سقوط قرار نزع الملكية والمنفعة العامة لعدم الإيداع بالشهر العقاري – حكم نقض 2024

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء
الخلاصة عن سقوط قرار نزع الملكية: أنه إذا لم تستكمل جهة الإدارة إجراءات نقل ملكية العقار للمنفعة العامة، وعلى الأخص إيداع نماذج نقل الملكية أو قرار نزع الملكية بمكتب الشهر العقاري خلال الميعاد الذي يحدده القانون، فقد يترتب على ذلك اعتبار قرار المنفعة العامة كأن لم يكن بالنسبة للعقار المعني، وإذا استمر وضع يد الإدارة دون سند صحيح، فقد يتحول الاستيلاء إلى غصب يستوجب التعويض وفق القواعد التي قررتها محكمة النقض.
آثار عدم إيداع نماذج نقل الملكية أو قرار نزع

آثر عدم إيداع نماذج نقل الملكية أو قرار النزع: سقوط قرار نزع الملكية

أكدت محكمة النقض هذا الأصل في الطعن رقم 15660 لسنة 88 قضائية، بجلسة 18 فبراير 2024، وقضت بأن سقوط قرار المنفعة العامة وعدم استكمال إجراءات نزع الملكية يؤديان – في الواقعة التي كانت مطروحة عليها – إلى اعتبار الاستيلاء غصبًا، بما ينعكس على تاريخ تقدير قيمة العقار وعلى استحقاق الفوائد القانونية.

لكن يجب الانتباه إلى نقطة زمنية شديدة الأهمية:

الحكم طبق على النزاع مدة السنتين لأن قرار المنفعة العامة محل الدعوى صدر ونشر قبل تعديل المادة 12 بالقانون رقم 187 لسنة 2020.

أما النص الحالي للمادة 12 فقد جعل مدة الإيداع ثلاث سنوات. لذلك لا يصح نقل قاعدة السنتين من الحكم إلى الوقائع الحديثة دون تحديد القانون الواجب التطبيق بحسب تاريخ قرار المنفعة العامة.

ما معنى سقوط قرار المنفعة العامة؟

تقرير صفة المنفعة العامة للمشروع لا يعني وحده انتقال ملكية كل عقار داخل المشروع نهائيًا إلى الدولة. فقانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رسم إجراءات محددة لنقل الملكية، وربط انتقالها بإجراءات تالية لقرار تقرير المنفعة العامة.

ومن أهم هذه الإجراءات توقيع أصحاب العقارات والحقوق على نماذج نقل الملكية إذا لم توجد معارضة، أو صدور قرار من الوزير المختص بنزع الملكية عند تعذر التوقيع، ثم إيداع هذه النماذج أو القرار بمكتب الشهر العقاري المختص.

فإذا انقضى الميعاد القانوني دون الإيداع، فإن المادة 12 ترتب جزاءً يتعلق بقرار المنفعة العامة نفسه بالنسبة للعقارات التي لم تستكمل إجراءاتها، إذ يعد القرار كأن لم يكن بالنسبة إليها.

ومن هنا تظهر أهمية التفرقة بين عدة مراحل:

  1. صدور قرار تقرير المنفعة العامة.
  2. نشر القرار في الجريدة الرسمية.
  3. حصر العقارات وأصحاب الحقوق.
  4. تقدير التعويض.
  5. توقيع نماذج نقل الملكية أو إصدار قرار نزع الملكية.
  6. إيداع النماذج أو القرار بمكتب الشهر العقاري.
  7. انتقال الملكية وفق الأثر الذي يرتبه القانون.

وجود قرار منفعة عامة دون استكمال المرحلة القانونية اللازمة لنقل الملكية لا يساوي دائمًا انتقال الملكية ذاتها.

المادة 11 من قانون نزع الملكية وطريقا انتقال الملكية

تنظم المادة 11 من القانون رقم 10 لسنة 1990 مرحلة شديدة الأهمية، وهي كيفية نقل ملكية العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة.

الطريق الأول: توقيع نماذج نقل الملكية

إذا لم تقدم معارضة بشأن العقار أو الحق، يوقع أصحاب العقارات والحقوق على النماذج المعدة لنقل الملكية للمنفعة العامة.

الطريق الثاني: قرار نزع الملكية

إذا تعذر الحصول على توقيع أصحاب الشأن، أو وجدت الحالة التي تستلزم ذلك وفق القانون، يصدر قرار من الوزير المختص بنزع الملكية.

وفي الحالتين لا تتوقف المسألة عند مجرد تحرير النموذج أو صدور القرار، بل يجب إيداع النموذج أو القرار لدى مكتب الشهر العقاري المختص، ويترتب على هذا الإيداع الأثر القانوني الذي حدده القانون بالنسبة إلى انتقال الملكية.

ولهذا يعد البحث في ملف الشهر العقاري من أهم الخطوات العملية عند منازعة جهة الإدارة في سلامة إجراءات نزع الملكية.

نص المادة 11

يوقع أصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم في شأنها معارضات على نماذج نقل الملكية للمنفعة العامة.

أما العقارات والحقوق التي قدمت في شأنها معارضات أو طعون فيصدر بنزع ملكيتها قرار من الوزير المختص.

وتودع النماذج أو القرار الوزاري في مكتب الشهر العقاري المختص، ويترتب على هذا الإيداع بالنسبة للعقارات والتكليفات المودعة حقوق الملكية وآثار التسجيل.

ومن ثم فالمسألة ليست مجرد وجود مشروع عام أو قرار منشور، وإنما يجب مراجعة ما إذا كان المسار القانوني لنقل الملكية قد اكتمل بالفعل بالنسبة للعقار محل النزاع.

المادة 12 وميعاد إيداع النماذج أو قرار نزع الملكية

تضع المادة 12 حدًا زمنيًا لاستكمال الإجراء المنصوص عليه في المادة 11، حتى لا تظل ملكية المواطن معلقة إلى أجل غير محدد بسبب قرار منفعة عامة لم تستكمل آثاره.

والجزاء الذي قرره المشرع ليس مجرد غرامة إدارية أو إجراء تنظيمي، وإنما اعتبر القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع بشأنها النماذج أو قرار نزع الملكية خلال الأجل المقرر.

النص الحالي للمادة 12 بعد تعديل 2020

إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزاري طبقًا للإجراءات المنصوص عليها في المادة (11) من هذا القانون خلال ثلاث سنوات من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية، عُد القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها.

وهذا النص هو الناتج عن تعديل القانون رقم 10 لسنة 1990 بالقانون رقم 187 لسنة 2020.

هل مدة سقوط قرار نزع الملكية سنتان أم ثلاث سنوات؟

الإجابة تعتمد على تاريخ الواقعة والنص الواجب التطبيق.

الحالةالمدةالملاحظة
النص السابق للمادة 12سنتانكان معمولًا به قبل تعديل القانون رقم 187 لسنة 2020
النص الحالي للمادة 12ثلاث سنواتطبقًا لتعديل القانون رقم 187 لسنة 2020
الطعن 15660 لسنة 88 قطبقت المحكمة السنتينلأن قرار المنفعة العامة في النزاع صدر ونشر سنة 2007، أي قبل تعديل 2020

وهذا التفريق بالغ الأهمية.

فمجرد صدور حكم النقض في سنة 2024 لا يعني أن المحكمة طبقت النص التشريعي الساري في 2024 على واقعة نشأت قبل سنوات طويلة.

المحكمة طبقت النص الواجب التطبيق على المركز القانوني محل النزاع.

ومن الأخطاء الشائعة في تناول هذا الحكم القول إن محكمة النقض قررت في 2024 أن كل قرار منفعة عامة يسقط بعد سنتين.

هذه صياغة غير دقيقة؛ لأن القاعدة الحالية أصبحت ثلاث سنوات، بينما السنتان وردتا في الحكم ارتباطًا بالقانون الواجب التطبيق على القرار القديم.

ما أثر عدم الإيداع بالشهر العقاري في الميعاد؟

إذا انقضت المدة المقررة قانونًا دون إيداع النماذج أو قرار نزع الملكية، فإن الأثر الذي تنص عليه المادة 12 هو اعتبار قرار المنفعة العامة كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم يتم الإيداع بشأنها.

ويجب هنا عدم الخلط بين ثلاثة أمور:

  • سقوط أثر قرار المنفعة العامة بالنسبة للعقار.
  • بقاء المشروع العام نفسه قائمًا من الناحية الواقعية.
  • المركز القانوني لصاحب العقار إذا استمرت جهة الإدارة في وضع يدها.

وجود طريق أو منشأة أو مشروع منفذ على الأرض لا يحسم وحده قانونية انتقال الملكية، بل يجب تحديد ما إذا كانت الإجراءات القانونية اللازمة قد تمت على الوجه الصحيح وفي الميعاد المقرر.

هل ميعاد المادة 12 ميعاد سقوط؟

في الحكم محل الدراسة اعتبرت محكمة النقض المدة المقررة في النص الواجب التطبيق على النزاع ميعاد سقوط، وقررت أنه لا يرد عليه وقف أو انقطاع أو امتداد.

وتنبع أهمية هذا الوصف من أن الإدارة لا تستطيع التعامل مع الأجل وكأنه مجرد ميعاد تنظيمي يمكن تجاوزه دون أثر قانوني.

ومع ذلك يجب فحص كل واقعة على حدة، ولا يكفي الاعتماد على تاريخ نشر القرار فقط؛ بل يجب الرجوع إلى:

  • صورة قرار المنفعة العامة.
  • تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
  • نماذج نقل الملكية إن وجدت.
  • قرار الوزير المختص إن صدر.
  • بيانات مكتب الشهر العقاري وتاريخ الإيداع.
  • طبيعة الإجراءات التي تمت بشأن العقار تحديدًا.
  • القانون الساري على الواقعة من حيث الزمان.

إنفوجرافيك الفرق الزمني بين مدة السنتين والثلاث سنوات في المادة 12 من قانون نزع الملكية

متى يصبح استيلاء الحكومة على العقار غصبًا؟

قررت محكمة النقض مبدأ مستقرًا مؤداه أن استيلاء الحكومة على العقار جبرًا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعد بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض.

والغصب هنا وصف قانوني لوضع اليد الذي أصبح مجردًا من السند الذي يجيز للدولة الاحتفاظ بالعقار على حساب المالك.

ولا يترتب على مجرد وضع اليد – إذا خلا من الإجراءات اللازمة لنقل الملكية – انتقال الملكية بذاته إلى الجهة الإدارية.

وبالتالي قد يظل صاحب العقار محتفظًا بملكيته من الناحية القانونية رغم الاستيلاء الفعلي، ويكون له بحسب ظروف النزاع أن يتمسك برد العقار أو بالتعويض إذا استحال الرد أو اختار التعويض وفقًا للقواعد التي استقر عليها القضاء.

للمزيد عن هذه الزاوية يمكن الرجوع إلى مقال متى يكون نزع ملكية المواطن لصالح الحكومة غصبًا؟.

لماذا يغير وصف الغصب طريقة حساب التعويض؟

لأن المسألة عندئذ لا تبقى مجرد تطبيق آلي للتعويض المقرر في إجراءات نزع الملكية المنتظمة، وإنما تدخل في نطاق تعويض المالك عن اعتداء غير مشروع على ملكه وما أصابه من ضرر.

وقد أكدت محكمة النقض أن المالك عند مطالبته بالتعويض في هذه الحالة يكون شأنه شأن المضرور من عمل غير مشروع، وله المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي كان قائمًا وقت الغصب وما تفاقم منه حتى تاريخ الحكم.

متى تقدر قيمة العقار إذا أصبح الاستيلاء غصبًا؟

هذه هي إحدى أهم النقاط في الطعن رقم 15660 لسنة 88 ق.

كان الحكم المطعون فيه قد قدر قيمة الأرض في وقت سابق، بينما تمسك الطاعنان بأن الاستيلاء تم دون استكمال إجراءات نزع الملكية، وأن الضرر يتغير بمرور الزمن، بما يستلزم مراعاة قيمة العقار وقت الحكم النهائي.

وقبلت محكمة النقض هذا النعي، وقررت أن استيلاء الحكومة دون اتباع الإجراءات اللازمة يعد غصبًا، وأن الضرر المتغير يجب النظر إليه كما صار عند الحكم، لا كما كان عند وقوعه فقط.

القاعدة التي انتهى إليها الحكم

إذا سقط قرار المنفعة العامة وظل الاستيلاء على العقار بلا سند قانوني صحيح، فإن تقدير التعويض لا يعامل بالضرورة كحالة نزع ملكية منتظمة اكتملت إجراءاتها، بل يقدر الضرر وفق المركز القانوني الناشئ عن الغصب.

وفي النزاع محل الحكم رأت محكمة النقض أن التعويض يجب أن يراعي قيمة العقار المغتصب وقت الحكم النهائي في الدعوى.

الوضعأساس البحث في التعويض
إجراءات نزع ملكية صحيحة ومكتملةتطبق قواعد التعويض المقررة بقانون نزع الملكية بحسب النصوص السارية
سقوط القرار واستمرار الاستيلاء بلا سنديبحث التعويض على أساس الغصب والضرر المتغير وفق ظروف الدعوى
ضرر يستمر أو يتفاقميراعى تطور الضرر حتى التاريخ الذي يحدده القضاء وفق القواعد المنطبقة

ولشرح قواعد تقدير التعويض تفصيلًا يمكن مراجعة الإجراءات القانونية في تعويض نزع ملكية مالك.

هل يحق للمالك المطالبة بمقابل عدم الانتفاع؟

يجب التمييز بين قيمة العقار ذاته وبين الضرر الناتج عن حرمان المالك من الانتفاع به خلال فترة وضع اليد.

وقد تضمن النزاع محل حكم النقض طلب التعويض عن الأرض، فضلًا عن مقابل عدم الانتفاع خلال فترة الاستيلاء وما يستجد حتى الحكم.

ولا يصح اعتبار كل هذه العناصر شيئًا واحدًا؛ فلكل طلب أساسه القانوني والفترة الزمنية التي يحسب عنها، وقد تختلف عناصر الإثبات المطلوبة أمام الخبير والمحكمة.

ومن أهم المسائل العملية في هذا الشأن:

  • تحديد تاريخ الاستيلاء الفعلي.
  • إثبات طبيعة الانتفاع السابق بالعقار.
  • تحديد القيمة الإيجارية أو العائد الممكن بحسب طبيعة المال.
  • الفصل بين مقابل عدم الانتفاع وبين قيمة العقار الأصلية.
  • منع الازدواج في التعويض عن عنصر ضرر واحد.

وتوجد دراسة مستقلة بالموقع عن الريع ومقابل عدم الانتفاع في نزع الملكية.

الفوائد القانونية على تعويض نزع الملكية

تناول الحكم كذلك طلب الفوائد القانونية بواقع 4% سنويًا، وهي نقطة تختلف قانونًا عن تقدير قيمة الأرض ومقابل عدم الانتفاع.

وتنص المادة 226 من القانون المدني، في أصلها العام، على استحقاق الفوائد في الالتزام بمبلغ من النقود إذا كان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به.

وتكون الفائدة القانونية أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية ما لم يوجد نص أو اتفاق أو عرف يقتضي غير ذلك.

لماذا لا تسري الفائدة بالضرورة من تاريخ رفع دعوى التعويض؟

لأن التعويض الذي يحتاج إلى سلطة القضاء في تقدير مقداره لا يكون – قبل تحديده – دينًا معلوم المقدار بالمعنى المقصود في المادة 226 مدني.

فإذا كان مبلغ التعويض محل تقدير قضائي ولم يكن محددًا على أسس ثابتة وقت المطالبة، فإن وصف «معلوم المقدار» قد لا يتحقق إلا عند صدور الحكم الذي يحدد قيمته.

ما الذي قررته محكمة النقض في الحكم؟

قررت المحكمة أن التعويض المستحق عن نزع الملكية في الحالة المعروضة يخضع لتقدير القضاء، ومن ثم لا يكون معلوم المقدار وقت الطلب، وإنما يصبح معلوم المقدار بصدور الحكم النهائي في الدعوى.

وبناء على ذلك رأت أن رفض الفوائد لمجرد أن المطالبة بها سابقة على تحديد التعويض نهائيًا ليس هو التطبيق الصحيح؛ وإنما يتعين بحث سريانها من التاريخ الذي يصبح فيه الالتزام معلوم المقدار وفق ما قررته المحكمة.

ولشرح المادة 226 تفصيلًا يمكن الرجوع إلى الفوائد القانونية للديون المدنية.

خلاصة حكم النقض في أربع قواعد

المسألةما انتهى إليه الحكم
عدم استكمال الإيداع في الميعاديترتب عليه سقوط قرار المنفعة العامة بالنسبة للعقار وفق القانون الواجب التطبيق
استمرار وضع يد الإدارةقد يصبح غصبًا إذا خلا الاستيلاء من السند القانوني الصحيح
تقدير التعويضفي حالة الغصب والضرر المتغير يراعى ما صار إليه الضرر حتى الحكم
الفوائدترتبط بوقت صيرورة مبلغ التعويض معلوم المقدار وفق المادة 226 مدني

مثال تطبيقي مبسط

افترض أن قرارًا باعتبار مشروع طريق من أعمال المنفعة العامة نُشر في تاريخ معين، ووضعت جهة الإدارة يدها على قطعة أرض داخلة في المشروع.

هنا لا يكفي السؤال:  «هل تم تنفيذ الطريق؟»

بل يجب طرح الأسئلة التالية:

  1. ما تاريخ نشر قرار المنفعة العامة؟
  2. ما النص القانوني الساري على القرار وقتئذ؟
  3. هل وقع المالك نموذج نقل الملكية؟
  4. إذا لم يوقع، فهل صدر قرار نزع ملكية من الجهة المختصة؟
  5. هل أودع النموذج أو القرار بمكتب الشهر العقاري؟
  6. ما تاريخ الإيداع؟
  7. هل تم الإيداع داخل الميعاد القانوني؟
  8. إذا لم يتم، فما السند القانوني لاستمرار وضع يد جهة الإدارة؟
  9. هل يطالب المالك برد العقار أم بالتعويض؟
  10. ما عناصر الضرر التي يجب أن يتناولها الخبير؟

الإجابة الدقيقة عن هذه الأسئلة قد تغير طبيعة الدعوى وأساس التعويض بالكامل.

الفرق بين سقوط قرار المنفعة العامة وبطلان القرار منذ صدوره

من المهم عدم استخدام المصطلحين باعتبارهما شيئًا واحدًا.

البطلان أو عدم المشروعية الأصلية يتعلقان بعيب كان قائمًا عند صدور القرار أو في تكوينه.

أما السقوط بسبب عدم استكمال الإيداع خلال الميعاد القانوني فيتعلق بقرار صدر ثم لم تستكمل بشأن العقار الإجراءات التي اشترطها المشرع خلال المدة المحددة.

وهذا الاختلاف قد يؤثر في تحديد المحكمة المختصة، وطبيعة الطلبات، والأساس القانوني للدعوى، ولذلك يجب بناء صحيفة الدعوى على الواقعة القانونية الصحيحة لا على مجرد وصف عام بأن «قرار نزع الملكية باطل».

هل يكفي تنفيذ المشروع لمنع سقوط القرار؟

لا ينبغي بناء الإجابة على مجرد وجود المشروع على الطبيعة دون فحص القانون الذي يحكم الواقعة والإجراءات التي تمت بشأن العقار.

فالقوانين السابقة عرفت في مراحل تاريخية أحكامًا مختلفة، بينما جاء القانون رقم 10 لسنة 1990 بنظام يجب فحصه وفق نصوصه وتعديلاته.

ولهذا فإن الاعتماد على حكم قديم صادر في ظل القانون رقم 577 لسنة 1954 دون بيان القانون الذي يحكم الواقعة الجديدة قد يؤدي إلى نتيجة غير صحيحة.

المنهج الصحيح هو:

  • تحديد تاريخ القرار.
  • تحديد القانون الساري.
  • فحص النص وقت نشوء المركز القانوني.
  • فحص ما إذا كانت النصوص الانتقالية أو التعديلات تؤثر في الواقعة.
  • ثم الاستعانة بأحكام النقض التي طبقت النص نفسه أو المبدأ ذاته.

لماذا يعد الحكم الصادر في الطعن 15660 لسنة 88 ق مهمًا؟

تكمن أهمية الحكم في أنه جمع عدة مسائل غالبًا ما تناقش منفصلة:

  1. ميعاد إيداع نماذج نقل الملكية أو القرار الوزاري.
  2. أثر فوات الميعاد على قرار المنفعة العامة.
  3. تحول وضع يد الإدارة إلى غصب عند فقد السند.
  4. تاريخ تقويم العقار لأغراض التعويض.
  5. التعويض عن الضرر المتفاقم.
  6. الفوائد القانونية على التعويض.
  7. صفة من يمثل الجهة الإدارية أمام القضاء.

كما يوضح الحكم:

أهمية صياغة الطلبات أمام محكمة الموضوع؛ إذ لا يكفي إثبات حصول الاستيلاء، بل يجب بيان الأثر القانوني الذي يطلبه المدعي من سقوط القرار، وتحديد أساس تقدير التعويض، والفترة التي يطلب عنها مقابل عدم الانتفاع، والفوائد المطلوبة وتاريخ سريانها.

نص حكم محكمة النقض – الطعن رقم 15660 لسنة 88 قضائية

جلسة 18 فبراير 2024 – الدائرة المدنية

باسم الشعب

محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ب) المدنية

برئاسة السيد القاضي / كمال نبيه محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور، ووائل الحسيني، ووليد أحمد صالح، وهشام عبد الحميد الجميلي، نواب رئيس المحكمة.

وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد سامح.

وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة، في يوم الأحد 8 من شعبان سنة 1445هـ الموافق 18 من فبراير سنة 2024.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15660 لسنة 88 ق.

المرفوع من

1- ………………..
2- ………………..

ضد

1- ………………..
2- ………………..

الوقائع

في يوم 4/8/2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا “مأمورية كفر الشيخ” الصادر بتاريخ 6/6/2018 في الاستئناف رقم 924 لسنة 48 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي 29/1/2019 أُعلن المطعون ضدهما بصفتيهما بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه جزئياً.

وبجلسة 21/1/2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت لنظره جلسة 18/2/2024 للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر / ………… نائب رئيس المحكمة، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهما بصفتيهما وآخر غير مختصم في الطعن الدعوى رقم 26 لسنة 2015 مدني محكمة كفر الشيخ الابتدائية.

بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليهما مبلغ عشرة مليون جنيه تعويضاً عن الأطيان المستولى عليها، وفقاً للأسعار السائدة، والتعويض عن مقابل عدم الانتفاع بها خلال الفترة من 7/5/2002 حتى تاريخ إيداع الخبير تقريره، وما يستجد حتى تاريخ صدور حكم نهائي في الدعوى، والفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم حتى السداد.

وقالا بياناً لذلك إنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2263 لسنة 2006 باعتبار مشروع رافد كفر الشيخ بلطيم من الطريق الدولي الساحلي الشمالي بمحافظة كفر الشيخ من أعمال المنفعة العامة، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/3/2007.

ونفاذاً له تم الاستيلاء على الأرض محل التداعي المملوكة لهما، وذلك دون اتباع إجراءات نزع الملكية المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1990، فقد أقاما الدعوى.

ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا “مأمورية كفر الشيخ” بالاستئناف رقم 924 لسنة 48 ق، فأعادت المحكمة ندب الخبير.

وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 6/6/2018 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام المطعون ضده الأول بصفته بأن يؤدي للطاعنين التعويض والريع الذي قدره.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته لرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته فهو سديد، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.

بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره، بأن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها.

لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأول “وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة” هو الرئيس الأعلى لوزارة الإسكان والممثل لها أمام القضاء

في حين أن المطعون ضده الثاني بصفته “رئيس جهاز تنمية وتعمير الساحل الشمالي الأوسط” تابع للجهاز المركزي للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة طبقاً لنص المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

ولا يجوز له تمثيل الوزارة أمام القضاء، ومن ثم يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.

وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من عدة أوجه، ينعى الطاعنان بالوجه الأول منها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه قدر قيمة الأرض المنزوع ملكيتها في تاريخ إقامة الدعوى وليس بقيمتها وقت الحكم فيها، في حين أن الثابت بالأوراق أن أرض التداعي تم الاستيلاء عليها للمنفعة العامة بغير اتباع الإجراءات القانونية بما يعد معه وضع يد الحكومة عليها وضع يد غاصب

ويتعين تقدير التعويض عنها وقت إيداع الخبير تقريره، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبهما بإعادة الدعوى للخبير لتقدير قيمتها وقت الحكم فيها بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن استيلاء الحكومة على العقار جبراً عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعد غصباً يستوجب مسئوليتها عن التعويض

إذ ليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكية المغتصب، ويستطيع هذا الأخير أن يظل على ملكية صاحبه، ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية إلى حين صدور قرار بنزعها أو يستحيل ردها إليه، أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض

وفي الحالتين الأخيرتين يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع، له أن يطالب بتعويض الضرر سواء في ذلك ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم بعد ذلك إلى تاريخ الحكم

لأن الضرر كلما كان متغيراً تعين على القاضي النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم.

وكان البين من استقراء المادتين 11، 12 من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أن المشرع اشترط لنقل ملكية العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة أحد طريقين لا ثالث لهما:

أولهما أن يوقع ملاك العقار طوعاً على نماذج نقل الملكية، وذلك بالنسبة لأصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم معارضات بشأنها.

وثانيهما إصدار قرار من الوزير المختص بنزع ملكيتها إذا تعذر التوقيع على النماذج، على أن تودع النماذج أو قرار نزع الملكية مكتب الشهر العقاري خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية

فإذا لم يتم الإيداع خلال هذه المدة أياً كانت الأسباب، عد قرار المنفعة العامة كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الوزاري خلال هذه المدة

وهذا الميعاد هو ميعاد سقوط فلا يرد عليه وقف أو انقطاع أو امتداد.

تنبيه تحريري: وردت مدة السنتين في الحكم لأنها المدة المقررة بالنص الذي كان يحكم الواقعة محل النزاع. أما المادة 12 في نصها الحالي بعد تعديل القانون رقم 187 لسنة 2020 فقد أصبحت ثلاث سنوات.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتقدير قيمة الأرض المنزوع ملكيتها وقت رفع الدعوى حسبما انتهى إليه الخبير، في حين أن ذلك لا يمثل ما فات الطاعنان من كسب وما لحقهما من خسارة حتى تاريخ الحكم

كما أن قرار رئيس الوزراء الصادر بنزع الملكية لم يتم إيداعه بالشهر العقاري خلال سنتين طبقاً لنص القانون رقم 10 لسنة 1990، وهو الواجب التطبيق على وقائع النزاع

بما مؤداه سقوط ذلك القرار واعتباره كأن لم يكن، وهو ما يستتبع اعتبار هذا الاستيلاء غصباً يستوجب التعويض على أساس قيمة العقار المغتصب وقت الحكم النهائي في الدعوى.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد في تقديره بحساب قيمة الأرض وقت رفع الدعوى لا وقت الحكم النهائي فيها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه.

وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأخير من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إنه قضى بعدم قبول طلب الفوائد بواقع 4% سنوياً من تاريخ صدور الحكم النهائي في الدعوى وحتى تاريخ سداد المبلغ لكونها غير مقدرة القيمة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن المادة 226 من القانون المدني قد اشترطت لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب

والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير.

لما كان ذلك، وكان التعويض المستحق للطاعنين عن نزع ملكية أرضهما للمنفعة العامة هو مما يخضع لسلطة القاضي التقديرية، فلا يكون معلوم المقدار وقت الطلب بالمعنى الذي قصده القانون

وإنما يصدق عليه هذا الوصف بصدور الحكم النهائي في الدعوى باعتبار أنه التاريخ الذي يصبح فيه محل الالتزام معلوم المقدار، مما يتعين معه سريان الفوائد اعتباراً من تاريخ الحكم النهائي.

وكان الطاعنان قد ضمنا طلباتهما الحكم بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الاستيلاء وحتى تاريخ تمام التنفيذ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن قضى لهما بالتعويض الذي قدره قضى بعدم قبول طلب الفوائد على مبلغ التعويض لرفعه قبل الأوان لانتفاء شروط استحقاق الفوائد القانونية

فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا “مأمورية كفر الشيخ”، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

مخطط آثار عدم إيداع نماذج نقل الملكية أو قرار نزع الملكية بالشهر العقاري

ما الذي أضافه حكم 2024 إلى التطبيق العملي؟

الحكم لا ينشئ قاعدة منعزلة عن المبادئ السابقة لمحكمة النقض، لكنه يقدم تطبيقًا حديثًا ومباشرًا للقواعد المتعلقة بسقوط قرار المنفعة العامة والغصب وتقدير التعويض والفوائد في نزاع واحد.

وتظهر قيمته العملية في ثلاث نقاط:

أولًا: وجوب فحص الشهر العقاري لا الاكتفاء بقرار المنفعة العامة

قد يقدم أحد أطراف النزاع قرار تقرير المنفعة العامة باعتباره دليلًا كافيًا على انتقال الملكية. إلا أن الحكم يوضح أهمية التحقق مما وقع بعد القرار، وما إذا كانت النماذج أو القرار اللازم قد أودعت في الشهر العقاري في الميعاد.

ثانيًا: تاريخ التقييم قد يغير قيمة التعويض بصورة جوهرية

الفرق بين تقييم أرض بسعر سنوات قديمة وبين قيمتها عند الحكم النهائي قد يكون كبيرًا، خصوصًا في المناطق التي شهدت تغيرًا عمرانيًا أو ارتفاعًا في الأسعار.

ولهذا يجب تحديد الطبيعة القانونية لوضع اليد أولًا، ثم اختيار قاعدة التقييم المناسبة بدل بدء الدعوى بطلب رقم جزافي غير مؤسس.

ثالثًا: الفائدة ليست هي مقابل عدم الانتفاع

مقابل عدم الانتفاع يعوض عن الحرمان من استعمال المال، أما الفائدة القانونية فترتبط بالتأخر في الوفاء بالتزام نقدي توافرت فيه شروط المادة 226 مدني. الخلط بينهما قد يؤدي إلى اضطراب الطلبات أو ازدواج عناصر التعويض.

ماذا يفعل مالك العقار عمليًا؟

إذا كنت تواجه حالة استيلاء على عقار للمنفعة العامة وتشك في عدم استكمال الإجراءات، فإن البدء بدعوى قبل جمع المستندات قد يكون خطأ. الأفضل بناء ملف الوقائع أولًا.

المستندات التي ينبغي فحصها

  • سند ملكية العقار أو المستندات المثبتة للحق.
  • قرار تقرير المنفعة العامة.
  • عدد الجريدة الرسمية وتاريخ النشر.
  • الخرائط وكشوف الحصر الخاصة بالمشروع.
  • كشوف تقدير التعويض.
  • الإخطارات المرسلة إلى المالك.
  • نماذج نقل الملكية إن وجدت.
  • قرار الوزير المختص بنزع الملكية إن وجد.
  • شهادة أو إفادة الشهر العقاري بشأن الإيداع وتاريخه.
  • ما يثبت تاريخ الاستيلاء الفعلي.
  • المستندات الدالة على قيمة العقار.
  • ما يثبت أوجه الانتفاع السابقة بالعقار.
  • تقارير الخبرة السابقة إن وجدت.
  • الأحكام التي صدرت بين الأطراف بشأن العقار ذاته.

جدول فحص سريع

السؤاللماذا هو مهم؟
متى نشر قرار المنفعة العامة؟منه يبدأ حساب الأجل الذي تقرره المادة 12
هل القرار سابق أم لاحق على تعديل 2020؟لتحديد ما إذا كان النص الواجب التطبيق هو القديم أم الحالي
هل يوجد إيداع بالشهر العقاري؟لأنه جوهري في استكمال نقل الملكية
ما تاريخ الإيداع؟لمقارنته بالميعاد القانوني
متى بدأ الاستيلاء الفعلي؟لتحديد مدة الحرمان من الانتفاع
هل يمكن رد العقار؟قد يؤثر في طبيعة الطلب بين الرد والتعويض
هل التعويض السابق صرف فعلًا؟لتحديد الحقوق المتبقية ومنع الازدواج

أخطاء شائعة في دعاوى نزع الملكية

  • الاعتماد على تاريخ الاستيلاء دون استخراج قرار المنفعة العامة.
  • عدم مراجعة تاريخ الإيداع بالشهر العقاري.
  • تطبيق مدة السنتين على قرار صدر بعد تعديل 2020.
  • تطبيق مدة الثلاث سنوات بأثر رجعي دون بحث القانون الواجب التطبيق.
  • الخلط بين التعويض عن قيمة العقار ومقابل عدم الانتفاع والفوائد.
  • مطالبة المحكمة بالتعويض وفق سعر غير مرتبط بالأساس القانوني للدعوى.
  • اختصام جهة أو موظف لا يمثل الشخص الاعتباري أمام القضاء.
  • عدم تقديم دفاع تاريخ تقدير التعويض أمام محكمة الموضوع ثم محاولة إثارته لأول مرة أمام النقض.
  • الاستناد إلى حكم نقض صدر في ظل قانون قديم دون فحص اختلاف النص.
  • إهمال بيان ما إذا كان المالك يطلب رد العقار أم التعويض عنه.

هل كل تأخير في إجراءات نزع الملكية يعني الغصب؟

لا. هذه نتيجة تحتاج إلى فحص قانوني للوقائع.

يجب أولًا تحديد الإجراء الذي لم يتم، والميعاد المحدد له، والنص الساري، والأثر الذي يرتبه القانون على فواته.

وقد توجد حالات يكون فيها النزاع مجرد طعن على مقدار التعويض مع صحة إجراءات نزع الملكية، وهي تختلف جذريًا عن حالة سقوط قرار المنفعة العامة وبقاء وضع اليد بلا سند.

لذلك فإن وصف «الغصب» لا ينبغي استخدامه تلقائيًا في كل ملف نزع ملكية؛ بل بعد إثبات فقدان السند القانوني الذي يبرر وضع اليد.

الفرق بين الطعن على مقدار التعويض ودعوى التعويض عن الغصب

العنصرالطعن على تقدير التعويضالتعويض عن الاستيلاء غير المشروع
الافتراض الأساسيإجراءات نزع الملكية قائمةوضع اليد يفتقد السند أو سقط أساسه
محور النزاعقيمة التعويض المقدرمسئولية الجهة عن الاستيلاء والضرر
تاريخ التقييمتحكمه نصوص نزع الملكية الساريةقد تحكمه قواعد الضرر والغصب وتفاقم الضرر
المستند الجوهريكشوف التعويض والإجراءاتإثبات سقوط السند وتاريخ وضع اليد والضرر

متى تحتاج القضية إلى محامٍ متخصص؟

تزداد الحاجة إلى مراجعة قانونية متخصصة إذا كانت المسألة تتضمن أكثر من تاريخ أو أكثر من قرار، أو إذا كان المشروع قد نفذ بالفعل منذ سنوات، أو إذا دفعت الجهة الإدارية بأن الملكية انتقلت إليها رغم عدم وضوح مستند الشهر.

كما تحتاج القضية إلى فحص دقيق عند وجود أي من الحالات الآتية:

  • قرار منفعة عامة قديم ثم تعديل أو تجديد لاحق.
  • اختلاف بين تاريخ الاستيلاء وتاريخ قرار المنفعة العامة.
  • عدم وجود صورة من قرار نزع الملكية.
  • وجود تعويض سابق أو صرف جزئي.
  • وجود عدة ورثة أو ملاك على الشيوع.
  • تغير وصف الأرض من زراعية إلى مبانٍ أو العكس.
  • وجود نزاع على أصل الملكية.
  • وجود تقرير خبير قدر الأرض في تاريخ يختلف عن التاريخ المطلوب قانونًا.
  • رفض المحكمة الفوائد أو مقابل عدم الانتفاع.
  • الرغبة في الطعن على حكم أمام محكمة النقض.

في هذه الحالات لا تكون المشكلة في معرفة نص المادة 12 وحدها، وإنما في ربط النص بتسلسل الإجراءات والمستندات وتاريخ كل واقعة والطلبات التي سبق طرحها أمام المحكمة.

الأسئلة الشائعة

متى يسقط قرار المنفعة العامة لعدم الإيداع بالشهر العقاري؟

يترتب الأثر المنصوص عليه في المادة 12 إذا لم تودع النماذج أو قرار نزع الملكية خلال الميعاد القانوني المحسوب من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة، مع ضرورة تحديد النص الواجب التطبيق على الواقعة.

هل المدة الحالية سنتان أم ثلاث سنوات؟

المدة الحالية وفق المادة 12 بعد تعديلها بالقانون رقم 187 لسنة 2020 هي ثلاث سنوات. أما النص السابق فكان يقرر سنتين، ولذلك قد تظهر مدة السنتين في الأحكام التي تتعلق بقرارات قديمة.

لماذا طبق حكم النقض الصادر في 2024 مدة السنتين؟

لأن قرار المنفعة العامة محل الدعوى نشر سنة 2007، أي في ظل النص السابق للمادة 12، فطبقت المحكمة القانون الواجب التطبيق على الواقعة وليس مجرد النص الموجود يوم صدور حكم النقض.

هل مجرد صدور قرار المنفعة العامة ينقل ملكية العقار للدولة؟

لا ينبغي مساواة تقرير المنفعة العامة بإتمام نقل الملكية؛ فالقانون نظم إجراءات لاحقة، منها توقيع نماذج نقل الملكية أو إصدار قرار نزع الملكية وإيداعه وفق المادة 11.

ماذا يحدث إذا لم يتم الإيداع في الميعاد؟

تنص المادة 12 على أن قرار المنفعة العامة يعد كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها خلال الأجل القانوني.

هل يصبح وضع يد الحكومة غصبًا تلقائيًا؟

يجب فحص ما إذا كان قد بقي سند قانوني آخر لوضع اليد. فإذا تم الاستيلاء دون الإجراءات التي يوجبها القانون أو سقط السند الذي يستند إليه، فقد يعد وضع اليد غصبًا وفق المبادئ المستقرة لمحكمة النقض.

كيف يقدر التعويض في حالة الغصب؟

يتحدد ذلك بحسب وقائع الدعوى وطبيعة الضرر. وفي الطعن رقم 15660 لسنة 88 ق قررت محكمة النقض أن الضرر المتغير يراعى كما صار إليه عند الحكم، وانتهت في الواقعة المعروضة إلى التعويض على أساس قيمة العقار وقت الحكم النهائي.

هل يستحق المالك تعويضًا عن عدم الانتفاع؟

يمكن أن يكون الحرمان من الانتفاع عنصرًا مستقلًا من عناصر الضرر بحسب ظروف الاستيلاء والفترة محل المطالبة، مع وجوب تجنب ازدواج التعويض عن الضرر نفسه.

هل تستحق فائدة 4% على التعويض؟

المادة 226 مدني تقرر فائدة قانونية قدرها 4% في المسائل المدنية عند توافر شروطها. وإذا كان مقدار التعويض يحتاج إلى تقدير قضائي، فقد لا يصبح معلوم المقدار إلا بالحكم الذي يحدده.

هل تبدأ الفوائد من تاريخ الاستيلاء؟

لا يجوز وضع قاعدة واحدة دون تمييز بين الفائدة القانونية ومقابل عدم الانتفاع. الحكم محل الدراسة ربط الفائدة القانونية بتاريخ صيرورة التعويض معلوم المقدار، بينما مقابل عدم الانتفاع له أساس وفترة حساب مختلفان.

هل يجب رفع دعوى جديدة إذا سقط قرار المنفعة العامة؟

نوع الدعوى والطلبات يتوقفان على ما إذا كان العقار ما زال قابلاً للرد، وما إذا كان المالك يطلب التنفيذ العيني أو التعويض، وما إذا كانت هناك دعاوى أو أحكام سابقة، ولذلك يجب تحديد المركز القانوني قبل اختيار الدعوى.

كيف أعرف أن قرار نزع الملكية أودع بالشهر العقاري؟

لا يكفي الاعتماد على قول الجهة الإدارية. يجب فحص المستندات الرسمية المتعلقة بالإيداع لدى مكتب الشهر العقاري المختص وتحديد تاريخ الإيداع وربطه بتاريخ نشر قرار المنفعة العامة.

الخاتمة: سقوط قرار نزع الملكية للمنفعة العامة

تكشف قضية الطعن رقم 15660 لسنة 88 ق أن منازعات نزع الملكية لا تحسم بمجرد وجود قرار منفعة عامة أو تنفيذ مشروع على الأرض.

النقطة الحاسمة قد تكون إجراءً لم يستكمل في الشهر العقاري داخل الأجل الذي حدده القانون.

فإذا سقط قرار المنفعة العامة بالنسبة للعقار واستمر وضع اليد بلا سند قانوني صحيح، قد يتغير توصيف النزاع من مجرد منازعة على تقدير تعويض نزع الملكية إلى مطالبة ناشئة عن غصب، بما يؤثر في أساس التعويض وتاريخ التقييم ومقابل عدم الانتفاع والفوائد.

ويجب دائمًا التمييز بين النص القديم للمادة 12 الذي كان يحدد المدة بسنتين، والنص الحالي بعد تعديل 2020 الذي جعلها ثلاث سنوات، فلا تطبق قاعدة زمنية على واقعة دون تحديد القانون الواجب التطبيق عليها.

وللاطلاع على الإطار التشريعي الكامل راجع قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته.

كيف أعرف أن قرار نزع الملكية أودع بالشهر العقاري؟

إذا كان لديك قرار منفعة عامة أو حكم أو تقرير خبير متعلق بعقار تم الاستيلاء عليه، فينبغي فحص تاريخ القرار، وإجراءات الشهر العقاري، وتاريخ الاستيلاء، وأساس تقدير التعويض قبل تحديد الدعوى أو الطعن المناسب.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/سقوط-قرار-نزع-الملكية-والمنفعة-العامة/
تاريخ النشر الأصلي: 2026-09-30
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال