المسئولية المدنية لحارس البناء والشيء: 177 – 178 مدني

مسئولية حارس البناء

لمن أصيب بضرر من مبنى ، أن يطالب حارس البناء بالتعويض ، وكذلك حارس الشيء، ولو لم يكن مالكا للبناء والشيء الذي أصاب الغير بالضرر وذلك وفقا لأحكام  المسئولية المدنية لحارس البناء والشيء المواد 177 ، 178 مدني.

مسئولية الحارس فى القانون المدني

نص المشرع فى المادتين 177 ، 178 من القانون المدني على مسئولية حارس البناء وحارس الشيء.

المسئولية المدنية لحارس البناء

مسئولية حارس البناء

تنص المادة 177 مدني

  1. حارس البناء، ولو لم يكن مالكاً له، مسئول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر، و لو كان انهداما جزئياً
  2. ما لم يثبت أن   الحادث    لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه.
  3. و يجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر، فإن لم يقم المالك بذلك جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.

الأعمال التحضيرية للمادة 177 مدنى

لم يعرض التقنين المصري (الملغى) للمسئولية عن البناء، ولذلك جرى انقضاء المصري بشأنها على تطبيق القواعد العامة، وجعل من الخطأ الثابت أساسا لها ولو انه لم يتشدد كثيرا فيما يتعلق بجسامة هذا الخطأ، اما المشروع فقد اثر تأسيس هذه المسئولة على الخطأ المفروض  والقى بعبئها على عاتق حارس البناء دون مالكه، على خلاف ما اختار التقنين الفرنسي، لتظل مسئولية الحارس قائمة ما لم يثبت ان تداعى البناء لا يرجع الى إهمال فى صيانته او قدم او عيب فى انشائه

اما التقنين الفرنسي فيلزم المضرور، على النقيض من ذلك بإقامة الدليل على إهمال  الصيانة   او القدم او العيب فى انشاء البناء، فإذا تم له تحصيل هذا الدليل، اصبح مفروضا ان تداعى البناء يرجع الى احد هذه الأشياء ، ويكون اذن ناشئا عن خطأ المالك وقد احتذى المشروع مثال بعض التقنيات الأجنبية فقرر بين أحكام المسئولية عن البناء قاعدة خاصة بشأن ما يتخذ من التدابير الوقائية التى لا تنطوي على معنى التعويض

ويكفى لأعمال هذه القاعدة ان يتحقق معنى التهديد بوقوع الضرر من جراء البناء دون ان يقع فعلا، فلمن يتهدده هذا الضرر ان يكلف المالك دون الحارس باتخاذ ما يلزم من التدابير لدره الخطر فإذا لم يستجب مالك البناء لهذا التكليف، جاز المحكمة ان تأذن لمن يتهدده الضرر باتخاذ هذه التدابير على حساب المالك (انظر فى هذا المعنى – المادتين 98/90 من التقنين التونسي والمراكشي.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2 –ص 431)

التعليق والشرح للمادة 177 مدني

يتبين من نص المادة 177 مدنى ان مسئولية تهدم البناء تتحقق بتوافر شرطين:

  1. حراسة البناء
  2. ان يكون تهدد البناء هو الذى احدث الضرر.
  • فلا تتحقق المسئولية اذا تولى شخص حراسة بناء، ولا تعتبر المصاعد بناء.
  • ويجب ان يكون الضرر ناجما من تهدم البناء تهدما فعليا.
  • وتقوم مسئولية الحارس عن تهدم البناء على خطأ مفترض فى جانبه.

ويكلف المضرور بإثبات ان الضرر نجم من تهدد البناء، وان المدعى عليه هو حارس البناء الذى تهدم، فإذا ما أثبت المضرور ذلك كان على حارس البناء حتى يدفع مسئوليته عن طريق نفى الخطأ ان يثبت ان تهدم البناء لا يرجع سببه الى إهمال فى الصيانة او قدم فى البناء او عيب فيه.

ومن ثم فإن مسئولية حارس البناء تقوم على خطأ مفترض فى جانبه هو الإهمال فى صيانة البناء او فى تجديده او فى إصلاحه حتى تداعى البناء او تهدم فأصاب الغير بالضرر.

هذا الخطأ المفترض فى جانب حارس البناء خطأ ذو شقين
  • الاول: يقوم على ان التهدم بسببه إهمال فى صيانة البناء او تجديده او إصلاحه، والافتراض هناك قابل لإثبات العكس
  • الثاني: يقوم على ان الإهمال منسوب الى خطأ الحارس، والافتراض هنا غير قابل لإثبات العكس.
( الوسيط-1 للدكتور السنهوري -ص1066 وما بعدها ، وكتابة – الوجيز ص 439 وما بعدها )

كما تعددت المذاهب فى الشرائع الغربية الحديثة فى شأن، مسئولية مالك البناء تعددت أيضا فى تقنيات البلاد العربية، فمنها ما التزم فى هذا الشأن حكم القواعد العامة، فاشترط ثبوت الخطأ المالك مع تسهليه إثبات هذا الخطأ الى حد كبير (كالتقنين المدنى العراقي فى المادة 229 منه)،

ومنها ما اخذ بحكم القانون الفرنسي بأكمله (كتقنين الالتزامات اللبناني فى المادة 133 منه)، ومنها ما اخذ بالحكم الأخير مع تعديله بحيث لا يجعل المسئولية ملازمة للملكية بل قابلة للانتقال الى من يتولى العناية بالبناء (كالتقنين التونسي والمراكشي فى المادة 97/89 منها) ومنها ما لم يكتف بالقرينة التى اخذ بها التقنين الفرنسي بل ذهب الى ابعد من ذلك فقلب عبء الإثبات كلية أي انه اعفى المصاب من إثبات نقص الصيانة او عيب التشييد، وكلف المالك ان ينفى ذلك،

ثم خفف عن المالك بأن جعل هذه المسئولية غير ملازمة للملكية بل مرتبطة بالحراسة، ومن هذا الفريق الأخير التقنين المصري (م177 منه) و التقنين السوري (م178منه) والتقنين الليبي (م180 منه).

(المسئولية المدنية في تقنينات البلاد العربية – للدكتور سليمان مرقص – القسم الثاني 1960-ص122 وما بعدها )

ولا يستقيم تأسيس مسئولية حارس البناء على أساس موحد هو افتراض الخطأ فى جانبه فالحارس لا يستطيع ان يدفع المسئولية عن نفسه بإثبات انه شخصيا لم يرتكب أي خطأ، بل يجب ان يثبت السبب الأجنبي الذى ترتب عليه انهدام البناء او الذى حال دون القيام بأعمال الصيانة اللازمة ام الذى أدى الى انهدام البناء الى احداث الضرر.

فالحارس الحالي للبناء يبقى مسئولا طالما لم يثبت ان الحادث لا يرجع سببه الى إهمال فى الصيانة او قدم فى البناء او عيب فيه، والإهمال فى الصيانة قد يكون إهمال من الحارس الحالي وقد يكون إهمالا من حارس سابق ولكن الحارس الحالي يبقى مسئولا قبل المضرور فى الحالتين، وعيب البناء يرجع فى الغالب الى خطأ المهندس او المقاول الذى اقام البناء، وقد يكون عيبا خفيا لا يعلم به الحارس ولم يكن يستطيع ان يعلم به، ومع ذلك فهو يبقى مسئولا قبل المضرور، فإقامة المسئولية على أساس افتراض خطأ الحارس وحده اذن لا يستقيم.

ولذلك فإن الرأي الاول بالقبول هو الذى يقيم مسئولية حارس البناء على أساس محدود

 فالقانون يجعل الحارس الحالي مسئولا، طالما لم يثبت السبب الأجنبي، على أساس انه اما ان يكون قد ارتكب خطأ هو الذى نتج عنه الحادث واما ان يكون الخطأ قد صدر من حارس سابق اهمل فى صيانة البناء او اهمل فى تشييده، فالقانون يجعل الحارس فوق مسئوليته عن خطئه الشخصي ضامنا خطأ غيره.

وبذلك تتضح الرابطة الوثيقة بين المسئولية عن البناء، والمسئولية عن الحيوان والأشياء التى تتطلب حراستها عناية خاصة، ولذلك فإن المنطق يقضى بأن تصاغ نصوص موحدة للمسئولية عن الأشياء عامة بدلا من افراد نص خاص للمسئولية عن الحيوان (م176). وللمسئولية عن البناء (م177)، وللمسئولية عن الآلات الميكانيكية والأشياء التى تتطلب حراستها عناية خاصة.

( النظرية العامة للالتزام- الفعل الضار للدكتور إسماعيل غانم-1968-ص 470و471)

و أساس المسئولية عن سقوط البناء فى القانون الفرنسي خطأ مفترض فى جانب المالك فرضا لا يقبل إثبات العكس، فمتى أثبت المضرور العيب او النقض فى تعهد البناء بالصيانة فليس عليه ان يثبت بعد ذلك خطأ فى جانب المالك فإن الخطأ مفروض فى جانبه، وللأخير ان يدفع المسئولية بإقامة الدليل على وجود حادث جبري او قوة قاهرة او سبب اجنبي لا دخل لإرادته فيه.

اما فى مصر فإن أساس المسئولية خطأ مفترض فى جانب الحارس فالمضرور هو المكلف بإثبات ان الضرر الذى أصابه نشأ عن تهدم البناء وان المدعى عليه هو حارس البناء الذى تهدم.

 فإذا أثبت المضرور ذلك كان على الحارس حتى يدفع مسئوليته عن طريق نفى الخطأ ان يثبت ان التهدم لا يرجع سببه الى إهمال فى الصيانة او قدم فى البناء او عيب فيه

 فإذا لم يستطع إثبات ذلك افترض القانون ان التهدم سببه إهمال فى الصيانة او قدم البناء او وجود عيب فيه، وان هذا الإهمال او القدم او العيب منسوب الى خطأ الحارس، فهو الذى قصر بأن لم يعن العناية الواجبة لصيانة البناء او لتجديده بإصلاحه، فترتب على هذا التقصير ان تهدم البناء ومن ثم نرى ان مسئولية حارس البناء تقوم على خطأ مفترض فى جانبه هو الإهمال فى صيانة البناء او فى تجديده او إصلاحه حتى تداعى البناء وتهدم فأصاب الغير بالضرر.

المسئولية عن تهدم البناء-مقال المستشار مصطفي أبو علم-مجلة إدارة قضايا الحكومة-السنة 2- العدد 4ص 5 وما بعدها

نص المادة 177/1 من القانون المدنى قد نظم مسئولية حارس البناء عن الأضرار الناشئة عن تهدمه بسبب قدمه أو عيب فيه أو الإهمال فى صيانته, وكانت نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 – التى خلت من النص صراحة على إلغاء تلك المادة – لم تتضمن تنظيماً لأحكام تلك المسئولية بل اقتصرت على تحديد الإجراءات و الاحتياطات الواجب إتباعها فى شأن المنشآت الآيلة للسقوط أو تلك التى تحتاج الى ترميم أو صيانة وطرق الطعن فى القرارات الصادرة بشأنها وهو ما لا يحول دون إعمال هذه القواعد وقاعدة مسئولية حارس البناء معاً كل فى مجاله الخاص فى التطبيق فإن نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تكون ناسخة لنص المادة 177/1 من القانون المدنى.

[الطعن رقم 3869 – لسنــة 61 ق – تاريخ الجلسة 24 / 05 / 1997 – مكتب فني 48 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 783 – تم رفض هذا الطعن]

 

مسئولية حارس الشيء

النص القانوني عن مسئولية حارس الشيء: تنص المادة 178 مدني على ان

كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة.

الأعمال التحضيرية للمادة 178 مدني

لم يورد التقنين المصري (الملغى) أي نص يتعلق بالمسئولية عن الجمادات وإزاء ذلك عمد القضاء المصري الى تطبيق القواعد العامة بشأنها، كما فعل فى المسئولية عن البناء، فجعل ترتيبها معقودا بإقامة الدليل على وقوع الخطأ من حارس الشيء. ولكنه جرى على التسامح فى استخلاص هذا الخطأ، فهو يكتفى بأقل إهمال، بل مجرد العلم بما ينطوي فى الشيء من أسباب الخطر، للقول بتضافر الخطأ الذى ينبغي اقامة الدليل عليه

 وهو بهذا يقيم قرينة قضائية على الخطأ، يستعيض بها عما تقرر النصوص من قرائن قانونية فى هذه الصدد، فليس من العدل فى شيء مثلا ان يلقى عبء الإثبات على المضرور فى حادث من   حوادث السيارات    اذ يغلب ان يمتنع عليه عملا ان يتبين كيفية وقوع الحادث، وليس شك فى ان سائق السيارة اقدر من غيره على تعليل ما وقع، ولهذه العلة اختار المشروع فكرة الخطأ المفروض، مقتفيا فى ذلك اثر اكثر التشريعات الأجنبية، بل واثر القضاء الفرنسي نفسه فى مراحل تطوره الأخيرة.

على ان المشرع لم يمض فى هذا السبيل للقصر من غاياته، بل اجتزا بما تفتضيه أحوال البلاد فى المرحلة الراهنة من حياتها الاقتصادية، فهو لم يبلغ شأن القضاء الفرنسي فى الحديث من أحكامه، فيما يتعلق بإطلاق حكم هذه المسئولية على الجمادات بجميع أنواعها بل اقتصر على “الآلات الميكانيكية” وبوجه عام على “الأشياء التى تتطلب حراستها عناية خاصة”.

وبديهي ان هذا التخصيص قصد به الى قصر الحكم على تلك الأشياء التى تحتاج لحراسة بسبب الخطر الملازم لها، وبهذا يكون من الميسور تصور اقامة قرينة على “خطأ فى الحراسة”.

وغنى عن البيان ان عبء المسئولية فى هذه الحالة يقع على حارس الشيء دون مالكه، ولا تنتفى هذه المسئولية الا بإثبات السبب الأجنبي

ومع ذلك تطبق القواعد العامة فى المسئولية فى حالتين استثنائيتين:

هما حالة تصاد الآلات الميكانيكية وحالة النقل على سبيل المجاملة، فالواقع ان طبيعة الأشياء فى الحالة الأولى، ونية الطرفين المفروضة فى الحالة الثانية تقتضيان اعمال هذا الحكم، ومهما يكن من امر ما استحدث المشروع فى هذا الشأن، ومهما يكن عظم نصيبه من الأهمية، فليس يقصد منه على أي وجه من الوجوه الا الأخذ بفكرة المسئولية المادة او الموضوعية، على أساس تحمل تبعة المخاطر المستحدثة، فالمسئولية عن الأشياء لا تزال فى أحكام المشروع مسئولية ذاتية او شخصية أساسها خطأ وقد تقدم التشريع المصري لا يأخذ بأحكام المسئولية المادية او الموضوعية الا فى أحوال استثنائية.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2-ص435و436)

التعليق على  المادة 178 مدني – مسئولية حارس الشيء

تتحقق مسئولية حارس الأشياء وفقا لنص المادة 178 من القانون المدنى، بتوافر شرطين:
  • 1- ان يتولى شخص حراسة شيء تقضى حراسته عناية خاصة او حراسة الات ميكانيكية.
  • 2- ان يقع الضرر بفعل هذا الشيء.

فمتى تحققت مسئولية حارس الأشياء، قامت هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب الحارس.

والخطأ المفترض فى جانب حارس الشيء كالخطأ المفترض فى جانب حارس الحيوان هو خطأ فى الحراسة ، فإذا الحق الشيء ضررا بالغبر، فذلك لان زمام هذا الشيء قد افلت من يد حارسه، وافلات زمام الشيء هو عين الخطأ.

والخطأ هنا مفترض افتراضا لا يقبل إثبات العكس كالخطأ المفترض فى جانب حارس الحيوان، فلا يجوز للحارس ان ينفى الخطأ عن نفسه بأن يثبت ان لم يرتكب خطأ وانه بذل ما ينبغي من العناية حتى لا يحدث الشيء الضرر.,

ولا يستطيع الحارس ان ينفى عنه المسئولية الا بنفي علاقة السببية ما بين فعل الشيء والضرر الذى وقع، وهو لا يستطيع نفى علاقة السببية هذه الا اذا أثبت ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبي: قوة قاهرة او حادث فجائي او خطأ المصاب او خطأ الغير.

(الوسيط-1-للدكتور السنهوري-ص 1078 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 444 وما بعدها )

ظاهر من النص المادة 178 مدنى انه يجعل المسئولية المفترضة مقصورة على الاضرار التى تنتج من أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة كالآلات الميكانيكية وغيرها، وانه قد اريد به الأخذ بالقيد الذى قيد به حكم النقض الفرنسي الصارد فى 21 فبراير سنة 1927 المسئولية الناشئة عن الأشياء وبالتفرقة التى واجدها ذلك الحكم بين الأشياء الخطيرة والأشياء غير الخطيرة.

وكذلك فعل كل من المشرع السوري (م179) والمشرع الليبي (م181) ، واخذ المشرع العراقي ما تقرب من ذلك (م231).

وكان التقنيان التونسي والمراكشي وكذلك التقنين اللبناني قبل ذلك قد سبقت إلي الأخذ بالمسئولية عن الأشياء (مادة 96/88 و 131 علي التوالي )

(المسئولية المدنية في تقنيات البلاد العربية- القسم الثاني – الدكتور سليمان مرقص ص156 وما بعدها )

و تطبق المادة 178 مدنى على كل شيء يحدث ضررا بالغير سواء اكان هذا الشيء عقارا بالتخصيص او عقارا بالاندماج كالأسلاك الكهربائية او مواسير المياه او الغاز او نشأ عن سقوط شجرة على شريط السكك الحديدية مما أدى الى وقوع الحادث او على الطريق.

ولكن أي حراسة تشترط لقيام المسئولية على عاتق؟
هل الحراسة المادية؟

ام الحراسة القانونية، يعتبر الشخص حارسا حتى ولو انفصل الشيء ماديا عنه. اذا الحراسة القانونية يصعب الأخذ بها، فإذا انى مالك المنزل بصانع ليقوم بأعمال الصيانة، فليس معنى ذلك ان الحراسة انتقت من المالك الى العامل، فالحادث الذى وقع من جراء المصعد يسأل عنه المالك (الحارس) وليس العامل.

ولكن للمالك ان يرجع على الصانع عن إهماله وعدم احتياطية فى القيام بأعمال الصيانة على الوجه الاكمل او لعدم اخطار المالك عن سوء حالة الاسانسير وعدم صلاحيته للاستعمال.

اذن يقصد    بالحراسة    المادية ان يظل الشيء تحت مباشرة وإدارة وتوجيه الحارس، وهو مسئول عن كل الاضرار الناتجة عن هذا الشيء حتى ولو كان به عيب لا يدركه.

اذن المسئولية الناتجة عن حوادث المصعد وان كانت فيما يتعلق بعلاقة المستأجر بالمؤجر مسئولية تعاقدية، الا انها كقاعدة مسئولية تقصيرية مبنية على الخطأ المفروض طبقا للمادة 178 مدنى بالنسبة للغير، فالمصاعد م الأشياء التى تتطلب حراستها عناية خاصة

 وعلى ذلك، فإن كان من حق المستأجر الرجوع على المؤجر فى حوادث المصاعد طبقا لقواعد المسئولية التعاقدية، الا ان من حق المستأجر كما من حق الغير المضرور مساءلة الحارس استنادا على المادة 178 مدنى وكل ما يلتزم به المضرور هو إثبات ان المصعد هو السبب فى الحادث، وان الدور الذى لعبه   المصعد    فى الحادث دور إيجابي وليس سلمى، والا انعدمت المسئولية.

( المسئولية المدنية عن حوادث المصاعد الكهربائية- للدكتور أبو اليزيد المثبت – المحاماة- السنة 38- العدد 2 -ص 258 وما بعدها  وأنظر أيضاً – تحديد مدلول الحراسة -مقال الدكتور نعيم عطية – المرجع السابق – السنة 35 – العدد 3 ص 596 وما بعدها )

المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء افتراضاً لا يقبل إثبات العكس وترتفع عنه المسئولية إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه  وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير ولا يعتبر الفعل سبباً أجنبياً إلا إذا كان خارجاً عن الشيء فلا يتصل بتكوينه ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه ويؤدي مباشرة إلى وقوع الحادث

وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضي به الالتزام وتنتفي به المسئولية إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدني- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء افتراضاً لا يقبل إثبات العكس وترتفع عنه المسئولية إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير

ولا يعتبر الفعل سبباً أجنبياً إلا إذا كان خارجاً عن الشيء فلا يتصل بتكوينه ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه ويؤدي مباشرة إلى وقوع الحادث

وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضي به الالتزام وتنتفي به المسئولية إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله

حكم نقض عن مسئولية حارس البناء والشيء

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / أمين طنطاوي محمد “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

المسئولية المدنية لحارس البناء

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 1337 لسنة 1998 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهم مبلغ مائتي وخمسين ألف جنيه تعويضا، وقالوا بيانا لذلك إنه بتاريخ 6/10/1996 أصيب مورثهم أثناء عمله لدى الشركة المطعون ضدها أثر سقوط بوابة حديدية عليه مما أدى إلى وفاته

وقد ضبط عن الواقعة المحضر رقم 572 لسنة 1996 عوارض قويسنا، ولما كانت الشركة مسئولة عن الحادث، وإذ لحقت بهم جراء وفاة مورثهم أضرار مادية وأدبية، وما يستحقونه من تعويض موروث فقد أقاموا الدعوى بمطلبهم سالف البيان، حكمت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنين مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية

 ومبلغ عشرين ألف جنيه عن التعويض الموروث. استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 443 لسنة 32ق أمام محكمة استئناف طنطا “مأمورية شبين الكوم” وبتاريخ 3/8/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على ما ذهب إليه من عدم توفر مسئولية حارس الأشياء لانتفاء علاقة السببية بين الخطأ المفترض في جانب الشركة المطعون ضدها وبين الضرر بسبب خطأ المضرور

دون أن تحيل المحكمة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهود الواقعة أو تبحث المستندات المقدمة لاستجلاء ركن الخطأ وعلاقة السببية، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أن التأمين الاجتماعي – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مصدره القانون وتعتبر أحكامه من النظام العام، وكان الخطأ المعني بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر برقم 79 لسنة 1975 الذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذ نشأت الإصابة عنه من خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية، وهو خطأ واجب الإثبات فلا يطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة في المادة 178 من القانون المدني.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه على نفي الخطأ المفترض في جانب الشركة المطعون ضدها استنادا إلى أحكام المسئولية الشيئية المنصوص عليها في المادة 178 من القانون المدني وتحجب بذلك عن إعمال حكم المادة 68 من  قانون التأمين الاجتماعي  المشار إليه فيما تضمنه من أحكام خاصة بشأن خطأ صاحب العمل الواجب الإثبات طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية فإنه يكون قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا “مأمورية شبين الكوم” وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

[الطعن رقم 4326 – لسنة 69 ق – تاريخ الجلسة 15 / 10 / 2012 ]



التعويض عن فسخ الخطبة: إساءة استعمال حق الطلاق

التعويض عن الخطبة والطلاق

نتعرف على قول القانون والشرع بشأن حق التعويض عن فسخ الخطبة للخاطب والمخطوبة ، و إساءة استعمال حق الطلاق من الزوج أو الزوجة ، أراء الفقهاء القانونيين والشرعيين.

التعويض عن فسخ الخطبة

هل يحق للخاطب والمخطوبة والزوج الزوجة التعويض عن الخطبة والطلاق؟

نعرض أولا أراء الفقهاء لمسألة التعويض عن فسخ الخطبة ، وفى المبحث الثانى مدي أحقية  التعويض   عن إساءة حق الطلاق بما يؤدي الى الاضرار بالطرف الأخر

التعويض عن فسخ الخطبة

اثار الخلاف بين الشراح حول مدى التعويض عن استعمال الخاطب أو المخطوبة لحق فسخ الخطبة.

فيذهب أستاذنا المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة  إلى

انه لا يقر الرأي الذى يمنع كل تعويض عن الضرر بإطلاق، ولا

الأحوال الشخصية – الزواج – لأستاذنا المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة – ص 20 وما بعدها

الرأي الذى يمنحه بإطلاق، بل يقول قولا وسطا، فيقرر ان العدول عن الخطبة فى ذاته لا يكون سببا للتعويض لأنه حق، والحق لا يترتب عليه تعويض قط، ولكن ربما يكون الخاطب قد تسبب فى اضرار نزلت بالمخطوبة لا بمجرد الخطبة والعدول

كأن يطلب هو نوعا من الجهاز، أو تطلب هي إعداد المسكن، ثم يكون العدول والضرر، فالضرر نزل بسبب عمل كان من الطرف الذى عدل غير مجرد الخطبة فيعوض، وان لم يكن كذلك فلا يعوض.

ويرى الأستاذ الشيخ محمد زكريا البرديسى

 ان مجرد العدول عن الخطبة حق العادل ، فلا ينبغي أن يترتب علي الضرر الذي يصيب الطرف الآخر بسبب ذلك العدول تعويض ، لأن العادل لم يكن إلا مستعملاً حقه في هذه الحالة ، واستعمال الحق لا يوجب الضمان أما الضرر الذي لم يكن لاستعمال الحق دخل فيه ، فهذا يجب أن يعوض عنه عملا بقوله صلي الله عليه وسلم : ” ولا ضرر ولا ضرار”.

الأحوال الشخصية – للأستاذ الشيخ محمد زكريا البرديسى – طبعة 1965 – ص16 وما بعدها
ويرى الدكتور السعيد مصطفى السعيد

 ان اصح الآراء هو الرأي الذى يقرر مبدأ المسئولية عن فسخ الخطبة على أساس سوء استعمال الحق، باعتبار ان حق العدول عن الخطبة لم يشرع الا لمسوغ يقتضيه، عندما يظهر ان الزواج المزمع لا يحقق غايته المأمولة

 فقد وافق  الشريعة الإسلامية  بكونه لم يجرد الخطبة من كل اثر قانونى ، بل انها طبقا لهذا الرأي، تعتبر اتفاقا مستحبا ينشأ عنه ارتباط، وان العدول عن الخطبة حق ولكنه مقيد فى استعماله بوجوب ان يكون مطابقا للحكمة الغالية التى من اجلها شرع

 حقيقة ان هناك حقا فى العدول مما يشعر بانعدام الأساس التعاقدي للمسئولية إذا ما وجدت، ولكن هذا الحق مقيد بالقيد الذى اشرنا إليه وهو عدم الإساءة، فإذا اسئ فى استعمال هذا الحق أي حق العدول لم يكن الفعل تطبيقا لهذا الحق الذى يكون غير قائم لعدم قيام موجبه، وبذلك يكون تصرف الناكل منافيا وموجبا لمسئوليته على أساس العقد.

مدي استعمال حقوق الزوجية – الدكتور السعيد مصطفي السعيد – ص 117
ويرى المستشار حسين عامر

 ان الخطبة تنشئ علاقات بين طرفين لا يمكن تجاهلها، كما لا يمكن اغفال اعتبارها، وتجريدها من أي تقدير قانونى، ففيها يصدر ايجاب يقترن بقبول على الوعد بالزواج فهو ارتباط قانونى وعقد كامل

 يلتزم فيه كل من الطرفين بإجراء التعاقد النهائي فى الوقت الملائم، وليس ثمة ما يوجب وفاء الالتزام عينا، أي إجراء التعاقد النهائي

 لان   الوعد بالتعاقد   لا ينشئ الا حقا شخصيا فليس لأى الطرفين قبل الآخر إلا المطالبة بالتعويض عن الرجوع فى هذا الوعد، وليس فى هذا ما يمس حرية الزواج إطلاقا، إذ لكل من الطرفين ان يعدل عن وعده، ولكنه إذا أساء استعمال ذلك، فإنه يجب مساءلته وإلزامه بالتعويض.

نظرية سوء استعمال الحقوق – المستشار حسين عامر – ص 205

ونرى- ان فسخ الخطبة حق مقيد، وان إساءة استعماله تستوجب الحكم على الطرف المسيء بالتعويض، ذلك ان الحق لم يعد سلطة مطلقة يستعمله صاحبه على النحو الذى يراه

 بل أصبح وظيفة مقيدة بعدم إساءة استعمالها، ومن ثم يكون الطرف الفاسخ للخطبة مسئولا عن تعويض الطرف الآخر متى ثبت تعسفه فى استعمال حق فسخ الخطبة ولحق الضرر بالطرف الآخر من جراء هذا الفسخ

طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية  وإعمالاً لنظرية التعسف فى استعمال الحق، وقيام تلك الأركان أو عدم قيامها مسألة موضوعية لقاضى الموضوع ان يستجليها.

أصول المرافعات الشرعية – أنور العمروسى – طبعة 3-ص 429 و 930

اما القضاء المصري، فقد ترددت أحكامه إلى أراء ثلاثة

  • الأول: يذهب إلى الفسخ فى ذاته وان لم يكن موجبا للتعويض، فإن الظروف التى تلابس هذا الفسخ قد تكون موجبة للتعويض.
  • الثاني: يقول بأن فسخ الخطبة هو حق مقيد، وان الإساءة فى استعماله تستوجب الحكم على المسيء بالتعويض.
  • الثالث: يقوم بأنه لا يمكن ان يترتب على فسخ الخطبة حق ما فى أي تعويض.

وحاصل قضاء النقض انه يتجه إلى اعتبار مسئولية انهاء الخطبة بالعدول عنها مسئولية تقصيرية، تماما مثلما اتجه إليه القضاء الفرنسي

الطبيعة القانونية للخطبة – الدكتور توفيق حسن فرج – طبعة 1963 – ص 129 وما بعدها

 فقد اطرد قضاؤها – فى التعويض عن فسخ الخطبة – على أن الخطبة ليس بعقد ملزم، ولذا فإن مجرد العدول عنها لا يكون سببا للتعويض، الا إذا اقترن العدول عن الخطبة بأفعال الحقت ضرراً بأحد الخطيبين، فيجوز عندئذ الحكم بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية

أصول المرافعات الشرعية – أنور العمروسى- طبعة 3ص 424 وما بعدها

التعويض عن إساءة استعمال حق الطلاق

يرى الدكتور السنهوري

 انه إذا تعهد الزوج بتعويض زوجته إذا طلقها، فليس فى ذلك ما يخالف أحكام الشريعة ولا النظام العام، ولكن هذا التعهد ينتفى الالتزام به إذا كان الزوج لم يطلق زوجته الا بناء على شرط موقف هو وقوع الطلاق بناء على فعل الزوج.

الوسيط- جزء 1- مصادر الالتزام- للدكتور عبد الرزاق السنهوري- طبعة 1964- ص 448 وهامش 1
ويذهب الدكتور السعيد مصطفى السعيد

 إلى ان الرأي الصحيح هو الذى يقول بالتعويض، وان المتعة المقررة فى الشريعة الإسلامية أساس تشريعي قديم للحكم بالتعويض عند الإساءة فى استعمال حق إيقاع الطلاق، ان كان مفوضا للزوج بحسب أحكام الشريعة الإسلامية

الا انه مقيد عند الفقهاء بوجوب ان يكون لحاجة تدعو اليه، والا يكون بحيث ينشأ عنه ضرر زائد عن مجرد حل رابطة الزوجية فى حالة الطلاق، فقول غير صحيح اطلاقا، لان المهر من أحكام عقد الزواج وتستحقه الزوجة بالعقد.

مدى استعمال حقوق الزوجية – رسالة- للدكتور سعيد مصطفى السيد- ص 253 وما بعدها
ويذهب الدكتور احمد الغندور

الى انه إذا ما راعينا قصد الشريعة والمبادئ التى رسمها الإسلام للطلاق، نجد ان حق إيقاع الطلاق، وان كان للزوج بحسب أحكام الشريعة، فهو مقيد عند كثير من الفقهاء بوجوب ان يكون لحاجة تدعو اليه، والا يكون بحيث ينشأ عنه ضرر فوق حل رابطة الزواج

 واما القول بأن مؤخر الصداق والنفقة كتعويض، ففيه نظر، لان المؤخر والنفقة لم يفرضا على الزوج، بوصفها تعويضا عن الطلاق، وانما الأول حق للمرأة، والثاني نظير احتباسها لزوجها

 والرأي الوجيه ان  المتعة   أساس تشريعي للحكم بالتعويض عند الإساءة فى استعمال حق إيقاع الطلاق، فللقاضي معاقبة من يسئ استعمال حق إيقاع الطلاق بتعويض المرأة بقدر مالي، سواء أكان دفعة واحدة ام على أقساط حتى تتزوج أو تموت، زجرا الأمثال عن إساءة استعمال ما خوله الشرع له، ولم يقرر لها الفقهاء تعويضا على من يستعمل حقه استعمالا لم يترتب عليه ضرر ظاهر بالمرأة.

الطلاق فى الشريعة الإسلامية والقانون- الدكتور احمد الغندور- طبعة 1963- ص 78 وما بعدها.
ويرى الدكتور محمد سلام مدكور

 بان القول بالمتعة ما هو الا تعويض للمطلقة على ما أصابها بسبب الطلاق من غضاضة، وليرفع عنها وصف الإساءة، ونحن إذا قلنا بالتعويض، فإننا نتجه وجهة الشافعي فى قصره على حالات الطلاق بعد الدخول التى يستبد فيها الرجل، ولا يكون بالاتفاق أو القضاء، وكذلك يجب التعويض للرجل إذا كانت المرأة هي التى استبدت بالطلاق.

أحكام الأسرة فى الإسلام- الدكتور محمد سلام مدكور- جزء 2 طبعة 1967 – ص 33

ونرى – الحق فى مطالبة المطلقة بالتعويض عما نالها من جزاء استعمال حق الطلاق مقيد بأن لا يساء استعماله، وإلا رتب للمطلقة حق مطالبة المطلق بالتعويض عما نالها من جزاء ذلك من ضرر مادى أو ادبى، للحجج التى ساقها أصحاب هذا الرأي

 والتي نضيف إليها ان المشرع الوضعي قد اظهر اهتمامه بنظرية  التعسف فى استعمال   الحق حيث احلها مكانا بارزا فى الباب التمهيدي لتكون من المبادئ الهامة التى تسود جميع نواحي القانون، ولم يرد بالضرورة ان يقيم المبدأ على غير أساس قانونى

فالتعسف فى استعمال الحق ليس الا صورة من صورتي الخطأ التقصيري، فيدخل بذلك الاعتبار فى نطاق المسئولية التقصيرية- ويبدو واضحا ان الأحوال التى نصت عليها المادتان 4 و5 مدنى فى بيان متى يكون استعمال الحق مشروعا وغير مشروعا لم يقصد المشرع إيرادها على سبيل الحصر

 بل  كما تقول المذكرة الإيضاحية

ان هذه الضوابط تهيئ للقاضي عناصر نافعة للاسترشاد. وحق الطلاق كغيره من الحقوق يمكن ان يرتب فى جانب من يسئ استعماله تعويضا لمن لحقه ضرر (وهى المطلقة غالبا)

 سواء اكان الضرر ماديا أو ادبيا، كما لو كانت الزوجة تمارس عملا تتكسب منه قبل زواجها وتركته بسبب الزواج بناء على طلب الزوج، وهذا يمثل الضرر المادي، ويتمثل الضرر الأدبي فيما لو كانت ملابسات الطلاق تثير الظنون حول سمعة المطلقة.

أصول المرافعات الشرعية – أنور العمروسى –  طبعة 3 -ص558 وما بعدها ، وتاله : الأساس الشرعي والقانوني للتعويض عن الطلاق – المحاماة- السنة 50- العدد3-ص67 وما بعدها

ويختلف قضاء المحاكم فى مصر إلى رأيين

  1. الأول: يقوم على ان الطلاق فى الأصل ممنوع، وهو لا يباح الا لحاجة، فهو ليس مباحا للزوج إباحة مطلقة، وانما هو حق مقيد ليس له ان يستعمله الا إذا تحققت الحاجة اليه، فإذا أوقع الزوج الطلاق بغير سبب، يكون قد اساء فى استعمال حقه، ويلزم بتعويض الضرر الناتج عنه، سواء اكان الضرر ماديا أو ادبيا.
  2. الثاني: يقوم على ان الطلاق مطلق للزوج، ولا يترتب عليه للمطلقة سوى استحقاقها لمؤخر صداقها ونفقة عدتها، وان مؤخر الصداق و   نفقة العدة   هما كل التعويض المستحق للمطلقة.

تطبيقات القضاء لكل رأي بشأن التعويض عن فسخ الخطبة والطلاق

التعويض عن فسخ الخطبة و إساءة استعمال حق الطلاق

بنظر في تطبيقات القضاء لكل رأي :

أصول المرافعات الشرعية – أنور العمروسى الطبعة 3- ص558 وما بعدها ، ومقاله بالمحاماة – السنة 50- العدد 3 – ص 67 وما بعدها ، والطلاق – لمولاي محمد علي – طبعة المناهل – بيروت – ص 52 وما بعدها ، وفي المحكمة المختصة بنظر التعويض عن الطلاق – أصول المرافعات الشرعية السابق – ص 576 وما بعدها.

  • انتهي البحث القانوني (التعويض عن فسخ الخطبة و إساءة استعمال حق الطلاق ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ بحث الغبن والاستغلال والتدليس وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الغبن والاستغلال والتدليس فى العقود

الإرادة فى التعاقد ركن هام ، ومن ثم نقدم بحث الغبن والاستغلال والتدليس ( 125-126-129 مدني) ، فاستغلال أحد المتعاقدين لطيش المتعاقد الأخر أو هوى فى نفسه يبطل العقد .

هذا هو الغبن والاستغلال فى العقد ، المقرر بنص المادة 129 من القانون المدني المصري ونعرض أحكام الغبن المبطل ، وكذلك شرح التدليس المعيب للإرادة فى التعاقد المواد 125 ، 126 مدني.

الغبن والاستغلال والتدليس ( 125-126-129 مدني)

 الغبن والاستغلال فى النص القانونى

تنص المادة 129 من القانون المدني على :

  1. إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر ، وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد الا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشا بينة أو هوى جامحا ، جاز للقاضى بناء على طلب المتعاقد المغبون أن يبطل العقد أو أن ينقص التزامات هذا المتعاقد.
  2. ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، والا كانت غير مقبولة.
  3.  ويجوز فى عقود المعاوضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال ، إذا عرض ما يراه القاضى كافيا لرفع الغبن.

الأعمال التحضيرية للمادة 129 مدني [الغبن والاستغلال]

يعتبر الغبن عيبا من عيوب الرضاء يستتبع وجوده بطلان العقد بطلانا نسبياً ، بيد أنه يشترط لذلك توافر أمرين :

أحدهما: مادي أو موضوعي

وهو فقدان التعادل ما بين قيمة ما يأخذ العاقد وقيمة ما يعطي علي نحو يتحقق معه معني الإفراط

الآخر: نفسي أو ذاتي

وهو إستغلال المتعاقد الذي أصابه الغبن وتحسن الإشارة الى ان العقود الاحتمالية ذاتها يجوز ان يطعن فيها على أساس الغبن

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 190 وما بعدها

شرح الغبن والاستغلال المبطل للتصرف

الغبن هو عدم التعادل بين ما يعطيه العاقد وما يأخذه. وللاستغلال عنصران:

احدهما- موضوعى، وهو اختلال التعادل اختلالا فادحا، والاخر نفسى- وهو إستغلال ضعف فى نفس العاقد.

فإذا اختل التوازن فى عقد البيع بين قيمة المبيع والثمن، تحقق العنصر الموضوعى للاستغلال، وفى هذه الحالة يكون الاختلال الفادح واقعا بين التزامات احد المتعاقدين وهو البائع والتزامات الاخر وهو المشترى، ويقع الاختلال فادحا لا فى عقود المعارضة المحددة فحسب، بل أيضا فى عقود المعاوضة الاحتمالية وفى عقود التبرع ذاتها.

اما العنصر النفسى فى الاستغلال ينحصر فى احد المتعاقدين يستغل فى المتعاقد الاخر طيشا بينا أو هوى جامحا، فكثيرا ما يعتمد رجل طاعن فى السن الى الزواج من امرأة لا تزال فى مقتبل عمرها

وليس من النادر ان تعمد الزوجة الى إستغلال هو زوجها، فتكتسبه من العقود لنفسها ولأولادها ما تشاء. ويجب ان يقع الاستغلال من احد المتعاقدين على المتعاقد الاخر وان يكون هذا الاستغلال هو الذى دفع الى التعاقد، ويترتب على ذلك ان إرادة المتعاقد المستغل تكون إرادة غير مشروعة

وان إرادة المتعاقد المغبون تكون إرادة معيبة، ووقوع الاستغلال دافعا الى التعاقد مسألة واقع لا مسألة قانون، وعلى المتعاقد المغبون يقع عبء الإثبات.

دعاوى الغبن والاستغلال والتقادم

ويرتب القانون المدنى فى المادة 129 منه على الاستغلال احدى دعويين:
  • دعوى الإبطال
  • دعوى الإنقاص

ويجب ان كل منهما فى خلال سنة من وقت العقد، والسنة ميعادا إسقاط لا مدة تقادم، فلا تنقع ولا تقف بخلاف مدة التقادم التى يرد عليها الإنقطاع والوقف، والحكمة فى ذلك هى الرغبة فى حسم النزاع،

فلا يبقى مصير العقد معلقا مدة طويلة على دعوى مجال الادعاء فيها واسع، وفى هذا استقرار للتعامل، اما دعوى الإبطال للغلط أو التدليس أو الإكراه فهى لا تسقط الا بثلاث سنوات أو بخمس عشرة على حسب الأحوال،

وهى مدة تقادم لا ميعاد اسقاط، ذلك ان كلا من الغلط والتدليس والإكراه يستطاع التثبت من وجوده عند رفع الدعوى بالإبطال بأيسر مما يستطاع التثبت من وجود الاستغلال، فلا ضير من ان تطول المدة وان تكون مدة تقادم لا مدة اسقاط…

فإذا اختار المتعاقد المغبون دعوى الإبطال، فإن رأى القاضى ان هذا المتعاقد لم يكن ليبرم العقد أصلا ولولا هذا الاستغلال. إجابة الى طلبه وابطل العقد، وان رأى ان الاستغلال يفسد الرضا الى هذا لاحد وان المتعاقد المغبون دون إستغلال كأن يبرم العقد بشروط اقل ابهاظا، رفض إبطال العقد، معارضة كان أو تبرعا

واقتصر على انقاص الالتزامات الباهظة، اما إذا رفع المغبون دعوى الانقاص من بادئ الأمر أو رفع دعوى الإبطال ولكن القاضى رأى الانتصار على انقاص إلتزاماته، قضى بإنقاص هذه الالتزامات الى الحد الذى لا يجعلها باهظة، وهذا أيضا موكول لتقدير قاضى الموضوع وفقا لظروف كل قضية

الوسيط – 1- الدكتور السنهوري – ط 1952- ص 355- وما بعدها ، وكتابه – الوجيز – ص 138 وما بعدها ، ويراجع – القانون المدني السوري – للإسقاط مصطفي الزرقا – المرجع السابق – ص 107وما بعدها ، والقانون المدني العراقي – الدكتور حسن الدنون -المرجع السابق – 52 وما بعدها

أجاز الفقه الإسلامى الطعن فى العقد بالغبن المجرد فى حالات افترض فيها نشوء هذا التغبن نتيجة تغرير. واجازت التشريعات العربية كذلك الطعن فى العقد للغبن المجرد فى حالات خاصة، ويبدو منها كذلك انها لا تخلو من تغرير

ويلاحظ ان حد الغبن الفاحش فى القانون المصرى والليبي والسوري هو ما يزيد على الخمس كقاعدة عامة، اما حدة فى القانون التونسى فهو ما يزيد على الثلث، اما القانون اللبنانى فقد ترك ذلك للعرف ، فالغبن الفاحش فيه هو ما يكون شاذا عن العادة المألوفة

نظرية الإلتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص 172 وما بعدها

من يدعى وجود الاستغلال عليه إثبات قيام هذه العناصر ، وهذا العبء يقع هنا على عاتق المغبون ، كما يثبت الوقائع التى أثرت على رضاه والتى دفعته الى قبول العقد ، وبمعنى اخر ينبغى ان يثبت طيشه البين وهواه الجامح ، والغبن ينبغى الا يكون من ذلك الغبن المألوف أو المسموح به فى المعاملات ، بل هو ذلك الغبن الذى يحس به كل ذى ذوق سليم، وينبغى ان ينظر فى تحديد عدم التعادل الى وقت إبرام العقد

نظرية الاستغلال في القانون المدني المصري – رسالة – الدكتور توفيق حسن فرج- طبعة 1957- بنودة 82و 91 و 114 و 115.

أركان الاستغلال

 ليس الاستغلال الا انتقالا بالغبن من نظرية مادية الى نظرية نفسية، ولكن الغبن اذ يتكون من ركن واحد هو عدم التعادل بين التزامات الطرفين على صورة فادحة، يتطلب الاستغلال، بالإضافة الى ذلك، ركنا اخر هو إستغلال المتعاقد ضعف المتعاقد الاخر،

ومن هنا كان للاستغلال ركنان

احدهما مادى والاخر نفسى

على انه يجب الانتباه، بدقة وحذر الى ان معنى عدم التعادل فى نظرية الاستغلال ليس ماديا وانما هو شخصى محض، وهذا ما تختلف فيه نظرية الاستغلال عن نظرية الغبن اختلافا تترتب عليه نتائج قد يكون بعضها أثرا لبعض:

فعدم التعادل فى الغبن هو مادى محض فى قيمة الشئ ذاته فى السوق لا فى نظر المتعاقدين، واما فى الاستغلال فهو فى قيمته عند التعاقد، فالقيمة هنا شخصية وليست مادية كما هى فى الغبن، فمقياس اختلال التعادل وان كان ماديا الا ان تحديد مقداره يتصل بشخص المتعاقد

ويترتب على ما تقدم عدم امكان تحديد مقدار عدم التعادل فى الاستغلال برقم محدود  وبنسبة معينة كما هو فى الغبن، لان القيمة على ماديتها مادامت شخصية، فمن الطبيعي ان تختلف باختلاف اعتبارات الناس فى تقييم الأشياء، فلا بد من ترك تحديد القيمة وعدم التعادل الى ظروف كل شخص واعتباراته

وهو ما يقدره القاضى حق قدره، وما يترتب على ذلك ان يكون الغبن عيبا مستقلا بذاته، وان يكون الاستغلال عيبا من عيوب الرضا، فمادام الغبن فى العقد يتحقق برقم معين من عدم التعادل بين الالتزامين، فلا صلة ما بينه وبين إرادة المتعاقد المغبون، بخلاف عدم التعادل فى الاستغلال فإنه يرتبط مباشرة برضاء المتعاقد

وقد ينشأ من ذلك ان لا يقع تغبن الا فى عقود المعارضة غير الاحتمالية، دون العقود الاحتمالية وعقود التبرع، لان عدم التعادل برقم معين لا يكون الا فى عقود المعارضة التى تتعين فيها التزامات الطرفين وفائدتهما من العقد تعيينا محددا، وهو غير ممكن فى العقود الاحتمالية ولا فى عقود التبرع، اما الاستغلال فإنه يشمل كل العقود بما فيها العقود الاحتمالية وعقود التبرع، فهو اكثر شمولا من الغبن.

 

عناصر الركن النفسي فى الغبن والاستغلال

يتألف الركن النفسى من عنصرين:
  • احدهما – العمل الذى يقوم به احد المتعاقدين، وهو الاستغلال والاستثمار،
  • ثانيهما – الوضع الذى يكون عليه المتعاقد الاخر ويستغله أو يستثمره المتعاقد الأول.

وقد اتفقت نصوص القوانين – المصرى والسوري والليبي واللبناني على إستغلال المتعاقد المغبون من المتعاقد الاخر، أو استثماره كما جاء فى القانون اللبنانى

الا انها اختلفت فيما يستغله من الطرف المغبون، فبينما قصرها القانون المصرى والسوري الليبي على حالتي الطيش البين والهوى الجامح، اخذ القانون اللبنانى بالطيش ولم يقيده بأن يكون بينا

وأضاف إليه حالتي الضيق وعدم الخبرة، اما القانون العراقي فكان اكثر القوانين العربية فى هذا الموضوع، فقد أضاف الى الطيش والهوى حالات الحاجة وعدم الخبرة وضعف الإدراك، ولم يقيد الطيش بأنه يكون بيناً، ولا الهوى بأن يكون جامحا

الاستغلال والغبن في العقود – مقال – للأستاذ أسعد الكوراني المحامي السوري – المحاماه المصرية – السنة 41 العدد 6- ص 922 وما بعده

 اثمرت فكرة الغبن فكرة الاستغلال بعد تطور طويل، تأثر باعتبارات اقتصادية واجتماعية وأدبية، فكلما ساد مبدأ الفردية، وما يستتبعه من سيطرة مبدأ سلطان الإرادة

كلما ضاقت فكرة الغبن، وكلما ضعف المذهب المذكور وضعف تبعا له مبدأ سلطان الإرادة اتسعت الفكرة- ولقد استحدث القانون المدنى المصرى الجديد عيبا للرضا اضافة الى عيوب الرضا التقليدية (الغلط، والتدليس، والإكراه)- ذلك هو الاستغلال (م 129).

ويقع عبء إثبات توافر عنصري الاستغلال على عاتق الطرف المغبون، وذلك متفق مع قواعد الإثبات العامة لانه هو الذى يتمسك بأن ارادته قد عيبت بالاستغلال، وتقدير توافر العنصرين مرده الى القاضى دون رقابة من محكمة النقض، الا فيما يتعلق بالتكييف القانونى للوقائع المكونة للاستغلال.

لا شك فى ان البطلان الذى يلحق العقد فى حالة الاستغلال هو بطلان نسبى (المذكرة الايضاحية للقانون)،

وينبني على ذلك انه لا يتمسك به الا من شرع البطلان لمصلحته وهو المتعاقد المغبون عملا ينص المادة 138 مدنى، كما ينبني عليه أيضا ان التمسك   بالبطلان    لا ينتقل الى الخلف العام أو الخاص أو الدائن

ولا يجوز لهؤلاء ان يتمسكوا به بطريق مباشر، وانما يجوز لهم ذلك عن طريق الدعوى غير المباشرة باعتبارهم دائنين للتعاقد، وأخيرا ينبني عليه ان المحكمة لا تستطيع ان تقضى به من تلقاء نفسها إذا لم يتمسك به المتعاقد الذى شرع لمصلحته

الاستفلال-مقال – للقاضي أحمد سالم الشوري – المحاماه – السنة 35- العدد 2- ص 385 وما بعدها

احكام النقض عن الغبن والاستغلال

يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدنى التى تجيز إبطال العقد للغبن أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذى دفع المغبون إلى التعاقد وتقدير ما إذا كان الاستغلال هو الدافع إلى التعاقد أم لا هو من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع.

الطعن رقم 1862 –  لسنــة 59 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 02 / 1994 –  مكتب فني 45 –  رقم الجزء 1 –  رقم الصفحة 382
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه:

يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن المبنية على الغبن على أنه لم يدع أن المطعون ضده قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً وأن ما ذهب إليه الطاعن من أن الأخير استغل فقط حاجته وعدم خبرته – بفرض صحته لا يعتبر غبناً في مفهوم المادة 129 من القانون المدني فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

الطعن رقم 713 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 2508 – تم رفض هذا الطعن

يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد. وتقدير ما إذا كان الاستغلال هو الدافع إلى التعاقد أم لا هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.

الطعن رقم 45 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 974

التدليس فى العقود [المواد 125 ، 126 مدني[

تنص المادة 125 مدني

( 1 ) يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التى لجأ إليها أحد المتعاقدين ، أو نائب عنه ، من الجسامة ، بحيث لولاها لما ابرم الطرف الثانى العقد.
( 2 ) ويعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة من إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.

وتنص المادة 126 مدني

إذا صدر التدليس من غير المتعاقدين ، من فليس للمتعاقد المدلس عليه أن يطلب إبطال العقد ، ما لم يكبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم لهذا التدليس.

 

الأعمال التحضيرية للمادتين 125 ، 126 [التدليس التعاقدى]

يشترط فى التدليس ان صدر من احد المتعاقدين ، سواء صدر من المتعاقد نفسه ام من نائبة ام من شريك له، ان ينطوى على (حيل)،

بيد ان هذه الحيل تختلف عن سميها فى النص الجنائى، اذ يكفى فيها مجرد الامتناع من جانب العاقد، كسكوته عمدا عن واقعة جوهرية يجهلها العاقد الاخر، والواقع، انه ليس ثمة تطابق بين تعريف التدليس المدنى وتعريف التدليس الجنائى

ومهما يكن من امر فليس ينبغى ان يعتد فى تقدير التدليس بما يسترسل فيه المتعاقدان من اراء بشأن ما للتعاقد من مزايا أو عيوب متى كانت هذه الآراء من قبيل الاعتبارات العامة المجردة من الضبط والتخصيص- ويشترط كذلك- ان تكون الحيل التى تقدمت الإشارة اليها، قد دفعت من ضلل بها الى التعاقد

ومناط التقدير فى هذا الصدد نفسى وذاتي، كما هو الحال بالنسبة لعيوب الرضا جميعا- وقد يصح التساؤل عن جدوى إقامة نظرية مستقلة للتدليس، وما دام ان أثره فى الإرادة يرد الى ما يولد فى ذهن العاقد من (غلط) يدفع به الى التعاقد، بمعنى ان ما يشوب الرضا من عيوب بسببه يرجع الى الغلط لا الى الحيلة،

الا ان لوجود التدليس مزيتين عمليتين

فإثباته ايسر من إثبات الغلط من ناحية، وهو يخول حق من صدر منه التدليس بالتعويض، فضلا عن حق التمسك بالبطلان، من ناحية أخرى

(مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – الجزء 2- ص 172و173)

شرح التدليس المبطل للتعاقد

[المواد 125 ، 126 مدني]

1 – التدليس هو إيقاع المتعاقد فى غلط يدفعه الى التعاقد – فالعلاقة وثيقة بين التدليس والغلط، والتدليس لا يجعل العقد قابلا للإبطال الا للغلط الذى يولده فى نفس المتعاقد

عناصر التدليس المبطل للإرادة

التدليس يؤدى الى الغلط ويختلط به – وللتدليس عنصران :
  1. الأول- موضوعى، وهو للطرق الاحتيالية التى تستعمل، ويستوى ان تصدر من احد المتعاقدين أو من اجنبي عن العقد
  2. الثانى- نفسى- وهو ان تكون هذه الطرق الاحتيالية التى وقعت هى التى دفعت الى التعاقد

جوانب الطرف الاحتيالية فى التدليس

الطرف الاحتيالية جانبان:

مادى وهو الطرق المادية التى تستعمل للتأثير فى إرادة الغير، ومعنوي، هو نية التضليل للوصول الى غرض غير مشروع، ويجب ان يكون الأعمال المادية كافية للتضليل بحسب حالة المتعاقد، فالمعيار هنا ذاتي.

والعنصر النفسى فى التدليس هو ان تكون الطرق الاحتيالية هى التى دفعت الى التعاقد، وقاضى الموضوع هو الذى يبت فى ذلك، فيقدر مبلغ أثر التدليس فى نفس المتعاقد المخدوع ليقرر ما إذا كان هذا التدليس هو الذى دفعه الى التعاقد،

ويسترشد فى ذلك بما تواضع عليه الناس فى تعاملهم وبحالة المتعاقد الشخصية من سن وذكاء وعلم وتجارب.
وبالرغم من أن الغلط يغني عن التدليس ، فقد أثر التقنين المدني الحديث أن يستبقي التدليس إلي جانب الغلط جريا علي التقاليد

الوسيط – 1- الدكتور السنهوري – ط 1952- ص 318 ، وما بعدها ، الوجيز – ص 123 وما بعدها ومصير نظرية عيوب الرضا – مقال الدكتور بشري جندي- مجلة إدارة قضاء الحكومة – السنة 12- العدد 2- ص 432 وما بعدها ، ومقال – نظرية التدليس في التشريع المصري – للأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم – المحاماه – السنة 50- العدد 9- ص12 وما بعدها

2 – تنص التشريعات العربية على جواز إبطال العقد للتدليس، إذا كانت الحيل التى لجأ إليها احد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الاخر للعقد.

ولا تفرق تشريعات السعودية واليمن ومصر وليبيا وسوريا بين التدليس الدافع الى التعاقد وبين التدليس الدافع الى قبول شروط اشد، وهو ما يبدو انه حكم الفقه الإسلامى.

اما القانون اللبنانى والقانون التونسى فقد اخذ كل منهما بالفرقة بين التدليس  الدافع الى التعاقد وجعله سببا لإبطال العقد، وبين التدليس الدافع الواقع فى شروط العقد ولم يكن دافعا الى التعاقد، وجعله سببا للتعويض فحسب.
ولا يجوز ان يطعن بالتدليس غير المدلس عليه.

اما المتعاقد الاخر فليس له ذلك حتى لا يستفيد من التدليس، ورغم ان التدليس نوع من الغش يقع على المدلس عليه، الا انه لا يجوز للمدلس عليه ان يتمسك بالطعن بالتدليس على وجه يتعارض مع حسن النية، وبالتالى إذا ابدى المتعاقد والاخر استعداده لتنفيذ العقد

كما لو لم يكن هناك تدليس أو قبل تعديل شروط العقد الأشد الى الحد المألوف إذا كان التدلي قد دفع المدلس عليه الى التعاقد بشروط اشد، فلا محل للتمسك بالطعن، وتحدد التشريعات العربية مدة لا يجوز التمسك بعدها بالطعن بالتدليس (3 سنوات فى مصر، وسنة فى سوريا وليبيا وتونس، وعشر سنوات فى لبنان) من اكتشاف التدليس

نظرية الإلتزام – الدكتور عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص 161 وما بعدها

3- العاقد فى (التدليس و الغلط) واقع فى توهم يحمله على التعاقد، ولولا هذا الوهم لما اقدم على إبرام العقد، فالوهم هو الأثر الدافع فى كل من الغلط والتدليس على السواء، وانما الفرق بين الغلط والتدليس ان هذا الوهم الحاصل فى الغلط المجرد انما يقع فيه العاقد من تلقاء نفسه فهو غلط تلقائي

اما فى التدليس، فإن هذا الوهم يقع فيه العاقد بفعل المدلس كنتيجة للأساليب الاحتيالية التى اتخذها عمدا لتضليل المتعاقد، ودفعه الى التعاقد، أي ان التدليس تغليط مدير من شخص اخر غير الغالط ، وللنسبة بين الغالط والتغليط هى النسبة التى تكون بين الوقوع والايقاع، ففى التدليس فعل ضار أو ورث للغلط.

ولذا كان من المقرر فى الفقه القانونى ان إبطال العقد فى الغلط المجرد يطالب من الغائط لا يوجب على الطرف الاخر تعويضا، لانه ليس هناك شخص مسئول تجاه الغالط عن غلطه التلقائي، اما إبطال العقد للتدليس، فإنه يوجب للمدلس عليه حقا على المدلس فى تعويض عن ضرره يستند الى قواعد  المسئولية التقصيرية   التى تتوجه على مرتكب الفعل الضار.

4 – يتضح من هذه الموازنة ان كل تدليس من شخص يورث غلطا لدى المدلس عليه، فالغلط دائرة عامة، والتدليس حالة خاصة تقع فى نطاقها- وبهذا الإعتبار تكون نظرية الغلط فى الفقه القانونى تسير الى اتساع، ونظرية التدليس الى ضيق وتلاش، فكان ان سادت النظرية الحديثة فى الغلط، فجعل الغلط فى الباعث وفى القيمة من أسباب إبطال العقد بشرائطه السالفة البيان، وتبنتها التقنينات الحديثة ومنها قانوننا السوري واصله المصرى الجديد، واما التدليس عقد أهمل ذكره بتاتا فى بعض التقنينات الحديثة اكفاء بنظرية الغلط.

والواقع ان كل حالة يمكن إبطال العقد فيها التدليس يمكن إبطالها فيها للغلط فى ظل النظرية الحديثة التى تجعل الغلط فى الباعث أو القيمة أو القانون كالغلط فيما سواها، لان الناحية الجوهرية التى تشترط فى الغلط اصبح معيارها شخصيا فى القانون السوري وفقا للنظرية الحديثة لا موضوعيا كما هو فى النظرية القديمة.

ان التعويض عن التدليس يستند الى ما فى التدليس من فعل ضار، وهذا امر مستقل يأخذ حكمه على حده، ولا يوجد فى قواعد نظرية الغلط ما ينافيه، فإذا كان الغلط التلقائي لا يستلزم التعويض على الغالط إذا اختار إبطال العقد، فذلك لانه لا يوجد مسئول عن الغلط سوى الغالط نفسه، وليس معنى هذا ان التغليط لا يوجب تعويضا، بل ان ايجاب التعويض فيه يبقى مفهوما من قواعد المسئولية التقصيرية فمتى انطبقت قواعدها على التغليط أو جبت التعويض عند إبطال العقد، وعندئذ تتلاشى نظرية التدليس نهائيا

القانون المدني – السوري – للأستاذ مصطفي الزرقا – المرجع السابق – ص 89 وما بعدها
النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن:

“يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة” – مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمدا.

[الطعن رقم 5524 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 04 / 2001 –  مكتب فني 52 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 531]

دعوي ابطال عقد المغبون [الطيش والهوي الجامح]

 

السند القانونى لهذه الدعوى

المادة ( 129 ) مدنى :

1- إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر، وتبيّن أن المتعاقد المغبون لم يُبرِم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيّناً أو هوىً جامحاً، جاز للقاضي بناءً على طلب المتعاقد المغبون أن يُبطِل العقد أو أن يُنقِص التزامات هذا المتعاقد.

2- ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد، وإلا كانت غير مقبولة.

3- ويجوز في عقود المعاوضة أن يتوقّى الطرف الآخر دعوى الإبطال، إذا عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن.

المادة (130 ) مدنى

يراعى في تطبيق المادة السابقة عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود أو بسعر الفائدة.

أحكام النقض عن الغبن والتدليس التعاقدى

المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن المبنية على الغبن على أنه لم يدع أن المطعون ضده قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً وأن ما ذهب إليه الطاعن من أن الأخير استغل فقط حاجته وعدم خبرته – بفرض صحته لا يعتبر غبناً في مفهوم المادة 129 من القانون المدني فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

[الطعن رقم 713 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 2508 – تم رفض هذا الطعن]

النص في الفقرة الأولى من المادة 129 من القانون المدني يدل على أنه لا يكفى لإبطال العقد للغبن أن تكون التزامات أحد المتعاقدين غير متعادلة مع ما حصل عليه من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر بل يتعين فضلاً عن ذلك أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا أن المتعاقد الآخر استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد.

[الطعن رقم 910 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 718 – تم رفض هذا الطعن]

 المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن المبنية على الغبن على أنه لم يدع أن المطعون ضده قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً وأن ما ذهب إليه الطاعن من أن الأخير استغل فقط حاجته وعدم خبرته – بفرض صحته لا يعتبر غبناً في مفهوم المادة 129 من القانون المدني فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

[الطعن رقم 713 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 2508 – تم رفض هذا الطعن]

يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني التي تجيز إبطال العقد للغبن أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد وتقدير ما إذا كان الاستغلال هو الدافع إلى التعاقد أم لا هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.

[الطعن رقم 1862 –  لسنــة 59 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 02 / 1994 –  مكتب فني 45 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 382 – تم رفض هذا الطعن]

 إذا كان الدفع المبدى من الوارث بأن البيع الصادر من المورث لوارث آخر يخفى وصية، يحمل معنى الإقرار بصدوره عن إرادة صحيحة وبصحة العقد كوصية تنفذ في حق الورثة في حدود ثلث التركة، فإنه لا يقبل من هذا الوارث بعد ذلك الدفع بإبطال العقد بأكمله تأسيسا على أنه أبرم تحت تأثير الاستغلال مما يعيب الإرادة، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الرد على هذا الدفع الأخير، ويكون النعي عليه من أجل ذلك بالقصور في التسبيب على غير أساس.

 [الطعن رقم 151 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 04 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 556 – تم رفض هذا الطعن]

التصرف الصادر من ذي غفلة أو من السفيه قبل صدور قرار الحجر لا يكون – وفقاً لما استقر عليه قضاء محكمة النقض في ظل القانون المدني الملغى وقننه المشرع في المادة 115 من القانون القائم – باطلاً أو قابلاً للإبطال إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ. ويقصد بالاستغلال أن يغتنم الغير فرصة سفه شخص أو غفلته فيستصدر منه تصرفات يستغله بها ويثرى من أمواله

والتواطؤ يكون عندما يتوقع السفيه أو ذو الغفلة الحجر عليه فيعمد إلى التصرف في أمواله إلى من يتواطأ معه على ذلك بقصد تفويت آثار الحجر المرتقب. ومن ثم فلا يكفي لإبطال التصرف أن يعلم المتصرف إليه بما كان يتردى فيه المتصرف من سفه أو غفلة بل يجب أن يثبت إلى جانب هذا العلم قيام الاستغلال أو التواطؤ بالمعنى السابق بيانه.

كما أنه لا يكفي لتحقق هذا الاستغلال توفر قصد الاستغلال لدى المتعاقد مع السفيه أو ذي الغفلة بل يجب لذلك أن يثبت أن هذا المتعاقد قد استغل ذي الغفلة أو السفيه فعلاً وحصل من وراء العقد على فوائد أو ميزات تجاوز الحد المعقول حتى يتحقق الاستغلال بالمعنى الذي يتطلبه القانون.

[الطعن رقم 200 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 05 / 1964 –  مكتب فني 15 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 706 –  تم قبول هذا الطعن]

إذا كان الحكم قد بنى قضاءه ببطلان عقد البيع على فساد رضاء البائع لكونه متقدماً في السن ومصاباً بأمراض مستعصية من شأنها أيضاً أن تضعف إرادته فيصير سهل الانقياد خصوصاً لأولاده المقيمين الذين صدر العقد لهم فإنه لا سبيل إلى الجدل في ذلك لدى محكمة النقض  لتعلقه بتقدير محكمة الموضوع لوقائع الدعوى.

[الطعن رقم 61 –  لسنــة 10 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 01 / 1941 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 296 – تم رفض هذا الطعن]

متى كانت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وظروفها أن السند المطالب بقيمته صدر من المورث بمحض إرادته واختياره ولم يؤخذ منه بالاستهواء أو بالتسلط على الإرادة، وكان هذا الاستخلاص سائغاً، فلا تدخل لمحكمة النقض، لأن ذلك من سلطة قاضي الموضوع.

 [الطعن رقم 72 –  لسنــة 12 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 04 / 1943 –  مكتب فني 4 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 152 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 425 من القانون المدني أنه يشترط للتمسك بالغبن في البيع وفقاً له أن يكون مالك العقار المبيع غير كامل الأهلية سواء أكان فاقد الأهلية أم كان ناقصها وقت البيع، وأن هذا الدفع فيما لو ثبت صحته وتوافرت شروطه لا يؤدى إلى إبطال العقد

وإنما هو بسبب لتكمله الثمن، وينبني على ذلك ألا يكون مقبولاً ممن هو كامل الأهلية التمسك بإبطال عقد البيع تطبيقاً لهذا النص وإنما يجوز له طلب الإبطال إذا كان المتعاقد معه قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً دفعه إلى التعاقد وأوقع به الغبن إعمالاً لنص المادة 129 من القانون المدني.

[الطعن رقم 345 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 11 / 1988 –  مكتب فني 39 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1212 – تم رفض هذا الطعن]

مذكرة من المدعي في دعوى الغبن

دعوي ابطال عقد المغبون

بدفاع / ……………….                          (المدعى)

ضد

…………………..                              (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

( الطلبات )

إلزام المدعى عليه بإبطال العقد المؤرخ فى  /  /   والمتضمن ……. والموضح بصدر صحيفة افتتاح الدعوى مع إعادة الحال إلى ما كان عليه المتعاقد مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .

 (الدفاع)

استغلال المدعى عليه الطيش المبين والمتوافر فى ابن المدعى:

تنص المادة ( 125 ) من القانون المدنى على أن :
  1.  إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر، وتبيّن أن المتعاقد المغبون لم يُبرِم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيّناً أو هوىً جامحاً، جاز للقاضي بناءً على طلب المتعاقد المغبون أن يُبطِل العقد أو أن يُنقِص التزامات هذا المتعاقد.
  2. ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد، وإلا كانت غير مقبولة.
  3. ويجوز في عقود المعاوضة أن يتوقّى الطرف الآخر دعوى الإبطال، إذا عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن.

ولما كان المتعاقد موضوع الدعوى الماثلة نتيجة استغلال المدعى عليه لهوى جامح أصاب ابن المدعى وكان نتيجة أيضاً طيش بين لحظة التعاقد وهذا الطيش تمثل فى ………..

وقد قضت محكمة النقض بأن :

النص في الفقرة الأولى من المادة 129 من القانون المدني يدل على أنه لا يكفى لإبطال العقد للغبن أن تكون التزامات أحد المتعاقدين غير متعادلة مع ما حصل عليه من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر بل يتعين فضلاً عن ذلك أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا أن المتعاقد الآخر استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد.

[الطعن رقم 910 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 22 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 718 – تم رفض هذا الطعن]

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات

مذكرة من المدعي عليه في دعوي غبن

بدفاع / ……………….                          (المدعى عليه)

ضد

…………………..                                    (المدعى)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

( الطلبات )

رفض الدعوى

 (الدفاع)

لا يعد غبنا استغلال الحاجة وعدم الخبرة:

الثابت بالأوراق بأن المدعى بأن المدعى عليه قد استغل حاجة المدعى وعدم خبرته فى التعاقد وهذا السبب وأن فرضنا جدلاً بصحته لا يعد غبناً فى مفهوم المادة 129 من القانون المدنى .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

    المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدني أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذي دفع المتعاقد المغبون إلى التعاقد

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن المبنية على الغبن على أنه لم يدع أن المطعون ضده قد استغل فيه طيشاً بيناً أو هوى جامحاً وأن ما ذهب إليه الطاعن من أن الأخير استغل فقط حاجته وعدم خبرته – بفرض صحته لا يعتبر غبناً في مفهوم المادة 129 من القانون المدني فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

[الطعن رقم 713 –  لسنــة 48 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1981 –  مكتب فني 32 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 2508 – تم رفض هذا الطعن]

بناء عليه

نصمم على الطلبات




متى تقبل المحكمة مدة عقد الإيجار شروط وما الأخطاء التي يجب تجنبها

مدة عقد الإيجار وخطورة 59 سنة

بحث هام للمستأجر عن مدة عقد الإيجار [59 سنة]، حيث أن المشرع المدنى ترك تحديد مدة عقد الإيجار للمتعاقدين وقد اعتاد المستأجرين على تحديد مدة عقد الإيجار 59 سنة.

لكن وفقا لأحكام وقواعد القانون المدني وقانون الشهر

لا بد من توافر شرط هام ، ان انتفى أضحت مدة الـ 59 سنة الايجارية ذات خطورة ، لذا انتبه لخطورة هذه المدة عزيزى المستأجر واقرأ هذا البحث القانوني جيدا حتى لا تفاجأ بطردك من الشقة المؤجرة لك رغم عدم انتهاء مدة الـ 59 سنة المتفق عليها بعقد الإيجار .

مدة عقود الايجار للمتعاقدين

المدة: ( المحددة – الغير محددة – المبهمة )

بحث ايجارات بشأن مدة عقد الايجار الجديد وفقا لقواعد القانون المدنى ، وليس قوانين الايجار الاستثنائية ، ذلك أن المدة الطويلة 59 سنة قد تنتهى قبل تمامها اذا ما انتقلت ملكية العين المؤجرة لمالك جديد كيف ذلك ؟

كيف يحمي المستأجر صاحب المدة الايجارية 59 سنة من انقاص المدة الى 9 سنوات وطرده ؟

ومن ثم سنتعرف فى هذا البحث على مدة عقد الايجار الجديد أى الخاضع لأحكام القانون المدني.

 مدة عقد الإيجار

يتضمن الرد على مشكلات عملية هامة بشأن مدة عقد الإيجار ومنها
  • المدة ركنا يتم الإيجار إلا به.
  • الإيجار عقد موقت لا مؤبد.
  • السكوت عن تحديد مدة الايجار في العقد لا يجعله باطلا.
  • واذا حددا المتعاقدين مدة واختلفا فيها كان للقاضي تولى تحديدها.
  • أن الايجار الباطل هو المؤبد.

مدة مدة عقد الإيجار الصحيح تصطدم بما يلي

  1. أن يتفق المتعاقدان على تحديد مدة معينة
  2. أن يسكت المتعاقدان عن تحديد مدة معينة أو يتعذر إثبات المدة التي اتفقا عليها
  3. حكم جعل مدة الايجار بحياة المؤجر أو المستأجر أو كليهما معا
  4. حكم جعل المدة ببقاء العين حتى انهيارها
  5. عدول الرأي في مصر من الايجار المؤبد او ذات المدة الطويلة لا يكون باطلا ولكن ..
  6. فروض تطبيق أحكام المدة وفقا لنص المادة 563 مدنى
  7. ميعاد التنبيه بالإخلاء
  8. وضع التنبيه اذا تم بعد الميعاد المقرر
  9. خطورة مدة الإيجار 59 سنة

القاعدة الإيجار عقد موقت

يستفاد توقيت عقد الإيجار من تعريف المشروع لهذا العقد بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة . هذا إلى أن الإيجار كما قدمنا عقد زمني ، تقاس منفعة العين فيه بمقياس الزمن ، إذ لا يمكن تحديد مدى انتفاع المستأجر بالشيء إلا بالمدة التي ينتفع فيها به .

ومن ثم كانت المدة في الإيجار هي التكملة الضرورية لمنفعة الشيء المؤجر ، وتأتي بعدها مباشرة حتى تكتمل صورة المنفعة.

والمتعاقدان في الإيجار يتفقان عادة على المدة ، إذ المدة ركن لا يتم الإيجار إلا به . ومن ثم إذا عرضا للمدة واختلفا في تحديدها ، فطلب المؤجر مثلا أن تكون المدة سنة وأبى المستأجر إلا أن يكون الإيجار مشاهرة ، واستمرا على هذا الخلاف ، فإن الإيجار لا ينعقد لانعدام ركن فيه هو ركن المدة .

سكوت طرفى عقد الايجار عن مدة عقد الإيجار

ولكن يقع في بعض الأحيان أن المتعاقدين لا يعرضان إطلاقاً للمدة ، فالسكوت عنها لا يجعل الإيجار باطلا ، بل يكون صحيحاً ويتكفل القانون في هذه الحالة بتحديد المدة على وجه سنبينه فيما يلي .

كذلك قد يتفق المتعاقدان على أن يكون الإيجار لمدة غير معينة ، أو يتفقان على مدة معينة ولكن لا يستطيع أي منهما أن يثبت ما اتفقا عليه في ذلك ، ففي هاتين الحالتين الأخيرتين ، كما في الحالة الأولى ، لا يكون الإيجار باطلا ، بل يكون صحيحاً ويتكفل القانون بتحديد المدة على نفس الوجه الذي يحدد به المدة في الحالة الأولى .

يخلص من ذلك أن المتعاقدين إذا عرضا للمدة واختلفا في تحديدها ، كان الإيجار باطلا لانعدام أحد أركانه . وإذا اتفقا على مدة معينة ، كانت هي المدة المعتبرة . وإذا لم يعرضا للمدة أصلا ، أو اتفقا على أن يكون الإيجار لمدة غير معينة أو اتفقا على مدة معينة ولكن تعذر إثباتها ، تولى القانون تحديد مدة الإيجار .

الإيجار الصحيح بالنسبة إلى مدته فرضان:
  • ( 1 ) أن يتفق المتعاقدان على تحديد مدة معينة .
  • ( 2 ) أن يسكت المتعاقدان عن تحديد مدة معينة أو أن يتعذر إثبات المدة التي اتفقا عليها .

المتعاقدان يتفقان على تحديد مدة عقد الإيجار

حد التوقيت

تقدم أن الإيجار يجب أن يكون موقتاً ، فيتفق المتعاقدان على مدة الإيجار سنة ا أكثر أو أقل ، ومن ثم يصح أن تكون المدة المتفق عليها يوماً واحداً أو أسبوعاً أو شهراً أو سنة أو ثلاث سنوات أو تسعا أو أكثر من ذلك بحسب ما يتفق عليه المتعاقدان ، ولم يعين المشرع حداً أقصى للمدة التي يتفق عليها المتعاقدان ولا حداً أدنى.

وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصاً ( مادة 760 من هذا المشروع ) يجري على الوجه الآتي :

إذا عقد الإيجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة ، أو إذا كان مؤبداً ، جاز أن ينتهي بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب المتعاقدين ، مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية . ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك .

على أنه لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينهي الإيجار ، إذا كان قد عقد لمدة حياة المؤجر أو المستأجر ، حتى لو امتد لمدة تزيد على ثلاثين سنة . وإذا نص في الإيجار أنه يبقي ما بقي المستأجر يدفع الأجرة ، فيعتبر أنه قد عقد لمدة حياة المستأجر .

وقد أقرت لجنة المراجعة هذا النص بعد تحويرات لفظية طفيفة ، ولكن لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب حذفته دون أن تشير إلى هذا الحذف في تقريرها . وبذلك تركت المسألة إلى القواعد العامة.

مقتضى تطبيق القواعد العامة بشان مدة عقد الإيجار

مقتضى تطبيق هذه القواعد أن المتعاقدين يستطيعان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبداً أو في حكم المؤبد وما دام المتعاقدان لا يخالفان نصاً في القانون .

فقد نص المشرع مثلا على أن مدة الإيجار لمن لا يملك إلا حق الإدارة لا يجوز أن تزيد على ثلاث سنوات ، ونص على أن الوصي أو القيم لا يجوز أن يؤجر  الأراضي الزراعية  لمدة تزيد على ثلاث سنوات ولا المباني لمدة تزيد على سنة ، ونص على أن القاصر المأذون له في تسلم أمواله وإدارتها لا يجوز أن يؤجر الأراضي الزراعية والمباني لمدة تزيد على سنة

فإذا اتفق المتعاقدان على أن تكون مدة الإيجار سنة مثلا ، أو أقل من سنة ، أو سنتين أو ثلاثاً أو خمسا أو تسعاً أو عشراً أو أكثر ، صح اتفاقهما والتزاما به ، على أن يلاحظ تسجيل الإيجار إذا زادت مدته على تسع سنوات حتى يكون نافذاً في حق الغير

أما إذا اتفق المتعاقدان على أن تكون مدة عقد الإيجار مؤبدا، وكذلك إذا اتفقا على مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد

فهذا لا يجوز ويترك تحديد المدة الطويلة التي تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد لتقدير القاضي فينظر في كل عقد إلى ظروفه وملابساته

فقد تكون مدة ثلاثين أو أربعين سنة مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد إذا وقع مثلا على منزل للسكن أو على أرض زراعية مستصلحة ، وقد تكون مدة خمسين سنة لا تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد لأنها ضرورية لاستغلال المستأجر للعين ، كأن يستأجر شخص أرضاً ويقيم عليها بناء يقدر لبقائه مدة تصل إلى خمسين سنة هي المدة المناسبة للمستأجر لاستغلال الأرض استغلالاً كافياً بعد إصلاحها .

ويرى – السنهوري – مع جمهور الفقهاء في مصر

ألا تزيد مدة عقد الإيجار في أية حال على ستين سنة وذلك قياسا على الحكر

فقد نصت المادة 999 مدني على أنه

لا يجوز التحكير لمدة تزيد على ستين سنة فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقوداً لمدة ستين سنة “

فإذا كان الحكر وهو عقد يجعل للمحتكر حقاً عينياً في الأرض المحتكرة ويقع عادة على ارض خربة يقتضي استصلاحها مدة طويلة ، لا يجوز أن تزيد مدته على ستين سنة فأولى ألا تزيد مدة الإيجار على ستين سنة والإيجار لا يجعل للمستأجر إلا حقاً شخصياً ويقع عادة على عين صالحة للاستعمال .

وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يجعل الحد الأقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة على ما قدمنا بينما جعل الحد الأقصى لمدة الحكر ستين سنة ، فالحد الأقصى لمدة الحكر أعلى دائماً من الحد الأقصى لمدة الإيجار ،

وقد وصلت في المشروع التمهيدي إلى الضعف من هذه ، فيجب إذن ألا يزيد الحد الأقصى لمدة الإيجار على الحد الأقصى لمدة الحكر حتى بعد حذف النص الذي يعين حداً أقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة .

ويخلص من ذلك أنه إذا كانت مدة الإيجار تزيد على ستين سنة فالإيجار يكون حتما في حكم العقد المؤبد ومن ثم لا يجوز و أما إذا كانت مدته لا تزيد على ستين سنة فإنه يكون للقاضي حق التقدير تبعاً للظروف، فقد تكون مدة الإيجار ثلاثين سنة فيعتبره القاضي في حكم العقد المؤبد فلا يجوز ، وقد تكون مدته خمسين سنة فيعتبره القاضي موقتاً فيجوز.

حكم جعل مدة عقد الإيجار  بحياة المستأجر أو المؤجر

جواز أن يكون الإيجار لمدة حياة المستأجر أو لمدة حياة المؤجر

يجوز أن تكون مدة عقد الإيجار  لمدة حياة المستأجر ،ولا يكون هذا إيجاراً مؤبداً ولا في حكم المؤبد ، فيبقى الإيجار ملزماً للمؤجر وللمستأجر ما بقي المستأجر حياً ولو مات المؤجر قبله ، فإذا مات المستأجر انتهى الإيجار ولا ينتقل إلى ورئته ، ويجب في جميع الأحوال ألا تزيد مدة الإيجار على ستين سنة حتى لو بقي المستأجر حياً بعد انقضاء هذه المدة . والإيجار لمدة حياة المستأجر لا يعتبر مؤبداً لأن حياة الإنسان مؤقتة ، فإذا قيست مدة الإيجار بها بقي الإيجار موقتاً .

كذلك يجوز أن كون مدة عقد الإيجار لمدة حياة المؤجر ، فيبقى الإيجار ما بقي المؤجر حياً ولو مات المستأجر قبله وعند ذلك ينتقل الإيجار إلى ورثة المستأجر . ولا ينتهي إلا بموت المؤجر ، بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة .

ولا نرى ما يمنع من أن يكون مدة عقد الإيجار لمدة حياة كل من المستأجر والمؤجر ، فيدوم ما بقي أحد منهما حياً

بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة . فإذا مات المستأجر قبل المؤجر ، انتقل الإيجار إلى ورثة المستأجر ويبقى إلى أن يموت المؤجر . وإذا مات المؤجر قبل المستأجر ، انتقل الإيجار إلى ورثة المؤجر ويبقى إلى أن يموت المستأجر .

ومن باب أولى يجوز الإيجار مدة تدوم إلى أن يصبح المستأجر مالكاً للعين المؤجرة . فينتهي الإيجار إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة إلى المستأجر

وهو ينتهي هنا لا بانقضاء المدة فحسب بل أيضاً باتحاد الذمة إذ يصبح المستأجر مالكاً للعين . ينتهي الإيجار في هذه الحال أيضاً بموت المستأجر دون أن يصبح مالكاً للعين المؤجرة ، وبانقضاء ستين سنة وهي الحد الأقصى لمدة الإيجار .

أما الإيجار لمدة تدوم ما دام المستأجر يدفع الأجرة أو إلى المدة التي يريدها المستأجر ، وكذلك الإيجار إلى المدة التي يريدها المؤجر

فهو إيجار معلق على شرط فاسخ ، هو أن يريد المستأجر أو المؤجر إنهاء الإيجار فينبه على الطرف الآخر بذلك فينتهي وإذا مات من علق إنهاء الإيجار على إرادته قبل أن يصدر منه التنبيه ، فإن الإيجار ينتهي أيضاً بموته كما ينتهي بانقضاء ستين سنة الحد الأقصى للمدة.

وقريب من ذلك أن يجعل مدة عقد الإيجار الإيجار لمدة متوالية يمتد إليها بالتعاقب إلى أن ينهيه المستأجر بتنبيه يرسله إلى المؤجر . فيكون الإيجار مثلا لمدة ثلاث سنوات ، يمتد بعدها إلى ثلاث سنوات أخرى ، وهكذا ، إلى أن ينهي المستأجر الإيجار بالتنبيه .

وقد يكون الاتفاق على أن المؤجر هو الذي بيده إنهاء الإيجار ، بالتنبيه على المستأجر . والمهم أن يكون أمر إنهاء الإيجار موكولا إلى إرادة أحد الطرفين دون الطرف الآخر ، فيقاس الإيجار في هذه الصورة على الصورة السابقة التي يدوم فيها الإيجار المدة التي يريدها المستأجر أو التي يريدها المؤجر .

ومن ثم إذا لم ينته الإيجار بالتنبيه فإنه ينتهي حتما بموت من جعل إنهاء الإيجار إليه ، ويشترط في جميع الأحوال ألا تزيد مدته على ستين سنة .

أما الإيجار الذي يدوم ما دامت العين المؤجرة باقية

فهو إيجار مؤبد فلا يجوز ذلك أنه يستوي أن ينص على التأبيد في الإيجار أو أن يقال إن الإيجار باق ما بقيت العين ، ففي الحالتين يبقى الإيجار ما دامت العين باقية ، وفي الحالتين ينتهي الإيجار بهلاك العين .

جزاء الإيجار المؤبد

فإذا أبد الإيجار أو عينت له مدة طويلة تجعله في يحكم الإيجار المؤبد

الرأي السائد في مصر هو أن الإيجار ، إذا كان مؤبداً أو كان في حكم العقد المؤبد ، لا يكون باطلا ، بل تنقص مدته إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي لعقد الإيجار وفقاً للظروف ولا يجوز أن تزيد مدته في أية حال على ستين سنة .

والحجة الظاهرة التي يستند إليها هذا الرأي هي أننا لما نقلنا الحد الأقصى لمدة الحكر إلى عقد الإيجار ، وجب أن يكون الجزاء على المدة الزائدة على هذا الحد الأقصى واحداً في الحالتين .

ولما كانت المدة إذا زادت في عقد الحكر على ستين سنة أنقصت بصريح النص إلى ستين ( 999 مدني ) ، فوجب كذلك في الإيجار أن تنقص المدة ستين سنة إلى مدة أقل بحسب الظروف . وقد كان هذا هو الحكم الذي تقضي به المادة 760 من المشروع التمهيدي

فقد كانت هذه المادة تضع حداً أقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة ، فإذا زادت المدة على ذلك جاز أن ينتهي الإيجار بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب أحد المتعاقدين مع مراعاة وجوب التنبيه بالإخلاء في المواعيد المقررة قانوناً . هذا إلى أن الحم بإنقاص المدة لا بإبطال العقد هو الحكم المألوف في الحالات المماثلة .

فقد قضت المادة 834 مدني بأنه يجوز الاتفاق على البقاء في الشيوع لمدة لا تجاوز خمس سنين ، والإجماع على أنه إذا اتفق على البقاء في الشيوع مدة تجاوز خمس سنين لم يكن الاتفاق باطلا بل تنقص المدة إلى خمس سنين . كذلك إذا زادت الفوائد الاتفاقية على 7% ، فإنها تنقص إلى هذا المقدار ( م 227/1 مدني ).

ويخلص من ذلك أنه إذا كان الإيجار مؤبدا أو كانت مدته مائة سنة مثلا ، لم يكن الإيجار باطلا بل يبقى سارياً إلى مدة ستين سنة أو إلى مدة أقل يقدرها القاضي بحسب الظروف

ثم يجوز بعد ذلك لأي من الطرفين أن ينهي الإيجار بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المقررة في المادة 563 مدني هذا ما لم يتبين من ظروف التعاقد أن أحد المتعاقدين قد وقع في غلط جوهري وما كان ليرضى بالإيجار أصلا لو علم أن المدة المتفق عليها لا تسري كلها بل تنقص إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي ، ففي هذه الحالة يجوز له إبطال الإيجار للغلط .

المتعاقدان يسكتان عن تحديد مدة معينة أو يتعذر إثبات المدة التي اتفقا عليها

النصوص القانونية عن تحديد مدة عقد الإيجار

تنص المادة 563 من التقنين المدني على ما يأتي

إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة ، اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة .

وينتهي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها
  • ( أ ) في الأراضي الزراعية والأراضي البور إذا كانت المدة المعينة لدفع الأجرة ستة أشهر أو أكثر ، يكون التنبيه قبل إنهائها بثلاث أشهر . فإذا كانت المدة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير ، هذا مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف  .
  • ( ب ) في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة أربعة أشهر أو أكثر ، وجب التنبيه قبل انتهائها بشهرين ، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير .
  • ( ج ) في المساكن والغرف المؤثثة وفي أي شيء غير ما تقدم إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة شهرين أو أكثر ، وجب التنبيه قبل نهايتها بشهر ، فإذا كانت أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير.

متى يعقد بمواعيد دفع الأجرة لتحديد مدة الإيجار

تقول المادة 563 مدني في صدرها

إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة ، أو عقد لمدة معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة  “

فيعتد إذن بمواعيد دفع الأجرة لتحديد مدة الإيجار في أحوال ثلاث

أولا – إذا عقد الإيجار ولم يعرض المتعاقدان للمدة أصلا ، بل سكتا عنها .
ثانيا – إذا عقد الإيجار وعرض المتعاقدان للمدة ولكنهما لم يعيناها . ويقع ذلك نادراً .

ومثاله أن يعرض المتعاقدان للمدة فيذكرا أنها المدة المناسبة أو اللائقة أو الصالحة ، أو المدة التي تفتضيها الظروف ، أو يقولا صراحة إن الإيجار قد عقد لمدة غير معينة .

أما إذا ذكرا أن
  • الإيجار يبقى ما بقي المستأجر يدفع الأجرة.
  • أو إلى المدة التي يريدها المستأجر.
  • أو إلى المدة التي يريدها المؤجر.

فإن مدة عقد الإيجار لا تكون في هذه الحالة غير معينة ، وقد قدمنا أنها تكون المدة التي يريدها المستأجر أو المؤجر ، وتنقضي حتما بموت من علقت المدة على إرادته ولا تجاوز المدة في جمع الأحوال ستين سنة . وإذا ذكر المتعاقدان أن الإيجار يبقى ما بقيت العين المؤجرة فإن المدة تكون أيضاً في هذه الحالة غير معينة

وقد قدمنا أن الإيجار يكون مؤبدا فتنقص مدته إلى ستين سنة . ومن التطبيقات المعروفة للإيجار غير معين المدة التجديد الضمني فسنرى أنه يعتبر إيجارا جديداً لمدة غير معينة .

ثالثاً – إذا عقد الإيجار واتفق المتعاقدان على مدة معينة ، ولكن لم يستطع أيهما إثبات هذه المدة التي اتفقا عليها .

فعند ذلك يعتبر الإيجار منعقداً لمدة غير معينة ويعتد بمواعيد دفع الأجرة

كيف تعين مدة الإيجار في الفروض السالف ذكرها

تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

يعتبر الإيجار منعقداً لمدة متتالية كل مدة منها هي المدة المحددة لدفع الأجرة ، وينتهي الإيجار بانتهاء أي مدة من هذه المدد إذا نبه أحد المتعاقدين على الآخر بالإخلاء في مواعيد ذكرتها المادة 563 ، وهي نصف مواعيد دفع الأجرة على ألا تكون أطول من ثلاث أشهر في الأراضي الزراعية والأراضي البور ، ومن شهرين في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن والأماكن المبنية غير المؤثثة بوجه عام ، ومن شهر واحد في المساكن والغرف المؤثثة فو أي شيء غير ما تقدم

ومن ثم يكون الشيء المأجور قد انقسم الى طوائف ثلاث
  • ( 1 ) الأراضي ، من أراضي زراعية وأراض بور وأراض فضاء معدة للبناء ( وهذه يشملها لفظ البور ) .
  • ( 2 ) الأماكن المبنية غير المؤثثة ، من منازل وحوانيت ومكاتب ومتاجر ومصانع ومخازن ويغرها .
  • ( 3 ) المساكن المؤثثة وغير ما تقدم ، ويدخل في ذلك المنقول بمختلف أنواعه والحقوق الشخصية والمعنوية . أما الحق العيني على عقار ، كحق الانتفاع ، فيدخل في الطائفة الأولى أو في الطائفة الثانية بحسب الأحوال .

ومدة الإيجار في جميع الطوائف الثلاث هي مدد دفع الأجرة متتالية حتى يحصل التنبيه بالإخلاء

ومن ثم كانت المدة غير معينة

  1. فإذا كان ميعاد دفع الأجرة كل سنة كما في الأراضي الزراعية ، كانت مدة الإيجار سنة تمتد إلى سنة ثانية فثالثة فرابعة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر .
  2. وإذا كان ميعاد دفع الأجرة كل شهر كما يكون ذلك عادة في المنازع ، كانت مدة الإيجار شهراً يمتد إلى شهر ثانٍ فثالث فرابع وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر .
  3. وإذا كان ميعاد دفع الأجرة أسبوعاً أو يوماً كما يحدث فى إيجار السيارات والأفلام السينمائية ، كانت مدة الإيجار أسبوعاً أو يوماً يمتد إلى ثان فثالث فرابع وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر.

ميعاد التنبيه بالإخلاء فى المادة 563 مدنى

ميعاد التنبيه بالإخلاء في الفروض الثلاث وفقا للمادة 563 مدنى

في الطائفة الأولى – الأراضي – ميعاده ثلاث أشهر

بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في ارض زراعية سنة أو أكثر أو أقل إلى ستة أشهر كان ميعاد التنبيه ثلاث أشهر ، وإذا كان ميعاد دفع الأجرة أقل من ستة أشهر كان ميعاد التنبيه نصف هذه المدة فيكون شهرين إذا كان ميعاد دفع الأجرة أربعة أشهر مثلا

هذا كله مع مراعاة حق المستأجر في الحصول وفقاً للعرف فيستمر الإيجار حتى بعد انقضاء المدة إلى أن يمضي الوقت الكافي لنضج المحصول ونقله.

ميعاد التنبيه في الطائفة الثانية – الأماكن غير المؤثثة – شهران بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة

فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في منزل سنة أو ستة أشهر أو أربعة كان ميعاد التنبيه شهرين ، وإذا كان ميعاد دفع الأجرة ثلاثة أشهر أو شهرين أو شهراً واحداً كان ميعاد التنبيه شهراً ونصفاً أو شهراً أو نصف شهر .

ميعاد التنبيه في الطائفة الثالثة – المساكن المؤثثة والمنقولات ويدخل فيها لذهبيات والعوامات وغير ما تقدم – شهر واحد

بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في غرفة مفروشة أو في سيارة ستة أشهر أو أربعة أشهر أو شهرين كان ميعاد التنبيه شهراً واحداً ، وإذا كان ميعاد دفع الأجرة شهراً أو أسبوعين أو أسبوعاً أو يوماً كان ميعاد التنبيه نصف شهر أو أسبوعاً أو نصف أسبوع أو نصف يوم .

ولا تعتبر هذه الأحكام من النظام العام ، فيجوز الاتفاق على ما يخالفها ، ويجوز إطالة ميعاد التنبيه أو تقصيره.

وإذا كان الشيء المؤجر يشمل عدة أشياء أوجرت كمجموع واحد ، واختلف ميعاد التنبيه بالإخلاء بالنسبة إلى كل شيء منها ، كما لو كان الشيء المؤجر أرضاً زراعية وبناء ومصنعاً ، فميعاد التنبيه بالإخلاء هو الميعاد المقرر بالنسبة إلى الشيء الذي يعد أساسياً من هذه الأشياء .

عدم مراعاة ميعاد التنبيه والتنبيه بعد فوات الميعاد

إذا حصل التنبيه بالإخلاء بعد الميعاد كان غير نافذ ، ولو كان سبب التأخر قوة قاهرة.

ولكن هل يكون التنبيه الحاصل بعد ميعاده نافذاً بالنسبة إلى مدة تالية فينتهي الإيجار بانقضاء هذه المدة ؟

إذا فرض مثلا أن الأجرة تدفع كل ثلاثة أشهر في إيجار منزل لم يعين المتعاقدان مدته ، وبعد انقضاء شهرين نبه المستأجر على المؤجر بالإخلاء ، فلا شك في أن هذا التنبيه يكون غير نافذ بالنسبة الى الثلاثة الأشهر الأولى لأنه حصل بعد ميعاده إذ كان يجب صدوره قبل انقضاء الثلاثة الأشهر بشهر ونصف لا بشهر واحد

وعلى ذلك يمتد الإيجار إلى ثلاثة أشهر تالية ولكن هل يكون التنبيه بالإخلاء المشار إليه نافذاً بالنسبة إلى الثلاثة الأشهر التالية ، وقد صدر قبل انقضائها بأكثر من شهر ونصف؟

يذهب فريق إلى أن التنبيه يكون نافذاً بالنسبة إلى هذه المدة . ويذهب فريق آخر إلى أنه يكون باطلا ،

فلا ينفذ لا بالنسبة إلى المدة الأولى ولا بالنسبة إلى المدة التالية ، وذلك لأن التنبيه المعطي عن مدة معينة قد لا يراد استبقاء أثره في مدة تالية لم يعط عنها أي تبنيه.

ويرى – السنهوري – أنه
  • يجب التفريق بين ما إذا كان صاحب التنبيه قد حدد يوم الإخلاء في تنبيه أو لم يحدده . فإذا كان قد حدده ، ولم يكن يفصله عن اليوم الذي حصل فيه التنبيه المدة القانونية ، كان التنبيه باطلا بالنسبة إلى المدة الأولى ، وغير ذي أثر بالنسبة إلى أية مدة أخرى تالية .
  • أما إذا لم يحدد صاحب التنبيه يوم الإخلاء ، وكان بين اليوم الذي صدر فيه التنبيه واليوم الذي تنقضي به المدة التي كانت سارية وقت صدور التنبيه ما يقل عن الميعاد القانوني ، افترض ، ما لم يقم الدليل على العكس ، أن صاحب التنبيه يريد إنهاء الإيجار في نهاية المدة التالية إذ يكون التنبيه بالنسبة إلى هذه المدة قد صدر في الميعاد القانوني ، وذلك تأسيساً على المبدأ الذي يقضي بأن إعمال الكلام خير من إهماله.
الرأي السائد في مصر

هو أن الإيجار إذا كان مؤبداً أو كان في حكم العقد المؤبد ، لا يكون باطلا ، بل تنقص مدته إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي لعقد الإيجار وفقاً للظروف ، ولا يجوز أن تزيد مدته في أية حال على ستين سنة . والحجة الظاهرة التي يستند إليها هذا الرأي هي أننا لما نقلنا الحد الأقصى لمدة الحكر إلى عقد الإيجار.

شروط عدم نفاذ عقد الايجار طويل المدة

المقرر بنصوص المواد 604 / 1 مدنى والمادة 11 ، 12 من قانون الشهر العقاري ان عقد الايجار الذى تزيد مدته عن تسع سنوات لا يسرى في حق المالك الجديد ما لم يكن مسجلا وان تسجيل المالك الجديد عقده قبل تسجيل المستأجر لعقد إيجاره يترتب عليه عدم نفاذ في حق المالك الجديد فيما زاد عن تسع سنوات وذلك كله سواء كان المالك الجديد عالما بعقد الايجار ام لا وهو استثناء لحمايته.

وبالنظر الى واقعات الدعوى الراهنة يتبين ان المدعى قد تلقى ملكية المحل موضوع عقد الايجار من صاحب الملكية المسجلة ونقل له ملكية المحل بموجب العقد المسجل برقم. …….. وتسلمه خاليا من أي شواغل او حقوق حيث الثابت وهو ما علم به المدعى مؤخرا ان عقد الايجار هذا المبرم بين المدعى عليه الاول ( البائع له ) وبين المدعى عليه الثاني ( المستأجر من البائع للمدعى ) قد تم فسخه بموجب حكم قضائي نهائي وبطرد المستأجر وتسليم المحل وقام المدعى عليه الاول بتنفيذه وتسلم المحل.

ومن ثم عندما تلقى المدعى الحق منه لم يكن المحل مشغولا ومن ثم يكون طلبه بعدم نفاذ عقد الايجار في حقه فيما زاد عن تسع سنوات يكون له سند صحيح من الواقع والقانون والسند ما يلى

1-  نص الفقرة الأولى من المادة 604 من القانون المدني على أنه

إذا انتقلت ملكية العين المُؤجرة اختياراً أو جبراً إلى شخص آخر، فلا يكون الإيجار نافذا في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي نقل الملكية .

وتضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني:

فلا يسري الإيجار على خلف المؤجر إلا إذا كان ثابت التاريخ، وسابقاً على سبب نقل الملكية فإذا كان السبب الذي نقل الملكية هو عقد البيع مثلاً، وكان كل من البيع والإيجار غير ثابت التاريخ، أو كانا ثابتي التاريخ في يوم واحد، فإن الإيجار لا يسري في حق المشتري، حتى ولو كان عقد البيع غير مسجل.

مجموعة الأعمال التحضيرية – جـ 4 – صـ 593 – الوسيط – للدكتور عبد الرزاق السنهوري – عقد الإيجار – صـ 834

2- نص المادة 11 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946  أنه

يجب  تسجيل  الإيجارات والسندات التي ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات والمخالصات والحوالات بأكثر من أجرة ثلاثة سنوات مقدماً، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك.  ويترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة إلى الإيجارات والسندات، وفيما زاد على أجرة ثلاث سنوات بالنسبة إلى المخالصات والحوالة”.

وكذلك: أن ثبوت التاريخ وحده لا يكفي إذا كانت مدة إيجار العقار تزيد على تسع سنوات، بل لا بد من تسجيل عقد الإيجار قبل تسجيل التصرف الناقل للملكية وفقاً للمادة 11 من قانون الشهر العقاري، فإذا لم يسجل لم ينصرف أثر الإيجار للمالك الجديد الذي سجل عقده إلا لمدة تسع سنوات فقط، بشرط أن يكون الإيجار ثابت التاريخ وسابقاً على التصرف الناقل للملكية. تبدأ التسع سنوات هذه من وقت بدء مدة الانتفاع لا من وقت تسجيل عقد البيع”.

الوسيط– للسنهوري – ص 837)

3- نص المادة (12) من ذات القانون على أن

جميع التصرفات المنشئة لحق من الحقوق العينية  العقارية التبعية أو المقررة لها وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق القد ويترتب على عدم القيد أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير.

والمقرر في قضاء محكمة النقض أن

النص في المادة 11 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 مؤداه أن عقد الإيجار إذا كان وارداً على عقار، وكانت مدته تزيد على تسع سنوات، فإنه يجب لنفاده في حق الغير – فيما زاد على هذه المدة – أن يكون مُسجلاً وفقاً للإجراءات وقواعد التسجيل التي نظمتها نصوص هذا القانون، ومن ثم فلا يكفي لنفاذ مدته الزائدة عن هذا الحد في حق الغير أن يكون ثابت التاريخ”.

نقض مدني في الطعن رقم 4665 لسنة 61 قضائية – جلسة 9/7/1995 مشار إليه – الوسيط في شرح القانون المدني – للسنهوري – المرجع السابق – صـ 835 – هامش 3

4 –  عدم اشتراط علم المستأجر بواقعة البيع

لم يستلزم لنفاذ الإيجار في حق من انتقلت إليه الملكية أن يكون الأخير على علم به وقت انتقال الملكية إليه. ويُعتبر حكم المادة 604 فيما يتعلق بذلك خروجاً على القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146. ومعنى ذلك أن الإيجار ينصرف إلى الخلف بحكم القانون.

والمُقرر في قضاء النقض أن

خلافة المُشتري للبائع على الحقوق والواجبات المتولدة من عقد الإيجار تحدث بحكم القانون نفسه وبتمام البيع، غير متوقفة على علم المُستأجر، فلا يجري على هذه الخلافة حكم حوالة الديون ولا حكم الحلول محل الدائن بالوفاء له .

(الطعن رقم 92 لسنة 3 قضائية – جلسة 22/11/1934 – مجموعة عمر – جـ 1 – صـ 496 وما بعدها).

5-  محكمة النقض رسخّت في ذلك العديد من المبادئ القانونية حيث أكدت

نص المادة 11 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1976 على أنه:

يجب تسجيل الإيجارات والسندات التي ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، ويترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة إلى الإيجارات والسنداتوهو ما يدل على أن عقد الإيجار الجديد إذا كان وارداَ على عقار وكانت مدته تزيد على تسع سنوات فإنه يجب لنفاده في حق الغير فيما زاد على هذه المدة أن يكون مُسجلاَ، وأنه يُعد من الغير في هذا الخصوص مشترى العقار الذى قام بتسجيل عقده قبل تسجيل عقد الإيجار طبقاَ لإجراءات وقواعد التسجيل التي نظمتها نصوص هذا القانون.

عقد الايجار المحدد المدة فى أحكام النقض

تضاربت احكام محكمة النقض فى شأن عقد الايجار المحدد المدة الخاضع للقواعد العامة فى القانون المدنى خاصة مع العبارات التى لا يتبين منها حقيقة المدة وإرادة المتعاقدين فى التعبير عنها فذهبت بعض دوائر النقض الى القضاء بانها 59 عاما قياسا على الحكر ، والبعض الاخر جعل المدة تنتهى بانتهاء المقدم المدفوع ، والبعض قرر انه لا اجتهاد مع صريح النص ومن ثم يقضى بانتهاء عقد الايجار بانتهاء مدته المذكورة به ولو كان مشاهرة

ومع ذلك فانه وان كان لا اجتهاد مع النص الا ان يحق للقاضى التعرض لتفسير العبارة المبهمة الغامضة للوصول الى حقيقة إرادة المتعاقدان وغرضهم منها حتى يتبين مدة العقد المتفق عليها

ونعرض لبعض اراء الفقه والاحكام التى قضت بانه لا اجتهاد مع النص

عقد الايجار بطبيعته عقد موقوت إذ أن المؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة لمدة معينة نظير أجر معلوم ، ولذلك يجب الاتفاق على تحديد مدة المنفعة محل العقد ، فاذا اتفق الطرفان على مدة الايجار

فأما ان تكون المدة المتفق عليها معينة واما ان تكون غير معينة . وتكون المدة المتفق عليها معينة ، اذا كان لها نهاية معلومة كتعينها بحلول اجل معين واذا تعذر تحديد المدة او علقت المدة على مشيئة المستأجر ، او بانها طوال حياة المستأجر كأن ينص على عدم جواز انهاء العقد طالما كان المستأجر قائما بسداد الأجرة

ففى هذة الحالات يعتبر العقد منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة. ويكون الايجار معقودا لمدة غير معينة اذا اتفق الطرفان على مدة دون ان يعينا ضابطا يحدد نهايتها كما هو الشأن ان يذكر عند نهاية مدة الايجار انه معلق على مشيئة المستأجر ، او مشاهرة ، او ما دام المستأجر يدفع الأجرة

او إلى المدة التى يريدها المستأجر ، او المؤجر ، او الذى يدوم بدوام العين المؤجرة ، ففى هذة الحالات جميعها لا يعتبر العقد محدد المدة وقد ذهب الفقه ان الموت يعتبر ضابطا ثابتا وتعتبر المدة المحددة به او بحياة المستأجر ،

او المؤجر – معينة وهذا الايجار لا يعد مؤبدا بشرط الا تجاوز مدته عن ستين سنة حتى لو بقى من علق العقد على حياته وزادت عن ستين سنة ، فاذا كان بحياة المستأجر فانه بوفاة المستأجر ينتهى الايجار ولا ينتقل إلى ورثته ، وتكون المدة متعذرا اثباتها اذا اقر الطرفان انهما عينا للإيجار مدة معينة ولكنهما تنازعا على مدى هذة المدة ولم يتمكن احدهما من اثبات ادعائه.

 د / سليمان مرقس ص 154 عقد الايجار. د / السنهورى ص 194 عقد الايجار والعارية

وقد قضت محكمة النقض انعقاد عقد الايجار لمدة محددة تتجدد تلقائيا لمدة مماثلة طالما كان المستأجر قائما بتنفيذ التزاماته. تخويله وحده دون المؤجر حق انهائه . اثره وجوب اعتبار العقد بعد انتهاء المدة الاتفاقية منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة ، انقضاؤه بالتنبيه بناء على طلب احد المتعاقدين في المواعيد المبينة بنص المادة 563 مدنى .

 الطعن رقم 1402 لسنة 64 ق جلسة 20 / 5 / 1998

كما استقر حكم الهيئة العامة بالعدول عن رايها السابق واعتبار العقد المعلق على مشيئة المستأجر منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة.

وحيث ان في المادة 558 من القانون المدنى على ان الايجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشئ معين والنص في المادة 563 من هذا القانون على ان اذا عقد الايجار دون اتفاق على مدة او عقد لمدة غير معينة او تعذر اثبات المدة المدعاة اعتبر الايجار منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة وينتهى بانقضاء هذة الفترة بناء على طلب احد المتعاقدين اذا هو نبه على المتعاقد الاخر بالإخلاء في المواعيد الاتي بيانها …..

يدل على

ان المشرع استلزم توقيت عقدى الايجار واعتبر المدة ركنا فيه وانه اذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الايجار او تعذر اثبات المدة المدعاة او عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الاجارة على وجه التحديد كان ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع العقد منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق في انهاء العقد بعد التنبيه على الاخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص المادة 563 مدنى سالفة البيان

ولما كان النص في عقد الايجار على انعقاده لمدة محددة تتجدد تلقائيا لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائما بتنفيذ التزاماته واحقية الاخر وحده دون المؤجر في ابداء الرغبة في انهائه يؤدى إلى اعتبار العقد بعد انتهاء المدة المتفق عليها متجددا تلقائيا عدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهائها

اذا نهايتها منوطه بمخض مشيئة المستأجر وحده او خلفه العام ولا يعرف متى يبدى ايهما الرغبة في انهاء العقد ، وخاصة ان الأصل في عقد الايجار انه لا ينتهى عمالا لنص المادة 601 من القانون المدنى بوفاة المستأجر وتنصرف اثاره إلى خلفه العام عملا بنص المادة 145 من ذات القانون مالم يتبين من العقد او طبيعة التعامل او نص القانون ان هذا الأثر لا ينصرف اليهم

ومن ثم فان عقد الايجار يعتبر في هذه الحالة منعقدا لمدة غير معينة ويتعين اعمال نص المادة 563 مدنى واعتباره بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها متحدا الفترة المحددة لدفع الأجرة ، وينتهى بانقضائها بناء على طلب احد المتعاقدين اذا هو نبه على المتعاقد الاخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص هذه المادة

فان لم يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجر ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى ان يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة هكذا إلى ان يحصل التنبيه ولا يسوغ استبعاد نص المادة 563 مدنى والقول بانتهاء العقد بموت المستأجر الذى لم يبد الرغبة في حياته في انتهائه ، اذ يتعذر تطبيق هذا القول في حالة ما اذا كان المستأجر شخصا اعتباريا

اذا انقضاء الشخصية الاعتبارية امر غير محقق الوقوع ، كما لا محل للقول أيضا بوجوب تدخل القاضى لتحديد مدة العقد او انتهاء العقد بمضى ستون عاما قياسا على حق الحكر ذلك ان الأصل انه يمتنع على القاضى اعمالا لنص المادة 147 مدنى التدخل لتعديل إرادة المتعاقدين الا لسبب يقره القانون ولو ارتأى المشروع ان يتدخل القاضى لتحديد مدة العقد او تحديد حد اقصى للمدة في عقد الايجار ،

كما في حق الحكم ينص على ذلك صراحة ، ومن ثم فلا محل للقياس والاجتهاد مع وجود نص المادة 563 مدنى سالف البيان . ويؤيد هذا النظر ان المشروع التمهيدى للتقنين المدنى الحالى كما ينص في القرة الأولى من المادة 760 على ان ( اذا عقد الايجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة او اذا كان مؤبدا جاز ان ينتهى بعد انقضاء ثلاثين سنة يناء على طلب المتعاقدين مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية…)

وقد حذفت لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب هذا النص بعد ان كانت قد اقرته لجنة المراجعة دون ان تشير إلى هذا الحذف في تقريرها وبذلك تركت المسالة للقواعد العامة الواردة في المادة 563 مدنى لما كان ذلك وكانت الاحكام السابق صدورها من دوائر المواد المدنية في طعون ارقام 591 سنة 49 ق جلسة 5 / 3 / 1980 و 664 سنة 56 ق جلسة 20 / 11 / 1986 و 15 سنة 53 ق جلسة 6 / 5 / 1987 و 2528 سنة 55 ق جلسة 2 / 12 / 1987 و 1760 سنة 54 ق جلسة 6 / 5 / 1987 و 2440 سنة 54 ق جلسة 5 / 4 / 1990

قد التزمت هذا النظر فإنها تكون قد صادفت صحيح القانون ويتعين العدول عما يخالفها من مبادئ وذلك بالأغلبية المنصوص عليها في المادة 4 / 2 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وإذ ناطت هذة المادة بهذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة اليها فانه يتعين عليها الفصل في الطعنين وحيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية ، وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعنون في الطعن رقم 766 لسنة 56 ق على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

وفى بيان ذلك يقولون

ان الحكم المطعون فيه بعد ان انتهى إلى ان انتقال  عقد الايجار   إلى المطعون ضدهم كخلف لمورثهم المستأجر الذى كان انهاء عقد الايجار رهينا بمحض مشيئته وحده يجعل العقد في حكم المؤبد – عمد الحكم إلى التدخل في تحديد مدة العقد تحديدا تحكميا لثلاثين عاما اخذا في الاعتبار ما انفق المستأجر في سبيل استغلال العين المؤجرة

في حين انه كان يتعين اعمال ما نصت عليه المادة 563 من القانون المدنى من اعتبار العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعى في محله ذلك انه وقد انتهت الهيئة- وعلى ما سلف بيانه إلى انه اذا انعقد الايجار لمدة محددة تجدد لمددة أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائما بتنفيذ التزاماته وللأخير وحده دون المؤجر الحق في ابداء الرغبة في انهاء العقد يؤدى إلى اعتبار العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقدا للمدة المحددة لدفع الأجرة اعمالا لنص المادة 563 من القانون المدنى ويحق لكل من عاقديه طلب انهائه اذا نبه على الاخر بالإخلاء في المواعيد المحددة بالنص سالف الذكر

وكان الثابت ان عقد الايجار محل النزاع المؤرخ 20 / 12 /1964 قد انعقد لمدة خمس سنوات تتجدد طالما كان المستأجر قائما بسداد الأجرة وله وحده الحق في طلب انهائه وان الأجرة مبلغ 180 حنيه تدفع شهريا فانه مع وجود هذ الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقدا للفترة المحددة لدفع الأجرة وهى شهر يتجدد ويقول لأى من المتعاقدين الحق في انهاء العقد

اذا نبه على الاخر قبل النصف الأخير من الشهر اعمالا لنص المادة 563 مدنى واذا كان الطاعنون قد نبهوا على المطعون ضدهم في 27 / 1 / 1983 بإنهاء العقد فان العلاقة الايجارية تكون قد انفصمت بهذا التنبيه واذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعمد إلى تحديد مدة الاجارة تحديدا تحكميا بثلاثين عاما فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه

الطعنان 766 و773 لسنة 56 ق هيئة عامة 23 / 2 / 1993 س 39 ع 2 ص 866 و الطعن رقم 564 سنة 61 ق جلسة 12 / 7 / 1995 والطعن رقم 935 لسنة 60 ق جلسة 29 / 12 / 1994 والطعن رقم 3602 لسنة 59 ق جلسة 23 / 3 / 1994 .

كما قضت النص في البند الرابع من عقد الايجار سند الدعوى” مدة الايجار مشاهرة تبدا من 1 / 2 / 1971 وتنتهى 28 / 2 / 1971 قابلة للتجديد مدة بعد أخرى مالم يطلب المستأجرين انهاء هذا العقد من جانبهم “

يدل على ان الايجار وان بدا سريانه لمدة معينة إلى انه قد لحقه الامتداد مدة بعد أخرى وفقا لشروطه ولا يتوقف انتهاء الايجار على مجرد انقضاء المدة التى امتد اليها العقد بل لابد من ان ينبه المستأجرون على المؤجرين بانتهاء الايجار وعدم رغبتهم في استمراره مالم يحصل هذا التنبيه امتد العقد مدة بعد أخرى

واصبح الايجار غير محدد المدة اذ يتعذر معرفة التاريخ الذى ينتهى اليه العقد على وجه التحديد لان شروطه جعلت نهاية مدته منوطه بمحض مشيئة المستأجرين وحدهم دون أي ضابط اخر مما يجعل هذه المدة غير مجددة بحد معين ولما كانت العلاقة الإيجابية يحكمها العقد والنصوص القانونية التى وضعها المشرع مكملة لأحكامه او منظمة لشروطه

فان المادة 563 مدنى أصبحت هى الواجبة التطبيق وهى تحدد مدة الايجار وحق الطرفين المؤجر والمستأجر في انهائه وإذ جاء النص صريحا يتعين تطبيقه ولا محل للقول بان العقد ينعقد لمدة يحددها القاضى تبعا لظروف وملابسات التعاقد او ان الايجار ينتهى بوفاة المستأجر او انقضاء ستين عاما على ابرام عقد الايجار قياسا على احكام الحكر اذ لا محل للاجتهاد او القياس وهناك نص قانونى يحكم الواقعة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بإنهاء العقد على التنبيه الحاصل من المؤجرين فانه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة اذ يستمد المؤجر هذا الحق من القانون مباشرة .

الطعن رقم 2440 لسنة 54 ق جلسة 5 / 4 / 1990 س 41 ص 926- الطعن رقم 86 لسنة 63 ق جلسة 15 / 1 / 1997

عقد الايجار بعد 31/1/1996

بموجب القانون اصبح عقد الايجار الجديد خاضعا لقواعد القانون المدنى وبما ان من قواعد القانون المدنى حرية المتعاقدين فى الاتفاق على ما يرونه من بنود بشرط الا تكون مخالفة للنظام العام ومن ثم فمن حق المؤجر والمستأجر الاتفاق على المدة التى يرغبونها فى العقد الا فى الحالات التالية :
الأولى : اذا كان المؤجر له فقط حق الادارة كالمالك على المشاع

بمعنى ان تكون هناك عمارة مملوكة لعدة اشخاص واحدهم كان له حق الادارة فى التأجير فهنا المدة التى اقرها القانون ثلاث سنوات واي مدة زائدة عن ذلك لا يعتد بها وينقضي عقد الايجار بقوة القانون بمضى الثلاث سنوات ويجب ات تكون هنا حق الادارة للمؤجر سابقة على عقد الايجار وليست لا حقة علية تنبيه هام لذا يجب على أى مستأجر ان يتأكد من صفة المؤجر وانه المؤجر الأصلي عندما يتعاقد على ايجار عين

الثانية : الايجار الصادر ممن له حق المنفعة ينقضى الايجار بانقضاء حق المنفعة مع مراعاة مواعيد التنبيه بالإخلاء

واذا كانت مدة الايجار أطول من مدة حق المنفعة للمؤجر فالذي له الحق فى السماح باستكمال المدة المتبقية هو مالك الرقبة ملحوظة اقصى مدة للإيجار طبقا للقانون هى ستون عاما قياسا على الحكر لم يعد تقاضى المؤجر مبالغ مالية كمقدم جريمة كما كان فى السابق وهو ما يسمى بخلو الرجل بل يثبت هذا المبلغ فى صلب عقد الايجار ويخصم من الأجرة الشهرية او يكون تأمين مسترد والقانون أوضح ان الـتأمين المسترد يكون ايجار شهرين بالنسبة لتأجير الأماكن كمصانع ومتاجر يجب ذكر شرط عدم التأجير من الباطن فى عقد الايجار ( مادة  594 / 1 مدنى ).

رأى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحام بالنقض

المشرع لم يشترط مدة أقصى لعقود الايجار المنعقدة فى مطلة القانون المدنى ومن ثم أرى أنه يجوز تحديد مدة ايجارية أطول من 59 سنة ، ويكون العقد صحيح من حيث المدة طالما أن المدة محددة بمعنى انها تبدأ من …. وتنتهي فى …… ، لأن العقد شريعة المتعاقدين وتحديد المدة تخضع لارداة المتعاقدين لعدم تقييد المشرع المدة الايجارية بحد أقصى أو أدني وكل ما فى الأمر أنه قيد المدة الايجارية التى تزيد عن تسع سنوات بقيد التسجيل لعقد الايجار ليكون حجة على الغير ، وهو ما يحمى المستأجر فى مواجهة المالك الجديد

وأنوه أن عقد الايجار محل هذا البحث هو عقد الايجار الخاضع لأحكام القانون المدني دون عقد الايجار القديم الخاضع لقوانين الايجار الاستثنائية .

ولمعرفة عقد الايجار الجديد من القديم يرجع الى تاريخ العقد فان كان منعقدا قبل 31/1/1996 فهو عقد ايجار قديم خاضع لقوانين ايجار الأماكن ، وان كان مؤرخا بعد 31/1/1996 كان خاضعا لأحكام القانون المدني دون قواين ايجار الاماكن .

ونخلص من ذلك أن عقد الايجار القديم لا يخضع لقيد الشهر بالتسجيل ويكون ساريا بين المؤجر والمستاجر وفى مواجهة الغير حتى ولو باع المؤجر العين أو العقار لمالك جديد فيكون العقد حجة على المالك الجديد بقوة قواين ايجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام أى لا يجوز مخالفة أحكامه ، سواء سجل عقد الايجار القديم ام لم يسجل وسواء كان ثابت التاريخ أو غير ثابت التاريخ فى الشهر العقارى .

مدة عقد الإيجار [59 سنة]

 

ختاما: من خلال هذا البحث تعرفنا على خطورة مدة الإيجار 59 سنة لوجود قيد فى القانون المدنى وقانون الشهر العقارى بوجوب شهر عقد الايجار الذي تزيد مدته عن 59 سنة، لسبب ان شراء مالك جديد العين المؤجرة وتسجيل عقده قبل تسجيل المستأجر لعقد الايجار من المالك القديم يحق للمالك الجديد انقاص مدة  العقد من 59 سنة الى 9 سنوات وطرد المستأجر واستلام العين المؤجرة ان كان تجاوز مدة التسع سنوات فان لم يتجاوزها أكمل عقده الى 9 سنوات ويكون ملزما بقوة القانون برد العين للمالك الجديد.




بيع النائب والسمسار العقاري والخبير العقار لنفسه

بيع النائب والسمسار والخبير

نتعرف على مدى صحة بيع النائب والسمسار العقاري والخبير لنفسه بمعنى البيع مباشرة لنفسه أو تسخير النائب أو السمسار أو الخبير من يشتري المال المنوط به هو بيعه ويقوم المشترى المسخر بالبيع له التساؤل هل هذا البيع صحيح قانونا مرتبا لأثاره أم أنه باطل ولا يجوز  أجابت المادة 479 مدني على ذلك بعدم الجواز ولكن يصح بالإجازة ( مادة 480 )

بيع النائب والسمسار العقاري والخبير العقار لنفسه

بيع السمسار والنائب لنفسه

تنص المادة 479 مدني على

لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشترى بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصا عليه في قوانين أخرى.

من كان نائبا عن غيره فى بيع مال هذا الغير لا يجوز له شراء هذا المال لنفسه لتعارض مصلحته الشخصية باعتباره مشتريا مع مصلحة من ينوب عنه باعتباره بائعا .

والنيابة فى بيع مال الغير تأتى من اتفاق وهذه هي الوكالة  فمن وكل فى بيع مال لا يجوز له أن يشتريه لنفسه مباشرة أو باسم مستعار كأن يشتريه لزوجه أو لولد له أو لأحد مسخراً من يمت له بصلة ويكون هذا المشترى فى الواقع من الأمر مسخراً من النائب وكون النائب اشترى لنفسه باسم مستعار مسألة يقدرها قاضى الموضوع ولا معقب على تقديره فى ذلك من محكمة النقض ويجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات لأنها واقعة مادية .

ويلحق بالوكيل من نيطت به إدارة عين ولمشترى المال الذى يجب أن يتم بيعه على يده ومن عين مصفياً لتركة أو لشركة ولمشترى المال الذى يصفيه.

وقد تأتى النيابة فى بيع ملك الغير عن طريق نص القانون وذلك كالولي فلا يجوز له ان يشترى مال الصغير لنفسه لا باسمه ولا باسم مستعار ولو كان الشراء فى المزاد العلني وهذا ما يقع غالباً فى بيع أموال المحجورين إلا إذا كان القانون يرخص فى ذلك .

وقد تأتى النيابة فى بيع ملك الغير عن طريق أمر من السلطات المختصة فالوصي والوكيل عن النائب والقيم والسنديك والحارس القضائي كل هؤلاء ينوبون عن غيرهم فى بيع المال بموجب أمر من سلطة القضائية والموظف العام قد ينوب عن الدولة فى بيع أموالها بموجب أمر من السلطة الإدارية فلا يجوز لأحد من هؤلاء أن يشترى المال المعهود إليه فى بيعه لا باسمه ولا باسم مستعار ولو كان الشراء فى مزاد علني .

(الوسيط-4- للدكتور السنهوري ص98 وما بعدها ، والمراجع السابقة ، وتراجع القواعد العامة في التعليق علي نص المادة 108 مدني الجزء الأول من كتابنا التعليق)

متى قررت محكمة الموضوع أن مديناً متضامناً قام بتسوية الدين ونزع ملكية أطيان المدينين الآخرين وشرائها بالمزاد لنفسه وأنه أوفى مقابل التسوية لحسابهم جميعاً ومن المال المشترك، فإن النيابة التبادلية في الالتزامات التضامنية أو الوكالة الضمنية التي قررتها تلك المحكمة في هذه الحالة تمنع من إضافة الملك إلى الوكيل أو النائب الراسي عليه المزاد بل ويعتبر رسو المزاد كأنه لم يكن إلا في خصوص إنهاء علاقة الدائن بالمدينين المنزوعة ملكيتهم.

[الطعن رقم 345 – لسنــة 21 ق – تاريخ الجلسة 09 / 02 / 1956 – مكتب فني 7 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 168 – تم قبول هذا الطعن]

إن حجية الأمر المقضي  التي تلحق قائمة التوزيع قبل الممثلين في إجراءاته هي حجية مقصورة على ما بينته هذه القائمة في حدود ما أعدت له قانوناً من تقدير ديون الدائنين وترتيب درجاتهم في توزيع ثمن العقار بينهم. وفي هذا النطاق أجيز الطعن فيها في وجود الدين ومقداره ودرجته. فإذا ما انقضى ميعاد الطعن أو فصل فيه أصبح للقائمة النهائية حجية في تلك المنازعات وحدها لا تتعداه إلى ما عداها من المنازعات الأخرى بين الخصوم.

فإذا كان أحد من المطعون عليهم لا ينازع في وجود الديون التي حلت فيها الطاعنة الأولى محل الدائنين المسجلة ديونهم ولا في مقدارها أو ترتيبها، وإنما أقيمت الدعوى وفصل فيها الحكم المطعون فيه على أساس أن الطاعنة الأولى في حلولها محل الدائنين وفى شرائها الأطيان بالمزاد كانت في ذلك كله معيره اسمها لزوجها الطاعن الثاني الذي كان وصياً على القصر والذي عمل ذلك بمالهم ولحسابهم

وأن شراءه يقع باطلاً لأنه بوصفه وصياً عليهم ممنوع قانوناً من شراء مالهم لنفسه بغير إذن من المجلس الحسبى، فإنه لا يحول دون نظر الدعوى ببطلان هذا الشراء صيرورة التوزيع نهائياً، إذ هذا البطلان ما كان لتمكن إثارته كمناقضة في التوزيع لأن الطعن فيه موجه إلى انعقاد البيع ذاته للمشترى لا إلى إجراءات توزيع ثمن العين المبيعة.

[الطعن رقم 196 – لسنــة 17 ق – تاريخ الجلسة 23 / 02 / 1950 – مكتب فني 1 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 260 – تم قبول هذا الطعن]

حظر بيع السمسار والخبير لأنفسهم

تنص الماده 480 مدني على:

  • لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم فى بيعها أو فى تقدير قيمتها سواء أكان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار.
  • لا يجوز للسمسار إذا عهد إليه شخص فى بيع مال له أن يشترى هذا المال لنفسه ذلك ان السمسار إما ان يكون لديه توكيل بالبيع فيصبح وكيلاً ويمنع ككل وكيل من شراء ما وكل فى بيعه وأما ألا يكون لديه توكيل فعند ذلك لا يكفى رضاءه بشراء الشيء لنفسه بل يجب قبول المالك وفى هذا إذن يجعل الشراء جائزاً

ومثل السمسار الخبير الذى يعهد إليه فى تقويم شيء لا يجوز له أن يشتريه لنفسه لتعارض المصلحة إذ أن ذلك يحمله على أن ينجس تقويم الشيء حتى ينتفع هو بخس الثمن والخبير كالسمسار  إما أن يكون عنده توكيل فيكون حكمه حكم الوكيل لا يجوز له شراء الشيء لنفسه وأما إلا يكون عنده توكيل فلابد فى هذه الحالة من قبول المالك، والسمسار والخبير ممنوعان من شراء المال ولو بيع فى المزاد العلني سواء كان الشراء باسمهما أو باسم مستعار .

(الوسيط-4- للدكتور السنهوري – ص 104 والمراجع السابقة )

إجازة بيع  النائب والسمسار والخبير لانفسهم

تنص الماده 481 مدني

يصح العقد فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين السابقتين إذا أجازه من تم البيع لحسابه.

يردد نص المادة 481 مدنى الحكم الوراد فى نص المادة 108 من القانون السابق .

وقد فسرت المذكرة الإيضاحية الجزاء على الشراء رغم المنع على أساس البطلان النسبي للعقد المقرر لمصلحة البائع وكان الدكتور السنهوري من انصار هذا الرأي وهو الذى كتب ما جاء بالمذكرة الإيضاحية

ومع ذلك فقد عدل عن هذه الرأي وهو يقول الآن ” والصحيح أن تحريم بيع النائب لنفسه إنما يقوم على قرينة قانونية هي أن الأصيل عندما أناب النائب فى بيع ماله لم يدخل فى هذه الإنابة أن يكون المناب هو المشترى سواء لنفسه أو بالنيابة عن غيره والا لكان قد باع له مباشرة دون حاجة إلى إنابته فى البيع

فإذا ما باع النائب المال لنفسه سواء باعتباره اصيلا فى الشراء أو باعتباره نائبا عن غيره فيه يكون قد جاوز نيابته فلا ينفذ تصرفه فى حق الأصيل الا إذا أجازه هذا وتكييف الجزاء بانه عدم النفاذ هو ما يأخذ به الفقه الغالب فى مصر فى ظل القانون المدنى الجديد ومع ذلك فان هذا التكييف لا يبين حكم العقد قبل أجازه الأصيل له وهل هو موجود أو غير موجود وإذا كان موجوداً فهل هو صحيح أو غير صحيح .

ويذهب الدكتور منصور مصطفى منصور إلى أن

حكم العقد قبل أجازته انه موقوف أخذا بحكم العقد الموقوف المقرر فى الشريعة الإسلامية ولكن مما قد يؤخذ على هذا الرأي أن القانون المدنى لا يعرف نظرية لعقد الموقوف وهو لم يأخذ بها فى أنسب موضع لها فى بيع ملك الغير إذا قرر بصده البطلان النسبي .

ويبدو لنا أنه إذا جاوز النائب حدود نيابته أو إذا اشترى السمسار أو الخبير رغم المنع ومع عدم وجود نيابة أصلاً لأى منهما فأن التصرف يكون باطلاً بطلاناً نسبياً وقد تقرر هذا البطلان بنص خاص .

ولكن البطلان النسبي – فى رأى الدكتور تناغوا- ينقسم إلى قسمين : فهناك البطلان النسبي بمعنى القابلية للإبطال وفى هذه الحالة يكون التصرف قائما ومنتجاً لأثاره إلى أن يتقرر إبطاله وهناك البطلان النسبي بمعنى القابلية تصحيح وفى هذه الحالة لا يكون التصرف منتجاً لأثاره إلى أن يتقرر تصحيحه.

وبيع النائب أو السمسار الخبير على خلاف والمنع هو بيع باطل بطلاناً نسبياً بمعنى القابلية فيكون التصرف قبل تصحيحه غير منتج لأى أثر من أثاره وهو الذى صحح بالإجازة من الأصيل أو من الجهة التى عينت النائب فإن العقد يصبح منتجاً لأثاره .

(عقد البيع – الدكتور سمير تناغوا- ص420 وما بعدها ، والمراجع السابقة)

الأعمال التحضيرية عن بيع النائب والسمسار والخبير

فى هذه النصوص تفصيل وزيادة بيان عما ورد فى التقنين الحالي (م258/325الملغى ) من الوجوه الاتية:

  • 1- حددت النيابة عن البائع التى تمنع عن شراء تحديد أدق فوسع المشرع من ناحية وضيق من ناحية أخرى وسع فى أنه أضاف إلى الأوصياء والوكلاء القوام والمديرين والموظفين العامين والسنديك والحارس المصفى (لأموال المعسر) والمصفى لشركة أو لتركة وضيق فى أنه أخرج الأولياء الشرعيين فهؤلاء يتبع فى شأنهم قانون الأحوال الشخصية وينص المشرع على عدم الإخلال به وتجيز الشريعة الإسلامية شراء الولي لنفسه مال الصغير .
  • 2- زيد على النواب السماسرة والخبراء فى الأموال المعهود إليهم فى بيعها أو تقدير قيمتها لأن حكمة المنع فيهم متوافرة (م647 من المشروع وقد تلقت عن المادة 569 من التقنين التونسي ).
  • 3- نص المشرع صراحة على أن البيع ممنوع ولو كان بالمزاد العلني أو كان باسم مستعار والنص على الحالة الأولى يزيل لبسا وعلى الحالة الثانية يواجه أمرا كثير الوقوع .
  • 4- أجاز المشروع تصحيح البيع (وهو باطل بطلاناً نسبياً لمصلحة البائع وقد قرر البطلان نص خاص لعلة تعارض المصلحة ) لإجازة من تم البيع لحسابه فحسب بل كذلك بإذن القضاء فى البيع قبل حصوله كالوصي يستأذن المجلس الحسبى .
  • 5- عرض المشروع لتقدير التعويض فى حالة ما إذا لم يجوز العقد وبيع المال من جديد لمشتر أجنبى فإن المشترى الأول يتحمل فى هذه الحالة على سبيل التعويض مصروفات البيع وما عسى ان يكون قد نقص من قيمة المبيع وليس فى هذه إلا تطبيق للقواعد العامة (والأولى عدم ذكره فتحذف الفقرة الثانية من المادة 648).
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني الجزء 4- ص228و229و230)

بيع النائب والسمسار والخبير فى احكام النقض

متى قررت محكمة الموضوع أن مديناً متضامناً قام بتسوية الدين ونزع ملكية أطيان المدينين الآخرين وشرائها بالمزاد لنفسه وأنه أوفى مقابل التسوية لحسابهم جميعاً ومن المال المشترك، فإن النيابة التبادلية في الالتزامات التضامنية أو الوكالة الضمنية التي قررتها تلك المحكمة في هذه الحالة تمنع من إضافة الملك إلى الوكيل أو النائب الراسي عليه المزاد بل ويعتبر رسو المزاد كأنه لم يكن إلا في خصوص إنهاء علاقة الدائن بالمدينين المنزوعة ملكيتهم.

[الطعن رقم 345 – لسنــة 21 ق – تاريخ الجلسة 09 / 02 / 1956 – مكتب فني 7 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 168 – تم قبول هذا الطعن]

إن حجية الأمر المقضي التي تلحق قائمة التوزيع قبل الممثلين في إجراءاته هي حجية مقصورة على ما بينته هذه القائمة في حدود ما أعدت له قانوناً من تقدير ديون الدائنين وترتيب درجاتهم في توزيع ثمن العقار بينهم. وفي هذا النطاق أجيز الطعن فيها في وجود الدين ومقداره ودرجته.

فإذا ما انقضى ميعاد الطعن أو فصل فيه أصبح للقائمة النهائية حجية في تلك المنازعات وحدها لا تتعداه إلى ما عداها من المنازعات الأخرى بين الخصوم. فإذا كان أحد من المطعون عليهم لا ينازع في وجود الديون التي حلت فيها الطاعنة الأولى محل الدائنين المسجلة ديونهم ولا في مقدارها أو ترتيبها،

وإنما أقيمت الدعوى وفصل فيها الحكم المطعون فيه على أساس أن الطاعنة الأولى في حلولها محل الدائنين وفى شرائها الأطيان بالمزاد كانت في ذلك كله معيره اسمها لزوجها الطاعن الثاني الذي كان وصياً على القصر والذي عمل ذلك بمالهم ولحسابهم، وأن شراءه يقع باطلاً لأنه بوصفه وصياً عليهم ممنوع قانوناً من شراء مالهم لنفسه بغير إذن من المجلس الحسبى، فإنه لا يحول دون نظر الدعوى ببطلان هذا الشراء صيرورة التوزيع نهائياً

إذ هذا البطلان ما كان لتمكن إثارته كمناقضة في التوزيع لأن الطعن فيه موجه إلى انعقاد البيع ذاته للمشترى لا إلى إجراءات توزيع ثمن العين المبيعة.

[الطعن رقم 196 – لسنــة 17 ق – تاريخ الجلسة 23 / 02 / 1950 – مكتب فني 1 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 260 – تم قبول هذا الطعن]

تختلف الوكالة التجارية عن أعمال السمسرة، وتتميز كل منهما عن الأخرى، إذ يقتصر عمل السمسار على التقريب بين شخصين لإتمام الصفقة، دون أن يكون له شأن فيما يتم التعاقد عليه، فهو لا يمثل أحد المتعاقدين، ولا يوقع على العقد بوصفه طرفاً فيه، أما الوكيل بالعمولة في الوكالة التجارية فإنه يتعاقد مع الغير باسمه دون اسم موكله الذي قد يجهله المتعاقد الآخر،

وإن كان على الوكيل بالعمولة أن ينقل إلى ذمة موكله كل الحقوق وما ترتب على العقد من التزامات، وإذ كان القانون رقم 107 لسنة 1961 الصادر في 9 من يوليه سنة 1961 قد حظر بمادته الأولى مزاولة أعمال الوكالة التجارية إلا للشركات الحكومية أو التابعة للمؤسسات العامة، فإن هذا الحظر يكون قاصراً على أعمال الوكالة بالعمولة دون أعمال السمسرة

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما قرره من أن أعمال الوكالة التجارية تضمن أعمال السمسرة، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى المطالبة بالسمسرة المستحقة لمورث الطاعنين عن الصفقة التي ادعى إتمامها بين المطعون عليهما، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

[الطعن رقم 102 – لسنــة 38 ق – تاريخ الجلسة 07 / 06 / 1973 – مكتب فني 24 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 877 – تم قبول هذا الطعن]

إذا تمسك الوكيل في دعوى الحساب المرفوعة عليه من ورثة موكله بأنه غير ملزم بمحاسبتهم عن ريع بعض أطيان المورث إذ أنه اشتراها منه فدفع الورثة ببطلان البيع لسببين أولهما أن البائع كان غير أهل للتصرف وثانيهما أن المشتري كان وقت العقد وكيلاً فما كان له أن يشتري لنفسه شيئاً من مال موكله

وبنت المحكمة قضاءها في الدعوى على التقرير بصحة العقد قائلة إن ليس في ظاهره ما يشوبه إذ قد ثبت لها أن المشترى قد دفع ثمن الصفقة، فهذا القول لا يصلح رداً على الدفع ببطلان العقد المؤسس على السببين السالف ذكرهما، ولذلك يكون الحكم معيباً بقصور أسبابه.

[الطعن رقم 137 – لسنــة 16 ق – تاريخ الجلسة 13 / 05 / 1948 – مكتب فني 5 ع – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 627 – تم قبول هذا الطعن]

قانون السمسار العقارى فى مصر

 

قـانون رقـم 21 لسنـة 2022بتعديل بعض أحكام القانون رقم 120 لسنة 1982 بإصدار قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية.

صدر قـانون رقـم 21 لسنـة 2022بتعديل بعض أحكام القانون رقم 120 لسنة 1982 بإصدار قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية.

باسـم الشـعـب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه

(المادة الأولى)

يستبدل مسمى “قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية أو السمسرة العقارية” بمسمى “ قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية” أينما ورد فى القانون رقم 120 لسنة 1982 بإصدار قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية والقانون المرافق له وفى أى قانون آخر .

وفيما عدا المـادتين (1، 3) من قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية المشار إليه ،

تستبدل بالعبارات والكلمات التالية العبارات والكلمات المبينة قرين كل منها أينما ورد ذكرها فى القانون رقم 120 لسنة 1982 المشار إليه والقانون المرافق له وفى أي قانون آخر .

عبارة “الوسطاء التجاريون أو السماسرة العقاريين” بعبارة “الوسطاء التجاريون” .عبارة “الوساطة التجارية أو السمسرة العقارية” بعبارة “الوساطة التجارية” .عبارة “الوسيط التجاري أو السمسار العقاري ” بعبارة “الوسيط التجاري” .عبارة “وسطاء التجارة أو سماسرة العقارات” بعبارة “وسطاء التجارة” .

عبارة “الوسيط التجاري أو السمسار العقاري” بكلمة “الوسيط” .عبارة “الوزير المختص” بعبارتي “وزير الاقتصاد” ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية” .

عبارة “الوزارة المختصة” بعبارتي “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” ووزارة الاقتصاد” .

كما يستبدل بنصوص المواد أرقام (1، 2، /3فقرة أولى، 16، 17، 18، 19، 20، من قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية المشار إليه ، النصـوص الآتيـة :

مــادة  ( 1 ):

فى تطبيق أحكام هذا القانون ، يقصد بالعبارات والكلمات الآتية المعاني المبينة قـرين كـل منهـا :

الوكيل التجاري :

 كل شـخص طبيعي أو اعتباري يقـوم بصفة معتـادة ، دون أن يكـون مرتبطـًا بعقد عمل أو عقد تأجير خدمات ، بتقديم العطــاءات أو بإبــرام عمليــات الشراء أو البيع أو التأجير أو تقديم الخدمات باسم ولحساب المنتجين أو التجار أو الموزعين أو باسمه ولحسـاب أحـد هـؤلاء .

الوسـيط التجاري :

كل شـخـص طبيعي أو اعتباري اقتصر نشـاطه ، ولو عن صفقـة واحدة على البحث عن متعاقد أو التفاوض معه لإقناعه بالتعاقد ، وكذلك كل من قام بأي عمل من أعمال الوكالة التجارية ولو على غير اعتياد ولمرة واحدة ، أو كان مرتبطـًا مع المنتج أو التاجر أو الموزع بعقد عمل .

السمسار العقاري :

كل من قيد بالسجل المنشأ لهذا الغرض ، ويقوم بأعمال السمسرة أو السعي لإبرام العقود المتعلقة بالعقارات والأراضي المبينة أو الفضاء ، سواء أعمال شرائها أو بيعها أو تأجيرها أو التوسط فى شيء مما تقدم .

القـوائم السلبيـة :

قــوائـم الكيانـات الإرهــابيـة والإرهــابيين المنظمـة بمـوجـــب القانون رقم 8 لسنة 2015 فى شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهــابية والإرهابيين ، والأسماء والكيانات المدرجة بقاعدة البيانات لدى وحدة مكافحة غسل الأموال المنشأة بموجب قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002

الـوزارة المختصـة :

الوزارة المعنية بشئون التجارة الخارجية .

الـوزير المختـص :

الوزير المعنى بشئون التجارة الخارجية .

مــادة  ( 2 ):

مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 34 لسنة 1976 فى شأن السجل التجارى ، تحظر مزاولة أى عمل من أعمال الوكالة التجارية

أو الوساطة التجارية أو السمسرة العقارية ، إلا لمن يكون اسمه مقيدًا فى سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين أو السماسرة العقاريين ، بحسب الأحوال ، المعدين لذلك الغرض بالوزارة المختصة .

مـادة ( /3 فقرة أولى):

يشترط فى من يقيد أو يجدد قيده فى سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين المشار إليه فى المـادة (2) من هذا القانون ، الشروط الآتية :

مــادة  ( 16 ):

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين  وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه

ولا تجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من مارس مهنة الوكالة التجارية أو قام بعمل من أعمال الوساطة التجارية

أو السمسرة العقارية أو أنشأ أو أدار منشأة للقيام بأحد الأغراض المتقدمة ،

دون أن يكون مقيدًا بأي من السجلين المشار إليهما بالمـادة (2) من هذا القانون ،

فضلاً عن الحكم بحرمان مرتكبها من مزاولة النشاط لمدة لا تجاوز سنتين ، وغلق المنشأة لمـدة مساوية لمـدة الحرمان مـن مـزاولة النشـاط .

كما يعاقب بغـرامة لا تقـل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجـاوز خمسـين ألـف جنيـه كل من خالف حكم الفقرة الثانية من المـادة (10) من هذا القانون ،

ويستتبع الحكم الصادر بالإدانة إلغاء القيد ، وسقوط الحق فى استرداد التأمين .

مــادة  ( 17 ):

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر ، يعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المـادة (16) من هذا القانون ،

كل من تم قيده أو تجديد قيده بأي من السجلين المنصوص عليهما فى المـادة (2) من هذا القانون ، بناءً على بيانات غير صحيحة تعمد ذكرها ،

أو بناءً حجب بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات كان من الواجب تقديمها أو الإدلاء بها ، وتعمد حجبها ،

وذلك كله فيما يتعلق بتوافـر شـروط القيد بأي من السجلين المشار إليهما .

ويترتب على صدور الحكم بالإدانة ، وفقًا لحكم الفقرة الأولى من هذه المـادة ،

الحكم بحرمان المحكوم عليه من مزاولة النشاط مدة لا تجاوز سنتين ، وإلغاء القيد ، وسقوط الحق فى استرداد التأمين ،

وغلق المنشأة لمدة مساوية لمدة الحرمان من مزاولة النشاط .

مــادة  ( 18 ):

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغـرامة لا تزيد على خمسـين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ،

كل وكيل أو وسيط تجارى أو سمسار عقاري مارس العمل بعد زوال أحد شروط القيد المنصوص عليها فى أى من المـادتين (3، 3 مكررًا)

من هذا القانون مع علمه بذلك ، فضلاً عن الحكم بإلغاء القيد وسقوط الحق فى استرداد التأمين .

مــادة  ( 19 ):

فى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة شخص اعتباري يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية لهذا الشخص الاعتباري

بالعقوبات ذاتها المقررة عن الأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون ، إذا ثبت علمه بها ،

وكانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبـات وظيفتـه .

ويعاقب الشخص الاعتباري بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه ،

ويكون مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية إذا كانت الجريمة التى وقعت بالمخالفة لأحكام هذا القانون

قد ارتكبت من أحد العاملين به باسمه ولصالحه .

مــادة  ( 20 ):

تنشر الأحكام النهائية الصادرة فى الجرائم المنصوص عليها بالمواد أرقام (16، 17، 18، 19) من هذا القانون فى جريدتين

يوميتين واسعتي الانتشار يحددهما الحكم ، وبالنشرة التى تعدها الوزارة المختصة بسجلي الوكلاء والوسطاء التجاريين

أو السماسرة العقاريين ، وذلك على نفقة المحكوم عليه .

(المــادة الثــانية)

تضاف إلى قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية المشار إليه مواد

جديدة بأرقام 2 مكررًا، بند (ط) إلى المـادة /3 أولاً، 3 مكررًا، 10 مكررًا، 11 مكررًا، 12 مكررًا ،

12 مكررًا أ، 12 مكررًا ب، 16 مكررًا، 16 مكررًا أ، 20 مكررًا، بنـد (د) للمادة (22)، نصوصها الآتي :

مـادة ( 2 مكررًا ):

ينشأ بالوزارة المختصة سجل إلكتروني لقيد السماسرة العقاريين يسمى “سجل السمسرة العقارية” تدون فيه بيانات ومعلومات المقيدين

بسجل مزاولة مهنة السمسرة العقارية ، بما فيها بياناتهم الشخصية الأساسية ، وبيانات محل مزاولتهم المهنة ،

والكود الذى حصل عليه والفئة التى ينتمى إليها ، وغيرها من البيانات ، والمعلومات ، والإحصائيات اللازمة لتنظيم نشاط السمسرة العقارية .

وتجرى الوزارة المختصة تحديثـًا للسجل المشار إليه بالفقــرة الأولى من هذه المـادة بشكل مستمر ومنتظم ،

بما يتفق مع المستجدات فى هذا النشاط ، وتنشر القائمة المحدثة للسماسرة العقاريين على مستوى الجمهورية على الموقع الإلكتروني لها بما يتيح للجميع الاطـلاع عليهـا .

ولذوي الشأن الحصول على صورة مصدقة من المعلومات المقيدة فى السجل المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المـادة أو شهادة سلبية بعدم إدراج أمر معين فيه .

ويصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذه المـادة ، وتحديد فئات وأنواع السماسرة العقاريين الذين يدرجون بسجل السماسرة العقاريين .

مـادة ( /3 أولاً – بنـد ط ):

(ط) ألا يكون طالب القيد مدرجًا على أي من القوائم السلبية .

مـادة ( 3 مكررًا ):

يشــترط فى من يقــيد أو يجــدد قيده فى سجـل السماسرة العـقــاريين المشـــار إليه فى المـادة (2) من هذا القانون ، أن تتوافر فيه الشروط الآتية :

أولاً – بالنسبة إلى قيد الأشخاص الطبيعيين :

  • (أ) استيفاء الشروط المتطلبة بالبند أولاً من المـادة (3) من هذا القانون .
  • (ب) اجتياز طالب القيد دورة تدريبية متخصصة فى مجال السمسرة العقارية قبل القيد بالسجل تتضمن قواعد قراءة الخرائط

والمخططات وفقًا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص .

  • (جـ) استيفاء أية شروط أخرى متطلبة لفئات معينة من مزاولي مهنة السمسرة العقارية ، على النحو الذى يصدر بتحديده قرار من الوزير المختص .

ثانيًا – بالنسبة إلى قيد الأشخاص الاعتباريين :

( أ) أن يكون مركز الشركة الرئيس فى مصــر ، ويجــوز اسـتثناءً مـن ذلك وبقــرار من الوزير المختص ،

ووفقًا للضوابط التى يحددها ، قيد الشركات التى لها مقر فى جمهورية مصر العربية .

(ب) أن يكون من أغراض الشركة القيام بأعمال السمسرة العقارية طبقًا لنظامها الأساسي أو عقد تأسيسها .

(جـ) ألا يقل رأسمال الشركة المدفـوع فى تاريخ تقديم طـلـب القيد بالسجل عن عشرين ألف جنيه .

(د) أن يكون جميع الشركاء المتضامنين ، أو المديرين ، أو أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة ، أو القائمين بالإدارة الفعلية ،بحسب الأحوال ، ممن تتوفر فى شأنهم الشروط المنصوص عليها فى البند أولاً من هذه المـادة ،

ويستثنى من شرط الجنسية الشركات التى يكون ضمن مؤسسيها أجانب بقرار من الوزير المختص .

(هـ) استيفاء أية شروط أخرى متطلبة لقيد فئات معينة من مزاولي مهنة السمسرة العقارية ،

على النحو الذى يصدر بتحديده قرار من الوزير المختص .

مـادة ( 10 مكررًا):

يلتزم السمسار العقاري بموافاة الإدارة المختصة بسجل السمسرة العقارية بكل تعديل أو تغيير يطرأ على البيانات المشار إليها

بالمـادة (2 مكررًا) من هذا القانون ، وذلك خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ حصول التعديل أو التغيير .

مـادة ( 11 مكررًا ):

يلتزم السمسار العقاري بإمساك سجل تقيد فيه عمليات السمسرة العقارية التى أجراها ، والعمولات والمبالغ التى تقاضاها ،

وثمن المعاملة ، وتاريخ إجرائها ، والبيانات الشخصية للمتعاقدين ، والعربون الذى دفع لإتمامها ،

أو غيرها من المعلومات أو البيانات التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص .

ويلتزم السمسار العقاري بتقديم السجل المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المـادة ،

ونسخ من الوثائق والمعلومات والعقود التى يحتفظ بها ، أو أي تعديل أو تغيير يطرأ عليها للوزارة المختصة ،

كما يلتزم بتقديم نسخ من الوثائق والمعلومات والعقود للمتعاقدين ، كلما تعلق الأمر بمعاملاتهم .

مـادة ( 12 مكررًا ):

يكون عقد السمسرة العقارية مكتوبًا وموضحًا فيه البيانات اللازمة ، وعلى وجه الخصوص تاريخ تحريره ،

واسم السمسار العقاري ، والعميل ، والرقم القومي لهما ، وبيانات السمسار العقاري من واقع السجل التجاري ،

ورقمه الضريبي ، ومواصفات العقار أو الوحدة أو الأرض ، أو غيرها من البيانات التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص .

ويتضمن العقد حدود عمل السمسار العقاري والصلاحيات اللازمة للتأكد من بيانات العقار

أو الوحدة أو الأرض محل السمسرة العقارية لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية فى حدود الوكالة الرسمية

التى تصدر له من طرفي عقد السمسرة العقارية أو أحدهما .كما يثبت السمسار العقاري بعقد السمسرة العقارية

وسيلة الدفع بصورة كاملة تشمل تحديد نوعها، ووسيلتها، وتاريخها، ومبلغها .

مـادة ( 12 مكررًا “أ” ):

يلتزم السمسار العقاري بالتحقق من بيانات العقار أو الوحدة أو الأرض ، ويتأكد من المعلومات المقدمة من ذوى الشأن ،

ويطابقها مع المعلومات الفعلية المسجلة لدى الجهات الإدارية سواء من حيث المساحة أو الوصف الصحيح .

كما يلتزم السمسار العقاري بالحفاظ على سرية المعلومات التى يتصل علمه بها ،

بموجب الفقرة الأولى من هذه المـادة ، وألا يفصح عنها إلا فى الحالات التى يسمح فيها القـانون بـذلك .

مـادة ( 12 مكررًا “ب”) :

تحصل العمولة المتفق عليها فى عقد السمسرة العقارية أو أية مبالغ يتقاضاها السمسار العقاري بوسائل الدفع غير النقدي

الواردة بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019

واستثناءً من قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي المشار إليه يحظر

دفع أي مبلغ من المبالغ المذكورة بصورة نقدية يتجاوز عشرة آلاف جنيه .

مـادة ( 16 مكررًا ):

يعاقب بغرامة لا تقل عن (2%) من قيمة المبلغ المدفوع نقدًا ولا تجاوز نسبة (10%) من قيمة هذا المبلغ ،

وبحد أقصى مليون جنيه كل من خالف أحكام المـادة (12 مكررًا ب) مـن هـذا القـانون .

مـادة ( 16 مكررًا “أ” ) :

يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه

كل من خالف أحكام المواد أرقام 10 مكررًا، 11 مكررًا، 12 مكررًا، 12 مكررًا أ من هذا القانون .

مـادة ( 20 مكررًا ) :

يجوز للوزير المختص التصالح عن أي من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون قبل إقامة الدعوى الجنائية ،

مقـابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلى الحـد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة المقررة ،

ويجوز التصالح بعد إقامة الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم فيها مقابل أداء مبلغ لا يقل عن أربعة أمثال الحد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة المقررة ، كما يجوز التصالح بعد صدور الحكم الجنائي مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى للغرامة المقررة ولا يجاوز مثليه ،

ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للجريمة التى تم التصالح فى شأنها ،

وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح أثناء تنفيذ العقوبة ولو كان ذلك بعد صيرورة الحكم باتًا .

مـادة ( /22 بنـد “د” ) :

(د) مخالفة أحكام المواد (11 مكررًا، 12 مكررًا، 12 مكررًا “أ”) من هذا القانون .

(المادة الثــالثة)

بيع النائب والسمسار والخبير لنفسه

على مزاولي نشاط السمسرة العقارية المخاطبين بأحكام هذا القانون توفيق أوضاعهم خلال ستة أشهر من تاريخ إصدار الوزير المختص للقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه .

(المادة الرابعة)

يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خـلال سـتة أشـهر من تاريخ العمل به .

(المادة الخـامسة)
  • يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
  • يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها .
  • صدر برئاسة الجمهورية فى 10 رمضان سنة 1443هـ
  • (الموافق 11 أبريل سنة 2022م).



شرح عملي لـ الفضالة الفضولي في القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

شرح أحكام وأركان ومفهوم الفضالة والفضولي في القانون المدني وتطبيق قواعد الوكالة على الفضالة مع بيان التزامات الفضولي والوضع اذا ما توفى بشأن انتقال التزاماته.

أحكام و أركان ومفهوم الفضالة والفضولي

 الفضالة فى القانون المدني

المادة 188 مدنى

الفضالة هي ان يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص اخر ، دون ان يكون ملزما بذلك

المادة 189 مدنى

تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي ، فى اثناء توليه شأنا لنفسه ، قد تولى شأن غيره ، لمل بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الاخر .

المادة 190 مدنى

تسرى قواعد الوكالة اذا اقر رب العمل ما قام به الفضولي .

المادة 191 مدنى

يجب على الفضولي ان يمضى فى العمل الذى بدأه الى ان يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه ، كما يجب عليه ان يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك .

المادة 192 مدنى

  • (1) يجب على الفضولي ان يبذل فى القيام بالعمل عناية الشخص العادي ، ويكون مسئولا عن خطئه . ومع ذلك يجوز للقاضي ان ينقص التعويض المترتب على هذا الخطأ ، اذا كانت الظروف تبرر ذلك .
  • (2) واذا عهد الفضولي الى غيره بكل العمل او ببعضه كان مسئولا عن تصرفات نائبه ، دون اخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب
  • (3) واذا تعدد الفضوليون فى القيام بعمل واحد ، كانوا متضامنين فى المسئولية

المادة 193 مدنى

يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة ، وتقديم حساب عما قام به

المادة 194 مدنى

  • (1) اذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثه الوكيل طبقا لأحكام المادة 717 فقرة 2
  • (2) واذا مات رب العمل بقى الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم

المادة 195 مدنى

يعتبر الفضولي نائبا عن رب العمل ، متى كان قد بذل فى ادراتة عناية الشخص العادي . ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة . وفى هذه الحالة يكون رب العمل ملزما بان ينفذ التعهدات التى عقدها الفضولي لحسابه

 وان يعوضه عن التعهدات التى التزم بها ، وان يرد له النفقات الضرورية والنافعة التى سوغتها الظروف مضافا اليها فوائدها من يوم دفعها ، وان يعوضه عن الضرر الذى لحقه بسبب قيامه بالعمل ، ولا يستحق الفضولي اجرا على عمله الا ان يكون من اعمال مهنته .

المادة 196 مدنى

  • (1) اذا لم تتوافر فى الفضولي أهليته التعاقد فلا يكون مسئولا عن ادارته الا بالقدر الذى اثرى به ، مالم تكن مسئوليته ناشئة عن عمل غير مشروع .
  • (2) اما رب العمل فتبقى مسئوليته كاملة ولو لم تتوافر فيه أهليته التعاقد

المادة 197 مدني

تسقط الدعوى الناشئة عن الفضالة بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه كل طرف بحقه . وتسقط كذلك فى جميع الاحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذى ينشأ فيه هذا الحق .

الفضالة فى الأعمال التحضيرية

يجب أن يتوافر شروط أربعة حتي تكون لواقعة من وقائع الإثراء مشخصات الفضالة ، وتعدل آثارها تقريباً علي ذلك ، فإذا تخلف شرط من هذه الشروط لم يكن ثمة محل لأعمال الأحكام المتعلقة بهذا التطبيق الخاص وتعين الرجوعة إلي المبدأ العام …

أولاً : أن يكون الفضولي قد تولي شأنا من شئون غيره ، والغالب أن يجهل رب العمل تصدي الفضولي للقيام بهذا العمل ، فإذا علم بذلك ولم يفصح عن موقفه منه من طريق المعارضة أو الإقرار بقيت لقواعد الفضالة ولايتها ووجب تطبيقها ، أما إذا عارض في القيام الفضولي بما تصدي له

فتطبق قواعد الإثراء بلا سبب ما لم يكن الفضولي قد قام بقضاء حاجة ملحة عاجلة افتضاها وجود التزام فرضة القانون علي رب العمل وأوجبت أداءه مصلحة عامة كالالتزام بالنفقة أو تجهيز الميت ، ففي مثل هذه الحالة لا يجوز الاحتجاج بمعارضة رب العمل ، وتظل أحكام الفضالة واجبة التطبيق رغم هذه المعارضة …

فإذا أجاز رب العمل الفضالة صراحة أو ضمناً سرت قواعد الوكالة علي ما يترتب بينه وبين الفضولي من حقوق والتزامات من بدء الفضالة ولا يكون للإجازة أثر بالنسبة للغير إلا من وقت صدورها …

ويكون من أثر هذه الإجازة سريان أحكام الوكالة ، لو كان الفضولي قد قام بالعمل وهو يعتقد أنه يتولى شأن نفسه ، ويراعي في الحالة الأخيرة أن الوضع الذي تطبق بشأنه أحكام الوكالة ليس صورة من صور الفضالة ولكنه صوره من صور الإثراء بلا سبب ….

ثانياً : أن يكون ما تصدي له الفضولي شأناً عاجلاً ، فليس يكفي لتبرير الفضالة أن يكون التصدي نافعاً أو مفيد ، بل لابد أن يكون ضرورياً .

ثالثاً : أن تتصرف نية الفضولي إلي القيام بما تصدي له بما تصدي له لحساب رب العمل ، فإذا لم تتوافر هذه النية بأن اعتقد الفضولي وهو يتولى شأن الغير أنه يقوم بشئون نفسه خرج الأمر عن نطاق الفضالة …

ولو تولي الفضولي شأن الغير وشأن نفسه في وقت واحد بسبب ارتباط هذين الشأنين علي نحو لا يتيح له القيام علي أحدهما استقلالا عن الآخر كما هو شأن الشريك المشتاع عند إدارة المال الشائع …

وإذا كانت تلك النية ضرورية من هذا الوجه فهي بمجردها كافية دون حاجة إلي اشتراط انصرافها إلي العمل لحساب شخص معين بذاته ….وفي هذه الحالة يكسب رب العمل الحقيقي ما يترتب علي الفضالة من حقوق ويتحمل ما ينشأ عنها من التزامات…

رابعاً : أن يتولى الفضولي شأن الغير دون أن يكون ملتزماً بذلك ، وعلي هذا الأساس لا يعتبر فضولياً من يكون ملزماً يتولى شئون الغير بمتقضي عقد كالوكيل أو بمقتضي أمر عن المحكمة كالحارس أو بمقتضي نص في القانون كوصي .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 470 و 471 و 472)

يعتبر القانون مصدراً مباشراً لالتزامات الفضولي ولو أنها تنشأ بمناسبة عمل إرادي ويلاحظ أن الفضولي يلزم بالمضي في العمل الذي بدأه إلي أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه ، لما كان لرب العمل أن يكف الفضولي عن التدخل فيما تصدي ، لذلك كان من واجب الفضولي أن يخطره بتدخله في أول فرصة تتاح له ، ومتي تيسر لرب العمل أن يباشره بنفسه كان من حقه وواجبه أن يقوم بذلك .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- 473)

يلاحظ أن الفضولي يلزم ما بقي قائماً بالعمل بأن يبذل فيما يعمل عناية الشخص المتعاد ، وأن ينزل فيه علي إرادة رب العمل ، معلومة كانت أو مفروضة وكل مخالفة لهذا الالتزام تعتبر خطأ يستتبع مساءلته ، ومع ذلك فينبغي التسامح في تقدير هذه المسئولية إذا كان الفضولي قد قام بما تصدي له في شئون رب العمل لدفع ضرر يتهدده

( م 156 من التقنين اللبناني ، والمادتان 1181 /945 من التقنين التونسي والمراكشي ) .

ويسأل الفضولي كذلك باعتباره متبوعاً عن خطأ من ينيبه عنه ، كما أن هذا الأخير يسأل مباشرة قبل رب العمل ، وعند تعدد المقصدين لشأن واحد من الفضولين ، يسألون عن خطئهم علي وجه التضامن بين هؤلاء المسئولين بنص خاص .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2-ص 475و 426)

يراعي أن الفضولي يلزم برد ما أستولي عليه بسبب الفضالة وتقديم حساب لرب العمل عما قام به وهو من هذه الناحية يلتزم بما يلتزم به الوكيل .

يظل الفضولي مرتبطاً بالتزاماته هذه ولو مات رب العمل ، وفي هذه الحالة يلتزم قبل الورثة إذ يؤول إليهم ما كان لمورثهم من حقوق في هذا الصدد عن طريق الميراث بيد أن التزامات الفضولي تنقضي ، علي نقيض ذلك بموته ، ولا تتنقل إلي ورثته ، ومع ذلك فيلتزم هؤلاء الورثة إلتزاماً شخصياً مباشراً بما يلتزم به ورثة الوكيل .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء2- ص 480)

إذا قام الفضولي بالوفاء بالتزاماته وعلي وجه الخصوص بالتزام حسن الإرادة بأن بذل العناية المطلوبة ، وصدع فيما تولاه بإرادة رب العمل معلومة كانت أو مفروضة ، كان له أن يستنجزه أمورا ثلاثة ، تحققت النتيجة المقصودة أم لم تتحقق .

فيلزم رب العمل أولا بالوفاء بما تعهد به الفضولي ، وينبغي التفريق في هذا الصدد بين فرضين :

فإذا كان هذه التعهدات قد تولي عقدها الفضولي باسم رب العمل بأن أضاف العقد إليه التزم هذه بها مباشرة بمقتضي النيابة القانونية التي تنشأ عن الفضالة ، وبهذا يصبح رأسا دائناً أو مديناً لمن تعاقد معه الفضولي

أما إذا تعاقد الفضولي باسمه شخصياً بأن أضاف العقد لا إلي رب العمل ،فلا يصبح هذا دائنا أو مدينا لمن تعاقد معه الفضولي من الاغيار ,وانما ترجع حقوق العقد والتزاماته الى الفضولي ولكن رب العمل يلزم بتعويضه عن جميع ما عقد من التعهدات على هذا الوجه وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب .

ويلزم رب العمل من ناحية أخرى بان يودى للفضولي جميع ما اقتضت الظروف من نفقات ضرورية أو نافعة على أنه يجوز انزال النفقات المفرطة ولو كانت نافعة الى الحد المعقول ويكون للفضولي فى هذه الحالة , أن ينتزع ما جاوز الحد على أن يعيد الشيء إلي الحالة التى كان عليها من قبل ويضاف الى هذه النفقات فوائدها تحسبه على أساس السعر القانونى من يوم دفعها لا من يوم رفع الدعوى استثناء من حكم القواعد العامة

والاصل أن الفضولي لا يستحق أجرا على عمله اذ يفرض فيه أن تبرع بخدمة يؤديها لرب العمل الا ان هذه القرينة تسقط متى كان ما قام الفضولي من قبيل وجوه الإنفاق الحقيقية بالنسبة له , ويتحقق ذلك إذا كان العمل الذى أداه يدخل فى نطق أعمال مبينه كما هو الشأن فى طبيب يقوم بعلاج مريض أو  مهندسي   يتولى ترميم عين من الاعيان فعندئذ يصبح من حقه أن يؤجر على هذا العمل.

ويلزم رب العمل – أخير بتعويض الفضولي تعويضا عادلا يلحقه من ضرر بسبب قيامه بالعمل , ويتحقق معنى العدالة فى التعويض متى كان متناسبا مع ما يستطيع الفضولي اتقاءه من ضرر مع بذل المألوف من أسباب العناية ويقوم حق الفضولي فى اقتضاء التعويض على ما يتمثل فى الضرر الحادث له من افقار .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 483 و 484)

تفترض التزامات الفضولي- وهي التزام المضي في العمل ، والتزام بذل عناية الشخص المعتاد ، والتزام تقديم الحساب- توافر أهلية التعاقد فيه ، مادام وضعه يماثل الوكيل من هذا الوجه … فإذا لم يكن الفضولي أهلاً للتعاقد فلا شأن عن إدارته إلا وفقاً لقواعد الإثراء بلا سبب ، وقواعد  المسئولية التقصيرية   .

فمسئوليته والحال هذه تقتصر علي القدر الذي أثري به علي ألا يجاوز هذا القدر ما افتقر به رب العمل ، ثم أن تلك المسئولية ليس أساسها خطأ قوامه التفريق في بذل عناية الشخص المعتاد ، بل يجب لترتيباتها إقامة الدليل علي وقوع عمل مشروع من الفضولي متي كان بداهة غير مجرد من التمييز .

أما ما يترتب من الالتزامات في ذمة رب العمل فلا يقتضي فيه أهلية ما فتصح النيابة القانونية من طريق الفضالة ولو كان الأصيل غير مميز وفي هذه الصورة يلزم الأصيل بأداء ما تحمل الفضولي من نفقات ، وتعويض ما أصابه من ضرر بمقتضي قواعد الإثراء بلا سبب .

( مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – الجزء 2- ص 486 و 487)

شرح أحكام الفضالة في القانون المدني المصري

1- يتبين من نص المادتين 188 و 189 مدني أن الفضالة تتحقق بقيام أركان ثلاثة 

أركان الفضالة

  1.  أن يقوم الفضولي بشأن عاجل لشخص آخر ، وهذا هو الركن المادي.
  2.  أن يقصد في قيامة بهذا الشأن العاجل مصلحة رب العمل ، وهذا هو الركن المعنوي .
  3.  ألا يكون إزاء هذا الشأن العاجل ، ملتزماً به ولا موكلاً فيه ولا منهيا عنه ، وهذا الركن يمكن أن يطلق عليه الركن القانوني

وللشأن قد يكون تصرفاً قانونياً أو عملاً مادياً ، والتصرفات القانونية التي يقوم بها الفضولي قد تكون من أعمال الإدارة ، وقد تكون من أعمال التصرف .

وإذا قام الفضولي بتصرف قانوني باسم رب العمل ، وقع التصرف نافذا مباشرة في حق رب العمل كما لو كان الفضولي وكيلاً عنه ، ويترتب علي ذلك أنه من الضروري أن يكون الفضولي ذا أهلية كاملة لمباشرة هذا التصرف القانوني ويكفي أن يكون من أهل التمييز شأنه في ذلك شأن الوكيل . وعلي العكس من ذلك يجب أن يكون رب العمل أهل التصرف القانوني الذي تولاه الفضولي لأنه يقع نافذاً في حقه .

وغني عن البيان أن الفضولي يستطيع أن يثبت إزاء رب العمل هذه الأعمال المادية بجميع الطرق ، ويدخل في ذلك البينة والقرائن .

وإذا تعاقد الفضولي باسمة الشخصي أو باسم رب العمل في شأن عاجل لرب العمل ، فإن هذا العقد فيما بين الفضولي ومن تعاقد معه إذ كان التعاقد باسم الفضولي إذا كان التعاقد باسم رب العمل ،

يكون تصرفاً قانونياً يخضع للقواعد المقررة في الإثبات ، فلا يجوز البينة والقرائن إلا فيما لا يزيد علي عشرة جنيهات ، ولكن هذا التعاقد نفسه فيما بين الفضولي ورب العمل يعتبر عملاً مادياً فيجوز إثباته بجميع الطرق .

ويجب أن يكون الفضولي ذا أهلية كاملة التصرف الذي تولاه باسمة الشخصي ولا يكفي أن يكون من أهل التمييز ، لأن أثر العقد في هذه الحالة ينصرف إليه .

ويجب أن يكون عمل الفضولي من الشئون العاجلة لرب العمل وليس فقط عملاً نافعاً له . وفرق ذلك يجب أن يكون العمل ضرورياً حتي يكون شأنا عاجلاً ، أي أن العمل من الشئون التي ما كان رب العمل يتوانى عن القيام بها .

ويجب أن تنصرف نيه الفضولي إلي أن يعمل لمصلحة رب العمل ، فإذا انصرفت نية الفضولي إلي العمل لمصلحته ، ولا يرجع بدعوى الفضالة ، وإنما يرجع بدعوى الإثراء بلا سبب إذا توافرت شروطها ،

لأن تلك النية هي التي تميز بين الفضالة والإثراء بلا سبب ، كما أنها هي التي تميز بينها وبين الاشتراط لمصلحة الغير ، لأن المشترط له مصلحة شخصية في الاشتراط بينما الفضولي لا يقصد إلا مصلحة رب العمل بغير مصلحة شخصية له .

ومن الجائز طبقاً لنص المادة 189 مدني أن يعمل الفضولي لمصلحة نفسه ولمصلحة رب العمل في وقت معاً .

ويكون فضولياً من ظن أنه يعمل لمصلحة شخص فإذا به يعمل لمصلحة شخص آخر . ولكن لا يكون فضولياً من ظن أنه يعمل لمصلحة نفسه فإذا به يعمل لمصلحة غيره .

ويجب ألا يكون الفضولي ملتزماً بالشأن العاجل ، وألا يكون رب العمل قد أمره بالقيام به أو نهاه عن ذلك .

الوسيط-1-الدكتور السنهوري ص 1288 وما بعدها وكتابة : الوجيز – ص 553 وما بعدها

2- يبين من نصوص التقنيات المدنية العربية (180مصري و189 سوري و191 ليبي و 1179 تونسي و 943 مغربي و 149 و 159و160 لبناني ) أن بعضها اشترط صراحة في اعتبار العمل فضالة انعدام التفويض أو التكلف أو الأذن أو الالزام وأن البعض الآخر اشترط أيضاً عدم النهي الصريح أو الضمني من جانب رب العمل .

غير أن التقنيات التي لم يرد فيها نص صريح علي هذا الشرط الأخير لم تقصد استبعاد ، إذا الثابت من الأعمال التحضيرية للتقنين المدني المصري أن المشروع التمهيدي لهذا القانون كان يتضمنه ، ولكن رؤي حذفه لأنه يتصدى لجزئيات يدخل بعضها في نطاق تطبيق القواعد العامة ويسهل استنتاج البعض الآخر من الأحكام المبنية في مواد الإثراء بلا سبب ،

أي أن حذف هذا النص لم يقصد به استبعاد حكمه ولا يمنع من اعتبار هذا الحكم قائماً بالتطبيق للقواعد العامة ، ويسرى هذا أيضاً في تطبيق أحكام التقنين السوري والليبي لأنهما نقلاً أحكام الفضالة عن التقنين المصري بعد حذف النص المذكور منه وبيان علة الحذف .

وعلي ذلك يمكن اعتبار أن شرط ضرورة انعدام التعويض أو الالزام أو النهي واحداً في جميع التقنينات العربية التي ندرسها .

الخلاصة أنه يجب لاعتبار العمل فضالة ألا يكون من قام به مفوضاً أو مأذوناً فيه ولو ضمنا أو مكلفاً به قانوناً أو اتفاقاً أو منهيا عنه صراحة أو ضمناً .

فإن علم به رب العمل وأجازه كان وكالة ، وإن علم به وسكت عن نهية مع قدرته علي ذلك فالغالب أن يستفاد من الظروف وجود الوكالة ، وأن سكت عاجزاً عن النهي كانت فضاله كذلك أن سكت مع قدرته علي النهي ولكن دلت الظروف علي انتفاء الوكالة ،

وأن سلم ونهي المتدخل فلم ينته وترتب علي ذلك نفع كان إثراء علي حساب الغير ، وأن ترتب عليه في هذه الحالة الأخيرة ضرر ولو أدبي كان فعلاً ضاراً موجباً إلزام المتدخل بالتعويض ، وإن ترتب عليه نفع وضرر طبقت علي الأول قواعد الإثراء علي الثاني قواعد المسئولية والتعويض ووقعت المقاصة بين الالتزام برد الإثراء والتزام بالتعويض في حدود الأقل منها .

(الإقرار علي حساب الغير في تقنيات البلاد العربية – الفضالة للدكتور سليمان مرقص – القسم الثالث – ط 1966- ص 64 وما بعدها ، والقانون المدني العراقي – للدكتور صلاح الدين الناهي – ص 202 وما بعدها )

 يتبين من نص المادة 192 مدني أن الفضولي لا يلتزم بتحقيق الغاية المرجوة ، بل يلتزم ببذل عناية الشخص العادي ، للوصول إلي هذه الغاية ، فالتزامه ليس التزام بتحقيق غاية ، بل هو التزام ببذل عناية ، ومعيار خطأ الفضولي هو المعيار المعتاد ، فيجب ألا ينحرف في القيام بعمله عن السلوك المألوف للشخص العادي

وأي انحراف عن هذا السلوك يكون خطأ يوجب مسئولية ، وليس هذا الخطأ عقدياً لأن التزام الفضولي ليس مصدره العقد ، ولا هو بالخطأ التقصيري لأن مسئوليته ليست مسئولية تقصيرية ، وإنما هو خطأ في الفضالة وخصوصية هذا الخطأ أن المسئولية عنه قد لا تكون كاملة ، إذ يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب عليه إذا كانت الظروف تبرر ذلك

وكثيراً ما تبرر الظروف التخفيف من مسئولية الفضولي ، إذ هو منفصل تدخل لرعاية مصلحة رب العمل علي أن الفضولي قد يرتكب خطأ تقصيرياً خارجاً عن أعمال الفضالة ، فيكون مسئولا عن هذا الخطأ وفقاً للقواعد المسئولية تقصيرية .

وإذا تعد الفضوليون في القيام بعمل واحد ، فإنهم يكونون طبقاً لنص المادة 192 مادني مسئولين بالتضامن نحو رب العمل . أما إذا تولي كل فضولي عملاً مستقلاً عن عمل الآخر فإنه لا يكون هناك تضامن بينهم .

( الوسيط-1- الدكتور السنهوري- ص1249 وما بعدها ، وكتابة :الوجيز ص 514 وما بعدها ، الدكتور سليمان مرقص – الفضالة المرجع السابق – ص 103 وما بعدها)
  • إذا قام الفضولي بتصرف عقدة نيابة عن رب العمل ، فإن هذا التصرف ينفذ مباشرة في حق رب العمل ، ويكون الفضولي بمثابة وكيل .
  • وإذا قام الفضولي بتصرف قانوني عقده باسمه الشخصي لحساب رب العمل ، فإن هذا التصرف ينفذ في حقه هو لا في حق رب العمل .
  • وإذا قام الفضولي بعمل مادي ، كما لوجني محصولا لرب العمل ، فعلية أن يسلمه إياه بمجرد التمكن من ذلك ولا يجوز له أن يستولي عليه لصالح نفسه ، وإلا ألزم بالتعويض .
الوسيط-1- الدكتور السنهوري -ص 125 وما بعدها ، وكتابة الوجيز – ص 515 وما بعدها

انقضاء الفضالة بوفاة الفضولي

إذا مات الفضولي انقضت الفضالة بموته ، كما تنقضي الوكالة بموت الوكيل ، وبذلك تنقضي التزامات كل من الفضولي والوكيل أما ورثة الفضولي فيلتزمون التزامات شخصياً مباشراً بما يلتزم به ورثة الوكيل .

إما إذا مات رب العمل فهنا تختلف الفضالة عن الوكالة ، إذ الوكالة تنقضي بموت الموكل ، ومتي انقضت وجب علي الوكيل أن يصل بالأعمال التي بدأها إلي حالة لا تتعرض معها للتلف ، بخلاف الفضالة فإنها لا تنقض بموت رب العمل ، ولا يكفي أن يصل الفضولي بالأعمال التي بدأها إلي حالة لا تتعرض معها للتلف كما يفعل ورثة الوكيل ،

بل يجب عليه أن يستمر في العمل لصالح ورثة رب العمل الذين حلوا محل مورثهم ، ويرجع السبب في ذلك إلي أن موقف الفضولي من ورثة رب العمل هو عين موقفة من رب العمل نفسه ، فهو فضولي بالنسبة إليهم كما كان فضولياً بالنسبة إلي مورثهم ،

فلا معني إذن لانقضاء الفضالة بموت رب العمل أما في الوكالة فإن العلاقة بين الوكيل والموكل علاقة شخصية قامت علي اتفاق بينهما ، فإذا مات الموكل لم يجبر الوكيل علي البقاء في علاقة شخصية مع ورثة لم يتفق معهم علي هذه العلاقة

وإذا كان كل من الفضالة والوكالة ينقضي بموت الفضولي أو الوكيل ، فذلك لأن الفضولي أو الوكيل هو الذي يقوم بعمل ذي صفة شخصية ، فلا محل في هذه الحالة لإلزام الورثة بما التزم به مورثهم .

(الوسيط-1- للدكتور السنهوري-ص1259 وما بعدها وكتابة – الوجيز ص 418 وما بعدها )

التزامات رب العمل تجاه الفضولي والغير

يتبين من نص المادة 195 مدنى أن رب العمل تترتب في ذمته التزامات أربعة هي :

  • (1) أن ينفذ التعهدات التى عقدها الفضولي نيابة عنه
  • (2) أن يعوض الفضولي عن التعهدات التى عقدها باسمه شخصيا
  • (3) أن يرد الى الفضولي شخصياً والنفقات الضرورية والنفقات النافعة التي سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها ، وأن يدفع له أجراً علي عمله إذا كان العمل الذي قام به الفضولي يدخل في أعمال مهنته
  • (4) أن يعوض الفضولي عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل .

ومصدر الالتزام الأول النيابة القانونية التي أنشأها القانون بصريح نص المادة 195 مدني .

والالتزامات الثلاثة الأخيرة مصدرها الإثراء بلا سبب .

ويلاحظ أنه إذا تعدد رب العمل بان قام الفضولي مثلاً بعمل لمصلحة شركاء علي الشيوع ، فلا تضامن بين أرباب العمل المتعددين في التزاماته نحو الفضولي ، إذ لا تضامن ، وقد ورد النص في تعدد الفضولي (م192/3 مدني ) وفي تعدد الوكيل (701 مدني ) ، وفي تعدد الموكل م 2 مدني ) ولم يرد في تعدد رب العمل ، والعله في ذلك أن أرباب العمل إذا تعددوا قل أن توجد بينهم علاقة تسوغ قيام التضامن .

الوسيط-1- للدكتور السنهوري – ص 1262 وما بعدها ، وكتابة : الوجيز ص 520 وما بعدها .

 لا تشترط أية أهلية فى رب العمل فمن لم يبلغ سن الرشد والمحجور علية بل وغير المميز إذا قام فضولي بعمل لمصلحتهم التزموا نحوه بالالتزامات التى تقدم ذكرها ذلك ان التزامات رب العمل مصدرها الإثراء بلا سبب ذلك أن المثري يلتزم بالرد لو كان غير مميز وفقا لما تردده الفقرة الثانية من المادة 196 مدة.

ويلاحظ أن الفضولي إذا عقد تصرفا قانونيا باسم رب العمل نيابة عنه فان الأهلية الواجبة لهذا التصرف يجب ان تتوافر فى رب العمل حتى يتصرف إليه مباشرة أثر التصرف .

فإذا مات رب العمل فان التزامات تبقى فى تركته واجبة للفضولي وعلى ورثة رب العمل أن يؤدوا هذه الالتزامات من التركة .

وإذا مات الفضولي ، بقي رب الفعل ملتزماً نحو ورثته ، فيرد إليهم المصروفات الضرورية والمصروفات النفعة وأجر مورثهم إذا استحق أجراً ، ويعوضهم عن الالتزامات الشخصية التي عقدها مورثهم باسمه وعم لحق به من الضرر ، وكل هذه الحقوق تدخل في تركه الفضولي وتنتقل إلي ورثته من بعد موته .

الوسيط -1- للدكتور السنهوري ص 1269 وما بعدها ، وكتابه الوجيز ص 523 وما بعدها

الدعوى التي يرفعها العضو لمطالبة رب العمل بحقوقه تقادم بأقصر مدتين :

ثلاث سنوات من وقت علمه بقيام حقه أو خمس عشرة سنة من وقت قيام هذا الحق وقد تتقادم الدعوى بخمس عشرة سنة قبل تقادمها بثلاث سنوات إذا لم يعلم الفضولي بقيام حقه إلا بعد نشوء هذا الحق بأكثر من أثتني عشرة سنة .

الوسيط-1- الدكتور السنهوري – ص 1220 وما بعدها وكتابة : الوجيز 52

 

احكام النقض عن الفضالة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ مصطفى سالمان, والمرافعة, وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم 669 لسنة 57 ق القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم طالباً الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له من تركة مورثهم المرحوم/ ……… مبلغ 6950.41 جنيهاً وفوائده القانونية على سند من أنه أصدر بناء على طلب مورثهم المذكور ولصالح مصلحة الأشغال العسكرية خطاب ضمان مؤرخ 26/10/1948 مبلغ 2235 جنيهاً لمدة سنتين ضماناً لتنفيذ مقاولة رصف مطار الدخيلة التي أسندت إلى المورث والذي قام من جانبه بإيداع نصف هذه القيمة نقداً لدى الطاعن

وإذ قام الأخير بدفع قيمة الخطاب كاملة إلى الجهة المستفيدة بناء على طلبها في 24/10/1955 بما حق له المطالبة بما دفعه فكانت دعواه, وبتاريخ 26 يناير 1967 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 179 لسنة 84 ق القاهرة, وبتاريخ 28 ديسمبر 1975 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا مما آل إليهم من أموال مورثهم المبلغ سالف الإشارة إليه وفوائده القانونية.

طعن المطعون ضدهم الواردة أسماؤهم بالبند أولاً في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 159 لسنة 46 ق وبتاريخ 11 فبراير 1980 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وبعد تعجيلها حكمت بتاريخ 8 مارس 1983 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل

وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب أولها من وجهين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه, وفي بيان الوجه الأول من السبب الأول يقول إن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 28/12/1975 قد حاز حجية الأمر المقضي بالنسبة للمطعون ضدهم ثانياً في الطعن الماثل لعدم طعنهم عليه بطريق النقض في الطعن السابق رقم 159 لسنة 46 ق حيث أنه قد رفع من المطعون ضدهم أولاً فقط, إلا أن الحكم المطعون فيه قضى في موضوع الاستئناف على المطعون ضدهم جميعاً, وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل وفقاً للمادتين 218/1, 271/2 من قانون المرافعات نسبية أثر نقض الحكم على أطراف الطعن إلا إذا كان الفصل في موضوع الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة لا يحتمل غير حل واحد فإن نقض هذا الحكم بالنسبة لطاعن واحد يستتبع نقضه بالنسبة لباقي الخصوم.

لما كان ذلك, وكان موضوع الدعوى يدور حول التزام المطعون ضدهم بدفع مبلغ نقدي مما آل إليهم من أموال مورثهم نتيجة تعاملاته مع البنك الطاعن وهو بطبيعته  غير قابل للتجزئة   ولا يقبل إلا حلاً واحداً بعينه بما لازمه اختصام جميع المحكوم عليهم في الحكم المطعون فيه حتى ولو كان أحدهم قد فاته الطعن عليه في الميعاد, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر, فإن النعي عليه بهذا الوجه يضحى على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه أن الثابت من صحيفة تعجيل الاستئناف الماثل من الانقطاع بعد الحكم الصادر في الطعن بالنقض الماثل أن المطعون ضدهم في البند ثانياً بالغون, إلا أن الحكم المطعون فيه قضى عليهم باعتبارهم قصراً مشمولين بوصاية والدتهم, وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول, ذلك أنه لا يقبل الطعن إلا ممن توافر له الصفة والمصلحة فيه, وأن الدفع ببطلان الحكم لصدوره على قاصر هو بطلان نسبي مقرر لمصلحته فله وحده إذا ما بلغ سن الرشد أن يطعن على الحكم الصادر في الدعوى التي كان يمثله فيها الولي أو الوصي عليه, ولما كان ذلك فإنه لا صفة ولا مصلحة للبنك الطاعن في التمسك بما أثاره بوجه النعي ويضحى نعيه في هذا الصدد غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعي بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن رجوعه على المطعون ضدهم بقيمة خطاب الضمان التي دفعها للجهة المستفيدة منه, وإن كان يستند إلى التزامه تجاهها بموجب خطاب الضمان

فهو يستند أيضا إلى أحكام الفضالة ذلك أنه حين وافق على مد أجل خطاب الضمان مرة بعد أخرى استجابة لطلب هذه الجهة كان يبغي تحقيق مصلحة مشتركة بينه وبين مورث المطعون ضدهم ويتمثل ذلك في تأجيل الوفاء النقدي بقيمة هذا الخطاب للجهة المستفيدة, وهو ما ترتب عليه في ذات الوقت تأخير الرجوع على مورثهم بها وتهيئة مزيد من الفرص ومتسع من الوقت له لتنفيذ التزامه قبلها وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بين الطرفين بما حق له الرجوع على المطعون ضدهم بقيمة ما أداه طبقاً لأحكام الفضالة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أنه يشترط لقيام الفضالة على ما تقضي به المادتان 188, 189 من القانون المدني وما جاء بالمذكرة الإيضاحية بالمشروع التمهيدي لهذا القانون أن يكون ما يتصدى له الفضولي شأناً عاجلاً فليس يكفي لتبرير الفضالة أن يكون التصدي نافعاً أو مفيداً

بل لابد أن يكون ضرورياً أي أن يكون العمل الذي يقوم به الفضولي من الشئون التي ما كان لرب العمل أن يتوانى عن القيام بها فقام بها الفضولي ناظراً إلى مصلحته كما يجب أن تنصرف نية الفضولي إلى العمل لمصلحة الأخير لا مصلحة نفسه, فإذا انصرفت نيته إلى العمل لمصلحة نفسه فلا يصدق عليه صفة الفضولي حتى لو عاد تدخله على رب العمل بنفع. لما كان ذلك, وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من توافر الأركان سالفة البيان في حق البنك الطاعن وقد جاء ادعاؤه بأنه ما قصد بتصرفه إلا إرجاء الوفاء بقيمة خطاب الضمان للجهة المستفيدة وفاء نقدياً عاجلاً

وهو ما ترتب عليه تأخير الرجوع عليهم بشأن تنفيذ التزامهم تجاه تلك الجهة, وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بينه وبين مورث المطعون ضدهم مجرد أقوال مرسلة, ذلك لأن ما تفصح به الأوراق أن ما كان ينتويه البنك في الأساس هو العمل لمصلحته والوفاء بالتزام على عاتقه قبل الجهة المستفيدة حتى لو تكشف الأمر بعد ذلك عن استفادة نتجت عن هذا التصرف

وهو ما ترتفع عنه صفة الفضولي باعتبار أن ما قام به لم يكن من الشئون العاجلة والضرورية لمورث المطعون ضدهم, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

لذلك

رفضت المحكمة الطعن, وألزمت الطاعن المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة, مع مصادرة الكفالة

[الطعن رقم 1188 – لسنة 53 ق – تاريخ الجلسة 8 / 3 / 2012 ]

إذا كان صحيحاً أن قبض الدائن قيمة الشيك الذي استلمه آخر من المدين يعد إقراراً منه لهذا الوفاء بحيث يصبح هذا الغير في هذه الحالة وكيلاً بعد أن بدأ فضولياً – على ما تقضي به المادة 333 من القانون المدني ومذكرته التفسيرية – إلا أن هذه الوكالة قاصرة على الوفاء الذي أقره الدائن فلا تتعداه إلى ما يكون هذا الغير قد أقر به في ورقة أخرى غير  الشيك   من أن المبلغ الموفي به هو كل الباقي المستحق للدائن

لأن هذا الإقرار التخالص ليس من مستلزمات الوفاء بالمبلغ الموفي به بل هو إقرار بواقعة قانونية مستقلة عن الوفاء ولا يمكن اعتبار الدائن مقراً لها إلا إذا كان قد علم بها وقت إقراره ذلك الوفاء. كما لا يمكن اعتبار الإقرار التخالص من الغير عملاً من أعمال الفضولي إذ لا يتوافر فيه ما يشترط توافره في عمل الفضولي الذي يلزم به رب العمل وهو أن يكون هذا العمل ضرورياً بالنسبة لرب العمل.

[الطعن رقم 340 – لسنــة 26 ق – تاريخ الجلسة 05 / 04 / 1962 – مكتب فني 13 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 414 – تم رفض هذا الطعن]

إن القانون المدني إذ نص في المادة 145 على أن من أخذ شيئاً بغير استحقاق وجب عليه رده، وهذا نص عام يشمل كل مبلغ مدفوع لغير مستحقه فيدخل تحته المدفوع زائداً على الفائدة الجائز الاتفاق عليها

وإذ نص في المادة 146 على إلزام الآخذ بفوائد ما أخذ مع علمه بعدم استحقاقه إياه – إذ نص على هذا وذاك فإنه يكون قد أوجب على الآخذ أن يرد ما أخذه في الحال، وأن يكون المبلغ المدفوع زائداً على الفائدة القانونية ديناً لمن دفعه على من قبضه مستحق الأداء يوم قبضه، ومن ثم تحصل به المقاصة يومئذ بحكم القانون طبقاً للمادة 194 من القانون المدني.

[الطعن رقم 91 – لسنــة 14 ق – تاريخ الجلسة 17 / 05 / 1945 – مكتب فني 4 ع – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 680 – تم قبول هذا الطعن]

للوارث الرجوع على باقي الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه – عن التركة – كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية، فإن كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن في نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدني

فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك، وإن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو الإثراء بغير سبب فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتي الافتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم والإثراء الذى أصاب المدعى عليه ووقت حصوله

فإذا طلب فائدة عما أنفق استحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائي. أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدني النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أي من وقت الإنفاق.

وإذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقي للدائنة بعد أن اتخذت إجراءات نزع الملكية ورفع الدعوى… لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها في الدين والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به وأغفلت الفصل في طلب الفوائد

فأقام الدعوى المطعون في حكمها للمطالبة بتلك الفوائد، وكان المستفاد من جملة ما تقدم أن الطاعن قد استند في دعواه إلى الفضالة فهي التي تعطيه الحق في الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية والنافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التي كانت تستحقها الدائنة وهي 2% حتى يمكن القول باستناده لدعوى الحلول،

كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائي طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب وأوضح اضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقاري بدين لا يقبل الانقسام بالنسبة للمدينين وهو أحدهم مما تستقيم معه دعوى الفضالة ومؤدى ذلك استحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق وهو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها

فإن الحكم – إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما لا يستقيم مع طلباته فيها – يكون مخطئاً في تطبيق القانون.

[الطعن رقم 51 – لسنــة 43 ق – تاريخ الجلسة 23 / 02 / 1977 – مكتب فني 28 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 548 – تم رفض هذا الطعن]

إن نص المادة 172 من القانون المدني – الذي استحدث تقادم الثلاث السنوات بالنسبة إلى دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه – هو نص استثنائي على خلاف الأصل العام في التقادم.

وقد ورد بخصوص الحقوق التي تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام في القانون المدني، وهو العمل غير المشروع، بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضي بذلك، كما فعل الشارع في المادة 180 من القانون المدني بالنسبة إلى دعوى التعويض عن  الإثراء بلا سبب   ، وفي المادة 187 بالنسبة لدعوى استرداد ما دفع بغير حق.

وفي المادة 197 بالنسبة للدعوى الناشئة عن الفضالة، وكلها صور من الحقوق الناشئة عن المصدر الرابع من مصادر الالتزام في القانون المدني؛ ومن ثم فلا يسري هذا التقادم الخاص على الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى كالمصدر الأول وهو العقد، كما لو كان التعويض مترتباً على إخلال المتعاقد بالتزاماته،

وكذلك لا يسري على الحقوق الناشئة عن المصدر الخامس من مصادر الالتزام وهو القانون، كما لو كان التعويض المطلوب مترتباً على الإخلال بالتزام ينشئه القانون مباشرة.

[المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 98 – لسنــة 2 ق – تاريخ الجلسة 08 / 12 / 1956 – مكتب فني 2 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 129 – تم قبول هذا الطعن]

قيام الفضالة . شروطها . وجوب أن يكون شأناً عاجلاً . عدم كفاية أن يكون ما يتصدى له الفضولي نافعاً أو مفيداً . لازمه . أن يكون ضروري . وجوب اتجاه نية الفضولي إلى العمل لمصلحة رب العمل . عمل الفضولي لمصلحته الشخصية . لا يعد فضالة حتى ولو عادت بنفع لرب العمل . م ١٨٨ ، ١٨٩ ق مدنى ( مثال ) .

يشترط لقيام الفضالة على ما تقضى به المادتان ١٨٨ ، ١٨٩ من القانون المدنى وما جاء بالمذكرة الإيضاحية بالمشروع التمهيدي لهذا القانون أن يكون ما يتصدى له الفضولي شأناً عاجلاً فليس يكفى لتبرير  الفضالة  أن يكون التصدي نافعاً أو مفيداً بل لابد أن يكون ضرورياً أي أن يكون العمل الذى يقوم به الفضولي من الشئون التى ما كان لرب العمل أن يتوانى عن القيام بها فقام بها الفضولي ناظراً إلى مصلحته

كما يجب أن تنصرف نية الفضولي إلى العمل لمصلحة الأخير لا مصلحة نفسه ، فإذا انصرفت نيته إلى العمل لمصلحة نفسه فلا يصدق عليه صفة الفضولي حتى لو عاد تدخله على رب العمل بنفع . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من توافر الأركان سالفة البيان في حق البنك الطاعن

وقد جاء ادعاؤه بأنه ما قصد بتصرفه إلا إرجاء الوفاء بقيمة خطاب الضمان للجهة المستفيدة وفاء نقدياً عاجلاً ، وهو ما ترتب عليه تأخير الرجوع عليهم بشأن تنفيذ التزامهم تجاه تلك الجهة

وهو ما تحققت معه المنفعة المزدوجة بينه وبين مورث المطعون ضدهم مجرد أقوال مرسلة ، ذلك لأن ما تفصح به الأوراق أن ما كان ينتويه البنك في الأساس هو العمل لمصلحته والوفاء بالتزام على عاتقه قبل الجهة المستفيدة حتى لو تكشف الأمر بعد ذلك عن استفادة نتجت عن هذا التصرف

وهو ما ترتفع عنه صفة الفضولي باعتبار أن ما قام به لم يكن من الشئون العاجلة والضرورية لمورث المطعون ضدهم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي بمخالفة القانون يكون على غير أساس .

الطعن رقم ١١٨٨ لسنة ٥٣ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٢/٣/٨ مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٥٨ – صفحة ٣٨٦ )



دفع الالتزام بالقوة القاهرة وانعدام السببية: المادة 165 مدني

دفع الالتزام بالقوة القاهرة يُعد من أهم  الدفوع القانونية  لانتفاء المسئولية عن التعويض.

وفقًا للمادة 165 من القانون المدني المصري، يمكن للمدين إثبات انعدام السببية بين الخطأ والضرر من خلال السبب الأجنبي كالقوة القاهرة أو الحادث المفاجئ أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.

هذا الدفع يُسقط  المسئولية المدنية  كليًا أو جزئيًا حسب الظروف.

فسخ عقد بيع عقاري بسبب التأخير

يتناول المقال الشرح التفصيلي للقوة القاهرة وشروطها، حالات استغراق الخطأ، التضامن بين المسئولين، وأحكام محكمة النقض المرتبطة.

المحاور الأساسية:

  • نص وشرح المادة 165 مدني.
  • شروط القوة القاهرة والحادث المفاجئ.
  • حالات خطأ المضرور وخطأ الغير.
  • الخطأ المشترك وتوزيع التعويض.
  • الفسخ القضائي والاتفاقي والقانوني.
  • أحكام النقض والتطبيقات العملية.

دفع الالتزام بالقوة القاهرة وانعدام السببية المادة 165 مدني

نص المادة 165 من القانون المدني المصري

تنص المادة 165 مدني على أنه: “إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك”.

هذا النص يرسى مبدأ انعدام السببية بين الخطأ والضرر، مما يرفع المسئولية عن المدين إذا أثبت توافر أحد الأسباب الأجنبية.

أسباب انعدام السببية طبقًا للمادة 165 مدني

الأسباب الأربعة لدفع المسئولية

حددت المادة 165 مدني أربعة أسباب لانعدام علاقة السببية:

  • الحادث المفاجئ: حدث لا يمكن توقعه ويستحيل دفعه.
  • القوة القاهرة: ظرف خارجي يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً.
  • خطأ المضرور: إذا ساهم المضرور بخطئه في إحداث الضرر.
  • خطأ الغير: إذا تسبب شخص ثالث في الضرر.

شروط القوة القاهرة والحادث المفاجئ في القانون المدني

القوة القاهرة والحادث المفاجئ وجهان لعملة واحدة؛ إذا نُظر إلى الحدث من زاوية استحالة الدفع سُمي قوة قاهرة، وإذا نُظر إليه من زاوية عدم إمكان التوقع سُمي حادثًا مفاجئًا.

الشروط الواجب توافرها

لكي يُعتبر الحدث قوة قاهرة أو حادثًا مفاجئًا يجب توافر الشروط التالية:

  • عدم إمكانية التوقع: أن يكون الحادث غير متوقع عند إبرام العقد.
  • استحالة الدفع: أن يكون من المستحيل دفع الحادث أو تجنب آثاره.
  • استحالة تنفيذ الالتزام: أن يترتب على الحادث استحالة تنفيذ الالتزام التعاقدي.

خطأ المضرور وأثره على المسئولية المدنية

عندما يقع خطأ من المسئول وخطأ آخر من المضرور، فإن الأثر القانوني يختلف باختلاف العلاقة بين الخطأين.

حالات استغراق أحد الخطأين للآخر

الحالة الأولى: التفاوت الجسيم في جسامة الخطأ

إذا كان أحد الخطأين يفوق كثيرًا في جسامته الخطأ الآخر، فإنه يستغرقه ولا يُعتد بالخطأ المستغرق. مثال عملي: شخص يريد الانتحار فيلقي بنفسه أمام سيارة تسير بسرعة زائدة؛ هنا خطأ المضرور الجسيم (محاولة الانتحار) يستغرق خطأ السائق البسيط (السرعة الزائدة)، فتنعدم مسئولية السائق.

الحالة الثانية: كون أحد الخطأين نتيجة للآخر

إذا كان خطأ المضرور نتيجة مباشرة لخطأ المسئول، فإن خطأ المسئول يستغرق خطأ المضرور وتكون مسئوليته كاملة. مثال: راكب في سيارة تسير بسرعة فائقة يقوم بحركة خاطئة التماسًا للنجاة.

هنا خطأ المضرور (الحركة الخاطئة) هو نتيجة خطأ المسئول (السرعة الفائقة)، فتكون مسئولية قائد السيارة كاملة.

أما إذا كان خطأ المسئول نتيجة خطأ المضرور، فإن خطأ المضرور يستغرق خطأ المسئول وتنعدم المسئولية لانعدام رابطة السببية.

كيفية توزيع التعويض بين المسئول والمضرور

وفقًا للمادة 216 مدني، يُوزع التعويض بحسب جسامة خطأ كل من المسئول والمضرور وليس بالتساوي بالضرورة. لا يلجأ القاضي إلى التوزيع بالتساوي (على عدد الرؤوس) إلا إذا تعذر عليه تحديد جسامة كل خطأ، فعندئذ يفترض التكافؤ ويُجري التوزيع بالتساوي.

من واقع خبرتي:
عند إعداد دفاع في قضايا التعويض، يجب التركيز على إثبات جسامة خطأ المضرور مقارنة بخطأ المسئول. الإثبات الجيد لهذا التفاوت يمكن أن يُخفض التعويض المحكوم به بشكل كبير أو يُسقطه تمامًا.

تعدد المسئولين والتضامن في التعويض

خطأ الغير وأثره على المسئولية

قد يشترك في إحداث الضرر خطأ المسئول وخطأ الغير، فتطبق نفس قواعد استغراق الخطأ المذكورة سابقًا. إذا استغرق أحد الخطأين الآخر، اعتُبر الخطأ المستغرق وحده هو السبب في إحداث الضرر.

أما إذا لم يستغرق أحد الخطأين الآخر، فيكون الخطآن قائمين وهذه حالة تعدد المسئولين.

التضامن بين المسئولين وفقًا للمادة 169 مدني

قررت المادة 169 مدني التضامن بين المسئولين المتعددين، فيجوز للمضرور الرجوع على أي منهم بكامل التعويض. ثم يتقاسم المسئولون الغرم فيما بينهم بالتساوي على عدد الرؤوس، إلا إذا استطاع القاضي تحديد جسامة كل خطأ فيجعل القسمة بحسب جسامة الخطأ.

أنواع الفسخ في العقود الملزمة للجانبين

الفسخ القضائي

يفترض الفسخ القضائي وجود عقد ملزم للجانبين يتخلف فيه أحد المتعاقدين عن الوفاء بالتزامه رغم أن الوفاء لا يزال ممكنًا. يكون للمتعاقد الآخر الخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد أو طلب الفسخ، بشرط أن يكون قد أعذر المدين.

شروط الحكم بالفسخ القضائي:

  1. أن يظل تنفيذ العقد ممكنًا
  2. أن يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه
  3. أن يبقى المدين على تخلفه

للقاضي سلطة تقديرية واسعة؛ فله أن يحكم بالتعويض إذا اقتضى الحال، وله حتى لو كان التنفيذ جزئيًا أن يقتصر على تعويض الدائن عما تخلف المدين عن تنفيذه إذا كان ما تم تنفيذه هو الجزء الأهم في الالتزام.

الفسخ الاتفاقي (الشرط الفاسخ الصريح)

يفترض الفسخ الاتفاقي اتفاق المتعاقدين على وقوع الفسخ بحكم القانون دون حاجة إلى حكم قضائي عند التخلف عن الوفاء. يحرم هذا الاتفاق المدين من ضمانتين:

  • انعدام الخيار: العقد يُفسخ حتمًا دون أن يكون للمدين أو القاضي خيار بين الفسخ والتنفيذ
  • عدم الحاجة للتقاضي: يقع الفسخ بحكم الاتفاق دون حاجة للجوء للقضاء

لكن يبقى على المدين ضمانة ثالثة وهي ضرورة الإعذار، ما لم يتفق المتعاقدان صراحة على عدم لزوم هذا الإجراء أيضًا.

الفسخ القانوني (بقوة القانون)

يقع الفسخ القانوني عند انقضاء الالتزام على إثر استحالة تنفيذه، فينقضي الالتزام المقابل لتخلف سببه. ينفسخ العقد من تلقاء نفسه بحكم القانون، بغير حاجة إلى التقاضي وبغير إعذار، متى وضحت استحالة التنفيذ وضوحًا كافيًا.

قد يكون الترافع للقضاء ضروريًا عند منازعة أحد الطرفين في وقوع  الفسخ بحكم القانون ، ثم يُقضى بالتعويض أو يُرفض القضاء به تبعًا لما إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى خطأ المدين أو إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.

آثار الفسخ وحماية الغير حسن النية

يترتب على الفسخ (قضائيًا أو اتفاقيًا أو قانونيًا) انعدام العقد انعدامًا يستند أثره بأثر رجعي، فيعتبر كأن لم يكن. يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فيرد كل منهما ما تسلمه بمقتضى العقد.

إذا أصبح الرد مستحيلاً، وجب التعويض على الملزم وفقًا للأحكام الخاصة بدفع غير المستحق.

استثناء حماية الغير حسن النية في العقارات

استثنى المشرع فسخ العقود الناقلة لملكية العقارات من القاعدة العامة، فنص على أن الفسخ لا يضر بالغير حسن النية الذي اكتسب حقًا على العقار قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ.

يظل حق الغير قائمًا، ويُرد العقار مثقلاً به رغم فسخ العقد الناقل للملكية. هذا الاستثناء يكفل حماية معقولة للغير حسن النية ويُهيئ للتعامل أسبابًا للاستقرار.

جدول مقارن: أنواع الفسخ في العقود

وجه المقارنة الفسخ القضائي الفسخ الاتفاقي الفسخ القانوني
متى يقع عند تخلف أحد المتعاقدين والوفاء لا يزال ممكنًا عند التخلف وفق شرط صريح بالعقد عند استحالة التنفيذ
دور القاضي يحكم بالفسخ أو التنفيذ حسب طلب الدائن يتحقق من واقعة التنفيذ فقط يُقدّر سبب الاستحالة والتعويض
الحاجة للإعذار نعم، واجب قبل رفع الدعوى نعم، ما لم يُتفق على خلافه لا، غير مطلوب
الحاجة لحكم قضائي نعم، ضروري لا، إلا عند المنازعة لا، يقع بقوة القانون
خيار المتعاقد بين التنفيذ والفسخ للدائن الرغبة عن الفسخ والإصرار على التنفيذ لا خيار، الفسخ حتمي
التعويض ممكن حسب الخطأ أو التقصير ممكن حسب الخطأ أو التقصير يُقضى به إن كانت الاستحالة بخطأ المدين

حكم محكمة النقض بشأن القوة القاهرة ووقف التقادم

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 6049 لسنة 72 قضائية بجلسة 10/1/2005 بأن المادة 382 من القانون المدني تنص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب.

يستند وقف التقادم لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسري في حق من لا يستطيع أن يدّعي.

هذه القاعدة نالت مكانًا بارزًا في القانون المدني تشفع لها رغبة المشرع في ألا يجافي أحكام الشريعة الإسلامية التي لا تُقر ضياع الحقوق وإن طال عليها الزمن.

لم يرد المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر، بل عمّم الحكم ليتمشى مع كل ما يقتضيه العقل، تاركًا للقضاء مهمة تقدير ما إذا كان المانع عذرًا موقفًا للتقادم أم لا بمعيار مرن.

لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الاستحالة كمرتبة القوة القاهرة، بل يكفي لوقفه أن يتعذر على الدائن ذلك بالنظر لحالته وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة، شريطة ألا يكون السكوت بتقصيره.

نصيحة المحامي: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
إذا واجهت مانعًا حال دون المطالبة بحقك في الوقت المناسب، احرص على توثيق كل الظروف والأسباب التي حالت دون المطالبة. هذا التوثيق سيكون حاسمًا أمام القضاء لإثبات وقف التقادم.

القوة القاهرة في القانون

اخلال المدين بالتزامه تجاه الدائن قد يكون لسبب خارج عن ارادته وهو ما يسمى انعدام السببية فيحق له دفع الالتزام بالقوة القاهرة ، والدفع بانتفاء علاقة السببية ومن ثم فقد يتعذر تنفيذ المتعاقد لالتزامه تجاه الطرف الأخر لأحد الأسباب المبينة بالمادة 165 مدني نتعرف عليها ، مع أحكام محكمة النقض المرتبطة.

دفع الالتزام بالقوة القاهرة (انعدام السببية-المادة 165 مدني)

أسباب تخلف تنفيذ الالتزام بالمادة 165 مدني

وفقا لنص المادة 165 مدني هذه الأسباب هي

  1. الحادث مفاجئ.
  2. القوة قاهرة.
  3. الخطأ من المضرور.
  4. الخطأ من الغير.

 

النص القانونى للقوة القاهرة والسبب الأجنبي وخطأ المضرور وخطا الغير

تنص المادة 165 من القانون المدنى على أنه

إذا أثبت الشخص إن لا ضرر قد نشأ عن سبب  أجنبي لا يد فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير ، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك .

الأعمال التحضيرية للمادة 165 مدني

يفترض الفسخ وجود عقد ملزم للجانبين يتخلف فيه أحد العاقدين عن الوفاء بالتزامه ، فيطلب الأخر فسخه ، ليقال بذلك من تنفيذ ما التزم به ، ويقع الفسخ بناء على حكم يقضى به أو بتراضي العاقدين

أو بحكم القانون وبذلك يكون الفسخ قضائياً أو اتفاقياً أو قانوناً على حسب الأحوال .

ففي حالة الفسخ القضائي يتخلف الحد العاقدين عن الوفاء بالتزامه ، رغم ان الوفاء لا يزال ممكنا ، ويكون العاقد الاخر بالخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد ، وبين طلب الفسخ

على ان يكون قد اعذر المدين من قبل ، فإذا اختار الدائن تنفيذ العقد وطلبه ، وهو يدخل فى حدود الإمكان ، كما هو حكم الفرض ، تعين ان يستجيب القاضى لهذا الطلب ،

وجاز له ان يحكم  بالتعويض  اذا اقتضى الحال ذلك ، اما اذا اختار الفسخ فلا يجيز القاضى على اجابته اليه ، بل يجوز له ان يقضى بذلك من تلقاء نفسه

وله كذلك ولو كان التنفيذ جزئيا ، ان يقتصر على تعويض الدائن عما تخلف المدين عن تنفيذه، اذا كان ما تم تنفيذه هو الجزء الأهم فى الالتزام.

على ان للقاضي ان يجيب للدائن ان طلبه ، ويقضى بفسخ العقد ، مع الزام المدين بالتعويض دائما ان كان ثمة محل لذلك ولا يكون التعاقد ذاته فى حالة الفسخ أساسا للإلزام بالتعويض

اذ هو ينعدم انعداما يستند اثره بفعل الفسخ ، وانما يكون مصدر الالزام فى هذه الحالة خطأ المدين او تقصيره ،

على ان القاضى لا يحكم بالفسخ الا بتوافر شروط ثلاثة
  • أولاً : أن يظل تنفيذ العقد ممكنا .
  • ثانياً : ان يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه .
  • ثالثاً : ان يبقى المدين على تخلفه .

فيكون من ذلك مبرر للقضاء بالفسخ ، فإذا اجتمعت هذه الشروط تحقق بذلك ما ينسب الى المدين من خطأ او تقصير.

أما الفسخ الاتفاقي ، فيفترض اتفاق المتعاقدين على وقوع الفسخ بحكم القانون دون حاجة الى حكم قضائي عند التخلف عن الوفاء، ويقضى مثل هذا الانفاق الى حرمان العاقد من ضمانتين:
  • (أ) فالعقد يفسخ حتما دون ان يكون لهذا العاقد بل ولا القاضى خيار بين الفسخ والتنفيذ ، وانما يبقى الخيار للدائن بداهة، فيكون له ان يرغب عن الفسخ ويصر على التنفيذ .
  • (ب) ويقع الفسخ بحكم الانفاق دون حاجة للتقاضي على ان ذلك لا يقبل الدائن من ضرورة الترافع الى القضاء عند منازعة المدين فى واقعة تنفيذ العقد.

بيد ان مهمة القاضى تقتصي فى هذه الحالة على التثبت من هذه الواقعة ، فإذا تحققت لدية صحتها ابقى على العقد، والا قضى بالفسخ على ان حرمان المدين من هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانه أخرى، تتمثل فى ضرورة الاعذار مالم يتفق المتعاقدان صراحة على عدم لزوم هذا الاجراء أيضا.

يبقى بعد ذلك امر الفسخ القانونى وهو يقع عند انقضاء الالتزام على اثر استحالة تنفيذه، فانقضاء هذا الالتزام يستتبع انقضاء الالتزام المقابل له لتخلف سببه،

ولهذا العلة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه او بحكم القانون، بغير حاجة الى التقاضي،

بل وبغير اعذار، متى وضحت   استحالة التنفيذ   وضوحا كافيا، على ان الترافع الى القضاء قد يكون ضروريا عند منازعة الدائن او المدين فى وقوع الفسخ بحكم القانون، ثم يقضى بالتعويض او يرفض القضاء به تبعا لما اذا كانت هذه الاستحالة راجعة الى خطأ المدين او تقصيره او الى أسباب اجنبي لا يد له فيه.

ويترتب على الفسخ، قضائيا كان او اتفاقيا او قانونيا، انعدام العقد انعداما يستند اثره ، فيعتبر كأن لم يكن ، وبهذا يعود المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ، فيرد كل منهما ما تسلم بمقتضى هذا العقد، بعد ان تم فسخه.

واذا اصبح الرد مستحيلا وجب التعويض على الملزم، وفقا للأحكام الخاصة بدفع غير المستحق، ومع ذلك فقد استثنى المشروع من حكم هذه القاعدة صورة خاصة تعرض فى فسخ العقود الناقلة الملكية للعقارات،

فنص على ان هذا   الفسخ   لا يضر بالغير حسن النية، حقا على هذا العقار قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ، ومؤدى هذا ان يظل حق الغير قائما، ويرد العقار مثقلا به،

رغم فسخ العقد الناقل للملكية. وغنى عن البيان ان هذا الاستثناء يكفل قسطا معقولا من الحماية للغير حسن النية ، ويهيئ بذلك التعامل ما يخلق به من أسباب الاستقرار .

الشرح والتعليق على المادة 165 مدني ( القوة القاهرة )

1- تنعدم السببية بين الخطأ والضرر لقيام السبب الأجنبي، والسبب الأجنبي- وفقا لنص المادة من القانون المدنى- هو :
  • (1) القوة القاهرة او لحادث الفجائى
  • (2) وخطأ المضرور
  • (3) وخطأ الغير.

والصحيح ان القوة القاهرة والحادث الفجائى شئ واحد، اذا نظر اليه من ناحية استحالة الدفع سمى قوة قاهرة، واذا نظر اليه من ناحية عدم امكان التوقع سمى حادثا فجائيا.

ويجب ان تتوافر فى القوة القاهرة والحادث الفجائى للشروط التالية:
  • ‌أ- ان يكون الحادث غير ممكن التوقع.
  • ‌ب-ان يكون الحادث مستحيل الدفع.
  • ‌ج-  ان يكون الحادث من شأنه ان يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.

اما بالنسبة لخطأ المضرور، فإنه اذا وقع من المسئول خطأ ومن المضرور خطأ اخر، فإذا استغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، لم يكن للخطأ المستغرق من اثر،

فإذا كان خطأ المسئول هو الذى استغرق خطأ المضرور، وكانت مسئولية المسئول كاملة لا يخفق منها خطأ المضرور. اما اذا كان خطأ المضرور وهو الذى استغرق خطأ المسئول، فإن مسئولية المسئول ترتفع لانعدام رابطة السببية.

حالات استغراق أحد الخطأين الخطأ الأخر

يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر فى حالتين:
الحالة الأولى – اذا كان احد الخطائين يفوق كثيرا فى جسامته الخطأ الاخر

فلو أراد شخص الانتحار فانتهز فرصة ان سائقا يسير بسرعة تجاوز الحد المفروض، فأبقى بنفسه امام السيارة، فإنه لا يجوز له الاحتجاج بأن السائق قد اخطأ اذ سار بسرعة زائدة، فإن هذا الخطأ لم يكن الا طرفا استغله المضرور لتنفيذ قصده.

الأصل ان رضاء المضرور يترك فعل المسئول كما هو فعلا يزيل عنه صفة الخطأ ولا يستغرقه، وتكون مسئولية المسئول كاملة، ولكن قد يعد رضاء المضرور بالضرر خطأ منه، ففى هذه الحالة يخفف هذا الخطأ من مسئولية المسئول كما هو الشأن فى الخطأ المشترك

فمن ركب سيارة تاركا السائق السكران يقودها وهو فى حالة سكر بين، او دفعه الى ان يسير تاركا السائق السكران يقودها وهو فى حالة سكر بين، او دفعه الى ان يسير بسرعة فائقة يكون قد رضى بالضرر،

وبعد رضاؤه هذا خطأ من شأنه ان يخفف من مسئولية السائق. وقد يصل خطأ المضرور فى رضائه بالضرر حدا من الجسامة يجعله يستغرق خطأ المسئول، فتنقضي المسئولية فى هذه الحالة لانعدام رابطة السببية.

اما الحالة الثانية – اذا كان احد الخطأين هو نتيجة الخطأ الاخر

فإذا كان خطأ المضرور هو نتيجة خطأ المسئول، استغرق الخطأ الثانى الخطأ الاول، واعتبر خطأ المسئول هو وحد الذى احدث الضرر، وتكون مسئولية المسئول كاملة

فإذا ركب شخص فى سيارة يقودها صديق له بسرعة، فنجم عن هذا السير السريع خطر دفع الراكب الى ان يأتى بحركة خاطئة التماسا للنجاة، كان خطأ المضرور هنا هو نتيجة خطأ المسئول،

فاستغرق هذا ذاك، وتحققت مسئولية الصديق قائد السيارة كاملة، اما اذا كان خطأ المسئول هو نتيجة خطأ المضرور، فإن خطأ المضرور هو الذى يستغرق خطأ المسئول ولا تتحقق المسئولية لانعدام رابطة السببية،

فإذا دهس سائق السيارة احد العابرة، واثبت ان المضرور تجول فجأة من جانب الطريق الى الجانب الاخر دون أي احتياط وكان هذا الخطأ هو السبب الوحيد للإصابة،

فقد اثبت ان الخطأ المفترض فى جانبه وهو الخطأ فى  الحراسة   – ليس الا نتيجة خطأ المضرور – واستغرق خطأ العابر خطأ السائق، انعدمت علاقة السببية بين خطأ للسائق والضرر، فانتقت مسئولية السائق.

اما اذا لم يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، بل بقيا متميزين كل منهما اشترك مستقلا فى احداث الضرر،

كان للضرر سببان:
  • خطأ المسئول،
  • خطأ المضرور،

وهذا ما يسمى بالخطأ المشترك، ولو ان تعتبر الخطأ المشترك غير دقيق، فالخطأ ليس خطأ واحد مشترك ارتكبه الاثنان معا، بل هما خطأن مستقلان احدهما ارتكبه شخص والثانى ارتكبه الاخر.

والاصل ان كلا من الخطأين يعتبر سببا فى احداث الضرر، الا ان نص المادة 216 مدنى يدع للقاضى مجالا فى ان يوزع التعويض، لا على عدد الرؤوس،

بل بحسب جسامة خطأ كل المسئول والمضرور، ولا يلجأ القاضى الى التوزيع على عدد الرؤوس الا اذا لم يستطيع ان يحدد جسامة كل خطأ،

فعندئذ يفترض التكافؤ فيها جميعا ويجرى التوزيع بالتساوي بين المسئول والمضرور ذلك انه كان المضرور قد اخطأ هو أيضا وساهم بخطئه فى الضرر الذى إصابة

وجب ان يراعى ذلك فى  تقدير مبلغ التعويض  المستحق له، فلا يحكم له على الغير الا بالقدر المناسب لخطأ هذا الغير

لان كون الضرر الذى لحق المضرور ناشئا عن خطأين:  خطأة هو وخطأ غيره

ذلك يقتضى توزيع مبلغ التعويض بينهما بنسبة خطأ كل منهما، وبناء على عملية تشبه المقاصة لا يكون الغير ملزما الا بمقدار التعويض عن كل ضرر منقوصا منه ما يجب ان يتحمله المضرور بسبب الخطأ الذى وقع منه.

اما اذا كان لكل من خطأ المسئول وخطأ الغير شأن فى احداث الضرر، وكان احد الخطأين يستغرق الخطأ الاخر، واعتبر للخطأ المستغرق هو وحده السبب فى احدث الضرر،

فإذا استغرق خطأ المسئول خطأ كانت مسئولية المسئول كاملة ولا اثر لخطأ الغير فى هذه المسئولية، اما اذا استغرق خطأ الغير خطأ المسئول، فالغير وحده هو المسئول مسئولية كاملة ولا اثر لخطأ المسئول فى هذه المسئولية.

فإذا لم يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، بقى الخطأين قائمين، واعتبر ان كلا منهما سبب فى احداث الضرر، وهذه هى حالة تعدد المسئولين، فقد اشترك مع المسئول شخص اخر فى احداث الضرر، فأصبح المسئول اكثر من شخص واحد.

التضامن فى المسئولية عن الخطأ

قد قرر نص المادة 169 مدنى التضامن فيما بين المسئولين

فيجوز اذن للمضرور ان يرجع على أي من المسئول الأصلي او الغير بالتعويض كاملا، ثم يتقاسم المسئولان الغرم فيما بينهما، والاصل بحسب النص ان تكون  القسمة    بالتساوي على عدد الرؤوس ،

الا اذا استطاع القاضى ان يحدد جسامة كل من الخطأين فيجوز له ان يجعل القسمة بحسب جسامة الخطأ وقد يساهم فى احداث الضرر خطأ اول يثبت فى جانب المسئول

وخطأ ثان يثبت فى جانب للغير، وخطأ ثالث يثبت فى جانب المضرور، ففى هذه الحالة يتحمل المسئول والغير ثانى الضرر متضامين، فيرجع المضرور على أي من المسئول والغير بثلثي التعويض ،

ويرجع من دفع الثلثين على المسئول الاخر بالثلث ، هذا ما لم يرد القاضى ان يكون التوزيع لأعلى الرؤوس بل بحسب جسامة خطأ كل من الثلاثة .

دفع الالتزام بالقوة القاهرة

قضاء النقض عن دفع الالتزام بالقوة القاهرة

مفاد النص فى المادة 382 من القانون المدنى يدل – وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدنى – على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه فى الوقت المناسب

باعتبار أن وقف التقادم يستند لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسرى فى حق من لا يستطيع أن يداعى “وهى قاعدة نالت مكاناً بارزاً فى القانون المدنى يشفه لها رغبة المشرع فى ألا يجافى أحكام الشريعة الغراء التى لا تقر ضياع الحقوق

وإن طال عليه الزمن لذلك لم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم ليتمشى مع كل ما يقتضيه العقل على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون – تاركاً للقضاء مهمة تقدير ما إذا كان المانع عذراً موقفاً للتقادم أم لا بمعيار مرن لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الاستحالة

كمرتبة   القوة القاهرة   بل يكفى لوقفه أن يتعذر عليه ذلك بالنظر لحالة الدائن وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة شريطة ألا يكون السكوت بتقصيره وهو أمر يقتضى فحص كل حالة على حدة .

( الطعن رقم 6049 لسنة 72ق – جلسة 10/1/2005 )

“إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك”

— المادة 165 من القانون المدني المصري

أليات الدفع بالقوة القاهرة لدفع دعوى التعويض

أهم أليات الدفع بالقوة القاهرة لدفع المسئولية فى دعوى التعويض، البحث يهم المدعى عليه فى قضايا التعويضات بصفة عامة، ليدرأ مسئوليته عما ألم بالمدعى من أضرار.

دفع القوة القاهرة بالمادة 165 مدنى

نصت المادة 165 من القانون المدنى على أنه

 إذا أثبت الشخص إن لا ضرر قد نشأ عن سبب أجنبى لا يد فيه كحادث مفاجئ أو قوة قادرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير

كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك .

الأعمال التحضيرية عن دفع القوة القاهرة

يفترض الفسخ وجود عقد ملزم للجانبين يتخلف فيه أحد العاقدين عن الوفاء بالتزامه ، فيطلب الأخر فسخه ، ليقال بذلك من تنفيذ ما التزم به

ويقع  الفسخ  بناء على حكم يقضى به أو بتراضى العاقدين ، أو بحكم القانون وبذلك يكون الفسخ قضائياً أو اتفاقياً أو قانوناً على حسب الأحوال .

فى حالة الفسخ القضائى:

يتخلف الحد العاقدين عن الوفاء بالتزامه ، رغم ان الوفاء لا يزال ممكنا ، ويكون العاقد الاخر بالخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد ، وبين طلب الفسخ ، على ان يكون قد اعذر المدين من قبل

فإذا اختار الدائن تنفيذ العقد وطلبه ، وهو يدخل فى حدود الامكان ، كما هو حكم الفرض ، تعين ان يستجيب القاضى لهذا الطلب ، وجاز له ان يحكم بالتعويض اذا اقتضى الحال ذلك .

اما اذا اختار الفسخ فلا يجيز القاضى على اجابته اليه ، بل يجوز له ان يقضى بذلك من تلقاء نفسه ، وله كذلك ولو كان التنفيذ جزئيا ، ان يقتصر على تعويض الدائن عما تخلف المدين عن تنفيذه، اذا كان ما تم تنفيذه هو الجزء الاهم فى الالتزام.

على ان للقاضى ان يجيب للدائن ان طلبه ، ويقضى بفسخ العقد ، مع  الزام المدين بالتعويض  دائما ان كان ثمة محل لذلك ولا يكون التعاقد ذاته فى حالة الفسخ اساسا للإلزام بالتعويض

اذ هو ينعدم انعداما يستند اثره بفعل الفسخ ، وانما يكون مصدر الالزام فى هذه الحالة خطأ المدين او تقصيره.

على ان القاضى لا يحكم بالفسخ الا بتوافر شروط ثلاثة :
  • أولاً : أن يظل تنفيذ العقد ممكنا .
  • ثانياً : ان يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه .
  • ثالثاً : ان يبقى المدين على تخلفه .

فيكون من ذلك مبرر للقضاء بالفسخ ، فإذا اجتمعت هذه الشروط تحقق بذلك ما ينسب الى المدين من خطأ او تقصير.

أما الفسخ الانقاقى:

فيفترض اتفاق المتعاقدين على وقوع الفسخ بحكم القانون دون حاجة الى حكم قضائى عند التخلف عن الوفاء.

ويقضى مثل هذا الانفاق الى حرمان العاقد من ضمانتين:
  1. العقد يفسخ حتما دون ان يكون لهذا العاقد بل ولا القاضى خيار بين الفسخ والتنفيذ ، وانما يبقى الخيار للدائن بداهة، فيكون له ان يرغب عن الفسخ ويصر على التنفيذ .
  2.  يقع الفسخ بحكم الانفاق دون حاجة للتقاضى على ان ذلك لا يقبل الدائن من ضرورة الترافع الى القضاء عند منازعة المدين فى واقعة تنفيذ العقد.
بيد ان مهمة القاضى تقتصي فى هذه الحالة:

على التثبت من هذه الواقعة ، فإذا تحققت لدية صحتها ابقى على العقد، والا قضى بالفسخ على ان حرمان المدين من هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانه اخرى، تتمثل فى ضرورة الاعذار مالم يتفق المتعاقدان صراحة على عدم لزوم هذا الاجراء ايضا.

يبقى بعد ذلك امر الفسخ القانونى :

وهو يقع عند انقضاء الالتزام على اثر استحالة تنفيذه، فانقضاء هذا الالتزام يستتبع انقضاء الالتزام المقابل له لتخلف سببه، ولهذا العلة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه او بحكم القانون، بغير حاجة الى التقاضى، بل وبغير اعذار، متى وضحت استحالة التنفيذ وضوحا كافيا.

على ان الترافع الى القضاء قد يكون ضروريا عند منازعة الدائن او المدين فى وقوع الفسخ بحكم القانون، ثم يقضى بالتعويض او يرفض القضاء به، تبعا لما اذا كانت هذه الاستحالة راجعة الى خطأ المدين او تقصيره او الى اسباب أجنبى لا يد له فيه.

ويترتب على الفسخ قضائيا كان او اتفاقيا او قانونيا:

انعدام العقد انعداما يستند اثره ، فيعتبر كأن لم يكن ، وبهذا يعود المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ، فيرد كل منهما ما تسلم بمقتضى هذا العقد، بعد ان تم فسخه.

واذا اصبح الرد مستحيلا:

وجب التعويض على الملزم، وفقا للأحكام الخاصة بدفع غير المستحق، ومع ذلك فقد استثنى المشروع من حكم هذه القاعدة صورة خاصة تعرض فى فسخ العقود الناقلة الملكية للعقارات،

فنص على ان هذا الفسخ لا يضر بالغير حسن النية ، حقا على هذا العقار قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ، ومؤدى هذا ان يظل حق الغير قائما، ويرد العقار مثقلا به، رغم فسخ العقد الناقل للملكية.

وغنى عن البيان ان هذا الاستثناء يكفل قسطا معقولا من الحماية للغير حسن النية ، ويهيئ بذلك التعامل ما يخلق به من اسباب الاستقرار .

انعدام السببية بين الخطأ والضرر

 تنعدم السببية بين الخطأ والضرر لقيام السبب الأجنبى، والسبب الأجنبى وفقا لنص المادة من القانون المدنى- هو :

 

  • القوة القاهرة او لحادث الفجائي
  • وخطأ المضرور
  • وخطأ الغير.

والصحيح ان القوة القاهرة والحادث الفجائي شئ واحد، اذا نظر اليه من ناحية استحالة الدفع سمى قوة قاهرة، واذا نظر اليه من ناحية عدم امكان التوقع سمى حادثا فجائيا.

يجب ان تتوافر فى القوة القاهرة والحادث الفجائي للشروط التالية:

  • ان يكون الحادث غير ممكن التوقع.
  • ان يكون الحادث مستحيل الدفع.
  • ان يكون الحادث من شأنه ان يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.
اما بالنسبة لخطأ المضرور:

فإنه اذا وقع من المسئول خطأ ومن المضرور خطأ اخر، فإذا استغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، لم يكن للخطأ المستغرق من اثر، فإذا كان خطأ المسئول هو الذى استغرق خطأ المضرور

وكانت مسئولية المسئول كاملة لا يخفق منها خطأ المضرور. اما اذا كان خطأ المضرور وهو الذى استغرق خطأ المسئول، فإن مسئولية المسئول ترتفع لانعدام رابطة السببية.

حالات استغراق خطأ المضررور لخطأ المسئول

يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر فى حالتين:

الحالة الاولى:

اذا كان احد الخطأين يفوق كثيرا فى جسامته الخطأ الاخر فلو اراد شخص الانتحار، فانتهز فرصة ان سائقا يسير بسرعة تجاوز الحد المفروض، فأبقى بنفسه امام السيارة

فإنه لا يجوز له الاحتجاج بأن السائق قد اخطأ اذ سار بسرعة زائدة، فإن هذا الخطأ لم يكن الا طرفا استغله المضرور لتنفيذ قصده.

الاصل ان رضاء المضرور يترك فعل المسئول كما هو فعلا يزيل عنه صفة الخطأ ولا يستغرقه، وتكون مسئولية المسئول كاملة، ولكن قد يعد رضاء المضرور بالضرر خطأ منه

ففى هذه الحالة يخفف هذا الخطأ من مسئولية المسئول كما هو الشأن فى الخطأ المشترك.

فمن ركب سيارة تاركا السائق السكران يقودها وهو فى حالة سكر بين، او دفعه الى ان يسير تاركا السائق السكران يقودها وهو فى حالة سكر بين، او دفعه الى ان يسير بسرعة فائقة يكون قد رضى بالضرر

وبعد رضاؤه هذا خطأ من شأنه ان يخفف من مسئولية السائق. وقد يصل خطأ المضرور فى رضائه بالضرر حدا من الجسامة يجعله يستغرق خطأ المسئول، فتنقضي المسئولية فى هذه الحالة لانعدام رابطة السببية.

الحالة الثانية:

 اذا كان احد الخطأين هو نتيجة الخطأ الاخر، فإذا كان خطأ المضرور هو نتيجة خطأ المسئول، استغرق الخطأ الثانى الخطأ الاول، واعتبر خطأ المسئول هو وحد الذى احدث الضرر، وتكون مسئولية المسئول كاملة

فإذا ركب شخص فى سيارة يقودها صديق له بسرعة، فنجم عن هذا السير السريع خطر دفع الراكب الى ان يأتى بحركة خاطئة التماسا للنجاة، كان خطأ المضرور هنا هو نتيجة خطأ المسئول، فاستغرق هذا ذاك.

وتحققت مسئولية الصديق  قائد السيارة  كاملة، اما اذا كان خطأ المسئول هو نتيجة خطأ المضرور، فإن خطأ المضرور هو الذى يستغرق خطأ المسئول ولا تتحقق المسئولية لانعدام رابطة السببية

فإذا دهس سائق السيارة احد العابرة، واثبت ان المضرور تجول فجأة من جانب الطريق الى الجانب الاخر دون اى احتياط وكان هذا الخطأ هو السبب الوحيد للإصابة.

فقد اثبت ان الخطأ المفترض فى جانبه وهو الخطأ فى الحراسة- ليس الا نتيجة خطأ المضرور- واستغرق خطأ العابر خطأ السائق، انعدمت علاقة السببية بين خطأ للسائق والضرر، فانتقت مسئولية السائق.

اما اذا لم يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، بل بقيا متميزين كل منهما اشترك مستقلا فى احداث الضرر، كان للضرر سببان:

خطأ المسئول، وخطأ المضرور، وهذا ما يسمى بالخطأ المشترك

ولو ان تعتبر الخطأ المشترك غير دقيق، فالخطأ ليس خطأ واحد مشترك ارتكبه الاثنان معا، بل هما خطأن مستقلان احدهما ارتكبه شخص والثانى ارتكبه الاخر.

توزيع القاضى للتعويض

والاصل ان كلا من الخطأين يعتبر سببا فى احداث الضرر، الا ان نص المادة 216 مدنى يدع للقاضى مجالا فى ان يوزع التعويض، لا على عدد الرؤوس

بل بحسب جسامة خطأ كل المسئول والمضرور، ولا يلجأ القاضى الى التوزيع على عدد الرؤوس الا اذا لم يستطيع ان يحدد جسامة كل خطأ،

فعندئذ يفترض التكافؤ فيها جميعا ويجرى التوزيع بالتساوي بين المسئول والمضرور ذلك انه كان المضرور قد اخطأ هو ايضا وساهم بخطئه فى الضرر الذى اصابه، وجب ان يراعى ذلك فى تقدير مبلغ التعويض المستحق له

فلا يحكم له على الغير الا بالقدر المناسب لخطأ هذا الغير، لان كون الضرر الذى لحق المضرور ناشئا عن خطأين:

خطأة هو وخطأ غيره، ذلك يقتضى توزيع مبلغ التعويض بينهما بنسبة خطأ كل منهما، وبناء على عملية تشبه المقاصة لا يكون الغير ملزما الا بمقدار التعويض عن كل ضرر منقوصا منه ما يجب ان يتحمله المضرور بسبب الخطأ الذى وقع منه.

اما اذا كان لكل من خطأ المسئول وخطأ الغير شأن فى احداث الضرر، وكان احد الخطأين يستغرق الخطأ الاخر، واعتبر للخطأ المستغرق هو وحده السبب فى احدث الضرر.

فإذا استغرق خطأ المسئول خطأ كانت مسئولية المسئول كاملة ولا اثر لخطأ الغير فى هذه المسئولية، اما اذا استغرق خطأ الغير خطأ المسئول، فالغير وحده هو المسئول مسئولية كاملة ولا اثر لخطأ المسئول فى هذه  المسئولية .

فإذا لم يستغرق احد الخطأين الخطأ الاخر، بقى الخطأين قائمين، واعتبر ان كلا منهما سبب فى احداث الضرر، وهذه هى حالة تعدد المسئولين، فقد اشترك مع المسئول شخص اخر فى احداث الضرر، فأصبح المسئول اكثر من شخص واحد.

التضامن بين المسئولين

قرر نص المادة 169 مدنى التضامن فيما بين المسئولين، فيجوز اذن للمضرور ان يرجع على اى من المسئول الاصلى او الغير بالتعويض كاملا، ثم يتقاسم المسئولان الغرم فيما بينهما

والاصل بحسب النص ان تكون القسمة بالتساوي على عدد الرؤوس ، الا اذا استطاع القاضى ان يحدد جسامة كل من الخطأين فيجوز له ان يجعل القسمة بحسب جسامة الخطأ.

وقد يساهم فى احداث الضرر خطأ اول يثبت فى جانب المسئول، وخطأ ثان يثبت فى جانب للغير، وخطأ ثالث يثبت فى جانب المضرور، ففى هذه الحالة يتحمل المسئول والغير ثاني الضرر متضامين.

فيرجع المضرور على اى من المسئول والغير بثلثي التعويض ، ويرجع من دفع الثلثين على المسئول الاخر بالثلث ، هذا ما لم يرد القاضى ان يكون التوزيع لأعلى الرؤوس بل بحسب جسامة خطأ كل من الثلاثة .

دفع دعوى التعويض بالقوة القاهرة فى قضاء النقض

مفاد النص فى المادة 382 من القانون المدنى يدل – وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدنى – على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه فى الوقت المناسب

باعتبار أن وقف التقادم يستند لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسرى فى حق من لا يستطيع أن يداعى.

وهى قاعدة نالت مكاناً بارزاً فى القانون المدنى يشفه لها رغبة المشرع فى:

ألا يجافى أحكام الشريعة الغراء التى لا تقر ضياع الحقوق وإن طال عليه الزمن لذلك لم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم ليتمشى مع كل ما يقتضيه العقل على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون

تاركاً للقضاء مهمة تقدير ما إذا كان المانع عذراً موقفاً للتقادم أم لا بمعيار مرن لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الاستحالة كمرتبة  القوة القاهرة .

بل يكفى لوقفه أن يتعذر عليه ذلك بالنظر لحالة الدائن وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة شريطة ألا يكون السكوت بتقصيره وهو أمر يقتضى فحص كل حالة على حدة .

الطعن رقم 6049 لسنة 72ق – جلسة 10/1/2005

الأسئلة الشائعة حول القوة القاهرة ودفع الالتزام

1. ما هي القوة القاهرة في القانون المدني المصري؟

القوة القاهرة هي حدث غير متوقع ومستحيل الدفع يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً، ويعفي المدين من المسئولية عن عدم التنفيذ وفقًا للمادة 165 مدني.

2. ما الفرق بين القوة القاهرة والحادث المفاجئ؟

القوة القاهرة والحادث المفاجئ وجهان لعملة واحدة؛ إذا نُظر للحدث من زاوية استحالة الدفع سُمي قوة قاهرة، وإذا نُظر إليه من زاوية عدم التوقع سُمي حادثًا مفاجئًا.

3. متى يستغرق خطأ المضرور خطأ المسئول؟

يستغرق خطأ المضرور خطأ المسئول في حالتين: إذا كان خطأ المضرور يفوق كثيرًا في جسامته خطأ المسئول، أو إذا كان خطأ المسئول نتيجة مباشرة لخطأ المضرور، فتنعدم المسئولية لانعدام رابطة السببية.

4. كيف يُوزع التعويض في حالة الخطأ المشترك؟

يُوزع التعويض بحسب جسامة خطأ كل من المسئول والمضرور وفقًا للمادة 216 مدني، ولا يلجأ القاضي للتوزيع بالتساوي إلا إذا تعذر تحديد جسامة كل خطأ.

5. هل التضامن بين المسئولين المتعددين واجب؟

نعم، وفقًا للمادة 169 مدني يكون المسئولون المتعددون متضامنين، فيجوز للمضرور الرجوع على أي منهم بكامل التعويض، ثم يتقاسمون الغرم فيما بينهم.

6. ما أنواع الفسخ في العقود الملزمة للجانبين؟

الفسخ ثلاثة أنواع: الفسخ القضائي بحكم قضائي، والفسخ الاتفاقي بالشرط الفاسخ الصريح، والفسخ القانوني بقوة القانون عند استحالة التنفيذ.

خاتمة بحث القوة القاهرة في القانون المدني

دفع الالتزام بالقوة القاهرة وإثبات انعدام السببية يُعد من أقوى الدفوع القانونية في قضايا التعويض والمسئولية المدنية. فهم الشروط القانونية الدقيقة للقوة القاهرة، وحالات استغراق الخطأ، وآليات توزيع التعويض، يمكن أن يُحدث فارقًا جوهريًا في نتيجة الدعوى.

للمزيد عن قضايا التعويض في مصر اطلع على قسم:  مقالات التعويضات  بالقوة القاهرة والمسئولية المدنية

إذا كنت تواجه دعوى تعويض أو تحتاج لاستشارة قانونية حول دفع المسئولية بالقوة القاهرة أو السبب الأجنبي، لا تتردد في التواصل مع مكتبنا للحصول على استشارة قانونية متخصصة.

فريقنا القانوني جاهز لمساعدتك في إعداد دفاعك القانوني وحماية حقوقك.

⇔ اتصل بنا  الآن واحصل على استشارة قانونية دقيقة!

دفع الالتزام بالقوة القاهرة وانعدام السببية المادة 165 مدني




أنواع الإيجار المقترن بأجل-المعلق على شرط-العربون

الإيجار بأجل والمعلق بشرط

التعليق على بعض أنواع الإيجار فى القانون المدني ، الايجار المقترن بأجل واقف أو المعلق على شرط ، والإيجار المقترن بحق العدول ، وايجار العربون مع أحكام النقض وأراء فقهاء القانون المدني.

  • الإيجار المقترن بأجل واقف.
  • الإيجار المعلق على شرط.
  • الإيجار المقترن بحق العدول.
  • إيجار العربون.

أنواع الإيجار المقترن بأجل-المعلق على شرط-العربون

الإيجار المقترن بأجل واقف أو المعلق على شرط

الإيجار عقد موقوف ينتهى بإنقضاء مدته لذا يكون دائما مقترنا بأجل فاسخ والأجل الفاسخ فى عقد الإيجار ليس وصفا فى العقد بالمعنى الدقيق لكلمة “الوصف”

فالوصف عارض طارئ على العقد يتصور تمام العقد بدونه ، أما المدة فى الإيجار فهى عنصر جوهرى فيه لا يتصور الإيجار بدونها. ولكن الإيجار قد يقترن بأجل واقف ، والأجل هنا يكون وصفا حقيقيا يدخل على  عقد الإيجار   .

مثل ذلك أن يتفق الطرفان على أن يبدأ نفاذ عقد الإيجار بعد تمامه بمدة معينة ، فيتم الإيجار فى شهر نوفمبر مثلا على ألا يبدأ نفاذه إلا فى أول يناير

ويتم إيجار الأرض الزراعية فى شهر يونيه مثلا على ألا يبدأ نفاذه إلا فى شهر أكتوبر. ولا يكون لحلول الأجل أثر رجعى وفقا للقواعد العامة ، والأجل لابد أن يكون محقق الحصول ولو لم يعرف ميعاد حصوله بالضبط

فيجوز أن يؤجر شخص المنزل الذى يسكن فيه على أن يبدأ الإيجار فى اليوم الذى تنتقل فيه من البلد فيخلى المنزل للمستأجر ، هذا إذا كان انتقاله من البلد محققا ، وإلا كان ذلك شرطا واقفا لا أجلا واقفا ، كذلك قد يؤجر شخص منزلا يقيم فيه أحد أقاربه

ويؤجل نفاذ الإيجار إلى موت هذا القريب الذى يسكن المنزل ، والموت كما هو معروف أجل لا شرط لأنه محقق الوقوع وإن كان لا يعرف ميعاد وقوعه.

وقد يعلق الإيجار على شرط واقف أو فاسخ. مثل الشرط الواقف أن يعلق المؤجر إيجار المنزل الذى يسكنه على شرط أن يشترى منزلا آخر لسكناه ، فهذا شرط واقف قد يتحقق فينفذ الإيجار وقد لا يتحقق فيسقط. ومثل الشرط الفاسخ أن يعلن المستأجر استئجاره للمنزل على شرط ألا يشترى منزلا آخر يسعى لشرائه

فهذا   شرط فاسخ   قد يتحقق ويشترى المستأجر المنزل فينفسخ الإيجار قبل انقضاء مدته

وقد لا يتحقق فيبقى الإيجار ساريا إلى انقضاء المدة. ويجوز للمؤجر أن يشترط فسخ الإيجار فى حالة ما إذا نازعه المستأجر فى شئ وتبين أن ليس له حق فى هذه المنازعة

(نقض فرنسى23 يونيه سنة1973 داللوز74-1-218)

ولكن إذا اشترط المؤجر على المستأجر أنه لا يحق لهذا الأخير أن يرفع عليه دعوى بسبب الإيجار طول مدته ، اعتبر هذا الشرط باطلا لأنه مناف لطبيعة العقد ويخالف النظام العام ، وجاز للمستأجر ، بالرغم من وجود هذا الشرط أن يرفع دعوى ضد المؤجر دون أن يفسخ الإيجار

(نقض فرنسى19 يناير سنة1863 داللوز63-1-248-أوبرى ووروإسمان5 فقرة364 هامش21- انظر عكس بودري وفال1 فقرة270)

وتوجد أمثلة أخرى للشرط الفاسخ ، يعلق فيها الإيجار على شرط الحصول على الترخيص الإداري اللازم لمباشرة المهنة أو الصناعة ، أو على شرط بيع المؤجر للعين المؤجرة ، أو على شرط  المؤجر للعين

ويلاحظ أنه لا يجوز فى جميع الأحوال أن يكون الشرط مخالفا للنظام العام ، فلا يجوز أن يتعارض مثلا مع حق المستأجر فى امتداد الإيجار طبقا لأحكام التشريعات الاستثنائية ، وبوجه عام لا يجوز أن يتعارض مع أحكام قانون إيجار الأماكن أو قانون الإصلاح الزراعي التى تعتبر من النظام العام

(بلانيول وريبير10 فقرة428 ص557).

والشرط واقفا كان أو فاسخا ، لا يكون له أثر رجعى خلافا للقاعدة العامة فى الشرط. ذلك أن الأثر الرجعى يتنافى مع طبيعة عقد الإيجار ، فهذا العقد زمنى الأجرة فيه تقابل المنفعة ، والعقود الزمنية لا يكون لتحقيق الشرط فيها أثر رجعى. وعلى ذلك لا يكون للشرط الواقف أثر رجعى.

وقد قضت محكمة الإسكندرية الكلية الوطنية بأن

” إذا باع شخص إلى آخر عينا والتزم بتسليمه إياه فى ميعاد معين واتفق الطرفان على أنه إذا لم يحصل التسليم فى الميعاد المحدد التزم البائع بدفع أجرة شهرية معينة ، فإن الاتفاق يتضمن عقدين: أولهما بيع بات ، والثانى إيجار صادر من المشترى إلى البائع معلق على شرط واقف هو عدم قيام البائع بتسليم المبيع فى الميعاد “

(الإسكندرية الكلية الوطنية 29 أبريل سنة 1950 مجلة التشريع والقضاء رقم 147 ص 500)

والغالب فى مثل هذه الحالة أن نية المتعاقدين لم تنصرف إلى إيجار معلق على شرط واقف. وإنما صرفت إلى شرط جزائي فرضه المشترى على البائع جزاء عدم تسليمه العين المبيعة فى الميعاد ، وقدر الشرط الجزائي بأجرة شهرية ، فتسرى ، إذا أخذ بهذا الرأى ، لا أحكام الإيجار ، بل أحكام الشرط الجزائي ويجوز تخفيضه

(انظر سليمان مرقص فقرة43 ص55 هامش2).

وقضت محكمة النقض بأن

” مفاد نص المادتين265 ،271/1 من القانون المدنى ، أنه وإن كان كل الشرط والأجل وصفا بلحق الالتزام فأنهما يختلفان فى قوامهما اختلافا ينعكس أثره على الالتزام الموصوف ، فبينما لا يكون الالتزام المعلق على شرط محققا فى قيامه أو زواله ، إذا بالالتزام المضاف إلى أجل يكون محققا فى وجوده ولكن مؤجل النفاذ أو مؤجل القضاء

ولما كان مفاد البند الخامس من عقد الإيجار والذى يقضى بأن   مدة العقد   سنة واحدة تبدأ من تاريخ صدور الترخيص ويجوز تجديدها لمدة أخرى ويصرح الطرف الأول المؤجر للطرف الثانى المستأجرين إلى حين أن يصدر الترخيص بإجراء التحسينات التى قد يرى الطرف الثانى إدخالها .

على أنه لا يجوز للطرف الثانى أن يبدأ فى افتتاح المكان المؤجر وتشغيله قبل الحصول على الترخيص ، أن عقدى الإيجار المعلق نفاذها على شرط مؤقت غير محقق الوقوع هو الحصول على الترخيص الإداري اللازم لمباشرة المهنة أو الصناعة ، باعتباره ليس مرتهنا بإدارة أحد طرفى الالتزام وإنما متصل أيضا بعامل خارجي هو إدارة الجهة الإدارية المختصة بإصدار الترخيص “

(الطعن رقم1914 لسنة 43ق ص234 جلسة8/1/1978، الطعن رقم2070 لسنة51 س36 ص142 جلسة24/1/1985، الطعن رقم1804 لسنة 56ق جلسة5/4/1990، الطعن رقم1679 لسنة 54ق جلسة10/11/1991)

وبأنه ” المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الشرط الواقف من شأنه نفاذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المشروطة فيكون الالتزام فى فترة التعليق موجودا ليس مؤكدا فلا يجوز للدائن خلالها أن يتخذ الوسائل التنفيذية للمطالبة بحقه جبرا أو اختيارا طالما لم يتحقق الشرط

ولمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة ، والعبرة فى تكييف العلاقة القانونية هى بحقيقة ما عناه طرفاها منها وتعرف ذلك ، من سلطة محكمة الموضوع ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قوله (….) وهى أسباب سائغة تكفى لحمل الحكم المطعون فيه وتكييف لعلاقة الطاعنة بالمطعون ضده وعدم نفاذ التزام الأخير بإخلاء العين بانتهاء رابطة العمل قبل تحقق الشرط الواقف وهو قيام الطاعنة بتدبير سكن خاص له بواسطة المحافظة مهما طالت المدة طالما لم يتأكد بعد عدم تحقق الواقعة المشروطة وطالما لم يثبت حدوث غش أو خطأ من المطعون ضده “

(الطعن رقم 1804 لسنة 56 ق “غير منشور” جلسة 5/4/1990)

وبأنه ” لما كان من المقرر بنص المادة 25 رقم 124 لسنة 1960 بشأن نظام الإدارة المحلية – الذى صدر قرار التخفيض فى ظله أنه ” يجوز للمجلس التصرف بالمجان فى مال من أمواله الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار أسمى أو بأقل من أجر المثل إلى شخص طبيعى أو معنوى بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام .

وذلك بعد موافقة الوزير المختص فى حدود ألف جنيه فى السنة المالية الواحدة .

أما فيما يجاوز ذلك فيكون التصرف فيه بقرار من رئيس الجمهورية . وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المودعة ضمن مستندات هذا الطعن أن مجلس المدينة قرر تخفيض أجرة الفندق موضوع النزاع إلى 46% عن عام 1967/1968 .

وتضمن إخطار المطعون ضده الأول بهذا القرار أنه لا يعتبر نافذا إلا بعد موافقة وزير الخزانة . وقد أضاف الخبير أن هذه الموافقة لم ترد .

وكان تخفيض الأجرة بهذا القرار يتضمن تنازلا بلا مقابل عن مبلغ من النقود مستحق الأداء مما يتعين معه تعليق نفاذه على موافقة الوزير المختص طبقا لنص المادة 25 من القانون رقم 124 لسنة 1960 ، وكان مؤدى عدم موافقة الوزير على هذا القرار عدم نفاذه واعتباره كأن لم يكن بأثر رجعى منذ البداية عملا بحكم المادة 268 من القانون المدنى”

(الطعن رقم 269 لسنة 49 ق س35 ص 168 جلسة9/1/198 4)

وبأنه ” إذا كان المدلول الظاهر للاتفاق المبرم بين الطرفين هو التزام الطاعن باستغلال سينما لحساب المطعون عليه أن يجد هو أو المطعون عليه خلال أجل محدد مستغلا لها وعندئذ يتعهد الطاعن بدفع نصف الإيجار الذى يقدمه المستغل الجديد ، فإن مؤدى ذلك أن هذا الالتزام مقيد بشرط وجود هذا المستغل خلال الأجل المتفق عليه بحيث ينتهى بانقضاء ذلك الأجل

وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإلزام الطاعن بنصف الإيجار عن المدة التالية لانتهاء الأجل استنادا إلى عقد الاتفاق سالف الذكر ، يكون قد انحرف فى تفسير الاتفاق عن المعنى الظاهر له وفسخه مما يستوجب نقضه “

(الطعن رقم 653 لسنة 25 ق س12 ص 444 جلسة 4/5/1961) .

إيجار المالك تحت شرط فاسخ ، وفى ذلك قضت محكمة النقض بأن

إيجار حائز العقار   حيازة قانونية    نفاذه فى حق المالك الحقيقى ، شرطه ، أن يكون المستأجر حسن النية لازمة ، نفاذ إجارة المالك تحت شرط فاسخ قبل تحققه متى ابرمها أثناء حيازته ، علة ذلك ، م 269 مدنى “

(الطعن رقم 1613 لسنة 70 ق جلسة 9/12/2002)

وبأنه ” الإيجار الصادر من حائز العقار حيازة قانونية هو إيجار صحيح نافذ فى حق المالك الحقيقى متى كان المستأجر حسن النية وذلك لاعتبارات تستجوبها حماية حركة التعامل واستقرار الحقوق

وبالتالى فمن باب أولى تنفيذ إجارة تحت شرط فاسخ قبل تحققه متى أبرمها أثناء حيازته لأنه مالك وله أن ينتفع بملكه بجميع أوجه الانتفاع ومنها إجارة العين ،

واتساقا مع هذا الأصل نصت المادة 269 من القانون المدنى على أنه

  1. يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام ويكون الدائن ملزما برد ما أخذه فإذا استحال الرد بسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض .
  2.  على أن أعمال الإدارة التى تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط “

 تمسك الطاعن بنفاذ عقد الإيجار الصادر له من المطعون ضده الثانى فى حق المطعون ضدها الأولى وأن فسخ عقد البيع بين الأخيرين بموجب حكم قضائى لا يؤثر على سلامة عقد إيجاره المبرم قبل تحقق الشرط الفاسخ

اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بالإخلاء تأسيسا على أن الفسخ يعيد المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد خطأ”

(الطعن رقم1613 لسنة 70ق جلسة9/12/2002)

وبأنه ” إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بنفاذ عقد الإيجار الصادر له من المطعون ضده الثانى فى حق المطعون ضدها الأولى ، وأن فسخ عقد البيع بين الأخيرين بموجب الحكم الصادر فى الدعوى ( …  ) مدنى ( … ) لا يؤثر على سلامة عقد الإيجار الذى أبرم قبل تحقيق الشرط الفاسخ

فأطرح الحكم المطعون فيه دفاعه بمقولة أن مقتضى الفسخ أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(الطعن رقم 1613 لسنة 70ق جلسة 9/12/2002)

وبأنه ” تمسك الطاعن بتعسف المطعون فى طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح لتأخره فى الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر وأن الأضرار التى تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة وتدليله على ذلك بالمستندات والقرائن ، اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاءه بالإخلاء إستنادا إلى أن الدفاع سالف البيان لا سند له من الواقع أو القانون وأن الشرط الفاسخ الصريح يسلب القضاء سلطته ، خطأ وقصور “

(الطعن رقم 2803 لسنة 71ق جلسة 10/3/2003)

وبأنه ” إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره فى الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر ، ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة أثر رفع الدعوى ، وأن مدة الإجارة المتفق عليها ستون جنيه الأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيها وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهريا وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيه أخرى

ومن ثم فإن الإضرار التى تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة ، فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له فى الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذى قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق مما إذا كان المطعون ضده متعسفا فى طلب إعمال الشرط الفسخ الصريح ، وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن ، فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب “

(طعن رقم 2803 لسنة 71 ق جلسة 10/3/2003) .

الإيجار المقترن بحق العدول

وقد يقترن الإيجار بحق العدول لمصلحة أحد الطرفين فى مدة معينة .. وحق العدول هذا ما أن يكون شرطا واقفا أو شرطا فاسخا . فإن كان شرطا واقفا ، فقد يثبت لمصلحة المؤجر فيكون له حق العدول عن الإيجار فى مدة معينة ، ولا ينفذ الإيجار إلا إذا انقضت المدة ولم يستعمل المؤجر فيها حقه فى العدول .

وقد يثبت لمصلحة المستأجر ، فيكون له حق العدول عن الاستئجار فى مدة معينة ، فإذا لم يستعمل هذا الحق خلال هذه المدة نفذ الإيجار . ولا يعتبر الشرط هنا إراديا محضا متوقفا على إرادة الملتزم ، لأنه قد شرط لاستعمال حق العدول مدة معينة ، فعنصر المدة يمتزج بعنصر الإرادة فلا يجعل الالتزام متوقفا على محض إرادة الملتزم

(سليمان مرقس فقرة 44 ص57 هامش 3)

وقد يثبت لمصلحة الطرفين معا . وإن كان شرطا فاسخا ، فقد يثبت أيضا لمصلحة المؤجر فيكون له حق العدول عن الإيجار بعد نفاذه خلال مدة معينة ، فإذا استعمل هذا الحق فى خلال المدة الفسخ الإيجار قبل انقضاء مدته . وقد يثبت لمصلحة المستأجر ، فيكون له حق العدول عن الاستئجار

فإذا استعمل هذا الحق انفسخ الإيجار قبل انقضاء المدة . وقد يثبت لمصلحة الطرفين معا . وإذا لم تعين مدة لاستعمال حق العدول ، كان لمن له هذا الحق استعماله أى وقت قبل أن يبدأ نفاذ العقد فى حالة الشرط الواقف ، وقبل أن يتم تنفيذ العقد فى حالة الشرط الفاسخ .

والشرط الفاسخ ليس هنا إراديا محضا ، كما سبق القول فى الشرط الواقف ، على أن الشرط الإرادي المحض لا يكون باطلا إذا كان شرطا فاسخا . ومن قبيل حق العدول الفاسخ أن يتفق المتعاقدان على أن الإيجار يبقى طالما رغب فى ذلك المستأجر أو المؤجر ، فيعتبر الإيجار معقودا لمدة تنقضى بإرادة من له الحق فى العدول

( بودري وفال 1 فقرة1211- بلانيول ويبربر 10 فقرة428 – محمد على إمام فقرة 27)

ويترتب على ذلك أنه إذا اتفق فى الإيجار على أنه إذا احتاج المؤجر إلى العين المؤجرة فى أى وقت أثناء مدة الإيجار كان له الحق فى إنهاء العقد ، فإن هذا الشرط يكون صحيحا

(كفر الشيخ 16 مارس سنة 1920 المجموعة الرسمية 22 رقم 45 ص 79)

كذلك إذا اشترط أحد الطرفين أن يكون له حق تجديد الإيجار ولو دون رضاء الآخر ، كان الشرط صحيحا

(بلانيول ويبربر 10 فقرة 428)

الإيجار بالعربون

 

قد يقترن الإيجار بعربون يدفعه المستأجر عادة وقد يدفعه المؤجر فى بعض الأحيان .

والمقصود بالعربون هو ما يقدمه أحد المتعاقدين من نقود أو غيره إلى المتعاقد الآخر عند إنشاء العقد .

وقد عرفته محكمة النقض بقولها

” العربون هو ما يقدمه أحد المتعاقدين إلى الآخر عند إنشاء العقد ، وقد يريد العادان بالاتفاق عليه أن يجعلا عقدهما مبرما بينهما على وجه نهائى وقد يريدان أن يجعلا لكل منهما الحق فى إمضاء العقد أو نقضه ونية العادان هى وحدها التى يجب التعويل عليها فى إعطاء العربون حكمه القانونى “

(طعن رقم 62 لسنة 15 ق جلسة 21/3/1946) ، (طعن رقم 6 لسنة 36 ق جلسة 30/4/1970)

وكان دفع العربون فى عهد التقنين المدنى القديم يحتمل إحدى دلالتين :

  1.  تأكيد إبرام العقد بتنفيذه ، فلا يبقى بذلك سبيل للرجوع فيه ، وعلى ذلك يكون العربون الذى دفع هو جزء معجل من الأجرة إذا كانت المستأجر هو الذى دفع العربون كما هو الغالب .
  2. الاحتفاظ بحق الرجوع فى العقد ، فى مقابل أن يدفع من يريد الرجوع إلى المتعاقد الآخر مبلغا مساويا للعربون ، فإذا كان هو الذى دفع العربون فلا يسترده

وإن كان هو الذى قبضه رده للآخر ورد معه مبلغا مساويا له ، فإذا لم يبين المتعاقدان ما الذى يقصدان بدفع العربون ، ففى هذه الحالة إذا كان المؤجر هو الذى دفع العربون ففى الغالب يكون ذلك قرينة على أنه فعل ذلك ليحتفظ لنفسه بحق الرجوع فى العقد

ويثبت للمستأجر هذا الحق أيضا ، أما إذا كان المستأجر هو الذى دفع العربون ، فإنه يجب الرجوع إلى نية المتعاقدين ، ومما يساعد على تعريف هذه النية الرجوع إلى ظروف العقد ، وكذلك إلى مقدار العربون الذى دفع ، فإذا كان مبلغا ضئيلا فالغالب أن المتعاقدين أرادا بدفعه تأكيد العقد لا حفظ الحق فى الرجوع عنه ، لأن ضآلة المبلغ لا تجعله يصلح أن يكون تعويضا فى حالة الرجوع .

وقد أورد التقنين المدنى الجديد فى المادة 103 منه نصا حسم الأمر ، ويجرى على الوجه الآتى :

دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق فى العدول عنه ، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.

فإذا عدل من دفع العربون فقده ، وإذا عدل من قبضه رد ضعفه ، هذا ولو لم يترتب على العدول أى ضرر ، فأقام التقنين المدنى الجديد بهذا النص قرينة قانونية تقبل إثبات العكس ،

وتقضى هذه القرينة بأن الأصل فى دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن الإيجار ، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء فى تنفيذ العقد .

فإذا لم يكن هناك اتفاق ، فالمفروض أن يكون المتعاقدان قد أراد بدفع العربون أن يكون لكل منهما الرجوع فى الإيجار ، وفى هذه الحالة يستطيع أن يرجع فى العقد فيخسر العربون الذى دفعه للمؤجر ،

ولا يعتبر العربون تعويضا عن ضرر أصاب المؤجر ، بل هو جزء حتمي يدفعه المستأجر فى نظير عدوله عن الإيجار ، حتى لو لم يترتب على العدول ى ضرر كما هو صريح النص كذلك يستطيع المؤجر أن يرجع فى الإيجار

ويكون الجزاء على هذا العدول هو أن يدفع للمستأجر قيمة العربون ، فيرد له أولا العربون الذى أخذه منه ثم مقدارا معادلا له هو الذى يستحقه المستأجر فوق استرداده لما دفعه .

وقد يبين العقد أن للعربون دلالة العدول بالنسبة إلى أحد المتعاقدين دون الآخر ، فيجعل للمستأجر وحده أو للمؤجر وحده الحق فى العدول

(راجع فيما تقدم السنهورى ص87 وما بعدها) .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” مقتضى نص المادة 103 من القانون المدنى ، أن دفع العربون وقت إبرام العقد ، يدل على جواز العدول عن البيع ، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن دفع العربون قصد به تأكيد العقد ، فيعتبر المدفوع تنفيذا له وجزءا من الثمن “

(طعن رقم556 لسنة 35 ق جلسة 26/2/1970)
وبأنه ” النص فى المادة 103 من التقنين المدنى على أن

” دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق فى العدول عنه ، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك ” يدل على قيام قرينة قانونية – قابلة لإثبات العكس – تقضى بأن الأصل فى دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع ،

إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء فى تنفيذ العقد “

(طعن رقم816 لسنة 46 ق جلسة 2/12/1980)

الفرق بين العربون والشرط الجزائي

يكمن الفرق بين العربون والشرط الجزائي فيما يلى :

1- أن العربون يستحق ثمنا لعدول المتعاقدين عن تنفيذ العقد ، ولو لم يحصل له ضرر ، وهو غير قابل للتخفيض لعدم ارتباطه بالضرر .

أما الشرط الجزائي فهو تعويض يتفق عليه المتعاقدان عن الضرر الذى ينشأ عن الإخلال بالعقد وبالتالى لا يستحق الشرط الجزائي إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أى ضرر (مادة 224 / 1 مدنى )

كما يجوز للقاضى أن يخفض التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلى قد نفذ فى جزء منه (224/2 مدنى) ويقع باطلا كل اتفاق يخالف ما تقدم (م224/3 مدنى) .

2- أن الشرط الجزائي يتطلب إعذار فى بعض الحالات ، بينما لا يستلزم العربون القيام بالإعذار .




متى تقبل المحكمة الوعد بالإيجار فى القانون وما الأخطاء التي يجب تجنبها

وعد الإيجار

قد يكون الوعد بالإيجار ملزما لجانب واحد كما إذا وعد صاحب العين آخر بأن يؤجر له العين إذا رغب فى ذلك خلال مدة معينة فإذا ما أظهر الطرف الآخر رغبته فى الاستئجار خلال المدة المحددة تم الإيجار النهائي وقد يكون الوعد بالإيجار والاستئجار من الجانبين وهذا يعدل الإيجار التام.

الوعد بالإيجار فى القانون المدني

شروط الوعد بالإيجار

يشترط فى انعقاد الوعد بالإيجار:

  • (1) الاتفاق على طبيعة العقد وما إذا كان ملزما لجانب واحد أو ملزما للجانبين وهذا يستخلص من طبيعة التعاقد فلا يلزم النص عليه صراحة.
  • (2) تعيين جميع المسائل الجوهرية للإيجار المراد إبرامه كتعيين العين المؤجرة ومدة الإيجار ومقدار الأجرة والشروط الأخرى ، على أنه إذا أغفل الطرفان تعيين مدة الإيجار كانت المدة هي الفترة المعينة لدفع الأجرة وفقا للمادة563 مدنى ، وإذا أغفلا تحديد مقدار الأجرة وجب اعتبار أجرة المثل فى الأعيان.
  • (3) المدة التى يجوز فيها إلزام الواعد بإبرام الإيجار ، فإن لم تحدد تولى القاضى تحديدها على أساس أنها المدة المعقولة
( أنور طلبه ص 444 وما بعدها )

الآثار المترتبة على الوعد بالإيجار

ويترتب على الوعد بالإيجار التزام المؤجر بأن يؤجر العين للموعود له متى أظهر هذا رغبته فى المدة المحددة أو فى المدة المعقولة. فإذا أخل الوعد بالتزامه وأجر العين لآخر ثم أظهر الوعود له رغبته فتكون بصدد تعدد مستأجرين لعين واحدة وتسرى أحكام المادة 573 مدنى فى تعيين من يفضل من المستأجرين كما يجوز للموعود له مطالبة الواعد بتعويض عن الضرر الذى لحق به فى حالة الإيجار لآخر

أما إذا بقى الواعد على وعده وأظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار فى المدة المحددة ، انقلب الوعد بالإيجار إلى إيجار كامل دون حاجة لرضاء جديد من جانب الواعد وينقلب الأخير إلى مؤجر فيلتزم بجميع التزامات المؤجر ، كما يلتزم الموعود له بجميع التزامات المستأجر

فإذا رغب الموعود له الحصول على عقد إيجار مكتوب ولم يعطه الواعد هذا العقد ، جاز له أن يطلب الحكم بإثبات التعاقد ويقوم هذا الحكم مقام السند المكتوب (مادة102 مدنى)

فإذا لم يظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار خلال المدة المعينة ، سقط الوعد ، وقد يعلق الإيجار على شرط واقف ، متى تحقق ، نفذ الإيجار .

ويعتبر الحكم بإثبات التعاقد ، حكما مقررا لمركز قانونى يتمثل فى نشوء علاقة إيجاريه.

يعتبر بموجبها الواعد مؤجرا والوعود له مستأجرا ولما كان المقرر قانونا أن الحكم المنشئ لمركز قانونى لا يصلح للتنفيذ الجبري لعدم تضمنه إلزاما بأداء معين. ومن ثم تنحصر حجية الحكم فى هذا النطاق.

ولما كان يترتب على إظهار الرغبة فى إبرام الإيجار ، أن يصبح الوعد بالإيجار ، إيجارا تاما يرتب كافة الالتزامات مما يجوز معه للموعود له أن يقرن طلب إثبات التعاقد بطلب إلزام الواعد الذى أصبح مؤجرا بتسليم العين المؤجرة

ومتى صدر الحكم بذلك ، فإنه يكون قد قرر مركزا قانونيا بإثبات العلاقة الايجارية فضلا عن  إلزام المؤجر بالتسليم  ، وحينئذ يجوز تنفيذه جبرا متى استوفى مقومات السند التنفيذي ، وذلك على التفصيل الذى أوضحناه بكتابنا “التنفيذ الجبري”.

(أنور طلبه ص445 وما بعدها).

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الوعد بالإيجار على ما هو مقرر فى قضاء محكمة النقض – عقد غير مسمى ينشئ فى ذمة الواعد التزاما نحو الموعود له بأن يؤجر له العين إذا أظهر رغبته فى استئجارها خلال مدة معينة ، وينقلب إلى إيجار كامل بمجرد ظهور هذه الرغبة دون حاجة إلى رضاء جديد من جانب الواعد الذى يلتزم عندئذ بجميع التزامات المستأجر”

(الطعن رقم 541 لسنة 51 ق جلسة 16/6/1986، الطعن رقم1512 لسنة 54 ق جلسة 15/5/1988)

الرغبة فى عدم الاستئجار الصريحة و الضمنية فى الوعد بالإيجار

يكون إظهار الرغبة فى عدم الاستئجار صريحة كما تكون ضمنية ، إلا أنه يتعين على الواعد التمسك بهذا التنازل فى دماغه بعبارة صريحة وجازمة وأن يقيم الدليل عليه

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما أما محكمة الموضوع بانقضاء عقد الواعد بالإيجار بالتقابل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول الوعود له -عن التمسك به ، وكل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهه لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء

وإذ كان لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النعي مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك

إقامة دعواه تأسيسا عليه ، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمنا انقضاء الوعد وبالتالي لم يرد عليه ، وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض

(طعن رقم 565 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977)

ويسرى ما تقدم على الوعد الملزم لجانب واحد بالاستئجار . أما الوعد بالإيجار الملزم للجانبين فيكون متى وعد شخص أن يؤجر إلى آخر عينا معينة إذا طلب الآخر ذلك خلال مدة معينة ، وقبل هذا الأخير منه هذا الوعد ووعده أيضا أن يستأجر هو منه تلك العين إذا قبل تأجيرها إليه خلال مدة معينة.

ويغلب أن يتفق المتعاقدان على وقت يبدأ فيه تنفيذ العقد ، ففي هذه الحالة يعدل الوعد بالإيجار والاستئجار الإيجار التام ، فقد أبرم المتعاقدان فى الحقيقة إيجارا تاما ، وكل ما فى الأمر أن الإيجار هنا مقترن بأجل وأوقف نفاذه إلى وقت حلوله ، وفى هذه الحالة يكون الإيجار صحيحا ولا يصح لأحد المتعاقدين أن يتحلل منه ولو عرض فى مقابل ذلك أن يدفع تعويضا

عبد الفتاح عبد الباقي ص 55 – السنهوري ص 119

أحكام النقض عن الوعد بالإيجار

 

الوعد بالإيجار ماهيته عدم اعتباره إيجار اقتصاره على إلزام الواعد بإبرام عقد إيجار متى طلب الطرف الآخر ذلك خلال مدة معينة

(طعن رقم 1512 لسنة 54 ق جلسة 15/5/1988)

إذا كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب فى استئجارها ، وكان هذا العقد وفقا للمادة101 من القانون المدنى لكى يعتبر ملزما لمن صدر منه أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التى يجوز فيها إلزام الوعد بإتمام الإيجار خلالها

وكان الاتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحا بل يجوز أن يكون ضمنيا فيحق أن يستخلص من ظروف الاتفاق المدة المعقولة التى يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار لما كان ذلك ، وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التى يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بإبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول

فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قدرت المدة التى اعتبرتها معقولة -تسع سنوات- فى نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين ، وكان هذا التقدير لا ينطوي على مخالفة لأية قاعدة آمرة نصت عليها القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن ، فإن النعي – على تحديد هذه المدة يكون على غير أساس”

(الطعنان 565 ، 570 س 43 ق نقض 30/3/1977)

الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل فى طائفة العقود غير المسماة ، باعتباره يقتصر على إلزام الوعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر منه ذلك خلال مدة معينة ولا ينشئ فى ذمة الواعد أو الموعود له أيا من الالتزامات التبادلية بين المؤجر والمستأجر المترتبة على عقد الإيجار وبالتالي – فإنه لا مساغ للنعي على المدة التى قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد -تسع سنوات- بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم فى عقد الإيجار لاختلاف محال كل من العقدين

(طعن 565 ، 570 س 43 ق نقض30/3/1977)
كما قضت محكمة النقض بصدد الوعد بالبيع والعمل بأن

يشترط لانعقاد الوعد بالبيع سواء فى القانون المدنى القديم أو القانون القائم اتفاق الواعد والموعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به فضلا عن المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبته فى الشراء وذلك حتى يكون السبيل مهيأ لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتي ما كان يتم البيع بدونها

(طعن رقم 53 لسنة 29 ق جلسة 23 يناير سنة 1964)

يشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد طبقا للمادة101 من القانون المدنى أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلا عن المدة التى يجب إبرامه فيها ، وذلك حتى يكون السبيل متهيئا لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر ، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان هذا العقد وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها

والتي ما كان يتم العقد بدونها. وإذ كان يبين من مطالعة الاتفاق المبرم بين الطرفين أنه لم يفصح أصلا عن ماهية العقد المراد إبرامه ، ولم يكشف عن حقيقة العلاقة القانونية بين الطرفين أو الأركان المميزة لها ، ولم يعين صراحة أو دلالة المدة التى يجب فيها إبرام العقد النهائي. إلخ

(طعن رقم 11 لسنة 37 ق جلسة 21/4/1973)

مؤدى نص المادتين95 ،101/1 من القانون المدنى أنه متى اتفق الواعد والوعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به وعلى المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبة فى الشراء ، ينعقد بمجرد إعلان هذه الرغبة خلال مدة الوعد. إلخ

(طعن رقم 970 لسنة 49 ق جلسة 27/2/1980)

الوعد بالإيجار . ماهيته . شرطه . اتفاق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية لعقد الإيجار . المقصود بالمسائل الجوهرية . أركان العقد وشروطه الأساسية

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب في استئجارها وكان هذا الوعد وفقاً للمادة ١٠١ من القانون المدنى يعتبر ملزماً لمن صدر منه بشرط أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التى يجوز فيها إلزام الواعد بإتمام الإيجار خلالها

ومن ثم يشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد طبقاً للمادة المذكورة أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلاً عن المدة التى يجب إبرامه فيها ، وذلك حتى يكون السبيل مهيأ لإبرام   العقد النهائى    بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر والمقصود بالجوهرية أركان عقد الإيجار وشروطه الأساسية التى يرمى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم العقد بدونها.

الطعن رقم ٣٦٧٤ لسنة ٦٦ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٩/٠٢/٠٤ مكتب فنى – سنة ٦٠ – قاعدة ٤٣ – ص٢٧١