تقسيم التركة قسمة نهائية: انقلاب قسمة المهايأة لنهائية

تقسيم التركة قسمة نهائية

يرغب الورثة مشاعا فى تقسيم التركة قسمة نهائية فيتم تحرير عقد قسمة بعنوان قسمة نهائية لا يجوز الرجوع فيها وبالاطلاع على بنود العقد وما تم تخصيصه لكل منهم يتبين أن حالة الشيوع ما زالت مستمرة ولم تفرز وأن عقد القسمة فى حقيقته هو قسمة مهايأة مكانية أو زمانية.

تقسيم التركة بين الورثة قسمة نهائية

مما يعطى الحق لأى منهم فى طلب  القسمة   أو بيع العقار المشاع لاستحالة القسمة المفرزة ويفاجئ باقى الشركاء مشاعا بذلك وبأن العقد لم ينهى حالة الشيوع  ولكن هناك سبب ان تحقق تنقلب معه قسمة المهايأة الى قسمة نهائية فما هي هذا ما سنتعرف عليه فى هذا البحث

استئناف حكم قبول قسمة الشركاء رغم أنها قسمة مهايأة

تقسيم التركة قسمة نهائية

باستقراء بنود عقد القسمة محل هذه الدعوي يتبين أنه انصب على قسمة مهايأة مكانية – تخصيص بانتفاع كل وارث بشقة من العقار المورث ، وقد رفضت محكمة أول درجة القسمة على سند من أن الخصوم اختاروا طريقة القسمة فيما بينهم مخالفا أن قسمة المهايأة المكانية هي قسمة مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة فلم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق بسبب ذلك طلب انهاء الشيوع باللجوء الى القضاء بدعوى  الفرز والتجنيب   وبيع العقار ان استحالت القسمة المفرزة

حيثيات الحكم بشأن قسمة التركة

وحيث كان ما تقدم وكان المدعى قد نازع فى ملكية عقار التداعى استندا الى بطلان عقد القسمة المؤرخ 17/11/1995 ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لذلك العقد انه قد انعقد فيه اجماع الشركاء جميعا المالكين للعقار محل القسمة والتداعي الراهن وقد قاموا باقتسام انصبتهم بطريقة اتفقوا عليها بالعقد وقد قام المدعى الراهن وجميع المدعى عليهم بالتوقيع على ذلك العقد عدا المدعى عليها السادسة الطرف السابع بالعقد

ومن ثم فان البطلان مقرر لها هى ( لطفا / عدم توقيع احد الشركاء يعنى ان القسمة غير نهائية وانه وان كان العقد حجة على المدعى لتوقيعه عليه الا انه يتمسك بانه قسمة مهايأة مكانية وليس قسمة نهائية وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

ومن ثم وقع فى غلط  جوهرى لطبيعة المقسوم بالعقد وتدليس وغش اما عن طلب بطلان عقود البيع المؤرخة 1/8/1998 والعقدين المؤرخين 10/2/1996 المتضمن بيع الورثة للمدعى عليهم … مستندا فى ذلك ان الملكية شائعة وليست مفرزة – فلما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها عقد القسمة الاتفاقية الذى استند اليه المدعى فى بيع حصته التى انتهت المحكمة الى ( صحته )

انه قد تصرف فى حصته الواردة بذلك العقد سيما وان القانون قد نص على ملكية الشريك على الشيوع حصته ملكية تامة وله ان يتصرف فيها كما يشاء بحيث انه لا يلحق ضرر بباقي الملاك على الشيوع

ومن ثم وحيث ان المتصرف والمتصرف اليه هم ملاك على الشيوع وقد تصرفوا بالبيع فى حدود انصبتهم يكون نزاع المدعى الراهن قد أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون سيما وانه قد قام بالبيع وقبض الثمن وقام المشترى باستلام المبيع

( لطفا / الحكم لم يتبين طبيعة القسمة وهل هى قسمة مهايأة مكانية كما تضمنت تقارير الخبراء ومن ثم يكون التصرف بالبيع قد انصب على حق الانتفاع دون الرقبة التى لم يتملكوها بعد لعدم مرور 15 سنة على عقد القسمة ووضع اليد على الجزء المفرز

كما ان الحكم لم يتطرق البته الى تقارير الخبراء وتناقضها واسند قضاءه بصحة عقد القسمة والبيع الى سلطته التقديرية بالمخالفة للثابت بالتقارير والعقود وهو قصور مبطل وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

الاستئناف من حيث الشكل

مقبول شكلا للتقرير به خلال الاربعون يوما المقررة قانونا

أسباب استئناف الحكم الموضوعية

 

أولا : القصور فى التسبيب : التفات الحكم عن دفاع جوهرى بشأن طبيعة القسمة

المقرر انه من المبادئ الأصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى

المستشار هشام عبد الحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014

والمقرر ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031
بإنزال ما تقدم

يتبين ان محكمة اول درجة التفتت عن دفاع المدعى ( المستأنف ) ببطلان عقد القسمة الاتفاقية المؤرخ 17 / 11 / 1995 لوقوعه فى غلط جوهرى شاب ارادته وتمسك بان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائية وانه عقد قسمة مهايأة مكانية اختص فيه كل طرف بجزء مفرز من التركة لينتفع به

وان البيع الحاصل منه لشقيقه (….) هو بيع لحق الانتفاع لانه لا يملك الرقبة بعد لعدم حصول قسمة نهائية للرقبة والانتفاع ولعدم انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية لعدم مرور 15 سنة ، وبسبب ذلك اقام دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 حفاظا على حقه فى الملكية كأحد الملاك مشاعا

خاصة وان المدعى عليه شقيقه قد المح له بانه باع له الرقبة وانه لا يملك مخالفا حقيقة الاتفاق بعقد القسمة وان ما دفعه من مال بعقد البيع هو مقابل الانتفاع بنصيب المدعى فى العين المخصصة له ليحل محله فى الانتفاع فقط دون الرقبة وهو ما يكون معه قد تمسك المدعى ببطلان عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه لوقوعه فى غلط جوهرى ما كان ليتم التعاقد لو كان يعلمه

فقد اعتقد ان القسمة اختصاصه بشفة لينتفع بها لحين القسمة النهائية دون الرقبة التى لم يتملكها آنذاك وعندما باع باع حق الانتفاع وعندما اكتشف هذا الغلط الجوهرى الذى عاب ارادته بادر بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب

ودلل المدعى على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية بالأسانيد الاتية :
  • ( أ ) ان البند الخامس من عقد القسمة تضمن ( اما فى حالة الايجار للغير يجب ان ينبه المتصرف فى حصته باقى المتعاقدين ) وهو شرط لا يتوافق مع حق الملكية ، وسابعا وثامنا من البند الثانى تضمنا تخصيص أجزاء من شقتين ، والبند الأخير تضمن منافع ، ولم ينص فى العقد على انه قسمة نهائية لا رجوع فيها
  • ( ب ) ان تقرير الخبير الودع بدعوى الفرز والتجنيب رقم 1006 لسنة 2010 ( الموقوفة وجوبيا ) لحين الفصل فى الملكية والعقود – قرر بان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية ولم يمر عليها خمسة عشر عاما وانه لا يمكن قسمة العقار بدون نقص وحدد سعر البيع للعقار وهذا القول بعدم إمكانية القسمة يؤكد ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية خلاف ان المعاينة اثبتت ان كل طرف مقيم سكنا فى المخصص له
  • ( ج ) ان تقرير الخبير الاول المودع ملف الدعوى رقم 1046 لسنة 2005 المقامة من المدعى عليها الأولى ( منى ) عن نفسها وبصفتها قرر أيضا ان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ، وانها تنتفع بإحدى الشقق وتقيم فيها
  • ( د ) التقرير الثانى بذات الدعوى المقامة من المدعى عليها الأولى ( ….) التى باشرها خبير اخر بعد تعديل طلباتها الى اختصاها بالشقة المقيمة بها بذات العقار قرر ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار دون نقص وانه لا يستطيع تقدير ثمن العقار لعدم تمكينه من اجراء المعاينة من قبل المدعى عليهم
  • ( هـ ) ان التقارير المذكورة سلفا ثبت من المعاينة بالطبيعة بها ما عدا الأخير ببحث العقود والملكية ان كل طرف وينتفع بشقة من العقار وان المدعى ( المستأنف ) يقيم بغرفة بالحديقة ، وان القسمة قسمة مكانية ، وهى قرينة قاطعة على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية وليس عقد قسمة نهائية وان المدعى عندما باع باع حق الانتفاع بناء على هذه القسمة المكانية دون الرقبة التى لم يكن قد ملكها بعد

فمن غير المعقول ان يبيع شقته اذا ما كان قد اختص بها مفرزة بقسمة نهائية ويقيم هو واسرته بغرفة بالحديقة وبهذا الثمن البخس ، فحقيقة الامر انه باع حق انتفاع آنذاك لحاجته الشديدة الى المال فبسبب هذا الغلط الجوهرى والاعتقاد الخاطئ المصحوب بالغش تعاقد المدعى ولو كان ما توهم ما كان ابرام العقدين

ويعرف الغلط فقها وقانونا بانه :

” وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له الأمر على غير حقيقته، ويكون هذا الوهم هو الدافع إلى التعاقد”.

فالغلط هو تصور كاذب للواقع يؤدي بالشخص إلى إبرام عقد، ما كان ليبرمه لو تبين حقيقة هذا الواقع. والغلط يصيب الإرادة عند إبرام التصرف، فيوجهها وجهة لا تتفق مع الواقع الذي تمثل في ذهن العاقد على غير حقيقته، كأن يشتري شخص تمثالاً يعتقد أنه أثري وهو ليس كذلك.

ومن المُقرر في قضاء النقض أن

“توهم غير الواقع الذي يخالط الإرادة عند تكوين العقد هو من قبيل الغلط الذي نظم المشرع أحكامه من في المواد من 120 إلى 124 من القانون المدني فجعل للمتعاقد الذي وقع فيه أن يطلب أبطال التصرف الذي شابه متى كان الغلط جوهريا”.

(نقض مدني في الطعن رقم 349 لسنـــة 60 قضائية – جلسة 12/7/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – الجزء الثاني – صـ 1192)

ويكون الغلط “جوهرياً” إذا كان هو الدافع إلى التعاقد، أي أن معيار الغلط هنا هو معيار “ذاتي” كما تقول بذلك النظرية الحديثة في الغلط والتي أخذ بها المُشرع المصري. فهذه النظرية الحديثة للغلط والتي تقول بالمعيار الذاتي لتحديده تعتد بالغلط “الجوهري” الذي يقوم على تقدير المتعاقد لأمر معين يبلغ في نظره درجة من الأهمية تكفي لأن تجعله يقدم على التعاقد إن وُجِدَ ويحجم عنه إن تخلف

وقد أخذ المشرع المصري بتلك النظرية الحديثة للغلط، حيث نصت المادة 121 من القانون المدني على أن:

” يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط. ويعتبر الغلط جوهرياً “على الأخص إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقد، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف وما ينبغي في التعامل من حُسن النية.

وفي حكم آخر حديث لمحكمة النقض قضت بأنه:

” لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه وقع في غلط جوهري إذ توهم أنه اختص في عقد القسمة الذي أبرمه مع أخيه المطعون ضده بمساحة 177.78 مترا مربعا وانه لو كان يعلم أن ما يزيد على خمسين مترا من هذه المساحة يتداخل في طريق عام يحدها من الناحية البحرية لأحجم عن إبرام العقد

كما تمسك بأن قسيمه كان عالما بوقوعه في ذلك الغلط وأنه دلس عليه بأن سكت عمداً عن تلك الواقعة حتى يتردى هو فيما شاب إرادته من غلط ودلل على صدق ما يقول بما أقر به المطعون ضده نفسه في محضر الاستجواب من أن ذلك الطريق كان مقاما منذ أمد طويل – حدده   الخبير    المنتدب من محكمة الاستئناف بمدة تزيد على خمسين عاما وأورد انه يقتطع من نصيب الطاعن مساحة 58.50 مترا مربعا – وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه لم يعن بتمحيص هذا الدفاع الجوهري

وأقام قضاءه برفض الدعوى (دعوى الطاعن بطلب إبطال العقد) على ما قاله الحكم الابتدائي من أن الطريق الذي تداخل فيه نصيب الطاعن أنشئ بعد تحرير عقد القسمة بأربع سنوات فانه فضلا عن مخالفة الثابت في الأوراق يكون مشوبا بقصور يبطله.

كما أن النص في المادة 120 من القانون المدني على أنه:

“إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد أن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه”

وفى المادة 121/1 منه على أن:

“يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط” – يدل على أن المشرع يعتد بالغلط الفردي سببا لإبطال العقد، وعودة طرفيه إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه واشترط لذلك أن يكون هذا الغلط جوهريا – وهو ما يتحقق إذا كان هو الدافع إلى إبرام العقد – وأن يكون المتعاقد الآخر عالماً به أو في مقدوره أن يعلم به.

كما أن النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن:

“يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة” – مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمداً.

(نقض مدني في الطعن رقم 5524 لسنة 63 قضائية – جلسة 17/4/2001 المستحدث من أحكام النقض – صـ 212).
ومن ثم وهديا بما تقدم

فبسبب هذا الغلم الجوهرى الذى شاب إرادة المدعى حال ابرام عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه معتقدا بالغلط المصحوب بالتدليس والغش من الطرف الاخر بانه تعاقد على قسمة مكانية اختص فيها بمكان ينتفع به حيث انه مقيم به بداءة وقبل التعاقد ومن ثم باع حق انتفاع لاحتياجه للمال آنذاك ولم تتجه ارادته بتاتا الى بيع حق الرقبة بهذا المبلغ الزهيد ولو كان يعلم ان القسمة والبيع انصبا على حق الرقبة والانتفاع معا لما تعاقد ووقع على عقدى القسمة والبيع مما يبطل هذه العقود لانتفاء الإرادة الصحيحة

وهو ما يدفع ويتمسك المدعى ( المستأنف ) بيد ان محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن هذا الدفاع الجوهرى ولم تمحصه مما أثر فى قضائها بل والتفتت تماما عن التقرير الاول المودع بدعوى الفرز المقامة من المدعى والموقوفة التى اكدت ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وكذلك التقرير المقدم بحافظة من المدعى المودع ملف الدعوى رقم لسنة المقامة من المدعى عليها الأولى بالفرز والتجنيب الذى اكد أيضا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ..

وهو قول يؤكد ان عقد القسمة قسمة مهايأة مكانية لا نهائية فالمقرر انه اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج وان تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها ان تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( الطعن رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 168 طبعة نادى القضاة 2014 )

بيد ان محكمة اول درجة خالفت النتيجة التى انتهى اليها تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المقدم بالأوراق

اللذين اكدا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية غير نهائية وان العقار لا يمكن فرزه والقول بعدم إمكانية فرزه هذه تؤكد انه قسمة مهايأة مكانية – ولم تتناول هذه النتيجة باى رد سائغ مما يعيب الحكم ( وهو ما يدعو المدعى التمسك بذلك وبنتيجة عدم إمكانية قسمة العقار التى تعنى ان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائى

لان العقار فى الأساس لا يمكن قسمته ومن ثم فالأقرب للواقع والحقيقة انه قسمة مهايأة مكانية ، وكان يجب عليها كمحكمة موضوع ان تتحقق من مضمون عقد القسمة والتحقق من دفاع وتمسك المدعى بانه عقد قسمة مهايأة مكانية وله سند واقعى بالأوراق

فالمقرر انه

من حق محكمة الموضوع   تكييف العقود   وتفسيرها التفسير الصحيح الذى يتماشى مع العقل والمنطق لتصل الى حقيقة إرادة ونية المتعاقدين ولا تتأثر بتكييف الخصوم ولا مسمى العقد خاصة اذا ما كان هناك بالأوراق ما يساند هذا النظر بانها قسمة مهايأة وليست قسمة نهائية المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان دون الاعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية

متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف حقيقة التعاقد وقصد المتعاقدين، وأنه وإن كان التعرف على هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع وصولاً منها للتكييف القانوني الصحيح إلا أن هذا التكييف لقصد المتعاقدين وإنزال حكم القانون على العقد هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض.

الطعن رقم 15487 لسنة 77 القضائية جلسة 26/10 /2008 – المكتب الفني –السنة 59 – صـ 793

وفقها ان

قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء )

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 الجزء 14

ومن ثم يحق لمحكمة الموضوع تفسير عقد القسمة محل التداعى وكذلك عقد البيع الصادر من المدعى الى شقيقه والعقد التكميلي له لتصل الى التكييف الصحيح له الذى عناه وارتضاه المدعى وقت ابرامه وهو قسمة المهايأة المكانية التى تؤكدها ثلاثة تقارير خبراء ويؤكده الواقع والبند الخامس من عقد القسمة الذى منع التأجير لأجنبي الا بالرجوع للشركاء ( مما يعنى ان المال ما زال مشاعا )

خلاف ان الثمن المدفوع من المدعى عليه الثانى للمدعى بشراء حصته المختص بها بعقد القسمة زهيد ولا يتناسب البته مع بيع حق الرقبة مما يتأكد معه ان البيع انصب على حق الانتفاع لان القسمة مهايأة مكانية انصبت على الانتفاع دون الرقبة وهو ما يتمسك به المدعى امام عدالة المحكمة الاستئنافية طالبا اثباته بكافة الطرق المقررة

وقضت محكمة النقض ان

النص الفقرة الأولى من المادة 846 والمادة 848 من القانون المدنى ـ يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى ، ويعتبر الشريك مؤجراً لمنفعة حصته ( المادتان 846 ، 848 من القانون المدنى )

الطعن رقم 6271 لسنة 65 ق جلسة 27 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1046

الوجه الثانى للقصور فى التسبيب: التفات محكمة اول درجة عن دلالة المستندات والأدلة المطروحة

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه

إذا قدم إلى محكمة الموضوع مستند هام من شأنه التأثير في الفصل في الدعوى وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها، فإن هي لم تفعل مع ما قد يكون له من دلالة، فإن الحكم يكون معيبًا بالقصور

الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006- المكتب الفني السنة 57 – صـ 157

بإنزال ما تقدم يتبين ان

محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن المستندات والأدلة المقدمة بالدعوى ولم تعول عليها وكما تقدم وهى تقارير الخبراء التى اكدت ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وليست قسمة نهائية مما يبطل الحكم وعيبه بالقصور وهى مستندات لها دلالتها الجوهرية فى اثبات صحة دفاع المستأنف بان القسمة مهايأة مكانية وانه باع لشقيقه حق انتفاع دون حق الرقبة لانه لم يتملك بعد ملكية مفرزة.

وقضى فى هذا الشأن ان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمده معينة فيقسموا المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإرادته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 869 لسنة 62 ق جلسة 4 / 5/ 1997

ومن ثم يتمسك المدعى بان: القسمة الواردة بعقد القسمة المقدم بالأوراق هو قسمة مهايأة مكانية مؤقتة ، وانه وقع فى غلط جوهرى شاب ارادته عند ابرام عقدى القسمة والبيع ويتمسك ببطلانهم بسبب ذلك

ثانيا : الفساد فى الاستدلال

بطرح المحكمة لثلاث تقارير انتهت الى نتيجة واحدة واعتماد تقرير رابع معيب بالقصور والتناقض لم يتعرض للتقارير السابقة

المقرر انه

يلزم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج مع حكم العقل والمنطق

نقض 17/10/1985 – س 36 – 158 – 878 – طعن 615 / 55 ق

وان الحكم يكون مشوباً بفساد الاستدلال إذ انطوى على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على أحد العناصر التى تبينت لديها ” .

نقض 5/6/1981 – طعن 2475 لسنه 44 ق

بيد ان حكم محكمة اول درجة عندما فصل فى الملكية والعقود المقدمة التفتت تماما عن التقرير الاول وهو احد مستندات الدعوى ومن عناصرها ( الذى تضمن ان القسمة مهايأة مكانية وان العقار لا يمكن قسمته- قرينة مؤكدة على ان العقد مهايأة مكانية لعدم امكان القسمة )

واستند فى قضائه هذا الى تقرير الخبير المنتدب بالدعوى ( التقرير الأخير ) وهو تقرير معيب بالقصور حيث ان الخبير لم يقم بالمعاينة كما طلب منه بالمأمورية متعللا بان اطراف التداعى اكتفوا بالمعاينات السابقة – فى حين انه لم يطلع على هذه المعاينة السابقة

ولا تقرير الخبير السابق ولم يشر اليه من قريب او بعيد وبما تضمنه – وباشر مهمته على عجالة فقرر ان المدعى يضع يده على حصة تزيد عن نصيبه ثم عاد وقرر بذات التقرير ان المدعى قد باع الى شقيقه ما يوازى حصته الميراثية المتفق عليها بعقد القسمة ( تناقض معيب)

ثم استرسل وابدى رأيا قانونيا لا شان له به وهو ان من لديه الحق فى الاعتراض او   الانكار   لعقد القسمة هو الذى لم يوقع على العقد ، كما قرر بان المدعى ليس له حقوق ( ابدى رأيا قانونيا لا شأن له به )

ولم يوضح الأمور المادية المخول بها ببيان ما قرره الخبير الاول بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى والموقوفة من ان القسمة الحالية بعقد القسمة هى قسمة مهايأة مكانية

ولا يمكن قسمة العقار وهو ما أكده أيضا تقرير الخبير المقدم صورته بالدعوى الراهنة والخاص بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى عليها الأولى ( … ) ، مما يعيب تقرير الخبير المودع بالدعوى الصادر فيها الحكم محل الاستئناف الراهن بالقصور ومخالفة تقارير سابقة

وهو ما يعيب الحكم محل الاستئناف الذى اسند حكمه اليه دون بحث المسائل القانونية ودفاع المدعى ( المستأنف ) الجوهرى بان القسمة مهايأة مكانية وهو ما خلا منه تقرير الخبير الأخير وهو تقرير ابدى فيه الخبير أراء قانونية ممتنعة عليه أصلا مما أثر فى قضاء المحكمة برفض الدعوى

( ومن ثم يتمسك المستأنف بطلب جازم بندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى ان القسمة الراهنة هى قسمة مهايأة مكانية والتى اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتى لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هى نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة

وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور

فالمقرر انه

لمحكمة الموضوع سلطة المفاضلة بين تقارير الخبراء الذين تم ندبهم فى الدعوى الا انه يجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تسبب حكمها على أدلة تنبئ عن انها واءمت بين آرائهم جميعا واستخلصت منها النتيجة التى انتهت اليها

الطعن رقم 5535 لسنة 65 ق جلسة 13/4/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 169

ثالثا : مخالفة صحيح القانون

بمخالفة احكام المواد 846 ، 849 ، 848 مدنى بشأن قسمة المهايأة المكانية المؤقتة المنصبة فقط على الانتفاع بجزء مفرز من المال الشائع المقرر انه تتحقق  شائبة الخطأ فى تطبيق القانون   عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى

فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

وعدم اعمال القاضى لقاعدة قانونية تنطبق على وقائع النزاع وفى هذه الحالة تختلط مخالفة القانون بالخطأ فى تطبيقه

المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض –الطعن بالنقض– ص 427 ، 428 ، 429

وحيث تنص المادة 846 مدني على

  • ( 1 ) فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع ، متنازلا لشركائه فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء. ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين. فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة اشهر انه لا يرغب فى التجديد.
  • ( 2 ) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة. انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزها مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، أفترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة
والمادة 849 مدني على:
  • ( 1 ) للشركاء أن يتفقوا اثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم ، وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
  • ( 2 ) فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضى الجزئى إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها ، بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك.
والمادة 848 مدني على:

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار. مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.

والمقرر فقها ان:

قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء ) ، ووفقا لنص المادة 849 مدنى فهى مؤقتة يستمر العمل بها خلال اجراءات القسمة النهائية وحتى تمامها واذا لم يتمكن الشركاء من أجاز هذه القسمة كان لهم أو ( لأى منهم ) المطالبة بها من المحكمة المختصة

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 ، 454 ، 455 ، 456 ، 457 – الجزء 14

ومثال ذلك أن يمتلك عدة أشخاص علي الشيوع عقار مكون من عدة شقق سكنية فيتفقوا علي أن يختص بالانتفاع كل منهم بعدد من الشقق كلا حسب حصته في الملكية علي ان يتنازل كل شريك عن الانتفاع بحصته في باقي العقار ، ولا يجوز أن تكون قسمة المهايأة دائمة

فلا بد ان تنتهى بالقسمة النهائية او تنقلب لقسمة نهائية بمرور 15 سنة وهو ما ينطبق على واقعات الدعوى الراهنة والنزاع فيها وهو ما يترتب عليه ان المدعى ما زال مالكا للحصة التى اختص بها لانه لم يتصرف الا فى حق الانتفاع فقط وله حق استردادها من المنتفع حال رفضه رد الحصة

ومن ثم وحيث ان المدعى

قد اعترض هذه القسمة بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 فإنها لم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق له اللجوء الى القضاء بطلب الفرز والتجنيب ، وهو ما ينطبق على الدعوى الراهنة وعقد القسمة المؤرخ 17 / 11 / 1995

حيث انه قسمة مهايأة مكانية وارد على انتفاع كل شريك بجزء مفرز من العقار وممنوع عليه التأجير للغير ( أي ان الإيجار مسموح بها بينهم ) – بند 5 من العقد – والثابت ان المدعى عليه الثانى – … – يقوم بتأجير بعض الشقق المملوكة مشاعا ويديرها ومن ثم فالعقد واقعا وقانونا تكييفه عقد قسمة مهايأة مكانية لا نهائية

ومن ثم لم تنتهى حالة الشيوع ويحق للمدعى ولأى شريك ان يلجأ للقضاء طالبا انهاء هذه القسمة المكانية وحالة الشيوع ولا ينال من ذلك الحق بيع المدعى لشقيقه الحصة التى اختص بها بموجب عقد القسمة المشار اليه لانه انصب على بيع حق انتفاع

وقرينة ذلك ان عقد البيع هذا تضمن ان الحصة التى للمدعى المتصرف الت له بموجب عقد القسمة وبما ان عقد القسمة ليس بقسمة نهائية وانما قسمة اتفاقية مؤقتة مهايأة مكانية ولم تنقلب لقسمة نهائية لرفع المدعى دعواه بالقسمة فى عام 2010 قبل انقضاء 15 سنة فانه يحق له طلب القسمة قضائيا

وهو ما أكدته تقارير الخبراء

( ثلاثة تقارير لثلاثة خبراء اكدوا انها قسمة مهايأة مكانية )

ومن ثم ولو فرض انها أضحت قسمة نهائية بمرور 15 سنة فانه يترتب على ذلك حق المدعى فى استرداد الشقة المختص بها مكانيا بموجب عقد القسمة لانتهاء العقد بمرور 15 سنة ( وهو ما لم ينظر اليه حكم اول درجة عين الاعتبار ولم يمحصه ويتناوله رغم تمسك المدعى بذلك وله سند بالأوراق تقارير الخبراء الثلاث والبند الخامس من العقد )

ولم يطبق صحيح المادة 846 مدنى والقواعد المنظمة لقسمة المهايأة المكانية واعتمد التقرير الأخير الذى لم يتناول ذلك وجاء معيبا بالقصور كما تقدم )

وهو ما قضت به محكمة النقض فى العديد من احكامها:

فالمقرر ان القاعدة الواردة بالمادة 846/1من التقنين المدنى القائم والتى تقضى بأن إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية و لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها و لم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد

الطعن رقم 293 لسنة 36 مكتب فنى 22 صفحة رقم 132

شرط انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية

 

يشترط وفقاً للمادة 846 / 2 من القانون المدنى حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة و أن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدماً على خلاف ذلك . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن القسمة – قسمة نظر – لم تنقلب إلى قسمة نهائية لعدم مضى مدة خمس عشر سنة من وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذى جعل ما انتهى فيه الوقف ملكاً للمستحقين حتى تاريخ رفع الدعوى فى 1959 فإن مقتضى ذلك اعتبار البائعين إلى الطاعن ما زالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع فى الأعيان التى كانت موقوفة و من بينها العقار موضوع قسمة النظر.

الطعن رقم 527 لسنة 42 مكتب فنى 28 صفحة رقم 955

وان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينه فيقسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإدارته استغلاله و الانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 1030 لسنة 52 ق جلسة 6/12/1989

ومن ثم يتمسك المدعى بهذا الدفاع الجوهري الذى يسانده الواقع والقانون والمستندات وهى تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المودع بالدعوى رقم لسنة والمقدم صورة منه فالمقرر ان محكمة الاستئناف معنية بمراقبة الحكم محل الاستئناف من حيث سلامة التطبيق الصحيح للقانون ومواجهة كافة عناصر الدعوى الواقعية والقانونية

وكذلك التعرض لما يعرض عليها من أوجه دفوع ودفاع ومستندات مؤيدة فقد قضت محكمة النقض “وظيفة محكمة الاستئناف. عدم اقتصارها على مراقبة سلامة التطبيق القانوني. التزامها بمواجهة النزاع بكل ما أشتمل عليه من أدلة ودفوع ودفاع بقضاء يواجه عناصره الواقعية والقانونية. حجب محكمة الاستئناف نفسها عن تمحيص وتقدير أدلة الدعوى اكتفاء بتقدير محكمة أول درجة لها رغم أن الطاعن قد تعرض لها في طعنه. مخالفة للثابت بالأوراق وقصور

الطعن رقم 1836 لسنة 57 قضائية – جلسة 18/7/1989

رابعا : تناقض عدد ثلاث تقارير خبراء مع التقرير الأخير

وعدم تناول محكمة اول درجة للتقريرين اللذين اعتمدا نتيجة واحدة وهى ان القسمة قسمة مهايأة مكانية ولا يمكن قسمة العقار وتناول المحكمة للتقرير الأخير فقط المعيب بالقصور والتناقض ومن ثم يتمسك المدعى ولبيان وجه الحق فى الدعوى من عدالة المحكمة ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية

وهى ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور
فالمقرر انه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير تقارير الخبراء وترجيح احدها على الأخرى أي انه اذا كانت المسألة المتنازع فيها فى المسائل الفنية البحت التى يتعذر على المحكمة ان تشق طريقها بنفسها لإبداء الرأي

فان تناقض تقارير الخبراء فى شأنها يوجب على محكمة الموضوع ان تستنفد كل ما لها من سلطة تحقيق لاستجلائها بندب خبير مرجح او لجنة من الخبراء او استدعاء الخبراء لمناقشتهم فى تقاريرهم او أي اجراء اخر يعينها فى تحقيقها وان تبين ذلك فى حكمها حتى يطمئن المطلع عليه الى انها أحاطت بالمسألة الفنية المطروحة ووقفت على كنهها وتعرف حقيقتها قبل ابداء الرأي فيها وانها بذلت فى هذا السبيل كل الوسائل التى من شأنها ان توصلها الى ذلك

 الطعن رقم 5803 لسنة 64 ق جلسة 24/5/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 168

 فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المدعى الحكم

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي القاهرة الدائرة ( ) مدنى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بجلستها التى ستنعقد يوم الموافق / / 2019 لسماع الحكم بــ :

قبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع:

بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات لوقوعه فى غلط جوهري شاب ارادته عند ابرام عقدي القسمة والبيع لشقيقه ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب

احتياطيا بطلب جازم يتمسك به الدفاع :

ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى:

ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم

ماهية القسمة النهائية والبيع النهائي بين الورثة

  1. إن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق, وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.
  2. وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة. فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون
الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

الطعن كاملا عن معني القسمة النهائية

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.

1 – سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في هذا الصدد ليس رأيا قطعيا، وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلا حقيقيا له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلا وهميا لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغا غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أول درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وإخوته جميعا بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في ….

وأن كلا منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه، كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه، وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها، وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكا وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى، ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها)
وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن

(المحكمة تقنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع. وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة، وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن، كما أن أيا من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها.

أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلا على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)، لما كان ذلك وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أيا من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة ……… مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني

ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكا على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها. كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره

وأن ما ورد في هذا التقرير منسوبا إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير، وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفويا وإنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة …..الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفا للثابت في الأوراق وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما أشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

2 – إذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية، وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:

الطاعن أقام الدعوى رقم 330 لسنة 1982 مدني الأقصر الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأطيان المبينة في صحيفة دعواه بالشفعة, وتسليمها له. وقال بياناً لدعواه إنه علم أن شقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني باعا لباقي المطعون ضدهم أطياناً زراعية مساحتها 6 ط 3 ف بثمن مقداره ألف وخمسمائة جنيه, وإذ كان شريكاً في الشيوع في تلك الأطيان فقد أعلن خصومه برغبته في أخذها بالشفعة

ولما لم يستجيبوا لرغبته كانت الدعوى. وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً أودع تقريره حكمت بسقوط حق الطاعن في أخذ المبيع بالشفعة. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 236 لسنة 1 ق قنا “مأمورية الأقصر”, وبتاريخ 26/5/1993 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن عن هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة, فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق, والفساد في الاستدلال
وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بسقوط حقه في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى ما جاء في تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى, وما ورد على ألسنة من سئلوا في التقريرين من أن قسمة تمت بينه وبين باقي ورثة …..

في حين أن الخبيرين خلصا إلى أن قسمة لم تتم بينه وبين شركائه على الشيوع, وأن ملكيتهم جميعاً ظلت شائعة حتى تاريخ عقد البيع المشفوع فيه. وأن المبيع – وفقاً لما جاء بالعقد – ورد على حصة شائعة, هذا فضلاً عن أن أحداً لم يشهد بحصول تلك القسمة سوى المدعو …… الذي قرر أمام الخبير أن المطعون ضده الثاني – الذي لا يملك أن يصطنع دليلاً لنفسه – هو الذي أخبره بوقوع القسمة منذ خمس سنوات سابقة على سماع أقواله في 20/12/1981. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة, ورأيه في هذا الصدد ليس رأياً قطعياً, وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلاً حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أو ل درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وأخوته جميعاً بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في 1/8/1960

وأن كلاً منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه, كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه, وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها, وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكاً وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى

ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها), وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن (المحكمة تقتنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع, وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة

وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن, كما أن أياً من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها, أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلاً على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)

لما كان ذلك

وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أياً من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة …….. مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني, ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكاً على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها.

كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره, وأن ما ورد في هذا التقرير منسوباً إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير

وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفوياً وأنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة ….. الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم, فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق

وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون, وإذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من توافر باقي شروط الأخذ بالشفعة, فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه لما سلف ذكره من وجوه النعي دون حاجة لمناقشة باقيها.

الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية في قضاء النقض

 

قسمة المهايأة . انقلابها إلى قسمة نهائية متى استمرت خمسة عشر سنة ما لم يكن متفقا على خلاف ذلك . مؤداه . حيازة الشريك لجزء مفرز من المال الشائع خمس عشر سنة قرينة قانونية على استنادها إلى قسمة مهأياة . م ٨٤٦ / ٢ مدنى . قسمة المهايأة المكانية انقلابها إلى نهائية بحكم القانون . علة ذلك .

مفاد نص المادة ٨٤٦ / ٢ من القانون المدنى أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة

ويكفى في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتى إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر .

فالمهايأة المكانية التى انقلبت إلى قسمة نهائية ليست بقسمة اتفاقية وهى أيضاً ليست بقسمة قضائية وإنما هى قسمة وقعت بحكم القانون لأن التراضي هنا لم يقع ابتداء على قسمة نهائية .

الطعن رقم ١٧٩٦ لسنة ٦٦ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٥/٢٠
قسمة المهايأة المكانية . استمرارها خمس عشرة سنة . أثره . تحولها إلى قسمة نهائية بحكم القانون . سريانها في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار . شرطه . تسجيل القسمة النهائية في تاريخ سابق على تسجيل عقد المشترى دون أن يغير من ذلك وقوعها بحكم القانون . علة ذلك .

وجوب تسجيل كل قسمة عقارية أياً كانت للاحتجاج بها على الغير و اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة . م ١٠ / ٢ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ و الأعمال التحضيرية م ٨٤٦ مدنى .

خضوع قسمة المهايأة لأحكام عقد الإيجار من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير . شرطه . عدم تعارض تلك الأحكام مع طبيعة القسمة . مؤداه . ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع . أثره . قيام حجيتها قبل المشترى .

إن قسمة المهايأة المكانية إذا استمرت خمس عشرة سنة انقلبت بحكم القانون إلى قسمة نهائية فإنها لا تسري في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار إلا إذا سجلت هذه القسمة النهائية

و كان تسجيلها سابقاً على تسجيل عقد المشترى و لا يغير من هذا أن القسمة هنا وقعت بحكم القانون إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٦٤ توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير

دون أن تفرق في ذلك بين القسمة التى تتم بالاتفاق أو بحكم القاضى أو بحكم القانون

كما و أن الأعمال التحضيرية للمادة ٨٤٦ من القانون المدنى صريحة في وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة هذا بالإضافة إلى أنه وفقاً للمادة ٨٤٨ من القانون المدنى فإن قسمة المهايأة تخضع من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير لأحكام عقد الإيجار

ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة إذ أن كل شريك من الشركاء في الشيوع يعتبر مؤجرا ًلمنفعة حصته و مستأجراً لمنفعة حصص الباقي من الشركاء ، و من ثم فإن ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع يجعلها حجة على المشترى .

الطعن رقم ١٩٤٠ لسنة ٦١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٦/ ٨ – مكتب فنى سنة ٥٩ – قاعدة ١١٢ – صفحة ٦٤٠

دعوي تثبيت ملكية علي المهايأة المكانية

  • إذا حاز وارث او شريك على الشيوع جزءا مفرزا من التركة او المال الشائع مدة 15 سنة اصبح مالكا له
  • واذا حاز شخص عقار بحسن نيه وبسبب صحيح مدة خمس سنوات اصبح مالكا له 

انه في يوم         الموافق    /     /

بناء على طلب السيد/ …………… والمقيم بالشقة رقم …………. – مصر الجديدة ومحله المختار مكتب الاستاذ/ …….

انا                    محضر محكمة              قد انتقلت واعلنت :-

اولا:- ورثة المرحوم / ………………………

ثانيا : السيد/  وزير العدل بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ويعلن سيادته بمجمع التحرير – قسم قصر النيل              مخاطبا مع

الموضوع

بالعقد العقد المسجل  رقم ……… لسنة ……… شهر عقاري  شمال القاهرة يمتلك الطالب بطريق  الميراث    الشرعي من والده  المرحوم / ………. حصة شائعة في كامل ارض وبناء العقار رقم ……….. مصر الجديدة  – محافظة القاهرة قدرها………..

وحيث أن مورث  المدعى المرحوم / ………. ومن بعد نجله ( المدعى) السيد/ ………  قد اختصا بحيازة واستغلال الشقة رقم………… محافظة القاهرة والبالغ جملة مسطحها 188.86 م2 (مائة ثمانية  وثمانون متر وستة وثمانون ديسمتر ) وذلك لفترة تزيد عن 55 سنة كاملة حيازة هادئة ومستمرة ومستقرة برضاء باقى الشركاء

وأوصاف الشقة وحدودها كالتالي :-

……………………………………………

ومن ثم يكون مورث  المدعي المرحوم/ …………  ومن بعده المدعى ونظراً لحيازته للشقة سالفة الذكر بالتراضي بينه وبين باقى الورثة  في العقار واختصاصه واستئثاره باستخدامها وحيازتها حتى اليوم لمدة تزيد على 55 عاما دون اعتراض أو منازعة  من باقى الورثة الذين اختصوا هم ايضا بشقق مماثلة بذات العقار  منذ ذات الفترة وقد انتقلت الحيازة  والاستئثار في الاستخدام الى ورثتهم حتى الان  بلا منازعة  وبلا اعتراض فيما بين الورثة  او حتى ورثة هؤلاء الورثة ومن ثم يكون المدعى قد  استحق الشقة سالفة الذكر وفقا لقسمة المهايأة المكانية والتي اصبحت نهائية بقوة القانون وأصبحت ناقلة للملكية  للجزء الذى اختص به بصفة نهائية من ميراث والدة المرحوم/ ………..

ولما كان ما تقدم وكانت  المادة 846  من القانون المدني تنص على أنه :
  • (1)  في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على ان يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته في المال  الشائع ، متنازلا لشركائه في مقابل  ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء .
  • (2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا  مفرزا  من  المال  الشائع  مدة خمس عشرة سنة ،  افترض ان حيازته لهذا الجزء  تستند  الى قسمة مهيأة
 كما تنص المادة 969 من القانون المدني على أنه

(1 ) إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته  الى سبب صحيح  فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات

(2) ولايشترط  توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق

كما تنص المادة 970 من القانون  المدنى على انه

في جميع الأحوال لا تكسب  حقوق الارث بالتقادم  إلآ إذا دامت الحيازة  مدة ثلاث وثلاثين سنة …..

ولما كان ماتقدم

وكان والد المدعى  المرحوم / ………….  استمر في حيازة الشقة موضوع التداعى  لفترة  تزيد عن (55 عاماً)  دون أى اعتراض  أو منازعة  من باقى الشركاء على الشيوع وسبب هذه الشراكة  العقد المسجل  ……. لسنة ……….. شهر عقارى مصر الجديدة وكذلك بالميراث  الشرعى عن والدته المرحومة/  …..  ومن بعده نجله المدعى ومن هنا تكون امام  قسمة مهايأة بين هؤلاء  الشركاء بقوة القانون ولمدة تزيد على خمسة عشر سنة

كما ان  سبب تمسك المدعي  بالمادة 969 ومن بعدها 970 من التقنين المدنى المصرى وذكرها في اطار  التاصيل  القانونى للحق المدعى به في الدعوى الماثلة  هو اثبات حقه بمفهوم  المخالفة ايضا فالرجوع  الى نص المادة 969 سنجد انها تعطى الحق في كسب الملكية  لمن حاز عقارا بسبب صحيح وبحسن نية حتى ولو لم يكن مالكا لة

وكذا المادة 970 من التقنين المدنى التى تقرر ان مدة كسب الملكية بشأن الارث 33 سنة كما ان مورث  المدعي تملك  بطريق  الارث الشرعى واختص  واستأثر  بحيازة  حصة في العقار طيلة 55 عاما دون أى أعتراض  أو نزاع  من باقى الورثة ( الشركاء  في  العقار  ) الذين اختصوا هم أيضا  بحيازة  أجزاء  أخرى  من ذات العقار

 وفى هذا المعنى تقول محكمة النقض

من المقرر وفقا  لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدنى تنقلب قسمة المهاياة المكانية التى تدوم خمس عشرة سنة الى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء  على غير ذلك كما إعتبر المشرع في الشق  الاخير من تلك  الفقرة حيازة الشريك  على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع  مدة خمس عشر سنة قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهاياة مما مؤداه أنه  اذا لم يثبت عكس هذه القرينة فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء  مفرز من المال الشائع تؤدى  الى ملكيته  لهذا الجزء اعمالا  لهذه القرينة و للحكم الوارد  في صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار اليها .

 الطعن  رقم 0127 لسنة 36 مكتب فنى 21 صفحة رقم 862
الطعن رقم  332 لسنة 35 ق جلسة 26/6/1969

مما سبق يتضح لعدالة المحكمة  أحقية المدعي في إثبات قسمة المهايأة النهائية عن الشقة المبينه سلفا  وفقا للقانون .

هذا والغرض من ادخال  السيد المعلن اليه  الاخير هو  صدور الحكم  في  مواجهته

بناء عليه

  انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت الى حيث محل اقامة  المعلن اليهم وكلفتهم  الحصور أمام محكمة مصر الجديده الجزيه والكائن مقرها بشارع الحجاز وشارع ابو بكر الصديق بمصر الجديده  بجلستها التى ستنعقد علنا في يوم          الموافق     /   / 2015 امام الدائـرة (      ) مدنى  من الساعة الثامنة  صباحا  وما بعدها  لسماعهم الحكم :-

بتثبيت ملكية الطالب للشقة رقم ……………… مصر الجديدة  وما يخصها  من ملكية  في الارض  والاجزاء المشتركة  بناء على قسمة المهيأة النهائية المكانيه عملا بنص الماده 846 من القانون المدنى مع الزام المعلن اليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه

ولاجل العلم


تقسيم التركة قسمة نهائية

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



إدخال خصوم أول درجة بالطعن قاعدة إجرائية ( 218 مرافعات )

قاعدة إجرائية هامة نص عليها قانون المرافعات فى المادة 218 وهى ضرورة إدخال خصوم أول درجة بالطعن ، سواء كان طعن بالاستئناف أو طعن بالنقض ، مع التنويه انه هناك بعض الخصوم يجوز عدم اختصامهم بالطعن وهم خصوم المواجهة ، وهم من لم يقضى عليهم أو لهم بشيء ولم يدفعوا الدعوي بأي دفع

إدخال خصوم أول درجة بالطعن

إيضاح معنى القاعدة بوجوب إدخال واختصام خصوم أول درجة

انه اذا صدر حكم من محكمة اول درجة فى موضوع لا يقبل التجزئة على اكثر من مدعى عليه واستأنفه احدهم دون الباقي فانه يجب على المحكمة ان تأمر المستأنف بإدخال باقى خصوم اول درجة حتى ولو فاتت مواعيد الطعن بالنسبة لهم

قول محكمة النقض عن ضرورة ادخال الخصوم بالطعن

الطعن رقم 1652 لسنة 67ق جلسة 2 / 6 / 2005

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب ,سمير فايز , أحمد سعيد ” نواب رئيس المحكمة” وصلاح مجاهد وبحضور السيد رئيس النيابة / عبدالحميد نيازي

والسيد أمين السر / محسن فتحي الديب

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم الخميس 25 ربيع الثاني سنة 1426هـ الموافق 2 يونيو سنة 2005م

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1652 لسنة 67 ق

المرفــوع من

السيد أحمد عبدالمجيد الشافعي المحامي عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر وهو نشوى ومحمد ومصطفى ومكتبه كائن 100شارع الفيوم بدار السلام – البساتين – القاهرة

لم يحضر عنه أحد بالجلسة .

ضـد

  1. 1- السيدة / خديجة عبدالحليم عاصم عن نفسها وبصفتها وصية على القاصر عمرو منير السيد هلال.
  2. 2- السيد / حمد منير السيد هلال .
  3. 3- السيدة مها منير السيد هلال

لم يحضر أحد عنها بالجلسة

الوقــائـع

في يوم 24/6/1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 10/6/1997 في الاستئناف رقم 14711لسنة 113ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه , وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحه , وفى يوم 24/7/1997 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا ونقضه موضوعا .

وبجلسة 17/3/2005عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جديرا بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة

وبجلسة 5/5/2005 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحـكـمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / أحمد سعيد حسين السيسي ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة . و حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 7863 لسنة 1995 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم .

وقال في بيان ذلك

إن مورثهم استأجر منه تلك الشقة بالعقد المؤرخ 1/4/1963 واستمر ورثة المطعون ضدهم بالعين استنادا لعقد لاحق حرر معهم بتاريخ 1/5/1990 بأجرة شهرية مقدارها 32 جنيه شاملة رسم النظافة إلا أنهم امتنعوا عن سداد الأجرة من 1/4/1995 وجملتها 147,44 جنيه رغم سبق تأخيرهم في سدادها في الدعويين رقمي 3364 لسنة 1987 مستعجل القاهرة و4797 لسنة 1988 إيجارات جنوب القاهرة فأقام الدعوى , حكمت المحكمة بالطلبات .

استأنف المطعون ضده الثاني – وحده – هذا الحكم بالاستئناف رقم 14711لسنة 113 ق القاهرة وبتاريخ 10/6/1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان صحيفة الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق الطعن . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه , وإذا عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم

ومن المقرر أيضا أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على أنه

” فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته

فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقيين ولو بعد فواته بالنسبة لهم ” يدل على أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن

فإنه لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين

هدف المشرع من قاعدة إدخال خصوم أول درجة

وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه

وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن

فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه

جزاء عدم تنفيذ قرار المحكمة بإدخال خصوم أول درجة

أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة – ولو من تلقاء نفسها – أن تقضى بعدم قبوله .

لما كان ذلك – القاعدة متعلقة بالنظام العام

وكانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات – على نحو ما سلف بيانه – إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي تهدف إليها وهى توحيد القضاء في الخصومة الواحدة

ومن ثم فإن هذه القاعدة تكون من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الأعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق

أن الطاعن أقام الدعوى بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1990 لتكرارهم التأخير في سداد الأجرة مما لازمه القضاء ضمنا بفسخ عقد الإيجار وهى دعوى لا تستقيم إلا باختصام كافة المستأجرين في عقد الإيجار باعتبار أن عقد الإيجار لا ينفسخ على غير عاقديه

وكان المطعون ضدهم جميعا قد اختصموا أمام محكمة أول درجة وصدر الحكم الابتدائي عليهم بطردهم جميعا من شقة النزاع فاستأنفه المطعون ضده الثاني وحده دون المطعون ضدهما الأولى والأخيرة اللتين لم تتدخلا في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده الثاني ولم تأمر المحكمة باختصامهما في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه

فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بقبول الاستئناف شكلا دون اختصامها يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع مما يعيبه بالبطلان ويوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام ويستتبع ذلك نقض قضائه في الموضوع عملا بنص المادة 271/1 من قانون المرافعات على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث أسباب النقض

لــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الثاني المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة

التعليق على طعن النقض واستخلاص مبدأ إدخال خصوم أول درجة

إدخال خصوم أول درجة بالطعن

النص القانوني لمبدأ إدخال خصوم أول درجة

تنص المادة 218 من قانون المرافعات :

” فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين

جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته

فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقيين ولو بعد فواته بالنسبة لهم

كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية إذا اتحد دفاعهما فيها ,واذا رفع طعن على أيهما جاز اختصام الآخر فيه “

التعليق على قاعدة إدخال خصم أول درجة

رغم أن القاعدة فى قانون المرافعات هي نسبية أثر الطعن إلا أن المشرع قد استثنى بعض الحالات المستثناة بموجب الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات من قاعدة نسبية أثر الطعن فأتاح فيها عند تعدد المحكوم عليهم لمن سقط حقه فى الطعن أن يفيد من الطعن المرفوع صحيحا فى الميعاد من غيره من المحكوم عليهم المتعددين . كما أتاح فيها للطاعن عند تعدد المحكوم لهم أن يختصم من فاته اختصامه منه فى الميعاد

وهذه الحالات الثلاث هي الحالة التى يكون فيها الحكم المطعون فيه قد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة ,أو فى التزام بالتضامن بين المحكوم عليهم ,أو فى دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها ..

ومن المعروف أنه يقصد بعد القابلية للتجزئة .عدم التجزئة المطلق الذى يكون من شأنه أن الفصل فى النزاع لا يحتما غير حلا واحدا وهو ما يتوافر اذا كان محل الالتزام غير قابل للانقسام أما إذا كان النزاع الذى فصل الحكم فيه قابلا للتجزئة فى شق منه وغير قابل لها فى شقه الآخر فان الطعن المرفوع من أحد المحكوم عليهم عن الشق القابل للتجزئة لا يفيد منه زملاؤه الذين فوتوا ميعاد الطعن أو قبلوا الحكم

” تقنين المرافعات …. محمد كمال عبدالعزيز “

ويتعين أن يكون قبول من سقط حقه فى الطعن , فى طعن زميله المرفوع فى الميعاد بإحدى الوسائل التى حددها النص .. بأن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن المرفوع من زميله أو أن يتدخل فى هذا الطعن منضما الى الطاعن فى طلباته بإحدى وسيلتي التدخل المنصوص عليهما فى المادة 126 مرافعات أو أن يدخل فى الطعن وفقا للمادة 117 مرافعات

كما يجوز للطاعن أن يختصم فى طعنه مباشرة من سقط حقه فى الطعن من زملائه المحكوم عليهم فى الحالات الثلاث

كما يجوز لمن سقط حقه فى الطعن أن يشارك زميله الذى لم يسقط حقه فى الطعن على الحكم فى الحالات الثلاث فى رفع الطعن مباشرة

غير أن الملاحظة الجديرة بالاهتمام أنه متى اختصم أو تدخل أو ادخل من سقط حقه فى الطعن على الحكم فى الحالات الثلاث فى الطعن الصحيح المرفوع من زميله فى الميعاد , فانه يعتبر فى مركز زميله الطاعن وذلك لأنه لم يختصم للحكم ضده وانما اختصم لينضم الى زميله الطاعن فى الحكم لهما بطلباته

ويجب على المحكمة أن تأمر الطاعن من تلقاء نفسها بإدخال باقى المحكوم عليهم والا كان حكمها مخالفا للقانون , فإن لم ينفذ أمرها قضت من تلقاء نفسها بعدم قبول طعنه , لتعلق الأمر بالنظام العام

شروط استفادة المحكوم عليه من طعن محكوم عليه أخر

 يشترط لإفادة من أسقط حقه فى الطعن من الطعن المرفوع من زميله فى الميعاد توافر خمسة شروط :

  1. أن يكون الحكم المطعون فيه صادرا فى احدى هذه الحالات الثلاثة المستثناة من قاعدة نسبية اثر الطعن .. كما أوضحنا سابقا
  2.  أن يكون الخصم الذى سقط حقه فى الطعن , خصما حقيقيا فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالنسبة إلى الطلب الذى صدر فيه .. بأن يكون قد اختصم أو أدخل أو تدخل فيها للحكم له أو عليه فى خصوص الطلب الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه أو نازع المحكوم له فى هذا الطلب
  3.  أن يكون ذلك الخصم قد سقط حقه فى الطعن على الحكم .. وهذا يرجع ألغى أنه قد فوت ميعاد الطعن على نفسه أو قبل الحكم على نحو يمنع من الطعن فيه
  4. أن يكون الطعن الأصلى جائزا وصحيحا ومقبولا .. بألا يكون الطعن الأصلى باطلا أو غير مقبولا لأى سبب من الأسباب ذلك أن الطعن الباطل أو غير المقبول لأى سبب يتساوى وعدم رفع الطعن
  5.  أن يقتصر الخصم المنضم على تأييد الطاعن الأصلى فى طلباته فلا يجوز أن تكون له طلبات مستقلة تغاير طلبات رافع الطعن الأصلى أو تزيد عليها ..فإن كان له طلبات أخرى مغايرة عن طلبات رافع الطعن فإنه لا يفيد من نص المادة 218

وتطبيقا لما سبق يتضح أن

الطاعن أقام الدعوى بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1990 لتكرارهم التأخير في سداد الأجرة مما لازمه القضاء ضمنا بفسخ عقد الإيجار وهى دعوى لا تستقيم إلا باختصام كافة المستأجرين في عقد الإيجار باعتبار أن عقد الإيجار لا ينفسخ على غير عاقديه

وكان المطعون ضدهم جميعا قد اختصموا أمام محكمة أول درجة وصدر الحكم الابتدائي عليهم بطردهم جميعا من شقة النزاع فاستأنفه المطعون ضده الثاني وحده دون المطعون ضدهما الأولى والأخيرة اللتين لم تتدخلا في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده الثاني

ولم تأمر المحكمة باختصامهما في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه , فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بقبول الاستئناف شكلا دون اختصامها يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام

وعليه فإن حكم النقض عندما انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف يكون قد اتفق وصحيح القانون

الحكم رقم 1652 لسنة 67ق مدنى

المرجع الرئيسى تقنين المرافعات الأستاذ محمد كمال عبدالعزيز

سلطة محكمة أول درجة في إدخال من ترى إدخاله في الدعوى

إدخال خصوم أول درجة بالطعن قاعدة إجرائية ( 218 مرافعات )

سلطة محكمة أول درجة في إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة . م ١١٨ مرافعات . ثبوت أن الفصل في الدعوى لا يحتمل إلا حلاً واحداً ووجوب إدخال آخرين فيها يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة . مؤداه . التزام المحكمة في هذه الحالة أن تأمر الطرف الذى تقدر أن الإدخال في صالحه بالقيام بإجراءات الإدخال . قعوده عن ذلك . أثره . للمحكمة أن تقضى بعدم قبول دعواه إن كان هو المدعى .

تحقيقاً لهدف استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة في الدعاوى المبتدأ والإقلال من تناقض الأحكام كما في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً عدل المشرع بنص المادة ١١٨ من قانون المرافعات أحكام المادة ١٤٤ المقابلة لها في التشريع القديم بأن استبدال بالحالات التى عددتها قاعدة عامة تقضى بمنح محكمة أول درجه سلطة إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة

وذلك تمشياً مع ما يجب ان يكون للقاضي من دور إيجابي في تسيير الدعوى تحقيقا لحسن سير العدالة وتفادياً للأثر النسبي لحجية الأحكام مما مؤداه أنه إذا تبينت المحكمة من أوراق الدعوى أن الفصل فيها لا يحتمل إلا حلاً واحداً ووجوب إدخال آخرين في الدعوى يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة

وجب على المحكمة استعمال سلطتها المبينة في تلك المادة بأن تأمر الطرف الذى تقدر أن الإدخال في صالحة بالقيام بإجراءات الإدخال، وإذا لم يقم بذلك أوقعت عليه الجزاءات المقررة لعدم تنفيذ قرارات المحكمة توصلاً لحل النزاع بحكم واحد في الخصومة المطروحة أمامها

كما يكون لها إن كان هذا الخصم هو المدعى أن تقضى بعدم قبول دعواه وهو ما يتفق مع الاتجاه المشرع إلى الإقلال من حالات تعدد الأحكام وتعارضها في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً اعتباراً بأن الغاية من الأحكام هو إظهار الحقيقة واستقرار الحقوق بمنع تعارضها في النزاع الواحد .

الطعن رقم ١٦٨٥ لسنة ٦٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة ١٩٩٦/٠٦/١١ – مكتب فنى  سنة ٤٧ – قاعدة ١٧٦ – صفحة ٩٣٣

لمحكمة الموضوع إدخال من ترى إدخاله من الخصوم

الخصوم في الدعوى . للمدعى تحديدهم ما لم يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها . لمحكمة الموضوع إدخال من ترى إدخاله من الخصوم في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة . م ١١٨ مرافعات . إدخال الخصوم من لم يختصم بناء على أمر المحكمة أو تدخله من تلقاء نفسه . أثره .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأصل أن للمدعى حرية تحديد نطاق الخصومة من حيث الخصوم فيها ما لم يوجب القانون اختصام أشخاص معينين في الدعوى ، فإذا كانت الخصومة المطروحة لا يستوجب القانون لصحة إجراءاتها اختصام جميع أطرافها ورأت محكمة الموضوع لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة إدخال من لم يختصم أمرت بإدخاله إعمالاً لنص المادة ١١٨ من قانون المرافعات فإن أدخل من جانب الخصوم أو تدخل هو من تلقاء نفسه وصار طرفاً في الخصومة استقامت الدعوى

الطعن رقم ٤٢٨ لسنة ٧١ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٣/٠١/١٣

خاتمة مقال قاعدة ضرورة ادخال خصوم أول درجة

قد يختصم الطاعن ( مستأنف أو ناقض للحكم ) بعض خصوم الدعوي فى الطعن دون الباقين ، وهنا يحق للمطعون ضده الصادر لصالحه الحكم المطعون عليه الطلب من المحكمة بإلزامه بإدخال واختصام خصوم أول درجة لاستقامة الاستئناف ، ويجب على المحكمة إجابة الطلب لأنه متعلق بالنظام العام ، فان لم يفعل يحق للمطعون ضده ادخالهم حتى يستفيد من تأييد الحكم ان تايد على جميع الخصوم




كيفية إعداد سقوط الحق فى الاستئناف وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

سقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام والبحث يشرح شروط سقوط الاستئناف وفقا للمادة 213 مرافعات مع مذكرة قانونية.

سقوط الاستئناف بعد فوات الميعاد وفقا لقانون المرافعات المصري

الدفع بسقوط الاستئناف بعد فوات الميعاد وفقًا لقانون المرافعات المصري

يُعد سقوط الاستئناف أحد الدفوع المهمة في القانون المصري، إذ يُشترط لقبول الطعن بالاستئناف الالتزام بموعده القانوني، وإلا سقط الحق في الطعن، خصوصًا إذا ثبت فوات ميعاد الاستئناف دون سبب مشروع.

في هذا البحث ، نقدم شرحًا وافيًا حول شروط سقوط الاستئناف، مع نموذج مذكرة دفاع المستأنف ضده تتضمن الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد.

أبرز ما ستجده في هذا المقال:

  • معنى سقوط الحق في الاستئناف وأثره.
  • شروط تحقق سقوط الطعن.
  • نموذج مذكرة استئناف المستأنف ضده.
  • أحكام النقض المرتبطة بسقوط الاستئناف.
  • الفرق بين السقوط والبطلان.

ما هو سقوط الحق في الاستئناف؟

سقوط الحق في الاستئناف يعني انتهاء المدة القانونية للطعن دون اتخاذ الإجراء، مما يؤدي إلى عدم قبول الاستئناف شكلاً.

ويُعد هذا الدفع من الدفوع الشكلية التي يجوز للمحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها.

شروط سقوط الاستئناف وفق المادة 213 مرافعات

  1. إعلان الحكم إعلانًا صحيحًا إلى المحكوم عليه.
  2. مرور 40 يومًا من تاريخ الإعلان دون تقديم الاستئناف.
  3. عدم وجود مانع قانوني يوقف سريان الميعاد.

⚖️ المشرع اشترط في المادة 213 من قانون المرافعات إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.

متى يسقط حق الخصم في الاستئناف؟

يسقط حق الخصم إذا:

  • ثبت أنه تم إعلان الحكم بشكل صحيح.
  • تم تقديم الاستئناف بعد اليوم الأربعين من الإعلان.
  • لم يقدم دليلًا على عدم علمه بالإعلان.

الدفع بعدم قبول الاستئناف وفق أحكام النقض

قضت محكمة النقض:

“أن إعلان الحكم وفقًا لقواعد المرافعات يبدأ به ميعاد الطعن، ما لم يثبت المحكوم عليه عدم وصول الإعلان إليه لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره”. ( الطعن رقم 541 لسنة 69 ق، جلسة 2 / 6 / 2010 )

الفرق بين السقوط والبطلان في الاستئناف

المعيار السقوط البطلان
السبب فوات الميعاد مخالفة إجراءات شكلية جوهرية
الأثر عدم قبول الطعن إعادة النظر في الطعن بعد تصحيح الشكل
إمكانية المعالجة لا يمكن إلا في حالات استثنائية يمكن بتصحيح الإجراء

تأسيس مذكرة سقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

قضى فى هذا الاستئناف لصالح المستأنف ضده ما دفع به وهو سقوط الحق فى الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد من تاريخ الاعلان بالحكم ، واستنادا الى قعود المستأنف عن تقديم ما يفيد عدم وصول الاخطار بالإعلان اليه.سقوط الحق فى الاستئناف مذكرة

نموذج مذكرة قانونية:

الدفــــاع:

  • أولاً: الدفع بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد، حيث الثابت من الأوراق إعلان المستأنف في 30/3/2016، وقد أودع استئنافه بتاريخ 10/5/2016، وهو ما يجاوز الأربعين يومًا المقررة.
  • ثانيًا: وفقًا لقضاء محكمة النقض، فإن الإعلان الذي يتم وفق المواد 10، 11، 13 مرافعات، يُعد صحيحًا ويُرتب آثاره.
  • ثالثًا: لم يقدم المستأنف ما يفيد عدم وصول الإعلان إليه، مما يجعل استئنافه غير مقبول شكلاً.

مذكرة دفاع المستأنف ضده بسقوط الحق في الاستئناف

مقدمة من السيد / …………………..                               مستأنف ضده

ضد السيد / ……………………………                                   مستأنف

 الواقعات

تخلص وجيز واقعات الدعوى فى ان :

  1. المستأنف ضده اقام دعواه امام محكمة اول درجة بطلبات حاصلها الزام المستأنف بان يؤدى له قيمة الشيك الصادر منه لصالحه مبلغ وقدره مليون ومائتي الف جنيه ، وبإلزامه بان يؤدى له تعويضا وقدره مائة الف جنيه عما سببه له من اضرار مادية وادبية.
  2. وقد قضت له محكمة اول درجة بالطلبات ولم يلقى هذا القضاء الصادر بتاريخ 23/2/2016 قبولا لدى المستأنف فطعن عليه بالاستئناف الراهن بالتقرير به فى 10/5/2016 واسند حيثيات استئنافه الى سبب واحد وهو ان الحكم اقام قضاءه دون ان يتحقق من نهائية الحكم الصادر فى الجنحة رقم ….. لسنة 2014 جنح ثان الذى ما زال الطعن عليه قائم ولم يصبح نهائي
  3. ولما كان هذا القول مناف ومجاف للواقع ومخالف لصحيح القانون وللثابت بالأوراق فان المستأنف ضده يتشرف بتقديم هذه المذكرة لعدالة المحكمة ردا على ما جاء بصحيفة الاستئناف ومساندا لقضاء محكمة اول درجة المصادف لصحيح الواقع والقانون.

تضمن الحكم المستأنف شقين :

  • الاول القضاء بقيمة الشيك كمطالبة مدنية
  • والثاني تعويض عن الاضرار المادية والأدبية التى المت به من جراء فعل المستأنف بعدم سداد هذا المبلغ وحبسه لديه طوال عامان

وأسس الحكم قضاءه على اركان المسئولية العقدية سواء فى المطالبة بقيمة الشيك او التعويض بسبب الاخلال بالالتزام ومن ثم

فما أسس المستأنف عليه صحيفة استئنافه من عدم نهائية الحكم الجنائي القاضى حضوريا فى 10/9/2014 بحبس المستأنف ثلاث سنوات وتعويض مؤقت 51 ج عن جريمة إعطاء  شيك بدون رصيد  وارتباط الحكم المستأنف به ..

لا مجال له لاختلاف الأساس بين الدعويين الجنائية والمدنية فالأولى مناطها العقاب جنائيا عن جريمة والثانية محلها مطالبة مدنية بقيمة التزام عقدي

والتعويض عن الاضرار للإخلال بالالتزام بسداد قيمته فى موعد استحقاقه وفقا لأحكام المسئولية العقدية.

فالمقرر فى قضاء  محكمة النقض :

ان حجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية أمام المحاكم المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالبراءة أو بالإدانة بالنسبة لمن كان موضوع محاكمة

وعلى الأسباب التي لا يقوم الحكم بدونها ولا تمتد إلى الأسباب التي لم تكن لازمة لقضائه بهذه البراءة أو تلك الإدانة.

لما كان ذلك وكانت الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك تختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطائه بدون رصيد من حيث موضوعها واساسها ونطاقها إذ بينما موضوع الأولى هو قيمة الشيك

وهو أساسها في حد ذاته ….. فإن موضوع الدعوى الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقررة على الجنحة عند توافر أركانها …. ومن ثم فلا تحوز هذه الأسباب حجية أمام الحكمة المدنية

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا نظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس.

نقض مدني رقم 3286 لسنة 55 ق جلسة 25/2/1991 مشار إليه في مؤلف الدكتور / على عوض حسن ، الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، دار الفكر الجامعي ــ الإسكندرية ص 88 ــ 89
انظر كذلك نقض 6/2/1962 مجموعة أحكام النقض السنة 13 قاعدة رقم 33 ونقض 25/12/1981 مجموعة أحكام النقض السنة 32 قاعدة 17 ص 974 ، ونقض 11/2/1974 مجموعة أحكام النقض السنة 25 ص 119 قاعدة 28

هذا بخلاف: ان الثابت من مطالعة الحكم الجنائي انه قد صار نهائيا وباتا بتفويت المتهم ” المستأنف ” مواعيد الطعن من تاريخ القضاء به حضوريا فى 14/9/2014

وثابت عدم الطعن ونهائية الحكم من الشهادة الصادرة من جدول جنح ثان الزقازيق بتاريخ 28/10/2015 ، والمعلن له أيضا رغم انه حضوريا فى 24/3/2015

والدعوى محل الحكم المستأنف اودعت قلم كتاب محكمة الزقازيق الابتدائية فى 19/10/2015

فالمقرر ان:

” الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض .

مشار اليه د. عبد الحكم فوده – المسئولية المدنية والتعويضات – طبعة 2006  ص 294 ج 1

والمقرر انه ان قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائي والشق المدنى بحيث اذا لم يطعن المتهم فى الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم فى شقه المدنى ”  قوة الأمر المقضى 

واصبح باتا عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التى تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائي .

المستشار أنور طلبة – الاثبات – ص 619 ، 620 – طبعة نادى القضاة 2011

شكل الاستئناف وسقوط الحق فيه

الثابت من اعلان الحكم المستأنف انه اعلن للمستأنف فى 30/3/2016 مع جهة الادارة لرفض زوجة المستأنف الاستلام  واخطر بالمسجل رقم 2909 فى 30/3/2016 والمستأنف اودع استئنافه قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/5/2016″

بعد الاربعون يوما المقررة التى تنتهى فى 8/5/2016 ومن ثم يكون استئنافه بعد الميعاد وغير مقبول لسقوط الحق فيه .

ولا ينال من سقوط الاستئناف  :

ان الحكم معلن مع جهة الادارة لأن الاعلان تم على الموطن الأصلي لاتباع المحضر القواعد المقررة فى قانون المرافعات وعبء اثبات عدم وصول اختبارات له يقع عليه وهو ما خلت منه الأوراق

المقرر فى قضاء محكمة النقض ان :

اعلان الاحكام الذى يبدأ به ميعاد الطعن فيها يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر اوراق المحضرين المنصوص عليها بالمواد 10 ، 11 ، 13 من قانون المرافعات ومتى روعيت هذه القواعد صح الاعلان

وانتج أثره يستوى فى ذلك تسليم الصورة الى أي من ……… أو جهة الادارة باعتبار أن الاعلان فى كل هذه الحالات يعتبر قد تم فى موطن المعلن اليه الأصلي وفقا لما تنص به المادة 213/3 من قانون المرافعات فيبدأ به ميعاد الطعن.

الا أنه يجوز للمحكوم عليه فى حالة الاعلان لجهة الادارة ان يثبت بكافة طرق الاثبات انه لم يتصل علمه بواقعة الاعلان لسبب لا يرجع الى فعله او تقصيره .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفضه الدفع المبدى من الطاعن بسقوط حق المطعون ضده فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبول الاستئناف شكلا

تأسيسا على ان تسليم صورة الاعلان لجهة الادارة لا يجرى ميعاد الطعن به فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه

نقض 10/1/2004 طعن رقم 467 س 68 ق أحوال
 نقض 3/7/1995 طعن رقم 3041 س 60 هيئة عامة

وانه متى كان يبين من الاطلاع على المفردات أن المحضر توجه فى 16 مايو سنة 1970 إلى محل إقامة المطعون ضده لإعلانه بالحضور لجلسة 24 مايو 1970 وخاطب زوجته التى رفضت الاستلام فسلم الإعلان إلى الضابط المناوب

و تم إخطار المطعون ضده بذلك بخطاب مسجل فى 17 مايو 1970

فإن ذلك هو إعلان صحيح طبقاً لما تقضى به المادة 1/234 من قانون الإجراءات الجنائية و المادتان 10 و 11 من قانون المرافعات .

الطعن رقم 130 لسنة 42 ق ، جلسة 26/3/1972

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده القضاء له بـ : –

  • بصفة اصلية : سقوط حق المستأنف فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد
  • وبصفة احتياطية : تأييد الحكم المستأنف

الدفع بسقوط الحق في الاستئناف

في هذا المبحث نستعرض بالتفصيل الدفع بسقوط الحق في الاستئناف ليكون عونا في للمحامي عند كتابة مذكرة دفاع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

وذلك وفقا لآراء كبار فقهاء قانون المرافعات وأحكام محكمة النقض.

أولاً : النص القانوني لدفع سقوط الاستئناف

نصت المادة 213 من قانون المرافعات على إنه :

يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم من القانون على غير ذلك ، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى

ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب  .

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته .

ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى .

ويجرى الميعاد فى حق من أعلن الحكم .

الفقرة الأولى مستبدلة بالقانون 18 لسنة 1999

ثانياً : الشرح والتعليق علي سقوط الاستئناف

مواعيد الطعن في الحكم مقصود بها الآجال التي بانقضائها يمتنع علي المحكوم عليه ان يطعن في الحكم وهي تختلف باختلاف طرق الطعن المختلفة

ولكن هناك احكاما عامة تسري علي المواعيد بالنسبة لمختلف طرق الطعن من حيث بدئها وجريانها ووقفها والقاعدة العامة ان ميعاد الطعن لا يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بل يبدأ من تاريخ صدوره

واستثني المشرع حالات لا يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدوره وإنما يبدأ من إعلانه .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز

وحالة ما اذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي امام المحكمة ولا امام الخبير ولم يقدم مذكرة بدفاعه لأنه في هذه الحالة يكون جاهلا بصدور الحكم

ولا يمنع من ذلك ان يكون قد اعيد إعلانه وينبني علي ذلك انه اذا كان المحكوم عليه هو المدعي فان الميعاد يبدأ من تاريخ صدور الحكم ولو تخلف عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه

كما ينبني علي ذلك اذا وجه المدعي عليه للمدعي طلبات عارضة وحكم فيها وكان المدعي بعد تقديم الطلبات العارضة من المدعي عليه قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن في الحكم بالنسبة للطلبات العارضة لا يبدأ من تاريخ صدور الحكم فيها

وانما يبدأ من تاريخ إعلانه ولا يغير من هذا الحكم ان يكون المدعي قد حضر احدي هذه الجلسات او قدم مذكرة بدفاعة مادام كل ذلك قد تم قبل توجيه الطلبات العارضة من المدعي عليه.

ويري البعض انه يشترط لكي لا يسير الميعاد في حق المدعي – الموجه اليه طلبات عارضة والذي تخلف عن الحضور بعد تقديمها – الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة ان يصدر الحكم في هذه الطلبات مستقلا عن الحكم في دعواه

اذ لو صدر فيهما حكم واحد افترض علمه بهما ويسري الطعن من تاريخ صدوره حتي بالنسبة للشق المتعلق بالطلبات العارضة .

أبو الوفا في الأحكام بند 451 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 جزء أول ص 1318

الا ان هذا الرأي محل نظر ذلك ان :

المشرع وضع قواعد معينة في شأن مواعيد الاستئناف وإذ كان المدعي عليه وجه طلباً عارضا للمدعي فان هذه تعتبر دعوي جديدة قبل المدعي

فاذا لم يحضر بأي جلسة تالية علي تقديمها لا تسري مواعيد الطعن في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة اما بالنسبة للطلبات الاصلية

فيسري ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم ولا ينال من ذلك القول بان هناك ميعادين للطعن في حكم واحد من شخص واحد اذ ا المشرع أجاز ذلك عند تعدد الخصوم.

ولا يغير من حكم المادة سبق حضور المحكوم عليه امام المحكمة او امام الخبير او تقديم مذكرة بدفاعه امام احدهما :

ما دام كل ذلك قد تم قبل وقف السير في الدعوي وقبل تعجيلها ويعتبر في مقام وقف الخصومة الذي يترتب عليه ابدأ ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم انقطاع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب كالعطلة الرسمية غير المتوقعة

مادام ان الخصم لم يحضر أي جلسة من الجلسات التالية لانقطاع تسلسل الجلسات ولو كان قد حضر في الفترة السابقة علي ذلك .

وينبني علي ذلك ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره بالنسبة للخصم الذي عجل الدعوي ولو تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة بدفاعه في جميع الجلسات كذلك

فان ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بالنسبة للخصم الذي تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة  بدفاعه في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوي ولو كان هو المدعي مادام لم يقم بتعجيل السير في الدعوي.

ويعمل بهذا الحكم اذا اعيدت الدعوي المحجوزة للحكم الي المرافعة ولم يحضر المحكوم عليه باي جلسة تالية بعد اعادة الدعوي للمرافعة

ولم يقدم بعدها مذكرة بدفاعه لا امام المحكمة ولا امام الخبير حتي ولو كان قد اعلن اعلانا صحيحا بإعادة الدعوي للمرافعة:

لأن تسلسل الجلسات يكون قد انقطع بحجز الدعوي للحكم واعادتها للمرافعة

ويذهب الدكتور أبو الوفا الي ان اعلان المحكوم عليه الذي كان قد حضر بجلسة سابقة او قدم مذكرة بدفاعة بجلسة سابقة – بإعادة الدعوي للمرافعة

يجعل ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره اما اذا لم يعلن بقرار اعادة الدعوي للمرافعة .

فإن ميعاد الطعن في الحكم لا يسري الا من تاريخ إعلانه ولكن هذا الرأي محل نظر ذلك ان عدم اعلان المحكوم عليه بقرار اعادة الدعوي للمرافعة يؤدي الي بطلان الحكم

وبالتالي فان ميعاد الطعن فيه يعتبر مفتوحا ولا يبدأ إلا من تاريخ الإعلان هذا بالإضافة الي ما سبق ان ذكرناه من ان حجز الدعوي للحكم وإعادتها للمرافعة يعتبر قطعا لتسلسل الجلسات .

واذا انسحب الخصم لغياب خصمه ليترك الدعوي للشطب وقبل صدور قرار بالشطب حضر خصمه واجلت الدعوي فام ميعاد الطعن يسري من تاريخ صدوره

اما اذا قررت المحكمة بالشطب لانسحاب الخصم الحاضر ثم حضر الخصم الغائب فاعتبرت المحكمة حكمها بالشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 فإن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ الإعلان .

كمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1314 وأبو الوفا في الأحكام بند 451

واذا توفي احد الخصوم اثناء نظر الدعوي بعد حضوره فيها ثم قضي بانقطاع سير الخصومة لوفاته وعجلت في مواجهة ورثته ولم يحضر احدهما بعد التعجيل فان ميعاد الطعن لا يسري في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم.

واذا كانت الدعوي قد تهيأت للحكم في موضوعها عند وفاة الخصم او زوال صفته او اهليته ولم يقض فيها بالانقطاع فإن ميعاد الطعن لا يسري في حق من يقوم مقام الخصم الذي قام به سبب الانقطاع الا من تاريخ اعلان الحكم.

ويجري ميعاد الطعن في حق من اعلن الحكم من تاريخ الاعلان ولو وقع الاعلان باطلا .

وفي الحالات التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم يتعين ان يتم اعلان الحكم بموجب ورقة من أوراق المحضرين تشتمل علي الحكم كاملا بمنطوقة واسبابه فلا يغني عنه اعلان المحكوم عليه بصحيفة استئناف من خصمه.

وتأسيسا علي ما تقدم :

اذا رفع المحكوم عليه طعنا علي الحكم قبل ان يعلن به في الحالات التي يوجب القانون فيها الاعلان لبدأ سريان ميعاد الطعن فانه يحق له ان يرفع طعنا آخر اذا قضي بعدم قبول طعنه – بسبب شكلي –

كعدم توقيع محام علي صحيفة الاستئناف – فحق له ان يرفع طعنا آخر اذا كان لم يعلن بالحكم او اعلن به ومازال الميعاد مبتدأ.

ويتعين ان يكون الاعلان صحيحا وفقا للقواعد التي تحكم اعلان اوراق المحضرين ومن ثم يتعين اتباع الاجراءات المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات

فإذا وقع الإعلان باطلا وفقا لأحد هذه المواد لم ينفتح به ميعاد الطعن في الحكم .

مرافعات العشماوي بند 1157 ، 1158 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1323

ويقتصر اثر الاعلان علي الخصوم الذي جري بينهم فاذا تعدد الخصوم وحصل الإعلان من احد المحكوم لهم الي احد المحكوم عليهم اقتصر سريان الميعاد في حقهما وحدهما

فلا يجوز لمن لم يعلن الحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه الي غيره كما لا يجوز لمن اعلن بالحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه به من تاريخ سابق كان قد اعلن غيره فيه بالحكم ذاته

ويلزم ان يتم الاعلان من احد الخصمين الي آخر فلا يسري الميعاد اذا قام بالإعلان قلم الكتاب او محكوم عليه آخر او من محكوم له الي محكوم له آخر.

واذا تعدد المحكوم لهم وكانوا متضامنين في التزام غير قابل للتجزئة استفادوا من الاعلان الذي يقوم به احدهم بالنسبة لسريان الميعاد في مواجهة المعلن اليه .

اما اذا تعدد المحكوم عليهم وكانوا متضامنين او ملتزمين بالتزام لا يقبل التجزئة اقتصر أثر الإعلان علي من قام به واعلن اليه .

ويبدأ سريان ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم – في الحالات التي يوجب فيها القانون الإعلان لبدأ سريان ميعاد الطعن – لا يمنع المحكوم ضده من الطعن عليه فور صدوره

او بمجرد العلم به حتي ولو لن يعلن به ويكون الطعن في هذه الحالة مقبولا ولا يجوز من خصمه ان يدفع بعدم قبول الطعن لرفعه قبل أوانه.

ومن المقرر ان بدأ سريان مواعيد الطعن بالإعلان تسري أيضا علي القرارات الصادرة من جهات لها اختصاص قضائي

كما هو الشأن في الطعن علي قائمة تقدير الرسوم التي تصدر من الشهر العقاري طبقا للقانون رقم 78 لسنة 1946 وقرارات لجان تقدير اتعاب المحامين التي كانت تصدر من اللجنة التي تشكل من أعضاء النقابة طبقا للقانون رقم 17 لسنة 1983 قبل ان تقضي بعدم دستوريتها.

وقد تضمنت الفقرة الأخيرة من المادة نصاً بأن :

يكون الإعلان لشخص المحكوم عليه او في موطنه وكنا قد انفردنا بالرأي في الطبعات السبعة الاولي بأن هذا النص فيه خروج علي القواعد المقررة في الإعلان بمعني ان الاعلان الصحيح الذي يبدأ به ميعاد الطعن

يتعين ان يسلم لشخص المحكوم عليه او في موطنه اما الاعلان الذي يسلم في الموطن المختار او لمأمور القسم او المركز او العمدة او شيخ البلد الذي يقع في موطنه المعلن اليه في حالة غلق مسكنه .

وكذلك الاعلان الذي يسلم للنيابة في حالة المقيم بالخارج الذي ليس له محل معلوم او للنيابة في حالة ما اذا كان المعلن اليه ليس له موطن معلوم بالجمهورية

فان الاعلان الذي يتم علي النحو المتقدم لا يبدأ به ميعاد الطعن وقلنا انه لو أراد المشرع ان يكون اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن هو ذات الاعلان المنصوص عليه في المواد 10 ، 12 ، 13 مرافعات

لما كان هناك داع  للخروج علي احكامه بنص الفقرة الأخيرة من المادة ولا يكفي بذكرة عبارة “يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ إعلان الحكم.

وكان رائدنا في هذا الرأي الذي انتهينا اليه:

انه يتفق مع النص ووضع ضمانات لإعلان الحكم الذي يترتب عليه نتائج في غاية الخطورة بعد ان لاحظنا ان كثيراً من إعلانات الأحكام كان المحضر يثبت فيها انه اعلن المعلن اليه لجهة الإدارة في حين ان المعلن اليه لا يدري شيئا عن هذا الاعلان .

الا ان الهيئة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض أصدرت حكما من احدث احكامها وعلي جانب كبير من الأهمية عدلت فيه عن احكامها السابقة وسنت مبدأ جديدا مؤداه:

ان اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات

وأن المشرع اكتفي بالعلم القانوني طالما روعيت هذه القواعد بتسليم صورة الإعلان في الموطن الذي حدده لغير شخص المعلن اليه في كل حالة تسوغ ذلك .

الا انها اشترطت لذلك توفير الضمانات التي تكفل علم المعلن اليه بالإعلان مما يجوز معه للمعلن اليه اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في إعلانه بالحكم الذي سلمت صورته لجهة الإدارة لم تحقق غايتها لسبب لا يرجع الي فعله او تقصيره .

واضطردت علي ذلك في أحكامها التالية وهذا المبدأ وإن كان قد اخذ بالقواعد المقررة لإعلان أوراق المحضرين علي النحو السالف الا انه وضع ضمانه هامة هي :

انه يجوز للمعلن اليه اثبات ان تسليم صورة الإعلان لجهة الادارة لم تحقق غايته لسبب يرجع الي فعله او تقصيره

ومؤدي هذا الحكم انه يجوز للمعلن اليه الذي اعلن للحكم لجهة الإدارة ان يطلب من المحكمة التصريح له باستخراج شهادة من مكتب البريد الذي اثبت المحضر في ورقة الاعلان انه سلمه الكتاب المسجل الذي وجه الي المعلن اليه في موطنه الأصلي

او المختار – في الحالات التي يجوز فيها الاعلان في الموطن المختار – والذي يخبره فيها ان الصورة سلمت لجهة الإدارة نزولا علي حكم الفقرة الثانية من المادة 11 مرافعات – عما تم بشأن هذا الخطاب.

فإذا تبين للمحكمة من الشهادة ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمه لمكتب البريد الا انه لم يرسله او ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمة لمكتب البريد

الا انه لم يرسله او ان المحضر وجه الخطاب المسجل الي غير موطن المعلن اليه الأصل او المختار او تسلمه شخص ممن لا يجوز له استلامه

ففي جميع هذه الحالات وأمثالها تكون الإجراءات التي اتبعت في إعلان الحكم لم تحقق غايتها بسبب لا يرجع الي فعل المعلن اليه او تقصيره .

اما اذا تبين ان المحضر قام بالإجراء الذي أوجبه عليه القانون الا ان المعلن اليه لم يصله المسجل بسبب يرجع الي فعله او تقصيره كما اذا امتنع عن استرم الخطاب هو او احد المقيمين معه او كما امتنع من تواجد في محله المختار عن استلامه

او كما اذا وجد عامل البريد مسكنه او موطنه المختار مغلقا ففي جميع هذه الحالات تكون الإجراءات التي اتبعت للإعلان بالحكم وان كانت لم تحقق غايتها الا ان ذلك يرجع الي فعله او تقصيره.

والجدير بالذكر ان إثبات المعلن اليه ان إعلانه لجهة الإدارة لم يحقق غايته بسبب لا يرجع إلي فعله او تقصيره يجوز اثباته بكافة طرق الإثبات

الا ان الوسيلة الناجحة في ذلك في تقديرنا هي استخراج شهادة من مكتب البريد ومن ثم لا يشترط فيه ان يطعن المعلن اليه علي ورقة الإعلان بالتزوير لأن ورقة الإعلان لا تتضمن غير عبارة أخطر عنه بالبريد المسجل.

اما ما تلا ذلك من الإجراءات فلم تثبت في الورقة وبالتالي لا يجوز للمحكمة ان ترفض طلب المعلن اليه التصريح له بتقديم الشهادة آنفة البناء بادعاء انه لم يطعن علي ورقة اعلان بالتزوير

كما لا يجوز لها تجاهل هذا الطلب والا كان حكمها قاصر البيان جديراً بالنقض غير انه بتعين علي طالب الإعلان ان يثبت طلبه في محضر الجلسة في صراحة ووضوح علي نحو يقرع آذان المحكمة .

وغني عن البيان انه ليس هناك ما يمنع المعلن اليه من ان ينفي صحة ما سجله عامل البريد علي الخطاب المسجل من انه لم يجد احد بالمنزل او ان من وجده قد امتنع عن استلام الخطاب

غير انه في هذه الحالة لا يجوز له اثبات ذلك الا بالطعن بالتزوير لأن هذه الحالة تختلف عن اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في اعلان الحكم لم تحقق غايتها .

وفي حالة ما اذا اثبت المحضر في ورقة الاعلان التي سلمها لجهة الإدارة انه أخطر عنه بالبريد المسجل وتبين من الشهادة الصادرة من مكتب البريد عدم صحة ذلك

فان المعلن اليه يجب ان يبادر في هذه الحالة بالطعن علي الورقة بالتزوير ولن يعوزه الدليل اذ هو ثابت بورقة رسمية بين يديه ومن ناحية اخري

فانه يجوز للمحكمة في هذه الحالة ان تقضي بتزوير الورقة من تلقاء نفسها دون حاجة للطعن عليها بالتزوير من المعلن اليه عملا بنص المادة 85 من قانون الإثبات.

ومن ناحية أخري فان ما اجازه حكم الهيئة للمعلن اليه بأن يثبت ان إعلانه بالحكم عن طريق الادارة لم يحقق غايته لا يصادر حقه في الدفع ببطلان الاعلان

لمخالفة أي اجراء آخر من الإجراءات التي اوجبتها المواد 10 ، 11 ، 13 من قانون المرافعات:

كما اذا لم يثبت المحضر اسمه في ورقة الإعلان او لم يثبت اسم وصفة من سلم اليه الاعلان لو لم يوقع الاعلان او غير ذلك من حالات بطلان الاعلان والتي فصلناها في شرح مواد الاعلان . والاصل في اثبات اجراء اعلان الحكم ان يكون ببيانات ورقة الإعلان ،

بحيث اذا لزم الأمر ان تتحقق المحكمة من تاريخ الإعلان او مدوناته وجب عليها الرجوع الي ورقة اعلان الحكم ذاتها ، فلا يجوز التعويل في التثبيت من إجراء الإعلان وتاريخه

او بياناته علي شهادة صادرة من قلم المحضرين من واقع دفتر أوراق المحضرين ورد بها تاريخ استلام قلم المحضرين للورقة وتسليمها الي المحضر وتنفيذه للإعلان ورد الورقة الي المحكوم له.

وإعلان الحكم الصادر في الدعوي المدنية من المحكمة الجنائية يسري عليه قانون المرافعات وبالتالي يتم إعلانه وفقا لإعلان اوراق المحضرين .

ولا يخضع لحكم المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية التي لا تكتفي لسريان ميعاد معارضة المتهم في الحكم الغيابي الصادر ضده بالعقوبة بمجرد إتمام إعلانه بالحكم وانما تشترط علاوة علي ذلك علمه لحصول هذا الاعلان

ويترتب علي ذلك ان ميعاد المعارضة في الحكم الصادر في الدعوي المدنية يسري من تاريخ إتمام الاعلان صحيحا وفق قانون المرافعات دون التقيد بإعلان الحكم الصادر في الدعوي الجنائية .

ومن المقرر ان نقل المحكمة الي مقر آخر ينقطع به تسلسل الجلسات مادام الخصم لم يعلن بالمقر الجديد فلا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الذي يصدر من بعد في هذه الحالة الا من تاريخ إعلانه به ما لم يثبت حضوره او تقديمه مذكرة بدفاعه في أي من الجلسات التالية لنظر الدعوي في المقر الجديد.

واذا تقدم احد الخصوم بطلب تفسيره للحكم فان ذلك لا يترتب عليه وقف سريان ميعاد الطعن في الحكم المطلوب تفسيره الي حين صدور الحكم في دعوي التفسير

بل يتعين الطعن في الحكم في الموعد المقرر دون انتظار صدور حكم في دعوي التفسير لأن الحكم التفسيري يعتبر جزءاً متمما للحكم الذي يفسره ويخضع للقواعد المقررة للطعن بالطرق العادية

وغير العادية للحكم محل التفسير ويكون ميعاد استئناف الحكم التفسيري هو نفس الميعاد المقرر لاستئناف الحكم المطلوب تفسيره.

النص في قوانين خاصة علي مواعيد للطعن تخالف مواعيد المرافعات :

نصت بعد القوانين الخاص علي ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ إعلانه كما نصت علي مواعيد للطعن تختلف عن تلك المقررة في قانون المرافعات

مثال ذلك ما نصت عليه المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 ان لكل من ذوي الشأن ان يطعن في القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط المشار اليها بالمادة 58 امام المحكمة المشكلة طبقا للمادة 18 من ذات القانون في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه.

وما كانت تنص عليه المادة 394 من قانون التجارة الملغي من ان ميعاد استئناف أي حكم صدر في الدعاوي الناشئة عن نفس التفليسة خمسة عشر يوما فقط من يوم إعلانه

وما نصت عليه المادة 85 من القانون 17 لسنة 1983 – التي قضي بعدم دستوريتها – من ان استئناف قرارات مجلس نقابة المحامين في طلبات تقدير اتعاب المحامي يبدأ من تاريخ إعلان القرار.

ومؤدي هذا النص ان الطعن في هذه الحالات لا ينفتح الا بالإعلان ولا يغني عن هذا الاعلان حضور المدعي عليه امام المحكمة او اللجنة التي صدر منها الحكم المطعون عليه فهل تطبق هذه القواعد ام تطبق نص المادة 213.

واستقر الرأي فقها وقضاء علي ان :

نصوص القانون الخاصة هي التي تطبق ذلك ان المادة 213 نصت علي ان يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من وقت صدوره ما لم ينص القانون علي غير ذلك

مما مؤداه انه يجوز بمقتضي نص في القانون تحديد ميعاد الطعن علي وجه مغاير ، واذا كان قانون المرافعات هو القانون العام.

وكان من المقرر انه لا يجوز اهدار القانون الخاص لإعمال قانون عام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي وضع من اجلة القانون الخاص

ومن ثم فان القواعد المنصوص عليها في هذه القوانين سواء بالنسبة لتاريخ بدء الطعن اما بالنسبة لميعاد الطعن هي التي تسري في هذه الحالة دون نص المرافعات .

وقد ينص قانون خاص علي ان الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره:

مثال ذلك ما نصت عليه المادة 249 / 2 من القانون التجاري الملغي من ان التظلم في تقدير اتعاب وكيل الدائنين تكون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم

وما نصت عليه المادة 656 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 من انه يجوز الطعن امام المحكمة في القرار الصادر من قاضي التفليسة بقبول الدائن او رفضه

وذلك خلال عشرة ايام من صدور القرار ، اذا كانت قيمة الدين تزيد علي النصاب الانتهائى للمحكمة الجزئية.

في هذه الحالات وامثالها يطبق أيضا ما يقضي به القانون الخاص وهذا هو ما استقر عليه قضاء النقض.

ثبوت علم المحكوم عليه بالحكم بأي طريقة أخري ولو كانت قاطعة لا تغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون علي الاعلان سريان ميعاد الطعن :

من المقرر ان علم المحكوم عليه بالحكم ولو ثبت يقيناً لا يغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون عليه بدأ سريان ميعاد الطعن ومن ثم لا يسري ميعاد الطعن في هذه الحالات الا من تاريخ الاعلان

فاذا لم يعلن الخصم بالحكم الا انه ثبت اطلاعه عليه بقلم الكتاب ووقع علي ملف الدعوي او علي ورقة ارفقت بها بذلك او تقديم الحكم كمستند في دعوي اخري كان مختصماً فيها او رفعه طعناً خاطئاً

فكل هذا لا يغني عن ضرورة إعلانه في الأحوال التي يوجب فيها القانون الاعلان لبدء سريان ميعاد الطعن.

الدفع بسقوط استئناف

مذكرة قانونية عن الدفع بسقوط الحق في الاستئناف مقدمة من المستأنف ضده في استئناف حكم مدني بصحة ونفاذ عقد ايجار

مستندا الى استئناف الحكم بعد فوات الميعاد من تاريخ اعلان المحكوم عليهم في موطنهم المقيمين به، واستلام أحدهم المقيم معهم اعلان الحكم وفقا لنص المادة 213 من قانون المرافعات.

الدفع بسقوط في الاستئناف

سقوط الاستئناف في المادة 213 مرافعات

تنص المادة 213 من قانون المرافعات المصري على:

يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى

ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير، وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة

أو زالت صفته ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي ويجرى الميعاد في حق من أعلن الحكم .

والمادة 228 من قانون المرافعات تنص علي:

إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم

فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة التي احتجزت.

محكمة استئناف عالي المنصورة

مأمورية الزقازيق

     مــذكـــرة

في الاستئناف رقم …. لسنة …. ق

الدائرة ( …. ) مدنى

بجلسة .. / .. / 2024

مقدم من السيد : ………………………. مستأنف ضده

ضد  كل من:

  • السيدة / ………………………………..
  • السيد / …………………………………
  • السيدة / …………………………………
  • السيدة / …………………………………

الدفـــــاع

يتشرف المستأنف ضده  بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة ردا علي استئناف المستأنفين متقدما بدفاعه وأسانيده القانونية والواقعية طالبا فى جزم :

( عدم قبول الاستئناف شكلا وسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد تأسيسا على الفقرة الثانية من المادة 213 من قانون المرافعات ).

أوجه دفاع المستأنف ضده

أولا: ندفع بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانونا من تاريخ اعلان المستأنفين فى موطنهم الأصلى – المقيمين به – الحاصل فى 16/10/2022

بإعلان صحيح روعيت فيه الاجراءات المقررة وفقا لنص المادة 213/2 من قانون المرافعات:

الثابت من صورة اعلان الحكم محل الاستئناف المقدمة من المستأنفين والمستأنف ضده ، ومن أصل شهادة المحضرين المقدمة من المستأنف ضده تمام اعلان المستأنفين بالحكم بتاريخ 16/10/2022

فى موطنهم الأصلي المقيمين به وهو ذات العنوان المسطر بصحيفة استئنافهم الراهن ( معلنين مع / ……. – المقيم معهم ( نجل المستأنفة الأولى وشقيق باقى المستأنفين ) .

ومن ثم ووفقا لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 213 مرافعات وصحيح القانون فقد تم الاعلان وفقا الاجراءات القانونية الصحيحة ويكون مرتبا لأثاره القانونية بسريان ميعاد الطعن من تاريخ الاعلان .

فالمقرر:

إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10 , 11 , 13 من قانون المرافعات

ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره يستوي في ذلك تسليم الصورة إلى أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين في خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار أو جهة الإدارة

باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضي به المادة 213/2 من هذا القانون فيبدأ به ميعاد الطعن.

[الطعن رقم 288 لسنة 72 ق ، جلسة 23 / 03 / 2003]

ولا ينال مما تقدم ادعاء المستأنفين المرسل ( بلا دليل ) وجود تواطؤ وغش فى استلام الاعلان بين المستأنف ضده وشقيقيه ( …. و ……) ذلك أن عبء اثبات حصول غش فى الاعلان على من يدعيه وهو ما لم يثبته المستأنفين

فضلا عن أن ميعاد الاستئناف يسرى ويبدأ من تاريخ انكشاف الغش لهم وفقا لنص المادة 228 مرافعات وهو ميعاد  فوته المستأنفين كذلك ودليل ذلك اليقينى :

دفع المستأنفين بالغش فى اعلان الحكم محل الاستئناف فى الدعوي رقم …. لسنة 2022 مدني كلي المنصورة المرفوعة منهم بطلب ريع وصورية عقد الايجار وقد قضي فيها برفض دعواهم والزامهم بضمان عدم التعرض للمستأنف ضده الراهن .

كذلك دفعوا ذات الدفع في الدعوى رقم …. لسنة 2023 مدني كلي حكومة فاقوس المرفوعة من المستأنف ضده الراهن بطلب نقل   الحيازة الزراعية   للاستفادة بالخدمات الزراعية المقررة.

( وكما ثابت الدعويين فى عامي 2022 ، 2023 ، بما يتيقن معه من خلال دفعهم بالغش المزعوم – تحقق العلم محل المادة 228 مرافعات من تاريخ الدعويين سالفي الذكر

ومن ذلك التاريخ فى 2022 ، 2023 لم يستأنفوا الحكم خلال 40 يوما مما يكون معه قد سقط حقهم فى الاستئناف وفقا لصحيح القانون .

لا سيما أن الاستئناف الراهن تم التقرير به منهم فى أبريل 2024 بعد صدور الحكم الابتدائي من محكمة المنصورة فى الدعوي رقم …. لسنة 2022 مدني فى 28/3/2024 برفض دعوى الريع والصورية منهم

وبقبول دعوى المستأنف ضده الراهن الفرعية بضمان التعرض فى الانتفاع بالعين

ومن ثم ووفقا للقانون فان: الاعلان بالحكم وفقا لصحيح المادة 213 / 2 مرافعات ، مع قرينة العلم اليقينى بالحكم من خلال دفعهم بغش الاعلان فى الدعويين سالفتي الذكر عام 2022 ، 2023

يسقط حقهم فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا من تاريخ الاعلان .

ثالثا : ندفع بعدم جواز سماع دفع الصورية من المستأنفين لحجية الأمر المقضي بحكمين ابتدائيين صادرين قبل التقرير بالاستئناف الراهن والمنظورين استئنافيا حاليا فى الاستئنافين رقمى …، … لسنة 76 ق – س عالي مأمورية المنصورة

فانه وان كان الحكمين ابتدائيين الا أنه لهما حجية الأمر المقضي لكنها – حجية موقوفة لحين الفصل في الاستئناف عنهما المنظورين حاليا فى الاستئناف رقم …، …لسنة 76 ق – س عالي مأمورية المنصورة

و الاستئناف رقم ….لسنة 67 ق – س عالي مأمورية الزقازيق ومن ثم لا يجوز معه سماع دفع الصورية لما تقدم .

فالمستقر عليه فقها:

أنه تثبت حجية الأمر المقضى للحكم القطعي فور صدوره ولكن هذه الحجية تقف مؤقتا اذا طعن فيه بالاستئناف وتكون الدعوى الجديدة محلا للدفع ( بعدم سماعها ) أو بوقفها تعليقيا على صيرورة الحكم السابق نهائيا وليس الدفع بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها.

مشار اليه – المستشار أنور طلبة – الاثبات – ص 465 – جزء 2 – طبعة نادى القضاة 2011

هذا ونتقدم لعدالة المحكمة لتتمة دفاع المستأنف ضده بما يثبت صحة عقد الايجار وانتفاء صوريته فيما يلى

عدم جواز اثبات صورية عقد الايجار سواء الصورية المطلقة أو النسبية الا بالكتابة كون المستأنفين  خلف عام للمؤجر :

طعن الوارث بصورية هذا التصرف صورية مطلقة . وجوب تقيده في هذه الحالة بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات.

الطعن 729 لسنة 41 ق جلسة 22 / 6 / 1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 265 ص 1391جلسة 22 /5/1976

إثبات صورية التصرف فيما بين المتعاقدين وورثتهم لا يكون إلا طبقا للقواعد العامة فلا يجوز لهم إثبات صورية العقد الثابت بالكتابة بغير الكتابة

الطعن رقم 443 لسنة 36 ق جلسة 16/ 3/ 1972

دفع المستأنفين عقد الايجار سند المستأنف ضده بالصورية المطلقة وهو ما لا يجوز الا بالكتابة وفقا للقانون وللمستقر عليه قضاء لا سيما وأننا بصدد عقد ايجار محدد المدة

وليس عقد بيع لوارث بقصد الاضرار بالورثة بل ان القانون والقضاء قرر أن بيع المورث لوارث بيعا منجزا صحيح ولو كان بغرض حرمان باقي الورثة من الميراث .

ومن ثم لو كان هناك نية حرمان لباع المورث للمستأنف ضده بدلا من التأجير الذي لديه القدرة المالية علي الشراء ، ومن ثم ولما كان العقد سنده هو عقد ايجار محدد المدة فهو مقصور علي   حق الانتفاع    دون الرقبة ولمدة محددة

و لا يعد من قبيل التصرف فى الملكية أضراراً بالورثة ومن ثم فلا يحق لهم إثبات الصورية المطلقة الا بالكتابة  فالتصرف هنا هو عمل من أعمال الإدارة بحق التأجير والانتفاع دون ملكية الرقبة .

فقد قد قضت محكمة النقض بأنه :

وأما إذا كان مبنى الطعن فى العقد أنه صوري صورية مطلقة فإن حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثة وليس من القانون ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق .

نقض جلسة 9/4/1964 لسنة 15 س 530

صحة عقد الايجار وانتفاء صوريته بالمستندات المؤيدة بصحته ونفاذه :

  • ( 1 ) وضع يد المستأنف ضده وحيازته للأرض المؤجرة وزراعتها لصالحه والتعامل مع كافة الجهات المعنية بشأنها باسمه وسداد كافة المصروفات والرسوم عنها منذ استئجاره بعقود الايجار السابقة من عام 2014 التى تنتهي
  • وتجدد حتى العقد الراهن محل الطعن والثابت فيه أن عقود الايجار السابقة جزء لا يتجزأ عن العقد ( وهذا المبلغ تم سداده مقدما بموجب عقود ايجار محررة عن ذات المدة وصدر بشأنها أحكام صحة توقيع وهذه العقود جزء لا يتجزأ من هذا العقد )
  • ( 2 ) عدم وجود أي حيازة للمورث علي الأرض حتى وفاته سواء عقود الايجار السابقة أو عقد الايجار الراهن محل الطعن بالصورية
  • ( 3 ) حيازة المستأنف ضده للأرض كما ثابت من معاينات الجمعية والزراعية والمجلس القروي وايصال سداد مديونية الأرض بالجمعية الزراعية في 7/9/2023 المقدمة بالمستندات بأنه القائم بالزراعة وواضع اليد منفردا
و المستندات المؤيدة لهذا الواقع هي:

( أ ) عقد القسمة الصادر من المورث حال حياته بتقسيم أملاكه المؤرخ 23 / 2 / 2017 المذيل بتوقيع جميع الورثة والثابت فيه ( ص 2 منه بند أولا – لا يجوز للورثة استلام الأرض

أو بيعها لأى طرف الا بعد انتهاء المدة الايجارية الى / ……  ( المدعي عليه الأول

وبعد ذلك يتم تأجير المساحة كلها للإخوة الذكور كوحدة واحدة منفردين أو مجتمعين ولهم الأولوية في الايجار ولا يجوز تأجيرها لأى شخص أخر وذلك للحفاظ علي الأرض وعلي الآلات الزراعية المركبة عليها) .

وفي نهاية العقد بالصفحة الثالثة بند 15 – يعتبر التوقيع علي هذا العقد بمثابة تراض من جميع الأطراف وقرينة علي المعرفة النافية للجهالة بما حواة هذا العقد ولا يجوز الطعن علي هذا العقد امام جميع المحاكم

من هذا يتبين حقيقتين هما أن المستأنف ضده مستأجرا للأرض فعليا من عام 2014 ويجدد حتى العقد الأخير محل التداعي الذي تضمن أنه ( يشمل العقود السابقة أيضا ) وان المستأنفين – وهم بعض الورثة – علي علم بالإيجار .

ومن ثم قولهم بأنهم ليس علي علم بعقد الايجار الصادر من مورثهم الى المستأنف ضده قول مناف للحقيقة والواقع والمستندات.

( ب ) تعامل المستأنف ضده بشأن الأرض كمستأجر مع كافة الجهات الحكومية المعنية بالزراعة وزراعتها لصالحه وشراء كافة الخدمات الزراعية من ماله الخاص وسداد كافة المديونيات والرسوم الأميرية عن الأرض للجهات المختصة كذلك من ماله الخاص

( 3 ) و بشأن قول المستأنفين بعدم قدرة المستأنف ضده علي سداد القيمة الايجارية بالكامل فهو قول مناف للواقع ذلك أنه ثري ولديه أموال بالبنوك والبورصة

كما ثابت من كشف حساب البورصة المصرية باسم المدعي عليه الأول أصلياً قبل بدء الإيجار خلال الفترة من 5/1/2014 وحتى 16/7/2014 خلاف أنه كان يعمل بدولة كندا ( مقدم ما يثبت ذلك بحافظة ).

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده من عدالة المحكمة القضاء:
  1. عدم قبول الاستئناف شكلا لسقوط الحق فى  الاستئناف  لرفعه بعد الميعاد من تاريخ الاعلان بالحكم .
  2. احتياطيا : رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على درجتي التقاضي  .

    مقدم من وكيل المستأنف ضده

    عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

مذكرة بعدم قبول الاستئناف لرفعه في اليوم الـ 41

  محكمة السويس الابتدائية

مــذكـــرة

في الاستئناف رقم           لسنة 2024

الدائرة (       ) مدني  مستأنف

مقدم من السيد :  …………………                                                 ( المستأنف ضده)

ضد السيد :             …………………                                                 ( المستأنف)

مقدمة بجلسة .. / .. / 2024

بدفع جازم موافق لصحيح الواقع والقانون

بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه في 1/9/2024 –  اليوم الواحد والأربعون – بعد الميعاد المقرر قانونا من تاريخ صدور الحكم 22/7/2024

وقائع الاستئناف

اقام المستأنف دعواه أمام محكمة أول درجة مختصما المستأنف ضده طالبا التعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي  علي سندمن القول:

أنه شقيق المدعي عليه وعلي أثر خلافات بينهما قام شقيقه بتحرير محضر سرقة ضده المقيد برقم …. لسنة 2019 جنح السويس وقد قضي فيها عليه غيابيا بالحبس سنتين فعارض

وقضي في المعارضة بتعديل الحكم الى الحبس ستة أشهر ، فاستأنف بالاستئناف رقم …. لسنة 2021 وقضت المحكمة الاستئنافية بالبراءة بعد أن كان قد قيدت حريته 14 يوما .

وأسند دعواه الى ( البلاغ الكاذب الكيدي ) علي حد قوله بصحيفة دعواه طالبا التعويض بمبلغ ستون الف جنيه استنادا الى المواد 4 ، 5 ، 163 ، 164/1 من القانون المدني علي زعم من القول بتوافر أركان المسئولية ( الخطأ والضرر والسببية ) .

وقد قضت محكمة أول درجة بجلسة 22/7/2024 برفض الدعوي والزامه بالمصاريف والأتعاب

ولم يرتضي المستأنف هذا القضاء فأقام استئنافه الراهن في 1/9/2024 – اليوم الواحد والأربعون – من تاريخ الحكم الصادر في 22/7/2024.

هذا ويتشرف المستأنف ضده بالتقدم لعدالة المحكمة بمذكرة الدفاع هذه ردا علي أسباب الاستئناف المخالفة لصحيح الواقع والقانون طالبا :

  • عدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد
  • احتياطيا: رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف والزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي.

الدفـــــاع

أولا: عدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد

حيث أقام المستأنف استئنافه بإيداعه قلم كتاب محكمة الاستئناف في 1/9/2024 ، اليوم الواحد والأربعون ولم يصادف اليوم الأربعون عطلة رسمية ليمتد ، كما أنه ينتفي كذلك ميعاد المسافة كون مقيما بمدينة السويس.

وبيان ذلك 

  • صدور الحكم الابتدائي بتاريخ 22/7/2024
  • فيكون المتبقي من شهر يوليو : 9 يوم
  • شهر أغسطس :                  31 يوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيكون 31/8/2024 هو اليوم الأربعون وهو يوم عمل لم يصادف عطلة رسمية .

والثابت من ملف الاستئناف أن المستأنف أودع استئنافه قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/9/2024 وهو اليوم الواحد والأربعون

مما يكون معه الاستئناف غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا

وهو دفع متعلق بالنظام العام تتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها

ثانيا: علي سبيل الاحتياط يدفع المستأنف ضده موضوع الاستئناف الراهن طالبا رفضه وتأييد الحكم المستأنف بالدفاع الآتى:

  • ( 1 ) نعي المستأنف بقول مخالف لصحيح الواقع والمستندات والقانون أن المستأنف ضده ليس مالكا للمنقولات محل محضر السرقة – بيد أن هذا النعي خالف المستند المقدم من المستأنف ضده لمحكمة أول درجة الثابت منه ملكيته للمنقولات ( فاتورة من المصنع البائع للمستأنف ضده )
  • ( 2 ) يدفع المستأنف ضده موضوع الدعوي والاستئناف بالآتي:
  1. انتفاء إساءة استخدام حق التقاضي باستخدام حق مشروع بالإبلاغ عن وقائع صحيحة حيث ان تبليغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم لا يعد خطأ تقصيريا يستوجب مساءلة المبلغ عنها
  2. فمجرد عجز المبلغ عن إثبات الوقائع المبلغ عنها لا يقطع حتما بكذبها.
  3. القضاء بالبراءة لتشكك المحكمة الجنائية في إسناد التهمة لمن نسب إليه الاتهام لا تنهض بذاتها دليلا على كذب البلاغ، والقضاء بالبراءة للشك الذي تفسره لصالح المتهم لا يدل بمجرده على كذب الواقعة المبلغ عنها
  4. ومن ثم  استناد المدعي في دعوي التعويض الى  قضاء المحكمة الاستئنافية بالبراءة لا يكفي لتوافر أركان المسئولية المدنية ولا يثبت منه العلم اليقيني بكذب الواقعة .
  5. عدم اثبات المستأنف المكلف بالإثبات لخطا المستأنف ضده- ذلك أن عبء إثبات الخطأ سواء كان هذا الخطأ إيجابيا أو سلبيا ومهما كانت درجة جسامته –  يسيرا أم جسيما–  يكون علي المدعي ( المستأنف ) .

الهيئة الموقرة: الثابت من حيثيات قضاء الحكم الاستئنافي في جنحة السرقة بالبراءة أنه لم يسنده الى ( كذب البلاغ وعدم صدق المبلغ – المدعي عليه )

وانما الاسناد الى ( التشكك في نسبة الاتهام بعد موازنتها لأدلة الاثبات وأدلة النفي ) .

وهو ما يعني ووفقا للمستقر عليه من أن عجز المجني عليه عن اثبات الواقعة المبلغ عنها لا يعني أنه كاذبا فيما أبلغ عنه ، سيما وأن المدعي لم ( يثبت كذب البلاغ وتعمد المدعي عليه الإبلاغ عن واقعة كاذبة )

ولا يكفي لإثبات الخطأ الموجب للمسئولية استناده الى قضاء محكمة الجنح المستأنفة بالبراءة التى سندها التشكك في أدلة الاثبات.

فقد قضت محكمة النقض بأن:

أن القضاء بالبراءة لتشكك المحكمة الجنائية في إسناد التهمة لمن نسب إليه الاتهام لا تنهض بذاتها دليلا على كذب البلاغ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

نقض 13/7/1999 س 2667 لسنة 68 ق

كذلك أن:

تبليغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم لا يعد خطأ تقصيريا يستوجب التعويض إلا إذا كذب الواقعة المبلغ بها وأن التبليغ صدر عن سوء قصد وبغية الكيد والنيل والنكاية بمن ابلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط

فمجرد عجز المبلغ عن إثبات الوقائع المبلغ عنها لا يقطع حتما بكذبها.

الطعن رقم 11865 لسنة 65 ق جلسة 29/6/1997

وأيضا قضت:

أن قضاء المحكمة الجنائية بالبراءة للشك الذي تفسره لصالح المتهم لا يدل بمجرده على كذب الواقعة المبلغ عنها .

الطعن رقم 11865 لسنة 65 ق جلسة 29/6/1997

ومن المقرر أن المضرور هو الذي يقع عليه عبء إثبات الخطأ سواء كان هذا الخطأ إيجابيا أو سلبيا ومهما كانت درجته أى سواء كان يسيرا أم جسيما

ومهما بلغت درجة جسامته لأن المسئولية عن الأعمال الشخصية تقوم على خطأ واجب الإثبات فيكلف المضرور في هذه الحالة بإثبات أن المسئول قد انحرف عن السلوك المألوف للرجل العادي .

نقض 26/1/1967 سنة 27 الجزء الأول ص 297

وبأن : مفاد نص المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية أن إبلاغ النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي بما يقع من جرائم يجوز للنيابة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب

يعتبر حقا مقررا لكل شخص، ولا يكفي لإثبات انحراف الطاعنين عن حق الشكوى الذي يعتبر من الحقوق المباحة للأفراد

ولا يترتب على استعماله أدنى مسئولية قبل المبلغ طالما لم يثبت كذب الواقعة المبلغ عنها ، وأن التبليغ قد صدر عن سوء قصد.

الطعن رقم 4 لسنة 45 ق جلسة 24/11/1979

وأنه : يكفي لعدم مساءلة من أبلغ كذبا عن التعويض عن الواقعة التي أبلغ بها أن تقوم لديه شبهات تبرر اتهام من اتهمه وتؤدي الى اعتقاده بصحة ما نسبه إليه.

نقض 11/3/1980 طعن 283 لسنة 47 ق
ومن ثم وهديا بما تقدم وبالبناء عليه

وحيث أن المستأنف (المدعي) يستند في اثبات الخطأ الى قضاء محكمة الجنح المستأنفة بالبراءة للتشكك في نسبة الاتهام بعد موازنة أدلة الاثبات وأدلة النفي

وهو ما لا يكفي في اثبات الخطأ والمسئولية المدنية وفقا للمستقر عليه فقها وقضاء أن تشكك المحكمة الجنائية في نسبة الاتهام لا ينهض دليلا علي كذب البلاغ ،

سيما وأنه لم يثبت كذب البلاغ وعلم المدعي عليه بعدم صحة الواقعة المبلغ عنها ، وتعمده الإبلاغ كذبا ، فانه وبالبناء علي ذلك تكون دعواه قد افتقرت الى السند الواقعي والقانوني مما يتعين معه القضاء برفضها .

ثانيا: رفض الدعوي لتوافر الحق المشروع والمصلحة في الإبلاغ لحماية منقولاته ( المادة 4 ، 5 مدني)

تنص المادة 4 من القانون المدني على أن

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر

من هذا النص : يتضح أن استعمال الحق استعمالا مشروعا لا يوقع بصاحب الحق أية مسئولية ، ولا يتقيد بأية قيود ، ولا يتدخل القانون ليرتب مسئولية صاحب الحق مهما كانت النتائج طالما كان استعماله في النطاق المشرع.

وقد نصت المادة (5) من القانون المدني على أنه

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .
  • (ب) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
  • (جـ) إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة.

ويتبين من هذا النص:

أن المشرع لم يضع حكما عاما في صدد التعسف ، ولكنه حدد الحالات التي يعتبر فيها الشخص متعسفا في استعمال حقه عن طريق المعايير الثلاثة التي وضعها وهى

  1. غيبة المصلحة في استعمال الحق
  2. تفاهة المصلحة في استعمال الحق
  3. عدم مشروعية المصلحة في استعمال الحق
الدكتور توفيق فرج – النظرية العامة للالتزام

وهو ما نصت عليه  المذكرة الايضاحية للمادتين 4 , 5  مدني :

القضاء جري علي استخلاص نية إساءة حق التقاضي من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالا يلحق الضرر بالغير

المذكرة الايضاحية – المستشار عبدالمنعم الشربيني –  ج 1-  شرح القانون المدني – ص 276
وبإنزال ما تقدم من نصوص قانونية علي واقعات الدعوي بالتعويض الراهنة

يتبين أن المستأنف ضده ( المدعي عليه ) قد استعمل حقه في التبليغ والشكوى للجهة المختصة عن سرقة المنقولات المملوكة له

وهو حق مشروع يبتغي منه مصلحة مشروعة هي الحماية القانونية للحفاظ علي أملاكه وأمواله واستردادها ولم ينحرف بشكواه .

ومن ثم تحريك النيابة العامة الشكوى بجنحة السرقة هو حق أصيل لها بصفتها القانونية لما تراءى لها من أدلة

فضلا عن أن قضاء محكمة الجنح المستأنفة بالبراءة للتشكك لا ينفي صحة ما تم الإبلاغ عنه وهو ما يستخلص منه توافر المصلحة المشروعة للمستأنف ضده (المدعي عليه) في الإبلاغ واستعمال حق التقاضي ومن ثم لا يساءل عنه مدنيا .

فضلا عن : عجز المستأنف (المدعي) عن اثبات انتفاء المصلحة المشروعة للمدعي عليه في البلاغ  كما عجز عن اثبات انتفاء الحق المشروع له بأساء استخدام حق التقاضي

ولا يكفي استناده مجردا للحكم بالبراءة في الاستئناف وأنه قضي 14 يوما بالحبس بعد قضاء المحكمة الجزئية بتعديل الحبس الى 6 أشهر .

فهذا حق للمحكمة لما تراءى لها وما استقر في وجدانها وعقيدتها في المحاكمات الجنائية ، وهو ذات الحق المقرر لمحكمة الجنح المستأنفة التى قضت بالبراءة للتشكك في نسبة الاتهام بعد موازنة أدلة الاثبات وأدلة النفي

وهو ذات الحق المقرر للنيابة العامة التى حركت الجنحة بموجب سلطتها الوظيفية لما تراءي لها من أدلة ، وما تقدم – لا يكفي بذاته لثبوت الخطأ في حق المدعي عليه طالما لم يثبت كذب البلاغ .

ولا ينال مما تقدم أنه قضي 14 يوما بمحبسه –  علي حد قوله بصحيفة دعواه –  لأن المستأنف ضده ( المدعي عليه) لا يسأل – كمبلغ – عن التعويض عما قد يلحق المبلغ ضده من أضرار

حتى وان كان الضرر جسيم طالما لم يثبت كذب البلاغ وتعمد الاضرار بالإبلاغ عن واقعة كاذبة.

( فلو كان هذا هو المعيار للمضرور – لحق – لكل فرد تم حبسه ثم قضي ببراءاته الرجوع علي الدولة والجهات المختصة بالتعويض لتحريك الدعوي الجنائية ضده وحبسه عن جريمة قضي فيها فيما بعد ببراءته !!؟ ).

وهو ما لم ينص عليه المشرع صراحة أو ضمنا.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول وتنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير

وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق .

30/12/1982 طعون 1834 ، 1849 ، 1949 ، 1999 لسنة 51 ق

وبأنه: الإبلاغ عن الجرائم حق من الحقوق العامة سواء للمجني عليه أو لغيره من الأفراد ولا يلزم لممارسته أن يتأكد المبلغ سلفا من صحة ما يبلغ به

فذلك شأن الجهات المختصة بالتحقيق فمن ثم لا يسأل المبلغ عن التعويض عما قد يلحق المبلغ ضده من أضرار

إلا إذا كان في الأمر إساءة لاستعمال هذا الحق بأن صدر البلاغ عن سوء قصد أو بالأقل متسما برعونة وتهور

عجز المبلغ عن إثبات الوقائع المبلغ عنها لا يقطع بكذبها .

الطعن رقم 696 لسنة 54 ق جلسة 29/5/1986

ومن ثم وهديا بما تقدم يكون الحكم الابتدائى محل الاستئناف قد أصاب صحيح الواقع والقانون في قضائه برفض الدعوي ، سيما وأن المستأنف لم يأتي بجديد في أسباب الاستئناف

وقد تناولت محكمة أول درجة هذه الأوجه بالرد الكافي ، وهو ما يطلب معه المستأنف ضده رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده من عدالة المحكمة القضاء:

  • أصليا: عدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه في اليوم الواحد والأربعون بعد الميعاد المقرر قانونا
  • احتياطيا: رفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف والزام المستأنف بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي

مقدم من المستأنف ضده

أراء فقهاء قانون المرافعات انفتاح ميعاد الاستئناف بإعلان الحكم

مواعيد الطعن في الحكم مقصود بها الآجال التي بانقضائها يمتنع علي المحكوم عليه ان يطعن في الحكم وهي تختلف باختلاف طرق الطعن المختلفة ولكن هناك احكاما عامة تسري علي المواعيد بالنسبة لمختلف طرق الطعن

من حيث بدئها وجريانها ووقفها والقاعدة العامة ان ميعاد الطعن لا يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بل يبدأ من تاريخ صدوره واستثني المشرع حالات لا يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدوره وإنما يبدأ من إعلانه .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والاستاذ / حامد عكاز

وحالة ما اذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي امام المحكمة ولا امام الخبير ولم يقدم مذكرة بدفاعه لأنه في هذه الحالة يكون جاهلا بصدور الحكم ولا يمنع من ذلك ان يكون قد اعيد إعلانه وينبني علي ذلك انه اذا كان المحكوم عليه هو المدعي .

فان الميعاد يبدأ من تاريخ صدور الحكم ولو تخلف عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه كما ينبني علي ذلك اذا وجه المدعي عليه للمدعي طلبات عارضة

وحكم فيها وكان المدعي بعد تقديم الطلبات العارضة من المدعي عليه قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن في الحكم بالنسبة للطلبات العارضة لا يبدأ من تاريخ صدور الحكم فيها

وانما يبدأ من تاريخ إعلانه ولا يغير من هذا الحكم ان يكون المدعي قد حضر احدي هذه الجلسات او قدم مذكرة بدفاعة مادام كل ذلك قد تم قبل توجيه الطلبات العارضة من المدعي عليه.

ويري البعض انه يشترط لكي لا يسير الميعاد في حق المدعي – الموجه اليه طلبات عارضة والذي تخلف عن الحضور بعد تقديمها – الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة ان يصدر الحكم في هذه الطلبات مستقلا عن الحكم في دعواه

اذ لو صدر فيهما حكم واحد افترض علمه بهما ويسري الطعن من تاريخ صدوره حتي بالنسبة للشق المتعلق بالطلبات العارضة .

أبو الوفا في الأحكام بند 451 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 جزء أول ص 1318

الا ان هذا الرأي محل نظر ذلك ان المشرع وضع قواعد معينة في شأن مواعيد الاستئناف وإذ كان المدعي عليه وجه طلباً عارضا للمدعي فان هذه تعتبر دعوي جديدة قبل المدعي

فاذا لم يحضر بأي جلسة تالية علي تقديمها لا تسري مواعيد الطعن في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة اما بالنسبة للطلبات الاصلية

فيسري ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم ولا ينال من ذلك القول بان هناك ميعادين للطعن في حكم واحد من شخص واحد اذ ا المشرع أجاز ذلك عند تعدد الخصوم.

ولا يغير من حكم المادة سبق حضور المحكوم عليه امام المحكمة او امام الخبير او تقديم مذكرة بدفاعه امام احدهما ما دام كل ذلك قد تم قبل وقف السير في الدعوي وقبل تعجيلها ويعتبر في مقام وقف الخصومة

الذي يترتب عليه ابدأ ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم انقطاع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب كالعطلة الرسمية غير المتوقعة

مادام ان الخصم لم يحضر أي جلسة من الجلسات التالية لانقطاع تسلسل الجلسات ولو كان قد حضر في الفترة السابقة علي ذلك.

وينبني علي ذلك ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره بالنسبة للخصم الذي عجل الدعوي ولو تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة بدفاعه في جميع الجلسات

كذلك فان ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بالنسبة للخصم الذي تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة  بدفاعه في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوي ولو كان هو المدعي مادام لم يقم بتعجيل السير في الدعوي.

ويعمل بهذا الحكم اذا اعيدت الدعوي المحجوزة للحكم الي المرافعة ولم يحضر المحكوم عليه باي جلسة تالية بعد اعادة الدعوي للمرافعة ولم يقدم بعدها مذكرة بدفاعه لا امام المحكمة

ولا امام الخبير حتي ولو كان قد اعلن اعلانا صحيحا بإعادة الدعوي للمرافعة لأن تسلسل الجلسات يكون قد انقطع بحجز الدعوي للحكم واعادتها للمرافعة .

ويذهب الدكتور أبو الوفا الي ان اعلان المحكوم عليه الذي كان قد حضر بجلسة سابقة او قدم مذكرة بدفاعة بجلسة سابقة – بإعادة الدعوي للمرافعة

يجعل ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره اما اذا لم يعلن بقرار اعادة الدعوي للمرافعة فإن ميعاد الطعن في الحكم لا يسري الا من تاريخ إعلانه .

ولكن هذا الرأي محل نظر ذلك ان عدم اعلان المحكوم عليه بقرار اعادة الدعوي للمرافعة يؤدي الي بطلان الحكم وبالتالي فان ميعاد الطعن فيه يعتبر مفتوحا

ولا يبدأ إلا من تاريخ الإعلان هذا بالإضافة الي ما سبق ان ذكرناه من ان حجز الدعوي للحكم وإعادتها للمرافعة يعتبر قطعا لتسلسل الجلسات .

واذا انسحب الخصم لغياب خصمه ليترك الدعوي للشطب وقبل صدور قرار بالشطب حضر خصمه واجلت الدعوي فام ميعاد الطعن يسري من تاريخ صدوره اما اذا قررت المحكمة بالشطب لانسحاب الخصم الحاضر

ثم حضر الخصم الغائب فاعتبرت المحكمة حكمها بالشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 فإن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ الإعلان .

كمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1314 وابو الوفا في الأحكام بند 451

واذا توفي احد الخصوم اثناء نظر الدعوي بعد حضوره فيها ثم قضي بانقطاع سير الخصومة لوفاته وعجلت في مواجهة ورثته ولم يحضر احدهما بعد التعجيل فان ميعاد الطعن لا يسري في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم.

واذا كانت الدعوي قد تهيأت للحكم في موضوعها عند وفاة الخصم او زوال صفته او اهليته ولم يقض فيها بالانقطاع فإن ميعاد الطعن لا يسري في حق من يقوم مقام الخصم

الذي قام به سبب الانقطاع الا من تاريخ اعلان الحكم ويجري ميعاد الطعن في حق من اعلن الحكم من تاريخ الاعلان ولو وقع الاعلان باطلا .

وفي الحالات التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم يتعين ان يتم اعلان الحكم بموجب ورقة من أوراق المحضرين تشتمل علي الحكم كاملا بمنطوقة واسبابه فلا يغني عنه اعلان المحكوم عليه بصحيفة استئناف من خصمه.

وتأسيسا علي ما تقدم اذا رفع المحكوم عليه طعنا علي الحكم قبل ان يعلن به في الحالات التي يوجب القانون فيها الاعلان لبدأ سريان ميعاد الطعن فانه يحق له ان يرفع طعنا آخر

اذا قضي بعدم قبول طعنه – بسبب شكلي – كعدم توقيع محام علي صحيفة الاستئناف – فحق له ان يرفع طعنا آخر اذا كان لم يعلن بالحكم او اعلن به ومازال الميعاد مبتدأ.

ويتعين ان يكون الاعلان صحيحا وفقا للقواعد التي تحكم اعلان اوراق المحضرين ومن ثم يتعين اتباع الاجراءات المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات ، فإذا وقع الإعلان باطلا وفقا لأحد هذه المواد لم ينفتح به ميعاد الطعن في الحكم .

مرافعات العشماوي بند 1157 ، 1158 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1323

ويقتصر اثر الاعلان علي الخصوم الذي جري بينهم فاذا تعدد الخصوم وحصل الإعلان من احد المحكوم لهم الي احد المحكوم عليهم اقتصر سريان الميعاد في حقهما وحدهما

فلا يجوز لمن لم يعلن الحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه الي غيره كما لا يجوز لمن اعلن بالحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه به من تاريخ سابق كان قد اعلن غيره فيه بالحكم ذاته

ويلزم ان يتم الاعلان من احد الخصمين الي آخر فلا يسري الميعاد اذا قام بالإعلان قلم الكتاب او محكوم عليه آخر او من محكوم له الي محكوم له آخر.

واذا تعدد المحكوم لهم وكانوا متضامنين في التزام غير قابل للتجزئة استفادوا من الاعلان الذي يقوم به احدهم بالنسبة لسريان الميعاد في مواجهة المعلن اليه .

اما اذا تعدد المحكوم عليهم وكانوا متضامنين او ملتزمين بالتزام لا يقبل التجزئة اقتصر أثر الإعلان علي من قام به واعلن اليه .

ويبدأ سريان ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم – في الحالات التي يوجب فيها القانون الإعلان لبدأ سريان ميعاد الطعن – لا يمنع المحكوم ضده من الطعن عليه فور صدوره او بمجرد العلم به حتي

ولو لن يعلن به ويكون الطعن في هذه الحالة مقبولا ولا يجوز من خصمه ان يدفع بعدم قبول الطعن لرفعه قبل أوانه.

ومن المقرر ان بدأ سريان مواعيد الطعن بالإعلان تسري أيضا علي القرارات الصادرة من جهات لها اختصاص قضائي كما هو الشأن في الطعن علي قائمة تقدير الرسوم التي تصدر من الشهر العقاري طبقا للقانون رقم 78 لسنة 1946

وقرارات لجان تقدير اتعاب المحامين التي كانت تصدر من اللجنة التي تشكل من أعضاء النقابة طبقا للقانون رقم 17 لسنة 1983 قبل ان تقضي بعدم دستوريتها.

وقد تضمنت الفقرة الأخيرة من المادة نصاً بأن يكون الإعلان لشخص المحكوم عليه او في موطنه وكنا قد انفردنا بالرأي في الطبعات السبعة الاولي بأن هذا النص فيه خروج علي القواعد المقررة في الإعلان

بمعني ان الاعلان الصحيح الذي يبدأ به ميعاد الطعن يتعين ان يسلم لشخص المحكوم عليه او في موطنه اما الاعلان الذي يسلم في الموطن المختار او لمأمور القسم او المركز او العمدة

او شيخ البلد الذي يقع في موطنه المعلن اليه في حالة غلق مسكنه .

وكذلك الاعلان الذي يسلم للنيابة في حالة المقيم بالخارج الذي ليس له محل معلوم او للنيابة في حالة ما اذا كان المعلن اليه ليس له موطن معلوم بالجمهورية فان الاعلان الذي يتم علي النحو المتقدم

لا يبدأ به ميعاد الطعن وقلنا انه لو أراد المشرع ان يكون اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن هو ذات الاعلان المنصوص عليه في المواد 10 ، 12 ، 13 مرافعات

لما كان هناك داع  للخروج علي احكامه بنص الفقرة الأخيرة من المادة ولا يكفي بذكرة عبارة “يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ إعلان الحكم”

وكان رائدنا في هذا الرأي ، الذي انتهينا اليه انه يتفق مع النص ووضع ضمانات لإعلان الحكم الذي يترتب عليه نتائج في غاية الخطورة

بعد ان لاحظنا ان كثيراً من إعلانات الأحكام كان المحضر يثبت فيها انه اعلن المعلن اليه لجهة الإدارة في حين ان المعلن اليه لا يدري شيئا عن هذا الاعلان .

الا ان الهيئة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض أصدرت حكما من احدث احكامها وعلي جانب كبير من الأهمية عدلت فيه عن احكامها السابقة وسنت مبدأ جديدا

مؤداه ان اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات.

وأن المشرع اكتفي بالعلم القانوني طالما روعيت هذه القواعد بتسليم صورة الإعلان في الموطن الذي حدده لغير شخص المعلن اليه في كل حالة تسوغ ذلك

الا انها اشترطت لذلك توفير الضمانات التي تكفل علم المعلن اليه بالإعلان مما يجوز معه للمعلن اليه اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في إعلانه بالحكم الذي سلمت صورته لجهة الإدارة لم تحقق غايتها لسبب لا يرجع الي فعله او تقصيره .

واضطردت علي ذلك في أحكامها التالي وهذا المبدأ وإن كان قد اخذ بالقواعد المقررة لاعلان أوراق المحضرين علي النحو السالف

الا انه وضع ضمانه هامة هي انه يجوز للمعلن اليه اثبات ان تسليم صورة الإعلان لجهة الادارة لم تحقق غايته لسبب يرجع الي فعله او تقصيره .

ومؤدي هذا الحكم انه يجوز للمعلن اليه الذي اعلن للحكم لجهة الإدارة ان يطلب من المحكمة التصريح له باستخراج شهادة من مكتب البريد الذي اثبت المحضر في ورقة الاعلان انه سلمه الكتاب المسجل الذي وجه الي المعلن اليه في موطنه الأصلي

او المختار – في الحالات التي يجوز فيها الاعلان في الموطن المختار – والذي يخبره فيها ان الصورة سلمت لجهة الإدارة نزولا علي حكم الفقرة الثانية من المادة 11 مرافعات

عما تم بشأن هذا الخطاب فإذا تبين للمحكمة من الشهادة ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمه لمكتب البريد.

الا انه لم يرسله او ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمة لمكتب البريد الا انه لم يرسله او ان المحضر وجه الخطاب المسجل الي غير موطن المعلن اليه الأصل او المختار

او تسلمه شخص ممن لا يجوز له استلامه ففي جميع هذه الحالات وأمثالها تكون الإجراءات التي اتبعت في إعلان الحكم لم تحقق غايتها بسبب لا يرجع الي فعل المعلن اليه او تقصيره .

اما اذا تبين ان المحضر قام بالإجراء الذي أوجبه عليه القانون الا ان المعلن اليه لم يصله المسجل بسبب يرجع الي فعله او تقصيره كما اذا امتنع عن استرم الخطاب هو او احد المقيمين معه او كما امتنع من تواجد في محله المختار عن استلامه

او كما اذا وجد عامل البريد مسكنه او موطنه المختار مغلقا ففي جميع هذه الحالات تكون الإجراءات التي اتبعت للإعلان بالحكم وان كانت لم تحقق غايتها الا ان ذلك يرجع الي فعله او تقصيره.

والجدير بالذكر ان إثبات المعلن اليه ان إعلانه لجهة الإدارة لم يحقق غايته بسبب لا يرجع إلي فعله او تقصيره يجوز اثباته بكافة طرق الإثبات

الا ان الوسيلة الناجحة في ذلك في تقديرنا هي استخراج شهادة من مكتب البريد ومن ثم لا يشترط فيه ان يطعن المعلن اليه علي ورقة الإعلان بالتزوير .

لأن ورقة الإعلان لا تتضمن غير عبارة أخطر عنه بالبريد المسجل اما ما تلا ذلك من الإجراءات فلم تثبت في الورقة وبالتالي لا يجوز للمحكمة ان ترفض طلب المعلن اليه التصريح له بتقديم الشهادة آنفة البناء

بادعاء انه لم يطعن علي ورقة اعلان بالتزوير كما لا يجوز لها تجاهل هذا الطلب والا كان حكمها قاصر البيان جديراً بالنقض غير انه بتعين علي طالب الإعلان ان يثبت طلبه في محضر الجلسة في صراحة ووضوح علي نحو يقرع آذان المحكمة .

وغني عن البيان انه ليس هناك ما يمنع المعلن اليه من ان ينفي صحة ما سجله عامل البريد علي الخطاب المسجل من انه لم يجد احد بالمنزل او ان من وجده قد امتنع عن استلام الخطاب

غير انه في هذه الحالة لا يجوز له اثبات ذلك الا بالطعن بالتزوير لأن هذه الحالة تختلف عن اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في اعلان الحكم لم تحقق غايتها .

وفي حالة ما اذا اثبت المحضر في ورقة الاعلان التي سلمها لجهة الإدارة انه أخطر عنه بالبريد المسجل وتبين من الشهادة الصادرة من مكتب البريد عدم صحة ذلك فان المعلن اليه يجب ان يبادر في هذه الحالة بالطعن علي الورقة بالتزوير

ولن يعوزه الدليل اذ هو ثابت بورقة رسمية بين يديه ومن ناحية اخري فانه يجوز للمحكمة في هذه الحالة ان تقضي بتزوير الورقة من تلقاء نفسها دون حاجة للطعن عليها بالتزوير من المعلن اليه عملا بنص المادة 85 من قانون الإثبات.

ومن ناحية أخري فان ما اجازه حكم الهيئة للمعلن اليه بأن يثبت ان إعلانه بالحكم عن طريق الادارة لم يحقق غايته لا يصادر حقه في الدفع ببطلان الاعلان لمخالفة أي اجراء آخر من الإجراءات التي اوجبتها المواد 10 ، 11 ، 13 من قانون المرافعات

كما اذا لم يثبت المحضر اسمه في ورقة الإعلان او لم يثبت اسم وصفة من سلم اليه الاعلان لو لم يوقع الاعلان او غير ذلك من حالات بطلان الاعلان والتي فصلناها في شرح مواد الاعلان .

والاصل في اثبات اجراء اعلان الحكم ان يكون ببيانات ورقة الإعلان ، بحيث اذا لزم الأمر ان تتحقق المحكمة من تاريخ الإعلان او مدوناته وجب عليها الرجوع الي ورقة اعلان الحكم ذاتها

فلا يجوز التعويل في التثبيت من إجراء الإعلان وتاريخه او بياناته علي شهادة صادرة من قلم المحضرين من واقع دفتر أوراق المحضرين ورد بها تاريخ استلام قلم المحضرين للورقة وتسليمها الي المحضر وتنفيذه للإعلان ورد الورقة الي المحكوم له.

وإعلان الحكم الصادر في الدعوي المدنية من المحكمة الجنائية يسري عليه قانون المرافعات وبالتالي يتم إعلانه وفقا لإعلان اوراق المحضرين

ولا يخضع لحكم المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية التي لا تكتفي لسريان ميعاد معارضة المتهم في الحكم الغيابي الصادر ضده بالعقوبة بمجرد إتمام إعلانه بالحكم

وانما تشترط علاوة علي ذلك علمه لحصول هذا الاعلان ويترتب علي ذلك ان ميعاد المعارضة في الحكم الصادر في الدعوي المدنية يسري من تاريخ إتمام الاعلان صحيحا وفق قانون المرافعات دون التقيد بإعلان الحكم الصادر في الدعوي الجنائية .

ومن المقرر ان نقل المحكمة الي مقر آخر ينقطع به تسلسل الجلسات مادام الخصم لم يعلن بالمقر الجديد فلا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الذي يصدر من بعد في هذه الحالة

الا من تاريخ إعلانه به ما لم يثبت حضوره او تقديمه مذكرة بدفاعه في أي من الجلسات التالية لنظر الدعوي في المقر الجديد.

واذا تقدم احد الخصوم بطلب تفسيره للحكم فان ذلك لا يترتب عليه وقف سريان ميعاد الطعن في الحكم المطلوب تفسيره الي حين صدور الحكم في دعوي التفسير

بل يتعين الطعن في الحكم في الموعد المقرر دون انتظار صدور حكم في دعوي التفسير لأن الحكم التفسيري يعتبر جزءاً متمما للحكم الذي يفسره

ويخضع للقواعد المقررة للطعن بالطرق العادية وغير العادية للحكم محل التفسير ويكون ميعاد استئناف الحكم التفسيري هو نفس الميعاد المقرر لاستئناف الحكم المطلوب تفسيره.

النص في قوانين خاصة علي مواعيد للطعن تخالف مواعيد المرافعات :

وقد نصت بعد القوانين الخاص علي ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ إعلانه كما نصت علي مواعيد للطعن تختلف عن تلك المقررة في قانون المرافعات

مثال ذلك ما نصت عليه المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 ان لكل من ذوي الشأن ان يطعن في القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط المشار اليها بالمادة 58 امام المحكمة المشكلة

طبقا للمادة 18 من ذات القانون في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه .

وما كانت تنص عليه المادة 394 من قانون التجارة الملغي من ان ميعاد استئناف أي حكم صدر في الدعاوي الناشئة عن نفس التفليسة خمسة عشر يوما فقط من يوم إعلانه

وما نصت عليه المادة 85 من القانون 17 لسنة 1983 – التي قضي بعدم دستوريتها – من ان استئناف قرارات مجلس نقابة المحامين في طلبات تقدير اتعاب المحامي يبدأ من تاريخ إعلان القرار.

ومؤدي هذا النص ان الطعن في هذه الحالات لا ينفتح الا بالإعلان ولا يغني عن هذا الاعلان حضور المدعي عليه امام المحكمة او اللجنة التي صدر منها الحكم المطعون عليه فهل تطبق هذه القواعد ام تطبق نص المادة 213.

واستقر الرأي فقها وقضاء علي ان نصوص القانون الخاصة هي التي تطبق ذلك ان المادة 213 نصت علي ان يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من وقت صدوره ما لم ينص القانون علي غير ذلك

مما مؤداه انه يجوز بمقتضي نص في القانون تحديد ميعاد الطعن علي وجه مغاير ، واذا كان قانون المرافعات هو القانون العام .

وكان من المقرر انه لا يجوز اهدار القانون الخاص لإعمال قانون عام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي وضع من آجلة القانون الخاص

ومن ثم فان القواعد المنصوص عليها في هذه القوانين سواء بالنسبة لتاريخ بدء الطعن اما بالنسبة لميعاد الطعن هي التي تسري في هذه الحالة دون نص المرافعات .

وقد ينص قانون خاص علي ان الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره مثال ذلك ما نصت عليه المادة 249/2 من القانون التجاري الملغي من ان التظلم في تقدير اتعاب وكيل الدائنين تكون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم

وما نصت عليه المادة 656 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 من انه يجوز الطعن امام المحكمة في القرار الصادر من قاضي التفليسة بقبول الدائن

او رفضه وذلك خلال عشرة ايام من صدور القرار ، اذا كانت قيمة الدين تزيد علي النصاب الانتهائي للمحكمة الجزئية.

في هذه الحالات وامثالها يطبق أيضا ما يقضي به القانون الخاص وهذا هو ما استقر عليه قضاء النقض.

ثبوت علم المحكوم عليه بالحكم بأي طريقة أخري ولو كانت قاطعة لا تغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون علي الاعلان سريان ميعاد الطعن

من المقرر ان علم المحكوم عليه بالحكم ولو ثبت يقيناً لا يغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون عليه بدأ سريان ميعاد الطعن

ومن ثم لا يسري ميعاد الطعن في هذه الحالات الا من تاريخ الاعلان فاذا لم يعلن الخصم بالحكم الا انه ثبت اطلاعه عليه بقلم الكتاب ووقع علي ملف الدعوي او علي ورقة ارفقت بها بذلك او تقديم الحكم كمستند في دعوي اخري

كان مختصماً فيها او رفعه طعناً خاطئاً فكل هذا لا يغني عن ضرورة إعلانه في الأحوال التي يوجب فيها القانون الاعلان لبدء سريان ميعاد الطعن.

اذا: اعلان المحكوم عليه في موطنه الذي يقيم به وتسلم أحد المقيمين معه الاعلان ينفتح به ميعاد الطعن بالاستئناف ، لأنه اعلان صحيح تم وفق نص قانون المرافعات،

وعلي من يدعي عدم صحة الاجراءات التى اتخذها المحضر في الاعلان يقع علي من يدعى ذلك، كذلك الغش لفتح الميعاد يقع علي من يدعيه.

شرح النص القانوني لسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

سقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

نصت المادة 213 من قانون المرافعات على إنه :
  1.  يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم من القانون على غير ذلك
  2. ويبدأ هذا  الميعاد  من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير
  3. وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب
  4.  كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب  انقطاع الخصومة  وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته .
  5. ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلي .
  6. ويجرى الميعاد فى حق من أعلن الحكم .

 الشرح والتعليق علي السقوط

مواعيد الطعن في الحكم مقصود بها الآجال التي بانقضائها يمتنع علي المحكوم عليه ان يطعن في الحكم وهي تختلف باختلاف طرق الطعن المختلفة.

ولكن هناك احكاما عامة تسري علي المواعيد بالنسبة لمختلف طرق الطعن من حيث بدئها وجريانها ووقفها والقاعدة العامة ان ميعاد الطعن لا يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بل يبدأ من تاريخ صدوره واستثني المشرع حالات لا يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدوره وإنما يبدأ من إعلانه .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

وحالة ما اذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوي امام المحكمة ولا امام الخبير ولم يقدم مذكرة بدفاعه لأنه في هذه الحالة يكون جاهلا بصدور الحكم

ولا يمنع من ذلك ان يكون قد اعيد إعلانه وينبني علي ذلك انه اذا كان المحكوم عليه هو المدعي فان الميعاد يبدأ من تاريخ صدور الحكم ولو تخلف عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه كما ينبني علي ذلك اذا وجه المدعي عليه للمدعي طلبات عارضة وحكم فيها

وكان المدعي بعد تقديم الطلبات العارضة من المدعي عليه قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن في الحكم بالنسبة  للطلبات العارضة  لا يبدأ من تاريخ صدور الحكم فيها وانما يبدأ من تاريخ إعلانه ولا يغير من هذا الحكم ان يكون المدعي قد حضر احدي هذه الجلسات او قدم مذكرة بدفاعة مادام كل ذلك قد تم قبل توجيه الطلبات العارضة من المدعي عليه.

ويري البعض:

انه يشترط لكي لا يسير الميعاد في حق المدعي – الموجه اليه طلبات عارضة والذي تخلف عن الحضور بعد تقديمها – الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة

ان يصدر الحكم في هذه الطلبات مستقلا عن الحكم في دعواه اذ لو صدر فيهما حكم واحد افترض علمه بهما ويسري الطعن من تاريخ صدوره حتي بالنسبة للشق المتعلق بالطلبات العارضة .

ابو الوفا في الأحكام بند 451 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 جزء أول ص 1318.
الا ان هذا الرأي محل نظر:

ذلك ان المشرع وضع قواعد معينة في شأن مواعيد الاستئناف وإذ كان المدعي عليه وجه طلباً عارضا للمدعي فان هذه تعتبر دعوي جديدة قبل المدعي.

فاذا لم يحضر بأي جلسة تالية علي تقديمها لا تسري مواعيد الطعن في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم الصادر في الطلبات العارضة اما بالنسبة للطلبات الاصلية .

فيسري ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم ولا ينال من ذلك القول بان هناك ميعادين للطعن في حكم واحد من شخص واحد اذ ا المشرع أجاز ذلك عند تعدد الخصوم.

ولا يغير من حكم المادة:

سبق حضور المحكوم عليه امام المحكمة او امام الخبير او تقديم مذكرة بدفاعه امام احدهما ما دام كل ذلك قد تم قبل وقف السير في الدعوي وقبل تعجيلها ويعتبر في مقام وقف الخصومة الذي يترتب عليه ابدأ ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم انقطاع تسلسل الجلسات .

لأي سبب من الأسباب كالعطلة الرسمية غير المتوقعة مادام ان الخصم لم يحضر أي جلسة من الجلسات التالية لانقطاع تسلسل الجلسات ولو كان قد حضر في الفترة السابقة علي ذلك.

وينبني علي ذلك ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره بالنسبة للخصم الذي عجل الدعوي ولو تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة بدفاعه في جميع الجلسات

كذلك فان ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ إعلان الحكم بالنسبة للخصم الذي تخلف عن الحضور او تقديم مذكرة  بدفاعه في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوي ولو كان هو المدعي مادام لم يقم بتعجيل السير في الدعوي.

ويعمل بهذا الحكم اذا اعيدت الدعوي المحجوزة للحكم الي المرافعة ولم يحضر المحكوم عليه باي جلسة تالية بعد اعادة الدعوي للمرافعة ولم يقدم بعدها مذكرة بدفاعه لا امام المحكمة ولا امام الخبير .

حتي ولو كان قد اعلن اعلانا صحيحا بإعادة الدعوي للمرافعة لأن تسلسل الجلسات يكون قد انقطع بحجز الدعوي للحكم واعادتها للمرافعة

ويذهب الدكتور أبو الوفا الي ان:

اعلان المحكوم عليه الذي كان قد حضر بجلسة سابقة او قدم مذكرة بدفاعة بجلسة سابقة – بإعادة الدعوي للمرافعة – يجعل ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره اما اذا لم يعلن بقرار اعادة الدعوي للمرافعة فإن ميعاد الطعن في الحكم لا يسري الا من تاريخ إعلانه

ولكن هذا الرأي محل نظر:

ذلك ان عدم اعلان المحكوم عليه بقرار اعادة الدعوي للمرافعة يؤدي الي بطلان الحكم  وبالتالي فان ميعاد الطعن فيه يعتبر مفتوحا

ولا يبدأ إلا من تاريخ الإعلان هذا بالإضافة الي ما سبق ان ذكرناه من ان حجز الدعوي للحكم وإعادتها للمرافعة يعتبر قطعا لتسلسل الجلسات .

واذا انسحب الخصم لغياب خصمه ليترك الدعوي للشطب وقبل صدور قرار بالشطب حضر خصمه واجلت الدعوي فام ميعاد الطعن يسري من تاريخ صدوره

اما اذا قررت المحكمة بالشطب لانسحاب الخصم الحاضر ثم حضر الخصم الغائب فاعتبرت المحكمة حكمها بالشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 فإن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ الإعلان .

كمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1314 وأبو الوفا في الأحكام بند 451

واذا توفي احد الخصوم اثناء نظر الدعوي وبعد حضوره فيها ثم قضي بانقطاع سير الخصومة لوفاته وعجلت في مواجهة ورثته ولم يحضر احدهما بعد التعجيل فان ميعاد الطعن لا يسري في حقه الا من تاريخ إعلانه بالحكم.

واذا كانت الدعوي قد تهيأت للحكم في موضوعها عند وفاة الخصم او زوال صفته او اهليته ولم يقض فيها بالانقطاع فإن ميعاد الطعن لا يسري في حق من يقوم مقام الخصم الذي قام به سبب الانقطاع الا من تاريخ اعلان الحكم.

ويجري ميعاد الطعن في حق من اعلن الحكم من تاريخ الاعلان ولو وقع الاعلان باطلا .

وفي الحالات التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ  اعلان الحكم   يتعين ان يتم اعلان الحكم بموجب ورقة من أوراق المحضرين تشتمل علي الحكم كاملا بمنطوقة واسبابه فلا يغني عنه اعلان المحكوم عليه بصحيفة استئناف من خصمه.

وتأسيسا علي ما تقدم اذا رفع المحكوم عليه طعنا علي الحكم قبل ان يعلن به في الحالات التي يوجب القانون فيها الاعلان لبدء سريان ميعاد الطعن

فانه يحق له ان يرفع طعنا آخر اذا قضي بعدم قبول طعنه – بسبب شكلي – كعدم توقيع محام علي صحيفة الاستئناف – فحق له ان يرفع طعنا آخر اذا كان لم يعلن بالحكم او اعلن به ومازال الميعاد مبتدأ.

ويتعين ان يكون الاعلان صحيحا وفقا للقواعد التي تحكم اعلان اوراق المحضرين ومن ثم يتعين اتباع الإجراءات المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات ، فإذا وقع الإعلان باطلا وفقا لأحد هذه المواد لم ينفتح به ميعاد الطعن في الحكم .

مرافعات العشماوي بند 1157 ، 1158 وكمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 1323

ويقتصر اثر الاعلان علي الخصوم الذي جري بينهم فاذا تعدد الخصوم وحصل الإعلان من احد المحكوم لهم الي احد المحكوم عليهم اقتصر سريان الميعاد في حقهما وحدهما

فلا يجوز لمن لم يعلن الحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه الي غيره كما لا يجوز لمن اعلن بالحكم ان يتمسك بسريان الميعاد في حق من أعلنه به من تاريخ سابق كان قد اعلن غيره فيه بالحكم ذاته

ويلزم ان يتم الاعلان من احد الخصمين الي آخر فلا يسري الميعاد اذا قام بالإعلان قلم الكتاب او محكوم عليه آخر او من محكوم له الي محكوم له آخر.

واذا تعدد المحكوم لهم وكانوا متضامنين في التزام غير قابل للتجزئة استفادوا من الاعلان الذي يقوم به احدهم بالنسبة لسريان الميعاد في مواجهة المعلن اليه .

اما اذا تعدد المحكوم عليهم وكانوا متضامنين او ملتزمين بالتزام لا يقبل التجزئة اقتصر أثر الإعلان علي من قام به واعلن اليه .

ويبدأ سريان ميعاد الطعن من تاريخ اعلان الحكم – في الحالات التي يوجب فيها القانون الإعلان لبدأ سريان ميعاد الطعن – لا يمنع المحكوم ضده من الطعن عليه فور صدوره او بمجرد العلم به

حتي ولو لن يعلن به ويكون الطعن في هذه الحالة مقبولا ولا يجوز من خصمه ان يدفع بعدم قبول الطعن لرفعه قبل أوانه.

ومن المقرر ان بدأ سريان مواعيد الطعن بالإعلان تسري أيضا علي القرارات الصادرة من جهات لها اختصاص قضائي كما هو الشأن في الطعن علي قائمة تقدير الرسوم التي تصدر من الشهر العقاري طبقا للقانون رقم 78 لسنة 1946

وقرارات لجان تقدير اتعاب المحامين التي كانت تصدر من اللجنة التي تشكل من أعضاء النقابة طبقا للقانون رقم 17 لسنة 1983 قبل ان تقضي بعدم دستوريتها.

وقد تضمنت الفقرة الأخيرة من المادة نصاً بأن يكون الإعلان لشخص المحكوم عليه او في موطنه وهذا النص فيه خروج علي القواعد المقررة في الإعلان بمعني ان الاعلان الصحيح الذي يبدأ به ميعاد الطعن يتعين ان يسلم لشخص المحكوم عليه او في موطنه

اما الاعلان الذي يسلم في الموطن المختار او لمأمور القسم او المركز او العمدة او شيخ البلد الذي يقع في موطنه المعلن اليه في حالة غلق مسكنه

وكذلك الاعلان الذي يسلم للنيابة في حالة المقيم بالخارج الذي ليس له محل معلوم او للنيابة في حالة ما اذا كان المعلن اليه ليس له موطن معلوم بالجمهورية فان الاعلان الذي يتم علي النحو المتقدم لا يبدأ به ميعاد الطعن

وقلنا انه لو أراد المشرع ان يكون اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن هو ذات الاعلان المنصوص عليه في المواد 10 ، 12 ، 13 مرافعات لما كان هناك داع  للخروج علي احكامه بنص الفقرة الأخيرة من المادة ولا يكفي بذكرة عبارة “يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ إعلان الحكم”

وكان رائدنا في هذا الرأي ، الذي انتهينا اليه انه يتفق مع النص ووضع ضمانات لإعلان الحكم الذي يترتب عليه نتائج في غاية الخطورة

بعد ان لاحظنا ان كثيراً من إعلانات الأحكام كان المحضر يثبت فيها انه اعلن المعلن اليه لجهة الإدارة في حين ان المعلن اليه لا يدري شيئا عن هذا الاعلان

الا ان الهيئة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض أصدرت حكما من احدث احكامها وعلي جانب كبير من الأهمية عدلت فيه عن احكامها السابقة وسنت مبدأ جديدا مؤداه :

ان اعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10 ، 11 ، 13 مرافعات وأن المشرع اكتفي بالعلم القانوني طالما روعيت هذه القواعد بتسليم صورة الإعلان في الموطن الذي حدده لغير شخص المعلن اليه في كل حالة تسوغ ذلك

الا انها اشترطت لذلك توفير الضمانات التي تكفل علم المعلن اليه بالإعلان مما يجوز معه للمعلن اليه اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في إعلانه بالحكم الذي سلمت صورته لجهة الإدارة لم تحقق غايتها لسبب لا يرجع الي فعله او تقصيره.

وأضطردت علي ذلك في أحكامها التالي وهذا المبدأ وإن كان قد اخذ بالقواعد المقررة لإعلان أوراق المحضرين علي النحو السالف الا انه وضع ضمانه هامة هي انه يجوز للمعلن اليه اثبات ان تسليم صورة الإعلان لجهة الادارة لم تحقق غايته لسبب يرجع الي فعله او تقصيره

ومؤدي هذا الحكم انه يجوز للمعلن اليه الذي اعلن للحكم لجهة الإدارة ان يطلب من المحكمة التصريح له باستخراج شهادة من مكتب البريد الذي اثبت المحضر في ورقة الاعلان انه سلمه الكتاب المسجل الذي وجه الي المعلن اليه في موطنه الأصلي او المختار

في الحالات التي يجوز فيها الاعلان في الموطن المختار – والذي يخبره فيها ان الصورة سلمت لجهة الإدارة نزولا علي حكم الفقرة الثانية من المادة 11 مرافعات – عما تم بشأن هذا الخطاب

فإذا تبين للمحكمة من الشهادة ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمه لمكتب البريد الا انه لم يرسله او ان المحضر لم يسلم الخطاب لمكتب البريد او انه سلمة لمكتب البريد الا انه لم يرسله او ان المحضر وجه الخطاب المسجل الي غير موطن المعلن اليه الأصل او المختار

او تسلمه شخص ممن لا يجوز له استلامه ففي جميع هذه الحالات وأمثالها تكون الإجراءات التي اتبعت في إعلان الحكم لم تحقق غايتها بسبب لا يرجع الي فعل المعلن اليه او تقصيره

اما اذا تبين ان المحضر قام بالإجراء الذي أوجبه عليه القانون الا ان المعلن اليه لم يصله المسجل بسبب يرجع الي فعله او تقصيره كما اذا امتنع عن استلام الخطاب هو او احد المقيمين معه

او كما امتنع من تواجد في محله المختار عن استلامه او كما اذا وجد عامل البريد مسكنه او موطنه المختار مغلقا ففي جميع هذه الحالات تكون الإجراءات التي اتبعت للإعلان بالحكم وان كانت لم تحقق غايتها الا ان ذلك يرجع الي فعله او تقصيره.

والجدير بالذكر ان إثبات المعلن اليه ان إعلانه لجهة الإدارة لم يحقق غايته بسبب لا يرجع إلي فعله او تقصيره يجوز اثباته بكافة طرق الإثبات.

الا ان الوسيلة الناجحة في ذلك في تقديرنا هي استخراج شهادة من مكتب البريد ومن ثم لا يشترط فيه ان يطعن المعلن اليه علي ورقة الإعلان بالتزوير .

لأن ورقة الإعلان لا تتضمن غير عبارة أخطر عنه بالبريد المسجل اما ما تلا ذلك من الإجراءات فلم تثبت في الورقة

وبالتالي لا يجوز للمحكمة ان ترفض طلب المعلن اليه التصريح له بتقديم الشهادة آنفة البناء بادعاء انه لم يطعن علي ورقة اعلان بالتزوير كما لا يجوز لها تجاهل هذا الطلب

والا كان حكمها قاصر البيان جديراً بالنقض غير انه بيعتين علي طالب الإعلان ان يثبت طلبه في محضر الجلسة في صراحة ووضوح علي نحو يقرع آذان المحكمة .

وغني عن البيان انه ليس هناك ما يمنع المعلن اليه من ان ينفي صحة ما سجله عامل البريد علي الخطاب المسجل من انه لم يجد احد بالمنزل او ان من وجده قد امتنع عن استلام الخطاب

غير انه في هذه الحالة لا يجوز له اثبات ذلك الا بالطعن بالتزوير لأن هذه الحالة تختلف عن اثبات ان الإجراءات التي اتبعت في اعلان الحكم لم تحقق غايتها .

وفي حالة ما اذا اثبت المحضر في ورقة الاعلان التي سلمها لجهة الإدارة انه أخطر عنه بالبريد المسجل وتبين من الشهادة الصادرة من مكتب البريد عدم صحة ذلك

فان المعلن اليه يجب ان يبادر في هذه الحالة بالطعن علي الورقة بالتزوير ولن يعوزه الدليل اذ هو ثابت بورقة رسمية بين يديه ومن ناحية اخري

فانه يجوز للمحكمة في هذه الحالة ان تقضي بتزوير الورقة من تلقاء نفسها دون حاجة للطعن عليها بالتزوير من المعلن اليه عملا بنص المادة 85 من قانون الإثبات.

ومن ناحية أخري فان ما اجازه حكم الهيئة للمعلن اليه بأن يثبت ان إعلانه بالحكم عن طريق الادارة لم يحقق غايته لا يصادر حقه في الدفع ببطلان الاعلان لمخالفة أي اجراء آخر من الإجراءات التي اوجبتها المواد 10 ، 11 ، 13 من قانون المرافعات

كما اذا لم يثبت المحضر اسمه في ورقة الإعلان او لم يثبت اسم وصفة من سلم اليه الاعلان لو لم يوقع الاعلان او غير ذلك من حالات بطلان الاعلان والتي فصلناها في شرح مواد الاعلان

والاصل في اثبات اجراء اعلان الحكم ان يكون ببيانات ورقة الإعلان ، بحيث اذا لزم الأمر ان تتحقق المحكمة من تاريخ الإعلان او مدوناته وجب عليها الرجوع الي ورقة اعلان الحكم ذاتها

فلا يجوز التعويل في التثبيت من إجراء الإعلان وتاريخه او بياناته علي شهادة صادرة من قلم المحضرين من واقع دفتر أوراق المحضرين ورد بها تاريخ استلام قلم المحضرين للورقة وتسليمها الي المحضر وتنفيذه للإعلان ورد الورقة الي المحكوم له.

وإعلان الحكم الصادر في الدعوي المدنية من المحكمة الجنائية يسري عليه قانون المرافعات وبالتالي يتم إعلانه وفقا لإعلان اوراق المحضرين

ولا يخضع لحكم المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية التي لا تكتفي لسريان ميعاد معارضة المتهم في الحكم الغيابي الصادر ضده بالعقوبة بمجرد إتمام إعلانه بالحكم

وانما تشترط علاوة علي ذلك علمه لحصول هذا الاعلان ويترتب علي ذلك ان ميعاد المعارضة في الحكم الصادر في الدعوي المدنية يسري من تاريخ إتمام الاعلان صحيحا وفق قانون المرافعات دون التقيد بإعلان الحكم الصادر في الدعوي الجنائية .

ومن المقرر ان نقل المحكمة الي مقر آخر ينقطع به تسلسل الجلسات مادام الخصم لم يعلن بالمقر الجديد فلا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الذي يصدر من بعد في هذه الحالة الا من تاريخ إعلانه به ما لم يثبت حضوره او تقديمه مذكرة بدفاعه في أي من الجلسات التالية لنظر الدعوي في المقر الجديد.

واذا تقدم احد الخصوم بطلب تفسيره للحكم فان ذلك لا يترتب عليه وقف سريان ميعاد الطعن في الحكم المطلوب تفسيره الي حين صدور الحكم في دعوي التفسير

بل يتعين الطعن في الحكم في الموعد المقرر دون انتظار صدور حكم في دعوي التفسير لأن الحكم التفسيري يعتبر جزءاً متمما للحكم الذي يفسره

ويخضع للقواعد المقررة للطعن بالطرق العادية وغير العادية للحكم محل التفسير ويكون ميعاد استئناف الحكم التفسيري هو نفس الميعاد المقرر لاستئناف الحكم المطلوب تفسيره.

النص في قوانين خاصة علي مواعيد للطعن تخالف مواعيد المرافعات

وقد نصت بعد القوانين الخاص علي ان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ إعلانه كما نصت علي مواعيد للطعن تختلف عن تلك المقررة في قانون المرافعات

مثال ذلك ما نصت عليه المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 ان لكل من ذوي الشأن ان يطعن في القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط المشار اليها بالمادة 58 امام المحكمة المشكلة

طبقا للمادة 18 من ذات القانون في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه وما كانت تنص عليه المادة 394 من قانون التجارة الملغي من ان ميعاد استئناف

أي حكم صدر في الدعاوي الناشئة عن نفس التفليسة خمسة عشر يوما فقط من يوم إعلانه ، وما نصت عليه المادة 85 من القانون 17 لسنة 1983 – التي قضي بعدم دستوريتها – من ان استئناف قرارات مجلس نقابة المحامين في طلبات تقدير اتعاب المحامي يبدأ من تاريخ إعلان القرار.

ومؤدي هذا النص ان الطعن في هذه الحالات لا ينفتح الا بالإعلان ولا يغني عن هذا الاعلان حضور المدعي عليه امام المحكمة او اللجنة التي صدر منها الحكم المطعون عليه فهل تطبق هذه القواعد ام تطبق نص المادة 213.

واستقر الرأي فقها وقضاء علي ان نصوص القانون الخاصة هي التي تطبق ذلك ان المادة 213 نصت علي ان يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من وقت صدوره ما لم ينص القانون علي غير ذلك

مما مؤداه انه يجوز بمقتضي نص في القانون تحديد ميعاد الطعن علي وجه مغاير ، واذا كان قانون المرافعات هو القانون العام

وكان من المقرر انه لا يجوز اهدار القانون الخاص لإعمال قانون عام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي وضع من آجلة القانون الخاص

ومن ثم فان القواعد المنصوص عليها في هذه القوانين سواء بالنسبة لتاريخ بدء الطعن اما بالنسبة لميعاد الطعن هي التي تسري في هذه الحالة دون نص المرافعات .

وقد ينص قانون خاص علي ان الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره مثال ذلك ما نصت عليه المادة 249/2 من القانون التجاري الملغي من ان التظلم في تقدير اتعاب وكيل الدائنين تكون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم وما نصت عليه المادة 656 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 من انه

يجوز الطعن امام المحكمة في القرار الصادر من قاضي التفليسة بقبول الدائن او رفضه وذلك خلال عشرة ايام من صدور القرار ، اذا كانت قيمة الدين تزيد علي النصاب الأنتهائى للمحكمة الجزئية.

في هذه الحالات وامثالها يطبق أيضا ما يقضي به القانون الخاص وهذا هو ما استقر عليه قضاء النقض.

ثبوت علم المحكوم عليه بالحكم بأي طريقة أخري ولو كانت قاطعة لا تغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون علي الاعلان سريان ميعاد الطعن :

من المقرر ان علم المحكوم عليه بالحكم ولو ثبت يقينا لا يغني عن الاعلان في الحالات التي رتب فيها القانون عليه بدأ سريان ميعاد الطعن ومن ثم لا يسري ميعاد الطعن في هذه الحالات الا من تاريخ الاعلان

فاذا لم يعلن الخصم بالحكم الا انه ثبت اطلاعه عليه بقلم الكتاب ووقع علي ملف الدعوي او علي ورقة ارفقت بها بذلك او تقديم الحكم كمستند في دعوي اخري كان مختصماً فيها او رفعه طعناً خاطئا

فكل هذا لا يغني عن ضرورة إعلانه في الأحوال التي يوجب فيها القانون الاعلان لبدء سريان ميعاد الطعن.

أحكام النقض عن اعلان الحكم في المادة 213 مرافعات

النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن “يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه

في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه…” .

يدل على أن القانون جعل مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل  الأحكام التي لا تعتبر حضورية

والأحكام التي افترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما اتخذ فيها من إجراءات فجعل مواعيد الطعن فيها من تاريخ إعلان الحكم.

ومن ثم فإذا ما ثبت أن المحكوم عليه لم يحضر في أية جلسة ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن لا ينفتح له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم

ويشترط في إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن أن يكون إعلانا صحيحا مطابقا للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين وتسليمها ولهذا فإذا وقع إعلان الحكم الابتدائي باطلا فلا ينفتح به ميعاد الطعن عليه بطريق الاستئناف.

[الطعن رقم 2025 لسنة 67 ق ، جلسة 16 / 06 / 2010]

المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعين – أن المشرع قد خرج على الأصل العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه.

فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن

استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم .

الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي

ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة الإدارة وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة

أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة

فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 541 لسنة 69 ق ، جلسة 02 / 06 / 2010]

إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

يخضع ـ وعلى ما انتهت إليه الهيئتان المدنية والجنائية لمحكمة النقض ـ لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي

لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

[الطعن رقم 2405 لسنة 67 ق ، جلسة 25 / 05 / 2010]

إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه،

يخضع ـ وعلى ما انتهت إليه الهيئتان المدنية والجنائية لمحكمة النقض ـ لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات

التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي ـ لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

[الطعن رقم 2884 لسنة 67 ق ، جلسة 25 / 05 / 2010]

مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 213 من قانون المرافعات – قبل تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – أن ميعاد الطعن في الحكم كأصل عام يسري من تاريخ النطق به

واستثنى المشرع من ذلك حالات منها تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى أو عدم تقديم مذكرة بدفاعه فجعل الميعاد في هذه الحالات لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم.

لما كان ذلك وكان الثابت من محاضر جلسات محكمة الدرجة الأولى أن الطاعن لم يمثل بأي من جلساتها ولم يقدم ثمة مذكرات

ولا يغير من ذلك أن المشرع قد اعتبر حضور المحكوم عليه أمام الخبير أو تقديم مذكرة بدفاعه معادلا للحضور في الجلسات بالقانون رقم 18 لسنة 1999 المعمول به بتاريخ 16/7/1999

طالما أن الحكم قد صدر قبل هذا التاريخ ومن ثم فإن ميعاد الطعن على الحكم بالنسبة للطاعن لا يسري إلا من تاريخ إعلانه

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقام بحساب ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم المستأنف

فإنه يكون قد خالف القانون مما حجبه عن بحث موضوع الاستئناف بما يعيبه ويوجب نقضه.

[الطعن رقم 2395 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

لما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى مثول الطاعنين أمام المحكمة الابتدائية بوكيل عنهم بجلسة 26/12/1995

فاحتسب ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد

في حين أن الثابت من سند الوكالة رقم 120ب/1994 عام فاقوس المدون بمحضر الجلسة المشار إليها أنه لم يشمل الطاعن الثالث.

ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن الأخير لم يحضر جلسات محكمة أول درجة ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن بالاستئناف لا يبدأ سريانه بالنسبة له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المستأنف عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات

وهو ما لم يثبت حصوله فيكون الاستئناف المرفوع منه ومن الطاعنين (الأول والثاني) المحكوم عليهما معه بالتضامن مرفوعا في ميعاده المقرر بالقانون, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

وقضى بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد وهو ما حجبه عن الفصل في موضوع الاستئناف فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

[الطعن رقم 2393 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

النص في المادة 213 من قانون المرافعات يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها

واستثنى من هذا الأصل الحالات المبينة في المادة المذكورة على سبيل الحصر والتي قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها فجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا يسري إلا من تاريخ إعلانها.

[الطعن رقم 2393 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعتين – أن المشرع قد خرج على الأصل العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية النصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه .

فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم .

الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي

ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة الإدارة وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم

أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات

وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 2005 لسنة 68 ق ، جلسة 18 / 11 / 2009]

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن ميعاد الطعن بطريق النقض وفقاً للمادتين 252، 213 من قانون المرافعات ستون يوماً تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً من محكمة استئناف المنصورة – مأمورية …………….. – بتاريخ 24/ 5/ 2004

ولم يطعن الطاعنون عليه بطريق النقض إلا في 14/ 11/ 2005 فإن الطعن يكون غير مقبول للتقرير به بعد الميعاد.

[الطعن رقم 17378 لسنة 75 ق ، جلسة 12 / 11 / 2009]

ميعاد استئناف حكم صدر بالغش المادة 228 مرافعات في قضاء محكمة النقض: الطعن رقم 5081 لسنة 65 بتاريخ 17/04/1996

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5323 لسنة 1993 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإخلائه من العين المبينة بصحيفة الدعوى .

وقال بيانا لها إنه بمقتضى عقد إيجار مؤرخ 1/5/1962 استأجر الطاعن من مورثه عين النزاع بأجرة شهرية مقدارها 4.850 ج شاملة رسم النظافة

وقد تأخر في سداد الأجرة المدة من 1/5/1991 حتى 31/11/1993 وجملتها مبلغ 150.35 ج رغم تكليفه بالوفاء بالإنذار المعلن له في 13/11/1993 ومن ثم فقد أقام الدعوى.

حكمت المحكمة بالإخلاء، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2036 لسنة 50 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 15/3/1995 بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه،

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن إعلان الحكم المستأنف الذي يبدأ به ميعاد الاستئناف صدر بناء على غش – من المطعون ضده

الذي استغل إقامته بذات العقار وسخر من قررت أمام المحضر القائم بالإعلان أنها زوجته ورفضت الاستلام كما أنه حال دون وصول إخطار البريد إليه

حتى يكتمل للإعلان شكله القانوني إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 213 من قانون على أن “يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك

ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى

ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته”

وفي المادة 228 على أنه ” إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة … فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته …” .

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائي أو من تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه في الحالات المحددة بالمادة 213 سالفة الذكر

وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادرا بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته .

وأن استئناف الحكم يطرح على المحكمة الاستئنافية الغش المدعى به، بما يوجب عليها التحقق من وقوعه وأثره في إعلان الحكم ووقت ظهوره توصلا لتحديد بدء سريان ميعاد الاستئناف

وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها يعد من قبيل الغش في حكم المادة 228 من قانون المرافعات سالفة البيان متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته.

لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك بصحيفة الاستئناف بعدم اتصال علمه بالخصومة والحكم الصادر فيها لتعمد المطعون ضده إخفاءها عنه مستغلا إقامته بذات العقار واستعانته بآخر ومقابلة المحضر ورجل البريد والادعاء برفض استلام الإعلان

وهو دفاع – إن صح – يعد من قبيل الغش الذي يحول دون سريان ميعاد الاستئناف إلا من وقت ظهوره وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على ما أورده بأسبابه “.

من أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف في موطنه بأن انتقل المحضر إلى محل إقامته وخاطب زوجته التي رفضت الاستلام فانتقل وأعلنه في مواجهة الإدارة وأخطره بخطاب مسجل ولم يطعن الطاعن على هذا الإعلان بثمة مطعن”

دون أن يعرض لدفاع الطاعن بوقوع غش في إجراءات الإعلان بالحكم الابتدائي وهو دفاع جوهري قد يتغير بتحقيقه وجه الرأي في الدعوى

فإن الحكم يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

 الطعن رقم 2946 لسنة 60 بتاريخ 26/01/1995

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاث الأول أقاموا الدعوى رقم 1081 لسنة 1987 مدني بنها الابتدائية “مأمورية قليوب”

على الطاعنتين وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضدها الرابعة ومورث الطاعنتين والمطعون ضدهم جميعا على العقد المؤرخ 1/1/1976 المتضمن بيعهما إليهم العين المبينة فيه مقابل ثمن مقداره ألف وخمسمائة جنيه.

وبعد أن حكمت المحكمة باستجواب الخصوم عادت وحكمت للمطعون ضدهم الثلاثة الأول بطلباتهم.

استأنفت الطاعنتان هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 577 لسنة 21ق “مأمورية بنها”

وفيه حكمت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن

عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بهم الطاعنتان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة أحكامه والفساد في الاستدلال مع الإخلال بحق الدفاع

ذلك بأنهما تمسكتا في صحيفة الاستئناف أن الحكم المستأنف صدر بناء على غش من المطعون ضدهم الثلاث الأول المحكوم لهم إذ عمدوا إلى إعلانهما بصحيفة الدعوى في غير موطنهما الأصلي توصلا إلى عدم تمثيلهما فيها تمثيلا صحيحا .

ثم تمادوا في هذا الغش بأن كلفوا محاميا للحضور عنهما – لم يوكلاه – وأقر زورا بصحة توقيعهما على محضر صلح يفيد إقرارهما بصحة البيع محل التداعي

ومن ثم يبدأ استئنافهما لهذا الحكم – طبقا لنص المادة 228 من قانون المرافعات – من وقت ظهور هذا الغش إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع

وحكم بسقوط حقهما في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد محتسبا بدئه طبقا للقاعدة العامة الواردة في المادة 213 من قانون المرافعات بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن “يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك

ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته…..” .

وفي المادة 228 على أنه “إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة……… فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته…….”

يدل على أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائي أو من تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه في الحالات المحددة في المادة 213 سالفة الذكر.

وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادرا بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته

وأن استئناف الحكم يطرح على المحكمة الاستئنافية الغش المدعى به بما يوجب عليها التحقق من وقوعه وأثره في الحكم ووقت ظهوره توصلا لتحديد بدء سريان ميعاد الاستئناف.

وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها يعد من قبيل الغش في حكم المادة 228 من قانون المرافعات سالفة البيان متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته.

لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنتين أقامتا استئنافهما على أن الحكم المستأنف صدر بناء على غش من المطعون ضدهم الثلاث الأول بأن استهدفوا عدم علمهما بقيام الخصومة.

فعمدوا  إلى توجيه إعلان صحيفة الدعوى إليهما في غير موطنهما للحيلولة دون تمثيلهما فيها تمثيلا صحيحا يمكنهما بمقتضاه من إبداء دفاعهما وكلفوا محاميا نسب حضوره عنهما زورا دون توكيل منهما

وأقر بصحة توقيعهما على محضر صلح قدم في الدعوى وقد تمسكتا بناء على ذلك بأن ميعاد الاستئناف لا يبدأ سريانه إلا من وقت علمهما بالغش والذي لم يظهر لهما إلا عند استئنافهما الحكم.

فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه  بسقوط الحق في الاستئناف  على ما أورده في أسبابه “أن الحكم المستأنف صدر بجلسة 7/6/1988

وأودعت صحيفة الاستئناف بتاريخ 5/12/1988 أي بعد أربعين يوما مما يسقط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد

ويتعين الحكم بذلك” فإنه لا يكون بذلك قد واجه دفاع الطاعنتين بوقوع غش في إعلانهما بصحيفة الدعوى أو في تمثيلهما فيها وهو دفاع جوهري يتغير به – إن صح – وجه الرأي في شكل الاستئناف مما يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه.

الطعن رقم 3274 لسنة 58 بتاريخ 31/12/1992

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى رقم 236 سنة 1977 مدني سوهاج الابتدائية على الطاعنة والمطعون ضدهما الثالث والرابع

بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1963/5/15 المتضمن بيع مورثهما ومورث الطاعنة والمطعون ضدهما الثالث والرابع لهما مناصفة الأطيان الزراعية البالغ مساحتها 2 س، 1 ط، 2 ف

المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقداره 800 جنيه. وبتاريخ 1977/12/25 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ العقد.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط “مأمورية سوهاج” بالاستئناف رقم 230 سنة 55 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة في 1980/4/5

وطعنت بالتزوير على ورقة إعلانها بالحكم المستأنف وبصدوره بناء على الغش، بتاريخ 1982/12/15 قضت محكمة الاستئناف برفض الادعاء بالتزوير وبسقوط حق المستأنفة في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 15 لسنة 53 ق، وبتاريخ 1986/1/10 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف

وبعد أن عُجل الاستئناف أمامها قضت بتاريخ 1988/5/22 – بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية بالطعن الماثل

أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم المستأنف صدر بناء على غش من المطعون ضدهما الأول والثاني

إذ عمدا إلى إعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى وإعادة إعلانها في موطن عمها المتواطئ معهما فأعلنت مخاطبة مع عمها المذكور لعدم وجودها وقت الإعلان رغم إقامتها في موطن آخر منذ زواجها.

وقد استهدفا بذلك عدم علمها بقيام الخصومة وحرمانها من إبداء دفاعها وأن الحكم المستأنف صدر بناء على هذا الغش في غيبتها فلا يبدأ استئنافها إعمالاً للمادة 228 من قانون المرافعات

إلا من وقت علمها بالغش الذي لم تعلم به إلا عند استئنافها الحكم ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع وقضى بسقوط الحق في الاستئناف بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن “يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك.

ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه،

وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ….”.

وفي المادة 228 على أنه “إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة …… فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته …”

يدل على أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائي أو من تاريخ إعلانه إلى المحكوم عليه في الحالات المحددة بالمادة 213 سالفة الذكر

وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادراً بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله

فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته.

وأن استئناف الحكم يطرح على المحكمة الاستئنافية الغش المدعى به، بما يوجب عليها التحقق من وقوعه وأثره في الحكم ووقت ظهوره توصلاً لتحديد بدء سريان ميعاد الاستئناف

وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها يعد من قبيل الغش في حكم المادة 228 من قانون المرافعات سالفة البيان متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته.

وكانت الطاعنة قد تمسكت بمذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 1982/12/15 بدفاع حاصله أن الحكم المستأنف صدر بناءً على غش من المطعون ضدهما الأول والثاني بأن استهدفا عدم علمها بقيام الخصومة

فعمدا إلى إعلانها بصحيفة الدعوى وبالحكم الابتدائي في موطن عمها المطعون ضده الثالث المتواطئ معهما بزعم أنها تقيم معه في منزله في حين أنها تقيم في موطن آخر مع زوجها وذلك للحيلولة دون مثولها في الدعوى وإبداء دفاعها فيها.

كما تمسكت بأن ميعاد الاستئناف لا يبدأ سريانه إلا من وقت علمها بالغش الذي لم تعلم به إلا عند استئنافها الحكم

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بسقوط الحق في الاستئناف على ما أورده بأسبابه “بأن الطاعنة أقامت استئنافها بعد انقضاء ميعاده الذي بدأ سريانه من تاريخ إعلانها بالحكم المستأنف الذي سبق القضاء برفض ادعائها بتزويره.

وعدم تقديمها ثمة مطاعن أخرى على هذا الإعلان الذي قضى بصحته بجلسة 1982/12/15″ وهو قول لا يواجه دفاع الطاعنة بوقوع غش في إعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى

وبالحكم الابتدائي وهو دفاع جوهري يتغير به – إن صح – وجه الرأي في شكل الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه.

أحدث أحكام النقض 2025

تم تحديث هذا المقال في ضوء أحدث أحكام محكمة النقض لعام 2025

اقرأ تفاصيل حكم النقض 14140 لسنة 93 ق 

قضا أيضا محكمة النقض أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن:

يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه…”

يدل على أن القانون جعل مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل  الأحكام التي لا تعتبر حضورية والأحكام التي افترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما اتخذ فيها من إجراءات فجعل مواعيد الطعن فيها من تاريخ إعلان الحكم .

ومن ثم فإذا ما ثبت أن المحكوم عليه لم يحضر في أية جلسة ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن لا ينفتح له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم ويشترط في إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن

أن يكون إعلانا صحيحا مطابقا للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين وتسليمها ولهذا فإذا وقع إعلان الحكم الابتدائي باطلا فلا ينفتح به ميعاد الطعن عليه بطريق الاستئناف.

[الطعن رقم 2025 لسنة 67 ق ، جلسة 16 / 06 / 2010]

المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعين – أن المشرع قد خرج على الأصل العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن

استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي

ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة الإدارة وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم

أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 541 لسنة 69 ق ، جلسة 02 / 06 / 2010]

إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

يخضع ـ وعلى ما انتهت إليه الهيئتان المدنية والجنائية لمحكمة النقض ـ لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي ـ لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

[الطعن رقم 2884 لسنة 67 ق ، جلسة 25 / 05 / 2010]

مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 213 من قانون المرافعات – قبل تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – أن ميعاد الطعن في الحكم كأصل عام يسري من تاريخ النطق به

واستثنى المشرع من ذلك حالات منها تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى أو عدم تقديم مذكرة بدفاعه

فجعل الميعاد في هذه الحالات لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم. لما كان ذلك, وكان الثابت من محاضر جلسات محكمة الدرجة الأولى أن الطاعن لم يمثل بأي من جلساتها ولم يقدم ثمة مذكرات

ولا يغير من ذلك أن المشرع قد اعتبر حضور المحكوم عليه أمام الخبير أو تقديم مذكرة بدفاعه معادلا للحضور في الجلسات بالقانون رقم 18 لسنة 1999 المعمول به بتاريخ 16/7/1999

طالما أن الحكم قد صدر قبل هذا التاريخ ومن ثم فإن ميعاد الطعن على الحكم بالنسبة للطاعن لا يسري إلا من تاريخ إعلانه, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقام بحساب ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم المستأنف فإنه يكون قد خالف القانون مما حجبه عن بحث موضوع الاستئناف بما يعيبه ويوجب نقضه.

[الطعن رقم 2395 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

لما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى مثول الطاعنين أمام المحكمة الابتدائية بوكيل عنهم بجلسة 26/12/1995 فاحتسب ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد

في حين أن الثابت من سند الوكالة رقم 120 ب / 1994 عام فاقوس المدون بمحضر الجلسة المشار إليها أنه لم يشمل الطاعن الثالث, ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن الأخير لم يحضر جلسات محكمة أول درجة ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن بالاستئناف لا يبدأ سريانه بالنسبة له إلا من تاريخ إعلانه بالحكم المستأنف عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات

وهو ما لم يثبت حصوله فيكون الاستئناف المرفوع منه ومن الطاعنين (الأول والثاني) المحكوم عليهما معه بالتضامن مرفوعا في ميعاده المقرر بالقانون

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد وهو ما حجبه عن الفصل في موضوع الاستئناف فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

[الطعن رقم 2393 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

النص في المادة 213 من قانون المرافعات يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها

واستثنى من هذا الأصل الحالات المبينة في المادة المذكورة على سبيل الحصر والتي قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها فجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا يسري إلا من تاريخ إعلانها.

[الطعن رقم 2393 لسنة 67 ق ، جلسة 08 / 02 / 2010]

المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعتين – أن المشرع قد خرج على الأصل العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية النصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكوم عليه

في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات

أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم

الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علما يقينيا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي، ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة الإدارة

وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم

أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 2005 لسنة 68 ق ، جلسة 18 / 11 / 2009]

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن ميعاد الطعن بطريق النقض وفقاً للمادتين 252، 213 من قانون المرافعات ستون يوماً تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً من محكمة استئناف المنصورة – مأمورية …………….. – بتاريخ 24/ 5/ 2004 ولم يطعن الطاعنون عليه بطريق النقض إلا في 14/ 11/ 2005 فإن الطعن يكون غير مقبول للتقرير به بعد الميعاد.

[الطعن رقم 17378 لسنة 75 ق ، جلسة 12 / 11 / 2009]

المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية مجتمعتين – إنه لما كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون –

هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها، سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات

وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سُلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سُلمت إليه قانوناً –

حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة

وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

فاستوجبت المادة 213 / 3 من قانون المرافعات أن يُعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن

استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن – مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً

دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه …. تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو إن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية

إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات

ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم، وينبني على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الإغلاق

الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من المتساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار

لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم

أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سُلمت إلى تلك الجهة، فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 2023 لسنة 68 ق ، جلسة 06 / 05 / 2009]

أن المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعتين – أن المشرع قد خرج عن الأصل العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

فاستوجبت المادة 213 / 3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن

استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علما يقينا أو ظنيا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي

ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة الإدارة وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم

أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بنص المادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.

[الطعن رقم 1473 لسنة 68 ق ، جلسة 15 / 04 / 2009]

إنه لما كانت المادة 213 من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها الأولى على أن

يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك . وبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير …..”.

وكانت عبارة – من تاريخ إعلان الحكم – الوارد في هذا النص قد جاءت في صيغة عامة مطلقة فينصرف مدلولها إلى الإعلان بصورة الحكم الرسمية أو بصورته التنفيذية باعتبار أن الأخيرة ليست إلا صورة رسمية للحكم ذيلت بالصيغة التنفيذية

على ما تقضى به المادة 181 من قانون المرافعات وكان يشترط في إعلان الحكم الذي ينفتح به ميعاد الطعن أن يكون إعلانا صحيحا مطابقا للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين مشتملا على صورة كاملة مطابقة للحكم . وأن الأصل في إثبات الإعلان هو أن يكون بالبيان الوارد عنه في ورقة الإعلان .

 [الطعن رقم 222 لسنة 75 ق ، جلسة 14 / 02 / 2006]

إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10, 11, 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – وهو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار

وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات – وهو ما يتحقق به العلم الظني .

أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً – حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة

إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة – وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى

ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو موطنه الأصلي

وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن –

مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10, 11, 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه ….. – تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية

إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات , ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم.

 [الطعن رقم 529 لسنة 74 ق ، جلسة 22 / 06 / 2005]

إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها

سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمون معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات –

وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه

بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً- حسبما يستفاد من نصل المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن غليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة –

وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج عن هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

فاستوجبت المادة 213/2 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناءً من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم –

الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن – مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناءً من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة من الإعلان إلى جهة الإدارة – إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه ….

تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم.

 [الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق ، جلسة 18 / 05 / 2005]

إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي – لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1995 وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18 يناير سنة 1996

في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة – التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه – أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها

حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق ، جلسة 18 / 05 / 2005]

مؤدى نص المادة 213 مرافعات يدل على أن المشرع جعل مواعيد الطعن فى الأحكام تسرى كأصلٍ عام من تاريخ صدورها إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التى افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسرى إلا من تاريخ إعلانها

ومن بين هذه الحالات تخلف المحكوم عليه عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى دون أن يقدم مذكرة بدفاعه فجعل ميعاد الطعن لا يسرى إلا من تاريخ إعلانها للمحكوم عليه أو لورثته حال وفاته

ولا يغنى عن هذا الإعلان علم المحكوم عليه أو من قام مقامه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها لأنه متى رسم القانون شكلاًَ خاصاً للإجراء كان هذا الشكل وحده هو الدليل القانونى على حصول هذا الإجراء ولا يجوز الاستدلال عليه بأى دليل آخر مهما بلغت قوة هذا الدليل.

[الطعن رقم 419 لسنة 74 ق ، جلسة 14 / 03 / 2005]

مواعيد الطعن فى الأحكام . سريانها كأصل عام من تاريخ صدورها . الاستثناء . م 213 مرافعات . تخلف المحكوم عليه عن الحضور فى جميع الجلسات وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه . أثره . سريان ميعاد الطعن من تاريخ إعلانه بالحكم لا يغنى عن الإعلان علم المحكوم عليه أو من قام مقامه بقيام الخصومة وصدور الحكم فيها . علة ذلك .

[الطعن رقم 419 لسنة 74 ق ، جلسة 14 / 03 / 2005]

قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة 1999 المنطبقة أحكامه الإجرائية بأثر فورى على إجراءات الطعن بالاستئناف وفقاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات – وقد نص فى المادة 565/3 منه على أن يسرى على ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى إشهار الإفلاس

وغيره من الأحكام الصادرة فى الدعوى الناشئة عن التفليسة وطريقة رفعها أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية )

فقد دل على أن تطبق فى شأن ميعاد الاستئناف القواعد الواردة فى المادة 213 من قانون المرافعات التى تقضى بأن ميعاد استئناف الحكم الابتدائى لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه بالحكم ولو ثبت علمه به بأى طريق آخر.

[الطعن رقم 393 لسنة 73 ق ، جلسة 25 / 01 / 2005]

مواعيد استئناف الأحكام الصادرة فى دعوى الإفلاس والدعاوى الناشئة عن التفليسة . التزامها بالقواعد المقررة بالمادة 213 من قانون المرافعات . علة ذلك . م 565/3 ق 17 لسنة 1999 .

[الطعن رقم 393 لسنة 73 ق ، جلسة 25 / 01 / 2005]

مفاد نص المادة 213 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يدل على أن القانون وان جعل مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام

إلا انه استثنى من هذا الأصل الأحكام التي لا تعتبر حضورية وفقا للمادة 83 من قانون المرافعات والأحكام التي افترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة

وما يتخذ فيها من إجراءات فهذه الأحكام وتلك ظلت خاضعة للقاعدة التي تقضى بفتح مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم

ومن بين الحالات التي افترض فيها المشرع جهل المحكوم عليه بالخصومة وما اتخذ فيها من إجراءات تلك التي ينقطع فيها تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب

متى ثبت أن المحكوم عليه لم يحضر في أي جلسة تالية لهذا الانقطاع ولو كان قد حضر فى الفترة السابقة على ذلك – وتلك التي يصدر فيها الحكم بعد حدوث سبب من أسباب انقطاع الخصومة

دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى او فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ولو لم يحكم بالانقطاع فعلا او لم تنقطع قانونا – لحصول سبب الانقطاع بعد أن تهيأت الدعوى للحكم فى موضوعها.

 [الطعن رقم 401 لسنة 72 ق ، جلسة 10 / 01 / 2005]

حيث إن الطعن استوفى – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر الدعوى رقم 2554 لسنة 1995 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/11/1974 وتسليمه الحجرة المبينة بالصحيفة خالية

وقال بيانا لدعواه أنه بموجب هذا العقد استأجر منه مورثها الحجرة محل النزاع كاستراحة مؤقتة له خلال تواجده بالقاهرة وإذ توفى دون أن يقيم احد من ورثته معه فيها

الأمر الذي انتهى معه عقد الإيجار فقد أقام الدعوى قضت المحكمة بطلبات الطاعن استأنفت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 10808 لسنة 113 ق القاهرة وبتاريخ 19/11/1996

قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الثابت بالأوراق إعلان المطعون ضدها بتاريخ 7/2/1996 بالحكم المستأنف إعلانا قانونيا صحيحا – في مواجهة الإدارة لفلق محل إقامتها الموجه لها فيه الإعلان

وان الأخيرة قامت باستئناف هذا الحكم بتاريخ 3/6/1996 – بعد الميعاد المقرر قانونا، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا فإنه يكون معيبا مما يستوجبا نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المواعيد المحددة في القانون للطعن في الأحكام تتعلق بالنظام العام فمتى انقضت سقط الحق في الطعن

وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها، والأصل أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره

إلا أن المشرع استثنى من هذا اصل الأحكام التي اقترض فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما يتخذ فيها من الإجراءات فلا تسرى مواعيد الطعن فيها إلا من تاريخ إعلانها

وكان إعلان الأحكام التي تبدأ بها ميعاد الطعن فيها – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – يخضع للقواعد لإعلان سائر أوراق المحضرين عليها.

في المواد 11، 10، 13 من قانون المرافعات، والتي روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره في ذلك تسليم الصورة إلي أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين في خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار أو جهة الإدارة باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضى به المادة 213 من قانون المرافعات

فيبدأ به ميعاد الطعن إلا انه يجوز للمحكوم عليه في حالة الإعلان لجهة الإدارة أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية انه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلي فعله أو تقصيره

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق إعلان المطعون ضدها بالحكم الصادر من محكمة أول درجة في مواجهة الإدارة بتاريخ 7/2/1996 بسبب غلق مسكنها

وإنها أقامت استئنافها بتاريخ 3/6/1996 بعد فوات الأربعين يوما المقررة لرفع الاستئناف تطبيقا لنص المادة 227 / 1 من قانون المرافعات وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بقبول الاستئناف شكلا – على سند من أن إعلان المذكورة بالحكم المستأنف مخاطبة مع جهة الإدارة لا ينفتح به ميعاد الطعن

دون أن يستظهر ما إذا كانت المطعون ضدها لم يتصل علمها بواقع إعلان الحكم المستأنف لسبب لا يرجع إلي فعلها أو تقصيرها فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه فيما قضى به في هذا الخصوص ويستتبع ذلك فيما قضى به في موضوع الاستئناف إعمالا لنص المادة 271/1 من قانون المرافعات.

[الطعن رقم 11512 لسنة 66 ق ، جلسة 02 / 01 / 2005]

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وفقاً لحكم المادتين 213 ، 252 من قانون المرافعات

وأن للطاعن أن يضيف إلى هذا الميعاد مسافة بين المكان الذى يجب الانتقال منه وهو موطنه والمكان الذى يجب الانتقال إليه وهو مقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة طعنه وذلك فى الحدود المبينة فى المادة 16 من ذلك القانون .

وأن العبرة فى تحديد الموطن فى هذا المقام هى بالموطن الذى اتخذه الطاعن لنفسه فى مراحل التقاضى السابقة على الطعن . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول فى الطعن الحالى أعلن الطاعن بصحيفة دعواه أمام محكمة أول درجة بإدارته القانونية بطريق صلاح سالم رقم 26 قسم شرطة العطارين بالإسكندرية

وكان الثابت من صحيفة الاستئناف رقم 1202 لسنة 57 ق الإسكندرية الذى أقامه الطاعن أنه اتخذ من مقر الإدارة القانونية له فى الإسكندرية موطناً مختاراً فى هذه المرحلة وحتى صدور الحكم المطعون فيه من محكمة استئناف الإسكندرية .

وكانت المسافة بين مدينة الإسكندرية و مقر محكمة النقض بالقاهرة التى أوُدعت صحيفة الطعن قلم كتابها تزيد على مائتى كيلو متر ، فإنه يزاد على ميعاد الطعن ميعاد مسافة مقداره أربعة أيام وفقاً لنص المادة 16 من قانون المرافعات.

وإذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 12 ديسمبر سنة 2001 وأودعت صحيفة الطعن قلم الكتاب بتاريخ 14 فبراير سنة 2002 فإن الطعن يكون قد أقيم فى الميعاد القانونى بعد إضافة ميعاد المسافة إليه .

 [الطعن رقم 62 لسنة 62 ق ، جلسة 22 / 06 / 2004]

النص فى المادة 213 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 18 لسنه 1999 – المنطبقة على واقعة الدعوى – على ان يبدا ميعاد اطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك

ويبدا هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم الى المحكوم عليه فى الاحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

وكذلك اذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب .

يدل على ان القانون جعل مواعيد الطعن فى الأحكام تسرى من تاريخ النطق بها كأصل عالم واستثنى من هذا الأصل الأحكام المبينة فى المادة المذكورة على سبيل الحصر

والتى قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسرى الا من تاريخ إعلانها وليس من بين هذه الحالات الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى

ولا تنتهى بها الخصومة المطروحة على المحكمة فيها ومنها الحكم باستجواب الخصوم وذلك على تقدير ان الخصم يفترض فيه عادة العلم بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات طالما ثبت حضوره بالجلسات السابقة على صدور تلك الأحكام .

 [الطعن رقم 4556 لسنة 64 ق ، جلسة 08 / 02 / 2004]

إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10 , 11 , 13 من قانون المرافعات ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان

وأنتج أثره يستوي في ذلك تسليم الصورة إلى أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين في خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار أو جهة الإدارة باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضي به المادة 213/2 من هذا القانون فيبدأ به ميعاد الطعن.

غير أنه يجوز للمحكوم عليه في حالة الإعلان لجهة الإدارة أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره

ومن المقرر أيضا أن ما أوجبه المشرع في المادة 11 من قانون المرافعات من إخطار المعلن إليه بكتاب مسجل عند تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة إنما قصد به ضمان علم المعلن إليه بالورقة المعلنة ومن سلمت إليه

لتفادي ما يتعرض له هذا العلم من احتمالات في العمل , فإن لازم ذلك أن يصل الإخطار إلى المعلن إليه حتى تتحقق الغاية منه فإذا ثبت أن الكتب المسجلة التي أخطر بها المعلن إليه

لم تصل إليه لأنها إما فقدت أو وردت لإيضاح العنوان أو لسبب لا يرجع إلى فعل المعلن إليه وقع الإعلان باطلا .

 [الطعن رقم 288 لسنة 72 ق ، جلسة 23 / 03 / 2003]

النص فى الفقرة الأولى من المادة 213 من القانون المذكور – قانون المرافعات – قبل تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 على ان ميعاد الطعن فى الحكم كأصل عام يسرى من تاريخ النطق به

 واستثنى من تلك حالات منها تخلف المحكوم عليه عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى وعدم تقديم مذكرة بدفاعه

فيجعل الميعاد فى هذه الحالات لا يبدأ الا من تاريخ إعلان الحكم وكان ما اضافه القانون رقم 18 لسنة 1999 من اعتبار الحضور امام الخبير مجريا لميعاد الطعن على الحكم من تاريخ صدوره لا يعمل به الا من تاريخ نفاذه 16/7/1999 .

 [الطعن رقم 4753 لسنة 71 ق ، جلسة 12 / 03 / 2003]

أن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره يستوي في ذلك تسليم الصورة إلي أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين في خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار أو جهة الإدارة

باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضي به المادة 213/2 من ذات القانون، فيبدأ به ميعاد الطعن.

غير أنه يجوز للمحكوم عليه في حالة الإعلان لجهة الإدارة

أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلي فعله أو تقصيره، وأن ما أوجبه المشرع في المادة 11 من قانون المرافعات من إخطار المعلن إليه بكتاب مسجل عند تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة

إنما قصد به ضمان علم المعلن إليه بالورقة المعلنة ومن سلمت إليه لتفادي ما يتعرض له هذا العلم من احتمالات في العمل فإن لازم ذلك أن يصل الإخطار إلي المعلن إليه حتى تتحقق الغاية منه

فإذا ثبت أن الكتب المسجلة التي أخطر بها المعلن إليه لم تصل إليه لأنها إما فقدت أو وردت لإيضاح العنوان، أو لأي سبب لا يرجع إلي المعلن إليه وقع الإعلان باطلا.

 [الطعن رقم 445 لسنة 72 ق ، جلسة 26 / 01 / 2003]

إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن فيها – وعلي ما استقر عليه قضاء محكمة النقض – يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

فإذا تم الإعلان علي النحو المبين بالمادة 11 من ذلك القانون وسلم إلي جهة الإدارة فإنه يعتبر قد تم في الموطن الأصلي للمعلن إليه وفقاً لما تقضي به المادة 213/3 من قانون المرافعات

فيبدأ به ميعاد الطعن إلا إذا أثبت المعلن إليه أن الإعلان لم يتصل بعلمه لسبب لا يرجع إلي فعله أو تقصيره، ففي هذه الحالة لا يجري ميعاد الطعن في حقه لثبوت عدم تحقق الغاية من الإعلان.

 [الطعن رقم 65 لسنة 66 ق ، جلسة 20 / 11 / 2002]

مواعيد المسافة – المواد 252،213،16 من قانون المرافعات لا محل لإضافة ميعاد مسافة الى الميعاد الاصلى اذا كان موطن المحكوم عليه القاهرة ، والمحكمة بالقاهرة – علة ذلك .

 [الطعن رقم 990 لسنة 63 ق ، جلسة 10 / 06 / 2002]

إن مفاد نص المادتين 213, 227 من قانون المرافعات أن ميعاد الاستئناف أربعون يوما وأن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك وهو ما لم يتناوله المشرع بالتعديل بالقانون 18 لسنة 1999.

 [الطعن رقم 4369 لسنة 70 ق ، جلسة 28 / 11 / 2001]

مفاد نص المادتين 16، 17 من قانون المرافعات أن للطاعن متى كان موطنه في الخارج أن يضيف لميعاد الطعن ميعاد مسافة قدره ستون يوماً، ويقصد بالموطن – إذا كان الطاعن شخصاً طبيعياً – في حساب ميعاد المسافة إلى ميعاد الطعن

الموطن الأصلي المبين في نصوص القانون المدني، سواء كان موطنه العام المنصوص عليه في المادة40 أو موطن أعماله المنصوص عليه في المادة 41 أو موطن من ينوب عنه قانوناً عند الغيبة ونقص الأهلية المنصوص عليه في المادة 42، ولا يقصد به موطن الطاعن المختار

لأن المشرع أراد بتقرير ميعاد المسافة المساواة بين الخصوم حتى يستفيدوا من ميعاد الطعن كاملا ً فأضاف مدة نظير ما يقتضيه الانتقال من الموطن الأصلي

حيث يقيم الطاعن فعلاً – إلى قلم كتاب المحكمة المتخذ فيه إجراءات رفع الطعن، ولقد جعل المشرع مواعيد الطعن تتعلق بالنظام العام، فلا تتأثر بإرادة الخصوم بصريح نص المادة 215 مرافعات، فلا يستقيم أن تتأثر بمجرد إرادة الطاعن باتخاذه موطناً مختاراً

كما أوجب المشرع في المادة 213 مرافعات أن يتم إعلان الحكم المجرى لميعاد الطعن في الموطن الأصلي مستبعداً الموطن المختار، وطالما لم يعتد المشرع بالإعلان في الموطن المختار مجرياً لميعاد الطعن

فلا ينبغي اعتباره عند حساب ميعاد المسافة، ويؤكد هذا النظر أن المادة 17 من قانون المرافعات بعد أن بينت في فقرتها الأولى ميعاد المسافة لمن يكون موطنه في الخارج عادت

فنصت في فقرتها الثالثة على ما يلي “ولا يعمل بهذا الميعاد في حق من يعلن لشخصه في الجمهورية أثناء وجوده بها

وإنما يجوز لقاضي  الأمور الوقتية  أو للمحكمة عند نظر الدعوى أن تأمر بمد المواعيد العادية أو تعتبرها ممتدة على ألا يجاوز في الحالين الميعاد الذي كان يستحقه لو أعلن في الخارج “

فالاستثناء الوارد بالنص يدل على أن الإعلان قد يصح في مكان ما لسبب أو لآخر ومع ذلك يتعين حساب ميعاد المسافة من الموطن الأصلي دون مكان الإعلان

وهو يدل على أن ميعاد المسافة لا يسقط إلا إذا تم الإعلان للشخص نفسه دون سواه ويشترط أن يتم الإعلان في داخل الجمهورية ذاتها

وحتى في هذه الحالة يكون للقاضي أن يضيف ميعاد مسافة على النحو المبين بالنص فقد يقتضي الأمر رجوع  الطاعن إلى موطنه، فالعبرة دائماً هي بالموطن الأصلي

ولا يستثنى من ذلك إلا أن يعلن الطاعن في مراحل التقاضي السابقة عند تخليه عن موطنه الأصلي واختياره لموطن بديل ففي هذه الحالة يعتد بإرادة الطاعن لما صاحبها من تخل

وكذلك لو تعددت المواطن الأصلية فإن العبرة هي بالموطن الذي اتخذه لنفسه في مراحل التقاضي السابقة على الطعن.

 [الطعن رقم 2500 لسنة 67 ق ، جلسة 26 / 11 / 2001]
أن النص في الفقرة الأخيرة من المادة 213 من قانون المرافعات على أن:

“يكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي” وفى المادة 40 من القانون المدني على أن:

الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ……….” وفى المادة 41 من ذات القانون على أنه:

“يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطنا بالنسبة إلى إدارة الإعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة فكل ذلك يدل على أن المشرع قد أعتد بالتصوير الواقعي للموطن فلم يفرق بين الموطن ومحل الإقامة العادي وجعل المعول عليه في تعيين الموطن الإقامة المستقرة

بمعنى أنه يشترط في الموطن أن يقيم الشخص فيه على وجه يتحقق فيه شرط الاعتياد وإضافة للموطن الأصلي أعتبر المشرع المحل أو مركز إدارة نشاط التاجر أو الحرفي الذي يزاول فيه نشاطه موطنا له بالنسبة للخصومات المتعلقة بهذه أو تلك

فيصبح إعلانه فيه بكافة الأمور المتعلقة بها طالما أن مباشرته لتجارته أو حرفته فيه له مظهره الواقعي الذي يدلل عليه بأن يكون المكان هو مركز نشاط التاجر أو الحرفي الذي يتواجد به على نحو يتوافر به شرط الاعتياد

ويدير منه أعماله المتعلقة بالتجارة أو الحرفة فلا يعتبر الأماكن الملحقة بالنشاط التجاري أو الحرفي كالمخازن وأشباهها – التي لا يدار منها النشاط على نحو معتاد موطنا لإدارة الأعمال

وإنما يكون الموطن الذي يصح الإعلان فيه هو مكان إدارة النشاط لأنه هو الذي يتواجد به التاجر أو الحرفي على وجه يتحقق به شرط الاعتياد.

 [الطعن رقم 300 لسنة 70 ق ، جلسة 08 / 01 / 2001]
النص في الفقرة الأخيرة من المادة 213 من قانون المرافعات على أن

يكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.

وفي المادة 40 من القانون المدني على أن

الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة …

وفي المادة 41 من ذات القانون علي أنه

يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطنا بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة” فكل ذلك يدل على أن المشرع قد اعتد بالتصوير الواقعي للموطن فلم يفرق بين الموطن ومحل الإقامة العادي وجعل المعول عليه في تعيين الموطن بالإقامة المستقرة.

بمعنى أنه يشترط في الموطن أن  يقيم الشخص فيه على وجه يتحقق فيه شرط الاعتياد, وإضافة للموطن الأصلي اعتبر المشرع المحل أو مركز إدارة نشاط التاجر

أو الحرفي الذي يزاول فيه نشاطه موطنا له بالنسبة للخصومات المتعلقة بهذه أو تلك فيصبح إعلانه فيه بكافة الأمور المتعلقة بها طالما أن مباشرته لتجارته أو حرفته فيه له مظهره الواقعي الذي يدل عليه

بأن يكون المكان هو مركز نشاط التاجر أو الحرفي الذي يتواجد به على نحو يتوافر فيه شرط الاعتياد ويدير منه أعماله المتعلقة بالتجارة أو الحرفة فلا يعتبر الأماكن الملحقة بالنشاط التجاري أو الحرفي

كالمخازن وأشباهها – التي لا يدار منها النشاط على نحو معتاد موطنا لإدارة الأعمال وإنما يكون الموطن الذي يصح الإعلان فيه هو إدارة النشاط لأنه هو الذي يتواجد به التاجر أو الحرفي على وجه يتحقق به شرط الاعتياد.

 [الطعن رقم 300 لسنة 70 ق ، جلسة 08 / 01 / 2001]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن

( يبدأ ميعاد الطعن في الحكم منن تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير…. )

وفي المادة 228 من ذات القانون على أنه

(إذا صدر الحكم بناءً على غش وقع من الخصم أو بناءً على ورقة مزورة … فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته …. )

يدل على أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائي أو من تاريخ إعلانه إلى المحكمة عليه في الحالات المحددة في المادة 213 سالفة الذكر

وذلك ما لم يكن هذا الإعلان صادراً بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير بارتكابه أو صدور حكم بثبوته.

 [الطعن رقم 406 لسنة 63 ق ، جلسة 29 / 02 / 2000]

اذ كان الثابت بالأوراق ان الطاعنة الأولى مثلت عن نفسها وبصفتها وكيله عن باقى الطاعنات امام محكمة الاستئناف بجلسة 11/10/1990 وهى الجلسة السابقة على قضائها بندب خبير بجلسة 9/1/1991 وقرارها بنقل عبء أداء امانة الخبير وكان هذا وذلك لم ينقطع به تسلسل الجلسات فى الدعوى

ولا يندرج تحت نطاق الاستثناءات التى أوردتها المادة 213 من قانون المرافعات ومن ثم يكون ميعاد الطعن على الحكم من تاريخ صدوره .لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 7/5/1992

وكانت الطاعنات لم يودعن صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض الا بتاريخ 15/11/1992 بعد انقضاء ميعاد الطعن فانه يتعين القضاء بسقوط الحق فيه وفقا لنص المادة 215 من قانون المرافعات .

 [الطعن رقم 6591 لسنة 62 ق ، جلسة 11 / 01 / 2000]

المقرر – في قضاء هذه المحكمة ـ أن الطعن بالنقض في مواد الأحوال الشخصية يخضع للقواعد العامة في قانون المرافعات، وكان ميعاد الطعن فيه ستين يوماً تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان 252، 213 من القانون المذكور

إلا أن المشرع استثنى من هذا الأصل الأحكام التي افترض عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسري إلا من تاريخ إعلانها.

لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً فيبدأ ميعاد الطعن فيه من تاريخ إعلانه، وكان الطاعن قد أعلن به لشخصه بتاريخ 4/5/1995.

فقرر بالطعن عليه بالنقض لدى قلم كتاب محكمة استئناف طنطا في 25/5/1995 ووردت أوراق الطعن إلى قلم كتاب محكمة النقض بتاريخ 29/5/1995، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا ويكون الدفع على غير أساس.

 [الطعن رقم 320 لسنة 65 ق ، جلسة 21 / 12 / 1999]

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض – أن إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن فيها يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره يستوي في ذلك تسليم الصورة إلى أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين في خدمته أو مساكنيه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو جهة الإدارة

باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقاً لما تقضي به المادة 213/3 من قانون المرافعات، فيبدأ به ميعاد الطعن إلا أنه يجوز للمحكوم عليه في حالة الإعلان لجهة الإدارة

أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر

وقضي برفض دفع الطاعن بسقوط حق المطعون ضده في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبول الاستئناف شكلاً تأسيساً على أن إعلان الأخير بالحكم الابتدائي الحاصل لجهة الإدارة بتاريخ 31/12/1988

لا يجري ميعاد الطعن لعدم حصوله في موطن المحكوم عليه طبقاً للأحكام التي كانت سائدة قبل حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض في الطعن رقم 3041 لسنة 60 ق بتاريخ 3 يوليه سنة 1995 – سالف البيان – والذي عدل عن هذه الأحكام وإعمال حكمه على الطعن الماثل

حتى ولو كان قضاء الحكم المطعون فيه سابقاً على صدوره عملاً بنص المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الرقيم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ومقتضاه أن تمام الإعلان لجهة الإدارة يتحقق به العلم

وينفتح به ميعاد الطعن في الأحكام ما لم يثبت المحكوم عليه – بكافة طرق الإثبات القانونية – أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره.

 [الطعن رقم 1131 لسنة 62 ق ، جلسة 08 / 07 / 1999]

النص في المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين – الذي تمت إجراءات نزع الملكية في ظله – قبل إلغائه بالقانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة

الذي رفعت الدعوى بعد سريانه – على أن “لكل من المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية ولأصحاب الشأن الحق في الطعن في قرار لجنة المعارضات أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقارات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم بالقرار المذكور….”

مفاده أن سريان هذا الميعاد إنما يبدأ من تاريخ إعلان قرار لجنة المعارضات بتقدير التعويض أياً كان الطاعن مدعياً أو مدعى عليه وسواء حضر بالجلسات أمام لجنة المعارضات أو تخلف عن الحضور،

ولا يغني ذلك ثبوت علمه بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 213 من قانون المرافعات من أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم إذا حضر المحكوم عليه بالجلسات…….

ذلك أن المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – مؤيداً لحكم محكمة أول درجة – قد خالف هذا النظر واحتسب ميعاد الطعن في قرار لجنة المعارضات بتقدير التعويض عن نزع الملكية من تاريخ صدوره استناداً إلي القاعدة العامة الواردة بالمادة 213 سالفة البيان

ورتب علي ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى شكلاً مهدراً الحكم الخاص الذي تضمنته المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

 [الطعن رقم 5372 لسنة 62 ق ، جلسة 18 / 04 / 1999]

إذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتد في بدء ميعاد الاستئناف بإعلان الحكم الابتدائي إلى الشركة الطاعنة في فرعها بأسوان دون مركز إدارتها الرئيسي الكائن بالقاهرة ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقها في الطعن بالاستئناف مع كون هذا الإعلان باطلا

وبالتالي لا يبدأ به ميعاد هذا الطعن، ولم يلتفت إلى دفاع الطاعنة الذي كانت قد تمسكت به لدي محكمة الاستئناف من أن استئنافها قد رفع خلال الميعاد محسوبا من إعلانها في مركز إدارتها الرئيسي بالقاهرة

فإنه يكون مع خطئه في القانون قد عاره القصور في التسبيب بما يبطله.

 [الطعن رقم 2393 لسنة 63 ق ، جلسة 15 / 04 / 1999]

المقرر – أن إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي الذي يبدأ به سريان ميعاد الطعن في الحالات المبينة في المادة 213/2، 3 من قانون المرافعات يخضع للقواعد العامة في إعلان أوراق المحضرين

إذ لم يخصه المشرع بقواعد خاصة، ومن ثم فإنه يتعين أن يكون إعلان الحكم صحيحاً وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحكم إعلان هذه الأوراق المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات.

 [الطعن رقم 2393 لسنة 63 ق ، جلسة 15 / 04 / 1999]

النص في الفقرة الأولى من المادة 213 من قانون المرافعات على أن “يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك.

ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه

وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب”

وكان المقرر أن المناط في إعلان الحكم الذي ينفتح به ميعاد الطعن أن يتحقق به علم المحكوم عليه لما يقدره المشرع من خطورة بدء مواعيد الطعن

الأمر الذي دعاه إلى تقرير وجوب السعي بإيصال الصورة المعلنة إلى علم المعلن إليه بما قرره في الفقرة الثالثة من ذات المادة بألا يكون إعلانها إلا لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي نظرا لخطورة أثر هذا الإعلان في بدء مواعيد الطعن.

 [الطعن رقم 3759 لسنة 62 ق ، جلسة 14 / 01 / 1999]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الستين يوماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به من المادتان 252 ، 213 من قانون المرافعات

وأن للطاعن أن يضيف إلي ذلك الميعاد ميعاد مسافة بين موطنه الذي يجب عليه الانتقال منه ، وبين مقر المحكمة التي يودع قلم كتابها صحيفة طعنه والتي يجب عليه الانتقال إليها

وذلك في الحدود المبينة في المادة 16 من ذلك القانون ، والعبرة في تحديد الموطن في هذا المقام هي بالموطن الذي اتخذه الطاعن لنفسة في مراحل التقاضي السابقة علي الطعن ولو كان له موطن آخر في مقر المحكمة المودع بها الطعن .

 [الطعن رقم 2514 لسنة 59 ق ، جلسة 13 / 12 / 1998]

لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وبما لا خلاف فيه بين الخصوم أن المطعون ضده الأول كان وقت مخاصمة الطاعن له شخصياً فى الدعوى الراهنة محكوماً عليه بعقوبة جناية بما يشوب إجراءات مخاصمته إبتداء بالبطلان

إلا أن حضور زوجته ….. جلسات المحاكمة إلى أن صدر الحكم الابتدائى بصفتها قيمة نصبت لإدارة أشغاله الخاصة وتمثيله بذلك قانوناً من شأنه أن يصحح البطلان المشار إليه لتحقق الغاية التى تغياها المشرع لصالح المحكوم عليه بعقوبة جناية من وجوب اختصامه فى شخص القيم.

باعتبار أنه خلال فترة تنفيذ العقوبة المقضى بها عليه لا يكون فى حال تمكنه من إدارة أمواله وبالتالى يعتبر المطعون ضده الأول ماثلاً فى الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى

ومن ثم ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها فى حقه من تاريخ صدوره الحاصل فى 16/5/1983 عملاً بالمادة 1/213 من قانون المرافعات.

وإذ كان الاستئناف طبقاً لاحتساب بدء ميعاده على هذا الأساس قد رفع بتاريخ 7/11/1983 أى بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 227 من ذات القانون

فإن الحق فيه يكون قد سقط طبقاً للمادة 215 منه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ إعلان الحكم الابتدائى على سند من عدم اختصام القيمة من أجل تصحيح شكل الخصومة دون أن يعول على حضورها ومباشرتها لها

فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

 [الطعن رقم 1792 لسنة 55 ق ، جلسة 27 / 11 / 1997]

النص فى المادتين 213، 228 من قانون المرافعات ـ يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ على أن الأصل أن يبدأ سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم الابتدائى أو من إعلانه إلى المحكوم عليه فى الحالات المحددة بالمادة 213 سالفة الذكر

وذلك ما لم يكن هذا الحكم صادرا بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة ـ حكم بتزويرها أو أقر به فاعله فلا يبدأ سريان ميعاد الاستئناف عندئذ إلا من وقت ظهور الغش للمحكوم عليه أو من تاريخ إقرار فاعل التزوير ـ بارتكابه أو صدور الحكم بثبوته.

 [الطعن رقم 5081 لسنة 65 ق ، جلسة 17 / 04 / 1996]

إعلان الأحكام الذى يبدأ به ميعاد الطعن فيها يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها فى المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات

ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره فى ذلك تسليم الصورة إلى أى من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين فى خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار أو جهة الإدارة

باعتبار أن الإعلان فى كل هذه الحالات يعتبر قد تم فى موطن المعلن إليه الأصلى وفقا لما تقضى به المادة 213/3 من قانون المرافعات فيبدأ به ميعاد الطعن

إلا أنه يجوز للمعلن إليه ـ وعلى ما جرى به قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض ـ إذا لم تم الإعلان لجهة الإدارة أو النيابة العامة أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره.

 [الطعن رقم 5170 لسنة 62 ق ، جلسة 25 / 01 / 1996]

النص فى المادة 213 من قانون المرافعات يدل ـ وعلى ما جرى عليه حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض ـ ان المشرع جعل سريان مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل الأحكام التى افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها

فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسرى إلا من تاريخ إعلانها ، ويخضع هذا الإعلان للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها بالمواد10،11،13من قانون المرافعات

وهى تستهدف العلم الحقيقى للمعلن إليه بتسليم ورقة الإعلان على النحو المبين بالمادة11من قانون المرافعات وسلم لجهة الإدارة ووجه المحضر إلى المعلن إليه فى موطنه خلال أربع وعشرين ساعة كتابا مسجلا

يخبره بأن صورة الإعلان سلمت للإدارة فإذا تم الإعلان على هذا النحو يعتبر منتجا آثاره إذا اثبت المعلن إليه أن هذا الإعلان الذى تم لجهة الإدارة لم تتحقق غايته لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره فمتى ثبت ذلك لا يجرى ميعاد الطعن فى حقه لعدم علمه بواقعة الإعلان.

 [الطعن رقم 774 لسنة 60 ق ، جلسة 07 / 12 / 1995]

أسئلة شائعة حول سقوط الاستئناف

ما هو ميعاد الاستئناف في القانون المصري؟

40 يومًا من تاريخ إعلان الحكم إعلانًا صحيحًا.

هل يجوز الطعن بعد فوات ميعاد الاستئناف؟

لا، إلا في حالات استثنائية مثل وجود غش أو تزوير أو خطأ في الإعلان.

ما أثر عدم توقيع محامٍ على صحيفة الاستئناف؟

يترتب عليه سقوط الطعن لعدم توقيع الصحيفة من محامٍ.

متى يعتبر الحكم نهائيًا؟

إذا فات ميعاد الطعن ولم يتم تقديمه، أو تم رفض الاستئناف شكلاً.

هل يجوز الدفع بسقوط الاستئناف من تلقاء المحكمة؟

نعم، لأنه من الدفوع المتعلقة بالنظام العام.

هل يشترط إعلان الحكم شخصيًا؟

لا، يكفي الإعلان في الموطن الأصلي بشرط صحة الإجراءات.

سقوط الاستئناف بعد فوات الميعاد وفقا لقانون المرافعات المصري

في ختام البحث ، أقول أن الدفع بسقوط الحق في الاستئناف دفع هام لحسم النزاع قبل الدخول في موضوع الدعوى، ويشترط فيه تحقق  فوات ميعاد الطعن بالاستئناف  وفقًا لقانون المرافعات.

لذلك على المحامين الانتباه إلى ميعاد تقديم الاستئناف وصحة الإعلان بالحكم.




كيفية إعداد أسباب الطعن بالنقض على وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

موجز الطعن على الحكم للقصور في التسبيب

بحث عن أسباب الطعن بالنقض على الأحكام القضائية سواء كان الطعن طعن بالنقض أو طعن بالاستئناف فبمجرد صدور الحكم سواء كان ابتدائيا أو نهائيا يجب صدوره صحيحا وفقا للقانون خاليا من العيوب وفى هذا الموجز نعرض هذه الأسباب مع أمثلة من الواقع العملي لتكون خير معين في تأسيس مذكرات وصحف الطعون.

وننوه أن هذه الأسباب تصلح للطعن على الحكم القضائي  أمام محكمة الاستئناف وعلى الحكم أمام النقض ولكن لا تصلح للطعن على الحكم النهائي بطريق الالتماس بإعادة النظر لأن أسبابه محددة على سبيل الحصر.أسباب الطعن بالنقض

هذا المبحث من اعداد أ / عبدالعزيز عمار  المحامي بالنقض وبه نماذج عملية من واقع قضايا المكتب العملية

القصور المبطل يكون فى أحد وجهين 

  1. القصور فى أسباب الحكم الواقعية
  2. القصور فى أسباب الحكم القانونية

مفهوم أسباب الحكم الواقعية

المقصود بأسباب الحكم الواقعية :

عرض موجز واف لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم الجوهري منها ، وبيان رأى النيابة العامة ان كانت قد أيدت رأيا فى القضية وما استند اليه الحكم فى التقرير بوجود الحق أو المركز القانونى المدعى به أو التقرير بعدم وجوده.

المادة 178 من قانون المرافعات فى عجز الفقرة الثالثة منها لم ترتب البطلان الا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية   والنقص او الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم

ومن ثم اذا أغفلت المحكمة وجه دفاع أبداه الخصم وكان جوهريا ومؤثرا فى الحكم فانه يترتب على ذلك بطلان الحكم اذ أن هذا الاغفال يعد ( قصورا فى أسباب الحكم الواقعية )

وقد قضت محكمة النقض

بأن مفاد نص المادة 178/2 ، 3 من قانون المرافعات يدل على انه تقديرا للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكينا لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التى بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد فى أحكامها ما أبداه الخصوم من دفوع ، وما ساقوه من دفاع جوهري ليتسنى تقدير هذا وتلك فى ضوء الواقع الصحيح فى الدعوى

ثم ايراد الأسباب التى تبرر ما اتجهت اليه المحكمة من رأى ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة فى سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبينا كيفية التمسك بها وأثارها

ومن ثم أوجب على المحاكم ابراد خلاصة موجزة لها فى اطلاق غير مقيد بوصف خلافا لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهريا على تقدير منه بتحقيق هذا الوصف فى الدفوع كافة بخلاف أوجه الدفاع التى قد يغنى بعضها عن البعض الأخر أو ينطوي الرد على احداها على معنى اطراح ما عداها ثم استلزم القانون لسلامة الاحكام أن تورد الرد الواقعي الكافي على تلك الدفوع وعلى الجوهري من أوجه الدفاع مرتبا البطلان  جزاء على تقصيرها فى ذلك

الطعن رقم 1589 لسنة 70 ق جلسة 3/4/2012

مفهوم أسباب الحكم القانونية

المقصود بأسباب الحكم القانونية :

السند القانونى الذى استند اليه الحكم فى القضاء الذى أصدرته المحكمة فى الدعوى المطروحة عليها ومن ثم عدم بيان الحكم للسند القانونى ( سبب ما انتهى اليه الحكم ) يعد تجهيلا بالأسباب التى قام عليها الحكم ، ويترتب على ذلك البطلان للقصور مع ملاحظة انه اذا انتهى الحكم الى نتيجة صحيحة فى قضاءه وأصاب صحيح القانون فلا يبطل الحكم لعدم بيان السند القانونى اذ انه لمحكمة النقض ان تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه

هنا انتهينا من تعريف أسباب الحكم الواقعية وأسباب الحكم القانونية وانتهينا الى ان القصور فى أحدهما من جانب محكمة الموضوع يرتب البطلان

حالة واحدة مستثناة من ترتيب البطلان للقصور

واستثناء واحد ورد فى حالة القصور فى الأسباب القانونية لا يترتب عليها البطلان وهى

حالة ان الحكم انتهى فى قضاءه الى نتيجة توافق صحيح القانون والسبب انه لمحكمة النقض استكمال ما عاب الحكم من نقص فى هذا البيان ، اما أسباب الحكم الواقعية فالقصور فيها يرتب البطلان مطلقا لأنه عيب اعتور فهم المحكمة للواقع فى الدعوى وانه بسبب هذا العوار فى فهم الواقع والتحصيل المخالف لواقع الدعوى انتهت الى نتيجة لا تتفق مع صحيح القانون وليس من سلطات محكمة النقض استكمال هذا العوار لأنه مس أساس موضوع الدعوى ذاتها وتقف عند حد قبول الطعن والاحالة

صور وحالات القصور فى التسبيب المبطل

نتعرض الى الى صور وحالات القصور فى التسبيب المبطل وهى حالات لا يمكن حصرها ولكن الفقه انتهى الى معظم هذه الحالات وهى تتفرع عن حالتين أساسيتين كما يرى السيد المستشار محمد وليد الجارحي فى مؤلفه ( الطعن بالنقض ) وهما

  • السكوت عن البيان عند الحاجة الى البيان
  • عدم القيام بواجب البحث والتمحيص
ومن ثم تكمن صور القصور المبطل فى الحالات التالية
  1. القصور فى بيان موضوع الدعوى والطلبات والدفاع والدفوع المبداه فيها
  2. عدم بيان الأدلة ومضمونها ووقائع الدعوى وعدم بيان مصدر الدليل
  3. عدم الاطلاع على القرائن المقدمة فى الدعوى
  4. عدم بيان العناصر القانونية المطابقة لمفترض القاعدة القانونية
  5. عدم بيان السند القانونى للحكم ، عدم الرد على الدفاع الجوهري
  6. اغفال بحث المستندات الهامة ذات الأثر فى الدعوى
  7. عدم بيان المصدر الذى استقى منه الواقعة
  8. القصور فى اطلاع المحكمة على القرائن المقدمة بالدعوى
  9. القصور فى بيان العناصر الواقعية للدعوى
  10. الأسباب المجملة والأسباب الغامضة والأسباب المتخاذلة
  11. عدم قيام المحكمة بواجب البحث والتمحيص فى الدعوى
  12. تعدد الأسباب التى تقام عليها الدعوى وعدم الرد على بعضها
  13. الاخلال بحق الدفاع يعد قصورا بعدم الرد على طلب جوهري

هذه نبذة مجملة للقصور فى التسبيب المبطل والقادم بيان كل حالة واحكام النقض عنها

القصور فى بيان موضوع الدعوى والطلبات والدفاع والدفوع المبداه فيها

الغاية الأساسية من تسبيب الأحكام وعلى ما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المرافعات – هي الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه وعلى ذلك فان مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون الا من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب ( واقعية ) أو ( قانونية ) ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد النظر فى منطوقه

المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 237 – طبعة 2014
مثال أول للقصور المبطل

قضت محكمة النقض

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب  فسخ عقد البيع  على سند من أن المطعون ضده قد امتنع عن سداد المبلغ المتبقي من شقة النزاع ( اعتقادا منه أن الطاعن لم يقم بتنفيذ التزاماته التعاقدية ) كما أن الاخلال من جانب المطعون ضده قليل الأهمية علاوة على انه أبدى استعداده للوفاء بباقي الثمن دون ان ( يبين نسبة ما سدده الى الالتزام فى جملته وكيفية قيامه بالوفاء بالباقي وموعده والدليل عليه من أوراق ومستندات الدعوى ) فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب

مثال أخر للقصور المبطل

أيضا اذا اخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى واحالت فى بيان أسباب حكمها اليه وكان ما أورده الخبير لا يؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها بحيث لا يصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان حكمها معيبا بالقصور

عدم بيان الأدلة ومضمونها ووقائع الدعوى وعدم بيان مصدر الدليل

ان كان لقاضى الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها الا أن ذلك ( مشروط ) بأن ( يفصح ) عن مصادر الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وأن يكون لها الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك ( بعدم فهمه العناصر الواقعية التى ثبتت لديه )

كما انه وان كان لمحكمة الموضوع ( سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتفسير  المستندات  والمحررات المقدمة فيها ) الا ان ذلك مشروط بالا ( تخالف الثابت بها ) وان ( تفصح عن مصادر الأدلة التى كونت منها عقيدتها وفحواها ) وان ( يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ) ومؤدية الى ( النتيجة التى انتهت اليها ) وعلى ذلك ( اذا لم يبين الحكم المصدر الذى استخلص منه ثبوت الواقعة ) التى اقام عليها قضاءه فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال

مثال ثالث للقصور

قضت محكمة النقض

لما كان الطاعن قد تمسك امام محكمة الموضوع انه كان يستأجر أطيان النزاع من مورثي المطعون ضدهما الثاني والثالثة ثم صار مالكا لها بشرائها من المطعون ضدهما المذكورين الا ان الحكم المطعون فيه ( استخلص ) من المخالصة الصادرة من المطعون ضده الاول باستلامه اجرة الاطيان من الطاعن نيابة عن الورثة المؤجرين انه كان يستأجر تلك الاطيان من المطعون ضده الاول واخوته ( دون ان يبين الحكم المصدر الذى استقى منه ان عبارة الورثة المؤجرين الواردة بالمخالصة انما تنصرف الى المطعون ضده الاول واخوته ( دون سواهم ) فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه

الطعن رقم 3069 لسنة 77 ق جلسة 14/7/2008

عدم الاطلاع على القرائن المقدمة فى الدعوى

محكمة الموضوع غير ملزمة بمناقشة كل قرينة على حدة الا انه اذا كان من القرائن والمستندات ما هو مؤثر فى الدعوى فيجب على المحكمة ان تبين فى حكمها ما يدل على انها بحثته وخلصت من تقريرها لها الى الرأي الذى انتهت اليه فان هي لم تبحث مستندا مقدما من الخصوم ولم تقل كلمتها فى دلالته فى موضوع النزاع وتبين كيف ينتفى مضمونه الذى يؤديه بما حصلته من البينة والقرائن التى اقامت عليها قضاءها عليها فان حكمها يكون مشوبا بالقصور

الطعن رقم 5548 لسنة 63 ق جلسة 17/4/1994 – س 45 – ص 724

عدم بيان العناصر القانونية المطابقة لمفترض القاعدة القانونية

كل قاعدة قانونية نموذج لا ينطبق الا اذا توافرت شروط انطباقه وكل قاعدة قانونية تحتوى على وقائع نموذجية عامة ومجردة والى جانبها يوجد الحكم أو الأثر القانونى لهذه القاعدة ( ويرتبط النموذج الواقعي بالأثر القانونى برابطة لا تقبل الانفصام ) بحيث لا يجوز اعمال هذا الأثر على غير تلك الوقائع ولكى تطبق القاعدة القانونية تطبيقا صحيحا يجب ان تكون المقارنة التى يقوم بها القاضى بين ( الواقع ) الذى يطرحه عليه الخصوم ( والنموذج الموجود فى القاعدة القانونية ) فى الشق المتعلق بمفترضها – مقارنة صحيحة

مثال من الواقع العملي لمكتبنا لحكم طبق قاعدة قانونية مخالفة لواقع الدعوى

 هذا يعنى انه يجب على القاضى فهم واقعات الدعوى المطروحة جيدا وسبب النزاع حتى يتمكن من اختيار النص القانونى السليم الذى ينطبق على وقائع النزاع وسببه فاذا حصل فهما مغايرا للواقع المطروح بالدعوى وسببه طبق قاعدة قانونية لا تنطبق على النزاع وهو يعد قصورا مبطلا للغلط فى فهم الواقع بالدعوى وتغيير سببها مما أدى الى الانتهاء الى نتيجة مغايرة فى قضاءه لما كان يجب ان ينتهى اليه وفق المطروح عليه ذلك ان لكل نص قانونى وقاعدة قانونية شروط تختلف عن غيرها

هذا ومن الواقع العملي تعرضت لمثل لهذا العيب من القضاء

حيث أنى اقمت دعوى تعويض  عن غصب عين بلا سند قانونى ومشروع للغاصب واستندت الى حكم مدنى نهائي وبات قضى بالطرد للغصب الا ان المحكمة التى تنظر دعوى التعويض وبسبب الفهم والتحصيل الخاطئ لواقعات الدعوى وسببها بدلا من ان تطبق نصوص القانون المتعلقة بالعمل الغير مشروع حيث ان الغصب يعد عملا غير مشروع يستوجب التعويض لحرمان صاحب الحق على الشيء المغتصب من استعماله والانتفاع به طوال مدة الغصب

وبمثابة ان هذا التعويض يعد ريعا عن العين وثمارا لها – طبقت المحكمة وبالخطأ النص القانونى المتعلق بقاعدة إساءة استخدام حق التقاضي على واقعات النزاع فغيرت الواقع فى الدعوى وسببها

وانتهت الى رفض الدعوى تأسيسا على عدم إساءة حق التقاضي مع ان سبب الدعوى ووقائعها المطروحة ( الغصب كعمل غير مشروع )

وشتان الفارق ما بين السببين واحكام وشروط انطباق كل منهما فالغصب ليس محلا لحق التقاضي )

( ملاحظة – قضت محكمة الاستئناف العالى بإلغاء قضاء الحكم الابتدائي والقضاء مجددا بالتعويض )

ومن ثم فاحد صور القصور فى التسبيب فهم القاضى الخاطئ لواقعات الدعوى وسببها وهذا الفهم الخاطئ يؤدى بالتالي الى تطبيق نص قانونى لا ينطبق على النزاع مما يؤدى به الى القضاء بحكم باطل

فالقاضي وان كان حرا فى استخلاص ما يستخلصه من الوقائع المطروحة عليه الا انه مقيد ببيان العناصر الواقعية التى استخلص منها النتيجة التى انتهى اليها حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة ذلك وبيان صحة التسبيب من عدمه ومدى فهم المحكمة للواقع فيها

المقرر فى قضاء محكمة النقض انه

” لئن كان على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها إلا أنها لا تملك تغيير سبب الدعوى ويجب عليها الإلتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها “

( نقض مدني في الطعن رقم 1349 لسنة 59 قضائية – جلسة 14/12/1995 مجموعة المكتب الفني – السنة 46 – صـ 1393 – فقرة 1 )

أنه ” إذ كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم “

(نقض مدني الطعن رقم 1498 لسنة 35 قضائية – جلسة 25/3/1985 مج المكتب الفني – سنة 36 – صـ 484 – فقرة 5)

عدم بيان السند القانونى للحكم

تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج الى طلب الخصوم بل هو واجب القاضى ان يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وان ينزل هذا الحكم عليها أيا كان النص القانونى الذى استند اليه الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم فيها وعلى ذلك متى كان النص القانونى واضحا جلى المعنى قاطعا فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه وتأويله ، وعلى ذلك يجب على الحكم الذى يصدر فى موضوع الدعوى ان يبين السند القانونى الذى بنى عليه الحكم او يورد النصوص القانونية التى استند اليها فى الحكم فان لم يبين السند القانونى فان هذا الحكم يكون قاصرا قصورا يبطله

الرأي

بيان السند القانونى الذى استند اليه القاضى فى حكمه هام وضروري لأنه يرتبط ارتباط قوى بفهمه لواقعات الدعوى والنزاع ودفاع ودفوع الخصوم لأنه فهم الواقع صحيحا يؤدى الى انزال النص القانونى السليم المنطبق على الدعوى والواقع فيها اما فهمه الخاطئ للواقع قد يؤدى الى انزال نص قانونى لا ينطبق على واقعات الدعوى فيؤدى الى حكم خاطئ وقد اكدت محكمة النقض ذلك الا انه واستثناء من ذلك اذا انزل القاضى قاعدة ونص قانونى لا ينطبق على واقعات الدعوى ولكن انتهى الى حكم صحيح وسليم فلا قصور ولا بطلان اما اذا كان العكس فيوجد قصور وبطلان

قضت محكمة النقض

اذا كان الحكم لم يبين سنده القانونى لما قضى به او يورد النصوص القانونية التى طبقها على واقعة الدعوى او يناقش الأساس الذى بنى عليه الحكم الابتدائي الذى قضى بإلغائه فان هذا يكون من شأنه ان يجهل بالأساس الذى اقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لأحكام القانون ويتعين نقض ذلك الحكم

الطعن رقم 296 لسنة 30 ق جلسة 4/3/1965 س 16 ص 285

وقضت أيضا انه لا يبطل الحكم قصوره فى الإفصاح عن سنده فيما أصاب صحيح القانون فى نتيجته

الطعن رقم 2660 لسنة 59 ق جلسة 27/3/1996 س 47 ص 1239

عدم الرد على الدفاع الجوهري

اغفال المحكمة الرد على دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان ( دفاعا جوهريا ) مؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها بمعنى انه لو كانت المحكمة قد بحثته لما انتهت الى الحكم الذى قضت به

وشرط هذا الدفاع الجوهري المبطل للحكم لعدم تناول محكمة الموضوع له ان يقدم بطريقة صحيحة وواضحة وجازمة ومعينا تعيينا نافيا للجهالة والا يكون مجرد قول مرسل بل يجب ان يكون مقترنا بالدليل على صحته ومن ثم اذا لم يقدم هذا الدفاع الجوهري بالطريق الصحيح كما تقدم فلا تثريب على المحكمة ان التفتت عنه

ومن ثم فلا شيء على المحكمة ان التفتت عنه فى الحالات الاتية :
  • اذا قدم والدعوى محجوزة للحكم دون التصريح بالمذكرات
  • اذا قدم بعد الميعاد المحدد خلال فترة حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات
  • اذا تطلب القانون ان يبدى الدفع فى شكل معين لم يقم به مقدم الدفع
  • اذا لم يقدم الدفع بطريقة صحيحة بحيث يستلفت نظر المحكمة ويقرع سمعها
  • الا يبدى كقول مرسل ودون قطع لازم بالتمسك به
  • اذا كان الدفع الجوهري بلا دليل
  • اذا كان غير مؤثر فى وجه الرأي فى الدعوى
قضت محكمة النقض

اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

وكذلك ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات

الطعن رقم 664 لسنة 40 ق جلسة 24/6/1975 س 26 ص 1264

عدم بحث المحكمة المستندات الهامة ذات الأثر فى الدعوى

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

موجز أسباب الطعن بالنقض المختلفة

هذا المبحث من اعداد الأستاذ الفاضل محمد راضي مسعود المحامي بالنقض

السبب الأول للطعن بالنقض – الخطأ في تطبيق القانون

إنكار القاضي وجود قاعدة قانونية موجودة ، أو تأكيده لقاعدة قانونية غير موجودة ، سواء كانت هذه القاعدة من القواعد الإجرائية أو الموضوعية

أيضاً – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها ، والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع ، فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق يخطأ مرتين ، مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال ، والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق .

ويقصد كذلك بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – خطأ القاضي في تأويل النص القانوني بمعني فهمه ، فالقاضي إذا فسر خطأ النص القانوني انحـرف عن التطبيق الصحيح وطبق قاعدة قانونية في غير محلها الصحيح

ويقصد بالقانون في هذا الصدد القانون بمعناه العام ، فيشمل كل قاعدة قانونية عامة مجردة أيا كان مصدرها ، سواء كان التشريع أو العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية أو مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة

ويقصد أخيراً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – خطأ القاضي في تفسير العقود ، فهذا الخطأ كسابقة يستتبع تطبيق نص في غير موضعه وبالتالي يستوجب النقض

الخطأ في تطبيق القانون كسبب للطعن بالنقض في ضوء قضاء محكمة النقض

الخطأ في تطبيق القانون قضت محكمة النقض :

حسب محكمة الموضوع أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها أن تثبت من شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من انقطاع إذا كان الدفع بالتقادم المكسب فإنه يتعين فضلا عن توافر عنصريها المادي ، والمعنوي ،وأن يكون وضع اليد هادئا ظاهرا لا غموض فيه

وأن يبين الحكم الوقائع التي تبين توافر تلك الشروط ولما كان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بتثبيت ملكية  المطعون ضدهم الأربعة الأول على ثبوت وضع يدهم على العقار موضوع التداعي المدة الطويلة المكسبة للملكية عن طريق التأجير للمطعون ضدهما الخامس والسادسة رغم ما هو ثابت بتقرير الخبير أن المطعون ضدهما الأخيرين يحوزان أيضا لحساب الطاعنين إذ أنهم مستأجرين منهم أيضا مما يفقد الحيازة شرط الوضوح ويشوبها بالغموض فضلا عن قصوره لإغفاله أثر دعوى الريع رقم …. لمجرد الزعم بأنها رفضت كالثابت على وجه إحدى حوافظ المستندات دون أن يكون فيما ذهب إليه يكون قد أخطأ القانون

الخطأ في تطبيق القانون :

قضت محكمة النقض :

المقصود بالهدوء الذي هو شرط للحيازة المكسبة الملكية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ألا تقترن الحيازة بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها ، فإذا بدأ الحائز وضع يده هادئا ، فان التعدي الذي يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التي تظل هادئة رغم ذلك ،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى هذا الخصوص على أن هناك نزاعا يعيب حيازة الطاعن استنادا إلى محاولة المطعون إليه الأول استلام الأطيان موضوع النزاع بمقتضى الحكم الصادر له بمصلحة التعاقد ضد المطعون عليها الثالثة ، مع أن هذا لا ينفي قانونا صفة الهدوء عن الحيازة ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

الخطأ في تطبيق القانون :

قضت محكمة النقض :

أمر تقدير الرسوم القضائية هو بمثابة حكم بالدين يصير نهائيا باستنفاد طرق الطعن فيه أو بفواتها ، ومفاد نص المادة 385 /2من القانون المدني أنه إذا صدر حكم نهائي بالدين أيا كانت مدة التقادم السابق فانه لا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنه من وقت إصدار هذا الحكم

وإذا كان الثابت من الأوراق أنه حكم فى الدعوى رقم بتاريخ 25/12/1960 وصدر أمر تقديم الرسوم المستحقة عليها فى 2/7/1961 وأعلن للمطعون عليه بتاريخ 2/10/1961 فعارض فيه وحكم فى11/12/1961 بسقوط حقه فى المعارضة للتقرير بها بعد الميعاد

وصار هذا الحكم نهائيا بعدم استئنافه ومن ثم فقد أصبح هذا الأمر نهائيا وتكون مدة الخمس عشرة سنه المقررة للتقادم فى هذه الحالة لم تنقض حتى تاريخ الشروع فى التنفيذ قبل رفع الدعوى الحالية فى سنه 1972 ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أن الرسوم القضائية محل النزاع فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

السبب الثاني للطعن بالنقض وقوع بطلان في الحكم

تنص المادة 248 فقرة 2 من قانون المرافعات علي أنه:

للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الأحوال الآتية

إذا وقع بطلان في الحكم

والمقصود بوقوع بطلان في الحكم أن يشوب الحكم – كعمل إجرائي – عيب البطلان سواء لعيب جوهري في إصداره أو النطق به أو تدوينه أو التوقيع عليه أو إيداعه ، وسواء لعيب في أسبابه الواقعية مثل القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو التناقض في الأسباب .

النوع الأول من بيانات الحكم والتي لا يترتب علي تخلفها بطلان

  • 1 بيان صدور الحكم باسم الشعب لا بطلان
  • 2 بيان مكان المحكمة التي أصدرت الحكم لا بطلان
  • 3 بيان رقم الدائرة ومادة الحكم لا بطلان
  • 4 تاريخ صدور الحكم لا بطلان
  • 5 اسم عضو النيابة ورأيها لا بطلان
  • 6 رقم الدعوى التي صدر فيها الحكم لا بطلان
  • 7 مواطن الخصوم لا بطلان
  • 8 أسماء وكلاء الخصوم لا بطلان
  • 9 الأسباب القانونية لا بطلان
  • 10 اسم وتوقيع الكاتب لا بطلان

النوع الثاني من بيانات الحكم والتي يترتب علي تخلفها بطلان الحكم

  • 1 بيان اسم المحكمة التي أصدرت الحكم بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 2 بيان مدي علانية الجلسة وسريتها بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 3 بيان تشكيل المحكمة بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 4 بيان أسماء الخصوم وصفاتهم بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 5 بيان حصول المداولة بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 6 بيان النطق بالحكم بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 7 بيان تحرير أسباب الحكم وإيداع مسودته بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 8 تحرير نسخة الحكم الأصلية بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 9 بيان توقيع رئيس الدائرة بطلان ويجوز الطعن بالنقض

النوع الثالث من بيانات الحكم والتي يترتب علي تخلفها بطلان الحكم

  • 1 الوقائع الأساسية للدعوى بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 2 الأدلة القانونية والحجج الواقعية بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 3 الرد علي أدلة الدعوى بطلان ويجوز الطعن بالنقض
  • 4 بناء الحكم علي أساس قانوني . بطلان ويجوز الطعن بالنقض

السبب الثالث للطعن بالنقض القصور في التسبيب

يقصد بالقصور في التسبيب – كسبب للطعن بالنقض – عدم كفاية أسباب الحكم من الناحية الواقعية ، بمعني أن الحكم لم يتضمن بيانات كافية لموضوع الدعوى وطلبات الخصوم فيها وما طرأ علي هذه الطلبات من تغيير أو تعديل ، بحيث يبين للمطلع علي الحكم أنه فهم صحيح الواقع في الدعوى

والقصور في التسبيب – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – يتعرض للآتي :

  • بيان الوقائع الأساسية للدعوى . وتثير تساؤل . هل ألم الحكم بالوقائع الأساسية
  • بيان الأدلة الواقعية والأدلة القانونية . ونثير تساؤل . هل ألم الحكم بها
  • بيان الرد علي الأدلة المقدمة . ونثير تساؤل . هل ردت المحكمة علي الأدلة
  • بيان تأسيس المحكمة للدعوى . ونثير تساؤل . هل بني الحكم علي أساس قانوني
قضت محكمة النقض

توجب المادة 178 من قانون المرافعات أن يشتمل الحكم علي أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى ، ثم طلبات الخصوم ، وخلاصة موجزة لدفعهم ودفاعهم الجوهري الذي تتأثر به نتيجة النزاع ويتغير به وجه الرأي في الدعوى ، ورتبت البطلان جزاء إغفالها أو القصور فيها

مما تكون معه أساب الحكم المطعون فيه قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع ، وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية ، مخالفاً بذلك نص المادة 178 من قانون المرافعات مخالفة تستوجب نقضه.

السبب الرابع للطعن بالنقض الفساد في الاستدلال كسبب للطعن بالنقض

يقصد بالفساد في الاستدلال – كسبب من أسباب  الطعن بالنقض  – عدم منطقية تقريرات القاضي الواقعية .

ويتحقق هذا العيب في الحكم ، إذا كانت المقدمات التي انتهت إليها المحكمة لا تؤدى من الناحية المنطقية الي النتيجة التي خلصت اليها . إذ تتطلب محكمة النقض أن تكون تقريرات القاضي الواقعية ، تقريرات منطقية ، بحيث يكون لكل واقعة مقدمة لما بعدها و نتيجة منطقية لما فيها . فبغير هذا الترابط المنطقي بين التبريرات الواقعية ، لا تستطيع محكمة النقض مباشرة رقابتها علي تطبيق القانون ، فإذا كانت تقريرات القاضي الواقعية غير منطقية ، كان حكمة مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه

أمثلة لعيب الفساد في الاستدلال كسبب ومبرر للطعن بالنقض

  • 1- بناء الحكم علي أسباب ظنية غير ثابتة بدليل
  • 2- استناد الحكم علي واقعة أو دليل لا وجود لهما
  • 3- استناد الي أدلة غير صالحة
  • 4- اختلاط الوقائع في ذهن المحكمة
  • 5- مخالفة قواعد الإثبات

فساد الحكم في إلاستدل كسبب للطعن بالنقض في ضوء قضاء محكمة النقض

وجود فساد في الاستدلال

إذا بني القاضي حكمه علي واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له ، أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته ، أو غير مناقض ولكنه مستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه ، كان الحكم باطلاً – فساد في الاستدلال .

عدم وجود فساد في الاستدلال

وضع اليد واقعة مادية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة تكفي لحمله …. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعنين لانتفاء الدليل عليه وأقام قضاءه على ما استخلصه سائغا من القرائن  التي أوردها من أن المطعون ضده الأول قد وضع يده على المنزل موضوع النزاع بنية تملكه منذ سنة 194 وحتى سنه 1964 فان النعي عليه بالفساد فى الاستدلال يكون غير مقبول .

السبب الخامس للطعن بالنقض الإخلال بالحق في الدفاع كمبرر للطعن بالنقض

متي يتحقق إخلال المحكمة بالحق في الدفاع كمبرر للطعن بالنقض

الحالة الأولي للإخلال بحق المتهم في الدفاع :

إذا حدد محامي المتهم طلباته ودفوعه بصيغة واضحة محددة مصمم عليها وكان من شأن هذه الدفوع والطلبات تغيير وجه الرأي في القضية ولم تستجيب المحكمة ولم تعلل سبب رفض الدفع أو الطلب

فالطلبات يجب أن تكون
  1.  واضحة اللفظ والمعني دالة بطريقة مباشرة علي المطلوب منها
  2.  متعلقة بالدعوى ، ويقصد بتعلق الدفع أو الطلب بالدعوى أن تكون مؤثرة في مجري الدعوى إذا ما استجابت لها المحكمة .
  3.  تبدي في التوقيت المحدد لها قانوناً . فالثابت أن الدفوع الإجرائية يجب أن تبدى قبل التطرق إلى الموضوع وإلا سقط الحق في إبدائها .

يراعي إبداء الدفع أو الطلب في عبارة مرسلة مجهلة لا يجعله جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه.

الحالة الثانية للإخلال بالحق في الدفاع:

إذا سمحت المحكمة لمحامي واحد بالدفاع عن متخاصمين تتعارض دفوعهم وأوجه دفاعهم الموضوعي.

الحالة الثالثة للإخلال بالحق المتهم في الدفاع:

إذا رفضت المحكمة طلباً من شأن الاستجابة إليه تغير وجه الرأي في الدعوى.

الإخلال بالحق في الدفاع كمبرر للطعن بالنقض في ضوء قضاء محكمة النقض

قضت محكمة النقض :

إذا كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلي ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات ما يجور إثباته بشهادة الشهود  إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلي درجة إلي التحقيق فثبات تملكه عين النزاع بالتقادم إلي قوله

سبق أن قضت محكمة أول درجة بذلك وتحدد أكثر من جلسة ليعلن الطرفان شهودهما ولم يتقدم أي منهما بشهوده الأمر الذي مفاده أن الطاعن ما ينبغي من طلبة سوي أطاله أمد النزاع ” وهو ما لا يكفي لتبرير رفض الطلب لأن مجرد عدم إحضار الشهود لا يدل بذاته علي أن مرجع ذلك هو رغبه الخصم في الكيد لخصمه بإطالة أمد النزاع بلا مبرر أو انه لا يستطيع التوصيل إلي حضور الشهود بعد ذلك ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع .

قضت محكمة النقض :

يشترط القانون فى الحيازة التي تؤدى إلى التملك بالتقادم أن تكون هادئة(المادة 76 مدني قديم ،949/1 جديد) وتعتبر الحيازة غير هادئة إذا بدأت بالإكراه فإذا بدأ الحائز وضع يده هادئا فان التعدي الذي يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشرب تلك الحيازة التي تظل هادئة رغم ذلك ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى على أن هناك نزاعا أو تعكيراً متواصلا للحيازة دون أن يبين متى بدأ هذا التعكير وهل كان مقارنا لبدء الحيازة أو تاليا لبدئها وأثـره فى استمـرار الحيازة فانه يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه .

قضت محكمة النقض :

متى كان المدعي عليه قد تمسك بان العقد الذي يستند عليه المدعي فى إثبات ملكيته للعقار موضوع النزاع هو عقد بيع وفائي يخفي رهنا ، وكان الحكم المطعون فه إذ يقضي بملكية المدعى لهذا العقار أقام قضاءه على أن مورثه قد اشتراه من مورث المدعى عليه بعقد بيع منجز ناقل للملكية

وأن المدعى ومورثه من قبل وضعها اليد على هذا العقار بصفتهما مالكين المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يشير إلى الإقرار المقدم من المدعى عليه والصادر من مورث المدعي فى تاريخ تحرير عقد الشراء والذي يعتبر بمثابة ورقة ضد يقر فيها المورث المذكور بان البيع صوري  ، وكان تكييف عقد البيع مقرونا بإقرار المشار إليه مما قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى فى خصوص التملك بالتقـادم ، فـان الحكم إذا أغفل هذا الدفاع الجوهري يكون معيبا بعيب القصور.

قضت محكمة النقض :

ومن المقرر أن للمشتري باعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتب القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ما يمنع التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته في هذه الحالة امتداد لحيازة سلفة البائع له كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفة إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع

ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية ، لما كان وكان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده

كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت إلى مدة وضع يده ، كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه للمنزل أو لشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية وأقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشتري بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فانه يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون.

السبب السادس للطعن بالنقض الطعن بالنقض لمخالفة حكم قضائي لحكم سابق

التناقض المبرر – والموجب – لنقض الحكم هو وعلي حد تعبير محكمة النقض 

التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحي به الأسباب ، ويعارض بعضها البعض ، بحيث لا يبقي بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ، ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام عليه قضائه

صور التناقض المبرر لطلب نقض الحكم والقضاء بذلك:

  • 1- التناقض بين الأسباب مع بعضها.
  • 2-.التناقض بين الأسباب والمنطوق.
  • 3- التناقض بين أجزاء المنطوق.
  • 4- التناقض بين أسباب الحكم التمهيدي وبين أسباب الحكم القطعي.
  • 5- التناقض بين تقرير الخبير وبين الحكم القطعي.
  • 6- التناقض بين الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي.
  • 7- التناقض في الأساس القانوني.
  • 8- التناقض بين قضاء حكمين.
  • 9- التناقض بين الأسباب القانونية والأسباب الواقعية.
  • 10- التناقض بين التكيف القانوني لمحكمة الدرجة الأولي والثانية.

أسباب طعن النقض والاجراءات المؤثرة

عدم تقديم المحامى رافع الطعن أصل التوكيل

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم تقديم المحامى رافع الطعن بالنقض سند وكالته عن الطاعن حتى حجز الطعن للحكم ليتسنى للمحكمة التحقق من صفته فى إجرائه والوقوف على مدى هذه الوكالة ـ يترتب عليه عدم قبول الطعن ـ ولا يغُنى عن ذلك مجرد إثبات رقم التوكيل فى صحيفة الطعن أو تقديم صورة فوتوغرافية أو ضوئية منه إذ أن تلك الصورة لا حجية لها فى الإثبات ما لم تكن صادرة من الموظف المختص بإصدارها

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4955 لسنة 64 بتاريخ 8 / 4 / 2002

مؤدى المادة 255 من قانون المرافعات أنها قد أوجبت على الطاعن أن يودع سند توكيله محاميه الموكل فى الطعن وإلا كان الطعن غير مقبول

لما كان البين من الأوراق أن المحامى الذى رفع الطعن وإن قدم التوكيل الصادر له من الوكيل عن الطاعن ، إلا أنــه لم يقــدم التوكيــل الصادر من الطاعن لمن يدعى الأستاذ / ….. المحامى بصفته وكيلاً عن الشركة الطاعنة والذى وكله فــى رفع الطعن وذلك حتى قفل باب المرافعة فى الطعن لتتحقق المحكمة من وجوده وتتعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تشمل الإذن له فى توكيل غيره من المحامين فى الطعن بالنقض أو لا تشمل هذا الإذن ، ولا يغُنى عن تقديم هذا التوكيل مجرد ذكر رقمه فى التوكيل الصادر من وكيل الطاعن إلى المحامى رافع الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 6369 لسنة 63 بتاريخ 8 / 4 / 2002

إلزام الطاعن التارك للخصومة مصروفات الطعن

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى حصل الترك بعد انقضاء ميعاد الطعن فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن ويتم تحقق آثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما اسقط حقه فيه ومن ثم يتعين الحكم بإثبات هذا الترك

إلزام الطاعن التارك للخصومة مصروفات الطعن دون الحكم بمصادرة الكفالة إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة 270/1 من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جواز نظره

أحكام النقض المدني الطعن رقم 175 لسنة 67 بتاريخ 9 / 4 / 2002

الترك بعد انقضاء ميعاد الطعن

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى حصل الترك بعد انقضاء ميعاد الطعن فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن ويتم تحقق آثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما اسقط حقه فيه ومن ثم يتعين الحكم بإثبات هذا الترك

إلزام الطاعن التارك للخصومة مصروفات الطعن دون الحكم بمصادرة الكفالة إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة 270/1 من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جواز نظره

أحكام النقض المدني الطعن رقم 175 لسنة 67 بتاريخ 9 / 4 / 2002

أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام

 لمحكمة النقض والخصوم والنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق السابق عرضها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم

في يوم 13/1/2010 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الاستئناف رقم 10183 لسنة 12ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.

ولم يعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 13/10/2011 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 24/11/2011 للمرافعة.

وبجلسة 24/11/2011 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرتهما والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ بدوي إدريس “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى التي آل قيدها برقم 940 لسنة 2008 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية طلبا للحكم – حسبما استقرت طلباتها – بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليها مبلغ 22138411 جنيه وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة القضائية.

وقالت بيانا لذلك إنها استوردت عدة رسائل من الخارج خلال الأعوام 1993، 1994، 1998، 2000 وعند الإفراج عنها من جمارك الإسكندرية فرضت عليها المصلحة المطعون ضدها الثانية رسوم خدمات بدون وجه حق ومن ثم كانت الدعوى ومحكمة أول درجة .

أصدرت حكمها بإجابة الطاعنة لطلباتها قبل المطعون ضده الأول بصفته واستندت في قضائها بذلك إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 175 لسنة 22ق دستورية بجلسة 5/9/2004 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 38 تابع “أ” في 16/9/2004 بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وسقوط القرارات الوزارية التي فرضت رسوم الخدمات الجمركية مثار النزاع.

فاستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف 10183 سنة 12ق القاهرة وتمسك بالدفع بسقوط حق الطاعنة في المطالبة باسترداد تلك الرسوم بالتقادم الثلاثي إعمالا للفقرة الثانية من المادة 377 من القانون المدني، وبتاريخ 25/11/2009 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى بالتقادم الثلاثي.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، ولدى نظر المحكمة للشق المستعجل بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أمرت بضمه للموضوع، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني في محله

ذلك أن الطعن بالنقض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يرفع إلا على من كان طرفا في الحكم المطعون فيه، ولا يكفي لاعتبار الشخص طرفا في الحكم أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يختصم في الاستئناف بل يعد خارجا عن الخصومة. لما كان ذلك وكان المطعون ضده الثاني لم يختصم أمام محكمة الاستئناف – وإن كان قد اختصم أمام محكمة أول درجة – ومن ثم فهو لم يكن طرفا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه بما لا يجوز معه اختصامه في الطعن بالنقض، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع.

ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على صدور الحكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية.

وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن  الحكم بعدم دستورية نص في القانون .

لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها.

لما كان ذلك

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 100 لسنة 28ق دستورية بتاريخ 7/3/2010 المنشور في الجريدة الرسمية العدد 11 (تابع) في 18/3/2010 بعدم دستورية البند الثاني من المادة 377 من القانون المدني فيما نص عليه من “ويتقادم بثلاث سنوات أيضا الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق” .

وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى أثناء نظر الطعن الحالي أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عليها إعماله من تلقاء ذاتها لتعلقه بالنظام العام وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنة في المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى بالتقادم الثلاثي استنادا إلى هذا النص المقضي بعدم دستوريته فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.

وحيث إن المحكمة وقد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه فإن طلب الطاعنة بوقف تنفيذه يضحى غير ذي موضوع.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان من المقرر أن مؤدى صدور الحكم في القضية رقم 175 لسنة 22ق دستورية بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وسقوط القرارات الوزارية التي فرضت رسوم الخدمات الجمركية مثار النزاع – والمشار إليه سلفا – أن ما حصل من هذه الرسوم حتى تاريخ نشر هذا الحكم في 16/9/2004 إنما حصل بحق.

ولكن بقاءه تحت يد المطعون ضده الأول يكون – من بعد – بغير سند ومن ثم يصبح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – دينا عاديا يسقط الحق في اقتضائه بمدة التقادم المقررة في القانون المدني وهي خمسة عشر عاما، وكان الثابت أن تلك المدة لم تنقض حتى رفع الدعوى بتاريخ 14/8/2007 فإنه ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت في موضوع الاستئناف 10183 سنة 12ق القاهرة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بصفته المصاريف الاستئنافية ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 719 لسنة 80 بتاريخ 24 / 11 / 2011

أسباب الطعن بالنقض المدني


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



شرح عملي لـ الأحكام القضائية أنواع الحكم وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بحث حول الأحكام القضائية من حيث تعريف الأحكام القضائية وأنواع الأحكام و الأثر القانوني المترتب على كل نوع وتقسيمات هذه الأحكام القضائية وفقا للقانون المصري هى:

  • الأحكام الحضورية.
  • الأحكام الغيابية.
  • الأحكام الابتدائية.
  • الأحكام الانتهائية.
  • الأحكام الباتة.
  • الأحكام القطعية.
  • الأحكام غير القطعية.
  • الأحكام المنشئة.
  • أحكام الالزام
  • الأحكام التقريرية

وسنتعرف على ماهية كل نواع والأثر المترتب عليه قانونا

الأحكام القضائية ( أنواعها - أثر كل حكم )

الأحكام القضائية ووظيفة القاضي

للقاضي وظيفتان :

  •  وظيفة ولائية أو إدارية .
  • أخرى قضائية ؛ يمارسها بما يصدره من أوامر أو قرارات تسمى بالمعنى العام “بالأحكام”.

فالحكم بمعناه العام يشمل كل أمر أو قرار يصدر عن المحكمة، ولو لم يكن فاصلاً في  خصومة   كالحكم التمهيدي ، وحكم إيقاع بيع العقار ، والحكم بتأجيل نظر الدعوى من جلسة إلى جلسة، وكالأوامر على العرائض .

إلا أنه إلى جانب هذا المعنى للأحكام الذي يشمل ما لا يعتبر حكمًا بالمعنى الصحيح لكونه يتسع لقرارات القاضي وأوامره الولائية والإدارية ، فإن للحكم معنى خاص :

يقصد به القرار الذي يصدر عن محكمة مُشَكَّلة تشكيلاً صحيحًا بموجب سلطتها القضائية في خصومة طرحت عليها وفق قانون المرافعات

فالقرار الذي يصدر عن القاضي قد يكون حُكمًا، وقد يكون أمرًا، والأمر منه ما يعتبر بمثابة الحكم مثل أمر الأداء لصدوره عن القاضي بموجب سلطته القضائية ، ومنه ما لا يعتبر حكمًا لصدوره عن القاضي بموجب سلطته الولائية، وأهم هذه الأنواع من الأوامر؛ الأمر على عريضة .

وقد أحاط المشرع الأحكام وما في منزلتها بكثير من الضمانات، ورتب عليها آثارًا خاصة تميزها عن سائر أعمال القاضي ، ورسم طرقًا محددة للطعن فيها.

الخلاصــة : الحكم بمعناه الدقيق هو :

كل قرار تصدر محكمة مشكلة تشكيلاً قانونيًا في خصومة قضائية، رفعت ليها وفقًا للقواعد والإجراءات التي نص عليها قانون المرافعات .

وكلمة حكم بهذا المعنى تشمل :

كل القرارات التي تصدرها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها استعمالاً لسلطتها القضائية ، يستوي بعد ذلك إن كانت المحكمة التي أصدرت الحكم مشكلة من قاضي فرد أم من قضاة متعددين. ولهذا يعد حكمًا في قانون المرافعات كل ما يصدر من المحاكم الجزئية والمحاكم الكلية ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض .

وليس من المحتم أن يصدر في كل قضية حكم واحد، فقد تصدر في الخصومة الواحدة أحكام متعددة، يقضي كل منهما في مسألة فرعية كالحكم برفض دفع شكلي، أو بتزوير ورقة، أو يأمر باتخاذ إجراء متعلق يسير الخصومة، أو بتحقيق الدعوى كالحكم بإحضار أحد الخصوم، أو باستجوابه، أو بتوجيه اليمين إليه؛ فضلاً عن الحكم الأخير الفاصل في موضوع النزاع.

أما ما يصدر عن القاضي من قرارات استعمالاً لسلطته الولائية، فإن القانون يطلق عليها اصطلاح ” أوامر ” لا ترقى إلى مرتبة الأحكام.

ونظرًا لخطورة الآثار التي تترتب على الأحكام بمعناها الدقيق، وحرصًا على عدم تأبيد المنازعات من ناحية، والعمل على استقرار الحقوق والمراكز القانونية من ناحية أخرى، فقد أحاط المشرع إصدار الأحكام بضمانات كثيرة لم يحظ بمثلها أي من الأعمال الأخرى التي تصدر عن السلطات العامة .

ثانيًا : ضوابط الأحكام :

من أهم ضوابط الأحكام ما يلي :

  1. لا يعتد بطبيعة الأجراء المحكوم به .
  2. لا يعتد بتكييف المحكمة إذا كان مخالفًا للقانون .
  3. يتحدد وصف الدعوى والحكم الصادر فيها طبقًا لنصوص القانون في حدود واقع الدعوى المطروحة، ولا يعتد بتكييف الخصم ووصفه .
  4. العبرة بمنطوق الحكم لا بأسبابه.
  5. قضاء الحكم قد يكون ضمنيًا .
  6. لا يعتد عند تكييف الحكم بمنازعة الخصوم .
  7. لا عبرة بما يرد في الأسباب على سبيل القضاء .

ثالثًا : أركان الحكم :

من العرض السابق لتعريف الحكم بمعناه الخاص، يمكن القول بأن الحكم بمعناه الخاص – أو الضيِّق أو الفني- يتميز بأركان أساسية معينة هي :

  1. أن يصدر من محكمة تتبع جهة قضائية .
  2. أن يصدر من محكمة بناءً على سلطتها القضائية بمعنى أن يصدر في خصومة.
  3. أن يكون الحكم باتًا .

فإذا توافرت هذه الأركان في قرار القاضي، فإنه يعد حكمًا قضائيًا، ومن ثم يخضع لقواعد الأحكام من حيث إصدارها وطرق الطعن فيها، وتترتب على مثل هذا القرار آثار الأحكام.

التقسيمات المختلفة للأحكام

أهم تقسيمات الأحكام :

تتعدد تقسيمات الأحكام نتيجة لتعدد المعايير التي يمكن الاعتماد عليها في تصنيف هذه الأحكام؛

  1. ‌أ) فبالنظر إلى ما يرد عليه قضاء المحكمة، تنقسم الأحكام إلى: أحكام إجرائية ، وأخرى موضوعية، وبدورها تنقسم الأحكام الموضوعية ؛ تبعًا لمضمونها إلى : أحكام تقريرية أو كاشفة، وأحكام منشئة ، وأحكام إلزام .
  2. ‌ب) وبالنظر إلى طبيعة الحكم ومدى ما يرتبه من حسم لمسائل الخصومة، تنقسم الأحكام إلى أحكام قطعية وأخرى غير قطعية
  3. ‌ج) وبالنظر إلى أثر الحكم الصادر في الخصومة على مصير هذه الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم تنقسم الأحكام إلى أحكام منهية للخصومة ، وأخرى غير منهية لها.
  4. ‌د) وبالنظر إلى درجة المحكمة التي أصدرت الحكم وإمكانية مراجعته عن طريق الطعن عليه، يجري التمييز بين ثلاثة أنواع من الأحكام هي الأحكام الابتدائية والأحكام الانتهائية والأحكام الباتة.

وقبل أن نبدأ في بيان وتوضيح هذه التقسيمات، فإننا نشير إلى أن العبرة في تحديد وصف الحكم هي بحقيقة ما ينطبق عليه طبقًا لنصوص القانون، لا بما يتمسك به الخصوم أو تصفه به المحكمة.

وتطبيقًا لذلك فقد قضي بأن العبرة في اعتبار الحكم حضوريًا أو غيابيًا هي بحقيقة الواقع لا بما تصفه به المحكمة، وبأن العبرة في وصف الحكم بأنه تمهيدي أو قطعي ليست بما يصفه الطاعن، وإنما هي بحقيقة وصفه .

كما تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الحكم الواحد قد يتضمن أكثر من قضاء، وذلك حينما يكون صادرًا في أكثر من طلب أو أكثر من مسألة .

وفي هذه الحالة لا يلزم أن يكون الحكم في كل أجزائه من طبيعة واحدة، فقد يكون الحكم في شق منه قطعيًا، وفي الشق الآخر غير قطعي، كما قد يتضمن الحكم – وهو الغالب – تقريرًا أو إنشاء لحق أو مركز قانوني، مع إلزام أحد الخصوم بأداء معين.

وسنعرض فيما يلي لتقسيم الأحكام وفقًا للمعايير التي سبق أن أشرنا إليها.

  1. أولاً : تقسيم الأحكام إلى : أحكام موضوعية، وأحكام إجرائية .
  2. ثانيًا : تقسيم الأحكام الموضوعية إلى: أحكام منشئة ، وأحكام تقريرية، وأحكام إلزام.
  3. ثالثًا : تقسيم الأحكام إلى : أحكام قطعية وأحكام غير قطعية .
  4. رابعًا : تقسيم الأحكام إلى أحكام منهية للخصومة ، وأحكام غير منهية لها .
  5. خامسًا : تقسيم الأحكام إلى أحكام ابتدائية ، وأحكام انتهائية، وأحكام باتة .

وسنوضح كل هذه التقسيمات السابقة في المباحث التالية :

تقسيم الأحكام إلى أحكام موضوعية، وأحكام إجرائية

 

أ‌) الحكم الموضوعي :

هو ما يكون محله موضوع الخصومة بما يشتمل عليه من طلبات ودفوع الخصوم .

ب‌) أما الحكم الإجرائي :

فهو ما يكون محله مسألة من مسائل المرافعات كالحكم الصادر في مسألة الاختصاص أو قبول نظر الدعوى، أو في شكل صحيفتها .

وتبدو أهمية هذا التقسيم :

أ‌. في أنه حين تنتهي الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى بحكم موضوعي فإن ذلك يعني استنفاد ولايتها بشأن موضوع الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم ، بما يوجب على محكمة الدرجة الثانية التي تنظر طعنًا على هذا الحكم أن تتصدى لموضوع الدعوى لتفصل فيه، إذا ما ألغت الحكم الموضوعي لمحكمة أول درجة .

ب‌. أما إذا كانت الخصومة أمام محكمة أول درجة قد انتهت بحكم إجرائي فإن ذلك لا يؤثر على ولاية هذه المحكمة بشأن موضوع الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم، بما يعني أنه إذا ما ألغت محكمة الدرجة الثانية هذا الحكم حال الطعن عليها أمامها، فإنه يمتنع عليها أن تفصل في موضوع الدعوى، وإنما يجب عليه أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل في موضوعها، وذلك احترامًا لمبدأ التقاضي على درجتين .

تقسيم الأحكام الموضوعية إلى أحكام منشئة وأحكام تقريرية، وأحكام إلزام:

‌أ) الحكم التقريري

هو الذي يؤكد وجود حق أو مركز قانوني أو ينفي وجوده دون أن يلزم أيًا من الخصمين بشيء.

  • ومن أمثلته : الحكم الصادر بصحة نسب شخص إلى آخر أو بصحة التوقيع على عقد أو ورقة أو ببطلان عقد، ففي كل هذه الأمثلة يقتصر دور الحكم على إعلان حقيقة كانت موجودة أو إنكار ادعاء بحقيقة غير موجودة.

‌ب) أما الحكم المنشئ

فهو الذي ينشئ حقًا أو مركزًا قانونيًا لم يكن موجودًا، أو يعدله، أو ينهي مركزًا كان موجودًا دون أن يلزم – أيضًا – أيًا من الخصمين بشيء. ومن أمثلته الحكم الصادر بتطليق زوجة، والحكم الصادر بفسخ عقد .

‌ج) حكم الإلزام

وعلى خلاف الوضع بالنسبة للصنفين السابقين معًا، فإن حكم الإلزام هو الحكم الذي يلزم المحكوم عليه بأداء معين تبعًا لما ورد به أو سبقه من تقرير أو إنشاء .

  • ومن أمثلته: الحكم الصادر بإلزام شخص بدفع تعويض لآخر، والحكم الصادر بإلزام شخص بهدم بناء أو إقامته، والحكم الصادر بتسليم منقول أو عقار .
  • وقد يصح أيضًا بل هو الغالب أن يشتمل الحكم الواحد في آن واحد على تقرير وإلزام أو على إنشاء وإلزام ، فقد يأتي الإلزام تبعًا لتقرير حق أو مركز قانوني، كالحكم الصادر بملكية أحد الأشخاص لعقار أو لمنقول وبإلزام خصمه بأن يسلمه ما حكم له بملكيته .
  • وكذلك فقد يأتي الإلزام تبعًا لإنشاء حق أو مركز قانوني أو بإنهائه، كالحكم الصادر بفسخ عقد بيع وبإلزام البائع برد الثمن أو بإلزام المشتري برد الشي المبيع .

أهمية هذا التقسيم

وتبدو أهمية هذا التقسيم فيما هو مقرر من أن الأحكام التي تصلح كسندات تنفيذية هي فقط أحكام الإلزام، دون الأحكام التي تكتفي بتقرير أو إنشاء حق أو مركز قانوني أو إنكاره.

وأساس ذلك أن كلاً من الحكم المقرر والحكم المنشئ تتحقق بصدور الحماية القانونية التي يتضمنها الحكم، وبعبارة أخرى فإن مجرد صدور الحكم يكون كافيًا لتحقيق ما يسعى إليه المحكوم له.

وعلى سبيل المثال: فإن الحماية المبتغاة تتحقق بمجرد الحكم بتطليق الزوجة أو بمجرد الحكم بصحة التوقيع على الورقة، أو بمجرد الحكم ببطلان أو بفسخ العقد، دون أن تكون ثمة حاجة لإلزام المحكوم عليه في هذه الأحوال بأي أداء.

وهذا كله على خلاف الوضع بشأن حكم الإلزام الذي لا تتحقق الحماية التي يمنحها للمحكوم له إلا إذا نفَّذ المحكوم عليه ما تضمنه الحكم من إلزام موجه إليه، سواء قام بذلك اختياريًا، أو تدخلت الدولة بما لها من سلطان لفرضه عليه جبرًا.

تقسيم الأحكام إلى أحكام قطعية وأحكام غير قطعية

تنقسم الأحكام من حيث قوتها اصطلاحًا إلى : أحكام قطعية، وغير قطعية .

أ‌) الحكم القطعي

هو الذي يفصل في الطلبات الموضوعية أو في جزء منها أو في مسألة أثيرت أثناء الخصومة سواء أكانت موضوعية أو إجرائية، وتستنفذ المحكمة ولايتها بإصدار الحكم القطعي في خصوص ما فصل فيه .

ب‌) والحكم غير القطعي

لا يحسم موضوع النزاع لا كله ولا جزء منه، ولا يحسم مسألة فرعية متفرعة منه، وتنقسم تلك الأحكام إلى: أحكام وقتية ، وأخرى متعلقة بسير الدعوى وتحقيقها.

والحكم الوقتي: هو الذي يصدر في طلب وقتي أو في طلب باتخاذ إجراء تحفظي، فهو تنظيم مراكز الخصوم تنظيمًا مؤقتًا إلى أن يفصل في موضوع النزاع

ومثال ذلك كافة الأحكام المستعجلة والأحكام المتعلقة بسير الدعوى وتحقيقها، فهي أحكام لا تقطع في نزاع ولا تحدد مراكز الخصوم تحديدًا مؤقتًا أو نهائيًا، وإنما ترمي إلى إعداد القضية للحكم في موضوعها، مثال الحكم بضم دعويين أو الفصل بينهما.

أهمية هذا التقسيم :

وأهمية التفرقة بينهما من ناحيتين :

  1. الحكم القطعي هو وحده الذي يحوز حجية الشيء المحكوم فيه.
  2. الحكم القطعي لا يسقط بسقوط الخصومة أو بانقضائها بالتقادم. فهو لا يسقط إلا بمضي المدة الطويلة وهي خمس عشر سنة، أما الحكم غير القطعي فهو يزول بسقوط الخصومة سواء كان وقتيًا أم تمهيديًا أو تحضيريًا.

تقسيم الأحكام إلى أحكام منهية للخصومة وأحكام غير منهية لها

تنقسم الأحكام من حيث أثرها في انقضاء الخصومة أمام المحكمة إلى:

أحكام منهية ، وأحكام غير منهية للخصومة .

ولهذه التفرقة أهميتها من حيث جواز الطعن المباشر في الحكم من عدمه .

أ‌. الحكم المنهي للخصومة

هو الحكم الذي يترتب على صدوره انقضاء الخصومة أمام المحكمة التي تتولاها، سواء كان هذا الحكم فاصلاً في الموضوع ، أو كان يتعلق بالإجراءات.

وبمعنى آخر : الحكم المنهي للخصومة هو الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى برمته، أو الحكم الذي ينهي الخصومة بغير الفصل في موضوعها.

ومثال ذلك: الحكم بعدم الاختصاص، أو الحكم ببطلان المطالبة القضائية، أو عدم قبول الدعوى و بطلان صحيفتها، أو سقوط الخصومة أو انقضائها أو اعتبارها كأن لم تكن.

والحم المنهي للخصومة على النحو السابق يجوز الطعن المباشر فيه إذا كان يقبل الطعن في الأصل .

ب‌. الحكم غير المنهي للخصومة

ويقصد به الحكم الذي يصدر أثناء سير الدعوى ، ولا يؤدي إلى انقضاء الخصومة أمام المحكمة ، سواء كان هذا الحكم موضوعيًا أو إجرائيًا، كالحكم بندب خبير ، أو برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى، أو الحكم بانقطاع سير الخصومة.

والحكم الذي يصدر أثناء سير الخصومة، ولا تنتهي به ، لا يجوز الطعن المباشر فيه إلا بعد أن يصدر الحكم المنهي للخصومة كليًا ( م 212 مرافعات ) .

الاستثناءات على قاعدة أن  الحكم غير المنهي للخصومة   لا يقبل الطعن المباشر( م 212 مرافعات ) :

استثنى المشرع في قانون المرافعات عددًا من الأحكام على سبيل الحصر، وأجاز الطعن المباشر فيها مع كونها غير منهية للخصومة، وهذه الأحكام هي:

  1. الأحكام الوقتية.
  2. الأحكام المستعجلة .
  3. الأحكام الصادرة بوقف الدعوى .
  4. الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري .
  5. الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة .

أهمية التفرقة بين الأحكام المنهية وغير المنهية للخصومة :

يتضح أن أهمية التفرقة بين الأحكام المنهية والأحكام غير المنهية للخصومة تكمن أساسًا في جواز أو عدم جواز الطعن فيها فور صدورها. فالأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة لا تقبل الطعن المباشر إلا إذا كانت من الأحكام التي ذكرتها المادة ( 212 مرافعات استثناءات ) .

وتبدو أهمية القاعدة الواردة في المادة 212 مرافعات في أنها تعمل على تجنب تقطيع أوصال القضية. وهو ما يساعد على سرعة الفصل في القضايا .

تقسيم الأحكام إلى أحكام ابتدائية

وأحكام انتهائية، والحائزة لقوة الأمر المقضي به، وأحكام باتة

 

‌أ) الحكم الابتدائي:

هو الحدكم الذي يصدر عن محكمة من محاكم الدرجة الأولى قابلاً للطعن عليه بطريق الاستئناف .

‌ب) أما الحكم الانتهائي فهو :

الحكم الذي لا يقبل الطعن عليه بطريق الاستئناف، إما لصدوره من محاكم الدرجة الثانية ، وإما لصدوره عن محكمة من محاكم الدرجة الأولى غير قابل للطعن عليه بالاستئناف لأي سبب من الأسباب التي تمنع من هذا الطعن .

ولا ينفي هذه الصفة عن الحكم أن يكون قابلاً للطعن عليه بأي من طرق الطعن غير العادية، وهي النقض والتماس إعادة النظر .

‌ج) الأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضي فيه هي:

الأحكام التي لا تقبل الطعن فيها بطرق الطعن العادية كالاستئناف، ولو كانت قابلة للطعن فيها بطرق الطعن غير العادية (الالتماس والنقض) .

‌د) أما الحكم البات فهو:

الحكم الذي لا يقبل الطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن العادية منها وغير العادية، مثال الأحكام الاستئنافية التي لا يجوز الطعن عليها بطريق النقض، وكذلك أحكام النقض نفسها تعتبر باتة .

أهمية هذا التقسيم :

  • ‌أ. كما هو واضح فإن أهمية هذا التقسيم تبدو واضحة في تحديد مدى قابلية الأحكام للطعن عليها، وطرق الطعن المتاحة ضدها، وكأن قابلية الحكم للطعن عليه بطريق معين هو معيار لتصنيفه ، ونتيجة تترتب على إدخاله في هذا التصنيف .
  • ‌ب. فضلاً عن ذلك فإن للتقسيم السابق أهمية عملية عظمى تتمثل في تحديد الأحكام التي تقبل التنفيذ الجبري، فالقاعدة العامة المعتمدة في المادة 287 مرافعات : ” أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام جبرًا ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزًا ما لم يكن تنفيذها معجلاً مقررًا بنص في القانون ، أو بحكم من المحكمة .
  • ‌ج. وعليه فلا تقبل الأحكام الابتدائية – باستثناء حالات التنفيذ المعجل – التنفيذ الجبري، في حين تكون الأحكام الانتهائية والباتة قابلة لهذا التنفيذ .

وهناك تقسيم آخر للأحكام من حيث الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية .

بعد إلغاء طريق المعارضة لم يعد هناك ضرورة للتفرقة بين الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية، ولكن هذه الضرورة باقية بالنسبة للتفرقة بين الأحكام الحضورية والأحكام المعتبرة حضورية فيما يتعلق ببدء سريان موعد الطعن في الأحكام.

فبالنسبة لبدء سريان ميعاد الطعن في الأحكام ميّز المشرع بين الأحكام التي تصدر في حضور الخصم والأحكام التي تعتبر حضورية في حقه .

ففي حالة حضور الخصم -أي في حالة صدور الحكم في حضوره- فإن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ النطق به، وهذه هي القاعدة العامة التي قررتها المادة 213/1 مرافعات.

أما في حالة اعتبار الخصم حاضرًا – أي في الأحكام التي تعتبر حضورية – فإن  ميعاد الطعن في الحكم  لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم إلى شخص المحكوم عليه ( م 213 مرافعات ) .

وذلك لأن المحكوم عليه -ونقصد المدعى عليه الأصلي- لم يحضر مطلقًا في الخصومة، ومن ثم يكون حضوره قائم على الافتراض المؤسس على إعلانه بالصحيفة لشخصه، أو إعادة إعلانه بها ولو لغير شخصه ( م 84/1 مرافعات )

قواعد إعداد الأحكام وإصدارها

كيفية إصدار الأحكام  المداولة

أولاً : تعريف المداولة :

هي المشاورة بين قضاة المحكمة بكامل هيئتها، وهي مواجهة أفكار القضاة بعضها بالبعض الآخر، حيث يقوم كل قاضٍ بعرض وجهة نظر القانون في المسألة محل البحث، لكل يمكن تحديد ما هو مطلوب الفصل فيه، ودراسة جميع وقائعها وعناصرها، والبحث عن النص واجب التطبيق، وذلك حتى يستبين بعد صراع الأفكار المختلفة، وتقليب وجها النظر المتباينة، في روية وصبر؛ الرأي الذي يستقر عليه، والذي تحمله أسباب موحدة لمنطوق واحد، من جانب الأغلبية، إن تعذر إجماع الآراء.

ويمكن أن تتم المداولة في ذات الجلسة، فيتبادل أعضاء المحكمة الرأي همسًا فيما بينهم، ثم يصدر الحكم بعد ذلك، كما يمكن أن ينسحب القضاة إلى غرفة المشورة – وهذا هو الغالب- لتبادلوا الرأي في الحكم بعض الوقت، ثم يعودون إلى الجلسة لإصداره.

وأخيرًا قد ترى المحكمة أن الوصول إلى الحكم يحتاج إلى دراسة وتفكير لبعض الوقت، كما لو كانت القضية متشعبة من حيث وقائعها وأطرافها، ولهذا قد ترى المحكمة أنه من الأفضل أن تصدر قرارها بتأجيل النطق بالحكم إلى يوم لاحق تحدده، عندئذ تتم المداولة في غرفة المشورة في أي يوم قبل النطق بالحكم.

أما إذا كانت المحكمة مكونة من قاضٍ واحد، فإنه يصدر الحكم فورًا بعد انتهاء المرافعة، أو بعد رفع الجلسة مؤقتًا ثم إعادتها، وقد يؤجل النطق بالحكم إلى جلسة قادمة، وفي جميع الأحوال فإن القاضي يدرس القضية منفردًا، ويحكم فيها من غير مداولة مع أحد سواه.

ثانيًا : القواعد التي تكفل صحة المداولة :

لما كانت المداولة ضمانة أساسية من ضمانات التقاضي، فإن المشرع قد اختصها بقواعد واجبة الإتباع، الغرض منها ضمان سلامة المداولة من حيث احترام حقوق الدفاع أو سلامة الحكم الذي سيصدر في القضية من حيث اتصاله بإجراءات الدعوى .

وهذه القواعد هي :

  • ‌أ) لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع من أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، ولا أن تقبل أوراقًا أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها ، وإلا كان العمل باطلاً (م 168 مرافعات ) ويعكس هذا النص حرص المشرع على إيراد هذه القاعدة بالنسبة لفترة المداولة ضمانًا لعدم التأثير في القضاة أثناء المداولة من أحد الخصوم في غيبة الخصم الآخر، وهذا ليس إلا تطبيقًا لمبدأ المواجهة ووجوب صيانة حق الدفاع .
  • ‌ب) أن تتم المداولة سرًا بين القضاة الذين سمعوا المرافعة في القضية ( م 166 مرافعات ) وذلك حرصًا على ضمان حرية القضاة في إبداء رأيهم دون خشية أو رهبة، وبناءً على ذلك لا يجوز – أثناء المداولة – حضور ممثل النيابة العامة أو كاتب الجلسة أو أي شخص، ولو لم يكن طرفًا في الخصومة، فإذا حضرها أحد من غير القضاة الذين سمعوا المرافعة كان الحكم باطلاً لمخالفته مبدأً أساسيًا من مبادئ حسن سير القضاء.
  • ‌ج) أن تتم المداولة بين جميع القضاة الذين حضروا كل جلسات القضية وإلا كان الحُكم باطلاً بطلانًا يتعلق بالنظام العام ( م 167 مرافعات ) وهذه القاعدة منطقية وذلك حتى يشترك في إصدار الحكم في القضية من اشترك في نظرها، لأن الحكم هو حصيلة للرأي الذي كونه القضاة من حضورهم لجميع جلسات القضية .

ولذلك لا تتم المداولة على الوجه المطلوب قانونًا إذا حصلت بين بعض القضاة دون البعض الآخر، ولو كان البعض هو الأغلبية الكافية لإصدار الحكم. فالمقصود من المداولة ليس مجرد الاتفاق على منطوق الحكم وأسبابه، وإنما هو المشاورة والمناقشة لتتجلى غوامض القضية، وكثيرًا ما تسفر المداولة عن عدول بعض القضاة عن رأي كان في أذهانهم قبل حدوثها.

ثالثًا : انتهاء المداولة :

تنتهي المداولة بأخذ الرأي بين القضاة، ويصدر الحكم بالإجماع أو بأغلبية الآراء، فإذا لم تتوافر الأغلبية وتشعبت الآراء لأكثر من رأيين وجب أن ينضم الفريق الأقل عددًا أو الفريق الذي يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عددًا وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية ( م 169 مرافعات ).

ويلاحظ أن الذي يباشر جمع الآراء هو رئيس الجلسة مبتدأ بالعضو الأصغر سنًا وذلك حتى لا يتأثر برأي من هم أكبر منه سنًا عند أخذ الأصوات، وعلى الرئيس أن يبدي رأيه في النهاية حتى لا يؤثر في رأي بقية القضاة .

وفي جميع الأحوال ينسب الحكم إلى المحكمة بكامل هيئتها سواء أكان صادرًا بالأغلبية أم بالإجماع، فلا يذكر في الحكم أنه صدر بالإجماع أو بالأغلبية، وذلك لتوفير الضمانة لكل قاضٍ لإبداء رأيه بحرية وبغير تأثر، إذ الحكم ينسب إلى المحكمة دون أن يستطيع أحد سواء من الحكومة أو من الخصوم معرفة رأي كل قاضٍ على حدة .

النطق بالحكم

لا يعني الوصول إلى الرأي القضائي في جلسة المداولة أن الحكم قد صدر، فالحكم حتى لحظة النطق به – وإن كتبت مسودته – لا يكون له وجود من الناحية القانونية ، ولهذا فإن لأي من القضاة الذين اشتركوا في المداولة العدول عن رأيه ما دام الحكم لم ينطق به. وقد يحدث العدول من أحد القضاة مما يؤدي إلى جعل الأغلبية في الجانب الآخر .

وقد يؤدي العدول إلى جعل الحكم يصدر بالأغلبية بدلاً من صدوره بالإجماع أو بالعكس.

والنطق بالحكم – يعني قراءته بصوت عال في الجلسة، ويمكن أن يتم النطق بالحكم إما بتلاوة منطوقه، وهذا هو الغالب، أو بتلاوة منطوقه مع أسبابه وهذا هو النادر في الواقع المعاش أمام المحاكم .

القواعد التي يخضع لها النطق بالحكم :

يخضع النطق بالحكم لمجموعة من القواعد التي من شأنها إضفاء الصبغة الشكلية على الحكم، سوفت نتعرض لها فيما يلي:

  • ‌أ) للمحكمة عقب انتهاء المرافعات أن تنطق بالحكم في الجلسة، ومع ذلك فإنه يجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها ( م 171 مرافعات ) . فإذا اقتضت ظروف الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرَّحت المحكمة بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به، وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة وفي المحضر .

وحرصاً من المشرع نحو حث القضاة على سرعة إصدار الأحكام فإنه يوجب على المحكمة – وفقًا لنص المادة ( 172 مرافعات) عدم تأجيل النطق بالكم بعدئذ إلا مرة واحدة، كما لا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة في الجلسة، ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تبين في ورقة الجلسة وفي المحضر .

وفي جميع الأحوال فإن لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في تأجيل النطق بالحكم من عدمه، فلا يشوب حكمها عيب نتيجة رفضها طلب أحد الخصوم تأجيل النطق به .

  • ‌ب) يجب النطق بالحكم في جلسة علنية وإلا كان الحكم باطلاً ( م 174 مرافعات ) وتنطبق هذه القاعدة في جميع الأحوال، ولو كانت المرافعة التي سبقت إصدار الحكم قد تمت في جلسات سرية لاعتبارات يقتضيها النظام العام أو الآداب العامة أو حُرمة الأسرة، ويترتب على مخالفة هذه المادة؛ البطلان وهو هنا يتعلق بالنظام العام لأنه يَمُس ذات الوظيفة القضائية.
  • ‌ج) يجب حضور جميع القضاة الذين اشتركوا في المداولة عن النطق بالحكم؛ لأن في حضورهم من الدلالة على الإصرار على الرأي الذي انتهت إليه المداولة فيما بينهم وعدم العدول عنه.

تحرير الأحكام ومشتملاتها

 

سبق توضيح أن الحكم يصدر بمجرد النطق به في جلسة علنية، فيمتنع على المحكمة بعد ذلك أن تعدل عنه ، أو تعدل فيه .

والحكم كأي عمل إجراءي يجب أن يكون مكتوبًا، حتى يستطيع الخصوم استخراج صور منه تمكنهم من الاحتجاج به وتنفيذه أو الطعن فيه وتفنيده .

ولهذا يوجب قانون المرافعات أن تحرر الحكم مسودة، ونسخة أصلية. المسودة : تكتب قبل النطق بالحكم، والنسخة الأصلية بعده .

أولاً : مسودة الحكم

ومسودة الحكم هي التي يدونها القاضي بخطه إن كان منفردًا، وإذا تعدد القضاة دوّنها أحدهم بمشاركة زملائه، وتكتب مسودة الحكم عقب انتهاء المداولة، ويجب أولاً أن تشتمل على منطوق الحكم وأسبابه موقعًا عليها من جميع القضاة الذين اشتركوا في المداولة .

ولا يلزم تعدد توقيعات القضاة بتعدد أوراق المسودة، وإنما يكفي التوقيع على الورقة الأخيرة المشتملة على جزء من الأسباب المتصلة بالمنطوق .

ويجب ثانيًا: إيداع مسودة الحكم ملف القضية عند النطق به ، يستوي بعد ذلك أن يكون الحكم قد صدر عقب الانتهاء من جلسة المرافعة أو في جلسة لاحقة، فإذا لم تودع المسودة المشتملة على المنطوق والأسباب وتوقيعات الرئيس والقضاة كان الحم باطلاً، ويكون المتسبب في البطلان ملزمًا بالتعويضات إن كان لها وجه ( م 175 مرافعات ) .

وإذا كانت القاعدة أنه لا يجوز تنفيذ الحكم بموجب مسودته إلا أن المادة 286 مرافعات تنص على أنه: ” للمحكمة في المواد المستعجلة أو في الأحوال التي يكون فيها التنفيذ ضارًا أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته ” .

ثانيًا : نسخة الحكم الأصلية

  • – هي اصل ورقة الحكم ، فهي ليست مجرد نسخة ، وإن سُميت بذلك .
  • – ويحرر هذا الورقة كاتب الجلسة، ويوقع عليها رئيس الجلسة وكاتبها .
  • – وتشتمل على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق ، وتحفظ في ملف الدعوى، وذلك خلال أربع وعشرين ساعة من إيداع المسودة في القضايا المستعجلة ، وسبعة أيام في القضايا الأخرى، وإلا كان المتسبب في التأخير ملزمًا بالتعويضات ( م 180 مرافعات ) .

ثالثًا : بيانات الحكم

نظرًا لما يترتب على الحكم من آثار تتعلق بمنح الحماية القضائية، فقد أوجب القانون احتواء ورقة الحكم على بيانات معينة يمكن إيجازها وفقًا لما قررته المادة 178 مرافعات، وذلك فيما يلي :

  1. صدور الحكم باسم الشعب ( م 72 من الدستور عام 1971 ) .
  2. المحكمة التي أصدرت الحكم .
  3. تاريخ صدور الحكم .
  4. بيان ما إذا كان الحكم صادرًا في مادة تجارية أو في مادة مستعجلة، وذلك حتى لا يخفى على المحضر الذي يطلب منه إجراء التنفيذ أن الحكم صادر في مادة تجارية أو مستعجلة، فيكون واجب التنفيذ بقوة القانون، ولا يترتب البطلان على إغفال ما إذا كان الحكم صادرًا في مادة تجارية أو مستعجلة، وإنما تتعطل القوة التنفيذية التي منحها القانون لتنفيذ هذه الأحكام تنفيذًا معجلاً بقوة القانون، أما الأحكام الصادرة في المواد المدنية، فإنها لا تحتاج إلى هذا البيان.
  5. أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته .
  6. اسم عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية متى كانت النيابة قد تدخلت في الخصومة، على أن هذا البيان ليس من البيانات الأساسية التـي يترتب على إغفالها بطلان الحكم ، ما دامت النيابة العامة قد أبدت بالفعل رأيها في مذكراتها وثبت ذلك في الحكم .
  7. أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
  8. عرض مجمل لوقائع الدعوى “طلبات الخصوم”، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري.
  9. أسباب الحكم ومنطوقه، وأسباب الحكم هي الأعمدة التي يبنى عليها الحكم. أما منطوق الحكم : فهو ما قضت به المحكمة في الطلبات المعروضة عليها، ولا يعيب المنطوق عدم وصفه بأنه حضوري أو غيابي ، ولكن يعيب المنطوق وجود تناقض بين أجزائه بحيث لا تستقيم معًا، فإن خلا الحكم من أي منطوق ، أو كان المنطوق متناقضًا بطل الحكم.
  10. توقيع رئيس الجلسة وكاتبها على نسخة الحكم الأصلية المشتملة على وقائع الدعوى، والأسباب والمنطوق، وهذا ما يقرره نص المادة 179 مرافعات .

تسبيب الأحكام

تمهيــد :

تنص المادة 176 مرافعات على أنه :

” يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها، وإلا كانت باطلة ” .

أولاً : تعريف :

وتسبيب الحكم يعني التزام المحكمة -أيًا كانت درجتها- بيان الأدلة الواقعية والحجج التي أسست عليها منطوق حكمها .

ثانيًا : أهمية التسبيب : يحقق تسبيب الحكم فوائد كثيرة منها :

‌أ. فهو يدفع القضاة إلى التفكير والتروي قبل إصدار أحكامهم ، فضلاً عن أنه يبعدهم من مظنة التحكم والاستبداد .

‌ب. ومن ناحية أخرى فإن تسبيب الحكم يعد وسيلة فعالة لإقناع الخصوم والرأي العام بعدالته، فيعرف كل متقاضٍ على أي أساس صدر الحكم .

‌ج. وأخيرًا يساهم تسبيب الأحكام في تطوير القانون ، وذلك من خلال تحليل الفقه للأحكام الصادرة عن القضاء، واقتراح الحلول الملائمة للمسائل الخلافية التي أفرزها تطبيق القانون أمام القضاء.

‌د. إذ لا تقف وظيفة التسبيب في الكشف عن الثغرات القانونية وكيفية تلافيها، ولكن تتجاوز ذلك إلى الكشف عن مدى اتفاق القانون مع قواعد العدل والإنصاف .

ثالثًا : ضوابط تسبيب الأحكام :

يقوم تسبيب الأحكام على القواعد الآتية :

  • 1) يجب أن يكون الحكم مستوفيًا في ذاته جميع أسبابه. وهذا يعني عدم جواز الإحالة في تسبيب على ما جاء في أحكام أخرى، لأن القاعدة أن العمل القانوني يجب أن يحمل بنفسه دليل صحته.
  • 2) أن يكون للأدلة التي بني عليها الحكم مصدرًا من الأوراق، فلا يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه الشخصي، وهكذا فإنه يجب أن يبين الحكم على ما هو ثابت في أوراق القضية ، فإذا أقامت المحكمة قضاءها على ما يخالف ذلك ، فإن حكمها يكون يكون مشوبًا بخطأ في الإسناد يترتب عليه بطلان الحكم .
  • 3) يجب أن تكون الأسباب كافية أي أن يكون تسبيب الحكم جديًا وكافيًا ، وأن يتناول ما حكمت به المحكمة في كل طلب أو دفع أو دفاع يتعلق بالدعوى المطروحة عليها . ويكون تسبيب الحكم كافيًا متى بنت المحكمة قضاءها على ما يكفي لحمله، أي أن يتضمن الحكم بيان لعناصر الواقع ” الأسباب الواقعية “، وعناصر القانون ” الأسباب القانونية “، فالواقع والقانون هما مادة الحكم، فلولا الواقعة ما تحرك القانون .
  • 4) يجب أن تكون الأسباب منطقية، وتكون الأسباب منطقية متى كانت المقدمات تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، والحكم يتكون من مقدمة كبرى وهي ” القانون” ومقدمة صغرى وهي ” الوقائع ” ، فإذا جاء استخلاص المحكمة للنتيجة التي انتهى إليها الحكم من المقدمتين ، وكانت هذه النتيجة سائغة ومقبولة، فإن الحكم يكون منطقيًا .

أما إذا وقع خطأ في إحدى المقدمتين فإنه يؤدي بالضرورة إلى نتيجة غير صحيحة، فعدم اتفاق المقدمات التي أوردها الحكم مع النتائج التي انتهى إليها يعد استدلالاً فاسدًا.

آثار الأحكام

الأحكام القضائية ( أنواعها - أثر كل حكم )

استنفاد ولاية المحكمة

أولا : تعريف :

استنفاد ولاية المحكمة : يعني أنه بمجرد صدور الحكم فإن المحكمة تستنفد سلطتها إزاء المسألة التي فصلت فيها :

  • ‌أ. فلا يجوز لها أن تعيد النظر في ذات المسألة مرة أخرى .
  • ‌ب. كذلك لا يجوز للخصوم إثارة هذه المسألة مرة أخرى أمام ذات المحكمة ولو باتفاقهم على ذلك، لأن استنفاد ولاية المحكمة فيها فصلت فيه يتعلق بالنظام العام .
  • ‌ج. وخروج النزاع من ولاية المحكمة التي أصدرت الحكم يختلف عن فكرة الحجية، فالحجية تعمل خارج الخصومة، أي بعد انتهائها، أما سلطة المحكمة فإنها تنفد بالنسبة لكل مسألة تفصل فيها داخل الخصومة .
ثانيًا : الاستثناءات التي ترد على مبدأ استنفاد ولاية المحكمة :

ومع ذلك فإن المشرع قد أجاز للخصوم أن يرجعوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم طالبين منها أن تقضي في مواجهة سائر الخصوم :

  • ‌أ. بتصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية .
  • ‌ب. أو بتفسير ما كان غامضًا أو مبهمًا من عباراته .
  • ‌ج. أو استيفاء الحكم لبعض الطلبات الموضوعية .
  • ‌د. وأخيرًا يجوز الرجوع للمحكمة التي أصدرت الحكم بصفتها محكمة طعن .

وسوف نوضح ما سبق فيما يلي :

‌أ. في حالة تصحيح الحكم :

تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها، أو بناءً على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ( م 191/1 مرافعات ) .

ويشترط أن تكون الأخطاء المادية -محل التصحيح- قد وردت في منطوق الحكم ؛ لأن ذلك هو الذي يؤثر في حقوق الخصوم فلا عبرة بالأخطاء التي تضمنتها الوقائع أو الأسباب ما لم تكن هذه الأسباب ما لم تكن هذه الأسباب مكونة جزءًا من منطوق الحكم ، أو مؤثرة فيما يستفاد منه.

وليس للمحكمة عند تصحيح الأخطاء المادية إجراء أي تعديل أو تغيير أو إضافة في أساس حكمها بحجة أنها تصحح هذه الأخطاء، وإنما يجب أن يكون عملها قاصرًا على محض التصحيح المادي الذي وقع من المحكمة بدون قصد دون التعرض للمسائل الأخرى التي تعرض لها الحكم .

ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ، ويوقعه هو ورئيس الجلسة .

‌ب. في حالة تفسير الحكم :

إذا تضمن نص الحكم لبسًا أو غموضًا يصعب معهما إمكان الوقوف على ما قصدته المحكمة منه جاز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض أو إيهام .

وعلى ذلك يشترط لجواز الرجوع للمحكمة لتفسير الحكم الصادر منها ما يلي :

  1. أن يكون الحكم غامضًا أو به لبس لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بقرارها .
  2. أن يكون من وراء التفسير مصلحة لمن طلبه؛ كأن يكون الغموض أو اللبس واردين على عبارات منطوق الحكم لأسبابه ما لم تكن الأسباب قد كونت جزءًا من منطوق الحكم .
  3. ألا يكون الطلب مقصودًا به تعديل الحكم والمساس بقاعدة خروج القضية من سلطة القاضي الذي أصدره .

مع ملاحظة أنه لا يجوز الرجوع للمحكمة التي أصدرت الحكم لتفسير حكمها إذا كان النزاع قد رفع لمحكمة أعلى منها، بل يجب عند ذلك الرجوع لمحكمة الاستئناف دون سواها لمراجعة الحكم فيه أمامها .

‌ج. في حالة استيفاء الحكم لبعض الطلبات الموضوعية :

إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية عندئذ فإنه يجوز لكل ذي مصلحة أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه ( م 193 مرافعات ).

ويشترط لأعمال هذه الحالة ما يلي :

  1. أن يكون الطلب الذي أغفلت المحكمة الفصل فيه طلبًا موضوعيًا، فإذا كان طلبًا إجرائيًا أو دفعًا شكليًا، فإن عدم الفصل فيه يعد رفضًا له .
  2. أن يكون الخصم قد قدم طلبه الموضوعي في عريضة الدعوى، أو أثناء سير الخصومة، ولم يتنازل عنه حتى إغلاق باب المرافعة في الدعوى .

الأحكام القضائية

ختاما: تناولنا بالتفصيل ماهية الأحكام القضائية وأنواعها المختلفة وتكمن أهمية معرفة نوع الحكم فى جواز الطعن عليه من عدمه والأثر المترتب عليه قانونا.




الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار: عقد ايجار قديم

إخلاء عقد ايجار قديم

أساس الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار التى يرفعها المؤجر بعقد ايجار قديم هو نص المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وبشروط محددة منها أن يكون العقار ملك المستأجر ثلاث وحدات وهو من أقامه ، لو كان منتفعا بهم دون الرقبة ، والسؤال هل ينطبق النص فى حالة امتلاك المستأجر ثلاث شقق ، الجواب فى سطور المقال.

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ومفادها أن يكون عقد الإيجار خاضعا لقوانين الإيجار الاستثنائية وان يكون المستأجر مالكا لعقار مكونا من ثلاثة وحدات على الأقل وألا يكون هناك تنازلا صريحا أو ضمنيا من المؤجر

المستندات محل دعوى الإخلاء

  1. عقد الإيجار المحرر بين المدعى والمدعى عليه لشقة النزاع
  2. إنذار موجه من المؤجر إلى المستأجر بالتخيير بين إخلاء عين النزاع وبين توفير شقة بالعقار ملكه
  3. ما يفيد امتلاك المستأجر لعقار مكون من ثلاثة طوابق أو أكثر  كشهادة من مصلحة الضرائب العقارية تفيد ذلك او عقد الملكية إن أمكن

سند الدعوى بالإخلاء لامتلاك عقار

 هو نص المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981

 إذا قام المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه

قضاء محكمة النقض في هذا الصدد

استقر عليه قضاء النقض أن

إقامة المستأجر وحدات سكنية – كمبرر للإخلاء كيفيته مادة 22/2 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن إيجار الأماكن، وذلك طبقا للطعن رقم 326 لسنة 71

 ما يدل على أن التزام المستأجر الذي استحدثه هذا النص هو   التزام تخييري   بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذي أقامه بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين

فإذا أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاَ ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين أنحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة

 مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك، فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثراَ في امتداد عقد الإيجار الأصلي بعد زواله، وذلك طبقا لأربعة شروط حددها المشرع للإخلاء

شروط الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

 

تشترط المادة 22 / 2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أربعة شروط هي
  1.  أن يقيم المستأجر مبنى مملوكاَ له يتكون من أكثر من 3 وحدات
  2. أن تكون إقامة المبنى لاحقة للتأجير
  3.  أن يكون المكان المؤجر لأغراض السكنى
  4.  أن يكون المبنى المنشأ في ذات البلد”.
الطعن رقم 318 لسنة 65 – بجلسة 15 مارس 2001.

ملاحظات قانونية هامة على تطبيق نص الإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

شروط إنزال وتطبيق أحكام المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على صاحب حق الانتفاع والمالك مشاعا

 الحكمة من نص الاخلاء لامتلاك المستأجر عقار

ابتغى المشرع من هذا النص تحقيق التوازن والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

كفاية حق الانتفاع للمستأجر بثلاث وحدات دون الرقبة للإخلاء

صريح نص المادة ولبها هو حق الانتفاع ومن ثم إذا كان المستأجر مالكا لحق الانتفاع بثلاث وحدات فأكثر بالمبنى فانه يسرى عليه نص المادة فلا يشترط أن يكون مالكا للأرض والمبنى معا وهو ما قضت به محكمة النقض

حيث المقرر ( لم يشترط أن تكون الملكية خالصة للمستأجر على العقار كله أرضا وبناء أو أن تكون شاملة حق الرقبة )

ومن ثم فانه يكفى أخذا بصريح نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر مالكا للبناء وحده دون الأرض إذ أن الانتفاع بالمبنى هو مراد الشارع فإذا كان للمستأجر حق الانتفاع بالوحدات الجديدة التي ( بناها ) فانه يحق له أن يقيم بإحداها أو تأجيرها للغير ومن ثم فانه يكون فى مكنته تنفيذ حكم القانون فى المادة 22/2 سالفة البيان

طعن رقم 2627 لسنة 60 ق جلسة 3/11/1994

كفاية ملكية المستأجر مشاعا لعقار للإخلاء ولكن بشرط

يطبق أيضا نص المادة على المستأجر المالك لمبنى على الشيوع مع غيره لان المستقر عليه قانونا وقضاء أن المالك مشاعا يعد مالكا لكل ذرة فى  المال الشائع   ولكن ذلك بشرط أن يكون نصيبه فى هذا المال الشائع أكثر من ثلاث وحدات وهو ما قضت به محكمة النقض ( نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981 سريان حكمها فى حالة تملك المستأجر البناء مع آخرين على الشيوع . شرطه. أن يكون نصيبه أكثر من ثلاث وحدات سكنية

طعن 578 لسنة 64 ق جلسة 14/12/1994

شرط تطبيق النص الجوهري هو إقامة المستأجر المبنى دون التملك بطريق أخر

لا يسرى النص على المبنى الذى الى المستأجر عن طريق الشراء أو بأي طريق أخر من طرق كسب الملكية كالميراث أو الوصية أو الهبة أو الالتصاق وقصر تطبيقه فقط على المبنى الذى يقيمه المستأجر وهذا هو المستفاد من صريح النص ( وإذا – أقام – المستأجر مبنى … )

وهو ما قضت به محكمة النقض

( إعمال نص المادة 22/2 ق 136 لسنة 1981. مناطه . أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذى أقامه . مؤداه. عدم سريان النص على ما تملكه المستأجر بالشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية )

طعن رقم 1705 لسنة 67 ق جلسة 17/3/1999

 وضع الممتد له عقد الإيجار عن المستأجر الأصلي ويمتلك عقار

ينطبق النص على الممتد له   عقد الإيجار   من المستأجر الأصلي بشرط إقامته لمبنى مكون من ثلاث أدوار فأكثر بعد الامتداد وإذا تعدد المستفيدون من حق الامتداد فلا ينطبق عليهم النص إلا إذا أقام كل منهم مبنى أو اشتركوا فيه جميعا بحيث يملك كل منهم فيه أكثر من ثلاث وحدات

مشار إليه المستشار عزمي البكري – ص 202

شرطان آخران جوهريان لقبول دعوي الاخلاء

ويضاف الى ما سبق شرطان تضمنهم النص وهو أن يكون بناء المبنى بعد الإجارة وان يكون مقاما فى ذات المحافظة

 دستورية النص بالإخلاء لامتلاك المستأجر عقار

هذا النص أقيمت عليه الدعوي رقم 36 لسنة 9 دستورية وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/3/1992 برفض الدعوى ودستورية النص ، وهذا الحكم منشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 14 فى 2 أبريل 1992

أحكام النقض في الإخلاء لامتلاك المستأجر  عقار

 

إقامة المستأجر مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات سكنية . أثره . تخييره بين ترك الوحدة السكنية التى يستأجرها أو توفير وحدة سكنية ملائمة للمالك أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية . م ٢٢ / ٢ ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ . عدم استعماله هذا الحق أو إسقاطه . مؤداه . انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون ووجوب إخلائه العين المؤجرة

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ يدل على أن التزام المستأجر الذى استحدثه هذا النص هو التزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له ، والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية في المبنى الذى أقامه

بحيث يكون له الحق في اختيار أحد هذين المحلين ، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملاً ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبنى الجيد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين انحل التزامه التخييري إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة ، مما لازمه انفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك

الطعن رقم ٤٦٦ لسنة ٧٤ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٧/٥/٦

مذكرة في دعوي إخلاء

 

لإقامة المستأجر مبني مملوك له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات

مذكرة بدفاع

السيد / ……………..……                      مؤجر ” مدعي ” 

ضـد

السيد / ……………..……                مستأجر ” مدعي عليه “

في الدعوى رقم …… لسنة …… إيجارات

المحدد لنظرها جلسة ……… الموافق ../../…. م

وقائع الدعوى

  1. تخلص وقائع الدعوى وفق ما يبين من صحيفتها انه بتاريخ ../../…. م استأجر المدعي عليه من المدعي الأول ما هو …… بقصد ممارسة نشاط  ” محل- مصنع ” لقاء أجر شهري مبلغ ………
  2. وقد أقام المدعي عليه مبني مملوك كائن …… بمحافظة …… يتكون من أكثر من ثلاث وحدات وذلك في تاريخ لاحق لاستئجاره الشقة التي استأجرها من المدعي
  3. وقد رفض المدعي عليه توفير شقة في العقار المملوك له أو ترك الشقة استئجاره ، وقد تم ذلك بموجب الإنذار الرقيم …… يومية …… محضرين ……
  4. وقد تحرر المحضر الإداري رقم … لسنة … قسم شرطة … ثبت به أن العقار المملوك للمدعي عليه يتكون من ثلاث وحدات وأنها جميعاً خالية من السكني رغم صلاحيتها لذلك.

الأساس القانوني

نصت المادة 22 فقرب من القانون  136 لسنة1981 :

أ- …………………………………………………

ب- وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكة أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثابتة بالمبنى الذي إقامة بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه .

المستندات المقدمة من المدعي

  • – أصل عقد الإيجار الخاص بالشقة التي يستأجرها المدعي عليه
  • – أصل الإنذار الموجة من المدعي إلي المدعي عليه بتخيره بين توفير شقة له أو لأحد أقاربه إلي الدرجة الثانية أو ترك الوحدة استئجاره.
  • – صورة رسمية من المحضر الإداري الثابت به خلو العقار المملوك للمدعي عليه من السكني .

إحالة الدعوى إلى التحقيق

مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناول الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما بصرف النظر عن مركز الخصم القانوني في الدعوى سواء كان هو المدعى أو المدعى عليه أو خصم مدخل فى الدعوى أو مختصم فيها وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع لما كان ذلك وكان الطاعن هو المكلف.

وقضت محكمة النقض أن 

البينة على من يدعى خلاف الأصل بمعنى أن من يتمسك بالثابت أصلا لا يكلف بإثباته وإنما يقع على عاتق من يدعى خلاف الأصل عبء إثبات ما يدعيه باعتبار أنه يستحدث جديدا لا تدعمه قرينة بقاء الأصل على أصله ، ولما كان الأصل هو خلوص مكان المؤجر لمستأجره من يتبعه وخلوه من غير هؤلاء ،

فإنه يكفى المؤجر إثباتا للواقعة التي يقوم عليها طلبه بإخلاء المكان لتنازل مستأجره عنه أو تركه للغير على غير مقتضى العقد وأحكام قانون إيجار الأماكن إن يقيم الدليل على وجود غير المستأجر ومن يتبعه فى المكان المؤجر طبقا لأحكام عقد الإيجار أو القانون لينتقل بذلك عبء إثبات العكس عل عاتق المستأجر أو الغير بوصفه مدعيا خلاف الأصل ليثبت أن وجوده يستند إلى سبب قانوني يبرر ذلك ، فإن أثبت ذلك درء عن نفسه جزاء الإخلال .

( الطعن رقم 1901 سنة 55 ق – جلسة 31/12/1986)

الوضع في ظل قواعد القانون المدني :

لم تورد نصوص القانون المدني – الواجبة التطبيق على عقد لإيجار المحررة منذ 1/2/1996م أي قيد مشابه للقيد الذي أوردة القانون رقم 136 لسنة 1981م بمادته رقم 22 ولذا فإن للمستأجر حرية كاملة فى إقامة مبنى خاص له سواء تكون من ثلاث وحدات أو أكثر من ذلك ودون أن يكون ملزما بتسكين مالك العقار الذى يستأجر أحد وحداته أو أحد من أقاربه .

على خلاف الحظر الوارد بنص المادة 8 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر لا يوجد بين نصوص القانون المدني ما يمنع المستأجر من احتجازه أي عدد من الوحدات السكينة ولو كانت جميعها داخل بلد واحد ( محتفظة واحدة ) أو حتى داخل عقار واحد مادام المستأجر ملتزما بالوفاء بالتزاماته المترتبة على عقد الإيجار .

ثالثاً : طلبات المدعي

الهيئة الموقرة : وفق ما سبق فإن المدعي يصمم علي طلباته وهي :

  • أولاً : الحكم بإخلاء المدعي عليه من العين المبينة بأصل عقد الإيجار وتسليمها للمدعي خالية من الشواغل والأشخاص.
  • ثانياً : إلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل المدعي

المحامي

غاية المشرع من الإخلاء

مذكرة فى دعوي إخلاء

ابتغى المشرع من هذا النص   تحقيق التوازن   والعدالة بين المؤجر والمستأجر حيث أن قانون الإيجار الاستثنائي حرم المالك من الانتفاع بملكه رغم حاجته الشخصية إليه فلا يستطيع أن يطلب الإخلاء وتسلم العين المؤجرة لهذا السبب كما فى القانون المدنى ، فارتأى تخيير المستأجر المالك لمبنى من ثلاث وحدات إما بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وإما ان يؤجر له إحدى الوحدات لملكه

ختاما : أري أن النص لم يحقق العدالة فامتلاك المستأجر شقة واقامته بها وغلق العين المؤجرة ايجار قديم وحرمان المؤجر من استلامها منه لمجرد أنه يسدد الأجرة هو ظلم وحرمان للمالك من ملكه وعدم مساواة مجحف بين المستأجر المالك والمؤجر المالك بلا سند مشروع




كيفية التعامل مع الوصية لوارث في الفقه عند تعذر الاتفاق بين الورثة

الوصية لوارث عند الحنفية

حكم الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين وأحكام الوصية بصفة عامة ومن له حق الوصاية ولمن تجوز الوصية وحدودها  وقدرها ومحلها والوصية بالمنافع  و تصرفات المريض واعتبارها وصية.

الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين

حد الوصية وشرائطها ومن هو أهل لها

(مادة 529) الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع .

(مادة 530) يشترط لصحة الوصية كون الموصي حراً بالغاً عاقلاً مختاراً أهلاً للتبرع والموصي له حياً تحقيقاً أو تقديراً والموصي به قابلاً للتمليك بعد موت الموصي فلا تصح وصية مجنون ولا صبى ولو مراهقاً أو مأذوناً لا تنجيز ولا تعليقاً بالبلوغ وإنما تجوز وصية الصبي المميز فى أمر تجهيزه ودفنه .

(مادة 531) وصايا المحجور عليه لسفه جائزة فى سبيل الخير .

(مادة 532) تصح   الوصية    بالأعيان منقولة كانت أو غير منقولة وبمنافعها مقيدة بمدة معلومة أو مؤيدة .

(مادة 533) يجـوز لمن لا دين عليه مستغرقاً لماله ولا وارث له أن يوصى بماله كله أو بعضـه لمن يشاء وتنفيذ وصيته بلا توقف على إجازة بيت المال .

(مادة 534) من كان عليه دين مستغرق لماله فلا تجوز وصيته إلا أن يبرئه الغرماء بإجازتهم .

(مادة 535) لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازها الورثة الآخرون بعد موت الموصي وهم من أخل التبرع ويعتبر كونه وارثاً أو غير وارث وقت موت الموصي لا وقت الوصية وليس للمجيز أن يرجع فى أجازته ويجير على التسليم إذا امتنع وإذا أجازها بعض الورثة وردها البعض جازت على المجيز بقدر حصته وبلت فى حق غيره .

(مادة 536) تجوز الوصية بالثلث للأجنبي عند عدم المانع من غير إجازة الورثة ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة بعد موت الموصي وهم من أهل التبرع ولا عبرة بإجازتهم فى حال حياته .

(مادة 537) تجوز وصية الزوج لزوجته ووصيتها له إذا لم يكن لأحد منهما وارث آخر وإلا توقف نفوذها على إجازته .

(مادة 538) لا تجـوز الوصية لقـاتـل الموصي مبـاشرة عمداً كان القتـل أو خطأ قبل الإيصاء أو بعـده إلا إذا أجـازت الورثـة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً أو لم يكن للمقتول وارث سواه ولا يحرم المتسبب فى القتل من الوصية .

(مادة 539) تجوز الوصية للحمل بشرط أن يولد حياً لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أن كان زوج الحامل حياً أو أقل من سنتين من وقت الموت أو الطلاق البائن لأن كانت معتدة لوفاة أو لطلاق بائن حين الوصية فإن جاءت المرأة بتوأمين حيين فالوصية لهما نصفين وإن مات أحدهما بعد الولادة فوصيته ميراث بين ورثته وإن مات أحدهما قبل الولادة فالوصية للحى منهما .

(مادة 540) تجوز الوصية للمساجد والتكايا والمارستانات والمدارس وتصرف على عمارتها وفقرائها وسراجها وغير ذلك مما يلزم ويعتبر فى كل شيء من ذلك ما هو متعارف فى الوصية له وما يوجد من الدلالات وتجوز لأعمال البر وتصرف فى وجوه الخير ومنها بناء القناطر وبناء المساجد وسراجاً وطلبة العلم ونحو ذلك من الأعمال النافعة التى ليس فيها تمليك لأحد مخصوص .

(مادة 541) اختلاف الدين والملة لا يمنع صحة الوصية فتجوز الوصية من المسلم للذمي والمستأمن بدار الإسلام ومن الذمي والمستأمن للمسلم والذمي ولو من غير ملته ويجوز للمستأمن الذى لا وارث له بدار الإسلام أن يوصى بجميع ماله وإن أوصى ببعضه يرد الباقي إلى ورثته وتنفيذ وصية الذمي من ثلث ماله لغير الوارث ولا تنفذ للوارث إلا بإجازة الورثة الآخرين .

(مادة 542) لا يملك الموصي به إلا بقبول الوصية تصريحاً أو دلالة كموته قبل رده كما يأتي ولا يصح قبولها إلا بعد موت الموصي ولا عبرة بالقبول والرد فى حال حياته فإن قبل الموصي له بعد موت الموصي ثبت له ملك الموصي به سواء قبضه أو لم يقبضه فإن لم يقبل أو يرد فهي موقوفة لا يملكها الموصي ولا الموصي له بها حتى يقبل أو يرد أو يموت فإن مات بعد موت الموصي قبل القبول أو دخل الموصي به فى ملك ورثته .

(مادة 543) يجوز للموصي الرجوع فى الوصية بقول صريح أو فعل يزيل اسم الموصي به ويغير معظم صفاته ومنافعه أو يوجب فيه زيادة لا يمكن تسليمه إلا بها أو تصرف من التصرفات التى تزيله عن ملكه وكذا إذا خلط بغيره بحيث لا يمكن تمييزه أو يمكن بعسر .

(مادة 544) جحد الوصية لا يكون رجوعاً مبطلاً لها ولا تخصيص الدار الموصي بها ولا هدمها .

(مادة 545) إذا هلكت الوصية فى يد الموصي أو فى يد أحد من ورثته بدون تعدية فلا ضمان عليه وإذا استهلكت فإن كان استهلاكاً من الموصي فهو رجوع وإن كان من الورثة يكون ضمانها عليهم قبول القبول أو بعده .

استحقاق الموصي لهم الوصية

(مادة 546) لا تنفذ وصية من له ورثة إلا من ثلث ماله مسلماً كان أو ذمياً فإذا أوصى لمن هو أهل للوصية بأكثر من الثلث ولم تجز الورثة الزيادة فلا يستحق الموصي له إلا الثلث من جميع مال الموصي .

(مادة 547) إذا أوصى إلى اثنين بأكثر من الثلث واستويا فى الاستحقاق ولم تجز الورثة الوصيتين يقسم الثلث بينهما  قسمة   متساوية وإذا لم يستوياً فى الاستحقاق فإن زادت وصية أحدهما على الثلث

 وكانت الأخرى بالثلث يقسم الثلث بينهما نصفين والموصي له بأكثر من الثلث لا يضرب بأكثر من الثلث إلا فى السعاية والمحاباة والوصية بالدراهم المرسلة التى لم تقيد بكسر من الكسور فإن الثلث فيها يقسم بينهما على قدر حصتهما فى الوصية وإن لم تزد على الثلث يقسم بينهما الثلث قسمة متناسبة على قدر حق كل منهما

(مادة 548) إذا أوصى بقدر مجهول يتناول القليل والكثير كجزء أو سهم أو نصيب من ماله فالبيان فى ذلك للورثة أن لم يبينه الموصي ويعطون الموصي له ما شاءوا وإن لم يكن له ورثة وأوصى بسهم من ماله لأحد فله نصف ماله والنصف الأخر لبيت المال

(مادة 549) إذا أوصى بالثلث لاثنين معينين من أهل الاستحقاق وكان أحدهما ميتاً أو معدوماً وقت الإيجاب فلا يستحق شيئاً والثلث كله للحى أو الموجود فإن مات أحدهما قبل موت الموصي أو خرج لفقد شرط ما بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته ولا يستحق الأخر إلا نصف الثلث منه وكذا إذا جعله بينهما وأحدهما ميت فللحى نصفه وإذا مات أحد الاثنين بعد موت الموصي فلورثة ذلك الميت حق فى حصته .

(مادة 550) إذا أوصى لأحد بعين أو بنوع معين من الأنواع التى تقسم جبراً كثلث دراهمه أو غنمه أو ثيابه المتحدة جنساً فهلك ثلثاه فله الباقي بتمامه أن خرج من ثلث باقي جميع أصناف مال الموصي وإن أوصى له بنصف أو نوع مما لا يقسم جبراً كثلث دوابه أو ثيابه المتفاوتة جنساً فهلك الثلثان فليس له إلا ثلث ما بقى منه وإن خرج من ثلث كل المال .

(مادة 551) إذا أوصى لأحد بمقدار معين من الدراهم وله دين من جنسها وعين فإن خرج القدر الموصي به من ثلث العين دفع إليه وإلا يدفع له ثلث العين وكل ما تحصل من الدين إلا لضعف الثلث يدفع إليه ثلثه حتى يستوفى حقه .

الوصية بالمنافع في الإسلام

(مادة 552) إذا أوصى لأحد بسكنى داره أو بغلتها ونص على الأبد أو أطلق الوصية ولم يقيدها بوقت فللوصي له السكنى والغلة مدة حياته وبعد موته ترد إلى ورثة الموصي وإن قيدت الوصية بمدة معينة فله الانتفاع بها إلى انقضاء تلك المدة وإن أوصى له بالمنفعة سنين تنصرف إلى ثلاث سنوات لا أكثر .

(مادة 553) إذا خرجت العين الموصي بسكناها أو بغلتها من ثلث مال الموصي تسلم إلى الموصي له للانتفاع بها على حسب الوصية وإن لم تخرج من الثلث وكانت محتملة للقسمة ولم يكن للموصي مال غيرها تقسم أثلاثاً أن كانت الوصية بالسكنى أو تقسم غلتها أن كانت بالغلة ويكون للموصي له الثلث وللورثة الثلثان ولا يجوز لهم بيع الثلثين مدة الوصية وإن كان للموصي مال غيرها تقسم بقدر ثلث جميع المال .

(مادة 554) الموصي له    بالسكنى    لا تجوز له الإجارة ، والموصي له بالغلة لا تجوز له السكنى .

(مادة 555) إذا أوصى بغلة أرضه لأحد فله الغلة القائمة بها وقت موت الموصي والغلة التى تحدث بها فى المستقبل سواء نص على الأبد فى الوصية أو أطلقها .

(مادة 556) إذا أوصى بثمره أرضه أو بستانه فإن أطلق الوصية فللموصي لـه الثمرة القائمة وقت موت الموصي دون غيرها مما يحدث من الثمار بعدها وإن نص على الأبد له فله الثمرة القائمة وقت موته والثمرة التى تجدد بعده وكذلك الحكم إذا لم يكن فى العين الموصي بها ثمار وقت وفاته .

(مادة 557) إذا أوصى لأحد بالغلة ولأخر بالأرض جازت الوصيتان ويكون العشر والخراج والسقي وما يلزم من المصاريف لإصلاح الأرض على صاحب الغلة فى صورة ما إذا كان بها شيء يستغل وإلا فهي على الموصي له بالعين

تصرفات المريض والوصية

(مادة 558) التصرف الإنشائي المنجز الذى فيه معنى التبرع أن صدر من أهله فى حال صحة المتبرع ينفذ من جميع ماله .

(مادة 559) التصرف المضاف إلى ما بعد الموت ينفذ من ثلث المال لا من جميعه وإن كان صدوره فى حال الصحة .

(مادة 560) جميع   تصرفات المريض   الإنشائية من هبة ووقف وضمان ومحاباة فى الإجارة والاستئجار والمهر والبيع والشراء وغير ذلك من المعاملات حكمها حكم الوصية فى اعتبارها من الثلث والمرض الذى يبرأ منه ملحق بالصحة .

(مادة 561) هبة المقعد والمفلوج والمسلول تنفذ من كل ماله إذا تطاول ما به من سنة ولم يخش موته منه فإن لم تتطل مدته وخيف موته لأن كان يزداد ما به يوماً فيوماً يعتبر صرفه من الثلث .

(مادة 562) لإقرار المريض بدين لغير وارثه صحيح وينفذ من جميع ماله وإن استغرقه وكذا إقراره بعين إلا إذا علم تملكه لها فى مرضه .

(مادة 563) إقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه بقية الورثة سواء كان إقرار بعين أو دين عليه للوارث أو بقبض دين له من الوارث أو من كفيله إلا فى صورة ما إذا أقر باستهلاك وديعته المعروفة التى كانت مودعة عنده أو اقر بقبضه ما كان وديعة عند وارثه أو بقبض ما قبضه وارثه بالوكالة من مديونه .

(مادة 564) العبرة بكون المقر له وارثاً أو غير وارث عند الإقرار ومعنى كونه وارثاً عند الإقرار أنه قام به سبب من أسباب الميراث ولم يمنع من ميراثه مانع عند الموت فلو أقر لغير وارث بهذا المعنى جاز وإن صار وارثاً بعد ذلك بشرط أن يكون إرثه بسبب حادث بعد الإقرار كما لو أقر لأجنبية ثم تزوجها

بخلاف ما إذا كان السبب قائماً لكن منع مانع ثم زال بعده كما لو أقر لأبنه مع اختلاف الدين ثم اسلم فأنه يبطل الإقرار وكذا لو أقر لأخيه المحجوب باختلاف دين أو وجود أبن إذا زال حجبة بإسلامه أو موت الابن لا يصح   الإقرار    لقيام السبب عند الإقرار وزوال المانع عند الموت ولو أقر لأخيه مثلاً ثم ولد له أبن واستمر حياً إلى الموت يصح الإقرار لوجود المانع عند الموت .

(مادة 565) إذا أقر المريض بدين أو أوصى بوصية لمن طلقها بائناً بطلبها فى مرض موته فلها الأقل من الإرث ومن الدين أو الوصية أن مات فى عدتها وإن طلقها بلا طلبها فلها الميراث بالغاً ما بلغ أن مات فى عدتها .

(مادة 566) إبراء المريض مديونه وهو مديون بمستغرق غير جائز أن كان المديون أجنبياً منه وإبراؤه مديونه الوارث له غير جائز مطلقاً سواء كان المريض مديوناً أم لا وسواء كان الدين ثابتاً له عليه أصالة أو كفالة .

(مادة 567) إبراء الزوجة فى مرضها الذى ماتت فيه موقوف على إجازة بقية الورثة .

(مادة 568) الدين مقدم على الوصية والوصية مقدمة على الإرث ودين الصحة مطلقاً سواء علم ببينة أو علم بالإقرار وما لزمه فى مرضه بسبب معروف كنكاح بمهر المثل وبيع مشاهد بمثل القيمة وإتلاف مال للغير مشاهد أيضاً كل ذلك مقدم على ما أقر به فى مرض موته ولو كان المقر به فى المرض وديعة .

(مادة 569) ليس للمريض أن يقضى دين بعض غرمائه دون البعض عند تساوى الديون حكماً ولو كان ذلك إعطاء مهر للزوجة أو إيفاء أجرة بل تشارك الزوجة ومن يستحق الأجرة غرماء الصحة

ويستثنى من ذلك ما إذا أدى بدل ما استقرضه فى مرضه أو نقد ثمن ما اشتراه فيه بمثل القيمة إذا ثبت القرض والشراء بالبرهان وإن لم يؤد ثمن ما اشتراه فيه أو بدل ما استقرضه فيه حتى مات فالبائع أسوء الغرماء ما لم تكن العين المبيعة باقية فى يد البائع فإن كانت فى يده تقدم على غيره .

الوصية لوارث في الفقه الحنفي


  • انتهي البحث القانوني ( الوصية لوارث في الفقه الحنفي للمسلمين) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ الميراث عند المسلمين وفروض وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

كيف يتم تقسيم الميراث بسرعة؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية و قانون المواريث ، حيث يحصل كل وارث على نصيبه الشرعي بحسب درجة قرابته من المتوفى ووجود ورثة آخرين معه.

وتشمل أنصبة الميراث أصحاب الفروض مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، الأخت، والعصبات مثل الابن والأخ، مع مراعاة حالات الحجب وموانع الإرث.

الوريث نصيبه الشرعي ملاحظات إضافية
الزوج النصف/الربع حسب وجود الأولاد النصف إذا لم يكن للميت أولاد، الربع مع الأولاد
الزوجة الربع/الثمن حسب وجود الأولاد الربع إذا لم يكن للميت أولاد، الثمن مع الأولاد
الأب السدس/العصبة السدس مع وجود أبناء، العصبة عند عدم وجودهم
الأم الثلث/السدس الثلاث إذا لم يكن للميت أولاد، السدس مع وجود أولاد
البنات نصف/ثلثان/سدس تختلف حسب عدد البنات وعدد الورثة الآخرين
الأخوات ثلث/سدس حسب الحالة تختلف حسب وجود الورثة من الذكور والإناث

في هذا الدليل ستتعرف على:

  • جدول تقسيم الميراث في مصر وفق الشريعة الإسلامية.
  • نصيب الزوج والزوجة والأب والأم والأبناء والبنات.
  • الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات في الميراث.
  • حالات الحجب في الميراث ومن يمنع غيره من الإرث.
  • موانع الإرث قانونًا وشرعًا.
  • أمثلة عملية على توزيع التركة بين الورثة.
  • أهم الأخطاء الشائعة عند تقسيم الميراث.
  • إجراءات حصر التركة وتقسيمها بين الورثة في مصر.

لذلك فهم قواعد الميراث من الأمور الضرورية عند وفاة المورث، لأن نصيب كل وارث لا يُحدد عشوائيًا، بل يخضع لقواعد شرعية دقيقة تراعي صلة القرابة، ووجود أصحاب فروض أو عصبات، وحالات الحجب، وما إذا كان هناك مانع من موانع الإرث.

لذلك يساعدك هذا الشرح للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار محامي الميراث بالزقازيق على فهم أساسيات تقسيم التركة بصورة واضحة وعملية قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.

الفروض والأنصبة مع أمثلة عملية لكل وارث

فروض تقسيم الميراث المسلمين في مصر

نتناول مواد الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث فى الفقه الحنفي وبيان الفروض الشرعية والحجب فى الميراث وأسباب الحرمان من الإرث وكيفية تقسيم ميراث المفقود وارث و ميراث الحنثي .

ثم يليه مقال بمواد الوصية فى الفقه الحنفي وشريعة المسلمين أما غير المسلمين الأقباط الأرثوذكس فيمكنك قراءة مقالنا المفصل  ميراث المسيحيين  .

هل يجوز تقسيم الميراث على خلاف الفروض

جواز توزيع التركة بالتساوي من المورث حال حياته على ورثته ـ اما بعد وفاته فلا يجوز للورثة توزيعها بالتساوي ويتقيدون بالفروض الشرعية

هذا ما  أفتى  به الشيخ علي فخر  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أن توزيع التركة بالتساوي له احتمالان :

  1. الأول أن يوزع الرجل صاحب التركة ما لديه على أولاده وهو على قيد الحياة بالتساوي حال حياته فهنا كان الأمر توزيع أملاك وليس تركة وهذا جائز شرعا.
  2. الثاني وهو التوزيع بعد الموت وهنا لا يكون إلا بالطريقة الشرعية وهى الميراث بالأنصبة المخصصة لكل وارث ولا يكون فيها التساوي

ومن ثم لا يجوز للرجل التفرقة بين أولاده توزيع الأملاك قبل موته فعليه أن يوزع بينهم بالتساوي، أما توزيع التركة بعد الموت فيطبق عليها أحكام تقسيم الميراث  .

فتوزيع تركة المورث بالتساوي لا يجوز شرعا، وذلك بأن المتحكم فى التركة كالابن الأكبر وأراد أن يوزع التركة بينه وبين أخوته بالتساوي فهذا مناقض لشرع الله.

منوها أنه قد يجوز هذا الأمر بأن يتفق الأولاد الذكور والبنات على هذا التوزيع فيكون الذكور قد تنازلوا برضاهم عن جزء من أنصبتهم لأخواتهم البنات.

وقد كتبنا مقالا سابقا عن   حق المورث في توزيع تركته حال حياته على ورثته بالقسمة والوصية 

الميراث في الفقه الحنفي

ضوابط عمومية للميراث عند المسلمين:

(مادة 581)

شروط الميراث ثلاثة :

  • (أولاً) تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكماً .
  • (ثانياً) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديراً.
  • (ثالثاً) العلم بالجهة التى بها الإرث وبالدرجة التى يجتمع فيها الوارث والموروث .

(مادة 582) يتعلق بمال الميت حقوق أربع مقدم بعضها على بعض .

  • (أولاً) يبدأ من التركة بما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه .
  • (ثانياً) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.
  • (ثالثاً) تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقى بعد الدين .

(رابعاً) قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال فى حال الحياة.

(مادة 583)

المستحقون للتركة عشرة أصناف مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي :

  1. (الأول) صاحب الفرض وهو من فرض له سهم فى القرآن العزيز أو السنة أو الإجماع .
  2. (الثاني) العصبية من النسب وهو من يأخذ ما بقى من التركة بعد القرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض .
  3. (الثالث) العصبية السببية وهو مولى العتاقة وهى عصوبة سببها نعمه المعتق .
  4. (الرابع) عصبته بأنفسهم على الترتيب والمعتق لا يرث من معتقه .
  5. (الخامس) الرد على ذوى الفروض النسبية بقدر حقوقهم .
  6. (السادس) ذو الأرحام عند عدم الرد على ذوى الفروض وذو الرحم هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوى سهم .
  7. (السابع) مولى الموال أمة وهو كل شخص والأمة أخر بشرط كون الأدنى حراً غير عربي ولا معتقاً لعربي ولا له وارث نسبى ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موال أمة أخر وكونه مجهول النسب بأن قال أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنى إذا جنيت وقال الأخر وهو حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارثاً وإذا كان الأخر أيضاً مجهول النسب إلى أخر شروط الأدنى وقال للأول مثل ذلك وقبله ورث منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموال أمة وأحد الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب أحد الزوجين .
  8. (الثامن) المقر له بالنسب وهو من أقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أب وأن يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته فإن لم يكن للمقر وارث معروف غير أحد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقى من التركة بعد نصيب أحد الزوجين فهو له .
  9. (التاسع) للموصي له بجميع المال وهو من أوصى له شخص لا وارث له غير أحد الزوجين أو لا وارث له أصلاً فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلاهما .
  10. (العاشر) بيت المال يوضع فيه المال الذى لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف فى مصارفه .

الموانع من الإرث عند المسلمين

(مادة 584)

موانع الإرث أربعة :

  • (الأول) الرق كاملاً كان كالعتق والمكاتب أو ناقصاً كالمدير وأم الولد لأن الرق ينافى أهلية الإرث لأنها بأهلية الملك رقبة
  • (الثاني) القتل الذى يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود أو خطأ كأن رمى صيداً فأصاب إنساناً وفيه الكفارة والدية ففي هذه الأحوال لا يرث القاتل المقتول إذا لم يكن القتل بحق أما إذا قتل مورثه قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه فلا حرمان من الإرث وكذلك لو كان القتل تسبباً بلا مباشرة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً لعدم تعلق حكم القصاص أو الكفارة بذلك .
  • (الثالث) اختلاف الدين فلا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر بخلاف المرتد يرثه قريبه المسلم أى يرث ماله الذى اكتسبه المرتد فى حال إسلامه وأما ما اكتسبه فى حال ردته فيوضع فى بيت المال هذا فى حق المرتد الذكر وأما المرأة المرتدة فترث قريبها المسلم ما اكتسبه فى حال إسلامها وفى حال ردتها .
  • (الرابع) اختلاف الدين فى حق المستأمن والذمي فى دار الإسلام وفى حق الحربين والمستأمنين من دارين مختلفين فى حق الحربي والذمي ويوقف مال المستأمن فى دار الإسلام إلى ورثته الذين فى دار الحرب إذا اتحدت دارهما .

بيان أصحاب الفروض فى ميراث المسلمين

(مادة 585) الإرث المجمع عليه نوعان إرث بالفروض وارث بالتعصيب والفروض المقدرة فى القرآن العزيز ستة هى النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وأصحابهما اثنتي عشر أربعة من الذكور وهم الأب والجد الصحيح وهو أبو الأب وإن علا والأخ لأم والزوج ومن النساء ثمانية هن الزوجة والبنت والأخت لأبوين وبنت الابن وإن سفلت والأخت لأم والأم والجدة الصحيحة.

جدول تقسيم الميراث في مصر الفروض والأنصبة بالأمثلة العملية

(مادة 586) النصف هو فرض خمسة من الورثة للزوج إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وان سفل والولد يتناول الذكر والأنثى ولبنت الصلب إذا كانت واحدة ولبنت الابن إذا كانت واحدة ومنفردة عن الصلبية وللأخت لأبوين إذا كانت واحدة منفردة عن البنت وبنت الابن وللأخت لأب إذا كانت واحدة ومنفردة عنهن بشرط عدم وجود المعصب على ما يأتي .

(مادة 587) الربع هو فرض اثنين من الورثة للزوج إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل وللزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل .

(مادة 588) الثمن هو فرض صنف من الورثة وهو الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل سواء كان منها أو من غيرها .

(مادة 589) الثلثان هما فرض أربعة من الورثة وهن بنتا الصلب وبنتا الابن فصاعدا إذا كانتا منفردين عن الصلبية وللأختين لأبوين إذا كانتا منفردتين عن بنات الصلب وبنات الابن أو واحدة منهن وللأختين لأب إذا كانتا منفردتين عنهن بشرط عدم المعصب الذكر فى الجميع .

(مادة 590) الثلث هو فرض اثنين من الورثة فرض الأم سواء كل الثلث ثلث الكل إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن أو اثنان من الأخوة وإن الأخوات ذكوراً أو إناثاً أو منهما أو ثلث فصاعداً من ولد الأم ذكوراً أو إناثاً أو منهما .

(مادة 591) السدس هـو فرض سبعة من الورثة وهم الأب والجد وأبو الأب وإن عـلا إذا كـان للميت ولـد أو ولد أبن وإن سفل وللأم إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سـفل أو ترك اثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً أو منهما وللجدة واحدة كانت أو أكثر وولد الأم إذا كان واحداً ولبنت الابن إذا كان معها بنت صلبية وللأخت لأب إذا كان معها أخت لأبوين .

بيان أحوال نصيب ذوى الفروض مع غيرهم من الورثة

(مادة 592) الأب له أحوال ثلاث الفرض المطلق الخالي عن التعصيب وهو السدس وذلك مع الابن وأبن الابن وإن سفل والفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن وإن سفلت والتعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل .

(مادة 593)

الجد الصحيح وهو الذى لا يدخل فى نسبته إلى الميت أم كالأب عند عدم الأم فى المسائل الآتية :

  • (الأولى) أن أم الأم لا ترث مع الأب وترث مع الجد .
  • (الثانية) أن الميت إذا ترك الأبوين مع أحد الزوجين فللأم ثلث ما بقى بعد نصيب أحد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث الكل .
  • (الثالثة) أن الأخوة الأشقاء أو لأب يسقطون مع الأب إجماعاً ولا يسقطون مع الجد لأم عند أبى حنيفة .
  • (الرابعة) أن أبا المعتق مع أنه يأخذ السدس بالولاء عند أبى يوسف وليس للجد ذلك اتفاقاً ويسقط الجد بالأب .

(مادة 594) أولاد الأم لهم أحوال ثلاث السدس للواحد والثلث لاثنتين فصاعداً ذكورهم وإناثهم فى القسمة سواء بالابن وأبن الابن وإن سفل وبالبنت وبنت الابن وإن سفل وبالأب والجد .

(مادة 595) الزوج له حالتان النصف عند عدم الولد وولد الابن وان سفل والربع مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 596) الزوجة أو الزوجات لهن حالتان الربع لواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 597) البنات الصلبات لهن أحوال ثلاث النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً ومع الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وهو يعصبهن .

(مادة 598)

بنات الابن كبنات الصلب ولهن أحوال ست :

النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم بنات الصلب ولهن السدس مع الواحدة الصلبية تكملة للثلثين ولا يرثن مع البنات الصلبات اثنين فصاعداً إلا أن يكون بحذائهن أو أسفل منهن غلام فيعصبهن ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الاثنتين ولا يسقط بالابن بخلاف بنات الصلب.

(مادة 599)

الأخوات لأب وأم لهن أحوال أربع هي :

 النصف للواحدة والثلثان للاثنتين فصاعداً ومع الأخ الشقيق للذكر مثل حظ الأنثيين ويصرن عصبة لاستوائهم فى القرابة إلى الميت ولهن الباقي مع البنات أو بنات الابن .

(مادة 600)

الأخوات لأب كالأخوات لأبوين ولهن أحوال ست :

 النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنتين فصاعداً عند عدم الأخوات لأبوين ولهن السدس مع الأخت الواحدة لأبوين تكملة للثلثين ولا يرثن مع الأختين لأبوين إلا أن يكون معهن أخ لأب فيصبهن السادس من الأحوال المذكورة أن يصرن عصبة مع البنات الصلبات أو مع بنات الابن كما تقدم فى الأخوات لأبوين .

(مادة 601) الأخوة والأخوات لأبوين والأخوة والأخوات لأب كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب وبالجد وتسقط الأخوة والأخوات لأب بالأخ لأبوين وبالأخت إذا صارت عصبة مع البنات أو مع بنات الابن .

(مادة 602) للأم أحوال ثلاث السدس أن كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل أو مع الاثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً من أي جهة كانا ولها ثلث الكل عند عدم المذكورين وثلث ما بقى بعد فرض أحد الزوجين وذلك فى مسألتين أحدهما زوج وأبوان وثانيتهما زوجة وأبوان ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال بعد فرض الزوج أو الزوجة كما تقدم .

(مادة 603) وللجدة السدس لأم كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر إذا كن صحيحاًت متحاذيات فى الدرجة لأن القربى تحجب البعدي ويسقطن أي الجدات كلهن سواء كن أبويات أي من جهة الأب أو أميات أي من جهة الأم أو مختلطات بالأم وتسقط الجدات الأبويات دون الأميات بالأب وكذلك لأنها ليست من قبله وهكذا القريبة تحجب البعيدة من أي جهة كانت وارثه أو محجوبة إذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الأم وهى أيضاً أم أبى الأب يقسم الثلث بينهما إنصافاً .

الإرث بالتعصيب

(مادة 604) العاصب شرعاً كل من حاز جميع التركة إذا انفرد أو حاز ما أبقته الفرائض والعصبة نوعان نسبى وسببي فالنسب على ثلاثة أقسام عاصب بنفسه وعاصب بغيره وعاصب مع غيره .

القسم الأول العاصب بنفسه

(مادة 605) العاصب بنفسه هو كل من لم يحتج فى عصوبته إلى الغير ولا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى وهو أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب الآتي بعد .

  • الصنف الأول ابن الميت وإن سفل فمن مات وترك أبناً لا غير فالمال كله للابن بالعصوبة منه .
  • الصنف الثاني الأب أو الجد الصحيح وإن علا عند عدم الأبن فمن مات وترك أبناً أو أباً أو جداً فالسدس للأب أو الجد أو الجد بالفرض والباقي للابن بالعصوبة .

الصنف الثالث الأخوة لأبوين ثم لأب بنو الأخوة لأبوين ثم لأب عند عدم الأب أو الجد فإن مات وترك أباً أو جداً أو أخاً لأبوين أو لأب فالمال للأب أو الجد بالعصوبة ولا شيء للأخ لأن الأب أو الجد أولى رجل ذكر عند عدم الابن أو مات وترك أخاً وأبن أخ فالمال كله للأخ ولا شيء لأبن الأخ عند وجود الأخ .

الصنف الرابع عم لأبوين ثم بنو العم لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم الأخ وأبنه فمن مات وترك عماً لأبوين أو لأب أو أبن أخ لأبوين أو لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعم لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعمل

لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات وترك عماً لأبوين أو لأب وأبن عم فالمال كله للعم دون أبن العم ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنو عم الأب لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم ذلك العم وأبنه ثم عم جده الصحيح لأبوين ثم لأب ثم بنوه وإن سفلوا عند عدم عم الأب لأبوين أو لأب وبنيه وإن سفلوا وثم على الترتيب المذكور .

(مادة 606) قاعدة كل من كان أقرب للميت درجة فهو أولى بالميراث كالابن ثم الأب أو الجد وكل من كان ذا قرابتين أولى من ذي قرابة واحدة سواء كان ذو القرابتين ذكراً أو أنثى

فإن الأخ لأبوين أولا من الأخ لأب والأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت الصلبية أو بنت الابن أولى من الأخ لأب وأبن الأخ لأبوين أولى من أبن الأخ لأب وعم الميت لأبوين أولى من العم لأب وكذلك الحكم فى أعمامه أبيه وأعمام جده .

القسم الثاني العصبة بالغير

(مادة 607) العصبة بغيره هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير فى تلك العصوبة وهن أربعة من الإناث فرضهن نصف أو ثلثان كالبنات الصلبات وبنات الابن والأخوات لأبوين والأخوات لأب يحتاج كل واحدة منهن فى العصوبة إلى أخواتهن أو يحتاج بعضهن إلى أن يقوموا مقام أخواتهن وقسمة التركة بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين .

(مادة 608) من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة فلا تصير عصبة بأخيها كالعم مع العمة لأبوين فإن المال كله للعم دونها وكذا الحال فى أبن العم لأب مع بنت العم لأب وأبن الأخ لأب مع بنت الأخ لأب .

القسم الثالث العصبة مع الغير

(مادة 609) العصبة مع الغير هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير ولم يشاركها ذلك الغير فى تلك العصوبة وهما اثنتان أخت لأبوين وأخت لأب تصير كل واحدة منهما عصبة مع بنت الصلب أو بنت الابن سواء كانت واحدة أو أكثر .

القسم الرابع الفرق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير

(مادة 610) الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير ى العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفى العصبة مع غيره لا يكون عصبة بنفسه أصلاً بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير .

القسم الخامس السبي أو مولى العتاقة

(مادة 611) والسبي هو مولى العتاقة وهو وارث بالتعصيب وأخر العصبات ومقدم على ذوى الأرحام والرد على ذوى الفروض والمعتق يرث مع معتقه ولو شرط فى عتقه أو لا ولاء له عليه ثم عصبة المعتق المذكور على الترتيب الذى تقدم فى العصبات النسبية

فتكون العصبة النسبية للمعتق مقدمة على السببية والمراد بالعصبة النسبية للمعتق ما هو عصبة بنفسه فقط فيكون أبن المعتق عند عدم المعتق أولى العصابات بالإرث ثم أبن أبنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا إلى أخر العصبات ولا ولاء لمن هو عصبه للمعتق بغيره أو مع غيره على من أعتقه ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له فمن مات وترك مولى العتاقة ولا وارث له فالمال كله للمولى ثم لعصبته على ما تقدم .

(مادة 612) مولاة العتاقة كمولى العتاقة فيما تقدم والأصل أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتق أو عتقن من أعتق أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن من دبرن أو اجر ولاء معتقهن فمن مات وترك مولاة العتاقة فالمال كله لها .

للمزيد من التفاصيل حول كيفية توزيع الميراث وفق التعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشامل:

الدليل القانوني الشامل لأحكام الإرث بالتعصيب النسبي وترتيب العصبات في مصر، حيث ستجد شرحًا مفصّلًا للأنصبة، ترتيب العصبات، وأمثلة عملية تساعدك على فهم تقسيم التركة بشكل دقيق وفق الشريعة والقانون المصري.

الحجب فى الميراث عند المسلمين

(مادة 613) الحجب منع شخص معين عن ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص أخر وهو نوعان . الأول حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى أقل منها كانتقال الزوج بالولد من النصف إلى الربع وكانتقال الزوجة مع وجود الولد من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس والأب من الكل إلى السدس. الثاني حجب حرمان من الميراث كحجب أبن الأخ بالأخ.

(مادة 614) حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم الأب والأم والأبن والبنت والزوج والزوجة ويدخل حجب الحرمان على من عدا الستة المذكورين وحجب النقصان يدخل على خمسة وهم الأم وبنت الأبن والأخت لأب والزوجان .

(مادة 615) يحجب الجد من الميراث بالأب سواء كان الجد يرث بالتعصيب كجد فقط أو بالفرض وحده كجد مع أبن بالفرض والتعصيب كجد مع بنت وتحجب أم الميت الجدات سواء كن جهة الأم أو من جهة الأب أو من جهة الجد .

(مادة 616) الابن يحجب أبن الابن وكل أبن أسفل يحجب بابن ابن أعلى منه وتسقط الأخوة من الميراث ذكوراً وإناثاً سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم بالأب والجد والبنين وبنى البنين وإن سفلوا .

(مادة 617) الأخ لأب يحجب بالابن والابن وابن الابن وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 618) أبن الأخ الشقيق يحجب بسبعة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 619) أبن الأخ لأب يحجـب بثمانيــة من الورثــة وهم السبعة المذكورين بالمادة السابقة وبابن الأخ الشقيق .

(مادة 620) الأخوة لأم يحجبون بسته بالأب والجد والابن وأبن الابن والبنت الصلبية وبنت الابن .

(مادة 621) العم الشقيق يحجب بعشرة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ لأبوين وبالأخ لأب والأخت لأبوين أو لأب صارتا عصبتين وبابن الأخ لأبوين أو لأب .

(مادة 622) أبن العم الشقيق يحجب بالورثة الحاجبين المذكورين فى المادتين السابقتين وبالعم لأبوين وكذا أبن العم يحجب بمن ذكروا وبابن العم الشقيق .

(مادة 623) إذا اجتمع بنات الصلبات وبنات الابن وجازت البنت الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر سقطت بنات الابن وإذا كن واحدة أو أكثر قربت درجتهن أو بعدت اتحدت درجتهن أو اختلفت إلا إذا وجد ذكر من ولد الابن فأنه يعصبهن إذا كان فى درجتهن أو إنزال منهن ولا يعصب من تحته من بنات الابن بل يحجبهن .

(مادة 624) الأخوات لأبوين إذا أخذن الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر تسقط معهن الأخوات لأب كيف كن إلا إذا كان معهن أخ لأب فأنه يعصبهن .

(مادة 625) الأخت لأبوين إذا أخذت النصف فإنها لا تحجب الأخوات لأب بل لهن معاً السدس .

(مادة 626) المحروم من الإرث بمانع من موانعه المبينة فى الباب الثاني لا يحجب أحداً من الورثة والمحجوب يحجب غيره كالاثنين من الأخوة والأخوات فأنه يحجبها الأب وهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس .

 مسائل الحمل المتنوعة فى ميراث المسلمين

(مادة 627) يوقف للحمل من التركة نصيب أبن واحداً أو بنت واحدة أيهما كان أكثر هذا لو كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان فلو كان يحجبهم حجب حرمان وقف الكل ويؤخذ الكفيل من الورثة فى صورة القسمة ويرث الحمل أن وضع حياً أو خرج أكثره حياً فمات لا أن خرج أقله فمات إلا أن خرج بجناية فأنه يرث ويورث فإذا ظهر الحمل فإن كان مستحقاً لجميع الموقوف فيها أخذه وإن كان مستحقاً للبعض يأخذ ما يستحقه والباقي يعطى لكل وارث ما كان موقوفاً من نصيبه .

المفقود وكيفية الإرث فى المفقود وتوزيع تركته

(مادة 628)  المفقود   من انقطع خبره ولا يدرى حياته ولا موته وحكمه أن يوقف نصيبه من مال مورثه كما فى الحمل فإن كان المفقود ممن يحجب الحاضرين لم يصرف لهم شيء بل يوقف المال كله وإن لا يحجبهم حجب حرمان ويعطى لكل واحد منهم الأقل من نصيبه على تقدير حياته ومماته

فأنه حكم بموته بعد أن لم يبق من أقرانه أحد فى بلدة فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته ولا شيء لمن مات منهم قبل الحكم بذلك لأن شرط التوريث بقاء الوارث حياً بعد موت المورث وما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه يرد إلى ورثته وإن ظهرت حياته استحق ما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه .

الخنثى – ميراث المخنث

(مادة 629) الخنثى هو إنسان له آلتا رجل وامرأة وليس له شيء منهما فإن بال من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فأنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق

وإن استويا بأن خرج منهما معاً فمشكل وهذا قبل البلوغ فإن بلغ وخرجت له لحية أو وصل إلى امرأة أو احتلم كما يحتلم الرجل فرجل وإن ظهر له ثدى أو لبن أو حاض أو حبل أو له كما تؤتى النساء فامرأة وإن لم تظهر له علامة أصلاً أو تعارضت العلامات فمشكل وله حينئذ فى الميراث أضر الحالتين فلو مات أبوه وترك معه أبناً واحداً فللابن سهمان وللخنثى سهم لأنه الأضر .

ميراث وإرث ولد الزنا وولد اللعان

(مادة 630) ولد الزنا وولد اللعان يرثان الأم وقرابتها وترث هي وقرابتها منهما ولا يرث الأب ولا قرابته منهما .

الغرقى والهدمى والحرفي

(مادة 631) لا توارث بين الغرقى والهدمى والحرفي إذا كانوا ممن يرث بعضهم بعضاً لأنه لا يعلم أيهما مات أولاً ويقسم مال كل منهم على ورثته الأحياء .

التخارج من الميراث عند المسلمين

(مادة 632) التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم من التركة أو غيرها وهو جائز عند التراضي فمن صالح على شيء من التركة فيطرح سهامه من التصحيح ثم قسم باقي التركة على سهام الباقين

كمن ماتت وتركت زوجاً وأماً وعماً فالمسألة من ستة النصف للزوج والثلث للأم والباقي للعمل فصالح الزوج عن نصيبه على ما فى ذمته للزوجة من المهر فيقسم باقي التركة وهو ماعدا المهر بين الأم والعم أثلاثاً سهمان للأم وسهم للعم .

للمزيد من التفاصيل حول بيع الوارث حصته في التركة والتخارج قبل القسمة، اقرأ مقالنا المتخصص:

بيع الميراث وأثره القانوني ، حيث نشرح كيفية انتقال الحصص بين الورثة، الإجراءات القانونية المترتبة، وأثر البيع على نصيب الورثة قبل تقسيم التركة، مع أمثلة عملية توضح تطبيق القانون في مصر.

العول والرد فى الميراث

(مادة 633) العول هو زيادة فى عدد سهام ذوى الفروض ونقصان من مقادير أنصبائهم من التركة فإذا زادت سهام أصحاب الفروض فى تركة ميت على مخرج التركة يزاد مخرج التركة لتوفى سهامهم

فيدخل النقص فى مقادير أنصباء الورثة بسبب زيادة عدد السهام كما إذا ماتت الميتة عن زوجها وشقيقها فمخرج أصل التركة من ستة أسهم وعالت بسدسها إلى سبعة لأن فرض الزوج النصف وفرض الشقيقتين الثلاث فزادت الفروض بسهم وهو السدس

وهكذا يعول هذا المخرج إلى ثمانية بالثلث كعم وأم ويعول إلى تسعة بالنصف كعم وأخ ويعول أيضاً إلى عشرة بالثلثين كعم وأخ أخر لأم

وإذا كان مخرج التركة من أثتنى عشر سهماً تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة فرضها الربع وشقيقتين فرضهما الثلثان وأم فرضها السدس وإلى خمسة عشر كعم وأخ أخر لأم وإذا كان مخرج التركة من أربعه وعشرين فإنها تعول إلى سبعة وعشرين فقط كزوجة فرضها الثمن وبنتين فرضهما الثلثان وأبوين فرض كل منهما السدس .

(مادة 634) الرد ضد العول وهو رد ما فضل عن فرض ذوى الفروض ولا مستحق له من العصبة فيرد ما فضل على ذوى الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين وأصحاب الرد من الورثة سبعة واحد من الذكور

وهو أخ لأم وستة من الإناث وهن بنت الصلب وبنت الابن والأخت لأبوين والأخت لأب والأخت لأم والجدة الصحيحة لا فرق بين أن يكون أحد السبعة مستقيم فى هذا المثال على السهام فيعطى للجدة سهم وهو الربع وللأختين لأم سهمان وهما النصف .

ذوى الأرحام وكيفية توريثهم

(مادة 635) ذوى الأرحام على أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب فى المواد الآتية الصنف الأول من ينتسب للميت وهم أولاد البنات وإن سفلوا ذكوراً كانوا أو إناثاً وأولاد بنات الابن كذلك .

(مادة 636) الصنف الثاني من ينتسب إليهم الميت وهم الأجداد الساقطون كأبي أم الميت وأبى أبى أمه والجدات الساقطات وإن علون كان أبى أم الميت وأم أم أبى أمه .

(مادة 637) الصنف الثالث من ينتسب إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات سواء كانت تلك ذكوراً أو إناثاً وسواء كانت الأخوات لأبوين أو لأب أو لأم وبنات الأخوة وإن سفلن سواء كانت الأخوة من الأبوين أو من أحدهما وبنو الأخوة لأم وإن سفلوا

(مادة 638) الصنف الرابع من ينتسب إلى جدي الميت هما أبو الأب وأبو الأم سواء كانا قريبين أو بعيدين أو إلى جدتيه وهما أم الأم وأم الأب سواء كانتا قريبتين أو بعيدتين وهم الأعمام لأم والعمات والأخوال والخالات على الإطلاق ثم أولادهم وإن سفلوا ذكوراً أو إناثاً .

(مادة 639) الصنف الأول من ذوى الأرحام أولادهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة كبنت البنت فإنها أولى بالميراث من بنت بنت الابن فإن استووا فى الدرجة بأن يدلوا كلهم إلى الميت بدرجتين أو ثلاث درجات مثلاً فولد الوارث أولى من ولد ذي الرحم كبنت بنت الابن فإنها أولى من أبن بنت البنت

فإن استوت درجاتهم فى القرب ولم يكن فيهم مع ذلك الاستواء ولد وارث كبنت أبن البنت وأبن بنت البنت أو كانوا كلهم يدلون بوارث كأبن البنت وبنت البنت فيعتبر أبدان الفروع المتساوية فى الدرجات المذكورة ويقسم المال عليهم

باعتبار حالة ذكورتهم وأنوثتهم أعنى أن كانت الفروع ذكوراً فقط أو إناثاً فقط تساووا فى القسمة وإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فللذكر مثل حظ الانثيين هذا وإن انقضت صفة الأصول فى الذكورة والأنوثة و

إن اختلفت صفه الأصول فى الذكورة والأنوثة كبنت أبن وأبن بنت بنت قسم المال على أول بطن اختلف بالذكورة والأنوثة وهو هنا البطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت

فتعتبر صفة الأصول فى البطن الثاني فى هذه الصورة فيقسم عليهم اثلاثاً ويعطى كل من الفروع نصيب أصله فحينئذ يكون ثلثاه لبنت أبن البنت لأنه نصيب أبيها وثلثه لأبن بنت البنت لأنه نصيب أمه .

(مادة 640) الصنف الثاني وهم الساقطون من الأجداد والجدات أولادهم بالميراث للميت من أي جهة كان أي سواء كان الأقرب من جهة الأب أو من جهة الأم مثاله من مات عن أم وأبى أبى أم كان المال كله لأم أبى الأم لقربها ولا فرق بين كونه مدلياً بوارث أو بغير وارث ولا بين كونه ذكراً أو أنثى

وإن استوت درجاتهم فأما أن يكون بعضهم مدلياً بوارث أو كلهم يدلون به أو كلهم لا يدلون به ففي الأول لا يقدم المدلى بوارث على غيره بخلاف الصنف الأول

مثاله مات عن أبى أم الأم وأبى أبى الأمم فهما سواء كان الأول مدلياً بالجدة الصحيحة أبى أم الأم والثاني بالجد الفاسد أعنى أبى أب الأم وفى الآخرين كأبي أم أب وأبى أم أم وكأبي أم وأم أبى أم فأما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم كالمثال الأول

وأما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهما على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن لم يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب

فأما أن تتفق صفة من أدالوا به فى الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن اتفقت الصفة اعتبرت ابدائهم وتساووا فى القسمة لو كانوا ذكوراً فقط أو إناثاً فقط وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر فى الصنف الأول .

(مادة 641) الصنف الثالث وهم أولاد الأخوات مطلقاً وبنات الأخوة مطلقاً وبنو الأخوة لأم الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة ولو أنثى فبنت الأخت أولى من أبن بنت الأخ لأنها أقرب فإن استووا فى القرب فولد العصبة أولى من ولد ذي الرحم كبنت أبن أخ وأبن بنت أخ كلاهما لأبوين أو لأب أو أحدهما فى القرب

وليس فيهم ولد العصبة كبنت بنت الأخ وأبن بنت الأخ أو كان كلهم أولاد العصبات كبني أبني الأخ لأبوين أو لأب أو بعضهم أولاد العصبات وبعضهم أولاد أصحاب الفرائض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم أو كان كلهم أصحاب فرائض كبنات أخوات متفرقات يقسم المال على الأصول أى الأخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات فى الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعه كما فى الصنف الأول .

(مادة 642) الصنف الرابع وهم الذين ينتمون إلى جدي الميت أو جدتيه وهم العمات على الإطلاق والأعمام لأم والأخوال والخالات مطلقاً إذا اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحداً بأن يكون الكل من جانب واحد كالعمات والأعمام لأم فإنهم من جانب الأب والأخوال والخالات فإنهم من جانب الأمم

فالأقوى منهم فى القرابة أولى أعنى من كان لأبوين أولى ممن كان لأب ومن كان لأب أولى ممن كان لأم ذكوراً أو إناثاً وإن كانوا ذكوراً وإناثاً واستوت المذكورين واحداً أو متعدداً سـوى الأم ومن انفرد منهم حاز جميع التركة ومسائل الرد أقسام أربعة

أحدهما أن يكون فى المسألة صنف واحد ممن يرد عليه ما فضل عن الفروض عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة على عدد رؤوسه معاً كما إذا ترك الميت بنتين أو أختين أو جدتين فتقسم التركة بينهما نصفين

والثاني أن يكون فيها صنفان أو ثلاثة ممن يرد عليه عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة من مجموع سهامهم إذا كان فيها سدسان كجدة وأخت لأم تقسم من اثنين لكل منهما نصف المال وتقسم من ثلاثة إذا كان فيها ثلث وسدس كولدي أم معها فلولدي الأم الثلثان وللأم الثلث من التركة

ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنتين وبنت أبن أو بنت وأم فللبنت ثلاثة أربعها ولبنت الابن أو الأم ربعها ومن خمسة إذا كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم أو كان فيها نصف وسدسان كبنت وبنت أبن وأم أو كان فيها نصف وثلث كأخت لأبوين وأم أو أخت لأبوين وأختين لأم فيعطى فى الأول أربعة أخماسها للبنتين وللأم خمسها وفى الثانية يعطى للأخت من الأبوين ثلاثة وللأم أو للأختين لأم سهمان

والثالث أن يكون مع النصف الواحد ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على من يرد عليه كزوج وثلاث بنات فيعطى للزوج فرضه الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على عدد رؤوس البنات الثلاث فى هذا المثال لاستقامة الباقي على عدد رؤوسهن

والرابع أن يكون مع الصنفين ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه كزوجة وجدة وأختين لأم

فيعطى للزوجة فرضها الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه من الصنفين المذكورين وهو قرابتهم فى القوة فللذكر مثل حظ الأنثيين كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم وإن كان حيز قرابتهم مختلفاً

فلا اعتبار لقوة القرابة ويكون الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كعمة لأب وأم وخالة لأم ما أصاب كل فريق من قرابتي الأب والأم يقسم بينهم كما لو اتحد حيز قرابتهم .

(مادة 643) أولاد الصنف الرابع الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة من أي جهة كان فإن استووا فى القرب إلى الميت وكان حيز قرابتهم متحداً بأن تكون قرابة الكل من جانب الأب أو من جانب الأم

فمن كان له قوة القرابة فهو أولى أعنى من كان أصله لأبوين فهو أولى ممن كان أصله لأب فإن استووا فى القرب بحسب الدرجة وفى القرابة بحسب القوة وكان حيز قرابتهم متحداً بأن كان الكل من جهة الأب أو من جهة الأم فولد العصبة أولى كبنت العم وأبن العمة كلاهما

ولكن اختلف حيز قرابتهم بأن كان بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فلا اعتبار هنا لقوة ولا لولد العصبة ويكون الثلثان لمن بقرابة الأب والثلث لمن يدلى بقرابة الأم والله سبحانه وتعالى أعلم .

فروض الميراث في مصر: صور توضيحية لكل نصيب وارث

الميراث والارث مواريث 1

الميراث والارث مواريث 2

الميراث والارث مواريث 3

الميراث والارث مواريث 4

كل ما تريد معرفته عن الميراث: أسئلة وأجوبة عملية

كيف يتم تقسيم الميراث في مصر؟

يتم تقسيم الميراث في مصر وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقانون المواريث، حيث يُحدد نصيب كل وارث بحسب درجة قرابته من المتوفى، ووجود ورثة آخرين، مع مراعاة أصحاب الفروض والعصبات وحالات الحجب وموانع الإرث.

من هم أصحاب الفروض في الميراث؟

أصحاب الفروض هم الورثة الذين لهم نصيب محدد شرعًا في التركة، مثل الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت، بنت الابن، الأخت، الأخ لأم، والجدة الصحيحة، وتختلف أنصبتهم بحسب حالة كل مسألة ووجود ورثة آخرين.

ما الفرق بين أصحاب الفروض والعصبات؟

أصحاب الفروض يأخذون نصيبًا محددًا من التركة مثل النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس، أما العصبات فيأخذون ما تبقى من التركة بعد أصحاب الفروض، وقد يأخذ العاصب كل التركة إذا لم يوجد صاحب فرض.

هل يجوز تقسيم الميراث بالتساوي بين الذكور والإناث؟

بعد وفاة المورث لا يجوز تقسيم التركة بالتساوي إذا كان ذلك مخالفًا للأنصبة الشرعية، لأن التركة تقسم حسب الفروض المقررة شرعًا. أما إذا تنازل بعض الورثة البالغين الراشدين عن جزء من نصيبهم برضاهم، فيجوز ذلك في حدود ما تنازلوا عنه.

متى تُحجب بعض الورثة من الميراث؟

يحدث الحجب في الميراث عند وجود وارث أقرب يمنع وارثًا أبعد من الميراث كليًا أو ينقص نصيبه. ومن أمثلة ذلك أن الابن يحجب ابن الابن، وأن الأب قد يحجب بعض الإخوة، وأن وجود الفرع الوارث قد ينقص نصيب الزوج أو الزوجة.

ما المقصود بالتخارج من الميراث؟

التخارج هو اتفاق بين الورثة على خروج أحدهم من التركة مقابل مبلغ أو شيء معلوم، سواء كان هذا المقابل من التركة أو من خارجها. ويشترط أن يتم التخارج بالتراضي بين الورثة، وأن يكون واضحًا ومحددًا حتى لا يسبب نزاعًا لاحقًا.

هل يرث الحمل من التركة؟

نعم، الحمل قد يكون له نصيب في التركة إذا ثبت أنه كان موجودًا وقت وفاة المورث وولد حيًا. وفي هذه الحالة قد يُوقف له نصيب من التركة حتى يتبين حاله، لأن وجوده قد يؤثر في أنصبة باقي الورثة.

ما أول خطوة قانونية لتقسيم الميراث؟

أول خطوة عادة هي استخراج إعلام الوراثة لتحديد الورثة الشرعيين، ثم حصر التركة والديون والوصايا، وبعد ذلك يتم توزيع الباقي على الورثة وفق الأنصبة الشرعية والقانونية.

6. ما هي موانع الإرث في القانون والشرع؟

من موانع الإرث التي قد تمنع الشخص من الحصول على نصيبه: القتل المانع من الإرث، واختلاف الدين في بعض الحالات، وغير ذلك من الموانع المقررة شرعًا وقانونًا. لذلك يجب التحقق من وجود مانع قبل توزيع التركة.

خاتمة شاملة حول فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي

بهذا نكون قد انتهينا من استعراض فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي، مع توضيح أنصبة الورثة، حالات الحجب، الموانع، وأحكام توزيع التركة بعد وفاة المورث.

كما تناولنا مسألة جواز توزيع التركة قبل الوفاة وفق الشرع والقانون، مع الإشارة إلى فتاوى دار الإفتاء المصرية لضمان صحة الإجراءات.

للمزيد من الفهم العملي، سننتقل في المقال القادم إلى أحكام الوصية في الشريعة الإسلامية وفق الفقه الحنفي، مع شرح طريقة حساب وتوزيع الميراث خطوة بخطوة، لتسهيل تطبيق القوانين الشرعية بدقة ووضوح.

نصيحة للقارئ:

خريطة سريعة لتقسيم الميراث في مصر

لتسهيل العمليات الحسابية وحماية حقوق الورثة، يمكنك تحميل برنامج تقسيم الميراث الشرعي، الذي يساعدك على معرفة نصيب كل وارث بسرعة ودقة، مع مراعاة جميع الفروض والعصبات والحجب.




إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين المؤجرة: 580 مدني

إحداث تغيير بالعين المؤجرة

شرط إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير بالعين المؤجرة وفقا لنص المادة 580 من القانون المدني ومدي انطباق النص على الفقرة الرابعة من نص المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 19 من ذات القانون حيث أن عقد الايجار الخاضع للقانون المدني يتقيد بنص المادة 580 بعدم احداث تغيير بالعين المؤجرة الا بإذن المؤجر ولكن استثناء يجوز بشرط ألا يكون التغيير ضارا بالعين المؤجرة.

النص القانوني لشرط إذن المؤجر للمستأجر

تنص المادة 580 مدني علي

  1.  لا يجوز للمستأجر أن يُحدِث بالعين المؤجّرة تغييراً بدون إذن المؤجّر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر.
  2.  فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجّرة مجاوزاً في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض.

إذن المؤجر للمستأجر بإحداث تغيير

الأعمال التحضيرية لنص المادة 580 و إذن المؤجر

بين المشرع بوضوح ان المستأجر يلتزم بان يستعمل العين على النحو المبين فى العقد فان لم يرد شيء فى العقد عن ذلك وجب عليه ان يستعمل العين فيما أعدت له والا يحدث بها تغييرا بدون إذن المؤجر والا جاز إلزامه بإعادة العين الى أصلها وبالتعويض (م779- 780 من المشروع)

وكل هذا يتفق فيه  المشروع مع التقنين الحالي (م276- 377/461-462) ويزيد المشرع ان للمستأجر ان يضع بالعين الأجهزة اللازمة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والغاز والتليفون والراديو وما إلى ذلك من الوسائل الحديثة بشرط ألا يخالف الأصول المرعية والا يهدد سلامة العقار .

وإذا اقتضى الأمر تدخل المؤجر كان يطلب منه تقوية الحيطان جاز ان يطلب تدخله على ان يرد له ما انفقه من المصروفات (م781 من المشروع وقد اخذت عن التقيين البولوني م381 فقرة 2 ولا نظير لها فى التقنين الحالي )

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص531)

شرح المادة 580 مدني وشرط اذن المؤجر للمستأجر بالتغيير

يخلص من نص المادة 580 مدنى أن المستأجر يلتزم بألا يحدث تغيير ضارا فى العين المؤجرة بدون إذن المالك .

والمراد بالتغيير هنا التعيير المادي لا مجرد تغيير استعمال العين (فتح نوافذ جديدة – أو سد نوافذ موجودة – هدم حائط – تقسيم حجرات أو حوانيت سد مروى أو مصارف فان ذلك يعد الإخلال بالتزام المستأجر إذا ترتب على هذا التغيير بالمؤجر وكان التغيير دون اذنه .

أما إذا لم يترتب على التغيير المادي ضرر للمؤجر فإن للمستأجر ان يحدثه ولو بغير إذن المؤجر بشرط أن يعيد العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار إذا طلب المؤجر منه ذلك والمستأجر هو الذى يحمل عبء إثبات أن التغيير غير ضار بالمؤجر والإذن أن يكون صريحاً واما ان يكون ضمنياً.

فإذا أخل المستأجر بهذا الالتزام فإنه وفقاً لفقرة الثانية من المادة 580 مدنى يجوز للمؤجر طلب إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض أن كان له مقتض وهو تطبيق للقواعد العامة فيجوز طبقا لهذه القواعد أن يطلب المؤجر التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو    فسخ الإيجار   مع التعويض فى الحالتين

وإنما خص المشرع بالذكر إعادة العين إلى أصلها مع التعويض لأن هذا هو الجزاء الطبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه ويتحتم على القاضى إجابة المؤجر إليه إذا طلبه وهذا لا يمنع المؤجر بداهة من طلب الفسخ إذا كان هناك مبرر لذلك والمحكمة – فى حالة طلب الفسخ تقدر هذا الطلب وقد ترى انه لا يوجد مقتض لإجابته فتكتفى بالحكم على المستأجر بإزالة التغييرات وبالتعويض عما أحدثه من ضرر للمؤجر .

( الوسيط-6- مجلد للدكتور السنهوري – ص 523 وما بعدها والمراجع السابقة)

طرق إثبات المستأجر أن التغيير غير ضار بالمؤجر

يقع عبء إثبات عدم حصول ضرر للمؤجر نتيجة تغيير استعمال العين المؤجرة على عاتق المستأجر وإذا أثبت المستأجر عدم حصول ضرر من التغيير للمؤجر فإن مسئوليته تنتفى حتى لو كان هناك نص فى العقد يحظر التغيير

 (عبد الباقي ص426 – خميس خضر ص258 – مرقص ص476 ، وعكس ذلك السنهوري ص491)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” وعبء إثبات الضرر وفقاً للقواعد العامة يقع على عاتق مدعيه “

(نقض 12/5/1979 طعن 585س 47ق)

 وبأنه ” النص فى المادة 580 من القانون المدنى يدل على أن المستأجر يلتزم بعدم إجراء أي تغيير ضار بالمؤجر بغير إذن منه ، أما إذا انتفى الضرر فللمستأجر إجراء التغيير ولو اعترض عليه المؤجر – بشرط إعادة العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار ويقع على المستأجر عبء إثبات انتفاء الضرر ، ولا يكون للمؤجر طلب فسخ العقد حتى ولو حظر عقد الإيجار على المستأجر إجراء أي تعديل وإلا كان المؤجر متعسفاً فى استعمال هذا الحق”

(نقض 29/5/1986 طعن 458 ، 464س 50ق)

وبأنه ” يشترط لقيام حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة تبعاً لإجراء المستأجر تعديلات أو تغييره من استعمالها وفقاً لنص الفقرة (ج) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يلحق المؤجر ضرر من إجراء ذلك وأنه لا يغنى عن التحقق من توافره النص فى العقد على منع المستأجر من إجراء هذه التعديلات

لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن القائم على عدم ترتب أية أضرار على استغلاله العين المؤجرة فى تصنيع الحلوى على سند من أن تضمين العقد حظراً على المستأجر من إدخال تعديلات عل العين المؤجرة يكفى لقيام حق المؤجر فى طلب الإخلاء ويكون قد حجب نفسه عن تمحيص دفاع جوهري للطاعن .

 (طعن رقم 78 لسنة 47ق جلسة 26/3/1980).

جواز نزول المؤجر عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر للعين

ويجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر بسبب استعماله المكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة ولا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل ، إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة وعدم اعتراضه عليها لا يعتبر بذاته تنازلاً ضمنياً عن الحق فى طلب الإخلاء لانتفاء التلازم بين هذا الموقف السلبى وبين التعبير الإيجابي عن الإرادة .

(نقض 12/5/1979 طعن 585س 47ق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” وإن كان يجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب   إخلاء   المستأجر بسبب استعماله للمكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة ، وكان لا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً ، وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدنى

إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة وعدم اعتراضه عليها لا يعتبر بذاته تنازلاً ضمنياً عن الحق فى طلب الإخلاء لانقضاء التلازم بين هذا الموقف السلبى وبين التعبير الإيجابي عن الإرادة لما كان ذلك وكان عبء إثبات التنازل صريحاً كان أو ضمنياً يقع على عاتق مدعيه

وكان الطاعن بم يقدم ما يثبت أنه قد أقام الدليل لدى محكمة الموضوع على أن المطعون عليه الأول قد اتخذ وقفاً إيجابياً يقطع فى الدلالة على قصد التنازل عن حقه فى طلب الإخلاء أو أنه طلب إلى محكمة الموضوع تمكينه من إقامة الدليل على ذلك . لما كان ما تقدم وكان مجرد السكوت عن استعمال الحق فى طلب الإخلاء فترة من الزمن رغم العلم بقيام المخالفة لا يعتبر تنازلاً عن الحق ، فإن النعي يكون على غير أساس “

(نقض 28/4/1979 طعن 100س 45ق)

ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع تقدير ما إذا كان قد ترتب على التغيير بالعين المؤجرة ضرر للمؤجر من عدمه أمر موضوعي يستقل بتقديره قاضى الموضوع دون رقابة عليه من محكمة النقض ما دام الدليل الذى أخذ به فى محكمة مقبولاً وإذا كان ما أورده الحكم فى ذلك تؤدى إليه مقدماته .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذ كان الحكم المطعون فيه استخلص من أوراق الدعوى وفى حدود سلطته الموضوعية أن الطاعنة غيرت استعمال شقة النزاع عن الغرض المتفق عليه فى عقد الإيجار وخالفت بذلك شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر وأنه ترتب على هذا التغيير ضرر مستندة فى ذلك إلى تقرير الخبير الاستشاري

وكان استخلاص ثبوت الضرر أو نفيه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع مادام الدليل الذى أخذ به فى حكمه مقبولاً قانوناً وإذ كان ما أورده الحكم فى ذلك وتؤدى إليه المقدمات التى ساقها فإن النعي عليه بالفساد فى الاستدلال يكون غير سديد “

(نقض 11/5/1977 طعن 450س 43ق)

جواز التغيير فى العين المؤجرة بإذن المؤجر

 

 لقد أجاز المشرع للمستأجر إجراء تغيير فى العين المؤجرة ولو ترتب عليه ضرر  بالمؤجر وذلك بشرط أن يأذن له المؤجر بذلك والإذن قد يكون صريحاً ، كما إذا كان هناك شرط يقضى بأن التغييرات التى يحدثها المستأجر فى العين تكون للمؤجر عند انتهاء الإيجار وقد يكون الإذن ضمنياً كما إذا أجر شخص منزلاً لآخر وأذن له فى إيجاره من الباطن غرفاً مفروشة فإن هذا يعتبر إذناً ضمنياً للمستأجر فى إدخال التعديلات اللازمة للتمكن من تحقيق هذا الغرض .

(السنهوري ص 493)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد المادة 580 من القانون المدنى أن المشرع حظر على المستأجر التغيير المادي فى كيان العين المؤجرة إذا كان ينشأ عنه ضرر إلا بإذن من المؤجر ويستوى أن يكون الإذن صريحاً أو ضمنياً وإذا عين الإذن نوعاً معيناً من التغيير كان هذا التغيير بالذات جائزاً وتعين التزام نطاقه ومداه

أما إذا ورد الإذن بصفة عامة تجيز للمستأجر إجراء التغييرات المألوفة فى الظروف العادية والتي تعنيها طبيعة العين المؤجرة وما أعدت له بحسب تلك الطبيعة ولا ينصرف هذا الإذن إلى التعديلات الجوهرية التى تمحو معالم العين وتتناول كيانها وتبدل شكلها .

متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً فى العين المؤجرة مجافيا مع طبيعتها اعتبر رغم الإذن الوارد فى صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بالتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض فى الحالتين إن كان كله مقتضى ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بالتزام يرتبه القانون فى ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدنى أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الالتزام برد العين بالحالة التى سلمت عليها فى معنى المادة 591 من ذات القانون والذى لا يصادف محله

إلا بعد نهاية العقد ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص عن الفسخ فى المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار لأن المطالبة بالتنفيذ العيني والفسخ مع  التعويض    فى الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة لما كان ذلك وكان المبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار انصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة

فلا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفى الظروف المعتادة وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير فى دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث أمحى شكلها واندثر كيانها فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية واستعملت مساحة العرض كمخزن وترك باقيها أرضاً فضاء وكان الحكم المطعون فيه

اعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة باعتباره ممثلاً للمؤجر وانتهى على أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التى يتقيد به رغم الإذن وأن من حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور “

 (جلسة 22/2/1978 مجموعة أحكام النقض السنة 29ص 563 ، جلسة 20/6/1979 طعن رقم 204 لسنة 45ق) .

 وبأنه ” مؤدى نص المادة 580 من القانون المدنى أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الالتزام قيام حق المؤجر فى المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى وإذ كان ترتب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة

فإن له النزول من حقه فيه وليس لهذا النزول شكل خاص فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتي تكتشف عن نزوله عن الحق. ولا يصح للمؤجر متى ثبت فى حقه هذا النزول أن يرجع فيه باعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر “

(جلسة 26/1/1977 مجموعة أحكام النقض السنة 28 ص291) .

 ويعتبر المؤجر قد أذن إذناً أن يدخل فى إجراء التغيير الذى يستلزمه الغرض الذى من أجله أوجرت العين فمن استأجر مصنعاً جاز أن يدخل فيه الآلات اللازمة ومن استأجر داراً للسكنى جاز له أن يعلق الصور وغيرها أو يدق المسامير فى الحائط لهذا الغرض ومن استأجر مكاناً ليباشر مهنته جاز له أن يضع لافتة على مدخله أو جدرانه تشير إلى اسمه ومهنته

(استئناف مختلط أو ديسمبر سنة 1948م 61ص23 – عبد الفتاح عبد الباقي فقرة 199 ص328 هامش1) .

 ولا يجوز التوسع فى تفسير الإذن الضمني فلا تعتبر مطالبة المؤجر للمستأجر بالأجرة وقبضها منه إذناً ضمنياً فى التغييرات التى أجراها المستأجر

 (مصر الوطنية مستعجل 29 أكتوبر سنة 1942 المحاماة 22 رقم 260 ص768 – نقض فرنسي 25 أبريل سنة 1939 داللوز الأسبوعي 1939 ص399) .

جزاء الإخلال بالتزام المستأجر بعدم إجراء تغيير بالعين المؤجرة بدون إذن المؤجر

 فإذا أدخل المستأجر تغييراً مادياً فى العين المؤجرة دون إذن المؤجر وكان هذا التغيير ضاراً أو كان مخالفاً لما اشترطه المؤجر من عدم إجراء أى تغيير فإن الفقرة الثانية من المادة 580 مدنى تقضى كما رأينا بأنه يجوز إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى

ولا يقصد من هذا النص إلا تطبيق القواعد العامة فيجوز طبقاً لهذه القواعد أن يطلب المؤجر   التنفيذ العيني    وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين وإنما خص المشرع بالذكر إعادة العين إلى أصلها مع التعويض لأن هذا هو الجزاء الطبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه . ويتحتم على القاضى إجابة المؤجر إليه إذا طلبه وهذا لا يمنع المؤجر بداهة من طلب الفسخ إذا كان هناك مقتضى لذلك

 (السنهوري ص494 -وقارن سليمان مرقص فقرة 212 – عبد الفتاح عبد الباقي ص330).
وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” مؤدى المادتين 580 ، 483 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ ضرر وكان يحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطلب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه آخذاً القواعد العامة باعتباره إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام .

وكان الثابت فى الأوراق أن العين المؤجرة محل النزاع كان يوجد بها نافذتين تطلان على فناء الكنيسة منذ بدء العلاقة الايجارية وأن الطاعن قام بتوسيع مساحتها فيكون حق المؤجر منحصراً فى طلب إزالة هذا التغيير الذى أجراه المستأجر على العين المؤجرة وإعادتها إلى الحالة التى كانت عليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسد النافذتين كلية وحرم المستأجر (الطاعن) من منفعة كان ينتفع بها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 13/7/1994 الطعن رقم 6304 لسنة 63ق).

وبأنه ” وإذا كان التغيير – الذى يجريه المستأجر – ضاراً بالمؤجر جاز للأخير إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 580 من القانون المدنى وقد جاء نصها تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن يطلب التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد خص بالذكر إعادة الحالة إلى أصلها فغن هذا لا يحول دون طلب الفسخ إذا توفر مبرره “

 (نقض29/5/1986 طعن 458، 464س 50ق)

 وبأنه ” مفاد المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطقية على واقعة الدعوى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد ومقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزامه الخاص باستعمال العين المؤجرة المشار إليها فى المواد 579 ، 580 ، 583 من القانون المدنى

ولئن كان المستفاد من هذا النص أن للمؤجر الحق فى طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالاً ينافى شروط العقد إلا أن هذا النص جاء خلواً مما يفيد سلطة القاضى التقديرية فى الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توفر سبب من أسبابه التى حددت شروطها فيه وإذ كان مفاد ما تقضى به المادة 579 من القانون المدنى

أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذى أجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر على أن يستثنى الحالة التى لا يترتب على هذا التغيير فى نوع الاستعمال ضرر للمؤجر فتنتفى عند ذلك حكمة التقيد ويصبح التغيير جائزاً لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واعتبر أن مجرد تغيير وجه استعمال العين المؤجرة حتى ولو لم ينجم عنه ضرر للمالك ولم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية فى هذا الشأن فإنه يكون قد خالف القانون “

(نقض 23/2/1977 طعن 348س 43ق)

 وبأنه ” مفاد المادة 2 فقرة جـ من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للمادة 23 فقرة جـ من القانون 52 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لإخلاء المكان المؤجر أن يكون المستأجر قد استعمله أو صرح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر وأن ينشأ ضرر له بسبب ذلك

 نقض 11/5/1977 طعن 450س 43ق .

 وبأنه متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً فى العين المؤجرة مجافيا مع طبيعتها اعتبر رغم الإذن الوارد فى صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بالتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بالتزام يرتبه القانون فى ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدنى أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الالتزام برد العين بالحالة التى سلمت عليها فى معنى المادة 591 من ذات القانون

والذى لا يصادف محله إلا بعد نهاية العقد ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص على الفسخ فى المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار لأن المطالبة بالتنفيذ العيني وبالفسخ مع التعويض فى الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار انصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة . وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة فلا ينصب إلا على التغييرات المادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفى الظروف المعتادة .

وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير فى   دعوى إثبات الحالة   أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث درست آثارها وأمحى شكلها واندثر كيانها ، فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية واستعملت ساحة العرض كمخرن وترك باقيها أرضاً فضاء ، وكان الحكم المطعون فيه اعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة باعتباره ممثلاً للمؤجر وانتهى إلى أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التى يتقيد بها رغم الإذن ، وأن من حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور .

 (طعن رقم 692 لسنة 44ق جلسة 22/2/1978)

وبأنه  التزام المستأجر بألا يحدث تغييراً فى العين المؤجرة . النص على جواز إلزامه بإعادة الحال إلى ما كانت عليه . م 580/2 مدنى . لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرر .

(طعن رقم 2325 لسنة 52ق جلسة 22/5/1988)

 وبأنه ” مخالفة المستأجر التزامه بعدم إحداث تغيير بالعين المؤجرة دون إذن من المؤجر . م 580 مدنى . حق المؤجر فى طلب التنفيذ العيني بإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض إن كان له مقتض .

(طعن رقم 1787 لسنة 52ق جلسة 22/2/1989) .

كما قضت بأن ” عقد الإيجار . عقد رضائي . خضوعه لمبدأ سلطان الإرادة مؤداه . جواز إثباته بكافة الطرق القانونية بما فيها الإقرار واليمين إن كان غير مكتوب . التزام المستأجر باستعمال العين المؤجرة على النحو المتفق عليه أو حسب ما أعدت له إن لم يكن هناك اتفاق . إحداث المستأجر تغيير بالعين المؤجرة بغير إذن المؤجر . للأخير حق إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها .

(طعن رقم 4279 لسنة 63ق جلسة 8/4/2001)

 وبأنه ” الأصل طبقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى أن المستأجر ملتزم بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن من المالك ، وقد نصت المادة 580/2 من القانون المدنى على انه

 “إذا ما خالف المستأجر هذا الالتزام حاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليه وبالتعويض إن كان له مقتض . وجاء هذا النص تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر أن يطلب التنفيذ العيني ، وإعادة العين إلى أصلها،  أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض.

(طعن رقم 4622 لسنة 63ق جلسة 6/6/2001)

 وبأنه ” إذا كان البين من الأوراق أن البند السابع من عقد إيجار عين النزاع يجرى على أن “المستأجر غير مأذون بأن يحدث أحداثاً بالمحل مثل هدم أو بناء أو تغيير تفاصيل أو تقسيم الأود أو فتح شبابيك وأبواب بدون إذن كتابي من المالك وإن أجرى شيئاً من ذلك فيكون ملزماً بترجيع المحلات لحالتها الأصلية ويدفع قيمة المصاريف والأضرار والمالك يكون له الحق أن ينتفع بالتحسينات والإصلاحات الناشئة عن تلك الإحداثيات .

أو بجانب منها بدون ملزوميه عليه بدفع قيمتها أو بدفع مبلغ عنها مهما كان” وكان ظاهر هذا البند يعتبر أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى تحديد الجزاء على مخالفته بإعادة الحال إلى أصلها بمصروفات على عاتق المستأجر أو الإبقاء على هذه التعديلات أو بعضها دون تحميل المؤجر نفقاتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عمد إلى تطبيق المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1966 التى تجيز للمؤجر طلب فسخ العقد وإخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر بطريقة تنافى شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المالك

وقضى بالإخلاء تأسيساً على أن الطاعن “المستأجر” أخل بالتزامه المنصوص عليه فى البند السابع من عقد الإيجار بأن أجرى تغييراً فى العين المؤجرة دون أن يبين فى الأسباب مبررات عدولة عن المدلول الظاهر للعقد من علم توقيع الجزاء بالفسخ فى هذه الحالة رغم أن للمؤجر عند التعاقد أن ينزل عن التمسك بالرخصة التى خولها له الشرع فى كل أو بعض المواضع التى تجيز له طلب فسخ العقد والإخلاء مما عددته تلك المادة .

(طعن رقم 1476 لسنة 48ق جلسة 14/11/1983) .

وبأنه ” الأصل طبقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى أن المستأجر وفقاً لنص المادة 580 منه ملتزم بألا يحدث تغييراً فى العين المؤجرة دون إذن من المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير غير ضاربه، وإذا خالف المستأجر هذا الالتزام جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتض وإذ جاء هذا النص تطبيقاً للقواعد العامة

فإنه يجوز للمؤجر وعلى ما جرى بع قضاء هذه المحكمة – أن يطلب التنفيذ العيني بإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتض ذلك أنه لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرره أن يكون المشرع قد خص بالذكر إعادة الحالة إلى أصلها كجزاء طبيعي لإخلال المستأجر بالتزامه . وبأن إذا كان عقد الإيجار – سند الدعوى – المرفق بالوراق المؤرخ (…..)

قد تضمن فى البند السابع منه التزام المستأجر بإعادة العين المؤجرة إلى حالتها الأصلية إذا ما أجرى بها تغييرات مادية وأجاز للمالك أن ينتفع بالتحسينات والإصلاحات الناشئة عن تلك التغييرات دون مقابل وإن كان ما ورد فى هذا البند لا يعدو أن يكون تطبيقاً للقواعد العامة سالفة البيان ولا يحول دون حق المؤجر – الطاعن – فى طلب الفسخ طبقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن الواجب التطبيق طالما توافرت الشروط اللازمة لإخلائه العين المؤجرة .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند من الاتفاق بما تضمنه من جزاء على إجراء التعديلات بالعين وهو مجرد إعادتها إلى حالتها الأصلية يكون هو قانون الطرفين والواجب التطبيق لخلو العقد من الاتفاق على الفسخ عند وقوع المخالفة وإذ رتب الحكم على ذلك استبعاد تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

 (طعن رقم 1787 لسنة 52ق جلسة 22/2/1989) .

كما قضت بأن ” مؤدى نص المادة 580 من التقنين المدنى أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الالتزام قيام حق المؤجر فى المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتض .

وإذا كان ترتيب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة فإن له النزول عن حقه فيه وليس لهذا النزول شكل خاص ، فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً ، ولقاضي الموضوع استخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتي تكشف عن نزوله عن الحق، ولا يصح للمؤجر متى ثبت فى حقه هذا النزول أن يرجع فيه باعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر

(طعن رقم 406 لسنة 43ق جلسة 26/1/1977)

وبأنه ” المقرر فى قضاء محكمة النقض أن مفاد المادة 23 / جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 أنه لا يجوز للمستأجر أن يحدث تغيير فى العين المؤجرة بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، فإذا امتنع الضرر ارتفع الحظر ، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً من إجراء أي تغيير فى العين المؤجرة وإذ يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى قضائه بالإخلاء على تغيير وجه الاستعمال للعين المؤجرة

وأن هذا التغيير رتب ضرراً للمطعون عليه ، استخلاصاً من تحقيقات الشرطة وما جاء بتقرير   الخبير   من وجود أكوام من الدواسات بالحديقة على شكل أكوام كثيرة وبكميات وفيرة ووجود نولين مركبين لصناعة الدواسات ومن قطع جذوع أشجار وإلقائها بالحديقة وامتلاء إحدى حجرات السكن بالأدوات اللازمة للصناعة التى يمارسها الطاعن ومن تلوث الحائط بالأصابع ومحاولة طمسها بالحريق، فإن ما خلص إليه الحكم على هذا النحو كاف لتوافر الضرر فى جانب المطعون عليه من جراء تغيير وجه استعمال العين المؤجرة .

هذا إلى أن الواضح من الحكم أنه فى واقع الأمر قد وازن بين المعاينتين واعتد بأولاهما فى نطاق السلطة المخولة لقاضى الموضوع وأهدر الدلالة المستمدة من الثانية على سند من أن الفترة الفاصلة بينهما تكفى تماماً لإزالة أسباب المخالفة التى وقعت من قبل وأن حق المؤجر فى طلب الإخلاء ثبت بمجرد وقوع المخالفة ولو أزيلت بعد ذلك ، وما انتهى إليه الحكم فى هذا الخصوص صحيحاً فى القانون “

(نقض 8/11/1978 طعن 1020س 46ق)

 وبأنه ” مؤدى نص المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله إياه القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء المكان المؤجر عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة ومنها ما نصت عليه المادة 580/1 من القانون المدنى من أنه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر” مما مؤداه أن المحظور على المستأجر هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، والمقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك أن حق المؤجر فى الإخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقضي بإزالتها ، فيبقى له هذا الحق ولو أزال المستأجر المخالفة بعد وقوعها واستخلاص ثبوت الضرر من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ، مادام الدليل الذى أخذت به فى حكمها مقبولاً قانوناً .

نقض 28/4/1979 طعن 100س 45ق.

 وبأنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حق المؤجرة فى طلب الإخلاء وفقاً لحكم المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 لا يقوم بمجرد الاستعمال المحظور على المستأجر بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا التقى الضرر امتنع الحكم بالإخلاء ، وإذ نصت المادة 31/جـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 صراحة على هذا الحكم فى حالة مخالفة المستأجر لطريقة استعمال العين المؤجرة

مما قد يوحى فى ظاهرة بانتفاء هذا الشرط فى حالة مخالفة الغرض من الاستعمال باعتبار أن شرط الضرر حسبما ورد فى النص قد اقترن بمخالفة شروط الإيجار المعقولة دون مخالفة الغرض من الاستعمال إلا أن ذلك مردود بأن المستفاد من مناقشات مجلس الشعب فى شأن هذه الفقرة أن واضعي النص اعتبروا أن توافر الضرر شرط للحكم بالإخلاء فى الحالتين المنصوص عليهما لوحدة العلة بينهما وهى حماية المستأجرين من عنت المالك وباعتبار أن طلب الإخلاء مع عدم توافر الضرر ينطوي على تعسف فى استعمال الحق فضلاً عن أن النص فى المادة 580 من القانون المدنى على انه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر ” يدل على أن المحظور هو الاستعمال أو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر “

 نقض 13/12/1980 طعن 50س 50ق

 وبأن مؤدى المادتين 580 ، 583 من القانون المدنى أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ عنه ضرر، ويحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطلب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه أخذاً بالقواعد العامة باعتباره إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام .

 نقض 22/11/1978 طعن 730س 46ق

 وبأن مفاد المادة 580 مدنى أن المشرع حظر على المستأجر التغيير المادي فى كيان العين المؤجرة إذا كان ينشأ عنه ضرر إلا بإذن المؤجر . ويستوى أن يكون الإذن صريحاً أو ضمنياً . وإذا عين الإذن نوعاً معيناً من التغيير كان هذا التغيير بالذات جائزاً وتعين التزام نطاقه ومداه ، أما إذا ورد الإذن بصيغه عامة تجيز للمستأجر إجراء التغييرات التى يرى أنها تقيده فى الانتفاع بالعين ، فإنه لا ينصب إلا على التغيرات العادية المألوفة فى الظروف العادية والتي تعنيها طبيعة العين المؤجرة وما أعدت له بحسب تلك الطبيعة ، ولا ينصرف هذا الإذن إلى التعديلات الجوهرية التى تمحو معالم العين وتتناول كيانها وتبدل شكلها”

 (نقض 22/2/1978 طعن 692 س 44 ق)

عدم جواز إحداث تغيرات ضارة بالعين المؤجرة إلا بإذن المؤجر

 

 تنص المادة 580 من القانون المدنى على أنه

“لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر . فإذا أحدث المستأجر تغييراً فى العين المؤجرة مجاوزاً فى ذلك حدود الالتزام الوارد فى الفقرة السابقة ، جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى. ومفاد ذلك أن يلتزم المستأجر بعدم إجراء أى تعديل ضار بالعين بغير إذن المؤجر . والمراد بالتغيير هنا أن يكون تغييراً مادياً لا مجرد تغيير استعمال العين

فإذا فتح المستأجر فى المكان المؤجر نوافذ جديدة أو سد نوافذ موجودة أو غير فى ترتيب غرف المنزل تغييراً مادياً . أو قسم حانوتاً كبيراً إلى حانوتين صغيرين ولو كان هذا التقسيم مفيداً له ، أو   هدم    سور المنزل أو مد بعض المراوي أو المصارف فى الأرض الزراعية أو انتزاع بعض آلات المصنع أو غير اسم المتجر ، أو أحدث أى تغيير مادى آخر فى العين المؤجرة فإنه يكون مخلاً بالتزامه إذ ترتب على هذا التغيير ضرر للمؤجر وكان التغيير دون إذنه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” مؤدى المادتين 580 ، 583 من القانون المدنى أن المستأجر يلتزم برعاية العين المؤجرة ويمتنع عليه إحداث تغيير فيها يلحق مادتها بدون إذن المؤجر طالما ينشأ عنه ضرر ويحق للمؤجر فى هذه الحالة أن يطالب إزالة التغيير الذى أجراه المستأجر وإعادة العين إلى ما كانت عليه أخذاً بالقواعد العامة باعتبار إحدى صور التنفيذ العيني للالتزام “

 (جلسة 22/11/1978 مجموعة أحكام النقض السنة 29 ص1744 ، جلسة 6/6/2001 الطعن رقم 4622 لسنة 63ق) .

 وبأنه ” مفاد ما تنص عليه المادة 580 من القانون المدنى من أنه لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر أن المحظور هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر فإذا انتفى الضرر لارتفع الحظر ، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً لإجراء أي تغيير فى العين المؤجرة لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتقاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ “

(جلسة 19/5/1976 الطعن رقم 456 لسنة 42ق ص27ع1 ص1131 ، جلسة 17/12/1984 الطعن رقم 1048 لسنة 5ق س 35ج214)

وبأنه ” الإضرار بالمؤجر الذى يبيح له إخلاء المستأجر للتغيير فى العين المؤجرة كما يتحقق بالإخلال بإحدى مصالحة التى يحميها القانون مادية كانت أو أدبية حالاً هذا الإخلال أو مستقبلاً يقوم كذلك بتهديد أي من هذه المصالح تهديداً جدياً ، إذ فى هذا تعريض لها لخطر المساس بها مما يعتبر بذاته إخلالاً بحق صاحب المصلحة فى الاطمئنان إلى فرصته فى الانتفاع الكامل بها بغير إنقاص وهو ما يشكل إضراراً وقعاً به “

جلسة 3/6/1987 الطعن رقم 1808 لسنة 5ق س38ع2 ص759 ، جلسة 17/5/1980
 الطعن رقم 633 لسنة 46ق س31ع2 ص1393

 وبأنه ” النص فى المادتين 579 ، 580 من القانون المدنى على التزام المستأجر باستعمال العين على النحو المتفق عليه وبالا  يحدث تغييرات بدون إذن المؤجر يدل على أن المستأجر يلتزم باستعمال العين المؤجرة فى الغرض الذى أجرت من أجله فإن تحدد هذا الاستعمال فى العقد وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد الحصول على إذن من المؤجر ، إلا أنه يستثنى من ذلك حالة التغيير بنوعيه المادي والمعنوي والذى لا يترتب عليه ضرر بالمؤجر ، فتنتفى عندئذ حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزاً

ولا يغير من ذلك أن يتضمن عقد الإيجار حظراً صريحاً للتغيير بكافة صورها لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتقاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ تطبيقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون المدنى التى تنص على أن “يكون استعمال الحق غير مشروع فى الأحوال الآتية :

“إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير” وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن التغيير المادي والمعنوي ثابت من تقرير الخبير لأن الطاعن أقام حجرتين بالعين المؤجرة بغير إذن من المطعون ضده استعمل إحداهما كمحل لبيع الأدوات المنزلية والأخرى كمكتب مخالفاً لما اتفق عليه فى العقد من استعمال العين المؤجرة كمخزن للحديد والخردة فإنه يكون قد أسس قضاءه بالإخلاء على مجرد حصول التغيير المادي والمعنوي “

 جلسة 28/4/1983 مجموعة أحكام النقض لسنة 34ع1 ص1067
جلسة 21/6/1978 مجموعة أحكام النقض لسنة 29 ص1505
 جلسة 8/4/2001 الطعن رقم 4279 لسنة 63ق

مفاد ما تقدم أنه لا يجوز للمستأجر إحداث أي تغيرات فى العين المؤجرة بدون إذن المؤجر إذا كان من شأنها أن تحدث ضرر للمؤجر أو العين المؤجرة . أما إذا لم يترتب على التغيير المادي ضرر للمؤجر فإن للمستأجر أن يحدثه ولو بغير إذن المؤجر بشرط أن يعيد العين إلى أصلها عند نهاية الإيجار إذا طلب المؤجر منه ذلك

فإذا غير المستأجر فى تنسيق حديقة المنزل المؤجر دون أن يقتلع شيئاً من أشجارها أو حجب نوافذ المكان المخصص للنساء ، أو حجب شرفة المنزل لينتفع بها انتفاعاً أكمل أو اقتطع من سطح المنزل جزءاً أقام حوله حواجز لينتفع به إذ كانت منفعة السطح مقصورة عليه أو أقام حاجزاً خشبياً ليقسم قاعة كبيرة

أو أقام سوراً حول المنزل يستره عن الرؤية من الخارج أو حول مستودعاً للغلال إلى مخزن للفحم فإن مثل هذه الأعمال لا تكون ضارة ويجوز للمستأجر القيام بها ولو لم يحصل على إذن من المؤجر .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ” النص فى المادة 580 من القانون المدنى يدل على أن المستأجر يلتزم بعدم إجراء أي تغيير ضار بالمؤجر بغير إذن منه أما إذا انتفى الضرر فللمستأجر إجراء التغيير ولو اعترض عليه المؤجر

بشرط إعادة العين لأصلها عند نهاية الإيجار . ويقع على المستأجر عبء إثبات انتفاء الضرر ولا يكون للمؤجر طلب فسخ العقد حتى ولو حظر عقد الإيجار على المستأجر إجراء أي تعديل وإلا كان المؤجر متعسفاً فى استعمال هذا الحق إذا كان التغيير الذى يجريه المستأجر ضار بالمؤجر جاز للأخير إلزام المستأجر بإعادة العين إلى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضى إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 580 من القانون المدنى

وقد جاء نصها تطبيقاً للقواعد العامة فيجوز للمؤجر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن يطلب التنفيذ العيني وإعادة العين إلى أصلها أو فسخ الإيجار مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتضى ولا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد خص بالذكر وإعادة الحالة إلى أصلها فإن هذا لا يحول دون طلب الفسخ إذا توافر مبرره

جلسة 25/3/1985 هيئة عامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض – الطعن رقم 2219 لسنة 53ق س 33 ص629
 جلسة 29/5/1986 الطعنان رقما 458 ، 464 لسنة 50ق
 جلسة 22/5/1988 الطعن رقم 2325 لسنة 52ق
 جلسة22/2/1989 الطعن رقم1786 لسنة 52ق

 وبأنه ” مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدنى أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذى أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد الحصول على إذن من المؤجر على أن تستثنى الحالة التى يترتب على هذا التغيير فى نوع الاستعمال ضرر للمؤجر فتنتفى عند ذلك حكمة التغيير ويصبح التغيير جائزاً

حتى وإن تضمن العقد حظراً صريحاً لتغيير الاستعمال ، لن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتفاء الضرر يجعله متعسفاً فى استعمال حقه فى طلب الفسخ فى ضوء ما تقضى به المادة 5 من القانون المدنى

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر إذ انتهى إلى أن انتفاء الضرر من قيام المطعون ضده بتغيير الغرض من استعمال العين من شأنه عدم إعمال الشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد يكون قد أصاب صحيح القانون

 (جلسة 17/1/1993 الطعن رقم 1468 لسنة 57ق)

خاتمة احداث المستأجر تغيير بالعين المؤجرة

  • الأصل يجب موافقة المؤجر على احداث التغيير بإذن مكتوب وقد يكون ضمنيا بالسكوت مدة طويلة من تاريخ احداث المستأجر التغيير
  • ويحق للمستأجر احداث التغيير حتى ولو اعترض المؤجر بشرط ألا يترتب على هذا التغيير ضرر بالعين