دعوى عرض المستندات في قانون الإثبات المصري: الشروط والإجراءات

بإيجاز، دعوى عرض المستندات هي إجراء قانوني وفقاً للمادة 27 من قانون الإثبات المصري، يتيح للقاضي إجبار الخصم أو أي شخص خارجي (من الغير) على تقديم ما بحوزته من أوراق أو أدلة حاسمة، متى كانت هذه المستندات ضرورية للفصل في النزاع وإثبات الحق المدعى به.

4 طرق قانونية لرفع دعوى عرض المستندات
4 طرق قانونية لرفع دعوى عرض المستندات

هل تتساءل عن كيفية إثبات حقك إذا كانت الأوراق أو الأدلة الحاسمة في النزاع ليست تحت يدك بل بحوزة شخص آخر؟

هنا تبرز الأهمية القانونية لما يُعرف بـ دعوى عرض المستندات.

وفقاً لنص المادة 27 من قانون الإثبات المدني والتجاري المصري، يحق للقاضي إلزام الغير أو الخصم بتقديم ما تحت يده من مستندات أو أشياء هامة تفصل في الحق الموضوعي.

في هذا الدليل الشامل، سنشرح لك كل ما يخص دعوى عرض المستندات، شروطها، وإجراءات رفعها لضمان حقوقك.

ما هي دعوى عرض المستندات وفقاً للمادة 27 إثبات؟

تنص المادة 27 من قانون الإثبات على أن كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به، متى كان فحص هذا الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه.

وإذا كان الأمر يتعلق بسندات أو أوراق، فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وتقديمها للقضاء عند الحاجة، حتى لو كان ذلك لمصلحة شخص يريد الاستناد إليها في إثبات حقه فقط.

وتُعد هذه المادة تطبيقاً صارخاً للحق في الوصول للعدالة والحقيقة، أينما كانت وتحت أي يد.

تطبيقات قانونية هامة لا غنى عنها في دعوى عرض المستندات

تتعدد الحالات التي يتم فيها اللجوء إلى رفع دعوى عرض المستندات في المحاكم المصرية، ومن أبرزها:

  • دعوى المشتري أو المالك: دعوى يرفعها مشتري العقار ضد البائع أو المستأجرين بطلب عرض عقود الإيجار الخاصة بهم.
  • نزاعات الميراث: دعوى يرفعها أحد الورثة ضد وارث آخر لعرض عقود البيع التي يُدعى أنها حُررت بينه وبين المورث.
  • النزاعات التجارية: دعوى يقيمها شريك ضد باقي شركائه بطلب عرض المستندات المثبتة للوضع المالي للشركة.
  • دعاوى الغصب: دعوى يقيمها المالك ضد الغاصب لإلزامه بعرض سند تواجده بالعين المؤجرة.

جدول أهم 4 تطبيقات لا غنى عنها في دعوى عرض المستندات

أبرز الحالات والتطبيقات العملية لرفع دعوى عرض المستندات
نوع النزاع / الحالةرافع الدعوى (الطالب)المرفوع ضده (الحائز)المستند المطلوب عرضه
دعاوى العقاراتمشتري العقارالبائع أو المستأجرينعقود الإيجار الخاصة بالعقار
نزاعات الميراثأحد الورثةوارث آخرعقود البيع التي يُدعى تحريرها مع المورث
النزاعات التجارية والشركاتأحد الشركاءباقي الشركاء في الشركةالمستندات المثبتة للوضع المالي للشركة
دعاوى الغصب والتعديمالك العين / العقارالشخص الغاصبسند تواجده بالعين المؤجرة

شروط قبول دعوى عرض المستندات والمصلحة القانونية

إعمالاً للمادة 3 من قانون المرافعات المصري، لا تُقبل أي دعوى إلا إذا كان لرافعها صفة ومصلحة قانونية.

ويُشترط في دعوى عرض المستندات ما يلي:

  1. وجود مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة: يجب أن يكون للطالب مصلحة يقرها القانون في طلب العرض.
  2. المصلحة المحتملة: تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض هو الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يُخشى زوال دليله.

ملاحظة هامة: تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم القبول إذا تخلفت هذه الشروط، ويجوز لها تغريم المدعي إذا تبينت إساءته لاستعمال حق التقاضي.

هل تقتصر الدعوى على الأوراق والمستندات فقط؟

استخدم المشرع في المادة 27 كلمة “شيئاً”، وهذا يؤكد أنه لا يُشترط أن يكون المطلوب عرضه مجرد دليل كتابي (محرر).

فقد يكون شيئاً مادياً، مثل:

  • مطالبة مالك الشيء المسروق من يشتبه في حيازته بعرضه للتثبت منه.
  • طلب وارث المهندس معاينة ترميمات أجراها مورثه لتحديد الأجر المستحق.

إجراءات وطرق رفع دعوى عرض المستندات

يجوز لصاحب الشأن أن يطلب العرض بعدة طرق قانونية:

  • دعوى أصلية: تُرفع ضد حائز الشيء من الغير بالإجراءات المعتادة.
  • دعوى مستعجلة: أمام قاضي الأمور المستعجلة للعرض دون المساس بأصل الحق.
  • طلب عارض (فرعي): أثناء نظر الدعوى الموضوعية في مواجهة الخصم.
  • إدخال الغير: اختصام طرف خارجي للإدلاء بالطلب في مواجهته وإلزامه.

إدخال الغير لإلزامه بتقديم مستندات (المادة 26 و 20 إثبات)

رغم أن القاعدة العامة (البينة على من ادعى) تمنع إجبار الخصم على تقديم دليل ضده، إلا أن المشرع أورد استثناءات لحسن سير العدالة.

شروط إلزام الخصم والغير بتقديم المحررات

وفقاً للمادتين 20 و21 من قانون الإثبات، يجوز إلزام الخصم أو الغير بتقديم محرر تحت يده إذا:

  1. أجاز القانون مطالبته بتقديمه.
  2. كان المحرر مشتركاً (مثبتاً لالتزامات وحقوق متبادلة).
  3. استند إليه الخصم في أي مرحلة من الدعوى.
  4. ويجب أن يبين الطالب أوصاف المحرر، فحواه، الواقعة المستدل بها، والدلائل التي تؤيد وجوده تحت يد الخصم أو الغير.

أحكام محكمة النقض بشأن عرض المستندات

أرست محكمة النقض المصرية مبادئ هامة في هذا الشأن، مؤكدة على الأثر الناقل للاستئناف، حيث يجب على المحكمة الاطلاع بنفسها على المستندات والتحقيقات المطلوبة إذا كانت منتجة في النزاع لتكوين عقيدتها باستقلال.

(الطعن رقم 427 لسنة 41 ق)

متى تحتاج إلى استشارة محامٍ متخصص؟

تعتبر إجراءات إدخال الغير وإلزام الخصوم بتقديم المستندات من الإجراءات الفنية الدقيقة التي تتطلب صياغة قانونية محكمة لصحيفة الدعوى وبيان أوصاف المستندات بدقة وفقاً للمادة 21 إثبات.

تواصل مع محامٍ متخصص لضمان قبول طلبك وعدم رفضه لانتفاء المصلحة.

دليل دعوى عرض المستندات بحوزة الغير: الإجراءات والشروط

هل هناك حقاً دعوى تُسمى دعوى عرض المستندات بحوزة الغير وفقاً لنص المادة 27 من قانون الإثبات المدني والتجاري؟ وهل يحق لقاضي الموضوع إلزام إدخال الغير الخارج عن الخصومة القضائية المعروضة عليه – ولو أمام محكمة الاستئناف – ليقدم ما تحت يده من مستندات هامة وفاصلة في الحق الموضوعي إعمالاً لنص المادة 26 من قانون الإثبات؟

هذا ما سنتعرف عليه بالتفصيل في هذا الدليل؛ حيث نوضح لك كيفية رفع دعوى عرض المستندات بحوزة الغير وفقاً للمادة 27 من قانون الإثبات المصري، ونستكشف معاً شروطها، وإجراءاتها، وتطبيقاتها العملية لضمان حماية حقوقك القانونية.

عرض المستندات بناء على طلب الخصوم

تنص المادة 27 من قانون الاثبات على:

  • كل من حاز شيئاً أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقاً متعلقاً به متى كان فحص الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه. فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخرى
  • فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء, ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها في إثبات حق له.
  • على أنه يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشيء إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه.
  • ويكون عرض الشيء في المكان الذي يوجد فيه وقت طلب العرض ما لم يعين القاضي مكاناً آخر
  • وعلى طالب العرض أن يقوم بدفع نفقاته مقدم
  • وللقاضي أن يعلق عرض الشيء على تقديم كفالة تضمن لمن أحرز الشيء تعويض ما قد يحدث له من ضرر بسبب العرض.

أهم التطبيقات العملية لدعوى عرض المستندات

  • دعوى العرض التي يرفعها مشتري لعقار ضد البائع له أو ضد المستأجرين بطلب عرض عقود الإيجار الخاصة بهم .
  • دعوى العرض التي يرفعها الوارث ضد وارث آخر بطلب عرض عقود البيع التي يدعي أنها حررت بينه وبين المورث .
  • دعوى العرض التي يقيمها شريك ضد باقي الشركاء بالشرطة بطلب عرض المستندات المثبتة للوضع المالي للشركة .
  • دعوى العرض التي يقيمها المالك ضد الغاصب بإلزامه بعرض سند وجوده بالعين المؤجرة .

المصلحة فى دعوى عرض المستندات

 دعوى العرض لا تقبل إلا إذا كان لصاحبها أي لمن رفعها صفة ومصلحة إعمالاً للمادة 3 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه ( لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر )

لا يكون لصاحبة فيها   مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة   يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

نوع المستند محل دعوى عرض المستندات

استخدم المشرع كلمة شيئاً

  • وهذا ما يؤكد أنه لا يشترط أن يكون الشيء المطلوب عرضه أن يكون دليلا كتابيا – محرراً
  • بل أطلقت المادة لفظها فى كل شيء، فقد يكون دليلا كتابيا ، وقد يكون شيئا أخر
  • فيجوز لمالك الشيء المسروق أن يطالب من يشتبه في حيازته له بعرضه عليه ليتثبت من ذاتيته
  • كما يجوز لوارث المهندس أن يطلب تمكينه من معاينة الترميمات التي أجرها مورثه حتي يتسنى له أن يعين مدي حقه في الأجر بعد أن آل إليه هذا الحق  بالميراث   .

لا قيمة لدعوى عرض المستندات لعدم وجود إلزام بالعرض

  لم يترتب نص المادة 27 من قانون الإثبات جزاء علي امتناع المدعي عليه – الحائز للشيء المطلوب عرضه – ولا يبقي إلا إعمال القواعد العامة الخاصة بالغرامات التهديدية

ويقرر الدكتور أحمد أبو الوفا: أما إذا كان الخصم الممتنع هو المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع

الدناصوري -قانون الاثبات – ص 127 ، 128

ولا نري صحة هذا الرأي – بمعني أن المحكمة لا تملك حيال الامتناع عن تنفيذ ما أمرت به من عرض الشيء أو تقديم المستندات التي في حوزته إلا إيقاع الغرامات التهديدية فقط

أما التجاوز بأنه لو كان الممتنع هو الخصم المطلوب الحكم عليه بالحق المدعي به فيجوز للمحكمة استنتاج ما تراه من هذا الامتناع ، فهو قول غير دقيق

لأن المحكمة وإن منحت دوراً إيجابياً في الإثبات إلا أنها لا تملك أن تأتي بدليل لم يقره المشرع ، فالمشرع وحده هو من يحدد الأدلة وما يترتب علي وجودها وانتفائها ، وكذا أثر عدم تنفيذ م تأمر به المحكمة .

ورجوعاً للمادة 23 من قانون الإثبات:

يتضح لنا كيف أن المشرع عالج مشكلات  الامتناع عن تقديم المحررات، وأن المشرع قرر بنص صريح الأثر المترتب علي ذلك بإجازة الإثبات بطريق أخري أو بالإعفاء من الإثبات لقيام قرنية قانونية .

هل يجوز  إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من مستندات وأدلة

القاعدة العامة أنه لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من مستندات وأدلة غير أن هذا الأصل قد أورد عليه قانون الإثبات عدة استثنائيات مراعاة لحسن سير العدالة بتيسير سبل الوصول للحقيقة ولو علي حساب من بيده هذه المستندات وتلك الأدلة ، فقد أجاز قانون الإثبات – بشروط بينتها المواد 20 ، 21 منه – إلزام الخصم بتقديم محررات تحت يده .

وإمعاناً في حرص المشرع علي ظهور الحقيقة ولو كانت تحت يد الغير أجازت المادة 27 من قانون الإثبات إدخال الغير ولو أمام محكمة الاستئناف لإلزامه بتقديم محررات تحت يده .

أما المادة محل البحث ، وهي المادة 27 من قانون الإثبات فتعد وبحق تطبيقاً صارخاً للحق في العدالة بمعني الحق في الوصول للحقيقة أين كانت وتحت أي يد كانت ، وقد أطلق البعض من الفقه علي هذه المادة ” دعوى العرض “

المادة 27 من قانون الإثبات تبعد المنازعات القضائية عن مجال المبارزة

كيف تبعد المادة 27 من قانون الإثبات المنازعات القضائية عن مجال المبارزة  ؟

المادة 27 من قانون الإثبات – طبقاً لما أوردته المذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات نصاً – تلزم كل من حاز شيئاً أو أحرزه بعرضه علي من يدعي حقاً متعلقاً به متي كان فحص هذا الشيء ضرورياً للبت في الحق المدعي به من حيث وجوده ومداه .

والنص الذي استحدثه المشرع يتيح العمل علي حسم المنازعات ويبتعد بالمنازعة أمام القضاء عن مجال المبارزة .

دلالات الحيازة والإحراز التي أوردها المشرع بالمادة 27 إثبات

استخدم المشرع بنص المادة 27 من قانون الإثبات عبارتي ” الحيازة والإحراز ” ونري أنه من اللازم لفهم أحكام هذا النص البدء ببيان المقصود بكل منهما :

  • يقصد بالحيازة وضع اليد علي الشيء علي سبيل التملك والاختصاص ،و لا يشترط في الحيازة الاستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزاً ولو كان المحرز شخص أخر . إلا انه لا وجود لمفهوم الحيازة إلا إذا كانت الحيازة والملكيةمعروفة وثابته في حق لشخص محدد.
  • يقصد بالإحراز الاستيلاء – مجرد الاستيلاء المادي – علي الشيء طالت مدة الاستيلاء أم قصرت ، ويستوي أن يكون الغرض مجرد حفظ أو الانتفاع.

هذه الدلالات المبسطة لمفهوم الحيازة والإحراز تعني أن مشرع قانون الإثبات كان حريصاً إلي أبعد مدي في تحقيق العدالة بتمكين من يطالب بعرض شيء مدعياً أن له حقاً  في الاستجابة لطلبه متى كان فحص الشئ ضروريا للبت فى الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه .

لماذا استخدم المشرع كلمة شيئا؟

  استخدم المشرع كلمة شيئاً ، وهذا ما يؤكد أنه لا يشترط أن يكون الشيء المطلوب عرضه أن يكون دليلا كتابيا – محرراً – بل أطلقت المادة لفظها فى كل شيء ، فقد يكون دليلا كتابيا ، وقد يكون شيئا أخر .

فيجوز لمالك الشيء المسروق أن يطالب من يشتبه في حيازته له بعرضه عليه ليتثبت من ذاتيته .

كما يجوز لوارث المهندس أن يطلب تمكينه من معاينة الترميمات التي أجرها مورثه حتي يتسنى له أن يعين مدي حقه في الأجر بعد أن آل إليه هذا الحق بالميراث.

خصوصية طلب عرض الأوراق والمستندات

أوضحنا أن المادة 27 من قانون الإثبات تتحدث عن عرض الأشياء ، ومن هذه الأشياء المحررات ، وهو ما عبرت عنه المادة 27 بعبارة ” فإذا كان الأمر متعلقاً بسندات أو أوراق أخري “

والمهم أنه إذا كان المطالب به أوراق أو مستندات فيراعي ما يلي :

  • أولاً : أن عرض المحرر قد يكون ضرورياً لا للبت في وجود الحق المدعي به وتعيين مداه بل لمجرد الاستناد إليها في إثبات حق للطالب . إذن فدعوى العرض يمكن أن تكون دعوى دليل .
  • ثانياً : أن للمحكمة أن تأمر بتقديم المحرر للمحكمة لا مجرد عرضها علي الطالب.

فيجوز لمشتري الأرض إذا تعهد بالوفاء بما بقي من ثمن آلة زراعية ملحقة بها أن يطلب عرض الوثائق الخاصة بتعيين المقدار الواجب أداؤه من هذا الثمن، ويجوز كذلك لموظف ادعي انه عزل تعسفياً أن يطلب تقديم ملف خدمته ليستخلص منه الدليل علي التعسف .

ويراعي هنا:

أن المحكمة قد تأمر حقاً بما لم يطلبه الخصوم ، لكنها تستند في ذلك إلي إجارة تشريعية واضحة فالمادة 27 إثبات قررت نصاً ” فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن يستند إليها فى إثبات حق له ” .

فقد أوضحنا أن مشرع قانون الإثبات عظم من دور المحكمة بجعله أكثر إيجابية فله في سبيل الوصول للحقيقة أن يأمر بما لم يطلبه الخصوم .

ما هى اجراءات رفع دعوى عرض المستندات؟

يجوز لصاحب الشأن أن يرفع دعوى العرض بطريقة أصلية أو فرعية 

  1. فإذا كان حائز الشيء من الغير فتوجه ضده الدعوى بطريقة أصلية بالأوضاع المعتادة
  2. وكذلك يجوز رفع دعوى مستعجلة أمام قاضي الأمور المستعجلة للمطالبة بالعرض دون مساس بأصل الحق
  3. كما أنه يجوز إبداء الطلب في مواجهة الخصم أثناء نظر الدعوى الموضوعية ومتفرعاً منها
  4. وكذلك يجوز اختصام الغير للإدلاء بهذا الطلب في مواجهته
  5. كما يجوز الإدلاء به في مواجهة المتدخل أو الخصم المدخل في الدعوى

الدناصوري – قانون الاثبات – المجلد الأول – ص 207

حق قاضى الموضوع فى ادخال الغير ليقدم ما تحت يده من مستندات

وفقا للنص القانونى بالمادة 26 من قانون الاثبات:

يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف أن تأذن في إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده وذلك في الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة.

مبدأ البينة علي من ادعي – التجاوز بإلزام الخصم بتقديم محرر

وفقا للمادة 20 من قانون الإثبات – يوجد أصل عام حاكم في تحديد الملزم بالإثبات وبالتالي الملزم بتقديم الدليل مؤداه أن البينة علي من ادعي ولذا لا يجوز إجبار الخصم على تقديم ما تحت يده من أدله ومستندات .

فالقانون يمنع القصر والإجبار غير أن هذا الأصل قد أورد القانون عليه استثناءات مراعاة لحسن سير العدالة، فالخصم وإن كان ملزماً بألا يجبر خصمه على تقديم شيئا تحت يده إلا أن ذلك يقابله التزاما آخر بأن يتحرى الصدق و يسعى إلى الحقيقة

فليس له أن يتستر على الحقيقة و يخفى معالمها و أدلتها مضياعا للعدالة خاصة بعد ما جعل المشرع للقاضي دورا إيجابيا فى إجراءات الإثبات بهدف الوصول للحقيقة بغض النظر على ما تمليه المصلحة على الخصوم من مواقف .

وتجاوز المشرع مرحلة إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده الي إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده ، والغير ابتداء ليس طرفاً في الخصومة .

بل يتصور ألا يكون طرفاً في المحرر المطلوب تقديمه ، لكنها مصلحة العدالة ، بررت مرة إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده ، وتبرر هنا إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده .

المشكلة أن هذا الغير ليس طرفاً في الخصومة القائمة حتي يمكن إلزامه

لذا يجب أن يسبق إلزامه إدخاله في الدعوى القائمة والمنظورة ، هذا ما قررته المادة 26 من قانون الإثبات حين قررت أن للمحكمة – والمقصود بالمحكمة هنا محكمة الدرجة الأولي ومحكمة الدرجة الثانية أيضاً – أن تأذن بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده .

اجراءات إدخال الغير في الدعوى أو الاستئناف لإلزامه

المادة 26 محل البحث تتحدث عن إدخال الغير ، وآلية الإدخال تنظمها نصوص قانون المرافعات باعتباره القانوني الإجرائي الواجب الإعمال ، وطبقاً للمادة 117 من قانون المرافعات :

للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

تنص المادة 66 من قانون المرافعات المشار إليها علي أنه :

ميعاد الحضور خمسة عشر يوما أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وثمانية أيام أمام محاكم المواد الجزئية ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذين الميعادين إلي ثلاثة أيام وإلي أربع وعشرين ساعة علي التوالي

وميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرون ساعة ، ويجوز في حالة الضرورة نقض هذا الميعاد وجعله من ساعة إلي ساعة بشرط أن يحصل الإعلان للخصم نفسه إلا إذا كانت الدعوى من الدعاوى البحرية .

ويكون نقص المواعيد في الأحوال المتقدمة بإذن من قاضي الأمور الوقتية وتعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.

وطبقاً للمادة 118 من قانون المرافعات :

للمحكمة ولو من تلقاء نفسها ان تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة .

وتعين المحكمة ميعادا لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجـراءات المعتادة لرفع الدعوى.

قضت محكمة النقض :

مؤدى نص المادة 117 من قانون المرافعات أن للخصم أن يدخل فى الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها على أن يكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة مع مراعاة حكم المادة 66

و هو ما يستلزم ضرورة إيداع صحيفة الإدخال قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى المراد إدخال الخصم فيها ثم قيام قلم المحضرين بإعلانها بعد ذلك ، بحيث إذا لم يتم ذلك كان إجراء الإدخال لا يرتب أثراً لمخالفته أوضاع التقاضي الأساسية

الطعن رقم 950 لسنة 53 ق ، جلسة 28-2- 1988

كما قضت محكمة النقض :

يكفى لصحة إدخال الغير فى الدعوى وفقاً للمادة 117 من قانون المرافعات و على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن تقدم صحيفة الإدخال إلى قلم الكتاب لقيدها و إيداعها إذ يتحقق بذلك ما هدف إليه المشرع وابتغاه من هذا الإجراء

فلا ينال من صحته تراخى قلم الكتاب فى إتمام إجراءات القيد و الإيداع و كان البين من الأوراق أن المطعون عليها الأولى لم تقتصر استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائي فى موضوع الدعوى بعدم قبولها

و أفصحت صراحة فى دفاعها الثابت بمذكراتها المقدمة لمحكمة الاستئناف عن نعيها على قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول صحيفة إدخال الطاعن فى الدعوى لعدم قيدها بقلم كتاب المحكمة

و كان البين من تلك الصحيفة أنها قدمت إلى قلم المحكمة بتاريخ 13/12/ 1980 بعد سداد الرسم المستحق عليها فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بها فى قضائه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون

الطعن رقم 355 لسنة 56 ق ، جلسة 30-1- 1991

ما هي شروط إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده ؟

شروط قبول إلزام الغير بتقديم محرر تحت يده هي ذات شروط إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده ، لذا فقد نصت المادة 26 إثبات في عجزها علي أنه:  ” وذلك فى الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها فى المواد السابقة “

هذه الإحالة تعني وجوب التقييد بما تقرره المادتين 20 ، 21 من قانون الإثبات

تنص المادة 20 من قانون الإثبات علي أنه :

يجوز للخصم فى الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده .

  • أ – إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه .
  • ب –  إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .
  • ج – إذا استند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وتنص المادة  21 من قانون الإثبات علي أنه : يجب أن يبين فى هذا الطلب :-

  • أ – أوصاف المحرر الذي يعينه .
  • ب – فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل
  • ج – الواقعة التى يستدل به عليها .
  • د –  الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم .
  • هـ – وجه إلزام الخصم بتقديمه .

ويستفاد من هاذين النصيين كشروط لإجابة الخصم إلي طلبه بإدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده:

أولاً : الصفة والمصلحة

وأساس هذا الشرط صريح نص المادة 3 من قانون المرافعات – فقرة 1- والتي يجري نصها علي أنه :

لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ثانياً : التزام الشروط الواردة بالمواد 20 ، 21 من قانون الإثبات

طبقاً للمادة 20 من قانون الإثبات لا يقبل طلب الإلزام عموماً – سواء أكان المحرر تحت يد الخصم أو تحت يد الغير – إلا إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه ، أو إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه

ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان المحرر لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة ، أو كان الخصم قد استند إليه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وطبقاً للمادة 21 من قانون الإثبات يجب أن يبين في طلب الإلزام أوصاف المحرر الذي يعينه ، فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل ، الواقعة التى يستدل به عليها ، الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم ، وجه إلزام الخصم بتقديمه

قضت محكمة النقض :

إن ما أجازته المادة 253 مرافعات للخصم بأن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة فى الدعوى مشروط بما أوجبته المادة 254 مرافعات من بيان أوصاف الورقة التى تعينها و فحواها بقدر ما يمكن من التفصيل و الواقعة التى يستشهد بها عليها و الدلائل و الظروف التى تؤيد أنها كانت تحت يد الخصم و وجه إلزامه بتقديمها .

فإذا كان الخصم فى دعوى تعويض لم يطلب صراحة إلى محكمة الموضوع إلزام خصم آخر فى الدعوى بتقديم ورقة أشار إليها هو فى مذكرته فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على أمر لم يطلب إليها صراحة و على الوجه المعين فى القانون

الطعن رقم 0180 لسنة 22 مكتب فنى 07 صفحة رقم 94 بتاريخ 19-01-1956

متى تلجأ لطلب الإلزام بتقديم مستند ومتى ترفع دعوى عرض المستندات؟

طلب الالزام بتقديم مستند يختلف تماما عن حقك في اقامة دعوي العرض ودعوي التقديم الجبري للمستندات باب غير مطروق كثيراً في أداء مهنة المحاماة رغم جوهريته ولزومه كثيراً وليكن إعمال النص خير من إهماله فطبقا لأحكام المواد من 20 الي 26 من قانون الاثبات.

فإن طلب الزام الخصم بتقديم ما تحت يده من مستندات يعتبره الكثيرون وقد وجدت جانباً من الفقه يجيزه كدعوي – أن نعرج الي بالمادة 27 من قانون الإثبات التي تحقق رؤية من يري امكان رفع دعوي أصليه بطلب الإلزام بتقديم المستند أو العرض

حيث تنص المادة 27 من قانون الاثبات:

(كل من حاز شيئا أو أحرزه يلتزم بعرضه على من يدعي حقا متعلقا به متى كان فحص الشئ ضروريا للبث في الحق المدعى به من حيث وجوده ومداه .

فإذا كان الأمر متعلقا بسندات أو أوراق أخرى فللقاضي أن يأمر بعرضها على ذي الشأن وبتقديمها عند الحاجة إلى القضاء ولو كان ذلك لمصلحة شخص لا يريد إلا أن عنه يستند إليها في إثبات حق له .

على أنه يجوز للقاضي أن يرفض إصدار الأمر بعرض الشئ إذا كان لمن أحرزه مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضه ……)

المبدأ العام _ مقاضاة الشخص بدعوى العرض حتى لا يتعسف في استعمال حقه في إلا يشارك بتقديم دليل ضد مصلحته:

يجوز للقاضي أن يأمر بعرض الشئ او الوثيقة المطلوبة إلا أن يتمسك المدين بمصلحة مشروعة أو سبب قوى الامتناع كالحرص على حرمة سر عائلي مثلا

 والأصل في العرض أن يحصل حيث يوجد الشئ وقت رفع الدعوى ، ولكن يجوز للقاضي أن يحكم بغير ذلك كما هو الشأن في تقديم الشئ أمام القضاء وتكون نفقات العرض على عاتق من يطلبه.

و يجوز الزامه إذا رأى القاضي ذلك بتقديم تأمين لضمان تعويض ما قد يصيب محرز الشئ من ضرر من وراء هذا العرض.

(انظر مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ج2 ص 491،492 )

جاء في أحكام محكمة النقض التي ناقشت هذه المادة:

إذ كان الطاعن قد ركن فى إثبات وقوع الخطأ فى جانب المطعون عليه الثانى ـ كاتب الجلسة ـ إلى ما شاب ملف الدعوى من عبث بأوراقها ، كان موضوع تحقيق من رئاسة المحكمة .

ومن النيابة الإدارية ،مع المطعون عليه الثانى ، وتمسك أمام محكمة الاستئناف بوجوب ضمهما

وقد كانا تحت نظر محكمة أول درجة و سلخا بعد ذلك وكانت محكمة الاستئناف إذ حجزت الدعوى للحكم ،قبل أن يتحقق الضم ، فقد تقدم الطاعن بطلب لإعادتها للمرافعة لضمهما ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا الطلب

قولا منه أن المحكمة هيأت للخصوم فرصة تقديم المذكرات دون ما ضرورة لضم المطلوب ما دامت الأوراق فيها العناصر التى تكفى لتكوين اقتناعها ، و بنت قضاءها بتأييد الحكم المستأنف

على سند مما أثبت بتقرير مفوض الدولة من عدم صحة ما تضمنته شكوى الطاعن ،و فساد التهم المنسوبة للمطعون عليه الثانى ، بما ترتب عليه صدور قرار من وزير العدل بإلغاء الجزاء الذى كان قد وقع عليه

فإن هذا الذى قرره الحكم ينطوى على مخالفة للأثر الناقل للاستئناف حين حجب نفسه عن مواجهة موضوع النزاع بعدم اطلاعه على ملف الدعوى و التحقيقات الإدارية المطلوب ضمهما.

واللذين يستند إليهما الطاعن فى طلب التعويضو الذي بنت محكمة أول درجة قضاءها على أساس ما ورد بها

وأحل بديلا عنها ما استخلصه مفوض الدولة فى تقريره رغم أن القاضى يجب أن يستقل بتقدير الدليل بناء على اقتناعه الشخصى و معملا من رقابته الذاتية .

ولا يقدح فى ذلك أن يكون الحكم المطعون فيه قد أحال إلى أسباب الحكم الابتدائي مما لا يتعارض مع أسبابه

أو أن الوقائع المدونة بتقرير مفوض الدولة و مخالفتها للثابت بتحقيقات النيابة الإدارية لم تكن محل نعى من الطاعن لأن شرط ذلك أن تكون المحكمة قد اطلعت على الأوراق المطلوب ضمها بنفسها و أخضعتها لتقديرها هى طبقا للأثر الناقل للاستئناف .

( م 2 ، 27 إثبات م 178 ، 232 مرافعات ، م 163 ، 167 مدنى و م 76 ، 77 من القانون 47 لسنة 1978 )

( الطعن رقم 427 لسنة 41 ق جلسة 1977/4/27 ص 1060)

صيغة قانونية جاهزة لطلب إلزام الخصم بتقديم مستندات للمحكمة

صيغة (نموذج) قانونية جاهزة لطلب إلزام خصم بتقديم مستند تحت يده، مصاغة وفقاً لأحكام المادتين 20 و 21 من قانون الإثبات المصري.

مقدمه لسيادتكم / ……………………………… (بصفته: المدعي / المدعى عليه)

ضـــــــــــــــــد

السيد / ………………………………………… (بصفته: الخصم المطلوب إلزامه).

وذلك في الدعوى رقم (……..) لسنة (……..) والمحدد لنظرها جلسة …./…./……..

الموضـــــــــوع

طلب إلزام الخصم بتقديم محرر (مستند) تحت يده إعمالاً لنص المادتين (20) و (21) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية.

الوقائع والأسانيد القانونية

حيث أن الطالب يختصم المعروض ضده في الدعوى الماثلة بطلب [اذكر موضوع الدعوى باختصار، مثلاً: إثبات صحة ونفاذ عقد / أو المطالبة بمستحقات مالية].

ولما كان الفصل في هذه الدعوى وإظهار وجه الحق فيها يتوقف على مستند جوهري وحاسم يضع الخصم يده عليه ويمتنع عن تقديمه للإضرار بالطالب.

وحيث أن المادة (20) من قانون الإثبات قد أجازت للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده إذا كان [اختر السبب المناسب: المحرر مشتركاً بينهما / أو يجيز القانون مطالبته بتقديمه / أو استند إليه الخصم في مرحلة سابقة].

وتطبيقاً لاشتراطات المادة (21) من قانون الإثبات، فإننا نوضح لعدلكم البيانات الجوهرية الآتية:

أولاً – أوصاف المحرر:

[وصف المستند بدقة، مثال: عقد بيع ابتدائي مؤرخ في ../../….، أو دفتر حسابات الشركة، أو أصل إيصال أمانة].

ثانياً – فحوى المحرر:

[مضمون المستند باختصار، مثال: يثبت هذا العقد بيع الشقة الكائنة في….. بثمن إجمالي قدره…..].

ثالثاً – الواقعة التي يُستدل به عليها:

[ماذا تريد أن تثبت؟ مثال: إثبات سداد كامل الثمن / أو إثبات وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين].

رابعاً – الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم:

[كيف تثبت أن المستند معه؟ مثال: كونه الطرف الذي تسلم النسخة الوحيدة من العقد / أو بناءً على المراسلات المرفقة / أو إقراره بوجوده في محضر الشرطة رقم…].

خامساً – وجه إلزام الخصم بتقديمه:

[السبب القانوني للإلزام، مثال: لأن المحرر مشترك لمصلحة الخصمين ويثبت التزاماتهما المتبادلة].

بناءً عليــــه (الطلبــــــات)

يلتمس الطالب من عدلكم الموقر، وبحق أصيل كفله القانون، الحكم أو إصدار قرار تمهيدي بـ:

إلزام الخصم السيد / … بتقديم المستند الموضح تفصيلاً بصدر هذا الطلب (….) وإرفاقه بملف الدعوى الماثلة، تحقيقاً للعدالة وإظهاراً للحقيقة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

مقدم الطلب (وكيل الطالب)

💡 نصيحة قانونية هامة:

  • تأكد من تعديل الأجزاء الموجودة بين الأقواس المربعة […..] لتتناسب مع وقائع قضيتك الفعلية.
  • يجب أن يكون المستند “منتجاً في الدعوى” (أي له تأثير مباشر على الحكم)، وإلا قد ترفض المحكمة الطلب.

الأسئلة الشائعة حول دعوى عرض المستندات في القانون المصرى

هل يجوز إجبار الخصم على تقديم مستند يدينه؟

الأصل أنه لا يجوز، ولكن استثناءً بناءً على المادة 20 إثبات، يجوز إلزامه إذا كان المحرر مشتركاً بين الخصمين أو إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه.

ما هي عقوبة الامتناع عن تقديم المستند في دعوى العرض؟

لا يوجد جزاء جنائي مباشر في المادة 27، ولكن يجوز للقاضي توقيع غرامات تهديدية، وقد تستنتج المحكمة قرينة قانونية لصالح الطرف طالب العرض لامتناع الخصم عن تقديمه.

هل يمكن رفع دعوى عرض المستندات بصفة مستعجلة؟

نعم، يجوز رفع الدعوى كدعوى مستعجلة أمام قاضي الأمور المستعجلة لإثبات حالة أو عرض مستند يُخشى ضياع معالمه، دون المساس بأصل الحق المرفوع به النزاع. مع العلم ان محكمة النقض قضت في أحكام حديثة بعدم جواز رفع دعوى الالزام بتقديم مستند مستقة وانما يجب طلبه كطلب في دعوى موضوعية، ولكني أرى جواز ذلك في حالة ان كان المستند بيد الغير - كأمين - لا بيد الخصم.

من يتحمل نفقات دعوى عرض المستندات؟

وفقاً للقانون، على طالب العرض أن يقوم بدفع نفقات العرض مقدماً، ويجوز للقاضي أن يلزمه بتقديم كفالة لتعويض محرز الشيء عن أي ضرر قد يلحق به.

خاتمة دعوى عرض المستندات

في الختام، يتضح لنا أن دعوى عرض المستندات ليست مجرد إجراء قانوني نظري، بل هي أداة عملية فعالة وضمانة حقيقية كفلها المشرع في قانون الإثبات المصري (لا سيما المادة 27) لحماية حقوق المتقاضين. إنها تضع حداً لتعسف الخصوم أو الغير في إخفاء الأوراق والأدلة الحاسمة التي قد تغير مسار النزاع بالكامل وتظهر الحقيقة.

كيفية رفع دعوى عرض المستندات بحوزة الغير المادة 27 إثبات
كيفية رفع دعوى عرض المستندات بحوزة الغير المادة 27 إثبات

إذا كنت تواجه نزاعاً قانونياً وتوقن أن الدليل الفاصل في قضيتك موجود بحوزة شخص آخر، فإن القانون يقف بجانبك متى توافرت لديك المصلحة والشروط الصحيحة.

ومع ذلك، نظراً لدقة هذه الإجراءات وحاجتها إلى صياغة قانونية محكمة توافق شروط قانون الإثبات والمرافعات، تبقى الاستعانة بمحامٍ متخصص خطوة أساسية لا غنى عنها؛ لتقييم موقفك، وصياغة صحيفة الدعوى باحترافية، وضمان استجابة المحكمة لطلباتك لاسترداد حقك كاملاً.

تنويه: هذا المقال يقدم معلومات قانونية عامة وفقاً لقانون الإثبات المصري، ولا يُغني عن استشارة محامٍ متخصص لدراسة مستندات قضيتك وحالتك الخاصة بدقة.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/دعوى-عرض-المستندات-بحوزة-الغير/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-03-23
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2374
💬 واتساب 📞 اتصال