الإجراءات القانونية السليمة في التصالح فى جريمة التهريب لحماية موقفك

التصالح فى التهريب الجمركي

تعرف علي شروط التصالح فى جريمة التهريب الجمركي والطبيعة القانونية لطلب تصالح جمارك وميعاد وإجراءات إتمام هذا التصالح والآثار المترتبة علي التصالح الجمركي والمصادرة فى قانون الجمارك ورد البضائع المهربة وفقا لنص المادة 124 من قانون الجمارك المستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005.

تنص المادة 124 من قانون الجمارك المستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005 علي أنه

  • لوزير المالية أو من يفوضه التصالح في أي من هذه الجرائم في أي مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية مقابل أداء مبلغ التعويض كاملاً، فإذا كانت البضائع محل الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها يتم احتساب التعويض على أساس الضريبة الجمركية أو قيمة البضائع محل الجريمة أيهما أكبر .
  • في حالة التصالح ترد البضائع المضبوطة بعد دفع الضرائب المستحقة عليها ما لم تكن من الأنواع الممنوعة أو المحظور استيرادها، كما ترد وسائل النقل والأدوات والمواد التي استخدمت في التهريب.
  • يضاعف التعويض في الحالات السابقة إذا كان التصالح عن جريمة تهريب مع متهم سبق له ارتكاب جريمة تهريب أخرى ، خلال السنوات الخمس السابقة، صدر فيها حكم بات بالإدانة أو انقضت الدعوى الجنائية عنها بالتصالح.
  • يترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية وجميع الآثار المترتبة على الحكم فيها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة الجنائية إذا تم التصالح أثناء تنفيذها ولو كان الحكم باتا.
هذه المادة مستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005

 التصالح فى جريمة التهريب الجمركي

التصالح الجمركي ( تعريفه )

هو تنازل من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوي الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح

أنظر نقض 16 ديسمبر سنة 1963 مجموعة محكمة النقض س 14 ص 927

ويترتب علي التصالح انقضاء الدعوي الجنائية اذا لم يكن قد صدر فيها حكم بات ، أما إذا كان قد صدر فيها حكم بات بالإدانة فإن التصالح يؤدي الي وقف تنفيذ العقوبة الجنائية ، وكذلك كافة الاثار المترتبة علي حكم الإدانة

والأصل ان نظام التصالح هو سلطة تقديرية متروكة لجهة الادارة ممثلة في مصلحة الجمارك ، تقدرها وفقا لظروف الصالح العام .

 الطبيعة القانونية للتصالح

انقسم الفقه في شأن تحديد الطبيعة القانونية للتصالح ، فذهب البعض صوب اعتبار التصالح عقداً مدنياً تطبق عليه كافة قواعد القانون المدني الخاصة بالعقود وذلك اعمالاً للمادة 549 من القانون المدني التي تنص علي أن ” الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً ، وذلك بأن ينزل كل منهما علي وجه التقابل عن جزء من ادعائه ” .

بيد أن هذا الرأي قد انتقد بأنه وإن كان التصالح الجمركي يشترك مع التصالح المدني في انعقاده بتلاقي إرادة طرفين هما الادارة الجمركية والمتهم وتحديد مبلغه بناء علي اتفاقهما ، الا أن ذلك لا يحول دون وجوب التمييز بينهما

ذلك أن التصالح الجمركي لا يترتب عليه حسم نزاع خاص ، وانما يترتب عليه انقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة ، بينما يترتب علي التصالح المدني حسم نزاع يدور حول المصالح الخاصة

كما ينتج التصالح الجمركي أثاره بمجرد تمامه ، ولو لم تتجه إرادة الطرفين الي انتاجه ، بينما تتحدد أثار التصالح المدني وفقاً لإرادة المتعاقدين ، وفضلاً عن ذلك فإن التصالح الجمركي لأي جوز اجراءه الا بمناسبة وقوع جريمة تهريب جمركي، ووفقاً للرخصة التي خولها المشرع لمرتكب الجريمة باعتباره طرفاً في الخصومة الجنائية ، بينما يعقد الخصوم التصالح المدني بما لهم من سلطة تصرف ، لا باعتبارهم خصوماً في الدعوي .

وقد قالت محكمة القضاء الإداري

 إن الصلح عقد من عقود المعاوضة فلا يتبرع أحد من المتصالحين للآخر، وإنما ينزل كل منهما عن جزء من ادعائه بمقابل هو نزول الآخر عن جزء مما يدعيه ، ومن ثم لا يحمل الصلح معني التنازل من جانب واحد أو التبرع أو التصرف دون مقابل وإنما هو معاوضة يقصد بها حسم النزاع القائم أو توقي نزاع محتمل

ومن ثم فليس فيه مساس بحق مالي للدولة أو بحقوق الخزانة العامة طالما أن ما نزلت عنه الدولة من حق كان له ما يقابله مما نزل عنه الطرف الآخر ، ولذلك كانت الأهلية المشترطة لعقد الصلح هي أهلية التصرف بعوض في الحقوق التي يشملها الصلح وذلك طبقا لما نصت عليه المادة 550 من القانون المدني

بينما ذهب فريق من الفقه صوب اعتبار التصالح الجمركي نوع من أنواع التصالح الجنائي الذي يتوافر بعرض مبلغ معين علي المتهم وقبول هذا الأخير له كما كان في المخالفات من قبل . وليس صحيحاً ما قيل من أن هذا الصلح الأخير يقع من جانب واحد لأن دور هذا الأخير لا يتعدى قبول الايجاب المقدم اليه من الادارة ، اما الزام الادارة بتقديم هذا الايجاب فإنه لا يفقده صفته القانونية كإيجاب موجه الي المتهم

 تقدير نظام التصالح

يري جانب من الفقه أن

” الصلح مع المتهم مقابل التنازل عن سلطة العقاب نظام يدعو الي الشك في سلامته ، ذلك أن مظهره يوحي أن المتهم أو المحكوم عليه يستطيع أن يدفع مقابلا لوقوفه موقف الاتهام أو لما قضي به عليه من عقوبة سالبة للحرية أو سالبة لحقه في مزاولة النشاط الاقتصادي

فهو نظام لا يحقق المساواة بين الناس ، إذ يستطيع الأثرياء دفع ثمن حريتهم ولا يكون لدي الفقراء من وسيلة لتجنب ألم العقوبة ، وهذا النظام ، علي عكس ما يقول البعض لا يكفل احترام الناس للقوانين الاقتصادية فإن الردع الخاص يقتضي أن يقف المتهم علناً في موقف الاتهام وأن يصدر ضده حكم يسجل عليه في صحيفة السوابق

والردع العام لا يتحقق إذا انقضت الدعوي باتفاق يتم بعيدا عن بصر الجمهور وسمعه ، وللجمهور كل العذر إذن إذا تكونت لديه عقيدة بأن الجرائم الاقتصادية التي تنتهي علي هذا الوجه ليست من الجرائم الخطيرة التي يجدر تجنبها ، وفي هذا من الخطر علي السياسة الاقتصادية ما لا يخفي “

أنظر الدكتور محمود محمود مصطفى الجرائــم الاقتصادية فى القانون المقارن . القاهرة ، الجزء الأول ، 1963 ، ص 201 – 205

وفضلاً عن ذلك فإن هذا النظام ينتقد بأنه يسمح للإدارة الجمركية بأن تنحرف بسلطتها فتوافق علي اجراء التصالح في حالات لا تتفق ومصلحة الخزانة العامة

وترفض التصالح في حالات أخري استجابة لأغراض شخصية بحتة . بيد أن هذا الرأي لم يسلم من النقد ، فنظام التصالح طريقة عملية وفعالة لجهة الإدارة للحصول عل مستحقاتها دون اللجوء الي التفاوض الذي قد ينتهي بصدور حكم الإدانة ومع ذلك قد يتعذر تنفيذ الحكم للصعوبات التي تتعرض سبيله

أنظر الدكتور رمسيس بهنام -نظرية التجريم فى القانون الجنائى . الإسكندرية ، منشأة المعارف ، 1977 ، ص 43

كما أن التصالح لا يتعارض مع مبدأ المساواة ، فالواقع العلمي يثبت أنه في كثير من الأحيان لا يصل أمر الجرائم الي القضاء وإنما يتم تسويتها ودياً بين أطرافها ، وفوق كل ذلك فإن الاعتبارات العملية تفضل علي ما عداها من مبادئ .

 الحالات التي يجوز فيها اجراء التصالح

نظم قرار وزير المالية رقم 268 لسنة 1983 الحالات التي يجوز فيها التصالح في جرائم التهريب الجمركي ، وذلك وفقا لاحكام المادة 124 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963

واشترط القرار الوزاري توافر الشروط الآتية :

( أولاً ) ألا يكون المخالف قد سبق له ارتكاب أية جريمة جمركية في أية رسالة أخري :

ويستهدف هذا الشرط التأكد من أن مرتكب جريمة التهريب الجمركي لم يسبق له ارتكاب جريمة مماثلة ، حتي لا يكون نظام الصلح بمثابة تسهيل لإعادة ارتكاب الجريمة مرة أخري ، ولذلك فقد حرم القرار الوزاري من سبق له ارتكاب هذه الجريمة من الاستفادة من التصالح مع الجمارك .

وتثير عبارة (ارتكاب جريمة جمركية) التساؤل حول ما اذا كان القرار الوزاري يشترط مجرد سابقة اتهام المخالف بجريمة جمركية ، أم صدور حكم قضائي بالإدانة .

والرأي لدينا أن مجرد الاتهام لا يشكل اثباتا لنية المخالف ، ومن ثم فإن مراد الشارع ينصرف في هذا القرار الي من سبق ادانته بحكم قضائي .

ولاشك أن المقصود بعبارة (جريمة جمركية) ينصرف معناه الي جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في (الباب الثامن) من القانون رقم 66 لسنة 1963 ، وبذلك فلا تشمل (المخالفات الجمركية) المنصوص عليها في المواد من 114 – 120

ذلك أن هذه المخالفات تهدف الي صيانة أوضاع يراها الشارع ضرورية لتنظيم المجتمع علي نحو معين ، ومن ثم كان حرصه علي حماية هذه الأوضاع حاملا له علي تجريم كل مساس بها ولو لم يقترن بإرادة إجرامية

قالت محكمة النقض أن

 الأصل فى المخالفات أنها جرائم غير عمدية ” أى تقوم بالخطأ غير العمدى .

     أنظر نقض 2 نوفمبر سنة 1930 مجموعة القواعد القانونية ج 2 رقم 107 ص 119 .

وبذلك تخرج طائفة المخالفات الجمركية من نطاق هذا القرار .

( ثانياً ) ألا يكون المخالف محترفاً للتهريب :

وذلك بأن يكون قد أعد وسيلة النقل أو الحقيبة أو أي شيء آخر بطريقة تدل علي الاعداد خصيصاً لذلك .

( ثالثاً ) ألا يكون قد وقع تواطؤ مع أحد العاملين المختصين بالأعمال الجمركية أو المتصلة بها .

( رابعاً ) ألا تكون البضائع مهربة من المناطق الحرة المنشأة وفقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 .

( خامساً ) ألا يكون قد وقع تزوير في المستندات .

( سادساً ) ألا تكون البضائع المهربة بكميات أو ذات صفة تجارية.

 الشروط الواجب توافرها لإجراء التصالح

أولا – الجهة التي يجوز لها إجراء التصالح :

تنص المادة 124 / 2 من قانون الجمارك المستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005 علي أنه ” ولوزير المالية أو من يفوضه التصالح في أي من هذه الجرائم في أي مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية”.

ومفاد هذا النص أن المشرع قد أناط لوزير المالية أو من يفوضه الحق في اجراء التصالح في جرائم التهريب المنصوص عليها في المواد 121 ، 122 ، 123 ، 124 من قانون الجمارك ولم يمنح هذه السلطة لأية جهة أخري غيره أو من يفوضه.

ثانياً – ميعاد التصالح :

لم يقيد الشارع حدوث التصالح في وقت معين

تختلف التشريعات العقابية بشأن التوقيت الذى يسمح فيه بإجراء التصالح

فبينما تذهب طائفة من التشريعات صوب عدم إجازة التصالح بعد إحالة الدعوى الى المحكمـــة ( التشريع البلجيكي ) فإن البعض الآخر (التشريع المصرى والفرنسي) يجيز إجراء التصالح اثناء نظر الدعوى وبعد الحكم فيها نهائيا .

ولذلك فإنه ليس هناك ما يمنع من وقوعه في أي مرحلة من مراحل الدعوي الجنائية ويمتد ذلك الي ما بعد صدور الحكم النهائي من المحكمة المختصة .

كما يمكن حدوث التصالح أمام محكمة النقض أثناء نظر الطعن بالنقض ، وفي هذه الحالة ينبغي علي محكمة النقض أن تحكم بإنقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح ، كما انه ليس هناك ما يمنع من حدوث التصالح بعد إتمام تنفيذ العقوبة الجنائية ، ويرجـع ذلك الي مصلحة المتهم في إلغاء كافة الآثار المترتبة علي الحكم .

ثالثاً – إجراءات إتمام التصالح :

لم يشترط الشارع اجراءات معينة لحدوث التصالح ، ولذلك فإنه يكفي أن يعرب المتهم أو وكيله عن رغبته في إجراء التصالح سواء كان ذلك كتابة أم شفاهة ، وأن يكون ذلك مقروناً بالموافقة علي أداء قيمة التعويض (الجعل) دون ان يحدد المتهم أو وكيله اية شروط مسبقة لإنعقاد التصالح .

ولا ينعقد الصلح الا بموافقة وزير المالية أو من يفوضه علي قبوله ، ويتم اجراء الصلح بإثبات محتواه

في وثيقة صادرة من صاحب الحق في إجراءه ، ولم يشترط المشرع إفراغه في محرر رسمي ، وإنما يجب أن يفرغ في محرر مكتوب حتي يتسنى اعمال آثاره قبل الكافة

إن تقدير ابرام التصالح مع مصلحة الجمارك من المسائل الواقعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض متى كانت المقومات التى أسست عليها قولها فيه تؤدى الى النتيجة التى خلصت اليها .

أنظر نقض 10 ديسمبر سنة 1973 مجموعة احكام محكمة النقض س 24 ص 1208

رابعاً – التعويض (الجعل) في حالة التصالح :

حدد المشرع في المادة 124 / 2 من قانون الجمارك قيمة التعويض الذي يدفعه المتهم بأنه اما أن يكون مقابل أداء مبلغ التعويض كاملاً ، فإذا كانت البضائع محل الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها يتم احتساب التعويض على أساس الضريبة الجمركية  أو قيمة البضائع محل الجريمة أيهما أكبر.

ومرجع الأمر في تحديد قيمة التعويض وفقاً للمادة سالفة الذكر هو الاتفاق الذي يتم بين المتهم وبين وزير المالية أو من يفوضه في كل حالة علي حده .

وبذلك فإن قبول تعويض يقل عن ما حددته المادة 124 يقع باطلاً لمخالفته للنص التشريعي.

ويضاعف التعويض في الحالات السابقة إذا كان التصالح عن جريمة تهريب مع متهم سبق له ارتكاب جريمة تهريب أخرى ، خلال السنوات الخمس السابقة، صدر فيها حكم بات بالإدانة أو انقضت الدعوى الجنائية عنها بالتصالح.

 الآثار المترتبة علي التصالح

تختلف الآثار المترتبة علي التصالح علي النحو التالي :

أولاً – حالة التصالح الذي يتم أثناء نظر الدعوي :

تنص المادة 124 / 4 من قانون الجمارك علي أن:  يترتب علي التصالح انقضاء الدعوي العمومية .

ومفاد هذا النص أن التصالح أثناء نظر الدعوي يترتب عليه الحكم بإنقضاء الدعوي الجنائية ، وبذلك فإنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم بالبراءة ، لأن هذا القضاء معناه أن أدلة الإدانة غير كافية أو أن الواقعة غير معاقب عليها أو غير متوافرة الأركان القانونية  وقد لا يتحقق أي من الأمور الثلاثة عند حدوث التصالح

أنظر نقض 21 ديسمبر سنة 1954 مجموعة احكام محكمة النقض س 6 رقم 110

ويمتد اثر التصالح الي العقوبات المقيدة للحرية والعقوبات المالية وبذلك فإنه يؤدي الي محو كافة الاثار المترتبة علي فعل التهريب

أنظر نقض جنائى فى 16 ديسمبر سنة 1963 مجموعة احكام محكمة النقض س13 رقم 169 ص 927

وينصرف التصالح الي الدعوي الجنائية فقط دون الدعوي المدنية التي يبقي الحق في إقامتها موجوداً إلا إذا كان التنازل يتناول صراحة الدعويين الجنائية والمدنية معا

وبذلك فإنه يجوز للمتهم – أو المحكوم عليه – فى جريمة تهريب جمركي والذى أبرم تصالح مع مصلحة الجمارك ان يجرى تصالح آخر معها

حيث لا يسرى عليه الحظر الوارد فى المادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 268 لسنة 1983 الذى لا يجبز التصالح وفقاً لأحكام المادة 124 من قانون الجمارك اذا كان المخالف قد ارتكب جريمة جمركية

ثانياً – حالة التصالح الذي يتم بعد صدور حكم بات في الدعوي :

والمقصود بصدور حكم بات في الدعوي أن يكون الحكم قد استنفذ طرق الطعن العادية وغير العادية كالنقض . والأثر المترتب علي إبرام التصالح في هذه الحالة هو ” وقف تنفيذ العقوبة الجنائية وجميع الآثار المترتبة علي الحكم ” .

ومن خصائص وقف التنفيذ في حالة التصالح انه نهائي لا يجوز العدول عنه حتي لو صدر ضد المحكوم عليه احكام اخري ارتكبها قبل أو بعد إتمام التصالح كما ان وقف التنفيذ في هذه الحالة يقع بقوة القانون مهما كانت مدة عقوبة الحبس المحكوم بها

كما انه لا يشترط توافر أية شروط اخري في المحكوم عليه سواء منها ما يتعلق بأخلاقه أم بماضيه أم بسنه كما هو الحال بالنسبة الي شروط وقف تنفيذ العقوبة وفقاً لقانون العقوبات

تقضى قواعد وقف التنفيذ المنصوص عليها فى المواد 55 وما بعدها من قانون العقوبات بما يأتي :

  • أ – انه جوازي للمحكمة عند الحكم فى جناية او جنحة بالغرامة او بالحبس .
  • ب – يجب الا تزيد مدة الحبس عن سنة .
  • جـ – يجب ان تتوافر فى المحكوم عليه شروط معينة منها ان تكون اخلاقه او ماضيها او سنه او الظروف التى ارتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود الى مخالفـة القانون .

وينصب وقف التنفيذ علي العقوبة الجنائية وكافة الآثار المترتبة علي الحكم والمقصود بالعقوبة الجنائية في هذا المجال (الحبس والغرامة والتعويض )

ويتم تنفيذ التصالح في كل عقوبة علي الوجه الآتي :

(أ) بالنسبة لعقوبة الحبس :

يتعين امتناع تنفيذ العقوبة ان كان المحكوم عليه لم يبدأ تنفيذها بعد ، أما إن كان قد بدأ في تنفيذها فيتعين الإفراج عن المحكوم عليه فوراً .

(ب) بالنسبة لعقوبة الغرامة :

يتعين امتناع تحصيل الغرامة الجنائية إن كان لم يتم تحصيلها بعد ، اما اذا كان المحكوم عيه قد قام بسداد الغرامة كلها أو بعضها تعين رد ما تم تحصيله منها اليه .

(ج) بالنسبة للتعويض ( الغرامة التعويضية ) :

يتعين امتناع تحصيل تعويض يزيد عن المتفق عليه نتيجة ابرام التصالح ، فإذا كان المحكوم عليه قد دفع مبلغ يزيد عن المقدار المتفق عليه جاز له ان يسترد ما زاد عن جعل التصالح .

رد البضائع المضبوطة ووسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب

إن الأصل أن يبقي الشيء المضبوط تحت تصرف المحقق ثم المحكمة الي حين الفصل في الدعوي ، كي يتاح الإطلاع عليه وفحصه كلما اقتضت المصلحة ذلك . ولكن المشرع أجاز للمحقق كقاعدة عامة أن يأمر برد هذه الأشياء اذا قدر أن مصلحة التحقيق لا تقتضي الاحتفاظ بها

( المادة 101 من قانون الاجراءات الجنائية )

وأورد الشارع تحفظاً علي سلطة المحقق بالرد موضعه أن تكون هذه الأشياء ” محلاً للمصادرة ” ، إذ يتعين أن تبقي مضبوطة حتي تتخذ المحكمة قرارها في شأن مصادرتها .

 المصادرة فى قانون الجمارك

نصت المادة 122 /3 من قانون الجمارك المستبدلة بالقانون رقم 95 لسنة 2005 على نوعين من المصادرة:

أولاً – المصادرة الوجوبية

وذلك فى حالة إذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها . فقد أوجب المشرع فى هذه الحالة الحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب “

أولاً – المصادرة الجوازية

نص المشرع على جواز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب، وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن أعدت أو أجرت فعلاً بمعرفة مالكيها لهذا الغرض.

حكم التصالح مع بعض المتهمين أو المحكوم عليهم دون البعض الآخر

لا يوجد في قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 نصاً بشأن هذه الحالة ، ولذلك فإنه يجب الرجوع الي القواعد العامة لحل هذه المشكلة ، والأصل انه ليس هناك ما يمنع من استمرار نظر الدعوي بالنسبة لبعض المتهمين ممن لم يطلبوا الصلح مع الجمارك أو رفض طلبهم ، ذلك أن الصلح وإن كان طريقاً لانقضاء الدعوي الجنائية بالنسبة لهم لأسباب شخصية

إلا أنه لا قوة له بالنسبة لمن ساهم معهم فيها ولم يطلبوا التصالح أو رُفض طلبهم في هذا الشأن ، ولكن تحول عقبة دون إتمام الدعوي مؤداها ان حصول مصلحة الجمارك علي مقابل التعويض ممن قبل التصالح معهم لا يجيز للقاضي أن يحكم علي باقي المساهمين بهذا التعويض إذ أنه واحد ولا يتعدد بتعدد الجناة

ولما كان الحكم بهذا التعويض وجوبياً علي القاضي فليس أمامه سوي أن يتجنب الحكم في موضوع الدعوي ، وذلك بأن يحكم فيها بإنقضاء الدعوي لتصالح بعض المتهمين فيها .

 متي ينتج التصالح أثره

إن الصلح عقد رضائي ينعقد بمجرد اقتران إيجاب المتهم أو المحكوم عليه بقبول وزير المالية أو من يفوضه ، ومن ثم فإنه ينتج أثاره في مواجهة الكافة بمجرد انعقاده ، حتي لو لم يدفع المتهم أو المحكوم عليه مقابل التعويض .

ولم يشترط قانون الجمارك دفع مقابل التعويض لكي يرتب الصلح أثره ، ولكن من الناحية الواقعية فإن مصلحة الجمارك لا تسلم للمتهم أو المحكوم عليه المتصالح معها ما يثبت وقوع التصالح الا بعد اقتضاء مقابل التعويض .

أحكام نقض في التهرب والتصالح الجمركي

 مؤدي نص المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 أن لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في جرائم التهريب في جميع الأحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوي أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات ، ويترتب عليه انقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة حسب الاحوال

فالصلح يعد – في حدود تطبيق هذا القانون – بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوي الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة اذا ما تم التصالح في اثناء نظر الدعوي ان تحكم بانقضاء الدعوي الجنائية ، أما إذا تراخي الي ما بعد الفصل في الدعوي فانه يترتب عليه وجوبا وقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها

وقد كشف المشرع عن هذا النظر في القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك والذي ألغي القانون 623 لسنة 1955 سالف الذكر . ولما كان الحكم المطعون فيه اذ قضي بتوقيع العقوبة علي المطعون ضده وأمر بإيقاف تنفيذها علي الرغم من أن الصلح قد تم قبل صدور الحكم ، فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه وتصحيحه وفقا للقانون بالقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح .

( نقض جنائي في 16 ديسمبر سنة 1963 مجموعة أحكام محكمة النقض س 14 رقم 169 ص 927 )

 إذا كان الحكم المطعون فيه قد عرض لرغبة المطعون ضده في التصالح وأطرحها في قوله :

” إن ما ذكره المتهم (المطعون ضده) بمحضر مصلحة الجمارك من أنه يرغب في التصالح لا يعدو هذا الامر أن يكون من قبيل ابعاد شبح الاتهام عن نفسه “

فان ما أورده الحكم من ذلك هو ما يصح ويسوغ به اطراح ما تثيره الطاعنة (مصلحة الجمارك) من انه يكشف عن اعتراف بالتهمة وإذ كان يكفي في المحاكمات الجنائية ان تتشكك محكمة الموضوع في صحة اسناد التهمة الي المتهم لكي تقضي بالبراءة وبرفض الدعوي المدنية .

اذ مرجع الأمر في ذلك الي ما تطمئن اليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل علي ما يفيد انها محصت الدعوي واحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام – كما هو واقع الحال في الدعوي المطروحة

فان ما تثيره الطاعنة من ان المحكمة لم تلتفت الي ان قبول المطعون ضده للتصالح يفيد اعترافا منه بالتهمة المنسوبة اليه ، يكون في غير محله .

( نقض جنائي في 9 ابريل سنة 1972 مجموعة أحكام محكمة النقض س 23 رقم 132 ص 554 )

* التصالح في قضايا التهريب الجمركي باعتباره نظاما قانونيا يدخل في نطاق الملاءمة التقديرية التي تملكها جهة الادارة من حيث ابرامه واعمال اثاره حسبما تراه هي من رد المضبوطات أو وسائل النقل وذلك بغير معقب عليها من أي جهة قضائية إذ ليس للأخيرة الحلول محلها فيما هو داخل في صميم اختصاصها وتقديرها ولا يحق لها بالتبعية مراجعتها في وزنها لمناسبات قرارها وملائمات إصداره .

( حكم المحكمة الإدارية العليا – جلسة 3 مارس سنة 1973 طعن رقم 663 س 13 قضائية )

إن تقدير التصالح من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متي كانت المقومات التي أسست عليها قولها فيه تؤدي الي النتيجة التي خلصت اليها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفي في تدليل سائغ – له سنده من الأوراق – إبرام صلح بين الطاعن ومصلحة الجمارك فان منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .

( نقض جنائي في 10 ديسمبر سنة 1973 مجموعة أحكام محكمة النقض س 24 رقم 245 ص 1208 )

 تنص المادة 124 من القانون 66 لسنة 1962 بإصدار قانون الجمارك علي أن

لا يجوز رفع الدعوي العمومية أو اتخاذ اية اجراءات في جرائم التهريب الا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه ، وللمدير العام للجمارك ان يجري التصالح اثناء نظر الدعوي أو بعد الحكم فيها حسب الحال مقابل التعويض كاملاً أو ما لا يقل عن نصفه ..

ويترتب علي التصالح انقضاء الدعوي العمومية أو وقف تنفيذ العقوبة الجنائية وجميع الاثار المترتبة علي الحكم حسب الحال ” ومؤدي هذا النص ان لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في هذا النوع من الجرائم في جميع الاحوال سواء تم الصلح في اثناء نظر الدعوي امام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات

ويترتب عليه انقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة حسب الاحوال ، فالصلح يعد في حدود تطبيق هذا القانون – بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوي الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث اثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة اذا ما تم التصالح في اثناء نظرة الدعوي ان تحكم بانقضاء الدعوي الجنائية

اما اذا ما تراخي الي ما بعد الفصل في الدعوي فانه يترتب عليه وجوباً وقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها – لما كان ما تقدم – فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به في جريمة الشروع في تهريب البضائع من أداء الرسوم الجمركية موضوع التهمة الاولي . والحكم بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح .

( نقض جنائي في 27 ابريل سنة 1975 مجموعة أحكام محكمة النقض س 26 رقم 624 ص 358 )

 لما كان المستفاد من صريح نص المادة 22 من القانون 263 لسنة 1956 انه يجوز للمدير العام لمصلحة الجمارك التصالح في جميع الأحوال وأنه يترتب علي التصالح انقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة حسب الأحوال وكان الطاعن لم يزعم أن مدير عام مصلحة الجمارك قد قبل التصالح معه – فان مجرد عرض الطاعن الصلح دون أن يصادف ذلك قبولا من مدير عام مصلحة الجمارك لا يرتب الأثر الذي نصت عليه المادة 22 من انقضاء الدعوي الجنائية.

( نقض جنائي في 8 فبراير سنة 1976 مجموعة أحكام محكمة النقض س 27 رقم 1627 ص 178 )

حيث أن المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك علي الكحول – المنطبق علي واقعة الدعوي – قد نصت علي أنه

” لا يجوز رفع الدعوي الجنائية أو اتخاذ أي اجراء في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون الا بناء علي طلب مكتوب من مدير عام عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك .

ويجوز للمدير العام لمصلحة الجمارك التصالح في جميع الأحوال وذلك بخفض مبلغ التعويض الي مالا يقل عن النصف وله في هذه الحالة أن يرد البضاعة المضبوطة مقابل أداء عشر قيمتها علي الأقل حسب تقدير الجمرك علاوة علي رسوم الإنتاج المستحقة ويترتب علي التصالح انقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة الجنائية حسب الاحوال” .

ولما كان البين من مؤدي هذا النص أن لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في مثل هذا النوع من الجرائم في جميع الاحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوي أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات

ويترتب عليه إنقضاء الدعوي الجنائية أو وقف تنفذ العقوبة حسب الاحوال ، فالصلح يعد – في حدود تطبيق هذا القانون – بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوي الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث اثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة إذا تم التصالح اثناء نظر الدعوي ان تحكم بإنقضاء الدعوي الجنائية

أما إذا تراخي الي ما بعد الفصل في الدعوي الجنائية فإنه يترتب عليه وجوباً تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها .

( نقض جنائي في 18 نوفمبر سنة 1982 مجموعة أحكام محكمة النقض س 33 رقم 185 ص 896 )

 مجرد عرض المتهم – المطعون ضده التصالح وسداده نصف التعويض دون أن يصادف ذلك قبول من وزير الخزانة أو من ينيبه لا يرتب الأثر الذي نص عليه القانون بإنقضاء الدعوي الجنائية .

( نقض جنائي في 17 نوفمبر سنة 1983 مجموعة أحكام محكمة النقض س 34 رقم 194 ص 968 )

لما كان المتهم أنتج كحولاً مهرباً من أداء رسوم الإنتاج ومغشوشاً في نفس الوقت وارتكب بذلك فعلاً واحداً قامت به الجريمتان المسندتان اليه ، وكانت الدعوي الجنائية عن جريمة التهرب من أداء الرسوم قد إنقضت بالتصالح عملاً بنص المادة 22 من القانون رقم 336 لسنة 1956

إلا أنه لا تأثير لذلك علي الدعوي الجنائية الأخرى الناشئة عن جريمة الغش وذلك طالما لم يصدر في موضوع الواقعة حكم نهائي بالإدانة أو البراءة

لأن مثل هذا الحكم وحده هو الذي من شأنه عملاً بنص المادة 454 من قانون الاجراءات الجنائية أن ينهي الدعوي الجنائية بالنسبة للواقعة برمتها بحيث تمتنع العودة الي نظرها بناء علي وصف آخر للفعل المكون لها . فإنه يتعين القضاء بإنقضاء الدعوي الجنائية بالصلح وذلك بالنسبة للتهمة الأولي فقط .

( نقض جنائي في 13 ديسمبر سنة 1984 مجموعة أحكام محكمة النقض س 35 رقم 198 ص 798 )

 لما كان ذلك ، وكان تقدير التصالح من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متي كانت المقومات الي أسست عليها قولها فيه تؤدي الي النتيجة التي خلصت اليها  وإذ كان الحكم المطعون فيه نفي في تدليل سائغ – له سنده من الأوراق – إبرام صلح بين الطاعنين وبين وزارة التجارة في شأن جريمتي الاستيراد التي دانهم بهما ، فإن نعي الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد .

( نقض جنائي في 28 مارس سنة 1985 مجموعة أحكام محكمة النقض س 36 رقم 78 ص460 )

حيث أن الوقائع – علي ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد ضبط محاولاً تهريب مشغولات ذهبية أجنبية الصنع ، بعد أن أخفاها للتخلص من أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها ، وقد قيدت الواقعة جنحة برقم 58 لسنة 1994

وأثناء نظرها أمام محكمة جنح الشئون المالية و التجارية بالقاهرة دفع المدعي بعدم دستورية القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 في شأن التفويض في بعض الاختصاصات وكذلك الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 124 مكرراً من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 ، وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوي الماثلة

وحيث أن المادة 124 مكرراً قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 تنص علي ما يأتي

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب علي تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار أو الشروع فيه أو علي حيازتها بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه و استثناء من أحكام المادة 124 من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوي العمومية في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلا بناء علي طلب من وزير المالية أو من ينيبه

ويجوز لوزير المالية أو من ينيبه – الي ما قبل صدور حكم في الدعوي العمومية – الصلح مقابل أداء مبلغ التعويض كاملاً . ولا يترتب علي الصلح رد البضائع المضبوطة في الجرائم المشار اليها ، وإنما يجوز رد وسائل النقل والمواد التي استخدمت في التهريب “.

وتنص الفقرة الأولي من المادة 124من قانون الجمارك المشار اليه – التي ورد حكم المادة 124 مكررا من هذا القانون باعتباره استثناء منها – علي أنه

لا يجوز رفع الدعوي العمومية أو اتخاذ أية اجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه “. وحيث أن البين من ربط الفقرة الأولي من المادة 124 من قانون الجمارك ، بالفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 124 مكرراً من هذا القانون أن وزير المالية أو من ينيبه هو جهة الاختصاص بطلب رفع الدعوي الجنائية في جرائم تهريب الضائع الأجنبية بقصد الاتجار أو الشروع فيه أو حيازتها بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة .

فإذا كان التهريب غير متعلق بإحدى هذه الجرائم فإن الاختصاص بطلب رفع الدعوي الجنائية ينعقد عندئذ للمدير العام للجمارك أو من ينيبه

وحيث أن تقرير لجنة الخطة و الموازنة في شأن نص المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي – وعلي ما يبين من مضبطة الجلسة السابعة و الأربعين لمجلس الشعب المعقودة في 21 يناير سنة 1980 – مؤداه أن الأصل في جريمة التهريب الجمركي أن تقع بإدخال البضائع أياً كان نوعها الي الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة وبدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها

وأن قانون الجمارك لم يعتبر جريمة حيازة البضائع الأجنبية المهربة من جرائم التهريب الجمركي رغم ما لوحظ في السنوات الأخيرة من ازدياد هذه الجرائم مما أثر سلباً علي الاقتصاد القومي بحرمان الدولة من الحصول علي الموارد الضريبية التي تتوقعها

ليكون التخلص من الضريبة الجمركية علي البضائع الأجنبية التي تلقي رواجاً كبيراً أداة لتضخم الثروة بدلاً من الحد منها مما أضر في النهاية بالصناعة المصرية . وحيث أن المدعي ينعي علي قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 1982 صدوره استناداً الي القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 في شأن التفويض في الاختصاصات

و أن المسائل التي نظمها هذا القرار بقانون منفصلة بتمامها عن التدابير التي يجوز لرئيس الجمهورية اتخادها لدعم المجهود الحربي وفقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1967 ، و مع ذلك صدر القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 باعتباره واقعا في نطاق هذه التدابير و هو ما يعني بطلان هذا القرار بقانون

و بطلان قرار وزير المالية الصادر استناداً اليه . وإذا كان هذا القرار هو الذي خول مدير عام الجمرك أن يطلب من النيابة العامة رفع الدعوي الجنائية – بعد أن أنابه وزير المالية عنه في ذلك – فإن تحريكها بناء علي هذا الطلب يكون فاقداً لسنده متضمناً افتئات علي الاختصاص الأصيل المقرر للنيابة العامة في هذا الشأن ومخالفاً للدستور

وحيث أن المدعي ينعي كذلك علي الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي تهادمها مع المادة 124 من هذا القانون بما يحليها لغواً وانحرافا بالتشريع عن الغاية التي شرع من أجلها فضلا عن تنكبها مبدأ سيادة القانون المنصوص عليه في المادة 64 من الدستور . وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوي الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوي الموضوعية

و ذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية لازما للفصل في النزاع الموضوعي ، وكان من المقرر أن الرقابة علي الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة لا تعتبر إجراء احتياطياً بل ملاذا نهائيا ، وعليها بالتالي ألا تفصل فيما يثيره الطعن علي النصوص القانونية من المسائل الدستورية ، كلما كان بوسعها أن تتجنبها من خلال إسناد المخالفة المدعي بها الي أساس آخر يستقيم عقلا معها ويصححها

وكان قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 1982 – حتي وإن صح القول ببطلانه لصدوره بناء علي تنظيم باطل ممثلا في القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 في شأن التفويض في الاختصاصات – إلا أن قرار وزير المالية يظل محمولا علي نص المادة الثانية من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي – التي أحال فعلاً اليها – و التي لا يجوز بمقتضاها رفع الدعوي الجنائية في شأن الجرائم المنصوص عليها بفقرتها الأولي إلا بناء علي طلب من وزير المالية أو من ينيبه .

متي كان ذلك ، فإن الخوض في بطلان القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 – وهو ما تصوره المدعي سند للقرار رقم 381 لسنة 1982 الصادر عن وزير المالية – لا يكون منتجا. وحيث أن ما ينعاه المدعي من وقوع تعارض بين الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي من ناحية ، و المادة 124 من هذا القانون من ناحية أخري – وبفرض صحة منعاه –

مردود بما جري عليه قضاء هذه المحكمة من أن الرقابة القضائية التي تباشرها في شأن دستورية النصوص القانونية مناطها مخالفتها لقاعدة تضمنها الدستور ، ولا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونيين جمعهما قانون واحد

أو تفرقا بين قانونين مختلفين . وحيث ما ينعاه المدعي من أن تخويل وزير المالية أو من ينيبه – وعملا بالفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي – طلب رفع الدعوي الجنائية في شأن الجرائم المنصوص عليها بفقرتها الأولي – ويندرج تحتها جريمة تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار فيها – يعتبر افتئات علي الاختصاص الأصيل المقرر للنيابة العامة في هذا الصدد

مردود أولاً : بأن الجرائم الضريبية يصدق عليها – بوجه عام – أنها جرائم مالية غايتها التخلص من الضريبة الجمركية بعضها أو كلها ، ولا تعلق لها بأشخاص مرتكبيها ولئن جاز القول بأن بعض هذه الجرائم يخل بالحماية اللازمة لدعم الصناعة الوطنية من خلال تطبيق النظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوع استيرادها ، إلا أن الجرائم الضريبية في مختلف صورها يتعين معاملتها وفق ضوابط حذرة يكون تقديرها عائداً الي الإدارة المالية ذاتها

لتزن علي ضوئها خطورة كل منها و ملابساتها ، فلا تقام الدعوي الجنائية عنها إلا بناء علي طلبها ، بعد تقييمها لكل حالة علي حدة وتلك هي الأغراض التي توختها الفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً المشار اليها ذلك أن دور الإدارة المالية في مجال تطبيقها – وبوصفها مجنياً عليها في الجرائم التي تحيل اليها – لا يعدوا أن يكون إعمالاً لسلطتها التقديرية في نطاقها

لا تتقيد في ذلك إلا باستهدافها المصلحة العامة سواء عند طلبها رفع الدعوي الجنائية في شأن جريمة من بينها أو غضها لبصرها عنها .

ومردود ثانياً : بأن الأصل المقرر بنص المادة 70 من الدستور هو ألا تقام الدعوي الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية فيما عدا الأحوال التي يحددها القانون وهي قاعدة تمثل أصلاً ثابتاً

ومن ثم كان منطقيا أن تشير اليها أيضاً المادة الأولي من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بنصها علي أن تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوي الجنائية ومباشرتها ، ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون

وقد رددتها كذلك المادة 21 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 فيما نصت عليه من أن للنيابة العامة دون غيرها الحق في رفع الدعوي الجنائية و مباشرتها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك

وهو ما يعني أن الأصل في رفعها أن يكون عائداً الي النيابة العامة تتولاه دون غيرها علي ضوء وقائع الاتهام وأدلتها لا استثناء من ذلك إلا في جرائم بذواتها يحددها القانون وتقتضي طبيعتها الخاصة ألا تتخذ النيابة العامة إجراء فيها إلا بناء علي طلب من الجهة التي عينها المشرع يصدر عنها وفق ما تراه ملائما وأوثق اتصالاً بالمصلحة التي توخاها المشرع من التجريم .

ومردود ثالثاً : بأن تعليق حق النيابة العامة في الدعوي الجنائية بشأن بعض الجرائم علي طلب من الجهة التي عينها المشرع لا يعدوا أن يكون قيداً استثنائياً علي سلطتها في مجال تحريكها

ومفترضا إجرائيا لجواز مباشرتها ، ولا يعتبر الطلب بالتالي عنصراً في قيام الجريمة أو توافر أركانها بل مجرد عقبة تحول دون اتخاذ إجراء فيها ما بقي القيد قائماً ، و كان ارتفاع هذا القيد مؤداه أن يعود الي النيابة العامة اختصاصها كاملاً في شأن هذه الجرائم فلا تلتزم برفع الدعوي الجنائية عنها

بل تقرر – وفقاً لتقديرها – تحريكها أو إهمالها ، وكانت العقوبة التي يفرضها المشرع علي الجريمة الضريبية غير مقصودة لذاتها بل لتحقيق غرض محدد يرتبط بها يتمثل في صون مصلحة الخزانة العامة في إطار من التفاهم بين المحملين بالضريبة و الجهة الإدارية التي تقتضيها فإن التدخل بالجزاء الجنائي لحملهم علي إبقائها – كأحد عناصر التعويض المقرر قانوناً في شأن جريمتهم – لا يكون إلا ملاذاً أخيراً ونهائياً

بما مؤداه أن الجهة التي حددها المشرع هي التي تقرر بنفسها – وعلي ضوء مقاييسها – خطورة الاثار المرتبطة بها و ملاءمة رفع الدعوي الجنائية أو التخلي عنها بعد ارتكابها. وحيث أنه متي كان ما تقدم

وكان نص الفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً من وبصفة استثنائية و بما لا يجاوز نطاق التفويض المخول للسلطة التشريعية بمقتضي نص المادة 70 من الدستور فإن حكمها لا يكون معطلاً مبدأ سيادة القانون بل ينحل قيداً نظامياً يتوخى – ولمصلحة لها اعتبارها – الحد من إطلاق يد النيابة العامة في مجال تحقيقها الدعوي الجنائية وتحريكها وفقاً للقانون

فلا يجوز لها أن تتخطاه و إلا كان ذلك عدوانا منها علي المصلحة المقصودة بالحماية التي يتعلق الطلب بها . وحيث الفقرة الثالثة من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي التي دمغها المدعي بأنها تتمخض لغواً و انحرافا في استعمال السلطة التشريعية واقتحاما لحدود سيادة القانون تخول وزير المالية أو من ينيبه – والي ما قبل صدور حكم في الدعوي العمومية – الصلح وفقاً للشروط التي بينتها

وكان تقديم المتهم الي المحاكمة و إن دل علي أن صلحاً لم يبرم بعد فيما بين الجهة الإدارية المعنية و المدعي ، إلا أن إمكان عقده الي ما قبل صدور حكم في الدعوي الجنائية يظل قائما لتتهيأ للمدعي بذلك مصلحة محتملة ينازع بها في مضمون الشروط التي يتعين قانوناً أن يشتمل الصلح عليها ، ذلك أن فرص الدخول فيه تتحدد علي ضوء يسر هذه الشروط أو عسرها أو بطلانها ، وهم ما يعني أن تتولي هذه المحكمة الفصل في دستوريتها.

وحيث أن للصلح المقرر بنص الفقرة الثالثة المشار اليها مضموناً محدداً و أثراً قانونياً يترتب عليه ، فمن ناحية محتواه ينعقد الصلح مقابل أداء مبلغ التعويض كاملاً وينحصر أثره في أمرين :

أولهما : إنقضاء الدعوي الجنائية في الجرائم المشار اليها بالفقرة الأولي من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي ، وهي جرائم تهريب البضائع الأجنبية بقصد الإتجار فيها أو الشروع فيه أو حيازتها بقصد الإتجار مع العلم بتهريبها.

ثانيهما : امتناع رد البضائع المضبوطة في هذه الجرائم ، مع جواز رد وسائل النقل والمواد المستخدمة في تهريبها . وحيث أن ما تقدم مؤداه أن لكل صلح ينعقد وفق الأحكام المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من المادة 124 مكرراً من هذا القانون أثراً حتمياً يتمثل في مصادرة البضائع المضبوطة في تلك الجرائم

أما وسائل ومواد تهريبها فإن مصادرتها لا تقع بقوة القانون بل يعود إجراءها الي تقدير الجهة الإدارية المعنية وهو ما يفيد أن مصادرة البضائع التي جري ضبطها علي النحو المتقدم لا يستند الي إرادة المتعاقدين اللذين تلاقيا علي التصالح فيما بينهما ، بل تتم هذه المصادرة بناء علي نص في القانون

ويتعين بالتالي إنفاذ أثرها ولو خلا  عقد الصلح  من النص عليها ، بل ولو اسقطها هذا العقد لنزول الجهة الإدارية عنها ذلك أن المشرع أوجبها بناء علي قاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق علي خلافها.

كذلك فإن نص القانون هو الذي خول الجهة الإدارية المعنية الخيار بين مصادرة وسائل النقل التي استخدمت في تهريب البضائع المضبوطة أو ردها الي أصحابها . وسواء تعلق الأمر بالمصادرة الوجوبية التي فرضها المشرع في شأن هذه البضائع ، أم بالمصادرة التي تجريها الجهة الإدارية بإرادتها في شأن وسائل نقلها فإن المصادرة في الحالتين لا تقع بناء علي حكم قضائي

وذلك خلافاً لنص المادة 36 من الدستور ، ودون تقيد بالقاعدة العامة التي التزمها القانون الجمركي ذاته في شأن التهريب ، وبينتها المادة 122 منه التي تنص علي أن يحكم في جميع الأحوال – وعلاوة علي الجزاءين الجنائي والمالي المقررين بها – بمصادرة البضائع موضوع التهريب

فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها . ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل و الأدوات والمواد التي استعملت في التهريب ، وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن أعدت أو أجرت فعلا لهذا الغرض . وحيث أن من المقرر قانوناً – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن حق الملكية – وباعتباره منصرفاً محلاً الي الحقوق العينية والشخصية جميعها

وكذلك الي حقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية – نافذ في مواجهة الكافة ليختص صاحبها دون غيره بالأموال التي يملكها وتهيئة الإنتفاع المفيد بها لتعود اليها ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها

وأنه صوناً لحرمتها لا يجوز أن تزول الملكية عن ذويها بانقطاعهم عن استعمالها ، وليس للمشرع كذلك أن يجردها من لوازمها ، ولا أن يفصل عنها الأجزاء التي تكونها ، ولا أن ينال من أصلها أو يعدل من طبيعتها ، أو يقيد من مباشرة الحقوق التي تتفرع عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية

ولا أن يتذرع بتنظيمها الي حد هدم الشيء محلها ، ذلك أن إسقاط الملكية عن أصحابها سواء بطريق مباشر أو غير مباشر عدوان عليها يناقض ما هو مقرر قانوناً من أن الملكية لا تزول عن الأموال محلها إلا إذا كسبها أغيار وفقاً للقانون . ولئن جاز القول بأن الأصل في سلطة المشرع في موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة

تقديرية يفاضل المشرع من خلالها بين بدائل متعددة مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد الي حمايتها – إلا أن الحدود التي يبلغها هذا التنظيم لا يجوز بحال أن تجاوز – بمداها – متطلباتها المنطقية

وإلا تعين القول بانطوائها علي ما يعد ” أخذا ” للملكية من أصحابها A taking Of Property ولا يجوز بالتالي العدوان علي الملكية بما يعتبر اقتحاما ماديا لها   physical invasion أيا كانت المدة التي يمتد اليها غصبها

ولا اقتلاع المزايا التي تنتجها أو ترتبط بمقوماتها ، بل إن إنكار هذه المزايا عمن يملكون يعدل – في الآثار التي يرتبها – الاستيلاء علي ملكهم فعلاً ذلك أن المشرع حين يجرد الملكية من ثمارها وملحقاتها ومنتجاتها فإنه يحيلها عدما

ولو بقيت لأصحابها السيطرة الفعلية علي الأموال محلها . ولا يفترض عندئذ أن المشرع يعيد تنظيم الملكية في إطار وظيفتها الاجتماعية ترتيبا لأوضاع اقتصادية تتصل بمصالح قومية

ذلك أن الملكية الخاصة التي لا تقوم علي الاستغلال ، ولا تناقض طرق استخدامها الخير العام لجموع للمواطنين يجب حمايتها علي ما تقضي به المادة 32 من الدستور ، لتظهر الملكية و مصادرتها علي طرفي نقيض باعتبار أن وجودها وانعدامها لا يمكن أن يتلاقيا في آن واحد ، ولأن الملكية لا تنزع عن أصحابها إلا لمنفعة عامة ، و مقابل تعويض وفقاً للقانون

و هو ما نص عليه الدستور في المادة 34 التي قرنها بنص المادة 35 التي تقضي بأن التأميم لا يجوز إلا لاعتبار متعلق بالصالح العام و بقانون ومقابل تعويض بما مؤداه حظر تقييد الملكية فيما يجاوز نطاق وظيفتها الاجتماعية ، وأن التعويض عن حرمان صاحبها من مزاياها يتعين أن يكون مكفولاً و جابراً للأضرار الناشئة عن تعطيل الإنتفاع بها .

وحيث أن عدم رد البضائع المضبوطة الي أصحابها وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي يعني أن تحل الدول محلهم في ملكيتها ، وأن تؤول هذه البضائع اليها بلا مقابل ، وهو ما يفيد مصادرتها وجوباً بقوة القانون

وكانت هذه المصادرة التي حتمها المشرع – كأثر للتصالح فيما بين الممولين والجهة الإدارية المعنية – لا تعد تدبيراً احترازياً متصلاً بالأشياء التي يكون سحبها من التداول لازما في كل الأحوال لخطورة إجرامية تكمن فيها

باعتبار أن استعمالها أو صنعها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع يعد جريمة في ذاته فلا يرتهن هذا التدبير بالحكم بعقوبة أصلية ولا يعتد في اتخاذه بحقوق الغير حسن النية ، وكانت واقعة الاتهام التي نسبتها النيابة العامة الي المدعي لا شأن لها بأشياء حظر المشرع تداولها

بل مبناها تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار فيها فإن عدم ردها الي أصحابها بعد ضبطها يعتبر عقابا جنائيا لقيام صلة بين مصادرتها و بين الجريمة التي تم ارتكابها ، و هي بعد عقوبة عينية ترد علي أموال بذاتها تتمثل في بضائع جري ضبطها اتصالاً بتهريبها

و كان ينبغي أن يصدر بها حكم قضائي . يؤيد ذلك أن المصادرة – وعلي ما يبين من المادة 36 من الدستور – إما أن تكون مصادرة عامة تتناول العناصر الإيجابية لكامل الذمة المالية لشخص معين ، أو حصة شائعة فيها ، وهذه لا يجوز توقيعها علي الإطلاق ، وإما أن تكون محلها أشياء معينة بذواتها

وهذه هي المصادرة الخاصة التي لا يجوز توقيعها إلا بحكم قضائي ، ولو كانت جزاء مدنيا علي مخالفة النظم الجمركية المعمول بها ، ذلك أن هذه المصادرة تتناول حقوقاً فردية لها قيمة مالية كفل الدستور صونها بنص المادة 34 ،

ولا يجوز بالتالي المساس بها إلا من خلال حق التقاضي حتي لا تنحسر عنها ضماناته الجوهرية التي يتصدرها حق الدفاع ليتم الفصل في هذه الحقوق – سواء بإثباتها أو نفيها – علي ضوء نظرة محايدة تحيطها ، ووفق مقاييس وضوابط حددها المشرع سلفاً

كذلك فإن عموم نص المادة 36 من الدستور مؤداه أن تعليق جواز المصادرة الخاصة علي صدور حكم قضائي بها غير مقيد بالأحوال التي تكون هذه المصادرة فيها عقابا تقرر بنص جنائي

بل يكون الحكم القضائي بها لازما في كل صورها ، ومن ثم مطلوباً عند مصادرة البضائع الأجنبية التي قام شخص بتهريبها بقصد الاتجار فيها ، وكذلك وسائل ومواد نقلها ، وذلك أياً كانت طبيعة هذه المصادرة أو أغراضها .

وحيث أن حكم الفقرة الثالثة من المادة 124 مكرراً من القانون الجمركي المطعون عليها – و قد نقض – علي النحو المتقدم – الحق في الملكية ، وأخل بمبدأ سيادة القانون ،

وأهدر ولاية السلطة القضائية – فإنه يكون نافياً لأحكام المواد 32 و 34 و 36 و 65 و 165 من الدستور . فلهذه الأسباب : حكمت المحكمة :

  • أولاً : بعدم قبول الدعوي بالنسبة الي الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 42 لسنة 1967 في شأن التفويض في بعض الاختصاصات .
  • ثانياً : برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 124 مكرراً من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 .

بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 124 مكرراً من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 و ذلك فيما نصت عليه من أنه ” ولا يترتب علي الصلح رد البضائع المضبوطة في الجرائم المشار اليها ، و إنما يجوز رد وسائل النقل والمواد التي استخدمت في التهريب ” .

(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 6 لسنة 17 قضائية ” دستورية ” – الصادر بتاريخ 4 مايو 1996 – المنشور في الجريدة الرسمية – العدد رقم 19 – في 16 مايو 1996 – صفحة 871 وما بعدها )

 التصالح فى جريمة التهريب الجمركي

حيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة قدمت المطعون ضدهما إلى محكمة الجرائم المالية بتهمتي تهريب بضائع دون سداد الرسوم الجمركية واستيرادها دون الحصول على إذن من الجهة المختصة وطلبت عقابهما عن التهمة الأولى بالمواد 5 /1، 3, 13, 28, 121, 122, 124, 124 مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك المعدل وعن التهمة الثانية بالمادتين 1, 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 بشأن الاستيراد والتصدير

والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بحبس المتهمين سنتين مع الشغل وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة ألف جنيه لكل منهما وإلزامهما بأن يؤديا لمصلحة الجمارك مبلغ ……. جنيها وذلك قيمة التعويض الجمركي المستحق بواقع مثلي الضرائب والرسوم المقررة شاملا بدل المصادرة عن الزجاجات المفتوحة مع مصادرة باقي المضبوطات عن التهمتين والمصاريف

فستأنف المحكوم عليهما، وقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، مؤسسة قضاءها على تصالح مصلحة الجمارك مع المطعون ضدهما

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صرف أثر الصلح بين المطعون ضدهما ومصلحة الجمارك لكلا التهمتين – الجمركية و الاستيرادية – في حين أنه لا ينصب إلا على الأولى دون الثانية، وخلا من بيان ما يفيد أن وزير الاقتصاد قد طلب رفع الدعوى عن التهمة الثانية أو أنه أفرج عن السلع المستوردة على النحو الذي خوله القانون إياه فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب قد أنبنى على خطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه

ولا يغير من هذا النظر أن يكون هناك ارتباط بين كل من الجريمة الجمركية والجريمة الاستيرادية، ذلك بأن دعوى قيام الارتباط – أيا ما كان وصفه – بين هاتين الجريمتين لا يوجب البتة الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية عن أي منهما تبعا لانقضائها بالنسبة للجريمة الأخرى للتصالح

لما هو مقرر من أن مناط الارتباط في حكم المادة 32 من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على أحدها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة الأخرى لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتا ونفيا.

( نقض جنائي – الطعن رقم 34171 – لسنة 69 قضائية – تاريخ الجلسة 26 /2/ 2007)

لما كان الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – قد خلص في قضائه إلي رفضه دعوي الطاعن بصفته برد المبلغ محل النزاع تأسيساً علي سبق تقدمه بطلب تصالح إلي مدير عام جمارك بورسعيد برغبته في إنهاء النزاع المترتب علي إدخاله بضائع مخالفة لإذن الاستيراد بسداد قيمة التعويض المستحق وإعادة تقدير الجزء المخالف من البضاعة إلي خارج البلاد هو ما صادف قبولاً لدي المطعون ضده – وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه من أوراق الدعوي فإن النعي عليه بما

أورده الطاعن بصفته في هذا الخصوص يكون غير مقبول. كما أن النعي علي الحكم بعدم إجابة الطاعن إعادة المأمورية إلي الخبير أو عدم إجابته لطلبه بإلزام الجمارك بتقديم الخطاب المقدم منه بتاريخ 9/20/ 1999 لا يعدو في حقيقته الأمر من أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة النقض ويغدو الطعن برمته غير مقبول.

( الطعن رقم 674 – لسنة 72 “مدني” – تاريخ الجلسة 9 / 4 / 2009 )

من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها فيما يرفع منها أو ضدها من دعاوي وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لأي جهة إدارية منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير فتكون لها عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون.

لما كان ذلك وكان قانون الجمارك لم يمنح مصلحة الجمارك الشخصية الاعتبارية المستقلة, ولم يسلب وزير المالية حق تمثيلها أمام القضاء فإن اختصام المطعون ضدهما الثاني والثالث في الطعن بصفتهما الممثلان القانونيان لهذه المصلحة يكون غير مقبول لرفعه علي غير ذي صفة.

( الطعن رقم 565 – لسنة 67 “مدني” – تاريخ الجلسة 16 / 2 / 2010 )

 من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوي وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة أو أسند صفة النيابة إلي الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون

ولما كان المشرع لم يمنح الشخصية الاعتبارية لمصلحة الجمارك فإن وزير المالية يكون وحده دون غيره من موظفيها هو الذي يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوي وطعون, ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول لرفعه علي غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته.

( الطعن رقم 442 – لسنة 67 “مدني” – تاريخ الجلسة 27 / 4 / 2010 )



أثر حكم النقض علي محكمه الإعادة: المادة 269 مرافعات

التساؤل هل تتقيد محكمة الموضوع بحيثيات نقض الحكم وهل هناك أثر حكم النقض علي محكمه الإعادة وفقا للمادة 269 مرافعات عندما تنظر موضوع الدعوي بعد نقض الحكم الصادر فيها ، تعرف علي ذلك من خلال شرح المادة 269 من قانون المرافعات المصري

نص المادة 269 مرافعات الخاص بأثر حكم النقض

أثر حكم النقض علي محكمه الإعادة

تنص المادة 269 من قانون المرافعات علي

  • إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.
  • فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناءً على طلب الخصوم، وفي هذه الحالة يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة.
  • ويجب ألا يكون من بين أعضاء المحكمة التي أحيلت إليها القضية أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه.
  • ومع ذلك إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه، أو كان الطعن للمرة الثانية، ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها أياً كان سبب النقض أن تحكم في الموضوع.

مبادئ النقض عن تقييد محكمة الإعادة بحكم النقض

المستقر قانونا طبقا للمادة ٢٦٩ مرافعات ان تتقيد محكمه الإعادة بحكم النقض في المساءلة القانونية

والمستقر في قضاء محكمه النقض ان محكمه الإعادة لا تتقيد بحكم النقض فيما تقضي الا في المسائل القانونية دون الموضوعية وتقدير الوقائع

نقض الحكم للقصور في التسبيب او الاخلال بحق الدفاع جواز ان تقضي محكمه الإعادة بما قضت به بشرط ان تستدرك العيوب او تسبيب الحكم

٣٥٤٧ لسنه٨٠ جلسه ١٦/٦/٢٠٢١ ، الطعن رقم ٨٥٥ لسنه٨٦ جلسه ١٤/١/٢٠١٧

عدم تقيد محكمه الإعادة فيما قضت به محكمة النقض مقصور علي المسائل القانونية دون الموضوعية وتقدير الوقائع

طعن رقم ٢٧٣٧٥لسنه٧٣ جلسه٦/٧/٢٠٠٣ – مكتب فني سنه٥٤ قاعده ١٠١ صفحه ٧٥٧، طعن ٣٤٠٥ لسنه ٨٦ جلسه ١/٩/٢٠٢١

طعون نقض كاملة عن محكمة الإعادة ونظر الدعوي

عرض لبعض أحكام محكمة النقض المصرية بشأن مدي تقيد محكمة الموضوع التى تنظر الدعوي بعد الإعادة لها من محكمة النقض بما تضمنه حكم النقض من حيثيات وأسباب

الطعن رقم 3710 لسنة 60 بتاريخ 30/11/1997

 الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 118 لسنة 1984 الجيزة الابتدائية على المطعون ضدها ( شركة……. للملاحة البحرية) وطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه أجره بواقع خمسمائة دولار شهريا من تاريخ إصابته حتى تمام الشفاء ومبلغ خمسة آلاف جنيه مصروفات علاج ومبلغ خمسين ألف جنيه تعويضا عن الإصابة

وقال بيانا لدعواه إنه بتاريخ 26/3/1984 وأثناء رسو ناقلة البضائع المملوكة للمطعون ضدها والتي يعمل عليها بوظيفة رئيس بحري أصيب في رأسه ونتج عن ذلك إصابته بانفصال شبكي في عينيه وإذ فصلته المطعون ضدها من العمل دون مبرر في 22/8/1984 وامتنعت عن أداء أجره ومصاريف علاجه وباقي مستحقاته فقد أقام دعواه بطلباته السالفة البيان.

أدخلت المطعون ضدها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خصما في الدعوى للحكم عليها بما عسى أن يقضي به عليها وبتاريخ 7/11/1984 ندبت المحكمة الطبيب الشرعي خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت في 26/6/1985 بإلزام المطعون ضدها بصرف أجر الطاعن في المدة من 26/3/1984 حتى إنهاء خدمته في 22/8/1984 بواقع 350 دولارا شهريا

وبأن تؤدي إليه مبلغ 2000 جنيه مصاريف علاجه، وبندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 22/1/1986 بإلزام  الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية  أن تؤدى للطاعن مبلغ 5528.925 جنيه قيمة المعاش المستحق له حتى 30/11/1985 وما يستجد له من معاش شهري بواقع 209 جنيه ورفضت ماعدا ذلك من طلبات

استأنف كل من الطاعن والمطعون ضدها والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئناف الطاعن برقم 324 لسنة 103ق كما قيد استئناف المطعون ضدها والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية برقمي 397، 379 لسنة 103ق على التوالي

وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة حكمت في موضوع الاستئناف الأخير بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بأداء المعاش والمتجمد منه وبعدم قبول هذا الشق، وفي موضوع الاستئناف رقم 324 لسنة 103ق بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعن للتعويض وبإلزام المطعون ضدها أن تؤدى له مبلغ عشرين ألف جنيه، وفي موضوع الاستئناف رقم 379 لسنة 103ق برفضه

طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1201 لسنة 57ق، وبتاريخ 21/11/1988 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة

وبعد أن عجل الطاعن السير في الاستئنافين رقمي 324، 397 لسنة 103ق حكمت المحكمة بتاريخ 20/69/1990 في موضوع الاستئناف رقم 324 لسنة 103ق برفضه

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن، وأبدت رأيها في الموضوع برفضه، وقدمت المطعون ضدها مذكرة دفعت فيها بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الطعن رقم 1201 لسنة 57ق، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن إن الإعفاء من الرسوم القضائية طبقا لنص المادة السادسة من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 قاصر على الدعاوى التي يرفعها العاملون عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون

ولما كان الطاعن قد أقام دعواه استنادا إلي أحكام قانون التجارة البحري دون أحكام قانون العمل المشار إليه، فقد كان يتعين عليه إيداع كفالة الطعن بالنقض خزانة المحكمة قبل إيداع الصحيفة أو خلال الأجل المقرر للطعن إعمالا لنص المادة 254 من قانون المرافعات، وإذ لم يودع الكفالة فإن الطعن يكون غير مقبول.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد

ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 158 لسنة 1959 في شأن عقد العمل البحري على أن (تسري أحكام هذا القانون على كل عقد يلتزم شخص بمقتضاه أن يعمل – لقاء أجر – تحت إدارة وإشراف ربان سفينة تجارية بحرية من سفن جمهورية مصر العربية……)

وفي المادة السادسة منه على أن (تسري على الملاحين كافة الأحكام الواردة في القانون المدني وقانون التجارة البحري والقوانين الملحقة به وكافة التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل وبالتأمينات الاجتماعية وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة أو ضمنا مع أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له…..)

مفاده أن هذا القانون هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بالسفن التجارية البحرية وأن القانون المدني وقانون التجارة البحري والقوانين الملحقة به وكافة التشريعات التي تتعلق بالعمل وبالتأمينات الاجتماعية مكملة لأحكام هذا القانون، لما كان ذلك، وكان قانون عقد العمل البحري السالف الذكر

وكذلك قانون التجارة البحري الصادر بالأمر العالي المؤرخ 13/11/1883 قد خلت أحكامهما من نص في شأن رسوم الدعاوي التي ترفع من الملاحين العاملين بالسفن التجارية البحرية بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل، وكانت المادة السادسة من القانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن

( تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى التي يرفعها العاملون… عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون…) وكان الطاعن قد أقام دعواه للمطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد العمل البحري

ومن ثم فإنها تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، وبالتالي يعفى الطاعن من أداء الكفالة بالتطبيق لنص المادة 254/3 من قانون المرافعات.

وحيث إن مبنى الدفع المبدي من المطعون ضدها بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الطعن رقم 1201 لسنة 57ق أن المطعون ضدها سبق وأن أقامت الطعن رقم 1201 لسنة 57ق ضد الطاعن عن الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 379، 324 لسنة 103ق القاهرة بتاريخ 24/3/1987 الذي قضى فيهما برفض استئنافها وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض وإلزامها أن تؤدى للطاعن عشرين ألف جنيه

وقضت محكمة النقض بتاريخ 21/11/1988 بنقض الحكم وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة والتي حكمت بتاريخ 20/6/1990 في الاستئنافين برفضهما وأن الطعن الماثل هو بذاته موضوع الطعن السابق رقم 1201 لسنة 57ق وقد التزمت فيه محكمة الاستئناف بحكم محكمة النقض في المسالة القانونية التي فصل فيها.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد

ذلك أن الطعن بالنقض للمرة الثانية موجه إلى الحكم الجديد الصادر من محكمة الاستئناف وإن التزامها بالحكم الناقض لا يحول دون الطعن على حكمها الجديد بالنقض ولا ينصرف هذا الطعن إلى الحكم الناقض.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من ثلاثة وجوه

  • (أولها) أن الحكم أخضع ضباط ومهندسي وملاحي السفن البحرية لأحكام قانون العمل الفردي وقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975

وانتهى على هذا الأساس إلى تطبيق المادة 68/2 من القانون الأخير والتي لا تجيز للمصاب بإصابة عمل التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ شخصي من جانبه وأنه خطأ واجب الإثبات، في حين أن قانون التجارة البحري هو وحده الواجب التطبيق على طلب التعويض وأنه طبقا للمادة 77/1 من هذا القانون يستحق تعويضا عن إصابته

(وثانيهما) أن خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية وفقا لنص المادة 68/2 من القانون رقم 79 لسنة 1975 قد توافر في حق المطعون ضدها لإهمالها في علاج الطاعن وعدم اتخاذها إجراءات الأمن والوقاية علي ظهر الناقلة

(وثالثهما) أنه يستحق راتبه اعتبارا من 26/3/1984 تاريخ إصابته حتى تاريخ ثبوت العجز الكلى في 22/8/1985 وأنه بموجب الحكم الابتدائي حصل من الشركة على أجره من تاريخ الإصابة حتى انتهاء خدمته في 22/8/1984 فيتبقى له في ذمة المطعون ضدها باقي أجره من 22/8/1984 حتى تاريخ ثبوت العجز في 28/2/1985 .

وحيث إن النعي في وجهه الأول مردود

ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات على أنه ( فإذا كان الحكم قد نقض لغير ذلك من الأسباب تحيل القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء علي طلب الخصوم وفي هذه الحالة يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها

مفاده أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة

وما يحرمه القانون بموجب هذه المادة على محكمة الإحالة هو مخالفة رأي محكمة النقض في المسألة التي تكون قد فصلت فيها وأن حكم محكمة النقض يحوز حجية الشيء المحكوم فيه في حدود المسائل التي بت فيها، ويمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض

لما كان ذلك

وكان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه تطبيقه أحكام قانون العمل على ملاحي وضابط ومهندسي السفن البحرية وإخضاعهم بالتالي لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 بمقولة أن قانون التجارة البحري هو الواجب التطبيق على طلب التعويض عن إصابته

وكانت محكمة النقض قد فصلت في هذه المسألة القانونية بحكمها الصادر بتاريخ 21/11/1988 في الطعن رقم 1201 لسنة 57ق والذي سبق أن أقامته المطعون ضدها طعنا على حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 24/3/1987 في الدعوى الماثلة وجاء بمدوناته ،….

لما كان النص في المادة 88 (ج) من قانون العمل الفردي رقم 91 لسنة 1959 إنه يستثني من تطبيق أحكام هذا الفصل (أ)… (ب)… (ج)… ضباط السفن البحرية ومهندسوها وملاحوها وغيرهم ممن يسري عليهم قانون التجارة البحري، مفاده أن ملاحي وضباط ومهندسي السفن البحرية كانوا من المستثنين من نطاق تطبيق قانون العمل الفردي عليهم

وكان القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل والمعمول به اعتبار من 7/8/1981 قد وردت أحكامه خلوا من نص مماثل للمادة 88 من القانون 91 لسنة 1959 المشار إليه مما يدل على رغبة المشروع في إلغاء الاستثناء المقرر فيها بالنسبة إلى ضباط ومهندسي وملاحي السفن البحرية وخضوعهم لأحكام قانون العمل الفردي

وبالتالي خضوعهم للقانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 في شأن حقوقهم التأمينية المنصوص عليها فيه عملا بالفقرة (ب) من المادة الثانية

وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الخطأ المعنى في الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – المنطبق على واقعة الدعوى – الذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذا نشأت الإصابة عنه

هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات ومن ثم فلا تنطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة بالمادة 178 من التقنين المدني ولا تلك الواردة في المادة 77 من قانون التجارة البحري، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا القضاء وفصل في الدعوى على هذا الأساس، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله، والنعي في وجهه الثاني غير مقبول

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان تكييف الفعل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من مسائل الواقع التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض إلا أن استخلاص قيام الخطأ أو نفي ثبوته هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتفاء الخطأ في جانب المطعون ضدها على ما استخلصه من أقوال الطاعن بمحضر الشرطة من أنه أثناء سيره على الناقلة انزلقت قدمه وسقط على سطحها وحدثت إصابته

وهو استخلاص سائغ له مأخذه من الأوراق ويؤدى إلى ما انتهى إليه فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو وأن يكون مجادلة موضوعية في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى

مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. والنعي في وجهه الثالث غير مقبول ذلك أن طلب الطاعن أجره عن المدة من 22/8/1984 حتى تاريخ ثبوت عجزه في 28/2/1985 لم يكن مطروحا على محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة ولم يصدر منها قضاء فيه ومن ثم لا يكون هذا النعي قد صادف محلا في قضاء الحكم المطعون فيه.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 2116 لسنة 66 بتاريخ 29/06/1997

 الوقائع

حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليه الثالث أقام الدعوى رقم 233 سنة 1988 بيوع بندر إمبابة الجزئية ضد الطاعنين لبيع العقار المبين بقائمة شروط البيع والذي صدر الحكم في 26/6/1991 ببيعه بالمزاد العلني بثمن أساسي قدره 21500 جنيه وذلك لعدم إمكان قسمته وبتاريخ 8/5/1995 حكمت المحكمة بإيقاع بيع العقار على المطعون عليه الثاني بثمن أساسي مقداره مبلغ 32700 جنيه.

استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 11236 سنة 112ق كما استأنفه الطاعن الثالث أيضاً لدى ذات المحكمة باستئناف آخر رقم 12094 سنة 112ق ضمت المحكمة الاستئنافين

وبتاريخ 17/1/1996 حكمت في الاستئناف رقم 11236 سنة 112ق بتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف رقم 12094 سنة 112ق بسقوط الحق فيه لرفعه بعد الميعاد

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون عليه الرابع بعدم قبول الطعن بالنسبة له, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الأول والرابع وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه

عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر, وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

 وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الأول والرابع أنه لم توجه منهما أو إليهما طلبات في الدعوى ولم يحكم عليهما أو لهما بشيء.

 وحيث إن هذا الدفع في محله, ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة- أنه لا يكفي أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقي على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها.

لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه الأول (أمين أول محكمة بندر إمبابة) والمطعون عليه الرابع (وزير العدل بصفته) اختصامهما الطاعنون دون أن توجه منهما أو إليهما أي طلبات وقد وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء وإذ أقام الطاعنون طعنهما على أسباب لا تتعلق بهما فإنه لا يقبل اختصامهما في الطعن بالنقض ويتعين لذلك عدم قبول الطعن بالنسبة لهما.

وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الثاني والثالث استوفى أوضاعه الشكلية.

 وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى في موضوع الدعوى بما يتضمن اختصاص المحكمة بنظر الاستئناف المرفوع عن الحكم المستأنف الصادر من المحكمة الجزئية بإيقاع البيع حالة أن الاختصاص بنظر هذا الاستئناف معقود للمحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية عملاً بنص المادة 47/2 من قانون المرافعات, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

 وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن مفاد ما نصت عليه المواد 43/3, 464 من قانون المرافعات, 836 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن محكمة المواد الجزئية هي المختصة بقسمة المال الشائع حصصاً أو بيعه لعدم إمكان قسمته بغير ضرر مهما كانت قيمة الدعوى ومن ثم لا يختص قاضي التنفيذ ببيع العقار المملوك على الشيوع إذ اختصاصه مقصور على ما يتعلق بالتنفيذ الجبري والشريك الذي يطلب إنهاء حالة الشيوع والحصول على ما يقابل حصته من ثمن العقار المبيع بالمزايدة عند عدم إمكان قسمته عيناً لا يعتبر دائناً لباقي الشركاء المشتاعين معه

ولا حاجزاً على هذا العقار الشائع فلا ينطبق على الحكم ببيع العقار نص المادة 277 من قانون المرافعات وإذ كانت الدعوى الماثلة هي عن بيع عقار مملوك على الشيوع لعدم إمكان قسمته عيناً وأقيمت وفق الإجراءات التي نص عليها القانون أمام المحكمة الجزئية المختصة التي حكمت بإيقاع البيع فإن استئناف الحكم الصادر فيها يكون معقوداً للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة 47/2 من قانون المرافعات

لما كان ذلك وكانت المادة 109 من قانون المرافعات تنص على أن

“الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى, فإن مؤدى ذلك أن مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى من النظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ويعتبر الحكم الصادر في موضوع الدعوى مشتملاً حتماً على قضاء ضمني في شأن الاختصاص – فإن الحكم المطعون فيه – الصادر من محكمة الاستئناف

إذ قضى في الدعوى بما يتضمن اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في دعوى بيوع من المحكمة الجزئية ببيع العقار بالمزاد العلني لعدم إمكان قسمته بغير ضرر حالة أن الاختصاص بذلك معقود للمحكمة الابتدائية – بهيئة استئنافية – يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب

دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن, مع إلزام الطاعنين بمصاريف الطعن عملاً بالمادة 185 من قانون المرافعات لأنهم وإن كانوا محكوماً لصالحهم فيه بنقض الحكم إلا أنه برفعهم الاستئنافين عن حكم محكمة أول درجة إلى محكمة غير مختصة نوعياً بنظره قد تسببوا في إنفاق مصاريف لا فائدة منها.

وحيث إن مؤدى نص المادة 269/1 من قانون المرافعات أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص, وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة, فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص محكمة استئناف القاهرة بنظر الاستئنافين رقمي 11236, 12094 سنة 112ق وباختصاص محكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – بنظرهما

أحكام نقض حديثة بشأن تتبع حكم النقض

نقض الحكم وإحالة القضية إلى المحكمة التى أصدرته . أثره . وجوب تتبع تلك المحكمة حكم النقض في المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة . المادة ٢٦٩ / ٢ مرافعات . المقصود بالمسألة القانونية . ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيه عن قصد وتبصر . اكتساب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنه . مؤداه . امتناع محكمة الإحالة عن المساس بهذه الحجية . عودة الخصومة والخصوم . فيما عدا ذلك . إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض . لمحكمة الإحالة مطلق الحرية في الفصل بما تراه في كل ما يتعلق بموضوع الدعوى مقيدة بما أوجبته المادتان ١٧٦ ، ١٧٨ مرافعات . علة ذلك .

 المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات أنه إذا نقض الحكم نقضاً كلياً وأحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم النقض فقط في المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة

وكان يقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها في حدود المسألة أو المسائل التى تكون بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية

أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ، ويكون لها مطلق الحرية في الفصل بما تراه في كل ما يتعلق بالموضوع بحسب ما تكون به عقيدتها ، فيكون لها أن تسلك في الحكم في الدعوى ما كان جائزاً لها قبل إصدار الحكم المنقوض

ولها بهذه المثابة الحق في أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى ، تحصله حرة من كافة أوراقها ومستنداتها وهى مقيدة في هذا المجال بما أوجبته عليها المادة ١٧٦ من قانون المرافعات من أن يشتمل حكمها على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً فيكون عليها أن تورد أسباباً جديدة تكون دعامة كافية لما انتهت إليه

كما يتعين عليها وفقاً للمادة ١٧٨ من ذات القانون أن تبين الوقائع والأدلة التى استندت إليها في حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع محكمة النقض أن تراقب ثبوت الوقائع وأدلة هذا الثبوت لتتحقق من أنه من الأدلة التى يصح قانوناً بناء الحكم عليها وأن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه فإذا تعذر تعيين الدليل الذى كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها

فإن الحكم يكون قد شابه قصور يبطله .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / شحاته إبراهيم ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن
– تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانى – سعوديان الجنسية – أقاما على الطاعن عن نفسه وبصفته والمطعون ضده الثالث بصفته الدعوى رقمى ………… لسنة ٢٠٠٣ تجارى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد المزايدة المؤرخ ٢٢ من يوليه سنة ١٩٩٧ بطلاناً مطلقاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وأن يؤدى المطعون ضده الثالث بصفته مبلغ مقداره ٢٥٦١٧٢١ جنيهاً مع الفوائد
وبإلزام المطعون ضده الثالث بصفته والطاعن عن نفسه وبصفته بدفع مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التى لحقتهما . وقالا بياناً لذلك أنه بموجب عقد مزايدة بتاريخ ٢٢ يوليه سنة ١٩٩٧ باع المطعون ضده الثالث بصفته لهما الأطيان المبينة بالصحيفة وتم التسليم بموجب محضر التسليم المؤرخ ٣١ يوليه سنة ١٩٩٧ والموقع عليه من الطاعن بصفته مندوباً عن الشركة …………..
للاستثمار والإنتاج الزراعي والحيواني – شركة تضامن لم يشهر عقدها – مكونة من الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثانى ، وإذ طالب الأخيران المطعون ضده الثالث بصفته بتوقيعه على عقد المزايدة واستلام أطيان النزاع وتصحيح خطأ الأخير بتعاقده مع الطاعن بمفرده كمندوب عن الشركة إلا أنه تقاعس عن تنفيذ ذلك
ولما كان المطعون ضده الثالث بصفته قد أخطأ بالمشاركة مع الطاعن حال اتخاذه العقد المؤرخ ١ يوليه سنة ١٩٩٧ للشركة سالفة البيان سنداً لعقد المزايدة مع المطعون ضدهما الأول والثانى وقبض مقدم الثمن على الرغم من عدم شهر عقد الشركة أو الحصول على موافقة مجلس الوزراء لمزاولة النشاط وكذلك عدم قابلية محل العقد للتعامل إذ لا يجوز تملك الأجانب للأراضي الزراعية فأقاما الدعوى
وبتاريخ ٢٧ من مارس سنة ٢٠٠٤ حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضدهما الأول والثانى هذا الحكم بالاستئناف رقم ……… لسنة ١٢١ ق القاهرة ، وبتاريخ ٢٩ من ديسمبر سنة ٢٠٠٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلان عقد البيع المحرر ٢٢ يوليه سنة ١٩٩٧ والخاص ببيع أرض زراعية للمطعون ضدهما الأول والثانى والمنعقد بمحضر رسو المزاد المؤرخ ٢٢ يوليه سنة ١٩٩٧ وإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته برد مقداره ٢٥٦١٧٢١ جنيهاً ومبلغ مليون جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وبتاريخ ٢٧ من ديسمبر سنة ٢٠٠٦ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه لصدوره دون تدخل النيابة العامة رغم وجوب ذلك ، وإذ عُجل السير في الدعوى أمام محكمة الاستئناف وتم إدخال النيابة العامة ، حيث أودعت رأيها – وبتاريخ ٧ إبريل سنة ٢٠٠٨ قضت المحكمة في موضوع الاستئناف ببطلان عقد البيع المحرر في ٢٢ يوليه سنة ١٩٩٧ الخاص ببيع أرض زراعية للمطعون ضدهما بالمزاد
وبإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته برد مبلغ مقداره ٢٥٦١٧٢١ جنيهاً والفوائد بواقع ٤% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد مع إلزامه بدفع مبلغ أربعة ملايين جنيه تعويضاً عما أصابهما من أضرار مادية وأدبية
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب من ثلاثة وجوه في بيان الوجهين الأول والثاني منها والوجه الأول من السبب الثاني في بيانها يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضدهما الأول والثانى مبلغ مقداره أربعة ملايين جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقتهما وبفائدة قدرها ٤% عن مبلغ مقدم الثمن المقضي برده
فإن طعنه بالنقض ابتداءً على الحكم الصادر في الدعوى بجلسة ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٤ بإلزامه بتعويض قدره مليون جنيه وبرد مقدم الثمن بدون فائدة بموجب الطعن رقم ٢٧٤٠ لسنة ٧٥ ق دونما طعن من المحكوم لهما – والذى قضى فيه بجلسة ٢٧ من ديسمبر ٢٠٠٦ بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة
حيث صدر الحكم المطعون فيه والذى زاد التعويض وألزمه بالفوائد دون أن يبين أساس وعناصر الضرر الموجبة للتعويض ومدى توافر علاقة السببية بين خطأ الطاعن والضرر الذى لحقهما فإنه يكون قد خالف قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد 
ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات أنه إذا نقض الحكم نقضاً كلياً وأحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد بناء على طلب الخصوم
فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم النقض فقط في المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة ، وكان يقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها في حدود المسألة أو المسائل التى تكون بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية
أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ، ويكون لها مطلق الحرية في الفصل بما تراه في كل ما يتعلق بالموضوع بحسب ما تكون به عقيدتها ، فيكون لها أن تسلك في الحكم في الدعوى ما كان جائزاً لها قبل إصدار الحكم المنقوض
ولها بهذه المثابة الحق في أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى ، تحصله حرة من كافة أوراقها ومستنداتها وهى مقيدة في هذا المجال بما أوجبته عليها المادة ١٧٦ من قانون المرافعات من أن يشتمل حكمها على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً فيكون عليها أن تورد أسباباً جديدة تكون دعامة كافية لما انتهت إليه
كما يتعين عليها وفقاً للمادة ١٧٨ من ذات القانون أن تبين الوقائع والأدلة التى استندت إليها في حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع محكمة النقض أن تراقب ثبوت الوقائع وأدلة هذا الثبوت لتتحقق من أنه من الأدلة التى يصح قانوناً بناء الحكم عليها وأن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه فإذا تعذر تعيين الدليل الذى كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها ، فإن الحكم يكون قد شابه قصور يبطله .
ومن المقرر أيضاً أن تقدير التعويض عن الضرر من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن تعيين عناصر الضرر التى تدخل في حساب التعويض هو من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد قضى بزيادة مبلغ التعويض من مليون جنيه إلى أربعة ملايين – وهذا حقه على نحو ما سلف بيانه – إلا أنه لم يبين الأسباب التى بنى عليها هذه الزيادة ، وعناصر الضرر التى أدخلها في حسابه عند تقدير مبلغ التعويض وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب الذى جره للخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه بهذا الخصوص .
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى والسببين الثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامه برد مبلغ مقدم الثمن للمطعون ضدهما الأول والثانى – الذى تسلمته الشركة المطعون ضدها الأخيرة – على ما ذهب إليه خطأ من أنه هو من تسلم المبلغ من المحكوم لهما بالرغم من أن طلبهما بصحيفة الدعوى بخصوص هذا الطلب كان موجهاً للشركة المطعون ضدها الأخيرة وحدها برده ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله 
ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الثابت في أسباب الحكم أن المدعى وجه طلبه برد المبلغ المطوب إلى أحد المدعى عليهم وأن المحكمة فهمت دعواه على هذه الصورة ولكنها قصدت لأسباب أوردتها في حكمها أن تلزم آخر من المدعى عليهم برد ذلك المبلغ على الرغم من أن الطلب لم يكن موجهاً إليه فإن في ذلك ما يعيب الحكم لمخالفته لقاعدة أصلية من قواعد المرافعات توجب على القاضى التقيد في حكمه بحدود الطلبات المقدمة إليه .
لما كان ذلك ، وكان الثابت في كافة الأحكام الابتدائي والمنقوض والحكم الناقض والمطعون فيه أن المطعون ضدهما الأول والثانى ضمنا دعواهما طلباً بإلزام  الشركة  المطعون ضدها الأخيرة – مالكة الأطيان المباعة – برد مقدم الثمن الذى حصلت عليه بموجب عقد المزايدة وقد خلت الأوراق من تنازلهما عنه قبلهما ، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن – وفقاً للأسباب التى أوردها – برد ذلك المبلغ بالرغم مما سلف يكون معيباً بمخالفة القانون مما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كانت المادة ٢٦٩ / ٤ من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض عند نقض الحكم المطعون فيه – وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع إلا أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ما طعن عليه في المرة الأولى .
لما كان ذلك ، وكان الطعن بالنقض في المرة الأولى قد اقتصر على النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم تمثيل النيابة العامة في الخصومة بالرغم من وجوب ذلك إعمالاً لحكم القانون رقم ١٥ لسنة ١٩٦٣ ، بينما الطعن في المرة الثانية على ما قضى به الحكم المطعون فيه – بعد تصحيح شكل الخصومة – من إلزام الطاعن برد مقدم الثمن والتعويض وهو ما لم يكن مطروحاً في المرة الأولى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .
الطعن رقم ٨٦٧٩ لسنة ٧٨ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠٦/١٣

نقض الحكم وإعادة المحاكمة . أثره : إعادة الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض . عدم تقيدها في تقدير وقائع الدعوى بحكم محكمة النقض ولا بالحكم المنقوض . مطالبة محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى . غير مقبول . النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ في القانون لمجرد مخالفته قضاء النقض . لا يصح بذاته وجهاً للطعن .

الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها

فيصيح الحكم المنقوض لا وجود له، وتضحى مناعي الطاعن على هذا الحكم غير ذات موضوع، ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائيا بإدانته أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المستأنف أو الحكم المنقوض الذى أيده أو كل دليل من أدلة الإتهام

ما دام قضاؤه قد بنى على أساس غير سليم كما هو الحال في الدعوى المطروحة ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة أن تطالب محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض

كما لا يقبل من الطاعنة أيضا أن تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة بفرض وقوعها لا يصح أن تكون بذاتها وجها للطعن على الحكم.

الحكم

برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب ومحمود دياب وحسين الجيزاوي نواب رئيس المحكمة.

(١) محكمة الإعادة “سلطتها”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”.

نقض الحكم وإعادة المحاكمة. أثره: إعادة الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض. عدم تقيدها في تقدير وقائع الدعوى بحكم محكمة النقض ولا بالحكم المنقوض.

مطالبة محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى. غير مقبول.
النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في القانون لمجرد مخالفته قضاء النقض. لا يصح بذاته وجهاً للطعن.
(٢) إجراءات “إجراءات المحاكمة”. محضر الجلسة. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره”. حكم “ما لا يعيبه في نطاق التدليل”.
خلو محضر الجلسة من إثبات الدفاع كاملاً. لا يعيب الحكم. علة ذلك؟

(٣) إثبات “بوجه عام”. محكمة الموضوع “سلطتها في تقدير الدليل”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”.

تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم. كفايته سنداً للبراءة. ما دام قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله.

الجدل في تقدير الأدلة. غير جائز أمام النقض.

مثال لتسبيب سائغ للقضاء بالبراءة للشك في صحة إسناد التهمة للمتهم.

(٤) دعوى جنائية. دعوى مدنية. اختصاص “الاختصاص الولائي”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. إيجار أماكن. خلو رجل.

اختصاص المحكمة الجنائية بالتعويضات المدنية رهن بتعلقها بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم. قضاء المحكمة بالبراءة لعدم ثبوت التهمة. يستتبع رفض التعويض.

القضاء بالتعويض مع البراءة. شرطه؟

(٥) دعوى مدنية. حكم “ما لا يعيبه في نطاق التدليل” “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. إيجار أماكن. خلو رجل. قانون “سريانه”.
استطراد الحكم إلى تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. ما دام لم يمس جوهر قضائه.

١ – الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها، فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له، وتضحى مناعي الطاعن على هذا الحكم غير ذات موضوع

ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائياً بإدانته أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المستأنف أو الحكم المنقوض الذي أيده أو كل دليل من أدلة الاتهام

ما دام قضاؤه قد بني على أساس سليم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة أن تطالب محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض، كما لا يقبل من الطاعنة أيضاً أن تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة – بفرض وقوعها – لا يصح أن تكون بذاتها وجهاً للطعن على الحكم.

٢ – لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة ٢١/ ٢/ ١٩٨٣ لدى محكمة الإعادة أن محامي الطاعنة حضر عنها بتلك الجلسة بصفتها مدعية بالحق المدني، ثم تخلفت عن الحضور في باقي الجلسات التي تأجلت إليها الدعوى وحتى صدور الحكم المطعون فيه، ولما كانت الطاعنة لا تدعي بأن المحكمة… قد منعت الدفاع عنها مباشرة حقه، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك

وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته.

٣ – من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لإنكار المتهم وأقوال شهود الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها

خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها في قوله “وحيث إن شهود الإثبات شهدوا بأنهم سمعوا من المتهم بأنه تقاضى من الشاكية مبلغ ٣٠٠ جنيه على سبيل خلو الرجل ولم يشهد أي منهم بأنه رأى المتهم يتقاضى هذا المبلغ ومن غير المتصور أن يقوم بفضح أمره والتحدث إليهم عن ارتكاب هذا الفعل المؤثم قانوناً

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى ثبوت الاتهام قبل المتهم مما يتعين معه القضاء ببراءته وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد في الاستدلال وينحل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن إلى جدل حول تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.

٤ – من المقرر أن المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستتبع حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه

وأما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة – فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى صاحبها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم ثبوت مقارفة المطعون ضده لجريمة تقاضى مبالغ مقابل تحرير عقد إيجار المسندة إليه، فإن قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية – وهو ما يلتقي مع القضاء برفضها – يكون صحيحاً.

٥ – من المقرر أنه لا يعيب الحكم – من بعد – ما استطرد إليه من تقرير قانون خاطئ – بأن بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على حكم القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الصادر في مايو سنة ١٩٨٠ والذي يحظر الادعاء المدني أمام هذه المحاكم – إذ أن الواقعة المسندة للمطعون ضده قد ارتكبت في خلال شهر أغسطس سنة ١٩٧٦ في ظل سريان أحكام القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ المعدل بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٠

وكانت المحاكم الجزئية العادية هي المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الادعاء المدني أمامها مقبولاً، وتمت المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً – الحكم المنقوض – قبل سريان أحكام القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ آنف الذكر – لما هو مقرر من أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده….. بأنه تقاضي مبلغ ٣٠٠ جنيه “ثلاثمائة جنيه” لتحرير عقد إيجار لـ….. على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابه بالمادتين ١٧، ٤٥ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ المعدل بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٠. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ ٥١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت

ومحكمة جنح السيدة زينب قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية “بهيئة استئنافية”

قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم….. لسنة ٥٢ ق).

وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه وعدم قبول الدعوى المدنية.

فطعن الأستاذ/….. المحامي عن الأستاذ/….. المحامي نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض….. وإلخ.

المحكمة

من حيث إنه لما كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض فلا تتقيد بما ورد في الحكم الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها بكامل حريتها، فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له، وتضحى مناعي الطاعن على هذا الحكم غير ذات موضوع

ومن ثم فإنه ليس على محكمة الإعادة متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائياً بإدانته أن تلتزم بالرد على أسباب الحكم المستأنف أو الحكم المنقوض الذي أيده أو كل دليل من أدلة الاتهام، ما دام قضاؤه قد بني على أساس سليم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة أو تطالب محكمة الإعادة بالرد على أسباب الحكم المنقوض أو المجادلة في حقها في إعادة تقدير وقائع الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة في ذلك بما ورد بشأنها في الحكم المنقوض

كما لا يقبل من الطاعنة أيضاً أن تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لمجرد مخالفته قضاء محكمة النقض، وكانت هذه المخالفة – بفرض وقوعها – لا يصح أن تكون بذاتها وجهاً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة …. لدى محكمة الإعادة أن محامي الطاعنة حضر عنها بتلك الجلسة بصفتها مدعية بالحق المدني

ثم تخلفت عن الحضور في باقي الجلسات التي تأجلت إليها الدعوى وحتى صدور الحكم المطعون فيه، ولما كانت الطاعنة لا تدعي بأن المحكمة.. قد منعت الدفاع عنها مباشرة حقه، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك

وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة

إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لإنكار المتهم وأقوال شهود الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها في قوله “وحيث إن شهود الإثبات شهدوا بأنهم سمعوا من المتهم بأنه تقاضى من الشاكية مبلغ ٣٠٠ جنيه على سبيل خلو الرجل

ولم يشهد أي منهم بأنه رأى المتهم يتقاضى هذا المبلغ ومن غير المتصور أن يقوم بفضح أمره والتحدث إليهم عن ارتكاب هذا الفعل المؤثم قانوناً، وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن المحكمة لا تطمئن إلى ثبوت الاتهام قبل المتهم مما يتعين معه القضاء ببراءته وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد في الاستدلال وينحل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن إلى جدل حول تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.

لما كان ذلك وكانت المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستتبع حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه

وأما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة – فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى صاحبها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم ثبوت مقارفة المطعون ضده لجريمة تقاضي مبالغ مقابل تحرير عقد إيجار المسندة إليه

فإن قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية – وهو ما يلتقي مع القضاء برفضها – يكون صحيحاً، ولا يعيب الحكم – من بعد – ما استطرد إليه من تقرير قانون خاطئ – بأن بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على حكم القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ بإنشاء محاكم أمن الدولة الصادر في مايو سنة ١٩٨٠ والذي يحظر الادعاء المدني أمام هذه المحاكم – إذ أن الواقعة المسندة للمطعون ضده قد ارتكبت في خلال شهر أغسطس سنة ١٩٧٦ في ظل سريان أحكام القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ المعدل بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٠

وكانت المحاكم الجزئية العادية هي المختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الادعاء المدني أمامها مقبولاً، وتمت المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً – الحكم المنقوض – قبل سريان أحكام القانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ آنف الذكر – لما هو مقرر من أنه لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون قد انطوى على تقريرات قانونية خاطئة ما دامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية.

الطعن رقم ٣٢٤ لسنة ٥٧ ق – الدوائر الجنائية – جلسة ١٩٩٣/١٢/٠٨

 

نقض الحكم وإحالة القضية إلى المحكمة التى أصدرته . أثره . وجوب تتبع تلك المحكمة حكم النقض في المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة . م ٢٦٩ / ٢ مرافعات . المقصود بالمسألة القانونية . ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيه عن قصد وتبصر . اكتساب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنه . مؤداه . امتناع محكمة الإحالة عن المساس بهذه الحجية .

أن مفاد الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات أنه إذا نقض الحكم نقضاً كلياً وأحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم أنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم النقض في المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة

وكان يقصد بالمسألة القانونية في هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وتبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه في حدود المسألة أو المسائل التى قضت فيها ، بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسمـاع التقريـر الذى تـلاه السيد القاضى المقرر محمد محسن غبارة ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت على المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما وآخرين الدعوى رقم ٢٣٨٩ لسنة ٢٠٠٧ مدنى محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليها تعويضاً مقداره ١٢٠ ألف جنيه ، وقالت بياناً لذلك إن تابعهما أصدروا للمطعون ضده السابع المشترى منها قطعة أرض
كشف تحديد مساحي يتضمن وجود نقص فى المساحة المبيعة له مما حدا به إلى مطالبتها بفرق الثمن واستصدر حكماً قضائياً ضدها برد قيمة فارق المساحة  وإذ استخرجت كشفاً مساحياً أخر تبين منه أن المساحة المبيعة تزيد على ما أثبته الكشف المساحى الأول نتيجة خطأ تابعيهما مما أدى للإضرار بها
فقد أقامت الدعوى بمطلبها سالف البيان أقام المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما دعوى ضمان فرعية على الطاعنين والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس بطلب الحكم بإلزامهم بما عسى أن يحكم به عليهما ، حكمت المحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية .
استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم ٢٠٠٧ لسنة ٥٩ ق كما استأنفه المطعون ضدهما الثانى والثالث بالاستئناف رقم ٣٠٧١ لسنة ٥٩ ق
وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ ٧ / ٦ / ٢٠١١ بإلغاء الحكم المستأنف وفى الدعوى الأصلية إلزام المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما بأن يؤديا للمطعون ضدها الأولى تعويضاً قدره ٣٥٠٠٠ جنيه وفى الدعوى الفرعية بأحقية المطعون ضدهما الثانى والثالث المحكوم عليهما فى الدعوى الأصلية فى الرجوع على الطاعنين بقيمة التعويض المقضى به
طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ١٢٩٠٠ لسنة ٨١ ق وبتاريخ ١٦ / ١ / ٢٠١٣ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه مع إحالة القضية لمحكمة استئناف طنطا وبعد استئناف السير فى الدعوى قضت المحكمة بتاريخ ١٩ / ٤ / ٢٠١٦ فى الاستئناف رقم ٢٠٠٧ لسنة ٥٩ ق بإلزام المطعون ضده الثانى بأن يؤدى للمطعون ضدها الأولى مبلغ ٣٥٠٠٠ ألف جنيه تعويضاً
وفى الاستئناف رقم ٣٠٧١ ق لسنة ٥٩ بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده الثانى مبلغ ٣٥٠٠٠ جنيه ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعـن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن بالنقض أن يكون خصماً فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفه فى تمثيله بالخصومة، لما كان المطعون ضدهم من الثالث حتى الثامن لم يقض عليهم بشئ ووقفوا من الخصومة موقفا سلبيا ولم تتعلق أسباب الطعن بأى منهم . من ثم فإن اختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان يقولان أنهما تمسكا بسقوط حق المطعون ضده الثانى بصفته فى الرجوع عليها بالتقادم الثلاثى لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالضرر ومحدثه الحاصل فى ١٤ / ١١ / ٢٠٠٢ وتاريخ الرجوع عليها باختصامها فى ١٤ / ١٢ / ٢٠٠٨ بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه لجوء المطعون ضدها الأولى إلى لجنه فض المنازعات إجراء قاطعاً للتقادم رغم أنهما لم يكونا طرفه فى هذا الطلب مخالفاً بذلك الحكم الناقض فى المرة الأولى بالطعن رقم ٢٩٠٠ لسنة ٨١ ق مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد
ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرة الثانية من المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات أنه إذ نقض الحكم نقضاً كليا وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد بناء على طلب الخصوم أنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم النقض فى المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة
وكان يقصد بالمسألة القانونية فى هذا المجال أن تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وتبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه فى حدود المسألة أو المسائل التي قضت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية
كما جرى قضاء هذه المحكمة – أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية تبعية مقرره بحكم القانون لمصلحة المضرور وهى تقوم على فكرة الضمان القانوني فالمتبوع يعتبر فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد ومن ثم فإن للمتبوع الحق فى أن يرجع على تابعه محدث الضرر بما يفي به من التعويض للمضرور كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذى كفله
لأنه مسئول عنه وليس مسئولا معه وهذه القاعدة هي التي قننها فى المادة ١٧٥ من القانون المدنى التي تقضى بأن للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر ولم يقصد المشرع بتلك المادة أن يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه
ومتى تقرر ذلك وكانت مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض وإن كانت تقطع التقادم بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذاً بما نصت عليه المادة ٢٩٢ من القانون المدنى من أنه إذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة لأحد المدينين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقى المدينين
وإذ كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدينين فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم  بالنسبة للكفيل ولو كان متضامناً على المدين الأصلى أثر بالنسبة لهذا المدين ، لما كان ما تقدم وكان المتبوع – وهو فى حكم الكفيل المتضامن لا يستطيع الرجوع على تابعه عند وفائه بالتعويض على الدائن المضرور إلا بإحدى دعويين
الأولى دعوى الحلول المنصوص عليها فى المادة ٧٩٩ من القانون المدنى والتي ليست إلا تطبيقاً للقاعدة العامة فى الحلول القانون المنصوص عليه فى المادة ٣٢٦ من القانون المذكور والتي تقضى بأن الموفي يحل محل الدائن الذى استوفى حقه إذا كان الموفي ملزما بوفاء الدين من المدين
وإذا كان للمدين فى حالة الرجوع عليه بهذه الدعوى أن يتمسك فى مواجهه الكفيل بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها فى مواجهه الدائن فإن من حق التابع أن يتمسك قبل المتبوع الذى أوفى بالتعويض عنه للمضرور بانقضاء حق الدائن المضرور قبله بالتقادم الثلاثى المقرر فى  المادة ١٧٢ من القانون المدنى  بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع على أساس أنه انقضى على علم المضرور بالشخص المسئول عنه أكثر من ثلاث سنوات دون أن يرفع المضرور عليه الدعوى بطلب التعويض
وعلى أساس أن رفعه الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة على التابع والتقادم هنا لا يرد على حق المتبوع فى الرجوع على التابع وإنما على حق الدائن الأصلى ” المضرور ” فيه الذى انتقل إلى المتبوع بحلوله محل الدائن “المضرور” فيه والذى يطالب به المتبوع تابعه ذلك بأن للمتبوع حين يوفى التعويض للدائن المضرور
فإنه يحل محل هذا الدائن فى نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع ، أما الدعوى الثانية التي يستطيع المتبوع الرجوع بها على تابعه فهى الدعوى الشخصية المنصوص عليها فى المادة ٣٢٤ من القانون المدنى التي تقضى بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه وهذه الدعوى
سواء كان أساسها الإثراء بلا سبب أو الفضالة  فإن المتبوع لا يستطيع الرجوع بها إذا كان قد أوفى التعويض للدائن المضرور بعد أن كان حق الدائن قد سقط بالنسبة للتابع لأن هذا لم يفد شيئاً من هذا الوفاء وليس للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذى أوفاه بالدعوى الشخصية التي للكفيل قبل المدين والمقررة فى المادة ٨٠٠ من القانون المدنى وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن المضرور وحده .
لما كان ذلك
وكان الطاعن الثانى قد تمسك أمام محكمة الإحالة بعد تعجيل الطعن بتقادم دعوى رجوع المطعون ضده الثانى بصفته عليه بالتقادم الثلاثى لإعلانه بصحيفة دعوى الضمان الفرعية فى ٣ / ١١ / ٢٠٠٨ بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على علم المضرور بحدوث الضرر وبمن أحدثه الحاصل فى ١٤ / ١١ / ٢٠٠٢
فإن حقه فى الرجوع يكون قد سقط بالتقادم ولا يغير من هذا النظر تقديم المطعون ضدها الأولى طلباً إلى لجنة فض المنازعات ضد المتبوع المطعون ضده الثانى بصفته إذ لا أثر لهذا الطلب فى قطع التقادم لعدم اتخاذه فى مواجهه الطاعنين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم فى الموضوع عملاً بنص المادة ٢٩٩ / ٤ من قانون المرافعات ويتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم ٣٠٧١ لسنة ٥٩ ق طنطا بسقوط دعوى الضمان الفرعية بالتقادم.
لذلــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الثانى بصفته المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وفى موضوع الاستئناف رقم ٣٠٧١ لسنة ٥٩ ق محكمة استئناف طنطا بسقوط دعوى الضمان الفرعية بالتقادم الثلاثى ، وألزمت المطعون ضده الثانى بصفته المصروفات ومبلغ ١٧٥ جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن رقم ٨٦١٨ لسنة ٨٦ ق- الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/١٠/٠٢



الفتاوي الضريبية والاعفاء الضريبي: الفتوى والتشريع

الفتاوي الضريبية للجمعية العمومية

عرض الفتاوي الضريبية الصادرة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن فتوي الاعفاء الضريبي والاعفاء من تقديم الاقرار الضريبي لبعض الهيئات والأشخاص الاعتبارية بالدولة والخضوع لضريبة أرباح شركات الأموال ( عدد اثني عشر فتوي ضريبية )

الفتاوى الضريبية لمجلس الدولة

الفتاوي الضريبية ( الفتوى والتشريع )

عدد ( 12 ) اثني عشر فتوي ضريبية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري

الفتوى الأولي

موضوع الفتوى : طلب الإفادة بالرأي فى مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال.

مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال

السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 57 المؤرخ 8-2-2007م الموجه الى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة ، فى شان طلب الإفادة بالرأي فى مدى خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال .

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه سبق للهيئة المذكورة ان طلبت بكتابها رقم 460 بتاريخ 27-7-2006 ، عرض النزاع القائم بينها وبين مصلحة الضرائب حول مدى خضوع نشاطها للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

للفصل فيه برأي ملزم . ثم عادت وطلبت بكتابها رقم 57 بتاريخ 8-2-2007 م المشار إليه الإفادة بالرأي فى هذا الموضوع ، مشيرة الى ان مأمورية ضرائب الشركات المساهمة قامت بربط الضريبة سالفة الذكر على نشاطها ، خلال الفترة من 1981 حتى 2002 ، والمطالبة بها ، استنادا الى ان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل المشار إليه ، فرض الضريبة على صافى أرباح الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة

الأمر الذى ينطبق على الهيئة ، بحسبانها تمارس نشاطها تحصل مقابلة على إيرادات خاضعة للضريبة ، ويتمثل هذا النشاط فى مباشرة الأعمال التجارية والصناعية وتصميم مشروعات العمارات التعاونية وتقديم بعض الخدمات ، لاسيما وانه ليس ثمة نص يعفى الهيئة من أداء هذه الضريبة .

وكان قد سبق للجنة الطعن الضريبي ان انتهت بجلستها المعقودة فى 18-12-2004 ، فى الطعن رقم 379 لسنة 2003 ، المقام من الهيئة عن السنوات 1995/1999 الى تأييد رأى المأمورية بربط ضريبة على الهيئة ، فأقامت الهيئة الدعوى رقم 4562 لسنة 2005 – ضرائب شمال القاهرة ، طعنا على قرار اللجنة ، وبجلسة 30-7-2006م قضت المحكمة برفض الدعوى أمام الدعوى لعدم أداء الهيئة أمانة الخبير ، وإلزامها بالمصرفات .

إلا ان الهيئة المذكورة اعترضت على ذلك ، مطالبة بعدم إخضاع نشاطها للضريبة ، تأسيسا على أنها لا تعدو ان تكون هيئة حكومية ، تختص بتحقيق جزء من سياسة الدولة ، وذلك عن طريق المساهمة – بمالها من خبرة وبما يخصص فى ميزانياتها من اعتمادات مالية – فى حل أزمة الإسكان ، وإيجاد المسكن الملائم لمحدودي الدخل ، من غير ان تهدف الى المتاجرة او تحقيق الربح

بالإضافة الى ما تقوم به من دور رقابي بالنسبة لوحدات التعاون الإسكاني ، طبقا للقانون رقم 14 لسنة 1981 وان إيراداتها ومصروفاتها على مستوى الباب او المجموعة او البند محددة فى موازنتها ، ويؤول الفائض الذى تحققه بالكامل الى وزارة المالية

كما ان الأنشطة التى تمارسها – بحسب الأغراض المنوطة بها – لا تندرج ضمن الأنشطة الخاضعة للضريبة . وقد أكدت الإدارات المركزية المختلفة بوزارة المالية ان ما تباشره الهيئة من أعمال تجارية وصناعية يتم داخل الإطار التعاوني

وان ما آل للوزارة من نتائج العمليات الجارية للهيئة عن الفترة من 1-7-1980 حتى 30-6-2002 يمثل الفوائض الفعلية التى أسفرت عنها الحسابات الختامية لها ، هذا فضلاً عن ان ثمة عديدا من الفتاوى تنتصر فى اتجاهاتها الى عدم إخضاع مثل ما تؤديه الهيئة للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى قانون الضرائب على الدخل المشار إليه

وإزاء ذلك الخلف فى الرأي ، طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع المعقودة فى 4 من يوليه سنة 2007 م ، الموافق 19 من جمادى الآخر سنة 1428 هـ 

فاستبان لها ان

قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 (الملغى) ، كان ينص فى المادة (111) منه على ان “تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها … ، وتسرى الضريبة على :

1- … 2- ….. 3- ….

4 – الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع” .

وان المادة التالية من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل ، تنص على ان “يلغى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ….” ،

كما تنص المادة (47) من قانون الضريبة على الدخل المشار إليه على ان “تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية أيا كان غرضها .

وتسرى الضريبة على :

1- الأشخاص الاعتبارية المقيمة فى مصر بالنسبة الى جميع الأرباح التى تحققها سواء من مصر او خارجها ، عدا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع .

2- ….”

وتنص المادة (48) منه على ان “فى تطبيق حكم المادة (47) من هذا القانون يعد من الأشخاص الاعتبارية ما يأتي :

1- … 2- …

3- الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة الى ما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة وذلك مع عدم الإخـلال بالإعفاءات المقـررة فى قوانين إنشائهـا . 4- …… 5- ….. ” .

كما استبان لها ان

قرار الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 فى شان تنظيم الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان ينص فى المادة (1) على ان

” الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان هيئة عامة لها شخصية اعتبارية مقرها مدينة القاهرة …”

وينص فى المادة (2) منه على ان “تختص الهيئة بما يأتي :

  • (1) رسم السياسة العامة لقطاع الإسكان التعاوني وتطويره .
  • (2) تحقيق أهداف السياسة الاشتراكية التعاونية فى مجال البناء والإسكان .
  • (3) شراء الأراضي اللازمة لإنشاء المجمعات السكنية التعاونية وتخطيطها وتقسيمها وتزويدها بالمرافق العامة وتخصيصها للجمعيات التعاونية .
  • (4) توفير المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات التعاونية التى تعمل فى مجال الإسكان .
  • (5) أعمال صندوق الإقراض التعاوني فى مجال البناء والإسكان .
  • (6) مباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها داخل الإطار التعاوني سواء بطريق مباشر او غير مباشر .
  • (7) تصميم مشروعات العمارات التعاونية المجمعة والإشراف على تنفيذها “
وينص فى المادة (8) منه على ان

“تتكون موارد الهيئة من :

  • (1) المبالغ التى تخصصها لها الدولة فى الموازنة .
  • (2) القروض .
  • (3) الهبات والتبرعات التى يقبلها مجلس ادارة الهيئة .
  • (4) الإيرادات الناتجة عن مباشرة نشاطها والأعمال والخدمات التى تؤديها للغير ” .
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم

ان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل (الملغى) وقانون الضريبة على الدخل المشار ، المعمول به حاليا ، انفذ الضريبة على أرباح شركات الأموال ، ومن بعدها الضريبة على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية ، على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة

فيما عدا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع ، وذلك بالنسبة الى ما تزاوله هذه الهيئات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية باستثناء الجهاز المذكور ، من نشاط خاضع للضريبة ، وهو كل نشاط يقوم فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

فلا يكفى لهذه الضريبة مجرد تحقيق الهيئة او الشخص الاعتباري العام ، فائض بين ما ينفقه وبين ما يحصل عليه من دخل ، من خلال مباشرة نشاط عادى لا يقوم فى الأساس على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

ولما كان ذلك

وكانت الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 المشار إليه ، تضطلع برسم السياسة العامة لقطاع الإسكان التعاوني وتطويره والعمل على تحقيق أهداف السياسة التعاونية فى مجال البناء والإسكان ، وشراء الأراضي اللازمة لإنشاء المجمعات السكنية التعاونية وتخطيطها وتقسيمها وتزويدها بالمرافق العامة وتخصيصها للجمعيات التعاونية ، وتوفير المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات التعاونية التى تعمل فى مجال الإسكاني

وتولى أعمال صندوق الإقراض التعاوني فى مجال البناء والإسكان ، ومباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها داخل الإطار التعاوني سواء بطريق مباشر او غير مباشر ، وتصميم مشروعات العمارات التعاونية المجمعة والإشراف على تنفيذها ، وهى جميعها أغراض عامة لا تقوم فى جوهرها على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح

وإنما تستهدف تحقيق جزء من سياسة الدولة فى مجال الإسكان . ومن ثم فان ما يتوافر للهيئة من فائض بمناسبة ممارسة تلك الاختصاصات ، لا يعدو ان يكون محض فارق بين ما تنفقه من أموالها وما تجنيه منها ، لا يتحقق به وصف الربح الخاضع للضريبة سالفة الذكر

الأمر الذى ينتفى معه مناط خضوع الهيئة لتلك الضريبة كأصل عام ، طالما بقيت ملتزمة إطار الاختصاصات المعقودة لها قانونا ، دون تجاوز لحدود هذه الاختصاصات او الخروج عليها بهدف المضاربة وتحقيق الربح ، وذلك مع عدم الإخلال بالقرارات القضائية واجبة النفاذ .

ولا يغير من ذلك ، ما ينص عليه البند (6) من المادة (2) من قرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1977 المشار إليه من ان للهيئة مباشرة الأعمال الصناعية والتجارية وغيرها ، سواء بطريق مباشر او غير مباشر ، ذلك ان قيام الهيئة بهذه الأعمال – بحسب القرار المنظم لها – يتم داخل الإطار التعاوني ، فلا تهدف من ورائه الى تحقيق الربح ، بقدر بلوغ الغرض التعاوني الذى تقوم عليه ، والاضطلاع بالاختصاصات المنوطة بها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان للضريبة على أرباح شركات الأموال او الضريبة على صافى الأرباح الكلية للأشخاص الاعتبارية ، وذلك على التفصيل السابق .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 8-7-2007م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / نبيل ميرهم

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثانية

موضوع الفتوى : طلب الإفادة بالرأي فى خضوع الضريبة العامة علي الدخل للتقادم الدوري .

مدي خضوع الضريبة العامة علي الدخل للتقادم الدوري

السيد / محافظ البحيرة

تحية طيبة وبعد

إيماء الى كتاب سيادتكم المؤرخ 18-1-2006 بطلب عرض النزاع القائم بين مديرية الصحة بالبحيرة وبين مأمورية ضرائب دمنهور ثالث حول مدى أحقية المأمورية فى المطالبة بفروق عن مستحقاتها الضريبية خلال المدة من عام 1990 حتى عام 2003 ، وذلك فى ضوء قانون الضرائب الجديد والتقادم الدوري للفروق المشار إليها .

وحاصل وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – انه

لدى قيام مأمورية ضرائب دمنهور ثالث بمراجعة التسويات الضريبية السنوية التى قامت مديرية الصحة بالبحيرة بإعدادها بخصوص الضريبة على مرتبات العاملين لديها ، فقد تبين لها وجود خلاف بين طريقة الجهة فى حساب الضريبة وبين ما يقضى به قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 بخصوص تحديد الوعاء الخاضع للضريبة

الأمر الذى أسفر عن مطالبة مأمورية الضرائب لمديرية الصحة بان تسدد لها مبلغ 948379.24 جنيها وهو ما يمثل فروق ضريبة المرتبات المستحقة على العاملين لديها خلال المدة من عام 1990 حتى عام 2003 ، مما حدا بمحافظة البحيرة الى طلب عرض النزاع على الجمعيـة العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 6 من ديسمبر سنة 2006 م ، الموافق 15 من ذو القعدة سنة 1427 هـ

فاستبان لها

ان القانون رقم 47 لسنة 1972 ، بشان مجلس الدولة ينص فى المادة 66 منه على ان :

“تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسبباً فى المسائل والموضوعات الآتية :

(أ) …… (ب) …. (ج) …. (دعوى) المنازعات التى تنشا بين الوزارات او بين المصالح العامة او بين الهيئات العامة او بين المؤسسات العامة او بين الهيئات المحلية او بين هذه الجهات وبعضها البعض ——” .

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ، ينص فى المادة (49) على ان :

” تسرى الضريبة على :

1- المرتبات وما فى حكمها والماهيات والأجور والمكافآت والإيرادات المرتبة لمدى الحياة – فيما عدا الحقوق التأمينية – التى تدفعها الحكومة المصرية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية والصناديق الخاضعة للقانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق التامين الخاصة والقانون رقم 64 لسنة 1980 بشان أنظمة التامين الاجتماعي البديلة  الى أي شخص سواء كان مقيما فى مصر او فى الخارج …. ” .

وينص فى المادة (57) منه على ان :

“يلتزم أصحاب الأعمال من الأشخاص الطبيعيين او الاعتباريين ممن يعمل لديهم أيا من العاملين او العمال بمرتب او مكافأة او اجر او أتعاب ان يقدموا الى مأمورية الضرائب المختصة خلال ستين يوما من تاريخ الالتحاق بالخدمة او العمل كشفا مبينا فيه :

  • 1- أسماء ومحال إقامة ووظائف العاملين لديهم .
  • 2- مقدار مرتباتهم او ماهياتهم او أجورهم او أتعابهم ….. ” .

وينص فى المادة (61) من القانون المشار إليه على ان :

“يلتزم كل شخص يتقاضى مرتبات او مكافئات او ماهيات او اجر او إيرادات مرتبة لمدى الحياة يتجاوز مجموعها حدود الإعفاء المقرر للأعباء العائلية ايا كان مصدرها بان يقدم الى مأمورية الضرائب المختصة خلال أربعين يوما من تاريخ التحاقه بالعمل او من تاريخ تولد حقه فى المرتب كافة البيانات المتعلقة بمقدار ما يتقاضاه من مرتبات او مكافئات او ماهيات او أجورهم او إيرادات مرتبة لمدى الحياة مع بيان اسمه ومحال إقامته وأسماء ومحال إقامة من يعمل لديهم او من يدفعون له الإيراد” .

فى حين ينص فى المادة (63) من على ان :

“يلتزم أصحاب الأعمال والملتزمون بدفع الإيرادات الخاضعة للضريبة بان يحجزوا مما يكون عليهم دفعه من المبالغ المنصوص عليها فى المادة (51) من هذا القانون قيمة الضريبة المستحقة وذلك طبقا لحكم المادتين (50) ، (90) من هذا القانون ويتعين عليهم ان يوردوا الى مأمورية الضرائب المختصة خلال الخمسة عشر يوما الأولى من كل شهر قيمة ما خصموه من الدفعات التى اجروها فى الشهر السابق ……”

ومن مفاد ما تقدم ، حسبما استظهرت الجمعية العمومية ، ان المشرع فرض ضريبة على المرتبات وما فى حكمها التى تدفعها الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة للعاملين لديها .

وجعل العامل هو الممول الخاضع للضريبة والملتزم بعبئها ، وفرض عليه ان يتقدم الى مأمورية الضرائب المختصة بكافة البيانات المتعلقة بما يتقاضاه من مرتبات او مكافئات وما فى حكمها .

فى حين أوجب على الجهات المذكورة إخطار مأمورية الضرائب المختصة بأسماء ومحال إقامة ووظائف العاملين لديها ومقدار مرتباهم ، وإلزامها بحجز قيمة الضريبة المستحقة على مرتباهم وتوريدها الى مأمورية الضرائب المختصة خصما مما يكون عليها دفعه للعاملين المشار إليهم من مرتبات وما فى حكمها .

وترتيبا على ذلك فان اصل الالتزام بالوفاء بالمبالغ التى تطالب بها مصلحة الضرائب فى الحالة المعروضة ، إنما تقع على عاتق هؤلاء العاملين ، على نحو تصير معه المنازعة المعروضة فى حقيقتها بينها وبين هؤلاء العاملين .

ولما كان الاختصاص المعقود للجمعية العمومية بالفصل فى المنازعات برأي ملزم ، مناطه ان تكون تلك المنازعات قد نشأت بين أي من أشخاص القانون العام المبينة حصرا فى الفقرة (د) من المادة (66) المشار اليها ، ومن ثم فان ولاية الجمعية العمومية فى ضوء ما سبق بيانه ، تنحسر عن الفصل فى النزاع المعروض ، لكون أحد أطرافه شخصا من أشخاص القانون الخاص.

ولا يقدح فى ذلك قالة ان هناك التزام على عاتق مديرية الصحة بالبحيرة بحجز وتوريد مبالغ الضريبة المطالب بها الى مأمورية ضرائب دمنهور ثالث وفقا لما تقضى به المادة (63) من قانون الضرائب المشار اليه

اذ ان ذلك الالتزام لا يؤدى بحال الى نقل عبء الضريبة من الممول الخاضع للضريبة والملتزم أصلا بأدائها الى الجهـة التى يعمل بها لمجرد التزام الأخير بحجز وتوريد تلك الضريبة .

ولا يقدح فى ذلك قالة ان هناك التزام على عاتق مديرية الصحة بالبحيرة بحجز وتوريد مبالغ الضريبة المطالب بها الى مأمورية ضرائب دمنهور ثالث وفقا لما تقضى به المادة (63) من قانون الضرائب المشار اليه

اذ ان ذلك الالتزام لا يؤدى بحال الى نقل عبء الضريبة من الممول الخاضع للضريبة والملتزم أصلا بأدائها الى الجهـة التى يعمل بها لمجرد التزام الأخير بحجز وتوريد تلك الضريبة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم اختصاصها بنظر الموضوع الماثل .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 16-12-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / نبيل ميرهم

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثالثة

موضوع الفتوى : مدي خضوع أرباح الهيئة العامة لميناء الإسكندرية للضريبة علي الدخل .

مدي خضوع أرباح الهيئة العامة لميناء الإسكندرية للضريبة علي الدخل

السيد / رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 17-2-2006 فى بشأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية ومصلحة الضرائب حول سداد قيمة الضريبة على أرباح شركات الأموال عن الأعوام من 94/1955 حتى 2001/2002 م.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مصلحة الضرائب (مأمورية ضرائب الشركات المساهمة الإسكندرية) أخطرت الهيئة العامة لميناء للإسكندرية بربط الضريبة على وعاء أرباح شركات الأموال ووعاء تنمية الموارد المالية للدولة عن السنوات من 94/1955 حتى 2001/2002 ملف ضريبي رقم 1103/554/646/05 فاعترضت الهيئة على ذلك مطالبة بعدم إخضاع نشاطها للضريبة على الدخل

تأسيسا على ان أموالها تعد أموال عامة طبقا لقانون إنشائها رقم 6 لسنة1967 وقانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 ، كما أنها لا تمارس أي نشاط خاضع للضريبة

فهي لا تحقق أرباحا بل تحقق فائضا يمثل الفرق بين الإيرادات والمصروفات ويتم تحميله ضمن الاستخدامات الجارية ، وقد قامت بسداد كافة الفوائض المحققة 2001/2002 الى وزارة المالية

هذا فضلا عن ان العديد من الفتاوى و الأحكام القضائية تنتصر فى اتجاهاتها الى عدم خضوع الهيئات العامة للضريبة باعتبار أنها تقوم على مرافق عامة ، ومن ثم لا تعدو ان تكون مصالح عامة أضفى عليها المشرع الشخصية الاعتبارية – لذا طلبتهم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 19 من ابريل سنة 2006 الموافق 21 من ربيع الأول سنة 1427 هـ

فتبين لها ان

القانون رقم 6 لسنة 1967 بإنشاء هيئة عامة لميناء الإسكندرية ينص فى المادة (1) على ان

” تنشأ هيئة عامة لإدارة ميناء الإسكندرية تسمى الهيئة العامة لميناء الإسكندرية يكون مركزها مدينة الإسكندرية ويصدر بتنظيمها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس الجمهورية وللهيئة ان تنشئ الشركات المتخصصة التى تخدم أغراضها او ان تشترك فى ملكيتها …..”

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ينص فى المادة (111) على ان

“تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشاة مستقلة

وتسرى الضريبة على :-

(1) ………. (2) ………(3) ………..

(4) الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وان القانون المدنى ينص فى المادة (370) من القانون المدنى على انه

“اذا اجتمع فى شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة الى دين واحد ، انقضى هذا بالقدر الذى اتحدت فيه الذمة …..”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وما استقر عليه إفتاؤها – ان

المشرع انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ولم يستثن من ذلك الا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع بنص صريح

وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة أن تباشر الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة نشاطا خاضعا للضريبة وان تحقق من هذا النشاط ربحا صافيا فلا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الهيئات العامة للضريبة وإنما يتعين ان يقوم الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح .

ولاحظت الجمعية العمومية انه ولئن التزمت الهيئة بأداء الضريبة على أرباح شركات الأموال عن الأرباح التى تتحقق عن مباشرتها لأنشطتها التجارية التى تستهدف بها الربح ، دون ما عداها من أنشطة أخرى لا تهدف الى الربح

إلا انه بتوريدها فائض مواردها بالكامل الى الخزانة العامة للدولة عن سنوات المطالبة بالضريبة أمر ينقضى به التزامها بأداء الضريبة المذكورة لاتحاد الذمة حيث اجتمع فى شخص الدولة “وزارة المالية” صفتا الدائن والمدين اذ انه قضى على الهيئة بأداء ضريبة عن ربح كانت وردته الى الخزانة العامة فان الملتزم بأدائه فى النهاية يكـون الخزانة العامة خصما من تلك الأرباح التى التعاونية اليها .

وفى ضوء ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق ان مصلحة الضرائب العامة التابعة لوزارة المالية تطالب الهيئة العامة لميناء الإسكندرية بأداء قيمة الضرائب على دخل الهيئة عن السنوات 1994/1995 حتى 2001/2002

وكان الثابت مما قدمته الهيئة ولم تجحده وزارة المالية أنها قامت بتوريد كامل فوائض إيرادها عن تلك السنوات الى وزارة المالية

وكان المستقر عليه انه لا فائض إلا بعد سداد الضرائب فمن ثم يكون قد اجتمع فى شخص وزارة المالية صفتا الدائن والمدين فى ذات الوقت .

لذا تلتزم وزارة المالية بسداد الضرائب المستحقة من فائض الإيراد الذى آل اليها من قبل الهيئة العامة لميناء للإسكندرية ، ومن ثم ينقضى الدين باتحاد الذمة ، وتضحى مطالبة مصلحة الضرائب العامة مفتقدة سندها القانوني متعينا رفضها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم أحقية مصلحة الضرائب فى مطالبة هيئة ميناء الإسكندرية بسداد الضرائب عن الفترة من عام 1994/1995 حتى عام 2001/2002 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

تحريرا فى 5-6-2006م

  رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الرابعة

الفتاوي الضريبية ( الفتوى والتشريع )

موضوع الفتوى : مدى خضوع عوائد صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المقررة بقانون الضرائب على الدخل

السيد الدكتور / وزير الاستثمار

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 944 المؤرخ 30-11-2004 م بشان مدى خضوع عوائد صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المقررة بقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وذلك عن الأعوام من 1996 حتى 2002 .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه

ورد لصندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة التابعة للهيئة المصرية للرقابة على التامين عدم إخطارات من مأمورية ضرائب الشركات المساهمة مرفقا بها النموذج رقم 19 ضرائب شركات أموال بشان ربط الضريبة على أرباح شركات الأموال على عوائد الصندوق عن الأعوام من 1996 حتى 2002

فاعترضت الهيئة على هذه المطالبة استنادا الى عدم صحتها لكون الصندوق ليس من شركات الأموال الخاضعة للضريبة ، ولان فائض استثماراته ليس أرباحا توزع وإنما تضاف الى المال الاحتياطي للصندوق لتحقيق الغرض من انشاه وهو مواجهة كل خسارة مادية فى عهده أرباب العهد

إلا ان وزارة المالية ارتأت ان فائض عمليات الصندوق يخضع للضريبة على أرباح شركات الأموال لعدم ورود نص فى قرار إنشائه يمنحه إعفاء من هذه الضريبة كما انه غير خاضع لأحكام قانون صناديق التامين الخاصة فضلا عن انه يتبع الهيئة المصرية للرقابة على التامين التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، وإزاء ما تقدم طلبتم الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 6 من يوليه سنة 2005 الموافق 29 من جمادى الأول سنة 1426 هـ

فتبين لها

ان المادة (6) من  قانون الإشراف والرقابة على التامين فى مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981 تنص على ان ” تنشأ هيئة عامة تسمى ” الهيئة المصرية للرقابة على التامين ” تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة وتتبع الوزير المختص ويكون مقرها مدينة القاهرة وتختص الهيئة بالرقابة والإشراف على نشاط التامين بمصر سواء عند الإنشاء او أثناء المزاولة او عند إنهاء الأعمال …”

وقد اشتمل الباب الخامس من القانون المذكور على تنظيم المنشآت التى تزاول التأمين وإعادة التأمين ومن بينها (صناديق التامين الحكومية)

حيث نصت المادة (2) المستبدلة بالقانون رقم 91 لسنة 1995 على ان

” يقصد بالصناديق الحكومية للتامين  الصناديق التى تتولى عمليات التامين ضد الاخطار التى لا تقبلها عادة شركات التامين او تلك التى ترى الحكومة مزاولتها بنفسها ويكون انشاء صندوق التامين الحكومي بقرار من رئيس مجلس الوزراء … “

كما تبين لها ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الدخل كانت تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وتنص المادة 4 من قرار رئيس مجلس الوزراء المؤرخ 8/2/1950 بإصدار لائحة إنشاء صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 1520 لسنة 1973 على ان

” الغرض من إنشاء صندوق التامين الحكومي لضمانات ارباب تكون مال احتياطي يستخدم لضمان موظفي الحكومة ومستخدميها الذين تتطلب منهم اللوائح والتعليمات المالية تقديم ضمان عما بعهدتهم من نفوذ او اوراق دمغة او أدوات او مهمات او غيره

ويتبع هذا الصندوق المؤسسة المصرية العامة للتامين ” وتنص المادة (7) من ذات القرار على ان ” يقوم الصندوق بسداد كل خسارة مادية تلحق عهدة الموظف المضمون من النقود او اوراق الدمغة وكذلك كل عجز فى عهده المهمات والأدوات …. “

وتنص المادة 10 منه على ان

” تباشر أعمال الصندوق إدارة خاصة فى المؤسسة المصرية العامة للتامين ” وتنص المادة (12) على ان ” تستمر أموال الصندوق فى وجوه الاستثمار التى يعينها مجلس ادارة المؤسسة المصرية العامة للتأمين وتضاف أرباح الاستثمار الى حساب الصندوق ” وتنص المادة 13 على ان ” يكون للصندوق حساب جارى تقيد فيه فى جانب الإيرادات رسوم الضمان وأرباح استثمار أموال الصندوق والمبالغ التى تسترد من الموظف المضمون بعد سداد التعويض ، ويقيد فى جانب المصروفات التعويضات المسددة ومصاريف الإدارة “

ولقد حلت الهيئة المصرية العامة للتامين المنشاة بقرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 1976 محل المؤسسة المصرية العامة للتامين فى مباشرة الاختصاصات المنوطة بها ثم حلت الهيئة المصرية للرقابة على  التامين محل الهيئة المصرية العامة للتامين فى مباشرة ذات الاختصاصات ، وذلك بموجب قانون الإشراف والرقابة على التامين فى مصر المشار إليه آنفا .

واستظهر الجمعية العمومية مما تقدم ان المشرع فى قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 الملغى – والذي تسرى أحكامه على الموضوع المعروض – انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع لضريبة

ولم يستثنى من ذلك إلا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة ان تحقق الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة ربحا صافيا ما تزاوله من نشاط

وقد استقر إفتاء الجمعية العمومية فى هذا الشأن على انه لا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الأشخاص الاعتبارية العامة للضريبة وإنما يتعين ان يقوم هذا الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح وليس بصورة عرضية كحصيلة الفارق بين ما ينفقه الشخص الاعتباري العام على المال العام وبين ما يجنيه من ثمار هذا المال العام .

واستبان للجمعية العمومية

ان صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد الشيء بغرض تكوين مال احتياطي لضمان موظفي الحكومة ومستخدميها ضد المسئولية عن آية خسارة مادية تلحق ما بعهدتهم من نقود او اوراق دمغة او أدوات او مهمات او غيرها ولقد تضمن قرار إنشاء هذا الصندوق على ان تباشر أعماله ادارة خاصة بالهيئة المصرية للرقابة على التامين – والتي حلت المؤسسة المصرية العامة للتامين على النحو المشار إليه آنفا – وان مجلس ادارة الهيئة المذكورة هو الذى يحدد وجوه الاستثمار التى يستثمر فيها الصندوق أمواله

على ان تضاف أرباح الاستثمار الى حساب الصندوق لتخصص للغرض الذى أنشئ من اجله شانها شان رسوم الضمان والمبالغ التى تسترد من الموظف المضمون بعد سداد التعويض ، وليس من شان أي من هذه الإيرادات ما يقوم على فكرة المضاربة وتحقيق الربح الذى أخضعه المشرع للضريبة المشرع للضريبة

لان ما يتحقق له من أرباح استثمار أمواله فى الأغراض المحددة من قبل مجلس ادارة الهيئة المصرية للرقابة على التامين غير قابل للتوزيع وإنما يضاف الى المال الاحتياطي للصندوق ليستخدم فى الأغراض المنشأ لأجلها هي سداد كل خسارة مادية تلحق عهدة الموظف المضمون ، فان هذا العائد لا يعتبر من قبيل الربح الذى أخضعه المشرع للضريبة المشار اليها .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهد للضريبة على أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة 111 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 عن الأعوام من 1996 حتى 2002 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 7-5-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الخامسة

موضوع الفتوى : طلب الرأي فى مدى التزام التعاوني الإسكاني المركزي بتقديم الإقرار الضريبي .

السيد / وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1510 المؤرخ 21-11-2005 م بطلب الرأي فى مدى التزام التعاوني الإسكاني المركزي بتقديم الإقرار الضريبي لعام 2003/2004 والفترة السابقة منذ إنشاء الاتحاد عام 1981

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه

بمناسبة مراجعة أعمال وميزانية الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي عن العام 2003/2004 فقد تلاحظ للجهاز المركزي للمحاسبات عدم قيام الاتحاد الضريبي عن هذا العام ، فضلا عن عدم تقديم الموقف الضريبي الخاص به منذ تاريخ إنشائه فى عام 1981 حتى عام 2004

الأمر الذى حدا بالجهاز الى طلب إعداد الإقرارات الضريبية للاتحاد عن هذه الفترة والتأشير بنتائجها على مركزه المالي ، وذلك على سند مما ذهب إليه من خضوع الاتحاد للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية طبقا لأحكام قانون التعاون الإسكاني الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، فان كان ثمة إعفاء من هذه الضريبة فيتعين على الاتحاد الحصول من مصلحة الضرائب على ما يفيد ذلك

بينما ارتأى الاتحاد عدم خضوعه لتلك الضريبة ، تأسيسا على ان التعاون الإسكاني – فى جملته – لا يعدو ان يكون فرعا من القطاع التعاوني ، يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويتولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة

وان أموال الجمعيات التعاونية لبناء والإسكان مملوكة لهذه الجمعيات ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية وغير قابلة للتوزيع ، وقد حدد القانون اختصاصات الاتحاد وموارده المالية ، فلا ينتج أي منها ضمن الأنشطة التجارية والصناعية

كما ان هناك العديد من الفتاوى انتهت الى ان مناط الخضوع للضريبة هو النشاط الذى يستهدف تحقيق الربح ، فيتم حساب الضريبة على أساس صافى الربح المتحقق من مباشرة هذا النشاط ، فضلا على ان الاتحاد – بحسب الأغراض التى يقوم عليها – يعد فى حكم الجمعيات الخاصة ذات النفع العام

ومن ثم يشمله الإعفاء المقرر بمقتضى المادة (71/2) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه – وإزاء هذا الخلاف طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 مارس سنة 2006 الموافق 15 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين ان

قانون التعاون الإسكاني الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 ينص فى المادة (1) على ان :-

” التعاون السكاني فرع من القطاع التعاوني يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويتولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، ، بهدف رفع مستوى الأعضاء اقتصاديا واجتماعيا “

وفى المادة (10) على ان

” وحدات التعاون الإسكاني هي : (أ) …. (ب) …. (ج) …..

(د) الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي “

وفى المادة (14) على ان :-

” يتكون الاتحاد من الوحدات التعاونية للبناء والإسكان على مستوى الجمهورية وتصبح جميع هذه الوحدات أعضاء فى الاتحاد بمجرد تأسيسه ” وفى المادة (77) على ان :

” تتكون موارد الاتحاد على الوجه الآتي :

  • 1 – الاشتراكات التى تؤديها اليها الوحدات الأعضاء وذلك طبقا للفئات والقواعد التى يتضمنها النظام الداخلي للاتحاد
  • 2 – مخصص الخدمات العامة فى فائض الوحدات
  • 3 – الإعانات التى تقدمها الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة
  • 4- مخصص التدريب التعاوني فى فائض الوحدات التعاونية
  • 5 – الهبات والوصايا التى يقبلها مجلس الإدارة
  • 6 – فائض تصفية الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان
  • 7 – عائد استثمار أمواله ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها بما لا يتعارض مع نشاط الوحدات التعاونية “

وفى المادة (79) على ان : –

” يتولى الاتحاد وفقا للخطة التى يضعها وتعتمد من الوزير المختص معاونة وحدات التعاون الإسكاني فى أداء رسالتها والإشراف على مباشرتها لها والرقابة الشعبية عليها ، ويتولى الأخص المسئوليات الآتية

  1. (أولا) اقتراح السياسة العامة للتعاون الإسكاني بالاشتراك مع الجهة الإدارية المختصة
  2. (ثانيا) إعداد الإحصاءات والبيانات الخاصة بالتعاون الإسكاني بالاشتراك ودعم التعليم التعاوني …
  3. (ثالثا) حماية مصالح الوحدات التابعة له بجميع الوسائل ….
  4. (رابعا) مراقبة انتظام وحسن سير العمل بالوحدات التعاونية ويشمل المراجعة الدورية والسنوية لحسابات الوحدات وميزانياتها وتلقى صور محاضر جلسات مجلس الإدارة والجمعيات العمومية وما يصدر عنها من قرارات وفحص أعمال الوحدات ومتابعة نشاطها
  5. (خامسا) تولى أعمال تصفية الوحدات التى تنقضى او تحل

وان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ينص فى المادة (15) على ان :-

تسرى الضريبة على صافى أرباح أصحاب المهن والمنشآت التجارية او الصناعية …. كما تسرى هذه الضريبة على صافى الأرباح التى تتحقق خلال السنة من أي نشاط تجارى او صناعي ….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم 

انه انطلاقا من دور التعاوني الإسكاني باعتباره فرعا من القطاع التعاوني يعمل على توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية ويستولى صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، فقد نظم المشرع فى قانون التعاونية الإسكاني المشار اليه وحدات البنيان التعاوني الإسكاني

وجعل الاتحاد التعاونية الإسكاني المركزي على قمة هذا البنيان وحدد فى المادة (77) من القانون موارد الاتحاد ، فحصرها فى الاشتراكات التى تؤديها اليه الوحدات الأعضاء طبقا للفئات والقواعد التى يتضمنها النظام الداخلي للاتحاد ومخصص الخدمات العامة فى فائض هذه الوحدات والإعانات التى تقدمها الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة ومخصص التدريب التعاوني فى فائض الوحدات التعاونية والهبات والوصايا التى يقبلها مجلس الإدارة

وفائض تصفية الجمعية التعاونية للبناء والإسكان وعائد استثمار ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها بما لا يتعارض مع نشاط الوحدات التعاونية – كما بين المشرع فى المادة (79) من القانون اختصاصات الاتحاد ومسئولياته ، فناط به وفقا للخطة التى يضعها وتعتمد من الوزير المختص معاونة وحدات التعاون الإسكان فى أداء رسالتها والإشراف على مباشرتها لها والرقابة الشعبية عليها

ويتولى على الأخص اقتراح السياسة العامة للتعاون الإسكاني واعداد الإحصاءات والبيانات الخاصة به بالاشتراك مع الجهة الإدارية المختصة ونشر الثقافة التعاونية ودعم التعليم التعاوني وحماية مصالح الوحدات التعاونية التابعة له بجميع الوسائل ومراقبة انتظام وحسن سير العمل بها وتولى أعمال تصفية الوحدات التى تنقضى او تحل .

واستبان للجمعية العمومية

ان مناط الخضوع للضريبة بصفة عام وفقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل آنف البيان يتحقق حين كون نشاط الممول يستهدف تحقيق الربح ، ولذلك يجرى حساب نسبة الضريبة على أساس صافى الربح المتحقق من مباشرة النشاط ، فإذا لم يتوافر الخضوع لها على هذا النحو لم يكن ثمة محل للخضوع لها .

وفى ضوء ما تقدم

ولما كان الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي – بوصفه أحد وحدات البنيان التعاوني الإسكاني – يقوم على تحقيق الغرض التعاوني فى مجال الإسكان ، وذلك عن طريق توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية والعمل على صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المخولة له ، فلا يندرج اى منها ضمن الأنشطة التى تستهدف تحقيق الربح

ولا يتمخض الإيراد المتحصل منها ربحا مما يخضع للضريبة على الدخل ، ومن ثم ينتفى مناط الخضوع للضريبة على الأرباح والتجارية والصناعية المقررة بمقتضى القانون رقم 157/1981 المشار إليه ، ولا يكون الاتحاد ملتزما بتقديم الإقرارات الضريبية عن الأنشطة التى يمارسها فى هذا الخصوص .

ولا ينال من ذلك الاحتجاج بنص المادة (77/7) من القانون رقم 14 لسنة 1981 السالف بيانه ، والذي أورد من بين موارد الاتحاد عائد استثماره أمواله ودخله من المشروعات التى ينشئها او يسهم فيها

ذلك ان هذه المشروعات تتم فى إطار من الغرض العام للتعاونيات عليه بالمادة (1) من ذات القانون ، والمتمثل فى توفير المساكن للأعضاء والخدمات اللازمة للتجمعات السكنية والعمل على صيانتها وادارتها وفقا للمبادئ التعاونية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة

فلا يهدف الاتحاد من ورائها الى تحقيق الربح بقدر بلوغ الغرض التعاوني سالف الذكر ، والاضطلاع بالاختصاصات المنوطة به طبقا للقانون .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي للضريبة المقررة على الأرباح التجارية والصناعية مع ما يترتب على ذلك من عدم التزامه بتقديم إقرارات ضريبية وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 7-5-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي السادسة

موضوع الفتوى : طلب الرأي فى استرداد الضرائب السابق تحصيل مصلحة الضرائب العامة علي الدخل لها .

السيد / وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1082 المؤرخ 27-7-2005 فى شان النزاع القائم بين صندوق تمويل المساكن التابع لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية (حاليا) ومصلحة الضرائب حول استرداد المبالغ المحصلة من الصندوق كضرائب أرباح الشركات المساهمة وتبلغ ( 7586196 ) “جنيها سبعة ملايين وخمسمائة وستة وثمانين ألفا ومائة وستة وتسعين جنيها” .

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه

سبق استطلاع رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة

وانتهت الجمعية العمومية بجلستها المنعقدة فى 19/1/2005 الى

“عدم خضوع صندوق تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات العمرانية لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981”

إلا ان مصلحة الضرائب رفضت تنفيذ هذه الفتوى ، الأمر الذى حدا بالوزارة الى طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية .

وفى معرض استيفاء الموضوع بمعرفة ادارة الفتوى المختصة دفعت مصلحة الضرائب بموجب كتابها رقم (4794) بتاريخ 25/10/2005 بعدم اختصاص الجمعية العمومية بنظر النـزاع الماثل لعدم اختصاصها بنظر منازعات الضرائب .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 من فبراير سنة 2006 الموافق 16 من المحرم سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على ان “تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا فى المسائل والموضوعات الآتية :

(أ) ….. (دعوى) المنازعات التى تنشا بين الوزارات او بين المصالح العامة او بين الهيئات العامة او بين المؤسسات العامة او بين الهيئات المحلية او بين هذه الجهات وبعضها البعض . ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزما للجانبين ……”

وان المادة (125) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على انه

“على المصلحة ان تخطر الشركة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها وان تدعوها الى موافاتها كتابة بملاحظاتها على التصحيح او التعديل او التقدير الذى أجرته المصلحة وذلك خلال شهر من تاريخ تسلم الإخطار ويتم ربط الضريبة على النحو الآتي :-

(1) ……….

(2) اذا لم توافق الشركة على التصحيح او التعديل او التقدير او لم تقم بالرد فى الميعاد على ما طلبته المأمورية من ملاحظات على ان التصحيح او التعديل او التقدير

تربط المأمورية الضريبة وفقا لما يستقر عليه رايها وتكون واجبة الأداء على ان تخطر الشركة بهذا الربط وعناصره بخطاب موصى بعلم الوصول تحدد لها فيه ميعاد ثلاثين يوما لقبوله او الطعن فيه طبقا لأحكام المادة (157) من هذا القانون .

فإذا وافقت الشركة على الربط او انقضى الميعاد المشار اليه دون طعن اصبح الربط نهائيا . أما اذا لم توافق الشركة على الربط أحيل الخلاف الى لجنة الطعن .

(3) اذا لم تقدم الشركة الإقرار والمستندات وفقا لأحكام المادتين (121 ، 122) من هذا القانون تربط الضريبة طبقا لما يستقر عليه رأى المأمورية المختصة ، وتكون الضريبة واجبة الأداء . ويكون للشركة إبداء ملاحظاتها على هذا التقدير خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلم الإخطار .

وللشركة ان تطعن فى التقرير وفقا للإجراءات المنصوص عليها فى المادة (157) من هذا القانون”

وتنص المادة (157) من القانون انف البيان المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على انه

“مع عدم الإخلال بحكم المادة (65) من هذا القانون يكون للممول خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطاره بربط الضريبة فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرة (ب) من المادة (105) والمادة (106) والفقرة (2) من المادة (125) من هذا القانون او من تاريخ توقيع الحجز فى الأحوال المنصوص عليها فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (149) من هذا القانون ان يطعن فى الربط

فإذا انقضى هذا الميعاد دون طعن اصبح الربط نهائيا . ويرفع الطعن بصحيفة من ثلاث صور يودعها الممول المأمورية المختصة ….. وعلى المأمورية خلال ستين يوما من تاريخ تقديم صحيفة الطعن ان ترسلها الى لجنة الطعن مشفوعة بملخص الخلاف والإقرارات والمستندات المتعلقة به وان تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بعرض الخلاف على لجنة الطعن ….”

وتنص المادة (161) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه على ان

” لكل من مصلحة الضرائب و الممول الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان بالقرار . وترفع الدعوى للمحكمة التى يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للممول او محل إقامته المعتاد او مقر المنشاة وذلك طبقا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه

واستظهرت الجمعية العمومية – مما تقدم –

انه ولئن كان المشرع فى قانون الضرائب على الدخل المشار اليه وفيما يتعلق بالمنازعات التى تثور حول الضريبة على الدخل استحقاقا ومقدارا ، قد استن طريقا للطعن فيها أمام لجنة الطعن والتي يجرى الطعن فى قراراتها بدعوى أمام المحكمة الابتدائية المختصة وفق الإجراءات والمواعيد التى عينها النص .

إلا ان المشرع فى المادة (666/د) من قانون مجلس الدولة سالف البيان قد اختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسببا فى الأنزعة التى تنشب بين الجهات الإدارية بعضها البعض وذلك بديلاً عن استعمال الدعوى كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات وأضفى المشرع على رأيها صفة الإلزام للجانبين حسما لأوجه النزاع وقطعا له ولم يعط لجهة ما حق التعقيب عليه او معاودة النظر فيه حتى لا يتجدد النزاع الى ما لا نهاية .

ولما كان الحكم الخاص يعمل به في خصوصه فان الاختصاص بالفصل فى تلك المنازعات ومن بينها المنازعة الماثلة ينعقد للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .

ومن حيث ان ما انتهت إليه الجمعية العمومية بجلستها فى 19/1/2005

من عدم خضوع صندوق تمويل المساكن لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981

قد كشف عن ان ما قامت مصلحة الضرائب بتحصيله من مبالغ لا سند له من القانون ، ويضحى بذلك تحصيلا لغير المستحق الأمر المتعين معه رده عملا المادة 181/1 من القانون المدنى التى نصت على ان

“كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له وجب عليه رده” وإذ امتنعت مصلحة الضرائب عن رده فقد وجب إلزامها بالرد .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى إلزام مصلحة الضرائب بان ترد لصندوق تمويل المساكن التابع لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية مبلغ 7586196 جنيها قيمة ما حصلته منه من ضرائب بدون وجه حق ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 18-3-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي السابعة

موضوع الفتوى : طلب الرأي الإعفاء من الضريبة علي الدخل .

السيد المهندس/ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للبترول.

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 10-8-2005 بشان النزاع القائم بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومصلحة الضرائب (مأمورية ضرائب شركات المساهمة بالقاهرة) حول مدى أحقية مؤسسة التمويل الدولية فى الإعفاء من ضريبة الدخل ورسم تنمية الموارد عن الأعوام من عام 1987 حتى 2000 .

وحاصل وقائع الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – فى ان

مؤسسة التمويل الدولية وهى منظمة دولية تتبع البنك الدولي للإنشاء والتعمير أنشئت بموجب اتفاق دولي بين بعض الحكومات ومن بينها حكومة جمهورية مصر العربية وصدر بها القانون رقم 460 لسنة 1955، بغرض زيادة التنمية الاقتصادية بتشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء

وقد تضمنت بنود الاتفاق المشار إليه نصوصا صريحة بإعفاء المؤسسة وموجوداتها ودخلها وعمليتها ومعاملاتها من جميع الضرائب والرسوم الجمركية فضلا عن اعفائها من مسئولية دفع اية ضرائب او رسم

وقد شاركت مؤسسة التمويل الدولية الشركة الدولية للزيوت (أويك) كمقاول رئيسي فى بعض اتفاقيات البحث والتنقيب عن البترول مع الهيئة المصرية العامة للبترول

وقد تضمنت الاتفاقيات المشار اليها نصوصا تفيد ان تتحمل الهيئة المصرية العامة للبترول الضريبة على الأرباح وان تدفعها نيابة عن المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية)

فقامت مأمورية ضرائب شركات المساهمة بالقاهرة بمحاسبة الهيئة عن ضريبة الدخل ورسم تنمية موارد الدولة المستحقة على نصيب مؤسسة التمويل الدولية لدى اشتراكها فى أعمال البحث والتنقيب عن البترول وذلك عن السنوات من عام 1987 حتى عام 2000، واستندت المأمورية فى ذلك الى ان غرض المؤسسة – وفقا لاتفاقية إنشائها – لا يشمل نشاط البحث والتنقيب عن البترول

وينحصر نشاطها فى تشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء ، بما يمكن معه القول بان غرض المؤسسة هو غرض تنمية وليس غرض استثمار وتحقيق أرباح

فإذا تحققت هذه الأرباح فإنها تشكل الواقعة المنشئة للضريبة ، وعلى ذلك الأساس أخضعت المأمورية حصة مساهمة مؤسسة التمويل الدولية فى الاتفاقيات البترولية المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة الدولية (أويك) لضريبة الدخل ورسم التنمية .

ولما سايرت الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبي ما انتهت إليه مأمورية ضرائب شركات المساهمة من عدم شمول الإعفاء الضريبي المنصوص عليه فى القانون رقم 460 لسنة 1955 لأنشطة البحث عن البترول واستغلاله وقامت بعمل عدة محاضر للهيئة المصرية العامة للبترول باعتبارها ممتنعة عن دفع الضريبة المشار اليها

فقد اضطرت الهيئة الى سداد مبلغ (مائه وخمسة وتسعين مليون جنيه تقريبا) للتصالح مع الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبى ، ثم طلبت عرض الموضوع على الجمعية  العمومية لقسمى الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 مارس سنة 2006 الموافق 1 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية الصادر بها القانون رقم 460 لسنة 1955 تنص فى المادة (1) على ان “غرض المؤسسة زيادة التنمية الاقتصادية وذلك بتشجيع المشروعات الإنتاجية الخاصة فى الدول الأعضاء وخصوصا فى الأقطار الأقل نموا على النمو المطرد

وبذلك تكمل المؤسسة أوجه نشاط البنك الدولي للإنشاء والتعمير (الذى يدعى فيما يلى بالبنك) ولتحقيق هذا الغرض تقوم المؤسسة بما يلى :

  • أولا : المساعدة ، بالتعاون من أصحاب الاستثمارات الخاصة ، على تمويل انشاء وتحسين وتوسيع المشروعات الإنتاجية الخاصة التى تساهم فى إنماء الدول الأعضاء – فى الحالات التى يتعذر فيها الحصول على رؤوس الأموال الخاصة الكافية بشروط معقولة – وذلك بتوظيف الأموال دون ضمان لتسديدها من الحكومة المختصة.
  • ثانيا : السعي الى الجمع بين فرص التوظيف ورؤوس الأموال الخاصة – الخارجية والداخلية – والإدارة ذات الخبرة .
  • ثالثا : العمل على جذب رؤوس الأموال الخاصة – الخارجية والداخلية – لاستثمارها فى المشروعات الإنتاجية فى الدول الأعضاء وعلى تمهيد الظروف المواتية لهذا الغرض . تسترشد المؤسسة فى جميع قراراتها بأحكام هذه المادة ” .

وان المادة (3/القسم 1) بشان عمليات التمويل تنص على ان

“يجوز للمؤسسة ان توظف أموالها فى المشروعات الإنتاجية الخاصة فى أراضي أعضائها ، واذا كانت للحكومة او لمؤسسة عامة أخرى مصلحة فى أحد هذه المشاريع فان ذلك لا يقتضى بالضرورة حرمان المؤسسة من توظيف أموالها فى ذلك المشروع “

وفى القسم 2 من ذات المادة بشان طرق التمويل على ان

“يجوز للمؤسسة ان توظف أموالها بالشكل او الأشكال التى تراها ملائمة بحسب الظروف”

وان المادة (6/ القسم 9) بشان إعفاءات المؤسسة تنص على ان

“تعفى المؤسسة وموجوداتها واموالها ودخلها وعملياتها ومعاملاتها المخولة لها بموجب هذه الاتفاقية من جميع الضرائب و الرسوم الجمركية وتعفى المؤسسة أيضا من جباية ودفع اية ضريبة او رسم “.

واستظهرت الجمعية العمومية من النصوص المتقدمة وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمواد مشروع الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل ان

الوظيفة الأساسية لمؤسسة التمويل الدولية والغرض من إنشائها هو المساعدة على الإنماء الاقتصادي بتشجيع القطاع الخاص فى اقتصاديات الدول الأعضاء ، والعمل على جذب رؤوس الأموال الخاصة (الخارجية والداخلية) لاستثمارها فى المشروعات الإنتاجية

وان المؤسسة إذ تقوم بوظيفتها تلك فإنها لا تنافس رؤوس الأموال خاصة فى تلك الدول ، بل تكمل وتساعد فى استثمارها ، وإذا كان الأصل ان تحصر المؤسسة اهتمامها الأكبر فى تمويل المشروعات الصناعية الا انه أجيز لها ان تستمر أموالها فى المشروعات المالية والتجارية او فى المشروعات الأخرى

بالشكل او الأشكال التى تراها مناسبة بحسب الظروف ، كما أجازت لها الاتفاقية ان توظف أموالها فى المشروعات الإنتاجية فى الدول الأعضاء بحيث لا يؤدى وجود مصلحة حكومية او مؤسسة أخرى أي أحد هذه المشاريع الى حرمان المؤسسة من توظيف أموالها فى هذا المشروع

وتيسرا على المؤسسة فى أدائها لمهمتها فقد أعفت الاتفاقية موجوداتها وأموالها ودخلها وعملياتها ومعاملاتها المخولة لها بموجب نصوص الاتفاقية من جميع الضرائب والرسوم الجمركية فضلا عن إعفائها من جباية او دفع اية ضريبة او رسم . وجاءت عبارة النص فى هذا الشأن صريحة جليه فى الإعفاء وعامة لتشمل جميع الضرائب او الرسوم ، ومطلقة من أي قيد يحد من الإعفاء .

ولما كان الثابت 

ان مؤسسة التمويل الدولية تشارك الشركة الدولية للزيوت (أويك) المقاول الرئيسي فى الاتفاقيات البترولية الآتية :

  • 1- اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول واستغلاله فى منطقة مليحة الصادر بها ألف رقم 5 لسنة 1978 (بنسبة 10%)
  • 2- فى اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول فى منطقة غرب الصادر بها القانون رقم 20 لسنة 1978 (بنسبة 20%)
  • 3- اتفاقية للبحث عن الغاز واستغلاله مليحة ديب – حفر عميق – الصادر بها القانون رقم 74 لسنة 1996 .

وقد تضمنت الاتفاقيات البترولية المشار اليها نصوصا تفيد تحميل الهيئة المصرية العامة للبترول ضريبة الدخل المستحقة على المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية)

لذا فانه اذا كانت مؤسسة التمويل الدولية – طبقا لنصوص اتفاقية إنشائها – تتمتع بالإعفاء من اية ضريبة او رسم ، فان الهيئة المصرية العامة للبترول ضريبة الدخل المستحقة على المقاول (شركة أويك بمشاركة مؤسسة التمويل)

لذا فانه اذا كانت مؤسسة التمويل الدولية – طبقا لنصوص اتفاقية إنشائها – تتمتع بالإعفاء من آية ضريبة او رسم ، فان الهيئة العامة للبترول تستفيد من هذا الإعفاء بمقدار حصة مشاركة مؤسسة التمويل الدولية فى تلك الاتفاقيات

ومن ثم فهى غير ملزمة بدفع آية ضريبة او رسم عن حصة المؤسسة المذكورة ، ويكون ما قامت به مأمورية ضرائب الشركات المساهمة من إخضاع حصة المؤسسة لضريبة الداخل قد وقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 460 لسنة 1955 بشان الاتفاقية الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية .

والقول بغير ذلك فيه مخالفة لصريح نصوص الاتفاقية الخاصة بإنشاء المؤسسة المذكورة ، دون ان يحاج بان غرض الاتفاقية لا يشمل نشاط البحث والتنقيب عن البترول وان غرضها يقتصر على زيادة التنمية الاقتصادية بالمشاركة فى المشروعات الخاصة غير الحكومية

اذ الثابت ان الاتفاقية المنشئة لمؤسسة التمويل الدولية قد خولتها سلطة توظيف أموالها بالشكل او الأشكال التى تراها ملائمة بحسب الأحوال وهو نص من العموم والشمول بحيث يستوعب نشاط البحث عن البترول واستغلاله ، فلا يستساغ تخصيصه دون مخصص

وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية للاتفاقية المشار اليها إذ رخص فيها للمؤسسة ان تستثمر أموالها فى كل من المشاريع الصناعية والمالية او فى المشاريع الاقتصادية الأخرى ، فضلاً عن ان تستثمر أموالها فى كل من المشاريع الصناعية والمالية او فى المشاريع الاقتصادية الأخرى

فضلاً عن ان صريح نصوص الاتفاقية وان أعطت الأولوية فى توظيف المؤسسة لأموالها فى المشروعات الإنتاجية الخاصة (أي غير الحكومية) إلا أنها عادت لتؤكد على حق المؤسسة فى توظيف أموالها فى المشروعات التى للحكومة او لإحدى المؤسسات العامة فيها مصلحة الأمر الذى يتأكد به إعفاء نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح نشاطها فى البحث والتنقيب عن البترول من ضريبة الدخل ورسم تنمية موارد الدولة .

أما فيما يتعلق بطلب الهيئة المصرية العامة للبترول رد ما حصلته مصلحة الضرائب منها عن نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح مشاركتها فى الاتفاقيات البترولية المشار اليها

فان المستقر عليه فى هذا الخصوص ان المشرع فى القانون المدنى قد الزم كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له برد ما أخذه بدون حق الى الموفي تطبيقا للقاعدة العامة فى الاثراء بلا سبب

وكان الثابت ان مصلحة الضرائب قامت بتحصيل ضريبة غير واجبة من الهيئة المصرية العامة للبترول على نصيب المؤسسة الدولية للتمويل المعفاة طبقا لصريح نصوص الاتفاقية المنشئة لها من كافة الضرائب والرسوم ، فإنها تكون قد قامت بتحصيل ما ليس مستحقا لها أصلا ويتعين عليها والحالة هذه رد ما حصلته الى الهيئة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى :

أولا : إعفاء نصيب مؤسسة التمويل الدولية من أرباح نشاطها فى البحث والتنقيب عن البترول من ضريبة الدخل ورسم التنمية وفقا لصريح نصوص الاتفاقيات المشار اليها .

ثانيا : إلزام مصلحة الضرائب برد ما حصلته من الهيئة المصرية العامة للبترول من ضرائب ورسوم عن نصيب المؤسسة المذكورة من أرباح المشروع . وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 15-4-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثامنة

الفتاوي الضريبية والاعفاء الضريبي

موضوع الفتوى : مدى التزام الجمعيات الأهلية بالحصول على تراخيص من الأحياء بمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية ومدى خضوع هذه الأنشطة للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات .

السيد / محافظ الإسكندرية

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتاب السيد / سكرتير عام محافظة الإسكندرية رقم 378 المؤرخ 1-4-2003م بطلب الرأي من ادارة فتوى الوزارات والمصالح العامة بالإسكندرية فى مدى التزام الجمعيات الأهلية بالحصول على تراخيص من الأحياء بمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية ومدى خضوع هذه الأنشطة للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مديرية الشئون الاجتماعية تقوم بمنح تراخيص لعدد من الجمعيات التى تضم مشروعات خدمية وإنتاجية مثل ورش النجارة والخياطة والتي تقوم من خلالها بتدريب الفتية والفتيات على الحرف المختلفة

وهذه المشروعات ولئن كانت لا تهدف الى الربح إلا أنها قد تحقق فائضا ناتجا عن ممارستها للأنشطة المشار اليها ، ومن هذه المشروعات المشغل ومركز التدريب المملوك لجمعية صفية جميعي مرضى الجزام واسرهم المشار اليه

ومدى خضوع ذلك لقانون الضريبة على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ، ومدى التزام الجمعية المشار اليها بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات بخصوص نشاط المشغل المشار اليه فعرضت ادارة الفتوى الموضوع على اللجنة الأولى لقسم الفتوى التى احالته الى الجمعية العمومية لأهميته.

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 1 مارس سنة 2006 م الموافق 1 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين انه

فيما يتعلق بمدى التزام الجمعيات المعروضة حالتها بالحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتها فان القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شان المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضيرة بالصحة ينص فى المادة (1) منه على ان “تسرى احكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذه القانون سواء كانت منشاة من البناء او الخشب او الالواح المعدنية او أي مادة بناء أخرى او فى ارض فضاء او فى العائمات …..”

وتنص المادة (2) منه على انه

“لا يجوز اقامة أي محل تسرى عليه احكام هذا القانون او ادارته الا بترخيص بذلك . وكل محل يقام او يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الادارى او ضبط اذا كان الاغلاق متعذرا” وتنص المادة (7) منه على انه “الاشتراطات الواجب توافرها فى المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون نوعان :

(أ) اشتراطات عامة :

وهى الاشتراطات الواجب توافرها فى كل المحال او فى نوع منها وفى موقعها ……..

(ب) اشتراطات خاصة :

وهى التى ترى الجهة المختصة بصرف الرخصة وجوب توافرها فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص ………” وتبين للجمعية العمومية ان قانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص فى المادة (11) منه على ان “تعمل الجمعيات على تحقيق اغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقا للقواعد والإجراءات التى يحددها القانون واللائحة التنفيذية ………”

وان قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 178 لسنة 2002 باللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات ينص فى المادة 59 منه على انه “يجوز للجمعية دعما لمواردها المالية على نحو يمكنها من تحقيق أغراضها الاجتماعية ان :

(أ) تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية وتخضع هذه المشروعات للقوانين والقرارات المنظمة للنشاط بحسب طبيعته ……………..”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ان

المشرع حفاظا منه على النظام ولصحة والسكنية العامة فقد قرر – وهو بصدد وضع تنظيم قانونى للمحال التجارية والصناعية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة – ان تنبسط أحكامه على كافة المحال التى أوردها حصرا فى الجداول المرفقة بهذا القانون أيا كانت مادة  بنائها وأيا كان مكان وجودها او مزاولتها لنشاطها وبغض النظر عن شخص المرخص له بمزاولة ذلك النشاط ، بحسبان ان ذلك القانون قد عنى أساسا بنوع النشاط المراد مزاولته

والاشتراطات التى يتعين توافرها فى المحال التى يزاول فيها ذلك النشاط سواء كانت اشتراطات عامة يتعين توافرها فى كل المحال او نوع منها وفى موقعها ، او اشتراطات خاصة ترى الجهة الإدارية المختصة بإصدار الترخيص ضرورة توافرها فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص .

ولما كان ذلك فان الجمعيات والمؤسسات الأهلية وإذ تمارس – وهى بصدد تنمية مواردها المالية – نشاطا خاضعا للقانون رقم 453 لسنة 1954 المشار اليه ، فلا مناص من ان التزام المحال التابعة لها – والتى تمارس فيها تلك الأنشطة – بأحكام ذلك القانون سواء من حيث الاشتراطات العامة والخاصة الواجب توافرها فى تلك المحال او من حيث التزامها باستصدار التراخيص اللازمة لمزاولة تلك الأنشطة بعد اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى ذلك القانون

وذلك على النحو الذى أكدته المادة (59) سالفة البيان من اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية والتى استلزمت خضوع المشروعات الخدمية والإنتاجية التى تقيمها تلك الجمعيات للقوانين والقرارات المنظمة للممارسة الأنشطة التى تقوم عليها تلك المشروعات .

وهديا بما تقدم فان

جمعية صفية جميعي لرعاية مرضى الجزام تلتزم باستصدار ترخيص بمزاولة نشاط المشغل الذى تديره وفقا للقانون رقم 453 لسنة 1954 لكون المشغل يحتوى على مجموعة من ماكينات الخياطة والتطريز ويعمل به عدد 28 اسرة وعدد 11 متدربا من مرضى الجزام ويقوم على تصنيع الملابس وهو من الأنشطة الواردة بالبند رقم (26) من القسم الثانى من جدول المحال التجارية والصناعية الملحق بالقانون رقم 453 لسنة 1954 والذى جرى نصه على انه

“محال تشغيل المنتجات النسيجية ……… اذا كان يعمل به خمسة عمال فاكثر او كانت تستعمل ماكينة واحدة او اكثر …………….” .

كما تبين للجمعية العمومية انه فيما يتعلق بمدى خضوع الجمعيات المشار اليها للضريبة على الدخل والضريبة العامة على المبيعات ان

دستور مصر الدائم الصادر عام 1971 ينص فى المادة (119) منه على ان “انشاء الضرائب العامة وتعديلها او الغائها لا يكون الا بقانون ولا يعفى احد من أدائها الا فى الاحوال المبينة فى القانون ………”

وان قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 ينص فى المادة (71) منه على ان “يعفى من الضريبة :

1- ……….

2- الجمعيات وما فى حكمها التى لا ترمى الى الكسب وذلك فى حدود نشاطها الاجتماعى او العلمي او الرياضي …….”

وان قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 ينص فى المادة (1) منه على ان

“يقصد فى تطبيق احكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الاتية التعريفات الموضحة قرين كل منها : ………………..المكلف : الشخص الطبيعي او المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجا صناعيا او تاجرا او مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون

  • السلعة : كل منتج صناعي سواء كان محليا او مستوردا ………
  • البيع : هو انتقال ملكية السلعة او أداء الخدمة من البائع ولو كان مستوردا الى المشترى …………
  • المنتج الصناعي : كل شخص طبيعى او معنوى يمارس بصورة اعتيادية او عرضية وبصفة رئيسية او تبعية اية عملية تصنيع
  • المسجل : هو المكلف الذى تم تسجيله لدى المصلحة وفقا لأحكام هذا القانون .

وتنص المادة (2) منه على ان

“تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة الا ما استثنى بنص خاص ………….”

وتنص المادة (5) منه على ان

“يلتزم المكلفون بتحصيل الضريبة وبالإقرار عنها وتوريدها للمصلحة ……”

وتنص المادة (6) منه على ان

“تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة او أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقا لأحكام هذا القانون ، ويعتبر فى حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة او الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة او شخصية ، او التصرف فيها باى من التصرفات القانونية ………….”

وتنص المادة (18) منه على انه

“على كل منتج صناعي بلغ او جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محليا الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الاثني عشر شهرا السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 الف جنيه …….. ان يتقدم الى المصلحة بطلب لتسجيل اسمه وبياناته على النموذج المعد لهذا الغرض ……..

ويعتبر منتجا صناعيا فى حكم هذا القانون كل أسرة منتجة مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية ……..

وعلى كل شخص طبيعي او معنوي اصبح مكلفا لكل مرحلة من مراحل تطبيق هذا القانون بلغت قيمة مبيعاته حد التسجيل او جاوزته فى اية سنة مالية او جزء منها بعد العمل بهذا القانون ان يتقدم الى المصلحة بالطلب المشار اليه …………”

وتنص المادة (30) منه على انه

“لا تسرى الإعفاءات الضريبية المنصوص عليها فى القوانين والقرارات الأخرى على هذه الضريبة ما لم ينص على الاعفاء منها صراحة”

وان قانون الجمعيات والمؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ينص فى المادة (11) منه على ان

“تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها فى الميادين المختلفة لتنمية المجتمع وفقا للقواعد والإجراءات التى يحددها القانون واللائحة التنفيذية …….ويحظر انشاء الجمعيات السرية ، كما ان يكون من بين أغراض الجمعية ان تمارس نشاطا مما يأتي :

1- ……..،

2- ………..،

3- ………،

4- استهداف تحقيق الربح او ممارسة نشاط ينصرف الى ذلك ، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم فى تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا”

وتنص المادة (13) من هذا القانون على انه

“مع عدم الاخلال بأية مزايا منصوص عليها فى قانون آخر وتتمتع الجمعيات الخاضعة لأحكام هذا القانون بالمزايا الاتية :

(أ) الإعفاء من رسوم التسجيل والقيد … وكذلك من رسوم التصديق على التوقيعات .

(ب) الإعفاء من ضرائب ورسوم الدمغة ………..

(ج) الإعفاء من الضرائب الجمركية …………

(دعوى) إعفاء العقارات المبنية المملوكة للجمعية من جميع الضرائب العقارية ……”

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ان

الدستور المصري حماية للمصلحة الضريبية للدولة فقد جعل القانون هو الوسيلة الوحيدة لفرض وتنظيم الضرائب العامة ، وتحديد حالات الإعفاء منها ، ونزولا على ذلك حدد المشرع فى البند الثانى من المادة (71) من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المشار اليه شرطي إعفاء الأنشطة التى تزاولها الجمعيات والمؤسسات الأهلية وما فى حكمها من الخضوع لأحكامه

أولهما : ان تكون الجمعية او المؤسسة الأهلية لا ترمى الى الكسب

وثانيهما : ان يكون النشاط الذى تمارسه الجمعية او المؤسسة الاهلية فى حدود اغراضها الاجتماعية او العملية او الرياضية

بحيث اذا ما نتج عن ممارسة هذا النشاط فائضا فان ذلك الفائض لا يخضع للضريبة على الدخل ، اما اذا زاولت الجمعية – نشاطا يتعدى حدود أغراضها وحققت من النشاط ربحا ، فان هذا الربح يخضع للضريبة الخاصة به .

واستبان للجمعية العمومية من مطالعتها لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 – وعلى ما جرى به إفتاؤها – ان

المشرع قد وضع تنظيما شاملا لهذه الضريبة عين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها ، وجعل مناط استحقاق تلك الضريبة مجرد بيع السلعة او أداء الخدمة الخاضعة للضريبة من المكلف سواء كان هذا المكلف شخصا طبيعيا او معنويا ، وسواء كان منتجا صناعيا او تاجرا او مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة طالما بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى المادة (18) من هذا القانون

واعتبر المشرع قيام المكلف باى نوع من أنواع التصرفات القانونية فى حكم البيع بغض النظر عما اذا كان يستهدف تحقيق ربح من عدمه ، بحسبان ان مناط الخضوع لهذه الضريبة يتحقق بمجرد بيع السلعة او تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة دون تفرقة فى ذلك بين أشخاص المكلفين طالما تم بيع السلعة او تقديم الخدمة الخاضعة للضريبة والتى لم يرد عليها اعفاء وفقا لأحكام هذا القانون .

ومن حيث انه من بين أغراض الجمعية المعروضة حالتها التى أنشئت من اجلها والتى تسعى لتحقيقها رعاية مرضى الجزام واسرهم من خلال انشاء المشاغل والمعارض

ومن ثم فان المشغل الذى تديره لا يعدو ان يكون نشاطا تمارسه فى حدود اغراضها الاجتماعية التى أنشئت من اجلها ويتمتع والحال كذلك بالأعقاء المنصوص عليه فى البند الثانى من المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان .

ومن حيث انه من بين أغراض الجمعية المعروضة حالتها التى أنشئت من اجلها والتى تسعى لتحقيقها رعاية مرضى الجزام واسرهم من خلال انشاء المشاغل والمعارض

ومن ثم فان المشغل الذى تديره لا يعدو ان يكون نشاطا تمارسه فى حدود اغراضها الاجتماعية التى أنشئت من اجلها ويتمتع والحال كذلك بالإعفاء المنصوص عليه فى البند الثانى من المادة 71 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان .

اما عن التساؤل بمدى خضوع المشغل الذى تديره الجمعية المعروض حالتها لقانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991

فان السلع الذى ينتجها المشغل المنوه عنه ليست من بين السلع المعفاة من الضريبة العامة على المبيعات لذا فان نشاطها فى انتاج هذه السلع يكون خاضعا لهذه الضريبة بيد انه ولما كان البين من الاطلاع على الاطلاع على الأوراق ان إجمالي مبيعات ذلك المشغل خلال العام الواحد لم تصل او تتجاوز الحد خد التسجيل المنصوص عليه بالمادة 18 آنفة البيان من القانون رقم 11 لسنة 1991 وهو مبلغ 54 الف جنيه

ومن ثم فليس هناك التزم على عاتق الجمعية المشار اليها بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات ،وينفى عنها والحال كذلك وصف المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات على ما تنتجه من سلع ولو كانت هذه السلع خاضعة للضريبة

الا اذا وصلت قيمة مبيعات المشغل المشار اليه حد التسجيل انف الذكر او جاوزته ، تعين على الجمعية التسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات وغدت مطلقا بتحصيل وتوريد الضريبة العامة على المبيعات عن ما تنتجه من سلع.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى :

  • أولا : التزامات الجمعيات الأهلية بالسويس بالحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة الخدمية والإنتاجية وفقا لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954
  • ثانيا : اعفاء المشروعات الخدمية التى تقيمها الجمعيات المشار اليها للضريبة على الدخل متى كانت فى حدود نشاطها الاجتماعي.
  • ثالثا : خضوع الأنشطة التى تمارسها الجمعيات المشار اليها للضريبة العامة على المبيعات متى بلغ حجم مبيعاتها النصاب المقرر للتسجيل وذلك على النحو المبين بالأسباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 5-4-2006م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي التاسعة

موضوع الفتوى : خضوع بعض المرتبـات والمكافآت لقانون الضريبة علي الدخل .

السيد الدكتور / وزير النقل

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1299 المؤرخ 8-9-2004 م فى بشان طلب الرأي فيما اذا كانت المعاملة الضريبية لمرتبات و مكافئات رئيس مجلس ادارة شركة الاتحاد العرب للنقل البرى (سوبر جيت) تتحدد وفقا لحكم المادة (6) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وفقا لحكم المادة 49/3 من القانون المشار اليه .

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

مصلحة الضرائب العامة أخضعت مرتبات ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس ادارة شركة الاتحاد العرب للنقل البرى (سوبر جيت) لفئة ضريبية القيم المنقولة اعتبارا من عام 1995 استنادا لحكم المادة (6) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993

الا ان الشركة اعترضت على هذه المعاملة الضريبية تأسيسا على إنها تدخل فى عداد شركات القطاع العام وبالتالي تخضع مرتبات ومكافئات ومكافئات رئيس وأعضاء مجلس اداراتها لضريبة كسب العمل – المرتبات وما فى حكمها – وفقا لحكم البند (3) من المادة (49) من قانون الضرائب على الدخل المشار اليه ، وإزاء هذا الخلاف فى الرأي طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 6 من ابريل سنة 2005 الموافق 27 من صفر سنة 1426 هـ

فتبين لها ان

المادة (1) من قرار مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية بالقانون رقم (4) لسنة 1974 بإنشاء شركة الاتحاد العربي للنقل البرى تنص على ان :

تنشا فى اتحاد الجمهوريات العربية شركة مساهمة اتحادية تسمى  “شركة الاتحاد العربي للنقل البرى ” لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بجنسية الجمهورية العربية الليبية

وذلك طبقا لأحكام هذا القانون والنظام الأساسي الذى يصدر به قرار من مجلس رئاسة الاتحاد ، وان المادة (2) تنص على ان ” مركز الشركة ومحلها القانونى مدينة بنى غازي بالجمهورية العربية الليبية ويجوز لمجلس الإدارة ان ينشئ لها فروعا فى داخل جمهوريات الاتحاد او خارجها “

وان المادة (4) تنص على ان ” راس مال الشركة المصرح به ما يعادل مليون دينار ليبي …. ويقسم راس المال الى عشرة اسهم …. مملوكة بالكامل لدولة اتحاد الجمهوريات العربية … “

وان المادة (7) تنص على ان

” تحدد مرتبات ومكافئات وبدلات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من المجلس الوزاري الاتحادي بناء على اقتراح وزير الدولة رئيس مجلس شون النقل والمواصلات “

وان المادة (16) تنص على ان

” تضع الشركة وفروعها داخل جمهوريات الاتحاد القوانين المحلية فيما لا يتعارض مع احكام هذا القانون “

وان المادة الأولى من قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980 تنص على ان

” يمارس فرع شركة الاتحاد العربى للنقل البرى بالقاهرة نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها وتسرى عليها احكام هذا القرار … “

وان المادة الأولى من القانون رقم 143 لسنة 1984 بانسحاب جمهورية مصر العربية من اتحاد الجمهوريات العربية تنص على ان

” يعلن انسحاب جمهورية مصر العربية من اتفاق اقامة اتحاد الجمهوريات العربية بين جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية الليبية والجمهورية العربية السورية والموقع فى بنغازي بتاريخ 17 من ابريل 1971 “

وتنص المادة الثانية من ذات القانون على ان

” يصدر رئيس الجمهورية قرارا بتنظيم عمل الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية والمنشاة فى اطار الاتحاد لحين البت فى الوضع النهائى لهذه الشركات .”

وان المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1984 بشان الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى مصر تنص على انه

” مع عدم الإخلال بأحكام هذا القرار ، تستمر الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية فى ممارسة أنشطتها وتحقيق أهدافها وفقا لقوانين إنشائها ونظمها الأساسية والقرارات الصادرة بتنظيم العمل فيها .”

كما تبين للجمعية العمومية ان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993 أورد أحكام الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة فى الباب الأول منه وعنيت المادة (6) بتحديد الإيرادات التى تسرى عليها هذه الضريبة

بينما أورد أحكام الضريبة على المرتبات وما فى حكمها فى الباب الثالث فنصت المادة (49) على ان

” تسرى الضريبة على :

1- ….

3 – مرتبات ومكافئات رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة فى شركات القطاع العام

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم وعلى نحو ما استقر عليه افتاؤها بجلستها المنعقدة فى 7/2/1996 ملف رقم 86/4/1322 بالنسبة لشركة الاتحاد العربى للنقل البحري (فامكو) ان

مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية إنشا بمقتضى القانون رقم (4) لسنة 1974 شركة الاتحاد العربي للنقل البرى (سوبر جيت) ومنحها الشخصية الاعتبارية وجنسية الجمهورية العربية الليبية وجعل مركزها ومحلها القانونى بمدينة بنى غازي بليبيا

واجاز لمجلس ادارتها انشاء فروع لها داخل جمهوريات الاتحاد او خارجها وقسم رأسمالها الى عشرة اسهم مملوكة بالكامل لدولة اتحاد الجمهوريات العربية كما ناط بالمجلس الوزاري الاتحادي تحديد مرتبات ومكافئات وبدلات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة

وذلك بناء على اقتراح وزير الدولة رئيس مجلس شئون النقل والمواصلات كما اخضع الشركة وفروعها داخل جمهوريات الاتحاد لأحكام القوانين المحلية وذلك فيما لا يتعارض مع احكامه ثم صدر قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980 مقررا صراحة بان يمارس فرع الشركة فى مصر نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها

كما صدر القانون رقم 143 لسنة 1984 بانسحاب جمهورية مصر العربية من اتفاق اقامة اتحاد الجمهوريات العربية الموقع فى بنى غازي بتاريخ 17/4/1971 وناط برئيس الجمهورية تنظيم عمل الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية لحين البت فى الوضع النهائى لها

ونفاذا لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1984 وقرار استمرار الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى مصر فى ممارسة أنشطتها وتحقيق أهدافها وفقا لقوانين إنشائها ونظمها الأساسية وقرارات تنظيم العمل فيها

ومن ثم فان ادارة فرع شركة الاتحاد العربى للنقل البرى بمصر والذى اصبح يمارس نشاطه باعتباره شركة قائمة بذاتها بموجب قرار رئيس مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية ورئيس جمهورية مصر العربية رقم (1) لسنة 1980

يكون قد آل الى الحكومة المصرية بموجب مساهمتها فى راس مال الشركة وذلك بعد انسحابها من اتحاد الجمهوريات العربية بمقتضى القانون رقم 143 لسنة 1984 المشار إليه

وهو ما يسوغ معه قانونا حمل الشركة المشار اليها على كونها وحدة من وحدات القطاع العام بسند من حكم المادة (18) من قانون هيئات القطاع العام وشركائه الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 الذى اعتبر كل شركة يمتلكها شخص عام بمفرده

او يساهم فيها مع غيره من الأشخاص العامة او مع شركات او  بنوك  القطاع العام شركة قطاع عام بحسبان معيار وصف الشركة بانها من شركات القطاع العام يتعلق بالملكية العامة لأموالها لا بأسلوب ادارتها او إمكانات نشاطها ، الأمر الذى تضحى بموجبه الشركة المشار اليها داخلة فى عموم ما يعبر عنه بالقطاع العام .

وترتيبا على ما تقدم فانه

فى ظل تحديد الطبيعة القانونية لشركة الاتحاد العربى للنقل البرى – سوبر جيت – بانها تدخل فى عموم شركات القطاع العام ، ولما كانت المرتبات والمكافآت التى يتقاضاها أعضاء مجالس الإدارة بشركات القطاع العام تخضع للضريبة على المرتبات وليست لضريبة القيم المنقولة وذلك طبقا لأحكام قانون الضرائب لى الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معدلا بالقانون رقم 187 لسنة 1993

ومن ثم فان مرتبات ومكافئات رئيس وأعضاء مجلس ادارة شركة الاتحاد العربي للنقل البرى تخضع للضريبة على المرتبات المنصوص عليها فى المادة (49/3) من القانون المشار اليه ، ولا تخضع للضريبة المنصوص عليها فى المادة (6) من ذات القانون .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى الاتي

  • أولا : عدم سريان أحكام المادة (6) من القانون رقم 157 لسنة 1981 – المشار إليه – على مرتبات ومكافآت رئيس وأعضاء مجالس إدارة شركة الاتحاد العربي للنقل البرى (سوبر جيت) .
  • ثانيا : خضوع مرتبات ومكافآت التى يتقاضاها رئيس وأعضاء مجالس إدارة الشركة المشار اليها على المرتبات المنصوص عليها فى المادة (49/3) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 24-4-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي العاشرة

موضوع الفتوى : طلب الرأي القانوني فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة.

السيد / وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية .

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1220 المؤرخ 30-9-2004م بطلب الرأي فى مدى خضوع صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة لضريبة أرباح الشركات المساهمة.

وحاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – انه

بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1979 أنشئ صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمتجمعات الجديدة ليختص برسم السياسة ووضع الخطط لإنشاء المساكن التى تقيمها الوزارة

والمساهمة فيها بموارده ووضع افضل الأساليب للتمويل وأفضل الطرق الاقتصادية لإقامة هذه المساكن من خلال القروض التعاونية التى يحصل عليها لدعم إسكان محدودي الدخل دون ان ينص القرار على السماح له بممارسة أعمال تجارية

ولا اية أنشطة أخرى تهدف الى تحقيق الربح الا ان مصلحة الضرائب ارتأت تحصيل الضرائب على ما يتحقق فى موازنته من فائض لذا طلبتم الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 26 من يناير سنة 2005 الموافق 15 من ذى القعدة المحرم سنة 1425 هـ

فتبين لها

ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على ….

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وان قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1979 ينص فى المادة (1) منه على ان

” ينشأ صندوق يسمى صندوق تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة وفقا لخطة التعمير المنصوص عليها فى القانون رقم 62 لسنة 1974 – المشار اليه – وتكون للصندوق الشخصية الاعتبارية ويتبع وزير التعمير والمجتمعات الجديدة “

وتنص المادة (2) من ذات القرارات على ان

” يكون للصندوق موازنة خاصة تلق بالموازنة العامة للدولة “

وتنص المادة (3) منه على ان

” يختص الصندوق برسم سياسة ووضع خطة انشاء المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة والتى يساهم فيها الصندوق بموارده ….

والمادة (4) منه تنص على ان ” تتكون موارد الصندوق من :

  • (أ) حصيلة ثمن بيع وايجار ومقابل الانتفاع بالأراضي والعقارات المملوكة للصندوق والتى تخصصها الدولة له
  • (ب) الاعتمادات التى تخصص للصندوق فى موازنة الدولة
  • (ج) الإعانات والهبات والتبرعات المقبولة
  • (د) القروض التى يعقدها الصندوق لأنشاء المساكن الداخلة فى اختصاصه
  • (هـ) المبالغ المخصصة لإقراض الصندوق فى الاتفاقيات الدولية التى تعقدها الدولة
  • (و) الموارد الأخرى التى يتقرر تخصيصها للأغراض التى يقوم عليها الصندوق

وتستخدم  موارد الصندوق فى الصرف على مشروعات الإسكان المشار اليها فى المادة (3) من هذا القرار وما يلزم لها من استيراد مواد البناء “.

واستظهرت الجمعية العمومية – مما تقدم وما استقر عليه افتاؤها- ان المشرع انفذ ضريبة أرباح شركات الأموال على الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ولم يستثنى من ذلك الا جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع بنص صريح

وجعل مناط الخضوع لهذه الضريبة ان تباشر الهيئات العامة او الأشخاص الاعتبارية العامة نشاطا خاضعا للضريبة ، وان تحقق من هذا النشاط ربحا صافيا وان عبارة (وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة) تنصرف الى الكيانات الأخرى من الاحوال الى الوزارات

ولا يكفى القول بتحقق الربح لإخضاع الأشخاص الاعتبارية العامة للضريبة وانما يتعين ان يقوم الربح فى جوهره على فكرة المضاربة واستهداف تحقيق الربح وليس بصورة عرضية ، كحصيلة الفارق بين ما ينفقه الشخص الاعتباري العام على المال العام وبين ما يجنيه من ثمار هذا المال العام .

واستبان الجمعية العمومية

ان صندوق تمويل المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمجتمعات الجديدة انما أنشئ كشخص من اشخاص القانون العام لتمويل مشروعات المساكن تقيمها وزارة التعمير وفقا لخطط تعمير محافظات سيناء ومدن القناة والصحراء الغربية واي منطقة يشملها اختصاص الوزارة وفقا قانون التعمير رقم 62 لسنة 1974

وقد حصر قرار انشاء الصندوق اختصاصاته فى وضع خطة انشاء تلك المساكن بعد تحديد افضل أساليب تمويلها ثم قيامه بتمويل عملية الإنشاء من موارده ، وهى جميعها اختصاصات خدمية معاونة لوزارة التعمير فى أداء رسالتها فى تعمير المدن الجديدة

وليس من بين هذه الاختصاصات ما يندرج بحال من الأحوال تحت الأنشطة الخاضعة لقانون الضرائب على الدخل ، اذ ليس من شان أي منها ما يستهدف من خلاله تحقيق ربح مما اخضع المشرع للضريبة

ويؤكد ذلك ان موارد الصندوق جميعها موارد عامة كحصيلة بيع وتأجير ارضى الدولة ، وما تخصصه له الدولة من اعتمادات ، وما تجنبه له من القروض الدولية ، والقروض التى يعقدها الصندوق لإنشاء المساكن المشار اليها ، وجميع هذه الحصائل يعاد توظيفها فى الصرف على مشروعات التعمير وما تستهدفه من أوجه النفع العام .

وينبني على ما تقدم ان الصندوق المشار اليه بحسب الغرض من انشائه وطبيعة اختصاصاته لا يعدو كونه شخصا من اشخاص القانون العام يعاون وزارة التعمير فى أداء رسالتها التى عهدها المشرع اليها وهى تعمير المدن الجديدة ، ولا يمارس أيا من الأنشطة الخاضع للضريبة ، ولا يحقق ربحا مما يمكن اخضاعه للضريبة على الدخل ، وبالتالي فهو غير خاضع للضريبة المنصوص عليها فى القانون رقم 157 لسنة 1981 .

وينبني على ما تقدم ان الصندوق المشار اليه بحسب الغرض من انشائه وطبيعة اختصاصاته لا يعدو كونه شخصا من اشخاص القانون العام يعاون وزارة التعمير فى أداء رسالتها التى عهدها المشرع اليها وهى تعمير المدن الجديدة ، ولا يمارس أيا من الأنشطة الخاضع للضريبة ، ولا يحقق ربحا مما يمكن اخضاعه للضريبة على الدخل ، وبالتالي فهو غير خاضع للضريبة المنصوص عليها فى القانون رقم 157 لسنة 1981 .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى عدم خضوع صندوق

تمويل مشروعات المساكن التى تقيمها وزارة التعمير والمتجمعات العمرانية لضريبة أرباح شركات الأموال المنصوص عليها فى المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وذلك على النحو المبين بالأسباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 16-2-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

 النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الحادية عشر

موضوع الفتوى : أحقية مصلحة الضرائب فى ربط ضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم .

السيد الدكتور / وزير الاستثمار

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 236 المؤرخ 24-9-2004 م بشان طلب الرأي فى مدى احقية مصلحة الضرائب فى ربط ضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين من الشركة القابضة للنقل البحري والبرى.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – ان

الشركة القابضة للنقل البحري والبرى قامت ببيع بعض اسهم الشركات التابعة لها لاتحاد العاملين المساهمين لتلك الشركات والمنشاة طبقا لأحكام قانون راس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، ولدى قيام مصلحة ضرائب شركات الأموال بإجراء الفحص الضريبي على اعمال الشركة القابضة المشار اليها عن عامى 1999/2000

2000/2001 تبين لها ان الفرق بين القيمة الدفترية للاسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين والقيمة البيعية لها قد بلغ 121791622.20 جنيها ، واعتبرت هذا المبلغ من أرباح الشركة القابضة التى تستحق عليها الضريبة طبقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل

ولما كان هذا المبلغ سيتم سداده على أقساط لمدة عشر سنوات قيمة كل قسط منها 121791622.20 جنيها ، فقد قامت المصلحة بربط ضريبة على القسطين المدفوعين عن السنتين المشار إليهما بمبلغ 9743329.76 جنيها ، أخطرت الشركة بان هذا الإجراء الشركة بان هذا الاجراء سوف يتبع سنويا خلال فترة السماح الممنوحة لاتحادات العاملين (10 سنوات)

ولدى قيام الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة أعمال الشركة القابضة عن هاتين السنتين اعترض على الربط الضريبي المشار اليه المشار اليه على أساس ان حساب الأرباح المحققة من بيع اسهم الشركة لاتحادات العاملين المساهمين بها لم يأخذ فى الاعتبار قيم الخسائر المحققة عن بيع الشركات التابعة والتى بلغت (45) مليون جنيه مما أدى الى تحميل الشركة القابضة فروقا ضريبية دون وجه حق

كما اعترضت الشركة على هذا الربط بحجة ان حصيلة البيع تؤول بالكامل الى وزارة المالية وصندوق إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام ، وبالتالي يتعين ان تتحمل هذه الجهات عبء الضريبة المشار إليه وبناء على ذلك تطلبون الرأي .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 15 من مارس سنة 2006م الموافق 15 من صفر سنة 1427 هـ

فتبين لها

ان قانون شركات قطاع الاعمال الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ينص فى المادة (1) منه على ان

” يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ، ويكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة او للأشخاص الاعتبارية العامة

وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجاري ، وتأخذ الشركة القابضة شكل شركة المساهمة ، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ….. “

وينص فى المادة (6) منه على ان

” لمجلس ادارة الشركة مباشرة كل السلطات اللازمة لتصريف أمور الشركة والقيام بكافة الاعمال لتحقيق الغرض الذى أنشئت من اجله ، وذلك فيما عدا ما تختص به الجمعية العمومية للشركة ، ولمجلس الإدارة فى سبيل ذلك على الأخص ما يأتي :

1 – …..

2 – ادارة محفظة الأوراق المالية للشركة بيعا وشراء بما تتضمنه من اسهم وصكوك تمويل وسندات واية أدوات واصول مالية أخرى 3 – ….

4 – شراء اسهم شركات المساهمة او بيعها او المساهمة فى راس مالها

5 – ….. ” وتضمن فى المادة (14) منه النص على ان

” تحدد الأرباح الصافية للشركة ، ويتم توزيعها بقرار من الجمعية العامة طبقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ، ويؤول نصيب الدولة فى هذه الأرباح الى الخزانة العامة … “

وينص فى المادة (16) منه على ان

” تعتبر شركة تابعة فى تطبيق احكام هذا القانون الشركة التى يكون لإحدى الشركات القابضة 51 % من راس مالها على الأقل …. وتتخذ الشركة التابعة شكل شركة المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى “

وينص فى المادة (18) على ان

” يقسم راس مال الشركة الى اسهم متساوية القيمة … “

وان المادة (74) من قانون راس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تنص على ان

” يجوز للعاملين فى أي شركة من شركات المساهمة او شركات التوصية بالأسهم تأسيس اتحاد يسمى ” اتحاد العاملين المساهمين” يكون له الشخصية المعنوية

ويمتلك لصالحهم بعض اسهم الشركة بموافقة جماعة المؤسسين للشركة او جمعياتها العامة غير العادية ، حسب الاحوال ، دون اخلال بحق الاتحاد فى شراء الأسهم المقيدة او المتداولة فى بورصة الأوراق المالية

وتبين اللائحة التنفيذية على الاخص ما يأتي :

1- الشروط الواجب توافرها فى الشركات التى يكون للعاملين فيها الحق فى انشاء الاتحاد .

2 – أنواع الأسهم التى يمكن لأعضاء الاتحاد تملكها ، وإجراءات تقويمها واحكام وشروط تداولها ، والتنازل عنها وحقوق العاملين بالنسبة لها اثناء مدة خدمتهم وعند انتهاء الخدمة

3 – …. “

وتنص المادة (184) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 على ان

“….. ويشترط فى الشركة التى يكون للعاملين بها الحق فى انشاء الاتحاد ان يكون من الشركات الخاضعة لأحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1983

او شركة من الشركات التابعة الخاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الاعمال العام …. ” وتنص المادة (191) من ذات اللائحة على ان ” يكون للاتحاد تملك بعض اسهم الشركة الاسمية لصالح أعضائه

وذلك بالوسائل الاتية :

1 – ….

3 – بشراء اسهم الشركة سواء كانت مقيدة او غير مقيدة فى بورصة الأوراق المالية ، ويجب الا يقل ما يملكه الاتحاد عن 5 % من قيمة اسهم الشركة الاسمية

ويجوز النزول عن هذا الحد بقرار من مجلس ادارة الهيئة فى الحالات التى يقدرها “

وتنص المادة (192) منها على ان

” يتم تقويم الأسهم التى يتملكها الاتحاد وفقا للقواعد التالية:

1 – …..

2 – اذا كانت الأسهم لشركة من شركات قطاع الاعمال العام يكون تقويم أسهمها وفقا للأحكام المنظمة لذلك فى قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 .

3 -….. “

وتبين للجمعية العمومية أيضا ان المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 178 لسنة 1993 – الواردة ضمن الباب الاول من الكتاب الثانى بنطاق الضريبة على أرباح شركات الأموال وسعرها – تنص على ان

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر أيا كان الغرض منها ، بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشاة مستقلة

وتسرى الضريبة على :

1 – شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 او الخاضعة لأية قوانين أخرى وغيرها من الأشخاص الاعتبارية الأخرى ، فيما عدا الخاضعين لأحكام الكتاب الاول من هذا القانون.

2 – … ” وتنص المادة (113) منه على ان

” تحدد الضريبة سنويا على أساس صافى الربح خلال السنة السابقة او فى فترة الاثني عشر شهرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع اخر ميزانية بحسب الاحوال “

وتنص المادة (114) منه على ان

” يحدد صافى الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقا لأحكام هذا القانون ، وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الاخص …. “

وتنص المادة (117) على ان

” تسرى الضريبة على الأرباح النتيجة عن بيع أي اصل من الأصول الرأسمالية للشركة وكذا الأرباح المحققة من التعويضات نتيجة الهلاك او الاستيلاء على أي اصل من هذه الأصول سواء اثناء قيام الشركة او عند انقضائها … “

واستظهرت الجمعية العمومية من احكام قانون سوق راس المال المشار اليه ان المشرع أجاز للعاملين فى الشركات التابعة الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 تأسيس اتحاد يسمى ” اتحاد العاملين المساهمين”

تكون له الشخصية المعنوية ويتملك لصالح أعضائه من العاملين بعض اسهم الشركة بالشراء – سواء كانت مقيدة او غير مقيدة فى سوق الأوراق المالية – بشرط الا يقل ما يملكه الاتحاد عن نسبة 5 % من قيمة اسهم الشركة الاسمية ، ويتم تقويم هذه الأسهم طبقا للأحكام المنظمة لذلك .

واستبان الجمعية العمومية – على ما استقر عليه افتاؤها – ان وعاء الضريبة على أرباح شركات الأموال المفروضة بموجب قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على شركات المساهمة الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 او الخاضعة لأية قوانين أخرى

منها قانون شركات قطاع الأعمال العام ، وعاء هذه الضريبة ، هو صافى الربح الذى تحققه الشركة خلال فترة معينة ، هو السنة السابقة او فترة الاثني عشرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا تباشرها الشركة على اختلاف أنواعها

وذلك بعد خصم جميع التكاليف ، ومن هذه العمليات بيع أي اصل من الأصول الرأسمالية للشركة والتي تخضع الأرباح الناتجة عنها للضريبة المشار اليها طبقا للمادة (117) من القانون سالف الذكر.

ولما كانت أصول الشركة القابضة وفقا لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام تشمل الأسهم التى تملكها فى رؤوس أموال الشركات التابعة لها

وكانت عمليات بيع هذه الأسهم تدخل ضمن العمليات التى تباشرها الشركة القابضة – على النحو السالف بيانه – فمن ثم تكون الأرباح المحققة من هذه العمليات خاضعة للضريبة على أرباح شركات الأموال

وإذ كانت القيمة البيعية للاسهم تزيد على قيمتها الدفترية فان الفرق بين القيمتين يمثل ربحا للشركة القابضة يخضع صافية للضريبة المشار اليها ، وفى مقابل ذلك فانه فى حالة البيع بسعر اقل من القيمة الدفترية المشار اليها فان ذلك يمثل خسارة للشركة يتعين مراعاتها عند حساب الأرباح السنوية الخاضعة للضرائب على أرباح شركات الأموال .

ولما كان ما تقدم وكان الثابت

ان الشركة القابضة للنقل البحري والبرى بعد ان قومت بعض الأسهم التى تملكها بعض الشركات التابعة لها وفقا للأحكام المنظمة لذلك قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه قامت ببيعها لاتحادات العاملين المساهمين بهذه الشركات

الامر الذى نتج عنه تحقيق أرباح للشركة القابضة مقدارها 121791622.20 جنيها تمثلت فى الفرق بين القيمة الدفترية لهذه الأسهم والقيمة البيعة لها التى تدفعها بالفعل اتحادات العاملين المساهمين على لمدة عشر سنوات

وفى مقابل ذلك نتج عن بيع اسهم بعض الشركات الأخرى ف ذات الفترة خسائر بلغت (45) مليون جنيه – حسبما هو وارد بمناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات – فمن ثم يتعين ان تخصم منه الأرباح التى تحققت من وراء هذه العمليات عند حساب الضريبة على أرباح شركات الأموال المشار اليها

وإذ قامت مصلحة الضرائب بربط الضريبة على الشركة القابضة على الاقساط المدفوعة من اتحادات العاملين المساهمين فى عامى 1999/2000 ، 2000/2001 بمبلغ 9743329.76 جنيها دون ان تأخذ فى اعتبارها الخسائر التى منيت بها الشركة فى ذات الفترة من بيع اسهم بعض الشركات الأخرى التابعة لذات الشركة ، فمن ثم يتعين على المصلحة إعادة ربط الضريبة على الشركة عن هاتين السنتين فى ضوء ما تقدم .

ولا ينال من ذلك ما ذكرته الشركة القابضة للنقل البحري والبرى من ان حصيلة بيه اسهم الشركات التابعة لها تؤول بالكامل الى وزارة المالية التى تحول جزءا منها الى صندوق تمويل برنامج هيكلة شركات قطاع الاعمال العام

اذ ان ايلولة أرباح حصيلة بيع هذه الأسهم الى الخزانة العامة – ممثلة فى وزارة المالية – لا يحول دون خضوعها للضريبة على أرباح شركات الأموال لكونها ضريبة عينية بربط استحقاقها بتحقق الواقعة المنشئة لها وهى تحقق أرباح من وراء بيع الأسهم المشار اليها أيا كان شخص مالكها دون تفرقة بين الدولة وأشخاصها الاعتبارية العامة وغيرها من الأشخاص لاسيما وان النصوص الدستورية لا تجيز الاعفاء من الضرائب الا فى الاحوال المبينة فى القانون

وإذ خلا قانون الضرائب على الدخل وقانون شركات قطاع الاعمال العام من أي نص يفيد اعفاء الشركات القابضة من سداد ولو كانت هذه الأرباح تؤول الى الدولة طبقا لحكم المادة (14) من قانون شركات قطاع الأعمال ، كل ما فى الأمر ان هذه الأرباح اذا آلت الى الدولة كاملة دون الشركة القابضة سقط الحق فى مطالبة الأخيرة بسدادها لاتحاد ذمة المدين والدائن فى هذه الحالة .

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى أحقية مصلحة الضرائب فى ربط الضريبة على الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة البيعية للأسهم المباعة لاتحادات العاملين المساهمين من الشركة القابضة للنقل البحري والبرى ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 16-2-2005م

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

الفتوي الثانية عشر

الفتوي بشأن استرداد الضريبة

موضوع الفتوى : الحق في استرداد الضريبة علي الدخل .

السيد / محافظ الغربية

تحية طيبة وبعد

فقد اطلعنا على كتاب رقم 215/16 المؤرخ 19-1-2002م والموجه الى ادارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والتخطيط والتنمية المحلية بشان النزاع القائم بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا ووزارة المالية (مصلحة الضرائب ) حول استرداد المبالغ المحصلة تحت حساب ضريبة الأرباح التجارية والصناعية من مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – انه 

اعتبارا من 1/7/1994 أعلنت شركة الإسمنت عن نظام البيع بواسطة الوكلاء التجاريين فتقدم مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا

الى الشركة القومية للإسمنت باعتماده وكيلا فقامت مصلحة الضرائب بتحصيل ضريبة أرباح تجارية وصناعية من الوكلاء التجاريين ومن بينهم المكتب المذكور بالرغم من اعتراض المكتب لكونه حكوميا وغير خاضع للضريبة

ثم طلب من الإدارة المركزية لمصلحة الضرائب بالقاهرة رد المبالغ المخصومة منه والتي بلغ مقدارها 91635 جنيها دون جدوى ، فمن ثم طلبتم عرض النزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع .

ونفيد ان الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 12 من أكتوبر سنة 2005 الموافق 9 من رمضان سنة 1426 هـ

فتبين لها

ان المادة (2) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 تنص على ان

” تتولى وحدات الإدارة المحلية فى حدود الساسة العامة والخطة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها

كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها مباشرة جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية او ذات الطبيعة الخاصة التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ……..”

وتنص المادة (38) من ذات القانون على انه

” تستخدم موارد حساب الخدمات والتنمية بالمحافظة وفقا لما يقرره المجلس الشعبي المحـلى للمحافظة فى الأغراض الآتية :

1 – تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمات المحلية وفقا لخطة محلية توزيعها واعتمادها فى اطار الخطة العامة للدولة 2 – …… 3 – رفع مستوى أداء الخدمات العامة المحلية

4 – الصرف على الخدمات العامة الحيوية العاجلة … “

وتنص المادة (43) من القانون المذكور على ان

” ….. وينشئ المجلس الشعبي المحلى للمركز حسابا للخدمات والتنمية للمركز ويصدر بتنظيم هذا الحساب قرار من المحافظ وتعتبر أموال هذا الحساب أموال عامة وبصفة خاصة فيما يتعلق بتطبيق قانون العقوبات وفيما يختص بالتحصيل والصرف والرقابة ولا يؤول فائق قانون الى الخزانة العامة “

وتنص المادة (130) منه على ان

” فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص ، تسرى على الوحدات المحلية القوانين واللوائح المالية المطبقة فى الحكومة وتسرى على الوحدات المحلية القواعد المقررة لأموال الحكومة وتعفى تلك الوحدات جميع الضرائب والرسوم التى تعفى منها الحكومة “

وتنص المادة (7) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (707) لسنة 1979 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية المشار اليه على انه ” .. وتباشر الوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها الأمور الآتية :-

تقرير احتياجات مواد البناء والعمل على توفيرها ووضع قواعد توزيعها … ” وتنص المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 فى الكتاب الثانى منه والمعنون (الضريبة على أرباح شركات الأموال) المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على انه

” تفرض ضريبة سنوية على صافى الأرباح الكلية لشركات الأموال المشتغلة فى مصر ايا كان الغرض منها بما فى ذلك الأرباح الناتجة عن مباشرة نشاط فى الخارج ما لم يكن متخذا شكل منشأة مستقلة

وتسرى الضريبة على 1 – ….. 2 – … 3 -….

4 – الهيئات العام وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالنسبة لما تزاوله من نشاط خاضع للضريبة ويستثنى من ذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع “

وتنص المادة (111) مكرر منه المضافة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على ان

” تسرى الضريبة بالسعر المحدد فى البند (أ) من المادة (112) من هذا القانون وبغير أي تخفيض لمواجهة اية تكاليف على الإيرادات المحلية من :

أولا : ……

ثانيا :- ما تحصل عليه الحكومة ووحدات الإدارة المحلية :-

  • 1 – العوائد وغيرها مما تنتجه السندات واذون الخزانة ….
  • 2 – عوائد القروض على اختلاف أنواعها التى تصدرها او تعقدها الحكومة او وحدات الإدارة المحلية ..
  • 3 – أرباح او عوائد او تسديدات او استهلاكات لراس المال أثناء حياة الشركة …
  • 4 – العوائد والإيرادات عما تمتلكه من سندات واوراق مالية اجنبية حكومية … “

وتنص المادة (1) من قرار رئيس مجلس طنطا برقم 289 لسنة 1977 على ان

” ينشا مكتب لتوزيع مواد البناء (الاسمنت) بدائرة مركز ومدينة طنطا ويكون بمقر ادارة المخازن بالوحدة “

وتنص المادة (3) من ذات القرار على ان

” على المكتب اختيار العدد اللازم من العمال الدائمين بالمجلس لتحميل والتعتيق ندبا من مرافق المجلس … “

وتنص المادة (5) من القرار المذكور على ان ” يفتح حساب مستقل للمكتب ببنك القاهرة فرع طنطا ويتم التوقيع على الشيكات توقيع أول منا وتوقيع ثاني من السيد رئيس المكتب “.

واستظهر الجمعية العمومية مما تقدم – وما استقر عليه إفتاؤها –

ان المشرع وإذ أجاز قيام وحدات الإدارة المحلية – المحافظات والمراكز – بإنشاء حسابات تابعة لها تتولى تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمات المحلية وذلك وفقا لخطة معينة يتم اعتمادها فى اطار الخطة العامة للدولة فقد استبقى ذلك الحساب وتلك المشروعات التى يمولها مندمجين فى كيان المحافظة وشخصيتها اندماجا تنتفى معه مظنة تمتع أي منهما باى شخصية اعتبارية مستقلة

كونها ليست بشركة ولا مؤسسة ولا جمعية وهذه فحسب من له أهلية التمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة بموجب المادة (52) من القانون المدنى – مما تكون معه تلك المشروعات جزءا لا يتجزأ من كيان المحافظة وركنا أصيلا من أركان أجهزتها المرفقية التى تضطلع بأداء مهامها فيسرى عليها ما يسرى على المحافظات من أحكام ويجرى عليها عموم ما يجرى على المحافظات من نظم قانونية دون تمييز بينهما .

ولاحظت الجمعية العمومية ان

المشرع واعفى بموجب المادة (130) من قانون نظام الإدارة المحلية وحدات الإدارة المحلية من جميع الضرائب والرسوم التى تعفى منها الدولة الا ما تقرر بنص خاص وإذ قررت المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل إخضاع الهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية لهذه الضريبة شريطة ممارستها لنشاط يكون خاضعا لها – فان مشروعات الخدمات المحلية التى تقام وتدار بواسطة حساب الخدمات والتنمية تكون غير مخاطبة بأحكام المادة (111) آنفة الإشارة كونها لا تتمتع بشخصية مستقلة عن المحافظة وكيانها

وتكون وحدات الإدارة المحلية جملة معفاة من الخضوع لتلك الضريبة ابتداء ذلك ان المادة (111) مكررا عندما فصلت الإيرادات التى تخضع للضريبة على الدخل حصرا لم تورد ضمن ما أوردته أرباح تلك المشروعات وإنما قصرت الضريبة على إيرادات عوائد السندات واذون الخزانة والقروض وأرباح وعوائد تسديدات استهلاكات راس المال وعوائد وإيرادات السندات واذون الخزانة الأجنبية فحسب الأمر الذى ينحسر معه نطاق المادة (111) من قانون الضرائب على الدخل عن مشروعات الخدمات والتنمية المحلية .

ولما كان ما تقدم – وما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية –

فان مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا هو احد مشروعات التنمية المحلية التابعة لحساب الخدمات والتنمية المحلية لمحافظة الغربية والذى يمارس مهامه فى اطار الخطة المعتمدة من قبل المحافظة

ومن ثم فهو جزء لا يتجزأ من كيان المحافظة وشخصيتها ويغدو بذلك غير خاضع لأحكام قانون الضرائب على الدخل غير مخاطب بنص المادة (111)

ومن حيث ان الثابت بالأوراق ان مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا قد قام بسداد مبلغ مقداره 91635 جنيها كضرائب نظير ما حققه المكتب من أرباح فان ذلك يعد سدادا لغير مستحق ومن ثم يتعين إلزام المصلحة برد هذا المبلغ.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الى ما يأتي :-

  • 1- عدم خضوع مكتب بيع الإسمنت التابع الوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا لضريبة الأرباح التجارية والصناعية تأكيدا لإفتاء الجمعية العمومية المستقر فى هذا الشأن .
  • 2- إلزام مصلحة الضرائب بوزارة المالية برد مبلغ مقداره 91635 جنيها للوحدة المحلية لمركز ومدينة طنطا التى حصلتها تحت حساب الضريبة المشار اليها ، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرا فى 9-11-2005م

  رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع

 المستشار / حمال السيد دحروج

النائب الأول لرئيس مجلس الدولة




الإجراءات القانونية السليمة في رهن الديون في القانون لحماية موقفك

ما هو رهن الديون في القانون المدني المصري؟

رهن الديون هو نوع من الرهن الحيازي يرد على الحقوق الشخصية والديون والسندات الاسمية والإذنية كضمان للوفاء بدين معين، وينظمه القانون المدني المصري في المواد من 1123 إلى 1129 مدني.

أهم أحكام رهن الديون:

  • لا ينفذ رهن الدين إلا بإعلان المدين أو قبوله.
  • لا يسري الرهن ضد الغير إلا بحيازة سند الدين.
  • يجوز رهن السندات الاسمية والإذنية بالتظهير أو القيد.
  • للدائن المرتهن حق قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية.
  • يلتزم المرتهن بالحفاظ على الدين المرهون.
  • يجوز للمدين التمسك بالدفوع ضد الدائن المرتهن.
  • لا يجوز رهن الديون غير القابلة للحجز أو الحوالة.

أحكام رهن الديون في القانون المدني

يُعد رهن الديون في القانون المدني المصري من أهم وسائل التأمينات العينية التي يلجأ إليها الأفراد والشركات والبنوك لضمان الوفاء بالديون، خاصة في حالات التعثر المالي أو الحاجة إلى الحصول على تمويل مقابل رهن دين أو سند اسمي أو إذني.

وقد نظم المشرع المصري أحكام الرهن الحيازي للديون في المواد من 1123 إلى 1129 من القانون المدني، موضحًا شروط نفاذ الرهن في مواجهة المدين والغير، وحقوق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية، والتزامه بالمحافظة على الدين المرهون، إلى جانب بيان دفوع المدين وأحكام التنفيذ على الدين المرهون.

وفي هذا البحث القانوني نستعرض شرحًا تفصيليًا لأحكام رهن الديون في القانون المدني، مع تحليل النصوص القانونية، والأعمال التحضيرية، وأحدث أحكام محكمة النقض المصرية، بما يساعد المحامين والباحثين على فهم التطبيقات العملية لرهن الحقوق الشخصية والسندات المدنية والتجارية.

ملخص أحكام رهن الديون في القانون المدني المصري

يوضح الجدول التالي أهم الأحكام القانونية المتعلقة بـ رهن الديون في القانون المدني المصري، بداية من تعريف الرهن وشروط نفاذه، مرورًا بحقوق الدائن المرتهن والتزاماته، وحتى الدفوع التي يجوز للمدين التمسك بها وفقًا للمواد 1123 إلى 1129 مدني.

العنصر الشرح المختصر
تعريف رهن الديون هو رهن يرد على دين أو حق شخصي كضمان للوفاء بدين آخر.
الأساس القانوني نظمه القانون المدني المصري في المواد من 1123 إلى 1129 مدني.
نفاذ الرهن يتم بإعلان المدين بالرهن أو قبوله له مع حيازة سند الدين.
رهن السندات يتم رهن السندات الاسمية بالقيد والإذنية بالتظهير التأميني.
حقوق الدائن المرتهن له قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية وخصمها من الدين المضمون.
التزامات المرتهن يلتزم بالمحافظة على الدين المرهون واتخاذ إجراءات حمايته.
دفوع المدين يجوز للمدين التمسك بالبطلان أو الانقضاء أو أي دفع قانوني ضد المرتهن.
الديون غير الجائز رهنها مثل دين النفقة والمعاش والديون غير القابلة للحجز أو الحوالة.
استحقاق الدين المرهون يجوز للمرتهن قبض الدين أو طلب بيعه أو تملكه وفق القانون.

ويتضح من الأحكام السابقة أن المشرع المصري وضع تنظيمًا دقيقًا لـ الرهن الحيازي للديون بما يحقق التوازن بين مصلحة الدائن المرتهن وحقوق المدين والراهن، مع توفير ضمانات قانونية تكفل حماية الدين المرهون وتنظيم طرق التنفيذ عليه وفقًا للقانون المدني وأحكام محكمة النقض المصرية.

الأعمال التحضيرية لقانون رهن الديون

تمثل الأعمال التحضيرية مصدرًا مهمًا لفهم فلسفة المشرع المصري بشأن رهن الديون في القانون المدني، إذ اعتبر المشرع أن الدين مال منقول يجوز أن يكون محلًا للرهن الحيازي، مع مراعاة الطبيعة الخاصة للحقوق الشخصية والديون.

وقد أوضحت الأعمال التحضيرية أن:

  • رهن الدين ينعقد بالإيجاب والقبول بين الراهن والمرتهن.
  • لا يكون الرهن نافذًا في مواجهة المدين إلا بإعلانه أو قبوله.
  • لا ينفذ في حق الغير إلا بحيازة سند الدين.
  • يتم رهن السندات الاسمية بالقيد في السجلات.
  • ويتم رهن السندات الإذنية بطريق التظهير مع بيان أن التظهير تم على سبيل الرهن.

كما أكدت الأعمال التحضيرية أن الدين لا يجوز رهنه إلا إذا كان:

  • قابلًا للحوالة.
  • وقابلًا للحجز والتنفيذ عليه.

ولذلك لا يجوز رهن:

  • دين النفقة.
  • المعاشات.
  • الديون غير القابلة للحجز قانونًا.

شروط نفاذ رهن الديون وفق المادة 1123 مدني

تنص المادة 1123 مدني على أن:

لا يكون رهن الدين نافذًا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له، ولا يكون نافذًا في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون.

ويستفاد من ذلك أن نفاذ رهن الدين يتطلب شرطين أساسيين:

أولًا: نفاذ الرهن في مواجهة المدين

ويتحقق عن طريق:

  • إعلان المدين بالرهن.
  • أو قبول المدين لهذا الرهن.

ويشبه ذلك إلى حد كبير أحكام حوالة الحق في القانون المدني.

ثانيًا: نفاذ الرهن في مواجهة الغير

ويستلزم:

  • انتقال حيازة سند الدين إلى الدائن المرتهن.
  • ثبوت تاريخ الإعلان أو القبول لتحديد مرتبة الرهن.

ومن ثم فإن الدين غير المثبت بسند يصعب رهنه عمليًا، لأن الحيازة عنصر جوهري في الرهن الحيازي.

رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية وفق المادة 1124 مدني

نظم المشرع المصري رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية بطريقة خاصة تختلف عن القواعد العامة لرهن الديون.

رهن السندات الاسمية

يتم عن طريق:

  • القيد في سجلات الجهة المصدرة للسند.
  • والتأشير على السند ذاته بأن الحوالة تمت على سبيل الرهن.

رهن السندات الإذنية

يتم بطريق:

  • التظهير التأميني.
  • مع تسليم السند إلى المرتهن.

وقد أكدت محكمة النقض المصرية أن التظهير على سبيل الرهن يُكسب الدائن المرتهن حقوقًا قانونية تتيح له استيفاء حقه من قيمة السند.

حالات عدم جواز رهن الديون وفق المادة 1125 مدني

يشترط القانون لصحة رهن الدين أن يكون:

  • قابلًا للحوالة.
  • وقابلًا للحجز.

ولذلك لا يجوز رهن:

  • دين النفقة.
  • المعاشات.
  • الماهيات التي يمنع القانون الحجز عليها.
  • بعض الحقوق اللصيقة بالشخصية.

والسبب في ذلك أن الرهن وسيلة تنفيذ وضمان، فإذا كان الدين غير قابل للتنفيذ عليه فلا يجوز قانونًا رهنه.

حق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية
والتزامه بالحفاظ على الدين المرهون

تُعد المادة 1126 مدني من أهم النصوص المنظمة لـ حقوق الدائن المرتهن.

إذ تقرر أن:

للدائن المرتهن الحق في قبض الفوائد المستحقة عن الدين المرهون.

وله الاستيلاء على الاستحقاقات الدورية الناتجة عنه.

على أن تخصم من:

  • المصروفات.
  • الفوائد.
  • أصل الدين.

وفي المقابل يلتزم المرتهن بـ:

  • المحافظة على الدين المرهون.
  • قطع التقادم.
  • اتخاذ إجراءات الضمان.
  • اقتضاء الدين في المواعيد المحددة.
  • إخطار الراهن بما يتم قبضه.

وهذا الالتزام يعكس فكرة أن الدائن المرتهن ليس مجرد حائز للسند، بل أمين قانونًا على الحق المرهون.

دفوع المدين في الدين المرهون وفق المادة 1127 مدني

أجاز المشرع للمدين في الدين المرهون التمسك بالدفوع التالية في مواجهة الدائن المرتهن:

أولًا: الدفوع المتعلقة بالحق المضمون بالرهن

مثل:

  • بطلان العقد.
  • انقضاء الحق.
  • سقوط الالتزام.

ثانيًا: الدفوع المتعلقة بالدين المرهون ذاته

مثل:

  • الوفاء.
  • المقاصة.
  • التقادم.
  • بطلان مصدر الدين.

وذلك تطبيقًا للقواعد المقررة في حوالة الحق، بحيث لا يكون مركز الدائن المرتهن أقوى من مركز الدائن الأصلي.

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن

وفق المادة 1128 مدني إذا حل أجل الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن:

  • فلا يجوز للمدين الوفاء إلا للراهن والمرتهن معًا.
  • ويجوز لأي منهما طلب إيداع المبلغ.
  • وينتقل حق الرهن إلى المبلغ المودع.

كما يلتزم الطرفان باستغلال المبلغ بطريقة تحقق مصلحة الراهن دون الإضرار بالدائن المرتهن.

استحقاق الدين المرهون والدين المضمون معًا

وفق المادة 1129 مدني

إذا أصبح كل من:

  • الدين المرهون.
  • والدين المضمون بالرهن.

مستحق الأداء، فإن للدائن المرتهن:

  • قبض قيمة الدين المرهون.
  • أو طلب بيعه.
  • أو طلب تملكه وفقًا لتقدير الخبراء.

ويُعد ذلك من أهم صور التنفيذ على الحقوق الشخصية المرهونة في القانون المدني المصري.

مبادئ محكمة النقض في رهن الديون

أكدت محكمة النقض المصرية عدة مبادئ مهمة، منها:

  1. رهن السندات الاسمية يتم بالقيد في السجلات المختصة.
  2. رهن السندات الإذنية يتم بالتظهير التأميني.
  3. لا ينفذ الرهن في مواجهة الغير إلا بالحيازة.
  4. يجوز للمدين التمسك بالدفوع في مواجهة الدائن المرتهن.

ومن الأحكام المهمة:

نقض مدني جلسة 6/4/1961 مكتب فني سنة 12 ص 353.

شرح المواد 1123 إلى 1129 مدني عن رهن الديون وأحكام النقض وحقوق الدائن المرتهن

يُعد رهن الديون في القانون المدني المصري من أهم صور التأمينات العينية التي نظمها المشرّع لحماية حقوق الدائنين وضمان الوفاء بالديون، خاصة في المعاملات المدنية والتجارية التي يلجأ فيها المدين إلى رهن دين أو سند اسمي أو إذني مقابل الحصول على تمويل أو مهلة سداد.

ويتناول هذا البحث القانوني شرحًا تفصيليًا لـ المواد 1123 إلى 1129 من القانون المدني المصري الخاصة بـ الرهن الحيازي للديون والحقوق الشخصية، مع بيان:

  1. شروط نفاذ رهن الدين في مواجهة المدين والغير.
  2. أحكام رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية.
  3. الديون التي يجوز أو لا يجوز رهنها.
  4. حقوق والتزامات الدائن المرتهن.
  5. حق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية.
  6. دفوع المدين في الدين المرهون.
  7. أحكام محكمة النقض المصرية المتعلقة برهن الديون.

كما نوضح التطبيقات العملية لرهن الديون وأثره القانوني، خاصة مع اتجاه بعض الأشخاص إلى رهن الديون والسندات الاسمية والإذنية بسبب الأزمات المالية أو الحاجة إلى الضمانات الائتمانية، وهو ما يجعل فهم أحكام الرهن الحيازي للديون ضرورة عملية لكل محامٍ وباحث قانوني ومتخصص في المنازعات المدنية والتجارية.

محامي نقض مدني - عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأعمال التحضيرية لقانون رهن الديون

الأعمال التحضيرية ( 1 )

1- يقع  الرهن الحيازى  على الدين باعتباره منقولاً. غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق مع طبيعة الدين. فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن  الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين.

ولا يكون الرهن نافذاً فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

أما فى السندات الرسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الرسمية والتظهير للسندات الإذنية، على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن. وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية، وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات.

2- ويشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلاً للحوالة وللحجز. فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 271))

الأعمال التحضيرية ( 2 )

  • 1- التزامات الراهن والمرتهن فى رهن الدين هى نفس التزامها فى رهن الأشياء الأخرى.
  • 2- فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه، ويخالف الضمان أن ينهى الراهن الدين المرهون بدون موافقة المرتهن كأن يبرئ المدين، أو يجدد الدين أو يدخل أى تعديل فيه من شأنه أن يضر بحقوق المرتهن كأن يتنازل عن الفوائد أو ينقص منها أو يمد الأجل أو يتنازل عن رهن يضمن الدين المرهون.
  • 3- ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين، فيقطع التقادم، ويقيد رهناً يضمن الدين المرهون ويجدد القيد، ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك.

وللمرتهن أن يقبض غلة الدين، فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى، ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره، ويلزم المرتهن أيضاً برد الدين (أو سنده إذ كان لم يحل بعد استيفاء حقه)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 273 و 274))

الأعمال التحضيرية ( 3 )

1- للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن. فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلاً كان الرهن باطلاً كذلك، وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق.

فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعاً لانقضاء الحق. وهذا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده (م 439 من المشروع).

2- وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى. فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلاً كان للمدين أن يتمسك بهذا البطلان قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى.

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى وهذا أيضاً تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى كان له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها عل المحيل (م 439 من المشروع)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 275 و 276))

الأعمال التحضيرية ( 4 )

1- إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون، فلا يقبض الدين إلا الراهن والمرتهن معاً، ولا يجوز للمرتهن أن يستقل بقبضه لأن الحيازة لا تثبت له إلا على دين فى الذمة. ويجوز لأى منهما أن يطلب من المدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما، وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين.

فإن كان المودع مبلغاً من النقود ، وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن. فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين، وجب على الراهن أن ينشئ رهناً جديداً على هذه العين لمصلحة المرتهن.

2- وإذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون فللمرتهن إذا لم يكن قد تقاضى حقه أن يتولى قبض الدين، أو أن يبيعه أو أن يتملكه طبقاً للمادة 1562 وإذا كان الدين المرهون من جنى المضمون، فلا يكون للمرتهن صفة فى القبض إلا بالقدر الذى يستوفى حقه، ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر فتبرأ ذمته نحو الراهن بقدر ما وفاه للمرتهن

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 280 و 281))

نفاذ رهن الديون في مواجهة المدين والغير

تنص المادة 1123 مدني علي:

  1.  لا يكون رهن الدين نافذاً في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له وفقاً للمادة 305.
  2.  ولا يكون نافذاً في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون وتحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

المواد المقابلة عربيا والمشروع التمهيدي

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1127 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1354 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1564 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد واقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1227 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1212 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1123

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 267، 268)

الشرح والتعليق على المادة 1123 مدني

يتبين من نص المادة 1123 مدنى أن رهن الدين يجب أن يكون نافذاً فى حق المدين فى الدين المرهون، ويكون ذلك بإعلان الرهن إليه أو بقـبوله إياه كما فى حوالة الدين، ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت، إذ هذا التاريخ الثابت يحدد للرهن مرتبته.

ويجب أيضاً أن يكون نافذاً فى حق الغير ويكون ذلك بحيازة الدائن المرتهن لسند الدين، فالدين غير المكتوب فى سند لا يجوز رهنه. وتعتبر السندات لحاملها بمثالة المنقولات المادية،

فتداولها يحصل بتسليمها، فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بياناً كافياً (م 1117 مدنى)

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1050 وما بعدها

نفاذ رهن الدين فى حق المدين

  • نفاذ رهن الدين
  • نفاذ رهن الدين فى حق المدين رهن الدين لا يكون نافذا فى حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت إذ هذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الرهن.

نفاذ رهن الدين فى حق الغير

لا يكون رهن الدين نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين وعليه يكون الدين غير مكتوب فى سند لا يجوز رهنه وتعتبر السندات لحاملها بمثابة المنقولات المادية

فتداولها يحصل بتسليمها فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بيانا كافيا (م 1117)

(السنهورى ص395- محمد كامل مرسى ص361)

مفاد ما تقدم أن رهن الدين لا يسرى فى مواجهة مدين المدين إلا إذا أعلن بالرهن أو قبوله إياه، ولا يسرى فى مواجهة الغير-بخلاف المدين – إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون ومن تاريخ الإعلان  أو القبول يتم تحديد مرتبة الرهن

(محمد عبد الظاهر حسين ص 234)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى ما يأتى:

يقع الرهن الحيازى على الدين بإعتباره منقولا غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق معه كبيعة الدين، فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين

ولا يكون الرهن نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص271)

أحكام رهن السندات الاسمية والإذنية وفق القانون المدني

تنص المادة 1124 مدني علي:

السندات الاسمية والسندات الإذنية يتم رهنها بالطريقة الخاصة التي رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، ويتم الرهن دون حاجة إلى إعلان.

المواد المقابلة في قوانين الدول العربية:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1128 من التقنين المدنى الليبي المادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1565 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1228 فى المشروع النهائى، وأقره مجلس النواب تحت رقم 1124 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1121

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 269 ،270)

الشرح والتعليق على المادة 1124 مدني

يتكلم نص المادة 1124 مدنى فى رهن السندات الإسمية والسندات الإذنية، فيجعل إنها كحوالتها بالقيد فى سجلات الشركة فى السندات الإسمية، وبالتظهير فى السندات الإذنية، على أن يذكر فى الحالتين أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، فيتم الرهن بذلك دون حاجة إلى إعلان الدين فى هذه السندات بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1054 وما بعدها، (نقض – جلسة 6/4/1961 – مجموعة المكتب الفنى – السنة 12 – مدنى – ص 353)

 يتم رهن السندان الاسمية والسندات الإذنية بالطريقة الخاصة التى رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن

فالسندات الاسمية يتم رهنا بقيد ما فى سجلات الجهة الصادرة عنها، وبالتأشير على صك السند ذاته،

أما السندات الإذنية يتم رهنها بطريق التظهير

ولكن يشترط لرهن مثل هذه السندات أن يكون الدين محلها يقبل الحوالة أو الحجز عليه وتحدد مرتبة الرهن بتاريخ هذا القيد كما ينفذ فى حق الغير اعتبارا من هذا التاريخ متى كان المرتهن قد تسلم الصك ليستوفى حقه من فوائده

ولا يغنى القيد أو التظهير عن نقل الحيازة إذ يلزم اجتماع الأمرين حتى ينفذ الرهن فى حق الغير ومن هذا الوقت تحسب مرتبته،

ومن أمثلة هذه السندات الأسهم وكربوناتها والسندات المحررة بأسماء أصحابها

أما السندات الإذنية كالأوراق التجارية وبوليصة التأمين على الحياة فينفذ رهنها قبل الغير بتظهيرها على سبيل الرهن وتسليمها إلى المرتهن دون حاجة إلى إعلان المدين

(أنور طلبه ص 678)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى أنه:

” أما فى السندات الاسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الاسمية والتظهير للسندات الإذنية على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 271)

حالات عدم جواز رهن الديون

تنص المادة 1125 مدني علي:

إذا كان الدين غير قابل للحوالة أو للحجز فلا يجوز رهنه.

الشرح والتعليق علي المادة 1125 مدني

يتبين م نص المادة 1125 مدنى أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلاً للحجز عليه، ولحوالتها، حتى يمكن التنفيذ عليه إذا ما رهن. فالدين غير قابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة لا يجوز رهنه.

 وعلى ذلك لا يكون جائزاً رهن دين النفقة، ولا دين المعاش، لأن هذين الدينين لا يجوز الحجز عليهما

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1055 وما بعدها.

المواد المقابلة عربيا والتحضير:

  هذه المادة تقابل المادة 1129 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1566 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1229 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1125

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 270، 72)

الديون التى يجوز رهنها

يشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلا للحوالة وللحجز فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 271)

مفاد ذلك أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلا للحجز عليه ولحوالته، حتى يمكن التنفيذ إذا ما رهن. فالدين غير القابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة

لا يجوز رهنه ومن ثم لا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الماهيات إذ هذه الديون لا يجوز التنفيذ عليها إذا ما رهنت وكذلك شهادات الاستثمار.

حق الدائن المرتهن في فوائد الدين المرهون

تنص المادة 1126 مدني علي:

1- للدائن المرتهن أن يستولي على الفوائد المستحقة عن الدين المرهون والتي تحل بعد الرهن، وكذلك له أن يستولي على كل الاستحقاقات الدورية التي لهذا الدين على أن يخصم ما يستولي عليه من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين المضمون بالرهن، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

2- ويلتزم الدائن المرتهن بالمحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئاً من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعيّنين للاستيفاء وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.

المواد المقابلة عربيا والتحضير:

 هذه المادة تقابل المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1568 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1230 فى المشروع النهائى، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1215 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1126

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص727- ص274)

الشرح والتعليق علي المادة 1126 مدني

يؤخذ من نص المادة 1126 مدنى أن على الراهن والمرتهن فى فى رهن الدين نفس الالتزامات التى على الراهن والمرتهن فى الأشياء الأخرى.

فعلى الراهن أن يسلم سند الدين وأن يرتب حق الراهن أو يضمنه، وعلى المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع تقادم، وأن يقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين، وأن يبادر إلى إخطار الراهن بذلك.

 وإذا كانت هناك فوائد واستحقاقات دورية مستحقة على الدين بادر الدائن والمرتهن إلى الاستيلاء عليها، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين الذى له، ما لم يتفق على غير ذلك.

 ثم على الدائن المرتهن أن يحافظ على الدين المرهون، وإذا كان له أن يقتضى منه شيئاً اقتضاه فى الزمان والمكان المحددين، وبادر إلى إخطار الراهن بذلك

 الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1057 وما بعدها.

حقوق والتزامات الدائن المرتهن

من حق الدائن المرتهن أن يقبض الفوائد المستحقة على الدين المرهون وله كذلك أن سيولى على كل الاستحقاقات الدورية التى لهذا الدين، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من اصل الدين المستحق له ما لم يوجد ارتفاق على غير ذلك.

على أن يلتزم المرتهن بدوره بالمحافظة مع على الدين المرهون محافظة الشخص المعتاد وإذا كان له أن يقتضى شيئا من هذا الدين دون تدخل من الراهن كان عليه أن يقتضيه فى الزمان والمكان المعين للاستيفاء.

وعليه أن يبادر بإخطار الراهن بكل ما يأخذ من الدين وللمرتهن أن يأخذ كل ما ينتج من غلة الدين بشرط استنزاله من حقه المضمون بالرهن وفق الترتيب الذى سبق أن بيناه.

مفاد ما تقدم أن:

التزامات الراهن والمرتهن فى زمن الدين فى نفس التزاماتهما فى رهن الأشياء الأخرى فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع التقادم ويقيد رهنا يضمن الدين المرهون ويجدد القيد

ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك وللمرتهن أن يقبض غلة الدين فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره ويلزم المرتهن أيضا برد الدين (أو سند إذا كان لم يحل بعد إستيفاء حقه)

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 273، 274)

دفوع المدين في الدين المرهون وفق القانون المدني

تنص المادة 1127 مدني علي:

يجوز للمدين في الدين المرهون أن يتمسّك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلّقة بصحة الحق المضمون بالرهن، وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له هو قبل دائنة الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسّك بهذه الدفوع قبل المحال إليه.

المواد العربية المقابلة والتحضير:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1569 من المشروع التمهيدى وأقرته لجنة المراجعة بعد تعديلات لفظية تحت رقم 1231 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1216 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1127

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 275، 277)

الشرح والتعليق علي المادة 1127 مدني

يؤخذ من نص المادة 1127 مدنى أن للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك بنوعين من الدفوع:

  1.   الدفوع المتعلق بالحق المضمون بالرهن.
  2.   الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1059 وما بعدها.

الدفوع التى يجوز أن يتمسك بها المدين فى مواجهة المرتهن

للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن، فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلا كان الرهن باطلا كذلك

وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن، وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق

فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعا لانقضاء الحق وهذا تطبيق للقاعدة  التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده

(م 439 من المشروع)

وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلا، كان للمدين ان يتمسك بهذا البطلان  قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى

وهذا أيضا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها على المحيل

(م  439 من المشروع) (مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 273 ، 274)

يتبين مما تقدم أن المدين فى الدين المرهون له من يتمسك بنوعين من الدفوع وهما:

  1.  الدفوع المتعلقة بالحق المضمون بالرهن، فلو كان هذا الحق قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن.
  2.  الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه، فلو كان هذا الدين قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن

(السنهورى ص 699)

أثر حلول الدين المرهون قبل الدين المضمون

تنص المادة 1128 مدني علي:

  1. إذا حلّ الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن، فلا يجوز للمدين أن يوفّي الدين إلا للمرتهن والراهن معاً، ولكل من هذين أن يطلب إلى المدين إيداع ما يؤديه، وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.
  2. وعلى المرتهن والراهن أن يتعاونا على استغلال ما أدّاه المدين، وأن يكون ذلك على أنفع الوجوه للراهن دون أن يكون فيه ضرر للدائن المرتهن، مع المبادرة إلى إنشاء رهن جديد لمصلحة هذا الدائن.

الشرح والتعليق على المادة 1128 مدني

 يتبين من نص المادة 1128 مدنى أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن، فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معاً

لأن الراهن هو صاحب الدين، والمرتهن له حق رهن حيازي فيه ولكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.

وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على استغلال المبلغ الذى أداه المدين على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكاً للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائنين المرتهن رهن حيازي ويبقيان هكذا: أحدهما يملك عيناً والآخر يرهنها إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1062 وما بعدها.

النصوص العربية المقابلة:

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية: مادة 1132 ليبي و 1359 عراقي و 1059 كويتي و 1416 أردني و 895 سودانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1570 من المشروع التمهيدى وعدلته لجنة المراجعة تعديلا لفظيا فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليه تحت رقم 1232 في المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1217، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1128

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 277، 279)

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون

يتبين من النص سالف الذكر أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معا لأن الراهن هو صاحب الدين والمرتهن له حق رهن حيازة فيه. ويجوز لكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين

إما فى خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه. وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على إستغلال المبلغ الذى أداه المدين، على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكا للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائن المرتهن رهن حيازة ويبقيان هكذا أحدهما يملك عينا والآخر يرتهنها، إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

(السنهورى ص 702)

مفاد ذلك أنه:

 إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون فلا يقبض إلا الراهن والمرتهن معا، ولا يجوز للمرتهن أن يستغل بقبضه الحيازة لا تثبت إلا على دين فى الذمة.

ويجوز لأى منهما أن يطلب من الدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين

فإن كان المودع مبلغا من النقود وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله على خير وجه دون أن يكون فى ذلك فى ضرر بالدائن المرتهن كأن يستغل لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين وجب على الراهن أن ينشئ رهنا جديدا على هذه العين لمصلحة المرتهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 280)

استحقاق الدين المرهون والدين المضمون بالرهن وآثاره القانونية

تنص المادة 1129 مدني علي:

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء، جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه، أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له وأن يطلب بيع هذا الدين أو تملّكه وفقاً للمادة 1121 الفقرة الثانية.

الشرح والتعليق على المادة 1129 مدني

يتبين من نص المادة 1129 مدنى أنه إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن.

فقد أصبح حقه والمدين المرهون، كل منهما، مستحق الأداء فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجوه الثلاثة الآتية:

  • (1) يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له. هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  • (2) فإن لم يكونا من جنس واحد فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون حتى يستوفى حقه من ثمنه
  • (3) أو يطلب تملك الدين المرهون وفقاً للمادة 1121/2 مدنى على أن يحسب عليه بحسب تقدير  الخبراء   .

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1065 وما بعدها

المواد العربية المقابلة والتحضير:

هذه المادة تقابل المادة 1049 من التقنين المدنى السوري والمادة 1133 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1360 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1571 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

  1. إذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون بالرهن جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه أن يتولى اقتضاء الدين المرهون على أن يبيعه أو أن يتملكه وفقا للمادة 1562/2
  2. ذا كان المدين المرهون مبلغا من النقود فلا يجوز للدائن المرتهن أن يقتضى منه إلا بقدر ما يكون باقيا من حقه المضمون بالرهن، ويعتبر المدين فى الدين المرهون قد وفى من دينه القدر الذى اقتضاء منه الدائن المرتهن

وحذفت لجنة المراجعة الفقرة الثانية وعدلت الفقرة الأولى تعديلا لفظيا حتى صارت مطابقة لما استقرت عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليها تحت رقم 1223 فى المشروع النهائى ووافق على النص مجلس النواب تحت رقم 1218 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1129

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 279، 2812)

صيرورة الدين المرهون والدين المضمون مستحقي الأداء

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء فللدائن المرتهن أن يقبض من الدين المرهون بقدر الدين المضمون

ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر وتبرأ ذمته منه قبل الراهن على أن يلتزم بإعطاء الباقي للراهن متى كان الدين المرهون من جنس الدين المضمون كما لو كانا مبلغا من النقود

أما أن أختلف هذا الجنس جاز للدائن المرتهن أن يطلب من القاضى بموجب دعوى يرفعها ضد المرتهن بيع الدين المرهون أو تملكيه أياه وفقا للمادة 1121 مدنى وتسرى هذه الأحكام أيضا إذا حل الدين المرهون بعد أن يكون الدين المضمون قد حل

(أنور طلبه ص 683)

مفاد ذلك أنه إذا أصبح كل من الدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن فقد أصبح حقه والدين والمرهون كل منهما مستحق الأداء

فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجه الثلاثة الآتية :

  1.  يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقا له، هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  2. فإن لم يكونا من جنس واحد، فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون، حتى يستوفى حقه من ثمنه.
  3. أو يطلب تملك الدين المرهون وفقا للمادة 1121 / 2 على أن يحسب عليه بحسب تقدير الخبراء

وقد نصت المادة 112 / 2 على ما يأتي:

 ويجوز له أيضا أن يطلب من القاضى أن يأمر بتملكيه الشيء وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته بحسب تقدير الخبراء

السنهوري ص 701

الاسئلة المتداولة حول رهن الديون في القانون المدني

ما شروط نفاذ رهن الدين في مواجهة المدين والغير؟

يشترط لنفاذ رهن الدين في مواجهة المدين إعلانه بالرهن أو قبوله له، بينما لا يكون نافذًا في مواجهة الغير إلا بحيازة الدائن المرتهن لسند الدين المرهون وثبوت تاريخ الرهن.

هل يجوز رهن جميع أنواع الديون؟

لا، يشترط أن يكون الدين قابلًا للحوالة والحجز عليه، لذلك لا يجوز رهن دين النفقة أو المعاش أو الديون التي يمنع القانون الحجز عليها.

ما حقوق الدائن المرتهن في الدين المرهون؟

يحق للدائن المرتهن قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية الناتجة عن الدين المرهون، كما يحق له عند استحقاق الدين طلب قبضه أو بيعه أو تملكه وفقًا لأحكام القانون المدني المصري.

الخاتمة

يتضح أن رهن الديون في القانون المدني المصري يُمثل نظامًا قانونيًا دقيقًا يوازن بين:

  • حماية الدائن المرتهن.
  • وضمان حقوق المدين الراهن.
  • وعدم الإضرار بمدين الدين المرهون.

وقد نظم المشرع أحكام هذا الرهن تفصيلًا في المواد من 1123 إلى 1129 مدني، مع وضع قواعد دقيقة بشأن:

  • نفاذ الرهن.
  • حيازة السند.
  • حقوق المرتهن.
  • دفوع المدين.
  • تنفيذ الرهن على الدين.

رهن الديون

ويظل فهم هذه الأحكام أمرًا بالغ الأهمية للمحامين والمتخصصين في منازعات الرهن والضمانات العينية والديون المدنية، خاصة مع كثرة التعامل بالسندات والحقوق المالية في المعاملات الحديثة.




الإجراءات القانونية السليمة في دعوى إلزام البائع بتنفيذ لحماية موقفك

تنفيذ التزامات تعاقدية

صيغة دعوى إلزام البائع بتنفيذ التزامه التعاقدى بتسليم المدعى ( المشترى ) الأرض المبيعة له وفقا لشروط التسليم المتفق عليها بكراسة الشروط واللائحة العقارية المنشورة الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية .

دعوى إلزام البائع بتنفيذ بنود العقد

الزام هيئة المجتمعات العمرانية بتنفيذ التزامها

تنفيذ الالتزامات التعاقدية يستند الى:

نص المادة 147 / 1 مدنى على

العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون .

المادة 148 / 1 على

يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

المادة 431 مدنى على

يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع

المادة 435 مدنى على

يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف لمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد اعمله بذلك . ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع .

وقائع نزاع تنفيذ بنود العقد

  1.  بناء علي كراسه شروط المصريين في الخارج المطروحة من المنذر اليه بصفته (هيئه المجتمعات العمرانية الجديدة – التابعة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ) تعاقدا المنذر مع الهيئة علي ………………
  2.  وحيث ان ميعاد تسليم المنذر للأراضي المتعاقد عليها ووفقا لإعلان هيئه محدد بتاريخ 10 / 7 /2019
  3.  الا ان المنذر فوجئ بان الأرض محل التعاقد خلت من المرافق المبينة بلائحته التنفيذية للمشروع بالمخالفة لما تم الاتفاق عليها وبالمخالفة لكراسه الشروط حيث ان المادة 22/3 أ ، ج من اللائحة العقارية للمشروع تنص على ان
  • أ / ان تكون خالية من كافة الاشغالات والعوائق التى تعوق التنفيذ
  • ب / ان تكون مزودة بالمرافق طبقا للمادة 2/1 من كراسة الشروط التى تنص على ان تلتزم الهيئة بتوصيل جميع المرافق للأراضي الصغيرة قبل تخصيصها …

4- الا ان الأرض وحتى تاريخه خلت من المرافق كهرباء وخلافه ومن الطريق الممهد بالمخالفة للبنود

5- أيضا خالفت الهيئة كراسة الشروط بان قامت بخصم 1 % لصالح صندوق الإسكان على الرغم من ان كراسة الشروط تنص على ان مبلغ 25% المقدم المدفوع متضمن هذه النسبة 1 % ،

وخالفت أيضا الهيئة اللائحة العقارية فيما نصت عليه بالمادة 21 منها بان المصروفات الإدارية للأراضي السكنية الصغيرة قيمتها تكون بحدد اقصى 15000 ج خمسة عشر الف جنيه

وكذلك مجلس الأمناء بذات المادة هو 1/2 % بحد اقصى 5000 ج خمسة الاف جنيه ، ومن ثم فقد قام المدعى عليه بصفته وبالمخالفة لشروط التعاقد بخصم المصروفات مرتان دون وجه حق او مسوغ قانونى وتعاقدي ويتمسك المدعى بحقه لديهم وبحبس التزاماته المترتبة على تنفيذ التزامه الاول ابتداء

حيث ان باقى الالتزامات التى على عاتق المدعى تتوقف وتترتب على تنفيذ المدعى عليه لالتزامه الاول بتسليم الأرض وفقا للاشتراطات المبينة سلفا أولا ثم يقوم المدعى بالترتيب على ذلك بتنفيذ التزاماته الباقية

6- وحيث ان هذه المخالفات الخاصة بالتسليم والمصروفات بسبب الهيئة المدعى عليها وبالمخالفة لما تم النص عليه باللائحة العقارية وكراسة الشروط ويرغبون فى التسليم على الرغم من ذلك والأرض خالية من المرافق والطرق الممهدة – واجبار المدعى بالتوقيع على محضر استلام بهذه الحالة وقبوله لها وعدم الرجوع عليهم قضائيا بأي شيء

فقد رفض الاستلام على هذا الشكل وقام بإنذاره فى / / 2019حفاظا على حقوقه طالبا ومتمسكا بتنفيذ التعاقد وتسليمه الأرض وفقا للشروط المتفق عليها كاملة المرافق وممهدة حتى يتمكن من  الانتفاع  بها

7- وقد سبق ان اقام الدعوى رقم لسنة مستعجل ( دعوى اثبات حالة ) لإثبات هذه الاخلالات بصفة مستعجلة عن طريق خبير الا ان المحكمة المستعجلة قضت بعدم الاختصاص نوعيا

8- الامر الذى حدا بالطالب الى اقامة هذه الدعوى الراهنة طالبا فيها تنفيذ التعاقد وفقا للشروط المتفق عليها واهمها تسليم الأرض المبيعة والمتعاقد عليها وفقا للاشتراطات المتفق عليها وبحقه فى حبس أي التزامات لاحقة عليه لحين تنفيذ المدعى عليه أولا التزامه بالتسليم وفقا لشروط التعاقد حتى يتمكن من الانتفاع بالعين وحيث انه

تعاقد مع المدعى عليه وفقا للشروط المبينة باللائحة العقارية وكراسة الشروط وان التسليم يتم والأرض محل التعاقد ممهدة ومزودة بالمرافق وخالية من الاشغالات التى تعوق الانتفاع بها وتنفيذ التسليم

ويركن فى اثبات دعواه وحقوقه بندب خبير ليتولى اثبات اخلال المدعى عليه بتنفيذ التزاماته بتسليم الأرض وفقا للشروط المعلنة والمتعاقد عليها وحق المدعى فى حبس التزامه بسداد القسط اللاحق لحين تنفيذ المدعى التزامه الاول وفقا للمتعاقد عليه

 إلزام البائع بتنفيذ التزامه سنده

ويستند المدعى طلباته بالزام المدعى عليه بتنفيذ التعاقد و تسليم الأرض وفقا للمتفق عليه والامتناع عن تنفيذ وحبس التزاماته المقابلة المترتبة على التزام المدعى عليه ابتداء بالتسليم الى الاسانيد القانونية الاتية :
نص المادة 147 / 1 مدنى على

العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون .

والمادة 148 / 1 على

يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

والمادة 431 مدنى على

يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع

والمادة 435 مدنى على

يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف لمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد اعمله بذلك . ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع .

ونصت المادة 160 مدنى على هذا الحق وقضت به محكمة النقض انه

” للمشترى حق حبس باقى الثمن ولو كان مستحق الأداء اذا خيف على المبيع ان ينزع من يده

نقض 10/12/1975 مج محكمة النقض 26-2-1606 – 37

هذا وقد خالف المدعى عليه الاشتراطات المتفق عليها حيث انه بحلول ميعاد التسليم فى 10/7/2019 أراد منفردا تسليم ارض التداعي محل التعاقد خالية من المرافق ( مياه وكهرباء ) ومن الطريق الممهد واراد رغما عن المدعى تسليمه الأرض بهذه الحالة التى لن تمطنه من الانتفاع بها ، واجباره على توقيع محضر استلام بهذه الحالة وهو ما رفضه المدعى لمخالفة الشروط المعلنة والمتفق عليها باللائحة العقارية للمشروع وكراسة الشروط

وقام بإنذاره على يد محضر بتنفيذ التزامه بالتسليم وفقا للاشتراطات المتعاقد عليها والمعلن له فى / / 2019 ، وهو ما يعد تمسكا من المدعى بتنفيذ العقد بالحالة المتفق عليها دون أي اخلال من جانبه وتمسكه بحقه فى  حبس    التزاماته اللاحقة تجاه المدعى عليه بصفته المترتبة على تنفيذ الالتزام بالتسليم وفقا لشروط التعاقد ابتداء وهى حقوق قررها له القانون فى نصوصه ونص عليها بكراسة الشروط واللائحة العقارية للمشروع وهو ما حمل المدعى على التعاقد

خاصة وان المدعى عليه بصفته خالف أيضا الاشتراطات بخصم المصروفات مرتين على المدعى بدون وجه حق وبالمخالفة لشروط التعاقد وهو ما يعد اذعان ونقض وتعديل للعقد من جانب المدعى عليه منفردا وبلا سند او اتفاق مخالفا القانون وهو ما حمل المدعى لإقامة دعواه هذه طالبا ندب خبير لإثبات دعواه وحقوقه واخلال المدعى عليه لشروط التعاقد ليقوم بمعاينة ارض التداعي وحل التعاقد بالطبيعة وبيان حدودها ومعالمها والحالة التى هي عليها

وبيان خلوها من المرافق ( مياه وكهرباء ) وانها غير ممهدة بطريق بالمخالفة لشروط التسليم المبينة باللائحة العقارية للمشروع و   كراسة الشروط   ، وبيان واثبات انه يترتب ويتوقف على التزام المدعى عليه بصفته بتنفيذ التزامه بتسليم ارض التداعي وفقا للشروط المتفق عليها فى 10/ 7 / 2019 التزام المدعى بتنفيذ التزاماته اللاحقة على التسليم ابتداء

وكذلك بيان خصم المدعى عليه بصفته للمصروفات مرتين بأن قام المدعى عليه بخصم 1 % لصالح صندوق الإسكان على الرغم من ان كراسة الشروط تنص على ان مبلغ 25% المقدم المدفوع متضمن هذه النسبة 1 % ، وخالف أيضا المدعى عليه اللائحة العقارية فيما نصت عليه بالمادة 21 منها بان المصروفات الإدارية للأراضي السكنية الصغيرة قيمتها تكون بحدد اقصى 15000 ج خمسة عشر الف جنيه وكذلك مجلس الأمناء بذات المادة هو 1/2 % بحد اقصى 5000 ج خمسة الاف جنيه

وفى الأخير بيان حق المدعى فى استلام ارض التداعي وفقا لما هو متفق عليه وبيان واثبات اخلال المدعى عليه بالتزاماته المبتدأة وكذلك بيان كافة الحقوق والالتزامات من مبالغ وخلافه التى على عاتق طرفي التداعي وفقا للائحة العقارية للمشروع وكراسة الشروط التى هي بمثابة عقد

مع حفظ حق المدعى فى استرداد ما دفعه زائدا او اجراء المقاصة القانونية لمخالفة المدعى عليه بصفته لكراسة الشروط بخصم مبالغ غير مستحقة مرتين وكما مبين بالصحيفة بالمخالفة لكراسة الشروط وحسبما سيتبين من تقرير الخبير وحفظ حقه فى الرجوع بأي تعويضات مستحقة

وقد تواتر الفقه فى تأكيد ذلك الحق

من الأصول التى يقوم عليها نظام العقود الملزمة للجانبين ارتباط تنفيذ الالتزامات المتقابلة فيها على وجه التبادل أو القصاص، فإذا استحق الوفاء بهذه الالتزامات فلا يجوز تفريعا على ما تقدم ان يجبر احد المتعاقدين على تنفيذ ما التزم به قبل قيام المتعاقد الاخر بتنفيذ الالتزام المقابل ، وعلى هذا الأساس يتعين ان تنفيذ الالتزامات المتقابلة فى وقت واحد ، والحق فى الحبس أوسع نطاقا من الدفع بعدم تنفيذ العقد، اذ لحق فى الحبس يفترض شخصين كل منهما دائن للأخر ومدين له

والتزام كل منهما مترتب على التزام الاخر ومرتبط به دون ان يتولدا حتما من عقد ملزم للجانبين، فيكون هذا الارتباط أساسا للحق فى الحبس، والحق فى الحبس بهذا العموم يتسع ليدخل فى نطاقه الدفع بعدم تنفيذ العقد، فالبائع مدين بتسليم المبيع ودائن بالثمن فمن حقه ان يحبس العين حتى يستوفى الثمن، ومن حق المشترى حبس الثمن حتى يتسلم العين دون معارضة

وهذا تطبيق للحق فى الحبس فى عقد ملزم للجانبين، وهو فى الوقت ذاته تطبيق للدفع بعدم تنفيذ العقد، ومن ثم يكون الدفع بعدم تنفيذ العقد فرعا عن الحق فى الحبس، ولا يجوز الدفع بعدم تنفيذ التزام غير حال ، ولا يحتاج التمسك بالدفع بعدم تنفيذ العقد الى اعذار المتعاقد الاخر قبل ان يتمسك بالدفع

الوسيط – جزء 1- السنهوري – ط 1952- ص 727 وما بعدها ، وكتابة : الوجيز ص 282- وما بعدها ،وعقد المدة – رسالة – الدكتور – عبد الحي حجازي – ص 166 وما بعدها

كذلك ان الدفع بعدم التنفيذ- ويقال له أيضا الامتناع المشروع عن الوفاء- هو حق يقوم المتعاقد الاخر بتنفيذ ما التزم به ، فهو عبارة عن وقف تنفيذ العقد من جانب احد المتعاقدين حتى يقوم الاخر بالتنفيذ، وهو بذلك يمهد اما الى التنفيذ واما الى الفسخ، ومن ثم يتصل الجزاء الذى يترتب على القوة الملزمة للعقد، ويعتبر   الدفع بعدم التنفيذ   تطبيقا للقاعدة العامة فى الحق فى الحبس

ويترتب على الدفع ان يقف تنفيذ الالتزام، ويقتصر اثر الدفع على هذا الوقف، فلا يزول الالتزام كما فى الفسخ، يبقى كل هو دون نقص فى مقداره

نظرية العقد في قوانين – البلاد العربية – 3- الدكتور عبد المنعم فرج الصدة – ص 134 وما بعدها

وأيضا انه فى العقود الملزمة للجانبين، أي التى ترتب التزامات على كل من طرفيها، كالبيع أو الإيجار، إذا امتنع المتعاقد عن تنفيذ التزامه، جاز للمتعاقد الاخر ان يمتنع عن تنفيذ التزامه المقابل له ، ويترتب على الدفع بعدم التنفيذ وقف تنفيذ العقد، ولهذا الدفع فوائد فهو يحمل المتعاقد الاخر على تنفيذ العقد، كما انه يؤمن من يتمسك به ضد خطر عدم تنفيذ المتعاقد الاخر للعقد، وهو كذلك يحقق العدالة بين طرفي العقد

نظرية الالتزام في الشريعة الإسلامية – والتشريعيات العربية – للدكتور عبد الناصر العطار – ص 215

وانه يتبين من نص المادة 246 مدنى ان للحق فى الحبس شروطا إذا توافرات نشا هذا الدفع أن له تطبيقات متنوعة لا يمكن ذكرها على سبيل الحصر

ويمكن من الرجوع الى نص المادة 246 مدنى حصر هذه الشروط فى اثنين :
  • (1) أن يكون هناك شخصيان كل منهما دائن للآخر ومن ثم يكون هناك دينان متقابلان .
  • (2) أن يكون هناك ارتباط ما بين الدينين .

ولا يشترط فى الدين محل الحبس أن يكون مصدره عقدا فقد يكون مصدره عملا غير مشروع أو  اثراء بلا سبب    أو نصاً فى القانون باستثناء واحد نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 246مدنى اذ لحائر الشيء حق حبسة حتى يسترد المصروفات الضرورية أو النافعة التى أنفقها على الشيء الا ان يكون الالتزام بالرد ناشئاً عن عمل غير مشروع إذ فى الحالة الأخيرة يجب الرد فورا الى صاحبها

واستعمال الدائن الحق فى الحبس عند توافر هذين الشرطين لا يقتضى اعذارا ولا الحصول على ترخيص من القضاء بل أن الدائنين يقف تنفيذ التزامه نحو مدينه فعلا حتى يستوفى حقه إذا قاضاه مدينه وضع الأمر كله تحت نظر القضاء ويغلب ان يحكم بتنفيذ التزامه نحو المدين بشرط ان ينفذ المدين التزامه نحوه إذا تعذرت معرفة من هو البادئ فى عدم التنفيذ جاز للقاضي ان يحكم على كل منهما بإيداع ما التزم به فى خزانة المحكمة أو عند امين

(الوسيط-2- للدكتور السنهوري- ص1124ومابعدها،وكتابة الوجيز ص 894 وما بعدها)

وأكبر ما يكون الشبه هو بين الدفع بعدم التنفيذ والحق فى الحبس بل ان الأول تطبيق الثاني فالحق فى الحبس إذا طبق فى المواد التعاقدية اخذ اسم الدفع بعدم التنفيذ ، وليس الحق فى الحبس حقاً عينياً ولا حقاًً شخصياً وإنما هو دفع من الدفوع

(النظرية العامة للإلتزام-3- للدكتور عبد الحي حجازي- ص212ومابعدها)
وهو ما تواتر عليه قضاء محكمة النقض فقضى انه

للمشترى عند تأخر البائع فى التسليم الخيار بين التنفيذ العيني أو طلب الفسخ مع التضمينات فى الحالتين وليس فى رفع الدعوى بأي من هذين الطلبين نزولا عن الطلب الاخر وليس للبائع ان يحتج بأن المشترى لم يدفع الثمن مع ان المتفق عليه دفع الثمن قبل التسليم اذا كان الثابت ان البائع لم يبد استعداده للتسليم حتى بعد انذاره من المشترى

الطعن رقم 349 لسنة 20 ق جلسة 18/12/1952 س 4 ص 223

ولا يحق للمدعى عليه ان يتمسك بعدم التنفيذ بالتزامه بالتسليم ومطالبة المدعى بالسداد اللاحق على التسليم بادعاء عدم سداد باقى الثمن لأنه هو الملزم ابتداء بالتسليم وفقا للمتفق عليه والذى يترتب عليه سداد ما تبقى فقد قضى انه ” لا يجوز للمتعاقد المكلف بالبدء فى التنفيذ ان يتمسك بعدم تنفيذ المتعاقد الاخر لالتزامه “

نقض 31/5/1966 مج محكمة النقض 17-3-1279 – 175

تمسك الطاعن بحقه فى حبس ثمن الشقة خشية ان ينتزعها الغير من تحت يده تدليله على ذلك بالمستندات دفاع جوهري التفات الحكم المطعون فيه عنه وقضاءه   بفسخ عقد البيع   والتسليم للمطعون عليه قصور مبطل .

الطعن 3230لسنة 68ق جلسة 9/5/1999

إذ كانت المادة 246 من القانون المدني قد وضعت قاعدة عامة تخول المدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه مادام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطاً به, فإن حق الحبس يعد دفعاً يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ الالتزام المقابل.

الطعن رقم 585 – لسنــة 67 ق – تاريخ الجلسة 15 / 03 / 1998 – مكتب فني 49 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 228

وان الحق في الحبس – وفقا لم جرى به نص المادة 246 من القانون المدني – يثبت للدائن الذي يكون ملتزماً بتسليم شيء لمدينه فيمتنع عن تسليمه حتى يستوفى حقه قبل هذا المدين طالما أن التزامه بتسليم الشيء مرتبط بسبب الحق الذي يطلب الوفاء به ومترتب عليه وما دام أن حق الدائن حال ولو لم يكن مقدراً بعد وهو وسيلة ضمان دون أن يكون وسيلة استيفاء.

الطعن رقم 2689 – لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 29 / 01 / 1992 – مكتب فني 43 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 255
لما كان المقرر لنص الفقرة الأولى من المادة 246 من القانون المدني أن

“لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا “

وكان مجال آثاره الدفع بعدم التنفيذ تبعاً لذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقصوراً على ما تقابل من التزامات طرفي الاتفاق ومرد ذلك. إرادتهما وهو ما لمحكمة الموضوع حق استظهاره ما دامت تحتمله نصوص العقد وتقيده عباراته.

الطعن رقم 787 – لسنــة 55 ق – تاريخ الجلسة 11 / 04 / 1989 – مكتب فني 40 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 59
بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم بصفتهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة الجزئية الدائرة ( ) مدنى بجلستها التى ستنعقد علنا يوم الموافق    /   / 2020 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

  1. بالزام المدعى عليه بصفته بتسليم المدعى ارض التداعي المتعاقد عليها والمبينة بصحيفة الدعوى وكراسة الشروط واللائحة العقارية لمشروع   هيئة المجتمعات العمرانية   ( المصرين في الخارج ) وفقا لشروط التسليم المعلنة والمتفق عليها بكراسة الشروط واللائحة العقارية للمشروع كاملة المرافق ( مياه وكهرباء ) وممهدة بطريق وتمكين المدعى من الانتفاع بها
  2. حق المدعى فى حبس التزاماته المقابلة المترتبة لاحقا على تنفيذ المدعى عليه التزامه بالتسليم وفقا للشروط المبينة فضلا عن الزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات ومقابل الاتعاب

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

صيغة دعوى إلزام بتنفيذ بنود العقد

نعرض السند القانوني صيغة دعوى إلزام بتنفيذ بنود العقد وأحكام النقض المرتبطة ثم مذكرة موجزة من مدعي بالزام المدعي عليه بتنفيذ التزامه العقدي

السند القانوني لدعوى الالزام العقدي الملزم لطرفين

المادة (209) مدني :

1- في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان هذا التنفيذ ممكناً.

2- ويجوز في حالة الاستعجال أن ينفّذ الدائن الالتزام على نفقة المدين، دون ترخيص من القضاء.

المادة (210) مدني :

في الالتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.

المادة (211) مدني :

1- في الالتزام بعمل، إذا كان المطلوب من المدين هو أن يحافظ على الشيء أو أن يقوم بإدارته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فإن المدين يكون قد وفّى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود، هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

2- وفي كل حال يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

المادة (212) مدني :

إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل وأخلّ بهذا الالتزام، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً للالتزام، وله أن يطلب من القضاء ترخيصاً في أن يقوم بهذه الإزالة على نفقة المدين.

المادة (213) مدني :

1- إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك.

2- وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة.

المادة (214) مدني :

إذا تم التنفيذ العيني أو أصرّ المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

أحكام النقض عن تنفيذ الالتزام العقدي

القضاء بتنفيذ العقد تنفيذاً عينياً على نفقة المقاول عملاً بالمادة 209 من القانون المدني مؤداه عدم استحالة تنفيذ العقد وبقاؤه نافذ الأثر بين طرفيه فيتحمل المقاول تبعته ويحاسب على نتيجته لا بالنسبة لما أتمه من أعمال فحسب بل بالإضافة إلى ما قد يكون رب العمل قد قام به من أعمال مكملة للأعمال المتفق عليها في العقد

ذلك أن الأوضاع لا تستقر بين طرفي العقد إلا بعد المحاسبة على الأعمال التي قام بها المقاول وما عسى أن يكون رب العمل قد أتمه على أساس التنفيذ العيني للعقد.

 [الطعن رقم 45 –  لسنــة 28 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 04 / 1963 –  مكتب فني 14 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 611 –  تم قبول هذا الطعن]

ليس للدائن القيام بالتنفيذ العيني على نفقة المدين بغير ترخيص من القضاء وما أجازته المادة 209 من القانون المدني للدائن في حالة الاستعجال من القيام بهذا التنفيذ على نفقة المدين دون ترخيص من القضاء إن هي إلا رخصة منحها المشرع للدائن ملحوظاً فيها مصلحته ولا يمكن مؤاخذته على عدم استعمالها

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من عدم قيام المستأجر بالتنفيذ العيني – بإزالة أعمال التعرض من المؤجر – على نفقته أو على نفقة المؤجر بغير ترخيص من القضاء دليلاً على إساءة المستأجر استعمال الدفع بعدم التنفيذ – بالامتناع عن الوفاء بالأجرة – فإنه يكون قد آخذه على عدم قيامه بعمل لا يجيزه القانون أو لا يستلزمه ويكون هذا التدليل من الحكم فاسداً ومنطوياً على مخالفة للقانون.

[الطعن رقم 350 –  لسنــة 30 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 11 / 1965 –  مكتب فني 16 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1018 –  تم قبول هذا الطعن]

المقرر – وعلى ما تقضى به المادة 210 من القانون المدني – أنه في الالتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.

 [الطعن رقم 1375 –  لسنــة 66 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 02 / 1998]

التزام الطبيب وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس إلتزاماً بتحقيق نتيجة هي شفاء المريض، وإنما هو التزام ببذل عناية إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهوداً صادقة يقظة تتفق فى غير الظروف الاستثنائية مع الأصول المستقرة فى علم الطب

فيسأل الطبيب عن كل تقصير فى مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ فى مستواه المهني وجد فى نفس الظروف الخارجية التى أحاطت بالطبيب المسئول، كما يسأل عن خطئه العادي أياً كانت درجة جسامته .

[الطعن رقم 464 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 12 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1062 –  تم قبول هذا الطعن]

مسئولية الطبيب الذى اختاره المريض أو نائبه لعلاجه هي مسئولية عقدية. والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذى ينعقد بينه وبين مريضه بشفائه أو بنجاح العملية التى يجريها له

لأن التزام  الطبيب  ليس إلتزاما بتحقيق نتيجة وإنما هو التزام ببذل عناية، إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظه تتفق – فى غير الظروف الاستثنائية – مع الأصول المستقرة فى علم الطب

فيسأل الطبيب عن كل تقصير فى مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ فى مستواه المهني وجد فى نفس الظروف الخارجية التى أحاطت بالطبيب المسئول

وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التى يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها فى أحوال الجراحة الأخرى اعتبارا بأن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة فى جسمه وإنما إصلاح تشويه لا يعرض حياته لأى خطر.

 [الطعن رقم 111 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 06 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1075 –  تم قبول هذا الطعن]
النص في المادة 734/1 من القانون المدني على أن

“يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال ويجب أن يبذل في كل ذلك. عناية الرجل المعتاد”

يدل على وجوب بذله عناية الرجل المعتاد في إدارة الأموال الخاضعة لحراسته وحفظها ولو زادت على عنايته في شئونه الخصوصية، مما يلزمه بتحصيل أجرة الأطيان الموضوعة تحت حراسته في مواعيدها، ولا يجوز له أن يحتج على المطعون عليهم بأنه لم يحصل شيئاً من أجرة هذه الأطيان في مواعيدها.

 [الطعن رقم 738 –  لسنــة 45 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 01 / 1980 –  مكتب فني 31 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 240 – تم رفض هذا الطعن]
نصت المادة 2/704 من القانون المدني على أنه

“إذا كانت الوكالة بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد”. مما مفاده أن التزام الوكيل في تنفيذ الوكالة هو التزام ببذل عناية لا التزاما بتحقيق غاية، إلا أنه لا شيء يمنع من الاتفاق على أن يكون التزام الوكيل بتحقيق غاية ومن ذلك أن يتفق الموكل مع المحامى على ألا يستحق الأتعاب أو على ألا يستحق المؤخر منها إلا إذا كسب الدعوى.

[الطعن رقم 482 –  لسنــة 39 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 02 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 511 – تم رفض هذا الطعن]

مسئولية الطبيب لا تقوم ـ فى الأصل ـ على أنه يلتزم بتحقيق غاية هي شفاء المريض وإنما يلتزم ببذل العناية الصادقة فى سبيل شفائه . ولما كان واجب الطبيب فى بذل العناية مناطه ما يقدمه طبيب يقظ من أوسط زملائه علماً ودراية فى الظروف المحيطة به أثناء ممارسته لعلمه مع مراعاة تقاليد المهنة والأصول العلمية الثابتة وبصرف النظر عن المسائل التى اختلف فيها أهل هذه المهنة لينفتح باب الاجتهاد فيها

فإن انحراف الطبيب عن أداء هذا الواجب يعد خطأ يستوجب مسئوليته عن الضرر الذى يلحق بالمريض ويفوت عليه فرصة العلاج مادام هذا الخطأ قد تداخل بما يؤدى إلى ارتباطه بالضرر ارتباط السبب بالمسبب ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد حصل من الواقع أن الطاعن ـ طبيب ـ قد أمر بنقل مريضة من مستشفى إلى آخر

وهى على وشك الوفاة وقبل إحالتها إلى القسم المختص لفحصها واتخاذ ما يجب بشأنها مما أدى إلى التعجيل فى وفاتها  وأعتبر الحكم هذا التصرف خطأ لا يبرره له ادعاء الطاعن بعدم ضرورة التدخل الجراحي إذ أن هذا الادعاء ـ بفرض صحته ـ لم يكن ليحول دون إحالة المريضة إلى القسم المختص لفحصها وتقرير العلاج اللازم لها وتأخير نقلها من هذا المستشفى إلى الوقت الملائم لحالتها المرضية ، فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون .

 [الطعن رقم 381 –  لسنــة 31 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 03 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 636 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 1018 القانون المدني أن القانون قد جعل الحكم بالتعويض بديلاً عن الحكم بالإصلاح العيني – عند مخالفة أحد الملاك لقيود البناء الاتفاقية – في الأحوال التي تجوز فيها المطالبة بإصلاح المخالفات عيناً، والتي ترى فيها المحكمة أن في ذلك إرهاقاً لصاحب العقار المرتفق به المالك المخالف – ففي هذه الأحوال يجوز للمحكمة الاكتفاء بالحكم بالتعويض.

 [الطعن رقم 130 –  لسنــة 42 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 05 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1176 – تم رفض هذا الطعن]

إن الغرامة التهديدية كما يدل عليه اسمها وتفتضيه طبيعتها هي – كالإكراه البدني – ليس فيها أي معنى من المعاني الملحوظة في العقوبة. كما أنه ليس فيها معنى التعويض عن الضرر وإنما الغرض منها هو إجبار المدين على تنفيذ التزامه على الوجه الأكمل

وهي لا تدور مع الضرر وجوداً وعدماً ولا يعتبر التجاوز عنها في ذاته تجاوزاً بالضرورة عن ضرر حاصل أو تنازلاً عن تعويض الضرر بعد استحقاقه خصوصاً إذا اقتضى عدم التمسك بها دواعي العدالة أو دوافع المصلحة كما أن ورودها في القيود الدفترية الحسابية للمنشأة لا يغير من طبيعتها التهديدية لا التعويضية هذه، وذلك للعلة المتقدمة ولأن من القيود الدفترية ما هو حسابات نظامية بحت لا تمثل ديوناً حقيقية

ومنها ما هو عن ديون تحت التسوية والمراجعة. وإذ كان ذلك، وكانت الجريمة المسندة إلى المتهم هي الإضرار بمصالح الجهة صاحبة الحق في التمسك بالغرامة التهديدية

تعين ابتداء أن يثبت الحكم وقوع الضرر بما ينحسم به أمره، لأنه لا يستفاد بقوة الأشياء من مجرد عدم التمسك بإيقاع تلك الغرامة، ولا يستفاد كذلك بإدراج مبلغها في دفاتر المنشأة، وذلك كله بفرض أن المتهم صاحب الشأن في إيقاعها أو التنازل عن التمسك بها.

 [الطعن رقم 1275 –  لسنــة 39 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 10 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1056 –  تم قبول هذا الطعن]

مذكرة من المدعي بتنفيذ التزام عقدي

 

بدفاع / ……………….                             (المدعى)

ضد

…………………..                                  (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

  • أولاً : الحكم بإلزام المدعي عليه بالقيام بتنفيذ التزامه التعاقدي طبقاً للعقد الموضح بصدر صحيفة افتتاح الدعوى والمؤرخ …..
  • ثانياً : إلزام المدعي عليه بدفع غرامة تهديدية مؤقتة من جراء عدم تنفيذ ما اشترطه على نفسه عن كل يوم تأخير قدرها …………. مع التعويض .
  • ثالثاً : إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقاً بقيد الكفالة .

الدفاع

تنفيذ التزام المدعى عليه تنفيذاً عينياً للعقد موضوع الدعوى الماثلة :

بموجب عقد مؤرخ في   /   /     عاقد الطالب مع المدعى عليه على القيام بـ ………… نظير مبلغ وقدره ………. تم دفع المبلغ بالكامل بمجلس العقد بتاريخ   /   /          .

ولما كان المدعى قد قام بما التزم به ولكن المدعى عليه تقاعس عن تنفيذ التزامه لذي تعهد به في العقد المذكور .

ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للمدعي عملاً بالمادة 203 ، 213 من القانون المدني إجباره على تنفيذ ما تعهد به والتزم به عيناً

وقد قضت محكمة النقض بأن :

من المقرر أن الأصل وفقاً لما تقضى به المادتان 203/1، 215 من القانون المدني هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياَ ولا يصار إلى عوضه أو التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني، و إن تقدير تحقق تلك الاستحالة مما يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.

 [الطعن رقم 2469 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 05 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1129 – تم رفض هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

دعوى إلزام البائع

ختاما: قدمنا من الواقع العملى دعوى إلزام البائع بتنفيذ بنود العقد، والالتزامات التعاقدية المتفق عليها فى كراسة الشروط واللائحة العقارية، واستعرضنا السند القانوني للدعوى على ضوء نصوص القانون المدنى وأحكام النقض المرتبطة.


  • انتهي البحث القانوني ( صيغة دعوى إلزام بتنفيذ بنود العقد: تنفيذ التزامات تعاقدية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الرهن العقاري في حق الغير: رهن الحيازة العقاري

الرهن العقاري

تعرف علي أحكام الرهن العقاري وهو رهن الحيازة العقاري من حيث شروط نفاذه في حق الغير  وضرورة قيده وجواز تأجير الدائن هذا العقار محل الرهن الى الراهن نفسه لكن بشروط كل هذا وأكثر في شرح نصوص المواد 1114 و 1115 و 1116 من القانون المدني مع أحكام محكمة النقض.

نفاذ الرهن العقاري في حق الغير

الرهن العقاري في حق الغير

تنص المادة 1114 مدني علي

يشترط لنفاذ الرهن العقاري في حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يقيّد عقد الرهن، وتسري على هذا القيد الأحكام الخاصة بقيد الرهن الرسمي.

الأعمال التحضيرية لنصوص الرهن العقاري

يختص رهن الحيازة العقاري بحكمين آخرين
  • (أ) استثناء من المادة 1536 يجوز للمرتهن أن يؤجر العقار إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن فى حق الغير، على أن يشهر الإيجار إما بذكره فى القيد نفسه إذا اتفق عليه عند الرهن، أو بالتأشير به على هامش القيد إذا اتفق عليه بعد ذلك. ولا يكون تجديد التأشير ضرورياً إذا جدد الإيجار تجديداً ضمنياً. أما فى رهن المنقول فخروج العين من يد المرتهن إلى الراهن بإيجار أو بغيره لا يبطل الرهن ولكن يجعله غير نفاذ فى حق الغير كما تقدم.
  • (ب) تزيد التزامات مرتهن العقار بأن يدفع ما يستحق سنوياً على العقار من ضرائب وتكاليف، على أن يستنزل ذلك من الثمار أو من العقار. ويستطيع الراهن أن يتحلل من الالتزامات كلها بالتخلي عن حق الراهن، وهذا صحيح فى العقار والمنقول
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 252))

أنواع الرهن العقاري

شرح المادة 1114 مدني

1- تناول الفصل الثاني من هذا الباب بيان الأحكام الخاصة ببعض أنواع الرهن الحيازي، وهى

 رهن العقار ، ورهن المنقول ، ورهن الدين . وقد خصص الفرع الأول للأحكام الخاصة برهن العقار ، وبدأ هذا الفرع بالمادة 882 مدنى سودانى التى بينت حكم نفاذ رهن العقار فى حق الغير ومؤداها أنه لا يكفى لسريان رهن الحيازة العقاري على الغير بانتقال الحيازة ، إذا هى من ناحية قد تتعدد أغراضها. وبالتالي لا تجعل الغير على بينة من وجود الرهن. ومن ناحية أخرى لابد من أساس التفضيل بين الدائنين المرتهنين إذا تعددوا.

كما هو الحال فى حيازة العقار بواسطة شخص يتفق عليه المتعاقدان كحساب أكثر من دائن مرتهن. لذلك استلزم المشرع، إلى جانب انتقال حيازة المرهون إلى الدائن المرتهن تسجيل الرهن لسريانه فى حق الغير. والرهن لا تكون له مرتبته إلا من الوقت الذى يتوفر فيه التسجيل وانتقال الحيازة معا فإذا تخلف أحدهما امتنع على الدائن أن يحتج برهنه فى مواجهة الغير. وشأن الرهن الحيازى فى ذلك شأن غيره من سائر التأمينات العينية الواردة على العقار

إذ لا تسرى فى حق الغير إلا إذا سجلت، وإن كان الرهن الحيازى يختلف عنها من ناحية أنه يتطلب انتقال الحيازة علاوة على التسجيل، وتسرى على هذا التسجيل الأحكام الخاصة بتسجيل الرهن التأمينى

المذكرة التفسيرية للقانون المدنى السودانى – جزء 2 – ص 1104 و 1105

 2- بالنسبة لنفاذ الرهن فى مواجهة الغير

فإن الرهن العقارى لا ينفذ إلا بانتقال الحيازة إلى المرتهن وقيد الرهن. وهذا ما تنص عليه المادة 1114 مدنى.

 وفيما يتعلق بانتقال الحيازة

 فهناك حكم خاص بالرهن العقارى ، يجوز بمقتضاه أن يحتفظ الراهن بالحيازة عند العقد أو أن تعود إليه الحيازة أثناء العقد بصفة مستأجر للعقار المرهون بشرط ذكر ذلك فى القيد أو التأشير به على هامش العقد

التأمينات العينية – للدكتور سمير تناغو – ص 268

 3- أورد المشرع فى شأن الرهن الحيازى العقارى نصوص المواد 1114 و 1115 و 1116 مدنى،  وتعرض المادة الأولى منها لبيان الشروط الواجبة لسريان الرهن الحيازى العقارى فى مواجهة الغير ، وهى تنحصر فى انتقال الحيازة ووجوب القيد، كما تقرر أن قيد الرهن يجرى وفقاً للأحكام الخاصة بقيد الرهن الرسمى

التأمينات الشخصية والعينية – للدكتور محمد على إمام – ص 552 و 553

المشروع التمهيدي والمواد المقابلة فى القوانين العربية

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1063 من التقنين المدنى السوري، والمادة 118 من التقنين المدنى الليبي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1555 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:
  1.  إذا وقع الرهن الحيازى على عقار رسمى رهنا عقاريا.
  2.  ويشترط لنفاذ الرهن العقارى فى حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة، أن يقيد عقد الرهن ويسرى على هذا القيد الأحكام الخاصة بقيد الرهن الرسمى
وعدلت لجنة المراجعة النص على الوجه الآتى:
  1.  يشترط لنفاذ الرهن العقارى فى حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يقيد عقد الرهن وتسرى على هذا القيد الأحكام الخاصة بقيد الرهن الرسمى.
  2.  حقوق الرهن الحيازى العقارى القائمة وقت العمل بهذا القانون يجب قيدها فى خلال عشر سنوات من تاريخ تسجيل العقود المرتبة له أو فى خلال سنة من وقت العمل بهذا القانون أى المدتين أطول

ويترتب على إجراء القيد المذكور حفظ مرتبة الرهن من تاريخ تسجيل العقد المرتب له فإذا لم يتم قيد العقد فى خلال المدة المتقدمة فلا يكون الرهن بعد انقضائها نافذا بالنسبة إلى الغير وأقرت لجنة المراجعة المادة بعد هذا التعديل تحت رقم 1218 فى المشروع النهائى وأقر مجلس النواب المدة تحت رقم 1203 وفى لجنة مجلس الشيوخ حذفت اللجنة الفقرة الثانية لورود حكمها فى   قانون الشهر العقارى   واقتراح الاستغناء عن الرهن فى العقار اكتفاء بالرهن الرسمى

ومما قال المقترح أنه إذا كانت الأوضاع فى الماضى قد أوجبت وضع يد الدائن على العقار المرهون كوسيلة لمنع المدين من المتصرف فيه، فإنه بعد ظهور نظام التسجيل أصبح وحده كفيلا بتحقيق هذا الغرض، ولم يبق محل لعقد الرهن الحيازى فى العقار

وقررت لجنة مجلس الشيوخ عدم الأخذ بالاقتراح مستندة فى ذلك إلى اعتبارين أساسين أولهما ان الرهن الحيازى ينطوى على تيسير للمدين لأنه يتم بعقد عرفى ويتيح استهلاك الدين من طريق إلزام الدائن باستغلاله واستنزال الغلة من الدين، وثانيهما أن حرمان البيئة الريفية من نظام الرهن الحيازى فى العقار بعد أن ألغته وبعد إلغاء بيع الوفاء سيفضى إلى إرغام صغار الملاك على البيع تحت سلطان الإضرار لا سيما متى كانوا يملكون أقل من خمسة أفدنة

واقترح حذف المواد من 1114 إلى 1116 الخاصة برهن الحيازة فى العقار وقصر هذا النوع من الرهن على المنقول ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن ثمة فارقا جوهريا بين تصوير القانون المصرى لرهن الحيازة والتصوير الفرنسي له ففى حين أن الأول يجعل الأصل هو وجوب استثمار الدائن للمرهون تيسيرا لاستيفاء الدين لا يجعل الأخير للدائن حقا فى   الاستثمار   ولا يرغمه عليه

وقد كانت وسائل الائتمان متعدة من قبل لكانت الغاروقة قائمة فى ظل نظام الأراضى الخراجية وألغيت الغاروقة تبعا لزوال هذا النظام ثم شاع نظام بيع الوفاء ولكن إساء استعمال هذا النظام حدت إلى إلغائه، وألن لم يعد فى البيئة الريفية إلا رهن الحيازة ألفة الناس واستقر فى تقاليدهم فإذا ألغى كان من العسير أن يعتمد صغار الزراع على الرهن التأمينى (الرسمى) وهم لم يألفوه بوصفه وسيلة من وسائل الضمان.

واستقر رأى اللجنة على عدم حذف الرهن الحيازى العقارى، وأقرت المادة تحت رقم 1114، ووافق مجس الشيوخ على المادة

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 243، 248)

نفاذ الرهن العقارى فى حق الغير

يشترط لنفاذ الرهن العقارى فى حق الغير أن يجمع أمران هما انتقال  الحيازة   إلى المرتهن وقت عقد الرهن لا يغنى أحد الأمرين عن الآخر ولا ينفذ الرهن فى حق الغير إلا من الوقت الذى يجتمع فيه وضع يد المرتهن على العقار وقيد الرهن

ويسرى على القيد الأحكام التى أوضحناها بصدد المواد 1053 – 1055 ونصت المادة 30 من قانون الشهر العقارى على حكم خاص بالرهن الحيازى العقارى فأوجبت أن تشتمل قامة القيد على بيان خاص بالتكليف وبالتأجير إلى الراهن إذا نص عليه فى عقد الرهن

(أنور طلبه ص 647)

وفيما يتعلق بمحو القيد، أضافت المادة 45 من قانون تنظيم الشهر العقارى حكما خاصا بحالة محو القيد الخاص بالرهن الحيازى العقارى وبحقوق الامتياز العقارية فقررت أن يكتفى لمحو قيد هذه الحقوق بإقرارات عرفية مصدق على التوقيع فيها إذ أن هذه الحقوق يجوز إنشاؤها بمحررات عرفية فلم تكن هناك حاجة إلى إيجاب التقرير الرسمى لمحو القيد الخاص بها

(السنهورى ص 678)

وإذا تزاحم دائنان مرتهنان أحدهما قيد رهنه ولم يضع يده على العقار المرهون والآخر وضع يده ولم يقيد رهنه، كانت الأفضلية لمن قيد رهنه. ذلك أن الحقوق العينية التبعية المقررة على عقار تشهر بطريق القيد، ومتى تم القيد، قامت قرينة قانونية قاطعة تدل على تحقق علم الكافة بالحق الذى تم قيده ومداه، وبهذا العلم ينفذ الحق فى حق الغير، وتتحدد الأفضلية لصاحب القيد الأسبق

(أنور طلبه ص 648)

وقد قضت محكمة النقض بأن “يشترط وفقا للمادتين 1114 من القانون المدنى 12 من قانون الشهر العقارى لكى يسرى الرهن الحيازى العقارى فى حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة قيد الرهن وانه وفقا للمادة 42 من القانون الأخير يسقط القيد إذا لم يجدد خلال عشر سنوات من تاريخ جرائه ويترتب على سقوط القيد عدم سريان الرهن عليه عدا الراهن وورثته

فيعتبر من الغير من انتقلت إليه ملكية العقار المرهون كالمشترى من المدين الراهن بمقتضى عقد مسجل، ويكون لهذا المشترى أن يتمسك بعدم سريان الرهن فى حقه إذا لم يكن قد قيد أو إذا قيد ولم يجدد القيد خلال السنوات العشر التالية ولو كان انتقال الملكية إلى المشترى لاحقا على القيد قبل سقوطه”

(الطعن رقم 220 لسنة 41 ق س 26 ص 749 جلسة 2/4/1975)

وبأنه “مؤدى نص المادة (47/1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإداري- والواجب التطبيق-يدل على أن العبرة فى نفاذ التصرف الصادر من المدين وعدم نفاذه فى حق الحاجزين عموما والراسي عليه المزاد هو بشهر التصرف أو عدم شهره قبل تسجيل محضر الحجز على العقار فإذا شهر التصرف قبل تسجيل محضر الحجز كان نافذا فى حق هؤلاء أما إذا لم يشهر إلا بعد تسجيل محضر الحجز أو لم يشهر على الإطلاق

فإنه لا يسرى فى حقهم ولو كان ثابت التاريخ، وبذلك جعل المشرع تسجيل محضر الحجز الإداري العقارى فى هذا الخصوص هو الحد الفاصل بين التصرفات التى تنفذ فى حق الدائنين وبين التصرفات التى لا تنفذ فى حقهم أيا كان الشخص الذى يصدر عنهم التصرف مدنيا كان أو حائزا دون تفرقه بين الحاجزين، دائنين عاديين كانوا أو من أصحاب الحقوق المقيدة

وكانت المادتان 1114 من القانون المدنى 12 من قانون الشهر العقاى رقم 1114 لسنة 1946 تتطلبان لنفاذ عقد الرهن الحيازى فى حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة ضرورة أن يجرى قيده أى شهره إذا القيد هو الإجراء اللازم لشهر الحقوق العينية التبعية والمقابل لإجراء التسجيل اللازم لشهر الحقوق العينية الأصلية”

(طعن 2222 لسنة 59 ق جلسة 22/6/1994)

وبأنه: لا يقبل من الطاعنة ما أثارته لأول مرة فى النقض من أن البنك لم يجدد قيد رهنه فى الميعاد، فذلك سبب جديد لم يسبق إثارته أمام محكمة الموضوع (نقض 10/12/1975 س 26 ص1606)، وبأنه “هدف المشرع بالأحكام الواردة فى المادتين 12 و 58 من القانون رقم 114 لسنة 1946 والمادتين 1114، و1054 من التقنين المدنى الجديد تنظيم شهر التصرفات العقارية حماية للائتمان العقارى  فتعتبر هذه الأحكام لذلك متعلقة بالنظام العام ومن ثم تكون القواعد التى قررتها قواعد آمرة واجبة التطبيق حتى لا يسوغ مخالفتها بمقولة أن من شرعت لمصلحته قد تنازل عن التمسك بها.

(نقض 9/6/1990 س 11 ص 425)

تأجير العقار محل الرهن الى الراهن

تنص المادة 1115 مدني علي

يجوز للدائن المرتهن لعقار أن يؤجّر العقار إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن في حق الغير. فإذا اتفق على الإيجار في عقد الرهن وجب ذكر ذلك في القيد ذاته. أما إذا اتفق عليه بعد الرهن وجب أن يؤشر به في هامش القيد، إلا أن هذا التأشير لا يكون ضرورياً إذا جدد الإيجار تجديداً ضمنياً.

شرح المادة 1115 مدني

1- استثناء من حكم المادة 866 مدنى سودانى التى تقضى بإنقضاء إذا رجع الشئ المرهون إلى حيازة الراهن. أجاز هذا النص للدائن المرتهن أن يؤجر كالشئ المرهون إذا كان عقاراً إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن فى حق الغير

بشرط أن يشهر الإيجار، إما ببيان بيان ذلك فى السجل عند تسجيل الرهن إذا اتفق على الإيجار فى عقد الرهن، وإما بإثباته فى السجل إذا اتفق عليه بعد انعقاد الرهن ولا يكون الرهن نافذاً فى حق الغير إلا بعد هذا الإثبات فى السجل وقد راعى المشرع فى تقرير هذا الاستثناء مصلحة الراهن والمرتهن بتيسير استغلال العقار المرهون وخاصة إذا كان من الأراضى الزراعية، إذ قد يتعذر على الدائن المرتهن استغلاله بنفسه أو أن يجد من يستأجره خلال الراهن

وتأجير العقار المرهون للمدين الراهن فضلاً عن أنه يحقق مصلحة للدائن المرتهن والمدين الراهن على النحو المتقدم فإنه لن يؤدى إلى خداع الغير مادام منصوصاً عليه فى السجل عند تسجيل الرهن فى حالة الإتفاق عليه فى عقد الرهن ذاته أو مؤشراً بإثبات هذا الإيجار فى السجل إذا كان الإيجار قد اتفق عليه بعد انعقاد الرهن، وفى إمكان الغير أن يعمل عن طريق دفاتر التسجيل أن الرهن باق لم ينقض وأن وجود العقار تحت يد المدين الراهن سنده عقد الإيجار

المذكرة التفسيرية للقانون المدنى السودانى – جزء 2 – ص 1105 و 1106

 2- تبين المادة 1115 مدنى الحكم الخاص بجواز تأجير العقار المرهون رهناً حيازياً للراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الراهن، بشرط أن يذكر فى القيد إذا حصل الإتفاق على الإيجار فى عقد الرهن أو أن يؤشر به فى هامش القيد فى حالة الإتفاق عليه بعد الرهن

التأمينات الشخصية والعينية – للدكتور محمد على إمام – ص 553

 التعليق والعمل التحضيري

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1069 من التقنين المدنى السوري، المادة 1119 من التقنين المدنى الليبي، المادة 115 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1556 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة، تحت رقم 1219 فى المشروع النهائى، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1204 ثم مجلس الشيوخ رقم 1115

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 249 ،250)

جواز تأخير العقار المرهون إلى الراهن

يجوز للدائن المرتهن أن يؤجر العقار المرهون لغير الراهن، وللراهن نفسه فإذا ما أجره وسلمه لمستأجر إعتبر هو الحائز القانونى، ولا يخل الإيجار بنفاذ الرهن فى حق الغير مادام الدائن المرتهن هو الحائز القانونى

(السنهورى ص 680)

ومتى أبرم الدائن المرتهن إيجارا مع الغير وكان من قبيل الإدارة الحسنة فإنه ينفذ فى حق المدين المرتهن إذا كانت مدته لم تنته عند انقضاء الرهن

فإن كان الإيجار خاضعا لقانون إيجار الأماكن، امتد لمدة غير محددة (أنور طلبه) أما إذا أجر الدائن المرتهن العقار المرهون للراهن فإنه يجب شهر الإيجار فى القيد فإن تم الإيجار عند الرهن، وجب ذكر ذلك فى القيد ذاته، وأن تم الإيجار بعد الرهن وجب أن يؤشر بالإيجار فى هامش القيد

(السنهورى)

ولا يكون هذا التأشير لازما إذا جدد الإيجار ضمنيا ومن ثم فإن شهر الإيجار الصادر للراهن بعد إبرام عقد الرهن يتم بطريق التأشير الهامشي، فيقدم طلب لمكتب الشهر المختص متضمنا موضوع الرهن ورقم قيده فيقوم المكتب بالتأشير بمضمون عقد الإيجار فى هامش قيد الرهن

ويجب إلا يتسلم الراهن للانتفاع به تنفيذا لعقد الإيجار إلا بعد إتمام هذا التأشير الهامشي حتى يمكن الاحتجاج على الغير بالرهن، أما أن تسلمه قبل ذلك أو كان العقار لم يخرج من حيازته تنفيذا للرهن، فإن الرهن لا ينفذ فى حق الغير على نحو ما تقدم

(أنور طلبه ص 652)
وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى ما يأتى

“يجوز للمرتهن أن يؤجر العقار إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن فى حق الغير على أن يشهر الإيجار أما بذكره فى القيد نفسه إذا اتفق عليه عند الرهن، أو بالتأشير به على هامش القيد إذا اتفق عليه بعد ذلك ولا يكون تجديد التأشير ضروريا إذا جدد الإيجار تجديدا ضمنيا، أما فى رهن المنقول فخروج العين من يد المرتهن إلى الراهن بإيجاز أو بغيره لا يبطل الرهن، ولكن يجعله غير نافذ فى حق الغير كما تقدم

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 252)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“القانون يوجب لصحة رهن الحيازة وضع المرهون فى حيازة الدائن المرتهن، ويقضى بطلان هذا الرهن إذا رجع المرهون إلى حيازة راهنه وإذ كان عقد الإيجار يضع العين المؤجرة فى حيازة المستأجر فإنه يكون على المحكمة، متى أثبتت فى حكمها أن الراهن استأجر العين المرهونة فى اليوم الذى حصل فيه رهنها أن تعتبر أن حيازة المرهون لم تنتقل إلى المرتهن أو أنها على الأقل قد رجعت على الفور إلى الراهن

وفى كلتا الحالتين يجب عليها أن تحكم ببطلان الرهن، والقول بأن رجوع الحيازة إلى الراهن بطريق الإيجار لا يبطل الرهن مردود بعموم نص المادة541 من القانون المدنى، وبمخالفة ذلك لطبيعة الرهن الحيازى وعلى أنه إذا كان القانون رقم 49 لسنة 1923 المعدل بالمادة 540 قد رخص للدائن فى إيجار العقار المرهون إلى الدين بشرط النص على ذلك فى عقد الرهن أو التأشير به فى هامش تسجيله فإنه لم يقصد بهذا الترخيص الذى جاء به إلغاء حكم المادة 541 من القانون المدنى وإنما قصد تسهيل المعاملات بين الناس، ملاحظا فى ذلك أن إشهار الإيجار بطريق التسجيل فيه ما يغنى عن حيازة الدائن العقار المرهون “

(طعن 50 لسنة 14 ق جلسة 14/12/1944)

الرهن الحيازي. عقد تابع لالتزام أصلي يضمنه ويتبعه في وجوده وانقضائه

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ….. شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتحديد مقابل الاستثمار السنوي عن التأمين المرهون حيازيا وفوائده اعتبارا من 31/8/1991 وما يستجد حتى نهاية العقد على سند أنه استأجر من الشركة المطعون ضدها المحل المبين بالأوراق بموجب عقد إيجار مؤرخ 31/8/1991 لقاء أجرة سنوية مقدارها 55200 جنيه تدفع مقدما في الأسبوع الأول من كل سنة .

وأنه نفاذا للبند الخامس من عقد الإيجار المشار إليه دفع الطاعن للمطعون ضدها مبلغا قدره 110400 جنيه وهو ما يعادل أجرة سنتين بوصفه تأمينا لا يرد إلا في نهاية مدة الاستغلال وقدرها خمسة وعشرون عاما ضمانا لتنفيذ الالتزامات الواردة بعقد الإيجار سالف البيان .

ولما كان هذا الضمان يعد رهنا حيازيا وكان واجب الدائن المرتهن استثمار المال المرهون لصالح المدين الطاعن إعمالا لحكم المادة 1104 من القانون المدني وإذ قام بإنذار الشركة المطعون ضدها بأداء فوائد استثمار المبلغ المذكور طيلة مدة التقاعد ولم تستجب، ومن ثم أقام دعواه .

وبتاريخ 26/4/1993 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم …… ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 29/12/1993 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقول

إن مبلغ 110400 جنيه الذي دفعه كتأمين للشركة المطعون ضدها ضمانا لتنفيذ التزاماته الناشئة عن عقد استئجاره منها للمحل التجاري لمدة خمسة وعشرين عاما هو في حقيقته رهن منه لهذا المبلغ لصالحها ضمانا لتنفيذ التزاماته العقدية ويرد إليه بانتهاء العقد وعليه كان يتعين على المطعون ضدها أن تستثمر لصالحه هذا المبلغ إعمالا لنص المادة 1104 من القانون المدني .

وأن تؤدي إليه ناتج الاستثمار طالما لم يتضمن العقد اتفاقا على خلاف ما نص عليه القانون في المادة المشار إليها وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على سند من خلو عقد الإيجار من إلزام على المطعون ضدها باستثمار مبلغ التأمين لصالحه فلا يجوز له بإرادته المنفردة إجباره على ذلك وبالتالي لا حق له في مطالبتها بريعه أو فوائده فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في المادة 1096 من التقنين المدني على أن الرهن الحيازي عقد به يلتزم شخص ضمانا لدين عليه أو على غيره بأن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان شيئا يرتب عليه للدائن حقا عينيا يخوله حبس الشيء لحين استيفاء الدين وأن يتقدم الدائنين العادين والدائنين التالين له في المرتبة في اقتضاء حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون. يدل على أن الرهن الحيازي عقد تابع يستلزم وجود التزام أصلي يضمنه ويتبعه في وجوده وانقضائه وأوصافه كما أن النص في المادة 1104 من التقنين السابق على أن :

  1. ليس للدائن أن ينتفع بالشيء المرهون دون مقابل.
  2. وعليه أن يستثمره استثمارا كاملا ما لم يتفق على غير ذلك.
  3. وما حصل عليه الدائن من صافي الريع وما استفاده من استعمال الشيء يخصم من المبلغ المضمون بالرهن ولو لم يكن قد حل أجله على أن يكون الخصم أولا من قيمة ما أنفقه في المحافظة على الشيء وفي الإصلاحات ثم من المصروفات والفوائد ثم من أصل الدين.

يدل على أن المشرع قد حرم على الدائن المرتهن أصلاً أن ينتفع بالشيء المرهون دون مقابل بل وأوجب عليه أن يستثمره استثماراً كاملاً ما لم يكن قد اتفق على غير ذلك، ثم بين المشرع كيفية تصرف الدائن المرتهن فيما حصل عليه من ريع المال المرهون وما استفاده من استعماله فأوجب عليه خصمه من المبلغ المضمون بالرهن ولو لم يكن قد حل أجله وذلك بعد خصم ما أنفقه في المحافظة على الشيء المرهون وفي الإصلاحات ثم من المصروفات والفوائد ثم من أصل الدين.

لما كان ذلك وكان الثابت من البند الخامس من العقد المؤرخ 31/8/1991 المبرم بين الطاعن والشركة المطعون ضدها أن الأول دفع للأخيرة مبلغ 110400 جنيه “مائة وعشرة آلاف وأربعمائة جنيه” تأمينا دائما تحتفظ به لديها ضمانا لتنفيذه لالتزاماته ولا يسترده إلا في نهاية مدة الاستغلال وهي خمسة وعشرون عاما وليس له إجراء   مقاصة   بين هذا المبلغ وبين ما يستحق عليه من مبالغ .

بما مفاده أن المبلغ المدفوع كتأمين هو في حقيقته مدفوع على سبيل الرهن الحيازي وإذ خلا العقد المبرم بينهما من اتفاق على أحقية الشركة المطعون ضدها في الاحتفاظ بهذا المبلغ واستثماره لصالحها دون مقابل أو عدم استثماره أصلاً فإنها تكون ملزمة بما ألزمها به نص القانون من وجوب استثمار الشيء المرهون ” وهو مبلغ التأمين” استثماراً كاملاً لصالح الراهن وأن تتصرف فيما ينتج من استثماره على النحو الذي قرره القانون.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى على سند من أن المبلغ الذي قدمه الطاعن تأميناً لما ينشأ في ذمته من التزامات يعد مرهوناً رهناً حيازياً له طابع خاص لا يسري عليه نص المادة 1104 من القانون المدني والمطعون ضدها تتملكه وتلتزم بأن ترد مثله باعتباره مبلغاً من النقود طالما خلا العقد من التزامها باستثماره وبالتالي لا يستحق الطاعن عنه ريعا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1895 لسنة 64 بتاريخ 23 / 3 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 268

تعهد المرتهن بصيانة العقار المرهون

 

تنص المادة 1116 مدني علي

  1. على الدائن المرتهن لعقار أن يتعهّد العقار بالصيانة وأن يقوم بالنفقات اللازمة لحفظه، وأن يدفع ما يستحق سنوياً على العقار من ضرائب وتكاليف، على أن يستنزل من الثمار التي يحصّلها قيمة ما أنفق أو يستوفي هذه القيمة من ثمن العقار في المرتبة التي يخوّلها له القانون.
  2.  ويجوز للدائن أن يتحلل من هذه الالتزامات إذا هو تخلّى عن حق الرهن.

التعليق علي المادة 1116 مدني

1- الحكم الوارد بنص المادة 1116 مدنى لا يخرج عن القواعد العامة التى تنطبق على سائر أنواع الرهون بشأن التزام المرتهن بالمحافظة على المرهون وحقه فى التخلص من التزاماته بالتخلى عن المرهون. ولذلك فهو وإن كان قد ورد بصدد الرهن الرسمى ينطبق على سائر أنواع الرهن الحيازى

التأمينات الشخصية والعينية – للدكتور محمد على إمام – ص 553

التزام الدائن المرتهن بصيانة العقار ودفع النفقات اللازمة لحفظه

فالدائن المرتهن لعقار يلتزم يصيانة العقار وحفظه ودفع المصروفات اللازمة لذلك، وهذا الإلتزام عام يلتزم به كل دائن مرتهن سواء لعقار او لغير عقار.

التزام الدائن المرتهن بدفع ما يستحق سنويا على العقار من ضرائب وتكاليف

 تزيد التزامات مرتهن العقار بأن يدفع ما يستحق سنويا على العقار من ضرائب وتكاليف على أن يستنزل ذلك من الثمار أو من العقار، ويستطيع الراهن أن يتحلل من الالتزامات كلها بالتخلى عن حق الرهن، وهذا صحيح فى العقار والمنقول

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 252)

فالدائن المرتهن لعقار فيلزم بدفع ما يستحق سنويا على العقار من ضرائب وتكاليف فإن كان العقار أرضا زراعية دفع المال، وإن كان بناء دفع العوائد ويدفع التكاليف أيضا كأجر الحفر والضرائب المؤقتة. ويسرى ذلك أيضا بالنسبة للمنقول

فيلتزم المرتهن بحفظه وصيانته ودفع ما عليه من تكاليف وضرائب وغيرها، ويستوفى ما أنفقه فى سبيل ذلك من غلة العين فإن لم تكف فمن ثمنها عند التنفيذ عليها وتكون النفقات مضمونة بالرهن وفى ذات مرتبته، وللمرتهن التخلص من هذا الالتزام بتخليه عن العين للراهن دون مقابل

(أنور طلبه ص 654)
مفاد ما تقدم أن

الدائن المرتهن عليه الإلتزام بحفظ العقار المرهون وصيانته ويدخل ضمن أعمال الصيانة قيام الدائن بدفع ما يستحق على الشئ المرهون من ضرائب وتكاليف كضرائب الأطيان والمباني. وهو يرجع بها على الراهن، وإذا لم تكف الغلة استوفاها من ثمن بيع المرهون بنفس مرتبة الدين ويستطيع الراهن أن يتحلل من الالتزامات كلها بالتخلى عن حق الرهن ويكون التخلى بغير مقابل، وهذا صحيح فى العقار والمنقول.

المواد المقابلة عربيا والتحضير

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1066 من التقنين المدنى السوري، المادة 1120 من التقنين المدنى الليبي والمادة 12 من قانون الملكية العقارية اللبنانى وقد ورد هذا النص فى المادة 1557 من المشروع التمهيدى على وجه طابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة، تحت رقم 1220 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1205 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1116

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 251، 253)

الرهن العقاري في حق الغير

ختاما: في الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  1. الوسيط للدكتور السنهوري .
  2. المطول في شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  3. التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  4. أنور سلطان في شرح القانون المدني.



صيغة دعوى منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان إجراءات التنفيذ

من أعمال المكتب صيغة منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان اجراءات التنفيذ التى تمت واعتبار التنفيذ كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من اثار استنادا الى بطلان اعلان السند التنفيذى بإعلانه على موطن ليس بموطنه.

ومع رجل الادارة بادعاء غيابه وقت الاعلان وعدم انتقال معاون التنفيذ القائم بالاعلان الى العنوان المسطر به وانه مجرد اعلان مكتبي وكذلك بطلانه لعدم تحريره محضر انتقال واخطاره بكتاب مسجل كما نص القانون موضوع هام عن رفع دعوى منازعة تنفيذ.

صيغة منازعة تنفيذ موضوعية

منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان اجراءات التنفيذ

بناء على طلب السيد / ……………… المقيم ..مساكن …. – القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي ومعه الأساتذة / يوسف محمد احمد ، على محمد أبو المجد المحامون بالزقازيق .

انا             محضر محكمة بندر اول الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

  1. السيد / …………………………. مخاطبا مع ،،
  2. – السيد / …………………………. مخاطبا مع ،،

المقيمان ……………………… – النحال – الزقازيق اول

3- السيد / معاون التنفيذ بمحكمة الزقازيق الابتدائية ويعلن بمقر عمله بمحكمة الزقازيق الابتدائية

مخاطبا مع ،،

الموضوع – المنازعات الموضوعية

منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان اجراءات التنفيذ التى تمت بتاريخ 30/ 7 /2015 على الطالب تنفيذا للحكم الرقيم … لسنة 2009 م . ك الزقازيق المؤيد استئنافيا بالاستئناف الرقيم …. لسنة 57 ق ، واعتبار هذا التنفيذ  كأن لم يكن  مع ما يترتب على ذلك من اثار

وذلك لبطلان اعلان السند التنفيذي للطالب المؤرخ 28/3 /2015 وتزويره وذلك بإعلانه على موطن ليس بموطنه ومع رجل الادارة بادعاء غيابه وقت الاعلان وعدم انتقال معاون التنفيذ القائم بالإعلان الى العنوان المسطر به وانه مجرد اعلان مكتبي وكذلك بطلانه لعدم تحريره محضر انتقال واخطاره بكتاب مسجل كما نص القانون .

الــــــواقعــــات

♦ حيث انه كان مرددا بين الطالب والمعلن اليهما واخرين الدعوى الرقيمة … لسنة 2009 م . ك الزقازيق والتي كانت مقامة من المعلن اليهما الاول والثاني ضد الطالب واخرين على سند من انهما قد اشترا بموجب عقد بيع مؤرخ 9/9/2007 من السيدة / ……………. ونجلها / ………………… قطعة ارض فضاء رقم .. تقسيم …… حوض …….. رقم …. قسم النحال – الزقازيق – محافظة الشرقية

وانه قد صدرا لهما عليهما حكما بصحة ونفاذ العقد القاضى منطوقه بالحاق محضر صلح محرر بينهما ومن انهما قد تحصلا أيضا على حكما فيما بينهما منتهى صلحا كذلك بتسليم قطعة الأرض

♦ وعليه فقد اقام المعلن اليهما الاول والثاني الدعوى الرقيمة … لسنة 2009 م . ك ضد الطالب باعتبار انه الحائز للأرض وضد البائعان لهما بطلب طرد الطالب من قطعة الأرض المبيعة لهما للغصب

هذا وقد قضى فى هذه الدعوى بطرد الطالب وتسليم المعلن اليهما قطعة الأرض الفضاء وقد تأييد الحكم استئنافيا ، ومن ثم فقد قام المعلن اليهما الاول والثاني بتنفيذ الحكم بتاريخ 30/7/2015 على الطالب .

♦ ولما كان هذا التنفيذ قد تم وفق اجراءات باطلة ومخالفة لما شرعه المشرع ومن جوب اعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي اعلانا صحيحا لشخصه او فى  موطنه الأصلي  لاعتبارات راها وهى الا يفاجأ المحكوم عليه بالتنفيذ ومن ثم حرمانه من حقه فى مراقبة صحة السند التنفيذي واعلانه ومعرفة ما هو مطلوب منه

فانه والحال كذلك يحق للطالب اللجوء الى قاضى التنفيذ بإقامة دعواه هذه كمنازعة تنفيذ موضوعية لكونه المختص بنظر هذه المنازعات أيا كانت قيمتها .

منازعة التنفيذ الموضوعية أمام قاضي التنفيذ

قبل التعرض لأسانيد المدعي بأسباب بطلان اجراءات التنفيذ نتكلم في ايجاز عن ماهية منازعة التنفيذ الموضوعية

منازعة التنفيذ الموضوعية هي إحدى الآليات القانونية الهامة التي تتيح للأطراف المعنية الطعن في صحة إجراءات التنفيذ أو في صحة السند التنفيذي ذاته.

وتُرفع هذه المنازعة أمام قاضي التنفيذ، وهو قاضٍ متخصص في قضايا التنفيذ، ويختص بالنظر في هذه المنازعات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وتعتبر منازعة التنفيذ الموضوعية وسيلة فعالة لضمان عدالة إجراءات التنفيذ وحماية حقوق الأطراف المعنية.

بطلان اجراءات التنفيذ

تعتبر منازعة التنفيذ الموضوعية أداة قانونية مهمة لضمان سير عملية التنفيذ بشكل عادل ومنصف. تتيح هذه المنازعة للمدين فرصة الدفاع عن حقوقه والطعن في صحة السند التنفيذي أو إجراءات التنفيذ. وتهدف هذه المنازعة إلى تحقيق التوازن بين حقوق الدائن في استيفاء حقه وحقوق المدين في الحماية من أي إجراءات تنفيذ غير قانونية أو تعسفية.

أساس منازعة التنفيذ الموضوعية

تستند منازعة التنفيذ الموضوعية إلى مبدأ قانوني هام وهو حق الدفاع، الذي يضمن للمدين فرصة الدفاع عن حقوقه والطعن في صحة السند التنفيذي أو إجراءات التنفيذ. وتعتبر هذه المنازعة وسيلة لتصحيح أي أخطاء أو تجاوزات قد تحدث أثناء عملية التنفيذ.

وتنص القوانين في العديد من الدول على حق المدين في رفع منازعة التنفيذ الموضوعية أمام قاضي التنفيذ في حالات محددة، مثل:

  • انقضاء الدين أو سقوط الحق فيه.
  • بطلان السند التنفيذي أو عدم صحته.
  • وجود عيب في إجراءات التنفيذ.
  • تنازل الدائن عن الدين أو إبراء ذمة المدين.
إجراءات رفع منازعة التنفيذ الموضوعية

تختلف إجراءات رفع منازعة التنفيذ الموضوعية من دولة إلى أخرى، ولكن بشكل عام، تتضمن هذه الإجراءات الخطوات التالية:

  1. تقديم طلب المنازعة 📌يجب على المدين تقديم طلب منازعة التنفيذ الموضوعية إلى قاضي التنفيذ المختص، ويجب أن يتضمن الطلب أسباب المنازعة والأدلة التي يستند إليها.
  2. إعلان الأطراف 📌يقوم قاضي التنفيذ بإعلان الدائن بطلب المنازعة، ويحدد موعدًا لجلسة النظر في المنازعة.
  3. جلسة النظر في المنازعة 📌تُعقد جلسة أمام قاضي التنفيذ للاستماع إلى أقوال الطرفين ومناقشة أسباب المنازعة والأدلة المقدمة.
  4. صدور القرار 📌يصدر قاضي التنفيذ قراره في المنازعة، ويكون هذا القرار قابلًا للطعن أمام المحكمة المختصة.

تعتبر إجراءات رفع منازعة التنفيذ الموضوعية فرصة للمدين للدفاع عن حقوقه، ولضمان أن عملية التنفيذ تتم بشكل عادل وقانوني.

أسباب منازعة التنفيذ الموضوعية

تتنوع أسباب منازعة التنفيذ الموضوعية، وتشمل بشكل عام:

  • انقضاء الدين أو سقوط الحق فيه قد ينازع المدين في التنفيذ إذا كان الدين قد انقضى بمرور الزمن أو سقط الحق فيه لأي سبب آخر، مثل الوفاء أو الإبراء.
  • بطلان السند التنفيذي أو عدم صحته يمكن للمدين أن ينازع في صحة السند التنفيذي، مثل الحكم أو السند الرسمي، إذا كان باطلاً أو مزوراً.
  • وجود عيب في إجراءات التنفيذ يمكن للمدين أن ينازع في إجراءات التنفيذ إذا كانت غير قانونية أو مخالفة للقانون، مثل عدم إعلانه بشكل صحيح أو الحجز على أموال لا يجوز الحجز عليها.
  • تنازل الدائن عن الدين أو إبراء ذمة المدين إذا تنازل الدائن عن الدين أو أبرأ ذمة المدين، فلا يجوز له بعد ذلك المطالبة بالتنفيذ.

هذا ويجب على المدين تقديم الأدلة التي تثبت صحة أسباب المنازعة، ويقوم قاضي التنفيذ بتقييم هذه الأدلة واتخاذ القرار المناسب.

آثار منازعة التنفيذ الموضوعية

يترتب على رفع منازعة التنفيذ الموضوعية آثار قانونية هامة، منها:

  • وقف التنفيذ👈 يُوقف التنفيذ مؤقتًا حتى يبت قاضي التنفيذ في المنازعة.
  • البحث في أصل الحق👈 يحق لقاضي التنفيذ عند نظر منازعة التنفيذ الموضوعية البحث في أصل الحق والفصل فيه، وهذا يعني أنه يملك سلطة أوسع من مجرد التحقق من صحة إجراءات التنفيذ.
  • إلغاء إجراءات التنفيذ👈 إذا ثبت صحة أسباب المنازعة، فيقوم قاضي التنفيذ بإلغاء إجراءات التنفيذ وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل البدء في التنفيذ.
  • تعويض المدين👈 إذا ثبت أن إجراءات التنفيذ كانت غير قانونية أو تعسفية، فيحق للمدين المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وتعتبر منازعة التنفيذ الموضوعية دعوي فعالة لحماية حقوق المدينين وضمان عدالة إجراءات التنفيذ.

دور قاضي التنفيذ

لقاضي التنفيذ دور حاسم في منازعات التنفيذ الموضوعية فهو المسؤول عن النظر في هذه المنازعات والفصل فيها وتشمل مهام قاضي التنفيذ في هذا الشأن:

  • قراءة صحيفة المنازعة ودراسته.
  • إدارة الجلسة والاستماع إلى أقوال الطرفين.
  • تقييم الأدلة المقدمة.
  • إصدار القرار في المنازعة.

ويتمتع قاضي التنفيذ بسلطات واسعة في منازعات التنفيذ الموضوعية، بما في ذلك سلطة وقف التنفيذ، والبحث في أصل الحق، وإلغاء إجراءات التنفيذ، وأحيانًا الحكم بتعويض المدين.

الفرق بين منازعة التنفيذ الموضوعية والشكلية

يوجد فرق جوهري بين منازعة التنفيذ الموضوعية والشكلية:

منازعة التنفيذ الموضوعية تتعلق بصحة السند التنفيذي ذاته أو بأصل الحق محل التنفيذ. بمعنى آخر، يناقش فيها المدين صحة الدين أو الحكم الذي يستند إليه التنفيذ.

منازعة التنفيذ الشكلية تتعلق بإجراءات التنفيذ ذاتها، مثل صحة الإعلان أو الحجز أو البيع.

وبشكل عام، تهدف منازعة التنفيذ الموضوعية إلى إلغاء التنفيذ برمته، بينما تهدف منازعة التنفيذ الشكلية إلى تصحيح أخطاء في إجراءات التنفيذ.

أهمية منازعة التنفيذ الموضوعية

تعتبر منازعة التنفيذ الموضوعية ذات أهمية كبيرة في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأطراف المعنية، فهي تتيح للمدين فرصة الدفاع عن حقوقه والطعن في صحة السند التنفيذي أو إجراءات التنفيذ. وتساهم هذه المنازعة في ضمان أن عملية التنفيذ تتم بشكل قانوني وعادل، وتحمي المدين من أي إجراءات تنفيذ غير مشروعة أو تعسفية.

ومن ثم تعد منازعة التنفيذ الموضوعية دعوي قانونية هامة في تحقيق التوازن بين حقوق الدائن والمدين، وتساهم في ضمان عدالة إجراءات التنفيذ وحماية حقوق الأطراف المعنية. وتعتبر هذه المنازعة فرصة للمدين للدفاع عن حقوقه والتأكد من أن عملية التنفيذ تتم بشكل قانوني وعادل.

الاسانيد القانونية لمنازعة التنفيذ الموضوعية

 

( 1 ) بطلان اعلان السند التنفيذي وتزويره ومخالفة نص المادة 281 من قانون المرافعات :

بمطالعة اعلان السند التنفيذي المؤرخ 28/3/2015 يتبين انه قد اعلن للطالب على العنوان الآتي
15 شارع ……….. – …………. – تقسيم ………. – الزقازيق اول

وحرر معاون التنفيذ القائم بالإعلان مخاطبا مع / السيد مأمور القسم لغيابه وغلق السكن

والثابت من الحكم محل السند التنفيذي وكافة الدعاوى المرددة بين الخصوم ان عنوان الطالب الذى كان يعلن عليه هو 13 شارع …………… – ……….. – الزقازيق ، أي ان رقم العقار الصحيح هو 13 وليس رقم 15 كما ورد بإعلان السند

وهو ما يتبين منه وبحق عدم انتقال معاون  التنفيذ   القائم بالإعلان الى العنوان المبين بالسند وانه مجرد اعلان مكتبي ، ذلك انه لو انتقل بالفعل لتبين له عدم صحة رقم العقار ومن ثم العودة دون الاعلان .

وعليه فان ما دونه معاون التنفيذ من بيان مخالف للحقيقة ونطعن معه على واقعة انتقاله وهو دفع جوهري وبثبوت صحته تبطل اجراءات التنفيذ التى تمت ومن ثم فالمدعى يتمسك به .

فالمقرر عن تزوير الإعلانات

تمسك الطاعنة فى صحيفة استئنافها ومذكرة شواهد التزوير ببطلان إعلانها بحكم محكمة اول درجة للتزوير فى الاعلان بإثبات المحضر على خلاف الحقيقة انتقاله الى محل اقامتها وتسليمه صورة الاعلان الى صهرها فى حين انه لم ينتقل وان الأخير ليس صهرها ولا يقيم معها انما هو الخفير النظامي . دفاع جوهري .

قضاء الحكم المطعون فيه برفض الطعن بالتزوير لأنه غير منتج فى النزاع على سند من ان المحضر لا يكون مكلفا بالتحقق من صفة مستلم الاعلان وترتيبا على ذلك بسقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد دون تحقيق دفاع الطاعنة بتزوير اعلان صحيفة الدعوى ودفاعها فى موضوعها . خطأ

نقض مدنى 29-2-2000 طعن 406 لسنة 63 ق

فالمشرع قد تشدد فى وجوب اعلان السند التنفيذي لشخص المحكوم عليه او فى موطنه الأصلي ورتب البطلان على مخالفة ذلك وذلك لاعتبارات قدرها من حق المحكوم له فى مراقبة السند التنفيذي من حيث صحته او بطلانه وحتى لا يفاجأ بالتنفيذ وليكون على علم بما هو مطلوب منه

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض

( لما كانت المادة 281 من قانون المرافعات قد اوجبت ان تسبق اجراءات التنفيذ اعلان السند التنفيذي لشخص المدين او فى موطنه الأصلي ورتبت بطلان الاجراءات جزاء على اغفاله وذلك لحكمة استهدفها الشارع اعلام المدين بوجود السند التنفيذي واخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتخويله مراقبة السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية التى يكون بتوافرها صالحا للتنفيذ بمقتضاه )

الطعن رقم 236 لسنة 54 ق جلسة 12/7/1995

فالغش اعنف صور البطلان الإجرائي كقاعدة عامة وهو تغيير الحقيقة بأية وسيلة يقصد بها تحقيق مصلحة خاصة تتعارض مع القانون فان هذا الغش وعلى هذا المعنى يؤدى الى بطلان الإعلانات والإجراءات على وجه العموم اذا شابها

د . احمد مليجي – التعليق على قانون المرافعات – الجزء 1 – ص 661 – طبعة نادى القضاة

كما ان معاون التنفيذ القائم بإعلان السند التنفيذي خالف ما نصت عليه المادة 11 من قانون المرافعات من وجوب بيان ما تم من اجراءات بتحرير محضر انتقال واخطار المعلن اليه بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول وهو ما خلا منه اعلان السند التنفيذي

فالمستقر عليه

ان اجراءات اعلان السند التنفيذي هي ذات الاجراءات المقررة فى اعلان كافة اوراق المحضرين

فالمقرر انه أيضا تطبيقا للقواعد العامة فان الاعلان يكون باطلا اذا شابه ما يبطل اوراق المحضرين كما يكون باطلا اذا تم بمقتضى صورة غير تنفيذية للسند التنفيذي .

د. احمد مليجي – موسوعة التنفيذ – الجزء الثاني – ص 298 – طبعة 2010 ، وأيضا ذات المعنى ص 334 ، 335

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض أنه:

“يترتب على عدم إعلان  السند التنفيذي   قبل إجراء التنفيذ بُطلان هذا التنفيذ، وقد نصت المادة 281/1 مُرافعات صراحة على هذا البُطلان. والبُطلان المُقرر جزاءً لتخلف الإعلان أو تعييبه هو بُطلان مُقرر لمصلحة المُنفذ ضده الذي لم يُعلن أو أُعلِنَ إعلاناً باطلاً، فله أن ينزل عنه، كما أنه ليس لغيره التمسك به”.

نقض مدني جلسة 19 نوفمبر 1959 – مجموعة النقض 10 – 688 – 150 ، مُشار إليه في: مؤلف د. فتحي والي – المرجع السابق – بند 120 – ص 244 : 246 ، وأنظر كذلك – “التعليق على قانون المرافعات” – للمُستشار/ عز الدين الدناصوري – الجزء الثاني – الطبعة الثامنة 1996 القاهرة – المادة 281 – ص 606

وحيث ان اعلان السند لم يتم وفقا لما قررته المادة 281 مرافعات من ضرورة إعلانه لشخص المحكوم عليه او فى موطنه الأصلي اعلانا صحيحا فانه يكون اعلانا باطلا حابط الأثر ويبطل ما تم من تنفيذ بدوره لان ما بنى على باطل فهو باطل

فالمقرر انه

” اذا قضى ببطلان اجراءات التنفيذ ترتب على ذلك اعادة الحال الى ما كان عليه قبل التنفيذ ويعتبر الحكم الصادر ببطلان التنفيذ سندا تنفيذيا لإعادة الحال الى ما كان عليه بإزالة كل الاثار التى ترتبت على التنفيذ فاذا استحال ذلك تعين الرجوع على المسئول بالتعويضات “

( 2 ) اختلاف محل السند التنفيذى فى الواقع عن الوارد بمنطوقه

فالسند التنفيذى محل التنفيذ به هو قطعة ارض فضاء – فى حين ان الواقع والثابت بمحضر التنفيذ وتقرير الخبراء ان هذه الأرض مقام عليها مصنع بلاط وبها غرفة وحمام – أي ان التنفيذ تم على مبنى لا ارض فضاء وبالمخالفة لمنطوق الحكم

هذا ولم يشمل منطوق الحكم محل السند التنفيذى طرد الطالب من المبنى المقام على الأرض وتسليمه للمعلن اليهما الاول والثانى ومن ثم فالتنفيذ تم على ما ليس له وجود بالسند بالسند التنفيذى

هذا والثابت من محضر التنفيذ ذاته ومن تقرير الخبير فى الدعوى الرقيمة ….. لسنة 2009 م . ك الزقازيق ومن التقرير المودع بالجنحة الرقيمة ……ز لسنة 2011 جنح اول الزقازيق المستأنفة برقم ………. لسنة 2012 ” جنحة مبانى بدون ترخيص “

ان  التنفيذ تم على ارض بها مبنى عبارة عن مكتب ومصنع وليس ارض فضاء كما جاء بمنطوق الحكم ، ومن ثم فالتنفيذ قد تم على محل يختلف عن الوارد بالسند التنفيذى وهو ما يبطل التنفيذ

وقد قضت  محكمة النقض  انه

يجب ان يكون الحق الموضوعى المراد اقتضاؤه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وان يكون السند التنفيذى دالا بذاته على توافر هذه الشروط فيه فاذا تخلف فى الحق احد هذه الشروط فانه لا يجوز التنفيذ لاقتضائه وكل اجراء يتخذ فى سبيل التنفيذ يكون باطلا

نقض 12/6/1973 مج المكتب الفنى – س 24 – الجزء الثانى ص 906

فى حين ان التنفيذ تم على مبنى – مصنع – وليس ارض فضاء وهو ما ينال من التنفيذ الذى تم ويبطله

حيث انه اذا كان الحق الموضوعى عقارا وجب ان يكون معينا بان يتضمن السند التنفيذى وصفا تفصيليا له

د. احمد مليجى – التنفيذ – ص 288 – جزء 3 – طبعة 2011

ومن ثم وحيث انه لقاضى التنفيذ

كافة الصلاحيات المقررة لمحكمة الموضوع عندما يتصدى لدعوى التنفيذ الموضوعية سواء اقتصرت الطلبات فيها على بطلان التنفيذ او امتدت الى طلبات موضوعية أخرى مرتبطة بالتنفيذ ومترتبة عليه

ويكون لقاضى التنفيذ إحالة الدعوى للتحقيق او ندب الخبراء او استجواب الخصوم او توجيه اليمين الحاسمة واتخاذ كافة الاجراءات التى يراها لازمة للوصول الى وجه الحق فى الدعوى

ولما كان المقرر انه من منازعات التنفيذ الموضوعية المنازعة فى المقدمات التالية للسند التنفيذى كادعاء بطلان اعلان السند التنفيذى

د. احمد مليجى ص 551 – التنفيذ

وحيث ان دعوى التنفيذ الموضوعية ترفع امام القاضى الذى يقع فى دائرته المال محل التنفيذ – م 276 مرافعات – كانت اقامة هذه الدعوى فى مادة تنفيذ موضوعية بطلب بطلان اجراءات تنفيذ الحكم الرقيم ….. لسنة 2009 م . ك الزقازيق التى تمت بتاريخ 30/ 7/ 2015 لبطلان اعلان السند التنفيذى وتزويره ولاختلاف محل التنفيذ فى الواقع عن الوارد بالسند التنفيذى

ذلك ان القضاء برد وبطلان إعلان السند التنفيذى . أثره . إهدار الإعلان واعتباره كأن لم يكن . مؤداه . بطلان التنفيذ المترتب عليه

لا يغير من ذلك القول بتحقق الغاية من إعلان السند التنفيذى بعلم المنفذ ضده لهذا السند . فالمقرر فى قضاء محكمة النقض
القضاء برد وبطلان إعلان السند التنفيذى ـ المطعون عليه بالتزوير ـ يعنى إهدار الإعلان والتقرير ببطلانه واعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه بالتالى الآثار القانونية المترتبة عليه ويبطل التنفيذ تبعا لذلك لأن بطلان الإجراء يستتبع بطلان الإجراءات اللاحقة عليه متى كان هو أساساً لها وترتبت هى عليه

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان ما ترتب على إعلان الصورة التنفيذية للحكم رقم 328 لسنة 1977 مستأنف مستعجل القاهرة من آثار ، تبعا لقضائه برد وبطلان هذا الإعلان ، فانه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه ، ولا يغير من ذلك القول بأن الغاية من إعلان السند التنفيذى قد تحققت بعلم المطعون ضده الأول بالسند الجارى التنفيذ بمقتضاه وبمضمونه إذ الغاية من هذا الإجراء لا تتحقق إلا بالطريق الذى رسمه القانون فى المادة 281 من قانون المرافعات

( المادتان 10 ، 281 مرافعات و المادة 49 إثبات )
( الطعنان رقما 236 لسنة 54 ق ، 83 لسنة 55 ق جلسة 1995/7/12 س 46 ج 2 ص 981 )

ومن ثم يتمسك الطالب برد وبطلان اعلان السند التنفيذى لتزويره وعدم صحة ما اثبته معاون التنفيذ القائم بالاعلان من بيانات لعدم انتقاله للعنوان المسطر بإعلان السند التنفيذى

وشواهد هذا التزوير هى:

  • ( 1 ) اختلاف رقم العقار المذكور فى الحكم محل السند وفى كافة الدعاوى المرددة بين ذات الخصوم حيث ان رقم العقار الصحيح هو 13 فى حين ان الرقم المدون بإعلان السند التنفيذى المطلوب رده وبطلانه هو 15
  • ومن ثم لو بالفعل انتقل المعاون الى العنوان المسطر بالاعلان لتبين له عدم صحته ولما اتم الاعلان
    ( 2 ) ان معاون التنفيذ القائم بالاعلان خاطب مأمور القسم بادعاء غياب المعلن اليه وغلق السكن .. كيف علم بذلك ورقم العقار غير صحيح

منازعة تنفيذ موضوعية ببطلان اجراءات التنفيذ

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة بندر الزقازيق الجزئية الدائرة ( ) تنفيذ وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق / / 2015 لسماع الحكم بـــ:

  • أولا : رد وبطلان اعلان السند التنفيذى المؤرخ 28/3/2015 وموضوعه تنفيذ الحكم الرقيم …….. لسنة 2009 م . ك الزقازيق لتزويره .
  • ثانيا : بطلان اجراءات تنفيذ الحكم الرقيم … لسنة 2009 م . ك الزقازيق التى تمت بتاريخ 30/7/2015 واعتبارها كأن لم تكن لبطلان اعلان السند التنفيذى ولاختلاف محل التنفيذ فى الواقع عن الوارد بالسند التنفيذى ( وصفا وتعيينا ) مع ما يترتب على ذلك من اثار واهمها اعادة الحال الى ما كان عليه قبل التنفيذ
    ثالثا : الزام المعلن اليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب أيا كانت

ولأجل العلم ،،،


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



أحكام التركات التى لم تصف وحقوق الدائنين: المادة 914 مدني

شرح أحكام التركات التى لم تصف وحقوق الدائنين عليها حيث أنه وفقا للمادة 914 مدني تصفية التركة أمر اختياري قد لا يتم

فالتركة التى لم تصف يجوز للدائن أن ينفذ على أى مال فيها سواء بقى فى أيدى الورثة أو انتقل إلى الغير فى مدى سنة من وقت موت المورث وبعد السنة لا يجوز للدائن أن ينفذ على عقار انتقل إلى الغير إلا إذا كان قد أشر بحقه وكان تأشيره سابقا على إشهار الغير لحقه.

أما إذا كنت تبحث عن الخطوات العملية للتأشير بالدين والتنفيذ على عقارات التركة، فراجع دليل تنفيذ دائني التركة على العقارات.

أحكام التركات التى لم تصف

موقف التركات التى لم تصف خلال سنة

تنص المادة 914 من القانون المدني علي

إذا لم تكن التركة قد صفّيت وفقاً لأحكام النصوص السابقة، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التي حصل التصرف فيها، أو التي رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير، إذا أشّروا بديونهم وفقاً لأحكام القانون.

التركات التى لم تصفى فى الأعمال التحضيرية

  1.  تصفية التركة أمر اختيار قد لا يتم. فالتركة التى لم تصف يجوز للدائن أن ينفذ على أى مال فيها، سواء بقى فى أيدى الورثة أو انتقل إلى الغير فى مدة سنة من وقت موت المورث وبعد السنة لا يجوز للدائن أن ينفذ على عقار انتقل إلى الغير إلا إذا كان قد أشر بحقه فى سجل المحكمة الجزئية التى يقع فى دائرتها آخر موطن للمورث وكان تأشيره سابقاً على إشهار الغير لحقه.
  2.  ويلاحظ أن التركات التى تتقرر تصفيتها، قد يتراخى طلب التصفية فيها إلى وقت طويل بعد موت المورث. وقد يجهل الغير الذى يتعامل مع الوارث ما إذا كانت التركة ستقرر تصفيتها، فما عليه إلا أن ينتظر سنة بعد موت المورث، ثم يقدم على التعامل مع الوارث مطمئناً إذا هو تثبت من أمرين من أن أحد من دائني التركة لم يؤثر بحقه على النحو المتقدم، ومن ان أمراً بتعيين مصف للتركة لم يقيد على النحو الذى سبق ذكره. لأن تقييد الأمر الصادر بتعيين المصفى يكون له من الأثر بالنسبة للغير ما للتأشير بحق الدائن
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 290)

المشروع التمهيدي والمواد العربية المقابلة

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة875 من التقنين المدنى السوري ، المادة918 من التقنين المدنى الليبي ، المادة1107 من التقنين المدنى العراقي ، المادة131 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة1347 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:
  1. إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا لأحكام النصوص السابقة ، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم ، أو بما أوصى به إليهم ، على عقارات التركة التى حصل التصرف فيها ، أو رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير.
  2. ويسقط حقهم إذا بعد انقضاء سنة على فتح التركة ، ما لم يؤشروا ، بمقتضى أمر عريضة ، بما لهم من ديون فى سجلات المحكمة المنصوص عليها فى المادة ، وعلى أن يتم هذا التأشير قبل أن يقيد الغير حقه على العقار.
  3. ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى من الأثر ، فى حق الغير الذى تعامل مع الورثة بشأن عقارات التركة ، ما للتأشير المنصوص عليه فى الفقرة السابقة”.

وفى لجنة المراجعة حذفت الفقرة الثالثة بعد أن أضيفت إلى مادة سابقة ، وأدمجت الفقرتان الأولى والثانية فى فقرة واحدة ، وأدخل عليها من التعديل ما جعلها مطابقة تقريبا لما استقرت عليه فى التقنين المدنى الجديد

وصار رقمها 985 فى المشروع النهائى. ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 983 بعد تعديل العبارة الأخيرة منه فصارت وفقا لأحكام القانون ، وأصبح النص مطابقا لما استقر عليه التقنين المدنى الجديد. ووافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 914.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 289- ص 9291)
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أن

تصفية التركة ، أمر اختياري قد لا يتم ، فالتركة التى لم تصف ، يجوز للدائن أن ينفذ على أى مال فيها ، سواء بقى فى أيدى الورثة أو انتقل إلى الغير فى مدى سنة من وقت موت المورث ، وبعد السنة لا يجوز للدائن أن ينفذ على عقار انتقل إلى الغير إلا إذا كان قد أشر بحقه وكان تأشيره سابقا على إشهار الغير لحقه. ويلاحظ أن التركات التى يتقرر تصفيتها ، قد يتراخى طلب التصفية فيها إلى وقت طويل بعد موت المورث ،

وقد يجهل الغير الذى يتعامل مع الوارث ما إذا كانت التركة سيتقرر تصفيتها ، فما عليه إلا أن ينتظر سنة بعد موت المورث ، ثم يقدم على التعامل مع المورث مطمئنا إذا هو تثبت من أمرين

  • من أن أحد من دائني التركة لم يؤشر بحقه.
  • ومن أن أمرا بتعيين مصف للتركة لم يقيد على النحو الذى سبق ذكره

لأن تقييد الأمر الصادر بتعيين المصفى يكون له من الأثر بالنسبة للغير ما للتأشير بحق الدائن.

شرح المادة 914 مدني عن التركات التى لم تصفي

الإجراءات الفردية للتنفيذ بحقوق الدائنين

لقد أجاز المشرع لدائني التركة العاديين إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا لأحكام النصوص السابقة أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التى حصل التصرف فيها أو التى رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير

إذا أشروا بديونهم وفقا لأحكام القانون (م914 مدنى) أى أنه إذا لم تتقرر تصفية التركة  تصفية  جماعية على النحو الذى بيناه ، لم يكن أمام دائني التركة إلا اتخاذ إجراءات فردية للتنفيذ بحقوقهم على أموال التركة

كما كانوا يفعلون لو أن المورث مدينهم كان حيا. وقد يقع أن يتصرف الورثة فى عقارات التركة بعد شهر حقوقهم فى الإرث ، أو يرتبوا على هذه العقارات لصالح الغير حقا عينيا كرهن رسمى أو رهن حيازة ، إذ أن ملكية هذه العقارات قد انتقلت إلى الورثة بمجرد موت المورث كما سبق القول. فعلى دائني التركة

(وكذلك الموصى لهم إذا أصبحوا دائنين للتركة بموجب الوصية ويأتون فى الترتيب بعد الدائنين إذا أرادوا أن يتحفظوا لأنفسهم بحق تتبع العقارات فى أيدى الذين تصرف لهم الورثة

وبحق التقدم وفقا لأحكام القانون. والقانون هنا هو قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 ، فقد نص فى المادة 14 منه على أنه

“يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث فى هامش تسجيل الإشهادات أو الأحكام أو السندات (المثبتة لحق الإرث) وقوائم الجرد المتعلقة بها.

ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ، ومع ذلك تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه ، فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأثير”.

وقد تلى قانون تنظيم  الشهر العقارى   قانون نظام السجل العينى رقم142 لسنة1964 ، وقد نصت المادة31 من قانون نظام السجل العينى هى أيضا على أنه

“يجب التأشير. بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث فى صحف السجل العينى المخصصة لأعيان التركة أو حقوقها.

ويجب على الدائن إعلان كل ذى شأن بقيام الدين قبل التأشير به. ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ، ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ القيد المشار إليه فى المادة السابقة (  قيد حق الإرث   )

فللدائن أن يحتج على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا وقام بتنفيذه قبل هذا التأشير”.

(السنهورى ص 105)
وعلى هذا النحو ، ينبغى فى أمن حماية دائني التركة العاديين والترجيح بين حقهم وحق الغير المكتسب على عقار من عقارات التركة التفرقة بين فرضين :
  1. الأول : تأشير الدائن بدينه فى الموعد القانونى.
  2. الثانى :  تفويت الدائن فرصة التأشير بدينه فى هذا الموعد .

التأشير بالدين خلال سنة من شهر حق الإرث

إذا قام دائن من دائني التركة العاديين بشهر دينه فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث عن طريق التأشير بالمحرر المثبت لهذا الدين فى هامش شهر الإرث فيكون دينه بما يخوله من حق التتبع نافذا فى حق كل من اكتسب حقا عينيا على عقار من عقارات التركة. وإذا كان الأصل يقضى بأن لا يكون التأشير بالدين نافذا فى حق الغير إلا من تاريخ حصوله ،

إلا أن المشرع خروجا على هذا الأصل يعطى للتأشير أثرا رجعيا فيجعله نافذا كذلك فى حق كل من اكتسب حقا عينيا على عقار من عقارات التركة قبل هذا التأشير

وذلك كما تقول المذكرة الإيضاحية لقانون الشهر العقارى:

“حماية للدائن من التصرفات التى قد يبادر الوراث إلى إجرائها قبل أن يتمكن الدائن من العلم بافتتاح التركة ومن التأشير بدينه”.

وعلى هذا النحو ، يغلب حق دائن التركة المؤشر بدينه فى خلال سنة من شهر الإرث على حق أى من الغير ، سواء كان هذا الغير قد شهر حقه الذى تلقاه من الوارث بعد التأشير بدينه أو قبله.

(حسن كيره ص 377)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مفهوم المواد879/2 ،900 ،914 من القانون المدنى أن المشرع المصرى قد غلب مذهب فقهاء الشرع الذى يقضى بأن أموال المورث تنتقل إلى الورثة بمجرد الوفاة سواء كانت التركة مستغرقة بالدين أو غير مستغرقة ، أما التزامات المورث فلا تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة

وحماية لدائن التركة ضد تصرفات الورثة الضارة بحقوقهم نص قانون الشهر العقارى رقم114 لسنة 1946 فى المادة 14 منه على أنه يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العامة على المورث فى هامش تسجيل الأشهارات أو الأحكام والسندات وقوائم الجرد المتعلقة بها

ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأشير وتطبيقا لهذا النص فإن لدائن المورث

والموصي له بعقار فى التركة إذا لم يسجل يكون فى مركز دائن الوارث- إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل حق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا وقام بشهره قبل هذا التأشير”

(جلسة24/6/1981 مجموعة أحكام النقض س 32 ص 1925)

حق التتبع وحق التقدم علي عقار المورث

للدائن الذى قام بالتأشير بحقه وفقا للإجراءات التى تقدم ذكرها وفى خلال سنة من شهر حق الإرث كان له على عقارات التركة حق التتبع وحق التقدم.

أما حق التتبع فيكون فى حالة بيع الوارث لعقار من عقارات التركة فيكون لدائن التركة الذى أشير بدينه فى خلال سنة من شهر حق الإرث تبع هذا العقار تحت يد المشترى حتى ولو كان عقد البيع قد تم تسجيله مثل تأشير الدائن بدينه

وأما حق التقدم فيتحقق إذا رتب الوارث رهنا مثلا على عقار من عقارات التركة

وقيد الدائن المرتهن الرهن فإذا لم يستوف الدائن حقه من أعيان التركة الأخرى ، فإن له أن يستوفيه من العقار المرهون ، متقدما فى استيفائه لحقه على الدائن المرتهن.

وذلك حتى لو كان  الرهن    قد قيد قبل تأشير الدائن بحقه ، مادام التأشير قد تم فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث. وعلى ذلك يجب على من يرتهن من الوارث عقارا من عقارات التركة أن يتربص سنة من وقت شهر حق الإرث قبل أن يقدم على ارتهان العقار

فإذا رأى أن دائنا للتركة قد أشر بحقه فى خلال هذه السنة علم أن هذا الدائن يتقدم عليه فى العقار المرهن بالرغم من أنه قد قيد الرهن قبل أن يؤشر دائن التركة بحقه.

وإذا كان هناك دائنان للتركة أشر كل منهما بحقه فى هامش تسجيل حق الإرث ، وسبق أحدهما الآخر فى هذا التأشير ، فإنه لا يتقدم عليه فى استيفاء حقه من عقارات التركة.

ذلك أن الأفضلية المترتبة على أسبقية الشهر لا تكون فيما بين دائني التركة فلا يتقدم أحدهم على الآخر لمجرد أنه أشر بحقه قبله

ولكن الدائن الذى أشر بحقه فى خلال السنة له أن يتتبع العقار فى يد الغير وأن يتقدم فيه على دائن مرتهن من الوارث قيد رهنه قبل التأشير ، ولا يستطيع هذا التتبع ولا هذا التقدم الدائن الذى لم يؤشر بحقه فى خلال السنة

(السنهورى ص 111 ، محمد على عرفه ص 615 ، محمد كامل مرسى ص 162 الجزء الخامس).

عدم التأشير بالدين خلال سنة من شهر حق الإرث

 إذا لم يؤشر أحد دائني التركة بدينه فى هامش شهر حق الإرث وفى خلال سنة من تاريخ هذا الشهر ، فإنه يعرض نفسه لخطر كبير ، إذ لا يكون دينه حجة فى الأصل على من تلقى من الوارث حقا عينيا على أحد عقارات التركة

وليس مقتضى ذلك ضياع كل حق لهذا الدائن فى تتبع هذا العقار والتنفيذ عليه ، وإنما يكون التفاضل بينه وبين المتصرف إليه من الوارث تبعا للأسبقية بينهما فى الشهر.

وعلى هذا النحو  يظل حق دائن التركة مفضلا على حق المشترى لعقار من الوارث ، ولو كان هذا الدائن لم يؤشر بدينه إلا بعد فوات سنة من تاريخ شهر حق الإرث ، طالما أن المشترى من الوارث لم يسجل عقد البيع قبل هذا التأشير.

أما إذا كان عقد البيع قد سجل قبل تأشير الدائن الحاصل بعد فوات سنة من شهر حق الإرث ، فيفضل المشترى من الوارث على دائن التركة ، ما لم يتوصل الدائن إلى منع نفاذ البيع فى حقه عن طريق   الدعوى البوليصية   إذا توافرت شرائطها

(حسن كيرة ص 378)

كذلك إذا أشر الدائن بحقه بعد انقضاء سنة من تسجيل حق الإرث ، ورهن الإرث عقارا فى التركة وقيد الدائن المرتهن الرهن قبل تأشير الدائن بحقه ، فإن الدائن المرتهن يتقدم على دائن التركة لأن قيد الرهن سبق التأشير بحق الدائن.

أما إذا سبق التأشير قيد الرهن ، فإن دائن التركة يتقدم على الدائن المرتهن. وفى جميع الأحوال يجوز لدائن التركة ، إذا لم يستطع أو لم يرد تتبع العقار أو التقدم فيه أن يستوفى حقه من أموال التركة الأخرى التى لا تزال باقية فى يد الوارث

كما له أن يرجع بالتعويض على الوارث فى ماله الشخصى إذا كان هذا قد باع العقار أو رهنه غشا وإضرارا بحقوق دائن التركة ، ولو لم تتوافر شروط الدعوى البوليصية

(السنهورى ص 112)

وهناك غرض ثالث وهو عدم شهر الدين أصلا وهنا يجب التمييز بين حالتين :

الأولى ألا يكون الوارث قد شهر حق إرثه

وفى هذا الفرض لا يستطيع الوارث أن يتصرف فى عقارات التركة ، إذ يجب عليه تسجيل حق الإرث إذا اشتملت التركة على حقوق عينية عقارية ،

“وإلى أن يتم هذا التسجيل لا يجوز شهر أى تصرف من الوارث فى حق من هذه الحقوق” (م13/1 من قانون الشهر العقارى وم30/1 من قانون السجل العينى).

وعلى ذلك لا يستطيع الوارث أن يبيع عقارا من عقارات التركة ، أو يرتب عليه رهنا. ومن ثم تبقى عقارات التركة فى ملك الوارث خالصة من أى حق عينى يرتبه عليها ، ومحملة بديون التركة كما لو كانت مرهونة فى هذه الديون. فيستطيع دائن التركة إذن بالرغم من عدم شهره لحقه ، أن ينفذ على هذه العقارات دون أن يعترضه فى ذلك حق للغير. وليس لدائني الوارث أن ينفذوا على عقارات التركة قبل أن يستوفى دائنو التركة حقوقهم منه.

وتقول المذكرة الإيضاحية لقانون الشهر العقارى تأييدا لما قدمناه

أما إذا لم يشهر حق الإرث ، فللدائن أن ينفذ على أعيان التركة استيفاء لحقه. والمفروض أنها تكون باقية على ملك الوارث ، إذ لا يجوز شهر أى تصرف صادر منه قبل شهر حق الإرث ذاته ….

فإذا أهمل الوارث شهر حقه لم يلتزم دائن التركة بشهر دينه مع بقائه محميا بقاعدة لا تركة إلا بعد وفاة الديون فتظل ديون التركة رغم خفائها عالقة بأعيانها ، كما لو كانت مرهونة بها”.

الحالة الثانية : أن يكون الوارث قد شهر حق إرثه

ونحن نفرض أن الدائن لم يشهر حقه ، وذلك بالرغم من شهر الوارث لحق الإرث. ومن ثم يستطيع الوارث أن يتصرف فى عقارات التركة ، كأن يبيعها وأن يرهنها

وتكون هذه التصرفات جميعها نافذة فى حق دائن التركة لأنه لم يشهر حقه. فلا يستطيع الدائن أن يتتبع العقار المبيع فى يد المشترى

ولا أن يتقدم على الدائن الذى ارتهن عقارا من الوارث فى هذا العقار بل يتقدم هذا الدائن عليه. ولكن ما يبقى فى يد الوارث من عقارات التركة دون تصرف يكون محملا دائني التركة

فيستطيع الدائن أن ينفذ على هذه العقارات بحقه دون أن يعترضه فى ذلك حق للغير. وليس للدائنين العاديين للورثة أن ينفذوا على هذه العقارات قبل أن يستوفى دائنو التركة حقوقهم منه

(السنهورى ص 113)

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة13 من القانون رقم114 لسنة1946 بتنظيم الشهر العقارى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض -أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطا لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث

وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث أثر يترتب على واقعة الوفاة ، واكتفى المشرع فى مقام تحديد الجراء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث فى أى عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته.

(جلسة 24/1/1985 الطعن رقم 1139 لسنة 51 ق س 36 ص 136)

وبأنه لئن كان الأصل فى المفاضلة بين التصرفات الصادرة عن عقار واحد بصدد نقل ملكيته أنها بالأسبقية فى الشهر عملا بالمادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى

إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث أورد المادتين 13 ، 14 من ذات القانون فمنع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حق الإرث ومنح المتعامل مع المورث وسيلة يتقدم بها على المتعامل مع الوارث

فأعطى للأول فرصة التأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله فتكون له الأفضلية ويحتج بحقه هذا على كل من سبقه بإشهار حق عينى عقارى تلقاه من الوارث

ومفاد هذا أن من تلقى حقا عينيا عقاريا من الوارث قبل انقضاء سنة على شهر حق الإرث إنما يتلقاه على مخاطرة وعليه أن يتوقع تقدم المتعامل مع المورث عليه.

ولما كانت الغاية من قيام المتعامل مع المورث بالتأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث هى إعلان تمسكه بحقه هذا وإعلام المتعاملين مع الوارث به خلال المهلة التى حددها المشرع

وكان للمشترى من المورث الحق فى أن يرفع دعوى صحة عقده وأن يسجل صحيفتها عملا بالمادتين 15 ، 17 من القانون المذكور

فإنه متى تم له هذا التسجيل قبل إشهار حق الإرث أصبح فى غنى عن معاودة التأشير مرة أخرى بذات حقه فى هامش شهر حق الإرث الذى يتم شهره فيما بعد ، لأن التسجيل إجراء شهر يحاج به الكافة وتتحقق به الغاية التى تغياها المشرع من التأشير الهامشي  المشار إليه.

(نقض 18/3/1981 طعن 539 س 47 ق)

وبأنه مفاد نص القوانين الأولى والثانية من المادة13 من قانون الشهر العقارى رقم114 لسنة1946 أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطا لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث

وإنما تئول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الورثة أثر ترتب على واقعة الوفاة

واكتفى المشرع فى مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث فى أى عقار من عقارات التركة منع التصرف ذاته

(نقض30/3/1983 طعن1475 س49 ق)

وبأنه لا يقتصر حكم الفقرة الأخيرة من المادة14 من القانون رقم114 لسنة1946 على دائني التركة من غير الورثة ذلك بأن هذا النص ورد بصيغة عامة وينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين

ومن ثم فإن لدائن المورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأشير

(نقض29/2/1968 طعن195 س33 ق)

وبأنه مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى مرتبطا بنص المادة 12 منه وبما أورده المشرع بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون

أنه وإن كان أعمال المفاضلة فى مقام الملكية لا يتم إلا على أساس الأسبقية فى الشهر طبقا للمادة التاسعة من القانون المشار إليه ، إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث منع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حقه فى الإرث

فإذا كان   الإرث   لم يشهر فإن المشترى من الوارث لا يستطيع الاحتجاج بعقده فى مواجهة دائني التركة وبينهم المشترى من المورث بعقد غير مسجل

أما إذا شهر حق الإرث فقد خول دائني التركة – بما فيهم المشترى لعقار من المورث إذا لم يكن قد سجل عقد شرائه – وسيلة يتقدمون بها على المتعاملين مع الوارث وهى المبادرة إلى التأشير بحقوقهم فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله

فإذا لم يؤشر الدائن بحقه إلا بعد انتهاء هذا الميعاد ذاته يفقد الحق فى الاحتجاج بالتصرف الصادر إليه من المورث فى مواجهة المشترى من الوارث على أساس من الحماية المقرر له بموجب المادة14 سالف الذكر”

(جلسة1/11/1966 مجموعة أحكام النقض س17 ص599)

نخلص مما تقدم بأن المادة914 قد تناولت حقوق الدائنين العاديين دون غيرهم وذلك لأن هؤلاء الدائنين فى مأمن من كل خطر يهددهم والأصل أن هؤلاء الدائنين يملكون التنفيذ على أعيان التركة بديونهم على قدم المساواة

طالما أن هذه الأعيان ما تزال بيد الورثة ، فالقانون لا يقرر لبعضهم أفضلية قانونية على البعض الآخر بل يمنع كل دائن من دائني التركة من أخذ اختصاص على عقار من عقاراتها بعد موت المدين (مادة 1085 / 2 مدنى)

وذلك إمعانا فى تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين للمورث فى اقتضاء ديونهم من أموال التركة. ولا يمكن أن يقال بوجود أفضلية قانونية بين دائني التركة العاديين نتيجة السبق بالتأشير بالدين

لأنه لا يقصد بهذا التأشير احتجاج صاحبه بدينه فى مواجهة الدائنين الآخرين ، وإنما يقصد به مجرد الاحتجاج بالدين فى مواجهة الغير مما يعطى للدائن المؤشر أفضلية على هذا الغير فحسب. ولذلك يملك دائنو التركة جميعا

سواء من أشر منهم بدينه ومن لم يؤشر وسواء من سبق بالتأشير ومن تأخر ، نفس الحق فى التنفيذ على ما بيد الورثة من أموال التركة دون تفضيل أو أسبقية لبعضهم على بعض

فيكونون اذن – بالنسبة إلى الموجود تحت يد الورثة من أموال التركة – فى نفس المركز الذى كانوا فيه وقت وفاة مدينهم المورث من حيث القدرة على التنفيذ عليها بإجراءات فردية والتساوي فى هذا التنفيذ. ولكن المساواة بين الدائنين فى قدرة التنفيذ على ما بيد الورثة من أموال التركة على هذا النحو

لا تلبث أن تنتهى فى العمل إلى تمييز فيما بينهم ، إذ – بالنظر إلى كون إجراءات التنفيذ فردية – يتمتع المشارعون منهم فى اتخاذ هذه الإجراءات بمركز فعلى لا قانونى ممتاز

إذ يضمنون حينئذ الحصول على حقوقهم ، بينما يتعرض المتأخرون فى اتخاذ هذه الإجراءات إلى خطر عدم بقاء فائض من أموال التركة فيضيع عليهم كامل حقوقهم أو إلى خطر بقاء فائض غير كاف فيقنعون بوفاء منقوص.

ومن هنا تأتى أفضلية نظام التصفية الجماعية بالنسبة للدائنين على نظام التصفية الفردية. أما بالنسبة إلى عقارات التركة التى خرجت منها نتيجة تصرف الورثة فيها إلى الغير

فقد رأينا أن حق دائني التركة فى تتبعها يكون متفاوتا. فمن يؤشر بدينه فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث ، يملك تتبع هذه العقارات والتنفيذ عليها تحت يد الغير

أيا كان تاريخ شهر حقوق هؤلاء الغير لاحقا للتأشير أو سابقا عليه. ومن يتأخر فى التأشير إلى ما بعد فوات السنة ، يحرم من تتبع العقار الذى شهر الغير حقه العينى عليه قبل التأشير دون العقار الذى لم يتم شهر حق الغير عليه إلا بعد هذا التأشير

(حسن كيره ص 380)

من يقوم بشهر الدين؟

لقد نصت الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون تنظيم الشهر العقارى على أنه

“يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية…”

فقد جاء النص عاما ومن ثم فهو يشمل جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لا يقتصر حكم الفقرة الأخيرة من المادة14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 على دائني التركة من غير الورثة ذلك لأن هذا النص ورد بصفة عامة وينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين

ومن ثم فإن دائن مورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل أشهارات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج على من تلقى من الوارث حقا”

(جلسة29/8/1968 مجموعة أحكام النقض س19 ص418).

طريقة إجراء شهر الدين

يجرى شهر الدين بطريقة التأشير الهامشي على هامش تسجيل حق الإرث. ويقدم الطلب الخاص بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر الذى تم فيه شهر المحرر المراد التأشير فى هامشه (م37/1 من قانون الشهر العقارى)

ويجب أن يكون الطلب مشتملا على اسم الطالب ولقبه وصناعته وصفته ومحل إقامته وعلى بيان نوع المحرر المتقدم ذكره وتاريخ ورقم شهره والسند الذى يبيح التأشير مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه والجهة التى يصدر عنها وأسماء ذوى الشأن فيه ، ويجب أن يكون مصحوبا بهذا السند وسائر الأوراق المؤيدة له (المادة37/2 من قانون الشهر العقارى)

يجب أن يشتمل الطلب على حافظة مستندات تنطوى على السند الذى يتم التأشير بموجبه أى السند الذى يبيح التأشير الهامشي مستوفيا مقوماته القانونية ، فإن كان حكما تعين أن يكون نهائيا فلا يكفى أن يكون مشمولا بالنفاذ المعجل ، مستوفيا شكله القانونى إسباغ صفة الحكم عليه

فيجب أن يتضمن تاريخ إصداره والمحكمة التى أصدرته وأسماء القضاة الذين أصدروه ومنطوقة وتوقيع رئيس الدائرة وأن يكون مختوما بخاتم المحكمة

أما ما عدا ذلك فلا شأن لمكتب الشهر العقارى به فلا يحول دون التأشير به أن يكون صادرا من محكمة غير مختصة نوعيا أو ولائيا أو قيميا أو يكون مشوبا بالبطلان إذ يعصمه من كل ذلك صيرورته نهائيا

كما يجب تقديم شهادة من المحكمة بنهائيته بفوات الطعن فيه بالاستئناف ، فإن كان صادرا من محكمة استئنافية كان نهائيا فلا يلزم تقديم شهادة بنهائيته

ولا يحول دون التأشير بمنطوق الحكم أن يكون مطعونا فيه بالنقض أو بالتماس إعادة النظر لأن الحكم يظل نهائيا ولو طعن فيه بأى من هذين الطرفين. ويتسلم مقدم طلب التأشير الهامشي – فور تقديمه حافظة المستندات إلى مكتب الشهر العقارى المختص – إيصالا من الموظف المختص الذى تلقى الطلب

موضحا به الرقم المتتابع القيد به الطلب بدفتر أسبقية طلبات التأشير الهامشي ، وتاريخ اليوم ، وبيان موجز بالمستندات المرفقة مع الطلب.

والأصل أن المحرر لا يشهر بالتسجيل إلا بعد مروره بمرحلتي الطلبات والمشروعات وبموجبهما بفحص طلب الشهر فحصا شاملا دقيقا فيضبط العاقر من حيث الموقع والحدود والمساحة على التفصيل الموضح سابقا والخاص بأحكام الشهر بطريق التسجيل

وتستوفى مأمورية الشهر العقارى ومن بعدها مكتب الشهر العقارى كافة البيانات والمستندات اللازمة لتحقيق  الملكية    ومتى تم ذلك كله أشهر المحرر.

ولكن هناك حالات يشهر فيها المحرر دون قيام المأمورية أو المكتب بالإجراءات المتقدمة ، ومن ثم فإن الاختصاص بإجراء الشهر الهامشي يتوقف على ما اتبع بصدد المحرر المراد التأشير بهامشه

فإن كان الطلب الخاص به قد فحص فحصا دقيقا ، اختص مكتب الشهر العقارى بإجراء التأشير الهامشي ، أما إن كان التسجيل قد تم بدون ذلك أحال المكتب الطلب إلى المأمورية المختصة وهى التى يقع العقار بدائرتها

وحينئذ يمر طلب التأشير الهامشي بمرحلتي الطلبات والمشروعات

، فإن وجدت المأمورية الطلب مستوفيا للبيانات المقررة فى مرحلة الطلبات أشرت على الطلب بالقبول للشهر ، ثم يمر بمرحلة المشروعات والشهر.

 استيفاء طلب التأشير الهامشي

تنص المادة (38) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه :

  • إذا تبين أمين مكتب الشهر أن طلب التأشير الهامشي لم يستوف ما يلزم لإجرائه من البيانات ، أبلغ الطالب أوجه النقض ، بمقتضى كتاب موصى عليه ، مصحوبا بإخطار وصول.
  • ويعين فى هذا الكتاب أجل لتلاقى هذه الوجه لا يجاوز شهرا ، فإذا انقضى الأجل دون استيفاء الطلب ، أشر عليه الأمين بالحفظ مع إبداء الأسباب ، وأبلغ الطالب ذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول.

حفظ الطلب

يحفظ طلب الشهر إذا مضى شهر دون قيام صاحب الشأن باستيفاء الطلب

وتنص المادة (38 / 2) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه :

“ويعين فى هذا الكتاب أجل لتلاقى هذه الوجه لا يجاوز شهرا ، فإذا انقضى الأجل دون استيفاء الطلب ، أشر عليه الأمين بالحفظ مع إبداء الأسباب ، وأبلغ الطالب ذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول”.

يتبين من هذه المادة أنه

إذا انقضت المهلة التى منحها المكتب للطالب لاستيفاء أوجه النقض  وطلب التأشير الهامشي ، دون أن يتقدم الطالب إلى أمين المكتب بطلب مهلة جديدة ، أصدر الأمين قرارا مسببا بحفظ الطلب ، ويكفى فى هذه الأسباب التنويه إلى أوجه النقض وانقضاء المهلة الممنوحة للطالب

ومتى صدر قرار الحفظ ، تعين على أمين المكتب إبلاغه للطالب بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول ، ولا يلزم فى الإبلاغ أن يتضمن أسباب القرار إذا للطالب إذ شاء أن يطلب الإطلاع عليها بالمكتب ، ومن ثم فإنه يكفى الإبلاغ بما يفيد حفظ الطلب

ومتى صدر قرار الحفظ ، كان للطالب التظلم منه إلى قاضى الأمور الوقتية ، أو التقدم بطلب جديد مستوفيا الأوجه التى لم يتضمنها الطلب السابق

ويكون ذلك فى حالة عدم وجود طلبات أخرى متعارضة إذ أنه يضير الطالب حرمانه من رقم الأسبقية المعطى للطلب محل قرار الحفظ. ويستفيد أمين المكتب ولايته بالنسبة للطلب فور إصدار قراره بحفظه حتى قبل إبلاغه للطالب

فلا يجوز له العدول عنه لأى سبب من الأسباب كما لو كان سبب إصداره نقص مستند معين تبين أن الطالب كان قد قدمه ولم يتنبه إليه أمين المكتب ، وتدارك ذلك لا يكون إلا عن طريق التظلم لقاضى الأمور الوقتية ليأمر هو بإجراء التأشير الهامشي.

ويترتب على ما تقدم أنه إذا صدر قرار بحفظ الطلب وأبلغ للطالب ، ولم يتظلم منه خلال الميعاد المحدد للتظلم ، واكتفى بتقديم التماس لأمين المكتب ضمنه أن النقض المراد استيفاؤه متوافر بالطلب ، فقبل الأمين هذا الالتماس ، وعدل عن قرار الحفظ ، وأمر بإجراء التأشير الهامشي المطلوب ، وتقييد الحق العينى محل القرار المشهر

فإن هذا التأشير يكون باطلا ، ولا يعتد به ، لأنه تم بغير الطريق الذى رسمه القانون ، ومن موظف فقد ولايته فى إجرائه ، والنتيجة المترتبة على فقد هذه الولاية أنه إذا وجد طلب تأشير هامشي لاحق ، على طلب التأشير الهامشي الذى أصابه البطلان ، تعين الاستمرار فى إجراءاته ، حتى إذا تم كان مفصلا على التأشير الهامشي الباطل

وتنص المادة (39) من قانون الشهر العقارى على أنه

لمن حفظ طلبه أن يطلب إلى أمين مكتب الشهر فى خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ إليه رفع الأمر إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التى وقع مكتب الشهر بدائرتها.

يلاحظ من هذه المادة أنه يجوز لمن حفظ طلبه أن يطلب إلى أمين مكتب الشهر خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ للمتظلم

ويكفى أن يقدم الطلب إلى مكتب الشهر العقارى خلال هذا الأجل حتى يعتبر أن التظلم قد رفع فى الميعاد ، ولا يهم بعد ذلك التاريخ الذى يقدم فيه الطلب لقلم كتاب المحكمة أو لقاضى  الأمور الوقتية 

لكن إذا قدم الطلب مباشرة إلى قلم كتاب المحكمة من التظلم ، تعين أن يتم ذلك خلال الميعاد المنوه عنه. وميعاد العشرة أيام ، ميعاد طعن فلا يدخل فيه اليوم الذى تلقى فيه المتظلم الإبلاغ فيبدأ من اليوم التالى ويتم بانقضاء اليوم الأخير ما لم يصادف هذا اليوم عطلة رسمية فيمتد الميعاد إلى أول يوم عمل يلى هذه العطلة

ويضاف إليه ميعاد مسافة على النحو المقرر فى قانون المرافعات. ويتعين على القاضى لإصدار قراره خلال أسبوع من رفع الأمر إليه بإبقاء الرقم المعطى للطلب وإلغاء قرار الحفظ

وإلزام مكتب الشهر بإجراء التأشير الهامشي أو برفض التظلم وتأييد قرار الحفظ المتظلم منه وذلك تبعا لتحقق تخلف الشروط التى يتطلب القانون توافرها لإجراء التأشير الهامشي ، وبعد سماع إيضاحات صاحب الشأن وكتب الشهر العقارى ، فإن قضى برفض التظلم ، اعتبر التظلم كأن لم يكن منذ صدور قرار الحفظ.

محو التأشير الهامشي

 تنص المادة (18) من قانون الشهر العقارى على أنه

“لكل ذى شأن أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة محو التأشير المشار إليه فى المادة (14) فيأمر به القاضى إذا كان سند الدين مطعون فيه طعنا جديا ، كذلك للطرف ذى الشأن أن يطلب إلى القاضى محو التأشير أو التسجيل المشار إليه فى المادة (15) فيأمر به القاضى إذ تبين له أن الدعوى التى تأشر بها أو التى سجلت لم ترفع إلا لغرض كيدي محض”

وتنص المادة (14) من ذات القانون على أنه

  •  يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث ، فى تسجيل الإشهادات أو الأحكام أو السندات وقوائم الجرد المتعلقة بها.
  • ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ، ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه ، فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا ، وقام بشهره قبل هذا التأشير

وتنص المادة (15) من القانون على أنه :

  • 1يجب التأشير فى هامش سدل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى ، التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف ، الذى يتضمنه المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع ، فإذا كان المحرر الأصلى لم يشهر تسجيل تلك الدعاوى.
  • ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من الحقوق العينية العقارية ، أو التأشير بها على حسب الأحوال ، كما يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية.
  • وتحصل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها ، بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة.
فتبين من هذه المواد أن القضاء المستعجل يقضى ببطلان التسجيلات أو التأشيرات فى الحالتين الآتيين :
  • 1.إذا كان سند الدين المؤشر به على هامش تسجيل حق الإرث مطعونا فيه طعنا جديا.
  • 2.إذا كانت الدعوى المسجلة أو المؤشر بها على هامش التسجيل الأصلى قد رفعت لغرض كيدي محض.

الأثر المترتب على محو التأشير أو التسجيل

 إذا حكم بمحو التسجيل أو التأشير وتنفذ الحكم زال أثر تسجيل الدعوى أو التأشير بها. وفى حالة صدور حكم موضوعى فى الدعوى الأصلية لصالح الذى صدر ضده حكما بمحو التسجيل أو التأشير

فيكون هذا الحكم له حجيته على الغير حتى ولو اكتسب حقا عينيا من الخصم على العقار بعد صدور حكم المحو لأن تسجيل الدعوى أو التأشير بها رغم محوه

إلا أن فيه إعلام الغير بالسبب التى تستند إليه الدعوى ويعتبر مجرد العلم بالدعوى قرينة قانونية على سوء نية الغير.

حكم تصرف الوارث سيء النية

إذا كان الوارث الذى تصرف فى المال المثقل بالدين سيء النية ، سواء كان موسرا أو معسرا فإنه تصرفه ينفذ فى حق الدائن المتأخر إذا كان المشترى حسن النية.

ذلك أنه قد تعلق بالعين حقان :

  • حق الدائن
  • وحق المشترى

ولابد من تقديم أحدهما على الآخر. وقد نص القانون على أن يقد أسبقهما فى إجراء الشهر. فإذا أغفل دائن التركة شهر حقه خلال المدة التى حددها القانون أنبنى على ذلك اعتباره مقصرا

فلا يكون له سبيل على المشترى الذى بادر إلى تسجيل حقه إنما سبيله على الوارث فى هذه الحال إن أراد لتعديه على حق الدائنين بهذا التصرف فيلزمه الضمان

ويرجع الغرماء على الورثة بقدر الثمن ، سواء أكان فيه وفاء بالدين أم لا ، ولا رجوع لهم على المشترى بشئ.

(محمد على عرفه ص 613 وما بعدها)

حكم المتصرف إليه سيء النية

 لما كان القصد من تحديد مدة معينة للتأشير بدين الدائن هو حماية المشترى أو المرتهن حسن النية ، أى ذلك الذى قام بكل الأبحاث والتحريات اللازمة للتحقق من سلامة العين من الحقوق ، فطبيعي أنه إذا ساءت نية المشترى بأن كان عالما بالدين رغم عدم التأشير به ، ولم يبق بالتركة ما يفي بسداد الديون ، فقد ظهر أنه يريد الإضرار بالدائنين

فيرد عليه قصده ولا ينفذ تصرفه فى مواجهتهم ، ويكون لهم حق الرجوع عليه ، فإما خلى بينهم وبين التنفيذ على العين ، ثم رجع على الوارث البائع بما دفع من ثمن

وإما أدى إليهم قيمتها وقت تسلمها ورجع بذلك على الوارث. وما ذلك إلا تطبيقا للأحكام العامة التى شرعها القانون لحماية الدائنين العاديين ، فجعلت المادة237 مدنى لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء ، وصدر من مدينه تصرف ضار به ، أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف فى حقه

(محمد على عرفه ص 613)

حكم التركات السابقة على العمل بالقانون رقم 114 لسنة 1946

كان القانون الصادر فى1923 يقتصر فى شهر التصرفات القانونية على العقود ما بين الأحياء دون الوقائع والتصرفات التى تنقل الملكية بسبب الموت وهى الإرث و  الوصية  .

وذلك لأن الإرث ينقل الملكية بسبب الوفاة لا بين الأحياء كما أنه ليس بعقد ، أما الوصية وإن كانت تصرفا قانونيا إلا أنها ليست بعقد كما أنها من التصرفات التى تنقل الملكية بسبب الموت.

وبالتالى لم يخضع حق الإرث ولا الوصية لنظام التسجيل. ولكن بصدور القانون رقم114 لسنة1964 المعمول به من أول يناير سنة1947 أصبحت جميع التصرفات واجبة التسجيل سواء كانت بين الأحياء أو بسبب الموت.

وقد استثنت المادة53 من قانون تنظيم الشهر العقارى حقوق الإرث السابقة على العمل بهذا القانون من إجراء الشهر ، فجرت على أن

أحكام التركات

تطبق المواد 48 وما يلها على حقوق الإرث التى تنشأ ابتداء من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

أما حقوق الإرث السابقة على هذا التاريخ فلا تنطبق فى شأنها المواد المذكورة إلا اختيارا”.

وطبيعي أن يستتبع إعفاء هذه التركات من إجراء الشهر إعفاء الديون المتعلقة بها من التأشير كذلك

فتبقى الأحكام السابقة على القانون سارية على هذه الديون. وقد استقر القضاء وقتئذ على تقرير حق التتبع لدائني التركة دون قيد أو شرط.




تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا

المصفي واستلام التركة للتصفية

شرح أحكام تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا وقواعد قسمة المصفى لأموال التركة وإعطاء كل وارث نصيبه مفرزا وديا وفي حال عدم الاتفاق يلجأ المصفى للقضاء مع سريان أحكام القسمة علي تلك القسمة بالتصفية مع بيان حالات خاصة في هذه القسمة بشرح المواد 899 و 900 و 903 و 904 و 905 و 906 و 907 و 908 و 909 و 910 و 911 و 912 و 913 من القانون المدني.

تسليم أموال التركة للورثة وتقسيمها

تنص المادة 899 مدنى علي

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كلٌ بحسب نصيبه الشرعي.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 860 من التقنين المدنى السوري ، المادة 903 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1332 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 980 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 968 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 899.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 263-ص 264)تسليم المصفى أموال التركة للورثة

الشرح والتعليق علي تسليم تركة المتوفي للورثة

يعرض نص المادة 899 مدنى – والنصوص التالية له – لتسليم المصفى للورثة ما بقى من أموال التركة بعد تصفيتها، أى بعد سداد ديونها وتنفيذ التكاليف والوصايا. ذلك أن التركة بعد هذه التصفية تصبح ملكاً خالصاً للورثة، فيسلمها المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث. وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم فحسب

ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص176 و177)

 أيلولة ما بقى من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها

بعد أن يقوم المصفى بتنفيذ التزامات التركة من ديون ووصايا وتكاليف يقوم بتسليم ما بقى من أموال التركة إلى الورثة ولأصحاب الوصايا الواجبة كل بحسب نصيبه فى الإرث وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث ، لا من وقت التسليم فحسب ، ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سندا بملكيتهم للأموال الموروثة ، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث

(السنهورى ص 160)

وإذا انتهت أعمال التصفية ، وكانت التركة موسرة فإن أصولها الباقية تصبح مملوكة ملكية شائعة للورثة ، فما يقبل القسمة بدون منازعة كمبالغ نقدية كانت حصيلة بيع بعض الأصول ، فإنها تقسم على الورثة بحسب الفريضة الشرعية ، أما الأصول الأخرى كالمنقولات والعقارات فإنها تبقى مملوكة لهم على الشيوع ، كل بقدر نصيبه الميراثي ،

فإن لم يطلب أحد من الورثة تسليمه حصته مفرزة ، قام المصفى بتسليم جميع هذه الأول للورثة ، فتكون ملكيتهم لها شائعة وتخضع حينئذ لقواعد الشيوع ، أما إذا طلب أحد الورثة من المصفى تسليمه حصته مفرزة ، قام الأخير

طالما كانت القسمة ممكنة ، بفرز وتجنيب حصة هذا الشريك وحده ، ولا ينفذ هذا الإفراز إلا إذا أقره جميع الورثة بما فيهم الطالب ، فإذا تم إقراره خرج الطلب من الشيوع وظلت الملكية الشائعة قائمة بالنسبة لباقي الورثة

أما إذا لم يتوافر هذا الإقرار ، وجب على المصفى رفع دعوى أمام القاضى الجزئى لفرز وتجنيب نصيب الطالب فى التركة ، وإذا طلب جميع الورثة من المصفى أن يسلم كلا منهم نصيبه فى الإرث مفرزا فى تلك الأصول

تولى  المصفى  اجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع ، فإن لم يتوافر هذا الإجماع رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية ، ومتى أصبح الحكم نهائيا قام المصفى بتنفيذه ، وبإتمام التنفيذ ، تنتهى مأمورية المصفى

(أنور طلبه ص 100)
وقد قضت محكمة النقض بأن

” النص فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم159 لسنة1952 بفرض ضريبة على التركات ، على أن “تفرض على التركة ضريبة تعتبر مستحقة من وقت الوفاة وتحتسب على صافى قيمة تركة كل من يتوفى من تاريخ العمل بهذا القانون” مؤداه أن الشارع نظم تصفية ضريبية جبرية للتركة تؤكد الأحكام المدنية لتصفية التركة وتعمل عليها

فتقدر أصولها وخصومها وما يبقى بعد خصم الخصوم من الأصول يعتبر صافيا للتركة ، تفرض عليه الضريبة جملة ، وبعد سداد هذه الضريبة ويؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعى على ما أفصحت به المادة899 من القانون المدنى”

(نقض31/1/1968 س19 ص170)

التركة. استقلال كل مال داخل فيها بأحكامه سواء كان شيئاً مادياً يمتلك أو حقاً شخصياً

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى …… لسنة 1991 مدني دمياط الابتدائية على المطعون ضدهن من الثانية إلى الخامسة بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للعقار المبين بالأوراق.

ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً حكمت برفض الدعوى فيما زاد عن حصته الميراثية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ……. لسنة 26ق المنصورة “مأمورية دمياط” وبتاريخ 25/1/1995 قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته له المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل في أعيان تركة مورث طرفي الدعوى ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن النص في المادة 970 من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه “في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة” رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة.

لأن التركة ليست شيئاً مادياً ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن “القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعي من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف .

فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد   ثلاث وثلاثين سنة   مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة” وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطي المدعى عليه حقاً في رفع الدعوى. ولكن شاء المشرع أن يعطي لواضع اليد حقاً إضافياً يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق.

وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية إلا أنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياء مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئاً مادياً يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعياً كان أو ديناً .. أو حقاً شخصياً وعلى ذلك

فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه “أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 من المشروع – 970 من القانون المدني – وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط”

أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون.

ولما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط   التملك بالتقادم المكسب    مما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3754 لسنة 65 بتاريخ 9 / 10 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 696

التسليم المؤقت لبعض أموال التركة

تنص المادة 900 مدني علي

  • 1- يُسلّم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
  • 2- ويجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد، المطالبة بأن يتسلّموا بصفة مؤقتة، الأشياء أو النقود التي لا يحتاج لها في تصفية التركة، أو أن يتسلّموا بعضاً منها وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها.

التحضير والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 861 من التقنين المدنى السوري ، المادة 904 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1333 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 971 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 969 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 900.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 264-ص 267)

الشرح والتعليق علي تسليم التركة المؤقت

 المصفى هو الذى يقوم بتسوية ديون التركة، وهو الذى يقوم بالوفاء بكل ما على التركة من التزامات وعليه بعد ذلك أن يسلم للورثة ما بقى من التركة من أموال سواء أكانت هذه الأموال عقارية أم منقولة

ومع ذلك فالورثة فور انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة وقد يكون ذلك مقابل كفالة أو حتى دون تقديم كفالة والقاعدة هي أيلولة تركة المورث إلى ورثته فور الوفاة، وتحق الأيلولة بقوة القانون

ومع ذلك فلا يكون للورثة التصرف فيها إلا من الوقت الذى يتسلمون فيه من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص58 و59)

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضاً مما يؤول إليه من أموال التركة، فمن المحتمل بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد وهو ثلاثين يوماً من يوم إخطار آخر وارث بإيداع الأئمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها

ففى هذه الحالة يجوز للوراث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فوراً كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة، فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها حسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيراً لم يطالبه بتقديم كفالة، إذ لا يتضمن تسلم الوارث لأى من أموال التركة أى خطر، إن كان يسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم  شهادة الإرث   .

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص 176 وما بعدها)

تسليم التركة إلى الورثة

يسلم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة (م900/1 مدنى) فيعد سداد الديون والوصايا والتكاليف يكون ما بقى من التركة ملكا خالصا للورثة فيسلمه المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث ، وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم..

(مذكرة المشروع التمهيدى ج ـ6 ص 266)

مطالبة الورثة للمصفى بتسلم الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضا مما يؤول إليه من أموال التركة فقد رأينا الفقرة الثانية من المادة900 مدنى تنص على ما يأتى :”ويجوز للورثة ، بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة أو أن يتسلموا بعضا منها ، وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها”.

فمن المحتمل ، بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد ، وهو ثلاثون يوما من يوم إخطار آخر وارث بإيداع القائمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات ، أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها.

ففى هذه الحالة يجوز للوارث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فورا كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها بحسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيرا لم يطالبه بتقديم كفالة إذ لا يتضمن تسلم الوارث لشئ من أموال التركة أى خطر ، وإن كان اليسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم شهادة الإرث.

(انظر المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ج ـ266 . السنهورى ص 162)

اجراء المصفى قسمة التركة علي الورثة وديا وقضائيا

تنص المادة 903 مدني علي

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولّى المصفى إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرّها الورثة بالإجماع.
  2. فإذا لم ينعقد إجماعهم على ذلك، فعلى المصفى أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقاً لأحكام القانون، وتستنزل نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.

المواد العربية المقابلة والتحضير للنص

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 864 من التقنين المدنى السوري ، المادة 907 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1336 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 974 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 973 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 904

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 270 – ص 271)

الأعمال التحضيرية

إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزاً تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة، ويترتب عليها نفس الأحكام

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 269)

الشرح والتعليق

يتولى المصفى تجنيب حصة مفرزة للوارث متى اتفق الورثة جميعاً على ذلك، فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية بمصاريف على حسابهم، وتسرى عليها أحكام دعوى القسمة، ويترتب على القسمة بوجه خاص ضمان التعرض والاستحقاق و   نقض القسمة للغبن    وامتياز المتقاسم

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 181

قيام المصفى بإجراء القسمة للتركة بناء على طلب الورثة

إذا طلب الورثة قسمة أموال التركة بينهم وكان الطلب واجب القبول بمعنى أن الورثة ليسوا مجبرين على البقاء فى الشيوع بناء على اتفاق أو نص فى القانون فإنه يتعين على المصفى إجابة طلبهم وإجراء قسمة التركة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع.

أما إن لم يتحقق هذا الإجماع ، تعين على المصفى رفع   دعوى فرز وتجنيب   هذا المال الشائع أمام المحكمة الجزئية وتكون مصاريف الدعوى على التركة وتستنزل من أنصباء الورثة كل بقدر نصيبه أما إذا سلمت أموال التركة شائعة للورثة انتهى آخر إجراء فى التصفية فتخضع القسمة بعد ذلك لأحكام الشيوع العادى.

(أنور طلبه ص 105)
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزا تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعا رفع دعوى القسمة ، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة ويترتب عليها نفس الأحكام”

مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 269

سريان قواعد قسمة علي قسمة التركة بمعرفة المصفى

تنص المادة 904 مدني علي

تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة، وبوجه خاص ما يتعلّق منها بضمان التعرّض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم، وتسري عليها أيضاً الأحكام الآتية:

الشرح والتعليق

الأحكام التى تسرى على قسمة التركة

تسرى على قسمة التركة القواعد المقررة بالنسبة للقسمة فى المال الشائع خاصة ما يتعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم. وقد سبق أن تناولنا أحكام ضمان التعرض والاستحقاق ونقص القسمة الاتفاقية للغبن عند التعليق على المواد844 و845 مدنى. أما بالنسبة لامتياز المتقاسم فسوف يعرض له عند التعليق على المادة1149 مدنى فيحيل إلى هذه المواد.

للاستزادة راجع التعليق بالفقه الوارد على نصوص المواد 834 و 844 و 845 و 846 مدنى فى شأن قسمة المال الشائع، وأحكام ضمان التعرض وضمان الإستحقاق والإعفاء من هذا الضمان بالاتفاق أو بخطأ المتقاسم ونقض القسمة الاتفاقية للغبن وشروط الغبن ومقداره

قسمة الأوراق العائلية و الأشياء المتصلة بعاطفة الورثة نحو المورث

تنص المادة 905 علي

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث، أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال. ويراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية.

التحضير والمواد المقابلة

 هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 866 من التقنين المدنى السوري ، المادة 909 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1338 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 976 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 974 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 905

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 272 – ص 273)

الأعمال التحضيرية

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث. كملابسة ومذكراته، وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. وهذه يقدر القاضى بشأنها، إذا يتفق الورثة على طريقة تقسيمها. ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة، فقد يأمر بيعها، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 272)

الشرح والتعليق

الأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث كمذكراته وشهادته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يجلس إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها، نفذ هذا الإتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة، فقد تأمر ببيعها وتوزع ثمنها على الورثة، وقد تعطيها لوارث معين هو أحق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 182
التصرف فى الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث فى حالة عدم وجود اتفاق بين الورثة على قسمتها

فالأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كمذكراته وشهاداته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يقعد إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك ، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها ، نفذ هذا الاتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها ، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة ، فقد تأمر ببيعها وتوزيع ثمنها على الورثة ، وقد تعطيها لوارث معين هو أليق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث ، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

(السنهورى ص 164)
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كملابسه ومذكراته ، وما ترمه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. هذه يقدر القاضى بشأنها ، إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة ، فقد يأمر ببيعها ، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 272)

 تقسيم الوحدة الاقتصادية للمورث بين الورثة

تنص المادة 906 مدني علي

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجاري مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به. وثمن هذا المستغل يقوّم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث في التركة. فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.

تحضير النص والمواد المقابلة في القوانين العربية

  1. هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 867 من التقنين المدنى السوري ، المادة 910 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1339 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :
  2. “إذا كان من أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى ، وجب تسليم هذا المستغل باعتباره وحده اقتصادية قائمة بذاتها لمن يطلبه من الورثة ، إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به ، أو أن يراعى فى تقدير الثمن ما ينتجه هذا المستغل ،
  3. وأن يستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث فى التركة ، وقد وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 977 فى المشروع النهائى ، بعد إدخال بعض تعديلات لفظية عليه ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 975. وفى لجنة مجلس الشيوخ رؤى أن يكون تقويم المستغل لا باعتباره قيمة إيراده وإنما بحسب قيمته “
  4. لأن الإيراد قد يتأثر بطريقة الاستغلال وقدرة المستغل” ولذلك استبدلت عبارة “يقوم بحسب قيمته” بعبارة “بقدر قيمة إيراده” وأضيف إلى الشق الأخير من النص عبارة “فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل”.
  5. وقد أصبح النص بعد هذه التعديلات مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 906 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 273 -ص 275)

الأعمال التحضيرية

إذا وجد فى التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى، فبدلاً من أن تنتقص قيمته بالتقسيم، يسلمه القاضى لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع بإدارته، ويقدر ثمن المستغل بمراعاة قيمة ما ينتجه لا قيمته كرأس مال فقط، وتستنزل هذه القيمة من نصيب الوارث فى التركة ، وإذا لم يف نصيبه بقيمة المستغل ألزم بدفع الفرق

(مجموعة من الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 274)

الشرح والتعليق

المستغل الزراعي أو الصناعي أو التجاري الذى يعتبر وحدة   اقتصادية   قائمة بذاتها، كبستان غرست فيه أشجار أو الزهور وكمصنع وكمحل تجارى، يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلالهم، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث الذى أعطى له المستغل،

فإذا لم يف نصيبه بثمن المستغل ألزم بدفع الفرق. فإذا تساوى وارثان أو أكثر فى القدرة على الاستغلال، أعطى المستغل لمن يدفع فيه أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل

وإذا لم يوجد أحد من الورثة تتوافر فيه القدرة على الاستغلال، بيع المستغل لأجنبي طبقاً للقواعد المقررة فى القسمة ووزع ثمنه على الورثة

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه، أعطى له، ويكتفى باقي الورثة كل بحصته في الثمن بنصيبه فى الإرث

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 183

ما يتبع إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي كمزرعة أو حديقة أو مستغل صناعي أو تجارى كمصنع أو محل تجارى يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية ، فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلاله ، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث

(السنهورى ص 165)

وللمحكمة أن تعين خبيرا أو أكثر على نفقة التركة لتقدير قيمة المستغل ، فإذا تبين أن الوراث الذى تقرر تسليمه المستغل لا تفي حصته بقيمته وجب عليه أن يفي بالفرق

وأن تعدد القادرون على استغلاله ، أعطى لمن يدفع مقابلا أكبر لا يقل عن الثمن المقدر ، فإن لم يوجد من يقدر على الاستغلال وجب على المحكمة أن تأمر ببيع المستغل وفقا لأحكام المادة 841 مدنى عليها ، ثم يوزع الثمن وفقا لنصيب كل وارث

(أنور طلبه ص 108)

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة ، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه ، أعطى له ، ويكتفى باقى الورثة كل بحصته فى الثمن بنسبة نصيبه فى الإرث

(السنهورى ص 166)

حالة اختصاص الوارث عند القسمة بدين للتركة

تنص المادة 907 مدني علي

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة، فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة868 من التقنين المدنى السوري، المادة 911 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1340 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 978 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 976 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 907

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 286- ص 277)

الأعمال التحضيرية

إذا وقع عند الإفراز دين للتركة فى نصيب أحد الورثة، فإن الباقي لا يضمنون له الإعسار الطارئ على المدين بعد القسمة، ما لم يتفق الورثة على غير ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 276)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 907 مدنى للديون التى للتركة أى للحقوق الشخصية التى يكون فيها المورث دائناً لأجنبي، وهذه الحقوق الشخصية لا تدخل فى الشيوع مع أموال الشركة الشائعة، بل هى تنقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كما بنسبة حصته فى الميراث. فإذا وضع كل الحق الشخصى عند القسمة فى نصيب أحد الورثة

فإنما يكون ذلك فيما بين الورثة وحدهم. أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق، فإنه بموت المورث يصبح مديناً لكل وارث بمقدار حصته. ويجب أن يحول باقى الورثة حصصهم للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق عن طريق حوالة الحق.

ولكن هؤلاء الورثة لا يضمنون للوارث الذى اختص بالحق وحده إعسار المدين بعد القسمة إلا إذا وجد إتفاق يقضى بذلك. فهم إذن يضمون للوارث، دون إتفاق، إعسار المدين عند القسمة، وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 309/1

من القانون المدنى، فالمقيل لا تضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا بإتفاق خاص. أما فى قسمة التركة حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى إتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصاً كما تقضى بذلك المادة 907 من القانون المدنى

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 184 و 185

عدم ضمان الورثة للمدين فى حالة اختصاص أحد الورثة بدين للتركة :

إذا أجريت القسمة ووقع فى نصيب أحد الورثة دين للتركة فإن ذلك يكون فيما يبين الورثة وحدهم ، أما بالنسبة للمدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مدينا لكل وارث بمقدار حصته.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” دين الأجرة ، وإن كان أصلا للمورث ، إلا أنه مادام بطبيعته قابلا للانقسام ، فهو ينقسم بعد وفاته على الورثة كل بقدر حصته الميراثية “

(نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 201 ص 1278).

مفاد ما تقدم أنه إذا أفرز لكل وارث نصيبه فى التركة وسلم إليه ، ووقع فى نصيب بعض الورثة دين للتركة ، أو أجريت القسمة واختص أحد الورثة بحقوق التركة التى فى ذمة الغير ، فإن هذا الاختصاص يكون مجاله بين الورثة أنفسهم ، أما بالنسبة لمدين المورث ، فلا يحاج بما اتفق عليه الورثة من تخصيص الدين لواحد منهم

إذ أنه بمجرد وفاة المورث يلتزم مدينة بأن يوفى بالدين لجميع الورثة كل بقدر حصته الميراثية فليس لأى من الورثة الرجوع على المدين بكل الدين إلا إذا كان وكيلا عن الباقين أو محالا إليه بالنسبة لأنصبة باقى الورثة فى الدين

فإن لم يتوفر ذلك ورجع بكل الدين كان على المحكمة ألا تقضى له إلا بقدر حصته ولو خصه باقى الورثة بحقوق التركة ، والوكالة أو الحوالة مشروطة فى المطالبة التى تتم بعد القسمة

أما المطالبة التى قبل القسمة فلأى من الورثة أن يطالب بجميع حقوق التركة وفقا للقاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها ويكون باقى الورثة ، إذا خصوا واحدا منهم بحقوق التركة ، ضامنين له إعسار المدين إذا توافر هذا الإعسار وقت القسمة بحكم القانون

أما الإعسار اللاحق على القسمة فلا يضمنونه إلا إذا وجد اتفاق على ذلك (أنور طلبه ص109). وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة إذ تنص المادة309/1 مدنى على أنه “لا يضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ، ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا باتفاق خاص.

أما هنا فى قسمة التركة ، حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين ، فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى اتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين ، فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصا كما تقضى بذلك المادة907 مدنى

(السنهورى ص 167)

 الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي

تنص المادة 908 مدني علي

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي ، بحيث يعيّن لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، فإن زادت قيمة ما عيّن لأحدهم على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية.

التحضير للنص

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة869 من التقنين المدنى السوري ، المادة912 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1341 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، على أن يراعى فى ذلك القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم979 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته ، على أن يراعى فى ذلك أحكام الوصية والقواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”

وسبب التعديل العمل على تنسيق النص مع نص المادة13 من مشروع قانون الوصية ، ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم977. وفى لجنة مجلس الشيوخ وضع نص جديد هو نفس النص الوارد فى قانون الوصية للتنسيق بين القانون المدنى وقانون الوصية

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه908. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 277- ص 279)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 908 مدنى للقسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته، وتكون فى وصية يجوز الرجوع فيها، ولو لم يجز الرجوع فيها لكانت تعاملاً فى تركته مستقبله وكانت باطلة

فجعلت وصية يجوز الرجوع فيها لأن الوصية مستثناه من حكم بطلان التعامل فى التركة المستقبلة والمادة 908 مدنى تقرر المبدأ العام فى هذه المسألة، وهى منقولة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.

الوصية بقسمة أعيان التركة

يجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ووصيته بذلك صحيحة نافذة. فقد نصت المادة 908 من التقنين المدنى على أنه ” الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية”.

وهذا النص منقول عن المادة13 من قانون الوصية رقم71 لسنة1946 وجاء فى مذكرته الإيضاحية أن تلك المادة “13” وضعت لتمكين المورث من تنظيم تركته وقسمتها بين الورثة على وجه المصلحة التى يراها

“فيجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة ، وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ، ووصيته بذلك صحيحة نافذة ، قال بذلك بعض فقهاء الشافعية والحنابلة. وبناء على ما جاء بالمادة38 من جواز الوصية للوارث بالثلث بدون توقف على إجازة الورثة

يجوز للمورث أن يزيد فى بعض الانصباء ما يراه بحيث لا يتجاوز مجموع الزيادة. ثلث التركة ، فإن كان أكثر من الثلث ولم يجز الورثة الزائد ، قسم الثلث بين أصحاب الانصباء المزيدة بنسبة ما زاده لكل منهم ، ورد الباقي إلى التركة.

(المذكرة التفسيرية لقانون الوصية-محمد كامل مرسى. الوصية وتصرفات المريض مرض الموت.1369 هـ-1950 ص153)

وليس من الضروري أن يقسم المورث تركته على جميع ورثته ، بل يصح أن يفرز نصيب بعض الورثة دون غيرهم ، ويكون باقى التركة للباقي من الورثة شائعا بينهم ، ومن أفرز المورث نصيبه فى التركة لا يجوز أن يزيد قيمة نصيبه على استحقاقه فى الإرث إلا بقدر ثلث التركة ، إذ تعتبر هذه الزيادة وصية.

(السنهورى ص 169)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” ويقضى نص المادة908 من القانون المدنى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية “

(نقض 23/2/1986 طعن 1756 س 52 ق)

وبأنه ” النص فى المادة908 من القانون المدنى على أن “تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية” لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ، ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية”

(نقض 31/12/1974 طعن 154 س 39 ق)

 وكانت المادة1341 من المشروع التمهيدى للقانون المدنى تتطلب أن يقسم المورث التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، وقد عدلتها لجنة الشئون التشريعية بما يتفق والمادة13 من مشروع قانون الوصية وراعت فى ذلك وجوب التنسيق فى صياغة مختلف التشريعات المتصلة بموضوع واحد

وأصبحت الوصية بقسمة أعيان التركة تتم وفقا لما يتطلبه قانون الوصية على نحو ما أوضحناه بالمادة915 فيما يلى. ولم يطلق المشرع العنان للمورث عندما يوصى بتقسيم أعيان تركته على ورثته

إنما ألزمه بالقواعد المقررة فى قانون الوصية ، بحيث إذا جاوز نصيب أحد الورثة ثلث التركة ، فإن الزيادة لا تنفذ فى حق باقى الورثة إلا بإجازتهم لها بعد وفاة المورث

لأن حق الوارث فى تركة مورثه وبالتالى لا يملك التنازل عنه ، ولأن صفة الوارث لا تثبت إلا بوفاته المورث. وللمورث أن يوصى لغير وارث ثم يقسم باقى أعيان التركة على ورثته ، فتصبح الوصيتان لازمتين بوفاته مصرا عليهما

(أنور طلبه ص 113)

ومتى تمت الوصية بقسمة أعيان التركة فى الحدود المقررة شرعا على نحو ما تقدم ، ومات المورث مصرا عليها ، أصبحت لازمة لجميع الورثة متى كانت التركة موسرة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرغ عنها من التعامل فى التركات المستقبلية باطل بطلانا مطلقا بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عن هذا التحايل إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم 71 لسنة 1946

وقد اعتبرتها تصرفا فى التركة مضافا إلى ما بعد الموت فإنها تعد بذلك تعاملا من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة ، وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الإسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة -“

وهى تصح طبقا للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملا بالمادة37 من   قانون الوصية   المشار إليه “

نقض6/7/1995 طعن634 ،637 س61 ق ، نقض6/12/1994 طعن2242 س60 ق ، نقض 6/4/1993 طعن3749 س85 ق ، نقض8/10/1191 طعن1532 س55 ق

وبأنه “إذا كان المقرر فى مذهب الإمام أبى حنيفة أن الوصية بقسمة التركة بين الورثة موقوف نفاذها على إجازتهم ، فإن الإجازة فى هذا المذهب لا تقتضى فى المجيز أهلية إلا الأهلية اللازمة لمباشر العقد المجاز

ومن ثم كان من يملك أن يعقد القسمة بنفسه يملك أن يجيزها إذا تولى غيره عقدها . ولما كان الوصي أهلا لأن يعقد بإذن المجلس الحسبى قسمة مال صغيرة عملا بنص المادة21 من قانون المجالس الحسبية

فهو أهل لأن يجيز بأذن المجلس المذكور قسمة موصى بها فى هذا المال ، وعلى ذلك فلا مخالفة للقانون متى كان الحكم إذ أجرى الوصية على القصر قد أسس قضاءه على أن أمهم إجازتهما بوصف كونها وصيا عليهم إجازة أقرها المجلس الحسبى “

(نقض 11/12/1947 طعن 90 س 16 ق)

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها

تنص المادة 909 مدني علي

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائماً. وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 870 من التقنين المدنى السوري ، المادة 913 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1342 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى

“القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”.

وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 980 فى المشروع النهائى. وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. وذلك للتنسيق بينه وبين المادة 13 من قانون الوصية ، وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 978 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 909

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 279 – ص 280)

الشرح والتعليق

 قسمة المورث هى وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى. فمن حيث أنها وصية يجوز للمورث الرجوع فيها دائماً حال حياته، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (909 مدنى)

ومن حيث أنها قسمة تسرى عليها أحكام القسمة. وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام إمتياز المتقاسم، ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث.

وقد قدمنا أنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية. فالزيادة إذن لا تكون غبناً بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة، وعلى ذلك يجب استبعاد أحكام الغبن

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 187.

جواز الرجوع فى الوصية بقسمة أعيان التركة فى حياة المورث :

القسمة التى يجريها المورث قبل وفاته تعتبر وصية ومن ثم يجوز له الرجوع فيها أو تعديلها فى أى وقت ولكن بمجرد موته تصبح نافذة.

وقد كانت المادة 1342 من المشروع التمهيدى تنص على أن :

“القسمة المضافة إلى بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”. إلا أن المادة عدلت إلى وضعها الحالى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب “وذلك للتنسيق بينها وبين المادة13 من مشروع قانون الوصية”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 279)

فنلاحظ مما تقدم أن قسمة المورث هى وصية من ناحية ، وقسمة من ناحية أخرى ، فمن حيث إنها وصية ، يجوز للمورث الرجوع فيها دائما حال حياته ، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (م909 مدنى سالفة الذكر).

ومن حيث إنها قسمة ، تسرى عليها أحكام القسمة ، وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام امتياز المتقاسم. ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث ، وأنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية.

فالزيادة إذن لا تكون غبنا بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة ، على ذلك وجب استبعاد أحكام الغبن.

(السنهورى ص 169)

مصير أموال التركة التى لم تدخل في القسمة

تنص المادة 910 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته، فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة871 من التقنين المدنى السوري ، المادة 914 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1343 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم981 فى المشروع النهائى.

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 979 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 910

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 280 -ص 281)

الشرح والتعليق

نص المادة 910 مدنى يسرى فيما إذا استجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته، أو لم يرد ذلك

فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت على ما هى عليه. أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته، ولكنه يكون شائعاً بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة، ويوزع بينهم طبقاً لقواعد الميراث

وفى حساب المقدار الجائز الإيصاء به لبعض الورثة فى القسمة التى أجراها المورث يضاف المال الذى استجد إلى المال الذى أجريت فيه القسمة، فيكون المدار الجائز الإيصاء به هو ثلث هذا المجموع.

 وقد يقع العكس ويتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فتختل بذلك القسمة التى أجراها بين الورثة. ولما كانت القسمة قد أجريت بطريق الوصية،

فإن تصرف المورث فى بعض الأموال التى أدخلها فى القسمة يعتبر عدولاً منه عن الوصية فتسقط القسمة، وتكون الأموال التى يتركها المورث لورثته عند وفاته دون أن يتصرف فيها تركة شائعة بين الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 188.

حكم الأموال التى لم تدخل فى القسمة

قد يحدث أن يستجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ، ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته ، أو لم يرد ذلك. فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت فيها على ما هى عليه ،

أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته ، ولكنه يكون شائعا بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة ، ويوزع بينهم طبقا لقواعد الميراث

(السنهورى ص 170)

أما إذا أجرى المورث وصية جديدة وضمنها كافة أمواله اعتبرت هذه الوصية ناسخة للوصية السابقة. وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة

أيا ما كانت قيمتها ، فإن ذلك يعد رجوعا فى الوصية فتبطل القسمة وتصبح الأموال التى تضمنتها غير مقسمة منذ أول تصرف أجراه المورث على أى مال منها ، وتؤول أموال المورث لورثته شائعة إلا إذا كان قد أجرى قسمة جديدة قبل وفاته (أنور طلبه).

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“ففيما يتعلق بالأموال ، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته ، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة ، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة ، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 287)

وفاة وارث قبل وفاة المورث ومصير حصته المفرزة

تنص المادة 911 مدني علي

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة، فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقي الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

المواد المقابلة عربيا والتحضير للنص القانوني

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 872 من التقنين المدنى السوري ،المادة 915 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1344 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يجعل النص فقرة ثانية تسبقها فقرة أولى تجرى على الوجه الآتى:

“إذا لم يدخل فى القسمة جميع من يوجد من الورثة وقت وفاة المورث ، وكانت القسمة كلها باطلة”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم982 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب حذفت الفقرة الأولى ليتسق النص مع المادة 13 من مشروع قانون الوصية التى تمكن المورث من إفراز نصيب بعض الورثة إذا رأى الاقتصار على ذلك. ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 980 ثم وافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 911

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 282 – ص 283)

الشرح والتعليق

يسرى نص المادة 911 مدنى فيما إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة الذين دخلوا القسمة ، ذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 189

موت واحد أو أكثر من الورثة قبل المورث

إذا نقصوا (الورثة الذين دخلوا القسمة) بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث. وإن حجب أحد منهم بوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب ، بطلت القسمة

(مذكرة المشروع التمهيدى مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 287)

مفاد ذلك أنه إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ولم تتغير أنصباء الباقي بعد الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقى الورثة جميعا بنسبة حصة كل منهم فى الميراث سواء منهم من دخل القسمة ومن لم يدخل وهذا ما يتبع أيضا إذا قام مانع يمنع إرث واحد أو أكثر ممن دخلوا فى القسمة كما لو قتل أحدهم المورث عمدا

وقد يحدث العكس بأن يريد الورثة عما كانوا عليه وقت الوصية بالقسمة وفى هذه الحالة أيضا تصبح القسمة باطلة ، وذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت عليه وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة. وإذا كان من مات من الورثة المحتملين للمورث فإن فرع الابن سيحق وصية واجبة ، فلا توزع حينئذ حصة المتوفى على باقى الورثة وإنما تؤول إلى فروعة فى حدود أحكام الوصية الواجبة.

أحكام الغبن لا تطبق علي القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تنص المادة 912 مدني علي

تسري في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامةً عدا أحكام الغبن.

التحضير للنص والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة873 من التقنين المدنى السوري ، المادة916 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة1345 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى: “1-تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة

ويسرى بوجه خاص ما يتعلق من هذه الأحكام بضمان التعرض والاستحقاق وما يتعلق منها بالغبن وبامتياز المتقاسم. 2-وعلى الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن أن يرفع دعاه فى السنة التالية لتسليم أموال التركة”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم983 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 981

وفى لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الأولى على الوجه الآتى:

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة ، عدا أحكام الغبن”

وقد استبعدت أحكام الغبن دفعا للتدخل بين أحكام الوصية وأحكام الغبن. وحذفت الفقرة الثانية تمشيا مع استبعاد أحكام الغبن ، فصار النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد  وصار رقمه912. ووافق مجلس الشيوخ عليه كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 283- ص 285)

التعليق والشرح المادة 912 مدني

القواعد التى تسرى على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تسرى على القسمة إلى ما بعد الموت جميع أحكام القسمة خاصة ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم.

فقد نصت المادة912 مدنى على أنه :

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن”.

فالمشروع قد استثنى من هذه الأحكام الغبن فلا يجوز الطعن على قسمة المورث بسبب الغبن ، وذلك على اعتبار أن كل ما يزيد فى نصيب الوارث عن استحقاقه فى التركة يعتبر وصية فتسرى عليه أحكامها.

وقد كانت الفقرة الأولى من المادة 1345 من المشروع التمهيدى المقابلة للمادة 912 مدنى تنص على أن سريان أحكام الغبن على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

ولذلك جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولاسيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم أموال التركة

إلا أن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ استبعدت الغبن على اعتبار أن كل ما هو زيادة ستسرى عليه أحكام الوصية وذلك حسما للخلاف الذى يوجده التداخل بين الغبن والوصية”. وقد وافق المجلس على ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 284 وما بعدها)

حالة مطالبة الوارث قسمة التركة طبقا للمادة 895

تنص المادة 913 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقاً للمادة 895، على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.

التحضير للنص والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة874 من التقنين المدنى السوري ، المادة917 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا  النص فى المادة1346 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يقول “جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين ، وصار النص رقمه984 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم982 ، فمجلس الشيوخ رقم913

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 286 – ص 288)

الأعمال التحضيرية

1- قد يتولى المورث نفسه قسمة تركته على الورثة بوصية قبل وفاته، فيجب أن تكون الوصية بورقة رسمية، وأن تراعى فيها القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة، وبتحديد القدر الذى فيه الوصية، فإن جازت الوصية لوارث جاز للمورث أن يزيد فيما أفرزه من نصيب أحد الورثة، بالقدر الذى تجوز فيه الوصية لوارث، ولما كانت قسمة المورث تتم بطريق الوصية، فإنه يجوز الرجوع فيها، ولكن الرجوع كالإنشاء لا يكون إلا بورقة رسمية.

2- ويجب فى قسمة المورث الاحتياط لأمرين، فإن المورث وقت القسمة لا يستطيع أن يحصر على وجه اليقين لا كل الأموال التى سيتركها كما عند موته ولا كل الأشخاص الذين سيرثونه:

  •          (أ) ففيما يتعلق بالأموال، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة.
  •         (ب) وفيما يتعلق بالورثة إذا زادوا وقت الموت عما كانوا وقت الوصية، فإن القسمة تصبح باطلة، وإذا نقصوا بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم الوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة.

3- وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة، ولا سيما الأحكام المتعلقة  بضمان التعرض  والاستحقاق، وبامتياز المتقاسم وبالغبن. إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم الأول التركة

وإذا قسمت ديون التركة على الورثة فى قسمة المورث وجبت موافقة الدائنين على ذلك. فإن لم تدخل الديون فى القسمة، أو دخلت ولم يوافق الدائنون قسم القاضى الديون طبقاً للأحكام التى تقدم ذكرها فى المادتين 1327، 1328، مراعياً بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها هذه القسمة

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 286 و 287)
ملاحظة / ينظر فى أحكام شهر حق الإرث، وإجراءاته، والمستندات الواجب إرفاقها مع طلبه: الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 191 – 203.

عدم شمول القسمة ديون التركة

تسليم المصفى أموال التركة للورثة

المقرر أن قسمة المورث لتركتة لا تكون نافذة فى حق دائني التركة إلا إذا تضمنت القسمة الديون التى على التركة بين الورثة ثم موافقة الدائنين على هذه القسمة. فإذا لم يوافق الدائنون على القسمة ، أو لم تشمل القسمة ديون التركة ، فإن التركة تبقى مثقلة بهذه الديون. فإذا استطاع الورثة أن ينفقوا عليه جميعا فى هذا الشأن.

وإذا لم يستطع الورثة الاتفاق مع الدائنين ، فإن قسمة المورث تكون غير كاملة إذ لم تندرج فيها الديون. ويجوز عندئذ لأى وارث أن يطلب من المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية أن تتولى قسمة التركة من جديد طبقا لأحكام المادة895 مدنى التى سبق ذكرها ، فتوزع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة “

بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث (م895 مدنى) ،

وترتب المحكمة التأمينات الكافية على أموال التركة لضمان حقوق دائني التركة طبقا لأحكام الفقرتين الأخيرتين من المادة895 مدنى. وتلتزم المحكمة فى كل ذلك بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات العائلية والشخصية التى بنيت عليها هذه القسمة ، فلا تنحرف عنها إلا لضرورة ، حتى تحترم بذلك وصية المورث بقدر المستطاع

(السنهورى ص 172)