الإجراءات القانونية السليمة في شرح المادة 174 مدني لحماية موقفك

مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه

مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه و رجوع المضرور علي التابع والمتبوع بدعوي المسئولية وفقا لنص المادة 174 مدني بشرح علاقة التبعية في التعويض عن أخطاء التابع ومسئولية رئيسه المتبوع عن ذلك الخطأ الذي سبب أضرار مادية وأدبية للغير والمثال الشائع لهذه المسئولية مسئولية الرئيس والمرؤوس في الأعمال الوظيفية سواء كان موظف بالقطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

 علاقة التبعية التابع والمتبوع

المادة 174 مدني تنص علي

  1.  يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها.
  2.  وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه، متى كانت له عليه سلطة فعليه في رقابته وفي توجيهه.

شرح المادة 174 مدني ( علاقة التبعية في التعويض )

  الاعمال التحضيرية للمادة 174 مدني

يفضل هذا ما يتضمن النقنين الحالى من نصوص بشأن مسئولية المتبوع والتابع، من وجوه ثلاثة:
  • (أ) فيراعى ان المشرع حدد علاقة التبعية تحديدا بينا، فليس فى طبيعة الأشياء ما يحتم قيام هذه العلاقة على حرية المتبوع فى اختيار تابعة، فقوامها ولاية، والرقابة والتوجيه، وما تستتبع عند الاقتضاء من اعمال حق الفصل.
  • (ب) ويراعى من ناحية أخرى ان المشرع قد وقف موقفا صريحا عن تعويض ما ينجم من الضرر عما يقع فى تابعة من الأفعال غير المشروعة، ولم يقصر هذه المسئولية على ما يقع من هذه الأفعال اثناء تأدية الوظيفة، بل بسط نطاقها على ما تكون هذه الوظيفة قد هيأت فرصة ارتكابه وبهذا اقر المشرع مذهب القضاء المصرى فى نزوعه الى التوسع فى مسئولية المتبوع اقتداء بالقضاء المصرى.
  • (ج) ثم ان المشرع جعل من الخطأ المفترض أساسا لهذه المسئولية، وقد جرى المذهب اللاتيني خلافا للمذهب الجرماني على إعتبار قرينة الخطأ قاطعة لا يقبل فى شأنها الدليل العكسي، فليس للمتبوع تفريعا على ذلك ان يقيم الدليل على انتفاء الخطأ من ناحية، وقصارى ما يستطيع فى هذا الصدد نفى علاقة السببية بإثبات السبب الأجنبي، اما المشروع فلم يتشيع لأى من المذهبية

واكتفى بالنص على ان المتبوع لا يستطيع ان يدفع المسئولية على نفسه الا اذا أثبت انه كان يستحيل عليه ان يحول دون العمل غير المشروع الذى نجم الضرر عنه، والواقع ان هذه الاستحالة تستتبع سقوط المسئولية او ارتفاعها من الناحية العملية باعتبار انها تنفى علاقة السببية ولم يعبأ المشروع فى اقرار هذا الحكم العادل برعاية المأثور لدى أصحاب الفقه

ولا استشعر الحرج بإزائه، وعلى هذا النحو أتيح للمشرع كذلك ان يخفف مما لابس بعض أحكام القضاء من أسباب التشدد والتضييق اذ بلغ من امرها ان رتبت مسئولية مالك  السيارة   اذا تسلل بها السائق فى اثناء عطلته باستعمال مفتاح مسروق، ووقع منه حادث فى خلال ذلك، ففى هذه الحالة يسهل على المتبوع وفقا لنص المشروع ان يقيم الدليل على انه كان يستحيل عليه ان يحول دون وقوع العمل غير المشروع الذى يقيم الضرر عنه.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني-الجزء 2 -ص 413 و 414)

وهذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية ، اللبناني م127 ، العراقي م219 ، السوري م175 ، الليبي م177 .

وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية بأن

إذا ترتبت مسئولية الشخص عن عمل غيره ، انطوى هذا الوضع على وجود شخصين يسألان عن ذات الدين مع اختلاف الخطأ المنسوب الى كل منهما ،

أولهما محدث الضرر ويسأل بناء على خطأ ثابت يقام الدليل عليه ، والثاني هو المسئول عنه (وهو  المكلف بالرقابة   أو المتبوع) ويسأل على أساس الخطأ المفروض

ومؤدى ذلك أن كليهما يلزم بالدين ذاته إلزاما مبتدئا دون أن يكونان متضامنين في أدائه ، اعتبار أن أحدهما مدين أصلي والآخر مدين تبعي أو احتياطي .

فإذا رجع المضرور على محدث الضرر واستوفى منه التعويض الواجب ، وقفت المسألة عند هذا الحد ، لأن وفاء المدين الأصلي بالدين يدرأ مسئولية المدين التبعي أو الاحتياطي عنه

بيد أن المضرور غالبا ما يؤثر على المدين الاحتياطي ، إذ يكون أكثر اقتدارا أو يسارا ، ومتى قام هذا المدين بأداء التعويض ، كان له أن يقتضيه ممن أحدث الضرر ، ذلك أن هذا الأخير هو الذي وقع منه الفعل الضار ، فهو يلزم المسئول عنه بأن يؤدي إليه ما احتمل من التعويض من جراء هذا الفعل

ويماثل هذا الوضع مركز المدين الأصلي من الكفيل ، على أن هذه الأحكام لا تطبق إلا حيث يتوافر التمييز في محدث الضرر ، كما فرض هذا في الصورة المتقدمة ، فإذا فرض على النقيض من ذلك أن محدث الضرر غير أهل للمساءلة من عمله غير المشروع

فليس للمسئول عنه أن يرجع عليه بوجه من الوجوه ، لأنه يكون في هذه الحالة مدينا أصليا ، وينعكس الوضع فلا يلزم من وقع الفعل الضار إلا بصفة تبعية أو احتياطية

شرح علاقة التبعية والتعويض المادة 174 مدني

 تتحقق مسئولية المتبوع عن التابع فى تطبيق المادة 174 من القانون المدنى اذا قامت علاقة تبعية ما بين شخصين متبوع، وتابع وارتكب التابع فى حالة تأدية وظيفته او بسببها خطأ احدث ضررا.

أساس مسئولية المتبوع

مسئولية المتبوع عن فعل تابعه مسئولية عن فعل الغير ، تقوم على أساس ارتكاب الغير (التابع) لخطأ يحدث ضررا لشخص آخر ، ويتحملها المتبوع بسبب ما يربطه بالتابع من علاقة التبعية . فقيام مسئولية المتبوع يستلزم أولا إثبات مسئولية التابع ، بإثبات خطئه والضرر المترتب عليه

فإذا ثبتت هذه المسئولية ، نشأت استنادا إليها مسئولية المتبوع عن تعويض الضرر ، وذلك لمصلحة الغير المضرور ، ومسئوليته عن هذا التعويض مسئولية لا يستطيع أن يتخلص منها بإثبات أنه لم يقصر فى رقابة تابعه أو توجهه ، بل بذل فى ذلك كل الجهد الذى كان من اللازم أن يمنع ارتكاب الخطأ ووقوع الضرر للغير

كما أن الفقه بقول أنه لا يستطيع أن يتخلص من المسئولية أيضا ولو أثبت أنه لا صلة بين ما يمكن أن ينسب إليه من تقصير وبين وقوع الضرر للغير ، أى لا يستطيع أن يتخلص من المسئولية بنفي رابطة السببية. وقد حاول الفقه تفسير أساس مسئولية المتبوع بهذه الأحكام ، فقال البعض أنها تقوم على خطأ مفترض فى جانبه

وقال البعض الآخر بأنها تقوم على فكرة تحمل التبعة أو فكرة الضمان . فقد ذهب بعض الفقه الى أن أساس مسئولية المتبوع هو الخطأ المفترض فى جانبه ، سواء فى اختيار التابع أوفى مراقبته وتوجهه ، وأنه لا يقبل منه إثبات عكس هذا الافتراض ، أى أن أساس مسئوليته هو خطأ مفترض غير قابل لإثبات العكس

ولكن الفقه يأخذ على هذا الرأى ما يأتى :
  • (أ) أن بناء المسئولية على افتراض الخطأ يقتضى إباحة نفى هذا الافتراض ، أو على الأقل إباحة نفى المسئولية عن طريق نفى رابطة السببية ، ولا يباح ذلك المتبوع .
  • (ب) لو بنت المسئولية على الخطأ ، للزم أن يعفى المتبوع من المسئولية إن كان غير مميز ، لأن غير المميز لا ينسب إليه الخطأ ولو افتراضا ، وغير المميز يسأل باعتباره متبوعا ، كما رأينا مما يجعل تفسير أساس المسئولية بأنه خطأ مفترض ، تفسيرا غير مقنع (ويقول السنهورى فى الوجيز أن مسئولية المتبوع عن فعل التابع ، هى الصورة الوحيدة للمسئولية عن فعل الغير على أساس أن مسئولية متولى الرقابة مسئولية عن خطئه هو فى الرقابة والتوجيه ، وهى مسئولية تنتفى بإثبات عدم تقصيره فى الرقابة ، كما تنتفى بنفي رابطة السببية) ،
  • (ج) إن الالتجاء الى فكرة خطأ المتبوع ، ولو كان هذا الخطأ مفترضا ، يقتضى النظر الى مسئولية المتبوع على أنها مسئولية ذاتية (أى عن سلوكه هو) والحال أنها مسئولية عن فعل الغير ، وهذا يعنى إمكان صرف النظر عن خطأ المسئول فى تقريرها .  ولذا ذهب البعض الآخر الى أن مسئولية المتبوع عن أخطاء تابعه أساسها تحمل التبعة

فمادام يفيد من نشاطه ومن اللازم أن يتحمل أيضا بالأضرار التى تترتب للغير من هذا النشاط ، وإذا كان لهذا التفسير من ميزة تبريره عدم إمكان المتبوع التخلص من المسئولية بنفي الخطأ أو نفى رابطة السببية ، وكذا تبريره مسئولية عديم التمييز ، مسئولية المتبوع ، إلا أنه لا يتفق مع اشتراط وقوع خطأ من التابع كشرط لقيام مسئولية المتبوع

لأن المسئولية المدنية على تحمل التبعة كانت تقتضى إلزام المتبوع بتعويض الأضرار الحادثة للغير من نشاط التابع ، ولو لم يكن هناك خطأ من جانب التابع ، لأن هذا هو الذى يتفق مع فكرة تحمل التبعية التى تقوم على أن من يقيد من نشاط معين ، يتحمل ما يترتب عليه من ضرر ، دون بحيث عن ارتكاب خطأ أو عدم ارتكابه

كما أن بناء المسئولية على تحمل التبعة لا يتفق مع إجازة رجوع المتبوع على التابع بما أداه للغير من تعويض على خلاف المسلم من حقه فى هذا الرجوع . وذهبت آراء أخرى الى تفسير مسئولية المتبوع قبل الغير الذى يصدر خطأ التابع ، بأن هذه المسئولية تقوم على ضمان من المتبوع لمصلحة الغير لكل ما يترتب على خطئه من أضرار لهم ، وهذا الضمان يقوم بحكم القانون لمجرد توافر التبعية

(وهناك من يرجع مسئولية المتبوع الى اعتبار التابع نائبا للمتبوع مما يجعل المتبوع مسئولا عن كل أعماله التى تحدث ضررا واجب التعويض للغير ، وهناك رأى آخر يقيم هذه المسئولية على حلول التابع محل المتبوع ، واعتبار خطأ التابع بمثابة خطأ المتبوع ، وفكرة الضمان كأساس لتفسير مسئولية المتبوع تقوم على افتراض وجود هذا الضمان

دون أن يكون لذلك سند من أحكام القانون ، ودون أن يتم التحقيق من اتجاه النية الى هذا الضمان فى الظروف المختلفة لقيام علاقة التبعية ، ولذا فإننا نستطيع أن نقول أن فكرة تحمل التبعية تصلح أساسا لتفسير هذه المسئولية ، التى تقوم لمصلحة الغير المضرور وحده ، مما يجيز رجوع المتبوع على التابع

ومع اعتبار اشتراط خطأ التابع شرطا مبررا لقيام المسئولية بهذه الأحكام ، وقد ترددت هذه الأفكار فى أحكام محكمة النقض ولكن أحكامها استقرت على استناد تلك المسئولية على فكرة الضمان القانونى حيث اعتبرت المتبوع فى حكم الكفيل المتضامن التابع كفالة مصدرها القانون ، وأعملت هذا الأساس فى علاقة المتبوع بالتابع عند رجوعه عليه بما أوفاه

(يراجع فى نقد هذا الأساس جمال ذكى بند 298)

شروط تحقق مسئولية المتبوع

 

  1. رابطة التبعية وخطأ فى تأدية الوظيفة او بسببها، قامت هذه المسئولية على أساس ينبغى تحديده، وهى على كل حال لا تجب مسئولية التابع بل تقوم الى جانبها.
  2.  وتكييف مسئولية المتبوع انها فى نظر كثير من الفقهاء انها تقوم على خطأ مفترض فى جانب المتبوع، واخذ بهذا الرأى كثير من أحكام القضاء.

والصحيح فى نظر الدكتور السنهورى ان مسئولية المتبوع عن التابع ليست مسئولية ذاتية، بل هى مسئولية عن الغير، ولعلها هى المسئولية الوحيدة عن الغير فيما قرره القانون على مسئوليات مختلفة

فإن مسئولية متولى الرقابة مسئولية ذاتيه، وسنرى ان المسئولية عن الحيوان وعن البناء وعن الأشياء هى أيضا مسئولية ذاتية تقوم على خطأ فى جابن المسئول نفسه

فلا يبقى الا مسئولية المتبوع عن التابع وهذه هى المسئولية عن الغير، ومتى قررنا او مسئولية المتبوع عن التابع هى مسئولية عن الغير، يستوى عندئذ عندنا بعد ذلك ان تقوم على فكرة الضمان او على فكرة النيابة او على فكرة الحلول، فكل ذلك يؤدى الى نتيجة رئيسية واحدة وان اختلفت فى بعض التفصيلات.

 والمضرور بالخيار اما ان يرجع على التابع او ان يرجع على المتبوع، او ان يرجع عليهما معا، والاثنان متضامنان امامه، فإذا رجع على المتبوع رجع هذا على التابع، واذا رجع على التابع لم يرجع التابع على المتبوع.

 ويثبت المضرور عادة الخطأ فى جانب التابع حتى تقوم   مسئولية المتبوع  ، فيستفيد المتبوع من ذلك ولا يعود فى حاجة الى إثبات خطأ التابع عند الرجوع عليه. فإذا كان التابع مسئولا نحو المضرور الى إثبات خطأ التابع لان هذا الخطأ مفترض

ولكن هذا الافتراض لا يفيد المتبوع اذا رجع على التابع فعليه ان يثبت الخطأ فى جانب التابع، لان الخطأ المفترض انما يقوم فى العلاقة ما بين التابع والمضرور لا فى العلاقة ما بين التابع والمتبوع.

(الوسيط-1-للدكتور السنهوري-ص 1012وما بعدها، وكتابة:الوجيز-1966-ص411ومابعدها)

و لا سبيل للمتبوع اذا تحققت شروط مسئوليته لان يدفعها عن نفسه، بإثبات انه لم يرتكب خطأ او بإثبات ان الضرر كان لابد واقعا ولو قام بواجبه فى اختيار تابعة ورقابته وتوجيهه بما ينبغى من عناية، أي بإثبات انه كان يستحيل منع العمل غير المشروع الذى صدر من التابع.

على انه يجب ان يلاحظ ان مسئولية المتبوع لا تقوم الا اذا تحققت مسئولية التابع، فإذا انتفت مسئولية التابع نفسه انتفت أيضا مسئولية المتبوع، كما لو ثبت قد ارتكب العمل غير المشروع وهو فى حالة عدم تمييز بغير خطأ منه، او انتقت علاقة السببية بين خطأ التابع وبين المضرور بإثبات السبب الأجنبي الذى نتج عنه ذلك الضرر

على انه لا يقال فى هذه الحالات ان المتبوع قد دفع المسئولية عن نفسه بعد ان توافرت شروطها، بل الصحيح ان مسئوليته لم تتحقق لعدم توافر شرط من شروطها وهو شرط تحقق مسئولية التابع، اما اذا توافرت شروط مسئولية المتبوع ومنها شرط تحقق مسئولية التابع، فلا سبيل للمتبوع الى دفع المسئولية عن نفسه.

 ان مسئولية المتبرع تقوم استنادا وتبعا لمسئولية التابع وهى المسئولية الاصلية، فالعمل غير المشروع الذى اضر بالغير انما صدر من التابع، فهناك اذن مسئولان عن تعويض الضرر الذى أصاب المضرور التابع والمتبوع فيكونان متضامنين فى التزامهما بتعويض الضرر (م 169 مدنى)،

ويكون للمضرور ان يرجع عليهما معا، كما يجوز له ان يرجع على أي منها بالتعويض كاملا  فإذا رجع المضرور على المتبوع، فللمتبوع ان يرجع لا بكل ما د فعه ولا ببعضه فمسئولية التابع هى المسئولية الاصلية، ولم تتقرر مسئولية المتبوع الا لمصلحة المضرور وحده.

 اما اذا رجع المضرور على المتبوع، فللمتبوع ان يرجع بكل ما دفعه على تابعة، ولا يستطيع التابع ان يحتج على المتبوع بأن القانون يقرر مسئوليته عن الضرر الذى احدثه التابع فهذه المسئولية لم تتقرر الا لمصلحة المضرور فلا يحتد بهذا التابع الذى احدث للضرر.

(نظرية العامة للالتزام-الفعل الضار-للدكتور إسماعيل غانم -1968-ص436ومابعدها)

3 – تقوم مسئولية المتبوع، وفقا لرأى البعض، على أساس خطا فى جانب المتبوع مفروض فرضا لا يقب إثبات العكس. والرأى الراجح هو ان المتبوع يسأل عن اعمال تابعة بإعتباره كفيلا متضامنا له، فإذا قامت مسئولية التابع، قامت مسئولية المتبوع، ولا يستطيع المتبوع ان يتخلص من مسئوليته بأن يقيم الدليل على انتفاء الخطأ من جانبه.

(الإلتزام – للدكتور حسين النوري – 1974ص47 وما بعدها)

أثر تبعية المضرور للمتبوع

لا تحول تبعية المضرور لنفس المتبوع عن مطالبته بالتعويض عن الضرر الناجم من خطأ تابع آخر ، وفى هذه الحالة لا يتقيد بالقيد الذى تنص عليه قوانين التأمينات الاجتماعية ويمنع بمقتضاه احتجاج العامل على صاحب العمل بغير أحكام هذه القوانين إلا إذا أثبت الخطأ الجسيم

وقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد بانه

لما كانت المادة 174/1 من القانون المدنى تنص على أن

” يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها “

وكانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية إنما هى فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن ، كفالة ليس مصدرها (العقد) وإنما مصدرها القانون ، فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية المنطبق على واقعة الدعوى

والتى لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات   العمل   أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أى قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه – ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو بحث مسئولية رب العمل الذاتية

ولما كان الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر واعتبر طلب الزام الطاعن بالتعويض باعتباره متبوعا للعامل المعتدى وتطبيقا لنص المادة 174/1 من القانون المدنى ، خارجا عن نطاق تطبيق المادة 46 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فإنه يكون قد التزم صحيح القانون “

(15/5/1979 طعن 166 لسنة 45ق – وبنفس المعنى 26/4/1977 – طعن 888 لسنة 43 – م نقض م – 28 – 1055 – 28/12/1997 طعن 4861 سنة 61ق – م نقض م – 48 – 1584 – 9/5/1990 طعن 3587 سنة 58ق – م نقض م – 41 – 113 – 27/12/1983 طعنان 561 ، 562 سنة 42ق – م نقض م – 34 – 1948)

علاقة التبعية مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ، طالما أنها تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله

قضت محكمة النقض بان

تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية – طالت مدتها أو قصرت – فى إصدار الأوامر الى التابع فى طريقة أداء عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع ، وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها ، حتى ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار التابع

وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه نفى مسئولية المطعون عليه الثانى تأسيسا على عدم تبعية مرتكب الفعل الضار له ، دون أن يعرض الحكم فى أسبابه

لما إذا كان المطعون عليه الثانى تلك السلطة الفعلية على المطعون عليه الثالث أثناء قيامه بإصلاح السيارة أو ليس له تلك السلطة ، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور .

(31/5/1979 طعن 802 سنة 46ق – م نقض م – 30 العدد الثانى – 596)

وبأنه ” إذ كان الحكم المطعون فيه قد استدل على قيام علاقة التبعية الموجبة لمسئولية الطاعن من مجرد قيام علاقة العمل ومن اطلاق القول بأن ما ارتكبه المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين قد وقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها وأن وجودهم فى الوظيفة قد سهل لهم ارتكابها دون أن يفصح عن الأدلة التى استخلص منها هذه النتيجة بما يعجز محكمة النقض عن رقابته  وإذ رتب على ذلك وحدة مسئولية الطاعن بوصفه متبوعا عن التعويض المحكوم به على المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين فإنه يكون معيبا بالقصور “

(24/6/1993 طعن 3750 سنة 62ق – م نقض م – 44 – 767)

وبأنه ” لما كان البين من الحكم الابتدائى – الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه – أنه اقتصر فى تبرير قضائه بمساءلة الطاعن عن خطأ المحكوم عليه على مجرد قوله – فى عبارة مجملة – بثبوت علاقة التبعية بينهما ، دون أن يبين وجه هذه التبعية ودليل ثبوتها ، مع أن دفاع الطاعن قد أقام على انتفائها ، وهو دفاع جوهرى ، كان حتما على محكمة الموضوع أن تمحصه وترد عليه بما يفنده ، لتعلقه بالأساس الذى ترتكن عليه مسئولية الطاعن . أما وهى لم تفعل فإن حكمها المطعون عليه فيه يكون مشوبا بالقصور “

(3/5/1976 طعن 237 لسنة 46ق – م نقض ج – 27 – 554)

وبأنه ” قوام علاقة المتبوع بالتابع بمقتضى المادة 174 فقرة ثالثة من القانون المدنى هو ما للمتبوع على التابع من سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه ، ولما كان الحكم قد اقام مسئولية الطاعن المدنية على خطأ المتهم الأول الذى عهد إليه بإصلاح سيارته دون أن يتحدث عن سلطة الرقابة والتوجيه التى لا تقوم المسئولية إلا بها

وكان يبين من المفردات أن الطاعن قد تمسك فى دفاعه فى مذكرته  التى قدمها الى محكمة ثانى درجة بانتفاء مسئوليته المدنية لأنه ليس له سلطان على المتهم الأول ولا يملك توجيهه إلا أن الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع مع أنه دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يستوجب نقضه”

(22/2/1962 طعن 873 لسنة 31ق – م نقض م – 13 – 162)

وبأنه ” علاقة التبعية مسألة موضوعية يفصل فيها قاضى الموضوع بغير معقب طالما أنه يقيمها على عناصر تنتجها “

(15/10/1961 طعن 1089 لسنة 32ق – م نقض ج – 13 – 625)

وبأنه ” استظهار قيام رابطة السببية بين الخطأ والوظيفة وهو الشرط الذى تتحقق به مسئولية المتبوع عن فعل تابعه هو من المسائل التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع ولا يصح المجادلة فى شأن توافرها أمام محكمة النقض “

(5/4/1955 – م ق ج – 193 – 629)

وبأنه ” إن كان لقاضى الموضوع السلطة المطلقة فيما يستخلصه من الوقائع المطروحة عليه ، إلا أنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يجب عليه أن يبين العناصر الواقعية التى استخلص منها التبعية التى انتهى إليها ، وإذ كان الشخص الاعتباري يسأل عن الأخطاء التى يرتكبها ممثلوه بسبب ما يؤدونه لحسابه من أعمال

ولا يسأل عن أخطائهم الشخصية ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن هذا الذى وقع من محافظ القاهرة السابق ، يمثل خطأ شخصيا استنادا الى مجرد صدور الأمر به منه شخصيا ، دون بيان ما إذا كان فى ذلك يباشر نشاطا لحساب المعتدى أم لحساب نفسه ، فإنه يكون قاصر البيان “

(30/6/1982 طعن 275 سنة 48ق – م نقض م – 33 – 851)

أثر توافر شروط مسئولية المتبوع

 

متى توافرت شروط مسئولية المتبوع على النحو السالف امتنع عليه دفعها بنفي خطأه أو تقصيره فى الرقابة أو بإثبات أنه كان يستحيل عليه دفع الحادث ، إذ لا تندفع هذه المسئولية إلا بانتفاء أحد شروطها ، ومن هنا لا يجوز القول بأنها تنتفى بإثبات السبب الأجنبى للضرر لأن هذا السبب ينفى مسئولية التابع فيتخلف شرط قيام مسئولية المتبوع .

(المستشار / كمال عبد العزيز)

تعلق أحكام مسئولية المتبوع بالنظام العام

فقد قضت محكمة النقض بان 

تقوم مسئولية المتبوع عن أعمال التابع الغير مشروعة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أساس الخطأ المفترض من جانب المتبوع بتقصيره فى مراقبة من عهد إليهم بالعمل لديه وتوجيههم مما مؤداه اعتبار مسئولية المتبوع قائمة بناء على عمل غير مشروع ومقتضى المادة 217/3 من القانون المدنى هو عدم جواز الانفاق سلفا على الاعفاء من المسئولية عن العمل غير المشروع

فإذا كان هدف المشرع فى تقرير مسئولية المتبوع عن أعمال التابع الغير مشروعة هو سلامة العلاقات فى المجتمع مما يعد من الأصول العامة التى يقوم عليها النظام الاجتماعى والاقتصادي فى مصر

فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون إذا اعتبر القاعدة المقررة لمسئولية المتبوع عن أعمال التابع غير المشروعة من المسائل المتعلقة بالنظام العام فى معنى المادة 28 من القانون المدنى ورتب على ذلك استبعاد تطبيق القانون الفلسطيني الذى لا تعرف نصوصه هذه المسئولية وطبق أحكام القانون المصرى فى هذا الخصوص .

(7/11/1967 طعن 22 لسنة 34ق – م نقض م – 18 – 1614)

تقوم علاقة التبعية حتى ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه أو أن تكون علاقتهما عقدية

قضت محكمة النقض بأن 

مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، تتحقق على ما نصت عليه المادة 174 من القانون المدنى إذا كان للمتبوع على التابع سلطة فعلية فى توجيهه ورقابته فى عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع ، ولا ضرورة لأن تكون هذه السلطة عقدية تقوم على الاختيار بل أن مناطها هو السلطة الفعلية التى تقوم حتى ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار التابع متى كانت له عليه سلطة فعلية فى الرقابة والتوجيه .

(23/11/1978 طعن 481 لسنة 43ق – ونفس المعنى 28/11/1982 طعن 574 سنة 52ق – م نقض م – 33 – 1065)

وبأنه ” تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية – طالت مدتها أو قصرت – فى إصدار الأوامر الى التابع فى طريقة أداء عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها ،

وحتى ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار التابع إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه نفى مسئولية المطعون عليه الثانى تأسيسا على عدم تبعية مرتكب الفعل الضار له ، دون أن يعرض الحكم فى أسبابه لما اذا كان المطعون عليه الثانى تلك السلطة الفعلية على المطعون عليه الثالث أثناء قيامه بإصلاح السيارة أو ليس له تلك السلطة ، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور “

(31/5/1979 الطعن 802 لسنة 46ق)

وبأنه ” مقتضى حكم المادتين 151/2 ، 152 من القانون المدنى القديم أن علاقة التبعية تقوم على السلطة الفعلية التى تثبت للمتبوع فى رقابة التابع وتوجيهيه سواء عن طريق العلاقة العقدية أو غيرها وسواء استعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما أنه كان فى استطاعته استعمالها “

(23/4/1968 طعن 35 لسنة 34ق – م نقض م – 19 – 820)

وقضت أيضا بأن

يقضى القانون المدنى فى المادة 174 منه على أن يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حالة تأدية وظيفته أو بسببها ، وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية فى رقابته وتوجيهه ، فإنه يكون قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع وتقوم علاقة التبعية على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية فى إصدار الأوامر الى التابع وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها .

(1/1/1984 طعن 602 سنة 40ق – م نقض م – 35 – 102)

لا ينفى قيام المسئولية أن تكون موزعة بين أكثر من شخص

فقد قضت محكمة النقض بان : يدل نص المادتين 27 ، 29 من القانون رقم 57 لسنة 1971 فى شأن الحكم المحلى – الذى وقع الحادث فى ظل احكامه – على أن الشارع وإن كان قد خول وحدات الحكم المحلى سلطات على العاملين بالمدارس بما يجعلهم تابعين لها ، إلا أنه لم يسلب وزير التعليم صفته بالنسبة لهم ، ومن ثم فإن هؤلاء العاملين يكونون تابعين لتلك الوحدات ولوزير التعليم أيضا

(25/11/1984 طعن 1040 سنة 51ق – م نقض م – 35 – 1886)

وبأنه ” المتبوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يعتبر فى حكم الكفيل المتضامن التابع كفالة مصدرها القانون مما يترتب عليه أنه إذا تعدد المتبوعون كانوا متضامنين فيما بينهم عملا بالمادة 795 من القانون المدنى “

(13/1/1983 طعن 522 سنة 45ق – م نقض م – 34 – 202)

وبأنه ” بنى الشارع حكم المادة 174 من القانون المدنى على ما يجب أن يتحمله المتبوع من ضمان اختياره لتابعه عندما عهد إليه بالعمل عنده وتقصيره فى مراقبته عند قيامه بأعمال وظيفته ، ولا ينفى هذه المسئولية أن تكون موزعة بين أكثر من شخص واحد عن مستخدم يؤدى عملا مشتركا “

(15/10/1962 طعن 1089 لسنة 32ق – م نقض ج – 13 – 625)

العبرة فى تحديد المتبوع المسئول عن خطأ التابع بوقت وقوع الخطأ الذى رتب الضرر

قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 174 من القانون المدعى أن يتحقق مسئولية المتبوع عن التابع إذا ارتكب التابع فى حالة تأدية وظيفته أو بسببها خطأ أحدث ضررا ، ولما كان مصدر الحق فى التعويض هو العمل غير المشروع الذى أتاه المسئول ويترتب هذا الحق فى ذمة المتبوع من وقت وقوع الضرر المترتب على ما ارتكبه هذا المسئول من خطأ

وتقوم مسئولية المتبوع فى هذه الحالة على واجب الاشراف والتوجيه للتابع ، فإن العبرة فى تحديد المتبوع المسئول عن خطأ التابع هو بوقت نشوء الحق فى التعويض وهو وقت وقوع الخطأ الذى ترتب عليه الضرر الموجب لهذا التعويض ، ولا يغير من ذلك انتقال هذا التابع الى رقابة وتوجيه متبوع آخر بعد ذلك .

(13/12/1979 طعن 151 لسنة 43ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 257)

 خطأ التابع أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها

يشترط لقيام مسئولية المتبوع أن تقوم أولا مسئولية التابع

وهى إما أن تقوم على خطأ واجب الاثبات فى جانبه وهذه هى القاعدة فى المسئولية عن الأعمال الشخصية ، أو أن تقوم على خطأ مفترض افتراضا يقبل اثبات العكس كما هو الشأن فى مسئولية متولى الرقابة كالمدرس أو ناظر المدرسة بالنسبة للتلاميذ ، أو أن تقوم على خطأ مفترض غير قابل لإثبات العكس كما هو الشأن فى مسئولية حارس الآلات الميكانيكية كسائق السيارة مثلا . وقيام مسئولية التابع أيا كان نوعها شرط أول لا تقوم بدونه مسئولية المتبوع

ولا يكفى أن يقع من التابع خطأ ، حتى يكون المتبوع مسئولا عنه ، بل لابد أن يقع منه هذا الخطأ أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ، أما إذا وقع منه بمناسبة الوظيفة أو خارجها فلا يكون المتبوع مسئولا عنه

أمثلة لخطأ وقع أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها أو بمناسبتها

تستعرض فيما يلى صورا مختلفة لخطأ وقع أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها أو بمناسبتها أو خارجها حتى يتضح الفارق بين كل هذه الأنواع التى يؤدى بعضها الى مساءلة المتبوع ، ولا يؤدى بعضها الآخر الى ذلك ،

أ- خطأ حال تأدية الوظيفة

الخطأ الذى يقع حال تأدية التابع لوظيفته هو الخطأ الذى يقع أثناء تأدية هذه الوظيفة

مثال ذلك . سائق السيارة الذى يدهس شخصا فى الطريق أثناء قيامه بتوصيل صاحب السيارة الى مكان عمله أو الى منزله . ومثال ذلك أيضا . عسكري الدورية الذى يقبض على متهم فيطلق عليه عيارا ناريا دون تبصر ودون مبرر فيقتله . فالتابع فى هذين المثلين يقوم بأداء وظيفته فعلا ، ولكنه يفعل ذلك بطريقة فيها انحراف عن مسلك الشخص المعتاد مما يترتب عليه ضرر بالغير .

ب- خطأ بسبب الوظيفة

يكون الخطأ بسبب تأدية الوظيفة فى فرضين أولهما أن يكون من غير الممكن ارتكاب الخطأ بغير الوظيفة ، وثانيهما أن يكون من غير الممكن التفكير فى ارتكاب الخطأ بغير الوظيفة

من الأمثلة القضائية التى تدخل فى الفرض الأول ، موزع البريد الذى يسرق خطابا تسلمه بحكم وظيفته ولا يعتبر هذا خطأ حال تأدية الوظيفة لأن مقتضى تأدية الوظيفة أن يوصل الساعي الخطاب لا أن يسرقه ، ولكنه يعتبر خطأ بسبب الوظيفة ، لأنه بغيرها ما كان الساعى يستطيع ارتكاب هذا الخطأ ، وفى هذا المثال تكون مصلحة البريد وهى المتبوع مسئولة عن خطأ موزع البريد وهو التابع

ومن الأمثلة القضائية أيضا ، الخفير الذى أحب امرأة متزوجة فاستدرج زوجها الى دركه وقتله ، فهنا لولا الوظيفة ما استطاع الخفير أن يرتكب جريمة القتل بهذا الشكل ، ولذلك تكون الحكومة مسئولة عنه

ومن الأمثلة القضائية أيضا فراش المدرسة الذى أراد قتل ناظرها لاعتقاده أنه يضطهد فانتظره وهو خارج من باب المدرسة ومنتجه الى ركوب سيارته ، فتظاهر بأنه يفتح له الباب احتراما ، ثم طعنه بسكين كانت فى يده قتله هنا قضت محكمة النقض بأن وزارة المعارف تكون مسئولة عن الخطأ الذى وقع من الفراش ، إذ أنه واقع بسبب الوظيفة

ومن الأمثلة القضائية التى تدخل فى الفرض الثانى ، أن يرى الخادم سيدة يتشاجر مع شخص آخر ، فيتدخل فى المشاجرة ويضرب الشخص الآخر ضربا أفضى الى موته ، فى هذا المثال ما كان الخادم ليفكر فى الاعتداء على الشخص الآخر ، إلا لأنه رآه يعتدى على مخدومه ، أى بسبب الوظيفة ، فيكون المخدوم مسئولا عن خطأ التابع.

جـ- خطأ بمناسبة الوظيفة

أما الخطأ الذى يقع بمناسبة الوظيفة وهو الذى تكون الوظيفة يسرت وقوعه ، دون أن تكون لازمة لوقوعه فإن لم يؤدى الى مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه

ومثال ذلك إذا فرضنا أن خفير الدرك الذى أحب امرأة متزوجة ، لم يستدرج زوجها الى دركه ، ولكنه ذهب مباشرة الى منزل الزوج وقتله بإطلاق عيار ناري من بندقيته الحكومية ، فإن وظيفة الخفير وما أدت إليه من حيازة هذه البندقية قد سهلت له ارتكاب الجريمة ، ومع ذلك فهى لم تكن لازمة لذلك

لأنه كان يستطيع أن يستخدم أى وسيلة قتل أخرى يرتكب بها جريمته ، فالوظيفة كانت هنا مناسبة لارتكاب الجريمة ، ولكنها لم تكن سببا فى ذلك ، وهذا بخلاف ما إذا استدرج الخفير الزوج الى دركه وقتله فيه ، فإن الوظيفة تكون هى وسيلة القتل وسبب ارتكابه بهذا الشكل بالذات .

د- خطأ أجنبى عن الوظيفة

الخطأ الأجنبى عن الوظيفة هو الخطأ الذى لا علاقة له بالوظيفة أصلا ، وهو لا يسأل عنه المتبوع أبدا . مثال ذلك الجريمة التى يرتكبها أحد رجال البوليس وهو متغيب عن مقر عمله فى أجازه رسمية ، أو أن يسرق خادما شيئا من المنزل الذى يقيم به بعيدا عن عمله وعن مقر اقامة مخدومه

والخلاصة أنه يشترط لقيام مسئولية المتبوع أن تكون هناك علاقة تبعية ، وأن يقع خطأ من التابع أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ، ولا يعتد بالأخطاء التى تقع منه بمناسبة وظيفته أو خارجها فهو وحده الذى يكون مسئولا عنها .

(انظر فيما سبق تناغو وراجع السنهورى بند 681 ، 694 – الصدة بند 508 – الشرقاوي بند 120 – مرقص بند 279)

لا تقوم مسئولية المتبوع إلا بثبوت مسئولية التابع عن خطأ واجب الاثبات فى حقه أو خطأ مفترض فى حقه

قضت محكمة النقض بان

لما كان استئناف المتهم على استقلال يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسبه بطريق التبعية واللزوم ، وكانت الدعوى المدنية المرفوعة على الحقوق المدنية لم ترفع إلا باعتبارها تابعة للدعوى الجنائية المقامة قبل المتهم

فإن القضاء بالبراءة لعدم ثبوت التهمة يقتضى رفض الدعوى المدنية قبل المسئول عن الحقوق المدنية إذ أن مسئولية المتبوع عن التعويض مترتبة على ثبوت الواقعة ذاتها المرفوعة بها الدعوى الجنائية ضد المتهم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية لعدم ثبوت تهمة القتل خطأ ضد المتهم لا يكون قد أخطأ فى شئ ولا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد .

(2/12/1974 طعن 1018 لسنة 44ق – م نقض ج – 25 -792)

وبأنه ” متى كان الثابت أن الطاعنة قد اختصمت المطعون عليها الثانية أمام محكمة الموضوع باعتبارها مسئولة عن أعمال تابعها المطعون عليه الأول غير المشروعة مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون وتعتبر فيها فى حكم الكفيل المتضامن

وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه – والذى لم يقبل الطعن عليه بالنسبة للمطعون عليه الأول لبطلان اعلانه به – قد قضى نهائيا بانتفاء مسئولية المطعون عليه الأول عن الواقعة المطالب بالتعويض من أجلها ورفض دعوى الطاعنة قبله فإن لازم ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – زوال الأساس الذى تقوم عليه مسئولية المطعون عليها الثانية ويكون الطعن بالنسبة لها غير مقبول أيضا “

(12/3/1970 طعن 20 لسنة 36ق – م نقض م – 21 – 446)

وبأنه ” لم يقرر القانون التضامن فى الالتزام بتعويض الضرر إذا تعدد المسئولون عنه إلا عندما تكون مسئوليتهم عن عمل مشروع ، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمساءلة الطاعنين (التابعين) عن الضرر الذى لحق المضرور على أن الوزارة التى يتبعها الطاعنان مسئولة عن الضرر مسئولية تعاقدية كما أنها مسئولة عن أعمالها بوصفهما تابعين لها مسئولية وصفها الحكم بأنها مسئولية التابع للمتبوع وأن من شأن هذه المسئولية أن تلتزم الوزارة والطاعنان بالتضامن بتعويض ذلك الضرر

فإن الحكم المطعون فيه إذ رتب مسئولية الطاعنين على مجرد وجود تعاقد بين متبعوهما – وزارة التربية والتعليم – وبين المضرور وولى أمره يجعل الوزارة ملتزمة بتعويض الضرر الذى أصاب المضرور ، ولم يكن الطاعنان طرفا فى هذا التعاقد وعلى قيام التضامن بين الطاعنين وبين الوزارة دون أن يسجل عليهما وقوع أى خطأ شخصى من جانبهما ويبين ماهيته ونوعه ، فإن هذا الحكم يكون قد بنى قضاءه بمسئولية الطاعنين على أساس فاسد “

(12/11/1964 طعن 516 سنة 29ق -م نقض م – 15 – 1022)

وبأنه ” لما كان استئناف المتهم على استقلال يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسبه ، بطريق التبعية واللزوم ، وكانت الدعوى المدنية المرفوعة على المسئول عن الحقوق المدنية لم ترفع إلا باعتبارها تابعه للدعوى الجنائية المقامة قبل المتهم ، فإن القضاء بالبراءة لعدم ثبوت التهمة يقتضى رفض الدعوى المدنية قبل المسئول عن الحقوق المدنية

إذ أن مسئولية المتبوع عن التعويض مترتبة على ثبوت الواقعة ذاتها المرفوعة بها الدعوى الجنائية ضد المتهم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية لعدم ثبوت تهمة القتل خطأ ضد المتهم لا يكون قد أخطأ فى شئ ولا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد “

(2/12/1974 طعن 1018 لسنة 44ق – م نقض ج – 25 – 792)

وبأنه ” الحكم لا تكون حجية إلا بالنسبة للخصوم ، وإذ كان الثابت أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومن بينهم الطاعن الأول قبل بلوغه سن الرشد ، أقامت الدعوى ضد المطعون عليهما طالبة الحكم بإلزامها متضامنين بالتعويض لأن المطعون عليه الثانى تسبب بإهماله وعدم احتياطه فى قتل مورثتهما ولأن المطعون عليه الأول متبوع للثانى ومسئول عن أعمال تابعه ، وحكمت محكمة أول درجة بمبلغ التعويض على المطعون عليهما متضامنين

فاستأنف المطعون عليه الأول والطاعنان هذا الحكم ملم يستأنفه المطعون عليه الثانى وقضى الحكم المطعون فيه بإلغائه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها استنادا الى أن محكمة الجنح حكمت ببراءة المطعون عليه الثانى من تهمة القتل الخطأ ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده من الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصار الحكم فى الدعوى المدنية نهائيا بعدم استئنافه فيها وأنه لا يغير من هذا النظر أن محكمة الجنح المستأنفة قضت بإدانة المطعون عليه الثانى لأن ذلك مقصور على الدعوى الجنائية التى استأنفتها النيابة العامة وحدها

لما كان ذلك ، فإنه لا يجوز للطاعنين أن يتمسكا ضد المطعون عليه الأول – المتبوع – بحجية الحكم الصادر ضد المطعون عليه الثانى – التابع – بسبب اختلاف الخصوم ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى فى استئناف المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل دون أن يتقيد بحجية الحكم الابتدائى الذى ألزم المطعون عليه الثانى بالتعويض وصار نهائيا بالنسبة له بعدم استئنافه ، قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه فى غير محله “

(28/6/1977 فى الطعن 383 لسنة 43ق – م نقض م – 28 – 1524)

وبأنه ” مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه حال تأدية وظيفته أو بسببها – قوامها وقوع خطأ من التابع مستوجب لمسئوليته هو – انتفاء مسئولية التابع يستتبع انتفاء مسئولية المتبوع – قضاء الحكم مع ذلك على المتبوع بالتعويض – مخالف للقانون “

(21/6/1995 طعن 4118 سنة 64ق)

وبأنه ” لا يعرف القانون مسئولية التابع عن المتبوع وإنما هو قد قرر فى المادة 174 من القانون المدنى مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة وهذه المسئولية مصدرها العمل غير المشروع وهى لا تقوم فى حق المتبوع إلا حيث تتحقق مسئولية التابع بناء على خطأ واجب اثباته أو بناء على خطأ مفترض “

(12/11/1964 طعن 516 لسنة 29ق – م نقض م – 15 – 1023 – وراجع حكمها الصادر فى 20/6/1963 طعنان 209 ، 222 سنة 28ق – م نقض م – 14 – 888 السابق الاشارة إليه حيث قرر مسئولية وزارة التربية والتعليم بوصفها متبوعة عن خطأ المدرس فى المدارس الحرة بوصفه مكلفا برقابة التلاميذ – ويراجع نقض 12/5/2002 طعن 987 سنة 58ق)

وبأنه ” إذا كان هناك ارتباط بين مركز الطاعن وبين مركز المطعون ضدهما الثالث والرابع بوصفهما متبوعين له ، وكان دفاعهما متحدا فى الدعوى فإنه لا يستقيم عقلا نقص الحكم بالنسبة للطاعن وبقاؤه بالنسبة لمتبوعه ، ومن ثم فإن نقض الحكم لصالح الطاعن يستتبع نقضه بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع ولو لم يطعنا فيه “

(31/1/1979 الطعن رقم 313 لسنة 45ق)

تنتفى مسئولية المتبوع لعدم تمييز التابع مع ملاحظة امكان قيامها على أساس مسئولية متولى الرقابة إذا توافرت شروطها

قضت محكمة النقض بان 

مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع الواقع منه حال تأدية وظيفته أو بسببها (م 174 مدنى) قوامها وقوع خطأ من التابع مستوجب لمسئوليته تقوم عليه ، وإذ كانت مسئولية التابع لا تتحقق إلا بتوافر أركان المسئولية الثلاثة وهى الخطأ بركنيه المادى والمعنوى وهما فعل التعدى والتمييز ثم الضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر

وكان الثابت من الأوراق أن التابع وقت اقترافه حادث القتل لم يكن مميزا لأصابته بمرض عقلي يجعله غير مدرك لأقواله وأفعاله مما ينتفى به الخطأ فى جانبه لتخلف الركن المعنوى للخطأ وهو ما يستتبع انتفاء مسئولية التابع وبالتالى انتفاء مسئولية الوزارة المتبوعة فإن الحكم المطعون إذ خالف هذا النظر وبنى قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه فإنه يكون قد خالف القانون .

(نقض مدنى فى 16/5/1963 طعن 178 لسنة 28ق – م نقض م – 14 – 689)

وبأنه ” انتفاء المسئولية المدنية عن الخادم ينفيها أيضا عن المخدوم بطريق التبعية “

(19/10/1934 – م ق ج – 163 – 624)

وبأنه ” مسئولية المتبوع عن فعل تابعه طبقا للمادة 152 من القانون المدنى (قديم) قوامها وقوع خطأ من التابع مستوجب لمسئوليته هو بحيث إذا انتفت مسئولية التباع فإن مسئولية المتبوع لا يكون لها من أساس تقوم عليه فإذا قضى الحكم ببراءة المتهم لما ثبت من أنه كان مجنونا أى – كما تقول المادة 62 من قانون العقوبات فاقد الشعور والاختيار وقت وقوع الفعل ، فإنه لما كان يشترط بمقتضى القانون لمسئولية الانسان عن فعله – مدنية كانت المسئولية أو جنائية – أن يكون مميزا

وكان ذلك مقتضاه ألا يحكم على المتهم بأى تعويض عن الفعل الضار الذى وقع . لما كان ذلك كان الحكم بالتعويض على المتبوع غير جائز ، ومتى كان الأمر كتلك ، وكانت الدعوى المدنية المرفوعة على أساس مساءلة المتبوع عن أفعال تابعه مالها – كما هو فى صحيح القانون – عدم إجابة طلب المدعى بالحق المدنى سواء بالنسبة الى المتهم أو الى المتبوع

فإن مصلحة المدعى بالحق المدنى تكون منتفية من وراء الطعن على الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية على أساس أن رفع الدعوى العمومية على المتهم لم يكن صحيحا

مادام هو لم يوجه الدعوى الى المتبوع إلا بناء على المادة 152 باعتباره مسئولا عن أعمال تابعه لا بناء على المادة 151 باعتبار أنه أهمل ملاحظة المتهم وقد كان تحت رعايته وهو مجنون ومادام هذا الحكم ليس من شأنه أن يمنعه من مطالبة المتبوع بالتعويض أمام المحاكم المدنية على الأساس الصحيح لاختلاف السبب فى الدعويين “

(12/3/1946 – م ق ج – 176 – 626)

علاقة السببية بين خطأ التابع وبين تبعيته للمتبوع

 

ذهب الفقه الى أنه لا يكفى لقيام علاقة السببية أن يقع خطأ التابع بمناسبة الوظيفة بالمعنى المتسع السالف إذ كان مشروع التقنين المدنى يتضمن النص على ذلك فى المادة 242 منه التى حذفت عند المراجعة وإنما يتعين أن يثبت أنه لولا الوظيفة ما ارتكب التابع الخطأ

(الصدة بند 510 – الشرقاوى بند 120 – راجع تقسيمات الوظيفة تحت الشرط الثانى)

وقد قضت محكمة النقض بأن 

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174 منه على أن ” يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه ، قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس ، مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره فى رقابته

وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع ، حال تأدية الوظيفة أو بسببها ، لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال وظيفته ، أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه

بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة ، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه ، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى وسواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع ، أو بغير علمه

ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثالث جندى بسلاح البحرية يعمل تحت رئاسة المطعون عليه الثانى الضابط بذات السلاح ، وأن هذا الضابط احضر السيارة المملوكة له الى مقر عمله وسلم مفاتيحها الى المطعون عليه الثالث وكلفته بإصلاح مقبض بابها

فقاد الأخير السيارة وغادر مقر العمل حيث اصطدم بسيارة الطاعنة الثانية فإن وظيفة المطعون عليه الثالث لدى المطعون عليه الأول (وزير الحربية) تكون قد هيأت للمطعون عليه الثالث فرصة إتيان عمله غير المشروع إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرنه لصاحبها من قيادة سيارة الضابط لما وقع الحادث منه وبالصورة التى وقع بها

ويكون المطعون عليه مسئولا عن الضرر الذى أحدثه المطعون عليه الثالث بعمله غير المشروع ، وإذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون عليه الأول عن هذا الضرر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون”

(31/5/1979 الطعن 802 لسنة 46ق – م نقض م – 30 العدد الثالث – 181)

وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة وأن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174/1 منه على أن يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس مرجعه سوء اختياره لتابعه أو تقصيره فى رقابته

وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال وظيفته هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة

أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه ، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى ، سواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أطرح  دفاع الشركة  الطاعنة الخاص بأن تابعها اختلس الجرار فى غفلة منها وارتكب به الحادث وأن مورث المطعون عليهم الثلاثة الأولين ساهم بخطئه فى وقوعه ، واعتبر الحكم الشركة مسئولة عن تعويض الضرر الذى تسبب فيه تابعها لأنه لم يكن ليستطيع أن يقود الجرار ويصدم به مورث المطعون عليهم لو لم يكن يعمل لدى هذه الشركة فى المنطقة التى يوجد بها الجرار . لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور يكون على غير أساس “

(23/3/1979 طعن 516 لسنة 42ق – م نقض م – 27 – 742)

وبأنه ” من المقرر أن المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية إذ نصت على أنه ” لا يجوز لغير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة رفعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها فقد دلت بصريح ألفاظها ودلالة مفهومها على أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية وإنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بحيث أنه إذا لم يتوافر أحد هذين الطرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد

أما مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه فإنها تتحقق لا فى حالة وقوع الفعل الضار غير المشروع من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها فحسب بل يتوافر أيضا كلما كانت وظيفة التابع قد ساعدته على إتيان الفعل أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – بما تبناه من أسباب الحكم الابتدائى وما أورده من أسباب له – قد التزم هذا النظر ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن والزام الطاعن بصفته المصروفات “

(20/10/1974 طعن 943 لسنة 44ق – م نقض ج – 25 – 680)

وبانه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون المدنى اقام فى المادة 174 منه مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس ، مرجعا سوء اختياره لتابعه وتقصيره فى رقابته وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ

أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة أو كلما كان فعل التباع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه ، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى ، وسواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه”

(1/6/1971 طعن 469 سنة 36ق – م نقض م – 22 – 711)

وقضت محكمة النقض أيضا بأن

من المقرر أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174/1 على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها إنما اقام هذه المسئولية على خطأ مفترض من جانب المتبوع لا يقبل اثبات العكس ، يرجع الى سوء اختيار تابعه وتقصيره فى رقابته

وإذ حدد القانون نطاق هذه المسئولية بأن يكون الفعل الضار غير المشروع من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على عمل التابع وهو يؤدى عملا داخلا فى طبيعة وظيفته أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو تكون ضرورية لإمكان وقوعه

بل تحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على اتيان الفعل الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء كان الباعث الذى دفعه متصلا بوظيفته به أو لا علاقة له بها .

(17/12/1963 – طعن 1277 لسنة 33ق – م نقض ج – 14 – 954)

وبأنه ” من المقرر أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174/1 منه على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، قد اقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس مرجعه الى سوء اختياره تابعه وتقصيره فى رعايته

وإذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون الفعل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدى عملا داخلا فى طبيعة وظيفته ويمارس شأنا من شئونها ، أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه

بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على اتيان الفعل الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصه ارتكابه ، سواء ارتكب التابع فعله لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى وسواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها

إذ تقوم مسئولية المتبوع فى هذه الأحوال على أساس استغلال التابع لوظيفته أو اساءته استعمال الشئون التى عهد المتبوع إليه بها متكفلا بما افترضه القانون فى حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره فى مراقبته “

(20/11/1962 طعن 1129 لسنة 32ق – م نقض م – 13 – 625)

وبأنه ” يكفى لتحقيق مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع أن تكون هناك علاقة سببية قائمة بين الخطأ ووظيفة التابع ويستوى أن يتحقق ذلك عن طريق مجاوزة التابع لحدود وظيفته أو عن طريق الاساءة فى استعمال هذه الوظيفة أو عن طريق استغلالها

ويستوى أن يكون خطأ التابع قد أمر به المتبوع أو لم يأمر به علم به أو لم يعلم ، كما يستوى أن يكون التابع فى ارتكابه الخطأ المستوجب للمسئولية قد قصد خدمة متبوعه أو قصد نفع لنفسه ، يستوى كل ذلك مادام التابع لم يكن يستطيع ارتكاب الخطأ أو يفكر فى ارتكابه لولا الوظيفة “

(3/1/1961 طعن 1451 لسنة 30ق – م نقض ج – 12 – 46)

وقضت أيضا بأن 

إذ نصت المادة 174 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، إنما أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض من جانب المتبوع لا يقبل اثبات العكس ، يرجع الى سوء اختياره وتقصيره فى رقابته

وإذ حدد القانون نطاق هذه المسئولية بأن يكون الفعل الضار غير المشروع وقاعا من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على فعل التابع وهو يؤدى عملا داخلا فى طبيعة وظيفته ، أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو تكون ضرورية لإمكان وقوعه

بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان الفعل الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة فرصة ارتكابه سواء كان الباعث الذى دفعه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها .

(15/6/1970 – م نقض ج – 21 – 889)

وبأنه ” مؤدى نص المادة 174 من القانون المدنى أن المشرع أقام هذه المسئولية – مسئولية المتبوع عن عمل تابعه – على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس مرجعه سوء اختيار تابعه وتقصيره فى رقابته وأن القانون حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها

بما مؤداه أن مسئولية المتبوع تقوم فى حالة خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال الوظيفة أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر للخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، أو كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة

أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه ، فيخرج عن نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ لم يكن بينه وبين ما يؤدى من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن هى ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه

وعلى ذلك إذا انتفت العلاقة بين الفعل الضار والوظيفة بأن ارتكب التابع العمل غير المشروع فى غير أوقات العمل وقت أن تخلى فيه عن عمله لدى المتبوع فتكون الصلة بينهما قد انقطعت ولو مؤقتا ويصبح التابع حرا يعمل تحت مسئوليته وحده “

(19/7/1992 طعن 2775 لسنة 58ق – م نقض م – 43 – 977)

وبأنه ” أساس مسئولية المتبوع ما للمتبوع من سلطة فعلية فى اصدار الأوامر الى التابع فى طريقة أداء عمله ، والرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها ، وهو الأمر الذى تقوم به سلطة التوجيه والرقابة فى جانب المتبوع

فإذا انعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائما بوظيفته لدى المتبوع لا يكون الأخير مسئولا عن الفعل الخاطئ الذى يقع من التابع

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه الثانى هتك عرض المجنى عليها فى منزله فى الوقت الذى كان يعطيها فيه درسا خاصا

ومن ثم فإنه وقت ارتكابه العمل غير المشروع لم يكن يؤدى عملا من أعمال وظيفته وإنما وقعت الجريمة منه خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وفى الوقت الذى تخلى فيه عن عمله الرسمى تكون الصلة قد انقطعت بين وظيفته وبين العمل غير المشروع الذى ارتكبه

ويكون المطعون عليه الثانى حرا يعمل تحت مسئوليته وحده ولا يكون للطاعن سلطة التوجيه والرقابة عليه وهى مناط مسئوليته ، ومن ثم لا يكون المطعون عليه الثانى قد ارتكب العمل حال تأدية وظيفته أو بسببها ، فتنتفى مسئولية الطاعن عن التعويض المطالب به “

(19/7/1992 طعن 2775 سنة 58ق – م نقض م – 43 – 977)

وبأنه ” لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعن قبل المطعون ضدهم بالتعويض عن الأضرار التى باشروها قبله وما تعرض له من تحقيقات وإجراءات محاكمته فى شأن ما نسبه إليه من تزوير شيكا صادرا لصالحهم على سند ما ساقه من أن الحكم الصادر بإدانة أحد تابعيهم فى   جريمة تزوير    هذا الشيك لم يصبح بعد نهائيا حالة أن ذلك غير لازم فى حد ذاته للقضاء بالتعويض المطالب به فى ظل القضاء نهائيا ببراءته من اصدار هذا الشيك

إذ أن ذلك الذى ذهب إليه الحكم وجعله دعامة لقضائه قد يكون منتجا فقط فى ثبوت خطأ فى حق هذا التابع فى علاقته بالمطعون ضدهم دون أن يكون له أثر على قيام مسئولية الأخيرين بصفاتهم قبل الطاعن عن التعويض المطالب به وهو الأمر الذى حجبه عن بحث مدى مسئولية المطعون ضدهم عن التعويض المطالب به والاساس الذى قام عليه وما قدمه من مستندات فى هذا الشأن مما يعيب الحكم فضلا عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب “

(5/6/1996 طعن 1642 سنة 60ق)

وبأنه ” أساس مسئولية المتبوع ما للمتبوع من سلطة فعلية فى اصدار الأوامر الى التابع فى طريقة أداء عمله والرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر الذى تقوم به سلطة التوجيه والرقابة فى جانب المتبوع ، ومتى انعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائما بوظيفته لدى المتبوع ولا يكون الأخير مسئولا عن الفعل الخاطئ الذى يقع من التابع .

لما كان ذلك ، وكان البين بالأوراق أن المتهم فإن أبناء المطعون عليهما فى منزلهما فى الوقت الذى كان متغيبا فيه عن عمله ومستغلا عدم تواجدهما به ، ومن ثم فإنه وقت ارتكاب العمل غير المشروع لم يكن يؤدى عملا من أعمال وظيفته ، وإنما وقعت الجريمة خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وفى الوقت الذى تخلى فيه عن عمله الرسمى فتكون الصلة قد انقطعت بين وظيفته وبين العمل غير المشروع الذى ارتكبه

ويكون حرا يعمل تحت مسئوليته وحده دون أن يكون للطاعنة سلطة التوجيه والرقابة عليه وهى مناط مسئوليتها ، ومن ثم لا يكون التابع قد ارتكب الفعل الضار حال تأدية وظيفته أو بسببها

فتنتفى مسئولية الطاعنة عن التعويض المطالب به ولا يغير من ذلك أن المتهم تربطه علاقة عمل مع والدة المجنى عليهم – المطعون عليها الثانية – وسبق تهديده لها يوم أن قامت بإثبات تأخره عن العمل بدفتر الحضور أو تردده على منزل المطعون عليهما وتعاملها معه على أساس هذه العلاقة ، إذ لا شأن لهذه العوامل بأعمال الوظيفة التى لا يربطها بواقعة القتل رابطة بحيث لولاها ما كانت الجريمة قد وقعت “

(12/3/1995 طعن 1919 لسنة 60ق – م نقض م – 46 – 468)

وبأنه ” علاقة التبعية لا تقوم بذاتها موجبا لإسناد الخطأ لشخص المتبوع أو افتراضه فى حقه وبالتالى قيام مسئوليته عنه إذ من الجائز أن يكون الخطأ فى هذه الحالة واقعا من التابع – المضرور – أو من الغير كما أن صرف الورثة لمستحقاتهم فى المعاش والتعويض القانونى وهى ناشئة عن عمل الموث أمر منبت الصلة تماما بالحادث والمسئول عنه “

(29/5/1984 طعن 379 سنة 51ق – م نقض م – 35 – 1476)

وقضت أيضا بان 

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174 منه على أن ” يكون للمتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه ” ، قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس

مرجعه سواء اختياره لتابعه وتقصيره فى رقابته ، وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع وهو يؤدى عملا من أعمال وظيفته ، أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة ، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه

سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى وسواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متى بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع ، أو بغير علمه

ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التابع المسئول ضابط بالقوات المسلحة يعمل تحت رئاسة المطعون ضده وأنه قتل مورثي الطاعنين بمسدسه الحكومى الذى فى عهدته بحكم وظيفته

فإن وظيفته لدى المطعون ضده تكون قد هيأت له فرصة إتيان عمله غير المشروع إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرته لصاحبها من حيازة السلاح الناري المستعمل فى قتل مورثي الطاعنين لما وقع الحادث منه وبالصورة التى وقع بها ويكون المطعون ضده مسئولا عن الضرر الذى أحدثه الضابط بعمله غير المشروع

وإذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون ضده عن هذا الضرر قولا منه أن الخطأ الذى قارفه التابع منبت الصلة بعمله مكانا وزمانا وأنه لا توجد علاقة سببية وثيقة بين الخطأ والوظيفة فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه “

(8/4/1997 طعنان 723 ، 807 سنة 58ق)

لا تأثير لباعث التابع أو عدم علم المتبوع أو أمره

 

القانون المدنى إذ نص فى المادة 174 على أن يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدى عملا داخلا فى طبيعة وظيفته ويمارس شأنا من شئونها أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ

أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل تتحقق أيضا كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله الضار غير المشروع أو هيأت له بأى طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء ارتكب الفعل لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى إذ تقوم مسئولية المتبوع فى هذه الأحوال

على أساس استغلال التابع لوظيفته او اساءته استعمال الشئون التى عهد المتبوع إليه بها متكفلا بما افترضه القانون فى حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره فى مراقبته وهذا النظر الذى استقر عليه قضاء محكمة النقض فى ظل القانون القديم قد اعتنقه الشارع ولم يرد أن يحيد عنه كما دلت عليه الأعمال التحضيرية لتقنين المادة 174 .

وقد قضت محكمة النقض بان 

متى كان الثابت أن التابع هو مستخدم لدى وزارة الداخلية فى وظيفة بوليس ملكي وأن الوزارة سلمته لمقتضيات وظيفته سلاحا ناريا وتركته يحمله فى جميع الأوقات وأنه ذهب حاملا هذا السلاح الى حفلة عرس دعي إليها وهناك أطلق السلاح اظهارا لمشاعره الخاصة فأصاب أحد الحاضرين

فإن وزارة الداخلية تكون مسئولة عن الأضرار التى أحدثها تابعها بفعله غير المشروع ولا يؤثر فى قيام مسئوليتها أن يكون تابعها قد حضر الحفل بصفته الشخصية مادام عمله الضار غير المشروع متصلا بوظيفته مما يجعله واقعا عنه بسبب هذه الوظيفة وذلك وفقا لحكم المادة 152 مدنى قديم الذى لا يفترق فى شئ عن حكم المادة 174 مدنى جديد .

(3/5/1956 طعن 370 لسنة 22ق – م نقض م – 7 – 582 – وراجع تعليق سليمان مرقص على هذا الحكم فى كتابه عن المسئولية المدنية ص74 ، 76 – وراجع الأحكام السابقة وخاصة 20/11/1962 ، 3/1/1961)

وبأنه ” كان الثابت أن المتهم بندقيته الأميرية من دوار العمدة الساعة السادسة وخمسة دقائق مساء وأشير فى دفتر الأحوال ان الخفراء ومن بينهم الخفير المتهم قد تسلموا دركاتهم فالمتهم من هذه اللحظة يعتبر أنه يؤدى عملا من أعمال وظيفته فإذا كانت المشاجرة التى وقعت بين أخته وأخرى قد حصلت بعد ذلك وبعد استلامه البندقية فاتجه إليها المتهم بوصفه خفيرا تحت ستار أداء الواجب عليه كما اتجه إليها غيره وانتهز المتهم فرصة وجود السلاح الأميري معه وارتكب ما ارتكبه بها

فإن هذا يبرر قانونا إلزام وزارة الداخلية بتعويض الضرر الذى وقع على المجنى عليهم من تابعها المتهم أيا كان الباعث الذى حفزه على ذلك إذ هو غاية فى الدلالة على أن وظيفة المتهم بوصفه خفيرا نظاميا هى التى هيأت له كل الظروف التى مكنته من اغتيال المجنى عليها ولو يكن المتهم وقت فعليه التى فعلها متجردا من وظيفته ولا مقطوع الصلة فعلا بمخدومه “

(7/10/1958 طعن 920 لسنة 28ق – م نقض ج – 9 – 758 – وبنفس المعنى فى 18/2/1952 – م ق ج – 178 – 627 – وراجع تعليق سليمان مرقص على هذا الحكم فى كتابه عن المسئولية المدنية ص74 ، 76)

وبأنه ” لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التابع المسئول ضابط بالقوات المسلحة يعمل تحت رئاسة المطعون ضده – وزير الدفاع – وأنه قتل مورثي الطاعنين بمسدسه الحكومى الذى فى عهدته بحكم وظيفته فإن وظيفته لدى المطعون ضده تكون قد هيأت له فرصة إتيان عمله غير المشروع

إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرته لصاحبها من حيازة السلاح الناري المستعمل فى قتل مورثي الطاعنين لما وقع الحادث منه وبالصورة التى وقع بها ، ويكون المطعون ضده مسئولا عن الضرر الذى أحدثه الضابط بعمله غير المشروع

وإذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون ضده عن هذا الضرر قولا منه أن الخطأ الذى قارفه التابع منبت الصلة بعمله مكانا وزمانا وأنه لا توجد علاقة سببية وثيقة بين الخطأ والوظيفة فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون “

(8/4/1997 طعنان 723 ، 807 لسنة 58ق – 48 – 623)

وتنتفى مسئولية المتبوع إذا كان المضرور يعلم بمجاوزة التابع لحدود الوظيفة أو بعمله لحساب نقسه لا لحساب المتبوع

قضت محكمة النقض بان 

المادة 152 من القانون المدنى (القديم) تقضى لمساءلة المخدوم أن يكون الضرر الذى أصاب الغير ناشئا عن فعل الخادم ف حالة تأدية وظيفته en exercant ses fonctions تلك العبارة التى يقابلها فى المادة 1384 من القانون الفرنسي dans les fonctions auxquells ils ont employes والعبارتان مؤداهما واحد

ولا فرق بينهما إلا من حيث أن النص فى القانون المصرى قد لوحظ فيه دقة التعبير عن المعنى المقصود – والمادة المذكورة إذ جعلت المسئولية تتعدى الى غير من أحدث الضرر قد جاءت استثناء من القاعدة العامة التى مقتضاها بناء على المادة 151 من القانون المدنى أن الذى يلزم بالتعويض هو محدث الضرر

وهذا الاستثناء على كثرة ما قبل فى صدد تسويغه أساسه أن شخصية المتبوع تتناول التابع بحيث يعتبران شخصا واحدا ، لذلك يكون من المتعين عدم الأخذ بهذا الاعتبار إلا فى الحدود المرسومة فى القانون وهى أن يكون الضرر واقعا من التابع أثناء قيامه بوظيفته وهذا النوع من المسئولية وإن كان محل خلاف أيضا من حيث وجود أو عدم وجود علاقة اتصال بين الفعل الضار والوظيفة التى وقع أثناء القيام بها

إلا أنه لا جدال فى أن الحادث الموجب للمسئولية يجب أن يكون وقع من التابع فى وقت لم يكن قد تخلى فيه عن عمله عند المتبوع فتكون الصلة بينهما قد انقطعت ولو مؤقتا ويصبح التابع حرا يعمل تحت مسئوليته وحده ، وذلك لأن مسئولية المتبوع أساسها ما له من حق إصداره الأوامر والتعليمات الى تابعه وما عليه من ملاحظته إياه فى القيام بعمله

فإذا انعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائما بوظيفته ولا يكون المتبوع مسئولا عن تصرفه وإذن فإذا كان الثابت بالحكم أن حادث القتل المطلوب التعويض عنه وقع خارج المصنع الذى يشتغل فيه القتيل وفى غير أوقات العمل وأن مرتكبيه من عمال المصنع قد دبروه فيما بينهم خارج المصنع أيضا عشية وقوعه

فلا يصح اعتبار أنهم ارتكبوه أثناء تأدية وظيفتهم لدى صاحب المصنع وبالتالى لا يصح الزامه بالتعويض عنه مهما كان سببه أو الدافع إليه مادامت العلاقة الزمنية والمكانية منعدمة بينه وبين العمل الذى يؤديه الجناة لمصلحة صاحب المصنع “

(14/6/1942 – م ق م – 26 – 971)

وقضت أيضا بأن 

إذ نص الشارع فى المادة 174 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها فهو إنما أقام المسئولية على خطأ مفترض من جانب المتبوع يرجع الى سوء اختياره تابعه وتقصيره فى رقابته

ولا يشترط فى ذلك أن يكون المتبوع قادرا على الرقابة والتوجيه من الناحية الفنية ، بل يكفى أن يكون من الناحية الإدارية هو صاحب الرقابة والتوجيه ، كما أن علاقة التبعية لا تقتضى أن يكون التابع مأجورا من المتبوع على نحو دائم ، وبحسب المضرور أن يكون حين تعامل مع التابع معتقدا صحة الظاهر من أن التابع يعمل لحساب متبوعه

(11/2/1973 طعن 1566 لسنة 43ق – م نقض ج – 24 – 180)

وبأنه ” النص فى المادة 30 من قانون التجارة البحري على مسئولية مالك السفينة مدنيا عن أعمال ربانها وإلزامه بوفاء ما التزم به فيما يختص بالسفينة وتسفيرها ، وإن كان لا يواجه إلا حالة المالك المجهز ، إلا أنه إذا قام المالك بتأخير السفينة الى الغير بمشارطة ايجار موقوتة Time Charter مع ما يترتب على هذا التأجير من انتقال الإدارة التجارية للسفينة الى المستأجر وتبعية ربانها له فى هذه الإدارة

فإن مسئولية المالك مع ذلك لا تنتفى إلا إذا كان المتعاقد مع الربان يعلم بهذا التأجير أو كان عليه أن يعلم به ، أو إذا كان قد منح انتمائه الى المستأجر شخصيا رغم جهله بصفته كمستأجر وإذ كان دفاع الطاعنة يقوم على عدم انتفاء مسئولية المالك للسفينة عند تأخيرها للغير

وعلى أن إخطارها بمعرفة الربان بموعد وصول السفينة يستلزم قيامها بالأعمال التى تطالب بقيمتها طبقا للعرف السائد الذى تقول بقيامه ، فإن الحكم المطعون عليه إذ انتفت عن هذا الدفاع الجوهرى وأقام قضائه برفض دعوى الطاعنة على انتفاء العلاقة بينها وبين الشركة المالكة للسفينة لمجرد ثبوت تأجيرها للغير بمشارطة موقوتة

ودون أن يتعرض لبحث مدى مسئولية كل من المالك والمستأجر قبل الغير فى حالة تأجير السفينة ودون أن يتحقق من علم الشركة الطاعنة بهذا التأجير ومداه وما اتجه إليه قصدها عند منح انتمائها وأثر ذلك على الدعوى ، خاصة وأن هذا التأجير لا يترتب عليه فى جميع الحالات رفع مسئولية المالك فإنه يكون قد أخطأ فى القانون ، وشابه قصور فى التسبيب “

(27/2/1975 طعن 288 لسنة 39ق – م نقض م – 26 – 503)

وبأنه ” إذا كان الحكم قد استظهر الواقعة فى أن المتهم بالتبديد (موظف فى الشركة) هو الذى عرض وسلطته الشخصية على المدعى بالحقوق المدنية ليقوم له بتسهيل تحويل المبلغ الذى تسلمه منه الى الجهة التى يريد السفر إليها عن طريق أحد البنوك وأن المبلغ لم يسلم الى المتهم بصفته موظفا بالشركة بل أن تصرفه كان بعيدا عن عمله ، فإن الحكم إذ قضى برفض الدعوى المدنية قبل مدير الشركة باعتباره ممثلا للشركة التباع لها المتهم لا يكون قد أخطأ فى شئ “

(18/2/1952 – م ق ج – 178 – 627)

كفاية التبعية الأدبية

تكفى التبعية الأدبية فقد قضت محكمة النقض بان :

وجود تبعية بين الطبيب وإدارة المستشفى الذى عالج فيه المريض ولو كانت علاقة تبعية أدبية ، كاف لتحميل المستشفى مسئولية خطأ الطبيب .

(22/6/1936 – م ق م – 32 – 972)

كفاية التبعية العرضية

كما تكفى أيضا التبعية العرضية ، فقد قضت محكمة النقض بان :

قوام علاقة المتبوع بالتابع بمقتضى المادة 152 من القانون المدنى (القديم) هو ما المتبوع على التابع من سلطة فى توجيهه ورقابته . فكلما تحققت هذه السلطة قامت تلك العلاقة .

ولا يهم بعدئذ أطالت مدة قيام هذه السلطة أم قصرت إذ العبرة بوجودها فحسب ، لأن القانون لا يتطلب سواها ، ومتى وجدت العلاقة بين المتبوع والتابع يكون مسئولا عن التعويض الضرر عن كل فعل ضار يقع من تابعه كلما كان وقوعه وقت القيام بالعمل الذى عهد به إليه أو بمناسبته فقط ، مادام هذا العمل هو الذى سهل وقوع الفعل أو هيأ الفرصة لوقوعه بأية طريقة كانت ، فإن نص القانون مطلق عام يسرى على الحالتين

وإذ فإذا كان الحكم قد أقام مسئولية المحكوم عليه (مستعير سيارة) على أنه هو الذى اختار المتهم ، دون أن يتحدث عن سلطة التوجيه والرقابة التى لا تقوم المسئولية إلا بها ،

والتى تتضمن بذاتها حق الاختيار إذ أن من يسلك توجيه إنسان فى أمر من الأمور يكون مختارا له فيه ولئن كانت الوقائع الثابتة تدل بوضوح على أن المحكوم عليه كان له على المتهم سلطة فى توجيهه فيما يختص بالمأمورية التى كلفه بها بل فى أقصائه عنها فإنه لا يكون قد أخطأ لأن مسئولية المستعير تكون متحققة ولو كانت المأمورية مؤقتة بزمن وجيز ،

أو كان المتهم تابعا فى ذات الوقت لمتبوع آخر ، أو كان المتهم (وهو سائق سيارة) هو الذى ذهب من تلقاء نفسه بالسيارة لعمل (شحن البطارية) مادام القانون لم يعين مدة لقيام علاقة المتبوع بالتابع ، ومادامت علاقة المتهم بالمتبوع الآخر ليس لها اتصال بالحادث الذى ارتكبه المتهم بسبب المأمورية المكلف بها من قبل المحكوم عليه ومادام شحن البطارية لم يكن إلا لمناسبة القيام بالعمل الذى اعتزامه هذا المحكوم عليه

(15/2/1943 – م ق ج – 172 – 625)

المسئولية فى حالة الرقابة الإدارية

قوام علاقة المتبوع بالتابع هو ما للمتبوع على التابع من سلطة فعلية فى توجيهه ورقابته – كما سبق القول – ويكفى لتحققها أن يقوم بها تابع آخر نيابة عنه ولحسابه بما لازمه أن يعنى الحكم عند تكييف الأساس القانونى لدعوى المسئولية التى يقيمها المضرور على المسئول عن الضرر الذى لحقه من العمل غير المشروع الذى ارتكبه تابعه على أساس تلك المسئولية ان يعرض لدلالة قيام علاقة التبعية والولاية فى الرقابة والتوجيه ويبين بما فيه الكفاية مدى توافر ذلك .

وقد قضت محكمة النقض بان

علاقة التبعية . قوامها . السلطة الفعلية على التابع فى الرقابة والتوجيه ولو كانت قاصرة على الرقابة الإدارية . م 174 مدنى . تكييف الحكم الأساسى القانونى لدعوى المسئولية التى يقيمها المضرور على المسئول عن الضرر الذى لحقه من العمل غير المشروع الذى ارتكبه تابعه وجوب تعرضه لدلالة قيام علاقة التبعية والولاية فى الرقابة والتوجيه وبيان مدى توافر ذلك .

(الطعن رقم 3608 لسنة 71ق – جلسة 25/12/2002)

وبأنه ” علاقة التبعية تقوم كلما كان للمتبوع سلطة فعلية على التابع فى الرقابة وفى التوجيه ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة الإدارية . فإذا كانت نصوص القانون 255 لسنة 1955 بإصدار القانون الأساسى للمنطقة الرابعة تحت رقابة القوات المصرية وفلسطين تؤدى على النحو الذى استخلصه الحكم الى أن الطاعن الثانى السيد / وزير الحربية ، سلطة فعلية على الطاعن الأول السيد / مدير الشئون الثقافية والتعليم لقطاع غزة ، واستدل الحكم بذلك على قيام علاقة التبعية بينهما ورتب على ذلك مسئولية الطاعن الثانى عن اعمال الطاعن الأول فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(7/11/1967 طعن 22 لسنة 34ق – م نقض م – 18 – 1614)

وبأنه ” مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع – وعلى ما يبين من نص المادة 174 من التقنين المدنى – تقوم على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل اثبات العكس متى كان هذا العمل غير المشروع قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها أو ساعدته هذه الوظيفة أو هيأت له اتيان فعله غير المشروع

وتقوم علاقة التبعية كلما كان للمتبوع سلطة فعلية على التابع فى الرقابة والتوجيه ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة الإدارية ويستقل قاضى الموضوع فى استخلاص علاقة التبعية متى ركن فى استخلاصه الى أسباب سائغة لها أصل ثابت فى الأوراق وإذ كان الحكم المطعون فيد قد أوضح فى أسبابه أن المطعون ضده الثانى يعمل ضابط أمن بالشركة الطاعنة

وأنه قد أسندت إليه مهمة قيادة قوات الدفاع الشعبي عن منشآت الشركة وأن من مقتضيات عمله حمله سلاحا وأن الحادث وقع فى مقر الشركة أثناء عمله بها وأنه لا يغير من ذلك أن المسدس الذى كان يحمله مملوك له شخصيا طالما أن أداء أعمال وظيفته بالشركة تقتضى حمل السلاح ، فإن ما أورده الحكم كاف لحمل قضائه ويكون النعى عليه بالقصور فى غير محله “

(8/1/1979 الطعن 395 لسنة 45ق)

وبأنه ” بنى الشارع حكم المادة 174 من القانون المدنى على ما يجب أن يتحمله المتبوع من ضمان سوء اختياره لتابعه عندما عهد إليه بالعمل عنده وتقصيره فى مراقبته عند قيامه بأعمال وظيفته ، ويكفى فى ذلك تحقق الرقابة من الناحية الإدارية ، كما لا ينفيها أن تكون موزعة بين أكثر من شخص واحد على مستخدم يؤدى عملا مشتركا لهم “

(3/1/1961 طعن 1451 لسنة 30ق – م نقض ج – 12 – 46)

وبأنه ” دعوى المخاصمة فى أساسها القانونى الى المسئولية الشخصية للقاضى أو عضو النيابة فيما يتعلق بأعمال وظيفتهما ومؤدى ذلك ولازمه أنه لا يجوز مساءلة النائب العام عن أعمال لم  تصدر منه شخصيا ذلك أنه ولئن كان النائب العام هو الجهة الرئيسية للنيابة العامة إلا أن تبعية أعضاء النيابة لا تعدو أن تكون تبعية وظيفية ولا تدخل فى نطاق التبعية التضمينية التى يسأل فيها المتبوع من أعمال تابعه إذ لا تقوم هذه التبعية إلا فى جانب الدولة التى يمثلها وزير العدل باعتباره الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة وعن إدارته “

(29/3/1987 طعن 1236 سنة 51ق – م نقض م – 38 – 487)

تبعية العاملين بالمستشفيات والوحدات الطبية لرئيس الوحدة المحلية

قضت محكمة النقض بأن ” المادة الأولى من القانون 43 لسنة 1979 في شأن الحكم المحلي المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 قد نصت على أن “وحدات الحكم المحلي هى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية” ، كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على أن “يمثل المحافظة محافظها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وكذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير “

وكان المشرع قد نص في المادة الثانية من قانون نظام الحكم المحلي سالف الذكر على أن “تتولى وحدات الحكم المحلي في حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة في دائرتها كما تتولى هذه الوحدات كل في نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التي تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التي تتولى المحافظات إنشائها وإدارتها والمرافق التي تتولى إنشائها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلي”

والمادة 55 منه تنص على أن “يكون لكل مدينة رئيس له سلطات وكيل الوزارة ورئيس المصلحة في المسائل المالية والإدارية بالنسبة لأجهزة وموازنة المدينة على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية …” ثم تضمنت المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 النص على أن

“تتولى الوحدات المحلية كل في دائرة اختصاصها الشئون الصحية والطبية وإنشاء وتجهيز وإدارة الوحدات الطبية في إطار السياسة العامة وخطة وزارة الصحة” ، فإن مؤدى ذلك أن رئيس الوحدة المحلية للمدينة هو المشرف على الوحدات الطبية ومنها المستشفيات العامة الواقعة في دائرة اختصاصه من الناحية المالية والإدارية

وبالتالي فهو صاحب الصفة في تمثيل وحدته أمام القضاء وله وحده – دون وزير الصحة – الرقابة والإشراف على العاملين بتلك المستشفيات والوحدات الطبية وحاسبتهم على الخروج عليها وبالتالي تتحقق بالنسبة له صفة المتبوع في مدلول حكم المادة 174 من القانون المدني ويلزم بتعويض الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع “

(الطعن رقم 743 لسنة 72ق جلسة 14/3/2004)

وبأنه ” إذ كان الثابت من الأوراق أن الضرر الذي لحق بالمطعون ضدهما والذي صدر الحكم فيه بتعويضهما عنه قد وقع في تاريخ وفاة مورثهما في 5/12/1994 بخطأ أحد العاملين بمستشفى ….. للصحة النفسية والعقلية وقت إن كانت تلك المستشفى الكائنة بمدينة الإسكندرية تابعة لإحدى وحدات الحكم المحلي المبينة في القانون دون الطاعن الثاني بصفته – وزير الصحة – والذي لم تنتقل إليه هذه التبعية بالنسبة للمستشفى المذكورة إلا منذ تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 331 لسنة 1997 الصادر في 21/9/1997

ولا ينال من ذلك ما تضمنته المادة الثانية من هذا القرار الأخير باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الاعتمادات الواردة بالموازنة العامة للدولة والخاصة بالمستشفيات المشار إليها في المادة الأولى ومنها مستشفى…… للصحة النفسية والعقلية الى موازنة وزراة الصحة والسكان لأن هذا النص ليس فيه ما يفيد انتقال التزامات المستشفيات الواردة به والمترتبة في ذمتها قبل صدوره الى وزير الصحة والسكان أو أن هذا الأخير يعتبر خلفا عاما أو خاصا للوحدات المحلية المشرفة على تلك المستشفيات أو أنه حل محلها حلولا قانونيا

مما يترتب عليه أيلولة جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بهذه المستشفيات إليه ومن قم تبقى حقوق الدائنين لهذه المستشفيات قائمة قبلها وقبل الوحدات المحلية التابعة لها والتي ترتبت في ذمتها قبل صدور القرار المذكور

وإذ خالف الحكم الابتدائي مؤيدة أبابة بقضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه برفض الدفع المبدي من الطاعن الثاني بصفته – وزير الصحة – بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة استنادا لناقلة من القول بقيام علاقة التبعية بينه وبين مستشفى ….. للصحة النفسية والعقلية ورتب على ذلك إلزامه بالتعويض بالتضامن معها فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص “

(الطعن رقم 743 لسنة 72ق جلسة 14/3/2004)

لا يشترط لتوافر علاقة التبعية أن يكون المتبوع رشيداً ، بل يجوز أن يكون المتبوع غير مميز

(حسين عامر ، عبد الرحيم عامر ص648)

وقد قضت محكمة النقض الدائرة الجنائية بأن

شرح المادة 174 مدني

إن المادة 152 من القانون المدني إذ نصت بصيغة مطلقة على أنه

يلزم السيد بتعويض الضرر الناشئ للغير عن أفعال خدمه متى كان واقعة منهم في حال تأدية وظائفهم ” فقد أفادت أنه لا يقتضي ثبوت أى تقصير أو إهمال من جانب المتبوع الذي يلزم بالتعويض ، بل يكفي لتطبيقها أن يكون الخطأ المنتج للضرر قد وقع من التابع أثناء تأدية وظيفته لدى المتبوع وإذن فيصح بناء على هذه المادة مساءلة القاصر عن تعويض الضرر الذي ينشأ عن أفعال خدمه الذين عينهم له وليه أو وصيه أثناء أعمالهم لديه ، ولا يرد على ذلك بأن القاصر بسبب عدم تمييزه لصغر سنه لا يتصور أى خطأ في حقه إذ المسئولية هنا ليست عن فعل وقع من القاصر فيكون للإدراك والتمييز حساب وإنما هى عن فعل وقع من خادمه أثناء تأدية أعماله في خدمته”

(الطعن رقم 855 لسنة 12ق جلسة 25/5/1942)



الإجراءات القانونية السليمة في حق رجوع المسئول عن لحماية موقفك

المسئولية عن عمل الغير

ما معني حق رجوع المسئول عن عمل الغير عليه المادة 175 مدني متولي الرقابة والمتبوع والرجوع علي التابع والخاضع للرقابة اذا ما أضر بالغير وهذا الغير رجع علي المسئول المتبوع ومتولي الرقابة.

عمل الغير بالمادة 175 مدني

تنص المادة 175 مدني

للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر.

الأعمال التحضيرية للمادة 175 مدني وحق رجوع المسئول

 اذا ترتبت مسئولية الشخص عن عمل غيره، انطوى هذا الوضع على وجود شخصين يسألان عن ذات الدين مع اختلاف الخطأ المنسوب الى كل منهما:

أولهما- محدث الضرر، ويسأل بناء على خطأ يقام الدليل عليه، والثانى هو المسئول عنه (وهو المكلف بالرقابة او المتبوع) ويسأل على أساس الخطأ المفروض ومؤدى ذلك ان كليهما يلزم بالدين ذاته الزاما مبتدأ دون ان يكونا متضامنين فى ادائه، باعتبار ان احدهما مدين اصلى والاخر مدين تبعي او احتياطي.

فإذا رجع المضرور على محدث الضرر واستوفى منه التعويض الواجب وقف المسألة عند هذا الحد لان وفاء المدين الأصلي يدرأ مسئوليه المدين التبعي او الاحتياطي عنه، بيد ان المضرور غالبا ما يؤثر الرجوع على المدين الاحتياطي اذ يكون اكثر اقتدارا او يسارا، ومتى قام هذا المدين بأداء التعويض كله له، كان له ان يقتضيه ممن احدث الضرر.

ذلك ان هذا الأخير هو الذى وقع منه الفعل الضار، فهو يلزم قبل المسئول عنه، بأى يؤدى اليه ما احتمل من التعويض من جزاء هذا الفعل، ويماثل هذا الوضع مركز المدين الأصلي من الكفيل. على ان هذه الأحكام لا سبق ان حيث يتوافر التمييز فى محدث الضرر.

كما فرض هذا فى الصورة المتقدمة، فإذا فرض على النقيض من ذلك ان محدث الضرر غير اهل للمسائلة عن عمل غير المشروع، فليس للمسئول عنه ان يرجع عليه بوجه من الوجوه، لانه يكون فى هذه الحالة مدينا اصليا، وينعكس هذا الوضع، فلا يلزم من وقع منه الفعل للصار الا بصفة تبعية او احتياطية.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني-جزء 2-ص421و422)حق رجوع المسئول عن عمل الغير

شرح حق رجوع المسئول علي تابعه

ان المسئول عن عمل الغير  هو متولى الرقابة والمتبوع، وان المتبوع يرجع على التابع بما دفع من التعويض. اما متولى فيرجع على المميز دون عديم التمييز، وان هذه هى حدود مسئولية الغير عن تعويض الضرر التى أشار اليها نص المادة 175 مدنى.

على ان المتبوع قد لا يرجع على التابع الا ببعض ما دفع من التعويض، وذلك اذا أثبت التابع ان المتبوع قد اشترك مع فى الخطأ كان يكون قد امره بارتكابه او ساهم معه فيه، فيقسم التعويض بينهما فى علاقة احدهما بالأخر وفقا للقواعد التى قررناها عند تعدد المسئولية، وهذه هى حدود أخرى لمسئولية الغير عن تعويض الضرر تضاف الى الحدود التى تقدم ذكرها متعلقة بعدم مسئولية عديم التمييز نحو متولى الرقابة.

(الوسيط-1-للدكتورالسنهوري-المرجع السابق-ص 1050ومابعدها ،وكتابة: الوجيز-المرجع السابق-ص430و431)

قيام مسئولية التابع الى جانب مسئولية المتبوع فيما بين المتبوع والمضرور

مسئولية المتبوع إنما تستند الى مسئولية التابع استناد التبع الى الأصل ، فمسئولية التابع – وقد ثبت في جانبه الخطأ والضرر وعلاقة السببية أى أركان المسئولية جميعا – تقوم الى جانب مسئولية المتبوع

بل هى الأصل كما قدمنا ، وينبني على ذلك أن المضرور يكون بالخيار ، إما أن يرجع على التابع ، وإما أن يرجع على المتبوع ، وإما أن يرجع عليهما معا ، والاثنان متضامنان أمامه ، وقد يكون للتابع شريك في الخطأ ، فيصح للمضرور أن يرجع على المتبوع والتابع وشريكه جميعا متضامنين

بل يصح له في هذه الحالة أن يرجع على   المتبوع    وحده بكل التعويض ، ثم يرجع المتبوع بعد ذلك على التابع وشريكه ، ويجوز للمضرور أيضا أن يرجع على المتبوع والتابع ، أو على المتبوع وشريك التابع

أو على التابع وشريكه ، فهو حر في أن يختار من يرفع الدعوى عليه من المسئولين الثلاثة ، واحداً أو أكثر ، ويطالب المدعى عليه بكل التعويض لأن الثلاثة متضامنون .

(السنهوري بند 694)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مطالبة المضرور للمتبوع مطالبة قضائية ، قطعها التقادم بالنسبة للمتبوع ليس من شأنها قطع التقادم بالنسبة للتابع “

(الطعن رقم 3535 لسنة 58ق س46 ص82 ع1 جلسة 5/1/1995)

وبأنه ” يجوز للتابع إذا رجع عليه المتبوع بما دفعه للمضرور أن يثبت أن المتبوع قد اشترط معه في الخطأ وفي هذه الحالة يقسم التعويض بينهما بنسبة اشتراك كل منهما في الخطأ الذي تسبب عنه الضرر “

(الطعن رقم 189 لسنة 39ق س25 ص1286)

وبأنه ” للمضرور أن يرجع مباشرة على المتبوع بتعويض الضرر الناشئ عن أعمال تابعه غير المشروعة دون حاجة لإدخال التابع في الدعوى ولا تلتزم المحكمة في هذه الحال بتنبيه المتبوع الى حقه في ادخال تابعه “

(الطعن رقم 299/309 لسنة 33ق س19 ص642 جلسة 28/3/1968)

قيام مسئولية التابع الى جانب مسئولية المتبوع فيما بين المتبوع والتابع

  • قيام مسئولية التابع الى جانب مسئولية المتبوع فيما بين المتبوع والتابع : فإذا  رجع المضرور على التابع دون المتبوع وقف الأمر عند هذا .
  • أما إذا رجع المتبوع دون التابع ، فللمتبوع أن يرجع بما دفع على تابعه لأنه مسئول عنه لا مسئول معه
وهذا ما تنص عليه المادة 175 من القانون المدني الجديد إذ تنص

للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر ” ،

وقد سبق ذكر هذا النص عند الكلام في مسئولية متولي الرقابة ، وبينا هناك أن المسئول عن عمل الغير هو متولي الرقابة والمتبوع وأن المتبوع يرجع على التابع بما دفع من التعويض ، أما متولي الرقابة فيرجع على المميز دون عديم التمييز ، وأن هذه هى حدود مسئولية الغير عن تعويض الضرر الذي أشار إليها النص على أن المتبوع قد لا يرجع على التابع ألا ببعض ما دفع من التعويض ، ويتحقق ذلك إذا اشترك مع التابع في الخطأ ، فيقسم التعويض بينها في علاقة أحدهما بالآخر وفقا للقواعد التي قررنا عند تعدد المسئولين

وهذه هى حدود أخرى لمسئولية الغير عن تعويض الضرر ، وهى حدود تتعلق بمسئولية التابع نحو المتبوع ، وتضاف الى الحدود التي تقدم ذكرها متعلقة بمسئولية عديم التمييز نحو متولي الرقابة ، ولابد في العلاقة ما بين المتبوع والتابع ، أن يثبت التابع أن المتبوع اشترك معه في الخطأ ، كأن يكون قد أمره بارتكابه أو ساهم معه فيه ،

ولأي ستطيع التابع أن يحتج على المتبوع بالمسئولية المفترضة ، فإن هذه لا يحتج بها على المتبوع إلا المضرور كما سبق القول ، ويقع كما قدمنا أن يرجع المضرور على المتبوع دون التابع ، لأن الأول يكون عادة هو المليء ففي هذه الحالة يجوز للمتبوع أن يدخل التابع ضامنا في الدعوى ليحكم عليه بما عسى أن يحكم به على المتبوع

بل يجوز للمتبوع ، والدعوى مرفوعة من المضرور عليه هو والتابع معا ، أن يرفع على التابع دعوى ضمان فرعية ليحكم له على التابع بما يحكم عليه للمضرور ، ويثبت المضرور عادة الخطأ في جانب التابع حتى تقوم مسئولية المتبوع كما قدمنا ،

فيستفيد المتبوع من ذلك ولا يعود في حاجة الى إثبات خطأ التابع عند الرجوع عليه ، ولكن قد يقع أن يكون التابع مسئولا نحو المضرور بمقتضى  خطأ مفترض في جانبه ، كأن يكون معلما مسئولا عن تلميذ ولم يستطع نفى الخطأ المفترض ،

أو يكون سائق سيارة احتفظ بحراستها فصار مسئولا نحو المضرور بمقتضى خطأ مفترض افتراضا لا يقبل إثبات العكس ، ففي هذه الحالة لا يحتاج المضرور الى إثبات خطأ التابع لأن هذا الخطأ مفترض ، فهل يستفيد المتبوع هنا أيضا من الخطأ المفترض في جانب التابع عند رجوعه عليه ؟ ليس له ذلك ،

بل عليه إذا أراد الرجوع على تابعه أن يثبت خطأه ولا يكتفي بالخطأ المفترض في جانبه ، لأن هذا الخطأ المفترض ، في الحالة التي نحن بصددها ، إنما يقوم في العلاقة ما بين التابع والمضرور ، لا في العلاقة بين التابع والمتبوع .

(السنهوري بند 695 ، الشرقاوي بند 186 ، الصدة ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” للمتبوع عند وفاته بالتعويض للدائن المضرور أن يرجع على التابع بإحدى دعويين الأولى دعوى الحلول المنصوص عليها في المادة 799 من القانون المدني والتي ليست إلا تطبيقا للقاعدة العامة في الحلول القانوني المنصوص عليها في المادة 326 من القانون المذكور والتي تقضي بأن الموفي يحل محل الدائن الذي استوفى حقه إذا كان الموفي ملوما بوفاء الدين عن المدين

والدعوى الثانية هى الدعوى الشخصية المنصوص عليها في المادة 324 من ذات القانون التي تقضي بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه

وليس للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذي وفاه عنه بالدعوى الشخصية التي قررها المشرع في المادة 800 من القانون للكفيل قبل المدين وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده وضمان المتبوع لأعمال تابعه هو ضمان قرره القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده”

(الطعن رقم 2228 لسنة 63ق جلسة 10/5/2000 ، الطعن رقم 2267 لسنة 52ق جلسة 6/6/1985 ، الطعن رقم 540 لسنة 34ق جلسة 30/1/19639)

وبأنه ” يجوز للتابع إذا رجع عليه المتبوع بما دفعه للمضرور أن يثبت أن المتبوع قد اشترك معه فى الخطأ وفى هذه الحالة بقسم التعويض بينهما بنسبة اشتراك كل منهما فى الخطأ الذى تسبب عنه الضرر ، وإذا كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن – التابع – قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليها – المتبوع – اشتركت معه فى الخطأ الذى نشأ عنه الحادث ، وكان الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الدفاع ولم يعن بالرد عليه مع أنه جوهرى قد يتغير معه وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون قد عاره قصور يبطله

(26/11/1974 طعن 189 لسنة 39ق – م نقض م – 25 – 1286)

وبأنه ” تقدير مسئولية المخدوم بناء على مجرد وقوع الفعل الضار من خادمه أثناء خدمته إنما يقوم على افتراض وقوع الخطأ منه ، وهذا الافتراض القانونى مقرر لمصلحة من وقع عليه الضرر وحده ، فالخادم لا يستفيد منه وإذا فإذا كان المخدوم لم يقع منه أى خطأ فإنه – بالنسبة لمن عدا المجنى عليه – لا يكون مسئولا عن شئ فيما يتعلق بالتعويض ويكون له عند الحكم عليه للمجنى عليه أن يطلب تحمل خادمه هو والمتهمين معه ما ألزم هو بدفعه تنفيذا للحكم الصادر عليه بالتضامن معهم

على أن يدفع الخادم – لأنه هو المتسبب فى الحكم عليه بالتعويض – كل ما ألزم هذه بدفعه عنه وأن يؤدى كل من الأخرين نصيبه فقط لأن التضامن لم يقرره القانون إلا لمصلحة من وقع عليه الضرر إذ أجاز له أن يطالب بتعويضه أى شخص يختاره ممن تسببوا فيه أما فيما يختص بعلاقة المحكوم عليهم بعضهم ببعض فإن من قام متهم بدفع المبلغ المحكوم به للمضرور يكون له أن يرجع على زملائه المحكوم عليهم معه ولكن يقدر حصة كل منهم فيما حكم به “

(1/5/1941 – م ق م – 31 – 1389)

وبأنه ” متى كان الحكم الجنائى قد قضى بإلزام الموظفين المقترفين للجريمة متضامنين بالتعويض المدنى كما قضى بالزام الحكومة بهذا التعويض بطريق التضامن مه هؤلاء الموظفين على اعتبار أنها مسئولة عنهم مسئولية المتبوع عن تابعه وليست مسئولة معهم عن خطأ شخصى وقع منها ساهم فى ارتكاب هذه الجريمة – فإنها بهذا الوصف تعتبر فى حكم الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد ، وإنما مصدرها القانون ،

فإذا دفعت التعويض المحكوم به على موظفيها باعتبارهم هم مسئولين عن احداث الضرر الذى كان أساسا للتعويض تنفيذا للحكم الجنائى الصادر فى الدعوى المدنية فإن لها بهذا الوصف أن تحل محل الدائن المحكوم له بالتعويض فى حقوقه ويكون لها الحق فى الرجوع على أى من المدينين المتضامنين بجميع ما أدته وفقا للمادة 505 من القانون المدنى القديم “

(16/12/1942 – م ق م – 36 – 973 – وبنفس المعنى فى 11/3/1937 – م ق م – 22 – 97 – 25/5/1936 – م ق ج – 242 – 636)

وقضت أيضا بان

مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور ، وتقوم على فكرة الضمان القانونى فيعتبر المتبوع فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد

ومن ثم فإذا أوفى المتبوع بالتعويض كان له أن يرجع به كله على تابعه محدث الضرر كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذى كفله لأنه المسئول عنه وليس مسئولا معه ، وهذه القاعدة هى التى قننها المشرع فى المادة 175 من القانون المدنى التى تقضى بأن للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر ولم يقصد المشرع بتلك المادة أن يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه”

(27/12/1990 طعن 960 لسنة 58ق – م نقض م – 41 – 1023)

وبأنه ” المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة تمثل نفقات تكبدها المحكوم لهما فى ذلك الدعوى فيعتبر من قبيل التعويض وتأخذ حكمه فى حلول المتبوع فى كل ما وفى به من التعويض محل الدائن المضرور ، ومن ثم يكون الطاعن أن يرجع على تابعه للمطعون ضده لاقتضاء هذه المصروفات بدعوى الحلول “

(27/12/1990 طعن 960 لسنة 58ق –  م نقض م – 41 – 1023)

وبأنه ” يدل النص فى المادتين 174/1 ، 175 من القانون المدنى – وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – على أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور تقوم على فكرة الضمان القانونى ، فالمتبوع يعتبر فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد

ومن ثم فإن للمضرور أن يرجع مباشرة على المتبوع بتعويض الضرر الناشئ عن أعمال تابعه غير المشروعة دون حاجة لإدخال التابع فى الدعوى ولا تلتزم المحكمة فى هذه الحالة بتنبيه المتبوع الى حقه فى إدخال تابعه ، وللمتبوع الحق فى الرجوع على تابعه محدث الضرر بما يفي به من التعويض للمضرور لا على أساس أنه مسئول معه لأنه مسئول عنه فهو إن عد فى حكم الكفيل المتضامن لا يعتبر مدينا متضامنا مع التابع “

(12/11/1981 طعن 924 لسنة 45ق – م نقض م – 32 – 2031)

وبأنه ” لئن كانت الادارة مسئولة مع الموظف أمام المضرور عن التعويض المستحق له عما يصيبه من ضرر بسبب الخطأ الذى يرتكبه هذا الموظف على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال التابع المنصوص عليها فى المادة 174 من القانون المدنى سواء كان هذا الخطأ مرفقي أو شخصيا

إلا أنها وعلى ما نصت عليه المادة 58 من قانون العاملين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 المقابلة للمادة 78/3 من القانون الحالى رقم 47 لسنة 1978 والمادة 57 من القانون رقم 61 لسنة 1964 فى شأن هيئة الشرطة المقابلة للمادة 47/3 من القانون اللاحق عليه رقم 109 لسنة 1971

وما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية لهذا القانون الأخير – لا ترجع على هذا الموظف بما حكم به عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصيا ، إذ لا يسأل الضابط فى علاقته بالدولة عن هذا التعويض إذا كان ما وقع منه خطأ مصلحيا أو مرفقي ، ولا يعتبر ما وقع من الموظف خطأ شخصيا إلا إذا كان خطؤه جسيما ، أو كان مدفوعا فيه بعوامل شخصية قصد به مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره .

(30/12/1980 – طعن 933 سنة 49ق – م نقض م – 31 – 2175)

لا يلتزم المتبوع بإثبات خطأ التابع عند رجوعه عليه

 

مسئولية المتبوع بوصفه ضامنا للخطأ الذي يرتكبه التابع لا تقوم إلا في العلاقة بين المتبوع والمضرور ، فإذا رجع المتبوع على التابع فلا يحق لهذا أن يحتج على المتبوع بذلك الضمان

كما أنه يتعين أن يكون هذا الرجوع على أساس خطأ ثبات في جانب التابع طبقا للقواعد العامة ، وهذا هو الخطأ الذي يجب على المضرور أن يثبته حتى تتحقق مسئولية المتبوع ومن ثم لا يصبح المتبوع في حاجة الى إثباته عند رجوعه على التابع ، وقد يحصل أن يكون التابع مسئولا على أساس خطأ مفترض كما لو كان معلما مسئولا عن تلميذ

أو يكون مسئولا بوصفه   حارسا    كما لو كان سائقا لسيارة هو حارسها ، ففي هاتين الحالتين يجب على المتبوع عند رجوعه على التابع أن يثبت خطأه ، لأن مسئولية التابع في الحالة الأولى على أساس خطأ مفترض ومسئوليته في الثانية بوصفه حارسا إنما تكوينات في العلاقة بينه وبين المضرور وليس في علاقته بالمتبوع .

(عبد المنعم الصدة ص557)

عدم اختصام المضرور للتابع أو التنازل عن مخاصمته ، فقد قضت محكمة النقض بأن ” للمضرور أن يرجع مباشرة على المتبوع بتعويض الضرر الناشئ عن أعمال تابعه غير المشروعة دون حاجة لإدخال التابع في الدعوى ولا تلتزم المحكمة في هذه الحالة بتنبيه المتبوع الى حقه في إدخال تابعه “

(نقض 28/3/1968 س19 ص142)

وبأنه ” لا يشترط لمسائلة المتبوع عن خطأ تابعه أن يكون التابع حاضرا أو ممثلا في الدعوى التي تقام على المتبوع ، وإذن فالتنازل عن مخاصمة ورثة التابع لا يحول دون مطالبة المتبوع ، إذ هذا التنازل ليس فيه ما ينفي مسئولية التابع متى كان يمكن أني قال بعدم مسئولية المتبوع “

(نقض جنائي 22/11/1943 ج2 ف 25 سنة ص626)

ويسري المبدأ إذا وجد شركاء للتابع وهؤلاء يسألون بالتضامن مع التابع والمتبوع ، ويجوز للمضرور قصر دعواه على أحد المسئولين أو بعضهم ، كما يجوز قصر الدعوى على المتبوع وحده دون أى من هؤلاء ، لكن يجوز لهم إدخالهم .

(المستشار / أنور طلبة ، مرجع سابق)

الخطأ المرفقى

قضت محكمة النقض بان :

 الخطأ المرفقى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الخطأ الذى ينسب الى المرفق حتى ولو كان الذى قام به ماديا أحد العاملين بالمرفق ، ويقوم الخطأ على أساس أن الموفق ذاته هو الذى تسبب فى الضرر لأنه لم يؤد الخدمة العامة وفقا للقواعد التى يسير عليها سواء كانت هذه القواعد خارجية أى وضعها المشرع ليلتزم بها المرفق ، أو داخلية أى سنها المرفق لنفسه أو يقتضيها السير العادى للأمور

وإذا كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه من الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الطاعن والمطعون عليه بتعويض المضرورين عن موت المجنى عليه أنه أسس قضاءه بالتعويض التزاما بحجية الحكم الجنائى الذى أدان المطعون عليه فيما نسب إليه من اهمال لقيادته السيارة بحالة ينجم عنها الخطر دون أن يتأكد من خلو الطريق أمامه فاصطدم بالمجنى عليه وأحدث به الإصابات التى أودت بحياته .

لما كان ذلك ، وكان ما صدر من المطعون عليه من خطأ رتب مسئوليته عن الضرر الموجب للتعويض المقضى به لا يعدو وأن يكون الخطأ شخصيا يسأل عنه التابع وبالتالى يحق للمتبوع الكفيل المتضامن معه الرجوع عليه بما يوفيه عنه من تعويض للمضرور عملا بنص المادة 175 من القانون المدنى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن ما صدر من المطعون عليه تابع الطاعنين خطأ مهنيا وأعمل حكم قانون العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يكون قد خالف القانون ، وأخطأ فى تطبيقه .

(6/5/1990 طعن 2753 لسنة 58ق – م نقض م – 41 العدد الثانى – 61)

وبأنه ” إن المادة 78 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص فى فقرتها الأخيرة على أن ” ولا يسأل العامل مدنيا إلا عن خطئه الشخصى ” ، ومع قيام هذا النص الخاص ، فإنه لا يجوز لرجوع الى النص العام المقرر بالمادة 175 من القانون المدنى فيما جرى به من أن ” المسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر “

(11/5/1999 طعن 3021 لسنة 68ق)

وبأنه ” الخطأ المرفقى هو الخطأ الذى ينسب الى المرفق حتى ولو كان الذى قام ه ماديا أحد العاملين به ويقوم على أساس أن المرفق ذاته هو الذى تسبب فى الضرر لأنه لم يؤد الخدمة العامة وفقا للقواعد التى يسير عليها سواء أكانت هذه القواعد خارجية أى وضعها المشرع ليلتزم بها المرفق أم داخلية سنها المرفق لنفسه ويقتضيها السير العادى للأمور

ولما كان الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه على صحة ما تمسك به المطعون ضده فى هذا الشأن ، ذلك استنادا الى ما خلص إليه خبير الدعوى وقرار مجلس إدارة الهيئة الطاعنة الصادر بتاريخ ….. من تنازلها عن حقها فى الرجوع على العاملين فيها فيما تسببه أخطاؤهم المهنية اليسيرة من أضرار للغير وتلتزم الهيئة بتعويضهم عنها وهو الأمر الذى لم يرد بالقانون ما يحظره فإنه يكون قد أصاب صحيح الواقع والقانون “

(19/6/1986 طعن 902 لسنة 51ق – م نقض م – 37 – 719)

وقضت أيضا بأن

الخطأ المرفقى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو الخطأ الذى ينسب الى المرفق حتى ولو كان الذى قام به ماديا أحد العاملين به ويقوم الخطأ على أساس أن المرفق ذاته هو الذى تسبب فى الضرر لأنه لم يؤد الخدمة العامة وفقا للقواعد التى يسير عليها سواء أكانت هذه القواعد خارجية أى وضعها المشرع ليلتزم بها المرفق أو داخلية أى سنها المرفق لنفسه أو يقتضيها السير العادى للأمور ، وإذ كان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 306 لسنة 1982 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالاستئناف 6542 لسنة 99ق القاهرة

فيما بنى عليه من أسباب القضاء على الطاعن بصفته بتعويض المضرورين ورثة المرحوم عبد اللطيف الكيلاني عما نالهم من أضرار مادية وأدبية فضلا عن التعويض الموروث بمبلغ التعويض مثار النزاع باعتباره متبوعا قد أسس قضاءه التزاما بحجية الحكم الجنائى الذى أدان المطعون ضده التابع له فيما نسب إليه من تسببه خطأ فى موت المجنى عليه المذكور لعدم التزامه حال قيادته للقاطرة المملوكة للهيئة التى يمثلها الطاعن بصفته لعدم تهدئته السير بها عند المجاز رغم تنبيهه بإعطائه الإشارة الدالة على ذلك فاصطدم به وأحدث به الإصابات التى أودت بحياته

ومن ثم يكون قد سجل عليه الخطأ الشخصى الموجب لتعويض ورثته عما نالهم من أضرار من جراء الحادث تسأل عنها وألزم به الطاعن بصفته باعتباره كفيل متضامن معه وبالتالى يحق الأخير الرجوع عليه بما يوفيه عنه من تعويض للمضرورين عملا بالمادة 175 من القانون المدنى وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن ما صدر من المطعون ضده تابع الطاعن خطأ مهنيا مرفقيا واعمل حكم قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه “

(10/5/2000 طعن 2228 لسنة 63ق)

يجوز للمضرور الرجوع على أى من رب العمل أو المقاول التابع له

 يكفى لإلزام رب العمل بتعويض الضرر الذى يلحق بالغير عن فعل المقاول الذى اتفق معه على القيام بالعمل – إذا كان المقاول فى مركز التابع ……. أن يثبت أن الخطأ الذى نجم عنه الضرر وقع من المقاول – وللمضرور الخيار فى الرجوع إما على التابع أو الرجوع على المتبوع لاقتضاء التعويض أو الرجوع عليهما معا .

مما مؤداه إنه فى حالة الرجوع على المتبوع يتعين على محكمة الموضوع التحقيق من توافر السلطة الفعلية أو انعدامها . ومسئولية المقاول عن الخطأ الذى سبب الضرر وقد أخذت محكمة النقض برأينا هذا وقضت بأن ” إلزام رب العمل بتعويض الضرر الذى يلحق بالغير عن فعل المقاول التابع له . مناطه . ثبوت أن الخطأ الناجم عنه ذلك الضرر وقع من المقاول

أثره . جواز رجوع المضرور عليهما معا أو أيهما لاقتضاء التعويض . مؤداه . التزام محكمة الموضوع فى حالة الرجوع على المتبوع التحقق من توافر السلطة الفعلية أو انعدامها مسئولية المقاول عن الخطأ الذى سبب الضرر “

(الطعن رقم 987 لسنة 58ق جلسة 12/5/2002)

يكفى مساءلة المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة أن يثبت أن الحادث وقع من خطأ التابع ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه

من المقرر أنه يكفى لمساءلة المتبوع أن يثبت خطأ التابع عن أفعاله غير المشروعة ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه فإذا اقام ورثة عامل دعوى ضد صاحب مصنع تأسيسا على أن اثنين من عماله اعتديا على مورثهما بالضرب

وأن الضرب أفضى الى موته وثبت للمحكمة صحة قولهم إلا أن المحكمة تعذر عليها تعيين هذين العاملين من بين عمال المصنع فإنه يجوز لها رغم ذلك أن تقضى بالتعويض على صاحب المصنع إذ يكفى فى مساءلة المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة أن يثبت أن الحادث قد نتج عن خطأ التابع ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه وتتحقق مسئولية المتبوع ولو كان باعث التابع على القتل شخصيا وليس لمصلحة المتبوع طالما كانت الوظيفة هى التى ساعدت التابع أو هيأت له إتيان فعله .

(الديناصورى والشواربى)

وقد قضت محكمة النقض بان

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن التعويض على ما استخلصه من تحقيقات حادث الاعتداء على مورث المطعون ضدها وما أجرته المحكمة من تحقيقات من أن مجهولا من بين عمال الشركة الطاعنة هو الذى تسبب بخطئه فيما أصاب المطعون ضدها من ضرر بضرب مورثها ضربا أفضى الى موته

وكان يكفى فى مساءلة المتبوع من أعمال تابعه غير المشروعة أن يثبت أن الحادث قد نتج عن خطأ التابع ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه ، وكانت الطاعنة لا تجادل أن أحد تابعيها هو الذى تسبب بخطئه فى وفاة مورث المطعون ضدها ، فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .

(نقض 11/1/1981 سنة 32 الجزء الأول ص170)

وبأنه ” وحيث أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع بصدد تحديده نطاق مسئولية المتبوع وفقا لحكم المادة 174 من القانون المدنى لم يقصد قصر المسئولية على خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال وظيفته أو بسببها بأن تتحقق المسئولية

كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأديته الوظيفة أو كلما استغل الوظيفة وساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له أى طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء ارتكبه لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى

وسواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها وسوء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه وكان من المقرر أيضا أن مسئولية المتبوع تتحقق ولو لم يعين تابعه الذى وقع منه الفعل غير المشروع إذ يكفى فى مساءلة المتبوع أن يثبت وقوع خطأ من تابع له ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه

وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد الأدلة والقرائن التى اتخذها قواما لقضائه وأفصح عن المصدر الذى استقاها منه ، فأبان أن جريمة قتل مورث المطعون ضدهم ارتكبت داخل فناء مصنع الشركة الطاعنة وأطرح دفاع الطاعنة بأن الحادث وقع خارج المصنع وألقيت الجثة داخله مستدلا على ذلك بأقوال حارس الشركة التى أدلى بها فى تحقيقات النيابة وما أسفرت عنه المعاينة

ثم أورد الحكم فى تقريرات ” وحيث أن الثابت من التحقيقات أن العاملين فى فرز الخردة وهم ……… و………… و……….التحقيقات أن العاملين فى فرز الخردة بجوار الباب الغربي فى صباح يوم الحادث 27/4/1961 فى الوقت الذى شوهد فيه المجنى عليه متجها الى الناحية الغربية داخل حوش الخردة

وهم الذين ورد ذكرهم فى محضر تحريات المباحث أنهم ….. قد ارتكبوا الحادث وأن كانت التحقيقات لم تسفر عن دليل يصلح لاتهامهم إلا أن اجماع أقوال المسئولين فى الشركة

وعلى الأخص شاهدي الشركة أمام محكمة أول درجة وهما ………… رئيس الإدارة والحسابات بالمصنع و………. الموظف بالشركة أنه غير مصرح لأحد غير عمال الشركة بالدخول الى فناء الخردة سالف الذكر بغير تصريح ومرافق ويثبت اسمه بدفتر البوابة وهو أمر لا يحدث إلا مرتين أو ثلاثة فى السنة للمقاولين الذين يطلبون معاينة الخردة ، أما الشحن والتفريغ فإنه يتم بواسطة قاطرات الشركة بعمالها …….

وقد قرر الشاهد الثانى من شهود الشركة أمام محكمة أول درجة انه لا يذكر شيئا عن وجود آخرين أو وجود سائق القطار فى يوم الحادث ، هذا بالإضافة الى أنه لم يرد فى تحقيقات الشرطة أو النيابة أية إشارة الى وجود أى عنصر غريب عن عمال الشركة بداخل حوش الخردة يوم الحادث

الأمر الذى يقطع بأن الحادث وقع من بعض أو أحد العاملين بالشركة وهم وحدهم الذين كشفت التحقيقات عن توافر الدافع لديهم لقتل المجنى عليه ما عرف عن الأخير من شدة تدينه وتمسكه بالفضيلة وحرصه على صالح الشركة ودأبه على ضبط المخالفين والسارقين منه والتبليغ عنهم للجهات المختصة بالشركة

ولا يقدح فى ذلك أن التحقيقات به تسفر عن التوصل لمعرفة الفاعل أو الفاعلين من بين هؤلاء العمال . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة فى بحث ما يقدم لها من الدلائل والمستندات وفى مزاولة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه كما لها السلطة فى تقدير أقوال الشهود والأخذ بأقوال بعضهم دون البعض الآخر واستخلاص ما يقتنع به وجدانها وتراه متفقا مع واقع الدعوى ولا رقابة لمحكمة النقض فى ذلك متى كان استخلاصها سائغا به أصله الثابت بالأوراق ،

وكانت الأدلة والدلائل التى ساقها الحكم المطعون فيه سائغة ومستمدة من التحقيقات التى جرتها النيابة العامة عن الحادث ومن أقوال الشاهدين الذين أدليا بشهادتهما أمام محكمة أول درجة ، وهى من شأنها مجتمعة أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها من أن حادث مقتل مورث المطعون ضدهم وقع داخل فناء مصنع الشركة الطاعنة ومن فعل أحد أو بعض العاملين بها ،

وكان يكفى فى القانون على هدى ما سلف – لقيام   مسئولية الشركة    الطاعنة عن التعويض – أن يثبت الحكم المطعون فيه وقوع الجريمة من عامل بها ولو لم يعرف بشخصه وتعيينه من بين تابعيها وتتحقق المسائلة ولو كان الباعث على القتل – كما أفصح الحكم – شخصيا وليس لمصلحة المتبوع طالما كانت الوظيفة هى التى ساعدت التابع أو هيأت له إتيان فعله ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من نعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس .

(نقض 6/12/1979 سنة 30 الجزء الثالث ص381)

فى حالة ما إذا استغرق خطأ التابع خطأ المضرور فإنه يصبح وحده المنتج للضرر

وفى حالة ما إذا استغرق خطأ التابع خطأ المضرور فإنه يصبح وحده المنتج للضرر : من المقرر أنه إذا ارتكب التابع خطئا وارتكب المضرور بدوره خطئا إلا أن خطأ التابع استغرق خطأ المضرور فإن خطأ التابع يصبح وحده السبب المنتج للضرر وبالتالى يصبح المتبوع مسئولا عن جميع الأضرار التى أحدثها تابعه .

وقد قضت محكمة النقض بان

أن الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه فى الرد على السبب الثانى قد عدد الأخطاء المسندة الى تابعي الشركة الطاعنة وخلص الى اعتبارها أخطاء جسيمة أدت الى وقوع الحادث كما أن الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن خطأ هؤلاء التابعين وقد استغرق خطأ المضرور أصبح وحده السبب المنتج للضرر

ولما كان استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو من مسائل الواقع التى يقدرها قاضى الموضوع ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض إلا بالقدر الذى يكون فيه استخلاصه غير سائغ

وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت وقوع الخطأ الذى أدى الى وقوع الحادث من تابعي الشركة الطاعنة استنادا الى الأدلة السائغة التى ساقها والى أسباب الحكم الابتدائى التى اعتمدها فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز اثارته أمام النقض ويكون ما قرره الحكم من أن الخطأ الذى وقع من الطاعنة يعتبر خطأ جسيما يبرر مساءلتها عنه صحيحا فى القانون ولا قصور فيه .

(نقض  21/12/1974 سنة 25 ص1519)

يكون رجوع المتبوع على التابع بموجب دعوى الحلول القانونى المقررة للكفيل المتضامن بما يخول التابع التمسك قبله بما له من دفوع قبل المضرور ومنها تقادم دعوى الأخير قبل التابع التى لا يقطعها مطالبة المضرور للمتبوع

فقد قضت محكمة النقض بان

المتبوع عند وفائه بالتعويض للدائن المضرور أن يرجع على التابع بإحدى دعويين الأولى دعوى الحلول المنصوص عليها فى المادة 799 من القانون المدنى والتى ليست إلا تطبيقا للقاعدة للقاعدة العامة فى الحلول القانونى المنصوص عليها فى المادة 326 من القانون المذكور والتى تقضى بأن المتوفى – يحل محل الدائن الذى استوفى حقه إذا كان الموفي ملزما بوفاء الدين عن المدين

والدعوى الثانية هى الدعوى الشخصية المنصوص عليها فى المادة 324 من ذات القانون التى تقضى بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه ، وليس المتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذى وفاه عنه بالدعوى الشخصية التى قررها المشرع فى المادة 800 من القانون المدنى للكفيل قبل المدين ، وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده ، وضمان المتبوع لأعمال تابعه هو ضمان قرره القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده .

(27/12/1990 طعن 960 لسنة 58ق – م نقض م – 41 – 1023)

وبأنه ” لئن كانت مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور تقوم على فكرة الضمان القانونى ، فيعتبر المتبوع فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد بحيث إذا أوفى المتبوع بالتعويض

كان له أن يرجع به كله على تابعه محدث الضرر فى الحدود التى يكون فيها هذا التابع مسئولا عن تعويض هذا الضرر وذلك إعمالا لحكم المادة 175 من القانون المدنى مثلما يرجع الكفيل المتضامن على المدين كفله لأنه المسئول عنه وليس مسئولا معه ، إلا أن للتابع فى حالة الرجوع عليه من متبوعه أن يتمسك فى مواجهته ليس فقط بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة المضرور بل أيضا بما قد يكون لديه من دفوع قبل هذا المتبوع “

(19/6/1986 – طعن 902 لسنة 51ق – م نقض م – 37 – 719)

وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المتبوع حين يوفى بالتعويض للمضرور إنما يحل محل هذا الأخير فى نفس حقه فينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع ، ومن ثم يكون للتابع – فى حالة الرجوع عليه – أن يتمسك فى مواجهة المتبوع بكافة الدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة المضرور طالما لم يكن خصما فى الدعوى التى أقامها هذا المضرور على المتبوع “

(6/6/1985 طعن 2267 لسنة 52ق – م نقض م – 36 – 870)
وبأنه ” النص فى المادة 175 من القانون المدنى على أن

للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر وفى المادة 326 منه على أنه ” إذا قام بالوفاء شخص غير المدين حل المتوفى محل الدائن الذى استوفى حقه فى الأحوال الآتية :

(أ) إذا كان الموفي ملتزما بالدين مع المدين أو ملزما بوفائه عنه

وفى المادة 329 منه على أن

” من حل قانونا أو اتفاقا محل الدائن كان له حقه بما لهذا الحق فى خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع ويكون هذا الحلول بالقدر الذى أداه من ماله من حل محل الدائن “

يدل على أنه اذا قضى على المتبوع بالتعويض عما لحق المضرور من ضرر بخطأ ارتكبه التابع وقام المتبوع نفاذا لهذا الحكم بالوفاء الى المضرور بحقه فى التعويض حل محله فى نفس حقه والنقل إليه هذا الحق بما له من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع وكان له أن يرجع به كله على تابعه طالما كان المتبوع مسئولا عن هذا التابع وليس مسئولا معه

فإذا لم يكن التابع قد اختصم فى دعوى التعويض كان له فى دعوى الحلول أن يتمسك فى مواجهة المتبوع بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة المضرور – بما فيها الدفع بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثى المقرر فى المادة 172 من القانون المدنى متى كان قد انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه اكثر من ثلاث سنوات دون أن يرفع عليه دعوى التعويض

ذلك ان رفع المضرور دعواه على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع ، كما لا يعتبر الحكم الصادر فى تلك الدعوى حجة على التابع لعدم اختصامه فيها – أما اذا كان التابع قد اختم مع المتبوع فى دعوى التعويض وقضى بها عليهما بهذا التعويض متضامنين وحاز الحكم الصادر فيها قوة الامر المقضى

فإن هذا الحكم يكون حجة على التابع ، وعملا بنص المادة 385 من القانون المدنى تصبح مدة تقادم دعوى التعويض المقضى به خمس عشرة سنة ويمتنع على التابع ان يتمسك فى مواجهة المتبوع بما يمتنع عليه أن يتمسك به من دفوع فى مواجهة المضرور نتيجة لذلك الحكم بما فيها الدفع بالتقادم الثلاثى المشار إليه “

(8/5/1990 طعن 130 لسنة 58ق – م نقض م – 41 -77)

وقضت أيضا بأن

يستطيع المتبوع الرجوع على تابعه بالدعوى الشخصية المنصوص عليها فى المادة 324 مدنى التى تقضى بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على الندين بقدر ما دفعه ، وهذه الدعوى سواء كان أساسها الإثراء بلا سبب أو الفضالة فإن المتبوع لا يستطيع الرجوع بها اذا كان قد أوفى التعويض للدائن المضرور بعد أن كان حق الدائن فيه قد سقط بالنسبة للتابع لأن هذا لم يفد شيئا من هذا الوفاء

وليس للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذى أوفاه بالدعوى الشخصية التى قررها القانون فى المادة 800 من القانون المدنى للكفيل قبل المدين ، وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى اذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده ، وضمان المتبوع لإعمال تابعه هو ضمان فى القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده “

(10/5/1979 طعن 871 لسنة 43ق – م نقض م – 30 العدد الثانى – 307)

وبأنه ” المتبوع حين يوفى التعويض الى الدائن المضرور إنما يحل محل هذا الدائن فى نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع ومن ثم يجوز للمدين التابع أن يتمسك بانقضاء هذا الحق بالتقادم كما كان يستطيع التمسك بذلك قبل الدائن فهذا الدفع إنما يرد على حق الدائن الأصلي الذى انتقل الى المتبوع بحلوله محل الدائن فيه والذى يطالب به المتبوع تابعه وليس على حق المتبوع فى الرجوع على هذا التابع “

(22/2/1968 طعن 64 لسنة 33ق – م نقض م – 19 – 327)

وبأنه ” للمتبوع عند وفاته بالتعويض للدائن المضرور أن يرجع على التابع بدعوى الحلول المنصوص عليها فى المادة 799 من القانون المدنى والتى ليست إلا تطبيقا للقاعدة العامة فى الحلول القانونى المنصوص عليها فى المادة 326 من القانون المذكور والتى تقضى بأن الموفي يحل محل الدائن الذى استوفى حقه اذا كان الموفي ملزما بوفاء الدين عن المدين

وإذ كان للمدين فى حالة الرجوع عليه بهذه الدعوى أن يتمسك فى مواجهة الكفيل بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة الدائن فإنه من حق التابع أن يتمسك قبل المتبوع الذى أوفى التعويض عنه للمضرور بانقضاء حق هذا الدائن المضرور قبله بالتقادم الثلاثى المقرر فى المادة 172 من القانون المدنى بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع

على أساس أنه انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه أكثر من ثلاث سنوات دون أن يرفع المضرور ليه الدعوى بطلب التعويض على أساس أن رفعه الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة اليه

والتقادم هنا لا يرد على حق المتبوع فى الرجوع على التابع ، وإنما على حق الدائن الأصلي الذى انتقل الى المتبوع بحلوله محل الدان المضرور فيه والذى يطالب به المتبوع تابعه ، ذلك بأن المتبوع حين يوفى التعويض للدائن (المضرور) فإنه يحل محل هذا الدائن فى نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع “

(10/5/1979 طعن 871 لسنة 43ق – م نقض م – 30 العدد الثانى – 307 – وبنفس المعنى نقض 30/1/1969 طعن 540 لسنة 34ق – م نقض م – 20 – 199)

وبأنه ” مسئولية المتبوع  عن أعمال تابعه غير المشروعة هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور ، وتقوم على  فكرة الضمان القانونى

فيعتبر المتبوع فى حكم الكفيل المتضامن مع المدين الذى كفله لأنه المسئول عنه وليس مسئولا معه ، وهذه القاعدة هى التى قننها المشرع فى المادة 175 من القانون المدنى التى تقضى بأن للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولا عن تعويض الضرر ، ولم يقصد المشرع بتلك المادة ان يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه “

(10/5/1979 طعن 871 لسنة 43ق – م نقض م – 30 العدد الثانى – 307)

اختلاف السبب في دعوى الضمان الفرعية لا يجيز الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها

لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم السابق لا يحوز قوة الأمر المقضي فيه بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع والسبب في الدعويين فضلا عن وحدة الخصوم

وكان الثابت من الدعوى رقم 9980 لسنة 1983 الجيزة الابتدائية أن الطاعن أقام دعوى فرعية ضد المطعون ضده بطلب إلزامه بما عسى أن يقضي به عليه من تعويض في الدعوى الأصلية نتيجة خطئه أثناء عمله

أما الدعوى الراهنة فهى الدعوى التي يرجع بها المتبوع على تابعه بعد وفائه بالمبلغ المقضي به في الدعوى الأصلية فيكون السبب مغايرا في الدعويين ولا يكون للحكم الأول حجية الأمر المقضي في الدعوى الحالية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في دعوى الضمان الفرعية بمقولة اتحاد السبب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 7529 لسنة 64ق جلسة 25/2/2007)

مطالبة المضرور للمتبوع مطالبة قضائية لا تقطع التقادم بالنسبة للتابع

قضت محكمة النقض بان

مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض مطالبة قضائية وإن كانت تقطع   التقادم   بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذا بما نصت عليه المادة 292 من القانون المدنى من انه اذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة الى أحد المدينتين المتضامنين فلا يجوز للدائن ان يتمسك بذلك قبل باقى المدينين ، واذا كان قطع التقادم بالنسبة الى أحد المدينين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدينين فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم بالنسبة للكفيل ولو كان متضامنا مع المدين الأصلى أثر بالنسبة الى هذا المدين .

(30/1/1969 طعن 540 لسنة 34ق – م نقض م – 20 – 199)

للمتبوع أن يدخل التابع فى الدعوى التى يرفعها عليه المضرور

قضت محكمة النقض بان

لئن كان لا يحق المتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض المحكوم به للمضرور إلا إذا قام بأدائه للمضرور ، إلا أن القضاء قد أجاز للمتبوع أن يختصم تابعه فى الدعوى التى يرفعها المضرور على المتبوع وحده وأن يطلب المتبوع فى هذه الدعوى الحكم على تابعه بما قد يحكم به عليه للمضرور وذلك لما للمتبوع من مصلحة فى هذا الاختصام لأن مسئوليته تبعية لمسئولية التابع

فإذا استطاع  هذا درء مسئوليته وهو بطبيعة الحال أقدر من المتبوع على الدفاع عن نفسه . استفاد المتبوع من ذلك وانتفت بالتالى مسئوليته هو

وإذا لم يستطع التابع ، كان حكم التعويض حجة عليه فلا يمكنه أن يعود فيجادل فى وقوع الخطأ منه عندما يرجع عليه المتبوع بما أوفاه للمضرور من التعويض المحكوم به ، وطبيعي أنه اذا حكم للمتبوع فى تلك الدعوى على التابع بما حكم للمضرور على المتبوع فإن تنفيذ الحكم الصادر للمتبوع على التابع يكون معلقا على وفاء المتبوع بالتعويض المحكوم به عليه للمضرور “

(30/1/1969 طعن 540 لسنة 34ق – م نقض م – 199)

 إذا انتهت المحكمة الى تكييف الدعوى على خلاف تكييف المدعى فإنها لا تكون ملزمة بتنبيه المدعى عليه (المتبوع) الى حقه فى إدخال تابعه

من المقرر أنه يتعين على المحكمة انزال حكم القانون الصحيح على واقعة الدعوى دون أن تتقيد بتكييف المدعى الذى لا ينطبق على واقعها فإذا أقام المدعى دعواه على أساس  المسئولية العقدية   وتبين للمحكمة أنها مسئولية تقصيرية استنادا الى مسئولية تقصيرية استنادا الى مسئولية المتبوع عن عمال تابعه فإنه يجب عليها أن تمارس حقها فى التكييف الصحيح دون أن تكون ملزمة بتنبيه الخصوم الى الوصف الصحيح كذلك فإنها لا تكون ملزمة بتنبيه المدعى عليه لإدخال تابعه فى الدعوى مادام أن المضرور له الحق فى أن يرجع مباشرة على المتبوع بالتعويض عن الضرر الناتج عن عمال تابعه غير المشروعة .

وقد قضت محكمة النقض بان

حق رجوع المسئول عن عمل الغير

وحيث أن الثابت من أوراق الملف المضموم أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها أصلا على أساس مسئولية الهيئة العامة للبترول (الطاعنة) عن تعويض الضرر الذى لحق بها مسئولية عقدية اعتبارا بأن عقد ايجار السفينة قد تم بينهما ولما قضى برفض دعواها على هذا الأساس

واستأنفت الشركة هذا الحكم ذكرت فى صحيفة استئنافها أنه اذا لم يكن العقد قد تم فإن الهيئة الطاعنة تكون قد ارتكبت خطأ تقصيريا وتكون مسئولة عن تعويض الضرر طبقا للمادة 163 من القانون المدنى وقالت أن هذا الخطأ يتمثل فيما وقع من السكرتير العام للهيئة من أفعال كان من نتيجتها إيقاع وكيلها المطعون ضده الثانى فى فهم خاطئ بأن العقد قد تم وأن الهيئة وافقت على قدوم السفينة فى الميعاد الذى أخطرتها به الشركة المدعية

لما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف على ما سلف بيانه فى الرد على السبب السابق قد أخذت بهذا الأساس الأخير واعتبرت ما وقع من السكرتير العام من أفعال أسندتها إليه الشركة المدعية خطأ تقصيريا غير أنها اعتبرت مسئولية الهيئة عن هذا الخطأ مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة طبقا للمادة 174 من القانون المدنى

وليست مسئولية شخصية طبقا للمادة 163 كما وصفتها المدعية فإن هذا الذى فعلته محكمة الموضوع أن هو إلا انزال لحكم القانون الصحيح على واقعة الدعوى وهو ما تملكه تلك المحكمة لأن تكييف المدعى لدعواه تكييفا لا ينطبق على واقعها لا يقيد القاضى ولا يمنعه من إعطاء الدعوى وصفها الحق وانزال حكم القانون الصحيح عليها

وإذ كانت محكمة الاستئناف عند تكييفها مسئولية الهيئة المدعى عليها على هذا النحو لم تخرج عن الوقائع الثابتة فى الدعوى والتى طرحتها عليها الشركة المدعية وكل ما فعلته المحكمة هو انزال حكم القانون الصحيح على هذه الوقائع

وكانت المحكمة حين تمارس حقها فى هذا غير ملزمة بتنبيه الخصوم الى الوصف الصحيح الذى تنتهى إليه وكان للمضرور أن يرجع مباشرة على المتبوع بتعويض الضرر الناشئ من من أعمال تابعه غير المشروعة دون حاجة لإدخال المتبوع فى الدعاوى ولا تلتزم المحكمة فى هذه الحالة بتنبيه المتبوع الى حقه فى ادخال تابعه فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس “

(نقض 28/3/1968 سنة 19 العدد الثانى ص 642)



الإجراءات القانونية السليمة في تصرف الشريك منفردا ودعوي لحماية موقفك

قواعد وأثار تصرف الشريك منفرداً مشاعا فى حصته الشائعة لأجنبي وحق باقي الشركاء في رفع دعوي الاسترداد للحصة الشائعة المبيعة للغير وشروط دعوي الاسترداد.

وبيان أثار التصرف في الحصة بتقرير حق عيني أصلي أو تبعي وموقف المشتري للحصة الشائعة ومدي صحة ونفاذ هذا البيع في حق باقي الشركاء علي الشيوع.

تصرف الشريك منفرداً ودعوي الاسترداد

تصرف الشريك منفرداً فى حصته الشائعة

إن الشريك قد يتصرف منفرداً فى حصته الشائعة وهذا هو الغالب وقد يتصرف منفرداً كذلك فى شيء مفرز أما فى جزء مفرز من المال الشائع كله .

إذا تصرف الشريك فى حصته الشائعة فما حكم هذا التصرف وما يترتب عليه من جواز إسترداد الشركاء للحصة الشائعة .

حكم تصرف الشريك منفرداً فى حصته الشائعة

صحة التصرف ونفاذه فى حق باقى الشركاء .

يجوز للشريك أن يتصرف فى حصته الشائعة بجميع أنواع التصرف

وقد رأينا أن المادة (826/1) مدنى تنص على أن:

كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها ” ، فيجوز للشريك أن يتصرف فى حصته معاوضة كأن يبيعها أو يقايض عليها أو تبرعاً كأن يهبها .

ويجوز أن يصدر التصرف إلى أحد الشركاء الأخرين أو إليهم جميعاً كما يجوز أن يصدر إلى أجنبى من غير الشركاء وفى حالة التصرف إلى أجنبى يجوز لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة فى المنقول .

ومتى تم التصرف كان صحيحاً نافذاً فى حق باقى الشركاء وليس ضرورياً أن يعلن التصرف إلى باقى الشركاء أو أن يوافقوا على التصرف كما فى حوالة الحق.

لأننا هنا بصدد حق عينى لا حق شخصى ولكن أعلان باقى الشركاء بالتصرف يكون مفيداً إذ يجعل ميعاد الحق فى الاسترداد فى المنقول أو الحق فى الآخذ بالشفعة فى العقار يسرى على هؤلاء الشركاء .

ويترتب على التصرف فى الحصة الشائعة أن يحل المتصرف له المشترى أو الموهوب له مثلاً محل الشريك المتصرف فى الملكية الحصة الشائعة ويصبح هو الشريك فى المال الشائع ،

بدلاً من الشريك المتصرف ويجب أن يتم تسجيل التصرف إذا كانت الحصة الشائعة عقاراً حتى تنتقل الملكية   إلى المتصرف إليه ويستوى فى ذلك أن يكون هذا العقار قائماً بذاته

أو داخلاً فى مجموع من المال مثل تركه من عدة عقارات ، وكما يجوز للشريك التصرف فى كل حصته الشائعة يجوز له كذلك أن يتصرف فى بعضها شائعاً .

وإذا كانت العين الشائعة داخله فى مجموع من المال الشائع كما لو كانت دار داخله فى تركه وباع الوارث حصته الشائعة فى الدار وحدها دون سائر الأموال الشائعة جاز ذلك وحل المشترى محل الوارث شريكاً فى هذه الدار مع سائر الورثة

ولابد فى هذه الحالة لإزالة الشيوع من إجراء قسمتين :
  • القسمة الأولى بين المشترى وسائر الورثة فى الدار الذى أصبح شريكاً فيها
  • والقسمة الأخرى بين الوارث الذى باع حصته فى الدار وسائر الورثة فى بقية أموال التركة

ولكن فى هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن

للشريك على الشيوع فى عدة عقارات أن يبيع حصته شائعة فى بعض العقارات وإذا سجل المشترى عقده انتقلت إليه حصه البائع فى هذا البعض من العقارات شائعاً ويصبح المشترى دون الشريك هو صاحب الشأن فى القسمة التى تجرى بخصوص هذه العقارات .

( حكم نقض مدنى 20/10/1955 مجموعة أحكام النقض ( 6 ) رقم 185  )
📖 مثال تطبيقي:
شريك باع شقة 147 متر وأرض 176 متر من عقار مشترك قبل القسمة، فرفع باقي الشركاء دعوى عدم نفاذ البيع.
القضية امتدت لثلاث درجات قضائية!
تابع تفاصيل القضية والدفوع القانونية

ترتيب حق عينى أصلى على الحصة الشائعة

أهم الحقوق العينية الأصلية – عدا حق الملكية – هى حق الانتفاع وحق الارتفاق وحق الحكر ولا يجوز لصاحب الحصة الشائعة أن يرتب حق حكر على حصته لأن الحكر يقتضى البناء أو الغراس فى أرض مفرزة

بالإضافة إلى أن الحكر لا يجوز ترتيبه إلا على أرض موقوفة والأرض الموقوفة لا تكون شائعة بل هى مملوكة للوقف .

وكذلك حق الارتفاق لا يرد على حصة شائعة فلا يجوز للشريك فى العقار الشائع أن يرتب على حصته الشائعة حق ارتفاق لأن حق الارتفاق يقتضى مباشرة صاحب هذا الحق إعمالاً لا تصح مباشرتها إلا على عقار مفرز .

بقى حق الانتفاع وهذا يجوز لصاحب الحصة الشائعة أن يرتبه على حصته ويكون لصاحب حق الانتفاع فى الحصة الشائعة جميع الحقوق التى يخولها هذا الحق بما يتلاءم مع الشيوع فيجوز له أن يستغل الحصة الشائعة ويقوم بإدارتها إدارة معتادة مع سائر الشركاء فى المال الشائع

وإذا اقتضى شأن من شئون هذه الإدارة أغلبية الشركاء أعتد برأي صاحب حق الانتفاع لا برأي الشريك صاحب الرقبة ، أما فيما يجاوز الإدارة المعتادة إلى الإدارة غير المعتادة

وكذلك فى أعمال التصرف وفى طلب القسمة يكون الشريك صاحب الرقبة هو صاحب الشأن فى ذلك ولا شأن لصاحب حق الانتفاع

وإذا أنقضى حق الانتفاع قبل إنقضاء الشيوع آلت الملكية كاملة إلى الشريك صاحب الرقبة وعاد يمارس جميع حقوق الشريك أما إذا بقى حق الانتفاع قائماً بعد إنقضاء الشيوع

بأن قسمت العين الشائعة مثلاً ووقع منها جزء مفرز فى نصيب الشريك صاحب الرقبة فإن حق الانتفاع ينتقل إلى هذا الجزء بحكم الحلول العينى .

ترتيب حق عينى تبعي على الحصة الشائعة

الحقوق العينية التبعية هى حق الرهن الرسمى  وحق رهن الحيازة وحق الاختصاص وحق الامتياز ويجوز أن تترتب كل هذه الحقوق على الحصة الشائعة

فيجوز أن يترتب حق إمتياز على الحصة الشائعة إذا باعها صاحبها ولم يقبض الثمن كله فيكون له حق إمتياز على الحصة الشائعة التى باعها سواء كانت عقاراً أو منقولاً بما يتبقى له من الثمن ،

وكذلك يجوز أن يترتب حق اختصاص على الحصة الشائعة فيحصل دائن صاحب الحصة الشائعة فى عقار على اختصاص بهذه الحصة إذا كان قد استوفى الشروط المقررة قانوناً .

ويجوز كذلك أن يرهن صاحب الحصة الشائعة فى عقار حصته رهناً رسمياً طبقاً لنص المادة (1039/2) مدنى فقالت ” وإذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة ويجوز أن يرهنها رهن حيازة ولا يحول دون ذلك أن رهن الحيازة يقتضى حيازة الشىء المرهون حتى يكون نافذاً فى حق الغير .

وإذا بقى الشيوع حتى حل الدين المضمون بأحد هذه الحقوق العينية التبعية فحل المؤجل من الثمن فى حق الامتياز أو أعتزم الدائن التنفيذ بحقه على الحصة الشائعة التى آخذ عليها حق اختصاص أو حل الدين المضمون برهن رسمى أو رهن حيازة حملت به الحصة الشائعة

فإن الدائن ينفذ على الحصة الشائعة وهى لا تزال فى الشيوع فتباع هذه الحصة جبراً على صاحبها ويحل الراسي عليه المزاد محل الشريك صاحب الحصة ويصبح شريكاً مكانه مع سائر الشركاء فى المال الشائع

ولا يوجد نص فى القانون المصرى – كما وجد هذا النص فى القانون الفرنسي – يمنع من التنفيذ على الحصة الشائعة ويوجب إفرازها قبل التنفيذ عليها

أما إذا تمت القسمة قبل أن ينفذ الدائن بحقه فإن فى التقنين المدنى نصاً فى هذه المسألة فى خصوص الرهن الرسمى إذ تقول المادة (1039/2) مدنى

” إذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة فى عقار ….. ” وقع فى نصيبه عند القسمة أعيان غير التى رهنها انتقل الرهن بمرتبته إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة العقار الذى كان مرهوناً فى الأصل ” .

ويتضح من هذا النص أن العقار المفرز الذى يقع بعد القسمة فى نصيب الشريك الراهن لحصته الشائعة رهناً رسمياً فى عقار واحد من عقارات متعددة شائعه يحل حلولاً عينياً محل الحصة الشائعة المرهونة وينتقل الرهن الرسمى إليها

وغنى عن البيان إنه إذا وقع العقار المرهون حصة شائعة فيه بعد القسمة فى نصيب الشريك الراهن تركز الرهن أو الاختصاص أو الامتياز على هذا العقار فى الحصة الشائعة التى رهنت ابتداء .

إسترداد الحصة الشائعة

تنص المادة 833 مدنى على أن

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلا الثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو من تاريخ إعلانه به ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه وإلتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه

ويتبين من هذا النص أن القانون أعطى للشريك فى الشيوع حق إسترداد الحصة الشائعة التى باعها شريك آخر قياساً على الشفعة والذى يكون للشريك فى الشيوع حق إسترداد الحصة الشائعة التى باعها شريك آخر

فحق الاسترداد وحق الشفعة متماثلان من هذه الناحية ، وقد كان التقنين المدنى السابق يطلق حق الاسترداد فى المنقول والعقار ، فترتب على ذلك تزاحم فى العقار حق الاسترداد مع حق الشفعة ، ولكل من الحقين إجراءاته الخاصه به .

وقد أراد القانون المدنى الجديد تجنب هذا التزاحم فرسم لكل من الحقين نطاقه الخاص ، فحق الشفعة ومصدره التاريخي هو الشريعة الأسلامية إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى العقار وقد يرد على غير الشيوع

ومن ثم لا يمكن قصره على الشيوع فوجبت معالجته ضمن أسباب كسب الملكية .

أما حق الاسترداد ومصدره التاريخي هو القانون الفرنسي إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى المنقول أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار فهذا الحق ملازم للشيوع وهناك إختلاف بين القانونين المصرى والفرنسي .

فإن هذا الحق مقصوراً فى فرنسا على الشيوع الوراثي أما فى مصر فهو جائز أيا كان سبب الشيوع ويتبين من نص المادة سالفة الذكر أن لحق الاسترداد شروطاً يجب توافرها وله إجراءات خاصه به وتترتب عليه أثار معينة .

 شروط حق الاسترداد للحصة الشائعة

إن حق الاسترداد لا يرد إلا فى منقول شائع قائم بذاته وإلا فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار .

فالعقار الشائع المعين بالذات لا يكون محلاً لحق الاسترداد وإنما هو محل لحق الشفعة وقد كان القضاء فى عهد التقنين المدنى السابق قد استقر بعد تردد على قصر حق الاسترداد على المجموع من المال دون المنقول المعين بالذات

حيث لم يجعل فيه لاسترداد ولا شفعة دون العقار المعين بالذات حيث جعل فيه حق الشفعة دون حق الاسترداد أما التقنين المدنى الجديد فهو صريح فى أن حق الاسترداد يرد فى المجموع من المال وفى المنقول المعين بالذات (م833/مدنى) .

ومثل المجموع من المال هو التركة والمتجر ، وكذلك يرد حق الاسترداد فى التقنين المدنى الجديد على المنقول الشائع المعين بالذات أى غير المندمج فى مجموع من المال كالسيارات والحلى والجواهر والأواني وأثاث المنزل .

وإذا تحدد نطاق حق الاسترداد على هذا النحو فإن الشروط الواجب توافرها لاستعمال هذا الحق أربعة :

  • 1- أن يصدر بيع من أحد الشركاء على الشيوع .
  • 2 – أن يرد هذا البيع على حصه شائعه فى منقول أو فى مجموع من المال .
  • 3 – أن يصدر البيع إلى أجنبى عن الشركاء .
  • 4 – أن يكون المسترد هو أحد الشركاء .

الشرط الأول : صدور بيع من أحد الشركاء فى الشيوع

يجب أن يصدر عقد بيع من أحد الشركاء فى الشيوع ونص المادة (833/1) مدنى صريح فى هذا المعنى إذ تتكلم عن الحصة الشائعة التى باعها الشريك .

ولا يقوم مقام البيع أى عقد آخر من عقود التصرف ( كالمعاوضة أو التبرع – الهبة ) أو إذا كان وفاها مقابلاً لدين عليه لم يجز إستعمال الاسترداد أدنى مثل هذه العقود .

وقد إشترط القانون صراحه أن يكون البيع الصادر من الشريك بيعاً بالممارسة م (833/1) مدنى فالبيع بالمزاد لا يجوز فيه إستعمال حق الاسترداد كما لا تجوز فيه الشفعة .

ولا يجوز طلب الاسترداد إلا عند تمام البيع أما إذا كان البيع لا يزال فى مرحلة الإيجاب ولم يتم قبوله ولو كان الأعجاب ملزماً أو كان من باب أولى فى مرحلة تسبق مرحلة الإيجاب الملزم فإن الاسترداد يكون سابقاً لأدائه .

الشرط الثانى : ورود البيع على حصه شائعه فى منقول أو مجموع من المال

ويجب ثانياً أن يبيع الشريك حصته الشائعة كلها أو بعضها فى منقول أو مجموع من المال وإذا باع الشريك كل حصته الشائعة فإن الأجنبى المشترى يحل محله فى الحصة شريكاً مع الشركاء الأخرين

وإذا باع الشريك بعض حصته الشائعة نصفها أو ربعها مثلاً فقد تحققت الحكمة كذلك من تقرير حق الاسترداد إذ يدخل الأجنبى المشترى هنا أيضاً شريكاً مع نفس الشريك البائع ومع سائر الشركاء .

فإذا كان الشريك البائع قد ارتضاه شريكاً معه فإن الشركاء الأخرين قد لا يرتضوه ولابد أن يكون المبيع حصة شائعة أما إذا باع الشريك جزء مفرزاً فإن المشترى لا يدخل شريكاً بمجرد شرائه هذا الجزء المفرز

وقد أوضحت ذلك المادة (826/2) مدنى تجعل حقه موقوفاً على نتيجة القسمة

فهو فى جميع الأحوال لا يحصل إلا على جزء مفرز من المبيع بعد القسمة فلا يكون إذن شريكاً فى الشيوع مع الشركاء الأخرين وينعدم بذلك حكمه حق الاسترداد فلا يجوز أذن إستعمال هذا الحق

الشرط الثالث : صدور البيع إلى أجنبى عن الشركاء

يجب أن يصدر البيع إلى أجنبى عن الشركاء لأنه لو صدر إلى شريك آخر لما كان فى ذلك ما يتضرر منه باقى الشركاء فالمشترى شريك معهم وهو لايزال معهم بعد أن اشترى الحصة الشائعة

ولم يستجد على الشركاء أجنبى يتضررون من دخوله بينهم والأمر فى حق الاسترداد من هذه الناحية كالأمر فى الشفعة

ففى الشفعة إذا كان المشترى قد توافرت فيه الشروط التى تجعله شفيعاً فإنه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته م (937/1) مدنى وفى الغرض الذى نحن بصدده المشترى شريك أى له حق الاسترداد كسائر الشركاء

فيفضل عليهم ولا يستطيع شريك آخر أن يسترد منه الحصة الشائعة التى اشتراها .

ويترتب على أن الحكمة من حق الاسترداد استبعاد الأجنبى من الدخول بين الشركاء إنه إذا اشترى أجنبى الحصة الشائعة أو عدة حصص شائعة وجب على الشريك أو الشركاء الذين يتقدمون للاسترداد أن يستردوا الحصة الشائعة كلها أو الحصص الشائعة جميعاً حتى يستبعدوا الأجنبى عن الدخول بين الشركاء .

فلا يكفى أن الشريك المسترد أو الشركاء المستردين يستردون من الحصة أو الحصص الشائعة المبيعة بنسبة ما يملكون من المال الشائع وإلا بقى الأجنبى شريكاً بما يتبقى له من نصيب فى الحصة أو الحصص  الشائعة التى اشتراها وإن هذا يتنافى مع الحكمة من حق الاسترداد .

الشرط الرابع : المسترد هو أحد الشركاء

أخيراً يجب أن يكون المسترد للحصه الشائعة المبيعة هو أحد الشركاء لأن الشركاء هم الذين يتضررون من دخول أجنبى بينهم ولذلك يثبت لهم دون غيرهم الحق فى الاسترداد .

وأن التقنين المدنى الجديد لما أطلق لفظ (الشريك) لم يميز بين شريك أصلى وشريك غير أصلى فيجوز أذن لخلف الشريك الأصلى من وارث أو مشترى أو غير ذلك أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة مادام شريكاً فى الشيوع وقت البيع .

فإذا اشترى أجنبى حصه أو حصص شائعه وتقدم لاستردادها عدد من الشركاء فإن كل شريك منهم عند عدم الاتفاق يسترد من الحصة أو الحصص المبيعة حصته

وذلك طبقاً لنص المادة ( 833 / 2 ) مدنى إذ تنص على :

” إذا تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته ” .

والشريك وحده هو الذى يسترد فهذه رخصة مخولة له وهى حق متصل بشخصه فلا يجوز لدائنيه أن يستعملوا هذا الحق باسمه أو نيابة عنه .

إجراءات الاسترداد

أ – ميعاد الاسترداد :

يجب طلب الاسترداد قبل القسمة ويكون ذلك كما تقول المادة ( 833 / 1 ) مدنى ” خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه ( علم الشريك المسترد ) بالبيع أو من تاريخ إعلانه به ” .

وإن الشريك البائع لحصته الشائعة أو المشترى للحصه الشائعة يبادر إلى إعلان باقى الشركاء بالبيع ولم يشترط القانون أن يكون هذا الإعلان رسمياً على يد محضر فيجوز بأى طريقه ولكن يقع عبء الأثبات على الشريك البائع والمشترى .

ومتى تم الإعلان للشركاء فعلى الشريك الذى يريد أن يسترد أن يطلب الاسترداد من كل من البائع والمشترى وذلك خلال ثلاثين يوماً من إعلانه بالبيع .

وليس إعلان البيع ضرورياً فقد لا يعلن الشركاء بالبيع ومع ذلك إذا ثبت علم شريك فعلاً بهذا البيع فإن هذا الشريك له الحق فى طلب الاسترداد إذا أراد خلال الثلاثين يوماً من يوم علمه بالبيع وإن عبء الأثبات بالعلم يقع على الشريك البائع والمشترى والعلم هنا واقعه ماديه يجوز إثباتها بجميع الطرق .

فإذا انقضي ميعاد الثلاثين يوماً من تاريخ العلم أو من تاريخ البيع ولم يطلب الشريك الاسترداد فقد سقط الحق فيه وأصبح بيع الحصة الشائعة للأجنبي  بيعاً باتاً لا يجوز الاسترداد فيه .

ب – تكيف حصص الاسترداد

  كل ما قرره القانون فى هذا الشأن هو أن الاسترداد يتم بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى م ( 833 / 1 ) مدنى فمن يريد من الشركاء إسترداد الحصة الشائعة المبيعة عليه أن يعلن البائع والمشترى خلال الثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو من يوم إعلانه به .

ولم يحدد القانون شكلاً خاصاً للإعلان مثل الذى حدده بالشفعة فيجوز بأن يكون على يد محضر أو بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول أو غير مسجل مصحوب به أو بكتاب غير مسجل بل قد يكون شفوياً

على أن يكون عبء إثباته على الشريك المسترد ، ويجب للشريك طالب الاسترداد أن يعرض استعداده فى الإعلان لدفع الثمن والفوائد والمصروفات ولكن لا يشترط أن يعرض ذلك عرضاً حقيقياً بل ولا أن يودع الثمن خزانة المحكمة كما هو فى الشفعة .

ج – متى يتم الاسترداد :

سبق وأن قدمنا أن الاسترداد يتم بمجرد إعلان الشريك المسترد استرداده للحصه الشائعة المبيعة لكل من البائع والمشترى فإن تم الإعلان لكل من هذين الأثنين فقد تم الاسترداد وأصبح المسترد مالكاً للحصه الشائعة المبيعة

ومديناً بالثمن وملحقاته مع مراعاة وجوب التسجيل لنقل ملكية العقار إذا كانت الحصة شائعه فى مجموع من المال يشتمل على عقارات .

فإذا امتنع من يحوز الحصة الشائعة البائع أو المشترى من تسليمها للمسترد كان له أن يرفع دعوى يطالب فيها بثبوت الاسترداد والتسليم وإذا امتنع المسترد من دفع الثمن وملحقاته

كان لصاحب الشأن البائع أو المشترى أن يرفع دعوى يطالب فيها المسترد بالدفع وإن المشرع لم ينظم الدعوى القضائية التى تلى الإعلان بالاسترداد

إن كان لها مقتضى كما نظم دعوى الشفعة – إذ ترك الدعوى القضائية فى الاسترداد خاضعه للقواعد العامة .

وإذا أعلن المسترد رغبته فى الاسترداد وأتفق الجميع على حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه وإلتزاماته كما هو فى الشفعة وإذا لم يتم الاتفاق تولت المحكمة الفصل فى الأمر والذى تتولى المحكمة الفصل فيه

هو إلزام المسترد بدفع الثمن وملحقاته إذا كانت الدعوى مرفوعة من البائع أو المشترى أو ثبوت حق المسترد فى الاسترداد وإلزام البائع أو المشترى بتسليم الحصة الشائعة المبيعة إليه إذا كانت مرفوعة من الشريك المسترد على البائع أو المشترى .

ويجب فى الدعوى التى يرفعها المسترد بثبوت حقه فى الاسترداد إختصام البائع والمشترى معاً فى جميع مراحلها حتى مرحلة الطعن بالنقض .

الآثار التى تترتب على الإسترداد

تكييف الاسترداد

ليس الاسترداد بإعادة بيع من المشترى إلى المسترد فيكون البائع باع حصته الشائعة إلى المشترى ثم باعها المشترى إلى المسترد وأن هذا الرأى يتعارض مع صريح المادة ( 833 / 1 ) من القانون المدنى إذ تنص على

” ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه وإلتزاماته ” ،

فالاسترداد أذن هو إحلال المسترد محل المشترى فى الصفقة التى عقدها المشترى مع الشريك البائع ، فهو حلول شخص بموجبه يأخذ المسترد مكان المشترى وعليه جميع إلتزاماته

وذلك لا من وقت الاسترداد فحسب بل ينسحب هذا الحلول بأثر رجعى إلى وقت البيع الصادر من الشريك البائع إلى المشترى وكأن البائع قد باع حصته الشائعة للمسترد منذ البداية

وإن هذا التكييف يقتضى أن نبحث علاقه المسترد بالمشترى ثم علاقة المسترد بالبائع ثم علاقة المشترى بالبائع .

علاقة المسترد بالمشترى

يحل المسترد محل المشترى فى الصفقة التى عقدها هذا الأخير مع البائع ويكون هذا الحلول بأثر رجعى وكأنما المسترد هو الذى اشترى الحصة الشائعة من الشريك البائع منذ البداية

وعلى ذلك تنتفى رابطة الأستخلاف بين المسترد والمشترى وتقوم هذه الرابطة بين المسترد والبائع

وتترتب على ذلك النتائج الأتية:

1 – أى تصرف يكون قد أجراه المشترى فى الحصة الشائعة المبيعة يسقط ولا يحتج به على المسترد فتخلص للمسترد الحصة المبيعة خالصه من أى حق رتبه عليها المشترى .

2 – ومادام المسترد يعتبر كأنه اشترى مباشرة من البائع فالمشترى لا يلتزم له بضمان الاستحقاق والذى يلتزم بهذا الضمان هو البائع وإذا كان المسترد مهدداً بالاستحقاق فليس له أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للمشترى بالثمن وملحقاته لأن المشترى ليس هو الملزم بالضمان .

3 – الأصل أن المسترد يلتزم بدفع الثمن إلى البائع ما دام المسترد معتبراً إنه اشترى مباشرة من هذا الأخير وإذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسط انتفع المسترد بالتأجيل أو بالتقسيط

وذلك على خلاف الشفعة لورود نص خاص فيها – ولكن إذا كان المشترى قد دفع الثمن إلى البائع قبل الاسترداد فعلى المسترد أن يرده إلى المشترى مع الفوائد من يوم دفعه قياساً على إسترداد الحق المتنازع فيه ( م / 469 / 1 مدنى )

وإلى جانب ذلك يلتزم المسترد بأن يدفع إلى المشترى ما تحمله من نفقات ، وفى مقابل كل ذلك يلتزم المشترى بأن يرد إلى المسترد الثمار التى حصل عليها من يوم البيع إلى يوم الاسترداد .

علاقة المسترد بالبائع

أن المسترد يحل محل المشترى قبل البائع فيصبح هو المدين بالتزامات المشترى نحو البائع وهو الدائن له بحقوق المشترى ويترتب على ذلك النتيجتان الأتيتان :

  • (أ) إذا لم يكن المشترى قد وفى الثمن للبائع فإن الملتزم بوفائه نحو البائع هو المسترد فإذا كان هناك أجل لدفع الثمن أفاد منه المسترد وإذا كان الثمن مقسطاً دفعه المسترد بالتقسيط ولا يلتزم المسترد نحو البائع إلا بدفع الثمن الحقيقى .
  • (ب) يلتزم البائع بنقل ملكية الحصة الشائعة المبيعة إلى المسترد فتنتقل هذه الملكية مباشرة إلى المسترد من وقت إبرام عقد البيع لا من وقت الاسترداد

فإذا كان المبيع حصه شائعه فى مجموع من المال يشتمل على عقار فلابد لانتقال الملكية فى هذا العقار من التسجيل فإن كان المشترى قد سبق له أن سجل عقد البيع فيكفى أن يؤشر المسترد على هامش هذا التسجيل بالاسترداد .

علاقة البائع بالمشترى

إن المسترد يحل محل المشترى فى جميع حقوقه وإلتزاماته نحو البائع ويعتبر البيع قد وقع للمسترد وعلى ذلك تزول العلاقة التى كانت قائمه بين البائع والمشترى قبل الاسترداد

ويكون زوالها بأثر رجعى فتعتبر كأن لم تكن وبالتالى تؤول الحقوق والالتزامات التى كانت بين البائع والمشترى وترجع العلاقة بين البائع والمشترى إلى ما كانت عليه قبل البيع.

تصرف الشريك منفرداً ودعوي الاسترداد

ختاما، اتمني ان يكون بحث تصرف الشريك منفردا في حصته مفرزة قد الم بالمعلومات المرجوة .




معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

اذا كان للشريك أو الشركاء في المال الشائع دائنين فانه يحق معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع بين الشركاء القضائية لا الاتفاقية وفقا لنص المادة 842 مدني ومن ثم وجوب ادخال الدائن والا كانت غير نافذة بشرط ألا تكون القسمة قد تمت فان تمت فلا يبقي للدائنين سوي الطعن علي هذه القسمة بالغش

تدخل الدائنين فى القسمة القضائية

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

نصت المادة 842 مدنى على أنه

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو أن يباع المال بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ، ويترتب عليها إلزامهم بأن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافذة فى حقهم ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ، أما إذا تمت القسمة ، فليس للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش ” .

مصلحة الدائنين فى المعارضة فى القسمة

للدائنين مصلحة فى المعارضة فى القسمة حتى يقوم الشركاء فى الشيوع بإدخالهم فى إجراءات القسمة وذلك قد يغبن فيها أحد الشركاء المدينين فيقل ضمان الدائنين كما أنه من الممكن أن يتواطأ الشركاء المتقاسمون إضراراً بدائنيهم أو بدائني أحد الشركاء 

صور اضرار القسمة بالدائنين

قد يقع هذا الإضرار فى صور متعددة :

  • قد يعمد الشركاء أن يقع الجزء المفرز من المال الشائع المرهون للدائن فى نصيب أحد الشركاء الآخرين فيتحول الرهن من المال محل الرهن إلى مال آخر على غير إرادة ورغبة الدائن المرتهن .
  • أو يكون الشريك المدين قد تصرف فى حصة شائعة أو فى جزء مفرز من عقار معين فيتفق مع الشركاء الآخرين على إيقاع هذا العقار فى نصيب شريك آخر حتى يفوتوا على المشترى غرضه من الصفقة .
  • كما يمكن أن يدعى الشركاء فى التركة أن شريكهم المعسر مديناً لمورثهم توطئة لخصم هذا الدين الصورى من حصته العينية ثم يدفعون إليه الفرق خفية لتكملة نصيبه الحقيقى .
  • وفى حالة البيع بطريق التصفية قد يتفق الشركاء على قصر المزايدة عليهم رغم أن فى دخول أجنبى المزايدة فرصة لارتفاع الثمن الذى يرسو به المزاد فيرتفع ضمان الدائنين .

ولهذه الأسباب أو الفروض – هيأ القانون لدائني الشركاء ما يمكنهم من منع هذه الأضرار والتواطؤ قبل وقوعه ، وكذلك تفادى النتائج لهذا التواطؤ إذا تمت القسمة وذلك بقصد الإضرار بالدائنين لأن هؤلاء الدائنين لو تركوا حكم القواعد العامة فإنه لا يكون أمامهم سوى الطعن فى القسمة بالدعوى البوليصية وليس باليسير إثبات شروطها .

تحديد الدائنين الواجب إدخالهم وفقاً للقانون

الدائنون الذين يجب إدخالهم فى دعوى القسمة هم دائنو كل شريك يستوى أن يكون دائن الشريك دائناً شخصياً أو دائناً ذا حق مقيد كالدائن المرتهن حيازياً أو رسمياً أو صاحب حق الاختصاص أو الامتياز – وفى الحالة الأخيرة يستوى أن يكون الحق المقيد واقعاً على المال الشائع المراد قسمته أو واقعاً على غيره من أموال الشريك 

كما أنه يجوز أن يكون حق الدائن مقترناً بأجل أو معلق على شرط ، ولا يعتبر دائناً من يدعى استحقاق المال الشائع وليست له مصلحة فى التدخل فى القسمة إذ هى غير نافذة فى حقه إذا ثبت استحقاقه للمال الشائع محل دعوى القسمة القضائية .

إدخال الدائنين مقصور على القسمة القضائية

نصت المادة 842/1 مدنى على أنه

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو يباع المال بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ويترتب عليها إلزامهم أن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافدة فى حقهم ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة .

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى للتقنين المدنى 

إما إذا تمت القسمة دون تدخل من الدائنين أو كانت القسمة عقداً فليس للدائنين أن يطعنوا فى القسمة إلا بطريق الغش فى الحالة الأولى أو بطرق الدعوى البوليصية فى الحالة الثانية .

إذاً فإن إدخال الدائنين فى القسمة عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى مقصور على القسمة القضائية فلا يترتب على معارضة الدائن إلزام الشركاء بإدخاله فى القسمة الاتفاقية .

وعلى ذلك فإنه طبقاً لهذا الرأى السائد ليس أمام الدائنين إذا تمت القسمة اتفاقاً إلا أن يطعنوا فى عقد القسمة وفقاً للقواعد العامة بدعوى عدم نفاذ التصرف ( الدعوى البوليصية ) إذا توافرت شروطها .

كيفية معارضة الدائنين فى القسمة

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

لم يشترط القانون شكلاً معيناً فى معارضة الدائنين فى القسمة ولكن كل ما اشترطه هو أن توجه المعارضة إلى جميع الشركاء بما فيهم الشريك المدين – فيجوز أن تكون المعارضة بإعلان على يد محضر ، أو بكتاب مسجل بعلم الوصول أو بكتاب مسجل أو بكتاب عادى يوجه إلى كل الشركاء يبدى فيه الدائن معارضته فى إجراء القسمة فى غير حضوره ، كما يجوز أن تكون المعارضة شفوياً ولكن الدائن يلتزم هنا بعبء إثبات معارضته .

وتعتبر من قبيل المعارضة أن يحصل الدائن من مدينه أو من أى شريك آخر على وعد بألا تجرى قسمة المال الشائع بدون تدخل الدائن بشرط أن يعلن الدائن هذا الوعد إلى جميع الشركاء .

وإذا وجهت المعارضة إلى بعض الشركاء دون البعض لم يكن لها أثر بالنسبة إلى الشركاء الذين وجهت إليهم المعارضة لأن القسمة لا تتجزأ.

وإن معارضة الدائنين عمل من الأعمال التحفظية فيكفى أن تتوافر فى الدائن أهلية القيام بأعمال الإدارة وإذا لم يعارض الدائن فى القسمة – على نحو ما تقدم – فإنه يجوز له بعد رفع دعوى القسمة أن يتدخل فى الدعوى منضماً إلى مدنيه – ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة .

ميعاد المعارضة

لم يحدد القانون ميعاداً للمعارضة فى القسمة القضائية ومن ثم فإنه يجوز أن تتم هذه المعارضة بمجرد علم الدائن بأن للمدين حصته فى مال شائع ويستمر حق الدائن فى المعارضة قائماً حتى تصدر المحكمة حكماً فى دعوى القسمة أى بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز الذى اختص به فى القسمة أو أن يقتسم الثمن الذى بيع به المال الشائع على الشركاء .

أما إذا صدر حكم فى دعوى القسمة فإنه لا يجوز للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش .

أثر معارضة الدائنين فى القسمة

إذا تمت المعارضة من قبل الدائنين فى القسمة وجب على الشركاء فى المال الشائع إدخال من عارض منهم فى جميع إجراءات القسمة سواء كانت القسمة عينية أو بطريق التصفية .

وجوب إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ولو لم يعارضوا فى القسمة

لقد نصت العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى على أن ” ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ” .

فيجب على الشركاء إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة سواء عارضوا فى القسمة أم لم يعارضوا فدعوتهم واجبة فى كل الأحوال .

ويقصد بالدائنين المقيدة حقوقهم الدائنون أصحاب الحقوق العينية التبعية المقررة على حصة مدينهم الشائعة فى العقار والذين تم قيد حقوقهم قبل رفع دعوى القسمة ومثال لهؤلاء الدائنين – الدائن المرتهن رهناً رسمياً أو حيازياً أو صاحب حق الاختصاص أو الامتياز كما يدخل فى هؤلاء الدائنين الدائن الذى تقرر له رهن على جزء مفرز من المال الشائع محل دعوى القسمة القضائية إذا توصل إلى قيد حقه 

وقد أضيفت العبارة السابقة وهى

” ويجب على كل حال إدخال الدائنين المقيدة حقوقهم قل رفع دعوى القسمة ” التى أتت بهذا الحكم إلى عجز الفقرة الأولى من المادة 842 مدنى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب وذلك حفظاً لحقوق الدائنين المسجلين حتى لا تتم قسمة المال الشائع فى غيبتهم .

واقتصر النص على إلزام الشركاء فى إدخال الدائنين المقيدين على من قيدت حقوقهم قبل رفع الدعوى حيث يمكن معرفتهم عند ذلك ولتفادي تعرض إجراءات القسمة للبطلان إذا لم يدخل الشركاء دائنين مقيدين مع أن ديونهم لم تقيد إلا خلال الإجراءات أو عندما تشرف على النهاية – ومع ذلك فلا ضرر على هؤلاء الدائنين من هذا النص لأن لهم دائماً الحق فى التدخل فى الإجراءات من تلقاء أنفسهم .

أثر إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة

إن الأثر الذى يترتب على إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة هو أنهم قد أصبحوا بذلك طرفاً فى جميع إجراءات القسمة فلا يجوز مباشرة أى إجراء من إجراءات القسمة بعد إدخالهم أو تدخلهم إلا فى مواجهتهم .

ويكون دور الدائنين فى الدعوى هو أن يطلبوا سير إجراءاتها فى الطريق الصحيح السوى – فيتلافى الدائنون ما يلحق بمدينهم من غبن أو حدوث تواطؤ بين الشريك المدين وباقى الشركاء على الإضرار بهم على النحو الذى سبق وأن أوضحناه .

فلهم مثلاً أن يطلبوا أن تكون الحصص متساوية فى قيمتها أو أن يعطى كل شريك نصيبه بطريق الاقتراع لا بطريق التجنيب غير أنه لا يجوز للدائن توجيه إجراءات القسمة وفق مصلحته – فلا يجوز له أن يبيع المال فى المزاد بدلاً من قسمته عيناً إذا كانت القسمة العينية ممكنة دون أن يكون هناك ضرر يلحق بقيمة المال الشائع – أو يطلب أن يختص مدينه بكامل حصته عيناً .

ولا يجوز له منع مدينه من التصرف فى حصته أو ترتيب حقوق عينية عليها لأن المعارضة ليس من شأنه أن يجعل حصة الشريك المدين غير قابلة للتصرف فيها مع احتفاظ الدائن بحقه فى رفع الدعوى البوليصية

أما إذا حصلت القسمة بطريق التصفية فللدائن أن يطلب قبول الأجانب فى المزايدة حتى لو اتفق الشركاء جميعاً على قصرها عليهم – ذلك فإن الحكمة من إدخال الدائنين هى الحيلولة دون تواطؤ الشركاء للإضرار بحقوقهم .

فإذا أبيح للشركاء الاتفاق على استبعاد الأجانب من المزايدة سهل لهم ذلك سبيل التواطؤ الذى عمل الشارع على حمايتهم منه فليس عسيراً على الشركاء فى مثل هذه الحالة أن يتفقوا على جعل المزايدة صورية حتى يرسوا المزاد على أحدهم بثمن بخس ثم يسوون علاقتهم فيما بينهم بعد ذلك من وراء ظهور الدائنين .

وقد رأى بعض الفقهاء أن معارضة الدائنين تعتبر بمثابة حجز ما للمدين لدى الغير فإذا تمخضت القسمة عن وقوع دين مستحق فى ذمة الغير أو معدل نقدى مستحق على أحد الشركاء فى حصة مدينهم فلا يجوز الوفاء بالدين أو المعدل لهذا الشريك بل يتعين الوفاء به للدائنين المعارضين

وأن القول بغير ذلك يؤدى إلى إهدار الحماية التى أسبغها القانون على هؤلاء المدينين واستطرد بعض أنصار هذا الرأى إلى أن المادة 558 من القانون المختلط كانت تنص على ذلك فقد جاء فيها 

المعارضة الحاصلة منهم “أى من أرباب الديون على الشركة أو من أرباب الديون التى على أحد المتقاسمين ” تحت يد المتقاسمين الآخرين تعتبر بمثابة حجز ما للمدين لدى الغير .

ولكن يؤخذ على هذا الرأى أنه يرتب على معارضة الدائنين أثراً لم ينص عليه القانون لا سيما وأنه لا يطلب فيها اتخاذ إجراءات الحجز

فإنه لا يجوز للدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم الاعتراض على القسمة بعد الحكم فى الدعوى كما لا يجوز لهم بوجه خاص أن يطعنوا عليها عن طريق الدعوى البوليصية بعد أن حل تدخلهم محل تلك الدعوى

وأخيراً يتحمل الدائنون المعارضون أو المقيدة حقوقهم وحدهم نفقات معارضتهم ونفقات تدخلهم .

جزاء عدم إدخال الدائنين المعارضين أو المقيدة حقوقهم فى دعوى القسمة

تنص المادة 842/1 مدنى على أنه

” لدائني كل شريك أن يعارضوا فى أن تتم القسمة عيناً أو أن يباع بالمزاد بغير تدخلهم وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء ويترتب عليها إلزامهم أن يدخلوا من عارض من الدائنين فى جميع الإجراءات وإلا كانت القسمة غير نافذة فى حقهم ” .

وتبين من هذا النص إذا عارض الدائنون فى القسمة أو كان لهم حق مقيد قبل رفع دعوى القسمة ومع ذلك لم يقم الشركاء فى المال الشائع بإدخالهم فى دعوى القسمة فالنتيجة المترتبة على عدم إدخال هؤلاء الدائنين هى عدم نفاذ القسمة فى حقهم ولا يلزم لعدم نفاذ القسمة فى حقهم إثبات تواطؤ الشركاء

فالقانون إذ ألزم الشركاء إدخالهم فى جميع الإجراءات فقد افترض هذا التواطؤ فلا يقبل من الشركاء إثبات عكس هذه القرينة القاطعة – والنتيجة التى تترتب على عدم نفاذ القسمة فى حق الدائنين هى عودة المال محل دعوى القسمة القضائية إلى حالة الشيوع السابقة على رفع الدعوى

ومن ثم يجوز رفع دعوى قسمة جديدة من أى شريك يطلب فيها قسمة المال الشائع محل الدعوى السابقة حتى تكون القسمة نافذة فى حق الدائنين. كذلك يجوز للدائن رفع دعوى القسمة باسم مدينه عن طريق الدعوى غير المباشرة ( م 235  مدنى) .

غير أنه يجب لثبوت الحق للدائنين فى عدم نفاذ القسمة فى حقهم أن يثبت الدائنون أن القسمة بالشكل التى تمت به قد عادت عليهم بالضرر إذ فى غير حالة توافر هذا الضرر لن يكون لهم مصلحة فى التمسك لعدم نفاذ القسمة فى حقهم .

ومن جهة أخرى فإنه يحق للدائن أن يعتبر عدم إدخال الشركاء له فى القسمة خطأ تقصيري يخول له أن يطالبهم متضامنين بتعويض الضرر الذى لحقه ويكون لهؤلاء أن يتحاشوا الرجوع عليهم بهذه الدعوى إذا أوفوا لهذا الدائن حقه ثم يرجع الموفي أو الموفون على زميلهم المدين .

أثر عدم تدخل الدائنين فى دعوى القسمة لعدم المعارضة أو بعدها ودعوتهم للتدخل

نصت المادة 842/2 مدنى على أنه

” أما إذا تمت القسمة فليس للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا فى حالة الغش .

ويتضح من هذه الفقرة أن الأثر المترتب على عدم تدخل الدائنين فى دعوى القسمة سواء لعدم معارضتهم أصلاً أو بعد معارضتهم ، ودعوتهم إلى التدخل ولكنهم لم يتدخلوا فإنه ليس لهم أن يطعنوا فى القسمة – التى تكون نافذة فى حقهم – إلى فى حالة الغش و

يستند هذا الأثر على أن الشركاء لا ذنب لهم فى حالة عدم تدخل الدائنين فى القسمة ويكون التقصير هنا من جانب الدائنين أنفسهم ولا يجوز لهم الاستفادة من الجزاء الذى قرره القانون فى حالة عدم دعوتهم وبالتالى فإن القسمة تسرى فى مواجهتهم ولا يكون لهم حق الاعتراض عليها إلا فى حالة الغش

ومفهوم ذلك هو الرجوع إلى القواعد العامة الخاصة بحماية الدائنين من تصرفات مدينهم الضارة بحقوقهم ومن مقتضى ذلك أنه يشترط القبول للدعوى البوليصية أن تتوافر شروط قبولها

وأهمها إعسار الشريك المدين وإثبات التواطؤ بينه وبين الشركاء على الإضرار بدائنيه (مادة 238 مدنى) ويكفى لإثبات هذا التواطؤ التدليسي أن تكون القسمة قد تمت بإجراءات سريعة بحيث يفترض لفرط سرعتها تواطؤ الشركاء فيما بينهم على الانتهاء من القسمة قبل أن يتمكن الدائنون من المعارضة فيها .

كما يجوز للدائن أن يطعن فى الحكم النهائى الصادر بالقسمة بطريق التماس إعادة النظر عملاً بالمادة 241/8 مرافعات التى تنص على أنه “للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية :

لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم

متى يجوز الطعن بالاستئناف فى الحكم الصادر فى دعوى القسمة

تنص المادة 219/1 مرافعات على أنه 

للخصوم – فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون – أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائى ” .

كما تنص المادة 43 مرافعات على أنه

” تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائياً مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائي إذا لم تجاوز قيمتها ألفى جنيه فيما يلى :

دعاوى قسمة المال الشائع

وبالترتيب على ذلك فإن الحكم الصادر فى دعوى القسمة يكون قابلاً للطعن فيه بالاستئناف إذا زادت قيمة الدعوى على ألفى جنيه .

وتنص المادة 37/1 مرافعات على أنه

الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنياً فإن كان من الأراضى يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية – فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته ” – وعلى ذلك لا يعتد بالقيمة التى قدرها المدعى للعقار فى صحيفة دعوى القيمة إذا كانت مخالفة للتقدير سالفة الذكر

المحكمة المختصة بنظر الاستئناف

تختص بنظر استئناف الأحكام الصادرة ابتدائياً فى دعاوى القسمة من المحكمة الجزئية المحكمة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) أياً كانت قيمة الدعوى

عدم جواز الطعن بالنقض فى دعاوى القسمة

معارضة الدائنين في قسمة المال الشائع ( المادة 842 مدني )

تنص المادة 248 مرافعات على أن 

للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف فى الأحوال الأتية :

إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله .

إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم – ويتبين من نص هذه المادة أن الأصل هو عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محكمة الدرجة الثانية فى دعاوى القسمة القضائية وذلك تأسيساً على أن الأحكام التى يقبل الطعن فيها بطريق النقض – وهو طريق غير عادى للطعن – هى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العالى وليس الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية لهيئة استئنافية إذ هى لا تقبل الطعن فيها بطريق النقض .

ويستثنى من هذا الأصل أن يكون الحكم قد فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى

وذلك عملاً بالمادة 249 مرافعات التى تقضى بأن 

” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التى أصدرته فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ” .

حجية الحكم الصادر فى دعوى القسمة

إن الحكم الصادر فى دعوى القسمة ملزم للشركاء المتقاسمين الذين كانوا طرفاً فى دعوى القسمة بما حدده من نصيب لكل منهم ولا حجية له على الشركاء الذين لم يكونوا ممثلين فى دعوى القسمة .




شرح عملي لـ ضمان التعرض والاستحقاق في وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الاستحقاق في القسمة

شرح أحكام ضمان التعرض والاستحقاق في القسمة عند تحرير عقد قسمة فيما بينهم للتركة والمال الشائع واختصاص كل شريك أو وارث بحصته مفرزة فأحكام الضمان لا تقتصر علي عقد البيع فقط وانما تنطبق أيضا علي عقد القسمة وفي هذا البحث نتعرف علي تلك الأحكام.

شروط ضمان التعرض

ضمان التعرض والاستحقاق بين الورثة

شروط ضمان التعرض والاستحقاق بين المتقاسمين هي

الشرط الأول : وقوع تعرض أو استحقاق

نصت المادة 844 مدنى على أنه

يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق بسبب سابق على القسمة … ” .

وتبين من نص المادة إن الشرط الأول من الشروط الواجب توافرها لقيام   ضمان التعرض والاستحقاق   وقوع تعرض أو استحقاق من الغير فيجب أن يقع التعرض أو الاستحقاق من الغير فعلاً. وإن مجرد خشية وقوع التعرض أو الاستحقاق لا تكفى لتحريك الضمان كما لا يكفى ظهور عيوب خفية فى المال المفرز الذى وقع فى نصيب المتقاسم لأن القانون لم يوجب فى القسمة ضمان العيوب الخفية كما هو فى البيع وإن ذلك يرجع إلى وجود فروق جوهرية بين القسمة والبيع .

ففى البيع ليس هناك ما يجبر المشترى على قبول المبيع المعيب أما فى القسمة فإن المال الشائع لابد أن تشمله القسمة ولو كان معيباً فيقع فى نصيب أحد المتقاسمين على أى حال وإن اكتشاف هذا العيب لا يعنى سوى أن المال الذى آل إلى المتقاسم قد قوم بأكثر من قيمته ولذلك لا يكون له ألا أن يرجع على سائر المتقاسمين بنقض القسمة للغبن إذا كان الغبن يزيد على الخمس طبقاً لنص المادة 845 مدنى

ومن المقرر إن نقض القسمة بسبب الغبن مقصوراً على القسمة الاتفاقية دون القسمة القضائية إذ أن المشرع قد أسقط ضمان العيب الخفى ذاته فى البيع القضائى (م 454 مدنى) وبالنظر إلى المادة 844 مدنى نجد أنها تتناول التعرض والاستحقاق الصادرين من الغير لا المتقاسم ، فإذا كان التعرض أو الاستحقاق صادراً من الغير طبق حكم المادة 844 مدنى .

وتتحدد طبيعة التعرض الذى يضمنه المتقاسم بأنه التعرض القانونى الصادر من الغير إذ أن المتقاسم شأنه فى ذلك شأن البائع لا يضمن التعرض المادى الصادر من الغير – والتعرض القانونى هو الادعاء بحق سواء كان هذا الحق هو حق ملكية أو كان حقاً عينياً آخر كالانتفاع أو الرهن أو كان حقاً شخصياً بشرط أن يكون نافذاً فى مواجهة المتقاسم الذى وقع عليه التعرض ويكون من شأنه أن ينتقص من قيمة المال الذى اختص به كما لو تبين أن العين التى اختص بها فى القسمة مؤجرة من المورث بأجر يقل عن أجر المثل

ويجب بطريق القياس تطبيق القاعدة المنصوص عليها فى المادة 445/2 مدنى – الحكم الخاص بحق الارتفاق فى ضمان البيع – فلا يضمن المتقاسم حق الارتفاق إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان قد أشير إليه فى القسمة ولما كان الرأى السائد فى البيع يقيس على الارتفاق سائر التكاليف فكذلك فى القسمة .

وقد يقع التعرض القانونى الحاصل من الغير الذى يتمثل فى الادعاء بحق وعن طريق رفع دعوى للمطالبة بحق المدعى به – وهذا هو الغالب فى المجال العملى – إلا أنه قد يقع التعرض بصورة أخرى غير رفع دعوى المطالبة

كأن يعتقد المتقاسم أن الغير على حق فيما يدعيه فيقوم بشراء العين المدعى بالحق عليها من مالكها الذى يتعرض أو يسلم المتقاسم للمتعرض بما يدعيه أو يصالحه عليه ، ولكن للمتقاسمين المدينين بالضمان فى هذه الحالة أن يثبتوا أن الغير المتعرض لم يكن له حق فيما يدعيه على خلاف ما اعتقد المتقاسم وهنا يفقد التقاسم حقه فى الرجوع بالضمان .

أما الاستحقاق فيتم بالحكم للأجنبي بملكية حصة المتقاسم الدائن بالضمان كلها أو باستحقاقه لجزء منها .

أما إذا وقع التعرض من أحد المتقاسمين فإنه يجب التفرقة بين التعرض المادى والتعرض القانونى .

فإذا كان التعرض مادياً امتنع على المتقاسم التعرض المادى لمتقاسم آخر – وهذا الحكم هو تطبيق للقواعد العامة فى القانون المدنى الذى ينص فى المادة (148 مدنى) على أنه :

” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما استكمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ” .

ومثال ذلك … إذا كان فى الأموال الشائعة متجر وقع مفرزاً فى نصيب أحد المتقاسمين لم يجز لمتقاسم آخر أن يتعرض تعرضاً مادياً للمتقاسم الذى وقع فى نصيبه المتجر فيقيم متجراً آخر ينافسه ويعمل على ضرب عملاء المتجر الأول .

أما إذا كان التعرض قانونياً كأن يكون أحد الأموال التى شملتها القسمة ملكاً لأحد المتقاسمين فوقعت فى نصيب متقاسم آخر فقد انقسمت الآراء بشأنه .

فقد ذهب رأى إلى عدم التزام المتقاسم بعدم التعرض إذ يجوز لهذا المتقاسم أن يسترد العين من المتقاسم الآخر ولا يمنعه من ذلك التزام بالضمان ذلك أن   القسمة   كاشفة عن الحق وليست ناقلة له – فالمالك للعين لم ينقل ملكيتها بالقسمة للمتقاسم الآخر ، فليس عليه التزام بالضمان وإنما يجوز فى هذه الحالة إبطال القسمة للغلط

كما يجوز بعد أن يسترد المالك العين المملوكة له أن يطلبا المتقاسم الذى وقعت هذه العين فى نصيبه نقض القسمة للغبن إذا توافرت شروط أو يرجع بضمان الاستحقاق على المتقاسمين معه – كما له أن يطلب إبطال القسمة للغلط أو نقضها للغبن .

وذهب رأى آخر – وهو الراجح إلى التأييد – إلى أن المتقاسم يلتزم بعدم التعرض القانونى وإن القول بعدم التزامه يتعارض مع القسمة التى وافق عليها وتكون وسيلة هذا المتقاسم لاسترداد ماله هى أن يطعن فى القسمة بالغلط فيبطلها ويترتب على إبطال القسمة أن يعود المال إليه .

ومن الملاحظ أن الضمان واجب فى المنقول كما هو فى العقار فيضمن المتقاسمون بعضهم البعض وجود الحق الذى وقع فى نصيب بعضهم وذلك فى القسمة بنوعيها الاتفاقية أو القضائية .

 الشرط الثاني : ألا يكون الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم نفسه

تقول العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من المادة 844 مدنى سالفة الذكر ” ويمتنع الضمان أيضاً إذا كان الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم نفسه ” ونرى أن تعبير كلمة (نفسه) هو تعبير لفظي ليس إلا ضمن الجائر – رأينا – أن يكون الخطأ راجعاً إلى وكيل المتقاسم أو أن يكون قد صدر من شخص يسأل المتقاسم عن فعله أو أن يكون ينفذ فعله فى حق المتقاسم

ومثال للحالات التى يكون فيها الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم – إذا كانت العين التى وقعت فى نصيبه فى حيازة حائز لم يستكمل مدة التقادم وأهمل المتقاسم فى قطع المدة واسترداد العين حتى اكتملت مدة التقادم وأصبحت العين مملوكة للحائز

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا المعنى

ويسقط الضمان كذلك إذا كان سببه راجعاً إلى خطأ المتقاسم كأن أهمل فى قطع التقادم ” .

ومثال آخر فى أن يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم أيضاً إذا رفع عليه الغير دعوى الاستحقاق فيتولى وحده الدفاع فى الدعوى دون أن يدخل المتقاسمين فيها وأهمل التمسك بدفع كأن يؤدى إلى رفضها فيفقد فى هذا الغرض حقه فى الضمان وقد قيس هذا الفرض على الفرض المنصوص عليه صراحة فى ضمان الاستحقاق فى البيع

إذ تنص المادة 440/3 مدنى على ما يأتى

وإذا لم يخطر المشترى البائع بالدعوى فى الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى فقد حقه فى الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله فى الدعوى كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق.

ويفقد المتقاسم حقه فى الضمان حتى لو كان الدفع الذى أغفل التمسك به هو الدفع بالتقادم بأن كان حائزاً للعين وتملكها بالتقادم كذلك يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم إذ تولى وحده الدفاع فى دعوى الاستحقاق المرفوعة عليه من الغير ولم يدخل المتقاسمين الآخرين وأقر بالحق أو انتهج سبيلاً للدفاع أدى إلى خسارته للدعوى إذا أثبت المتقاسمون الآخرون أن الغير لم يكن على حق فى دعواه وذلك قياساً على المادة 441 مدنى الواردة فى ضمان الاستحقاق فى البيع .

ومن ضمن الأمثلة التى يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم أن يمنع المتقاسم الدائن بالضمان للمدين أجلاً للسداد ويكون نتيجة هذا الأجل أن يتعرض لضياع حقه بسبب إعسار المدين خلال الأجل الممنوح (المادة 349 مدنى) .

الشرط الثالث : أن يكون التعرض أو الاستحقاق لسبب سابق على القسمة

يقتضى هذا الشرط أن يكون الحق الذى يدعيه الغير على العين التى آلت إلى المتقاسم الدائن بالضمان قد نشأ قبل وقوع القسمة .

فلا يقوم الضمان إذا نزعت ملكية العين من به المتقاسم للمنفعة العامة بعد القسمة أو إذا اكتملت مدة التقادم المكسب لمصلحة الغير بعد وقوع القسمة بوقت كاف .

أما إذا كان الحائز قد استكمل مدة  التقادم   قبل القسمة فصارت العين مملوكة له قبل أن تقع القسمة فى نصيب المتقاسم فإن ضمان الاستحقاق يقوم فى هذا الغرض لأن سبب الاستحقاق وهو التملك بالتقادم قد تحقق قبل القسمة فكان الاستحقاق راجعاً لسبب سابق مع القسمة.

فإذا كان سبب الاستحقاق تالياً للقسمة لا قبلها فلا ضمان وقضت محكمة النقض بأن :

” بألا يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق إلا فيما كان منهما لسبب سابق على القسمة فيمتنع الضمان إذا كان التعرض أو الاستحقاق لسبب لاحق للقسمة ” .

( نقض مدنى رقم 256 لسنة 26ق – جلسة 26/4/1962 )

الشرط الرابع : عدم وجود شرط يعفى من الضمان

نصت المادة 844 / 2 على أنه

غير أنه لا محل للضمان إذا كان هناك اتفاق صريح يقضى بالإعفاء منه فى الحالة الخاصة التى نشأ عنها “

ويتضح من هذا النص إن الشرط الرابع الذى يجب توافره لقيام ضمان التعرض والاستحقاق هو عدم وجود شرط صريح يعفى من الضمان، ولا يكفى لإسقاط الضمان وجود شرط ضمنى على الإسقاط أو أن يكون المتقاسم على علم بالسبب الذى يؤدى إلى الاستحقاق

ولا يكفى أن يكون هناك شرط عام يعفى من الضمان كما هو الحكم فى البيع حيث يكفى الاتفاق على الإعفاء من الضمان بشرط عام أى لا يقتصر على سبب معين أو نوع معين بل يجب لذلك أن يكون هناك اتفاق يذكر صراحة سبب الاستحقاق الذى يراد الإعفاء من الضمان فى شأنه. ويتضح أن المشرع قد تشدد فى هذا الشرط حرصاً منه على أن تتحقق المساواة بين المتقاسمين بقدر الإمكان .

ولا يشترط أى شكل خاص فى الإعفاء من ضمان التعرض والاستحقاق فقد يرد فى سند القسمة ذاته ، بل يصح أن يكون فى ورثة مستقلة أو فى مكاتبات متبادلة بين المتقاسمين – والملاحظ أن سقوط ضمان التعرض والاستحقاق لا يحول دون طلب نقض القسمة للعين إذا كانت شروطه متوافرة .

أحكام الضمان لا تتعلق بالنظام العام

 

تنص المادة 445 مدنى – فيما يتعلق بضمان الاستحقاق فى البيع على أن

يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق أو أن ينقصا منه أو يسقطا هذا الضمان .

ويفترض فى حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد إبان عنه للمشترى. ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبى ” .

ويتبين من نص هذه المادة إن أحكام الضمان فى القسمة وكذلك البيع لا تتعلق بالنظام العام ومن ثم فإنه يجوز الاتفاق على تعديلها بالزيادة أو النقص أو الإسقاط

ومثل الاتفاق على زيادة الضمان اشتراط ضمان نزع ملكية العين بعد القسمة واشتراط ضمان يسار المدين عند الوفاء .

ومثل الاتفاق على إنقاص الضمان اشتراط عدم ضمان حقوق الارتفاق .

ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقضه إذا كان المتقاسمون قد تعمدوا إخفاء حق الارتفاق ذلك أنهم يكونوا قد ارتكبوا غشاً واشترطوا عدم مسئوليتهم عنه ولا يجوز طبقاً للقواعد العامة اشتراط عدم المسئولية عن الغش حتى لو كانت المسئولين عقدية ( المادة 136 مدنى ) .

ويفترض فى حق الارتفاق أن المتقاسمين قد اشترطوا الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو إذا كان المتقاسمون قد أبانوا عنه للمتقاسم الدائن بالضمان .

فيكفى إذن أن يكون المتقاسم عالماً بحق ارتفاق قائم على العقار ويكون علمه آتياً من طريق ظهور هذا الحق أو الإبانة عنه حتى يكون هذا العلم بمثابة شرط بعدم الضمان وكان الأصل أن هذا العلم وحده لا يكفى .

الآثار التى تترتب على الضمان

الأحوال التى يرجع فيها المتقاسم بالتعويض عند تحقق الضمان :

إذا قام المتقاسم الدائن بالضمان بإخطار باقى الشركاء بالدعوى المرفوعة عليه فى وقت ملائم فتدخلوا فى الدعوى وحكم برفض ادعاء المتعرض فيكون الالتزام بالضمان قد نفذ عيناً ولا محل لضمان الاستحقاق وإن حكم باستحقاق للمدعى وجب عليهم ضمان الاستحقاق .

ويكون للمتقاسم الدائن بالضمان إذا استحقت العين التى آلت إليه الرجوع على باقى المتقاسمين بالضمان فى الحالات الآتية :

(1)إذا قام المتقاسم الدائن بالضمان بإخطار باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فلم يتدخلوا فى الدعوى وأقر المتقاسم الدائن وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر فى ذلك صدور حكم قضائى ولم يستطع باقى المتقاسمين إثبات أن المتعرض لم يكن على حق فى رفع دعواه.

وفى هذا تنص المادة 441 مدنى بأن

( يثبت حق المشترى فى الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر فى ذلك صدور حكم قضائى متى كان قد أخطر البائع بالدعوى فى الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبى لم يكن على حق فى دعواه .

(2)إذا قام المتقاسم الدائن بإخطار باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فى وقت ملائم ولم يتدخلوا فى الدعوى وحكم بالاستحقاق للمدعى ولم يثبتوا أن الحكم الصادر فى الدعوى كان نتيجة تدليس من المتقاسم الدائن أو نتيجة خطأ جسيم منه وليس للإخطار بشكل معين فيصح أن يكون شفهياً ويقع عبء إثبات حصوله على الدائن مستحق الضمان.

وقد نصت المادة 440 مدنى على أنه

( إذا رفعت على المشترى دعوى باستحقاق البيع وأخطر البائع كان على البائع بحسب الأحوال ووفقاً لقانون المرافعات أن يتدخل فى الدعوى إلى جانب المشترى أو أن يحل فيها محله ، فإذا تم الإخطار فى الوقت الملائم ولم يتدخل البائع فى الدعوى وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن الحكم فى الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشترى أو الخطأ جسيم منه ) .

(3)إذا لم يخطر المتقاسم الدائن بالضمان باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى ولم يثبت باقى المتقاسمين أن تدخلهم كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق وتستند هذه الحالة إلى نص المادة 440/3 مدنى والتى تنص على أنه :

وإذا لم يخطر المشترى البائع بالدعوى فى الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى فقد حقه فى الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله فى الدعوى كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق ” .

(4)إذا أسلم المتقاسم الدائن بالضمان للمعترض بحقه دون دعوى يرفعها المتعرض ولم يثبت باقى المتقاسمين إن المتصرف لم يكن على حق فى دعواه .

قيمة الضمان المستحق للمتقاسم الدائن بالضمان

 

تتحدد قيمة الضمان المستحق للمتقاسم الدائن بالضمان على ضوء ثلاث حالات :

الحالة الأولى : الحكم للمتعرض بالاستحقاق الكلى

فى هذه الحالة ينجح المتعرض فى أن يثبت ملكيته للعين التى وقعت فى نصيب المتقاسم الدائن بالضمان وفى استردادها من يد المتقاسم .

ويكون للمتقاسم الدائن بالضمان الرجوع على باقى المتقاسمين بالتعويض ونظراً لعدم تفصيل عناصر التعويض بالمادة 844 مدنى فإنه فى الحالة يرجع فى هذا الشأن إلى نص المادة 443 مدنى على أساس أنها يتضمن القاعدة العامة فى هذا الشأن .

وتنص المادة 443 مدنى على أنه

إذا استحق كل المبيع كان المشترى أن يطلب من البائع :

  • (1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت .
  • (2) قيمة الثمار التى ألزم المشترى بردها لمن استحق المبيع .
  • (3) المصروفات النافعة التى لا يستطيع المشترى أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيئ النية .
  • (4) جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشترى يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى طبقاً لنص المادة 440 مدنى
  • (5) وبوجه عام تعويض المشترى عما لحقه من خسارة أو ما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع .

كل هذا لم يكن رجوع المشترى مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله ” .

عناصر التعويض وفقا لضمان الاستحقاق

يتضح من نص المادة 443 مدنى أنها تنص على عنصرين للتعويض

  • قيمة التعويض
  • قيمة ملحقات العين

العنصر الأول : قيمة العين

إن نص المادة 443 وإن حدد هذه القيمة بقيمة المبيع وقت الاستحقاق إلا أن المادة 844 مدنى حددتها صراحة بقيمتها يوم القسمة فيكون قد خرجت فى هذا الشأن عن حكم المادة 443 مدنى .

وإن سبب الخلاف فى تحديد قيمة التعويض المستحق عن القيمة فيما بين البيع والقسمة هو أن البيع عقد مضاربة يتعرض المشترى للكسب والخسارة ومن ثم يستحق قيمة المبيع وقت الاستحقاق لا وقت البيع فإن زادت القيمة حقق ربحاً وإن قلت خسر وطبيعة عقد البيع تسمح بذلك – أما القسمة فهو عقد مساواة تامة وليس فيها شبهة المضاربة

ومن ثم تتحدد قيمة العين وقت القسمة حتى لا يفيد المتقاسم ولا يضار من الاستحقاق – وبعد تحديد قيمية العين وقت القسمة فإن هذه القيمة تقسم طبقاً للأساس المنصوص عليه بالمادة 844/1 مدنى والتى تنص على أنه

( … ويكون كل منهم ملزماً بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان … على أن تكون العبرة فى تقدير الشئ بقيمته وقت القسمة فإذا كان أحد المتقاسمين معسراً وزع القدر الذى يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين ” .

وبناء على ذلك فإن قيمة العين توزع على جميع المتقاسمين بما فيهم مستحق الضمان فيكون لهذا المستحق أن يرجع على زملائه كل بحسب حصته أن يتحمل هو نصيباً من قيمة العين بحسب حصته فإذا كان أحد الشركاء المتقاسمين معسراً قسم نصيبه على من لم يعسر بما فيهم مستحق الضمان .

ويكون لمستحق الضمان أن يقتضى من كل زميل نصيبه فى قيمة العين التى استحقت مضافاً إليه نصيبه من حصة من أعسر ويتحمل هو بدوره نصيبه فى العين ونصيب فى حصة من أعسر .

العنصر الثانى للتعويض – ملحقات قيمة العين

لقد عددت المادة 443 مدنى الملحقات التى يلزم المتقاسمون الآخرون بأدائها إلى المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة وذلك على النحو الآتى :
  • (1)الفوائد القانونية لقيمة العين المستحقة وقت القسمة .
  • (2)قيمة الثمار التى ألزم المتقاسم الدائن بالضمان بردها لمن استحق البيع
  • (3)المصروفات النافعة التى لا يستطيع المشترى أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع (باقى المتقاسمين) سيئ النية

الواضح من نص المادة أنه لم يتعرض للمصروفات الضرورية وهى المصروفات اللازمة لحفظ العين وصيانتها لأن هذه المصروفات يلتزم بها المستحق فى جميع الأحوال أى سواء كان باقى المتقاسمين حسنى النية أم سيئ النية عملاً بنص المادة 980/1 مدنى والتى تنص على أنه “على المالك الذى يرد إليه ملكه أن يؤدى إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية .

أما المصروفات النافعة كإقامة طابق جديد بالعقار أو استصلاح قطعة أرض بور فإنه يسرى فى شأنها أحكام المواد 980/2 ، 924 ، 925 مدنى .

هذا وقد نص المادة 924 مدنى على أنه

إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت .

ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقاً لأحكام الفقرة السابقة ” .

وتنص المادة 924 مدنى على أنه

إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة وإنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العامل أو يدفع مبلغاً يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها

إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حداً من الجسامة يرهق صاحب الأرض أنه يؤدى ما هو مستحق عنها كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل .

ويتبين من نصوص هذه المواد أن المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة بعد أن يسترد من المستحق المبلغ الذى يسمح به القانون على نحو ما تم ذكره يتحمل خسارة هى الفرق بين قيمة ما أقامه وقت الاستحقاق والمبلغ الذى يسترده بالفعل من المستحق

وهذه الخسارة يرجع بها المتقاسم يستحق الضمان على باقى المتقاسمين المدينين بالضمان فى القسمة أما المصروفات الكمالية فقد ألزم النص بها باقى المتقاسمين إذا كانوا سيئ النية أى إذا كانوا يعلمون وقت القسمة بسبب الاستحقاق لأن المدين فى المسئولية التعاقدية لا يسأل عن الضرر غير متوقع الحدوث. ويمكن اعتبار المصروفات الكمالية أمر غير متوقع فإذا كان البائع سيئ النية أى أنه يعلم بحق الأجنبى فيسأل فى هذه الحالة عن الضرر .

ولو كان غير متوقع ويحق للمتقاسم أن يرجع عليه بالمصروفات الكمالية .

ومن أمثلة المصروفات الكمالية مصاريف زخرفة ودهان الحوائط وكذلك مصاريف تركيب المصعد إذا لم يكن من المألوف تركيبه فى مثل هذا العقار .

مصاريف دعوى الاستحقاق

التى حكم بها على المتقاسم الدائن بالضمان بعد أن خسر الدعوى وكذلك مصاريف دعوى ضمان الاستحقاق التى رفعها الأخير على باقى المتقاسمين ولكن لا يحق له الرجوع عليهم بالمصروفات التى كان يستطيع أن يتقيها لو أنه أخطر باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فى الوقت الملائم لأن هذه المصروفات كانت نتيجة تقصير وخطأ منه .

ويقع عبء إثبات أنه كان من الممكن اتقاء هذه المصاريف على عاتق باقى المتقاسمين لو تم إخطارهم فى الوقت الملائم. كما تشمل هذه المصاريف ما أنفقه المتقاسم الدائن بالضمان فى الحصول على مستندات تقيده فى الدعوى إذا ثبت أن هذه المستندات كانت موجودة لدى باقى المتقاسمين .

وبوجه عام يعوض مستحق الضمان عما لحقه من خسارة غير أنه لا يجوز له أن يطلب التعويض عما فاته من كسب – لأن القسمة ليست من عقود المعاوضة مثل البيع كما أنها كاشفة فالمتقاسمون لم يلتزموا فيما بينهم بنقل ما أفرز لكل متقاسم حتى يقال أن هناك إخلالاً بالتزام يقتضى تعويض الدائن عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب ومن ثم لو ترتب على الاستحقاق فوات صفقة رابحة على مستحق الضمان فإنه لا يعوض عنها .

القسمة تختلف عن البيع من وجهين

  1. أن المشترى يتقاضى من البائع إلى جانب ما لحقه من خسارة مقدار ما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع أما فى القسمة فالمتقاسم مستحق الضمان يتقاضى ما لحقه من خسارة دون ما فاته من كسب لأن القسمة لا يقصد بها المضاربة كالبيع .
  2. أن المتقاسم مستحق الضمان يستنزل من الملحقات التى تقدم ذكرها نصيبه هو فيها ويرجع بالباقى على المتقاسمين الآخرين وهذا ما تقتضيه طبيعة القسمة بخلاف ما تقتضيه طبيعة البيع .

 الحكم بالاستحقاق الجزئى

 

تنص المادة 444 مدنى على أنه

إذ استحق بعض المبيع أو وجد مثقلاً بتكليف وكانت خسارة المشترى قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة فى المادة السابقة على أن يرد له المبيع وما أفاده منه ، فإذا اختار المشترى استبقاء المبيع أو كانت الخسارة التى لحقته لم تبلغ القدر المبين فى الفقرة السابقة لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق ” .

وقد ذهب الأستاذ الجليل الدكتور/ السنهورى إلى أنه

يصعب فتح باب الخيار للمتقاسم على النحو الوارد بالمادة بشأن البيع وهو رد ما بقى من المبيع إلى البائع أو استبقائه لأن المتقاسمين لم ينقلوا له ملكية حتى يضمنونها على النحو المبين فى النص هذا إلى أن رد الباقي من العين يعنى فسخ القسمة وإجراء قسمة جديدة وهذا أمر غير مرغوب فيه إلا للضرورة ومن ثم يرى الاقتصار فى الاستحقاق الجزئى فى القسمة على التعويض وأن ليس للمتقاسم أن يرد ما بقى من العين .

ومن أمثلة حالات الحكم بالاستحقاق الجزئى – استحقاق جزء من العين ذاتها أو ترتيب حق انتفاع (م 985 مدنى) أو ارتفاق على العين (م 1015 مدنى ) .

وفى حالات الاستحقاق الجزئى يرجع المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة على بقية المتقاسمين المدينين بالضمان فى القسمة على النحو السالف فى حالة الحكم بالاستحقاق الكلى فهو يرجع عما أصابه من خسارة دون النظر إلى ما فاته من كسب مع تحديد قيمة العين بحسب وقت القسمة لا وقت الاستحقاق مع تحمله نصيباً فى التعويض ونصيباً فى حصته من أعسر من المتقاسمين وذلك بقدر نصيبه

توقى المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة استحقاق النصيب الذى آل إليه كله أو بعضه

تنص المادة 442 مدنى فيما يتعلق بضمان الاستحقاق فى البيع على أنه

إذا توقى المشترى استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شئ آخر كان للبائع أن يتخلص من نتائج الضمان بأن يرد للمشترى المبلغ الذى دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات ” .

ويتضح من نص هذه المادة أنها تتحدث عن توقى المشترى استحقاق المبيع كله أو بعضه ويعنى التوقى تجنب الاستحقاق أو التخلص من الاستحقاق وإن هذه الرخصة ورادة بشأن البيع وتسرى بطريق القياس على القسمة .

وهنا فقد يتوقى المتقاسم الدائن بالضمان استحقاق النصيب الذى آل إليه فى القسمة استحقاقاً كلياً أو جزئياً بأن يتفق مع المتعرض على أن يدفع له بدلاً من النصيب الذى آل إليه كله أو بعضه مبلغاً من النقود أو أى شئ آخر

وفى هذه الحالة يكون لباقي المتقاسمين التخلص من نتائج الضمان بأن يردوا إلى المتقاسم الدائن بالضمان المبلغ الذى دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات وذلك بعد خصم نصيب الأخير فى ذلك كله بقدر حصته إعمالاً لمبدأ المساواة فى القسمة .

وأنه من الطبيعي أن يعزف المتقاسمون عن استعمال هذه الرخصة إذا تبين لهم أن المبالغ التى سيردونها للمتقاسم الدائن بالضمان تزيد على المبالغ التى يلتزمون بها وفقاً لأحكام الضمان (م 844 مدنى)

ويجوز الاتفاق صلحاً بين المتقاسم الدائن بالضمان والمتعرض دون دفع مبلغ من النقود فقد يكون للمتقاسم المذكور حق ارتفاق لصالح العين ينكره المتعرض فيتفق المتقاسم مع المتعرض على أن يكف عن إنكاره فى نظير ترتيب حق ارتفاق مقابل لعقار المتعرض على العين .

ففى هذه الحالة لا يتخلص باقى المتقاسمين من الضمان إلا بدفعهم لهذه القيمة ومن وقت إنشاء حق الارتفاق ومصروفات الصلح وذلك كله بعد خصم نصيب المتقاسم المذكور فى هذه المبالغ بنسبة حصته .

ويلاحظ أن هذا الاتفاق على الصلح بين المتقاسم الدائن بالضمان والمتعرض لا يطبق إلا إذا كان المتقاسم الدائن بالضمان قد توقى استحقاق النصيب الذى آل إليه باتفاقه مع المستحق واحتفظ به نتيجة لذلك

أما إذا قضى للمستحق بما يدعيه فتطبق القواعد العامة ويرجع هذا المتقاسم بالتعويض على باقى المتقاسمين حتى لو كان الدائن المستحق بالضمان بصدد صدور الحكم قد اتفق مع المستحق على أن يحتفظ بالنصيب الذى آل إليه مقابل مبلغ من النقود أو أى شئ آخر يدفعه للمستحق لأننا فى هذه الحالة لا تكون بصدد توقى الاستحقاق .

الآثار القانونية للقسمة الاتفاقية والقضائية

أولاً : امتياز المتقاسمين على المال الشائع المبيع بالمزاد العلنى

نصت المادة 1145 مدنى على أنه

ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشئ المبيع ويبقى الامتياز قائماً مادام محتفظاً بذاتيته وهذا دون إخلال بالحقوق التى كسبها الغير بحسن نية مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية .

ويكون هذا الامتياز تالياً فى المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على منقول إلا أنه يسرى فى حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت أنهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع فى العين المؤجرة أو الفندق .

كما نصت المادة 1147 مدنى على أنه

ما يستحق لبائع العقار من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على العقار المبيع .

ويجب أن يقيد الامتياز ولو كان المبيع مسجلاً وتكون مرتبته من وقت القيد “

وتطبيقاً لما جاء فنص المادتين السابقتين تسرى أحكام امتياز البائع على الشئ المبيع بالمزاد العلنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع بالمبيع بالمزاد العلنى

فتسرى المادة 1145 مدنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع المنقول المبيع بالمزاد العلنى – وأن امتياز المتقاسمين يتقدم على امتياز المؤجر أو صاحب الفندق ويتتبع المتقاسمون المنقول فى أى يد يكون بعد احترام الحقوق التى كسبها الغير عليه بحسن نية .

فى حين أنه تسرى المادة 1147 مدنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع (العقار) المبيع بالمزاد العلنى حيث يضمن الامتياز ثمن العقار المبيع أو الباقي منه وملحقاته من فوائد ومصروفات ويتحدد محل الامتياز بالعقار المبيع سواء كان حق الملكية أو حق انتفاع وسواء كان المبيع مالاً مفرزاً أو حصة شائعة

وسواء كان بناءاً أو أرضاً زراعية أو أرض فضاء – ويشمل الامتياز الملحقات كالعقارات بالتخصيص والمنشآت والتحسينات والثمار من وقت رسو المزاد ويحدد مرتبة الامتياز تاريخ قيده .

ثانياً : امتياز المتقاسم الدائن بالضمان والمعدل على المال الشائع محل دعوى القسمة

جاء نص المادة 1146 مدنى على أنه

للشركاء الذين اقتسموا منقولاً حق امتياز عليه تأميناً لحق كل منهما فى الرجوع على الآخرين بسبب القسمة وفى استيفاء ما تقرر لهم فيها من معدل .

وتكون لامتياز المتقاسم نفس المرتبة التى لامتياز البائع فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق فى التاريخ ” .

كما تنص المادة 1149 مدنى على أنه

للشركاء الذين اقتسموا عقاراً حق امتياز عليه تأميناً لما تخوله القسمة من حق رجوع كل منهم على الآخرين بما فى ذلك حق المطالبة بمعدل القسمة ويجب أن يقيد هذا الامتياز وتكون مرتبته من وقت القيد “

ويتضح مما سبق أن المادة 1146 مدنى تسرى على امتياز المتقاسم الدائن بالضمان على المال الشائع (المنقول) محل دعوى القسمة ومحل الامتياز هو الحصص المفرزة التى وقعت فى نصيب كل متقاسم

كذلك تضمن الامتياز معدل القسمة ، ومرتبة الامتياز هى مرتبة امتياز البائع فإذا تزاحما قدم الأسبق فى التاريخ وتسرى المادة 1149 مدنى على امتياز المتقاسم الدائن بالضمان على المال الشائع (العقار) محل دعوى القسمة .

ومحل الامتياز هنا هو الحصص المفرزة التى وقعت من نصيب كل متقاسم كذلك يضمن الامتياز معدل القسمة لدى المتقاسم الملزم بدفعه ومرتبة الامتياز هى من تاريخ قيده لذلك يجب قيد هذا الامتياز ولو كان عقد القسمة مسجلاً ويكون القيد بموجب قائمة يبين فيها مقدار معدل القسمة

تقادم الالتزام بالضمان

لم ينص القانون صراحة على مدة خاصة لتقادم الالتزام بالضمان الناشئ من القسمة بين المتقاسمين – ولذلك يجب الرجوع إلى القواعد العامة وهى تقضى بتقادم الالتزام بمضى خمس عشرة سنة

وذلك طبقاً لنص المادة 374 مدنى والتى نصت على أنه

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية “

وقد اختلف الفقهاء بشأن مبدأ سريان تقادم الالتزام بالضمان – فقد ذهب البعض إلى أن هذه المدة تبدأ فى السريان بعد وقت وقوع القسمة

بينما ذهب البعض الآخر إلى أن هذه المدة تسرى من الوقت الذى يثبت فيه الاستحقاق تطبيقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى وذلك بصريح المادة 381/1 مدنى والتى نصت على أنه

“لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء “، وإن الرأى الأخير هو الرأى الأحق بالتأييد .




التعويض الإضافي في التأمينات والمعاشات: قانون 148 لسنة 2019

التعويض الإضافي في التأمينات

ما هو التعويض الإضافي في التأمينات والمعاشات وقيمة التعويض الإضافي و بدل بطالة التأمينات و الحقوق الإضافية في قانون التأمينات والمعاشات .

ففد حددت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية الحالات التي يستحق فيها أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم مبلغ التعويض الإضافي ووفقا لقانون التأمينات وتضمن القانون رقم 148 لسنة 2019، حقوقًا للمؤمن عليهم بالإضافة للمعاش ومنها مبلغ التعويض الإضافي.

التعويض الإضافي ما هو ؟

التعويض الإضافي في التأمينات والمعاشات

تنص المادة 117 علي

يستحق مبلغ التعويض الإضافي في الحالات الآتية
  • أ- انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز الكامل أو الجزئي متى أدي ذلك لاستحقاق معاشاً.
  • ب- انتهاء خدمة المؤمن عليه بالوفاة.
  • ج- وفاة صاحب المعاش مع عدم وجود مستحقين للمعاش.
  • د- ثبوت العجز الكامل أو وقوع الوفاة نتيجة للوفاة إلى من حدده المؤمن عليه أو صاحب  المعاش   قبل وفاته وفى حالة عدم التحديد يؤدى إلى الورثة الشرعيين.

ويشترط لاستحقاق مبلغ التعويض الإضافي أن يكون المؤمن عليه مدة اشتراك على التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة.

ولا يسرى هذا الشرط في الحالات الآتية
  • أ- المؤمن عليهم المنصوص عليهم في البند (1) من المادة (2) وكذلك المؤمن عليهم المنصوص عليهم في البند (ب) من ذات المادة الذين يضعون للوائح توظيف صادرة بناء على قانون أو حددت أجورهم وعلاوتهم ومرتباتهم بمقتضى جماعية أبرمت وفقاً لقانون العمل من واقعة وزير التأمينات على هذه اللوائح الاتفاقات بناء على عرض الهيئة المختصة.
  • ب- انتقال المؤمن عليه من العاملين المنصوص عليهم فى البند السابق من هذه الفقرة للعمل بالقطاع الخاص وتوافرت فى شانه حالة لاستحقاق المنصوص عليها في البند (3) من المادة (18).
  • ج- ثبوت عجز المؤمن عليه أو وقوع وفاته نتيجة   إصابة عمل     .

كما يشترط لاستحقاق مبلغ التعويض الإضافي للمؤمن عليه الذى كان من العسكريين ضمن مدة خدمته العسكرية للمدة المدنية.

مفهوم التعويض الإضافي

التعويض الإضافي عبارة عن مبلغ من النقود يصرف دفعة واحدة إلي صاحب المعاش أو إلي المستفيدين الذين يعينهم أو إلي الورثة الشرعيين في الحالات التى حددها القانون ، ويستمد التعويض الإضافي مبرراته من مفهوم التعويض الاجتماعي الذي يسيطر علي قانون التأمين الاجتماعي .

حالات استحقاق التعويض الإضافي

أعفي المشرع عدة فئات من شرط أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراك في التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة.

الفئة الأولي

المؤمن عليهم المنصوص عليهم في البند 1 من المادة 2 وهم العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام.

الفئة الثانية

  1. المؤمن عليهم المنصوص عليهم في البند ب من المادة 2 من قانون التامين الاجتماعي وهم العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوافر فيهم الشـروط الآتية :-
  2. أن يكون سن المؤمن عليه 18 سنة فأكثر.
  3. أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة ويصدر وزير التأمينات قرار بتحديد القواعد والشروط اللازم توافرها لاعتبار علاقة العمل منتظمة , ويستثني من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ .

ومع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية يشترط لسريان أحكام هذا القانون علي الأجانب الخاضعين لقانون العمل ألا يقل مدة العقد عن سنة وأن توجد اتفاقية بالمعاملة بالمثل.

الفئة الثالثة

المؤمن عليه من  العاملين   المنصوص عليهم في البند السابق من هذه الفقرة الذين انتقلوا للعمل بالقطاع الخاص وتوافرت في شانه حالة لاستحقاق المنصوص عليها في البند 3 من المادة 18 من قانون التامين الاجتماعي

وهذه الحالة هي انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي المستديم متي ثبت عدم وجود عمل آخر له لدي صاحب العمل وذلك أياً كانت مدة اشتراكه في التأمين

ويثبت عدم وجود عمل آخر بقرار من لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير التأمينات بالاتفاق مع الوزراء المختصين ويحدد بقرار قواعد وإجراءات عمل اللجنة.

الفئة الرابعة

المؤمن عليهم الذين ثبت عجزهم أو توفوا نتيجة إصابة عمل  .

شرط خاص لاستحقاق التعويض الإضافي

يشترط لاستحقاق مبلغ التعويض الإضافي للمؤمن عليه الذي كان من العسكريين ضمن مدة خدمته العسكرية للمدة المدنية.

حساب مبلغ التعويض الإضافي

تنص المادة 118 علي

  • يكون مبلغ التعويض الإضافي معادلاً لنسبة من الأجر السنوي لسن المؤمن عليه فى تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق ووفقاً للجدول رقم (5) المرافق .
  • ويقصد بالأجر السنوي متوسط   الأجر الشهري   الذى حسب على أساسه المعاش الذى يتحمل به الصندوق مضروباً فى أثنى عشر.
  • وبالنسبة لحالات العجز الجزئي يؤدى نصف المبلغ المشار إليه بالفقرة الأولى
  • وفى جميع الأحوال يزاد مبلغ التعويض الإضافي بنسبة 50% فيما يتعلق بالحالات الناتجة عن إصابة عمل.
  • ويضاعف مبلغ التعويض الإضافي فى حالة استحقاقه لانتهاء خدمة المؤمن عليه بالوفاة ولم يوجد مستحقون للمعاش.

المقصود بمتوسط الأجر الشهري

وهو أساس لتقدير التعويض الإضافي:

يقصد بالأجر السنوي كأساس لتقدير التعويض الإضافي متوسط الأجر الشهري الذي حسب علي أساسه المعاش وذلك مضروباً في اثني عشرة.

  • – حالات العجز الجزئي وإنقاص مبلغ التعويض الإضافي لنسبة 50%
  • – حالات إصابة العمل وزيادة مبلغ التعويض الإضافي لنسبة 50%
  • – حالات الوفاة وزيادة مبلغ التعويض الإضافي لنسبة 100%

في حالات العجز الجزئي يتم إنقاص مبلغ التعويض الإضافي لنسبة 50 % كما قرر بالنسبة للحالات الناتجة عن إصابة العمل يزاد مبلغ التعويض الإضافي بنسبة 50 % و في حالة انتهاء الخدمة بسبب الوفاة يضاعف هذ المبلغ ليصل إلي نسبة 100 %.

  د . رمضان جمال – المرجع السابق – ص 211

خصم مبلغ التعويض الإضافي

التعويض الإضافي في التأمينات والمعاشات

تنص المادة 119 علي

إذا انتهت خدمة المؤمن عليه للعجز واستحق تعويضاً إضافياً ثم عاد للخدمة وانتهت خدمته للمرة الثانية بسبب العجز خصم من التعويض الذي يستحق له عن الأخير ما سبق أن حصل عليه من تعويض إضافي عن العجز الأول.

أن نصوص قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975م وكما ذكرنا سلفاً إنما شرعت لمواجهة المخاطر العديدة التي يتعرض لها الإنسان وهي ” الشيخوخة – إصابات العمل – المرض – البطالة “

وبقدر تعدد المخاطر تتعدد أنواع التأمينات بقدر تعدد الأهداف التي رغب المشرع في تحقيقها ، ففي التأمين ضد إصابات العمل قصد المشرع أن يوفر للعامل المؤمن علية جميع الإمكانيات للحصول على علاج ورعاية وأجر خلال مدة العلاج

وفي  التأمين ضد البطالة   قصد المشرع حصول العامل خلال فترة توقفه عن العمل على جزء من الأجر الذي كان يتقاضاه حتى يتمكن من القيام بمواجهة الظروف الخاصة في تلك المدة

وفي التأمين ضد الشيخوخة والعجز الكلي والجزئي والوفاة قصد المشرع حماية المسنين والمسئولين عنهم من خطر فقدان المورد المالي اللازم للإنفاق ، فتعدد أنواع التأمينات بتعدد أهداف المشرع والمخاطر التي يرغب في مواجهتها .

لذا : إذا انتهت خدمة المؤمن عليه بسبب العجز ، وترتب علي هذا العجز استحقاقه لتعويض إضافي ، ثم عاد المؤمن عليه للخدمة وانتهت خدمته للمرة الثانية بسبب العجز أيضاَ خصم من التعويض الذي يستحق له عن الأخير ما سبق أن حصل عليه من تعويض إضافي عن العجز الأول .

فلا يتصور أن يثري المؤمن عليه من جراء انتهاء خدمته بسبب العجز ، صحيح أنه يعوض بتعويض إضافي إلا أن هذا التعويض الإضافي ذي ضوابط وحدود قررتها المادة 119 من  قانون التأمين الاجتماعي   .

د. محمد شريف عبد الرحمن – التعليق علي قانون التأمين الاجتماعي – طبعة 2005م – ص 16 ، ويقرر في التعليق علي مفهوم الخطر الاجتماعي :

فالإنسان يتعرض لبعض الأخطار الاجتماعية التي قد يحتاج التأمين ضدها ، وورد كثيراً في المواثيق والمعاهدات الدولية والدساتير أن المخاطر الاجتماعية التي يجب حماية المواطن ضدها تتركز في المرض والأمية والعجز والشيخوخة وحوادث العمل ، والأمراض المهنية والوفاة والأعباء العائلية والبطالة … وغير ذلك … ولكن هذا التعدد ليس علي سبيل الحصر وإنما علي سبيل المثال فقط .


  • انتهي البحث القانوني (التعويض الإضافي في التأمينات والمعاشات) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ المنحة للمتوفي ومصاريف الجنازة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

المنحة ومصاريف الجنازة للورثة

مقال المنحة ومصاريف الجنازة للمتوفي فى التأمينات التى تصرف لورثة المتوفي وبيان قيمة مصاريف الجنازة للمعاشات وقدرها وكيف تحسب وكيف تصرف ومتى تسقط وكل ذلك خاص بالموظف  الذي يتوفى سواء قبل الإحالة للمعاش أو بعد والمنحة تختلف عن مصاريف الجنازة فكليهما مستحق

المنحة ومصاريف الجنازة في القانون

تنص المادة 120 علي

  • عند وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش تستحق منحة عن شهر الوفاة والشهرين التاليين وذلك بالإضافة إلى الأجر المستحق عن أيام العمل خلال شهر الوفاة.
  • وتقدر المنحة بالأجر أو  المعاش المستحق  عن شهر الوفاة وتلتزم بها الجهة التى تصرف الأجر أو التي تلتزم بصرف المعاش بحسب الأحوال.
  • ويخصم بها – بالنسبة للمؤمن عليهم العاملين بالجهات المشار إليها بالبند (1) من المادة (2) على البند الذى يتحمل الأجر.

المنحة ومصاريف الجنازة للمتوفي فى التأمينات

المستحق لمنحة ومصاريف الجنازة

تنص المادة 120 علي

تستحق المبالغ المنصوص عليها في المادة السابقة لمن يحدده المؤمن عليه أو صاحب المعاش فإذا لم يحدد أحد تستحق للأرمل وفى حالة عدم وجوده تستحق للأبناء والبنات الذين تتوافر في شأنهم شروط استحقاق المعاش المنصوص عليهما في المادتين (107 ، 108).

ويراعى في حالة ما إذا كان للمؤمن عليه أو صاحب المعاش أرمل وأولاد تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها بالفقرة السابقة من غير هذا الأرمل تقسم المبالغ السالف ذكرها بحسب عدد الأزواج.

وإذا لم يوجد أحد عن سبق ذكرهم تستحق المنحة للوالدين أو أحدهما وفى حالة عدم وجودهما تستحق لأخوته وأخواته الذين تتوافر في شأنهم الشروط المشار إليها في المادة (109) .

وفى حالة استحقاقهم المنحة للقصر من   الأولاد والأخوة والأخوات   غير المتزوجات صرف لمتولي شئونهم الذي تثبت صفته بشهادة إدارية.

الوفاة كسبب لصرف منحة الوفاة والتقدير

أسس تقديرها – الوضع الخاص للعاملين المدنيين بالدولة

وفقا لنص المادة 120 من قانون التامين الاجتماعي:

يستحق عند وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش منحة عن شهر الوفاة والشهرين التاليين وذلك بالإضافة إلى الأجر المستحق عن أيام العمل خلال شهر الوفاة

وتقدر المنحة بالأجر أو  المعاش  المستحق عن شهر الوفاة وتلتزم بها الجهة التى تصرف الأجر أو التى تلتزم بصرف المعاش بحسب الأحوال ، و لا تعتبر منحة الوفاة أجراً وبالتالي لا تخضع للضرائب والرسوم ولا يؤدي عنها أية اشتراكات.

أما عن منحة الوفاة التي تمنح للعاملين المدنيين بالدولة فيتم خصمها من البند الذى يتحمل الأجر.

من هم المستحقون لمنحة الوفاة؟

وفقا لنص المادة 121 من قانون التامين الاجتماعي تستحق منحة الوفاة لمن يحدده المؤمن عليه أو صاحب المعاش ، فإذا لم يحدد أحد تستحق للأرمل وفى حالة عدم وجوده تستحق للأبناء والبنات الذين تتوافر في شأنهم شروط استحقاق المعاش المنصوص عليهما في المادتين 107 ، 108.

شروط استحقاق الأبناء والبنات لمنحة الوفاة

أحالت المادة 121 من قانون التأمين الاجتماعي في تحديد شروط استحقاق الأبناء والبنات لمنحة الوفاة علي شروط استحقاق هؤلاء للمعاش والتي أوردها المشرع بالمادة 107 ، 108 من ذات القانون

وعلي ذلك نورد هذه الشروط كالآتي :-

أولا : الشروط الواردة بالمادة مادة 107 من قانون التامين الاجتماعي .

يشترط لاستحقاق الأبناء ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية والعشرين

ويستثني من هذه الشروط الحالات الآتية :-

  • الحالة الأولي : حالة العاجز عن الكسب .
  • الحالة الثانية : حالة الطالب بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول علي مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما بشرط عدم تجاوز سن السادسة والعشرين وأن يكون متفرغاً للدراسة.
  • الحالة الثالثة : حالة من حصل علي مؤهل نهائي لا يجاوز المرحلة المشار إليها بالبند السابق ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين علي مؤهل الليسانس والبكالوريوس وسن الرابعة العشرين بالنسبة للحاصلين علي المؤهلات الأقل.

ثانيا : الشروط الواردة بالمادة مادة 108 من قانون التامين الاجتماعي .

يشترط لاستحقاق البنت ألا تكون متزوجة.

كيفية تقسيم مبلغ منحة الوفاة

في حالة ما إذا كان للمؤمن عليه أو صاحب المعاش أرمل وأولاد تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها بالفقرة السابقة من غير هذا الأرمل تقسم المبالغ السالف ذكرها بحسب عدد الأزواج.

متي يستحق الوالدين أو أحدهما أو أخوته أو أخواته منحة الوفاة ؟

ذا لم يكن للمؤمن علية المتوفي  أرملة   أو أبناء تستحق المنحة للوالدين أو أحدهما وفى حالة عدم وجودهما تستحق لأخوته وأخواته ، ويشترط لاستحقاق اخوة المؤمن علية المتوفى أو أخوته لمنحة الوفاة أن تتوافر في شأنهم الشروط المشار إليها في المادة 109 من قانون التامين الاجتماعي وهي أن يثبت إعالة المؤمن عليه أو صاحب المعاش إياهم ، ويرجع في ذلك شرح المادة 109 ، وراعي انه فى حالة استحقاق المنحة للقصر من الأولاد والأخوة والأخوات غير المتزوجات صرف لمتولي شئونهم الذي تثبت صفته بشهادة إدارية.

نفقات الجنازة

نصوص قانونية 

تنص المادة 122 علي

عند وفاة صاحب المعاش تلتزم الجهة التي تصرف المعاش بأداء نفقات جنازة بواقع معاش شهرين بحد أدنى مقداره مائتي جنيه تصرف للأرمل فإذا لم يوجد صرفت لأرشد الأولاد أو إلى أي شخص يثبت قيامه بصرف نفقات الجنازة ويجب أن يتم صرف هذه النفقات خلال الثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب.

نموذج وميعاد طلب صرف مصاريف الجنازة

ميعاد صرف نفقات الجنازة

يجب أن يتم صرف هذه النفقات – لمن يحق له الصرف – خلال الثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب ، وهو ما يصعب حصوله من الناحية العملية إذ يستغرق الأمر أكثر من ذلك .

الإجراءات العملية لصرف نفقات الجنازة

حددتها اللائحة التنفيذية بالمادة  20 من اللائحة التنفيذية لقانون التأمين الاجتماعي 

يقدم طلب صرف نفقات الجنازة من أرملة المؤمن عليه أو أرملة صاحب المعاش بحسب الأحوال ، فإذا لم توجد يقدم من أرشد أولاده أو من أي شخص يثبت قيامه بصرف هذه النفقات ويتعين اعتماد هذا الطلب من عمدة الناحية أو السلطة الإدارية المختصة التي يتبعها محل إقامة المتوفي بما يثبت صفة طالب الصرف وترفق شهادة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش بحسب الأحوال أو مستخرج رسمي منها بالطلب المشار إليه .

 


  • انتهي البحث القانوني (المنحة ومصاريف الجنازة للمتوفي فى التأمينات) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش في التأمينات 2025

يوضح هذا المقال شروط استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات (ذكور وإناث) للمعاش القانونية عن مورثهم وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية المصري.

يشمل المقال النصوص القانونية من المواد 107، 108، 109 من قانون التأمينات، والاستثناءات الخاصة بالعجز عن الكسب، مع تحليل حكم قضائي حديث حول أحقية البنت المطلقة في صرف المعاش.

المحاور الأساسية:

  • النصوص القانونية لاستحقاق الأبناء والبنات للمعاش.
  • الاستثناءات من شرط السن (21 سنة) للأبناء الذكور.
  • شروط استحقاق البنات للمعاش (الزواج والطلاق والترمل).
  • شروط استحقاق الإخوة والأخوات للمعاش.
  • تحليل حكم قضائي عملي (استئناف رقم 682 لسنة 59 ق)

استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش فى القانون

النص القانوني لاستحقاق أبناء المورث للمعاش

نص المادة 107 من قانون التأمينات

تنص المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية على الشروط الأساسية لاستحقاق الأبناء للمعاش:

يشترط لاستحقاق الأبناء ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية والعشرين، ويستثنى من هذه الشروط الحالات الآتية:

  • العاجز عن الكسب: الذي انعدمت قدرته تمامًا عن العمل بسبب المرض أو الإصابة​.
  • الطالب المنتظم: بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما، بشرط عدم تجاوز سن السادسة والعشرين وأن يكون متفرغًا للدراسة​.
  • الحاصل على مؤهل نهائي: من حصل على مؤهل نهائي لا يجاوز المرحلة المذكورة ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة، ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين على مؤهل الليسانس والبكالوريوس، وسن الرابعة والعشرين بالنسبة للحاصلين على المؤهلات الأقل​.

شروط استحقاق الذكور للمعاش

القاعدة العامة: سن الحادية والعشرين

يثبت للابن الحق في صرف معاش الأب أو الأم طالما أنه لم يبلغ سنًا معينة هي سن 21 سنة ميلادية كاملة. عند هذه السن يجب على الشخص أن يسد حاجاته بنفسه سواء بالالتحاق بوظيفة أو بمهنة حرة، لذا يقف صرف المعاش بقوة القانون ببلوغ السن السابقة.​​

استمرار صرف المعاش رغم تجاوز سن 21 للابن

قرر المشرع لاعتبارات عدة استمرار صرف المعاش رغم تجاوز هذا القيد الزمني، في حالات بعينها:​

الحالة الأولى: العاجز عن الكسب

يستمر صرف المعاش له دون التقيد بسن الـ 21 سنة، والعاجز عن الكسب هو من انعدمت قدرته تمامًا عن العمل إما بسبب المرض أو بسبب الإصابة. هذه الحالة تشمل الإعاقات الدائمة أو الأمراض المزمنة التي تمنع الشخص من ممارسة أي نشاط اقتصادي.​​

الحالة الثانية: الطالب بأحد مراحل التعليم

يستمر صرف المعاش للطالب الذي لا تجاوز مرحلة دراسته الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما، بشرطين أساسيين:​​

  • عدم تجاوز سن السادسة والعشرين
  • أن يكون متفرغًا للدراسة (لا يعمل أو يزاول مهنة)

نصيحة المحامي: إذا كنت طالبًا وتجاوزت سن 21، احرص على تقديم شهادة قيد دراسي محدثة سنويًا إلى هيئة التأمينات لضمان استمرار صرف المعاش.​

الحالة الثالثة: الحاصل على مؤهل نهائي ولم يلتحق بعمل

من حصل على مؤهل نهائي ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة، ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين على مؤهل الليسانس والبكالوريوس، وسن الرابعة والعشرين بالنسبة للحاصلين على المؤهلات الأقل.​​

من واقع خبرتي: يظل الابن حتى بلوغ سن السادسة والعشرين أو الرابعة والعشرين مستحقًا للمعاش ولو كان له عمل أو مهنة ما لم يؤمن عليه، فبالتأمين عليه يتحقق لدى التأمينات واقعة العمل الموجبة لوقف صرف المعاش.

​شروط استحقاق البنات للمعاش

النص القانوني: المادة 108

تنص المادة 108 من قانون التأمينات الاجتماعية: “يشترط لاستحقاق البنت ألا تكون متزوجة”. هذا الشرط الوحيد يعني أن البنت تستحق المعاش أيًا كان سنها طالما لم تتزوج، وتحرم منه عند الزواج.​​

شرح استحقاق البنت غير المتزوجة للمعاش

فطالما لم تتزوج البنت – أيًا كان سنها – فهي تستحق المعاش. في تبرير ذلك قيل أن الأب ملتزم بالإنفاق على البنت، وبوفاته يحل المعاش الذي تحصل عليه محل الإنفاق، ولا تحرم البنت من هذا المعاش إلا إذا انتقل واجب الإنفاق إلى الزوج.​​

حالات وقف وعودة المعاش للبنت

الحالة حكم استحقاق المعاش التوقيت
البنت متزوجة وقت وفاة الأب ❌ لا تستحق معاشًا من تاريخ الوفاة
البنت متزوجة ثم طلقت أو ترملت ✅ يعود المعاش للسريان من أول الشهر التالي للطلاق/الترمل
البنت غير متزوجة وقت وفاة الأب ✅ تستحق معاشًا من تاريخ الوفاة
البنت غير متزوجة ثم تزوجت ⏸️ يوقف المعاش من تاريخ الزواج
البنت المطلقة/الأرملة تزوجت مجددًا ⏸️ يوقف المعاش من تاريخ الزواج الجديد

هل تستحق البنت التي لم تتزوج معاشا ولو كانت تعمل؟

لم يقيد المشرع حق البنت في الحصول على المعاش إلا بقيد وحيد هو ألا تكون متزوجة. لذا وإزاء صراحة النص، تستحق البنت التي لم تتزوج المعاش ولو كانت تعمل، إلا أنه في هذه الحالة يجب تطبيق الأحكام الخاصة بالجمع بين المعاش والأجر.​​

ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ إذا كانت البنت تعمل وتحصل على راتب أقل من قيمة المعاش المستحق، فستحصل على الفرق بين الراتب والمعاش. أما إذا كان الراتب مساويًا أو أكبر من المعاش، فلن تحصل على المعاش.

“إن المشرع يقرر الاستمرار في صرف المعاش إلى حين الالتحاق بعمل وليس بمجرد الانتهاء من الدراسة، طالما أنه لم يبلغ السن المحددة لكل مرحلة.”

— من المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية

استحقاق الإخوة والأخوات للمعاش

النص القانوني: المادة 109

تنص المادة 109 على: “يشترط لاستحقاق الإخوة والأخوات – بالإضافة إلى شروط استحقاق الأبناء والبنات – أن يثبت إعالة المؤمن عليه أو صاحب المعاش إياهم وفقًا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات”.​​

شرح الاستحقاق

يعتبر الأخوة والأخوات من المستحقين للمعاش، سواء كانوا أخوة أشقاء، أو غير أشقاء (أخوة لأب – أخوة لأم). النص يتحدث عن استحقاق أخوة فقط دون قيود، فيتساوى في الاستحقاق الأشقاء وغير الأشقاء.​​

شروط الاستحقاق للإخوة والأخوات

يشترط لاستحقاق الإخوة والأخوات للمعاش ما يلي:​​

الشرط الأول: خاص بالأخوات

ألا تكون الأخت متزوجة، فبالزواج ينتقل عبء إعالة المرأة إلى زوجها. على ذلك إذا طلقت الأخت أو ترملت عاد لها الحق في صرف المعاش، والعكس صحيح تمامًا.​

الشرط الثاني: ثبوت الإعالة

  • ثبوت إعالة المؤمن عليه لطالب المعاش، وتثبت تلك الإعالة بشهادة إدارية. وفقًا للائحة التنفيذية، يجب توافر الشروط التالية:​​
    ألا يكون أي من أولاد المؤمن عليه أو صاحب المعاش سبق استحقاقه في المعاش.
  • ألا يكون للأخ أو الأخت دخل من أي مصدر يعادل قيمة نصيبه في المعاش أو يزيد عليه (لا تعتبر المساعدة الضمانية من قبيل الدخل)
  • ألا يكون للأخ أو الأخت والد أو ابن أو بنت متوسط دخولهم جميعًا من أي مصدر يعادل قيمة معاش المؤمن عليه أو يزيد عليه

الشرط الثالث: خاص بالأخوة الذكور

ألا يكون الأخ قد بلغ سن الحادية والعشرين ، مع تطبيق ذات الاستثناءات الخاصة بالحق في الاستمرار في صرف المعاش:​

  • العاجز عن الكسب: يستمر صرف المعاش له دون التقيد بسن الـ 21 سنة.
  • الطالب بأحد مراحل التعليم: بشرط عدم تجاوز سن السادسة والعشرين وأن يكون متفرغًا للدراسة.
  • الحاصل على مؤهل نهائي: ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة، بحد أقصى 26 سنة للجامعيين أو 24 سنة للمؤهلات الأقل.

قصة واقعية من الواقع

حكم قضائي: أحقية الابنة في صرف معاش الشيخوخة بعد طلاقها

في القضية رقم 682 لسنة 59 ق (استئناف كفر الشيخ)، تقدمت ابنة للمطالبة بمعاش والدها المتوفى عام 1986. كانت متزوجة وقت وفاة والدها، ثم طلقت بتاريخ 1986/7/25.

رفضت الهيئة صرف المعاش لها بدعوى التقادم الطويل (15 سنة)، حيث تقدمت بالدعوى عام 2021.​

الحكم القانوني

قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وإلزام الهيئة بصرف المعاش للمستأنفة اعتبارًا من شهر نوفمبر 1986. استندت المحكمة إلى:​

  • رفض التقادم الطويل: المعاش حق دوري متجدد يتقادم بخمس سنوات فقط وليس 15 سنة (المادة 375 من القانون المدني).
  • استحقاق البنت المطلقة: بعد الطلاق عاد لها الحق في المعاش لأنها غير متزوجة.
  • عدم وجود دخل: لم تثبت الهيئة وجود دخل للمستأنفة يمنعها من استحقاق المعاش.

الدرس المستفاد: لا تتردد في المطالبة بحقوقك حتى لو مر وقت طويل، فحقوق المعاشات لها أحكام خاصة في التقادم تختلف عن الحقوق المدنية العادية.

جدول مقارن: شروط استحقاق المعاش لمختلف الفئات

الفئة الشرط الأساسي الاستثناءات حالات الوقف
👦 الابن ألا يتجاوز 21 سنة ✅ العجز عن الكسب
✅ الدراسة حتى 26 سنة
✅ الحاصل على مؤهل دون عمل
🔴 بلوغ السن المحدد
🔴 الالتحاق بعمل مؤمن عليه
👧 البنت ألا تكون متزوجة ⚪ لا يوجد
(تستحق في أي عمر)
🔴 الزواج
👨 الأخ ألا يتجاوز 21 سنة
+ ثبوت الإعالة
نفس استثناءات الابن 🔴 نفس حالات الابن
🔴 عدم توفر شروط الإعالة
👩 الأخت ألا تكون متزوجة
+ ثبوت الإعالة
⚪ لا يوجد في السن 🔴 الزواج
🔴 عدم توفر شروط الإعالة

📊 جدول مقارن: شروط استحقاق المعاش للفئات المختلفة

💡 ملاحظة هامة: جميع الشروط المذكورة أعلاه مستمدة من قانون التأمينات الاجتماعية المصري رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته، وقانون رقم 148 لسنة 2019. يُنصح بمراجعة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للحصول على معلومات محدثة حول حالتك الخاصة.

نصائح عملية من خبرة محامي متخصص

للأبناء والبنات:

  • احتفظ بكل المستندات: شهادات القيد الدراسي، شهادات عدم العمل، وثائق الزواج/الطلاق يجب تحديثها سنويًا.
  • تابع ملفك في التأمينات: راجع هيئة التأمينات كل 6 أشهر للتأكد من استمرار صرف المعاش.
  • استخدم استمارة رقم 6: عند إعادة المطالبة بالمعاش بعد انقطاعه​.

للإخوة والأخوات:

  • أثبت الإعالة بشهادة رسمية: احصل على شهادة إدارية تثبت إعالة المتوفى لك قبل وفاته.
  • راجع شروط الدخل: تأكد ألا يتجاوز دخلك أو دخل أسرتك الحدود المقررة قانونًا​.
  • أعد بحث الإعالة عند كل تغيير: أي تغيير في حالة المعاش يستوجب إعادة بحث شروط الإعالة​.

ماذا تفعل عند رفض طلب المعاش؟

من واقع خبرتي، إذا رفضت الهيئة طلبك:

  • اطلب كتابيًا أسباب الرفض.
  • استشر محاميًا متخصصًا في قانون التأمينات.
  • أعد النظر في المستندات المقدمة.
  • لا تتردد في رفع دعوى قضائية كما في الحكم السابق، فالقضاء ينصف المستحقين عند توفر الشروط القانونية​.

استحقاق الذكور والإناث) معاش المورث

يُعد المعاش التأميني حقًا قانونيًا للمستحقين عن المؤمن عليه المتوفى، وقد حدد قانون التأمينات الاجتماعية المصري الشروط الدقيقة لاستحقاق كل فئة من الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش.

ويهدف هذا المقال إلى تقديم شرح وافٍ ومفصل للشروط القانونية والاستثناءات المتعلقة باستحقاق المعاش، مع التركيز على الحالات العملية والأحكام القضائية التي توضح كيفية تطبيق هذه الشروط.

من واقع خبرتي القانونية الممتدة لأكثر من 28 عامًا في مجال قضايا التأمينات والمعاشات، فإن فهم هذه الشروط بدقة يُجنب المستحقين الكثير من المشكلات القانونية ويضمن حصولهم على حقوقهم المالية المشروعة.

معاش الأبناء والاخوة فى قانون المعاشات المصري 2025 بالتفصيل

مقال قانوني عن شروط استحقاق الأبناء والاخوة والأخوات للمعاش عن مورثهم وفقا لقانون التأمين وكذلك الاخوة والأخوات وبيان مدي استحقاق البنت للمعاش ومتى ينقطع عنها وكذلك معاش الابن واستمراره رغم بلوع سن 21 عاما وحالات الاستحقاق الاخوة والأخوات للمعاش عن بعضهم البعض والاستثناءات.

النص القانوني لاستحقاق الأبناء معاش مورثهم

شروط استحقاق الأبناء والاخوة والأخوات للمعاش

تنص المادة 107 علي:

يشترط لاستحقاق الأبناء ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية والعشرين ويستثني من هذه الشروط الحالات الآتية :
  1.  العاجز عن الكسب.
  2. الطالب بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول علي مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما بشرط عدم تجاوز سن السادسة والعشرين وأن يكون متفرغاً للدراسة.
  3.  من حصل علي مؤهل نهائي لا يجاوز المرحلة المشار إليها بالبند السابق ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين علي مؤهل الليسانس والبكالوريوس وسن الرابعة العشرين بالنسبة للحاصلين علي المؤهلات الأقل .

شرح شروط استحقاق الأبناء ( ذكور واناث ) للمعاش

يتضمن هذا المبحث شروط استحقاق الأبناء الذكور لمعاش المورث وكذلك شروط استحقاق البنات لمعاش عنه

استحقاق الأبناء الذكور للمعاش

يثبت للابن الحق في صرف  معاش   الأب أو الأم طالما أنه لم يبلغ سناً معينة هي سن 21 سنة ميلادية كاملة ، فعند هذه السن يجب علي الشخص أن يسد حاجاته بنفسه سواء بالالتحاق بوظيفة أو بمهنه حره ، لذا يقف صرف المعاش بقوة القانون ببلوغ السن السابقة

استمرار صرف المعاش رغم تجاوز سن 21 للابن

المشرع لاعتبارات عدة قرر استمرار صرف المعاش رغم تجاوز هذا القيد الزمني ، في حالات بعينها هي :-

الحالة الأولي : حالة الابن العاجز عن الكسب

فيستمر صرف المعاش له دون التقيد بسن الـ 21 سنة ، والعاجز عن الكسب هو من انعدمت قدرته تماماً عن العمل إما سبب المرض أو بسبب الإصابة .

الحالة الثانية : الطالب بأحد مراحل التعليم

التي لا تجاوز مرحلة الحصول علي مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما بشرطين :

  • 1- عدم تجاوز سن السادسة والعشرين.
  • 2-أن يكون متفرغاً للدراسة .

الحالة الثالثة : من حصل علي مؤهل نهائي ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة

ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين علي مؤهل الليسانس والبكالوريوس وسن الرابعة العشرين بالنسبة للحاصلين علي المؤهلات الأقل .

شرح شروط استحقاق البنات للمعاش

النص القانوني لمعاش البنات

تنص المادة 108: يشترط لاستحقاق البنت ألا تكون متزوجة.

يشترط لاستحقاق البنت للمعاش ألا تكون متزوجة ، فطالما لم تتزوج البنت – أيا كان سنها – فهي تستحق المعاش ، وفي تبرير ذلك قيل أن الأب ملتزم

بالإنفاق علي البنت وبوفاته يحل المعاش الذي يحصل عليه محل الإنفاق ، ولا تحرم البنت من هذا المعاش إلا إذا انتقل واجب الإنفاق الي الزوج .

وترتيباً علي ذلك إذا كانت البنت متزوجة وقت وفاة الأب فإنها لا تستحق معاشاً . فإذا عادت مطلقة أو   أرملة   فإن المعاش يعود الي السريان .

إذا كانت غير متزوجة وقت وفاة الأب ، فإنها تستحق معاشاً فإن تزوجت أوقف المعاش ، فإن طلقت أو ترملت عاد لها الحق في صرف المعاش .

هل تستحق البنت التي لم تتزوج معاشا ولو كانت تعمل ؟

لم يقيد المشرع حق البنت في الحصول علي المعاش إلا بقيد وحيد هو ألا تكون متزوجة ، لذا وإزاء صراحة النص تستحق البنت التي لم تتزوج المعاش ولو كانت تعمل . المهم هو أنها غير متزوجة . إلا أنه في هذه الحالة يجب تطبيق الأحكام الخاصة بالجمع بين المعاش والأجر .

إن المشرع يقرر الاستمرار في صرف المعاش الي حين الالتحاق بعمل وليس بمجرد الانتهاء من الدراسة طالما أنه لم يبلغ السن المحددة لكل مرحلة .

يظل الابن حتى بلوغ سن السادسة والعشرين أو الرابعة والعشرين مستحق للمعاش ولو كان له عمل أو مهنه ما لم يؤمن عليه ، فبالتأمين عليه يتحقق لدي التأمينات واقعة العمل الموجبة لوقف صرف المعاش

ولمستحق المعاش الحق في إعادة صرف المعاش إذا لم يستمر في العمل أيا كانت أسباب ذلك ، وفي هذه الحالة يجب أن يقدم طلب مرفق به استمارة رقم 6 .

د. تقي محسن – حقوق المرأة في قانون التأمين الاجتماعي – رسالة دكتوراه – جامعة عين شمس – 1999.
د . محمد أبو زيد – المرجع السابق – ص 136 ، 137 .
ذات الرأي د . محمد علي عمران – المرجع السابق – ص 137.

استحقاق المعاش قانونا

تنص المادة 109 علي

يتشرط لاستحقاق الأخوة والأخوات – بالإضافة إلي شروط استحقاق الأبناء والبنات – أن يثبت إعالة   المؤمن عليه   أو صاحب المعاش إياهم وفقاً للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات.

شرح استحقاق المعاش

يعتبر الأخوة والأخوات من المستحقين للمعاش ، سواء كانوا أخوة أشقاء ، أو غير أشقاء – أخوة لأب – أخوة لأم . فالنص يتحدث عن استحقاق أخوة فقط دون قيود ، فيتساوى في الاستحقاق الأشقاء وغير الأشقاء .

الشروط

يشترط لاستحقاق الأخوة والأخوات للمعاش ما يلي :
الشرط الأول وهو خاص بالأخوات :

ألا تكون الأخت متزوجة ، فبالزواج ينتقل عب إعالة المرأة الي زوجها ، علي النحو الذي أشرنا إليه في شروط استحقاق البنات للمعاش ، وعلي ذلك إذا طلقت الأخت أو ترملت عاد لها الحق في صرف المعاش ، والعكس صحيح تماماً.

الشرط الثاني :

ثبوت إعالة المؤمن عليه لطالب المعاش ، وتثبت تلك الإعالة بشهادة إدارية .

الشرط الثالث وهو خاص بالأخوة الذكور :

ألا يكون الأخ قد بلغ سن الحادية والعشرين

مع تطبيق ذات الاستثنائيات الخاصة بالحق في الاستمرار في صرف المعاش وهي كما أوردناها :
  • الحالة الأولي : العاجز عن الكسب ، فيستمر صرف المعاش له دون التقيد بسن الـ 21 سنة .
  • الحالة الثانية : الطالب بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول علي مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما بشرط عدم تجاوز سن السادسة والعشرين وأن يكون متفرغاً للدراسة.
  • الحالة الثالثة : من حصل علي   مؤهل   نهائي لا يجاوز المرحلة المشار إليها بالبند السابق ولم يلتحق بعمل أو لم يزاول مهنة ولم يكن قد بلغ سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين علي مؤهل الليسانس والبكالوريوس وسن الرابعة العشرين بالنسبة للحاصلين علي المؤهلات الأقل.

حكم قضائي: أحقية الابنة فى صرف معاش الشيخوخة الذى كان يستحقه والدها بعد طلاقها

باسم الشعب

الدائرة المدنية والتجارية

 مأمورية استئناف كفر الشيخ

الدائرة التاسعة (مدني)

السادة المستشارين:

  • السيد المستشار / عصام البنيدي رئيساً للمحكمة
  • وعضوية السيد المستشار / ضياء الدين سيد مستشاراً
  • وعضوية السيد المستشار / محمد وجدي عبد مستشاراً

وحضور السيد / أسامة مصطفى أمين السر

صدر الحكم الآتي: في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم ٦٨٢ لسنة ٥٩ ق. وذلك عن الدعوى رقم ٧٧٢ لسنة ٢٠٢١ مدني كفر الشيخ

المرفوعة من

السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة الهندسية للمباني الاجتماعية بصفته ومقره القانوني رقم ٥ شارع رشدي عابدين القاهرة

ضد

من تتضمن سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً – حيث تتمثل وقائع الاستئناف فيما سيلحق بها الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم ٢٧٥١ سنة ٢٠٢١ عمال كفر الشيخ وأن كانت تُجوِّز منه المرء الفِطرة بالفعل لحمل العمل الشخصي في أن المدعية قد ألزمت المدعى عليها بموجب الحكم ودَفعت كتاب محكمة، إلا أن المدعية بتاريخ ١٩٨٦/١/٢٩ . . .

… بدأ من تاريخ المطالبة القضائية مع الاستمرار في شهر ديسمبر و صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك . . .

المجمل. على سند من القول بأنها ورثة المرحوم / …، وقد توفي بتاريخ ١٩٨٦/٤/١٨، وترك ولياً مات عليه ولاية للقانون ١٩٨٦/٦/١٥، وهو ما امتد لسنوات وتم طبقاً للأنباء المتتالية وأفادت.

ومنها أنها كانت متزوجة وطلقت منه رجوعاً بتاريخ ١٩٨٦/٧/٢٥، رئيس لها مصر دخل تعمل عليه، وقدمت بطلب صرف للورثة إليها رُفضت المنحة بصرفها له، الأمر الذي حدا بها لإقامة الدعوى.

وقدمت سنداً لطلبها حافظة مستندات طالعتها المحكمة ومحاميه.

وقدمت محاميه حافظة مستندات طالعتها المحكمة وأمر بإقرار حدود ملكيتها وهو ما قررته المدعية بمحضر خاص بمحكمة صلح وقتها. وقدم محاميه حافظة مستندات طالعتها المحكمة وأمر بإقرار حدود ملكيتها وهو ما قررته المدعية بمحضر خاص بمحكمة صلح وقتها وقرارها.

وصورة وثيقة وفاة والده وتاريخ شهادة بما رمزت به منذ فترة وقدره قبلي عائلة ميت رواجها من المدعى عليهم عار عبد المقصود عوض بتاريخ ١٩٨٦/٧/١٧، وخطابها منه بتاريخ ١٩٨٦/٦/٢٥

ومستندات أخرى – وحضر المدعى عليه بصفته بوكيل عنه – وقدم مذكرة بدفاعه وطلب بسقوط حقها في المطالبة بالتقادم الطويل عملاً بالمادة ٣٧٧ من القانون المدني

وأفادت بتاريخ ٢٠٢١/٥/٢٧ محكمة النقض رفضت محكمة الاستئناف تحت رقم ٦٨٢ لسنة ٥٩ ق مدني ومذكرة بالدفاع وأمرت المحكمة بتقديم مذكرة بطلب ضم ملف الدعوى وحق للمدعى عليه وطلب الحجز على الحكم وطلب الخصومة القضائية

تأسيسياً على أنه عند مطالبة المدعية على أثر ١٩٥٨م، قام الورثة الباقية للملك الحق من عام ١٩٨٨ بتاريخ طلاقها هي إقامة دعواها بتاريخ ٢٠٢١، إنهاء طالبة بالتقادم الطويل.

تقدم المحامي بصفته بالطلبات، بموجب صحيفة لكتاب المحكمة بتاريخ ١٩٨٦/٦/١٥، بالبيانات التي قدمتها المدعية، ودفعها للمحامي، وعلى الحكم الذي ألزمها بالتقادم للمحامي، ضده بخصوص طلب للمطالبة عن موروثها – وما لحقها من غبن في تطبيق القانون

ومطالبة بضدية بطلان والقصور في السبب ومخالفة أولى ومستندات الدعوى وادعاء توفير شروط استحقاق السند لها الأولى للموت – والمستندات.

وإذ تداول الاستئناف أمام القضاء فقررت المحكمة من منطوقها خاتمة المستأنف بصفته لوكيل عنه – مما وصل المستأنف ضده – ومن حيث أن كل واقعة بالاستئناف لها وجه حق

من قبل الأصل أن المحامي يحوز أمر الملك وحيازة الحقوق بيده وما امتد كونها تتملك مع المديرين ومذكرة بدفاعه، على النحو مطالبه، وقررت المحكمة حجز الاستئناف وضم إليها بعض البنود.

ومن حيث إنه عن شكل الاستئناف، فقد تم قيده في الميعاد مستوفياً شرائطه القانونية، ومن ثم فالمحكمة تقضي بقبوله شكلاً.

وعن الموضوع

ومردود أن موضوع الدعوى لما كانت المحكمة درست فيه رؤية المستأنف حق في التقادم بالتقادم الطويل ولما ثبت عليه الدعوى بالتقادم، ٥٣٠ يوماً (بحسب مدة التقادم) بالالتزام بالأساسات لا بحسب اللوائح

وتتمثل المدة انقضاء آخر يوم عليها وأمرت محكمة النقض وإن القانون المدني قد خول في المواد من ٣٧٧ إلى ٤٧٨ بين أنواع مطالبة بالتقادم والسقوط

و أرسى في المادة ٤٧٧ منه القاعدة العامة ورفض الاستئناف تحت أسماء خمس عشرة فئة فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص خاص في التقادم وفيما عدا الاستثناءات التالية:

وعليه، قد خول للقضاء النظر في دعوى التقادم، ورؤية المدة من إقرار ورثة المصرف بمقرر مقرر على الأصل

وهي ما أكدت تأييداً للحكم:

بأنه لانقضاء الدين بالتقادم الأمر إذا كان المدين قد تمسك به في أي مرحلة، وأمر بتقديمه في موضوع الدعوى حسب المستندات التي تدور مطالبة بالحقوق. فقد خول للقضاء النظر في دعوى التقادم، ورؤية المدة من إقرار ورثة المصرف بمقرر مقرر على الأصل

وهي ما أكدت تأييداً للحكم:

بأنه لانقضاء الدين بالتقادم الأمر إذا كان المدين قد تمسك به في أي مرحلة، وأمر بتقديمه في موضوع الدعوى حسب المستندات التي تدور مطالبة بالحقوق يتقدم بالنظر إلى أن المدة الأولى منها الاستثناء الذي نصت عليه المادة ٣٧٥ من أنه يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد.

ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايأة والأجور والمعاشات والرواتب من تاريخ نشره أو بآخر أجل لاستعمال حقه أن يكون الحق المطالب بسقوطه بالتقادم حقاً دورياً متجدداً يقصد بالدورية أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية كل شهر أو كل ثلاثة أشهر أو كل سنة أو أقل أو أكثر

كما يقصد بالتجديدي أن يكون الحق بطبيعته يتكرر و لا ينقطع، ومدى ما تقدم الحكم المستأنف بعدم أخذ ما تقدم في الاستئناف فالمادة ٤٧٧ / ٤٧٨ من القانون المدني والمادة ٥٤٣ من ذات القانون بتقادم بعدد معين للمدعى عليه

خصوصاً في الحقوق المالية يرجع إلى أن المصرف يتقادم بخمسة عشر سنة بصفة عامة لا يسري إلا على هذه الحالات بذات السنين المتمثلة، وما خرج عن هذه الحالات وما يرجع إلى أقساط قادرة وكون هذا التقادم بخمسة عشرة سنة.

[الطعن رقم ٥٩٢٨ لسنة ٧٢ ق – تاريخ الجلسة ٢٠٠٦/٤/١٥ – مكتب فني – ٣٧ – رقم الجزء ٢ – رقم الصفحة ١٣٥٦ ]

لما كان ذلك، ومن حيث أن المدعية أقامت دعواها للمطالبة بمعاش والدها المتوفى عام ١٩٧٩ لعدم وجود مصدر دخل لها عقب وفاته عام ١٩٧٩ و محكمة أول درجة قضت بالرفض لتمسك المدعى عليها بالتقادم

فإن حكمها بسقوط حق المستأنفة بالتقادم الطويل يقضى بتقديمه من المحكمة، وكون المحكمة لم تدرك الحكم الصادر بخصوص العمال الذين كان الحكم ينظم حقهم في التقادم من عدمه لم تدرك الحكم القاضي بعدم سريان سريان التقادم الطويل على هذه الدعوى الذي يكون مرده لتاريخ المطالبة.

ومن حيث إنه عن تحديد القانون الواجب التطبيق على الدعوى:

فإن المحكمة تمهد لقضائها بأنه قد صدر قانون التأمينات والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (٣٤ مكرراً) بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠١٩

و نص في المادة الرابعة من مواد الإصدار (على أنه يصدر بقرار من وزير المالية أحكام القانون المرفق، تخضع أحكام القانون المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون بما لا يتعارض مع أحكام القانون ١٤٨ لسنة ٢٠١٩)

ونصت المادة السادسة من مواد الإصدار (على أنه يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون بالنسبة للمطالبين بأحكامه) ونصت المادة السابعة من مواد الإصدار

(على أنه ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من ١ يناير ٢٠٢٠ فيما عدا المواد ١١١ و ١٢٤ و ١٢٥ و ١٣٢ و ١٣٣ يعمل بها اعتباراً من تاريخ اليوم التالي لنشره)

ونصت المادة الرابعة من القانون المرفق (على أنه يكون بقرار من الوزير على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذ سواء في نشأتها أو في نتائجها آثارها أو في انقضائها وهو لا يسري على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت وتفرقت تحقق سيرها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظله)

وما أثير أمام المحكمة فيما أن القانون المنسوخ إنما يعمل به حتى تاريخ العمل به، ويترتب عليه فيما وقع قبلها بما مؤداه محو العمل به وفقاً للقوانين التي كان معمولاً بها وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القانون.

ومن ثم وفي تاريخ القانون ١٩٨٦/٤/١٨ و وقت موت مورث المدعية لا ينطبق عليها هذا القانون، ومن ثم يكون واقعة وفاته في حالة اكتمال المركز القانوني للقوانين قبل ١/١/٢٠٢٠ لا يسري عليها أحكام التزاماتها على الواقعة محل البحث والنظر وما يماثلها من وقائع

فإنه في حالة اكتمال المركز القانوني للقوانين قبل ١/١/٢٠٢٠ لا يسري عليها أحكام التزاماتها على الواقعة محل البحث والنظر، ومن ثم فإن تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ لا ينطبق على هذه الواقعة و إنما يظل القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ و الذي حصلت به الواقعة هو الواجب التطبيق.

وذلك على الدعوى وإن كانت للمحكمة أن تاريخ وفاة والد المستأنفة هو ١٩٨٦/٤/١٨ وهي الواقعة المنشئة للمركز القانوني للقوانين و الحكم لذلك تاريخ سابق على سريان نفاذ وريثة القانون ١٤٨ لسنة ٢٠١٩

ومن ثم فإن القانون الواجب التطبيق على وقائع الدعوى هو القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥ و المحكمة تقضي في قضائها على هذا النحو.

ومن ثم فإن المادة ٣٧٥ والمادة ٤٧٧ و ٤٧٨ من القانون المدني التي يحددها القانون المدني التي يحددها والنص التي يحددها القانون المدني التي يحددها المستأنف و التي يطالبها المستأنف بوكيل عنها. ومن ثم فإن المستأنف لم يلتزم بالذي قدمه من المستندات إلا بصفة رسمية و لم يلتزم بالذي قدمه من المستندات إلا بصفة رسمية.

ومن ثم فإن الحكم المستأنف حينما رفع عنه الاستئناف فخطأ لأوجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفاع، وعليه جاء الاستئناف منسوباً على أنه عند مطالبة المدعية على أثر ١٩٥٨م.

كما أن من المستقر عليه “أن قضاء محكمة النقض أن الحيثية الاستئنافية و الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما نص عليه و استند إليه الحكم و ما استند إليه، فإنه لا يترتب على الحكم محو أثر الحكم”.

ومن حيث إنه عن موضوع الاستئناف، فالمحكمة تشرع لقضائها بأنه المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥ أنه “في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بـ: الهيئة:

الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بـ المؤمن عليه من تسري عليه أحكام القانون، بـ المد الإشتراكي: المدد التي يتوافر خلالها للمؤمن عليه المهنة و الشروط اللازمة للخضوع لأحكام هذا القانون”.

و أن المقرر وفقاً لنص المادة ١٤٤ من ذات القانون أنه “يستحق للمعاش إذا بلغ المؤمن عليه سناً معينة و عمل ومستنداته و أنه على أساسه يكون المعاش.

و مستنداته و غير ذلك” كما أنه من المقرر وفقاً لنص المادة ١٢ من ذات القانون أنه “إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاشات وفقاً للأحكام المقررة و الموعد الذي يبدأ فيه الصرف. . . “.

و لما كان ذلك، و أن المادة ٤٧٨ من القانون المدني قد خول للمستأنفة أن تسترد حقها فيه وادعاء الاستحقاق والاستثناء من حكم الفقرة سابقاً و أن مطالبة المستأنف عليه بالحقوق من المدعي عليه هي الهيئة خصم الاستحقاق تفقده واقعة الاستحقاق أو استحقاقه

وعدم سريان التقادم بالحقوق من المدعي عليه هي الهيئة خصم الاستحقاق تفقده واقعة الاستحقاق أو استحقاقه و بعدم سريان التقادم بحسب الأحوال اعتباراً من أول الشهر الذي يقدم فيه طلب الصرف و على الهيئة خصم الاستحقاقات المستحقة من المعاش في الحدود ووفقاً للقوانين المنظمة عليها في المادة ٥٠ من …

و أن المادة ٥٥ من القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥ و ٢٠ من قرار التأمينات رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٩٥، بعد استبدالها بقرار وزير التأمينات و الشئون الاجتماعية رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٩٥ “بموجب بيان فئات المستحقين بنظام التأمين الاجتماعي لفئات القوى العاملة التي تسري عليها قوانين المعاشات و التأمين الاجتماعي المشار إليهم في المادة ٥ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٥. . .

و (أ) العاملون المؤمنون في الزراعة سواء في الحقول و الحدائق و البساتين أو في مشروعات تربية الماشية أو الدواجن أو المصايد أو غيرها أو النواحل أو العاملين في أراضي الاستصلاح و الاستزراع

و يقصد بالعاملين من الفئات المشار إليهم في المادة السابقة كل من عمل لديهم بصفة أصلية أو عارض أو مؤقت و لا يدخل بطبيعة قيام أو مزاولة أي عمل في النشاط (ب) ملاك الأراضي الزراعية التي تقل مساحة ملكيتهم عن فدان سواء كانوا ملاكاً أو مستأجرين للإيجار أو الحيازة و (ج) ملاك الأراضي الزراعية غير الحائزين لها ممن تقل ملكيتهم عن فدان”.

و مما كان ما تقدم:

المستأنفة قد تقدمت الدعوى المستأنف الحكم بطلب أحقيتها في صرف المعاش المستحق لها عن وفاة مورثها المرحوم / إبراهيم سليمان الختام و كان ثابت للمحكمة من استعلام الطابعة التأمينية أنه كان يحصل على معاش عاملين غير منتظم طبقاً للقانون ١٢ لسنة ١٩٨٠ و تم إيقافه لوفاته

و بذلك يكون مورث المستأنفة من المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام القانون ١٢ لسنة ١٩٨٠ و التي حددها القرار الوزاري رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٨٠ المعدل إذ أنه كان عامل غير منتظم و قدمت المستأنفة ما تضمن معها بذاك و أوراقها و وثائق بذاك بتاريخ ١٩٨٦

لما كان ذلك و قيام الأوراق قد تضمن تقارير أن المستأنفة لها مصدر دخل من عمل أو مهنة حال وفاة مورثها عليه و طالبت المستأنفة بذاك و لديها دخل و رفض الحكم الدعوى إذ لم تثبت الهيئة المستأنف ضدها وجود دخل للمستأنفة

و أن شهادة الحيازة الزراعية الصادرة تفيد أن المستأنفة غير حائزة أية مساحات زراعية خاصة بها و من ثم تستحق المدعية المعاش المقرر بموجب نص المادة ١٢ من القانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠ ولما كانت المستأنفة قد قررت بصحيفة الدعوى أنها قد تقدمت بطلب الصرف إلى المكتب المختص

إلا أنه لم يتم قبول طلبها مما ناتج عنه للمحكمة بقرينة أن القاضي قرينته على الأحوال من قبول الطلب و قضى القاضي في الحكم المستأنف.

و لما كانت قد صدر الحكم المستأنف على هذا النحو و قضى برفض الدعوى فإن المحكمة ترى تعديل هذا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و إجابة المستأنفة إلى طلبها على نحو ما سيرد بالمنطوق.

و من حيث أنه عن المصاريف عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المستأنف ضده بصفته عملاً بنص المادتين ٧/١ و ٧/٢ من قانون المرافعات والمادة ٦٧ و ٦٨ من القانون ١٧ لسنة ١٩٨٣ بشأن المحاماة المستبدلة بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ و أعلنه من الرسوم القضائية عملاً بنص المادة ٢٥ من القانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.

ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف و القضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بصفته صرف المعاش المستحق للمستأنفة عن مورثها المؤمن عليه المرحوم / … اعتباراً من شهر نوفمبر لسنة ١٩٨٦ وفقاً للقانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠

و ذلك بحسب نصيبها الشرعي و وفقاً لجدول الأنصبة المرافق بالقانون و ألزمته بصفته المصاريف عن درجتي التقاضي و مبلغ مائة و خمسين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة و إعفائه من الرسوم القضائية.

⚖️ تحليل الحكم القضائي (استئناف رقم ٦٨٢ لسنة ٥٩ ق)

يتناول هذا الحكم دعوى للمطالبة بـمعاش ورثة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية للعاملين غير المنتظمين، وتتلخص عناصر التحليل فيما يلي:

١. وقائع الدعوى الأساسية (ما قبل الاستئناف)

المدعية/المستأنفة: هي وريثة (ابنة) للمورث الذي توفي بتاريخ ١٩٨٦/٤/١٨.

المطالبة: صرف معاش المورث (والدها) كونه كان مؤمناً عليه ضمن فئة “العاملين غير المنتظمين” وفقاً للقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٠.

الحكم الابتدائي المستأنف ضده: قضى برفض الدعوى استناداً إلى دفع المدعى عليها (الهيئة) بـالتقادم الطويل (خمسة عشر سنة)، وفقاً للمادة 377 من القانون المدني.

أساس الاستئناف: خطأ الحكم الابتدائي في تطبيق القانون بشأن التقادم وتحديد القانون الواجب التطبيق على واقعة الاستحقاق.

٢. الأسانيد القانونية الرئيسية في حكم النقض (مأمورية الاستئناف)

ركزت المحكمة على ثلاثة محاور قانونية لتبني حكمها:

أ. مسألة التقادم (التقادم الطويل)

رقضت المحكمة دفْع التقادم الطويل بالاستناد إلى:

الاستثناءات الخاصة: أكدت المحكمة أن حق المطالبة بالحقوق الدورية المتجددة (كالمعاشات والأجور)، يتقادم بمدة خمس سنوات وليس خمسة عشر سنة، عملاً بـالمادة ٣٧٥ من القانون المدني.

طبيعة الحق: الحق المطالب به هو حق دوري متجدد (المعاش)، وليس حقاً عادياً يخضع للتقادم الطويل، كما أن قوانين التأمينات لها أحكام خاصة تقيد سريان التقادم.

تاريخ سريان التقادم: يجب أن يبدأ التقادم من تاريخ آخر أجل لاستعمال الحق (بداية المطالبة)، وليس من تاريخ الوفاة مباشرة.

ب. تحديد القانون الواجب التطبيق (عدم رجعية القانون)

تاريخ الواقعة: تاريخ وفاة المورث هو ١٩٨٦/٤/١٨.

القانون الجديد: صدر قانون التأمينات والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ (الذي بدأ العمل به في ٢٠٢٠/١/١).

قرار المحكمة: قررت المحكمة أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الساري وقت نشأة الحق وتكوّن المركز القانوني، وهو القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ (أو القانون الخاص بالعمال غير المنتظمين رقم ١١٢ لسنة ١٩٨٠ الذي ينظمه)

وذلك إعمالاً لـمبدأ عدم رجعية القانون على المراكز القانونية التي اكتملت قبل سريانه.

ج. استحقاق المعاش فعلياً

استناداً للقانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠: المحكمة ثبت لديها أن المورث كان يحصل على معاش عاملين غير منتظمين طبقاً للقانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠ (الذي ينظم عمل القانون ١٢ لسنة ١٩٨٠ في الفقرة المذكورة) وتم إيقافه لوفاته.

نفي وجود دخل: ثبت للمحكمة أن الهيئة المستأنف ضدها لم تثبت وجود دخل للمستأنفة يمنع استحقاقها للمعاش، كما أن شهادة الحيازة الزراعية أفادت بأنها غير حائزة لأي مساحات زراعية.

النتيجة: المستأنفة تستحق المعاش بموجب نص المادة ١٢ من القانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠.

٣. منطوق الحكم النهائي

بناءً على الأسانيد السابقة، قضت المحكمة بما يلي:

  • قبول الاستئناف شكلاً.
  • وفي الموضوع، بإلغاء الحكم المستأنف.
  • القضاء مجدداً: إلزام المستأنف ضده بصفته (رئيس مجلس إدارة الهيئة) بصرف المعاش المستحق للمستأنفة اعتباراً من شهر نوفمبر لسنة ١٩٨٦، وذلك وفقاً للقانون ١١٢ لسنة ١٩٨٠ وبحسب نصيبها الشرعي.

إلزام الهيئة بالمصروفات وأتعاب المحاماة وإعفائها من الرسوم القضائية.

حكم استحقاق المعاش pdf

[pdf_embed url=” https://azizavocate.com/wp-content/uploads/2025/11/أحقية-الابنة-فى-صرف-معاش-الشيخوخة-الذى-كان-يستحقه-والدها-بعد-طلاقها-ولا-يسقط-هذا-الحق-بالتقادم.pdf” width=”100%” height=”600px”]

الأسئلة الشائعة حول استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش

1. هل يستمر صرف المعاش للابن بعد بلوغه 21 سنة إذا كان طالبًا؟

نعم، يستمر صرف المعاش للابن الطالب حتى سن 26 سنة بشرط أن يكون منتظمًا في الدراسة حتى مرحلة البكالوريوس أو الليسانس، وألا يكون ملتحقًا بعمل أو مزاولًا لمهنة.

2. هل تستحق البنت المعاش إذا كانت تعمل؟

نعم، تستحق البنت غير المتزوجة المعاش حتى لو كانت تعمل، ولكن يتم تطبيق أحكام الجمع بين المعاش والأجر. إذا كان راتبها أقل من المعاش، تحصل على الفرق.

3. متى يعود المعاش للبنت المطلقة أو الأرملة؟

يعود المعاش للبنت المطلقة أو الأرملة من أول الشهر التالي للطلاق أو الترمل، بشرط تقديم الوثائق الرسمية وثيقة الطلاق أو شهادة وفاة الزوج.

4. ما الفرق بين شروط استحقاق الأبناء والإخوة للمعاش؟

الإخوة والأخوات يحتاجون - بالإضافة إلى شروط الأبناء - إلى إثبات إعالة المتوفى لهم، وألا يكون لهم دخل يعادل أو يزيد عن نصيبهم في المعاش، وألا يكون أحد أبناء المتوفى مستحقًا للمعاش.

5. هل يسقط حق المطالبة بالمعاش بالتقادم؟

لا يسقط حق المطالبة بالمعاش بالتقادم الطويل 15 سنة، بل بالتقادم القصير 5 سنوات لأنه حق دوري متجدد. وقد أكدت الأحكام القضائية أن المعاشات لها أحكام خاصة في التقادم.

6. كيف أثبت أن الأخ أو الأخت كان معالًا من المتوفى؟

يتم إثبات الإعالة بشهادة إدارية رسمية من الجهة المختصة، أو بأي مستند يثبت أن المتوفى كان ينفق فعليًا على الأخ أو الأخت قبل وفاته.

ختاما، نقول إن فهم شروط استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش يُعد أمرًا ضروريًا لضمان حصول المستحقين على حقوقهم المالية. القانون المصري وضع ضوابط واضحة ودقيقة، مع استثناءات إنسانية تراعي حالات العجز والتعليم والظروف الاجتماعية.​​

من واقع خبرتي في هذا المجال، أنصح كل من يواجه صعوبة في  الحصول على المعاش  بعدم التردد في استشارة محامٍ متخصص في قانون التأمينات والمعاشات، فالقضاء المصري منصف ويحمي حقوق المستحقين عند توفر الشروط القانونية.​

لا تتردد في التواصل معنا للحصول على :

استشارة قانونية متخصصة في قضايا المعاشات  والتأمينات الاجتماعية.

نحن هنا لمساعدتك في الحصول على حقوقك المشروعة.

استحقاق الأبناء والإخوة والأخوات للمعاش فى القانون

📚 قائمة المراجع والمصادر القانونية

أولاً: النصوص القانونية (المصادر الأساسية)

1. قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975

  • المادة 107: شروط استحقاق الأبناء للمعاش واستثناءات سن الحادية والعشرين
  • المادة 108: شروط استحقاق البنات للمعاش (عدم الزواج)
  • المادة 109: شروط استحقاق الإخوة والأخوات للمعاش وثبوت الإعالة

2. قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019

  • نُشر في الجريدة الرسمية العدد 34 مكرراً بتاريخ 19 أغسطس 2019
  • بدأ العمل به اعتباراً من 1 يناير 2020

3. القانون رقم 12 لسنة 1980

الخاص بالعاملين غير المنتظمين

4. القانون رقم 112 لسنة 1980

تنظيم معاشات فئات العاملين غير المنتظمين

5. القانون المدني المصري

  • المادة 375: التقادم الخمسي للحقوق الدورية المتجددة (المعاشات والأجور)
  • المادة 377: التقادم الطويل (15 سنة) للحقوق المدنية
  • المادة 478: أحكام استثناءات التقادم

6. قرار وزير التأمينات رقم 250 لسنة 1995

  • تحديد فئات المستحقين بنظام التأمين الاجتماعي للقوى العاملة
  • بيان شروط الإعالة للأخوة والأخوات

ثانياً: الأحكام القضائية (المصادر القضائية)

⚖️ حكم استئناف كفر الشيخ رقم 682 لسنة 59 ق

  • المحكمة: الدائرة التاسعة (مدني) – مأمورية استئناف كفر الشيخ
  • الموضوع: أحقية الابنة في صرف معاش الشيخوخة بعد طلاقها
  • تاريخ الواقعة: وفاة المورث 18/4/1986، طلاق المستأنفة 25/7/1986
  • الحكم: إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بأحقية البنت المطلقة في المعاش اعتباراً من نوفمبر 1986
  • الأساس القانوني: رفض التقادم الطويل – تطبيق المادة 375 من القانون المدني – القانون 112 لسنة 1980

⚖️ طعن محكمة النقض رقم 5928 لسنة 72 ق

  • تاريخ الجلسة: 15/4/2006
  • المكتب الفني: السنة 37 – الجزء الثاني – صفحة 1356
  • الموضوع: تقادم الحقوق الدورية المتجددة ومدته القانونية (5 سنوات وليس 15)

ثالثاً: المراجع الفقهية والعلمية (الدراسات القانونية)

📖 د. تقي محسن
• العنوان: “حقوق المرأة في قانون التأمين الاجتماعي”
• النوع: رسالة دكتوراه
• الجامعة: جامعة عين شمس
• السنة: 1999

📖 د. محمد أبو زيد
• الموضوع: دراسات في قانون التأمينات الاجتماعية
• الصفحات المشار إليها: 136-137

📖 د. محمد علي عمران
• الموضوع: شرح قانون التأمين الاجتماعي
• الصفحة المشار إليها: 137

رابعاً: الإجراءات والاستمارات الرسمية

📋 استمارة رقم 6

  • الاستخدام: طلب إعادة صرف المعاش بعد انقطاعه
  • الجهة المختصة: الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
  • المتطلبات: تقديمها مع المستندات الداعمة لإثبات استمرار الاستحقاق

خامساً: المواد القانونية المشار إليها في الأحكام القضائية

المادة القانون الموضوع
المادة 1 القانون 79 لسنة 1975 تعريف المؤمن عليه ومدة الاشتراك
المادة 12 القانون 112 لسنة 1980 استحقاق المعاش للورثة
المادة 50 القانون 79 لسنة 1975 حدود خصم الاستحقاقات من المعاش
المادة 107 القانون 79 لسنة 1975 شروط استحقاق الأبناء
المادة 108 القانون 79 لسنة 1975 شروط استحقاق البنات
المادة 109 القانون 79 لسنة 1975 شروط استحقاق الإخوة والأخوات
المادة 144 القانون 79 لسنة 1975 معاش الشيخوخة وشروط استحقاقه

📌 ملاحظة مهمة: جميع المراجع والمصادر المذكورة أعلاه موثقة ومستقاة من المقال الأصلي، وتمثل المصادر القانونية المعتمدة في مجال قانون التأمينات الاجتماعية المصري. يُنصح بالرجوع إلى النصوص الأصلية عند الحاجة لتوثيق دقيق أو لأغراض البحث القانوني المتخصص.




شرح عملي لـ المستحقون لمعاش المتوفي قانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف على المستحقون لمعاش المتوفي وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات وشروط الاستحقاق وتوزيع الأنصبة بين الورثة من خلال جدول توزيع المعاش.

جدول توزيع المعاش في قانون التأمينات الاجتماعية

من هم المستحقون لمعاش المتوفي في القانون المصري؟

من الأسئلة الشائعة بعد وفاة موظف أو صاحب معاش: من يحق له صرف معاش المتوفي؟

يحدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات بوضوح من هم المستحقون لمعاش المتوفي، ويضع جدولًا لتوزيع الأنصبة القانونية على الورثة مثل الزوجة، الأبناء، الوالدين، الإخوة والأخوات، مع تحديد شروط استحقاق المعاش لكل فئة.

🔸 المقال يشرح:

  • من لهم حق صرف معاش المتوفي.
  • شروط استحقاق الورثة للمعاش بعد الوفاة.
  • توزيع معاش المتوفي حسب الجدول رقم 3.
  • الفرق بين المعاش والتركة.
  • إجابات للأسئلة الشائعة عن معاش الموظف المتوفي.

المستحقون لمعاش المتوفي في قانون التأمينات الاجتماعية

وفقًا لنص المادة (104) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات:

“إذا توفي المؤمن عليه أو صاحب  المعاش ، استحق الورثة معاشًا وفقًا للأنصبة المحددة في الجدول رقم 3، بدءًا من أول شهر الوفاة.”

ويُقصد بالمستحقين:

الأرملة، المطلقة، الزوج، الأبناء، البنات، الوالدان، الإخوة، الأخوات

ويُشترط توافر شروط استحقاق المعاش المنصوص عليها في القانون في تاريخ وفاة المؤمن عليه.

المعاش لا يعد تركة في القانون المصري

يؤكد القانون على أن:

  • معاش المتوفي لا يُعد تركة، بل هو حق تنظمه قوانين التأمينات الاجتماعية.
  • لا يُفرّق القانون بين الذكر والأنثى في توزيع المعاش، بخلاف التوزيع الشرعي للتركة.
  • يمكن لـ الأرملة المسيحية استحقاق معاش زوجها المسلم.
  • اختلاف الدين أو وجود وصية لا يؤثران على استحقاق المعاش.
  • لا يجوز التعامل مع معاش الموظف المتوفي كأنه من عناصر التركة.

فتوى شرعية حول استحقاق معاش المتوفي

في فتوى صادرة عن فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق – مفتي الديار المصرية، جاء ما يلي:

“المعاش وإن كان بسبب المورث، لا يُعد من التركة، بل يُنظم بقوانين التأمينات.”

وهذا يدعم فكرة أن صرف معاش المتوفي لا يخضع لقانون  المواريث ، بل لنصوص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

جدول توزيع المعاش على المستحقين وفقًا للجدول رقم 3

يتضمن جدول توزيع المعاش نسبًا محددة لـ:

الحالة توزيع الأنصبة حسب قانون التأمينات
أرملة + ولد واحد النصف للأرملة – النصف للولد
أرملة + والدين الثلثان للوالدين – الثلث للأرملة
أكثر من ولد المعاش يُوزع بالتساوي بينهم
ولد واحد + والدين ⅔ للولد – ⅓ للوالدين
زوجة فقط أو زوج فقط ¾ من إجمالي المعاش
إخوة أو أخوات ½ لهم جميعًا بالتساوي

✅ هذه النسب مُحددة بدقة في الجدول رقم 3 المرفق بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

شروط استحقاق المعاش بعد الوفاة

ليكون أحد أفراد الأسرة من المستحقين لمعاش المتوفي، يجب توافر الشروط التالية:

  • الأرملة أو المطلقة: غير متزوجة وقت الوفاة.
  • الأبناء: تحت السن القانوني، أو غير قادرين على العمل.
  • البنات: غير متزوجات أو لا يعملن.
  • الوالدان: لا يحصلان على معاش أو دخل آخر.
  • الإخوة والأخوات: تتوفر فيهم شروط استحقاق المعاش المقررة قانونًا.

شرح صرف المعاش للورثة بعد وفاة الموظف وفقا للقانون

تعرف علي المستحقين لمعاش المتوفي فى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات والأنصبة لكل منهم  وفقا لجدول توزيع المعاش على المستحقين.

الذى تضمن كيفية توزيع المعاش علي المستحقين والفرض انهم جميعا مستحقين لهذا المعاش.

اقرأ الشرح لمعرفة الأنصبة والتوزيع عند التعامل مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

توزيع معاش الموظف المتوفي حسب القانون

تنص المادة 104 تأمينات علي:

  1. إذا توفي المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم 3 المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.
  2. ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية.

المستحقين لمعاش المتوفي

وفاة المؤمن عليه كسبب لاستحقاق المعاش

إذا توفي المؤمن عليه – وهو صاحب المعاش – كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم 3 المرافق .

ويراعي ابتداء :

1- أن استحقاق المعاش يكون اعتباراً من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة حتى ولو وقعت الوفاة في آخر يوم من أيام الشهر

2- يستمد المستحقون عن المؤمن عليه أو صاحب المعاش حقهم في المعاش من القانون مباشرة ، وليس علي اعتبار أنه تركه
3- لا مجال للتفرقة بين الذكر والأنثى في استحقاق المعاش وتحديد الأنصبة ، فالمعاش ليس تركة وبالتالي لا حديث عن أن للذكر مثل حظ الأنثيين .
4- ولأن المعاش ليس تركة فلا محل للحديث عن وصية .
5- لا يقوم اختلاف الدين سبباً للحرمان من المعاش فيجوز للأرملة المسيحية أن تكون مستحقة في معاش زوجها المسلم .

فتوى مفتي الديار عن استحقاق المعاش

المفتي : فضيلة  الشيخ جاد الحق على جاد الحق – بتاريخ 1 جماد أول سنة 1401 هجرية – 7 من مارس سنة 1981 م.

مبادئ الفتوى:

  1.  المعاش غير التركة ولو كان استحقاقه بسبب المورث.
  2.  يرجع فى المعاش إلى الجهة التي تنظمه.

سئل : من السيد / خضر أحمد المتضمن أولاد وفاة المرحوم محمد زكى شعبان الذي ترك زوجته وأولاده القصر واستحقوا بعده معاشا من القوات المسلحة.

توفى بعده والده المرحوم زكى شعبان وترك زوجتيه وأولاد ابنه المتوفى قبله واستحق ورثته عنه معاشا فهل يستحق أولاد ابن المتوفى الثاني وزوجة ابنه معاشا من معاش هذا الجد أم لا.

أجاب : أن المعاش وإن كان مستحقا بسبب المورث إلا أنه لا يعتبر من التركة ولذلك تنظمه  قوانين المعاشات  المختلفة وفى شأن الاستحقاق فى المعاش عن المرحوم زكى شعبان يرجع إلى الجهة المختصة والله سبحانه وتعالى أعلم.

مستحقي معاش المؤمن عليه

 المستحقين للمعاش   –  بسبب وفاة صاحب المعاش ” المؤمن عليه هم :

  • الأرملة ———————— بشروط
  • المطلقة ———————— بشروط
  • الزوج ————————- بشروط
  • الأبناء والبنات ——————– بشروط
  • الوالدين ———————— بشروط
  • الأخوة والأخوات —————— بشروط

كيفية توزيع المعاش علي المستحقين

حدد المشرع أنصبة المستحقين بالجدول رقم 3 علي النحو التالي :-

مسلسل المستحق في المعاش الأنصبة المستحقة في المعاش
1 أرملة أو أرامل أو زوج وولد واحد أو أكثر نصف ويوزع بالتساوي في حالة التعدد – نصف ويوزع بالتساوي في حالة التعدد
2 أرملة أو أرامل أو زوج ووالد أو والدين 2/3 – ثلث لأيهما أو كليهما بالتساوي
3 أرملة أو أرامل أو زوج وأخت أو أخ أو أكثر 3/4 – ربع لأيهم أو لهم جميعًا بالتساوي
4 أرملة أو أرامل أو زوج فقط 3/4 ويوزع بالتساوي في حالة التعدد
5 أرملة أو أرامل أو زوج وولد أو أكثر ووالد أو والدين نصف – نصف – 1/6 لأيهما أو كليهما بالتساوي
6 ولد واحد 2/3 كامل
7 أكثر من ولد المعاش ويوزع بالتساوي
8 ولد واحد ووالد أو والدين 2/3 – ثلث لأيهما أو كليهما بالتساوي
9 أكثر من ولد ووالد أو والدين 5/6 – 1/6 لأيهما أو كليهما بالتساوي
10 والد واحد أو والدين نصف لأيهما أو كليهما بالتساوي
11 أخ أو أخت أو أكثر نصف لأيهم أو لهم جميعًا ويوزع بينهم بالتساوي
12 والد أو والدين + أخ أو أخت أو أكثر نصف لأيهما أو كليهما بالتساوي – ربع لأيهم أو لهم جميعًا بالتساوي

أهم الأسئلة الشائعة حول معاش المتوفي

1. هل يُعتبر المعاش من التركة؟

لا، المعاش لا يُعد تركة، بل يُصرف وفق قانون خاص هو قانون التأمينات الاجتماعية.

2. من لهم الحق في صرف معاش الموظف المتوفي؟

الورثة المستحقون فقط مثل الزوجة، الأبناء، الوالدين... حسب شروط استحقاق المعاش.

3. هل يمكن الجمع بين المعاش والعمل؟

نعم في بعض الحالات، لكن إذا تجاوز الدخل حدًا معينًا، قد يتم وقف المعاش أو تخفيضه.

4. هل يمكن للمطلقة صرف معاش طليقها المتوفي؟

نعم، بشرط ألا تكون متزوجة عند وفاته، وتستوفي شروط القانون.

5. ما نصيب البنت من معاش والدها؟

مثل نصيب الذكر، فـ توزيع معاش المتوفي لا يخضع لأحكام المواريث.

6. ما هي الأوراق المطلوبة لصرف المعاش من الهيئة؟

بطاقة الرقم القومي، شهادة الوفاة، قسيمة الزواج، شهادات ميلاد الأبناء، وإثبات عدم العمل.

جدول توزيع المعاش في قانون التأمينات الاجتماعية

الخاتمة: خطوات عملية بعد وفاة المؤمن عليه

بعد وفاة صاحب المعاش، يجب على الورثة التوجه إلى  الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي  وتقديم المستندات المطلوبة لبدء صرف معاش المتوفي.

تذكّر أن المعاش حق قانوني وليس تركة، ويُوزع حسب ما قرره قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

📌 إذا واجهت أي مشكلة قانونية في صرف المعاش أو إثبات الاستحقاق، لا تتردد في استشارة محامٍ متخصص في قضايا التأمينات والمعاشات.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد4:24 ص – 4:24 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997