي كأن لم تكن بالنسبة للتابع فإن ذلك لا يؤثر في مسئولية المتبوع لأن كلا منهما ملزم بالحق كله ويجوز للمتضرر ان يقاضي ايهما دون اختصام الآخر .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز – ص 525 وما بعدها

ويسري حكم المادة علي الاستئناف ولكنه لا يسري علي الطعن بالنقض.

ومما هو جدير بالذكر انه في حالة ما اذا قضت محكمة اول درجة باعتبار الدعوي كأن لم تكن عملا بالمادة 70 مرافعات الا ان المحكمة الاستئنافية خالفتها الرأي وحكمت بإلغائه

فانه لا يجوز لها التصدي للموضوع وانما يتعين عليها ان تعيد الدعوي لمحكمة اول درجة للفصل فيه اذ لم تستنفد ولايتها بشأنها لأنها لم تعرض له وبالتالي فلم تقض فيه.

ويسري حكم النص أيضا علي التظلم من أمر الأداء في حالة امتناع القاضي عن إصداره إذ ان مفاد المواد 201 ، 206/1 ، 207/1 مرافعات ان المشرع وان استثني المطالبة بالديون المبينة بالمادة 201 من القواعد العامة في رفع الدعاوي ابتداء

الا انه اخضع التظلم من الامر للقواعد والإجراءات المتعلقة بصحيفة الدعوي كما ان المادة 204 مرافعات تنص علي أنه في حالة امتناع القاضي عن إصدار الأمر يحدد جلسة لنظر الدعوي تتبع فيها القواعد والإجراءات العادية للدعوي المبتدأة

بما مقتضاه ضرورة إعلان صحيفة الدعوي خلال ثلاث أشهر من تقديمها لقلم الكتاب.

ومن المقرر ان توقيع الجزاء ولو توافرت شروطه جوازي للمحكمة ويخضع لتقديرها وليست ملزمة بذكر المسوغ لرفضه في أسباب رفض الدفع ، اما اذا أوقعت الجزاء

فإنه يتعين عليها ايراد الأسباب التي دفعتها لذلك.

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز – ص 528 وما بعدها

ويترتب علي الحكم باعتبار الدعوي كأن لم تكن زوالها لكافة الأثار المترتبة عليها وهي ذات الاثار التي تترتب علي سقوط الخصومة المنصوص عليها في المادة 105 مرافعات

باعتبار ان كليهما لون من الوان الجزاء قدره المشرع جزاء تقصير المدعي في موالاة السير في دعواه ومن ثم يترتب عليه الغاء جميع اجراءات الدعوي

بما في ذلك صحيفة افتتاحها ولا يستثني من ذلك سوي الأحكام القطعية التي تكون قد صدرت في الدعوي بالإجراءات السابقة عليها اذ يجوز للخصوم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها .

وغني عن البيان انه لا مجال للتعرض للدفع اذا انتهت المحكمة الي عدم انعقاد الخصومة ، كما ان قضاء المحكمة بقبول الاستئناف شكلا يعتبر قضاء ضمنيا برفض الدفع باعتباره كأن لم يكن.

وجدير بالذكر ان الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن عملا بالمادة 70 مرافعات يختلف في موضوعه ومرماه عن الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تعجيل في الميعاد عملا بالمادة 82 مرافعات.

مآخذ القضاء على تطبيق جزاء المادة 70 مرافعات

نعرض أبرز مآخذ القضاء المصري عند توقيع جزاء المادة 70 من قانون المرافعات، والخلافات حول سقوط الخصومة نتيجة عدم إعلان صحيفة الدعوى خلال 90 يومًا.

الطعن في خطأ محكمة الاستئناف بتوقيع جزاء المادة 70 على المستأنف

يناقش الطعن مدى صحة توقيع محكمة الاستئناف لجزاء المادة 70 مرافعات على المستأنف، وأسس الطعن بالنقض عند وقوع خطأ في تفسير شروط الإعلان خلال 90 يومًا.

توقيع الجزاء علي المستأنف

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع جعل توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن منوط بأمرين:

أولهما أن يثبت تقصير المدعى في إتمام الإعلان في الميعاد

ثانياً أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه في توقيع هذا الجزاء ومصلحة المدعى في عدم توقيعه ،

وتقدر رأى المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى إذ قد يكون الضرر الذى يصيب المدعى من اعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذى يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى منتجة لآثارها دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة أشهر

وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بأحدهما ، فإذا لم يكن تمام الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى فقد تخلف شرط إعمال هذا الجزاء المنصوص عليه في المادة ٧٠ من قانون المرافعات

حيثيات الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أشرف سمير محمود ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة

أقاموا على الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة الدعوى رقم ٣٥٠٢ لسنة ٢٠١٠ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب:

الحكم ببطلان عقد البيع    المؤرخ ١٣ / ٥ / ١٩٩٦ المحرر يبن الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة والذى بموجبه وبصفتها وكيله عن زوجها مورثهم باعت للطاعن العقار المبين بالأوراق رغم أن التوكيل لا يبيح لها البيع

وكان ذلك خصماً من مديونية مورثهم بالرغم من صدور حكم ببراءة ذمته من أى ديون للطاعن ،

حكمت المحكمة للمطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة بطلباتهم ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٠٣ لسنة ٦٩ ق إسكندرية ، دفع المطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان صحيفته فى الميعاد
قضت المحكمة بتاريخ ٢ / ٧ / ٢٠١٤ باعتبار الاستئناف كأن لم يكن ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه
وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون

ذلك أن مناط إعمال الجزاء المقرر بنص المادة ٧٠ من قانون المرافعات أن يكون تكليف المطلوب إعلانه بالحضور خلال الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى ،

وإذ كان الثابت بالأوراق أن إعلان المطعون ضدهم بصحيفة الاستئناف قد استوفى كافة بياناتهم وموطنهم المبين فى صحيفة دعواهم المبتدأة
وأن عدم إعلانهم لا يرجع إلى فعله أو تقصيره إنما راجع إلى تقصير القائم بالإعلان وتأجيل المحكمة نظر الاستئناف لأكثر من ثلاثة أشهر
وإنكار المطعون ضدهم وجودهم فى محل إقامتهم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون بقضائه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعى سديد

ذلك أن النص فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع جعل توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن منوط بأمرين:
أولهما أن يثبت تقصير المدعى فى إتمام الإعلان فى الميعاد
وثانياً أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه فى توقيع هذا الجزاء ومصلحة المدعى فى عدم توقيعه ،
وتقدر رأى المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى إذ قد يكون الضرر الذى يصيب المدعى من اعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذى يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى منتجة لآثارها
دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة أشهر ، وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بأحدهما ،
فإذا لم يكن تمام الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى فقد تخلف شرط إعمال هذا الجزاء المنصوص عليه فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات
مناط اعتبار الاستئناف كأن لم يكن عند عدم إعلان صحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب – وعلى ما جرى به نص المادتين ٧٠ ، ٢٤٠ من قانون المرافعات – أن يكون راجعاً إلى فعل المستأنف
وهو إن كان مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع إلا أنه يجب أن يكون استخلاصها سائغاً ، وكانت المادة ٦٣ / ١ من قانون المرافعات قد أوجبت على المدعى أن يضمن صحيفة دعواه بياناً بموطنه الأصلى
لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق ، أن الطاعن قدم صحيفة الاستئناف إلى قلم الكتاب بتاريخ ٢١ / ١ / ٢٠١٣ – وتحدد لنظره جلسة ٧ / ٣ / ٢٠١٣
ووجه الطاعن الإعلان بها إلى المطعون ضدهم فى الموطن الذى حددوه بصحيفة الدعوى المبتداة المقامة منهم – وهو ١٠٣ شارع الرواندي مينا البصل
وبتاريخ ٢٧ / ٢ / ٢٠١٣ أثبت المحضر القائم بالإعلان عدم الاستدلال عليهم ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة ٥ / ٥ / ٢٠١٣ للإعلان ،
وبها حضر المطعون ضدهم الثلاثة الأول ، وصرحت بالتحرى عن محل إقامة المطعون ضدها الرابعة والذى أسفر عن أن محل إقامتها بالعنوان المذكور
مما مفاده أن عدم إتمام الإعلان بصحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب لم يكن راجعاً إلى فعل الطاعن ،
وإنما يرجع إلى تأجيل المحكمة للاستئناف للإعلان إلى ما بعد مرور ثلاثة أشهر وإلى تقصير المحضر القائم بالإعلان فى الاستدلال عن محل إقامة المطعون ضدهم الوارد بصحيفة الدعوى المبتدأة
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
الطعن رقم ١٦٣٥٥ لسنة ٨٤ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٥/١٢

صحة توقيع المحكمة جزاء المادة 70 على المدعي: هل يجوز الطعن؟

هل يجوز الطعن على صحة توقيع جزاء المادة 70 مرافعات ضد المدعي؟ في هذا المقال نعرض شروط صحة الجزاء وأهم أحكام محكمة النقض في هذا الشأن.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذى استحدثه القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – على أنه ” يجوز بناء على طلب المدعى عليه

اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى “

مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر – بهذا النص – والذى يسرى على الاستئناف طبقاً لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى

وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه – رغم توافر هذين الشرطين – جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى في هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بأنه جوازي للمحكمة لها ألا تقضى به ولو توافرت شروطه ، ومن ثم لا يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

حيثيات الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المـقرر / هشام عبد الحميد الجميلي ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ٢٧١٧ لسنة ٢٠٠٨ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم :

بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه على سبيل التعويض المادى والأدبي والموروث جراء وفاة مورثهم فى حادث سيارة   مؤمن من مخاطرها لديها حكمت المحكمة بالتعويض الذى قدرته .

استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٨٤٢٨ لسنة ١٢٥ ق القاهرة ،

كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم ٢٩٠٩٥ لسنة ١٢٥ ق أمام ذات المحكمة ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ،

قضت بتاريخ ٢٢ / ٢ / ٢٠١٠ فى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادى للطاعنين من الأول حتى الرابع وتعديله فيما قضى به بالنسبة للطاعنة الخامسة

وفى الاستئناف الأول برفضه . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض

وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه جزئياً فيما قضى به من رفض التعويض المادى بالنسبة للطاعنين من الأول حتى الرابع وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف المقام من الشركة المطعون ضدها لعدم إعلانه خلال ثلاثة أشهر مما أضر بهم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد:

ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذى استحدثه القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – على أنه:

 يجوز بناء على طلب المدعى عليه ، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى

مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر – بهذا النص – والذى يسرى على الاستئناف طبقاً لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى

وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه – رغم توافر هذين الشرطين – جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفي التداعي فى هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بأنه جوازي للمحكمة لها ألا تقضى به ولو توافرت شروطه ، ومن ثم لا يكون الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى برفض التعويض المادى للطاعنين من الأول حتى الرابع لعدم توافر شروط الإعالة لعدم بلوغ سن الرشد
فى حين أن إعالتهم واجبة بقوة القانون بما هو ثابت من إعلام الوراثة المقدم منهم تدليلاً على ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله:

ذلك أن الأصل إعمالاً لحكم المادة ١٨ مكررا ثانياً من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية أن نفقة الصغير على أبيه

وأن الأنوثة فى حد ذاتها عجزاً حكمياً عن التكسب أياً كان عمر الأنثى فتظل نفقتها على أبيها حتى تتزوج أو تتكسب رزقها

كما أن الأصل هو بقاء الشيء على حاله ، وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه .

وإذ كان ذلك ، وكان الثابت من صورة قيد ميلاد الطاعنين الأول والثانى أنهما كانا صغيرين وقت وفاة والدهما ، أما بالنسبة للطاعنتين الثالثة والرابعة فهما من الإناث ، والأنوثة فى حد ذاتها عجز ما لم تتزوجا أو تتكسبا رزقهما

وهو ما لم يثبت فى الأوراق ، ومن ثم فإن نفقتهم واجبة على والدهم ، وإعالته لهم ثابتة بقوة القانون ،

وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه وبالتالي فقد تحقق وقوع الضرر المادى الموجب للتعويض ، وإذ لم تثبت الشركة المطعون ضدها خلاف ذلك

وكان من الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلبهم التعويض المادى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .

لـــذلك

طعن بصحة توقيع المحكمة الجزاء علي المدعي

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من رفض التعويض المادى للطاعنين من الأول إلى الرابعة ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ،

وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٢٩٩٥ لسنة ١٢٥ ق بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادى للمستأنفين من الأول حتى الرابعة ، وألزمت المستأنف ضده بصفته المناسب من المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ٧٤٩٦ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٢/٠٤

الأسئلة الشائعة حول المادة 70 مرافعات

ما هي شروط تطبيق المادة 70 مرافعات في القانون المصري؟

يجب عدم إعلان صحيفة الدعوى خلال 90 يومًا، وأن يكون التأخير بسبب تقصير المدعي، مع طلب المدعى عليه للجزاء.

هل يمكن للمحكمة تطبيق الجزاء القانوني تلقائيًا؟

لا، يتطلب طلبًا من المدعى عليه، ولا يُطبق إذا تنازل عنه أو تكلم في موضوع الدعوى القضائية.

هل يؤثر اعتبار الدعوى كأن لم تكن على الطعن بالنقض؟

لا، المادة 70 مرافعات لا تُطبق على الطعن بالنقض، بل تقتصر على الدعوى والاستئناف.

ما الفرق بين الدعوى القابلة وغير القابلة للتجزئة؟

في الدعوى غير القابلة للتجزئة، يشمل الجزاء جميع الأطراف، بينما يقتصر على المدعى عليه المتأخر إعلانه في القابلة.

ماذا يترتب على إلغاء الدعوى بموجب المادة 70؟

يزول الدعوى القضائية وجميع آثارها، لكن يمكن للمدعي رفعها مجددًا.

هل حضور المدعى عليه يمنع تطبيق الجزاء القانوني؟

إذا كان الإعلان باطلًا بعد ميعاد الإعلان، يحق له التمسك بـزوال الدعوى رغم حضوره.

شرح المادة 70 مرافعات واعتبار الدعوى كأن لم تكن

في الختام، يتبين اذا أن المادة 70 مرافعات نص قانوني أساسية لضمان العدالة القضائية في قانون المرافعات المصري.

ن خلال شروط اعتبار الدعوى كأن لم تكن والسلطة التقديرية للمحكمة، تحقق هذه المادة التوازن بين حقوق الطرفين.

شاركنا رأيك حول إجراءات تطبيق المادة 70 مرافعات في التعليقات.

أو تواصل معنا لمزيد من المعلومات القانونية!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد7:03 ص – 7:03 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




شرح عملي لـ الجهة الإدارية وتحضير الدعوي وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تحضير الدعوي بهيئة المفوضين

موجز شرح رد الجهة الإدارية وتحضير الدعوي بهيئة المفوضين المادة 26 و 27 من قانون مجلس الدولة ببيان دور هيئة مفوضي الدولة وحق المدعي في الرد وخروج الطلب الإداري المستعجل عن مجال التحضير بهيئة المفوضين 

نص القانون برد الجهة الإدارية علي الدعوي

تنص المادة (26) من قانون مجلس الدولة على أن

  • على الجهة الإدارية المختصة أن تودع قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانها مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها
  • ويكون الطالب أن يودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالرد مشفوعة بما يكون لديه من مستندات في المهلة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للجهة الإدارية أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد مع المستندات في مدة مماثلة .
  • ويقوم قلم كتاب المحكمة خلال أربعة وعشرين ساعة من انقضاء الميعاد في الفقرة الأولى بإرسال ملف الأوراق الى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة ” .

وقد حددت المادة 26 من القانون

  1. لجهة الإدارة مهلة مقدارها ثلاثون يوما من تاريخ إعلانها لكى تودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها ،
  2. ولرئيس المحكمة في أحوال الاستعجال أن يصدر أمراً غير قابل للطعن بتقصير ميعاد الثلاثين يوما ، على أن يعلن هذا الأمر الى ذوي الشأن خلال 24 ساعة من تاريخ صدوره بطريق البريد ، ويسري هذا الميعاد من تاريخ الإعلان.

رد الجهة الإدارية علي الدعوي

رد المدعي علي مذكرة الإدارة

للطالب أن يرد على مذكرة الإدارة في خلال المدة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك ، فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للإدارة أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد في مدة مماثلة .

وفي خلال 24 ساعة من انقضاء ثلاثين يوما أو الميعاد المقصر المبين في المادة 26 ، يقوم قلم كتاب المحكمة بإرسال ملف الأوراق الى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة.

(الطماوي ص 968)

تحضير الدعوى الإدارية من هيئة مفوضي الدولة

تنص المادة (27) من قانون مجلس الدولة على أن

تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة ولمفوضي الدولة في سبيل تهيئة الدعوى الاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما من بيانات وأوراق وأن يأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع التي يرى لزوم تحقيقها أو بدخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف ذوي الشأن بتقديم مذكرات أو مستندات تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق في الأجل الذي يحدده لذلك .

ولا يجوز في سبيل تهيئة الدعوى تكرار التأجيل لسبب واحد .

ومع ذلك يجوز للمفوض إذا رأى منح أجل جديد أن يحكم على طالب التأجيل بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات يجوز منحها للطرف الآخر

ويودع المفوض- بعد إتمام تهيئة الدعوى- تقريراً يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأياً مسبباً ، ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على تقرير المفوض بقلم كتاب المحكمة ولهم أن يطلبوا ورة منه على نفقتهم .

ويفصل المفوض في طلبات الاعفاء من الرسوم ” .

دور هيئة مفوضي الدولة

يتولى تحضير الدعوى في مصر هيئة مفوضي الدولة
  • 1- فهي التي تتولى الاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما لتهيئة الدعوى من بيانات وأوراق .
  • 2- وهى التي تمنح أجلا لرافع الدعوى للرد على مذكرة الحكومة إذا رأت محلا لذلك .
  • 3- وهى التي تأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع اليتي ترى لزوم أخذ أقوالهم عنها وبإجراء تحقيق الوقائع التي ترى لزوم تحقيقها .
  • 4- ولها أن تأمر بدخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف ذوي الشأن تقديم مذكرات أو مستندات تكميلية .
  • 5- ولا يجوز في تهيئة الدعوى تكرار التأجيل لسبب واحد إلا إذا رأى المفوضين ضرورة منح أجل جديد وفي هذه الحالة يجوز أن يحكم على طالب التأجيل بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات يجوز منحها للطرف الآخر .
  • 6- بعد إتمام تهيئة الدعوى يعد المفوض تقريرا يحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسببا ، وهى المهمة الأساسية للمفوض في فرنسا كما رأينا والتي يتوقف نجاحها على مدى استقلال المفوض وإلمامه بفقه القانون الإداري ومستلزمات حسن الإدارة .
  • 7- ويضاف الى ذلك حق هيئة مفوضي الدولة في نظر طلبات الإعفاء من الرسوم القضائية .
 (د/ الطماوي ، مرجع سابق ص  972)

هدف قانون مجلس الدولة بهذا الاجراء

ويهدف قانون مجلس الدولة الى سرعة إنهاء   المنازعات الإدارية   حتى تستقر الأوضاع على اساس ثابت من القانون ، لذلك فقد حرم على المفوض أن يمنح أجلين متتابعين لنفس السبب ، وله أن يعرض على الطرفين كليهما تسوية النزاع على اساس ما ثبت عليه قضاء المحكمة الادارية العليا من مبادئ ، وفي القضايا التي لا تتم فيها التسوية الودية

 يتولى المفوض بعد تحضيرها القيام بوضع تقرير يبدا فيه بتلخيص عادل لوقائع المنازعة على ضوء المجهود الذي قام به ، فإذا انتهى من ذلك عرض النقاط القانونية التي تثيرها المنازعة على ضوء طلبات الخصوم ، وفي النهاية تأتي ثمرة المجهود كله فيبدي رأيا مسببا تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذي يجب أن تكون كلمته هى العليا ، ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على هذا التقرير ولهم أن يطلبوا منه صورة على نفقتهم.

كما وأن المفوض هو الذي يفصل في طلبات الاعفاء من الرسوم القضائية وهو يقوم بهذه المهنة يراعى توافر أمرين : فقر صاحب الطلب ، ثم احتمال كسبه للدعوى ، وتوافر الأمر الأول لا يكفي في حالة فقد الدعوى سيحكم عليه بمصاريف الدعوى كلها وهذا عبء ثقيب بغير ذلك

 (د/ مصطفى أبو زيد فهمي ، مرجع سابق ص 612)

 الطلب الاداري المستعجل والتحضير

الفصل في الطلب المستعجل دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة ، ذلك أن من الأمور المسلمة أن هيئة مفوضي الدولة تضطلع بدور أساس في مجال تحضير الدعوى وتهيئتها وإبداء الرأى القانوني فيها إذ تضمنت المواد 26 ، 27 ، 28 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 النص على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإرسال ملف الطعن الى هيئة مفوضي الدولة

 وتتولى الهيئة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإيداع تقرير تحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي المفوض أية أسباب ثم تقوم هيئة مفوضي الدولة- خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع التقرير المشار إليه-بعرض ملف الأوراق على رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى رئيس من ريب في أن قيام هيئة مفوضي الدولة بدورها يهدف الى تجريد المنازعات الإدارية من لدد الخصومات الفردية

ومعاونة القضاء الإداري من ناحيتين- فهو يدفع عن عاتقه عبء تحضير الدعوى حتى يتفرغ للفصل فيها- ومن جهة أخرى تقديم معونة فنية تستند على تمحيص القضايا تمحيصا يضيء ما أظلم من جوانبها ، ويجلو ما غمض من واقعها برأي تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون .

وتفرع عن ذلك أن الدعوى الإدارية لا يسوغ الحكم فيها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسببا فيها ، ومن ثم فإن الإخلال بهذا الإجراء الجوهري على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى .

ومن حيث أنه لا سبيل الى الخلط بين الحكم الصادر في دعوى الإلغاء والذي لا غنى فيه عن وجوب تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير فيها من قبل هيئة مفوضي الدولة ، وبين الأمر الصادر من المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه أو رفض هذا الطلب ذلك أن الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار أو رفض طلب وقف التنفيذ مؤقت بطبيعته يغدو غير ذي موضوع بصدور الحكم في الدعوى الأصلية

 وأن إجراءات تحضير الدعوى من قبل هيئة مفوضي الدولة والمنصوص عليها قانونا إنما تنصرف الى تحضير تلك الدعوى لا الى طلب وقف التنفيذ الذي قد يلازمها والذي لا يتمخض أبدا دعوى مستقلة منفصلة قائمة بذاتها وفي استلزام تلك الإجراءات بالنسبة الى هذا الطلب وإرجاء الفصل فيه الى أن يكتمل تحضير الدعوى إضرار بطبيعته وتفويت لغاياته وموجبه وإهدار لظروف الاستعجال وهى قوامة ومبررة

وقد كان الأصل على ما يبين من استقراء أحكام المادة (9) من القانون رقم 12 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة ، و(1) من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة اسناد اختصاص الفصل في هذا الطلب الى رئيس مجلس الدولة وحده إذ أسند له الامر بوقف تنفيذ القرار إذا رأى أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها لطابع الاستعجال الذي يلازمه ووجوب النأي به عن التقيد بالإجراءات المتبعة في نظر الدعاوى ولئن كان القانون رقم 6 لسنة 1952 ومن بعده القوانين المتعاقبة الصادرة في شأن مجلس الدولة قد عهدت بهذا الاختصاص الى المحكمة ذاتها عوضا عن استئثار رئيس المجلس وحده به قدرا لأهمية القرار الإداري وخطورة الأمر بوقف تنفيذه

إلا أن هذا التعديل ليس من شأنه ضياع الغايات المتوخاة أصلا من هذا الطلب وإهدار ظروف الاستعجال وهى طابعه ولازمه واخضاعه لعين الإجراءات المتبعة في نظر الدعاوى ومن بينها إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة على ما انتظمتها القوانين اللاحقة الصادرة في شأن تنظيم مجلس الدولة ومن ثم فقد اطرد صحيح قضاء محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة إدراكا لطبيعة هذا الطلب وصحيح النظر في شأنه

بيد أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتعدى الى الفصل في دعوى الإلغاء ذاتها بالتجاوز عن تحضيرها من قبل هيئة المفوضين وإلا انطوى هذا الفصل على اهدار لكل الاجراءات المنصوص عليها قانونا في شأن تحضير الدعوى من قبل الهيئة وهى إجراءات جوهرية لا غنى عن أن تصادفها الدعوى الاصلية قبل الفصل فيها وإلا وقع هذا الحكم الصادر في هذا الشأن مشوبا بالبطلان .

 (د/ محمد عطية ، مرجع سابق ص 106)

وبرغم أن المقصود أصلا من نظام تحضير الدعاوى الادارية بوساطة مفوضي مجلس الدولة أن يكون وسيلة ، لإنجاز هذه الدعاوى لما تتطلبه من سرعة الفصل فيها ، إلا أنه- وللأسف الشديد- أصبح هذا الإجراء بالطريقة الحالية التي يسير عليها مثار للسخط العام للتعطيل غير المعقول الذي تعاني منه الدعاوى المقدمة لهذا المجلس ولذلك فقد طلب كثير بإلغاء هيئة مفوضي الدولة.

وقد أدركت محاكم القضاء الإداري المثالب الناجمة عن تحضير طلب وقف التنفيذ من قبل هيئة مفوضي الدولة

فبادرت بإعفاء الطلب من التحضير بواسطة الهيئة وعلى الرغم من معارضة المحكمة الادارية العليا لهذه السياسة في البداية إلا أنها ما لبثت أن أخذت بها ، واستقر قضائها على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة نظرا لظروف الاستعجال التي تحيط بالطلب وقالت في حكمها الذي نورد منه هذه الحيثيات المطولة “

ومن حيث أنه لا سبيل الى الخلط بين الحكم الصادر في دعوى الالغاء والذي لا غني فيه عن وجوب تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير فيها من قبل هيئة مفوضي الدولة ، وبين الأمر الصادر من المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه أو رفض هذا الطلب وذلك أن الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار أو رفض وقف التنفيذ مؤقت بطبيعته يغدو غير ذي موضوع بصدور الحكم في الدعوى الاصلية

وأن إجراءات تحضير الدعوى من قبل هيئة مفوضي الدولة والمنصوص عليها قانونا إنما تنصرف الى تحضير الدعوى لا الى طلب وقف التنفيذ الذي قد يلازمها والذي لا يتمخض أبدا عن دعوى مستقلة منفصلة قائمة بذاتها وفي استلزام تلك الإجراءات بالنسبة الى هذا الطلب وإرجاء الفصل فيه الى أن يكتمل تحضير الدعوى اضرار بطبيعته وتفويت لغايته وموجبه وإهدار لظروف الاستعجال وهى قوامه ومبرره “.

واختتمت المحكمة الإدارية حكمها

بتأكيد صحة ما اطردت عليه محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة ادراكا لطبيعة هذا الطلب .

وجدير بالذكر أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتعدى الى الفصل في دعوى الإلغاء ذاتها بالتجاوز عن تحضيرها من قبل هيئة المفوضين وإلا انطوى هذا الفصل على إهدار لكل الإجراءات المنصوص عليها قانونا في شأن تحضير الدعوى من قبل الهيئة وهى إجراءات جوهرية لا غنى عن أن تصادفها الدعوى الاصلية قبل الفصل فيها وإلا وقع الحكم الصادر في هذا الشأن مشوبا بالبطلان.

(د/ محمد كمال منير ، مرجع سابق ص 601 وما بعدها)

أحكام الإدارية العليا عن الرد وتحضير الدعوي الادارية

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

 عدم قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى الإدارية وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني فيها – يعد إخلال بإجراء جوهري يترتب عليه بطلان الحكم – ألا أنه متى اتصلت بالدعوى وأعدت تقريراً بالرأي القانوني فيها – فليس بالضرورة أن يكون التقرير قد تعرض لموضوع الدعوى “

(الطعن رقم 541 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 29/12/1996)

 وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تعتبر أمينة على المنازعة الإدارية وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها – لا يسوغ الحكم في الدعوى الإدارية إلا بعد أن تقدم الهيئة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً فيها وإلا كان حكمها باطلاً –   التماس إعادة النظر    لا يتمخض عنه دعوى مبتدأه تثير نزاعاً له ذاتيته واستقلاله – الطبيعية الخاصة للالتماس تنأى عن انطوائه في عداد المنازعات الإدارية التي يتعين تحضيرها وإيداع تقرير بالرأي القانوني – المحكمة التي تنظر الالتماس إن شاءت أحالت الالتماس إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير فيه وإن شاءت غضت الطرف عن هذا الإجراء يغير أن يعتور حكمها بطلان”

(الطعن رقم 3207 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 6/7/1996)

وبأنه “لا يسوغ الحكم في الإدارية إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقدير بالرأي  القانوني مسبباً فيها – مخالفة ذلك – بطلان الحكم – عدم التقيد بذلك استثناء في حالة بحث طلب عاجل بوقف تنفيذ قرار مطلوب إلغاءه – مناط إعماله – ألا تتجاوز المحكمة هذا الطلب إلى الفصل بحكم منه للخصومة موضوع الدعوى “

( الطعن رقم 150 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 23/10/1994)

 وبأنه “ليس في القانون ثمة إلزام على المحكمة أن تعيد الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لاستيفاء ما تكون قد أغفلته في تحضيرها أو في التقرير الذي أودعته بالرأي القانوني فيها – النص ببطلان الحكم المطعون فيه لاقتصار هيئة مفوضي الدولة على رأيها بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائياً بنظر النزاع دون إبداء رأيها في الموضوع – يكون على غير أساس سليم من القانون “

(الطعن رقم 761 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 23/1/1993)

 وبأنه “قصور تقرير هيئة المفوضين عن جانب من جوانب المنازعة لا يوجب على المحكمة أن تعيد الدعوى لهيئة المفوضين لاستكماله بعد أن اتصلت بنظر الدعوى – تطلب القانون عدم تفويت مرحلة من مراحل التقاضي وبالتالي لا يجدي الطاعن فيما ذهب إليه من بطلان الحكم المطعون فيه لعدم اكتمال تحضير الدعوى – أو إحالة التقرير المقدم في الدعوى إلى تقرير آخر “

 (طعن رقم 981 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 25/7/1993)

وبأنه “رئاسة رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لهيئة مفوضي الدولة بالإسكندرية لا تنهض بذاتها سبب لفقده صلاحية القضاء في دعوى جرى تحضيرها وإعداد تقرير من هيئة مفوضي الدولة فيها إبان رئاسة للهيئة – قيام مفوضي الدولة المختص بإعداد تقرير في القضية قبل حلول دورها ولم يقم الدليل على ذلك فإن ذلك لا يؤدي واقعاً وقانوناً لفقدان المفوض الصلاحية لإعداد التقرير بالرأي القانوني في القضية “

 (طعن رقم 387 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 29/11/1992)

وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تشكل مرحلة هامة من مراحل التقاضي – ناط قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بهيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة – الدعاوى والطعون الإدارية لا يسوغ الحكم فيها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها – الإخلال بهذا الإجراء الجوهري يؤدي إلى بطلان الحكم “

( طعن رقم 2100 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 3/11/1991)

 وبأنه “هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة لا تتولى إصدار أحكام في الأقضية والمنازعات التي تقضي فيها محاكم مجلس الدولة – هي تقوم بتحضير الدعوى وإعدادها للمرافعة وإبداء الرأي القانوني مسبباً بتقرير غير ملزم للمحكمة تودعه فيها – أعضاء هيئة المفوضين يؤدون واجبهم باعتبارهم أعضاء بمجلس الدولة وبالتالي يخضعون للمبادئ الأساسية العامة التي تحتم استقلال القاضي وحيدته وتجرده في أداء واجبه “

 (طعن رقم 2846 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1991)

وبأنه “إبداع تقرير هيئة مفوضي الدولة قبل نظر موضوع الدعوى يعد إجراء جوهرياً من النظام العام – من شأن إيداع هذا التقرير إتاحة الفرصة لطرفي الخصومة القضائية أن يعقبوا على ما ورد به من وقائع ومن رأي قانوني – من شأن ذلك أن تستجلى المحكمة بصورة أدق مختلف عناصر المنازعة –

ذلك  هو الذي يجعل من إيداع تقرير   هيئة مفوضي الدولة    أمر تفرضه طبيعة المنازعات الإدارية التي يختص بها محاكم مجلس الدولة – الالتزام بهذا الإجراء غايته توفير ضمانة جوهرية لصالح طرفي المنازعة القضائية أمام القضاء الإداري لتحقيق مرحلة لتحضيرها وتهيئتها للفصل فيها بعد إيداع التقرير – يترتب على القضاء بالمخالفة لذلك بطلان الحكم لإهداره حق الدفاع لطرفي الخصومة فضلاً عن مخالفته للنظام العام القضائي “

(طعن رقم 3373 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1990)

وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تعتبر أمينة على الدعوى الإدارية – الدعوى الإدارية لا تتصل بالمحكمة المختصة بنظرها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها – الإخلال بهذا الإجراء الجوهري يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى “

(طعن رقم 457 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 28/56/1989)

وبأنه “الطعن المقام من هيئة مفوضي الدولة في أحكام القضاء الإداري بهيئة استئنافية أمام المحكمة الإدارية العليا في غير الحالتين المنصوص عليها بالمادة 23 من قانون مجلس الدولة يترتب عليه الحكم بعدم جواز الطعن “

(طعن رقم 1559 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 142/6/1988)

 وبأنه “لا يسري حكم المادتين 146 و 147 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما يتعلق بأسباب عدم الصلاحية على أي من مفوضي الدولة المقرر وممثل هيئة مفوضي الدولة في تشكيل المحكمة – أساس ذلك : أن أياً منهما لا يفصل بقضاء في أي منازعة وإنما يطرح رأياً استشارياً للمحكمة أن تأخذ به كله أو بعضه أو تطرحه كله أو بعضه – مؤدى ذلك لا يلحق البطلان بالحكم إذا قام سبب من أسباب عدم الصلاحية بمفوضي الدولة في الحالتين “

(طعن رقم 3415 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 30/4/1988)

 وبأنه “ناط قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 في المواد 26 و27    و 28 و 29 بهيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة على أن يودع المفوض فيها تقريراً يحدد وقائع الدعوى والمسائل التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسبباً – الإخلال بهذا الإجراء يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى “

(طعن رقم 2796 لسنة 30 ق “إدارية عليا” جلسة 29/7/1986)

وبأنه “عهد المشرع إلى هيئة مفوضي  الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة – للمفوض في سبيل ذلك أن يتصل بالجهات الإدارية ويأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع لزوم تحقيقها أو يكلفهم بتقديم مذكرات أو مستندات على أن يودع تقريراً مسبباً بالرأي القانوني يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع

لم يوجب المشرع على هيئة مفوضي الدولة اتخاذ إجراءات أو شكليات معينة كعقد جلسات أو الاطلاع على أوراق أو ملفات أو مستندات وإنما ترك الأمر لاختيارها تبعاً لما تراه لازماً حسب ظروف كل قضية – الدفع بالحكم بحجة أن هيئة مفوضي الدولة أعدت تقريرها بالرأي القانوني دون أن تعقد جلسات تحضير الدعوى – لا أساس له من القانون طالما جاء التقرير وافياً بالغرض المنشود محققاً للغاية المتوخاة على نحو ينتفي معه على أساس للدفع ببطلان الحكم “

 (طعن رقم 923 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة10/5/1987)

 وبأنه “لا يسوغ الحكم في الدعوى الإدارية إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة – الإخلال بهذا الإجراء – أثره : بطلان الحكم الصادر في الدعوى – يستثنى من ذلك الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار الإداري المطلوب إلغاءه – أساس ذلك : طابع الاستعجال الذي يتسم به هذا الطلب “

(طعن رقم 124 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 21/12/1985)

وبأنه “المواد130 و131 و 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – انقطاع سير الخصومة يقع بقوة القانون – أسبابه وفاة أحد الخصوم – فقده أهلية الخصومة –

زوال صفة من كان مباشر   الخصومة   عنه من النائبين – أثر الانقطاع – بطلان جميع الإجراءات اللاحقة للانقطاع ومنها الحكم الصادر في الدعاوى ما لم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها قبل الانقطاع –

لا يجوز لغير الخصوم التمسك بالبطلان –  صلاحية الدعوى للحكم موضوعها لا يتحقق إلا إذا كان الخصوم قد أخطروا إخطاراً صحيحاً بكافة المستندات وتمكنوا من الحضور – الدعوى الإدارية لا تعتبر مهيأة للفصل في موضوعها قبل قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتقدير تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها .

 (طعن رقم 8312 لسنة 44ق إدارية عليا” جلسة 24/24/2001)

الجهة الإدارية وتحضير الدعوي




كيفية انهاء الحكر: أسباب انتهاء حق الحكر [مادة 1008 مدني]

انتهاء عقد الحكر بالقانون

لمالك الأرض المحكرة تعرف علي كيفية انهاء الحكر و أسباب انتهاء حق الحكر بنص المادة 1008 مدني وكذلك أسباب فسخ عقد الحكر ومصي المباني والغراس المقامة علي الأرض المحكرة ومدي وجوب تعويض المحتكر عما أقامه من مباني وغراس.

 انهاء الحكر بالمادة 1008

تنص المادة 1008 مدني علي

  1.  ينتهي حق الحكر بحلول الأجل المعين له.
  2.  ومع ذلك ينتهي هذا الحق قبل حلول الأجل إذا مات المحتكر قبل أن يبني أو يغرس إلا إذا طلب جميع الورثة بقاء الحكر.
  3. وينتهي حق الحكر أيضاً قبل حلول الأجل إذا زالت صفة الوقف عن الأرض المحكرة، إلا إذا كان زوال هذه الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقاصه لمدته، ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلى انتهاء مدته.

انهاء الحكر

الأعمال التحضيرية للمادة 1008 مدني

ينظر – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الوارد على نص المادة 1011 من القانون المدنى.

 شرح لأسباب انتهاء حق الحكر

رأينا أن المادة 1008 مدني قد حددت أسباب انتهاء حق الحكر، وهي انقضاء المدة المعينة وهي 60 سنة أو موت المحتكر أو زوال صفة الوقف عن الأرض المحكرة.

انتهاء حق الحكر بانتهاء الأجل المعين له (60 سنة)

  • لقد نصت الفقرة الأولى من المادة 1008 مدني على أن “ينتهي حق الحكر بحلول الأجل المعين له
  • مفاده أن حق الحكر ينتهي بانتهاء الأجل المحدد له، فإذا لم يكن هناك مدة معنية متفق عليها،
  • فإن الحكر ينتهي حتما بانقضاء ستين سنة (م999 مدني).

انتهاء حق الحكر بموت المحتكر

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر على أن ط ينتهي حق الحكر قبل حلول الأجل إذا مات المحتكر. . . . . “.

أي أن حق الحكر ينتهي حتى ولو لم ينقضي الأجل المحدد له وذلك إذا مات المحتكر قبل أن يبني أو يغرس إلا إذا طلب جميع الورثة بقاء الحكر فيظل الحكر قائما ولينتقل للورثة. كذلك إذا مات المحتكر وكان قد بني أو غرس في الأرض فإن بموته لا ينتهي حق الحكر بل يظل قائما وينتقل للورقة طبقا لنص المادة 1001 مدني.

انتهاء حق الحكر بزوال صفة الوقف عن الأرض المحكرة

فقد رأينا أن الفقرة الثالثة من المادة 1008 مدني تنص على أن

ينتهي   حق الحكر   أيضا قبل حلول الأجل إذا زالت صفة الوقف عن الأرض المحكرة إلا إذا كان زوال هذه الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقصاه لمدته ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلي انتهاء مدته. مفاد ذلك أنه قد ينتهي الحكر أيضا قبل حلول الأجل المحدد له وذلك إذا زالت صفة الوقف على الأرض المحكرة.

ولكن استثنى المشرع حالة ما إذا كان زوال الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقاصه لمدة ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلي انتهاء مدته. بينا سابقا أن الأحكار كانت تتقرر على الأراضي الموقوفة، سواء كان الوقف خيريا أو أهليا،

ولما صدر القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، أدى بطريق اللزوم إلي إلغاء الأحكار التي كانت مقررة على أعيان الوقف الأهلي

وتم تسوية تلك الأحكار بين المحتكرين والمستحقين. أما الأحكار التي كانت مقررة على أعيان الوقف الخيري، فقد صدرت القوانين أرقام 649 لسنة 1953، 925 لسنة 1954، 92 لسنة 1960 وخولت  وزير الأوقاف إنهاء الأحكار القائمة على أعيان الأوقاف الخيرية، ولم يبق إلا الأحكار القائمة على أراضي غير موقوفة.

كما صدر القانون رقم 102 لسنة 1974 بمد العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1960 سالف البيان، ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1982 بإنهاء الأحكار.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مقتضى أحكام المادتين الثانية والسابعة من الرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 – بإنهاء الوقف على غير الخيرات- الذي صدر وعمل به في 14/9/1952 والمادة 1008/3 من القانون المدني- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهليا بزوال صفة هذا الوقف

ويتعين على المحتكر تبعا لانتهاء الحكر في 14/9/1952 أن يرد الأرض المحكرة التي تحت يده إلي المحكر ليستغلها على الوجه الذي يراه، فإن هو بقى في العين بغير سند

فإنه يلزم بريعها للمحكر تعويضا عما حرمه من ثمار، وليس له أن يتحدى في هذا الخصوص بالأجرة التي حددتها قوانين الإيجار لأن هذه القوانين لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين طرفي العقد، وهما المحكر والمستأجر منه دون العلاقة بين المحكر والمحتكر”

(طعن 442 س35ق نقض 27/1/1970، نقض 14/3/1967 س18 ص618).
وبالإضافة إلي ما تقدم من أسباب إنهاء حق الحكر

أيضا حق الحكر ينتهي أيضا باتحاد الذمة وبنزع ملكية الأعيان المحكرة للمنفعة العامة وبعدم الاستعمال.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان البين من الأوراق أن اللجنة القضائية قدرت قيمة أرض النزاع بمبلغ مائتي جنيه للمتر ومبلغ خمسة عشر جنيها لمتر المباني، فطعن عليه الطاعنان أمام المحكمة الابتدائية مختصمين الهيئة المطعون ضدها ثم اختصما رئيس اللجنة القضائية بطلب الحكم أصليا بانتفاء أي حق حكر لهيئة الأوقاف تأسيسا على ملكيتها للأرض بمقتضى عقود مسجلة، واحتياطيا تخفيض قيمة البدل على عشرة جنيهات للمتر الواحد ف

حكمت المحكمة برفض الطلب الأصلي وفي الطلب الاحتياطي بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة الأوقاف لرفعها على غير ذي صفة وبعدم قبولها بالنسبة لرئيس اللجنة القضائية لإنهاء الأحكار لرفعها بعد الميعاد، وإذ كان النزاع بالنسبة للطب الأصلي في حقيقته نزاعا حول الملكية لا تختص به اللجنة القضائية أصلا

وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية – في الطلب الاحتياطي – بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة الأوقاف لرفعها على غير ذي صفة، هو قضاء في نزاع لا يتصل بتقدير التعويض عن إنهاء الأحكار ولا يعد فصلا في منازعة ناشئة عن تطبيق القانون 43 لسنة 198 بشأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة، ومن ثم لا يكون الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية – في الطلبين – نهائيا ويكون الطعن فيه بالاستئناف جائز”

(طعن 2968 س62ق نقض 25/2/1997)

وبأنه “المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكار من وضع فقهاء الشريعة الإسلامية وهي عندهم عقد إيجار يعطى للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة مادام يدفع أجرة المثل ونصوا على أنه لو خرب بناء المحتكر أو جف شجرة ولم يبق لهما أثر في أرض الوقف ومضت مدة الاحتكار عادت الأرض إلي جهة الوقف ولم يكن للمحتكر ولا لورثته حق البقاء وإعادة البناء ونصوا أيضا على أنه إذا لم يمكن الانتفاع بالعين المؤجرة ينفسخ العقد وتسقط الأجرة عن المحتكر عن المدة الباقية

لما كان يبين من الأعمال التحضيرية للقانون المدني الحالي أن النص في المادة 999 منه على توقيت الحكر وتحديد مدته إنما يسري على الأحكار الجديدة التي تنشأ في ظل العمل به اعتبارا من 15/10/1949 أما الأحكار السابقة على هذا التاريخ فلم ينص على كيفية انتهائها وتركها إلي أن يصدر في شأنها تشريع خاص بعد أن تعارضت مصالح وحقوق المحكرين والمحتكرين تعارضا استعصى على التوفيق، وبذلك تبقى هذه الأحكار خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية التي كانت تحكمها وقت إنشائها”

(طعن 645 س54ق نقض 25/5/1988)

وبأنه “النص في المادة الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1960 على أن ينتهي الحكر بقرار من وزير الأوقاف على أن يتم إنهاء جميع الأحكار في مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون مفاده أن المشرع استلزم لإنهاء الحكر من جانب المطعون ضدها الثانية صدور قرار بذلك من وزير الأوقاف وإتباعا للإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إذا هو رتب على عدم اتخاذ الإجراءات المشار إليها بقاء حق الحكر قائما”

(طعن 186 س53ق نقض 13/11/1983)

وبأنه “الثابت من مدونات هذا الحكم أن عقد الحكر أبرم في 5/8/1920 قبل العمل بالقانون المدني، والنص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1982 على أن يعتبر حق الحكر منتهيا دون تعويض في الأعيان الموقوفة الخالية من أي بناء أو غراس عند العمل بهذا القانون وتعتبر الأرض ملكا خالصا لجهة الوقف ولا يعتد بأي بناء أو غراس تقام في الأرض الفضاء المحكرة بعد العمل بهذا القانون “

والنص في المادة الثانية من ذات القانون على أنه

“ينتهي حق الحكر على الأعيان الموقوفة المشغولة ببناء أو غراس بقرار يصدره وزير الأوقاف. . . . “

يدل على أن حق الحكر ينتهي بقوة القانون منوط بأن تكون أعيان الوقف المحكرة خالية وقت بدء سريان القانون سالف الذكر دون النظر إلي شغلها سواء بالبناء أو الغراس ومن مقتضى ذلك أنه يتعين لانتهاء الحكر بقوة القانون أن يثبت أن الأرض الموقوفة المحكرة كانت خالية من أي بناء أو غراس عند بدء العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1982 في يوم 25/6/1982″

(طعن 186 س53ق نقض 13/11/1983)

وبأنه “الثابت من مدونات هذا الحكم أن عقد الحكر أبرم في 5/8/1920 قبل العمل بالقانون المدني، وإذا كانت محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى خلصت إلي العقد موضوع التداعي هو عقد حكر على أرض من أعيان وقف البخاري الأهلي أبرم في ظل التقنين المدني الملغي الذي لام يتضمن تنظيما خاصا لحق الحكر

وأن مقتضى صدور المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات بتاريخ 14/9/1952 هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهليا بزوال صفة هذا الوقف ويتعين على المحتكر تبعا لذلك أن يرد الأرض التي تحت يده

وأنها تأسيسا على ذلك كيفت الدعوى بأنها (دعوى طرد للغصب غير مقدرة القيمة بما يخرجها عن نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية). ورتبت على ذلك اختصاصها بنظرها فإنها لا تكون قد خالفت القانون”

(طعن 2745 س 60 ق نقض 30/10/1994).

كما قضت أيضا بأن

“مفاد نصوص المواد 5، 6، 12 من القانون رقم 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أن المشرع قد خول اللجنة القضائية في المسائل المبينة بها ومن بينها تقدير ثمن الأرض والفصل في كافة المنازعات التي تنشأ عن تطبيق هذا القانون، ولم يستثن من الخضوع لأحكامه سوى الأحكام التي صدرت قراراتها نهائيا وتمت إجراءاته نهائيا وقام المحتكر بسداد الثمن أو معجله وذلك قبل العمل بأحكام هذا القانون

كما تختص المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من ذوي الشأن ورئي مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية في قرارات اللجنة القضائية فولايتها إذاً مقصورة على النظر فيما إذا كان قرار اللجنة سالفة الذكر قد صدر موافقا لأحكام ذلك القانون أو بالمخالفة له وحكمها في هذا الشأن يكون نهائيا غير قابل للطعن فيه بالاستئناف طالما أنه لم يتجاوز هذا النطاق”

(طعن 1374 س59ق نقض 10/6/1993)

وبأنه “أن عقد الحكر ليس من شأنه أن ينقل إلي المحتكر ملكية الأرض المحكرة أو حصة فيها، وإنما يعطيه حق القرار عليها مادام يدفع أجرة المثل فإذا كان هذا الحق موقوفا وقفا أهليا وأصبح ما انتهي فيه الوقف ملكا طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، فإنه لا يؤول إلي المستحقين في هذا الوقف إلا حق الحكر ذاته ولا يكونون شركاء في ملكية الأرض المحكرة ولا لهم حق التصرف فيها”

(طعن 1088 س48ق نقض 24/5/1984)

وبأنه “وإذ كان المقرر أن الحكم بقبول الدفع الشكلي لا يعد فصلا في موضوع الدعوى، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى إذا قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 لا تكون قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوعها ولو تطرقت للتحقق من طبيعة الدعوى المرفوعة

وما إذا كانت طعنا على قرار اللجنة القضائية من عدمه لتبيان مدى خضوع الدعوى لشرط المدة الواردة في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 وصلا منها للفصل في الدفع المطروح عليها

ومن ثم فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد ألغت الحكم المستأنف طبقا لما انتهت إليه صحيحا أن تعيد الدعوى إلي محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعها أما وقد تصدت لنظره فإنها تكون قد أهدرت إحدى درجتي التقاضي  فخالفت بذلك القانون وأخطأت في تطبيقه بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه”

(طعن 2648 س59ق نقض 14/7/1993
طعن 367 س49ق نقض 23/5/1983
طعن 697 س52ق نقض 21/11/1982)

وبأنه “الدفع بعدم قبول الطعن في قرار اللجنة القضائية لرفعه أمام المحكمة الابتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن في القرار يرمى إلي سقوطه كجزاء على انقضاء الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية، وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات”

(نقض 14/7/1993 طعن 2648 س59ق
نقض 23/5/1983 طعن 367 س49ق
نقض 21/11/1982 طعن 697 س52ق)

وبأنه “الدفع بعدم قبول الطعن في قرار اللجة القضائية لرفعه أمام المحكمة الابتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن في القرار يرمي إلي سقوطه كجزاء على انقضاء الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية، وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات”

(طعن 2648 س59ق نقض 14/7/1993، طعن 367 س49ق
نقض 23/5/1983، طعن 697 س52ق نقض 21/11/1982).

شهر انتهاء حق الحكر

 

يتم شهر انتهاء حق الحكر عن طريق التأشير الهامشي

إجراءات شهر انتهاء حق الحكر :
تنص المادة (37) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه
  • “1- تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر  الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه.
  • 2- ويجب أن يكون الطلب مشتملا على اسم الطالب، ولقبه وصناعته وصفته ومحل إقامته، وعلى بيان نوع المحرر المتقدم ذكره وتاريخ ورقم شهره والسند الذي يبيح التأشير مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه والجهة التي صدر عنها، وأسماء ذي الشأن فيه، ويجب أن يكون مصحوبا بهذا السند وبسائر الأوراق المؤيدة له.
  • 3- ولمكتب الشهر لأن يحيل الطلب إلي مأمورية الشهر المختصة عند الاقتضاء، وتتبع في التأشير الهامشي وحفظ المحررات التي يتم بمقتضاها، الأحكام الواردة في اللائحة التنفيذية”.
وتنص المادة (565/1) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه

“تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر، الذي تم فيه شهر المحرر، المراد التأشير في هامشه”

يتضح من هذه المواد أن

طلب التأشير الهامشي يقدم مباشرة المكتب الشهر العقاري المختصة وهو المكتب الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه

وقد يحدث أن يقدم طلب التأشير الهامشي إلي مأمورية الشهر العقاري الجزئية التي يقع في دائرتها العقار موضوع الشهر فيتعين عليها تصحيح اختصاصها إذا تبين لها بعد قيد الطلب وأنه يقع في غير اختصاصها

وعليها إحالة أوراقه ومستنداته إلي مكتب الشهر العقاري المختص فيقوم مكتب الشهر المحال إليه أوراق طلب التأشير الهامشي بقيده فور وروده إليه بدفتر أسبقية الطلبات دون تحصيل رسم قيد جديد عنه، مع إخطار صاحب الشأن برقم وتاريخ القيد الجديد بكتاب موصى عليه بعلم الوصول

(م 25 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق)

ويكون التأشير الهامشي إما بتدوين بيانات المحرر المراد التأشير بموجبه في هامش المحرر المشهر، أو بتدوين البيانات في ورقة منفصلة تلحق بالمحرر المشهر وندمج معه وبذلك يتم شهر انتهاء حق الحكر.

الآثار المترتبة على إنهاء الأحكار

 

يترتب على إنهاء الأحكام أن يلتزم المحتكر بأن يرد إلي المحكر أو ورثته من بعده الأرض المحكرة، فإن ظل حائزا لها اعتبر غاصبا التزم بأداء الريع الذي يقدر وفقا للقواعد العامة بما فات المحكر من كسب وما لحقه من خسارة

فلا تتقيد المحكمة عند تقدير الريع بأجرة الحكر، ولكن يجوز لها تقديره بأجرة عين مماثلة وقت الحكم. فإن وجد أكثر من مستحق للأرض المحكرة، فإنها تكون مملوكة لهم على الشيوع، وتخضع لقواعد قسمة المال الشائع وليس لقواعد قسمة أعيان الوقف، وبالتالي يختص القاضي الجزئي بتلك القسمة

(أنور طلبة ص 265)

فسخ عقد الحكر

 

تنص المادة 1009 مدني علي

يجوز للمحكر إذا لم تُدفع له الأجرة، ثلاث سنين متوالية أن يطلب فسخ العقد.

شرح فسخ عقد الحكر

رأينا فيما سبق أن المادة 1003 مدني قد نصت على أن “على المحتكر أن يؤدي الأجرة المتفق عليها إلي المحكر. وتكون الأجرة مستحقة الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك. وعليه إذا انتهت مدة السنة ولم يؤدي المحتكر الأجرة المتفق عليها جاز للمحكر مطالبته بها والتنفيذ عينا مع التعويض إن كان له مقتضى

أما إذا تأخر المحتكر في دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية جاز للمحتكر أن يطلب فسخ عقد الحكر (م1009 مدني). أي أن المحكر لا يجوز له فسه عقد الحكر إلا إذا امتنع المحتكر عن دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية أما إذا كانت غير متوالية كأن يدفع سنة ويمتنع الأخري فلا يجوز للمحكر طلب الفسخ.

ازالة المباني والغراس علي الأرض المحكرة

 

تنص المادة 1010 مدني علي
  1. عند فسخ العقد أو انتهائه يكون للمحكر أن يطلب إما إزالة البناء والغراس أو استبقائهما مقابل دفع أقل قيمتيهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.
  2. وللمحكمة أن تمهل المحكر في الدفع إذا كانت هناك ظروف استثنائية تبرر الإمهال، وفي هذه الحالة يقدّم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته.

الأعمال التحضيرية للمادة 1010 مدني

ينظر – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الواردة على نص المادة 1011 من القانون المدنى.

شرح المادة 1010 وازالة المباني

متى تم فسخ عقد الحكر أو انتهي كان للمحكر الحق في الخيار بين أحد الأمرين. إما أن يطلب إزالة البناء والغراس أو أن يطلب استبقاء البناء أو الغراس. فإن طلب إزالة البناء والغراس عادت إليه الأرض خالية، وإن طلب الاستبقاء دفع أقل القيمتين باعتبارها مزالة أو مستبقاة، وللمحكمة أن تمنحه أجلا للدفع أو تقسط المبلغ بشرط أن يقدم للمحتكر كفالة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 أن ناظر الوقف قد أصبح حارسا على الأعيان التي كانت موقوفة ويخضع لأحكام الحراسة القضائية

ولما كانت سلطة الحارس وفقا لهذا النص والمادة 734 من القانون المدني التي وردت بشأن الحراسة أصبحت تقف عند حد المحافظة على أعيان الوقف التي تحت يده والقيام بإدارتها وما يستتبع ذلك من حق التقاضي فيما ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات لا تمس أصل الحق

وذلك إلي أن يتسم تسليم الأعيان التي في حراسته لأصحابها، وإذ كان ما طلبته الحارسة على الوقف من إزالة ما على الأرض المحكرة من بناء وغراس وتسليمها خالية مما عليها إنما تستند فيه إلي ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني التي تعطي للمحكر عند انتهاء الحكر الخيار بين أن يطلب إما إزالة البناء والغراس من الأرض المحكرة حتى يستردها خالية أو أن يطلب استبقاءهما مقابل أن يدفع للمحتكر أقل قيمتهما مستحقي الإزالة أو البقاء

إلا إذا كان هناك اتفاق بين المحكر والمحتكر يقضي بغير ذلك، وكانت ممارسة المحكر الخيار على النحو السابق ومواجهته من المحتكر، إنما تمس أصل الحق، فإنها تخرج عن مهمة الحارس على الوقف، ولا يكون له صفة في تمثيل المستحقين فيما ينشأ عن ذلك من منازعات أمام القضاء سواء كان مدعيا أو مدعى عليه فيها، بل يتعين أن يترك هذا الحق للمستحقين أنفسهم من الطرفين حتى يدافعوا عن مصلحتهم في الدعوى”

(نقض 27/1/1970 س21 ص202)

وبأنهاختيار المحكر إزالة البناء طبقا للمادة 1010 من القانون المدني بعد انتهاء الحكر، انتداب المحكمة خبيرا لتقدير قيمة هذا البناء. لا خطأ.

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني، التي تواجه تسوية حساب البناء أو الغراس عند انتهاء الحكر، تجعل للمحكر الخيار بين أن يطلب أما إزالة البناء أو الغراس أو استبقاءهما، مقابل دفع أقل قيمتهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى قد طلبت- استعمالا لحقها في الخيار – إزالة البناء وقضى لها بهذا الطلب، فإن الحكم إذا لم يستجب لطلب ندب خبير لتقدير قيمة البناء، تأسيسا على أن المطعون ضدها الأولى اختارت طلب الإزالة، لا يكون قد خالف القانون”

(نقض مدني 14/3/1967 مجموعة محكمة النقض 18-2-618-97).

وبأنه “زوال الوقف الأهلي. مؤداه. انقضاء الحكر على الأرض الموقوفة، ورد الأرض إلي المحكر. بقاء المحتكر في العين بغير سند. وجوب إلزامه بالتعويض دون تقيد بالحد الأقصى للأجرة المحددة في قوانين الإيجار وتقضى أحكام المادتين الثانية والسابعة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 – بإنهاء الوقف على غير الخيرات – الذي صدر وعمل به في 14/9/1952 والمادة 1008/3 من القانون المدني- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهلية بزوال صفة الوقف

ويتعين على المحتكر تبعا لانتهاء الحكر في 14/9/1952 أن يرد الأرض المحكرة التي تحت يده إلي المحكر ليستغلها على الوجه الذي يراه. فإن هو بقى في العين بغير سند، فإنه يلزم بريعها للمحكر تعويضا عما حرمه من ثمار، وليس له أن يتحدى في هذا الخصوص بالأجرة التي حددتها قوانين الإيجار، لأن هذه القوانين لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين طرفة العقد، وهما المحتكر والمستأجرين منه، دون العلاقة بين المحكر والمحتكر”

(نقض مدني مجموعة محكمة النقض 21-1-202-33)

إمهال المحكمة المحكر في الدفع

لقد أجازت الفقرة الثانية من المادة 1010 مدني للمحكمة أن تمهل المحكر في دفع أقلب القيمتين – قيمة البناء والغراس مستحقي الإزالة أو الإبقاء، وذلك إذا كانت هناك ظروف استثنائية تبرر الإمهال على أن يقدم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته.

مدة انتهاء الحكر بعدم الاستعمال

 

تنص المادة 1011 مدني علي

ينتهي حق الحكر بعدم استعماله مدة خمس عشرة سنة، إلا إذا كان حق الحكر موقوفاً فينتهي بعدم استعماله مدة ثلاث وثلاثين سنة.

الأعمال التحضيرية للمادة 1011 مدني

1- ينتهى حق الحكر كذلك بحلو الأجل المحدد، وقد تقدم أنه يجب ألا يزيد على تسع وتسعين سنة. فإذا انتهى الأجل وكان البناء قد تهدم أو الغرس قد تلف، لم يبق هناك ما يدعوى المحتكر إلى البقاء.

أما إذا كان البناء لا يزال قائماً والغراس لا يزال موجوداً، فإن المحتكر يبقى مادام قائماً بدفع أجرة الحكر (م 1268 من المشروع) وهكذا إلى تسع وتسعين سنة، وبعد ذلك يكون لك من مالك الرقبة والمحتكر أن يطلب شراء حق صاحبه، فإن طلب كل من مالك الرقبة والمحتكر أن يطلب شراء حق صاحبه، فإن طلب كل منهما الشراء أجيب طلب المحتكر (م 1273 من المشروع).

وقيمة الشراء تعين بالطريقة التى أقرتها محكمة النقض فى الحكم المشار إليه فيما تقدم، فتتخذ القيمة الإيجارية للأرض بالحالة التى هى عليها أساساً للتقدير، ويكون الثمن بقدر الأجرة عشرين سنة إلا أن كان صقع الأرض لا يسمح لصاحبها أن يحصل على ثمنها فى تلك المدة وإنما يتطلب ذلك مدة أطول

ففى هذه الحالة تقدر الأجرة عشرين سنة إلا أن كان صقع الأرض لا يسمح لصاحبها أن يحصل على ثمنها فى تلك المدة وإنما يتطلب ذلك مدة أطول، ففى هذه الحالة تقدر الأجرة عن المدة الأطول، ويكون ذلك ثمناً لعين كلها، يختص حق الرقبة منه بالثلث وحق الحكر بإثنين (م 1274 من المشروع).

وتقوم محكمة النقض فى هذا الصدد ما يأتى: “أما كون هذه الأجرة التى وقف تكون الثلث من كامل الأجرة، فهذا لا أساس له سوى التحكم الذى لابد منه، ولكن ربما كان تحكماً قريباً من الصواب إذ قانون المرافعات فى تقدير قيمة الدعاوى يقدر رقبة العين بنصف قيمة. وإذ كان إنتفاع المحتكر ممكناً أن يدوم بدوام دفعه أجرة المثل

أمكن أن يقال أن قيمته يصح أن تكون أكثر من قيمة حق الإنتفاع العادى الذى أكثر ما يطول يكون على قدر مدة حياة المنتفع”هذا، ولا يوجد ما يمنع من اشتراط انتهاء الحكم بعد المدة المحددة حتى لو كان هناك بناء أو غراس قائم، ويسوى حساب البناء أو الغراس طبقاً لما عسى أن يكون قد تم من الإتفاق بشأن ذلك. فإن لم يكن هناك إتفاق فى هذا الشأن طبقت المادة 1271 التى سيأتى ذكرها.

ويتبين مما تقدم أن الحكم ينتهى بانقضاء الأجل، فإذا وجد بناء أو غراس، فينتهى بانقضاء الأجل أو بشراء أحد الحقين، وقد ينتهى الحكر قبل انقضاء الأجل إذا باع مالك الرقبة أو المحتكر حقه، فيشفع الآخر فى الحق المبيع، والفرق بين الشراء بعد انقضاء الأجل والشراء بطريق  الشفعة   .

أن حق الشراء فى الحالة الأولى لا يثبت إلا بعد انقضاء تسع وتسعين من إنشاء الحكم، وللمشترى أن يتقدم للشراء ولو لم يرغب البائع فى البيع، ويقدر الثمن وفقاً للأسس التى تقدما بيانها، أما حق الشراء فى الحالة الثانية فيثبت حتى قبل انقضاء الأجل المحدد لإنتهاء الحكر

ولكن أحد الطرفين لا يأخذ بالشفعة إلا إذا باع الطرف الآخر حقه لأجنبى، ويكون الثمن الذى بيع به الحق للأجنبى هو الثمن الذى يدفعه الشفيع، وقد يقع أن يثبت لأحد الطرفين حق الشراء بعد انقضاء تسع وتسعين سنة من إنشاء الحكر، فيشترى الطرف الأول الحق المبيع بطريق الشراء ابتداء) ويكون ذلك من المشترى الأجنبى) أو بطريق الشفعة ورائده فى ذلك أن يدفع أقل الثمنين.

2- وينتهى الحكر أيضاً بالفسخ إذا لم يقم المحتكر بأحد إلتزامية، بأن تأخر عن دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية، أو بأن أهمل إهمالاً جسيماً فى استصلاح الأرض، وقد يكون فى بناء أو غراس عند فسخ العقد، فإن لم يوجد إتفاق فى هذا الشأن

جاز لمالك الرقبة أن يطلب الإزالة، فإذا كانت الإزالة تلحق ضرراً جسيماً بالأرض فله أن يستبقى البناء أو الغراس فى مقابل دفع قيمتهما مستحقى الإزالة

وللمحكمة أن تمهله فى الدفع إذا كانت هناك ظروف اسستثنائية تبرر ذلك، أما إذا كانت الإزالة لا تلحق ضرراً جسيماً بالأرض فللمحتكر أن يرفض استبقاء مالك الرقبة للبناء أو الغرس على أن يعوضه عن الضرر الذى يصيب الأرض بسبب الإزالة

(انظر م 1271 من المشروع)

3- وينتهى الحكر أيضاً بإتحاد الذمة، كأن يشترى المحتكر الرقبة أو يشترى مالك الرقبة الحكر، أو أن يرض أحدهما الآخر (م 1272 من المشروع.

4- وينتهى الحكر أيضاً بهلاك الأرض المحكرة، والصورة العملية لذلك أن تنتزع ملكية الأرض للمنفعة العامة، فتقدر قيمتها وفقاً للأسس التى تقم بيانها، وتوزع هذه القيمة على الرقبة والحكر، للرقبة الثلث وللحكر الثلثان (م 1275 من المشروع).

5- وينتهى الحكر أخيراً بعدم الإستعمال مدة خمس عشرة سنة فإن كان موقفاً فلا ينتهى إلا بثلاث وثلاثين سنة (م 1276 من المشروع)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 609))

شرح انتهاء حق الحكر بعدم الاستعمال

ينتهي حق الحكر إذا كان غير موقوف بعدم الاستعمال خمس عشرة سنة، أما إذا كان حق الحكر موقوف فإنه ينتهي بعدم الاستعمال ثلاث وثلاثين سنة

فالعبرة إذن بحق الحكر نفسه فقد يكون حق الحكر غير موقوف وهذا هو الوضع العادي، وقد يكون موقوفا بغض النظر عن الأرض التي يتقرر عليها.

فيمكن تصور قيام حكر غير موقوف على أرض موقوفة أو العكس كأن يقوم حكر موقوف على أرض غير موقوفة بالعبرة بحق الحكر نفسه دون النظر إلي طبيعة الأرض التي يتقرر عليها

(السنهوري ص 1495 وما بعدها)

ومتى انتهي الحكر بعدم الاستعمال، فإن المحكر يسترد العين المحكرة، وينشأ بذلك التزام المحتكر أو ورثته بالرد،

فإن تبين أن الغير قد وضع يده عليها مدة خمس عشرة سنة، وتوافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية، اكتسب الغير ملكية العين بالتقادم المكسب، وحينئذ يكون المحتكر قد أخل بالتزامه بحفظ العين بالتخلي عن الحيازة، فيرجع عليه المحكر بالتعويض

(أنور طلبة ص 271)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وقد زالت صفة الوقف عن الأعيان الموقوفة وقفا أهليا بمقتضى المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952، وانحصرت الأحكار إما في الأراضي الغير موقوفة أصلا أو الأراضي الموقوفة وقفا خيريا فإن لازم ذلك أن تنصرف عبارة (الأعيان الموقوفة)

في القوانين رقم 649 لسنة 1953، 295 لسنة 1954، 62 لسنة 1960 التي تعاقب صدورها بعد المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بغية تنظيم إنهاء حق الحكر – ودون حاجة إلي تحديد – إلي تلك الأعيان التي بقيت لها صفى الوقف بعد صدور المرسوم بقانون 180 لسنة 1952 وهي الأعيان الموقوفة على غير الخيرات فقط”

(طعن 389 س 33 ق نقض 14/3/1967)

وبأنه “تنص المادة التاسعة من القانون رقم 92 لسنة 1960- بشأن إعادة تنظيم إنهاء الحكر على الأعيان الموقوفة- على أن “عقد الاستبدال يتم بالتوقيع عليه من وزير الأوقاف ويشهر العقد “

وهذا العقد هو بمثابة عقد بيع أجري بطريق المزايدة، وتترتب على صدوره ذات الآثار التي تترتب على انعقاد البيع الاختياري أو حكم إيقاع البيع الذي يصدره قاضي البيوع، ومن تاريخ توقيع وزير الأوقاف على عقد الاستبدال  ينشأ حق المستحكر في خمس الثمن، إذ يعتبر هذا العقد سنده في المطالبة بنصيبه في ثمن العين المستبدلة،

أما قبل تمام عقد الاستبدال بتوقيع وزير الأوقاف عليه فلا يكون حق المستحكر في النصيب المذكور قد نشأ حتى يمكنه خصمه من كامل الثمن الذي رسا به مزاد العين المستبدلة، وبالتالي فإن دفع المستحكر لكامل الثمن شاملا نصيبه فيه وهو الخمسان

هو دفع لدين مستحق عليه، لا دفع لدين غير مستحق، وإذ كان هذا النصيب في ثمن العين المستبدلة هو دين عادي نشأ في ذمة وزارة الأوقاف بعد انعقاد عقد الاستبدال بمقتضى نص المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1960، فإن دعوى المطالبة به لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة على تاريخ استحقاقه بعد تمام عقد الاستبدال بتوقيع  وزير الأوقاف

(طعن 170 س37ق نقض 23/3/1972)

انتهاء الحكر علي الأراضي غير الموقوفة

 

تنص المادة 1012 مدني علي

  1. من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة.
  2. والأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبيّنة في المواد السابقة.

شرح المادة 1012 مدني

عدم جواز ترتيب حق الحكر على أرض غير موقوفة ابتداء من العمل بالقانون المدني الجديد

لقد حظر القانون المدني الجديد إنشاء أحكار على الأراضي غير  الموقوفة، ومن ثم أصبح إنشاء حق الحكر ابتداء من تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد في 15/10/1948 قاصرا على الأراضي الموقوفة. ثم ألغى الوقف الأهلي بالقانون 180 لسنة 1952 فامتنع الحكر بالنسبة للأراضي الموقوفة على غير الخيرات

ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة على عقارات الوقف الخيري. وتسري الأحكام الواردة في التقنين المدني بشأن الحكر على الأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بالتقنين المدني الجديد ويستثنى من ذلك مدة الحكر فلا يسري على تلك الأحكار ما نصت عليه المادة 999 من أنه “لا يجوز أن تزيد مدة الحكر على ستين سنة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 1012 من القانون المدني على أنه “من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة والأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبينة في المواد السابقة “

يدل على أن المشرع اتجه إلي تضييق نطاق الحكر فمنع الاحتكار على الأراضي غير الموقوفة وبذلك يكون قد قصر ترتيب حق الحكر منذ تاريخ العمل بهذا القانون في 15 أكتوبر 1949 على الأراضي الموقوفة خيريا بعد إلغاء الوقف الأهلي

وأخضع المشرع الأحكار القديمة على أرض غير موقوفة والقائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون لنص المادة 999 منه التي حددت الحد الأقصى لمدة التحكير يجعلها ستين سنة فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقودا لمدة ستين سنة”

(طعن 871 س 60 ق نقض 23/11/1994).

خلو الانتفاع

 

تنص المادة 1014 مدني علي

  1.  خلو الانتفاع عقد يؤجر به الوقف عيناً ولو بغير إذن القاضي مقابل أجرة ثابتة لزمن غير معيّن.
  2.  ويلتزم المستأجر بمقتضى هذا العقد أن يجعل العين صالحة للاستغلال، ويحق للوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد التنبيه في الميعاد القانوني طبقاً للقواعد الخاصة بعقد الإجارة على شرط أن يعوّض الوقف المستأجر عن النفقات طبقاً لأحكام المادة 179.
  3. وتسري عليه الأحكام الخاصة بإيجار العقارات الموقوفة دون إخلال بما نصت عليه الفقرتان السابقتان.

الأعمال التحضيرية للمادة 1014 مدني

يتميز خلو الإنتفاع عن الحكر بما يأتى:
  • (1) لا يكون خلو الإنتفاع إلا فى أرض موقوفة، وهو حق شخصى لا عينى فلا حاجة فيه لإذن القاضى.
  • (2) ليس لخلو الإنتفاع أجل محدد، فللوقف أن يفسخ العقد فى أى وقت بعد التنبيه على المواعيد القانونية (وهى المواعيد التى سبق بيانها فى عقد الإيجار م 761 من المشروع).
  • (3) ولو أن صاحب خلو الإنتفاع يلتزم باستصلاح الأرض الموقوفة كالمحتكر إلا أنه يسترد عند انتهاء حقه ما أنفقه فى الاستصلاح وفقاً لقواعد الإيجار.

المشروع التمهيدي

قد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه: يتميز خلو الانتفاع بما يأتي
  • 1- لا يكون خلو الانتفاع إلا في أرض موقوفة، وهو حق شخصي لا يعين فلا حاجة فيه لإذن القاضي.
  • 2- ليس لخلو الانتفاع أجل محدد فللوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد التنبيه في المواعيد القانونية وهي المواعيد التي سبق بيانها في عقد الإيجار (م761 من المشرع).
  • 3- ولو أن صاحب خلو الانتفاع يلتزم باستصلاح الأرض الموقوفة كالمحتكر إلا أنه يسترد عند انتهاء حقه ما أنفقه في الاستصلاح وفقا لقواعد الإيجار “.

شرح المادة 1014 مدني خلو الانتفاع والحكر

المقصود بعقد خلو الانتفاع

عقد خلو الانتفاع هو عقد إيجار للوقف من نوع خاص لزمن غير محدد يلتزم بموجبه المستأجر بإصلاح الشيء المؤجر ويدفع أجرة مقدرة لا تتغير ولا يكون للمستأجر حق عيني إنما حق شخصي كالمستأجر العاجي ويلزم فيه إذن القاضي، وهو عقد غير لازم، إذ يجوز للوقف أن يفسخه في أي وقت بعد التنبيه وفقا للمادة 563 من القانون المدني على أن يعوض المستأجر وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب عملا بالمادة 179 من ذات القانون

(أنور طلبه ص 277)

أحكام عقد خلو الانتفاع

نلاحظ من نص المادة سالفة الذكر أن عقد خلو الانتفاع عقد إيجار فلا يحتاج إلي إذن القاضي كما أنه لا يحتاج إلي الشهر. وأجرة العقد أجرة ثابتة لا يتغير لزمن غير معين

وبمقتضى هذا العقد يلتزم المستأجر أن يجعل العين صالحة للاستغلال ويجوز للوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد مراعاة التنبيه في المواعيد القانونية طبقا للقواعد الخاصة بعقد الإجارة، على أن يعوض الوقف المستأجر عن النفقات التي بذلها لإصلاح العين.

وفيما عدا ما تقدم يسري على عقد  خلو    الانتفاع    أحكام إيجار الوقف الواردة في التقنين المدني.

أحكام نقض عن الحكر

 

النص في عقد الإيجار محل التداعى على حق المؤجر في فسخه في أى وقت وأيلولة الأنقاض إليه دون المستأجر وتحديد أجرة ثابتة فيه . أثره . اعتباره عقد إيجار لا حكر . علة ذلك . إغفال تحديد مدة للعقد الخاضع للقانون المدنى لا يجعله حكراً بل منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ .

إذ كان عقد التداعى قد أبرم في ٣٠ / ٥ / ١٩٤٧ أى في ظل العمل بالقانون المدنى الملغى الذى لم يتضمن نصوصاً تحكم الأوضاع الخاصة بالحكر ، وكان المستقر عليه أن منشأ نظام الحكر هو الشريعة الإسلامية ولبيان ماهيته وأحكامه يجب الرجوع إلى قواعدها وقد عرف الفقهاء الحكر بأنه عقد إيجار يبيح للمحتكر الانتفاع بالبناء المحكر إلى أجل غير مسمى أو إلى أجل طويل معين مقابل دفع أجرة الحكر وهى أجرة المثل التى قد تزيد أو تنقص أثناء سريان العقد

وأنه يرتب للمحتكر حقاً عينياً على العقار المحكر ، ويكون البناء أو الغراس الذى يقيمه المحتكر ملكاً خالصاً له أن يبيعه أو يهبه أو يرهنه أو يورثه ، وكان الحكر على النحو المتقدم يختلف عن الإيجار الذى ينعقد في الأصل لمدة محددة لقاء أجرة ثابتة ولا يرتب للمستأجر سوى حق شخصى

ولما كان البين في عقد التداعى والذى أبيح فيه للمؤجر فسخه في أى وقت يراه ونص فيه على أيلولة الأنقاض إلى المؤجر في حالة فسخ العقد للتراخى في دفع الأجرة وحيل فيه بين المستأجر وبين تأجير الأنقاض أو بيعها أو رهنها أو هبتها بغير إذن المؤجر وحددت فيه أجرة ثابتة لم تتغير إلا باتفاق طرفيه

فإن إرادة عاقديه قد انصرفت وكما تفصح عباراته إلى إبرام عقد إيجار ولم تتجه إلى تحكير الأرض لصالح مورث المطعون ضدهم السبعة الأول

ولا ينال من ذلك أن المتعاقدين قد أغفلا تحديد مدة للعقد إذ ليس من شأن ذلك وحده اعتبار العقد حكراً وإنما مفاده انصراف إرادتهما إلى إعمال نصوص القانون المدنى السارية وقت إبرامه والتى تقضى باعتبار الإيجار منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر العقد حكراً فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٢١٠ لسنة ٧٠ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ٢٠١٢/٠٤/١٨ مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٩٣ – صفحة ٦١٧ )

عقد الحكر . مقتضاه . إقامة المحتكر ما يشاء من المبانى على الأرض المحكّرة وله حق القرار ببنائه وحق ملكيته . انتقال هذا الحق إلى خلفه العام والخاص . حيازة المحتكر للأرض المحكرة . ماهيتها . حيازة عرضية لا تكسبه الملكية .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المبانى على الأرض المحكّرة وله حق القرار وملكية ما يُحدثه من بناء ملكاً تاماً ، ويُنقل منه هذا الحق إلى خلفه العام أو الخاص ، إلا أن حيازته للأرض المحتكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك ، وتظل هذه الحيازة على حالها فلا يجوز للمحتكر تغيير صفة وضع يده الحاصل ابتداءً بسبب التحكير حتى ينتهى الحكر .

الطعن رقم ١٠٨٥ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٠
المبادئ
  • عقد الحكر مقتضاه. إقامة المحتكر ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببنائه وحق ملكيته. انتقال هذا الحق إلى خلفه العام والخاص. حيازة المحتكر للأرض المحكرة. ماهيتها. حيازة عرضية لا تكسبه الملكية.
  •  مضي مدة الاحتكار. لازمه. عودة الأرض إلى مالكها. أثره. سقوط ما كان للمحتكر أو ورثته من حق البقاء والقرار ولا يكون لهم إلا ثمن البناء أو الغراس. علة ذلك. م1010 مدني.
  •  انتهاء عقد الحكر موضوع الدعوى والقضاء بإزالة ما على الأرض المحكرة من مبان استنادا إلى حكم بات. مؤداه. سقوط حق المستحكرة (مورثة المطعون ضدها الثالثة) وورثتها من بعدها في البقاء والقرار بتلك المباني أو الانتفاع بها أو تحصيل أجرتها من المستأجرين رغم هلاكها قانونا وبقائها ماديا. علة ذلك.
  • ثبوت بيع ورثة وارث الوقف قطعة الأرض محل الدعوى للطاعن بموجب عقد مشهر. مؤداه. ثبوت صفة الأخير في مقاضاة مستأجري وحدات العقار. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على خلو الأوراق من سند ملكية الطاعن للمباني التي تقع بها عين النزاع. فساد ومخالفة للقانون وخطأ.
  • قضاء الحكم المستأنف بفسخ عقد إيجار عين النزاع والإخلاء لثبوت امتناع المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بالأجرة. صحيح متعين تأييده.
القواعد

المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الشريعة الإسلامية هي منشأ نظام الحكر، والتقنين المدني القديم أخذ به عنها، وكانت الشريعة الإسلامية تجيز تحكير الوقف وغير الوقف على خلاف ما يقضي به القانون المدني الحالي الذي قصره على الأراضي الموقوفة.

المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه ولئن كان مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار وملكية ما يحدثه من بناء ملكا تاما، وينقل منه هذا الحق إلى خلفه العام أو الخاص، إلا أن حيازته للأرض المحتكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك، وتظل هذه الحيازة على حالها فلا يجوز للمحتكر تغيير صفة وضع يده الحاصل ابتداء بسبب التحكير حتى ينتهي الحكر.

المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه إذا مضت مدة الاحتكار فإن الأرض تعود إلى مالكها، ولا يكون للمحتكر ولا لورثته حق البقاء أو إعادة البناء بل يسقط ما كان للمحتكر أو ورثته من حق البقاء والقرار، ولا يكون له إلا ثمن البناء أو الغراس، ذلك أن الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني قد جرى نصها على أنه “عند فسخ العقد أو انتهائه يكون للمحكر أن يطلب إما إزالة البناء والغراس أو استبقائهما مقابل دفع أقل قيمتيهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره”.

إذ كان البين من الواقع المطروح من الأوراق والمستندات أن ورثة وارث الوقف أقاموا الدعوى رقم … لسنة 1982 ضد المستحكرة/ … مورثة المطعون ضدها الثالثة بطلب الحكم بانتهاء عقد الحكر وإزالة المباني استنادا إلى أحكام المرسوم بقانون 180 لسنة 1952، وصدر الحكم بطلباتهم في الاستئناف رقم … لسنة 101ق القاهرة وتأيد الحكم في الطعن بالنقض رقم … لسنة 55ق بتاريخ 5 مارس 1986

بما مؤداه

سقوط حق المستحكرة وورثتها من بعدها في البقاء والقرار بالمباني المقامة على أرض الحكر بموجب الحكم البات السالف ذكره الصادر ضد المستحكرة وله حجيته على ورثتها ومن بينهم المطعون ضدها الثالثة، فليس لها الانتفاع بالمباني أو تحصيل أجرتها من المستأجرين لزوال صفتها في الملكية أو الحيازة على السواء، ومن آثاره هلاك المباني هلاكا قانونيا بالنسبة للمستحكرة وورثتها

ولا يغير من ذلك بقاء المباني ماديا لتعذر إزالتها لوقف تنفيذ الحكم بإزالتها بموجب الحكم في الاستشكالين المرفوعين من مستأجري شقق العقار دون مساس بحق ورثة المستحكرة في اللجوء إلى القضاء بطلب الحكم بالتعويض عن قيمة المباني مستحقة الإزالة، وكان البين– أيضا– من المستندات أن ورثة وارث الواقفة (مالكة الأرض محل عقد الحكر المنتهي)

قد باعوا قطعة الأرض محل الدعوى للطاعن بموجب   عقد البيع المشهر   برقم … في 21/2/1989 توثيق روض الفرج وحولوا له- بموجب البند الحادي عشر من ذات العقد المشهر- كافة حقوقهم في الملكية والحيازة للمباني المقامة على الأرض محل العقد والحكم الصادر في الاستئناف … لسنة 101ق القاهرة وأحقيته في اللجوء للقضاء بطلب تنفيذ الإزالة أو باستبقاء المباني مقابل دفع أقل قيمة لها مستحقة الإزالة

كما أنذر الطاعن مستأجري شقق العقار على يد محضر بتاريخ 28/10/1989 بصفته كمالك جديد بعد استلامه العقار بموجب محضر تسليم مؤرخ 6/3/1989 ونقلت مصلحة الضرائب العقار المكلفة باسم الطاعن، بما مؤداه ثبوت صفة الطاعن في مقاضاة مستأجري وحدات العقار ومن بينهم المطعون ضدهما الأولى والثانية

وإذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما أورده بأسبابه (أن الأوراق خلت من سند يوضح ملكية المستأنف ضده (الطاعن) للمباني التي تقع بها عين النزاع وعجز هو عن إثبات ذلك

ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة) دون أن يتعرض لدفاع الطاعن الجوهري المؤيد بمستنداته الرسمية ونأى بجانبه عنها ولم يفطن لدلالتها، مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وقد جره ذلك لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وحجبه عن مراقبة سداد حكم أول درجة في طلب فسخ عقد الإيجار والإخلاء، بما يوجب نقضه

ولما تقدم

وكان الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بفسخ عقد إيجار عين النزاع والإخلاء لثبوت امتناع المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بالأجرة محل التكليف بالوفاء للطاعن

كما لم يسددها المستأجر الأصلي (المطعون ضده الثاني)، ولم يقدما دليلا على براءة ذمة أيهما من تلك الأجرة، وهو من الحكم مطابق لصحيح القانون، وكان المطعون ضدهما لم يسددا الأجرة المستحقة حتى إقفال باب المرافعة في الاستئنافين بما يوجب القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي …، … لسنة 110ق القاهرة برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 1085 لسنة 73 ق جلسة 20 / 5 / 2017 مكتب فني 68 ق 104 ص 657
 الأحكار على الأعيان الموقوفة . انتهاؤها . شرطه . صدور قرار بذلك من الجهة المختصة . م ١ق٩٢ لسنة ١٩٦٠ قبل الغاؤه بق ٤٣ لسنة ١٩٨٢ في شأن إنهاء الأحكار . اتباع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون . أثره . انتهاء الحكر . عدم اتخاذها . مؤداه . بقاء الحكر قائما .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مقتضى نص المادة الأولى من القانون رقم ٩٢ لسنة ١٩٦٠ قبل الغائه بموجب القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٨٢ في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أنه ينتهى الحكر بقرار من الجهة المختصة في جميع الأحكار في مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون ، وأن المشرع استلزم لإنهاء الحكر صدور قرار بذلك من الجهة المختصة وإتباع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون ، ويترتب على اتباع هذه الإجراءات إنهاء الحكر ، وفى حالة عدم اتخاذها بقاء حق الحكر قائما .

الطعن رقم ٣٦١٨ لسنة ٦١ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٠

عقد الإيجار وعقد الحكر




شرح عملي لـ الحكر والتحكير في القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الحكر والتحكير

شرح أحكام عقد الحكر والتحكير في القانون المدني المواد من 999 الي 1007 مدعما باراء فقهاء القانون وأحكام محكمة النقض المصرية ببيان مدة الحكر وتعريفه وحقوق كل من المحكر والمحتكر ويليه مقال تالي بطرق انتهاء عقد الحكر.

الحكر والتحكير في القانون

تنص المادة 999 مدني علي

لا يجوز التحكير لمدة تزيد على ستين سنة. فإذا عيّنت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقوداً لمدة ستين سنة.

النصوص العربية المقابلة بشان الحكر

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية المواد التالية : مادة 994 – 997 سورى و 1266 – 1270 عراقى.
  1. لم يرد بالقانون المدني السابق نصوص منظمة لحق الحكر، وكان مصدر حق الحكر هو الشريعة الإسلامية، ولكن عند صدور القانون الجديد نظم هذا الحق.
  2. أما التشريعات العربية الأخري فقد نص القانون المدني العراقي على حق المساطحة في المواد من 216 إلي 1270، كما نص القانون المدني السوري على حق السطحية في المواد 994 إلي 997 وعلى حق الإجارتين في المواد 1004 إلي 1016 وعلى حق الإجارة الطويلة في المواد 1017 إلي 1027.

الحكر والتحكير في القانون المدنيالأعمال التحضيرية للمادة 999 مدني

  • 1- عقد الحكر يرتب حقاً عينياً على الأرض المحتكرة، هو حق الحكر، ويعطى للمحتكر الحق فى الإنتفاع بالأرض من طريق إصلاحها وإقامة بناء عليها أو إستعمالها للغراس أو للزراعة، وهذا لا يمنع من إستعمالها لأغراض أخرى وفقاً لشروط العقد.
  • 2- ويجب ألا تزيد مدة الحكر على تسع وتسعين سنة، وهذا تعديل فى أحكام الحكر استحدثه المشروع للحد من هذا الحق، فلا يجوز تأييده كما هو الأمر فى الوقت الحاضر.
  • فإذا اتفق المتعاقدان على مدة أطول أو لم يتفقا على مدة ما، اعتبرت مدة الحكر تسعاً وتسعين سنة. على أن حق الحكر لا ينتهى بانقضاء هذه المدة إذا كان البناء أو الغراس لا يزال باقياً، بل يبقى الحق حتى يزول البناء أو الغراس أو حتى يبيع صاحب الرقبة أو المحتكر حقه لصاحبه وفقاً للأحكام التى سيأتى ذكرها
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 568))

مدة الحكر

تنص المادة (999) مدني على أنه

لا يجوز التحكير لمدة تزيد على ستين سنة، فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقودا لمدة ستين سنة”. يتضح من نص المادة أن المدة التي يجب ألا يتجاوزها حق الحكر، هي ستين سنة كحد أقصى لحق الحكر، فإذا اتفق المتعاقدان على مدة أطول، وجب إنقاصها إلي ستين سنة،

فإن أغفلا بيان المدة

اعتبر الحكم معقودا لمدة ستين سنة، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يجوز إثبات أن مدة الحكر تقل عن ستين سنة إلا بدليل كتابي يكون مكملا لعقد الحكر فإن لم يوجد جاز لأي من المتعاقدين طلب انتهاء الحكر بعد انقضاء تلك المدة دون حاجة إلي إعذار المتعاقد الآخر

إذ طالما كانت المدة محددة تحديدا حكميا بنص في القانون، فإن العقد ينتهي حتما بانقضائها دون حاجة لأعذار فقد افترض القانون تحقق علم المتعاقدين بأجل العقد بموجب قرينة قانونية قاطعة لا يجوز إثبات ما يناقضهاوبالتالي لا يكون ثمة مبرر للأعذار.

وينتهي حق الحكر بحلول الأجل المعين له، أو بموت المحتكر قبل أن يبني أو يغرس، أو بزوال صفة الوقف عن الأرض المحكرة (م 1008 مدني).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الحكر حق عيني يرتب لصاحبه على أرض الغير ويراد به الانتفاع بالأرض مدة طويلة هي مدة الحكر فيكون للمحتكر الاستقرار والبقاء فيها”

(نقض 14/11/1982 طعن 1169 س48ق).

عدم سريان المدة المنصوص عليها في المادة (999) على الأحكام التي أنشئت قبل العمل بالتقنين المدني الجديد : لقد صدر القانون المدني الجديد سنة 1948 وتنازل تنظيم حق الحكر، ونص في المادة 999 منه على أنه “لا يجوز التحكير لمدة تزيد على ستين سنة. . . . . . الخ

فيلاحظ من نصه “لا يجوز التحكير “أن المقصود هو ما يتم من أحكار في ظل هذا القانون، أما ما تم من تحكير من قبل فإنه يظل خاضعا للقواعد التي كانت تحكمه.

مفاد ما تقدم أنه بصدور القانون المدني الحالي سنة 1948 تم تنظيم حق الحكر وقرر سريانه على الأحكار التي أنشئت بعد العمل بالقانون المدني الجديد في 15/10/1949. أما الأحكار التي تسبق هذا التاريخ والتي لم ينص على كيفية إنهائها فتظل خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية والتي كانت تحكمها وقت إنشائها.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الاحتكار من وضع فقهاء الشريعة الإسلامية وهو عندهم عقد إيجار يعطي للمحتكر البقاء والقرار على الأرض المحكورة مادام يدفع أجرة المثل ونصوا على أنه لو خرب بناء المحتكر أو جف شجرة ولم يبق لهما أثر في أرض الوقف

ومضت مدة الاحتكار وعادت الأرض إلي جهة الوقف ولم يكن للمحتكر ولا لورثته حق البقاء وإعادة البناء ونصوا أيضا على أنه إذا لم يكن الانتفاع بالعين المؤجرة ينفسخ العقد وتسقط الأجرة عن المحتكر عن المدة الباقية- لما كان ذلك، وكان البين من الأعمال التحضيرية للقانون المدني الحالي أن النص في المادة 999 منه على توقيت الحكر وتحديد مدته إنما تسري على الأحكار الجديدة التي تنشأ في ظل العمل به اعتبارا من 15/10/1949

أما الأحكار السابقة على هذا التاريخ فلم ينص على كيفية انتهائها وتركها إلي أن يصدر في شأنها تشريع خاص بعد أن تعارضت مصالح وحقوق المحكرين تعارضا استعصى على التوفيق وبذلك تبقى هذه الأحكار خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية التي كانت تحكمها وقت إنشائها، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم بهذه الأحكام

إذ استند في قضائه برفض الدعوى- على ما بين من مدوناته- إلي أن إقامة المطعون عليها البناء الجديد على الأرض المحكرة لا يعد تخريبا للبناء الذي كان قائما من قبل بالمعنى الذي قصده فقهاء الشريعة الإسلامية ينتهي معه حق الحكر وإنما هو ضرب من ضروب الاستثمار والانتفاع بتلك الأرض يبقى به حق الحكر الذي كان قد انتقل إليها فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحي هذا النعي على غير أساس”

(الطعن 645 لسنة 54ق جلسة 25/5/1988).

تقدير قيمة الدعوى المتعلقة بالحكر

قد عرفنا الحكر بأنه عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقررة للبناء والتعلية أو الغراس أو لأحدهما، ومن ثم يكون المحكر هو المؤجر والمحتكر هو المستأجر.

فإذا رفع المحكر دعوى ضد المحتكر لزيادة أجرة الحكر إلي مبلغ معين، قدرت الدعوى بقيمة الزيادة في سنة مضروبة في عشرين، بمعنى أن المحتكر إذا طلب زيادة أجرة الحكر من مائة جنيه في السنة إلي مائة وخمسين جنيها، كانت الزيادة المطلوبة خمسين جنيها في السنة

فتقدر قيمة دعوى المحكر بضرب هذه الزيادة في عشرين لتكون قيمة الدعوى ألف جنيه وتختص بها المحكمة الجزئية ويكون حكمها انتهائيا لصدوره في حدود النصاب الانتهائي لها. أما إذا رفع المحتكر الدعوى ضد المحكر لتقدير قيمة معينة للحكر قدرت الدعوى بالقيمة السنوية المطلوب تقديرها مضروبة في عشرين لتحديد المحكمة المختصة نوعيا ومعرفة ما إذا كان الحكم يقبل أو لا يقبل الاستئناف

(أنور طلبة ص241).

أحكام النقض الخاصة بحق الحكر

 

القول بأن الحكر حق عيني بل هو حق متداخل مع    ملكية   المالك الأصلي والتحدي بنصوص المادتين 1086، 1087 من مشروع القانون المدني الجديد، مردود بأنه يبين مما ورد بالأعمال التحضيرية في باب الحكر أن المشرع إنما أراد تقنين أحكام الشريعة الإسلامية على الوجه الذي أقره القضاء كما يبين منها أن لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ لم توافق على نصوص المادتين 1086، 1087 من المشروع

واستبدلت بهما في بادئ الأمر نص المادة 1012 من مشروعها وكان هذا النص يجعل الاستبدال إجباريا على صاحب الرقبة نظير كل قيمة الأرض المحكرة لا نظير ثلث قيمتها ثم قدم اقتراح بحذف المادة 1012 وإعادة النصوص التي وردت في المادتين 1086، 1087 من المشروع كما أقره مجلس النواب

وقد ورد بتقرير اللجنة الإضافي ما يلي “ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح على إطلاقه وإنما أقرت حذف المادة المقترح حذفها دون أن تستعيض عنها بنص آخر حتى لا تقطع بالرأي في مسألة  تعارضت فيها المصالح والحقوق  تعارضا يستعصي على التوفيق ويحسن أن تترك هذه الحقوق والمصالح على حالها إلي أن يصدر في شأنها تشريع خاص

(طعن 143 س24ق نقض 25/12/1958).

الصورة الرسمية الصادرة من نيابة إسكندرية الكلية للأحوال الشخصية والمتضمنة للإرادة السنية الصادرة بتاريخ 23 شعبان سنة 1274 هجرية أنها تضمنت الفتوى الصادرة من المفتى العام بالممالك العثمانية وتعلقت بعدم سماع دعوى الوقف فيما يتعلق بالدعاوى المرفوعة وقت صدور هذه الإرادة من أشخاص يدعون ملكية أراضي الدولة المخصصة للمنافع العامة ومصالح بيت المال والشوارع العامة ولبعض المساجد

ويستندون إلي شاهدين فيقضي لهم بذلك وتصدر لهم حجج بأوقاف بناء على تلك الشهادة كما يقدم البعض حججا مقطوعة الثبوت يستندون إليها في دعواهم وهؤلاء هم الذين لا تسمع دعواهم، ومن ثم فلا شأن لهذه الإرادة السنية بالحجج التي لا شائبة فيها- وإذا كان نظام الوقف من حيث ماهيته وكيانه وأركانه وشروطه والولاية علنية وناظرة ومدعى سلطاته في التحدث عنه والتصرف في شئونه وما إلي ذلك ما يخص نظام الوقف فهو على حاله خاضع للشريعة الإسلامية وقد قنن الشارع بعض أحكامه بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية

وأخيرا بالقانون رقم 48 لسنة 1946 فعلى المحاكم أعمال موجب ذلك عند الاقتضاء فيما يعترضها من مسائلة أما العلاقات الحقوقية بين الوقف والغير فهي خاضعة للقانون المدني. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى بصحيفة معلنة لمورث الطاعنين في 30/6/1946 وقضت المحكمة بسقوط الخصومة في 7/3/1965 فقام المدعى برفع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بالمطالبة بمقابل التحكير

فإن تلك الدعوى تكون قد رفعت في ظل القانون رقم 48 لسنة 1946 وفي ظل القانون المدني وفي ظل لائحة ترتيب المحاكم الشرعية مما يتعين معه على المحاكم إعمال نصوصها دون التشريعات السابقة عليها ومنها الإرادة السنية وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه تلك الإرادة وأعرض عنها فإنه لا يكون مخالفا للقانون ويكون النعي عليه بالقصور في غير محله

(طعن 203 ص44ق نقض 24/1/1979).

أن إبرام العقد محل النزاع في سنة 1928 في ظل العمل بالتقنين المدني القديم الذي خلت أحكامه من تنظيم خاص لحق الحكر، فإنه يتعين الرجوع إلي القواعد التي استقرت عليها الشريعة الإسلامية في شأن الحكر باعتبارها هي منشأ هذا النظام، والتي كانت تجيز تحكير الوقف وغير الوقف على خلاف ما يقضي به التقنين المدني الحالي الذي قصر الحكر على الأراضي الموقوفة وقد عرف الفقهاء الحكر بأنه عقد إيجار يبيح للمحتكر الانتفاع بالأرض المحتكرة إلي أجل غير محدد

أو إلي أجل طويل معين مقابل دف أجر المثل المقرر على الأرض خالية، وحق الحكر يخول للمحتكر الحق في الانتفاع بالأرض بكافة أوجه الانتفاع وله حق القرار فيها بالبناء أو الغراس، وللمحتكر أن يتصرف في حق الحكر بجميع لأنواع التصرفات فله أن يبيعه أو يهبه، أو يرتب عليه حق انتفاع، وله أن يؤجره للغير وينتقل عنه   بالميراث  .

ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن للمحتكر حق عيني تتحمله العين المحتكرة في يد كل حائز لها، ولذلك فلا محل لقياس حالته على حالة المستأجر صاحب الحق الشخصي الذي يقيم بناء على الأرض التي استأجرها، ومفاد ما تقدم أن عقد الحكر يختلف عن عقد الإيجار في أمور جوهرية فهو ينشأ مؤبدا أو لمدة طويلة، بينما الإيجار حق شخصي ينشأ لمدة مؤقتة، والأجرة في الحكر هي أجرة المثل تزيد وتنقص تبعا لزيادة أو نقص أجرة المثل، أما في عقد الإيجار فالأجرة ثابتة

(طعن 1090 س55ق نقض 18/2/1990).

الاحتكار من وضع فقهاء الشرع الإسلامي وهو عندهم “عقد إيجار يعطي للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة مادام يدفع أجرة المثل “، وتقدير أجرته يكون:

أولاً: على اعتبار أن الأرض حرة خالية من البناء.

ثانياً: لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع (أي الجهة والناحية الذي فيه الأرض المحكورة ورغبات الناس فيها، وأن يصرف النظر عن التحسين الحق بذات الأرض أو يصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر

(طعن 1 س8ق نقض 21/4/1938).

تعريف حق الحكر

 

استمد المشرع نظام الحكم من الشريعة الإسلامية، وكان عند فقهائها بمثابة إيجار يخضع لقواعد خاصة، ويرد على كافة الأعيان سواء كانت موقوفة أو غير موقوفة، إلا أن المشرع حظر ترتيب أحكار جديدة على أرض غير موقوفة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد.

وقد قضت محكمة النقض بأن

الاحتكار من وضع الفقهاء وهو عندهم عقد إيجار يعطي للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة، مادام يدفع أجرة المثل، وتقدير أجرته يكون:

  • أولا: على اعتبار أن الأرض حرة خالية من البناء
  • ثانيا: لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع (أي الجهة والناحية).

الذي فيه الأرض المحكورة ورغبات الناس فيها، وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض، أو بصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر.

(نقض مدني 21/4/1938 مجموعة القواعد القانونية 1-527-1).

وبأنه “عقد  الحكر يجيز للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة، باعتبار أن له حق القرار إلي أن ينتهي الحكر، وحق ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما يترف فيه وحده وينتقل منه إلي ورثته مادام يدفع أجر المثل”

(الطعن رقم 2522 لسنة63 ق جلسة 30/5/2000)

وفي الشرع الحكر أو التحكير هو عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة في يد المستأجر للبناء أو الغراس فيها، مادام يدفع أجر المثل. فهو استغلال الأرض الموقوفة بتأجيرها لغرض معين لا لمدة معينة،

أو هو تمليك المحتكر حق البقاء والقرار في الأرض المحكرة له مادام يدفع أجر مثلها، والتحكير قد يكون بعقد صحيح، وذلك إذا أجر متولي الوقف العقار للبناء عليه أو الغراس فيه بإذن المحكمة،

وقد يكون ضمنيا، كما إذا أجر الناظر أرض الوقف لمدة مغنية، ثم أذن المستأجر أن يبني فيها أو يغرس، فبني أو غرس بهذا الإذن

(الأستاذ/ بعد الوهاب خلاف، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول القاهرة حاليا في أحكام الوقف، الطبعة الثانية 1948 ص268).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“الحكر. ماهيته. عقد إيجار يعطي للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض، مادام يدفع الأجرة. تخريب لبناء المحتكر أو جفاف شجرة وعدم بقاء أثر لأيهما. لازمه. انتهاء الحكر وعودة الأرض إلي جهة الوقف التابعة بها. المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الاحتكار من وضع فقهاء الشريعة الإسلامية

وهو عندهم عقد إيجار يعطى للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة، مادام يدفع أجرة المثل، ونصوا على أنه لو خرب بناء المحتكر أو جف شجرة

ولم يبق لهما أثر في أرض الوقف، ومضت مدة الاحتكار عادت الأرض إلي جهة الوقف، ولم يكن للمحتكر ولا لورثته حق البقاء وإعادة البناء، ونصوا أيضا على أنه إذا لم يمكن الانتفاع بالعين المؤجرة، ينفسخ العقد وتسقط الأجرة عن المحتكر عن المدة الباقية”

(نقض مدني 25/5/1988 مجموعة محكمة النقض 39-2-977-59).

ولما صدر القانون المدني الحالي سنة 1948 تناول تنظيم حق الحكر وقرر سريانه على الأحكار التي أنشئت بعد العمل بالقانون المدني الجديد في 15/10/1949. أما الأحكار السابقة على هذا التاريخ – والتي لم ينص على كيفية إنهائها- فتظل خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية التي كانت تحكمها وقت إنشائه

ولما صدر المرسوم بقانون 180 لسنة 1952 ألغى الوقف على غير الخيرات، فانتهت الأحكار التي كانت قائمة على الأراضي الموقوفة، وأصبحت الأوقاف الأهلية منقضية، وأصبحت أموالها ملكا حرا للواقف والمستحقين على النحو المبين بالقانون  المذكور. وبهذا أصبح حق الحكر في ظل القانون المدني الحالي حق عيني وليس حق شخصي.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الحكر يعد حقا عينيا، يرتب لصاحبه على أرض الغير، ويراد به الانتفاع بالأرض مدة طويلة هي مدة الحكر، فيكون للمحتكر الاستقرار والبقاء فيها”

(نقض مدني 14/11/1982 مجموعة محكمة النقض 33-2-910-166 ،  نقض مدني 25/5/1988 مجموعة محكمة النقض 39-2-977-159)

وبأنه “عقد الحكر يجيز للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة، باعتبار أن له حق القرار إلي ن ينتهي الحكر، وحق ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما يتصرف فيه وحده وينتقل منه إلي ورثته مادام يدفع أجر المثل”

(طعن 2522 س63ق نقض 30/5/2000)

وبأنه “لما كان الثابت بالأوراق أن دفاع هيئة الأوقاف الطاعنة جري في شق منه بأن المطعون ضده يضع يده على قطعة الأرض موضوع النزاع ويسدد مقابل انتفاعه بها، وفي شق آخر بأنه غاصب للأرض، في حين جاء بتقرير الخبيرة المندوبة في الدعوى، وفي ردها على اعتراضات الطاعة على هذا التقدير أن تلك الأرض كانت محكرة من الإصلاح الزراعي منذ عام 1964، وأن المطعون ضده أقام عليها مبان بالطوب الأحمر في المدة السابقة على عام 1972

ثم استبدلها بمبان بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة في عام 1979، وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على سند مما ورد بتقرير الخبير المندوب فيها من أن هيئة الأوقاف لم تقدم المستندات التي تلزم المطعون ضده بعدم إقامة  مبان خرسانية  على الأرض محل النزاع

ولم يعن بتحديد طبيعة العلاقة التي تربط بين طرفي الدعوى، وبيان ما إذا كانت تلك الأرض محكرة، أم مؤجرة، أم أن المطعون ضده كان يضع يده عليها بطريق الغصب، الأمر الذي يبين منه أن محكمة الموضوع لم تحدد واقعة الدعوى تحديدا كافيا يكشف عن أنها فهمت هذا الواقع فهما صحيحا مستمدا من أصول ثابتة في الأوراق، فإن حكمها يكون معيبا بقصور يبطله”

(نقض 30/5/2000 طعن 2522 س63ق)

وبأنه “من مقتضى عقد الحكر أن يتملك المستحكر حق الانتفاع بالأرض المحكرة بالبناء، أو بالغراس بينما يحتفظ المحكر بملكية الرقبة المحكرة، كما أن للمستحكر أن يتصرف في حق المحكر بالبيع أو بغيره من التصرفات”

(طعن رقم 1415 لسنة 50ق جلسة 24/3/1981)

وبأنه “حق الحكر يعد حقا عينيا يرتب لصاحبه على أرض الغير ويراد به الانتفاع بالأرض مدة طويلة هي مدة الحكر فيكون للمحتكر الاستقرار والبقاء فيها”

(طعن رقم 1169 لسنة 48ق جلسة 14/11/1982)

وبأنه “عقد الحكر ليس من شأنه أن ينقل إلي المحتكر ملكية الأرض المحكرة أو حصة فيها، وإنما يعطيه حق القرار عليها مادام يدفع أجري المثل، فإذا كان هذا الحق موقوفا وقفا أهليا وأصبح ما انتهي فيه الوقف ملكا طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات فإنه لا يؤول إلي المستحقين في هذا الوقف إلا حق الحكر ذاته ولا يكونون شركاء في ملكية الأرض المحكرة ولا الهم حق التصرف فيها”

(طعن 1088 لسنة 48ق جلسة 24/5/1984)

إلغاء الأحكار على الأعيان الموقوفة بمقتضى القانون رقم 43 لسنة 1982

لقد صدر القانون رقم 43 لسنة 1982 الخاص بإنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة ونشر هذا القانون كاملا حتى يمكن الرجوع إليه وسوف نقوم بسرد هذا القانون فيما يلي:

قانون رقم 43 لسنة 1982

في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه :

(المادة الأولى)

يعتبر حق الحكر منتهيا دون تعويض في الأعيان الموقوفة الخالية من أي بناء أو غراس عند العمل بهذا القانون، وتعتبر الأرض ملكا خالصا لجهة الوقف ولا يعتد بأي بناء أو غراس تقام في الأرض الفضاء المحكرة بعد العمل بهذا القانون.

(المادة الثانية)

ينتهي حق الحكر على الأعيان الموقوفة المشغولة ببناء أو غراس بقرار يصدره وزير الأوقاف ويختص بالوقف مالك الرقبة بثلاثة أرباع ثمن الأرض والمحتكر بباقي ثمنها وذلك بالإضافة إلي الأقل من ثمن البناء أو الغراس مستحقي الإزالة أو البقاء.

(المادة الثالثة)

ينشر القرار الصادر بإنهاء الحكر في الوقائع المصرية وفي جريدتين يوميتين ويلصق لمدة أسبوع على العقار ويعلن المحتكر أو واضع اليد الظاهر بقرار الإنهاء ويجب أن يتضمن الإعلان اسم الوقف مالك الرقبة والمحتكر طبقا لما هو ثابت في سجلات الأوقاف و واضع اليد الظاهر مع بيان العقار ومساحته ومنطقة الأوقاف التابع لها.

 ويخطر مكتب الشهر العقار المختص بصورة من القرار المذكور لقيده في سجل خاص.

(المادة الرابعة)

على محتكر العقار وكل ذي شأن أن يتقدم خلال شهرين من تاريخ نشر قرار إنهاء الحكر في الوقائع المصرية إلي منقطة الأوقاف المصرية التابع لها العقار ببيان على الأنموذج المعد لذلك يشتمل على اسمه وصناعته وبيان العقار وما عليه من بناء أو غراس وحقوقه على العقار ورغبته في فرز حصة له في الأرض تعادل التعويض المقرر له أو استبدال باقي الأرض ويرفق بهذا البيان المستندات المثبتة لحقه.

وترسل المنطقة البيانات والمستندات المرفقة بها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ورودها إلي اللجنة المختصة ببحثها مشفوعة بمعلوماتها ووجهة نظرها.

(المادة الخامسة)

تشكل لجنة قضائية بكل منطقة من رئيس محكمة يندبه وزير العدل تكون له الرئاسة ومن أربعة أعضاء يمثلون كلا من الملكية العقارية والشئون القانونية بهيئة الأوقاف المصرية والهيئة المصرية العامة للمساحة ومصلحة الشهر العقاري بحيث لا تقل درجة كل منهم عن الدرجة الثانية وتختار كل جهة من يمثلها وتختص هذه اللجنة دون غيرها بما يأتي :

  • تحديد المحتكر أو المنتفع الظاهر للأرض الذي انتقل إليه حق الحكر من المحتكر أو خلفه.
  • تقدير ثمن الأرض.
  • تقدير ثمن ما على الأرض من بناء أو غراس وفقا لما تقضي به المادة 1010 من القانون المدني.
  • فرز حصة المحتكر من الأرض تعادل التعويض المقرر له إذا كانت الأرض تقبل القسمة عينا.
  • الفصل في كافة المنازعات التي تنشأ عن تطبيق هذا القانون.

وللجنة في سبيل أداء مهمتها فحص وتحقيق المستندات وسماع أقوال من تري لزوما لسماع أقوالهم ولذوي الشأن أن يحضروا أمام اللجنة بأنفسهم أو ينيبوا عنهم محاميا في الحضور وللجنة الاستعانة بمن تري الاستعانة  بهم من العاملين الفنيين والإداريين أو غيرهم من ذوي الخبرة.

ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا بحضور رئيسها وثلاثة من أعضائها على الأقل وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة وتكون مسببة.

ويعلن ذوو الشأن ورئيس هيئة الأوقاف المصرية بقرارات اللجنة خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ صدورها.

وتبين اللائحة التنفيذية للقانون الإجراءات الواجب إتباعها أمام اللجنة للفصل قي الموضوعات التي تعرض عليها.

(المادة السادسة)

لذوي الشأن ورئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية الطعن في قرارات اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة السابقة أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدورها.

ويكون الحكم الصادر في الطعن من المحكمة الابتدائية نهائيا غير قابل للطعن بأي وجه من أوجه الطعن.

(المادة السابعة)

يجوز للمحتكر أن يطلب استبدال ثلاثة أرباع الأرض التي اختص بها الوقف بما يقابلها من الثمن الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها في المادة الخامسة وذلك بشرط أن يبدي رغبته في الاستبدال خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور قرار اللجنة إذا صدر في حضوره، أو من تاريخ إعلانه به إذا صدر في غيبته.

وإذا تم الطعن في قرار اللجنة فيتم تسوية باقي مستحقات كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر وفقا لما يصدر به الحكم النهائي طبقا للقواعد التي وضعها مجلس إدارة الهيئة.

(المادة الثامنة)

لهيئة الأوقاف المصرية الحق في الاحتفاظ بالعقار كله إذا رأت المصلحة في ذلك مع صرف ربع ثمن الأرض وقيمة البناء أو الغراس للمحتكر وذلك وفقا للقيمة التي قدرتها اللجنة المشار إليها في المادة الخامسة على أن تبدي الهيئة رغبتها في ذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صيرورة قرار اللجنة نهائيا.

(المادة التاسعة)

يجوز لهيئة الأوقاف المصرية بيع الأرض الصادر عنها قرار إنهاء حق الحكر بالمزاد العلني في الأحوال الآتية :

  • أ- إذا لم يتقدم المحتكر بالبيان المنصوص عليه في المادة (4).
  • ب- إذا صدرت اللجنة القضائية قرارها بعدم ثبوت صفة المحتكر وأصبح هذا القرار نهائيا إما بفوات مواعيد الطعن فيه أو برفض الطعن من المحكمة الابتدائية.
  • ج- إذا لم يبد المحتكر رغبته في الاستبدال ولم تر الهيئة الاحتفاظ بالعقار وكان العقار غير قابل للقسمة.
  • د- إذا تعدد المحتكرون وتقدم بعضهم ببيانه ورغبته في الاستبدال دون الآخرين ولم يكن من الممكن تجزئة الأعيان بسبب ضآلة الأنصبة.

ويتم البيع بالمزاد العلني وفقا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الهيئة ويشمل البيع ما على الأرض من بناء أو غراس، وإذا زاد أو نقص الثمن الراسي به المزاد للعقار جمعيه عن التقدير الذي قدرته اللجنة المنصوص عليها في المادة الخامسة وزع الفرق بين المنشآت والأرض بذات النسبة المقررة للثمن الأساسي الذي قد قدر لكل منهما.

ويودع نصيب المحتكر أو المنتفع الظاهر خزانة الهيئة على ذمته بعد تحصيل المصروفات الإدارية التي تحددها اللائحة التنفيذية على ألا تجاوز 10% من المتحصل لصالح المحتكر.

(المادة العاشرة)

إذا قبل المحتكر أو المنتفع الظاهر الاستبدال فيوقف تحصيل مقابل الانتفاع من تاريخ سداد الثمن، أما إذا كان البيع مقسطا فيزاد الثمن وتقسط الزيادة مع الأقساط وفقا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الهيئة.

(المادة الحادية عشرة)

يتم الاستبدال بالتوقيع على العقد من وزير الأوقاف أو من ينيبه في لك ويشهر العقد.

(المادة الثانية عشرة)

يتبع في شأن الأحكار التي صدرت قرارات بإنهائها قبل العمل بهذا القانون الإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة وذلك فيما عدا الأحكار التي تمت إجراءاتها نهائيا وقام المحتكر بسداد الثمن أو معجله ويتم في هذه الحالة الاستبدال بعقد يوقعه وزير الأوقاف أو من ينيبه قي ذلك.

(المادة الثالثة عشرة)

تحال جميع المواد التي كانت منظورة أمام اللجان المشكلة وفقا لأحكام القانون رقم 92 لسنة 1960 بإعادة تنظيم إنهاء الحكر على الأعيان الموقوفة إلي اللجان القضائية المنصوص عليها في هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها، وعلى سكرتارية هذه اللجان إخطار ذوي الشأن بالميعاد الذي تحدد لنظرها.

ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على المواد المنظورة أمام لجان القسمة إذا كانت مؤجلة لإصدار القرار.

(المادة الرابعة عشرة)

يصدر وزير الأوقاف قرار باللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ  العمل به.

(المادة الخامسة عشرة)

يلغى القانون رقم 92 لسنة 1960 بإعادة تنظيم الحكر على الأعيان الموقوفة كما يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون على أن يستمر العمل باللائحة التنفيذية للقانون المذكور لحين صدور اللائحة التنفيذية المشار إليها في المادة السابقة، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

(المادة السادسة عشرة)

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

صدر برئاسة الجمهورية في 21 شعبان سنة 1402، 13 يونيو لسنة 1982

وقد قضت محكمة النقض بأن

“اختصاص اللجنة القضائية لإنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة، قصرها على المسائل المبينة بالمادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة .ماهيته. المنازعات التي تحدد حقوق كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر المترتبة على قرار إنهاء الحكر”

(الطعن 3590 لسنة 62ق جلسة 16/1/2003)

وبأنه “مفاد المادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أن المشرع قد خول اللجنة القضائية المشكلة بها اختصاصا قضائيا قصره على المسائل المبينة بها والجامع بينها – وعلى ما أفصحت به المذكرة الإيضاحية للقانون – أنها منازعات ترمى إلي تحديد حقوق كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر المترتبة على قرار إنهاء الحكر”

(الطعن 3590 لسنة 62ق جلسة 16/2003)

وبأنه “النص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1982 على أن “يعتبر حق الحكر منتهيا دون تعويض في الأعيان الموقوفة الخالية من أي بناء أو غراس عند العمل بهذا القانون ويعتبر الأرض ملكا خالصا لجهة الوقف ولا يعتد بأي بناء أو غراس تقام في الأرض الفضاء المحكرة بعد العمل بهذا القانون “،

والنص في المادة الثانية من ذات القانون على أنه

ينتهي حق الحكر على الأعيان الموقوفة المشغولة بناء أو غراس بقرار يصدره وزير الأوقاف.

يدل على أن حق الحكر ينتهي بقوة القانون دون اتخاذ أي إجراء متى كانت أعيان الوقف المرتب عليها حق الحكر فضاء غير مشغولة ببناء أو غراس عند بدء العمل بالقانون أما تلك المقام عليها بناء أو بها   غراس    فلا ينتهي حق الحكر في شأنها إلا بقرار يصدره وزير الأوقاف يستوي في ذلك أن يكون من أقام البناء أو غرس الغراس صاحب حق الحكر أم أحد غيره

ذلك أن إنهاء حق الحكر بقوة القانون منوط بأن تكون أعيان الوقف المحكرة خالية وقت بدء سريان القانون سالف الذكر دون النظر إلي من شغلها سواء بالبناء أو الغراس ومن مقتضى ذلك أنه يتعين لانتهاء الحكر بقوة القانون أن يثبت أن الأرض الموقوفة المحكرة كانت خالية من أي بناء أو غراس عند بدء العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1982 في يوم 25/6/1982

(الطعن 186 لسنة 53ق جلسة 13/11/1983)

الفرق بين عقد الحكر وعقد الإيجار

 

يختلف عقد الحكر عن عقد الإيجار في عدة أمور :

  •  فالحكر حق عيني أو الإيجار فهو حق شخصي.
  •  الحكر شيئا مؤبدا أو لمدة طويلة، أما الإيجار فهو ينشأ لمدة مؤقتة.
  •  الأجرة في الحكر هي المثل تزيد أو تنقص تبعا لزيادة أو نقص أجرة المثل أما الإيجار فالأجرة فيه ثابتة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“اختلاف عقد الحكر عن عقد الإيجار. ماهية كل منهما. الحكر حق عيني ينشأ مؤبدا أو لمدة طويلة مقابل أجر المثل. الإيجار حق شخصي ينشأ لمدة مؤقتة بأجرة ثابتة

إبرام العقد محل النزاع في سنة 1928 في ظل العمل بالتقنين المدني القديم، الذي خلت أحكامه من تنظيم خاص لحق الحكر، فإنه يتعين الرجوع إلي القواعد التي استقرت عليها الشريعة الإسلامية في شأن الحكر،

باعتبارها هي منشأ هذا النظام والتي كانت تجيز تحكير الوقف وغير الوقف، على خلاف ما يقضي به التقنين المدني  الحال الذي قصر الحكر على الأرض الموقوفة

وقد عرف الفقهاء الحكر بأنه عقد إيجار يبيح للمحتكر الانتفاع بالأرض المحكرة إلي أجل غير محدد، أو إلي أجل طويل معين، مقابل دفع أجر المثل المقرر على الأرض خالية، وحق الحكر يخول للمحتكر الحق في الانتفاع بالأرض بكافة أوجه الانتفاع، وله حق القرار فيها بالبناء أو الغراس، وللمحتكر أن يتصرف في حق الحكر بجميع أنواع التصرفات

فله أن يبيعه أو يهبه، أو يرتب عليه حق انتفاع، وله أن يؤجره للغير، وينتقل عنه بالميراث. ومن المقر – في قضاء هذه المحكمة- أن للمحتكر حق عيني تتحمله العين المحتكرة في يد كل حائز لها

ولذلك فلا محل لقياس حالته على حالة المستأجر صاحب الحق الشخصي، الذي يقيم بناء على الأرض التي استأجرها. ومفاد ما تقدم، أن عقد الحكر يختلف عن  عقد الإيجار   في أمور جوهرية

فهو ينشأ مؤبدا أو لمدة طويلة، بينما الإيجار حق شخصي ينشأ لمدة مؤقتة، والأجرة في الحكر هي أجرة المثل تزيد وتنقص تبعا لزيادة أو نقص أجرة المثل، أما في عقد الإيجار فالأجرة ثابتة”

(نقض مدني 28/2/1990 مجموعة محكمة النقض 41-1-673-112)

كما قضت محكمة النقض بأن

“لما كان القانون المدني القديم لم يقنن أحكام حق الحكر، وكان منشأ هذا الحق الشريعة الإسلامية فقد استقر الرأي على الأخذ بأحكامها التي تعطي للمحتكر الحق في الانتفاع بالعقار المحتكر إلي الأبد أو لمدة طويلة، وحق البناء عليه والتصرف في ذات الحق وفي البناء – وهو حق يعتبر من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة-

وإذ كان من المقرر أن ناظر الوقف ليس له أن يعطي الوقف بالحكر بغير إذن القاضي، وكان العقد الذي استند إليه الطاعن قد صدر من نظارة الوقف وتحددت مدته بثلاث سنوات وحرم المحتكر من التصرف في حق الحكر وفيما يقيمه على العقار المحتكر من بناء

فإن تفسير محكمة الموضوع لعبارات العقد وتكييفها له بأنه عقد إيجار لا عقد حكر يكون صحيحا في القانون، ولا ينال منه عنونة العقد بأنه عقد إيجار حكر ولا وصف المؤجر فيه بأنه محكر والمستأجر بأنه محتكر ولا النص في العقد على تجديده لمدة أخري وسريانه على المحتكر وذريته طبقة بعد طبقة ومن يرثهم”

(الطعن 469 لسنة 35ق جلسة 8/1/1970)

وبأنه “إبرام العقد محل النزاع في سنة 1928 في ظل العمل بالتقنين المدني القديم الذي خلت أحكامه من تنظيم خاص لحق الحكر،

فإنه يتعين الرجوع إلي القواعد التي استقرت ليها الشريعة الإسلامية في شأن الحكر باعتبارها هي منشأ هذا النظام، والتي كانت تجيز تحكير الوقف وغير الوقف على خلاف ما يقضي به التقنين المدني الحالي الذي قصر الحكر على الأراضي الموقوفة وقد عرق الفقهاء الحكر بأنه قد إيجار يبيح للمحتكر الحق في الانتفاع بالأرض بكافة أوجه الانتفاع وله حق القرار فيها بالبناء أو الغراس

وللمحتكر أن يتصرف في حق الحكر بجميع أنواع التصرفات فله أن يبيعه أو يهبه، أو يرتب عليه حق انتفاع، وله أن يؤجره للغير وينتقل عنه بالميراث

ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن للمحتكر حق عيني تتحمله العين المحكرة في يد كل حائز لها، ولذلك فلا محل لقياس حالته على حالة المستأجر صاحب الحق الشخصي الذي يقيم بناء على الأرض التي استأجرها

ومفاد ما تقدم أن عقد الحكر يختلف عن عقد الإيجار في أمور جوهرية فهو ينشأ مؤبدا لمدة طويلة، بينما الإيجار حق شخصي ينشأ لمدة مؤقتة، والأجرة في الحكر هي أجرة المثل تزيد وتنقص تبعا لزيادة أو نقص أجرة المثل، أما في عقد الإيجار فالأجرة ثابتة”

(الطعن 1090 لسنة 55ق جلسة 28/2/1990)

أهمية المصلحة في التحكير

تنص المادة 1000 مدني علي

لا يجوز التحكير إلا لضرورة أو مصلحة وبإذن من المحكمة الابتدائية الشرعية التي تقع في دائرتها الأرض كلها أو أكثرها قيمة، ويجب أن يصدر به عقد على يدّ رئيس المحكمة أو من يحيله عليه من القضاة أو الموثقين، ويجب شهره وفقاً لأحكام قانون تنظيم الشهر العقاري.

مذكرة المشروع التمهيدى

  • يكون الحكر بورقة رسمية إشعاراً بخطره، والرسمية شرط للانعقاد. فإن كانت العين موقوفة، وهو الغالب، فلا تكفى الرسمية العادية
  • بل يجب أن يستصدر ناظر الوقف من المحكمة الشرعية التى تقع فى دائرتها الأرض الموقوفة حجة شرعية، لأن الحكر ضرب من ضروب التصرف ولا يجوز التصرف فى الوقف إلا بإذن من القاضى.
  • ويجب أن يقدم الناظر مبرر للتحكير بأن يثبت أن إنشاء الحكر أمر تقتضيه المحافظة على العين الموقوفة، ويكون ذلك عادة بإثبات أن الوقف مخرب ولا يكفى ريعه لإصلاحه، فيحكر حتى يستصلحه المحتكر
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 5472))

الشرح والتعليق

لا يكون التحكير إلا لضرورة أو مصلحة

لقد قصر المشرع إنشاء حق الحكر على حالة وجود ضرورة أو مصلحة فقط، وذلك رغبة منه في تضييق نظام الحكر، وهذه الضرورة أو المصلحة يبررها ناظر الوقف.

وتقول المذكرة الإيضاحية في ذلك أنه

“ويجب أن يقدم الناظر (ناظر الوقف). مبرراً للتحكير بأن يثبت أن إنشاء الحكر أمر تقتضيه المحافظة على العين الموقوفة ويكون ذلك عادة بإثبات أن الوقف مخرب ولا يكفي ريعه لإصلاحه فيحكر حتى يستصلحه المحتكر

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص573)

لا يكون التحكير إلا بإذن من المحكمة الابتدائية الشرعية

لقد اشترطت المادة 1000 من القانون المدني لإنشاء حق الحكر الحصول على إذن من المحكمة الابتدائية الشرعية التي تقع في دائرتها الأرض كلها أو أكثرها قيمة. والحكمة من إذن المحكمة بالتحكير أن تتولى المحكمة تقدير الضرورة أو المصلحة التي تبرر التحكير. فإذا رأت وجود لضرورة أو مصلحة أذنت به وإن لم تجد رفضت إعطاء الإذن بالتحكير.

الحكر عقد شكلي لا ينعقد إلا بتوثيق رسمي

الحكر عقد شكلي فلا ينعقد إلا بتوثيق رسمي وفقا لأحكام القانون المدني الجديد، ولا يجوز إنشاء الحكر إلا على عين موقوفة بإذن من المحكمة الكلية، ويجب أن تصدر حجة بالحكر تبرم بين ناظر الوقف والمحتكر بإشراف رئيس المحكمة أو أحد قضاتها

(أنور طلبة ص 242)
وقد جاء بمذكرة المشرع التمهيدي أنه

“يكون الحكر بورقة رسمية إشعارا بخطره، والرسمية شرط للانعقاد، فإن كانت العين موقوفة، وهو الغالب، فلا تكفي الرسمية العادية، بل يجب أن يستصدر ناظر الوقف من المحكمة الشرعية التي تقع في دائرتها الأرض الموقوفة حجة شرعية، لأن الحكر ضرب من ضروب التصرف ولا يجوز التصرف في الوقف إلا بإذن من القاضي

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص572 وما بعدها).

شهر حق الحكر

لما كان حق الحكر حق عيني أصلي فإنه عملا بالمادة التاسعة من قانون الشهر العقاري لا ينشأ لا فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ولا يجوز إثباته إلا بحجته الرسمية.

اكتساب المحتكر حق القرار

حق القرار هو سلطة لشخص تخوله البقاء والاستقرار على وجه الدوام بمحل هذا الحق وهو ما يتطلب أن يكون هذا المحل ثابتا  لا يمكن نقله بدون تلف أي عقار بطبيعته

ومن ثم يكون   حق القرار    حقا عينيا أصليا من قبيل حق الملكية فلا ينشأ ولا ينتقل وفقا لنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري إلا بشهر سنده.

وإذ توجب المادة 1000 من القانون المدني، أن يصدر بالحكر عقد على يد رئيس المحكمة أو من يحيله عليه من القضاة أو الموثقين

ويجب شهره وفقا لأحكام قانون تنظيم الشهر العقاري، مفاده أن عقد الحكر يجب أن يكون رسميا وإلا كان باطلا، ولما كان الحكر، حق عيني أصلي متفرع عن حق الملكية، فإن حق القرار الذي يترتب عليه، هو بدوره حق عيني لا ينشأ بصريح نص المادة 1000 من القانون المدني إلا بالتسجيل

فلا يكفي لإنشاء حق القرار للمحتكر أن يستوفى عقد الحكر الشكل الرسمي ، وإنما يجب أن يسجل هذا العقد وفقا لأحكام قانون تنظيم الشهر العقاري

وبالتالي يجب أن يمر بجميع المراحل، فيبدأ بمرحلة الطلبات ثم مرحلة المشروعات، ثم مرحلة التسجيل بقيده في دفتر التسجيل، وبذلك ينشأ للمحتكر حق القرار، ويصبح مالكا للبناء الذي يقيمه بالأرض المحكرة

(أنور طلبة ص 243)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مقتضى عقد الحكر أن المحتكر له- فوق التصرف في حق الحكر بجميع أنواع التصرفات- حق الانتفاع بالأرض المحكرة وإقامة ما يشاء من المباني عليها وله حق القرار ببنائه، وملكية ما يحدثه في المباني زيادة وتعديلا ملكا تاما، وينتقل عنه هذا الحق إلي خلفه العام أو الخاص

كما أنه يعطى للمحتكر الحق في حيازة العقار المحتكر والانتفاع به دون غيره بكافة وجوه الانتفاع ما لم يرتب هو لغيره حقا يجيز له الحيازة والانتفاع إذ أن حق القرار حق عيني أصلي تتحمله العين المحتكرة في يد كل حائز لها طالما بقى الحكر قائما

ومن ثم فإن يقوم إلي جانب   حق الرقبة    – الذي هو للمحكر حق المنفعة المطلق للمحتكر ويستتبع ذلك أن يكون لهذا الأخير رفع دعاوى الملكية واسترداد العقار المحكور ممن يغتصبه”

(طعن 1766 س69ق نقض 14/4/1996، طعن 1090 ص55ق نقض 28/2/1990)

وبأنه “المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن من مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببنائه حتى ينتهي حق الحكر، وله حق ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما يتصرف فيه وحده وينتقل عنه هذا الحق إلي ورثته، ولكنه في كل هذا تكون حيازته للأرض المحكرة حيازة عرضية لا تكسبه الملك”

(طعن 1074 س53ق نقض 20/6/1984)

وبأنه “كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في قضائه إلي رفض طلب الطاعنة إزالة المنشآت محل التداعي أو تثبيت ملكيتها لها مستحقة الإزالة أو البقاء وطلبها طرد المطعون عليه الأول منها على قوله أنه “. . . . .

وقد ثبت من الأوراق أن عقد البدل لم يحرر ولم يتم شهره فإن الطاعنة. . . . . لم تعد مالكة بعد لرقبة أرض النزاع فلا يكون لها طلب إعمال المواد 924، 925، 926 من القانون المدني الخاص بإزالة المنشآت المقامة على تلك الأرض إذ أن هذا الطلب لا يكون إلا لمالك الرقبة وعلى أساس قواعد الالتصاق المقررة للمالك الأمر الذي يتضح منه أن دعواها أقيمت قبل الأوان “

وكان هذا القول من محكمة الاستئناف خطأ في فهم الأساس القانوني الصحيح الواجب بناء حكمها عليه وفضلا عن أنه لا يواجه كل الطلبات المطروحة في الدعوى فإن الطاعنة لم تستند إلي عقد الاستبدال

وملكية حق الرقبة في طلباتها وإنما ركنت فيها إلي حق الحكر وما يخوله لها من حق القرار وملكية ما أحدثه مورثها من منشآت على الأرض المحكرة ملكا تاما وانتقل إليها من بعده  فيكون لها حق حيازته والانتفاع بها بكافة الأوجه “

هذا إلي أن لها بمقتضاه حقا عينينا تتحمله العين المحكورة في يد كل حائز لها يراد به استبقاؤها للبناء تحت يد المحتكر مادام الحكر قائما. لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه وبما لا خلاف عليه بين الخصوم أن الحق في الحكر على عين التداعي لا زال قائما للطاعنة

بما كان يتعين معه على محكمة الموضوع تكييف الدعوى تكييفا صحيحا وإعمال أثر قيام هذا الحق المقرر للطاعنة- وطبقا لطلباتها في الدعوى- وعلى ما قام به المطعون عليه الأول – وحسبما كشفت عنه وقائعها- من أعمال من مقتضاها المساس بحقوق المحتكرة والاعتداء على حقها في القرار دون مسوغ أو سند

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواها برمتها بما اشتملت عليه من طلبات على نحو ما سلف بيانه تأسيسا على عدم تملكها الرقبة فتحجب بذلك عن الفصل في هذه الطلبات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

(طعن 1766 ص61ق نقض 14/4/1996)

التصرف في حق الحكر وتوريثه

 

تنص المادة 1001 مدني علي

للمحتكر أن يتصرف في حقه وينتقل هذا الحق بالميراث.

الأعمال التحضيرية للمادة 1001 مدني

  1.  للمحتكر حق عينى على الأرض المحتكرة كما تقدم، وهذا الحق يخوله السلطة فى أن يبنى أو يغرس فى الأرض أو يستعملها فى الغرض الذى اتفق عليه. والمهم فيما يقوم به من عمل أن يؤدى فى النهاية إلى استصلاح الأرض وإذا كان فى الأرض بناء أو كان المحتكر هو الذى أقام البناء فله أن يعلو به وله أن يحدث فيه زيادة أو تعديلاً إلا إذا نص عقد الحكر على غير ذلك.
  2.  ولما كان للمحتكر هذا الحق العينى، فله أن يتصرف فيه بالبيع أو بغيره من التصرفات، كما تنتقل منه بالميراث. ويجوز له أن يقفه، فإذا كان الحكر قائماً على أرض موقوفة كان كل من الحكر والرقبة موقوفاً. وللمحتكر دعاوى الملكية والحيازة ككل ذى حق عينى
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 576))

نطاق حق الحكر

ينشئ الحكر حقا عينيا أصليا يخول المحتكر الانتفاع بالأرض حسبما يشاء، فيقيم بناء أو غراسا بشرط أن يؤدي ذلك لتحسينها، وللمحتكر التصرف في الحكر كيفما يشاء بالبيع أو الهبة أو يؤجره أو يرتب عليه حق انتفاع أو ارتفاق أو يرهنه ما لم يكن الحق موقوفا، والحجز الذي يرد عليه حجزا عقاريا

وينتقل الحكر لورثة المحتكر وإذ ينطوي عقد الحكر على إذن صادر من المحكر إلي المحتكر بإقامة غراس أو منشآت على سبيل البقاء والقرار

وبالتالي لا تخضع لقواعد الالتصاق شريطة تسجيل عقد الحكر إذ يترتب على هذا التسجيل تملك المحتكر تلك المنشآت، وهو يتملكها بالتسجيل وحده باعتباره حائزا عرضيا لا يجوز له التملك بالتقادم لا هو ولا ورثته من بعد، مهما طال الزمن على حيازتهم خلاف للمشتري

فإن لم يتم التسجيل فلا تنتقل الملكية للمحتكر ولا لورثته من بعده، ولا لمن تصرف لهم هؤلاء مما يحول دون هؤلاء جميعا واستعمال الحقوق المقررة للمالك، كالشفعة ورفع دعاوى الملكية المتعلقة بالمنشآت. ولما كان للمحتكر هذا الحق العيني، فله أن يتصرف فيه بالبيع أو بغيره من التصرفات

كما ينتقل منه بالميراث، ويجوز له أن يوقفه، فإذا كان الحكر قائما على أرض موقوفة كان كل من الحكر والرقبة موقوفا، وللمحتكر دعاوى الملكية والحيازة ككل حق عيني

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص576)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إنه وإن كان للمحتكر وفق النظام المقرر في الشريعة الإسلامية أن يشفع ببنائه إلا أنه لا يصح أن تقاس حالته على حالة المستأجر الذي يقيم بناء على الأرض التي استأجرها ذلك أن المحتكر طبقا للنظام المشار إليه له حق عيني تتحمله العين في يد كل حائز لها، ويراد به استبقاء الأرض للبناء تحت يد المحتكر مادام قائما بدفع أجر المثل

فهو مالك لمنافع العين ملكا أبديا بدوام دفعه أجرة المثل بخلاف المستأجر فإن عقد الإيجار لا يخوله إلا حقا شخصيا قبل المؤجر ولا يعطيه حق البقاء والاستقرار على الدوام فلا يثبت له حق الشفعة بوصفه جار مالكا للبناء”

(الطعن 10 لسنة 22ق جلسة 3/2/1955)

وبأنه “مقتضى عقد الحكر أن المحتكر له- فوق التصرف في حق الحكر بجميع أنواع التصرفات- حق الانتفاع بالأرض المحكرة وإقامة ما يشاء من المباني عليها وله حق القرار ببنائه وملكية ما يحدثه في المباني زيادة وتعديلا ملكا تاما وينتقل عنه هذا الحق إلي خلفه العام أو الخاص

كما أنه يعطى للمحتكر الحق في حيازة العقار المحتكر والانتفاع به دون غيره بكافة وجوه الانتفاع ما لم يرتب هو لغيره حقا يجيز له الحيازة والانتفاع إذ أن حق القرار حق عيني أصلي تتحمله العين المحتكرة في يد كل حائز لها طالما بقى الحكر قائما

ومن ثم فإنه يقوم إلي جانب حق الرقبة – الذي هو للمحكر – حق المنفعة المطلق للمحتكر ويستتبع ذلك أن يكون لهذا الأخير رفع دعاوى الملكية واسترداد العقار المحكور ممن يغتصبه.

لما كان ذلك، وكان الحكمة المطعون فيد قد ذهب في قضائه إلي رفض طلب الطاعنة إزالة المنشآت محل التداعي أو تثبيت ملكيتها لها مستحقة الإزالة أو البقاء وطلبها طرد المطعون عليه الأول منها على قوله أنه

“. . . . .  وقد تثبت من الأوراق أن عقد البدل لم يحرر ولم يتم شهره فإن . . . . . . . .  (الطاعنة).. . . .  لم تعد مالكة بعد لرقبة أرض النزاع فلا يكون لها طلب إعمال المواد 924، 925، 926 من القانون المدني الخاصة بإزالة المنشآت المقامة على تلك الأرض إذ أن هذا الطلب لا يكون إلا لمالك الرقبة وعلى أساس قواعد الالتصاق المقررة للمالك الأمر الذي يتضح منه أن دعواها أقيمت قبل الأوان “

وكان هذا القول من محكمة الاستئناف خطأ في فهم الأساس القانوني الصحيح الواجب بناء حكمها عليه وفضلا عن أنه لا يواجه كل الطلبات المطروحة في الدعوى فإن الطاعنة لم تستند إلي عقد الاستبدال، وملكية حق الرقبة في طلباتها وإنما ركنت فيها إلي حق الاستبدال، وملكية حق الرقبة في طلباتها وإنما ركنت فيها إلي حق الحكر وما يخوله لها من حق القرار وملكية ما أحدثه مورثها من منشآت على الأرض المحكرة ملكا تاما وانتقل إليها من بعده

فيكون لها حق حيازتها والانتفاع بها بكافة الأوجه. هذا إلي أن لها بمقتضاه حقا عينينا تتحمله العين المحتكرة في يد كل حائز لها يرد به استبقاء للبناء تحت يد المحتكر مادام الحكر قائما.

لما كان ما تقدم

وكان البين من الأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه وبما لا خلاف عليه بين الخصوم أن الحق في الحكر على عين التداعي لازال قائما للطاعنة بما كان يتعين معه على محكمة الموضوع تكييف الدعوى تكييفا صحيحا وإعمال أثر قيام هذا الحق المقرر للطاعنة وطبقا لطلباتها في الدعوى- على ما قام به المطعون عليه الأول – وحسبما كشفت عنه وقائعها – من أعمال من مقتضاها المساس بحقوق المحتكرة والاعتداء على حقها في القرار دون مسوغ أو سند

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواها برمتها بما اشتملت عليه من طلبات على نحو ما سلف بيان تأسيسا على عدم تملكها الرقبة فتحجب بذلك عن الفصل في هذه الطلبات فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن”

(الطعن 1766 لسنة 61ق جلسة 14/4/1996)

ملكية البناء والغراس للمحتكر

تنص المادة 1002 مدني علي

يملك المحتكر ما أحدثه من بناء أو غراس أو غيره ملكاً تاماً. وله أن يتصرف فيه وحده أو مقترناً بحق الحكر.

الأعمال التحضيرية للمادة 1002 مدني

ما يقيمه المحتكر على الأرض من بناء أو غراس يملكه ملكاً خالصاً وتتميز هذه الملكية عن حق الحكر. وينبنى على ذلك أن للمحتكر أن يتصرف فى البناء أو الغراس منفصلاً عن حق الحكر

كما إذا باع البناء لمشتر واكتفى بأن يؤجره حق الحكر فيكون للعقار فى هذه الحالة ملاك ثلاثة. صاحب الرقبة، والمحتكر وصاحب البناء

ويفى المحتكر بأجرة الحكر لصالح الرقبة ويستوفى الأجرة المشترطة من صاحب البناء كما يجوز أن يتصرف المحتكر فى حق الحكر دون البناء أو الغراس ويصبح هو المستأجر لحق الحكر فى هذه الحالة مع بقائه مالكاً للبناء أو الغراس ولكن الغالب أن يتصرف المحتكر فى حقيقة مجتمعين لأن كلا منهما مكمل للآخر

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 578))

حق المحتكر فيما أحدثه من بناء أو غراس والتصرف فيه

سبق أن أشرنا إلي أن للمحتكر حق عيني يرد على الأرض وحق ملكية تامة يرد على ما يقيمه بالأرض من بناء أو غراس، وله أن يتصرف في كل حق على استقلال، فإن باع البناء أو الغراس فيستوفى الثمن ثم أجر المثل بالنسبة لحق الحكر ويفي هو بإرادة الحكر لمالك الرقبة

(أنور طلبة ص249)

وإن كان الغالب أن يتصرف المحتكر في حق الحكر والبناء والغراس مجتمعين لأن كل منهما مكمل للآخر. إلا أنه يجوز له التصرف في كل من حق الحكر والبناء والغراس على استقلال.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“من مقتضى عقد الحكر- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة، وله حق القرار ببنائه حتى ينتهي حق الحكر، وله ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما، يتصرف فيه وحده أو مقترنا بحق الحكر، وينتقل عنه هذا الحق إلي ورثته، ولكنه في كل هذا تكون حيازته للأرض المحكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك”

(نقض 7/3/1972 طعن 122 ص37ق)

وبأنه “لما كان القانون المدني القديم لم يقنن أحكام حق الحكر، وكان منشأ هذا الحق الشريعة الإسلامية فقد استقر الرأي على الأخذ بأحكامها التي تعطى للمحتكر الحق في الانتفاع بالعقار المحتكر إلي الأبد أو لمدة طويلة، وحق البناء عليه والتصرف في ذات الحق وفي البناء – وهو حق يعتبر من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة – وإذ كان من المقرر أن ناظر الوقف ليس له أن يعطي الوقف بالحكر بغير إذن القاضي

وكان العقد الذي استند إليه الطاعن قد صدر من ناظرة الوقف تحددت مدته بثلاث سنوات وحرم المحتكر من التصرف في حق الحكر وفيما يقيمه على العقار المحتكر من بناء

فإن تفسير محكمة الموضوع لعبارات العقد وتكييفها له بأنه عقد إيجار لا عقد حكر يكون صحيحا في القانون، ولا ينال منه عنونة العقد بأنه عقد إيجار حكر ولا وصف المؤجر فيه بأنه محكر والمستأجر بأنه محتكر ولا النص في العقد على تجديده لمدة أخري وسريانه على المحتكر وذريته طبقة بعد طبقة ومن يرثهم”

(الطعن 469 لسنة 35ق نقض 8/1/1970)

وبأنه “من مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحتكرة وله حق القرار ببنائه حتى ينتهي حق الحكر، كما أن له أن يحدث في المباني زيادة وتعديلا، وله ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما يتصرف فيه وحده أو مقترنا بحق الحكر، وينتقل عنه هذا الحق إلي ورثته

ولكنه في كل هذا تكون حيازته للأرض المحتكة حيازة وقتية لا تكسبه الملك إلا إذا حصل تغيير في سبب حيازته يزيل عنها صفة الوقتية، ولا يكفي في ذلك مجرد تغيير الحائز الوقتي لنيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به مالك الحق بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها والاستئثار بها دونه”

(الطعن 218 لسنة 29ق جلسة 20/2/1964)

وبأنه “من مقتضى عقد الحكر أن يتملك المستحكر حق الانتفاع بالأرض المحكرة بالبناء أو الغراس بينما يحتفظ المحكر بملكية الرقبة المحكرة، كما أن للمستحكر أن يتصرف في حق الحكر بالبيع أو بغيره من التصرفات”

(الطعن 1415 لسنة 50ق جلسة 24/3/1981)

وبأنه “لما كان الثابت بالأوراق أن دفاع هيئة الأوقاف الطاعنة جري في شق منه بأن المطعون ضده يضع يده على قطعة الأرض موضوع النزاع ويسدد مقابل انتفاعه بها، وفي شق آخر بأنه غاصب للأرض في حين جاء بتقرير الخبيرة المندوبة في الدعوى

وفي ردها على اعتراضات الطاعنة على هذا التقرير أن تلك الأرض كانت محكرة من الإصلاح الزراعي منذ عام 1964، وأن المطعون ضده أقام عليها مبان بالطوب الأحمر في المدة السابقة على عام 1972 ثم استبدالها بمبان بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة في عام 1979،. . . . . .

وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على سند مما ورد بتقرير الخبير المندوب فيها من أن هيئة الأوقاف لم تقدم المستندات التي تلزم المطعون ضده بعدم إقامة مبان خرسانية على الأرض محل النزاع، ولم يعن بتحديد طبيعة العلاقة التي تربط بين طرف الدعوى،

وبيان ما إذا كانت تلك الأرض محكرة، أم مؤجرة، أم أن المطعون ضده كان يضع يده عليها بطريق الغصب، الأمر الذي يبين منه أن محكمة الموضوع لم تحدد واقعة الدعوى تحديدا كافيا يكشف عن أنها فهمت هذا الواقع فهما صحيحا مستمدا من أصول ثابتة في الأوراق، فإن حكمها يكون معيبا بقصور يبطله”

(الطعن 2522 لسنة 63ق جلسة 30/5/2000)

الأهلية اللازمة للتصرف في الحكر

سبق أن ذكرنا أن حق الحكر حق عيني ومن ثم يعتبر من أعمال التصرف فيلزم للتصرف في حق الحكر أهلية التصرف أي الأهلية الكاملة.

كسب حق الحكر بالتقادم

فقد اختلفت الآراء بشأن ذلك فذهب رأي إلي أنه يجوز كسب الحكر بالتقادم بوضع اليد على الأرض الوقف ودفع الأجرة كمحتكر وتمام مدة التقادم

(محمد كامل مرسي ص366 وما بعدها)
وقد كان المشرع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن مادة محذوفة برفع 1258 تنص على أنه

“يجوز أن يكسب حق الحكر بالتقادم”.

وقد جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

1- كسب الحكر بالتقادم مبدأ سار عليه القضاء المختلط. فإذا وضع شخص يده على أرض موقوفة باعتباره محتكرا دون أن يكون له هذا الحق، واستمر يدفع أجرة الحكر ثلاث وثلاثين سمة كسب حق الحكر بالتقادم أما إذا كانت الأرض غير موقوفة فإنه يملك حق الحكر بالتقادم في خمس عشرة سنة، أو بالتقادم القصير في خمس سنوات

(استئناف مختلط 15 مايو 1901 ب13 ص308، وأول فبراير 1917 ب29 ص195، و31 يناير 1918 ب3 ص193)

2- على أن كسب الحكر بالتقادم فيه نظر، لأن الحق في الأرض الموقوفة لا ينشأ إلا بعد استصدار حجة شرعية ولا ينشأ في الأرض غير الموقوفة إلا بعقد رسمي، وفقا لأحكام المشروع والأصل أن الحق الذي لا ينشأ إلا بعد مراعاة إجراءات شكلية موضوعه لا يكسب بالتقادم، كما هو الحال في الرهن الرسمي وفي الوقف.

وقد أصبح هذا الأصل أولى بالإتباع بعد أن قرر المشروع الرسمية  في تقرير الحكر حتى على أرض غير موقوفة. لذلك يحسب أم يحذف هذا النص من المشروع،

ويستبدل به نص ييسر إثبات الحكر إذا كان قديما فيفي بعض الأغراض التي أريد تحقيقها بالنص القائم”

إلا أن النص المذكور حذف في لجنة المراجعة ويبدو أن ذلك استجابة لما أوضحت به مذكرة المشروع التمهيدي

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص571 هامش 1 وما بعدها)

وذهب رأي آخر إلي أنه لا يجوز كسب حق الحكر بالتقادم بعد العمل بالتقنين المدني الجديد لأن هذا الحق لا يتقرر إلا بموجب عقد شطلي والحق الذي لا ينشأ  إلا بعد مراعاة إجراءات شكلية موضوعة لا يكسب بالتقادم كم في الرهن الرسمي والوقف

(السنهوري ص1447)

وهذا هو الرأي الأرجح. أما الأحكار القديمة التي أنشئت على أعيان غير موقوفة  فيجوز اكتسابها بالتقادم ولكن كسب حق الحكر بالتقادم لا يعطي الحق في كسب ملكية العقار نفسه بالتقادم.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“الإقرار بالاستحكار مانع من تملك الأرض المحكرة، مهما طالت مدة سكوت المحكر عن المطالبة بالحكر السنوي

(الطعن رقم 11 لسنة 2ق جلسة 2/6/1932)

ايجار الحكر وأداءه

 

تنص المادة 1003 مدني علي

1- على المحتكر أن يؤدي الأجرة المتفق عليها إلى المحكر.

2- وتكون الأجرة مستحقة الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك.

الأعمال التحضيرية للمادة 1003 مدني

ينظر – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الواردة على نص المادة 1005 من القانون المدنى بالأسفل

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

1- تعرض هذه النصوص (المواد 1262- 1266 لأهم التزام على المحتكر وهو دفع أجرة الحكر فعليه أن يؤدي لصاحب الرقبة الأجرة المتفق عليها في نهاية كل سنة إلا إذا حدد ميعاد آخر للدفع. . . .  الخ

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص585)

التزام المحتكر بأداء الأجرة المتفق عليها

لقد أوجبت المادة 1003 من القانون المدني على المحتكر أن يؤدي الأجرة المتفق عليها إلي المحكر، والتزامه بأداء الأجرة التزام شخصي تحميه دعوى شخصية وتختص بنظر دعوى المطالبة بالأجرة محكمة موطن المدعى عليه. وينتقل الالتزام بأداء الأجرة إلي خلف كل من المحكر والمحتكر.

استحقاق الأجرة في نهاية كل سنة

لقد حددت المادة 1003 مدني الميعاد الذي يجب فيه دفع الأجرة المتفق عليها وهو نهاية كل سنة، أي أن الأجرة تكون واجبة الدفع في موطن المحتكر في نهاية كل سنة وعليه لا يجوز للمحكر مطالبة المحتكر بالأجرة قبل ميعاد السنة المذكورة.

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

  “تعرض  هذه النصوص (المواد 1262 – 1266 لأهم التزام على المحتكر وهو دفع أجرة الحكر فعليه أن يؤدي لصاحب الرقبة الأجرة المتفق عليها في نهاية كل سنة إلا إذا حدد ميعاد آخر للدفع. . . . . “

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص585)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“يلتزم المحتكر بمقتضى المواد 1003، 1004، 1005 من القانون المدني بأداء المقابل المتفق عليه إلي المحكر وعلى أن يكون هذا المقابل مستحق الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك وبزيادة المقابل وفقا لأجر المثل وصقع المكان وذلك بخلاف إيجار الوقف إذ العبرة فيه بأجرة المثل وفقا لنص المادة 632 من القانون المدني بالوقت الذي أيرم فيه عقد الإيجار فلا يعتد بما يستجد من ظروف اقتصادية بعد ذلك ترفع من قيمة المقابل”

(طعن 1074 س53ق نقض 20/6/1984)

أجرة المثل في الحكر

تنص المادة 1004 مدني علي

  1.  لا يجوز التحكير بأقل من أجرة المثل.
  2.  وتزيد هذه الأجرة أو تنقص كلما بلغ التغيير في أجرة المثل حدّاً يجاوز الخُمس زيادةً أو نقصاً، على أن يكون قد مضى ثماني سنوات على آخر تقدير.

  الأعمال التحضيرية للمادة 1004 مدني

يراجع – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الواردة على نص المادة 1005 من القانون المدنى.

تحديد أجرة الحكر بأجرة المثل

تتحدد أجرة الحكر تبعا لأجرة المثل، وهذا الحكر مأخوذ من الشريعة الإسلامية. فينطبق إذن على الأحكار السابقة على تاريخ العمل بالتقنين المدني الجديد كما ينطبق على الأحكار التي أنشئت منذ العمل بهذا القانون. وأجرة المثل هذه تكون عادة أجرة زهيدة بالنظر إلي الأرض الموقوفة حيث تكون غالبا أرض خربة أو بحاجة إلي إصلاحات كبيرة تتكلف نفقات عالية.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إن ما قرره الشرع والقانون (لائحة الأوقاف )  من أن تقدير أجرة الحكر يكون على مثل أرض الوقف يقضي معرفة ماذا كانت عليه حالة أرض الوقف عند التحكير،

والمحتكر هو المكلف بإثبات حالتها تلك القديمة، وقاضي الموضوع متى تحري وتحقق وقرر للأرض حالة أصلية خاصة، أو متى قدر الخبير لها حالة خاصة واعتمدها القاضي، وبين في حكمه على اعتباره إياها على هذه الحالة الخاصة في مبدأ التحكير، كان رأيه في ذلك طبعا من مسائل الموضوع التي لا رقابة عليه فيها لمحكمة النقض”

(الطعن 94 لسنة 3ق جلسة 14/6/1934)

وبأنه “يلتزم المحتكر بمقتضى المواد 1003، 1004، 1005 من القانون المدني بأداء المقابل المتفق عليه إلي المحكر وعلى أن يكون هذا المقابل مستحق الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك وبزيادة المقابل وفقا لأجر المثل وصقع المكان وذلك بخلاف إيجار الوقف إذ العبرة فيه بأجرة المثل وفقا لنص المادة 632 من القانوني المدني بالقوت الذي أبرم فيه عقد الإيجار فلا يقيد بما يستجد من ظروف اقتصادية بعد ذلك ترفع من قيمة المقابل”

(الطعن 1074 لسنة 53ق جلسة 20/6/1984)

ويتعين على المحكمة عند إعطائها الإذن بالتحكير أن تدخل في اعتبارها ألا تقل الأجرة عن أجرة المثل. وذلك مراعاة لمصلحة الحكر. وإذا كانت قد أذنت بالتحكير بأقل من أجرة المثل فإن هذا لا يمنعها من تصحيح خطأها.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا لم تهتد محكمة النقض إلي الطريقة التي تكون قد راعتها محكمة الموضوع في تقدير الحكر، وهل كانت متمشية مع المبادئ القانونية المتقدمة الذكر أم لا، وهل للطاعن ظلامة أم لانقضت الحكم المطعون فيه بقصوره”

(الطعن 94 لسنة 3ق جلسة 14/6/1934)

وبأنه “محكمة الموضوع غير ملزمة بوقف الدعوى المتعلقة بالمطالبة بمقابل التحكير أو بمقابل الانتفاع أو بالقيمة الإيجارية إلا إذا أثيرت المنازعة حول ملكية العين الوارد عليها هذا الطلب

أما إذا أثيرت وفصل فيا بقضاء قطعي فإن المنازعة لا تكون لها محل يعد هذا القضاء ولا يكون لمن صدر عليه الحكم بذلك أن يعود لمناقشة المسألة التي تم الفصل فيها

كما لا يجوز ذلك للمحكمة حتى لو قدمت لها أدلة جديدة قاطعة في مخالفة الحكم السابق ومتى احتوى الحكم بندب خبير في أسبابه على القضاء بصفة قطعية في شق من الخصومة فإنه لا يجوز إعادة النظر في هذا القضاء لدى ذات المحكمة”

( الطعن 203 لسنة 44ق جلسة 24/1/1979)

زيادة الأجرة وإنقاصها

ذكرنا فيما تقدم أن أجرة الحكر تتحدد تبعا لأجرة المثل. ولكن هذه الأجرة تتغير بالزيادة أو النقصان كلما بلغ التغيير في أجرة المثل حداً يجاوز الخمس زيادة أو نقصا على أن يكون قد مضى ثماني سنوات على آخر تقدير.

مفاد ذلك أنه يشترط لزيادة الأجرة على أجرة المثل التي قدرت بعقد التحكير أو أنقصها عن هذه الأجرة توافر شرطين:
الشرط الأول: أن يبلغ التغيير في أجرة المثل حداً يجاوز خمس الأجرة زيادة أو نقصاً.

وقد قضت محكمة النقض بأن “أجرة الحكر- طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية تتغير تبعا لتغير أجرة المثل متى بلغ هذا التغيير حداً كبيراً زيادة  أو نقصاً، فهي بطبيعتها قابلة للتغيير”

(الطعن 411 لسنة 37ق جلسة 13/6/1971).
الشرط الثاني: أن يكون قد مضى ثماني سنوات على آخر تقدير لأجرة المثل.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“ما تشترطه المادة 1004 من القانون المدني القائم لقبول طلب تعديل أجرة الحكر من مضى ثماني سنوات على آخر تقدير هو حكم كمستحدث وليس في أحكام الشريعة الإسلامية ولا في القواعد التي قررها الفقه والقضاء قبل صدور هذا القانون ما كان يقيد طلب تصقيع الحكر بوجوب مضى مدة معينة على آخر تقدير

بل أن ما تقضي به أحكام الشريعة هو أن المحتكر تلزمه الزيادة كلما زادت أجرة المثل زيادة فاحشة، ولقد كان من المقرر في ظل القانون المدني الملغي أن تقدير ما إذا كان التغيير الذي طرأ على أجرة المثل بلغ الحد الذي يبرر طلب الزيادة أو لم يبلغه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع”

(طعن 382 س29ق نقض 16/4/1954)

وبناء على ما تقدم  لا يجوز الاتفاق مع المحتكر على زيادة الأجرة، لأن نص المادة صريح لا يجيز زيادة الأجرة إلي بزيادة أجرة المثل وبشروط، ومن ثم أي اتفاق على زيادة الأجرة يقع باطلا لا يقيد المحتكر لأن حكم المادة يتعلق بالنظام العام.

تقدير الزيادة أو النقص

تنص المادة 1005 مدني علي

يرجع في تقدير الزيادة أو النقص إلى ما للأرض من قيمة إيجاريه وقت التقدير، ويراعى في ذلك صقع الأرض ورغبات الناس فيها بغضّ النظر عمّا يوجد فيها من بناء أو غراس، ودون اعتبار لما أحدثه المحتكر فيها من تحسين أو إتلاف في ذات الأرض أو في صقع الجهة، ودون تأثر بما للمحتكر على الأرض من حق القرار.

الأعمال التحضيرية للمادة 1005 مدني

1- تعرض هذه النصوص لأهم إلتزام على المحتكر، وهو دفع أجرة الحكم، فعليه أن يؤدى لصاحب الرقبة الأجرة المتفق عليها فى نهاية كل سنة، إلا إذا حدد ميعاد آخر للدفع.

والخاصية الجوهرية فى أجرة الحكر هى وجوب أن تكون أجرة المثل من مبدأ التعاقد، ويجب أن تبقى أجرة المثل طول المدة، فتزيد الأجرة المتفق عليها أو تنقص كلما بلغ التغيير فى أجرة المثل حداً كبيراً زيادة أو نقصاً، سواء أكان ذلك فى الأراضى الموقوفة أو فى الأراضى غير الموقوفة. إلا أن الأراضى غير الموقوفة يمكن الإتفاق فى تحكيرها على غير أجرة المثل وعلى بقاء الأجرة دون تغيير.

2- بقى أن يعرف كيف تتعدل الأجرة تبعاً لتغير أجرة المثل، وفى هذا فند المشروع القضاء المصرى والشريعة الإسلامية فنص فى المادة 1264 على أنه:

“يرجع فى تقدير الزيادة أو النقص إلى القيمة الإيجارية للأرض وقت التقدير على أن يراعى فى ذلك الغرض الذى أعدت له الأرض وحالتها عند التحكير وموقعها ورغبات الناس فيها دون اعتبار لما أحدثه المحتكر فى الأرض من تحسين أو إتلاف وبغض النظر عما يوجد فيها من بناء أو غرس”،

وهذا ما يسمى بتصقيع الحكر. والقاعدة فى التصقيع هى ما قرره قانون العدل والإنصاف فى المواد 336، 337، 339 (مؤيداً بالمادتين 20، 23 من لائحة إجراءات وزارة الأوقاف المصدق عليها بالأمر العالى الصادر فى 13 يولية سنة 1895) وأقرته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 14 يونية سنة 1934

(مج نقض 1 ص 439 رقم 198)

من أنه يجب أولاً تقدير قيمة الأرض وقت ابتداء التحكير، وهذا يقتضى معرفة ماذا كانت عليه حالة الأرض عند التحكير، فربما كانت بركة أو قاعاً منحطاً أو تلا أو أنقاضاً متهدمة

فردمها المحتكر أو أزال التل والأنقاض بنفقة طائلة من طرفه حتى أصبحت صالحة للبناء أو الغراس، فمثل هذه الأرض عند تقدير أجرتها لابد من أن يكون التقدير باعتبار أنها بركة أو قاع أو تل أو أنقاض متراكمة.

وبما أن كثيراً من الأوقاف المحتكرة تصعب معرفة أصل حالتها عند التحكير لمضى الزمن، فالمحتكر هو المكلف بإثبات حالتها تلك القديمة، إذ هذه من قبيل دعوى مخالفة للظاهر من الأمر”.

فإذا قدرت قيمة الأرض وقت ابتداء التحكير على هذا النحو نسبت إليها الأجرة التى اتفق عليها وقتذاك ثم تقدر قيمة الأرض وقت التصقيع، ويكون هذا التقدير على اعتبار أن الأرض حرة خالية من البناء،

ولا يلاحظ فى التقدير سوى حالة الصقع (أى الجهة أو الناحية) الذى فيه الأرض المحكورة ورغبات الناس فيها، وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض أو بصقع الجهة بسبب البناء الذى أقامه المحتكر، “فحق القرار الذى للمحتكر،

وإن كان لا تأثير له فى تقدير قيمة الحكر، إلا أن البناء الذى يقيمه المحتكر فى أرض الوقف من شأنه أن يقلل من قيمة الحكر وهى أجر المثل إذا كان له دخل ما فى تحسين صقع الجهة التى فيها أرض الوقف بحيث أن قاضى الموضوع متى اقتطع من أجر المثل قدراً ما مقرراً أنه ثبت له أن بناء المحتكر قد زاد فى الصقع بقدر هذه الحطيطة التى يقتطعها فلا رقابة لأحد عليه

وتكون النسبة ما بين الأجرة الجديدة والقيمة التى قدرت للأرض وقت التصقيع هى نفس النسبة ما بين الأجرة القديمة والقيمة التى قدرت للأرض وقت ابتداء التحكير. لا يسرى التقدير الجديد إلا من الوقت الذى يتفق فيه الطرفان عليه، وإن لم يتفقا فمن يوم رفع الدعوى

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 585))

 

تقدير الزيادة أو النقصان في الأجرة عند التصقيع

تقدر الزيادة أو النقص في الأجرة عند التصقيع بالنظر إلي القيمة التي أصبحت عليها الأرض  دون الاعتداد بالإنشاءات أو المباني التي قيمها المحتكر ودون تأثر بما للمحتكر على الأرض من حق قرار.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“القاعدة الصحيحة الواجبة الإتباع في تقدير أجرة الحكر عند طلب تصقيعه هي – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- أخذا من المبادئ الشرعية أن يكون التقدير على اعتبار أن الأرض المحكرة حرة خالية من البناء وإلا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع الذي فيه الأرض المحكرة ورغبات الناس فيها

وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض ويصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر وإلا  يكون لحق البناء والقرار للمحتكر تأثير في التقدير وأنه لا محل للأخذ بنظرية (النسبة) التي تقضي بالمحافظة على النسبة بين أجرة الحكر وقت التحكيم وبين قيمة الأرض المحكرة في ذلك الوقت

إذ لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، وأن أجرة الحكر يجب أن تكون دائما هي أجرة المثل، ولقد أخذ المشرع بهذه القاعدة وقننها بما نص عليها في المادة 1005 من القانون المدني، ولئن تضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني عبارات تفيد الأخذ بهذه النظرية

إلا أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع قد نبذها بما أدخلته لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ من تعديلات على النص الذي كان واردا في المشروع التمهيدي وما ظهر جليا في اتجاه هذه اللجنة إلي عدم الأخذ بتلك النظرية، وإن فات واضعي المشروع بعد إدخال هذا التعديل أن يصححوا على مقتضاه ما تضمنته المذكرة  في هذا الخصوص”

(طعن 411 س37ق نقض 13/6/1972)

مفاد ما تقدم أنه عند النظر في تصقيع الحكر يقتصر الأمر على النظر إلي القيمة الإيجارية للأرض وقت التقدير. ويراعى في ذلك صقع الأرض ورغبات الناس فيها دون اعتداد بما يوجد فيها من بناء أو غراس أو لما أحدثه المحتكر فيها من تحسين أو إتلاف في ذات الأرض أو في صقع الجهة.

وأن حق القرار الذي للمحتكر لا تأثير له في تقدير قيمة الحكر لكن البناء الذي يقيمه المحتكر في أرض الوقف من شأنه أن يقلل من هذه القيمة فهي أجرة المثل إذا كان له دخل ما في تحسين صقع الجهة التي فيها الوقف.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“أن القاعدة الصحيحة الواجبة الإتباع في تقدير أجرة الحكر عند طلب تصقيعه هي- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- أخذا من المبادئ الشرعية أن يكون التقدير على اعتبار أن الأرض المحكرة حرة  خالية من البناء، وأن لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع الذي فيه الأرض المحكرة ورغبات الناس فيها

وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض ويصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر، وأن لا يكون لحق البناء والقرار الذي للمحتكر تأثيره في التقدير، وأنه لا محل للأخذ بنظرية (النسبة).

التي تقضي بالمحافظة على النسبة بين أجرة الحكر وقت التحكير وقيمة الأرض في ذلك الوقت، إذ لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، وأن أجرة الحكر يجب أن تكون دائما هي أجرة المثل وقد أخذ المشرع بهذه القاعدة وقننها في المادة 1005 من القانون المدني”

(طعن 268 س36ق نقض 5/1/1971)

وبأنه “تقدير القيمة الإيجارية للأرض المحكرة طبقا لنص المادة 1005 من القانون المدني لا يكون إلا على اعتبار أنها حرة خالية من البناء أو الغراس ولا يراعى فيه غير صقع الأرض ورغبات الناس فيها، ولا يجوز أن يتأثر بما للمحتكرين عليها من حق القرار”

(نقض 8/4/1971 طعن 442 س36ق)

وبأنه “أن القاعدة الصحيحة الواجبة الإتباع، في تقدير أجرة الحكر عند طلب تصقيعه هي- وعلى ما جري به قضاء محكمة النقض- أخذا من المبادئ الشرعية، أن يكون التقدير على اعتبار أن الأرض المحكرة حرة خالية من البناء وأن لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع الذي فيه الأرض المحكرة ورغبات الناس فيها، , وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض

ويصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر، وأن لا يكون لحق البناء والقرار للمحتكر تأثير في التقدير، وأنه لا محل للأخذ بنظيرة (النسبة). التي تقضي بالمحافظة على النسبة بين أجرة الحكر وقت التحكير،  وقيمة الأرض في ذلك الوقت، إذ لا أصل لها في الشريعة الإسلامية

وأن أجرة الحكر يجب أن تكون دائما هي أجرة المثل ، وقد أخذ المشرع بهذه القاعدة وقننها بما نص عليه في المادة 1005 من القانون المدني، ولئن تضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني عبارات تفيد الأخذ بهذه النظرية

إلا أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع نبذها بما أدخلته لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ من تعديلات على النص الذي كان واردا في المشروع التمهيدي، وما ظهر جليا من اتجاه هذه اللجنة إلي عدم الأخذ بتلك النظرية، وأن فات واضعي المشروع بعد إدخال هذا التعديل أن يصححوا على مقتضاه ما تضمنته المذكرة في هذا الخصوص”

(نقض 27/1/1970 س21 ص202 ونقض 16/4/1964 س15 ص556)

كما قضت بأنه

“متى كان الحكم قد قطع في منطوقه وأسبابه بأن الأساس الذي يجب أن يقان عليه تقدير أجرة الحكر هو قاعدة النسبة بين الحكر القديم وثمن الأرض وقت التحكير ومن ثم فإن قضاءه في هذا الخصوص يعد قضاء قطعيا لا يجوز العدول عنه يحكم آخر يقرر أساسا مغايرا، ولا مجال للتحدي – في هذا الشأن – بنص المادة 165 من قانون المرافعات إذ أن نطاق تطبيقها مقصور على الأحكام الصادرة بإجراء من إجراءات الإثبات ولا تتضمن قضاء قطعيا”

(طعن 292 س27ق نقض 10/1/1963)

وبأنه “حق القرار الذي للمحتكر لا تأثير له في تقدير قيمة الحكر، لكن البناء الذي يقيمه المحتكر في أرض الوقف من شأنه أن يقلل من هذه القيمة وهي أجر المثل إذا كان له دخل ما في تحسين صقع الجهة التي فيها أرض الوقف، بحيث أن قاضي الموضوع متى اقتطعت من أجر المثل قدرا ما مقررا أنه ثبت له أن بناء المحتكر قد زاد في الصقع بقدر هذه الحيطة التي اقتطعتها فلا رقابة لأحد عليه”

(نقض 21/4/1938 طعن 1 س8ق)

وبأنه “الاحتكار من وضع فقهاء الشرع الإسلامي، وهو عندهم (عقد إيجار يعطي للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة مادام يدفع أجرة المثل). وتقدير أجرته تكون:

  • أولاً: على اعتبار أن الأرض حرة خالية من البناء.
  • ثانياً: لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع (أي الجهة والناحية).

الذي فيه الأرض المحكورة ورغبات الناس فيها، وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض أو يصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر”

(نقض 14/6/1934 طعن 94 س3ق)

وبأنه “حق القرار الذي للمحتكر لا تأثير له في تقدير قيمة الحكر، ولكن البناء الذي يقيمه المحتكر في أرض الوقف من شأنه أن يقلل من هذه القيمة وهي أجر المثل إذا كان له دخل ما في تحسين صقع الجهة التي فيها الوقف بحيث أن قاضي الموضوع متى اقتطع من أجر المثل قدرا ما، مقررا أنه ثبت له أن بناء المحتكر قد زاد في الصقع بقدر هذه الحطيطة  التي يقتطعها، فلا رقابة لأحد عليه”

(نقض 14/6/1934 طعن 94 س3ق)

ولما كان كثير من الأوقاف المحتكرة يصعب معرفة وضعها وحالتها عند التحكير لمضى الزمن فالمحتكر هو المكلف بإثبات حالتها القيمة،

وقد قضت محكمة النقض بأن

“المحتكر هو المكلف بإثبات الحالة القديمة للأرض المحكرة إن ادعى أنها لم تكن وقت تحكيرها أرضا فضاء- كما اعتبرتها المحكمة عند تصقيع الحكر بل كانت بركة وأصلحها على نفقته. إذ هذه من قبله دعوى مخالفة للظاهر من الأمر، وإذا  لم يدع المحتكر هذه الدعوى أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز له أن يتحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع”

(الطعن 382 لسنة 29ق جلسة 16/4/1964)

ومتى تحري قاضى الموضوع وقدر للأرض حالة أصلية، أو متى قدر الخبير الذي ندبته المحكمة حالة خاصة للأرض واعتمدها القاضي، وبين في حكمه علة اعتباره إياها على هذه الحالة الخاصة في مبدأ التحكير كان رأيه من مسائل الموضوع التي لا رقابة عليه فيها

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وإذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أخذ في حدود سلطته الموضوعية بتقدير أجرة الحكر وفقا لتقدير مكتب الخبراء الذي ندبته المحكمة، وكان يبين من هذا التقرير أن الخبير قدر أجرة الحكر مراعيا في ذلك أجرة المثل

وبين العناصر الواقعية التي روعيت فعلا في هذا التقدير وهي تتفق مع القواعد القانونية الصحيحة، والتي قررتها محكمة النقض قبل صدور القانون المدني القائم وقننها هذا القانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون في تقديره لأجر الحكر قد طبق القاعدة القانونية الصحيحة”

(طعن 411 س37ق نقض 13/6/1972)

وبأنه “ليس على الحكم أن يرد استقلالا على نظرية النسبية في تقدير أجرة الحكر التي طلب الطاعن أعمالها، إذ أن في أخذ الحكم بالقاعدة الصحيحة التي طبقها في هذا الشأن  ما يفيد إطراحه ما يخالفها”

(طعن 411 س37ق نقض 13/6/1972)

وبأنه “حكم القانون في تقدير أجرة الحكر – على ما سبق قررته محكمة النقض – هو أنه لا يعتبر فيه بحق البقاء والقرار الذي للمحتكر. فإن حق البقاء والقرار هو في مقابل أجرة الأرض المحكرة وصاحبه لا يحصل عليه إلا بهذا المقابل

فلا يمكن أن يكون لهذا الحق أثر في تقدير المقابل له، ومن ثم يكون المحتكر ملزما دائما وللأبد بأجرة المثل كاملة غير منقوصة. أما القول بتقدير القيمة على أساس نسبة الثلث إلي الثلثين من قيمة الأرض

على ما ورد في قانون رسم الأيلولة على التركات، فمحله انما يكون عند تقدير قيمة حق كل من المحكر والمحتكر عد أن يكون المحتكر قد حصل على حق البقاء والاستقرار مقابل الأجرة سواء لتحصيل الضريبة المستحقة عليهما أو في حالة استبدال الأرض المحكرة”

(طعن 61 س15ق نقض 11/4/1946)

وبأنه “ما قرره الشرع والقانون (لائحة الأوقاف) من أن تقدير أجرة الحكر يكون على مثل أرض الوقف عند التحكير، والمحتكر هو المكلف بإثبات حالتها تلك القديمة، وقاضي الموضوع متى تحري وتحقق وقرر للأرض حالة أصلية خاصة

أو متى قرر الخبير لها حالة خاصة واعتمدها القاضي وبين في حكمه علة اعتباره إياها على هذه الحالة الخاصة في مبدأ التحكير، كأن رأيه في كل من مسائل الموضوع التي لا رقابة عليه فيها لمحكمة النقض”

(طعن 1 س8ق نقض 21/4/1938)

وقت سريان التقدير الجديد

تنص المادة 1006 مدني علي

لا يسري التقدير الجديد إلا من الوقت الذي يتفق الطرفان عليه، وإلا فمن يوم رفع الدعوى

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

“ولا يسري التقدير الجديد إلا من الوقت الذي يتفق فيه الطرفان عليه وإن لم يتفقا فمن يوم رفع الدعوى”

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج6 ص586).

سريان التقدير الجديد للأجرة

إذا صقع الحكر كل ثمان سنوات، زيادة أو نقصا فلا يسري التقدير الجديد على المحكر والمحتكر من تلقاء نفسه بل يجب أن يقبلاه وإلا فيسري من يوم رفع الدعوى متى صدر حكم به

(أنور طلبة ص257)

مفاد ذلك أنه إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين على التقدير الجديد لأجرة الحكر فإن التقدير الجديد يسري من وقت اتفاقهما. أما إذا لم يكن هناك اتفاق بينهما على التقدير الجديد للأجرة ورفع الحكر دعوى طالب فيها بزيادة الأجرة أو رفع المحتكر دعوى طالبا فيها نقص الأجرة فإن قضاء المحكمة بالزيادة أو بالنقصان يسري من تاريخ رفع الدعوى.

التزام المحتكر بالحفاظ علي الأرض المحكرة

 

تنص المادة 1007 مدني علي

على المحتكر أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لجعل الأراضي صالحة للاستغلال مراعياً في ذلك الشروط المتفق عليها، وطبيعة الأرض، والغرض الذي أعدّت له، وما يقضي به عرف الجهة.

الأعمال التحضيرية للمادة 1007 مدني

الإلتزام الثانى على المحتكر هو أن يتخذ الوسائل اللازمة لجعل الأرض صالحة للإستعمال، مراعياً فى ذلك الشروط المتفق عليها والعرف وطبيعة الأرض والغرض الذى أعدت له، ولا يجوز للمحتكر أن يهمل الأرض أو أن يتركها دون استغلال، وهذا أمر جوهرى فى الحكر كما تقدم

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 592))

التزام المحتكر يجعل الأرض صالحة للاستغلال

لقد أوجب المشرع على المحتكر الالتزام يجعل الأرض صالحة للاستغلال وذلك كأن يردمها إن كانت منخفضة وأن يسوى سطحها إن كانت غير مستوية وأن يطهر المراوي والمصارف أو ينشئها إن لم تكن موجودة.

وذلك لأن الغرض الأساسي من التحكير هو إصلاح الأرض التي يقوم عليها الحكر ومعمريها. على أن يكون تنفيذ هذا الالتزام طبقا للشروط المتفق عليها بين المحكر والمحتكر مع مراعاة طبيعة الأرض والغرض الذي أعدت له.

كما يراعى ما يقضي به عرف الجهة كأن يعصى العرف باتخاذ طريقة خاصة في الاستغلال فيكون عليه مراعاة وإتباع هذه الطريقة.

جزاء مخالفة هذا الالتزام

الحكر والتحكير في القانون المدني

إذا أخل المحتكر بهذا الالتزام. أي إذا لم يقم المحتكر بتنفيذ التزامه باتخاذ ما يلوم من الوسائل لجعل الأرض صالحة للاستغلال جاز للمحكر أن يطلب التنفيذ العيني أو   فسخ عقد   التحكير مع التعويض في الحالتين إن كان له محل.




دور المحكمة الايجابي بنظر طلبات الدعوي الادارية

الدور الايجابي لمحاكم مجلس الدولة

بحث عن دور المحكمة الايجابي بنظر طلبات الدعوي الادارية مدعما بأحكام الادارية العليا بشان الطلب الأصلي والطلب العارض والطلب الاحتياطي ودر المحكمة الايجابي والاستيفائي والاداري في جميع مراحل نظر الدعوي.

دور المحكمة أثناء نظر الدعوى الإدارية

دور القضاء الإداري في مرحلة نظر الدعوى يعد دوراً ايجابياً واستيفائياً

ومعنى الدور الايجابي للمحكمة في مرحلة نظر الدعوى

  • أنها تملك الدعوى الإدارية فهي التي تأمر بالسير في اجراءاتها وتسيطر على هذه الاجراءات ، فتتم دائما عن طريقها وتحت اشرافها وسلكتها ، ثم هى التي تقرر في النهاية متى تعد الدعوى صالحة للفصل فيها ، واساس هذه الخصيصة الايجابية للقاضي الاداري
  • أن الدعوى الادارية ترتبط بروابط القانون العام ، ونتيجة لهذه الخاصية الايجابية للقاضي الاداري فإن الخصوم يحرصون على تقديم طلباتهم ودفوعهم ومذكراتهم كتابة ما داموا يعلمون أن المحكمة تقوم من خلال الأوراق والطلبات الاصلية والمقابلة بتحديد الاجراء التالي في كل مرحلة ،
  • كما يترتب على هذه الخاصية الايجابية أن القضاء الاداري لا يعرف نظام شطب الدعوى المعروف في مجال الدعاوى المدنية لأن هذا النظام له ما يبرره هناك ، حيث يملك الخصوم- وحدهم- تحريك دعواهم وأما في مجال القضاء الإداري فإن القاضي هو الذي يملك الدعوى .

دور المحكمة الايجابي

أما الدور الاستيفائي للمحكمة في مجال القضاء الاداري فيتمثل

  • أولاً فيما للمحكمة من حق استكمال الأوراق والملفات التي لم يستكملها المفوض
  • فضلا عما لرئيس المحكمة من حق الايضاحات اللازمة من ذوي الشأن أو من المفوض.

والقاعدة أن

المحكمة لا تقبل أي دفع أو طلب أو أوراق مما كان يلزم تقديمه قبل إحالة القضية الى الجلسة ، إلا إذا ثبت لها أسباب ذلك الدفع أو الطلب أو تقديم تلك الورقة طرأت بعد الإحالة ،

أو كان الطالب يجهلها عند الإحالة كما أن للمحكمة أيضا ، أن تقبل أي دفع أو طلب أو ورقة جديدة إذا ما كان في ذلك تحقيق للعدالة ، مع جواز الحكم على الطرف الذي وقع منه الإهمال بغرامة لا تجاوز عشرين جنيها يجوز منحها للطرف الآخر .

وهذا الدور الإيجابي الاستيفائي للمحكمة لا يعني أنها يمكن أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم ، أو أنها تصادر حق الدفاع المقرر لهم فضلا عن أنه لا يخل بحق الرد المشار إليه في المادة 54 من قانون المجلس .

أما دور المحكمة من الناحية الإدارية

أي من ناحية إجراءات الجلسات ونظامها فيخضع في مجمله للباب الخامس من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

 (المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص 338)

 الطلبات والدفاع والدفوع في الدعوى

 الطلبات الأصلية والطلبات الاحتياطية

الأصل أن المدعى هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء ولا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداها ، فإن هى قضت بغير ما يطلبه الخصوم ، فإنها تكون بذلك قد تجاوزت حدود سلطتها ذلك أن من القواعد المقررة في قانون المرافعات أن المحكمة مقيدة في حكمها بالطلبات المقدمة إليها

ومن ثم لا يجوز لها أن تقضي بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه وإلا كان حكمها محلا للطعن ، وهذه القاعدة الأصولية لا تتعارض نصا أو روحا مع أحكام قانون مجلس الدولة

كما لا تتعارض مع ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أنه متى اتصلت ولاية القضاء الإداري بالمنازعة الإدارية فإنه ينزل عليها حكم القانون غير متقيد في ذلك بطلبات الخصوم مادام المرد هو الى مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون في روابط هى من روابط القانون العام وتختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص .

أن الطلب الاحتياطي للمدعى في الدعوى ، يمثل القدر الأدنى لطلباته وهو لا يعدو أن يكون تحوطا لما قد تنتهي إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلي ، ومن ثم لا تقوم الحاجة إليه متى أجيب المدعى الى طلبه الأصلي فلا تتعرض له المحكمة إلا إذا رفضت الطلب الاصلي .

وإذا كانت المحكمة غير مختصة بالفصل في الطلب الاصلي تعين عليها ألا تتعرض للطلب الاحتياطي المختصة بالفصل فيه ، إلا بعد الفصل في الطلب الاصلي من الجهة القضائية التي أناط بها القانون الاختصاص بنظر ذلك أن الطلب الاحتياطي يعتبر في هذه الحالة معلقا على شرط واقف هو إنهاء الفصل في الطلب الاصلي ومن ثم تحكم المحكمة في هذه الحالة بوقف الدعوى في الطلب الاحتياطي لحين الفصل في الطلب الاصلي

 (د/ أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق ص 49)

نطاق الطلبات في مجال القضاء الإداري ليس مطلق

 

وحرية المدعى في تحديد طلباته ، لا يعني أن نطاق الطلبات مطلق في مجال القضاء الإداري ، وإنما يتقيد نطاق الطلبات أمام هذا القضاء بالقيدين التاليين :

1- مقتضيات مبدأ الفصل بين السلطات ، ذلك أن القضاء الإداري لا يملك إلغاء القرار الإداري المعيب فيما لو ثبت له عدم مشروعيته ، وأما تعديل القرار أو استبدال قرار بآخر به ، أو حتى مجرد إعطاء أمر للإدارة بتعديله أو استبداله فهذا ما لا يملك القاضي الإداري .

وتأسيساً على هذا فإنه لا يصح للمدعين أن يتجاوزوا في طلباتهم سلطة الإلغاء التي يملكها القاضي الإداري لأن مصير مثل هذه الطلبات الى الرفض ، كما أن عليهم من ناحية أخرى أن يراعوا في دعاوى الاستحقاق عدم المطالبة إلا بتقرير أحقيتهم في المركز القانوني الذي يريدونه .

2- مقتضيات النظام الإجرائي المتبع أمام محاكم مجلس الدولة حيث لا يجوز المطالبة بما يتعارض مع هذا النظام ، كالمطالبة باستيفاء الديون الثابتة بالكتابة وفقا لنظام أوامر الأداء ، حيث يتعارض هذا النظام مع النظام الإجرائي المنصوص عليه في قانون مجلس الدولة من حيث كيفية رفع الدعوى أو تبادل الدفاع التحريري من ذوي الشأن أو آراء هيئة مفوضي الدولة لوظيفتها .

وفيما عدا هذين القيدين

فإن للمدعى أن يتقدم بما شاء من الطلبات الأصلية والاحتياطية وعلى المحكمة أن تلتزم حدود هذه الطلبات ، كما أن عليها أيضا أن تلتزم أولوية الطلب الأصلي على الطلب الاحتياطي ، حيث لا تتعرض لهذا الأخير وتفصل فيه إلا بعد الفصل في الطلب الأصلي سواء منها ، أو من الجهة القضائية المختصة به ، فيما لو كان الطلب الأصلي يخرج عن ولاية القضاء الإداري .

ولا يكفي أن يكون فصل المحكمة في الطلب الأصلي ضمنيا ، لأن ذلك يتعارض مع المادة 176 مرافعات التي تنص على أنه يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة ، ولهذا يجب أن يكون الفصل في الطلب الأصلي مسبباً .

والأصل في مجال دعوى الإلغاء – أن يكون لكل قرار معيب طلب مستقل بالإلغاء إلا أن القضاء عندنا قد استثنى من ذلك الحالتين الآتيتين :

  • 1- حالة الطلبات الجماعية التي يجمعها وحدة المصلحة
  • 2- حالة الجمع بين طلبين أو أكثر في عريضة دعوى واحدة

مادام هناك اتحاد في السبب أو يوجد بينهم ثمة ارتباط ، ويندرج تحت هذه الحالة التقدم بطلب إلغاء عدة قرارات إدارية يقوم بينها ارتباط وثيق ، وكذلك التقدم بطلب التعويض مع طلب الإلغاء في صحيفة واحدة ، طالما أن هذه الطلبات ترتبط بوحدة السبب أو تدور في فلك واحد من رابطة تشد بعضها البعض .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص 343 وما بعدها)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

الطلب الاحتياطي لا تقوم الحاجة إليه متى أجيب الطلب الأصلي – المحكمة المختصة بالطلب الاحتياطي لا تتعرض له إلا رفض الطلب الأصلي – إذا كان الطلب الأصلي هو إلغاء قرار الفصل من القوات المسلحة مما يدخل في اختصاص اللجان القضائية للقوات المسلحة

وكان الطلب الاحتياطي تسوية حالة المدعى الوظيفية بعد تعيينه بهيئة عامة – يتعين على محكمة القضاء الإداري المختصة بالطلب الاحتياطي ألا تتعرض له وتفصل فيه إلا بعد الفصل في الطلب الأصلي من اللجان القضائية للقوات المسلحة – اعتبار الطلب الاحتياطي معلق على شرط واقف هو انتهاء الفصل في الطلب الأصلي – يتعين الحكم بوقف الدعوى في الطلب الاحتياطي لحين الفصل في الطلب الأصلي “

 (طعن رقم 445 لسنة 21ق  “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

وبأنه “الحكم باعتبار الخصومة منتهية استنادا الى استجابة الجهة الإدارية الى الطلب الاحتياطي يكون مخالفا للقانون – أساس ذلك – أن المحكمة تكون قد رفضت بقضاء ضمني إجابة المدعى الى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنيت عليها هذا الرفض بالمخالفة لصريح نص المادة 176 من قانون المرافعات “

 (طعن رقم 397 لسنة 16ق  “إدارية عليا” جلسة 13/6/1976)

 وبأنه “من المسلم أنه إذا قضت المحكمة للمدعى بطلبه الاحتياطي دون طلبه الأصلي جاز له قانونا الطعن في الحكم بالنسبة الى طلب الأصلي وذلك وفقا لنص المادة 211 من قانون المرافعات التي تنص على أنه:

” لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له لكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك”

فيستفاد من مفهوم المخالفة لهذا النص أن من لم يقض له بكل طلباته يجوز له الطعن في الحكم ، وبهذه المثابة وإذ كان الطالب الاحتياطي للمدعى يمثل القدر الأدنى لطلباته وهو لا يعدو أن يكون تحوطا لما قد تنتهي إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلي

فإن عدم إجابة المدعى الى طلبه الأصلي يعتبر بمثابة رفض لبعض طلباته التي أقام بها دعواه ، هذا ولما كان الحكم المطعون عليه قد قضى باعتبار الخصومة منتهية استنادا الى استجابة الوزارة المدعى عليها الى الطلب الاحتياطي للمدعى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

وذلك اعتبارا بأن قضاءه هذا إنما يعني حتما أن المحكمة قد رفضت بقضاء ضمني أجابه المدعى الى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنت عليها هذا الرفض

وهو الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 176 من قانون المرافعات التي تنص على أنه

” يجب أن تشمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة ” ، وبناء على ذلك يتعين إلغاء الحكم المطعون عليه وبحث الطلب الأصلي للمدعى وإصدار حكم مسبب فيه “

 (طعن رقم 397 لسنة 16ق  “إدارية عليا” جلسة 13/6/1976)

 وبأنه “الأصل أن نطاق الطعن يتحدد بطلبات الطاعن في تقرير طعنه وإذ لم يضمن الطاعن تقرير طعنه ما سبق أن طالب في دعواه أمام المحكمة التأديبية من طلب صرف مرتبه عن مدة الفصل فإن هذا الطلب يكون والأمر كذلك غير معروض على هذه المحكمة بما لا محل للنظر فيه

وإذا كان الطاعن قد طلب في تقرير الطعن الحكم بإلغاء قرار فصله من الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار إلا أن صرف مرتب العامل عن مدة الفصل ليس أثرا لازما لإلغاء قرار الفصل لأن الأصل إعمالا لقاعدة أن الأجر مقابل العمل ، أن حق العامل في مرتبه لا يعود تلقائيا بمجرد إلغاء قرار الفصل ، بل يتحول الى تعويض لا يقضي فيه إلا بطلب صريح بعد التحقق من توفر شروط المسئولية الموجبة للتعويض “

 (طعن رقم 624 لسنة 14ق  “إدارية عليا” جلسة 2/12/1972)

سلطة المحكمة الإدارية في إحالة الدعوى للخبير

 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“تقرير الخبير – سلطة المحكمة في إحالة الدعوى الى   خبير   – المحكمة هى صاحبة الحق الأصيل في التقدير الموضوعي لكافة عناصر الدعوى وغير ملتزمة إلا بما تراه حقا وعدلا من رأى لأهل الخبرة ولها بعير جدال أن تنبذ آراء أهل الخبرة الذين عينتهم في حكمها إن رأت مسوغا لديهم بغير حاجة أو التزام الى الركون الى آراء الآخرين من ذوي الخبرة – لا إلزام على المحكمة في إحالة الدعوى الى خبير “

 (طعن رقم 1265 لسنة 10ق  “إدارية عليا” جلسة 22/5/1971)

الطلب الاحتياطي

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن   الطلب الاحتياطي   – لا يعد مطروحا على محكمة الموضوع رغم التقدم به إليها – إلا إذ قضت برفض الطب الأصلي”

 (طعن رقم 2516 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 18/7/1993)

 الطلبات العارضة في الدعوي الادارية

 

الطلبات العارضة الإضافية هى التي يقدمها المدعى ، حيث قد يحدث بعد رفع الدعوى أن يقوم المدعى بتعديل طلباته فيها بالنقص أو بالزيادة .

فإذا ما كان التعديل بالنقص ، فإن ذلك يعتبر من قبيل الترك أو التنازل ، أما إذا كان التعديل بالزيادة ، فإن الطلب الذي يتقدم به المدعى في هذه الحالة يسمى طلبا عارضا أو إضافيا ، وتخضع هذه الطلبات لمواد قانون المرافعات أرقام 123 ، 124 ، 127 والمادة 31 من قانون مجلس الدولة .

وتقدم   الطلبات العارضة   بذات الطريقة المنصوص عليها في المادة 123 مرافعات وهذا هو المسلك الذي اتبعته المحكمة الإدارية العليا ، حتى في ظل قانون المرافعات القديم ، حيث قضت بأن الطلبات العارضة تقدم الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو بالتقدم بالطلب الى هيئة المحكمة بهيئتها الكاملة .

ويسري الحكم السابق حتى ولو كانت الدعوى في مرحلة التحضير ، حيث يقدم الطلب العارض في هذه الحالة بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة ، وأما تقديمه مباشرة الى مفوض الدولة فهو لا يجوز ، لأن المفوض لا يقوم مقام هيئة المحكمة ، كما أن هذه الطلبات ينبغي أن تكون مرتبطة بالطلبات الأصلية ارتباطا تقره المحكمة ذاتها ، فتأذن أو لا تأذن بتقديمها .

على أنه يحدث أن يتقدم المدعى بطلبه العارض أمام مفوض الدولة ، ثم يعود فيتمسك به أمام المحكمة بحضور الخصم الآخر ، وفي هذه الحالة يقيد بصحة هذا الإجراء لما فيه من معنى التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة مباشرة بعدما تمسك المدعى بطلبه أمام المحكمة

وهذا بالطبع مع مراعاة المواعيد في طلبات الإلغاء الإضافية ، ويتم تقديم الطلبات العارضة الإضافية في صورة مذكرة تكميلية بإضافة طلبات أو في صورة مذكرة بتعديل الطلبات يذكر فيها المدعى رقم القضية وسنتها القضائية ، فضلا عن أطراف الخصومة وبياناتهم ، ثم يعرض المدعى بعد ذلك لموضوع التعديل ينتهي الى الطلبات المعدلة .

وميعاد تقديمها لدينا ميعاد عام نصت عليه المادة 21 من قانون مجلس الدولة قبل إحالة القضية الى الجلسة ، مع استثناء الطلبات اليت تطرأ أسبابها بعد الإحالة أو كان الطالب يجهلها عند هذه الإحالة ، فضلا عن تلك ترى المحكمة قبولها تحقيقا للعدالة ، ويسري هذا الميعاد على جميع الطلبات التي تقدم أمام محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية .

والميعاد الخاص بطلبات   الإلغاء   حيث تتقيد هذه الطلبات بميعاد معين ويسري هذا القيد أيضا على القرارات التي يضاف طلب إلغائها عن طريق تعديل الطلبات.

على أنه يراعى في هذا الصدد

أن تعديل المدعى لطلباته من واقع ما تضمنه القرار المطعون فيه لا يتقيد بميعاد معين ، ذلك أن المدعى وقد طعن في القرار الإداري في الميعاد القانوني ويطلب إلغاءه بكامل أجزائه ومحتوياته فيما تضمنه من تركه في الترقية ، فإن تعديل طلبه وتصحيحه من واقع ما تضمنه هذا القرار يدخل في عموم طلباته ويعتبر طعنا في قرار إداري آخر يتطلب الطعن فيه ميعادا جديدا كان يتعين توافره من وقت صدوره أو علمه به ،

ويشمل الجواز السابق كل الطلبات التي تندرج تحت عموم الطلبات الواردة في طلب العريضة أو المذكرة الشارحة كما أنه لا يوجد ما يمنع قانونا من تقديم أسباب جديدة في أية حالة تكون عليها الدعوى ، وإذا كان إبداء الأسباب جائزا في كل وقت ، فإن تفسير الطلبات ايضا يجوز ابداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى لغاية انتهاء المرافعة فيها .

وتخضع الطلبات العارضة الإضافية لذات الشروط والأحكام التي تتطلبها الطلبات الأصلية والاحتياطية ، فضلا عن ضرورة الارتباط بينهما وبين الطلبات الأصلية في الدعوى .

أما الطلبات العارضة المقابلة بهى لا تفترق في أحكامها عن الطلبات العارضة الإضافية إلا من ناحية مقدمها ، حيث يتقدم بهذه الطلبات المقابلة المدعى عليه وهى لذلك تسمى بمقابلة ، لأنه يقابل بها طلبات المدعى ، كما أن هذه الطلبات تخضع للمادة 125 من قانون المرافعات ، والحكم في الطلبات العارضة بنوعيها تخضع للمادة 127 من قانون المرافعات .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص 348)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره ابتداء ، كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي فيها ، وأن لفظ الطلبات كما يشمل الدعاوى يشمل أيضا الطعون المقامة على الأحكام باعتبار أن الطعن هو استمرار لإجراءات الخصومة بين الأطراف ذوي الشأن

ولما كان الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يعيد طرح النزاع برمته ، شكلا وموضعا ، لتنزل فيه صحيح حكم القانون وبما للقاضي الإداري من هيمنة إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة فيملك توجيهها وتقضي شروط قبولها واستمرارها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم في الدعوى ومن بين ذلك التحقق من شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنت عليها الطلبات ومدى جدوى الاستمرار في الخصومة في ضوء تغيير المراكز القانونية لأطرافها “

(طعن رقم 3467 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 17/2/2002)

 وبأنه “الطلبات العارضة المتعلقة بطعون الإلغاء لا يجوز إبداؤها خلال نظر الخصومة وإقحامها عليها إلا بعد استئذان المحكمة “

 (طعن رقم 607 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 11/11/1997)

 وبأنه “الطلبات العارضة – يتعين لقبولها أن تقدم الى المحكمة بأحد الطريقين الذين نص عليهما المشرع في المادة 123 مرافعات

 (طعن رقم 1316 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 30/9/1997)

 وبأنه “للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه – تقدم الطلبات العارضة بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب لهيئة المحكمة مباشرة – من صدر هذا التقدم للمحكمة تقديم المدعى مذكرة تتضمن الطلب الإضافي مع استلام المدعى عليه لصورة من تلك المذكرة “

 (طعن رقم 1101 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 25/2/1997)

وبأنه “المدعى هو الذي يحدد نطاق دعواه وطلباته أمام القضاء – لا تملك المحكمة من تلقاء نفسها أن تتعداها – للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة مباشرة “

(طعن رقم 582 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 20/8/1996)

وبأنه “تأجيل المحكمة الدعوى ليستكمل المدعى الرسوم المقررة قانونا وتعديل الطلبات – عدم استجابته لذلك – الحكم بعدم قبول الدعوى يتفق وصحيح القانون “

(طعن رقم 2498 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)

 وبأنه “للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة أو تفسيرا في سبب الدعوى

أو ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي – تقدم الطلبات العارضة الى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب الى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت في محضر الجلسة – لا يجوز الفصل في الطلبات العارضة المقدمة أثناء حجز الدعوى للحكم قبل إطلاع الخصوم عليها “

(طعن رقم 2200 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 20/1/1996)

 وبأنه “نص المادة 123 مرافعات – الطلبات العارضة تقدم من المدعى أو المدعى عليه بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها – المادة 125 مرافعات – الطلبات العارضة التي تقدم من المدعى عليه – ماهيتها – الدعوى الفرعية المقامة من الجهة الإدارية

إذ تنطوي على طلب   بالمقاصة القضائية   بين ما تستحقه الجهة الإدارية قبل المقاول وبين ما يستحق هذا الأخير قبلها في الدعوى الأصلية – الطلب العارض المقدم من الجهة الإدارية يعتبر دفاعا في الدعاوى الأصلية يرمى الى تفادي الحكم عليها بطلبات المقاول – يتعين على المحكمة الفصل في الدعوى الفرعية على النحو المحدد بنص المادة 127 مرافعات “

 (طعن رقم 351 لسنة 34ق  “إدارية عليا” جلسة 28/2/1995)

 وبأنه “لا يشترط في الطلبات العارضة إبداؤها في صحيفة تودع قلم الكتاب – يجوز إبداؤها شفهيا في الجلسة في حضور الخصم الآخر وإثباتها في محضر الجلسة – إن لم يكن الخم حاضر فلا يجوز إبداء الطلب العارض شفهيا في الجلسة وإنما يجب تقديمه وفقا للأوضاع المعتادة لرفع الدعوى”

(طعن رقم 2434 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 10/4/1988)

وبأنه “تقديم الطلبات العارضة الى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة – يقدم الطلب العارض شفاهه في الجلسة بحضور الخصوم وإثبات ذلك في محضر الجلسة – عدم تقديم الطلب بأي من الطرق السابقة ينفي عنه صفة الطلب العارض “

(طعن رقم 1163 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 20/12/1986)

 وبأنه “الطلبات الإضافية المتعلقة بطعون الإلغاء لا يجوز إبداؤها خلال نظر الخصومة وإقحامها عليها إلا بعد استئذان المحكمة – أساس ذلك – لا تقبل المحكمة من هذه الطلبات إلا ما يتحقق في شأنه الارتباط بينه وبين الطلب الأصلي – لا تتصل ولاية المحكمة الإدارية بالطلب الإضافي

إلا إذا قدمه المدعى عن طريق إيداع عريضة الطلب الإضافي قلم كتاب المحكمة المختصة أو التقدم بهذا الطلب أمام المحكمة بكامل هيئتها – الطلب الإضافي يقدم للمحكمة ذاتها في فترة نظر الدعوى الإدارية لا في فترة تحضيرها أمام مفوضي الدولة – أساس ذلك – مفوض الدولة ليس له من السلطات والاختصاصات ما لقاضي التحضير ولم يخوله قانون مجلس الدولة بصفة خاصة الإذن بتقديم الطلبات الإضافية أو العارضة “

(طعن رقم 825 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 22/6/1985)

 وبأنه “الطلب العارض الجائز قبوله هو الطلب المتصل أو المرتبط بالطلب الأصلي – المحكمة لا تفصل بالطلب الإضافي إلا إذا قدمه المدعى وفقا للأوضاع التي رسمها قانون مجلس الدولة – لا يقوم المفوض أثناء تحضير الدعوى مقام المحكمة في هذا الشأن – ليس للمفوض من السلطات والاختصاصات غير ما خوله القانون إياها – قانون مجلس الدولة لم يخوله الإذن في تقديم الطلبات العارضة “

 (طعني رقمي 1444 ، 1619 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 13/2/1983)

 وبأنه “تعديل المدعى طلباته لمواجهة ما طرأ بعد رفع الدعوى من تعديل في وضعه الوظيفي في الفئة التي دار النزاع في الدعوى حول تحديد تاريخ تقديم العريضة المتضمنة هذا الطلب الى قلم كتاب المحكمة واشتمالها على تكليف الخصوم بالحضور أمام هيئة مفوضي الدولة مادامت الدعوى ما تزال في مرحلة التحضير والتهيئة للرافعة والتي تقع في اختصاص هيئة مفوضي الدولة بقبول الطلب لاتباع الإجراءات القانونية السلمية في إضافة هذا الطلب “

 (طعن رقم 724 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 16/1/1982)

وبأنه “ولئن كان الطعن قد اقتصر على ما قضى به الحكم المطعون فيه في شأن الطلب الاحتياطي من عدم اختصاص المحكمة بنظره وهو ما سبق بيان صحة الطعن في خصوصه في الحدود المتقدمة – إلا أن ذلك الطعن وبحكم ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يفتح الباب أمامها للتناول بالنظر والتعقيب الحكم المطعون فيه في كل ما قضي به في المنازعة برمتها مما يرتبط بالطلب فيها أصلا واحتياطيا

وهو ما يجعل لها أن تثير من تلقاء ذاتها موضوع ما قضى به الحكم من رفض الإحالة في خصوص الطلب الأصلي للجنة القضائية المشار إليها إذ أن ما قضى به الحكم في ذلك مما رتبه على أساس عدم اعتبارها جهة قضائية فلا يجوز إحالة الدعوى إليها طبقا للمادة 110 – مرافعات – غير صحيح و

فقا لما جرى به قضاء هذه المحكمة ومن ثم يتعين إلغاء الحكم في هذا الخصوص أيضا والأمر بإحالة الدعوى بالنسبة الى الطلب الأصلي الى اللجنة المختصة بنظره في القوات المسلحة ، ومن حيث أنه لما تقدم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه قضاؤه بالنسبة الى الطلب الاحتياطي وفيما تضمنه بالنسبة الى الطلب الأصلي من عدم جواز الإحالة الى الجهة المختصة به “

 (طعن رقم 445 لسنة 21ق “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

وبأنه “القضاء الإداري مع اختصاصها بنظرها الطلب الاحتياطي لا تعرض ليحقه وتفصل فيه إلا إذا انتهى الأمر في طلبه الأصلي برفض اللجنة المختصة بنظره له ، ولهذا يكون مرجا بطبيعته الى حين انتهاء الفصل في الطلب الأصلي من قبل تلك اللجنة فهو إذن معلق الى هذا الحين ، وعلى هذا الشرط الواقف وهو انتهاء الفصل في تلك الطلب الأصلي بالرفض

ولا وجه والحالة هذه الى ما ورد بتقرير الطعن من أنه يجب إعادة الدعوى الى المحكمة للفصل في هذا الطلب إذ لا معنى لذلك والطلب كما سبق في حكم الموقوف من حيث أصل اتصاله بالمحكمة الى حين الفصل في الطلب الأصلي وليس ثم إذن لإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري الآن “

(طعن قم 445 لسنة 21ق “إدارية عليا” جلسة 14/1/1979)

 وبأنه “أن الطلب الإضافي ينبغي أن يكون مرتبطا بالطلب الأصلي ارتباطا تقره المحكمة الإدارية ذاتها فتأذن أولاً بتقديمه طبقا لاقتناعها والمفوض لا يقوم في هذا الشأن مقامها وليس له من السلطات والاختصاصات غير ما خوله إياها القانون ولم يخوله قانون تنظيم مجلس الدولة سلطات واختصاصات قاضي التحضير ولم يخوله بصفة خاصة الإذن بتقديم الطلبات العارضة.

 (طعون أرقام 1272 ، 1291 ، 1480 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 26/3/1966)

 الطلبات الختامية

دور المحكمة الايجابي

العبرة في تحديد طلبات الخصم هى بما يطلب الحكم له به – الطلبات التي يجب على الحكم أن يتقدم بها – هى الطلبات الصريحة الجازمة .

 (طعن رقم 2280 لسنة 378 ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

العبرة   بالطلبات الختامية   – لا بالطلبات السابقة عليها التي تتضمنها صحيفة الدعوى.

 (طعن رقم 2106 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1997)

وبأنه “الطلبات التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها هى الطلبات التي تقدم إليها في صورة صريحة جازمة يدل على تصميم صاحبها عليها – العبرة بالطلبات الختامية – يجب على محكمة الموضوع أن تلتزم بطلبات الخصوم وألا تخرج عليها وأن تعتد بكل ما يطرأ على هذه الطلبات – للمحكمة أن تعطي للطلبات وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح – لا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات بإنقاصها أو استحداث طلبات جديدة – لمحكمة الطعن أن تراقب محكمة أول درجة في تكييفها للطلبات في الدعوى ، وتعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح.

 (طعن رقم 704 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 24/8/1996)



شرح عملي لـ عوارض الخصومة في القضائية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف علي عوارض الخصومة القضائية في القانون وهو موضوع اجرائي هام  تناوله قانون المرافعات بالمواد 128 و 129 و 130 و 131 و 132 و 133 فما هي العوارض التى تعترض الخصومة القضائية وما أثرها وما هو الاجراء الواجب اتخاذه.

هذا ما سنتعرف عليه في هذا البحث القانوني الموجز مع التنويه أن هذه العوارض تنطبق علي كافة الدعاوي مدني واداري وعمالي وايجارات وأول درجة وثاني درجة

عوارض الخصومة القضائية وحالاتها

عوارض الخصومة

  1. وقف الدعوي 
  2. انقطاع الخصومة 
  3. سقوط الخصومة 
  4. ترك الخصومة

عوارض الخصومة (وقف الدعوى)

أن الأصل أن وقف الدعوى لحين الفصل في دعوى أخرى لا يكون له محل إلا إذا كان النزاع في الدعوى الأخرى لازال قائما ، أما إذا كان قد انتهى بصلح أو تسوية ودية فلا يكون هناك محل لتعليق الدعوى الجديدة على الفصل في نزاع قد انتهى قضائيا بمقتضى ذلك الصلح أو هذه التسوية ،

ومن ثم فإن المحكمة أن قضت بوقف الدعوى الجديدة لحين الفصل في الدعوى الأخرى وكانت المحكمة التي تنظر تلك الدعوى الأخرى قد استبعدتها من جدولها لقبول طرفي النزاع تسويته فإن حكمها بذلك يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون .

نصت المادة 129 من قانون المرافعات على أنه

” في غير الأحوال التي ينص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق الحكم في موضوعها على الفصل في مسألة أولية أخرى يتوقف عليها الحكم ” .

ومفاد هذا النص أن القضاء بوقف الدعوى لحين الفصل في مسألة أولية يثيرها دفع أو طلب عارض يقتضي أن يكون الفصل فيه خارجا عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي لهذه المحكمة ، ويستلزم بحثا في القواعد القانونية أو تفسيرها أو تأويليها .

تنص المادة 128 مرافعات على أنه

” يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ قرار المحكمة لاتفاقهم وإذا لم تعجل الدعوى في ثمانية الأيام لنهاية الأجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه ” .

ويبين من هذا النص

أن وقف الدعوى في هذه الحالة هو إجراء يقصد به إرجاء نظرها مدة كافية إذا ما عرضت للخصوم اسباب تدعو الى ذلك لتحقيق غرض مشترك وإذا لم تعجل الدعوى في الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل

فإن الخصومة تنقضي بقوة القانون وتعتبر كأن لم تكن وتزول كافة الآثار القانونية المترتبة على قيامها بمجرد انقضاء الأجل ولا يلزم المدعى عليه والأمر كذلك برفع دعوى فرعية بطلب اعتبار الخصومة منتهية ،

وإنما إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء الأجل فللمدعى عليه أن يتمسك بطلب اعتبار  الخصومة  كأن لم تكن أما إذا يعترض المدعى عليه على تعجيل الدعوى بعد انقضاء الأجل المشار إليه فإن ذلك يدل على رغبته في السير

وتنازله عن التمسك بسقوط الخصومة المقرر لحمايته ومن ثم فلا يكون للمحكمة أن تقضي بسقوط الخصومة من تلقاء نفسها ، لأن نص المادة 128 مرافعات لا يتعلق بالنظام العام .

نصت المادة 99/1 مرافعات على أنه

تحكم المحكمة على من يتخلف من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من الإجراءات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات … ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرمة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة اشهر وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه …..” .

وتطبيقاً لهذا النص إذا قررت المحكمة تأجيل الدعوى لعديد من الجلسات ليقوم المدعى بتنفيذ ما طلبته منه المحكمة بإيداع المستندات أو القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعات ، وتقاعس عن التنفيذ فإن للمحكمة أن توقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر .

والحكم الصادر بوقف الدعوى يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها بالحالة التي هى عليها ، فيؤثر بذلك في سيرها ويؤخر نظرها ، وهو بهذه المثابة حكم قطعي فرعي له حجية الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى طبقا للمادة 212 من قانون المرافعات والتي نصت على أنه

لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ، وذلك فيما عدا الأحكام الصادرة بوقف الدعوى ذلك أنه لا سبيل الى إلزام المتضرر من حكم وقف الدعوى بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف وحتى بعد ذلك في الموضوع ، وليس من شأن الطعن فيه أن يؤخر سيرها ، بل أنه قد يؤدي في حالة نجاحه الى تعجيل الفصل فيها .

(د/ أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق ص 40 وما بعدها)

أحكام الإدارية العليا عن عوارض الخصومة

 قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن يقتضي من المحكمة أن تتحقق من قيام مقتضاه وبعد تمكين المدعى من أن يقدم دفاعه بشأن تخلف مناط الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن – إذا كان للمحكمة أن تحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا عجل المدعى الدعوى بعد انتهاء مدة الوقف الجزئي

وتبين أنه لم ينفذ أمر أمرته به إلا أنه إذا كان تعجيل الدعوى بناء على طلب المدعى عليه أو عرض من قلم كتاب المحكمة على رئيس المحكمة لتحديد جلسة لنظرها دون إخطار المدعى بها وتمكينه من إثبات أنه نفذ ما أمرت به المحكمة قبل انقضاء مدة الوقف الجزائي

فإنه لا يجوز للمحكمة الحكم في هذه الحالة باعتبار الدعوى كأن لم تكن – سبب ذلك – الإخلال بمبدأ المواجهة وحق الدفاع – إذا قضت المحكمة في هذه الحالة باعتبار الدعوى كأن لم تكن فإن حكمها يكون مخالفا للقانون “

(طعن رقم 3499 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 17/1/1998)

وبأنه “عدم تقديم الطاعنة سند الوكالة الذي طلبته المحكمة في خلال مدة الثلاثة أشهر التي أوقف فيها نظر الطعن لهذا السبب – عدم تقديمه قرابة ما يزيد على تسع سنوات من انتهاء الوقف – اعتبار الطعن كأن لم يكن “

(طعن رقم 85 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 13/12/1997)

وبأنه “تخلف الطاعنة على مدى عدة جلسات عن تقديم المستندات التي طالبتها المحكمة بتقديمها – الحكم بوقف الطعن ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 2212 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 30/3/1997)

وبأنه “إعادة الطعن الى المرافعة ليقدم وكيل الطاعن التوكيل الذي أشار إليه تقرير الطعن – تكرار التأجيل لذات السبب – تقاعس الطاعنة ووكيلها عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة – الحكم بوقف الطعن لمدة ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 3409 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 16/3/1997)

وبأنه “إلزام الجهة الإدارية بتقديم مستندات – عدم استجابتها والحكم بوقف الدعوى لمدة ستة أشهر – تعجيل الجهة الإدارية واستئناف سيرها – عدم امتثال الجهة الإدارية لتنفيذ ما أمرت به المحكمة رغم التأجيل أكثر من مرة – اعتبار الدعوى كأن لم تكن “

(طعن رقم 2359 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 11/3/1997)

وبأنه “وقف الطعن لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر لعدم تقديم المستندات أو عدم القيام بإجراء من إجراءات المرافعات التي حددته المحكمة – المادة 99 مرافعات “

(طعن رقم 4314 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/1997)

وبأنه “المادة 99 مرافعات معدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الحد الأقصى لمدة الوقف الجزائي ثلاثة أشهر – تقاعس المدعى عن تعجيل الدعوى من الوقف خلال الثلاثين يوما التالية لانقضاء مدة الوقف أو في حالة عدم تنفيذه لما أمرت به المحكمة وكان سببا في وقف الدعوى الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن – لا تتمتع المحكمة بسلطة تقديرية بعد تعديل المادة المذكورة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – أصبح الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن من النظام العام “

(طعن رقم 3545 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1996)

وبأنه قرار المحكمة بتكليف المدعى بإعلان المدعى عليه بعد إجراء تحريات جادة لبيان محل الإقامة الصحيح للمدعى عليه – تأكد هذا القرار بحكم الوقف الجزائي طبقا لنص المادة 149 مرافعات – إصرار الجهة الإدارية على عدم تنفيذ قرار المحكمة قبل حكم الوقف أو خلال مدة الوقف – الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن

صدوره سليما والتطبيق الصحيح لنص الفقرة الأخيرة من المادة 99 مرافعات – تقرير الجهة الإدارية في طعنها على الحكم من أن الإعلان تم صحيحا قانونا – مجال إثارة هذا السبب  في الطعن – ليس في الطعن على حكم اعتبار الدعوى كأن لم تكن وإنما كان مجاله الطعن على الحكم الصادر بوقف الدعوى – وهو طعن جائز قانونا “

(طعن رقم 3331 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 20/8/1996)

وبأنه “وقف الدعوى تعليقا – المادة 129 مرافعات – سريانها على الطعون المنظورة أمام محاكم الطعن “

(طعن رقم 2714 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 28/1/1997)

وبأنه الحكم بوقف الدعوى إعمالا لنص المادة 129 من قانون المرافعات هو حكم قطعي لأنه يفصل ويقطع في طريقة سير الدعوى ويقرر عدم صلاحيتها للحكم فيها بالحالة التي هى عليها – يكتسب الحكم بوقف الدعوى حجية الشئ المحكوم به – لا يجوز للمحكمة في دعوى أخرى منظورة أمامها تتفق في أشخاصها وموضوعها وسببها مع الدعوى التي قضت بإيقافها حتى الفصل في المسألة الأولية – لا يجوز للمحكمة أن تقضي في الدعوى الأخرى قبل أن يتم الفصل في المسألة الأولية التي تم الوقف لحين الفصل فيها – تطبيق “

(طعن رقم 825 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1994)

وبأنه “المادة 129 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – الأمر الذي تصدره المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل في مسألة أولية يتوقف عليها الحكم في موضوعها يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها بالحالة التي هى عليها

فيؤثر بذلك في سيرها ويؤخر نظرها وهو بهذه المثابة حكم قطعي فرعي له حجية الشئ المحكوم به – لا سبيل الى إلزام المتضرر منه بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف – نتيجة ذلك – جواز الطعن فيه استثناء من قاعدة عدم جواز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة – سبب ذلك – نجاح الطاعن في طعنه في هذا الحكم يجعل الفصل فيها لا يمزقها ولا يؤخرها – تطبيق “

(طعن رقم 1030 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 9/3/1993)

وبأنه “مفاد نص المادتين 25 ، 31 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بشأن إصدار قانون المحكمة الدستورية العليا – طلب تعيين جهة القضاء المختص بنظر الدعوى الذي يترتب عليه وقف الدعوى القائمة يكون في حالة إقامة الدعوى أمام جهتين قضائيتين ولم تخل أحدهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها

ومقتضى ذلك صدور حكمين نهائيين من الجهتين يفصلان في الدعوى بعدم الاختصاص أو في موضوعها – أساس ذلك – جاز لكل ذي مصلحة أن يمنع جهة القضاء المختصة من نظر الدعوى بمجرد تقديم طلب الى المحكمة الدستورية العليا ليقف حائلا بين خصمه وحقه في الإنصاف وللجزء الى قاضيه الطبيعي ونتيجة لذلك قبل صدور الحكمين لا تتوافر حالة من الحالات المسوغة اللجوء الى المحكمة الدستورية العليا “

(طعن رقم 1556 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1992)

وبأنه “المادة 129 من قانون المرافعات – يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أولية يتوقف عليها الحكم – وقف الدعوى في غير الحالات المنصوص عليها قانونا يكون لمطلق تقدير المحكمة حسبما تسجليه من جدية النزاع في مسألة الأولية ولزوم البت فيها للفصل في الدعوى – يشترط أن تكون المسألة الأولية للفصل في موضوع الدعوى وأن يكون البت فيها خارجا عن اختصاص المحكمة “

(طعن رقم 178 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 26/5/1990)

وبأنه “ومن حيث أن المحكمة طلبت من الجهة الإدارية تقديم صورة كاملة من ميزانية محافظة كفر الشيخ عن السنتى الماليتين 61/62 ، 63/1964 لإمكان الفصل في الطعنين الماثلين وتأجيل الطعن لأكثر من سنتين دون أن تجيب الجهة الإدارية الى ما طلبته المحكمة رغم تغريمها أكثر من صورة

ومن حيث أن المادة 99 من قانون المرافعات تنص على أنه :

تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من الإجراءات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشر جنيهات … ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر وذلك بعد ساع أقوال المدعى عليه ، ومن حيث أن المحكمة وقد قامت بتأجيل الطعن لعديد من الجلسات لطلبها المذكور وتقاعست الجهة الإدارية عن التنفيذ مما طلب منها فإنه إعمالا لحكم المادة 99 من قانون المرافعات فإن المحكمة لا ترى مندوحة من إيقاف الطعن لمدة ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 559 لسنة 16ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1979)

وبأنه انتظار صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا في طعن مقدم في حكم صادر من محكمة القضاء الإداري بتحديد المركز القانوني لموظف ليس من بين الأحوال التي تكون فيها للمحكمة أن توقف الدعوى بمقولة أن مركز المطعون عليه لم يكن قد تحدد بصفة نهائية بعد ، مادام أن هذا المركز قد انحسم فعلا أمام محكمة القضاء الإداري “

(طعن رقم 432 لسنة 12ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1971)

وبأنه “يتعين لكن يكون للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى ، في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا ، أن تكون ثمة مسألة أولية ، يثيرها دفع أو طلب عارض أو وضع طارئ وأن يكون الفصل فيها ضروريا للفصل في الدعوى ، وأن يخرج الفصل في هذه المسألة الأولية عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي للمحكمة “

(طعن رقم 432 لسنة 12ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1971)

 انقطاع سير الخصومة

 

المادة 130 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على أن :

ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة ، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين ، إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها … ،

وتنص المادة 131 على أن

تعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة …

وتنص المادة 132 على أن

يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع .

ومن حيث أن مفاد هذه النصوص من قانون المرافعات أن ك

مجرد وفاة أحد الخصوم يترتب عليه بقوة القانون انقطاع سير الخصومة من تاريخ تحقق هذا السبب

مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها ولا تكون الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها إلا بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية بالجلسات حتى جلسة المرافعة السابقة على الوفاة فإذا لم يكن الخصوم قد ابدوا طلباتهم الختامية قبل الوفاة

بل طلب الخصوم فيها المستندات دون غبداء لهذه الطلبات أو كانت الدعوى مؤلمة للإعلان أو ما يماثل ذلك من إجراءات فإن الدعوى لا تكون قدتهيأت للحكم في موضوعها ولا تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا

وبالتالي لا يصح أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من قيوم مقام الخصم الذي توفى وإلا يقع الإجراء باطلا بنص القانون لإتمامه في غيبة أحد أطراف الدعوى ودون أن تنعقد الخصومة بين من يحل محل المتوفى والطرف الآخر فيها .

وقد بينت المحكمة الإدارية العليا أن البطلان الذي نص عليه القانون في حالة انقطاع الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم يعد بطلانا نسبيا يفيد منه من شرع انقطاع الخصومة لحماية مصلحته أى ورثة المتوفى في هذه الحالة

فليس للخصم الآخر أن يتمسك به ، وعلى العكس من ذلك فإنه يجوز للورثة التنازل عن هذا البطلان صراحة أو ضمنا بقبولهم الحكم الذي يصدر في الدعوى .

كما بينت محكمة النقض أن انقطاع سير الخصومة يقع كنتيجة حتمية للوفاة وبغير حاجة لصدور حكم به ، دون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة .

وأما ثاني سبب من اسباب الانقطاع فهو فقد أهلية الخصومة

وقد بينت المحكمة الإدارية العليا أن قيام هذا السبب وتحقق أثره ، يستلزم ثبوته فعلا بحكم من القضاء كتوقيع الحجر أو بدليل قاطع من تقرير طبيب شرعي أو تقرير قميسون طبي أو جهة الاختصاص بوزارة الصحة ، بحيث يثبت قيام حالة المرض العقلي المفقد لأهلية الخصومة .

أما السبب الثالث فهو زوال الصفة

وقد قدمنا في زوال الصفة وأثره ما فيه مستوفى عند الحديث عن شروط صحة الدعوى وقبولها ، حيث استطردنا هناك ، وبينا أن زوال صفة المدعى بعد رفع الدعوى ليس من شأنه أن يؤدي الى عدم قبولها بل يؤدي الى انقطاع سير الخصومة .

ويلاحظ أن انقطاع سير الخصومة في الأحوال السابقة جميعها يقع بقوة القانون وأن كانت العادة قد جرت بأن المحاكم تحكم حكما تقريريا بانقطاع سير الخصومة ، حيث يعد هذا الحكم آخر إجراء صحيح في الدعوى إذا أريد حساب مدة السقوط على ما سيجئ بعد قليل .

ويلاحظ أن الخصومة وأن انقطعت بالأسباب السابقة ، فإنها لا تنقطع بوفاة الوكيل في الدعوى ولا بانقضاء وكالته بالتنحي أو بالعزل ففي مثل هذه الحالات تمنح المحكمة أجلا مناسبا للخصم الذي توفى وكيله أو انقضت وكالته . (م130/2 مرافعات)

كما أن الخصومة لا تنقطع أيضا – حتى مع أحد أسباب الانقطاع – إذا كانت الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها ، بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة ، أو فقد أهلية الخصومة أو زوال الصفة (م131 مرافعات) وعلى أن يراعى في ذلك أن حجز الدعوى للحكم مع السماح بتقديم مذكرات خلال أجل معين لا يجعل الدعوى مهيأن للحكم فيها إلا بانقضاء الأجل الذي سمح فيه بتقديم مذكرات .

ويترتب على انقطاع الخصومة أثران نصت عليهما المادة 132 مرافعات حين قالت

” يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصومة ، وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثماء الانقطاع ، ولكن التمسك بهذه الآثار لا يجوز إلا ممن شرع الانقطاع لمصلحته ، والذي له أيضا النزول عن التمسك بهذه الآثار ” .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص376-387)

قضت المحكمة الإدراية العليا بأن

المواد 130 ، 131 ، 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – انقطاع سير الخصومة يقع بقوة القانون – أسبابه – وفاة أحد الخصوم – فقده أهلية الخصومة – وزال صفة من كان مباشر الخصومة عنه من النائبين – أثر الانقطاع – بطلان جميع الإجراءات اللاحقة للانقطاع ومنها الحكم الصادر في الدعوى ما لم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها قبل الانقطاع لا يجوز لغير الخصوم التمسك بالبطلان – صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها لا يتحقق إلا إذا كان الخصوم قد أخطروا إخطارا صحيحا بكافة المستندات وتمكنوا من الحضور – الدعوى الإدارية لا تعتبر مهيأة للفصل في موضوعها قبل قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتقديم تقرير بالرأى القانوني مسببا فيها .

(طعن رقم 8312 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/2001)

وبأنه وفاة الطاعن – عدم تهيأ الطعن للفصل في موضوعه – الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 819 لسنة 36ق “إدارية عليا”  جلسة 29/11/1997)

وبأنه تأجيل نظر الطعن دون أن يقوم الطاعن بتصحيح شكل الطعن بإعلان من يقوم مقام المطعون ضده دون عذر – يتعين الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 2626 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/1997)

وبأنه وفاة الطاعن – إذا كان الطعن غير مهيأ للفصل فيه في موضوعه – عدم طلب أحد الخصوم أجلا لإعلان من يقوم مقام الطاعن – يتعين الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 1258 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1996)

وبأنه ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فيها – شرطه ألا يطلب أحد الخصوم أجلا لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي تحقق بشأنه سبب الانقطاع ثم نكل عن القيام بهذا الإجراء

(طعن رقم 901 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 6/2/1996)

وبأنه حدد المشروع حالات انقطاع سير الخصومة وبين كيفية تعجيل نظر الدعوى بعد الانقطاع – تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن الى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفتهبناء على طلب الطرف الآخر أو بصحيفة تعلن الى هذا الطرف – إذا كان ذلك بالنسبة للمنازعات الداخلة في ولاية القضاء العادي فإن تعجيل نظر المنازعة الإدارية باعتباره إجراء يستهدف السير في المنازعة بعد انقطاعها يأخذ حكم إقامتها ابتداء من حيث الالتزام بالإجراءات التي رسمها القانون لانعقاد الخصومة أمام المحكمة المختصة

(طعن رقم 1635 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 18/4/1995)

وبأنه “وفاة المدعى أثناء سير الخصومة في الطعن – عدم ثبوت توجيهها الى ورثته – الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 3243 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1995)

وبأنه “انقطاع الخصومة طبقا لحكم المادة 130 مرافعات – الغرض منه هو حماية ورثة المتوفى أو فاقد الأهلية أو الخصم الأصيل في حالة زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين حتى لا تجرى إجراءات الخصومة بغير علمهم “

(طعن رقم 1594 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 12/2/1995)

وبأنه “انقطاع الخصومة نتيجة وفاة أحد الورثة المعترضين – مقرر لصالح ورثة المتوفى – لا يجوز للطرف الآخر في الخصومة التمسك بالبطلان الناشئ عن سير الخصومة رغم تحقق سبب الانقطاع “

(طعن رقم 3035 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 25/5/1993)

وبأنه “ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم من تاريخ تحقق هذا السبب مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها – لا تكون الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها إلا بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية بالجلسات حتى جلسة المرافعة السابقة على الوفاة – إذا لم يكن الخصوم قد أبدوا طلباتهم الختامية قبل الوفاة

بأن طلب الخصوم فيها المستندات دون إبداء لهذه الطلبات أو كانت الدعوى مؤجلة للإعلان أو ما يماثل ذلك من إجراءات فإن الدعوى لا تكون قد تهيأت للحكم في موضوعها ولا تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا – نتيجة ذلك – لا يصح اتخاذ أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفى – الأثر المترتب على ذلك – وقوع الإجراء باطلا بنص القانون “

(طعن رقم 1011 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 9/5/1993)

وبأنه “المواد 130 ، 131 ، 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – مجرد وفاة أحد الخصوم يترتب عليه بقوة القانون انقطاع سير الخصومة من تاريخ تحقق هذا السبب مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها – لا تستأنف الدعوى سيرها بعد ذلك إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا – لا يصح اتخاذ أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى ولا يصح أيضا صدور حكم فيها أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفى وإلا وقع باطلا بنص القانون “

(طعن رقم 2084 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/1992)

وبأنه “إقامة الطعن ضد رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بصفته – لجنة الأحزاب السياسية لجنة دائمة ومستمرة يمثلها رئيسها أمام القضاء وتنوب عنه قضايا الدولة نيابة قانونية – هذه اللجنة هى في حقيقتها لجنة إدارية وما يصدر منها هو قرار إداري ومحل لدعوى الإلغاء – تغيير شخص واسم رئيس اللجنة لا يترتب عليه انقطاع سير الخصومة في الطعن “

(طعن رقم 777 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 14/4/1990)

وبأنه “إن تعجيل نظر المنازعة الإدارية باعتباره إجراء يستهدف استئناف السير في المنازعة بعد انقطاعها يأخذ حكم إقامتها ابتداء من حيث الالتزام بالإجراءات التي رسمها القانون لانعقاد الخصومة أمام المحكمة المختصة ويكون ذلك صحيحا في القانون إذا تم إيداع الطلب خلال سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي دون الاعتداد بتاريخ التكليف بالحضور لتعارضه مع طبيعة الإجراءات الإدارية التي نظمها قانون مجلس الدولة “

(طعن رقم 3110 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 5/12/1989)

وبأنه “إذا أقيمت الدعوى التأديبية على الموظف ثم توفى أثناء نظرها فإنها تنقضي ، كذلك إذا حكم في الدعوى التأديبية ثم طعنت الإدارة في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وتوفى الموظف أثناء نظر الطعن فإن الدعوى التأديبية ضده تنقضي بحكم القانون استنادا الى الأصل الوارد في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم – إهمال هذه القاعدة في المجال التأديبي منوط بأن يكون الموظف متهما – إذا حكم في الدعوى التأديبية من محكمة أول درجة بالإدانة

ثم طعن الموظف في هذا الحكم أمام المحكمة التأديبية من محكمة أول درجة بالإدانة ثم طعن الموظف في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم ببراءته – في هذه الحالة لم يعد الموظف مجرد متهم في نظر الإدارة وإنما صار مدانا ومن حقه أن يسعى لنفى هذه الإدانة عن نفسه ومركزه عندئذ لا يختلف عن مركز الموظف في دعوى الإلغاء فكلاهما له مصلحة في إلغاء الحكم وتستمر هذه المصلحة قائمة حتى ولو توفى هذا الموظف

لأنه من مصلحة ورثته من الناحية الأدبية أن يحصلوا على حكم بتبرئة ساحة مورثهم كما أن لهم مصلحة مادية في الحصول على حكم بهذه التبرئة تمهيدا لمطالبة الإدارة بتعويض عما يكون قد حاق بمورثهم من أضرار – مؤدى ذلك – إعمال المادة 130 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والقضاء بانقطاع سير الخصومة في الطعن ليستأنف الورثة السير في الدعوى على النحو الذي رسمه القانون – لا مجال في هذه الحالة للاستناد الى الأصل الوارد بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية “

(طعن رقم 4025 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 18/11/1989)

أثار انقطاع الخصومة

يترتب على انقطاع الخصومة أثران

الأثر الأول : هو وقف جميع المواعيد السارية في حق من قام به سبب الانقطاع – هذه القاعة تعتبر من القواعد المتعلقة بالنظام العام – تقضي المحكم بها من تلقاء نفسها – إذا لم تعلم المحكمة بقيام سبب الانقطاع وأصدرت حكمها في الموضوع فإن الذي يتمسك ببطلانه هو الخصم الذي شرع الانقطاع لمصلحته – في هذه الحالة يتعين التفرقة بين المواعيد والإجراءات التي تسري لصالحه وتلك التي تسري عليه فلا يسري منها سوى تلك التي تسري لصالحه

الأثر الثاني : يتمثل في بطلان الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع – مثال ذلك – إجراءات الإثبات والأحكام التي تصدر أثناء الانقطاع – البطلان في هذه الحالة بطلان نسبي لا يجوز التمسك بهذا البطلان إذا تنازل عنه صراحة من تقرر لمصلحته أو إذا سار في الدعوى وأجاب على الإجراءات التي تمت أثناء الانقطاع باعتبارها إجراءات صحيحة “

(طعن رقم 1348 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1986)

وبأنه ” أن البطلان الذي نص عليه القانون في حالة انقطاع الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم بطلان نسبي لا يقيد منه إلا من شرع انقطاع الخصومة لحماية مصلحته أى ورثة المتوفى في هذه الحالة – فليس إذن للخصم أن يتمسك به ، بل أنه يجوز للورثة التنازل عن هذا البطلان صراحة أ ضمنا بقبولهم الحكم الذي يصدر في الدعوى”

(طعن رقم 483 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 27/3/1966)

ترك الخصومة

 

التنازل قد يكون عن الخصومة وقد يكون عن الدعوى بأسرها ، والفرق بين الأمرين أن التنازل عن الخصومة إنما يعني فقط التنازل عن صحيفة الدعوى وما تلاها من إجراءات مع الاحتفاظ بالحق موضوع الخصومة ، ومن ثم فإن المدعى يحتفظ لنفسه بحق إثارة هذا الموضوع من جديد بواسطة دعوى جديدة ، ولكن يلاحظ أن هذه التفرقة بين الدعوى والخصومة وأن كانت ذات أثر كبير في القانون الخاص إلا أنها أقل أثرا في القانون الإداري لوجود مواعيد قصيرة يقفل بعدها كل طعن .

في قضاء الإلغاء إذا تنازل المدعى عن الخصومة فهو يتنازل في الواقع عن الدعوى أيضا لأنه لو أراد أن يرفه دعوى جديدة فسيجد أن ميعاد الستين يوما قد انقضى

وأن التنازل عن الخصومة ليس من شأنه أن يمد هذا الميعاد أو يفتح ميعادا جديدا ، ولكن الحال في دعاوى القضاء الكامل- كالتعويض والتسوية- يختلف عن ذلك بعض الشيء نظرا لأن القاعدة العامة في هذه الدعاوى أنها لا تسقط إلا بمضى المدة الطويلة أو على القل بالتقادم الخمسي .

ترك الخصومة لا يكون إلا إذا حصل بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو بتقرير منه في قلم الكتاب ، أو ببيان صريح في مذكرة موقع عليها منه أو من وكيله مع اطلاع صمه عليها ، أو بإبدائه شفويا بالجلسة وإثباته في المحضر ، فهذه هى الصورة الثالثة صورة التنازل الصريح في مذكرة يوقعها المدعى ويطلع عليها المدعى عليه .

والتنازل لا يتم بمجرد غبداؤه قبول الإدارة له بل لابد من اعتماد القاضي له ، وبالتالي فيمكن القول بأن عناصر التنازل ، لا تكتمل أمام القاضي فحتى لو صدر القتنازل وحتى لو قبلته الإدارة فإنه لا يتم إلا باعتماد من المدعي- وهو في حضرة القضاء- واعتماد المحكمة له تبعا لذلك ، وهذا المبدأ المغاير لمبادئ المرافعات المدنية والتجارية يمثل ضمانة قيمة للأفراد والموظفين منهم على وجه الخصوص .

ذلك أنه إذا تنازل أحدهم ظناً منه أن الإدارة ستعطيه حقه ، ثم تبين له أن الإدارة قد خدعته فإنه يستطيع أن يطلب من المحكمة عدم اعتماد التنازل ، وقبل أن يضيع عليه حقه ، فالتنازل لا يتم إلا بثبات المدعى على التنازل ، وهنا أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا تطبق حرفياً .

والتنال مقبول في دعوى الإلغاء وفي غير دعوى الإلغاء ، وقد يكون كاملا وقد يكون جزئيا وقد يكون بسيطا أو مشروطا ، وهو ينفذ في جميع هذه الأحوال في المدعى الذي حدد له

أما إذا كان مشروطا فهو لا يتم إلا إذا حققت الإدارة للمدعى هذا الشرط ، ومما هو جدير بالذكر أن المحاكم الإدارية غير ملزمة بالاستناد الى مواد قانون المرافعات والإشارة إليها صراحة في أحكامها ، وهذه نتيجة طبيعة لعدم التزامها بتطبيق أحكام قانون المرافعات حرفياً .

أن أول آثار التنازل سواء كان عن الدعوى أو الخصومة هو الحكم بانقضاء الخصومة دون أن يستطيع القاضي التعرض لموضوع الدعوى ، سواء كانت دعوى إلغاء أم من دعاوى القضاء الكامل .

وبعد صدور إلغاء الحكم بانقضاء الخصومة في حالة التنازل عن الدعوى يسقط حق المدعى نفسه فلا يستطيع أن يطالب به مرة أخرى أمام القضاء ، أما في حالة التنازل عن الخصومة أو ما يسمى بترك الخصومة فإن الذي يسقط هو إجراءات الخصومة نفسها ابتداء من عريضة الدعوى ، هذا مع الاحتفاظ المدعى بحقه في رفع دعوى جديدة موضوعها نفس طلباته التي كانت محلا لدعواه الأولى.

كل ذلك مع مراعاة أن قصر المواعيد في القانون الإداري غالبا ما يجعل التنازل عن الخصومة مشابها تماما للتنازل عن الدعوى ، فمثلا دعوى الإلغاء نجد أن التنازل عن الخصومة بعد فوات ميعاد الستين يوما إنما يعني أن دعوى الإلغاء قد قلت نهائيا ولا يستطيع المدعى فيها أن يعود الى مناقشة نفس القرار الإداري في دعوى إلغاء أخرى .

(د/ مصطفى أبو زيد فهمي ، مرجع سابق ص623 وما بعدها)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“جواز ترك الخصومة في كل الأحوال متى تنازل المدعى عن خصومته بدون تحفظ متخذا الشكل الذي يقضي به القانون – هذا الأصل يرد عليه استثناء لم يتضمنه نص المادة 142 من قانون المرافعات قوامه عدم إجازة الترك إذا تعلق موضوع الدعوى بالنظام العام – أساس ذلك – الحقوق المتصلة بالنظام العام ينبغي ألا تجعل مصيرها متوقفا على اتفاقات متروك أمرها لإرادة الأفراد “

(طعن رقم 1648 لسنة 47 ق “إدارية عليا” جلسة 6/11/2000)

وبأنه “المواد 141 ، 142 ، 143 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – إن ترك الخصومة يتم بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر وذلك كله طالما أن المدعى عليه لم يكن قد أبدى طلباته فإذا كان أبداها فلا يتم الترك إلا بقبوله

(طعن رقم 1033 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 28/2/1998)

وبأنه “تنتهي المنازعة الإدارية ولو كانت طعنا بالإلغاء بالترك أو بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى متى توافرت الشروط القانونية المطلوبة – ينتج الترك أو التسليم أثره ولو كان تنازلا عن الحق ذاته المرفوعة به الدعوى أو الصادر به الحكم “

(طعن رقم 4161 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 4/9/1997)

وبأنه “يقدم الحاضرين عن الجهة الإدارية إقرارا موقعها عليه من المدعى وموثقا بالشهر العقاري يفيد تنازله عن الدعوى المرفوعة ضد الجهة الإدارية – تقريره بذات الجلسة بعدوله عن إقراره وعدم تركه الخصومة واستمساكه بها قبل قفل باب المرافعة في الدعوى – وجوب طرح الإقرار جانيا طالما أن المدعى عدل عن هذا الإقرار في ذات جلسة تقديمه “

(طعن رقم 2285 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1997)

وبأنه “المنازعة الإدارية ولو كانت طعنا قد تنتهي بالترك أو بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى متى توافرت الشروط القانونية المطلوبة – مهمة القاضي عندئذ لا تعدو أن تكون إثبات ذلك نزولا على حكم القانون دون التصدي للفصل في أصل النزاع “

(طعن رقم 453 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 6/4/1997)

وبأنه “ترك الخصومة يتم بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو إبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله “

(طعن رقم 384 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/1997)

وبأنه ” تقرير الجهة الإدارية ترك الخصومة في الطعن – إثبات ذلك في محضر الجلسة وجوب الحكم بترك الخصومة “

(طعن رقم 4143 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 26/10/1996)

وبأنه “تنازل الطاعنين عن الطعن في مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية الذي لم يبد أى اعتراض على ذلك – يتعين إثبات ترك الطاعنين للطعن “

(طعن رقم 945 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)

وبأنه “ترك الخصومة يكون بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو بيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو إبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله – يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الطعن والحكم على التارك بالمصاريف “

(طعن رقم 1695 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 8/12/1996)

وبأنه “المادة 141 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . دعوى مخاصمة القضاة ذات طبيعة خاصة معينة إلا أن هذا لا يخلع عنها صفة الدعوى ولا يحلها من سلطات رافعها ولا يفرض المضى بها حتى الفصل فيها – هذه الدعوى لا تخرج عن كونها خصومة قضائية مناطها قيام النزاع واستمراره فيصدق عليها الترك شأن سائر الدعاوى – اساس ذلك – أن ترك الخصومة طبقا لنص المادة 141 من قانون المرافعات ورد بصيغة عامة دون تخصيص أو استثناء باستبعاد دعوى مخاصمة القضاة من نطاقها “

(طعن رقم 2652 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 19/2/1994)

وبأنه “مادة 3 من مواد إصدار قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 . م141 من قانون المرافعات المدنية والتجارية

تتميز دعوى مخاصمة القضاة بطبيعة خاصة وإجراءات محددة إلا أن هذا لا يخلع عنها صفة الدعوى ولا يحلها من سلطات رافعها ولا يفرض المضى بها حتى الفصل فيها ولا يمنع من ترك الخصومة فيها بمقولة تعلقها بالمصلحة العامة ممثلة في القضاء عامة وفي القاضي المخاصم

خاصة كى تزول الريب وتنحسر الشبهات وتشبع الثقة ويسود الاحترام محراب العدالة – قواعد ترك الخصومة وردت عامة دون تخصيص أو استثناء لدعوى مخاصمة القضاة – دعوى مخاصمة القضاة هى خصومة قضائية مناطها قيام النزاع ويصدق عليها الترك شأن سائر الدعاوى – مؤدى ذلك – جواز ترك الخصومة في دعوى مخاصمة القضاة “

(طعن رقم 2533 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/3/1989)

وبأنه “إذا أبدى المدعى أمام هيئة مفوضي الدولة عدوله عن إقراره بترك الخصومة واستمراره  في دعواه وشك في انصرف نيته الى ترك الخصومة وجب على المحكمة أن تعتد بالإدارة الحقيقية المبداه أمامها وتطرح الادعاء بترك الخصومة جانبا طالما لم يتأكد صدوره عن إرادة صحيحة قاطعة”

(طعن رقم 2299 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 3/4/1988)

وبأنه “المادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمادتين 41 و42 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . ترك الخصومة جائز في مرحلة الطعن – يترتب على ذلك إلغاء جميع إجراءات الخصومة والحكم على التارك بالمصاريف “

(طعن رقم 4185 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 30/1/1988)

وبأنه “ترك الخصومة هو تصرف إرادي من جانب المدعى يرد على الدعوى وجميع إجراءاتها لكنه لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى – الإقرار القضائي كما عرفته المادة 103 من قانون الإثبات هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة – مؤدى ذلك – أنه لا مجال للخلط بين ترك الخصومة والإقرار القضائي – أساس ذلك – لكل منهما مجال أعماله الخاص به – أثر ذلك – لا يجوز الإقرار بترك الخصومة في دعوى أثناء نظر دعوى أخرى حتى لو اتحد الخصوم فيها “

(طعن رقم 849 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1986)

وبأنه ” المادة 141 من قانون المرافعات والمادة 103 من قانون الإثبات المشرع حدد على سبيل الحصر الطرق التي يتعين على المدعى أن يسلكها إذا أراد التنازل عن الخصومة فقرر أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – الفرض من هذا التحديد أن تظهر إرادة المدعى في ترك الخصومة واضحة – مؤدى ذلك – عدم الاعتداد بأى تنازل عن الخصومة يجرى بغير الطرق التي حددها المشرع “

(طعن رقم 849 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1986)

وبأنه “الإقرار الذي يتمتع بحجية قاطعة هو الإقرار القضائي الصادر من الخصم أمام المحكمة التي تنظر الدعوى التي تتعلق بها واقعة الإقرار – أما الإقرار الذي يقع على خلاف ذلك فلا يعد إقرارا قضائيا ويخضع لتقدير المحكمة – تطبيق طلب إلغاء قرار محافظ القاهرة المطعون فيه – تقديم الحاضر عن الحكومة بتنازل المدعى عن الدعوى مع تحمله بمصروفاتها

وتنازله عن جميع الحقوق المتعلقة بها – حجز الدعوى للحكم – طلب المدعى فتح باب المرافعة مشيرا في طلبه أنه بعد ترك محافظ القاهرة منصبه فإنه يستطيع أن يوضح وسائل الإكراه التي مارسها عليه المحافظ لانتزاع الإقرار سالف الذكر منه – ترك الخصومة في الدعوى هو تصرف إرادي يبطل إذا شابه عيب من العيوب المفسدة للرضا – الإقرار المذكور لا يعتبر في ضوء ما تقدم إقرارا قضائيا وبالتالي فهو يخضع لتقدير المحكمة “

(طعن رقم 3313 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 9/6/1984)

سقوط الحق بمضى مدة التقادم

 

يجب مراعاة أن أحكام السقوط- على عكس حكم الانقضاء – ليست من النظام العام ، وبالتالي فلا تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها كما سبق .

وأما إذا أريد تلاقي أحكام اسقوط أو الانقضاء في حالة انقطاع الخصومة فإنه يمكن استئناف سير الدعوى وفقا للمادة 133 مرافعات التي تنص على أنه

” تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن الى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ، بناء على طلب الطرف الآخر ، أو بصحيفة تعلن الى هذا الطرف بناء على طلب أولئك .

وكذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصوم ، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها .

وأما إذا انقضت مدة السقوط أو الانقضاء دون تعجيل الدعوى ، فإنه يجوز التمسك بسقوط الخصومة أو بانقضائها في صورة الدفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء هذه المدد أو في صورة طلب الحكم بسقوط الخصومة أو بانقضائها .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص390)
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

قرار وزير العدل رقم 1866 لسنة 1987 المعدل بالقرار رقم 1040 لسنة 1989 بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 299 لسنة 19ق (دستورية)

فإنه يكون قد زال النص الحاجب لاستحقاق عضو الهيئة و القضائية الذي انتهت خدمته للعجز أو بلغ سن التقاعد أو أمضى في خدمته خمسة عشر عاماً والتحق بأي عمل خارج البلاد للمبلغ الشهري الإضافي ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا النص .المبلغ الشهري الإضافي في الحقوق الدورية المتجددة التي يسقط الحق بالمطالبة بها بمرور خمس سنوات من تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق .

لا وجه للاعتداد بنص المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 7873 لسنة 1989 وما تتضمنه من سقوط الحقوق الناشئة عن الصندوق بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق إذا تتعارض هذه القاعدة مع ما تضمنه المادة 374 من القانون المدني . فضلاً عما يتضمنه القرار المشار إليه من خروج على ما هو مقرر بشأن تقادم الحقوق الدورية المتجددة والواردة في المادتين 375 من القانون المدني 29 من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية “

(طعن رقم 145 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 14/7/2001)

وبأنه “وإذا كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلاً لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوباً على روابط القانون العام – إلا أن القضاء الإداري له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم من هذه الضوابط وله أن يطورها بما يتفق مع طبيعة هذه الروابط – إلا إذا وجد نص مسالة معينة

فيجب عندئذ التزام هذا النص – تتركز مدة التقادم المسقط باعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة إذا الحرص على استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة في المراكز القانونية يتطلب دائما العمل على سرعة البت فيما يثور في المنازعات – التطور القانوني قد وصل إلى حد لا  قرار للأفراد بحق منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات – أثر ذلك – وجوب تنظيم وسائل هذه المنازعة بما لا يكون من شأنه أمد لا نهاية له

إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فإن حكمه هذا التقادم في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو  ادعى وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة تحقيقاً للمصلحة العامة وحسن سير المرفق

قانون مجلس الدولة لم يحدد مدا لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق بطلبات الإلغاء إذ نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوماً- مقتضى ذلك – أن الطلبات الأخرى لا يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني ما دام لم يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد”

(طعن رقم 2113 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

وبأنه “القاعدة أن الالتزام ينقضي بانقضاء خمس عشر سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون – التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون يتقادم الحق فيه بمضي خمس عشرة سنة وليس بمضي خمس سنوات – أساس ذلك أنه لا ينطبق عليه وصف الحقوق الدورية  المتجددة  ولا يعتبر من قبيل الراتب – يراعى عند تقديره عناصر أخرى غير الراتب كالأضرار الأدبية والمعنوية ومزايا الوظيفة”

(طعن رقم 3096 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 1/2/1994)

وبأنه “تسقط دعوى التعويض عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون بمضي خمس عشرة سنة – المطالبة القضائية التي تقطع التقادم هي المطالبة الصريحة الجازمة أما القضاء بالحق المراد اقتضاؤه – قطع التقادم لا يتناول إلا الحق الذي اتخذ بشأن الإجراء القاطع للتقادم وما ارتبط به من توابع تجب بوجوبه وتسقط بسقوطه – رفع الدعوى بأصل الحق يكفي لقطع التقادم حتى ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة ولائيا أو نوعياً أو قيما أو محلياً

يظل التقادم منقطعا طول نظر الدعوى – إذ قضي بالدعوى بعدم الاختصاص دون الإحالة إلى محكمة أخرى سري تقادم جديد يبدأ من صيرورة الحكم نهائياً – إذ قضى برفض الدعوى أو بعدم قبولها أو بترك الخصومة فيها أو بسقوط الخصومة أو بانقضائها إلى غير ذلك إلى غير ذلك من القضاء التي تمحو أثر الصحيفة زال أثر رفع الدعوى في قطع التقادم فيستمرون وكأن لم يقطع التقادم الذي كان قد بدأ قبل رفع الدعوى .

أثر ذلك متى صدر القرار المطعون عليه في 1963 ولم ترفع دعوى التعويض إلا في 1982 فلا وجه للتمسك لدعوى مرفوعة في 1973 بإلغاء القرار للقول بأنها قطعت التقادم – أساس ذلك أن الحكم قد صدر في هذه الدعوى بعدم قبولها شكلاً مما يمحو أثر الدعوى في قطع التقادم فيستمرون التقادم من 1963 وكأنه لم ينقطع”

(طعن رقم 3226 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 28/5/1988)

وبأنه ومن حيث أن مجلس الوزراء قد وافقي بجلسته المنعقدة في 29/5/1949 على رأي اللجنة المالية التي انتهت إلى ما يأتي :

  • أولاً : ترقية موظفي مصلحة المساحة الذين سبق أن تختطهم الوزارة عند الترقية إلى درجات التنسيق سواء من رفع منهم دعوى أو منة لم يرفعوا دعاوى – وذلك إلى الدرجات التي كانوا يستحقونها الترقية إليها ومن تاريخ استحقاقهم لها وفقاً لقواعد التنسيق مع منحهم علاوة الترقية إليها من تاريخ الاستحقاق للان .
  • ثانياً: تسوية حالة الموظفين الكتابين من الدرجة الخامسة بالمصلحة المذكورة بترقيتهم إلى درجتين خامسة الخاليتين – الكادر الفني المتوسط وفقاً لما تقترحه الوزارة .
  • ثالثاً : تطبيق القاعدة المتقدمة على موظفي مصلحتي الأملاك الأميرية والأموال المقررة الذين سبق تخطيهم عند الترقية إلى درجات التنسيق . ومن حيث أن الطاعن يستند فيما يطلب إلى هذا القرار وقد رفع دعواه قبل انقضاء خمس عشر سنة محسوبة من تاريخ صدوره ومن ثم فإن حقه لم يسقط بالتقادم الطويل

ومن حيث أن القرار الصادر في 21/9/1947 بترقية من موظفي مصلحة الأموال المقررة من الدرجة السادسة إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من 1/5/1946 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المؤرخ 29/5/1949قد أشتمل على ترقيه من يلونه في أقدمية الدرجة السادسة مثل السيد / ……… الذي ترجع أقدميته في الدرجة السادسة إلى 7/1/1942

والسيد /…… الذي ترجع أقدميته في الدرجة السادسة إلى 7/1/1943 بينما ترجع أقدمية الطاعن 12/4/1941ومن ثم فإنه يتعين اعتبارا في الدرجة الخامسة اعتباراً من 1/5/46ولا يقدح في ذلك أن الطاعن كان يشغل درجة شخصية قبل الترقية لأن الدرجة الشخصية والدرجات الأصلية تستويان في مجال الترقية “

(طعن رقم 83 لسنة 17ق “إدارية عليا” جلسة 12/6/1977)

وبأنه “قانون مجلس الدولة لم يحدد مدداً لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق منها بطلبات الإلغاء إذا نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوماً على التفصيل الوارد به ومن ثم فإن غيرها من الطالبات مقتضى ذلك – أن الطلبات الأخرى لا يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني ما دام لم يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد “

(طعن رقم 1498 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1973)

وبأنه  أن أحكام القانون المدني في المواد من 374 إلى 388 قد تكلفت ببيان أنواع مختلفة للتقادم الطويل والقصير ، غير أن هذا التعداد لأنواع التقادم لا يمكن أن يهدر الأصل العام الذي يجعل من التقادم الطويل القاعدة الأساسية في سقوط حق المطالبة ، وهو ما أرادت المادة 374 من القانون المدني أن تؤكد حين نصت على أن يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون فيما عدا الاستثناءات التالية

كما أن الأصل في القانون المدني آن تدور الدعوى مع الحق الذي تحميه فتسقط معك بمضي المدة لمقررة لتقادمه فيما عدا بعض أنواع الدعاوى التي استثناها المشرع من هذا الأصل العام إذ نظرة مستقلة من الحقوق التي تحميها ورتب لها أسبابا خاصة للسقوط لا تخلط بأسباب تقادم هذا الحقوق

فمتى كان حق المدعى في طلب تسوية حالته على النحو الذي يذهب إليه قد نشا منذ تاريخ العمل بكادر العمال في أول مايو سنة 1945 فانه بذلك يكون له الحق أذن في اللجوء ألي القضاء للمطالبة بهذه التسوية خلال خمس عشرة سنة منذ هذا التاريخ أي في الميعاد غايته أخر أبريل سنة 1960.

(طعون  أرقام 1110 و127 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 11/6/1967)