خطوات دعوى طرد المستأجر لعدم سداد الأجرة مصر محامي إيجارات

ما هو رهن الديون في القانون المدني المصري؟

رهن الديون هو نوع من الرهن الحيازي يرد على الحقوق الشخصية والديون والسندات الاسمية والإذنية كضمان للوفاء بدين معين، وينظمه القانون المدني المصري في المواد من 1123 إلى 1129 مدني.

أهم أحكام رهن الديون:

  • لا ينفذ رهن الدين إلا بإعلان المدين أو قبوله.
  • لا يسري الرهن ضد الغير إلا بحيازة سند الدين.
  • يجوز رهن السندات الاسمية والإذنية بالتظهير أو القيد.
  • للدائن المرتهن حق قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية.
  • يلتزم المرتهن بالحفاظ على الدين المرهون.
  • يجوز للمدين التمسك بالدفوع ضد الدائن المرتهن.
  • لا يجوز رهن الديون غير القابلة للحجز أو الحوالة.

أحكام رهن الديون في القانون المدني

يُعد رهن الديون في القانون المدني المصري من أهم وسائل التأمينات العينية التي يلجأ إليها الأفراد والشركات والبنوك لضمان الوفاء بالديون، خاصة في حالات التعثر المالي أو الحاجة إلى الحصول على تمويل مقابل رهن دين أو سند اسمي أو إذني.

وقد نظم المشرع المصري أحكام الرهن الحيازي للديون في المواد من 1123 إلى 1129 من القانون المدني، موضحًا شروط نفاذ الرهن في مواجهة المدين والغير، وحقوق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية، والتزامه بالمحافظة على الدين المرهون، إلى جانب بيان دفوع المدين وأحكام التنفيذ على الدين المرهون.

وفي هذا البحث القانوني نستعرض شرحًا تفصيليًا لأحكام رهن الديون في القانون المدني، مع تحليل النصوص القانونية، والأعمال التحضيرية، وأحدث أحكام محكمة النقض المصرية، بما يساعد المحامين والباحثين على فهم التطبيقات العملية لرهن الحقوق الشخصية والسندات المدنية والتجارية.

ملخص أحكام رهن الديون في القانون المدني المصري

يوضح الجدول التالي أهم الأحكام القانونية المتعلقة بـ رهن الديون في القانون المدني المصري، بداية من تعريف الرهن وشروط نفاذه، مرورًا بحقوق الدائن المرتهن والتزاماته، وحتى الدفوع التي يجوز للمدين التمسك بها وفقًا للمواد 1123 إلى 1129 مدني.

العنصرالشرح المختصر
تعريف رهن الديونهو رهن يرد على دين أو حق شخصي كضمان للوفاء بدين آخر.
الأساس القانونينظمه القانون المدني المصري في المواد من 1123 إلى 1129 مدني.
نفاذ الرهنيتم بإعلان المدين بالرهن أو قبوله له مع حيازة سند الدين.
رهن السنداتيتم رهن السندات الاسمية بالقيد والإذنية بالتظهير التأميني.
حقوق الدائن المرتهنله قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية وخصمها من الدين المضمون.
التزامات المرتهنيلتزم بالمحافظة على الدين المرهون واتخاذ إجراءات حمايته.
دفوع المدينيجوز للمدين التمسك بالبطلان أو الانقضاء أو أي دفع قانوني ضد المرتهن.
الديون غير الجائز رهنهامثل دين النفقة والمعاش والديون غير القابلة للحجز أو الحوالة.
استحقاق الدين المرهونيجوز للمرتهن قبض الدين أو طلب بيعه أو تملكه وفق القانون.

ويتضح من الأحكام السابقة أن المشرع المصري وضع تنظيمًا دقيقًا لـ الرهن الحيازي للديون بما يحقق التوازن بين مصلحة الدائن المرتهن وحقوق المدين والراهن، مع توفير ضمانات قانونية تكفل حماية الدين المرهون وتنظيم طرق التنفيذ عليه وفقًا للقانون المدني وأحكام محكمة النقض المصرية.

الأعمال التحضيرية لقانون رهن الديون

تمثل الأعمال التحضيرية مصدرًا مهمًا لفهم فلسفة المشرع المصري بشأن رهن الديون في القانون المدني، إذ اعتبر المشرع أن الدين مال منقول يجوز أن يكون محلًا للرهن الحيازي، مع مراعاة الطبيعة الخاصة للحقوق الشخصية والديون.

وقد أوضحت الأعمال التحضيرية أن:

  • رهن الدين ينعقد بالإيجاب والقبول بين الراهن والمرتهن.
  • لا يكون الرهن نافذًا في مواجهة المدين إلا بإعلانه أو قبوله.
  • لا ينفذ في حق الغير إلا بحيازة سند الدين.
  • يتم رهن السندات الاسمية بالقيد في السجلات.
  • ويتم رهن السندات الإذنية بطريق التظهير مع بيان أن التظهير تم على سبيل الرهن.

كما أكدت الأعمال التحضيرية أن الدين لا يجوز رهنه إلا إذا كان:

  • قابلًا للحوالة.
  • وقابلًا للحجز والتنفيذ عليه.

ولذلك لا يجوز رهن:

  • دين النفقة.
  • المعاشات.
  • الديون غير القابلة للحجز قانونًا.

شروط نفاذ رهن الديون وفق المادة 1123 مدني

تنص المادة 1123 مدني على أن:

لا يكون رهن الدين نافذًا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له، ولا يكون نافذًا في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون.

ويستفاد من ذلك أن نفاذ رهن الدين يتطلب شرطين أساسيين:

أولًا: نفاذ الرهن في مواجهة المدين

ويتحقق عن طريق:

  • إعلان المدين بالرهن.
  • أو قبول المدين لهذا الرهن.

ويشبه ذلك إلى حد كبير أحكام حوالة الحق في القانون المدني.

ثانيًا: نفاذ الرهن في مواجهة الغير

ويستلزم:

  • انتقال حيازة سند الدين إلى الدائن المرتهن.
  • ثبوت تاريخ الإعلان أو القبول لتحديد مرتبة الرهن.

ومن ثم فإن الدين غير المثبت بسند يصعب رهنه عمليًا، لأن الحيازة عنصر جوهري في الرهن الحيازي.

رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية وفق المادة 1124 مدني

نظم المشرع المصري رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية بطريقة خاصة تختلف عن القواعد العامة لرهن الديون.

رهن السندات الاسمية

يتم عن طريق:

  • القيد في سجلات الجهة المصدرة للسند.
  • والتأشير على السند ذاته بأن الحوالة تمت على سبيل الرهن.

رهن السندات الإذنية

يتم بطريق:

  • التظهير التأميني.
  • مع تسليم السند إلى المرتهن.

وقد أكدت محكمة النقض المصرية أن التظهير على سبيل الرهن يُكسب الدائن المرتهن حقوقًا قانونية تتيح له استيفاء حقه من قيمة السند.

حالات عدم جواز رهن الديون وفق المادة 1125 مدني

يشترط القانون لصحة رهن الدين أن يكون:

  • قابلًا للحوالة.
  • وقابلًا للحجز.

ولذلك لا يجوز رهن:

  • دين النفقة.
  • المعاشات.
  • الماهيات التي يمنع القانون الحجز عليها.
  • بعض الحقوق اللصيقة بالشخصية.

والسبب في ذلك أن الرهن وسيلة تنفيذ وضمان، فإذا كان الدين غير قابل للتنفيذ عليه فلا يجوز قانونًا رهنه.

حق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية
والتزامه بالحفاظ على الدين المرهون

تُعد المادة 1126 مدني من أهم النصوص المنظمة لـ حقوق الدائن المرتهن.

إذ تقرر أن:

للدائن المرتهن الحق في قبض الفوائد المستحقة عن الدين المرهون.

وله الاستيلاء على الاستحقاقات الدورية الناتجة عنه.

على أن تخصم من:

  • المصروفات.
  • الفوائد.
  • أصل الدين.

وفي المقابل يلتزم المرتهن بـ:

  • المحافظة على الدين المرهون.
  • قطع التقادم.
  • اتخاذ إجراءات الضمان.
  • اقتضاء الدين في المواعيد المحددة.
  • إخطار الراهن بما يتم قبضه.

وهذا الالتزام يعكس فكرة أن الدائن المرتهن ليس مجرد حائز للسند، بل أمين قانونًا على الحق المرهون.

دفوع المدين في الدين المرهون وفق المادة 1127 مدني

أجاز المشرع للمدين في الدين المرهون التمسك بالدفوع التالية في مواجهة الدائن المرتهن:

أولًا: الدفوع المتعلقة بالحق المضمون بالرهن

مثل:

  • بطلان العقد.
  • انقضاء الحق.
  • سقوط الالتزام.

ثانيًا: الدفوع المتعلقة بالدين المرهون ذاته

مثل:

  • الوفاء.
  • المقاصة.
  • التقادم.
  • بطلان مصدر الدين.

وذلك تطبيقًا للقواعد المقررة في حوالة الحق، بحيث لا يكون مركز الدائن المرتهن أقوى من مركز الدائن الأصلي.

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن

وفق المادة 1128 مدني إذا حل أجل الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن:

  • فلا يجوز للمدين الوفاء إلا للراهن والمرتهن معًا.
  • ويجوز لأي منهما طلب إيداع المبلغ.
  • وينتقل حق الرهن إلى المبلغ المودع.

كما يلتزم الطرفان باستغلال المبلغ بطريقة تحقق مصلحة الراهن دون الإضرار بالدائن المرتهن.

استحقاق الدين المرهون والدين المضمون معًا

وفق المادة 1129 مدني

إذا أصبح كل من:

  • الدين المرهون.
  • والدين المضمون بالرهن.

مستحق الأداء، فإن للدائن المرتهن:

  • قبض قيمة الدين المرهون.
  • أو طلب بيعه.
  • أو طلب تملكه وفقًا لتقدير الخبراء.

ويُعد ذلك من أهم صور التنفيذ على الحقوق الشخصية المرهونة في القانون المدني المصري.

مبادئ محكمة النقض في رهن الديون

أكدت محكمة النقض المصرية عدة مبادئ مهمة، منها:

  1. رهن السندات الاسمية يتم بالقيد في السجلات المختصة.
  2. رهن السندات الإذنية يتم بالتظهير التأميني.
  3. لا ينفذ الرهن في مواجهة الغير إلا بالحيازة.
  4. يجوز للمدين التمسك بالدفوع في مواجهة الدائن المرتهن.

ومن الأحكام المهمة:

نقض مدني جلسة 6/4/1961 مكتب فني سنة 12 ص 353.

شرح المواد 1123 إلى 1129 مدني عن رهن الديون وأحكام النقض وحقوق الدائن المرتهن

يُعد رهن الديون في القانون المدني المصري من أهم صور التأمينات العينية التي نظمها المشرّع لحماية حقوق الدائنين وضمان الوفاء بالديون، خاصة في المعاملات المدنية والتجارية التي يلجأ فيها المدين إلى رهن دين أو سند اسمي أو إذني مقابل الحصول على تمويل أو مهلة سداد.

ويتناول هذا البحث القانوني شرحًا تفصيليًا لـ المواد 1123 إلى 1129 من القانون المدني المصري الخاصة بـ الرهن الحيازي للديون والحقوق الشخصية، مع بيان:

  1. شروط نفاذ رهن الدين في مواجهة المدين والغير.
  2. أحكام رهن السندات الاسمية والسندات الإذنية.
  3. الديون التي يجوز أو لا يجوز رهنها.
  4. حقوق والتزامات الدائن المرتهن.
  5. حق الدائن المرتهن في الفوائد والاستحقاقات الدورية.
  6. دفوع المدين في الدين المرهون.
  7. أحكام محكمة النقض المصرية المتعلقة برهن الديون.

كما نوضح التطبيقات العملية لرهن الديون وأثره القانوني، خاصة مع اتجاه بعض الأشخاص إلى رهن الديون والسندات الاسمية والإذنية بسبب الأزمات المالية أو الحاجة إلى الضمانات الائتمانية، وهو ما يجعل فهم أحكام الرهن الحيازي للديون ضرورة عملية لكل محامٍ وباحث قانوني ومتخصص في المنازعات المدنية والتجارية.

محامي نقض مدني - عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأعمال التحضيرية لقانون رهن الديون

الأعمال التحضيرية ( 1 )

1- يقع  الرهن الحيازى  على الدين باعتباره منقولاً. غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق مع طبيعة الدين. فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن  الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين.

ولا يكون الرهن نافذاً فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

أما فى السنداتالرسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الرسمية والتظهير للسندات الإذنية، على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن. وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية، وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات.

2- ويشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلاً للحوالة وللحجز. فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 271))

الأعمال التحضيرية ( 2 )

  • 1- التزامات الراهن والمرتهن فى رهن الدين هى نفس التزامها فى رهن الأشياء الأخرى.
  • 2- فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه، ويخالف الضمان أن ينهى الراهن الدين المرهون بدون موافقة المرتهن كأن يبرئ المدين، أو يجدد الدين أو يدخل أى تعديل فيه من شأنه أن يضر بحقوق المرتهن كأن يتنازل عن الفوائد أو ينقص منها أو يمد الأجل أو يتنازل عن رهن يضمن الدين المرهون.
  • 3- ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين، فيقطع التقادم، ويقيد رهناً يضمن الدين المرهون ويجدد القيد، ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك.

وللمرتهن أن يقبض غلة الدين، فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى، ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره، ويلزم المرتهن أيضاً برد الدين (أو سنده إذ كان لم يحل بعد استيفاء حقه)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 273 و 274))

الأعمال التحضيرية ( 3 )

1- للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن. فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلاً كان الرهن باطلاً كذلك، وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق.

فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعاً لانقضاء الحق. وهذا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده (م 439 من المشروع).

2- وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى. فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلاً كان للمدين أن يتمسك بهذا البطلان قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى.

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى وهذا أيضاً تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى كان له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها عل المحيل (م 439 من المشروع)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 275 و 276))

الأعمال التحضيرية ( 4 )

1- إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون، فلا يقبض الدين إلا الراهن والمرتهن معاً، ولا يجوز للمرتهن أن يستقل بقبضه لأن الحيازة لا تثبت له إلا على دين فى الذمة. ويجوز لأى منهما أن يطلب من المدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما، وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين.

فإن كان المودع مبلغاً من النقود ، وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن. فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين، وجب على الراهن أن ينشئ رهناً جديداً على هذه العين لمصلحة المرتهن.

2- وإذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون فللمرتهن إذا لم يكن قد تقاضى حقه أن يتولى قبض الدين، أو أن يبيعه أو أن يتملكه طبقاً للمادة 1562 وإذا كان الدين المرهون من جنى المضمون، فلا يكون للمرتهن صفة فى القبض إلا بالقدر الذى يستوفى حقه، ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر فتبرأ ذمته نحو الراهن بقدر ما وفاه للمرتهن

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 7 – ص 280 و 281))

نفاذ رهن الديون في مواجهة المدين والغير

تنص المادة 1123 مدني علي:

  1.  لا يكون رهن الدين نافذاً في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له وفقاً للمادة 305.
  2.  ولا يكون نافذاً في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون وتحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

المواد المقابلة عربيا والمشروع التمهيدي

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1127 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1354 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1564 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد واقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1227 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1212 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1123

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 267، 268)

الشرح والتعليق على المادة 1123 مدني

يتبين من نص المادة 1123 مدنى أن رهن الدين يجب أن يكون نافذاً فى حق المدين فى الدين المرهون، ويكون ذلك بإعلان الرهن إليه أو بقـبوله إياه كما فى حوالة الدين، ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت، إذ هذا التاريخ الثابت يحدد للرهن مرتبته.

ويجب أيضاً أن يكون نافذاً فى حق الغير ويكون ذلك بحيازة الدائن المرتهن لسند الدين، فالدين غير المكتوب فى سند لا يجوز رهنه. وتعتبر السندات لحاملها بمثالة المنقولات المادية،

فتداولها يحصل بتسليمها، فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بياناً كافياً (م 1117 مدنى)

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1050 وما بعدها

نفاذ رهن الدين فى حق المدين

  • نفاذ رهن الدين
  • نفاذ رهن الدين فى حق المدين رهن الدين لا يكون نافذا فى حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له ويكون للإعلان أو للقبول تاريخ ثابت إذ هذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الرهن.

نفاذ رهن الدين فى حق الغير

لا يكون رهن الدين نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين وعليه يكون الدين غير مكتوب فى سند لا يجوز رهنه وتعتبر السندات لحاملها بمثابة المنقولات المادية

فتداولها يحصل بتسليمها فلا يشترط فى رهنها شرط غير تسليم السند وعلى ذلك يجب، لنفاذ رهنها فى حق الغير، إلى جانب انتقال الحيازة، أن يدون الرهن فى ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها الحق المضمون بالرهن والمال المرهون بيانا كافيا (م 1117)

(السنهورى ص395- محمد كامل مرسى ص361)

مفاد ما تقدم أن رهن الدين لا يسرى فى مواجهة مدين المدين إلا إذا أعلن بالرهن أو قبوله إياه، ولا يسرى فى مواجهة الغير-بخلاف المدين – إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون ومن تاريخ الإعلان  أو القبول يتم تحديد مرتبة الرهن

(محمد عبد الظاهر حسين ص 234)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى ما يأتى:

يقع الرهن الحيازى على الدين بإعتباره منقولا غير أن الرهن فى هذه الحالة تتحور بعض أحكامه بما يتفق معه كبيعة الدين، فمن ناحية انعقاد الرهن ونفاذه يكون رهن الدين بإيجاب وقبول من الراهن والمرتهن ولكنه لا ينفذ فى حق المدين للراهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر فى حوالة الدين

ولا يكون الرهن نافذا فى حق الغير إلا بحيازة المرتهن للدين، ويكون ذلك بحيازة سند الدين وتحسب مرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية وتجرى عليها أحكام هذه المنقولات

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص271)

أحكام رهن السندات الاسمية والإذنية وفق القانون المدني

تنص المادة 1124 مدني علي:

السندات الاسمية والسندات الإذنية يتم رهنها بالطريقة الخاصة التي رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، ويتم الرهن دون حاجة إلى إعلان.

المواد المقابلة في قوانين الدول العربية:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1047 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1128 من التقنين المدنى الليبي المادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1565 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1228 فى المشروع النهائى، وأقره مجلس النواب تحت رقم 1124 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1121

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 269 ،270)

الشرح والتعليق على المادة 1124 مدني

يتكلم نص المادة 1124 مدنى فى رهن السندات الإسمية والسندات الإذنية، فيجعل إنها كحوالتها بالقيد فى سجلات الشركة فى السندات الإسمية، وبالتظهير فى السندات الإذنية، على أن يذكر فى الحالتين أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، فيتم الرهن بذلك دون حاجة إلى إعلان الدين فى هذه السندات بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1054 وما بعدها، (نقض – جلسة 6/4/1961 – مجموعة المكتب الفنى – السنة 12 – مدنى – ص 353)

 يتم رهن السندان الاسمية والسندات الإذنية بالطريقة الخاصة التى رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن

فالسندات الاسمية يتم رهنا بقيد ما فى سجلات الجهة الصادرة عنها، وبالتأشير على صك السند ذاته،

أما السندات الإذنيةيتم رهنها بطريق التظهير

ولكن يشترط لرهن مثل هذه السندات أن يكون الدين محلها يقبل الحوالة أو الحجز عليه وتحدد مرتبة الرهن بتاريخ هذا القيد كما ينفذ فى حق الغير اعتبارا من هذا التاريخ متى كان المرتهن قد تسلم الصك ليستوفى حقه من فوائده

ولا يغنى القيد أو التظهير عن نقل الحيازة إذ يلزم اجتماع الأمرين حتى ينفذ الرهن فى حق الغير ومن هذا الوقت تحسب مرتبته،

ومن أمثلة هذه السندات الأسهم وكربوناتها والسندات المحررة بأسماء أصحابها

أما السندات الإذنية كالأوراق التجارية وبوليصة التأمين على الحياة فينفذ رهنها قبل الغير بتظهيرها على سبيل الرهن وتسليمها إلى المرتهن دون حاجة إلى إعلان المدين

(أنور طلبه ص 678)

وقد جاء فى مذكرة المشروع التمهيدى أنه:

” أما فى السندات الاسمية والسندات الإذنية فإن الرهن يتم بالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أى بالقيد فى سجلات الشركة للسندات الاسمية والتظهير للسندات الإذنية على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 271)

حالات عدم جواز رهن الديون

تنص المادة 1125 مدني علي:

إذا كان الدين غير قابل للحوالة أو للحجز فلا يجوز رهنه.

الشرح والتعليق علي المادة 1125 مدني

يتبين م نص المادة 1125 مدنى أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلاً للحجز عليه، ولحوالتها، حتى يمكن التنفيذ عليه إذا ما رهن. فالدين غير قابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة لا يجوز رهنه.

 وعلى ذلك لا يكون جائزاً رهن دين النفقة، ولا دين المعاش، لأن هذين الدينين لا يجوز الحجز عليهما

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1055 وما بعدها.

المواد المقابلة عربيا والتحضير:

  هذه المادة تقابل المادة 1129 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1355 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1566 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1229 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1125

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 270، 72)

الديون التى يجوز رهنها

يشترط فى الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلا للحوالة وللحجز فلا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الديون الأخرى التى لا يجوز الحجز عليها

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 271)

مفاد ذلك أن الدين حتى يجوز رهنه يجب أن يكون قابلا للحجز عليه ولحوالته، حتى يمكن التنفيذ إذا ما رهن. فالدين غير القابل للحجز عليه أو غير القابل للحوالة

لا يجوز رهنه ومن ثم لا يجوز الرهن فى دين النفقة ولا المعاش ولا الماهيات إذ هذه الديون لا يجوز التنفيذ عليها إذا ما رهنت وكذلك شهادات الاستثمار.

حق الدائن المرتهن في فوائد الدين المرهون

تنص المادة 1126 مدني علي:

1- للدائن المرتهن أن يستولي على الفوائد المستحقة عن الدين المرهون والتي تحل بعد الرهن، وكذلك له أن يستولي على كل الاستحقاقات الدورية التي لهذا الدين على أن يخصم ما يستولي عليه من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين المضمون بالرهن، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

2- ويلتزم الدائن المرتهن بالمحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئاً من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعيّنين للاستيفاء وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.

المواد المقابلة عربيا والتحضير:

 هذه المادة تقابل المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1568 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 1230 فى المشروع النهائى، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1215 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1126

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص727- ص274)

الشرح والتعليق علي المادة 1126 مدني

يؤخذ من نص المادة 1126 مدنى أن على الراهن والمرتهن فى فى رهن الدين نفس الالتزامات التى على الراهن والمرتهن فى الأشياء الأخرى.

فعلى الراهن أن يسلم سند الدين وأن يرتب حق الراهن أو يضمنه، وعلى المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع تقادم، وأن يقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين، وأن يبادر إلى إخطار الراهن بذلك.

 وإذا كانت هناك فوائد واستحقاقات دورية مستحقة على الدين بادر الدائن والمرتهن إلى الاستيلاء عليها، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين الذى له، ما لم يتفق على غير ذلك.

 ثم على الدائن المرتهن أن يحافظ على الدين المرهون، وإذا كان له أن يقتضى منه شيئاً اقتضاه فى الزمان والمكان المحددين، وبادر إلى إخطار الراهن بذلك

 الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1057 وما بعدها.

حقوق والتزامات الدائن المرتهن

من حق الدائن المرتهن أن يقبض الفوائد المستحقة على الدين المرهون وله كذلك أن سيولى على كل الاستحقاقات الدورية التى لهذا الدين، وخصمها من المصروفات ثم من الفوائد ثم من اصل الدين المستحق له ما لم يوجد ارتفاق على غير ذلك.

على أن يلتزم المرتهن بدوره بالمحافظة مع على الدين المرهون محافظة الشخص المعتاد وإذا كان له أن يقتضى شيئا من هذا الدين دون تدخل من الراهن كان عليه أن يقتضيه فى الزمان والمكان المعين للاستيفاء.

وعليه أن يبادر بإخطار الراهن بكل ما يأخذ من الدين وللمرتهن أن يأخذ كل ما ينتج من غلة الدين بشرط استنزاله من حقه المضمون بالرهن وفق الترتيب الذى سبق أن بيناه.

مفاد ما تقدم أن:

التزامات الراهن والمرتهن فى زمن الدين فى نفس التزاماتهما فى رهن الأشياء الأخرى فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين، وأن يرتب حق الرهن، وأن يضمنه ويلزم المرتهن أن يحافظ على الدين فيقطع التقادم ويقيد رهنا يضمن الدين المرهون ويجدد القيد

ويقتضى الدين فى الزمان والمكان المحددين ويبادر بإخطار الراهن بذلك وللمرتهن أن يقبض غلة الدين فيستولى على الفوائد التى تحل بعد الرهن وعلى كل الاستحقاقات الدورية الأخرى ويخصم ذلك مما هو مستحق له بالترتيب الذى تقدم ذكره ويلزم المرتهن أيضا برد الدين (أو سند إذا كان لم يحل بعد إستيفاء حقه)

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 273، 274)

دفوع المدين في الدين المرهون وفق القانون المدني

تنص المادة 1127 مدني علي:

يجوز للمدين في الدين المرهون أن يتمسّك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلّقة بصحة الحق المضمون بالرهن، وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له هو قبل دائنة الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسّك بهذه الدفوع قبل المحال إليه.

المواد العربية المقابلة والتحضير:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 1048 من التقنين المدنى السوري، والمادة 1130 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1357 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1569 من المشروع التمهيدى وأقرته لجنة المراجعة بعد تعديلات لفظية تحت رقم 1231 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1216 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1127

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 275، 277)

الشرح والتعليق علي المادة 1127 مدني

يؤخذ من نص المادة 1127 مدنى أن للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك بنوعين من الدفوع:

  1.   الدفوع المتعلق بالحق المضمون بالرهن.
  2.   الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1059 وما بعدها.

الدفوع التى يجوز أن يتمسك بها المدين فى مواجهة المرتهن

للمدين فى الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن، فلو كان العقد الذى نشأ عنه هذا الحق باطلا كان الرهن باطلا كذلك

وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن، وكذلك لو كان هذا الحق قد انقضى بأى سبب من أسباب إنقضاء الحقوق

فللمدين أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأن الحق المضمون بالرهن نفسه قد انقضى تبعا لانقضاء الحق وهذا تطبيق للقاعدة  التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده

(م 439 من المشروع)

وللمدين فى الدين المرهون كذلك أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع التى له قبل الدائن الأصلى فلو كان العقد الذى نشأ عنه الدين المرهون باطلا، كان للمدين ان يتمسك بهذا البطلان  قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى

وكذلك لو كان الدين المرهون قد انقضى فللمدين أن يتمسك بالانقضاء قبل الدائن المرتهن بالقدر الذى يجوز له قبل الدائن الأصلى

وهذا أيضا تطبيق للقاعدة التى تقضى بأن المدين فى الحوالة يجوز أن يحتج على المحال إليه بالدفوع التى له – وقت نفاذ الحوالة فى حقه – أن يحتج بها على المحيل

(م  439 من المشروع) (مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 273 ، 274)

يتبين مما تقدم أن المدين فى الدين المرهون له من يتمسك بنوعين من الدفوع وهما:

  1.  الدفوع المتعلقة بالحق المضمون بالرهن، فلو كان هذا الحق قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن.
  2.  الدفوع المتعلقة بالدين المرهون نفسه، فلو كان هذا الدين قد نشأ من عقد باطل، أو كان قد انقضى، فللمدين أن يتمسك بكل ذلك قبل الدائن المرتهن

(السنهورى ص 699)

أثر حلول الدين المرهون قبل الدين المضمون

تنص المادة 1128 مدني علي:

  1. إذا حلّ الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن، فلا يجوز للمدين أن يوفّي الدين إلا للمرتهن والراهن معاً، ولكل من هذين أن يطلب إلى المدين إيداع ما يؤديه، وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.
  2. وعلى المرتهن والراهن أن يتعاونا على استغلال ما أدّاه المدين، وأن يكون ذلك على أنفع الوجوه للراهن دون أن يكون فيه ضرر للدائن المرتهن، مع المبادرة إلى إنشاء رهن جديد لمصلحة هذا الدائن.

الشرح والتعليق على المادة 1128 مدني

 يتبين من نص المادة 1128 مدنى أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن، فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معاً

لأن الراهن هو صاحب الدين، والمرتهن له حق رهن حيازي فيه ولكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.

وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على استغلال المبلغ الذى أداه المدين على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكاً للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائنين المرتهن رهن حيازي ويبقيان هكذا: أحدهما يملك عيناً والآخر يرهنها إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1062 وما بعدها.

النصوص العربية المقابلة:

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية: مادة 1132 ليبي و 1359 عراقي و 1059 كويتي و 1416 أردني و 895 سودانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1570 من المشروع التمهيدى وعدلته لجنة المراجعة تعديلا لفظيا فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليه تحت رقم 1232 في المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1217، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1128

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 277، 279)

حلول الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون

يتبين من النص سالف الذكر أنه إذا حل الدين المرهون ولم يحل الدين المضمون بالرهن فإن وفاء الدين المرهون يجب أن يكون للراهن والمرتهن معا لأن الراهن هو صاحب الدين والمرتهن له حق رهن حيازة فيه. ويجوز لكل من الراهن والمرتهن أن يطلب من المدين إيداع الدين

إما فى خزانة المحكمة أو فى مصرف أو عند أمين يتفق عليه الراهن والمرتهن ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه. وعلى الراهن والمرتهن أن يتعاونا على إستغلال المبلغ الذى أداه المدين، على خير وجه نافع للراهن، دون أن يكون فى ذلك ضرر بالمرتهن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين اشتريت العين ملكا للراهن، وبادر الراهن إلى رهن هذه العين إلى الدائن المرتهن رهن حيازة ويبقيان هكذا أحدهما يملك عينا والآخر يرتهنها، إلى أن يصفيا مركزيهما عند حلول أجل الدين المضمون بالرهن

(السنهورى ص 702)

مفاد ذلك أنه:

 إذا حل الدين المرهون قبل حلول الحق المضمون فلا يقبض إلا الراهن والمرتهن معا، ولا يجوز للمرتهن أن يستغل بقبضه الحيازة لا تثبت إلا على دين فى الذمة.

ويجوز لأى منهما أن يطلب من الدين أن يودع ما يؤديه عند أمين يتفقان عليه ويصح أن يكون أحدهما وينتقل حق الرهن إلى ما أداه المدين

فإن كان المودع مبلغا من النقود وجب أن يتعاون الراهن والمرتهن فى استغلاله على خير وجه دون أن يكون فى ذلك فى ضرر بالدائن المرتهن كأن يستغل لآجال طويلة يصعب معها أن يصفى فى الوقت الملائم لهذا الدائن

فإذا رؤى أن يكون الاستغلال بشراء عين وجب على الراهن أن ينشئ رهنا جديدا على هذه العين لمصلحة المرتهن

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 7 ص 280)

استحقاق الدين المرهون والدين المضمون بالرهن وآثاره القانونية

تنص المادة 1129 مدني علي:

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء، جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه، أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له وأن يطلب بيع هذا الدين أو تملّكه وفقاً للمادة 1121 الفقرة الثانية.

الشرح والتعليق على المادة 1129 مدني

يتبين من نص المادة 1129 مدنى أنه إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن.

فقد أصبح حقه والمدين المرهون، كل منهما، مستحق الأداء فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجوه الثلاثة الآتية:

  • (1) يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له. هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  • (2) فإن لم يكونا من جنس واحد فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون حتى يستوفى حقه من ثمنه
  • (3) أو يطلب تملك الدين المرهون وفقاً للمادة 1121/2 مدنى على أن يحسب عليه بحسب تقدير  الخبراء   .

الوسيط – 10 – للدكتور السنهورى والمستشار مصطفى الفقى – ص 1065 وما بعدها

المواد العربية المقابلة والتحضير:

هذه المادة تقابل المادة 1049 من التقنين المدنى السوري والمادة 1133 من التقنين المدنى الليبي، والمادة 1360 من التقنين المدنى العراقي.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1571 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

  1. إذا حل الدين المرهون بعد حلول الحق المضمون بالرهن جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه أن يتولى اقتضاء الدين المرهون على أن يبيعه أو أن يتملكه وفقا للمادة 1562/2
  2. ذا كان المدين المرهون مبلغا من النقود فلا يجوز للدائن المرتهن أن يقتضى منه إلا بقدر ما يكون باقيا من حقه المضمون بالرهن، ويعتبر المدين فى الدين المرهون قد وفى من دينه القدر الذى اقتضاء منه الدائن المرتهن

وحذفت لجنة المراجعة الفقرة الثانية وعدلت الفقرة الأولى تعديلا لفظيا حتى صارت مطابقة لما استقرت عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافقت عليها تحت رقم 1223 فى المشروع النهائى ووافق على النص مجلس النواب تحت رقم 1218 ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 1129

(مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 279، 2812)

صيرورة الدين المرهون والدين المضمون مستحقي الأداء

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء فللدائن المرتهن أن يقبض من الدين المرهون بقدر الدين المضمون

ويلتزم المدين أن يوفيه بهذا القدر وتبرأ ذمته منه قبل الراهن على أن يلتزم بإعطاء الباقي للراهن متى كان الدين المرهون من جنس الدين المضمون كما لو كانا مبلغا من النقود

أما أن أختلف هذا الجنس جاز للدائن المرتهن أن يطلب من القاضى بموجب دعوى يرفعها ضد المرتهن بيع الدين المرهون أو تملكيه أياه وفقا للمادة 1121 مدنى وتسرى هذه الأحكام أيضا إذا حل الدين المرهون بعد أن يكون الدين المضمون قد حل

(أنور طلبه ص 683)

مفاد ذلك أنه إذا أصبح كل من الدين المضمون بالرهن مستحق الأداء ولم يستوف الدائن المرتهن حقه من الراهن فقد أصبح حقه والدين والمرهون كل منهما مستحق الأداء

فيستطيع الدائن المرتهن أن يستوفى حقه بأحد الوجه الثلاثة الآتية :

  1.  يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقا له، هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد.
  2. فإن لم يكونا من جنس واحد، فللدائن المرتهن أن يطلب بيع الدين المرهون، حتى يستوفى حقه من ثمنه.
  3. أو يطلب تملك الدين المرهون وفقا للمادة 1121 / 2 على أن يحسب عليه بحسب تقدير الخبراء

وقد نصت المادة 112 / 2 على ما يأتي:

 ويجوز له أيضا أن يطلب من القاضى أن يأمر بتملكيه الشيء وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته بحسب تقدير الخبراء

السنهوري ص 701

الاسئلة المتداولة حول رهن الديون في القانون المدني

ما شروط نفاذ رهن الدين في مواجهة المدين والغير؟

يشترط لنفاذ رهن الدين في مواجهة المدين إعلانه بالرهن أو قبوله له، بينما لا يكون نافذًا في مواجهة الغير إلا بحيازة الدائن المرتهن لسند الدين المرهون وثبوت تاريخ الرهن.

هل يجوز رهن جميع أنواع الديون؟

لا، يشترط أن يكون الدين قابلًا للحوالة والحجز عليه، لذلك لا يجوز رهن دين النفقة أو المعاش أو الديون التي يمنع القانون الحجز عليها.

ما حقوق الدائن المرتهن في الدين المرهون؟

يحق للدائن المرتهن قبض الفوائد والاستحقاقات الدورية الناتجة عن الدين المرهون، كما يحق له عند استحقاق الدين طلب قبضه أو بيعه أو تملكه وفقًا لأحكام القانون المدني المصري.

الخاتمة

يتضح أن رهن الديون في القانون المدني المصري يُمثل نظامًا قانونيًا دقيقًا يوازن بين:

  • حماية الدائن المرتهن.
  • وضمان حقوق المدين الراهن.
  • وعدم الإضرار بمدين الدين المرهون.

وقد نظم المشرع أحكام هذا الرهن تفصيلًا في المواد من 1123 إلى 1129 مدني، مع وضع قواعد دقيقة بشأن:

  • نفاذ الرهن.
  • حيازة السند.
  • حقوق المرتهن.
  • دفوع المدين.
  • تنفيذ الرهن على الدين.

رهن الديون

ويظل فهم هذه الأحكام أمرًا بالغ الأهمية للمحامين والمتخصصين في منازعات الرهن والضمانات العينية والديون المدنية، خاصة مع كثرة التعامل بالسندات والحقوق المالية في المعاملات الحديثة.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/رهن-الديون-في-القانون-المدني/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-08-26
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2374
💬 واتساب 📞 اتصال