الإجراءات القانونية السليمة في الاستيلاء على ملك الغير لحماية موقفك

مافيا العقارات

نعرض مقالنا الاستيلاء على ملك الغير بدعوي التسليم الذى تم نشره على موقعنا من احدي عشر سنة وقد أعاد موقع اليوم السابع  نشره في صورة حوار وقد نشرنا هذا المقال من واقع العمل وما يحدث من غياب الضمير والتلاعب بنصوص القانون من مافيا الاستيلاء على أملاك الغير.

الاستيلاء علي ملك الغير

الاستيلاء على ملك الغير بدعوي التسليم

كيف يستغل أصحاب الضمائر الميتة “دعاوى التسليم” للاستيلاء على الأملاك؟ .. الجريمة تبدأ بتحرير عقد بيع ابتدائي من “البائع الوهمي” لمشترى من طرفه .. وقانونى يكشف الألاعيب الشائعة فى هذا السياق

فى كثير من الأحيان يتصور البعض أن القانون به ثغرات يستغلها أصحاب المصلحة، وذلك لتحقيق أهدافه ولكن الحقيقة التي تغيب عنهم أنها ليست ثغرات، وإنما فى حقيقة الأمر هي استخدام خاطئ لمواد القانون، بغرض تحقيق أغراض وأهداف غير شرعية الإضرار والكيد بالآخرين، فالأصل هو مدى مطابقة مواد القانون للوقائع المُعاش.

وضمن هذه الألاعيب والتطبيقات الخاطئة التي يلقى “اليوم السابع” الضوء عليها في التقرير التالي والتي تساهم بشكل كبير في الإضرار بـ”سوق العقارات” هي دعوى “تسليم العقارات” التي سنها المُشرع لمصلحة المجتمع ومواطنيه حيث تكمن خطورة دعوى “تسليم العقارات” التي استغلها أصحاب الضمائر الميتة للاستيلاء على أملاك الآخرين تذييل حكمها بالصيغة التنفيذية “على الجهة التي يناط إليها بالتنفيذ أن تقوم بتنفيذ هذا الحكم متى طلب منها ذلك ولو بالقوة الجبرية”

و بحسب الخبير القانوني والمحامي بالنقض عبد العزيز حسين عمار.

فى البداية – يجب أن نعلم جيداَ أن المُشرع لم يقصد نهائياَ الإضرار بالأفراد والمواطنين ولم يشرع دعوى “تسليم العقارات” ليستغلها مجرمي ومحترفي الاستيلاء على أملاك الغير دون سند من القانون

ولكن السؤال ما هي الألاعيب التي يستغلها هؤلاء المحترفين من خلال تلك الدعوى القضائية الاستغلال السيئ وهو ما يُطلق عليه “استغلال شرعي لتحقيق غاية غير مشروعة هذا ما سوف نتعرف عليه فيما يلي

كيفية الاستيلاء علي ملك الغير

وفى الحقيقة أن هؤلاء المحترفين يعملون على تحرير عقد بيع ابتدائي لعقار مملوك للغير ويدعى البائع ملكيته لهذا العقار ويبيعه للمشترى الذي هو من طرفه ومتفق معه على الجريمة ومذيل بالتوقيعات والشهود

ثم إقامة دعوى تسليم بالمحكمة ويتم حضورهم في أول جلسة وتقديم محضر صلح مطالبين المحكمة بإثبات محتواه بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي ويقر المدعى عليه “البائع الوهمي” بالطلبات والتصالح وموافقته على التسليم .

وفى تلك الأثناء
  • يتم عمل أشكال وقف تنفيذ من طرفهم ومن الغير ومرور  ميعاد الاستئناف  بدون أن يستأنف المدعى عليه، ثم استلام الحكم المذيل بالصيغة التنفيذية،
  • ومطالبة جهة التنفيذ بتنفيذ الحكم النهائي الصادر لمصلحة المشترى وتسليمه العقار وكلها إجراءات قانونية سليمة شكلا – وفقا لـ”عمار”.

الأعمال المنافية للعدالة في غيبة المالك

كل هذا الإجراءات القانونية التي تتم والمالك الأصلي أو الفعلي لا يعلم بما يحدث ويفاجأ بالحكم واستيلاء أشخاص لا يعرفهم على العقار ملكه، ويلجأ إلى كافة الجهات المسئولة ويقيم  دعوى بطلان حكم   أو عدم اعتداد بالحكم ، وكل هذا يأخذ وقت طويل دون أن يستطيع أن يضع يده على عقاره

والمشكلة الأكبر أن من قام بالاستيلاء على العقار ملكه يبيعه إلى أخر وهكذا حتى يتوه الحق ويدخل المالك الأصلي في دوامة لا تنتهي، وجميع هذه الإجراءات تجعل المالك الفعلي يدخل في دوامة لا نهاية لها.

اغلاق باب التلاعب بدعوي التسليم

ولكن يغيب عن الكثيرين أن المُشرع المصري فطن لكشف هذه الألاعيب من محترفي  الاستيلاء على أملاك الغير  وعدل دعوى “تسليم العقارات” ووضع لها ضوابط فى القانون رقم 76 لسنة 2007 وهى لابد أن يكون المشترى على دراية بها حتى لا يقع فى المحظور ثم يبكى على “اللبن المسكوب”

وهى كالتالي

1-إخطار ذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق بالدعوى حتى يتسنى لأي منهم أن يتدخل فى دعوى التسليم المتداولة بشأن عقاره ليضع تحت بصر المحكمة الجزئية التي تنظر الدعوى الأدلة المثبتة لحقه على العقار “هنا نجد أن البائع الذى يبيع حق ليس ملكة يجب عليه أن يثبت للمحكمة طريق ملكيته للعقار كيف آلت اليه”.

2-أسند المشرع للوحدة المحلية دورا في الإخطار بدعوى التسليم يتمثل في إلصاق ملصق واضح وفى مكان ظاهر بواجهة العقار وفى مقر نقطة الشرطة أو عمدة الناحية ولوحة إعلانات في مقر الوحدة المحلية، وذلك منعا لتحايل المدعى في دعوى التسليم بإجراء إخطار شكلي ومنعا لتحايل طرفي   دعوى التسليم   بالطلبات من الجلسة الأولى أو بتقديم عقد صلح لإلحاقه بمحضر الجلسة، فلا تحكم المحكمة في الدعوى الا بعد تمام الإخطار ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعى.

3- المشرع جعل الاختصاص بدعوى التسليم من اختصاص المحاكم الجزئية مهما كانت قيمتها المادية باعتبار أن المحكمة الجزئية هي الأقرب لمكان العقار ومن أجل إحاطة هذه الدعاوى بسياج من الأمان ورد كيد محترفي الاستيلاء على الأملاك الخاصة.

مبادئ قضائية في دعوى التسليم علي ضوء أحدث أحكام النقض

  1. لا يجوز للمشترى لجزء مفرز من العقار الشائع أن يطالب بالتسليم ولو كان عقده مسجلاً إلا برضاء باقي الشركاء جميعا
  2. متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما له ابتدائياً فإن تسلم أحدهما العقار فلا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر
  3. لا يجوز الزام البائع بتسليم العين المبيعة إلى المشترى اذا كان هناك استحالة في التنفيذ او تعلقت بها ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً استحال الوفاء بهذا الالتزام عيناً للمشترى الأول
  4. دعوى التسليم هي من الدعاوى التي يجوز للمشترى إقامتها ولو لم يسجل عقده ،
  5. اذا اقترنت دعوى التسليم بطلب التعويض فتختص بنظرها المحكمة الابتدائية
  6. الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية يكون استئنافها امام محكمة الاستئناف العالي
  7. دعاوى تسليم العقارات. وجوب إخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق على العقار بالدعوى. عدم جواز الحكم في الدعوى إلا بتمام الإخطار ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعي.
  8. دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية . انعقاد الاختصاص بنظرها للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها موقع العقار دون غيرها .

الأحكام القضائية عن التسليم العقاري

لا يجوز للمشترى لجزء مفرز من العقار الشائع أن يطالب بالتسليم ولو كان عقده مسجلاً إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً

لا يجوز للمشتري لجزء مفرز من العقار الشائع أن يطالب بالتسليم ولو كان عقده مسجلاً إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً أو ثبوت حصول قسمة نافذة ووقوع القدر المبيع في نصيب البائع له ذلك لأن البائع له الشريك على الشيوع لم يكن يحق له إفراز حصته بإرادته المنفردة قبل حصول القسمة ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان للبائع، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون .

أحكام النقض المدني – الطعن رقم 7127 لسنة 85 ق – جلسة 9 / 10 / 2021
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 17356 لسنة 82 ق – جلسة 27 / 9 / 2020
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 1876 لسنة 83 ق – جلسة 21 / 10 / 2019
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 12791 لسنة 88 ق – جلسة 17 / 9 / 2019

أنه متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما له ابتدائياً فإن تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد بينهما لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له فى ذلك.

أحكام النقض المدني – الطعن رقم 10800 لسنة 87 ق – جلسة 22 / 6 / 2021
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 15711 لسنة 85 ق – جلسة 20 / 6 / 2021
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 2522 لسنة 72 ق – جلسة 17 / 11 / 2020
أحكام النقض المدني – الطعن رقم 2522 لسنة 72 ق – جلسة 17 / 11 / 2020
الطعون أرقام 15901 ، 15896 ، 16585 ، 16001 لسنة 82 ق ، 10033 لسنة 83 ق جلسة 11 / 5 / 2014
عدم جواز الزام البائع بتسليم العين المبيعة إلى المشترى اذا كان هناك استحالة في التنفيذ او تعلقت بها ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً استحال الوفاء بهذا الالتزام عيناً للمشترى الأول

من المقرر أنه يشترط طبقاً للمادة 203 من القانون المدنى لإجبار المدين البائع على تنفيذ التزامه بتسليم العين المبيعة إلى المشترى أن يكون هذا التسليم ممكناً فاذا كان التسليم غير ممكن واستحال تسليم العين أو إذا كانت هذه العين مملوكة للبائع وقت انعقاد البيع ثم تعلقت بها ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً استحال الوفاء بهذا الالتزام عيناً للمشترى .

فقد قضت محكمة النقض بانه

لما كان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن تنفيذه لالتزامه بتسليم العين المبيعة للمطعون ضدها قد أصبح مستحيلاً لكونه قد تصرف فيها بالبيع مرة ثانية لمشترى آخر تسلمها بالفعل وقام بتشطيبها وأصبحت في حيازته ودلل على ذلك بما قدمه من إيصالات سداد التليفون و  الكهرباء  والعوايد باسم المشترى الثانى فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزمه رغم ذلك بتسليم العين المبيعة للمطعون ضدها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى سديد ، ذلك أنه يشترط طبقاً للمادة 203 من القانون المدنى لإجبار المدين البائع على تنفيذ التزامه بتسليم العين المبيعة إلى المشترى أن يكون هذا التسليم ممكناً فإذا كانت هذه العين مملوكة للبائع وقت انعقاد البيع ثم تعلقت بها ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً استحال الوفاء بهذا الالتزام عيناً للمشترى الأول.

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه لا يمكنه الوفاء بالتزامه بتسليم الشقة موضوع التداعي إلى المطعون ضدها ، إذ أنه قام ببيعها مرة ثانية لشخص آخر يدعى / ……… بموجب عقد بيع مؤرخ ………

وأن الأخير قد قام بتجهيزها وإعدادها للسكنى وأقام فيها هو وعائلته وأصبحت في حيازته وتعلقت بها ملكيته مما يستحيل معه تنفيذ التزامه بتسليمها للمطعون ضدها وقدم تدليلاً على ذلك عقد بيع شقة التداعي للأخير وإيصالات سداد الكهرباء والتليفون و  العوائد  الخاصة بعين التداعي والصادرة باسم المشترى الثانى.

فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الطاعن رغم ذلك بتسليم شقة التداعي إلى المطعون ضدها بقالة أن ذلك لا يجعل التنفيذ العيني مستحيلاً وأنه بفرض صحة هذا الدفاع فلا يجوز للطاعن أن يجنى ثمار خطأه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

نقض مدني – الطعن رقم 6480 لسنة 78 ق – بتاريخ 10 / 3 / 2020
فى ذات المعنى – الطعن رقم 15900 لسنة 80 ق – جلسة 4 / 12 / 2022
الطعن رقم 14733 لسنة 81 ق جلسة 4 / 1 /2022
الطعن رقم 19075 لسنة 85 ق جلسة 20 / 6 / 2021
 الطعن رقم 36 لسنة 86 ق – جلسة 12 / 1 /2021
الطعن رقم 5295 لسنة 67 ق جلسة 3 / 12 / 2020
الطعن رقم 5427 لسنة 84 ق جلسة 18 / 11 / 2020
الطعن رقم 16683 لسنة 79 ق – جلسة 11 / 3 / 2018
دعوى التسليم هي من الدعاوى التي يجوز للمشترى إقامتها ولو لم يسجل عقده

إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعنين إلزام المطعون ضدهم من الأولى حتي الرابع بتسليم الأرض موضوع النزاع على أن عقد مشتراهم لهذه الأرض لم يسجل ، ولم تنتقل الملكية إليهم فلا حق لهم في طلب التسليم ، في حين أن دعوى التسليم هي من الدعاوى التي يجوز للمشترى إقامتها ولو لم يسجل عقده ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم ٤۸٤۹ لسنة ۷۷ ق – جلسة ۸ / ۲ / ۲۰۱۸
اذا اقترنت دعوى التسليم بطلب التعويض فتختص بنظرها المحكمة الابتدائية

القاعدة أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعي للقاضى الجزئى ، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بانه:

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وبياناً لذلك يقول إن المحكمة قضت بإلغاء الحكم المستأنف على اعتبار أن الدعوى تدخل فى اختصاص المحكمة الجزئية ، فى حين أن الدعوى وإن رُفعت بطلب التسليم إلا أنه قد أُبدى فيها طلب آخر مرتبط يدخل فى اختصاص المحكمة الابتدائية وهو طلب التعويض ، الأمر الذى كان لازمه انعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بوصفها صاحبة الاختصاص العام ، وإذ خالفت المحكمة المطعون فى حكمها هذا النظر ، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعي للقاضى الجزئى ، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه بطلب الحكم بتسليم عقار النزاع مُشتراه من المطعون ضده وإلزام الأخير بالتعويض المادى والأدبي لتأخره فى التسليم ، فإن الدعوى على هذا النحو تكون قد تضمنت طلباً مرتبطاً بطلب التسليم مع وحدة السبب – عقد البيع المؤرخ 12/8/1998 .

وكان هذا الطلب المرتبط مما يدخل فى نطاق الاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية وفقاً لنص المادة 47 من قانون المرافعات ، فإن اختصاص المحكمة الأخيرة يمتد إلى طلب التسليم بوصفها صاحبة الاختصاص العام فى النظام القضائي ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون.

الطعن رقم ۱۷۰۹۸ لسنة ۷۹ ق – جلسة ۲۷ / ۲ / ۲۰۱٦
الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية يكون استئنافها امام محكمة الاستئناف العالي

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة 48 من قانون المرافعات المعدلة والمضاف إليها بالقانون رقم 76 لسنة ۲۰۰۷ أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية .

وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة 43 من القانون المذكور وهي دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية والتي عقد المشرع للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها موقع العقار دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رفعت بصفه أصلية ، وخص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع عن تلك الدعاوى .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية هذا النظر ولم يتقيد بمسألة الاختصاص باعتبار أن الفصل في الاختصاص سابق على الفصل في الشكل وهو من النظام العام ، فإن قضاءه ينطوي على الموافقة ضمناً على عدم اختصاص محكمة الاستئناف .

وكان لا يمكن لمحكمة النقض التي تراقب صحة تطبيق القانون أن تساير الحكم المطعون فيه في خطئه وأن تُفعّل هذه القاعدة الأصولية سالفة البيان وأن يفلت هذا الحكم من الطعن عليه أمام محكمة النقض بل تقبل الطعن وتتصدى لما قضى به من خطأ بما يضحى معه الطعن بالنقض جائزاً ، ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

الطعن رقم ۳۰۰۰ لسنة ۸۷ ق – جلسة ۱۹ / ٦ / ۲۰۲۳
الطعن رقم ۲۳۱٤۸ لسنة ۸۹ ق – جلسة ۲۲ / ۸ / ۲۰۲۰

دعاوى  تسليم العقارات  . وجوب إخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق على العقار بالدعوى بند 6 م ٤٣ مرافعات. علة ذلك. عدم جواز الحكم في الدعوى إلا بتمام الإخطار ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعي. عدم اعتبار الإخطار شرطًا لقبول الدعوى ابتداءً. اعتباره شرطاً للحكم في موضوعها. مؤداه. جواز القيام بالإخطار إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة أول درجة. التزام المحكمة بالتحقق من إجرائه قبل الفصل في موضوع الدعوى.

الطعن رقم ۱۰۰٦۰ لسنة ۸۸ ق – جلسة ۱۰ / ٦ / ۲۰۲۳

دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية . انعقاد الاختصاص بنظرها للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها موقع العقار دون غيرها .

أن مفاد المواد 43/6، 48، 50 من قانون المرافعات المعدلة والمضافة بالقانون 76 لسنة 2007 المعمول به اعتباراً من 1/10/2007 أن المشرع عقد للمحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رُفعت الدعوى بصفة أصلية.

الطعن رقم ۱۸۱٦۷ لسنة ۸۳ ق – جلسة ٤ / ۱۰ / ۲۰۲۲

استئناف حكم التسليم لمحكمة الاستئناف العالي

انتقد بعض الخبراء القانونيين جعل   الاختصاص   بدعاوى التسليم إلى المحكمة الجزئية ومردهم حداثة القاضي الجزئي وازدحامه بالعمل وقد يكون قيمة العقار بالملايين، ولكن يلاحظ أن المشرع جعل الطعن بالاستئناف في دعوى التسليم إلى محكمة الاستئناف وليس المحكمة الابتدائية طبقا للمادة 48 مرافعات مما فتح الباب إلى الطعن عليها بالنقض.

وقد قضت محكمة النقض مؤخرا أن اقتران دعوى التسليم الأصلية بطلب لا يدخل فى الاختصاص القيمي للقاضي الجزئي كالمطالبة بالتعويض بمبلغ يزيد عن النصاب الجزئي أو غير محدد المقدار ، فان الاختصاص حيئذ بدعوى التسليم بصفة اصلية يكون للمحكمة الابتدائية .

اطلع على هذا الحكم الهام على موقعنا من خلال هذا المقال:

 الاختصاص القضائي النوعي بدعوي التسليم والاستثناء  . 

الاستيلاء على ملك الغير بدعوي التسليم

ختاما: بتلك الضوابط سالفة الذكر سد المشرع الباب على محترفي الاستيلاء على أملاك الغير ، ومن هنا فإن دعوى التسليم لم تكن ثغرة فى القانون، وإنما كان الاستناد إليها بشكل خاطئ مثال ذلك الانترنت وجد للفائدة ولكن هناك من يستخدمه استخدام خاطئ هل معنى هذا أن به ثغرة.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في مصاريف دراسية خاصة محاكم لحماية موقفك

صيغة مذكرة مصاريف دراسية خاصة محاكم الأسرة متضمنة أحكام القانون والشرع بشأن مدي التزام الأب بمصاريف التعليم الخاص مع الدفوع في دعوي مصاريف الدراسة للصغار.

وقصد المشرع من نفقات التعليم هل التعليم الحكومي الالزامي أم التعليم الخاص وبيان مشتملات الأخير وهل يدخل فيه الزي المدرسي وأجر الباص من عدمه.

مصاريف التعليم الحكومي والتعليم الخاص مع تحديد الالتزام القانوني للأب

نوع التعليم المصاريف المعتادة يشمل الأب بالسداد؟ الملاحظات القانونية
التعليم الحكومي الإلزامي الرسوم الدراسية الأساسية فقط نعم يلزم الأب بدفعها وفقاً للمادة 18 مكرر ثانياً، ويعتبر التعليم الحكومي ضمن النفقة الشرعية والقانونية.
التعليم الخاص الرسوم الدراسية + الزي المدرسي + أجر الباص + أنشطة إضافية لا، إلا إذا وافق الأب صراحة أو ضمنًا الأب غير ملزم بمصاريف التعليم الخاص، ويكون الالتزام على من اختار التعليم الخاص، ويُستثنى إذا كان الأب قادرًا ويرغب بالمساهمة.

لذلك تعد الدفوع في دعوى مصاريف الدراسة من أهم الوسائل القانونية التي يعتمد عليها الأب عند الطعن في طلبات التعليم الخاص، خاصة فيما يتعلق بمصاريف المدارس الخاصة، الزي المدرسي، وأجرة الباص.

ويهدف هذا الدفاع إلى توضيح حدود التزام الأب بمصاريف التعليم وفق أحكام القانون والشرع، مع التمييز بين التعليم الحكومي الإلزامي والتعليم الخاص، ومراجعة المبالغ الفعلية للمصاريف.

الدفوع الأساسية في دعوى مصاريف الدراسة

إلزام المدعية بتقديم إيصالات مفصلة:

  • طلب المدعي عليه تقديم إيصالات المصاريف الدراسية بشكل مفصل، وعدم الاكتفاء بالإفادة المدرسية الإجمالية.
  • التأكيد على أن الزي المدرسي وأجر الباص لا يدخل ضمن المصاريف المستحقة على الأب، وفق ما سبق قضاؤه في حكم سابق (العام الدراسي السابق: 11,900 جنيه بدلاً من 15,100 جنيه).

الالتزام بالتعليم الحكومي وليس الخاص:

  • وفق المادة 18 مكرر ثانياً من قانون 25 لسنة 1929، وطبقاً للشرع والقضاء المستقر، يكون الالتزام بنفقات التعليم مقتصرًا على التعليم الحكومي الإلزامي.
  • التعليم الخاص هو اختيار الأبناء من قبل الأم دون موافقة الأب المادي أو القانوني، ويكون العبء على من قرر هذا التعليم.

الحالة المالية والاجتماعية للأب:

  • الأب متزوج ويعول زوجة وطفلاً، وظروفه المالية والاجتماعية لا تسمح بتحمل مصاريف التعليم الخاص.
  • المبالغ المستحقة عليه شهريًا: 4,000 جنيه نفقة للصغار، 400 جنيه بدل فرش وغطا، 1,000 جنيه بدل مسكن، 250 جنيه أجر حضانة.

التعليم وفق شروط المشرع:

  • التعليم الذي يدخل ضمن النفقة يجب أن يكون التعليم الحكومي الملزم.
  • أي تعليم يزيد عن ذلك (مدارس خاصة أو دور العلم غير الرسمية) لا يكون من ضمن الالتزام القانوني للأب إلا بإذن صريح منه.

الدفوع العملية لتحديد المصروفات الفعلية:

  • توضيح أن المصروفات الفعلية هي 11,900 جنيه، وليس المبلغ الإجمالي المطالب به المدعية (15,100 جنيه).
  • الاستناد على إيصالات مفصلة وسابقة أحكام المحكمة في السنة الماضية.

الطلبات القانونية

استنادًا إلى ما تقدم، يلتمس المدعي عليه من عدالة المحكمة:

رفض الدعوى كلياً تأسيسًا على:

  1. التزام الأب بمصاريف التعليم مقتصر على التعليم الحكومي الإلزامي.
  2. مخالفة المدعية للإنذار الرسمي بعدم إلزام الأب بتحمل مصاريف التعليم الخاص.
  3. الزام المدعية بتقديم إيصالات مفصلة بالمصاريف دون احتساب قيمة:
  • الزي المدرسي.
  • أجر الباص.

مذكرة دفاع الأب ضد طلب مصاريف الدراسة الخاصة

حقوق الأب وواجباته في مصاريف الدراسة الخاصة
حقوق الأب وواجباته في مصاريف الدراسة الخاصة

مذكرة فى الدعوي رقم … لسنة 2022 أسرة بلبيس

جلسة ../../2022

مقدمة من السيد / …………………                                                                ( المدعي عليه )

ضـــد السيدة / …………….                                                                              ( المدعية )

الدفوع في دعوى مصاريف دراسية من الأب

يلتمس المدعي عليه من عدالة المحكمة بطلب جازم الزام المدعية بتقديم ايصالات المصاريف الدراسة مفصلة وعدم الاعتداد بالإفادة المدرسية الاجمالية

حيث أن المدعية

قدمت افادة مدرسية بإجمالي هذه المصاريف والتي من ضمنها ( ملابس المدرسة وهى من ضمن نفقة الصغير التى تتقاضاها ، وأيضا أجر باص المدرسة

وقد سبق فى العام الماضي أن قضت ذات المحكمة بالمصاريف الدراسية مخصوما منها ( الزى المدرسي وأجر الباص )

بناء على أسباب وحيثيات حاصلها ما تقدم ، وبناء على أنه كان معروضا أما عدالة المحكمة تفاصيل المصاريف الدراسية المسددة حيث أنها فى الدعوي السابقة قد تقدمت بإيصالات مفصلة

أما الدعوى الراهنة فقد تقدمت بإفادة اجمالية وليست تفصيلية حتى تتمكن من التحصيل على حكم بكامل المصروفات دون خصم الزى المدرسي وأجر الباص ، وهو ما يتمسك معه المدعي عليه بإلزامها بتقديم ايصالات مفصلة بالمصاريف الدراسية المسددة

فحقيقة هذه المصروفات المدرسية ووفقا للحكم السابق عن العام الدراسي السابق هو مبلغ 11900 احدى عشر الف وتسعمائة جنيه وليس 15100 خمسة عشر الف ومائة جنيه المطلوبة

( مقدم صورة ضوئية من الحكم القاضي بالمصاريف المدرسية عن العام الماضي رقم …/2020 أسرة بلبيس )

فالمقرر عن الملابس الدراسية أنها ليست من ضمن مصاريف التعليم

وتعليم الصغير لا يدخل فيها الملابس المدرسية لكون الأخيرة تدخل ضمن نفقة ملبس الصغير ويتعين الملاحظة في هذا المقام – بوجه عام – أن والد الصغير لا يلتزم بمصروفات تعليمه إلا اذا توافرت في التعليم الذي يتلقاه الصغر الشروط المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة محل التعليق إلا أن تلك الشروط تعد متوافرة بحسب الأصل وعلى من يدع تخلف شرط منها إثبات مدعاة.

المستشار مصطفى أشرف كمال – مؤلفه – ص 742

فهي ضمن نفقة الصغيرة وشقيقها الشهرية التي يسددها المدعى عليه شهريا أربعة الاف جنيه + بدل فرش وغطا أربعمائة جنيه شهريا مناصفة بين الصغيرين

الشرع والقانون فى الالتزام بالتعليم الحكومي دون التعليم الخاص

 

كما ندفع برفض الدعوي كليا تأسيسا على

أولا : أن المدعى عليها الحقت الصغيرة  ( … – برياض أطفال خاص ) دون أرداه  ورغبة المدعى عليه ، الملزم بالتعليم الإلزامي الحكومي دون التعليم الخاص وفقا للشرع والقانون وحالته المالية والاجتماعية :

بإنذار بعدم القدرة على مدرسة خاصة رسمي على يد محضر معلن للمدعى عليها في 19/10/2019 ، نبه عليها بعدم الحاق نجليه بأي مدارس خاصة ، خلاف المدارس الحكومية ، حيث أن ظروفه المالية والاجتماعية لا تسمح الا بالتعليم الحكومي الملزم به

الا أن المدعية وبالمخالفة لرغبة المدعى عليه المعلنة لها صراحة الحقت الصغيرين بالتعليم الخاص بناء على رغبتها وارادتها ومن ثم تكون هي الملزمة بتلك المصاريف دون المدعى ، وهذا ما ابتغاه المشرع بالمادة 18 ثانيا مكرر

حيث أن المشرع قصد بنفقات التعليم ( التعليم الإلزامي الحكومي ) وليس الخاص ، وهو ما نبه به المدعى عليه وافصح انه ملزما فقط بالتعليم الحكومي دون الخاص الذى يزيد على قدر التعليم الحكومي بكثير ويزيد عن حالة المدعى عليه المالية والاجتماعية فهو متزوج ويعول زوجة وطفل

فقد استقر القضاء على ان

المناط في التزام الأب بهذه النفقة هو قدرته ويساره حيث لا الزام بما لا يطيق واذا كان التعليم ضمن عناصر النفقة ( فالمعتبر هنا هو التعليم الحكومي الإلزامي ) الذى يجبر الأب على سداد مصروفاته اذا لم يتقبله رضاء ، أما التعليم الخاص الذى يزيد عن قدر التعليم الإلزامي فهو متروك للأب ان شاء قبله وان شاء أمسك عنه ، وفى الحالة الأخيرة يتحمله من يريد من الآباء الحاق ابنه بالتعليم الخاص

حكم الاستئناف رقم 3973 لسنة 123 ق أحوال ، الاستئناف رقم 1089 لسنة 127 ق أحوال

وقد تضمنت المذكرة الايضاحية بيانا لقصد المشرع بالمادة 18 مكرر ثانيا قانون 25 لسنة 1929

يشترط لالتزام الاب بنفقات التعليم أن يكون في قدرة الأب الانفاق على التعليم وهو ما يجب معه النظر الى كل مرحلة تعليمية على حدة ، كما يشترط أن يكون التعليم مما ترعاه الدولة وهو ما ينصرف الى دور العلم التابعة للدولة أو التي تخضع لأشراطها

والمقرر فقها انه يشترط التزام الأب بنفقات التعليم عدة شروط :

  1.  أولها أن في قدرة الأب الأنفاق على التعليم وهو ما يجب معه النظر إلى كل مرحلة تعليمه على حدة فقد يسمح يسار الأب بالأنفاق على التعليم في مرحلة دون أخرى أعلى منها، كما قد يتيسر للأب الأنفاق على التعليم خلال فترة زمنية ثم يعسر الأب فيرتفع عنه الالتزام
  2. كما يشترط ثانيا أن يكون التعليم مما ترعاه الدولة وهو ما ينصرف إلى دور العلم التابعة للدولة أو التي تخضع لأشراطها

المستشار مصطفى أشرف كمال – مؤلفه – ص 728 وما بعدها

وكذلك – ولما كانت المصروفات المدرسية تعتبر من نفقة الصغير على أبيه أو – كما عبرت عن ذلك المذكرة الإيضاحية للنص أنها تعد – بمنزله الطعام والكساء” فان الحاق الصغير بالتعليم واختيار نوعه ومداه مما يدخل في سلطة ولى النفس وهو الأب بحسب الأصل لا يشاركه فيه أحد سواه ويستقل بها طالما تحقق مصلحة الصغير “

ومن ثم فإن إلحاق الأبن بالتعليم يعد من واجبات الأب نحو أولاده طالما كان استعداد الصغير يسمح بذلك وتوافرت في التعليم الشروط المنصوص عليها بالمادة ، ونفقات ذلك التعليم تعد – كما سلف القول – من جمله نفقه الابن على أبيه في حالة توافر شروط استحقاقها

وعلى ذلك فإن الأصل الشرعي وفقا للقول الراجح بالمذهب الحنفي واجب التطبيق عملا بالمادة 3 من مواد اصدار القانون رقم 1 لسنة ۲۰۰۰ أنه لاحق للحاضنة في الحاق الصغير بمعاهد العلم أو اختيار نوع تعليمه إلا إذا أذن لها ولی النفس بذلك صراحة أو ضمنا وكانت مصلحة الصغير تفتضيه استثناء على الأصل

ولا ينال مما تقدم إعطاء قانون الطفل الولاية التعليمية للمطلقة

حيث أن هذه القاعدة مقيدة بعدة اعتبارات أهمها

أنه إذا ما رغبت الأم في أن تلحق الصغير الذي بيدها بغير المدارس الرسمية التابعة للدولة فإنها إذا لم يكن ذلك بإذن الولي وموافقته ورضاه صراحة أو ضمنا فلا يجوز إلزام الأب إلا بسداد المصروفات المستحقة للمدارس ودور العلم الرسمية التابعة للدولة وذلك إلا إذا ادعت الزوجة واقامت الدليل على أن إمكانيات الاب

المستشار مصطفى أشرف كمال – مؤلفه – ص 741 ، 742

ثانيا : أن الحالة المالية والاجتماعية وظروف عمل المدعى عليه تفوق طاقته :

حيث ان المدعى عليه متزوج ويعول زوجة وطفل وظروف عمله غير ثابتة ووجود مشاكل قضائية مع جهة عمله كما ثابت من المستندات المقدمة ، ومن ثم فحالته الاجتماعية والمالية لا تسمح بنفقات التعليم الخاص الذى يرفضه تماما ومن ثم تكون المدعية هي الملزمة بهذه النفقات انها هي من الحقتهم به

فالصغيرة وشقيقها مقرر لهما نفقة شهرية بنوعيها مبلغ وقدره 4000 ج أربعة الاف جنيه يلتزم الأب المدعى عليه بسدادها شهريا ، وكذلك بدل فرش وغطا مبلغ وقدره 400ج أربعمائة جنيه شهريا ، وبدل مسكن مبلغ وقدره 1000 ج الف جنيه شهريا ، وأجر حضانة 250 ج مائتي وخمسون جنيه شهريا ، ومتزوج ويعول زوجة وطفل

بناء عليه ( طلبات الأب فى دعوي مصاريف التعليم )

يلتمس المدعى عليه القضاء :

رفض الدعوى تأسيسا على أن مصاريف التعليم الملزم بها الأب هو التعليم الحكومي وليس التعليم الخاص ووفقا لسبق التنبيه على المدعية منه قبل الحاقهم بالتعليم بعدم الحاقهم بالتعليم الخاص لعدم قدرته المادية وتأسيسا على أنها الحقتهم بالتعليم الخاص بإرادتها دون إرداة الأب المدعي عليه ومن ثم تكون الملزمة بعبء هذه المصروفات وكما موضح تفصيلا بهذه المذكرة

واحتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع

الزام المدعية بتقديم افادة مدرسية بالمصروفات دون قيمة الزي المدرسي وأجر الباص حيث أن قيمة المصاريف الفعلية 11900 احدى عشر الف وتسعمائة جنيه وليس 15100 خمسة عشر الف ومائة جنيه

وكيل المدعي عليه

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

مذكرة مصاريف دراسية خاصة محاكم الأسرة

📞 اتصل بنا

مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا

يسعدنا تواصلكم معنا لتقديم الاستشارات القانونية الدقيقة، والدفاع عن حقوقكم في قضايا محاكم الأسرة وكافة الفروع القانونية الأخرى. نحن هنا للاستماع إليكم وتقديم الدعم القانوني الأمثل.

📌 بيانات التواصل:

📍 العنوان الرئيسي: [النقراشي/ برج المنار]، [الزقازيق، محافظة الشرقية]، جمهورية مصر العربية.

📱 واتساب للاستشارات العاجلة: [01228890370]

☎️ هاتف المكتب: [01285743047]

🕒 مواعيد العمل: من السبت إلى الأربعاء (من الساعة 12:00 ظهرا حتى 8:003 عصرا) – بحجز موعد مسبف وتأكيد الحضور.




الإجراءات القانونية في حساب مدة تقادم دعوى لحماية حقك في التعويض

حساب التقادم قانونا

تعرف علي كيفية حساب مدة تقادم دعوى التعويض وفقا لنص المادة 172 مدني والمقصود دعوي التعويض عن العمل غير المشروع وبيان مدة التقادم وما يقطع ذلك التقادم وما لا يقطعه وأسباب وحالات وقف التقادم ومدي ارتباط حساب مدة التقادم بالدعوي الجنائية.

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

تنص المادة 172 مدني على

  1. تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوى ، في كل حال ، بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
  2.  على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة ، وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية.

  حساب مدة التقادم في الاعمال التحضيرية

  • استحدث المشروع فى نطاق  المسئولية التقصيرية   تقادما قصيرا، ما فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ، ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث، ويقف على شخص من احدثه
  • فإذا لم يعلم بالضرر الحادث، او لم يقف على شخص من احدثه، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير، ولكن دعوى المضرور تسقط، على كل الفروض بانقضاء خمسة عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع.
  • واذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية الى جانب الدعوى المدنية، وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول، سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية، فلو حدث الضرر مثلا من جراء جناية، كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات، عوضا عن ثلاث، لان الدعوى الجنائية لا تتقادم الا بانقضاء تلك المدة وهى أطول، وقد فرض فى هذا كله
  • ان مبدأ سريان المدة لا يختلف فى الحالتين، قيد ان الدعوى المدنية لا تسقط الا بانقضاء خمس عشرة سنة عند جهل المضرور بالضرر الحادث او بشخص محدثه وهى مدة أطول من مدة سقوط الدعوى الجنائية، وصفوة القول ان الدعوى المدنية قد تبقى قائمة بعد انقضاء الدعوى الجنائية، ولكن ليس يقبل انقضاء الدعوى المدنية قبل انقضاء الدعوى الجنائية.
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2-ص 400)
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية بأن

“استحدث المشرع في نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا ، فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ، ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو لم يقف على شخص من أحدثه ، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ، ولكن دعوى المضرور تسقط على أى الفروض بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع .

الشرح والتعليق على تقادم دعوي التعويض

1 – يجب فى تطبيق المادة 172 مدنى- التمييز بين ما اذا كانت دعوى المسئولية التقصيرية قد قامت على خطأ مدنى لا يعتبر جريمة، او كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة جنائية، يستوى فى ذلك ان تكون دعوى المسئولية قد قامت على خطأ شخصى او كانت المسئولية عن عمل الغير او عن الأشياء.

ففى الحالة الأولى تسقط دعوى المسئولية بأقصر المدتين

(1) ثلاث سنوات تنقضى من اليوم الذى علم فيه المضرور بالضرر وبالشخص المسئول عنه، فلا يبدأ سريان التقادم من يوم وقوع الضرر. ويترتب على ذلك انه قد يمضى على وقوع الضرر مدة تزيد على ثلاث سنوات دون ان تتقادم دعوى المسئولية، وذلك اذا لم يعلم المضرور بالضرر وقت وقوعه، او علم به وقت وقوعه ولكنه لم يعلم بالشخص المسئول عنه.

اما اذا علم المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه فى اليوم الذى وقع فيه الضرر- وهذا ما يحدث غالبا- فإن دعوى المسئولية تنقادم فى هذا الغرض بانقضاء ثلاث سنوات من وقت وقوع الضرر.

(2) خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر، وهذا لا يحقق الا اذا كان لمضرور لم يعلم بوقوع الضرر او بالشخص المسئول عنه الا بعد مدة طويلة نفرضها اربع عشرة سنة مثلا، ففى هذا الفرض النادر تتقادم دعوى المسئولية بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر، لان هذه المدة اقصر من مدة سبع عشرة سنة،

وهى المدة التى كانت تتقادم بها الدعوى لو ان مدة التقادم كانت ثلاث سنوات من وقت علم المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه، اذ ان هذه المدة الأخيرة لا تنقضى الا بثلاث سنوات بعد انقضاء اربع عشرة سنة.

وفى الحالة الثانية اذا نشأت دعوى المسئولية عن جريمة كجناية قتل مثلا

تتقادم الدعوى فى الأصل بأقصر المدتين السابقتين الذكر، ونفرض ان هذه المدة الأقصر تقل عن عشر سنوات. فينتج على ذلك الموقف الشاذ الاتي :

تتقادم الدعوى المدنية قبل ان تكون الدعوى الجنائية قد تقادمت، فإن هذه لا تتقادم الا بعشر سنوات (م15 اجراءات جنائية)، فيجوز اذن إيقاع عقوبة جنائية على الجاني دون التمكن من الزامه بالتعويض، وهو اقل خطرا من العقوبة الجنائية، فيما لو تقدمت الدعوى المدنية ولم تتقادم الدعوى الجنائية، هذا الموقف الشاذ هو الذى أراد القانون ان يتفاداه

فنص على ان الدعوى المدنية لا تتقادم فى هذه الحالة بل تبقى قائمة مع الدعوى الجنائية ولا تسقط الا بسقوطها، وذلك حق يتمكن المضرور فى الوقت الذى يعاقب فيه الجاني ان يتقاضى منه التعويض المدنى.

( الوسيط-1-للدكتور السنهوري-1952-ص936وما بعدها، وكتابة الوجيز-1966 ص 279 وما بعدها )

وحق المضرور فى المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية ينقضى بالتقادم كغيره من الحقوق الشخصية التى تنقضى بمضى مدة معينة دون أن يطالب بها صاحبها

ويفرق نص المادة 172 المذكور بين حساب مدة تقادم دعوى التعويض بين أن يكون الخطأ قد نشأت عنه المسئولية الجنائية والمسئولية المدنية فى نفس الوقت ، أو أن يكون الخطأ لم تنشأ عنه سوى المسئولية المدنية وحدها فإن مدة التقادم تكون ثلاث سنوات أو خمس عشر سنة بحسب الأحوال .

فإذا علم المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه فإن الدعوى تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ هذا العلم . ويشترط لتقادم الدعوى بمضى ثلاث سنوات أن يعلم المضرور بالأمرين معا : وقوع الضرر  وشخص المسئول عنه ، فإذا مضت مدة طويلة لم يعلم فيها المضرور بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه كمدة ثلاث عشرة سنة مثلا ، فإن الدعوى تتقادم بمضى خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر .

أى أن مدة التقادم هى أقصر الأجلين . ثلاث سنوات من وقت العلم بوقوع الضرر أو بشخص المسئول أو خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر ولو لم يعلم المضرور بوقوعه أو بشخص المسئول .

أما إذا كان الخطأ قد نشأت عنه المسئولية الجنائية فى نفس الوقت فإن دعوى المسئولية المدنية لا تتقادم إلا بتقادم دعوى المسئولية الجنائية .

فإذا كان الخطأ يتمثل فى جريمة قتل مثلا فإن الدعوى الجنائية عن هذه الجريمة تتقادم بمضى عشر سنوات من وقت ارتكابها . فإذا علم المضرور بوقوع الجريمة وشخص المسئول عنها وقت وقوعها . فإن تطبيق القاعدة السابق ذكرها كان يؤدى إلى القول بأن الدعوى المدنية تتقادم بمضى ثلاث سنوات من وقت ارتكاب الجريمة وهو وقت العلم بها وبمرتكبها ولكن ليس من المستساغ أن يحرم المضرور من الحصول على تعويض عن الضرر الذى أصابه فى نفس الوقت الذى تجوز فيه محاكمة المسئول أمام المحاكم الجنائية .

ولذلك قرر المشرع أنه فى كل حالة يجوز الحكم فيها بعقوبة جنائية فإنه يجوز الحكم بتعويض مدنى عن نفس الفعل ، ولا تتقادم دعوى التعويض إلا بتقادم الدعوى الجنائية ولو كانت مدة تقادمها الخاصة قد انقضت فعلا.

(تناغو – مصادر الالتزام )
وهذا ما أكدته مذكرة المشروع التمهيدى والذى جاء فيها

أن المشروع استحدث فى نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ،

ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير .. ولكن دعوى المضرور تسقط على أى الفروض بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع .

وإذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول ، سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية فلو حدث الضرر مثلا من جراء جناية كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات أى عوضا عن ثلاث لأن الدعوى الجنائية لا تتقادم إلا بانقضاء تلك المدة وهى أطول

وقد فرض فى هذا كله أن مبدأ سريان المدة لا يختلف فى الحالتين ، بيد أن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بانقضاء خمس عشر سنة عند جهل المضرور بالضرر الحادث أو بشخص محدثه وهى مدة أطول من مدة سقوط الدعوى الجنائية . وصفوة القول أن الدعوى المدنية قد تبقى قائمة بعد انقضاء الدعوى الجنائية ولكن ليس يقبل انقضاء الدعوى المدنية قبل انقضاء الدعوى الجنائية

وجاء بملحق تقرير لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ عن هذه المادة

اقترح استبدال عبارة (الشخص المسئول عنه) أى عن الضرر بعبارة ( الشخص الذى أحدثه ) والاستعاضة عن الشق الأخير من الفقرة الأولى بعبارة ( فإن دعوى التعويض فى هذه الحالة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى العمومية ) وقصد من هذا الاقتراح إلى الإبقاء على الدعوى المدنية طوال المدة التى يتوقف فيها سريان تقادم الدعوى العمومية بالتحقيق أو بالمحاكمة لأن إطلاق النص الوارد فى المشروع يجعل تقادم الدعوى المدنية يتم بانقضاء المدة التى تسقط بها الدعوى العمومية دون أن ينظر إلى وقف سريان تقادمها

وقد رأت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن من الأنسب أن تبقى الدعوى المدنية ما بقى الحق فى رفع الدعوى العمومية أو تحريكها أو السير فيها قائما ولكنها رأت كذلك أن يرد الاستثناء الخاص ببقاء الدعويين بعد الفقرة الثانية من هذه المادة لأن الدعوى العمومية قد تظل باقية أحيانا مدة تجاوز الخمس عشرة سنة . وعلى ذلك عدلت المادة 172 على الوجه الذى استقرت عليه .

إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ، ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك (مادة 8 / 1) أما إذا كان الباقي من المدة التى ينص عليها القانون القديم أقصر من المدة التى قررها النص الجديد ، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي . (مادة 8 / 2)

وقضت محكمة النقض بأن

إذ استحدثت المادة 172 / 1 من القانون المدنى مدة تقادم تسقط بمقتضاها دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى:

بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد ، وذلك دون الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون المرافعات السابق التى تقضى بعدم سريان القوانين المعدلة لمواعيد المرافعات متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها

(الطعن 136 لسنة 35 ق جلسة 21/10/1969)

وبأنه متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن عقد البيع المتنازع فيه هو فى حقيقته عقد بيع وفائى يستر رهنا فإن هذا العقد يكون باطلا بطلانا مطلقا ولقد كان حكم القانون فى ظل التشريع الملغى فى شأن مثل هذا العقد – أنه لا ينقلب صحيحا مهما طال الزمن ومن ثم لا يكون للتقادم أثر فيه ولصاحب الشأن دائما أبدا رفع الدعوى أو الدفع ببطلانه .

أما نص المادة 141 من القانون المدنى القائم الذى يقضى بسقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد فإنه نص مستحدث منشئ لحكم جديد لم يكن مقررا فى ظل القانون الملغى

ومن ثم فإن هذا التقادم لا يسرى إلا من تاريخ العمل بالقانون المدنى القائم وليس معنى هذا أن التقادم لا يسرى على العقود الباطلة التى أبرمت فى ظل القانون الملغى وإنما هو يسرى عليها ولكن تبدأ مدة التقادم بالنسبة لدعاوى البطلان الخاصة بهذه العقود من تاريخ العمل بالقانون أى من 15/10/1949 وليس من تاريخ إبرامها .

(الطعن 20 لسنة 30 ق جلسة 3/12/1964)

التقادم المنصوص بالمادة 172 تقادم استثنائى

فقد قضت محكمة النقض بأن

التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع . فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ من القانون مباشرة . وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من ذلك القانون .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط دعوى التعويض المقامة من الطاعن على المطعون ضده بصفته بالتقادم الثلاثى عملا بالمادة 172 من القانون المدنى استنادا إلى أن الأفعال محل التعويض الذى يرتكن إليها الطاعن فى دعواه قوامها أعمال مادية تتمثل فى وقوع تزوير فى توقيعات أعضاء المجلس لاستكمال النصاب المقرر لإسقاط عضويته مما يعد معه هذا الفعل عملا غير مشروع فيسرى فى شأنه التقادم الثلاثى عن إجراء إسقاط العضوية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 17/6/1997 طعن 3189 لسنة 58ق)

وبأنه ” التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون والتى تجرى عليها فى شأن تقادمها أحكام التقادم المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص بتقادم آخر “

(جلسة 14/1/1976 طعن 159 لسنة 41 ق ، وبنفس المعنى جلسة 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق ، وجلسة 14/11/1996 طعن 217 سنة 60 ق  وجلسة 27/12/1994 طعن 2445 و 2650 سنة 59 ق)

وبأنه ” نص المادة 172 من القانون المدنى الذى استحدث تقادم الثلاث سنوات بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم ، قد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى ، وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك

وإذا لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة 172 من القانون المدنى بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن مخالفة أمناء المخازن وأرباب العهد للواجبات المفروضة عليهم فى المادة 82 مكررا من  القانون رقم 73 سنة 1957 والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات التى تبناها القانون المذكور

فإن هذه الدعاوى لا تسقط إلا بالتقادم العادى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب دعوى التعويض المرفوعة من الطاعن (وزارة الشئون) ضد أمين المخزن إلى العمل غير المشروع وأخضعها للتقادم الاستثنائى المنصوص عنه فى المادة 172 من القانون المدنى

وجعل لائحة المخازن والمشتريات فى مرتبة أدنى من مرتبة التشريع بحيث تعجز عن تعطيل القواعد العامة المقررة فى القانون رغم إقرار القانونين 172 سنة 1951 و 73 سنة 1957 لها وجعلهما من مخالفة أحكامها جرائم تأديبية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 10/6/1971 طعن 30 لسنة 36 ق)

وقضت أيضا بأن

نص المادة 172 من القانون المدنى وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم ، وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن العمل غير المشروع فلا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى للالتزام ، لما كان ذلك وكانت علاقة رجال القضاء أو النيابة بوزارة العدل هى علاقة تنظيمية مصدرها القانون ، وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فى هذا الشأن لا تنسب إلى العمل غير المشروع فإن مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض لا تسقط إلا بالتقادم العادى

(جلسة28/1/1961 طعن 27 لسنة 28 ق)

وبأنه ” جرى قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى نص المادة الأولى من نظام موظفى وعمال  الشركات   – الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 سنة 1966 والمادة الأولى من نظام العاملين بالشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 2546 سنة 1962 والمادة الرابعة من القرار الأول والمادة الثانية من القرار الثانى والفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2209 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام – أن

علاقة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة فى ظل هذه النظم المتعاقبة هى علاقة تعاقدية لا تنظيمية يحكمها قانون عقد العمل ولائحة العاملين بالشركات باعتبارها جزءا متمما لعقد العمل ..

وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان يعمل مديرا إداريا وعضو مجلس إدارة الشركة الطاعنة وقت وقوع الفعل المطلوب منه وكانت واجبات هؤلاء العاملين فيما نص عليه قانون العمل واللائحة توجب أداء العمل المنوط بهم بعناية الشخص الأمين دون مخالفة للتعليمات الإدارية

ويترتب على إخلالهم بتلك الالتزامات إذا ما أضروا بصاحب العمل مسئوليتهم عن تعويضه مسئولية مصدرها عقد العمل مستكملا بقانون العمل واللائحة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط دعوى الطاعنة بمطالبة المطعون ضده بالتعويض بالتقادم الثلاثى إعمالا لحكم المادة 172 من القانون المدنى يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه”

(جلسة 21/12/1977 فى الطعن رقم 424 سنة 44 ق )

كما قضت بأن

دعوى التعويض عن إخلال رب العمل بالتزامه بدفع الأجور هى من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وتخضع لحكم المادة 698 من القانون المدنى ، ولا محل للتحدى فى هذا الخصوص بمدة تقادم العمل غير المشروع لأن المادة 698 سالفة الذكر ، تعتبر استثناء من نص المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بأن تتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بمضى ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر ومحدثه أو بمضى خمسة عشر عاما من يوم وقوع العمل غير المشروع “

(جلسة 19/1/1972 طعن 462 لسنة 35 ق) .

وبأنه ” إذ نص المشرع فى المادة 375 فقرة 2 من التقنين المدنى القائم على أن الريع المستحق فى ذمة الحائز سيئ النية لا يسقط إلا بانقضاء خمسة عشر سنة فقد دل على أن حكم المادة 172 من القانون المدنى لا يسرى على التزام الحائز سيئ النية برد الثمار “

(جلسة 27/4/1967 طعن 215 لسنة 33 ق )

وقضت أيضا

بأن  مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون ليس مصدرها العمل غير المشروع وإنما القانون “

(جلسة 3/6/1965 طعن 370 سنة 30ق)

وبأنه ” التزام الحارس القضائى بحفظ المال المعهود إليه حراسته وإدارته ورده لصاحب الشأن عند انتهاء  الحراسة   وتقديم حساب عن إدارته له ،

هذه الالتزامات جميعا مصدرها القانون فلا تتقادم إلا بمضى خمس عشر سنة طبقا للأصل العام المنصوص عليه فى المادة 208 من القانون المدنى القديم ولا تخضع للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى القائم .. وإذا كانت الدعوى بطلب إلزام الحارس القضائى بتقديم حساب عن مدة الحراسة وبإلزامه بدفع فائض ريع العين التى كانت تحت الحراسة فإن التزامه بذلك لا يتقادم إلا بانقضاء خمسة عشر سنة .

(جلسة 24/10/1968 طعن 264 لسنة 34 ق)

التقادم لا يسرى بشأن دعاوى التعويض الناشئة عن جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية عملا بنص المادة 57 من الدستور

قضت محكمة النقض بأن

نصت المادة 280 من قانون العقوبات على أن كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيها مصريا “

وإذ كان ما نصت عليه المادة 57 من الدستور من أن الاعتداء على الحرية الشخصية يعتبر جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، إنما هو صالح بذاته للأعمال من يوم العمل بالدستور دون حاجة إلى سن تشريع آخر أدنى فى هذا الخصوص

إذ أن تلك الجريمة نصت عليها المادة 280 من قانون العقوبات ولما كانت محكمة الموضوع لم تعرض للفصل فى دستورية القانون رقم 32 لسنة 1972 إذ أن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 من قانون العقوبات ليست من بين الجرائم التى نص عليها ذلك القانون ، فإن النعى يكون فى غير محله “

(15/2/1979 طعن رقم 1097 سنة 47 ق)

وبأنه ” متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن استخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون عليه بالتعويض – للقبض عليه وحبسه بغير حق – قد وقف سريانه حتى تاريخ ثورة التصحيح فى 15/5/1971 وأن عودته للسريان لا تكون إلا من هذا التاريخ ، وإذ لم تكن مدة التقادم قد اكتملت فى تاريخ نفاذ الدستور فى11/9/1971 فلا تسقط تلك الدعوى بالتقادم إعمالا لنص المادة 57 منه “

( 15/2/1979 طعن 1097 سنة 47 ق)

وقضت أيضا بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 41 ، 57 من الدستور المعمول به فى 11/9/1971 أن الاعتداء الذى منع الدستور من وقوعه على الحرية الشخصية هو كل ما من شأنه تقييدها فى غير الحالات التى يقرها القانون وهو ما يعتبر جريمة بمقتضى نص المادة 280 من قانون العقوبات

(15/5/1983 طعن 1852 سنة 49ق)

وبأنه ” النص فى المادة 57 من دستور جمهورية مصر العربية الصادر فى سبتمبر سنة 1971 يجرى على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء

وإذا كانت وقائع القذف والسب التى تضمنها النشر والتى نسبها الطاعن إلى المطعون عليهم من الحقوق الخاصة فإنها لا تندرج ضمن ما تنص عليه المادة 57 من الدستور سالفة البيان

(24/5/1992 طعن 2257 سنة 56 ق)

التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى يسرى على العمل الشخصى وعمل الغير والعمل الناشئ عن الأشياء

قضت محكمة النقض بأن

وحيث أنه أيا كان الرأى فى تكييف مسئولية المطعون ضده وهل هى مسئولية عن عمل شخصى أو مسئولية ناشئة عن شئ فإن كلا المسئوليتين ينطبق عليهما حكم المادة 172 من القانون المدنى ذلك أن المشرع عقد لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل على غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية والفرع الثانى للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية الناشئة عن الأشياء

مما مفاده أن أحكام العمل غير المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة واللفظ متى ورد عاما ولم يقم دليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده

ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية الناشئة عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه ولا يؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية

والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها ولا وجه للتحدى بورود نص المادة 172 فى موضعها من مواد المسئولية عن الأعمال الشخصية للقول بقصره على تقادم دعوى تلك المسئولية إذ أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن

المشرع حين عرض لأحكام العمل غير المشروع عرض لها فى قسمين رئيسيين أفرد أولهما للمسئولية عن الأعمال الشخصية مضمنا إياه القواعد العامة للمسئولية ومنها التقادم وأفرد ثانيهما لأحوال المسئولية عن عمل الغير والمسئولية الناشئة عن الأشياء ولا مراء فى أن القواعد العامة تنطبق على جميع أنواع المسئولية ومن ثم يكون هذا النعى على غير أساس .

(نقض 5/11/1964 سنة 15 الجزء الثالث ص1007 )

التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 يسرى على كافة دعاوى المسئولية التقصيرية سواء كان أساسها الخطأ الثابت أو المفترض أو بسبب بطلان العقد أو فسخه أو بسبب وقوع خطأ جسيم أو غش فى نطاق العلاقة التعاقدية

قضت محكمة النقض بأن

  عقد المشرع لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث منها للمصدر الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية والفرع الثانى للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية عن الأشياء ، مما مفاده أن أحكام العمل غير المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث .

وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 من القانون المدنى عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة ، واللفظ متى ورد عاما ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده

ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه

ولا تؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها . ولا وجه للتحدى بورود نص المادة 172 فى موضعها من مواد المسئولية عن الأعمال الشخصية للقول بقصره على تقادم دعوى تلك المسئولية

إذ أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع حين عرض لأحكام العمل غير المشروع عرض لها فى قسمين رئيسيين أفرد أولهما للمسئولية عن الأعمال الشخصية مضمنا إياه القواعد العامة للمسئولية ومنها التقادم وأفرد ثانيهما لأحوال المسئولية عن عمل الغير والمسئولية الناشئة عن الأشياء ولا مراء فى أن القواعد العامة تنطبق على جميع أنواع المسئولية

( 5/11/1964 طعن 7 لسنة 30 ق)

وبأنه ” إذ أورد المشرع نص المادة 172 بين نصوص الفصل الثالث من الباب الأول للعمل غير المشروع متعلقا بتقادم دعوى المسئولية المدنية بثلاث سنوات فإن هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون عاما ومنبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بفروعه دون غيره من مصادر الالتزام التى أفرد لكل منها فصلا خاصا تسرى أحكام المواد الواردة به على الالتزامات الناشئة عنه

ولما كان الثابت أن طلب المطعون ضدهما للتعويض مبنى على إخلال الطاعنين بالتزاماتهم العقدية إعمالا للشرط الجزائي المنصوص عليه فيها وكان مصدر هذا الالتزام هو العقد ، فإن الحكم المطعون فيه إذا استبعد تطبيق المادة 172/1 من القانون المدنى على دعوى المطعون ضدهما يكون قد التزم صحيح القانون”

( 11/1/1983 طعن 743 سنة 49 ق)

وقضت أيضا بأن

كلا المسئوليتين – عن العمل الشخصى وعن عمل الغير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ينطبق عليهما حكم المادة 172 من القانون المدنى ، ذلك أن المشرع عقد لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث منها للمصدر الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية

والفرع الثاني للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية الناشئة عن الأشياء بما مفاده أن أحكام العمل غير  المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة

واللفظ متى ورد عاما ولم يقم دليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية عن عمل الغير بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه “

( 13/2/1997 طعن 1002 سنة 59 ق – وبنفس المعنى 18/2/1988 طعن 1969 سنة 53 ق – م نقض م – 39 – 268 )

وبأنه ” إنه وإن كان كل من تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع وسقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه مدته ثلاث سنوات إلا أن لكل منهما قواعده وشروطه الخاصة به ومن ثم فإن مجرد سقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه وفق نص المادة 140 من القانون المدنى لا تتقادم به حتما دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا الإكراه باعتباره عملا غير مشروع “

( 21/1/1982 طعن 516 سنة 48 ق – م نقض م – 33 – 160)

وبأنه ” مفاد نص المادة 104 من  القانون التجارى  خضوع دعوى المسئولية المترتبة على تخلف أمين النقل عن تنفيذ الالتزامات المتولدة عن عقد النقل للتقادم المبين بها (180) يوما ، أما إذا صدر من الناقل أو تابعيه غش أو خيانة فإن الدعوى تستند فى هذه الحالة إلى الفعل الضار ويكون أساسها المسئولية التقصيرية

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن بالات القطن – محل عقد النقل – قد سرقت أو بددت من أحد تابعى الطاعن – الناقل – فإن مسئولية هذا الأخير – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – ليست مسئولية تعاقدية ، بل مسئولية تقصيرية قوامها الخطأ المدعى عليه به

ومن ثم تخضع فى تقادمها إلى حكم المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم تأسيسا على أن مدة سقوط الحق فى رفع الدعوى هى خمسة عشر سنة يكون قد خالف القانون”

(30/11/1965 طعن 465 لسنة 30 ق – م نقض م – 16 – 1160 )

وبأنه ” تنص المادة 117 من القانون رقم 116 لسنة 1964 على أنه لا يجوز لكافة الجهات القضائية النظر فى دعاوى التعويض الناشئة عن إصابة أو وفاة أحد الأفراد الخاضعين لأحكامه عندما تكون الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة أو العمليات الحربية ، ومفاد ذلك أن الحظر من نظر دعاوى التعويض الذى نصت عليه المادة المذكورة يقتصر على الدعاوى التى تستند إلى الحالات المنصوص عليها فى ذلك القانون ، ولا يتعداها إلى غيرها من دعاوى التعويض التى ترفع طبقا لأحكام القانون المدنى ، ومن ثم لا يحول هذا النص دون سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى.

( 2/6/1982 طعن 404 سنة 49 ق – م نقض م – 33 – 647)

مدة تقادم التعويض عن إجراء معين قضت المحكمة بسقوطه أو بطلانه تبدأ من تاريخ الحكم النهائى بالسقوط أو البطلان

إذا رفع المضرور دعوى بالتعويض عما ناله من ضرر بسبب بطلان إجراء معين أو سقوطه وكانت المحكمة قد قضت بأيهما فإن ميعاد تقادم دعوى التعويض يبدأ من تاريخ أن يصبح الحكم الصادر بالتقادم أو السقوط نهائيا مثال ذلك أن يرفع الشفيع دعوى شفعة فتقضى المحكمة بسقوط حقه فيها لبطلان إعلان الرغبة فإذا أقام بعد ذلك دعوى تعويض ضد المحضر الذى قام بإعلان الإعلان الباطل ووزير العدل باعتباره مسئولا عن أعمال تابعه غير المشروعة

فإن ميعاد التقادم يبدأ من تاريخ أن يصبح الحكم الصادر بالسقوط أو البطلان نهائيا على التفصيل الآتى:
  1.  فى حالة ما إذا كان الحكم بالبطلان أو السقوط قد صدر من محكمة أول درجة ولم يستأنف فإن ميعاد التقادم يبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بانقضاء ميعاد الاستئناف.
  2.  فى حالة ما إذا كان الحكم بالبطلان أو السقوط قد صدر من محكمة أول درجة وطعن عليه بالاستئناف وتأييد الحكم استئنافيا فتبدأ مدة التقادم من تاريخ صدوره إذا كان المضرور وهو المحكوم ضده ببطلان الإجراء قد حضر إحدى الجلسات وقدم مذكرة بدفاعه أو فى حالة إعلانه بالحكم فيما عدا هاتين الحالتين وذلك على النحو الذى نصت عليه المادة 213 مرافعات .
  3.  أن يكون الحكم قد صدر من محكمة أول درجة برفض الدفع بالبطلان أو السقوط إلا أنه ألغى فى الاستئناف وقضى بالسقوط أو البطلان فإن التقادم يبدأ فى هذه الحالة من تاريخ صدور الحكم الاستئنافى إذا كان المضرور قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه أو من تاريخ إعلانه فى غير هاتين الحالتين.
هذا ومن المقرر أن الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر على الحكم الصادر ببطلان الإجراء أو سقوطه لا يؤثر فى تاريخ سريان تقادم دعوى التعويض لأن قوة الأمر المقضى تثبت للحكم النهائى ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو الالتماس أو أنه قد طعن فيه فعلا بأحد هذين الطريقين .

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه والذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى من تاريخ صدور حكم محكمة النقض الذى قضى برفض الطعن المرفوع منه عن الحكم الذى قضى بسقوط حقه فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به الطاعن بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ، حالة كون أن قوة الأمر المقضى – على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – تثبت للحكم النهائى

ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو أنه طعن فيه بالفعل بما كان لازمه أن يكون بدء احتساب مدة التقادم الثلاثى المشار إليه من تاريخ صدور الحكم النهائى من محكمة الاستئناف بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه . وإذ كان الموضوع صالحا للفصل فيه وكان الثابت من الأوراق   أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى الدعوى رقم 75 سنة 47 ق استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) بتاريخ 7/3/1973 وهو الحكم النهائى الذى قضى بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة

وكان الطاعن قد أقام دعواه بالتعويض الناشئ عن الضرر عن سقوط حقه فى الشفعة بالدعوى رقم 501 سنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة بتاريخ 13/1/1980 – وهو تاريخ إيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة – ومن ثم يكون قد انقضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ علم الطاعن  اليقينى    بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه بما يستتبع الحكم بسقوط حقه فى التعويض بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172/1 من القانون المدنى

(نقض 9/6/1983 طعن رقم 2462 لسنة 52 ق) .

لا يسرى التقادم الثلاثى على التعويض الذى يطالب به مالك العقار الذى استولت عليه الإدارة دون اتباع إجراءات نزع الملكية

فقد قضت محكمة النقض بأن

التعويض الذى يستحقه مالك العقار الذى استولت عليه الإدارة وخصصته للمنفعة العامة دون إتباع الإجراءات التى رسمها قانون نزع الملكية لا تخضع المطالبة به للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى وإنما تتقادم بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة 374 من القانون المذكور إذ القانون وليس العمل غير المشروع هو مصدر الالتزام بالتعويض العادل عند الاستيلاء على العقار دون اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية .

( نقض 27/4/1977 سنة 28 ص 1067 )

التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى لا يسرى على موظفى الحكومة وعمالها فى حالة إخلالهم بالتزاماتهم لدى الدولة :

من المقرر أن علاقة موظفى الحكومة وعمالها بالدولة هى رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها فى شأن الوظيفة وواجباتهم تحكمها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أدائهم العمل المنوط بهم بعناية ودقة الرجل الحريص المتبصر . وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو منها القانون دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام الموظف بها ويعتبر مصدر التزام الموظف بتلك القواعد هو القانون مباشرة فيسأل الموظف عن إخلاله بهذا الالتزام .

وقد قنن المشرع هذه القواعد فى القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وحدد فى الفصل العاشر من الباب الثانى منه واجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم لذلك فمن الخطأ القول أن إخلال الموظف أو العامل بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته – إذا أضر بالدولة – يستوجب مسئوليته المدنية طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة إلى نص خاص يقرر هذه المسئولية .

وعلى ذلك فإن التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى لا يسرى عليهم لأنه تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع وإنما يسرى بشأنهم التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 مدنى ، ما لم يرد نص خاص يقضى بغير ذلك .

فإذا أقامت الدولة دعوى تعويض على موظف أو عامل لديها لارتكابه خطأ بمخالفته للقوانين أو اللوائح كما إذا كان أمينا على المخازن وظهر عجز فى عهدته فطالبته بقيمة ما أصابها من ضرر وفى جميع الحالات التى تقيم فيها دعوى على الموظف أو العامل المتسبب فى الخطأ

فلا يجوز له أن يدفع الدعوى بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 172 حتى ولو كان قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الضرر وعلم المضرور بفاعله ما دام أن أساس مسئوليته قبل الحكومة هو  الإخلال بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة .

( الدناصورى والشواربى )

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان يعمل سائقا مدنيا بالقوات الجوية التابعة للوزارة الطاعنة وقت وقوع الأفعال المطلوب التعويض عن الأضرار الناجمة عنها ، وكانت علاقة الدولة بالعاملين فيها هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها فى هذا الشأن

وكانت واجبات هؤلاء العاملين تضبطها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أداء العمل المنوط بهم بعناية الشخص الحريص المتبصر وبدقته وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو القانون منها دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام العاملين بالدولة بتلك القواعد التى يعتبر القانون هو المصدر المباشر لالتزامهم بها ويترتب على إخلالهم بتلك الالتزامات التى يفرضها عليهم بالدولة – إذا ما أضروا بها – مسئوليتهم عن تعويضها مسئولية مدنية مصدرها القانون طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة إلى نص خاص يقرر ذلك

ولما كان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ من القانون مباشرة وإنما يخضع تقادمهما لقواعد التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من ذلك القانون ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الدعوى المقامة من الطاعنة على المطعون ضده بالتقادم الثلاثى إعمالا للمادة 172 آنفة الذكر على الرغم من أن مسئولية هذا الأخير منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى التعويض المؤسسة عليها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة وكانت هذه المدة لم تنقض بعد

فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ولا يغير من ذلك أن تكون الطاعنة قد استندت فى طلب التعويض أمام محكمة الموضوع إلى أحكام المسئولية التقصيرية ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – يتعين على محكمة الموضوع فى كل حال أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانونى الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفى دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليه باعتبار أن كل ما تولد به للمضرور حق فى التعويض عما أصابه من ضرر قبل من أحدثه أو تسبب فيه

إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالتعويض مهما كانت طبيعة المسئولية التى استند إليها المضرور فى تأييد طلبه أو النص القانونى الذى اعتمد عليه فى ذلك لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع فى دعوى التعويض التى يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليها وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى ولا يعد ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها

ولا يعتبر النعى على الحكم بذلك إبداء لسبب جديد مما لا تجوز إثارته لأول مرة أما محكمة النقض ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التى يتولد عنها حق المضرور فى طلب التعويض يعتبر مطروحا على محكمة الموضوع كما سلف بيانه ولو لم تتناوله بالبحث فعلا ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه

وإذ كان خطأ الحكم على النحو المتقدم قد حجب محكمة الاستئناف عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضده وما إذا كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص واليقظة الذى يفرضه عليه عمله لدى الدولة بما يستوجب مسئوليته أو لا يعتبر فإنه يتعين إعادة القضية إلى تلك المحكمة لتقول كلمتها فى ذلك”

(نقض 11/12/1973 سنة 24 ص 1243)

وبأنه “وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن ما يثيره المستأنف فى أسباب استئنافه إن هو إلا ترديد لدفاعه الذى أبداه أمام محكمة أول درجة وأن الحكم المستأنف قد رد عليه بأن المسئولية بهذا الوصف أساسها العمل غير المشروع وأنه وإن كان كل التزام مصدره القانون كالعقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب فإن لها مصدر مباشر هو الذى رتب عليه القانون إنشاءها وحدد أركانها وأحكامها بالتعويض عن ضرر أصاب الغير بسبب خطأ المسئول مصدره المباشر العمل غير المشروع

وإن كان مصدره غير المباشر هو القانون فالقانون هو الذى جعل هذه الأعمال مصادر عامة للالتزام . وما قرره الحكم صحيح فى القانون لأن العقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب إذا كانت تعتبر من مصادر الالتزامات فلأن القانون أراد لها ذلك وكل ما يندرج تحت مصدر منها يأخذ حكم هذا المصدر وقد تكفل القانون أيضا ببيان أحكام كل التزام حسب مصدره وإلى جانب هذه المصادر توجد التزامات أخرى تستند إلى تصرف قانونى أو إلى عمل مادى ولكن لا يستند إليه لا كمصدر عام ينشئ فى هذه الحالة وحدها دون غيرها

والقانون هو المصدر المباشر لهذا الالتزام كما هو الشأن فى التزامات الأسرة والتزامات الجوار فهى التزامات لا يمكن ردها إلى مصدر من مصادر الالتزامات المعروفة والتى سبق الإشارة إليها ، ولكن القانون وحده هو المصدر المباشر لها ولا سبيل إلى تحديد هذا الالتزامات القانونية إلا بالنص فهو وحده الذى ينشئها وهو وحده الذى يتكفل بتعيين أركانها وأحكامها ..

وأنه بناء على ما تقدم يبين أن النصوص التى أشار إليها المستأنف فى دفاعه أمام محكمة أول درجة الواردة فى القانون 210 سنة 1951 بشأن موظفى الدولة والذى كان معمولا به وقت وقوع العجز والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات لم تنشئ التزاما جديدا فى حق الموظف الذى يهمل فى عمله أو الذى لا يبذل العناية الكافية التى يتطلبها أداء هذه العمل على الوجه الأكمل – إنما هى فى حقيقتها والواقع من أمرها ترديد لالتزام عام ضمنه المشرع المادة 163 من القانون المدنى

والتى تنص على أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض – فلو لم توجد النصوص التى أشار إليها المستأنف لبقى الموظف مسئولا عن خطئه على أساس المادة 163 من القانون المدنى – وهى مع وجودها لا تكفى وحدها لتبيان أركان هذا الالتزام وتحديد أحكامه ، إنما مرد ذلك إلى المواد التالية للمادة 163 التى بينت أركان هذا الالتزام وفصلت أحكامه – ومن غير المعقول أن تنصرف نية المشرع إلى فرض التزام قانونى جديد غير معروف من قبل كما ذهب المستأنف إلى ذلك فى دفاعه وصحيفة استئنافه

ولا يبين أركان هذا الالتزام ويفصل أحكامه وهو أن فعل ذلك لأصبح هذا الالتزام غفلا عن جزاء يحميه ويضمن تنفيذه .. وأنه بالبناء على ما تقدم يكون حكم محكمة الدرجة الأولى الذى اعتبر أساس مسئولية الموظف عن الخطأ أو الإهمال الذى يقارفه أثناء وظيفته من قبيل المسئولية التقصيرية وأجرى عليه أحكام هذه المسئولية فى محله – للأسباب السالف الإشارة إليها وللأسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة .. “

وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون ذلك أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح الصادرة بشأنها والتى تحدد حقوق وواجبات كل وظيفة بصرف النظر عن شاغلها وإذ بين المشرع حقوق الموظفين ثم حدد واجباتهم والأعمال المحرمة عليهم فى الفصل السادس من الباب الأول من القانون رقم 210 سنة 1951 وكانت المادة 82 مكرر المضافة إلى أحكام هذا الفصل بالقانون رقم 73 سنة 1957 المعمول به من تاريخ نشره فى 4/4/1957 قبل فقد وسرقة الصفائح قد أوجبت على الموظف مراعاة الأحكام المالية ، المعمول بها وحرمت عليه فى الفقرة الرابعة منها مخالفة قانون ولائحة المناقصات والمزايدات ولائحة المخازن والمشتريات المنوه عنها بالقانون المذكور

والتى قررت من قبل المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 محاكمة من يخالفها تأديبيا – قد نصت على أن أمناء المخازن وجميع أرباب العهد المسئولين شخصيا عن الأصناف التى فى عهدتهم وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها ومقاسها ونوعها وعن نظافتها وصيانتها من كل ما من شأنه أن يعرضها للتلف أو الفقد ولا تخلى مسئوليتهم إلا إذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن إرادتهم ولم يكن فى الإمكان التحوط لها

كما نصت الفقرة الثانية من المادة 349 منها على أن  الأصناف التى تفقد أو تتلف بسبب سرقة أو حريق أو أى حادث آخر كان فى الإمكان منعه فيسأل عنها من كانت فى عهدته تلك الأصناف حين حصول السرقة أو التلف ، فإنه يبين أن مسئولية أمناء المخازن وجميع أرباب العهد عما فى عهدتهم لا تنسب إلى العمل غير المشروع بل تنسب إلى  القانون الذى أنشأها

لما كان ذلك وكان نص المادة 172 من القانون المدنى الذى استحدث تقادم الثلاث سنوات بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه – وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم – وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك

وإذ لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة 172 من القانون المدنى بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن مخالفة أمناء المخازن وأرباب العهد للواجبات المفروضة عليهم فى المادة 83 مكرر من القانون 73 لسنة 1957 والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات التى تبناها القانون المذكور فإن هذه الدعوى لا تسقط إلا بالتقادم العادى

وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب دعوى التعويض المرفوعة من المدعى فى العمل غير المشروع وأخضعها للتقادم الاستثنائى المفوض عنه فى المادة 172 من القانون المدنى وجعل لائحة المخازن والمشتريات فى مرتبة أدنى من مرتبة التشريع بحيث تعجز عن تعطيل القواعد العامة المقررة فى القانون رغم إقرار القانونين 172 لسنة 1951 و73 لسنة 1957 لها ، وجعلهما من مخالفة أحكامها جرائم تأديبية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه النعى

(نقض 10/6/1978 سنة 22 الجزء الثانى 756)

وبأنه ” الثابت من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول كان يشغل وظيفة رئيس قسم صيانة مجارى العاصمة وقت أن كلفته مصلحة المجاري التى يتبعها بأن يقوم بقبض قيمة الشيكات الثلاثة من البنك لصرف أجور شهر أكتوبر سنة 1951 إلى أعمال قسم الصيانة الذى يرأسه

ولما كانت علاقة الموظف بالدولة هى رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها بشأن الوظيفة وكانت واجبات الموظف تحكمها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أدائه العمل المنوط به بعناية ودقة الرجل الحريص المتبصر وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو منها القانون دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام الموظف بها ويعتبر مصدر التزام الموظف بتلك القواعد هو القانون مباشرة فيسأل الموظف عن إخلاله بهذا الالتزام

وقد قنن المشرع هذه القواعد فى القانون رقم 310 لسنة 1951 بشأن نظام الدولة فحدد فى الفصل السادس منه واجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم ولئن كان هذا القانون لا ينطبق على واقعة الدعوى لوقوعها قبل تاريخ العمل به إلا أن ما نص عليه هذا القانون فى المادة 73 منه من وجوب قيام الموظف بالعمل المنوط به وأن يؤديه بدقة وأمانة لا يعتبر إنشاء لواجب لم يكن الموظف مكلفا به قبل صدور ذلك القانون بل تقريرا لهذا الواجب الذى تفرضه الوظيفة ذاتها بغير حاجة إلى نص عليه

كما أن إخلال الموظف بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته – إذا أضر بالدولة – يستوجب مسئوليته المدنية طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة أيضا إلى نص خاص يقرر هذه المسئولية

لما كان ذلك وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أساس مسئولية المطعون ضده هو إخلاله بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة وكان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى   التعويض    الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون وإنما يسرى فى شأن تقادم هذه الالتزامات التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى مع أن الطاعنين انتهيا فى استئنافهما إلى تأسيس دعواهما على إخلال المطعون ضده بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته والتى منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى المسئولية على هذا الأساس إلا بانقضاء خمسة عشر سنة

فإن الحكم المطعون فيه يكون مخطئا فى القانون ، ولا يجديه ما قرره من أن صرف قيمة الشيكات ليس من مستلزمات وظيفته لأن هذا من صميم عمل الصيارف المعينين لهذا الغرض ذلك بأن المطعون ضده ذكر فى التحقيق الجنائى المرفق بأوراق الدعوى أنه اعتاد صرف قيمة الشيكات الخاصة بأجور العمال من عشر سنوات سابقة على الحادث

ومن المقرر أن كل ما يكلف به الموظف من قبل رؤسائه من أعمال لا تتعارض مع مقتضيات وظيفته يعتبر من أعمال الوظيفة التى يجوز مساءلته عن الإخلال بها ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإذ كان خطؤه على النحو السالف بيانه قد حجبه عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضده وإذا ما كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص والتبصر الذى تفرضه عليه وظيفته مما يستوجب مسئوليته المدنية أو لا يعتبر فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتقول كلمتها فى ذلك”

(نقض 12/6/1969 سنة 20 العدد الثانى ص 914 )

وبأنه “لما كانت المصلحة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أساس مسئولية المطعون ضدهما هو إخلالهما بالالتزامات التى تفرضها عليهما وظيفتهما وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة وكان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع ، فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون

وإنما يسرى فى شأن تقادم هذه الالتزامات التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى  المادة 172 من القانون المدنى مع أن الطاعنة انتهت فى تأسيس دعواها إلى أن المطعون ضدهما قد أخلا بالالتزامات التى تفرضها عليهما وظيفتهما والتى منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى المسئولية على هذا الأساس إلا بانقضاء خمس عشرة سنة

فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . ولا يجديه ما قرره من أن الطاعنة أسست دعواها على أحكام المسئولية التقصيرية لأنها عدلت من ذلك الأساس على ما سلف تفصيله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

وإذ كان خطأ الحكم على النحو السالف بيانه قد حجبه عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضدهما وما إذا كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص والتبصر الذى تفرضه عليهما وظيفتهما مما يستوجب مسئوليتهما المدنية أو لا يعتبر ، فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة  الاستئناف لتقول كلمتها فى ذلك

(نقض 30/4/1971 سنة 22 الجزء الثانى  ص 495 )

لا يسرى التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل

قضت محكمة النقض بأن

دعوى التعويض عن إخلال رب العمل بالتزامه بدفع الأجر وهى من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل فتخضع لحكم المادة 698 من القانون المدنى ، ولا محل للتحدى فى هذا الخصوص بمدة تقادم العمل غير المشروع ، لأن المادة 698 سالفة الذكر تعتبر استثناء من نص المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بأن تتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بمضى ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر ومحدثه أو بمضى خمسة عشر عاما من يوم وقوع العمل غير المشروع ، وإذ جرى الحكم المطعون فيه فى قضائه على هذا النظر ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(نقض 19/1/1972 سنة 23 العدد الأول ص 67)

مسئولية الدولة عن قراراتها الإدارية لا يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى

قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة 172 من القانون المدنى على سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة للحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك .

لما كان ذلك ، وكانت علاقة رجل القضاء أو النيابة بوزارة العدل هى علاقة تنظيمية مصدرها القانون وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فى هذا الشأن لا تنسب إلى العمل غير المشروع وإنما تنسب إلى المصدر الخاص وهو القانون باعتبار هذه القرارات تصرفات قانونية وليست أعمالا مادية ولا تسقط مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض إلا بالتقادم العادى ، ويكون الدفع بتقادم الحق فى المطالبة بثلاث سنوات فى غير محله .

( نقض 15/4/1980 سنة 31 الجزء الأول ص 28 )

وتتقادم دعوى المضرور قبل شركة التأمين وفقا لقانون التأمين الإجباري على السيارات بمضى ثلاث سنوات : أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات للمضرور من هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعاوى للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن  عقد التأمين   .

ولولا هذا النص لسرى على تلك الدعوى المباشرة بالتقادم العادى لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين المنصوص عليها فى المادة 752 من القانون المدنى إذ أن مصدرها ليس هذا العقد بل هو القانون ، وكان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث التى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له فإنه يترتب على ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعاوى تسرى من هذا الوقت .

وقد قضت محكمة النقض بأن

حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين تسرى من هذا الوقت وفى هذا تختلف عن دعواه بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التى لا تسقط بالتقادم إلا بانقضاء ثلاث سنوات تبدأ من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر الذى يطالب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه

1/11/1994 طعن 7606 سنة 62 ق – وبنفس المعنى 6/2/1996 طعن 2409 سنة 65 ق – 28/10/1997 طعن 1658 سنة 66 ق

وبأنه “دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن – بدء سريان تقادمها من وقت وقوع الحادث الذى ترتب عليه مسئولية المؤمن له – وقوع الحادث لا يغنى عن العلم به العلم المشار إليه بالمادة 752 / ب مدنى – المقصود به – العلم الحقيقى بوقوع الحادث المؤمن منه – اختلافها عن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التى يبدأ سريان تقادمها من تاريخ العلم الحقيقى للمضرور بوقوع الضرر والمسئول عنه”

(4/1/1998 طعن 1016 سنة 62ق)

وبأنه ” لما كان ذلك وكانت دعوى المطعون ضدهم المضرورين موجهة إلى الشركة الطاعنة والمؤمن من مخاطر السيارة المتسببة فى الحادث لدينا ابتغاء تغطية المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة مورثهم فإن حكم تقادمها يخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى دون التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 من ذات القانون ويبدأ من وقت وقوع الحادث على أن يسرى فى شأنه القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها – وهو ما حرصت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 652 لسنة 1955 على تأكيده

( 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 26/2/1998 طعن 8936 سنة 66 ق – 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق )

وبأنه “دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن التى أنشأها المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات تخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين

وحق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له – مستقلا عن حق المؤمن له قبل المؤمن – لأنه يستمد حقه المباشر بموجب النص القانونى من نفس العمل غير المشروع الذى أنشأ حقه قبل المؤمن له

وبذلك يستطيع المضرور أن يرفع دعواه المباشرة على المؤمن من وقت وقوع هذا الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت وهى فى هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التى لا يبدأ سريان تقادمها إلا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض .

(27/12/1997 طعن 6741 سنة 66ق)

وبأنه ” دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن فى التأمين الإجباري عن   حوادث السيارات  – خضوعها للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى – سريان القواعد المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعه فى شأن هذا التقادم “

(19/11/1997 طعن 9644 سنة 64 ق )

لا تعتبر الإجراءات التى يتخذها المضرور قبل المسئول وحده قاطعة لتقادم دعواه قبل شركة التأمين

قضت محكمة النقض بأن

إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم الجنائى الصادر ضد سائق الدراجة محدث الضرر صار باتا بتاريخ 4/5/1992 وأن المطعون ضدها الثانية لم تتدخل فى الدعوى إلا بتاريخ 29/5/1996 أى بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة ذلك الحكم باتا وأن الشركة الطاعنة لم تختصم فى الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية ومتى حكم فيها على المتهم وحده بتعويض مؤقت

فإن الدفع المبدى من الشركة بسقوط حق المطعون ضدها الثانية قبلها بالتقادم يكون سديدا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع على سند من أن المطعون ضده الأول تعتبر قاطعة للتقادم فإن يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(27/10/1998 طعن 2974 سنة 67ق)

وبأنه ” اختصام شركة التأمين فى الدعوى المدنية أمام محكمة الجنح . عدم القضاء ضده بشئ وإلزام مرتكب الفعل الضار وحده بالتعويض المؤقت . أثره . عدم استبدال مدة تقادم دعوى التعويض الكامل بالنسبة لها إلى خمس عشرة سنة

(31/12/1998 طعن 3120 سنة 67ق)

وبأنه ” الأثر المترتب على رفع الدعوى والحكم من قطع التقادم واستبدال مدته – قصره على من رفعها أو رفعت عليه مؤدى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من محكمة الجنح بالتعويض المؤقت لا يقطع التقادم ولا يستبدل مدته بالنسبة لشركة التأمين ما لم تكن طرفا فيه – لا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955″

(19/11/1997 طعن 8589 سنة 64 ق )

التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه واستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه وإن اعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليست من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها “

(28/11/1999 طعن 1055 سنة 58 ق )

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إنه ولئن كان للمضرور من الحادي الذي يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع – طبقا لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه في ذلك من القانون مباشرة إلا أن دعواه قبل المؤمن تخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني والذي يبدأ سريانه بمدته من تاريخ وقوع الحادث الذي ترتب عليه مسئولية المؤمن له

إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة – طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية أن يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق ، ولا يعود هذا التقادم الى السريان إلا منذ صدور الحكم النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائي من النيابة أو من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية

كما وأن المقرر أن المراد بالعلم المشار إليه في الفقرة الثانية (ب) من المادة 752 من القانون المدني والذي يعتد به لبدء سريان التقادم هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الحادث فلا يغني مجرد وقوعه عن ثبوت العلم به اعتبارا بأن عدم إقامة المضرور دعوى التعويض خلال تلك المدة ينطوي على تنازل عن الحق فيه

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب صاحب الشأن وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الحادث طالما تمسك ذوو الشأن بعدم علمهم بوقوع الحادث أو بدخله في ضمان المؤمن والذي يقع عليهم عبء إثباته فيتراخي عندئذ بدء سريان هذا التقادم الى وقت هذا العلم

وهى في هذا تختلف عن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من التاريخ الذي تحقق به علم المضرور بوقوع الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي على سند من المادة 172 من القانون المدني بقالة خلو الأوراق مما يفيد علم المطعون ضده بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه قبل رفع الدعوى

وحجب نفسه بذلك عن بحث تحقق علمه بوقوع الحادث المؤمن منه أو انتفاء ذلك طبقا للمادة 752/2 (ب) من القانون المدني على ما سلف بيانه وأثر ذلك على تقادم الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في القانون بما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 9157 لسنة 76ق جلسة 1/7/2007)

وبانه ” مؤدى نص المادة 172/1 من القانون المدنى أن المشرع استحدث فى نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا يقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات وجعل من شروط هذا التقادم أن يبدأ سريان مدته من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه

فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو يقف على شخص من أحدثه ، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ولم يرد فى النص المذكور ذكر تاريخ وقوع الحادث ولا ما يفيد افتراض علم المضرور بالضرر الحادث والوقوف على شخص محدثه من هذا التاريخ والأصل عدم العلم

وقد أدعى الطاعنان فى الدفع المبدى منهما بسقوط الدعوى بالتقادم علم المطعون ضدهما بالضرر الحادث وبشخص من أحدثه قبل رفع الدعوى بثلاث سنوات فيكون عليهم عبء إثبات ذلك إذ أن المشرع عنى بتحديد من يقع عليه عبء الإثبات مستهديا فى ذلك بالمبدأ العام فى الشريعة الإسلامية والذى يقضى بأن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والمراد بمن أدعى ليس من رفع الدعوى بل كل خصم يدعى على خصمه أمرا على خلاف الظاهر سواء كان مدعيا فى الدعوى أو مدعى عليه “

( 23/1/1983 طعنان 392 ، 408 سنة 52 ق)

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المراد بالعلم لبدأ سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بنص المادة 172 من القانون المدنى هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى يفرضه القانون على الملتزم دون إرادته

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل فى جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو شخص المسئول عنه وأن  استخلاص علم المضرور وبشخص المسئول عنه من أمور الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا وأنه لا وجه للتلازم الحتمي التى تستقل به محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا ، وأنه لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر من شخص بعينه وبين علم المضرور الذى يحيط بحدوث هذا الضرر وبالشخص المسئول عنه “

( 5/5/1996 طعن 1430 سنة 59ق)

وبأنه ” تقادم دعوى المسئولية عن عمل الغير ودعوى المسئولية عن الأشياء عملا بنص المادة 172 من القانون المدنى بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول قانونا عنه ولا يؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية

والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها ، والمراد بالعلم مناط بدء سريان التقادم الثلاثى المقرر بالمادة سالفة الذكر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول قانونا عنه باعتباره أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى  لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن بدأ سريان التقادم يكون من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى وهو اليوم الذى علم فيه المضرور يقينا بالضرر وبشخص المسئول عنه فإن النعى يكون على غير أساس “

(18/2/1988 طعن 1969 سنة 53 ق)

وبأنه ” المراد بالعلم فى نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى لبدء سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه .

وإذ كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا وكان لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر وصدور حكم جنائى ضد الشخص المسئول عنه وبين علم المضرور بحدوث الضرر وبهذا الشخص المسئول عنه

وكانت محكمة الموضوع قد خلصت فى حدود سلطتها التقديرية من وقائع الدعوى وملابساتها إلى عدم توافر هذا العلم لدى المطعون عليها الأولى قبل مضى ثلاث سنوات سابقة على رفع الدعوى ، وأقام الحكم قضاءه على أسباب تكفى لحمله

ومن ثم كان ما يثيره الطاعن – من عدم إشارة الحكم إلى تاريخ وقوع الحادث أو  تاريخ الحكم الجنائى أو تاريخ بدء التقادم الثلاثى وبعدم قبول انتفاء علم المطعون عليها بالضرر وبالمسئول عنه أو بصدور الحكم الجنائى والتصديق عليه إلى ما قبل ثلاث سنوات سابقة على إقامة الدعوى ، مما كان عليها عبء إثباته – لا يعدو أن يكون فى حقيقته جدلا موضوعيا فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة ، وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض “

(17/3/1981 طعن 1494 سنة 49 ق)

وقضت أيضا بأن 

النص فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه .. وفى المادة 172 من القانون المدنى على أن .. يدل على أن اشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها – ومن بينها جريمتا السب والقذف – هو فى حقيقته مجرد قيد وارد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية

يترتب على تخلفه عدم قبول الدعوى الجنائية التى ترفع عن هذه الجرائم والدعوى المدنية المرفوعة بالتبع لها أمام المحاكم الجنائية دون المساس بحق المجنى عليه فى طلب التعويض عنها أمام المحاكم المدنية التى لا تسقط إلا بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم المضرور فيه بالضرر الحادث وبشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإنها تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

(24/3/1983 طعن 461 سنة 48ق)

وبأنه ” استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى من تاريخ رفع دعوى إثبات الحالة سنة 1984 باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به المطعون ضده الأول بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه فتكون مدة التقادم الثلاثى لم تكتمل عند رفع الدعوى سنة 1986 كان هذا الاستخلاص سائغا ويكفى لحمله “

( 17/2/1994 طعن 31 لسنة 60ق)

وبأنه ” قاعدة زوال العقد منذ إبرامه – كأثر للقضاء ببطلانه – عدم إعمالها فى صوص بدء سريان تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع الذى قضى على أساسه بالبطلان – علة ذلك – عدم تحقق الضرر الفعلى إلا من يوم الحكم بالبطلان – م 172 مدنى “

( 26/6/1996 طعن 2321 سنة 60ق)

وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه والذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم .

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى  المادة 172 /1 من القانون المدنى من تاريخ صدور حكم محكمة النقض الذى قضى برفض الطعن المرفوع منه عن الحكم الذى قضى بسقوط حقه فى أخذ العقار المبيع بالشفعة باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به الطاعن بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه

حالة كون أن  قوة الأمر المقضى  – على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – تثبت للحكم النهائى ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض وأنه طعن فيه بالفعل بما كان لازمه أن يكون بدء احتساب مدة التقادم الثلاثى المشار إليه من تاريخ صدور الحكم النهائى من محكمة الاستئناف بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(9/6/1983 طعن 2462 سنة 52 ق – م نقض م – 34 – 1403 وبنفس المعنى 24/3/1998 طعن 1313 سنة 62 ق ) .

كما قضت محكمة النقض بأن 

  مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين اعتبارا من 23/12/1982 تاريخ صدور قرار النيابة العسكرية بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم – تابع المطعون ضده –

فإنه يكون قد قرن علم الطاعنين بشخص المسئول عن الضرر بتاريخ صدور هذا القرار رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين إذ خلت الأوراق مما يفيد إعلان الطاعنين بهذا القرار عملا بنص المادتين 62 و 209 إجراءات جنائية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(2/1/1996 طعن 3159 سنة 59 ق – م نقض م – 47 – 75 )

وبأنه “وإن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليست من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قرن علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ وقوع الضرر مع انتفاء التلازم الحتمي بينهما ولم يعن ببيان العناصر التى استخلص منها اقتران العلم بتاريخ وقوع الضرر فإنه يكون مشوبا بالقصور “

(5/11/1964 طعن 7 لسنة 30 ق – م نقض م – 15 – 1007 )

وبأنه ” الأثر الكاشف للحكم ببطلان العقد الذى يرتد بهذا البطلان إلى يوم صدور ذلك العقد وإن كان يزيل العقد فى خصوص التزامات طرفيه التعاقدية منذ إبرامه إلا أنه لا أثر لذلك فى خصوص بدء سريان تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع الذى أدى للحكم بهذا البطلان لأن العبرة فى بدء سريان هذا التقادم ليست بافتراض وقوع الضرر وعلم المضرور به وبالمسئول عنه منذ إبرام العقد قياسا على ذلك الأثر الكاشف للحكم بالبطلان بل أن العبرة فى ذلك – وعلى ما جرى به نص المادة 172 من القانون المدنى – هى بوقوع الضرر فعلا وبالعلم الحقيقى به وبالمسئول عنه وهو ما لا يتحقق بالفعل إلا يوم صدور ذلك الحكم “

( 26/3/1987 طعن 1832 سنة 53 ق – م نقض م – 38 – 448 )

وبأنه ” المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المقرر بنص المادة 172 من القانون المدنى هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو شخص المسئول عنه

لما كان ذلك فإن مدة التقادم سالفة الذكر لا تبدأ إلا من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بالضرر الذى يطالب بتكملة التعويض عنه ، ولا محل للاحتجاج فى هذا الخصوص بما تنص عليه المادة 170 من القانون المدنى الذى ينص على أن القاضى يقدر مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور طبقا لأحكام المادتين 221 و 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعيينا نهائيا فله أن يحتفظ للمضرور بالحق فى أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر فى التقدير .

ذلك أن هذه المادة لا شأن لها بسقوط دعوى التعويض الناشئة من العمل غير المشروع وإنما هى تتحدث عن تحقق الضرر ووضعت المعايير الخاصة بتقدير القاضى لمدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر

وانتهى إلى أن علم المطعون عليه بالعاهة المستديمة التى تخلفت لديه من إصابته لم يثبت إلا بتقرير القومسيون الطبى المؤرخ 9/5/1977 واحتسب مدة ثلاث السنوات من هذا التاريخ لا من تاريخ صدور الحكم النهائى الصادر من محكمة الجنح بالتعويض المؤقت المحكوم به للمطعون عليه فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(23/5/1978 طعن 870 سنة 45 ق – م نقض م – 29 – 1306 – وراجع فى نفس المعنى 14/12/1976 طعن 432 لسنة 42 ق – م نقض م – 27 – 1741 – 1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق – م نقض م – 27 – 1247 – 20/5/1975 طعن 326 لسنة 40 ق – م نقض م – 26- 1017 – 2/4/1968 طعن 152 لسنة 30 ق – م نقض م – 19 – 719)

وبأنه ” مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من التقنين المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى والذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين من 25/12/1969 تاريخ التصديق على الحكم الصادر بإدانة تابع المطعون ضده فى الجنحة العسكرية رقم 450 سنة 1969

وكان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه وإن اعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهت إليها ،

لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قرن علم الطاعنين بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ التصديق على حكم إدانة تابع المطعون ضده الصادر من المحكمة العسكرية فى الجنحة التى لم يكونوا ممثلين فيها رغم انتفاء التلازم الحتمى بين الأمرين فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

( 15/6/1978 طعن 846 سنة 45 ق )

وبأنه ” تنص المادة 172/1 من القانون المدنى على أن تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ، وتسقط هذه الدعوى فى كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع . ولما كان علم مورث الطالبة بالضرر لم يتحقق إلا بتسليمه الشيك بفروق المرتب والعلاوات مخصوما منه   الضرائب   فى 8/12/1970

كما أن العمل غير المشروع قد وقع فى 12/8/1961 تاريخ صدور القرار الجمهوري المتضمن تخطى مورث الطالبة فى الترقية وكان مورث الطالبة قد قدم طلبه لهذه المحكمة فى 8/1/1971 وطلب فيه الحكم له من باب الاحتياط بالتعويض عن تخطيه فإنه لا يكون قد انقضت ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المورث بحدوث الضرر . كما لم تنقض خمس عشر سنة من تاريخ وقوع العمل غير المشروع ويكون الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم على غير أساس “

(22/12/1977 طعن 3 لسنة 41 ق – م نقض م – 28 -113)

وبأنه ” استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه استقلال قاضى الموضوع به . لمحكمة النقض بسط رقابتها متى كانت أسباب الاستخلاص ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها “

(3/7/1997 طعن 7113 لسنة 66 ق – 1/2/1996 طعنان 4834 ، 4843 لسنة 64 ق – م نقض م – 47 – 284 – 25/1/1996 طعن 7699 لسنة 64 ق – 28/5/1995 طعن 3254 سنة 60 ق – 3/5/1994 طعن 404 سنة 60 ق – م نقض م – 45 – 787 – 16/11/1981 طعن 1399 سنة 47 ق – م نقض م – 32 – 2111 – 29/5/1984 طعن 379 سنة 51 ق – م نقض م – 35 – 1476)

وقضت أيضا بأن

إذ كان من الثابت أن قرار لجنة الإصلاح الزراعي بطرد المطعون عليه من الأطيان التى يستأجرها من الطاعنين الأربعة الأول وبتجنيب الطاعنة الأخيرة فى نصف المساحة التى يستأجرها منها قد نفذ فى 19/1/1956 باستلام الطاعنين أطيانا مفرزة زرعها المطعون عليه بأشجار الموز فتقدم بالشكوى إلى الشرطة ثم أقام عدة دعاوى لتمكينه من إعادة وضع يده على الأطيان التى استملها الطاعنون

وانتهى الأمر إلى إقامة الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التى أحصاها فى الصحيفة ولحقت به نتيجة هذا التنفيذ ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط هذه الدعوى بالتقادم الثلاثى استنادا إلى أن علم المطعون عليه بالضرر ومحدثه لم يتحقق إلا فى 29/1/1962 تاريخ صدور الحكم فى الاستئناف الذى قضى نهائيا بإعادة وضع يده على الأطيان التى استلمها الطاعنون رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين

إذ أن قيام النزاع على صحة تنفيذ قرار لجنة الإصلاح الزراعي فى الدعاوى التى رفعها المطعون عليه بإعادة وضع يده على هذه الأطيان لا تعتبر مانعا من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذى يرجع به المطعون عليه على الطاعنين عن هذا التنفيذ لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون المطالبة بالتعويض فضلا عن أن دين التعويض يستحق من الوقت الذى يتحقق فيه الضرر بتنفيذ قرار اللجنة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال”

(1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق)

وإذا بدأت مدة تقادم الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط فلا تسقط الدعوى المدنية إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا نشأت دعوى المسئولية عن جريمة فإن دعوى التعويض تتقادم فى الأصل بثلاث سنوات فإذا كانت هذه المدة قد بدأت فى السريان وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية “

( 25/6/1992 طعن 963 سنة 58 ق)

وبأنه ” المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية”

(28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق) .

وإذا لم يثبت علم المضرور بحدوث الضرر ومحدثه فإن الدعوى لا تسقط إلا بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ وقوع العمل غير المشروع فقد قضت محكمة النقض بأن : سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بالتقادم الثلاثى – بدء سريان هذا التقادم من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه – م172 مدنى – ثبوت عدم علم المضرور بالضرر ومحدثه – أثره – سقوط تلك الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

( 5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق )

وعلى المحكمة متى دفع أمامها بالتقادم أن تقرر من تلقاء نفسها بانقطاعه أو وقفه متى طالعتها أسباب ذلك من الأوراق وقد قضت محكمة النقض بأن حسب المحكمة أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها بحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من انقطاع التقادم إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه “

(5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق )

المطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم

المطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم هى المطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق الذى يراد اقتضاؤه وأن صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما لا تقطع التقادم إلا فى خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه مما يجب بوجوبه ويسقط بسقوطه

فإذا تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعا لمدة التقادم بالنسبة إلى الحق الآخر ، فإذا رفع المضرور المدين دعوى طالبا الحكم بإلغاء البروتستو الذى أوقعه عليه الدائن واحتفظ لنفسه بالحق فى مطالبته بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب توقيع البروتستو ثم أقام المضرور بعد ذلك دعوى مطالبا بالتعويض عن الضرر الذى لحقه نتيجة توقيع البروتستو فإن الدعوى الأولى لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض

لأن صحيفة دعوى إلغاء البروتستو لا تحتمل معنى الطلب الجازم بالتعويض لأن رافعها اكتفى بالتنويه بأنه يحتفظ لنفسه بالحق فى المطالبة بالتعويض حالة أن هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب إلغاء البروتستو الذى كان مطلوبا فى الدعوى السابقة إذ أنه لا يجب بوجوبه ولا يسقط بسقوطه .

والأصل أن الأثر الذى يترتب على رفع الدعوى من قطع التقادم لا يتعدى من رفعها ومن رفعت عليه . فإذا رفع المضرور دعوى على شخص معين فإنها لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى أخرى رفعها على شخص آخر ولو كان عن ذات الضرر الذى نسب للمدعى عليه فى الدعوى الأولى . وإذا رفع أحد الورثة دعوى ضد المسئول فإنها لا تقطع التقادم بالنسبة لباقى الورثة . ومن المقرر أن المطالبة القضائية التى تقطع التقادم إنما تكون برفع دعوى أمام المحكمة طبقا لما نصت عليه المادة 63 مرافعات وبأى إجراء جعله المشرع بمثابة رفع الدعوى

وعلى ذلك فإن التدخل فى الدعوى يعتبر قاطعا للتقادم كذلك الشأن بالنسبة للطلب العارض الذى يقيمه أحد الخصوم ضد الآخر أثناء رفع الدعوى . وينقطع التقادم برفع الدعوى ولو كانت المحكمة التى رفعت أمامها الدعوى غير مختصة بنظر النزاع سواء أكان عدم اختصاصها محليا أو قيميا أو ولائيا .

كما إذا رفعت دعوى التعويض أمام محكمة القضاء الإداري فقضت بعدم اختصاصها وأحالته إلى القضاء العادى . ويظل التقادم طوال المدة التى تستغرقها الدعوى المقامة ثم يعود إلى السريان من جديد من يوم صدور الحكم النهائى بعدم الاختصاص ويحتفظ التقادم الذى يبدأ بصفات التقادم الذى قطع ويبقى خاضعا لنفس القواعد التى تحكمه .

وعلى ذلك إذا رفع شخص دعوى باسترداد المنقولات المحجوزة باعتباره مالكا لها فإن هذه الدعوى لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الذى يطالب به بعد ذلك فى دعوى أخرى نتيجة ما أصابه من ضرر بسبب الحجز لأن دعوى التعويض لا تعتبر من توابع طلب الملكية والاسترداد .

ويتعين لقطع التقادم أن يكون الإجراء الذى يترتب عليه انقطاعه صحيحا فإذا كانت صحيفة الدعوى باطلة لعيب فى الشكل فلا يترتب عليها أى أثر ولا تقطع التقادم . فإذا رفعت دعوى تعويض أمام المحكمة الابتدائية وقضت المحكمة ببطلان الصحيفة لعدم توقيعها من محام فلا يترتب على ذلك قطع التقادم .

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كانت المطالبة القضائية لا تقطع التقادم طبقا للمادة 383 من القانون المدنى إلا إذا تمت بإجراء صحيح بحيث إذا كانت صحيفة الدعوى باطلة لعيب فى الشكل فلا يترتب عليها أى أثر ولا تقطع التقادم ، وكانت المادة 14 من قانون المرافعات السابق  المنطبق على واقعة الدعوى بعد تعديلها بالقانون رقم 57 لسنة 1950 توجب تسليم صور إعلانات صحف الدعاوى الموجهة للدولة والأشخاص العامة إلى إدارة قضايا الحكومة أو مأموريتها بالأقاليم

أما تسليم الصور على غير هذا الوجه فلا يعتد به ولا يترتب عليه أثره القانونى وكان نص المادة 140 من قانون المرافعات السابق قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1963 على أن بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المعلن إليه وذلك بغير إخلال بحقه فى التأجيل لاستكمال ميعاد الحضور

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن حضور الخصم الذى يعنيه المشرع لسقوط الحق فى التمسك بالبطلان هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها فى الزمان والمكان المعينين فيها لحضوره أما الحضور الذى يتم فى جلسة تالية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى فلا يسقط الحق فى التمسك بالبطلان

إذ أن العلة من تقرير هذا المبدأ هو اعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعي إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها ويعد تنازلا من الخصم عن التمسك ببطلانها ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد دفع بتقادم دعوى المسئولية طبقا للمادة 172 من القانون المدنى تأسيسا على أن الحادث وقع فى 18 من أغسطس سنة 1955 وأن المطعون عليه كان يعلم يومئذ الشخص المسئول عن الضرر ولم يعلن الطاعن بالخصومة إعلانا صحيحا إلا فى 21 سبتمبر سنة 1958 بعد أن اكتملت مدة ثلاث سنوات المحددة للتقادم

وكان الثابت أن صحيفة الدعوى قد أعلنت إلى الطاعن فى أول يوليه سنة 1958 بسراي بلدية الإسكندرية وحدد لنظرها جلسة 13 من سبتمبر سنة 1958 ولم يحضر الطاعن فى هذه الجلسة بناء على هذا الإعلان الباطل وإنما حضر بجلسة 10 نوفمبر سنة 1958 بعد إعلانه بورقة أخرى بتاريخ 21 سبتمبر سنة 1958 فى مواجهة إدارة قضايا الحكومة

وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم استنادا إلى أن البطلان الذى شاب الإعلان الحاصل فى أول يوليه سنة 1958 قد زال بحضوره بجلسة 10 نوفمبر سنة 1958 ولو كان بناء على الإعلان الصحيح الذى تم فى 21 سبتمبر سنة 1958

وأن زوال هذا البطلان يجعل الإجراء معتبرا صحيحا من وقت صدوره فى أول يوليه سنة 1958 مما يترتب عليه قطع التقادم ، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن

وإذ كان المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المستحدث بنص المادة 172 من القانون المدنى هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر والشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث السنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم وكما لا يبين من الحكم المطعون فيه اليوم الذى علم فيه المطعون عليه بالشخص المسئول عن الضرر فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

( نقض 20/5/1975 سنة 26 الجزء الأول ص 1017)

وبأنه ” لما كانت الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية هى طبقا للقرار الجمهوري رقم 2715 سنة 1966 الذى عمل به فى 25/7/1966 هيئة عامة ويمثلها أمام القضاء رئيس مجلس إدارتها طبقا للقانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة

وكان الثابت أن المطعون عليه الأول أقام دعواه ضد وزير النقل بصفته والمطعون عليه الثانى بصحيفة أودعت قلم المحضرين فى 3/10/1966 تأسيسا على أنه بتاريخ 27/12/1966 كان يجتاز مزلقان السكة الحديد بسيارة وصدمها القطار فأحدث بها إتلافات تقدر بمبلغ 700 جنيه

وأن المطعون عليه الثانى وهو حارس المزلقان تسبب بخطئه فى حدوثها وأن وزير النقل بوصفه متبوعا يسأل عن هذا الضرر وطلب الحكم عليهما متضامنين بهذا المبلغ ثم صحح المطعون عليه الأول دعواه باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية وهو المتبوع للمطعون عليه الثانى بصحيفة معلنة فى 3/2/1970

ولما كانت مطالبة وزير النقل بالحق المدعى به ليس من شأنها قطع التقادم بالنسبة للهيئة المذكورة ، ذلك أنه يشترط لانقطاع التقادم أن يتمسك الدائن بحقه فى مواجهة مدينه .

لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 115/2 من قانون المرافعات من أنه إذا رأت المحكمة أن الدفاع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة وأن هذا النص حسبما ورد فى المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات استحدثه المشرع تبسيطا للإجراءات وتقديرا منه لتنوع فروع الوزارات – والمصالح والمؤسسات والهيئات على نحو قد يصعب معه تحديد الجهة التى لها صفة التداعى – ذلك أن تصحيح الصفة – يجب أن يتم فى الميعاد المقرر

ولا يخل بالمواعيد المحددة لرفع الدعاوى وبمدد التقادم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من قانون المرافعات على سند من أن اختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة فى 3/12/1970 قد صحح الإعلان الموجه لوزير النقل والذى قطع التقادم

فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجبها نقضه . وحيث أنه يتعين بحث ما للدعوى الجنائية المحكوم فيها من محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 15/3/1967 من أثر فى وقف سريان التقادم على ضوء ما هو ثابت بمحضر جلسة 4/3/1977 أمام محكمة أول درجة من أن المطعون عليه الأول صحح شكل الدعوى فى مواجهة الحاضر عن الحكومة باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون السكك لحديدية – ومن ثم يتعين أن يكون مع النقض الإحالة “

(نقض 3/5/1977 سنة 28 الجزء الأول ص 1108 )

المطالبة القضائية بالتعويض المؤقت تقطع التقادم

كما أن الحكم به يجعل مدة التقادم خمسة عشر عاما عملا بنص المادة 385

 قضت محكمة النقض بأن 

الحكم بالتعويض المؤقت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – متى حاز قوة الأمر المقضى – وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره – يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرى دين التعويض فى أصله ومبناه مما تقدم بين الخصوم حجيته ، إذ بها تستقر المساءلة وتتأكد الدينونة إيجابا وسلبا

ولا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزا له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة يرفعها المضرور بذات الدين استكمالا له وتعيينا لمقداره ، فهى بهذه المثابة فرع لأصل حاز قوة الأمر المقضى فبات عنوانا للحقيقة”

(29/4/1984 طعن 258 سنة 50ق)

وبأنه ” المطالبة القضائية بجزء من الحق تعتبر قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي هذا الحق ما دام أن هذه المطالبة الجزئية تتمثل فى ذاتها على قصد صاحب الحق فى التمسك بكامل حقه وكان الحقان غير متغايرين بل يجمعهما فى ذلك مصدر واحد ، وإذ كانت المطعون ضدها الأولى قد أقامت الدعوى بطلب إلزام المطعون ضده الثانى والطاعن متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت وحكم لها بطلباتها فإن هذه المطالبة الجزئية – وقد دلت على قصد المطعون ضدها المذكورة فى التمسك بكامل حقها فى التعويض – يكون من شأنها قطع التقادم بالنسبة إلى طلب التعويض الكامل ذلك أنه لا تغاير فى الحقين لاتحاد مصدرهما “

(8/6/1977 فى الطعن رقم 438 سنة 44 ق)

وبأنه ” حجية الحكم تقتصر على الشئ المقضى فيه ، وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى وإذ كان الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم .. قد قضى بعدم قبول الدعوى المدنية لأن المطعون عليه أقامها أمام المحكمة الجنائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ،

فإن حجية هذا الحكم تقتصر على ما فصل فيه ،ولا تمنع من رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية للقضاء فى موضوعها لأن ذلك الحكم لم يفصل فى الموضوع أبدا .

وإذا كان المطعون عليه بعد أن حكم له بالتعويض المؤقت من محكمة الجنح المستأنفة – وقبل نقض هذا الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية – قد أقام دعواه للمطالبة بباقي التعويض فإن ذلك لا يعد جمعا بين دعويين فى وقت واحد “

( 25/1/1979 طعن 1112 سنة 48 ق )

وبأنه ” المادة 385 من القانون المدنى فيما تنص عليه فقرتها الثانية من تقادم الدين بخمسة عشر سنة إذا صدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضى تستبدل التقادم الطويل بالتقادم القصير للدين متى عززه حكم يثبته ويكون له من قوة الأمر المقضى فيه ما يحصنه وإذ كان الحكم بالتعويض المؤقت وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرسى دين التعويض فى أصله

ومبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته وهى المناط بظاهر النص فى تعزيز الدين بما يبرر استبدال التقادم الطويل بتقادمه القصير ،  لا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه للحكم على ما جرى به المنطوق رمزا له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة لا يرفعها المضرور بدين غير الدين بل يرفعها بذات الدين استكمالا له وتعيينا لمقداره فهى بهذه المثابة فرع من أصل تخضع لما يخضع له وتتقادم بما تتقادم به ومدته خمس عشر سنة “

(31/1/1979 طعن 1066 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 455 – وبنفس المعنى فى 28/2/1979 طعن 959 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 641 )

وكانت قد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم للطاعنين بقرش واحد تعويضا مؤقتا فى الادعاء المدنى بالتبع للدعوى الجنائية ليست له قوة الإلزام إلا فى حدود الجزء من التعويض الذى قضى به مؤقتا

فإن أثره فى تغيير مدة التقادم المسقط لدين التعويض عن العمل غير المشروع وهى ثلاث سنوات كنص المادة 172من القانون المدنى إنما يكون قاصرا على ما ألزم به من هذا الدين أى بالنسبة للقرش المقضى به تعويضا مؤقتا

ولا يتعداه إلى   دعوى تكملة التعويض   التى يرفعها المضرور أمام المحكمة المدنية والتى يبدأ تقادمها من جديد من يوم صدور الحكم النهائى فى دعوى المسئولية بذات المدة المقررة فى تلك المادة لتقادم الالتزام الأصلى  وهى ثلاث سنوات .

لا يغير من ذلك أن يكون الحق فى التعويض قد تقرر بالحكم النهائى فى دعوى المسئولية لأن مجرد صدور حكم بتقرير الحق فى دين التعويض وإلزام المدعى عليه بأداء قرش واحد منه مؤقتا لا يغنى المضرور – وعلى ما سلف – وصولا إلى حقه بطريق التنفيذ الجبرى من الحصول على حكم جديد بإلزام المدعى عليه بأداء ما قد يكون مستحقا له فى تعويض تكميلي .

وإذا كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى طلب تكملة التعويض بالتقادم الثلاثى فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس “

(30/11/1978 طعن 292 سنة 40ق)

رفع الدعوى أمام القضاء المستعجل لا يقطع التقادم

الأصل كمبدأ عام أن رفع الدعوى بطلب مستعجل أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم بالنسبة لأصل الحق لأن ما يطلب فى الدعوى المستعجلة إنما هو الحكم باتخاذ إجراء وقتي عاجل لا يمس أصل الحق ، ولا يعتبر فاصلا فيه . ومن ثم لا يترتب على رفع الدعوى المستعجلة قطع التقادم ، وعلى ذلك إذا رفع المضرور دعوى مستعجلة بإثبات حالة ماله الذى أصابه الضرر وقضت فيها المحكمة بندب خبير وبعد أن قدم تقريره قضت بإنهاء الدعوى .

ثم رفع المضرور دعوى موضوعية بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على علمه بالضرر وبفاعله يطالب فيها بالتعويض عن الضرر الذى أصابه ، فإنه يجوز للمسئول الدفع بالسقوط عملا بالمادة 172 مدنى ولا يجوز للمضرور التحدي بأن رفع الدعوى المستعجلة بإثبات الحالة قاطع للتقادم لأنها ترفع كطلب وقتي بقصد تأييد الحق فيما بعد . والحكم الصادر فيها بدوره وقتي كما سلف القول .

وكذلك الشأن بالنسبة للعامل الذى تقدم لمكتب العمل شاكيا رب العمل بسبب فصله تعسفيا طالبا وقف تنفيذ قرار فصله ، فإذا أحال مكتب العمل الطلب لقاضى الأمور المستعجلة وحكم فيه سواء بإجابة العامل لطلبه أو برفضه

فإن هذه الإجراءات سواء ما كان منها خاصا بالشكوى لمكتب العمل أو عرض النزاع على القضاء المستعجل لا يقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الذى يرفعها بعد ذلك العامل على رب العمل لمطالبته بتعويض ما أصابه من ضرر لأن ما يطالب به العامل رب العمل فى الدعوى المستعجلة إنما هى إجراءات وقتية عاجلة يصدر قاضى الأمور المستعجلة الحكم فيها بإجراء وقتي وفقا لنص المادة 66 من قانون العمل

ولا يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلا فيه وبذلك لا يترتب عليها وقف التقادم . غير أن الأمر يختلف إذا رفع المضرور دعواه أمام قاضى الأمور المستعجلة بطلب موضوعى بحت

كما إذا طلب إزالة بناء أقامه المسئول فإن هذا الطلب يقطع التقادم . فإذا حكم القضاء المستعجل بعدم اختصاصه فإن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع التقادم ، ولا يجوز الالتفات إلى الدفع الذى يبديه المسئول بعد ذلك على سند من القول بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم لأنه لا يؤدى إلا إلى إجراءات وقتية بقصد تأييد الحق فيما بعد ، لأن هذا الدفع لا محل له حين يرفع المدعى أمام القضاء المستعجل طلبا موضوعيا .

(الديناصورى والشواربى)

وقد قضت محكمة النقض بأن

يدل نص المادة 383 من القانون المدنى على أن المطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم هى المطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق المراد اقتضاؤه والتى يحكم فيها لصالح رافعها بثبوت هذا الحق أما تلك التى ترفع إلى القضاء المستعجل لمجرد أن يحكم فيها بإجراء تحفظي أو وقتي فليس من شأنها قطع التقادم ولو كان هذا الطلب مؤسسا على ما يمس أصل الحق

( نقض 17/5/1984 طعن رقم 669 لسنة 50 قضائية ) .

وبأنه ” إذا رفع واضع اليد دعواه أمام القضاء المستعجل طالبا إزالة السد موضوع النزاع وتمكينه من رى أطيانه بواسطة إزالة السد فإن هذا الطلب إذ يعتبر بمبناه ومعناه طلبا بمنع التعرض يقطع مدة دعوى وضع اليد ولو حكمت المحكمة المستعجلة بعدم اختصاصها ، لأن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع المدة .

والدفع بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم لأنه لا يؤدى إلا إلى إجراءات وقتية بقصد تأييد الحق فيما بعد فلا يستنتج منه معنى الطلب الواقع فعلا للمحكمة بالحق المراد اقتضاؤه هذا الدفع لا محل له حين يكون المدعى قد رفع أمام هذه القاضى طلبا خاصا بموضوع منع التعرض .

(نقض 13/4/1945 مجموعة عمر الجزء الخامس ص 14)

مطالبة المضرور للمتبوع مطالبة قضائية لا تقطع التقادم بالنسبة إلى التابع

قضت محكمة النقض بأن 

للمدين فى حالة رجوع الكفيل عليه بدعوى الحلول القانونى أن يتمسك فى مواجهة الكفيل بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة الدائن ومن ذلك الدفع بالتقادم الثلاثى المقرر فى المادة 172 من القانون المدنى القائم لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع

ومن ثم للمطعون ضده ( التابع ) أن يتمسك قبل الطاعنة ( المتبوع ) بهذا التقادم متى انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ثلاث سنوات من تاريخ العمل بالقانون المدنى القائم الذى استحدث هذا التقادم دون أن يرفع للمضرور عليه الدعوى بطلب التعويض وعلى أساس أن رفعه الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع كما لا يعتبر الحكم الذى يصدر فى تلك الدعوى حجة عليه إذا لم يختصم فيها “

( 22/2/1968 طعن 64 سنة 33 ق)

وبأنه ” الأثر المترتب على رفع الدعوى والحكم فيها من قطع التقادم أو استبدال مدته لا يتعدى من رفعها أو رفعت عليه “

( 26/11/1997 طعن 6381 سنة 66ق)

وبأنه ” اختلاف الضرر وتحديد الخطأ الذى أحدث كل ضرر وتعدد المسئولين واستقلال كل منهم بما أحدثه يستتبع بدء سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من تاريخ العلم الذى يحيط بوقوع كل ضرر وبشخص المسئول عنه “

(3/5/1994 طعن 404 سنة 60ق)

وبأنه ” مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض مطالبة قضائية وإن كانت تقطع التقادم بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذا بما نصت عليه المادة 292 من القانون المدنى من أنه إذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة إلى أحد المدنيين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقى المدينين .. وإذا كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدنيين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدنيين فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم بالنسبة للكفيل ولو كان متضامنا مع المدين الأصلى أثر بالنسبة إلى هذا المدين “

(30/1/1969 طعن 540 لسنة 34 ق)

وبأنه ” حق  المتبوع   فى الرجوع على تابعه وإن كان لا ينشأ إلا من تاريخ الوفاء عملا بالمادة 381 من القانون المدنى إلا أنه يشترط لذلك ألا يكون التعويض الذى يوفى به قد سقط بالتقادم بالنسبة للتابع

ومن ثم فإذا تبين عند الفصل فى الدعوى التى رفعها المضرور على المتبوع واختصم هذا فيها تابعه فإن حق المضرور قبل التابع قد سقط بالتقادم وتمسك التابع بهذا التقادم فإنه لا يجوز أن يحكم عليه بشئ للمتبوع لأنه لا جدوى من حكم لا يمكن تنفيذه ولو حكم للمضرور على المتبوع بالتعويض بسبب رفع الأول الدعوى على الثانى قبل انقضاء مدة تقادمها .

وهذه النتيجة أدى إليها ما أجازه القانون للمضرور من حق فى الرجوع بالتعويض على المتبوع وحده إذا آثر المضرور ذلك دون حاجة إلى اختصامه التابع فى الدعوى وما تقتضيه نصوص القانون من أن رفع الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع “

(30/1/1969 طعن 540 سنة 34ق)

الإجراء القاطع للتقادم أثره نسبي

لا يفيد منه إلا من باشره ولا يضار به سوى من وجه إليه 

قضت محكمة النقض بأن

” وحيث إن هذا النعى في محله ذلك أنه ولئن كان انقطاع التقادم المسقط لحق المضرور بصدور حكم بات بالتعويض المؤقت من المحكمة الجنائية أو حكم نهائي بالتعويض من المحكمة المدنية يترتب عليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم ولو لم يكن المؤمن لديه طرفا فيه

إلا أن ذلك الحكم يعتبر استثناء من الأصل في أن الإجراء القاطع للتقادم أثره نسبي لا يفيد منه إلا من باشره ولا يضار به سوى من وجه إليه ، فإن ذلك الاستثناء يقتصر حكمه على المؤمن لديه في التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات وحده مما مقتضاه أنه في حالة تعدد المضرورين من الحادث

فإن الحكم الصادر من المحكمة الجنائية أو المحكمة المدنية يقتصر أثره في تغيير مدة التقادم المسقط الى خمس عشرة سنة على من كان منهم طرفا في هذا الحكم ولا يفيد منه المضرور الذي لم يكن طرفا فيه ويبقى حقه في التعويض قبل المؤمن لديه خاضعا للتقادم القصير فيسقط بانقضاء ثلاث سنوات من وقت وقوع الحادث أو انتهاء محاكمة المسئول جنائيا

وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين أن تكون هذه الأدلة مستمدة من أوراقها ومستخلصة منها استخلاصا سائغا لا خروج فيه على ما هو ثابت بها وأن يكون من شأنها أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى إليه حكمها فإذا لم يبين الحكم الذي استخلص منه ثبوت الواقعة التي أقام عليها قضاءه حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداده فإنه يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط الحق في رفع الدعوى قبلها بالتقادم الثلاثي لمرور أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتا في 10/12/2000 على ما ذهب إليه في صيغة مبهمة من أن صدور حكم بالتعويض المؤقت على المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية من المحكمة الجنائية

يترتب عليه بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم دون أن يبين المصدر الذي استقى منه صدور حكم بالتعويض المؤقت لصالح المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها من المحكمة الجنائية يترتب عليه بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 12471 لسنة 76ق جلسة 24/6/2007)

انقطاع التقادم لأحد المتهمين يقطعه للباقين

إذا تعدد المتهمون بارتكاب الفعل غير المشروع فإن انقطاع مدة التقادم بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة إلى الباقين

قضت محكمة النقض بأن 

إذ كانت المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ما لم يكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة . وكان الثابت أن دعوى التعويض الماثلة نشأت عن جريمة اتهم فيها ..

وأقيمت الدعوى الجنائية ضده قبل أن تسقط وحكم استئنافيا ببراءته فى 16/2/1977 على أساس أن المسئول عن الجريمة هو سائق السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة . وبذلك يكون هذا الأخير متهما آخر فى الجريمة التى تعدد المتهمون فيها وقد انقطعت مدة التقادم بالنسبة للمتهم الأول ولم تستأنف سريانها إلا فى 16/2/1977

ويترتب على ذلك انقطاع مدة التقادم بالنسبة للمتهم الآخر فلا تستأنف سيرها إلا فى التاريخ المذكور ، والثابت أن دعوى التعويض الماثلة رفعت فى 22/3/1977 قبل مضى ثلاث سنوات من 16/2/1977 فلم تكن الدعوى الجنائية قد سقطت باعتبارها فى مادة جنحة لا تسقط إلا بمضى ثلاث سنين وكانت دعوى التعويض لا تسقط بالتقادم إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإن الحكم الصادر بسقوطها بالتقادم يكون مخالفا للقانون “

(6/2/1983 طعن 849 سنة 49ق)

لا يسرى التقادم كلما وجد مانع ولو كان أدبيا

قضت محكمة النقض بأن 

تنص المادة 382 من القانون المدنى على أنه لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا ” وإذ كان مثل هذا المانع إذا تحقق من شأنه أن يوقف سريان التقادم فلا يبدأ التقادم إلا بزوال ذلك المانع

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص قيام مانع يستحيل معه على المطعون عليه المطالبة بحقه – فى التعويض عما لحقه من أضرار نتيجة القبض عليه وحبسه بغير حق – خلال الفترة من تاريخ الإفراج عنه فى 1/6/1966 حتى 15/5/1971 فإنه إذا رتب على ذلك أن مدة تقادم دعوى المطعون عليه لا تبدأ من تاريخ الإفراج عنه وإنما من تاريخ زوال المانع ، لا يكون قد خالف القانون “

( 15/2/1979 طعن 1097 سنة 48 ق)

وبأنه ” تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق والذى يعتبر سببا لوقف سريان التقادم طبقا للفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدنى ، هو من المسائل الموضوعية التى يستقل بها قاضى الموضوع بدون معقب متى كان ذلك مبنيا على أسباب سائغة

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أسس ما ارتآه من وقف تقادم دعوى التعويض على الاعتقال دون سبب – فى الفترة من تاريخ الإفراج عن المطعون عليه فى 1/6/1966 حتى ثورة التصحيح فى 15/5/1971 – على أسباب سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان الذى قرره الحكم لا يقوم على علم قضائه الشخصى بل يقوم على الظروف العامة المعروفة للجميع عما كانت تجتازه البلاد والشعب فى الفترة السابقة على ثورة التصحيح فى 15/5/1971 فإن النعى يكون على غير أساس “

(15/2/1979 طعن 1097 سنة 47 ق)

الدعوي الجنائية توقف تقادم الدعوي المدنية

الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة لا تنقضى بالتقادم قبل انقضاء الدعوى الجنائية بحال من الأحوال ،  وإنما يقف سريان مدة تقادمها طوال مدة قيام هذه الدعوى وحتى انقضائها بأحد الأسباب التى ينص عليها القانون فتعاود سيرها . ومن ثم تظل مدة تقادم الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة موقوفة طوال المدة التى يقف فيها سريان مدة تقادم الدعوى الجنائية

أو ينقطع فيها سريان هذه المدة بالإجراءات التى تقطعها سواء كانت من إجراءات الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة ، حتى إذا انقضت الدعوى الجنائية سواء لصدور حكم بات فيها أو بانتهاء المحاكمة بسبب آخر ، أو لصدور قرار نهائى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو لمضى المدة أو لغير ذلك من أسباب الانقضاء ، استأنفت مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها من تاريخ ذلك الانقضاء .

(يراجع فى ذلك السنهورى الجزء الثالث من الوسيط بند 625 – الدكتور / إدوار غالى الذهبي فى رسالته حجية الحكم الجنائى أمام القضاء المدنى بند 15 ص 20 – مرقص بند 220 وهامشه – الصدة بند 477 )

فى حين يرى البعض أن تقادم الدعوى المدنية يتبع الدعوى الجنائية فتقطع بانقطاعها حتى إذا صدر حكم نهائى فى الدعوى الجنائية زال سبب انقطاع الدعوى المدنية فيسرى تقادمها من جديد بمدة جديدة فتتقادم الدعوى المدنية بأقصر المدتين :

فإما أن تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى سواء كان المضرور لم يعلم بالضرر وبشخص المسئول عنه إلا من هذا الحكم أو كان قد علم بهما قبل ذلك

وإما أن تتقادم بخمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى إذا كان المضرور لم يعلم بالضرر وبشخص المسئول عنه إلا بعد مدة طويلة وكان الباقي من مدة الخمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى أقصر من ثلاث سنوات

إذ لا تتقادم الدعوى المدنية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ هذا العلم وإنما بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى

(المرحوم الأستاذ / على بدوى فى مذكرته المشار إليها فى رسالة الدكتور / إدوارد غالى الذهبي عن حجية الحكم الجنائى أمام القضاء المدنى هامش ص 21)

ومن خلال ما سبق يتعين فهم عبارة الفقرة الثانية من المادة 172 إذ أنها لا تعنى انقضاء الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة بمجرد انقضاء الدعوى الجنائية سواء بمضى المدة أو بصدور حكم نهائى فيها أو لغير ذلك من الأسباب ، وإنما هى تعنى أن مدة تقادم الدعوى المدنية تقف حتى تنقضى الدعوى الجنائية بأحد أسباب انقضائها لتعاود السير من جديد

أو أن مدة تقادمها تنقطع بانقطاع مدة تقادم الدعوى الجنائية ولا يزول انقطاعها إلا بصدور الحكم الجنائى البات أو انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فتبدأ من هذا التاريخ مدة تقادم جديدة .

فالقاعدة العامة

أنه متى تحقق موجب سريان مدة تقادم الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة فإن هذه المدة تقف سريانها ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ولا يزول سبب الوقف إلا بانقضاء الدعوى الجنائية سواء بصدور حكم بات أو بمضى المدة أو بوفاة المتهم أو لغير ذلك من الأسباب ومن ثم تعاود مدة التقادم سيرها

فقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية

فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أو كان القانون يمنعه من إقامة دعواه المدنية مع الدعوى الجنائية فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما

فإذا انقضت هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم الحق فى المطالبة بالتعويض إلى السريان منذ هذا التاريخ ، ذلك أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما يعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/2/1997 طعن 3753 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 277 – وبنفس المعنى 7/1/1998 طعن 146 سنة 61 ق – 3/12/1997 طعن 3437 سنة 65 ق – 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق – 5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق – 7/6/1995 طعن 2417 سنة 60 ق )

وبأنه ” مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين اعتبارا من 23/12/1982 تاريخ صدور قرار النيابة العسكرية بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم – تابع المطعون ضده – فإنه يكون قد قرن علم الطاعنين بشخص المسئول عن الضرر بتاريخ صدور هذا القرار رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين إذ خلت الأوراق مما يفيد إعلان الطاعنين بهذا القرار عملا بنص المادتين 62 و 209 إجراءات جنائية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

( 2/1/1996 طعن 3159 سنة 59 ق – م نقض م – 47 – 75 )

وبأنه ” مؤدى نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى إضافية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإن انفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض

فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدور فيها المحاكمة الجنائية فإذا انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائى فيها بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة الجنائية بسبب آخر فإنه يترتب على ذلك عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى الذى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/12/1977 طعن 420 سنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1815 )

وبأنه ” متى كانت دعوى التعويض ناشئة عن جناية أحداث فإن سريان التقادم الثلاثى المسقط لحق المطعون ضده بصفته فى الرجوع على المسئول عن الفعل الضار لا يبدأ إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى فى الجناية المذكورة بإدانة الجانى ، وإذ كان الحكم الصادر فيها بتاريخ 20/10/1986 بتسليم المتهم الصغير – ابن الطاعن – لولى أمره

وإن كان لا يقبل الطعن فيه بالاستئناف من المتهم كنص المادة 354 من قانون الإجراءات المنطبقة على واقعة الدعوى – قبل إلغائها بالقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث – فإنه لا يكون نهائيا إلا بفوات المواعيد المقررة للطعن فيه من النيابة العامة أو باستنفاذ طريق الطعن

وإذ كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم المذكور بالاستئناف فإنه يكون نهائيا بفوات مدة الثلاثين يوما المقررة للطعن فيه بالاستئناف من النائب العام كنص الفقرة الأخيرة من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية أى منذ 19/11/1968 وهو التاريخ الذى يبدأ من اليوم التالى له سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية – ثلاث سنوات

ولما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى أقيمت فى 9/11/1971 فإنها تكون قد رفعت قبل مضى الثلاث سنوات المقررة قانونا لسقوطها ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ، ولا يغير من الأمر شيئا خطؤه فى اعتباره تاريخ الحكم الصادر فى استئناف المتهم مبدأ لسريان التقادم طالما أن ذلك لم يؤثر فى النتيجة التى انتهى إليها “

( 15/12/1977 طعن 420 لسنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1815 )

وقضت أيضا بأن

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382/1 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية

وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيه أو بصيرورته باتا بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان باعتبار أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير قائما بعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(29/3/1990 طعن 2013 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 897 – وبنفس المعنى 24/4/1994 طعن 552 سنة 60 ق – م نقض م – 45 – 760 – 16/12/1986 طعن 2189 سنة 55 ق – م نقض م – 37 – 984 )

وبأنه ” إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة فإن سريان هذا التقادم يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائى من النيابة أو من قاضى التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية .

( 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 1175 – وبنفس المعنى 16/11/1981 طعن 1399 سنة 47 ق – م نقض م – 32 – 2111 – 1/4/1981 طعن 703 سنة 43 ق – م نقض م – 32 – 223 – 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 799 )

وبأنه “مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث وشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإن تلك الدعوى تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع

وإذا علم المضرور بالضرر ومحدثه وكان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد ، فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا كانت الدعوى الجنائية تسقط بمدة أطول سرت هذه المدة فى شأن سقوط الدعوى المدنية وإذا كانت مدة تقادم دعوى التعويض قد بدأت فى السريان من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر والشخص المسئول عنه

وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الجاني ولم يشأ المضرور أن يطالب بالتعويض المدنى أمام المحكمة الجنائية فإن مدة التقادم فى هذه الحالة تقف بحكم القانون طوال مدة المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم الثلاثى إلى السريان إلا عند صدور الحكم النهائى بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة لأى سبب آخر ويكون للمضرور بعد ذلك وقبل أن تكتمل مدة التقادم الثلاثى أن يرفع دعواه المدنية بالتعويض أمام المحاكم المدنية

وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأن الدعوى المطروحة متعلقة بجناية إتلاف فهى – على إطلاقها – تسقط بعشر سنوات من تاريخ وقوع تلك الجناية ورتب على ذلك رفض الدفع بالتقادم والقضاء بالتعويض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(25/5/1975 طعن 486 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 1068 )

وبأنه ” الفقرة الأولى من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية وأن نصت على أنه تنقضى الدعوى المدنية بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى وأن الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى وإن نصت على أن تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوى فى كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع

إلا أن فقرتها الثانية قد نصت على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة فى الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ولما كان ذلك وكانت الحال فى الطعن الماثل أن الدعوى الجنائية لم تسقط فإن الدعوى المدنية – مثار الطعن – تكون كذلك بدورها ويكون الحكم المطعون فيه – بقضائه بانقضاء الدعوى المدنية – قد أخطأ فى تطبيق القانون متعين النقض والإعادة “

( 7/2/1977 طعن 250 لسنة 43 ق – م نقض م – 28 – 921 )

وقضت أيضا بأن

دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاثة سنوات من اليوم الذى علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه عملا بالمادة 172 من القانون المدنى ، ويقف سريان مدة التقادم أثناء محاكمة المسئول جنائيا إلى أن يفصل فى الدعوى الجنائية بحكم نهائى فى موضوعها سواء من محكمة الجنايات أو من محكمة الجنح المستأنفة فعندئذ يعود سريان التقادم .

وإذا كان الحكم النهائى بإدانة المطعون ضده الأول قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 7/6/1962 ولم يرفع الطاعن دعواه للمطالبة بالتعويض خلال السنوات الثلاثة التالية فلا يغنيه استناده لإعلان رفع الدعوى من آخرين فى الميعاد فى 6/6/1965 ، كما يستفاد من الشهادة المقدمة بحافظته وهو ما أشارت إليه محكمة أول درجة فى أسبابها ، لأن الالتزام بالتعويض يقبل التجزئة بين مستحقيه ،

كما أن ضم محكمة أول درجة للدعوى التى رفعها آخرون فى الميعاد للدعوى التى رفعها للطاعن وآخرون بعد الميعاد لا يمنع سريان التقادم بالنسبة للطلبات فى كل دعوى لأن الضم لا يفقد كلا الدعويين ذاتيتهما أو استقلالهما بالنسبة للطلبات التى لم تتحد خصوما وموضوعا وسببا ويجوز الحكم فى كل منهما على حده “

( 14/12/1977 طعن 502 لسنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1798)

وبأنه ” لما كانت المادة 172/2 من القانون المدنى تقضى بأنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة فإنها لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية حتى يتمكن المضرور فى الوقت الذى يعاقب فيه الجاني أن يتقاضى منه التعويض المدنى وكان الثابت أن دعوى التعويض التى أقامها مورث المطعون عليها ناشئة عن جريمة وهو الخطأ الذى نسب إلى ابن الطاعن من أنه كان يركب حصانا دهم به ابنة المورث المذكور فقتلها

لا يغير من ذلك أن النيابة العامة صرفت النظر عن اتهامه وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أن التحقيق ظل يجرى بمعرفة النيابة فى قضية الجنحة التى حررت عن الواقعة حتى يوم 1/12/1962 وأنه لم ينقض مدة ثلاث سنوات حتى تاريخ رفع الدعوى الحالية فى 30/1/1965 . وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدفع بالتقادم فإن النعى عليه – بالخطأ فى تطبيق القانون – يكون على غير أساس “

( 4/11/1975 طعن 78 لسنة 41 ق – م نقض م – 26 – 1359 )

وبأنه ” النص فى المادة 172 من القانون المدنى يدل – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المذكور – على أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو لم يقف على شخص من أحدثه

فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ولكن تسقط دعوى المضرور على أى حال بانقضاء خمس عشر سنة على وقوع العمل غير المشروع وإذا استتبع العمل الضار قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية

ولما كان يبين ما قرره الحكم أن الطاعن يطالب بتعويض عن عمل غير مشروع وهو بالوصف الوارد به يرشح لتوفر أركان جريمة الاختلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات وكانت مدة انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات وهى عشر سنوات لا تبدأ فى جرائم الأموال الأميرية طبقا لما نصت عليه المادة 119 مكرر من قانون العقوبات إلا من تاريخ انتهاء الوظيفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك ،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الدفع بالتقادم الثلاثى تأسيسا على أن الطاعن لم يرفع دعواه بالتعويض إلا بعد أن مضت مدة تزيد على ست سنوات من تاريخ علمه بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه

وإذ كان الثابت أن دعوى التعويض على الصورة التى أوردها الحكم قد نشأت عن جريمة ولم يعرض الحكم لبحث وصف هذه الجريمة وللإجراءات التى اتخذتها النيابة العامة  بعد أن أحيلت إليها الأوراق من النيابة الإدارية وأثرها على تقادم الدعوى المدنية طبقا لما تقضى به المادة 172/2 من القانون المدنى على ما سلف بيانه ،

لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعاره قصور يبطله

( 17/6/1975 طعن 31 لسنة 41 ق – م نقض م – 26 – 1221 )

يستلزم لوقف مدة تقادم الدعوى المدنية بسبب الدعوى الجنائية أن يكون الفعل المكون للجريمة سابقا على وقوعه على رفع الدعوى المدنية ومشتركا بين الدعويين

قضت محكمة النقض بأن 

النص فى المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها يدل على أن مبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الموضوع المشترك بين الدعويين وهو وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات

يستلزم أن يكون الفعل المكون للجريمة سابقا فى وقوعه على رفع الدعوى المدنية إذ لا يتأتى أن يكون أساسا مشتركا بين الدعويين إذا كان لاحقا على رفع هذه الدعوى ، وإذ كان وقف الدعوى طبقا للمادة 129 مرافعات هو أمر جوازي للمحكمة التى عليها أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أى عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الحكم فيها على الفصل فيه

وكان الثابت فى الدعوى أنها أقيمت من المطعون ضده فى 21/4/1982 بطلب إثبات العلاقة الايجارية بينه وبين الطاعن عن  محل النزاع ، وكانت الجنحة رقم .. أقيمت على المطعون ضده لأنه فى يوم 5/6/1982 دخل محلا لحفظ المال – محل النزاع – ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق فى ذلك

وكان هذا الفعل الجنائى المنسوب إلى المطعون ضده لاحقا فى وقوعه على رفع الدعوى المطعون فى حكمها ، ومن ثم لا يعتبر أساسا مشتركا بين الدعوى الجنائية المقامة عنه وبين الدعوى المدنية التى رفعت من قبله حتى يوجب وقف هذه الدعوى الأخيرة ، وكان الفصل فى طلب إثبات العلاقة الايجارية بين طرفى الدعوى المطروح على المحكمة المدنية هو مما تختص بالفصل فيه ، فإن الحكم المطعون فيه إذا التفت عن طلب الطاعن وقف الدعوى حتى يفصل فى الجنحة المشار إليها لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أو فى فهم الواقع فى الدعوى “

(22/11/1987 طعن 741 سنة 54 ق – م نقض م – 38 – 984 )

الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

قضت محكمة النقض بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة

فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ، ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيها من محكمة النقض أو بصيرورة الحكم الجنائى الصادر فيها بات بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء

ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان ذلك أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحركها أو السير فيها قائما يعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/2/1990 طعن 1047 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 524)

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ، ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية

وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيها من محكمة النقض أو بصيرورة الحكم الجنائى الصادر فيها باتا بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء ، ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان “

( 7/1/1998 طعن 146 سنة 66 ق – وبنفس المعنى 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق – 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 199 – 8/11/1995 طعن 1329 سنة 57 ق )

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم

قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت فى الأوراق أن خطأ قائد السيارة المؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة الذى أودى بحياة مورث المطعون ضدهم قد وقع بتاريخ 18/8/1981 وحركت بشأنه الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 4852 قسم إمبابة وانتهت فى 12/2/1982 بصدور حكم غيابي من محكمة الجنح المستأنفة بتأييد الحكم المستأنف القاضى بإدانته وأنه قد أعلن به فى 11/11/1985 فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تبدأ اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ 31/12/1985 باعتباره التاريخ الذى انقضت فيه مواعيد الطعن بالمعارضة الاستئنافية والنقض وبذلك أضحى باتا

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 11/1/1998 طعن 859 سنة 62 ق )

وبأنه ” إعلان الحكم الاستئنافى الغيابي الصادر بإدانة مرتكب الحادث وانقضاء مواعيد الطعن فيه بالمعارضة الاستئنافية والنقض – أثره – بدء مدة تقادم الدعوى المدنية اعتبارا من اليوم التالى لهذا الانقضاء “

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق )

وبأنه ” لما كان التقادم لدعوى المضرور المباشرة تسرى بشأنه القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها فإنه كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية على فعله ، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تقوم فيها المحكمة الجنائية

ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور الحكم الجنائى النهائى أو بانقضائها لسبب آخر ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن خطأ قائد السيارة المؤمن ضد مخاطرها لدى الطاعنة الذى أودى بحياة مورث المطعون ضدهم قد وقع بتاريخ 18/9/1981 وحركت بشأنه الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 4852 قسم إمبابة وانتهت فى 12/12/1981 بصدور حكم غيابي من محكمة الجنح المستأنفة بتأييد الحكم المستأنف القاضى بإدانته وأنه قد أعلن به فى 11/11/1985

فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تبدأ اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ 31/12/1985 باعتباره التاريخ الذى انقضت فيه مواعيد الطعن بالمعارضة الاستئنافية والنقض وبذلك أضحى حكما باتا . وإذ قام المطعون ضدهم بإدخال الطاعنة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ .. فإنها تكون قد رفعت بعد مضى أكثر من الثلاث سنوات المقررة لسقوطها “

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 6/12/1990 طعن 1162 سنة 56 ق – م نقض م – 41 – 459 ) .

ويجرى ميعاد المعارضة فى الحكم الغيابي من تاريخ إعلانه إلى المتهم ولو تم الإعلان من قبل المجنى عليه ولو لم يكن مدعيا بالحق المدنى فى الدعوى التى صدر فيها الحكم .

(31/10/1994 طعن 8197 سنة 63 ق )

وقضى بأن : لما كان الحكم الغيابي القاضى بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضى به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإنه لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانونى الذى كان سببا فى وقت تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن “

(23/11/1989 طعن 355 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 172 )

وبأنه ” لما كان المطعون ضده أقام دعواه بصحيفة أودعت قلم الكتاب فى 16/11/1986 مختصما فيها الشركة الطاعنة إلا أنه بمحضر جلسة 8/6/1987 ، 12/10/1987 قصر الخصومة على شركة التأمين الأهلية بما يكون معه قد ترك مخاصمة الشركة الطاعنة بما يترتب عليه اعتبارها خارجة عن نطاق الخصومة ويزول أثر رفع الدعوى فى قطع التقادم قبلها

وإذ عاد المطعون ضده وأدخل الشركة الطاعنة خصما فى الدعوى بصحيفة إدخال أودعت قلم الكتاب فى 21/1/1992 وأعلنت للشركة الطاعنة فى 22/1/1992 فالدعوى لا تعتبر مرفوعة فى مواجهة الشركة الطاعنة إلا من هذا التاريخ وإذ كان الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية بتاريخ 9/1/1984 غيابيا

وكان لا يبين أنه أعلن للمتهم وأمرت النيابة بحفظ الدعوى لانقضائها بمضى المدة فى 9/1/1987 ، ومن ثم فإن إدخال المطعون ضده للشركة الطاعنة الحاصل فى 21/1/1992 يكون بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على انقضاء الدعوى الجنائية بما يكون الحق فى رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثى”

(28/5/1997 طعن 3075 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 835 – ونفس المعنى 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق -14/3/1996 طعن 879 سنة 61 ق – 22/6/1995 طعن 534 سنة 58ق)

وبأنه ” مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يقتضى دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض وقف سريان التقادم بالنسبة للمضرور طوال مدة المحاكمة الجنائية ويترتب على انقضاء الدعوى الجنائية – بصدور حكم بات بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة بسبب آخر – عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية

وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض والحكم الحضوري الاعتباري الصادر فى مواد الجنح هو فى حقيقته حكم غيابي ومن ثم يعتبر من إجراءات المحاكمة التى تقطع تقادم الدعوى الجنائية ولا تنقضى به وتبدأ مدة التقادم من تاريخ صدوره”

(7/11/1990 طعن 1652 سنة 56 ق – م نقض م – 41 – 607)

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بصدور قرار نهائى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، وإذ كانت إجراءات التحقيق الجنائى تعتبر قاطعة لسريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية عملا بالمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا ما رأت النيابة العامة بعد هذا التحقيق أن لا وجه لإقامة الدعوى

فإنها تصدر أمرا بذلك يترتب عليه وفقا للمادتين 197 ، 213 من ذات القانون امتناع العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت دلائل جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية ، ولا يملك سلطة إعادة تحريك الدعوى الجنائية بناء على هذه الدلائل الجديدة إلا النيابة العامة ، فإذا لم تلغ النيابة العامة الأمر بألا وجه

فإنه تكون له قوة الأمر المقضى بما يمتنع معه عليها تحريك الدعوى الجنائية من بعد صدوره ، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن دعوى التعويض التى أقامها الطاعنون ناشئة عن حادث وقع بتاريخ 10/3/1969 أفضى إلى موت مورثهم وحرر عن ذلك المحضر .. جنح الأزبكية

وقيدت الواقعة قتل خطأ ضد السائق تابع المطعون عليه الأول وأصدرت النيابة العامة بتاريخ 25/6/1969 أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الجناية ، وكان هذا الأمر لم يطعن عليه من الطاعنين – وما كان يقبل منهم ذلك لأنه لم يثبت أنهم ادعوا فى التحقيق بحق مدنى حتى يباح لهم حق الطعن على النحو الذى نظمته المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية – وكان مجرد تظلمهم من هذا الأمر إلى رئيس النيابة وأمره باستيفاء التحقيق – فضلا عن عدم وجود أصل له فى الأوراق – لا يعتبر إلغاء للقرار بألا وجه

لأنه لا يملك هذا الإلغاء إلا النائب العام وفقا للمادة 211 من القانون المذكور أو المحامى العام الذى له جميع حقوق واختصاصات النائب العام المنصوص عليها فى القوانين وذلك عملا بالمادة 25 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 كما أن هذا الإلغاء مشروط – وفقا للمادة 211 المشار إليها – بأن يتم فى خلال ثلاثة الأشهر التالية لصدور الأمر ، ما لم تظهر الدلائل الجديدة التى تبيح الإلغاء فى أى وقت قبل سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

فإن مفاد ما تقدم أن الأمر بألا وجه الذى أصدرته النيابة العامة بتاريخ 25/6/1969 قد حاز من هذا التاريخ قوة الأمر المقضى بالنسبة لها ، بحيث لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية غير أنه لما كان لا حجية لهذا الأمر على المضرور بالحادث ولا يحول بينه وبين الدعوى المدنية يقيم فيها الدليل على الخطأ ونسبته إلى من اقترفه

فإن الدعوى المدنية تكون قد انفصلت عن الدعوى الجنائية من تاريخ صدور ذلك الأمر ، ومن هذا التاريخ يعود سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى ، وإذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بصحيفتها المودعة قلم الكتاب فى 26/8/1972 أى بعد اكتمال التقادم الثلاثى المشار إليه الذى لم يطرأ عليه منذ صدور القرار بألا وجه ثمة ما يقطعه قانونا .

(12/4/1979 طعن 29 لسنة 46 ق )

وتستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فقد قضت محكمة النقض بأن : مؤدى نص المادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية فى مواد الجنح تنقضى بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أعلن بها بوجه رسمى ، فإذا مضت مدة التقادم دون تمام ذلك فإن لازمه انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع الذى كان سببا فى وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المسئول “

(28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 1584 – وبنفس المعنى 6/12/1990 طعن 1162 سنة 59 ق – م نقض م – 41 – 459 )

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها برفض الالتماس فى الحكم الجنائى الصادر من المحاكم العسكرية أو فوات ميعاده

قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نصوص المواد 10 ، 64 ، 78 ، 84 ، 114 ، 118 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون 25 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 82 لسنة 1968 أن الحكم الغيابي الذى يصدر فى جنحة من المحاكم العسكرية يصبح نهائيا بالتصديق عليه غير أنه يقبل الطعن فيه بالتماس إعادة النظر – الذى اتخذه ذلك القانون – وعلى ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية بديلا عن الضمانات التى كفلها القانون العام عن طرق الطعن بالنقض فى أحكام المحاكم العادية

ومن ثم لا يزول المانع الذى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض أمام القضاء المدنى بمجرد التصديق على ذلك الحكم ، إذ يتعين لذلك استنفاد الطعن فيه بهذا الطريق أو فوات مواعيده ، أو أن يتحقق أحد أسباب انقضاء الدعوى الجنائية الأخرى بعد التصديق على الحكم وقبل أن يصبح باتا ومنها مضى مدة تقادم الدعوى العسكرية – وهى ثلاث سنوات فى الجنح – دون حصول أى إجراء قاطع للتقادم

( 16/12/1986 طعن 2189 سنة 55 ق – م نقض م – 37 – 984 – وبنفس المعنى 15/2/1997 طعن 3753 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 277 – 26/3/1987 طعن 1129 سنة 52 ق – م نقض م – 38 – 452 – 17/11/1981 طعن 1180 سنة 48 ق – م نقض م – 32 – 2044 )

وتستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم ، فقد قضت محكمة النقض بأن : مفاد نص المادتين 172 من القانون المدنى ، والفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما بما مؤداه أنه إذا انقضت الدعوى الجنائية بوفاة المتهم عاد تقادم دعوى التعويض إلى السريان من هذا التاريخ

لما كان ذلك وكانت دعوى التعويض الماثلة ناشئة عن العمل غير المشروع موضوع الجنحة رقم .. والتى انقضت فيها الدعوى الجنائية بوفاة المتهم بتاريخ 3/5/1981 ومن ثم فإنه من ذلك التاريخ الذى انقضت فيه الدعوى الجنائية يبدأ سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات طبقا للمادة 172 من القانون المدنى”

(23/5/1993 طعن 1356 سنة 61 ق – م نقض م – 44 – 492 )

وإذا تعدد المتهمون فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تظل موقوفة حتى انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة إلى جميع المتهمين

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر بنص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها ولما كان المشرع قد أطلق لفظ الدعوى الوارد بهذا النص ولم يخصصه أو يقيده بأى قيد وكان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام ويعد نتيجة حتمية لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فيما فصل فيه بشأن وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين والوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله – وهو ما نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون –

فإن الوقف المشار إليه يكون عند تعدد المتهمين بارتكاب هذا الفعل واجبا حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية بالنسبة لجميع هؤلاء المتهمين وإذا كان قيام هذه الدعوى بالنسبة لبعضهم – يعد فى تطبيق المادة 382 من القانون المدنى – مانعا قانونيا يتعذر معه على المضرور أن يرفع دعواه على الباقين أو أحدهم أمام المحكمة المدنية للمطالبة بحقه فى التعويض عن ذلك الفعل ، فإن تقادم هذه الدعوى لا يسرى فى حقه حتى يصدر فى الدعوى الجنائية حكم بات بالنسبة لهم جميعا

( 7/11/1989 طعن 1665 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 34 )

وبأنه ” مفاد ما نصت عليه المادتان 17 و 18 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة يتم فى الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها سواء أجريت فى مواجهة المتهم أو فى غيبته وأن هذا الانقطاع عينى يمتد أثره إلى جميع المتهمين فى الدعوى ولو لم يكونوا طرفا فى تلك الإجراءات

لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن شقيق المطعون ضده – قد حوكم عن ذات الجريمة المسندة إلى المطعون ضده وصدر الحكم ببراءته منها بتاريخ أول يونيو سنة 1972 ، فإن إجراءات التحقيق والاتهام والمحاكمة فى هذه الجريمة والتى اتخذت فى الدعوى فى مواجهة المتهم الآخر فيها تقطع مدة التقادم فى حق المطعون ضده

وإذ لم تنقض على الحكم الصادر فى الدعوى بتاريخ أول يونيو سنة 1972 ببراءة المتهم الآخر حتى تاريخ تقديم المطعون ضده للمحاكمة فى 10 مارس سنة 1973 مدة الثلاث سنوات اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح ، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على انقضاء مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ سؤال المطعون ضده بمحضر الضبط فى 2/2/1970 حتى تقديمه للمحاكمة فى 10 مارس سنة 1973 يكون قد جانب صحيح القانون

ولما كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من سقوط الدعوى المدنية لانقضاء ثلاث سنوات من يوم علم المدعية بالحق المدنى بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه غير سديد فى القانون ذلك بأن الفقرة الأولى من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه تنقضى الدعوى المدنية بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى

وتضمنت الفقرة الثانية من المادة 172 من القانون المدنى حكم سقوط الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة فنصت على أن دعوى التعويض لا تسقط فى تلك الحالة إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، وإذ كان ما انتهى إليه الحكم من انقضاء الدعوى الجنائية على غير سند سليم من الأوراق كما تقدم القول فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الدعوى المدنية والإحالة “

(14/11/1976 طعن 550 لسنة 46 ق – م نقض ج – 27 – 877 )

انقضاء الدعوى الجنائية لا يكون له أى تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها أمام المحاكم الجنائية

فقد قضت محكمة النقض بأن 

متى كان الثابت أنه قد انقضى على الدعوى من تاريخ التقرير بالطعن إلى تاريخ نظره أمام محكمة النقض مدة تزيد على ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء قاطع لهذه المدة ، فإن الدعوى الجنائية بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها . فهى لا تنقضى إلا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى

( 25/12/1972 طعن 1074 لسنة 42 ق – م نقض ج – 23 – 1446 )

وبأنه ” الأصل فى الدعوى المدنية التى ترفع صحيحة بالتبعية للدعوى الجنائية – وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة – أن يكون الفصل فيها وفى موضوع الدعوى الجنائية معا بحكم واحد كما هو مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه قد ورد على هذا الأصل أحوال استثناها القانون من بينها حالة سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها كوفاة المتهم أو التقادم

فإن صدور الحكم الجنائى بانقضاء الدعوى الجنائية فى هذه الحالة لا يؤثر فى سير الدعوى المدنية التى سبق رفعها معها وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه ” وإذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها . فلا تأثير لذلك فى سير الدعوى المدنية المرفوعة معها “

مما مفاده أن الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لا يكون له تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها فهى لا تنقضى إلا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى وهى على ما يبين من نص المادة 172 منه ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث وشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإن تلك الدعوى تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

( 29/5/1997 طعن 4680 لسنة 61 ق – م نقض م- 48 – 845 )

وتسرى القواعد المتقدمة ولو لم يكن الحق فى التعويض ناشئا مباشرة عن جريمة ، متى كان الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه يكون أساسا مشتركا بين الدعوى المدنية ودعوى جنائية ، فيقف فى هذه الحالة أيضا تقادم الدعوى المدنية طوال مدة المحاكمة الجنائية ويجب وقف نظر الدعوى المدنية حتى صدور حكم فى الدعوى الجنائية أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر . كالشأن فى دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن وكدعوى التعويض التى يرفعها المتهم ضد المبلغ وكدعوى المسئولية الشيئية أو دعوى التعويض عن إتلاف السيارة بالخطأ نفسه .

( المستشار كمال عبد العزيز )

وقضت محكمة النقض بأن 

إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تقوم فيها المحاكمة الجنائية ، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور الحكم الجنائى النهائى أو بانقضائها لسبب آخر “

( 13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 4/1/1998 طعن 1016 سنة 62 ق – 24/12/1997 طعن 11418 سنة 65 ق – 8/2/1998 طعن 11802 سنة 65 ق – 27/12/1997 طعن 9347 سنة 66 ق – م نقض م – 48 – 1566 – 13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – 10/12/1997 طعن 6211 سنة 66 ق – 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 1175 – 28/10/1997 طعن 1658 سنة 66 ق – 13/3/1996 طعن 6794 سنة 64 ق – 22/11/1995 طعن 3548 سنة 64 ق – 22/11/1995 طعن 3454 سنة 64 ق – 12/11/1995 طعن 3098 سنة 64 ق – م نقض م – 46 – 997 – 17/5/1983 طعن 881 سنة 52 – م نقض م – 34 – 1210 )

وبأنه ” لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن العمل غير المشروع الذى سبب الضرر للمطعون ضدها شكل جنحة قيدت ضد سائق السيارة الأجرة أداة الحادث والذى كان المورث أحد ركابها وأن النيابة العامة أمرت بتاريخ 18/3/1991 بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم فإن سريان هذا التقادم يكون قد وقف من تاريخ وقوع الحادث وبدأ سريانه من تاريخ صيرورة هذا الأمر نهائيا فى 19/6/1991

ولما كانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها المباشرة بالتعويض قبل الشركة الطاعنة فى 22/11/1994 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية نهائيا فيكون الحق فى رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثى وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر

وقضى برفض الدفع بالتقادم بالنسبة للتعويض الموروث استنادا إلى أن الحق فيه يتقادم بخمس عشرة سنة باعتباره متولدا من عقد نقل الأشخاص فإنه يكون قد طبق فيما يتعلق بالتقادم حكما مغايرا لما نص عليه القانون بالنسبة لتقادم الدعوى المباشرة مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون “

( 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – 48 – 1175 ) .

وبأنه ” لئن كانت الدعوى المباشرة التى أنشأها المشرع للمضرور قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن  حوادث السيارات  تخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى والذى يبدأ سريانه من تاريخ وقوع الحادث إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان العمل غير المشروع سبب الضرر الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة – طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية – ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا بعد صدور الحكم النهائى .

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن العمل غير المشروع الذى سبب الضرر للمطعون ضدهم عدا الأخير يشكل جريمة قضى فيها جنائيا بإدانة قائد السيارة وقت الحادث وصار الحكم الجنائى باتا فى 22/3/1988 وهو تاريخ بدء سريان التقادم لدعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة وإذ لم يرفع المطعون ضدهم دعواهم الماثلة على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الأخير بتاريخ 6/11/1991 أى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات

ومن ثم فيكون الدفع بالتقادم الثلاثى المبدى من الشركة صحيحا ولا ينال من ذلك الدعوى 7164 لسنة 1988 مدنى طنطا الابتدائية المقامة من المطعون ضدهم عدا الأخير والمقضي  بوقفها جزاء والتى اعتد بها الحكم المطعون فيه معتبرا إياها إجراء قاطعا للتقدم برغم أنها لم تعجل من الوقف فإنها تزيل الأثر المترتب على تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب  فى قطع التقادم ما دامت الشركة الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة أول درجة بتاريخ 24/5/1993 بانقضاء الدعوى سالفة البيان “

(6/5/1997 طعن 10068 سنة 65 ق )

وقضت أيضا محكمة النقض بأن

إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم ، فإن الواقعة المكونة للجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التى يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعا قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه

مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائما حتى ولو أجيز للمضرور اختصام شركة التأمين فى دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية واختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض ، وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التى تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بانقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائى فيها بإدانة الجاني أو لانقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الانقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الانقضاء

( 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق )

وبأنه ” رفع الدعوى الجنائية عن الاتهام بالسرقة يعد مانعا من سريان تقادم دعوى التعويض اللاحقة التى يرفعها المتهم الصادر حكم ببراءته منه طوال فترة المحاكمة الجنائية وحتى صدور حكم بات فيها “

( 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 199 )

وبأنه ” الأساس المشترك للدعوى المدنية بطلب التعويض عن الوفاة استنادا لأحكام المسئولية الشيئية والدعوى الجنائية على مرتكب الحادث هو سبب وفاة المجنى عليه بما لازمه وقف الدعوى الأولى لحين الفصل فى الدعوى الثانية بحكم بات إذ لا حجية للحكم الجنائى إلا إذا كان باتا “

( 10/12/1996 طعن 9356 سنة 64 ق – م نقض م – 47 – 1496 )

وبأنه ” دعوى التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ لا يجوز رفعها للمحكمة الجنائية لأن هذا الفعل غير مؤثم قانونا ، كما أنها إذا رفعت للمحكمة المدنية كان مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ باعتباره مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية

ولازما للفصل فى كليهما فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يفصل فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بما تقضى به المادة 406 من القانون المدنى المقابلة للمادة 102 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم .

وكان فصله فيها ضروريا وما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائى نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائيا “

( 23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233 )

وبأنه ” متى كان ممتنعا قانونا على الطاعنين رفع دعواهما – بطلب التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ – أمام المحاكم الجنائية – وكان إذا رفعاها أمام المحاكم المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية – المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ – كان رفعها فى هذا الوقت عقيما ، إذ لا يمكن الحكم فيها إلا بعد أن يفصل نهائيا فى تلك الدعوى الجنائية

فإن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور المطالبة بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما دام المانع قائما وبالتالى يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الحالية طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية “

( 23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233 )

وبأنه ” متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه إتلاف السيارة والذى يستند إليه الطاعنان فى دعوى التعويض الحالية قد نشأ عنه فى الوقت ذاته جريمة قتل مورثهما بطريق الخطأ .

ورفعت عنها الدعوى الجنائية على مقارفها تابع المطعون عليه . فإن سريان التقادم بالنسبة للدعوى الحالية يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائى النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر “

(23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233)

التمسك بالتقادم من أمور الواقع ، فلا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ويخضع لسلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

فقد قضت محكمة النقض بأن

لئن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع والتى لا يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها

( 1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق – م نقض م – 27 – 1247 )

وبأنه ” إذا لم يتمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بسقوط دعوى المسئولية التقصيرية بالتقادم الثلاثى فإن إثارة هذا الدفع أمام محكمة النقض يعتبر سببا جديدا مما لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة “

( 30/3/1967 طعن 311 لسنة 32 ق – م نقض م – 18 – 704 )

وبأنه ” إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكا بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 172 من القانون المدنى ، وإذ رفض الحكم هذا الدفع دون أن يتناول بما فيه الكفاية مدة سقوط دعوى المسئولية بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 172 من القانون المدنى وما إذا كانت قد اكتملت قبل نفاذ دستور 1971 من عدمه ، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون “

(14/4/1993 طعن 1041 سنة 58 ق )

أثر الحكم بالتعويض المؤقت علي تقادم  تكملة التعويض

الحكم بالتعويض المؤقت الصادر من المحكمة الجنائية وحيازته قوة الامر المقضي . اثره . عدم سقوط الحق في التعويض النهائي إلا بمدة سقوط الحق وهى خمسة عشر سنة سواء قبل المسئول عن الحق المدنى أو المؤمن لديه . م ٣٨٥ / ٢ مدنى . علة ذلك .

الطعن رقم ٥٤٢٤ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٩

إقامة الطاعنين دعواهم بطلب التعويض النهائي بعد الحكم في الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها وإلزامه بالتعويض المؤقت وصيرورة هذا الحكم باتاً . مؤداه . عدم سقوط الحق في المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في رفع الدعوى قبل شركة التأمين المطعون ضدها بالتقادم متحجباً عن معالجة الدعوى رغم إقامة الدعوى قبل انقضاء تلك المدة . خطأ و مخالفة .

إذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بطلب التعويض النهائي بتاريخ ١٣ / ٦ / ١٩٩٨ بعد الحكم في الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة في تاريخ الحادث وبإلزامه بالتعويض المؤقت وصار هذا الحكم الذى أرسى دين التعويض في أساسه باتاً في ١٩ / ٣ / ١٩٩٣ فلا تسقط المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ ومن ثم تكون الدعوى الراهنة قد أقيمت قبل انقضاء هذه المدة فلا تكون قد سقطت بالتقادم , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في رفع الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها بالتقادم مما حجبه عن معالجة الدعوى فإنه يكون معيباً 

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر عبد الحميد نيازي والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على الشركة المطعون ضدها وسليمان إسماعيل الجوهري الدعوى رقم ٢٣٤٣ لسنة ١٩٩٨ مدنى محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بان يؤديا إليهم مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن وفاة مورثهما فى حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها أدين عنه قائدها سليمان إسماعيل الجوهري بحكم جنائي بات وبإلزامه بالتعويض المؤقت , اختصم الطاعنون ورثة الأخير لوفاته .

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت للشهود حكمت بإلزام الشركة المطعون ضدها وورثة المرحوم / سليمان إسماعيل الجوهري بالتضامم بالتعويض الذى ارتأته . استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم ٢٧٧ لسنة ٥٠ ق

وبتاريخ ٨ / ٨ / ٢٠٠٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنين بالتقادم الثلاثي . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض , وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه , وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه

الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بسقوط حقهم فى طلب إلزام الشركة المطعون ضدها بالتقادم الثلاثي عملاً بنص المادة ٧٥٢ من القانون المدنى على سند من أن الشركة المطعون ضدها لم تكن طرفاً فى الحكم الجنائي  الذى قضى بإلزام قائد السيارة المتسببة فى الحادث المؤمن عليها لديها فتسقط بالتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ الواقعة فى حين أن التزام المؤمن بدفع مبلغ التعويض لا يستلزم سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وان تثبت مسئولية قائده عن الضرر فيلزم المؤمن بقيمة ما يحكم به قضاء , وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فإنه يكون معيباً بما تستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله

ذلك بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم بالتعويض المؤقت الصادر من المحكمة الجنائية إذ أصبح باتاً حائزاً قوة الأمر المقضى فإنه لا يسقط الحق فى التعويض النهائي بالبناء عليه إعمالاً لنص المادة ٣٨٥ / ٢ من القانون المدنى إلا بمدة سقوط الحق وهى خمس عشرة سنة سواء قبل المسئول عن الحق المدنى أو المؤمن لديه إذ لا وجه لاختلاف الحكم بين المسئولين عن الوفاء بالحق المحكوم به للمضرور .

لما كان ذلك , وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بطلب التعويض النهائي بتاريخ ١٣ / ٦ / ١٩٩٨ بعد الحكم فى الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة فى تاريخ الحادث وبإلزامه بالتعويض المؤقت وصار هذا الحكم الذى أرسى دين التعويض فى أساسه باتاً فى ١٩ / ٣ / ١٩٩٣

فلا تسقط المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ ومن ثم تكون الدعوى الراهنة قد أقيمت قبل انقضاء هذه المدة فلا تكون قد سقطت بالتقادم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى رفع الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها بالتقادم مما حجبه عن معالجة الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .




عدم جواز إثبات كذب اليمين الحاسمة واستثناءاتها: 117 اثبات

تعرف على عدم جواز إثبات كذب اليمين الحاسمة وفق المادة 117 من قانون الإثبات مع استثناءات تتعلق بالحكم الجنائي والتعويض اكتشف التفاصيل القانونية والإجراءات.

التعويض عن اليمين الكاذبة في القانون

مقدمة إثبات كذب اليمين الحاسمة

تُعد اليمين الحاسمة أداة قانونية لحسم النزاعات عند غياب وسائل الإثبات الأخرى، لكن هل يجوز إثبات كذب اليمين؟

تنص المادة 117 من قانون الإثبات على عدم جواز إثبات كذب اليمين الحاسمة إلا في حالة صدور حكم جنائي نهائي يثبت الكذب.

لذلك، يهدف هذا المقال إلى توضيح هذا المبدأ القانوني، مع التركيز على الاستثناءات وإجراءات التعويض والطعن.

النقاط الرئيسية:

  • عدم جواز إثبات كذب اليمين إلا بحكم جنائي.
  • إمكانية المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج.
  • شروط الطعن في الحكم بناءً على اليمين الكاذبة.

نص المادة 117 من قانون الإثبات

تنص المادة 117 على أنه: لا يجوز للخصم إثبات كذب اليمين بعد أدائها، سواء وجهت إليه أو ردت عليه.

لكن يُستثنى من ذلك حالة إثبات الكذب بحكم جنائي نهائي، مما يتيح للمتضرر المطالبة بالتعويض دون الإخلال بحقه في الطعن على الحكم الصادر ضده.

يُبرر هذا التحصين القانوني لليمين الحاسمة بحرص المشرع على حسم النزاعات نهائيًا، حيث يُعتبر توجيه اليمين اختيارًا من الخصم يحتكم فيه إلى ضمير خصمه.

اليمين الحاسمة وأنواعها

اليمين الحاسمة

هي اليمين التي يوجهها الخصم لخصمه لتكون حاسمة للنزاع، ويترتب عليها إثبات الحق أو نفيه. إذا حلف الخصم اليمين، ينتهي النزاع، ولا يجوز للخصم الآخر العودة إلى وسائل إثبات أخرى.

اليمين المتممة

يوجهها القاضي لأحد الخصمين إذا كانت الأدلة غير كافية. تُعد مكملة لدليل سابق، وتخضع لنفس قواعد اليمين الحاسمة وفق المادة 301 من قانون العقوبات.

إثبات كذب اليمين بحكم جنائي

يُعتبر إثبات كذب اليمين مسألة واقعية تُترك لتقدير المحكمة الجنائية. يمكن إثبات الكذب عبر:

  • مستندات: مثل أوراق مقدمة في دعوى أخرى تثبت حق الخصم.
  • شهادة الشهود: إذا كانت الواقعة تسمح بالإثبات بالبينة.

لكن المحكمة مقيدة بقواعد الإثبات المدني، ولا يجوز تجزئة أقوال المتهم أو الاعتماد على دليل غير كافٍ.

للمزيد عن إجراءات الإثبات، راجع [ موقع نقابة المحامين ]

التعويض عن اليمين الكاذبة

إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي نهائي، يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض وفق المادة 117 من قانون الإثبات والمادة 163 من القانون المدني، التي تُلزم مرتكب الخطأ بتعويض الضرر.

جدول: شروط المطالبة بالتعويض

الشرط الوصف
حكم جنائي نهائي يثبت كذب اليمين بشكل قاطع.
ضرر محقق يجب إثبات الضرر الناتج عن اليمين الكاذبة.
التقيد بالإجراءات عدم رفع الجنحة بالادعاء المباشر.

الطعن في الحكم بناءً على اليمين الكاذبة

إعادة النظر في الحكم

يُجيز المشرع الطعن في الحكم المدني بناءً على حكم جنائي يثبت كذب اليمين، سواء عبر:

  • التماس إعادة النظر: إذا ظهر غش أو تزوير أثر في الحكم (المادة 241 من قانون المرافعات).
  • الاستئناف: إذا كان الحكم ابتدائيًا ولم ينقض ميعاد الاستئناف.

حدود الطعن

لا يجوز الطعن بالنقض، لأن محكمة النقض تختص بالقانون لا الوقائع. كما أن اليمين الحاسمة تُحصن الحكم إذا كانت إجراءاتها صحيحة.

اثبات كذب اليمين قانونا

السؤال هل يحق لمن وجه اليمين الحاسمة اثبات كذب اليمين التي حلفها الخصم الإجابة عدم جواز اثبات كذب اليمين.

ولكن وذلك وفقا لنص المادة 117 من قانون الاثبات المدني.

ولكن هذه تعني أنه هناك استثناء علي تلك القاعدة سنتعرف عليها فى سطور هذا البحث القانوني.

نص القانون بعدم جواز اثبات كذب اليمين

تنص المادة 117 اثبات علي:

لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي.

فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض دون إخلال بما قد يكون له من حق في الطعن على الحكم الذي صدر ضده.

عدم جواز اثبات كذب اليمين ولكن

تكذيب اليمين عن طريق محاكمة صاحب اليمين الكاذب جنائياً

أشرنا إلي أن قانون العقوبات أفرد جريمة خاصة لليمين الكاذبة ومن اللازم لأهمية هذا الموضوع القول بأن المشرع – قانون الإثبات – أجاز لكل من الأخصام أن يكلف الآخر باليمين الحاسمة للنزاع إذا أعوزته وسائل الإثبات الأخرى .

أو رأي مصلحة في أن يلجأ إلي ذمة خصمه فإذا قبل الخصم الحلف التزم بأداء اليمين ، وليس له أن يعدل عنها ، وإلا عدّ عدولة نكولاً ، لكنه يجوز له أن يرد اليمين علي طالبها .

وفي هذه الحالة يلزم طالب اليمين أولا بأدائها.

وإلي هذا أشارت المادة 301 من قانون العقوبات  في قولها:

” من ألزم باليمين أو ردت عليه ” فهذه اليمين هي التي تعرف باليمين الحاسمة ، لأنها تحسم النزاع بين الخصوم .

فلا يجوز الرجوع بعدها إلي طريق آخر من طرق الإثبات ، ولا يجوز للخصم الطعن في صحتها بعد أدائها .

وهنالك يمين أخري نص عليها القانون المدني

يجوز للقاضي أن يلزم أحد الخصمين بأدائها إذا رأي أن الأوراق المقدمة للإثبات غير كافية ، وهذه اليمين هي التي تعرف باليمين المتممة ، لأنها لا تأتي إلا متممة لدليل سابق. وهي داخلة أيضا في حكم المادة 301 عقوبات

لأنها لا تأتي متي رأي القاضي أن يوجهها إلي أحد الخصوم التزم هذا الخصم بأدائها ، فهي داخلة في قول المادة  “من ألزم باليمين ” .

لكن المادة 301 عقوبات لا تنطبق إلا علي اليمين التي تؤدي أمام المحكمة طبقاً للإجراءات التي نص عليها في قانون المرافعات

فلا يدخل في حكم المادة المذكورة اليمين التي يؤديها شخص خارج المحكمة في غير خصومة قضائية ، ويدخل في عبارة  ” في مواد مدنية” اليمين التي يؤديها أحد الخصوم في دعوى تجارية.

وكذب اليمين هو علة العقاب في المادة 301 عقوبات ، لأن الشارع قد جعل اليمين من طرق إثبات الحقوق المدنية ، فوجب إذن لأن يوجد في القانون ما يحمل الناس علي التزام الصدق في اليمين إذا هم كلفوا أداءها لمصلحة خصومهم

لأن الذي يلجأ إلي ذمة خصمه ويطلب منه اليمين يترك حقه فيما عداها من أوجه الإثبات ، فإذا كذب الحالف في يمينه ضاع علي الخصم حقه الذي طلب التحليف عليه.

ولمنع هذا الضرر رأي الشارع أن يعاقب الحالف إذا حلف كذبا.

إثبات الكذب في اليمين مسألة تتعلق بالوقائع

والأمر فيها متروك لتقدير المحكمة ، فقد يستنتج كذب اليمين مثلا من ورقة يقدمها الحالف في دعوى أخري ، ويكون فيها ما يثبت حق الخصم الذي جري عليه الاستحلاف.

ويصح إثبات كذبها بشهادة الشهود إذا كانت الواقعة التي جري عليها الاستحلاف مما يجوز إثباته بالبينة

فإذا كانت مجالاً يجوز فيه الإثبات بالبينة فلا يجوز للمحكمة الجنائية ولا للنيابة أن تثبت كذب اليمين بشهادة الشهود.

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

إن المحكمة في إثبات اليمين الكاذبة ، مقيدة بإتباع القواعد المدنية للإثبات.

فليس لها أن تجزئ أقوال المتهم وتأخذ بعضها دليلا عليه وتهدر الباقي رغم ما في مجموع هذه الأقوال من تماسك يحدد معناها ويكشف عن قصد قائلها في كلياتها وجزئياتها.

ولا يغني عن خطأ المحكمة في ذلك ما لمحكمة الموضوع من الحق في أن تتخذ من مجموع الأقوال التي تصدر في التحقيقات من المدعي عليه بالرغم من عدم جواز تجزئتها .

مبدأ دليل بالكتابة يسوغ الإثبات بالبينة في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك .

لأنها لم تبن حكمها على هذا الأساس من جهة ولأنها من جهة أخرى قد اكتفت في ثبوت إدانة المتهم بأقواله التي سلف ذكرها دون غيرها.

نقض جنائي – الطعن رقم 507 لسنة 9 ق – جلسة 17/4/1939 الربع قرن ص31 . بند 48 والطعن رقم 34 لسنة 47 ق – جلسة 24/4/1977

عدم جواز تحريك جنحة اليمين الكاذبة بطريق الادعاء المباشر

لا يجوز تحريك جنحة اليمين الكاذبة بطريق الادعاء المباشر ولا الادعاء مدنياً في جنحة النيابة العامة

مؤدي نص المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث أنه لا يجوز تحريك الجنحة المشار إليها بالمادة 301 من قانون العقوبات بطريق الادعاء المباشر .

كما لا يجوز الادعاء مدنياً أمام محكمة الجنح متي حركت النيابة العامة هذه الجنحة بالطريق الغير مباشر .

ونعني بناء علي محضر شرطة أبلغ فيه الخصم بكذب يمين خصمه وقدم للنيابة العامة الأدلة علي ذلك .

لذا إذا رفعت الجنحة المشار إليها بالمادة 301 عقوبات بطريق الادعاء المباشر صح الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون .

كما يصح الدفع بعدم قبول الادعاء مدنياً في هذه الجنحة إذا حركتها النيابة العامة.

راجع نص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية

والحكم الجنائي الذي يصح الاستناد إليه للقول بوجود يمين كاذبة يجب أن يصدر بخصوص ذات اليمين الذي أداه الخصم – المتهم فيما بعد بالجنحة .

كما يجب أن يصير هذا الحكم الجنائي نهائياً فبات حتي تصير له الحجية التي تجعله عنوناً للحقيقة لا يُقبل إثبات عكسه.

د. حامد الشريف – موسوعة الدفوع الجنائية – المجلد الخامس الدفوع في الجنح – طبعة 1999

التعويض عن اليمين الحاسمة الكاذبة

أجاز نص المادة 117 من قانون الإثبات للمضرور من اليمين الكاذبة – بعد ثبوت كذب اليمين بحكم جنائي نهائي بات – المطالبة بالتعويض عن الإضرار التي لحقت به من جراء هذا اليمين الكاذب ،

وهو ما يطرح التساؤل عن وجود تعارض بين   الحكم بالتعويض   عن يمين كاذبة أي ثبت كذبها والتسليم بصحة الحكم الذي تأسس علي اليمين الكاذبة .

فالثابت أن حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه . اعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضي . تضمن الحلف إقراراً بدعوى المدعي يوجب الحكم له . تضمنه إنكاراً يوجب الحكم برفض الدعوى

 نقض مدني 15-2-1998 – الطعن رقم 1341 لسنة 62 ق

يدفع الفقه هذا التناقض قولاً بأن التعويض المطالب به عن اليمين الكاذبة والذي قد يحكم به وإن كان يقدر بقدر الحق الذي رفضت الدعوى المرفوعة به .

أو الذي ألزم به من رد اليمين علي خصمه فإن سببه وهو الفعل الضار أي اليمين الكاذبة يختلف عن سبب الحق الأصلي وإذن فلا تصطدم المطالبة به بحجية الشيء المحكوم فيه

قارب في ذلك م . عز الدين الدناصوري ويقرر سيادته

إذا كشف الحكم الجنائي عن وجه من وجوه التماس إعادة النظر في هذا الحكم فإنه يجوز للخصم الذي وجه اليمين أن يلتمس إعادة النظر إذا كان ميعاد الالتماس لم ينقض .

بل له كذلك أن يستأنف الحكم المدني إذا كان حكماً ابتدائياً ولم ينقض ميعاد الاستئناف وهذا ما نصت عليه المادة 117 من قانون الإثبات .

المرجع السابق المجلد الثاني ص 1159

وتؤسس دعوى المطالبة بالتعويض في هذه الحالة علي نصوص المواد الخاصة بالمسئولية التقصيرية ، فاليمين الكاذبة خطأ يستوجب تعويض من يضار منها ، إعمالاً للمادة 163 من القانون المدني.

حيث القاعدة الراسخة التي تقرر أن كل من سبب بخطئه ضراراً للغير يلتزم بالتعويض ، كما يتم الرجوع لما تقرره المادة 117 من قانون الإثبات باعتبارها من تقرر بنص صريح مسئولية صاحب اليمين الكاذبة .

التماس إعادة النظر بناء علي الحكم الجنائي بكذب اليمين الحاسمة

أجاز المشرع بنص المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث الطعن في الحكم بناء علي الحكم الجنائي الصادر بالإدانة ضد الخصم في جريمة اليمين الكاذبة ،

فقد قرر النص المشار إليه ” دون إخلال بما قد تكون له من حق فى الطعن على الحكم الذي صدر ضده ” .

وهذا يعني أنه يجوز الطعن مطلقاً ، أي يجوز استئناف الحكم كما يجوز   الطعن بالتماس إعادة النظر   دون أن يتطور ذلك إلي منحه حق الطعن بالنقض لأن محكمة النقض هي محكمة قانون لا محكمة واقع   .

يقول السنهوري في ذلك:

ولا يفتح له صدور الحكم الجنائي بكذب اليمين باباً جديداً للطعن في الحكم المدني الذي صدر ضده بعد حلف هذه اليمين ، ولكن إذا كشف الحكم الجنائي عن وجه من وجه التماس إعادة النظر في هذا الحكم المدني

كأن أثبت أن الخصم الذي حلف اليمين الكاذبة قد أوقع غشاً كان من شأنه التأثير في الحكم المدني أو كان سبباً في الحصول علي أوراق قاطعة في الدعوى كان الخصم الذي حلف اليمين الكاذبة قد حال دون تقديمها.

فإنه يجوز للخصم الذي وجه اليمين أن يلتمس إعادة النظر في الحكم المدني إذا كان ميعاد الالتماس لم ينقض

بل له كذلك أن يستأنف الحكم المدني إذا كان حكماً ابتدائياً ولم ينقض ميعاد الاستئناف

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني – ص 510

طبقاً للمادة 241 من قانون المرافعات

للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية :-

  1. إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير فى الحكم .
  2. إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التى بنى عليها أزو قضى بتزويرها .
  3. إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة .
  4. إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة فى الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها .
  5. إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
  6. إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض .
  7. إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فى الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
  8. لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كلن يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم.

وطبقاً للمادة 242 من قانون المرافعات :

ميعاد الالتماس أربعون يوماً . ولا يبدأ فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرة الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله.

أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.

ويبدأ   الميعاد   فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة السابعة من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحاً.

ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم.

تبقي إشكالية خاصة بكيفية الطعن علي الحكم الصادر بناء علي يمين كاذبة وقد أوضحنا أن هذا الحكم – رغم هذا العوار – ينهي الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالاستئناف.

من ذلك ما قضت به محكمة النقض:

حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه اعتبار مضمونها حجة علي القاضي . سقوط حق من وجهها في أي دليل آخر.

نقض مدني – جلسة 17-5-1992 الطعن رقم 2378 لسنة 55 ق
كما قضت محكمة النقض:

من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن طلب توجيه اليمين الحاسمة هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز من وجهه الدليل لإثبات دعواه .

فإن حلفها من وجت إليه فقد أثبتت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضي هذا الإقرار.

نقض مدني – جلسة 12-6-2002 الطعن رقم 1979 لسنة 71 ق
كما قضت محكمة النقض في حكم آخر نراه أكثر ارتباطاً بالإشكالية المثارة:

المستفاد من توجيه اليمين الحاسمة أن الخصم يترك بتوجيه اليمين ما عداها من طرق الإثبات ولا يجوز له بعد أدائها أن يطلب الإثبات بطريق آخر.

نقض مدني – جلسة 21-11-1984 الطعن رقم 1445 لسنة 50 قس 35 ص 1868

وحلاً لهذه الإشكالية نقرر أن اليمين الحاسمة التي تقطع دابر الخصومة هي اليمين الصادقة التي تصدر طبقاً للقواعد التي حدها القانون .

ولا أدل علي ذلك من أن المشرع اعتبر اليمين الكاذبة جريمة علي نحو ما أشار بالمادة 301 من قانون العقوبات .

قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

اليمين الحاسمة تحسم النزاع بحيث لا يجوز العودة إليها أو الطعن علي الحكم الصادر فيه ، وأن مناط عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء علي اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون.

نقض مدني جلسة 21-11-1984 الطعن رقم 1445 لسنة 50 ق

كما قضت محكمة النقض :

الحكم الصادر بناء علي اليمين الحاسمة له قوة الشيء المقضي به ، ولا يقبل الطعن فيع بأي طريق من طرق الطعن في الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً علي بطلان في الإجراءات الخاصة بتوجيه اليمين أو حلفها

نقض مدني جلسة 24-2-1983 الطعن رقم 867 لسنة 52 ق

القاعدة إذن: إجازة الطعن بعد الحكم جنائياً علي الخصم بتهمة اليمين الكاذبة أرده مشرع أودها عجز المادة 117 محل البحث

قاعدة حظر تكذيب اليمين الحاسمة حدودها وآثارها

طبقاً لصريح نص المادة 117 من قانون الإثبات لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه

لماذا لما قرر المشرع تحصين اليمين الحاسمة ولو كانت الكاذبة؟

الإجابة: من المنطقي أن يحصن المشرع اليمين الحاسمة . يبرر ذلك من ناحية بأن اليمين هي إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر، هذا من ناحية .

ومن ناحية أخري فإن اليمين الحاسمة هي اختيار الخصم ، فاليمين الحاسمة لا توجهها المحكمة من تلقاء نفسها – هذا ممنوع بقوة القانون – اليمين الحاسمة تطلب.

وتستجيب لها المحكمة إلي حد أن محكمة النقض تقرر أن اليمين الحاسمة ملكاً للخصوم وأن علي القاضي أن يجيب طلب توجيهها متي توافرت شروطها.

نقض مدني – جلسة 20-1-1993 الطعن رقم 1400 س 44 ع 1 ص 257

يكفي هنا تعريف اليمين الحاسمة – رجوعاً لأحكام النقض أيضاً – بأنها اليمين التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله .

وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته.

إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

كما قضت محكمة النقض:

حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه . اعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضي إقراراً بدعوى أو إنكاراً لها . سقوط حق من وجهها في التمسك بدليل آخر

نقض مدني جلسة 26-1-1999 الطعن رقم 4372 لسنة 67 ق

يقول السنهوري في هذا الصدد:

إن الخصم إذا حلف اليمين الحاسمة انحسم النزاع نهائياً وخسر الخصم الذي وجه اليمين دعواه .

ولا يجوز لهذا الخصم أن يعود إلي مخاصمة من حلف اليمين مرة أخري في نفس موضوع الحق ليثبت كذب اليمين كما لا يجوز أن يقدم أي وجه آخر للإثبات .

ولا يحق له الطعن في الحكم الصادر بناء علي اليمين الحاسمة

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  506 ، 507

قضت محكمة النقض 

كون موجه اليمين الحاسمة ممنوعا بعد حلفها من المطالبة  بأي حق من الحقوق ، ذلك لا يمنع المحكمة من أن تعول على أقواله في كذب اليمين.

نقض مدني – الطعن رقم 352 لسنة 19 ق- جلسة 3/5/1949 مجموعة الربع قرن ص38 بند 104

 ألا يجوز تكذيب اليمين الحاسمة نهائياً ؟

 

الإجابة : يجوز  يجوز تكذيب ، سواء أكانت اليمين يمناً حاسمة أو متممة لأن عبارة اليمين آتت دون تخصيص ، وقد قررت المادة 117 من قانون الإثبات محل البحث نصاً: إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي .

وهذا يعني أنه يجوز إثبات كذب اليمين ولكن بعيداً عن القضاء المدني ، فلا يثبت كذب اليمين إلا إذا صدر بتكذيب اليمين حكم جنائي .

وهو ما يجعلنا نقرر أن قانون العقوبات أورد نصاً خاصاً بجريمة اليمين الكاذبة بالمادة 301 من قانون العقوبات والتي يجري نصها علي أنه :

من الزم باليمين او ردت عليه فى مواد مدنية وحلف كاذباً يحكم عليه بالحبس ، ويجوز أن تزداد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه.

راجع شرحاً موسوعة شرح قانون العقوبات  د . حامد الشريف – طبعة 2012 – شرح المادة 301 عقوبات

أبحاث اليمين الحاسمة كاملة

أسئلة شائعة حول إثبات كذب اليمين

1. ما هي اليمين الحاسمة؟

هي يمين يوجهها الخصم لخصمه لحسم النزاع، وتُعد حجة ملزمة للقاضي.

2. هل يجوز إثبات كذب اليمين؟

لا يجوز إلا بحكم جنائي نهائي وفق المادة 117 من قانون الإثبات.

3. كيف يمكن المطالبة بالتعويض؟

يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض بعد ثبوت كذب اليمين بحكم جنائي.

4. ما هي اليمين المتممة؟

يوجهها القاضي لتكملة دليل غير كافٍ، وتخضع لنفس القواعد.

5. هل يجوز الطعن في الحكم؟

نعم، عبر التماس إعادة النظر أو الاستئناف إذا توافرت الشروط.

6. لماذا يُحصن المشرع اليمين الحاسمة؟

لأنها اختيار الخصم للاحتكام إلى ضمير خصمه، مما يحسم النزاع نهائيًا.

التعويض عن اليمين الكاذبة في القانون

خاتمة: أهمية فهم اليمين الحاسمة

تُعد اليمين الحاسمة أداة قانونية فعالة لحسم النزاعات، لكن تحصينها يهدف إلى استقرار الأحكام. إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي، يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض أو الطعن في الحكم وفق الإجراءات القانونية.

للمزيد من التفاصيل، شاركنا آراءك في التعليقات أو تواصل مع مختص قانوني لفهم حقوقك!


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد4:24 ص – 4:24 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




الإجراءات القانونية السليمة في النكول والامتناع عن حلف لحماية موقفك

حلف اليمين الحاسمة

شرح المادة 118 من قانون الاثبات الخاصة بحالة النكول والامتناع عن حلف اليمين الحاسمة من الخصم الموجهة اليه وبيان حالات النكول والأثر المترتب عليه قانونا في الاثبات والنكول فى شرح السنهوري بمثابة إقرار ، وتكيفه هو تكييف الإقرار . وهذا يعني أنه حجة قاطعة وأنه لا يقبل إثبات العكس.

ومقتضي ذلك باعتبار النكول إقرار أن الواقعة موضوع حلف اليمين تصبح في غير حاجة إلي إثبات ويأخذ بها القاضي واقعة ثابتة بالنسبة إلي الخصم الذي نكل عن حلف اليمين.

النص القانوني بشأن النكول عن اليمين

تنص المادة 118 اثبات علي

كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه, وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه.النكول والامتناع عن حلف اليمين الحاسمة ( المادة 118 اثبات )

تعريف النكول عن حلف اليمين الحاسمة

تبدو ان كلمة النكول شحيحة التداول الأمر الذي يستحب معه أن نعرفها ، وهي لغة تعني الامتناع والتأخير ، ومصدرها النون والكاف واللام وهي في الغالب تستخدم لتحقيق معني المنع والامتناع ( لسان العرب لأبن منظور . مادة ن ك ل )

ويلقي هذا التعريف اللغوي بظلاله علي التعريف الاصطلاحي ، فيعرف النكول بأنه الامتناع عن اليمين ، أو التأخر عن اليمين الواجبة ، أو استنكاف الخصم عن حلف اليمين الموجهة عليه من القاضي . والنكول عن حلف اليمين إما أن يكون نكولاً حقيقياً فيقول المطالب بحلف اليمين ” لا أحلف ” ، أو يكون النكول حكماً كأن يسكت دون أن يكون هناك عارض يمنعه من الحلف مثل أن يكون أخرس أو أطرش .

حالات النكول عن اليمين

 يكون الخصم ناكلاً عن حلف اليمين في حالتين :

الحالة الأولي للنكول :

وفيها يكون الناكل عن اليمين هو الخصم الذي وجهت إليه اليمين ، فلا هو يحلف ، ولا هو يردها علي من وجه اليمين إليه ، وهو ما نطلق عليه النكول المزدوج ، حيث أن الخصم يمتنع عن الحلف وهذا نكول حقيقي ، كما يمتنع عن رد اليمين الحاسمة لمن وجهها إليه وهذا نكول مجازى .

الحالة الثانية للنكول :

وفيها يمتنع من ردت عليه اليمين الحاسمة عن حلف اليمين، ذلك أن المادة 114 فقرة 2 من قانون الإثبات تقرر أن لمن وجهت إليه اليمين أن يردها ، علي أنه لا يجوز الرد إذا انصب اليمين علي واقعة لا يشترك فيها الخصمان ، بل يستقل بها شخص من وجهت إليه اليمين .

إذن فالنكول إما أن يقع ممن وجهت إليه اليمين ابتداء فلا يردها علي خصمه ولا يحلف فيعتبر ناكلاً . وإما أن يقع ممن ردت عليه اليمين ذلك أنه لا يستطيع ردها فإذا لم يحلفها اعتبر ناكلاً .

معني النكول عن حلف اليمين موقف سلبي

النكول عن حلف اليمين الحاسمة موقف سلبي ، سواء نكل من وجهت إليه اليمين الحاسمة ابتداء عن الحلف أو عن رد اليمين علي طالبها ، أو نكل من ردت عليه اليمين . والقول بأن النكول موقف سلبي يبرره أن القانون إذ أجاز توجيه اليمين الحاسمة – المادة 114 فقرة 1 من قانون الإثبات

فإن تلك الإجازة في وجهها الآخر تلقي التزاماً علي عاتق من توجه إليه اليمين بحلفها . صحيح أن المشرع لم يجبر الخصم المطلوب منه حلف اليمين علي أدائها لكنه رتب علي عدم الحلف جزاء قانوني جد خطير هو اعتباره ناكلاً عن اليمين . فقد جعل المشرع جزاء عدم حلف اليمين خسران الدعوى .

والقول بأن النكول عن حلف اليمين موقف سلبي يجازى عليه الخصم بخسران الدعوى يثير الحديث عن حقوق الخصم المطلوب منه حف اليمين ، فمن الخطأ القول بأن حلف اليمين التزام قهري وقسري

فللخصم المطالب بحلف اليمين الحق التمسك بأن اليمين الحاسمة لا تتعلق بالدعوى أو أنها غير جائزة كأن تكون في واقعة مخالفة للنظام العام ومن المؤكد أن المحكمة ملزمة بالفصل في ذلك قبل توجيه اليمين ، وقد عالج قانون الإثبات ذلك كله بالمواد 124 ، 125 من قانون الإثبات .

كما عالج قانون الإثبات بذات المواد – 124 ، 125 – من قانون الإثبات حضور الخصم المطالب بحلف اليمين وغيابه ، وفرق في المعاملة بين الخصمين الغائب والحاضر وصولاً إلي تحقيق ضمانات العلم بتوجيه اليمين . وسنتعرض لذلك جميعاً في حينه وموطئه .

التكييف القانوني للنكول عن حلف اليمين الحاسمة

 

يقول السنهوري أن

النكول يكون بمثابة إقرار ، وتكيفه هو تكييف الإقرار . وهذا يعني أنه حجة قاطعة وأنه لا يقبل إثبات العكس ، ومقتضي ذلك أنه باعتبار النكول بمثابة إقرار أن الواقعة موضوع حلف اليمين تصبح في غير حاجة إلي إثبات ويأخذ بها القاضي واقعة ثابتة بالنسبة إلي الخصم الذي نكل عن حلف اليمين

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني – ص 453 ، 518

ومن آثار اعتبار النكول عن حلف اليمين إقرار – ونعني بكل تأكيد إقرار قضائي – أن الحكم الصادر بناء عليه لا يجوز الطعن عليه تأسيساً علي رغبته في إثبات عدم صحة الواقعة التي اعتبرت صحيحة بناء علي نكوله ، بل لا سمح له حتي بحلف اليمين التي كان نكوله عنها سبباً في الحكم ضده ، وهنا يستوي أن يكون النكول ممن وجهت إليه اليمين فلم يحلف ولم يرد اليمين أو كان ممن رد عليه اليمين ليحلف هو فأبي الحلف .

وهنا يثور التساؤل التالي إذا كان النكول عن حلف اليمين بمثابة إقرار وهذا يعني أنه لا يجوز إثبات عكسها فهل يعني ذلك أنه لا سبيل للطعن علي اليمين الحاسمة .

الإجابة لا . يجوز الطعن – ذلك أن مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة بناء علي اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون ، لذا قضت محكمة النقض بعد التسليم بما سبق .

إن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض بدوره لمنازعة الطاعن في اليمين الموجهة إليه والفصل فيما آثاره من أنها غير حاسمة للنزاع وغير منتجة في الدعوى وغير جائز توجيهها وأعمل الأثر الذي رتبه القانون علي النكول من أدائها ورتب علي ذلك قضاءه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبب فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون

نقض مدني – جلسة 2-7-1995 الطعن رقم 6055 لسنة 64 ق

أسباب تجيز الطعن في الحكم المؤسس علي اليمين الحاسمة

سؤال هام هل يجوز استئناف حكم اليمين الحاسمة

من الخطأ أن يستقر عندنا القول المطلق بأن اليمين الحاسمة . حاسمة إلي حد أنها لا تجيز الطعن علي الحكم المؤسس علي النكول عن حلف اليمين . وقد ألمحنا إلي ذلك ونؤكد فيما يلي هذه القاعدة وهو جواز الطعن إذا لم تراعي في اليمين الحاسمة أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون .

قضت محكمة النقض

يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بناء علي النكول عن اليمين متي كان مبنياً علي أن اليمين وجهت في غير حالاتها أو علي بطلان إجراءات توجيهها متي ثبت صحة ذلك

نقض مدني جلسة 24-2-1983 الطعن رقم 867 لسنة 52 ق

كما قضت محكمة النقض

حجية اليمين الحاسمة قاصرة علي من وجهها ومن وجهت إليه ولا يتعدى أثرها إلي غيرهم من الخصوم ، وينبني علي ذلك أنه إذا شاب اليمين الموجهة إلي أحد الخصوم بطلان فلا يمتد هذا أثر هذا البطلان إلي غيره ممن وجهت إليه اليمين صحيحة ، كما أنه ليس لغير من وجهت إليه اليمين الحاسمة أن ينازع فيها أو يعترض علي توجيهها وكل ما للغير هو ألا يحاج بأثر هذه اليمين

نقض مدني جلسة 12-4-1962 مج المكتب الفني سنة 13 ص 455
القاعدة إذن

لا يعد ناكلاً الخصم الذي ينازع في اليمين الموجهة إليه لعدم جواز توجيهها أو كانت اليمين الحاسمة غير متعلقة بموضوع الدعوى إلا إذا فصلت المحكمة فيما أثره هذا الخصم وردت عليه.

محكمة النقض تقرر جواز توجيه اليمين الحاسمة كطلب احتياطي

 

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٥/٢٤
اليمين الحاسمة . جواز توجيهها على سبيل الاحتياط وقبل كل دفاع أو بعده أثناء نظر الدعوى وحتى صدور حكم نهائى فيها . خلو التشريع المصري الحالى مما يحرمها إذا تعذر على طالب توجيهها معرفة رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة في الأنزعة التى تفصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع فلا مفر من توجيهها أثناء نظر النزاع . علة ذلك .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن

توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز الخصم الدليل لإثبات دعواه سيما عندما يتشدد القانون في اقتضاء أدلة معينة للإثبات ويتمسك الخصم الآخر بذلك فإن حلفها الخصم فقد أثبت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه وإن كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار

ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الاحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالى وقانون الإثبات ذلك أن المادة ١٦٦ من قانون المرافعات الأهلي والمادة ١٨٧ من قانون المرافعات المختلط كانتا تنصان على أنه لا يجوز التكليف من باب الاحتياط باليمين الحاسمة لأن التكليف بتلك اليمين يفيد ترك ما عداها من أوجه الإثبات

ومن ثم فقد سار القضاء في ذلك الوقت على عدم جواز توجيه اليمين بصفة احتياطية إلا أن هذا القضاء قد يؤدى إلى ضياع حق المدعى الذى قد يملك أدلة قد لا تقبلها المحكمة منه فيرى التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط والعدالة تقتضى أن يُسمح له بعرض أدلته على المحكمة مع الاحتفاظ بحقه في توجيه اليمين إذا رفضت الدليل فيجب أن يبقى هذا الطريق مفتوحاً أمامه إلى أن يستنفد ما لديه من أدلة

وإذ صدر قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم ٧٧ لسنة١٩٤٩ استبعد نص المادة ١٦٦ / ١٨٧ من القانون السابق عليه على اعتبار أن حكمها موضوعى وليس محله قانون المرافعات ومن جهة أخرى لم يرد على هذا الحكم نص في قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ كما صدر القنين المدنى الجديد خالياً من نص مماثل كان يشتمل عليه القانون المدنى السابق ( المادة ٢٢٥ مدنى أهلي ، ٢٩٠ مدنى مختلط ) من أن التكليف باليمين يعنى أن طالبها ترك حقه فيما عداها من أوجه الثبوت

فأصبح النص على تحريم اليمين على سبيل الاحتياط غير موجود في التشريع المصري الحالى فيكون قد أقر ضمناً الرأى الراجح في الفقه والقضاء الذى يقضى بجواز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحاً أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة في الأنزعة التى فصل فيها بصفة انتهائية

إلا بعد الحكم في النزاع فأصبح الباب منغلقاً أمامه لإبداء حقه في التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائى في النزاع فلا يستطيع بعد ذلك أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه ومن ثم فلا مفر إلا أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط أثناء نظر الدعوى وقد ساير قضاء هذه المحكمة الرأى الراجح في الفقه وأجاز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط وأجاز توجيهها قبل كل دفاع أو بعده .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / رضا إبراهيم كرم الدين ” نائب رئيـــــــس المحـكمـــة ” والمرافعة ، وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .

وحيث إن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى

أن المطعون ضدها الأولى فى كلا الطعنين أقامت على الطاعن والمطعون ضده الثانى بصفته فى الطعن الأول رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق الدعوى رقم ٢٥١٣ لسنة ١٩٩٨ مدنى محكمة سوهاج الابتدائية طلبت فيها ـــــــ ختاماً ــــــــ الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليها مبلغ وقدره مائة وخمسين ألف جنيه والفوائد القانونية والتعويض ، وقالت بياناً لذلك إنها أودعت هذا المبلغ بحسابها لدى البنك المطعون ضده الثانى ” فى الطعن الأول ” وإذ امتنع عن رده إليها بدعوى أن الطاعن قام بسحبه بموجب توكيل بنكي صادر له منها

وإذ كان هذا التوكيل مزوراً عليها فقد أقامت الدعوى . طعنت المطعون ضدها الأولى على توقيعها على هذا التوكيل بالتزوير ، وجه الطاعن فى الطعن آنف الذكر دعوى فرعية للمطعون ضدها الأولى بطلب الحكم ببراءة ذمته من المبلغ المطالب به ، كما وجه المطعون ضده الثانى بصفته فى ذات الطعن دعوى فرعية قبل الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأداء هذا المبلغ والفوائد القانونية والتعويض وبتاريخ ١٣ / ٥ / ٢٠٠٤ حكمت المحكمة برد وبطلان التوكيل سالف الذكر

ثم حكمت بتاريخ ٣٠ / ١٢ / ٢٠٠٤ بإجابة المطعون ضدها الأولى لطلباتها فى الدعوى الأصلية . وبإجابة المطعون ضده الثانى بصفته لطلباته فى الدعوى الفرعية . وبرفض دعوى الطاعن الفرعية . استأنف الطاعن فى الطعن الأول رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق

الحكم الأول بالاستئناف رقم ١٤٠٤ لسنة ٧٩ ق أسيوط ” مأمورية سوهاج ” واستأنفت المطعون ضدها الأولى الحكم الأخير بالاستئناف رقم ٥٢٣ لسنة ٨٠ ق كما استأنفه الطاعن فى الطعـــــــن الأول بالاستئناف رقــــــم ٥٣٥ لسنة ٨٠ ق

واستأنفه المطعون ضده الثانى بصفته فى ذات الطعن بالاستئناف رقم ٥٩٦ لسنة ٨٠ ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للاستئناف الأول قضت بتاريخ٢٧ / ٤ / ٢٠٠٦ بعدم جواز الاستئناف الأول وقبل الفصل فى باقى الاستئنافات بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدها الأولى بالصيغة الوارد بالحكم وبعد أن حلفتها

قضت أولا : فى موضوع الاستئناف رقم ٥٢٣ لسنة ٨٠ ق بتعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام كلا من الطاعن فى الطعن الأول والمطعون ضده الثانى بصفته بأن يؤديا للمطعون ضدها الأولى على سبيل   التضامن   بينهما مبلغاً قدره مائة وخمسون ألف جنيه وفائدة قانونية قدرها ٤% من تاريخ ١ / ٤ / ١٩٩٥ وحتى تمام السداد ومبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً .

ثانياً – فى موضوع الاستئناف ٥٩٦ لسنة ٨٠ ق بتعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام الطاعن فى الطعن الأول بأن يؤدى للمطعون ضده الثانى بصفته [ فى ذات الطعن ] ما يؤديه الأخير من مبالغ للمطعون ضدها الأولى وفوائده القانونية على النحو المقضى به فى البند أولاً .

ثالثاً – فى موضوع الاستئناف رقم ٥٣٥ لسنة ٨٠ ق بتعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام الطاعن فى الطعن الأول بأن يؤدى للمطعون ضده الثانى بصفته مبلغ قدره عشرون ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق كما طعن فيه المطعون ضده الثاني بصفته فى ذات الطعن ، بالطعن رقم ١٧٨٢٦ لسنة ٧٦ ق ، وأودعت النيابة مذكرة فى كلا الطعنين أبدت الرأى فى الأول بنقض الحكم المطعون فيه وفى الثاني برفضه

وإذ عُرض الطعنين على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول والتزمت النيابة رأيها .

أولاً : الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن طلب توجيه اليمين الحاسمة المبدى منه للمطعون ضدها الأولى إنما كان على سبيل الاحتياط ولا يعنى نزولاً منه عن طلبه الأصلى بإحالة الدعوى إلى التحقيق أو إعادتها لمكتب الخبراء لإثبات سداده للمبلغ المطالب به من المطعون ضدها الأولى

بما كان لزاما على محكمة الموضوع ألا تلجأ إلى   الطلب الاحتياطي   قبل أن تقول كلمتها فى الطلب الأصلى بقول فصل . وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن بحث طلبه الأصلى وأقام قضاءه على اليمين الحاسمة فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن اليمين لغة هو إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالى على صدق الخبر فهو لا يعتبر عملاً مدنياً فحسب بل هو أيضاً عمل ديني فطالب اليمين يلجأ إلى ذمة خصمه

والحالف عندما يؤدى اليمين إنما يستشهد بالله ويستنزل عقابه وقد نصت مواد الباب السادس من قانون الإثبات رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ فى المواد من ١١٤ حتى ١٣٠ على طلب اليمين الحاسمة وشروط توجيهها ويُستدل منها على أن اليمين ملك للخصم لا للقاضى ويجوز للخصم توجيهها فى أية حالة كانت عليها الدعوى وعلى القاضى أن يجيب الخصم لطلبه متى توافرت شروط توجيهها وهى أن تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وغير مخالفة لقاعدة من النظام العام

ويجوز للقاضى أن يرفضها إذا كانت غير منتجة أو كان فى توجيهها تعسفاً من الخصم وخلاصة القول إن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو فى شق منه عندما يعوز الخصم الدليل لإثبات دعواه سيما عندما يتشدد القانون فى اقتضاء أدلة معينة للإثبات ويتمسك الخصم الآخر بذلك فإن حلفها الخصم فقد أثبت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه وإن كان ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار

ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الاحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالى وقانون الإثبات ذلك أن المادة ١٦٦ من قانون المرافعات الأهلي والمادة ١٨٧ من قانون المرافعات المختلط كانتا تنصان على أنه لا يجوز التكليف من باب الاحتياط باليمين الحاسمة لأن التكليف بتلك اليمين يفيد ترك ما عداها من أوجه الإثبات

ومن ثم فقد سار القضاء فى ذلك الوقت على عدم جواز توجيه اليمين بصفة احتياطية إلا أن هذا القضاء قد يؤدى إلى ضياع حق المدعى الذى قد يملك أدلة قد لا تقبلها المحكمة منه فيرى التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط والعدالة تقتضى أن يُسمح له بعرض أدلته على المحكمة مع الاحتفاظ بحقه فى توجيه اليمين إذا رفضت المحكمة الأخذ بتلك الأدلة

لأن اليمين طريق احتياطي أخير يلجأ إليه الخصم عندما يعوزه الدليل فيجب أن يبقى هذا الطريق مفتوحاً أمامه إلى أن يستنفد ما لديه من أدلة ،

وإذ صدر قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم ٧٧ لسنة١٩٤٩ استبعد نص المادة ١٦٦،١٨٧ من القانون السابق عليه على اعتبار أن حكمها موضوعى وليس محله قانون المرافعات ومن جهة أخرى لم يرد على هذا الحكم نص فى قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ كما صدر التقنين المدنى الجديد خالياً من نص مماثل كان يشتمل عليه التقنين المدنى السابق ( المادة ٢٢٥ مدنى أهلي ، ٢٩٠ مدنى مختلط ) من أن التكليف باليمين يعنى أن طالبها ترك حقه فيما عداها من أوجه الثبوت

فأصبح النص على تحريم اليمين على سبيل الاحتياط غير موجود فى التشريع المصرى الحالى فيكون قد أقر ضمناً الرأى الراجح فى الفقه والقضاء الذى يقضى بجواز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على رأى المحكمة فى الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحاً أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة فى الأنزعة التي تفصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم فى النزاع

فأصبح الباب منغلقا أمامه لإبداء حقه فى التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائى فى النزاع فلا يستطيع بعد ذلك أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه

ومن ثم فلا مفر إلا أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط أثناء نظر الدعوى

وقد ساير قضاء هذه المحكمة الرأى الراجح فى الفقه وأجاز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط وأجاز توجيهها قبل كل دفاع أو بعده ، وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة

إذ يُعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه ، مما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى

فإذا كان منتجاً وجب عليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصراً .

لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بصفه أصلية بأنه سلم للمطعون ضدها الأولى المبلغ محل المطالبة بعد أن قام بسحبه من حسابها لدى البنك المطعون ضده الثانى ودلل على علمها بذلك بتعاملها مع البنك فى تاريخ لاحق لعملية السحب دون أن تتخذ ثمة إجراء فى مواجهته أو البنك المطعون ضده الثانى

وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق أو إعادتها إلى مكتب الخبراء لإثبات دفاعه هذا ، وكان الحكم الصادر فى ٢٧ / ٤ / ٢٠٠٦ قد أجاب الطاعن إلى طلبه توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدها الأولى والذى أبداه من باب الاحتياط واتخذها الحكم المطعون فيه دعامة وحيدة لقضائه برد المبلغ المطالب به وفوائده القانونية والتعويض

وذلك دون أن تعرض المحكمة فى حكمها السابق على الحكم المنه للخصومة لدفاع الطاعن الجوهرى سالف البيان وترد عليه ، ولم تعنْ بتحقيقه الأمر الذى قد يتغير به – لو صح ـ وجه الرأى فى الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يُوجب نقضه لهذا السبب فيما قضى به من إلزام على الطاعن لصالح المطعون ضدها الأولى فى الدعوى الأصليــة .

وحيث إن التزام المطعون ضده الثاني بصفته مع الطاعن فى هذا الطعن قِبل المطعون ضدها الأولى هو التزام بالتضامن فإن نقض الحكم لصالح الطاعن يستتبع نقضه بالنسبة له ولو لم يطعن فيه .

وحيث إنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن

نقض الحكم يترتب عليه طبقاً للمادة ٢٧١ من قانون المرافعات إلغاء جميع الأحكام اللاحقة له متى كان الحكم المنقوض أساساً لها ، وإذ كان ما قضى به الحكم المطعون فيه من إلزام على الطاعن لصالح المطعون ضده الثانى بصفته فى الدعوى الفرعية قد جاء مؤسساً على قضائه فى الدعوى الأصلية فإن نقضه فى شأن قضائه فى الدعوى الأصلية يترتب عليه نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الدعوى الفرعية المقامة من المطعون ضده الثانى بصفته على الطاعن .

وحيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بكامل أجزائه ودون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

ثانياً : الطعن رقم ١٧٨٢٦ لسنة ٧٦ ق .

حيث أنه لما كان الثابت من الحكم الصادر فى الطعن السابق رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق المقام من الطاعن ممدوح أحمد محمد حسنين طعناً على الحكم المطعون فيه ، أن المحكمة قضت بنقض الحكم نقضاً كلياً والإحالة ، وكان نقض الحكم المطعون فيه يترتب عليه زواله واعتباره كان لم يكن فإن الطعن الماثل يكون قد زال محله ولم تعدْ هناك خصومة بين طرفيه مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية .

لذلـــــك

  • أولاً : فى الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط ” مأمورية سوهاج ” وألزمت المطعون ضدها الأولى المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
  • ثانياً : فى الطعن رقم ١٧٨٢٦ لسنة ٧٦ ق باعتبار الخصومة فيه منتهية .

ثبوت اتفاق الطرفان على تعلق إتمام بيع الطاعنة الشقة عين النزاع للمطعون ضده

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته تقدم إلى السيد قاضي الأمور الوقتية بمحكمة بورسعيد الكلية بالطلب الرقيم ….. لسنة 2007 تجاري بورسعيد بغية استصدار أمر بإلزام الطاعن بصفته أن يؤدي له مبلغ 56418.30 يورو ثمن بضاعة أرسلها إليه ولم يسدده.

وبتاريخ 17/5/2007 صدر القرار برفض الطلب وتحديد جلسة لنظر الموضوع, وقيدت الدعوى برقم …… لسنة 2007 تجاري بورسعيد. طلب المطعون ضده توجيه اليمين الحاسمة للطاعن فردها بصيغة جديدة للمطعون ضده وردها الأخير للطاعن فعدَّلت المحكمة صيغتها إلى “أحلف بالله العظيم أن الشحنات المبينة بهذه الدعوى قد تبين تلفها بعد أن استلمتها ولهذا السبب لم أسدد ثمنها” ووجها للطاعن فحلفها.

فحكمت بإلزام الطاعن بأداء المبلغ ثمنها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة 49 ق, وبتاريخ 19/11/2008 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

 طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول

إن مقتضى حلف اليمين الحاسمة التي قضى الحكم الصادر بتاريخ 31/1/2008 بتوجيهها أن يحسم النزاع لصالحه برفض دعوى المطعون ضده, لأن حلف اليمين يعتبر حجة على من وجهها أو ردها ويسقط حقه في التمسك بأوجه الإثبات الأخرى, وحجيتها على القاضي أن يأخذ بمضمونها لأن المشرع حرمه من كل سلطة تقديرية في هذا الشأن.

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أهدر حجية اليمين الحاسمة في الإثبات وقام بتجزئتها ورغم حلفه لها فقد رتب الحكم أثر النكول عنها ولم يلتزم بأثرها في الجزء الثاني منها, ومؤداه عدم التزامه بسداد ثمن الشحنات لأنه استلمها تالفة وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.

حيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المادة 161 من القانون المدني خولت للمتعاقد في العقود المدنية الملزمة للجانبين حقاً في أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذ لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به هذا الحق – وهو ما اصطلح على تسميته بالدفع بعدم التنفيذ – إن هو إلاُّ الحق في الحبس في نطاق العقود الملزمة للجانبين, ولئن كان المعتصم بهذا الحق أو الدفع في غير حاجة إلى دعوى يرفعها على المتعاقد الآخر للترخيص له باستعمال هذا الحق.

بل له أن يتربص حتى ترفع عليه الدعوى من ذلك المتعاقد الآخر بمطالبته بتنفيذ ما توقف عن تنفيذه من التزاماته فيتمسك فيها حينئذٍ بحقه في عدم التنفيذ, وكان الطاعن قد تمسك بعدم تنفيذ التزامه بدفع ثمن البضاعة المشحونة إليه بسبب استلامه لها تالفة واستعمل حقه القانوني.

وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده ارتكن إلى اليمين الحاسمة لحسم الدعوى وردها الطاعن بصيغة أخرى فتعتبر يميناً حاسمة جديدة ردها المطعون ضده وعدلت المحكمة هذه الصيغة تعديلاً لا يؤثر في مدلولها أو معناها باستبدال كلمة تسلمها بدلاً من لم يتسلمها ولم يعترض المطعون ضده على هذه الصيغة وقبل توجيهها للطاعن, وهو يعلم أثرها فحلفها الطاعن.

وكان مؤدى ما نصت عليه المادة 117 من قانون الإثبات – الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 – أن حلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة يحسم النزاع فيما انصبت عليه, ويكون مضمونها حجة ملزمة للقاضي فإن تضمن الحلف إقراراً بدعوى المدعي حكم له بموجبه, وإن تضمن إنكاراً حكم برفض الدعوى لعدم قيام دليل عليها بعد أن سقط بحلف تلك اليمين حق من وجهها في أي دليل آخر, ويجب أن توجه في الواقعة التي ينحسم بها النزاع.

ولا يجوز توجيهها إذا كانت تنصب على مجرد دليل في الدعوى, وأن يكون أداؤها تحديد الدعوى قبولاً أو رفضاً, فنطاق تطبيق اليمين الحاسمة هو جواز توجيهها بشأن أي نزاع مدني إذ استوفت شرائطها شأنها في ذلك شأن الإقرار, لأن اليمين والإقرار يعتبران من قبيل طرق الإثبات غير العادية.

كما أن نطاق تطبيق قاعدة عدم جواز تجزئة الإقرار القضائي إلا إذا انصب على وقائع متعددة, وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى, أما إذا كان الإقرار القضائي غير منفك في صدوره فهو يعتبر حجة بأسره لا جزءاً منه فحسب, وهو ما يعرف بالإقرار المركب وهو بذلك كاليمين الحاسمة يُعمل أثرها في كل أجزائها.

ولكن يجوز أن تنصب على جزء من الدعوى فتحسمه ويبقى الجزء الذي لم ترد عليه دون حسم تسري عليه القواعد العامة في الإثبات, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على انشغال ذمة الطاعن بقيمة الشحنات إلى الدليل المستمد من اليمين الحاسمة في جزئها الأول في استلامه الشحنات ولم يسدد ثمنها دون أن يلتزم بأثرها في حسم النزاع في الجزء الثاني منها بأن ذلك راجع إلى استلامه الشحنات تالفة, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد ران عليه القصور في التسبيب مما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 285 لسنة 79 بتاريخ 24 / 12 / 2009

النكول عن حلف اليمين الحاسمة




الإجراءات القانونية السليمة في الرجوع في تحليف اليمين لحماية موقفك

البحث الثالث من أبحاث اليمين الحاسمة وموضوعه حق الرجوع في تحليف اليمين ضمنيا أو صراحة وحالة قبول الخصم حلف اليمين واصراره رغم رجوع طالب اليمين في اجرائها فما هو قول القانون في ذلك وكذلك الحكم فى حالة رد اليمين وفقا لنص المادة 116 من قانون الاثبات

وقد قدمنا بحث أول

وبحث ثاني

نص القانون بشأن حق الرجوع فى توجيه اليمين

الرجوع في تحليف اليمين المادة 116 اثبات

تنص المادة 116 اثبات على

لا يجوز لمن يوجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه أن يحلف.

متي يكون طلب توجيه اليمين لازماً لا يجوز فيه إلا الرجوع الصريح

الأصل كما أوضحنا أنه يجوز لمن طلب توجيه اليمين الحاسمة أن يعدل عن طلبه وهو ما يسمي بالرجوع في طلب تحليف اليمين ، وهذا الرجوع إما أن يتم صراحة أو ضمناً ، المهم ألا يكون من طلب منه حلف اليمين قد قبل حلف اليمين ، لأن هذا القبول يمنع من الرجوع في طلب توجيه اليمين الحاسمة .

وقاعدة جواز الرجوع غير الصريح أو الضمني عن اليمين ليست مطلقة ، فلا يقبل الرجوع الضمني ولو لم يقبل الخصم حلف اليمين إذا صار اليمين لازماً بمعني التزام الخصم الموجه إليه اليمين باتخاذ موقف من حلف اليمين إما بقبول الحلف أو برفض حلف اليمين أو برد اليمين علي من طلبها .

وتكون اليمين الحاسمة ملزمة إذا فصلت المحكمة في جوازها أو في صيغتها ، ساعتها لا يقبل القول بالرجوع الضمني بل يجب أن يتم العدول الصريح

ويقرر المستشار الدناصوري :

إن عدول موجه اليمين عن توجيهها بعد أن صار لازماً يترتب عليه الحكم حتماً برفض دعواه ولا يجوز له أن يتمسك بما لديه من أدلة أخري لأن حقه قد سقط بتوجيه اليمين ولزوم هذا التوجيه ، ومن ثم فلا يجوز ترتيب هذا الأثر الخطير علي مجرد استنتاج قد يصيب وقد يخطئ ، بل لا بد من أن يرد العدول صريحاً بل أكثر من هذا فللمحكمة أن تستجوب موجه اليمين في هذه المسألة إذا التبس عليها الأمر لتتوصل إلي نتيجة مؤكدة عما إذا كان هناك عدول أم لا

المستشار عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني ص 1155 ، 1156

ويترتب علي ما سبق العدول 

  1. أن العدول عن توجيه اليمين الحاسمة بعد أن صارت لازمة – وتكون لازمة بعد أن تفصل المحكمة في جواز توجيهها أو في صيغتها – يوجب الحكم برفض الدعوى .
  2.  أن العدول عن توجيه اليمين الحاسمة اللازمة يحرم رافع الدعوى من تقديم أي أدلة أخري سواء أكانت موجودة حال طلب توجيه اليمين أو وجدت بعد.

حق  من رد اليمين الحاسمة علي صاحبها في الرجوع في رد اليمين

كما يجوز لمن طلب توجيه اليمين الحاسمة الرجوع فيها علي ما أوضحنا فإن للخصم الذي رد اليمين الحاسمة علي المطالب بها أن يتراجع عن طلب الرد ، وهذا يعني أن الرجوع حق لكلا الخصمين ، حق من وجه اليمن يتراجع عن توجيهها وحق من وجه إليه اليمن في أن يتراجع عن ردها إلي المطالب بها .

لكن التراجع من رد اليمين علي المطالب بها يختلف عن تراجع المطالب باليمين الحاسمة ، فالذي توجه إليه اليمين إذا تراجع عن ردها فإنه يصبح ملزماً بحلف اليمين فإذا لم يحلف اليمين عد ناكلاً عن حلف اليمين

وهنا يجب إعمال ما تقضي به المادة 118 من قانون الإثبات والتي تحدد نتائج النكول عن اليمين فتنص 

كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها علي خصمه ، وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه .

إذن فرجوع من رد اليمين الحاسمة علي من طالب بها يعني أن الرد – رد اليمين – يعتبر كأن لم يكن وتعود اليمين الحاسمة موجه إليه هو وتعين عليه حتي لا يكون ناكلاً عن حلف اليمين مع ما يترتب علي ذلك من آثار أن يحلف اليمين .

التساؤل – هل حق الخصم في الرجوع في طلب رد اليمين حق مطلق أي دون قيود .

الإجابة

تأكيداً لا ، فإذا قبل المردود عليه اليمين حلف اليمين أصبح من غير الجائز الرجوع ، لأن رضا المردود عليه اليمين – وهو صاحب طلب توجيه اليمين  – يجعل الرجوع غير جائز ، وبناء عليه يصير يمينه حاسماً قاطعاً لدابر الخصومة .

حق الرجوع في اليمين الحاسمة

الرجوع في تحليف اليمين المادة 116 اثبات

قنن نص المادة 116 من قانون الإثبات اليمين الحاسمة الحق في الرجوع في توجيه اليمين الحاسمة ، وهو ما يعيد طرح التساؤل عن التكييف القانوني لليمين الحاسمة

وقد أوضحنا سابقاً – الشروح الخاصة بالمادة 114 من قانون الإثبات – أن اليمين الحاسمة تصرف قانوني من جانب واحد هو الخصم الذي وجهها ، وقد ذكرنا أن اعترضاً قد يقال عن ذلك التكييف القانوني بسبب نص المادة 116 من قانون الإثبات والذي يجيز الرجوع في توجيه اليمين الحاسمة لكنه يحظر ذلك إذا قبل الخصم حلف اليمين ، فالأمر يبدوا قريباً من العقود حيث يعد طلب حلف اليمين إيجاباً ويعد قبول حلف اليمين قبولاً .

[the_ad id=”25090″]

وقررنا ساعتها أن اليمين الحاسمة هي تصرف قانوني من جانب واحد وقبول الخصم حلف اليمين الحاسمة ليس قبولاً لإيجاب ، إذن أن من وجهت إليه اليمين لا يملك إلا أن يقبل حلف اليمين أو يرد اليمين علي من وجهها ، أي أنه لا يملك إلا قبول الاحتكام إلي ضميره أو أن يحكم هو ضمير الخصم الذي وجه اليمين ، ومن ثم لا يكون توجيه اليمين الحاسمة تصرفاً يحتاج إلي قبول

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  470

ومحكمة النقض قررت أن

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

القاعدة إذن

  1. اليمين الحاسمة عمل قانوني من جانب واحد والحق في الرجوع عنها لا يغير هذا التكييف القانوني
  2. فلمن وجهت إليه اليمين الحاسمة أن يقبل حلف اليمين أو يرد اليمين علي من وجهها

ضوابط حق الرجوع في اليمين الحاسمة

ثمة مجموعة هامة من الضوابط تحيط بالحق في الرجوع في اليمين الحاسمة  

  • 1- لا يسقط حق الرجوع إلا إذا أعلن الخصم الذي وجهت إليه اليمين أنه مستعد للحلف ، فإن لم يتم الإعلان عن قبول حلف اليمين الحاسمة ظل حق الرجوع في توجيه اليمين الحاسمة قائماً إلي أن يؤدي الخصم اليمين فعلاً .
  • 2- وهدياً بما سبق يظل لمن وجه اليمين الحاسمة الحق في الرجوع حتي بعد صدور الحكم بتحليفها وحتي بعد إعلان الحكم للخصم .
  • 3- لا يشترط في الرجوع شكل خاص فقد يستفاد ضمناً من موقف اتخذه من طلب اليمين الحاسمة إلا إذا أصبح لازماً علي ما سيلي.
  • 4- للخصم الذي رجع عن توجيه اليمين الحاسمة أن يعود ثانية الي توجبه اليمين .

قبول الخصم حلف اليمين يمنع من الرجوع فيها

إذا قبل الخصم أداء اليمين الحاسمة فإن هذا القبول يمنع الرجوع فيها ، ونعني يحرم من ابدي طلب اليمين الحاسمة في الرجوع فيها إذ تعلق الأمر بحق له يقابل حق خصمه في توجيه اليمين الحاسمة

[the_ad id=”25104″]

والعمل مستقر علي أن للتعبير عن قبول حلف اليمين طريقان :

  • الطريق الأول : وهو القبول الصريح بأن يعلن هذا الخصم قبوله حلف اليمين .
  • الطريق الثاني : وهو أداء الحلف فعلاً ، إذ أن أداء الخصم اليمين الحاسمة فعلاً يقطع في رضائه بالحلف .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

ما نصت عليه المادة 116 من قانون الإثبات من أنه

” لا يجوز لمن يوجه اليمين أن يردها أو يرجع في ذلك متي قبل خصمه أن يحلف ”  يدل علي أحقية الخصم الذي يوجه اليمين إلي خصمه في أن عدل عن ذلك إلي أن يقبل خصمه الحلف ، ولا يسقط حق الرجوع إلا إذا أعلن الخصم الذي وجهت إليه اليمين أنه مستعد للحلف ، فإذا لم يعلن عن ذلك بقي حق الرجوع قائماً حتي يحلف فعلا ً

نقض مدني – الطعن رقم 1361 لسنة 52 ق جلسة 28-5-1989 س 40 ص 446 

المنازعة في اليمين تجعلها لازمة

الرجوع في تحليف اليمين المادة 116 اثبات

قد ينازع الخصم المطلوب منه حلف اليمين الحاسمة في جواز توجيهها إليه أو في صيغتها ، في هذه الحالة تتدخل المحكمة للفصل في ذلك ، فإذا انتهت المحكمة إلي جوازها وعدلت صيغتها ساعتها تكون هذه اليمين ملزمة ، فإما أن يحلف الخصم أو يرفض الحلف أو يرد هذه اليمين علي من طلبها ،

يستفاد من ذلك أنه إذا نازع من وجه إليه اليمين في جوازها أو في صيغتها فإنه يجوز لموجهها العدول عنها إذ لا يصبح توجيه اليمين لازماً إلا من الوقت الذي تفصل فيه المحكمة في هذه المنازعة وتقرر توجيه اليمين بالصيغة التي تعتمدها بشرط ألا يكون فيها تعديل جوهري للصيغة التي وضعها موجه اليمين وإلا فلا يكون توجيهها لازماً إلا إذا أقر هذا الأخير الصيغة التي اعتمدتها المحكمة

المستشار – عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني ص 1155 




مادة 115 اثبات: اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام

توجيه اليمين الحاسمة

البحث الثاني عن اليمين الحاسمة وموضوعه توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام المادة 115 اثبات مع بيان صور وامثلة لهذه اليمين و يمين عدم العلم وللاطلاع على البحث الأول لليمين الحاسمة اقرأ بحث:

  شرح اليمين الحاسمة فى قانون الاثبات المادة 114   

توجيه اليمين فى واقعة مخالفة للنظام

اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام المادة 115 اثبات

تنص المادة 115 اثبات علي:

  • لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام.
  • ويجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه، فإن كانت غير شخصية له انصبت على مجرد علمه بها.
  • ويجوز للوصي أو للقيم أو وكيل الغائب أن يوجه اليمين الحاسمة فيما يجوز له التصرف فيه.
  • ويجوز أن توجه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى.

تبرير القاعدة عدم جواز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام:

حظر المشرع توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام

أسباب الحظر لليمين الحاسمة عند مخالفة النظام العام

يبدو هذا الحظر منطقياً للأسباب الآتية :

السبب الأول لحظر اليمين:

أن اليمين هي إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر ، ولا يتصور قبول الاستشهاد بالله علي واقعة تخالف النظام العام

قضت محكمة النقض

اليمين إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر ، فهو لا يعتبر عملاً مدنياً فحسب بل هو أيضاً عمل ديني ، فطالب اليمين يلجأ إلي ذمة خصمه والحالف عندما يؤدي اليمين إنما يستشهد بالله ويستنزل عقابه

الطعن رقم 152 لسنة 54 ق جلسة 9-4-1990

السبب الثاني لحظر اليمين:

أن اليمين الحاسمة وسيلة من وسائل الإثبات القانونية حيث نظم المشرع أحكامها والآثار المترتبة عليها وهو لا يبغي من ذلك إلا حماية الحقوق ، ولا يمكن الحديث عن حق إلا إذا مشروعاً بما يعني أن المشرع كقاعدة عامة لا يحمي ما يخالف النظام العام .

وقاعدة حظر توجيه اليمين الحاسمة في واقعة تخالف النظام العام تأكيد لدور القضاء في حماية الحقوق عموماً متي كانت مشروعة ، فالقضاء فريضة محكمة وسنة متبعة بما يعني أن القضاء يتكفل بحماية صاحب الحق لكنه لا يحميه إلا إذا مشروعاً

والمشروعية المقصودة هنا مشروعية الحق في ذاته ومشروعية الحصول عليه لذا فتعد الدعوى هي الوسيلة القضائية لحماية الحقوق ، فمن خلال الدعوى يستحصل صاحب الحق علي حكم يحمي هذا الحق ويرده إلى صاحبه

الأستاذ الدكتور أحمد ماهر زغلول – شرح قانون المرافعات- مكتبة الدراسات العليا بكلية الحقوق جامعة عين شمس  – ج 2 – ص 678 وما بعدها

وقضت محكمة النقض

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه – نقض مدني

الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

ماهية وتعريف النظام العام

يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ، وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة

والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها ، عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ، وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري

د . مصطفي الجمال ، د. عكاشة عبد العال – التحكيم الوطني والدولي – طبعة 1997 – ص 154 وما بعدها

هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة ، فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة ، وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة بقانون  التحكيم   ، كما أنه يبرر البطلان كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام .

ويمكننا القول بأن محاولة وضع تعريف واحد للنظام العام مخالفة لحقيقة الحال فقد تعددت التعاريف لسببين :

  1. السبب الأول اختلاف مفهوم النظام العام في بلد معين أو زمن معين ، أو في مجتمع سياسي معين
  2. السبب الثاني مدى شمول نطاقه.

فقد عرفه البعض بأنه مجموعة الشروط اللازمة للأمن والآداب العامة التي لا غنى عنها لقيام علاقات سليمة بين المواطنين بما يناسب علاقاتهم الاقتصادية ، عرفه جانب آخر بأنه الأمن العام والسكينة والصحة والآداب معاً

ويمكننا القول بأن الاختلاف في تعريف النظام العام أساسه الاختلاف حول  طبيعة هذا النظام

والتساؤل هل هو حالة واقعية أم فكرة خلقية أو شعورية

ونري أن النظام العام حالة فعلية معارضة للفوضى وترتبط بالوقائع وتتقيد مع الظروف ، بما يمكن معه القول بأن النظام العام هو مجموعة من القواعد الجوهرية التي يبنى عليها كيان الجماعة سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية أم خلقية

فالنظام العام الذي يقوم عليه كيان الجماعة هو نظام عام يتلاءم مع طبيعة وخصوصيات المجتمع لآن قواعده مستوحاة من حياة الأفراد ومعاملاتهم وتصرفاتهم اليومية

مؤثرات النظام العام

هذا وقد تؤثر في النظام العام بعض المؤثرات منها :-

الجانب السياسي

فالمجتمعات تختلف باختلاف أنظمتها السياسية التي تحكمها فمنها ذات النظام الديمقراطي الذي يقوم على انتخاب الشعب لممثليه ، ومنها من أخذت بالنظام الملكي القائم على الوراثة ، ومنها من انتهجت النظام الديكتاتوري الذي يقوم أساسا على من يملك القوة يملك السلطة والحكم.

الجانب الاقتصادي

فتختلف المجتمعات باختلاف أنظمتها الاقتصادية فمنها من انتهجت النظام الاقتصادي الاشتراكي ، وهذا النظام تسيطر فيه الدولة على جميع أوجه حياة النشاطات الاقتصادية حيث تتوسع فيه فكرة النظام العام والقواعد الآمرة والناهية التي تنظم الاقتصاد ، خلافا لما هو عليه في المجتمعات التي أخذت بالنظام الليبرالي الحر الذي يقوم أساسا على حرية الأفراد في التجارة والملكية وتقل فيه القواعد الآمرة وتضيق فيه فكرة النظام العام.

الجانب الثقافي

فتختلف المجتمعات أيضا باختلاف رصيدها الثقافي ، وهذا الأخير له الدور الهام والفعال في تقدم المجتمعات ورقيها والمحافظة على استقرار كيانها.

الجانب الأخلاقي

لكل مجتمع أخلاقه وعاداته وتقاليده التي تميزه عن غيره والمستمدة من تجاربه وخصوصياته ، وللجانب الأخلاقي أيضا الدور الهام في استقرار المجتمعات وتقدمها.

الجانب الديني

فالمجتمعات تختلف باختلاف دياناتها وعقيدتها التي تؤمن بها حيث أن الجانب الديني هو الذي تسير وفقه الجماعة وتقتنع به ، فهناك تمايز كبير بين المجتمعات التي تحكمها وتنظمها ديانات سماوية بين المجتمعات التي تحكمها قواعد وضعية.

الجانب العرفي

فالمجتمعات تختلف باختلاف تواجدها والعادات والأعراف والسلوكيات التي حافظت عليها عبر تاريخها الطويل والتجارب المكتسبة ، والعرف هو اطراد الأفراد على إتباع سلوك معين في حياتهم اليومية حتى تصبح العادة المتبعة ملزمة لهم ويجب عدم مخالفتها ، والعرف له قسمين . الجانب المادي وهو اطراد الأفراد على إتباع سلوك معين ، والجانب المعنوي وهو إحساس الأفراد بإلزامية إتباع هذا السلوك وعدم مخالفته.

إذن يعتبر النظام العام نظام جماعي وضعته الجماعة والتزمت به ، وهو بذلك يعبر عن الإرادة الجماعية ، فهو ينظم جميع نواحي الحياة في المجتمع – سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، ثقافية ،دينية وهو ليس وليد الإرادة الفردية بل يعبر عن الإرادة الجماعية ويستمد حصانته من مدى تقبل الجماعة السائدة فيها ومن هنا تبدو شرعيته

أهداف النظام العام

غايات وأهداف النظام العام هي :
أولا : حفظ الأمن العام

ويقصد بالأمن العام به كل ما يطمئن الإنسان على نفسه وماله من خطر الاعتداء ، ويكون ذلك باختفاء الحوادث والاضطرابات التي من شأنها إلحاق الضرر بالأشخاص والأموال ، واتخاذ الحيطة بالنسبة للحوادث التي من شأنها إحدى النتائج المتعلقة بالأمن والسلامة العامة مثل المظاهرات في الطريق العام ودرء المؤامرات والفتن الداخلية واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الطبيعية.

ثانيا حفظ الصحة العامة

ويقصد بها وقاية صحة الجمهور من الأمراض ومقاومة جميع الآفات وكل الأسباب التي تمس بالصحة العامة والحيلولة دون انتشارها والاحتياط من كل ما قد يكون سببا للإخلال بالصحة العامة ، وذلك بالنسبة للإنسان والحيوان والأمكنة ، فللسلطة الإدارية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمراقبة الأغذية وعدم تلويث المياه ، وأن تشترط شروطا معينة بالنسبة للمحلات لاسيما الخطرة منها والمضرة بالصحة.

ثالثا حفظ السكينة العامة

ويقصد بها المحافظة على حالة السكون والهدوء ومنع حدوث حالات لا تعتبر في حد ذاتها مخلة بالأمن والسلامة العامة ، ولكنها تخل بالسكينة وتزعج الناس مثل الضوضاء التي تقلق الراحة مثل أبواق السيارات داخل المدن وفي ساعات معينة من الليل أو أصوات الباعة المتجولين كل ذلك يستدعي تدخل الإدارة.

ويراعي للأهمية

1- أن الدفع بمخالفة موضوع اليمين الحاسمة للنظام العام من النظام العام ، وهذا طبيعي وهو يعني أن تقدير مخالفة موضوع اليمين للنظام العام أو عدم مخالفته يعتبر مسألة قانونية خضع فيها المحكمة لرقابة محكمة النقض .

2- إذا كانت الواقعة المطلوب تحليف اليمين عليها مخجلة أو ماسة بكرامة الخصم الذي توجه إليه اليمين إلا أنها في الوقت ذاته لا تخالف النظام العام فإن ذلك لا يبرر في ذاته منع توجيه اليمين إليه

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

3- كل ما يجوز إقرار الخصم به يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأنه ، دليل ذلك أن ما يتم الإقرار به – إقراراً قضائياً – لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأنه ،  فالإقرار  يغني عن اليمين ويقدم عليها

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض 

اليمين وسيلة إثبات فلا يجوز الالتجاء إليها إلا عند الإنكار

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

4- إذا دفع الخصم المطلوب منه حلف اليمين بأن موضوع اليمين مخالف للنظام العام أو غير ذلك من الدفوع الخاصة بقبول اليمين أو جديتها وجدواها يجب علي المحكمة أن تفصل في ذلك وساعتها تقرر علي ضوء ما تنتهي إليه إلي تحديد جلسة لحلف اليمين أو رفض طلب حلف اليمين .

5- يشترط كقاعدة عامة فيما توجه فيه اليمين الحاسمة ما يشترط في سائر الوقائع التي يرد عليها الإثبات وخاصة أن تكون الواقعة المطلوب الحلف عليها متنازعاً فيها لذا فالإقرار بها يجعل طلب الحلف غير مقبول ، وكذا أن تكون متعلقة بالدعوى وتحديداً بالحق موضوع الدعوى ومنتجاً فيها ،

وعلي العموم يجب أن تتوافر شرائط تطبيق المادة 2 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها.

يمين عدم العلم

صورة خاصة من اليمين الحاسمة ( يمين عدم العلم  )

 

اشترط المشرع علي ما أوضحته الفقرة الثانية – من المادة 115 من قانون الإثبات محل البحث – أن تكون الواقعة التى تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه بمعني أن تكون الواقعة المطلوب حلف اليمين عليها واقعة شخصية بالنسبة له

وهذا أيضاً ما يستفاد من سياق نص المادة السابقة – المادة 114 من قانون الإثبات – والتي بدء المشرع نصها قولاً ” يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلي الخصم الآخر ” .

وما سبق يتسق مع طبيعة اليمين الحاسمة كوسيلة إثبات يتداولها الخصوم في نزاع نشأ بينهم ،

وهذا ما تؤكده دوماً محكمة النقض والتي قضت في قضاء مستقر متواتر بأنه

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

لكن المشرع عاد وقرر بذات النص جواز أن تنصب اليمين علي مجرد العلم بواقعة دون اشتراط أن تكون واقعة شخصية بالنسبة للمطلوب منه حلف اليمين ، وهذه اليمين تسمي يمين عدم العلم ، وهو ما يعني أنه يجوز توجيه يمين العلم إلي أي شخص عن واقعة لا تتعلق به ما دامت تتوافر فيها الشروط اللازمة لتوجيه اليمين وخاصة كونها حاسمة ،

وعلي ذلك يجوز تحليف النائبين عن غيرهم – علي اختلاف صفاتهم – علي وقائع لم تحدث منهم شخصياً ولكنها منسوبة إلي الأصلاء علي أن يكون تحليفهم علي علمهم أو عدم علمهم فقط بحدوث تلك الوقائع من الأصلاء

م . عز الدين الدناصوري – المرجع السابق المجلد الثاني – ص 1142 ، 1143 .

يقول السنهوري:

يجب أن تكون الواقعة متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين . فلا يجوز أن توجه لخصم عن وقائع لا تتعلق بشخصه إلا إذا أريد تحليفه علي عدم علمه بهذه الوقائع ، فلا توجه اليمين إلي صاحب السيارة علي أن السائق لم يرتكب خطأ كان سبباً في الحادث الذي وقع إذا لم يكن في السيارة وقت وقوع الحادث مستصحباً للسائق

وإنما يحلف صاحب السيارة علي أنه لا يعلم أن السائق ارتكب خطأ ، كذلك لا توجه اليمين إلي وارث علي أن مورثه غير مدين بالحق المدعي به ولكن يجوز أن يطلب من الوارث أن يحلف علي أنه لا يعلم أن مورثه مدين بهذا الحق وهذا هو غاية ما يستطيع أن يحلف عليه

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 3

قضت محكمة النقض

للمحكمة أن ترفض توجيه اليمين الحاسمة لورثة عن واقعة شخصية للمورث وعلمها عنده هو لا عند الورثة

نقض جلسة 11-5-1978 الطعن رقم 816 لسنة 45 ق

كما قضت محكمة النقض في ذات الصدد بأنه 

اليمين وسيلة إثبات فلا يجوز الالتجاء إليها إلا عند الإنكار ، فإذا أقر الخصم بالجلسة بتخالص مورثه – الدائن – عن الدين ، وكان هذا الإقرار القضائي حجة عليه عن مقدار حصته الميراثية في دين مورثه المطالب به ، فإنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة إلي الخصم عن الواقعة التي أقر بها  . والحكم المطعون فيه إذا أهدر الإقرار أخذاً بنتيجة اليمين التي حلفها المطعون عليه علي خلاف ما أقر به يكون قد خالف القانون بخروجه علي قواعد الإثبات

نقض مدني – جلسة 12-4-1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13  ص 455

الحلف علي عدم العلم والحلف علي البتات

قد يفهم خطأ مما سبق أن يمين العلم تنصب فقط علي عدم العلم ونعني أن يؤدي الحالف اليمين بأنه لا يعلم ، وهذا غير صحيح لأن هذه اليمين لها صورتان :

  • الصورة الأولي : وهي الأكثر شيوعاً وفيها يؤدي الخصم اليمين علي أنه لا يعلم .
  • الصورة الثانية : وفيها يؤدي الخصم اليمين علي أنه يعلم بفعل الغير .

فإذا أدي الخصم اليمين علي فعله هو أو علي فعل غيره وهو عالم به فذلك يمين حاسمة تسمي يمين علي وجه البتات ، أما إذا أداها أي حلفها بأنه لا يعلم فتلك يمين عدم العلم .

ومن الأمثلة البارزة في هذا المجال

اليمين الحاسمة التي توجه للوارثة بشأن علمهم أو عدم علمهم بمديونية مورثهم لحين وفاته ، وهذا العلم ” سلباً وإيجاباً ” مسألة شخصية بالنسبة للوارث فقد يكون الدين صحيحاً ومع ذلك لا يعلم به الوارث فيحلف يمين صادقاً بعدم العلم . وهذه اليمين هي يمين حاسمة يلتزم من وجهها بنتيجة توجيهها

ما لا يجوز التحليف فيه جنائياً لا يجوز التحليف فيه مدنياً

 

أوضحنا أنه يشترط لقبول اليمين الحاسمة ألا تكون الواقعة محل اليمين مخالفة للنظام العام لذا لا يصح أن يكون موضوع اليمين دين قمار أو إيجار منزل مدار للدعارة ، وهنا نقرر قاعدة هامة مفادها أن ما لا يجوز التحليف فيه جنائياً لا يجوز التحليف فيه مدنياً ، لأنه لا يمكن أن يكون اليمين مجلبة للاعتراف بالجريمة علي اعتبار أن النكول عن حلف اليمين يجعل الواقعة ثابتة في حق الناكل عن الحلف .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 115 من قانون الإثبات على أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام ، وهو نص منقول عن مصدر المادة 411 من القانون المدني الملقاة أن الشارع _ وعلى ما يؤخذ من مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني – وقد أقر الفقه والقضاء على ما قيدا من نطاق تطبيق اليمين الحاسمة

ومنه ما رجح في القضاء المصري من عدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة جنائية تأسيسًا على أنه يكون النكول عن اليمين دليلاً على ارتكاب الجريمة ، ولا يجوز إحراج مركز الخصم وتحليفه مدنيا على ما يجوز التحليف عليه جنائيا

ولما كان اليمين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الادعاء بتزوير عقد التخارج على دعامة ولعدة ، وهي أن الطاعن وجه يمينا حاسما في واقعة اختلاس توقيعه على بيان محلفتها الطعون ضدها

وكان اختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخذه عقوبة التزوير في الأوراق العرفية هي عقوبة الحبس مع الشغل طبقا للمادتين 215 و 340 من قانون العقوبات – لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها

فإن الحكم يكون قد أقام قضاءه على سند من إجراء باطل قع على خلاف القانون ، بما يجيز الطعن عليه بالنقض ، ويوجب نقضه بإلغاء ما كان أساسا له

(14)   الطعن رقم 731 لسنة 47 ق – جلسة 12 /  3/ 1980- وكذا راجع بذات المعني حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 1099 لسنة 80 ق جلسة 1/6/2009
القاعدة إذن

لا يجوز التحليف علي واقعة تكون جريمة جنائية تأسيساً علي أنه لا يصح أن يكون النكول عن اليمين دليلاً علي ارتكاب الجريمة

لا يجوز تحليف اليمين الحاسمة بالمخالفة لحكم حائز قوة الأمر المقضي

احتراماً لحجية الأمر المقضي وإعمالاً لقاعدة حظر قبول دليل ينقض هذه الحجية ، فلا يجوز توجيه اليمين الحاسمة بشأن واقعة فصل فيها حكم قضائي فحاز حجية الأمر المقضي ، فالحكم القضائي هو عنوان الحقيقة و قانون الإثبات يعتبر الحجية ونعني حجية الأمر المقضي فيه قرينة علي الصحة ونعني صحة الحكم القضائي

فالأحكام التى حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه مـن الحقوق ، وهي قرينة قانونية لأنها تقررت بنص ، وهي قرينة قاطعة أي لا يجوز إثبات عكسها بأي دليل ولو بالإقرار أو باليمين . ونكرر للأهمية أن المشرع أقام قرينة حجية الأمر المقضي علي أساس قرينة قانونية قاطعة مفادها صحة الحكم القضائي

فالنص – مادة 101 من قانون الإثبات – يفرض فرضاً غير قابل لإثبات العكس أن الحكم هو عنوان الحقيقة وأن الحقيقية القضائية قرينة علي الحقيقة الواقعة ، وحقيقة الحال أن هذه القرينة قائمة علي الغالب الراجح شأنها شأن جميع القرائن

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص 574

 ويبرر ذلك بأن الحكم متي فصل في خصومة قائمة كان لابد من الوقوف عنده لوضع حد لتجدد الخصومات والمنازعات ، فلا يجوز للخصم المحكوم عليه أن يعيد طرح النزاع علي القضاء بدعوى مبتدأة

كما يبرر ذلك بأنه أنه إذا سمح القانون بتجديد النزاع بدعاوى مبتدأة لجاز لكل من الخصمين أن يحصل علي حكم يتعارض مع الحكم الذي حصل عليه الخصم الآخر فتقوم أحكام متعارضة في ذات النزاع وبين نفس الخصوم ولا شك أن هذا التعارض يجعل من المتعذر تنفيذ الأحكام القضائية

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني:

…. وقوام حجية الشيء المقضي به هو ما يفرضه القانون من صحة مطلقة في حكمة القاضي ، فهذه الحجية تفترض نزاعاً بين المصالح يستتبع الترافع إلي القضاء ، ولا شك في أن صحة الحكم لا تعتبر حتماً تقتضيه طبيعة الأشياء .ذلك أن القضاة تعوزهم العصمة شأنهن في هذه الناحية شأن البشر كافة . بيد أن المشرع أطلق قرينة الصحة في حكم القاضي رعاية لحسن سير العدالة واتقاء لتأبيد الخصومات . فأساس هذه القرينة هو النص المقرر لحجية الشيء المقضي به

وقد قضت محكمة النقض :

لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام الالتماس رقم 3947 لسنة 8 ق طعناً على الحكم الصادر بإخلاء الشقة التي يستأجرها من المطعون ضده الأول تأسيساً على أنه بعد الحكم الصادر في الاستئناف تمكن من الحصول على عقد الاتفاق المؤرخ 23 /12 /1967 وفيه صرح له المطعون ضده بتأجير شقة النزاع مفروشة ، ولم يحصل على هذا الاتفاق إلا بتاريخ — حيث كان مودعاً عند المطعون ضده الثاني لحين سداد مبلغاً من المال

ولما حصل هذا الاتفاق بادر برفع الالتماس ، وقدم صورة فوتوغرافية لعقد الاتفاق ، وقضت محكمة الالتماس بقبوله شكلاً ، ثم قضت بتاريخ —- برفضه موضوعياً وتأييد لحكم الملتمس فيه ، وقد أورد الحم في مدوناته وفقاً لتلك الأسباب أن محكمة الالتماس لم تعول على الصورة الفوتوغرافية للمستند التي أنكرها المطعون ضده وانتهت إلى عدم صحة هذا المستند

وإلا كان قد تمسك به الطاعن عند نظر  دعوى الإخلاء  ، ومن ثم فإن هذا الحكم تناول في أسبابه المرتبطة بالمنطوق مناقشة المستند المؤرخ — وطرحه لعدم صحته ، وهو في مقام تقرير الدليل المقدم في دعوى الالتماس

ولما كان هذا الحكم نهائياً بشأنه مرة أخرى باعتبار أنه قد فصل نهائياً في مسألة تجادل فيها الخصوم ،ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين ، إذ لا يجوز طلب صحة التوقيع على محرر سبق الحكم بعدم صحته بين ذات الخصوم ـ إذ الحكم في الكل الحائز للحجية يمنع إعادة النظر في جزء منه

وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الالتماس رقم 3947 لسنة 98 ق ـالقاهرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون

الطعن رقم 1122 لسنة 58 ق ـ جلسة 26 /11 /1992

طلب إعادة الدعوى للمرافعة لتوجيه اليمين الحاسمة

 

أجازت الفقرة الأخيرة من المادة 115 من قانون الإثبات توجيه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى ، وعبارة في أي حالة كانت عليها الدعوى تعني جواز توجيه اليمين الحاسمة في مرحلة الدرجة الأولي أو في مرحلة الدرجة الثانية فكلاهما محكمة موضوع ، واليمين الحاسمة هي من أوجه الدفاع التي يجوز طلبها في أية حالة كانت عليها سواء كانت في الدرجة الأولي أو في الدرجة الثانية ، وسواء طابت اليمين قبل كل دفاع أو بعده ، وفي المقابل لا يجوز ذلك أمام محكمة النقض فهي محكمة قانون لا واقع .

وهدياً بما سبق يجوز تقديم توجيه اليمين الحاسمة ولو كانت الدعوى محجوزة للحكم إذا كان حجزها للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات

 إذ تعد الدعوى حينئذ في حالة تداول ونظر ، فالبين من نص المادة 115 – الفقرة الأخيرة – أنه يمكن توجيه اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى إلي أن يصدر حكم نهائي ذلك أن اليمين الحاسمة طريق من طرق الإثبات فيمكن الالتجاء ولو بعد إقفال باب المرافعة عن طريق طلب فتح باب المرافعة .

لا يصح القول بأن مجرد التأخير في طلب توجيه اليمين الحاسمة للخصم يعد دليل علي كيدية اليمين الحاسمة:

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأن

مجرد التأخير في توجيه اليمين الحاسمة عدم إفادته بذاته كيدية اليمين أو التعسف في توجيهها . للخصم الذي أخفق في إثبات التصرف بدليل ما انزل عليه . حقه في إثباته بدليل آخر شرطه . أن يكون منتجاً في الدعوى وجائزاً قانوناً . قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن توجبه اليمين الحاسمة لإثبات   عقد البيع   سند الدعوى بعد تنازله عن السند المثبت له المطعون عليه بالتزوير لتأخر الطاعن في توجيهها . خطأ وفساد في الاستدلال

نقض مدني – جلسة 19-2-2004 الطعن رقم 3300 لسنة 64 ق

حظر اليمين الحاسمة


 

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح اليمين الحاسمة فى قانون الاثبات: المادة 114 اثبات

اليمين الحاسمة في اثبات الحق

بحث شرح اليمين الحاسمة فى قانون الاثبات المنصوص عليها بالمادة 114 من قانون الاثبات بتعريف اليمين الحاسمة وشروط توجيه اليمين الحاسمة ودورها وخطورتها فى حسم النزاع القضائي وهى وسيلة اثبات تستند الى ضمير الخصم وهذه خطورتها فى هذا الزمن حيث غياب الضمير والبعد عن التدين فالخصم يحلف باسم لله العظيم ومن يخشى المولي لا يحلف كذبا والعكس لمن غرق فى ملذات وشهوات الدنيا

النصوص القانونية لليمين الحاسمة

المادة 114 من قانون الاثبات تنص علي

يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر، على أنه يجوز للقاضي أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفا في توجيهها ، ولمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه، على أنه لا يجوز الرد إذا انصب اليمين على واقعة لا يشترك فيها الخصمان, بل يستقل بها شخص من وجهت إليه اليمين.شرح اليمين الحاسمة فى قانون الاثبات ( المادة 114 اثبات )

شرح اليمين الحاسمة فى المادة 114 اثبات

فى هذا البحث نتعرض لشرح المادة 114 من قانون الاثبات بتعريف وشروط وصيغة اليمين الحاسمة وفى المقالات التالية باذن المولي وعز وجل نعرض شرح باقي نصوص اليمين الحاسمة

تعريف اليمين الحاسمة وتكيفيها القانوني

هي تصرف قانوني من جانب واحد

اليمين الحاسمة هي يمين يوجهها الخصم إلي خصمه يحتكم بها إلي ضميره لحسم  النزاع ، فهي تصرف قانوني جوهره اتجاه إرادة الخصم الذي يوجه اليمين في أن يحتكم إلي ضمير خصمه بما يترتب علي ذلك من آثار قانونية . هذا الاحتكام إلي الضمير هو تصرف قانوني بإرادة منفردة إذ هو ينتج أثره بمجرد صدوره أي بمجرد طلب توجيه اليمين الحاسمة

واليمين الحاسمة هي احدي تطبيقات اليمين عموماً لذا سنجد أن جوهرها استشهاد بالله واستنزال لعقابه إذا كذب من يؤدي اليمين ، وهنا يلتقي تعريف اليمين شرعاً واصطلاحا ، وهو ما يمكن معه القول بأن اليمين لغة هو إخبار عن أمر مع الاستشهاد بالله تعالي علي صدق الخبر ، فهو لا يعتبر عملاً مدنياً فحسب بل هو أيضاً عمل ديني ، فطالب اليمين يلجأ إلي ذمة خصمه والحالف عندما يؤدي اليمين إنما يستشهد بالله ويستنزل غضبه

نقض مدني – الطعن رقم 2938 لسنة 64 ق جلسة 8-12-1994 ، وكذا الطعن رقم 152 لسنة 54 ق جلسة 9-4-1990 .وكذا الطعن رقم 77 لسنة 74 ق جلسة 22-1-2007
قضت محكمة النقض

اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلي خصمه الآخر محتكماً إلي ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله ، وأعوز موجهها الدليل علي ثبوته ويترتب علي حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه علي نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته ، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه

نقض مدني – الطعن رقم 1419 لسنة 58 ق جلسة 27-3-1989

اليمين الحاسمة تصرف قانوني من جانب واحد كان من اللازم بعد تعريف اليمين الحاسمة بيان طبيعتها وهو ما يسمي بالتكييف القانوني ، وإجمالي ما استقر عليه الأمر أن اليمين الحاسمة تصرف قانوني من جانب واحد هو الخصم الذي وجهها

وقد يُعترض علي ذلك قولاً بأن من وجه اليمين الحاسمة له الحق في الرجوع فيها إلي أن يقبل الخصم الذي وجهت إليه أن يحلف بما يعني أن اليمين الحاسمة ليست تصرف قانوني بإرادة منفردة بل تصرف قانوني مزدوج لا ينتج أثره إلا بقبول الخصم الذي وجهت إليه اليمين أن يحلف .

وهذا غير صحيح . فاليمين الحاسمة هي تصرف قانوني من جانب واحد وقبول الخصم حلف اليمين الحاسمة ليس قبولاً لإيجاب إذن أن من وجهت إليه اليمين لا يملك إلا أن يقبل حلف اليمين أو يرد اليمين علي من وجهها

أي أنه لا يملك إلا قبول الاحتكام إلي ضميره أو أن يحكم هو ضمير الخصم الذي وجه اليمين ، ومن ثم لا يكون توجيه اليمين الحاسمة تصرفاً يحتاج إلي قبول

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  470

والواقع أن اليمين – اليمين الحاسمة – ليست إلا تأكيداً لواقعة أمام القضاء في ظل ضمانة من الذمة أو العقيدة الدينية ، وهي بهذا الوصف ليست إلا علاجاً يحد من مساوئ نظام تقييد الدليل باعتبار هذا النظام ضرورة لا معدي عنها لتأمين استقرار المعاملات وإن كان تطبيقه في نطاق العمل قد يسفر عن نتائج تناقض العدالة

فادعاء من فاته تحصيل الدليل المقرر من جراء إهمال أو إسراف في الثقة قد يكون صحيحاً رغم انتفاء الدليل . ولو التزمت الأحكام العامة في القانون لترتب عليها إخفاقه ، لكن العدالة تقتضي الترخيص له بالاحتكام إلي ذمة خصمه …

والواقع أن حق الخصم في الاحتكام يقابله التزام الخصم الآخر بالاستجابة لتلك الدعوة وإلا أصبح هذا الحق مجرداً من الأثر والجدوى . فالخصم يلتزم بحكم القانون بالتخلي عن التقيد بقواعد القانون والاحتكام إلي العدالة . بيد أن حق الاحتكام إلي الذمة قد أثبته القانون للخصم الآخر أيضاً واحتفظ له به ، إذ جعل له أن يرد اليمين ويحتكم بذلك إلي ذمة من وجهها إليه

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني 3 ص 445 إلي 447

محكمة النقض من جانبها تعتنق هذا الرأي وهي تؤكد علي آثار توجيه اليمين الحاسمة

فقد قضت وهو قضاء مضطرد بأنه :

من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن طلب توجيه اليمين الحاسمة هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز من وجهه الدليل لإثبات دعواه ، فإن حلفها من وجت إليه فقد أثبتت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضي هذا الإقرار

نقض مدني – جلسة 12-6-2002 الطعن رقم 1979 لسنة 71 ق

القاعدة إذن

اليمين الحاسمة  هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز من وجهه الدليل لإثبات دعواه ، فإن حلفها من وجت إليه فقد أثبتت إنكاره لصحة الادعاء ويتعين رفضه ، وإن نكل كان ذلك بمثابة إقرار منه بصحة الادعاء ووجب الحكم عليه بمقتضي هذا الإقرار

صيغة طلب توجيه اليمين الحاسمة

تعريف اليمين الحاسمة بأنها اليمين التي يوجهها الخصم إلي خصمه يحتكم بها إلي ضميره لحسم  النزاع ، يضاف إليه أن اليمين الحاسمة وسيلة من وسائل الإثبات ، وهذا يعني أنه يجب أن يبدي طلبها بشكل واضح وصريح وجازم ومصمم عليه

وكما يقال بشكل يقرع سمع المحكمة ، وإلا فإن المحكمة تكون في حل من الاستجابة له أو الرد عليه ، ونحن نفضل دائماً إضافة إلي إثباته بمحضر الجلسة تقديم مذكرة مكتوبة به تقدم من الخصم طال حلف اليمين الحاسمة إلي المحكمة .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

إذا كان البين مما قدمه الطاعنون من مذكرات أمام محكمة الاستئناف أنهم لم يوجهوا فعلاً يميناً حاسماً إلي المطعون ضدها ، أو أنهم طلبوا من المحكمة استجوابها في أمر معين ، وإنما اقتصر طلبهم علي حضورها شخصياً للتحقق من وجودها

وأنها ما زالت علي قيد الحياة وتوطئة لتوجيه يمين حاسمة إليها  واستجوابها وهو ما لا يعتبر طلباً صريحاً جازماً بالاستجواب أو باليمين حتي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه ، فإن النعي علي الحكم المطعون فيه إخلاله بحق الدفاع والقصور يكون علي غير أساس

نقض مدني – جلسة 28-4-1983 الطعن رقم 150 لسنة 49 ق

ولكي تكون المحكمة ملزمة بالرد على الدفع، ينبغي أن يكون من قدمه مصراً عليه. أما الكلام الذي يلقي في غير مطالبة جازمة ولا إصرار، فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم ترد عليه

نقض 30/1/1948 المحاماة س29 رقم 39 ص58 .
كما قضت محكمة النقض

إن الطلب الذي تلتزم به محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمي إليه به

نقض 2/5/1955 مجموعة القواعد القانونية س6 ص935 .
كما قضت محكمة النقض

لعدول من الدفاع عن طلب أبداه دون إصرار عليه لا يستأهل من المحكمة رداً

نقض 28/2/1966 مجموعة القواعد القانونية س17 ص215

الدفوع المترتبة علي اعتبار اليمين الحاسمة تصرف

انتهينا فيما سبق إلي أن اليمين الحاسمة هي تصرف قانوني من جانب واحد ، وتكييف اليمين الحاسمة علي هذا النحو يرتب مجموعة من الآثار الهامة نتعرض لها علي النحو التالي مع الإشارة إليها كدفوع

أولاً : فيما يتعلق بدفوع الأهلية

من النتائج المترتبة علي تكييف اليمين الحاسمة بأنها تصرف قانوني هو اشتراط الأهلية ، ويراعي أن الأهلية شرط فيمن طلب توجيه اليمين الحاسمة كما أنها شرط فيمن يطلب منه حلف اليمين الحاسمة

 لماذا
لأن كل خصم توجه إليه اليمين يجب أن يكون قادراً علي الخيار بين الحلف والرد والنكول . ورد اليمين كتوجيهها تشترط فيه أهلية التصرف والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق .
والحديث عن الأهلية يوجب الرجوع إلي المادة 44 من القانون المدني والتي تنص :
  1.  كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ، ولم يحجر عليه ، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.
  2.  وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة.
لذا
  •  الصبي الذي لم يبلغ سن الرشد لا يجوز له توجيه اليمين الحاسمة .
  •  المحجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه لا يجوز له توجيه اليمين الحاسمة

وفي الحالتين السابقتين إذا لزم توجيه اليمين الحاسمة يوجهها النائب

والنائب قد يكون الولي وهو يملك توجيهها لأنه يملك التصرف ، أما الوصي والقيم وهما أيضاً من النواب فلا يجوز لهما توجيه اليمين الحاسمة إلا في الأعمال التي يملكانها وهي أعمال الإدارة ، أما في أعمال التصرف من أي منهما فيشترط إذن من محكمة الأسرة

راجع النصوص الخاصة بذلك بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية
قضت محكمة النقض

لا توجه اليمين الحاسمة إلا إلي الخصم الآخر الذي له حق المطالبة بالإثبات ويدب أن تتوافر في هذا الخصم أهلية التصرف في الحق الذي توجه إليه فيه اليمين وأن يملك التصرف في هذا الحق وقت حلف اليمين . ذلك أن كل خصم توجه إليه اليمين يجب أن يكون قادراً علي الخيار بين الحلف والرد والنكول . ورد اليمين كتوجيهها تشترط فيه أهلية التصرف والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق

نقض مدني – جلسة 27-12-1967 مج المكتب الفني سنة 18 ص 1851

القاعدة إذن

يشترط في الخصم الذي يوجه اليمين الحاسمة أن يكون كامل أهلية التصرف

أي أن يكون قد بلغ سن الرشد وألا يكون محجوراً عليه ولا توجه اليمين الحاسمة من الصبي دون سن الرشد والمجنون والمعتوه و ذا الغفلة والسفيه إلا من خلال النائب عنهما قانوناً

ثانياً: فيما يتعلق بدفوع الإرادة

ومن النتائج المترتبة علي تكييف اليمين الحاسمة بأنها تصرف قانوني هو اشتراط صحة الإرادة فيجب أن يكون توجيه اليمين الحاسمة غير مشوب بغلط أو تدليس أو إكراه

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  474

والقاعدة العامة أن في بيان ماهية    الغلط   وآثاره كعيب من عيوب الإرادة يجوز بسببه طلب الإبطال فالغلط فهو وهم يصيب إرادة المتعاقد يحمله علي اعتقاد غير الواقع

وللغلط عدة أنواع هي
  • الغلط التلقائي أو البسيط  وهو الذي لا يتسبب في قيامه أحد بل ينزلق إليه الشخص من تلقاء نفسه
  • الغلط المانع أو الحائل  وهو يقع إما في ماهية العقد وإما في ذاتية المحل وإما في السبب

وفي جميع هذه الصور لا يوجد تطابق بين الإراديتين ، ولذلك يعتبر مانعاً أو حائلاً دون انعقاد العقد .

الغلط غير المؤثر :

وهو لا أثر له علي صحة العقد ولا يفسد الرضا ، مثل الغلط في صفة غير جوهرية في الشيء محل الالتزام .

الغلط المعيب للرضاء :

وهو يفسد الرضا ويستتبع قابلية العقد الإبطال بطلاناً نسبياً وفق ما يري الشخص الواقع في الغلط .

عيب الغلط في سياق اليمين الحاسمة

 

يكون توجيه اليمين الحاسمة مشوباً بغلط في الواقع إذا أخفي الخصم الذي وجهت إليه اليمين عن الخصم الذي وجه اليمين مستنداً صالحاً لإثبات دعوى الخصم الثاني فيعتقد هذا عن غلط ألا سبيل أمامه إلا توجيه اليمين

إذ كان من الجائز لهذا الخصم أن يطلب إلزام صمه بتقديم محرر تحت يده إعمالاً للمادة 20 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده .
  • ( أ ) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه
  • ( ب ) إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  • ( ج ) إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى

وقد يكون الغلط في القانون كما إذا اعتقد الخصم الذي وجه إليه اليمين أن البينة ممنوعة قانوناً وليست معه كتابة تثبت ما يدعيه فوجه اليمين إلي خصمه ثم تبين بعد توجيه اليمين أن القانون يجيز البينة .

والقاعدة العامة في بيان ماهية التدليس وآثاره كعيب من عيوب الإرادة يجوز بسببه طلب الإبطال :

فالتدليس فهو استعمال الحيلة بقصد إيقاع  المتعاقد في غلط يحمله علي التعاقد ، والتدليس ليس عيباً مستقلاً من عيوب الرضا

وإنما هو أثر لعيب أخر هو الغلط . ولذلك فإن   التدليس   لا يجعل العقد قابلاً للإبطال إلا للغلط الذي يولده في نفس المتعاقد الآخر ، وقد احتفظ القانون المدني بالتدليس كعيب مستقل عن عيب الغلط لاعتبارين عمليين الأول سهلة إثبات التدليس الذي تسنده في العادة وقائع مادية يسهل التدليل عليها عن إثبات الغلط وهو حالة نفسية .

والثاني أن التدليس يخول المدلس عليه حق مطالبة المدلس عليه بالتعويض بجانب إبطال العقد .

عيب التدليس في سياق اليمين الحاسمة

قد يكون الخصم الذي وجه اليمين الحاسمة إنما وجهها بسبب تدليس وقع عليه من خصمه بأن أوهمه هذا مثلاً أن القانون لا يجيز له الإثبات بالبينة فليس أمامه من إلا سبيل غير توجيه اليمين .

والقاعدة العامة في بيان ماهية الإكراه وآثاره كعيب من عيوب الإرادة يجوز بسببه طلب الإبطال

فالإكراه فهو ضغط علي شخص يولد رهبه في نفسه يجمله علي التعاقد . وبمعني أخر فإن الإكراه المبطل للرضاء لا يتحقق إلا بالتهديد المفزع في النفس أو المال أو باستعمال وسائل ضغط أخري لا قبل للمكره باحتمالها أو التخلص منها . ويكون من نتائج ذلك خوف شديد يجمل المكره علي الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً

والإكراه نوعين :

النوع الأول : إكراه يعدم الرضـا مطلقا

ويترتب عليه بطلان العقد بطلانـاً مطلقاً – مثال ذلك أن يمسك الشخص المكره بيد المكره والقلم فيها للتوقيع علي العقد أو أن ينومه مغناطيسيا ويوحي إليه بإمضاء العقد

أما النوع الثاني فهو إكـراه يفسد الرضا لكنه لا يعدمه

والإكراه المفسد للرضا يجب أن ينطوي علي عنصرين ، العنصر الأول هو أن يبعث في نفس المكره رهبه قائمة علي أساس ، والعنصر الثاني هو أن يكون بعث هذه الرهبة حاصلاً دون وجه حق ، وهو ما يعبر عنه بعدم مشروعية الرهبة .

عيب الإكراه في سياق اليمين الحاسمة

قد يكون توجيه اليمين الحاسمة عن إكراه وقع علي الخصم خارج مجلس القضاء فلم ير بداً من توجيه اليمين الحاسمة .

القاعدة إذن

بشأن عيوب الإرادة في نطاق اليمين الحاسمة أن توجيه اليمين الحاسمة بصفته تصرف قانوني يكون قابل للإبطال بسبب الغلط أو التدليس أو الإكراه ويجوز لمن وجه اليمين أن يبطله حتي بعد أن يقبل الخصم الآخر الحلف وحتي بعد أن يحلف اليمين

ثالثاً : فيما يتعلق بدفوع  الوكالة:

ومن النتائج المترتبة علي تكييف اليمين الحاسمة بأنها تصرف قانوني هو اشتراط وكالة خاصة فيمن يطلب توجيه اليمين الحاسمة لخصمه

ويقرر السنهوري :

ويشترط فيمن يوكل لتوجيه اليمين أن تصدر له وكالة خاصة في ذلك ، ولا تكفي الوكالة العامة ، ومن ثم لا يصح توجيه اليمين الحاسمة من وكيل عام ، ولا يصح من محام ما لم يكن التوكيل الصادر إليه منصوصاً فيه علي تفويضه في توجيه اليمين ، ولكن لا يشترط تعين محل توجيه اليمين علي سبيل التخصيص فيصح التوكيل في توجيه اليمين في خصومة معينة دون تحديد وعاء معين بالذات

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  476

الوكالة المطلوبة في توجيه اليمين الحاسمة

والحديث عن الوكالة المطلوبة في توجيه اليمين الحاسمة يوجب الرجوع إلي المادة 702 فقرة أولي  من القانون المدني والتي تنص :

لابد من وكالة خاصة فى كل عمل ليس من أعمال الإدارة ، وبوجه خاص فى البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء

قضت محكمة النقض بأن

” النص في المادة 702 من القانون المدني على أن أعمال التصرف لا يصح أن تكون محلاً إلا لوكالة خاصة , وأن التصرف محل هذه الوكالة الخاصة يجب أن يعين تعييناً نافياً لكل جهالة بتحديد نوع العمل القانوني الذي خول الوكيل سلطة مباشرته ولو لم يخصص بمال بذاته من أموال الموكل

إلا إذا كان العمل من أعمال التبرع فيلزم في هذه الحالة أن تخصص الوكالة ليس من نوع التصرف وحده ولكن في محله أيضاً , أي بتعيين المال الذي يرد عليه العمل القانوني , ومن ثم فإن الوكالة التي تخول الوكيل سلطة مباشرة جميع أعمال التصرف دون تخصيص تقع باطلة لا تنتج أثراً ولا ترتب التزاماً في ذمة الموكل

نقض مدني جلسة 28/5/2002 الطعن رقم 2507 لسنة 71 ق

القاعدة إذن

توجيه اليمين الحاسمة من أعمال التصرف فيشترط أن يكون بيد الوكيل  وكالة خاصة والمحكمة تثبت ذلك فتقرر أن وكيل الخصم طلب توجيه اليمين الحاسمة وبيده وكاله تجيز له ذلك

التعسف في توجيه اليمين الحاسمة

التعسف في توجيه اليمين الحاسمة و إبداء الدفع من الخصم والرد عليه وموقف محكمة النقض

أجاز نص المادة 114 من قانون الإثبات – محل البحث – للمحكمة عدم قبول طلب توجيه اليمين الحاسمة إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها ، وهذا الحق الذي منحه المشرع للمحكمة يكاد بالممارسة العملية أن يقضي علي طريق هام من طرق الإثبات ونعني بكل تأكيد اليمين الحاسمة وهو ما يكاد يشكل ضربة ضارية للحق في الإثبات عموماً الأمر الذي رأينا معه أن نتعرض لهذا الموضوع علي وجه من التفصيل علي النحو التالي :

 بيان ماهية التعسف في استعمال الحق:

يمنح القانون حقوقاً كثيرة لكنه يحظر التعسف في استعمالها ، فالتعسف في استعمال الحق هو قيد وشرط قانوني في كل تصرف قانوني أيا كان هذا التصرف ، فالحقوق ليست مطلقة وإنما مقيدة بالغاية منها ، لذا يجب ألا يكون في طلب المؤجر الإنهاء للحاجة الشخصية للعين المؤجرة تعسف في استعمال الحق ، والتساؤل عن معايير التعسف بمعني آخر متي يعتبر صاحب الحق متعسفاً في استعمال حقه .

معايير وحالات التعسف فى استعمال الحق واليمين:

ويجمع الفقه علي أنه يكفي للقول بالتعسف في استعمال الحق توافر أحد الحالات التالية ، وهي معايير للتعسف ؛

أولا : قصد الإضرار:

في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعتبر صاحب الحق متعسفاً في استعمال حقه كلما اتجهت نيته – قصده – إلى إلحاق الضرر بالغير من وراء استعمال الحق ، و لو كان صاحب الحق يجني مصلحة من وراء هذا الاستعمال ، و لا يشترط وقوع الضرر فعلا للقول بقيام حالة التعسف .

مثال ذلك من يعلو بسور منزله ليس بقصد تحقيق الأمان و لكن لمجرد قصد حجب الهواء و الضوء عن ملك الجار و لو كان هذا الجار غير مقيم فعلا بالمنزل . وعن إثباته فإنه يستدل علي وجود قصد الإضرار بالقرائن أو الظروف التي تصاحب التصرف .

ثانياً : رجحان الضرر:

في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعد الشخص متعسفا في استعمال الحق إذا كان يحقق من وراء استعمال الحق ضرراً جسيما بالغير في مقابل منفعة تافهة يحققها لنفسه . مثال ذلك من يعلو بالمبني ليزيد من قيمته في سوق العقارات و لكن ترتب علي هذا حبس الهواء و الضوء عن ملك الجار .

ثالثاً : عدم مشروعية المصلحة:

في هذه الحالة – أو بموجب هذا المعيار – يعد الشخص متعسفا في استعمال حقه لو كان يقصد تحقيق مصلحة غير مشروعة . مثال ذلك  من يستأجر شقة بغرض إدارتها للأعمال المنافية للآداب العامة  .

فكرة إساءة استعمال الحق لا ترتبط بدواعي الشفقة:

فمعيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسراً أو عسراً .

قضت محكمة النقض في هذا الصدد:

من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسرا أو عسرا ، إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب

الطعن رقم 108 لسنة 45 ق جلسة 26/1/1980
وهنا قضت محكمة النقض صراحة

إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى , وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

الطعن رقم 28030 لسنة 71 ق جلسة 10/3/2003

بطلان الحكم إذا رفض طلب توجيه اليمين الحاسمة

 

بطلان الحكم إذا رفض طلب توجيه اليمين الحاسمة لأن هذا الطلب يعد دفاعاً جوهرياً و يعتبر إغفال الرد عليه قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه
قضت محكمة النقض في حكم حديث لها

إن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه ، كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات .

وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أن عقد الإيجار أبرم ليكون سارياً لمدة حياته ولم يبرم لمدة ثمان سنوات وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك كما طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن هذا الأمر .

إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضاءه بإنهاء العلاقة الايجارية وتسليم العين المؤجرة للمطعون ضده على سند من أن عقد الإيجار قد انتهى بالإنذار المعلن للطاعن في 5/12/2004 باعتبار أنه غير محدد المدة وانعقد للفترة المعينة فيه لدفع الأجرة وهى مشاهرة والتفت عن طلب الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق على سند من أنه لا يجوز إثبات ما هو ثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بذلك

وأن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود و   بالقرائن   في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام ، كما أنه التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة لإثبات اتجاه إرادة طرفي النزاع إلى انعقاد مدة الإيجار لمدد أخرى ورغم أن هذا الدفاع – بشقيه – دفاع جوهري من شانه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى – فانه يكون معيباً مما يوجب نقضه

نقض مدني – إيجارات – الطعن 6993 لسنة 77ق جلسة 3/12/2009

 والمستفاد من هذا الحكم أن اليمين الحاسمة  إذا لم يكن في الدعوى دليل آخر يمكن أن يستند إليه خصم الدعوى صار دفعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى

وجود أدلة أخري بالدعوى لا يمنع من طلب توجيه اليمين

وجود أدلة أخري بالدعوى لا يمنع من طلب توجيه اليمين الحاسمة ولا يعد بذاته دليلاً علي التعسف

الفرض أن الخصم لا يلجأ إلي اليمين الحاسمة إلا إذا أوزعه الدليل أي لا دليل لديه ، إلا أنه لا يوجد ما يمنع الخصم صاحب الدليل – أي بيده دليل – من اللجوء إلي اليمين الحاسمة

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض

اليمين الحاسمة . ملك للخصوم . وجوب توجيهها متي توافرت شروطها ولو وجد سبيل آخر للإثبات ما لم يبين القاضي تعسف طالبها  .

نقض مدني – جلسة 29-6-1993 الطعن رقم 1232 لسنة 59 ق
كما قضت محكمة النقض

إذا أقامت المحكمة حكمها بكيدية اليمين علي مجرد أن الوقائع المرد إثباتها منتقية بمحررات صادرة من طالب توجيه اليمين فهذا منها قصور في التسبيب . فإن كون الواقعة المراد إثباتها باليمين تتعارض مع الكتابة لا يفيد بذاته أن اليمين كيدية

نقض مدني – جلسة 3-4-1980 الطعن رقم 703 لسنة 47 ق

تعمد إطالة أمد التقاضي دليل علي كيدية اليمين الحاسمة

قضت محكمة النقض

المحكمة تري أن القصد من طلب توجيه اليمين إنما هو إطالة أمد النزاع الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلي أنه يمين كيدية وترفض المحكمة توجيهها

نقض مدني – الطعن رقم 4531 لسنة 61 جلسة 4-11-1997

علم الخصم بإقامة خصمه خارج مصر وإصراره علي توجيه اليمين الحاسمة ينبئ عن كيدية طلب توجيه اليمين

قضت محكمة النقض

إن محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية وجدت في إصرار الطاعنة علي توجيه اليمين الحاسمة للمطعون عليه – رغم علمها بإقامتها في كندا – وتعذر حضوره لحلف اليمين تعسفاً منها في توجيهها إليه وهي أسباب سائغة تكفي لحمل قضاء الحكم ومن ثم يكون الحكم الابتدائي بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون عليه قد وقع علي خلاف أحكام القانون بما يجيز الطعن عليه بالاستئناف ويكون النعي في غير محله

نقض مدني – جلسة 6-2-1984 – الطعن رقم 481 لسنة 51 ق

القاعدة إذن

إن اليمين الحاسمة ليست موكوله لهوى ولا من شأن الخصوم وحدهم

رد اليمين الحاسمة علي من طلب حلفها  وشروط صحة الرد

أجاز المشرع لمن وجه إليه اليمين الحاسمة أن يردها علي خصمه ونعني من طلب منه حلفها ، فلمن وجهت إليه اليمين الحاسمة الحق في ردها إلى خصمه الآخر

ولأهمية الموضع فإننا نتعرض له بالتفصيل علي النحو التالي :

الالتزام برد اليمين الحاسمة هو التزام بدلي لا تخيري  ؛ وهذا يعني أن الخصم إذا وجهت إليه اليمين الحاسمة فإنه يكون ملزماً إما بحلفها أو بردها ، فمن وجهت إليه اليمين الحاسمة يلتزم أصلياًَ بحلفها ويلتزم بدلياً بردها علي خصمه ، فالالتزام بالرد هو التزام بدلي لا التزام تخيري

فإذا وجهت اليمين إلي الخصم أصبح ملتزماً بحلفها أصلاً وبالرد بدلاً ، فإذا وجهت اليمين لخصم واستحال عليه أداءها قانوناً كتاجر يفلس أو شخص حجر عليه فلا يلتزم لا بأداء اليمين ولا بردها وهذا هو جوهر القول بأن الالتزام بالرد هو التزام بدلي لا تخيري.

يشترط في رد اليمين الحاسمة ما يشترط في توجيهها

 و نقصر الحديث هنا علي الشروط الخاصة باليمين الحاسمة كتصرف قانوني بإرادة منفردة ، فيشترط في الرد كمال أهلية التصرف والخلو من عيوب الإرادة من غلط وتدليس وإكراه ، والخلو من التواطؤ والصورية وصدور توكيل خاص إذا فوض الخصم غيره في رد اليمين الحاسمة   كالمحامي  

لا يجوز رد اليمين ثانية إذا وجهت اليمين الحاسمة إلي خصم في الدعوى فهو إما أن يحلف اليمين الحاسمة أو يردها علي من طلبها ليحلف هو ، فإذا وجهت اليمين الحاسمة وردها الخصم فلا يجوز إعادة ردها مرة ثانية وإلا درنا في حلقة مفرغة وأجزنا الرد إلي ما لا نهاية .

خيارات من ردت عليه اليمين الحاسمة

إذن ؛ إذا وجه خصم اليمين الحاسمة لخصمه ، كان للخصم حلف اليمين أو ردها علي صاحبها – أي من طلبها – حينئذ يجب علي من ردت عليه اليمين الحاسمة خيارين :

  • الخيار الأول : أن يحلف اليمين وساعتها يكسب الدعوى .
  • الخيار الثاني : أن يمتنع عن حلف اليمين وساعتها يخسر الدعوى ويسمي ناكلاً عن اليمين
حيث تنص المادة 118 من قانون الإثبات علي أنه :

كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه ، وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه .

قاعدة عدم جواز رد اليمين الحاسمة إلا في الوقائع المشتركة

أجاز المشرع بالمادة 114 من قانون الإثبات رد اليمين علي من طلبها واشترط لجواز ذلك أن يكون الخصمان مشتركان بذات الواقعة ، فما هي الواقعة المشتركة وفي المقابل ما هي الواقعة غير المشتركة .

في البدء نقرر أن الموضوع الذي تنصب عليه اليمين الحاسمة يجب أن يكون من الوقائع القانونية وليس من المسائل القانونية

قضت محكمة النقض في هذا الصدد

اليمين الحاسمة جواز توجيهها في واقعة قانونية دون مسألة قانونية . علة ذلك . توجيه اليمين بصيغة تتعلق بأحقية المستأنف في تعديل الحكم المستأنف إلي قبول جميع طلباته بقيمتها الواردة بصحيفة الاستئناف من مسائل القانون

نقض مدني جلسة 20-1-1993 الطعن رقم 1400 لسنة 56 ق .

أما الوقائع القانونية فهي تنقسم إلي وقائع مشتركة وغير مشتركة وجوهر التفرقة بينهم هو علم الشخص بالتصرف القانوني من عدمه ، وكون الشخص ليس طرفاً في التصرف القانوني يقيم قرينة قضائية أنه لا يعلم به علي أساس أنه من الغير.

مثال الواقعة غير المشتركة التي لا يجوز فيها رد اليمين الحاسمة علي من طلبها

أن يطلب الشفيع من المشتري للعقار موضوع دعوى الشفعة حلف اليمين الحاسمة بشأن مقدار الثمن . وحقيقة الثمن هو جوهر هذه الدعوى . هنا لا يجوز للمشتري وهو خصم في دعوى الشفعة أن يرد اليمين علي الشفيع لأن هذا الأخير أجنبي عن الاتفاق المحرر بين البائع والمشتري .

الحالة التي يجوز فيها رد اليمين الحاسمة – اليمين المعدلة

 

القاعدة أنه لا يجوز رد اليمين ، إلا أن ذلك مقيد في جميع الأحوال وشروط بأن يكون الرد واقعاً علي نفس اليمين التي وجهت أولاً ، فإذا عدلت اليمين المردودة كان الرد توجيهاً ليمين جديدة يجوز ردها ثانية . مثل ذلك أن يوجه المدعي اليمين إلي المدعي عليه علي أنه ليس في ذمته الدين المدعي به

فيرد المدعي عليه باليمين معدلاً ، وبدلاً من أن يطلب من المدعي أن يحلف هو علي أن الدين في ذمة المدعي عليه ، يطلب منه الحلف علي أنه لم تقع المقاصة بين الدين المدعي به وحق بقابلة في ذمة المدعي

فإذا رد المدعي اليمين المعدلة علي هذا النحو يكون قد اعترف بأن الدين قد قام ابتداء في ذمته ولكنه انقضي بعد ذلك بالمقاصة ، ولما كان هو المطالب بتقديم الدليل علي وقوع المقاصة ، ولا دليل عنده علي ذلك ، فهو يوجه يميناً أخري جديدة إلي المدعي في خصوص وقوعها . ويجوز عندئذ للمدعي أن يرد اليمين الجديدة علي المدعي عليه ليحلف أن له حقاً تقع به المقاصة

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 تنقيح المستشار مدحت المراغي  – الجزء الأول المجلد الثاني –  ص  514 .

القاعدة إذن

اليمين المعدلة هي يمين جديدة حاسمة جديدة يجوز ردها

جواز توجيه اليمين الحاسمة علي سبيل الاحتياط

قضت محكمة النقض بجواز طلب توجيه اليمين الحاسمة علي سبيل الاحتياط

اليمين الحاسمة . جواز توجيهها على سبيل الاحتياط وقبل كل دفاع أو بعده أثناء نظر الدعوى وحتى صدور حكم نهائي فيها . خلو التشريع المصري الحالي مما يحرمها إذا تعذر على طالب توجيهها معرفة رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة في الأنزعة التى تفصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع فلا مفر من توجيهها أثناء نظر النزاع . علة ذلك .

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة24/5/2016

صيغ اليمين الحاسمة

 

نعرض صيغة اعلان توجيه اليمين الحاسمة وصيغة ردها علي طالب اليمين وصيغة محضر جلسة بتحليف اليمين

صيغة إعلان بتوجيه يمين حاسمة

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………

بناء على طلب السيد /……  المقيم سكناً / …………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……. مخاطبا مع / ……………

الموضـــــوع

حيث أقام الطالب ضد المعلن إليه الدعوى رقم  … لسنه …… محكمة … طالبا القضاء لصالحة ” تذكر طلبات المدعي كما وردت بصحيفة الدعوى “

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة _/_/___م أنكر المعلن إليه على الطالب حقه في دعواه وطلب رفض الدعوى استنادا إلى عجز المدعي عن الإثبات.

وحيث أن الطالب والوضع كذلك وقد سدت في وجهة أبواب إثباته ولا يجد مقر من الاحتكام إلى ذمة المدعي عليه بطلب توجيه اليمين الحاسمة إليه .

وحيث أن المحكمة قد إجابة الطالب إلى طلب وقررت التأجيل لجلسة _/_/___ م ووجهت إليه اليمين ( تذكر صيغة اليمين كاملة ) وكلفت الطالب بإعلانه بها.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا الإعلان وكلفته الحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم ……… الموافق _/ _/___ م أمام الدائرة  ………

ليحلف اليمين الحاسمة بالصيغة التي أقرتها المحكمة والمذكورة بصدر هذا الإعلان وفي حالة تخلفه عن الحضور بالجلسات المحددة لأداء اليمين اعتبر نأكل به ويحكم عليه للطالب بطلباته المبينة صدر صحيفة دعواه الافتتاحية وإلزامه بالمصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى.

ولأجل العلم ؛

تعليقات خاصة بالصيغة لليمين الحاسمة

الأساس القانوني لليمين الحاسمة: تنص المادة 122 من قانون الإثبات علي أنه :

يجب علي من يوجه إلي خصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة .

اليمين كدليل إثبات

اليمين هو إشهاد الله تعالي علي صدق ما يقوله الحالف أو عدم صدق ما يقوله الحالف الأخر ، واليمين طريق غير عادي للإثبات يلتجأ اليه الخصم إذا تعذر تقديم الدليل المطلوب لإثبات الحق أو قدم دليل غير كافي ، وما سبق يعني أننا بصدد نوعين من اليمين ، اليمين الحاسمة وتكون عند غياب الدليل علي الحق مطلقا و بها يحتكم الخصم الي ذمة خصمه بأن يوجهها اليه ، ويمين متممة يوجهها القاضي لاستكمال دليل لا يري انه كاف للحكم بمفردة فيكمله بالدليل .

اليمين الحاسمة

هي يمين يوجهها الخصم الي خصمه إذا أعوزه الدليل المطلوب لحسم النزاع ، فهي ليست دليل بالمعني الدقيق وانما وسيلة احتياطية يلجأ اليها الخصم محتكما الي ذمة خصمه وضميره ، وهي علي ما سبق وسيلة لا تخلو من المجازفة ، لأن من وجهت اليه اليمين إذا حلف خسر الدعي دعواه.

من تعليقات الفقيه الدكتور / أحمد أبو الوفا … في بيان من يملك توجيه اليمين الحاسمة

يشترط فيمن يوجه اليمين أن يكون صاحب صفة في الدعوى التي يطلب فيها توجيه اليمين ، بحيث إذا زالت صفته امتنع عليه توجيه اليمين ، فلا يجوز للممثل القانوني لشركة توجيه اليمين إذا زالت عنه صفته ، ولا يجوز لمن باع عقارا أن يوجه اليمين الحاسمة في دعوى استحقاقه المرفوعة من الغير علي المشتري.

اليمين الحاسمة –  كيف يطلبها محامي المدعي دور المحكمة في طلبها وأداءها وتعديل صيغتها

يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة .

من تعليقات الفقيه الدكتور / سليمان مرقص

ومع أن اليمين ملك الخصم ولا تملك المحكمة توجيهها من تلقاء نفسها ، فإن الخصم لا يملك أن يوجهها مباشرة إلى خصمه ، بل يجب أن يتم ذلك عن طريق المحكمة ، أي أن يتقدم إليها بطلب توجيه اليمين الي خصمه ابتغاء الوصول الي ثبوت حقه الذي يعوزه الدليل عليه ، فتقوم هي بعد التحقق من توافر شروط اليمين بتوجيهها الي الخصم إلا إذا رأت أن موجه اليمين يتعسف في توجيهها . وما لم يتم ذلك ، فلا عبرة بحلف الخصم و يلتفت الي اليمين التي حلفها دون تكليف من المحكمة .

الدفع بتعسف المدعي في توجيه اليمين الحاسمة

استخلاص كيدية اليمين من سلطة محكمة الموضوع متي استندت الي اعتبارات سائغة . ولما كان ذلك وكانت اليمين الحاسمة بالصيغة الموجهة بها من الطاعن تدور حول الغرض من استعمال العين المؤجرة ونوع النشاط المستغلة فيه . وكانت تلك الوقائع التي انصبت عليها اليمين لا تعدوا أن تكون مجرد أدلة لإثبات دفاع مطروح من الطاعن دون أن تكون هذه الوقائع ،

علي فرض ثبوتها باليمين الموجهة حاسمة للنزاع سواء فيما يتعلق بثبوت الإضرار بالمؤجر أو التأجير من الباطن ، وهما سببا طلب الطاعن إخلاء العين المؤجرة بما يكون معه رفض المحكمة توجيه اليمين الحاسمة بالصيغة التي وجهت بها قد صادف صحيح القانون أيا كان وجه الرأي فيما ساقه الحكم من أسباب رفض توجيهها .

 الطعن 1188 لسنة 52 5 جلسة 29/1/1989

صيغة إعلان ممن وجهت إليه اليمين الحاسمة بردها علي خصمه

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

1.السيد / …………  المقيم سكناً ………………….

مخاطبا مع / ……………………………………

الموضـــــوع

حيث أقام المدعي عليه ضد المدعي الدعوى رقم …… لسنه …… محكمة ……… دعوى ……. طالبا القضاء له فيها ” … تذكر طلبات الثابتة بصحيفة افتتاح الدعوى وأخر طلبات إذا كانت الطلبات قد تم تعديلها … ” وقد تداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة _/_/___م أنكر المعلن ما يدعيه المعلن إليه

وحيث أن المعلن فوجئ بإعلان يصله من المعلن إلية بموجبة يطالبه بحلف اليمين الحاسمة ” تذكر صيغة اليمين ”

وحيث أن الأمر كذلك فأن المعلن لا يجد مناصا من رد اليمين علي طالبها ووفق الصيغة التي حددها بإعلانه

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا الإعلان وكلفته الحضور أمام محكمة ……… الكائن مقرها بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم ……… الموافق _/ _/___ م أمام الدائرة  ……… لرد اليمين علي طالبها بالصيغة التي أقرتها المحكمة وفي حالة تخلفه عن الحضور بالجلسات المحددة لأداء اليمين اعتبر نأكل عنها ويحكم برفض دعواه وإلزامه المصاريف وأتعاب المحاماة .

لأجل العلم

الأساس القانوني لرد الخصم اليمين الحاسمة علي خصمه

إذا لم ينازع من وجهت إلية اليمين لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه أن كان حاضرا بنفسه أن يحلفها فورا أو يردها علي خصمه وإلا اعتبر ناكلا ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعادا للحلف إذا رأت وجه لذلك ، فان لم يكن حاضرا وجب تكليفه بالحضور علي يد محضر للحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة ، وفي اليوم الذي حددته ، فان  حضر  وامتنع بدون أن ينازع أو تخلف بغير عذر اعتبر ناكلا كذلك .

[ المادة 124 من قانون الإثبات ]
من تعليقات العلامة الفقيه الدكتور / عبد الرزاق السنهوري:

ويترتب علي رد اليمين أن يصبح من ردت عليه في مركز الشخص الذي توجه إليه اليمين ، غير انه لا يجوز له أن يرد اليمين من جديد ، فيجب عليه أن يحلف وإلا اعتبر ناكلا ، علي انه يجب أن يكون الرد واقعا علي اليمين ذاتها ، إذ لو ورد علي واقعة أخري غير الواقعة موضوع توجيه اليمين ولو كان من شأنها تعديل أثر الواقعة الأولي ، اعتبر ذلك توجيها ليمين جديدة .

صيغة محضر حلف يمين

فتح المحضر اليوم … الموافق _/_/___م الساعة … بمبني محكمة …

نحن ……………                                                                        رئيس محكمة أو القاضي بمحكمة ……

السيد / …………                                                                                                                سكرتير الجلسة .

بعد الإطلاع علي الحكم الصادر في الدعوى رقم …… لسنة ……… بتاريخ _/_/__م  والذي قضي بتوجيه اليمين إلى …………

وبناء علي سابقة تحدد اليوم لحلف اليمين

و حيث حضر ………………… ومن ثم فقد وجهنا إليه اليمين بالصيغة الآتية

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

وأقفل المحضر علي ذلك بعد إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة …………… ويرفق محضر حلف اليمين بملف الدعوى المذكورة .

سكرتير الجلسة                                             رئيس المحكمة

………………                                             ………………

يحرر محضر حلف اليمين ويوقعه الحالف ورئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب

[ المادة 130 من قانون الإثبات ]

 

حظر اليمين الحاسمة

ختاما: أتمنى أن يكون هذا المقال قد ساعدك على فهم اليمين الحاسمة بشكل أفضل. مع تمنياتي بالتوفيق


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في مطالبة صاحب العمل متبوعا لحماية موقفك

تعويض القوات المسلحة

بحث قانوني عن مدى جواز مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة وإذ لم يتوافر الخطأ الجسيم  وتعويض مصاب ومتوفي القوات المسلحة بعيدا عن حق العامل  وورثته في تعويض قانون العمل وبعيدا عن قانون التأمين الاجتماعي مدعما بأحكام محكمة النقض.

جواز مطالبة صاحب العمل متبوعاً أو حارسا

النص فى المادة 66 من القانون 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي مقتضاه أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها الناشئ عن القانون المذكور لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل وورثته – من حق قبل الشخص المسئول ، ولما كانت المادة 174/1 من القانون المدنى نصت على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها

وكانت مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة ليست مسئولية ذاتية إنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون فيكون مسئولا عن تابعه وليس مسئولا معه ومن ثم فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 68/2 سالفة الذكر والتي لا تجيز للعامل الرجوع على صاحب العمل لاقتضاء التعويض إلا من خطئه الشخصي الذى يرتب المسئولية الذاتية ، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية .مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الخطأ المعنى بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 والذى يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذى يرتب مسئوليته الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق فى شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة فى المادة 178 من القانون المدنى التى تقوم على أساس وقوع خطأ مفترض من جانب حارس الشيء “

(3/12/1996 طعن 3360 سنة 65 ق )
وبأنه لما كانت المادة 174 / 1 من القانون المدنى تنص على أن

يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها وكانت  مسئولية المتبوع   عن تابعه ليست مسئولية ذاتية إنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون “

فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية المنطبق على واقعة الدعوى والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل

إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو بحث مسئولية رب العمل الذاتية .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر واعتبر طلب إلزام الطاعن بالتعويض باعتباره متبوعا للعامل المعتدى وتطبيقا لنص المادة 174/1 من القانون المدنى خارجا من نطاق تطبيق المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فإنه يكون قد التزم صحيح القانون”

(15/5/1979 الطعن 166 لسنة 45 ق )

وبأنه ” لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض المقضى به ، على سند مما استخلصه من توافر عناصر مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة .

فإنه لا يكون قد خالف القانون . لما كان ما تقدم وكان العامل يقتضى حقه فى التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى مقابل  الاشتراكات التى شارك هو ورب العمل فى دفعها بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين”

( 28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق)

وبأنه ” تنص المادة 174 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها ، وكانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية وإنما هي حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون ،

فإنه لا يجدى التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم ، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية ، لما كان ذلك وكان الحكم قد التزم هذا النظر ، فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الشأن يكون غير سديد “

( 3/2/1975 طعن 1507 سنة 44 ق – م نقض ج – 26 – 117 – وقارن حكمها الصادر بجلسة 20/1/1969 طعن 1369 لسنة 38ق – م نقض ج – 20 – 129 )

وبأنه ” نصت المادة 174/1 من القانون المدنى على أن المتبوع يكون مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية وظيفته أو بسببها . وإذا كانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية وإنما هي فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون

فإنه لا جدوى من التحدي فى هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد هيئة التأمينات الاجتماعية بأحكام أي قانون آخر ، ولا تجيز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم فى حقه ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة – هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية “

(26/4/1977 فى الطعن 888 لسنة 43 ق – م نقض م – 28 – 1055 )

شرط مطالبة رب العمل بكامل التعويض

ويجب أن نلاحظ أنه لا يجوز مطالبة رب العمل استنادا إلى الخطأ الشخصي بكامل التعويض إلا إذا توافر الخطأ الجسيم وفى هذه الحالة يخصم ما يكون قد صرف للعامل من مبلغ تأمين إصابة العمل

 وقد قضت محكمة النقض بأن 

لئن كان حصول المؤمن عليه على حقوقه التى كفلها له قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما لحق به من ضرر استنادا إلى  المسئولية التقصيرية   

إذ يظل الحق بهذه المطالبة قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر هو الخطأ التقصيري متى كان جسيما ، على ما نصت عليه المادة 43 من قانون التأمينات الاجتماعية – الأمر الذى لم يتعرض له الحكم المطعون فيه بالبحث – إلا أن ذلك مشروط بأن يراعى القاضى عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذى يستحق

لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هو جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه ، لأن كل زيادة تعتبر إثراء على حساب الغير دون سبب ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قدر مبلغ التعويض المقضى به للمطعون ضدها الأولى بصفتيها قبل رب العمل – الطاعن – بألف جنيه بغير بيان ما إذا كان الحادث قد حصل نتيجة خطأ من الطاعن جسيم ودون أن يكشف فى قضائه عما إذا كان قد راعى فى تقدير هذا التعويض قيمة المعاش الذى ألزم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بدفعه لها بما يبين معه أنها لم تحصل على حقوق أزيد مما حاق بها من أضرار ، فإنه يكون مشوبا بالقصور “

(13/5/1978- طعن 169 لسنة 46 ق)

وبأنه ” التزام رب العمل بتعويض العامل طبقا لأحكام قانون   إصابات العمل   لا يمنع من التزامه بالتعويض عن الحادث طبقا لأحكام القانون المدنى إذا وقع بسبب خطئه الجسيم ، وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه استنزل من جملة التعويض الذى يستحقه المطعون عليهما عن جميع الأضرار التى لحقتهما المبلغ المقضى به فى الدعوى رقم 2115 سنة 1958 عمال كلى القاهرة ، فإن النعي عليه بمخالفة القانون أو القصور فى التسبيب يكون على غير أساس “

( 31/12/1974 طعن 252 لسنة 37 ق)

وبأنه ” من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إنه وإن كان حصول المؤمن عليه على حقوقه التى كفلها قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما حاق به من ضرر استنادا إلى المسئولية التقصيرية إذا كان سبب الضرر هو الخطأ التقصيري متى كان جسيما

إلا أن ذلك مشروط بأن يراعى القاضى عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذى يستحقه لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هى جبر الضرر متكافئا معه وغير زائد عليه لأن كل زيادة تعتبر إثراء على حساب الغير دون سبب “

(7/3/1985 طعن 1829 سنة 51 ق )

وبأنه “لما كانت المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يحكم واقعة الدعوى تنص على أن ” يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التى تستحق طبقا لأى قانون آخر كما يجوز لهم ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه “

مما مفاده أنه يجوز للمصاب أو  المستحقين عنه الجمع بين التعويض الذى يكفله قانون التأمين الاجتماعي وبين التعويض عن الضرر الذى تسبب فيه صاحب العمل بناء على قواعد المسئولية التقصيرية لاختلاف كل من الحقين عن الآخر

وكان الحكم المطعون فيه – وعلى ما سلف بيانه فى الرد على السبب الأول – قد أثبت توافر الفعل المكون لخطأ الطاعنة متمثلا فى تقاعسها عن اتخاذ الإجراءات التى تكفل سلامة مورث المطعون ضدهم أثناء عمله رغم توقع خطورة ما ينشأ عن ذلك مما أدى إلى تحرك سكينة الماكينة تجاهه وانزلاقها لتصطدم به

وتحدث إصاباته التى أودت بحياته فإن الحكم إذ قضى بمسئولية الطاعنة عن التعويض التكميلي للأضرار الناشئة عن خطئها يكون قد أصاب صحيح القانون “

(9/11/1986 طعن 1058 سنة 53 ق – وبنفس المعنى 4/5/1990 طعن 3587 سنة 58 ق )

وبأن “المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه ” لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التى تستحق عن الإصابة طبقا لأى قانون آخر كما لا يجوز لهم ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه ” مفاده – أن خطأ صاحب العمل الذى يرتب مسئوليته الذاتية هو خطأ واجب الإثبات

فإذا ما تحقق هذا الخطأ فإنه يحق للمضرور الرجوع على صاحب العمل طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية فى القانون المدنى ولو توافر إلى جانبه خطأ آخر  من جانب المصاب أسهم معه فى حدوث الضرر ، إذ أن ما يترتب على هذه المشاركة من أثر – طالما أن خطأ العامل المضرور لم يستغرق خطأ صاحب العمل ، وهو ما أوردته المادة 216 من القانون المدنى من أنه يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض بقدر هذه المساهمة”

(5/5/1996 طعن 1430 سنة 59 ق – م نقض م- 47 – 716 )

وبأنه” يدل النص فى المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – الذى يحكم واقعة النزاع – على أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه فى الباب الرابع فى تأمين إصابات العمل لا يخل بحق المؤمن  عليه فى اللجوء إلى القضاء للحصول على تعويض تكميلي من صاحب العمل إذا كان التعويض المقرر له بمقتضى قانون التأمين الاجتماعي غير كاف لجبر الضرر الذى لحق به بسبب الإصابة أيا كانت درجة خطأ صاحب العمل أي دون التفات إلى جسامة الخطأ أو بساطته “

(22/7/1991 طعن 473 سنة 56 ق)

وقضت أيضا بأن

لما كان مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مناط رجوع المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت المضرور أن إصابة العمل أو الوفاة قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئولية ذاتية عن هذا التعويض وهو ما لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بنص المادة 178 من القانون المدنى

وأن مناط الجمع بين التعويض القانونى الذى يكفله قانون التأمين الاجتماعي والتعويض الذى يستحقه المضرور طبقا لقواعد المسئولية التقصيرية متى توافرت أركانها أن يراعى القاضى عند تقدير التعويض الأخير أنه تعويض تكميلي وليس تعويضا كاملا فيخصم من التعويض الكامل الحقوق التأمينية التى حصل عليها المضرور لأن الغاية من التعويض هي جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه – إذ أن كل زيادة تكون إثراء على حساب الغير دون سبب

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالتعويض على تطبيق أحكام المسئولية المفترضة المنصوص عليها بالمادة 178 من القانون المدنى

وأنه ثبت بمحضر ضبط  الواقعة وجود خطأ من جانب الشركة الطاعنة فى عمل الاحتياطات اللازمة للمحافظة  على حياة المورث دون أن يبين وجه الدليل الذى استدل به من ذلك المحضر على ثبوت هذا الخطأ ونوع الاحتياطات التى قصرت الشركة فى عملها ودون أن يمحص ما دفعت به   الشركة   من أن الحادث وقع بخطأ من العامل وحده

ودون أن يكشف فى قضائه عما إذا كان التعويض الذى قضى به كاملا أم أنه روعي فى تقديره خصم قيمة الحقوق التأمينية التى تم صرفها للمطعون ضدهما – حتى يبين من ذلك أنهما لم تحصلا على حقوق أزيد مما حاق بهما من أضرار فإنه يكون قد خالف القانون “

(24/5/1990 طعن 3516 سنة 58 ق – وبنفس المعنى 22/5/1990 طعن 2010 سنة 58 ق – 14/3/1990 طعن 971 سنة 58 ق – 31/12/1989 طعن 2259 سنة 57 ق – 24/3/1988 طعن 1648 سنة 57 ق – 3/3/1988 طعن 540 سنة 53 ق – 30/6/1987 طعن 282 سنة 54 ق )

وبأنه ” النص فى المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أنه ” تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بصدد تشكيلها وإجراءات عملها .. قرار من الوزير المختص وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية .. “

وكان قرار وزير التأمينات رقم 360 لسنة 1976 قد صدر بتشكيل هذه اللجان ونشر بالوقائع المصرية فى 9/1/1977 مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نص المادة 157 من القانون المشار إليه قد نظم إجراءات رفع الدعاوى الخاصة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون

فلا يجوز لصاحب العمل أو المطالب بالاشتراكات والمؤمن عليه وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة لعرض منازعه على اللجان المشار إليها سواء كانت منازعة فى حساب الاشتراكات أم فى أساس الالتزام

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه الماثلة بطلب التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة لإصابته وما تخلف لديه منها من عاهة مستديمة نتيجة خطأ من الشركة الطاعنة يرتب مسئوليتها الذاتية طبقا لأحكام القانون المدنى فى شأن المسئولية التقصيرية ، ومن ثم فإنها لا تكون ناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر ، وعليه له رفعها مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان “

( 5/5/1996 طعن 1430 سنة 59 ق)

التعويض المستحق لأفراد القوات المسلحة

التعويض المستحق لأفراد القوات المسلحة فى حالات الاستشهاد والوفاة والإصابة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها المقررة بالقانون 90 لسنة 1975 – قصر تطبيقها على الفئة المنصوص عليها فى هذا القانون – تحديد قواعد استحقاق هذه الفئة للتعويض لا يحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر استنادا إلى المسئولية التقصيرية .

( 11/3/1998 طعن 341 سنة 62 ق )

وقد قضت محكمة النقض بأن 

أفرد القانون رقم 90 لسنة 1975 فى الباب الرابع منه الأحكام التى تنظم المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لأفراد القوات المسلحة عن الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئي بسبب الخدمة والعمليات الحربية وهى أحكام يقتصر تطبيقها على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون ولا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقا لأحكام القانون العام فلا تحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر الخطأ التقصيري إلا أنه لا يسمح للمضرور أن يجمع بين التعويضين “

(17/3/1994 طعن 2456 سنة 58 ق)

وبأنه “مجال إعمال الإجراءات التى نصت عليها المادة 82 من القانون رقم 90 لسنة 1975 لإثبات سبب الإصابة وتحديد نسبتها ودرجة العجز ونوعه إنما يقتصر على الدعاوى التى يرفعها هذا المنتفع بطلب التعويض طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية الواردة فى القانون المدنى والتي يطبق فى شأنها القواعد العامة فى الإثبات “

(29/6/1989 طعن 670 سنة 57 ق)

وبأنه ” تضمن القانون رقم 44 لسنة 67 المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1974 القواعد التى تنظم المعاشات والإعانات والقروض عن الخسائر فى النفس والمال نتيجة الأعمال الحربية – ونص على اختصاص اللجان التى تشكل طبقا لأحكامه لمعاينة وحصر الأضرار فى هذه الأحوال ، وأجاز صرف معاشات أو قروض عن الأضرار الناجمة عنها

ولا تحول نصوصه بين المضرور الذى صرفت له إعانة تعويضية وبين المطالبة بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الخطأ الضرر التقصيري ، إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين تعويضين فيراعى القاضى عند تقدير التعويض فى هذه الحالة ما صرف من إعانة تعويضية”

(25/11/1981 طعن 355 سنة 48 ق  )

وقضت أيضا بأن 

تضمن القانون رقم 116 لسنة 1964 القواعد التى تنظم المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لأفراد القوات المسلحة عند الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئي بسبب العمليات الحربية أو كانت الوفاة بسبب الخدمة وهى أحكام يقتصر تطبيقها على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون ولا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقا لأحكام القانون العام

فلا تحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر الخطأ التقصيري

إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين التعويضين فيتعين على القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من مكافأة أو معاش أو تعويض من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار إذ أن الغاية من التعويض هو جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه “

(8/12/1987 طعن 802 سنة 50ق)

وبأنه ” متى كانت تسوية المعاش للمطعون ضده تمت استنادا إلى أحكام قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1931 ولم يراع فيها تعويضه عن إصابته أثناء عمله فإن هذه التسوية لا تحول دون الحكم له بكل التعويض الذى يستحقه عن إصابته طبقا لأحكام القانون المدنى “

(2/3/1967 طعن 181 سنة 33 ق)

وبأنه ” نص المادة الأولى من القانون رقم 123 لسنة 1981 حدد الأشخاص المخاطبين بأحكامه وهم فئة ضباط الصف والجنود المتطوعون والمجندون ، وتناولت المواد من الثانية حتى 128 منه الأحكام الخاصة بالخاضعين من حيث الدرجات والزى العسكري والخدمة العسكرية وأنواعها ومدتها والترقيات وتحديد الأقدمية والنقل والإلحاق والتدريب والرواتب والتعويضات والمكافآت والإجازات ورفع آثارها

وكانت المادة 130 من ذات القانون نصت على اختصاص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها فى المادة السابقة – دون غيرها – بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بالفئة سالفة الذكر

وذلك عدا العقوبات الانضباطية – لما كان ذلك وكان من المقرر أن دعوى التعويض الناشئة عن الخطأ التقصيري لا تعد من قبيل المنازعات الإدارية فهي ليست بطلب   إلغاء قرار إداري    أو التعويض عنه

بل هي مطالبة بالتعويض استنادا إلى أحكام المسئولية التقصيرية المبينة بالقانون المدنى فإن مؤدى ذلك أن ينحسر عنها اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 129 من القانون 123 لسنة 1981 وإذ فصل الحكم المطعون فيه فى النزاع باعتباره مختصا بنظره فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق )

وبأنه ” لما كانت نصوص القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة قد خلت من أي نص يحول دون أحقية المنتفعين بأحكامه فى المطالبة بما يستحق لهم من تعويض عن أي خطأ تقصيري جبرا لما حاق بهم من ضرر ومن ثم يظل حقهم فى هذا الصدد قائما ومحكوما بقواعد القانون المدنى

وإذ كان المطعون ضدهم قد أقاموا دعواهم قبل الطاعن بصفته على سند من المسئولية التقصيرية بسبب  خطأ تابعيه فى حق مورثهم متمثلا فيما كلفوه به من أعمال لا تتناسب البتة مع حالته المرضية التى أوصى طبيب وحدته العسكرية بحاجته للراحة معها والإهمال فى العلاج بالمستشفى العسكري التى نقل إليها وهو أساس مغاير لذلك الذى نص عليه القانون 90 لسنة 1975 سالف الذكر مما يجعل الاختصاص بنظرها معقود الجهة القضاء العادي دون جهة القضاء الإداري “

(12/2/1992 طعن 1662 سنة 57 ق)

وقضت أيضا بأن

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة يدل على أن هذا القانون إنما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوصه من قواعد وأحكام تتعلق بهم

وإذا كانت المواد من 54 وحتى 65 التى انتظامها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية ومنح معاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الإصابة والوفاة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه ،

مما مؤداه أن هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئة طبقا لأحكام القانون المدنى أو تمتد إليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم بحقه فى التعويض الكامل جبرا لما حاق به من ضرر إذ يظل حقه فى هذا الصدد قائما محكوما بقواعد القانون المدنى طالما كان الضرر ناشئا عن خطأ تقصيري.

لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أقام دعواه تأسيسا على قواعد المسئولية التقصيرية مردها إهمال وتراخ من تابعي المطعون ضده فى المبادرة باتخاذ إجراءات علاجه من مرضه إثر الإبلاغ عنه وهو أساس مغاير لذلك الذى نص عليه القانون رقم 90 لسنة 1975 سالف الذكر

ومن ثم تختص بنظر الدعوى تبعا لذلك محاكم القضاء العادي دون جهة القضاء الإداري التى لا يدخل فى اختصاصها الفصل فى المنازعات المتعلقة بهذه المسئولية ويكون الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى القضاء برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي قد أصاب صحيح القانون “

(29/6/1989 طعن 670 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 740 )

وبأنه “مفاد النص فى المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة يدل على أن هذا القانون إنما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوص تتعلق بهم

وإذ كانت المواد من 54 وحتى 65 التى انتظامها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية والمنح ومعاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الإصابة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه

مما مؤداه أن هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئة طبقا لأحكام القانون المدنى أو تمتد إليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم بحقه فى التعويض الكامل جبرا لما حاق به من أضرار ، إذ يظل حقه فى هذا الصدد قائما ومحكوما بقواعد القانون المدنى طالما كان الضرر ناشئا عن خطأ تقصيري

لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد – جزئيا – بالحكم المطعون فيه قد أثبت توافر عناصر المسئولية الشيئية باعتبارها إحدى صور الخطأ التقصيري فى جانب الطاعن ورتب على ذلك مسئولية الطاعن عن التعويض ، على أن يراعى القاضى عند تقديره للتعويض ما سبق أن صرفته الجهة الإدارية بالتطبيق لأحكام القانون 90 سنة 1975

وإذ لم يقدم الطاعن ما يفيد سبق قيام الجهة بصرف مستحقات مورث المطعون ضدهم فإن النعي على هذا الشق عار عن الدليل ولا يعيب الحكم الالتفات عنه

كما لا يجدى الطاعن التحدي بوجوب تطبيق أحكام المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 باعتباره القانون العام لخلو القانون رقم 90 لسنة 1975 من نص مماثل فلا يجوز مطالبة الطاعن بتعويض تكميلي إلا على أساس الخطأ الشخصي لرب العمل الذى يرتب مسئوليته الذاتية

ذلك أنه باستقراء قواعد ونصوص القانون رقم 90 لسنة 1975 الخاص بالتقاعد والمعاشات للقوات المسلحة

وقد نص فيه على استمرار العمل بالقرارات والأوامر الصادرة قبل العمل به وبتطبيق التعويضات الثابتة والإضافية الصادرة قبل العمل به – أنه قانون متكامل بما لا محل معه لتطبيق قوانين التأمين الاجتماعي فيما لم يرد به نص فيه لاستقلال كل من القانونين بالمخاطبين لأحكامه وقواعده ونصوصه ولعدم وجود نص بالإحالة

وإذ كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد جزئيا بالحكم المطعون فيه خلص إلى إلزام الطاعن بصفته بالتعويض المقضى به فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق )

وبأنه ” اللجان القضائية للقوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 129 من القانون 123 سنة 1981 – قصر اختصاصها على المنازعات الإدارية المنصوص عليها بالمادة 130 من ذات القانون – دعوى التعويض المستندة إلى أحكام المسئولية التقصيرية – عدم اعتبارها من قبيل المنازعات الإدارية – مؤدى ذلك – انحسار اختصاص تلك اللجان عنها “

(18/2/1998 طعن 1760 سنة 58 ق – وبنفس المعنى 29/3/1984 طعن 8425 سنة 50 ق – م نقض م – 35 – 878 )

مطالبة صاحب العمل متبوعا أو حارسا وتعويض القوات المسلحة

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا اشتملت الدعوى على طلب التعويض المادي أو الأدبي عن إصابة أثناء العمل أو على مصروفات علاج بسبب ما لحق المضرور من ضرر ألم به بسبب الحادث فإن هذه الطلبات تخرج عن نطاق القرارات المتعلقة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات العسكرية ويكون الاختصاص بنظرها للمحاكم المدنية ذات الولاية العامة “

(6/2/1991 طعن 220 سنة 55 ق )