دعوى الريع في القانون المصري: الشروط والإجراءات وأحكام النقض

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء
دعوى الريع في القانون المصري من أهم الدعاوى المدنية التي يلجأ إليها المالك أو صاحب الحق للمطالبة بمقابل الانتفاع بالعين عندما يستولي عليها الغير أو ينتفع بها دون سند قانوني، وتثور دعاوى الريع غالبًا في منازعات الملكية والميراث والشيوع والغصب، حيث يطالب صاحب الحق بالتعويض عن حرمانه من ثمار ملكه خلال مدة معينة.

دعوى الريع في القانون المصري: المفهوم والشروط والاختصاص- 804 | عبدالعزيز حسين عمار | محامي بالنقض
دعوى الريع في القانون ومتى يحق لك المطالبة بالريع

في هذا الدليل القانوني الشامل نشرح:

  • معنى الريع في القانون المدني
  • شروط استحقاق الريع
  • كيفية رفع دعوى الريع
  • مدة التقادم
  • أهم أحكام محكمة النقض
  • الحالات العملية للمطالبة بالريع
  • الثمار الطبيعية والصناعية والمدنية، والمنتجات والملحقات، وأثر البيع وحق الانتفاع.

لشرح عملي لكيف تمنع الملكية/وضع اليد مطالبة الريع في منازعات أملاك الدولة، اقرأ: متى تمنع الملكية مطالبة الريع؟ .

الريع في القانون المصري مادة 804 مدني

دعوى الريع في القانون المصري مادة 804 مدني

تعتبر دعوى الريع من الدعاوى الشائعة في محاكم القضاء المصري:

تستند قانونا إلى نص المادة 804 مدني التي تمنح مالك الشيء الحق في الريع، وهو الإيراد الناتج عن استثمار العقار أو الأرض الزراعية أو غيرها من الممتلكات عموما.

تعتمد هذه الدعوى على عدة عوامل، مثل شروط رفع دعوى الريع، والمحكمة المختصة، ومدى ارتباطها بإثبات الملكية.

دراسة حالة من حكم قضائي: متى يُرفض الريع مع وجود إيجار نافذ ؟

تساؤلات حول دعوى الريع

  • متى تسقط دعوى الريع؟
  • كيفية التخلص من المطالبة بالريع؟
  • ما هي أسباب  نزاعات الريع وأنواعه؟
  • ما هو الفرق بين دعوى الريع ودعوى الحيازة؟
  • من له حق ومن يحق له المطالبة بالريع؟

في هذا البحث، سنوضح بالتفصيل الاجابات القانونية على هذه التساؤلات القانونية، وفقا لأحكام القانون المدني المصري وأحدث مبدائ محكمة النقض.

ما هو الريع في القانون المصري

الريع هو المقابل المالي للثمار أو المنفعة التي تغلها العين خلال فترة انتفاع الغير بها دون حق.

الريع والثمار والنماء في القانون المدني

الريع فى القانون المدنى والمطالبة بهالمقصود بالريع هو الثمار المدينة التي تغلها العين في صورة إيراد دوري متجدد يقبضه المالك من استثماره للشيء أي يقبضه من الغير لقاء نقل منفعة الشئ إلى هذا الغير. وذلك كأجر المساكن والأراضي الزراعية وموائد الأسهم والسندات ورؤوس الأموال بوجه عام. وما تدفعه مصلحة المناجم والمحاجر لصاحب الأرض من الإيجار لقاء استغلال المنجم أو المحجر.

(السنهوري ص542.الجزء8)

والثمار التي منها الريع خلاف النماء إذ أن الثمار إما طبيعية بفعل الطبيعة ولا دخل للإنسان فيها كالكلأ وإما صناعية بفعل الإنسان وناتج مجهوده كفواكه البساتين ومحاصيل الزراعة وإما مدنية كالإيراد الدوري والتي يقصد بها الريع المشار إليه آنفا بينما النماء زيادة طبيعية ككبر الحيوان ونتاجه وزيادة وزنه.

فالريع أخص من الثمار والثمار أعم من الريع فكل ريع ثمرة وليست كل ثمرة ريع إذ قد تكون طبيعة وقد تكون مستحدثة بفعل الإنسان والريع لا يكون إلا إيراد نقدي بينما الثمار قد تكون غير ذلك. والريع يفترض أن المطالب به إما مالك أو صاحب حق عيني على الشئ مغل الريع وإلا فلا حق له في المطالبة به

(عبد الحكم فوده في أحكام الريع في القانون المدني ص8)

والريع قد يكون منتظما بمعنى أن يحصل بصفة دورية منتظمة سواء كان يوميا أو شهريا أو سنويا. وقد لا يكون منتظما فيحصل عليه المنتفع بصفة عارضة عندما يتحقق في كل مرة والأصل أن الثمار ملك لصاحب الشئ إلا إذا نص القانون على غير ذلك.

متى يحق المطالبة بالريع

يشترط لاستحقاق الريع عدة شروط أهمها:

  1. وجود مال أو عين منتجة للثمار
  2. وجود شخص مستحق للريع
  3. وجود شخص ملزم بأدائه
  4. أن يكون الريع مستحق الأداء

فإذا تخلف أحد هذه الشروط فلا تقبل دعوى الريع.

شروط دعوى الريع في القانون المصري
شروط دعوى الريع في القانون المصري

حالات المطالبة بالريع في القانون المصري

أشهر الحالات:

  • الريع في الملكية الشائعة
  • الريع بسبب الغصب
  • الريع بين الورثة
  • الريع من الحائز سيء النية
  • الريع عن نزع الملكية
حالات المطالبة بالريع في القانون المصري
حالات المطالبة بالريع في القانون المصري

الريع وأعمال الغصب

تنص المادة 965 مدني على أنه

“يعد حسن النية من يحوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير إلا إذا كان هذا الحق ناشئا عن خطأ جسيم…”.

فالأصل أن الحائز حسن النية طالما يجهل أنه يعتدي على حق الغير أما إذا كان يعلم أن حيازته تشكل اعتداء على حقوق الغير فإنه يعد سيء النية. وقد نصت المادة 966مدنى حالتان يصبح فيهما الحائز سيء النية وهما :

  • الحالة الأولى : إذا أعلن في صحيفة دعوى الحق بعيوب حيازته.
  • الحالة الثانية : إذا أغتصب الحائز بالإكراه الحيازة من غيره.
فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (966) مدني على أن

يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى ويعد سيء النية من أغتصب بالإكراه الحيازة من غيره

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشرع التمهيدي في هذا الصدد على أن

حسن النية (نية الحائز) يزول حتما من وقت إعلانه في عريضة الدعوى بأنه لا يملك الحق الذي يحوزه ، ويعد كذلك سيء النية من أغتصب الحيازة من غيره بالإكراه حتى لو كان يعتقد بحسن نية إنه يملك الحق الذي اغتصب حيازته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 489)

فالإكراه وسيلة غصب وتحول النية الحسنة إلى نية سيئة يعنى تحول يد الحائز حسن النية إلى يد غاصب من هذا التاريخ والغصب عمل غير مشروع يلزم مرتكبه بالتعويض إذا سبب ضررا للغير. حيث تنص المادة163مدنى على أن

كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض “وطالما أن الحائز سيئ النية فهو ملزم برد مقابل الانتفاع أو الريع بالإضافة إلى مقابل الغصب كتعويض عن العمل غير المشروع ومن ثم فالريع المقضي به لصاحب الحق يتكون من شقين شق مقابل للمنفعة التي استولى عليها الحائز بدون وجه حق والشق الثاني تعويض عن أعمال الغصب.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا كان الغصب باعتباره عملا غير مشروع ، يلزم من أرتكبه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بتعويض الأضرار الناشئة عنه ولا تتقيد المحكمة بحكم المادة 3 من قانون الإصلاح الزراعي عند قضائها بالريع لصاحب الأرض المغتصبة مقابل ما حرم من ثمار وذلك باعتبار هذا الريع بمثابة تعويض فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بتجاوزه الحد الأقصى المقرر لإيجار الأراضي الزراعية طبقا للمادة 33 المشار إليها “

(نقض جلسة 5/3/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 75 ص 464)

تقادم المطالبة بالريع

تسقط المطالبة بالريع كحق دوري متجدد بمرور خمس سنوات وفق المادة 375 من القانون المدني.

أما إذا كان الريع تعويضًا عن عمل غير مشروع مثل الغصب فلا يسقط إلا بالتقادم الطويل (15 سنة).

الفرق بين دعوى الريع ودعوى التعويض

الفرق بين دعوى الريع ودعوى التعويض في القانون المصري

تختلط دعوى الريع في بعض الأحيان بدعوى التعويض، خاصة عندما يكون سبب المطالبة هو غصب العقار أو الانتفاع به دون سند قانوني، إلا أن الفقه والقضاء يميزان بين الدعويين من حيث الطبيعة القانونية والأساس القانوني.

أولًا: دعوى الريع

دعوى الريع هي دعوى يرفعها مالك العين أو صاحب الحق عليها للمطالبة بمقابل الثمار أو المنفعة التي استولى عليها الغير دون حق.

فالريع يمثل مقابل الانتفاع بالشيء خلال مدة وضع اليد عليه بغير سند.

ويستند الحق في الريع إلى القاعدة العامة التي تقرر أن:

ثمار الشيء وملحقاته تكون لصاحبه.

وقد قرر القانون المدني المصري هذا المبدأ عندما أعطى المالك الحق في جميع الثمار التي ينتجها الشيء المملوك له.

ومن ثم فإن دعوى الريع تقوم أساسًا على حق الملكية أو الحق العيني.

ثانيًا: دعوى التعويض

أما دعوى التعويض فهي دعوى تقوم على المسؤولية المدنية عن الفعل الضار.

ويطالب فيها المدعي بالتعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة:

  • الغصب
  • التعدي
  • العمل غير المشروع
  • الإضرار بالمال أو المنفعة

والتعويض في هذه الحالة لا يمثل ثمار الشيء، وإنما جبر الضرر الذي أصاب المضرور.

الفرق الجوهري بين الدعويين

يمكن تلخيص الفرق بين دعوى الريع ودعوى التعويض في عدة نقاط رئيسية:

الفرق بين دعوى الريع ودعوى التعويض

وجه المقارنةدعوى الريعدعوى التعويض
الأساس القانونيحق الملكية وما يترتب عليه من استحقاق الثمارالمسؤولية التقصيرية عن الفعل الضار
محل المطالبةثمار الشيء أو مقابل الانتفاع بالعينجبر الضرر الناتج عن الفعل غير المشروع
طبيعة الحقحق عيني متفرع عن الملكيةحق شخصي بالتعويض
سبب الدعوىانتفاع الغير بالعين دون سند قانونيوقوع ضرر نتيجة فعل غير مشروع

ولهذا فقد يجمع المدعي أحيانًا بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع، بينما تكون دعوى التعويض مستقلة إذا ترتب على الغصب ضرر إضافي غير حرمان المالك من الانتفاع.

أهم أحكام محكمة النقض في دعوى الريع

استقرت محكمة النقض المصرية على عدد من المبادئ القانونية المهمة في شأن المطالبة بالريع، ومن أهمها ما يلي:

الحكم الأول

قضت محكمة النقض بأن:

استحقاق الريع هو نتيجة طبيعية لحق الملكية، لأن الثمار تتبع الشيء وتكون لصاحبه.

ومن ثم يحق للمالك مطالبة واضع اليد بغير حق برد الثمار أو قيمتها عن مدة الانتفاع.

الحكم الثاني

قررت محكمة النقض أن:

المالك على الشيوع له الحق في مطالبة الشريك الذي استأثر بالانتفاع بالعين الشائعة بنصيبه في الريع.

وذلك لأن استئثار أحد الشركاء بالانتفاع بالعقار دون باقي الشركاء يوجب تعويضهم عن نصيبهم من المنفعة.

الحكم الثالث

قضت محكمة النقض كذلك بأن:

تقدير الريع مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع.

وللمحكمة في سبيل ذلك أن:

  • تستعين بالخبراء
  • تقدر قيمة الانتفاع الفعلي بالعقار
  • تعتمد على القيمة الإيجارية للعقار

الحكم الرابع

استقرت أحكام النقض أيضًا على أن:

دعوى الريع تخضع للتقادم الخمسي باعتبارها من الحقوق الدورية المتجددة.

أما إذا كان الريع ناشئًا عن عمل غير مشروع كالغصب فيجوز المطالبة به وفق التقادم الطويل.

أحكام دعوى الريع في القانون المدني

في هذا المبحث من البحث عن الريع، نستعرض المدخل الواقعي والقانوني والقضائي لهذه الدعوي شائعة التداول في المحاكم المدنية، بسبب الملكية المشتركة الناتجة عن  الميراث ، والتركة المورثة مشاعا، أو الشركات.

الأعمال التحضيرية في القانون المدني عن الريع

تشمل الملكية ، عدا الشئ المملوك نفسه بكامل أجزائه ما يتفرع عن الشئ وهو أنواع ثلاثة :

  • ( أ ) الملحقات وهي كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ ،  طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ، كحقوق الارتفاق والعقار بالتخصيص .
  • ( ب ) المنتجات وهي كل ما يخرجه الشئ من ثمرات غير متجددة كما هو الأمر في المناجم والمحاجر .
  • ( جـ ) الثمرات وهي كل ما ينتجه الشئ من غلة متجددة . وقد تكون الغلة طبيعية كالزرع الذي يخرج في الأرض من تلقاء نفسه ، او صناعية كالمحصول الذي يكون من عمل الطبيعة والانسان ، او مدنية كأجرة الأراضي والمساكن .
  • وهذا كله ما لم يوجد اتفاق مخالف ، فقد يتفق المتعاقدان علي أن ملكية الشئ تنفصل عن ملكية ملحقاته او منتجاته ، او يوجد نص في القانون يقضي بغير ما تقدم ، كالنص الذي يجعل الثمار للحائز حسن النية دون المالك
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ من 20 و21 )

أحقية المالك على الشيوع في المطالبة بالريع أو الثمار

يحق للمالك على الشيوع المطالبة بالريع أو الثمار وفقا لنص المادة 804 من القانون المدني المصري، والتي تقرر أن:

“للمالك الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك”.

ويشمل ذلك استحقاق الريع كتعويض عادل عن الانتفاع بالعين محل النزاع.

قواعد قضائية للمطالبة بريع الحصة في الملكية الشائعة

الريع فى القانون المدنى والمطالبة به

الأصل أن لكل شريك الحق في الانتفاع بحصته في المال الشائع أما إذا استأثر أحد الشركاء بحصته في المال الشائع ووضع يده عليها منتفعا بها شخصيا أو مستغلا لها عن طريق الغير كان مالكا لما يعادل نصيبه في كل المال الشائع وما زاد على ذلك من المال الذي يضع يده عليه يكون مخولا من الآخرين في الانتفاع به طالما رضوا بذلك فلا يجوز لأحدهم أن ينتزع منه وكل ماله هو طلب قسمة المال الشائع أو المطالبة بريع الجزء الزائد الذي يضع اليد عليه.

وقد قضت محكمة النقض بأن:

” الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بربع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة “

(نقض جلسة 3/12/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 226 ص 1324)
  • لجوء المحكمة إلى أهل الخبرة لتقدير الريع:

يجوز للمحكمة أن تستند إلى أهل الخبرة لتقدير الريع إذا كان حق المدعى بشأن العين أصلا غير متنازع عليه كما يجوز لها أن تستند في دعوى الريع القائمة إلى تقرير الخبير في دعوى سابقة إذا كانت دعوى الريع بين ذات الخصوم وعن ذات الأطيان في مدة سابقة.

فقد محكمة النقض بأن

” إذا كان استناد المحكمة – في دعوى الريع – إلى تقرير الخبير في الدعوى السابقة – وهى دعوى ريع بين ذات الخصوم عن ذات الأطيان في مدة سابقة- لم يكن على اعتبار أن الحكم الصادر في تلك الدعوى له حجية تلزمها وإنما على أساس أنه من مستندات الدعوى الحالية يجوز التعويل عليه في تكوين عقيدتها في خصوص نصيب المطعون عليه في الأطيان وما تغله من ريع ومن ثم فلا يصح الطعن في الحكم بأنه خالف القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضي وجعل للحكم في الخصومة الأولى حجية متعدية إلى موضوع الدعوى “

(نقض جلسة 15/10/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 192 ص 1146)
  • الخطأ المادي في حساب الريع لا يبرر الطعن بالنقض

فخطأ الحكم في حساب الريع خطأ ماديا حسابيا لا يجيز الطعن عليه بالنقض.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لا يجوز الطعن على الحكم بطريق النقض بسبب خطئه في حساب ريع خطأ ماديا حسابيا إذ هذا السبب لا يندرج تحت أسباب الطعن بالنقض التي رسمها القانون “

(نقض جلسة 31/10/1957المكتب الفني س 8 ص 763)
  • سكوت المدعى عليه عن مناقشة قيمة الريع يعد إقرار ضمني منه بهذه القيمة:

فقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا رفعت دعوى للمطالبة بريع أطيان واقتصر المدعى عليه في دفاعه على الدفع القانوني بقوة الأمر المقضي دون أن تكون محكمة الموضوع قد قيدته في دفاعه وجعلته قاصرا على البحث في قوة الأمر المقضي فلا على المحكمة أن هي حكمت في موضوع الدعوى واعتبرت سكوته عن مناقشة قيمة الريع عدم منازعة منه في تلك القيمة “

(نقض جلسة 10/1/1957 المكتب الفني السنة 8 ص45)
  • تقدير قيمة الدعوى بقيمة الريع المطالب به ولا يؤثر في ذلك إثارة نزاع حول الملكية في صورة دفع:

وقد قضت محكمة النقض بأن

” متى كان الثابت في الدعوى أن المطعون عليه قد انتهى في طلباته الختامية أمام المحكمة الابتدائية إلى طلب إلزام الطاعنين بأن يدفعوا له مبلغ 216جنيها قيمة ريع الأطيان التي اشتراها من مورثهم بموجب عقد بيع عرفي وكان تمسك الطاعنين بتملك العين المبيعة بالتقادم الطويل لم يطرح على المحكمة الابتدائية في صورة طلب عوارض بل في صورة دفع لحق المشترى في طلب الريع المترتب على عقد البيع فإن هذا الدفع لا يؤثر في تقدير قيمة الدعوى وتظل مقدرة بقيمة الريع المطالب به”

(نقض جلسة 18/2/1971المكتب الفني السنة 22 رقم 52 ص 334)
  • لا تثريب على المحكمة إذا استمرت في نظر دعوى الريع متى تبين لها أن ادعاء المدعى عليه بملكيه العين على غير أساس

فقد قضت محكمة النقض بأن

” لا تثريب على المحكمة إن هي لم توقف دعوى حساب عن ريع عين من الأعيان يدعى المدعى عليه فيها أن العين ملكه وأنه لا وجه لإلزامه بتقديم الحساب متى كانت قد رأت بأسباب سائغة أن الادعاء بالملكية على غير أساس وأنه بذلك لا يصلح أن يكون سببا لوقف دعوى الحساب أو رفضها”

(نقض جلسة 16/12/1954 ربع قرن ج 1 ص 631 بند 62)
  • حق الدفاع في دعوى الريع :

حق الدفاع هو حق مكفول للمدعى وبالتالي يجب على محكمة الموضوع بحث هذا الدفاع حتى يصادف حكمها صحيح القانون.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا كانت المحكمة قد قررت أن النزاع الذي أثير أمامها حول بقاء الاتفاق الحاصل بين الطرفين أو انتهاء أثره في خصوص تحديد أجرة الأطيان المطالب بريعها هو نزاع جوهري ولم تفصل المحكمة في هذا النزاع

فإنها تكون قد تخلت عن الفصل في عنصر جوهري من عناصر النزاع المطروح عليها ولو أنها فعلت لكان من المحتمل أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فكان من المتعين عليها أن تقول كلمتها فيه أو أن توقف السير في الدعوى حتى يفصل في النزاع الذي أثير حول ذلك الاتفاق في دعوى أخرى مقامة للمطالبة بتنفيذه-كما أن المحكمة تكون قد أخطأت إذا كانت قد عادت فأعملت ما تضمنه الاتفاق المذكور”

(نقض جلسة 13/6/1957المكتب الفني س8ص571)

 وبأنه إذا كان من قضى له نهائيا بحقه في أطيان قد رفع دعوى بالمطالبة بريعها مقدرا بمبلغ معين ، فقضى ابتدائيا برفضها استنادا إلى توافر حسن النية لدى المدعى عليه واضع اليد فرفع استئنافا عن الحكم فقضى فيه بإلغاء الحكم المستأنف وكان من محكمة الاستئناف بعد أن نفت في حكمها حسن النية

أن انتقلت إلى الكلام في الريع دون أن تناقش الخصوم فيه ثم قضت بأقل مما طلب مقدرة إياه تقديرا لم تحصله من عناصر الدعوى بل اعتمدت فيه على أساس الثمن فهذا منها إخلالا بحق دفاع المدعى إذا كان من الواجب عليها حين خالفت المحكمة الابتدائية في وجهة نظرها ألا تفصل في الدعوى إلا بعد أن تكون قد أتاحت للخصوم فرصة الكلام في الريع”

(نقض جلسة 18/2/1943ربع قرن ج 1 ص 663 بند 20)

وبأنه ” إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في سرده لأسباب الاستئناف أن الطاعن تمسك فيها بأن ما كان ينفقه على أولاده المطعون ضدهم يزيد أضعافا على ما كان يغله العقار وأنه قام بإصلاح وتجديد العقار خلال فترة إدارته له وشيد طابقا جديدا احتسب الخبير ريعه وأغفل احتساب تكاليف الإصلاح والتشييد

كما ردد ذلك الدفاع بتفصيل في مذكرته ولما كان ذلك وكان من المقرر شرعا وفقا للراجح في مذهب أبى حنيفة الواجب الأتباع عملا بنص المادة السادسة من القانون  462 لسنة 1952 بإلغاء المحاكم الشرعية والمادة 280من لائحة ترتيب تلك المحاكم

أن الصغير – أبنا كان أم بنتا – إذا كان ذا مال حاضر فإن نفقته تقع في ماله ولا تجب على أبيه وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم شهادات بتواريخ ميلاد أولاده المطعون ضدهم في ….. للتدليل على قصرهم غالبية الفترة المطالب بالريع عنها كما قدم حافظة أخرى بجلسة.. .. ..ضمنها أربع شهادات رسمية من قلم الضريبة على العقارات المبينة موضحا بها حالة العقارين موضوع التداعي وريعهما قبل شرائهما وبعده وذلك للتدليل على تضاعف ريعهما نتيجة ما قام به من إصلاحات وإنشاءات

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد كلية عن الشق الأول من دفاع الطاعن الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأطرح شقه الثاني بقوله أن الطاعن لم يقدم ما يدل على الإصلاحات والتحسينات ملتفتا عن التحدث بشي عن الشهادات الصادرة من قلم الضريبة على العقارات المبينة عن حالة وريع العقارين موضوع التداعي قبل شرائهما وبعده مع ما قد يكون لهذه المستندات من دلالة في هذا الخصوص فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاد قاصر البيان مما يتعين نقضه “

(نقض جلسة 31/12/1975 المكتب الفني السنة 26 رقم 327 ص 1753)
  • فصل المحكمة في دعوى الريع لا يعنى الفصل في الملكية :

فقد قضت محكمة النقض بأن

” قوة الأمر المقضي لا تلحق إلا ما يكون قد فصل فيه بين الخصوم وإذا كان مورث إحدى الطاعنات والطاعنتان الأخيرتان قد طلبوا في الدعوى السابقة براءة ذمتهم من المبلغ الذي يطالبهم به المطعون عليهما مقابل أجرة الأرض موضوع النزاع في الدعوى الحالية المرفوعة منهن ضد المطعون عليهما بطلب تثبت ملكيتهن للأرض وإلغاء الحجز الإداري الوقع بسببه

استنادا إلى أن هذه الأرض آلت إليهم بطريق الميراث عن والدهم الذي تملكها بوضع اليد لمدة طويلة وإلى أن المطالبة بالأجرة قد سقط الحق فيها بالتقادم الخمسي ، وكان المدعى عليهما قد طلبا رفض الدفع بالسقوط فإن المحكمة إذ قضت برفض هذا الدفع وبرفض الدعوى استنادا إلى ما تمسك به المدعى عليهما من أن المبلغ المطالب به يمثل ريع الأرض مقابل الانتفاع بها.

حجية الحكم الصادر في دعوى الريع:

الحكم الصادر في دعوى المطالبة بالريع له حجية نسبية قاصرة على أطرافه فلا يجوز حجبه بالنسبة لآخرين لم يكونوا ممثلين في دعوى المطالبة ، ولو صحت مطالبتهم بالريع لتحقق الاغتصاب بالنسبة لهم. وتكون الحجية فيما فصل فيه الحكم بين الخصوم أنفسهم صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطا وثيقا فإذا كان حكم الريع قد صدر بصدد مدة معينة فإنه لا ينسحب عن مدة أخرى لاحقة لم تكن محلا للمطالبة

(د/عبد الحكم فوده ص15)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حجية الحكم السابق لا تكون إلا فيما فصل فيه بين الخصوم أنفسهم صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطا وثيقا. وإذا كان الثابت أن الحكم الصادر في الدعوى السابقة لم يفصل إلا في طلب الريع عن أرض النزاع في مدة معينة فإن حجيته تكون قاصرة على هذه المدة ولا تنسحب على مدة لاحقة لأن الريع المستحق عنها لم تكن محل مطالبة في الدعوى السابقة وبفرض تعرض الخبير أو المحكمة له في تلك الدعوى فإنه يكون تزايدا لا تلحقه قوة الشئ المحكوم فيه “

(نقض جلسة 25/12/1969المكتب الفني السنة 20 رقم 209 ص1244)

 وبأنه متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون عليها أقامت الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها ريع المنزل المبينة حدوده بصحيفة الدعوى وذلك على أساس أنها تملك هذا المنزل بحكم مرسي المزاد ودفع الطاعن الأول هذه الدعوى بأن المنزل مملوك لموروثة وموروث باقي الطاعنين ثم قدم مذكره طلب فيها إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في طلبه العارض الخاص بمنازعته في ملكيه المنزل الذي تجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية

ثم قضت المحكمة في طلب الريع بعد أن استبعدت مذكرة الطاعن الأول بتقديمها بعد الميعاد مؤسسة قضائها على ما ثبت لها من أقوال الشهود من أن الطاعنين يضعون اليد على المنزل غصبا وأن ريعه جنيهان في الشهر فاستأنف الطاعنون هذا الحكم

وقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن قضاء محكمة أول درجة لم يتناول الملكية وصدر في حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي. إذ كان ذلك وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الراهنة بطلب ملكيتهم لحصة شائعة في منزل النزاع استنادا إلى أيلولة هذه الحصة إليهم الميراث وتملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

وهى مسألة لم تكن مطروحة في الدعوى السابقة ولم يناقشها خصوم تلك الدعوى بل وأستبعدها الحكم الصادر فيها ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم قوة الشئ المقضي بالنسبة لتلك المسألة ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجيز قوة الأمر المقضي وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه”

(نقض جلسة27/11/1975المكتب الفني السنة 26 رقم 285 ص1524)

السند القانوني لدعوى المطالبة بالريع أو الثمار

يستند المالك في دعوى المطالبة بالريع إلى المادة 804 من القانون المدني، والتي تمنحه الحق في الاستفادة من جميع ثمار الشيء المملوك له.

سواء كانت طبيعية كالزرع، أو صناعية كالمحاصيل، أو مدنية كأجرة الأراضي والمساكن.
تعريف الريع، وخصائصه، وطبيعته

تعريف الريع

وفقًا لما جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني، فإن الريع يُعرف بأنه “كل ما ينتجه الشيء من غلة متجددة”.

خصائص الريع

  1. غلة دورية متجددة – حيث تتكرر بانتظام دون انقطاع.
  2. لا تمس أصل الشيء ولا تنتقص منه.
  3. ملك لصاحب الشيء، مما يمنحه الحق في الريع.

طبيعة الريع

  • ريع طبيعي: مثل الزرع الذي ينمو تلقائيًا.
  • ريع صناعي: مثل المحصول الناتج عن تفاعل الإنسان والطبيعة.
  • ريع مدني: مثل الأجرة المستحقة من العقارات.
  • ريع تعويضي: كتعويض المالك عن فقدان الانتفاع بعينه نتيجة الغصب أو العمل غير المشروع.

من له حق المطالبة بالريع؟

1- مالك الشيء

يحق لمالك الشيء المطالبة بالريع، استنادًا إلى نص المادة 802 من القانون المدني التي تمنحه حق الاستغلال والاستعمال والتصرف.

2- المشتري

ينتقل حق الريع إلى المشتري من تاريخ إبرام عقد البيع، سواء كان مسجلًا أم غير مسجل، وذلك وفقًا للمادة 458/2 من القانون المدني.

3- من له حق الانتفاع أو الاستغلال وفقًا لاتفاق أو نص

يمكن أن يكون هناك اتفاق بين المالك وطرف آخر يتنازل فيه عن منفعة الشيء، كما في عقود الإيجار، حيث يستحق المستأجر الثمار مقابل دفع الأجرة المتفق عليها.

تقدير قيمة الريع

تتمتع محكمة الموضوع بسلطة تقديرية في تحديد قيمة الريع، نظرًا لعدم وجود معايير قانونية محددة تلزمها بطريقة معينة في التقدير.

أسس تقدير الريع

تقدير الريع الذي هو تعويض عن أعمال الغصب من سلطة قاضى الموضوع :

فقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه – الصادر في دعوى ريع – أن المحكمة لم تلزم الطاعن بأداء أجرة عن نصيب المطعون عليه في الأطيان وإنما استرشدت بقيمتها الإيجارية التي بينها الخبير في تقريره والمقدم في الدعوى الأولى لتحديد الريع المناسب لهذه الأطيان بعد أن خلصت إلى أنه ليس ثمة دليل على أنه لحقها تغيير في معدنها أو في مساحتها

ولا مخالفة في ذلك القانون ، لأن الريع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وبتقدير هذا التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصومه ، هو من سلطة قاضى الموضوع

ولا تثريب عليه أن هو قدر قيمة التعويض المستحق لصاحب الأرض عن حرمانه من الانتفاع بأرضه بقدر الأجرة خلال المدة التي حرم فيها من هذا الانتفاع ما دام أن القاضي قد رأى في هذه الأجرة التعويض العادل الجابر للضرر الناشئ عن هذا الحرمان

(نقض جلسة 15/10/1974المكتب الفني السنة 25 رقم 192 ص 1146)

يجوز للقاضي عند تقدير الريع في حالة الغصب أن لا يلتزم بالقيمة الإيجارية:

وقد قضت محكمة النقض بأن

” المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعي التي تنص على أنه لا يجوز أن تزيد أجرة الأرض الزراعية على سبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة عليها لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين المالك والمستأجر. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن أسس قضاءه بالريع على أن الطاعنين وضعوا اليد على نصيب المطعون عليهم في أطيان التركة بطريق الغصب

وكان الغصب باعتباره عملا غير مشروع يلزم من أرتكبه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بتعويض الأضرار الناشئة عنه ولا تتقيد به المحكمة بحكم المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعي عند قضائها بالريع لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وذلك باعتبار هذا الريع بمثابة تعويض

فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بفرض تجاوزه للحد الأقصى المقرر لإيجار الأراضي الزراعية طبقا للمادة 33 المشار إليها)

(نقض جلسة 9/11/1976 المكتب الفني السنة 2 7 رقم 290 ص1540)

تقادم وسقوط الحق في رفع دعوى الريع

تقادم-دعوى-الريع-في-القانون-المصري
تقادم دعوى الريع

1- التقادم الخمسي

تسقط المطالبة بالريع كحق دوري متجدد بمرور خمس سنوات، وفقًا لنص المادة 375 من القانون المدني المصري.

2- التقادم الطويل (15 سنة)

إذا كان الريع ذا طبيعة تعويضية ناتجة عن عمل غير مشروع، مثل الغصب، فلا يسقط إلا بمرور 15 سنة، استنادًا إلى المادة 375/2 من القانون المدني.

أهمية إبداء الدفع بسقوط الحق في المطالبة بالريع بالتقادم

يعد الدفع بالتقادم دفعًا موضوعيًا لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ويجب التمسك به صراحة من قبل المدعى عليه، وفقًا لنص المادة 387 من القانون المدني.

أحكام النقض في تقادم وسقوط المطالبة بالريع

  • سقوط الحق في المطالبة بالريع

تنص المادة 375مدني على أنه

(1)  يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المترتبة والمهايا والأجور والمعاشات.

(2) ولا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة “.

ويبين من هذا النص أن

الأصل سقوط الحقوق الدورية المتجددة بالتقادم الخمسي- ولو أقر بها المدين- مثال ذلك أجرة المباني والأراضي الزراعية وغيرها. ولكن يستثنى من ذلك حالة الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية الريع الواجب في ذمة ناظر الوقف والمتعين الوفاء به للمستحقين فيه فهذه الحقوق لا تسقط إلا بالتقادم الطويل وهو خمس عشر سنة من تاريخ استحقاقه.

الريع المستحق في ذمة الدائن سيء النية لا يسقط بالتقادم الخمسي وإنما بانقضاء خمس عشرة سنة

قضت محكمة النقض بأن

“التزام الحائز سيء النية برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية أو المتجددة التي تسقط بالتقادم الخمسي ومن ثم فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا للمادة 375 من القانون المدني التي قننت ما كان مقررا في ظل القانون المدني الملغي. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الدائنة سيئة النية ووضع يدها على جزء “الأملاك العامة” بغير ترخيص ومسئولية بالتالي عن رد الثمرات – وأن التزامها في هذا الصدد لا يتقادم إلا بخمس عشرة سنة، فلا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 531 لسنة 26 ق جلسة 24/5/1962 س 13 ص 796)

وبأنه “تنص المادة 375/2 من القانون على أنه “لا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف أداؤه للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة”، وأنه وإن لم يرد في القانون المدني القديم نص عن مدة تقادم الاستحقاق في الوقف بالذات إلا أن حكمة في ذلك لا يختلف عما سنة القانون المدني الجديد في هذا النص، لأن ناظر الوقف يعتبر – وعلى أي حال – وكيلاً عن المستحق قبض غلة الوقف كانت أمانة تحت يده لحسابهم فلا يسقط حقهم في المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة”

(الطعن رقم 140 لسنة 29 ق جلسة 16/1/1964 س 15 ص 92)

وبأنه “إذا نص المشروع في المادة 375/2 من التقنين المدني القائم على أن الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية لا يسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة فقد دل على أن حكم المادة 172 من القانون المدني لا يسري على التزام الحائز سيء النية برد الثمار. ومتى انتهى الحكم إلى اعتبار الطاعنين سيء النية في وضع يدهم على جزء من الأملاك العامة

فإن ذلك يقتضى اعتبارهم مسئولين عن جميع ثمارهم التي قبضوها والتي قصروا في قبضها. ولا يسقط حق الحكومة المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقاً لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 375 من التقنين المدني القائم التي قننت ما كان مستقرا وجرى به قضاء محكمة النقض في ظل التقنين الملغي من عدم انطباق التقادم الخمسي في هذه الحالة”

(الطعن 215 لسنة 33 ق جلسة 27/4/1967 س 18 ص 879)

وبأنه “إذا كانت المطالبة بمقابل الانتفاع بالعين ليس مردها عقد الإيجار الأصلي أو عقد التأجير من الباطن طالما اعتبر كل منهما باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام. والحق في المطالبة بالريع لا يسقط إلا بالتقادم الطويل أي بمضي خمس عشرة عاماً، فإن ما ينعاه الطاعن عن سقوط الدينين تأسيساً على التقادم الخمسي ولا انطباق له على واقعة الدعوى يكون غير منتج ما دام لم يدع أحد بانقضاء المدة الطويلة”

(الطعن 606 لسنة 43 ق السنة 29 ص 1031 جلسة 19/4/1978)

وبأنه “إذا قضى الحكم المطعون فيه قبل الوزارة الطاعنة بريع الأرض التي استولت عليها دون إتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية فإن الوزارة في هذه الحالة تعتبر في حكم الحائز سيء النية ولا يسقط  الريع المستحق في ذمتها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقاً لما تنص عليه المادة 375/2 من القانون المدني القائم التي قننت ما كان مستقراً عليه وجرى به قضاء هذه المحكمة في ظل التقنين الملغي وذلك على أساس أن التزام الحائز سيء النية برد الثمرات لا يعتبر من قبيل الديون الدورية المتجددة التي تتقادم بمضي خمس سنوات”

(طعن 351 س 32 ق جلسة 15/12/1966)

 وبأنه “لا يسرى التقادم المنصوص عليه في المادة 375 من القانون المدني إلا بالنسبة للحقوق الدورية المتجددة ومن ثم فلا يسري هذا التقادم على المبالغ التي يقبضها الوكيل لحساب موكله ويمتنع عن أدائها له، ولو كانت هذه المبالغ عبارة عن ريع عقار للموكل وكل الوكيل في تحصيله وإنما يتقادم حق الموكل في مطالبة الوكيل بهذه المبالغ بخمس عشرة سنة ولا يسري التقادم لهذا الحق ما دامت الوكالة قائمة ولم يصف الحساب بينهما”

(طعن 192 س 34 ق جلسة 30/11/1967)

 بأنه “لا يجوز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بسقوط الحق في طلب الريع بمضي خمس عشرة سنة، ولا بأن الريع لا يستحق إلا من تاريخ في رفع دعوى الملكية عن الأعيان المطالب بريعها إذا كانت الدعوى قد أوقفت حتى يبت في النزاع القائم حول الملكية”

(طعن 383 س 23 ق جلسة 23/1/1958)

 وبأنه “الحقوق التي تسقط المطالبة بها بمضي خمس سنوات مبينة في المادة 211 من القانون المدني وهي المرتبات والفوائد و المعاشات  والأجور. فما يجنيه الغاصب من غلة العين المغصوبة مما يعتبر إلزامه برده في مقام التعويض عن حرمان صاحبها منها لا تسقط المطالبة به بمضي هذه المدة”

(طعن 64 س 7 ق جلسة 17/2/1938)

وبأن “المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني أن دعوى المطالبة بالريع عن الغصب باعتباره عملا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة ومن ثم فإن التقادم الذي يسرى على هذه المطالبة هو التقادم الطويل وليس التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 مدني”

(طعن رقم 1813 لسنة 57 ق جلسة 21/1/1993)

 وبأن “تطبيق المادتين 979،978 من القانون المدني يقتدي حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التي يضع يده عليها فإن لكل حكما، فالثمرة وهي الريع واجبة الرد إذ كان أخذها حائز سيء النية والحق في المطالبة بها لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني، أما إذا كان أخذها حائزاً للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمرة”

(طعن رقم 1813 لسنة 57 ق جلسة 21/1/1993)

 وبأن “المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني أن دعوى المطالبة بالريع عن الغصب باعتباره عملا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة ومن ثم فإن التقادم الذي يسري على هذه المطالبة هو التقادم الطويل”

(طعن رقم 308 لسنة 95 ق جلسة 31/3/1994)

 وبأنه “إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكوا في صحيفة استئنافهم بسقوط حق أحد المطعون عليهم في مطالبتهم بريع إحدى قطعتي الأرض موضوع النزاع عن فترة معينة لمرور أكثر من خمس عشرة سنة على استحقاق هذا الريع دون مطالبتهم به ، وأن الحكم قد رد على هذا الدفع بأن أحال إلى الحكم الابتدائي الذي لم يعرض له وإنما فصل في دفع بالتقادم عن قطعة أرض أخرى أبدى من مطعون عليه أخر فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناول الدفع المشار إليه بالبحث يكون معيبا بالقصور “

(نقض جلسة 9/5/1972المكتب الفني السنة  23 رقم 129 ص819)

وبأن قوة الأمر المقضي لا تلحق إلا ما يكون الحكم قد فصل فيه بين الخصوم وإذا كان مورث إحدى الطاعنات والطاعنتان الآخرتان قد طلبوا في الدعوى السابقة براءة ذمتهم من المبلغ الذي يطالبهم به المطعون عليهما مقابل أجرة الأرض موضوع النزاع في الدعوى الحالية المرفوعة منهن ضد المطعون عليهما بطلب تثبيت ملكيتهن للأرض وإلغاء الحجز الإداري الموقع بسببه

استنادا إلى أن هذه الأرض آلت إليهم بطرق الميراث عن والدهم الذي تملكها بوضع اليد المدة الطويلة وإلى أن المطالبة بالأجرة قد سقط الحق فيها بالتقادم الخمسي وكان المدعى عليهما قد طلبا رفض الدفع بالسقوط

المحكمة إذ قضت برفض هذا الدفع وبرفض الدعوى استنادا إلى ما تمسك به المدعى عليهما من أن المبلغ المطالب به يمثل ريع الأرض مقابل الانتفاع بها خفية وليس أجرة لها ، فلا يسقط الحق في المطالبة به إلا بالتقادم الطويل فإنها لا تكون قد فصلت في الملكية سواء في منطوق حكمها أو في أسبابه المرتبطة به ارتباطا وثيقا”

(نقض جلسة19/12/1974المكتب الفني السنة 25 رقم 250 ص1477)

 وبأنه ” من المقرر شرعاً أن المستحق في الوقوف هو كل من شرط له الواقف نصيباً في الغلة أو سهماً أو مرتباً دائماً أو مؤقتاً و إذا كان الثابت في الحكم القاضي بإلزام المطعون عليها بأن تدفع لمورث الطاعنين معاشاً شهرياً مدى حياته من وقت تركه الخدمة في الوقف، أن المورث يستحق المعاش الذي يطلبه عملاً بصريح شرح الواقف بكتاب وقفه، فإن المعاش المحكوم به للمورث المذكور – وإذا كان في صورة مرتب شهري معين المقدار يعتبر استحقاق في الوقف فلا يتقادم الحق فيه – إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق”

(الطعن رقم 140 لسنة 29 ق جلسة 16/1/1964 س 15 ص 92)

 وبأن “مفاد نص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن الدعاوى التي يمنع من سماعها بمضي ثلاث وثلاثين سنة هي – وعلى ما جرى به القضاء محكمة النقض – الدعاوى المتعلقة بعين الوقف ولا تدخل في نطاقها الدعاوى التي يرفعها المستحقون على الوقف بثبوت استحقاقهم فيه، إذ هي من قبيل دعوى المطلق التي يمنع من سماعها مضي خمس عشرة سنة”

(نقض جلسة 14/4/76 س 27 ص 954)

كيفية المطالبة بالريع

  • رفع دعوى مستقلة: يطالب فيها المالك بإلزام المدعى عليه بأداء الريع عن مدة معينة.
  • دعوى تقديم كشف حساب: يُلزم فيها المدعى عليه بتقديم حساب عن الريع المستحق عليه.
  • كطلب تابع بدعوى الطرد للغصب: يتم المطالبة بالريع كتعويض عن فترة الغصب.

بهذه الصورة، تكون  دعوى الريع  في القانون المصري وسيلة فعالة لحماية حقوق المالك وضمان تعويضه عن أي حرمان من استغلال ملكيته.

المحكمة المختصة والإثبات والتضامن في دعوى الريع

  • المحكمة المختصة بدعوى الريع :

ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة نوعيا بحسب نص المادتين 47،42 مرافعات بعد تقدير قيمة الدعوى بحسب نص المادة (40) مرافعات كما ترفع إلى المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه بالنسبة لدعوى المطالبة بريع عقاري باعتبارها المحكمة المختصة محليا بنظرها (مادة 50 / 2 مرافعات)

أما إذا كانت الدعوى بمطالبة بريع عن منقول فإنها ترفع إلى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه باعتبارها المحكمة المختصة محليا بنظرها فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الجمهورية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم (مادة 49 مرافعات).

ولا يتعارض مع هذا الاختصاص كون الريع يتصل بأوامر إدارية طالما لا يتعلق الأمر بتأويل الأمر الإداري أو تفسيره أو وقف تنفيذه إذ ينعقد الاختصاص ولائيا بنظره المحاكم العادية دون المحاكم الإدارية.

فقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه فإن للمحاكم العادية – بل عليها – أن تتحقق من وجود الأمر الإداري أو عدم وجوده-إذا ثار النزاع بين الخصوم في هذا الشأن – وإن تعمل آثاره متى ثبت لها قيامه

فإذا كان النزاع في الدعوى قد انحصر فيما إذا كان انتفاع الشركة المطعون ضدها بالمنشآت التي أقامتها على جسر النيل والمستحق عنه المبلغ المطالب برده في الدعوى مستندا إلى التراخيص الممنوحة لها من وزارة الأشغال فيعتبر مقابل الانتفاع رسميا يتقادم بخمس سنوات أو غير مستند إلى هذه التراخيص باعتبار أنها قد انتهت فيعتبر وضع يد الشركة بطريق الغصب

ويكون مقابل الانتفاع ربما مستحقا في ذمة حائز سيء النية لا يسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة فإن هذا النزاع على هذه الصورة مما يدخل في اختصاص المحاكم العادية إذ أن هذه التراخيص

وإن كانت أوامر إدارية إلا أنه كان الفصل في هذا النزاع لم يقتض من محكمة الموضوع تأويل التراخيص – لعدم اختلاف الخصوم على تفسيرها – أو وقف تنفيذها بل أقتصر البحث على تعرف ما إذا كانت هذه التراخيص قائمة أو غير قائمة وتطبيقها وفقا لظاهر نصوصها وهو ما تملكه المحاكم العادية فإن الحكم المطعون فيه إذا رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا “

(نقض جلسة 28/12/1967 المكتب الفني السنة 18رقم 28 ص 1901)
  • الإثبات في دعوى الريع:

لما كان الريع هو تعويض عن الغصب وكان الغصب هو غير مشروع فإنه يحوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن سواء كان الغصب حقيقة أو حكما. فمثلا انتزاع الأرض من يد مالكها والانتفاع بها يعد غصبا حقيقيا أما تراخى البائع عن تسليم العين المبيعة لفترة لاحقة على إبرام العقد الابتدائي يعتبر في حكم الغاصب وفي الحالتين يجوز إثبات الغصب بكافة طرق الإثبات.

  • التضامن في دعوى الريع:

التضامن في القانون معناه أن يكون كل من المطالبين به ملزما للطالب واحدا أو أكثر بكل المبلغ المطلوب به

(نقض30/3/1994 طعن رقم   3635 لسنة 56ق)
وقد نصت المادة 279 مدني على أن:

” التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون “

فيبين من ذلك أن التضامن لا يفترض بل لابد لتقريره من نص في القانون أو اتفاق من ذوى الشأن عليه سواء كان هذا الاتفاق صريح أو ضمني يستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها على أن تكون هذه الظروف قاطعة الدلالة على ذلك الاتفاق .

ونصت المادة 169من القانون المدني على أنه:

” إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض “

مفاده أن العمل غير المشروع يرتب مسئولية تضامنية بين مرتكبيه ولكن هذا التضامن ليس من النظام العام بل يتعين طلبه من القاضي ليقضى به . فإذا صدر الحكم بدون تضامن بين المدينين فإن الالتزام بالريع يكون قابلا للتجزئة.

وقد قضت محكمة النقض بأن:

” التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن ولكن ينبغي أن يرد فيه إلى نص في القانون أو إلى اتفاق صريح أو ضمني وإذا كانت المادة 169من التقنيين المدني تقضى بتضامن المسئولين عن العمل الضار في التزامهم بتعويض الضرر إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه هو ذات الضرر الذي أسهم خطأ المسئولين في إحداثه دون أن يكون في الوسع تعيين من أحدث الضرر حقيقة من بينهم أو تحديد نسبة مساهمة كل منهم في إحداثه”

(الطعنان رقما 598 و 672 لسنة40 ق جلسة 15/6/1982)

 وبأنه إذا كان الغصب في ذاته فعلا وكان الريع – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وكان من المقرر طبقا لنص المادة 169من القانون المدني أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر فإن الحكم إذا أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من التزام الطاعنين متضامنين بالريع يكون قد التزم صحيح القانون

(نقض جلسة 4/3/1980المكتب الفني السنة 31 رقم 137 ص 701)

دعوي الريع في المادة 804 أحد ملحقات الملكية العقارية

تمتد ملكية الشئ إلي كل ما ينتجه أما بطبيعته أو بفعل الإنسان سواء كان ثمارا أو منتجات كما شمل ملحقات الشئ كل ذلك ما لم يوجد نص أو اتقاء من يخالف ذلك.

امتداد الملكية إلي ريع وثمار الشئ ومنتجاته وملحقاته

(1) الثمار : والثمرات هي كل ما ينتجه الشئ من غلة متجددة. وقد تكون الغلة طبيعية كالزرع الذي يخرج في الأرض من تلقاء نفسه، أو صناعية كالمحصول الذي يكون من عمل الطبيعة والإنسان، أو مدنية كأجرة الأراضى والمساكن.

(مجموعة الأعمال التحضيرية ص 6 ص 21)

والذي يميز الثمار أمران :

(1) أنها غلة متجددة، أي أنها تتجدد عادة في أوقات متعاقبة منتظمة دون انقطاع.

(2) أنها مع تفرعها عن الشئ لا تمس أصله ولا تنقص منه، بل يبقى الأصل في حالة دون نقصان ، والأصل أن الثمار ملك لصاحب الشئ، إلا إذا نص القانون علي غير ذلك، كما نص علي جعل الثمار للحائز حسن النية.

( السنهوري ص 542 )

(2) المنتجات : والمنتجات هي كل ما يخرجه الشئ من ثمرات غير متجددة كما هو الأمر في المناجم والمحاجر، فهي غير دورية وتنتقص من اصل الشئ، وتظهر أهمية التفرقة بين الثمرات والمنتجات عند تطبيق المواد 978 و179 و987 و933 .

(3) الملحقات : ويقصد بالملحقات كل ما اعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ أو للتمتع به علي أي وجه كان، طبقا لما تقضى به طبيعة الشئ أو عرف المكان أو إرادة الأفراد.

وتبدو الأهمية البالغة لامتداد الملكية إلي ملحقات الشئ عند نقل ملكية الشئ إلي الغير ببيعه مثلا أو عند ترتيب حق عيني تبعي عليه وفاء لدين من الديون كالرهن،

إذ الأصل – ما لم يرد اتفاق مخالف – أن البيع والرهن يرد كل منهما علي الشئ وملحقاته معا.

ولذلك قضت المادة 432 من التقنين المدني في شأن البيع علي ان ” يشمل التسليم ملحقات الشئ المبيع وكل ما اعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشئ وذلك طبقا لما تقضى به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.

وتنص المادة 1031 من نفس التقنين، في شأن الرهن الرسمى علي أن ” يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا،

ويشمل بوجه خاص حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص والتحسينات والإنشاءات التي تعود بمنفعة علي المالك، ما لم يتفق علي غير ذلك.

الريع في أراء فقهاء القانون المدني

1 ـ يتبين من نص المادة 804 مدني ان الملكية لا تقتصر فحسب علي الشئ ذاته ، بل هي تمتد أيضاً الي ما يلحق بالشئ ، وما يتفرع عنه فتمتد الي الملحقات والثمار والمنتجات .

فالملحقات ـ هي كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ، كحقوق الارتفاق والعقار بالتخصيص ، ما لم يوجد اتفاق مخالف .

فقد يتفق المتعاقدان علي أن ملكية الشئ تنفصل عن ملكية ملحقاته او منتجاته ، او يوجد نص في القانون يقضي بغير ما تقدم ، كالنص الذي يجعل الثمار للحائز حسن النية دون المالك .

وتكون نصوص في القانون تبين المقصود بالملحقات ، منها ما نصت عليه المادة 432 مدني المتعلقة بملحقات الشئ المبيع  ، وما نصت علي المادة 1036 مدني الخاصة بملحقات العقار المرهون رهناً رسمياً  .

أما الثمار ـ فهي ما ينتجه الشئ من غلة متجددة . وقد تكون الغلة طبيعية كالزرع الذي يخرج في الأرض من تلقاء نفسه ، أو صناعية كالمحصول الذي يكون من عمل الطبيعة والانسان ، او مدنية كأجرة الأراضي والمساكن .

والذي يميز الثمار أمران :

  1. أنها غلة دورية متجددة ، أي أنها تتجدد عادة في أوقات متعاقبة منتظمة دون انقطاع .
  2. أنها مع تفرعها عن الشئ لا تمس أصله ولا تنقضي منه ، بل يبقي الأصل علي حاله دون نقصان .

والأصل أن الثمار ملك لصاحب الشئ ، الا اذا نص القانون علي غير ذلك ، كما نص علي جعل الثمار للحائز حسن النية .

والمنتجات ـ هي كل ما يخرجه الشئ من ثمرات غير متجددة كما هو الأمر في المناجم والمحاجر .

وتتميز المنتجات بعكس ما تتميز به الثمار بما يلي :

1 ـ فهي غير دورية ولا متجددة ، بل تخرج من الشئ في أوقات متقطعة غير منتظمة .

2 ـ وهي تمس أصل الشئ وتنتقص منه . فالمعادن التي تخرج من المناجم ، والأحجار التي تخرج من المحاجر ، تنتهي بعد وقت طويل أو قصير الي ان تنفد .

ومن ثم كانت هذه المعادن والأحجار منتجات لا ثمارا . وتعتبر أقساط الإيراد المرتب مدي الحياة من المنتجات لا من الثمار  .

2 ـ من المألوف في فقه القانون تقسيم الثمار الي انواع ثلاثة :

طبيعية وصناعية ومدنية . فالثمار الطبيعية هي التي ينتجها الشئ بطبيعته دون حاجة الي تدخل المالك كصوف الأغنام ونتاج الحيوانات والعشب .

والثمار الصناعية هي التي يتدخل الانسان في انتاجها كالحاصلات الزراعية وعسل النحل .

أما الثمار المدنية فهي النقود التي يحصلها المالك من الغير في مقابل استغلاله للشئ كالأجرة وفوائد النقود . وتتميز الثمار جميعها بخاصة واحدة هي كونها دورية ومتجددة .

اما المنتجات فهي التي ينتجها الشئ في مواعيد غير منتظمة ، كما أنها تقتطع من الشئ نفسه وتنتقص بالتالي من قيمته ، ومثالها منتجات المناجم والمحاجر وأشجار الغابات غير المعدة للاستغلال ، وأقساط الدخل المرتب مدي الحياة .

وتظهر اهمية التفرقة بين الثمار والمنتجات في نطاق حق الانتفاع وبصدد تملك الحائز حسن النية لما ينتجه الشئ الذي في حيازته ، فلا حق للمنتفع والحائز حسن النية الا في ثمار الشئ دون منتجاته .

أما بالنسبة لحق الملكية فلا أهمية لهذه التفرقة ، فللمالك حق تحصيل ثمار الشئ ومنتجاته جميعاً ، فلا يحرم منها الا بإرادته ، او لمصلحة حائز سئ النية .

فانه يصبح من وقت سوء نيته مسئولا عن ردها الي مالك الشئ ، ولكن في نظير رد ما أنفقه الحائز علي الانتاج هذه الثمار ( مادة 979 مدني) .

أما الملحقات فيقصد بها توابع الشئ اللازمة لاستعماله ، ويعتبر مالك الشئ مالكاً لهذه الملحقات حتي يثبت العكس ، أما بسند يثبت للغير ملكيتها ، واما بتملك الغير لها بالتقادم  .

3 ـ معني ما نصت عليه المادة 804 مدني أن ملكية الشئ تشمل ثماره ومنتجاته وما يلحق به من اشياء موجودة به كالعقارات بالتخصيص او كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء ، وهي تشمل كذلك جميع ما يقام علي الأرض من بناء او غراس .

فكل هذه الملحقات تعتبر مملوكة لصاحب الشئ ما لم يقم دليل علي خلاف ذلك من نص في القانون او اتفاق . وهذا تطبيق لمبدأ تبعية الفرع للأصل .

والأصل ان المالك يتملك كل ما ينتج من الشئ لا فرق في ذلك بين الثمار والمنتجات ، ولذلك فان التفرقة بين الثمار والمنتجات ليست لها أهمية فيما يتعلق بحق الملكية .

ولكن لها أهمية فيما يخص حق الانتفاع وفي حالة وجود الشئ في يد حائز حسن النية . فالمنتفع يتملك الثمار دون المنتجات التي تظل من حق المالك لأنها تقتطع وتنتقص من الشئ الأصلي ( مادة 987 مدني ) ،

كما أن الحائز حسن النية اذا أجبر علي رد الشئ لمالكه كان له الحق في الاحتفاظ بالثمار دون المنتجات ( مادة 978 مدني ) .

وانما يجوز لغير المالك تملك الثمار ، وهذا التملك قد يكون بناء علي حق رتبه المالك للغير ، واما بناء علي مجرد الحيازة  .

4 ـ تشمل ملكية الشئ أيضاً ثماره ومنتجاته وملحقاته ، لأن مالك الشئ يمتلك بمجرد وجودها ، سواء أكانت تلك الثمار طبيعية ام صناعية ام مدنية .

كما يمتلك منتجات الشئ او حاصلاته كالمياه الجوفية ، والأحجار الجيرية والرمال ، كما تمتد ملكيته للشئ الي ملحقاته التي أعدت بصفة دائمة لاستعماله حسبما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين .

كحقوق الارتفاق وما يعد من ملحقات الأراضي الزراعية كالمخازن والمساكن والحظائر والآلات مما يعتبر عقارات بالتخصيص  .

  •  الوسيط ـ 8 ـ للدكتور السنهوري ـ المرجع السابق ـ ص 585 وما بعدها .
  • حق الملكية ـ للدكتور محمد علي عرفه ـ المرجع السابق ـ ص 225 .
  • الحقوق العينية ـ للدكتور عبد المنعم البدراوي ـ ط 1956 ـ ص 31 و ط 1968 ـ ص 27 .
  • شرح القانون المدنى – المستشار أنور طلبة
  • الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة ـ للدكتور محمد علي حنبوله ـ رسالة ـ المرجع السابق ـ ص 516 .

أحكام الثمار والريع في القانون المدني

مراجع بحث الثمرات في القانون المدني

للاستشارة أو التواصل مع المكتب، استخدم صفحة اتصل بنا.

أُعد هذا المحتوى القانوني في إطار أبحاث موقع مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والإدارية العليا، مع الاعتماد على نصوص القانون المدني والأعمال التحضيرية والمراجع الفقهية وأحكام محكمة النقض الواردة في البحث الأصلي.

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي

عن إعداد البحث والتواصل

هذه الصفحة لا تستهدف نية الإجراءات؛ راجع دعوى الريع في القانون المصري لمعرفة الشروط والإثبات والاختصاص والإجراءات، بدل تكرارها هنا.

أين أجد إجراءات رفع دعوى الريع وصيغتها؟

يجوز أن ينظم الاتفاق استحقاق الثمار أو بعض الملحقات على نحو يخالف الأصل العام متى كان ذلك جائزًا قانونًا، ولذلك تبدأ دراسة النزاع من النص القانوني ثم الاتفاق القائم بين الأطراف.

ما أثر الاتفاق على حق المالك في الثمار والملحقات؟

الأصل أن انتقال الشيء أو ترتيب الحق العيني عليه يشمل ملحقاته المخصصة لاستعماله، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.

هل تنتقل الملحقات مع البيع أو الرهن؟

وفق المادة 979 مدني يكون الحائز سيء النية مسؤولًا، من وقت أن يصبح سيء النية، عن جميع الثمار التي قبضها والتي قصّر في قبضها، مع حقه في استرداد ما أنفقه في إنتاجها.

متى يلتزم الحائز سيء النية برد الثمار؟

تنص المادة 978 مدني على أن الحائز يكسب ما يقبضه من ثمار ما دام حسن النية، وتعتبر الثمار المدنية مقبوضة يومًا بيوم، مع بقاء المنتجات خارج هذا الحكم العام.

هل يملك الحائز حسن النية الثمار؟

الأصل وفق المادة 804 مدني أن ملكية الشيء تمتد إلى ثماره ومنتجاته وملحقاته، ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك.

هل يملك المالك الثمار والمنتجات والملحقات جميعًا؟

الثمار المدنية هي المقابل النقدي الدوري الناتج عن استغلال الشيء، ومن أمثلتها أجرة الأراضي والمساكن وفوائد النقود.

ما المقصود بالثمار المدنية؟

الثمار غلة متجددة ودورية لا تمس أصل الشيء، مثل المحاصيل والأجرة، أما المنتجات فهي غير متجددة وتمس أصل الشيء أو تنتقص منه، مثل المعادن والأحجار المستخرجة من المناجم والمحاجر.

ما الفرق بين الثمار والمنتجات في القانون المدني؟

حق المالك في الثمار والمنتجات والملحقات شرح الملكية

أسئلة شائعة عن الثمرات والمنتجات والملحقات

بهذا التنظيم تبقى هذه الصفحة مرجعًا لمفهوم الثمرات في القانون المدني وامتداد الملكية إليها، بينما تظل الصفحات الإجرائية مخصصة لرفع الدعوى والدفوع والمستندات.

وفي حالة المال الشائع أو استئثار أحد الشركاء بجزء يزيد على حصته، راجع الريع في الملكية الشائعة. أما أثر حسن أو سوء نية الحائز في رد الثمار، فله شرح مستقل في أحكام الريع من الحائز حسن وسيء النية.

هذا المقال مرجع للتأصيل القانوني والفقهي للثمار والمنتجات والملحقات وحق المالك فيها. أما إذا تحول النزاع إلى مطالبة قضائية بمقابل الانتفاع أو الريع، فلا نكرر هنا صحيفة الدعوى والمستندات والاختصاص؛ راجع بدلًا من ذلك دعوى الريع في القانون المصري.

صيغ دعاوي المطالبة بريع الثمار والمنتجات

من أحكام الثمار إلى المطالبة القضائية بالريع

فحق الانتفاع يخول المنتفع حق استعمال الشيء واستغلاله فيكون للمنتفع حق إدارة الشيء أو التصرف فيه، لكنه على خلاف المالك لا يستطيع أن يصل في الاستعمال إلي حد لاستهلاك الشيء أو إتلافه لأنه ملزم بالمحافظة عليه لرده بعد انتهاء حق الانتفاع.

فيجني ثماره في صورة الأجرة، والمنتفع بأرض زراعية يؤجرها لمن يزرعها مزارعة، فيحصل على جزء من المحصول هو غلة الأرض بالنسبة إليه، دون أن يقوم هو نفسه بالزراعة.

كأن يزرع المنتفع بنفسه الأرض التي ينتفع بها ويجني ثمارها، وقد يكون غير مباشر، عن طريق جعل الغير يجني ثمار الشيء ويدفع للمنتفع مقابلا لذلك. فالمنتفع بمنزل يؤجره للغير

ويخول حق الانتفاع للمنتفع أن يستغل الشيء والحق في الاستغلال هو الذي يميز حق الانتفاع عن حق الاستعمال وحق السكنى حيث لا يجوز فيهما للمنتفع أن يستغل الشيء، والاستغلال قد يكون مباشرا

 يتبين لنا مما تقدم أن للمنتفع الحق في استعمال الشيء المنتفع به على النحو الذي يستعمل به المالك ملكه، فقد حل المنتفع بموجب حق الانتفاع محل المالك في استعمال الشيء، فله إذن أن يستعمل الشيء كل ما أعد له، وفي كل ما يمكن أن يستعمل فيه.

 (أنور طلبة، ص216 مرجع سابق)

فإن كانت الأرض مشغولة بزرع عند انتهاء الانتفاع امتد الانتفاع للمدة التي يتم نضج الزرع فيها على أن يلتزم المنتفع أو ورثته بأجرة المثل عن هذه الفترة من الزمن، عملا بالمادة 993 من القانون المدني، طالما لم يوجد نص بتحديدها يتعلق بالنظام العام

ويكون للمنتفع الثمار بقدر مدة انتفاعه فيجني الثمار المستحقة في أول يوم يبدأ فيه انتفاعه ويظل يجنيها حتى آخر يوم في الانتفاع، فإن جني شيئا من الثمار قبل بدء انتفاعه أو بعد انتهاء هذا الانتفاع التزم برده باعتباره غير مستحق

 رأينا أن النص سالف الذكر قد أعطى المنتفع الحق في ثمار الشيء المنتفع به سواء كانت طبيعية أو صناعية أو معنية على نحو ما ذكرناه عند الكلام عن المادة 804 من القانون المدني

حق المنتفع في ثمار الشيء المنتفع به

شرح حق المنتفع في ثمار الشيء

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص535، 537).

أما الثمار التي تكون قائمة وقت انتهاء حق الانتفاع فهي من حق المالك، على أن يوفى كل منهما الآخر ما أنفقه، وفي لجنة المراجعة عدلت المادة تعديلا جعلها مطابقة لما استقرت عليه في التقنين المدني الجديد، وأصبح رقمها 1062 في المشروع النهائي، ووافق عليها مجلس النواب تحت رقم 1059، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 987

“تكون  ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع على قدر مدة انتفاعه، كما أن للمنتفع الحق في الثمار الطبيعية القائمة عند يده الانتفاع دون الإخلال بالحقوق التي كسبها الغير،

وقد ورد هذا في المادة 1241 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي:
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 536))

“فتترك الأرض للمنتفع أو الورثة إلى حين إدراك الزراع، على أن يدفعوا أجرة المثل عن هذه الفترة من الزمن”، ويجب تعديل المادة 1241 حتى تؤدى هذا المعنى فتستقيم النصوص ولا تتعارض المادة 1241 مع المادة 1248 فقرة 2

وإن كانت طبيعية فله القائم منها وقت بدء الإنتفاع (دون إخلال بحقوق الغير كما إذا كانت الثمار قد ألحقت بالعقار) على أن يرد إلى مالك الرقبة ما أنفقه. وله أيضاً ما قبض منها طول مدة الإنتفاع أما القائم عند نهاية الإنتفاع فيراعى فيه الحكم الوارد فى المادة 1248 فقرة ثانية

للمنتفع حق عينى على الشئ المنتفع به، فهو يختلف عن المستأجر فى ذلك، ويعطيه هذا الحق ثمار الشئ، فإذا كانت مدنية فهى له من وقت بدء الإنتفاع إلى نهايته،

 الأعمال التحضيرية لريع وثمار المنتفع

تكون ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من المادة 993.

تنص المادة 987 مدنى على

الثمار في حق الانتفاع وفق المادة 987 مدني

وفي الطعنين رقمي 598 و672 لسنة 40 ق، عرض البحث نزاعًا عن فسخ بيع أطيان وتسليمها والريع والتعويض. ومن المبادئ ذات الصلة بموضوعنا أن استحقاق الريع والتعويض يجب أن يبنى على أساس قانوني صحيح، وأن التضامن لا يفترض لمجرد تعدد الملتزمين ما لم يتوافر سنده القانوني أو الاتفاقي.

فسخ البيع والريع والتعويض والتضامن

في الطعن رقم 6130 لسنة 64 ق جلسة 6/12/1996، تناولت محكمة النقض حالة ضُمّت فيها دعوى ثبوت ملكية حصة ميراثية إلى دعوى المطالبة بريع الحصة ودعوى صحة عقد بيع صادر من المورثة. وخلص المبدأ الوارد في البحث إلى أن الضم – متى كانت الدعاوى مرتبطة على نحو يجعل الفصل في إحداها مؤثرًا في الأخرى – قد يفقدها استقلالها ويجعلها خصومة واحدة لأغراض الطعن.

ضم دعاوى الملكية والريع وأثره على استقلال الخصومات

تطبيقات قضائية إضافية بعد دمج حق المالك

(جلسة رقم 3 لسنة 18 ق جلسة 13/1/1949)

 وبأنه ” من آثار البيع نقل ملكية المبيع الي المشترى بما يكملها وبما يحددها ولما كان الارتفاق المقرر لمنفعة العقار المبيع من مكملات ملكيته كان لا موجب للتنصيص عليه بالذات في عقد البيع كى يمكن للمشترى التحدي به “

(جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق)

وبأنه ” المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ورزمه ان ريع الشئ يعتبر أثرا من آثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فان الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد “

 (نقض 2/3/1983 طعن 1582 س52ق)

وإذ اغفل الحكم المطعون فيه تقدير قيمة الدعوى بقيمة الأرض وما عليها علي النحو سالف البيان فيما يتعلق بنصاب الاستئناف، وقدر قيمة الدعوى بقيمة الأرض  وحدها بدون ما عليها مما كان محلا للمنازعة ورتب علي ذلك قضاءه بعدم جواز الاستئناف، فان الحكم يكون قد أخطا في تطبيق القانون “

اذ كانت ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها ما لم يثبت غير ذلك، ولمالك الشئ – عملا بنص المادة 804 من القانون المدني – الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص او اتفاق يخالف ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه إن الأرض موضوع النزاع ارض زراعية عليها حظيرة وآلة رى، وتقدر قيمة له الرى بمبلغ 400 جنيه، وقد أقام المطعون عليه دعواه بطب تثبيت ملكيته للأرض  المذكورة بما عليها وكف منازعة الطاعنين له فيها، وقد تناضل الخصوم في ذلك

قد قضت محكمة النقض بأن

أحكام النقض عن الثمار وأثر الملكية

يمتد انتقال الشيء – كأصل عام – إلى ملحقاته ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك. ويظهر هذا المعنى في قواعد التسليم وفي الرهن العقاري؛ وللتوسع في آثار التسليم راجع تنفيذ العقد ودعوى التسليم، ولأحكام الرهن راجع الرهن العقاري وحقوق الغير.

أثر البيع والرهن على الملحقات

الدكتور محمد علي حنبولة: يؤكد امتداد الملكية إلى الثمار الطبيعية والصناعية والمدنية وإلى المنتجات والملحقات المخصصة لاستعمال الشيء، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

الدكتور عبد المنعم البدراوي: يربط المادة 804 بمبدأ تبعية الفرع للأصل، ويبين أن التفرقة بين الثمار والمنتجات تقل أهميتها بالنسبة للمالك الذي يملك كليهما، لكنها تصبح جوهرية في الانتفاع والحيازة.

الدكتور محمد علي عرفة: يقسم الثمار إلى طبيعية وصناعية ومدنية، ويبرز أهمية التفرقة بين الثمار والمنتجات في حق الانتفاع والحيازة؛ إذ لا يملك المنتفع أو الحائز حسن النية المنتجات لمجرد تمتعه بالثمار.

الدكتور عبدالرزاق السنهوري: يقرر أن الملكية تمتد إلى الملحقات والثمار والمنتجات؛ فالثمار غلة متجددة لا تمس أصل الشيء، بينما المنتجات غير دورية وتمس الأصل وتنتقص منه. ويظل الأصل أن الثمار لصاحب الشيء ما لم يقرر القانون خلاف ذلك.

رأي الفقه في امتداد الملكية إلى الثمار والمنتجات والملحقات

أورد البحث الأصلي المقارن أن المادة 804 المصرية تقابلها نصوص في عدد من التشريعات العربية، من بينها المادة 812 ليبي، والمادة 770 سوري، والمادة 1048 عراقي، والمادة 686 سوداني، والمادة 12 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

النصوص العربية المقابلة للمادة 804 مدني

النوعالخصائص الرئيسيةأمثلةالتأثير على الملكية
الثمارمتجددة، دورية، لا تنتقص من الأصلصوف الأغنام، محاصيل زراعية، أجرة عقارملك للمالك أو الحائز حسن النية
المنتجاتغير متجددة، تنتقص من الأصلمعادن المناجم، أحجار المحاجرملك للمالك فقط، لا للمنتفع
الملحقاتدائمة الاستعمال، حسب الطبيعة والعرفحقوق ارتفاق، عقارات بالتخصيصتنتقل مع الشيء في البيع أو الرهن

ملكية الثمار والمنتجات والملحقات في أحكام محكمة النقض

جدول تفصيلي: الثمار والمنتجات والملحقات

العنصرالتفاصيل
الثمارغلة متجددة مثل المحاصيل الزراعية، سواء كانت طبيعية أو صناعية أو مدنية.
المنتجاتغلة غير متجددة تؤثر على أصل الشئ مثل المعادن من المناجم.
الملحقاتكل ما يعد جزءًا دائمًا من الشئ ويستخدم بشكل مستمر مثل حقوق الارتفاق أو المخازن.
التفرقة بين الثمار والمنتجاتالثمار متجددة ولا تؤثر على أصل الشئ، بينما المنتجات غير متجددة وتؤثر عليه.
الحقوق القانونية المتصلة بالملكيةتشمل ملكية الشئ جميع ما ينتجه من ثمار أو منتجات أو ملحقات ما لم يكن هناك اتفاق مخالف.

ملخص حق المالك في عناصر الملكية الممتدة

  • الثمار: غلة دورية متجددة لا تمس أصل الشيء، وقد تكون طبيعية أو صناعية أو مدنية.
  • المنتجات: غلة غير متجددة تخرج من الشيء وتنتقص من أصله، مثل المعادن والأحجار المستخرجة من المناجم والمحاجر.
  • الملحقات: ما أُعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء أو الانتفاع به وفق طبيعته أو العرف أو إرادة الأفراد، مثل حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص.

وتنقسم امتدادات الملكية هنا إلى ثلاثة عناصر:

تنص المادة 804 من القانون المدني على أن: «لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك». ومؤدى ذلك أن الملكية لا تقتصر على أصل الشيء، بل تمتد إلى ما يتفرع عنه أو يلحق به، مع إمكان وجود نص أو اتفاق يفصل بعض هذه العناصر عن ملكية الأصل.

تعريف حق المالك في الثمار والمنتجات والملحقات

حق المالك في الثمار والمنتجات والملحقات وفق المادة 804 مدني

كما يمتلك منتجات الشئ او حاصلات كالمياه الجوفية ، والأحجار الجيرية والرمال ، كما تمتد ملكيته للشئ الي ملحقاته التي أعدت بصفة دائمة لاستعماله حسبما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين كحقوق الارتفاق وما يعد من ملحقات الأراضي الزراعية كالمخازن والمساكن والحظائر والآلات مما يعتبر عقارات بالتخصيص  .

4 ـ تشمل ملكية الشئ أيضاً ثماره ومنتجاته وملحقاته ، لأن مالك الشئ يمتلك بمجرد وجودها ، سواء أكانت تلك الثمار طبيعية ام صناعية ام مدنية

وانما يجوز لغير المالك تملك الثمار ، وهذا التملك قد يكون بناء علي حق رتبه المالك للغير ، واما بناء علي مجرد الحيازة  .

( مادة 978 مدني ) –  979 مدنى

والأصل ان المالك يتملك كل ما ينتج من الشئ لا فرق في ذلك بين الثمار والمنتجات ، ولذلك فان التفرقة بين الثمار والمنتجات ليست لها أهمية فيما يتعلق بحق الملكية ولكن لها أهمية فيما يخص حق الانتفاع وفي حالة وجود الشئ في يد حائز حسن النية فالمنتفع يتملك الثمار دون المنتجات التي تظل من حق المالك لأنها تقتطع وتنتقص من الشئ الأصلي ( مادة 987 مدني ) كما أن الحائز حسن النية اذا أجبر علي رد الشئ لمالكه كان له الحق في الاحتفاظ بالثمار دون المنتجات

فكل هذه الملحقات تعتبر مملوكة لصاحب الشئ ما لم يقم دليل علي خلاف ذلك من نص في القانون او اتفاق . وهذا تطبيق لمبدأ تبعية الفرع للأصل .

3 ـ معني ما نصت عليه المادة 804 مدني أن ملكية الشئ تشمل ثماره ومنتجاته وما يلحق به من أشياء موجودة به كالعقارات بالتخصيص او كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء ، وهي تشمل كذلك جميع ما يقام علي الأرض من بناء او غراس .

أما الملحقات فيقصد بها توابع الشئ اللازمة لاستعماله ، ويعتبر مالك الشئ مالكاً لهذه الملحقات حتي يثبت العكس ، أما بسند يثبت للغير ملكيتها ، واما بتملك الغير لها بالتقادم  .

أما بالنسبة لحق الملكية فلا أهمية لهذه التفرقة ، فللمالك حق تحصيل ثمار الشئ ومنتجاته جميعاً ، فلا يحرم منها الا بإرادته ، او لمصلحة حائز سيء النية . فانه يصبح من وقت سوء نيته مسئولا عن ردها الي مالك الشئ ، ولكن في نظير رد ما أنفقه الحائز علي الإنتاج هذه الثمار ( م 979 مدني) .

وتظهر أهمية التفرقة بين الثمار والمنتجات في نطاق حق الانتفاع ، وبصدد تملك الحائز حسن النية لما ينتجه الشئ الذي في حيازته ، فلا حق للمنتفع والحائز حسن النية الا في ثمار الشئ دون منتجاته .

اما المنتجات فهي التي ينتجها الشئ في مواعيد غير منتظمة ، كما أنها تقتطع من الشئ نفسه وتنتقص بالتالي من قيمته ، ومثالها منتجات المناجم والمحاجر وأشجار الغابات غير المعدة للاستغلال ، وأقساط الدخل المرتب مدي الحياة .

طبيعية وصناعية ومدنية . فالثمار الطبيعية هي التي ينتجها الشئ بطبيعته دون حاجة الي تدخل المالك كصوف الأغنام ونتاج الحيوانات والعشب . والثمار الصناعية هي التي يتدخل الانسان في انتاجها كالحاصلات الزراعية وعسل النحل . أما الثمار المدنية فهي النقود التي يحصلها المالك من الغير في مقابل استغلاله للشئ كالأجرة وفوائد النقود . وتتميز الثمار جميعها بخاصة واحدة هي كونها دورية ومتجددة .

2 ـ من المألوف في فقه القانون تقسيم الثمار الي أنواع ثلاثة :

ومن ثم كانت هذه المعادن والأحجار منتجات لا ثمارا . وتعتبر أقساط الأيراد المرتب مدي الحياة من المنتجات لا من الثمار  .

  • 1 ـ فهي غير دورية ولا متجددة ، بل تخرج من الشئ في أوقات متقطعة غير منتظمة .
  • 2 ـ وهي تمس أصل الشئ وتنتقص منه . فالمعادن التي تخرج من المناجم ، والأحجار التي تخرج من المحاجر ، تنتهي بعد وقت طويل أو قصير الي ان تنفد .

وتتميز المنتجات بعكس ما تتميز به الثمار بما يلي :

والأصل أن الثمار ملك لصاحب الشئ ، الا اذا نص القانون علي غير ذلك ، كما نص علي جعل الثمار للحائز حسن النية والمنتجات ـهي كل ما يخرجه الشئ من ثمرات غير متجددة كما هو الأمر في المناجم والمحاجر .

  1.  أنها غلة دورية متجددة ، أي أنها تتجدد عادة في أوقات متعاقبة منتظمة دون انقطاع .
  2.  أنها مع تفرعها عن الشئ لا تمس أصله ولا تنقضي منه ، بل يبقي الأصل علي حاله دون نقصان .
والذي يميز الثمار أمران :

أما الثمار فهي ما ينتجه الشئ من غلة متجددة . وقد تكون الغلة طبيعية كالزرع الذي يخرج في الأرض من تلقاء نفسه ، أو صناعية كالمحصول الذي يكون من عمل الطبيعة والانسان ، او مدنية كأجرة الأراضي والمساكن .

وتكون نصوص في القانون تبين المقصود بالملحقات ، منها ما نصت عليه المادة 432 مدني المتعلقة بملحقات الشئ المبيع  ، وما نصت علي المادة 1036 مدني الخاصة بملحقات العقار المرهون رهناً رسمياً  .

فالملحقات ـ هي كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشئ طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ، كحقوق الارتفاق والعقار بالتخصيص ، ما لم يوجد اتفاق مخالف ، فقد يتفق المتعاقدان علي أن ملكية الشئ تنفصل عن ملكية ملحقاته او منتجاته ، او يوجد نص في القانون يقضي بغير ما تقدم ، كالنص الذي يجعل الثمار للحائز حسن النية دون المالك .

1 ـ يتبين من نص المادة 804 مدني ان الملكية لا تقتصر فحسب علي الشئ ذاته ، بل هي تمتد أيضاً الي ما يلحق بالشئ ، وما يتفرع عنه فتمتد الي الملحقات والثمار والمنتجات .

الثمرات والمنتجات والملحقات في المادة 804 مدني

وغنى عن البيان أن هذه الأحكام كلها ليست من النظام العام فيمكن الإتفاق على ما يخالفها كان يشترط البائع أن تكون له ثمرات المبيع مدة معينة أو إلا وقت التسليم أو بشرط المشترى أن تكون تكاليف المبيع أو الضرائب  على البائع إلى وقت التسليم .

ونماء المبيع (ككبر الحيوان وسمنه ونتاجه ) تكون للمشترى من وقت تمام البيع كما فى الثمرات وإذا كان حق المشترى ثابتاً فى ثمرات المبيع ونمائه من وقت البيع فان عليه من هذا الوقت تكليفه (كالضرائب ونفقات الحفظ والصيانة والاستغلال ومصروفات التحصيل ) لأن المبيع لم ينتج هذه الثمار إلا بعد هذه التكاليف والعزم بالغنم .

وثمرات المبيع اما طبيعة كالمحصولات ولبن الحيوان وأما مدنية كالربع والأجرة واما منتجات ( وهى التى لا تتجدد ) كالمناجم والمحاجر .

ويترتب على ذلك ان المشترى لا يمتلك ثمر المبيع ونماؤه الا من وقت أن ينتقل إليه ملكية المبيع من وقت تمام العقد فى الشىء المعين بالذات وبالافراز فى الشىء المعين بالنوع .

1- من النتائج التى تترتب على أن البيع ينقل ملكية المبيع للمشترى أن يكون ثمر الينيع ونماؤه للمشترى بإعتباره مالكاً له . واستحقاق المشترى للثمرات والنماء لا يرجع إلى ان هذه تعتبر من ملحقات المبيع فتسلم إليه مع المبيع بل يرجع إلى ان المشترى قد أصبح مالكا للمبيع وباعتباره مالكا يملك ثمر ملكه ونماء هذا الملك ويكون عليه تكاليفه .

شرح المادة 458/2 مدني وأثر البيع على الثمار

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ من 20و21 )

وهذا كله ما لم يوجد اتفاق مخالف ، فقد يتفق المتعاقدان علي أن ملكية الشيء تنفصل عن ملكية ملحقاته او منتجاته ، او يوجد نص في القانون يقضي بغير ما تقدم ، كالنص الذي يجعل الثمار للحائز حسن النية دون المالك

  • ( أ ) الملحقات –  وهي كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء ،  طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ، كحقوق الارتفاق والعقار بالتخصيص .
  • ( ب ) المنتجات –  وهي كل ما يخرجه الشئ من ثمرات غير متجددة كما هو الأمر في المناجم والمحاجر .
  • ( جـ ) الثمرات – وهي كل ما ينتجه الشئ من غلة متجددة . وقد تكون الغلة طبيعية  كالزرع الذي يخرج في الأرض من تلقاء نفسه ، او صناعية كالمحصول الذي يكون من عمل الطبيعة والانسان ، او مدنية كأجرة الأراضي والمساكن .

تشمل الملكية عدا الشيء المملوك نفسه بكامل أجزائه ما يتفرع عن الشيء وهو أنواع ثلاثة :

تضمنت الأعمال التحضيرية للقانون – المادة 804 مدنى

لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك.

و تنص المادة 804 مدنى

لمالك الشيء وحده، في حدود القانون، حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه.

وتنص المادة 802 مدنى على

والبيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشترى للثمرات وغنى عن البيان أن هذه الأحكام كلها ليست من النظام العام فيمكن الإتفاق على غيره كان يتفق على أن المشترى يدفع  فوائد اتفاقية    عن الثمن من وقت البيع أو أن البائع يحتفظ بثمرات المبيع إلى مدة معينة وقد يقضى العرف بإتباع أخرى أحكام فتتبع .

متى ثبت للمشترى الحق فى ثمرات المبيع فعليه تكاليفه (كالضرائب ومصرفات الصيانة ومصروفات الاستغلال ) لأن المبيع لم ينتج هذه الثمرات إلا بعد هذه التكاليف .

وفى أية حال يتمكن فيها المشترى من الإستيلاء على ثمرات المبيع حتى لولم يكن الثمن مستحقاً فإنه يلتزم بدفع الفوائد بالسعر القانونى كما إذا لم سلم البائع المبيع وكان قابلاً ان ينتج ثمرات أو اية أرباح أخرى ولو لم ينتج ذلك بالفعل .

وتضمنت المذكرة الايضاحية للقانون بشان المادة 458/2 مدنى :

2-  وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضاً. هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.

تنص المادة 458/2 مدنى على

أنواع الثمار والمنتجات في القانون المدني

الثمرات في عقد البيع والملكية

الثمرات في القانون المدني والثمار المدنية والمنتجات والملحقات

الثمار والمنتجات والملحقات وعلاقتها بالريع في القانون المدني

بعد بيان مفهوم دعوى الريع وشروطها وإجراءاتها، يلزم استكمال الأساس الموضوعي للحق ببيان ما المقصود بالثمار والمنتجات والملحقات، لأن الريع في جوهره يرتبط بالثمار المدنية وبحق المالك أو صاحب الحق في غلة الشيء. ويجمع هذا الفصل المادة الموضوعية الخاصة بالمادة 804 مدني، وأثر البيع والحيازة وحق الانتفاع، مع التطبيقات القضائية ذات الصلة.

أهم المعلومات حول [دعوي الريع في القضاء المصري]

نلخص الان أهم القواعد والمبادئ في ايجاز بشأن دعوي الريع في القانون والقضاء بجمهورية مصر العربية، ثم نقدم مذكرة قانونية عملية من مذكرات  الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار  العملية في قضية ريع بدفاع مدعي عليه بطلب رفض الريع، وبطلان تقرير الخبير.

مفهوم دعوى الريع وأساسها القانوني

دعوى الريع تستند إلى نص المادة 804 من القانون المدني المصري، والتي تنص على أن:

“لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك”.

والمحور الأساسي للنقاش يدور حول مفهوم “الثمار” التي تشمل الغلة المتجددة سواء طبيعية، صناعية، أو مدنية، وتتميز بأنها:

  1. غلة دورية متجددة.
  2. لا تؤثر على أصل الشيء.
  3. تعود ملكيتها لصاحب الأصل، وهو من يحق له المطالبة بالريع.

المدعي في دعوي الريع؟

  1. المالك الأصلي

يحق لمالك الشيء المطالبة بالريع وفقًا لنص المادة 802 من القانون المدني التي تحدد حقوق الملكية في الاستعمال، الاستغلال، والتصرف. يمكن للشريك في ملكية مشتركة المطالبة بالريع عن الحصة التي استولى عليها شريك آخر دون وجه حق.

  1. المشتري

يحق للمشتري المطالبة بالريع من تاريخ إبرام العقد وفقًا للمادة 458 / 2 من القانون المدني، بغض النظر عن تسجيل العقد، ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.

ماذا إذا كان البائع غير مالك؟

وفقًا لمحكمة النقض، فإن للمالك الحقيقي الحق في طرد المشتري غير الشرعي والمطالبة بالريع عن فترة وضع يده على العقار.

  1. صاحب حق الانتفاع أو الاستغلال

يحق لمن له حق الانتفاع أو الاستغلال، بموجب نص أو اتفاق، المطالبة بالريع كما في حالة عقود الإيجار الزراعية حيث يكون المستأجر هو المستفيد من الثمار.

طرق المطالبة بالريع

يمكن رفع دعوى الريع بأربع صور:

  • دعوى أصلية: ترفع بالإجراءات المعتادة وفقًا للمادة 63 من قانون المرافعات.
  • طلب تابع للطلب الأصلي: يطالب المدعي بريع العين المغتصبة إلى جانب طلب الطرد.
  • دعوى حساب: إلزام المدعى عليه بتقديم كشف حساب عن ريع العين وسداد المستحقات.
  • طلب عارض: يوجه المدعى عليه طلبًا عارضًا في الدعوى الأصلية، مثل إلزام المشتري بسداد الريع.

متى تسقط دعوى الريع بالتقادم؟

وفقًا للمادة 375 من القانون المدني:

تسقط دعوى الريع بالتقادم بعد 5 سنوات إذا كان الحق دوريًا متجددًا، مثل أجرة العقارات والفوائد.

أما الريع الناتج عن الغصب أو سوء النية، فلا يسقط إلا بعد 15 سنة.

التمييز بين الحائز حسن النية وسيئ النية

  • الحائز حسن النية يملك الثمار التي قبضها.
  • الحائز سيئ النية مسؤول عن رد جميع الثمار التي قبضها أو قصّر في قبضها، ولا يسقط حق المطالبة بها إلا بعد 15 عامًا.

الدفع بالتقادم في دعوى الريع

وفقًا للمادة 387 من القانون المدني:

لا يجوز للمحكمة أن تحكم بالتقادم من تلقاء نفسها، بل يجب أن يطلبه المدين، ويمكن الدفع بالتقادم في أي مرحلة من الدعوى، بما في ذلك أمام محكمة الاستئناف.

العلاقة بين دعوى الريع ودعوي إثبات الملكية

دعوى  الريع   لا تثبت الملكية، لكنها قد تشكل قرينة عليها إذا استند المدعي إلى وضع اليد الطويل، والحكم الصادر في دعوى الريع له حجية نسبية ولا يمتد لآخرين لم يكونوا ممثلين في الدعوى.

الريع والملكية

تنص المادة 804 مدني على أنه:

لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك” ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشئ ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره.

وقد قضت محكمة النقض بأن:

لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ولازمه أن ربع الشئ يعتبرا أثرا من أثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فإن الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد”.

(جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق)

وبأنه متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون عليها أقامت الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها ربع المنزل المبينة حدوده بصحيفة الدعوى وذلك على أساس أنها تملك هذا المنزل بحكم مرسي المزاد ودفع الطاعن الأول هذه الدعوى بأن المنزل مملوك لمورثه ومورث باقي الطاعنين

ثم قدم مذكرة طل فيها إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في طلبه العارض الخاص بمنازعته في ملكية المنزل الذي تجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية ثم قضت المحكمة في طلب الريع بعد أن استبعدت مذكرة الطاعن الأول  بعد الميعاد مؤسسة قضائها على ما ثبت لها من أقوال الشهود من أن الطاعنين يضعون اليد على المنزل غصبا وأن ريعه جنيهان في الشهر

فاستأنف الطاعنون هذا الحكم وقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن قضاء محكمة أول درجة لم يتناول الملكية وصدر في حدود النصاب الإنتهائى للقاضي الجزئي إذا كان ذلك وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الراهنة بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم لحصة شائعة في منزل النزاع استنادا إلى أيلولة هذه الحصة إليهم بالميراث وتملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .

وهى مسألة لم تكن مطروحة في الدعوى السابقة ولم يناقشها خصوم تلك الدعوى بل واستبعدها الحكم الصادر فيها ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم قوة الشئ المقضي بالنسبة لتلك المسألة ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة الفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجوز قوة الأمر المقضي وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.

(نقض جلسة 27/1/1975 المكتب الفني السنة 26 رقم 285 ص 1526)

فيجوز لصاحب الحق أن يستند عند المطالبة بالريع إلى حق الملكية أو الحقوق العينية المتفرعة عنها فالملكية عنصر من عناصر دعوى المطالبة بالريع ولكن الحكم بالملكية وإن جاز اتخاذه أساسا لطلب الريع إلا أنه لا يرتب بذاته انشغال ذمة المحكوم ضده بهذا الريع تلقائيا ولا يسد ذلك في وجهه سبيل المنازعة هذا الريع عند المطالبة به لأن الحكم السابق بالملكية لا يكون حجة إلا بما فصل فيه من الحقوق فإذا لم يكن قد تعرض للريع فليس هناك ما يمنع من إعادة بحثه لبيان مدى أحقية المدعى في طلبه .

(نقض 20/6/1963 المكتب الفني السنة 14 رقم 125 ص 878)

اختلاف دعوى الريع عن دعوى الحيازة

دعوى الريع تختلف عن دعوى الحيازة سببا وموضوعا فالحكم الصادر في الثانية لا يجوز حجية بالنسبة الأولى ومن ثم لا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر في دعوى الريع لمخالفة الحكم الصادر في دعوى الحيازة :

فقد قضت محكمة النقض بأن

” للحكم الصادر في دعوى الحيازة لا يجوز قوة الأمر المقضي في دعوى الريع والتي تعتبر الملكية عنصر من عناصرها وذلك لاختلاف الدعويين سببا وموضوعا ومن ثم فلا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر في هذه الدعوى الأخيرة لمخالفته الحكم الأول

ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم في دعوى منع التعرض قد فصل في أسبابه في ملكية أرض النزاع وقضى بأنها لا تدخل في مستندات الخصم ذلك أن قاضى الحيازة ممنوع من التعرض للملكية ومن بناء حكمه على أساس ثبوتها أو نفيها وكل ما يقرره في شأنها لا يجوز أية حجية لدى المحكمة التي يعرض عليها النزاع على أصل الحق أو نزاع متفرع عنه أو مترتب عليه كالنزاع على الريع ومن ثم فلا تنفيذ به تلك المحكمة “

(نقض جلسة 13/2/1969المكتب الفني السنة 20 رقم 53 ص333)

مذكرة دفاع المدعي عليه في دعوي الريع

محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

الدائرة الرابعة مدني كلي

مذكرة في الدعوي رقم …. لسنة 2024

بدفاع وطلبات المدعي عليه الثاني

مقدم من / ………….                                   المدعي عليه الثاني

ضد

  1.  ………
  2.  …….
  3. ……..                                                         مدعين

بجلسة ………………….

واقعات النزاع

أقام المدعين دعواهم بطلب ( فرز وتجنيب الدور الأول من عقار التداعي والريع المستحق لهم وفقا لحصصهم الميراثية عن المحلات الثلاث من تاريخ وفاة المورث في 6/7/2016 )،

وقد تم ندب خبير بالدعوي انتهي الى تعذر قسمة الدور الأرضي ومن ثم البيع بالمزاد وحدد سعر ابتدائي لافتتاح المزاد

وقدرت الخبيرة المنتدبة الريع المبين بالنتيجة النهائية دون أن تبين للمحكمة الأسس الواقعية والمادية التى أسندت اليه هذا التقدير المغالي فيه بالمخالفة للقيمة الايجارية الحقيقية لحالات المثل بالمنطقة.

لا سيما وأنها منطقة شعبية مما يعيب التقدير بالقصور ( مقدم عقود ايجار مثل بذات المنطقة 1300 و 1500 جنيه في عام 2023 ) ( والخبيرة قدرت 2000 و 2500 جنيه جزافيا دون بيان أساس ذلك ) .

وهو أمر غير عادل ومجحف بحقوق المدعي عليهما ويترتب عليه اثراء المدعين علي حسابهما دونما وجه حق عادل وفقا للواقع والقانون .

وقد قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوي أحالتها الى محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية، وقد قيدت الدعوي بالرقم الراهن.

ومن ثم يتشرف المدعي عليه الثاني بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة التى تتضمن أوجه دفاعه الموضوعية والقانونية المؤيدة بالمستندات

الــدفــــاع

أولا: رفض طلب الريع تأسيسا علي أن المدعي عليه يضع يده على ما يعادل نصيبه، ( محل واحد فقط من عدد 4 محلات ) ، وحقهم فقط يكون فيما يزيد عن حصته كل حسب نصيبه:

الثابت من تقرير الخبير السابق أن أطراف الدعوي قد اقتسموا الأدوار العليا من العقار بتصرفات بيع فيما بينهم، واقام المدعين الدعوي الراهنة ( ذكر وانثيين ) دعواهم بطلب فرز وتجنيب الدور الأرضي والزام المدعي عليهما بالريع عما يضعوا اليد عليه

الثابت كذلك معاينة الخبير أن الدور الأرضي مكون من عدد أربع محلات ( متساوين في المساحة ) ومنهم محلين مفتوحين علي بعضهما مؤجرين ايجار قديم من مورثهم لمستأجر يضع الأجرة في خزينة المحكمة باسمهم، ولم يتسلم هذه الأجرة المودعة أى من المدعي عليهما.

أيضا الثابت من الاعلام الشرعي أن الورثة هم ثلاث ذكور وأنثيين، ووالدتهم .

بما يتبين معه ووفقا للفروض الشرعية، أن كل من الذكور الثلاث له محل، والأنثيين محل، ووالدتهم لها الـ 1/8 في هذه المحلات مجتمعه.

وحيث الثابت من تقرير الخبير أن المدعي عليه يضع يده علي محل واحد فقط، من المحلات الأربعة، فانه لا يكون واضعا اليد على ما يزيد عن حصته في مواجهة المدعين ( ذكر وانثيين ) دون الأم التى لم تدعي بالدعوي (لاسيما أن المحلات الأربعة متساوين المساحة)

وهو ما يكون معه مطالبتهم بالريع فيما يضع اليد عليه ( محل واحد فقط ) الذي لا يجاوز نصيبه الشرعي، غير مقبول ومخالف للشرع والقانون.

فالمستقر عليه:

الشريك على الشيوع. حقه في المطالبة بريع حصته من الشركاء الآخرين الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم، كل بقدر نصيبه في هذا الشيء

ثانيا: ندفع ببطلان وعوار تقرير الخبير للأتى:

1- تقدير ريع عن المحل وضع يد المدعي عليه، دون بيان عما اذا كان المحل يعادل نصيبه أم لا ، واذا كان هناك زيادة فيجب احتساب الريع عن هذه الزيادة فقط دون كامل المحل،

لا سيما أنه لا يضع اليد علي المحلات الثلاث الأخريـ الا أن الخبير السابق احتسب الريع بناء على كامل أجرة المحل وضع يده، بعد استخراج أنصبة المدعين الأم .

دون الوضع في الاعتبار باقي المحلات الثلاث الذي لا يضع اليد عليها، وهو خطأ وقصور وعوار شديد أجحف بحقوق المدعي عليه .

2- خطأ الخبير في  احتساب قيمة الريع  بإدخال (المدة من 1/1/2018 الى 31/5/2018) الاجرة فيها 300 جنيه ثلاثمائة (في المدة من 1/1/2018 الى 31/12/2020 ) واحتسابها علي أجرة 2000 جنيه بتقدير جزافي منها دون سند واقعي .

3- عدم بيان الأسس الواقعية والمادية التى علي أساسها قدرت قيمة الريع بالمخالفة للواقع وللقيمة الايجارية بذات ( المنطقة الشعبية )للمحلات الملاصقة والمواجهة لمحلات التداعي.

( مقدم ما يفيد ذلك بحافظة مستندات  عقد الاجرة فيه 1300 مؤرخ 10/2/2023 ثابت التاريخ، والثاني 1500 جنيه مؤرخ 1/3/2023)

لا سيما وأن الخبيرة لم تسأل المحلات المجاورة عن القيمة الايجارية ولم تشفع تقريرها بأي افادة رسمية مثمنة بقيمة الأجرة في المكان ، وقدرت تقدير مجحف ضار بحقوق المدعي عليهما جزافيا.

وعلي مجرد قول مرسل من المدعين بصحيفة دعواهم أن الايجار 2000 جنيه دونما دليل مادي وواقعي ومستند ملموس مقدم منهما بأوراق الدعوي، بالمخالفة للواقع وللقيمة الايجارية بذات ( المنطقة الشعبية ) للمحلات الملاصقة والمواجهة لمحلات التداعي.

حيث الثابت من عقود الايجار المقدمة بحافظة من المدعي عليه الأول ان القيمة الايجارية في عام 2023 ما بين 1300  و 1500 جنيه.

مما يعيب التقرير بالعوار والقصور في بيان أسس تقدير قيمة الريع المستحق وفقا للواقع ومما يكون معه وعلي الوضع الراهن اثراء للمدعين علي حساب المدعي عليه الثاني دونما وجه حق بالمخالفة للقانون.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

اعتداد الحكم المطعون فيه فى  تقدير الريع  بالأسعار السائدة والمحاصيل التى تمت زراعتها خلال مدة المطالبة متحجباً عن استظهار القيمة الايجارية عن المدة التى حرم خلالها المطعون ضده من الانتفاع بالمبيع مخالفة للثابت بالأوراق وقصور مبطل.

الطعن رقم 33 لسنة 71 ق – جلسة 23 /4/2002

كل ما تقدم، خلاف المستندات المقدمة من المدعي عليهم ( عقود بيع وتصرفات ) علي عين التداعي، التى لم تبحثها الخبيرة وتتناولها في تقريرها.

بناء عليه

يلتمس المدعي عليه الثاني:

اعادة الدعوي للخبراء بندب خبير اخر غير الذي باشر المأمورية لاستدراك العوار والقصور في التقرير وبيان عما اذا كان المحل وضع يده يعادل نصيبه أم لا ، وفي حالة وجود زيادة يضع اليد عليها بيان مقدارها تحديدا.

ومن ثم بيان القيمة الحقيقية للريع المخلف عن الزيادة ان وجدت للمدعين دون الأم التي لم تدعي بالدعوي، وفقا لحالات أجرة المثل بذات المنطقة في الواقع.

مع الوضع في الاعتبار عقد الايجار من المورث المدة من 1/6/2013 الى 31/12/2018 بــ (300 جنيه) المنتهي والمتضمنة تقدير الخبير السابق الريع عنها شهريا بــ (2000 جنيه) خلافا للقيمة الحقيقة بعقد الايجار.

وكذلك، بحث التصرفات بعقود المقدمة بالدعوي التى لم يتناولها الخبير السابق في تقريره.

ثانيا: رفض  طلب الريع  لعدم تجاوز المدعي عليه حصته الميراثية .

مقدم من وكيل المدعي عليه الثاني

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

نموذج دعوى ريع عن مال مشاع لمدة جديدة لاحقة

دعوي ريع عن مال مشاع مدة جديدة لاحقة

أنه في يوم           الموافق  /    / 2022

بناء علي طلب السيدة / …………. المقيمة …………… الزقازيق أول ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي بالنقض

أنا        محضر محكمة بندر أول الزقازيق الجزئية قد انتقلت الي ………. واعلنت :-

  1. …………………………
  2.  …………………………
  3. …………………………
  4.  …………………………

5 – ورثة المرحوم / ………………….. وهم :-

  • …………………………
  • …………………………
  • …………………………
  • …………………………

6 – …………………………………….. وهم :-

  • ………………………..
  • ………………………..
  • ………………………..

الموضــوع

تمتلك الطالبة والمعلن اليهم علي المشاع تركة مورثة عن المرحوم / ………. المتوفي الي رحمة الله تعالي في 21 / 4 / 1998 وهذا المال المشاع عبارة عن :-

  • 1 ) منزل كائن …………… – مكون من ثلاثة أدوار – الدور الأول الأرضي عبارة عن ( محل + شقة ) والدور الثاني والثالث كل دور شقة
  • 2 ) منزل كائن ………………….. مكون من ثلاثة أدوار كل دور شقة
  • 3 ) أرض زراعية مساحتها ( …. قيراط ) – حوض … … زمام ……….. مركز الزقازيق والمسجلة برقم …. لسنة …. شهر عقاري الزقازيق

هذا وقد سبق وأن أقامت الطالبة علي المدعي عليهم الدعوي رقم … لسنة 2009 مدني بندر الزقازيق والمستأنف بأرقام …… , … , … , …. لسنة …. مدني مستأنف الزقازيق والذي قضي فيه نهائيا بالزام المعلن اليهم بأن يؤدوا للطالبة الريع المبين بالحكم سالف البيان لثبوت وضع يد المعلن اليهم علي المنزليين والأرض الزراعية دون أي وضع يد للطالبة وذلك عن المدة من 21 / 4 / 1998 حتي 31 / 10 / 2016

ومن ثم وحيث أن وضع يد المعلن اليهم مازال قائما واستجد في حقتهم ريع جديد عن المدة من 1 / 11 / 2016 حتي تاريخ الفصل في هذه الدعوي الراهنة كانت اقامة هذه الدعوي

السند القانوني والواقعي للدعوي

حق المالك علي المشاع في ريع حصته ممن يضع اليد عليها من الشركاء :

قضت محكمة النقض أن الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بربع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة

(نقض جلسة 3/12/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 226 ص 1324)
 ( الطعن رقم ١٦١٧٥ لسنة ٧٦ قضائية-الدوائر المدنية – جلسة 27/11/2011 )
الريع فى القانون المدنى والمطالبة به

حجية الحكم السابق رقم … , … , … , … لسنة 2017 مدني مستأنف الزقازيق في ثبوت وضع يد المعلن اليهم دون المدعية علي العقارات المورثة عن مورثهم ودون حجية المدة السابقة علي المدة محل الدعوي الراهنة

إذا كان استناد المحكمة – في دعوى الريع – إلى تقرير الخبير في الدعوى السابقة – وهى دعوى ريع بين ذات الخصوم عن ذات الأطيان في مدة سابقة – لم يكن على اعتبار أن الحكم الصادر في تلك الدعوى له حجية تلزمها وإنما على أساس أنه من مستندات الدعوى الحالية يجوز التعويل عليه في تكوين عقيدتها في خصوص نصيب المطعون عليه في الأطيان وما تغله من ريع ومن ثم فلا يصح الطعن في الحكم بأنه خالف القواعد الخاصة بقوة الشيء المقضي وجعل للحكم في الخصومة الأولى حجية متعدية إلى موضوع الدعوى “

(نقض جلسة 15/10/1974 المكتب الفني السنة 25 رقم 192 ص 1146)

فالمقرر في قضاء النقض

إذ كان الثابت بالأوراق أن الريع المطالب به في الدعوى السابقة رقم  …  لسنة ٢ ق أقيم عن مدة مغايرة للمدة المطالب بها في الدعوى الراهنة عن الشقق محل النزاع الأمر الذى لا يحوز حجية في الدعوى الماثلة لاختلافهما موضوعاً فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها يكون قد صادف صحيح القانون ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

الطعن رقم ١٤٧٨٧ لسنة ٨٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 24/1/2018

التزام ورثة المرحوم ………. ( المعلن اليهم سادسا ) بالريع عن الشقة المقيمين بها بالدور …. حتي ولو أقامها مورثهم علي نفقته لأنه أقام الشقة علي مال مشاع وما تم اقامته وتشييده علي مشاع فهو مشاع بين كل الشركاء في قسمته وريعه

وهو ما قضت به محكمة النقض  إقامة أحد الشركاء المشتاعين بناء على الأرض الشائعة دون اعتراض من الباقين. مؤداه. اعتباره وكيلاً عنهم. أثره. أيلولة البناء ملكاً شائعاً بينهم جميعاً ولو لم يفوا بما عليهم من نفقات . علة ذلك.

الأصل في الملكية الشائعة  – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أقام أحد الشركاء بناء على الأرض الشائعة بعلم باقي الشركاء أو دون اعتراض أحد منهم اعتبر وكيلاً عنهم وعد سكوتهم إقراراً لعلمه ويكون البناء وما يغل ملكاً شائعاً بينهم جميعاً منذ إنشائه ولو لم يفوا بما عليهم من نفقات فذلك حق شخصي للباني يسترده مع الفائدة من وقت الإنفاق وفقاً لما يخضع له من أحكام الوكالة.

الطعن 3250 لسنة 58 ق جلسة 22 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 172 ص 197

انه لا يلزم عند تقدير الريع الالتزام بالتقدير في الدعوي السابقة و الالتزام بقيمة الايجارات الاستثنائية المدونة بالعقود لأن الريع يتقيد ارتفاعا وانخفاضا حسب الفترة محل المطالبة ومكان العقارات وحسب واقع الحال وقت التقدير

وهو ما قضت به محكمة النقض في العديد من أحكامها بأن

الريع . ماهيته . تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار. تغير ثمار الأرض ارتفاعاً وانخفاضاً. وجوب تقدير الريع على حسب واقع الحال وقت التقدير. مؤداه. عدم جواز تقديره عن مدة معينة قياساً على مدة سابقة أو لاحقة لها . قضاء الحكم المطعون فيه بتقدير قيمة الريع عن مدة معينة استرشاداً بتقرير الخبير عن مدة أخرى. خطأ

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية الدائرة (      ) مدني كلي يوم       الموافق    /    / 2022 من التاسعة صباحا وما بعدها  لسماع الحكم :

بندب خبير بالدعوي ليتولى تقدير الريع عن المدة محل الريع من 1 / 11 / 2016 حتي تاريخ الفصل في هذه الدعوي علي ضوء واقع الحال وقت التقدير والمكان الكائن به العقارات وارتفاع وتغير ثمار العقارات ارتفاعاً والقضاء بإلزامهم بأداء بالريع المستحق للمدعية وفقا لحصتها في المال المشاع فضلا عن الزامهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

ولأجل العلم

أحدث أحكام دعوي الريع في قضاء محكمة النقض

في هذا المبحث نستعرض مبادئ وقواعد  محكمة النقض المصرية  الحديثة والقديمة بشأن دعوي الريع في المحاكم والمطالبات القضائية بها.

مبادئ محكمة النقض عن الريع والثمرات

الحقوق التي تسقط المطالبة بها بمضي خمس سنوات مبينة في المادة 211 من القانون المدني القديم وهى المرتبات والفوائد والمعاشات والأجر.

بينما ما يجنيه الغاصب من غلة العين المغصوبة مما يعتبر إلزامه برده في مقام التعويض عن حرمان صاحبها منها لا تسقط المطالبة به بمضي هذه المدة.

(الطعن 64 لسنة 7 ق – جلسة 17 / 2/ 1938 مجموعة القواعد القانونية في 25 عاماً ص 290)

التزام  الحائز سيء النية  برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية المتجددة التي تسقط بالتقادم الخمسي ومن ثم فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة ، طبقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني ،

ولما كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدهم الستة عشر الأول قد طلبوا بإلزام الطاعنة بالريع عن أرض النزاع التي استولت عليها اعتبارًا من تاريخ 8/8/1963 .

على أساس أن الغصب باعتباره عملًا غير مشروع يستوجب التعويض وليس كمقابل انتفاع أو أجرة استنادا لعلاقة إيجاريه.

كما لم تدعّ الطاعنة أمام محكمة الموضوع قيام تلك العلاقة في ذلك التاريخ .

فمن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم الخمسي بناء على ذلك وتقريره بأن الريع المطالب به لا يصدق عليه وصف الحقوق الدورية التي تخضع لهذا التقادم ،

وإنما هو مقابل انتفاع مبناه عمل غير مشروع ، يكن متفقا مع حقيقة الواقع ، ولا مخالفة فيه للقانون ، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

 (نقض- الطعون 1527 لسنة 555 قضائية، 420 و577 لسنة 58 قضائية جلسة 30/5/1991)

إذا قضى الحكم المطعون فيه قبل الوزارة الطاعنة بريع الأرض التي استولت عليها دون إتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية.

فإن الوزارة في هذه الحالة تعتبر في حكم الحائز سيء النية ولا يسقط الريع المستحق في ذمتها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا لما تنص عليه المادة 375 / 2 من القانون المدني القائم.

والتي قننت ما كان مستقرا عليه وجرى به قضاء هذه المحكمة في ظل التقنين الملغي.

وذلك على أساس أن التزام الحائز سيء النية برد الثمرات لا يعتبر من قبيل الديون الدورية المتجددة التي تتقادم بمضي خمس سنوات.

(نقض جلسة15/12/1964 مجموعة أحكام النقض س17 رقم 281 ص1943) وراجع أيضًا (نقض24/5/1962 مجموعة أحكام النقض س 13 رقم 105 ص 706)

المطالبة بمقابل الانتفاع بالعين ليس مردّها عقد الإيجار الأصلي أو عقد التأجير من الباطن طالما أعتبر كل منهما باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام، والحق في المطالبة بالريع لا يسقط إلا بالتقادم الطويل أي بمضي خمسة عشر عامًا”.

(نقض- الطعن رقم 606 لسنة 43 قضائية جلسة 19/4/1978)

من المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 مدني أن  دعوى المطالبة بالريع عن الغصب  باعتباره عملًا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة.

ومن ثم فإن التقادم الذي يسري على هذه المطالبة هو التقادم الطويل وليس التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 مدني.

 (نقض – الطعن 1813 لسنة 57 قضائية جلسة 21/1/1993 مجموعة أحكام النقض السنة 44 ص273)

التقادم المسقط لا يتعلق بالنظام العام وليس لمحكمة الموضوع أن تقضي به من تلقاء نفسها.

 (نقض الطعن 1830 لسنة 58 قضائية جلسة 20/3/1995 س46 ص506)

الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام في الاستئناف، والنزول عنه لا يفترض ولا يؤخذ بالظن.

 (نقض – الطعن رقم 123 لسنة 83 قضائية جلسة 26/2/1974).

لا يجوز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بسقوط الحق في طلب الريع بمضي خمس عشرة سنة، ولا أن الريع لا يستحق إلا من تاريخ رفع دعوى الملكية عن الأعيان المطالب بريعها إذا كانت الدعوى قد أوقفت حتى يبت في النزاع القائم حول الملكية.

 (نقض – الطعن رقم 383 لسنة 23 ق جلسة 23/1/1958)

لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ولازمه أن ربع الشئ يعتبرا أثرا من أثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فإن الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد.

(جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق)

اذ كانت ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها ما لم يثبت غير ذلك، ولمالك الشئ – عملا بنص المادة 804 من القانون المدني – الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص او اتفاق يخالف ذلك.

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه إن الأرض موضوع النزاع ارض زراعية عليها حظيرة وآلة ري، وتقدر قيمة له الرى بمبلغ 400 جنيه.

وقد أقام المطعون عليه دعواه بطب  تثبيت ملكيته  للأرض المذكورة بما عليها وكف منازعة الطاعنين له فيها.

وقد تناضل الخصوم في ذلك، وإذ اغفل الحكم المطعون فيه تقدير قيمة الدعوى بقيمة الأرض وما عليها علي النحو سالف البيان فيما يتعلق بنصاب الاستئناف.

وقدر قيمة الدعوى بقيمة الأرض  وحدها بدون ما عليها مما كان محلا للمنازعة ورتب علي ذلك قضاءه بعدم جواز الاستئناف، فان الحكم يكون قد أخطا في تطبيق القانون

(نقض 2/3/1983 طعن 1582 س52ق)

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ورزمه ان ريع الشئ يعتبر أثرا من آثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فان الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد .

 (جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق)

من آثار البيع نقل ملكية المبيع الي المشترى بما يكملها وبما يحددها ولما كان الارتفاق المقرر لمنفعة العقار المبيع من مكملات ملكيته كان لا موجب للتنصيص عليه بالذات في عقد البيع كى يمكن للمشترى التحدى به .

 (جلسة رقم 3 لسنة 18 ق جلسة 13/1/1949)

أحكام النقض الكاملة عن حق الريع

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 37 لسنة 1993 مدني محكمة أسوان الابتدائية (مأمورية إدفو) على الطاعنين والمطعون ضدهن من الثانية إلى الأخيرة بطلب الحكم:

بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ أربعة عشر ألفا من الجنيهات ريعا للأطيان الزراعية المملوكة له والمبينة بصحيفة الدعوى عن المدة من عام 1985 حتى 1992 مع تسليمه تلك الأطيان .

وقال بيانا لذلك إنه يمتلك الأطيان مثار النزاع والبالغ مساحتها 12ط 1 ف بموجب إقرارين:

  • أولهما مؤرخ 28/6/1986 صادر من مورث المدعى عليهم المرحوم (……).
  • وثانيهما مؤرخ 24/5/1992 صادر من الطاعنة الأولى بالنسبة لمساحة 12 ط.

وإذ كان المدعى عليهم يضعون يدهم عليها بغير سند قانوني ويستأثرون بريعها منذ بداية فترة التداعي فقد أقام الدعوى.

ندبت المحكمة خبيرا فيها وحال مباشرته للمأمورية المنوطة به بمقتضى الحكم الصادر بندبه طعن المدعى عليهم أمامه على الإقرارين سالفي البيان بالإنكار.

وبعد أن قدم تقريره أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي هذا الدفع وإذ لم يحضر كل من طرفي التداعي شهوده إعادتها للمرافعة ثم حكمت برفضها.

استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا (مأمورية أسوان) بالاستئناف رقم 860 لسنة 13 ق.

ندبت تلك المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره ندبت مصلحة الطب الشرعي لتحقيق صحة التوقيع على الإقرارين سند الدعوى وإذ لم يسدد المستأنف الأمانة .

حكمت بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الأخير حكمت برفض الدفع بالإنكار وإحالتها للمرافعة للفصل في موضوعها، وبتاريخ 27/5/1998 قضت:

بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول 2333 جنيها قيمة ريع مساحة 12 ط من أطيان النزاع عن فترة التداعي .

وألزمتها والطاعن الثاني والمطعون ضدهن من الثانية للأخيرة بتسليم تلك المساحة إليه بحسبان أنها موصى بها له من مورثهم ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إنه لما كان المشرع قد أوجب على النيابة العامة بموجب المادة الأولى من القانون 628 لسنة 1955 ببعض الإجراءات في قضايا الأحوال الشخصية والوقف أن تتدخل في الدعوى ورتب البطلان على مخالفة ذلك.

وهو بطلان متعلق بالنظام العام يجوز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى، وكان لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها يستوي في ذلك أن تكون الدعوى قد رفعت أصلا باعتبارها من دعاوى  الأحوال الشخصية .

أو أن تكون قد رفعت بوصفها دعوى مدنية وأثيرت فيها مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية أو أن تكون قد رفعت بوصفها دعوى مدنية وأثيرت فيها مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية،

وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى كانت محكمة الموضوع قد انتهت إلى أن التكيف الصحيح للنظر في موضوع الدعوى أنه وصية فإنه يتعين عليها أن تنزل عليه حكم القانون المنطبق على وصفه الصحيح .

ولا يعتبر ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى لأنها لا تتقيد في التكييف بالوصف الذي يعطيه المدعي للحق الذي يطالب به.

بل عليها أن تتحرى طبيعة هذا الحق لتصل بذلك إلى التكييف القانوني الصحيح للتصرف المنشئ لهذا الحق والذي يظل كما هو السبب الذي تقوم عليه الدعوى وتطبق المحكمة حكم القانون طبقا للتكييف الصحيح.

لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أعتبر الإقرار المؤرخ 28/6/1986 الصادر للمطعون ضده الأول من مورث الطاعنين والمطعون ضدهن من الثانية للأخيرة وصية.

وخلص إلى ثبوت صحة صدورها من الموصي ونفاذها في حق الورثة المذكورين طبقا للأحكام المنصوص عليها في قانون الوصية الصادر به القانون رقم 71 لسنة 1946 وأقام قضاءه على هدى من ذلك.

فإن الدعوى تعتبر بهذه المثابة من الدعاوى التي أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون الأول سالف البيان المتعلق ببعض الإجراءات في قضايا الأحوال الشخصية والوقف.

وإذ رتب المشرع على عدم  تدخل النيابة  في تلك الدعاوى بطلان الحكم وهو إجراء يتعلق بالنظام العام.

وإذ كان الثابت من تلك المدونات أن النيابة العامة لم تتدخل في الدعوى إلى أن صدر فيها الحكم المطعون فيه.

ومن ثم يكون هذا الحكم قد وقع باطلا بما يوجب نقضه دون ما حاجة للنظر إلى الأسباب التي أقيم عليها الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3322 لسنة 68 بتاريخ 15 / 12 / 1999 – مكتب فني 50 – جزء 2 – صـ 1277

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

مورث المطعون ضدهم الستة الأول – ……… – أقام الدعوى 3515 لسنة 1981 مدني شبين الكوم الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضدها السابعة بطلب الحكم:

بتثبيت ملكيته لقطعة الأرض الزراعية المبينة بالصحيفة ومنع تعرضهم له في الانتفاع بها.

وقال شرحاً لدعواه إنه اشترى تلك الأرض بعقد مؤرخ 1/1/1966 من المرحوم – ……….. – استصدر حكماً بصحته ونفاذه ثم سجل الحكم برقم 958 لسنة 1976  شهر عقاري  شبين الكوم.

وإذ نازعه الطاعنون والمطعون ضدها السابعة في ملكيته بزعم أنهم تملكوا الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.

وقاموا بتأجيرها للمطعون ضده الأخير – فقد أقام الدعوى ليحكم له بطلبيه سالفي البيان.

كما أقام الطاعنون والمطعون ضدها السابعة الدعوى 5027 لسنة 1981 مدني شبين الكوم الابتدائية على مورث المطعون ضدهم الستة الأول بطلب:

الحكم بتثبيت ملكيتهم لأرض النزاع على سند من أن مورثهم المرحوم – ……….. – والطاعن الثاني اشتريا قطعة الأرض موضوع النزاع بعقد مؤرخ 21/2/1958 من المرحوم – ………..

ومنذ ذلك التاريخ وهما يضعان اليد عليها وينتفعان بها إلا أن المورث المذكور ينازعهم في الملكية معتصماً بعقد أشهر برقم 958 لسنة 1976 شبين الكوم تم بطريق التواطؤ بينه وبين ورثة البائع لهم .

ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 28/5/1989 في الدعوى الأولى برفضها, وفي الثانية بثبوت ملكية الطاعنين لأطيان النزاع بالتقادم المكسب الطويل.

استأنف المطعون ضدهم الستة الأول الحكم بالاستئناف 762 لسنة 22 ق طنطا – مأمورية شبين الكوم. وبتاريخ 8/5/1991 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنين.

وفي دعوى مورث المطعون ضدهم الستة الأول بتثبيت ملكيته لأطيان النزاع.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وفي بيان ذلك يقولون إنهم لم يعلنوا ولم يعد إعلانهم بصحيفة الاستئناف لوقوع تزوير في الإعلان.

إذ أثبت المحضر بالورقة الأخيرة من الصحيفة أن الطاعنين الثالث والخامس مقيدا الحرية وأن الرابع مقيم بدمياط, والمطعون ضدها السابعة مقيمة بالسعودية.

إلا أن المطعون ضدهم الستة الأول قاموا بتدوين إجابة تغاير إجابة المحضر على الصفحة الأولى من تلك الصحيفة, ومن ثم فقد دفعوا – بعد انقضاء ثلاثة أشهر على إيداع الصحيفة –  باعتبار الاستئناف كأن لم يكن .

وطلبوا احتياطياً إعادته للمرافعة لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على ذلك الإعلان وإذ رفضت المحكمة إجابتهم إلى طلباتهم دون سند من القانون – فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن البطلان المترتب على مخالفة قواعد الإعلان هو بطلان نسبي مقرر لمن تغيب أو تخلف إعلانه فلا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو محكوماً فيه بالتضامن.

إذ لا يفيد من البطلان في هذه الحالة إلا إذا تمسك به صاحبه وأن الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لا يتعلق بالنظام العام لأنه مقرر لمصلحة من لم يتم إعلانه إعلاناً صحيحاً خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب.

فيكون له وحده التمسك به ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة.

لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه حصل من أصل ثابت بالأوراق أن الطاعنين جميعاً أعلنوا وأعيد إعلانهم, وانتهى إلى رفض الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن .

لأنه أبدي من الطاعن الثاني الذي أعلن لشخصه وحضر جلسات المرافعة بوكيل عنه- فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقولون إن دفاعهم جرى بأن مورثهم وأخاه – الطاعن الثاني – اشتريا أرض النزاع بعقد مؤرخ 21/2/1958 ووضعا اليد عليها منذ ذلك التاريخ واستصلحا جزء منها كان بوراً .

وبعد وفاة المورث تم تأجيرها للمطعون ضده الأخير فظل واضعاً يده عليها لحسابهم مدة تزيد على عشرين عاماً وضع يد هادئ ظاهر مستمر بنية الملك.

وقدموا – تأييداً لدفاعهم هذا – صورة العقد المشار إليه وخطاباً صادراً من البائع في 21/2/1958 إلى وكيل له لتسليم الأرض لمشترييها وصورة العقد المسجل رقم 4602 في 11/7/1963 الصادر من البائع نفسه إلى آخرين عن أرض ملاصقة للأرض موضوع النزاع جاء فيه أرض النزاع تحدها من الجهة القبلية .

وفي محاضر أعمال الخبير المندوب من محكمة أول درجة شهد ……… مشتري الأرض المجاورة بأنه كان يضع يده على جزء من الأطيان المتنازع على ملكيتها إلى أن اشتراها مورث الطاعنين في سنة 1958 فسلمها له ووضع يده عليها .

وبعد وفاته استأجرها المطعون ضده الأخير من ورثته وبذلك أيضاً شهد عن ……. و……. وشيخ الناحية, ومدير الجمعية الزراعية. ومن سمعت محكمة أول درجة أقوالهم من الشهود.

ولما كان الحكم المطعون فيه قد التفت عن ذلك كله وأهدر حيازتهم التي استمرت مدة تزيد على عشرين عاماً – فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن البين من الحكم المطعون فيه أنه واجه دعوى الطاعنين بتملكهم قطعة الأرض موضوع النزاع بالتقادم المكسب الطويل – بأنهم لم يقدموا أصل عقد البيع المؤرخ 21/2/1985 “الذي يستندون إليه في شرعية وبداية وضع اليد”.

وأن تلك الأرض كانت بوراً خلال المدة من سنة 1958 حتى 1965 وأن وضع اليد الذي بدأ من هذا التاريخ الأخير لم يتوافر له الهدوء والخلو من النزاع لإقامة دعويين على المطعون ضده الأخير أولاهما من ورثة المالك الأصلي بمطالبته بريعها.

والثانية من مورث المطعون ضدهم بطلب  طرده للغصب  ولما كان القضاء بالملك لواضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذي يستند إليه في وضع يده .

وإنما يكفي في هذا الصدد أن تتوافر لواضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز إلى سبب في وضع يده أم تحررت يده من سبب يبرر حيازته.

ومن ثم فإن عدم تقديم أصل عقد البيع المشار إليه ليس من شأنه نفي وضع اليد وعدم توافر شرائطه, كذلك فإن طبيعة الأرض وكونها بوراً لا يتعارض مع صلاحيتها لكي تكون محلاً للتملك بالتقادم.

لما كان ذلك، وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مجرد المنازعة القضائية لا ينفي قانوناً  صفة الهدوء عن الحيازة  المكسبة للملكية .

وإنما المقصود بالهدوء – الذي هو شرط لهذه الحيازة – ألا تكون قد اقترنت بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها .

فإذا بدأ وضع يده هادئاً فإن منازعته أو التعدي على حيازته أثناء حصولها لا يؤدي إلى زوال صفة الهدوء عنها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر .

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

ولما كان هذا الخطأ قد حجبه عن تقدير ما ساقه الطاعنون من أدلة وقرائن على حيازتهم الأرض المتنازع على ملكيتها مدة تزيد على عشرين عاماً حيازة هادئة ظاهرة بنية الملك .

فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4004 لسنة 61 بتاريخ 24 / 11 / 1998 – مكتب فني 49 – جزء 2 – صـ 660

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

المطعون عليها أقامت الدعوى 643 سنة 1966 مدني الزقازيق الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم:

  • بفسخ عقد البيع المؤرخ 6/11/1965 الصادر منها إليهما .
  • وإلزامهما بتسليم الأطيان المبيعة وأداء تعويض قدره ثلاثة آلاف جنيه مع الريع حتى التسليم.

وقالت بياناً لطلباتها:

أنها باعت لهما أطياناً زراعية مساحتها خمسون فداناً بثمن قدره خمسة عشر ألف جنيه سدد منه المشترون مبلغ خمسة آلاف جنيه وقت العقد واتفق على سداد الباقي خلال شهرين .

وإذ تخلفا عن السداد ووضعا اليد على الأرض بالمخالفة للعقد وبطريق الغش فقد أقامت دعواها .

بتاريخ 8/6/1967 حكمت المحكمة  بفسخ عقد البيع  وإلزام الطاعنين بتسليم الأطيان للمطعون عليها وبندب خبير لمعاينة الأطيان، وبيان تاريخ وضع اليد وصافي الريع.

استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 113 سنة 10ق استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” واستأنفه الثاني بالاستئناف رقم 128 سنة 10ق استئناف المنصورة مأمورية الزقازيق.

وبعد أن قدم الخبير تقريره لمحكمة أول درجة حكمت في 23/5/1978 بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للمطعون عليها مبلغ 1801.800ج قيمة الريع عن سنتي 1966، 1967 الزراعيتين وبتعويض قدره 1500ج،

استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 129 سنة 11ق استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” وتدخل الطاعن الثاني منضماً للأول في طلباته.

بتاريخ 22/4/1969 حكمت المحكمة في الاستئناف 113 سنة 10 ق بعدم جوازه بالنسبة لما قضت به محكمة أول درجة بندب الخبير وفي الاستئنافات الثلاثة بقبولها شكلاً وبندب مكتب  الخبراء   لتصفية الحساب بين الطرفين.

وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 21/6/1970 بتأييد الحكم المستأنف.

طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض الأول بالطعن رقم 598 سنة 40 ق والثاني بالطعن رقم 672 سنة 40 ق وقدمت النيابة مذكرة في كل أبدت فيها الرأي برفضه.

وإذ عرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها تقرر ضم الطعن الثاني للأول والتزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن حاصل النعي بالسببين الثاني والعاشر من الطعن الأول والسببين الأول والثاني من الطعن الآخر أنه:

رتب على الأطيان المبيعة حق امتياز ضد المطعون عليها لصالح البائعة الأصلية نظير الباقي من ثمن بيعها لها وأن البنك العقاري اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري على الأطيان المبيعة ضمن أطيان أخرى وفاءا لدين البنك قبل المالكة السابعة.

وقد تمسك الطاعنان بحقهما في حبس باقي الثمن إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعهما على سند من أن حق الامتياز لم يجدد وأنه صدر حكم بإيقاف  إجراءات التنفيذ  العقاري مؤقتا على الأطيان.

في حين أن عدم تجديد حق الامتياز لا يسقط حق البائعة الأصلية في التنفيذ بقيمة دينها على الأطيان المبيعة خاصة وأن عقد البيع لم يسجل بعد.

وأن الحكم بإيقاف إجراءات التنفيذ مؤقتا على الأطيان المبيعة لا يحول دون المضي في التنفيذ عليها إذا لم يف ثمن بيع الأطيان بدين البنك وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك إنه وإن كان يحق للمشتري حبس الثمن إذا وقع تعرض له بالفعل أو إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده إلا أن ذلك مشروط بألا يكون المشتري قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله.

لما كان ذلك، وكان عقد البيع موضوع الدعوى قد نص في البند الخامس منه على أن الأرض المبيعة مثقلة بدين لبنك الأراضي المندمج في  البنك العقاري  المصري الذي كان يداين البائعة الأصلية وتحملته البائعة “المطعون عليها” بمقدار حصة شرائها وهو 50 ف .

والتزمت باستحضار كشف رسمي من البنك بحسابه حتى تاريخ التصديق ويتفق الطرفان على خصم ما يتضح للبنك من باقي الثمن. وأن للبائعة الأصلية قائمة امتياز مسجلة في 9/4/1955 ولم تجدد حتى تاريخ العقد .

فإذ جدد تسجيل تلك القائمة قبل تسجيل العقد كان من حق المشترين سداد دين البائعة الأصلية من باقي الثمن المستحق وإلا كانا ملزمين بدفع ما يكون مستحقا بعد دين البنك بالكامل “كما نص العقد على التزام المشترين بسداد باقي الثمن في مدة لا تجاوز الشهرين من تاريخ تحرير العقد.

ونص بالبند السابع على التزام البائعة بتقديم المستندات والتوقيع على العقد النهائي عند طلب المشترين خلال الشهرين سالفي الذكر .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بالحبس على سند مما تضمنه العقد من أنه ليس للمشترين خصم قيمة دين البائعة الأصلية .

إلا إذا جددت هذه الأخيرة قائمة الامتياز المسجلة في 9/4/1955 وهي لم تجدد حتى وقت حلول الأجل المحدد لاستحقاق الثمن والتصديق على  عقد البيع النهائي .

ومن أن دين البنك العقاري يقل عن قيمة الثمن الأساسي بالنسبة لباقي العقارات المتخذ بشأنها إجراءات نزع الملكية وأنه لهذا قضي بوقف إجراءات التنفيذ مؤقتا بالنسبة للأطيان المبيعة..

كما عرض الحكم المطعون فيه لما أثاره دفاع الطاعن بشأن جواز استمرار البنك العقاري في التنفيذ على الأطيان المبيعة إذا لم يكفي ثمن باقي الأطيان للوفاء بدين البنك بقوله:

بأن من المتفق عليه في البند الخامس من عقد البيع أن يقوم المستأنفان بخصم ما يكون مستحقا للبنك من باقي  الثمن   ثم دفع الباقي بعد ذلك للبائعة.

ومفاد ذلك، أنه ليس للمستأنفين الحق في حبس الثمن لقاء ما للبنك من دين قبل المستأنف ضدها بل لهما الحق في تطهير العين من هذا الدين بخصمه من باقي الثمن .

على أن يقوما بالوفاء بما يتبقى بعد ذلك من باقي الثمن إلى البائعة دون الحق في حبسه.

هذا بالإضافة إلى أن دين البنك الذي يبلغ 4484 ج و 710 م على ما هو ثابت من تنبيه نزع الملكية يقل بكثيرا عن باقي الثمن الذي يزيد عن سبعة آلاف جنيه مع خصم  قيمة العجز  في الأطيان … .

وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصلها الثابت من عقد البيع وتؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بحبس باقي الثمن فإن النعي يكون على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب السابع من الطعن الأول أن

الحكم اعتبر أن إيداع باقي الثمن غير مبرئ للذمة على سند من أن صرف المبلغ لمودع مشروط بالفصل في الاستئناف لصالح المودع .

في حين أن الفصل في الدعوى يقتضي حتما التعرض لما تمسك به من وجود عجز في المبيع ووجوب سداد ما على الأطيان من ديون وأن اشتراط الفصل في الاستئناف لصالحه لا ينطوي على تعسف أو مخالفة للقانون .

هذا إلى أن الحكم لم يعرض للإقرار الصادر من الصراف والمتضمن سداده مبلغ من قيمة الأموال الأميرية المستحقة على المطعون عليها ورفض توجيه اليمين الحاسمة بشأنه بما ينطوي على مخالفة للقانون وإخلال بحق الدفاع.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه يتعين لاعتبار الإيداع مبرئاً للذمة ألا يكون الصرف معلقاً على شرط لا يحق للمودع فرضه لنزوله عن حقه فيه بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله.

لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن الأول أودع بتاريخ 6/1/1969 بخزينة المحكمة مبلغ 7083 ج و207 م يصرف للمطعون عليها بعد قيامها بسداد دين بنك الأراضي المشار إليه بالبند الخامس من العقد وتطهير الأطيان المبيعة من حق الامتياز الصادر للبائعة الأصلية

وخصم قيمة العجز في الأطيان التي اختص بها والحكم لصالحه في الاستئنافين المقامين منه.

وكان التزام المشترين بسداد باقي الثمن ليس معلقا على قيام البائعة بسداد كامل دين البنك العقاري أو تطهير الأطيان المبيعة من  حق الامتياز  الصادر للبائعة الأصلية على نحو ما سلف بيانه في الرد على السببين الثامن والعاشر من هذا الطعن.

فإن ما اشترطه الطاعن لصرف المبلغ المودع للمطعون عليها لا يتفق مع ما التزم به في عقد البيع وبالتالي لا يحق للطاعن فرض هذه الشروط على البائعة،

وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر إذ أطرح الإيداع الحاصل من الطاعن لما أورده في مدوناته من أن صرف المبلغ مقيد بالشرطين السالفين فهو بالتالي غير مبرئ للذمة وإذ كانت هذه الأسباب سائغة .

وتكفي وحدها لإقامة ما انتهى إليه الحكم في هذا الخصوص دون حاجة لأي أساس آخر فإن تعييبه فيما استطرد إليه من أن الإيداع كان مشروطا كذلك بالفصل في الاستئنافين لصالحه يكون – أيا كان وجه الرأي فيه نعيا غير منتج .

لما كان ذلك وكان يشترط لقبول توجيه اليمين الحاسمة أن تكون الواقعة محل اليمين مما يتوقف على ثبوتها أو نفيها حسم النزاع في الدعوى.

وإذ رفض الحكم المطعون فيه توجيه اليمين لكونها غير منتجة في النزاع – نظرا لأن ذمة الطاعن تبقى منشغلة بباقي الثمن وقدره 6723ج و 207 م بعد استبعاد المبلغ الذي تضمنه هذا الإقرار فإن النعي برمته يكون على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب التاسع من الطعن الأول والسبب السادس من الطعن الآخر أن

عقد البيع لم يتضمن ما يشير إلى إمكان فسخه وإنما نص في بنده الثامن على أنه إذا أخل أحد الطرفين بالتزامه يكون ملزما بدفع تعويض مع  نفاذ العقد  .

وقد تمسك الطاعنان بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم لم يعرض له أو يناقشه بما يعيبه بمخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك إن ما تنص عليه المادة 157 من التقنين المدني من تخويل كل من المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين الحق في المطالبة بفسخ العقد إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه هو من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين.

ولهذا فإن هذا الحق يكون ثابتاً لكل منهما بنص القانون ويعتبر العقد متضمناً له ولو خلا من اشتراطه ولا يجوز حرمان أحد المتعاقدين من هذا الحق أو الحد منه إلا باتفاق صريح يحظر فيه  طلب الفسخ  .

وإذ لم يتضمن عقد البيع مثل هذا الشرط فإن دفاع الطاعنين المشار إليه بسبب النعي يكون مرسلا وعلى غير أساس ولا يصح النعي على محكمة الموضوع إغفالها الرد عليه.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث من الطعن الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم قضى بإلزامه والطاعن الثاني بالتعويض  على سند من أنهما وضعا اليد على الأطيان بطريق الغصب.

في حين أن المطعون عليها صرحت له بالصرف على الأطيان تحت إشراف آخر وفقا لعقد الاتفاق المؤرخ 10/11/1965 بما ينطوي على التصريح له بوضع اليد على ما يخصه من الأطيان المبيعة.

ورغم أنه قد أثار هذا الدفاع أمام المحكمة إلا أن الحكم التفت عنه ولم يرد عليه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير المستندات وصيغ العقود بما تراه أوفى بمقصود العاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا سلطان لمحكمة النقض عليها متى كانت عبارة العقد تحمل المعنى الذي حصلته محكمة الموضوع.

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من أن  عقد البيع  المؤرخ 6/11/1965 تضمن الاتفاق على أن يكون تسليم الأطيان للمشترين بعد التصديق على عقد البيع النهائي وسداد باقي الثمن في الأجل المتفق عليه.

وأنه وفقا للعقد المؤرخ 10/11/1965 تم الاتفاق بين الطرفين على أن يتولى شخص آخر مباشرة زراعة الأطيان والإشراف عليها حتى يحل ميعاد التسليم منعا من بوارها .

وأن الطاعنين أقرا بالجلسة بأنهما وضعا اليد على الأطيان عن غير طريق المدعية واستخلص من ذلك أن الطاعنين وضعا اليد على الأطيان المبيعة قبل الأجل المحدد ودون موافقة المطعون عليها وعلى خلاف ما تضمنه عقد الاتفاق .

وهو استخلاص سائغ لا خروج فيه على الدلالة الظاهرة لعبارات العقدين ولما أقرا به بالجلسة وينطوي على رفض دفاعه المشار إليه بسبب النعي فإن النعي يكون على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب السادس من الطعن الأول والسبب الخامس من الطعن الثاني

أن الحكم قضى بإلزام الطاعنين بأداء الريع للمطعون عليها في حين أن من حق المشترين اقتضاء ثمن البيع ونمائه من وقت تمام البيع .

وقد تمسكا بهذا الدفاع أمام المحكمة إلا أنها لم تناقشه أو ترد عليه بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن ملكية الثمار تثبت لمالك الشيء إعمالاً للمادة 804 من التقنين المدني وإذ يترتب على فسخ العقد انحلاله بأثر رجعى منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شيء إلى ما كان عليه من قبل فإن ثمار المبيع.

إذا ما قضى بفسخ عقد البيع – يكون من حق البائع اعتباراً من تاريخ البيع ولا حق للمشتري فيها – وإذ كان ذلك فإن دفاع الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس من القانون .

ومن ثم لا يكون الحكم قد شابه قصور في التسبيب إذا لم يرد على ما تمسك به الطاعنان في هذا الصدد.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الخامس من الطعن الأول والسبب الثالث من الطعن الثاني القصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم لم يرد على ما ورد بصحيفة الاستئناف وما تضمنته المذكرات من أوجه دفاع جوهرية لم تكن تحت بصر محكمة أول درجة.

كما أنه ثبت من وقائع النزاع وجود عجز بالأطيان المبيعة وأن البائعة لم تسلم بعض المنازل الملحقة بالأطيان غير أن الحكم لم يشر لذلك بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن القانون أوجب بيان سبب الطعن بالنقض في صحيفته تعريفا به وتحديدا له لإمكان التعرف على المقصود منه وإدراك العيب الذي شاب الحكم .

وكان الطاعنان لم يكشفا بصحيفة الطعن عن وجوه الدفاع الجديدة التي أثيرت بصحيفة الاستئناف والمذكرات

وأغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها ولم يبينا دلالة العجز المدعى به وأثر ما ينسبانه للحكم من القصور في قضائه فإن النعي بهذين السببين يكون غير مقبول لوروده مجهلا.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان بباقي أسباب الطعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض

وقالا بيانا لذلك أنه لم يقع منهما غصب مشترك للأطيان محل التداعي بل استقل كل في وضع يده على ما اشتراه منها كما أن الحكم أورد بمدوناته أن كل منهما قد اشترى قدرا مستقلا عن الآخر .

إلا أنه قضى رغم ذلك بإلزامهما بأداء الريع والتعويض متضامنين دون سند من العقد أو القانون بما يعيبه بالخطأ في تطبيقه القانون والتناقض.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن  التضامن   لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن ولكن ينبغي أن يرد إلى نص في القانون أو إلى اتفاق صريح أو ضمني وإذا كانت المادة 169 من التقنين المدني تقضي بتضامن المسئولين عن العمل الضار في التزامهم بتعويض الضرر.

إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه هو ذات الضرر الذي أسهم خطأ المسئولين في إحداثه دون أن يكون في الوسع تعيين من أحدث الضرر حقيقة من بينهم أو تحديد نسبة مساهمة كل منهم في أحداثه.

لما كان ذلك وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أن البيع ينطوي على عقدين أولهما يتضمن شراء الطاعن الأول 38 فدان وثانيهما يتضمن شراء الطاعن الآخر 12 فدان وكلا المساحتين محددة بما يجعلها منفصلة وغير مندمجة في الأخرى .

وأن العقد خلا من نص على التضامن بين المشترين وأن كلا الطاعنين قد  وضع اليد  على ما اشتراه مستقلا عن الآخر ومن ثم فإن كل منهما لا يسأل إلا عما نشأ عن فصله هو.

وذلك برد ما حصله هو من ثمار وتعويض ما سببه للمطعون عليها من ضرر مستقل عن الضرر الذي سببه لها الآخر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر .

وقضى بتضامن الطاعنين في أداء الريع والتعويض على سند من المادة 169 من التقنين المدني .

فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن رقم 598 لسنة 40 بتاريخ 15/06/1982

ما يسأل عنه الناس عن دعوى الريع

هذا القسم يجيب عن الأسئلة العملية التي يبحث عنها المتقاضون عادة عند منازعات الريع.

هل يجوز المطالبة بالريع مع دعوى الطرد للغصب؟

نعم، يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في صحيفة دعوى واحدة، لأن الطرد يهدف إلى استرداد حيازة العقار، بينما تهدف دعوى الريع إلى الحصول على مقابل الانتفاع بالعقار خلال مدة الغصب.

هل يلتزم الورثة بدفع الريع؟

إذا وضع أحد الورثة يده على عقار التركة واستأثر بالانتفاع به دون باقي الورثة، جاز لهم مطالبته بنصيبهم في الريع عن مدة الاستئثار بالانتفاع.

هل يجوز المطالبة بالريع عن مدة سابقة طويلة؟

يجوز المطالبة بالريع عن مدة سابقة، ولكن يجب مراعاة قواعد التقادم، حيث لا تقبل المطالبة بالريع الدوري إذا تجاوزت مدة المطالبة خمس سنوات ما لم يكن سبب الريع عملاً غير مشروع.

هل يشترط ثبوت الملكية لرفع دعوى الريع؟

الأصل أن دعوى الريع تقوم على حق الملكية أو الحق العيني، لذلك يجب على المدعي أن يثبت صفته في المطالبة بالريع، سواء بصفته مالكًا أو صاحب حق انتفاع أو مستحقًا للثمار.

هل يمكن للمشتري بعقد عرفي المطالبة بالريع؟

استقر الفقه والقضاء على أنه يجوز للمشتري بعقد بيع عرفي المطالبة بالريع إذا كان العقد صحيحًا ومنتجًا لآثاره بين طرفيه، خاصة إذا كان المشتري قد تسلم العقار أو كان له الحق في استلامه.

للاطلاع على التطبيق العملي للدفوع القانونية في دعاوى المطالبة والمحاسبة، يمكنك مراجعة صفحتنا الأساسية التي تتضمن مذكرة قانونية برفض الريع لانتفاء سنده

الأسئلة المتداولة عن دعوي الريع في العقارات والأراضي

ما هو مفهوم دعوى الريع في القانون المصري؟

هي الدعوى التى يرفعها المالك، أو صاحب حق الانتفاع والاستعمال، لاسترداد الثمار ممن يضع اليد بدون وجه حق.

ما هي القواعد القانونية لدعوى الريع؟

ترتكز الدعوى على المادة 804 من القانون المدني المصري، والتي تعطي الحق في استحقاق جميع الثمار وملحقات الشئ الملوك، سواء كانت ثمرات طبيعية أو صناعية أو مدنية.

ما هي أنواع الريع التي يمكن أن يحصل بها؟

يمكن أن يكون الريع طبيعيًا (مثل الزرع)، صناعيًا (مثل المنتج الناتج للزراعة)، مدنيًا (مثل التاكسي المستحق من العقارات)، أو تعويضيًا (مثل تعويض عن الرائع نتيجة للعين نتيجة الغصب أو العمل غير المشروع).

من الذي له حق المطالبة بالريع؟

للمالك الأصلي للشيء، والمشتري بعقد البيع ولو عرفيا غير مسجل، وكذلك من له حق الانتفاع أو الاستغلال

كيف يتم تقدير قيمة الريع؟

لا توجد معايير محددة لهذا التقدير، والدارج عمليا ندب خبير للتقدير.

ما هو التقادم المطبق على الريع؟

وفقًا للمادة 375 من القانون المدني، يسقط الريع بعد 5 سنوات إذا كان دوريا ومتجددا. وإذا كان ناتجا عن غصب أو عمل غير مشروع، فإن التقادم يمتد إلى 15 عاما.

هل يؤثر الدفع بالتقادم علي دعوى الريع؟

نعم، يؤثر ويجب على المدعى عليه التمسك بالدفع بالتقادم، حيث لا يمكن للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. ويمكن الدفع بالتقادم في أي مرحلة من مراحل التقاضي، أول درجة والاستئناف، دون النقض فلا يجوز الدفع به لأول مرة أمامها.

الريع في القانون المصري مادة 804 مدني

في الختام، نقول أن دعوى الريع في القانون المصري وسيلة قانونية لحماية حقوق المالك، إذ تتيح له المطالبة بتعويض عن استغلال ملكه دون وجه حق. ويعتمد نجاح الدعوى على الإثبات القانوني، لا سيما في حالات الغصب وسوء النية ليتم  الحكم بالريع .

مراجع دعوي الريع القانونية المستخدمة كمصدر للبحث

    1. الوسيط 8 ـ للدكتور السنهوري ـ ص 585 وما بعدها .
    2.  حق الملكية ـ للدكتور محمد علي عرفه ـ ص 225 .
    3. الحقوق العينية ـ للدكتور عبد المنعم البدراوي ـ ط 1956 ـ ص 31 و ط 1968 ـ ص 27 .
    4.  الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة ـ للدكتور محمد علي حنبوله ـ رسالة ـ المرجع السابق ـ ص 516 .
    5. حسن كيرة – القانون المدني- ص 88.
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/دعوى-الريع-في-القانون-المصري-المفهوم-و/
تاريخ النشر الأصلي: 2025-02-06
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2354
💬 واتساب 📞 اتصال